العربي الجديد: Digest for February 10, 2026

## هل ظُلم ليفربول أمام مانشستر سيتي في لقطة صلاح وأليسون؟ الشريف يجيب
08 February 2026 08:41 PM UTC+00

نجح نادي مانشستر سيتي، في قلب تأخره أمام ليفربول بهدف إلى انتصار 2-1، اليوم الأحد، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، في لقاء شهد العديد من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.

وطالب محمد صلاح، بركلة جزاء في الدقيقة 43، بداعي وجود عرقلة من لاعب السيتي، برناردو سيلفا داخل منطقة الجزاء، وحول الحالة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "في الدقيقة الثالثة والأربعين من المباراة، رفعت كرة عالية باتجاه حدود منطقة الجزاء الداخلية لفريق مانشستر سيتي. ارتقى لها المدافع فيرجيل فان دايك وحوّلها برأسه نحو زميله محمد صلاح، الذي كان تحت رقابة لاعب السيتي، برناردو سيلفا، وبرزت رقابة الأخير بوضع يده اليمنى على الكