العربي الجديد: Digest for February 12, 2026

## "رويترز" عن ترامب: إيران تريد إبرام صفقة وسيكون من الحماقة ألا تفعل ذلك
10 February 2026 09:54 PM UTC+00





## مذكرات ماري منيب... التفاتة إلى فن التمثيل في العشرينيات
10 February 2026 10:00 PM UTC+00

التقت ماري منيب (1905 - 1969)، نجيب الريحاني أول مرة عند بلوغها الـ14 عاماً، لكنه رفض أن تعمل بفرقته المسرحية. مرت 15 عاماً قبل اللقاء الثاني، فوافق على مضض، بعد اختبارها في دور صغير.

سبب ذلك أن الممثل حسين إبراهيم، الذي اشتهر بتمثيل دور المرأة البلدية التي تجيد أداء مشاهد الردح (الشجار) بكل أنواعه، اختلف مع الريحاني، فترك الفرقة غاضباً. وعندما بدأ الأخير البحث عن ممثل بديل، قال له بديع خيري: لماذا لا نبحث عن ممثلة بدلاً من البحث عن ممثل؟

هكذا، رُشّحت ماري منيب لدور صغير في مسرحية "الدنيا لما تضحك". آنذاك، قدم الريحاني لها نصيحته الذهبية: توقّفي عن التنقل بين الفرق، لأنه سيضيّع معالم شخصيتك. نصيحة تكشف لماذا لم تصنع منيب مجدها في الـ15 عاماً السابقة على لقائها الريحاني، وظلّت ممثلة ومطربة مغمورة، رغم امتلاك زوجها فرقة مسرحية، كانت لسنوات بطلتها الأولى، وحقّقت مكاسب مادية ضخمة.



ورغم أنها عملت مع فرق أخرى شهيرة، لعلي الكسار، وأمين عطا الله، وبشارة واكيم، و"رمسيس" ليوسف وهبي، وفاطمة رشدي، وإن في مواسم قليلة، إلا أنها لم تنل ذلك المجد إلا بعد ذلك.

بهذا الدور، كشفت ماري منيب عن مواهبها التمثيلية، حتى أن الريحاني (شاركته بطولة ثلاثة أفلام له) طلب كتابة أداور خاصة بها، فرَسَخ اسمها بصفتها أشهر حماة ونجمة كوميدية، في مسيرة فنية امتدت لـ35 عاماً، شاركت فيها بنحو 200 فيلم، واشتهرت بدور المرأة الشريرة خفيفة الظل.

استِعادة هذا متأتية من صدور "مذكرات ماري منيب"، التي جمعها وحققها وقدّمها محمد دياب (دار المرايا، 2026، 288 صفحة)، استناداً إلى المذكرات المنشورة في مجلتي "الجيل الجديد" (1954)، و"الكواكب" (1960). للكتاب أهمية، لضمّه مذكرات إحدى أيقونات الكوميديا في المسرح والسينما المصريين بالقرن الـ20، التي كلّما عُرضت أعمالها، امتلأت نفوس المشاهدين/ المستمعين بهجةً طاغية.

صحيح أنه يجب التعاطي مع مذكرات الفنانين بحذر. لكن قراءة متأنية لما تحت كتابة منيب، في مذكراتها ومقالاتها القليلة، تطرح تساؤلات عدة: مَن كتب لها المذكرات؟ أكانت تملي على محرّر فني، أم فعلت ذلك بنفسها، رغم أنها لم تكمل دراستها (توقفت في سن باكرة)؟ هل اخترعت مشاهد خيالية لجذب القراء، كما فعلت مع مشاهد الزار والمشعوذين، وعلاقتها المضطربة بزوجها؟ أهناك قطيعة أبدية مع عائلة الأم، عقب امتهان البنات التمثيل؟ لماذا تضاربت مواقف الأم منها في المذكرات؟ لماذا اختفت الجدة تماماً من النص الثاني، وحُمّلت نظرتها وآراؤها على شخصية الأم؟



تشي قراءة المذكرات بأمور أخرى: النظرة الدونية لفن التمثيل في عشرينيات القرن الـ20، رغم الإقبال الجماهيري وتعدد الفرق المسرحية، وهذا يكشف التناقض. يتضح ذلك في نظرة الوالدة لفن التمثيل، منذ كانت ابنتاها، ماري وأليس، في مدرسة الراهبات (ص. 39)، اللتين رُشّحتا لأدوار قليلة، لكن الأم رفضت وعاتبت الراهبات على تعليمهن الفتيات التمثيل.

وعندما سكنت بجوارهن ممثلة كبيرة (كانت بريمادونا أكبر فرقة آنذاك)، كانت ماري وأختها تتلصّصان عليها كل صباح، وإذا رأتهما الأم مصادفة، كانت تضربهما، إلى درجة أنّها (الأم) أغلقت الشرفة بالمسامير. وعندما صفّفت الابنة الكبرى شعرها كما فعلت الممثلة، شعرت الأم بالخطر، وقرّرت ترك المنزل والانتقال إلى آخر (ص. 41).

هناك حوار يؤكّد تلك النظرة بين الأم والممثل جبران نعوم، مدير فرقة الريحاني آنذاك (ص. 43). في الصفحة 93، يظهر أن فوزي منيب، زوج ماري ـ ابن عائلة كبيرة، ووالده (محمد) يعمل في وزارة الداخلية موظفاً كبيراً ـ هرب من أسرته ليُمثل بطلاً أول، وسريعاً أنشأ فرقته المسرحية. وعند زواجه من ماري، أصرّت العائلة على أن يتوقفا نهائياً عن التمثيل، فتحمّلا هذا الوضع عاماً، قبل عودتهما إليه سرّاً في البداية.



تذكر ماري منيب أنه عندما كان فوزي يتفق على تنظيم حفلة أو اثنتين، لم يكونا قادرين على إخبار والديه بأنهما "ذاهبان للتمثيل"، بل "لزيارة والدتي في الإسكندرية" (ص. 96). هناك أيضاً ردة فعل الخال عند زيارته بيروت ليطلب من أخته، بل ليمنعها من ترك ابنتيها تمثّلان.

إذاً، كيف ولماذا سمحت الأم لماري وأليس أن تمثّلا؟ الحاجة المادية، والظروف الصعبة، خاصة بعد وفاة الأب ونفاد المدخرات، ما أرغم الأم على الرضوخ لهذا الاقتراح، الذي ظلت تعتبره مهنة مؤقتة، لم تكن تحترمها.

كانت تنتظر فرصة تزويج ابنتيها من شخصين مسؤولين، فتتوقفا عن التمثيل. هذا حصل مع الابنة الكبرى. لكن قصة الحب الملتهبة، المعقدة والمؤلمة، التي عاشتها ماري مع حبيبها فوزي، وانقيادها إلى سحرة ومشعوذين لفترة، جعلتها تواصل المشوار، حتى التقت الريحاني، فتبدّل مسار حياتها.



أمر لافت في الكتاب: اعتراف ماري بسرقة نصوص مكتوبة، وتأكيدها أن هذا شائع بقولها: "لم تكن هناك قوانين تحمي الملكية الأدبية وحقوق التأليف والتمثيل. فرقتنا أيضاً مثلت مسرحية (العشرة الطيبة) بعد سرقتها من سيد درويش، مثّلت فيها دور ست الدار، ومسرحيات أخرى كثيرة كانت تملكها الفرق الأخرى" (ص. 219).

هناك تقاطعات بين نصيّ مذكرات 1954 و1960. لكن، يبدو أن طبيعة الوسيط الصحافي ساهمت في صياغة شكل المذكرات وحجمها ومضمونها. فالأول (الجيل الجديد، 16 حلقة)، عن علاقة الحب بين ماري سليم حبيب نصرالله وفوزي منيب، النجم الأول لفرقة أمين عطا الله (120 صفحة من أصل 170)، وتطرّق لكل المعوقات والمكائد والغيرة وغرام أخريات وهجرها، ووفاة طفلتها بعد إرضاعها أحزانها، وتوقفها عن التمثيل، ثم العودة اليه بعد بيعها كل ما تملك، وصارت شقتها من دون أثاث. الثاني (الكواكب) اختصر علاقتها بزوجها الأول فوزي في صفحات قليلة جداً، أسقطت فيه دور الجدة تماماً، مخصّصة صفحات للحديث عن أهمية الريحاني.

يُلاحظ في النسخة الأولى أنها أغفلت الحكي عن الأدوار التي أدّتها، وعن فن التمثيل، إلا في شذرات عابرة. بينما في المنشور بالكواكب، تحدّثت عن جهود الممثلين وأصحاب الفرق: فاطمة رشدي تحكي عنها (ص. 332): "لمست الجهد الكبير الذي تبذله رشدي والتضحيات الجسيمة التي تبذلها راضية في سبيل الفن، وإلى جانبها شيخ الممثلين عزيز عيد، الذي تتلمذ على يديه جميع الممثلين الذين ظفروا بمكانة كبرى بفن التمثيل المسرحي، ثم التمثيل السينمائي، ووصل الكثير منهم إلى القمة".

رغم أهمية المذكرات، لما فيها من وقائع وتفاصيل كاشفة، ومن حوارات خفيفة الظل، لم يُقدّم محمد دياب (يسبق اسمه على الغلاف أوصاف: جمع وتحقيق وتقديم)، أي تحقيق جوهري فيها، مكتفياً بذكر تضارب تفاصيل انحاز إلى بعضها، من دون تقديم دليل أو توضيح السبب. هذا يعيدنا إلى حقيقة عدم فهم كلمة "تحقيق"، وعدم القدرة على تحمّل مسؤوليتها الشاقة والمرهقة، بعكس الجهد والبحث والتحري الذي فعلته نهاد صليحة في قراءة مذكرات فاطمة سري وتحقيقها.




## شاشات لبنان في رمضان: مزيد من الدراما
10 February 2026 10:00 PM UTC+00

تبقّى أسبوع على تغيير البرمجة الخاصة بالشاشات اللبنانية، وغياب البرامج السياسية والفنية، وتقليص مدة نشرات الأخبار، ليُفتح الهواء للدراما.

بين دمشق وبيروت، صورت مجموعة من المسلسلات الخاصة بالموسم الرمضاني، وبدأت شركات الإنتاج باكراً بالتسويق لأعمال عربية مشتركة على الشاشات المحلية، باعتبار أن التفاعل اللبناني يشكل نقطة قوة في أي عمل درامي مسوّق إلى الخارج.

تعرض فضائية "إم تي في" اللبنانية مسلسل "بالحرام"، من قصة وسيناريو فادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر، وبطولة ماغي بو غصن وعمّار شلق. مسلسل لبناني يناقش واقعة الاعتداء الجنسي على الأطفال، وما يحمله المستقبل من تداعيات على صحة المعتدى عليه. أجواء فرقة سيرك تعيش صراعات نفسية قاسية بين العمل على المسرح وترفيه المشاهد، وحقيقة الواقع والهروب منه.



إلى جانب "بالحرام"، نُشاهد على "إم تي في" مسلسل "المحافظة 15"، من كتابة كارين رزق الله التي تمثّل فيه إلى جانب زميلها يورغو شلهوب. يتناول العمل حكاية سيدة تفقد قريباً لها بعد خطفه إلى سورية عقب حكم الأسد، ليبدأ مشوار درامي آخر بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر/كانون الأول 2024، وخروج المعتقلين من سجن صيدنايا.

كذلك، تعرض "إم تي في" مسلسل "لوبي الغرام" من بطولة باميلا الكيك ومعتصم النهار. أول مسلسل كوميدي خفيف تؤدي الكيك فيه دور البطولة. العمل من كتابة منة فوزي بالإشتراك مع مخرجه جو بو عيد.

على فضائية الجديد اللبنانية، نشاهد مسلسل "مولانا" من كتابة لبنى حداد وإخراج سامر البرقاوي، وبطولة تيم حسن ومنى واصف ونور علي. صراع داخل قرية يخوضه بعض سكّانها في أجواء مرتبطة بالممارسات الخاصة بمعرفة الغيب والروحانيات، ولا يخلو من الإسقاط السياسي لواقع عاشته سورية إبان حكم الأسد.

تعرض الجديد أيضاً مسلسل "خمس أرواح" من بطولة قصي خولي وكاريس بشار، وإخراج رامي حنا، فكرة القصة لبلال شحادات وورشة كتّاب. محاولة أخرى للمخرج رامي حنا في الدراما المشتركة المصورة في لبنان بعد "ع أمل" للكاتبة نادين جابر. قصة راقصة شعبية تعيش وسط بيئة مغلقة ضمن العشوائيات في لبنان. محاولة للثورة على الواقع والخروج إلى الضوء لا تخلو من التشويق الدرامي.



ما زلنا مع "الجديد"، إذ سيكون الجمهور على موعد مع مسلسل "النويلاتي"، من كتابة عثمان جحا وإخراج يزن شربتجي، بطولة سامر المصري، وديما قندلفت وفايز قزق. غواص هو اسم بطل العمل (سامر المصري) الذي يسعى إلى الثأر من الظلم والضعف بعد حادث أليم يتعرض له. عانى المسلسل كثيراً بعد حريق اندلع داخل استديوهات التصوير، أتى على الديكور الذي تحول إلى رماد وكلف شركة غودلن لاين المنتجة مليون دولار بحسب بيان نُشر في وسائل الإعلام.

أما فضائية "إل بي سي" فتبدو الأقل اهتماماً، إذ تعرض مسلسل "العميل" من إنتاج 2025، وهو عمل درامي مُعرب عن التركية، من بطولة أيمن زيدان وطلال الجردي ورشا بلال.

كذلك، أعلنت المخرجة كارولين ميلان عن عرض مسلسل "سرّ وقدر" للمنتج إيلي معلوف، عن قصة فيفيان أنطونيوس، آخر مسلسل شارك فيه الممثل الراحل فادي إبراهيم، الذي أصر على إنهاء مشاهده أثناء معركته مع المرض، ويجمع في البطولة وفاء طربيه وبيتر سمعان ورهف عبد الله.




## ما الذي يفعله الذكاء الاصطناعي باللوحات الأصلية؟
10 February 2026 10:00 PM UTC+00

تتراجع الهالة التي أحاطت بالعديد من الأعمال الفنية التي لطالما اعتبرت رمزاً للإبداع الفردي أمام قوة التكنولوجيا، إذ يعيد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح تاريخ الفن، واضعاً علامات استفهام كبرى. فمع الإعلان مؤخّراً عن نتائج تحليل لوحتَي "القديس فرنسيس الأسيزي" المنسوبتين ليان فان آيك، والموجودتين في فيلادلفيا الأميركية وتورينو الإيطالية، يهدد بسحب البساط من تحت أسطورة الفنان الذي يُنجز عمله وحيداً، وكذلك من تحت الخبير ذي القّفاز الأبيض، القادر على كشف زيف عمل أو تأكيد نسبته.

في حالة المعلّم الفلمنكي فان آيك الذي عاش في القرن الخامس عشر، أظهر التحليل أن اللوحتين تحملان بصمة سلبية بنسب تتجاوز الـ 86%، حيث حلل الذكاء الاصطناعي تردّدات اليد، وتوزيع الظلال، وكثافة اللون، وهي تفاصيل تقع خارج نطاق الإدراك البصري البشري، وحتى خارج قدرة المرمّمين على المحاكاة الكاملة، وخلُص إلى نتيجة أن اللوحتين على الأرجح من إنتاج ورشة فان آيك أو تلاميذه وليس من تنفيذ يده مباشرة.

يعيدنا هذا الحدث إلى قضايا مشابهة شهدتها السنوات الأخيرة، حين أسقط الذكاء الاصطناعي في لندن سنة 2021 نسبة لوحة "شمشون ودليلة" لروبنز بنسبة نفي بلغت 91%. وكما حدث، عام 2023، مع "مادونا الوردة" لرافاييل المحفوظة في متحف برادو بمدريد، حيث عزل الذكاء الاصطناعي وجه القديس يوسف معتبراً إياه دخيلاً على ريشة الفنان الإيطالي ورجّح أنه إضافة من صنع تلاميذه. ورغم عدم التسليم بتقييم التقنية ومعاييرها في الحكم على أصالة العمل، إلا أن هناك تخوفاً في سوق الفن من تأثير ذلك على أسعار الأعمال ومكانتها، وبهذا، نجد أن التكنولوجيا تعيد فرز الوحدات حتى داخل العمل الفني الواحد، وتخبرنا أن التحفة قد تكون "هجيناً" من العقول والأيادي، مما يضع المؤسسات المتحفية أمام سؤال: كيف يمكن تسويق لوحة بملايين الدولارات إذا كانت الخوارزمية تصنّفها منتج ورشة عملٍ لا بوصفها فعلاً إبداعياً فردياً؟


من رافاييل إلى رينوار أعمالٌ تتولى الآلة التدقيق في صحة نسبتها


ويبرز أيضاً مثال آخر يُكمل الصورة: لوحة "بورتريه امرأة" أو "غابرييل" المنسوبة لرينوار، التي أثارت جدلاً واسعاً حول أصالتها عام 2022. لكن الذكاء الاصطناعي خلُص إلى احتمال بنسبة 80.58% أن اللوحة من توقيع رينوار، ما أعطى مالكها دفعة قوية لتأكيد أصالتها، لكنه في الوقت ذاته كشف عن هامش من عدم اليقين لا يمكن تجاهله.

المثير في هذه السلسلة من الكشوفات هو قدرة التقنية على أن تكون فاحصاً متجرداً من الانحيازات التاريخية أو المصالح التجارية. فبينما كان الخبراء يتجاهلون لعقود التناقضات التشريحية في لوحة روبنز، أو يبررون اختلاف الأسلوب في أعمال رافاييل بـ"تطور المرحلة"، جاءت الخوارزمية لتقدّم حُكماً إحصائياً مبنياً على مقارنة آلاف البصمات الفنية للفنانين المعنيّين. ومع ذلك، يظلّ هذا التحول محاطاً بالحذر، فالمعارضون من مؤرّخي الفن التقليديين يرون في هذه التقنية "عمى جمالياً" يتجاهل ظروف الزمن والترميمات اللاحقة التي قد تشوّه البصمة الأصلية. لكن الردّ التقني يأتي عبر قدرة هذه النُّظم على التعلّم من اللوحات المتضرّرة أيضاً، مما يجعل هامش الخطأ يتقلّص تدريجياً أمام قوة اليقين الرقمي.






## واشنطن تدرس مصادرة ناقلات نفط إيرانية كورقة ضغط في المفاوضات
10 February 2026 10:11 PM UTC+00

نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ناقشت خلال الفترة الماضية خيار مصادرة ناقلات تعمل على نقل النفط الإيراني، في إطار مساعٍ لزيادة الضغوط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي. غير أن المسؤولين أوضحوا أن البيت الأبيض لم يحسم قراره بعد، بسبب مخاوف جدية من رد إيراني شبه مؤكد، إضافة إلى القلق من تداعيات الخطوة على أسواق النفط العالمية.

وبحسب الصحيفة، صادرت الولايات المتحدة بالفعل سفناً عدة كانت تنقل نفطاً إيرانياً، ضمن حصار بدأ قبل شهرين واستهدف ناقلات خاضعة للعقوبات وتخدم فنزويلا، وتشكّل جزءاً مما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي ينقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين. وترى واشنطن أن توسيع هذه الاستراتيجية، لتشمل منع ناقلات خاضعة للعقوبات من تحميل النفط في الموانئ الإيرانية، قد يضغط على أحد أهم مصادر الإيرادات لطهران.



لكن المسؤولين حذّروا من أن هذه الخطوة قد تُعد عملاً حربياً، وقد تدفع إيران إلى الرد عبر الاستيلاء على ناقلات تنقل نفطاً لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، أو حتى عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية. وأكدوا أن أي تصعيد من هذا النوع قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، ما يضع الإدارة الأميركية أمام تحدّيات سياسية واقتصادية داخلية كبيرة.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 سفينة تنقل النفط الإيراني، ما يجعلها أهدافاً محتملةً للمصادرة، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال فشل المحادثات مع طهران.




## الولايات المتحدة تخفف خطابها تجاه إسبانيا رغم الخلاف
10 February 2026 10:11 PM UTC+00

يشهد موقف الولايات المتحدة من إسبانيا تحوّلاً ملحوظاً في لهجته داخل حلف شمال الأطلسي، بعدما وصف السفير الأميركي لدى الناتو ماثيو ويتاكر إسبانيا بأنها "حليف ملتزم" يحقق "تقدماً كبيراً على المدى القصير". وكان هذا التصريح صباح اليوم الثلاثاء، خلال حديث مع الصحافيين في بروكسل، عشية اجتماع وزراء دفاع دول الحلف المقرر عقده يوم الخميس، وهو أول اجتماع وزاري للناتو هذا العام.

وجاءت هذه التصريحات في سياق مراجعة التقدّم الذي أحرزته الدول الأعضاء في تنفيذ التعهدات التي أُقرت خلال قمة لاهاي في يونيو/حزيران 2025، حين اتفق الحلفاء على رفع إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وهو الالتزام الذي رفضت إسبانيا تبنّيه. فقد تمسّك رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بموقف بلاده الرافض لهذه النسبة، ونجح في انتزاع استثناء وافق عليه الأمين العام للناتو، الهولندي مارك روته، يسمح لمدريد بتحديد مستوى إنفاقها الذي تراه مناسباً، والمقدر بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، شريطة الوفاء بأهداف القدرات العسكرية التي أقرّها الحلف.

وكان هذا الاستثناء قد أثار حينها غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجّه انتقادات علنية ومتكررة لإسبانيا، متهماً إيّاها بمحاولة "الاستفادة" من بقية الحلفاء، وذهب إلى حدِّ التهديد بفرض رسوم جمركية عليها إذا لم تلتزم بمطالب واشنطن، قبل أن يجدد هجومه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بأواخر يناير/كانون الثاني الماضي، حين قال إن جميع دول الناتو وافقت على رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% باستثناء إسبانيا. وعلى الرغم من هذه الخلفية المتوترة، حرص ويتاكر على اعتماد نبرة أكثر هدوءاً، مؤكداً أن الولايات المتحدة ترى إسبانيا شريكاً موثوقاً داخل الحلف، وأنَّ الحوار بين واشنطن ومدريد مستمر ومنتظم، سواء في الإطار الأطلسي أو على المستوى الثنائي.



وفي الوقت نفسه، لم يُخفِ السفير الأميركي تشكك بلاده، ومعها عدد من الدول الأعضاء، في قدرة إسبانيا على الوفاء بالتزاماتها العسكرية بالاكتفاء بنسبة إنفاق تقارب 2%، موضحاً أن تقديرات الناتو التقنية تشير إلى أن تنفيذ أهداف القدرات العسكرية، من دبابات ومدفعية وقوات بشرية، يتطلب إنفاقاً فعليًا يناهز 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، إضافة إلى نحو 1.5% مخصصة للبنية التحتية والمرونة. وأضاف ويتاكر بنبرة ساخرة أن واشنطن لا تعتقد بإمكانية تحقيق هذه الأهداف بكلفة أقل، لكنه قال إنه إذا تمكنت إسبانيا من ذلك "فسيكون أمراً رائعاً، ونود أن تشرح لنا كيف يمكن فعل ذلك"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الناتو يعتمد آليات دورية لمراجعة الإنفاق والخطط الدفاعية للدول الأعضاء.

وفي هذا الإطار، زار فريق من خبراء الحلف مدريد قبل نحو أسبوعين لإجراء مراجعة تقنية أولية لتقدم إسبانيا في تنفيذ التزاماتها، ولم تُسجل حتى الآن اعتراضات رسمية، وهو ما ساهم في تهدئة الخطاب الأميركي. ويعكس هذا التوازن في المواقف سعي قيادة الناتو إلى احتواء التوترات الداخلية والحفاظ على تماسك الحلف، في وقت تحاول فيه إسبانيا الموازنة بين الضغوط الأميركية المتصاعدة والاعتبارات الاقتصادية والسياسية الداخلية، مع الاستمرار في زيادة إنفاقها الدفاعي مقارنة بما كان عليه قبل عقد من الزمن.




## صدّق أو لا تصدّق: يسار فرنسا ينتصر للأوليغارشية
10 February 2026 10:21 PM UTC+00

ما كان يُعدّ إلى وقت قريب فكرة غير قابلة للتصديق، بل جملة ثقيلة لا تُكتب إلّا على سبيل السخرية، صار اليوم واقعاً سياسياً في فرنسا، عندما اختار أحد أقطاب اليسار السير في طريق السلطة، ويتحول من حزب وُلد من رحم النضال الاجتماعي إلى عامل استقرار لحكومة تفرض موازنتها العامة بالقوة.

الصدمة في باريس لم تكن في تمرير الموازنة العامة للدولة لعام 2026، ففي الأخير ستمرّ مثلما مرّت السابقة، لكن تكمن في اليد التي اختارت أن تُمسك بها السلطة وتمنحها الشرعية السياسية. فلم يتصوّر أشد المتشائمين أن يكون الاشتراكيون هم طوق نجاة الجهاز التنفيذي الذي يتبنى نظرة ليبيرالية متوحشة أحياناً. اليسار في فرنسا لم يكن يوماً مجرد لافتة انتخابية أو توازن داخل البرلمان، بل كان تاريخياً تعبيراً سياسياً عن انحياز واضح للطبقة الكادحة، وعن صراع طويل ضد تركّز الثروة والامتيازات.

من المصانع إلى الشوارع، ومن النقابات إلى البرلمان. في فرنسا وعلى مدار تاريخها، بُني اليسار على فكرته البسيطة، أنّ الدولة يجب أن تحمي من يعمل، لا أن تُراكم الامتيازات لمن يملك. لهذا السبب تحديداً، يبدو التحالف العملي الذي نشأ خلال أزمة الموازنة بين السلطة التنفيذية والحزب الاشتراكي الفرنسي صادماً؛ لأنه يعاكس هذا المسار بدل أن يمتدّ له. تمرير موازنة الدولة بالقوة عبر المادة 49-3 من الدستور لم يكن حدثاً معزولاً، بل جاء في سياق انسداد سياسي ومفاوضات فاشلة.

غير أنّ اختيار اللجوء إلى هذه الأداة، ثم تأمين بقائها عبر الامتناع عن إسقاط الحكومة، أعاد طرح سؤال جوهري، أين يقف اليسار حين تُهمَّش المؤسسة البرلمانية؟ وحين يُطلب منه الاختيار بين الاستقرار السياسي والانسجام مع مبادئه الاجتماعية، أي طريق يسلك؟ التاريخ الفرنسي يقدّم إجابات واضحة على هذا السؤال. اليسار، في لحظاته القوية، لم يكن يساراً متردّداً أو خائفاً من المواجهة، ففي مطلع القرن العشرين، كان جان جوريس أحد الآباء الروحيين لليسار الفرنسي، يرى في الاشتراكية موقفاً أخلاقياً قبل أن تكون برنامجاً، وكان يعتبر الدفاع عن العمال والفقراء جزءاً من معنى الجمهورية نفسها.



وفي عهد الرئيس فرانسوا ميتران، لم يتردّد اليسار في تحدي المصالح المالية الكبرى وفرض الضريبة على الثروة، لأنه كان مقتنعاً بأن شرعيته تأتي من القاعدة الاجتماعية، لا من رضا الأسواق. في تلك الفترات، كان اليسار يُسقط حكومات أو يفرض عليها التراجع عن مواقفها وقوانينها، لا بدافع الفوضى، بل باسم التوازن الديمقراطي. اليوم، تغيّر المشهد تماماً، اليسار لم يعد جبهة واحدة متماسكة، بل طيفاً من الحسابات المتباعدة.

وانحصر التركيز في ملفات محددة، أبرزها التقاعد، وكأنّ العدالة الاجتماعية تختزل في سن الخروج من العمل فحسب. لا شك أنّ التقاعد قضية مركزية، لكن اختزال الصراع فيه سمح بتمرير موازنة لا تعالج سؤالاً أكثر عمقاً، من يدفع كلفة الدولة فعلاً، ومن يستفيد من مرونة النظام الضريبي؟ النظام الضريبي الفرنسي يوصف بأنه تصاعدي، أيّ أن من يملك أكثر يدفع أكثر. لكن الواقع اليومي يقول شيئاً آخر.

العامل والموظف يدفعان ضرائبهما كاملة دون هامش مناورة، لأنّ دخلهما واضح ومباشر. في المقابل، يمتلك الأثرياء أدوات قانونية ومالية تسمح لهم بتقليص العبء والتهرّب الضريبي، من خلال طبيعة الدخول الرأسمالية، أو الاستثمارات، أو الإعفاءات المختلفة. والنتيجة ليست مساواة، بل شعور متزايد بالظلم، لأنّ الجهد الضريبي غير متكافئ. هذا بالضبط كان أحد أعمدة الخطاب اليساري التقليدي، وبيت القصيد الذي ظل حزب فرنسا الأبيّة اليساري متمسكاً به لآخر أنفاس إقرار الموازنة. إلى جانب البعد الاجتماعي، برزت أزمة ثقة عميقة.

حين يعلن رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو أنه لا ينوي استعمال المادة 49-3، ثم يعود إليها دون تردد بعد أن ضمن حلفاً قد يبدو خائناً في نظر اليسار، فإنّ الرسالة التي تصل إلى المواطنين بسيطة وقاسية في آنٍ واحد، الوعود السياسية قابلة للكسر متى تغيّرت موازين القوى. والأخطر من ذلك هو حين يجد هذا السلوك من يبرّره داخل معسكر يفترض أنه معارض. هنا لا تضعف الحكومة وحدها، بل تضعف الثقة في السياسة نفسها، ويتعزز الشعور بأنّ القرارات تُتخذ بمنطق القوة لا بمنطق التعاقد الديمقراطي.



قد يعتقد البعض أن اليسار في فرنسا دخل مرحلة المرض، لكن موقف حزب فرنسا الأبية الذي تقدّم بمذكرتَين لحجب الثقة بعد تمرير الموازنة، منحه جرعة أكسجين، سواء اتُفق أو اختُلف مع خطاب وأسلوب الحزب، فإنّ هذا الخيار كان منسجماً مع منطق دستوري واضح، الحكومة التي تفرض قانوناً دون تصويت تتحمل خطر إسقاطها. وفشل محاولة الحجب هذه، كان بسبب انقسام اليسار واصطفاف الاشتراكيين مع القوة الحاكمة، وإلّا فإنّ لوكورنو كان حالياً جالساً مع مَن سبقوه في المنصب فرانسوا بايرو وميشيل بارنييه وكلاهما أُسقطا بمذكرة حجب ثقة.

موجة الغضب داخل قواعد اليسار وفي الشارع الفرنسي تجاه الحزب الاشتراكي تبدو مبرّرة. فالغضب لا ينبع من خلاف تكتيكي فحسب، بل من إحساس عميق بالخيانة السياسية. فلم يكن أحد يتوقع أن يأتي يوم يقف فيه الاشتراكيون عملياً إلى جانب السلطة ضد رفاقهم في النضال الاجتماعي. هذا التحول يفرض اليوم إعادة تصنيف صريحة، ليس بهدف الإقصاء، بل من أجل الوضوح. الأحزاب تُقاس بمواقفها في اللحظات الصعبة، لا بخطاباتها في الحملات الانتخابية. في النهاية، الموازنة العامة للدولة الفرنسية مرّت، والدولة تجنّبت شللاً مؤسساتياً، لكن الثمن المعنوي ثقيل.

ما جرى سيبقى لحظة مفصلية في تاريخ اليسار الفرنسي، لا بسبب المادة 49-3 في حد ذاتها، بل لأنّ يساراً وُلد للدفاع عن الطبقة الكادحة بدا وكأنه تخلّى عن هذا الدور طواعية. وإذا استمر هذا المسار، فإنّ الأزمة لن تكون أزمة حزب واحد، بل أزمة فكرة كاملة، فكرة اليسار كصوت لمن لا صوت لهم. عندها، لن يكون المنتصر هو الاستقرار ولا الدولة، بل منظومة الامتيازات التي لطالما وُجد اليسار لمواجهتها.




## على طاولة في مدريد
10 February 2026 10:23 PM UTC+00

يحدث أن يلتقي طرفا النزاع في منطقة الصحراء الغربية، المغرب وجبهة البوليساريو، وجهاً لوجه، على طاولة حوار صعب وعسير في العاصمة الإسبانية مدريد، تستهدف المرحلة الأولى منه بناء الثقة المنهارة بين الطرفين أولاً، قبل مناقشة التفاصيل، بعد ما يقارب العقدين من آخر لقاء بينهما (في مانهاست الأميركية عام 2007). ترعى الولايات المتحدة هذا الحوار الذي يتأسس على قاعدة القرار الأممي لمجلس الأمن الصادر في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان لا بد للضرورات التاريخية والسياسية والإقليمية، من حضور الطرفين الملاحظين في النزاع الصحراوي، الجزائر وموريتانيا.

ما هو مهم في هذه الخطوة أنها تكسر حالة الجمود التي طبعت النزاع، وتفتح فرصة مهمة للتوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين، وهي تسوية لا بد تتطلب تنازلات ضرورية من كليهما. السلام يستحق ذلك والشعب الصحراوي بتعريفه الإنساني يستحق أيضاً. البداية الصحيحة لجولة المفاوضات هذه، أنها جددت التعريفات التقنية والسياسية نفسها للنزاع، من حيث التأكيد أن طرفي النزاع هما المغرب والبوليساريو لا غير، وهذا أمر مهم لأنه يضع كل فاعل في موقعه السليم وينهي المزايدات السياسية التي كانت تغطي في الواقع على المأزق الحقيقي للنزاع.

اختيار مدريد مكاناً لجولة المفاوضات الأولى، يدخل في نفس السياق، لأن إسبانيا معنية تاريخياً بالمأزق الصحراوي، باعتبارها المستعمر السابق لمنطقة الصحراء المتنازع عليها، و"القوة القائمة بالإدارة للصحراء الغربية" وفقاً لمقررات الأمم المتحدة، وما تزال مسؤولة عن إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية. تفرض طبيعة المفاوضات في القضايا الحساسة كهذه، أن تتم في ظل سرية وإغلاق على المعلومات، سواء بشأن مسارات الحوار القائم، أو مطالب الأطراف وتطورات المواقف، وتكتيكات الطرف الراعي لتذليل وحل العقد، لتيسير التقدّم نحو القضايا الأكثر مفصلية في التسويات المقدمة.

غير مرة أظهرت "البوليساريو" الرغبة في إنجاز تسوية متوافق عليها وتقاسم كلفة السلام. في السادس من فبراير/شباط الحالي، أعلن رئيس الجبهة إبراهيم غالي خلال الندوة العربية لدعم الشعب الصحراوي التي عقدت في منطقة تسيطر عليها الجبهة، أن "البوليساريو على استعداد كامل، بصفتها الممثل الشرعي للشعب الصحراوي، لكل ما يتطلبه الأمر من تقاسم لفاتورة السلام ومرونة وتعاون مع الجهود الدولية للتوصل إلى الحل المنشود". هذا الخطاب مهم ومشجع في هذه الظرفية، ورغبة لا تتقاطع فقط من حيث العنوان السياسي مع رغبة الرباط في الوصول إلى وضع "لا غالب ولا مغلوب"، ولكنها تتعلق أيضاً بتطلع إقليمي لإنهاء النزاع وتحييد أحد أكبر معضلات المنطقة المغاربية.

ينظر إلى الجزائر كفاعل مهم في المسألة الصحراوية لعدة اعتبارات تاريخية وسياسية، نتيجة دعمها وتبنيها المركزي للقضية الصحراوية، لكن الرئيس عبد المجيد تبون أعاد تعريف الموقف الجزائري على نحو أكثر ليونة، وبما لا يعرقل أي تسوية يقبل بها طرفا النزاع. في خطاب ألقاه أمام قادة الجيش، في 11 أكتوبر/تشؤين الأول الماضي، قال تبون إن "أي حل يقبله الصحراويون نحن نقبل به"، وهذا يعني أن الكرة في مرمى الطرف الراعي للحوار، الولايات المتحدة، بما تطرحه من حلول إبداعية، تردم الفجوة السياسية بين مطلبي تقرير المصير والحكم الذاتي.




## تركيا: تغيير حكومي يشمل وزارتي العدل والداخلية
10 February 2026 10:24 PM UTC+00

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، تغييراً حكومياً شمل وزارتي العدل والداخلية، إذ عيّن المدعي العام في إسطنبول أكين غورليك وزيراً للعدل، فيما عيّن والي أرضروم مصطفى تشفتشي وزيراً للداخلية. ونشرت الجريدة الرسمية، مساء الثلاثاء، قراراً صادراً عن أردوغان تضمّن قبوله طلب وزيري العدل يلماز تونج، والداخلية علي يرلي كايا، إعفاءهما من منصبيهما، ليصدر لاحقاً قرار التعيين الجديد بعد شغور المنصبين.

ويأتي قرار أردوغان في توقيت مهم، مع دخول مسار "تركيا خالية من الإرهاب" مرحلةً متقدّمة، واقتراب تقديم اللجنة البرلمانية المعنية بالمرحلة المقبلة مسوّدة مشاريع لإقرارها في البرلمان، تتضمّن تشريعات تتعلق بقانون الإنفاذ المرتبط بحزب العمال الكردستاني، الذي حلّ نفسه وألقى سلاحه. كذلك يأتي القرار قبل ساعات من لقاء منتظر بين الرئيس أردوغان ووفد من حزب ديم الكردي، الذي يقود حلقة الوصل بين مؤسّس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المسجون بحكم مؤبد، وبين الحكومة التركية، ومن غير المعلوم ما إذا كانت هذه التغييرات مرتبطة بالمرحلة الجديدة.

ويُنظر إلى تعيين وزير العدل على أنه يحمل رسالة مناكفة ضد المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بعد بروز اسم غورليك الذي قاد التحقيقات في ملفات الفساد ببلديات المعارضة، ومنها بلدية إسطنبول، والتي أفضت إلى سجن أبرز أسماء المعارضة؛ رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو، وعزله لاحقاً، ما جعله في مرمى انتقادات المعارضة التي استهدفته وهدّدته.

وغورليك من مواليد ولاية نيفشهير عام 1982، وهو خريج كلية الحقوق في جامعة مرمرة بإسطنبول. بدأ مسيرته المهنية قاضياً ومدعياً عاماً، وشغل منصب رئيس المحكمة الجنائية الـ14 في إسطنبول. وجرى تعيينه نائباً لوزير العدل في يونيو/ حزيران 2022، ثم أصبح المدعي العام الرئيسي لإسطنبول عام 2024 بقرار من مجلس القضاة والمدّعين العامين. وبرز اسم غورليك مؤخراً في الأوساط العامة، نظراً لمهامه القضائية والإدارية، ولا سيما عمله مدعياً عاماً رئيسياً لإسطنبول، حيث قاد تحقيقات في قضايا الإرهاب والجريمة المنظمة والجهات التي تهدد النظام العام، وساهم في تسريع الإجراءات القضائية عبر تعزيز التنسيق، لا سيما في القضايا الكبرى والمعقدة.

كذلك لعب غورليك دوراً بارزاً في التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد، خاصة تلك المرتبطة ببلدية إسطنبول الكبرى، وأدار العملية القضائية التي وُصفت بأنها أكبر قضية فساد في القرن، وهي مهام جعلته من المقرّبين للرئيس أردوغان في اختياره.



من جهته، وُلد وزير الداخلية الجديد مصطفى تشفتشي عام 1970 في ولاية قونيا، ويُعدّ شخصية بارزة في تركيا، ويُعرف بمسيرته المهنية الناجحة في الإدارة العامة. تخرج من كلية العلوم السياسية – قسم الإدارة العامة في جامعة أنقرة عام 1995. وبعد إتمام دراسته، شغل مناصب عديدة في الإدارة المدنية، من بينها قائمقام ونائب والٍ، وتولّى منصب قائمقام في مناطق عدة، منها بوغازليان، وهيلفان، وسورمين، وغوربينار، وكورغان، كما شغل منصب والي تشوروم. ولا ينتمي تشفتشي إلى أي حزب سياسي، ويؤدّي مهامه بوصفه موظّفاً حكومياً مستقلاً.

وقال وزير الداخلية السابق علي يرلي كايا، في منشور له بعد صدور القرار: "بموافقة وتقدير الرئيس رجب طيب أردوغان، أُسلّم مهامي كوزير للداخلية، التي بدأتها في 4 يونيو/ حزيران 2023، إلى أخي العزيز مصطفى تشفتشي. أهنئه وأتمنّى له التوفيق في منصبه الجديد، وأعرب عن امتناني للرئيس على دعمه الكبير خلال فترة عملي في الوزارة".

من جانبه، قال وزير العدل السابق في منشور له: "كان العمل جنباً إلى جنب مع الرئيس أردوغان مصدر فخر في مسيرتنا التي بدأت عام 2001، بعد أن شغلت مناصب رئيس الدائرة المؤسس لحزب العدالة والتنمية، وعضوية البرلمان، ورئاسة لجنة العدل البرلمانية، ونائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية. وتعييني وزيراً للعدل في عام 2023 زاد من مسؤوليتي تجاه خدمة الوطن والدولة. أتمنى للسيد غورليك كل التوفيق في مهامه".




## العادات الغذائية والاجتماعية تزيد هدر الطعام في الأردن
10 February 2026 10:26 PM UTC+00

رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف العيش، لا يزال هدر الطعام في الأردن يشكّل مفارقة كبيرة. وكشفت ثلاث دراسات أجرتها وزارة الزراعة ودائرة الإحصاءات العامة في الأردن وبرنامج الأغذية العالمي، أن الهدر يرتبط في كثير من الأحيان بسلوكيات استهلاكية وفردية وأحياناً بعادات اجتماعية، وأن المنازل تعد المصدر الأكبر لهدر الغذاء بمعدل نحو 81.3 كيلوغراماً للفرد، وهذا رقم مرتفع قياساً بمستوى الدخل ومتوسط الإنفاق الأسري في الأردن. وسجلت أكبر نسب هدر في محافظة الزرقاء (وسط)، وأقلها في محافظة عجلون (شمال).



وأرجعت الدراسة الهدر إلى أنماط استهلاك غير رشيدة وعادات شراء مبالغ فيها، وضعف التخطيط للوجبات، وسوء إدارة الطعام في المنازل، حيث تُشترى كميات تفوق الحاجة الفعلية فينتهي جزء كبير منها في سلة المهملات.
وفي المطاعم، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ أظهرت دراسة شملت 896 مطعماً في محافظات المملكة، أن الهدر الغذائي بلغ نحو 12.291 طناً، وأن نسبته الأكبر تحصل خلال مرحلتي التجهيز والإعداد نتيجة سوء التخطيط، وضعف إدارة المشتريات، وعدم القدرة على إعادة تدوير الطعام الفائض. كما يلعب سلوك الزبائن والموظفين دوراً واضحاً في الهدر، إذ تُقدَّم حصصاً أكبر من الاحتياجات بسبب العادات الاجتماعية و"التوجيب"، فيتحول الطعام من رمز للكرم إلى عبء بيئي واقتصادي.
وليس قطاع المستشفيات بعيداً عن هذه الظاهرة، إذ حددت الدراسات إجمالي الهدر الغذائي السنوي في المستشفيات الأردنية بنحو 1.302 طن، ما يعكس الحاجة إلى إعادة النظر في أنظمة التغذية والتوريد، وضبط حجم الحصص، وتطوير آليات طلب أكثر كفاءة.
ويرى الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن هدر الطعام في الأردن لا يمكن فصله عن المؤثرات الاجتماعية وسلوك الناس، ويقول: "يجب ألا تهدر أي لقمة طعام في الأردن، خصوصاً أن مداخيل نسبة 28% من المواطنين تقل عن 300 دينار (نحو 420 دولاراً)، و75% منهم يحصلون على رواتب أقل من 500 دينار (700 دولار). يتابع: "ذوو الدخل المحدود هم الأكثر حرصاً على الطعام والإفادة منه، بينما يرتبط الهدر غالباً بطبقات اجتماعية معيّنة لا تشعر بثقل الكلفة الاقتصادية".
وبحسب الخزاعي تتمثل جذور المشكلة في العادات الاجتماعية التي تربط الكرم بالإسراف، خاصة في المناسبات الاجتماعية والولائم الكبيرة، ولا يزال البعض يعتقد بأن إكرام الضيف يُقاس بكمية الطعام حتى لو كان مصيره القمامة. ولا يتوقف الأمر عند المنازل، إذ تقدم مطاعم كثيرة كميات أكبر من الحاجة بسبب الزبون، بدافع العادات والضغط الاجتماعي، وأحياناً لتحقيق مزيد من المكاسب، ويربط البعض قيمة الشخص بحجم ونوعية الطعام المقدّم له، فيما يخشى آخرون تقليل الكميات خوفاً من الوصمة أو الانتقاد الاجتماعي".
ويشير إلى مفارقة أخرى تتمثل في لجوء أسر إلى الاستدانة خلال شهر رمضان لإقامة موائد إفطار كبيرة للحفاظ على العادات والتقاليد رغم محدودية الدخل.
وتكشف تقديرات أن بين 25 و30% من الطعام يُهدر في الأردن خلال شهر رمضان، في وقت يُفترض فيه أن يكون هذا الشهر مناسبة لتعزيز قيم الترشيد والتكافل، ويدعو الخزاعي إلى تفعيل ثقافة الاعتذار عن الدعوات المبالغ فيها، وإعداد الطعام بقدر الحاجة فقط، مؤكداً أن الاعتذار لا ينتقص من الكرم، بل يعكس وعياً ومسؤولية أخلاقية واجتماعية.
ويحذّر الخزاعي من أن "التخلص من الطعام المهدر يعني استنزاف المياه والطاقة المستخدمة في إنتاجه، وزيادة حجم النفايات، ما يفاقم الأضرار البيئية والاقتصادية". ويؤكد أن "القضية تمثل أزمة ثقافية واجتماعية تتطلب تغيير المفاهيم، علماً بأن الكرم الحقيقي لا يظهر في إعداد طعام لا يُؤكل، بل في مشاركته مع آخرين".



وفي مواجهة هذا الواقع، برزت مبادرات أهلية تسعى إلى تحويل فائض الطعام إلى فرصة للتكافل. ويقول المدير التنفيذي لجمعية "بسمة الحياة" الخيرية، المهندس يحيى أبو ذياب لـ"العربي الجديد": "وزعت الجمعية عبر مشروع حفظ النعمة نحو مليون و170 ألف وجبة منذ إبريل/نيسان 2022. وهو الأول من نوعه في الأردن، ويتميّز بتقديم الطعام لعائلات مستورة ومحدودة الدخل بنظام البوفيه المفتوح، ما يحفظ كرامة المستفيدين ويمنحهم حرية الاختيار".
ويشرح أن "فكرة المشروع جاءت من أهمية استدامة الأمن الغذائي عبر حلول مؤسساتية طويلة المدى لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمها محاربة الجوع والفقر الغذائي. وتعتمد الجمعية التي تأسست بوصفها مبادرة تطوعية عام 2008 قبل أن تُرخص رسمياً عام 2021، على أنظمة سلامة غذائية عالمية لتوزيع الطعام، وتعمل بإشراف المؤسسة العامة للغذاء والدواء وفق أعلى معايير السلامة الغذائية لجمع فائض الطعام من الفنادق والمطاعم ونقله بسيارات مبردة إلى مراكز توزيع. وهي تسعى إلى جعل العمل التطوعي مؤسساتياً ومستداماً، علماً بأنه يتطلب تعزيز الوعي بقيمة الغذاء والحفاظ على النعمة".



ويوضح أبو ذياب أن "الفرد الأردني يهدر أكثر من 81 كيلوغراماً من الطعام سنوياً، في مقابل وجود نحو مليون فقير في المملكة". ويعتبر أن المشروع يسعى إلى سد جزء من الفجوة بين فائض الطعام المهدور والحاجة الإنسانية المتزايدة. وخلال يناير/كانون الثاني الماضي وحده قدمت الجمعية أكثر من 36.856 وجبة طعام استفاد منها أكثر من 9214 شخصاً، ما رفع إجمالي عدد المستفيدين إلى أكثر من 301 ألف في أنحاء المملكة". ويدعو المواطنين إلى المشاركة في المبادرة والمساهمة في الحدّ من الهدر الغذائي والحفاظ على النعمة، ويلفت إلى أن الجمعية تتطلع إلى توسيع المشروع كي يصل إلى أكبر عدد من المستفيدين بحلول عام 2030.
وبين أرقام الهدر وواقع الفقر تظهر الحاجة إلى تغيير جذري في السلوكيات والعادات يبدأ من الأسرة ولا ينتهي عند السياسات العامة، فالقضية، كما تؤكد الدراسات، لم تعد مسألة فائض طعام فقط، بل اختبار حقيقي لوعي المجتمع وقدرته على التوازن بين الكرم والمسؤولية.




## تونس: قلق من البيع الإلكتروني المتفلت لمنتجات صيدلية
10 February 2026 10:26 PM UTC+00

تشهد شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، خصوصاً تطبيق "تيك توك"، انتشاراً متزايداً لصفحات وحسابات تروّج لبيع مواد صيدلية وشبه صيدلية، من أدوية ومكملات غذائية ومستحضرات تجميل وصولاً إلى حليب الأطفال. ويستفيد من يبيعون هذه الأدوية والمواد الطبية، وبعضها ذات حساسية كبيرة ما يفرض حصر بيعها في الصيدليات، من تزايد الإقبال على التسوق عبر وسائل التواصل الحديثة رغم أن متخصّصين صحيين يحذرون من غياب الرقابة ومخاطر ذلك على الصحة، خصوصاً الأطفال والمرضى.
ورغم وجود أجهزة رقابة صحية لسلامة المنتجات الطبية وشبه الطبية تتفوق أنماط التجارة الإلكترونية على قدرة القنوات الرسمية على المراقبة، ما يطرح إشكاليات تتعلق بمصدر المنتجات وظروف تخزينها وصلاحيتها، علماً أن صيادلة حذروا في مناسبات عدة من الانتشار الواسع لبيع الأدوية والمكملات عبر الإنترنت من دون رقابة صحية، وأكدوا أن "بعض المنتجات قد تكون مجهولة المصدر أو مقلّدة أو تحتوي على مواد خطرة تشكل تهديداً حقيقياً لصحة المستهلكين". 



يقول الرئيس السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة نوفل عميرة لـ"العربي الجديد" إنّ "البيع المتفلت للأدوية والمواد الصحية بات خطراً حقيقياً على صحة التونسيين الذين يندفعون إلى شراء مواد مجهولة المصدر، ولا توفر أساليب بيعها على شبكات التواصل الاجتماعي الحدّ الأدنى من الضمانات القانونية للمتضرّرين"، ويتابع: "من المهم التصدي لكل أشكال البيع غير القانوني والمسؤول للمواد الصحية والمكملات الغذائية وحليب الأطفال، وحتّى بعض أصناف الأدوية، فاستهلاك أصناف غير مرخصة يمكن أن يؤدي إلى كوارث صحية، كما من الضروري الحفاظ على منظومة توزيع الدواء في تونس التي بُنيت خلال أكثر من 50 عاماً من الجهد المتواصل".
وسبق أن حذرت هيئات طبية من انتعاش تجارة المكملات الغذائية في الأسواق من دون إخضاعها لأي مراقبة وغياب التشريعات التي تنظم تجارة هذه المواد وترويج استعمالها لدى كل الفئات العمرية، ومن بينها الرضع. ويؤكد عميرة أن "أصناف الحليب المتوفرة في الصيدليات تخضع لمسالك توزيع قانونية ورقابة مباشرة من وزارة الصحة تضمن سلامتها وجودتها، وشراؤها من قنوات موازية أو عبر شبكات التواصل قد يعرض الرضع لمخاطر صحية بسبب غياب ضمانات الجودة والصلاحية أو ظروف التخزين المناسبة، ومن بينها اضطرابات هضمية خطيرة أو تسمّم غذائي، ما يجعل الرقابة الصارمة أمراً ضرورياً لحماية الفئات الهشة".



وتنصّ التشريعات التونسية التي تنظم مهنة الصيدلة على أنّ صرف الأدوية يحصل عبر صيدليات مرخصة وبإشراف صيدلي متخصص، كما يخضع تسويق الأدوية لترخيص مسبق من السلطات الصحية، مع ضرورة مراقبة الجودة والتركيبة والآثار الجانبية قبل طرحها في السوق. ولا يسمح القانون التونسي بأن تعمل صيدليات إلكترونية أو بالبيع عن بعد، إذ يحصر صرف الأدوية بصيادلة مرخصين مع التزام قواعد حماية البيانات وضمان جودة المنتجات، إضافة إلى فرض قيود على أنواع الأدوية التي يسمح ببيعها.
ورغم هذا الإطار التشريعي، يواجه التطبيق العملي تحديات في ظل الانتشار السريع للتجارة عبر شبكات التواصل، إذ يصعب أحياناً تتبع الباعة أو التثبت من مصادر المنتجات.
ويشدد عميرة على أن اقتناء أدوية أو مواد صيدلية أخرى من خارج المسالك الرسمية قد يؤدي إلى مخاطر عدّة، من بينها استعمال أدوية مقلّدة أو منتهية الصلاحية أو محفوظة في أماكن غير صحية، علماً أن بعض الإعلانات الرقمية تعتمد خطاباً تسويقياً مضللاً يروج لـ"علاجات سحرية"، ما قد يدفع مرضى إلى التخلي عن علاج طبي ضروري. ويرى مهنيون في القطاع الصحي أن "مواجهة الظاهرة تتطلب مقاربة مزدوجة تشدد الرقابة القانونية على التجارة الرقمية غير المنظمة، وتزيد وعي المواطنين بمخاطر شراء الأدوية من مصادر غير موثوقة، ما يستدعي تطوير آليات رقابة إلكترونية تتماشى مع التحوّلات الرقمية المتسارعة".
ومع توسّع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تونس وارتفاع الإقبال على التجارة الإلكترونية، يرجّح مراقبون أن تتواصل ظاهرة بيع المواد الصيدلية عبر الإنترنت في حال عدم تحديث آليات الرقابة القانونية والتقنية.



تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2023 أطلق نشطاء تونسيون حملة للتصدي لبيع منتجات صحية غير مراقبة وخطرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال مؤثرين. وتزامنت الحملة حينها مع تحذيرات أصدرتها هيئات صحية، من بينها نقابة الصيادلة، للتحذير من منتجات صحية مجهولة المصدر تسوّق من دون توفر أدنى شروط السلامة، والتي طالبت وزارة الصحة بالتدخل الصارم من أجل كبح الظاهرة المتنامية لإنفاذ القانون والحفاظ على الصحة العامة.




## أهالي غزة... بطون خاوية ومؤشرات تنذر بعودة المجاعة
10 February 2026 10:26 PM UTC+00

على الرغم من مرور أربعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال الجوع ينهش أجساد آلاف العائلات الفلسطينية في القطاع، ولا سيّما الأطفال والفئات الهشّة. فالمساعدات الغذائية الضئيلة التي سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإدخالها عبر المعابر، لم تمسك رمق الكثيرين، بفعل تردّي الأوضاع المعيشية التي خلفتها حرب الإبادة على مدار أكثر من عامين.

ففي الخيام والمستشفيات والنقاط الطبية، تتكرر يوميّاً قصص سوء التغذية الحاد ونقص البروتينات وغياب الغذاء الصحي، في ظل بطالة واسعة وانعدام الدخل وغلاء فاحش، وتلوث بيئي يزيد من هشاشة الوضع الصحي للأطفال.

وكان إعلان التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي قد أعلن في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه "رغم تحسن الأمن الغذائي والتغذية في قطاع غزة مقارنة بتحليل سابق رصد وجود مجاعة، فإنّ غالبية السكان في الشهرين الماضيين استمروا في مواجهة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويُقدّر عددهم بـ1.6 مليون شخص (77% من السكان الذين شملهم التقرير)". وقد علّق حينها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قائلاً: "لقد تراجعت المجاعة، ويستطيع عدد أكبر بكثير من الناس الحصول على الغذاء الذي يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة".

لكن الواقع على الأرض يكشف عكس ذلك، إذ إن القدرة على الحياة لم تتحسن. فالغذاء الذي دخل الأسواق لا يعني بالضرورة أنه وصل إلى موائد الناس، والسلع التي توفرت لا يعني وجود قدرة على شرائها.

بدورها، وصفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، نتائج التصنيف حينها، بالقول: "إنّ هذا التقدم المشجع لا يزال هشاً للغاية، حيث ما زال السكان يعانون الدمار الهائل للبنية التحتية وانهيار سبل العيش والإنتاج الغذائي المحلي، نظراً إلى القيود المفروضة على العمليات الإنسانية". وحذّرت الوكالات الأممية من أنه بدون توسيع نطاق المساعدات الغذائية والمعيشية والزراعية والصحية بشكل مستدام وكبير، إلى جانب زيادة التدفقات التجارية، قد يعود مئات الآلاف بسرعة إلى حالة المجاعة.



وفي تقرير آخر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حذّر برنامج الأغذية العالمي من أنّ العائلات في غزة تواجه نقصاً حاداً في السيولة المالية، ولا تمتلك النقود لشراء احتياجاتها الأساسية حتى في الحالات التي تتوفر فيها بعض السلع. وفي 21 أغسطس/ آب الماضي، كشفت "يونيسف" أنّ 320 ألف طفل تحت سن الخامسة في غزة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد، بما يزيد احتمالات إصابتهم بالأمراض والعواقب الصحية طويلة الأمد.

تتحدث آلاء عياد (33 عاماً) عن طفلها ماهر الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر، والذي كان يرقد في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة نتيجة إصابته بأمراض ناجمة عن سوء التغذية. وتقول لـ"العربي الجديد" إنّ الحرب والمجاعة رافقتا فترة حملها، واشتدت المجاعة أكثر عندما كانت في شهرها السادس. تعيش آلاء داخل خيمة في دير البلح منذ نحو عامين بعد نزوحها من منطقة المغراقة بالمحافظة الوسطى، وتروي معاناتها مع سوء التغذية الحاد، قائلةً: "لم أكن قادرة على توفير أي غذاء يمدّني بالطاقة أو الكالسيوم أو الفيتامينات من أجل صحتي وصحة الجنين. كل شيء كان باهظاً، سواء البيض أو الحليب أو الأجبان. كنا نعتمد على ما تقدمه التكيّات الخيرية، ولم نكن نحظى بالخبز في كثير من الأحيان".

وتوضح آلاء أن طفلها وُلد بوزن 2.5 كيلوغراماً فقط، ولم تطرأ بعد أي زيادة على وزنه، ولم يتحسن وضعه الصحي. وتضيف: "نعيش أوضاعاً صعبة، إذ إن زوجي فقد عمله خلال الحرب، ولا يستطيع توفير احتياجات الأسرة، ولا شراء السلع بسبب ارتفاع أسعارها". وتُبيّن أن الأعراض التي ظهرت على طفلها تتلخص بعدم زيادة الوزن، وانتفاخ في الأطراف، وهزال شديد، وعدم القدرة على البكاء، والاكتفاء فقط بمجرد أنين.



لا تقتصر مضاعفات الجوع على ماهر فحسب، إذ إن شقيقته فاتن التي تبلغ من العمر عامين ونصف عام، تعاني بدورها تأخراً في المشي، وتقول آلاء: "كانت فاتن بعمر الأشهر خلال الحرب، ولم تأكل البيض ولم تشرب الحليب، إلا بعد أن رخصت قليلاً أسعار البيض. وما زلنا حتى اليوم عاجزين عن شراء البيض والفواكه والخضار إلا إذا حصلنا على دعم من فاعلي الخير، وما دون ذلك نبقى على الخبز والجبنة وطعام التكيّات".

تعيش هالة لطفي البيشاوي (24 عاماً) في خيمة أقامتها بشارع النصر شمال غربي مدينة غزة منذ ثلاثة أشهر، بعدما نزحت من مخيم الشاطئ غربي المدينة، رفقة زوجها ساهر نجم وطفلتهما مَلك. وتعاني مَلك ابنة العام الواحد ضمورَ الدماغ ونقصَ الأكسجين منذ الولادة، إضافة إلى تشنجات عصبية وسوء تغذية. 

وتقول هالة لـ"العربي الجديد": "وُلدت طفلتي بوزن 2.3 كيلوغراماً، وبقيت على وزنها ذاته لأربعة أشهر. تابعتُ مع الأطباء المتخصصين بعلاج سوء التغذية، لكنّ مَلك لم تحظَ بمكملات غذائية إلا بعد أن صار عمرها ستّة أشهر، ولم نلمس أي تحسن في حالتها حتى الآن، وما زالت تمكث في مستشفى الرنتيسي للأطفال".

وتؤكد هالة أن الغذاء شبه معدوم في حياتهم اليومية، إذ يعيشون على التكيّات أو تبرعات فاعلي خير، وتضيف: "ما دون ذلك لا نستطيع توفير أي شيء، خصوصاً أن زوجي مُصاب في قدمه منذ العام 2018، وقد أُصيب خلال الحرب في ظهره، ولم يعد قادراً على العمل، بينما تحتاج طفلتنا اليوم إلى أغذية غنية بالفيتامينات والبروتينات، ونحن عاجزون عن توفيرها".



إلى جانب هالة، تجلس أسماء محمد عبد الدايم (19 عاماً) تُراقب أي حركة من طفلتها ملاك التي لم يتجاوز عمرها ستّة أشهر، والتي تعاني سوء تغذية حادّاً وارتخاء في العضلات، مع العلم أن وزنها لا يتجاوز 3 كيلوغرامات، فيما الوزن الطبيعي لمَن هم في عمرها لا يقلّ عن 6 كيلوغرامات".

قطعت أسماء مسافات طويلة بحثاً عن علاج لطفلتها، ولا سيّما أنها تعيش في خيمة بمحافظة خانيونس جنوبي القطاع بعدما نزحت من عزبة بيت حانون شمالي القطاع، وتقول: "منذ دخولنا إلى المستشفى، انهمك الأطباء في إعطاء طفلتي الحليب العلاجي (F-75) لتعويض نقص المناعة والبروتينات، وقد لمسنا تحسناً في حالتها، لكنّه بطيء جداً".

وتؤكد أسماء عدم قدرة زوجها على شراء السلع المتوفرة في الأسواق، كونه عاطلاً عن العمل منذ بداية الحرب، وتضيف: "المجاعة تراجعت، لكن الجوع ما زال مستمراً بسبب تدهور الأوضاع المعيشية". وقد سبق أن عانت أسماء مع طفلها الأول إسماعيل الذي توفي بعمر سبعة أشهر، بسبب سوء التغذية وارتخاء العضلات، لذلك تخشى أن تفقد ملاك. وتقول: "كان إسماعيل يعاني دائماً من التهابات في الصدر، وكان وزنه لا يتخطى 3 كيلوغرامات. توقف قلبه ثلاث مرات، وبقي في قسم العناية المركزة بمجمع ناصر الطبي في خانيونس، إلى أن توفي في 2 نوفمبر 2024". وتختم بصرخة أليمة: "نريد العلاج لأطفالنا، لا نريد أن نخسر مزيداً منهم".

يؤكد رئيس قسم التغذية بمستشفى الرنتيسي للأطفال أحمد بصل، أنه لا تزال تُسجل حالات سوء تغذية لكن بأعداد أقل، بسبب عدم توفر كل السلع الأساسية التي تحتوي على البروتينات والمعادن، وارتفاع أسعار الموجود منها وعدم قدرة الأهالي على شرائها. ويقول بصل لـ"العربي الجديد": "دخلت بعض الأصناف الغذائية مثل البسكويت والكولا والفواكه، لكن البروتينات الأصلية قليلة جداً. حليب الأطفال غير كافٍ، والبيض تشوبه مشاكل في الحفظ، والدواجن مجمّدة وغير صحية. ما يعني أن الطفل في غزة يعتمد على الخبز والبسكويت والحلويات، من دون بروتين، ما يضعف مناعته، ويجعله عرضة للالتهابات والوفاة". وينبّه إلى ظهور أمراض جديدة مرتبطة بسوء التغذية، مثل تجمّع السوائل تحت الجلد والوجه، مشيراً إلى أن قسم التغذية يسجل أسبوعياً خمس حالات خطيرة تحتاج إلى مبيت ومتابعة طبية متواصلة، ونحو ثلاث حالات بأعراض جديدة ناتجة عن سوء التغذية".



لا يقتصر الجوع على أروقة المستشفيات في غزة، بل يطاول العائلات التي تعيش داخل خيام في مراكز الإيواء. ففي منطقة مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، يعيش إبراهيم المدهون (36 عاماً) في خيمة مع عائلته المكوّنة من خمسة أفراد، حيث يعانون الجوع نتيجة انعدام قدرتهم الشرائية. ويقول المدهون لـ"العربي الجديد": "كنتُ سائق سيارة أجرة، لكن منذ اندلاع الحرب توقفتُ عن العمل، وصرتُ عاجزاً عن توفير احتياجات أسرتي بالكامل، رغم توفر بعض الأصناف والسلع في الأسواق. وحينما أحظى بدعم خيري، وهذا قليل جداً، أشتري بعض الفواكه والخضراوات والبيض". ويختم برسالة استغاثة: "أوضاعنا المعيشية والاقتصادية صعبة للغاية، فالجوع ما زال مستمراً، وكل ما نرجوه أن يتوفر الدعم اللازم لكل العائلات الفقيرة كي تتمكن من شراء الاحتياجات الملحّة لأفراد أسرتها، وتحديداً لأطفالها".

وتشدّد المتخصصة في التغذية تسنيم أبو عودة على أنّ تغذية الأطفال تبدأ من تغذية الأمهات، وهو الأمر الذي انعكس على صحة كثير من الأطفال كونهم وُلدوا خلال الحرب والمجاعة، ولم تتمكن أمهاتهم من تناول الأطعمة التي تحتوي على قيمة غذائية كبيرة. وتؤكد ضرورة تناول المأكولات التي تحتوي على البروتينات والفيتامينات، مثل الخضراوات والفواكه الطازجة سواء للأم أو للطفل، مشيرةً إلى أن "المجاعة لم تنتهِ في غزة، لأن حالات عديدة لا تزال تعاني من سوء التغذية، وذلك نتيجة عدم نمو الأطفال بالشكل الصحيح، وتعرّض الأمهات لمجاعة شديدة خلال فترات الحمل".

وتوضح أبو عودة لـ"العربي الجديد" أن البطالة والفقر والتلوث والازدحام بين المواطنين، كلها عوامل خلقت بيئة محفّزة لانتشار الفيروسات والعدوى، ما يفاقم أمراض سوء التغذية، حتى لو توفرت بعض الأغذية. وتشير إلى أن الأسواق غرقت بأصناف غير أساسية، إذ إنّ اللحوم والدواجن مجمّدة، والبيض فاسد بأغلبه، وكل هذا لا يُوفر القيمة الغذائية المطلوبة".




## يونايتد يفشل في إنهاء معاناة مشجعه… تعادل يؤجل حلاقة شعره
10 February 2026 10:30 PM UTC+00

فشل نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي في إنهاء معاناة مُشجعه فرانك إيليت، الذي رفض حلاقة شعره، منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2024، بعدما أعلن الشاب رهانه أمام الجميع، ليُبلغهم فيه بأنه سيقص شعره في حال استطاع "الشياطين الحُمر" تحقيق خمسة انتصارات متتالية في "البريمييرليغ".

ونقل موقع "أر إم سي" الفرنسي قصة إيليت، الذي قرّر في شهر أكتوبر من عام 2024 عدم حلاقة شعره، إلا عندما يحقق مانشستر يونايتد خمسة انتصارات توالياً في الدوري الإنكليزي الممتاز، كما أنه يحلم بأن يقصّ أحد لاعبي الفريق شعره، في حال كسب هذا التحدي. لكن مانشستر يونايتد، بقيادة مدربه الجديد مايكل كاريك، لم يتمكن من إنهاء مُعاناة الشاب، بعدما فشل في حسم المواجهة الخامسة على التوالي، التي تعادل فيها أمام ويستهام يونايتد، بهدف مقابل هدف، مساء الخميس.

وكان فرانك إيليت قد أكد، في تصريحات نقلتها صحيفة ماركا الإسبانية في وقت سابق، أنّه سيعمل على تنفيذ وعده، في حال استطاع ناديه المُفضل مانشستر يونايتد تحقيق خمسة انتصارات متتالية في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، مُضيفاً: "سأقوم بحلاقة شعري، وسأتبرع به لإحدى الجمعيات الخيرية، التي تصنع الشعر المستعار للمرضى، الذين يُعانون السرطان".



وبعد قرابة 493 يوماً، فإن إيليت سيواصل إطالة شعره، بعد سهرة الثلاثاء، بما أن فريقه مانشستر يونايتد فشل في تحقيق الانتصار الخامس توالياً، عندما تعادل مع ويستهام يونايتد، في المواجهة التي غاب فيها رفاق النجم البرازيلي كاسيميرو عن التألق الذي قدّموه خلال الفترة الماضية، وخاصة أنهم يبحثون عن خطف إحدى البطاقات المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم.




## سموتريتش يكشف رسالة حزب الله التي غيرت خطة الهجوم على إيران في يونيو
10 February 2026 11:13 PM UTC+00

كشف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تفاصيل جديدة عن ليلة العدوان الذي نفذته إسرائيل على إيران في 13 يونيو/ حزيران 2025، والذي أسفر عن إصابة منشآت عسكرية ونووية إيرانية بشكل مباشر، ومقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين. وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فقد استعاد سموتريتش، خلال مؤتمر لنشطاء حزبه "الصهيونية الدينية" في مدينة ريشون لتسيون، لحظات التوتر التي رافقت تلك الليلة.

وقال سموتريتش: "كانت الخطة تقضي بأن تصيب صواريخنا أهدافها عند الساعة الثانية فجراً، مع تقديرات لدينا بأن الرد الإيراني سيأتي بعد ساعتين تقريباً، إلا أن ذلك تغيّر عقب تلقينا عند الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً معلومات استخبارية تفيد بأن حزب الله رصد الطائرات ووجّه إنذاراً لإيران".

وأضاف: "رأينا كبار المسؤولين الإيرانيين يدخلون إلى مقر قيادة لم يكن معروفاً لدينا، وعلى إثر ذلك غيّرنا خطة الهجوم. صحيح أن ذلك تسبب بتأخير لمدة ساعة، لكننا نجحنا في اغتيالهم إلى جانب العلماء". وتابع الوزير الإسرائيلي قائلاً: "قبل ذلك بخمس دقائق فقط، تلقت زوجتي اتصالاً هاتفياً جاء فيه: لديك ربع ساعة لتجهيز الأطفال، وعليكم مغادرة المنزل. ورغم أن الاستعدادات بدأت قبل الهجوم بستة أشهر، إلا أنه لم يكن بإمكاني إخبارها بأي شيء".



ووفقاً للصحيفة العبرية، فإن عملية اغتيال العلماء الإيرانيين، المعروفة إسرائيلياً بـ"عملية نارنيا"، هدفت إلى تجميع علماء البرنامج النووي الإيراني في موقع واحد لاستهدافهم بضربة دقيقة ومباشرة. وأشارت إلى تصنيف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية العلماء إلى أربع درجات للاغتيال، بدءاً من المستوى الأعلى، وكلما امتلك العالِم معرفة عسكرية أوسع ومعلومات يصعب تعويضها، ارتفع تصنيفه على سلم الاستهداف، وبناءً على ذلك أُعدت قائمة الاغتيال ووُضع في صدارتها من اعتُبروا الأخطر.

وبحسب رواية "معاريف"، أمكن تنفيذ الضربة الواسعة التي أسفرت أيضاً عن اغتيال علماء ذرة بفضل معلومات استخبارية دقيقة جُمعت داخل شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال. وتشير المعطيات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن جميع العلماء والخبراء الذين جرى اغتيالهم كانوا يشكلون مراكز معرفة محورية في المشروع النووي الإيراني، ويمتلكون خبرة تراكمية تمتد لعقود في مجالات تطوير السلاح النووي، وكان كثير منهم من تلامذة أو امتداداً لمسار محسن فخري زاده، الأب المؤسس للمشروع النووي الإيراني.

وقبل سموتريتش، كان رئيس حزب "شاس" الحريدي، أرييه درعي، قد نشر مقالاً في نشرة "الطريق" التابعة لحزبه، بعد أيام من بدء العدوان، تطرق فيه إلى اللحظات الحاسمة لاتخاذ القرار، وكتب: "كانت هذه أصعب لحظة حسم يتخذها أي كابينت في تاريخ دولة إسرائيل. شهور طويلة من النقاشات، ومئات الساعات من العروض الأمنية والتحليلات وتقديرات المخاطر، تركزت كلها في لحظة واحدة مصيرية: هل نُقر خطة الهجوم العسكري على إيران؟". وأضاف: "كانت الصراعات الداخلية قاسية جداً، وشعرت بأنني لا أملك القدرة على الحسم في قضية بهذا الثقل، لكنني دعوت الله أن يرشدني إلى الطريق".

وكانت إسرائيل قد بدأت في 13 يونيو/حزيران 2025 عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، استهدف شلّ القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، حيث اغتالت بشكل متزامن 11 عالماً نووياً وعدداً من كبار قادة الحرس الثوري في مقار سرية، بالتوازي مع تدمير منشآت حيوية في نطنز وفردو وأصفهان، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة الأميركية. وردت إيران على العدوان بمئات الصواريخ التي طاولت تل أبيب ورمات غان ومدناً أخرى، مخلّفة 29 قتيلاً إسرائيلياً، وأضراراً كبيرة في منشآت وقواعد عسكرية إسرائيلية.
 




## مكتب فانس يحذف منشوراً يشير إلى "الإبادة الجماعية للأرمن"
10 February 2026 11:47 PM UTC+00

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، يصف عمليات قتل الأرمن إبان حكم الدولة العثمانية بأنها "إبادة جماعية"، مشيراً إلى "أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ".

وبعد حذف المنشور، ذكر أحد مساعدي فانس لوكالة رويترز أن موظفين لم يكونوا ضمن الوفد المرافق هم من نشروا الرسالة خطأً. وقال متحدث باسم نائب الرئيس الأميركي للوكالة: "إن هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس"، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تصريحاته للصحافيين، وهي التصريحات التي لم يستخدم فيها فانس مصطلح "إبادة جماعية".

ولم ترد وزارة الخارجية التركية أو السفارة الأرمينية في واشنطن على طلب وكالة رويترز للتعليق على المنشور.

وكان فانس، الذي وصل إلى أرمينيا الاثنين الماضي، قد زار النصب التذكاري لـ "الإبادة الجماعية للأرمن" في يريفان، في أول زيارة من نوعها لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز. وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من الزهور في الموقع، فيما وصف الحساب الرسمي لفانس على منصة "إكس" الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى "تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915".



ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كانت زيارته للنصب التذكاري تهدف إلى إحياء ذكرى "إبادة جماعية"، قال فانس: "من الواضح أنها مأساة مروعة وقعت قبل ما يزيد قليلاً عن مئة عام، وكانت ذات أهمية ثقافية بالغة بالنسبة لهم". وأضاف: "لذا، رأيتُ أنه من باب الاحترام، سواء للضحايا أو للحكومة الأرمينية التي تُعد شريكاً مهماً لنا في المنطقة، ولرئيس الوزراء باشينيان، أردتُ زيارة النصب التذكاري وتقديم واجب العزاء".

وتقر تركيا بأن العديد من الأرمن قد قُتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تعترض على الأرقام وتنفي أن عمليات القتل كانت مدبرة بشكل منهجي أو تشكل إبادة جماعية. وعلى الرغم من أن الكونجرس والرئيس الأميركي دونالد ترامب وسلفه جو بايدن قد اعترفوا بأعمال القتل عام 1915 باعتبارها "إبادة جماعية"، إلا أن ترامب لم يستخدم هذه المفردة في بيانه عن تلك الأحداث العام الماضي.
 




## الأمنية الأخيرة لمحكوم بالإعدام في غزّة
10 February 2026 11:51 PM UTC+00

كلّنا تقطّعت أنفاسنا أمام الشاشة ونحن نتابع، في خوفٍ ووجل، اللحظات الأخيرة في حياة محكومٍ بالإعدام، وخطواته الثقيلة نحو المقصلة. لكنّنا لا نعرف إطلاقاً شعور المحكوم عليه بالإعدام منذ أكثر من عامَين، ورأسه لا يزال بين كتفيه، ومع ذلك ينتظر النهاية التي لن يتابعها أحد، في أيّ لحظة.

لفتني ما كتبه أحدهم على حائطه في "فيسبوك" عن أمنيته الأخيرة قبل أن يموت، أن يرى العالم خارج أسوار غزّة. كنت أتابع هذا الشخص منذ بداية الحرب، واكتشفت أنّه قد تغيّر على نحوٍ كبير؛ فبعد أن كان شخصاً يائساً يبحث عن مأوى ولقمة، أصبح فيلسوفاً بمعنى الكلمة، لأنّه استطاع أن يخرج من مأساته بالحكمة، وبدأ يطرح أسئلة يعجز كبار المفكّرين عن الإجابة عنها. وكأنّه استسلم لحاله في الخيمة مع أطفاله، وقرّر أن ينظر إلى ما وراء السياج، ويحلم، ويطرح أسئلته حول العالم المجهول خلف الحدود، وهو الذي لم يخرج من قطاع غزة طيلة حياته، بل إنّه من الذين وُلدوا وترعرعوا في أحد أحياء غزّة القديمة، إذ ينغلق الناس هناك على أنفسهم وعاداتهم وتقاليدهم وأفكارهم ومعتقداتهم المسلَّم بها جيلاً بعد جيل. وهكذا لم يعرف خارج حدود الحيّ الكبير القديم سوى وسط القطاع الذي نزح إليه مُرغماً، حيث بؤس مخيّم اللاجئين، وساحل البحر الذي أصبح شاطئه مطرّزاً بخيام النازحين البائسين.

تساءل ذلك البائس عن العالم خارج غزّة، وطرح سؤالاً غريباً: هل يستيقظ الناس خارج هذه الحدود الشائكة على صوتٍ غير صراخ الأطفال، وهم يتزاحمون بعيونٍ يملؤها القذى حول صهريج الماء، ويتدافعون من أجل الظفر بدورٍ متقدم أمامه، ليعودوا إلى أمهاتهم في الخيام بالماء الذي ستُغسل به بعض الأطباق والملابس، ويُبقى بعضه ليُغسل به صغارهم بعد قضاء حاجتهم خلف الخيمة؟ هكذا طرح هذا البائس سؤاله الصعب، وكان الأصعب عليّ أن أخبره بالحقيقة المريرة، لذلك أكملت قراءة باقي أسئلته التي طرحها على نفسه، فيما كان يصارع سرباً من البعوض تجمع فوق رأسه، وكأنّه يريد أن يمتصّ الأفكار اللعينة قبل أن تقتله لفرط إلحاحها عليه.

وتساءل ذلك البائس عن أول عملٍ يفكر به الناس خلف الحدود، وقال إنّه قد سمع أنّ الناس تستيقظ من نومها، بعيداً عن هذا الموت اليومي، فتفكر في شرب القهوة من يد زوجة محبة، ومداعبة الأطفال الدافئين في أسرّتهم. لكنه يؤكد أنّه، بالقطع، لم يسمع أنّ الناس هناك قد تستيقظ وهي تفكر في الانتحار، مثلما يحدُث معه كلّ صباح.

ستقتلك الأسئلة التي يطرحها الرجل، الفقير إلّا من تخيلاته حول عالمٍ يتمنى لو عاش فيه قبل أن يموت. وهو يتساءل فعلاً إن كان الناس يرقصون ويتعانقون بعيداً عن مقبرة الأحياء التي يخطو فوقها بتثاقل كل يوم؛ إذ يرقص الناس هنا فوق جثث بعضهم، فيما يقنعون أنفسهم أنهم يسرقون لحظات سعادة، والحقيقة أنهم كاذبون حتّى الثمالة، مصابون بمرضٍ عضال اسمه الوهم. فلا يمكن أن ينبت الورد في المقبرة، ولا يمكن أن تتحوّل الأرض التي يركض فوقها منذ وُلد إلى حلبة سباقٍ يصل فيها إلى الأمام؛ لأنه، فعليّاً، يلهث ويجري ويتراجع إلى الخلف، فيبكي، ويتحول بكاؤه هذا إلى هوية.

قاتلةٌ حقّاً أسئلة ذلك البائس، الذي توقف عن البحث عن طعام لأطفاله، واكتفى بأن يرسل أكبرهم إلى ما يُعرف بـ"التكية"، ليصطف في طابور غير منتظم، ويعود بطعامٍ رديء يسقط في بطونهم انتظاراً لموتٍ لا يجيء، لكنه يدوّي في سقوطه مع أسئلةٍ عجيبة أخرى: عن أناسٍ يفتحون النوافذ فلا يتناثر الموت في وجوههم بسبب قصف الصواريخ، أو لا يلفّهم الصمت المريع المنبئ بكارثة، كما يشعر هو في كل لحظة.




## إنعاش الذاكرة بشأن مخطّطات ضمّ الضفة الغربية
10 February 2026 11:52 PM UTC+00

منذ انطلق عمل الحكومة الإسرائيلية الحالية في أواخر 2022 وبالاستناد إلى الاتفاقيات الائتلافية التي تشكّل الخلفية والهادي لسياستها العامة، تم التنويه بالاتفاقين الائتلافيين المنفصلين مع حزبي "الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت"، واللذين التزم حزب الليكود من حيث المبدأ فيهما بفرض السيادة الإسرائيلية على "مناطق يهودا والسامرة" (الضفة الغربية)، مع مراعاة اعتبارات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ما يتعلق بـ"التوقيت" و"تقييم المصالح الوطنية والدولية لدولة إسرائيل". كما تعهد نتنياهو أيضاً بشرعنة البؤر الاستيطانية التي تعتبرها الحكومة الإسرائيلية غير قانونية.

ونصّ أحد بنود الاتفاق المنفرد مع "الصهيونية الدينية" على أن "لشعب إسرائيل حقّاً طبيعياً على أرض إسرائيل. وفي ضوء هذه العبارة وبفضلها، سيقوم رئيس الحكومة ببلورة وتطوير سياسات معينة بموجبها سيتم فرض السيادة على يهودا والسامرة". وتكرّر هذا البند في الاتفاق المنفرد مع حزب "عوتسما يهوديت" حيث ورد فيه: "للشعب اليهودي حقّ حصريّ لا جدال فيه في جميع أنحاء أرض إسرائيل. وسوف تقوم الحكومة بتطوير الاستيطان في جميع أنحاء أرض إسرائيل في الجليل والنقب، والجولان، ويهودا والسامرة".

العودة أخيراً إلى هذين الاتفاقين من شأنها أن تعيد إلى الأذهان أن كل التطورات المتعلقة بالضمّ تسير وفق خطة عمل، بدأت بالضمّ الإداري، عبر نقل صلاحيات "الإدارة المدنية" في الضفة (جهاز عسكري) من الجيش إلى وزير مدني داخل وزارة الأمن هو بتسلئيل سموتريتش. وعملياً، قرارات التخطيط، والمصادقة على أعمال البناء، وشق الطرق، وهدم المباني، لم تعد خاضعة لاعتبارات أمنية مؤقتة، بل لبرنامج سياسي أيديولوجي. وهذا يُنهي فكرة أن الضفة الغربية أرض محتلة تُدار عسكرياً، بل تُدار كمنطقة داخل إسرائيل خارجها.

ووصلت خطة العمل هذه إلى نقطة ذروة أخرى من خلال قرارات الكابينت الإسرائيلي، الأحد، إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات البناء في الحي اليهودي والحرم الإبراهيمي الشريف وأماكن مقدسة أخرى في الخليل من بلدية المدينة الفلسطينية إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية، ونشر سجلات الأراضي لزيادة الشفافية وتسهيل شرائها، وإلغاء الحاجة إلى تصاريح معقدة كانت مفروضة على اليهود لشراء الأراضي، وتوسيع رقابة الدولة على المخالفات البيئية والمياه والمواقع الأثرية في مناطق A وB، إلى جانب إعادة تفعيل لجنة شراء الأراضي بعد توقفها نحو 20 عاماً، ما يتيح للدولة إمكان شراء أراضٍ بشكل استراتيجي لدعم المستوطنات على المدى الطويل.

وسبق لسموتريتش أن أعلن في سبتمبر/ أيلول الماضي، في سياق مؤتمر صحافي مع كبار مسؤولي المؤسسة الاستيطانية، أنه ماضٍ في اتجاه الضمّ الرسمي لـ 82% من مساحة الضفة الغربية. وبحسب ما قاله، فهو وإدارة الاستيطان في وزارة الأمن، والهيئة الحكومية الجديدة التي أنشأها خصيصاً لغرض الضمّ، عملوا في الأشهر الأخيرة على رسم خرائط السيادة، والضمّ سيكون للأرض لا للناس، وخُصصت للفلسطينيين، بحسب تلك الخرائط، ستة جيوب ملوَّنة بالأصفر، منفصل بعضها عن البعض الآخر (مدن الخليل، ورام الله، وأريحا، ونابلس، وطولكرم، وجنين)، وهذه هي مناطق المعيشة التي سيُسمح للفلسطينيين بإدارة شؤونهم فيها. وفسّر سموتريتش قائلاً: "ليست لدينا رغبة في فرض سيادتنا على سكان يرغبون في إبادتنا، ويجب قتال الأعداء لا تمكينهم من العيش حياة مريحة. ولذلك، فالمبدأ الأعلى في فرض السيادة هو الحصول على أقصى مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان". ولم يكشف أي مصير يخطّط له للفلسطينيين الذين يعيشون في 82% من الأرض، أي خارج البقع الصفراء على الخريطة التي لن تُضمّ.

في واقع الأمر، وهذا ما ينبغي الخلوص إليه، الضمّ في الضفة الغربية لا يُقاس بالتصريحات ولا بالخرائط الرسمية، بل بمعايير السيطرة الفعلية والقانون المطبق على الأرض. ومن هذا المنظور، ترى منظمات حقوق إنسان كثيرة أن السؤال لم يعد هل سيقع الضمّ؟ بل متى سيتوقف التظاهر بعدم وقوعه؟ كون معيار الضمّ هو "السيادة الواقعية" لا الإعلان الرسميّ.




## ولدت العمالة من ضلع أعوج: التنسيق الأمني
10 February 2026 11:53 PM UTC+00

عندما كانت حركة التاريخ محكومة بالمنطق والقانون الأخلاقي كان تغوّل عصابات المستوطنين على الأراضي والبيوت الفلسطينية كفيلًا باندلاع انتفاضة شعبية، تبدأ من المسؤول الأوّل عن حلم التحرّر، وهو بدرجة رئيس كيان وجودي اسمه منظّمة التحرير الفلسطينية، ولا تنتهي عند أصغر طفل قادر على رمي المُعتدين بحجر. كانت عربدة التوسّع الاستيطاني مُفجّرًة أيضاً لغضب عربي يتحرّك في الشوارع ضاغطًا على حكومات كانت لا تزال لديها قدرة على الشعور بالإهانة والتعبير العملي عن ذلك الشعور باتخاذ إجراءات فعلية رادعة.

هذه المرّة ليست المسألة توسيعًا للاستيطان بل إعادة احتلال كامل للضفّة الغربية، بما في ذلك دار الرجل الذي يوصف بأنّه رئيس السلطة الوطنية ورئيس منظمة التحرير والمسؤول عن الدفاع عن الحقوق التاريخية الأصيلة للشعب الفلسطيني على أرضه، من دون أن يُحرّك ساكنًا أو يُسكّن مُتحرّكًا، على الرغم من أنّ تطوّرًا بهذه الخطورة يكفي للدعوة إلى انتفاضة شاملة وإضراب عام في كلّ فلسطين.

لكن كيف والسيد محمود عباس قرّر أن يفني عمره في مقاومة المقاومة الفلسطينية، مسلّحة كانت أم سلمية، وأن يجعل رسالة حياته هي النضال تحت مظلّة التنسيق الأمني مع الاحتلال لإجهاض أيّة فرصة لانتفاض جماهير الشعب الفلسطيني دفاعًا عن وجودها. 

هذا التنسيق الأمني بات المفرخة التي تنتج مجموعات من عملاء الاحتلال تنشط ضدّ الشعب الفلسطيني المُقاوم في قطاع غزّة، كما وثّقها التحقيق الذي بثّته "الجزيرة" أخيراً ضمن سلسلة "ما خفي أعظم" والذي قدّم إجابة على سؤال: من أين يأتي العملاء وكيف يتكوّنون، والإجابة ببساطة تقول إنّه في البدء كان التنسيق الأمني مع العدو ثم جاءت العمالة، إذ يكشف التحقيق أنّ المسؤول عن استقطاب العملاء وتجنيدهم وتأهيلهم للاستعمال من العدو في تنفيذ أقذر العمليات ضدّ المقاومة الفلسطينية ضابط سابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اسمه شوقي أبو نصيرة. 

أيضاً، تسمع في فيديو تعذيب المقاوم الفلسطيني على يد واحد من أفراد المليشيا العميلة للاحتلال الصهيوني في غزّة كلامًا يشبه كلام السلطة الفلسطينية ضدّ المقاومة، إذ يوجه العميل "الدهيني" إهاناته للبطل المقاوم مع كلمات وشتائم له لأنه ومقاومته يخرّبون مسار السلام مع إسرائيل.

معلوم أنّ ثمة مبالغات في تقدير حجم (ودور) مجموعات العملاء التي يحاول الاحتلال تصويرها على أنّها واقع حقيقي في البيئة الفلسطينية، غير أنّها تبقى موجودة وإن كانت بأحجام متناهية في الضآلة وأدوار يجري تضخيمها، إذ يفعل الاحتلال كلّ شيء ثم يترك اللقطة الأخيرة للعملاء، كما جرى في عملية خطف القائد المُقاوم من النفق وتعذيبه أمام الكاميرات.

السؤال الآن ماذا لدى محمود عبّاس لفلسطين إذ يرى الاستيطان واقفًا على باب بيته في رام الله سوى مناشدة الأنظمة العربية القيام بدورها، فتُبادر الأخيرة إلى مناشدة المجتمع الدولي للقيام بدوره والضغط على الاحتلال الذي لا يعبأ بكلّ ذلك؟

 الشاهد أنّ الوضعية المنطقية الصحيحة هي أن يناشد المجتمع الدولي الدول العربية والإسلامية التي تدّعي الدفاع عن الشعب الفلسطيني لكي تضغط على الاحتلال الصهيوني، من خلال إجراءات عملية تستطيع القيام بها لإيقافه عند حدّه، وخصوصًا تلك الدول المُرتبطة بعلاقات اقتصادية وصفقات تجارية مع الكيان الصهيوني، وهي علاقات عميقة لم يهزّها قتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وتنفيذ مئات من الهجمات الاستيطانية التي ترعاها وتقودها في الغالب سلطات الاحتلال.

معضلة ارتهان هذه الدولة بعلاقات اقتصادية وتجارية مع الكيان الصهيوني لا تختلف عن ارتهان سلطة محمود عبّاس للتنسيق الأمني ضدّ المقاومين، الأمر الذي دفع  رئيس الدائرة الأمنيّة-السياسيّة في وزارة الحرب الإسرائيليّة، الجنرال المُتقاعد عاموس جلعاد، إلى القول إنّ "السلطة الفلسطينية هي جزءٌ من المنظومة الأمنية الإسرائيلية"، واصفًا التعاون بين السلطة وإسرائيل على مدار السنوات الماضية بأنّه كنز استراتيجي، لما تقدّمه هذه السلطة من خدمات لإسرائيل، تحتّم على الأخيرة العمل على منع انهيارها اقتصاديًا.

هذا الواقع المُشين أكّده عباس شخصيّاً حين أعلن في 2018 أنّ لقاءً شهريّاً غير مُعلن يجمعه برئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، مُعبّراً عن افتخاره بأن التنسيق الأمني بينه وبين جهاز الأمن العام للاحتلال ناجح بنسبة 99%. 

من أسف أنّ إسرائيل لا تقتل الشعب الفلسطيني بالقنابل الحرارية التي تذيب الأجساد فقط، بل قبل ذلك بالتنسيق الأمني والتعاون التجاري مع أهل السلطة.




## عن استسهال تناول السياسة عربياً
10 February 2026 11:54 PM UTC+00

فيما يعيش العالم حالة من عدم اليقين، والعجز عن فهم التحولات الجارية إقليميا ودوليا، دع جانبا مسألة توقعها، نتيجة تداعي النظام القديم، دون معرفة ما سيحل محله بالضرورة، تصبح القدرة على البقاء مرتبطة بالقدرة على قراءة الواقع بدقة والاستعداد لما يأتي بعده. عربيّاً، المشكلة مضاعفة، إذ يعتقد عامة الناس أنهم يفهمون السياسة جيدا، ويستطيعون تحليلها، وتقديم تفسيرات لها، لذلك تجدهم مستعدّين لتقبل فكرة التخصص في كل فروع العلوم، بما فيها الاجتماعية (التاريخ، الفقه، الفلسفة، القانون، الاقتصاد... إلخ)، إلا السياسة، فكونها شأنا عامّاً، يستطيع أي شخص أن يدلو بدلوه فيها، يناقش، يُخَطئ، ويسفه حتى، إن شئت، رأي أفضل المتخصّصين. هناك تفسيرات منطقية لهذه الظاهرة، طبعًا، فالسياسة في العالم العربي تلامس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، فيما تغيب قنوات الفعل والتأثير، لذلك يصبح الكلام عن السياسة، وفيها، بديل المشاركة في صنعها. السياسة أيضًا، باعتبارها شأنا عاما، سهلة الاختزال، فهي تدور إما حول أحداث -- تفسّر عادة مؤامرة ضدنا لأننا نحن فقط من بين كل شعوب الأرض مهدّدون/ مستهدفون (يتشارك هذا الاعتقاد، معنا، الصينيون والهنود والروس والأفارقة والايرانيون، والأتراك، وشعوب أميركا اللاتينية – أي كل الشعوب غير الغربية) أو، نظراً إلى غياب المؤسسات، تدور السياسة حول أشخاص (صنّاع تاريخ، مخلصين، حكام أبطال، أو خونة). الوضع بات أسوأ بوجود وسائل التواصل الاجتماعي التي تصنع محللين فوريين يقومون بتناول أعقد الظواهر السياسية بمقاطع مختزلة (60 ثانية) وبلغة يقينية قاطعة تخاطب غرائز الناس وعواطفهم، مستغلين سياقات صارت فيها السياسة جزءا من الهوية (طائفية، إثنية، أيديولوجية... إلخ) ومرتبطة بالذات والكرامة، بدلا من مخاطبة العقل والمنطق. وفي ظل استقطاب شديد، لا يعود مهمّاً أن يكون التحليل واقعيًا طالما أنه يخاطب الرغائب والأمنيات، ويبرز الهوية المهددة ويحامي عنها.

على مستوى صانع القرار، ليس الوضع أفضل كثيرا، فنظرا لأن نظم الحكم في العالم العربي فردية، لا مؤسسية، تؤخذ فيها القرارات على مستوى محدود جدًا من الأشخاص، غالبًا ما يكون القرار غير رشيد، وينتهي بكارثة. عمومًا، تكون عملية اتخاذ القرار في الديمقراطيات أبطأ لكنها أكثر رشدا، فيما تكون العملية في نظم الحكم الفردية أسرع لكنها غالبا ما تؤدي إلى نتائج كارثية. ونظرا لأن الوعي بأهمية التخصص، ودور مراكز التفكير في ترشيد عملية صنع القرار ما زالت محدودة، لا تقوم الممارسة السياسية في العالم العربي على قراءة واعية ومدروسة للبيئات المحلية والإقليمية والدولية، بل على تقديرات أساسها الحدس والقراءات الشخصية المتحيزة لصانع/ صنّاع القرار. وتعد القراءات الخاطئة (غيابهًا تماماً في أحيان أخرى) من أسباب الكوارث التي حلت بالعرب في القرن الأخير. ومن أبرز الأمثلة التي تساق عادة للدلالة على ضعف أدوات التحليل السياسي لدى صانع القرار العربي، وافتقاد المحيطين به القدرة على فهم تفاعلات السياسة الإقليمية والدولية وتحولاتها، فضلا عن ضعف القدرة على قراءة الخصم وفهم آليات تفكيره، القرارات التي اتخذتها القيادة المصرية عشية حرب 1967، وقرار صدام حسين بغزو الكويت عام 1990، وهو القرار الذي لم يعرف به حتى رئيس أركان جيشه، الفريق نزار الخزرجي، بحسب روايته، وصولا إلى عملية طوفان الأقصى التي ما زال أكثرنا، احتراما للتضحيات العظيمة التي قدّمها أهل غزة، وصمودهم الاسطوري، يتهيب عن تقديم قراءة نقدية للحسابات التي أدّت إلى إطلاقها. ورغم أن ملك الأردن الراحل، الحسين بن طلال، كان يعد من ألمع السياسيين العرب، إلا أن اخفاقاته في قراءة الوضعين الإقليمي والدولي لم يكن يجاريها شيء، فقد انضم إلى مصر وسورية عشية حرب 1967 فشاركهما الهزيمة، وخسر الضفة الغربية، فيما رفض الانضمام اليهما في حرب 1973، وأضاع فرصة استعادتها.

ارتسم التاريخ العربي المعاصر بفعل قراءتين متعارضتين، لا علاقة لهما بالتفكير أو بالممارسة السياسية المدروسة: قراءة انهزامية/ استسلامية وقراءة انتحارية/ عدمية، وكلتاهما لا تميز بين القدرات والأمنيات، بين الأفعال والنتائج، تتحيزان إلى أفضل السيناريوهات المرغوبة، وترفضان التعامل مع أسوأها، ومقتضيات الاستعداد لها. الأولى لا تملك أي خيال، تخشى الفعل، وتركن إلى الدعة، والبقاء ضمن هامش الأمان، خوفا من الانتحار، والثانية لا تعرف المناورة، تبالغ في القدرة على الفعل، دون الأخذ بالأسباب، وتكلفة الخيار، ولا تترك مساحة للصدفة والخطأ، وتسير نحو نهايات حتمية. إذا استمررنا على هذه الحال، فالأرجح أننا سنبقى ضحايا تفكيرنا الانهزامي أو الانتحاري، فيما العالم يتحضر لمواجهة الأسوأ.




## التنازل لترامب أو للشعب الإيراني
10 February 2026 11:55 PM UTC+00

لا داعي لمزيد من تبشير المؤمنين وتأكيد المؤكّد: العالم مع دونالد ترامب وأضرابه يعيش أسوأ الأيام منذ النازية. الرجل وحش كاسر يمكّنه فائض القوة العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية وضعف الخصوم من تنفيذ تهديداته. لا يحترم إلا القوة والأقوياء، والأخلاقيون والليبراليون والديمقراطيون بالنسبة إليه ضعفاء جبناء لا يستحقون صفة الحلفاء. لا مشكلة لديه في نشر الخراب إن كان يخدم مصلحته الشخصية أو المصلحة الأميركية بتعريفها الضيّق. درْس فنزويلا وخطف رئيسها نيكولاس مادورو مرشّح للتكرار في أماكن عديدة، إيران أحدها وأبرزها هذه الأيام. وإيران في الذكرى السابعة والأربعين لانتصار ثورة الخميني التي تحلّ اليوم الأربعاء، أكثر من إيران واحدة، فيها أكثر من أخبار مفاوضات عباس عراقجي مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. فيها مجتمع راغب بالتحرّر من سلطة دينية مؤسّسها كان يؤمن بأن المحامي والقضاء والمحاكم الوضعية من التأثيرات الغربية البغيضة على المجتمعات الإسلامية. مجتمع يريد التخلص من حرس ثوري ومن منظّري "الموت لنا عادة". لكن في هذه الإيران أيضاً جيل متمسك بالسلطة المذكورة أعلاه، وهذان الجيلان لا تجمع بينهما على الأرجح إلا حقيقة أن كليهما سيكونان ضحية لحرب قد يشنها دونالد ترامب مع بنيامين نتنياهو أو من دونه. ولدى تذكّر أن ترامب ليس عضواً في نادي تغيير الأنظمة، تحضر التجربة الفنزويلية مجدداً، فهناك بقي جميع رموز النظام في أماكنهم من دون مادورو، ووجدوا أنفسهم مضطرين لتقديم تنازلات هائلة في السياسة والاقتصاد وحسناً فعلوا لعلمهم أن غير ذلك سيكبّد البلد دماراً هائلاً وحرباً أهلية.

لطالما قيل إن النظام الإيراني عقلاني غير انتحاري وحساباته السياسية مدروسة على خلاف مليشياته المنتشرة في العراق ولبنان واليمن. لكن سلوك القيادة "الحقيقية"، وليس المقصود رئيساً كمسعود بزشكيان انتُخب إصلاحياً فوجد نفسه رهينة بيد المحافظين، لا يوحي بعقلانية توازي شيئاً من جنون ترامب وإدارته ودموية تلك الحاكمة في إسرائيل. امتلاك العقلانية في هذه الظروف يحتّم فهم أن القوة الإيرانية التي يخبروننا عنها رأينا محدوديتها في حرب الأيام الـ12 يوماً في يونيو/ حزيران الماضي هزيمةً ساحقةً. العقلاني ملزم هذه الأيام بالاعتراف في دوائره الضيقة على الأقل بأن ميزان القوة الإيرانية مقارنة مع تلك الأميركية والإسرائيلية شبيه بوضع أحدث سيارة فيراري في منافسة مع رينو ذات الحصانين. والعقلاني الإيراني، لكي يذكره التاريخ بالخير، عليه أن يدرك اليوم أن التنازل حتمي إما لترامب بعد الهزيمة أو لشعبه قبلها.

التنازل لترامب معروفة وصْفته: إطاحة كبار رموز النظام بحرب تطول أو تقصر، أو بعملية شبيهة بليلة كاراكاس وإيجاد مجموعة من المسؤولين الحاليين مستعدة للتعاون مع واشنطن وتلبية شروطها في الصواريخ والنووي والعلاقة بإسرائيل والتخلي عن أدوات تصدير الثورة في البلدان العربية، فتندلع حرب أهلية تختلط فيها كل المكوّنات الدينية والمذهبية والعرقية والمناطقية والقبلية، وعلى البلد السلام. أما التنازل للشعب، فهو عكس ما يفعله المحافظون وأجهزتهم الأمنية وقضاؤهم هذه الأيام اعتقالاتٍ جماعية بحق قادة تيار الإصلاحيين الذين يريدون بلدهم "طبيعياً" بلا مزيد من المطامع التوسعية وبمنسوب حريات أعلى وبتمييز أقل بين المواطنين. أما التهم فتدور في فلك احتجاجات ــ مجزرة الشهر الماضي، وبلغة لا تستحضر إلا أدبيات البعثيين: ترويج نهج الاستسلام، والانسجام في المواقف مع إسرائيل والولايات المتحدة، واستهداف التماسك الوطني واتخاذ مواقف مناوئة للدستور والتنسيق مع الدعاية المعادية وتحريف مسار الجماعات السياسية ثم طبعاً إنشاء آليات سرية ذات طابع إسقاط نظام الحكم.

إن كان ترامب حسم قراره فعلاً بالحرب على إيران، فإنّ ذلك يعزّز الحاجة إلى تنازل حكام طهران لشعبهم قبل الطوفان، إن كان هناك فعلاً حرص لكي يبقى البلد موحداً وينجو من حرب أهلية، بقي النظام أو سقط.




## إعادة توحيد سورية... المهمّة الصعبة
10 February 2026 11:55 PM UTC+00

بعد بسط السلطة السورية في دمشق سيطرتها على المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد)، في حلب والرقة ودير الزور وغيرها، في الأسبوعين الأخيرين من يناير/ كانون الثاني الماضي، زادت الفرصة في إعادة توحيد سورية جغرافياً وسياسياً. غير أن الأهمية تكمن في ضمان استمرار هذه الوحدة، خصوصاً من جهة ضرورة عدم الوقوع في أخطاء نظام الأسد، في استخدام القوة والقمع، وأحياناً الإرهاب، للحفاظ على وحدة البلاد خلال فترة حكمه. ومن شأن استمرار السلطة الحالية في سياسات مماثلة لسياساته أن يؤدّي إلى نتائج عكسية، تجعل البحث عن فرصة للإفلات من تلك القوة سبباً لنزوع مناطق للانفصال، أو للخروج عن سيطرة المركز، في أحسن الأحوال، إذا ما استمرّت الأسباب التي أدّت إلى ذلك من دون حل، ومنها موضوع الحقوق العامة.

لقد أدّت الفترة التي تواصلت فيها حرب بشار الأسد على السوريين إلى ظهور تباينات مناطقية وتناقضات سياسية وزيادة في عوامل الفرقة الطائفية بين أبناء المجتمع السوري. وأدّى هذا الأمر إلى تكريس هذه التباينات واستدامتها، وسهَّل، على سبيل المثال، خروج مناطق عن سيطرة الأسد، مع ظهور علائم الضعف على نظامه أواخر سنة 2012. وخلال هذه الفترة، شهدت بعض المناطق انسحاب قواته وأجهزته الأمنية، خصوصاً من المناطق ذات الغالبية الكوردية، وصولاً إلى سنة 2019، يوم فرضت "قسد" سيطرتها على منطقة شرق وشمال شرق الفرات، بعد دحر تنظيم داعش، وإخراجه من المنطقة، في إثر معارك قاسية خاضتها ضد التنظيم بالتعاون مع قوات التحالف الدولي. وكانت هذه التطورات فرصة للتنظيمات الكردية لكي تفكر بالانفصال، وهي التي عانت القمع والتهميش خلال حكم الأسد ونظام حزب البعث قبله.

ومع هذا الضعف، خصوصاً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية سنة 2023، وزيادة التضخم، وتآكل المداخيل وعجز الأسد عن الاستمرار بتمويل الكثير من القطاعات الخدمية، تقبَّل نظامه خروج محافظة السويداء عن سيطرته، خلال السنوات الأخيرة من حكمه، علاوة على ظهوره بمظهر غير المبالي أو الصاغر، أمام زيادة النزعات الاستقلالية فيها. حدث ذلك بناء على التجربة الفريدة للسويداء مع حكم الأسد بعد ثورة 2011، حين توصلت فعالياتها إلى اتفاق معه، يعفي شبابها من الانخراط بالجيش السوري، مقابل المحافظة على مسافة واحدة معه ومع الثورة.


يحتاج توحيد سورية والمحافظة على وحدتها إلى البتّ الجدّي في الملفات العالقة، والتي كانت تنتظر انتصار الثورة للبتّ بها


أما موضوع إدلب، فقد ساهم نظام الأسد بيديه في تقوية التجربة الانفصالية والاستقلالية للمدينة، وهي التي ساهمت بإسقاط نظامه وفراره من البلاد. ومعروفٌ أن الأسد كان يرسل المقاتلين وأهاليهم وغيرهم من المدنيين، إلى إدلب في الحافلات الخضراء، من مناطق سورية كثيرة، تلك المناطق التي كان يطبق الحصار عليها، بعد المعارك الطاحنة مع قواته، والتي كانت تنتهي بتسويات مع قادة التنظيمات العسكرية فيها. وكان هؤلاء يرفدون التنظيمات العسكرية العاملة في إدلب بعديد من الخبرات، وهو ما تضافر مع عوامل عدة زادت من استقلال المدينة وخروجها عن سلطة الأسد، وتكوين ما يشبه الدويلة فيها، أهمها العامل التركي الذي كان حاضراً فيها بقوة، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو الإدارية.

الآن، ومع ما يقال عن إعادة توحيد سورية جغرافياً وسياسياً، مع عودة الجزيرة السورية وغرب الفرات وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إلى سيطرة سلطة دمشق، فُتِحَت الأعين على السويداء، وربما يجري الآن وضع الخطط لتطويعها، عبر أي شكل من أشكال التسويات الممكنة. وفي ظل استمرار الاستقطاب في البلاد، وكثرة اللاعبين الدوليين المنخرطين في الشأن السوري، ومع وجود تربة خصبة في البلاد لاستمرار التأثير الخارجي، مع هذا الواقع، ليس من المعلوم إن كان من دعوا لاستقلال الساحل السوري، سواء عبر كيان مستقل، أو عبر اللامركزية أو الكونفدرالية، ليس من المعلوم إن كانوا قد حازوا على دعم أيٍّ من القوى الدولية التي لا تتوانى عن المسارعة إلى استغلال الفرصة لمد اليد لأي طالب للمساندة، مقابل منافع مستقبلية أو تكوين جماعة ضغط وولاء.

انطلاقاً من تلك المعطيات، ومع التسليم بأن أي تسوية في البلاد لم تعد تجري من دون تدخل الفاعلين الدوليين الذين يستخدمون أدوات القياس الدقيقة التي تضمن مصالحهم، لذلك فإذا تهددت تلك المصالح، يمكن أن يؤثر الأمر على استقرار البلاد، عبر تغيير طرق التدخل وأشكالها. وانطلاقاً أيضاً من هذا المعطى، من الضروري لأركان السلطة في دمشق معرفة حقيقة أن المحافظة على وحدة البلاد تعد مهمة أصعب من إعادة توحيدها. أما كيف يتم ذلك، فمن المؤكد أنه ليس ممكنا عبر الطريقة الرياضية في جعل سورية حاصل جمع هذه المنطقة إلى تلك. كما لم يعد ممكناً فعل ذلك عبر الأسلوب الأسدي في القوة والترهيب، ولا عبر عقلية المنتصر الذي تسهل عليه عملية الإقصاء، ويصعب لديه القبول بالتشاركية والحوار، انطلاقاً من المبدأ الذي انتشر، والذي يقول: "من يحرّر يقرّر".


لا يمكن لسورية أن تتعافى من دون إعادة توحيدها جغرافياً وسياسياً. كما لا يمكن المحافظة على هذه الوحدة، من دون ضمان حقوق مواطنيها وحرياتهم


يحتاج توحيد سورية والمحافظة على وحدتها إلى البتّ الجدّي في الملفات العالقة، والتي كانت تنتظر انتصار الثورة للبتّ بها. الآن، وبعد مضي أكثر من سنة على إسقاط النظام، بات واضحاً أن هنالك تباطؤاً في حل تلك الملفات، وربما يمكن التطرف أكثر والقول إن منها ما وضع خلف الظهر، بعد توفر فائض القوة لدى السلطة، والذي تعتقد أنه يعفيها من الاستجابة. لذلك من المفترض العودة إلى فتح كل الملفات التي لم تفتح، خصوصاً قضية تبني عقد اجتماعي جديد، يدخل البلاد في تجربة من الحل والتسوية السياسية، تجعلها تختلف عما كانت عليه خلال أيام الأسد. كذلك منع السلاح المتفلت، وتفعيل آلية قانونية، وفق مبدأ العدالة الانتقالية، لوقف حوادث الانتقام التي تزيد من التوتر وتمنع الاستقرار.

إضافة إلى ذلك، هنالك موضوع الحريات والحقوق العامة، لأنه من المفترض بسلطة جاءت بعد إسقاط نظام تسلطي وإجرامي ومنتهك للحقوق، أن تعمل على صيانة حقوق مواطني البلاد ومنع التعدي على حرياتهم. لذلك، ومع ما شهدته البلاد من احتجاجات خلال الأسبوع المنصرم والحالي، بسبب صرف عدد كبير من الموظفين، خصوصاً المتعاقدين مع الجهات العامة، وبسبب ضعف رواتب المعلمين، وكذلك بسبب زيادة تعرفة الكهرباء والاتصالات، الكفيلة وحدها بقضم كل المدخول الشهري للعائلة، مع هذه الوقائع، من المفترض بالسلطة الالتفات إلى تلك الحقوق، ومنع أي تعدٍّ عليها. علاوة على الالتفات إلى الحقوق القومية، التي لا يمكن فصلها عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لجماعات شكلت نسيج المجتمع السوري المميز بتنوعه، وساهمت بوحدة البلاد على مدى عشرات السنين.

لا يمكن لسورية أن تتعافى من دون إعادة توحيدها جغرافياً وسياسياً. كما لا يمكن المحافظة على هذه الوحدة، من دون ضمان حقوق مواطنيها وحرياتهم. لذلك تبدو المهمة أمام سلطة دمشق مضاعفة، كما يبدو أن الشعب السوري، ومع كل ما قدمه من تضحيات لإسقاط نظام الأسد، ما زال يحتفظ بقابلية الاحتجاج، وهي قابلية عليها أن تجعل لدى السلطة قابلية للاستجابة للمطالب.




## في المشروع الوطني الفلسطيني
10 February 2026 11:56 PM UTC+00

واضح أن الحركة الوطنية الفلسطينية، بكل مكوناتها، تمرّ بأزمة بنيوية عميقة. يتضح هذا من خلال تكلس البنى والهياكل، وتراجع الخيارات، وغياب الوحدة، وانحسار الديمقراطية، وتعزيز سلطة الفرد، وتهميش العمل المؤسساتي. ويتضح أيضاً في تقدّم المشروع الصهيوني عبر حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزّة، والتقدّم في عملية الضم الزاحف والتهويد في الضفة الغربية، بالاستناد إلى خطة الحسم، وإنشاء منظومة من المعازل والبانتوستانات بها.

تكمن أبرز مظاهر ضعف الحركة الوطنية في وضع اشتراطات على السلطة الفلسطينية تستند إلى وجوب تحقيق "إصلاحات" تتصدرها عملية تغيير المناهج، بهدف إعادة تشكيل الوعي، وليس مطلب تحقيق الإصلاح فقط في خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، وتتضمن العمل على فتح مسار "موثوق" لمفاوضات تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، بل يشمل شرط الإصلاح أيضاً إعلان نيويورك الذي يربط إقامة الدولة بتحقيق إجراءات إصلاحية في السلطة الفلسطينية.

وإذا كانت هناك شروط تجاه السلطة، بهدف "تأهيلها"، فإن شروطاً أخرى مطروحة على حركة حماس، تتضمن نزع سلاحها شرطاً لتنفيذ عملية إعادة الإعمار في غزّة. وهذه الشروط ناتجة عن موازين القوى التي ازدادت اختلالاً لصالح دولة الاحتلال ما بعد تنفيذ حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي شنّتها لأكثر من عامين، وصولاً إلى محاولات تشكيل شرق أوسط جديد تتصدّر به المشهد.


ستعمل حكومة الاحتلال اليمينية والفاشية على سحب نموذج غزّة على الضفة إذا ما نجحت بدعم من إدارة ترامب بتنفيذ مخطّطات التهجير منه


وتظهر الشروط المطروحة على كل من السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح، وعلى "حماس"، بشكل واضح، حالة التراجع والضعف التي تعاني منها الحركة الوطنية، في ظل ضعف قوى اليسار وانحسارها وتراجعها وإخفاقها في تحقيق الوحدة التي كان يؤمل بها إذا ما تحققت أن تشكل تياراً ثالثاً في المجتمع الفلسطيني.

وإذا كان نقاش المثقفين والعاملين في الحقل السياسي والوطني يركّز على حل الدولة أو الدولتين، أو تفكيك نظام الأبارتهايد والفصل العنصري، فإن مرحلة ما بعد عدوان الاحتلال على غزّة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي أفرزت ظاهرة الإبادة الجماعية، يفترض أن تنقل النقاش الفلسطيني إلى مرحلة جديدة، عنوانها يكمن في طرق إفشال عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

لقد أدّى جنوح الشارع الإسرائيلي نحو اليمين الفاشي إلى تغير نمط الصراع مع الشعب الفلسطيني، حيث انتقل الاضطهاد من مرحلة الإخضاع والسيطرة والتمييز العنصري إلى مرحلة جديدة، عنوانها محاولة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وإحلال المستوطنين الصهاينة الجدد على أنقاضه تحقيقاً للمقولة الصهيونية القائمة على فكرة أن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض.

لقد أشار القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يونيو/ حزيران 2024 في توصيفه الاحتلال إلى أنه "عسكري واستيطاني ويمارس التمييز العنصري"، وأضيف إليه في قرار استشاري آخر صادر عن المحكمة نفسها أنه يمارس الإبادة الجماعية، تأكيداً لوصفها السابق في يناير/ كانون الثاني 2024، والناتج عن القضية التي قدّمتها دولة جنوب أفريقيا لها.

المظهر الرئيسي لعدوان المشروع الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني أصبح يتمثل بالإبادة الجماعية، وخصوصاً في قطاع غزّة، في الوقت الذي تتعدّد فيه مظاهر الاضطهاد بالضفة ما بين الاحتلال العسكري والاستيطان والتمييز العنصري، علماً أنها تمارس أحد أشكال التطهير العرقي، كما جرى في مخيمات شمال الضفة الغربية، وفي تجمّعات القري البدوية. وستعمل حكومة الاحتلال اليمينية والفاشية على سحب نموذج غزّة على الضفة إذا ما نجحت بدعم من إدارة ترامب بتنفيذ مخطّطات التهجير منه.


استطاع الشعب الفلسطيني بصموده انتزاع اعترافات حوالي 160 دولة بحقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة


أمام هجمة الاحتلال الإبادية، وفي سياق الأزمة البنيوية للحركة الوطنية، أصبح أمام الفلسطينيين خياران رئيسان، لا بد من العمل على إنجازهما للخروج بأقل الخسائر: الأول، الصمود والعمل على إفشال مخطّط التهجير والتطهير العرقي، ويكمن الخيار الثاني بالوحدة الوطنية على قاعدة ديمقراطية تشاركية، عبر دمج الكل الوطني بمنظّمة التحرير التي لعبت دوراً مهمّاً في صقل الهوية الوطنية في مواجهة محاولات الشطب والإلغاء.

لقد استطاع الشعب الفلسطيني بصموده انتزاع اعترافات حوالي 160 دولة بحقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وشكّلت القضية الفلسطينية عنواناً لانتفاضة شعبية دولية في مواجهة حرب الإبادة الجماعية، واستنكاراً لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

نحتاج لتوفير مقوّمات الصمود وتحقيق الوحدة الوطنية، واستخدام أشكال النضال الأنسب القادرة على تحقيق الهدف، وخصوصاً المقاومة الشعبية وحملة المقاطعة والكفاح القانوني بهدف عزل دولة الاحتلال دولة مارقة ارتبط اسمها، ليس فقط بالاحتلال والتمييز العنصري، بل بالإبادة الجماعية أيضاً.




## صراع واشنطن وطهران: استنزاف الجميع لصالح إسرائيل؟
10 February 2026 11:57 PM UTC+00

أفضى التوظيف الأميركي/ الإسرائيلي لاحتجاجات الشارع الإيراني، في الأسابيع الماضية، إلى تمكّن النظام الإيراني من إخماد جذوة المظاهرات، ولو مؤقتاً، بالتوازي مع إعادة إقليم الشرق الأوسط، إلى أتون الصراع الأميركي الإيراني مجدّداً، وبالتالي تصاعد/ تعقيد مستوى الصراعات الداخلية والإقليمية، التي جرى إبعادها (عمداً) عن مسارات الحلول التفاوضية/ الحوارية، والدفع بها مجدّداً نحو مسارات المواجهة والصدام المباشر، بسبب "سياسة القوة"، التي ينتهجها المحور الأميركي/ الإسرائيلي إزاء المنطقة.

وفي إطار تحليل تفاعلات إقليم الشرق الأوسط، في خضم الصراع الأميركي/ الإسرائيلي مع إيران، وعوامل تصعيده أو تهدئته، ومساراته المستقبلية، يمكن الوقوف أمام أربع ملاحظات: أولاها؛ تتعلّق بانعكاسات السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران على المنطقة؛ إذ تبدو واضحةً عودة واشنطن إلى سياسة "الحد الأقصى من الضغوط/ العقوبات" على طهران، سيما مع تفاقم معضلة الخيارات الأميركية، بين شنّ حرب واسعة غير مضمونة النتائج وإعطاء الخيار التفاوضي "فرصة أكبر"، بضغط من حلفاء واشنطن في الإقليم.

بيد أن جوهر المشكلة يتعلّق أساساً بقصور السياسة الأميركية تجاه إيران، (وكذا غياب الاستراتيجية الكبرى عن سياسات واشنطن في إقليم الشرق الأوسط)، كما تكشفه ثلاثة أمور متداخلة: أولها، اقتصار مقاربة ترامب على "العصا الغليظة بدون أية جزرة"، أو "غلبة التهديدات/ العقوبات، وغياب المكافآت"، بالتوازي مع تفاقم "انعدام الثقة المزمن" بين الطرفين، و"اجترار" واشنطن تهديداتها باستهداف المرشد الأعلى، علي خامنئي، ما يذكّر بتفاقم تناقضات السياسة الأميركية تجاه حركة حماس وغزّة، سيما بعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية 2024، وتهديداته "حماس" ب"الجحيم" إن لم تسلم المحتجزين الإسرائيليين، من دون تقديم أي شيء للحركة في المقابل. وثانيها تصاعد التأثير الإسرائيلي في قرارات إدارة ترامب، خصوصاً تجاه قضية فلسطين وملف إيران النووي؛ إذ تريد حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، إرغام إيران بالقوة على التنازل عن كل مشروعها النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي (مثلما فعلت بالقوة الغاشمة في حرب الإبادة على غزّة، أكثر من عامين)، بمعنى التوسّع في توظيف إسرائيل (بدعم أميركي واضح) نتائج حرب غزّة على مستوى إقليم الشرق الأوسط برمته، سيما في إيران والخليج. وثالثها مبالغة ترامب في تقويم نتائج أسلوبه في أزمة فنزويلا (وكذا في أزمات غرينلاند وأوكرانيا.. إلخ)، علمًا بأن تداعيات هذه الأزمات لا تزال تتوالى، ولا يمكن استبعاد احتمال أن تنقلب ضد واشنطن، في المديين القريب والمتوسط.


قد تنتهج إدارة ترامب تصدير الأزمات الداخلية نحو الخارج، والتغطية عبر التصعيد الخارجي، أو على الأقل إعطاء "الضوء الأخضر" لتوسيع دور الحليف الإسرائيلي


وعلى الرغم من انتهاج واشنطن أسلوب "الخداع الاستراتيجي"، في الجولة الأولى من الحرب الإسرائيلية/ الأميركية على إيران (13- 24 يونيو/ حزيران 2025)، تبدو الظروف المحيطة مختلفة هذه المرّة، في ثلاثة جوانب: أولها مظاهرات ناشطين أميركيين في مينابوليس، احتجاجاً على سياسات ترامب، الذي يعاني انخفاض شعبيته، إضافةً إلى تداعيات وثائق جيفري إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية (كلاهما يلعب دوراً في إضعاف الأساس الداخلي للسياسة الخارجية الأميركية). وثانيها "تصدع الثقة" بين أعضاء حلف الناتو، وانعكاسات نهج ترامب في تجاهل مصالح الأوروبيين وإصراره على رضوخهم لمطالبه، ما يدفع أوروبا إلى تنشيط علاقاتها التجارية مع الصين والهند، في رحلة البحث عن أوراق إضافية، توازن "غلوّ" سياسات واشنطن في هذه المرحلة. وثالثها تفاقم مأزق "المصداقية" الأميركية في الإقليم، ما يعني أن إدارة ترامب قد تنتهج تصدير الأزمات الداخلية نحو الخارج، والتغطية عبر التصعيد الخارجي، أو على الأقل إعطاء "الضوء الأخضر" لتوسيع دور الحليف الإسرائيلي، في فلسطين والإقليم عموماً، علماً بأن ثمة عاملين في هذا السياق، قد يلعبان دوراً في تقييد "اندفاعات ترامب"؛ أحدهما، "تعطشه" لأي إنجاز في سياساته الخارجية لتعزيز حظوظه في نيل جائزة نوبل للسلام. والآخر، موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

تتعلق الملاحظة الثانية بالأبعاد الإقليمية في الصراع الأميركي الإيراني، وصعود أثر العامل الخليجي والتركي (والباكستاني والمصري، بدرجة أقل) على سياسات ترامب، سيما بعد العدوان الغادر على قطر (9/9/2025)، الذي غيّر البيئة الاستراتيجية للخليج، وأتاح "فرصة نادرة" للضغط على واشنطن، بغية دفعها إلى كبح جماح التغوّل الإسرائيلي على الإقليم، خصوصاً مبالغة تيار اليمين الصهيوني الإسرائيلي في لعب دور "القوة الإمبريالية الصغرى" في المنطقة.

وعلى الرغم من حصول متغيرات إقليمية "إيجابية" بعد استهداف الدوحة، ومنها تطور/تحسّن العلاقات التركية مع السعودية ومصر (زيارة الرئيس التركي أردوغان 3-4/2/2026 الدولتين)، فإن تحليلًا متأنياً لجملة هذه المتغيرات قد يكشف أنها لم ترتقِ، أقله حتى الآن، إلى مستوى تشكيل تحالفات (ناهيك عن الحديث عن بزوغ محاور إقليمية دفاعية/ أمنية جديدة)، بالإضافة إلى عدم المبالغة في أثر توطيد العلاقات الثنائية وزيادة مستويات التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي بين أنقرة والرياض والقاهرة.


جوهر المشكلة يتعلّق أساساً بقصور السياسة الأميركية تجاه إيران


وإذا افترضنا وجود "محور إقليمي" تركي سعودي مصري باكستاني، فإن دوره كان محدوداً جدّاً في وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزّّة؛ إذ أحجمت هذه الدول عن استخدام أوراق قوتها في الضغط على واشنطن، سيما ما يتعلق بإخفاق القمة العربية الإسلامية في الرياض (11/11/2023) في تنفيذ بيانها الختامي، خصوصاً البند الثالث "كسر الحصار على غزّة، وفرض إدخال قوافل مساعداتٍ إنسانيةٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ ودوليةٍ؛ تشمل الغذاء والدواء والوقود، إلى القطاع فوراً، ودعوة المنظّمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظّمات إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها الكامل، ودعم وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)".

تتعلق الملاحظة الثالثة بالدور الإيجابي للدبلوماسيات الخليجية، سيما القطرية والعُمانية والسعودية، في تخفيض حدة الصراع بين واشنطن وطهران، على نحو يكشف ثلاثة أمور؛ أولها أن منظور هذا الثلاثي الخليجي لا يرى الخلافات الخليجية الإيرانية بوصفها "نزاعاً صفرياً" (Zero- Sum Game)، خصوصاً بعد تصاعد "التهديد الاستراتيجي الإسرائيلي" لكل دول إقليم الشرق الأوسط (بما يشمل إيران وتركيا والسعودية وقطر ومصر). وثانيها فشل إسرائيل في تسويق نفسها "حليفاً إقليمياً موثوقاً"، سيما بعد حرب الإبادة على غزّة والعدوان على قطر، اللذين عزّزا صورة إسرائيل "دولةً مارقة" لا تفتأ تنتهك قواعد القانون الدولي وسيادة الدول الإقليمية، ولا تلتزم اتفاقاً ولا تهدئةً ولا تفاهماً مع أحد. وثالثها بروز مقاربة جديدة في السياسة الخارجية السعودية تقوم على "تهدئة" الصراعات العربية والإقليمية، منعاً للتوظيفات الإسرائيلية، سيما في المناطق القريبة جغرافيّاً من المملكة (اليمن، السودان، الصومال، البحر الأحمر).

تتعلق الملاحظة الرابعة بالدور الإسرائيلي في تحريض واشنطن على إيران ودول المنطقة عموماً، وجاهزية الأجهزة/المؤسسات الإسرائيلية للتحرك نحو "جر" السياسة الأميركية لتحقيق أهداف تل أبيب، وتأكيد حقيقة أنها "الحليف الأوثق" لواشنطن في إقليم الشرق الأوسط، على نحو يعكس نمطاً من العلاقة الخاصة بين الطرفين، خصوصاً في الأحداث/ الأزمات الإقليمية والدولية المفصلية (مثل أحداث 11 سبتمبر2001، والاحتلال الأميركي العراق 2003، وإجهاض موجات الثورات العربية منذ 2011، والحرب الروسية على أوكرانيا منذ 2022، وحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في العامين الماضيين، وحرب الـ12 يوماً على إيران عام 2025، وأخيراً الدور الإسرائيلي البارز في تأجيج التوتر الأميركي الإيراني الراهن).


 تبدو واضحةً عودة واشنطن إلى سياسة "الحد الأقصى من الضغوط/ العقوبات" على طهران، سيما مع تفاقم معضلة الخيارات الأميركية


يبقى في الختام التأكيد على ثلاثة أمور: أولها أن صراعات إيران الخليجية والإقليمية، ليست مستحيلة على الحلول، باستثناء الصراع الإيراني الإسرائيلي، الذي يأخذ تدريجيّاً طابعاً صفريّاً، خصوصاً كلما حاول نتنياهو جرّ الموقف الأميركي إلى مربع "الحرب الشاملة" مع إيران. وثانيها ضرورة استمرار السعودية وقطر وتركيا ومصر في الضغط على الإدارة الأميركية لتبني مقاربة إقليمية أكثر توازناً، خصوصاً تجاه قضيتي فلسطين وإيران، وعدم فسح المجال لتعاظم الدور الإسرائيلي في "الانفراد" بالتأثير على سياسات واشنطن في المنطقة. وثالثها أن سياسات اليمين الإسرائيلي المتطرّف، المدعومة أميركيّاً، قد تقود إقليم الشرق الأوسط برمته إلى "سيناريو الفوضى الشاملة"، وقد تكون أحد جوانب الفوضى هو انتشار البرامج النووية السلمية، مع تصاعد احتمالات تحوّل بعضها إلى برامج عسكرية، ما دام منطق المنظور الواقعي في العلاقات الدولية يقول باستحالة استمرار الاحتكار النووي الإسرائيلي في الإقليم، واستمرار إسرائيل في تعريف أمنها بأنه "أمن مطلق"؛ بمعنى أنه لا يتحقق إلا على حساب كل دول الإقليم وشعوبه، وفي مقدمها الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال يعاني ويلات الدعم الأميركي للتفوق العسكري الإسرائيلي، على كل جيرانها العرب والأتراك والإيرانيين.

يبقى القول إن نجاح التحريض الإسرائيلي على إيران ودول إقليم الشرق الأوسط ليس "قدراً مقدوراً"، وأن نافذة الفرص ومساحة المناورة أمام الإقليم، تتحسّن عبر زيادة "التماسك"/ التعاون الإقليمي، في مواجهة الضغوط الأميركية الإسرائيلية، وصولاً إلى تدشين "منظومة أمن إقليمي جماعي"، بين العرب والأتراك والإيرانيين، تقوم على ركيزتين: إحداهما دعم قضية فلسطين وحقوق شعبها، والأخرى عزل إسرائيل ومعاقبتها ومحاسبتها، وليس تعزيز مسارات التطبيع العربي والإقليمي معها، على الصعد الاستراتيجية والسيبرانية والاقتصادية والسياسية.. إلخ، ما يفتح الباب واسعاً أمام تعظيم إمكانية التصدي للاستراتيجية الصهيونية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، توطئةً لتفكيك الكيانات العربية والإقليمية وإضعافها، وإعادة زج المنطقة، مراراً وتكراراً، في صراعاتٍ لانهائية، تؤدي إلى استنزاف الجميع لصالح إسرائيل، بما يخدم استمرار هيمنة المشروع الأميركي/ الإسرائيلي، على هذا الإقليم المنكوب.




## القمع الصامت للمصريين في المنفى
10 February 2026 11:58 PM UTC+00

مع مرور أكثر من عقد على أكبر موجة خروج للمصريين المعارضين بتنوع خلفياتهم خارج مصر، يتساءل بعضهم عما إذا كانت السلطة راغبة في التعامل بجدّية مع مظالم المصريين في الخارج وتسهيل عودتهم غير المشروطة. لكن في الحقيقة، يبدو أن هذه السلطة لا تهدف فقط الى ترهيب المصريين في الخارج وردعهم عن ممارسة السياسة، بل يبدو أن هذا النهج يرمي الى اجتثاث قطاع كبير من المعارضين من وطنهم، والقضاء على إمكانية عودتهم. يكتب الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي في كتابه "رأيت رام الله": "في المنفى، لا تنتهي القصة، إنها تستأنف. في المنفى، لا نتخلص من الذعر، إنه يتحول الى خوف من الذعر! ". غير أن الخوف والقلق في منفى المعارضين المصريين لا يتعلقان بحقيقة أنهم في المنفى في حد ذاته، بقدر ما يرتبطان باستمرار ملاحقتهم واضطهادهم حتى وهم في الشتات. هذا ما كشف عنه تقرير جديد يعلن عنه المنبر المصري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء في نادي الصحافة في بروكسل، بعنوان "أينما وجدوا" حول استفحال ظاهرة القمع العابر للحدود ضد المصريين في المنافي، والتي استفادت من فوضى المناخ الدولي والإقليمي الحالي، وغياب القيادة الدولية في مجال حقوق الإنسان. وقد تأسّس المنبر المصري عام 2018 في أوروبا بوصفه منظمة عضوية تضم حقوقيين اضطروا لمغادرة مصر، وقد نال هو وأعضاؤه قسطاً من هذا القمع منذ تأسيسه، فبعضهم لا يستطيع استخراج أوراق هوية، واستُهدف آخرون بأحكام غيابية، أو تعرّضت أسرهم لضغوط، وأحيانا لاعتقالات داخل مصر.

يكشف تقرير المنبر أن تعقب المعارضين في الخارج لا يمثل نهجاً عشوائيّاً، بل ينبع من بنية منظمة تتكامل فيها أذرع القمع الرسمية وغير الرسمية، في إطار سياسة تستهدف الاجتثاث ومنع العودة إلى البلاد. فمن الناحية السياسية، وفي ظل حالة التصحر السياسي التي تعاني منها مصر داخليا، لا ترغب السلطات في بناء مصالحة شاملة مع قطاع كبير من المصريين الناشطين فعليا في الحقل السياسي، ويشكل استبعادهم خارج الوطن استراتيجية لإبقاء الساحة السياسية تحت السيطرة الكاملة للأجهزة الامنية. ومن المفارقات أن قمع المصريين في الخارج ازدادت وتيرته مع إطلاق مبادرات إصلاحية شكلية داخل البلاد منذ عام 2022، مثل ما عرف بالحوار الوطني، وهو ما يكشفه التقرير بوضوح. وبحسب بياناته المستقاة من استبيانات ومقابلات وقاعدة بيانات واسعة، جاء الحرمان التعسفي من وثائق الهوية من بطاقات هوية وجوازات سفر وشهادات ميلاد، للكبار والأطفال وحديثي الولادة في الخارج، في مقدّمة هذه الانتهاكات، وهي ممارسات تعد بمثابة حرمان فعلي من حقوق المواطنة والجنسية، وتتسبّب في شلل كامل لضحايا هذا النوع من التضييق، خصوصاً إذا كانوا مقيمين في دولٍ لا تكفل حق اللجوء السياسي مثل تركيا والبلدان العربية والأفريقية وبعض البلدان الآسيوية. كما مثل ترهيب الأسر والأقارب داخل مصر صورة أخرى أكثر انتشارا، حيث وثق التقرير حالات عديدة من العقاب بالوكالة بما هي إحدى صور العقاب الجماعي ضد أسر النشطاء، خصوصاً من الشباب. ويبرز في هذا السياق اعتقال والد الناشط والمدون سيف الإسلام عيد وتعذيبه، عقاباً على توثيقه أوضاع السجون والمحتجزين السابقين، مثالاً واضحاً على هذا النمط من الانتهاكات.


أي مستقبل لدولة مثل مصر، وهي تستثمر مؤسساتها ومواردها في تعقب مواطنيها أينما وجدوا بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية؟


وقد كشف التقرير عن التحالف والعمل المنسّق بين السفارات والقنصليات المصرية في الخارج وأعضاء ما تعرف باتحادات المصريين في الخارج، التي تسيطر عليها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لملاحقة النشطاء والتجسّس عليهم في مدن أوروبا، والاعتداء عليهم جسديا في بعض الأحيان، خصوصاً في أثناء زيارات مسؤولين مصريين كبار العواصم الأوروبية الرئيسية. ومن أخطر ما كشف عنه التقرير سوء توظيف جهاز الإنتربول، الذي يفترض أن يساعد الدول في مكافحة الجريمة، عبر استخدام آلياته لزجّ أسماء معارضين مطلوبين في قضايا رأي ذات دوافع سياسية، بغرض القبض عليهم وتسليمهم من المطارات والحدود التي يصلون إليها. وقد أدى ذلك بالفعل الى بعض عمليات التسليم، خصوصاً من دول خارج أوروبا لا تراعي الحد الأدنى من معايير العدالة الإجرائية في مثل هذه الحالات. وليس غريباً أن يتولى من 2021 حتى 2025 منصب رئيس الانتربول اللواء أحمد ناصر الريسي من الإمارات.

أي مستقبل لدولة مثل مصر، وهي تستثمر مؤسساتها ومواردها في تعقب مواطنيها أينما وجدوا بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية؟ عندما حاولت شخصيات إصلاحية داخل مصر، في مقدمتهم البرلماني السابق محمد أنور السادات، إطلاق مبادرة لحل مشكلات المصريين في الخارج وتمهيد عودتهم، لم تلق إلا الانتقادات والضغوط حتى أفرغت من محتواها وتوارت تماما. وعلى الرغم من قسوة المنفى، إلا أنه شكل فرصة ومساحة جديدة لكثيرين من المصريين للمقاومة والتعبير السياسي والفكري والتحول الإيديولوجي. وربما أهم ما تبعثه مثل هذه التقارير الحقوقية أن مظالم هؤلاء المصريين في المنافي لن تنتهي بانتظار خطوات تتخذها السلطة، بل عبر التحرّك والتنظيم والضغط لاكتساب مساحات وفرص يمكن من خلالها تذكير هذه الحكومة بأن هناك مجتمعات من المصريين تستحقّ أن تُعامل بكرامة واعتبار، وأن حقوقهم أصيلة باعتبارهم مصريين أولا، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية.




## الرجعيون الجدد في البيت الأبيض
11 February 2026 12:01 AM UTC+00

منذ عودة دونالد ترامب إلى صدارة المشهدين السياسيين، الأميركي والعالمي، لم يعد كافياً الاكتفاء بتحليل خطابه الشعبوي، أو قراءة سياساته بوصفها انعكاساً لنزعة فردية صدامية أو حسابات انتخابية ظرفية، فخلف هذا المشهد الصاخب، يبرز سؤال أكثر عمقاً وإلحاحاً: من الذي يفكّر للترامبية؟ ما المرجعيات الإيديولوجية التي تؤطّر خياراتها؟ وإلى أي أفقٍ سياسيٍّ وفكريٍّ يمكن أن تقود الولايات المتحدة، والعالم معها، إذا ما وطّد هذا التيار موقعه في السلطة؟

يقود الجواب إلى تيار فكري ظلّ طويلاً على هامش النقاش العام، قبل أن يتسلّل بهدوء إلى دوائر التأثير والنفوذ، ويتموضع اليوم بوصفه أحد أخطر البنى الإيديولوجية التي تهدّد الديمقراطية الليبرالية من داخلها. إنه تيار الرجعية الجديدة "النيوريَاكسيونيزم" (Neoreactionism)، المعروف أيضاً باسم "الأنوار المظلمة" (Dark Enlightenment)، الذي لم يعد مجرّد نزعة فكرية رقمية أو نقاش نخبويّ معزول، بل تحوّل إلى إطار نظري يمنح السلطوية الجديدة مبرّرات فلسفية، ويعيد تعريف مفاهيم الحكم، والدولة، والشرعية السياسية.

نشأت "النيوريَاكسيونية" في بدايات الألفية الجديدة داخل فضاءات الإنترنت، من مدونات ومنتديات تقنية، في أوساط ليبرتارية شعرت بخيبة أمل عميقة من الديمقراطية الليبرالية ومن المشروع التقدّمي برمّته. وفي هذا السياق، برز اسم كورتيس يارفين، الذي كتب تحت الاسم المستعار "مينسيوس مولدبَغ"، بوصفه المنظّر الأبرز لهذا التيار، والمفكّر الذي نجح في تحويل السخط الليبرتاري على الدولة إلى مشروع فكري متكامل يستهدف تقويض فكرة الديمقراطية ذاتها.


حين تتحرّر السلطة من أي التزام أخلاقي أو ديني أو إنساني، وتُختزل السياسة في تقنية للحكم، يصبح كل شيء مباحاً بما في ذلك تقويض الدساتير 


ينطلق التشخيص النيوريَاكسيوني من فرضية تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها شديدة الجذرية في نتائجها مفادها بأن الديمقراطية، في نظرهم، نظام فاشل بطبيعته، ينتج الفوضى بدل الاستقرار، ويكافئ الرداءة بدل الكفاءة، ويشلّ القدرة على اتخاذ القرار الحاسم. فالانتخابات، وتعدد مراكز السلطة، واستقلال القضاء، وحرية الإعلام، لا تُعدّ، وفق هذا المنظور، مكاسب حضارية، بل عوائق بنيوية أمام ما يسمونه "الحكم الفعّال" و"الإدارة العقلانية للدولة".

ولا تنتمي هذه الرؤية إلى المحافظة التقليدية، ولا إلى حنين ديني أو أخلاقي إلى الماضي. فالنيوريَاكسيونية لا تدافع عن القيم الدينية ولا عن الأخلاق المحافظة، بل تقدّم نفسها تياراً عقلانياً، تقنياً، "واقعياً"، يسعى إلى إعادة هندسة السلطة على أسس إدارية صارمة، هرمية، وسلطوية، حيث لا مكان للسياسة بوصفها تعبيراً عن الإرادة الشعبية، بل مسألة تقنية تُدار بالكفاءة لا بالتمثيل.

في قلب هذا المشروع الفكري تقبع أطروحات كورتيس يارفين، التي يمكن اختزالها في تصور واحد شامل لما بعد الديمقراطية. فالدولة، في نظره، يجب أن تُدار كما تُدار شركة سيادية، يقودها "مدير تنفيذي" يتمتع بسلطات شبه مطلقة، لا يخضع لانتخابات، ولا لمساءلة شعبية، ولا لقيود مؤسساتية. أما المواطنون، فلا يُنظر إليهم فاعلين سياسيين، بل مستفيدين أو زبائن، يحق لهم "تغيير الخدمة" إن لم تعجبهم، لا تغيير النظام.

في هذا التصور، لا تُعدّ الحرية حقاً أصيلاً أو قيمة أخلاقية، بل نتيجة ثانوية للنظام والانضباط. كما تُختزل العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق، وحماية البيئة، وحقوق الأقليات، في كونها قضايا هامشية، أو حتى عوائق أمام الفعالية والاستقرار. وهكذا تُفرَّغ السياسة من بعدها الإنساني، وتتحول إلى مسألة تقنية باردة، تُدار بالأرقام لا بالقيم، وبالضبط لا بالمشاركة.


لا تُعدّ الحرية لدى تيار الرجعية الجديدة حقاً أصيلاً أو قيمة أخلاقية، بل نتيجة ثانوية للنظام والانضباط


غير أن خطورة النيوريَاكسيونية اليوم لا تكمن فقط في راديكاليتها الفكرية، بل في انتقالها من الهامش الرقمي إلى قلب السلطة، فقد نجح هذا التيار في بناء جسور قوية مع نخب وادي السيليكون، التي ترى في الديمقراطية عبئاً على الابتكار والهيمنة الاقتصادية، وتحظى بدعم شخصيات نافذة مثل بيتر ثيل (المهندس الغامض لوادي السيليكون)، ومارك أندريسن (رجل الأعمال الأميركي ومهندس البرمجيات البارز في عالم التكنلوجيا). كما تسللت أفكارها، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى دوائر سياسية مقرّبة من ترامب، من بينها جي دي فانس (نائب الرئيس) ومايكل أنطون (مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية).

وبذلك، لم تعد النيوريَاكسيونية مجرد تنظير فكري، بل إنها اليوم الوحيدة القادرة على مساعدتنا لفهم تصرفات ترامب، وسلطويته، وسعيه الدائم لإضعاف الضوابط الدستورية، وازدرائه للإعلام، وتقويضه لاستقلال القضاء، واستخفافه بالقانون الدولي. هذا التفكير يمنح الترامبية إطاراً نظرياً بديلاً يُشرعن حكم القوة بدل حكم القانون، ويحوّل كل ما هو استثناء إلى قاعدة.

وعلى الصعيد الدولي، لا تقلّ "النيوريَاكسيونية" خطورة، فهي تحمل تصوراً نيوكولونيالياً صريحاً للعلاقات بين الدول، يقوم على منطق القوة العارية التي تؤمن بأن الدول القوية هي التي يجب أن تحكم، وعلى نظيرتها الضعيفة أن تقبل أن تُدار. ففي منطق هذا التفكير فإن مفاهيم مثل السيادة ليست حقاً، بل امتياز مؤقت يجب ألا يكتسبه سوى الأقوياء. أما السلام فهو لا ينبع من التعاون أو القانون الدولي، بل من الهيمنة الكاملة والإخضاع التام. والأمر نفسه بالنسبة للحرب فهي ليست نتيجة لفشل السياسية، بل أداة من أدوات إدارة العالم، ما يعيد شرعنة العنف ويقوّض النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية على القواعد التي نرى اليوم ترامب يقوضها واحدة تلو الأخرى.

لا تكتفي "النيوريَاكسيونية" بانتقاد الديمقراطية أو فضح عيوبها، بل تسعى صراحة إلى تجاوزها نحو نظام سلطوي متكامل. وتكمن خطورتها في أنها لا تقدّم نفسها بوصفها استبداداً فجّاً، بل على أنها "حل عقلاني" و"بديل واقعي" لأزمات عالم مأزوم. إنها لا تهاجم القيم مباشرة، بل تُفرغها من معناها، وتستبدل المشاركة بالطاعة، والمواطنة بالإدارة، والشرعية بالقوة.


تيار بلا مكابح قيمية، يرى في القوة معياراً وحيداً للشرعية، وفي الفعالية بديلاً عن العدالة، وفي الهيمنة مبدأً ناظماً للعلاقات الدولية


ومن الضروري، لفهم طبيعة هذا التهديد الإيديولوجي، التمييز بين الرجعيين الجدد (النيوريَاكسيونيين) والمحافظين الجدد الذين طبعوا السياسة الأميركية خلال عهدي جورج بوش الأب والابن. فالمحافظون الجدد، رغم ما اقترفوه من كوارث استراتيجية وحروب مدمّرة، خصوصاً في العراق وأفغانستان، ظلّوا يتحرّكون داخل أفق إيديولوجي تقليدي تحكمه منظومة قيم واضحة تقوم على الإيمان بالديمقراطية الليبرالية، ولو بشكل تبشيري ومشوَّه، الدفاع عن الدولة القومية، والاحتكام، ولو انتقائياً، إلى خطاب أخلاقي يستند إلى مفاهيم مثل الحرية، وحقوق الإنسان، والدور "الرسالي" لأميركا في العالم. كانت سياساتهم عدوانية، لكنها سعت دائماً إلى شرعنة نفسها أخلاقياً وقانونياً، سواء عبر المؤسسات الدولية أو الخطاب القيمي.

أما الرجعيون الجدد، فإنهم يمثلون قطيعة جذرية مع هذا الإرث، فهم لا يؤمنون بالديمقراطية لا قيمة ولا أداة، ولا يعترفون بحقوق الإنسان مرجعية كونية، ولا يستندون إلى دين يقيّد عنف السلطة أو إلى أخلاق سياسية تضبط ممارستها. إنهم تيار بلا مكابح قيمية، يرى في القوة معياراً وحيداً للشرعية، وفي الفعالية بديلاً عن العدالة، وفي الهيمنة مبدأً ناظماً للعلاقات الدولية. وهم واضحون، لا يسعون إلى "نشر الديمقراطية"، بل إلى إدارتها أو تجاوزها، ولا يبرّرون الحروب بخطاب أخلاقي، بل يدرجونها ضمن منطق الإدارة والربح والخسارة.

تكمن خطورة الرجعيين الجدد تحديداً في هذا الفراغ القيمي، فحين تتحرّر السلطة من أي التزام أخلاقي أو ديني أو إنساني، وتُختزل السياسة في تقنية للحكم، يصبح كل شيء مباحاً بما في ذلك تقويض الدساتير، وسحق المعارضين، وإعادة رسم الخرائط، وتطبيع العنف بوصفه أداة عقلانية. وإذا كان المحافظون الجدد قد أساءوا استخدام القيم، فإن الرجعيين الجدد يسعون إلى إلغائها من الأساس، وهو ما يجعلهم أكثر تهديداً للديمقراطية، وللسلم العالمي، ولمستقبل النظام الدولي برمّته.




## عن برلماني تونسي لم تسعفه الحصانة والموالاة
11 February 2026 12:02 AM UTC+00

قبضت قوات الأمن التونسية، من دون سابق دعوة وإعلام، يوم الرابع من فبراير/ شباط الجاري، في أحد مقاهي مدينة ماطر بولاية بنزرت في أقصى الشمال، على النائب وعضو مكتب البرلمان التونسي ومساعد رئيس المجلس المكلف بالإصلاحات الكبرى، أحمد السعيداني. واقتادته للتحقيق معه الفرقة المركزية لمكافحة الجرائم الإلكترونية بثكنة الحرس الوطني بالعوينة بتونس العاصمة واحتفظت به 48 ساعة. وفي السادس من الشهر نفسه، أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بطاقة إيداع بالسجن في حقه وإحالته على أنظار المجلس الجناحي وتعيين جلسة يوم 12 الجاري لمثوله أمام القضاء ومحاكمته بتهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية. وفق ما ورد بالفصل عدد 86 من القانون عدد 1 لسنة 2001 المتعلق بإصدار مجلة الاتصالات، وفيه "يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".

ينتمي أحمد السعيداني (32 سنة) إلى اليسار الماركسي، وهو عضو في كتلة الخط الوطني السيادي المكونة من عشرة نواب من حركة الشعب (قومية عربية) ونائبين يساريين (حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد) ومثلهما مستقلين، ويعتبر أن حدث 25 يوليو (2021) حركة تصحيحية - ثورية في مسار الثورة التونسية وليست انقلابا سياسيا ودستوريا على تجربة الانتقال الديمقراطي وعلى دستور 2014، كما تذهب إلى ذلك أغلب المعارضات التونسية على اختلاف مشاربها الأيديولوجية وانتماءاتها السياسية.

عُرف عن السعيداني نقده الشديد للعشرية الديمقراطية 2011-2021 وتسميتها بالعشرية السوداء وعداؤه المعارضة التقليدية، وخصوصاً الإسلامية منها إلى درجة لا تخلو من غلوّ وتطرّف، عندما صرّح في إحدى جلسات البرلمان في يوليو/ تموز 2024 "ليس إنجازا أن نضع الغنوشي في السجن، لأنه كان من المفروض إعدامه منذ عام 1981، كما أن العشرات الذين يقبعون في السجون، مكانهم الحقيقي السجون والمقابر". ولم تنج من تصريحاته الأحزاب التي يتقاطع معها في المبادئ والرؤى السياسية، متهما إياها بالاختراق من المخابرات الأجنبية وتحويل مناضليها إلى مرتزقة بسبب دفاع بعض المحامين المنتمين إلى تلك الأحزاب على المتهمين في قضايا التآمر على الدولة. فقد كتب في مارس/ آذار 2025 مستخدما العامية "التاريخ لا يرحم، وجعتني ياسر تصاور بعض المحامين والـ "مناضلين" المتسمّين على الوطنيين الديمقراطيين وحركة الشعب موجودين باش يدافعوا على كمال اللطيّف وخيام التركي والعصابة متع التآمر على تونس وشعب تونس"، ثم أضاف "نهار بعد نهار قاعد نفهم إلي المخابرات الأجنبية نجمت تخترق جلّ الأحزاب المناضلة بل حوّلت مجموعة كبيرة من "المناضلين" تاريخيا لمرتزقة تحب تقاعد مريح..". ونتج من هذا الموقف إيداع شكاية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس من عائلات المساجين السياسيين جوهر بن مبارك وغازي الشواشي ورضا بلحاج، ولكن تلك الشكاية لم تعرف التفعيل وطواها نسيان المحاكم، مثل أغلب القضايا التي يرفعها معارضون لسلطة الرئيس سعيّد وحكومته ووزرائه.


عُرف عن أحمد السعيداني نقده الشديد للعشرية الديمقراطية 2011-2021 وتسميتها بالعشرية السوداء وعداؤه المعارضة التقليدية، وخصوصاً الإسلامية منها إلى درجة لا تخلو من غلوّ وتطرّف


كما أن السعيداني من نواب الموالاة الشديدة لمسار 25 جويلية وللرئيس قيس سعيّد، وقد عمل ضمن تنسيقياته ودوائره الضيقة إبان انتخابات 2019 وبعد الاستيلاء على السلطة وتحويلها إلى حكم رئاسي مطلق. وقبل سنتين، صرّح في إذاعة محلية "هذا الرجل هو مكسب طيلة القرون الماضية قيس سعيّد هو عقبة بن نافع جديد أو حنبعل جديد وهكذا يجب أن يتمّ التعامل معه". لكن الرجل لا يتردد في انتقاد الرئيس التونسي إلى درجة وصفه، في احدى الجلسات العامة للبرلمان لمناقشة موازنة رئاسة الجمهورية لسنة 2026، بأنه "منفصل عن الواقع مجاليا وجغرافيا وتاريخيا ويعيش في كوكب آخر"، و"أنّ النظام في تونس فقد رشده"، و "أنّ "الدولة تسير بلا بوصلة".

قبل يوم ومن اعتقاله، دوّن السعيداني على صفحته بـ "فيسبوك"، معلّقا على استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير التجهيز صلاح الزواري بقصر قرطاج للتداول في وضع البنية الأساسية و"الأحياء التي أُحدثت وتمّ توفير الكهرباء والماء فيها ولكن بقيت من دون قنوات تطهير أو دون قنوات لتصريف مياه الأمطار"، وفق ما جاء في صفحة الرئاسة التونسية، قائلا "تفاجأت صباحا بما تم تنزيله خلسة في صفحة الرئاسة، يبدو أن بعد المسابح والنوافير الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار". وللحدّ من الآثار السلبية والخطورة التي تشكّلها تدوينته على شخصه، بسبب وصفه سعيّد "القائد الأعلى للصرف الصحي"، أضاف السعيداني "طبعا هذا ليس سخرية من سيادته ولا تهكما على رجل وطني يعمل رئيس بلدية وعمدة وموظفا بديوان التطهير في آن واحد. فقط نحن نتابع بذهول هذه الإنجازات العظيمة لكل حفرة ومصباح ومواسير تدار تحت إشرافه المباشر، ولا أستبعد أنه أحيانا ينسى أنه رئيس الجمهورية فيقضي اليوم كله في التفكير بين الأنابيب والفوانيس".

وستكون هذه التدوينة السبب المباشر في التحريض عليه من أنصار سعيد في مواقع التواصل الاجتماعي، والدعوة إلى اعتقاله ومحاكمته، فقد مسّ من ذات رئيس الجمهورية وهيبة الدولة التونسية، ليزج السعيداني بالسجن جنبا إلى جنب قادة أحزاب وإعلاميين ومدونين كان النائب اليساري إلى وقت قريب يصفهم بالخيانة والعمالة والتآمر ولا يستحقون الحياة، حسب ما صرّح به في مناسبات عدّة.


تخلّى عن السعيداني رفاق المسار معتبرين مواقفه تطاولاً على رئيس الجمهورية ورمز وحدتها، وتجاهله البرلمان الذي ينتمي إليه


اعتقد السعيداني أن دستور 25 يوليو (2022) يوفّر له الحماية والحصانة الكافية، من خلال الفصل عدد 64، وفيه "لا يمكن تتبّع النائب أو إيقافه أو محاكمته بسبب آراء يبديها أو اقتراحات يتقدّم بها أو أعمال تدخل في إطار مهامّ نيابته داخل المجلس"، والفصل عدد 65 "لا يمكن تتبّع أحد النوّاب أو إيقافه طيلة مدّة نيابته بسبب تتبّعات جزائيّة ما لم يرفع عنه مجلس نوّاب الشعب الحصانة. أمّا في حالة التلبّس بالجريمة، فإنّه يمكن إيقافه ويتمّ إعلام المجلس حالا ويستمرّ الإيقاف إذا رفع المجلس الحصانة". فقد كان النائب مقتنعا بأن ما يدلي به من تصريحات وما يكتبه من تدوينات ونصوص وآراء لا يصنّف ضمن جرائم تضعه تحت طائلة القوانين التونسية، فهو لم يستول على المال العام ولم يسرق أو يغتصب أو يقتل بدون وجه حق. كما أنه، وفق رؤيته السياسية، غير مشمول بما ورد في الفصل 66 من الدستور "لا يتمتّع النائب بالحصانة البرلمانيّة بالنسبة إلى جرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتّع بها أيضا في صورة تعطيله للسير العاديّ لأعمال المجلس"، لأنه لم يمارس العنف داخل المجلس أو خارجه ولم يعطّل سيره العادي، ولا ترتقي أقواله إلى مستوى القذف والثلب، ناهيك أن تكون تلك المصطلحات الدستورية غير معرّفة بالدقّة والوضوح الكافيين في القانون التونسي. وأن وصف رئيس الجمهورية بـ "القائد الأعلى للصرف الصحي" فيه نهل واقتباس من المعجم السعيدي نفسه، وهو معجم حافل بسجل واسع من المصطلحات والأوصاف والنعوت التي ينعت بها الرئيس سعيّد المعارضة والمعارضين، من قبيل الخونة والعملاء والشياطين والمخمورين ومصّاصي الدماء والأورام والفيروسات والمكروبات والنفايات، بل هو أقلّ حدّة وعنفا مما يستخدمه الرئيس من مصطلحات.

تخلّى عن السعيداني رفاق المسار معتبرين مواقفه تطاولا على رئيس الجمهورية ورمز وحدتها، وتجاهله البرلمان الذي ينتمي إليه على ما في الأمر من احتقار لناخبيه، وسكت عن محنته المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة الثانية)، ولم تسنده المعارضات التقليدية للعداء الذي يكنّه لها. ومع ذلك، فإن اعتقاله وإيداعه السجن على خلفية تدوينة نشرها في "فيسبوك" لا يعدّ حدثا عارضا في تونس، فهو يمثّل درسا لكل من أيّد إيداع المعارضين، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، السجون، وتلذذ بمآسيهم، لنصوص كتبوها أو تدوينات نشروها أو مواقف صدحوا بها ولم ترق للسلطة الحاكمة أو تعجبها وكان مصيرهم المحاكمات الصورية والأحكام الثقيلة والجائرة.




## تقييم مطالب ترامب بغرينلاند في ضوء القانون الدولي
11 February 2026 12:02 AM UTC+00

يقوم النظام القانوني الدولي الحديث على منظومةٍ من المبادئ الأساسيّة التي صُمّمت لمنع تكرار العدوان الإقليمي الذي ميّز النصف الأوّل من القرن العشرين؛ وفي صميم هذه المنظومة يبرز حظر استخدام القوّة أو التهديد بها ضدّ السلامة الإقليمية للدول بوصفه قاعدةً تأسيسيةً لا غنى عنها. غير أنّ قيمة هذه القاعدة لا تتجلّى في صياغتها النظرية وحدها، بل في قدرتها على الصمود عندما تُستدعى إلى ساحة الممارسة السياسية وتُختبر أمام خطابات النفوذ والإكراه. وفي هذا السياق، عندما رفض الرئيس ترامب مراراً استبعاد اللجوء إلى العمل العسكري للاستيلاء على غرينلاند، وأُتبِعت تلك التصريحات ببياناتٍ رسميةٍ تُلمّح إلى بقاء الخيارات العسكرية مُتاحةً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، أثار ذلك أسئلةً جدّية بشأن مدى صلابة هذا الحظر وفعاليته العملية في مواجهة الخطاب السياسي القسري. يتطلّب تقييم مثل هذه المطالب مقاربةً معياريةً مُتعدّدة المستويات، تشمل: حظر التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها وفق المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، والحظر الصريح للاستيلاء على الأراضي بالإكراه كما ورد في إعلان العلاقات الودية لعام 1970، ثم ما يتّرتب على انتهاك القواعد الآمرة من التزاماتٍ شاملة تتجاوز أطراف النزاع المباشر.

تُقيّم هذه المقالة الوضع القانوني للمطالب الإقليمية القسرية في ضوء أحكام الميثاق والقانون الدولي العرفي، مُستندةً إلى الأطر العقائدية التي أرستها محكمة العدل الدولية وإلى التفسير الفقهي المُعاصر لهذه المعايير المؤسّسة.

حظر استخدام القوّة والتهديد بها بوصفه معياراً آمراً

تنصّ المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة على التزامٍ محوري يُلزم جميع الدول بالامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها ضدّ السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأيّ دولة. ولا يقتصر هذا الحظر على كونه التزاماً تعاهدياً مُلزماً لأعضاء الأمم المتحدة، بل اكتسب كذلك مكانة القاعدة العرفية، ثم ترسّخت دلالته بوصفه قاعدةً آمرة لا يجوز الخروج عليها. وقد أكدت كلّ من محكمة العدل الدولية ولجنة القانون الدولي الطابع القطعي لهذا الحظر. وفي قضية نيكاراغوا ضدّ الولايات المتحدة عام 1986، قُدّم إقرارٌ بأنّ مبدأ حظر استخدام القوّة الوارد في المادة 2 (4) قد غدا مُعترفاً به قاعدةً آمرة، كما قرّرت لجنة القانون الدولي أنّ قانون الميثاق المُتعلّق بحظر استخدام القوّة يُعدّ مثالاً بارزاً على قواعد تتسم بصفة الإلزام الأعلى في النظام القانوني الدولي.

وباعتبار هذا الحظر قاعدةً آمرة، فإنّه يُصنّف ضمن القواعد التي تُلزم جميع الدول بغضّ النظر عن أيّ اتفاقٍ مُخالف، بحيث لا يمكن الالتفاف عليه عبر معاهدة أو موافقة أو تسوية سياسية. ويترتّب على ذلك أنّ أي مُعاهدة تُخالفه تُعدّ باطلة منذ نشأتها وفق المادة 53 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات. وتعكس هذه المكانة القانونية اعتراف المجتمع الدولي بأنّ حظر استخدام القوّة يشكّل شرطاً بنيوياً لحماية السلم والأمن الدوليَين، وبأنه ينبغي أن يظلّ مطلقاً وعالمياً في جوهره.


لا يجوز لدولةٍ أن تستولي على أراضي دولةٍ أخرى نتيجة التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها، كما لا يجوز الاعتراف بأي استيلاء من هذا النوع بوصفه قانونيّاً


ولا ينحصر نطاق المادة 2 (4) في الاستخدام الفعلي للقوّة، بل يشمل أيضاً التهديد باستخدامها. وقد تناولت محكمة العدل الدولية هذه المسألة بصورةٍ مباشرة في فتواها الاستشارية لعام 1996 بشأن مشروعية التهديد باستخدام الأسلحة النووية أو استخدامها، إذ قرّرت مبدأ تفسيرياً حاكماً مفاده أنّ التهديد باستخدام القوّة يكون غير مشروع إذا كان الاستخدام المُتصوَّر للقوّة، في الظروف ذاتها، غير مشروع. وبعبارة أخرى، فإنّ مفهومي التهديد والاستخدام مترابطان ترابطاً معيارياً: عدم مشروعية الاستخدام تُنتج عدم مشروعية التهديد به. ويُفضي ذلك إلى اختبارٍ تحليلي من مرحلتين: أولاً، هل يُعدّ استخدام القوّة الموعود به، لو وقع، مُخالفاً للقانون الدولي؟ ثانياً، إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فإنّ التهديد به يُعدّ بدوره غير مشروع.

وعند تطبيق هذا الإطار على مطالب الاستيلاء على الأراضي بالقوّة العسكرية، تبرز نتيجةٌ تكاد تكون بديهية في القانون الدولي المعاصر. فأيّ استخدام للقوّة للاستيلاء على إقليم دولةٍ ذات سيادة يُعدّ انتهاكاً مباشراً لحماية السلامة الإقليمية التي تُشكّل جوهر المادة 2 (4)، كما أنّه يفتقر إلى أيّ سندٍ قانوني ضمن الاستثناءَين اللذين يعترف بهما الميثاق: تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب الفصل السابع، أو ممارسة الدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس وفق المادة 51 رداً على هجومٍ مسلّح. أما الذرائع القائمة على الضرورة الاستراتيجية، أو دفع تهديدات مُستقبلية افتراضية، أو تأمين الموارد والممرّات، فلا تُشكّل في القانون الدولي أساساً يبرّر استخدام القوّة أو التهديد بها للاستيلاء على أراضي الغير.

حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوّة أو بالإكراه

إلى جانب حظر التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها، يُكرّس القانون الدولي مبدأ وثيق الصلة يتمثّل في عدم جواز الاستيلاء على الأراضي نتيجة القوّة أو التهديد بها؛ ويتمتّع هذا المبدأ بجذور تاريخية تعود إلى تبلور فكرة عدم الاعتراف بالمكاسب الإقليمية غير المشروعة خلال القرن العشرين. ومن الدلالات اللافتة في هذا السياق أنّ الولايات المتحدة أسهمت مُبكّراً في ترسيخ هذا المنطق عبر عقيدة ستيمسون، التي صاغها وزير الخارجية هنري ستيمسون رداً على غزو اليابان منشوريا، ومفادها عدم الاعتراف قانوناً بالأوضاع الإقليمية الناشئة عن القوّة. وقد غدا هذا الاتجاه أحد أعمدة النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.


تأسّس النظام الدولي بعد عام 1945 على افتراضٍ معياري: أنّ حظر استخدام القوّة ينطبق على الدول كافة، بما يقيّد القوي والضعيف معاً ويمنع تحويل القوّة إلى مصدرٍ للشرعية الإقليمية


ويمثّل إعلان عام 1970 بشأن مبادئ القانون الدولي المُتعلّقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، أبرز صياغة جامعة لهذا المبدأ؛ إذ يؤكّد الإعلان أنّه لا يجوز لدولةٍ أن تستولي على أراضي دولةٍ أخرى نتيجة التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها، وأنه لا يجوز الاعتراف بأي استيلاء من هذا النوع بوصفه قانونيّاً. وقد وصفت محكمة العدل الدولية عدم مشروعية الاستيلاء على الأراضي الناتج عن التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها بأنّه نتيجةٌ طبيعية لمبادئ الميثاق المُتعلّقة باستخدام القوّة.

ولا يقتصر هذا الحظر على الغزو العسكري المباشر، بل يمتدّ إلى صور الإكراه التي تُنتج نقلاً إقليميّاً ظاهريّاً عبر أدواتٍ غير عسكرية أو عبر مزيج من وسائل الضغط. فحتى لو توافرت موافقةٌ رسمية على نقل إقليم ما، فإنّ قيام هذه الموافقة تحت وطأة تهديداتٍ عسكرية أو ضغوطٍ قسرية تمسّ جوهر حرية الإرادة يُفرّغها من أثرها القانوني. وتقرّر المادة 52 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات أنّ المعاهدة تكون باطلة إذا جرى الحصول عليها بالتهديد أو باستخدام القوّة بما يخالف مبادئ القانون الدولي المُكرّسة في ميثاق الأمم المتحدة. وتؤكّد التحليلات المُعاصرة للتنازلات الإقليمية تحت الإكراه أنّ النقل الذي يجري في ظلّ قسرٍ سياسي أو عسكري لا يُنشئ حقاً قانونياً صحيحاً على الإقليم محلّ النقل، بل يُعامل بوصفه استيلاءً على الأرض بالقوّة، وهي ممارسة يحظرها القانون الدولي. وبناءً عليه؛ سواء أكان الاستيلاء عبر عملٍ عسكريٍ صريح أم عبر اتفاقٍ مُبرم تحت الإكراه، فإنّ النتيجة القانونية واحدة: البطلان وانعدام الأثر.

الالتزامات الشاملة والآثار النظامية لانتهاك القواعد الآمرة

لأنّ حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوّة مُتفرّع عن قواعد آمرة، فإنّ خرقه يُنشئ التزاماتٍ تجاه المجتمع الدولي بأسره، لا تجاه الدولة المُتضرّرة وحدها. وقد أكّدت محكمة العدل الدولية هذا المنحى في فتواها بشأن الجدار في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، إذ أوضحت أنّه عند وقوع انتهاكٍ جسيم لقاعدةٍ آمرة، تترتّب على جميع الدول التزامات مُحدّدة تتمثّل في: عدم الاعتراف بأي وضعٍ نشأ عن هذا الانتهاك، والتعاون من أجل إنهائه، والامتناع عن تقديم أيّ عونٍ أو مساعدةٍ تُسهم في الإبقاء على الوضع غير القانوني.

إنّ كلّ تهديدٍ باستخدام القوّة لتحقيق مكاسب إقليمية يضعف القاعدة ذاتها ويُنتج أثراً مُعدياً في العلاقات الدولية، إذ يفتح المجال أمام تكرار المنطق نفسه في سياقاتٍ مُتعدّدة، بما يُعيد إحياء نمطٍ دولي تُقاس فيه الحقوق بالموازين العسكرية لا بالمعايير القانونية. وقد تأسّس النظام الدولي بعد عام 1945 على افتراضٍ معياري: أنّ حظر استخدام القوّة ينطبق على الدول كافة، بما يقيّد القوي والضعيف معاً ويمنع تحويل القوّة إلى مصدرٍ للشرعية الإقليمية.


إنّ فعالية القواعد القانونية الدولية لا تقوم على سلامتها الشكلية وحدها، بل على التطبيق المُتسق والاستعداد لمُساءلة جميع الأطراف دون انتقائية


وتتجلّى هنا مفارقةٌ ذات دلالة: أنّ الدولة التي شاركت في تصميم النظام الدولي القائم على قواعد، ودافعت عنه طويلاً، قد تبدو في لحظةٍ سياسيةٍ ما كمَن يتحدّى أسسه. فمن جهة، شكّلت عقيدة ستيمسون مساهمةً أميركية في تأسيس مبدأ عدم الاعتراف بالمكاسب الإقليمية الناتجة عن القوّة. ومن جهةٍ أخرى، صيغ ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو في إطار تصوّرٍ قانوني يرمي إلى جعل القوّة استثناءً لا قاعدة. وعندما يختلّ التوازن بين خطاب القوّة ومتطلّبات الالتزام، تتضرّر شرعية النظام القانوني الدولي من حيث مبدؤه المؤسّس القائم على عموميّة القواعد وتساوي الدول أمامها.

خاتمة

يفضي التقييم القانوني للمطالب القسرية بالاستيلاء على الأراضي، في ضوء ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي العرفي، إلى نتائج واضحة. فالتهديد باستخدام القوّة العسكرية للاستيلاء على أراضٍ يُعدّ انتهاكاً للمادة 2 (4) التي تحظر التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها ضدّ السلامة الإقليمية للدول، كما أنّ الغاية المُعلنة، أي الاستحواذ على أرضٍ بالقوّة أو بالإكراه، تتعارض مع الحظر المُقرّر في إعلان العلاقات الودية لعام 1970. وحتّى في فرضية وجود تنازلٍ رسمي، فإنّ قيامه تحت الإكراه يفضي إلى بطلانه وفق اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات. وبحكم اكتساب هذه المحظورات صفة القواعد الآمرة، فإنّ انتهاكها لا يبقى شأناً ثنائياً، بل يُنشئ التزاماتٍ على المجتمع الدولي بأسره تتمثّل في عدم الاعتراف، ورفض الإسناد، والتعاون لإنهاء الوضع غير القانوني.

إنّ فعالية القواعد القانونية الدولية لا تقوم على سلامتها الشكلية وحدها، بل على التطبيق المُتسق والاستعداد لمُساءلة جميع الأطراف دون انتقائية. وسواء أدّت المطالب الإقليمية القسرية إلى إضعاف النظام القانوني الدولي أم أسهمت في تحفيز التزامٍ مُتجدّد بمبادئه، فإنّ ذلك يظلّ رهيناً بقدرة المجتمع الدولي على حماية القواعد التي صُمّمت لمنع عودة العدوان الإقليمي بوصفه وسيلةً مشروعة لإعادة رسم الحدود.




## فجوة رقائق الذاكرة: الأسعار ترتفع والسوق تنقسم بين رابح وخاسر
11 February 2026 01:19 AM UTC+00

تتعمّق أزمة شرائح الذاكرة العالمية وتزداد حدة، والسبب هو خلل كبير في السوق ما بين العرض المحدود والطلب المتصاعد. ووفقاً لـ"غولدمان ساكس"، فإنّ هذا يهيّئ بيئة تسعيرية قد تدفع الأرباح وهوامش الربح نحو أعلى مستوياتها. وتشهد الشركات التي تعتمد كثيراً على مكونات الذاكرة، من مصنعي أجهزة ألعاب الفيديو إلى ماركات أجهزة الكمبيوتر الشخصية وموردي الهواتف الذكية، ضغوطاً على أسهمها مع ارتفاع التكاليف وانخفاض هوامش الربح.

وفي الوقت نفسه، يتمتع مصنعو رقائق الذاكرة بارتفاع قوي، إذ وصلت أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية. وأدى الارتفاع الكبير في أسعار رقائق الذاكرة إلى إرباك الأسواق مع انقسام حاد بين الرابحين والخاسرين في سوق الأسهم، ولا يرى المستثمرون أي نهاية في الأفق، بحسب وكالة "بلومبيرغ". إذ تشهد شركاتٌ عديدة، بدءاً من شركة "نينتندو" لصناعة أجهزة ألعاب الفيديو، وصولاً إلى كبريات شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية وموردي شركة "آبل"، انخفاضاً حاداً في أسهمها بسبب مخاوف تتعلق بالربحية.

في المقابل، تشهد شركات تصنيع الذاكرة ارتفاعاً غير مسبوق؛ وانخفض مؤشر "بلومبيرغ" لشركات تصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية العالمية بنسبة 12% منذ نهاية سبتمبر، بينما ارتفعت أسهم شركات تصنيع الذاكرة بأكثر من 160%. يكمن جوهر الأزمة في ما يسميه المحللون "دورة فائقة" للذاكرة.

ويشرح موقع "تايمز ناو" المتخصّص أن الاستثمار الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أدى إلى تحويل طاقة الإنتاج نحو الذاكرة ذات النطاق التردّدي العالي المستخدمة في مراكز البيانات، ما يترك إمدادات أقل متاحة لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية التقليدية وتطبيقات المستهلك.



ارتفعت أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في السوق الفورية بأكثر من 600% خلال الأشهر الأخيرة، على الرغم من استمرار ضعف الطلب على المنتجات النهائية كالهواتف الذكية والسيارات. في الوقت نفسه، تُساهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في زيادة الطلب على ذاكرة NAND، ما يرفع التكاليف في مختلف أنواع الذاكرة.

أدى هذا التحول إلى جعل شركات تصنيع الذاكرة من أبرز الشركات أداءً في أسواق التكنولوجيا؛ فقد ارتفعت أسهم شركة "SK hynix"، وهي مورد رئيسي لشركة "إنفيديا"، بأكثر من 150% منذ أواخر سبتمبر، كما قفزت أسهم شركتي "Kioxia Holdings" اليابانية و"Nanya Technology" التايوانية بنحو 280%، بينما حققت أسهم "Sandisk" مكاسب تجاوزت 400% في نيويورك.

وفي شرح مبسط لهذه الشرائح، فإنّ شرائح DRAM هي تلك المستخدمة في الكمبيوتر حالياً ليقوم بمهامه؛ وهي سريعة جداً لكنّها تمسح كل شيء بمجرد إطفاء الجهاز، وتستخدم لتشغيل "الويندوز"، والمتصفح، والألعاب، وكلما كبرت الـ "DRAM" يمكن فتح برامج أكثر على الجهاز.

أما ذاكرة التخزين (NAND Flash) فهي المكان حيث يجري تخزين الملفات والصور للأمد البعيد؛ هي أبطأ من الـ"DRAM" بكثير، لكنها "حافظة" بحيث لا تمسح البيانات حتى لو فصلت الكهرباء عن الجهاز. فيما الذاكرة عالية النطاق (HBM) هي النسخة المتقدمة من الـ"DRAM"، وهي عبارة عن طبقات فوق بعضها من الشرائح وموصولة مباشرة بالمعالج لتعطي سرعة كبيرة في نقل البيانات.

ولا تستخدم هذه الشريحة في الكمبيوترات العادية غالباً، بل تستخدم في أجهزة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة التي تعالج كميات هائلة من المعلومات بلمح البصر. أما شريحة SO-CAMM (المُنقذ الذكي) فهي جيل جديد من أغلفة الذاكرة، وهي قطعة واحدة تقدم سرعة هائلة مثل الـ HBM تقريباً في نقل البيانات، وبنفس الوقت يمكن تفكيكها عن الجهاز وتبديلها بسهولة. وتستخدم في الأجهزة المحمولة النحيفة والقوية، وتستهلك طاقة أقل بكثير من الرامات العادية، وتعتبر أساسية في الأجهزة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.



ويشرح المحلل جيوني لي من "غولدمان ساكس" في مذكرة بحثية نُشرت على الموقع الإلكتروني لمؤسسة الخدمات المالية الأميركية، أن رقائق الذاكرة وخاصة DRAM وNAND وذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) تتجه نحو واحدة من أكثر بيئات العرض والطلب ضيقاً منذ أكثر من عقد.

يتوقع "غولدمان ساكس" الآن نقصاً في المعروض من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) بنسبة 4.9% و2.5% على التوالي في الفترة 2026-2027، وهو أعلى بكثير من التوقعات السابقة، ونقصاً في المعروض من ذاكرة NAND بنسبة 4.2% و2.1%. تُعد ذاكرة الخوادم، بما في ذلك ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية التقليدية، وذاكرة SO-CAMM، وذاكرة HBM الآن المحرك الرئيسي للطلب العالمي على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية.

ومع الانتشار القوي في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، من المتوقع أن تشكل الذاكرة المتعلقة بالخوادم أكثر من 50% من إجمالي الطلب على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في عامَي 2026 و2027.

وبينما يستمر الطلب على الذاكرة المتعلقة بالخوادم في الارتفاع بحدّة مع ازدياد اعتماد أحمال العمل في مراكز البيانات على الذاكرة، فإنّ النمو المرتبط بأجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية يتباطأ تحت ضغط ارتفاع تكاليف المكونات، كما تتوقع مؤسسة "غولدمان ساكس" المصرفية الآن ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية التقليدية بنحو 176% على أساس سنوي في عام 2026، مع اقتراب متوسط أسعار البيع من مستويات قوية تاريخياً.

ومن المتوقع أيضاً ارتفاع أسعار ذاكرة NAND، وإن كان بوتيرة أبطأ؛ إذ تتوقع الشركة ارتفاعاً في الأسعار بنسبة تتراوح بين 100% و120% على أساس سنوي في عام 2026، بالإضافة إلى هوامش تشغيل قوية تتجاوز 40% لدى كبار المنتجين.




## نتنياهو في واشنطن للتأثير على خيارات ترامب التفاوضية مع إيران
11 February 2026 01:29 AM UTC+00

وصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث يلتقي غداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وامتنع نتنياهو، لدى نزوله من الطائرة، عن الإجابة عن سؤال لمراسل هيئة البث الإسرائيلية "كان" بشأن ما إذا كان سيدعم أي اتفاق قد يبرمه ترامب مع إيران. وكان قد صرّح قبيل إقلاعه بأن المحادثات ستتركز أساساً على الملف الإيراني، مؤكداً أنه سيعرض على الرئيس الأميركي "مبادئ واضحة" للتفاوض.

واستقبل ناشطون نتنياهو لدى وصوله بالضجيج، في محاولة لإزعاجه، مطلقين الصفارات ومكبرات الصوت. ورفع الناشطون الأعلام الفلسطينية، وارتدى عدد منهم الكوفية الفلسطينية، وذلك وسط انتشار أمني مكثف وإغلاق بعض الطرق، وموكب أمني ضخم تابع للخدمة السرية في البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يُعقد اللقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، "قرر الأميركيون هذه المرة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات قبل اللقاء أو عقد مؤتمر صحافي بعده، في مؤشر إلى رغبة ترامب في تجنب كشف الخلافات علناً، أو ربما تفادي "عناق علني" جديد لنتنياهو بعد إشاداته السابقة به".

وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة تهدف إلى استكشاف مواقف الإدارة الأميركية من المفاوضات مع طهران والاتفاق المحتمل. وكان الرئيس الأميركي قد قال، الثلاثاء، في مقابلة مع "فوكس بيزنس"، إنه يفضل اتفاقاً يشمل الملف النووي والصواريخ. لكنه عاد ولمّح إلى الخيارات العسكرية في تصريح لموقع "أكسيوس"، مشيراً إلى أنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المحادثات، رغم إبدائه تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق "رائع".

في السياق، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو سيشدد على ضرورة الحفاظ على "حرية العمل العسكري" حتى في حال التوصل إلى اتفاق جديد، ولا سيما في ضوء تقديرات تشير إلى امتلاك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي خلال أسابيع. ووفق "يديعوت أحرونوت"، يخشى نتنياهو من أن يقدم ترامب تنازلات عن "الخطوط الحمراء" المتعلقة بالصواريخ الباليستية وحلفاء إيران الإقليميين مقابل اتفاق نووي "هش"، قد يمنحه جائزة نوبل للسلام، في ظل ضغوط تمارسها دول مثل قطر وتركيا، إلى جانب تيارات داخل حركة "أميركا أولاً" تعارض الانجرار إلى حرب مع إيران.



وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يعتزم إطلاع الرئيس الأميركي على كامل المعطيات الاستخباراتية المتعلقة بتمويل إيران لحلفائها في المنطقة، وبرنامجها الصاروخي، في مسعى لمنع حصر النقاش في الملف النووي وحده. كما سيعرض تقديرات بشأن مساعي طهران لتطوير صواريخ عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، مطالباً بأن يتضمن أي اتفاق محتمل قيوداً تجعل مدى هذه الصواريخ ذات طابع دفاعي فقط، وبحد أقصى لا يتجاوز 300 كيلومتر.

في المقابل، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس الثلاثاء، من أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة والتصريحات التي يطلقها في هذا السياق حول تحديد "مهل زمنية" قد تساهم في خلق أزمة جديدة، داعياً واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير في مسار المفاوضات النووية. وفي حديث للتلفزيون العُماني، قال لاريجاني إن الأميركيين باتوا يفكرون اليوم "بقدر أكبر من الواقعية"، مشيراً إلى أنهم، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، لم يُدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية.

وأوضح أن الملفات العسكرية لا ترتبط بالموضوع النووي، وأن الفصل بين المسارين يُعد مقاربة عقلانية، مؤكداً أن المفاوضات الجارية تتركز حصراً على الملف النووي، ومشدداً على أنه لم تجرِ أي محادثات حول قضايا أخرى، وأن هذا التوجه بات محل قناعة لدى الطرف الأميركي أيضاً، بحسب قوله. وأشار لاريجاني إلى أن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وما يرافقها من تصريحات حول تحديد "مهل زمنية" لإيران، قد تفجر أزمة، محذراً من تداعيات مثل هذه المواقف على الاستقرار الإقليمي ومسار الحوار.
 




## انتخابات بنغلادش تختبر حجم الأحزاب والحراك الطلّابي
11 February 2026 02:00 AM UTC+00

يتوجه حوالى 128 مليون مواطن في بنغلادش، غداً الخميس، إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات تشريعية، هي الأولى في هذا البلد، بعدما أسقط حراك شعبي واسع، قوامه خصوصاً الشباب، حكومة حزب رابطة عوامي بقيادة الشيخة حسينة، في أغسطس/آب 2024. وبينما حظرت الحكومة المؤقتة في البلاد، بقيادة محمد يونس، حزب رئيسة الحكومة المخلوعة، ومنعته من المشاركة في الاستحقاق، يبرز حزب الجماعة الإسلامية، بعد طول غياب عن الانخراط الانتخابي والسياسي في البلاد، منافساً شرساً في انتخابات بنغلادش لـ"الحزب الوطني" ذي الصبغة القومية.

أولويات شعبية في انتخابات بنغلادش

ويتوجه البنغلادشيون غداً الخميس، إلى صناديق الاقتراع بعد أقلّ من عامين على إطاحة احتجاجات عارمة قادها خصوصاً الطلاب، حكومة الشيخة حسينة التي حكمت البلاد بيد من حديد منذ عام 2009، والموجودة حالياً في الهند. وكانت محكمة في بنغلادش حكمت على الشيخة حسينة بالإعدام بعد إدانتها بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، على خلفية إصدارها أوامر بقتل المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط 1400 قتيل معظمهم مدنيون خلال الاحتجاجات، بحسب أرقام الأمم المتحدة.


اعترض حزب الشيخة حسينة، على منعه من خوض الانتخابات


ويصوّت البنغلادشيون، الخميس، في انتخابات تشريعية هدفها إيصال حكومة إلى السلطة تضع على رأس أولوياتها محاربة الفساد، على اعتبار ذلك متصدراً لاهتماماتهم، بحسب آخر استطلاع رأي أجرته مؤسسة أبحاث الاتصالات، ومقرها العاصمة دكا، بالتعاون مع مركز دراسات الانتخابات والرأي العام المحلية، بالإضافة إلى معالجة أزمة التضخم التي بلغت 8.58% في يناير/كانون الثاني الماضي، بحسب الأرقام الرسمية، حيث احتلّ غلاء الأسعار، المركز الثاني في مشاغل ثلثي المستطلعة آراؤهم. وتعدّ بنغلادش إحدى أسرع الدول نمواً في القارة الآسيوية، لكن اقتصادها واجه تحديات كبيرة خلال مرحلة وباء كورونا، وهو ما تفاقم بعد الاحتجاجات الطلّابية. ويركّز الناخبون على إيجاد الوظائف ومحاربة البطالة، خصوصاً للمتخرجين من الجامعات.



واعترض حزب الشيخة حسينة، على منعه من خوض انتخابات بنغلادش غداً، داعياً أنصاره إلى مقاطعة الاقتراع، الذي قال إنه يفتقر إلى المصداقية. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء، أمس الثلاثاء، عن ابن رئيسة الوزراء المخلوعة، ساجيب وازد، وهو أحد كبار المسؤولين في حزب رابطة عوامي، أن انتخابات بنغلادش الخميس، لن تحلّ مشكلة عدم الاستقرار في البلاد، مضيفاً من الولايات المتحدة حيث يقيم حالياً، أن النتيجة "ستظل دائماً موضع شك" و"غير مقبولة". وكانت حكومة محمد يونس، قد تعهدت بإجراء انتخابات حرّة ونزيهة، ولكن أثيرت شكوك بذلك، بعدما عمدت إلى حظر "رابطة عوامي".

لكن من المتوقع رغم ذلك، ألا يقاطع مناصرو هذا الحزب الانتخابات على نطاق واسع، ما قد يجعلهم بيضة القبّان لفوز أي من الحزبين الرئيسيين المتنافسين، الحزب الوطني البنغلادشي (بي أن بي) وحزب الجماعة الإسلامية، بقيادة شفيق الرحمن، الوجه الصاعد في السياسة البنغلادشية، حيث يبدو حزبه مصمماً على المشاركة في الحكومة. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، نشر أمس، فإن استطلاعاً للرأي لم تحدّد الجهة التي أجرته، وجد أن حوالي نصف الناخبين الذين كانوا يصوّتون لحزب رابطة عوامي، ينوون أن يصوتوا الخميس للقوميين، المتصدرين لنتائج معظم استطلاعات الرأي، فيما ستذهب أصوات 30% من أنصار حزب رئيسة الوزراء المخلوعة إلى الإسلاميين.

وكثّف حزب الجماعة الإسلامية، خلال الحملة الانتخابية، حراكه، وحثّ المواطنين على التصويت لأول حكومة إسلامية في البلاد، يتم انتخابها في انتخابات عامة. وظلّت الحركات الإسلامية مسحوقة في عهد الشيخة حسينة، وأعادت اليوم ترتيب صفوفها، وحتى أنها تحالفت مع أحزاب تشكّلت من الحراك. ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الجماعة الإسلامية أنها توصلت إلى اتفاق مع "الحزب الوطني للمواطنين" الذي يقوده طلّاب، وذلك بعد محادثات لاقت اعتراضاً داخلياً لم يؤخذ به داخل الحزب الطلّابي.

ويعمل شفيق الرحمن (67 عاماً) طبيباً، وقد صعد سريعاً إلى الضوء، لمنافسة رئيس الحكومة الحالي، بعد عقود لم يكن فيها معروفاً أبداً على الساحة العامة، علماً أن فترة حكم الشيخة حسينة، عرفت بحملة ملاحقة قاسية ضد رموز الإسلاميين في البلاد، حيث تمّ حظر الحزب والحكم على بعض قادته بالإعدام بسبب معارضة استقلال البلاد عن باكستان. وكان الرحمن نفسه قد اعتقل في عام 2022، وسجن 12 شهراً بتهمة مساعدة "خلية إسلامية". لكن بعد أيام قليلة من إطاحة الحكومة السابقة، خفّفت حكومة يونس القيود عن الإسلاميين ورفعت محكمة في دكا الحظر على الحزب العام الماضي. وعلى الفور، جنّد الإسلاميون ناشطيهم حيث أطلقوا حملات إغاثة ومساعدات، ما أدى إلى بروز زعيمهم الحالي.


كانت خالدة ضياء تعتزم خوض الانتخابات قبل وفاتها


وبحسب تقرير لـ"رويترز"، فإن مراقبين يرون أن الرحمن راهن على الفراغ السياسي بعد الاحتجاجات، لاسيما قبل عودة طارق رحمان، نجل رئيسة الحكومة السابقة خالدة ضياء، والتي كانت زعيمة الحزب الوطني البنغلادشي، إلى البلاد من لندن. من جهتها، رأت شبكة سي أن أن الأميركية، في تقرير نشرته أمس، أن الوجوه القديمة هي التي تهمين على انتخابات بنغلادش اليوم، في إشارة إلى طارق رحمان وشفيق الرحمن، في وقت كان "جيل زد" (المولودون تقريباً بين عامي 1997 و2012) مهميناً على الاحتجاجات، وينشد التغيير.

وكان طارق رحمان، القائم بأعمال رئيس الحزب الوطني البنغلادشي، قد عاد في ديسمبر الماضي، إلى البلاد بعد نحو 17 عاماً قضاها في المنفى، في خطوة نُظر إليها على أنها لحظة محورية في المشهد السياسي المحلي. وكان طارق رحمان قد دين غيابياً في قضايا جنائية، بينها غسل الأموال والتورط في مؤامرة لاغتيال الشيخة حسينة، إلا أن هذه الأحكام سقطت بعد إطاحتها في احتجاجات 2024، ما أزال العوائق القانونية التي كانت تمنعه من العودة. وحملت عودة رحمان حينها، بعداً شخصياً، إذ زار والدته المريضة، خالدة ضياء التي عادت وتوفيت في 30 ديسمبر الماضي عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد تدهور حالتها الصحية في أحد مستشفيات دكا، علماً أنها كانت قد تعهدت بخوض الانتخابات رغم مرضها وأظهرت بيانات أنها فعلاً ترشحت.

(العربي الجديد، رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)






## إبستين وتيري رود لارسن وعائلته: شبكة المصالح والخدمات
11 February 2026 02:00 AM UTC+00

تتفاعل قضية وثائق جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية وبالاتّجار بالقاصرات، الذي أعلنت السلطات الأميركية انتحاره داخل زنزانته بمدينة نيويورك صيف العام 2019، في النرويج، إذ تطاول شخصيات سياسية عدّة وفي أعلى هرم العائلة المالكة. لكنّ ما أثار الانتباه أخيراً، علاقة إبستين والدبلوماسي النرويجي البارز، والوزير السابق في بلاده، تيري رود لارسن، وزوجته الدبلوماسية مونا يول، وحتّى نجلا الزوجَين هيلدا (من زواج سابق) وإدوارد. وكشفت الوثائق الجديدة المتعلقة بالملف، والتي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أخيراً، أن علاقة إبستين وتيري رود لارسن حملت أبعاداً شخصية ومالية عميقة. ولا يقتصر الجدل على البعد الأخلاقي فحسب، بل يمتد إلى أسئلة أكثر حساسية تتعلق بمصداقية الدبلوماسية النرويجية وشفافية أدوارها الخارجية، في بلد لطالما قدّم نفسه نموذجاً للنزاهة والوساطة الأخلاقية.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يجري الكشف فيها عن علاقة إبستين وتيري رود لارسن. ففي عام 2020، اضطر الدبلوماسي النرويجي المعروف، إلى الاستقالة من منصبه رئيساً لمعهد السلام الدولي الذي يتخذ من نيويورك مقراً له، بسبب علاقته بإبستين وحصوله على قرض شخصي منه، علماً أن المعهد واجه اتهامات بالحصول على حوالى مليون دولار من مؤسّسات إبستين كهبات بين 2011 و2019، فيما شغل رود لارسن المنصب منذ 2005 حتى تاريخ استقالته.

وفي الوثائق الجديدة، جرى الكشف في ما خصّ علاقة إبستين وتيري رود لارسن عن مبادلات إضافية بين الطرفَين عبر البريد الإلكتروني، فيما أفادت تقارير إعلامية بأنّ نجلَي رود لارسن ورد اسماهما في وصية إبستين التي نصّت على منح كل منهما مبلغ 5 ملايين دولار، وهي الوصية التي وقّعها الملياردير المدان قبل فترة وجيزة من وفاته في السجن. وأعلنت وزارة الخارجية النرويجية، مساء أول من أمس الأحد (8 فبراير/شباط الحالي) أن مونا يول، زوجة رود لارسن، وهي سفيرة بلادها في الأردن والعراق، قدّمت استقالتها من منصبها، على خلفية تورطها في تداعيات قضية إبستين.


ورد اسما طفلَي رود لارسن في وصية إبستين التي نصّت على منح كل منهما 5 ملايين دولار


وارتبط اسم رود لارسن تاريخياً، باتفاقية أوسلو عام 1993 بوصفه أحد مهندسيها الأساسيين، وبكونه كان مبعوثاً أممياً خاصاً في الشرق الأوسط، لكنه يجد نفسه اليوم في قلب نقاش سياسي وإعلامي حاد، بسبب طبيعة وعمق علاقته بإبستين، وهي علاقة لم تنقطع حتى بعد إدانة الأخير للمرة الأولى عام 2008 بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر، ثم انكشاف شبكته الواسعة للاتّجار بالبشر لاحقاً.



علاقة إبستين وتيري رود لارسن تتجاوز العابر

تُظهر الوثائق، التي اطلعت "العربي الجديد" على عدد منها بعد نشرها من وزارة العدل الأميركية، أن علاقة إبستين وتيري رود لارسن وزوجته مونا يول، لم تكن سطحية أو ظرفية، بل اتسمت بالاستمرارية والحميمية على المستويَين الشخصي والمالي، كما امتدت علاقة إبستين وتيري رود لارسن لتشمل أولاد الأخير ومول، وهو ما يضع المؤسسة السياسية النرويجية أمام اختبار بالغ الحساسية، ولا سيما أن رود لارسن ظلّ فاعلاً في المشهد الدبلوماسي الدولي لسنوات طويلة، علماً أنه شغل لفترة وجيزة منصب نائب رئيس الحكومة ووزير التخطيط والتعاون في عام 1996، بحكومة توربيورن ياغلاند، لكنه بحسب تقارير على الإنترنت اضطر للاستقالة بقضية تهرّب ضريبي.

وبرزت تساؤلات أخيراً حول دور الأجهزة الدبلوماسية والأمنية النرويجية في قضية إبستين وتيري رود لارسن ومونا مول، ولا سيّما مكتب التحقيقات الاقتصادية (أوكوكريم)، فإذا تبيّن أن المكتب كان على علم بطبيعة زيارات إبستين أو بعلاقاته داخل النرويج (بعض الإعلام النرويجي وصف رود لارسن بأنه كان مفتاح تطوير إبستين علاقاته داخل البلاد)، فإنّ ذلك قد يفتح الباب أمام تحقيقات رسمية تطاول الدبلوماسي النرويجي السابق وزوجته. وفي بيان نقله محاميه، أكد رود لارسن أنه "سيتعاون على نحوٍ كامل لتوضيح الأمر" في حال استدعائه. ويظهر البحث عن اسم رود لارسن في وثائق ابستين، التي اطلعت على عدد منها "العربي الجديد"، حجم العلاقة والمنفعة المتبادلة بين الأخير ورود لارسن وباقي أفراد عائلته، والخدمات التي كان يجري تبادلها وحتّى الهدايا التي تحصل عليها العائلة.

المال وتضارب المصالح

الصحافي النرويجي تور غيرستاد من صحيفة "دي أن"، أحد الذين تابعوا ملف إبستين وتيري رود لارسن وزوجته. تمكّنت "العربي الجديد" من التواصل معه بعدما ظهر اسمه في الوثائق المرتبطة بالقضية التي كانت تبحث فيها ونشرتها وزارة العدل الأميركية. وتبين أن غيرستاد بعث برسالة، لكن من دون أن يظهر لمَن على وجه الدقة وإن كان مضمونها يشير إلى أنها موجهة لأحد أعضاء الفريق القانوني الذي تولى مقاضاة إبستين في مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية لنيويورك، يستفسر فيها عن معلومات بخصوص تيري رود لارسن وزوجته، وتحديداً أنه تتوفّر لديه ولدى الفريق العامل معه، ما يدعو للاعتقاد بأن الزوجين كانا على متن طائرة إبتسين مرة واحدة خلال عطلة عيد الميلاد متجهَين إلى جزيرة إبستين في الفترة ما بين عامَي 2010 و2015.

يقول غيرستاد لـ"العربي الجديد"، إنّ فحص علاقة إبستين وتيري رود لارسن بدأ فعلياً عام 2019، وكان مرتبطاً في الأساس بالتمويل، وأضاف: "كشفنا أنّ إبستين قدّم تبرعاً بنحو 650 ألف دولار لمركز السلام العالمي (آي بي آي) الذي ترأسه رود لارسن، وبأنّ الأخير تلقى قرضاً شخصياً من إبستين بقيمة 130 ألف دولار"، وهو ما يظهر في وثيقة اطلعت عليها "العربي الجديد"، وتحديداً رسالة بريد الكتروني يعود تاريخها إلى 27 يونيو/حزيران 2013 أرسلها إبستين لشخص يدعى ريتشارد كاهن، يطلب فيها تحويل المبلغ، وأنه سيكون قرضاً على مدى 6 أشهر، كما تظهر رسالة أخرى في اليوم نفسه، إرسال تيري رود لارسن بنفسه تفاصيل الحساب المصرفي الذي يريد تحويل الأموال إليه.


تكشف الوثائق أن رود لارسن كان يطلع إبستين على جوانب من عمله المهني وعلى بعض لقاءاته السياسية والدبلوماسية


ويضيف غيرستاد أنّ علاقة إبستين وتيري رود لارسن وعائلته كانت "عميقة على المستويَين الشخصي والمهني"، ولم تقتصر على الدعم المالي للمركز. وفي ما يتعلق بالوصية، يؤكد غيرستاد صحة المعلومة، لكنّه يشير إلى أنه "من غير المؤكد بعد ما إذا كان رود لارسن على علم بها"، مؤكداً أن مجمل المعطيات تعكس عمق العلاقة بين الطرفَين. وفي الاتجاه ذاته، يوضح غيرستاد أن رود لارسن، كما تكشف الوثائق، "كان يُطلع إبستين على جوانب من عمله المهني وعلى بعض لقاءاته السياسية والدبلوماسية"، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات إضافية حول الحدود الفاصلة بين العمل الدبلوماسي الرسمي والعلاقات الشخصية مع شخصيات مثيرة للجدل.

ضغوط على الصحافة وامتيازات شخصية

اللافت أن الصحافيَين تور غيرستاد وزميله غارد أوترهولم، تعرّضا خلال عملهما على هذا ملف علاقة إبستين وتيري رود لارسن لتهديدات بالقتل، ويؤكد غيرستاد هذه المعلومة بقوله: "نعم، والشرطة كانت تعلم"، مشيراً إلى أن التغطية الحالية تجري دون ضغوط مماثلة. كما كشفت صحف نرويجية وهيئة البث العام (إن آر كيه) عن دور لعبه إبستين في تسهيل حصول رود لارسن وزوجته على شقة فاخرة (في النرويج)، بمساحة تتجاوز 300 متر مربع، بعد ضغوط من الملياردير الأميركي، أدّت إلى خفض سعر الشقة من نحو 25 مليون كرونة نرويجية (حوالى مليونَين ونصف المليون دولار) إلى 14 مليوناً فقط، في صفقة ارتبط بها اسم رجل الأعمال موريتس سكاوغين، ما يعمّق الجدل حول الامتيازات الشخصية وحدود النفوذ غير المعلن.

وتظهر وثيقة أخرى اطلعت عليها "العربي الجديد"، ويعود تاريخها إلى 3 أغسطس/آب 2012 أن ابنة تيري رود لارسن، هيلدا، شكرت إبستين على السماح لها بالمكوث مع صديقها في شقته في باريس، كما تظهر رسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2018، أن تيري رود لارسن طلب من إبستين إرسال ساعتَين، عرض الأول تقديمهما كهدية لولديه، هيلدا وإدوارد الذي تشير بعض التقارير إلى أن لارسن أطلق عليه الاسم تيمنا بجيفري إدوارد إبستين.

توظيف واستغلال

وفي تطوّر بالغ الحساسية، كشف التلفزيون النرويجي أخيراً، عن معطيات إضافية تتعلق بعلاقة إبستين ورود لارسن، تمحورت حول توظيف شابتَين روسيتَين في مركز السلام الدولي. ووفق تحقيق "إن آر كيه"، أدى إبستين دوراً مباشراً في تسهيل توظيف الشابتَين، بعدما قدّم لهما وعوداً بفرص عمل مستقبلية داخل منظومة الأمم المتحدة، مستنداً إلى شبكة علاقاته ونفوذه غير الرسمي في الأوساط الدبلوماسية الدولية، إلّا أن ما بدأ بوصفه فرصة مهنية واعدة، انتهى، بحسب التلفزيون النرويجي، بتحوّل الشابتَين لاحقاً إلى ضحيتَين من ضحايا إبستين ضمن نمط الاستدراج والاستغلال الذي بات معروفاً في قضاياه. ويشير التحقيق إلى أن هذا المسار يسلّط الضوء على آلية متكررة استخدمها إبستين، قوامها استغلال الطموحات المهنية لشابات، وربطها بمؤسّسات ذات رمزية دولية عالية، مثل الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث المرتبطة بها. ولفت "إن آر كيه" إلى أن هذه الوقائع تفتح باباً جديداً من التساؤلات حول مسؤولية المؤسّسات التي أُقحمت، بقصد أو من دونه في هذا السياق، وحول طبيعة العلاقة بين إبستين ورود لارسن، خصوصاً في ما يتصل باستخدام مركز السلام الدولي مساحةَ عبور بين العمل البحثي والدبلوماسي من جهة، وشبكة النفوذ الشخصي لإبستين من جهة أخرى.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الدور المثير للجدل لمعهد السلام الدولي في نيويورك، الذي ترأسه رود لارسن لأكثر من 15 عاماً، وتلقى خلال تلك الفترة دعماً رسمياً من الخارجية النرويجية قُدّر بنحو 130 مليون كرونة نرويجية، في وقت كان فيه إبستين أحد مموليه، بينما كان الدبلوماسي النرويجي السابق يقترض منه أموالاً سراً. ووفق صحيفة "دي أن"، فقد وُجّه جزء من تبرعات إبستين أيضاً لتمويل عرض مسرحية "أوسلو" في مسرح برودواي في نيويورك، وهي المسرحية المرتبطة مباشرة بإرث رود لارسن السياسي، بوصفه عرّاباً لاتفاقية أوسلو.

جدل سياسي مفتوح

تجاوزت قضية علاقة تيري رود لارسن بجيفري إبستين البعد الإعلامي، لتتحول إلى جدل سياسي داخلي متصاعد في النرويج، مرتبط بفترة كان فيها رود لارسن جزءاً من المنظومة الدبلوماسية الرسمية، وبحصول مركز ترأسه على دعم حكومي متزامن مع تلقيه تمويلاً أو قروضاً من إبستين. وترى أحزاب برلمانية في النرويج أن القضية تمسّ مصداقية السياسة الخارجية النرويجية وصورتها الأخلاقية على الساحة الدولية، مع التركيز على دور السفيرة مونا يول وعلاقتها بإبستين، ما دفعها للمطالبة بكشف كامل للوقائع.


احتفظ رود لارسن بأرشيف خاص يضم وثائق حسّاسة من عملية أوسلو


وتتضمن الشبهات ضد رود لارسن أيضاً، دوره المباشر في وساطات مشبوهة، إذ ادّعى في الوثائق المسّربة أن آسلي توجي، العضو المعيّن حديثاً في لجنة نوبل والمتهم بقربه من التيارات اليمينية، أراد ترتيب لقاء بين القومي اليميني الأميركي ستيف بانون وزعيمة الحزب التقدمي (يميني محافظ معارض للهجرة في النرويج) سيلفي ليستهاوغ. ونفى توجي أي تواصل مع إبستين أو وجود هذا الطلب، بينما أكدت ليستهاوغ أنها لم تتواصل قط مع بانون أو إبستين. تضاف إلى ذلك، اتهامات لرود لارسن باطلاع إبستين على أنشطة سياسية ودبلوماسية، ما يعمّق الشبهات حول تضارب المصالح وحدود العلاقة الشخصية والمهنية للدبلوماسي النرويجي السابق.

ويظهر انقسام برلماني داخل النرويج حول آلية التحقيق: فحزب البيئة الخضر وقوى يسارية يدعمون تحقيقاً واسعاً ومستقلاً، بينما ترفض حكومة يوناس غار ستورا (يسار الوسط) تشكيل لجنة تحقيق خارجية، مفضّلة حصر المسألة بلجنة الرقابة والنيابة العامة، رغم وجود أغلبية برلمانية تدعو إلى تحقيق مستقل داخل وزارة الخارجية. ويتداخل في الملف عدد من الشخصيات البارزة، إلى جانب رود لارسن وزوجته، وياغلاند، ووزير الخارجية السابق بورغه برينده، في حين وسّعت وحدة مكافحة الفساد (أوكوكريم) دائرة الجدل بفتح تحقيق مع ياغلاند بشبهة فساد جسيم، ما يزيد الضغوط السياسية لكشف كامل الحقائق في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد النرويجي الراهن.

أرشيف خارج الدولة

وتطالب أحزاب برلمانية كذلك بفتح "الأرشيف الشخصي" لرود لارسن المتعلق باتفاقية أوسلو، وملفاته المالية، واستخدام أموال الخارجية النرويجية في الشرق الأوسط، إضافة إلى تدقيق مسار تعيين زوجته في مناصب دبلوماسية، بينها سفارة بلادها السابقة في تل أبيب. فالقضية، في نظر عدد متزايد من الأحزاب والباحثين، تجاوزت سؤال ما جرى في كواليس أشهر التفاوض عام 1993، لتطرح إشكالية تتعلق بطبيعة شبكات النفوذ والعلاقات الشخصية التي بناها رود لارسن لاحقاً، واحتمال امتداد جذورها إلى تلك المرحلة المبكّرة من مسيرته الدبلوماسية.

فعلى مدى أكثر من 33 عاماً، احتفظ رود لارسن بأرشيف خاص يضمّ وثائق حسّاسة من عملية أوسلو، من دون تسليمه إلى الأرشيف الرسمي للدولة، رغم أن المفاوضات أُديرت باسم الحكومة النرويجية. وتُظهر تحقيقات إعلامية، أن تسعة أشهر حاسمة من الوثائق، تعود إلى الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 1993، مفقودة من أرشيف الخارجية. ويؤكد باحثون أن هذه المرحلة تحديداً تشكّل قلب العملية السرّية، وتوثّق الدور الفعلي الذي لعبته النرويج في هندسة الاتفاق.

واكتسبت مسألة الأرشيف بعداً جديداً مع تفجّر قضية إبستين. فمنتقدو رود لارسن يرون أن الوثائق المفقودة قد تكون مفتاحاً لفهم نمط العلاقات السياسية والدبلوماسية التي نسجها لاحقاً، والتي سمحت لإبستين بالوصول إلى دوائر نفوذ دولية عبر وساطات وعلاقات شخصية ومالية لعب رود لارسن دوراً محورياً فيها. وفي هذه القضية تحديداً، يقف رئيس الحكومة يوناس غار ستورا في موقع دفاعي حذر. فرغم تأكيده الالتزام بالشفافية، يرفض تشكيل لجنة تحقيق خارجية مستقلة، ما يعرّض حكومته لانتقادات متزايدة، حتى من داخل حزب العمل الحاكم، باعتباره يضعف الثقة العامة ويغذّي الشكوك حول حماية رموز "أوسلو" من المساءلة. ويثور جدل وشكوك سياسية وأكاديمية حول ما إذا كان لرود لارسن وزوجته، علاقات خاصة وغير موثّقة بالكامل مع إسرائيل خلال وبعد مفاوضات أوسلو، بالاستناد إلى مركزية دورهما، وغياب وثائق من الأرشيف الرسمي، ومسار علاقاتهما اللاحق. وبينما عبّرت الخارجية النرويجية عن "أسفها" لأنها لم تحصل على كلّ الوثائق، يقول فريق رود لارسن إنّ مسؤولية الأرشفة تقع على عاتق الوزارة.

وإلى جانب ملف إبستين، يوجّه خبراء وباحثون نرويجيون انتقادات متجدّدة لاتفاقية أوسلو ولدور رود لارسن وزوجته فيها، مع تكرار الاشتباه في وجود علاقات غير معلنة مع دوائر نافذة في تل أبيب، وخصوصاً مع شيمون بيريز، وما سمي لاحقاً "مركز بيريز للسلام". على كل حال، لم يعد فتح أرشيف رود لارسن خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل، بل ضرورة أخلاقية ومؤسّسية، وبينما لم تُحسم التداعيات القانونية بعد لكل هذه القضية، تبدو أبعادها السياسية والأخلاقية في النرويج مرشحة للاستمرار، في بلد تُعدّ الشفافية فيه حجر الزاوية في الثقة بين الدولة والمجتمع.






## مقتل أربعة أشخاص في هجوم روسي على إقليم خاركيف شمال شرقي أوكرانيا
11 February 2026 02:12 AM UTC+00

قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان آخران اليوم جراء غارة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في إقليم خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وأوضح أوليه سينيهوبوف، حاكم الإقليم، في بيان، أن الهجوم يأتي في سياق استمرار روسيا في استهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا. كما أفاد إيفان فيدوروف، حاكم إقليم زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، بأن الضربات الروسية أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن نحو 11 ألف نسمة، وسط درجات حرارة شديدة البرودة تصل إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن أمس الثلاثاء أن الدفاعات الجوية في أوكرانيا ستشهد إعادة هيكلة شاملة لتعزيز قدرتها على مواجهة الضربات الروسية المستمرة. وأشار زيلينسكي إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين الاستجابة للهجمات الروسية المتكررة، والتي أدت خلال الشتاء القارس إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في عدد كبير من المدن، مما أثر على ملايين الأوكرانيين الذين اضطروا للتعامل مع غياب الخدمات الأساسية لساعات طويلة.

على صعيد آخر، أفادت تقارير محلية بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصفاة النفط في مدينة فولغوغراد الروسية، ما أسفر عن اندلاع حريق في الموقع. وتعد هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها المصفاة، التي تديرها شركة النفط الروسية الكبرى "لوك أويل"، لهجوم بالطائرات المسيرة هذا العام. وتشن أوكرانيا بانتظام ضربات داخل الأراضي الروسية والأراضي الأوكرانية التي يسيطر عليها الجيش الروسي، في محاولة للحد من القدرة القتالية لموسكو، معتبرة مواقع الطاقة الروسية أهدافاً عسكرية لأنها تمول الحرب ضد أوكرانيا.



ميدانياً، قالت القيادة العسكرية في كييف إن القوات الروسية تحاول التقدم في محيط مدينة بوكروفسك شرقي أوكرانيا، في إطار سعيها لإنهاء حملة مستمرة منذ أشهر للسيطرة على هذا المركز الاستراتيجي، ضمن مساعي موسكو للسيطرة على كامل إقليم دونيتسك. وأشارت إلى أن سقوط بوكروفسك سيمثل أكبر مكسب ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا شرقي البلاد مطلع عام 2024. وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 60 ألف نسمة، كما تدافع عن مدينة ميرنوغراد الأصغر المجاورة، لافتة إلى أن بوكروفسك تشهد معارك ضارية منذ العام الماضي.

وحول المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا وأوروبا، حيث لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا. كما نقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية لروسيا. وقال لصحيفة إزفستيا: "ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، بالطبع، هو المصالح الأمنية لروسيا".

(رويترز، فرانس برس)




## تحدي الدولار مستمر: ماكرون يدعو للمواجهة
11 February 2026 03:13 AM UTC+00

تعطي سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب زخماً لمحاولات الابتعاد عن الدولار بما هو عملة رئيسية في التعاملات الدولية. إذ إن التوتر الحاد ما بين ترامب ودول الاتحاد الأوروبي إثر مساعيه للسيطرة على غرينلاند وقبلها الرسوم الجمركية وحرب التجارة، رفعت صوت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليعلن في مقابلات صحافية نشرت أمس الثلاثاء في عدد من الصحف الأوروبية أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي استحداث وسيلة للاقتراض المشترك، من خلال سندات باليورو على سبيل المثال، لأن ذلك سيساعد في تحدي هيمنة الدولار.

وقال ماكرون لصحف من بينها لوموند وفاينانشال تايمز وغيرها إن أوروبا يجب أن تستعد لمزيد من الصدامات مع الولايات المتحدة وأن تتعامل مع مسألة غرينلاند على أنها جرس إنذار لدفع الإصلاحات الاقتصادية المتأخرة وتعزيز القوة العالمية للتكتل. وقال ماكرون "عندما يكون هناك عمل عدواني واضح، أعتقد أن ما يجب أن نفعله ليس الخضوع أو محاولة التوصل إلى تسوية. أعتقد أننا جربنا هذه الاستراتيجية على مدى أشهر. وهي ليست ناجحة".

وتابع أن أوروبا تتعامل الآن مع إدارة ترامب التي "تعتبر معادية لأوروبا بشكل علني"، و"تظهر ازدراءً" للاتحاد الأوروبي، و"ترغب في تفكيكه". وأضاف "نواجه تسونامي صينيا على الجبهة التجارية، ونواجه عدم استقرار لحظة بلحظة على الجانب الأميركي. هاتان الأزمتان تشكلان صدمة عميقة للأوروبيين".

وحثّ ماكرون نظراءه في الاتحاد الأوروبي على تبني سياسة "المنتجات الأوروبية أولاً" لتفضيل شركات التكتل وتقنياته في القطاعات الاستراتيجية مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والمواد الكيميائية. ودعا ماكرون مرة أخرى الاتحاد الأوروبي إلى جمع ديون مشتركة جديدة ضخمة للاستثمار بشكل مشترك في ثلاث "معارك" ابتكارية - الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، وانتقال الطاقة والدفاع حتى يتمكن التكتل من أن يصبح قوة اقتصادية عالمية.



ويواجه الدولار تراجعاً منذ العام الماضي، فقد انخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من عشر عملات رئيسية، بنسبة 8.1% العام الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2017. وخسرت العملة الأميركية 1.3% أخرى في عام 2026. وفي أواخر يناير، انخفض مؤشر بلومبيرغ للدولار إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2022.

إلا أنه "لا ينبغي المبالغة في أهمية انخفاض قيمة الدولار خلال العام الماضي، إذ من المرجح أن تحتفظ العملة الأميركية بمكانتها المهيمنة عالمياً"، وفقاً لما صرحت به كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي الاثنين. وفي يناير/كانون الثاني، انخفضت قيمة الدولار إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، لكنها تعافت جزئياً خلال ما يُعرف بـ"الانهيار الناعم" - وهو موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا في أوائل فبراير/شباط.

وقالت جورجيفا، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ إنها لا ترى أي تهديد لدور الدولار في النظام العالمي "ينبغي أن ندرس عن كثب سبب الدور المحوري الذي يلعبه الدولار في النظام النقدي الدولي". وأضافت أن هذا الدور مضمون بفضل "عمق أسواق رأس المال وسيولتها في الولايات المتحدة، وحجم اقتصادها".

وإن كان ترامب أثار موجة عداء أوروبية تجاه الدولار، إلا أن الجبهة الآسيوية تبدو أكثر رسوخاً. ووفق "بلومبيرغ" فإن صناع السياسات الآسيويين يستمدون إشاراتهم من تقلبات الأسواق ويخططون لما يبدو أنه تمرد على الدولار. حيث سيظل التخلي عن الدولار خفياً في إضافات وتعديلات على البنية المالية. وستستغرق الآثار التراكمية وقتاً لتظهر. ومن دون ضجة كبيرة، تحوّلت العملة الرقمية الرسمية الصينية، اليوان الإلكتروني (e-CNY)، من كونها عملة نقدية بدون فوائد إلى منتج مُدرّ للدخل لدى البنوك التجارية.

ولن تُؤثر هذه المناورة على هيمنة الدولار الحالية: فالدولار هو العملة المفضلة للمدفوعات العالمية بحصة تتجاوز 50%، أي أكثر من ضعف حصة اليورو، ومتفوقاً بكثير على اليوان الذي تبلغ حصته 3%. لكن استخدام اليوان الإلكتروني على نطاق أوسع داخل الصين يُقلل من خطر زيادة استخدام الدولار في حال تحوّل المدخرين المحليين إلى العملات المستقرة الدولارية، وهي نسخ طبق الأصل من العملة الأميركية يتم تداولها على تقنية البلوك تشين.

لكن تحليلاً للكاتب بول بلوستين في فاينانشال تايمز، أشار إلى أن العملة الأميركية ليست راسخة في النظام المالي العالمي فحسب، بل إن عمق هذا الرسوخ أكبر مما يُعتقد عادةً. إذ يتكون ما يزيد عن نصف احتياطيات العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية في العالم (56% وفقاً لآخر إحصاء) من سندات الخزانة الأميركية وغيرها من الأصول الدولارية.

ويشكل الدولار نسبة مماثلة في التجارة عبر الحدود، والقروض المصرفية الدولية، وإصدار السندات. علاوة على ذلك، تُستخدم الدولارات في أسواق الصرف الأجنبي في نحو 90% من المعاملات. فيما حجم عقود المقايضة القائمة حالياً يتجاوز 100 تريليون دولار، وفقاً لبيانات بنك التسويات الدولية. وتشمل نحو 90% منها الدولار، مما يعكس تعدد استخداماته.

وسيكون إلغاء كل هذه المعاملات واستبدالها بعملة أخرى مكلفاً للغاية وصعباً. هذا من شأنه، وفق بلوستين، أن يدحض الادعاءات بأن الدولار مُعرّض لخطر فقدان مكانته في قمة هرم العملات. ومهما بلغ استياء العالم من الولايات المتحدة، فإن جهود التخلص من الدولار ستواجه عقبات كبيرة.




## كندا: مقتل عشرة أشخاص في إطلاق نار داخل مدرسة ومنزل
11 February 2026 03:31 AM UTC+00

قالت الشرطة الكندية إن عشرة أشخاص قُتلوا في حادثي إطلاق نار وقعا داخل مدرسة ومنزل في بلدة تامبلر ريدج، شمال شرقي مقاطعة كولومبيا البريطانية، من بينهم المنفذ. وأفادت السلطات بأن إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم المشتبه به، فيما عُثر على جثتي شخصين آخرين داخل منزل يُعتقد أنه مرتبط بالحادث.

وأوضحت شرطة الخيالة الملكية الكندية أن أكثر من 25 شخصاً أُصيبوا بجروح، من بينهم اثنان في حالة حرجة، جراء إطلاق النار الذي وقع في مدرسة "تامبلر ريدج" الثانوية، التي تضم نحو 175 طالباً من الصف السابع حتى الثاني عشر. 

وجاء في بيان للشرطة: "في إطار الاستجابة الأولية لحادث إطلاق نار نشط، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وخلال عملية التفتيش، عثر عناصرها على عدد من الضحايا، كما وُجد شخص يُعتقد أنه مطلق النار متوفياً، من إصابة يبدو أنها ناجمة من إطلاق النار على نفسه". وأضاف البيان: "جرى العثور على ستة أشخاص آخرين متوفين داخل المدرسة، من دون احتساب المشتبه به، كما جرى نقل مصابين اثنين جواً إلى المستشفى وهما في حالة حرجة، فيما توفي مصاب ثالث أثناء نقله لتلقي العلاج".



وفي وقت سابق، أعلن مجلس مدارس منطقة بيس ريفر ساوث فرض إجراءات إغلاق وتأمين مشددة في كل من المدرسة الثانوية ومدرسة "تامبلر ريدج" الابتدائية. وقال عضو المجلس التشريعي عن المنطقة، لاري نيوفيلد، للصحافيين إن تعزيزات كبيرة، بما في ذلك وحدات من الشرطة وخدمات الإسعاف، أُرسلت إلى البلدة، مشيراً إلى أنه يفضل عدم الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في هذه المرحلة حرصاً على سلامة العملية الجارية.

وتقع بلدة تامبلر ريدج شمال شرقي مقاطعة كولومبيا البريطانية، غربي كندا، قرب الحدود مع مقاطعة ألبرتا، وتبعد أكثر من 1000 كيلومتر شمالي مدينة فانكوفر. ويبلغ عدد سكانها نحو 2400 نسمة، ما يجعلها من البلدات الصغيرة والمعزولة نسبياً في الإقليم.

(أسوشييتد برس، رويترز)




## الفساد يتفشّى بقوة في المنطقة العربية
11 February 2026 04:15 AM UTC+00

خلصت منظمة الشفافية العالمية إلى أن الفساد لا يزال يتفشى بقوة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لم تتمكّن معظم حكومات المنطقة من التصدي لظاهرة فساد القطاع العام.

وأوضحت تعليقاً على التقرير الذي يتناول وضعية الفساد خلال 2025 في 182 دولة أن "ثلاثة بلدان من أصل 18 بلداً في المنطقة، شهدت منذ 2012، تراجعاً حاداً في أدائها، في حين لم يحقق أي بلد تقدّماً ملحوظاً، ما يسلّط الضوء على استمرار إخفاق عدد كبير من حكومات المنطقة في التصدي لمشكلة الفساد في القطاع العام بصورة فعّالة، نتيجة تقاعس القيادات عن الوفاء بالتزاماتها، وهشاشة المؤسسات المنوط بها أداء أدوار المساءلة ومحاسبة أصحاب النفوذ".

وذهب مانويل بيرينو، المستشار الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الشفافية الدولية، إلى أنّ "آخر نتائج صادرة عن مؤشر مُدرَكات الفساد، تشير إلى أن الفساد لا يزال متجذّراً في المنطقة، ويخلّف آثاراً سلبية مباشرة على حياة الأفراد". يتضح من تقرير المنظمة أن الإمارات العربية المتحدة (69) وقطر (58) والمملكة العربية السعودية (57)، تتصدر قائمة الدول الأعلى إحرازاً للنقاط في المنطقة، متبوعة بعمان والأردن والبحرين والكويت والمغرب وتونس والجزائر ومصر وموريتانيا والعراق ولبنان وسورية والسودان وليبيا واليمن.



ويذهب التقرير السنوي إلى أنه "رغم تسجيل العراق (28) بعض المستجدات الإيجابية، بما يعكس التزام هيئة مكافحة الفساد بالمشاركة الفاعلة في مسار الإصلاح، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قادراً على تجاوز العقبات الهيكلية الكبيرة، وتحقيق تحسّن ملموس في درجته المتدنية".

ويؤكد أن قدرة لبنان (23) على إحراز تقدم ملموس في إصلاحات المساءلة في القطاعين العام والخاص محدودة، في ظل تعثّر مؤسسات البلد، واستمرار التدخلات العسكرية من بلدان مجاورة. وتعتبر المنظمة أن تضييق حيّز المجتمع المدني ساهم في كشف إساءة استخدام السلطة، وفي إتاحة بيئة مواتية لازدهار الممارسات الفاسدة، حيث تحيل على وضعية المغرب (39)، حيث كان الفساد من بين العوامل التي ساهمت في اندلاع احتجاجات واسعة قادها جيل زد ضد الحكومة خلال العام الماضي.

وسجل أن بعض البلدان الأقل إحرازاً للنقاط في المنطقة، مثل سورية (15)، وليبيا (13)، واليمن (13)، "لا تزال ترزح تحت وطأة حالة من عدم اليقين الناجمة عن صراعات حديثة أو مستمرة"، معتبرة أن "هذا السياق أسهم بشكل محوري في تقويض التزام حكوماتها بجهود مكافحة الفساد".




## تشديدات أمنية واحتجاجات في كانبيرا بالتزامن مع زيارة هرتسوغ
11 February 2026 04:29 AM UTC+00

شهدت العاصمة الأسترالية كانبيرا، اليوم الأربعاء، إجراءات أمنية مشددة ووجوداً شرطياً واسعاً بالتزامن مع زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ المتواصلة، فيما احتشد مئات المحتجين في محيط مبنى البرلمان اعتراضاً على الزيارة. وقال قائد شرطة منطقة العاصمة الأسترالية، سكوت لي، إن هناك انتشاراً شرطياً كبيراً ومخصصاً في شوارع كانبيرا، في ظل توقعات السلطات بتنظيم مزيد من الاحتجاجات خلال أيام الزيارة.

ووصل هرتسوغ صباح الأربعاء إلى مقر الحاكم العام، حيث التقى سام موستين، بالتزامن مع تجمع مئات المحتجين على المساحات الخضراء المقابلة لمبنى البرلمان قبيل وقت الغداء. وكان الرئيس الإسرائيلي قد التقى في وقت سابق رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، على أن يعقد لقاءً آخر معه لاحقاً اليوم، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلين عن الجالية اليهودية.

وتستمر زيارة هرتسوغ، التي بدأت الاثنين، أربعة أيام، وقد أثارت موجة احتجاجات في عدد من المدن الأسترالية. من جانبه، دافع ألبانيز، الثلاثاء، عن استضافة هرتسوغ، معتبراً أنّ "الزيارة فرصة مهمة للرئيس هرتسوغ للوقوف إلى جانب اليهود الأستراليين وتذكر الأرواح التي فقدت في 14 ديسمبر/ كانون الأول"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف احتفالاً بعيد الأنوار اليهودي "حانوكا" في سيدني وأدى إلى مقتل 15 شخصاً.



بدوره، أعرب هرتسوغ عن شكره لرئيس الوزراء الأسترالي، قائلاً: "أشكرك على حضورك، وعلى الاستقبال الذي حظيت به من حكومتك. أنت قائد عالمي مهم. وأثمن التشريعات والمبادرات التي اتخذتموها بعد الهجوم، والاختبار سيكون في التنفيذ الكامل لها وفي نتائجها".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)





وكانت الحكومة الأسترالية قد رفضت دعوات لتوقيف هرتسوغ خلال زيارته لتقديم التعازي بقتلى حادث إطلاق النار الجماعي على شاطئ بوندي، فيما يواجه شاب أسترالي عقوبة قد تصل إلى السجن عشر سنوات بعد توجيه تهمة تهديد الرئيس الإسرائيلي بالقتل إليه. وفي المقابل، دعا نشطاء مؤيدون للفلسطينيين إلى تنظيم احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد ضد الزيارة، بما في ذلك في سيدني، حيث رفضت الشرطة السماح بتنظيم تظاهرات استناداً إلى صلاحيات جديدة مُنحت لها عقب هجوم بوندي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## البنوك الصينية الشريك الجديد للخليج بالمشاريع الكبرى
11 February 2026 04:31 AM UTC+00

بلغت أحجام التمويل الصيني في دول الخليج مستويات قياسية غير مسبوقة في 2025، حيث قفزت محافظ القروض البنكية الصينية بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف، لتصل إلى 15.7 مليار دولار، بينما اكتفت البنوك الأميركية والأوروبية مجتمعة بتوفير 4.6 مليارات دولار فحسب للمنطقة في العام نفسه، حسب بيانات رسمية، ما قدم مؤشراً على استراتيجية صينية محدودة الأهداف، تجمع بين المصالح الاقتصادية المباشرة والطموحات الجيوسياسية الأوسع.

وتتمحور دوافع التوسّع البنكي الصيني حول عدة عوامل متقاطعة، حسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ، منها تأمين إمدادات الطاقة على المدى الطويل، وإيجاد أسواق جديدة لمنتجات الشركات الصينية في فترة يشهد فيها الاقتصاد الصيني نمواً متباطئاً، وتعزيز دور اليوان الصيني عملة دولية في المنطقة.
وتبلغ أسعار الفائدة على القروض الصينية حوالي 5%، وهي أعلى من أسعار المؤسسات الدولية التقليدية، لكنها تعوضها بمزايا إجرائية عملية تشمل تسريع الموافقات، وتقليل متطلبات الضمانات، حسب تقدير نشرته شركة PwC الاستشارية، مشيرة إلى أن هذا الفارق التمويلي ينعكس بشكل مباشر على زخم المشاريع الضخمة في دول الخليج.
ففي السعودية، الدولة الأكثر استقطاباً للاستثمارات الصينية، قفزت حجم العقود الإنشائية الصينية من 5.9 مليارات دولار في 2023 إلى 18.9 مليار دولار في 2024، بزيادة تجاوزت 220%، كما أن مشاريع رؤية 2030 الكبرى مثل نيوم استفادت بشكل مباشر من تمويل صيني، لم تكن الخيارات الغربية قادرة على توفيره بالسرعة نفسها والشروط المرنة، حسبما أورد تقرير نشرته منصة Green FDC المتخصصة في تتبع الاستثمارات الخضراء والبنية التحتية.



وفي الإمارات، تجاوز عدد الشركات الصينية العاملة في البلد الخليجي وحده 8000 شركة بأصول استثمارية بلغت 8.91 مليارات دولار بنهاية 2023، بحسب تقرير PwC، واستقطبت أبوظبي من العقود الصينية عام 2025 نحو 3.1 مليارات دولار وفقاً لبيانات Green FDC.
وامتد الزخم الصيني نحو تمويل المشاريع الخليجية إلى ما وراء السعودية والإمارات ليشمل باقي دول مجلس التعاون، ومنها سلطنة عمان التي احتلت موقعاً استراتيجياً في حجم التمويل الصيني، حيث تجاوزت الاستثمارات المباشرة الصينية في الخدمات 854 مليون ريال عماني (حوالي 2.22 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني من 2025، حسبما أورد تقرير نشرته وكالة الأنباء العمانية.

وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية للتكنولوجيا في لبنان، بيار الخوري، لـ"العربي الجديد"، إلى أن القطاع المالي العالمي يشهد تحولاً بنيوياً عميقاً تقوده المصارف الصينية الكبرى، التي تتوسع بخطى متسارعة في أسواق الخليج العربي بدوافع استراتيجية تتجاوز الربحية التجارية التقليدية.
فهذه المؤسسات لا تعمل كجهات تمويل عادية، بل كأذرع سيادية لخدمة طموحات بكين الجيوسياسية، خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي تمثل العمود الفقري لهذا التوسع، وضمن هذا السياق تلعب البنوك الصينية دوراً محورياً في تأمين تدفقات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية عبر الموانئ والممرات الاستراتيجية في الخليج، بحسب الخوري.
ويضيف الخبير الاقتصادي أن تدويل اليوان الصيني يشكل ركيزة جوهرية في هذه الاستراتيجية، إذ تسعى بكين إلى تقليل الاعتماد على هيمنة الدولار، من خلال تعميق الروابط المالية مع الدول النفطية الكبرى، وتسهيل تسوية المعاملات التجارية والنفطية بالعملة الصينية.



ويعد هذا التحول جزءاً من مساعٍ أوسع لإنشاء نظام مالي عالمي متعدد الأقطاب، تلعب فيه دول الخليج دوراً مركزياً، بوصفها بوابة طاقة واستثمار بين الشرق والغرب، حسبما يرى الخوري، مضيفاً أن البنوك الصينية تقدم لدول الخليج خيارات تمويلية تتميّز بمرونة تشغيلية، وسرعة تنفيذ تفوق بكثير البيروقراطية المطولة التي تفرضها المؤسسات المالية الغربية.
كما أن كلفة التمويل الصيني تشكل عاملاً جاذباً، حسب الخوري، نظراً لارتباطها باتفاقيات حكومية إطارية، توفر سيولة ضخمة بأسعار فائدة تفضيلية، غالباً ما تكون مدعومة مباشرة من الدولة الصينية لدعم شركاتها الإنشائية العملاقة.
وخلافاً للبنوك الغربية، التي تفرض شروطاً صارمة مرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، تركز الشروط الصينية على ضمانات سيادية واتفاقيات توريد طويلة الأجل، مما يضمن استدامة التدفقات المالية لكلا الطرفين، بحسب الخوري.
ويساهم هذا الدعم في تسريع خطط التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، من خلال توطين تكنولوجيا صينية متقدمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، ومع ذلك يحذر الخوري من أخطار الارتباط المالي طويل الأمد مع الاقتصاد الصيني، الذي قد يؤدي إلى تبعية تكنولوجية وتمويلية، ويضع ضغوطاً على استقلالية القرار الاقتصادي الخليجي، في ظل التقلبات الجيوسياسية العالمية.
ويخلص الخوري إلى أن التوسّع البنكي الصيني لا يطرح نفسه بديلاً شاملاً للنموذج المالي الغربي في الوقت الراهن، بل مساراً موازياً.




## السفير الإيراني في أفغانستان: طهران ستعترف قريباً بحكومة طالبان
11 February 2026 04:59 AM UTC+00

أكد السفير الإيراني لدى أفغانستان علي رضا بيكدلي أنّ بلاده تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز علاقاتها مع كابول في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يمنع اعتراف طهران بحكومة طالبان، وأن هذا الاعتراف سيتم قريباً. وشدد على أن العلاقات بين البلدين "تتسم بالودية والأخوية، وتستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وفي حوار مع قناة "طلوع" الأفغانية، الثلاثاء، قال بيكدلي إنّ "هناك قوى تسعى إلى زعزعة الاستقرار في أفغانستان، ولا تحتمل أن ترى البلاد آمنة ومستقرة"، مضيفاً أنّ "إيران تعمل بشكل حثيث مع حكومة طالبان ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية، بل أيضاً للمساهمة في ترسيخ الأمن والسلام على مستوى المنطقة". وأعلن أن طهران ستكشف قريباً عن خطوات سياسية من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين، ودفعها نحو مزيد من العمق والتأثير.

وأكد السفير الإيراني عدم وجود أي خلافات حدودية بين البلدين، لافتاً إلى أن التعاون بين الحكومتين أسهم في حل المشكلات العالقة سابقاً، وأن المرحلة الحالية تشهد انتقالاً إلى مستوى ثان من التعاون يركز على تطوير المنافذ الحدودية لتواكب متطلبات المرحلة وتعزز التبادل التجاري والاقتصادي والصناعي. كما أشار إلى أن ملف المياه جرت تسويته بين الجانبين، مؤكداً عدم وجود أي إشكالات قائمة في هذا الشأن. وحذر بيكدلي من محاولات بعض الدول والجهات العبث بأمن أفغانستان، معتبراً أن ذلك يثير قلق طهران، ومشدداً على رغبة بلاده في حل الخلافات بين إسلام أباد وكابول عبر الحوار.



ونفى السفير الإيراني، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير الخارجية، ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن اعتقال مواطنين أفغان بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، مؤكداً أن تلك التقارير "تندرج ضمن حملة إعلامية تستهدف تقويض العلاقات بين الشعبين". وقال إنّ أياً من المواطنين الأفغان لم يعتقل بتهمة التجسس لصالح أي دولة أجنبية، مشدداً على أنّ الأفغان المقيمين في إيران "يعيشون بكرامة ويمارسون أعمالاً مشروعة".

في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين مهر الدين أن بلاده تعمل على تعزيز علاقاتها مع أفغانستان، مشدداً على أهمية ذلك لأمن المنطقة. وقال في تصريح صحافي إنّ لكل دولة الحق في رسم سياستها الخارجية وفقاً لمصالحها الوطنية، مشيراً إلى وجود تعاون مشترك بين كابول ودوشنبه لمواجهة التهديدات الأمنية على الحدود، لا سيما تلك المرتبطة بتهريب المخدرات ونشاط الجماعات المسلحة. وأضاف أن التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين يشهدان تطوراً ملحوظاً، مع إطلاق أسواق حدودية مشتركة، فضلاً عن استمرار طاجيكستان في تصدير الكهرباء إلى أفغانستان بشكل منتظم.




## دان ألاماريو: الأسواق تعيد التموضع وسط عالم يتشظّى في 2026
11 February 2026 05:13 AM UTC+00

يقدّم دان ألاماريو، كبير المحللين في مؤسسة الأبحاث الاقتصادية والجيوسياسية المستقلة "ألباين ماكرو" بكندا، خلال مقابلته مع "العربي الجديد" قراءة تحليلية لتوقعات الاقتصاد العالمي في عام 2026.

كما يتناول أبرز المخاطر الجيوسياسية ومستقبل الطاقة وانعكاسات التفكك العالمي على الاستثمار والتجارة الدولية. وفيما يلي نص الحوار:

 

- ما أبرز المخاطر العالمية التي قد تُطيح السيناريو الأساسي لتوقعات الاقتصاد لعام 2026؟

ستظلّ التوترات الجيوسياسية مرتفعة، مع استمرار الولايات المتحدة بوصفها محرّكًا رئيسيًا للتغيرات على الساحة الدولية. ورغم أن مخاطر اندلاع نزاعات عسكرية واسعة قد تكون أقل مما أوحت به العناوين في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن احتمال تجدّد صراع في منطقة الخليج الفارسي مع تورّط إيران، يظلّ قائمًا وقد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة إذا استمرّ.
يتمثّل الخطر الثاني في احتمال تشكّل موجة عالمية من الاحتجاجات التي تقودها فئة الشباب، بما يحمله ذلك من مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي. هذا الحراك تغذّيه عوامل اقتصادية، أبرزها غلاء المعيشة وتراجع الآفاق الاقتصادية، إلى جانب الغضب من حكومات يُنظر إليها على أنها فاقدة للشرعية أو متورطة في الفساد. خلال عام 2025، أدّت احتجاجات من هذا النوع إلى سقوط حكومات في بعض الدول وقد تكون الاحتجاجات الأخيرة في إيران جزءًا من هذا المسار الأوسع.



أما الخطر الثالث الذي لا يحظى بالتقدير الكافي، فيتعلق بتصاعد الحروب التجارية بين الصين وعدد من الدول الأخرى خارج إطار النزاع الأميركي–الصيني وهو تطور قد تكون له تداعيات أعمق على التجارة العالمية مما يُتوقع حاليًا.

• أي من هذه المخاطر تعتقد أنه الأكثر استخفافًا به من جانب الأسواق؟

يبدو أن النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد دخلت، في الوقت الراهن، مرحلة من الاستقرار النسبي أو التهدئة الحذرة. غير أن الخطر الحقيقي الذي لا يحظى بتقدير كافٍ من الأسواق يتمثل في احتمال تصاعد الحروب التجارية بين الصين وبقية دول العالم، خارج الإطار الأميركي–الصيني. في هذا السياق، يبرز ما يمكن وصفه بـ"صدمة الصين 2.0".
الطفرة في صادرات السلع الصناعية الصينية أدت إلى فائض تجاري غير مسبوق، ما بات يهدد القواعد الصناعية في عدد متزايد من الاقتصادات. وبالنظر إلى ما يحمله تآكل القطاع الصناعي من مخاطر على الأمن القومي والاستقرار السياسي، لا تبدو القوى الاقتصادية الكبرى مستعدة لقبول هذا المسار. بالفعل، بدأت دول عدة بفرض رسوم جمركية وقيود تجارية على الواردات الصينية ومن المرجح أن تتصاعد هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة.
في هذا الإطار، تحوّل نموذج التصنيع الصيني القائم على التصدير إلى نقطة تصدع سياسية واقتصادية. ولم يعد السؤال المطروح ما إذا كانت الدول ستتحرك، بل إلى أي مدى وبأي سرعة، ستذهب في مواجهة هذا التحدي.

• يبدو أن التفكك العالمي بات ظاهرة بنيوية. كيف سينعكس ذلك على التجارة الدولية وتدفقات الاستثمار؟ وهل نتجه نحو تسارع هذا المسار أم استقراره؟

على الرغم من التهدئة الحالية في النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، فإن الاتجاه العام على المدى المتوسط إلى الطويل يشير إلى انقسام تدريجي للعالم إلى كتلتين تجاريتين متنافستين. هذا المسار لا يزال بطيئًا ولن يتخذ شكل الحرب الباردة، إذ ستستمر التجارة في السلع الأساسية بينما ستشهد الصناعات التنافسية والمعادن الحيوية مستويات أعلى من فك الارتباط وتقليص المخاطر.
أما على صعيد الاستثمار، فيتجه عدد متزايد من الدول إلى تفضيل الشراكات مع الحلفاء وهو ما ينعكس تدريجيًا على تدفقات رؤوس الأموال. في الوقت نفسه، يؤدي تنامي دور الحكومات، لا سيما في الاقتصادات الغربية عبر سياسات إعادة التصنيع، إلى إعادة توجيه الاستثمار نحو الداخل. ورغم هذه التحولات، يُرجّح أن تظل الصين وجهة قابلة للاستثمار، في ظل غياب نية حقيقية لدى بكين وواشنطن للذهاب نحو قطيعة اقتصادية كاملة.

• بعيدًا عن التنافس الأميركي–الصيني، كيف ينعكس صعود القوى الوسطى على أسواق الطاقة والاقتصاد الكلي؟ وهل يقود ذلك إلى تنافس أوسع أم إلى تعاون إقليمي؟

لا يزال من المبكر الجزم بتداعيات هذا التحول، إلا أن الشرق الأوسط يشهد بوضوح إعادة تشكيل في التحالفات الإقليمية. نرى، على سبيل المثال، تقاربًا بين السعودية وباكستان وتركيا من جهة، وبين الإمارات والهند واليونان من جهة أخرى. هذه الترتيبات قد تتصلّب وتتحول إلى تنافسات، لكن المشهد لا يزال في حالة سيولة، فيما تفضّل معظم دول المنطقة في المرحلة الراهنة التركيز على التنمية الاقتصادية بدل الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
يبقى تموضع القوى الإقليمية بين الولايات المتحدة، التي لا تزال المزوّد الأمني الرئيسي في المنطقة والصين التي باتت الشريك الاقتصادي الأهم لعدد من دولها، عاملًا حاسمًا في تحديد مسار هذه التحولات.



في هذا السياق، تمثل إيران عنصر عدم اليقين الأكبر، في ظل أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية. إذا أمكن تفادي أزمة إيرانية طويلة الأمد، فمن المرجح أن تبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط محدودة وأن تتحدد الأسعار أساسًا بعوامل العرض والطلب وقرارات منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك). وفي المحصلة، لا يقود هذا المشهد إلى تنافس أو تعاون خالص، بل إلى مزيج متغير من الاثنين.

• كيف ينعكس تداخل أمن الطاقة مع التحول الطاقي على المخاطر الاقتصادية حتى عام 2030؟ وما التقنيات أو أنواع الوقود الأكثر أهمية في هذا السياق؟

ستمنح معظم الدول أولوية متزايدة لضمان تنوّع مصادر الطاقة وقدرتها على الصمود، بدل الاعتماد على مسار واحد أو مصدر واحد. الوقود الأحفوري والطاقة النووية والطاقة المتجددة ستظل جميعها جزءًا من مزيج الطاقة، إذ يقدّم كل منها مزايا مختلفة من حيث الكلفة وتوافر الإمدادات والمرونة في مواجهة الصدمات.
أظهرت التجارب الأخيرة أن الرهان المفرط على نوع واحد من الطاقة أو على مورد بعينه قد يضع الاقتصادات في موقع هش، كما هو الحال في دول واجهت مخاطر تراجع صناعي نتيجة هذا الخيار. لذلك، تتجه سياسات الطاقة في عدد متزايد من الدول نحو مقاربة تقوم على "تعدد الخيارات"، حتى لو جاء ذلك على حساب تسريع التحول الأخضر.
في هذا الإطار، يُرجّح أن يتباطأ الانتقال الكامل نحو الطاقة المتجددة، مع بقاء الطاقة البديلة عنصرًا مهمًا في المزيج، لكن من دون توقع تحول سريع إلى نظام يعتمد بالكامل على الكهرباء المتجددة.
أما على مستوى التقنيات، فتبرز شبكات الكهرباء وقدرات النقل وتخزين الطاقة والبطاريات والطاقة النووية والغاز الطبيعي المُسال بوصفها عناصر محورية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استمرار دور مصادر الطاقة المتجددة مع تطور كفاءتها وانخفاض كلفتها.

• مع تعميق الاقتصادات الناشئة تعاونها عبر منصات مثل "بريكس+"، وسعيها إلى تطوير أنظمة دفع بديلة، هل ترى في ذلك إعادة ترتيب دائمة للبنية المالية العالمية، أم مجرد استجابة مؤقتة للضغوط الراهنة؟

من المرجح أن يظل تأثير هذه التطورات محدودًا وعلى هوامش التجارة العالمية، إذ إن أنظمة الدفع البديلة ليست جديدة. وأشك في قدرة "بريكس+" على التحول إلى تكتل متماسك قادر على اتخاذ قرارات منسّقة، نظرًا لضعف القواسم المشتركة بين دوله ووجود تناقضات وتنافسات استراتيجية في ما بينها.
تظهر تجارب أخرى متعددة الأطراف، حدود هذا النموذج، حيث تحولت مؤسسات مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين إلى منصات للنقاش أكثر منها أدوات فاعلة للتغيير. ومن المرجح أن يظل "بريكس+" ضمن هذا الإطار. حتى الاتحاد الأوروبي، رغم تماسكه النسبي وامتلاكه عملة موحدة وبنية سياسية مشتركة، يواجه صعوبات كبيرة في الحفاظ على وحدته.




## السلطة تخنق اتحاد الشغل التونسي بتجفيف التمويل
11 February 2026 05:44 AM UTC+00

يثير قرار وقف اقتطاع الانخراطات (الاشتراكات) النقابية آلياً من أجور العمال لصالح الاتحاد العام التونسي للشغل جدلاً واسعاً في الأوساط النقابية والاقتصادية في تونس، وسط مخاوف من تأثيراته في تمويل أكبر منظمة عمالية بالبلاد، وعلى قدرتها في الدفاع عن حقوق العمال والموظفين.

ويأتي هذا التطور في سياق علاقة متوترة بين السلطة التنفيذية والاتحاد، ما يضفي على القرار أبعاداً سياسية ونقابية تتجاوز الجانب المالي البحت.

وأعلن أعضاء من المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل التونسي أن السلطات التنفيذية أوقفت فعلياً الاقتطاع الآلي للاشتراكات النقابية بداية من شهر فبراير/شباط الحالي، فيما لم تصدر الحكومة أي منشور توضيحي بشأن ذلك.

وتعتمد المنظمات النقابية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، على اشتراكات المنخرطين مصدراً رئيسياً لتمويل أنشطتها، إذ يوفر نظام الاقتطاع المباشر من الأجور تدفقاً مالياً منتظماً، يضمن للمنظمة الاستقرار المالي، وقدرة التخطيط لأنشطتها النقابية والتكوينية والاجتماعية.

توقف اشتراكات 500 ألف موظف

قال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل التونسي، صلاح الدين السالمي، لـ"العربي الجديد" إن الاقتطاع الآلي للانخراطات لنحو 500 ألف موظف في القطاع الحكومي والمؤسسات العمومية توقف بداية من شهر فبراير/شباط الجاري، مؤكداً أنه كان من المفترض أن تصدر الحكومة في شهر يناير/ كانون الثاني منشوراً بشأن تنظيم الاقتطاعات، وتحويل المبالغ لحساب المنظمة، غير أنها لم تفعل ذلك.
وأضاف السالمي: "وفق العرف المعمول به منذ أكثر من 50 عاماً، تصدر الحكومة في بداية كل سنة إدارية منشوراً لتجديد عملية الاقتطاع الآلي للاشتراكات من رواتب الموظفين في الوزارات والمؤسسات الحكومية بواقع ثلاثة دنانير تونسية (حوالي دولار) لكل موظف، وتحويلها شهرياً لحساب الاتحاد".



وأشار السالمي إلى أن السلطات أوقفت عملية الاقتطاع الآلي، مؤكداً في الوقت ذاته أن اشتراكات العاملين في القطاع الخاص تتواصل بشكل عادي وفق آليات تعتمدها النقابات، أو بالاتفاق مع المؤسسات المشغلة. ويرى مختصون في الشأن النقابي أن وقف هذا الاقتطاع قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في الموارد، خاصة أن نسبة من العمال قد لا تبادر بدفع الاشتراكات طوعياً بسبب صعوبات مادية، أو ضعف التواصل التنظيمي، ما قد يضعف القدرات المالية للهياكل النقابية.

جدل الحرية مقابل التمويل

في المقابل، يعتبر مؤيدو القرار أن الاقتطاع الآلي قد يمس بحرية العامل في اختيار الانخراط النقابي، وفي المقابل فإن تحويل الاشتراكات إلى مساهمة طوعية يعزز الشفافية، ويجبر النقابات على تطوير خدماتها لاستقطاب الأعضاء.
وعن هذه النقطة يؤكد الخبير في السياسات الاجتماعية، بدر الدين السماوي، أنه لا يوجد نص قانوني ينظم الخصم المباشر لاقتطاعات الانخراطات في المنظمة النقابية من رواتب الموظفين، مشيراً إلى أن الأمر يخضع للعرف الجاري به العمل منذ سنوات. وأفاد في تصريح لـ"العربي الجديد" أن أموال الانخراطات التي تحوّل شهرياً لصالح حساب الاتحاد توفر للمنظمة النقابية سيولة للنفقات التسييرية، والتدريب، والأنشطة النقابية المختلفة.

وأشار السماوي، في سياق متصل، إلى أن المنظمة ستكون مطالبة بجمع الانخراطات بوسائلها الخاصة، عبر الجمع المباشر لمساهمات الانخراط من قبل منظوريها، مرجحاً أن يسجل عدد المنخرطين تراجعاً مهماً بسبب تأثيرات الأزمة الداخلية في صلب قيادة الاتحاد على موقعه لدى القواعد العمالية.

وأضاف: "أي تراجع في التمويل قد ينعكس مباشرة على أنشطة الاتحاد، سواء في ما يتعلق بالتكوين (التدريب) النقابي، أو الدعم القانوني للعمال، أو تنظيم التحركات الاجتماعية؛ فالعمل النقابي يتطلب موارد لتغطية نفقات التسيير، وتمويل الدراسات والخبرات القانونية، إضافة إلى مساندة العمال في النزاعات المهنية". واعتبر أن اتحاد الشغل مطالب ببلورة رؤية جديدة لدوره الاجتماعي، وتطوير طرق العمل النقابي لتجاوز الأزمات الداخلية.

خرق للاتفاقيات الدولية

من جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم الاتحاد وعضو مكتبه التنفيذي، سامي الطاهري، في تدوينة على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، أن تسهيل السلطات التنفيذية لجمع الانخراطات آلياً هو تجسيم للاتفاقية الدولية رقم 87، والاتفاقية الدولية رقم 151، اللتين تنصان على تقديم تسهيلات لفائدة النقابات للقيام بنشاطها، واصفاً إيقاف هذا الإجراء بأنه "خرق للاتفاقيات الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية وفق معايير العمل الدولية".



وأضاف الطاهري: "الاقتطاع المباشر آلية محبذة تكرس الإرادة الحرة للعامل، لذا فإن لجنة الحريات النقابية تعتبر مثل هذا الإلغاء مخالفاً للحق النقابي، خاصة إذا كان موجهاً ضد نقابة معينة، وفي سياق نزاع سياسي ودون مبرر إداري محايد". واعتبر أن إيقاف الخصم المباشر هو "إجراء سياسي عقابي" للاتحاد وللعمال، سبق أن أقدمت عليه حكومة "محمد مزالي" عام 1985. وأكد أن النقابيين جابهوا ذلك سابقاً بحملات توزيع الانخراطات مباشرة داخل المؤسسات وأفشلوا مخططات السلطة، واليوم تتيح الوسائل التقنية الحديثة إمكانيات كبيرة لتجاوز القرار.

تحجيم دور الاتحاد

منذ أشهر، تسعى سلطات تونس إلى تحجيم دور الاتحاد العام التونسي للشغل؛ حيث أقر قانون الموازنة للعام الحالي لأول مرة بنداً يتعلق بالزيادات في رواتب العاملين ومعاشات المتقاعدين لسنوات 2026 و2027 و2028، سيجري تحديد قيمتها بموجب أمر حكومي دون إبرام اتفاق مع النقابات، خلافاً لما جرت عليه العادة في جولات المفاوضات الاجتماعية السابقة.

وفي الحالة التونسية، يمثّل الاقتطاع الآلي للاشتراكات مورداً أساسياً للاتحاد، إذ يضمن تدفقاً مالياً منتظماً يسمح بتسيير الهياكل النقابية. وتشير تقديرات نقابية، غير رسمية، إلى أن عدد المنخرطين يتجاوز نصف مليون عامل وموظف، ما يجعل الانخراطات المورد المالي الأول للمنظمة، مقارنة بالمداخيل الثانوية مثل كراء (إيجار) العقارات أو الأنشطة التدريبية.

وفي المقابل، تشير دراسات مقارنة حول تمويل النقابات إلى أن اشتراكات الأعضاء تمثل أكثر من 90% من موارد العديد من النقابات في أوروبا، ما يجعل الحفاظ على قاعدة المنخرطين واستمرارية استخلاص الاشتراكات مسألة حيوية لاستقرارها المالي والنقابي.
والاقتطاع المباشر هو الآلية المعتمدة في القطاع العمومي والوظيفة العمومية، والتي يجري من خلالها استخلاص الاشتراك في إحدى المنظمات النقابية. وقد مثّل الاقتطاع المباشر على مدى عقود عنواناً لتصالح الاتحاد مع السلطات الحاكمة مع الحركة النقابية، والتنسيق المشترك بينهما، غير أن قواعد التعامل بين الطرفين أخذت منعرجاً آخر منذ مسك الرئيس قيس سعيد بزمام الحكم المباشر، عقب تعليق عمل البرلمان، وتقليص دور كل الأجسام الوسيطة، بما في ذلك المنظمات الوطنية.
وكان اتحاد الشغل، عقب اتخاذ سعيد التدابير الاستثنائية لغلق البرلمان وتعليق الدستور، من مناصري قرارات يوليو/تموز 2021، لكنه عاد لمعارضتها بعدما سُدّت كل قنوات الحوار مع السلطة، وهو ما دفع هذه الأخيرة، وفق أنصاره، إلى "السعي لتحجيم دوره، إما بحله أو تجميده".
ورغم أن الطرفين تجنبا لفترة طويلة الدخول في صدام مباشر، يبدو أن اتحاد الشغل التونسي والرئيس التونسي سيكونان في مواجهة مفتوحة على العديد من الاحتمالات خلال الفترة المقبلة. وفي الأيام الأخيرة تصاعد التوتر بين الاتحاد الذي يحشد صفوفه للعودة إلى الشارع، والسلطة التي لا تُخفي نيتها تحجيم دوره، عبر اتخاذ قرارات قد تؤثر في مستقبله.




## معهد العالم العربي.. من يخلف جاك لانغ؟
11 February 2026 06:00 AM UTC+00

تتصدّر مديرة اليونسكو بين عامي 2017 و2025، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة أودري أزولاي قائمة المرشحين لرئاسة معهد العالم العربي في باريس، بحسب الصحافة الفرنسية، التي تشير إليها بوصفها شخصية ثقافية ودبلوماسية قوية تجمع بين خبرة المؤسسات الدولية وعمق المعرفة بالقطاع الثقافي.

شخصيات عديدة تُطرح بديلاً عن جاك لانغ، السياسي الفرنسي، وزير الثقافة الأسبق الذي أعلن السبت الماضي استقالته من رئاسة المعهد، على خلفية الضغط السياسي والإعلامي المتزايد بسبب ظهور اسمه واسم ابنته أكثر من 600 مرة في وثائق جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مؤخراً. خطوة تُنهي مرحلة طويلة من قيادة لانغ لإحدى أبرز المؤسسات الثقافية العربية الفرنسية منذ عام 2013.

استقالة لانغ (86 عاماً) كان يجب أن تحدث قبل فترة، لكنه كان مصراً على البقاء في منصبه، واحترمت الرئاسة الفرنسية رغبته، غير أن ظهور ملفات إبستين غيّر السياق كله، ووضع نهاية درامية لوجوده في المكان، إذ تصدعت ثقة الجمهور والسلطات به، ما دفعه إلى التأكيد في رسالته إلى وزير الخارجية الفرنسي جان‑نويل بارو على رغبته في حماية المؤسسة والسماح لها بالاستمرار بعيداً عن الجدل الإعلامي والسياسي.

لكن اختيار خليفة لانغ ليس شأناً فرنسياً بحتاً؛ فالمعهد كيان مشترك بين فرنسا و22 دولة عربية، وأي قرار يتخذ يتطلب توافقاً دولياً مع الدول الأعضاء في مجلس الإدارة، ما يعني أن عملية الاختيار دقيقة وحساسة للغاية مع أنها تعود في النهاية إلى الرئيس الفرنسي.

الخطوة الأولى التي أعلن عنها وزير الخارجية الفرنسي هي دعوة مجلس إدارة المعهد لعقد اجتماع استثنائي خلال سبعة أيام يعلن لانغ استقالته أمامه رسمياً، لتبدأ بعدها عملية اختيار رئيس أو رئيسة بالإنابة مؤقتاً، وهو إجراء يتيح مناقشات أوسع حول الرئيس الدائم أو الرئيسة الدائمة. وفي هذه المرحلة، تجري مشاورات مكثفة مع البعثات الدبلوماسية العربية في باريس، بالإضافة إلى مسؤولي وزارة الخارجية الفرنسية والخبراء الثقافيين، بهدف وضع قائمة أولية من المرشحين قبل التوصل إلى توافق نهائي قد يستغرق شهرين أو أكثر، بالنظر إلى آليات التوافق بين الأطراف المعنية.

في كواليس الترشيحات، يحضر بقوة اسم أزولاي ذات الأصول المغربية التي تمتلك شبكة علاقات واسعة على المستوى الدولي، ما يجعلها خياراً توافقياً وهادئاً يمكنه إعادة استقرار المعهد بسرعة، لكنها تحتاج إلى دعم عربي قوي لضمان قبول مجلس الإدارة بترشيحها.

ويبرز اسم جان‑إيف لودريان، الذي شغل وزارتي الخارجية والدفاع في فترات سابقة، ويُلقب بـ"صديق العرب" بفعل صلاته القوية مع شخصيات مسؤولة في بلدان عربية عدة، لكن قد يُنظر إليه باعتباره شخصية سياسية أكثر منها ثقافية.


تتصدّر مديرة اليونسكو السابقة أودري أزولاي قائمة المرشحين


الاجتماع المرتقب خلال أيام قد يدفع بالأمور إلى سيناريو ثالث، يُفضّل مجلس الإدارة فيه اختيار شخصية ثقافية ذات خبرة إدارية قوية من وزراء الثقافة السابقين، حيث تبرز بينهم ريما عبد الملك التي تمنحها جذورها العربية اللبنانية قبولاً رمزياً وثقافياً لدى مجلس الإدارة والدول العربية، وتمكنها من إعادة المعهد إلى دوره الثقافي البحت، بعيداً عن التجاذبات السياسية، وكذلك بناء الثقة مع الشركاء الثقافيين. كما يُطرح خيار تعيين دبلوماسي فرنسي سابق شغل منصب سفير في عواصم عربية كبرى، لضمان استمرارية الدعم المالي والسياسي، والحفاظ على التوازن مع شركاء المعهد. وأخيراً، يظهر اسم صابرينا أغريستي‑روباش، الوزيرة السابقة التي تمثل وجهاً شبابياً ومتجدداً للثقافة الفرنسية، وقد تعكس التزام فرنسا بالتنوع والشمول، لكن هذا الخيار يعتمد على دعم عربي واضح لضمان قبول مجلس الإدارة.

بعض القراءات الصحافية تشير إلى أن ثمة خياراً آخر محتملاً للمرحلة المؤقتة يقوم على تعيين شخصية تنفيذية من داخل معهد العالم العربي، وتحديداً من بين المناصب العليا التي تضمن الاستمرارية الإدارية دون إثارة حساسية سياسية. هذا التعيين يُنظر إليه بوصفه حلاً تقنياً بحتاً، محدوداً زمنياً، يهدف إلى ضبط المرحلة الانتقالية بانتظار توافق سياسي أوسع على الرئيس الدائم؛ وينسجم مع رغبة قصر الإليزيه في "تبريد" الملف بعد صدمة استقالة جاك لانغ، قبل الانتقال إلى قرار استراتيجي حول هوية الرئيس أو الرئيسة القادمة.






## مصر... غلاء الأسواق يهزم أرقام التضخم
11 February 2026 06:03 AM UTC+00

في مفارقة تكررت خلال الأشهر الماضية، أعلن جهاز الإحصاء الحكومي في مصر، أمس، تراجع التضخم السنوي إلى 10.1% في يناير/ كانون الثاني 2026، وفق مؤشرات قراءة سنوية أقل بكثير من مستويات يناير 2025.

الانخفاض الرسمي بمعدلات التضخم لم يعكس حقيقة ما يجري في الأسواق، حيث شهدت أسعار السلع الغذائية الأساسية خلال الأسبوعين الماضيين موجة صعود حادة معاكسة لتوجهات البنك المركزي ووعوده بترويض الأسعار، وفقاً لما أكده محافظ البنك حسن عبد الله في تصريحاته يوم الاثنين، على هامش منتدى اقتصادي بالسعودية، عن "استهداف التضخم وتقليص ضغوط الاستهلاك".

رغم تراجع متوسط سعر الدولار عالمياً أمام معظم العملات، وثباته النسبي أمام الجنيه المصري، الذي يتخذه المسؤولون والتجار ذريعة لتبرير زيادة الأسعار، إضافة إلى الهبوط المتتالي في أسعار السلع الأساسية وفق مؤشر منظمة "فاو" للأغذية والزراعة خلال شهري ديسمبر/ كانون الأول 2025 ويناير 2026، فإن الأسعار المحلية تحركت في اتجاه مضاد تماماً، لتلقي بظلالها الثقيلة على ميزانيات الأسر مع اقتراب شهر رمضان.

رصد "العربي الجديد" ارتفاعاً غير مسبوق بأسواق الخضروات خلال الأسبوعين الماضيين، إذ قفزت الأسعار بنسب تراوحت بين 15% و35% وفق متوسطات الرصد في أسواق القاهرة والجيزة المتحكمة في تجارة وتوزيع أكثر من 50% من المنتجات الزراعية الطازجة في مصر.



وحسب تجار، ارتفع متوسط سعر الطماطم من 12 إلى 18 جنيهاً للكيلو (زيادة بنسبة 50% بأسعار الجملة، وتصل إلى ما بين 20-30 جنيهاً في الأسواق الشعبية والمراكز التجارية)، بينما قفز البصل من 20 إلى 26 جنيهاً، والبطاطس صعدت من 13 إلى 17 جنيهاً (الدولار = نحو 47 جنيها).

يرجع نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، سبب موجة الزيادة إلى "نقص المعروض بسبب فاصل العروة الشتوية"، إضافة إلى زيادة الطلب استعداداً لشهر رمضان، مستهلكون وخبراء أشاروا إلى أن تكاليف النقل والطاقة لم تشهد قفزات منذ 6 أشهر تبرر هذه الزيادات، خاصة مع تراجع أسعار الأسمدة عالمياً وانخفاض أسعار شحن السلع المستوردة ومستلزمات الإنتاج الزراعي والإنتاجي خلال نفس الفترة الزمنية.

رغم تصريحات رسمية من وزارة الزراعة المصرية بأن أسعار الأعلاف هبطت عالمياً وبنسب تقارب 20% منذ أغسطس/ آب الماضي، فإن أسعار اللحوم والدواجن خالفت الاتجاه، حيث ارتفعت اللحوم البلدي من متوسط 385–400 جنيه للكيلو إلى 450–550 جنيهاً قبل أسبوعين، والدواجن البيضاء لامست 115 جنيهاً بالمحافظات.

يرى مربو الدواجن أن موجة البرد الأخيرة قلّصت الإنتاج، بينما يؤكد تجار تجزئة أن "أحوال السوق غير منضبطة، والأسعار ترتفع بلا شفافية رغم تحسن عوامل الإنتاج".



وفي سوق الأسماك رصد "العربي الجديد" قفزات بسعر سمك الشعور إلى 350 جنيهاً للكيلو، بزيادة تقارب 30% خلال أسبوعين.

تؤكد الخبيرة الاقتصادية نادية المرشدي أن لجوء الحكومة إلى الاستثمار في الاقتصاد الريعي لزيادة الجباية على المواطنين وتعميق الاستيراد دون تشجيع الصناعات والزراعة واقتصاد القيمة المضافة، سيجعل أسعار المنتجات المحلية تظل متصاعدة، وتتراجع قيمة العملة ودخل المواطنين، ويشعر الناس أكثر بموجات الغلاء وأثر التضخم الحقيقي على قدراتهم الشرائية.

في سياق متصل، أعلن محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، في تصريح صحافي يوم الاثنين، أنه نجح في "تعزيز الثقة، والتحول إلى استهداف التضخم، والسيطرة على سعر الصرف"، مشيراً إلى أن تراجع التضخم السنوي يعكس نجاح أدوات السياسة النقدية.

وارتفع التضخم الشهري 1.5% في يناير، مدفوعاً بصعود أسعار الغذاء بما جعل الفجوة بين التضخم الرسمي والتضخم المحسوس لدى المستهلكين تتسع. ويؤكد خبراء اقتصاد أن تراجع التضخم السنوي لا يعني انخفاض الأسعار، بل يعكس مقارنة مع مستويات كانت مرتفعة العام الماضي، بينما الواقع اليومي يظهر موجة صعود جديدة في السلع الغذائية الأكثر طلباً.




## نقابات تطالب الاحتلال بـ9 مليارات دولار تعويضات لعمال فلسطين
11 February 2026 06:22 AM UTC+00

يسعى اتحاد نقابات عمال فلسطين بدعم نقابات عالمية لمطالبة إسرائيل بتعويض نحو 225 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 بعد الحرب على غزة، بخسائر تقدّر بنحو تسعة مليارات دولار، ويركّز الملف المرفوع إلى منظمة العمل الدولية على الحق في الأجور والمستحقات القانونية للعاملين بموجب اتفاقيات دولية ملزمة.

رغم تزايد قناعته بأن الاحتلال الإسرائيلي لن يعوّضهم دولاراً واحداً أو يعيد له أياً من مستحقاته المالية، إلا أن العامل عمران السعيد من مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، وافق على أن يكون اسمه ضمن قائمة تضم عشرات آلاف العمال الفلسطينيين الذين يسعى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بدعم من نقابات عمالية عالمية للحصول على تعويض مالي لهم من مشغليهم الإسرائيليين.
يقول السعيد لـ"العربي الجديد": "خسارتي تزيد على مئة ألف دولار، فأنا أعمل منذ أكثر من عقدين لدى شركة مقاولات في إسرائيل بتصريح قانوني، ولدي مستحقات نهاية خدمة وحقوق مالية أخرى، لكن بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم يسمح لي بالدخول لإسرائيل وتم إنهاء خدماتي من دون دفع أي من حقوقي على الشركة، ومثلي عشرات الآلاف من العمال".

جهد نقابي واسع

يؤكد الأمين العام للاتحاد شاهر سعد في حديث مع "العربي الجديد"، أن حال العمال الفلسطينيين الذين فقدوا عملهم في إسرائيل كارثي بكل المقاييس، وأن مئات طلبات المساعدة تصلهم كاتحاد نقابات عمال لا سيما في ظل غياب أي دعم للحكومة الفلسطينية تجاههم، والتي لا تقوى على دفع رواتب موظفيها حسب قوله، وبالمقابل عجزهم كنقابات عمال عن تقديم دعم مادي لهؤلاء العمال الذين يحتاجون لميزانيات ضخمة.
وحسب سعد، فإنه من أجل هذا، جاء التوجه لتحصيل حقوق أولئك العمال، حيث قدم الاتحاد، ملفاً إلى الاتحاد الدولي لنقابات العمال يتضمن أرقاماً وإحصائيات حول الخسائر التي لحقت بعمال الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وبعد زيارات عدة قام بها الاتحاد الدولي لفلسطين، ضم الأمناء العامين لسبعة اتحادات دولية أبرزهم الاتحاد الدولي للنقابات، واتحادات النقل والبناء والأخشاب والخدمات العامة والصناعات والتعليم والصحافة والزراعة، وبعد اجتماعهم مع القيادات النقابية والعمالية والاستماع لعشرات الشهادات من العمال المتضررين، وإبلاغهم بتعطل أكثر من 200 ألف عامل كانوا يعملون داخل أراضي الـ48، وبحجم البطالة الذي ازداد نتيجة الحرب على غزة، وافق على رفع قضية لدى منظمة العمل الدولية تطالب الحكومة الإسرائيلية بتعويض العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي.
ويلفت سعد إلى أن الملف يشمل المطالبة بتعويض نحو 225 ألف عامل، خسروا خلال فترة الحرب ما لا يقل عن تسعة مليارات.
ويؤكد سعد أن "الدعم ضروري لأن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين لا يمكنه رفع هذه القضية مباشرة في منظمة العمل الدولية كون فلسطين ليست دولة عضو فيها".
ويشير سعد إلى أن رواتب العمال الذين كانوا يعملون في الداخل المحتل تُقدَّر بنحو 1.35 مليار شيكل شهريًا، وهو رقم يفوق إجمالي رواتب موظفي الحكومة والقطاع الخاص مجتمعين، وله تأثير كبير جدا في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
ويؤكد سعد أن "الاحتلال يدرك أهمية الخطوات التي قمنا بها، لذلك هو يحارب لإفشالنا، ومن هنا جاء منع سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي لوفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب (BWI) من دخول الأراضي الفلسطينية، والذي يضم تسع قيادات نقابية دولية، وتمثل (30) مليون عامل في البناء والأخشاب عبر العالم، وهو الجهة التي تبنت قضية التعويضات وتأثيرها في المحافل الدولية".

اختبار لمنظمة العمل الدولية

"تمثل هذه القضية اختبارا حقيقيا لفعالية منظمة العمل الدولية في حماية حقوق العمال وتطبيق الاتفاقيات الدولية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والدعم المتزايد من الاتحادات العمالية حول العالم لقضية العمال الفلسطينيين"، كما يقول سعد.
من جهته، لفت المختص في القضايا العمالية محمد الحزام في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن الاتحاد استند في ملف تعويض العمال إلى وجود اتفاقيات تنص على تعويض العمال، خاصة الاتفاقية مع نقابة عمال البناء في إسرائيل، التي تقضي بدفع تعويض للعمال في قطاع البناء في حال تعطلهم مجبرين عن العمل، من حكومة الاحتلال الإسرائيلي أو المشغلين، فضلاً عن أن إسرائيل موقّعة على اتفاقية منظمة العمل الدولية، وبالتالي يمكن إجبارها على تعويض العمال الفلسطينيين.
ويؤكد الحزام أنه من حق أي عامل حاصل على "تصريح عمل"، الحصول على تعويض من الاحتلال الإسرائيلي.
ويلفت الحزام إلى أن الشكوى المرفوعة تستند إلى المادة رقم (26) من دستور منظمة العمل الدولية، واتفاقية رقم (95) التي تقضي بتعويض العمال في حال تعطلهم عن العمل نتيجة الحرب أو أي ظروف خارجة عن إرادتهم.
كما تتهم الاتحادات التي قدمت الشكوى إسرائيل بانتهاك اتفاقية حماية الأجور رقم (95) التي صادقت عليها إسرائيل عام 1959، وتركز الشكوى على عدم دفع الأجور والمزايا المستحقة لعشرات آلاف العمال.




## ترامب استقبل نتنياهو أكثر من أي زعيم آخر: 5 لقاءات عنوانها الحروب
11 February 2026 06:30 AM UTC+00

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، في البيت الأبيض وولايتي ألاسكا وفلوريدا، أكثر من 30 زعيماً ورئيس دولة خلال عام وبضعة أيام. جاءت معظم تلك اللقاءات في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، أو التفاوض بشأن الرسوم الجمركية، أو بحث سبل إنهاء نزاعات قائمة. غير أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بدا استثناء لافتاً، إذ ارتبطت زياراته المتكررة بطرح أجندات تصعيدية، أو الدفع نحو توسيع نطاق الحروب، أو الدفاع عن مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية ولبنان.

ويُعد نتنياهو أكثر الزعماء زيارة لواشنطن خلال العام الماضي، بعدما زارها أربع مرات، إضافة إلى استقباله في منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا. واليوم، يستقبله ترامب للمرة السادسة، في زيارة يطرح خلالها نتنياهو رؤيته لإطار التفاوض مع إيران، ويعرض معلومات استخباراتية بشأن برنامجها الصاروخي، في ظل حديثه المتكرر عن ضرورة تحرك أميركي أكثر حزماً تجاه طهران.

زيارة نتنياهو الأولى: طرح فكرة تهجير الفلسطينيين

بعد نحو أسبوعين من تنصيبه وتحديداً في 4 فبراير/ شباط 2025، كان نتنياهو أول زعيم أجنبي يستقبله ترامب. وخلال اللقاء، طلب نتنياهو دعماً أميركياً مفتوحاً لمواصلة الحرب على غزة ولبنان، إضافة إلى تسريع تسليم شحنات أسلحة كانت معلقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

غير أنّ المؤتمر الصحافي المشترك شهد مفاجأة حين طرح ترامب فكرة استيلاء الولايات المتحدة على غزة، واقترح نقل الفلسطينيين إلى دول مجاورة، وإعادة تطوير القطاع وتحويله إلى ما وصفه بـ"ريفييرا الشرق الأوسط". وقد شكل هذا الطرح أول إعلان علني من ترامب بشأن السيطرة على أراض خارج الولايات المتحدة في سياق إعادة إعمار ما بعد الحرب.

وأبدى نتنياهو ترحيباً واضحاً بالفكرة، مشيداً بما اعتبره "دعماً تاريخياً" لإسرائيل. واستمر ترامب في الترويج لهذا الطرح حتى إبريل/ نيسان 2025، مؤكدا في تصريحات لاحقة أنه يعتقد بإمكانية "انتقال الفلسطينيين إلى أماكن أفضل"، قائلا: "دعونا نرى ما سيحدث".

زيارة ما قبل الضربة على إيران

جاءت الزيارة الثانية في 4 إبريل/ نيسان 2025 وسط توترات تجارية مرتبطة بالرسوم الجمركية، إلا أنّ لقاء مغلقاً بين الزعيمين كشف عن أبعاد أعمق. إذ سلّم نتنياهو ملفاً استخباراتياً ادعى فيه اقتراب إيران من تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، طلب ترامب منح فرصة لمساره التفاوضي المنفرد مع طهران، بالتوازي مع توجيه وزارة الحرب لتسريع خطط الطوارئ. وبعد أسابيع، نفذت إسرائيل ضربات على منشآت إيرانية، قبل أن تتدخل الولايات المتحدة عسكرياً باستهداف منشآت نووية، في تصعيد غير مسبوق. كما أشارت تقارير آنذاك إلى أن ترامب منح ضوءاً أخضر مشروطاً لتوسيع الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بذريعة منع إعادة تموضع حزب الله.



زيارة ما بعد الضربة على إيران

استضاف ترامب نتنياهو مجدداً في 7 يوليو/ تموز 2025، بعد الضربة على إيران، في لقاء مغلق استمر 90 دقيقة. وخلال تلك الفترة، كان ترامب قد أشاد علناً بمسار المفاوضات، بينما بارك في الوقت ذاته خطة إسرائيلية لضرب طهران واستهداف قياداتها في يونيو/ حزيران 2025، قبل أن يعلن لاحقاً انتهاء الحرب عقب هجمات أميركية إضافية على منشآت نووية إيرانية.

واعتبر ترامب أن هذه الحرب واحدة من "الحروب التي أنهاها"، وكرر مطالبته بالحصول على جائزة نوبل للسلام، قائلاً خلال مؤتمر صحافي في منتدى دافوس إنه "يستحق نوبل عن كل حرب أنهاها". وفي اللقاء نفسه، ناقش الجانبان مقترحاً أميركياً بشأن غزة وإطلاق سراح المحتجزين. وخلال الاجتماع، قدّم نتنياهو رسالة يرشح فيها ترامب لنيل جائزة نوبل. غير أن لجنة الجائزة تشترط سرية الترشيحات لمدة 50 عاماً، ما يجعل أي إعلان رسمي عن الترشيح مخالفاً لقواعدها.

الزيارة الرابعة: الإعلان عن "خطة السلام في غزة"

عقب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى ترامب نتنياهو في 29 سبتمبر/ أيلول 2025 في واشنطن لبحث خطة سلام في غزة. وكشفت تقارير لاحقة عن تعديلات أدخلها نتنياهو على بنود الخطة قبل إعلانها في مؤتمر صحافي مشترك.

وتضمنت الخطة في نسختها المعدلة 20 بنداً، بينها إشارة إلى قيام دولة فلسطينية، إضافة إلى بند ينص على عدم إجبار الفلسطينيين على الترحيل. إلا أنّ نتنياهو أكد لاحقاً رفضه قيام دولة فلسطينية، في وقت استمرت الاعتدءات الإسرائيلية في غزة، رغم أن الخطة نصت على وقف العمليات فور استعادة الأسرى الإسرائيليين.

الزيارة الخامسة: قمة مارآلاغو

عُقدت القمة في منتجع مارآلاغو بولاية فلوريدا بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وكان عنوانها المعلن بحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي لا يزال تنفيذه متعثراً. غير أنّ الملف الإيراني استحوذ على جزء كبير من المحادثات المغلقة.

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء، قال ترامب إن الولايات المتحدة قد تشن ضربات جديدة على إيران إذا حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، مضيفاً: "إذا كان الأمر كذلك، فيجب علينا تدميرها. سنوجه لها ضربة قاضية. لكن نأمل ألا يحدث ذلك". وبعد أيام من مغادرة نتنياهو، صعّدت إدارة ترامب لهجتها تجاه إيران، مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، والحديث عن اتفاق جديد يشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

أكثر من 30 زعيماً استقبلهم ترامب

منذ تنصيبه في يناير/ كانون الثاني 2025، استقبل ترامب عدداً كبيراً من القادة الدوليين. ففي ألاسكا، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الحرب في أوكرانيا، كما التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين لمناقشة مسارات وقف الحرب. وشملت لقاءاته زعماء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا والهند، إضافة إلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لتوقيع اتفاق سلام.

وفيما يلي أبرز الدول التي استقبل ترامب قادتها، سواء في البيت الأبيض أو ألاسكا أو فلوريدا:


الأميركيتان: كولومبيا، كندا، الأرجنتين، السلفادور، هندوراس.
أوروبا: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، فنلندا، النرويج، أيرلندا، المجر، أوكرانيا، أرمينيا، أذربيجان، روسيا.
الشرق الأوسط وأفريقيا: الأردن، تركيا، البحرين، سورية، جنوب أفريقيا، الكونغو، رواندا، السنغال، ليبيريا، غينيا بيساو، موريتانيا، الغابون، إسرائيل.
آسيا: اليابان، كوريا الجنوبية، الفيليبين، باكستان، الهند.


وبينما تنوعت أهداف هذه اللقاءات بين الوساطة ووقف الحروب وتعزيز الشراكات الاقتصادية، ظل نتنياهو الزعيم الأكثر تردداً على واشنطن خلال الولاية الثانية لترامب، والأكثر ارتباطاً بملفات التصعيد العسكري في المنطقة.




## معرض دمشق الدولي للكتاب.. غاب الرقيب وحضرت الذاكرة
11 February 2026 07:15 AM UTC+00

لا يمكن الحديث عن معرض دمشق الدولي للكتاب الذي يتواصل حتى السادس عشر من الشهر الجاري، دون استدعاء ذاكرة سياسية وثقافية للتظاهرة التي غدت محلية، بسبب الظروف التي عاشتها البلاد لأكثر من ثلاثة عشر عاماً. تعود دور النشر العربية والأجنبية إلى العاصمة السورية مع غيرها من الهيئات الثقافية الحكومية، وتحلّ السعودية وقطر ضيفي شرف، ويعكس اختيارهما بعداً سياسياً أيضاً. ولعل التوضيح المحتمل لعدم إعطاء الدورة الحالية رقماً، كما جرت العادة في المعارض السابقة، يتجاوز أنها أول دورة للمعرض بعد سقوط نظام الأسد، كما في التفسير المباشر، ليتكثف التوضيح بما جرى التعبير عنه في الكلمات الرئيسية في الافتتاح.


الانطباعات الأولى 

في مدينة المعارض بالعاصمة السورية، تشارك خمسمائة دار نشر مشاركة عربية وأجنبية من 35 بلداً، تعرض مائة ألف عنوان، تستحوذ المؤلفات الدينية والتراثية على نسبة وازنة منها، بالموازاة مع فعاليات موزعة على أيام المعرض الممتدة 11 يوماً، تحت شعار "تاريخ نكتبه تاريخ نقرأه" مع تصميم على شكل أربعة رُقم حجرية، بوصفه تعبيراً عن حضارة أوغاريت التي قدمت أول أبجدية مكتوبة في التاريخ قبل ستة آلاف عام. 


غياب العنصر النسائي في كوادر المنظمين والمشاركين في الافتتاح


بعكس بعض التوقعات غير المتحمسة، والناجمة عن انقطاع معرض دمشق خمس سنوات سابقة، واعتبار وزارة الثقافة الحالية ناشئة حديثاً، بما يجعلها تفتقر للخبرات في تنظيم المعارض، فإن ناشرين مشاركين وزواراً عديدين مطلعين على معارض شبيهة، أبدوا ارتياحهم لمستوى التنظيم الحالي والخدمات المقدمة، والتعامل السلس بما يلبي احتياجات العارضين، والسلاسة في إدخال الكتب، وتخفيف القيود الرقابية إلى درجة التلاشي. وأكدت الأخبار المتقاطعة من الوزارة ومن دور النشر، وحتى من الزوّار، أن الرقابة على المطبوعات الواردة إلى المعرض كانت رقابة صفرية، وأن الوزارة لم تمنع أي من الكتب الوافدة، ما عدا كتاب "هل أتاك حديث الرافضة..." الذي يضمّ نصوص تسجيلات صوتية لأبي مصعب الزرقاوي وهو ما عده البعض منعاً مستحسناً. وفيما احتفى فريق بهذه الخطوة واعتبرها مكتسباً يجسّد التوجه نحو حرية التعبير والسماح بالتعدديات الفكرية، خلافاً للعهد الماضي الذي كان يضع اشتراطات صارمة، ويمنع كل التوجهات والعقائد المناقضة أو الناقدة له، رأى فريق آخر أن الحرية في هذا المستوى تشكّل نوعاً من التواطؤ باتجاه السماح أيضاً للكتب السلفية التي تجد أرضاً خصبة في الواقع السوري الراهن، مما يهدد مفهوم الحرية ذاتها، ويساهم في نشوء وتجذر التيارات المتطرفة التي تغذيها هذه المطبوعات من وجهة نظرهم. وبالرغم من أنها ظاهرة موجودة في جميع المعارض، لكن الحالة السورية لها خصوصية بالنظر إلى نفوذ التيارات السلفية.

وأبدى الزوّار المحليون ارتياحهم الشديد للتنظيم المتعلق بتوزيع المساحات والممرات والفضاء العام، وسهولة التجول في المعرض، وتأمين المواصلات المجانية المتاحة على مدار الساعة من وإلى المعرض، وتأمين مواقف السيارات، بالإضافة إلى التعامل اللائق لكادر التنظيم مع العارضين والجمهور الذي تجاوز في اليوم الأول مستوى أربعين ألف زائر، وتبدو مؤشرات الإقبال الجماهيري مبشّرة مع استمرار الطقس بحالته المعتدلة في الأيام المقبلة.


ملاحظات جوهرية

ثمة ملاحظات جوهرية لا يمكن إغفالها، منها غياب العنصر النسائي في كوادر المنظمين، وضمن المشاركين في افتتاح الدورة، وهو تساؤل يأخذ مشروعيته نتيجة حدوثه في فعاليات رسمية أخرى، مما يطرح أسئلة حقيقية عن نظرة حكام سورية الجدد إلى المرأة، مع تكريس تغييبها عن المشهد العام، الذي تحول إلى نمط، بما يحمل من دلالات تهميش جندري أو إقصاء.


غياب العنصر النسائي في كوادر المنظمين والمشاركين في الافتتاح


كما يرى آخرون أن التنوع في جمهور المبدعين المشاركين في الفعاليات الثقافية لم يرقَ إلى المستوى المطلوب، وأن معظم المدعوين ينتمون إلى لون واحد، إلا أن من السابق لأوانه الحكم النهائي على المعرض، لاعتبارات تتعلق بمعايير النجاح المختلفة لكل طرف، من المنظمين والمشاركين، وخصوصاً مع الأزمة الاقتصادية، وضعف القوة الشرائية للسوريين بشكل كبير، ما يفسّر عزوف بعض دور النشر العربية عن المشاركة، في ظلّ عدم حماس الجمهور السوري لاقتناء الكتب، بغض النظر عن تعطّشه  للاطلاع على الإبداع المحلي والعربي والعالمي، وعلى الرغم من أن عدداً من دور النشر العربية قدمت تخفيضات بلغت خمسين بالمائة، لكن الدخل المتدني لمعظم السوريين لا يشجّع رغم ذلك، إنما هي مبادرات تستقي أهميتها من البعد الرمزي. 


عدد قياسي من الفعاليات 

ربما تفرض المقارنة نفسها ليس فقط مع معارض الكتب التي كان يقيمها النظام السابق، بما تحويه من فعاليات ثقافية، وإنما مع المعارض الكبيرة والمستقرة في بلدان المحيط العربي، وأول ما يستدعي المقارنة ذلك العدد الكبير من الأنشطة المصاحبة، والتي تصل إلى 650 نشاطاً، ولا يمكن التوقف في عنصر المقارنة على بعده الكمي، وإنما يتعداه إلى العامل النوعي، حيث تطالعك قريباً من المدخل الرئيسي الصور الرمزية التي تعبر عن المقارنة بين الزمنين، وإعلان انتهاء زمن كم الأفواه، والكلمة الممنوعة، وانطلاق عهد الحريات، ولعل أبرز تجليات ذلك المتغير هو تخصيص جناحٍ كردي يتضمن مطبوعات ووثائق نادرة باللغة الكردية، للمرة الأولى في تاريخ معرض دمشق الدولي للكتاب. من جانب دور النشر المشاركة في المعرض، هناك مؤشر آخر لا يقل أهمية، وهو عودة دور نشر سورية من منفاها، وعلى رأسها: المتوسط، وموزاييك، وممدوح عدوان، والإعلان الرسمي عن دورة بلا منع ورقابة.


سؤال المحلية

الملاحظ أن غالبية الأنشطة يشارك فيها كتاب سوريون، وهذا قد يكون متفهماً بالنظر إلى تكلفة استقدام ضيوف أجانب، ويشفع للمعرض حرصه على التنوع في الفعاليات المدرجة، على امتداد أيامه، بين ندوات فكرية وثقافية، وأمسيات أدبية، وأنشطة فنية وموسيقية، وعروض مسرحية، ورقص شعبي وفولكلور، وفعاليات للأطفال؛ يشارك في بعضها المسرح المدرسي التابع لوزارة التربية، كما تشارك الحافلة الثقافية التابعة لوزارة الثقافة في جناح الطفل، وتقدم نموذجاً مختلطاً من الكتاب الورقي والتقنيات التفاعلية الحديثة، بالإضافة إلى حفلات توقيع للكتب التي تقوم بها دور النشر لمؤلفي كتبها، حيث خصّصت إدارة المعرض الصالات الأوسع للأنشطة الأكثر إقبالاً وجماهيرية.

ومن فعاليات معرض الكتاب في دورته الاستثنائية إطلاق سبع جوائز ثقافية في مجالات الإبداع للناشر السوري والإبداع للشباب، إضافة إلى مبادرة "كتابي الأول"، التي تهدف إلى نشر مائة عنوان دعماً للمواهب الأدبية الجديدة، كما يطلق المعرض مبادرة بعنوان "زمالة دمشق للترجمة"، تستهدف إحياء الخطة الوطنية للترجمة لدى الهيئة السورية العامة للكتاب، بالتعاون مع اتحاد الناشرين السوريين.






## مسؤول أميركي أسبق: هدف ترامب الأساسي منع إيران من السلاح النووي
11 February 2026 07:20 AM UTC+00

توقع مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق والمحلل العسكري لورانس كورب، أن يركز الرئيس دونالد ترامب في تعامله مع الملف الإيراني على منع إيران من الحصول على سلاح نووي ووسائل إيصاله، ولا سيما الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، دون تدخل لفرض تفكيك كامل لترسانة الأسلحة التقليدية والصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى. وقال كورب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ الرئيس ترامب "سيستهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي ووسائل إيصاله، وعلى رأسها الصواريخ بعيدة المدى، وهو الهدف الأساسي، والأكثر أولوية في أي تفاوض مستقبلي مع طهران".

أما بالنسبة لمطالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي من المقرر أن يلتقي الرئيس ترامب في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، بأن تشمل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، الصواريخ الباليستية، فقد عبّر كورب عن اعتقاده أنّ "الولايات المتحدة لن تدخل في مواجهة شاملة مع إيران لفرض تفكيك كامل للترسانة التقليدية الإيرانية". وقال "إذا نظرت إلى الحرب التي حدثت سابقاً، عندما تدخلت الولايات المتحدة ودمرت المنشآت النووية الإيرانية، وكانت إسرائيل تهاجم أنظمة الإطلاق وبعض الأسلحة التقليدية. لا أعتقد أن هذا سيكون الموضوع الرئيسي في المفاوضات. لن يخرج ترامب لقول إنه بجانب البرنامج النووي اتفقنا أيضاً على عدم امتلاكهم أي صواريخ تقليدية".

وأشار إلى أن سياسة الولايات المتحدة هي "منع إيران من امتلاك سلاح نووي وصواريخ يمكن أن تكون وسيلة لإطلاق الأسلحة النووية"، معتبراً أن "الأسلحة التقليدية العادية التي لا ترتبط بنقل أسلحة نووية أو بالأسلحة النووية نفسها لن تكون محل اهتمام كبير بالنسبة لواشنطن"، وأضاف: "لو وافقت إيران على عدم امتلاك برنامج نووي مع احتفاظها بصواريخها وأسلحتها للدفاع عن نفسها فأعتقد أن هذا سيكون كافياً لواشنطن. تذكر أن آخر حرب شاركنا فيها مع إسرائيل ضد إيران، هاجمنا فقط القدرات النووية الإيرانية ولم نستهدف باقي قدراتهم الدفاعية".



وتعليقاً على تصريحات ترامب التلفزيونية أمس بشأن التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، وكذلك على لقائه المرتقب مع نتنياهو قال كورب: "ترامب يريد وقف البرنامج النووي. هذا هو الأمر الرئيسي الذي يريده. الأمور الأخرى إذا نجحت فهذا رائع، لكن آخر شيء يوافق عليه هو أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً. قد يتطرق في لقائه مع نتنياهو إلى هذه الملفات، لكنني لا أعتقد أنها تشكل أولوية كبرى لديه. ما يسعى إليه أساساً هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي ووسائل إيصاله".

ورأى كورب، أن ترامب لا يريد حرباً شاملة في هذا التوقيت أو حرباً بين إسرائيل وإيران، أو يستهدف إسقاط النظام الإيراني خوفاً من التكلفة، قائلاً: "ترامب لا يريد أن يتورط في حرب شاملة. لا يتبع سياسة إسقاط الحكومة الإيرانية. هذا أمر بعيد تماماً عن مدى الحرب التي نخوضها. كل هذا الضغط هو لجعلهم يجلسون إلى طاولة المفاوضات". وعن توقعاته باستهداف سفن النفط كما حدث مع فنزويلا، قال "الوضع مختلف، وكما قلت الضغط يستهدف التفاوض، وقد تستخدم بعض الإجراءات مثل استهداف سفن النفط إذا ماطلت إيران ولم تتفق بشأن برنامجها النووي وعلاقتها بإسرائيل وباقي المنطقة، لكن لا أعتقد أننا سنهاجم سفناً إيرانية أولا بدون سبب واضح".




## في معرض دمشق للكتاب
11 February 2026 07:24 AM UTC+00

ليست معارض الكتب، بالضرورة، لبيع الكتب فقط، وإنما هي أيضاً لعرضها وترويجها، وللقاء القرّاء والمثقفين ببعضهم، وللقاء الأصدقاء بالأصدقاء، وليجتمع الناشرون وموزّعو الكتب، ويعقدوا اتفاقيات بيع وشراء. كما أن تميّز هذه المعارض لا يكون فقط بأعداد دور النشر وتنوّعها، وبأعداد عناوين الكتب التي تقدّمها للجمهور العام في هذه المناسبات التجارية والتسويقية، وإنما أيضاً بالأنشطة الثقافية والندوات والمحاورات مع ضيوفٍ منتقين من أهل المعرفة والفكر والآداب والفنون، وبحيويّة هذه الفعاليات وجاذبيّتها وتنوّع اهتماماتها. وإلى هذا كله، تجد مؤسّساتٌ رسميةًٌ وأهليةً، لا يتعلّق عملها بالثقافة، في هذه التظاهرات، منصةً لعرض ما يعرّف بها وبمهمّاتها. ... وبهذا، تصبح معارض الكتب، في العموم، فضاء اجتماعيّاً ومدنيّاً وثقافيّاً وترفيهياً وتجارياً. 
أما هنا، في دمشق، حيث تنكتب هذه السطور بعد أول أيام معرض دمشق الدولي للكتاب، فينضاف إلى هذا كله أن لهذا المعرض، في دورته الأولى بعد التحرير، بحسب تسمية السوريين حدث انتصار ثورتهم على نظام الفساد والاستبداد، خصوصيّته. ولمّا عرفنا أن جميع الكتب المعروضة مرّت إلى الأجنحة والرفوف بلا أي رقابة، فهذا مبعث غبطةٍ مُضافةٍ بهذه المناسبة التي تستحقّ الاحتفاء بها. ولمّا شاهدنا كل هذا الإقبال الاستثنائي من الجمهور العام، ورضى ناشرين كثيرين عن حركة البيع، فهذا من شواهد بلا عددٍ على أشواق السوريين، الشباب منهم والمخضرمين، إلى أن يكون للشأن الثقافي العام، بما يتّصل به من عملية إنتاج معرفي وإبداعي، منزلته بين أولويات أهل القرار وصنّاعه، وإنْ لا يغيب عن البال إن جبالاً من التحدّيات الكبرى يواجهونها في عمليةٍ مركّبةٍ وصعبةٍ ومعقدة. ولمّا عوين تعدّد الأنشطة الموازية وكثرتها فذلك مما يشهد على بحث القائمين على المعرض عن مساحات حوارٍ وتداولٍ أخرى، وإنْ كان مأمولاً أن يكون الانفتاح أكثر تنوّعا وتعدّدية على أسماء سورية (وعربية إن أمكن)، من المؤكد أن حضورها ومشاركتها في فعاليات المعرض كانت ستزيده غنىً.
كان كريهاً من السلطة الساقطة أن معارض دمشق الدولية للكتاب كانت مناسباتٍ أخرى للتطبيل للرئيس الهارب وخُطبه، ولترويجٍ تافهٍ ل"حكمته" و"قيادته"، وليفرض على الناس أن يروا صوره في غير وجهٍ ووجه. وجاء ثميناً من أول معرض بعد التحرير أن لا صورة لأحد، لا للرئيس ولا لغيره، ولا لأي تزلّفٍ من أي نوع. ثمّة كتبٌ وناسٌ تأنسُ إلى بعضها، وتفرح باللقيا. ثمّة ما يمكن أن يُنقَد ويُنتقد، وما من الضروري مؤاخذته، غير أنك لا تزاول هذا كله من مدخل العداء والكيدية والتربّص، بل من باب الحرص على سورية الموحّدة، الثرية في تنوع إبداعات ناسها وفنونهم، وفي رقيّ نخبتها وتميّز إنتاجاتها. وما من نجاحٍ إلا وفي الوسع البناء عليه. ولئن بقيت بضعة أيام على اكتمال تظاهرة المعرض في دمشق، فإن نجاحه، ولو على أي درجةٍ ومستوى، سيكون أرضيةً لبناء نجاحاتٍ أخرى في غير شأن، في المضي بنهوض المؤسّسة الثقافية الحكومية بأدوارها، ومنها تنشيط المرافق التابعة لها، وصياغة برنامج عملٍ يشارك في تظاهراته ومناسباته كتّاب سورية ومثقفوها وفنانوها وأدباؤها في الوطن والشتات، وغير ذلك مما أهل الشأن أدرى بشعابه وخرائطه، وكذلك معقياته وصعوباته.
ليس المشهد العام في سورية وردياً، وليس له أن يكون كذلك والبلد كان في حفرة أسقطها فيه النظام القاتل المعلوم. ولأجل إعادة السياسة إليه، وإعادة الشأن الثقافي، بتنويعاته، واحداً من الأولويات الملحّة، ثمّة حاجةٌ لجهدٍ مركّبٍ وعويص، وطويل، شديد الإلحاح، لن يستقيم أن تنفرد جهة أو سلطة أو هيئة به، بل يلزمه بداهةً أن يشترك فيه الكل السوري المتعدّد، بروح دأبُها المواظبة والمثابرة. ولنا أن نحسب حسن التنظيم لمعرض دمشق الدولي للكتاب، وإتاحة العرض فيه من دون رقاباتٍ مسبقة، وإنْ للناظر أن يرى هناتٍ وتفاصيل غير مُرضية، نجاحاً طيّباً يجوز تثمينُه، واعتباره خطوةً في مسار ثقافي وسياسي ناهضٍ وواعد في سورية المستجدّة الجديدة، إن شاء الله.




## بعد استعادة الجزيرة السورية... هل تُدار الموارد لإنتاج الاستقرار؟
11 February 2026 07:25 AM UTC+00

على ضفاف الفرات والخابور، حيث تتجاور منظومات الإنتاج الزراعي مع البنية التحتية الاستخراجية لقطاع الطاقة، تتكرّر مفارقة سورية الأكثر قسوة: كيف يمكن لبلادٍ أن تتعب من نقص الخبز والوقود، وهي جالسة فوق قمحها ونفطها؟ في الرقة والحسكة ودير الزور كانت الثروة دائماً حاضرة، لكن التنمية لم تكن كذلك.

تفيد الدراسات بأن هذه المنطقة (الجزيرة السورية) تختزن الجزء الأكبر من الموارد الاستراتيجية للبلاد، نحو: 70% من النفط، وقرابة 60% من القمح، وأكثر من 90% من سعة السدود وفقا لشركة النفط السورية ووزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة للعام 2010. ومع ذلك، لم تتحول الثروة إلى استقرار محلي متين، بل بقيت أشبه بتدفقات موارد تمرّ عبر المجتمع من دون أن تترجم إلى مستوى كافٍ من البنى والخدمات والفرص بحسب تقارير: وزارة التخطيط 2010، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 2024–2025.
قبل 2011، كانت موارد الغذاء والطاقة متاحة، لكن الرابط بينهما وبين حياة الناس اليومية ظلّ ضعيفاً: اقتصاد يقوم على خامٍ يخرج سريعاً (نفط، غاز) ومحاصيل استراتيجية تُنتَج بنموذج هشّ (قمح وزراعة مروية كثيفة)، مع فجوة خدماتية تجعل الريف واسعاً والمدينة محدودة الجذب، ومع تراكم اجتماعي من الفقر والهشاشة وفق وزارة التخطيط والمكتب المركزي للإحصاء 2010. ثم جاءت الحرب، لا لتكسر الاقتصاد فحسب، بل لتكسر "منطق الاقتصاد" نفسه: النفط صار سلعة تموّل الصراع، والقمح صار عنواناً لانعدام الأمن الغذائي، والماء صار ساحة ضغط، والبيئة تحولت إلى فاتورة كارثية، بحسب البنك الدولي 2023–2025، والفاو ورايتس ووتش 2025.


كان القمح في الجزيرة السورية أكثر من محصول؛ كان مؤشّر سيادة. تشير الدراسات إلى أن المنطقة كانت تُنتج قرابة 60% من القمح، وتمتلك حصة كبرى من الأراضي القابلة للزراعة


ما قبل 2011: أرض واسعة وسكان متفرّقون… وإنذار ديمغرافي مبكّر

حين ننظر إلى الصورة قبل الحرب، يبدو أن الجغرافيا كانت تمنح الجزيرة السورية فرصة هائلة، لكنها كانت أيضاً تفرض عليه كلفة تنموية أعلى. الكثافات السكانية في 2010 لم تكن مرتفعة: 48 نسمة .كم² في الرقة، 64 في الحسكة، 37 في دير الزور. في الاقتصاد، يعني ذلك تشتّتاً عمرانياً وارتفاع كلفة إيصال الخدمات، ويعني أيضاً أن أي خلل في النقل أو الكهرباء أو المياه سيظهر بسرعة وبقوة، لأن المجتمع موزع على فضاء واسع.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة هذه المؤشرات (من تركز الخدمات والاستثمار خارج الإقليم، إلى اتّساع فجوة الريف) بوصفها نتيجة خيارات تنموية مركزية متكررة؛ إذ توحي أنماط تخصيص الاستثمار العام والبنى الخدمية قبل 2011 بوجود انحياز ممنهج ضد تحويل الثروة المحلية إلى تنمية محلية، بما يرقى عملياً إلى تهميشٍ متعمد لمنطقة الجزيرة السورية ضمن نموذج إدارة النظام السابق القائم على استخراج الموارد أكثر من بناء القاعدة الاجتماعية - الإنتاجية في مواقعها.

قمح كثيف بنموذج هشّ.. نفط كثير بلا قيمة مضافة كافية

كان القمح في الجزيرة السورية أكثر من محصول؛ كان مؤشّر سيادة. تشير الدراسات إلى أن المنطقة كانت تُنتج قرابة 60% من القمح، وتمتلك حصة كبرى من الأراضي القابلة للزراعة تصل إلى 63.32% وطنياً وفق وزارة الزراعة والمكتب المركزي للإحصاء 2010، لكن القوة الزراعية قامت على زراعة أحادية وعلى ريّ كثيف لا يُدار بكفاءة. فالكفاءة، كما تفيد الدراسات، لم تتجاوز 45% في أحسن الحالات، وفاقد النقل في القنوات بلغ 35%، أي إن الماء، قبل أن يصير قمحاً، كان يُهدر بكميات ضخمة، ومع كل موسم كان يُستنزف "مخزون المستقبل" لتأمين "إنتاج الحاضر".
في الوقت نفسه، ظلت سلاسل القيمة الزراعية ضعيفة. حين ينتج الريف القمح ويبيع خاماً، ثم يشتري مشتقاته بسعر أعلى من سوق غير مستقر، تتشكل حلقة استنزاف للدخل الريفي. وحين يُنتج محصول نقدي أو استراتيجي بلا صناعات تحويلية محلية قوية، تبقى القيمة المضافة خارج المنطقة، ويبقى الدخل المحلي هشّاً.
أما النفط والغاز، فكانا ثروة سيادية بامتياز لكن أثرهما التنموي المحلي محدود. تشير الدراسات إلى أن الموارد نفسها كانت تتجه إلى النضوب: احتياطي اقتصادي قابل للاستخراج يقارب ملياري برميل بحلول 2010، وإنتاج بلغ نحو 380 ألف برميل عام 2010 على مستوى البلاد، مع توقع تحوّل تدريجي نحو الاستيراد الصافي حتى بدون حرب وفق شركة النفط السورية، 2010 وتقديرات البنك الدولي. لكن المشكلة الأكبر لم تكن في محدودية المورد، بل في نمط إدارته: النفط خرج خاماً، والقيمة المضافة بقيت خارج بيئة الإنتاج، بينما لم تتحول عوائد الخام إلى شبكة خدمات وإنتاج محلي تحمي المجتمع من الصدمات.

حين تحوّلت موارد الطاقة إلى اقتصاد حرب

بدأت المرحلة الأولى (2011–2013) بانسحاب سيطرة مؤسسية وتفككها وظهور "اقتصاد الغنيمة". الحقول تحولت إلى مواقع تنازع، وتَقدّم نمط استخراج سريع ورخيص ومدمّر. ثم ظهرت "الحراقات" رمزاً لاقتصاد بدائي: تكرير في أفران مكشوفة، وقود رديء، تلوث واسع، حوادث صحية وبيئية. بعد ذلك، جاءت مرحلة التنظيمات المتطرفة (2014–2017) التي نقلت النهب من فوضى إلى "تنظيم شكلي" عبر هياكل مثل "ديوان الاقتصاد"، مع تقديرات لإنتاج بلغ ذروته نحو 50 ألف برميل في اليوم، وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الطاقة الدولية. ثم استقرّت (2018–2024) خريطة إنتاج خارج الدولة يُقدَّر بين 80 و90 ألف برميل في اليوم في بعض التقديرات الواردة، يُسوّق عبر شبكات تهريب ووسطاء وتعقيدات عقوبات ومصالح إقليمية، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية 2023، وتقارير البنك الدولي 2023–2025.
المحصلة الرقمية كانت فادحة: إنتاج النفط هبط من 380 ألف برميل في اليوم عام 2010 إلى نحو 100 ألف برميل في اليوم في 2024 .2025 بانخفاض 73.7%، والغاز تراجع 66.7%. وتذكر الدراسات خسائر تراكمية تقارب 120 مليار دولار، مع دمار واسع في البنى التحتية: 70% من خطوط الأنابيب و40% من محطات الضخ و60% من منشآت المعالجة تضررت أو دمرت، وحاجة إعادة تأهيل أولية 8–10 مليارات دولار.


الجزيرة السورية التي كانت تطعم البلاد، صارت تعاني انعدام الأمن الغذائي


عندما تصبح سلة الغذاء بؤرة الجوع

خلال سنوات الحرب، انخفض انتاج القمح من 4.1 ملايين طن إلى 1.15 مليون طن في موسم 2025 .2026 (انخفاض 71.9%) وفق منظمة الفاو 2025. وارتفعت فاتورة استيراد القمح إلى 3 ملايين طن سنوياً بتكلفة 1.2–1.5 مليار دولار. أما القطن فانهار من مليون بالة إلى ألف بالة تقريباً (انخفاض 99.9%)، فانكسرت سلاسل اقتصادية كاملة مرتبطة بالزراعة والصناعة بحسب وزارة الزراعة في بيانات ما قبل 2011 ومؤشرات 2025. وفي خلفية هذا التحول، تُظهر بنية الاقتصاد قبل 2011 أن المنطقة دخلت الحرب وهي تحمل إرث تهميشٍ راكمه النظام السابق: اقتصاد موارد يُستخرج لمصلحة المركز أكثر مما يُعاد استثماره محلياً، ما رفع الهشاشة وسهّل انتقال الثروة من "مورد سيادي" إلى "عملة صراع" عند تفكك الدولة.

هنا تصل القصة إلى أكثر فصولها إيلاماً: الجزيرة السورية التي كانت تطعم البلاد، صارت تعاني انعدام الأمن الغذائي. تشير الدراسات إلى مفارقة "المُنتج الجائع"، وتضع لها أرقاماً قاسية: في 2025، بلغت حصة الإنفاق على الغذاء 66% في الرقة و64% في الحسكة من الإنفاق الأسري، وفق برنامج الأغذية العالمي وتقارير التنمية البشرية، 2024–2025. وسجّلت الرقة نسبة 48% من الأسر في حالة انعدام أمن غذائي متوسط، بينما سجلت دير الزور أعلى مؤشرات "استهلاك غذائي فقير" (9.7%) بحسب تقارير الأمن الغذائي. وفي الحسكة والرقة لجأت نسب كبيرة إلى استراتيجيات تأقلم مجهدة (33.4% في الحسكة و29% في الرقة)، بحسب برنامج الأغذية العالمي وتقارير إنسانية لعامي 2024–2025. حتى تعدد مصادر الدخل عند كثير من الأسر لا يعكس تنوعاً صحياً، بل محاولة للبقاء لأن كل مصدر دخل بات هشّاً وحده.

فاتورة الحرب التي لا تظهر في البراميل والأطنان

لم تكتف الحرب بخلخلة الاقتصاد؛ بل تركت وراءها كارثة بيئية وخدمية وبشرية. تشير الدراسات إلى تسربات نفطية هائلة بين 2014–2024 تُقدَّر بـ 1.5–2 مليون طن، وتلوّث 350 كم² من الأراضي (منها 120 كم² تلوث شديد)، بحسب هيومن رايتس ووتش 2025 وتقارير بيئية. كما تلوّث 150 كم من مجرى الفرات بمركبات هيدروكربونية تتجاوز الحدود المسموحة 400–600 ضعف. وبالتوازي، ضرب الجفاف: انخفاض الهطل 54% دون المعدل التاريخي، وتراجع منسوب الفرات 60%، وتضرر 75% من الأراضي المطرية، واتساع التصحر إلى 35 ألف كم²، وفقا لمنظمة الفاو 2025 وتقارير بيئية.
على الأرض، تضررت 85% من الطرق. وفي التعليم تضرر أو دمر نحو 40% من المدارس، وفي الصحة توقفت 50% من المراكز الصحية كلياً أو جزئياً وفقا لليونيسف ومنظمة الصحة العالمية 2024). ثم جاءت ضربة الكفاءات: هجرة واسعة للكوادر، ما جعل إعادة التشغيل أصعب من إعادة البناء وفقا لتقارير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 2023.
أما المجتمع، فدفع الثمن الأعلى: نزوح يقارب 1.5 مليون شخص أي 17.7% من السكان قبل الحرب وفق تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين 2025، وبطالة ارتفعت إلى 50–60%، فقر قد يصل إلى 80–85% في بعض المناطق، وتراكم "جيل لم يعمل": 87% من العاطلين في الحسكة و68% في دير الزور لم يسبق لهم العمل، وفي الرقة تصل نسبة الإناث اللواتي لم يسبق لهن العمل إلى 100% من العاطلات. هذه ليست مؤشرات اقتصاد فقط؛ إنها مؤشرات مستقبل.

كيف يمكن أن يلتقي القمح بالنفط في دورة تعافٍ واحدة؟

مع عودة السيطرة مطلع 2026 وفق فرضيات الدراسات الاستقصائية، تظهر إمكانية إعادة "وصل العصب" الاقتصادي الوطني بمصدره. تشير الدراسات إلى أن استعادة جزء معتبر من القدرة النفطية قد يولد عائدات سنوية 3.2–3.8 مليارات دولار، مع وفورات استيرادية 2–2.8 مليار دولار نتيجة تقليل واردات النفط والغاز التي كانت تُقدّر بثلاثة إلى أربعة مليارات سنوياً، وفق أرقام وزارة النفط السورية وصندوق النقد الدولي 2024. هذه الموارد يمكن أن تتحول إلى رأس مال لإطلاق إعادة التأهيل إذا أُديرت بحوكمة تمنع تسربها إلى قنوات الفساد والتهريب، لكن هذا المسار يحتاج إلى قلبين: ماء وكهرباء. إعادة تأهيل الري ومحطات الضخ وقنواته تتطلب استثمارات 2.5 إلى ثلاثة مليارات دولار وفق تقديرات إعادة التأهيل الزراعي. وفي الكهرباء، تشير الدراسات إلى أن السيطرة على السدود والغاز قد تسمح بإضافة 300–600 ميغاواط صافية في البداية، وخفض كلفة التوليد 40–50% مقارنة بالديزل، بما يرفع التغذية إلى 18–20 ساعة ويخفض كلفة الإنتاج على المنشآت 25–35%—وهنا يصبح النفط أداة لإنقاذ القمح: برميل يمول ساعة كهرباء، وساعة كهرباء تشغّل مضخة ري، ومضخة الري تعيد قمحاً يخفف الاستيراد بحسب تقديرات وزارة الكهرباء2026 والبنك الدولي 2024.


تشغيل منظومات معقدة مثل النفط والغاز والري والخدمات يحتاج إلى كفاءات تنفيذية وتشغيلية. لذلك تشير الدراسات إلى ضرورة استعادة الكفاءات المهاجرة وبرامج تدريب مكثف للشباب المحلي


شروط النجاح: لماذا قد تُبدِّد الوفرة نفسها إن غابت الحوكمة؟

تشير الدراسات إلى أن لحظة "وفرة الموارد" بعد استعادة السيطرة لا تعمل تلقائياً بوصفها رافعة تعافٍ، بل يمكن أن تتحول سريعاً إلى عبء إذا تعثرت الحلقة الحاكمة للتنفيذ. فالمسألة ليست وفرة نفط أو قدرة إنتاج قمح فقط، بل القدرة على تحويل هذه الوفرة إلى نتائج قابلة للقياس داخل الاقتصاد الرسمي، لا أن تتسرب مجدداً إلى اقتصاد موازٍ. من هنا، تُفهم شروط النجاح كأنها سلسلة تشغيل: إذا انقطعت حلقة واحدة، انخفض أثر ما بعدها، وعادت المنطقة إلى منطق التهريب والتسييل السريع للموارد بدل استثمارها.
أول هذه الحلقات هو الاستقرار الأمني والسياسي بوصفه شرطاً لتثبيت "الاقتصاد الرسمي" على الأرض. فاحتكار السلاح ضمن المؤسسات ليس تفصيلاً أمنياً، بل شرط اقتصادي مباشر: يوقف الجبايات غير النظامية، ويقلص قدرة شبكات التهريب على منافسة الدولة في إدارة الموارد وتسويقها، ويعيد الثقة الأولية التي تحتاج إليها أي دورة إنتاج واستثمار. من دون هذا الشرط، يمكن أن ترتفع الأرقام على الورق، لكن العائد الحقيقي يتبدد خارج الموازنة وخارج الاستثمار العام.
ثم تأتي الحلقة الثانية: الحوكمة. هنا يصبح السؤال: من يدير الموارد وكيف تُدار؟ تشير الدراسات إلى أن غياب الشفافية في العقود والمشتريات يُحوّل العوائد إلى بنود قابلة للتآكل عبر تضخم التكاليف وتضارب المصالح وسوء التخصيص، إلى درجة يصل معها الهدر إلى 30–40% من العائدات عندما لا توجد رقابة فعالة وقواعد تعاقد واضحة. لذلك تُطرح فكرة هيئة تقنية مستقلة وآليات مشتريات صارمة، ليس بوصفها ترفاً مؤسسياً، بل شرطاً لتثبيت "جدوى الوفرة" في ميزان المالية العامة.
أما الحلقة الثالثة فهي التمويل الأولي السريع. تشير الدراسات إلى أن أشهر ما بعد الاستعادة تُدار بمنطق "التشغيل الفوري" لا بمنطق الخطط البعيدة: إذا لم تتوفر حزمة تمويل 1–3 مليارات دولار في السنة الأولى، يتباطأ تشغيل البنى الأساسية (طاقة، ري، طرق، خدمات)، وتبقى المنطقة أسيرة الإغاثة أو التشغيل الجزئي، ويستمر الركود بما يضعف استجابة السوق ويؤخر الاستثمار الخاص، وفقا لصندوق النقد الدولي 2024 وتقديرات البنك الدولي لعامي 2024–2025. التمويل هنا ليس هدفاً بحد ذاته؛ هو وقود إطلاق دورة الإنتاج قبل أن يفلت الزمن.
وتبقى الحلقة الرابعة: البشر والمؤسسات. فحتى لو توفر أمن وتمويل، فإن تشغيل منظومات معقدة مثل النفط والغاز والري والخدمات يحتاج إلى كفاءات تنفيذية وتشغيلية. لذلك تشير الدراسات إلى ضرورة استعادة الكفاءات المهاجرة وبرامج تدريب مكثف للشباب المحلي، لأن التعافي ليس هندسة منشآت فقط، بل هندسة إدارة وتشغيل يومي طويل النفس، بحسب اليونيسف 2024؛ وتقارير رأس المال البشري.
وعندما تتفاوت مستويات تحقق هذه الشروط، تتشكل ثلاثة مسارات محتملة للتعافي. في السيناريو المتشائم، تُبقي فجوات الأمن والحوكمة والتمويل الاقتصاد في حالة "إنتاج منخفض وسوق موازية قوية"، فيطول التعافي إلى عشر سنوات وأكثر، ويصبح أي تحسن جزئياً وقابلاً للانتكاس. وفي السيناريو الواقعي، تتحسن الأوضاع تدريجياً مع تمويل محدود وإصلاح متدرج، فتظهر نتائج ملموسة لكن ببطء، ضمن أفق خمس إلى سبع سنوات لتعافٍ أساسي. أما السيناريو المتفائل خلال 36 شهراً فيُبنى على فكرة "دورة تعافٍ مترابطة": تحويل عائدات النفط إلى كهرباء مستقرة ومنخفضة الكلفة، ثم استخدام الكهرباء لتشغيل الري ورفع الإنتاج الزراعي، بالتوازي مع خلق سوق محلية عبر "طلب محفّز" مثل إلزام المشتريات الحكومية المحلية بنسبة 35% لعودة الورش والمنشآت بسرعة (المصفوفة التنفيذية - الأصلية). في هذا المسار، لا تُدار القطاعات بوصفها جزراً منفصلة؛ بل حلقة واحدة تشدّ بعضها بعضاً.




## لاريجاني يتوجه إلى قطر لاستكمال المشاورات حول المفاوضات مع واشنطن
11 February 2026 07:26 AM UTC+00

غادر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، صباح اليوم الأربعاء، مسقط متوجهاً إلى الدوحة، وذلك عقب اختتام لقاءاته ومشاوراته الرسمية في سلطنة عُمان. وبحسب ما أورده التلفزيون الإيراني، ودّع لاريجاني في مطار مسقط الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، وزيرُ الديوان السلطاني العُماني، قبل توجهه إلى دولة قطر.

وكان لاريجاني قد أجرى في مسقط مباحثات مع كبار المسؤولين العُمانيين، في مقدمتهم السلطان هيثم بن طارق ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، حيث استغرق اللقاء مع السلطان العماني نحو ثلاث ساعات، إذ جرى بحث آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، والإقليمية والدولية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري لـ"العربي الجديد"، أمس الثلاثاء، أنّ زيارة لاريجاني إلى الدوحة "تعد جزءاً من مسار المفاوضات التي تجري في سلطنة عمان بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني". ومن المقرر أن يبحث لاريجاني مع المسؤولين في قطر آخر تطورات مفاوضات الملف النووي الإيراني، ونتائج الجولة الأولى من المفاوضات التي عقدت يوم الجمعة الماضي في عُمان.



واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات عقدت يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك اتفاقاً على استمرار التفاوض بشكل عام، لكن لا وجود لموعد محدد.

ومساء الثلاثاء، حذّر لاريجاني، في تصريحات أدلى بها من مسقط، من أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وما يرافقها من حديث عن تحديد "مهلة"، قد تسهم في تفجير أزمة جديدة، داعياً واشنطن إلى عدم السماح لتل أبيب بالتأثير على مسار المفاوضات النووية. وفي حديث للتلفزيون العُماني، قال لاريجاني إنّ الأميركيين باتوا يفكرون اليوم "بقدر أكبر من الواقعية"، مشيراً إلى أنهم، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، لم يُدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال في مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي، أمس الثلاثاء، إنّ إيران "لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ"، ملوحاً بالقيام بعمل "قاسٍ جداً" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها. كما قال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" الأميركية، إنه يفضّل إبرام اتفاق مع إيران "شريطة أن يكون جيداً ويتضمن منعها من امتلاك أسلحة نووية وصواريخ".




## إعادة تجميع البلاد... توحيد النفوس عقبة أمام توحيد الجغرافيا
11 February 2026 07:26 AM UTC+00

في لحظة سوريّة شديدة التعقيد تاريخياً وسياسياً، تحاول الحكومة السورية المؤقتة اليوم أن تعيد جمع ما تبقى من الجغرافيا السورية، بالقوة العسكرية المباشرة أو عبر تفاهمات سياسية وأمنية، في سباق واضح مع الزمن. غير أن هذا الجهد، على أهميته الظاهرية، يتجاهل أو يقلل من شأن المعضلة الأعمق والأخطر: النفوس السورية الممزّقة، والوعي الجمعي الذي أُنهك بفعل سنوات طويلة من العنف، والخوف، والخيانة المتبادلة، وانعدام الثقة. فالوطن لا يُبنى بالسيطرة على الأرض وحدها، بل بقدرة أبنائه على الشعور بأنهم ينتمون إلى مصير مشترك، وأن اختلافاتهم ليست سبباً للإلغاء أو الإبادة.
لقد خلّفت الحرب السورية، الممتدة لأكثر من عقد، دماراً يتجاوز الحجر والبنى التحتية ليطاول البنية النفسية والاجتماعية للمجتمع السوري. لم تعد الانقسامات محصورة في المجال السياسي بين مؤيد ومعارض، بل تحولت إلى انقسامات عميقة على أسس مذهبية وعرقية ومناطقية، غذّتها لغة التحريض والتعبئة، ورسّختها مجازر وجرائم. ومع كل محطة دموية جديدة، تتكرس القناعة لدى شرائح واسعة من السوريين بأن "الآخر" السوري ليس شريكاً في الوطن، بل خطر وجودي يجب الحذر منه أو القضاء عليه.


المصالحة الحقيقية تعني كسر منطق الشيطنة الجماعية، وبناء سردية وطنية جديدة تقوم على الشراكة في الخسارة، لا على منطق المنتصر والمهزوم


أخطر ما تواجهه سورية اليوم لا يتمثل فقط في تعدّد القوى المسلحة أو تفتت القرار السيادي، بل في الانهيار العميق للثقة بين السوريين أنفسهم. هذه الثقة التي دُمّرت بشكل منهجي، عبر سنوات من القمع، والاعتقال، والقتل، والتهجير، وعبر خطاب سياسي وإعلامي استثمر في الخوف، واستدعى الهويات الفرعية بوصفها أدوات تعبئة وتحريض. حين تُدان جماعة كاملة بجريرة أفراد، أو تُشيطن منطقة بأكملها بسبب موقف سياسي أو اصطفاف عسكري، فإن النتيجة الطبيعية هي تعميم الكراهية وتحويل الدولة، أي دولة، من إطار جامع إلى طرف في الصراع الأهلي، وهذا ما ترسخ فعلياً بعد أشهر قليلة من التحرير.
من هنا، يصبح الحديث عن توحيد سورية بالجغرافيا قبل توحيدها بالمعنى الإنساني والمجتمعي حديثاً قاصراً وخطيراً في آن واحد. فالتجارب التاريخية في المنطقة والعالم تُظهر بوضوح أن الوحدة التي تُفرض بالقوة، دون مصالحة حقيقية، تبقى وحدة هشة وقابلة للانفجار. لا يمكن بناء دولة مستقرة فوق ركام ذاكرة جماعية مثقلة بالدم دون معالجة شجاعة وعادلة لهذا الإرث الثقيل. فالجغرافيا يمكن إخضاعها مؤقتاً، أما النفوس فلا تُخضع إلا بالعدالة والاعتراف والإنصاف.
التصالح السوري – السوري ليس ترفاً فكرياً ولا شعاراً أخلاقياً للاستهلاك الإعلامي، بل ضرورة وجودية لبقاء سورية نفسها. وهو لا يعني الدعوة إلى النسيان أو العفو المجاني عن الجرائم، ولا القفز فوق آلام الضحايا باسم "المصلحة الوطنية"، بل يعني الاعتراف المتبادل بالألم، والإقرار بأن كل السوريين، على اختلاف مواقعهم وانتماءاتهم، كانوا ضحايا، وإن تفاوتت درجات المعاناة وأشكالها.
المصالحة الحقيقية تعني كسر منطق الشيطنة الجماعية، وبناء سردية وطنية جديدة تقوم على الشراكة في الخسارة، لا على منطق المنتصر والمهزوم. وتبدأ الخطوة الأولى في هذا المسار من اللغة السياسية والإعلامية. على الحكومة السورية المؤقتة، إن أرادت أن تلعب دوراً جامعاً، أن تتخلى بوضوح عن خطاب التخوين والتعميم، وأن تُدين أي انتهاك بحق المدنيين، بغض النظر عن هوية الضحية أو الجهة المرتكبة. فالعدالة الانتقائية ليست عدالة، والصمت عن المجازر أو تبريرها بذريعة الضرورات الأمنية لا يُفقد الحكومة صدقيتها فحسب، بل يراكم شعوراً بالظلم يتحوّل لاحقاً إلى عنف مضاد.


توحيد النفوس السورية هو التحدّي الأصعب، لكنه التحدّي الوحيد القادر على إنقاذ سورية من دورة العنف المتكرّرة.


تتمثل الخطوة الثانية في الاعتراف الصريح بالتعددية السورية بوصفها حقيقة تاريخية واجتماعية لا يمكن تجاوزها أو إنكارها. سورية لم تكن يوماً دولة ذات لون واحد، ولن تكون كذلك مستقبلاً. تجاهل الهواجس الكردية، أو مخاوف الأقليات الدينية والمذهبية، أو آلام البيئات التي دفعت أثماناً مضاعفة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانغلاق والانفصال النفسي. المطلوب خطاب سياسي يطمئن الجميع، ويؤسس لفكرة المواطنة المتساوية، إذ تكون الحقوق مقدّمة على الولاءات، والانتماء الوطني أعلى من أي انتماء فرعي.
الخطوة الثالثة، إطلاق مسار حقيقي للعدالة الانتقالية، ولو بحده الأدنى في المرحلة الراهنة. ليس المطلوب محاكمات شاملة وفورية في واقع هش، لكن المطلوب على الأقل إنشاء آليات مستقلة لتقصي الحقائق، وتوثيق الانتهاكات من جميع الأطراف، والاعتراف الرسمي بما جرى، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً. فالعدالة قد تتأخر، لكنها لا يجوز أن تُلغى أو تُنكر، لأن إنكارها هو الوصفة الأكيدة لاستمرار العنف.
إسعافياً، تحتاج الحكومة السورية خطوات عاجلة تعيد بناء الحد الأدنى من الثقة، مثل الإفراج عن المعتقلين على خلفيات سياسية أو رأي، ووقف الاعتقالات التعسفية، وضمان حرية التعبير والإعلام، وفتح المجال أمام نقاش عام حقيقي دون تخوين أو تهديد. فالمجتمع الذي يُمنع من الكلام إما ينفجر عنفاً أو ينكفئ يائساً، وفي الحالتين تخسر الدولة والمجتمع معاً.
ولا يمكن إغفال الدور الجوهري للمجتمع المدني، والنخب الثقافية والدينية، في هذا المسار. على الحكومة أن تتيح المجال أمام مبادرات حوار محلية، ومجالس مصالحة مجتمعية، يقودها سوريون من مختلف الانتماءات، بعيداً عن الوصاية الأمنية أو الإملاءات السياسية. فالمصالحة التي تُفرض من الأعلى، من دون مشاركة حقيقية من القاعدة الاجتماعية، تتحول إلى هدنة مؤقتة لا سلاماً دائماً.
ختاماً، توحيد النفوس السورية هو التحدّي الأصعب، لكنه التحدّي الوحيد القادر على إنقاذ سورية من دورة العنف المتكرّرة. الجغرافيا يمكن السيطرة عليها بالقوة، لكن القلوب لا تُفتح إلا بالعدالة والصدق والشجاعة الأخلاقية.




## الإدارة بالعناق
11 February 2026 07:28 AM UTC+00

هي تقنية سورية مألوفة ومكرّرة. ربما تكون ظاهرة عالمية، لكن الخصوصية السورية هي الحصول على تسمية دقيقة جداً لها، ما سهّل استخدامها في الحياة اليومية، وفي بيع الجوارب، وفي السياسة والاقتصاد، والأهم أنه سهّل كشفَها.
حين ينتبه السوريون إلى ما انطلى عليهم، وغالباً ما يحصل ذلك بعد دقائق أو سنوات من "المقلب"، يبرّرون بكل بساطة: لقد أخذني بـ"العبطة"، وهي عبارة تصلح للاستخدام في حالة فتاة وجدت نفسها فجأة وقد عقدت قرانها إلى رجل تعرفت عليه قبل أسبوع، وفي حالة زبون اشترى عقاراً في منطقة ستبنى خلال السنوات القادمة، وفي حالة فرد من شلّة اشترك في رحلة إلى بحيرة زرزر الجافة، وأيضاً لدى بيوت ارتفعت فواتير كهربائها عشرة آلاف بالمئة، لدى بلدٍ قرّر مصرفه المركزي تبديل العملة، وإسعاد شعبه بعملة جديدة. 
تعتمد عظمة التعبير وعبقريته على تلك المفردة العبقرية الدقيقة التي لا يمكن ترجمتها حتّى إلى الفصحى: العبطة. وهي تحمل معنيَين في وقت واحد، الأول قادم من تلاصق الأجساد، والثاني من الاختلاط المرتبك والمرتجل والمتبدل، والذي يسميه معلّقو كرة القدم: دربكة أمام المرمى. الأولى تعني تحديداً ذلك العناق الشامل الذي يحتوي فيه جذع وذراعان جسداً آخر بكامله، ليُغمَر بالاحتواء والدفء والإحاطة، ويجري تصغيرها لتصبح "عبّوطة" في حال كان "المعبوط" طفلاً. وغالباً ما يحصل خلال العبطة أن يقترب الفم "العابط" بالأذن "المعبوطة" وهي اللحظة المناسبة لينطق بما يشاء، ويحصل على القبول. 
جرى علينا ذلك مرّات كثيرة، اُخِذنا بـ"العبطة" في كثير من مفاصل حياتنا على مر العقود والقرون. وآخر من "عَبَطنا" هو المصرف المركزي، الذي مدَّ يده إلى شعرنا، ابتسم في وجهنا، مرّات ومرّات لأشهر، ربّت على أكتافنا، طلب منّا تحمل حبس أموالنا في البنوك، جعلنا نصرّف المئة دولار التي نملكها بسعر 11 ألف ليرة، ونشتري زيتاً وصابوناً مسعّراً بدولار 22 ألفاً، قال لنا: طَوْلوا بالكم. وطوّلنا بالنا؛ لأنه أعطانا شعوراً أن ذلك كله سينفرج حال إطلاق العملة الجديدة. 
مع نهاية العام الماضي، أعطانا بعض الورق الملوّن. نسي أن يقول إنها "عزّتنا" لكنّه قال عنها: ليرتنا. عرض لنا تصاميمها على شاشة بعرض 30 متراً، فرقع ألعاباً نارية خلفها، شرح لنا ما يعنيه القمح والزيتون، نوّرنا بدلالات التوت، والأبعاد الخفية للقطن، ودور البرتقال في تعزيز اللحمة الوطنية. في تلك اللحظة، كان المصرف المركزي قد "عَبطنا" بعد أشهر من التمدد إلى الغرّة والفودين والكتفين. 
نزلنا في اليوم التالي مزهوين فخورين، نخبط الأرض بأقدامنا، وكأنّنا شعب حصل على عملته الوطنية، رمزاً وشرفاً وسوراً يحيط بالاقتصاد وبمعيشة الناس. ولكن؛ وجدنا في مكاتب الصرافة وفروع البنوك وجوهاً تحاول تغطية عجزها بلؤمٍ مصطنع، وتبريرات أطفال من قبيل: لم يرسلوا لنا. خلّصنا اليوم. راجع فرعنا الرئيسي في الشهبندر. الكميات محدودة. 
راجعنا البنوك نريد أموالاً بالألوان الجديدة، فأجابوا بنبرة بديهية: أهلاً وسهلاً، أين القديمة؟ وحين أخبرناهم أننا هنا لنسحب بعضاً من أموالنا العالقة عندكم، قالوا: تعليمات المركزي. 
عملياً، حان الوقت لإخراج "العبطة" من بين القوسين، وجعلها كلمة من اللغة وليس من العامية، فالبنك المركزي بجلالة قدره: أخذنا بالعبطة.




## الملفّات النازفة... أين اختفت أرشيفات القضايا الحساسة لنظام الأسد؟
11 February 2026 07:33 AM UTC+00

أمّا وقد سقط النظام في سورية، فقد حان الوقت لإغلاق بعض الملفات المأساوية وهي كثيرة ومتعدّدة، بعضها يتصل بسورية وأخرى تتصل بمحيطها الإقليمي ولا يمكن إهمال بعض الملفات ذات البعد الدولي. ليس الهدف من فتح هذه الملفّات نكء الجراح والغرق بالنواح، ولكن بغية استكمالها تمهيداً لإغلاقها نهائياً. وأبرز الملفات التي ما تزال تنزف وما تزال لها تداعياتها ملف الأحداث في حلب وجسر الشغور 1980، ومجزرة سجن تدمر عام 1980، ومذبحة حماة 1982، وصولاً إلى المجازر في عهد الأسد الصغير. ويبقى ملف اغتيالات نظام الأسد الأب والابن في صدارة القضايا الغامضة والتي تحتاج فعلاً لفك تعقيداتها.
الأسئلة هنا، وقد سقط النظام منذ عام، أين أرشيفات الدولة السورية من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الوزراء إلى القيادة القطرية لحزب البعث والقيادة القومية، والجبهة الوطنية، فضلاً عن أرشيف أجهزة الأمن المختلفة ومكتب الأمن القومي، ولاحقاً مكتب الأمن الوطني؟ أين أرشيف وزارة الدفاع وأرشيف عنجر (بلدة لبنانية في البقاع كانت فيها قيادة المخابرات السورية في لبنان)؟ أين أرشيف وزارة الداخلية وأرشيف الوزارات الأخرى؟ لماذا لا تفتح هذه الأرشيفات للمتضرّرين وأصحاب الحقوق؟ لماذا لا تقدم للباحثين ليكملوا دراساتهم حول طبيعة هذا النظام؟ قد يعترض من يقول وهل هذا وقته؟ وهل هو أولوية الآن؟ وماذا ينفع؟
طبعاً هذا وقته وإتاحة الوصول لهذا الأرشيف يساعد ببلسمة الجراح والوصول للعدالة الانتقالية التي تساعد على التعافي والشفاء الوطني. وهذه الملفات لا تخص سورية فقط ولا منطقة منها بعينها أو طائفة، بل هي عابرة للطوائف والمناطق والدولة السورية كلها.
أضرب أمثلة: ماذا عن تعويضات المعتقلين من كل الطوائف؟ ماذا عن اغتيال الشيخ العلوي الدكتور المهلب حسن عام 1985، والذي ساهم باغتياله عديله الضابط علي يونس؟ أين ملف اغتيال محمد عمران عام 1972؟ وقبل عهد الأسد لماذا تخفي الدولة السورية مكان دفن سليمان المرشد وكذلك ابنه مجيب المرشد؟


دور نظام بشار الأسد بملف الاغتيالات فيكفيه ملف اغتيال رفيق الحريري عام 2005 في بيروت، وبعده عدة نواب


في ملف الاغتيالات الأسدية، هناك أسماء كثيرة أبرزها اللواء محمد عمران، والذي اغتيل عام 1972 في مزعة قرب طرابلس حيث كلفت المخابرات السورية "نزيه زرير" ( كان رئيس فرع أمن الدولة في حمص حينها) بدس مجموعة من منظمة الصاعقة الفلسطينية مؤلفة من رجلين وامرأة بإطلاق الرصاص عليه، وقد روى الطيار محمد سيجري الذي اعتقله نظام حافظ الأسد عشر سنوات بسبب وشاية عليه أنه لن يقصف حماة بأنه شاهد رجلي الصاعقة يتمتعان بامتيازات كبيرة في سجن تدمر.
جاء اغتيال صلاح البيطار، أحد مؤسسي حزب البعث عام 1980، في باريس بعد لقاء جمعه مع حافظ الأسد عام 1978، إذ أراد الأخير أن يعود البيطار من منفاه ليكون رئيساً للوزراء، ما يعطيه الشرعية الحزبية، وربما السنية، لعهده، بعد بداية صراعه مع النظام البعثي العراقي وبداية ما عرفت بأحداث الثمانينات والتي أثرت على حكمه.
عرض الأسد على البيطار ما ظنّه منحة كبيرة وتنازلاً منه، فيما اشترط البيطار وقف القبضة الأمنية ومكافحة الفساد وفتح التعدّدية السياسية، ما أوصل العلاقة إلى مزيد من السوء، فكتب البيطار مقاله الشهير "عفوك شعب سورية العظيم"، فتلقى رد الأسد بأربع رصاصات قاتلة.
لم يكن الرد بالاغتيال على الكلمة استثناء، فقد سبقه اغتيال الصحافيين اللبنانيين سليم اللوزي، رئيس تحرير مجلة الحوادث عام 1977 في بيروت، وقد وجدت أصابع يده مكسورة، ثم اغتيال نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه ورئيس تحرير صحيفة العمل عام 1980 في بيروت. وطبعاً لا يمكن إغفال اغتيال كمال جنبلاط عام 1977، والذي جاء اعتقال مدير المخابرات الجوية والمخابرات العامة سابقاً، اللواء إبراهيم حويجة، بعد سقوط النظام بسبب دوره باغتيال جنبلاط وغيره.
أما دور نظام بشار الأسد بملف الاغتيالات فيكفيه ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 في بيروت، وبعده عدة نواب (وليد عيدو عام 2007، أنطون غانم عام 2007) وسياسيين مثل (جورج حاوي عام 2005، بيار الجميل عام 2006) وإعلاميين (سمير قصير عام 2005، جبران تويني عام 2005) وأمنيين (وسام عيد عام 2008) فضلاً عن محاولات عدة فشلت كلياً أو جزئياً لشخصيات في سورية أو خارجها.
ما دفعني إلى هذا البحث، إعداد مقابلة مع باحثة فرنسية - سورية شابة، هي ليلى سورا، والمتخصصة بدراسة حركة حماس.
لم تعرف ليلى والدها الباحث والصحافي الفرنسي، ميشيل سورا، فقد ولدت قبل عام من اختطافه في بيروت، فحرمت هي وأختها من رعاية والدهما.
اختُطف ميشيل سورا مع زميله الصحافي جان بول كوفمان في مايو/أيار 1985، عند حاجز مسلح في بيروت الغربية، حيث النفوذ السوري، وأعلنت جماعة الجهاد الإسلامي (كان اسماً منتحلاً لحزب الله) عن مسؤولية الخطف. أطلق سراح كوفمان عام 1988 وتلقى نظام الأسد كالعادة الشكر على دوره بإطلاق الرهينة، فيما أعلنت المنظمة الخاطفة إعدام سورا الذي تبيّن أنه لم يُعدم، إنما مات بسبب إهمال علاجه، ومع ذلك لم تسلم جثته لذويه إلا بعد 20 عاماً، إذ دُفن في باريس عام 2005. المفارقة أن سورا لم يكن له أي دور أمني، إنما كان يعمل باحثاً في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ويداوم في مركز دراسات وأبحاث الشرق الأوسط المعاصر في بيروت، وهو مركز بحثي فرنسي كان ينشط في لبنان خلال الثمانينيات.


هل تم العثور على مثل هذه الأرشيفات في الأفرع الأمنية وأقبية المخابرات، وإذا كان كذلك، لماذا لم يفرج أو يتم الإعلان عنها؟ هل احرق النظام بعضها؟


لا يمكن فصل عميلة خطف سورا وموته وتأخر تسليم جثته عن جوهر تحليله نظام حافظ الأسد، والذي اختصره بالدولة المتوحشة والحالة الهمجية والنظام البربري. مزج سورا بين أدوات التحليل الاجتماعي الحديثة مع منهج ابن خلدون عن العصبية واستطاع تشريح نظام حافظ الأسد كما نجده بالكتاب الذي جمع مقالاته عن نظام الأسد عام 2012، وصدرت ترجمته العربية عام 2016 عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر. وقد تحدث سورا "حول الطغيان الحاصل اليوم" عن سورية بين سنتي 1979 و1982، إذ كان الغرب يغدق على نظام الأسد الثناء بسبب حربه ضد المتطرّفين الإسلاميين. يصف سلطة الأسد: "تعرف تماماً كيف تستغل تباينات المجتمع واختلافاته بمهارة أقل ما يقال عنها إنها مذهلة، وكيف تلعب على كافة الثنائيات في وقت واحد من دون أن تمنح أي طرف السيطرة على الآخر أبداً، خشية أن يخلق ذلك حالة من اللاعودة".
من المفارقات أن يتحدّث سورا في إحدى مقالاته في الكتاب عن الربط بين المنظمات الإرهابية اللبنانية والنظام السوري: "الضحية تختفي من دون أن يتبنى أحد من الفاعلين العملية، أو أن يكشف عن هويتهم، ولكن الضحية تظهر من جديد دائماً - في حال تم التوصل إلى حل للموضوع - مثل أرنب أبيض يخرج من قبعة المخابرات السورية". ويضرب أمثلة على ذلك بما حدث من إطلاق سراح المختطفين، كما الدبلوماسي الأردني هشام المحيسن، ونائب رئيس الجامعة الأميركية ديفيد دودج، والقنصل السعودي حسين فراش.
ما نتحدث عنه من ملفات وأرشيفات لنظام الأسد بعهديه، وضرورة الكشف عنه، ليس فقط تفصيلا عابرا في مجرى تحقيق العدالة أو معرفة ما جرى حبا بالفضول. إن ملاحقة وكشف هذه الملفات سيكون بمثابة DNA لتشريح بنية هذا النظام الأكثر دموية في العصر الحالي. سنعرف كيف كان يفكر وكيف ينفذ ومع من يتعامل وكيف تماسك وعاش لحوالي 55 عاما رغم كل الهزات التي تعرض لها داخليا وخارجياً.
تبقى الأسئلة مشروعة أيضا، هل تم العثور على مثل هذه الأرشيفات في الأفرع الأمنية وأقبية المخابرات، وإذا كان كذلك، لماذا لم يفرج أو يتم الإعلان عنها؟
هل احرق النظام بعضها؟ لا أظن لأن سقوطه السريع لم يسمح له بذلك. هل يمكن أن يكون أخفى بعضها بأماكن سرية؟ ربما ولكن بنية النظام وتفككها وطمعها بالمال والنجاة تسمح لمن يبحث أن يجد هذه الأماكن وهذه الوثائق آجلا أو عاجلا ولقد بدأت بعض الوثائق بالتسرب، وهي غالبا ما أخده بعض موظفي النظام الكبار معهم حين هربوا ليلة السقوط في حين أن الآف الوثائق وربما الملايين موجودة وبعضها صارت بيد النظام الجديد وهي ما زالت تنتظر من يقوم بدراستها وتحليلها.




## الديوان الأميري القطري: أمير قطر تبادل في اتصال هاتفي مع ترامب وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية
11 February 2026 07:34 AM UTC+00





## الديوان الأميري القطري: أمير قطر والرئيس الأميركي بحثا الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين
11 February 2026 07:35 AM UTC+00





## "كوادر قنديل".. عقدة المنشار أمام هبوط آمن لقسد داخل الدولة
11 February 2026 07:37 AM UTC+00

منذ تأسيسها في أواخر عام 2015 تحالفاً عسكرياً لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وحتى تحوّلها إلى سلطة أمر واقع تدير نحو ثلث مساحة سورية، بدا بالنسبة لبعضهم أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مشروع مرشّح للترسخ لاعباً محليّاً رئيسيّاً.

كشفت التطورات المتسارعة خلال الأسابيع الأخيرة هشاشة هذا البناء (قسد)، ودفعته إلى التراجع الجغرافي والسياسي، وصولا إلى انحساره في رقعة محدودة تقع شمال شرقي البلاد، وسط ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة. وأسباب هذا الإخفاق لا ترتبط فقط بتغير موازين القوى المحلية أو تراجع الدعم الخارجي، بل تعود في جوهرها إلى أزمة بنيوية عميقة تمثلت في هيمنة كوادر حزب العمال الكردستاني على القرار الحقيقي داخل "قسد"، وتحويلها من مشروع محلي سوري إلى امتداد تنظيمي عابر للحدود، وهو ما جعلها مشروعا مسموما، وغير قابل للحياة.


شكّلت العمليات العسكرية التركية في الشمال السوري، نقطة تحول استراتيجية، إذ أدركت "قسد" أن للتحالف مع واشنطن سقفا واضحا تحكمه العلاقة الأميركية ـ التركية


جاء تأسيس "قسد" عام 2015 بوصفها تحالفا يضم مجموعات كردية وعربية وسريانية، استجابة لحاجة أميركية ملحة لإيجاد شريك محلي بري لمحاربة تنظيم داعش، في وقت كانت فيه فصائل المعارضة السورية منشغلة بالصراع مع نظام الأسد، ويغلب عليها الطابع الإسلامي، وهو ما كان مدعاة لعدم الارتياح لدى المخططين في إدارة باراك أوباما آنذاك. غير أن الطابع الكردي الغالب على القيادة والبنية التنظيمية أثار منذ البداية شكوكًا عميقة لدى المكونات العربية المحلية. ولاحتواء هذه الإشكالية، جرى تسويق المشروع بهوية "سورية جامعة"، وتبني تسمية "قوات سوريا الديمقراطية" وشعار "اللامركزية" الذي أفضى إلى تأسيس "الإدارة الذاتية". لكن هذا الغلاف المدني ظل في كثير من الأحيان واجهة سياسية لهيكل عسكري وأمني محكوم بعقيدة حزب العمال الكردستاني، وزعيمه المحبوس عبد الله أوجلان.
وبين عامي 2016 و2019، بلغت "قسد" ذروة قوتها بعد السيطرة على الرقة عاصمة "دولة الخلافة" والباغوز (معقلها الأخير) وتحولها إلى القوة الرئيسية التي أدارت ملف آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش" وعائلاتهم، كما سيطرت على أهم الموارد الاقتصادية في البلاد من نفط وغاز وقمح. غير أن هذا التوسع العسكري لم يتحول إلى شرعية سياسية حقيقية داخل المجتمع المحلي، بل رافقته باستمرار حالة احتقان متزايدة لدى العشائر العربية، وشعور متنامٍ بالتهميش، واتهامات بتغليب القرار الحزبي العابر للحدود على المصالح السورية المحلية.
في الوقت نفسه، شكّلت العمليات العسكرية التركية في عفرين (2018)، ثم في الشمال السوري (نبع السلام 2019)، نقطة تحول استراتيجية، إذ أدركت "قسد" أن للتحالف مع واشنطن سقفا واضحا تحكمه العلاقة الأميركية ـ التركية، ولا قيمة لاعتبارات حماية المشروع السياسي الكردي. ومع سقوط نظام الأسد بنهاية عام 2024، حاولت "قسد" ملء الفراغ في ريف حلب وشرق سورية، لكنها اصطدمت بواقع سياسي جديد في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي تبنّى مشروع إعادة بناء الدولة المركزية ورفض أي كيان عسكري موازٍ.
وبضغط أميركي، جرى توقيع اتفاق اندماج في مارس/ آذار 2025، إلا أن تنفيذه تعثر بسبب الخلاف حول جوهر القضية: تفكيك البنية الحزبية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني. ومع تقدم القوات الحكومية ميدانيًا في الرقة ودير الزور وصولا إلى الحسكة، انحصر وجود "قسد" في مناطق ذات غالبية كردية، بانتظار الصيغة النهائية للدمج المعلنة في يناير/ كانون الثاني 2026، ثم النسخ المعدلة أو التفصيلية التالية.

الانهيار الداخلي

كشفت تصريحات لمسؤولين في "وحدات حماية الشعب" أخيراً عن انشقاق 50 ألف مقاتل من المكوّن العربي عن "قسد" والتحاقهم بالجيش السوري. وتشير تقديرات ميدانية إلى أن القوة الفعلية المتبقية في "قسد" لا تتجاوز 25 ألف عنصر، يشكل الأكراد عمودها الفقري، ويتمركزون في الحسكة والقامشلي وعين العرب (كوباني)، إلى جانب وحدات "الأسايش" (الأمن الداخلي) التي بدأت بتسليم مهامها تدريجيا لوزارة الداخلية السورية. وهذا الانكماش لم يكن عسكريا فقط، بل اجتماعيا أيضا، حيث فقدت "قسد" الغطاء الشعبي في مناطق عربية واسعة، ما أكد هشاشة مشروعها المحلي.


تحولت هيمنة كواد قنديل إلى عبء ثقيل على "قسد"، إذ وفرت لتركيا الذريعة الدائمة لتصنيفها امتدادا لحزب العمال الكردستاني، كما قيّدت هامش المناورة الأميركية، ودفعت دمشق إلى التشدّد في شروط الدمج


هيمنة كوادر "قنديل"

وبعيدا عن الجغرافيا والأرقام، تكمن الأزمة البنيوية الأخطر في هيمنة كوادر حزب العمال الكردستاني القادمين من جبال قنديل، الذين شكّلوا خلال السنوات الماضية "الدولة العميقة" والمرجع الفعلي للقرار داخل "قسد". وتفيد التقارير المنشورة في مصادر مفتوحة بأن "قسد" تمتلك هيكلين متوازيين: الأول معلن، يضم قيادات سورية تظهر في الواجهة الإعلامية وتتولى التفاوض باسم "قسد". والثاني غير معلن، يعرف داخليًا باسم (Kadros) ويتكون من كوادر مدربة في جبال قنديل، تمسك فعليا بمفاصل القوة: التخطيط العسكري، إدارة الموارد المالية، الاستخبارات، والعلاقات الخارجية.
وبحسب تقديرات مراكز أبحاث غربية، منها "معهد واشنطن" وتقارير "نيو لاينز" الصادرة في مطلع عام 2026، لم تكن الغالبية الساحقة من القرارات الاستراتيجية والعسكرية الكبرى تُتخذ داخل المؤسسات السورية الشكلية لـ"قسد"، بل تمر عبر شبكة كوادر مرتبطة مباشرة بالقيادة المركزية لحزب العمال الكردستاني. وقد جعل هذا الواقع المكونين العربي والسرياني، وحتى جزء من الكوادر الكردية السورية، يشعرون بأنهم مجرّد واجهة تنفيذية لمشروع عابر للحدود، لا يعكس بالضرورة أولويات المجتمع المحلي السوري.
سياسيا، تحولت هذه الهيمنة إلى عبء ثقيل على "قسد"، إذ وفرت لتركيا الذريعة الدائمة لتصنيفها امتدادا لحزب العمال الكردستاني، كما قيّدت هامش المناورة الأميركية، ودفعت دمشق إلى التشدّد في شروط الدمج، وخصوصا بند إخراج جميع العناصر غير السورية وفك الارتباط التنظيمي والأيديولوجي مع حزب العمال.
وتبرز في هذا السياق أسماء قيادات محورية داخل "قسد" لها ارتباط تاريخي مباشر بحزب العمال، من بينها: مظلوم عبدي (شاهين جيلو)، القائد العام لقسد، انضم إلى الحزب منذ التسعينيات، وكان مقربا من عبد الله أوجلان، وتدرج في هياكل قنديل قبل انتقاله إلى سورية. باهوز أردال (فهمي كورتولان): أحد أبرز العقول العسكرية غير المعلنة في شمال شرقي سورية. نوروز أحمد: قيادية في وحدات حماية المرأة. إلهام أحمد: مهندسة المشروع السياسي لـ"مسد" وواجهة العلاقات الخارجية. بالإضافة لفوزة يوسف، صالح مسلم، حسن كوجر، والدار خليل. جميعهم يشكلون الحلقة السياسية المرتبطة مباشرة بفكر ومنظومة حزب العمال.
لهذا السبب، لا يُنظر إلى ملف كوادر قنديل بوصفه تفصيلا تقنيا في اتفاق الدمج، بل باعتباره العقدة الأساسية التي ستحدد مصير "قسد" بالكامل. ففي حال رفض هذه الكوادر الانسحاب، أو حاولت إعادة إنتاج نفوذها داخل الوحدات المدمجة، فإن ذلك قد يدفع دمشق وأنقرة إلى خيار الحسم العسكري، أو على الأقل تفكيك ما تبقى من بنية "قسد" قسريًا. وتعتبر الحكومة السورية أن أي بقاء لهذه الكوادر داخل الوحدات المدمجة يعني إعادة إنتاج "سلطة ظل" تهدد مشروع إعادة بناء الدولة.
ولهذا السبب، ينص الاتفاق الأخير على إخراج جميع العناصر غير السوريين، وفك الارتباط التنظيمي والأيديولوجي مع حزب العمال، وتسليم الملفات الحساسة (النفط، الاستخبارات، الطائرات المسيّرة)، وحظر الرموز والشعارات الحزبية، وهي شروط تضرب جوهر البنية التي قامت عليها "قسد".


تجربة "قسد" ليست مجرد قصة صعود وسقوط عسكريين، بل نموذج صارخ لفشل المشاريع المسلحة عندما تُدار بعقلية تنظيمية عابرة للحدود


3 سيناريوهات

وفق تقديرات متقاطعة، تقف "قسد" اليوم أمام ثلاثة مسارات محتملة: - الاندماج الكامل، ويعني تفكيك البنية القيادية وتحويل القوات إلى تشكيلات محلية تتبع لوزارة الدفاع السورية، مع هامش إداري محدود. وهذا سيناريو يحفظ الوجود الكردي الأمني لكنه ينهي المشروع السياسي المستقل. - لامركزية موسّعة: وهي صيغة حكم محلي موسّع تحت السيادة السورية، تدفع بها واشنطن لتفادي فراغ أمني ومنع عودة داعش. - الحسم العسكري: وسيكون المرجح في حال فشل المسارين السابقين، حيث قد تلجأ دمشق بالتنسيق مع أنقرة إلى عملية عسكرية تنهي وجود "قسد" بالكامل في الحسكة والقامشلي.
والخلاصة أن تجربة "قسد" ليست مجرد قصة صعود وسقوط عسكريين، بل نموذج صارخ لفشل المشاريع المسلحة عندما تُدار بعقلية تنظيمية عابرة للحدود وتفتقر إلى الجذور الوطنية. وبعد أن كانت رأس الحربة في هزيمة داعش، أخفقت "قسد" في تحويل قوتها العسكرية إلى شرعية سياسية محلية، بسبب ارتهان قرارها لكوادر قنديل، وتغليب الأجندة الحزبية الخارجية على الواقع السوري. واليوم، لم تعد "قسد" تبحث عن توسع أو نفوذ، بل عن "هبوط آمن" داخل الدولة السورية الجديدة، قبل أن يُغلق ملفها نهائيا.




## المخيّمات خارج الحسابات... شتاء بلا تدفئة وتعليم معلَّق
11 February 2026 07:38 AM UTC+00

مع كل شتاء، تعود مخيمات النزوح في شمال غرب سورية إلى صدارة المشهد الإنساني، لا بوصفها قضية طارئة، بل كأزمة مزمنة تتجدد فصولها دون حلول جذرية. ورغم مرور أكثر من عقد ونيف على نشوء هذه المخيمات، إلا أن سكانها لا يزالون يعيشون على هامش السياسات الحكومية، وخارج أولويات الخطط التنموية، في وقت تتراجع فيه الاستجابة الإنسانية وتضيق خيارات الدعم، تاركة مئات آلاف العائلات في مواجهة البرد والفقر وانعدام الأمان الغذائي.

في ظل إعلان الحكومة السورية إطلاق صندوق تنموي لدعم الفئات الأشد هشاشة، تبرز أسئلة ملحّة: أين المخيمات من هذا الصندوق؟ وأين الدولة السورية من واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المستمرة في البلاد؟ أسئلة تتقاطع مع تراجع دور المنظمات الإنسانية، وتحول الاستجابة من دعم مستدام، إلى تدخلات محدودة لا تكفي لتغطية الحد الأدنى من الاحتياجات، خصوصاً لدى النساء والأطفال والطلاب.
ورغم الحديث المتكرّر عن "حركة العودة"، لا تزال المخيمات تضم أكثر من 1.5 مليون نازح في شمال سورية، أي ما يزيد على ثلاثة أرباع العدد المسجل سابقاً، بحسب بيان لفريق "منسقو استجابة سوريا" صدر أواخر العام الماضي. وتعود أسباب بقاء هؤلاء إلى الدمار الواسع في مناطقهم الأصلية، وغياب القدرة المالية على الترميم، وانعدام فرص العمل والخدمات الأساسية.


مع حلول الشتاء، تتحول الخيام الصفّية إلى أماكن غير صالحة للتعليم: برد قارس، غياب التدفئة، وانعدام المستلزمات الأساسية


ورغم قساوتها، لا تختصر هذه الأرقام حجم المأساة، فالمخيمات لم تصمم للإقامة الطويلة، ومع ذلك تحولت إلى أماكن سكن شبه دائمة، تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، خيام مهترئة، بنى تحتية هشة، وشبكات خدمات بالكاد تعمل.
وتتحمّل النساء في المخيمات العبء الأكبر للأزمة، فإلى جانب مسؤوليات الرعاية اليومية، تجد كثيرات أنفسهن معيلات لأسر فقدت معيلها، أو تعتمد على دخل متقطع لا يتجاوز في أفضل الأحوال عشرات الدولارات شهرياً.
وتنعكس هشاشة الوضع الاقتصادي على النساء مباشرةً، سواء عبر انعدام الخصوصية، ضعف الخدمات الصحية الإنجابية، أو اضطرار بعضهن إلى العمل في ظروف غير آمنة. كذلك تؤدي الضغوط المتراكمة إلى تفاقم الأزمات النفسية، في ظل غياب شبه كامل لخدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
وقالت إخلاص خليل، وهي نازحة من ريف إدلب الجنوبي، إن "العبء الأكبر يقع على النساء داخل المخيمات، خصوصاً مع غياب المعيل أو ضعف الدخل. أنا أم لأربعة أطفال، زوجي مريض، ولا يستطيع العمل، كل يوم أفكر كيف أوزع القليل الذي نملكه على طعام، ماء، حطب، لا شيء يكفي".
وتضيف لـ"سورية الجديدة": "نقص التدفئة يضاعف معاناة النساء. ففي الشتاء نبقى ساعات طويلة داخل الخيمة، الرطوبة عالية والبرد شديد، الأطفال يمرضون، وأنا أخاف عليهم أكثر من نفسي، لا توجد خصوصية، ولا خدمات صحية كافية للنساء، فضلاً عن غياب الدعم النفسي والاجتماعي، في الوقت الذي نعيش فيه توتراً دائماً، المرأة هنا مطالبة بأن تكون أماً وممرضة ومعيلة، وكل ذلك من دون أي أمان، نشعر أننا منسيات في هذا المنفى".
لا يقل واقع التعليم سوءاً عن بقية القطاعات. فآلاف الأطفال في المخيمات يواجهون خطر التسرب المدرسي، نتيجة الفقر، وبعد المراكز التعليمية، وضعف الدعم المقدم للمدارس المؤقتة، حيث يواجه قطاع التعليم في سورية واحداً من أخطر تحدياته منذ سنوات، مع نحو 2.4 مليون طفل سوري خارج المدرسة، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وبنيوية واجتماعية، وفقاً لبيانات وزارة التربية والتعليم. 
ومع حلول الشتاء، تتحول الخيام الصفّية إلى أماكن غير صالحة للتعليم: برد قارس، غياب التدفئة، وانعدام المستلزمات الأساسية، وفي كثير من الحالات، تجبر العائلات على المفاضلة بين إرسال أطفالها إلى المدرسة، أو تأمين الحد الأدنى من الغذاء والتدفئة.
لأحمد الموسى (10 سنوات) حكاية تختصر جانباً من معاناة الأطفال في مخيمات النزوح، حيث تتحول الطفولة إلى انتظار طويل بين البرد والحاجة. يعيش أحمد في مخيم النهضة، أحد مخيمات ريف إدلب الشمالي، داخل خيمة لا تقي من قسوة الشتاء، ولا تشبه صفوف المدارس التي يتخيلها حين يتحدث عن حلمه بأن يصبح معلماً.


أكثر من 95% من العائلات غير قادرة على تأمين مواد التدفئة، بينما لم تحصل الغالبية على أي دعم شتوي. وتؤدي هذه الفجوة إلى انتشار الأمراض، جراء لجوء العائلات إلى وسائل تدفئة بدائية وخطرة


كل صباح شتوي، يبدأ يوم أحمد بسؤال واحد: هل يستطيع الذهاب إلى المدرسة اليوم أم لا؟ فطريقه إلى التعليم يمر عبر خيمة أخرى تُستخدَم لتكون صفاً دراسياً، بلا تدفئة ولا تجهيزات أساسية، ومع انخفاض درجات الحرارة، يصبح الجلوس فيه لساعات أمراً يفوق طاقة طفل في عمره. يقول أحمد: "أحب المدرسة، لكن في الشتاء لا أذهب كثيراً، الصف خيمة، والبرد قوي، ولا توجد مدفأة. أحياناً أبقى في البيت، أو أخرج لأساعد أهلي في جمع ما تيسّر من أخشاب ونايلون لحرقه والتدفئة عليه".
ولا تقتصر الصعوبات على البرد وحده، إذ يعاني أحمد من نقص واضح في المستلزمات التعليمية، ما يضعه في موقف محرج أمام زملائه، فالدفتر الذي يفترض أن يكون رفيق يومه الدراسي تحول إلى رفاهية نادرة، بينما باتت الأوراق القديمة بديلاً اضطرارياً للكتابة. 
ورغم هذه الظروف القاسية، لا يزال أحمد يتمسك بحلمه بأن يكون له بيت حقيقي، وأن يدرس مثل باقي الأطفال، دون برد ولا خوف. حلم بسيط، لكنه في واقع المخيمات يبدو بعيد المنال، في ظل غياب التدفئة، وضعف الدعم التعليمي، واستمرار الأزمات التي تجعل من التعليم ترفاً مؤجلاً، لا حقّاً أساسياً لطفل لم يعرف من المدرسة سوى خيمة، ومن الشتاء سوى البرد.
ويعد ملف التدفئة أحد أكثر الملفات إلحاحاً، ووفق تقديرات منسقي الاستجابة، أكثر من 95% من العائلات غير قادرة على تأمين مواد التدفئة، بينما لم تحصل الغالبية على أي دعم شتوي. وتؤدي هذه الفجوة إلى نتائج كارثية، وانتشار الأمراض، جراء لجوء العائلات إلى وسائل تدفئة بدائية وخطرة، كذلك تسببت العواصف المطرية والثلجية خلال الشتاء بتضرر مئات المخيمات، ما فاقم هشاشة الوضع الإنساني.
وقال عمر جاويش، نازح من ريف حماة الشمالي وأب لخمسة أطفال، إن "الحياة في المخيم تحولت إلى حالة دائمة من القلق والترقب. منذ سبع سنوات ونحن هنا، كل شيء مؤقت، الخيمة، الطعام، وحتى المساعدات، كنا نعتمد على السلة الغذائية، واليوم توقفت، ولا أحد يخبرنا متى تعود، أعمل يوماً وأتعطل عشرة، والدخل لا يكفي خبزاً وخضاراً".
ويضيف لـ"سورية الجديدة": "الشتاء هو التحدي الأكبر، في البرد القارس نضطر إلى اختيار الأسوأ من خيارين: إما نشتري وقوداً للتدفئة وننام بلا طعام كافٍ، وإما نوفر الطعام ونتحمل البرد. أطفالي مرضوا أكثر من مرة، ولا نملك ثمن الدواء". ويرى جاويش أن الحديث عن مشاريع تنموية لا يلامس واقع المخيمات، قائلاً: "أي تنمية يتحدثون عنها ونحن بلا بيوت ولا كهرباء ولا استقرار. قبل المشاريع نحتاج أن نعيش".
ووسط حياة الخيام القاسية تتجسد معاناة كبار السن في المخيمات بأوضح صورها. فبالنسبة إلى المسنين المصابين بأمراض مزمنة، لا يقتصر الشتاء على قسوة الطقس، بل يتحول إلى عبء صحي مضاعف، في ظل غياب التدفئة المنتظمة وصعوبة الوصول إلى العلاج.
عزيزة المحمود (68 عاماً) تجلس داخل خيمتها في مخيم الرحمة، أحد مخيمات ريف إدلب، تلف جسدها ببطانية مهترئة لا تكاد تحجب برد الشتاء، تعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم، أمراض مزمنة تحوّل فصل الشتاء بالنسبة إليها إلى اختبار يومي للبقاء. تقول إن "الحصول على الدواء بات معاناة بحد ذاته، في ظل ضعف الدخل وغياب الدعم الصحي المنتظم، أحياناً أضطر إلى أن أختار بين شراء الدواء أو شراء شيء نتدفأ به، البرد يسبق الدواء، وإذا بردت أتعب أكثر".


نقص التمويل يعد السبب الرئيسي وراء تقليص أو إيقاف السلال الغذائية في عدد من المخيمات، خصوصاً أن بعض الجهات المانحة اتجهت نحو تحويل الدعم من المساعدات الإغاثية إلى مشاريع تنموية طويلة الأمد


وتضيف أن الخيمة لا تحميها من الرطوبة وتسرب المياه، ما يفاقم آلام المفاصل ويضاعف التعب، الأرض رطبة دائماً، وهي لا تستطيع الوقوف طويلاً، وتمر عليها ساعات الليل دون أن تستطيع النوم من البرد والوجع".
وتتابع: "وسائل التدفئة البديلة التي يلجأ إليها السكان خطرة، لكنها مفروضة علينا، نحرق نايلون وبقايا بلاستيك مثل غيرنا، نعرف أنه مضر، لكن ماذا نفعل، لا يوجد مازوت ولا حطب، نحن كبار في السن، لم نعد نحتمل، نريد دواءً وتدفئة، أو مكاناً يحمي أجسامنا من هذا البرد، تعبنا من الانتظار".
وفي السياق، قال قتيبة علوش، مدير مخيم الأنصار الشمالي في دير حسان، إن واقع المخيم يعكس فجوة واضحة بين من استطاع العودة إلى قريته ومن اضطر إلى البقاء، ذلك أن العائلات التي امتلكت الحد الأدنى من الإمكانات عادت إلى مناطقها، فيما بقيت الأسر الأشد فقراً في المخيمات، لتواجه أوضاعاً إنسانية بالغة السوء. ويضيف علوش في حديثه لـ"سورية الجديدة"، أن نقص التدفئة من أبرز التحديات، خصوصاً أن أغلب المقيمين في المخيم يعتمدون على حرق النايلون وبقايا المواد البلاستيكية للتدفئة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب أي بدائل آمنة، ما يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة، خصوصاً الأطفال وكبار السن. ويفيد بأن المخيم يشهد غياباً شبه كامل للمنظمات الإنسانية، وعدم وجود تدخلات فعلية تواكب حجم الاحتياج المتزايد، مؤكداً أن السكان يشعرون بأنهم متروكون لمواجهة مصيرهم وحدهم. وفي رسالة يوجهها إلى الجهات المعنية، يشدد علوش على ضرورة إعادة النظر بأوضاع سكان المخيمات بجدّية، والعمل على إيجاد حلول جذرية ومستدامة، لا تقتصر على الاستجابة الطارئة، بل تفتح الباب أمام عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مناطقهم.
ويلفت إلى أن نحو 99% من العائلات المقيمة في المخيم تمتلك منازل مدمّرة أو متضررة، ولا تملك القدرة المالية على ترميمها، ما يجعل البقاء في المخيم خياراً قسرياً لا إرادياً، في ظل غياب سياسات حكومية واضحة وخطط تنموية حقيقية تعالج جوهر الأزمة.
من جهة أخرى، أوضح رئيس دائرة الاحتياج والتوجيه في إدلب، بهاء مغلاج، أن نقص التمويل يعد السبب الرئيسي وراء تقليص أو إيقاف السلال الغذائية في عدد من المخيمات، خصوصاً أن بعض الجهات المانحة اتجهت نحو تحويل الدعم من المساعدات الإغاثية إلى مشاريع تنموية طويلة الأمد، مثل سبل العيش.
ويضيف لـ"سورية الجديدة"، أن الجهات المعنية تحاول البحث عن بدائل عاجلة، تشمل المساعدات النقدية والقسائم الشرائية، والتنسيق مع منظمات أخرى لتخفيف الأثر، إلا أن تقليص الدعم ترك تأثيراً مباشراً في الأمن الغذائي، مع ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وتدهور القدرة الشرائية للأسر.


يقف سكان المخيمات أمام مواجهة مصيرهم بلا ضمانات، فهل ستبقى المخيمات خارج الحسابات، أم أن الوقت قد حان لإدماجها ضمن خطط حقيقية تعترف بسكانها؟ 


ويحذر عبد الرحمن جنيد، معاون مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب، من التداعيات الخطيرة لتراجع دور المنظمات الإنسانية في شمال غرب سورية، ويؤكد أن المشكلة لا تقتصر على انخفاض التمويل، بل تشمل تراجع فعالية البرامج وآليات التدخل. ويشير جنيد في حديثه لـ"سورية الجديدة"، إلى أن كثيراً من المشاريع تحولت إلى استجابات طارئة محدودة لا تغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات، فيما يقتصر دور المديرية على التنسيق بين الجهات الفاعلة لتحديد الأولويات ومنع ازدواجية العمل.
ورغم محاولات تعويض بعض الفجوات عبر مبادرات محلية، وتحسين إدارة الموارد، واللجوء إلى مشاريع منخفضة التكلفة، يؤكد جنيد أن هذه الحلول غير قادرة على سد الفجوة الكبيرة التي خلفها تراجع الدعم الدولي.
وكشفت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، عن الجهود التي تبذلها المديرية بالتنسيق مع المنظمات والجمعيات الداعمة لوضع خطة دعم تقوم على مبدأ الاحتياج الفعلي ونوعية الخدمة المقدّمة. وأوضحت أن هذا التنسيق يستند إلى إحصائيات تحدث باستمرار، بما يضمن توجيه المساعدات نحو المخيمات الأكثر احتياجاً، ولا سيما تلك التي لم تتلقّ أي دعم سابق، مشيرة إلى وجود فريق مختص بالمساءلة يتابع آليات التوزيع ويدقق فيها، إضافة إلى تخصيص رقم لاستقبال الشكاوى.
وتتابع الرشيد، في حديثها لـ"سورية الجديدة"، قائلة إن الخطة المعتمدة تهدف إلى التأكد من وصول المواد الإغاثية إلى مستحقيها، وذلك من خلال قوائم ترفع من الدوائر الفرعية ومديري المخيمات، حيث توزع المواد على قاطني المخيمات وفق هذه القوائم. أما بالنسبة إلى العائلات التي عادت إلى بلداتها، فتُمنَح براءة ذمة تتيح تخديمها في مناطق عودتها إن شملها الدعم، بما يضمن شمول هذه الفئة بالخدمات المقدمة وعدم حرمانها حقها في الاستفادة من برامج الدعم.
وسط هذا المشهد، يبرز الغياب الحكومي عاملاً مركزياً في تعقيد الأزمة، فرغم الإعلان عن صندوق تنموي لدعم الفئات الأشد فقراً، لا تظهر المخيمات ضمن أولويات هذا الصندوق، ولا توجد سياسات واضحة لمعالجة أوضاع سكانها. وبين تقليص الدعم، وغياب السياسات الحكومية، وتراجع الاستجابة الإنسانية، يقف سكان المخيمات أمام مواجهة مصيرهم بلا ضمانات، فهل ستبقى المخيمات خارج الحسابات، أم أن الوقت قد حان لإدماجها ضمن خطط حقيقية تعترف بسكانها باعتبارهم مواطنين لهم حقوق، لا أرقاماً مؤقتة في تقارير الطوارئ.




## الدولة الوحش... بين سؤال المستقبل وارتباك البدايات
11 February 2026 07:42 AM UTC+00

بعد 14عاماً من الغياب، عبرت الحدود إلى سورية، نحو 20 يوماً كانت قد مضت على التحرير، لكن الزمن بدا وكأنه يتدفق نحوي دفعة واحدة. ... كانت الرحلة عبر بيروت ومعبر المصنع، لحظات لا تُنسى، وأنا وزملائي في التلفزيون العربي نترقب الوصول إلى نقطة العبور السورية لنرى علم الثورة، ونستنشق هواء الوطن.
شبان سوريون عشرينيون، كان بعضهم ملثماً. اقتربنا بالسيارة منهم، وكنت أصورهم وتبادلنا السلام، فقلت لأحدهم لماذا تغطي وجهك؟ النظام سقط، مم تخاف؟ انزع هذا اللثام. كانوا ثلاثة شبان، أكبرهم ربما عمره 22 عاماً، نزعوا اللثام وأنا أصوّرهم، ابتسموا بخجل قائلين: نحن لا نخاف. ... وللأمانة، كنتُ المتوتّرة، من السلاح الذي يحملونه واللثام والأجواء التي أحاول استكشافها. كان شعوراً مختلطاً بين الفرح والتوجس والاطمئنان والرغبة بالبكاء. قلتُ في سرّي: هؤلاء شبان صغار جداً، كم من الأسى رأوا وعاشوا؟
أخيراً، ظهرتُ على الشاشة من دمشق أول مرة في حياتي، قدّمتُ لشهر برنامج "حوارات دمشق" على التلفزيون العربي، الجميع يدلي بدلوه، شخصيات ومسؤولون من السلطة أو الإدارة الجديدة كما سُمّيت حينها، يجلسون على طاولة واحدة مع أقصى يسار المعارضين لهم سلفاً (قبل أن يروا خيرهم من شرهم ولهم أسبابهم)، ووجوه تحاول التعرّف بعضها إلى بعض، بعد زمن طويل من الانقطاع، يستكشفون ويحاولون سبر أغوار المشهد السوريالي في سورية حينها.


"سوريا لكل السوريين" اللافتة التي تستقبلك عند الدوار الرئيسي لمدينة إدلب، عبارة، وإن بدت بسيطة، لكنها في بلد عاش طويلاً معنى الإقصاء، كانت تشبه وعداً أكثر مما تشبه جملة ترحيب عادية


حظيتُ باستقبال فاجأني، أصدقاء عرفتهم عن بُعد سنوات وعرفوني عبر الشاشة، قالوا لي: كنتِ صوتنا، أجبتهم بأنهم هم الأساس، وأن من ناضل على الأرض هو الأجدر بكل تقدير، كان كلامهم مؤثراً، وحمّلني مسؤولية إضافية. كانت حينها بداية العودة السورية من المنافي، والناس يلتقون بعضهم بعضاً. لفتتني حينها فوقية بعضهم، وإن كنتم تذكرون، انتشرت جملة "حكم سورية ليس كحكم إدلب". هناك من بدأ يستخدمها بطريقة فجة بالنسبة لي. استشعرت محاولة تصغير غير مباشرة، كان لافتاً، وأحياناً مستفزّاً، ذلك الأسلوب الفوقي لدى بعضهم، بالحديث مع من لم يتسنَّ لهم الوقت لنفض غبار الحرب عن ملابسهم.
كنت حاضرة وأرى وأراقب ردّات الفعل، "الجماعة القادمة من إدلب"، كما حصرها بعضهم، تتعامل مع طريقة الحديث هذه بمنتهى الرقي والاحترام، حتى أن أحدهم قال لي: بصراحة، تحدّثنا، بعض الشباب وأنا، مع الشيخ (الرئيس أحمد الشرع) إن مهمتنا انتهت، ولا نريد أن نكون عبئاً، وليأتِ غيرُنا من هم أخبر منا لهذه المرحلة.
شهر في بداية التحرير قابلت فيه، بحكم عملي، كل مستويات القادمين لإدارة سورية الجديدة، عسكريين، مسؤولين إعلاميين وإداريين ونشطاء وسياسيين، وخُضنا في كل النقاشات السهلة والصعبة. الانطباع العام الذي وصل إليّ عنهم أنهم، أولاً، محترمون وهادئون جداً ويحاولون أن يرسلوا رسائل تطمين بطريقة غير مباشرة، من خلال حديثهم واستخدامهم للمفردات بعناية. ولكي أفهم أكثر، كان لا بد من زيارة إدلب، بدعوة من صديق، ذهبنا أنا وزوجي الصحافي هُمام البني وابنتي، للتعرّف إلى عائلته في إدلب، وكانت الرحلة من دمشق إلى حمص مسقط رأسه، تلتها زيارة إلى مسقط رأسي مدينتي الجميلة الوادعة السلمية. ومررنا بقرى وبلداتٍ دمّرها الأسد، لا شيء إلا الركام، ومررنا أيضاً بمناطق جديدة كلياً، بنيت في السنوات الخمس الأخيرة.
"سوريا لكل السوريين" اللافتة التي تستقبلك عند الدوار الرئيسي لمدينة إدلب، عبارة، وإن بدت بسيطة، لكنها في بلد عاش طويلاً معنى الإقصاء، كانت تشبه وعداً أكثر مما تشبه جملة ترحيب عادية. مررْنا ببعض المحلات، واشتريتُ فناجين قهوة وبعض الهدايا، أناس لطيفون مرحّبون (بعدها بعدة أشهر، إنْ تذكرون، بدأ حديث عن نساء منهن صحافيات يضعن الحجاب فقط عند زيارتهن إدلب. استغربت ذلك الحديث، فقد تجولت فيها ودخلت محلاتها ومطاعمها بلباسي الطبيعي المعتاد، ومن دون حجاب، ولم أشعر لحظة بأي جو رافض أو مستهجن". كان يوماً جميلاً لنا في إدلب باستضافة عائلة صديقنا أبو الفيصل الكريمة.
عند العاشرة ليلاً وأنا أضع أول لقيمة طعام بفمي، وردني اتصال بموافقة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة على مقابلة تلفزيونية معي على التلفزيون العربي في اليوم التالي العاشرة صباحاً. كان أبو الفيصل لم ير عائلته وأولاده منذ بداية "ردع العدوان"، يعني منذ شهرين تقريباً أو ربما أكثر، فقلت له: يا أبو الفيصل، يجب أن نشد الرحال الليلة إلى دمشق لنصل في الصباح (المسافة ست ساعات) هل هناك تاكسي يوصلنا؟ فضحك وقال: تاكسي شو يا بنت الحلال. أنا أوصلكم إلى الشام.
كان "كفو"، لم ير عائلته إلا ساعتين، وعاد معنا إلى دمشق من أجل مقابلتي مع الوزير.
بعدما وصلنا بخير وسلامة، علمتُ لماذا ضحك أبو الفيصل عندما سألته عن تاكسي يوصلنا من إدلب إلى دمشق، فالطريق كان خطراً، خصوصاً ليلاً. وكانت هناك كمائن لفلول النظام، ومررنا من إحدى البلدات التي لم تُمشَّط بشكل كامل، وكان أبو الفيصل يعطي إحداثيات مسيرنا كل ساعة تقريباً للرفاق، ليتمكنوا من الوصول إلينا إذا تعرّضنا لأي خطر. أصدقكم القول، لو كنت أعلم ذلك كله لما تحرّكنا خطوة خارج إدلب بعد منتصف الليل.
بعدها، كانت المحطة التالية طرطوس، المدينة الساحلية الجميلة الهادئة. ذهبنا برفقة مجموعة ممن أصبحوا أصدقاء أعزاء. كانت الجولة نهاراً، وحواجز الأمن العام على الطريق تستوقفنا بكل احترام، وتسأل من نحن وإلى أين نذهب، وكان أبو أحمد قائد الرحلة والسيارة أيضاً شوماخر سورية حرفياً، كان حالف يمين أنه لن يرفع قدمه عن دعسة البنزين حتى نصل إلى طرطوس. وربما وصل، منذ تلك اللحظات، رهاب السرعة لدي إلى أقصاه.
جلسنا في مطعم على البحر، اعتادوا زيارته لطيب طعامه ودماثة صاحبه في الاستقبال كما قالوا. وتعمّد صديقنا التعريف بطائفة صاحب المطعم وزيادة كيل المديح له على حسن استقباله وطيبة نفسه. ومرّر هذه المعلومة بهدوء، وكأنه أراد إيصال رسالة تطمين.
كان المطعم شبه فارغ، فالناس لم تستكن بعد للوضع الجديد. قال أحد الأصدقاء: أتمانعون إن دعوت صبية صديقتنا للغداء معنا؟. ... قلنا: لا طبعاً. أهلاً وسهلاً. ... جاءت سيدة طرطوسية جميلة لطيفة، وجلست معنا وتحدثنا عن كيفية تنظيم العمل مرة أخرى بعد سقوط النظام في بعض المؤسسات، وغير هذا من شؤون.
في مكان ويوم آخر. جلسة غير رسمية (off the record كما يُقال)، مع أحد القيادات العسكرية. طرحتُ مسألة المخاوف المتعلقة بالأجنحة المتشدّدة والفصائل والسلاح المنفلت وقوتها والقدرة على احتوائها (كان هذا في أول شهر من التحرير). كان هناك اعتراف بحديثه بحساسية هذه المسألة. وفي الوقت نفسه، طَرحَ رؤيتهم تجاه آلية ضبطها التي لن أخوض في تفاصيلها وتعقيداتها، لأنها ما زالت في طوْر التنفيذ، ولكن بيت القصيد كان حينها. أنهم نعم، هم يدركون كل المخاطر ونتشارك معهم الهواجس نفسها، نحن، على الصفحة نفسها، من الصفحات الكثيرة لهذا الكتاب المتشعب صعب القراءة.


ناك تحدّيات يعرفونها، تحدّياتهم هم أنفسهم وتحولاتهم ومحيطهم، وتحدّيات بلد دمرته الحرب بالكامل بحجره وبشره حرفياً وليس مجازياً


ميكافيللي كان حاضراً في بداية التحرير

عدة أيام بعد وصولي إلى دمشق، وفي واحدةٍ من جلسات التعارف والتعرّف بعضنا إلى بعض، نحن السوريين، بدأ أحدهم، وهو "من جماعة إدلب"، كما كان بعضٌ يصفهم. بدأ الحديث عن رؤيته لإدارة المرحلة. كنتُ وبقية من "العائدين الجدد" في الاستماع. كان صوته جهورياً بنبرة إلقاء محاضرة، واستحضر في حديثه فلسفة ميكافيللي في إدارة الدول من كتابه " الأمير"، واستخدم جزئية معينة، وقال نحن بحاجة إلى الدولة الوحش. ... لم أكن أمام جلسة نقاش وتبادل أفكار طبيعية، بالنسبة لي على الأقل، بل كنت أستكشف من هؤلاء. وكانت الحساسية عالية تجاه المصطلحات والغايات منها، لم أستمع لكلامه بتجرّد عن المرحلة والحالة، ومن هو ومن أين أتى. التقطتُ فقط إيحاء الصورة من كلامه ولا شيء آخر. لم أُخفِ امتعاضي وآخرون في الجلسة كذلك، فكل لفتة وكل كلمة كانتا تضيفان شيئاً للصورة التي أحاول رسمها عنهم. وكانت هذه من المرّات القليلة التي طنّ في أذني طنين التنبّه، فالحكم لم يكن على واقعية ما يقول، بل من خلال الحالة والرسالة والتقاط الإشارات. ... والآن بعد أن زال الغموض والارتباك تجاه اللحظة، أرى كلامه بطريقة مختلفة كلياً، مجرّداً من حساسية البدايات المُربكة.
ولأنني كنت أراقب كل كلمة وكل حرف وأحاول قراءة ملامح هذه الإدارة الجديدة طيلة هذا الشهر، تبدد كثير من الهواجس، فمن صدّرتهم الإدارة الجديدة حينها ليتعاملوا مع السوريين في كل المجالات الإعلامية والصحافية والاقتصادية والسياسية كانوا أذكياء ودودين. بدا لي أنهم يعرفون بالضبط الصورة والرسالة التي يريدون أن تصل، وهي "لا تقلقوا منا".
صحيح أن الجميع ليسوا كذلك، وليس الجميع الآخر كذلك أيضاً. هي طبيعة البشر، ولكني استشعرت وجود شيء حقيقي يُبنى عليه. هناك تحدّيات يعرفونها، تحدّياتهم هم أنفسهم وتحولاتهم ومحيطهم، وتحدّيات بلد دمرته الحرب بالكامل بحجره وبشره حرفياً وليس مجازياً، وتحديات الخارج، ومحاولات وصايته.
جعلتني هذه التجربة عن قرب أدرك أهمية دعم السوريين بعضهم بعضاً، ليس بخطاب النهوض الكبير، فذلك سابق لأوانه، بل بالحد الأدنى الضروري، أن نساعد بعضنا بعضاً على لملمة ما تبقى، وانتشال شظايا السنوات القاسية، ورفع الحطام عن فكرة الوطن نفسه.




## امتحان الشرع الداخلي
11 February 2026 07:44 AM UTC+00

رغم الزخم السياسي والدبلوماسي الذي رافق وصول الرئيس أحمد الشرع إلى سدة الحكم، ورغم النجاحات الواضحة التي حققها على صعيد إعادة فتح قنوات التواصل مع دول عربية وإقليمية، ومع قوى كبرى، كالولايات المتحدة وروسيا وغيرهما، فإن هذا الرصيد الخارجي المتراكم يبدو اليوم مهدداً من الداخل. فثمّة "ثالوث" معيشي شديد الخطورة بات يضغط بقوة على المزاج الشعبي، وقد يتحول، إذا ما استمر من دون معالجة، إلى عامل تآكل حقيقي لشعبية الرئيس والسلطة الجديدة، هذا الثالوث هو: الفقر، البطالة، وارتفاع أسعار فواتير الكهرباء.
لا يمكن إنكار أن الشرع نجح في فترة قصيرة في إعادة الاعتبار لموقع سورية السياسي، بعد سنوات من العزلة والقطيعة. عادت دمشق إلى طاولة النقاش الإقليمي، وبدأ الحديث عن شراكات اقتصادية واستثمارات محتملة، وتخفيف قيود، ومسارات انفتاح تدريجي. هذه الاختراقات منحت شريحة واسعة من السوريين شعوراً باستعادة الدولة لجزء من حضورها وهيبتها، وأعادت الأمل بإمكانية خروج البلاد من النفق الطويل. غير أن السياسة الخارجية، مهما بلغت أهميتها، لا تكفي وحدها لإقناع مواطن أنه يعيش تحسناً فعلياً في حياته اليومية أو يشعر بالأمان الاقتصادي داخل منزله.
على المستوى الداخلي، تبدو الصورة أكثر قتامة. الفقر لم يعد حالة استثنائية، بل تحوّل إلى واقع عام يطاول شرائح واسعة من السوريين، بمن فيهم موظفون وأصحاب مهن كانوا حتى وقت قريب ضمن الطبقة المتوسطة. البطالة، من جهتها، تتوسع في ظل ركود اقتصادي واضح، وضعف الاستثمارات، وغياب مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل حقيقية، خصوصاً للشباب والخريجين الجدد. أما الصدمة الكبرى، فهي فواتير الكهرباء التي تحولت إلى كابوس شهري، إذ بلغت قيمة بعض الفواتير أرقاماً تفوق الراتب الشهري الكامل لموظف في القطاع العام، ما يطرح سؤالاً بديهياً: كيف يمكن لمواطن أن يدفع جلّ راتبه لفاتورة كهرباء فقط فيما هذه "الكهرباء" لا يراها إلا ساعات قليلة في اليوم؟
صحيح أن الحكومة الحالية ورثت بلداً منهكاً، وبنية تحتية مدمرة، واقتصاداً مشلولاً بفعل سنوات الحرب الطويلة، إضافة إلى إرث ثقيل من الفساد وسوء الإدارة في عهد النظام السابق. ومن غير المنصف تحميلها كامل المسؤولية عما وصل إليه السوريون من ضيق معيشي. لكن الصحيح أيضاً أن هذه الحكومة، بما تمتلكه اليوم من شرعية سياسية وزخم خارجي ودعم نسبي، مطالبة أكثر من أي وقت مضى، وأكثر من أي شيء آخر، بالتعامل الجدّي والعاجل مع القضايا التي تمس حياة الناس مباشرة.
تجاهل خطورة ارتفاع أسعار الكهرباء، أو الاكتفاء بتبريرات تقنية ومالية، قد يبدد سريعاً أي إنجاز سياسي. فالكهرباء لم تعد مجرد خدمة، بل قد تكون معياراً للعدالة الاجتماعية، ومؤشراً على قدرة الدولة على حماية مواطنيها ومنع انزلاقهم نحو العوز، وحصول المواطن على واحد من حقوقه الأساسية. كذلك فإن استمرار البطالة واتساع رقعة الفقر يهددان بإنتاج حالة من الإحباط العام، قد تتحول إلى نقمة صامتة، لا تُجدي معها لغة الخطاب السياسي ولا الوعود المؤجلة.
التحدي الحقيقي أمام الرئيس الشرع اليوم لا يكمن في عدد اللقاءات الدولية التي يعقدها، بل في قدرته على إيجاد توازن حقيقي بين النجاح الخارجي والاستجابة الداخلية. فبدون خطوات ملموسة لتخفيف العبء المعيشي والحدّ من نسب الفقر والبطالة، وفتح أفق العمل أمام السوريين، سيبقى "الثالوث" المعيشي الأخطر قادراً على تقويض أي رصيد شعبي، مهما كان حجمه، ومهما بدت الإنجازات السياسية لافتة في عيون الخارج.




## خواطر متجاذبة
11 February 2026 07:46 AM UTC+00

فضيحة جزيرة إبستين غير مفاجئة كلّيّاً إذ سبق أن فتح ملفّها، وسجن عرّابها حيث انتحر. وأخيراً مع نشر صفحات هائلة موثّقة بالصور لفضائحه وفضائح روّاد الجزيرة، من الطبيعيّ أن يتملّك الإنسان الإحساس بالقرف والاشمئزاز، وبالرعب والقهر أيضاً. هؤلاء الذين ينحدرون ببهيميّتهم وتوحّشهم إلى صنف غريب عن الكائنات كلّها، يتحكّمون بالعالم، يتقاسمونه ويديرونه. أصحاب نفوذ وثراء فاحش يزعمون أنّ لهم الحقّ في عيش متعهم الشاذّة المرعبة، في عوالم سرّيّة. يبدو أمر السريّة مضحكاً. فللمصالح الشخصيّة المكتومة وحدها مفتاح السرّ. أحقّاً، فوجئنا بالرؤساء الأميركيّين مرتادي الجزيرة تلك؟ وهم مدمّرو عديد من البلدان في أفريقيا وآسيا، ومصّاصو خيراتها ودماء شعوبها. 
لم يخل التاريخ البشري ولن يخلو من مختلف "الإبستينات" والشاذّين من الأثرياء والقادة. فالشذوذ والشرور أمور عابرة للأزمنة والأمكنة. تعجّ مجلّدات تاريخنا العربيّ بسير مشابهة. ولنتأمّل بما يجري حولنا اليوم؛ في غزّة والسودان، في ليبيا وسورية، بمشيئة ومشاركة ومباركة أميركيّة، وغيرها. ألم نشهد ذبح البشر، ولمزيد من المتعة، أُكلت قلوب بعضهم؟ ألم يحدث أن أَطعمت داعش أمّهات اليزيديّين لحم أبنائهن مطبوخاً من دون علمهنّ؟ ثمّ ولمزيد من المتعة، أخبروهنّ بذلك! وللسبب نفسه، يجهّز القتلة آلات التصوير قبل القيام بجرائمهم. ألا تكمن الساديّة في خطف النساء وبيعهنّ بسوق نخاستهم وعلى العلن، وفي أنّ نساء سورية المخطوفات اليوم، لم يعرف لهنّ أثر وسط إنكار السلطة التام لخطفهنّ، بل ووصمهنّ بالعار. أليست ساديّة رمي قلوب أهاليهن وأطفالهنّ في الانتظار اليائس القاتل؟ 
من نافل القول إنّ المرأة أولى ضحايا الكوارث. فعلى المرأة أن تؤمّن عائلتها ضدّ المخاطر، المحتملة أو الواقعة، حين البقاء في مقرّ سكنهم، أو في نزوحهم وهجرتهم. ففي المجتمعات الذكوريّة الشوفينيّة، يرفع الحظر عن النساء بالحدود التي يمكّنهنّ من إعالة العائلة. وقد شهدنا بأمّ العين وما نزال، استبسال النساء السوريّات وشجاعتهنّ منذ سنوات الحرب، وبشكل خاصّ حيث ذكور البيت، بعيداً في ساحات الحروب. فالحروب هوايتهم وصناعتهم. مهمّات كثيرة حملتها المرأة على عاتقها في الآن ذاته؛ مربّية لأطفالها، وممرّضة لهم، أكانت طبيبة، مهندسة، مدرّسة، موظّفة في مؤسّسة رسميّة أو غير رسميّة، عاملة في البيوت والمطاعم والمقاهي والمحلّات التجاريّة والحقول. وقد يعود أحد ذكور العائلة مصاباً بعاهة مستدامة، فتُضاف رعايته إلى قائمة أشغالها الشاقّة، وقائمة دخلها الذي قد لا يكاد يسدّ الرمق، لكنّها تنهض بالعائلة ببطولة. وعليها أن تكون راضية مرضيّة. تحيط بها أعين الرقابة المجتمعيّة الذكوريّة الصارمة والجاحدة بالضرورة. مجتمع يمارس اضطهاده وعنصريّته على المرأة، مسموح له التحكّم بكامل روحها والجسد، جسدها العورة، هذا الضعيف على حدّ زعمهم، يستباح إلى ما لا نهاية، يغتصب، يخطف، يباع، يحرق ويقتل. هو الخطر القائم أبداً في عار يتربّص بهم، يجب لجمه وحجبه، وحبسه في السواد، واستباحته بفجور في قوائم بذاءاتهم من شتائم واتهامات مبتذلة. والأشدّ إيلاماً، رقابة النساء على بعضهنّ، والأمضى حدّاً من رقابة الذكور. فلا عجب أن تقابل المرأة مهما علا شأنها التعليميّ والعمليّ بالنكران والجحود. ولا عجب أيضاً أن نلقى مؤازرات ومطبّلات للسلطة السياسيّة وخادمات مطيعات لها أو انتهازيّات، من جاهلات ومتعلّمات ومثقّفات، وذلك في المجتمعات المتخلّفة والمتطوّرة على حدّ سواء. فثمّة، سوريّات ذكوريّات في عمائهنّ الطائفيّ، القبليّ، العشائريّ والانتهازيّ: الذكوريّة بكامل لغتها وعارها، وثمّة نساء فاعلات ناشطات في جزيرة إبستين: القباحة البشريّة في اكتمالها.




## الأندية العراقية بين التألق والإحباط.. تفوق الزوراء وخيبة الشرطة
11 February 2026 07:47 AM UTC+00

حقّقت الأندية العراقية نتائج متباينة في مشاركاتها الخارجية، بين تألق الزوراء وخيبة أمل الشرطة، بينما واصل زاخو مشواره في دوري أبطال الخليج للأندية، وجاءت هذه النتائج لتبرز التحديات والآمال التي تواجه الأندية العراقية على الساحة القارية والخليجية.

ونجح الزوراء في تحقيق فوز صعب على ضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2، أمس الثلاثاء، في بغداد، ضمن ذهاب دور الـ16 في دوري أبطال آسيا الثاني 2025-2026. وسجل الأردني عامر جاموس والكولومبي برايان رياسكوس في مناسبتين، أهداف الزوراء، في حين أحرز مواطنه ميغيل بورخا هدفي الوصل، الذي أكمل المباراة بعشرة لاعبين، عقب طرد المدافع سفيان بوفتيني، في الدقيقة الـ27 من عمر اللقاء. وتقام مباراة الإياب بين الفريقين يوم الثلاثاء المقبل، على استاد زعبيل في دبي.



من جهته، واصل الشرطة سلسلة نتائجه المخيبة في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد التعادل خارج ملعبه مع ناساف الأوزبكي 1-1، أول من أمس الاثنين، على استاد الاستقلال، ضمن الجولة السابعة. وتقدم ناساف عبر هدف مرادبيك رحمتوف في الدقيقة الثامنة، قبل أن يدرك الشرطة التعادل خلال الشوط الثاني عن طريق شريف عبد الكاظم. ويحتل النادي العراقي المركز قبل الأخير برصيد نقطتين، مقابل نقطة لناساف، في الوقت الذي ضمنت فيه أندية الهلال والوحدة وتراكتور والأهلي التأهل إلى دور الـ16، قبل جولة من نهاية مرحلة الدوري.

وفي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، تأهل زاخو العراقي إلى الدور النصف النهائي، رغم خسارته أمام القادسية الكويتي بهدف دون رد، في المباراة التي جرت مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من البطولة. وبهذه النتيجة احتل زاخو المركز الأول برصيد 10 نقاط، بينما رفع القادسية رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثالث.




## مورينيو ومنتخب البرتغال.. حكاية تروى فصولها بعد مونديال 2026
11 February 2026 07:47 AM UTC+00

يقترب المدرب المخضرم، جوزيه مورينيو (63 عاماً)، من تحقيق حُلمه الكبير، المتمثل بالإشراف على تدريب منتخب البرتغال، خلفاً للمدير الفني الإسباني، روبرتو مارتینيز، الذي ينتهي عقده في يوليو/ تموز المقبل، ما يعني أنّ الأخير سيظهر مع الفريق للمرة الأخيرة، خلال بطولة كأس العالم 2026.

وذكرت صحيفة أبولا البرتغالية، أمس الثلاثاء، أنّ مورينيو يُعد الاسم الأبرز لتولي مهمة الإشراف على تدريب المنتخب الأول، بعد نهاية بطولة كأس العالم المقبلة، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية، المكسيك وكندا، خاصة أنّ مدرب نادي بنفيكا البرتغالي حالياً، يمتلك شعبية كبرى بين نجوم المنتخب الأول، ولديه شخصية قادرة على ضبط غرف تبديل الملابس، والعمل على إيجاد هوية قوية للفريق.

وأوضحت الصحيفة أن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لن يستطيع العثور على مدرب يمتلك سيرة ذاتية، تُمكنه من العمل مع المنتخب الأول، أكثر من مورينيو، الذي استطاع خلال السنوات الماضية، تحقيق النجاح في الكثير من الأندية، التي أشرف على أجهزتها الفنية، أبرزها إنتر ميلانو الإيطالي وريال مدريد الإسباني، بالإضافة إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، الذي قاده صوب البطولات، رغم الصعوبات الكبرى التي واجهها.



وتابعت أن الكثير من وسائل الإعلام العالمية، تتحدث عن المدرب الشاب، روبين أموريم، الذي يُعد أحد المرشحين لتولي مهمة الإشراف على الجهاز الفني لمنتخب البرتغال، لكن تجربته الفاشلة مع مانشستر يونايتد، والطريقة التي أُقيل بها، تجعله بعيداً للغاية في الفترة المقبلة، لأن القائمين على كرة القدم في البلاد، يريدون اسماً قادراً على مواصلة سعي الفريق الأول حصد البطولات خلال السنوات المقبلة.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أنّ مورينيو، سيحقق حُلمه الذي أعلنه قبل عدة سنوات، عندما عبّر بشكل صريح، عن رغبته بالإشراف على الجهاز الفني لمنتخب البرتغال، لكن صاحب 63 عاماً، يعلم جيداً حجم صعوبة المهمة، التي ستكون أمامه، لأنه سيكون مُطالباً بإعادة بناء فريق قادر على المنافسة في بطولة كأس أمم أوروبا المقبلة، بالإضافة إلى التحضير الجيد لمونديال 2030، الذي ستستضيفه البرتغال رفقة المغرب وإسبانيا.




## لغة ناعمة لواقع خشن.. كيف انكشفنا؟
11 February 2026 07:48 AM UTC+00

عندما كنا أطفالاً، لم نكن نفهم تماماً تلك الازدواجية الغريبة، التي كنّا نشاهدها تتكرر في بيوت أهلنا وأقاربنا، فمن منّا لم يستمع إلى الكبار يتحدثون بحفاوة مبالغ فيها مع ضيف ما، يستقبلونه بالأحضان وبالقُبَل، ثمّ يوزعون الابتسامات والمجاملات مثل حلوى العيد، هذا إذا كان ضيفاً عادياً، فكيف إذا كان ثمّة مصلحة ما معه؟ ثمّ ما إن يغلق الباب خلفه، وعندها لا يهم إن كان ضيفاً عادياً أو ضيفاً مع مصلحة، حتى ينال ما يجب أن يناله من: انتقاد، وتذمر، وربّما شتائم ولا بأس ببعض أحكام القيمة التي تضعه في أسفل السافلين.
وكان يمكن للطفل أن يشعر بالغرابة أمام هذا الانقلاب اللحظي في المزاج ونبرة الصوت وتعابير الوجه، ليكتشف ويتعلّم مبكراً أن الحقيقة في مجتمعاتنا ليست دائماً ما يقال علناً.
كان ذلك النفاق الاجتماعي القديم، يحتاج إلى قدرة على ضبط تعابير الوجه ونبرة الصوت، وأن يخفي المرء مشاعره الحقيقية بمهارة، لأن كل شيء يحدث وجهاً لوجه، بدون شاشة تحميه.
في إحدى المناسبات الثقافية، قبل فترة، جاء أحد الحضور، بعد انتهاء نقاش على منصة حواريّة، صافحني بحرارة، ولم يتردد، وهو يمدحني، في الانتقاص من أحد المتحدثين الآخرين معي على المنصّة، حاولت تهدئة النبرة فقلت: "أعتقد أنّ النقاش كان غنياً، ومن الطبيعي تماماً أن نختلف، خاصة في المواضيع التي تناولناها" ثمّ غادرت.


في السنوات الأخيرة لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرّد منصات ترفيهية أو للتعبير عن الآراء الفردية، بل تحوّلت إلى مرآة كبيرة تعكس صورة المجتمعات التي تستخدمها


في صباح اليوم التالي، فوجئت بأن الشخص نفسه كتب تعليقاً طويلاً على فيس بوك، موجّهاً إلى المتحدث الذي كان ينتقص منه بالأمس، يفيض فيه إعجاباً، بأفكاره "العميقة" و"البناءة". ولحسن الحظ، أو لسخرية القدر، أنّه لم يشتمني في ذلك التعليق. 
شعرت أنّ هذه الحادثة ما هي إلّا امتداد لما خبرته في طفولتي، اختلاف كبير بين ما يقال وجهاً لوجه وما يقال وراء الظهر أو من خلف الشاشة. لكن الجديد هو أنّ هذا التناقض أصبح اليوم يحدث علناً، على منصات نظن أنّها تكشف الحقيقة، بينما هي، في كثير من الأحيان، لا تفعل سوى أنّها تمنح النفاق ميداناً أوسع وشكلاً أكثر نعومة. صار النفاق الاجتماعي لا يحتاج إلى ابتسامة حقيقية، بل يكفي "إيموجي قلب" في تعليق عام، يتبعه في الخاص كلام مناقض تماماً.
في السنوات الأخيرة لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرّد منصات ترفيهية أو للتعبير عن الآراء الفردية، بل تحوّلت إلى مرآة كبيرة تعكس صورة المجتمعات التي تستخدمها، أو على الأقل الصورة التي يرغب أفراد المجتمع في الظهور بها، وكوني سوريّة أرى هذه المرآة سورية. فبين واقع مأزوم ومعيشة صعبة، وبين فضاء افتراضي فخم ومثالي، ولدَ شكل جديد من النفاق إنه "النفاق الاجتماعي الرقمي"، نقل مفهوم النفاق إلى مستوى جديد أكثر تعقيداً، ففي الفضاء الافتراضي، لم يعد النفاق مجرد "كلمة لطيفة" تحفظ العلاقات أو المصالح الفردية، بل أصبح أقرب ما يكون إلى "هويّة افتراضية/رقمية" يهدف إلى بناء صورة مثالية عن الذات، في عقل الشخص نفسه قبل الآخرين، لتخفي هشاشة الواقع الشخصي والاجتماعي والسياسي. فمن وسط أزمات سياسية واقتصادية خانقة، وبيئة اجتماعية متوترة وخائفة، تظهر على المنصات صور لحياة مترَفة، وسفر، وابتسامات دائمة، وأحاديث عن النجاح والسعادة والحب.
لا أعتقد أنّ هذا التناقض يعكس الرغبة في "الهروب من الواقع" فحسب، بل أيضاً الخوف من مواجهته ومواجهة ما نحن عليه فعلاً. ففي مجتمع يراقب فيه بعضنا بعضاً من كثب، تصبح "الصورة الكاذبة" أهم من "الواقع الصادق" ويغدو كل منشور عرضاً اجتماعياً للنزاهة والنجاح والانتماء إلى القضايا العادلة، حتى وإن كان ذلك كلّه زائفاً.
ولا يقتصر النفاق في عوالمنا الرقمية على الصورة والمظاهر، بل يتجلّى أيضاً في اللغة؛ كلمات التسامح والتقبّل والحب تتكرر حتى تفقد معناها، بينما، على الضفة الأخرى، تزدهر لغة مشبعة بالعنف والكراهية، تظهر فوراً عندما يكون الحوار مع المختلف، أو بين "أعداء الكار". 
كما ينشر بعضهم مقولات رنانة عن الأخلاق، أو الدين، أو الوطنية، أو حقوق النساء وحقوق الإنسان، بينما يمارسون نقيضها تماماً في حياتهم اليومية، في انفصال أخلاقي واضح بين الخطاب والواقع، حيث يتحوّل الخطاب إلى واجهة أخلاقية بلا أي مضمون حقيقي.
هذا الانفصال، مهما بدا ظاهرة عامة تخص الآخرين، يدفعني دائماً إلى التوقف قليلاً والمساءلة: هل أنا صادقة على وسائل التواصل الاجتماعي كما أنا في الواقع؟ هل هذا المنشور أو الإعجاب صادق فعلاً؟ أم هو مجاملة؟ أم خوف من سوء الفهم؟ أم محاولة للحفاظ على علاقة ما؟
هل أستخدم لغة أقلّ حدّة، وأكثر قبولاً، تشبه تلك التي أنتقدها؟


الرغبةُ في كسب المتابعين و"اللايكات" تحوّل المآسي الإنسانية إلى "مادة دعائية شخصية" تستخدم لتلميع الصورة ولزيادة الحضور والانتشار الرقمي


رغم أنني أحاول أن أخضع كل ما أكتبه على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى مقص رقابيٍ داخلي، يقص كل ما يبدو لي زائفاً وأقرب إلى الاستعراض، إلّا أنّ القلق لا يختفي. فأنا بالتأكيد أنجرف أحياناً، فأضع "لايك" لشخص لأني أحبه بوصفه إنساناً، لا لأنني معجبة فعلاً بما كتب. وهنا يصبح السؤال أكثر إرباكاً: هل هذا نفاق؟ أم شكل إنساني من التعاطف؟ أم محاولة للبقاء أقل قسوة في عالم لا يرحم في فضائه الإلكتروني كما في واقعه.
أليسَ مشهداً مألوفاً في الثقافة الرقمية السورية، أن يتحوّل " تمسيح الجوخ" إلى عملة اجتماعية متداولة، تضمن البقاء في دائرة القبول والظهور، حتى لو كان الثمن أخلاقياً.
لا أعتقد، أنّ هذا السلوك، ينبع من خبث دائماً، بل غالباً ما يكون منبعه الخوف من العزلة وفقدان العلاقات "اللايكات" في مجتمع يقوم على المقارنة المستمرّة والشلليّة. لكن في النهاية النتيجة واحدة: انهيار الثقة الحقيقية بين الناس، واستبدالها بعلاقات ظاهرها اللطف، وباطنها التوجس.
حتى هذه النقطة يبدو كل شيء فردياً وشخصياً، لكن ماذا لو وسّعنا الدائرة قليلاً ونظرنا إلى النفاق، ذاك الذي من نوع خاص، إذ يتعدى الشخصي إلى العام عبر القضايا السياسية والإنسانية الساخنة التي يتمّ تبنيها على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تختبئ خلف المواقف "النبيلة"، في أحيان كثيرة، الرغبةُ في كسب المتابعين و"اللايكات" فتتحوّل المآسي الإنسانية إلى "مادة دعائية شخصية" تستخدم لتلميع الصورة ولزيادة الحضور والانتشار الرقمي، في مشهد يعكس كيف أصبح حتى "الوجع الإنساني" جزءاً من لعبة التفاعل، ليفقد الفعل الإنساني معناه، فالقيمة تتحوّل من التعاطف إلى الاستعراض.
حتى في هذه الحالات، قد يذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، فيتحولون من "متفاعلين" إلى قضاة أخلاقيين رقميين" يهاجمون أو ينتقدون من لا يشارك القضايا على طريقتهم، أو يصفونه باللامبالاة. فيطبقون بذلك معياراً شكلياً للتعاطف مع المآسي الإنسانية، هذا المعيار غير معني بالعمل الفعلي، بل بعدد المنشورات أو الصور المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي.


تبدلت الولاءات والانتماءات تبعاً لموازين القوى، رأينا كيف "كوّع" بعض الكتّاب والمثقفين والنشطاء من تمجيد السلطة القديمة إلى تمجيد السلطة الجديدة، بالمنطق ذاته واللغة ذاتها


وهل يمكن إنكار أن "السوشال ميديا" مارست وتمارس ضغطاً حقيقياً على الفاعلين أو النشطاء الصادقين؟ ألا يجد هؤلاء أنفسهم بين خيارين: أن يظهروا ويثبتوا حضورهم، فيعجبون بمنشورات بعض النشطاء الفيسبوكيين ويشاركون منشورات آخرين خوفاً من أن يساء فهم صمتهم فيُصوَّروا غائبين أو غير مهتمين! يُدفَعون ليصبحوا جزءاً من مكنة النفاق.
لتنشأ بذلك معضلة جديدة، إذ يصبح القلق على الصورة الشخصية عبر منصات التواصل الاجتماعي أقوى من الإيمان بالفعل، ويتحول النشاط الواقعي في أحيان كثيرة إلى مجرد محاولة لتصحيح الانطباع الافتراضي، لا لتغيير الواقع. وقد يكون خير مثال على ذلك ما عاشه الشباب السوري خلال 14 عاماً من الثورة. فكثيرون من أولئك الذين بدؤوا فاعلين حقيقيين على الأرض: منظمين في الحراك، أو مسعفين ومتظاهرين، ومثقفين وسياسيين كذلك، وجدوا أنفسهم مع مرور الوقت ينسحبون من العمل الميداني الفاعل إلى منصات التواصل الاجتماعي.
في البداية كان الفضاء الافتراضي ملاذاً للتعبير الحرّ بعد أن ضاق الواقع، لكنه سرعان ما تحوّل إلى عبء نفسي ورقمي ومساحة للاستعراض والنفاق معاً، إذ أصبح بعض النشطاء يشعرون أن عليهم أن يكونوا حاضرين على " السوشال ميديا" ليثبتوا وجودهم، وأن يرفقوا صوراً خاصة ليقنعوا الآخرين بصدق مواقفهم، ولينالوا إعجاب النشطاء "المهمين".
لكن ما لبث أن تحوّل النشاط الرقمي إلى دليل إدانة أمام النظام البائد، الذي كان قد اخترق كل المنصات، فاستشهد كثيرون بعد اعتقالهم بسبب منشوراتهم أو آرائهم التي وثّقت لحظات من الصدق. ترافق ذلك أيضاً مع موجه تشبيح ونفاق لكسب رضى سلطة الأسد، إذ تحوّل مثقفون عديدون إلى "منافقين" للسلطة، بل تحوّل بعضهم إلى كتبة تقارير وفسّادين. ولكن هل اختلف ذلك بعد سقوط الأسد؟ أم اختلف الاصطفاف فحسب؟
في الحقيقة، فقط، تبدلت الولاءات والانتماءات تبعاً لموازين القوى، رأينا كيف "كوّع" بعض الكتّاب والمثقفين والنشطاء من تمجيد السلطة القديمة إلى تمجيد السلطة الجديدة، بالمنطق ذاته واللغة ذاتها. وكأنّ مهنتهم "مسح الجوخ لا العمل الثقافي، هؤلاء لا يتغيّرون حقاً، بل يعيدون تلوين خطاباتهم، بما يتناسب مع المرحلة، إنهم نموذج صارخ " للانتهازية والنفاق" حيث تتحوّل القيم إلى أزياء سياسية تتبدل بحسب الحاكم.
... أخطر ما في هذا أنه: يرسّخ ثقافة النفاق بوصفها وسيلة ذكية للنجاة واكتساب الشعبية، لا بوصفها خطيئة أخلاقية، لأنّنا عندما نرى المنافقين ينجون ويتصدّرون، يبدأ بعضهم بتبرير التلوّن وسيلة للبقاء. وبالرغم من ذلك كله، لا يمكن إنكار أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، ولا دورها في كسر الصمت وفتح مساحات للتعبير، لكن قوتها هي ما يجعلها مرآة قاسية لنا جميعاً. فهي لا تعرض فقط ما نريد قوله، بل تفضح ما نخشى الاعتراف به.




## حامد بدرخان... كردي وسوري وشيوعي ونيتشوي
11 February 2026 07:50 AM UTC+00

كأنَّه في نوبة تشنجية أنَّى صادَفْتَه، نادراً ما يبتسم، فكيفَ يضحك؟ حامد بدرخان (1924-1996) أو "حميد بن مراد بن حسن خضر" وهو اسمه الذي وُلِدَ عليه في قرية شيخ الحديد التابعة لمنطقة عفرين محافظة حلب، والواقعة على الحدود التركية من الجهة الشمالية الغربية من سورية. والتي غادرها طفلاً إلى تركيا ليدرس في مدارسها ويتخرَّج من كلية الآداب بجامعة اسطنبول، ويتعرَّف إلى مجموعة من المثقفين الأتراك مثل ناظم حكمت، والرسام عابدين دينو، والروائي عزيز نيسين وآخرين. ومن ثمَّ يعمل في جريدة Gûnydin (صباح الخير) ويُعتقل عدَّة مرات، ويسافر إلى فرنسا التي لم تدم إقامته فيها.
حامد رجلٌ شاعرٌ قُدَّ من فولاذ، كما قُدَّ من أَلَمْ، رجلٌ ضدَّ قتل الغيلة والغدر، شاعرٌ كَوْنِي لا يعرفُ المجاملةَ إِنْ في قوله الشعر أو في أفعاله، لأنَّ الشعر خشوعٌ وجرأة؛ في آخر قصيدة كتبها قبل وفاته بأيام يقول: "لا أريد أن أعيش على حساب الآخرين، أريد أن أموت بريئاً وليس قاتلاً، أنا من الهنود الحمر، أنا من فلسطين، أنا من سلفادور، أنا من ديرسم، أنا من مهاباد، أنا من شقلاوة، أنا من بريتوريا، أنا من تشيلي، أكرهُ كلَّ أولئك الذين يسرقون أرضي وخيراتي". حامد شاعرٌ فارسٌ شجاعٌ، وإِنْ كان يَحْسبُ لعيون المُخبرين حساباً منذ تمَّ اعتقاله في تركيا وأودِعَ سجن أنقرة بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي التركي مع الشاعر ناظم حكمت - هناك روايات كثيرة مُتداولة أنَّه شاركَ في تأسيس الحزب الشيوعي التركي- من خلال صداقتي له والملازمة اليومية منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي وحتى رحيله في 29/4/1996، كان يتهرّبَ من تأكيد هذه الواقعة أو نفيها، وكذلك صداقته بالشاعر الفرنسي لويس أراغون الذي تكنّى باسمه إِذْ تَسمَّى باسم (حميد أراغون) حيث كان يوقِّع به مقالاته وأشعاره، لكنَّه بعد هربه من السجن في تركيا إلى سورية عام 1947؛ إذ كانت السلطات التركية حَكَمَتْ عليه بالإعدام، قام بتغيير اسمه وكنيته خوفاً من الملاحقة التركية ومخابراتها له داخل سورية، وأصبح اسمه حامد بدرخان. وهي كنية "بدرخان" كان أهداها له الأمير والكاتب السياسي الكردي "جلادت بدرخان" حينما كان في اجتماع مع بعض أعضاء حزب (خويبون) - حزب الاستقلال "Xoybûn" الكردي، الذي أسَّسته مجموعةٌ من المفكِّرين الكُرد المُبعدين في سورية، إذ اتفق المجتمعون بأنَّ الشاعر حامد جديرٌ بحمل هذه الكنية!


حامد بدرخان شيوعي لم يُخفِ عداءه إِنْ في شِعْرِه أو في أفعالِه وأقوالِه للنُظم الشمولية والمُستبدَّة، وكان يرى أنَّ التطرُّف هو عينُ الإرهاب، كُنْتَ في اليمين أو في اليسار


الشعرُ عند حامد بدرخان يُحرِّضُ على الحياة، وله أصواتٌ ذات جرسٍ سامٍ تحضُّ على البطولة فلا تخمد شعلة الأمل، رغم الشعور المأساوي الذي يعيشه وكأنَّه في محنة دائمة؛ وهو الذي كتبه بأربع لغات: التركية، الكردية وهي لغته الأم، الفرنسية، ومن ثمَّ العربية التي صارت لغته اليومية الأولى بعد استقراره في سورية، وقد وصل عدد دواوينه إلى قرابة ثلاثين ديواناً من الشعر، منها خمسة عشر ديواناً باللغة التركية، واثنان باللغة الكردية، صدر الأوَّل عام 2006 تحت عنوان (شيْيّهِ)، والثاني عام 2008 تحت عنوان (سردور اجييانه)، وأحدَ عشرَ ديواناً باللغة العربية صدر أوَّلها بعنوان "على دروب آسيا" عن دار الحوار باللاذقية عام 1983، والثاني "ليلة هجران" بالإضافة إلى مذكَّراته المفقودة التي لا نعرف عنها شيئاً، ولولا تدخل امرأة من مثل إلزا أراغون وتطوعها، هي (نازلي خليل) التي طبعت الأعمال الكاملة على نفقتها الشخصية طبعةًّ ممتازة ووزَّعتها مجَّاناً، لما رأتِ النور، وكنتُ قدَّمتُ لها مجموعة من مقالاته وقصائده التي لم تُنشر، كان أودعها عندي مع صورٍ له مع الشاعر ناظم حكمت في صدر صحيفة تركية. 
حامد بدرخان شيوعي لم يُخفِ عداءه إِنْ في شِعْرِه أو في أفعالِه وأقوالِه للنُظم الشمولية والمُستبدَّة، وكان يرى أنَّ التطرُّف هو عينُ الإرهاب، كُنْتَ في اليمين أو في اليسار. لا هو مع العنصرية ولا مع العرقية، هو مع الجمال الإنساني، الجمال الذي لا يتحوَّل إلى سلعة، أو إلى أقنعة سياسية للأنظمة، سرعان ما تحوِّله إلى قوَّة هجومية على كلِّ ما هو عقلاني في الحياة. حامد كما عرفتُه شاعرٌ تُثيره مشاهد القتل، مأساة الإنسان الذي يقتل إنساناً من بني جنسه. في شِعره ستراه يصارع الطغاة، والشعر هو الكفاح لتحقيق الذات، ودفعاً لمقولة "أنا أتألَّم أنا موجود". هو يريدُ أن ينزعَ الألمَ من عبوديةٍ أو جوعٍ أو قهرٍ أو استغلال. تراه؛ وكُنَّا نُجالسه في "مقهى القصر" بحلب أنا وعلي كيخيا ومحمود زعرور ورياض الصالح الحسين وبشير البكر وخالد درويش ونذير جعفر، تراه يريد أن يستبدل كبرياء الفقراء المطعونة بخناجر الأغنياءْ؛ بكبرياء الشهيد، كبرياء الحرب عليهم. لذا جاء شعره حافلاً بمفردات الحريَّة والحب، وتراه، كما لو كان قلبه قلب طفل وهو يكتبُ ما يكتبُ من الشعر، وباندفاع جامحٍ نحو الحياة، ليعيش الناس حياتهم شامخي الرؤوس، لا تحقير ولا إذلال ولا ظمأ ولا جوع، ولا عبيداً لحكَّامٍ يُطاردوننا بالسياط والسكاكين فنكون- يكون الإنسانُ سيِّدَ مصيره.
حامد في شعره كما في حياته تراه ضدَّ عنف الأفراد وعنف الدولة، الذي يُمارس على الناس، وإذا أردتَ أن تهدم جداراً أو جسراً عليك أن تُقيم جداراً أقوى منه. فتراه يمسك مطرقةً يحطِّمُ فيها كلَّ أدوات القهر والاستغلال السياسي والاقتصادي، هو يفزعُ للناس- يهبُّ لنجدتهم، هو يريد في شعره كما في أفعاله أن يكون صمَّام أمانهم، فلا يقعوا فرائس للدولة الشمولية، هو يُشغِّل الفكر، يريد أن نُشغِّل الفكر الذي يولِّد بدوره الوعي حتى لا يُهيمن القوي على الضعيف، من خلال ملكيته أو تسلطه على قوت يومهم. حامد لا يريدُنا أن نسجنَ أفكارَنا عن الحريَّة والعدالة والمساواة، يريدُنا، يدفعُنا، يُحرِّضُنا لأن نُطلقها.


المهم أن تصل، سلكتَ الطريق القومي، أو سلكتَ الطريق الأممي. لماذا تختصمان، بل وتتعاديان؟ وأنتما من نخب الكُرد، من النخب الثقافية التي تربَّت على الجدل


حامد بدرخان كان في جانبٍ من تفكيره (نيتشوياً)؛ الحربُ وحدها مَنْ يصنعُ السلام. في لقائين كنتُ فيهما طرفاً محاوراً مع الشاعر الكردي "جيكر خوين" 1903-1984 أو شيخموس حسن Cegerxwîn، وتعني (الكبد الدامية) في اللغة الكردية، وحامد بدرخان تَمَّا في حلب، في حي بستان الباشا في منزل "أم آزاد" شقيقة نازلي خليل، في أواخر السبعينيات من القرن الماضي لم يتنازل أيَّ منهما في التقدُّم من الآخر ليتصافحا وليمحوا كلَّ أثرٍ للخلاف والحرب بينهما. جيكر خوين مثل جبل، وحامد كما الرعد والبرق؛ الإنسان الأمَمي أوَّلاً ومن ثمَّ (الكُردي). فيما جيكر خوين كان يُقدِّم كُردِيتَه على الأمَمية وهو الذي ابتدأ شعره وحياته السياسية شيوعياً. خلاف، ولكنَّه بمثابة حرب. كيف نُقرِّب بينهما؟ تساءلتُ أنا وأم فؤاد نازلي مُلهمة حامد، فقلتُ لها: لنمسك كلانا بيديهما، وندفعهما ليتصافحا فنُنهي هذه الحرب، حاولنا، وبعد تدخل الضيوف تصافحا. مضى أكثر من ساعتين في أحاديث جانبية، وجيكر خوين وحامد لا يكسران صمتهما ويتحادثان، فقلتُ لهما: نحن نلتقي لِنَنزعَ العروق المتوحشة للحرب بينكما. جيكر خوين أنتَ إنسان تحبُّ قومكَ الكُرد، وحامد هو مثلك كُرديٌ يحب كردستان لكنَّه سيذهبُ إليها عن طريق (الأوتوستراد) الأممي. ما المانع؟ طالما أنتما ذاهبان بالاتجاه نفسه، ما العيب في أن تتنوع الطرق؟ 
إنَّ كلا الشاعرين يملكان عقلاً حقيقياً، وربَّما كان كل منهما على حق في موقفه من القضية الكردية. قلتُ لجيكر خوين: المهم أن تصل، سلكتَ الطريق القومي، أو سلكتَ الطريق الأممي. لماذا تختصمان، بل وتتعاديان؟ وأنتما من نخب الكُرد، من النخب الثقافية التي تربَّت على الجدل، وصارت مثلاً ورمزاً أعلى لعامة الأكراد.  لقد رحلَ حامد بدرخان ذاك الشاعرُ والمفكِّر الثوري الذي كنا نرقصُ معاً رقصةَ زوربا الوحشية وفوق سطح بيته في قرية "شيخ الحديد"، الرقصة التي توقظ وتثير وتستثير كلَّ خلايا الحب والسلام النائمة، رحلَ فيما قصائده بقيت كروحه التي لم تفارقنا: "سأجمعُ كلَّ مُناضلي الأرض من رأس الرجاء الصالح إلى آخرِ آلاسكا، سأجمعُ كلَّ الكوبيين والكوريين والفيتناميين، وجميع الأحرار، لمساندة قضيتي، وأضحِّي بدمي وأقولُ لكِ وداعاً يا حبيبتي؛ فقيرٌ أنا ليس لديَّ ذهبٌ ولا دولار، وغنيٌّ قلبي بعقيدتي، وأنا مؤمنٌ عنيدٌ بالنصر، وبالأيام الجميلة الآتية لنا وللعالم".




## محمد مُحسن... بصمة سورية في الألحان العربية
11 February 2026 07:51 AM UTC+00

"سَيدُ الهوى قمري"، "جاءت معذبتي"، "ولي فؤاد"، لو تعلمين"، "أُحب من الأسماء". تلك القصائد التي غنتها فيروز، وأصبحت أعمالاً خالدة، قد لا يعلم كثيرون أن مُلحِّنها هو محمد مُحسن.

مُبدع ساهمت ألحانه المُبتَكرة، برشاقتها وجُملها المكثَّفة ولُغتها التعبيرية الرصينة، ولأكثر من نصف قرن، في تطوير القوالب الغنائية العربية وإغنائها، مع تمسكها بطابعها الأصيل المُستَقى من عيون المقامات الموسيقية العربية، إذ لم يكتفِ بتلحين الأغنية الشعبية والطقطوقة، بل لحَّن مختلف الأنواع والقوالب الغنائية، كالقصيدة والموشح، ليُبدع مدرسة لحنية واسعة ومُتفرّدة، تركت بصمتها المؤثّرة في مسيرة الفن العربي. 
ولد في دمشق/ حي قصر حجاج عام 1922، وكان منذ طفولته يحفظ عشرات الأغاني التي ساهمت بتنمية عشقه للموسيقى وتطوير موهبته في الغناء، ليبدأ تَعلُم العزف على العود، خلال دراسته الإعدادية، على يد الفنان صبحي سعيد. وقد دفعه شغفه بالموسيقى لترك بيت عائلته (التي رفضت أن يمتهن الفن) عدة مراتٍ، والعمل في أعمالٍ مختلفة كي يؤمِّن مصروفه الشخصي ويدفع تكاليف دروس الموسيقى. 
كانت بدايته الفنية مع أغنية "أحلى يوم"، ألحان صبحي سعيد، قبل أن ينضم إلى إذاعة دمشق بداية الأربعينيات، حيث عَمِل ضمن كَورس الإذاعة، ثم مطرباً إفرادياً في الحفلات الإذاعية، وقد غنَّى حينها الأغاني التي لحَّنها له مصطفى هلال ومن بينها: "لقاء" و"أين كأسي"، إلى جانب الأغاني الطربية القديمة. وفي تلك المرحلة، لحَّن لنفسه عدداً من الأغاني، ومنها: "يم العيون كحيلة" و"الليلة سهرتنا حلوة" التي غنتها فيما بعد نجاح سلام ومطربون آخرون.


تخلى عن الغناء ليتفرغ للتلحين بشكلٍ كامل، حيث لحَّن لأهم المطربين السوريين ليُساهم في تطوير الأغنية السورية


انتقل إلى القدس عام 1945 ليعمل في إذاعتها مطرباً وملحناً، وقد لحَّن لعددٍ من المطربين الفلسطينين مثل: محمد غازي، ماري عكاوي وفهد نجار. ومع وقوع نكبة فلسطين 1948، عاد إلى دمشق وعَمِل في إذاعتها مجدداً، ليبدأ مرحلة تلحينية مختلفة، لحَّن خلالها لماري جبران وسعاد محمد وناديا وغيرهم، قبل أن ينتقل بداية الخمسينيات إلى إذاعة الشرق الأدنى في قبرص، ليكون مراقباً للموسيقى والأغاني وملحناً لمغنين عيديدن. 
مع بداية الخمسينيات، تخلى عن الغناء ليتفرغ للتلحين بشكلٍ كامل، حيث لحَّن لأهم المطربين السوريين ليُساهم في تطوير الأغنية السورية، ومن أبرز ما لحَّنه: موشح قد بارك الكون أسباب الهوى، وقصيدة في خاطري في القلب لصباح فخري. قصيدة بالله يا دار، عيون المها، ألا أيها البيت لمها الجابري. أغنية سرى الليل، إنتي وبس لفهد بلان. وهيفا يا هيفا، هن.. هن لموفق بهجت، هذا إلى جانب ما لحَّنه لماري جبران ورفيق شكري وياسين محمود وفتى دمشق. 
خارج سورية، لحَّن مُحسن لأبرز مطربي لبنان، ومن بعض ألحانه: موشح أطرَب على نغمة المثاني، وقصيدة يا من لديك الجمال، أنحلتني بالهجر وحبيبي في الهوى لنور الهدى. وأغنيات: النجمات صاروا يسألوا، أنت القلب، ما أطولك يا ليل، إنت الحبيب وعندي جارة لوديع الصافي. وما أصعبك عالقلب يا يوم السفر لنصري شمس الدين. سلم عالحبايب، رجَّال أحلى من المال، ما حبيتك لالا وطق ودوب لصباح. والليلة سهرتنا حلوة، هذه دنانير لنجاح سلام. يا حلو تحت التوتة، ولو يا أسمر لنازك. وشوي شوي لنورهان. 
في مرحلة السبعينيات، تعاون مع إذاعة القاهرة، وقدم عشرات الألحان لكبار المطربين المصريين، مثل: نجاة الصغيرة، شادية، عفاف راضي، محمد عبد المطلب، شريفة فاضل، محمد قنديل، محمد رشدي، عبد الغني السيد، إسماعيل شبانه، ومُحرَّم فؤاد الذي حققت أغنيته أبحث عن سمراء شهرة واسعة في الوطن العربي. وفي المرحلة نفسها، قدَّم مُحسن الكثير من الأعمال لإذاعة الرياض، وتعاون مع عدد من مطربي الخليج. ومن أبرز ما لحَّنه للفنان محمد عبدو: أغنية خاصمت عيني التي أكسبته شهرةً واسعة في بداياته الفنية، وحبيبي مرني بجدة، وضحى الحزينة وأعطني قلبي. 


يُعد محمد محسن من أوائل الملحنين الذين دعموا موهبة المطربة فايزة أحمد، حيث أُعجب بجمال صوتها وعذوبته، عندما أتت من حلب للغناء في دمشق


ساهم مُحسن في اكتشاف موهبة كثير من المطربين وصناعة شهرتهم. وتُعد أغنية مظلومة يا ناس التي لحَّنها بروحٍ مقامية ساحرة، عَبَّرتَ ببلاغةٍ عن الكلمات الوجدانية للأغنية، نقطة تحولٍ في مسيرة المطربة سعاد محمد، التي التقت به نهاية الأربعينيات، ليُقدِّم لها مجموعة ألحانٍ ساهمت في صناعة شهرتها، ومنها: دمعة على خد الزمن، غريبة والزمن قاسي، يسعد صباحك، والقصيدة الوطنية جَلونا الفاتحين التي قدمتها خلال احتفالٍ رسمي بمناسبة عيد الجلاء.
التقى بالمطربة وردة عندما قدمت إلى بيروت منتصف الخمسينيات، فكان أول من لحَّن لها أولى أغنياتها الخاصة: دق الحبيب دقة، بعد أن قدَّر حجم موهبتها الغنائية، تَبِعها عدد من الأغاني التي وضعتها في بداية طريق الشهرة، ومنها: يا أغلى الحبايب، على بعدك فاتت ليلة، وفّر مراسيلك، على باب الهوى، والأغنية الوطنية أنا من الجزائر التي غنتها خلال ثورة الجزائر عام 1960، لتُشكِّل الانطلاقة الأبرز في مشوارها الفني. 
ويُعد محسن من أوائل الملحنين الذين دعموا موهبة المطربة فايزة أحمد، حيث أُعجب بجمال صوتها وعذوبته، عندما أتت من حلب للغناء في دمشق في الخمسينيات، فلحَّن لها عدداً من الأغاني، أظهرت قدراتها الصوتية وقدمتها للجمهور بطريقة فنية مميزة، ومنها: درب الهوى، ليش دخلك، ما في حدا يا ليل ويا بيت الأحباب، قبل أن تنتقل إلى القاهرة لتصبح من أعلام الغناء العربي. 
ولم ينحصر دور محسن في تعاونه مع كبار المطربين العرب، بل كان من أوائل من لحَّنوا للدراما والسينما، ومن أبرز ما قدمه: تلحين عدد من أغاني مسلسل الحلاق والكنز عام 1973 للفنانة طروب، ومنها: يا فرحة لاقينا، على شط الهوى وهدية حلوة. تلحين عدد من قصائد وموشحات مسلسل الوادي الكبير (1974) التي غنّاها صباح فخري، ومنها: خيالكِ في الفؤاد، كم مُغرمٍ، أٌقلِّبُ طَرّفي، تُساؤل، طاف الهوى. تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسسل فارس ونجود (1974) وتلحين أغانيه، وهي من غناء سميرة توفيق، ومنها: ما أحلا صباح البادية، شاردة أنا وقلبي، لولا الأمل ويا عين خبي الدمع. تأليف الموسيقى التصويرية لمسلسل سمرا (1977) وتلحين معظم أغانيه التي غنتها سميرة توفيق، ومنها: ديرة هلي، يا هوى العشاق، سهرانة وغربة وغربوني. تأليف موسيقى وأغاني مسلسل عليا وعصام. هذا إلى جانب تلحين الكثير من أغاني الأفلام، ومنها: فيلم حبيبة الكل، شارع الضباب، أين حبي وعتاب. 
توفي مُحسن عام 2007 عن عمرٍ ناهز 85 عاماً، مُخلِّداً اسمه إلى جانب عمالقة الفن، تاركاً لنا مئات الألحان الخالدة التي أَغَّنت مكتبة الموسيقى العربية.




## الأسواق اليوم | النفط والذهب يرتفعان والدولار يتذبذب
11 February 2026 07:57 AM UTC+00

ارتفعت أسعار النفط مدعومة بزيادة المخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، إلى جانب مؤشرات على تراجع الفائض وتحسن الطلب من الهند، ما منح الأسعار دعماً إضافياً. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، اليوم الأربعاء، بما يعادل 0.80%، لتسجل 69.35 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً، أو ما نسبته 0.89%، مسجلاً 64.53 دولاراً للبرميل.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن، في تقرير، إن النفط يحتفظ بزخم قوي في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، وهو ما يحافظ على دعم علاوة مخاطر مضيق هرمز، وسط ضغوط العقوبات المستمرة والتهديدات بفرض رسوم جمركية مرتبطة بالتجارة الإيرانية، وتصاعد الموقف العسكري الأميركي في المنطقة. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، إلى أن المحادثات مع الولايات المتحدة سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة المسار الدبلوماسي.

وكان دبلوماسيون من إيران والولايات المتحدة قد عقدوا محادثات في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء الدبلوماسية، بعدما نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من عمل عسكري جديد. وقال محللون في بنك "إيه إن زد"، إنّ تراجع الأسعار عقب تصريحات وزير خارجية عُمان بشأن إيجابية المناقشات المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية مع كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين تبدد لاحقاً، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد ترسل حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة إذا فشلت المحادثات.

وكان ترامب قد صرّح، أمس الثلاثاء، بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تجنب صراع جديد. كما دعمت مؤشرات تراجع الفائض أسعار الخام، بعدما استوعبت الأسواق جزءاً من الكميات الفائضة المسجلة في الربع الأخير من عام 2025. وقال محلل السوق في شركة فورتيكسا، خافيير تانغ، إن عودة النفط الخام المتاح في المياه إلى مستوياته الطبيعية وارتفاع الطلب عليه في الهند يرجحان استمرار دعم أسعار النفط على المدى القريب.

ويترقب المتعاملون بيانات مخزونات النفط الأسبوعية في الولايات المتحدة، التي تصدرها إدارة معلومات الطاقة لاحقاً اليوم الأربعاء. وقدّر محللون في استطلاع أجرته وكالة رويترز ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 800 ألف برميل في المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير/ شباط، مقابل انخفاض نواتج التقطير ومخزونات البنزين بنحو 1.3 مليون برميل و400 ألف برميل على التوالي.



الذهب

وسجل الذهب والفضة ارتفاعاً طفيفاً، اليوم الأربعاء، مع انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية، بعدما أظهرت بيانات تباطؤ نمو مبيعات التجزئة في ديسمبر/ كانون الأول، في إشارة إلى تراجع الاقتصاد قبيل صدور بيانات الوظائف الرئيسية. وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 5038.73 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب لشهر إبريل/ نيسان بنسبة 0.6% إلى 5060.60 دولاراً. كما صعدت الفضة بنسبة 3% في المعاملات الفورية لتسجل 83.18 دولاراً، بعد انخفاضها بأكثر من 3% في الجلسة السابقة.

وتراجعت عوائد السندات الأميركية، أمس الثلاثاء، بعد أن أشارت مجموعة من البيانات إلى احتمال دخول الاقتصاد في مرحلة تباطؤ، ما يمنح مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) مرونة أكبر لخفض أسعار الفائدة. ولم تتغير مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال ديسمبر، إذ قلصت الأسر إنفاقها على السيارات والسلع مرتفعة الثمن، ما قد يدفع الإنفاق الاستهلاكي والاقتصاد إلى مسار نمو أبطأ مع بداية العام الجديد. ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/ كانون الثاني، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات التضخم المرتقبة يوم الجمعة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 2098.78 دولاراً، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1712.25 دولاراً.

الدولار

حافظ الين الياباني على مكاسبه القوية، اليوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع سوق الأسهم اليابانية، وبالرهانات على أن فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات يعزز موقفها في ما يتعلق بالسياسات المالية. وتذبذب الدولار قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي المهم لاحقاً اليوم، بعدما أشارت سلسلة من البيانات الصادرة خلال الليل إلى تباطؤ في أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع الين بنسبة 0.1% إلى 154.22 مقابل الدولار، مستفيداً من مكاسب بلغت 1% في الجلسة السابقة، التي شهدت أيضاً صعوده مقابل عملات أخرى. وتراجع حجم التداولات في آسيا مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية. وقال فيشنو فاراثان، رئيس قسم الأبحاث الكلية لآسيا في بنك ميزوهو، إن هذا الفوز الساحق يمنح نظام تاكايتشي سيطرة أفضل على الجوانب السلبية للسندات الحكومية اليابانية والين.

وأضاف أن الحكومة قد تنتهج سياسة مالية أكثر تماسكاً، مشيراً إلى أن لديها خطة منطقية من الناحية العددية، لكنها كانت بحاجة إلى رأس المال السياسي لتنفيذها من دون تقديم تنازلات متعددة للأطراف المطالبة بمزيد من التحفيز. وشهد الين والسندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً عقب فوز ساناي تاكايتشي في الانتخابات، كما اتجه المستثمرون إلى الأسهم اليابانية توقعاً لوصول التحفيز إلى المستهلكين والشركات. وتؤدي التدفقات الأجنبية إلى الأسهم اليابانية لزيادة الطلب على الين.

وتبقى بيانات الوظائف الأميركية محور اهتمام المستثمرين، إذ من المتوقع أن ترتفع الوظائف غير الزراعية بمقدار 70 ألف وظيفة في يناير، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند 4.4%. وقبيل صدور البيانات، ارتفع اليورو بنسبة 0.04% إلى 1.1899 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3646 دولار، في حين تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.12% إلى 96.80 نقطة.

(رويترز، العربي الجديد)




## الحرب على غزة | خطة أميركية لنزع سلاح "حماس"
11 February 2026 08:11 AM UTC+00

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه لوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، في ظل أوضاع إنسانية صعبة على الرغم من وقف إطلاق النار. وصباح اليوم الأربعاء، أصيب طفل برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بطن السمين جنوبي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، في وقت حذر فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، من استمرار استهداف المدنيين في القطاع وتعريضهم لمخاطر جسيمة نتيجة الغارات.

إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي، ارتكب 1620 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وحتى الاثنين 9 فبراير/ شباط 2026، ما أسفر عن 573 شهيداً و1,553 جريحاً. وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان، أمس الثلاثاء، أنه بعد مرور 120 يوماً (أربعة أشهر) على وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال تقويض جوهر الاتفاق عبر خروق متواصلة ومتعمّدة، شملت إطلاق نار وقصفاً وتوغلات ونسفاً للمنازل، مؤكداً أن هذه الممارسات تُفرغ الاتفاق من مضمونه وتُبقي القطاع تحت حالة عدوان مستمرة.

في غضون ذلك، وصل 41 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، إلى قطاع غزة في اليوم السابع لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر بشكل محدود، في وقت أعلنت فيه جمعية الهلال الأحمر صباح الثلاثاء مغادرة 50 فلسطينياً (19 مريضاً و31 مرافقاً)، عبر المعبر. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أعلن أمس الثلاثاء أنّ 397 مسافراً فقط من أصل 1600، تمكنوا من عبور معبر رفح على الحدود مع مصر، ذهاباً وإياباً.

سياسياً، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء، عن مسودة خطة أميركية بشأن نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية. وبحسب مسؤولين ومصادر مطلعة على مسودة الخطة، ستطالب الولايات المتحدة حركة حماس بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح لها بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة، مبدئياً على الأقل. ويعتزم فريق بقيادة أميركية يضم المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، والمسؤول الأممي الرفيع السابق نيكولاي ملادينوف، الذي سيتولى قياد "مجلس السلام"، مشاركة المسودة مع "حماس" خلال أسابيع، وفق الصحيفة.

"العربي الجديد" يتابع آخر تطورات حرب غزة أولًا بأول...




## اجتماع كردي لاختيار مرشح لرئاسة العراق... خيارات محدودة
11 February 2026 08:16 AM UTC+00

في وقت يزداد فيه الانسداد السياسي تعقيداً، تتجه الأنظار في العراق إلى اجتماع للحزبين الكرديين الرئيسين بالبلاد، وُصف بـ"الحاسم"، من المفترض أن يعقد اليوم الأربعاء، بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل الطالباني، في محاولة للخروج بحل بشأن اختيار مرشح منصب رئيس جمهورية العراق، أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية المعطلة بسبب الخلاف السياسي.

الاجتماع المرتقب يأتي استكمالاً لاجتماع سابق عُقد، الأسبوع الماضي، لم يفضِ إلى أي نتائج، وسط ضغوط سياسية متزايدة، ليس فقط من داخل البيت الكردي، بل من قبل قوى عراقية أخرى، ترى أن استمرار الخلاف ينعكس سلباً على مجمل العملية السياسية، ويؤخر إنهاء حالة الفراغ الدستوري في البلاد. ووفقاً لعضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني، النائبة أشواق الجاف، فإنّ "الاجتماع سيكون حاسماً"، معبرة، في تصريح صحافي، أمس الثلاثاء، عن أملها "التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح مشترك".

لكن الجاف لم تستبعد في الوقت ذاته "فشل المفاوضات"، مؤكدة أن "خيار الذهاب إلى البرلمان بمرشحين اثنين يبقى قائماً، كما حدث في عام 2018"، مشيرة إلى أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني قدّم إلى الاتحاد الوطني ثلاثة مقترحات واضحة لحسم الملف، تتضمن أن يختار النواب الكرد في البرلمان العراقي ببغداد مرشحاً واحداً، أو أن تتولى الأحزاب الكردية في الإقليم اختيار المرشح، أو أن يحسم الأمر عبر تصويت داخل برلمان إقليم كردستان".



وأضافت أنّ "الكرد، كما الشيعة والسنة، يجب أن يحسموا مرشحهم بإرادة داخلية بعيداً عن الإملاءات الخارجية"، مشددة على أنّ "هدف الحزب الديمقراطي ليس المنصب كامتياز سياسي، بل تفعيل دور رئاسة الجمهورية لمعالجة الأزمات، كما كان الرئيس العراقي الأسبق جلال الطالباني، الذي لعب دوراً محورياً في تخفيف حدة الأزمات السياسية".

في السياق، كشف مصدر سياسي كردي مطلع، لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم ذكر اسمه، أن اجتماع اليوم "لا يحتمل التسويف، وأن الخيارات باتت محصورة في أمرين لا ثالث لهما؛ إما التوصل إلى اتفاق نهائي على مرشح واحد، أو الذهاب إلى البرلمان وكل طرف بمرشحه الخاص للتصويت". وأضاف أن "القيادات الكردية تدرك أن استمرار الخلاف سيضرّ بالجميع من دون استثناء، سواء داخل الإقليم أو على مستوى بغداد".

وأشار المصدر إلى أن "من الصعب عقد جلسة البرلمان الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الحالي، بسبب التعقيدات السياسية والإجرائية"، مرجحاً أن "يكون الأسبوع المقبل حاسماً لإنهاء هذا الاستحقاق الدستوري، في حال توافرت الإرادة السياسية". وشدد على أن "القوى الكردية باتت أكثر إدراكاً لخطورة الفراغ الدستوري وتداعياته على الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق".

النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، أكد أن ملف رئاسة الجمهورية لا ينفصل عن رئاسة الحكومة، وأن الموضوع غير مرتبط بالجانب الكردي فحسب، بل بـ"الإطار التنسيقي" أيضاً. وأكد، في تصريح متلفز، مساء أمس الثلاثاء، أن "أي جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لن تعقد في حال عدم اتفاق الإطار التنسيقي على تمرير مرشحهم لرئاسة الحكومة".

من جانبه، يرى الأكاديمي، مازن الغزي، أنّ "تأخير حسم ملف رئاسة الجمهورية لا يمكن فصله عن حالة الشلل السياسي العامة في العراق". وقال لـ"العربي الجديد"، إن "الخلاف الكردي – الكردي تحول من شأن داخلي إلى عقدة تؤثر في مجمل التوازنات الوطنية، وإن استمرار التعطيل سيضعف ثقة الشارع العراقي بالعملية السياسية برمتها".



وأضاف أنّ "منصب رئيس الجمهورية، رغم كونه شرفياً إلى حد كبير، فإنه يمثل ركناً أساسياً في استكمال البناء الدستوري، وأن غيابه ينعكس مباشرة على تشكيل الحكومة واستقرار المؤسسات"، مؤكداً أن "القوى الكردية أمام اختبار حقيقي، إما أن تقدم نموذجاً للتوافق السياسي، أو أن تكرس من جديد مشهد الانقسام الذي يعمق الأزمة".

ويأتي هذا الحراك السياسي بعد فشل مجلس النواب العراقي قبل نحو أسبوعين، للمرة الثانية، في عقد جلسة انتخاب الرئيس بسبب اختلال النصاب القانوني وغياب الكتل السياسية، وهو ما كرّس حالة الفراغ الدستوري التي دخلت فيها البلاد رسمياً مساء الخميس الماضي. ويفاقم هذا الإخفاق المتكرر من خرق المدد القانونية في العراق وسط تبادل للاتهامات بين الكتل بشأن تعطيل المسار الديمقراطي في ظل انقسام "البيت الكردي" الذي يلقي بظلاله على فرص الحسم داخل قبة البرلمان. ويعدّ انتخاب رئيس الجمهورية خطوة مفصلية تسبق تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، ما يعني أن أي تعثر جديد سيؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الدستوري والسياسي وتعطيل الاستحقاقات الدستورية.




## عجز متوقع بـ32 مليار دولار بميزانية الكويت الجديدة
11 February 2026 08:25 AM UTC+00

تشير بيانات وزارة المالية الكويتية إلى أن مشروع موازنة العام المالي 2026–2027 يتوقع تسجيل عجز يبلغ نحو 9.8 مليارات دينار كويتي، ما يعادل 32.12 مليار دولار، مقابل إيرادات إجمالية مقدّرة بنحو 16.3 مليار دينار. ويبدأ العام المالي في الكويت في الأول من إبريل/ نيسان وينتهي في 31 مارس/ آذار من العام التالي.

ووفقاً لبيان الوزارة، من المتوقع أن تشكل الإيرادات النفطية نحو 79% من إجمالي الإيرادات، بقيمة تصل إلى 12.8 مليار دينار، مسجلة انخفاضاً بنسبة 16.3% مقارنة بالإيرادات النفطية المقدّرة في العام المالي 2025–2026، والتي بلغت 15.3 مليار دينار. وفي المقابل، يُتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية نحو 3.5 مليارات دينار، بما يعادل 21% من إجمالي الإيرادات المتوقعة.

وعلى صعيد الإنفاق، تبلغ قيمة الرواتب وما في حكمها نحو 15.8 مليار دينار، في حين تُقدّر قيمة أنواع الدعم المختلفة بحوالي أربعة مليارات دينار. كما تبلغ المصروفات الرأسمالية نحو 3.1 مليارات دينار، بينما تُقدّر بقية المصروفات بنحو 3.2 مليارات دينار. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي المصروفات بنسبة 6.2% ليصل إلى نحو 26 مليار دينار مقارنة بالعام المالي السابق. 

وتعتمد المالية العامة في الكويت بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، التي تشكل تاريخياً ما بين 70% و90% من إجمالي الإيرادات الحكومية، ما يجعل الموازنة عرضة لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الضغوط على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الجاري، خصوصاً بند الرواتب والدعم الحكومي، مقابل بطء نمو الإيرادات غير النفطية.



وتسعى الحكومة الكويتية منذ سنوات إلى تنفيذ إصلاحات مالية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية، من خلال تطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، إضافة إلى مشاريع إصلاح هيكل الدعم. كما تعتمد في تمويل العجز على السحب من الاحتياطيات المالية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب محاولات متكررة لإقرار تشريعات تسمح بالاقتراض العام.

وتأتي تقديرات الموازنة الجديدة في ظل تحديات اقتصادية مرتبطة بتذبذب أسعار النفط عالمياً، وارتفاع الالتزامات المالية المرتبطة بالإنفاق الاجتماعي، ما يعزز الحاجة إلى تسريع برامج التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على الإيرادات النفطية لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل.

(الدولار = 0.3051 دينار كويتي)

(رويترز، العربي الجديد)




## أمير قطر يبحث هاتفياً مع ترامب جهود خفض التصعيد في المنطقة
11 February 2026 08:30 AM UTC+00

أعلن الديوان الأميري، اليوم الأربعاء، أنّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تبادل في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجهات النظر حول أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولا سيما تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلم الإقليميين. وبحسب بيان للديوان الأميري القطري، جرى التأكيد خلال الاتصال بين أمير قطر وترامب "على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل السلمية".

ويأتي الاتصال قبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو على ترامب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع إيران لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من الملفات التي تتجاوز برنامجها النووي. ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، أمس الثلاثاء، عن مسؤولين إسرائيليين كبار، لم تسمّهم، قولهم إن هناك ضغوطاً كبيرة جداً من دول عربية، وانخراطاً قوياً من المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهو مزيج يثير قلق نتنياهو. ويكمن القلق في إسرائيل في احتمال توصّل ترامب إلى اتفاق "فضفاض" مع إيران، أي اتفاق يقتصر على مسألة البرنامج النووي فقط، من دون رقابة حقيقية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وفي حين كان من المفترض أن يلتقي نتنياهو ترامب الأسبوع المقبل، نقلت صحيفة هآرتس العبرية، أمس الثلاثاء، عن مصادر مطّلعة لم تسمّها، قولها إن نتنياهو هو من بادر إلى تقديم موعد اللقاء إلى التوقيت الحالي وعدم الانتظار إلى الموعد الأصلي، بسبب بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أحد المصادر أن نتنياهو يسعى للقاء ترامب "من أجل ضمان المصالح الإسرائيلية".



وأوضح ترامب، في مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي، أمس الثلاثاء، أنه سيبحث الملف الإيراني بشكل أساسي خلال لقائه المرتقب مع نتنياهو، نافياً أن يكون تغيير موعد الاجتماع مرتبطاً بخلافات سياسية، ومؤكداً أن نتنياهو "يريد اتفاقاً أيضاً، ولكن اتفاقاً جيداً". وفي الوقت عينه أفاد "أكسيوس"، بأنّ ترامب يفكر في إرسال حاملة طائرات إضافية ترافقها مجموعة ضاربة تضم مدمرات إلى المنطقة، في ظل الصراع مع إيران. وقال ترامب في مقابلة مع الموقع: "لدينا أسطول متجه إلى هناك وربما يذهب آخر أيضاً"، مضيفاً أنه "يفكر في إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملات الطائرات".

ويصل اليوم الأربعاء إلى الدوحة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وذلك عقب اختتام لقاءاته ومشاوراته الرسمية في سلطنة عُمان. واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات عقدت يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك اتفاقاً على استمرار التفاوض بشكل عام، لكن لا وجود لموعد محدد.




## هل يتخلى برشلونة عن بيدري لغريمه التاريخي؟
11 February 2026 08:31 AM UTC+00

انتشرت خلال الساعات الماضية عدد من الأخبار، التي تتحدث حول رغبة نادي ريال مدريد بحسم صفقة الموهبة بيدري (23 عاماً) في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، على غرار ما حدث مع البرتغالي لويس فيغو، الذي أثار رحيله عن برشلونة عاصفة من الجدل في عام 2000، الأمر الذي جعل جماهير الفريق الكتالوني تصفه بـ"الخائن".

وذكرت صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الثلاثاء، أن ريال مدريد يسعى إلى إيجاد خليفة لنجمه الألماني توني كروس، الذي شكل اعتزاله ضربة موجعة للفريق الملكي، الذي عجز عن تعويض قائد خط الوسط، وهو السبب الحقيقي وراء تراجع النتائج منذ موسمين كاملين، ما جعل الرئيس فلورنتينو بيريز يعود إلى نظرياته التي تثير الجدل بين الجماهير، بعدما طرح اسم بيدري بشكل جدي، حتى يكون بطل سوق الانتقالات الصيفية القادمة بلا منازع.

وتابعت أن فلورنتينو بيريز يريد حسم صفقة بيدري، لأن صاحب 23 عاماً يتمتع برؤية ثاقبة في وسط الملعب، ولديه القدرة على اختراق الضغط بتمريرات حاسمة، ولديه فهم استثنائي لطريقة اللعب، الأمر الذي يجعله أحد أبرز نجوم خط الوسط في العالم بالفترة الحالية، بالإضافة إلى أن قدومه إلى الفريق الملكي سيرفع من نسق طريقة اللعب، التي يعانيها ريال مدريد خلال الموسمين الماضيين.



وأردفت أن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، يعلم جيداً أنه سيعاني كثيراً بالمفاوضات مع الغريم التاريخي برشلونة، الذي رفض بالفعل خلال الموسم الماضي بيع عقد نجمه بيدري، مقابل 200 مليون يورو، لكن القائمين على الفريق الملكي يدركون عدم وجود كلمة مستحيل في قاموسهم، لكنهم يريدون في البداية إقناع صاحب 23 عاماً بالمشروع الخاص بهم، وبعدها تبدأ مسألة حسم الصفقة في الصيف القادم.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن النجم بيدري سيكون صاحب الكلمة النهائية في سوق الانتقالات الصيفية، رغم تصريحاته التي عبر فيها عن حبه الكبير في إكمال مسيرته الاحترافية مع برشلونة، لكنه من المُمكن أن يسير على خطى البرتغالي لويس فيغو، الذي فاجأ العالم بأسره بعدما قرر الرحيل إلى ريال مدريد في صفقة ما تزال تذكرها وسائل الإعلام وجماهير الرياضة.




## إيران تحيي ذكرى انتصار ثورتها وسط استعراض لقدرات صاروخية متطورة
11 February 2026 08:36 AM UTC+00

أحيا أنصار "الثورة الإسلامية" في إيران الذكرى السابعة والأربعين لانتصارها بمسيرات حاشدة، اليوم الأربعاء، في طهران والمدن الإيرانية الأخرى، في ظل أزمات وأوضاع داخلية وخارجية معقدة، أعقبت احتجاجات دامية شهدتها البلاد خلال الشهر الماضي، إلى جانب تصاعد الضغوط والتهديدات الأميركية بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن في مسقط.

وتقدم المشاركون في مسيرات طهران كبار القادة الإيرانيين السياسيين العسكريين، في مقدمتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي. ووفق مشاهد بثها التلفزيون الإيراني، ردد المشاركون في المسيرات شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدين رفضهم أي تنازل عن "الحقوق الإيرانية" في مسار المفاوضات، كما أقدموا على إحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الجمهورية الإسلامية ضد التهديدات الأميركية، واستعدادهم لتقديم أرواحهم في سبيل الحفاظ عليها.

وتأتي هذه المسيرات بعد حملة إعلامية رسمية واسعة دعت المواطنين إلى المشاركة، في مسعى لإظهار التماسك الشعبي في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية. وكانت الاحتجاجات قد بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وبلغت ذروتها في الثامن والتاسع من الشهر التالي، حيث أفادت بيانات رسمية بسقوط 3117 قتيلاً، صنّفت السلطات 2427 منهم على أنهم "شهداء"، متهمة "جماعات مسلحة وإرهابية" بالوقوف وراء أعمال القتل والعنف، في رواية تقابلها اتهامات من قوى معارضة ومنظمات حقوقية دولية وإيرانية خارج البلاد، للأجهزة الأمنية بقمع الاحتجاجات.



وفي العاصمة طهران، تحولت مراسم إحياء الذكرى، في ظل أجواء التوتر مع الولايات المتحدة وارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية، إلى منصة لعرض جانب من القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية. فقد جرى في ميدان "آزادي" (الحرية)، غرب العاصمة استعراض عدد من الصواريخ المجنحة، من بينها "نصر" و"نصير" و"قادر"، إضافة إلى صواريخ باليستية مثل "الحاج قاسم" و"فتح" و"فاتح 110"، كما كُشف عن حطام طائرات مسيّرة إسرائيلية أُسقطت خلال الحرب التي اندلعت في يونيو/ حزيران الماضي واستمرت لـ12 يوماً. 

وفي رسالة متلفزة عشية الذكرى، أكد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن هذه المناسبة "تجسّد قوة وعزة الشعب الإيراني"، مشدداً على أن مصدر القوة الوطنية لا يقتصر على القدرات الصاروخية، "بل يقوم أساساً على إرادة الشعب وصموده ووحدته". وأضاف أن المسيرات السنوية تمثل "رسالة حازمة" لأعداء إيران، معرباً عن أمله في أن تعكس المشاركة الشعبية الواسعة مكانة الشعب الإيراني وقدرته على فرض احترامه.

من جهته، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، المواطنين إلى المشاركة الكثيفة في مسيرات اليوم لإحياء ذكرى الثورة، معتبراً أن البلاد تمر بـ"مرحلة مصيرية وحساسة"، وأن "الأعداء يسعون إلى ضرب الوحدة والانسجام الوطني". وقال بزشكيان إن مشاركة الشعب "ستوجه رسالة قوية إلى العالم"، وتؤكد أن الإيرانيين، رغم الصعوبات والضغوط، متمسكون بثوابتهم الوطنية وقادرون على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.




## ليز أكوكا: شغفنا الأول إظهار تعقيدات الطفولة
11 February 2026 08:37 AM UTC+00

ينتمي Ma Frère، للمخرجتين ليز أكوكا ورومان غيري، إلى كوميديا المخيمات الصيفية، وهذا نوع متجذّر في السينما الفرنسية. كما يمتاز بطاقة مُعدية، وأجواء مشرقة. تكمن فرادته وحيويته ـ كما في فيلمهما الأول "بالغو السوء" Les Pires، الفائز بجائزة "نظرة ما"، بالدورة الـ75 (17 ـ 28 مايو/أيار 2022) لمهرجان كانّ ـ في المزج بين مناخات مختلفة، ما يتيح للخفّة أن تطرق مواضيع اجتماعية أساسية: التمييز، والشعور بالأمومة، والحب في سياق متعدّد الأعراق والأديان.

بالاستفادة من خبرتهما في اختيار ممثلين غير محترفين وتدريب الأطفال، تمهّد المخرجتان الطريق لنهج يجعل من التداخل بين الخيال والواقع ركيزة لرؤية منغمسة، تستند إلى مشاهد حوارية طويلة، تتّسم بالأصالة والعمق. تتتبّعان محاولة الشابتين، دجينيبا (فانتا كيبي) وشاي (شيريل ناتاف)، التوفيق بين واجباتهما كمنشّطتين لمخيم صيفي بمنطقة "لادروم"، والصعوبات الشخصية التي تلاقيانها في حياتهما العاطفية والعائلية.

في هذا الحوار، الذي جرى بعد العرض الأول للفيلم بالخزانة السينمائية المغربية، بمبادرة من المعهد الفرنسي بالمغرب، تروي ليز أكوكا تفاصيل قيّمة عن طرح Ma Frère، المعروض أولاً في قسم "عروض أولى"، ضمن الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان كان، وعملية اختيار الممثلين، وطريقة توجيههم، إضافة إلى تناسق خيارات الإخراج مع الفضاء السينمائي.

لماذا اخترتما عنوان Ma Frère؟

في فرنسا، غالباً ما ينادي الشباب بعضهم بعضاً بـ"أخي". حتى عندما تتحدث فتاتان معاً، لذا رأينا في ذلك نوعاً من الاستيلاء الأنثوي على تعبير، يُعتبر ذكورياً عادة. سمعت شيريل وفانتا (شيريل ناتاف مؤدية دور شاي، وفانتا كيبي مؤدّية دور دجينيبا ـ المحرّر)، من قبل، أننا ننادي بعضنا البعض بهذه الكلمة، فاستخدمتاها بدورهما، ووجدنا ذلك مثيراً للاهتمام، وذا مغزى بالنسبة إلى موضوع فيلم، يروي قصة صداقة أخوية بين فتاتين.

هذا فيلم كوميدي نسوي وشامل للجنسين، لكنه عن اللغة وجمالية تحويلها أيضاً. هذا المعنى، الذي ابتغيناه عبر لفتة لَي عنق مفردة "أخي"، تعبير عن الهيمنة الذكورية.

درستِ علم النفس والمسرح، لكن شغفك بتدريب الأطفال وكاستينغ غير المحترفين أضاف الكثير إلى هذا الفيلم، وإلى فيلمك الطويل الأول "بالغو السوء". أكان الدافع وراء فيلمك الثاني الرغبة في تعميق هذا الاهتمام، بتصوير فيلم في مخيم صيفي؟

لنقل إن شغفنا، رومان (رومان غيري المشاركة في الإخراج ـ المحرر) وأنا، بالكاستينغ العشوائي أداة نستخدمها للتحدث عن الطفولة. رغبتنا الأولية، التي تجمعنا معاً وتثير شغفنا، التعبير عن ماهية الطفولة بأصالتها وحقيقتها، محاولتين عدم تجميلها، وعدم النظر إلى الأطفال نظرة متعالية، وإظهار تعقيد الطفولة أيضاً، ومرحها وجمالها، لكن أيضاً قسوتها وجنونها، أحياناً. ما يحرّكنا ويوجّه نظرتنا الرغبة في إنصاف الأطفال بشكل عام، وكذلك الطفلتين اللتين كنّاهما، وكيف شعرتا بأنهما غير ممثلتين بشكل كافٍ في السينما.

بعد ذلك، يأتي كاستينغ غير المحترفين والتدريب، مهمتنا الأولى. نحب ذلك، ونجد الكثير من المعنى في فكرة الانغماس في عوالم ربما لم نكن لنخطو فيها أبداً لولا الانشغال في البحث عن طفل يناسب دوراً معيناً. نحب اكتشاف وجوه وأصوات جديدة، وإسماع خطابات متنوعة، لذا فإن اختيار ممثلين غير محترفين أمر يومي بالنسبة إلينا، لكن عملية الكتابة تنجم عن رحلة ذهاب وإياب في عالم جميع هؤلاء الأطفال.



أريد معرفة المزيد عن هذا العمل، الذي يتيح لكما كتابة سيناريوهات واقعية للغاية، مع الحفاظ على تداخل بين الوثائقي والتخييلي، ما يضفي على Ma Frère الكثير من الصدقية. بماذا يتمثل الانغماس؟ وكيف كانت طريقة كتابة السيناريو انطلاقاً منه؟

في الواقع، تسبق الكتابة وتفصل بينها فترات طويلة جداً من الانغماس في الموضوع. بالنسبة إلى هذا الفيلم، أمضينا وقتاً كثيراً مع أطفال في دور رعاية اجتماعية ومراكز ترفيه ومدارس. نظّمنا ورشات ارتجال عدة مع أطفال في الأحياء، وأمضينا وقتاً كثيراً في مخيمات صيفية، وأحدها ألهمنا أفكاراً كثيرة للفيلم، إذْ وظّفنا شيريل/شاي وفانتا/دجينيبا متدرّبتين في مجال الترفيه، لوضعهما في مواقف معينة، ومراقبة سلوكهما.

هذه مقاربتنا للتعمّق في اللغة. نلتقي مئات الأطفال الذين استلهمنا من قصصهم ومسارات حياتهم قصة الفيلم وشخصياته وحواره. إنه عمل موثّق جيداً، يتم إجراؤه في فضاءات نمضي فيها وقتاً كثيراً مع موضوعاتنا، والشخصيات التي نروي قصصها، ونسجل الكثير من المادة الصوتية، لدينا ساعات من التسجيلات التي نفرّغها، إضافة إلى ملاحظات كثيرة ندوّنها، وتشكل كلّها نقطة انطلاق تسمح لنا بجمع مادة ضخمة، نستخدمها في كتابة المسوّدة الأولى، التي تسمح لنا بعد ذلك بكتابة سيناريو، كُتب في النهاية بشكل دقيق وقريب جداً من الشكل النهائي للفيلم. حفظ الممثلون والأطفال النص بدقة شديدة قبل التصوير، وأفسحنا مجالاً قليلاً للارتجال.

بخصوص إدارة الممثلين في المشاهد الطويلة من الحوارات، التي تشكل جوهر الفيلم، كيف تحصلان فيها على الطابع المؤثّر والحيوي الذي يميّز أفلامكما؟

قبل البدء، نقوم بإجراء عملية اختيار الممثلين، وهذا جوهر عملنا. نوليها أهمية كبيرة، ونكرّس لها طاقة ووقتاً كثيراً. استغرق اختيار الممثلين الأطفال لهذا الفيلم أكثر من عام، قابلنا فيه 1500 طفل. هذا الجزء الأول من الإجابة: الوقت والطاقة اللذان نكرّسهما للبحث عن الممثلين الصغار المثاليين. ثم نتدرّب معهم فترة طويلة. هناك أسابيع عدة من البروفات قبل التصوير. مع شيريل وفانتا، هناك عشر سنوات من العمل نجرّها وراءنا. كنا نتحدث قبل قليل عن عملية الكتابة، والانغماس في حياة الأطفال، لكن في النهاية، في حالة شيريل وفانتا، دام الانغماس عشر سنوات في مشاهدتهما وهما تكبران وتبنيان حياتهما وتبتكرانها. الكتابة مستوحاة منهما، ومن علاقة الصداقة التي تجمعنا معهما كأختين صغيرتين. بعد ذلك، أثناء التصوير، أمضى الأطفال جميعهم شهراً في مخيم صيفي أقمناه خصيصاً للفيلم، وصوّرنا في هذا السياق، الذي عزّز أيضاً ترابطهم مع بعضهم البعض، وأدّى في النهاية إلى استرخائهم، كما أعتقد، في أدائهم شخصياتهم. إضافة إلى توجيه الممثل، لدينا تقنية، أو أداة خاصة طوّرناها عبر مشاريع عدة، ونُحسّنها باستمرار: التوجيه عبر سماعات الأذن.

أيمكنك توضيح كيفية اشتغالكما على هذه التقنية؟

نزوّد جميع الممثلين بسماعات أذن، ونتحدث إليهم عبرها أثناء التصوير، ما يتيح لنا تجنّب القطع بين اللقطات، لذا نصوّر غالباً لقطات طويلة جداً، تستمر حتى 45 دقيقة أحياناً، كي لا نبتر طاقة الأداء، ونرافق الممثلين في إيقاع أدائهم، مُعيدين إنتاج سياق البروفة إلى حد ما. سياق نرافقهم فيه الوقت كله. تجعل آلية التصوير الاعتيادي هذا العمل مستحيلاً، بحكم أن التسجيل الصوتي لا يسمح لك بالتحدث أثناء التصوير. تمكننا هذه الطريقة أيضاً من تجنّب إضفاء طابع مقدّس على لحظة التصوير، وتخفّف بذلك الضغط الهائل الذي يتمثّل في تصوّر أن شيئاً ما ينبغي أن يحدث بأي طريقة، في وقت قصير جداً. بهذه الطريقة، يظلّ التصوير نوعاً من عمل في طور الإنجاز لا ينتهي، إذ نبحث دائماً عن الجديد، يمكن للممثلين أن يخطئوا ويعيدوا التجربة بحرية. بعد ذلك، هذه طريقة لنا كمخرجتين لنكون أكثر حضوراً في لحظة التصوير، ونطوّر أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام.

ساهمت الاختيارات البصرية، كالإطار والألوان والإضاءة، بفعالية في أجواء الفيلم وتناسقها مع طرحه. كيف اشتغلتما عليها في إعداده وإخراجه؟

اتخذنا قرارات حاسمة بشأن الديكورات والتقطيع والإضاءة. مهم لنا أن نصنع فيلماً يتنقّل بين الكوميديا والدراما، ويكون جاداً وخفيفاً في الوقت نفسه. هذه الخفة تنعكس أيضاً في الألوان والإضاءة. يتجلّى ذلك في الجانب المشرق لفيلم صيفي، وفي إمكانية أن نستعيد حسياً مشاعر الصيف الحارق التي عشناها في الطفولة، ونستحضر الحنين إلى تلك المشاعر الموجودة فينا جميعاً.

في المجالات كلها، كالأزياء مثلاً، توافقت الاختيارات مع تركيبة لونية، تراعي تناسقاً جمالياً واجتماعياً واقعياً، في آن واحد. فيما يتعلق بالإخراج، وبما أن الفيلم جماعي، كان التحدي التقني الأكبر لنا حضور أطفال عديدين في فضاء التصوير، لذا استخدمنا دائماً كاميرتين: الأولى لتصوير الأطفال، باستخدام نظام سكك حديدية يغطي الفضاء، ويسمح لها بالتحرك بشكل دائري، مع كادرات واسعة وسلسة إلى حد ما؛ والثانية على الكتف، أكثر حرية، تركّز على التفاصيل، وتتبع حركة الممثلين.




## فيلمان يفضحان غياباً نقدياً
11 February 2026 08:38 AM UTC+00

عاماً تلو آخر، يتأكد أنه لا ينبغي الاستخفاف بسطوة شركات وشبكات الإنتاج والتمويل والتوزيع السينمائي الكبرى، وعلاقاتها العامة، وما تحشده إعلامياً وترويجياً لأفلامها، إلى درجة الزجّ بها في المهرجانات الكبرى، وفرضها في المسابقات الرئيسية تحديداً، للمنافسة على الجوائز، والحشد لاختيارها في الأفضل والأحقّ في تصنيفات العام وجوائزه. هذا ظلم فادح لأفلام أجود غالباً، لكنها لا تتمتع بسطوة ترويجية، وإمكانات تسويقية، وعلاقات خاصة.

حتى في ظل هذه العلاقات غير البريئة، لم تحظ آخر أفلام مخرجين كبار (إنتاج 2025)، كفاتح أكين وسبياستيان ليليو ولاف دياز ورادو جود وغيرهم، بتغطيات نقدية محترمة، أو باهتمام صحافي لائق، فقط لأنها لم تعرض في المسابقات الرئيسية للمهرجانات الكبرى، أو لأنها لم تفز بجوائز أو ترشيحات.

هناك أفدح من ضعف وفتور المتابعة والتغطية والاهتمام، وهذا يتكرّر كثيراً: التجاهل التام لأفلام، كان مخرجوها يحظون بالمتابعة، لأسباب عدة: اثنان من أقطاب الإخراج في سينما أوروبا الشرقية، هما البلغاري ستيفان كوماندريف والجورجي جورج أوفاشفيلي، اللذان لهما "صنع في الاتحاد الأوروبي" و"القمر أبي" (تباعاً). قبل عامين، نال كوماندريف اهتماماً وترحيباً كبيرين، بعد فوز "دروس بلاغا" بجائزة الكرة البلورية، في مهرجان كارلوفي فاري ـ 2023. أوفاشفيلي ذاع صيته بعد فوز "جزيرة الذرة" بالجائزة نفسها، لكن عام 2014. هذا ليس معقوداً على أنهما صاحبا جوائز، بل لأنهما علامتان فارقتان في تاريخ صناعة السينما الأوروبية. فما بالك بغيرهما، أو بالشباب؟

في جديده، خاطب كوماندريف العقل والمنطق، عبر وقائع متلاحقة وأحداث مكثفة، بصفته متخصصاً في تشريح الجسد الاجتماعي لأوروبا الشرقية. كما أكد تميز أعماله بلغة سينمائية واقعية، خشنة ومباشرة، مبتعداً عن التجميل الدرامي، ومركّزاً على ما يُسمى سينما الأخلاق والمآزق، التي يواجهها الفرد المسحوق في الأنظمة البيروقراطية والرأسمالية المتوحشة.

بينما أكد أوفاشفيلي، في مخاطبته الوجدان بلغة الصورة والصمت، أنه أحد أبرز شعراء السينما المعاصرين، وأهم رواد سينما الصمت والتأمل والفلسفة، وأنه صاحب رؤية بصرية فريدة، وكادرات/لوحات فنية مذهلة غالباً، وإن استفزت شاعريتها، ذات اللمسة السياسية غير الخفية، الضمير الأوروبي، ووضعته دائماً أمام نفسه، وفضحت مساوئه.

"صنع في الاتحاد الأوروبي" اتهام مباشر لمنظومة العمل الأوروبية، وصرخة تحاول إيقاظ المستهلك الأوروبي من غفلته، وتوضح له أن أغلب الأثمان المدفوعة مقابل رفاهيته مُستلبة من أفراد يحاولون البقاء أحياء. كما يفضح زيف مفهوم العدالة، خاصة العدالة الاجتماعية، وتوزيع الثروات، ودفع الضرائب.



إيفا (جيرغانا بليتنيوفا)، تبلغ 43 عاماً، وتعمل في مصنع نسيج بلغاري. تُستغلّ هي وأقرانها المسحوقون بمالكٍ إيطالي رأسمالي، يُنتج علامات تجارية أوروبية كبرى. يُستعْبَد العاملون والعاملات في ظروف غير آدمية، تحت لافتة "صنع في الاتحاد الأوروبي". ومع انتشار كورونا في المدينة، لا يعبأ المالك. عندما تصاب إيفا بالوباء، تكون هي الضحية، وتنالها وابنها اتهامات ونبذ وعنف من الجميع.

لا نشهد سقوط امرأة واحدة بمفردها، كبلاغا العجوز، ضحية عصابة النصب والاحتيال عبر الهاتف، بل سقوط منظومة كاملة، قوامها مئات النساء والرجال المسحوقين يومياً، لتلبية متطلبات الإنتاج المسعور. هؤلاء بالكاد يجنون الكفاف، من دون السماح لهم براحة مَرَضية عند الضرورة.

بنَفَس وثائقي قليلاً، يحاكي كوماندريف نبض الماكينات وخطوط الإنتاج وجو العمل الخانق، وينقل هذا كله بصدق، في لقطات المصنع، ويرصد العاملين والعاملات خلف ماكينات الخياطة. رغم الواقعية، وصدق الأحداث، وفضح الواقع الأوروبي، لا يقع الفيلم في فخ الواقعية المفرطة، مقدماً مقارنة لا تختلف كثيراً في الفيلمين، بين السقوط الفردي المدوي على أيدي رجال عصابة صغيرة، والاستغلال الجماعي للعمالة الأوروبية الرخيصة على يدي قطب رأسمالي.

في "القمر أبي"، يعود أوفاشفيلي كعادته إلى التأمل في العلاقات الشائكة والمضطربة دائماً بين الإنسان والأرض والذاكرة والوحدة، خاصة بين الإنسان والحدود الجغرافية (نهر، جزيرة، غابة)، الحاضرة دائماً في أفلامه، كما الحدود الداخلية، المرتبطة بالماضي والذكريات أساساً، أو الحدود بين الأجيال.

يلتقي الصبي توما (جيورجي جيغوري) والده نيمو (غيفي تشوغواشفيلي)، الذي اختفى عندما كان عمره عامين. يدعوه الأب إلى قرية أجداده، والمكوث في بيتهم القديم، ريثما ينقل إليه التقليد الأسري العريق في صيد الغزلان. خلال وجودهما، لا يرحب السكان بعودة نيمو، لأسباب لها علاقة بالماضي (السجن)، ما يثير الاحتقان والتهديد وتجدّد الرغبة في الانتقام. أخيراً، وبسبب عناد نيمو، تقع المأساة. رغم هذا، يتعلم توما البقاء حياً، والنجاة بنفسه، والاستقلال، وإتقان حرفة أجداده، بعدما كان يخشى الصيد، ويعزف عنه.

رغم الحضور والاقتران اللصيقين بين الحدود الجغرافية والسياسية في أفلامه، ابتعد أوفاشفيلي عن السياسة والجغرافيا السياسية كثيراً، للغوص بحميمية وشاعرية بالغين في الذاكرة الشخصية، والماضي القريب، ولقاء الأجيال. يحاول توما ووالده استكشاف أحدهما الآخر لأول مرة، في حبكة شاعرية ذات بنية تقليدية، وأحداث غير متطوّرة على النحو المعهود.

يؤكد أوفاشفيلي مجدداً جماليته الخاصة، وسينما الحوارات المقتضبة، والديكورات المتقشّفة، واللقطات الطويلة، وزوايا التصوير الواسعة، والإضاءة الطبيعية، خاصة توظيف ضوء القمر لخلق جو شاعري ساحر، يُوَلِّد طبيعة صامتة في عمق الريف الجورجي البديع، في الصيف والشتاء معاً. وهذا في خلط وتداخل وإلغاء وتحرر من الزمن المعهود، بهدف استغلال الطبيعة وتقلبات الفصول، لا كخلفية، بل كلغة تعبير عن الفَقْد والبحث والاكتشاف، ونفي المنطق وحساباته لمصلحة الوجدان والحس.




## ارتفاع الخام الأميركي إلى 800 ألف برميل خلال أسبوع
11 February 2026 08:40 AM UTC+00

أظهر استطلاع موسّع أجرته وكالة "رويترز"، ونُشرت نتائجه الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية يُتوقع أن تكون قد ارتفعت في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير/شباط، في حين يُرجح انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقدر تسعة محللين شملهم الاستطلاع أن مخزونات الخام ارتفعت بنحو 800 ألف برميل خلال الأسبوع المذكور.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.5 ملايين برميل لتصل إلى 420.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 30 يناير/كانون الثاني، مع تراجع إنتاج النفط إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك خلافاً لتوقعات محللين في استطلاع سابق لـ"رويترز" رجّح زيادة قدرها 489 ألف برميل.

وفي ما يتعلق بالمنتجات النفطية، قدّر المحللون أن مخزونات البنزين تراجعت بنحو 400 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير/شباط، بينما يُتوقع أن تكون مخزونات نواتج التقطير -التي تشمل الديزل وزيت التدفئة- قد انخفضت بنحو 1.3 مليون برميل. كما أشار الاستطلاع إلى أن معدل تشغيل المصافي ظل مستقراً عند 90.5% من إجمالي الطاقة الإنتاجية.

في المقابل، نقلت مصادر في السوق، في وقت متأخر الثلاثاء، عن بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام والبنزين ارتفعت خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية. وبحسب تلك المصادر، ارتفعت مخزونات الخام بمقدار 13.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير/شباط، كما زادت مخزونات البنزين بنحو 3.26 ملايين برميل.



وتراجعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.94 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق. ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، تقريرها الرسمي عند الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:30 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء.

وتعكس التباينات بين تقديرات المحللين وبيانات معهد البترول الأميركي حالة من عدم اليقين في سوق الطاقة الأميركية، في ظل تقلبات الإنتاج ومستويات الطلب الموسمي. ويظل اتجاه المخزونات عاملاً حاسماً في تحديد مسار أسعار النفط، إذ إن تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير قد يُفسَّر بأنه مؤشر على تحسن الطلب، بينما قد تضغط أي زيادات كبيرة في مخزونات الخام على الأسعار على المدى القصير. وعليه، فإن صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة سيشكل مرجعاً أساسياً للأسواق في تقييم توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

(رويترز، العربي الجديد)




## الغذاء والدواء الأميركية ترفض طلب موديرنا لاعتماد لقاح إنفلونزا
11 February 2026 08:54 AM UTC+00

أعلنت شركة موديرنا، أمس الثلاثاء، أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية ترفض النظر في طلبها لاعتماد لقاح جديد للإنفلونزا مصنوع بتقنية الحمض النووي المرسال الحائزة على جائزة نوبل. ويعد هذا القرار أحدث مؤشر على تشديد إدارة الغذاء والدواء رقابتها على اللقاحات في عهد وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، ولا سيما تلك التي تستخدم تقنية الحمض النووي المرسال، والتي سبق أن انتقدها قبل توليه منصبه وبعده.

وقالت موديرنا إنها تلقت من إدارة الغذاء والدواء ما يُعرف بـ"خطاب رفض قبول الطلب"، اعترضت فيه الوكالة على الطريقة التي أجريت بها تجربة سريرية شملت 40 ألف شخص قارنت فيها الشركة لقاحها الجديد بأحد لقاحات الإنفلونزا القياسية المستخدمة حاليا. وقد خلصت تلك التجربة إلى أن اللقاح الجديد كان أكثر فاعلية إلى حد ما لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما فأكثر مقارنة باللقاح القياسي.

وذكر خطاب مدير اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء، فيناي براساد، أن الوكالة لا تعتبر الطلب متضمنا "تجربة كافية ومضبوطة جيدا"، لأنه لم يقارن اللقاح الجديد بـ"أفضل مستوى متاح من الرعاية القياسية في الولايات المتحدة وقت إجراء الدراسة". وأشار الخطاب إلى بعض التوجيهات التي قدمها مسؤولو الإدارة لشركة موديرنا في عام 2024، خلال إدارة الرئيس جو بايدن، والتي لم تلتزم بها الشركة.

وبحسب موديرنا، فإن تلك الملاحظات أفادت بأنه من المقبول استخدام لقاح الإنفلونزا بجرعته القياسية الذي اختارته الشركة، لكن كان يفضل استخدام علامة تجارية أخرى موصى بها خصيصا لكبار السن لمن تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر ضمن الدراسة. ومع ذلك، قالت موديرنا إن إدارة الغذاء والدواء وافقت في النهاية على السماح بإجراء الدراسة وفق الخطة الأصلية.



ووفق منظمة الصحة العالمية، تُعدّ الإنفلونزا الموسمية عدوى تنفسية حادة تسببها فيروسات الإنفلونزا، وتنتشر في جميع أنحاء العالم، حيث يُصاب بها الملايين سنوياً. وتنتقل بسهولة بين الأشخاص عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطاس. وتتسم الإنفلونزا ببداية مفاجئة لأعراض تشمل الحمى، والسعال، والتهاب الحلق، وآلام العضلات، والإرهاق. ويُعدّ التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية منها وتقليل مضاعفاتها. وتشير المنظمة إلى وجود أربعة أنماط رئيسية لفيروسات الإنفلونزا (A وB وC وD)، ويُعدّ النمطان A وB المسؤولين عن الأوبئة الموسمية السنوية.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة
11 February 2026 08:54 AM UTC+00

تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات المسلحة، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، أمس الثلاثاء، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونها العسكري مع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا. وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس: "سنستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من كشف خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة على تحديد أهداف للضربات الجوية. وأفادت الصحيفة أن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر "التدريب والتوجيه الفني"، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية على تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لوكالة فرانس برس.

وتتعرض نيجيريا لضغوط دبلوماسية من الولايات المتحدة بسبب انعدام الأمن الذي يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "اضطهاد" و"إبادة جماعية" ضد المسيحيين. ورغم وجود حالات استهداف للمسيحيين، يتعرض المسلمون أيضاً للقتل بأعداد كبيرة. وصرّح مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، العام الماضي بأن جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش "يقتلان من المسلمين أكثر من المسيحيين".



وترفض أبوجا مزاعم اضطهاد المسيحيين، بينما يعتبر محللون مستقلون أن الدولة فشلت بشكل عام في كبح جماح العنف. ورغم الضغوط الدبلوماسية، وجدت نيجيريا والولايات المتحدة أرضية مشتركة في تعزيز تعاونهما العسكري. وكانت الولايات المتحدة قد شنت في ديسمبر/ كانون الأول غارات استهدفت مسلحين في ولاية سوكوتو في شمال غرب البلاد، في عملية مشتركة مع نيجيريا.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيقدم معلومات استخبارية للقوات الجوية النيحيرية لتحديد أهدافها، كما سيعمل على تسريع عمليات شراء الأسلحة. وفي حين أن نشر 200 جندي يمثل تعزيزاً لهذا التعاون، إلا أن "القوات الأميركية لن تشارك في أي قتال أو عمليات مباشرة"، وفق ما قال أوبا للصحيفة. وأشار إلى أن نيجيريا هي من طلبت هذه المساعدة الإضافية.

وتخوض نيجيريا حرباً دامية ضد تمرد مسلح مستمر منذ فترة طويلة ويتركز في شمال شرق البلاد، بينما تقوم عصابات إجرامية بعمليات اختطاف مقابل فدية ونهب للقرى في الشمال الغربي. ويشهد وسط البلاد نزاعات عنيفة بين المزارعين من جهة، ومعظمهم من المسيحيين، ورعاة الماشية الفولاني المسلمين من جهة أخرى، مع أن باحثين يرون أن السبب الرئيسي للنزاع هو الصراع على الأراضي والموارد المتضائلة.

(فرانس برس)




## تعافي إنتاج فنزويلا النفطي بحلول منتصف 2026
11 February 2026 09:20 AM UTC+00

ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الثلاثاء، أن التراخيص الأميركية الموسعة المتعلقة بالصفقات مع فنزويلا يُتوقع أن تسهم في استعادة إنتاج النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إلى مستوياته التي كانت مسجلة قبل الحصار البحري الذي فرضته واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول، وذلك بحلول منتصف عام 2026.

واضطرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي.دي.في.إس.إيه" إلى إجراء تخفيضات كبيرة في الإنتاج عقب فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً صارماً بهدف الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اختطفته قوات أميركية في أوائل يناير/كانون الثاني. وأدى الحصار إلى منع فنزويلا من تصدير النفط، ما تسبب في تراكم ملايين البراميل من الخام داخل خزانات ساحلية وعلى متن سفن. وكانت فنزويلا تنتج ما بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يومياً قبل فرض الحصار.

وبدأت "بي.دي.في.إس.إيه" لاحقاً زيادة الإنتاج ليصل إجماليه إلى نحو مليون برميل يومياً، بعدما سمحت الحكومة الأميركية الشهر الماضي لشركتي تجارة السلع الأولية "فيتول" و"ترافيجورا" بالانضمام إلى شركة النفط الأميركية "شيفرون" في تصدير النفط الفنزويلي، وهو ما ساعد في تقليص حجم المخزون المتراكم. كما خففت واشنطن في أواخر الشهر الماضي بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي بهدف تسهيل عمليات بيع النفط عبر الشركات الأميركية.

ويعد قطاع النفط الركيزة الأساسية للاقتصاد الفنزويلي، إذ يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية والعملات الأجنبية. وشهدت صناعة النفط في البلاد تراجعاً حاداً خلال السنوات الماضية نتيجة العقوبات الأميركية ونقص الاستثمارات وتدهور البنية التحتية النفطية. وقد انعكس هذا التراجع على مستويات الإنتاج التي هبطت من أكثر من مليوني برميل يومياً في العقد الأول من الألفية إلى مستويات أقل بكثير خلال السنوات الأخيرة.



وتسعى الولايات المتحدة عبر التعديلات الجزئية على العقوبات إلى تحقيق توازن بين الضغط السياسي على الحكومة الفنزويلية وضمان استقرار الإمدادات في سوق الطاقة العالمية، خاصة في ظل تقلبات أسعار النفط وتزايد الطلب العالمي. كما تمثل عودة الإنتاج الفنزويلي عاملاً مهماً في تعزيز المعروض النفطي، ما قد يسهم في تهدئة الضغوط على الأسعار في الأسواق الدولية. 

وتشير المؤشرات إلى أن التراخيص الأميركية الجديدة قد تمنح قطاع النفط الفنزويلي فرصة تدريجية للتعافي واستعادة جزء من قدراته الإنتاجية والتصديرية. ومع ذلك، يبقى مسار التعافي مرتبطاً بتطورات المشهد السياسي والعقوبات الدولية، إضافة إلى قدرة فنزويلا على إعادة تأهيل بنيتها التحتية النفطية وجذب الاستثمارات اللازمة لضمان استدامة الإنتاج مستقبلاً.

(رويترز، العربي الجديد)




## سوق السيارات الصيني: تراجع حاد في المبيعات المحلية وطفرة في الصادرات
11 February 2026 09:20 AM UTC+00

انخفضت مبيعات السيارات في الصين بنسبة 19.5% خلال شهر يناير/ كانون الثاني مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتواصل بذلك التراجع للشهر الثالث على التوالي، في مؤشر يعكس تصاعد حدة المنافسة داخل أكبر سوق للسيارات في العالم. ووفقًا لبيانات صادرة اليوم الأربعاء عن الجمعية الصينية لمصنّعي السيارات، بلغ إجمالي المبيعات المحلية نحو 1.4 مليون مركبة خلال الشهر الماضي. في المقابل، سجّلت الصادرات أداءً قوياً، إذ ارتفعت بنسبة 48.9% على أساس سنوي لتصل إلى 589 ألف مركبة.

وعادة ما تُعزى التقلبات الكبيرة في مبيعات السيارات داخل الصين خلال الشهرين الأولين من العام إلى تغيّر موعد عطلة رأس السنة القمرية، التي تمتد أسبوعًا كاملاً، وتؤثر على أنماط الإنتاج والاستهلاك. ويشهد قطاع السيارات في الصين تحولات هيكلية متسارعة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتوسع سوق المركبات الكهربائية والهجينة، إلى جانب دخول شركات محلية جديدة رفعت مستوى المنافسة السعرية والتكنولوجية. كما تواجه الشركات المصنعة تحديات مرتبطة بتباطؤ الطلب المحلي وتغير سلوك المستهلكين، في ظل سعي الحكومة الصينية إلى دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الصادرات لتعويض التراجع في السوق الداخلية.

وتشير البيانات الأخيرة إلى أن صناعة السيارات في الصين تمر بمرحلة إعادة توازن بين الطلب المحلي والتوسع الخارجي، حيث باتت الصادرات تشكل رافعة أساسية للنمو. ومن المتوقع أن تستمر المنافسة في التصاعد خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تسارع الابتكار في قطاع السيارات الكهربائية وتزايد الضغوط على الشركات للحفاظ على حصتها السوقية داخلياً وخارجياً.



ويعكس هذا التراجع في المبيعات المحلية، مقابل الطفرة في الصادرات، تحولاً استراتيجياً في توجهات صناعة السيارات الصينية، التي باتت تراهن بشكل متزايد على الأسواق الخارجية لتعزيز نموها والحفاظ على زخم الإنتاج. ومع استمرار التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية وتشديد المعايير البيئية، تبدو الشركات الصينية أمام فرصة لتعزيز موقعها. وفي الوقت ذاته، تواجه تحديات تتعلق بالقيود التجارية والمنافسة الدولية المتزايدة. وفي حال تمكنت بكين من تحقيق توازن بين تحفيز الطلب المحلي وتعزيز القدرة التنافسية لصناعاتها في الخارج، فمن المرجح أن تحافظ على موقعها قوةً رئيسيةً في صناعة السيارات العالمية خلال السنوات المقبلة.

(رويترز، العربي الجديد)




## منع مزارعي جبل الخليل من حراثة أراضيهم تمهيداً للاستيلاء عليها
11 February 2026 09:20 AM UTC+00

تلقّى جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في جنوب جبل الخليل، تعليمات بمنع الفلسطينيين من حراثة أراضيهم. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، أنه إلى جانب نشاط المستوطنين الهادف إلى منع الفلسطينيين من العمل في أراضيهم، كثيراً ما أُرسل الجنود في بداية الشتاء لمنع أعمال زراعية فلسطينية استجابةً لرغبات المستوطنين.

وأصبح "تشويش الحراثة" اسماً رمزياً معروفاً لنشاط عملياتي، وعلى مدى أسابيع تحوّل إحباط عمليات الحراثة إلى مهمة مركزية لهذه القوات في منطقة عملها، بعد أن تم إبلاغها بأنّ الحراثة غير مسموح بها في أي مكان في المنطقة. ولتحقيق ذلك، جرى إصدار أوامر خاصة لإعلان مناطق عسكرية مغلقة، بهدف وقف الحراثة فور رصدها، وفي بعض الأحيان استُخدمت وسائل لتفريق المظاهرات لطرد المزارعين، بل تم احتجاز من حاولوا فلاحة أراضيهم لساعات طويلة. 

وتُعتبر الحراثة عملية زراعية ضرورية تهدف إلى تهيئة الأرض للزراعة وتُنفّذ في بداية الشتاء، بينما الأراضي التي لا تُحرث ولا تُزرع في الوقت المناسب لن تنتج محصولاً في الربيع. وبالإضافة إلى أنّ إحباط الحراثة يضر بالإنتاج الزراعي، لفتت الصحيفة إلى أنّ منع الوصول إلى الأرض والاعتناء بها على المدى الطويل، قد يؤدي إلى فقدان الملكية الفلسطينية عليها، فالأراضي التي لا تُحرث ستبدو مهجورة، ما يسهّل على مؤسسات الاحتلال إعلانها "أراضي دولة"، ومن ثم الاستيلاء عليها. كما أنّ مبادرة حكومة الاحتلال لاستئناف ما يُسمى "تنظيم" السجلّات العقارية في الضفة، قد تُسرّع هذه العملية أكثر. 



وتنقل "هآرتس" عن درور أتكاس، من المنظمة اليسارية "كيرم نافوت" إنّه "منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى اليوم أعلنت إسرائيل أكثر من 800 ألف دونم في الضفة الغربية أراضيَ دولة، استناداً إلى الادّعاء بأن هذه الأراضي غير مزروعة أو لا تُزرع بما يكفي. كثير من هذه الأراضي كانت مزروعة في الماضي، لكن لظروف مختلفة توقّف العمل فيها. هذا يعني أن لإسرائيل وللمستوطنين مصلحة في منع الفلسطينيين من فلاحة الأراضي في الضفة، على أمل أن يكون بالإمكان إعلانها مستقبلاً أراضي دولة. وهذا الوضع هو أحد العوامل المركزية التي تشجّع على العنف من جانب المستوطنين في الضفة الغربية، انطلاقاً من الفكرة القائلة إنه يمكن في المستقبل إعلان الأراضي التي مُنع الوصول إليها، أراضي دولة". 

وبحسب تقديرات المنظمة ذاتها، مُنع الفلسطينيون، في السنوات الثلاث الأخيرة، من الحراثة، في أكثر من 100 ألف دونم في أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وقد استولت المزارع الاستيطانية، وعددها نحو 140 مزرعة، على معظم هذه الأراضي، وتصل مساحة مراعيها إلى نحو 900 ألف دونم وفقاً لبيانات اتحاد المزارع الاستيطانية. وتلفت المنظّمة، إلى توقّف تنظيم السجلّات العقارية في الضفة عام 1967، حين لم يكن قد نُظّم سوى نحو 30% من الأراضي. ونتيجة لذلك، فإنّ أصحاب معظم الأراضي الزراعية غير مسجّلين رسمياً. في المقابل، تقوم دائرة الاستيطان، بتخصيص الأراضي للمزارع الاستيطانية، ظاهرياً بهدف الحفاظ على ما يُسمى "أراضي الدولة". وفي كثير من الأحيان، خصّصت الدائرة أراضي فلسطينية خاصة للمستوطنين، بحيث تُستخدم عملية التخصيص الأولية ذريعةً قانونية للصعود إلى الأرض والسيطرة عليها. 

وفي نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، في جنوب جبل الخليل، منع جندي نظامي حراثة فلسطينية. وقال الجندي، بحسب تقرير الصحيفة العبرية: "هذه هي الأوامر التي تلقّيناها". وأضاف: "التعليمات تنص على أنه يمكن الحراثة فقط في أرض خاصة (معظم الأراضي في هذه المنطقة لم تُسجَّل قط، ولذلك لا يملك معظم السكان وثائق ملكية لأراضيهم وفق المزاعم الإسرائيلية) وبموافقة مكتب الارتباط والتنسيق. وفي كل المنطقة، يلزم الحصول على تصريح إلى أن يصدر توجيه آخر. وقريباً، سيكون هنا أيضاً أمر منطقة عسكرية مغلقة". كما تم الإبلاغ عن منع عمليات حراثة في مناطق أخرى، في الضفة الغربية المحتلة منها الأغوار، وشمال الضفة وغيرها.

من الناحية النظرية، فإنه، وفقاً لتعليمات جيش الاحتلال، لا يجوز منع السكان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية إلا إذا أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، وأن إصدار مثل هذه الأوامر يكون فقط في حالات "الضرورة الأمنية"، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرّت منذ عام 2006 بأن الجيش يستخدم هذه الأوامر بشكل غير متناسب. كما اعتبرت في الشهر الماضي، أن الجيش يستسهل إصدار مثل هذه الأوامر. 



ولا يتوقف الأمر عند جيش الاحتلال، فبالإضافة إلى نشاطه الهادف إلى إحباط الحراثة، يعمل المستوطنون أيضاً على منع الفلسطينيين من فلاحة أراضيهم. واستعرض التقرير العبري مثالاً، هجوماً شنّه مستوطنون في نوفمبر/ تشرين الثاني على فلسطينيين كانوا يحرثون أراضيهم في عرب الرشايدة جنوب شرق بيت لحم. وقد أُصيب عدة فلسطينيين ونُقلوا إلى المستشفى. واستُدعي جيش الاحتلال إلى المكان وفصل بين الطرفين، لكنه لم يعتقل أحداً. وبحسب تقارير فلسطينية سابقة، فإنه في قرية دير دبوان قرب رام الله، هاجم مستوطنون فلسطينيين في أثناء الحراثة، واستخدم الجيش الإسرائيلي، وسائل تفريق المظاهرات للفصل بين الجانبين. 

وفي الشهر الماضي، أحبط مستوطنون حراثة قام بها فلسطينيون في قرية خلة مكحول في الأغوار الشمالية. وبحسب شهادات الفلسطينيين، قام المستوطنون برشّهم بالغاز المسيل للدموع. أمّا المستوطنون فزعموا أنّ الفلسطينيين رشقوهم بالحجارة. ووصلت قوات الاحتلال إلى المكان واعتقلت فلسطينيين اثنين، بدلاً من اعتقال المستوطنين المعتدين.




## الرئيس الكولومبي: تعرضت لمحاولة اغتيال يوم الاثنين
11 February 2026 09:24 AM UTC+00

تحدث الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، عن وجود مخططات اغتيال متجددة ضده، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية في البلاد. وفي لقاء مع وزرائه بث مباشرة، تحدث بيترو عن حوادث محددة وقعت خلال تنقلاته.

وقال الرئيس الكولومبي إنه خلال ليلة الاثنين الماضي، لم تتمكن الطائرة المروحية التي كان يستقلها من الهبوط لأنه "كان من المتوقع أن يطلق النار عليها، ولم يشغّلوا حتى الأضواء في المكان الذي كان من المفترض أن أحطّ فيه". وبدلاً من ذلك، حلق فوق البحر المفتوح لساعات. يُذكر أن بيترو، الذي تولى منصبه منذ عام 2022، كان قد تحدث سابقا بشكل متكرر عن خطط مزعومة لمهاجمته.

وجاءت تصريحات بيترو بعد الاختفاء المؤقت لعضوة مجلس الشيوخ من السكان الأصليين آيدا كيلكوي، المقربة منه سياسيا، ما دفع الرئيس للتحدث عن مرحلة جديدة من حالة عدم اليقين السياسي، قائلا: "هذا يضعني في حالة تأهب". ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في نهاية مايو/ أيار.



وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استقبل، مطلع الشهر الجاري، في البيت الأبيض، الرئيس الكولومبي، في أول لقاء مباشر بينهما بعد سلسلة من التهديدات والاتهامات المتبادلة، على خلفية اختطاف القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وغادر الرئيس الكولومبي البيت الأبيض دون عقد مؤتمر صحافي أو أية تصريحات للصحافيين، لكنه شارك على حسابه في "إكس" عدة صور مع رسالة موقعة ونسخة من كتاب ترامب "فن الصفقة".

وكان ترامب قد ذكر في المكتب البيضوي قبل اللقاء أن رئيس كولومبيا "بطريقة ما أصبح لطيفاً للغاية بعد الهجمات على فنزويلا". وعلى مدى أشهر، تبادل الطرفان الانتقادات الحادة، وصولاً إلى تهديد ترامب منذ أسابيع بهجمات عسكرية ضد كولومبيا على غرار فنزويلا، قبل أن يتحدث الطرفان هاتفياً ويتفقا على عقد اجتماع.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)





## السلة الأميركية: ويمبانياما يُسجل 40 نقطة في فوز سبيرز على ليكرز
11 February 2026 09:24 AM UTC+00

تفوق فريق سان أنتونيو سبيرز على منافسه لوس أنجليس ليكرز الذي يُعاني الإصابات في صفوفه، في جولة جديدة من دوري السلة الأميركية للمحترفين، في المباراة التي قدم فيها النجم فيكتور ويمبانياما مستوى مُميزاً على أرض الملعب.

وحسم سان أنتونيو سبيرز المواجهة أمام لوس أنجليس ليكرز (136-108)، فجر الأربعاء، في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وسجل النجم فيكتور ويمبانياما 40 نقطة في المباراة مع 12 متابعة، وهو الذي سجل 13 من 20 محاولة في 26 دقيقة فقط، وخاض ليكرز المباراة بغياب عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، على رأسهم ليبرون جيمس والسلوفيني لوكا دونتشيتش، إضافة إلى أوستن ريفز وماركوس سمارت.

وغاب دونتشيتش للمباراة الثالثة توالياً بسبب إصابة في العضلة الخلفية، في وقت جلس جيمس خارج التشكيلة في ثاني مباراة خلال ليلتين متتاليتين بسبب التهاب مزمن في القدم، واستغل ويمبانياما الظروف، مسجلاً 25 نقطة في أول ثماني دقائق فقط من الربع الأول، قبل أن يصل إلى 37 نقطة بحلول الاستراحة، وهو أعلى رصيد لأي لاعب في شوط أول هذا الموسم، بينما كان سبيرز يتقدم (84-55)، وتراجع نسقه في الربع الثالث، لكنه بلغ الـ40 نقطة، وهو ما سجّله أيضاً في المباراة الافتتاحية للموسم، قبل أن يجلس في الربع الأخير مع بقية اللاعبين الأساسيين.



وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، أحرج إنديانا بايسرز مضيفه نيويورك نيكس بفوز مثير (137-134)، بعد التمديد في ملعب ماديسون سكوير غاردن، بفضل 30 نقطة من الكاميروني باسكال سياكام، كما سجّل ثمانية لاعبين من بايسرز أرقاماً مزدوجة، في مباراة شهدت 39 تبادلاً للتقدم، وهو أعلى رقم هذا الموسم، وأضاف الكندي أندرو نيمهارد 24 نقطة مع عشر متابعات، في وقت سجّل كوينتون جاكسون 19 نقطة، بينها رميتان حرتان حاسمتان قبل 3.9 ثوانٍ من نهاية الوقت الإضافي. أما جايلن برونسون فسجل 40 نقطة مع خمس متابعات وثماني تمريرات حاسمة لنيكس، في حين حقق جوش هارت "تريبل دابل" بتسجيله 15 نقطة و11 متابعة و11 تمريرة حاسمة.




## تراجع إصابات الحصبة في أوروبا وآسيا الوسطى 75% في 2025
11 February 2026 09:32 AM UTC+00

أظهرت بيانات أولية من 53 دولة في قسم المنطقة الأوروبية التابع لمنظمة الصحة العالمية، أن حالات الإصابة بالحصبة في أوروبا وآسيا الوسطى تراجعت 75% في 2025 مقارنة بالعام السابق، إلا أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية حذرتا من استمرار احتمال ظهور بؤر للمرض من جديد.

وأفادت المنظمتان بأن الدول سجّلت 33998 حالة إصابة بالحصبة في عام 2025، وهو انخفاض كبير بعدما سجّلت 127412 حالة في عام 2024. ورغم الانخفاض، فقد كان عدد الحالات المسجلة في 2025 أعلى من معظم السنوات منذ عام 2000، وأبلغت عدة دول عن زيادة في عدد الحالات مقارنة بعام 2024.

وقالت المنطقة الأوروبية بمنظمة الصحة العالمية، إنه لا يزال يتم رصد حالات إصابة بالحصبة في 2026. وأشارت ريجينا دي دومينيسي المديرة الإقليمية لليونيسف، إلى أنه كان من الممكن منع إصابة الكثير من الحالات من خلال تعزيز التطعيم الدوري واتخاذ إجراءات أسرع أثناء تفشي المرض. وأضافت: "إلى أن يتم تطعيم جميع الأطفال والتعامل مع عدم اليقين الناجم عن انتشار المعلومات المضللة، سيظل الأطفال معرضين لخطر الموت أو الإصابة بأمراض خطيرة".

وفي اجتماع عقد في سبتمبر/ أيلول 2025، خلصت اللجنة الإقليمية الأوروبية للتحقق من القضاء على الحصبة والحصبة الألمانية إلى أن عدد الدول التي لا تزال تشهد انتشارا للحصبة أو التي عاود المرض الانتشار بها ارتفع من 12 بلدا في العام السابق إلى 19 بلدا، في أكبر انتكاسة في المنطقة منذ سنوات. وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، هانز هنري كلوج، إن الفيروس سيستمر في الانتشار ما لم تحقق المجتمعات المحلية تغطية لمعدلات التلقيح تصل إلى 95%، وهي النسبة اللازمة لمنع تفشي المرض.



ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تُصنَّف الحصبة ضمن أكثر الأمراض المعدية في العالم، إذ يمكن للفيروس أن يظل نشطاً وقادراً على نقل العدوى في الهواء أو على الأسطح الملوّثة لمدة تصل إلى ساعتين، كما يمكن للمصاب الواحد نقل العدوى إلى 18 شخصاً آخرين، ما يفسر سرعة تفشي الحصبة وصعوبة احتوائها، خاصةً في البيئات المغلقة والمكتظة. ورغم توافر لقاح مأمون وعالي المردودية ضد الحصبة، فقد أشارت التقديرات إلى أن عام 2024 شهد وقوع نحو 95 ألف وفاة بسبب المرض في العالم، معظمها بين أطفال دون سن الخامسة من غير المُلقّحين أو منقوصي التلقيح.

(رويترز، العربي الجديد)





## مواجهات في شبوة بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن وسقوط ضحايا
11 February 2026 09:32 AM UTC+00

سادت تظاهرة أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، حالة من التوتر والفوضى، مع محاولتهم اقتحام مبنى السلطة المحلية، لترد قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي، بعد كسر مئات المتظاهرين الحواجز الأمنية التي نصبتها الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التظاهرة وسط المدينة والتي كان قد حشد لها "الانتقالي" في المحافظة منذ أيام، رفضاً لحل المجلس الانتقالي واستمرار دعمه وتفويضه الشعبي، فضلاً عن رفض مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي المزمع عقده في الرياض.

مواجهات بين مناصري المجلس الانتقالي والأمن

وقال شهود عيان ومصادر محلية في شبوة لـ"العربي الجديد" إن أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بدأوا تظاهرتهم صباح اليوم الأربعاء، رغم تحذير اللجنة الأمنية لهم في المحافظة، واحتشد المئات من المدينة ومن خارج المحافظة، وكسروا الحواجز الأمنية، وحاولت قوات الأمن منع وصول المشاركين في التظاهرة إلى ساحة التظاهر باستخدام الرصاص الحي والكثيف في الهواء، لكن المتظاهرين وصلوا إلى مكان الفعالية، وتمكنوا من إقامة فعاليتهم وترديد شعارات وهتافات ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة الشرعية، كما رددوا هتافات ورفعوا شعارات داعمة لـ"الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزبيدي، وطالبوا بإخراج القوات الشمالية من محافظة حضرموت، رافضين في الوقت نفسه الحكومة الجديدة.


تمكّن بعض المتظاهرين من اقتحام مبنى السلطة المحلية ورفعوا العلم الجنوبي وسط مناوشات بين قوات الأمن ومسلحين


وأكدت المصادر أن المتظاهرين اتجهوا في مسيرة لهم باتجاه مبنى السلطة المحلية في المحافظة وسط مدينة عتق، وتمكّن بعضهم من اقتحام مبنى السلطة المحلية، ورفعوا العلم الجنوبي، وأسقطوا العلم اليمني، وسط مناوشات بين قوات الأمن ومسلحين في بعض الأحياء القريبة من مبنى المحافظة وسط مدينة عتق. وتحدث أنصار "الانتقالي" عن سقوط ضحايا.

وأعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة، في بيان لاحق، أن "عناصر مندسّة مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، اعتدت على رجال الوحدات الأمنية والعسكرية والآليات التابعة لهم، واستهدفتهم بالذخيرة الحية، أثناء محاولتها اقتحام ديوان محافظة شبوة، الأمر الذي أسفر عن وقوع عدد من الضحايا والمصابين، في انحراف خطير عن دعوات السلمية وخروجٍ صريح عن النظام والقانون". وإذ أشارت إلى أنها أعلنت في وقت سابق احترامها الكامل لحرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي المكفول قانونا، فإنها شددت "على عدم السماح بأي أعمال من شأنها الإخلال بالأمن أو المساس بالسكينة العامة أو زعزعة الاستقرار". وحمّلت اللجنة الأمنية "المسؤولية الكاملة لكل من أصرّ على مخالفة النظام والقانون واللجوء إلى العنف المسلح"، مؤكدةً مباشرتها إجراءات التحقيق اللازمة، واتخاذ كل التدابير القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في التحريض أو التخطيط أو التنفيذ لاستخدام السلاح في مواجهة الأجهزة الأمنية. كما دعت "المواطنين كافة إلى عدم الانجرار خلف الدعوات التحريضية أو محاولات جرّ المحافظة إلى مربع الفوضى، والتحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية".

يذكر أن قوات الأمن في مدينة عتق كانت قد اقتحمت في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء الساحة المقرر فيها إقامة التظاهرة، وحطمت كل التجهيزات التي كان أنصار المجلس الانتقالي قد نصبوها، فيما انتشرت قوات الأمن داخل المدينة وفي مخارجها ومداخلها، وفرضت تشديدات مكثفة ونصبت بعض الحواجز والسواتر في الطريق المؤدي إلى المكان المقرر إقامة التظاهرة فيه وسط مدينة عتق.
وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة قد أكدت حرصها التام على صون الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات والإنجازات التي تحققت في المحافظة، وفتح الطريق أمام كل ما يعزز السلم الاجتماعي ويصون الأمن العام، وأنها تحترم الحريات العامة والرأي العام، وتقدر التعبير السلمي ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، مع التأكيد أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون متوازنة مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المكتسبات الوطنية. وشددت على أن أي فعالية أو نشاط غير مرخص، أو لم يتم تنفيذه ضمن الأطر القانونية، وبدون التنسيق المسبق مع الجهات المختصة، لن يتم السماح به، محذرة من أي محاولة لتكدير السلم الاجتماعي، أو زعزعة الأمن والاستقرار، وأكدت أن أي مخالفة تهدد السلم العام ستواجه بالإجراءات القانونية اللازمة حفاظاً على أمن شبوة واستقرارها.



دعوة لمواصلة الحراك

وأعرب "الانتقالي" في شبوة، في بيان له، عن إدانته واستنكاره بيان اللجنة الأمنية في المحافظة، باعتباره توجهاً خطيراً ومرفوضاً يستهدف الهوية الجنوبية لشبوة، مؤكداً أن شبوة جزء لا يتجزأ من الجنوب، وأن شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته، مهما كانت التضحيات، وأنه موحّد خلف قيادته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، باعتباره المعبّر عن تطلعات شعب الجنوب وإرادته الحرة. واعتبر البيان أن توظيف الأجهزة الأمنية لقمع الصوت الجنوبي تصرف مرفوض ومدان، ولن ينجح في كسر إرادة شعبٍ صلبٍ قدّم الشهداء والجرحى في سبيل قضيته. وحمّل بيان "الانتقالي" اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن أي توتر أو تصعيد قد ينجم عن هذه السياسات، داعياً إياها إلى الالتزام بدورها في حماية المواطنين وصون حقوقهم، لا استهدافهم.


دعا الزبيدي أنصاره لمواصلة ما أسماه النضال في مختلف ساحات وميادين الثورة، وتعزيز التفافهم حول المجلس الانتقالي


وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي قد دعا في تغريدة له على "إكس"، مساء الثلاثاء، أنصاره لمواصلة ما أسماه النضال في مختلف ساحات وميادين الثورة، وتعزيز التفافهم حول المجلس الانتقالي، والتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.
من جهته، أصدر المجلس الانتقالي المنحل قرارات أقال فيها قياداته الموجودة في العاصمة السعودية الرياض والمشاركة في الحكومة الجديدة، من مناصبهم والدوائر التي كانوا يتقلدونها في "الانتقالي" واستبدلهم بآخرين.






## تداعيات دولية لفضيحة إبستين
11 February 2026 09:34 AM UTC+00





## الضفة الغربية | اعتداءات المستوطنين تهجر 15 عائلة بدوية قرب أريحا
11 February 2026 09:40 AM UTC+00

أجبرت اعتداءات المستوطنين 15 عائلة فلسطينية بدوية على الرحيل من منازلها قرب أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، وذلك في إطار سياسة أوسع تتقاطع مع جهود الحكومة الإسرائيلية وتهدف إلى إفراغ تجمعات جغرافية من الفلسطنيين، تمهيداً لخلق واقع جديد يفصل المدن والقرى الفلسطينية بعضها عن بعض ويقطع التواصل بينها. وفي هذا الإطار، قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، إنّ "مستوطنين أقدموا، اليوم الأربعاء، على طرد 15 عائلة من منازلها في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، تزامناً مع عمليات تجريف طاولت مساحات من الأراضي المحيطة بالمنطقة".

وأكد مليحات أنّ العائلات المتضررة وجدت نفسها أمام واقع قاسٍ بعد إجبارها على مغادرة منازلها، ما أدى إلى تشريد عشرات الأفراد بينهم أطفال ونساء وكبار سن، في ظل أجواء من التوتر والخوف. وأشار إلى أن عمليات التجريف ألحقت أضراراً مباشرة بالأراضي الزراعية، ما يهدد مصادر رزق الأهالي ويعمّق من معاناتهم الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أفاد مليحات بأنّ مستوطنين اقتحموا صباح اليوم، منزل عائلة أبو عواد في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين أفراد العائلة، ولا سيما الأطفال والنساء. وفي تقريرها الشهري لشهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وثقت منظمة البيدر الحقوقية ما مجموعه 750 انتهاكاً ارتُكبت في مختلف محافظات الضفة بحق التجمعات البدوية والقرى المستهدفة خلال الشهر. وتنوعت الانتهاكات بين سرقة المواشي والاعتداء بالضرب على الفلسطينيين وحراثة الأراضي الزراعية وتجريفها وهدم المنازل والمنشآت، إضافة إلى ترحيل تجمعات سكانية وقطع مصادر المياه وتخريب الممتلكات الخاصة.

وبحسب التقرير، توزعت الانتهاكات على 210 حالات سرقة مواشي، و165 حالة اعتداء جسدي على مواطنين، و140 حالة حراثة وتجريف أراضٍ، و95 حالة هدم لمنازل ومنشآت، إلى جانب ترحيل 120 عائلة قسرياً من التجمعات المهمشة، و55 حالة قطع لمصادر المياه، و45 حالة تخريب ممتلكات متنوعة. وأشار التقرير إلى أن ترحيل 120 عائلة خلال شهر واحد "يُعد مؤشراً بالغ الخطورة، إذ اضطرت هذه العائلات إلى مغادرة أماكن سكنها تحت وطأة الاعتداءات المتكررة والتضييق المستمر، ما أدى إلى تفكيك نسيج اجتماعي قائم منذ عشرات السنوات، وترك عشرات الأطفال والنساء وكبار السن في ظروف إنسانية قاسية، خاصة في ظل فصل الشتاء وانعدام مقومات السكن الملائم".



وأوضح التقرير أنّ سرقة المواشي شكّلت النسبة الأعلى من مجمل الانتهاكات، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأسر التي تعتمد على تربية الأغنام مصدرَ دخل أساسياً. كما سجلت حالات اعتداء بالضرب أسفرت عن إصابات بين الفلسطينيين، بينهم مزارعون ورعاة في أثناء وجودهم في أراضيهم أو خلال محاولتهم حماية ممتلكاتهم.

على صعيد آخر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مدينة نابلس والبلدة القديمة منها، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وانتشرت في أحيائها وشوارعها من دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات أو مداهمات أو اعتقالات. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم، خمسة فلسطينيين من مخيم بلاطة ومنطقة الضاحية وبلدة سبسطية في محافظة نابلس.

وفي القدس المحتلة وسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء أمس الثلاثاء، فلسطينية من بلدة عناتا شمال شرق القدس بعد مداهمة منزلها وتفتيشه، كما وزعت منشورات تهدد فيها الفلسطينيين في البلدة، إلى جانب اعتقال ثلاثة آخرين من مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله فجر اليوم، وعشرة من الخليل جنوبي الضفة الغربية، وأربعة آخرين في بيت لحم (جنوب)، وشاباً من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم شمالي الضفة، في حين اعتدت القوات بالضرب على الشاب فراس الجدعة في أثناء مداهمة منزله في بلدة زيتا شمال طولكرم، ما أدى إلى إصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

واقتحمت قوات الاحتلال بلدتي زيتا وقفّين شمال طولكرم، ودَهَمت عشرات المنازل وفتشتها وخربت محتوياتها، وأخضعت السكان لاستجواب ميداني، كما اعتقلت الشاب عبد الله فتحي الرجا من بلدة قفين واحتجزته لعدة ساعات قبل الإفراج عنه، واستولت على مركبته. وترك جنود الاحتلال منشورات تهديد وتحذير للفلسطينيين في البلدتين من أي محاولات للدخول إلى أراضي عام 1948 عبر جدار التوسع العنصري، متضمنة تهديدات بإطلاق النار وتشديد العقوبات التي قد تصل إلى السجن وفرض غرامات مالية.




## روسيا تستنجد بالهند لتعويض العجز في العمالة المحلية
11 February 2026 10:02 AM UTC+00

وصل عدد من العمال الهنود إلى موسكو بعد رحلة طويلة تجاوزت 2700 ميل مروراً بأوزبكستان، حيث ظهروا متعبين وهم ينتظرون عند نقاط تفتيش الجوازات في أحد مطارات العاصمة الروسية بحثاً عن فرص عمل. وقال أجيت، وهو أحد هؤلاء العمال، إنّه وقّع عقداً يمتد لعام واحد للعمل في قطاع إدارة النفايات، مؤكداً أن الأجر مغرٍ. ويأتي هذا التوجّه في ظل أزمة نقص حاد في اليد العاملة تواجهها روسيا، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى عجز لا يقل عن 2.3 مليون عامل، تفاقم بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا. ومع تراجع قدرة دول آسيا الوسطى، التي شكّلت تقليدياً المصدر الرئيسي للعمالة الأجنبية، على تلبية احتياجات السوق الروسية، بدأت موسكو التوجّه نحو استقطاب عمالة من الهند لسد هذا النقص.

تدفّق الهنود يساعد روسيا في تعويض نقص العمالة

في عام 2021، أي قبل عام من إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا، تمت الموافقة على نحو 5000 تصريح عمل لمواطنين هنود. أما العام الماضي، فقد تمت الموافقة على نحو 72 ألف تصريح، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية للعمال المهاجرين الذين يحتاجون إلى تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبنكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: "حالياً، الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر طلباً". وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى السوفييتية السابقة، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية، رغم أن الأرقام الرسمية تظهر أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي قانوني لا يحتاج إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل الروسي، وتشديد قوانين الهجرة، وتصاعد الخطاب السياسي المعادي للمهاجرين في روسيا، أدت إلى تراجع أعداد هؤلاء العمال وشجعت موسكو على زيادة حصص التأشيرات للعمال من دول أخرى. ويعكس اختيار الهند بوصفها مصدراً للعمالة غير الماهرة قوة العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين موسكو ونيودلهي. وكانت الهند تشتري النفط الروسي المخفّض السعر الذي لم يعد بإمكان موسكو، بسبب العقوبات الغربية، بيعه بسهولة في أماكن أخرى، رغم أن ذلك قد يصبح موضع تساؤل الآن.


يعكس اختيار الهند بوصفها مصدراً للعمالة غير الماهرة قوة العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين موسكو ونيودلهي


ووقّع الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تستقبل عدداً غير محدود من العمال الهنود، مضيفاً أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 800 ألف عامل في قطاع التصنيع، و1.5 مليون عامل آخر في قطاعي الخدمات والبناء.

هنود يعملون في المصانع والمزارع الروسية

وظّفت شركة "بريرا إنتكس" للنسيج في موسكو نحو عشرة عمال من جنوب آسيا، بينهم هنود، لصناعة الستائر وبياضات الأسرّة. وقال غوراف (23 عاماً) من الهند، وهو يجلس أمام ماكينة خياطة، إنه يعمل في روسيا منذ ثلاثة أشهر: "قيل لي أن آتي إلى هنا لأن العمل والمال جيدان"، مضيفاً أن "الحياة في روسيا جيدة جداً". وأوضح أنه متزوج وأن لديه طفلين، ويتواصل مع عائلته في الهند يومياً عبر الهاتف.

من جهتها، قالت أولغا لوغوفسكايا، مالكة الشركة، إن العمال تمكنوا، بمساعدة النماذج والإشراف، من تعلم العمل خلال فترة قصيرة وأظهروا دافعية عالية. وأضافت: "بعض الرجال الذين جاؤوا لم يكونوا يعرفون حتى كيفية تشغيل ماكينة الخياطة، لكن بعد شهرين أو ثلاثة أصبح بالإمكان الوثوق بهم لإنتاج عمل متقن".

وخارج موسكو، تعتمد مزرعة سيرغييفسكي أيضاً على العمال الهنود، حيث توظفهم في معالجة وتعبئة الخضروات مقابل راتب متوسط يبلغ نحو 50 ألف روبل (660 دولاراً شهرياً)، وهو راتب تقول المزرعة إن العمال المحليين لا يقبلون به.



وقال ساهيل (23 عاماً)، وهو من منطقة البنجاب في الهند: "أعمل هنا في سيرغييفسكي منذ سنة واحدة. في الهند المال قليل، لكن هنا المال أكثر، والعمل متوفر". وقد يؤدي الضغط الأميركي على الهند لوقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليل رغبة موسكو في استقدام العمال الهنود. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح كيف ستعيد نيودلهي ضبط مشترياتها من النفط، فيما قللت موسكو من أي حديث عن توترات في هذا الملف.

(رويترز)




## ترامب أخبر قائد شرطة في 2006 أن "الجميع يعلمون بما يفعله إبستين"
11 February 2026 10:09 AM UTC+00

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات الاتحادي كُشف عنها حديثا تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يعلم شيئا عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، في حين سلّطت وثائق جديدة الضوء على استجواب موظف في السجن بشأن أنظمة الكاميرات، فضلا عن حدوث لبس بشأن تاريخ وفاته.

وتؤكد هذه التطورات كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكل صداعا سياسيا كبيرا لإدارة ترامب، وذلك بعد أسابيع من إفراج وزارة العدل عن ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالا لقانون اقترحه الحزبان الجمهوري والديمقراطي. وتسببت الملفات في أزمات في الخارج بعد الكشف عن تفاصيل جديدة عن علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقا لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019، وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترامب في يوليو/ تموز 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة مايكل رايتر عن ترامب قوله: "الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، فالجميع يعلمون أنه يفعل ذلك". ووفقا للوثيقة، أخبر ترامب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ما يفعله إبستين، وقال له أيضا إن جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، شخصية "شريرة". وردا على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: "لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاما".



وكان ترامب صديقا لإبستين لسنوات، لكن ترامب قال إنهما اختلفا قبل القبض على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مرارا إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيث للصحافيين الثلاثاء إن ترامب "صادق وشفاف" بشأن إنهاء علاقته بإبستين. وقالت: "مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة نى هذا السؤال".

ويأتي ذلك في وقت واجه فيه وزير التجارة هوارد لوتنيك وابلا من الأسئلة من مشرعين الثلاثاء حول علاقته بالممول الراحل. وفي جلسة استماع منفصلة بمجلس الشيوخ، سعى لوتنيك إلى النأي بنفسه عن إبستين، مدعيا أنه "لم يكن له أي علاقة تُذكر" به. وتضمنت ملفات وزارة العدل رسائل بريد إلكتروني تُظهر أن لوتنيك زار على ما يبدو جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي لتناول الغداء عام 2012، أي بعد سبع سنوات من ادعائه قطع جميع العلاقات. وقد أثارت هذه المعلومات دعوات من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء لاستقالته. وأبلغ لوتنيك أعضاء مجلس الشيوخ أن الرجلين التقيا ثلاث مرات فقط على مدار 14 عاما، وأن الغداء، الذي حضرته عائلته، كان لمجرد وجوده على متن قارب بالقرب من الجزيرة. وقال لوتنيك في جلسة الاستماع: "أعلم، وزوجتي تعلم، أنني لم أرتكب أي خطأ على الإطلاق".

لكنّ الرسائل الإلكترونية تناقضت مع تصريحات لوتنيك السابقة التي تعهّد فيها عام 2005 بعدم رؤية إبستين مجددا، بعد أن أراه إبستين، جاره آنذاك، طاولة تدليك في منزله وأدلى بتعليق ذي إيحاءات جنسية. وصرح النائب الجمهوري توم ماسي لشبكة "سي.إن.إن" يوم الأحد بأنه ينبغي للوزير لوتنيك "أن يُسهّل الأمور على الرئيس، بصراحة، وأن يستقيل". وقالت ليفيت للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء إن ترامب "يدعم لوتنيك دعما كاملا".

كاميرات معطلة وتاريخ وفاة مثير للجدل

وعثر على إبستين ميتا في زنزانة بسجن في نيويورك في 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسميا انتحارا، إلا أنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، بما في ذلك بعض النظريات التي روج لها ترامب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.

وفي هذا السياق، تضمنت وثائق جديدة كشف عنها إفادة موظف مسؤول عن أنظمة الكاميرات في "مركز إصلاحية مانهاتن" بنيويورك، أشار فيها الموظف (حجب اسمه) إلى أنه تولى عام 2016 مسؤولية الكاميرات في السجن، لافتا إلى أنها كانت من طرز قديمة، وأن أجهزة التسجيل كانت تتعرض لأعطال متكررة. وأوضح أن خللا وقع في نظام التسجيل بتاريخ 29 يوليو/ تموز 2019، وفي 8 أغسطس/ آب تعطلت اللوحة الرئيسية للجهاز، فيما تعرض القرص الصلب لعطل يوم 10 أغسطس/ آب، وهو اليوم الذي عُثر فيه على إبستين ميتا.

وبيّن الموظف أنه كان لديهم قرصان صلبان جديدان، إلا أن تركيبهما كان سيؤدي إلى حذف البيانات الموجودة، لافتا إلى أن مدير السجن طلب التسجيلات وأمره بإعادة تركيب جهاز التسجيل. وأضاف أنه بدأ بإزالة الأقراص المعطلة لإعادة تركيب جهاز التسجيل، وأن مسؤولا من مكتب التحقيقات الفيدرالي هو من قام بإخراج جهاز التسجيل من مكانه. وأكد أنه كان يعلم أن استبدال القرصين الصلبين سيؤدي إلى محو جميع البيانات في النظام، وأنه أبلغ مسؤولي السجن بذلك مسبقا. وتشير الوثائق كذلك إلى وجود وثيقة لوزارة العدل الأميركية بشأن وفاة إبستين تحمل تاريخ 9 أغسطس 2019، أي قبل يوم واحد من التاريخ المعلن لوفاته.

(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)





## مسودة خطة ترامب تسمح لحماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة
11 February 2026 10:11 AM UTC+00

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين ومصادر وصفتها بالمطلعة أن مسودة الخطة الأميركية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تسمح لحركة حماس بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة مع تسليم جميع الأسلحة القادرة على "ضرب إسرائيل".

ووفقا للصحيفة، يعتزم فريق بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ وستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي الخاص، ونيكولاي ملادينوف، المسؤول الأممي الرفيع السابق، مشاركة الوثيقة مع حماس في غضون أسابيع. وحذر المسؤولون، بمن فيهم دبلوماسي إقليمي، ومصادر مطلعة على الخطة في حديث للصحيفة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقًا.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم البيت الأبيض، ديلان جونسون، قوله إن إدارة ترامب تتوقع من حماس نزع سلاحها وتنفيذ خطة النقاط العشرين. وأضاف: "تعمل الولايات المتحدة عن كثب مع جميع الأطراف والوسطاء لضمان التنفيذ الكامل للخطة، ولتعزيز إطار أمني متين يدعم الاستقرار طويل الأمد في المنطقة وازدهار غزة". وبحسب الصحيفة نفسها، لم يتضح بعد من سيتولى مسؤولية الأسلحة التي من المفترض أن تسلمها حماس، أو كيف ستتم هذه العملية.



وفي الشهر الماضي، قدّم كوشنر عرضًا خلال منتدى دافوس بسويسرا، تضمن الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مصرحًا بأنه سيتم "إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة فورًا". كما ذكر العرض أن "الأسلحة الشخصية" سيتم "تسجيلها وإخراجها من الخدمة" مع تولي الإدارة الفلسطينية الجديدة مسؤولية الأمن في القطاع، دون تحديد أنواع الأسلحة المشمولة.

وتتضمن مسودة الخطة نزع سلاح تدريجي، قد يستغرق شهوراً أو أكثر، وفقاً للمسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أوخر العام الماضي 2025 عن خطة تتكون 20 بندا لوقف إطلاق النار في غزة، وبموجبها أنهيت الحرب على غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية. وتضمنت الخطة عدة مراحل، إذ جرت عمليات تبادل للأسرى والجثث في المرحلة الأولى مع وقف عمليات الإبادة الإسرائيلية في القطاع المحاصر، فيما لا تزال الجهود للدخول في المرحلة الثانية تراوح مكانها منذ أشهر، على الرغم من إنهاء ملف المحتجزين كليًا. 

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة لا تهدف لإعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة حماس من سلاحها.

وأضاف نتنياهو في كلمة أمام الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بالتزامن مع إعلان جيشه إعادة رفات الأسير الإسرائيلي  الأخير من غزة: "لقد أعدنا جميع المختطفين إلى إسرائيل، ونحن الآن في بداية المرحلة التالية، وهي نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح"، مهددا بأن تجريد غزة من السلاح سيجري "بالطريقة السهلة أو الصعبة".

وعلى الرغم من هذه التصريحات حول نزع السلاح، فإن إسرائيل تعمل على تسليح مليشيات إجرامية في مناطق سيطرة جيش الاحتلال في القطاع، بهدف مهاجمة المقاومين الفلسطينيين، وكذلك نهب المساعدات والإبقاء على حالة الفوضى الأمنية في القطاع.



وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد" إن أي نقاش حول السلاح هو شأن فلسطيني داخلي بحت، مشدداً على أنّ هذا السلاح هو سلاح الشعب الفلسطيني، ولا يملك أحد حق التنازل عنه، لافتاً إلى أنّ الاحتلال يسعى إلى انتزاع حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كل أشكال النضال والدفاع عن حقوقه المشروعة.

وفي حركة حماس، لم تصدر أية مواقف حاسمة بهذا الشأن لكن التقديرات تشير إلى أنها ليست في وارد تسليم أسلحتها المكونة من بنادق وقذائف محلية الصنع، بسبب الشكوك حول نية الاحتلال الانسحاب من المناطق التي يحتلها في القطاع، في ظل التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول العزم على مواصلة احتلال غزّة، جنباً إلى جنب مع إجراءات التدمير، وإعادة هندسة المناطق المحتلة عبر عمليات نسف المباني، وإزالة مظاهر الحياة في العديد من المناطق خلف ما يعرف بالخط الأصفر.

وفي 27 يناير/كانون الثاني الماضي، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن حق المقاومة مكفول دولياً، وأن سلاحها مخصص للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال، مؤكداً أن هذا الملف شأن داخلي فلسطيني لا يخضع لإملاءات خارجية.




## طيران آسيا إكس تكشف عن تسيير رحلات بين ماليزيا والبحرين وبريطانيا
11 February 2026 10:20 AM UTC+00

كشفت شركة طيران آسيا إكس الماليزية، اليوم الأربعاء، عن إطلاق خط دولي جديد يربط كوالالمبور بالبحرين ومنها إلى مطار غاتويك في لندن، في خطوة جديدة ضمن استراتيجية التوسع العالمي لشركة الطيران منخفض التكلفة. وقالت الشركة، في بيان، إن الخدمة المقرّر انطلاقها في يونيو/حزيران المقبل ستجعل من البحرين أول مركز عمليات لها خارج آسيا، مستفيدة من موقع المملكة لربط جنوب شرق آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا عبر شبكة تشغيلية واحدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أكملت أكبر شركة طيران اقتصادي في آسيا، الشهر الماضي، الاستحواذ على أعمال الطيران قصير المدى من الشركة الأم "كابيتال إيه"، ما يوحّد شركات الطيران السبع التابعة للمجموعة تحت مظلة تشغيلية واحدة. ويمثل الإعلان أيضاً عودة إلى العاصمة البريطانية بعد أكثر من عقد على تعليق الرحلات المباشرة من كوالالمبور إلى مطاري غاتويك وستانستيد، وتقاعد طائراتها طويلة المدى من طراز إيرباص A340.

وسيُشغَّل خط كوالالمبور–البحرين–لندن بطائرات إيرباص A330، في إطار خطة توسيع العمليات الدولية. وكانت الشركة قد أطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطاً جديداً من كوالالمبور إلى إسطنبول، في مؤشر إلى تسارع توسعها نحو الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية. وتتخذ "إير آسيا إكس" من ماليزيا مقراً لها، وتدير شبكة تضم أكثر من 150 وجهة بأسطول يبلغ 255 طائرة، فيما تدرس خيارات لإعادة تمويل ديون تُقدَّر بنحو 600 مليون دولار.

وفي سياق خطط التوسع، أفادت "رويترز" الشهر الماضي، نقلاً عن مصادر في القطاع، بأن شركة إيرباص تقترب من إبرام صفقة لبيع نحو 100 طائرة من طراز A220 إلى "إير آسيا"، مع خيار شراء 50 طائرة إضافية. وكان توني فرناندز، المؤسس المشارك للمجموعة، قد صرّح في يونيو/حزيران الماضي بأن الشركة تستعد لتوسيع أسطولها بطائرات أصغر حجماً لدعم فتح وجهات جديدة.



كما قال نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "طيران آسيا إكس"، فاروق كمال، الشهر الماضي، إن الشركة تدرس طلب شراء 150 طائرة إضافية. وتشغّل "إير آسيا"، وهي من أكبر عملاء "إيرباص"، أسطولاً مكوّناً بالكامل من طائرات الشركة الأوروبية، ولديها أكثر من 350 طائرة من عائلة A320 ضيقة البدن قيد الطلب. كما وافقت في يوليو/تموز الماضي على طلب مبدئي لشراء 50 طائرة A321XLR بعيدة المدى.

تأسست "إير آسيا" عام 2001 بطائرتين فقط، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز شركات الطيران منخفضة التكلفة في جنوب شرق آسيا، مستفيدة من نموذج تشغيلي قائم على خفض التكاليف وتوسيع الشبكات الإقليمية. إلا أن جائحة "كوفيد-19" شكّلت ضربة قاسية لقطاع الطيران، وأثّرت بشدة على الشركة الأم "كابيتال إيه".

ويُتوقع أن يسهم إدماج جميع أنشطة الطيران التي تحمل علامة "إير آسيا" تحت مظلة "إير آسيا إكس" في تعزيز الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، مع تمكين المجموعة من التركيز على التوسع الدولي، بينما تواصل "كابيتال إيه" العمل على إعادة هيكلة أوضاعها المالية.

(رويترز، العربي الجديد)




## حظر عروض فرقتي روك في تركيا بعد اتهامهما بـ"عبادة الشيطان"
11 February 2026 10:25 AM UTC+00

حظرت السلطات التركية، أمس الثلاثاء، إقامة حفلات لفرقتي الروك "سلوتر تو بريفيل" و"بيهيموث"، وذلك بعد انتشار اتهامات لأعضاء الفرقتين بأنهم من "عبدة الشيطان". ومُنع مركز زورلو من استضافة حفلات الفرقتين التي كان من المقرر إقامتها أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء. وقال مكتب محافظ بشكتاش، وهي إحدى بلديات مدينة إسطنبول، إن قرار المنع جاء بعد أن أثارت الحفلات "ردّة فعلٍ شعبية" بسبب "تعارضها مع قيمنا المجتمعية".

وكانت صحيفة يني أكيت، المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، قد سلّطت الضوء على الفرقتين، داعيةً إلى حظر حفلاتهما في تركيا. ونشرت الصحيفة مقالاً بعنوان "أبناء الشيطان يصلون إلى إسطنبول"، وذكّرت بأن الفرقتين مُنعتا من تقديم العروض في روسيا وبولندا، بسبب "نشرهما دعاية شيطانية وتسميمهما روح الشباب"، بحسب تعبير الصحيفة.

كذلك، زعمت الصحيفة أن الفرقتين "تروّجان لعبادة الشيطان من خلال كتاباتهما وصورهما التي تُمثل الشيطان"، مشيرةً إلى أن منصات التواصل الاجتماعي في تركيا امتلأت بدعوات لحظر الفرقتين.



من جهته، نفى مغني فرقة "سلوتر تو بريفيل"، أليكس تيريبيل، في مقطع مصوّر على "إنستغرام"، الاتهامات الموجهة له ولزملائه بعبادة الشيطان، ووصفها بأنها "عارية من الصحة"، مؤكداً أنّه "يؤمن بالله". وألقى المغني باللوم على "إحدى الجماعات الإسلامية"، التي مارست ضغوطاً على الحكومة في تركيا لحظر الحفلات، معبّراً عن خيبة أمله من عدم قدرة الفرقة على مواجهة القرار. وتنتمي فرقة "سلوتر تو بريفيل" إلى نوع "ديثكور"، وقد تأسّست في روسيا، لكنّها تنشط حالياً في الولايات المتحدة. أما فرقة بيهيموث فهي فرقة ديث ميتال بولندية.

(فرانس برس)




## علي شمخاني مستشار المرشد الأعلى الإيراني خامنئي: القدرات الصاروخية لطهران هي خطها الأحمر
11 February 2026 10:31 AM UTC+00





## بعد انهيار الإنتاج... مصر تطلب "المستحيل" من شركات النفط العالمية
11 February 2026 10:32 AM UTC+00

في الوقت الذي كانت فيه مصر تخطط لاستعادة ريادتها بكونها مركزاً إقليمياً للطاقة عقب تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في أواخر 2018، جاءت رياح الواقع التشغيلي لحقول الغاز بما لا تشتهي سفن "النفط"، إذ تواجه معدلات إنتاج الغاز حالياً نزفاً مستمراً لم تنجح المسكنات الفنية في وقفه طوال الأشهر الماضية، وانهارت إلى قاع تاريخي لم تشهده البلاد منذ عقد من الزمان. وتراجع الإنتاج المحلي إلى مستويات 3431 مليون متر مكعب شهرياً، وهو رقم يعكس خسارة هائلة وفجوة سحيقة مقارنة بمستويات ذروة الاكتفاء الذاتي في 2018، حين كان الإنتاج يتدفق بمعدلات تتجاوز 5600 مليون متر مكعب شهرياً، ما يعني أن قطاع الغاز المصري فقد قرابة 40% من طاقته الإنتاجية في غضون سنوات قليلة.

وأظهرت بيانات صادرة عن مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) أن الإنتاج تراجع إلى 3431 مليون متر مكعب في نوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنة بـ3635 مليوناً في أكتوبر/ تشرين الأول و3692 مليوناً في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2024. وبحسب خبراء، جاء هذا الانهيار نتيجةً طبيعيةً لـ"شيخوخة" الحقول الكبرى وتآكل قدراتها الجيولوجية بأسرع من التوقعات، تزامناً مع تباطؤ حاد في عمليات الحفر الاستكشافي أفرزه تراكم مديونيات الشركاء الأجانب، ما أدى إلى تحول واقع الحقول من "الوفرة" إلى "النضوب الميداني"، ووضع القاهرة أمام "مأزق طاقي"، حيث أجبرت الفجوة المتسعة بين إنتاج ينضب واستهلاك يتزايد، الحكومة المصرية على العودة إلى طوابير استيراد الغاز المسال المكلف لسد العجز، وأصبحت واردات الغاز المسال والغاز الإسرائيلي مكوناً أساسياً في مزيج الطاقة بمصر. 

وفي محاولة لقلب الطاولة على هذا الواقع المرير، وجهت الحكومة طلباً وُصف بـ"المستحيل" لشركات النفط العالمية بمضاعفة إنتاجها بحلول عام 2030. ونقلت وكالة رويترز، أمس الثلاثاء، عن الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان إنترناشونال، نيكولاس كاتشاروف، قوله إن مصر وجهت شركات نفط دولية بزيادة الإنتاج للمثلين بحلول عام 2030، مضيفاً أن العقود الحالية يجب تعديلها لتحفيز الاستثمارات الجديدة. وذكر كاتشاروف أن أسعار الغاز المنخفضة التي دعمت مراحل تطوير سابقة "انتهت صلاحيتها"، الأمر الذي يستلزم تحديث الشروط لتشجيع الشركات على توظيف رؤوس الأموال وزيادة الإنتاج في المواقع التي تحتاج للتطوير. 



وأضاف: "لا أستطيع تحديد السعر بدقة، ولكن هناك فجوة هائلة بين أسعار الغاز المحلي وأسعار الغاز المستورد". وقال كاتشاروف إن مديونية مصر لإنرجيان كانت تتجاوز 200 مليون دولار، وإن الشركة تلقت في الآونة الأخيرة 80 مليوناً، مضيفاً أن الشركة لا تزال واثقة بتعهدات وزير البترول بتسوية المتأخرات المتبقية. وذكر كاتشاروف أن تدفقات الغاز من إسرائيل إلى مصر ارتفعت، إذ يعمل خط الأنابيب الآن بكامل طاقته. ويشهد إنتاج الغاز الطبيعي في مصر تراجعاً، رغم تعهدات الحكومة بزيادته.

وقالت نشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الأربعاء، إن توسعات الحقول المتقادمة تمثل حلاً سريعاً لاستقرار الإمدادات دون تضخيم فاتورة الاستيراد، لكنها تتطلب تسعيراً يعكس التكلفة المرتفعة لاستخراج الغاز من المكامن المتقادمة. وأضافت: "الحكومة وافقت بالفعل على زيادة سعر شراء الغاز المنتج محلياً من خمسة شركاء أجانب بنسبة تراوح بين 30% و50%، مع تخصيص الزيادة الأكبر لإنتاج حقول المياه العميقة. وإذا عدلت شروط التعاقد لتعكس التكلفة الحقيقية للغاز، بالتزامن مع خفض مستحقات الشركاء الأجانب، فقد نشهد تسارعاً في وتيرة الاستثمار".

وفي أواخر يناير/ كانون الثاني، وافقت وزارة البترول المصرية، على رفع شركة "إيني" الإيطالية ومعها أربع شركات دولية أخرى تعمل في استكشاف الغاز والنفط واستخراجهما، أسعار توريد منتجاتها المستخرجة من الآبار من المياه المصرية إلى 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، وذلك بعد أسابيع من قبولها ضغوطاً إسرائيلية بتعديل شروط شراء الغاز المستخرج من آبار البحر المتوسط التي يهيمن عليها الاحتلال الإسرائيلي، لتصبح 7.25 دولارات، وبذلك تضاعف سعر التوريد المحلي خلال عامين، بينما زاد للطرف الإسرائيلي بنحو 80% في المدة الزمنية نفسها.

ووفقاً لمؤشرات التسعير المرجعية في أوروبا، وعلى رأسها مؤشر تي تي إف TTF الهولندي، تتداول أسعار التوريد الفورية للغاز حالياً في نطاق 10-14 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية، مع وجود مؤشرات بتراجع تلك المعدلات بنهاية عام 2026، في ظل زيادة الإنتاج العالمي من الغاز واتجاه أميركي لإنهاء حالة الحرب في أوكرانيا، التي ستدفع إلى تهدئة أسواق الطاقة، وخصوصاً الغاز الذي تُعَدّ أوروبا أكبر سوق لاستهلاكه، سواء القادم من روسيا أو من حقول الشرق الأوسط والولايات المتحدة. وفي حالة دولة أصبحت في حاجة للغاز لفترة زمنية تتخطى 2035، فالأمر يتطلب حجز ما تحتاجه عبر عقود متوسطة وطويلة الأجل، تمكنها من الحصول على أسعار أفضل مع استقرار الإمدادات، بما يقلل من لجوئها إلى السوق الفورية التي تتأثر بشدة بالتحولات الجيو-سياسية، بل والتغييرات الجوية والتذبذبات المفاجئة التي تحدث في أسواق المال.




## إسرائيل تختبر قدرات "مقلاع داود" استعداداً لحرب محتملة مع إيران
11 February 2026 10:40 AM UTC+00

أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، استكمال سلسلة تجارب على منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داود"، والتي تتمثل مهمتها في اعتراض تهديدات جوية مختلفة، من بينها الصواريخ، والقذائف، والقطع الجوية والمسيّرات. وأوضحت، في بيان لها، أنّ التجارب شملت اختبار قدرات جديدة للمنظومة، وذلك في وقت تتزامن فيه مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، واحتمال التصعيد العسكري الذي قد تكون إسرائيل جزءاً منه.

وجاء في بيان وزارة الأمن أنّ "سلسلة التجارب بُنيت على أساس الدروس العملياتية المستخلصة من القتال، وشملت مجموعة من السيناريوهات والتحدّيات، بما يتناسب مع التهديدات القائمة الآخذة بالتطور". وأشارت الوزارة، في بيانها، إلى أنّ من قاد التجارب هي مديرية "حوما" التابعة لإدارة تطوير الأسلحة والبنية التكنولوجية التابعة لوزارة الأمن، بالتعاون مع الوكالة الأميركية للدفاع الصاروخي وشركة رفائيل للصناعات العسكرية الإسرائيلية. وذكرت أنّ "نجاح التجارب يشكّل قفزة تكنولوجية وعملياتية إضافية في ترقية المنظومة، التي أثبتت خلال الحرب قدرات أداء عالية مع اعتراضات ناجحة أنقذت أرواحاً ومنعت أضراراً جسيمة"، وفق البيان.

وتُعدّ منظومة "مقلاع داود" طبقة دفاع مركزية ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في إسرائيل، والتي تشمل أيضاً منظومات "حيتس" (السهم)، و"القبة الحديدية" ومنظومة الليزر "أور إيتان"، والتي سُلّمت في الآونة الأخيرة لسلاح الجو. وقال رئيس مديرية "حوما" في إدارة تطوير الأسلحة والبنية التكنولوجية التابعة لوزارة الأمن، موشيه فتال، إنّه "خلال الحرب، خاصة في عملية الأسد الصاعد (العدوان على إيران في يونيو/ حزيران الماضي)، أجرى أفراد المديرية تغييرات وتعديلات في الوقت الحقيقي (أي وقت الحرب) كان لها تأثير دراماتيكي على قدرات منظومات الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو، وبشكل خاص منظومة مقلاع داود".



وأضاف: "كجزء من خطط التطوير المقررة، أدرنا سلسلة واسعة من التجارب التي اختبرت قدرات مستقبلية والتعامل مع تهديدات متعددة ومتنوّعة. وقد انتهت السلسلة بنجاح كامل، مما يتيح ترقية جوهرية لمنظومة الدفاع الجوي لدولة إسرائيل". من جانبه، أضاف المدير العام لشركة رفائيل الإسرائيلية، يوآف تورجمان، أنّه "على خلفية التهديدات المتزايدة والمتطورة، تفخر رفائيل باختتام سلسلة التجارب المتقدّمة على منظومة مقلاع داود بنجاح، وهي سلسلة شملت استخدام قدرات جديدة في مجموعة واسعة من السيناريوهات التي تشمل تحديات كبيرة". وشدّد على أنّ "المنظومة تخضع باستمرار لعمليات ترقية وتكييف، وسلسلة التجارب الحالية تثبت مرة أخرى أنّ مقلاع داود من أفضل منظومات الدفاع في العالم".

يذكر أن إسرائيل دأبت خلال الحرب مع إيران وبعدها على تطوير منظوماتها الدفاعية المختلفة، استعداداً لأي حرب مقبلة. ولطالما افتخرت بمنظومتها الدفاعية والنتائج التي حققتها في التصدي لأهداف جوية، مع التأكيد في الوقت ذاته أنها لا تحقق حماية كاملة. وسبَّبت الصواريخ الإيرانية في يونيو، دماراً كبيراً في جميع المواقع التي سقطت فيها، كما أسفرت عن قتلى وجرحى. وبحسب ما عاينه "العربي الجديد" في الآونة الأخيرة، لا تزال بعض المواقع المتضررة على حالها منذ الحرب قبل نحو سبعة أشهر.




## كلاب آلية ستُرافق الشرطة المكسيكية في كأس العالم 2026
11 February 2026 10:42 AM UTC+00

كشف رئيس بلدية غوادالوبي عن تخصيص كلاب آلية ستُرافق الشرطة المكسيكية خلال بطولة كأس العالم القادمة. ويهدف هذا المشروع إلى دعم جهود إنفاذ القانون "في حال حدوث اضطرابات" أثناء المسابقة الدولية. وأعلنت السلطات في غوادالوبي، المدينة الواقعة شمال شرق البلاد، والتي تضم أحد ملاعب بطولة كأس العالم 2026، أن الكلاب الآلية ستساعد الشرطة المكسيكية خلال البطولة. وقد صُممت هذه الآلات رباعية الأرجل لنقل صور مباشرة إلى جهات إنفاذ القانون قبل التدخل، وفق ما نشره موقع أر.أم.سي الفرنسي.


« En cas de grabuge » : au Mexique, des chiens-robots vont aider la police pendant la Coupe du monde de football
➡️ https://t.co/VCSBPP3aF6 pic.twitter.com/JCdCQLfTJU
— Le Parisien (@le_Parisien) February 10, 2026



وأظهر مقطع فيديو نشرته بلدية غوادالوبي إحدى هذه المركبات الرباعية وهي تصعد السلالم وتستكشف مبنى مهجوراً، بينما يتقدم ضباط الشرطة بحذر خلفها. ثم يكتشف الروبوت رجلاً مسلحاً ويأمره، عبر مكبر الصوت، بإلقاء سلاحه. وأوضح رئيس بلدية غوادالوبي، هيكتور غارسيا، التي تقع على حدود مدينة مونتيري الكبيرة، أن مُهمة هذه "الكلاب الآلية" هي "مساعدة الشرطة بالتدخل أولاً لحماية سلامة الضباط".



وعرضت البلدية أربعة من هذه "الكلاب الآلية" في مؤتمر صحافي، مقابل 2.5 مليون بيزو (120 ألف يورو). وأوضح هيكتور غارسيا أنه سيتم نشرها "في حال حدوث اضطرابات". ومن المقرر أن يستضيف ملعب المدينة، الذي أعيدت تسميته بملعب مونتيري خلال فترة كأس العالم، أربع مباريات من البطولة التي ستقام في المكسيك والولايات المتحدة وكندا في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، وتُسيطر المخاوف على المنظمين من إمكانية حصول تجاوزات.




## دي زيربي يُغادر مرسيليا بالتراضي بعد النتائج المخيبة للآمال
11 February 2026 10:42 AM UTC+00

أعلن نادي مرسيليا الفرنسي مغادرة المدرب الإيطالي، روبيرتو دي زيربي (46 سنة)، بعد سلسلة النتائج المخيبة للآمال التي سُجلت في الفترة الأخيرة محلياً وأوروبياً، لتنتهي رحلة المدرب التي بدأت مع فريق الجنوب الفرنسي في صيف عام 2024.

وكان مرسيليا ودع دوري أبطال أوروبا من مرحلة المجموعات باحتلاله المركز الـ25 في الترتيب، ليعود ويتعرض لخسارة قاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة قبل أيام في الجولة الـ21 من منافسات بطولة الدوري الفرنسي، مما وضع مصير المدرب الإيطالي على المحك، لتتخذ إدارة نادي مرسيليا القرار بإنهاء مهمة دي زيربي رسمياً.

وذكر نادي مرسيليا الفرنسي في بيان رسمي الأربعاء: "بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي، المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب، تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول. كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم. يشكر مرسيليا روبيرتو دي زيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025".



واستلم دي زيربي مهمة تدريب نادي مرسيليا الفرنسي في الأول من شهر يوليو/تموز عام 2024، وقاد نادي الجنوب الفرنسي في 69 مباراة (39 فوزاً وعشرة تعادلات و20 خسارة)، وبلغت نسبة انتصاراته حوالي 56%، وكان المدرب الإيطالي وصل إلى فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنكليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول.

وعبّر دي زيربي عن الصعوبات الكبيرة التي يواجهها بعد الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، واعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول بثلاثية نظيفة ثم انهار أمام كلوب بروج البلجيكي بالنتيجة نفسها، وقال أمام الصحافة: "لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن".


Communiqué officiel de l'Olympique de Marseille.
— Olympique de Marseille (@OM_Officiel) February 11, 2026






## رئيس طاجيكستان لم يظهر منذ أسبوعين وسط تساؤلات حول صحته
11 February 2026 10:47 AM UTC+00

ما زال رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن غائبا عن الأنظار بعد أسبوعين على آخر ظهور علني له في هذه الجمهورية السوفييتية السابقة التي يتولى السلطة فيها منذ 33 عاما. وهذا الغياب ليس معتادا في طاجيكستان، حيث تحظى نشاطات الرئيس البالغ من العمر 73 عاما بتغطية شبه يومية من الصحافة الخاضعة لرقابة صارمة.

وحاولت السلطات تبديد الشكوك، إذ أعلنت اليوم الأربعاء أن الرئيس سيشارك في أنشطة عدة "في الأيام المقبلة"، علما أن جدول نشاطاته لا يُنشر مسبقا في العادة. ويعود الفيديو الأخير الذي ظهر فيه الرئيس إلى الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني، وكان يومها في اجتماع مع قادة الأجهزة الأمنية.

والاثنين، أثار فيديو نُشر على الحسابات الرسمية للرئيس بعنوان "الأطفال يُخلّدون ذكرى آبائهم إن ربّيناهم جيدا" تساؤلات حول صحته. والثلاثاء، بدأت القناة الأولى نشر أغان ذات ألحان حزينة، ونشرت صورة لإمام علي رحمن على خلفية سوداء كتب عليها "رجل سلالة الشمس"، واستمر بث هذه المقاطع الأربعاء.



وطاجيكستان دولة جبلية تقع على حدود الصين وأفغانستان، ويحكمها إمام علي رحمن منذ العام 1992، وتُطلق عليه ألقاب تعظيمية منها "مؤسس السلام والوحدة الوطنية" و"رئيس الأمة".

وينسب مؤيدوه الفضل له في إعادة توحيد طاجيكستان بعد الحرب الأهلية (1992-1997)، وإحياء الثقافة المحلية بعد الحقبة السوفييتية. لكن منظمات حقوقية تتحدث عن قمع للصحافة والمعارضة التي تكاد تكون منعدمة. وفي حال عدم قدرة إمام علي رحمن على مواصلة مهامه أو الاستقالة أو الوفاة، يخلفه ابنه رستم بالوكالة، بصفته رئيس الجمعية الوطنية وفقا للدستور. وينص الدستور أيضا على تنظيم انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر.

(فرانس برس)




## إعلام دنماركي: خطوة نحو ضم الضفة والعقوبات وحدها تردع إسرائيل
11 February 2026 10:47 AM UTC+00

تناولت صحيفة "إنفورماسيون" الدنماركية في افتتاحيتها اليوم الأربعاء تصعيد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى إحكام السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن "العقوبات الفعّالة وحدها كفيلة بإيقاف إسرائيل". واعتبرت الصحيفة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أدركت عبر عقود أن تجاهل الانتقادات الدولية كفيل بتبديدها مع مرور الوقت، وهو ما شجّعها على المضي قدماً في سياساتها التوسعية.

وأشارت الافتتاحية إلى أن اضطهاد الفلسطينيين موثق على نطاق واسع، مستشهدةً بالدمار الواسع في قطاع غزة، وسقوط ضحايا رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الاحتلال العسكري للضفة الغربية منذ عام 1967، وما يتبعه من اعتقالات تعسفية وحرمان المحاكمات العادلة. ولفتت إلى القيود المفروضة على حرية التنقل، وتوسع المستوطنات، وإرهاب المستوطنين للفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن "القائمة تطول".

ورأت الصحيفة أنه ليس مستغرباً أن يوافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، على إجراء جديد يقيّد حقوق الفلسطينيين بشكل أكبر. وبيّنت أن الإجراء يتضمن تسهيلات تمكّن المستوطنين اليهود من شراء أراضٍ في الضفة الغربية، ما يمنح السلطات الإسرائيلية قدرة أوسع على بسط نفوذها على مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وقد يفتح الباب أمام مزيد من التوسع الاستيطاني في مخالفة للقانون الدولي، وفقاً للصحيفة. ونقلت عن وزير إسرائيلي حديثه عن "ضم فعلي" للضفة الغربية.



وأضافت الافتتاحية أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تخفي توجهاتها، مشيرة إلى تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي أكد أن الإسرائيليين "يرسخون وجودهم في جميع أنحاء أرض إسرائيل"، وسيواصلون "القضاء على فكرة قيام دولة فلسطينية".

ورغم صدور إدانات من دول ومنظمات دولية، أوضحت الصحيفة أن نتنياهو يتجاهل هذه الانتقادات، مستنداً إلى قناعة راسخة بأن ردود الفعل الدولية غالباً ما تخفت مع الوقت دون أن تترجم إلى إجراءات عملية. وختمت إنفورماسيون افتتاحيتها بالقول إن "الإدانة اللفظية لم تعد كافية، وإن على حلفاء إسرائيل، إذا أرادوا التأثير فعلياً، ألا يكتفوا بالتهديد بفرض عقوبات، بل أن يفرضوا عقوبات مؤلمة تدفع المجتمع الإسرائيلي إلى مساءلة حكومته". لكنها استدركت بأن "حدوث مثل هذا التحول لا يبدو مرجحاً في المستقبل القريب، وإن وقع فسيكون تطوراً غير مسبوق".



"دي آر": خطوات نحو الضم الفعلي

وفي الاتجاه ذاته، رأت هيئة البث العام الدنماركية (DR) أن الإجراءات التي أقرّها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي تمثل اقتراباً واضحاً من "الضم الفعلي" للضفة الغربية المحتلة. وأوضحت أن القرارات الجديدة تمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات أوسع في تسجيل الأراضي وإصدار تراخيص البناء وشراء العقارات، بما يشمل مناطق (أ) و(ب) الخاضعتين جزئياً لإدارة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو. واعتبرت "دي آر" أن توسيع الإدارة المدنية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية يعني "الانتقال من واقع الاحتلال العسكري إلى تكريس ضم تدريجي على الأرض"، معتبرة أن هذه الخطوات "تُقوّض فكرة قيام دولة فلسطينية، وهذا هو الهدف وليس مجرد أثر جانبي".

وأشارت إلى أن الإجراءات تأتي قبيل لقاء بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم تصريحات سابقة لترامب برفضه ضم الضفة الغربية، في وقت وصف فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوات بأنها "خطيرة وغير قانونية وترقى إلى ضم فعلي".




## روسيا تشدّد القيود على "تليغرام" ومؤسّس التطبيق ينتقد التضييق
11 February 2026 11:01 AM UTC+00

شدّدت روسيا القيود المفروضة على تطبيق تليغرام على خلفية اتهامه بانتهاك القوانين المحلية، بحسب ما قالته هيئة روسكومنادزور الناظمة للاتصالات، الثلاثاء، في وقت تسعى فيه الحكومة لدفع المواطنين إلى استخدام تطبيقات وخدمات محلية.

وقالت "روسكومنادزور" في بيان نُشر عبر وكالة الأنباء الرسمية (تاس)، الثلاثاء، إنها ستواصل فرض قيود متدرجة ومتتالية على "تليغرام" حتى يتوقف عن انتهاك القوانين الروسية، واتهمته بعدم حماية البيانات الشخصية، وعدم مكافحة الاحتيال، وحمّلته مسؤولية استخدامه ممن وصفتهم بالمجرمين والإرهابيين.

تأتي هذه الخطوة بعد أن حظرت روسيا في السنوات الماضية عدداً من منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وذلك في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز انتشار تطبيق المراسلة ماكس التابع لها، باعتباره بديلاً آمنا لـ"تليغرام" و"واتساب". وكانت السلطات الروسية قد حجبت المكالمات الصوتية عبر "تليغرام" و"واتساب" الصيف الماضي، وذلك بعد أن حظرت في بداية الحرب على أوكرانيا تطبيقي فيسبوك وإنستغرام، في إطار مساعيها لتحقيق "السيادة التكنولوجية"، بحسب تعبير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من جهتهم، يرى معارضون سياسيون وناشطون حقوقيون، بحسب وكالة فرانس برس، أن هذه القيود محاولة مكشوفة من الكرملين لإحكام السيطرة والرقابة على استخدام الإنترنت، وسط حملة قمع واسعة النطاق على المعارضة في خضم الهجوم على أوكرانيا. وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود ما وصفتها بأنها استراتيجية مستمرة "لخنق تداول المعلومات"، مشيرةً إلى أن روسيا تحتل المرتبة الـ171 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي. بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الخطوة تنطوي على "رقابة وعرقلة بذريعة حماية حقوق الناس ومصالحهم".



بدوره، هاجم مؤسس "تليغرام" بافل دوروف، في بيان نشره الثلاثاء على التطبيق، الحكومة الروسية، معتبراً أن محاولاتها لتقييد الوصول إلى "تليغرام" تهدف "إلى إجبار مواطنيها على التحول إلى تطبيق تسيطر عليه الدولة وصمّم لأغراض المراقبة والرقابة السياسية"، مشيراً إلى أن إيران جرّبت هذه الاستراتيجية قبل ثماني سنوات، لكنها فشلت. وأضاف دوروف، المولود في روسيا والمقيم في الإمارات، أن "تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً"، مؤكداً أن التطبيق "يقف إلى جانب حرية التعبير والخصوصية بغض النظر عن حجم الضغوط".

ويُستخدَم "تليغرام" بشكل واسع في روسيا بكونه منصةَ تواصل اجتماعي، وتطبيقَ مراسلة على حدّ سواء. كذلك يقوم عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسيين والهيئات الحكومية بنشر الأخبار والتحديثات من خلاله بشكل منتظم. وبحسب شركة الرصد ميديا سكوب، فإن نحو ثلاثة أرباع الروس ممن تزيد أعمارهم على 13 عاماً يستعملون التطبيق مرة واحدة على الأقل شهرياً، كذلك فإن أكثر من نصفهم يزورونه يومياً.

وشهدت خدمات "تليغرام" اضطراباً في روسيا، الثلاثاء، إذ أفاد بعض المستخدمين عن عدم قدرتهم على تحميل المحادثات أو إرسال رسائل أو مشاهدة مقاطع فيديو الأعطال لتشمل الرسائل ووسائط أخرى. وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الآلاف من الروس هاجموا القرار على صفحة "روسكمنادزور" على منصة التواصل الاجتماعي في كي، معربين عن استيائهم من القيود الجديدة، لكن هذه التعليقات حذفت من قبل إدارة المنصة بعد وقت قصير على نشرها.




## تهاوي أرباح نوفاتك أكبر منتج للغاز في روسيا بأكثر من 60% في 2025
11 February 2026 11:10 AM UTC+00

قالت شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، اليوم الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60% إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار). وتخضع نوفاتك لعقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا، وتواجه صعوبات في الاستفادة بشكل كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال آركتيك إل.إن.جي-2.

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر/ كانون الأول 2023، لكن الشركة لم تتمكن من تسليم أولى شحناتها إلى المشترين النهائيين في الصين إلا في أغسطس/ آب 2025. وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات روبل وتأثر سلبا ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل. وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحدا بالمئة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.

ويشكل قطاع الغاز الطبيعي المسال أحد الأعمدة الاستراتيجية لروسيا في سعيها للحفاظ على موقعها مصدراً رئيسياً للطاقة عالمياً، خصوصاً في ظل تراجع صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وفرض حزم متتالية من العقوبات الغربية على موسكو.

وتسعى روسيا إلى إعادة توجيه صادراتها من الغاز نحو الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين والهند، مستفيدة من الطلب المتنامي على الغاز الطبيعي المسال بوصفه وقوداً انتقالياً أقل انبعاثاً للكربون مقارنة بالفحم والنفط. وفي هذا السياق، يمثل مشروع "آركتيك إل.إن.جي-2" أحد أكبر المشاريع الروسية الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز المسال وتعزيز القدرة التنافسية الروسية في الأسواق العالمية.

غير أن المشروع واجه تحديات تشغيلية وتمويلية نتيجة القيود المفروضة على التكنولوجيا الغربية، وخصوصاً المعدات المرتبطة بتسييل الغاز، إضافة إلى صعوبات في تأمين أسطول ناقلات مخصص للعمل في الظروف القطبية. كما أدت العقوبات إلى تقليص قدرة الشركات الروسية على الحصول على التمويل الدولي والتكنولوجيا المتقدمة، ما انعكس على وتيرة تطوير المشاريع الجديدة. 



وفي المقابل، يشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي حالة من المنافسة المتزايدة، حيث توسعت الولايات المتحدة وقطر وأستراليا في استثماراتها الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من الطلب المتزايد في آسيا وأوروبا. كما أدت تقلبات أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة الضغط على شركات الإنتاج، إذ تراجعت الأسعار نسبياً مقارنة بذروة الارتفاع التي شهدها السوق عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، تبقى قدرة روسيا على الحفاظ على حصتها في سوق الغاز المسال مرتبطة بمدى نجاحها في تجاوز القيود التقنية والتمويلية، إضافة إلى تطورات الطلب العالمي على الغاز في ظل التحول التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة.

(1 دولار = 77.20 روبلا)

(رويترز، العربي الجديد)




## الجسد متراس أخير في مواجهة المحو
11 February 2026 11:14 AM UTC+00

لا تحتاج السلطة دائماً إلى إشهار السلاح لترسيخ الإخضاع، وإن ظلّت اليد على الزناد؛ فالجسد هو المدخل الأكثر إحكاماً للهيمنة، لا تكتفي السلطة بامتلاك الحيّز المكاني، بل تسعى للتحكّم في كيفية ظهور الجسد، حركته، وتوقيت معاقبته، وصولاً إلى محوه تماماً. من حافلة في القاهرة، إلى زنزانة مُعتمة، وصولاً إلى أرض محتلة؛ تتعدّد الوجوه والأدوات، لكن المنطق يظلّ واحداً: اتخاذ الجسد مُرتكزاً لإطباق السيطرة.

المجتمع: حين يستدعي الجسد عنفه

في واقعة التحرّش بـ "مريم" داخل حافلة عامة بالقاهرة، لم تكن الصدمة في الفعل الجرمي ذاته فحسب، وإن بقي صادمًا، بل في "الهجوم المجتمعيّ" الذي تلاها، والاتفاق شبه العام في قطاعات مختلفة هجومًا على الضحية وتجريمًا مبدئيًّا لها، تُرتجلُ مبرّراته فيما بعد، والذي أدّت فيه صحف ووسائل إعلام "كبرى" أداءًا دنيئًا، بوصفه جزءاً من الحملة.

 يمارس المجتمع سلطة مشوّهة (وهي جزء من مُتتالية القهر التي تحكم حياتنا) تتجاوز غياب الدولة والشرطة أو تنطلقُ منها، إذ سلوكها وأداؤها يرسّخان سلوكات وجرائم كهذه، وإن ادّعى الخطاب الرسمي غير ذلك؛ سلطة "أخلاقية" تُعيد تعريف الجريمة لتصبح "نتيجة طبيعية" لخروج الجسد عن القالب المرسوم له، والذي ينتظر أن يستجيب لكلّ تغيّر مُتوقّع منه من دون اطلاعه عليه أيضاً.


 تسعى السلطة للتحكّم في كيفية ظهور الجسد، حركته، وتوقيت معاقبته، وصولاً إلى محوه تماماً


هنا لا يُعامل جسد المرأة بوصفها ذاتاً حرّة، بل مساحة مُشاعة يُستباح ضبطها وتقويمها، التحرّش في هذا السياق لا يُدان، ولا يتمّ التعامل معه بوصفه موضع تحقيق أيضاً، بل تُهاجم الضحية وتصبح هي موضع الاستجواب، بينما يتوارى الجاني خلف الستر المجتمعي، والذكوري والديني والأمني والسياسي (تكاتف نهش). إنّها السلطة التي تُمارس باسم "الطبيعي" و"المألوف" وتعاقب على "علو الصوت" و"سوء الأدب" حال صراخ الضحية أو شكواها، وهي لا تقلّ قسوة عن بطش الدولة أو لعلّها جزء منه، إذ تجرّد الإنسان من ملكية جسده وتحوّله إلى ملكية عامة.

الدولة: الجسد رسالةَ ردع

بينما يمارس المجتمع سلطة الوصاية، تنتقل الدولة إلى "السلطة العارية" في تعاملها مع أجساد المعارضين، كما في حالة محمد عادل وكلّ المعتقلين، خاصّةً "الأمنيين/العناصر" منهم، هنا، يتحوّل الجسد من كيان إنساني أو حتى ملف قانوني إلى نموذج عقاب، وعينة لتجربة درجة الانكسار والإخضاع.


تُهاجم الضحية وتصبح هي موضع الاستجواب، بينما يتوارى الجاني خلف الستر المجتمعي والذكوري والديني والأمني والسياسي 


وخلافاً لما ذهب إليه ميشيل فوكو حول تحوّل العقاب من التنكيل بالجسد إلى تقنيات "الضبط" الحديثة، نجد الأنظمة السلطوية/الفاشية تعود بالجسد إلى مركز الاستهداف المباشر، من دون أن تتخلّى عن تقنيات القمع الحديثة، ليس الهدف هو الإيذاء الفردي فحسب، بل تحويل الجسد إلى "رسالة ردع جماعية"، والأدهى من التعذيب هو محاولة محو أثره؛ حيث تُجرّم الرواية وتُحاصر الكلمة، وتُصادر الدولة حقّ الإنسان حتى في الاعتراف بألمه، ومن أسرته حقّ الشكوى والصراخ، وكأنّها لا تملك الجسد فقط، بل تملك حقّ تقرير وجود الألم من عدمه، ومن يخالف يُعاقب.

ميكانيكا الإبادة: الجسد الفلسطيني مخزنَ قطع غيار

في الحالة الفلسطينية، تبلغ الهيمنة ذروتها بتجاوز "الحق في القتل" إلى "الحقّ في التفكيك"؛ حيث لا يُكتفى بتصفية الجسد فيزيائياً، بل يتم إخضاعه لعملية "نهش ما بعد الموت"، التقارير المروّعة حول سرقة الأعضاء وجلود الشهداء تكشف عن وجه استعماري لا يرى في الفلسطيني كائناً بشرياً، بل مادة خام مُستباحة، هنا، يتحوّل الجسد إلى ساحة للاستثمار؛ يُنتزع منه الجلد لترميم أجساد الغزاة، وتُسرق أعضاؤه لضمان بقائهم أو تصديره وبيعه كسياحة "زرع أعضاء"، في عملية "تدوير قسري" تحوّل الضحية إلى وقود حيوي لاستمرارية المستعمر وديمومة إبادته (فأجساد الضحايا لم تنته للتراب بعد قتلها، إنّها تعيش في حيوات أخرى، لقتلتهم).


الدولة التي تسرق الأعضاء لا تسلب الإنسان حياته فحسب، بل تسلبه "وحدة جسده" وقداسته


إنّ هذا السلوك يمثّل أقصى درجات المحو المادي والمعنوي؛ فالدولة التي تسرق الأعضاء لا تسلب الإنسان حياته فحسب، بل تسلبه "وحدة جسده" وقداسته، وتحرمه حتى من حقّه في الدفن كجثّة في قبرٍ مُرتجل. الجسد هنا لا يعود مجرّد جثة، بل يصبح مُختبراً ومخزناً لقطع الغيار، ممّا يرسّخ منطقاً عنصرياً يرى أنّ بعض الأجساد خُلقت لتكون "مانحة قسرية" لضمان تفوّق أجساد أخرى وبقائها، هذا يحوّل التقدّم الطبي من أداة لإنقاذ البشرية إلى أداة لـ "نهش" الوجود الفلسطيني، حيث تكتمل دائرة الإبادة بتحويل جثامين الضحايا إلى "بنوك حيوية" تخدم النظام الذي قتلها، في مفارقة هي الأشدّ توحّشاً في التاريخ الحديث.

الدفاع عن الجسد متراساً أخيراً 

إن ما يجمع بين سلطة المجتمع، وتوحّش الدولة، وعنف الاحتلال، أو حتى تحالف السلطة والنفوذ المُطلق (إبستين نموذجٍا) هو أنّ السلطة حين تتحلّل من المُساءلة، تتجه غريزياً نحو الجسد؛ لكونه الحلقة الأضعف والأكثر وضوحاً وختامية في معادلة الإخضاع. لذلك، فإنّ الدفاع عن الجسد (سواء كان جسد امرأة، أو معتقل، أو إنسان تحت الاحتلال) ليس مجرّد انحياز أخلاقي، بل هو معركة سياسية بامتياز، الجسد هو المتراس الأخير، والحدود النهائية لما نملكه، وهو بالضبط ما تسعى كلّ أشكال السلطة لمصادرته؛ وهي خطوة أخيرة لإلغاء الإنسان.



## السويد ترفض "مقترح ماكرون" لإنقاذ الاقتصاد الأوروبي
11 February 2026 11:14 AM UTC+00

أعلن رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون، معارضة بلاده الصريحة للمساعي الفرنسية الرامية إلى تبني سياسة "شراء المنتج الأوروبي"، مؤكداً أن الحمائية الاقتصادية لا يمكن أن تكون وصفة لنجاح القارة العجوز. وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن انقسام حاد داخل الاتحاد الأوروبي قبيل قمة بروكسل المقرر انعقادها غداً الخميس والمخصصة لبحث سبل مواجهة التراجع الصناعي والضغوط التجارية القادمة من واشنطن وبكين. وأعرب كريسترسون، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأربعاء، عن شكوكه العميقة تجاه رؤية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشدداً على أن استعادة قوة أوروبا الاقتصادية يجب أن تمر عبر بوابة الابتكار والجودة، وليس من خلال الانغلاق التجاري. وقال كريسترسون بوضوح: "لا نريد حماية شركات أوروبية تفتقر أساساً إلى القدرة التنافسية". وأكد أن أوروبا يجب أن تنافس "بفضل الجودة والابتكار"، لا عبر حماية الأسواق.

وحذر رئيس الوزراء السويدي من أن دعم شركات غير قادرة على المنافسة قد يضعف الاقتصاد الأوروبي على المدى الطويل. ويقود ماكرون مساعي لاعتماد سياسة تلزم تصنيع بعض السلع الاستراتيجية داخل الاتحاد الأوروبي، حتى لو كانت تكلفتها أعلى، في إطار تعزيز ما تصفه باريس بـ"السيادة الاقتصادية الأوروبية". غير أن استوكهولم، المعروفة بدعمها للتجارة الحرة وتعميق السوق الموحدة، ترى أن هذا النهج قد يقوض القدرة التنافسية بدل تعزيزها. وأشار رئيس الوزراء السويدي إلى أن الشركات الأوروبية تعاني أيضاً من بطء اتخاذ القرار داخل الاتحاد، داعياً إلى تسريع آليات العمل المشترك، بما في ذلك تشكيل "ائتلافات الراغبين" من الدول الأعضاء للمضي قدماً في مبادرات اقتصادية عندما يتعذر تحقيق الإجماع. لكنه شدد على ضرورة ألا تتعارض هذه التحركات مع قواعد السوق الموحدة، التي وصفها بأنها "أكبر ميزة تنافسية لأوروبا".

وفي مقابلة، أمس الثلاثاء، مع صحيفة "فاينانشال تايمز" ووسائل إعلام أوروبية أخرى، أعلن ماكرون إنه سيضغط على قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة بروكسل حول التنافسية، وحذر الرئيس الفرنسي من غزو السلع الصينية الرخيصة للأسواق الأوروبية، داعياً إلى تبني سياسة "الأولوية الأوروبية" لتفضيل شركات وتقنيات الاتحاد الأوروبي في القطاعات الاستراتيجية مثل المركبات الكهربائية والطاقة المتجددة والمواد الكيميائية. ودعا أيضاً إلى إصدار ديون مشتركة ضخمة للاستثمار في ثلاثة مجالات استراتيجية: الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، والتحول في الطاقة، والدفاع، بهدف تعزيز قوة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية على المستوى العالمي.



وأوضح ماكرون أن قادة الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في بلجيكا غداً الخميس لتعزيز جهود التنافسية وتكامل السوق الموحدة، ودعم تبسيط اللوائح وكسر الحواجز أمام التجارة الداخلية وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب للمدخلات الحيوية والتقنيات الاستراتيجية. وشدد على أهمية حماية المحتوى الأوروبي في سلاسل القيمة الأساسية، بما في ذلك المواد الكيميائية، والصلب، والسيارات، والدفاع، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه منافسين كباراً لا يحترمون قواعد منظمة التجارة العالمية، وهم الولايات المتحدة والصين، وأن عدم حماية الصناعة الأوروبية يعرض التكتل للضغط وفقدان التوازن في التجارة العالمية.

ويواجه الاقتصاد الأوروبي حالياً مرحلة "إعادة ضبط" قاسية، حيث تشير تقديرات النمو في منطقة اليورو لعام 2025 إلى مستويات باهتة لم تتجاوز 0.8%، مع توقعات بتحسن طفيف بنسبة 1.3% خلال عام 2026. وفيما نجح البنك المركزي الأوروبي في كبح جماح التضخم ليصل إلى قرابة 2.1%، إلا أن هذا الاستقرار السعري جاء على حساب انكماش النشاط الصناعي، خصوصاً في ألمانيا (محرك القارة)، التي سجل قطاعها التصنيعي تراجعاً بنسبة 1.4% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة التي لا تزال أعلى بنسبة 25% مما كانت عليه قبل عام 2021.

وعلى صعيد المنافسة الدولية، يعاني الاتحاد الأوروبي من فجوة استثمارية هائلة، إذ تشير تقارير "المفوضية الأوروبية" إلى أن القارة بحاجة إلى استثمارات إضافية بقيمة 800 مليار يورو سنوياً للحفاظ على تنافسيتها الرقمية والخضراء. وفي المقابل، تلتهم الواردات الصينية المدعومة حصة سوقية متزايدة، حيث استحوذت السيارات الكهربائية الصينية على 15% من السوق الأوروبية بنهاية العام الماضي، ما دفع بروكسل إلى فرض رسوم تعويضية وسط انقسام سياسي حاد بين تيار "الحمائية الفرنسية" و"الليبرالية السويدية".




## إنتر ميامي مع ميسي الأعلى قيمة في الدوري الأميركي
11 February 2026 11:23 AM UTC+00

أصبح نادي إنتر ميامي الأميركي مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 سنة)، مع بداية الموسم الكروي لعام 2026، الأعلى قيمةً في بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، وفقاً للتقرير الخاص الذي نشرته مجلة "سبورتيكو" الرياضية الأميركية. وتجاوز نادي إنتر ميامي القيمة السوقية لنادي لوس أنجليس إف سي، إذ بلغت 1,45 مليار دولار أميركي، وارتفعت قيمة إنتر ميامي بنسبة 22% مقارنةً بعام 2025، ما جعله يتجاوز لوس أنجليس إف سي، الذي تصدّر القائمة خلال السنوات الأربع الماضية، وتبلغ قيمته السوقية حالياً 1.3 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 9% مقارنة بالعام الماضي.

وبعد إنتر ميامي ولوس أنجليس إف سي، حل لوس أنجليس غالاكسي في المركز الثالث (1.17 مليار دولار، بزيادة 5%)، ثم أتلانتا يونايتد في المركز الرابع (1.14 مليار دولار، بزيادة 6%)، ثم يأتي فريق نيويورك سيتي إف سي في المركز الخامس (1.12 مليار دولار، بزيادة 12%)، وفي حالة إنتر ميامي ونيويورك سيتي إف سي، ساهم بناء ملعبين جديدين، من المقرر افتتاحهما في عامي 2026 و2027 على التوالي، في رفع قيمتهما السوقية بشكل ملحوظ. في وقت تُعد هذه الأندية الخمسة الوحيدة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار من بين أندية الدوري الأميركي البالغ عددها 30.



وشهد نادي إنتر ميامي، الذي تأسس عام 2018 وبدأ المنافسة في عام 2020، طفرةً هائلة في آفاقه الرياضية والمالية مع انضمام نجوم مثل الأرجنتيني، ليونيل ميسي، والإسباني، سيرجيو بوسكيتس، والأوروغواياني، لويس سواريز، ومع تولي لاعب كرة القدم الإنكليزي السابق ديفيد بيكهام رئاسة النادي، وبالإضافة إلى ذلك فاز الفريق بلقب بطولة كأس الدوري الأميركي لكرة القدم للمرة الأولى عام 2025.




## السودان: مقتل طفلين جراء غارة بمسيّرة على مدرسة في كردفان
11 February 2026 11:25 AM UTC+00

قُتل طفلان وأُصيب 12 آخرون بجروح، اليوم الأربعاء، في غارة جوية من مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع استهدفت مدرسة دينية في مدينة بولاية شمال كردفان تخضع لسيطرة الجيش، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس. وأفاد شاهد عيان بأنّ الغارة استهدفت مدرسة دينية في مدينة الرهد، ونسب الهجوم إلى قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ إبريل/ نيسان 2023. وأشار إلى أنه شاهد 12 جريحاً إثر الغارة.

وثيقة: تناقض رسمي بشأن استهداف قافلة جنوب كردفان

من جهة أخرى، كشفت وثيقة استخباراتية رسمية، نُسبت إلى جهاز المخابرات العامة السودانية، عن أنّ القافلة التي جرى استهدافها في منطقة الرهد بجنوب كردفان لم تكن قافلة إغاثة إنسانية خالصة كما أُعلن رسمياً من قبل الجيش السوداني، بل كانت تحمل شحنات أسلحة وذخائر نوعية موجهة إلى قوات الجيش السوداني في مسارح العمليات بالولاية.

وذكرت صحيفة  "الراكوبة نيوز" السودانية على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، أنّ الوثيقة، التي نشرها موقع "uknip" البريطاني، كشفت عن أنّ القافلة صُنّفت ظاهرياً على أنها مخصصة لنقل مواد إنسانية وإغاثية، في محاولة لتأمين مرورها عبر مناطق تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً، غير أنّ مضمونها الفعلي كان عسكرياً بحتاً، إذ ضمّت أسلحة وذخائر وعتاداً ميدانياً موجهاً لتعزيز القوات المنتشرة في جنوب كردفان.



ونشرت الصحيفة مضمون الوثيقة باللغة العربية حيث كتب عليها: جهاز المخابرات العامة، هيئة أمن الولايات، إدارة أمن ولاية شمال كردفان، التاريخ السادس من فبراير/ شباط الجاري. وبحسب الصحيفة، تؤكد الوثيقة أنّ قوات الدعم السريع هي من نفذت عملية الاستهداف، ونجحت في تدمير القافلة بالكامل، بعد رصد تحركاتها وجمع معلومات دقيقة عن طبيعة حمولتها ومسارها، وهو ما يتناقض مع الرواية الأولية التي جرى الترويج لها بشأن تعرض "قافلة مساعدات إنسانية" لهجوم عسكري. ولم يصدر تعليق رسمي مفصل يوضح التناقض بين الرواية المعلنة ومضمون الوثيقة، طبقاً للصحيفة.

وكان هجوم وقع يوم الجمعة الماضي استهدف قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين. وحمّلت منظمة "محامو الطوارئ" وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان، قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، بينما وصفته شبكة أطباء السودان بأنه "انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة".



وكانت قوات الدعم السريع قد نفت استهداف المساعدات، معتبرة أن مهاجمة قوافل الإغاثة وممراتها ونقاط عبورها الحدودية "جريمة مكتملة الأركان"، متهمة الجيش السوداني باستهداف قوافل الإغاثة والمساعدات وإعاقة وصولها. وخلف الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة قرابة 40 ألف قتيل وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص (نحو 30% من السكان) داخلياً وخارجياً، ودمار هائل وانتشار المجاعة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## سانشيز يدافع عن حكومته في أول جلسة برلمانية بعد حادث قطار أداموث
11 February 2026 11:25 AM UTC+00

تعهّد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز اليوم الأربعاء، باتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة" لضمان عدم تكرار حوادث القطارات، وذلك خلال أولى الجلسات البرلمانية المخصّصة لمناقشة تداعيات حادث أداموث في إقليم قرطبة، الذي أدى إلى مقتل 46 شخصاً وأعاد ملف سلامة السكك الحديدية إلى صدارة الجدل السياسي في البلاد. 

وأكد ساشيز أمام مجلس النواب أن الدولة "ستفعل كل ما في وسعها لمرافقة الضحايا ومساعدتهم، وتحديد أسباب الحادث، وإذا لزم الأمر وكان ذلك مناسباً، تحقيق العدالة". وشدد على أن التحقيق سيكون "صارماً ودقيقاً"، وأن الحكومة ستباشر فور اتضاح أسباب الخلل تنفيذ التدابير الضرورية لمنع تكرار مثل هذه المآسي. 

ودافع رئيس الحكومة عن سياسة تحديث البنية التحتية، موضحاً أن أعمال "التجديد الشامل" للخطوط - مثل تلك التي أُنجزت عام 2025 على خط مدريد إشبيلية - لا تعني استبدال جميع مكونات الخط، بل تجري وفق معايير فنية محددة. واستند إلى تعريف الوكالة الأوروبية للسكك الحديدية، التي تعتبر التجديد عملية مخططة لاستبدال العناصر التي بلغت نهاية عمرها الافتراضي بهدف الحفاظ على ظروف تشغيل آمنة وموثوقة. وأكد أن الأشغال جرت وفق "إجراءات اعتيادية ومتوافقة مع المعايير الوطنية والأوروبية والدولية".

وفي مواجهة انتقادات المعارضة، دعا ساشيز إلى عدم "استغلال المأساة لإثارة التوتر أو نشر معلومات مضللة"، رافضاً ما وصفه بمحاولات تصوير الشبكة الإسبانية على أنها "متدهورة أو غير آمنة". وقال إن الادعاء بأن الحكومة خفّضت الاستثمار في الصيانة "كذبة جسيمة"، مشيراً إلى أن إسبانيا تستثمر اليوم في البنية التحتية للسكك الحديدية ما يقارب ثلاثة أضعاف ما كان يُستثمر بين عامي 2012 و2018.

واستعرض رئيس الحكومة أرقاماً لتعزيز موقفه، موضحاً أن شبكة السكك الحديدية الإسبانية تمتد على نحو 15,700 كيلومتر، ما يجعلها الخامسة من حيث الطول في أوروبا، بينها 4,500 كيلومتر من خطوط السرعة العالية، لتحتل إسبانيا المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في هذا المجال. ووفق بيانات عام 2025، اعتبر ساشيز أن النظام الإسباني كان "الأكثر موثوقية في الاتحاد الأوروبي" والخامس من حيث الالتزام بالمواعيد، إضافة إلى كونه من بين الأنظمة "الأكثر تنافسية في الأسعار".

وأشار إلى أن أجهزة الدولة تحركت "في غضون دقائق" عقب وقوع الحادث، حيث أعلن مركز الحماية والأمن التابع لشركة البنية التحتية للسكك الحديدية (Adif) حالة الطوارئ عند الساعة 19:55 بعد التأكد من وجود مصابين في القطارين، مؤكداً أن التنسيق بين مختلف الإدارات "ساعد في إنقاذ أرواح" رغم هول الكارثة.



في المقابل، شن زعيم الحزب الشعبي المعارض، ألبرتو نونيث فيخو، هجوماً لاذعاً على الحكومة، متهماً إياها بسوء الإدارة ومحاولة "الخلط بين الملفات" عبر تقديم جلسة شاملة تتناول حوادث القطارات إلى جانب ملفات سياسية ودولية أخرى. واعتبر أن ما جرى "يتجاوز حدود المسؤولية السياسية"، في وقت تطالب فيه المعارضة بمحاسبة واضحة عن أسباب الحادث.

وتأتي هذه المواجهة في أجواء سياسية متوترة، إذ إنها الجلسة الأولى لسانشيز أمام البرلمان منذ 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وخلال هذه الفترة وقعت أيضًا حادثة قطار في جليدا قرب برشلونة، كذلك جرت انتخابات إقليمية في أراغون وإكستريمادورا زادت من حدة الاستقطاب بين الحزب الاشتراكي الحاكم والحزب الشعبي، مع صعود ملحوظ لحزب "فوكس" اليميني المتطرف. وتعكس جلسة البرلمان حجم الضغط الذي تواجهه حكومة سانشيز، إذ تحولت كارثة أداموث من حادث مأساوي إلى اختبار سياسي حقيقي لمستقبل الحكومة، بين تعهدات رسمية بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ومطالب معارضة بتحمل المسؤولية السياسية الكاملة.

ويرى مراقبون أن السجال المحتدم حول الحادث يتقاطع مع لحظة سياسية دقيقة يمر بها المعسكر التقدمي، بعد الخسارة التي مُني بها الحزب الاشتراكي وحلفاؤه من اليسار في انتخابات أراغون الأخيرة. وقد أعادت تلك النتائج طرح أسئلة داخل صفوف اليسار بشأن الحاجة إلى مراجعة الخطاب والأولويات وآليات التنسيق بين مكوناته، في ظل تقدم اليمين. وفي هذا السياق، يُنظر إلى إعلان تحالف يساري أوسع باعتباره محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتفادي مزيد من التراجع وفق المبادرة التي أُعلِنَت، حيث سيُعقَد الاجتماع في الحادي والعشرين من الشهر الجاري لتجميع قوى اليسار، غير أن المعارضة ترى في ذلك تحركاً دفاعياً يهدف إلى احتواء تداعيات سياسية متراكمة.




## إيران تحذر: القدرات الصاروخية خط أحمر وليست مطروحة للتفاوض
11 February 2026 11:30 AM UTC+00

حذر أمين مجلس الدفاع الإيراني الأميرال علي شمخاني، اليوم الأربعاء، من أنّ قدرات إيران الصاروخية تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن التفاوض بشأنه، مشدداً على أن هذا الملف لن يُطرح على طاولة المباحثات تحت أي ظرف. وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الإيراني على هامش مسيرات الذكرى السابعة والأربعين لـ"انتصار الثورة الإسلامية"، قال شمخاني إنّ قادة القوات المسلحة أكدوا مراراً أنّ أي اعتداء عسكري على البلاد، ولو كان محدوداً، سيُعدّ بمثابة بداية حرب شاملة. وأضاف أنّ هذا الموقف جرى التأكيد عليه بطرق مختلفة.

وأشار شمخاني إلى الظروف الجيوسياسية الحساسة للمنطقة، وتمركز المصالح الحيوية ومصادر الطاقة فيها، مؤكداً أن أي صراع عسكري في هذه الجغرافيا لا يمكن حصره بين طرفين أو ضمن نطاق جغرافي ضيق. ونبّه إلى أنّ اندلاع أي حرب في المنطقة ستكون له تداعيات تتجاوز البعد العسكري، إلى الاقتصاد العالمي وحياة الشعوب على نطاق واسع.

وشدد أمين مجلس الدفاع الإيراني على أنّ "الخيار العقلاني أمام الطرف الآخر يتمثل في التركيز الجاد على مسار المفاوضات" وتجنّب ما وصفها بـ"السلوكيات الاستعراضية"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ الولايات المتحدة دأبت، بحسب تعبيره، على استخدام أدوات التهديد بالتوازي مع المفاوضات بهدف إضفاء مزيد من الضغط وإظهار مسار التفاوض بمظهر أكثر جدية.



وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قد قال، مساء أمس الثلاثاء، في حديث للتلفزيون العُماني، إن الأميركيين باتوا يفكرون اليوم "بقدر أكبر من الواقعية"، مشيراً إلى أنهم، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، لم يُدخلوا القضايا العسكرية والصاروخية ضمن إطار المفاوضات النووية.

غير أن لاريجاني أكّد في الرقت ذاته أن أي بحث في قضايا أخرى يبقى مرهوناً بنتائج المفاوضات النووية الجارية، موضحاً أنه إذا كُتب لهذه المفاوضات النجاح، فسيكون بالإمكان توسيع نطاقها مستقبلاً لتشمل مجالات أخرى. وأضاف، في حديثه مع التلفزيون العُماني: "لكن في المرحلة الحالية، لا يمكنني الجزم بأنّ هذا المسار سيقود حتماً إلى حوار حول بقية الخلافات مع أميركا أم لا". وأكد لاريجاني أنّ أي مخاوف أميركية تتعلّق بعدم توجه إيران نحو امتلاك سلاح نووي "قابلة للحل".

وجاء هذا بعد وقت قصير من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حذر فيها من أنّ إيران "لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ"، ملوّحاً بالقيام بعمل "قاسٍ جداً" في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، وذلك في سياق الضغوط الأميركية المتصاعدة على طهران بالتزامن مع محادثات غير مباشرة جرت أخيراً في مسقط بشأن الملف النووي. وجاءت تصريحات ترامب في ظل تعزيز واشنطن الحشد العسكري في المنطقة، وسط تشديد إدارته على أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً، لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق.

ويأتي هذا قبيل اجتماع مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو على ترامب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع إيران لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من الملفات التي تتجاوز برنامجها النووي.




## لا عراقيل أمام تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد" في الحسكة
11 February 2026 11:32 AM UTC+00

لم تعترض عملية تنفيذ الاتفاق ما بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في محافظة الحسكة حتى الأربعاء عراقيل، فالجانبان قطعا شوطاً بعيداً في تطبيق هذا الاتفاق الذي نزع فتيل مواجهة في هذه المحافظة المختلطة سكانياً، وتعد المعقل الرئيسي لهذه القوات ذات الصبغة الكردية. وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري للوكالة الرسمية للأنباء (سانا)، الثلاثاء إن "قسد تلتزم بتطبيق الاتفاق مع الجيش"، واصفة خطواتها بهذا الاتجاه بـ"الإيجابية"، مشيرة إلى أنها ستقوم بـ"المراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية". وأوضحت أن الجيش بدأ بالانسحاب من محيط مدينة الحسكة، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقسد، وأن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش السوري.

إلى ذلك، بدأت قوات "قسد" بالانسحاب من المدن لتعيد تجمعها في ثلاث قواعد، هي: جبل كوكب (كان يعرف سابقاً بفوج كوكب، ويقع شرق مدينة الحسكة بنحو 13 كيلومتراً)، وتل بيدر (قاعدة أميركية تم إخلاؤها بعد التحرير، وتبعد عن الحسكة حوالي 35 كم)، واستراحة الوزير (قاعدة أميركية تم إخلاؤها مؤخراً، وتقع شمال غرب الحسكة بنحو 20 كم). وبحسب مصادر مواكبة لسير تنفيذ الاتفاق في الحسكة، "ستخضع هذه القواعد للنظام العسكري السوري"، مشيرة إلى أنه "لن يسمح بتحرك هذه القوات أو مغادرتها دون أوامر من وزارة الدفاع السورية، ولن يسمح لها أيضاً بالانتشار داخل المدن".

ووفق الاتفاق تتولى قوى الأمن الداخلي تأمين مدن وبلدات محافظة الحسكة، حيث تجري عمليات تطويع شبان محليين للانخراط في هذه القوى، كما سيتم إدماج قوات ما كان يُعرف بـ"الأسايش"، ضمن صفوف وزارة الداخلية، لتتولى هذه القوات مجتمعة مهام حفظ الأمن في المحافظة، تحت إشراف العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي المعيّن من وزارة الداخلية السورية.



وباشرت الحكومة السورية الأحد بتسلّم مطار القامشلي الدولي من القوات الكردية، بحضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، والذي وصف هذه الخطوة بـ"السيادية"، مضيفاً عبر منشور على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، أن هذه الخطوة ستسهم في إعادة دمج مناطق شمال شرق سورية ضمن منظومة الطيران الوطنية، مما يعزز معايير السلامة الجوية ويضمن إدارة موحدة للأجواء السورية. وفي سياق تنفيذ الاتفاق، تسلمت الحكومة الاثنين حقول رميلان والسويدية للنفط في ريف الحسكة (نحو 68 كيلومتراً شرقاً عن مدينة القامشلي)، وهي من أقدم الحقول وأهمها في البلاد.

وتعمل هذه الحقول حالياً بكفاءة منخفضة، إلا أنها لم تتعرض للتخريب ما قد يرفع الإنتاج النفطي الحكومي من نحو 23 ألف برميل يومياً إلى ما لا يقل عن 80 ألف برميل، خلال أقل من عام وفق تقديرات حكومية. وأجرى وفد تقني من الشركة السورية للبترول، الاثنين، جولة ميدانية في الحقلين، للاطلاع على واقع الإنتاج، ومدى الحاجة إلى أعمال الصيانة وتطوير الإنتاج. وفي ترجمة للاتفاق ما بين دمشق وقوات "قسد"، باشر محافظ الحسكة الجديد، نور الدين عيسى أحمد، مهامه الرسمية السبت. والمحافظ الجديد مولود في مدينة القامشلي عام 1969، ويحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية والكهربائية من جامعة دمشق، وعمل مهندساً في مديرية الاتصالات في الحسكة حتى عام 2012، قبل أن ينخرط في العمل العسكري ضمن صفوف "قوات سوريا الديمقراطية"، إذ شغل مناصب قيادية، منها مسؤول العلاقات العامة وعضو القيادة العامة.

ومن المرجّح تعيين قيادي في قوات "قسد"، هو جيا كوباني نائباً لوزير الدفاع في الحكومة السورية، وفق ما نص اتفاق الثامن عشر من الشهر الفائت والذي عُدّلت بعض بنوده لاحقاً. وبموازاة ذلك، أكدت مصادر إعلامية منها موقع "المونيتور" أن كوادر حزب العمال الكردستاني غير السوريين بدؤوا بالخروج من سورية باتجاه العراق، مشيرة إلى أن نحو 100 مقاتل كردي بينهم قياديون بارزون في طريقهم إلى معقل الحزب في جبال "قنديل" والواقعة عند نقطة التقاء الحدود العراقية الإيرانية التركية.

وكان اتفاق الثامن عشر من يناير/كانون الثاني الفائت نص صراحة على التزام قسد بـ"إخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الدولة". كما تضمن العديد من البنود التي يجري تنفيذها تباعاً، أبرزها "دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها". 



وعن تقييمه لتنفيذ الاتفاق حتى اللحظة، رأى مدير مؤسسة "كرد بلا حدود" في باريس، كادار هوزان، في حديث لـ"العربي الجديد" أن الاتفاق "يسير بشكل جيد"، مشيراً إلى وجود ضغوط أميركية وفرنسية وموافقة تركية على تنفيذه. وأشار إلى أنه "من المتوقع أن نشهد اليوم الأربعاء، تبادل أسرى بين الجانبين"، مضيفاً "ربما يكون منقوصاً لأن هناك أسرى مر عليهم عدة سنوات، ولكن ما وصلنا أن التبادل سيشمل موقوفي حيي الشيخ مقصود والأشرفية (في حلب)، وصولاً إلى آخر يوم في المعارك، وهو ما يعطي انطباعاً إيجابياً أن تنفيذ الاتفاق يتم بشكل جيد".

ودعا هوزان ما سماها "حكومة دمشق"، بـ"النظر بشكل أكثر جدية وأن تقضي على الفصائلية ضمن الجيش"، مضيفاً: "هناك فصائل في منطقتي رأس العين وتل أبيض وفي عفرين ترفض قرارات الحكومة". وفي رأيه، أن لدى الجانبين (دمشق وقسد)، الرغبة في تنفيذ الاتفاق، مضيفاً: "كانت الأمور وصلت إلى النقطة صفر بينهما، ولكن الاتفاق جنّب المنطقة معارك وكوارث لا يريدها أي طرف". وأشار إلى أن الاتفاق ضم 14 بنداً "يجب تنفيذها عبر لجان مشتركة، ولا سيما أن البعض منها كُتب بخطوط عريضة من دون الخوض في التفاصيل".




## الشهادات العليا بعد المنصب في العراق: طموح الدراسة وضغط العمل
11 February 2026 11:33 AM UTC+00

منذ عام 2003، لم يتمكّن العراق من حسم أحد أكثر ملفاته إثارة للجدل في المجالين الإداري والتعليمي، والمتمثل في حصول نواب ومسؤولين حكوميين، بمن فيهم وزراء ووكلاء وزراء وغيرهم على شهادات جامعية وعليا بعد توليهم مناصبهم. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الممارسة من حالات فردية إلى مسار شبه مألوف داخل الطبقة السياسية. وفي بلد يرزح تحت وطأة أزمات متراكمة ويعاني ضعفاً في الأداء المؤسسي، بات اللقب العلمي يقدم بوصفه مكملاً للمنصب، لا يقل أهمية عن الصفة الوظيفية نفسها، وكأن الشرعية السياسية لم تعد تكتمل إلا بإضافة أكاديمية متأخرة.

دراسة بعد المنصب لا قبله

اللافت أن طموحات كثير من المسؤولين الدراسية، التي لم تتحقق في مراحل مبكرة من حياتهم، تصبح سهلة المنال بعد الوصول إلى السلطة، والمال، والنفوذ، والعلاقات، والوساطات، إذ فتحت الجامعات داخل العراق وخارجه أبوابها، ولا سيما في دول مثل مصر، وإيران، وقبرص، وتركيا، ولبنان، حيث تتسم بعض البرامج بالمرونة، وأحياناً بالسهولة، مقارنة بالمعايير الأكاديمية الصارمة.

ولا يكتفي بعض المسؤولين بالحصول على شهادة أولية، بل يواصلون طريقهم نحو الماجستير والدكتوراه، في وقت يفترض أن تكون فيه مهامهم الوظيفية في ذروة التعقيد والحساسية وتحتاج إلى جهد ووقت.

سؤال التفرغ... وأزمة المصداقية

السؤال الجوهري الذي يطرحه أكاديميون ومراقبون هو كيف يمكن لمسؤول تنفيذي أو نائب في البرلمان، مثقل بالمهام والملفات، أن يوفّق بين دراسة أكاديمية تتطلب حضوراً وبحثاً وجهداً، وأداء مهام عامة تحتاج إلى تفرغ كامل، لا سيما أن الجمع بين مسارين غالباً ما ينتهي بتقصير في أحدهما، أو كليهما. فإما دراسة شكلية تستكمل بالنفوذ، أو أداء وظيفي باهت تحكمه الانشغالات الشخصية.

وفي هذا السياق، يقول عضو نقابة الأكاديميين العراقيين، حسام الفضلي، إن "ما نشهده اليوم هو فوضى حقيقية في ملف الشهادات، حيث تحولت بعض الجامعات إلى محطات عبور سريعة للمسؤولين، بعيداً عن المعايير العلمية الرصينة"، مضيفاً أن "استمرار هذا الواقع يضرب هيبة التعليم العالي ويخلق طبقتين من الطلبة، طلبة يخضعون للقانون، ومسؤولون (طلبة) يتجاوزون القانون التعليمي بالنفوذ".

وقد عاد هذا الملف إلى واجهة النقاش في الأسابيع الماضية، بعد احتفاء النائبة آلا طالباني بحصولها على شهادة البكالوريوس في القانون أثناء شغلها منصباً نيابياً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول المعايير والآليات.


رحلتي الجامعية هذه المرة كانت مختلفة،حصلت على شهادة البكالوريوس في القانون،تعلمت من اساتذة أفاضل و كسبت صديقات و اصدقاء هم أضافة جديدة ومختلفة لمسيرتي السياسية والمهنية، حققت هدفاً لطالما سعيت له، لاستمر في مدافعتي عن حقوق الانسان و حقوق و المرأة ،
اللهم حمداً و شكراً كثيرا pic.twitter.com/Jk4VsduYbs
— Ala Talabani آلا طالباني (@TalabaniAla) February 1, 2026



وفي حالة مماثلة، يتواصل الجدل بشأن أحد وزراء حكومة محمد شياع السوداني، اندمج ضمن دراسة البكالوريوس في كلية القانون (الدراسة المسائية). هذه الواقعة أعادت طرح سؤال تضارب الأدوار، خصوصاً عندما يكون المسؤول ذاته على رأس مؤسسة يفترض أنها حامية للمعايير الأكاديمية.

الجامعة بين الضغط والواقع

من جانبه، يرى الخبير العلمي السابق في جامعة بغداد، عبد الله العزاوي، أن "الضغط الذي يُمارس على بعض الكليات والأقسام الجامعية لقبول أو تسهيل دراسة مسؤولين هو أمر معروف داخل الوسط الأكاديمي، لكنه يدار بصمت". وأكد لـ"العربي الجديد" أن "الجامعة عندما تخضع للنفوذ السياسي، تفقد دورها بوصفها مؤسسة علمية مستقلة، وتتحول الشهادة إلى مكافأة لا استحقاق".

نتائج سلبية على الدولة والمجتمع

وحذّر المتحدث من أن "استمرار هذه الظاهرة يضرب مصداقية الشهادة الجامعية في البلاد، ويحول التعليم إلى أداة وواجهة اجتماعية لا مسار كفاءة، كما يخلق حالة من الإحباط لدى الطلبة العاديين الذين يواجهون شروطاً صارمة، في مقابل تسهيلات غير معلنة لكبار المسؤولين".



إدارياً، ينعكس الأمر على أداء المؤسسات، حيث يُدار جزء من الدولة بعقلية "الدوام الجزئي"، أي إن المسؤول الطالب يقسّم وقته بين وظيفته وجامعته، فيما تتراكم الأزمات دون حلول. ووسط هذا الواقع، تتصاعد مطالبات بتشريع واضح يمنع شاغلي المناصب السيادية والتنفيذية والنيابية من الالتحاق بالدراسة أثناء فترة المنصب، مع إتاحة الخيار لهم بين المنصب أو الدراسة قبل تولي المسؤولية، إلى جانب تدقيق الشهادات السابقة وتعزيز استقلال الجامعات.

ويجري ذلك على الرغم من دخول قانون أسس معادلة الشهادات حيّز التنفيذ، الذي حدد مُدداً زمنية واضحة لتقييم الشهادات، بما يمنع الاجتهادات أو التأخير في إنجاز المعاملات، إذ تكون مُدد الإقامة الفعلية للدراسة في الخارج بواقع تسعة أشهرٍ للماجستير، و12 شهراً للدكتوراه بعد الماجستير، و24 شهراً للدكتوراه بعد البكالوريوس، مع إلزام جميع الموظفين الراغبين بالدراسة خارج العراق بالحصول على إجازة دراسيّة كاملة وفتح ملف دراسيّ في وزارة التعليم العالي.




## "رويترز": تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي في مصر
11 February 2026 11:34 AM UTC+00





## دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى السويداء بعد فتح الطريق
11 February 2026 11:43 AM UTC+00

دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى محافظة السويداء جنوبي سورية، اليوم الأربعاء، عقب استئناف حركة المرور وإعادة فتح الطريق المؤدي إلى المحافظة، بعد إغلاقه من قبل مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري. وأكد مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء، قتيبة عزام، لـ"العربي الجديد"، أن دخول القافلة الإغاثية إلى المحافظة جرى بالتنسيق مع المحافظ مصطفى البكور، وبمرافقة الهلال الأحمر السوري، وبحماية وتسهيلات من قبل قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية.

وأوضح المتحدث أن القافلة تضم 31 شاحنة محملة بـ502 طن من القمح، إلى جانب صهاريج الوقود والمساعدات الإنسانية. وقال عزام: "ننفي الشائعات التي تروجها بعض الجهات عن وجود أي عراقيل أمام دخول القافلة"، وأضاف أن جميع النقاط الأمنية لقوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية السورية، الممتدة على طريق دمشق السويداء، قدمت كافة التسهيلات لعبور القافلة، مع تأمين الحماية اللازمة لها من خلال دوريات أمنية قامت بمرافقتها على طول الطريق.

بدوره، أكد الهلال الأحمر السوري، في منشور له على "فيسبوك"، دخول قافلة محمّلة بـ502 طن من الطحين، اليوم الأربعاء، لإعادة تشغيل أفران مدينة السويداء وقراها، وضمان إنتاج مادة الخبز الأساسية في غذاء الأهالي، وذلك بدعم من برنامج الأغذية العالمي، بعد توقف المخابز ثلاثة أيام عن العمل نتيجة نفاد المادة.



وأغلقت مجموعات عسكرية مسلحة تابعة لحكمت الهجري، يوم الأحد، طريق دمشق - السويداء، ومنعت دخول الأهالي وخروجهم من المحافظة. وجاءت عملية إغلاق الطريق بعد مقتل 4 أشخاص برصاص أحد عناصر قوات الأمن السوري في قرية المتونة بريف السويداء جنوبي البلاد، السبت الماضي. وأكد مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" أن المجموعات المسلحة منعت دخول أهالي المحافظة إليها، وكذلك منعت من الخروج منها، عبر إغلاق طريق المحافظة بشكل كامل. ووصف قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد حسام الطحان، الحادثة بـ"المأساوية".





وبدأت أحداث السويداء في 12 يوليو/ تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، قبل أن تضطر القوات الحكومية إلى الانسحاب من المحافظة. وترافق ذلك مع غارات إسرائيلية استهدفت القوات الحكومية وطاولت دمشق، بعدما وجد الاحتلال الإسرائيلي فرصته للتدخل في الشأن السوري بزعم حماية الدروز.




## الديوان الأميري القطري: أمير قطر استقبل في مكتبه بالديوان الأميري علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
11 February 2026 11:43 AM UTC+00





## الديوان الأميري القطري: أمير قطر بحث مع لاريجاني الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي
11 February 2026 11:44 AM UTC+00





## خروج "جوميا" يكشف ضعف التجارة الإلكترونية بالجزائر
11 February 2026 11:46 AM UTC+00

قرّر أكبر موقع للتجارة الإلكترونية في أفريقيا مغادرة السوق الجزائرية ابتداءً من فبراير/شباط الجاري. وأعلنت شركة "جوميا تكنولوجيز" هذا القرار بمناسبة الكشف عن نتائجها المالية لعام 2025، مؤكدة توقيف نشاطها في الجزائر الذي مثّل خلال العام نفسه نحو 2% من إجمالي قيمة البضائع. وأوضحت الشركة أنها تتوقع أن يكون لوقف عملياتها في الجزائر تأثير سلبي مؤقت على مؤشراتها المالية. فبينما تتوقع "جوميا الجزائر" على المدى القريب تحمّل تكاليف مرتبطة بتعويضات تسريح الموظفين، وإنهاء عقود الإيجار، وتصفية الأصول، فإن هذه التغييرات في البصمة الجغرافية للشركة من شأنها تحسين الكفاءة التشغيلية وتخصيص الموارد، بما يسمح بالتركيز على الأسواق ذات الآفاق الأفضل للنمو والربحية.

رحيل بعد 14 سنة

يأتي رحيل "جوميا" من الجزائر رغم احتلالها موقع الريادة في مجال التجارة الإلكترونية، وذلك في سياق صعب شهدته منصة المبيعات عبر الإنترنت، إذ بلغ حجم مبيعاتها 188.9 مليون دولار في عام 2025 مقابل 167.5 مليون دولار في عام 2024، مسجلة زيادة بنسبة 13%. ومع ذلك، سجلت الشركة خسارة تشغيلية بلغت 63.2 مليون دولار مقابل 66 مليون دولار في العام السابق. وفي الجزائر، نجحت "جوميا" في تطوير منصة تجارة إلكترونية موثوق بها تعتمد نظام الدفع النقدي عند التسليم، وهي فكرة لقيت إقبالاً في ظل ضعف وسائل الدفع الإلكتروني والثقافة الاستهلاكية التي تميل إلى التعامل النقدي. كما واجهت المنصة عوامل أخرى من بينها رفض بعض التجار اعتمادها، تفادياً للإفصاح عن حجم مبيعاتهم للسلطات الضريبية ودفع الضرائب المستحقة.

وبدأت "جوميا" نشاطها في السوق الجزائرية أواخر عام 2014، باعتبارها فرعاً من المنصة الإلكترونية التي تعد من أبرز مواقع التجارة الإلكترونية في القارة الأفريقية. وانطلقت الشركة بهدف توفير تجربة تسوق رقمية شاملة عبر عرض منتجات متنوعة تشمل الإلكترونيات والملابس ومستلزمات المنزل والأجهزة الكهرومنزلية، إلى جانب تقديم خدمات الشحن والدفع عند التسليم، ما ساهم نسبياً في نشر ثقافة التسوق الإلكتروني في السوق المحلية. وشهد نشاط الشركة في الجزائر تطوراً تدريجياً خلال السنوات اللاحقة، مستفيدة من النمو المتسارع في استخدام الهواتف الذكية والإنترنت، خصوصاً بين الفئات الشابة. كما عززت حضورها من خلال توسيع شبكة البائعين والشركاء وتحسين خدمات ما بعد البيع، ما ساهم في زيادة عدد المستخدمين وتوسيع قاعدة العملاء، غير أن هذا النمو لم يرق إلى مستوى التوقعات التي وضعتها الشركة.

مؤشر لفرض إصلاحات

في السياق، اعتبر رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك وإرشاده مصطفى زبدي، أن توقف منصة "جوميا" عن النشاط في الجزائر يمثل مؤشراً واضحاً على هشاشة منظومة التجارة الإلكترونية الوطنية وضعف مساهمتها في الاقتصاد الرقمي مقارنة بعدد من الدول الأفريقية. وأوضح زبدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن رقم أعمال الشركة في الجزائر يمثل نحو 1% فقط من رقم أعمالها على المستوى العالمي، في حين تبلغ النسبة في دول مثل السنغال نحو 4%، ما يعكس، بحسب قوله، تأخر السوق الجزائرية في هذا المجال الحيوي، مشيراً إلى أن الجمعية سبق أن نبهت إلى هذا الواقع.

وأكد أن الإشكال لا يرتبط بمنصة واحدة فقط، بل بمنظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة عميقة، سواء من حيث الإطار القانوني والتنظيمي أو من حيث آليات التحفيز والدعم. ودعا إلى إعادة النظر في السياسات المعتمدة عبر منح امتيازات للمتعاملين الاقتصاديين وتحفيز التجار على الاستثمار في المنصات الرقمية المعتمدة بدلاً من الاكتفاء بالصفحات غير الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.



وشدد زبدي على أن المنصات الإلكترونية المنظمة توفر ضمانات متعددة للمستهلك، من بينها ضمان مطابقة المنتج، وإمكانية تتبعه، وحق الإرجاع، إضافة إلى شفافية الأسعار، وهي عناصر أساسية لبناء الثقة في المعاملات الرقمية. غير أن ضعف عدد السجلات التجارية الخاصة بالتجارة الإلكترونية وغياب استثمار حقيقي في هذا المجال ضمن إطار نظامي، ساهما في بروز حالة من النفور وقلة الثقة لدى المستهلكين. وبناءً على ذلك، دعا رئيس الجمعية إلى فتح حوار واسع مع المتعاملين الاقتصاديين لفهم التخوفات والعراقيل التي تعترضهم والعمل على معالجتها بآليات عملية، مؤكداً أن الجزائر لا يمكنها البقاء خارج التحولات العالمية في مجال التجارة الإلكترونية في ظل تسارع الرقمنة واتساع الاقتصاد الرقمي عالمياً.




## "فرانس برس" عن الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرّع تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم
11 February 2026 12:07 PM UTC+00





## بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الغنائية
11 February 2026 12:09 PM UTC+00

باعت المغنية الأميركية بريتني سبيرز حقوق كتالوغ موسيقاها الذي يشمل أعمالاً شهيرة مثل …Baby One More Time، وGimme More، وToxic، وفقاً لمواقع إخبارية أميركية. شركة النشر الموسيقي برايمري ويف (Primary Wave) اشترت حقوق موسيقى النجمة البوب في صفقة جرت في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك استناداً إلى وثائق قانونية أوردتها صحيفة تي إم زد (TMZ)، وأكد مصدر لـ"ذا نيويورك تايمز" صحة هذه الصفقة. الأطراف المشاركة في الصفقة لم تكشف عن تفاصيلها المالية.

هذه الصفقة تتماشى مع اتجاه كبير يشهده القطاع الموسيقي في السنوات الأخيرة. إذ احتدمت المنافسة في السنوات الأخيرة بين أدوات الاستثمار على غرار "هيبنوسيس" و"كونكورد" و"برايمري ويف" وبين شركات رئيسية في قطاع التسجيلات وإنتاج الأعمال الموسيقية مثل "يونيفرسال ميوزيك". وتعود رغبة المستثمرين في الحصول على حقوق الأعمال الموسيقية إلى حدّ كبير إلى ظهور البث التدفقي الذي فتح فرصاً لصناعة كانت تبحث عن نموذج جديد في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وباع أكثر من فنان حقوق أعمالهم في السنتين الأخيرتين إلى شركات صناعة الموسيقى الكبرى لقاء مبالغ مرتفعة، ومن هؤلاء المغني البريطاني ستينغ الذي تخلّى عن حقوق كامل مجموعته كمؤلف أغنيات إلى فرع تابع لـ"يونيفرسال ميوزك"، في صفقة قدّرت وسائل إعلام أميركية قيمتها بنحو 250 مليون دولار. وباع بروس سبرينغستين عام 2021 إلى شركة سوني حقوق المؤلف والتسجيل المرتبطة بكامل أعماله في مقابل أكثر من 550 مليون دولار، وحذا حذوه المغني الحائز جائزة نوبل للآداب بوب ديلان الذي تخلى عن مجمل حقوقه كمؤلف إلى "يونيفرسال" في صفقة قُدرت قيمتها بـ300 مليون دولار. وعام 2022 اشترت وحدة النشر التابعة لـ"وارنر ميوزيك غروب" المجموعة الموسيقية الكاملة لنجم الروك الراحل ديفيد بوي، في صفقة قدرت قيمتها بـ250 مليون دولار أميركي. وخلال العام نفسه، استحوذت "يونيفرسال ميوزيك" على المجموعة الكاملة لأسطورة الموسيقى الأميركية إلفيس بريسلي. وعام 2023 باع المغنّي الكندي جاستن بيبر حقوق أعماله الموسيقية لشركة هيبنوسيس سونغز كابيتال، لقاء 200 مليون دولار. واستحوذ صندوق بريتيش هيبنوسيس الاستثماري على حقوق أعمال فرقة "رِد هوت تشيلي بيبرز"، وكذلك على سجلّي أغنيات شاكيرا ونيل يونغ.



توفر حيازة حقوق المجموعات الموسيقية التي تتيح تقاضي إيرادات عن كلّ استخدام لأغنية، سواء من خلال التحميل أو الاستعانة بها في فيلم أو إعلان، أرباحاً طائلة على المدى الطويل. ويبدي المستثمرون اهتماماً متزايداً بهذه الحقوق، بعدما أتت جائحة "كوفيد-19" على نسبة كبيرة من الإيرادات في القطاع.

سبيرز، وهي واحدة من أكثر الفنانات مبيعاً في التاريخ، أصدرت تسعة ألبومات استوديو منذ بدايتها في عام 1999، وكانت شخصية محورية في موسيقى البوب لعقدين تقريباً. وتأثرت مسيرتها إلى حد كبير بسبب الوصاية القانونية التي استمرت ما يقرب من 14 عاماً، والتي أنهتها المحكمة عام 2021. وفُرضت وصاية قانونية قسرية على سبيرز عام 2008، إثر تعرّضها لانهيار عصبي، وتولّى والدها جيمي سبيرز شؤونها المالية والمهنية والشخصية. وتحدثت بريتني سبيرز في مذكراتها التي صدرت وكانت قد عادت إلى الساحة الغنائية في 22 أغسطس/ آب 2022، عبر إطلاق أغنية تجمعها بالموسيقي إلتون جون.

ورغم عملية البيع، لم تعبر بريتني سبيرز عن أي نية للعودة إلى صناعة الموسيقى أو للأداء في الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن، ولم يصدر عنها تعليق علني بشأن بيع كتالوغها.




## "أوبن إيه آي" تفصل موظفة عارضت "وضع الكبار فقط"
11 February 2026 12:13 PM UTC+00

طردت شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي مسؤولة تنفيذية عبّرت عن رفضها لـ"وضع الكبار فقط"، الذي يسمح بالمحتوى الإباحي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في روبوت الدردشة "تشات جي بي تي"، وهو الوضع الذي أثار فعلاً جدلاً واسعاً. وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أن الشركة قد فصلت المسؤولة، رايان بايرميستر، في أوائل يناير/ كانون الثاني، بعد اتهامات من زميل لها بـ"التمييز الجنسي"، وهو ما تنفيه المسؤولة المفصولة.

وعملت بايرميستر في شركة بالانتير أكثر من سبع سنوات، وقضت في شركة ميتا أربع سنوات، قبل أن تستقطبها شركة أوبن إيه آي في منتصف عام 2024، حيث شغلت منصب نائب رئيس فريق سياسات المنتجات في "أوبن إيه آي"، الذي يضع قواعد استخدام منتجات الشركة ويساعد في تصميم آليات إنفاذ هذه السياسات. 

وجاءت إقالة بايرميستر قبيل إطلاق "أوبن إيه آي" لـ"وضع الكبار فقط"، المقرّر خلال الربع الأول من هذا العام. وستُدخل هذه الميزة "تشات جي بي تي" إلى دائرة المنافسة مع منصّاتٍ أخرى مثل "غروك" التابعة للملياردير إيلون ماسك، التي تسمح بالفعل بنشر المحتوى الجنسي. وقبل إقالتها، صرّحت بايرميستر لزملائها بمعارضتها لنمط المحتوى الإباحي، وقلقها من أن يكون له آثار ضارة على المستخدمين، وفقاً لمصادر الصحيفة.



ولم تكن بايرميستر المعارِضة الوحيدة لـ"وضع الكبار فقط"، إذ تقول الصحيفة إنه تعرّض لانتقادات داخل الشركة من باحثين درسوا كيفية نشوء تعلقات غير صحية لدى بعض الأشخاص ببرامج الدردشة الآلية، حيث أثاروا احتمال أن يؤدي المحتوى الجنسي إلى تفاقم مشاعر بعض الأشخاص تجاه شخصيات الذكاء الاصطناعي التي يعتبرونها رفاقاً. كذلك أعرب المجلس الاستشاري المعني بالراحة والذكاء الاصطناعي، الذي تعقده "أوبن إيه آي" بانتظام، عن معارضته لوضع المحتوى الإباحي وحثّوا الشركة على إعادة النظر في خطط إطلاقه.




## سورية.. إجلاء نازحين من مخيمات إدلب بسبب الأمطار
11 February 2026 12:18 PM UTC+00

أجلت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، اليوم الأربعاء، عائلات من مخيمات خربة الجوز في ريف إدلب الغربي، إلى مراكز إيواء مؤقتة، بعدما شهدت المنطقة هطولات أمطار غزيرة. وأبلغت الوزارة السكان بضرورة إخلاء المخيمات بسبب احتمال حدوث السيول، وأكدت جاهزية فرقها للمساعدة على تنفيذ عمليات الإخلاء ونقل السكان إلى مراكز إيواء. وأوضحت أن فرقها عملت لتصريف مياه الأمطار وفتح عبارات في مخيمات خربة الجوز غربي إدلب، ليل أمس الثلاثاء، بعد الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المنطقة.

وقال حسان البربور، وهو نازح يُقيم في مخيم التعاون قرب بلدة خربة الجوز، لـ"العربي الجديد": "اجتاحت السيول المنطقة، وجرفت خيمتي بالكامل، فحملت ما يمكن من ممتلكات بعدما أيقظت أطفالي". تابع: "حوّل اندفاع المياه أرض المخيم إلى مستنقع وحل، وفقد الناس معظم احتياجاتهم الأساسية من فرش وألبسة ومواد غذائية كانوا يعتمدون عليها، وأمضى الأطفال الليل في البرد القارس من دون مأوى في انتظار أن تستجيب الجهات المعنية أو المنظمات الإنسانية. ونطالب بتأمين خيام بديلة بشكل عاجل، وتحسين تصريف مياه الأمطار داخل المخيم، علماً أن تكرار هذه المشاهد مع حدوث منخفض جوي يُفاقم معاناة النازحين، ويجعل حياتهم رهن تقلبات الطقس".



وأوضح مدير فريق "منسقو استجابة سورية"، محمد حلال، أن "الاستجابة الخاصة بالتدفئة في مخيمات إدلب كانت ضعيفة بعد إنهاء حملة التدفئة فيها والتي وُزعت فيها 1.692.432 طن من مستلزمات التدفئة على 11.493 عائلة نازحة في 84 مخيماً. وأشار إلى وجود أكثر من 920 مخيماً في محافظة إدلب وحدها، وأن الاستجابة لم تشمل إلا نحو 9.13% من إجمالي المخيمات، ونسبة 10.3% من العائلات.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته في 9 فبراير/ شباط الجاري، تضرر نحو 24 مخيماً بدرجات متفاوتة، وتعرضها لانجراف التربة وانهيار الخيام وتعطل شبكات الصرف البدائية، وتلف الفرش والأغطية والمواد الغذائية. كما تأثرت نحو 931 عائلة تقيم في المخيمات المتضررة، بينها نحو 494 فقدت مساكنها وممتلكاتها بالكامل.




## أردوغان: خريطة الطريق في سورية واضحة ويجب عدم عرقلة تنفيذها
11 February 2026 12:22 PM UTC+00

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن خريطة الطريق لسورية الموحدة واضحة مع اتفاقيات الاندماج الموقعة بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية  (قسد)، داعيا إلى ضرورة عدم عرقلة تنفيذ هذه الخريطة. جاء ذلك في كلمته أمام كتلة حزبه النيابية في أنقرة، وتطرق فيها بشكل كبير إلى التطورات في سورية، مبينا أن أعظم أماني تركيا هي أن تحقق الجارة سورية سريعا الاستقرار والسلام اللذين تتوق إليهما منذ 14 عاما.

ومضى أردوغان، في حديثه عن سورية قائلا: "سعدت كثيرا برؤية أن المملكة العربية السعودية ومصر والأردن تشاركنا نفس المشاعر تجاه سورية، وسنعمل جنبا إلى جنب من أجل سلام سورية، ونتمنى من قلوبنا أن يبني إخواننا السوريون مستقبلهم المشرق معا جنبا إلى جنب، في وحدة وتآخٍ". وأضاف: "يستحق الشعب السوري الشقيق كل ما هو أفضل، كما نولي أهمية بالغة للتنفيذ الدقيق لاتفاقيتي 18 و30 يناير/كانون الثاني على أساس جيش واحد، ودولة واحدة، وسورية واحدة، حيث تم تحديد خريطة طريق لتحقيق سلام واستقرار دائمين في سورية، يجب على الأطراف أن تدرك ذلك، وأن تتجنب سوء التقدير، وتمتنع عن تكرار أخطاء الماضي، وألا تعرقل العملية بمطالب متطرفة".

وشدد قائلا: "لا ينبغي أن ننسى أن العنف يولد المزيد من العنف، لقد حان الوقت لإنفاق موارد سورية وثرواتها الباطنية على رفاهية جميع فئات الشعب السوري، لا على بناء الأنفاق وحفرها تحت المدن". وامتدح أردوغان الرئيس السوري أحمد الشرع بالقول: "نحن أقرب الشهود على الجهود المخلصة التي يبذلها لإعادة بناء بلاده في أسرع وقت ممكن، كما نلاحظ أنه في المناطق التي تم تحريرها من الاحتلال بفضل العمليات الأخيرة، هناك حسن نية وتوقعات كبيرة للإدارة الجديدة".



تركيا تسعى للسلام في المنطقة

الرئيس التركي، في معرض حديثه عن الحراك التركي في المنطقة وفي سورية، أفاد بأن بلاده "لا تسعى إلى النفوذ والهيمنة، وليست لديها أي رغبة في تشكيل مستقبل دول أخرى، بل على العكس تقول بصدق: إخوة سلام نتطور معا، لنبني مستقبلنا المشترك معا لتكون منطقة سلام بدلا من الذاكرة بأنها منطقة حروب".

وزاد: "حتى تنعم حلب إلى جانب دمشق والرقة والحسكة والقامشلي بالفرح، وحتى تشرق الابتسامات على وجوه أطفال عين العرب إلى جانب أطفال درعا، لن نترك إخواننا السوريين لحظة واحدة". واعتبر أردوغان أن التطورات في سورية واندماج قسد في الدولة السورية تساهم في مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب"، وتشمل تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه وحل نفسه، قائلا "مع زوال حالة عدم اليقين في شمال سورية والاندماج الكامل، سيخف العبء على المرحلة أكثر".

وكشف أن اللجنة البرلمانية المعنية بكتابة إطار ومسودة مقترحات لتشريعها في مرحلة ما بعد الكردستاني على وشك إنهاء تقريرها، مبينا بالقول: "رغم محاولات التخريب التي استمرت 16 شهرا، نجحنا في إتمام مرحلة تركيا خالية من الإرهاب، ووصلنا بهذه العملية إلى هذه المرحلة دون أي حوادث، ويوشك تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بتركيا خالية من الإرهاب على الانتهاء، وسيواصل البرلمان بثقة أداء واجبه في هذه المرحلة الجديدة من العملية".



أردوغان ينتقد زعيم المعارضة

ووجه أردوغان انتقادات للمعارضة لمقاربتها بخصوص سورية وأنها لم تكن تركز على المطالب الشعبية وحقوق السوريين، قائلا: "لا نتوقع من رئيس حزب الشعب الجمهوري (أوزغور أوزال) أن يقدم برنامجا سياسيا، أو ينجز مشاريع، أو يتعاطف مع مشاكل الشعب والمظلومين في منطقتنا". وتطرق لمسألة توجيه شتائم من أوزال لرئيس بلدية كجي أوران، مسعود أوز أرسلان، التي كانت تابعة لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة، قائلا: "عليه أن يتبنى أسلوبا سياسيا مسؤولا وكريما يليق بمنصبه، ولا يحجبه عن الأمة ومواطني حزب الشعب الجمهوري، وليتعلم أن السياسة في هذا البلد تمارس دون إهانة أو شتم أو تهديد أو ضرب الميكروفون أو مهاجمة كل من يقابله".

وأكد قائلا: "مع كامل الاحترام، ليتوقف عن ممارسة السياسة بمصطلحات مبتذلة، الزمن يتغير، والعالم يتغير، وقادة الأحزاب يتغيرون، لكن في حزب الشعب الجمهوري يبقى الوضع على حاله، فمن يخلفه أسوأ من سلفه". وشكّلت مسألة الشتائم والإهانات الموجهة من أوزال إلى أوز أرسلان مادة سياسية دسمة بين الحكومة والمعارضة والرأي العام، حيث دافع أوزال عن نفسه، نافيا شتم رئيس البلدية أو عائلته، فيما قرأ الرسائل التي أرسلها من طرفه أمس، وكانت تتضمن وفق ما قرأ إهانات وتهديدات دون شتائم، فيما تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمحادثات تظهر وجود شتائم وإهانات وتهديدات من أوزال لرئيس بلدية كجي أوران.




## جائزة الطيب صالح.. إيقاف للعام الثالث
11 February 2026 12:22 PM UTC+00

في خطوة متوقعة وسط الحرب الدائرة، أعلن مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، مساء أمس الثلاثاء، استمرار إيقاف فعاليات الجائزة في الخرطوم، بسبب "الظروف الاستثنائية" التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب، وما خلّفته من أضرار واسعة على المؤسسات والمجال الثقافي.

وجاء البيان بمناسبة اقتراب الذكرى السابعة عشرة لرحيل الطيب صالح، إذ كان مجلس الأمناء قد اختار يوم 18 فبراير/ شباط، ذكرى رحيله، موعداً سنوياً للفعاليات الختامية للجائزة. وأشار البيان إلى أن تنظيم الأنشطة المصاحبة للجائزة في الخرطوم متوقّف منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، نتيجة صعوبات التنظيم والتواصل. وأكدت أمانة الجائزة "الحرص التام" على استمرار رسالة الجائزة الثقافية ودورها في تعزيز الحوار ومناهضة خطاب الكراهية والإقصاء، على أمل استئناف الفعاليات "متى ما تهيأت الظروف". واعتبر مجلس الأمناء أن عودة الموسم الثقافي باتت "أكثر من ضرورية" للمساهمة في ترميم ما لحق بالمؤسسات الثقافية من خراب، بما في ذلك المتاحف والمكتبات والمسارح.

ويأتي هذا القرار امتداداً لمسار بدأ رسمياً مع إعلان مجلس الأمناء تأجيل الدورة الرابعة عشرة (2024) "لأجل غير مسمى". وكانت آخر دورة أُقيمت فعالياتها في الخرطوم قبل اندلاع الحرب هي الدورة الثالثة عشرة، التي استقبلت أكثر من 700 عمل روائي من داخل السودان وخارجه، وفازت فيها الروائية المصرية علياء هيكل بالمركز الأول في فرع الرواية، عن روايتها "الخروج من البئر"، والعراقي ميثم هاشم طاهر بالمركز الأول في القصة القصيرة، فيما نال المغربي عبد الرحيم وهايبي المركز الأول في محور الدراسات النقدية.



ومنذ تأسيسها عام 2010، شهدت الجائزة ازدياداً ملحوظاً في عدد المشاركات، إذ بلغ عددها في الدورة الحادية عشرة 1762 مشاركة. وتضم الجائزة المخصّصة للأعمال غير المنشورة حقلين ثابتين، هما الرواية والقصة القصيرة، إضافة إلى حقل ثالث متغيّر من دورة إلى أخرى، وقد شمل في دورات سابقة مجالات متعددة من النقد الأدبي، وتناولت المسرح والشعر وأدب الأطفال. ومن بين الفائزين بالجائزة: الروائي الجزائري أحمد الطيباوي، والمصري سعد القرش، والعراقي ضياء الجبيلي.




## تحالف أميركي سعودي لاستكشاف النفط والغاز في سورية
11 February 2026 12:25 PM UTC+00

أكدت "رويترز"، اليوم الأربعاء، أن تحالفاً استثمارياً كبيراً يضم شركات أميركية وسعودية يستعد لدخول قطاع الطاقة السوري من بوابة الاستكشاف والإنتاج في مناطق شمال شرق البلاد، في خطوة تعد الأبرز منذ رفع العقوبات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن شركات "بيكر هيوز" و"هنت إنرجي" و"أرجنت" للغاز المسال تعتزم توقيع مذكرة تفاهم خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق مشروع طاقة متكامل بالتعاون مع شركة "طاقة" السعودية، حيث يستهدف المشروع استغلال خمسة مواقع استكشافية في المنطقة التي كانت تسيطر عليها سابقاً "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحرك يعكس استراتيجية توحيد الموارد تحت علم واحد، حيث تسعى دمشق لتأمين استثمارات مليارية لترميم بنيتها التحتية المتهالكة، مستندة إلى زخم سياسي يدعمه التعاون بين الرئيسين دونالد ترامب وأحمد الشرع، وتدفق مواز لاستثمارات سعودية وقطرية في قطاعات النقل والكهرباء والغاز البحري. وتعاني البنية التحتية للطاقة في سورية من أضرار جسيمة بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً، وتحتاج إلى استثمارات بمليارات الدولارات تسعى الحكومة لتأمينها من الخارج.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت للغاز الطبيعي المسال، جوناثان باس، أن الشركات تتوقع توقيع مذكرة تفاهم للمشروع خلال الأسابيع المقبلة. وقال باس: "نحن متحمّسون للغاية لتحقيق رؤى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، ونقل البلاد من الظلام إلى النور". ولم يرد رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، على طلب "رويترز" للتعليق. كما أحجم متحدث باسم شركة هانت عن التعليق. ولم ترد شركات بيكر هيوز وطاقة على طلبات للتعليق أرسلتها الوكالة عبر البريد الإلكتروني. وكانت الشركات الثلاث التي يوجد مقرها بالولايات المتحدة قد وقعت مذكرة تفاهم مع الدولة السورية في يوليو/ تموز الماضي لوضع خطة شاملة لقطاع الطاقة في البلاد.



وذكرت "رويترز" في وقت سابق أن شركة أكوا السعودية ستكون جزءاً من المشروع. ووفقاً لمصدر مطلع، فإنه على الرغم من أن ممثلاً عن "أكوا" شارك في اجتماع مع ممثلين عن الشركات الأخرى ورئيس الشركة السورية للبترول في أوائل فبراير/ شباط، عندما نوقش المشروع، فإنها لا تخطط للمشاركة فيه. وقالت "أكوا" في بيان: "اتفاقية التطوير المشترك في سورية التي أعلنا عنها مؤخراً تقتصر على دراسات تحلية ونقل المياه ولا تشمل استكشاف أو إنتاج النفط أو الغاز بأي شكل من الأشكال".

وحتى وقت قريب، كانت المنطقة الشرقية من سورية، التي كانت تنتج عادة معظم نفط البلاد، تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية"، والتي وافقت حالياً على الاندماج في الدولة بعد اشتباكات مع القوات الحكومية الشهر الماضي.

وقال باس، أحد أوائل الداعين لرفع الولايات المتحدة العقوبات عن سورية، إن الهدف هو توحيد السوريين، من خلال تقاسم موارد البلاد بشكل عادل. وأضاف: "هذا التطور الجديد تحت علم سوري واحد يوحد الشرق والغرب ويربط مناطق البلاد ببعضها من خلال الفوائد الاقتصادية". وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت السعودية، وهي داعم رئيسي لحكومة الشرع، عن استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات النقل والبنية التحتية والاتصالات في سورية. ووقعت شركة شيفرون الأميركية العملاقة للطاقة، الأسبوع الماضي، اتفاقية مبدئية للتنقيب عن الغاز في المناطق البحرية السورية، بالشراكة مع شركة "يو.سي.سي" القابضة القطرية، وهي شركة تخطط أيضاً لإنتاج خمسة آلاف ميغاوات من الكهرباء في البلاد.

(رويترز، العربي الجديد)




## استدعاء السفير التركي في بغداد على خلفية تصريحات فيدان
11 February 2026 12:25 PM UTC+00

استدعت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأربعاء، السفير التركي في بغداد احتجاجاً على تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان الاثنين الماضي، حول مدينة سنجار وأنشطة حزب العمال الكردستاني، معتبرة أنها تمثل إساءة إلى العلاقات العراقية التركية وتدخلاً بالشأن الداخلي العراقي.

وذكر بيان للوزارة نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن "وزارة الخارجية استضافت السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، في مقر الوزارة، على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها فيدان خلال مقابلة تلفزيونية على قناة CNN التركية الاثنين الماضي".

وكان وزير الخارجية التركي قد تحدث خلال الحوار المتلفز حول أهمية استخلاص بغداد الدروس مما حدث في الأراضي السورية أخيراً مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقال إن حزب العمال الكردستاني "سيصبح قضية رئيسية في العراق"، مؤكداً أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا التنظيم أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق، متسائلًا "كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟".

وأعرب وكيل وزارة الخارجية العراقية، السفير محمد حسين بحر العلوم، وفقاً للبيان عن "استياء العراق من التصريحات المتداولة في وسائل الإعلام"، مؤكداً أنها "تمثل إساءة إلى العلاقات الودية بين العراق وتركيا، وتُعد تدخلاً في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزاً للأعراف الدبلوماسية". وأكد أن "العراق دولة مؤسسات ذات نظام سياسي ديمقراطي دستوري، ولا يمكن مقارنته بدول أخرى لها أنظمة سياسية مختلفة".



من جانبه، ذكر السفير التركي، وفقاً للبيان أن "تصريحات وزير الخارجية فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة"، مضيفاً أن "حديث الوزير كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) الموجودين في العراق، ولا علاقة له بالشأن العراقي الداخلي أو بالمواطنين العراقيين". وتابع أن "سياسة بلاده تجاه العراق ثابتة، وتحترم سيادته، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية".

ورجح فيدان في تصريحاته "حدوث تغييرات قريباً" في مناطق سنجار ومخمور وقنديل شمالي العراق، مطالباً الحكومة العراقية بإظهار "إرادة"، في ما يتعلق بحزب العمال الكردستاني. وأضاف أن "التنظيم لا يمكنه البقاء في قضاء سنجار ولا ينبغي له".

وشدد وكيل وزارة الخارجية العراقية على أن "ملف سنجار وسائر المناطق العراقية هو شأن وطني خالص، ويجري التعامل معه وفق الأولويات والآليات الوطنية"، مؤكداً "رفض أي تدخل خارجي لفرض حلول أو لاستخدام هذا الملف للتأثير سياسياً أو عسكرياً".

وكشف وزير الخارجية التركي عن عقد قرابة 20 اجتماعاً مع رئيس "الحشد الشعبي"، فالح الفياض، قائلاً إن "سنجار محاط بعناصر الحشد الشعبي وقد عقدت قرابة عشرين اجتماعاً مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعندما يتقدم الحشد الشعبي براً وتنفذ تركيا عمليات جوية، فإن الأمر يستغرق يومين أو ثلاثة. إنها عملية عسكرية بسيطة إلى هذا الحد"، معتبراً أن "بغداد لديها القدرة على التعامل مع تنظيم حزب العمال الإرهابي"، وأن تركيا تدرك سبب إيواء هذا التنظيم في العراق. وأشار في هذا السياق إلى وجود "توازنات أخرى" لم يذكرها، داخل العراق. وختم فيدان بالقول إن تركيا ستعمل مع أي حكومة أو رئيس وزراء منتخب في العراق.




## نائب أردني يفقد عضوية مجلس النواب بعد فصله من حزبه
11 February 2026 12:34 PM UTC+00

أصدرت المحكمة الإدارية العليا في الأردن اليوم الأربعاء قراراً بفصل النائب محمد الجراح من حزب العمال، وبناء عليه يفقد النائب عضويته في مجلس النواب بحكم قانونَي الأحزاب والانتخاب، باعتبار أن المقعد النيابي من حصة الحزب، في سابقة قانونية في البلاد. وقالت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن اليوم الأربعاء إنها أخذت علماً بقرار الحكم الصادر بحق النائب محمد أحمد علي الجراح، القاضي بتأييد قرار حزب العمال بفصله.

وأكدت الهيئة المستقلة للانتخاب على لسان الناطق باسمها محمد خير الرواشدة أنه وعند إبلاغها رسمياً بشغور مقعد نيابي، وفق أحكام الدستور وقانوني الانتخاب والأحزاب، ستقوم بالإعلان الرسمي عن اسم النائب الذي يخلف النائب المفصول. وتابع "استناداً لأحكام قوانين الانتخاب والأحزاب وقانون الهيئة للانتخاب، وبما أن المقعد الشاغر مخصص لفئة الشباب، فإن من سيخلف الجراح هو المرشح الشاب في ذات القائمة التي ترشحت عن الحزب نفسه".



وقال أستاذ القانون العام الدكتور حمدي قبيلات لـ"العربي الجديد"، تعليقاً على القرار: "يعد قرار المحكمة الإدارية العليا قراراً قطعياً لا مجال فيه للطعن والعودة على أي قرار آخر، وبذلك يفقد النائب محمد الجراح عضويته في مجلس النواب بحكم قانونَي الأحزاب والانتخاب باعتبار أن المقعد النيابي من حصة الحزب". وأوضح أن هذا القرار هو نتيجة قرار الفصل الصادر عن حزب العمال للجراح من عضوية الحزب، وذلك لمخالفات تتعلق بالنظام الداخلي للحزب وقانون الأحزاب.

وأضاف "النائب فاز بمقعده النيابي بصفته عضواً بالحزب، واليوم فقد شرط العضوية في المجلس وحكماً تسقط عضويته من المجلس، فهو نائب بصفته الحزبية وليس الشخصية، وبالتالي المقعد النيابي سقط حكماً، فهو مرتبط بصفة هذا الشخص الحزبية وهذا يعني خسارته مقعده". وتابع "المقعد يملأ بالرجوع لجميع الفئات، هل هو مرشح عام أم ضمن قوائم الشباب أم المرأة، وهي الفئات التي حددها القانون، فهذه الفئات كوتا ضمنية، فالهدف أن تكون هذه الفئات في مجلس النواب، وليس بالضرورة يأتي المرشح الذي هو خلفه بالقائمة الانتخابية مباشرة، بل من يليه من فئته "الشباب" حتى لو كان متأخراً، فالجراح نزل عن فئة الشباب".

غير أنّ الأمين العام للحزب النائبة السابقة رولا الحروب، قالت في تصريحات صحافية إنها ستشغل مقعد النائب، وإن الحزب سيعقد مؤتمراً صحافياً غداً الخميس، لمناقشة المرحلة المقبلة والخطط المستقبلية بعد صدور هذا القرار القضائي.




## غرينلاند | روسيا تهدد بـ"تدابير مضادة" في مواجهة تعزيزات الغرب
11 February 2026 12:39 PM UTC+00

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ "تدابير مضادة" بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وأرسلت دول أوروبية عدة في الأسابيع الأخيرة وحدات صغيرة من قواتها العسكرية إلى غرينلاند، بعدما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب برغبته في ضم الجزيرة الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية، والمتمتعة بحكم ذاتي تحت سيادة الدنمارك.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: "بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية". ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.

وعاد ترامب وتراجع عن حديثه عن الاستيلاء على غرينلاند، قائلاً إنه توصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لزيادة الحضور الأميركي هناك. وسبق أن حذّر ترامب من أن عدم سيطرة بلاده على غرينلاند يفتح المجال لسيطرة روسيا أو الصين عليها. وقال لافروف: "تنبغي على الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند تسوية هذا الأمر في ما بينها". واتهم الدنمارك بمعاملة سكان غرينلاند باعتبارهم "مواطنين من الدرجة الثانية".



ناتو يعلن إطلاق مهمة دفاعية جديدة في المنطقة القطبية الشمالية

من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأربعاء إطلاق مهمة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي. وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم "أركتيك سنتري" Arctic Sentry ("حارس القطب الشمالي")، تؤكد  التزام الحلف "بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية".

وأفاد بأن "النشاط متعدد المجالات" سيجمع في مرحلته الأولى الجهود التي ينفذها بالفعل أعضاء الحلف في المنطقة مثل المناورات المرتقبة التي ستجريها النرويج والدنمارك. ولم يتضح بعد إن كانت المهمة الجديدة ستشمل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة. وإثر إطلاق المهمة، سارع وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إلى الإعلان عن تعهد بلاده تقديم "مساهمة كبيرة" في "أركتيك سنتري".

وقال "سنقدم مساهمة كبيرة، وعلينا الحفاظ على هذا الزخم لضمان إدراج المنطقة القطبية الشمالية في خطط الحلف الأطلسي وتدريباته طويلة الأمد"، مشيراً إلى أن هذا الدعم سيُحدد بالتنسيق مع الحلفاء الآخرين في الناتو. ويأتي إطلاق مهمة "أركتيك سنتري" بعدما أطلق الناتو العام الماضي مهمات طارئة في بحر البلطيق وعلى طول خاصرته الشرقية، في محاولة للتحصّن في مواجهة موسكو.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## اتفاقيتان لدعم تعليم الأطفال الأكثر هشاشة في الأردن
11 February 2026 12:40 PM UTC+00

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، توقيع اتفاقيتين بقيمة 7 ملايين يورو، بهدف تحسين فرص الوصول إلى تعليم شامل وعالي الجودة، وتعزيز خدمات حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال واليافعين الأكثر هشاشة في الأردن. وستدعم هذه الشراكة أيضاً تعافي التعلّم، وتنمية مهارات الأطفال في الأردن، بمن فيهم اللاجئون السوريون، من خلال خدمات متكاملة تُقدَّم عبر مراكز "مكاني".

وبحسب بيان صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" اليوم، يستفيد أكثر من 30 ألف طفل من بيئات تعليمية آمنة وخدمات أساسية تساعدهم على الاستمرار في التعليم، وإعادة الاندماج في التعلّم، وبناء المهارات اللازمة لمستقبلهم. وتعمل مراكز "مكاني" في مخيمات اللاجئين والمجتمعات الأكثر تهميشاً في المناطق النائية، حيث توفر دعماً تعليمياً متكاملاً، وخدمات حماية الطفل، وتنمية المهارات، والدعم النفسي والاجتماعي، بما يضمن حصول الأطفال واليافعين على رعاية شمولية متكاملة.


اليونيسف والاتحاد الأوروبي يوقّعان اتفاقيتين لدعم الأطفال الأكثر هشاشة في الأردن.

للمزيد من التفاصيل https://t.co/nb8gwcBDBR pic.twitter.com/ouDmMTbhRz
— UNICEF Jordan - يونيسف الأردن (@UNICEFJordan) February 11, 2026



وأكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن، بيير-كريستوف شاتزيسافاس، التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بدعم الأطفال الأكثر هشاشة في جميع أنحاء الأردن، مضيفاً: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بات من الضروري الاستثمار في مستقبل الأردن وسورية، وتوفير كل ما يستحقه الجيل الجديد من الدعم".

من جانبه، قال ممثل يونيسف في الأردن، مارك روبين: "تتيح هذه الشراكة المتجددة والموسّعة مع الاتحاد الأوروبي لليونيسف وشركائها الوطنيين تقديم دعم حيوي للأطفال واليافعين في المناطق التي يصعب الوصول إليها والمجتمعات الأكثر تهميشاً في الأردن، بما يساعدهم على التعلّم والنمو والحصول على الخدمات الأساسية اللازمة". وأضاف: "كما يعزز هذا التعاون المسارات الشاملة والوقائية بما يتماشى مع التزام حكومة الأردن بحقوق الطفل".



ومن خلال هاتين الاتفاقيتان، يؤكد الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "التزامهما المشترك بتحقيق أثر مستدام وطويل الأمد للفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز هدفهما المشترك المتمثل في ضمان تعليم جيد وحماية شاملة لكل طفل في الأردن".




## الثقافة في مصر: حقيبةٌ مؤقتة تتسلمها جيهان زكي
11 February 2026 12:42 PM UTC+00

مع إعلان التعديل الوزاري الأخير في مصر، وتعيين جيهان زكي وزيرةً للثقافة خلفاً لأحمد فؤاد هنو. أُثير جدل كبير حول الوزير السابق والوزيرة المعيّنة، الأول لأنّ إقالته كانت مفاجأة بعد أيام من اختتام معرض الكتاب الذي قيل إن دورته هذه هي الأنجح، ولأنه لم يقض سوى سبعة أشهر في منصبه؛ أما الوزيرة الجديدة، فكان تعيينها مصدر صدمة في الوسط الثقافي المصري، على خلفية اتهامها بالسرقة الأدبية، وصدور حكم بإدانتها.

ما زالت قضيتها منظورة أمام القضاء منذ عام 2024، رغم صدور حكم ابتدائي ضدها، وذلك بعد اتهامها من طرف الكاتبة سهير عبد الحميد باقتباس مقاطع من كتابها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية" والتعدي على حقوق الملكية الفكرية. وقد نفت زكي الاتهام، مؤكدة أن الاستعانة بالمقاطع جاءت في إطار الدراسات المقارنة مع الإشارة إليها في كتابها "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين". ورغم عدم صدور حكم نهائي، ألقت القضية بظلالها على استقبال بعض الأوساط الثقافية لتعيينها.

بينما لم يتجاوز هنو في منصبه الفترة التي قضاها معظم وزراء الثقافة الثلاثة عشر الذين عينوا بعد 2011. المفارقة هنا ليست في تفضيل الاستقرار الطويل أو التغيير السريع، بل في ما يكشفه هذا التحول عن موقع الثقافة داخل تصور الدولة. فوزارة الثقافة، عند نشأتها أواخر خمسينيات القرن الماضي، كانت جزءاً من مشروع سياسي يرى في الثقافة أداة لبناء الهوية، وصياغة خطاب الدولة في الداخل والخارج. بعد 2011، بدا أنّ هذا التصور تراجع لصالح منطق إداري بحت، فالتغييرات المتلاحقة لم تُتح وقتاً كافياً لبناء سياسات ثقافية طويلة الأمد، ولا لتقييم التجارب السابقة. اللافت هنا أن معظم هذه التغييرات جرت من دون تفسير علني واضح، إذ نادراً ما قُدِّمَتْ للرأي العام حصيلة أداء، أو شرح لأسباب الإقالة أو الاستبدال، ما جعل منصب وزير الثقافة يبدو كأنه موقع مؤقت لا يُنتَظَرُ منه أكثر من الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المؤسسي.


تعاقب 13 وزيراً على وزارة الثقافة بعد ثورة يناير


وربما انعكست هذه النظرة على اختيارات الوزراء أنفسهم، إذ كان بعضهم يفتقر إلى الثقل أو الرصيد الثقافي الكافي الذي يؤهله إلى تولي هذه المسؤولية. كما أن وزارة الثقافة ليست وزارة سيادية، ولا خدمية مباشرة، ولا اقتصادية ذات أثر فوري، ما يجعلها أقل حساسية في التشكيلات الوزارية، وأكثر قابلية للتبديل السريع من دون كلفة سياسية تُذكر.

يُستذكر هنا فاروق حسني الذي تولّى الوزارة لأربعة وعشرين عاماً في عهد مبارك، وتعرّض لانتقادات تتعلّق بالبيروقراطية واحتكار القرار وتهميش الأصوات المستقلة. لكن ما تلا هذا الاستقرار الطويل لم يكن بالضرورة أكثر حيوية، بل جاء في صورة نقيضة تماماً حيث تغيب المشاريع الاستراتيجية وطويلة الأمد مع تراجع مستمر في أداء غالبية قطاعات وزارة الثقافة من دون تجديد في الرؤية والسياسات العامة، بحسب تقارير المنظمات غير الحكومية التي صدرت خلال السنوات الماضية






## سحب إقامة أسيرين مقدسيين وإبعادهما: خطر التهجير يهدّد 850 أسيراً
11 February 2026 12:48 PM UTC+00

يندرج قرار إسرائيل أمس الثلاثاء، سحب إقامة أسيرين مقدسيين أحدهما محرر، وإبعادهما إلى قطاع غزة، في إطار قانون سنّه الكنيست الإسرائيلي قبل ثلاث سنوات، وتقرر أمس تطبيقه للمرة الأولى، وذلك في وقت يتهدد فيه خطر الترحيل نحو 850 أسيراً.

وصادق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عندما كان على متن الطائرة في طريقه للولايات المتحدة، على سحب إقامة الأسير المحرر محمود أحمد من بلدة كفر عقب شمال القدس، والأسير محمد أحمد حسين الهلسة من بلدة جبل المكبر، وإبعادهما إلى غزة. وينص القانون الذي أُقر في فبراير/ شباط 2023، على سحب الجنسية أو الإقامة الإسرائيلية، من المدانين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، الذين تلقّوا مخصصات من السلطة الفلسطينية، وإبعادهم. 

ويتعلّق القانون، بحسب مصادر إسرائيلية، بكل شخص أُدين بعمل يصفه بـ"إرهابي"، وصدر بحقه حكم بالسجن الفعلي، وتلقّى هو نفسه أو شخص بالنيابة عنه راتباً أو دعماً من السلطة الفلسطينية. وإذا توفرت هذه الشروط الثلاثة، ينصّ القانون على أن وزير الداخلية سيُعلن خلال سبعة أيام عمل نيّته التقدّم إلى المحكمة بطلب لإلغاء الجنسية الإسرائيلية لذلك الشخص، مع منحه فرصة للاستئناف. وإذا لم يُدحَض الافتراض بأنه يتلقّى مخصّصات من السلطة الفلسطينية، ومع إلغاء جنسيته من قبل المحكمة، فسيُبعد من إسرائيل بعد انتهاء فترة محكوميته إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

وأدانت سلطات الاحتلال محمود أحمد بتنفيذ سلسلة من عمليات إطلاق النار على جنود إسرائيليين، وحكمت عليه بالسجن 23 عاماً وأُفرج عنه في عام 2024، فيما أدانت محمد الهلسة بطعن امرأتين في القدس المحتلة عام 2016، وحُكم عليه بالسجن 18 عاماً. ومن المتوقع أن يُرحَّل عند الإفراج عنه، بعد انتهاء محكوميته.



وتفاخر المبادر للقانون، رئيس الائتلاف عضو الكنيست أوفير كاتس من حزب الليكود، باستكمال الخطوات المطلوبة لترحيل الأسيرين، وتطبيق القانون فعلياً لأول مرة. وتوعد كاتس بتطبيق القانون على مزيد من الحالات، قائلاً إن "هناك العديد من الإرهابيين (على حد وصفه) الآخرين الذين هم في طور الإجراءات".

ووفقاً لبيان النائب كاتس، تأتي الإجراءات بحق محمود أحمد ومحمد أحمد حسين الهلسة، بعد تأكيد السلطات الإسرائيلية، أنهما تلقّيا أموالاً من السلطة الفلسطينية خلال فترة اعتقالهما. وقال كاتس: "على مدى ثلاث سنوات ضغطتُ على الأجهزة (الإسرائيلية) كي يُطبَّق القانون الذي بادرتُ إليه، وأخيراً هذا يحدث. هكذا نحارب الإرهاب. لقد سُجِّل حدث تاريخي في هذه الأيام". وتوعّد نتنياهو من جانبه، في تصريحاته أمس، بإجراءات لسحب إقامة أو جنسية مزيد من الأسرى وترحيلهم. وقال عقب توقيع القرار بحق الأسيرين: "أشكر رئيس الائتلاف أوفير كاتس على قيادته للقانون الذي سيُبعدهم عن دولة إسرائيل، وهناك كثيرون مثلهم في الطريق".

850 أسيراً معرّضين للترحيل

في السياق، ادّعت صحيفة معاريف العبرية، في يونيو/ حزيران الماضي، أن عدد الأسرى الذين ينطبق عليهم شرط الترحيل يبلغ نحو 850 أسيراً. ولفتت أمس، إلى أنه في البداية، كان هناك أربعة أسرى مُعدّون للترحيل في مرحلة تجريبية (بايلوت)، ولاحقاً قُلِّص هذا العدد إلى اثنين سيُرحَّلان، أحدهما بشكل فوري، والآخر عند الإفراج عنه من الأسر، وفيما بعد، من المتوقع أن يبدأ الإجراء ضد باقي الأسرى.

تنديد فلسطيني

إلى ذلك، حذرت حركة حماس الأربعاء، من أن قرار إسرائيل إبعاد أسيرين مقدسيين يُعَدّ جزءاً من محاولات تل أبيب لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس. وقالت "حماس" في بيان إن "القرار الظالم الصادر عن سلطات الاحتلال الصهيوني بإبعاد أسرى مقدسيين عن أرضهم وموطنهم ومحل سكناهم يُعدّ إمعاناً من حكومة الإرهابي نتنياهو في جرائمها بحق شعبنا". وأضافت أن القرار "خطوة لا يمكن فصلها عن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم، ومحاولات تنفيذ مشاريع ضمّ الضفة الغربية والقدس". وشددت الحركة على أن "سياسة الإبعاد تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ما يوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها والمؤسسات الحقوقية والإنسانية التحرّك العاجل لوقفها".



من جهتها، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، أن قرار سلطات الاحتلال إبعاد أسيرين مقدسيين، يشكّل تمهيداً خطيراً لاستهداف آلاف الأسرى والمحررين في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، سواء من حملة الجنسية الإسرائيلية أو حاملي الهوية المقدسية. وأشارتا إلى أن هذه السابقة الخطيرة تُعدّ تأسيساً لمرحلة جديدة من استهداف الأسرى والمحررين في القدس والأراضي المحتلة عام 1948، ضمن سياسة ممنهجة طاولتهم وطاولت عائلاتهم بمختلف الأدوات، وفي مقدمتها التشريعات العنصرية التي مسّت مختلف جوانب حياتهم، بهدف تهجير المواطنين عبر التضييق عليهم بكل ما تملكه منظومة الاحتلال من أدوات وسياسات.

وبحسب عائلتي الأسيرين، فإنهما لم يتلقيا أي بلاغ رسمي، وإنما وصلت إليهما الأنباء عبر وسائل الإعلام بشأن سحب الجنسية والإقامة وصدور قرار الإبعاد.

من جانبها، اعتبرت محافظة القدس، أن القرار يشكّل تصعيداً خطيراً وممنهجاً ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت في بيانٍ، أن الإبعاد القسري من القدس يشكّل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المادة الـ(49) التي تحظر النقل القسري والترحيل الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من أراضيهم، ويمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الإقامة والحياة الأسرية وعدم التعرض لعقوبات تعسفية. وشددت المحافظة على أن هذه الممارسات ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، واستخدامٍ للقانون باعتباره أداة انتقامية لترسيخ سياسات الإقصاء والتهجير القسري بحق الفلسطينيين.




## بعد 17 عاماً.. ليبيا تمنح عقود النفط لتحالفات دولية
11 February 2026 12:49 PM UTC+00

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأربعاء، نتائج أول جولة عطاءات استكشافية للنفط والغاز منذ 17 عاماً، شملت طرح 20 قطعة برية وبحرية، في خطوة وصفت بأنها الحدث الأبرز في قطاع النفط الليبي منذ سنوات طويلة، وسط توقعات بانعكاسات اقتصادية كبيرة على البلاد. وقالت المؤسسة إن شركة "شيفرون" الأميركية فازت برخصة تنقيب في حوض سرت (إس4)، مما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض ليبيا البرية، فيما فاز كونسورتيوم يضم "ريبسول" الإسبانية و"توبك" التركية برخصة تنقيب في حوض (سي3).

كما ضمت قائمة الفائزين تحالف "إيني"الإيطالية مع "قطر للطاقة"، على حقوق المنطقة البحرية (01)، مما عزز الشراكة الاستراتيجية بينهما التي امتدت لتشمل مناطق أخرى في البحر الأبيض المتوسط. وفاز تحالف "ريبسول" مع "تبوك" و"مول"، إضافة إلى شركة "أتيو" بحقوق المنطقة البحرية (07). وفي حوض مرزق الجنوبي، فازت شركة "أيتيو النيجيرية" برخصة (M1)، وهو ما يمثل دخولاً نادراً لشركة أفريقية مستقلة إلى قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد. وأظهرت النتائج أيضاً وجود بعض القطع التي لم تُرسَ على أي شركة بسبب عدم مطابقة العروض أو لعدم تقدم شركاء لها. 

وبدأت المؤسسة الوطنية للنفط، صباح الأربعاء في مقرها بالعاصمة طرابلس، تسلّم مظاريف العطاءات المقدمة من الشركات المشاركة، تمهيداً لإعلان النتائج في اليوم نفسه، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، وعدد من المسؤولين والشخصيات المعنية بالقطاع النفطي وممثلي الشركات المشاركة.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إن أهمية الجولة تكمن في تأثيرها الكبير على الاقتصاد الوطني، خصوصاً بعد توقف هذه الجولات لفترة طويلة، مشيراً إلى أن المؤسسة تخطط لإطلاق جولة عطاءات عامة أخرى في المستقبل. وأضاف أن الأهداف الاقتصادية للجولة تشمل رفع معدلات الإنتاج، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق عوائد مستدامة تدعم خطط التنمية الوطنية.



وتغطي الجولة 20 قطعة استكشافية في أحواض سرت ومرزق وغدامس، على أن تُبرم العقود وفق آلية تقاسم الاستكشاف والإنتاج، وهي الصيغة المعتمدة في عقود النفط الليبية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتقاسم المخاطر بين الدولة والشركات. وفي وقت سابق، أكد وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق أن الجولة "لا تمثل مجرد فرصة استثمارية، بل إشارة واضحة إلى عودة ليبيا إلى الساحة العالمية بقوة"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المناطق المطروحة للاستكشاف. 

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الجولة نُفذت وفق معايير مهنية واضحة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص، في محاولة لاستعادة ثقة المستثمرين الدوليين بعد توقف طويل في إطلاق جولات استكشافية. وبحسب أحدث بيانات المؤسسة، يبلغ إنتاج ليبيا من النفط الخام نحو 1.395 مليون برميل يومياً، إضافة إلى 52.97 ألف برميل من المكثفات، فيما يتجاوز إنتاج الغاز ملياري قدم مكعب يومياً، وهو ما يعكس أهمية القطاع النفطي مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد.




## السيسي يغيّر وزير الدفاع بعد موافقة البرلمان على التعديل الوزاري
11 February 2026 12:57 PM UTC+00

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تغييراً مهماً على التعديل الوزاري الذي أقره مجلس النواب، أمس الثلاثاء، وشمل 13 حقيبة من أصل 32، إذ استبدل بوزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد المجيد صقر، الفريق أشرف سالم زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية السابق، وذلك قبيل أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس ظهر اليوم الأربعاء، بمقر رئاسة الجمهورية شرق العاصمة القاهرة.

ونصت المادة 146 من الدستور بأن "يُكلف رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء بتشكيل الحكومة، وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية الأعضاء خلال ثلاثين يوماً، يُكلف رئيس للحكومة بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية المقاعد. وإذا لم تحصل حكومته على ثقة الأغلبية خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل".

ومنحت المادة الحق لرئيس الجمهورية في اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، بالتشاور مع رئيس الوزراء. أما المادة 147 فاشترطت موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها، وإجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء، شرط موافقة البرلمان بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد الأعضاء.

كذلك، اشترطت المادة 234 من الدستور أن يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي عقد آخر اجتماع له في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في إطار احتفالات ذكرى انتصارات حرب أكتوبر. ولم ينعقد المجلس الأعلى منذ ذلك الوقت للموافقة على قرار السيسي تسمية وزير جديد للدفاع.



في حين نصت المادة 129 من لائحة مجلس النواب على أنه يحقّ لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء، ويرسل كتاباً بذلك إلى المجلس يبين فيه الوزارات المراد إجراء تعديل فيها، ويعرضه رئيس المجلس في أول جلسة تالية. وبناء على ذلك تجري دعوة المجلس لجلسة طارئة لمناقشة القرار خلال أسبوع من ورود كتاب رئيس الجمهورية للبت فيه، على أن تكون الموافقة على إجراء التعديل مقرونة بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين.

ووفق الكتاب المرسل من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، والذي حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، فإن وزير الدفاع المدون اسمه في الكتاب هو الفريق أول عبد المجيد صقر، وليس الفريق أشرف سالم زاهر، الذي رقاه السيسي إلى رتبة فريق في يناير/ كانون الثاني 2023، حيث كان يتولى سابقاً منصب مدير الكلية الحربية.

وكان البرلمان قد وافق على تجديد الثقة في مصطفى مدبولي رئيساً للحكومة، والذي يشغل منصبه منذ 7 يونيو/حزيران 2018، ليكون بذلك أحد أطول رؤساء الحكومة المصرية بقاءً في منصبه، منذ رئيس الوزراء الراحل عاطف صدقي. ومصطفى مدبولي هو نجل اللواء كمال مدبولي نصار، القائد السابق لسلاح المدفعية في الجيش، وابن شقيق اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية والعامة سابقاً.




## ألمانيا: خطة إسرائيل المتعلقة بالضفة الغربية خطوة باتّجاه الضم الفعلي
11 February 2026 01:20 PM UTC+00





## توتنهام يُنهي رحلة مدربه توماس فرانك بعد النتائج الكارثية
11 February 2026 01:23 PM UTC+00

أعلن نادي توتنهام هوتسبير الإنكليزي إقالة مدربه توماس فرانك بعد النتائج الكارثية والسلبية التي سُجلت في الفترة الأخيرة، وخصوصاً في منافسات البريمييرليغ، التي وضعت نادي سبيرز في وضع كارثي باحتلاله مركزاً متأخراً في الترتيب وقريباً من مراكز الهبوط.

وأكد نادي توتنهام هوتسبير الإنكليزي، الأربعاء، إقالة مدربه توماس فرانك على خلفية النتائج السيئة التي حققها الفريق في المباريات الأخيرة، ولم يستمر المدرب الدنماركي، الذي حل محل أنجي بوستيكوجلو خلال الصيف الماضي، سوى تسعة أشهر في منصبه، وبدلاً من تحسين نتائج الفريق مقارنة بالمدرب الأسترالي، الذي فاز على الأقل بلقب الدوري الأوروبي خلال عامين قضاهما في النادي، بات الفريق يُكافح من أجل البقاء في الدوري الإنكليزي الممتاز وتجنب الهبوط.

وخلال فترة توليه تدريب توتنهام، والتي بدأت في شهر يونيو/ حزيران الماضي، لم يُحقق فرانك سوى 13 فوزاً و11 تعادلاً، إلى جانب 13 خسارة، وكانت خمسة من تلك الانتصارات في دوري أبطال أوروبا، وهو الإنجاز الوحيد للمدرب الدنماركي، الذي مُدِّدَت فترة وجوده على رأس الإدارة الفنية لتوتنهام وصولاً للأدوار الإقصائية من البطولة.



ويحتل توتنهام المركز الـ16 في ترتيب منافسات البريمييرليغ، وتفصله ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط، بينما في بطولات الكأس المحلية، سقط الفريق في مباراته الأولى في كأس الاتحاد الإنكليزي أمام أستون فيلا، وفي الدور الثاني من كأس الرابطة أمام نيوكاسل يونايتد، وكانت هذه الخسارة الأخيرة أمام فريق نيوكاسل بمثابة الضربة القاضية لفرانك، بالإضافة إلى خسارته خمس مباريات من آخر تسع مباريات في جميع المسابقات.

وفي الدوري الإنكليزي الممتاز وحده لم يحقق توتنهام أي فوز في ثماني مباريات، وهي أسوأ سلسلة خسائر للفريق منذ عام 2008 تحت إمرة خواندي راموس، وفشل فرانك في تحقيق النجاح نفسه الذي سجله مع نادي برينتفورد عندما قاده للصعود إلى بطولة الدوري الإنكليزي، وما زال بفضل فرانك حاضراً في البريمييرليغ حتى الآن.




## تنديد أممي ودولي بقرارات "الكابينت" الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية
11 February 2026 01:24 PM UTC+00

قوبلت قرارات المجلس الوزراء الإسرائيلي (الكابينت)، التي أعلن عنها يوم الأحد الماضي، للدفع قدما بضم الضفة الغربية المحتلة، بتنديد أممي ودولي، اليوم الأربعاء، وتحذير من "تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم".

وأعلن "الكابينت" عن قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة، لتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. ومن بين هذه القرارات: توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

الأمم المتحدة: تكريس الضم غير القانوني

وحذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمها غير القانوني، وقال في بيان "إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسرا، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".



كندا: مخالفة للقانون الدولي

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الكندية، الأربعاء، إن كندا تندد بشدة بقرار إسرائيل توسيع سيطرتها على الضفة الغربية. وقالت وزارة الشؤون العالمية الكندية في بيان "إن هذه الإجراءات تخالف القانون الدولي، وتقوض فرص السلام، وتضعف إمكانية قيام دولة فلسطينية... ندعو إسرائيل إلى التراجع عن هذا القرار ووقف التوسع الاستيطاني على الفور".

سويسرا: تقويض لحل الدولتين

كما دانت سويسرا بشدة القرارات الإسرائيلية، مؤكدة أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بالضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي. واعتبرت وزارة الخارجية السويسرية أن الخطوات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية بشأن توسيع السيطرة على الضفة الغربية "تقوض حل الدولتين"، وشددت على أن هذه الخطوات تتناقض مع حل دولتين تعيشان في سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها على أساس حدود ما قبل العام 1967. ​​​​​​



أونروا: إجراءات تزيد السيطرة واليأس في الضفة

بدورها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تقوض مستقبل الفلسطينيين وتمثل ضربة جديدة للقانون الدولي. وقالت الوكالة عبر حسابها بمنصة "إكس": "تمهد الإجراءات الإسرائيلية الجديدة الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما يقوض أكثر مستقبل الفلسطينيين". وأضافت أن تلك الإجراءات الإسرائيلية "وصفة لمزيد من السيطرة واليأس والعنف، كما تمثل ضربة جديدة للقانون الدولي، وترسيخا لسوابق خطيرة ذات تداعيات عالمية".




ألمانيا: خطوة باتّجاه الضم الفعلي

من جهتها، انتقدت ألمانيا الأربعاء خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة على اعتبارها "خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي". وأفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين "ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وبصفتها قوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية".







## وزير الخارجية الألماني بشأن إيران: يجب تسوية مسألة البرنامج النووي والبرنامج الباليستي من خلال المفاوضات
11 February 2026 01:36 PM UTC+00





## التصعيد الإسرائيلي مستمر في جنوبي سورية: تفاوض تحت النار
11 February 2026 01:44 PM UTC+00

كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي من توغلاته في الجنوب السوري منذ مطلع العام 2026، بعد جولة التفاوض التي جرت في باريس في يناير/ كانون الثاني، رغم الإشارات الأميركية إلى إيجابية المفاوضات ودعم التفاهم لتحقيق السلام، إلى جانب السعي نحو تحقيق ترتيبات دائمة للأمن.

وتعكس التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري سعياً للتفاوض تحت النار مع الحكومة السورية الجديدة، حيث قصفت ليلة الثلاثاء - الأربعاء قرية الصمدانية الشرقية في ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، وارتكبت خلال يناير/ كانون الثاني 143 انتهاكاً، منها 131 في محافظة القنيطرة، و10 في درعا، وانتهاكان في محافظة ريف دمشق، بحسب تقرير لنشطاء وإعلاميين وثقوا فيه 48 عملية توغل باستخدام الآليات العسكرية الثقيلة، فيما أكدوا أنه "نمط ممنهج لفرض واقع أمني وتعزيز سيطرة ميدانية وبث حالة من القلق بين السكان".

ووفق التقرير المفصل، أقامت القوات المتوغلة التابعة لجيش الاحتلال 20 حاجزاً مؤقتاً، أوقفت خلالها المدنيين، واحتجزت 19 منهم، ومن بينهم أطفال، في إشارة إلى أن هذا النوع من الممارسات جزء من سياسة تهدف إلى منع السكان من الوصول إلى مصادر رزقهم، كون معظم عمليات التوقيف طاولت رعاة أغنام، وسبَّب أيضاً جيش الاحتلال نفوقَ مواشٍ لهم.

ونفذ جيش الاحتلال، وفق التقرير، 10 حملات دهم وتفتيش، استجوبوا خلالها سكاناً، وارتكبوا عمليات تخريب للممتلكات، إلى جانب عمليات ترهيب بالسلاح، وعمليات قصف طاولت محيط القرى المأهولة بالسكان، في كل من محافظتي القنيطرة ودرعا، بالتزامن مع تحليق الطائرات الحربية والمروحية التابعة لجيش الاحتلال في أجواء المحافظتين. ومنذ 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اختطف جيش الاحتلال 118 مدنياً سورياً، منهم 38 شخصاً ما زالوا قيد الاحتجاز، بينما أفرج عن 80، علماً أن 73 منهم اختطفوا لقرابة 24 ساعة، بينما اختطف 7 آخرون لفترات تجاوزت الشهرين.



مفاوضات تحت النار

ودخلت المفاوضات ما بين الحكومة السورية وإسرائيل بعد سقوط نظام الأسد مساراً واضحاً، كما يرى الخبير في العلاقات السورية الإسرائيلية خالد خليل، حيث أصبحت "علنية ومباشرة، وبتمثيل دبلوماسي عال، وبرعاية أميركية، بوجهات نظر متقاربة ما بين دمشق وواشنطن، على حساب زيادة الفجوة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".

وبعد جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في باريس في يناير/ كانون الثاني الماضي، يشير خليل إلى "حل نحو 90 % من المشكلات بين سورية وإسرائيل، وفق تطلع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق "كفّ الاعتداء""، مشيراً إلى التوافق على إنشاء غرفة مشتركة، واستبدال الشرط الإسرائيلي بوجوب منطقة منزوعة السلاح بتحويلها إلى واحة اقتصادية.

ورغم المخرجات الإيجابية لجولة مفاوضات باريس، تواصل إسرائيل اعتداءاتها وانتهاكاتها في الجنوب السوري، باعتبارها نوعاً من الحفاظ على أجواء المفاوضات تحت الضغط أو المفاوضات تحت النار، كما أشار خليل، مضيفاً: "نرى أن تل أبيب تحاول الحفاظ على ما يسمى الوضع الراهن أو خط الستاتيكو، وتريد فرض هذه الوقائع إلى حين التوصل إلى نوع من التفاهمات"، مبيناً أن "المفاوضات خلال عام كامل مرّت بمرحلة شد الحبل دون نتائج سوى جولة تفاوض باريس 3، التي كانت بمثابة اتفاق مبادئ بانتظار ترجمتها على أرض الواقع"، مشيراً إلى أن إسرائيل تحاول مواصلة انتهاكاتها إلى حين التوصل إلى صيغة نهائية.

وترتبط الانتهاكات ببعد مرحلي تكتيكي، كما يصف خليل، وهي "تتعلق بأهداف شخصية وانتخابية لبنيامين نتنياهو، وليست ذات بعد استراتيجي، لأن المعادلات الكبرى أو التحول الكبير في المنطقة يفرض الذهاب إلى التسويات الكبرى والقليل من الحروب".

خطوط حمراء

وتضع الحكومة السورية خطوطاً حمراء في التفاوض، وفق خليل، فهي "لا تفاوض على السياسة والحقوق والأراضي، إضافة إلى أنها تطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي وكفّ الاعتداءات إلى حين التوصل إلى ترتيبات أمنية، بينما لم تظهر إسرائيل أي جدية، فهي تجلس على طاولة المفاوضات من جهة، وتمارس الاعتداءات الصارخة والخطرة من جهة ثانية". ولفت خليل إلى "خطر يهدد سورية الجديدة، وهو محاولة إسرائيل تحويل الجنوب السوري إلى "ضفة غربية ثانية"، عبر ممارسة جميع أدواتها الاحتلالية التي تطبقها في الضفة الغربية في الجنوب السوري"، لافتاً إلى أن "هذا البعد قد يكون تكتيكياً بسبب التباين في ترتيب الأولويات السياسية في المنطقة".



وبعد جولة المفاوضات التي عقدت في يناير/ كانون الثاني بباريس، أقرّت الحكومة السورية وإسرائيل إنشاء خلية اتصال مخصصة لتسهيل التنسيق الفوري بخصوص المعلومات الاستخبارية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، والفرص التجارية، وذلك تحت إشراف الولايات المتحدة، وفق وزارة الخارجية الأميركية. بدوره، أشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إلى الحاجة إلى جولة مفاوضات جديدة بين سورية وإسرائيل، مشيراً، في تصريحات صحافية، إلى أن "فرنسا تحاول إقناع إسرائيل بأن سورية لا تشكل خطراً عليها"، مبيناً أن "موقف فرنسا متقارب مع موقف الولايات المتحدة".

واحتل الجيش الإسرائيلي العديد من المواقع في سورية بعد سقوط نظام الأسد، ودخل أيضاً مواقع في جنوب البلاد، منها مرصد جبل الشيخ والقنيطرة المهدمة ونقطة المحافظة التي انسحب منها في وقت لاحق. كما أنشأ قواعد عسكرية في جبل الشيخ وقرص النفل وجباثا الخشب والقنيطرة المهدمة، إلى جانب قواعد عسكرية في العدنانية والحمدانية وتل أحمر غربي في ريف القنيطرة، وقاعدة سرية الجزيرة بريف درعا الغربي، حيث تنفذ قوات الاحتلال عمليات التوغل انطلاقاً من هذه القواعد العسكرية.




## ديوكوفيتش ينسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والسبب؟
11 February 2026 01:44 PM UTC+00

أعلن منظمو بطولة قطر المفتوحة للتنس انسحاب النجم الصربي، نوفاك ديوكوفيتش (38 سنة)، وذلك بعد أسبوع ونصف تقريباً من خوضه المباراة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة أمام النجم الإسباني، كارلوس ألكاراز، والتي خسرها وفقد فرصة التتويج باللقب.

وكشفت قناة بي أن سبورتس القطرية في تغريدة خاصة عبر حسابها في موقع إكس، غياب نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، وأكدت في خبر حصري: "نوفاك ديوكوفيتش ينسحب من بطولة قطر إكسون موبايل المفتوحة للتنس بسبب التعب"، مما يُشير إلى أن الصربي عانى من إجهاد كبير في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام لموسم عام 2026.

ويأتي انسحاب نوفاك ديوكوفيتش بطريقة مفاجئة، لأن النجم الصربي لم يشكُ من أي إصابة بعد نهاية منافسات بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، وحتى إنه لم يُقاوم كثيراً في المباراة النهائية أمام ألكاراز؛ فبعد تفوّقه في المجموعة الأولى (6-2)، خسر المجموعة الثانية (6-2) ثم الثالثة (6-3) والرابعة (7-5)، وخسر النهائي أمام حضور جماهيري كبير.



وربما يسعى ديوكوفيتش لأخذ قسط من الراحة قبل التحضير للمشاركة في البطولات المقبلة ومحاولة حصد مزيد من الألقاب، مع العلم أن الصربي قدم مباراة ملحمية في الدور نصف النهائي لبطولة أستراليا أمام الإيطالي، يانيك سينر، عندما تفوق في ثلاث مجموعات مقابل اثنتين (3-6) ثم (6-3) وبعدها (4-6) ثم (6-4) و(6-4) توالياً، وربما أثرت هذه المباراة الماراثونية في جاهزيته البدنية لخوض المباراة النهائية، مما نتج عنه تعب كبير حرمه من خوض منافسات بطولة قطر المفتوحة للتنس 2026.




## حين لا تكفي الموهبة: عرب آسيا ومعضلة الاحتراف الأوروبي
11 February 2026 01:50 PM UTC+00

رغم اتساع قاعدة المواهب الكروية في آسيا، وخصوصاً في البلدان العربية، فإن حضور لاعبيها في الدوريات الأوروبية الكبرى لا يزال محدوداً ومتقطعاً، وغالباً بلا استمرارية، مقارنة بالحضور الكثيف والمتواصل للاعبين العرب القادمين من شمال أفريقيا.

وتعيد هذه المفارقة طرح سؤالٍ قديم متجدد: هل المشكلة في الموهبة، أم في المنظومة التي تُدير مسار اللاعب منذ خطواته الأولى؟ فالمتابع لمسارات الاحتراف يلاحظ أن الفارق لا يُختزل في الجودة الفنية بقدر ما يرتبط بعوامل بنيوية واقتصادية وتنظيمية، تتداخل فيها طبيعة الدوريات المحلية، وشبكات الكشّافين، وتوقيت الانتقال، وحتى الصورة الذهنية السائدة لدى صناع القرار في أوروبا عن اللاعب القادم من غرب آسيا.

المال والاستقرار… حين يتحوّل الامتياز إلى عائق

في كثير من الدوريات العربية الآسيوية، ولا سيما في منطقة الخليج، ينشأ اللاعب في بيئة توفر له استقراراً مالياً واجتماعياً مبكراً. هذا الواقع، الذي يُحسب لهذه الدوريات من زاوية التطوير المحلي، يحدّ في المقابل من "ضرورة الرحيل" التي تدفع لاعبين كُثراً في شمال أفريقيا إلى خوض تجربة الاحتراف الأوروبي في سن مبكرة، بل إن الراحة المالية محلياً تُضعف الحافز للمخاطرة، وتجعل خيار الانتقال إلى نادٍ أوروبي متوسط – براتب أقل وضغط أعلى – أقل جاذبية، حتى وإن كان أكثر فائدة على المدى البعيد لمسيرة اللاعب.

التوقيت.. أوروبا تريد اللاعب قبل اكتماله

تعامل الأندية الأوروبية مع المواهب يقوم على مبدأ الاستثمار طويل الأمد؛ فاللاعب الذي يصل في سن 18 إلى 21 عاماً يمنح النادي هامشاً واسعاً للتطوير البدني والتكتيكي والثقافي. في المقابل، تصل غالبية التجارب العربية الآسيوية متأخرة، بعد أن يكون اللاعب قد بلغ ذروة محلية يصعب تفكيكها أو إعادة تشكيلها وفق متطلبات الكرة الأوروبية. ولا شك أن تجربة سالم الدوسري مع فياريال الإسباني، على سبيل المثال، جاءت في إطار إعارة قصيرة، لم تُبنَ على مشروع فني واضح، فانتهت سريعاً بالعودة إلى الدوري السعودي، رغم القيمة الفنية المعروفة للاعب ومسيرته القارية.

اللوائح وتصاريح العمل.. عائق صامت

بعد التغييرات التي طاولت أنظمة تسجيل اللاعبين في بعض الدوريات الأوروبية، ولا سيما في إنكلترا، باتت تصاريح العمل مرتبطة بنظام نقاط يعتمد على قوة الدوري القادم منه اللاعب، وعدد مشاركاته الدولية والقارية، فوثائق الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم حول "معايير تأييد الهيئة الحاكمة"، توضح أن اللاعب القادم من دوريات ذات تصنيف أدنى يحتاج مساراً أطول أو محطة وسيطة لاكتساب الأهلية، وهذا الواقع يفسّر لماذا ينجح لاعبون من شمال أفريقيا في العبور إلى أوروبا بسهولة نسبية، في حين يواجه نظراؤهم من غرب آسيا طريقاً أكثر تعقيداً، حتى عند امتلاكهم سجلاً دولياً جيداً.

وفي شمال أفريقيا، تشكّلت عبر سنوات طويلة منظومة متكاملة من الوكلاء والكشّافين والأندية الوسيطة، تُجيد تقديم اللاعب الأوروبي باعتباره منتجاً قابلاً للتطوير، في المقابل، تعاني كثير من المواهب العربية الآسيوية من ضعف إدارة المسار الاحترافي على غرار وكلاء لاعبين محدودي العلاقات، أو انتقالات غير مدروسة، أو قفزات غير واقعية نحو أندية أعلى من مستوى الجاهزية الفعلية، فالمشكلة لا تتعلق بندرة الموهبة، بل بغياب التخطيط المرحلي الذي يحوّل اللاعب من نجم محلي إلى مشروع أوروبي.



مواهب تستحق أوروبا… لكنها بقيت خارجها

رغم هذه المعوّقات، برزت أسماء عربية آسيوية أكدت، على مستوى المنتخبات أو البطولات القارية، أنها تمتلك من الجودة ما يؤهلها للعب في أوروبا، إذا توفّر لها المسار المناسب. ويُعد أكرم عفيف أحد أبرز هذه الأسماء؛ فاللاعب القطري خاض تجارب أوروبية مبكرة، قبل أن يستقر في السد، حيث واصل التألق محلياً وقارياً، مؤكداً أن مشكلته لم تكن في الموهبة، بل في غياب مشروع أوروبي طويل النفس. الأمر ذاته ينطبق على مواطنه المعز علي، الذي لفتت إنجازاته التهديفية القارية أنظار منصات دولية، بينها تقارير للاتحاد الدولي لكرة القدم، دون أن ينجح ذلك في فتح باب أوروبي مستقر لمسيرته. وفي السعودية، يُصنَّف سالم الدوسري من بين أبرز لاعبي القارة، وتُوّج بجائزة أفضل لاعب آسيوي، وفق ما أشار إليه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لكن تجربته الأوروبية بقيت محدودة زمنياً وتأثيراً.

أما في الإمارات، فقد شكّل علي مبخوت نموذجاً للهدّاف الثابت لسنوات، غير أن محاولات الاحتراف الأوروبي لم تأتِ في التوقيت المناسب. وفي العراق، يبرز اسم أيمن حسين واحداً من أهم مهاجمي المنتخب، لكن مساره المتنقّل بين أندية عدة حال دون بناء ملف احترافي متكامل يجذب الأندية الأوروبية. ولا ننسى الأردن، التي أبهرت الجميع بنجومها في كأسي آسيا والعرب في قطر، فتألق يزن النعيمات وعلي علوان ومهند أبو طه وكثيرون، في حين كانت لموسى التعمري حصة الأسد في النجومية، وهو اللاعب الأردني الأول ومن القلائل الذين ينجحون على الصعيدين المحلي والعربي في الاحتراف الأوروبي حيث يلعب مع رين الفرنسي.

ولا يبدو الفارق بين عرب آسيا وعرب أفريقيا في الوصول إلى أوروبا مرتبطاً بالموهبة وحدها، بل بالمنظومة التي تُنتج اللاعب وتُدير انتقاله، لأن دوريات أوروبا لا تكتفي باللاعب الجيد، بل تبحث عن لاعب يصل في الوقت المناسب، وبالملف المناسب، ومن السوق المناسب، لذا بين الاستقرار المالي المحلي، وتعقيدات اللوائح، وضعف شبكات التسويق، تُهدر فرص مواهب عربية آسيوية كان يمكن أن تكون جزءاً طبيعياً من المشهد الكروي الأوروبي لا استثناءً عابراً.




## الأردن: التضخم يرتفع 1.06% خلال يناير 2026
11 February 2026 01:50 PM UTC+00

ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك (التضخم) في الأردن بنسبة 1.06% خلال شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2026 مقارنةً بالشهر ذاته من عام 2025، وذلك وفق التقرير الشهري الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، اليوم الأربعاء. وبحسب التقرير، بلغت نسبة زيادة التضخم 0.17% مقارنةً بشهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أي أقل من نقطة مئوية واحدة. وسجّل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2026 مستوى 113.42 نقطة، مقابل 112.23 نقطة للفترة ذاتها من عام 2025، كذلك بلغ 113.42 نقطة مقارنة بـ 113.22 نقطة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وعلى مستوى المجموعات السلعية، ساهمت عدة مجموعات في ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك خلال يناير/ كانون الثاني 2026 مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025، أبرزها مجموعة الأمتعة الشخصية بنسبة 38.92%، والزيوت والدهون بنسبة 13.45%، والشاي والبن والكاكاو بنسبة 12.02%، إضافة إلى الفواكه والمكسرات بنسبة 4.23%، والتبغ والسجائر بنسبة 3.99%.

في المقابل، أسهمت بعض المجموعات في الحد من ارتفاع التضخم، أبرزها اللحوم والدواجن التي تراجعت بنسبة 9.80%، والخضروات والبقول الجافة والمعلبة بنسبة 6.27%، والأجهزة المنزلية بنسبة 3.28%، إضافة إلى الأدوات المنزلية بنسبة 1.07%. أما على أساس شهري، فقد ساهمت مجموعة الأمتعة الشخصية في ارتفاع التضخم خلال يناير 2026 مقارنة بديسمبر/ كانون الأول 2025 بنسبة 5.38%.

تلتها مجموعة التبغ والسجائر بنسبة 3.98%، ثم المياه والصرف الصحي بنسبة 3.78%، والخضروات والبقول الجافة والمعلبة بنسبة 1.85%، واللحوم والدواجن بنسبة 0.97%. وأوضحت دائرة الإحصاءات العامة أن احتساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك يكون استناداً إلى سلة استهلاكية تضم 850 سلعة، منها 325 سلعة غذائية و525 سلعة غير غذائية.



تعكس بيانات التضخم في الأردن استمرار الضغوط السعرية بوتيرة معتدلة نسبياً، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية الأساسية وغير الغذائية. وتشير هذه المؤشرات إلى استقرار نسبي في مستويات الأسعار مقارنة بدول المنطقة، إلا أنها تبرز في الوقت نفسه حساسية السوق المحلية لتقلبات أسعار الغذاء والخدمات، ما يضع تحديات إضافية أمام السياسات الاقتصادية الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية وتحقيق التوازن بين النمو والاستقرار السعري.




## كيف تحذف الصور الحساسة الخاصة بك من نتائج "غوغل"؟
11 February 2026 01:58 PM UTC+00

توفّر شركة غوغل أدوات تمنح المستخدمين مزيداً من التحكم في المعلومات التي تظهر عنهم على الإنترنت، بما في ذلك الصور الجنسية والمعلومات الشخصية الحسّاسة. وعملت الشركة على تبسيط عملية إزالة الصور الحسّاسة، خصوصاً تلك المحرجة التي جرت مشاركتها دون موافقة المستخدم. كذلك يمكن أن يطلب المستخدم من "غوغل" فحصاً لنتائج البحث للعثور على معلومات المستخدم الشخصية، وسينبّهه في حال العثور على أي شيء.

وإذا وجد المستخدم صوراً فاضحة أو حميمية في نتائج البحث، يمكنه استخدام آلية الإبلاغ من "غوغل" لطلب إزالتها. للاستفادة من هذه الخدمة يجب على المستخدم تسجيل الدخول إلى حسابه على "غوغل". بعدها عليه اتباع الخطوات الآتية:


في صفحة "بحث الصور"، النقر على الصورة المراد الإبلاغ عنها.
في أعلى اليسار، النقر على "المزيد" ثم "إزالة النتيجة".
تحديد ما إذا كانت الصورة المُبلغ عنها صورة حقيقية جرت مشاركتها دون موافقة، أو صورة مزيّفة بالذكاء الاصطناعي.
في رسالة "لماذا تريد إزالة نتيجة البحث هذه؟"، النقر على "لأنها تُظهر صورة جنسية لي".


وعند النقر على "لأنها تُظهر صورة جنسية لي"، ستبدأ عملية إزالة جديدة من خلال تتبع مجموعة من الخطوات. كل خيار يعيد توجيه المستخدم إلى سؤال محدد بناءً على إجابته.

ويمكن للمستخدم الآن طلب إزالة الصور الجنسية بسهولة أكبر من خلال إرسال صور عدة دفعة واحدة بدلاً من تقديم طلبات منفصلة. وبمجرد إزالة صورة، ستوفر "غوغل" أيضاً خياراً لتصفية الصور الجنسية المشابهة من نتائج البحث المستقبلية، وذلك لمنع ظهور محتوى مشابه مرة أخرى.



وتوفّر "غوغل" المزيد من خدمات أوسع لإزالة البيانات الحساسة. تتيح صفحة "نتائج البحث عنك" في "غوغل" العثور على بيانات حسّاسة مثل أرقام تعريف حسّاسة صادرة عن جهات حكومية، وأرقام جوازات السفر، ورخص القيادة، وغيرها من معلومات الهوية الرسمية التي قد يُساء استخدامها إذا ظهرت على الإنترنت للعامة.

ولاستخدام هذه الميزة، يسجّل المستخدم الدخول إلى حسابه في "غوغل"، ثم يختار "نتائج البحث عنك"، حيث يمكن إدخال المعلومات التي يرغب في تتبعها. سيجري "غوغل" فحصاً لنتائج البحث للعثور على نتائج تطابق معلومات المستخدم الشخصية، وسينبّهه في حال العثور على أي شيء. ويمكن للمستخدم مراجعة كل نتيجة وطلب إزالتها مباشرةً من خلال الأداة، ويمكنه أيضاً تقديم طلب إزالة يدوياً إذا عثر على معلومات حسّاسة بنفسه.

وتؤكد "غوغل" أنها ستراجع هذه الطلبات وتزيل النتائج التي تنتهك سياساتها. ويمكن الآن تتبع جميع طلبات الإزالة في مكان واحد من خلال صفحة "نتائج البحث عنك"، مع تحديثات عبر البريد الإلكتروني لإبقاء المستخدم على اطلاع دائم بأي تغيير.




## الحبس 12 عاماً لوكيلة أعمال ممثلين بتهمة "قلب نظام الحكم" في تركيا
11 February 2026 02:08 PM UTC+00

قضت محكمة في إسطنبول، الأربعاء، بسجن وكيلة أعمال الممثلين البارزة عائشة باريم بالسجن 12 عاماً ونصف عام، بعد إدانتها بتهمة "محاولة قلب نظام الحكم"، خلال الاحتجاجات التي شهدتها تركيا عام 2013، بحسب ما أعلنته وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

وكان المدعي العام قد طلب السجن المؤبد لهذه الشخصية البارزة في مجال المسلسلات التلفزيونية التركية. في حين نفت وكيلة الأعمال التي أوقفت في يناير/ كانون الثاني 2015 أمام المحكمة أن تكون قد شجعت الممثلين الذين كانت تدير أعمالهم آنذاك على المشاركة في احتجاجات حديقة غيزي. واستهدفت هذه التظاهرات التي انطلقت من حديقة غيزي في إسطنبول ثم انتشرت في مختلف أنحاء تركيا الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان آنذاك رئيساً للوزراء، وقمعتها السلطات بعنف.



وكانت السلطات التركية قد أفرجت عن وكيلة الأعمال في أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي تحت إشراف قضائي، بسبب معاناتها من مشكلات صحيّة خطيرة، أدّت إلى خسارتها أكثر من 30 كيلوغراماً من وزنها خلال الاحتجاز. ولكنّ مذكرة توقيف جديدة صدرت بحقها في اليوم التالي لإطلاق سراحها. وأكدت باريم البالغة 55 عاماً براءتها من الاتهامات، كما نفت أن تكون من بين منظمي حركة الاحتجاج. 

(فرانس برس)




## الضفة الغربية | الاحتلال ينفذ هدماً واسعاً في مناطق مختلفة من الخليل
11 February 2026 02:14 PM UTC+00

نفّذت قوّات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، سلسلة عمليات هدم في مختلف مناطق من مدينة الخليل جنوبيّ الضفة الغربية، شملت المناطق الشمالية، والجنوبية الشرقية، والجنوبية الغربية، طاولت بركسات سكنية، ومنشآت تجارية، ومنازل قيد الإنشاء، وآبار.

وبدأت عمليات هدم الاحتلال في منطقة واد القراشية ببادية يطّا جنوب الخليل، حيث قال أحد مالكي هذه المنشآت، ويدعى إبراهيم الحمادين في حديث مع "العربي الجديد"، "إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة آليات الهدم، وأقدمت على تدمير بركسات سكنية وبركسات لتربية الأغنام تعود له ولأفراد من عائلته".

وأوضح الحمادين أن الهدم طاول ثلاثة بركسات سكنية كما صادرت قوّات الاحتلال خيمة سكنية بعد تفكيكها، فيما جرى تسوية البركسات الأخرى بالأرض بالكامل، مشيرًا إلى أن المساحة الإجمالية للمنشآت المهدمة تُقدّر بنحو 360 مترًا مربعًا.

وأكد المصدر ذاته، أن عملية الهدم استهدفت جميع محتويات البركسات من مقتنيات عائلية، دون السماح لأفراد العائلة بإخراج أي من أغراضهم، لافتًا إلى أن الجرافات العسكرية دهست رأسين من الأغنام خلال الاقتحام، ما أدى إلى نفوقهما في المكان.

ويبيّن المواطن الفلسطيني أن البركسات تعود له ولشقيقَيه، فيما تعود الخيمة السكنية لابن شقيقه، مؤكدًا أن هذه المساكن تأوي عائلات تضم أطفالًا ونساء، ويبلغ عدد أفرادها نحو 30 شخصًا، جميعهم باتوا دون مأوى عقب عملية الهدم. وأشار إلى أن العائلة تلقت إخطارات بالهدم في شهر يوليو/ تموز من العام الماضي، مؤكدًا أن ما جرى يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة، إذ نفذت قوات الاحتلال قبل نحو أسبوعين عملية هدم أخرى في المنطقة، طاولت ستة بركسات سكنية إضافية تعود للعائلة.

ولفت إلى أن العائلة تقيم في هذه البركسات منذ قرابة 25 عامًا، فيما يعود وجودها في الأرض نفسها إلى أكثر من 100 عام، حيث ورثوها عن أجدادهم، كونها أرضًا خاصة، موضحًا أنهم في السابق كانوا يسكنون في خيام وبيوت من الشَّعر، قبل أن ينتقلوا لاحقًا إلى البركسات.

وحول ذريعة الاحتلال لتنفيذ الهدم، أوضح الحمادين أن الاحتلال يبرر الهدم باعتبار المنطقة عسكرية مغلقة "مناطق إطلاق النار"، رغم بعدها عن جدار الفصل العنصري، مشيرًا إلى أن أقرب مستوطنة عليهم هي "كرمائيل" المقامة قرب تجمّع أم الخير، وتبعد المستوطنة عن المنطقة نحو 15 كيلومترًا، ما يؤكد أن التجمع يقع في منطقة نائية.

وأشار الحمادين إلى أن العائلات البدوية سارعت، فور انسحاب قوات الاحتلال، إلى تقديم الخيام وبيوت الشَّعر للعائلات المتضررة، مؤكدًا أن "هذه أرضنا وهويتنا، ولن نغادرها، حتى لو هدم الاحتلال مساكننا كل يوم".



عمليات هدم واسعة في بلدة بيت أمر

أما في مناطق شمال الخليل، فقد نفذت قوّات الاحتلال عملية هدم في بلدة بيت أمر ومدخل مخيّم العروب. وفي السياق، قال منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة بيت أمر، يوسف أبو ماريا، في حديث مع "العربي الجديد"، "إن قوات الاحتلال واصلت، خلال ساعات اليوم، تنفيذ عمليات هدم واسعة في مناطق متفرقة من البلدة، بمشاركة ثلاث آليات هدم ترافقها قوة عسكرية كبيرة وعناصر مما تُسمى الإدارة المدنية الإسرائيلية".

وأوضح أبو ماريا أن قوات الاحتلال شرعت بهدم منزل يؤوي خمسة أفراد لعائلة المواطن بسام منير، قبل أن تقدم على هدم بئر مياه يعود للعائلة ذاتها في منطقة "الثغرة" المحاذية لمنطقة "عين البركة" التي استولى عليها الاحتلال قبل عدة أشهر شمال البلدة، ويجري فيها أعمال تجريف.


قوات الاحتلال شرعت بهدم منزل يؤوي خمسة أفراد لعائلة المواطن بسام منير


وأشار إلى أن قوات الاحتلال هدمت أيضًا بئر مياه زراعيًا في منطقة "ثغرة الشبك" شمال البلدة، يُستخدم لخدمة الأراضي الزراعية، رغم أنه يحمل قرارًا رسميًا بعدم الهدم منذ نحو 17 عامًا، في خطوة وصفها أبو ماريا بالاستخفاف الواضح بالقرارات القانونية من المحاكم الإسرائيلية.

وبيّن أبو ماريا أن آليات الاحتلال انتقلت لاحقًا إلى جنوب بلدة بيت أمر، في الأراضي المحاذية لمخيم العروب، حيث شرعت بهدم كرفان تجاري كان يُستخدم لخدمة طلبة كلية العروب التقنية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تعكس تطبيق قرارات "الكابينت" الإسرائيلي التي توسّع صلاحيات سلطات الاحتلال على الضفة.



عمليات هدم في مدينة دورا

وفي السياق ذاته، كانت آليات الاحتلال الإسرائيلي تنفّذ، بالتزامن، عمليات هدم في مدينة دورا جنوب الخليل، وتحديدًا في بلدتي بيت عوا ودير العسل الواقعتين جنوب وغرب المدينة. وقال رئيس بلدية بيت عوا، يوسف السويطي، في حديث لـ"العربي الجديد"، "إن قوات الاحتلال هدمت منزلًا يعود للمواطن بلال المسالمة، تبلغ مساحته نحو 170 مترًا مربعًا، وهو منزل مُجهّز للسكن، بعد أن كانت العائلة قد تلقت إخطارًا بالهدم قبل نحو ثلاث سنوات".

وأوضح السويطي أن قرار الهدم صدر لاحقًا عن ما تُسمى محكمة الاحتلال العليا، بذريعة أن المنطقة قريبة من مستوطنة "نيجهوت"، معتبرًا هذه الحجة واهية، إذ تبعد المنطقة عن المستوطنة نحو ثلاثة كيلومترات، ولا تقع ضمن المناطق المصنفة "ج"، الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، بل هي مصنفة "ب" وتقع ضمن المخطط الهيكلي لبلدية بيت عوا.

وأكد أن قوات الاحتلال نفذت، قبل نحو أسبوع، عملية هدم أخرى لمنزل في منطقة مختلفة من البلدة، وهي أيضًا مصنفة "ب"، في مؤشر على تصعيد متواصل يستهدف المناطق الخاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية. ويشير السويطي إلى وجود خمسة منازل أخرى في المنطقة ذاتها، المصنفة "ب"، تسلّم أصحابها إخطارات بالهدم، محذرًا من اتساع دائرة الاستهداف وما تحمله هذه السياسات من مخاطر على الاستقرار السكاني في بلدة بيت عوا.

وبحسب ما ذكرت مصادر محلّية في حديث مع "العربي الجديد"، فإن قوّات الاحتلال هدمت بعدها منزلًا حديث البناء في بلدة دير العسل، مكوّن من طابقين، بحجّة قربه من جدار الفصل العنصري.




## إعصار جيزاني يضرب مدغشقر: قتلى وانهيارات وفيضانات واسعة
11 February 2026 02:22 PM UTC+00

لقي أكثر من 20 شخصاً حتفهم في إعصار مصحوب برياح عاتية اجتاح مدغشقر وتسبّبَ في انهيار منازل وفيضانات واسعة النطاق، وفق ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث الأربعاء. ووصل الإعصار جيزاني إلى اليابسة الثلاثاء ضارباً تواماسينا، ثاني أكبر مدن مدغشقر، برياح بلغت سرعتها 250 كيلومتراً في الساعة.

وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة المخاطر والكوارث بأن 20 شخصاً قُتلوا، قضى معظمهم نتيجة انهيار منازل. وأضافت أن 15 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وأن 33 على الأقل أصيبوا بجروح. وأوضحت أنه أُجلي ما يقرب من 1500 من السكان بإجراء احترازي في منطقة حول مدينة تواماسينا الساحلية بعد أن ضرب الإعصار المناطق الساحلية قبل أن يجتاح المناطق الداخلية.

وأظهرت لقطات صُوّرت بطائرة مسيّرة نشرتها الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي فيضانات عارمة في مدينة تواماسينا الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة، والواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال شرق العاصمة أنتاناناريفو، حيث اقتلعت الرياح أسطح المباني والأشجار. وأشارت السلطات إلى أن أغلبية حالات الوفاة تم تسجيلها في هذه المنطقة، بالإضافة إلى وقوع أضرار جسيمة في منطقة أتسينانانا المحيطة بالمدينة، مضيفة أن عمليات تقييم آثار الكارثة لا تزال جارية.



 

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هذا الإعصار هو الثاني الذي يضرب مدغشقر هذا العام، بعد 10 أيام من إعصار فيتيا الاستوائي الذي أودى بحياة 14 شخصاً وشرد أكثر من 31 ألفاً. وفي ذروته، بلغت سرعة رياح الإعصار جيزاني حوالى 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبوب رياح تصل سرعتها إلى ما يقرب من 270 كيلومتراً في الساعة، وهي قوة كافية لتمزيق الألواح المعدنية من أسطح المنازل واقتلاع الأشجار الكبيرة. وقبل وصول الإعصار، قرر المسؤولون إغلاق المدارس وإعداد ملاجئ طوارئ على نحو سريع.


⚠️ Heavy rains and fierce winds from #CycloneGezani have forced families in #Madagascar to flee their homes.

@WFP is ready to support about 55,000 people with cash assistance.

Thanks to anticipatory action, some families received 2 months of support before the storm. pic.twitter.com/A8NDMEYYrH
— WFP Africa (@WFP_Africa) February 11, 2026





ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غرب المحيط الهندي عادة من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى إبريل/ نيسان، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.

(فرانس برس، رويترز)




## "فرانس برس" عن مصدر أممي: هجوم بطائرة مُسيرة على مستودع لبرنامج الأغذية العالمي في كادقلي بالسودان
11 February 2026 02:24 PM UTC+00





## وزير التجارة الأميركي يقر بزيارة جزيرة إبستين واستثمارات مشتركة
11 February 2026 02:24 PM UTC+00

اعترف وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، بأنه زار جزيرة جيفري إبستين في عام 2012، رغم قوله قبل أسابيع فقط إنه لم يقض معه أي وقت، وادعائه سابقاً بقطع العلاقات عام 2005. وأظهرت الملفات اتصالات وصفقات تجارية بينهما استمرت حتى عام 2014. كما تشير الملفات إلى أن عائلته قضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال عطلة عائلية عام 2012، وزعم لوتنيك أنه لا يتذكر سبب القيام بذلك. وجاء اعتراف وزير التجارة الأميركي خلال شهادة أمام مجلس الشيوخ،  أمس الثلاثاء، عندما سُئل عن الإصدار الأخير من الملفات، التي أظهرت اتصالات وصفقات أعمال بين لوتنيك وإبستين على مدار سنوات حتى 2014.

وبحسب مجلة "فوربس"، كان لوتنيك وإبستين مستثمرين في شركة تكنولوجيا إعلانية متوقفة الآن باسم أدفين (Adfin). إلا أن مصدراً مقرباً من لوتنيك قال لشبكة "سي بي إس" الأميركية إن شركة (كانتور فيتزغيرالد) (Cantor Fitzgerald)، التي كان لوتنيك يديرها سابقاً، "لم تكن سوى مستثمر حصة أقلية في تلك الشركة، وهو ما يبرر -وفقاً للمصدر- عدم علم لوتنيك بهوية بقية المستثمرين المشاركين في المشروع". وتشير رسائل أخرى ضمن الملفات إلى أن لوتنيك التقى بإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، رغم أن لوتنيك كان قد قال في بودكاست لصحيفة نيويورك بوست في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إنه اعتبر إبستين "مقززاً" بعد جولة في منزله بمانهاتن مع زوجته عام 2005، وقرر ألا يكون في غرفة واحدة مع ذلك الشخص المقزز مرة أخرى أبداً.

وتبين أن لدى لوتنيك وإبستين اجتماعين مجدولين على الأقل في عام 2011، كما تظهر رسالة دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع تبرعات لصالح هيلاري كلينتون في 2015. وفي عام 2017 تلقى إبستين رسالة تشكره على تبرع قدره 50 ألف دولار لجهة لم يذكر اسمها تكريماً لهوارد لوتنيك. وقال لوتنيك في شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، إنه التقى إبستين ثلاث مرات بعد أن أصبحا جارين في أبر إيست سايد (Upper East Side) الراقي بمانهاتن، وإن عائلته أمضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال إجازة عائلية عام 2012. وأشار إلى أنه لا شيء غير لائق في الزيارة، وقال إنه لا يتذكر لماذا فعلنا ذلك.



ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة. ويأتي ذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية ثلاثة ملايين صفحة من الملفات المتعلقة بإبستين في 30 يناير/كانون الثاني، تلبية لمتطلبات قانون الشفافية حول ملفات إبستين. وفي وقت لاحق بعد شهادته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الثلاثاء، إن وزير التجارة "لا يزال عضواً بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترامب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعماً كاملاً".

وكشفت الوثائق الأخيرة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية عن شبكة معقدة من العلاقات التي ربطت إبستين بنخبة من أقوى رجال الأعمال والمليارديرات في العالم. وأظهرت السجلات ليسلي فيكسنر (مؤسس إمبراطورية L Brands) الذي حددته وثائق "FBI" باعتباره شريكاً محتملاً وتلقى تسوية بقيمة 100 مليون دولار من إبستين. كما تضمّنت الأوراق مراسلات مع إيلون ماسك (الرئيس التنفيذي لشركة تسلا) ناقش فيها حضور حفلات في الجزيرة، وصوراً لسيرجي برين (مؤسس غوغل) في مناسبات تابعة لإبستين.

كما أظهرت السجلات مراسلات مع ريتشارد برانسون (مؤسس "فيرجن")، وبيل غيتس (مؤسس مايكروسوفت)، وستيف تيش (مالك فريق نيويورك غاينتس)، حيث كشفت الرسائل عن استشارات علاقات عامة قدمها بعض هؤلاء الأثرياء لإبستين لتحسين صورته بعد إدانته الأولى، أو طلبات وساطة لتوظيف أبنائهم وتوفير خدمات خاصة. ورغم نفي معظم هذه الشخصيات علمهم بأنشطة إبستين الإجرامية وإعرابهم عن ندمهم على تلك الروابط، إلا أن حجم المراسلات والمشاريع المشتركة الممتدة لسنوات يكشف عن دور محوري لعبه هؤلاء الأقطاب في توفير الغطاء الاجتماعي والمالي الذي سمح لإبستين بالاستمرار في نشاطه داخل الدوائر العليا للسلطة والمال، وفق "فوربس".





## ريال مدريد بطل مواقف إنسانية مع نجومه بشهادة للتاريخ
11 February 2026 02:29 PM UTC+00

يحتفظ تاريخ ريال مدريد الإسباني، بمواقف إنسانية كان بطلها النادي الملكي، الذي كان في مساندة عديد اللاعبين، مثل قصة لاعبه السابق، مارك كوكالون، فقد توقفت مسيرة خريج أكاديمية ريال مدريد للشباب، فجأة بسبب إصابة خطيرة في الركبة، وذلك في سن السادسة عشرة فقط. وبدأ كوكالون التدريب مع نجوم الفريق الأول، تحت إشراف المدرب الفرنسي زين الدين زيدان آنذاك. وبعد بضعة أشهر، انقلبت الأمور رأسًا على عقب. وبدأت القصة بمباراة في دوري الشباب، بعد اصطدام تعرض له خلال مباراة ضد سلتيك، وسقط كوكالون بشكل خاطئ على ركبته، وجاءت نتيجة التشخيص صادمة: تمزق في الرباط. وتحولت الجراحة اللاحقة إلى كابوس مع ظهور عدوى بكتيرية، مما جعل عودته إلى أعلى المستويات مستحيلة.

وروى كوكالون قصته لصحيفة "بوست يونايتد" القصة قائلاً: "عندما كنت في السادسة عشرة من عمري، استدعاني الفريق الأول لريال مدريد للتدريب، لم أصدق ذلك. في الليلة السابقة، لم أستطع النوم. ساعدني إيسكو على تهدئة أعصابي وكان له أثر كبير عليّ. كان الإيقاع سريعًا للغاية. أتذكر تلك التدريبات كأنها حلم، سأرويها لأبنائي. كان اللاعبون يهتمون كثيرًا باللاعبين الشباب في الفريق الرديف".

وتابع: "كنت أعلم أنني لن ألعب مجددًا، كانت فترة ما بعد ذلك أصعب بكثير، تتوالى العمليات الجراحية، وتتلاشى الآمال، ولم تعد الأولوية حتى لكرة القدم، بل مجرد العودة إلى حياة طبيعية. خلال العملية الأخيرة التي أجروها لركبتي، وهي الخامسة، كنت أكافح من أجل أن أتمكن من المشي وثني ركبتي مجددًا، وليس من أجل لعب كرة القدم مجددًا". "كنت أعلم مسبقًا أنني لن ألعب مجددًا". ورغم هذه النكسة، يروي اللاعب كيف دعمه نادي ريال مدريد ولم يتخلّ عنه أبدًا خلال فترة تأهيله: "جدد ريال مدريد وأديداس عقدي رغم إصابتي ومعرفتهم المسبقة بأنني لن أتمكن من لعب كرة القدم مجددًا. لقد كانوا في غاية اللطف معي. لقد تصرفوا كما يليق بهم، فهم أفضل نادٍ في العالم. سأظل ممتنًّا لفريق ريال مدريد إلى الأبد لعدم تخلّيهم عني. خلال هذه الفترة، ساعدني كاناليس كثيرًا أيضًا. عرّفني عليه أربيلوا، وأنا ممتنٌّ له جدًّا. أتمنى له كل التوفيق".

وفي صيف 2023، قرّر ريال مدريد تكريم مهاجمه خوسيلو، الذي انضمّ إلى الفريق معاراً من إسبانيول برشلونة، بعد أن لعب دوراً كبيراً في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، وقرّر تفعيل شرط شراء العقد من إسبانيول بقيمة 1.5 مليون يورو، حتى يُسهل انضمام اللاعب إلى الغرافة القطري، ذلك أنه في حال عاد اللاعب إلى النادي الكتالوني، لم يكن من المؤكد أن يوافق على رحيله إلى الغرافة إلا بمقابل مالي كبير، وفق ما كشفه خلال تلك الفترة موقع فوت ميركاتو الفرنسي، وهذا التصرف جلب الاحترام لفريق ريال مدريد الذي لم يحرم اللاعب من فرصة اللعب في الدوري القطري.



كما وقفت إدارة ريال مدريد مع عديد اللاعبين خلال مرورهم بفترات صعبة، مثل دعم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، خلال تعرضه لانتهاكات عنصرية في بعض المباريات من الدوري الإسباني، وساندته باستمرار، خاصة بعد الحادثة التي كان ضحيتها في ملعب فالنسيا في عام 2023، حيث اتخذ النادي قرارات قوية لمساندة الهداف البرازيلي.




## صلاح السروي.. سؤال الديمقراطية في تجربة اليسار
11 February 2026 02:39 PM UTC+00

يبدأ كتاب الناقد المصري صلاح السروي "اليوتوبيا واليسار وأسئلة الديمقراطية" (منشورات الربيع، 2026) من تعريفات كبرى تشمل معنى اليوتوبيا وأصل الحلم الإنساني بإقامة عالم عادل، وينتهي إلى مُساءلة اليسار العربي. وبين هاتين النقطتين، يستعرض مساراً طويلاً لموقع الديمقراطية بين الرأسمالية والاشتراكية.

يضع المؤلف الأساس المفاهيمي لليوتوبيا بوصفها حاجة تاريخية تشتد كلما ازداد الظلم الاجتماعي. من المشاعية البدائية، إلى المدينة الفاضلة عند أفلاطون، ثم الرؤى الدينية حول الخلاص، يضيء الكتاب على أشكال الحنين الإنساني إلى عالم يخلو من الاستغلال. ويتابع هذا الحنين في عصر النهضة، قبل أن ينتقل إلى القرن التاسع عشر مع تشكّل مفهوم اليسار وارتباطه بقيم العدالة الاجتماعية.

يقدم الكتاب تجربة اليسار، بوصفه مشروعاً لتحرير الإنسان عبر إلغاء الاستغلال وضمان الرعاية الاجتماعية والصحية والأمان الاقتصادي. والاشتراكية، ضمن هذا التصور، لم تكن تعادي الديمقراطية، إنما تكمّلها، إذ تظل حرية الاختيار السياسي جوفاء ما لم تُدعَّم بشروط العيش العادل. غير أن التجارب التاريخية، أظهرت تحوّل مشروع التحرر الاجتماعي إلى نظام مغلق غابت فيه التعددية وحرية الرأي، فسقطت تجربة اليسار مع الصيغ السياسية التي حملتها. وفي هذا السياق، يتوقف الباحث عند تجربة الاتحاد السوفييتي ودول أوروبا الشرقية.

في المقابل، تنطلق الرأسمالية، كما يعرضها الكتاب، من وعد الحرية: حرية السوق، وحرية التملك، وحرية الاختيار السياسي عبر صندوق الاقتراع. وهي، بهذا المعنى، تقدم صيغة إجرائية للديمقراطية تقوم على التعددية وتداول السلطة. غير أن هذه الحرية، في منظور المؤلف، تظل منقوصة، لأن البنية الاقتصادية نفسها تعيد إنتاج اللامساواة. فالفرد، حتى لو امتلك حق التصويت، يبقى داخل منظومة تحوّله إلى "ترس" في آلة رأس المال، يعمل لإنتاج فائض القيمة، ويحصل في المقابل على حدّ الكفاية الذي يضمن استمرار دورة الاستهلاك، فالديمقراطية في النظام الرأسمالي مفصولة عن العدالة الاجتماعية. وعلى هذه المفارقة تُبنى المفاضلة الأساسية في فصول الكتاب الخمسة، بوصفها مفاضلة بين نموذجين للعدالة والحرية، لا مجرد صراع أيديولوجي نظري.



أما في ما يخص أزمة الديمقراطية واليسار في المنطقة العربية، التي يخصّص لها الفصل الأخير من الكتاب، فيشير المؤلف إلى ضعف التجذر الشعبي لحركات اليسار، والارتهان لصيغ أيديولوجية مستوردة من دون قراءة الواقع المحلي، كما يشير إلى العجز عن تقديم بديل ديمقراطي مقنع في ظل أنظمة سلطوية واقتصادات ريعية، فضلاً عن تراجع الثقة العامة باليسار مع انحسار المدّ الاشتراكي عالمياً. والكتاب أقرب إلى سؤال مفتوح حول إمكانية إيجاد صيغة حكم تجمع بين الحرية السياسية والعدالة الاجتماعية، حيث تبقى "اليوتوبيا" أفقاً نقدياً وحلماً إنسانياً. 




## الجزائر تدرس خطة لإطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية
11 February 2026 02:50 PM UTC+00

تدرس الجزائر إطلاق خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، لتحسين خدمات النفاذ إلى الإنترنت عالية التدفق عبر التراب الوطني كله، تزامناً مع تقدم مشروع المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وناقش اجتماع حكومي، الأربعاء، للمرّة الثانية مسودة مطوّرة من خطة إطلاق خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت، والاستفادة من المزايا التي يتيحها هذا النظام من الاتصالات، ما يسمح بتقليص الفاتورة الرقمية وضمان الولوج إلى الإنترنت ذات التدفق العالي في المناطق الريفية والمعزولة، وأفاد بيان لمصالح رئيس الحكومة أن هذه الخطوة تستهدف "تعزيز السيادة الوطنية في هذا المجال الاستراتيجي، وضمان استمرار الخدمة في كل الظروف" ذات الصلة بحالات انقطاع الإنترنت الأرضية أو حدوث مشكلات في الكابلات البحرية.

وكانت الجزائر قد بدأت في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في إنجاز المركز الاحتياطي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية في بلدية بوغزول، التي تقع على بعد 150 كيلومتراً جنوبي العاصمة الجزائرية، وسيسمح بتعزيز وتأمين قدرات شبكات الاتصالات من أجل ضمان استمرارية خدمات الاتصالات في كل الظروف، وتأمين منصات خدمة التتبع وخدمات تحليل ومعالجة البيانات، إلى جانب مخابر بحث وصيانة، ومستقبلاً خدمات إنترنت الأشياء عبر الأقمار الصناعية. ويعدّ هذا المركز الذي ما زال قيد الإنشاء بالقرب من مقر وكالة الفضاء الجزائرية، الثاني من نوعه في البلاد بعد مركز رئيسي للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كان قد أقيم في منطقة الأخضرية، على بعد 90 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية، غير أن المركز الجديد هو الأحدث من الناحية التقنية.

وتسعى الجزائر إلى الاستفادة وتشغيل أفضل لعدد من الأقمار الصناعية التي أطلقتها قبل فترة، إضافة إلى تطوير القدرات الوطنية في مجال المراقبة الفضائية، وتحسين الاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث كانت الجزائر قد أطلقت في يناير/ كانون الثاني الماضي، قمرين صناعيين من الصين، إضافةً الى ثلاثة أقمار صناعية كانت قد أطلقت سابقاً، خاصةً القمر الصناعي ألكومسات-1 الذي أطلق في ديسمبر/ كانون الأول 2017، والخاص بالاتصالات السلكية واللاسلكية الفضائية.



وفي الغالب تتعرض الحكومة الجزائرية لانتقادات حادة بسبب ضعف خدمات الإنترنت، ما يتسبب في مشكلات عدة. وفي بداية يناير الماضي، استجوب النائب في البرلمان، سليمان زرقاني، وزير البريد والاتصالات سيد علي زروقي، حول ضعف تدفق الإنترنت في الجزائر، برغم امتلاكها سعة دولية ضخمة (أكثر من 10 تيرابايت)، وطالب الحكومة بسرعة تحديث البنية التحتية وتحسين الشبكة، ليصل التدفق الحقيقي للمواطن. وردّ الوزير زروقي خلال الاستجواب بأن بعض حالات التذبذب في خدمات الإنترنت، سببها ضغط عالمي على خوادم "غوغل" و"ميتا"، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بتغطية الجزائر كاملة بالألياف البصرية، وتنفيذ مشاريع ثلاثة كوابل بحرية جديدة.




## باراك في وثائق إبستين: محادثات عنصرية تجاه اليهود العرب والأُفارقة
11 February 2026 02:53 PM UTC+00

كشفت الوثائق المرتبطة بالملياردير الأميركي المتهم بالاتجار بالجنس جيفري إبستين عن نظرة عنصرية لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك تجاه اليهود المهاجرين من دول عربية وأفريقية، بموجب دعوته إلى انتقاء القادمين إلى إسرائيل، وتفضيله "جميلات روسيا".

وطاولت تصريحات باراك أيضاً اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) والمواطنين العرب في الداخل الفلسطيني. وكشفت المواد التي نُشرت من ملفات الراحل إبستين، عن محادثة استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف ساعة، أجراها باراك، على الأرجح في عام 2014، مع وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرز،  ومع شخص ثالث على خط الهاتف، يُرجح بحسب وسائل اعلام عبرية أنه إبستين. وتحدث باراك عن خيارات عمل محتملة بعد اعتزاله الحياة السياسية، لكنه قدّم أيضاً عدة تصريحات مثيرة للجدل.

من بين ما قاله باراك، في المحادثة، إنه سيكون من الممكن في المستقبل جلب "مهاجرين ذوي جودة" إلى إسرائيل مقارنةً بالماضي. وأضاف أن مؤسسي الدولة "اضطروا" إلى "التعامل" مع موجات الهجرة من شمال أفريقيا والدول العربية. كما تحدث عن تفكيك احتكار الحاخامية في إسرائيل، وقال إن الحريديم "أكثر إنتاجية" من العرب من حيث معدل المواليد.

لاحقاً، تحدث إلى محاوريه عن الوضع الديمغرافي في إسرائيل. وقال أحدهم: "الوضع الديمغرافي كارثي. لا أحد عاقلاً ينجب أطفالاً. وكل من هو ليس عاقلاً.. لديه خمسة أطفال. العرب، الحريديم، خمسة أطفال. إذا كنت إسرائيلياً عادياً، فلديك طفل ونصف، أو طفلان". رد باراك على ذلك قائلاً: "الحريديم أكثر إنتاجية من العرب. لقد أصبح الأمر غريباً. دائماً ما أقول لصديق لديه ثلاثة أطفال: طفلان آخران وستقع في فخ (مؤسسة) التأمين الوطني".



وبحسب باراك، "يكمن مستقبل إسرائيل في أن تستيقظ في الوقت المناسب قبل فوات الأوان، وأن تضع حداً للانزلاق نحو دولة واحدة، لأن قيام دولة واحدة سيؤدي إلى تدهورها بشكل أسرع. أولاً دولة ثنائية القومية، ثم، في غضون جيل واحد، أغلبية عربية".

ورأى  باراك أيضاً أنه يجب كسر احتكار الحاخامية الأرثوذكسية للزواج والدفن وتعريف "من هو اليهودي". وأدلى بتصريح اعتبرته أوساط إسرائيلية عنصرياً ضد مجتمعات "القادمين الجدد" من شمال أفريقيا والدول العربية. وأضاف: "علينا أن نفتح أبواب التحول الجماعي (للديانة اليهودية) بطريقة ذكية ولطيفة ومدروسة. إنها عملية ناجحة... في البداية، سيتقدم الكثيرون بطلب، ليس كطلب مسبق، بل تحت ضغط اجتماعي، خاصة في الجيل الثاني. يمكننا مراقبة الجودة بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الحال مع الآباء المؤسسين للبلاد".

وبحسب باراك، بعد "قيام الدولة"، "استوعبوا كل من قدم في موجات الإنقاذ من أفريقيا والعالم العربي. لقد أنقذوا الناس. اليوم، يمكننا أن نكون انتقائيين. بانفتاح أكبر، يمكننا استيعاب مليون شخص آخر. كنت أقول لبوتين (الرئيس الروسي)، لسنا في حاجة إلى مليون آخر فحسب، بل إن المليون الروسي قد غيّر إسرائيل بشكل مثير. كثيرون سيفضّلون أن يكونوا يهوداً على أن يكونوا روساً. كثير من الشباب، وكذلك النساء. يمكننا استيعاب مليون آخر بسهولة".

وأضاف لاحقاً: "سيصل العديد من الفتيات الشابات الجميلات، طويلات القامة ونحيفات". وتابع باراك أنه من "الممكن اليوم التحكّم في جودة المهاجرين" بشكل أفضل مما كان عليه الحال في أثناء تأسيس الدولة. وبحسب الوثائق المنشورة، أقام باراك وزوجته نيلي فريال في شقة في مبنى فاخر في مانهاتن يملكه جيفري إبستين بين عامي 2015 و2019. وفي المراسلات الداخلية بين فريق إبستين، أشير إلى الشقة باسم "شقة إيهود".

وأكد باراك سابقاً أن علاقته بإبستين كانت معروفة للجميع، وأنه زار منازله أكثر من مرة، بل سافر على متن طائرته الخاصة، حتى بعد إدانة إبستين بجريمة جنسية عام 2008. ومع ذلك، ادعى أنه لم يحضر أياً من حفلات إبستين. وبعد وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، قال باراك: "كنت أفضل لو لم تنشأ بيننا علاقة أصلاً". وفي يناير/كانون الثاني 2014 كان قد أرسل إليه تهنئة بعيد ميلاده، كتب فيها، من بين أمور أخرى: "أنا فخور بأن أسميك صديقي... كل التوفيق - من نيلي أيضاً. أتطلع إلى رؤيتك".

ورداً على الانتقادات التي أثارها الكشف في الأوساط الإسرائيلية، قال مكتب باراك، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية، إنّ "نسب العنصرية إلى المحادثة، هو تحريف مُتعمّد لها، من خلال عبارات مُجتزأة من محادثة طويلة استمرت لساعات"، معتبراً أنها "لا تتضمن أي شيء عنصري". كما ذكر المكتب أن "المحادثة لم تكن مع إبستين، بل مع لاري سامرز".




## الهند تضيق مهلة حذف المحتوى غير القانوني على مواقع التواصل
11 February 2026 03:03 PM UTC+00

أعلنت الحكومة الهندية أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت ملزمة بإزالة المحتوى غير القانوني خلال ثلاث ساعات فقط من الإبلاغ عنه، مضيّقةً بذلك المهلة السابقة البالغة 36 ساعة، في خطوة قد تشكّل تحدياً قانونياً لشركات "ميتا" و"يوتيوب" و"إكس". وتعدّل هذه التغييرات قواعد تكنولوجيا المعلومات الهندية لعام 2021، التي كانت بالفعل نقطة خلاف بين حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي وشركات التكنولوجيا العالمية، وفق وكالة رويترز للأنباء.

وستدخل التوجيهات المعدلة حيز التنفيذ اعتباراً من 20 فبراير/شباط الحالي، وستشمل المنصات الرئيسية بالإضافة إلى المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي. وتُلزم القواعد المنصات التي تسمح للمستخدمين بإنشاء أو مشاركة المواد التي ولّدها الذكاء الاصطناعي بوضع علامات واضحة عليها. ويجب عليها، حيثما أمكن، إضافة علامات دائمة للمساعدة في تتبع مصدرها.

ولا يُسمح لشركات مواقع التواصل بإزالة هذه العلامات بعد إضافتها. كما يجب عليها استخدام أدوات آلية للكشف عن المحتوى غير القانوني المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي ومنعه، بما في ذلك المواد المُضللة أو غير الرضائية، والوثائق المزورة، ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، والمحتوى المتعلق بالمتفجرات، وانتحال الشخصية.



ولم تقدّم الحكومة الهندية أي مبرر لتقليص مهلة الإزالة. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يقول الخبراء إنّ هذه القوانين تمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي. ويخشى المنتقدون من أن تكون هذه الخطوة جزءاً من تشديد أوسع للرقابة على المحتوى الإلكتروني، ما قد يؤدي إلى فرض رقابة في أكبر ديمقراطية في العالم.

وفي السنوات الأخيرة، استخدمت السلطات الهندية قوانين تكنولوجيا المعلومات القائمة لإلزام منصات التواصل الاجتماعي بإزالة المحتوى الذي يُعتبر غير قانوني بموجب قوانين الأمن القومي والنظام العام. وحُجب أكثر من 28 ألف رابط إلكتروني في عام 2024 بناءً على طلبات حكومية. وقالت مؤسسة حرية الإنترنت إنّ الجدول الزمني المضغوط سيحوّل المنصات إلى "جهات رقابية سريعة". وأضافت في بيان أن "هذه الجداول الزمنية القصيرة للغاية تقضي على أي مراجعة بشرية فعّالة، ما يدفع المنصات نحو الحذف الآلي المفرط".




## وفد لبناني في جديدة يابوس: سورية متمسّكة بقرار حظر الشاحنات
11 February 2026 03:06 PM UTC+00

لم تنجح مهمة الوفد اللبناني في دفع السلطات السورية إلى التراجع عن قرارها القاضي بمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى أراضيها، رغم ما أثارته الخطوة من موجة انتقادات وتحركات احتجاجية في لبنان، وسط مخاوف من انعكاساتها، بالدرجة الأولى، على كلفة الشحن وسلامة البضائع.

وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سورية، السبت الماضي، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى داخل الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تجري عملية تفريغ حمولة البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية على المعابر حصراً، فيما استُثنيت، وفقاً للقرار، شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى.

وتوجّه وفد لبناني، برئاسة المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر، اليوم الأربعاء، إلى جديدة يابوس للاجتماع بالهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بهدف التشاور بشأن القرار الصادر عن السلطات السورية والبحث عن مخرج للأزمة، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق نتائج إيجابية. وفي السياق، قال رئيس اتحادات النقل البري في لبنان، بسام طليس، لـ"العربي الجديد"، إن "الاجتماع انتهى، وقد تبلغنا بعض الأجواء عنه بانتظار التفاصيل كافة، التي تشير، حتى الساعة، إلى أن القرار السوري لا يزال ساري التنفيذ، من دون تجميد أو تراجع".

وأشار طليس إلى أن "الاعتبارات التي دفعت الجانب السوري إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ غير واضحة"، لكنه شدد على أن تأثيراته واسعة ولا تقتصر على لبنان فقط، بل تشمل الانعكاس المباشر على كلفة الشحن وسلامة البضائع، ولا سيما المواد الغذائية والمنتجات الزراعية القابلة للتلف، وبالتالي على الاقتصاد الوطني.

وأعرب طليس عن استغرابه اتخاذ القرار من دون التشاور مع الشركاء، لافتاً إلى "وجود اتفاقيات ثلاثية بين لبنان وسورية والأردن، وأخرى ثنائية بين لبنان وسورية، لم تؤخذ بعين الاعتبار، إضافة إلى عمليات التبادل التجاري اليومية بين البلدين". وأكد أن الموضوع وُضع حالياً بعهدة الحكومة اللبنانية، فيما تواصل النقابات المعنية تحركاتها الاحتجاجية على الحدود مع سورية.



واعتبر طليس أن "ما حصل يلحق أضراراً بالبلدين، اقتصادياً وعلى مستوى مختلف القطاعات"، مشيراً إلى أن التداعيات تطاول القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية وغيرها، محذراً من أن "أي إجراء غير مدروس سينعكس خسارة مشتركة على الجميع". وشدد على أن الاقتصادين، اللبناني والسوري، متداخلان ومتكاملان، وأن الهدف الأساسي "يجب أن يكون تحقيق مصلحة البلدين وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة، لأن تسريع الإجراءات يخفف الأعباء ويحقق ربحاً حقيقياً للمستهلك النهائي ويحدّ من أي كلفة إضافية".

وينفذ أصحاب الشاحنات اعتصامات أمام معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسورية، ما أدى إلى وقف حركة الشحن البري بالاتجاهين، وذلك اعتراضاً على القرار الذي يتزامن مع محادثات مستمرة بين البلدين منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، ومشاورات لحل قضايا عالقة، أبرزها التوصل قبل أيام إلى توقيع اتفاقية تقضي بنقل السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية إلى سورية. وعقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية، وسائقو الشاحنات المبردة، أمس الثلاثاء، مؤتمراً صحافياً في منطقة المصنع، تناول قرار السلطات السورية المتعلق بالإجراءات المفروضة على الشاحنات اللبنانية.

وقال المدير العام للنقل البري والبحري أحمد تامر إن "القرار المتخذ من قبل إدارة الجمارك والمنافذ البرية يقضي على قطاع النقل الذي يعاني أساساً، بانتظار قرار الدولة اللبنانية، ولدينا بدائل تضمن السرعة والكلفة في حال عدم تراجع الحكومة السورية عن القرار".

وأشار إلى أن حركة النقل الخارجي تقارب خمسة آلاف شاحنة شهرياً، ويعبر يومياً ما بين 150 إلى 200 شاحنة سورية إلى لبنان، إضافة إلى شاحنات لبنانية يتجه جزء منها نحو العراق والأردن بنسبة تقارب 20%، مؤكداً حجم الترابط وحاجة البلدين إلى هذا الأسطول الذي كان ولا يزال عنصراً أساسياً، وقد استعان به لبنان في فترات عديدة، ما يفسر وجود الاتفاقية واستمرار هذه المعاملة.



وأكد تامر ضرورة دراسة التكامل بين لبنان وسورية، ومع الأردن والعراق، للوصول إلى شبكة إقليمية متكاملة، خصوصاً أن لبنان يشكل بوابة المتوسط، والأردن يطل على البحر الأحمر، والعراق على الخليج العربي. واعتبر أن "هذا التكامل أساسي للانفتاح أكثر على دول الخليج وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة".

من جانبه، قال رئيس اتحاد الفلاحين والمزارعين اللبنانيين، إبراهيم الترشيشي، إن "القرار مضطرب وغير متوازن، ولا يصب في مصلحة الشعبين أو المستهلكين في البلدين أو المنتجين اللبنانيين والسوريين أو قطاع النقل". وشدد على أن "الرجوع عن الخطأ فضيلة"، معبّراً عن أمله في التراجع عن القرار "لما فيه مصلحة الجميع واختصار الوقت والتكاليف".




## إذاعة هنا غزة... صوت جديد من بين الركام في القطاع
11 February 2026 03:13 PM UTC+00

افتُتحت في قطاع غزة، الأربعاء، إذاعة "هنا غزة" بالشراكة بين مؤسسة فلسطينيات ومركز إعلام جامعة النجاح الوطنية في نابلس، لتكون أوّل محطة مرئية وإذاعية تبثّ من القطاع بعد حرب الإبادة الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير معظم المؤسسات الإعلامية.

وبدأت الإذاعة عملها من مدينة دير البلح، وسط القطاع، عبر الموجة الإذاعية "إف إم"، إلى جانب البث المرئي عبر شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تستهدف نقل التفاصيل الحياتية للمواطنين في القطاع. وبحسب القائمين على الإذاعة فإن عمل البرامج سيركز بالأساس على الاتجاه الحياتي والواقع اليومي الذي يهمّ السكان في غزة كأسعار السلع الغذائية وواقع المعابر، فيما ستبتعد عن القضايا السياسية والأيديولوجية.

وقالت مديرة مكتب غزة في مؤسسة فلسطينيات، منى خضر، إن الإذاعة الجديدة في القطاع ستُعنى بمتابعة مختلف القضايا الحياتية التي تهمّ المواطنين، في ظل الواقع الإنساني والمعيشي المعقّد الذي يعيشه القطاع. وأوضحت خضر، لـ"العربي الجديد"، أن البث سيركّز على أوضاع الإعمار، وحركة السفر، والواقع الاقتصادي، وأسعار السلع في الأسواق، بما في ذلك معارض الخضراوات، إضافةً إلى متابعة أسعار صرف العملات، وأوضاع القطاع الصحي والخدمات التي يقدمها الهلال الأحمر والمؤسسات الطبية. وأشارت إلى أن الهدف هو تزويد المواطن بالمعلومات اليومية التي يحتاجها للوصول إلى الخدمات ومعرفة تفاصيلها.

وبحسب مديرة مكتب مؤسسة فلسطينيات فإن إذاعة "هنا غزة" ستبث أيضاً برامج موجهة للمواطنين والمواطنات، تتناول قضايا التعليم، وتُعرّف بالمؤسسات التعليمية والمراكز المتاحة، إلى جانب كل ما يتعلق بشؤون الحياة اليومية في القطاع.



وبيّنت خضر أن اليوم شهد البث الافتتاحي للإذاعة، ووصفت التجربة بأنها "ناجحة جداً"، موضحة أن الإذاعة تهدف إلى تسهيل وصول الناس إلى الخدمات في ظل "الإبادة الإعلامية" التي تعرّض لها القطاع. وأشارت إلى أن نحو 98% من المؤسسات الإعلامية في غزة تعرّضت للتدمير خلال العدوان، ما أدى إلى غياب شبه كامل للبث الإذاعي المحلي، معتبرةً أن انطلاق هذه الإذاعة "انتصار للحياة وللمشهد الإعلامي في غزة، ورسالة تؤكد قدرة الفلسطيني في القطاع على الإبداع والإصرار على البقاء رغم الدمار".

ووفق خضر فإن "هنا غزة" تبثّ حالياً من مقر مؤقت في دير البلح، مع العمل مستقبلاً على الانتقال إلى مدينة غزة حالما تتوافر الظروف المناسبة، مؤكدةً أن المشروع يأتي بالشراكة بين مؤسسة فلسطينيات ومركز الإعلام في جامعة النجاح. وشهدت الآونة الأخيرة قيام عدد من الإذاعات المحلية التي كانت قائمة قبل الحرب بتنفيذ محاولات للبث عبر شبكات الإنترنت، في ظل صعوبة استئناف البث عبر الموجات والترددات الإذاعية، نظراً لتدمير الاحتلال أبراج الإرسال.




## قوات إنفاذ القانون الأميركية ترفض تعليق عملها في كأس العالم 2026
11 February 2026 03:16 PM UTC+00

أكد رئيس إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، تود ليونز، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن سلطات إنفاذ قوانين الهجرة، لن تعلق عملها خلال بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم، وتستضيف الولايات المتحدة جزءاً من المواجهات الخاصة بالمونديال.

ورفض رئيس إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، تود ليونز، بشكل قاطع طلباً من ممثلة ولاية نيوجرسي، نيلي بو، التي طالبت بضرورة تعليق عمليات قوات إنفاذ قوانين الهجرة، خلال مواجهات بطولة كأس العالم القادمة، التي تستضيفها الولايات المتحدة بالشراكة مع كندا والمكسيك، مُضيفاً في تصريحاته، التي نقلها موقع "أر إم سي" الفرنسي، الأربعاء: "نحن ملتزمون بضمان سلامة جميع الموجودين في الملاعب".

وأوضح الموقع الفرنسي، أن الإجراءات المستمرة في الولايات المتحدة الأميركية، أصبحت تُلقي بظلالها على الجماهير الرياضية، التي تفكر في السفر، من أجل حضور مواجهات بطولة كأس العالم 2026، حيث عبّر الكثير من المشجعين في أوروبا عن قلقهم البالغ، من تصاعد التوترات الأمينة في الولايات المتحدة، خاصة أن العديد من حالات الاعتقال، أفضت إلى موت عدد من الأشخاص.



وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا، قامت بالتواصل مع الجماهير خلال الأسابيع الماضية، من أجل توضيح ما يحدث في الولايات المتحدة الأميركية، والتنبيه إلى أنها لا تملك سوى معلومات قليلة جداً، حول ما يسمح به وما لا يسمح به في الملاعب التي ستكون تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال أيام المونديال، خاصة أنه لا يوجد أحد يعرف كيف ستتصرف قوات إنفاذ قوانين الهجرة مع الجماهير الذين يريدون السفر إلى الولايات المتحدة.




## كابيلو: رونالدو لا يمتلك عبقرية ميسي وكل هؤلاء أفضل منه
11 February 2026 03:20 PM UTC+00

تحدث مدرب نادي ريال مدريد الإسباني السابق، الإيطالي فابيو كابيلو (79 عاماً)، عن قائد منتخب البرتغال وفريق النصر السعودي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، مؤكداً في حواره الذي نقلته صحيفة ماركا الإسبانية اليوم الأربعاء، أن "صاروخ ماديرا" يتمتع بالموهبة الكبرى، لكنه لا يملك عقلية العديد من أساطير هذه اللعبة.

وقال كابيلو: "كريستيانو هدّاف عظيم ورياضي لا يصدق، لكنه لا يمتلك عبقرية ليونيل ميسي أو دييغو مارادونا أو الظاهرة رونالدو، الذين امتلكوا تلك العبقرية، التي أعتبرها غائبة عن البرتغالي، ولا يُمكنني مقارنته بهؤلاء الثلاثة"، مُضيفاً أن نادي برشلونة يقدم في الموسم الحالي كرة جميلة وممتعة، لكن نقطة ضعفه "تكمن في الاعتماد الدائم على مصيدة التسلل".

وتحدث كابيلو عن غرور النجوم وشخصياتهم، وعاد بالذاكرة إلى مسيرته التدريبية الواسعة، عندما أكد أن المشكلة الأبرز التي تواجه أي مدير فني هي قدرته على إدارة غرف ملابس تملك أسماء مشهورة لدى جماهير الرياضة، مُضيفاً: "على سبيل المثال في ريال مدريد، كان هناك الظاهرة البرازيلية رونالدو، الذي كان يتأخر دائماً عن حضور التدريبات بسبب سهره الدائم في الليل، لكنني استطعت التعامل معه في النهاية".



وأكد كابيلو في حديثه أن ريال مدريد يعاني كثيراً بسبب تصرفات بعض نجومه، بعدما أعطى مثالاً واضحاً، عندما قام كيليان مبابي بتوجيه جميع زملائه بعدم إقامة ممر شرفي لغريمه التاريخي برشلونة، الذي استطاع تحقيق لقب بطولة كأس السوبر الإسباني في السعودية، مشيراً إلى أن "هذا التصرف يشير بشكل واضح إلى أن المدرب لا يملك السلطة أو القيادة داخل غرف خلع الملابس".

وختم فابيو كابيلو تصريحاته بالتعليق على تراجع أداء النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، مع نادي ريال مدريد الإسباني في الموسم الحالي، بقوله: "لقد كان مع المدرب كارلو أنشيلوتي يتمتع بحرية أكبر في الحركة داخل الملعب، والآن يبدو أن جناحية قد تم تقليصهما، وهذا يفسر سبب ركوده، وعدم قدرته على تقديم الأداء الذي ظهر به خلال موسمه الأول".




## "فرانس برس": فرنسا تدعو لاستقالة مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة
11 February 2026 03:27 PM UTC+00





## التنقيب عن الآثار في سورية... حوادث ووفيات وأضرار
11 February 2026 03:32 PM UTC+00

تتواصل حوادث التنقيب عن الآثار في سورية التي باتت تُهدد حياة المواطنين، وكان آخرها وفاة أربعة شبان داخل حفرة عميقة في حيّ الصليبة القديم بمدينة جبلة الساحلية حيث كانوا يبحثون عن آثار. وأكدت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد" بدء دراسة سبل مكافحة الظاهرة الخطيرة وملاحقتها ومنع الأدوات التي تُستخدم في عمليات الحفر، وإجراء عمليات كشف مستمرة قرب المواقع الأثرية.

وقال أهالٍ من حيّ الصليبة لـ"العربي الجديد" إن الحفرة انهارت على الشبان خلال محاولتهم تشغيل شفّاطة مياه داخل البئر التي حفروها، ما بعث غازات سامة جعلتهم يفقدون وعيهم قبل أن تبتلعهم الحفرة.

ويقع حيّ الصليبة في قلب جبلة القديمة، ويُعدّ من أقدم أحيائها ويتميز بأزقته الضيقة ومنازله الحجرية المتلاصقة وبقايا طبقات عمرانية تعود إلى عصور متعاقبة، من الروماني إلى العثماني. وقد عرف خلال السنوات الماضية نشاطاً متكرراً للحفر العشوائي بحثاً عن آثار، خصوصاً في المنازل القديمة والمناطق القريبة من التلال الأثرية المحيطة بالمدينة.

وقال عبد الله إسطنبولي، وهو من سكان الحيّ، لـ"العربي الجديد": "نسمع أصوات حفر منذ أيام، وهذا أمر عادي، إذ يعتقد كثيرون أن هناك كنوزاً تحت البيوت. وفجأة سمعنا صراخاً وهرع الناس، ثم جاءت فرق الدفاع المدني. كانت الحفرة عميقة جداً كأنها بئر بلا نهاية، والحيّ قديم جداً، وأي حفر عشوائي يهدد البيوت المجاورة. ساهم الفقر والبطالة وسوء الأوضاع الاقتصادية في بحث البعض عن أي أمل رغم كل المخاطر".



وتتكرر هذه الحوادث في المنطقة نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إذ أصبحت عمليات البحث عن الآثار خياراً للبعض، في ظل غياب فرص العمل الرسمية والضغط الاقتصادي الشديد الذي يعاني منه السكان. وتوفي سابقاً شاب وأصيب آخر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي جراء انهيار حفرة في أثناء بحثهما عن ذهب في منطقة اللجاة بريف درعا جنوبي سورية،

وتحدث أستاذ التاريخ خالد يونسو من اللاذقية عن مخاطر استمرار ظاهرة التنقيب عن الآثار في سورية التي ازدهرت كثيراً خلال فترة الحرب بسبب الانفلات الأمني والفوضى والبحث عن وهم الغنى السريع وانتشار الشائعات والحكايات المزيفة. وقال لـ"العربي الجديد": "عمليات الحفر العشوائي غير قانونية، وتشكل خطراً بيئياً وحضارياً وتُحدث أضراراً كبيرة بالمنازل القديمة، حيث تحفر الأنفاق عشوائياً، ما يعرّض المباني المجاورة لخطر الانهيار. ويؤدي هذا النوع من البحث عن الآثار إلى فقدان عناصر تاريخية مهمة قد تمثل جزءاً من التراث الثقافي في سورية". تابع: "تزداد هذه العمليات التي تفتقر إلى أي ضوابط أو إشراف حكومي، ما يثير القلق في شأن سلامة المواطنين والمواقع الأثرية". وحول الحادثة الأخيرة في جبلة، قال يونسو: "يعرّض الحفر العشوائي المدينة لتهديدات كبيرة بضيع آثار جبلة العريقة، ويلحق أضراً كبيرة بالبنى التحتية والمنازل القديمة".


 




## جمعية تونسية: 116 انتهاكاً لحقوق محتجين سلميين
11 February 2026 03:33 PM UTC+00

أعلنت جمعية "تقاطع من أجل الحقوق والحريات" في تونس، اليوم الأربعاء، أن 116 تونسياً على الأقل تعرضوا لانتهاكات خلال مشاركتهم في تجمعات سلمية واحتجاجات مدنية خلال الفترة بين مارس/ آذار وديسمبر/ كانون الأول الماضيين. وتحدث ممثلوها في مؤتمر صحافي عقدته في تونس العاصمة لتقديم تقرير "بين الحرية والقمع: التجمع السلمي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان" عن "تصاعد مقلق في انتهاك حق التجمع السلمي في تونس، في سياق يتّسم بتضييق متواصل على الفضاء المدني، وتراجع خطير في منسوب الحريات العامة". 

وأورد التقرير أن "التضييقات والانتهاكات التي تعرض لها المحتجون طاولت ألتراس الجمعيات الرياضية، ومحتجين طالبوا بالحصول على عمل وتحسين ظروف عيشهم، وأيضاً مشاركين في احتجاجات بيئية بمحافظة قابس (جنوب شرق)". وعرض التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع ضحايا ومعطيات ميدانية، لانتهاكات شملت الاستعمال المفرط للقوة والغاز المسيل للدموع، واعتقال محتجّين ومحتجّات، وتنفيذ ملاحقات قضائية وأحكام بالسجن على خلفية المشاركة في تحركات سلمية. 

ووثق التقرير أنماطاً متكررة في التعامل الأمني والقضائي مع الاحتجاج، من بينها توقيف نحو 30 من مشجعي "الألتراس" في تونس العاصمة، وتوجيه تهم خطيرة إليهم في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، "ما أظهر أن ممارسة الحق في التجمع السلمي لم تعد مضمونة، بل أصبحت تخضع لمنطق انتقائي يميّز بين التحركات المساندة للسلطة وتلك التي تنتقدها". كما وثق لتفريق احتجاجات عبر الاستعمال المفرط للغاز المسيل للدموع وتنفيذ توقيفات عشوائية طاولت أكثر من 20 شخصاً في محافظة القيروان (وسط غرب)، و54 في تجمعات ذات طابع بيئي في محافظة قابس.



واعتبر التقرير أن "هذه الوقائع لا تمثل حالات معزولة، بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة لتقييد حرية التعبير الجماعي والتضييق على الحق في التجمع السلمي، وتُظهر أن المقاربة السائدة تتعامل مع التحركات الاجتماعية والمهنية والطلابية والبيئية باعتبارها تهديداً أمنياً، بدلاً من اعتبارها جزءاً من ممارسة حق مشروع في الاحتجاج السلمي". وأوضح أن "سياسة التضييق تستند إلى توظيف قوانين قديمة ومراسيم حديثة، مثل قانون 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة والتجمهر، إلى جانب التمديد المستمر في حالة الطوارئ، بما يسمح بالالتفاف على أحكام الدستور والتزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يتعارض مع مبادئ الضرورة والتناسب المقررة في القانون الدولي، والتي ينص عليها الدستور التونسي". 

وأوصى التقرير بوقف الانتهاكات وضمان الحق في التجمع السلمي من دون تمييز، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للتجمعات بما ينسجم مع المعايير الدولية. كما دعا السلطة القضائية إلى إسقاط الملاحقات التي يتعرض لها المشاركون والمشاركات في تجمعات سلمية، وتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام دورها في حماية الحقوق والحريات، وأيضاً إلى اهتمام المجتمع المدني بتعزيز العمل لتوثيق انتهاكات الحق في التجمّع السلمي بالتوازي مع توفير الدعم القانوني والنفسي للضحايا.

وقالت عضو الجمعية مي العبيدي لـ"العربي الجديد" إن "المواطنين الذين تعرضوا لانتهاكات وملاحقات القضائية شاركوا في تحركات سلمية طالبت بحقوق أساسية يكفلها دستور البلاد وقوانينها، والحالات التي جرى توثيقها أثبتت تعرض مشاركين في الاحتجاجات لاعتقالات عشوائية واعتداءات عنيفة في مراكز التوقيف وصلت إلى حدّ التعذيب". تابعت: "الطريق التي فتحت بعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 للمطالبة بالحقوق والاحتجاج باتت اليوم مسدودة، ونؤكد تسجيل تراجع في مكاسب وحقوق مواطنية أساسية، أبرزها الدفاع عن ظروف عيش جيدة". واعتبرت أن "الحالات التي رصدتها الجمعية لا توثّق إلا جزءاً صغيراً من انتهاكات لم يصل صداها إلى المجتمع المدني أو وسائل الإعلام".




## رئاسة الوزراء الإسرائيلية: نتنياهو وقع خلال لقائه بوزير الخارجية الأميركي على عضويته في "مجلس السلام"
11 February 2026 03:37 PM UTC+00





## اعتقال الممثل البريطاني نويل كلارك لتورّطه في محاولة اغتصاب
11 February 2026 03:39 PM UTC+00

أُلقي القبض على الممثل البريطاني نويل كلارك للاشتباه في تورطه بمحاولة اغتصاب، يُزعم أنها وقعت عام 2007. ويواجه كلارك مزاعم تتعلق بالتعرّي والاعتداء الجنسي لمساً.

بدوره، قال متحدث باسم شرطة لندن: "أُوقف رجل في الخمسينات من عمره للاشتباه في ارتكابه محاولة اغتصاب، والتعرّي، واعتداءً جنسياً عن طريق اللمس، يوم الثلاثاء 10 فبراير. وقد خضع لاستجواب محققين"، مضيفاً: "يرتبط هذا التوقيف بجريمة جنسية يُزعم أنها وقعت عام 2007 في لندن ضد امرأة في العشرينات من عمرها".

وذكر المتحدث: "خضع الرجل للاستجواب على خلفية مزاعم تتعلق بالتلصص، سبق أن أُلقي القبض عليه بسببها في سبتمبر 2025. يتعلق ذلك بجريمة يُزعم أنها ارتُكبت عام 2013 في عنوان سكني بلندن ضد امرأة في العشرينات من عمرها. وقد أُفرج عن الرجل بكفالة في انتظار استكمال التحقيقات، ولا يزال تحقيق شرطة العاصمة مستمراً".



تجري التحقيق قيادة الجرائم المتخصصة المركزية التابعة لشرطة العاصمة. وكان المحققون قد فتشوا ممتلكات كلارك في كنسينغتون في سبتمبر/أيلول الماضي.

تأتي هذه التطورات القانونية بعد سنوات من انهيار مسيرة كلارك المهنية في عام 2021، عقب تقرير استقصائي نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، تضمن شهادات لعشرين امرأة اتهمنه بالتحرش الجنسي، والبلطجة، والمضايقات في بيئة العمل. في العام الماضي، نجحت "ذا غارديان" في الدفاع عن نفسها ضد دعوى تشهير أقامها كلارك إثر  نشر الصحيفة تحقيقها.

وعلى أثر تلك الاتهامات، خطت الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) خطوة غير مسبوقة بتعليق عضويته وسحب جائزة "المساهمة البريطانية المتميزة في السينما" منه، وكان قد تسلمها قبل أيام قليلة فقط من تفجر الفضيحة. أوضحت "بافتا" حينها أنها لم تكن على علم بالادعاءات وقت منح الجائزة، مشددة على أن سلوك كلارك المزعوم "يتعارض تماماً مع قيمها".

لم تقتصر التبعات على الجوائز الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل مشاريعه الدرامية؛ فأعلنت شبكة سكاي"وقف تعاونها معه وإلغاء إنتاج أجزاء جديدة من مسلسل "بوليت بروف" (Bulletproof)، وأوقفت قناة "آي تي في" (ITV) عرض الحلقة الأخيرة من مسلسله الدرامي Viewpoint في ذلك الوقت.



نفى نويل كلارك باستمرار ارتكاب أي جرائم جنائية أو سوء سلوك جنسي، رغم اعتذاره في بيان سابق عن بعض تصرفاته، قائلاً إن "بعض أفعاله أدت إلى شعور بعض زملائه بعدم الارتياح"، مؤكداً أنه يعتزم "تطهير اسمه" من هذه الادعاءات.

يشار إلى أن كلارك كان أحد أبرز الوجوه في صناعة السينما والدراما البريطانية، فنال جائزة "النجم الصاعد" من "بافتا" عام 2009، واشتُهر بتمثيل قصص الشباب في المناطق الحضرية بلندن، قبل أن تؤدي هذه الاتهامات إلى توقف نشاطه الفني ودخوله في دوامة من التحقيقات القانونية التي وصلت ذروتها بتوقيفه الأخير.

وُلد نويل كلارك في لندن وبرز اسمه من خلال أدائه شخصية ميكي سميث في مسلسل "دكتور هو" بين عامي 2005 و2010. وأنجز سلسلة "كيدلتهود" و"أدولتهود" و"براذرهود"، وشارك في بطولة الدراما الشرطية "بولِت بروف".




## أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني لـ"العربي الجديد": القدرات الصاروخية الإيرانية ليست موضوعا للتفاوض
11 February 2026 03:41 PM UTC+00





## شمخاني لـ"العربي الجديد": المفاوضات لها مسارها الخاص ويمكن أن تثمر إذا توبعت بواقعية واحترام متبادل
11 February 2026 03:42 PM UTC+00





## شمخاني لـ"العربي الجديد": من الطبيعي أن تبقى المكوّنات الأساسية للدفاع لدى الدول خارج إطار الحوارات السياسية
11 February 2026 03:43 PM UTC+00





## ريال مدريد ويويفا يتوصلان إلى اتفاق... نهاية خلافات "السوبر ليغ"
11 February 2026 03:51 PM UTC+00

أعلن كلّ من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، ورابطة الأندية الأوروبية، ونادي ريال مدريد الإسباني، التوصل إلى اتفاق يخدم مصلحة كرة القدم القارية على مستوى الأندية، بحسب ما ذكره الفريق الملكي في بيان رسمي، اليوم الأربعاء.

وجاء في البيان المشترك، الذي كشفه ريال مدريد عبر موقعه الرسمي، أنه بعد أشهر من المباحثات التي جرت بهدف دعم كرة القدم الأوروبية وتطويرها، توصّلت الأطراف الثلاثة إلى اتفاق مبدئي، يقوم على احترام مبدأ الجدارة الرياضية، مع التشديد على أهمية الاستدامة المالية طويلة الأمد للأندية، وتحسين تجربة الجماهير عبر الاستفادة من التطور التكنولوجي. وأشار البيان إلى أن هذا الاتفاق المبدئي سيُمهّد أيضاً لحل النزاعات القانونية القائمة بين جميع الأطراف، والمتعلقة بمشروع دوري السوبر الأوروبي "السوبر ليغ"، وذلك فور التوصل إلى اتفاق نهائي وتنفيذه رسمياً.



وفي وقت سابق، أعلن نادي برشلونة الإسباني انسحابه من مشروع دوري "السوبر ليغ" الأوروبي، الذي كان أحد أبرز مؤسسيه مع نادي ريال مدريد خلال السنوات الماضية، والذي لم يُبصر النور بسبب انسحاب الأندية التي حاولت تأسيسه تدريجياً. وأكد نادي برشلونة في بيان رسمي، انسحابه رسمياً من مشروع بطولة دوري السوبر ليغ الأوروبي، وذكر النادي الكتالوني في بيان رسمي له: "يودّ نادي برشلونة إبلاغ الجمهور بأنه أبلغ رسمياً اليوم شركة بطولة دوري السوبر الأوروبي والأندية المعنية بانسحابه رسمياً من مشروع دوري السوبر الأوروبي". يُذكر أن ريال مدريد كان قد تقدّم سابقاً بمطالبة قانونية ضد الاتحاد الأوروبي، طالب فيها بتعويضات تتجاوز 4.5 مليارات يورو، على خلفية الأضرار التي لحقت به بسبب ملف دوري السوبر الأوروبي.


Comunicado Oficial: la UEFA, la European Football Clubs (EFC) y el Real Madrid C. F. llegan a un acuerdo por el bien del fútbol europeo de clubes.
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) February 11, 2026






## شركة أمن أميركية تعلن وظائف لمتحدثين بالعربية... هل تعود إلى غزة؟
11 February 2026 03:58 PM UTC+00

أظهرت صفحة الوظائف الشاغرة على الموقع الإلكتروني لشركة الأمن الأميركية، التي سبق أن نشرت عسكريين سابقين في غزة لتأمين مواقع مساعدات كانت تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، التي لم تعد قائمة حالياً، أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ويتمتعون بخبرة قتالية. ولم ترد شركة "يو.جي سولوشنز"، ومقرها ولاية نورث كارولاينا الأميركية، والتي قدمت خدمات التأمين لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، على طلب للتعليق بشأن إعلانات التوظيف الجديدة، أو لتوضيح ما إذا كانت تعتزم تنفيذ عمليات جديدة في قطاع غزة أو في مناطق أخرى من المنطقة. كما لم ترد المؤسسة على طلب للتعليق أُرسل إلى بريدها الإلكتروني الخاص بالتواصل مع الصحافيين.

ودأبت المؤسسة على الدفاع عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها بقطاع غزة. وقال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية التي تتواصل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية، إن "مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقفون وراءها أياديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين ولا نرحب بعودتهم إلى غزة".



وعندما أنهت مؤسسة غزة الإنسانية عملها، قالت يو.جي سولوشنز إنها ستظل "شركة الأمن المفضلة لمساعدة من يركزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات" كما هو منصوص عليه في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع. وتتضمن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، "تأمين البنية التحتية الأساسية وتسهيل الجهود الإنسانية وضمان الاستقرار في بيئة نشطة". وتشمل المؤهلات المفضلة إتقان استخدام "الأسلحة الخفيفة".

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي وظيفة مسؤولة دعم ثقافي، لضمان "توزيع المساعدات بشكل آمن وفعال ومناسب ثقافياً". وتشير الوظيفتان إلى أن يو.جي سولوشنز تسعى لتوظيف العديد من العاملين، لكنها لم تحدد العدد. ومن المؤهلات التي تزيد فرص شغل الوظيفتين إجادة اللغة العربية، وأن يكون لدى المتقدم لوظيفة مسؤول الأمن خبرة أربع سنوات أو أكثر في الخدمة الفعلية. ولم يحدد وصف الوظائف مكان العمل، ولم يأت على ذكر غزة. ولا يُعرف ما إذا كانت الشركة مرتبطة بعمليات في مناطق أخرى ناطقة باللغة العربية غير القطاع.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية، إنهاء عمليات توزيع المساعدات في القطاع الفلسطيني بعد انتقادات على مدى أشهر، بسبب استشهاد مئات الفلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى مراكزها. وأصدرت المؤسسة هذا الإعلان بعد أسابيع من تعليق عملياتها عقب وقف إطلاق النار في غزة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول.

وسيطرت الشركة في مايو/ أيار الفائت على إدارة مساعدات قطاع غزة، وسط انتقادات من قبل خبراء أمميين ووكالات إغاثة أممية لعملها. وعلى مدار أشهر من سيطرتها على المساعدات، استُشهد مئات الفلسطينيين من الباحثين عن الطعام برصاص الاحتلال الإسرائيلي وقصفه بالقرب من نقاط المؤسسة المثيرة للجدل. وفي أغسطس/ آب الفائت دعا مقررون أمميون إلى حلها.

(رويترز، العربي الجديد)




## "فرانس برس": نتنياهو يصل إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع ترامب حول إيران
11 February 2026 04:06 PM UTC+00





## مسيّرات تابعة لعصابات مخدرات مكسيكية تدخل المجال الجوي الأميركي
11 February 2026 04:09 PM UTC+00

قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن طائرات مسيَّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية اخترقت المجال الجوي للولايات المتحدة، إلا أن الجيش الأميركي تصدى لها، عقب الإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو في تكساس في الجنوب، وإعادة فتحه. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "اخترقت طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية المجال الجوي الأميركي"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية "اتخذت إجراءات لتعطيل المسيَّرات".

وعزّزت المكسيك تعاونها مع الولايات المتحدة لتأمين الحدود، وسلّمتها عشرات من زعماء العصابات في عام 2025، لكن رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم أكدت مراراً رفضها أي تدخل عسكري في بلادها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً إنه يتعيّن على المكسيك "ترتيب أمورها" بعد أشهر من الضغوط على الدولة الجنوبية المجاورة بشأن المخدرات والميزان التجاري.



وكان ترامب أطلق تهديدات ضد حكومة المكسيك منذ خطف واشنطن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من كاراكاس واقتياده إلى نيويورك لمحاكمته، بعد أشهر من الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية على فنزويلا. وفي جزء من تلك الحملة، قتلت الولايات المتحدة أكثر من مائة شخص في غارات على قوارب يُزعم أنها تحمل المخدرات منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، لكن شنّ ضربات على عصابات في المكسيك سيكون بمثابة تصعيد عسكري أميركي كبير.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## أردوغان يستقبل وفد حزب "ديم" الكردي على وقع التعديل الحكومي
11 February 2026 04:09 PM UTC+00

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، وفداً من حزب "ديم" الكردي والمعروف باسم وفد إمرلي؛ الذي يلتقي بشكل مستمر مع مؤسس حزب العمال الكردستاني المسجون بجزيرة إمرلي عبد الله أوجلان، على وقع التعديل الحكومي الذي شمل وزارتي الداخلية والعدل. وضم الوفد كلّاً من النائبة برفين بولدان، والنائب مدحت سنجار، وجرى بشكل مغلق، وحضره رئيس جهاز المخابرات التركية إبراهيم قالن، ونائب الرئيس التركي في حزب العدالة والتنمية إفكان آلا، ويأتي ضمن لقاءات مرحلة تركيا خالية من الإرهاب المستمرة منذ أكثر من عام.

وقبيل الاجتماع أطلق وفد الحزب الكردي تصريحات عن أهمية اللقاء، حيث أفادت بولدان أن "هذه هي زيارتنا الخامسة منذ بدء هذه المرحلة، نلتقي بالرئيس بين حين وآخر، وكان آخر لقاء لنا قبل ثلاثة أشهر ونصف شهر، واليوم نلتقي مجدداً". وأضافت "وصلت العملية إلى مرحلة متقدمة، هناك ترقب شعبي كبير، ولدينا أربعة أو خمسة بنود مهمة على جدول أعمال اجتماعنا مع الرئيس اليوم، لن نكشف عن جدول أعمالنا، ولكننا سنبلغ الرأي العام لاحقاً في بيان خطي بعد الاجتماع بتفاصيل اللقاء".

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس أردوغان في كلمة له بالبرلمان أمام كتلة حزبه النيابية إن اللجنة البرلمانية المعنية بكتابة إطار ومسودة مقترحات لتشريعها في مرحلة ما بعد الكردستاني على وشك إنهاء تقريرها، مبيناً بالقول: "رغم محاولات التخريب التي استمرت 16 شهراً، نجحنا في إتمام مرحلة تركيا خالية من الإرهاب، ووصلنا بهذه العملية إلى هذه المرحلة من دون أي حوادث، ويوشك تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بتركيا خالية من الإرهاب على الانتهاء، وسيواصل البرلمان بثقة أداء واجبه في هذه المرحلة الجديدة من العملية".

ويأتي لقاء اليوم على وقع تغيير حكومي شمل وزارتي الداخلية والعدل وتربط أوساط هذه التغييرات بالمرحلة المقبلة من التشريعات المطلوبة والتغييرات الأمنية، ورافق أداءَ اليمين الدستورية للوزيرين توترٌ داخل البرلمان أدى إلى حصول عراك بين نواب حزب العدالة والتنمية ونواب المعارضة وعلى رأسهم نواب حزب الشعب الجمهوري.

وحاول نواب حزب الشعب الجمهوري إعاقة أداء وزير العدل الجديد أكين غورليك أداء اليمين الدستورية بسبب دوره السابق في الادعاء العام بإسطنبول وقيادته تحقيقات الفساد بحق بلدية إسطنبول واعتقال رئيس بلديتها أكرم إمام أوغلو، وبعد التدافع أحاط نواب العدالة والتنمية بالوزير غورليك ووزير الداخلية مصطفى تشفتشي خلال أداء اليمين الدستورية.

وقبيل أداء اليمين الدستورية تسلم الوزيران مهامهما في الوزارة من الوزيرين السابقين في حفلين أقيما بالوزارتين، حيث شكر غورليك الرئيس أردوغان، الذي عهد إليه منصب وزير العدل، والوزير السابق يلماز تونج على جهوده المبذولة حتى الآن.

وأشار غورليك إلى أن "إصلاحاتٍ جوهرية في مجال القانون والعدالة قد نفذت في تركيا"، مؤكدا أن الإصلاحات القضائية، وخطط العمل في مجال حقوق الإنسان، والتطورات في البنية التحتية للعدالة الرقمية، قد أسهمت في تعزيز النظام القضائي. وأكد غورليك أن النظام القضائي "هو الضمانة المشتركة للمواطنين".

من جانبه، قال تشفتشي "بموجب مرسوم اليوم وموافقة الرئيس أتولى مهام منصبي، في عامي الثلاثين أشهد هذه الأيام، أعلم أنني توليت مهمة صعبة، بل مهمة شاقة، وقد أسلمها لشخص آخر عندما يحين الوقت".

زعيم المعارضة ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال علق على تعيين وزير العدل الجديد في تصريح صحافي قائلاً "لم يكن غورليك رئيساً للنيابة العامة، كان دائماً دمية في يد أردوغان وذراعه اليمنى، وارتكب جرائم باسمه، وانتهك الحقوق، وتدخل في شؤون العائلات وصادر الممتلكات، وهو ينفذ تعليمات أردوغان".

وهدد أوزال وزير العدل بالملاحقة مستقبلاً مع تولي المعارضة الحكم بالقول "المنصب الوزاري يمنحه حصانة من الملاحقة القضائية، ولكن إلى متى؟ إلى أن يمنحنا شعبنا السلطة ونقدمه للعدالة في المحكمة العليا، لذا لا تقلقوا بشأن نتيجة المحاكمات (بحق إمام أوغلو) إنها محض افتراء، وسنحارب هذا الافتراء".

وينتظر أن تترك التعيينات الجديدة تساؤلات في المرحلة المقبلة، إن كانت مرتبطة بمسار تركيا خالية من الإرهاب أو بالسياسات تجاه حزب العمال الكردستاني وملاحقته، وكذلك الأمر في ما يتعلق بشؤون السوريين، حيث يتابعون هذه التغييرات على أمل تحسن أوضاع المقيمين منهم في تركيا، خاصة من حملة بطاقة الحماية، وتحرك في ملفات التجنيس، بعد أن أوقفها الوزير السابق علي يرلي كايا منذ توليه مهامه قبل نحو 3 سنوات، وتجمد معها آمال عشرات الآلاف من السوريين المتقدمين للحصول على الجنسية.



تغييرات بمعزل عن أوضاع اللاجئين السوريين

وعن أسباب التغييرات الوزارية وتأثيرها، قال الكاتب والصحافي غونغور ياوز أصلان في حديث لـ"العربي الجديد"، "تأتي هذه التعيينات نتيجة للتغييرات الوزارية التي يجريها الرئيس بين الحين والآخر، ويعد وزير الداخلية ووزير العدل من بين الوزراء الأكثر إنجازاً". وأضاف أصلان "يشارك الوزراء في سير عمل الحكومة وانسجامها، ويجري الرئيس هذه التغييرات، وبالطبع لا يمكننا النظر إلى هذا الأمر بمعزل عن سياق تركيا خالية من الإرهاب، وكما تعلمون سيصدر تقرير اللجنة البرلمانية قريباً، وسيتم تعزيز دور الوزارتين بشكل ملحوظ".

وأكد أنه "من هذا المنطلق يجب أن لا ننظر إلى هذه المسألة أنه تغيير من وضع السوريين، لأن وضعهم يقيّم في إطار القوانين السارية، ربما يسهل هذا اتخاذ خطوات أكثر واقعية بشأن عودتهم، ومع ذلك قد تصدر لوائح بشأن الإقامة لأسباب وضرورات محددة".

وختم بالقول "يرتبط هذا بطبيعة الحال، بهدف تركيا خالية من الإرهاب، يجب علينا أيضاً النظر إلى الأمر من هذا المنظور، وسيكشف تقرير اللجنة هذه الحقيقة، وكان الرأي العام التركي يتوقع حدوث تغيير ولا سيما في وزارة الداخلية".



حسابات مختلفة؟

من جانبه، قال الكاتب والصحافي جلال ديمير لـ"العربي الجديد"، إن "تغييرات الحكومة أمر طبيعي وربما تدل على وجود سياسات جديدة تتعلق بالمسارات المستمرة في البلاد، ومن الواضح أن مساري تركيا خالية من الإرهاب، وعودة السوريين ووجودهم في تركيا سيكون لها دور محدد في المرحلة المقبلة، وسيكشف عن تفاصيلها ربما لاحقاً".

وأكمل "المناقشات الجارية في تركيا هي على أكثر من مسار، منها مسار داخلي مرتبط بالمرحلة العدلية وتشريعات جديدة في المرحلة المقبلة، والرئيس يفضّل العمل مع وزراء ينسجم معهم، وهذا لا يدل على أن الوزراء السابقين لم يعملوا بانسجام مع أردوغان، ولكن على أن كل مرحلة تحتاج إلى حسابات مختلفة قد تكون هي التي دفعت إلى هذا النوع من التغيير في الحكومة".




## مقابلة| شمخاني: المفاوضات قد تُفضي لنتائج ونتنياهو يفتعل أزمات وتوتر
11 February 2026 04:11 PM UTC+00

أكد الأدميرال علي شمخاني، أمين مجلس الدفاع الإيراني وممثل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في المجلس، اليوم الأربعاء، لـ"العربي الجديد" أن القدرات الصاروخية الإيرانية "تُعدّ جزءاً من منظومة الردع الدفاعي للبلد"، مشيرا إلى أنها "تشكل خطاً أحمر وليس موضوعاً للتفاوض"، مشدداً على أن المفاوضات لها مسارها الخاص و"يمكن أن تثمر إذا توبعت بواقعية واحترام متبادل".

والأدميرال علي شمخاني، هو الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والذي عينه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أخيراً أمينا لمجلس الدفاع الذي تشكل في أعقاب العدوان الإسرائيلي على إيران خلال يونيو الماضي. والتقى "العربي الجديد" شمخاني على هامش مسيرات في طهران اليوم، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لـ"انتصار الثورة الإسلامية".

س 1. أكدتم اليوم أن القدرات الصاروخية الإيرانية خط أحمر. ماذا يعني هذا الموقف تحديداً؟

ج: إن القدرات الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ جزءاً من منظومة الردع الدفاعي للبلاد، وقد تشكّلت استناداً إلى التقييمات الاستراتيجية ومتطلبات الأمن القومي. ومن هذا المنطلق، يندرج هذا المجال ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية، ولن يكون موضوعاً للتفاوض.

س 2: هل يمكن أن يؤثر هذا الموقف في مسار المفاوضات الجارية مع واشنطن؟

ج: للمفاوضات مسارها الخاص، وإذا ما توبعت بمقاربة واقعية وعلى أساس الاحترام المتبادل، فيمكن أن تفضي إلى نتائج مقبولة. وفي الوقت نفسه، من الطبيعي أن تبقى المكوّنات الأساسية للدفاع لدى الدول خارج إطار الحوارات السياسية.

س 3: كيف تقيّمون الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حالياً، مباشرةً بعد الجولة الأولى من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، ولقاءه مع الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين أميركيين آخرين، وتزامن ذلك مع مساعي بعض دول المنطقة للحفاظ على مسار الحوار؟

ج: إنّ الزيارة المتسرّعة لنتنياهو ينبغي فهمها بوصفها سلوكاً متكرّراً مرتبطاً بالنهج الثابت لهذا الكيان في صناعة الأزمات؛ فهي محاولة دائمة لإخراج مسار حلّ النزاع من إطار الحوار وإعادته إلى دائرة الصراع والمواجهة. فكلّما فُتحت نافذة لحلّ سياسي، يسعى هذا الكيان عبر تحرّكات استعراضية وممارسة الضغوط السياسية إلى أمننة الأجواء وتوتيرها.

وفي المقابل، فإن جهود دول المنطقة الرامية إلى مواصلة المفاوضات تنبع من إدراك مشترك لمخاطر تصاعد الأزمة، ذلك أن أي مواجهة يمكن أن تُطلق سلسلة من حالات عدم الاستقرار وتهدّد أمن جميع دول المنطقة. ومن هنا، فإن المسار السياسي والسلمي اليوم بات أكثر من أي وقت مضى ضرورة إقليمية، وليس مجرّد خيار دبلوماسي تنحصر فوائده بطرفي الحوار فقط.

س 4: هل يمكن أن تشرحوا لنا موقع ودور الهيكلية الجديدة لمجلس الدفاع الإيراني؟

ج: أُنشئ مجلس الدفاع في إطار المادة 176 من الدستور، بهدف تعزيز الانسجام والكفاءة بالقوات المسلحة، وكذلك تطوير القدرات الوطنية للاستجابة للتهديدات المستجدة. وتُسهم هذه الهيكلية في تحقيق التكامل بين المؤسسات المعنية وتسريع وتيرة التنسيق الدفاعي والأمني.






## وسائل إعلام إسرائيلية: بدء اللقاء بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض
11 February 2026 04:17 PM UTC+00





## ممثلة ألبانية تقاضي الحكومة بسبب استعمال صورتها لـ"وزيرة آلية"
11 February 2026 04:21 PM UTC+00

تقدّمت ممثلة ألبانية، الأربعاء، بشكوى إلى القضاء لمنع حكومة بلادها من استعمال صورتها في روبوت الدردشة "دييلا" التي رُوّج لها على أنها "وزيرة"، متهمةً إياها بـ"الاستغلال"، بحسب وكالة فرانس برس.

وكان رئيس الوزراء الألباني إيدي راما قد أعلن في سبتمبر/ أيلول الماضي أن روبوت الذكاء الاصطناعي التي أطلق عليها اسم "دييلا" ستتولى المناقصات العامة، بصفتها وزيرةً مسؤولةً عن مكافحة الفساد. وهي خطوة لاقت انتقادات واسعة من المعارضة وخبراء تقنيين شكّكوا في شفافية هذا النظام وجدواه.

وقالت الممثلة الألبانية أنيلا بيشا (57 عاماً) التي استخدم وجهها وصوتها لإنشاء شخصية "دييلا" الافتراضية إنها لم توافق على استعمال هويتها بهذه الطريقة، مؤكدةً لـ"فرانس برس"، أنها تقدمت بالتماس إلى محكمة إدارية تطالب فيه بوقف استخدام صورتها، معتبرةً ما يجري "استغلالاً" لهويتها وبياناتها الشخصية.



وأوضحت بيشا أنها وقعت عقداً يجيز استخدام صورتها حتى نهاية العام 2025 لروبوت دردشة على بوابة إلكترونية للخدمات الإلكترونية. لتتفاجأ في سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد إعلان راما عن دولي ديلا منصب وزيرة، بعرض مقطع تظهر فيه نسخة منها أمام البرلمان. وألقت "دييلا" كلمة للنواب المجتمعين للتصويت على برنامج الحكومة، وسط صيحات استهجان من جانب المعارضة.

كذلك، اكتشفت بيشا لاحقاً أن الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات، التي طوّرت الروبوت، تقدّمت بطلب براءة اختراع لصورتها وصوتها دون إبلاغها، وهو ما تقول إنه أثّر على قدرتها على العمل. ورغم تواصلها مع السلطات لإيجاد حلّ للقضية إلّا أنها لم تتلق أيّ رد، ممّا دفعها للجوء إلى القضاء.




## شمخاني لـ"العربي الجديد": زيارة نتنياهو المتسرّعة لواشنطن تُفهم كسلوك متكرر يرتبط بالنهج الثابت لكيانه بصناعة الأزمات
11 February 2026 04:25 PM UTC+00





## شمخاني لـ"العربي الجديد": جهود دول المنطقة الرامية إلى مواصلة المفاوضات تنبع من إدراك مشترك لمخاطر تصاعد الأزمة
11 February 2026 04:26 PM UTC+00





## شمخاني لـ"العربي الجديد": المسار السياسي والسلمي بات اليوم ضرورة إقليمية أكثر من أي وقت مضى
11 February 2026 04:27 PM UTC+00





## العرب أكثر فساداً من أي وقت مضى
11 February 2026 04:29 PM UTC+00

نظرة سريعة إلى تقرير مدركات مؤشر الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية أمس الثلاثاء، تخرج بنتيجة سريعة وهي أن العرب باتوا أكثر فساداً من أي وقت مضى، وأن الفساد المنظم والضخم "الجامبو" يتفشى في معظم الدول العربية، خاصة بين النخب الحاكمة ومؤسسات الدولة، حيث نهب المال العام والسطو على أصول الدولة على نطاق واسع، مع انتشار الجرائم المالية من رشى وغسل وتهريب أموال وغيرها.

ومع تعمق الفساد بكل أنواعه تدرك أن ما يسمى بالحروب التي تعلنها السلطات في المنطقة من وقت لآخر للقضاء على تلك الجريمة تظل هلامية وحبراً على ورق، لأن نتائج تلك الحروب ليست صفرية فقط بل كارثية، حيث تعمق الفساد وتغوّل في كل وزارة ومؤسسة حكومية وقطاع عام وركن من أركان الدولة، وأن ما تتغنى به حكومات المنطقة من دحر الفساد والقضاء عليه هو في الحقيقة دعاية سياسية فجة وبيع أوهام للرأي العام ومحض خيال لا أساس له على أرض الواقع.


الفساد تهديد الأمن القومي والاقتصادي للدولة، وقتل روح الانتماء لدى الموطن وتفشي البطالة والسرقة، ودفع الدولة بقوة نحو التوسع في الاستدانة ورهن قراراتها للدائنين


لا تختلف حالة مصر ولبنان وسورية في تفشي الفساد والجرائم المالية بها عن حالات ليبيا والصومال واليمن وتونس والمغرب وموريتانيا وغيرها من الدول عالية الفساد، ولا تختلف حال السودان عن الأردن والعراق والجزائر، وربما الاستثناء هنا من نصيب بعض دول الخليج وهي قطر والسعودية والإمارات التي حققت نجاحات ملموسة في مكافحة تلك الجريمة والظاهرة الخطيرة.

والملفت في النتائج الكارثية التي كشفتها منظمة الشفافية الدولية هو أن الدول العربية الثرية ذات الموارد الضخمة مثل العراق تتساوى في ظاهرة تفشي الفساد مع دول فقيرة الموارد مثل اليمن، فقد كشفت المنظمة عن استمرار العراق ضمن الدول ذات المستويات المرتفعة من الفساد في القطاع العام. كما يتعمق الفساد في الدول الأكثر استبداداً، حيث غياب المساءلة وحكم الأقلية وتفشي الديكتاتوريات.





يتكرر الأمر في دولة نفطية كبرى مثل ليبيا، التي حلت بين أسوأ خمس دول على مستوى العالم، في المرتبة الـ177 من أصل 182 دولة، وفق أرقام منظمة الشفافية الدولية، ويتفشى فيها الفساد في أجهزة الدولة والقطاع العام، مع عدم قدرة المؤسسات الرسمية على فرض الرقابة والمساءلة. تدعم تلك الجريمة الحروب والاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها دول مثل اليمن منذ العام 2015.

أما مصر ورغم ضخامة حملات الفساد المعلنة من قبل الأجهزة الرسمية وتعدد الأجهزة الرقابية، فلم تتحرك خطوة واحدة من موقعها المتأخر عالمياً المسجل لعام 2024، لتصبح الدولة رقم 130 من بين 182 دولة مسجلة في مؤشر مدركات الفساد.

أما الدول التي تشهد حروباً أهلية ونزاعات وعدم استقرار أمني وسياسي وأزمات مالية واقتصادية عنيفة منذ سنوات فحدّث ولا حرج عن مستويات عالية من الفساد، فاليمن يقع ضمن أسوأ الدول أداءً عالمياً في مكافحة الفساد في القطاع العام، حيث احتل المرتبة 177 من أصل 182 دولة. ويتفشى الفساد بشكل مرعب في مفاصل الدولة، خاصة في قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والضرائب والموانئ والجمارك وما يزيد عن 80 مؤسسة وهيئة ومصلحة عامة إيرادية بعيدة عن سيطرة الحكومة وإدارتها.


هناك أسباب تغذي منسوب الفساد عربياً، منها تفشي الظاهرة داخل النخب الحاكمة نفسها والتي تتغذى على جرائم مالية باتت معروفة للجميع، مع ضعف الأجهزة الرقابية


هناك عشرات الأسباب التي تغذي منسوب الفساد عربياً، منها تفشي الظاهرة داخل النخب الحاكمة نفسها والتي تتغذى على جرائم مالية باتت معروفة للجميع، مع ضعف الأجهزة الرقابية وترهلها في بعض الدول، وتجاهل السلطات التقارير الصادرة عنها، وتعطيل العمل بالقوانين المكافحة للفساد، وتكليف أشخاص غير أكفاء لإدارة مؤسسات الدولة ودولاب العمل بها، وغياب المحاسبة البرلمانية والإعلامية والشعبية في ظل عدم وجود صحافة حرة، وهو ما يفتح المجال لانتشار الفساد على مصراعيه دون مساءلة.





الفساد خطر شديد على الدول والاقتصادات الوطنية وأسواق العملة والصرف والسلع والعمل والصناعة والإنتاج، حيث يؤدي إلى تهاوي العملة وتغذية التضخم وموجات الغلاء وتدني الناتج المحلي ومعدل النمو وهدر المال العام.

ومخاطر الفساد لا تتوقف على تآكل موارد الدولة وتسرب الإيرادات العامة لخارج الخزينة العامة، وتعميق الأزمات المالية والمعيشية ومنها عجز الموازنة العامة، وطرد الاستثمارات الأجنبية وتهديد المحلية منها، وتهديد أسواق المال وتلويث بيئة ومناخ الاستثمار، بل تمتد لما هو أخطر، حيث تهديد الأمن القومي والاقتصادي للدولة بشكل مباشر، وقتل روح الانتماء لدى المواطن، وتفشي البطالة والفقر والسرقة والجرائم الاجتماعية والطلاق والمحسوبية، ودفع الدولة كاملة وبقوة نحو التوسع في الاستدانة الخارجية ورهن قراراتها للدائنين الدوليين، وفي وقت لاحق بيع أصولها ومقدراتها للأجانب.

وقديماً قال عالم الاجتماع الشهير ابن خلدون إن الفساد علامة فارقة على قرب انهيار الدولة، وهو السبب الجوهري لانهيار  الحضارات، وانتشاره يؤدي إلى تدهور العمران، وإفقار الشعوب، وغياب العدل، ما يترتب عليه ضعف الدولة وهرمها ثم سقوطها، وأن محاربة الفساد تبدأ من تحقيق العدل، وردع المفسدين، وحسن اختيار الموظفين، والرفق بالرعايا وممولي الضرائب.




## وثائق إبستين: مُحامي ريبيري سيرفع دعوى قضائية بتهمة التشهير
11 February 2026 04:34 PM UTC+00

نفى محامي نجم منتخب فرنسا السابق، فرانك ريبيري (42 عاماً)، الذي لعب لفترة طويلة مع نادي بايرن ميونخ الألماني، جميع المزاعم التي ربطت اسم موكله بالقضية التي شغلت بال الرأي العام في الفترة الحالية، وأصبحت تُعرف بـ"وثائق إبستين".

ونقل موقع راديو أر إم سي الفرنسي، الأربعاء، أن إحدى ضحايا الاعتداء الجنسي لجيفري إبستين، والمقيمة حالياً في فرنسا، زعمت في رسالتها إلى القضاء الأميركي، أن فرانك ريبيري حاول ضربها، لكن محامي نجم نادي بايرن ميونخ السابق، كارلو ألبرتو بروسا، أكد أن هذه الادعاءات محض افتراء ومحاولة للتشهير بحق موكله.

وقال المحامي في تصريحاته: "تقول إن والدها اغتصبها، وحاولوا إدخالها لمشفى للأمراض النفسية، وتتحدث عن هذه القضية، فهل يعني أنها كانت على احتكاك مباشر مع الجميع؟ وهل شاهدت حالات اغتصاب من قبل إبستين؟ أنا على دراية بهذه الحالات، لأنني أتلقى أحياناً بحكم عملي رسائل غريبة أضطر فيها للدفاع عن أشخاص تعرضوا لهجمات من كائنات فضائية. هناك أشخاص مختلون عقلياً في كل مكان وعددهم في الشوارع يفوق عددهم في المستشفيات النفسية".

وأضاف: "الآن وقد ذكرت اسم ريبيري بشكل علني، فإنني سأتحرك لرفع دعوى ضدها أتهمها فيها بالتشهير، وأدعو إلى أن نكون حذرين وإلى عدم الوقوع في فخ ما بات يُعرف بوثائق إبستين، وأتحدث هنا عن قيام بعض الأشخاص بارتكاب جرائم، ويجب تحقيق العدالة، لكن ما يُثير استغرابي، هو أن فرنسا كان ينبغي لها أن تعمل على هذه القضية منذ زمن طويل، لأن أحداثاً خطيرة وقعت في شقة إبستين بالعاصمة باريس، ودولتنا لها ولاية قضائية على مكان وقوع بعض الأحداث".



وعن ذكر اسم ريبيري ست مرات بالملفات الخاصة بوثائق إبستين، ختم المحامي كارلو ألبرتو بروسا حديثه: "هذه أخبار كاذبة، هناك اختلاف بين اسم كاتبة الرسالة المؤرخة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وهذه المرأة، وإذا كنتم قد قرأتم هذه الوثيقة، فأنتم تعلمون أن هذا المرأة تعاني من هوس خطير بالشخصيات المشهورة، نحن نواجه حملة تشهير ضد العديد من الأشخاص".




## ترامب يلتقي نتنياهو في البيت الأبيض لبحث الملف الإيراني
11 February 2026 04:34 PM UTC+00

بدأ اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت يطغى فيه الملف الإيراني على جدول أعمال المحادثات.

ووصل نتنياهو إلى واشنطن في وقت سابق، حيث نقلته سيارة رباعية الدفع تحمل الأعلام الأميركية والإسرائيلية إلى البيت الأبيض عبر طريق جانبي من بلير هاوس، مقر إقامة كبار الضيوف، وفقا لـ"فرانس برس". وامتنع نتنياهو عن الإجابة عن سؤال لهيئة البث الإسرائيلية "كان" بشأن ما إذا كان سيدعم أي اتفاق قد يبرمه ترامب مع إيران، مكتفياً بالقول قبل إقلاعه إن المحادثات ستركز أساساً على الملف الإيراني، وإنه سيعرض على الرئيس الأميركي "مبادئ واضحة" للتفاوض.

وأفاد موقع "أكسيوس" بأن نتنياهو التقى قبيل لقائه ترامب بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر، حيث بحث معهما مسار المفاوضات مع طهران. ومن المقرر أن يعقد الزعيمان اجتماعاً عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت القدس المحتلة. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قررت الإدارة الأميركية هذه المرة الامتناع عن الإدلاء بتصريحات قبل اللقاء أو عقد مؤتمر صحافي بعده، في مؤشر إلى رغبة ترامب في تجنب إظهار أي خلافات علناً.



وكان ترامب قد قال، الثلاثاء، في مقابلة مع "فوكس بيزنس" إنه يفضل التوصل إلى اتفاق يشمل الملفين النووي والصاروخي، لكنه لمّح أيضاً إلى خيارات عسكرية، مشيراً في تصريح لموقع "أكسيوس" إلى احتمال إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المحادثات، رغم إبدائه تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن نتنياهو سيشدد على ضرورة الحفاظ على "حرية العمل العسكري" حتى في حال التوصل إلى اتفاق جديد، وسط مخاوف إسرائيلية من تقديم تنازلات تتعلق بالصواريخ الباليستية ووكلاء إيران في المنطقة.




## القضاء اللبناني يقترب من إنهاء التحقيق مع شخص انتحل صفة أمير سعودي
11 February 2026 04:35 PM UTC+00

يشارف القضاء اللبناني على إنهاء تحقيقاته مع موقوف متهم بانتحال صفة أمير سعودي وابتزاز سياسيين لقاء مبالغ مالية، ومع رجل دين يشتبه في تورطه بالقضية، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس"، اليوم الأربعاء. ووقع نحو عشرة سياسيين لبنانيين، من وزراء ونواب سابقين وحاليين ورئيس وزراء أسبق، ضحية لهذه الفضيحة.

وأفاد المصدر القضائي بأن التحقيق مع الرجلين، وهما شخص يعمل في حدادة السيارات يدعى مصطفى الحسيان، انتحل صفة أمير سعودي باسم "أبو عمر"، ورجل الدين خلدون عريمط، اللذين أُوقفا خلال الشهرين الأخيرين، "شارف على الانتهاء". وأوضح المصدر أنه لم يتوافر "أي دليل على تورط أجهزة أو جهات خارجية في القضية"، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية أظهرت أن الرجلين تورطا في "عمليات ابتزاز" وصلت إلى حد إملاء مواقف سياسية على عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، ومعظمهم تربطهم إجمالاً علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية.



وبينت التحقيقات، وفقاً للمصدر، أن عريمط، الذي تربطه علاقات وثيقة بعدد من السياسيين، "زود الحسيان بأرقام هواتف سياسيين ورجال أعمال وبمعلومات تتصل بطموحاتهم السياسية". وأضاف أن الحسيان تواصل معهم على هذا الأساس، "منتحلاً صفة أمير سعودي يعمل في الديوان الملكي، طالباً مبالغ مالية مقابل تزكية أسمائهم لتولي مناصب سياسية".

وقال المصدر إن "عدداً من السياسيين الذين تواصل معهم أبو عمر أدلوا بإفاداتهم بصفتهم شهوداً، وأقروا بالوقائع، لكنهم أكدوا أن الأموال التي دفعوها قدمت على شكل مساعدات اجتماعية وصحية لجمعيات أو أفراد، وليس مقابل حصولهم على خدمات سياسية".

(فرانس برس)




## موظفون سابقون في إدارات دير الزور يطالبون بالتثبيت
11 February 2026 04:38 PM UTC+00

نظّم عشرات من العاملين والموظفين السابقين في المؤسسات المدنية والخدماتية التابعة للإدارة الذاتية السابقة في شمال وشرق سورية، اليوم الأربعاء، احتجاجاً في منطقة المعامل، شمال دير الزور (شرق)، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم وتثبيتهم ضمن مؤسسات الدولة، وهددوا بتوسيع تحركاتهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم. جاء ذلك وسط حالة قلق تسود أوساط الموظفين السابقين في مؤسسات الإدارة الذاتية، مع استمرار الغموض بشأن آلية تسوية أوضاعهم الإدارية والقانونية، وتحديد مستقبلهم الوظيفي في ظل التغيرات السياسية والإدارية التي تشهدها المنطقة.

ورفع المحتجون شعارات عكست تدهور أوضاعهم المعيشية، من بينها: "نريد أن نعيش بسلام. لدينا عائلات وأطفال"، و"نطالب الحكومة السورية بإنصافنا"، و"نحن موظفو البلد ولسنا قسد"، وأيضاً "أصبح نفط دير الزور نقمة وليس نعمة"، في إشارة إلى ما يعتبرونه حرمان أبناء المنطقة من الإفادة من مواردها.



وقال محمد الشعيطي، أحد المشاركين في الاحتجاج، لـ"العربي الجديد": "يمثل التحرك رسالة من الموظفين الذين عملوا في القطاعين الخدماتي والإداري خلال السنوات الماضية، ودعا البعض للاستمرار في الاحتجاج، وآخرون إلى انتظار رد رسمي من الجهات المعنية". وأوضح أن "عدد بلديات دير الزور يقارب 39، وتجاهل المطالب قد يدفع الموظفين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها تنظيم احتجاج أمام مبنى المحافظة في مدينة دير الزور، المطالب تتركّز على تثبيت الموظفين باعتبارهم جهة مدنية خدماتية، والنظر في أوضاعهم الوظيفية والمعيشية"، وناشد الرئيس أحمد الشرع إصدار قرار تثبيتهم.

بدوره، قال عبد الباسط المحمد الذي شارك في الوقفة، لـ"العربي الجديد": "غالبية الموظفين من أبناء المنطقة الذين رفضوا مغادرتها خلال سنوات النزاع، ووجدوا أنفسهم أمام خيار التوجه إلى مناطق سيطرة النظام سابقاً أو البقاء ضمن مناطق سيطرة قسد، فاختاروا البقاء وإدارة شؤون مناطقهم مدنياً عبر البلديات والمؤسسات الخدماتية". وأضاف: "ساهم العاملون في هذه المؤسسات في إعادة تشغيل المرافق الخدماتية بعد الدمار الذي لحق بالمدينة، ولعبوا دوراً في تثبيت الأهالي في أرضهم ومنع موجات نزوح إضافية، لذا يجب إنصافهم وعدم إقصائهم بعد كل ما قدموه".




## ملتقى الدار البيضاء.. قراءةٌ في مسار الوزاني والسجلماسي
11 February 2026 04:48 PM UTC+00

تعيد الدورة الثانية من ملتقى النحت والخزف في الدار البيضاء طرح سؤال المكانة الحقيقية لهذين الفنين في المشهد التشكيلي المغربي. فالحدث الذي ينطلق غداً الخميس ويمتد لأربعة أيامٍ بالفضاء التراثي، كاتدرائية القلب المقدس سابقاً، ومن ثم بالمدرسة العليا للفنون الجميلة إلى غاية الـ 28 من هذا الشهر، يربط بين التكريم والنقاش النقدي، كذلك يربط الذاكرة بالابتكار المعاصر.
 
وخُصصت الدورة الحالية لتكريم الفنانين عبد الكريم الوزاني وعبد الحق السجلماسي، رمزين لمسار طويل من التجديد. الوزاني ساهم في تأسيس مرجعياتٍ بصرية جديدةٍ داخل النحت المغربي، بينما يقدم السجلماسي تجربةً خزفيةً تمزج الموروث الفني وروح التجريب.
 
وعن هذا الملتقى الفتي، بصبغة دولية، يقول الفنان التشكيلي المصطفى غزلاني رئيس أتيليه/ محترف "أثر آر"، الجهة المنظمة للتظاهرة، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الملتقى يرتكز على النحت باعتباره تعبيراً فنياً وجمالياً، لأنه ظل لزمن طويل "مظلوماً" لأسباب ثقافية، ذلك أن الموروث يبعد المتلقي عن المجسم لأسباب اجتماعية، كذلك يحتاج النحات إلى مساحة مكانية وزمنية كبيرة وأدوات وراحة مادية للمثابرة والإبداع".
 
ويشمل برنامج الملتقى معرضاً جماعياً يجتمع فيه فنانون مغاربة وأجانب، وندوة تخصصية بعد غدٍ الجمعة 13 فبراير/ شباط بعنوان "النحت والخزف الفني: تجارب إبداعية وقيم جمالية"، بمشاركة باحثين ونقاد من المغرب وخارجه، موزعين على جلستين: الأولى حول التجارب الإبداعية بمشاركة سعيد كيحيا، والمهدي الزواق، وميشيل غوتييه، وعلي الجابري، والبشير عدنان معيتيق، إلى جانب إيتشيكو إينوسي، ومصطفى غزلاني، فيما تركز الثانية على القيم الجمالية بمشاركة حسن زحل، وسلام جبار، ومحمد راشدي، وعبد العزيز الإدريسي، وكل من مديحة النجار، وعبد اللطيف العروي، وعلي الأصلي وحسن لغدش.
 
ويتضمن البرنامج ورشاتٍ تكوينية وفنية للطلبة بالمدرسة العليا للفنون الجميلة، بإشراف الفنانة اليابانية إيتشيكو إينوسي والفنان الكندي ميشيل غوتييه، وفنانين مغاربة معروفين، إضافة إلى ورش كتابةٍ حول الخزف والنحت بتأطير الفنان والناقد المغربي بنيونس عميروش. ويختتم الملتقى بعرض فيلم وثائقي عن التجربة النحتية للفنان التونسي العوشيشي حمادي، وزيارات منظمة برفقة خريجي المدرسة العليا للفنون الجميلة.




المصطفى غزلاني أشار إلى أن الملتقى يهدف الى إعادة الاعتبار لفني النحت والخزف، عبر الجمع بين التجارب الرائدة والفنانين الشباب، وفتح حوار مباشر مع الجمهور ومواكبة تطور الممارسة الفنية من التقليدي الى المعاصر.




## "فتاة الأتوبيس"... التحرش الجنسي بين التضامن والتشكيك في مصر
11 February 2026 04:50 PM UTC+00

شهدت مصر خلال الأيام القليلة الماضية تداولاً واسعاً لقضية الشابة مريم شوقي، المعروفة إعلامياً باسم "فتاة الأتوبيس"، وذلك عقب نشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه وهي تتهم شاباً بسرقتها والتحرش بها داخل حافلة نقل عام في منطقة المقطم بمحافظة القاهرة. 


وأثار المقطع الذي تم تداوله على نطاق واسع، حالة من الجدل والتفاعل الكبيرين بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب ما نشرته الفتاة عبر حسابها الخاص على "فيسبوك"، فإن الواقعة بدأت عندما نشرت عدة مقاطع مصورة، قالت فيها إن شابا قام بمضايقتها لفظيا وتتبعها أثناء ركوبها الحافلة عقب خروجها من عملها، مشيرة إلى أنها حررت محضرا بالواقعة في قسم الشرطة، قبل عرض الأمر على النيابة العامة.


وفي السياق، قال محامي الشاكية، محمد حمدون، إنها اتهمت الشاب بالتحرش بها أمام النيابة العامة وليس بالسرقة. وأوضح أن النيابة العامة وجهت إلى المتهم تهمتين: الأولى "التعدي بالقول في مكان عام بإيحاءات وعبارات جنسية على المجني عليها بهدف الحصول على منفعة دات طبيعة جنسية"، والثاني "الشروع في سرقة الهاتف النقال".

وأضاف حمدون، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أن التحريات تضمنت قيام المتهم بالتعدي على الشابة قبل الواقعة بنحو أسبوع، من دون أن تتمكن من معرفة غرضه، غير أنها أكدت الألفاط التي صدرت عنه آنذاك وهي نفسها التي وردت في التحقيقات. وأشار إلى أن موقع الحادثة، سواء في نطاق عملها أو في الشارع، لا توجد به كاميرات يمكن تفريغ محتوياتها. 

وعن العقوبات المنصوص عليها في القانون المصري لمثل الاتهامات الواردة في نص التحقيقات، أوضح حمدون أنها تتراوح بين الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. 

وتوقّع المحامي المتطوع للدفاع عن الفتاة، إحالة التحقيقات إلى المحكمة خلال أسبوعين على الأكثر، نظرا لانتهاء النيابة العامة من الاستماع إلى أقوال الفتاة والشاب، والشهود، والضابط الذي حرر البلاغ في قسم الشرطة، فضلًا على ورود التحريات وعدم وجود كاميرات مراقبة يمكن تفريغ محتوياتها.

كانت النيابة العامة قد باشرت تحقيقاتها في الواقعة، وقررت حجز الشاب المتهم لمدة 24 ساعة على ذمة التحريات، مع طلب تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، كما استمعت إلى أقوال الطرفين. وخلال التحقيقات، أنكر المتهم ارتكابه التحرش أو حدوث أي احتكاك جسدي مع الشاكية، مؤكدًا أنه كان يستقل الأتوبيس بصفته راكباً عادياً.

وفي تطور لاحق، قررت النيابة إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها ألف جنيه على ذمة التحقيقات، مع استمرار التحقيقات وانتظار نتائج التحريات والفحص الفني لمقطع الفيديو الذي وثقته الشاكية. 

من جانبه، قال دفاع المتهم في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن التحريات الأولية أثبتت عدم صحة الواقعة، مشيرا إلى أن موكله لم يرتكب أي فعل مجرّم، كما أعلن تقدمه بطلب لعرض الشاكية على لجنة نفسية. 

ولا تزال القضية قيد التحقيق أمام النيابة العامة، مع استمرار متابعة وسائل الإعلام المحلية لتطورات الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة. لكن بعد الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو، وتداول الواقعة على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ظهرت أصوات مشككة في رواية الفتاة، خاصة بعد عدولها عن اتهام الشاب بسرقتها.

كانت مريم شوقي، المعروفة إعلامياً بـ"فتاة الأتوبيس"، قالت إنها تعرضت لمضايقات متكررة من الشاب المتهم في واقعة التحرش داخل حافلة نقل عام، موضحة أن تلك المضايقات بدأت منذ الأسبوع الماضي أثناء توجهها إلى عملها، حيث حاول التقرب منها والتحدث إليها لكنها رفضت ذلك.



وخلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج التلفزيونية، ذكرت أنه واصل التعرض لها في أكثر من مناسبة، مشيرة إلى أنه ألقى عليها حجارة وأشياء أخرى، ما دفعها إلى الشعور بالخوف والعودة إلى مقر عملها لإبلاغ زملائها ومديرتها بما حدث. وأضافت أن مديرتها نصحتها بعدم تغيير مسارها طالما أنها لم تستجب له.

أشارت إلى أنها اتهمته في البداية بالسرقة لتحفيز الركاب على التدخل وإبعاده عنها، لكن أحدا لم يستجب، فاضطرت إلى التصريح بأنه تحرش بها، غير أنها فوجئت بعدم تفاعل الركاب، بل بقيام بعضهم بحمايته. وأضافت أنه ظل ينظر إليها بطريقة مريبة ويتحدث عبر الهاتف بكلمات غامضة، موضحة أنها لجأت إلى اتهامه بالسرقة ظنا منها أن ذلك سيدفع الركاب للتحرك، لكن بعد عدم استجابتهم أعلنت حقيقة ما تتعرض له، لتجد أن الركاب اصطفوا لحمايته.

أكدت أنها طلبت من سائق الحافلة التوقف عند نقطة لشرطة المرور، إلا أنها فوجئت بالركاب يشكلون حاجزا بشريا لمنع أحد أمناء الشرطة من القبض عليه، بينما تحرك السائق سريعا مبتعدا عن أمين شرطة آخر، ووصفت المشهد بأنه عبثي. كما علّقت على ما أثير بشأن تقديمها بلاغات سابقة ضد متحرشين آخرين، مؤكدة أنها حررت بلاغا واحدا فقط في واقعة سابقة ثم تنازلت عنه بعد انتهاء المشكلة.



الناشطة النسوية ورئيسة مؤسسة بنت النيل، أسماء دعبيس، ردت على ادعاءات المشككين في رواية الفتاة، بأن مبدأ "نصدق الناجيات" لا يتجاوز القانون بل يرسخ فكرة أن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها في التعامل الجدي مع شكاوى النساء والفتيات من كل أشكال العنف، خاصة أن المسار القانوني وحده أحيانا لا يكون كافيا حيث تُطالب الشاكية بتقديم إثباتات، في حين أنه ليس كل أماكن العمل ولا الشوارع ولا وسائل المواصلات مزودة بكاميرات، ما يصعّب موقف السيدات إذا تعرضن لاعتداءات في أماكن بلا شهود. 

وأضافت دعبيس في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أن التحقيقات هي التي يفترض أن تقدم الأدلة وتثبت صحتها في حال لم تتمكن الشاكية من التصوير أو الإثبات، وهذا أيضا ما يستند إليه الحقوقيون والمعنيون بقضايا النساء في مبدأ "نصدق الشاكيات". وانتقدت دعبيس، ما وصفته بـ"الاستهداف الممنهج وخطابات الكراهية ضد النساء والفتيات، خاصة عندما يخرج من خطاب ديني متطرف يحرض على العنف ضد أي فتاة أو سيدة تحاول انتزاع حقها". 



يعد التحرش الجنسي في مصر، ظاهرة منتشرة منذ سنوات، عبرت عنها الأرقام الصادرة عن منظمات حقوقية عدة، آخرها توثيق مبادرة "صوت لدعم حقوق المرأة" في نشرتها السنوية للعام الماضي 364 حالة عنف ضد النساء، شملت التحرش الجسدي، ومحاولات الخطف، وهتك العرض، فيما تم رصد أنماط أخرى من العنف الاقتصادي والنفسي والاجتماعي.



كذلك كانت مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، قد أصدرت ورقة بحثية بعنوان "خطاب الكراهية وتبرير العنف ضد النساء في المجتمع المصري" خلال عام 2025. اعتبرت أن العنف ضد النساء ليس حوادث فردية معزولة، بل نتيجة مباشرة لخطاب اجتماعي وإعلامي يرسخ التمييز، عبر لوم الضحايا أو التقليل من خطورة الجرائم أو تقديم العنف كوسيلة تأديب. 

وأشارت المؤسسة، إلى دور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في إعادة إنتاج هذا الخطاب، من خلال التشهير بالضحايا وتحويل العنف إلى مادة للجدل العام حول سلوك النساء بدلا من مساءلة الجناة. الورقة ربطت كذلك، بين استمرار العنف وثغرات تشريعية ومؤسسية، من بينها غياب قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء، وضعف آليات الحماية الفورية وخدمات الإحالة والدعم، وهو ما يضاعف هشاشة النساء في مواجهة الانتهاكات، وفق ما ورد في نصها المنشور على موقع المؤسسة.




## العنصرية تحرم مشجعاً إنكليزياً شاباً دخول الملاعب
11 February 2026 05:04 PM UTC+00

عوقب مشجع إنكليزي شاب يبلغ من العمر 20 سنة بسبب العنصرية تجاه لاعب فريق لوتون تاون، في حادثة مؤسفة جديدة في كرة القدم الإنكليزية والتي يُعاقب عليها القانون بصرامة، وأحياناً تصل العقوبات إلى حد السجن بحسب القوانين الخاصة برابطة كرة القدم الإنكليزية.

وحُرم المشجع صاحب الـ20 سنة الذي يُدعى كونور بوتلر دخول ملاعب كرة القدم لمدة أربع سنوات، إثر رسالة العنصرية التي وجهها إلى مهاجم فريق لوتون تاون الإنكليزي، إليجاه أديبايو، بعد أن سجل اللاعب هدفاً في مباراة ضمن دوري الدرجة الأولى "التشامبيونشيب" في الموسم الماضي في المواجهة التي جمعت لوتون وسندرلاند.

ووجه كونور بوتلر، البالغ من العمر 20 عاماً، إهانة ذات طابع عنصري إلى اللاعب عبر منصة إنستغرام في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بعد المباراة التي أقيمت ضد فريق سندرلاند الإنكليزي، ورصد أديبايو الرسالة بنفسه وقدم بلاغاً للشرطة، ما سمح بتعقب الحساب والوصول إلى بوتلر، المقيم في مدينة سندرلاند.



وأُلقي القبض على المشجع في شهر فبراير/ شباط 2025، ووجهت إليه تهمة إرسال اتصالات مسيئة. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعترف بالوقائع أمام محكمة "ساوث تينسايد"، التي فرضت عليه غرامة قدرها 200 جنيه إسترليني بالإضافة إلى دفع التكاليف القضائية. وفي المحكمة نفسها، تلقى بوتلر أمراً بالحظر لمدة أربع سنوات، يمنعه من حضور أي مباراة احترافية أو شبه احترافية في إنكلترا وويلز، فضلاً عن منعه من السفر إلى الخارج لمشاهدة مباريات دولية.

وأكد مارك هول، المسؤول عن أمن كرة القدم في شرطة نورثمبريا، أن "العنصرية وخطاب الكراهية لا مكان لهما في مجتمعاتنا ولا على الإنترنت"، معرباً عن شكره للاعب على الإبلاغ عن الواقعة. في المقابل، أعرب نادي لوتون تاون، من جهته، عن دعمه لأديبايو، معرباً عن أسفه لتعرض اللاعب لإساءات عنصرية متكررة خلال سنواته الخمس مع النادي، لكنه رحب بانتهاء البلاغ في هذه الحالة بإدانة تعمل كعنصر ردع.




## اللموشي يحسم جدلاً عُمره 33 عاماً ويقدم وعده لجماهير تونس
11 February 2026 05:13 PM UTC+00

كشف مدرب منتخب تونس الأول، صبري اللموشي (54 عاماً)، في حديثه بالمؤتمر الصحافي، الذي أقيم اليوم الأربعاء، أنه فخور للغاية، لأنه أصبح المدير الفني لـ"نسور قرطاج"، مؤكداً أن هذه المسؤولية تُعتبر "شرفا كبيرا وفرصة تعزيز كرة القدم المحلية".

ووجه صبري اللموشي رسالة إلى جميع النجوم، بعدما اعتبر أن كل لاعبي منتخب تونس سواء المحليون أو مزدوجو الجنسية، هم أبناء تونس، مُضيفاً: "علينا التمسك بالهوية الوطنية في كل مرحلة تحضيرية قادمة أو خلال خوض المنافسات، وهذه المهمة ليست أكبر تحدّ لي كمدرب، بل أكبر شيء واجهته في حياتي، وهدفي ليس أن أكون مديراً فنياً لنسور قرطاج، بل عليّ العمل على تحقيق أحلام جماهيرنا أيضاً".

وتابع: "مسألة اختيار النجوم لتمثيل منتخب تونس خلال الفترة القادمة، تعتمد على الكفاءة والانتماء الوطني، مع التركيز على تعزيز الروح الجماعية والتلاحم بين عناصر الفريق، من أجل تحقيق أفضل النتائج، مع تأكيدي أن العمل من أجل تطوير المنتخب الأول يتطلب منا صبراً وتنظيماً، لأنني حريص على إعداد لاعبين قادرين على المنافسة سواء في البطولات القارية أو الدولية (يقصد هنا مونديال 2026)".

وأردف: "مهمتي ليست محصورة بعملي كمدرب لمنتخب تونس فقط، بل أريد العمل على تحقيق طموحات الشارع الرياضي في البلاد، مع ضرورة التركيز أيضاً على رفع المستوى الفني والإداري لنسور قرطاج"، لكن صاحب الـ54 عاماً كشف عن تفاصيل للمرة الأولى أمام الرأي العام في بلاده، بعد غموض دام لمدة 33 عاماً عندما تحدث عن ادعاء رفضه عندما كان لاعباً تمثيل منتخب تونس.



وقال اللموشي: "لم أرفض اللعب مع منتخب تونس الأول، بل ما حدث حينها في عام 1993، هو أنني لم أحصل على فرصة من قبل المدرب حينها، يوسف الزواوي، الذي لم يعتمد علي في المواجهة الودية، التي خاضها المنتخب من أجل الاستعداد لبطولة كأس أمم أفريقيا". وواصل: "لقد كنت ألعب حينها مع نادي أوكسير الفرنسي، ولم أرفض في يوم من الأيام حمل ألوان منتخب تونس، وما حدث أن الظروف وقتها لم تكن مواتية، وإن مسألة تأخير أو عدم منح الفرصة لا تعكس رفضي الشخصي للعب مع نسور قرطاج"، ليردّ بذلك صاحب الـ54 عاماً على الانتقادات التي تعرض لها، منذ قرار تعيينه كمدرب للمنتخب الأول، مشيراً في حديثه إلى أن "هذه الانتقادات قائمة على معلومات خاطئة حول تاريخي كلاعب".

وختم صبري اللموشي حديثه: "لقد كانت سياسة منتخب تونس في تلك الحقبة، تفضل اللاعب المحلي على اللاعب مزدوج الجنسية، ما أثر على مشاركتي مع نسور قرطاج، رغم أنني لم أقفل الباب أمامهم، على عكس ما يجري الحديث عنه، ومهمتي الآن كمدرب، التي لا أعتبرها مجرد وظيفة عادية، بل حلم يسعى إلى تحقيقه أي مدير الفني، وأعدكم بأنني سألتزم بالعمل بكل جهد، حتى أرفع مستوى الفريق، الذي يجب أن يعزز مكانته في القارة الأفريقية والدولية".




## "غوغل" قدّمت بيانات طالب تضامن مع فلسطين لمسؤولي الترحيل
11 February 2026 05:15 PM UTC+00

استجابت شركة غوغل لأمر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية يطالب بأرقام حسابات طالب وبطاقاته الائتمانية، وفقاً لنسخة من نص الأمر حصل عليها موقع إنترسبت الاستقصائي. وكان الطالب أماندلا توماس جونسون قد شارك في احتجاج ضد الشركات التي تزود إسرائيل بالأسلحة في معرض توظيف بجامعة كورنيل عام 2024 لمدة خمس دقائق، لكن مشاركته في هذا الاحتجاج أدت إلى منعه من دخول الحرم الجامعي. وعندما تولى الرئيس دونالد ترامب منصبه أصدر سلسلة من الأوامر التنفيذية التي استهدفت الطلاب الذين شاركوا في احتجاجات تضامناً مع الفلسطينيين.

وأبلغت "غوغل" توماس جونسون عبر رسالة إلكترونية مقتضبة في إبريل/ نيسان أنها شاركت بياناته مع وزارة الأمن الداخلي الأميركي. وبحسب الموقع تطلب الوزارة أسماء المستخدمين، والعناوين، وقائمة مفصلة بالخدمات، بما في ذلك أي خدمات لإخفاء عناوين IP، وأرقام الهواتف أو الأجهزة، وأرقام المشتركين أو هوياتهم، وأرقام بطاقات الائتمان والحسابات المصرفية.

ولم يقدّم أمر إدارة الهجرة أيّ تبرير لطلب لهذه المعلومات، باستثناء كونه "في إطار تحقيق أو استفسار يتعلّق بإنفاذ قوانين الهجرة الأميركية"، ويطلب من "غوغل" عدم "الكشف عن وجود هذا الطلب لفترة غير محددة". ويعتقد توماس جونسون، وهو بريطاني الجنسية، أن إدارة الهجرة طلبت هذه المعلومات لتتبّعه واعتقاله في نهاية المطاف، لكنه كان قد فرّ بالفعل إلى جنيف السويسرية، وهو الآن في داكار السنغالية.



وأرسلت مؤسسة الحدود الإلكترونية، التي تمثّل توماس جونسون، والاتحاد الأميركي للحريات المدنية في شمال كاليفورنيا، رسالةً إلى "غوغل"، و"أمازون"، و"آبل"، و"ديسكورد"، و"ميتا"، و"مايكروسوفت"، و"ريديت"، تدعو فيها شركات التكنولوجيا هذه إلى مقاومة الأوامر المماثلة من وزارة الأمن الداخلي الأميركية في المستقبل دون اللجوء إلى القضاء. ويطالب الخطاب الشركات بإخطار المستخدمين بأكبر قدر ممكن من الوقت قبل الامتثال لأي أمر، لإتاحة الفرصة لهم للطعن فيه، ورفض أوامر حظر النشر التي تمنع شركات التكنولوجيا من إبلاغ الجهات المستهدفة بصدور أمر.




## "رويترز" عن مصدرين أمنيين: قوات التحالف الدولي تنسحب من قاعدة التنف السورية إلى الأردن
11 February 2026 05:31 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": يهود يتظاهرون أمام البيت الأبيض ضد زيارة نتنياهو ويطالبون ترامب بعدم خوض حرب ضد إيران
11 February 2026 05:34 PM UTC+00





## انسحاب استثمارات أجنبية منها... فضيحة إبستين تهز موانئ دبي العالمية
11 February 2026 05:35 PM UTC+00

في صدمة جديدة للسوق العالمية، أعلنت جهتان دوليتان رائدتان خلال يومين، تعليق استثماراتهما مع مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World)، أحد أكبر مشغلي الموانئ البحرية في العالم، بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني تظهر علاقة طويلة ومثيرة للجدل بين الرئيس التنفيذي للشركة، سلطان أحمد بن سليّم، والممول الأميركي المدان جيفري إبستين.

في التفاصيل التي أوردتها بلومبيرغ في تقريرين منفصلين، أن "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت" (British International Investment)، المؤسسة البريطانية للتنمية والتمويل البالغة قيمتها 13.6 مليار دولار والمملوكة بالكامل لحكومة المملكة المتحدة، أعلنت اليوم الأربعاء، تعليق استثماراتها مع موانئ دبي العالمية بسبب ما وصفته بالتصريحات المروعة الواردة في ملفات إبستين بشأن سلطان بن سليّم. وقال متحدث باسمها في بيان عبر البريد الإلكتروني: "نحن مصدومون من المزاعم الواردة في ملفات إبستين حول سلطان أحمد بن سليّم. وبناءً على هذه المزاعم، لن نقوم بأي استثمارات جديدة مع موانئ دبي العالمية حتى تتخذ الشركة الإجراءات المطلوبة".

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من إعلان صندوق التقاعد الكندي "صندوق كيبك للتقاعد والاستثمار" (Caisse de Depot et Placement du Quebec)، ثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، تعليق خططه الاستثمارية المستقبلية مع موانئ دبي العالمية، وقال متحدث باسم الصندوق الكندي: "لقد أوضحنا للشركة أننا نتوقع توضيح الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة. وحتى ذلك الحين، نوقف أي نشر لرأس المال الإضافي بالشراكة معها". ويحتفظ الصندوق الكندي، البالغ حجمه 366 مليار دولار أميركي، بحصص كبيرة في عدد من أصول مجموعة دبي العالمية، بما في ذلك 45% من الفرع الكندي للشركة، واستثماراته كانت تركز على مشاريع الموانئ وليس الشركة الأم.


في إحدى الرسائل عام 2015، كتب بن سليّم حرفياً: "لقد خطبت، لكنها عادت إليّ الآن. أفضل علاقة جنسية مارستها على الإطلاق، جسد مذهل"


وقد كشفت رسائل البريد الإلكتروني، التي صدرت جزئياً عن وزارة العدل الأميركية واطلعت عليها بلومبيرغ، أن بن سليّم تبادل رسائل شخصية وغير محمية مع إبستين قبل حكمه بالسجن في 2008 وبعده بتهم تشمل استغلال قاصر للدعارة، واستمرت علاقتهما لأكثر من عقد من الزمن. وتضمنت هذه المراسلات محادثات حول أعمال سياسية وتجارية، محاولات لتسهيل تبادل صفقات فيما بينهما، وإشارات صريحة إلى تجارب جنسية. كذلك أظهرت الرسائل أن بن سليّم كتب لإبستين مراراً حول زيارة جزيرته الخاصة في الكاريبي، وحتى قدم بعض الدعم عندما كان إبستين يفكر في إنشاء منتجع خاص.





وفي إحدى الرسائل عام 2015، كتب بن سليّم حرفياً: "لقد خطبت، لكنها عادت إليّ الآن. أفضل علاقة جنسية مارستها على الإطلاق، جسد مذهل" (She got engaged but now she back with me. The best sex I ever had, amazing body).

وتُعد موانئ دبي العالمية شريكاً استراتيجياً عالمياً، فيما كانت استثمارات "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت" و"صندوق كيبك للتقاعد والاستثمار" متركزة على مشاريع موانئ في مصر والسنغال وأرض الصومال وجبل علي في الإمارات. وفي عام 2021، أعلنت "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت"، حينما كانت تعرف باسم "سي دي سي غروب" (CDC Group)، استثمار 320 مليون دولار في منصة أفريقية تشمل هذه الموانئ، مع التزام بمبالغ إضافية تصل إلى 400 مليون دولار على مدى عدة سنوات، فيما كانت موانئ دبي العالمية ستضيف حوالى مليار دولار أُخرى.

وقالت مؤسسة "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت" البريطانية إن تقييم الصفقات الاستثمارية يعتمد على ممارسات الحوكمة لشركائها، ويشمل ذلك أولويات مثل المساواة بين الجنسين ونزاهة الأعمال.

علاقة موانئ دبي العالمية بكندا

تجدر الإشارة إلى أن موانئ دبي العالمية التي تدير خمسة مرافق مينائية في كندا، كانت قد فازت العام الماضي بعقد تشغيل توسعة محطة مونتريال المستقبلية بقيمة 2.3 مليار دولار كندي، وقد استثمر الصندوق الكندي 2.5 مليار دولار في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة الصناعية والمحفظة الصناعية الوطنية في الإمارات عام 2022. وعلى الرغم من أن جميع استثمارات الصندوق الكندي تركز على مشاريع الموانئ، إلا أن القرار الأخير بتعليق الاستثمارات يعكس صدمة واسعة وقلقاً بشأن العلاقة بين الإدارة العليا للشركة والممول المدان إبستين، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ.

وبينما بقيت علاقة بن سليّم بإبستين في الظل خلال السنوات الماضية، كشف إطلاق ملايين الصفحات من الوثائق سابقاً غير المرئية تفاصيل جديدة حول هذه العلاقة، ما وضع الشركة تحت ضغط عالمي. ولم يعلق بن سليّم أو ممثلو موانئ دبي العالمية على التحقيقات المتكررة من بلومبيرغ بشأن الرسائل، وهو ما يزيد المخاوف حول استقرار شراكاتها الدولية وسمعتها أمام المستثمرين.




## الخنبشي يبحث مع غروندبرغ جهود تثبيت الاستقرار في اليمن
11 February 2026 05:36 PM UTC+00

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم الأربعاء، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في المحافظات المحررة، في وقت تشهد فيه محافظة شبوة توتراً متصاعداً بعد سقوط قتلى وجرحى خلال تفريق الأجهزة الأمنية مسيرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل. وقال الخنبشي خلال اللقاء إن محافظتي حضرموت والمهرة شهدتا منذ مطلع يناير/ كانون الثاني "عودة ملحوظة للأمن والاستقرار" عقب عملية استلام المعسكرات التي نفذت بدعم سعودي، مشيراً إلى "تحسن ملموس" في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات الخاضعة للحكومة.

وأشاد الخنبشي بالتدخلات الإنسانية والإنمائية للمملكة، والدعم المالي الموجه لرواتب الموظفين، معتبراً أنها "رافعة أساسية للاستقرار". كما استعرض الخنبشي مستجدات تشكيل الحكومة الجديدة على أساس "الكفاءة والسجل المهني"، وتمثيل المرأة والشباب فيها، إضافة إلى التحسن النسبي في الخدمات وانتظام الرواتب ومعالجة ملف الكهرباء، وإنهاء عسكرة المدن، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية، وأكد التزام مجلس القيادة والحكومة "بالعمل الجاد من أجل سلام شامل ومستدام ينهي الحرب ويحقق تطلعات اليمنيين".



من جهته، شدد غروندبرغ على ضرورة تكثيف الجهود لاستئناف عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، ومعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة. وبالتوازي مع التحركات السياسية، تصاعد التوتر في محافظة شبوة، جنوبي اليمن، إثر سقوط ستة قتلى وأكثر من 30 جريحاً خلال تفريق تظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق، وفق بيان صادر عن قيادته المحلية بالمحافظة.

واتهم البيان الأجهزة الأمنية باستخدام "الرصاص الحي" ضد متظاهرين خرجوا لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي، محمّلاً اللجنة الأمنية في المحافظة "المسؤولية الكاملة" عن القتلى والجرحى، ومطالباً بضبط المتورطين وإحالتهم إلى القضاء. وقال المجلس الانتقالي "المنحل" في بيانه إن قوات الأمن اقتحمت موقع الفعالية فجراً، وكسرت المنصة، وطوقت المكان بآليات عسكرية، قبل أن تطلق النار على المحتشدين عند بدء المسيرة. ولم تصدر السلطات المحلية تعليقاً فورياً على الاتهامات.

ميدانياً، أعلنت قوات محور تعز العسكري إحباط محاولة تقدم لعناصر جماعة الحوثيين في جبهة كلابة، شرقي المدينة، مؤكدة أنها أحبطت محاولة تسلل باتجاه مواقع الجيش الواقع شمال شرقي تعز. ويأتي هذا الحراك السياسي والميداني في ظل مرحلة انتقالية تشهدها السلطة الشرعية منذ تشكيل حكومة جديدة أخيراً، في إطار ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية بدعم إقليمي، وسط جهود أممية لإحياء مسار السلام المتعثر منذ سنوات. كما تتزامن التطورات مع تصاعد التوتر في بعض المحافظات الجنوبية، حيث تتقاطع الخلافات السياسية مع واقع أمني هش وتنافس على إدارة الأرض والموارد.




## أردوغان وميتسوتاكيس يدعوان إلى قنوات اتصال مفتوحة تحل خلافات البلدين
11 February 2026 05:36 PM UTC+00

دعا كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الأربعاء، إلى إبقاء القنوات مفتوحة بين البلدين، والتركيز على الأجندة الإيجابية المشتركة. جاء ذلك في مؤتمر صحافي بأنقرة، بعد انعقاد مجلس التعاون الرفيع المشترك السادس بين البلدين الذي شهد حفل توقيع اتفاقيات مشتركة من بينها التوقيع على البيان المشترك من قبل أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني.

وقال أردوغان في كلمته: "زرت أثينا في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2023، ورسخنا اتفاقنا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وتطوير علاقاتنا وفقاً لإعلان أثينا، ونرى أن الاتصالات رفيعة المستوى توفر لنا بيئة مواتية في هذا الصدد". وأضاف: "نواصل العمل على تحقيق هدفنا المتمثل بزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي بلغ حوالى 7 مليارات دولار العام الماضي، إلى 10 مليارات دولار، وناقشنا بصراحة وشفافية مواقفنا بشأن بحر إيجة وشرقي المتوسط، وقد أكدنا مراراً أنه على الرغم من تعقيد القضايا الراهنة، إلا أنها ليست مستعصية على الحل بموجب القانون الدولي، شرط وجود حسن النية والبناء والإرادة لإيجاد حلول، وقد سررت برؤية اتفاقنا على هذه النقطة".

وشدد الرئيس التركي على إمكانية حل الملفات الخلافية بين البلدين بالقول: "أعتقد أنه يمكن إحراز تقدم في حل المشاكل المترابطة في بحر إيجة، وقدمت آمال تركيا بشأن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وعلينا أن نتصرف بمسؤولية تاريخية تجاه الأقليات التي تمثل العنصر البشري في علاقاتنا، وأطلعت رئيس الوزراء على آمالنا بشأن تمتع الأقلية التركية في تراقيا الغربية بحرية الدين والتعليم بشكل كامل".



وعن القضايا الإقليمية والدولية، قال أردوغان: "تواجه تركيا واليونان تطورات تهدد الأمن والاستقرار، وأعتقد أن من مصلحتنا المشتركة المشاركة في مبادرات الدفاع التي أطلقت في أوروبا، وناقشنا وضع غزة والتطورات الإقليمية، حيث نرفض القرارات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى إضعاف الإدارة الفلسطينية". وأردف: "سنبقي حل الدولتين على جدول أعمال المجلس لما فيه مصلحة منطقتنا، وتطرقنا إلى ما يمكن فعله لضمان وصول سورية سريعاً إلى موقف يسهم في إحلال السلام في المنطقة، ونأمل أن تتجه جميع مكونات سورية نحو مستقبل يسوده التفاهم الشامل". وختم قائلاً: "بصفتنا دولتين جارتين وحليفتين، أؤمن إيماناً راسخاً بضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة انطلاقاً من إدراكنا لأهمية التعاون".

من ناحيته، قال رئيس الوزراء اليوناني: "أتيحت لنا الفرصة لإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتنا الثنائية، وسنواصل التواصل بين بلدينا استناداً إلى ثلاثة عناصر أساسية وهي الحوار السياسي، وجدول أعمال إيجابي، وتدابير بناء الثقة، وقد عقدنا اجتماعات بالغة الأهمية". وأضاف: "هدفنا إقامة علاقة بين وزارتي خارجية البلدين تعود بالنفع على الجانبين، إذ يجب علينا معالجة مشاكلنا وقضايانا بهدوء، وإجراء مناقشات صريحة فيما بيننا. قد نختلف في بعض القضايا، ولكننا في اليونان نؤيد الحوار دائماً، في إطار حسن النية والاحترام المتبادل".



وأكد "بدأت جهودنا تؤتي ثمارها، حيث عقد اجتماع ذو جدول أعمال إيجابي في أثينا قبل أسابيع، وخرجت منه نتائج مهمة، وهناك تعاون كبير في ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، حيث انخفضت بنسبة 60 بالمائة، ويجب مواصلة هذا التعاون وتعزيزه". وعن المشاكل العالقة بين البلدين، قال رئيس الوزراء اليوناني: "يجب أن نسعى جاهدين معاً لتحقيق استقرار في المنطقة، وهناك العديد من القضايا والمشاكل الصعبة، وقضايا لا نتفق عليها من الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة في بحر إيجة، يمكن إيجاد حل لهذه المسألة في إطار القانون الدولي، أشارك الرئيس أردوغان تفاؤله، وأعتقد أنه يجب إزالة جميع التهديدات التي تواجه علاقاتنا".

وزاد: "أما في ما يتعلق بقبرص، فمواقف اليونان واضحة، حيث تتيح قرارات مجلس الأمن فرصة لفتح نافذة لاستئناف الحوار. وفي ما يخص الأقليات، فإننا نستند في موقفنا إلى معاهدة لوزان، التي تنص على وجود أقلية مسلمة ودينية في تراقيا، ويعيش المسلمون اليونانيون فيها بوحدة وتضامن مع اليونانيين المسيحيين، ورغم صغر حجم الجالية اليونانية في إسطنبول، إلا أنهم يواصلون إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية للبلاد".

وعن الملف السوري، أفاد "بإمكان البلدين التعاون في إعادة إعمار سورية، ما سيسهل عودة اللاجئين". وختم بالقول: "شاء القدر أن نكون جيراناً في المنطقة نفسها، ولا يمكن تغيير الجغرافية بالطبع، لكن بإمكاننا تشكيل تحالف بشعورنا بالمسؤولية، يمكننا العمل من أجل سلام بلدينا وازدهارهما".




## القامشلي: خبز مجاني ومبادرات إغاثية لدعم أهالٍ ونازحين
11 February 2026 05:39 PM UTC+00

في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار تدفّق النازحين إلى مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، تتكثف المبادرات الإغاثية المحلية والدولية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء، سواء عبر دعم الخبز والمواد الغذائية أو تقديم خدمات طبية وإنسانية داخل مراكز الإيواء. وأطلقت مؤسسة بارزاني الخيرية، اليوم الأربعاء، مشروعاً لتوزيع الخبز مجاناً في المدينة من خلال دعم الأفران العامة بـ200 طن من الطحين، ما يتيح إنتاج نحو عشرة آلاف ربطة خبز يومياً تكفي لمدة 48 يوماً، بحسب ما أعلن عضو الهيئة الإدارية في المؤسسة كارزان نوري، الذي قال لـ"العربي الجديد": "يهدف المشروع إلى تخفيف الضغط المعيشي عن العائلات، مع إعطاء أولوية للأحياء الأكثر احتياجاً، وسيتم التوزيع عبر الأفران العامة لضمان وصول الخبز إلى أكبر عدد من السكان".

وأعلنت مؤسسة بارازاني الخيرية إدخال 401 شاحنة مساعدات من إقليم كردستان العراق إلى مدن الجزيرة خلال 21 يوماً، استفاد منها عشرات آلاف الأشخاص عبر توزيع وجبات غذائية وسلات إغاثية في المدارس والجوامع وأكثر من 100 قرية. كما وزعت المؤسسة مئات آلاف الليترات من محروقات التدفئة، وقدمت خدمات طبية لآلاف المرضى، وزودت مستشفيات في المنطقة بأدوية ومستلزمات طبية.

إلى ذلك، نُفذت مبادرات إغاثية أخرى لدعم النازحين، من بينها حملة "خبز وملح" التي أطلقتها المجموعة التنسيقية للمنظمات المحلية، وشملت إنشاء مطابخ ميدانية داخل مراكز إيواء. كما قدمت مؤسسات إعلامية كردية، بينها مؤسسة "روداو" وقناة "الثامنة" الكردية، مبادرات لدعم عائلات تقيم في مراكز إيواء، وشملت مساعدات عينية ومساهمات لوجستية. ويواصل الهلال الأحمر الكردي تقديم خدماته الإغاثية والطبية عبر فرق إسعاف ونقاط متنقلة داخل مراكز الإيواء، في ظل الاكتظاظ وظهور حالات مرضية، لا سيما بين الأطفال وكبار السن.



من جهته، شارك برنامج الأغذية العالمي في دعم الأمن الغذائي للعائلات المتضررة من خلال مساعدات، وافتتحت الجمعية الآشورية للإغاثة والتنمية عيادات لتقديم الرعاية الصحية الأولية والاستشارات الطبية للنازحين. وقال عصام محمد (45 عاماً)، وهو نازح من عفرين يقيم في القامشلي، لـ"العربي الجديد": "تدهور الوضع المعيشي وإغلاق الطرق وغياب بعض المؤسسات عن أداء دورها كما في السابق زاد معاناة الأهالي، وتوزيع الخبز مجاناً خطوة مهمة للتخفيف عن العائلات محدودة الدخل، ومن المهم أن تستمر هذه المبادرات وتتوسّع".

وتعكس هذه الجهود حجم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في القامشلي، حيث يعتمد عدد كبير من العائلات، سواء من السكان أو النازحين، بشكل شبه كامل على الدعم الإغاثي لتأمين الغذاء والرعاية الصحية ومواد التدفئة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والخدماتية في المنطقة.




## الإعلانات تسجن وزيرين جزائريين سابقين للاتصال
11 February 2026 06:00 PM UTC+00

دان القضاء الجزائري بالسجن، وزيرين سابقين للاتصال في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي يخص توزيع الإعلانات الحكومية على الصحف، والاستفادة من عائدات غير قانونية وسوء استخدام الوظيفة. وأصدر مجلس قضاء العاصمة الجزائرية، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة ست سنوات في حق وزير الاتصال الأسبق جمال كعوان، الموقوف منذ مارس/آذار 2023، بصفته المدير السابق للوكالة الوطنية للنشر والإشهار، وحكماً بالسجن سنتين في حق وزير الاتصال الأسبق حميد قرين، الموقوف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد صدرت الأحكام الجديدة تخفيفاً من الأحكام الابتدائية السابقة الصادرة بحقهما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووجهت إلى الوزيرين الأسبقين، اللذين أدارا قطاع الإعلام والاتصال، على التوالي في الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تهم سوء استغلال الوظيفة وتبديد أموال عامة عن طريق منح مساحات الإعلانات لجرائد وهمية ومجهرية، واستفادة الصحف من الإعلانات من دون تحقيق الهدف المنشود، وتفضيل عناوين صحافية على أخرى بتواطؤ مسؤولين في الوكالة.

وأصدر القضاء حكماً بالسجن لست سنوات بحق مدير سابق للوكالة الحكومية للإشهار، وعقوبات بالسجن بين أربع وخمس سنوات بحق عدد آخر من مسؤولي الوكالة، كما قضى بمصادرة جميع الأرصدة البنكية للمتهمين والعائدات المالية المتأتية من الفساد المالي.



وكان القضاء الجزائري قد بدأ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 متابعة قضية فساد وتوزيع الإعلانات بطريقة غير قانونية، وأخرى وهمية، قيمتها بالمليارات، بعد تحريات معمقة قامت بها المصلحة القضائية للمديرية العامة للأمن الداخلي، أحد فروع المخابرات، في طرق توزيع الوكالة الحكومية للإعلانات على الصحف في الجزائر، والتي تتحكم في 75 بالمائة من النشاط الإعلاني الحكومي في الجزائر.

وتبلغ قيمة سوق الإعلانات في الجزائر حدود 200 مليون دولار. وتتولى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار توزيع الإعلانات على الصحف، لكن السلطات تستخدم ذلك كأداة ضغط على المؤسسات الإعلامية. وفي سبتمبر/أيلول 2020، صُدم الرأي العام من تصريحات سابقة لمدير الوكالة، العربي ونوغي (الذي أقيل بعدها)، بأن الشركة كانت "وكراً للفساد المالي متحرراً من كل المعايير القانونية والأخلاقية".

وأضاف حينها أن "الإعلانات كانت توزع على 160 صحيفة محلية بشكل فوضوي وغير عادل على صحف محلية تعود لمسؤولين وأبنائهم من دون وجه حق قانوني". وذكر من بينهم الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، عبد الحميد سي عفيف، واللاعب الجزائري السابق والمعروف رابح ماجر، ونجل رئيس أركان الجيش الراحل، أحمد قايد صالح، ومالكي صحف.




## لبنان.. لا لوضع الضحية في مواجهة الضحية
11 February 2026 06:01 PM UTC+00

بعد منتصف ثمانينيات القرن الماضي، شكّل "تنافس المظلوميات" بين قوميات يوغوسلافيا الأساس في خطاب الكراهية، وهو ما ساهم مساهمة كبرى في إشعال حرب أهلية ضروس ارتُكبت خلالها أبشع الجرائم، ونتج منها انفجار يوغوسلافيا وتفكّكها إلى سبع دول. ومن بين أمور أخرى، شكّل التاريخ الهُويّاتي لكلّ قومية مادة خصبة للاستثمار في الموت من أجل تأجيج الكراهية ضدّ القومية الأخرى. كان التلفزيون الصربي مثلًا ينكش في تاريخ المجازر التي تعرّض لها الصرب على أيدي الأوستاشا الكرواتيين المُتحالفين مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية؛ واليمين المتطرّف الكرواتي، بدوره، يزيل الغبار عن سرديات التاريخ الهُويّاتي الكرواتي المُتعلّقة بتعرّض الكروات للمجازر على أيدي التشيتنيك الملكيّين الصرب. ويوغوسلافيا ليست مثالًا يتيمًا، بل غالبًا ما يُلاحظ تنافس المظلوميات في حالات الحروب الأهلية التي تحدث فيها انتهاكات واسعة حتى لأبسط القواعد الإنسانية في الحروب، بما في ذلك جريمة الإبادة أحيانًا. 

أما في لبنان، فغالبًا ما تدأب الأحزاب السياسية الطائفية و"مثقفوها" على هواية العزف على سرديات التاريخ الهُويّاتي، ليس بهدف تنقية الذاكرة والتعلّم من أخطاء التاريخ وتخطّي الجانب الأليم من الماضي، بل بهدف نبش القبور، والتركيز حصرًا على الوجه المُظلم للتاريخ المشترك، وتجميل صورة مجرمي الحرب الأهلية. وفي هذا النهج القبيح، يُحاكى الماضي الحاضر، إذ يتحيّن "أكلة الجثث" المصائب للاستثمار في الموت من أجل النفخ على جمار الكراهية، وتسعير نيران تنافس المظلوميات، وتصفية حسابات سياسية مع طوائف ومناطق أخرى هي أصلًا منكوبة أيضًا، مسخّرين ذلك لتحقيق مآرب انتخابية زعاماتية ضيّقة (فالانتخابات النيابية على الأبواب)، أو لتصفية حسابات تاريخية والدفع بأجندات الانسلاخ عن لبنان والانضمام إلى حيث تطيب لهم عبادة قوّة "القبيلة" الطائفية. 

وهذا ما لوحظ أخيرًا بعد انهيار مبنى في طرابلس، وهي من المدن الأكثر فقرًا في حوض المتوسّط، رغم كون أغنى الشخصيات السياسية والعامة في لبنان من هذه المدينة، ورغم تبوّؤ عدد مُعتبر من الطرابلسيين منصب رئاسة الحكومة أو مناصب وزارية، ولا سيما في السنوات القليلة الماضية. وهذا المبنى الثاني الذي ينهار في المدينة في غضون أسبوعين، ليرتفع عدد الحوادث منذ يناير/ كانون الثاني الماضي إلى أكثر من سبعة.


لبنان بأمس الحاجة إلى خطاب العقل، لا خطاب الغرائز؛ إلى خطاب إنساني، لا خطاب الكراهية؛ إلى خطاب السلم، لا خطاب الاحتراب


المفارقة أنّ كثيرين من "أكلة الجثث" آنفي الذكر ليسوا من طرابلس، وغالبًا لا تهمهم عاصمة الشمال إلا عندما تصبح بالنسبة إليهم مادة للاستثمار السياسي في الموت، فيغرقون في خطاب تنافس المظلوميات الشعبوي البشع والخطير، غالبًا تحت شعار رفض واقع "دولة أولاد الست وأولاد الجارية". 

من المؤكّد أنّ لبنان يشهد حالة تمييز في المعاملة بين اللبنانيين أمام الدولة والقانون، إذ هناك جهة طائفية مسلّحة دون غيرها، ويجري معالجة ذلك (بما لا يخلو من الكثير من الخطوات الناقصة) بعد قرارات الحكومة بحصر السلاح، وهي قرارات كانت مُنتظرة منذ عقود. ومن المعلوم أيضًا أنّه خُصِّص مبلغ 90 مليون دولار (67 مليون دولار لمجلس الجنوب و24 مليون دولار للهيئة العليا للإغاثة) نُقلَت من الاحتياطي بهدف إيواء النازحين من الجنوب وإعادة ترميم ما تدمّر بفعل الحرب الأخيرة، في حين أنّ المبالغ المُخصّصة لطرابلس زهيدة مقارنةً بذلك. ومن الأساسي أنّ هنالك ملاحظات كثيرة لا بُدّ منها بما يتعلّق بإعادة إعمار الجنوب، فبالتوازي مع مسؤولية الدولة اللبنانية في تعويض مواطنيها عن الضرر اللاحق بهم من جرّاء نزاع مسلّح، كان على الدولة أيضًا أن تلاحق قضائيًا التنظيم المُسلّح الذي اتخذ قرار الانخراط بهذا النزاع المسلّح (حرب الإسناد) من خارج الأطر الدستورية وفرضه فرضًا على الدولة وعلى البلد، ما استجرّ خسائر بشرية فادحة، ودمارًا هائلًا، واحتلالًا عسكريًا؛ وكان على الدولة أيضًا أن تقاضي، عبر القضاء الدولي، الدولة الأجنبية التي تُسيطر على هذا التنظيم، وأن تطالبها بالتعويض على أساس قواعد نسب الأفعال غير القانونية إلى الدولة في القانون الدولي (règles d'attribution de faits illicites à un Etat)؛ وكان على الدولة اللبنانية أن تقاضي الدولة (العدو) التي هي الطرف الآخر في النزاع المُسلّح مع هذا التنظيم المُسلّح، والتي تخطّى ردّها على أفعاله إطار الدفاع المشروع وشروطه بأشواط (هذا إن كان أصلًا لها الحقّ بالدفاع المشروع حسب القانون الدولي). 

ولكنّ معالجة هذه الملاحظات الكثيرة والمُحقّة لا تكون بمحاولة تصوير الأمور على شكل مغلوط ومفعم بالكراهية والأحقاد. فإعادة إعمار منزل ممسوح مسحًا بفعل الحرب الأخيرة بالعديسة في الجنوب مثلًا، ليست هي السبب في سقوط مبنى في باب التبانة في طرابلس؛ ومحاولة تأمين الإيواء لعائلة فقيرة أو مُتضرّرة شيعية في الجنوب ليس هو السبب في تشريد عائلة فقيرة أو مُتضرّرة سنية في طرابلس؛ ومحاولة بلسمة جراح ضحية من الطائفة الشيعية في الجنوب ليس هو سبب تضرّر شخص من الطائفة السنية في طرابلس وتحوّله بدوره إلى ضحية؛ وهذا لا يجعل من الأوّل ابن ست، ولا من الثاني ابن جارية!


محاولة تأمين الإيواء لعائلة فقيرة أو متضرّرة شيعية في الجنوب ليس هو السبب في تشريد عائلة فقيرة أو متضرّرة سنية في طرابلس


هذا الخطاب المقيت، القائم على دائرة قصر فكرية يدأب عليها "أكلة الجثث" في معرض تنافس المظلوميات، يضع عمليًا الفقير بمواجهة الفقير، والمُتضرّر بوجه المُتضرّر، والضحية في مواجهة الضحية. هذا أمر مدان، وهو قمّة في البشاعة، خصوصًا أنّه يجعل من التضامن الإنساني نفسه، وهو غالبًا أسمى ما في الإنسانية، وما يجمع تلقائيًا بين البشر على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم وألوانهم، مادة لتأجيج الكراهية والتفرقة والانقسام بين البشر، ولا سيما بين أبناء الوطن الواحد.

لبنان بأمس الحاجة إلى خطاب العقل، لا خطاب الغرائز، إلى خطاب إنساني، لا خطاب الكراهية، إلى خطاب السلم، لا خطاب الاحتراب. بئس السياسي أو الحقوقي أو غير ذلك، الذي يغرق في خطاب الكراهية المتستّر بعنوان العدل، ولا سيما عندما يكون ذلك طمعًا بحفنة من الأصوات.

رحم اللّه ضحايا طرابلس، ورحم اللّه ضحايا الجنوب، ورحم اللّه ضحايا كلّ لبنان، وحفظ هذا البلد وأهله. نعم وألف نعم لمحاسبة كلّ المسؤولين عمّا حصل في طرابلس وملاحقتهم؛ نعم وألف نعم لإنصاف هذه المدينة المحرومة سريعًا، الذي غالبًا ما يجري شيطنتها زورًا وبهتانًا؛ ولكن لا للاستثمار بالموت وبحرمته في كلام بغيض، في حزازات طائفية مناطقية، إن كان ذلك لأهداف شعبوية انتخابية تافهة، أو للدفع بمشاريع انفصالية تقسيمية للبنان، أو لغير ذلك.



## جزيرة إبستين... جنة الممنوع أم مرآة الجحيم؟
11 February 2026 06:01 PM UTC+00

ما كشفته وثائق جيفري إبستين من فضائح تورّطت فيها زمرةٌ من المشاهير والأثرياء لم تكن الأولى، فهناك غيرها الكثير من القضايا التي هزّت الرأي العام العالمي وصدمت الكثيرين، مثل قضية المغني الشهير آر كيلي، الذي أُدين بالاتجار بالجنس مع قاصرين، أو قضية المنتج الهوليوودي هارفي واينستين المُدان بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على عشرات النساء. وهناك أيضاً قضية كيث رانيير، مؤسّس طائفة نيكسيفيم (NXIVM)، التي بدت كبرنامج تطوير ذاتي، لكنها كانت غطاء للاتجار بالجنس والابتزاز.

ويمكن هنا أن نتذكّر الشهادات الصادمة التي عرضها الفيلم الوثائقي "سفاري سراييفو" لشهادات من جنود صرب سابقين ومُتعاقدين، يدّعون أنّهم رتبوا "رحلات صيد بشري" إبّان حرب سراييفو لأجانب أثرياء يُزعم أنهم دفعوا مبالغ مالية ضخمة مقابل قنصٍ يمارسونه على مدنيين عزّل في المدينة المحاصرة، بما في ذلك نساء وأطفال، للمتعة فقط. شهادات قادت إلى تحقيقات رسمية منذ شهور قليلة فقط، لما يمكن وصفه حال الثبوت بجريمة حرب وجريمة ضدّ الإنسانية بامتياز، حيث يتحوّل القتل إلى "ترفيه" مدفوع.

والآن، ما يهمنا بالتحليل، وقد يبدو منفصلاً ومتباعداً بين هذه الملفات المذكورة آنفا، لكنّه في الحقيقة خيوط مختلفة لنسقٍ واحد: ترفٌ منزوع القيود يبحث عن الإثارة القصوى حين يفقد المعنى. في هذه الصور التي أردت جمعها (بصرف النظر عن درجة ثبوت كلّ تفصيل) يظهر المال عند بعض المُترفين لا كوسيلة للعيش الجيّد، بل كأداة لتوسيع هامش اللذّة وتجاوز المحظور، حيث يتحوّل الجسد والطبيعة والمكان إلى مسارح اختبار للسلطة والرغبة.


ترف منزوع القيود يبحث عن الإثارة القصوى حين يفقد المعنى


نعم عزيزي القارئ، لا تهمني الفضيحة ولا الأسماء بقدر ما يهمني قراءة تسريبات إبستين، وفضاءات الترف المُغلقة لدى المشاهير، وسياحة القنص المزعومة في مناطق مثقلة بتاريخ العنف مثل سراييفو، بوصفها تعبيرات مختلفة عن منطق واحد: منطق الامتياز المطلق. هنا لا يُمارَس الترف كراحة أو رفاه، بل كتعليقٍ للقواعد، كدخولٍ إلى منطقة "VIP" أخلاقية يُسمح فيها بما يُحظَر على الآخرين.

نفسياً، يشير هذا النمط إلى ما يسميه بعض علماء النفس بـ"التكيّف اللذّي"، حيث كلّما ارتفع منسوب الرفاه، تضاءلت القدرة على الإشباع، فينشأ سباق نحو صدمات أقوى. هنا يتلاقى القصر المغلق، والجزيرة المعزولة، ورحلة القنص "السياحية" (إن ثبتت) في بلدٍ جُرِّب فيه العنف سابقاً؛ كلّها محاولات لإعادة إحساس مفقود بالقوّة والسيطرة عبر تحويل الآخر (إنساناً كان أو طبيعة) إلى موضوع.

نعم فمن منظور نفسي، لا يتعلّق الأمر بالشهوة وحدها، بل بما هو أعمق: الانفصال عن العواقب. حين يبلغ الفرد ذروة القوّة والثراء، تتآكل الحدود الداخلية، ويصبح المحرَّم الممنوع هو آخر ما يثبت القدرة والسيطرة. المخدرات، الجنس بلا اتجاه أخلاقي، أو القنص "الحي" ليست غايات في ذاتها، بل أدوات لإحياء إحساسٍ متآكل بالسيادة على الذات والآخر والعالم.


حين يبلغ الفرد ذروة القوّة والثراء، تتآكل الحدود الداخلية، ويصبح المحرَّم الممنوع هو آخر ما يثبت القدرة والسيطرة


قد يُظنّ أني مُتحامل وأسعى لتقييم المنظومة القيمية الغربية ككل، ما قد يستدعي جواباً لي من البعض مفاده ضرورة التمييز بين القيم المُعلنة وممارسات النخب؛ فبينما ترفع الخطابات شعارات الحرية والكرامة والمُساءلة، تكشف هذه الظواهر عن فجوة تطبيق حين تُستثنى القلّة المُحصّنة بالثروة والنفوذ. اطمئن، النقد هنا ليس حضارياً شاملاً، بل أتفق معك في كونه أخلاقياً مؤسّسياً: غياب الكوابح القيمية داخل منظومات تُمجّد الفردانية والنجاح بأيّ ثمن يخلق مناطق ظل، لا تُعالَج إلا بإعادة ربط الرفاه بالمسؤولية، والحرية بالمحاسبة، واللذة بمعنى إنساني أوسع.

نعم على مستوى المنظومة القيمية الغربية، فالإشكال لا يكمن في القيم المعلنة (الحرية، الجسد، الاختيار) بل في انتقائيتها الطبقية. فالقانون والأخلاق يعملان بكفاءة على مستوى الخطاب والمؤسسات، لكنهما يتراجعان كلّما اقتربنا من "أعلى اللائحة". ما يظهر ليس انحلالاً عاماً، بل مناطق استثناء يُعلَّق فيها المنع، وتُفرَّغ القيم من مضمونها باسم الحرية الفردية.

هكذا يصبح السؤال أقلّ عن الفضيحة، وأكثر عن البنية: كيف تحوّل الترف من وعدٍ بالعيش الأفضل إلى أداة اختبارٍ لمدى قابلية القيم للتعليق؟ وهل يمكن لمنظومة أخلاقية أن تبقى متماسكة إذا كان "بلا قيود" امتيازاً غير معلَن لمن يملكون الثمن؟

لكني أريد الذهاب بعيداً عن هذا على أهميته وجدوى بحثه. فتخيّل معي أنّ الدعوة ليست خبراً مُسرّباً ولا فضيحة بعيدة، بل ظرفاً أسود أنيقاً وصل إليك بالاسم. لا شعارات سياسية، لا خطابات أخلاقية. فقط جملة باردة: بلا حدود. ثم السؤال غير المكتوب: هل أنت مستعد لتعليق كلّ ما تؤمن به مؤقّتاً؟

هنا يبدأ الاشتباك الحقيقي. لأنّ أغلب الناس يفضّلون تصديق أنّ كلّ تلك القصص، تخصّ "آخرين فاسدين". لكن ماذا لو لم تكن القضية فساداً، بل امتيازاً؟ ماذا لو لم يُعرَض عليك شيء قسري، بل كلّ شيء اختيار، بلا عواقب؟ المخدرات؟ متاحة. الجسد؟ بلا تعريف. القتل الرمزي أو الحقيقي؟ جزء من التجربة. والسؤال الأخطر: ما الذي سيمنعك؟


القانون والأخلاق يعملان بكفاءة على مستوى الخطاب والمؤسسات، لكنهما يتراجعان كلّما اقتربنا من "أعلى اللائحة"


من منظور نفسي، الإغراء هنا لا يكمن في الفعل نفسه، بل في إلغاء المنع. الإنسان لا ينهار أخلاقياً لأنه شرير، بل لأنه فضولي، ولأنّه حين يُقال له "لن تُحاسَب"، تبدأ البوصلة الداخلية بالاهتزاز. كثيرون لا يسقطون لأنهم يريدون الانحلال، بل لأنهم يريدون اختبار ذواتهم خارج القيد: من أكون لو لم يكن هناك شاهد؟

في هذا الضوء، تبدو تلك العوالم المُغلقة كمختبرات نفسية لا أماكن متعة. يُختبر فيها الإنسان حين تُنزع عنه الحاجة لتبرير نفسه. سراييفو هنا ليست مدينة، بل ذاكرة مكبوتة؛ تاريخٌ جرى تحويله إلى خلفية صامتة لأنّ الاعتراف به سيُعيد الأخلاق إلى المشهد، وهذا ما لا تحتمله التجربة. وهنا نصل إلى لبّ السؤال القيمي: ليست المشكلة أنّ المنظومة الغربية ترفع شعار الحرية، بل إنّها لم تحسم سؤالها الأصعب: هل الحرية قيمة مطلقة أم مسؤولية مشتركة؟ لأنّ ما تكشفه هذه "الامتيازات" ليس انهيار الأخلاق عند القلّة، بل هشاشتها عند الجميع حين تصبح القواعد اختيارية، والمحاسبة طبقية.

لذا، قبل أن تُغلق المقال مطمئناً إلى أنك "لست منهم"، جرّب أن تجيب بصدق: ماذا لو عُرض عليك هذا الامتياز؟ ليس لتدين نفسك، بل لتفهم أنّ الخط الفاصل بين القيم والانحلال أرفع بكثير مما نحبّ أن نعتقد، وأقرب بكثير ممّا نتصوّر.



## تصنيف أفضل أندية العالم: تفوق سعودي ومصري على مستوى العرب
11 February 2026 06:03 PM UTC+00

كشف الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، اليوم الأربعاء، عن تصنيف شهر فبراير/شباط لأفضل 500 نادٍ في العالم، والذي يعكس نتائج الأندية في البطولات المحلية والقارية والدولية خلال الفترة الأخيرة. وتصدر نادي الهلال السعودي تصنيف الأندية العربية، بعد أن جاء في المركز 25، ومن خلفه مواطنه الأهلي بالمركز 52، ومن ثم بيراميدز المصري (56)، ومواطنه الأهلي (96)، ومن ثم الترجي التونسي (133).

وفي قائمة أفضل 20 نادياً عالمياً التي تصدرها نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، حضر ممثلو سبع دول فقط، مع هيمنة واضحة للأندية الإنكليزية بواقع ستة أندية، تلتها إسبانيا بأربعة أندية، ثم البرازيل وإيطاليا بثلاثة أندية لكل منهما، ما يعكس استمرار سيطرة الدوريات الكبرى على قمة الهرم. وضمن قائمة أفضل 50 نادياً في العالم سيطر الاتحاد الأوروبي (يويفا) بـ39 نادياً، مقابل عشرة أندية من اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)، ونادٍ واحد فقط من الاتحاد الآسيوي.



وشاركت 18 دولة في هذه الفئة، توزعت بين 13 دولة أوروبية، وأربع من أميركا الجنوبية، ودولة آسيوية واحدة. وتصدرت إنكلترا القائمة بثمانية أندية، تلتها البرازيل وإيطاليا بثمانية أندية لكل منهما، ثم ألمانيا بخمسة، والبرتغال وإسبانيا بأربعة أندية. أما قائمة أفضل 100 نادٍ في العالم، فقد ضمّت 69 نادياً من أوروبا، و24 من أميركا الجنوبية، إلى جانب ثلاثة أندية آسيوية، وناديين من أفريقيا، وناديين من اتحاد الكونكاكاف. وشاركت 34 دولة في هذه الفئة، بواقع 23 دولة أوروبية، وسبع دول من أميركا الجنوبية، ودولتين من الكونكاكاف، ودولة واحدة من آسيا وأخرى من أفريقيا.




## وزارة الرياضة تُكرم فريقين بكرة السلة السورية.. هذه تفاصيل القصة
11 February 2026 06:15 PM UTC+00

أعلنت وزارة الرياضة والشباب السورية عن تكريم ناديي أهلي حلب والشبيبة، إلى جانب جماهير الفريقين، تقديراً للأجواء الحضارية والروح الرياضية، التي رافقت المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دوري كرة السلة، والتي أقيمت مساء أمس الثلاثاء في صالة الشبيبة بمدينة حلب.

وجاء قرار التكريم تقديراً للسلوك الرياضي والانضباط الذي أظهره لاعبو الفريقين خلال اللقاء، إضافة إلى تقبّل نتيجة المباراة بروح تنافسية عالية، في مشهد عكس صورة إيجابية عن مستوى الالتزام الأخلاقي في المنافسات المحلية، بحسب ما أوردته الوزارة في البيان. وخصصت وزارة الرياضة والشباب مبلغ 1500 دولار أميركي لكل نادٍ، دعماً للقيم الرياضية التي تسعى إلى ترسيخها في البطولات الرسمية.  كما شمل التكريم جماهير الناديين، حيث تم تخصيص مبلغ 2000 دولار أميركي لجمهور كل نادٍ، تقديراً لدوره في الحفاظ على أجواء تشجيع حضارية خلت من مظاهر التعصب أو أي تجاوزات.

وعلى صعيد مجريات اللقاء، انتهى النصف الأول من المباراة بتقدم أهلي حلب بنتيجة 53 مقابل 50، بعد أداء متوازن من الطرفين وتبادل في التسجيل خلال الفترتين الأولى والثانية. ونجح أهلي حلب في فرض أفضليته النسبية قبل الاستراحة. وفي الشوط الثاني، عاد نادي الشبيبة بقوة إلى أجواء اللقاء، ونجح في تقليص الفارق ثم التقدم تدريجياً مع ارتفاع وتيرة المباراة، قبل أن يحسم المواجهة لصالحه بنتيجة 101 نقطة مقابل 88، في لقاء اتسم بالندية والحماسة حتى دقائقه الأخيرة.



وشهدت صالة الشبيبة حضوراً جماهيرياً لافتاً، حيث تميزت المدرجات بالتشجيع المنظم والالتزام، ما انعكس إيجاباً على أجواء المباراة وساهم في خروجها بصورة رياضية هادئة تعكس وعياً جماهيرياً واضحاً. ويرى متابعون أن الخطوة التي اتخذتها الوزارة تحمل دلالات مهمة في سياق تعزيز ثقافة الروح الرياضية داخل الملاعب، وترسيخ مفاهيم التنافس الشريف والاحترام المتبادل بين اللاعبين والجماهير على حد سواء.




## الأسهم الأميركية ترتفع بدعم بيانات الوظائف وموازنة 2026 تُظهر ضغوطاً
11 February 2026 06:16 PM UTC+00

شهدت الأسهم الأميركية موجة صعود قوية، اليوم الأربعاء، مدفوعة بتقرير وظائف أقوى من المتوقع، في الوقت الذي توقع فيه مكتب الموازنة في الكونغرس أن يشهد العجز المالي للبلاد تفاقماً طفيفاً في السنة المالية 2026، بما يسلط الضوء على التحديات المالية المستمرة التي تواجه الاقتصاد الأميركي رغم مؤشرات التعافي في سوق العمل. ففي تفاصيل السوق المالية التي أوردتها بلومبيرغ، ارتفع مؤشر ستاندرد أند بوزر (S&P 500) 0.4% صباح الأربعاء في نيويورك، متجهاً نحو مستوى قياسي جديد، في حين صعد مؤشر ناسداك 100 التقني 0.5%، بينما بقي مؤشر التقلبات Cboe عند حوالي 17، وهو مستوى منخفض نسبياً يعكس استقرار المستثمرين بعد صدور بيانات الوظائف.

ونقلت الوكالة عن براد سميث، مدير المحافظ في "جانوس" (Janus Henderson Investors)، قوله إن "سوق الأسهم الأميركية حصل على تقرير الوظائف الذي كان يحتاجه، وهذا يشير إلى أن المخاوف بشأن ضعف سوق العمل لم تتحقق، وأن النمو الاقتصادي القوي لا يأتي على حساب الوظائف". ووفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم، أضاف أصحاب العمل 130 ألف وظيفة في يناير/كانون الثاني، فيما انخفض معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 4.3%، في أفضل زيادة للتوظيف منذ أكثر من عام. وتأتي هذه البيانات بعد سنة شهدت ارتفاع البطالة وتراجعاً في التوظيف، ما يوحي بأن سوق العمل بدأ يجد توازنه.

وأفاد تحليل أعدته جنيفر تيمرمان، كبيرة محللي استراتيجيات الاستثمار في "ويلز فارغو" (Wells Fargo Investment Institute)، أنه "رغم التراجع في سوق العمل الذي شهدناه العام الماضي، نعتقد أن قوة الاقتصاد التي بدأت في 2025 وتستمر هذا العام ستجعل الشركات مترددة في تسريح الموظفين، في حين سيحد ضيق المعروض من العمالة من ارتفاع معدل البطالة"، فيما أشار براد كونغر، المدير التنفيذي للاستثمار في "هيرتل" (Hirtle Callaghan)، إلى أن سوق العمل القوي سيدعم ما يعرف بـ"التجارة المتوسعة"، أي انتقال الاستثمار من التكنولوجيا إلى القطاعات الصناعية والاستهلاكية، مضيفاً: ""نفضل شركات البناء والعقارات وصناعة السلع الفاخرة باعتبارها المستفيد المحتمل من النمو الاقتصادي الأقوى".



كما شهدت بعض الأسهم الأميركية تحركات حادة، حيث قفزت "لاتيس" (Lattice Semiconductor) 16% بعد توقعات إيرادات أفضل من المتوقع، في حين تراجعت "ماتل" (Mattel) 27% بعدما أخفقت في تلبية تقديرات الأرباح، وانخفضت "كرافت" (Kraft Heinz) 2.2% بعد تعليق خطط تقسيم الشركة، كما تراجعت "موديرنا" (Moderna) 11% بعد رفض السلطات الأميركية مراجعة لقاحها الجديد للأنفلونزا "mRNA".

ورغم بيانات سوق العمل الإيجابية، كشف مكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن عجز الموازنة للسنة المالية 2026 سيصل إلى 1.853 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ارتفاع طفيف عن عجز 2025 البالغ 1.775 تريليون دولار، حسبما نقلت رويترز. وأشار المكتب إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي ستظل مرتفعة على المدى الطويل، مع توقع أن تصل إلى 6.1% في المتوسط خلال السنوات العشر المقبلة، وأن ترتفع إلى 6.7% بحلول السنة المالية 2036، وهي مستويات تتجاوز بكثير الهدف الذي حدده وزير الخزانة سكوت بيسنت بتقليص العجز إلى نحو 3% من الناتج المحلي.




## الألم الإنساني بين الفلسفة والتقنية
11 February 2026 06:19 PM UTC+00

الألم ليس مجرّد شعور عابر، بل تجربة وجودية تُعيد تشكيل علاقة الإنسان بذاته وبالعالم وبالآخرين. في لحظات المعاناة، لا ينهار الجسد وحده، بل تتصدّع شبكة العلاقات التي تمنح حياتنا معنى. ومع تسارع التحوّل الرقمي، يُطرح سؤال جديد: ماذا يحدث للألم الإنساني حين تصبح التقنية والذكاء الاصطناعي وسائط أساسية لفهمه وإدارته؟

في مجتمعات اليوم، يزداد اللجوء إلى المنصّات الرقمية والذكاء الاصطناعي كمساحات بديلة للإصغاء والمواساة. تُقدَّم هذه الأدوات على أنّها حلول سريعة للأزمات النفسية وبدائل للعلاقات البشرية المُعقّدة والمُتعبة. غير أنّ هذا التحوّل يكشف مفارقة عميقة: كلّما اتسعت دائرة الوساطة التقنية، ضاقت مساحة اللقاء الإنساني الحقيقي، وتراجعت فرص التعاطف المباشر والمشاركة الصادقة في التجربة. ما يعني أنّ السؤال لم يعد، فقط، كيف نخفّف الألم، بل أصبح: كيف نحافظ على إنسانيته؟

يؤكد الطبيب النفسي فيكتور فرانكل أنّ المعنى هو ما يجعل المعاناة  قابلة للتحمّل. الألم الذي لا يجد مكانًا في سردية الفرد يتحوّل إلى عبء وجودي، بينما الألم المفهوم، حتى ولو جزئيًا، يصبح مادة للتحوّل الداخلي. التجاوز هنا لا يعني النسيان، بل إعادة بناء الذات عبر الاعتراف بالتجربة وإدماجها ضمن قصّة الحياة، ومنحها معنى حتى لو كان مؤقتًا.


 الاعتماد المُتزايد على الوسائط الرقمية يترافق مع تآكل الروابط البشرية


لكن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدرته على تحليل اللغة أو مُحاكاة التعاطف، يظلّ خارج التجربة الإنسانية. هو يعالج الكلمات، لا الوعي. يمكنه اقتراح إجابات، لكنه لا يتحمّل ثقل الوجود. يكمن الخطر في تحويل الألم إلى "مشكلة تقنية"، وفي اختزال الإنسان إلى حالة قابلة للإصلاح بخوارزمية، بينما المعاناة  في جوهرها علاقة حيّة بين الذات والعالم.

الأكثر إشكالية هو أنّ الاعتماد المُتزايد على الوسائط الرقمية يترافق مع تآكل الروابط البشرية. الإصغاء المُتبادل يتراجع، والحضور الإنساني يصبح نادرًا، فيما تُستبدل العلاقات المُعقّدة بحوارات آلية مريحة. هكذا يتحوّل الألم من تجربة مشتركة تُعاش ضمن شبكة من العلاقات، إلى شأن فردي معزول يُدار عبر الشاشات.


المعنى لا يُنتج رقميًا، بل يولد في المسافة بين البشر، حيث تتشكّل التجربة الإنسانية بصدق


التقنية قد تساعد على ترتيب الأفكار وفتح زوايا نظر جديدة، لكنها لا تمنح الإنسان ما يحتاجه فعلًا في لحظات الانكسار؛ الاعتراف، الاحتواء، والحضور. المعنى لا يُنتج رقميًا، بل يولد في المسافة بين البشر، حيث تتشكّل التجربة الإنسانية بصدق.

التجاوز إذن هو فعل إنساني بامتياز: مواجهة واعية، وإعادة صياغة للعلاقة مع الألم، ومع الذات، ومع الآخر. وربما تكمن الإشكالية الكبرى في زمن الذكاء الاصطناعي في هذا السؤال: هل نبحث عن أدوات تزيل معاناتنا، أم عن علاقات تساعدنا على حملها ومواجهتها؟

في عالم يتسارع فيه الاعتماد على التقنية بوصفها حلًا شاملًا للأزمات الإنسانية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يمكن للإنسان أن يتجاوز ألمه من دون أن يفهمه، ومن دون أن يمرّ عبر الآخر، ومن دون أن يعي مكان الألم ضمن شبكة علاقاته الإنسانية؟



## تامي بروس تبحث مع كوردوني تطورات المسار السياسي في سورية
11 February 2026 06:19 PM UTC+00

عقدت نائبة مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، مباحثات مع نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية المعيّن حديثاً، كلاوديو كوردوني، تناولت تطورات الوضع السوري، مع تركيز خاص على مسار العملية السياسية الانتقالية في البلاد.

وأفادت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في بيان نشرته وزارة الخارجية الأميركية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، بأن اللقاء جاء في إطار التشاور حول الجهود الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية في سورية. ووصفت البعثة المحادثات بأنها "مثمرة"، مشيرة إلى أنها تناولت بشكل أساسي آفاق الانتقال السياسي والخطوات المرتبطة به.

وبحسب البيان، أكدت بروس خلال اللقاء دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجهود المبعوث الأممي، ولا سيما في ما يتعلق بعمله المباشر مع السوريين، بهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى سلام دائم واستقرار مستدام في البلاد.



ويأتي هذا اللقاء في ظل تغييرات شهدها فريق الأمم المتحدة المعني بالملف السوري خلال الأشهر الماضية. ففي التاسع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تعيين الدبلوماسي الإيطالي كلاوديو كوردوني نائباً جديداً لمبعوثه الخاص إلى سورية، قبل أن يتولى مهامه رسمياً في الأول من الشهر الماضي، خلفاً للمغربية نجاة رشدي.

وسبق تعيين كوردوني استقالة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسون، الذي أعلن في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول الماضي تنحيه عن منصبه بعد نحو سبع سنوات من توليه مهمة الوساطة الأممية في الملف السوري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة جهودها لإحياء المسار السياسي، وسط تأكيدات دولية متكررة على ضرورة الدفع نحو تسوية سياسية شاملة، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار طويل الأمد في سورية.




## فرنسا: تحقيق في تسبب حليب سُحب من الأسواق بوفاة رضيع ثالث
11 February 2026 06:40 PM UTC+00

أعلنت وزارة الصحة في فرنسا، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق في وفاة طفل ثالث تناول حليباً للأطفال سُحب احترازياً من الأسواق، وكتبت على موقعها الإلكتروني: "تبلغت السلطات الصحية الفرنسية بثلاث حالات وفاة لرُضع وردت تقارير عن استهلاكهم حليب أطفال مشمول بإجراءات السحب. وحتى الآن، لم تثبت أي علاقة سببية بطريقة علمية، وتتواصل التحقيقات القضائية".

وذكرت السلطات في فرنسا في وقت سابق أن هناك تحقيقات جارية في حالتي وفاة يحتمل وجود صلة بينهما وبين حليب أطفال "كيكوز" لشركة "نستله" الذي سُحب من الأسواق بسبب احتمال تلوثه بمادة "سيريوليد" السامة التي قد تتسبب في غثيان وقيء. وحذت حذوها شركتا "دانون" و"لاكتاليس"، علماً أن الشركات الثلاث تبيع حليب الأطفال في عشرات البلدان.



وفي تحديث جديد، قالت وزارة الصحة الفرنسية إنه جرى الإبلاغ عن نحو 50 حادثة يشتبه في ارتباطها بتناول حليب مشمول بإجراءات السحب، من بينها 14 استدعت دخول المستشفى. وذكرت الوزارة أنه تأكد استهلاك حليب مسحوب من الأسواق في ثماني حالات، "لكن لم يُثبت وجود صلة سببية بمادة سيروليد، وجميع الأطفال الذين أدخلوا إلى المستشفى عادوا إلى منازلهم".

وفي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي خفّضت فرنسا الحدّ المسموح به لمادة "سيريوليد" في حليب الرُضع، ثم سحبت كميات منه في الأيام التالية. ويُعد "سيريوليد" سمّاً تنتجه بكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)، وهو مسؤول عن التسمّم الغذائي القيئي الذي يسبب قيئاً حاداً قد يستمر نحو 24 ساعة. ويعمل سيريوليد، وفقاً لموقع ScienceDirect، على تحفيز مستقبلات السيروتونين 5-HT3 وتنشيط العصب المبهم والمراكز الكيميائية في النخاع، ويتميّز بأنه مستقر جداً ولا يتأثر بالحرارة أو الحموضة أو إنزيمات الهضم، ما يجعله خطراً حتى من دون وجود البكتيريا نفسها في الطعام. وبحسب المصدر نفسه، هناك أشكال متعددة من السيريوليد تختلف في شدّة سمّيتها بسبب نشاطها على الغشاء الخلوي الذي يحدد تأثيرها البيولوجي.

(رويترز) 




## الإدارة الذاتية تمنع صحافيتين من العمل في الجزيرة السورية
11 February 2026 06:46 PM UTC+00

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، عبر دائرة الإعلام التابعة لها، اليوم الأربعاء، قراراً يقضي بمنع الصحافيتين سولين محمد أمين وبيريفان رسول من ممارسة العمل الإعلامي في مناطق سيطرتها، بعد ظهورهما في بعض وسائل الإعلام المحلية وارتباط نشاطاتهما بحملات إعلامية لم توافق عليها الإدارة، وذلك بالتزامن مع مرافقة الأمن العام السوري أثناء دخوله مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تنفيذاً للاتفاقيات المبرمة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب القرار الرسمي للإدارة الذاتية، فإن الصحافيتين "ليس لديهما أي تفويض أو مهمة إعلامية" داخل مناطق الإدارة الذاتية. هذا مع توجيه الجهات الإعلامية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد أي مخالفة. ووقّع القرار الرئيس المشترك لدائرة الإعلام جوان ملا إبراهيم.



ويأتي القرار في سياق تعميمٍ صدر قبل نحو أسبوع عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية والمركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي (الآسايش)، يقضي بحظر اقتراب الصحافيين والإعلاميين من المواقع العسكرية والأمنية أو الوجود في محيطها، أو تنفيذ أي أعمال تصوير أو تغطية إعلامية من دون الحصول على موافقات رسمية مسبقة.

وأكد التعميم أن أي مخالفة تُعد "انتهاكاً للقوانين المعمول بها" وتعرّض صاحبها للمساءلة القانونية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى "ضمان السلامة العامة وحسن سير العمل في المؤسسات العسكرية والأمنية"، مع دعوة جميع الإعلاميين إلى الالتزام بها واحترام حساسية المواقع الأمنية والعسكرية في المنطقة.




## أكسيوس: انتهاء اجتماع استمر 3 ساعات بين ترامب ونتنياهو
11 February 2026 06:53 PM UTC+00





## ترامب: ناقشت مع نتنياهو التقدم الهائل الذي يتم إحرازه في غزة والمنطقة بشكل عام
11 February 2026 06:58 PM UTC+00





## ترامب: نأمل أن يكون الإيرانيون هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية
11 February 2026 06:59 PM UTC+00





## ترامب بعد لقائه نتنياهو: لم نتوصل إلى أي أمر نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران
11 February 2026 07:01 PM UTC+00





## ترامب: اجتماعي مع نتنياهو كان جيداً جداً
11 February 2026 07:01 PM UTC+00





## برلمان الجزائر يحدد 24 فبراير موعداً للتصويت على "تجريم الاستعمار"
11 February 2026 07:04 PM UTC+00

حدد البرلمان الجزائري تاريخ 24 فبراير/شباط الحالي لجلسة تصويت جديد على قانون تجريم الاستعمار، بعد إدخال تعديلات على النص الأول، والذي كان قد جرى تعطيله في الغرفة العليا للبرلمان (مجلس الأمة). ويعقد البرلمان جلسة تصويت على المسودة المعدلة من هذا القانون، بعد إعادة صياغة 13 مادة من مواده، كان قد جرى التحفظ عليها من قبل مجلس الأمة، والذي اعتبر أن هذه المواد تحتاج إلى إعادة صياغة، تتعلق أساسا بضبط تدابير قانونية وبإلغاء مطلب الاعتبار والتعويض من المستعمر السابق، فرنسا، عن الجرائم التي ارتكبت في عهد الاستعمار.

واختار البرلمان تاريخ 24 فبراير لجلسة التصويت المقبلة تزامنا مع ذكرى تأميم الجزائر الشركات الفرنسية التي تعمل في الصحراء، واستعادة السيادة الوطنية على الثروات النفطية، بقرار تاريخي اتخذه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين في 1971.

وقال النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف لـ"العربي الجديد"، إن "جلسة التصويت المقبلة على قانون تجريم الاستعمار غير مفتوحة للنقاش، ولا تمنح فيها الكلمة النواب لإبداء رأي في المسودة الجديدة، وإنما ستعرض فيها التعديلات، ويتم التصويت عليها دون نقاش".

وقبل جلسة التصويت المقبلة، تتولى لجنة متساوية الأعضاء، عشرة من كل غرفة برلمانية، بشكل مشترك إعادة صياغة المواد الـ13 محل التحفظ، ويمكن للجنة إلغاء أي مادة من هذه المواد ترى أنها غير ضرورية في هذا القانون. وينص الدستور الجزائري على أنه "في حالة حدوث خلاف بين الغرفتين، يطلب رئيس الحكومة، اجتماع لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء من كلتا الغرفتين، في أجل أقصاه خمسة عشر 15 يوما، لاقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف، وتنهي نقاشاتها في أجل أقصاه خمسة عشر 15 يوما".



وكان البرلمان قد أجرى تصويتا أولياً على قانون تجريم الاستعمار في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووصفه بأنه "خطوة سيادية للجزائر"، وجرى احتفاء سياسي وشعبي كبير، بينما اعتبرته باريس "خطوة عدائية" من قبل الجزائر تجاه فرنسا. لكن مجلس الأمة تحفظ في 22 يناير/كانون الثاني الماضي على 13 من مواده.

وكان المراقب البرلماني في مجلس الأمة السيناتور محمد بلعياشي قد أوضح في لقاء سابق مع "العربي الجديد"، أن التحفظ مرتبط بإلغاء مطلب التعويض المادي، ورفض ما وصفه بـ"منطق تسليع الدم وتسعير الشهداء، وعدم وضع أي قيمة مادية في مقابل القبول بتبييض جرائم الاستعمار، برغم أن هذا التقدير لا يحظى بإجماع سياسي".




## ثورة التكتيك (٢).. من الخط الجانبي إلى قلب المعركة
11 February 2026 07:12 PM UTC+00

إذا كانت النسخة الأولى من بطولات كأس العالم قد مثّلت زمن الروّاد واكتشاف أسس التنظيم، فإن الفترة الممتدة بين مونديال "السويد 1958" وكأس العالم "المكسيك 1970" تُعدّ مرحلة "المراهقة العبقرية" لكرة القدم، حيث شهدت اللعبة التحول إلى التكتيك العميق، الأمر الذي غيّر شكلها إلى الأبد.

وبحسب تقرير لموقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فخلال تلك الحقبة لم تعد الخطط تُقاس بمواقع اللاعبين فقط، بل باتت تُبنى على حركتهم واتجاه ركضهم. وظهرت الأنظمة المرنة، وتعلّم العالم أن كرة القدم الهجومية لا تعني بالضرورة الانتحار الدفاعي، إضافة إلى أن إغلاق المساحات يمكن أن يكون فناً بحد ذاته. وشكّل مونديال 1958 نقطة التحول الكبرى، حين وصل المنتخب البرازيلي إلى السويد مثقلاً بجرح "الماراكانا"، لكنه حمل معه نظاماً ثورياً أنهى عملياً هيمنة طريقة "أم دبيلو". واعتمد المدرب فيسنتي فيولا خطة 4-2-4، التي بدت للوهلة الأولى مغامِرة، بوجود لاعبي وسط فقط، إلا أن سرّها لم يكن في العدد بل في الوظائف.

وللمرة الأولى، تحوّل الظهيران إلى عنصر هجومي مؤثر، حيث لم يعد نيلتون سانتوس وجالما سانتوس مجرد مدافعين، بل صانعي لعب من الخلف، ما منح البرازيل تفوقاً عددياً متحركاً. أما التوازن الحقيقي فكان باسم ماريو زاغالو، الذي لعب دور الجناح العائد للوسط، محوّلاً الخطة عملياً إلى 4-3-3 عند فقدان الكرة، ولم تكن البرازيل تملك بيليه فقط، بل اعتمدت على التوازن. وفي مونديال تشيلي 1962، ترسّخ هذا التحول مع اعتماد 4-3-3 بشكل أوضح، خاصة بعد إصابة بيليه، حيث أصبح الفريق أكثر عقلانية وسيطرة في الوسط، لكن زلزال التكتيك الأوروبي جاء في إنكلترا 1966، عندما قرر المدرب ألف رامزي إلغاء الأجنحة تماماً. ودخل منتخب "الأسود الثلاثة" التاريخ باسم "العجائب بلا أجنحة"، مع اعتماد خطة 4-4-2 مغلقة، تقوم على الجهد البدني والضغط واحتلال المساحات بدل اللعب الجمالي.



وفي تلك الأثناء، كان "الكاتيناتشيو" الإيطالي يلقي بظلاله على الكرة العالمية، مع نظام دفاعي صارم يقوم على الليبيرو والمرتدات السريعة، وبلغ ذروته مع إيطاليا التي رفعت شعار "أولاً لا تستقبل هدفاً، ثم فكّر في الباقي". ثم جاء مونديال المكسيك 1970، لتكون الذروة التكتيكية والإبداعية معاً، بعدما قدّمت البرازيل واحداً من أبرز المنتخبات في التاريخ، بقيادة المدرب ماريو زاغالو، الذي واجه تحدياً نادراً: خمسة لاعبين يحملون روح الرقم 10. واعتمد زاغالو نظاماً مرناً أقرب لما نعرفه اليوم بـ4-2-3-1، حيث تولى جيرسون صناعة اللعب من الخلف، ومنح كلودوالدو التوازن البدني، وانطلق جاييرزينيو كقوة ضاربة على الطرف، بينما لعب توستاو دور المهاجم الوهمي لفتح المساحات أمام انطلاقات بيليه القاتلة. وللمرة الأولى، تزاوج التكتيك مع العلم، عبر إعداد بدني متطور مكّن اللاعبين من تحمّل طول لاعبي المكسيك والحفاظ على نسقهم حتى الدقائق الأخيرة. وأنهى مونديال 1970 عصراً كان فيه الإبداع الفردي يجد مساحته داخل أنظمة منظمة لكنها متسامحة ليرسّخ نظام 4-3-3، وبعدها، بدأ 4-4-2 يلوّح بمستقبل أكثر صلابة.




## بريطانيا: محادثات بين النيابة والشرطة حول العلاقة بين أندرو وإبستين
11 February 2026 07:22 PM UTC+00

أعلنت الشرطة البريطانية أنها تبحث حالياً مع جهاز الادعاء العام المزاعم التي أثارتها أحدث دفعة من الوثائق الأميركية بشأن علاقة أندرو، الأمير البريطاني السابق وشقيق الملك الحالي، بالملياردير الراحل المدان بجرائم الاتجار بالنساء والقاصرات لأغراض جنسية جيفري إبستين. وقالت الشرطة في بيان رسمي مساء الأربعاء إن المحادثات "تتعلق بمزاعم سوء السلوك في المنصب العام".

وكانت الوثائق قد أشارت، على ما يبدو، إلى أن أندرو قد أطلع إبستين على معلومات حكومية. وقال البيان إن المشاركين في المباحثات من جانب النيابة العامة هم مدعون "متخصصون"، وأكد أنه في هذه المرحلة يجري "تقييم المعلومات لتحديد ما إذا كان يشتبه في وقوع جريمة جنائية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تحقيق كامل" بشأن أندرو. وينفي الأمير، الذي جرده الملك من كل ألقابه الملكية العام الماضي، ارتكاب أي ممارسات جنائية.



ووفق الإجراءات القانونية، فإنه في بعض القضايا تناقش الشرطة مع النيابة لاتخاذ قرار مشترك بشأن احتمال وجود شبهات جنائية وأدلة كافية ترجّح الحصول على إدانة المتهم إذا أُحيل إلى المحكمة. وكان قصر باكنغهام قد تعهد بالتعاون مع الشرطة في تحقيقاتها في حال طلب منه ذلك.

ولا تزال الشرطة تجري تحقيقات جنائية بشأن علاقة بيتر ماندلسون، سفير بريطانيا السابق لدى الولايات المتحدة، بإبستين. وبعد الإفراج عن دفعة الوثائق الأخيرة، واجه ماندلسون، الذي استقال من حزب العمال ومجلس اللوردات أخيراً، شبهات بتسريب معلومات حكومية حساسة إلى إبستين. وقد استجوبت الشرطة ماندلسون الأسبوع الماضي، وفتشت عقارين يملكهما، غير أنها لم تقبض عليه.




## إجلاء القوات الأميركية من "التنف".. تقليص الوجود العسكري في سورية
11 February 2026 07:25 PM UTC+00

أقدمت الولايات المتحدة على إجلاء قواتها من قاعدة "التنف" العسكرية الواقعة في شرق سورية باتجاه الأراضي الأردنية، اليوم الأربعاء، في خطوة تعكس تحولات متسارعة في طبيعة الوجود العسكري الأميركي داخل البلاد.
وتقع قاعدة "التنف" بريف حمص الشرقي، في موقع بالغ الحساسية من الناحية الاستراتيجية، ضمن منطقة المثلث الحدودي الذي يربط سورية بالأردن والعراق، وهو ما جعلها منذ سنوات إحدى أهم نقاط الارتكاز العسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقد أُنشئت القاعدة عام 2014 لتكون مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأكد مصدر من وزارة الداخلية السورية يعمل ضمن قاعدة التنف العسكرية لـ"العربي الجديد" أن قوات التحالف الدولي انسحبت بشكل كامل، اليوم، من القاعدة، متجهة إلى قواعد التحالف المنتشرة داخل الأراضي الأردنية، في ما يبدو أنه تنفيذ عملي لخطوة إعادة انتشار خارج الأراضي السورية.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من بدء تحركات ميدانية مشابهة شمال شرقي البلاد، إذ كانت مصادر خاصة قد أكدت لـ"العربي الجديد" أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بدأت في الخامس من فبراير/ شباط الجاري عملية سحب تدريجي لقواتها ومعداتها العسكرية من قاعدة "الشدادي" في ريف الحسكة الجنوبي، في مؤشر على إعادة تموضع أوسع للقوات الأميركية في سورية.

وتندرج هذه التحركات ضمن سياق مراجعة أشمل للوجود العسكري الأميركي في سورية، والذي يعود إلى عام 2014، عندما قرر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الانخراط في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش. غير أن طبيعة هذا الوجود، وحدوده، وأهدافه، عادت إلى واجهة النقاش مجدداً خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد انضمام دمشق إلى التحالف الدولي في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وهو تطور أعاد طرح تساؤلات سياسية وعسكرية حول مبررات استمرار الانتشار الأميركي في شمال شرق سورية.



وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد كشفت، في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن واشنطن تدرس خيار سحب جميع قواتها من سورية، وذلك في أعقاب ما وصفته بانهيار "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وتقدم الجيش السوري في مناطق شمال شرق البلاد، ما أعاد رسم موازين السيطرة الميدانية ودفع إلى إعادة تقييم الحسابات الأميركية.

وتُعد قاعدة التنف، التي شكّلت طوال سنوات واحدة من أبرز نقاط الوجود العسكري الأميركي المباشر داخل سورية، مركزاً متقدماً لمراقبة التحركات عبر الحدود الثلاثية، فضلاً عن دورها في العمليات اللوجستية والاستخبارية المرتبطة بالحرب على تنظيم "داعش". كما ارتبط اسمها بملف طرق الإمداد البرية بين العراق وسورية، وبالانتشار العسكري في البادية السورية.

ومع إخلاء القاعدة، تدخل "التنف" مرحلة جديدة من تاريخها، بعد أن مثّلت لسنوات عنواناً ثابتاً للحضور العسكري الأميركي في جنوب شرق سورية، ورمزاً لتشابك التوازنات الإقليمية والدولية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في الجغرافيا السورية.




## فرنسا تهاجم ألبانيز لتنديدها بالنظام الدولي الذي سمح بإبادة غزة
11 February 2026 07:25 PM UTC+00

هاجم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الأربعاء، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز على خلفية تنديدها بالنظام الدولي الذي سمح بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، زاعماً أن تصريحاتها الأخيرة في منتدى الجزيرة "تستهدف إسرائيل كشعب وكأمة" وتتجاوز انتقاد سياسات حكومتها، مطالباً باستقالتها.

وجاءت تصريحات بارو أمام البرلمان رداً على مداخلة لألبانيز عبر الفيديو، السبت، خلال منتدى نظمته قناة الجزيرة في الدوحة، تحدثت فيها عن "عدو مشترك" قالت إنه أتاح وقوع "إبادة جماعية" في غزة، في إشارة إلى النظام الدولي الذي وفر الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل. وقالت ألبانيز: "بدلاً من إيقاف إسرائيل، قامت معظم دول العالم بتسليحها، ومنحتها أعذاراً سياسية ومظلة سياسية، ووفرت لها دعماً اقتصادياً ومالياً"، مضيفة أن "العدو المشترك للبشرية هو النظام الذي أتاح وقوع الإبادة الجماعية في فلسطين".



وفيما اعتبر بارو أن تصريحاتها "تستهدف إسرائيل كشعب وكأمة"، شددت ألبانيز، في منشور على منصة "إكس" الاثنين، على أن حديثها كان موجهاً إلى بنية النظام الدولي وآليات الدعم السياسي والعسكري، وليس إلى أي شعب أو ديانة. واتهم الوزير الفرنسي المقررة الأممية بـ"ترويج خطابات كراهية"، دون توضيح ما الذي يقصده، خصوصاً أن تصريحات الأخيرة كانت تنتقد النظام الدولي بحد ذاته.

وواجهت ألبانيز حملة انتقادات وضغوط سياسية متواصلة من إسرائيل والولايات المتحدة بسبب مواقفها الحادة من سياسات الاحتلال والحرب على غزة، حيث كانت من أبرز الأصوات الأممية التي وصفت ما يجري في القطاع بأنه "إبادة جماعية" وطالبت بفرض حظر على تصدير السلاح إلى إسرائيل ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات أمام القضاء الدولي.

كما دافعت بشكل متكرر عن حقوق الفلسطينيين في تقرير المصير ورفضت ما تصفه بـ"نظام الفصل العنصري" المفروض عليهم، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتهامها بالتحيز ومعاداة السامية، بينما طالبت واشنطن أكثر من مرة بإقالتها.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الاتحاد التونسي في أزمة خطرة.. الصفاقسي يتهم والتحكيم في قلب العاصفة
11 February 2026 07:31 PM UTC+00

يُواجه الاتحاد التونسي لكرة القدم أزمة خطيرة اندلعت منذ يوم الأحد الماضي عقب نهاية مباراة النادي الصفاقسي وضيفه النادي الأفريقي في الأسبوع الخامس من مرحلة العودة من الدوري المحلي. وشهدت المباراة في نهايتها تسجيل الأفريقي هدف التعادل الذي احتج عليه الصفاقسي، وبعد التدقيق، اعتمدت حجرة "الفار" قرار الحكم وتمّ احتساب الهدف.

وتسارعت الأحداث بعد إعلان إدارة التحكيم التابعة للاتحاد التونسي أنها قررت تجميد نشاط حكم "الفار" الرئيسي هيثم قيراط، الذي يُصنف الأفضل في اختصاصه، ومساعده أسامة شريط، بعد التأكد من أن الهدف كان مسبوقاً بحالة تسلل، ولكن حجرة "الفار" أساءت التقدير وتأخرت في تنبيه الحكم، كما أكد الحكم المختص في "موفيولا" في إذاعة موازييك التونسية عادل زهمول أن الفني في حجرة "الفار" أعلم قيراط بوجود تسلل ولكنه تجاهل الأمر، قبل أن يتراجع لاحقاً، لكن قيراط قرر رفع قضية جزائية، بحسب تصريحات مُحاميه مختار دبوس.

وصعّد النادي الصفاقسي خطابه تجاه إدارة التحكيم، معتبراً أن فريقه أصبح مستهدفاً، بعد أن أصبح منافساً جدياً على التتويج، مذكراً بالأخطاء التي ارتكبها الحكام في حق الفريق. ولم يكتف الصفاقسي بحرب التصريحات والبيانات، بل رفع شكوى إلى القضاء العدلي، في خطوة تصعيدية سيكون لها تأثيرات قانونية خطرة، حيث تعتبر إدارة النادي أنه توجد شبهات تلاعب بنتيجة المباراة الأخيرة، وأكدت تفاعل الجهات القضائية سريعاً مع الشكوى.



وتزامنا مع هذا التصعيد، فإن الضغط أصبح قوياً على الاتحاد التونسي، مع تزايد الطلبات بإقالة المشرف على إدارة التحكيم جمال الحيمودي، بسبب كثرة الانتقادات التي طاولت التحكيم، فقد أصدر عدد كبير من الأندية بيانات منددة بالأخطاء ومطالبة بضمان العدالة والنزاهة. ومع قوة المنافسة التي يشهدها الدوري في صراع الوصافة أو تفادي الهبوط، ستكون الأجواء أكثر تطوراً مع زيادة حملات التشكيك في قدرة إدارة التحكيم بالوصول إلى منافسات الدوري التونسي لكرة القدم إلى برّ الأمان، وبالتالي قد يضطر الاتحاد إلى اللجوء للتحكيم الأجنبي.






## التوتر بين واشنطن وطهران يضغط بورصات الخليج... ودبي أكبر الخاسرين
11 February 2026 07:42 PM UTC+00

سادت أجواء الحذر معظم بورصات الخليج، اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين ودفع بعض المؤشرات إلى التراجع، فيما تكبدت سوق دبي أكبر خسارة بين الأسواق الرئيسية. وجاءت هذه التحركات في بورصات الخليج بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، قال فيها إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد طهران وواشنطن لجولة جديدة من المحادثات تهدف إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. وأشار ترامب إلى اعتقاده بأن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وبرامجها للصواريخ الباليستية، معتبراً أن عدم القيام بذلك سيكون "من الحماقة".

في السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4%، متأثراً بتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر مصارف المملكة، بنسبة 0.9%، وفقاً لوكالة رويترز. ورغم هذا التراجع، برز سهم شركة الاتصالات المتنقلة بوصفه أحد الرابحين، إذ قفز بأكثر من 5% عقب إعلان نمو أرباحها السنوية.

ونقلت الوكالة عن جوزف دهرية، المدير الإداري في شركة "تيكميل"، قوله إن المزاج العام يميل إلى التشاؤم بفعل التوترات الجيوسياسية، إلا أن العوامل الأساسية لا تزال داعمة للسوق، خاصة في ظل الأداء القوي لأرباح الربع الرابع. وأضاف أن السوق السعودية قد تستعيد زخمها في حال تراجعت الضغوط السياسية الخارجية، لا سيما مع موسم أرباح يُعد إيجابياً إلى حد كبير.



وسجلت بورصة دبي أكبر انخفاض في المنطقة، إذ هبط مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.3%، متأثراً بتراجع سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 8.6% بعد إعلان انخفاض أرباحه السنوية. في المقابل، أغلق مؤشر سوق أبوظبي مستقراً من دون تغيير، في إشارة إلى توازن نسبي بين ضغوط البيع وحركة الشراء.

وفي قطر، أنهى المؤشر الرئيسي جلسة التداول مستقراً، بينما أعلن الديوان الأميري أن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحث هاتفياً مع ترامب سبل التهدئة وتعزيز الاستقرار في المنطقة. وتراجع مؤشر البحرين 0.2% ليصل إلى 2054 نقطة، في حين استقر مؤشر الكويت عند 9280 نقطة من دون تغيير يذكر. وعلى النقيض، سجلت بورصة عُمان أداء إيجابياً، إذ صعد مؤشرها 2% إلى 7028 نقطة. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.3%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات متتالية، متأثراً بتراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 1.9%.

ويثير احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران مخاوف من أن تتحمل دول المنطقة تبعات أي رد إيراني محتمل. وكانت السعودية وقطر وسلطنة عمان ومصر قد حذرت، في منتصف يناير/كانون الثاني، واشنطن من الإقدام على خطوة من هذا النوع.




## بيتكوين تهبط دون 67 ألف دولار وتكشف هشاشة العملات المشفرة
11 February 2026 07:42 PM UTC+00

تراجعت عملة بيتكوين إلى ما دون مستوى 67 ألف دولار اليوم الأربعاء، في وقت واصلت الأسهم الأميركية صعودها عقب صدور بيانات وظائف أقوى من المتوقع، ما يعكس استمرار تباعد أداء أكبر عملة رقمية عن أسواق المال التقليدية، ويؤشر إلى أن ثقة المستثمرين لم تتعافَ بالكامل من الانهيار الحاد الذي ضرب الأصول الرقمية هذا العام. وبحسب بلومبيرغ، انخفضت بيتكوين بنسبة وصلت إلى 3.3% في تعاملات نيويورك المبكرة الأربعاء، لتسجل 66354 دولاراً، فيما هبطت إيثر، ثاني أكبر العملات المشفرة، بنحو 3.8% إلى 1931 دولاراً خلال التداولات اليومية.

ونقلت الوكالة عن أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي الأسواق لدى "إف إكس برو"، قوله إن بيتكوين هبطت دون 67 ألف دولار مسجلة ثالث شمعة هبوط يومية على التوالي، مشيراً إلى أن "أكثر من 20% من الارتداد الذي تحقق من قاع يوم الجمعة، لم يتبقَّ منه سوى ما يزيد قليلاً على النصف". وكانت العملة الرقمية قد سجلت يوم الجمعة أكبر صعود لها منذ نحو ثلاث سنوات، مستعيدةً تقريباً كامل الخسائر التي تكبدتها خلال انهيار سوق الكريبتو يوم الخميس، حين تراجعت بأكثر من 50% مقارنة بذروتها المسجلة في أكتوبر/تشرين الأول.

ويرى محللون أن مستوى 60 ألف دولار الذي تم تسجيله الأسبوع الماضي، مدعوماً بأحجام تداول ضخمة، قد يمثل قاعاً من نوع "الاستسلام"، إلا أن محفزاً واضحاً لارتداد مستدام لا يزال غائباً، بحسب توني سيكامور من "آي جي أستراليا". في المقابل، عززت بيانات الوظائف لشهر يناير/كانون الثاني توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، ما دفع المتداولين إلى تأجيل توقعاتهم لخفض الفائدة من يونيو/حزيران إلى يوليو/تموز. وتُعد تخفيضات الفائدة تاريخياً عاملاً داعماً لبيتكوين، نظراً لأنها تزيد الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة والعائد.

وأشار لورنس فراوسن، المحلل لدى "كايكو"، في تصريح لبلومبيرغ إلى أن "تسارع الهبوط نحو 60 ألف دولار دون زيادات مقابلة في أحجام التداول، يعكس ضحالة في دفاتر الأوامر وضعف قناعة المشترين عند المستويات الوسيطة"، محذراً من أن ذلك "يجعل السوق عرضة لمزيد من التراجع مع أي ضغوط بيع محدودة". ورغم أن بيتكوين تُتداول على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، فإن الانزلاق الممتد منذ أكتوبر، والذي أفقدها نحو 40% من قيمتها، كشف تحولاً جوهرياً في هيكل السوق مفاده أن السيولة التي تضبط الأسعار باتت تتركز خلال ساعات عمل الأسواق الأميركية، فيما تتزايد هشاشة التداول خارج تلك الفترات، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.



فمنذ إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين في الولايات المتحدة، تركز النشاط المؤسسي ضمن جدول الأسواق الأميركية الممتد خمسة أيام أسبوعياً ولساعات محدودة يومياً. وأصبحت عمليات اكتشاف الأسعار والتحوط والرافعة المالية مرتبطة بهذه الساعات، حيث تكون أسواق الصناديق والمشتقات مفتوحة والسيولة في أعمق مستوياتها. لكن في عطلات نهاية الأسبوع، يتراجع هذا الدعم. وتشير بيانات "بريدج بورت"، المتخصصة في حلول البنية التحتية للعملات المشفرة، إلى أن تكلفة تداول بيتكوين ترتفع بنحو 11% في عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتدهور السيولة الفعلية لصفقة بقيمة 100 ألف دولار بنحو 9%، وتنخفض السيولة المعروضة أكثر من 5%، بحسب بلومبيرغ.


انخفضت بيتكوين 3.3% في تعاملات نيويورك المبكرة الأربعاء، لتسجل 66354 دولاراً، فيما هبطت إيثر، ثاني أكبر العملات المشفرة، 3.8% إلى 1931 دولاراً


كما تركزت عملية اكتشاف الأسعار بشكل متزايد خلال جلسة بعد الظهر في نيويورك، ما قلّص حصة عطلات نهاية الأسبوع من إجمالي أحجام التداول إلى 16% في عام 2025، مقارنة بنحو 25% في 2018، وفق بيانات "كايكو". وتُظهر جلسات أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ أداءً صافياً مسطحاً أو سلبياً في كثير من الأحيان، بحسب "فيلو.إكس واي زد"، بما يعزز دلالة تركّز التسعير خلال اليوم الأميركي. ونقلت بلومبيرغ عن جيمس هاريس، الرئيس التنفيذي لشركة "تيسيراكت" لإدارة الأصول الرقمية، أن "السيولة خلال عطلات نهاية الأسبوع والفترات الليلية قد تكون ضعيفة، وعندما تنكسر مستويات فنية رئيسية، يمكن لمراكز المشتقات أن تحول تراجعاً عادياً إلى موجة تصفية قسرية للرافعة المالية".

وخلال موجات البيع في عطلات نهاية الأسبوع هذا العام، امتدت عمليات التصفية القسرية عبر منصات عدة، في وقت انسحب فيه صناع السوق، بينما غابت تدفقات صناديق المؤشرات التي تمثل عنصر استقرار خلال أيام الأسبوع. وأضاف هاريس أن "تدفقات الصناديق لم تكن موجودة لالتقاط الهبوط"، مشيراً إلى أن "التدفقات الصافية الخارجة المستمرة من صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة أزالت طلباً طبيعياً من السوق". وقد سحب المستثمرون أكثر من 7.5 مليارات دولار من هذه الصناديق منذ 10 أكتوبر.

في موازاة ذلك، أصبحت عقود الخيارات المرتبطة بصناديق بيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة الساحة الرئيسية لتسعير التقلبات. وتُظهر بيانات بلومبيرغ تسجيل تداولات قياسية في عقود الخيارات المرتبطة بصندوق "آي شيرز بيتكوين ترست" التابع لـ"بلاك روك" خلال موجة البيع الحادة الأسبوع الماضي، عندما سجلت بيتكوين أسوأ هبوط يومي لها منذ انهيار منصة "إف تي إكس".




## غرفة قطر تبحث تعزيز التعاون التجاري مع روسيا
11 February 2026 07:57 PM UTC+00

بحثت غرفة قطر مع وفد تجاري روسي، اليوم الأربعاء، سبل تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، مع التركيز على قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة بوصفها محاور رئيسية للتعاون المشترك. واستعرض النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن أحمد بن طوار الكواري مع الوفد الروسي برئاسة نائب محافظ منطقة نوفغورود يفغيني بوغدانوف، خلال لقاء عُقد اليوم الأربعاء في مقر الغرفة بالدوحة، العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين وسبل تطويرها، إلى جانب مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في كلا البلدين.

وأكد رئيس غرفة قطر وجود 58 شركة روسية تعمل في السوق القطرية، مشيراً إلى نمو الاستثمارات القطرية في روسيا عبر قطاعات متنوعة، وشدّد على استعداد الغرفة لدعم الشركات الروسية في استكشاف فرص الشراكة، لا سيما في مجالات الطاقة والصناعة المتقدمة واللوجستيات والزراعة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والبنية التحتية، بما ينسجم مع استراتيجية التنويع الاقتصادي لدولة قطر.

من جانبه، استعرض الوفد الروسي مع غرفة قطر الإمكانات الاستراتيجية لمنطقة نوفغورود، التي تقع بين موسكو وسانت بطرسبرغ، وما تشهده من تطور في الصناعات المعدنية، وصناعة السيارات، ومعدات النفط والغاز، والصناعات الغذائية والتكنولوجية. وأشاد بوغدانوف بدور غرفة قطر ومجلس الأعمال القطري - الروسي في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، داعياً رجال الأعمال القطريين إلى زيارة المنطقة للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وعقد لقاءات مباشرة مع الشركات الروسية.



وترتبط قطر وروسيا بعلاقات استراتيجية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، تُوّجت بتوقيع نحو 60 اتفاقية شملت مجالات متعددة، أبرزها الطاقة والتجارة وتجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات. وتُعد الاستثمارات القطرية في روسيا الأكبر خليجياً، إذ تتجاوز قيمتها 13 مليار دولار، وتتركز في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات، مع إطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة في مجالات الغاز والصناعة. في المقابل، تستفيد روسيا من المناطق الحرة في قطر لإعادة التصدير إلى أسواق الخليج.

وتشكّل اللجنة القطرية - الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني، التي عقدت دورتها الخامسة في الدوحة خلال مارس/آذار 2025، ركيزة أساسية في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وفي إبريل/نيسان الماضي، وقّع جهاز قطر للاستثمار مع الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة اتفاقية لإنشاء منصة استثمارية جديدة بقيمة ملياري دولار، تركز على الاستثمار في التكنولوجيا والرعاية الصحية والمعادن وغيرها من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.




## مصر: نقل 40 شركة عامة إلى الصندوق السيادي وقيد 20 في البورصة
11 February 2026 07:57 PM UTC+00

أعلن مساعد رئيس الوزراء المصري، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد، اليوم الأربعاء، البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة، وذلك في اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حضره حسين عيسي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لمناقشة الآثار المترتبة على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، ضمن التعديل الوزاري الأخير.

ناقش الاجتماع آليات التعامل مع الشركات التي كانت تتبع لوزارة قطاع الأعمال العام، والبالغ عددها 146 شركة عامة وحكومية تعمل في قطاعات متنوعة مثل الصناعة والتجارة والسياحة والتشييد، من المقرر نقل تبعيتها إلى الصندوق السيادي وبعض الوزارات، على أن يتولى متابعة الملف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى. وناقش الاجتماع عدداً من ملفات العمل التي تخص الشأن الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة برئاسة مدبولي، منها إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والشركات التي تعمل عليها وحدة الشركات المملوكة للدولة.

ووجه مدبولي بتسريع الخطى في تنفيذ كل الإجراءات المطلوبة بملف الشركات المملوكة للدولة، في ظل خبرة "عيسى" الواسعة في هذا الملف، جنباً إلى جنب مع ملف إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، على ضوء قرار مجلس الوزراء السابق تصفية أربع هيئات منها، ودمج سبع هيئات، وتحويل تسع منها إلى هيئات عامة خدمية، مع الإبقاء على 39 هيئة شرط رفع كفاءتها المالية. كما عقد مدبولي اجتماعاً مع وزير المالية أحمد كجوك لمتابعة مستجدات التعاون القائم بين مصر وصندوق النقد الدولي، عقب أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس  الجمهورية في وقت سابق من اليوم.



وذكر مدبولي أن الاجتماع يأتي حرصاً على استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، ودعم جهود الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز مسار الإصلاح، مجدداً التأكيد على أهمية التزام الحكومة بالمسار الإصلاحي المتوازن الذي يراعي البعد الاجتماعي، والاستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم النمو، وتحفيز القطاع الخاص، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.

واستعرض وزير المالية آخر تطورات المراجعة الجارية لصندوق النقد، وموقف تنفيذ الالتزامات المتفق عليها ضمن برنامج التعاون مع الصندوق، إلى جانب مناقشة مجموعة من المؤشرات الكلية، وعلى رأسها تطورات المالية العامة، وإدارة الدين، وتدفقات النقد الأجنبي، وجهود تحسين مناخ الاستثمار. كما تناول كجوك أبرز نتائج التواصل الفني مع بعثة الصندوق، وموقف الإجراءات المنفذة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أهمية استمرار العمل على توسيع القاعدة الضريبية، وضبط أوضاع المالية العامة، وتحسين إدارة المخاطر المالية، بما يدعم استدامة الاستقرار الاقتصادي.




## سيلفيو فيلو قصة بطل العالم.. من منصة التتويج إلى بيع الأقلام
11 February 2026 07:57 PM UTC+00

يضطر كثير من الرياضيين في ظل واقع يعاني من نقص التمويل وصعوبة الظروف، إلى ابتكار طرق مختلفة للاستمرار في المنافسة ورفع علم بلدانهم عالياً في المحافل الدولية. ومن بين أبرز من جسّدوا هذه المعاناة وتحدّوا المستحيل يبرز اسم سيلفيو فيلو (54 عاماً)، أسطورة كرة القدم للمكفوفين، الذي بدأ رحلته من الصفر، وغيّر تاريخ الرياضة البارالمبية في بلاده إلى الأبد.

وأصبح فيلو، ذلك الفتى الكفيف الذي كان يلعب كرة القدم دون أن يرى الكرة أو يعرف مكانها، أحد أبرز اللاعبين في تاريخ اللعبة. وبعد مسيرة حافلة امتدت لثلاثة عقود، يضع فيلو الكرة جانباً قليلاً ليتحدث في مقابلة حصرية مع موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، عن واقع الرياضة الحالي، وتجربته الشخصية، والدور الذي تقوم به مؤسسته في دعم الرياضيين من ذوي الإعاقة. وتحدث فيلو عن مستقبله بثقة، مؤكداً أن مرحلة الإنجازات انتهت، لكن مسيرة العطاء لم تتوقف، فبعد 30 عاماً بصفة قائد لفريق ناجح، حقق خلالها ألقاباً عالمية وتقديراً واسعاً، يركّز اليوم على مؤسسة سيلفيو فيلو التي تهدف إلى دعم الرياضة من زاوية مختلفة، عبر الترويج والتوعية، كما يستعد لإطلاق فيلم وثائقي وسيرة ذاتية، إلى جانب خوضه تجربة جديدة في رياضة التنس، حيث حقق ألقاباً محلية منذ مشاركته الأولى. وعن الانتقال من كرة القدم إلى التنس، أكد فيلو أن الكرة ستبقى جزءاً من روحه، لكنه وجد في التنس رياضة تتطلب تركيزاً وانضباطاً عاليين، وهي قيم اكتسبها من مسيرته الكروية، وأشار إلى أن الروح التنافسية التي يتمتع بها لا تسمح له بالاكتفاء بالمشاركة فقط، بل تدفعه دائماً إلى السعي للفوز.

ويرى فيلو أن الرغبة في التفوق متجذرة في شخصية الرياضي الأرجنتيني، الذي غالباً ما يأتي من ظروف قاسية، ويقاتل من أجل الفوز لأنه يدرك أن الانتصار قد يعني تأمين لقمة العيش لعائلته، وقارن بين هذه العقلية وما شاهده في أوروبا، حيث تتوفر الإمكانات لكن الجوع للإنجاز أقل. أما عن واقع الرياضة في الأرجنتين، فوجّه فيلو انتقادات واضحة لسياسة تقليص الدعم، قائلاً: "الرياضة دائماً ما تدفع ثمن الأزمات الاقتصادية، رغم دورها الكبير في إنقاذ الشباب من الانحراف والمخدرات. الرياضة، خصوصاً لذوي الإعاقة، أداة أساسية للاندماج المجتمعي، وأن المساس بها أمر مؤلم ومحزن". ويرى فيلو أنه يؤدي دوره من موقعه الحالي دون الحاجة إلى منصب رسمي، مستفيداً من مكانته بوصفه أحد أبرز رموز الرياضة البارالمبية عالمياً، ويؤمن بأن على الجميع تحمّل مسؤولياتهم والمساهمة بما يستطيعون بدل الاكتفاء بالشكوى.



واستعاد فيلو لحظاته المؤثرة مع المنتخب الأرجنتيني حين حمل العلم في افتتاح دورتي الألعاب البارالمبية أثينا 2004 وبكين 2008، واصفاً تلك اللحظات بأنها لا تُقارن بشيء، ومؤكداً أن سماع النشيد الوطني كان يدفعه للقتال داخل الملعب بروح لا تُقهر. كما تحدث عن مشاركته في "ليلة العشرة" تكريماً لأسطورة الكرة دييغو مارادونا، معتبراً أن الحدث كان مفصلياً في تسليط الضوء على كرة القدم للمكفوفين، وفتح أبواب الدعم والاهتمام الإعلامي، إلى جانب الحملات الإعلانية التي ساهمت في تعريف المجتمع بهذه الرياضة. وعند سؤاله عن أصعب فترات حياته، كشف فيلو جانباً قاسياً من مسيرته، حين اضطر إلى بيع الأقلام في القطارات لتأمين قوت يومه، رغم كونه بطلاً للعالم وأفضل لاعب في العالم، مؤكداً أن الميداليات والكؤوس لا تملأ بطون العائلات، مشيراً إلى أنه كان يعيل أسرة ويدفع إيجار منزل، ولم يكن النجاح الرياضي كافياً لضمان حياة كريمة، مبيناً أن الشعور بالظلم كان حاضراً أحياناً، خاصة حين يرى رياضيين أقل إنجازاً يحظون بدعم أكبر، لكنه لم يسمح لذلك بأن يبعده عن حلمه أو حبه للرياضة.




## لاريجاني: تلقينا رسائل أميركية وموعد جولة المفاوضات القادمة لم يحدد
11 February 2026 08:08 PM UTC+00

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في ختام زيارته إلى قطر، مساء الأربعاء إن موعد الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة ومكانها لم يُحددا بعد. وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الطرفين يرغبان في استمرار المفاوضات، موضحاً أن على الجانبين إجراء مشاورات في عاصمتيهما كي تُفضي المفاوضات إلى نتائج.

ورداً على سؤال عما نُشر من أخبار تفيد بنقل رسالة مكتوبة من خلاله إلى أطراف التفاوض، قال: "لا، لم تكن لدينا أي رسالة. غير أن الطرف العُماني كانت لديه بعض الاتصالات، ونقل إلينا جملة من الأمور على لسانهم (الأميركيين)، ودون آراءهم وسلمها لي لكي تدرس في طهران".



ويأتي هذا في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن، وذلك عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأن "المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق هي خيارنا المفضل"، مضيفاً أنه يأمل أن يكون الإيرانيون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية". وأوضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه مصر على استمرار المباحثات لبحث إمكانية إبرام اتفاق.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش مشاركته في مسيرات طهران لإحياء ذكرى الثورة الإسلامية، إن زمان ومكان انعقاد الجولة المقبلة للمفاوضات مع واشنطن لم يحددا بعد. ولاحقاً، أكد عراقجي، في حوار مع إذاعة "الشباب" الإيرانية، أن طهران تفاوض فقط في الملف النووي دون سواه. وأوضح أن هذا المطلب "تحقق اليوم عملياً"، قائلاً إن "شكل المفاوضات وتركيبتها وموضوعاتها جميعها جاءت منسجمة مع مطالب إيران". وأضاف أن ذلك جاء نتيجة "صمود الشعب الإيراني ومقاومته خلال العام الماضي أمام مختلف التحديات، من الحرب إلى العمليات الإرهابية وغيرها من الضغوط".




## اليمن: تعيينات في حضرموت والمنطقة العسكرية الأولى
11 February 2026 08:15 PM UTC+00

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، سلسلة قرارات أعادت رسم المشهد الإداري والعسكري في وادي وصحراء حضرموت، شمال شرقي البلاد، فيما لا تزال المنطقة تعيش توترات متصاعدة مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الذي صعّد احتجاجاته الجماهيرية في محافظات حضرموت وشبوة والضالع ولحج وعدن.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن القرار الجمهوري رقم (4) لسنة 2026 قضى بتعيين جمعان سالمين علي بارباع وكيلاً لشؤون الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت، ويتم العمل بالقرار ابتداء من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

كما أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القرار رقم (40) لسنة 2026 بتعيين قيادة جديدة للمنطقة العسكرية الأولى، شملت تعيين العميد فهد سالم بامؤمن قائداً للمنطقة وترقيته إلى رتبة لواء، والعميد عامر بن حطيان رئيساً لأركان المنطقة، والعميد محمد بن غانم رئيساً لعملياتها.

وفي قرار ثالث، رقى رئيس المجلس وزير الدفاع اللواء الركن طاهر العقيلي إلى رتبة فريق، في سياق تغييرات عسكرية تشمل عدة تشكيلات تتبع لوزارة الدفاع.


تأتي هذه التعيينات في ظل تحولات سريعة تشهدها حضرموت منذ ديسمبر الماضي


وتأتي هذه التعيينات في ظل تحولات سريعة تشهدها حضرموت منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعدما فرضت قوات المجلس الانتقالي سيطرتها على مواقع المنطقة العسكرية الأولى في سيئون والقطن وشبام، عقب انسحاب ألوية كانت تتبع لوزارة الدفاع، ما أدى إلى فراغ أمني وعسكري واسع قبل أن يتم ملؤه بإعادة انتشار قوات الانتقالي والقوات المحلية الموالية له، والتي انسحبت لاحقاً إثر تدخل السعودية.

وتعد المنطقة العسكرية الأولى واحدة من أقدم وأهم المناطق العسكرية اليمنية، وتغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من وادي حضرموت إلى أجزاء من صحراء الربع الخالي. وكان نفوذها خلال السنوات الماضية يمثل نقطة خلاف بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، الذي يطالب بإخلاء قواتها ضمن مشروعه لإعادة تموضع النفوذ العسكري في محافظات الجنوب.



ويأتي هذا المشهد المتسارع في وقت تسعى فيه الرئاسة اليمنية لفرض تغييرات إدارية وعسكرية بهدف احتواء التوترات وإعادة ترتيب المؤسسات المدنية والعسكرية، في ظل تزايد القلق الشعبي من اتساع رقعة الانقسام بين سلطات محلية تابعة للحكومة وأخرى موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ويُتوقع أن تثير التعيينات الجديدة تفاعلات محلية في وادي حضرموت، لا سيما أن المنطقة تشهد صراع نفوذ مستمراً منذ سنوات، بين مطالب القوى المحلية بتعزيز الأمن وتمثيل أبناء الوادي في المؤسسات، وبين سعي الانتقالي إلى فرض سيطرته العسكرية الكاملة على محافظات الجنوب، بما فيها حضرموت والمهرة.




## البنتاغون يجهز حاملة طائرات ثانية للانتشار في المنطقة
11 February 2026 08:15 PM UTC+00

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أبلغت مجموعة حاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات مع إيران، واستعداد الجيش الأميركي لاحتمال تنفيذ ضربة ضد طهران في حال فشلت المفاوضات.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة تحسباً لعمل عسكري محتمل في حال تعثرت المفاوضات مع إيران. وبحسب أحد المسؤولين، قد يصدر أمر الانتشار خلال ساعات. غير أن المسؤولين شددوا على أن ترامب لم يوقع بعد أمراً رسمياً بنشر الحاملة، وأن الخطط لا تزال قابلة للتغيير. وفي حال صدور القرار، ستنضم الحاملة الجديدة إلى "يو إس إس أبراهام لينكولن" الموجودة حالياً في المنطقة.



وقال أحد المسؤولين إن البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات خلال أسبوعين، يرجح أن تنطلق من الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وأوضح أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تنهي حالياً سلسلة تدريبات قبالة سواحل ولاية فيرجينيا، ويمكن تسريع وتيرتها تمهيداً لأي قرار بالانتشار، بحسب المسؤولين. في المقابل، لم تحسم بعد تفاصيل جولة ثانية محتملة من المحادثات مع إيران.

وأكد ترامب، اليوم الأربعاء، تمسكه بخيار المفاوضات مع إيران باعتباره المسار المفضل لواشنطن، وذلك عقب لقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وقال ترامب إنه أبلغ نتنياهو بأن "المفاوضات مع إيران لإبرام اتفاق هي خيارنا المفضل"، مضيفاً أنه يأمل بأن يكون الإيرانيون هذه المرة "أكثر عقلانية ومسؤولية". وأوضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، لكنه مصر على استمرار المباحثات لبحث إمكانية إبرام اتفاق.




## روسيا تستعد لفرض ضريبة 22% على السلع الأجنبية المباعة عبر المنصات
11 February 2026 08:20 PM UTC+00

تعتزم وزارة الصناعة والتجارة الروسية فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 22% على السلع الأجنبية التي تباع عبر منصات التجارة الإلكترونية، على أن يبدأ التطبيق مطلع عام 2027 دون مراحل انتقالية. وأعلن الوزير أنطون أليخانوف خلال جلسة في مجلس الدوما، نقلت أجواءها صحيفة "روسيسكايا غازيتا" اليوم الأربعاء، أن هذه الخطوة تهدف إلى خلق بيئة تنافسية عادلة بين البائعين المحليين ونظرائهم الأجانب، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على إعادة هيكلة نظام التجارة عبر الحدود وتوحيد العمولات في الأسواق الإلكترونية.

في هذا الصدد، قال فلاديمير سارتشينكو، خبير اقتصادي روسي، لـ"العربي الجديد"، إن "رفع ضريبة السلع الأجنبية إلى 22% يمثل استراتيجية موسكو لحماية الإنتاج المحلي. هذه النسبة التي تفوق المعدل الحالي ترسل إشارة واضحة للمنصات العالمية بأن مرحلة التوسع غير المقيد قد انتهت، خاصة أن التطبيق سيكون فورياً بدون فترة انتقالية".

وأضاف سارتشينكو: "التوقيت المقترح لفرض الضرائب يتزامن مع التوقعات بعودة تدريجية للعلامات التجارية الغربية. فالربط بين فرض الضرائب المرتفعة وشروط العودة المشددة يخلق معادلة جديدة: فمن جهة، تواجه السلع المستوردة أعباء ضريبية ثقيلة، ومن جهة أخرى، يشترط على العائدين من الشركات الغربية الالتزام بشروط جديدة مع توفير الاولوية للشركات الروسية. هذه المعادلة تمنح الشركات الروسية هامشاً زمنياً لتثبيت أقدامها في قطاعات مختلفة في البلاد"، وتابع: "المستهلك الروسي قد يكون الأكثر تأثراً على المدى القصير بارتفاع الأسعار، لكن الحكومة تراهن على أن الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد يستحق هذه التضحيات المؤقتة".



يأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه سياسات العودة للشركات الغربية التي غادرت روسيا على خلفية العقوبات، نقاشاً متزايداً، حيث صرح مدير إدارة التعاون الاقتصادي في وزارة الخارجية الروسية ديمتري بيريتشيفسكي لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم الأربعاء، بأن الشركات التي غادرت السوق الروسي مرحب بعودتها، لكن من دون امتيازات خاصة. وأكد أن الأولوية ستبقى للشركات المحلية ونظيراتها من الدول الصديقة، مشدداً على أن من غادر السوق وترك فراغاً ملأته أعمال روسية لن يستعيد موقعه السابق بسهولة.

في سياق متصل، وضع نائب وزير المالية أليكسي مويسيف شروطاً واضحة لعودة المستثمرين الأجانب، أبرزها عدم تورطهم في تمويل القوات المسلحة الأوكرانية أو أي تشكيلات عسكرية أوكرانية أخرى. وأشار مويسيف، بحديثه للوكالة الروسية، إلى وجود إطار قانوني منظم لهذه العودة، مع توجيهات رئاسية بتسهيل الإجراءات أمام الشركات التي أثبتت حسن نيتها.




## تشافي هيرنانديز يعود إلى دائرة الضوء عبر مشروع إنكليزي
11 February 2026 09:03 PM UTC+00

أصبح تشافي هيرنانديز (46 عاماً)، الاسم الأبرز على طاولة الإدارة الرياضية في توتنهام، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، في ظل سعي النادي اللندني لإحداث تغيير عاجل في المسار، تفادياً لموسم قد يتحول إلى كارثي. وجاءت إقالة فرانك بعد سلسلة نتائج مقلقة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إذ لا يتقدم الفريق سوى بخمس نقاط فقط عن مراكز الهبوط، ما جعل هامش الخطأ شبه معدوم، وفرض على الإدارة التحرك السريع. وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، مساء الأربعاء، ففي هذا الظرف الحرج، لا يبحث النادي اللندني عن مدرب مؤقت فحسب، بل عن قائد قادر على إعادة صياغة الهوية الكروية للفريق، وهو ما يفسر دخول تشافي هيرنانديز بقوة ضمن الحسابات.

وترى إدارة النادي أن تشافي لا يمثل حلاً إسعافياً، بل مشروعاً هيكلياً متكاملاً، فالمدرب الإسباني، الذي سبق له قيادة برشلونة، يُجسد فلسفة واضحة تقوم على الاستحواذ، والضغط المنظم، والبناء من الخلف، وهي مفاهيم غابت عن الفريق خلال السنوات الأخيرة. ولا تقتصر رؤية توتنهام على ضمان البقاء في الدوري الممتاز هذا الموسم، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة تصميم النموذج التنافسي على المدى المتوسط، ويُقدَّر تشافي كمدرب صاحب شخصية قوية، وخبرة في التعامل مع الضغوط، ورؤية فنية واضحة المعالم. غير أن التحدي سيكون كبيراً، في ظل حالة عدم الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق، وصعوبة تطبيق أي مشروع بعيد المدى في وقت يحتاج فيه النادي إلى نتائج فورية، فالفريق يقف على بعد خطوات من مناطق الخطر، ولا يملك رفاهية الانتظار. كما خلّف رحيل توماس فرانك مجموعة مهزوزة معنوياً وديناميكية سلبية يصعب كسرها سريعاً، ما يجعل أي خطوة مقبلة محفوفة بالمخاطر. وفي هذا السياق، فإن التعاقد مع تشافي سيُعد رهاناً محسوباً، بمشروع طموح، لكنه ينطلق من نقطة بداية دقيقة. 



وتُدرك إدارة توتنهام أن إقناع تشافي لن يكون مهمة سهلة، إذ تلقى المدرب الإسباني منذ رحيله عن برشلونة عدة عروض فضّل عدم الاستجابة لها، مفضلاً التريث والتفكير بهدوء قبل العودة إلى التدريب. ولتحفيزه، يعمل النادي على إعداد عرض مالي قوي، إلى جانب مشروع يمنحه هامشاً واسعاً في اتخاذ القرار، كما يُمثل خوض تجربة في الدوري الإنكليزي الممتاز عامل جذب إضافياً، لما يحمله من تحدٍ كبير وحضور عالمي. وحتى الآن، يلتزم تشافي الصمت الكامل بشأن مستقبله، رافضاً إعطاء أي إشارات حول وجهته المقبلة، فيما يؤكد محيطه، أنه لن يقبل سوى بمشروع يتيح له تطبيق أفكاره الكروية دون تدخلات خارجية.




## فينيسيوس بطل في عيون أراوخو: مُكالمة هاتفية غيرت كل شيء
11 February 2026 09:25 PM UTC+00

لم يتردّد نجم نادي ريال مدريد الإسباني البرازيلي فينيسيوس جونيور (25 عاماً)، في الحديث مع منافسه المباشر، مدافع برشلونة رونالد أراوخو، الذي أعلن في وقت سابق من العام الماضي عن عدم قدرته على خوض المباريات بسبب "صحته النفسية"، عقب الانتقادات الشديدة التي تعرض لها عقب الخسارة أمام تشلسي بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في الخامس والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الأربعاء، أن فينيسيوس وضع المنافسة الشرسة بين ناديي ريال مدريد وبرشلونة خلف ظهره، بعدما قرر الاتصال هاتفياً من أجل التحدث مع نجم منتخب أوروغواي رونالد أراوخو، حتى يطمئن على صحته النفسية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الكامل للمدافع الذي عانى من حملة منظمة على وسائل التواصل بسبب الخسارة أمام تشلسي في منافسات دوري أبطال أوروبا.

وتابعت أن أراوخو بعد قراره التوقف عن اللعب قبل نهاية العام الماضي، قرر عدم فتح حساباته على وسائل التواصل، ورفض الردّ على أي وسيلة إعلام حتى يتحدث من خلالها، بعدما شعر بالإرهاق والتعب النفسي عقب الانتقادات الحادة التي تعرض لها، ووصلت في بعض الأحيان إلى شتائم بحق زوجته وأطفاله وعائلته، لكن فينيسيوس قام بحركة جعلت نجم برشلونة يشعر بالاطمئنان.



وأردفت أن فينيسيوس اتصل هاتفياً بمدافع برشلونة، وتحدث عن تقديم دعمه الكامل لرونالد أراوخو، الذي شعر بالهدوء والاطمئنان، لأن الحديث كان على لسان أحد أبرز منافسيه داخل الملعب، وتحولت الأمور بين الرجلين إلى صداقة حقيقية، ما جعل مهاجم ريال مدريد يظهر كبطل في نظر خصمه المباشر.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن رونالد أراوخو حصل على الكثير من رسائل الدعم من قبل منافسيه في نادي ريال مدريد، مثل القائد داني كارفاخال، ولاعب الوسط داني سيبايوس، لكن حديث فينيسيوس مع مدافع برشلونة كان له وقع خاص، ودليل آخر أن ما يحدث في الملاعب لا يجب أن يتحول إلى حالة عداء خارجها، وفي الأوقات الصعبة يتم كشف معادن الأشخاص، والبرازيلي أصبح صديقاً للأوروغواياني، لأنهما منذ تلك المُكالمة أصبحا يتحدثان معاً.




## بولندا: خلافات بشأن برنامج "العمل الأمني من أجل أوروبا"
11 February 2026 09:35 PM UTC+00

تتباين وجهات نظر الحكومة البولندية والرئيس المحافظ اليميني كارول ناوروكي حول مسألة الانضمام إلى برنامج "العمل الأمني ​​من أجل أوروبا"، الذي تبلغ قيمته مليارات اليورو. ووافق مجلس الوزراء البولندي على شروط البرنامج التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يوفر قروضا منخفضة الفائدة بقيمة 150 مليار يورو (178 مليار دولار) لتمويل التسلح في أوروبا.

وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البولندية اليوم الأربعاء، إنه من المقرر أن تكون بولندا أكبر المستفيدين، حيث ستحصل على 44 مليار يورو، مشيرا إلى أنه في حال موافقة البرلمان والرئيس، قد يبدأ صرف الدفعة الأولى من الأموال في مارس/آذار المقبل.

ولكن ناوروكي اتخذ موقفا معارضا للبرنامج الأوروبي، وذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، وقال إن برنامج "العمل الأمني ​​من أجل أوروبا"، يجب "ألا يتحول إلى دعم للاقتصاد المتعثر لجارنا الغربي"، في إشارة إلى ألمانيا.

ويرى اليمين البولندي أن البرنامج يمنح عقودا لصالح صناعات السلاح الألمانية والفرنسية. وقال ناوروكي إن الصناعة البولندية والدول الموردة، مثل تركيا وكوريا الجنوبية، سوف تتضرر من ذلك.

وتعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جدا في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها. وأعلن وزير الدفاع البولندي في وارسو، قبل يومين، أن وحدة احتياط الاستجابة السريعة الجديدة ستتألف من جنود احتياط مدربين يشاركون بانتظام في التدريبات العسكرية، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء البولندية (باب).



وأشار تقرير الوكالة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود الحكومة لزيادة حجم الجيش البولندي بما في ذلك الاحتياط وأفراد الدفاع عن الوطن المتطوعين، ليصل إلى 500 ألف فرد بحلول عام 2039. ويبلغ قوام القوات المسلحة البولندية حاليا نحو 200 ألف جندي.

وتمر بولندا بمرحلة إعادة تسلح لشعورها بالتهديد من جانب روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا. وبرر كوسينياك كاميش هذه الخطوة بالإشارة إلى التغيرات الديموغرافية التي قد تؤدي إلى تراجع أعداد المجندين في السنوات القادمة.

(أسوشييتد برس)




## الستاند أب كوميدي في مصر... مأزق الثلاثية المحظورة
11 February 2026 10:00 PM UTC+00

لم يعد فن الستاند أب كوميدي في مصر مجرد وسيلة ترفيهية، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى مساحة تعبير تعكس تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية واضحة، وتستقطب جمهوراً شاباً، في وقت يواصل فيه هذا الفن العمل ضمن قيود رقابية صارمة. وبين الانتشار التجاري المتزايد والحدود المفروضة على المحتوى، تتشكل ملامح مشهد كوميدي جديد يفرض حضوره على الساحة الفنية المصرية.

في بداياته، لم يكن العائد المادي لعروض الستاند أب كوميدي مجزياً، إذ كانت تُقدَّم في مساحات صغيرة مثل المقاهي والنوادي، بأسعار تذاكر منخفضة لا تتجاوز 150 جنيهاً مصرياً للفرد، لكن مع اتّساع قاعدة الجمهور، تغيّرت المعادلة الاقتصادية؛ إذ انتقلت العروض إلى أماكن أكبر، ومتخصّصة في وسط القاهرة وخارجها، مثل Garden City وThe Lemon Tree، إضافة إلى مساحات وعروض أقيمت في الصالة المغطاة في استاد القاهرة الدولي وساقية الصاوي ومسرحَي روابط والفلكي وروم أرت سبيس ومسرح هيلتون كايرو.

مع هذا التوسع، ارتفعت أسعار التذاكر لتتجاوز ألف جنيه، وقد تصل في بعض الأحيان إلى 2500 جنيه. بهذا؛ لم يعد المردود المادي يعتمد على التذاكر فحسب، إذ دخل الرعاة التجاريون بقوة إلى هذا المجال، وباتت بعض العروض تتضمن إعلانات مدمجة داخل النصوص الكوميدية، ما أضفى بعداً اقتصادياً جديداً على هذا الفن.



شهد هذا الفن دفعة إضافية خلال جائحة كوفيد-19، حين تحولت منصات الإنترنت، وعلى رأسها "يوتيوب"، إلى ملاذ أساسي لجمهور الشباب. وأسهم هذا التفاعل الرقمي في بروز أسماء جديدة وتوسيع دائرة المتابعين، ما عزّز حضور الستاند أب خارج المسارح التقليدية. ومن أبرز الأسماء في هذا المجال أحمد أمين، الذي بدأ مشواره من العروض المسرحية قبل أن يحقق نجاحاً كبيراً من خلال برامج مثل "البلاتوه"، وحقق طه الدسوقي حضوراً لافتاً بعد انطلاقه من عروض الستاند أب.

رغم هذا الانتشار، لا يخلو المشهد من تحديات، إذ تظل الرقابة إحدى أبرز العقبات. يشير الكوميديان حمزة بهاء، في حديثه إلى "العربي الجديد"، إلى أن الرقابة تفرض ثلاثة محاور محظورة هي؛ الدين والجنس والسياسة، ما يفرض على الكوميديين إرسال نصوص عروضهم إلى الجهات المعنية للتأكد من ملاءمتها وتجنّب أي محتوى قد يثير السجالات أو يعرضهم للمساءلة القانونية، ويرى بهاء أن الفن شهد تطوراً ملحوظاً رغم هذه القيود، خصوصاً مع توسّع الجمهور عبر المنصات الرقمية.

بدوره، يقول المخرج المسرحي مارك صفوت، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن هذا الفن طالما يملك جمهوره فسيستمر، مضيفاً أنه لا يؤيد الرقابة على الفنون لأنها تمثل قيوداً على المبدع، لكنه في الوقت نفسه يرى ضرورة وجود توازن بين الحرية الفنية والأخلاقيات العامة.



لكن الستاند أب كوميدي لا يحظى بإجماع نقدي. فالناقد المسرحي أحمد أبو العلا يرى أنه يشبه الاسكتشات التي قدمها فنانون قدامى، مثل علي الكسار ونجيب الريحاني، معتبراً أن انتشاره يعكس غياب مسرح كوميدي قوي في مصر.

يضيف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه كان من الأفضل وجود مسرح كوميدي هادف ومسلٍّ بدلاً من الاعتماد على هذا النوع من العروض. ويرى أن المنصات الرقمية ساهمت في انتشار الفن، بينما تركّز المؤسّسات التي تستضيفه على الربحية، مستفيدة من إقبال الشباب وارتفاع أسعار التذاكر، بما يضمن استمرار العروض وتوسّعها.

ينتقد أبو العلا ما يصفه بازدواجية الرقابة، التي تضع خطوطاً حمراء صارمة أمام القضايا السياسية والدينية والجنسية، لكنها، بحسب رأيه، تتساهل مع الإيحاءات المبتذلة بحثاً عن الإضحاك، متسائلاً عن مستوى الكوميديا مقارنة بما يصفه بـ"الضحك الراقي" في الماضي.



تعود انتعاشة الستاند أب كوميدي في مصر إلى عام 2007 عبر قناة "موجة كوميدي" وبرنامجَي "100 مسا" و"ضحكني شكراً" اللذين واجها انتقادات حادة من جمهور لم يكن معتاداً على هذا الشكل من الكوميديا.

فقد تعرض برنامج "100 مسا"، الذي قدمته ميس حمدان لانتقادات بدعوى الإساءة إلى صورة المرأة المصرية، بينما انتُقد "ضحكني شكراً" بسبب سخريته من بعض الظواهر الاجتماعية وتلميحاته الساخرة حول برامج تلفزيونية كلاسيكية.

ورغم ذلك، دافع صناع البرنامجَين عن التجربة، وأشارا إلى أنها مستوحاة من تقاليد كوميدية أميركية تعود إلى خمسينيّات القرن الماضي، وأن الجمهور المصري لم يكن قد تعرّف بعد إلى هذا النوع من الفكاهة. كما كان الممثل أحمد حلمي يخطط عام 2012 لتقديم عروض ستاند أب كوميدي بالتعاون مع المخرج خالد جلال، إلّا أن المشروع لم يُنفذ، في وقت خاض فيه فنانون مثل شادي خلف وأمير عيد تجربة هذا الفن، ما أسهم في توسيع حضوره في الوسط الفني.

بالنسبة إلى الجمهور، يمثّل الستاند أب مساحة للتعبير عن الواقع اليومي بلغة ساخرة. يقول أشرف محمد، وهو طالب في المعهد العالي للفنون المسرحية، إنه يحرص مع أصدقائه على حضور هذه العروض لأنها "تتحدث بلساننا"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن الضحك على الواقع أفضل من الاستسلام للإحباط.

أما كاميليا نادر، وهي طالبة علوم المسرح، فتشير إلى أنها حضرت بعض العروض وفضّلت من بينها مينا نادر وعلي قنديل، "لأنهما يناقشان الواقع من دون ألفاظ خارجة، ما يجعل العروض مناسبة لحضور العائلات".

في ظل هذا الإقبال، يبدو أن الستاند أب كوميدي وجد مكانه بين جمهور شاب يبحث عن مساحة للضحك والتنفيس، حتى وإن كان ذلك يجري داخل حدود مرسومة بعناية.




## أسماء أخرى في وثائق إبستين... اعتذارات وأخبار زائفة
11 February 2026 10:00 PM UTC+00

ما زالت الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، تُخفي الكثير، وتكشف عن المزيد من الأسماء المنتمية إلى قطاع الترفيه والفنون.

من أوائل الأسماء التي وردت في الوثائق وسُلّط عليها الضوء كان المغني مايكل جاكسون والمخرج وودي ألن وزوجته، والمخرج بريت راتنر. الآن، هناك أسماء إضافية تداولتها وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة، ما يزيد من الشبهات حول عدد من الوجوه المعروفة في أروقة هوليوود وصناعة الموسيقى والمسرح.

في خطوة وُصفت بأنها "زلزال في صناعة الموسيقى"، قرّرت النجمة الصاعدة تشابيل روان الانفصال عن وكيل أعمالها كيسي واسرمن ووكالته "واسرمن ميوزك" (Wasserman Music). هذا القرار لم يكن فنياً، بل جاء مدفوعاً بظهور اسم واسرمن في الوثائق المسربة التي كشفت عن مراسلات إلكترونية بينه وبين غيسلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين المدانة.



رأت روان أن ارتباط اسمها بوكالة يقودها شخص ورد اسمه في سياق هذه الفضيحة أمر غير مقبول. تُشير التقارير إلى أن الرسائل المسربة كشفت عن علاقة ودية وتواصل بين واسرمن وماكسويل، ما وضع وكيل الأعمال في موقف محرج للغاية أمام الرأي العام والوسط الفني.
في هذا السياق، لم يقف كيسي واسرمن صامتاً أمام هذه الاتهامات. ففي تصريحات صحافية، أعرب واسرمن عن ندمه "العميق" على تواصله السابق مع غيسلين ماكسويل.

وأوضح واسرمن، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028، أن تلك المراسلات تعود إلى سنوات طويلة مضت، وأنه لم يكن يدرك حينها حجم الفظائع التي كانت تُرتكب في الخفاء.


ورد اسم المخرجة الشهيرة جولي تايمور، المبدعة التي تقف وراء نجاح عرض "الأسد الملك"


هذا الاعتذار المتأخر لم يشفع له كثيراً، إذ يرى مراقبون أن ظهور اسمه في الوثائق يهدّد مستقبله المهني، ليس في صناعة الترفيه فحسب، بل وفي الساحة الرياضية الدولية، خاصّة مع تزايد الضغوط المطالبة بتنحي الشخصيات المرتبطة بإبستين عن المناصب العامة الحساسة.

لم تتوقف المفاجآت عند قطاع الموسيقى، بل امتدت لتصل إلى قلب المسرح النيويوركي. فقد ورد اسم المخرجة الشهيرة جولي تايمور، المبدعة التي تقف وراء نجاح عرض "الأسد الملك" (The Lion King) في مسرح برودواي، ضمن الوثائق الأخيرة.

ظهور اسم تايمور في ملفات إبستين أثار استغراب الأوساط الفنية، نظراً إلى مكانتها المرموقة واحدةً من أكثر المخرجات احتراماً وتأثيراً. وبينما تحاول الأوساط الفنية استيعاب طبيعة هذا الارتباط، فإنّ مجرد ورود الاسم في سجلات أو مراسلات مرتبطة بإبستين بات كافياً لإثارة التساؤلات حول طبيعة العلاقات الاجتماعية التي كانت تربط النخبة الثقافية في نيويورك بهذا الملف الشائك.

تجاوزت فضيحة إبستين حدود الولايات المتحدة وشملت وجوهاً سياسية وفنية كثيرة خارج أميركا، تجلى هذا بوضوح مع ظهور أسماء من أبرزها المخرج الهندي الشهير أنوراج كاشياب المعروف بأفلامه الجريئة التي تنتقد الفساد والمجتمع، وقد وجد نفسه فجأة في قلب العاصفة بعد أن تداولت تقارير اسمه ضمن القوائم المسربة.



رد كاشياب جاء حاسماً وساخراً في آن؛ فنفى قطعياً أي صلة له بإبستين أو زيارة جزيرته الشهيرة. وفي تعليق له على الادعاءات التي ربطت اسمه برحلات معينة، قال كاشياب: "لم أذهب إلى بكين أبداً"، مشيراً إلى أن الزج باسمه في هذه القوائم يفتقر إلى المصداقية الجغرافية والواقعية، مؤكداً أن هناك خلطاً متعمداً أو غير متعمد في المعلومات المتداولة عبر الإنترنت.

وقد واجهت الممثلة ووبي غولدبرغ موجة من الشائعات والأخبار الزائفة التي ادعت وجود اسمها في "قائمة الرحلات" الخاصة بإبستين. غولدبرغ، ومن خلال برنامجها الشهير The View، شنت هجوماً لاذعاً على مروجي هذه الأخبار، واصفة إياهم بـ"مختلقي الأكاذيب".

وأوضحت غولدبرغ أن هناك قوائم مزيفة يجري تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى تشويه سمعة المشاهير الذين لديهم مواقف سياسية معينة، وأكدت أنها لم تلتقِ بإبستين يوماً ولم تكن جزءاً من دائرته، محذرة الجمهور من الانسياق وراء الميمز والمنشورات غير الموثقة.




## شارات المسلسلات في رمضان: منى واصف ستغنّي "مولانا"
11 February 2026 10:00 PM UTC+00

في مفاجأة أعلنها المخرج سامر البرقاوي على "إنستغرام"، ستغنّي الممثلة السورية منى واصف شارة مسلسل "مولانا"، إذ لم يسبق لها أن سجلت أغنية أو شارة عمل درامي من قبل.

بدورها، أعلنت الممثلة المصرية نيلي كريم أنّ الفنانة إليسا ستُغني شارة مسلسل "على قد الحب" تأليف مصطفى جمال هاشم، وإخراج خالد سعيد. الأغنية كتبها ولحنها عزيز الشافعي بالتعاون مع نادر حمدي، يروي "على قد الحب" قصة سيدة أعمال ناجحة، لكنّها أسيرة حادثة حصلت في الماضي تعود من جديد لتضعها أمام تحدٍ: إما الحرب أو الهزيمة. يشارك في البطولة شريف سلامة.

بدورها، سجلت المغنية العراقية رحمة رياض شارة مسلسل "عرش الشيطان"، قصة محمد خماس وإخراج مراد الترك. يتناول العمل حكاية فتاة طموحة تُدعى رهف، لكنّها تجد نفسها في قلب صراع عائلي. "عرش الشيطان" من بطولة ألكسندر علوم ونادين الفهد وعلي جابر وسنان الغزاوي.



وللمرة الأولى، يغني محمد شاكر نجل الفنان فضل شاكر شارة مسلسل "مطبخ المدينة"، قصة علي وجيه وإخراج رشا شربتجي، بطولة مكسيم خليل وأمل عرفة وعباس النوري. الأغنية من كلمات محمد حيدر وألحان وتوزيع موسيقي حُسام الصعبي.

اختيار محمد شاكر لغناء الشارة كان من ضمن الخطة الترويجية للمسلسل التي تتبناها شركة بينتالينس، ليدخل شاكر الابن عالم غناء الشارات هذا الموسم من البوابة السورية. يروي "مطبخ المدينة" حكاية عائلة تملك مطعماً، لكن الطمع يغلب على أفرادها ليخوضوا صراعاً يشتّت شمل العائلة.

إلى جانب ذلك، يؤدي شارة مسلسل "بالحرام" الفنان اللبناني وائل كفوري. كتب كلماتها علي المولى ولحّنها صلاح الكردي، وهي أغنية بعنوان "شو ناطر". ليست المرة الأولى التي يدخل ضمنها كفوري نادي شارات الدراما الرمضانية، إذ غنى عام 2021 أغنية مسلسل "داون تاون" من إخراج زهير قنوع، وهي من كلمات علي المولى أيضاً، ولاقت نجاحاً جماهيرياً؛ إذ تجاوز عدد مستمعيها على منصة يوتيوب تسعين مليوناً.

قصة مسلسل "بالحرام" تروي حكاية جود المعتدى عليها حينما كانت طفلةً. تكبر وتتعرّف إلى الحياة من خلال عملها مع فرقة سيرك، لكن الألم الذي تسبّبه حادثة الطفولة يسكنها. "بالحرام" مسلسل يحمل قضية الاعتداء على الأطفال من منظار درامي كتبه فادي حسين وشادي كيوان، وإخراج فيليب أسمر وبطولة ماغي بو غصن وعمّار شلق.



وتؤدي المغنية المصرية مي كسّاب شارة مسلسل "نون النسوة" كلمات وألحان عزيز الشافعي، يُعرض في المنتصف الثاني من شهر رمضان، إذ يتألّف من 15 حلقة. تدور أحداث المسلسل حول شقيقتَين؛ الأولى تطمح إلى الوصول إلى القمة بسُرعة، فيما الثانية تحاول الحفاظ على مبادئها، ليتحول الطموح إلى معركة، وسؤال من ينتصر في النهاية: صاحبة المبادئ أم التي باعت التقاليد مقابل الوصول؟

ويغنّي أحمد شيبة وعصام صاصا شارة مسلسل "الكينج" لمحمد إمام. يتناول العمل حكاية حمزة (محمد إمام) الذي يتحول بين ليلة وضحاها من حمّال إلى رجل أعمال تطارده عصابات دولية. قصة محمد صلاح العزب ويشارك في البطولة، إلى جانب إمام، حنان مطاوع وميرنا جميل. بدوره، يغني عبد الباسط حمودة شارة مسلسل "درش"، قصة توأمَين يتعرض أحدهما لحادث يفقد بسببه الذاكرة.




## الصحافة في هونغ كونغ... ظلٌّ لما كانت قبل 2020
11 February 2026 10:00 PM UTC+00

في مشهد يلخّص التحوّل العميق الذي شهدته هونغ كونغ خلال الأعوام الأخيرة، مرّ الحكم بسجن قطب الإعلام المؤيد للديمقراطية جيمي لاي عشرين عاماً وسط صمت شبه كامل من المؤسسات الصحافية في المدينة، أو بتغطيات احتفائية في بعض وسائل الإعلام المحلية. هذا التباين الحاد يعكس واقعاً إعلامياً جديداً تراجعت فيه مساحة النقد بصورة غير مسبوقة منذ فرض قانون الأمن القومي عام 2020.

حُكم على جيمي لاي (78 عاماً) الاثنين بالسجن 20 عاماً، بعد إدانته بـ"التحريض على الفتنة" و"التواطؤ مع قوى أجنبية" بموجب قانون الأمن القومي. ولاي هو مؤسس صحيفة آبل ديلي (Apple Daily)، إحدى أشهر الصحف المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ، والتي أُغلقت قسراً عام 2021، في إطار حملة أوسع استهدفت المعارضة السياسية ووسائل الإعلام في المدينة.

يرى منتقدون أن القضية ذات دوافع سياسية، وأنها تستهدف أحد أبرز الأصوات المنتقدة للحزب الشيوعي الصيني. وأدانت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الحكم، وطالبت بالإفراج عنه، في وقت يُعدّ فيه هذا الحكم أطول حكم صادر بموجب قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، بل أطول من أحكام طاولت بعض أشهر المعارضين داخل الصين نفسها.



واستنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الحكم قائلاً، في بيان، إنّ لاي "سُجن للممارسته حقوقاً يكفلها القانون الدولي"، ودعا إلى "الإفراج عنه فوراً لأسباب إنسانية، نظراً إلى تقدّمه في العمر ووضعه الصحي، وتأثير أكثر من أربع سنوات قضاها حتى الآن في الاعتقال". وقالت مديرة برنامج آسيا لدى "هيومن رايتس ووتش"، إليان بيرسون، إن "الحكم بمثابة حكم بالإعدام".

ووصفت منظمة العفو الدولية القضية بأنها "محطة قاتمة أخرى في تحوّل هونغ كونغ من مدينة يحكمها القانون إلى مدينة يحكمها الخوف". وقالت الرئيسة التنفيذية للجنة الدولية لحماية الصحافيين، جودي غينزبيرغ، إن "الحكم الفاضح هو المسمار الأخير في نعش حرية الصحافة في هونغ كونغ"

ورأت "مراسلون بلا حدود" أن الحكم "يؤكد الانهيار التام لحرية الصحافة في هونغ كونغ وازدراء السلطات العميق للصحافة المستقلة"، مشيرةً إلى أن على "بلدان ديموقراطية مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة أن تتوقف عن منح أولوية لتطبيع العلاقات مع الصين، بدلاً من الضغط على النظام الصيني وسلطات هونغ كونغ لضمان إطلاق سراح جيمي لاي وجميع الصحافيين الآخرين".



اللافت أن جمعيات الصحافة التي كانت تاريخياً صوتاً للدفاع عن حرية الإعلام في هونغ كونغ امتنعت عن التعليق. رئيسة جمعية الصحافيين في هونغ كونغ سيلينا تشنغ قالت في تصريحات صحافية إنها "غير قادرة على التعبير بحرية عن رأيها" بشأن الحكم، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها الجمعية، إذ سبق أن اتهمتها الحكومة بـ"تبييض" صورة لاي، كما تعرّضت تشنغ شخصياً لحملات استهداف في الإعلام الرسمي الصيني.

ولم يعلّق نادي المراسلين الأجانب في هونغ كونغ على الحكم، علماً أنه أصدر بياناً أدان اعتقال جيمي لاي ومداهمة مقر صحيفته عام 2020، كما انتقد لاحقاً إجراءات قضائية ضد صحافيين. وبنظرة سريعة على موقع النادي الإلكتروني الرسمي، يُلاحظ تراجع حادّ في عدد البيانات التي أصدرها دفاعاً عن حرية الصحافة منذ فرض قانون الأمن القومي. غياب المواقف شمل أيضاً جمعيات إعلامية أخرى، من بينها اتحاد الصحافيين في هونغ كونغ المدعوم من بكين، وجمعية مديري الأخبار، وجمعية مصوري الصحافة.



في المقابل، رحّبت وسائل إعلام محلية عدّة بالحكم؛ فقد نشرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست (South China Morning Post) افتتاحية اعتبرت أن القضية دليل على "متانة سيادة القانون"، وأن الحكم يعكس "خطورة الجرائم".

كذلك، وصفت منصة HK01 الحكم بأنه "نهاية فترة الاضطراب السياسي". أما صحيفة تا كونغ باو (Ta Kung Pao)، المملوكة للدولة، فقالت إن "القوى المناهضة للصين والمؤيدة للفوضى التي يمثلها جيمي لاي سُمّرت إلى عمود العار التاريخي".

تؤكّد منظمات دولية أن المشهد الإعلامي في هونغ كونغ تغيّر جذرياً منذ 2020. "مراسلون بلا حدود" أكدت أن المؤسسات الإعلامية والصحافيين يواجهون "ضغوطاً غير مسبوقة"، تشمل الملاحقات القضائية والمراقبة والتهديد والتشهير الإلكتروني، إلى جانب قيود متزايدة على دخول الصحافيين الأجانب.

تراجع هونغ كونغ في مؤشر حرية الصحافة الذي تعده "مراسلون بلا حدود" يعكس هذا التحول؛ إذ هبطت إلى المرتبة 140 من أصل 180 دولة وإقليماً. وبالنسبة إلى لجنة حماية الصحافيين، فإن هونغ كونغ أصبحت "ظلّاً لما كانت عليه". 




## نشرات "سابستاك": تفوق العرق الأبيض ومعاداة السامية
11 February 2026 10:00 PM UTC+00

كشف تحقيق لصحيفة ذا غارديان البريطانية أن منصة النشر العالمية سابستاك تحقق إيرادات من نشرات بريدية تروّج لأيديولوجيا نازية متطرفة وتفوّق العرق الأبيض ومعاداة السامية.

تتيح المنصة، التي تقول إن لديها نحو 50 مليون مستخدم حول العالم، للأفراد نشر مقالاتهم ذاتياً وفرض رسوم على المحتوى المدفوع، فيما تحصل على نحو 10% من عائدات النشرات. ويبلغ عدد المشتركين الذين يدفعون مقابل الوصول إلى نشرات على المنصة نحو خمسة ملايين شخص.

ومن بين هذه النشرات، محتويات تروّج صراحة لأفكار عنصرية. إحداها تحمل اسم "الاشتراكي الوطني اليوم" (NatSocToday) لديها 2800 مشترك، وتفرض 80 دولاراً سنوياً، رغم أن معظم منشوراتها متاحة مجاناً.

ويُعتقد أن النشرة يديرها ناشط من اليمين المتطرف مقيم في الولايات المتحدة، وتستخدم الصليب المعقوف صورةً لحسابها. وكان الاسم الكامل للحزب النازي "حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني".



وفي أحد منشوراتها الحديثة، زعمت النشرة أن "العرق اليهودي" مسؤول عن اندلاع الحرب العالمية الثانية، ووصفت الزعيم النازي أدولف هتلر بأنه "أحد أعظم الرجال في التاريخ". وخلال ساعتين فقط من اشتراك "ذا غارديان" في النشرة لأغراض التحقيق، وجّهتها خوارزمية "سابستاك" إلى 21 حساباً آخر يتضمن محتوى مشابهاً.

ووفقاً للصحيفة البريطانية، تتبادل بعض هذه الحسابات الإعجاب والمشاركة بانتظام، ولدى كثير منها آلاف المتابعين.

كما شاركت إيريكا دريكسلر، التي تصف نفسها بأنها "ناشطة اشتراكية وطنية"، ولديها 241 مشتركاً، منشورات تصف هتلر بأنه بطلها و"أكثر قائد مؤهل على الإطلاق". ويُعتقد أيضاً أن حسابها مقره الولايات المتحدة ويطلب 150 دولاراً للاشتراك السنوي.


تقتطع المنصة نحو 10% من اشتراكات النشرات المدفوعة


أما آفا وولف، التي تجذب ثلاثة آلاف مشترك وتعرّف نفسها بأنها "مؤرشفة لمقالات وفيديوهات التاريخ وخصوصاً الحرب العالمية الثانية"، فيُرجَّح أنها تقيم في المملكة المتحدة. ويظهر في ملفها رموز وصور نازية، ويبلغ الاشتراك السنوي في نشرتها نحو 48 دولاراً.

يشكّل إنكار المحرقة جزءاً كبيراً من محتوى وولف؛ فبينما قُتل نحو ستة ملايين يهودي في الهولوكوست، زعمت هذا الشهر أن "لا أحد قُتل عمداً على يد الألمان" وأن "الوفيات كانت نتيجة المرض والجوع فقط". ولا يُعرف ما إذا كانت دريكسلر ووولف تستخدمان هوياتهما الحقيقية أم أسماء مستعارة.

كما نشر حساب آخر تحت اسم "أرشيف أدبيات الرايخ الثالث" (Third Reich Literature Archive) ويضم 2100 مشترك بطاقات بريدية يُزعم أنها من تجمع دعائي نازي في نورمبرغ عام 1938، ويفرض 80 دولاراً سنوياً للاشتراك المميز.



وعُرض على الحساب الذي أنشأته "ذا غارديان" على "سابستاك" محتوى منفصل يروّج لنظريات مؤامرة حول نفوذ اليهود ويزعم أن معاداة السامية "خرافة". كما روّجت الخوارزمية محتوى متطرفاً آخر، بينها نشرات تتعلق بنظرية "الاستبدال العظيم"، التي تدّعي وجود مؤامرة لاستبدال الأوروبيين البيض بأشخاص من أعراق أخرى.

واجهت المنصة، التي أُطلقت عام 2017، انتقادات سابقاً لاستضافة نشرات متطرفة. وعام 2023 دافع أحد مؤسسيها، هاميش ماكنزي، عن استضافة محتوى نازي قائلاً: "نحن لا نحب النازيين أيضاً، ونتمنى ألا يحمل أحد هذه الآراء. لكننا لا نعتقد أن الرقابة أو تجريد المنشورات من العائدات سيجعل المشكلة تختفي، بل قد يزيدها سوءاً".

وأضاف أن دعم الحقوق الفردية والحريات المدنية مع إخضاع الأفكار للنقاش المفتوح "أفضل وسيلة لتجريد الأفكار السيئة من قوتها"، مؤكداً التزام المنصة بحرية التعبير "حتى عندما تكون مؤلمة"، مع وجود قيود محددة تحظر التحريض على العنف.




## إيران تنفي إعدام معتقلين: دعاية إسرائيلية لتحريض ترامب
11 February 2026 10:02 PM UTC+00

نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، صحة التقارير التي تحدثت عن تنفيذ السلطات الإيرانية آلاف الإعدامات بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، معتبراً أنها "حملات تضليل وتشويه" تقودها، بحسب قوله، وسائل إعلام إسرائيلية. وفي إشارة إلى صحيفة "إسرائيل هيوم"، قال عراقجي في منشور على منصة "إكس": "كلما نشرت وسيلة إعلامية مرتبطة بميريام أدلسون ادعاءً مثيراً ضد إيران، ينبغي التساؤل أولاً: في خدمة من يأتي هذا الادعاء؟".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني في تغريدته باللغة الإنكليزية أن "وسيلة إعلام أدلسون، وفي أحدث تقاريرها، زعمت قبل ساعة واحدة فقط من زيارة بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض أن إيران قامت بخداع دونالد ترامب". وأكد عراقجي أن "الوقائع على الأرض تناقض هذه المزاعم تماماً"، موضحاً أنه "لم تُنفذ أي إعدامات"، وأنه "لم يكتمل أي مسار قضائي بعد"، قائلاً إن "أكثر من ألفي سجين شملتهم قرارات العفو" بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية.

وشهدت إيران أخيراً احتجاجات دامية بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمرت لنحو أسبوعين، قبل أن تنتهي بعد حوادث دامية شهدتها ليلتا الثامن والتاسع من الشهر الماضي. وحتى قبل الليلتين، قتل نحو 35 شخصاً، لكن في ما بعد قُتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بحسب البيانات الرسمية، حيث أعلن مجلس أمن الدولة الإيراني أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً. فيما جرى اعتقال آلاف آخرين بتهم تتعلق بـ"الأنشطة الإرهابية وأعمال الشغب والتحريض" خلال الليلتين الداميتين، ولم تعلن السلطات الإيرانية بعد حصيلة المعتقلين.

وقبل ساعات من اللقاء المرتقب بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، اليوم الأربعاء، زعمت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن عمليات قتل المتظاهرين في إيران ما تزال مستمرة "بصورة سرية"، متحدثة عن قتل آلاف المعتقلين من المتظاهرين، إما بإطلاق النار أو خنقاً أثناء الاحتجاز، في إطار ما وصفته باستمرار حملة القمع بعيداً عن الأضواء.



وتحولت الإعدامات في إيران إلى سجال بين طهران وواشنطن، حيث إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وعد المحتجين الإيرانيين بالتدخل عسكرياً، تراجع عن ذلك، مدعياً لاحقاً تلقيه وعوداً من طهران بعدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق نحو 800 متظاهر، ومُشيداً بما وصفه بـ"حكمة القيادة الإيرانية"، لكن السلطات في طهران سارعت إلى نفي الرواية. واليوم، بعدما تحدثت الصحيفة الإسرائيلية عن إعدامات سرية بالآلاف قبيل لقاء نتنياهو وترامب، جاء النفي الإيراني السريع في محاولة لإفشال ما قد يلجأ إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي لتحريض ترامب على إيران من خلال ذلك، حيث ذكرت القناة 12 العبرية أيضاً أن نتنياهو عرض على ويتكوف وكوشنر وروبيو وكذلك على ترامب معطيات تفيد بأن السلطات الإيرانية واصلت تنفيذ إعدامات جماعية رغم تعهدها لترامب.

كما سارع المركز الإعلامي التابع للسلطة القضائية الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، إلى نفي صحة ما جرى تداوله بشأن "إعدامات سرية بالآلاف" بحق متظاهرين موقوفين، واصفاً هذه التقارير بأنها "عارية عن الصحة". وأكد الإعلام القضائي الإيراني أن أياً من القضايا المرتبطة بما تصفه السلطات بـ"أعمال الشغب الأخيرة" لم يصل حتى الآن إلى مرحلة صدور حكم نهائي قطعي قابل للتنفيذ، مشدداً على أن هذه الملفات ما تزال قيد النظر والمتابعة في المراجع القضائية المختصة.

وأضاف البيان أن "أي ادعاء حول تنفيذ إعدامات بحق أشخاص على خلفية الأحداث الأخيرة هو ادعاء كاذب ومفبرك ولا أساس له من الصحة". وثمة تضارب في الروايات الرسمية وغير الرسمية بشأن ما جرى خلال ليلتي 8 و9 الداميتين من الشهر الماضي، وحول أعداد الضحايا والمسؤوليات المباشرة عن سقوطهم، حيث تؤكد السلطات أن ما حصل كان "فتنة أميركية" أو "شبه انقلاب" امتداداً لحرب يونيو/حزيران الماضي، لكن المعارضة الإيرانية ومؤسسات حقوقية دولية تتهم السلطات والأجهزة الإيرانية بقمع الاحتجاجات وقمع المحتجين.

تعليقات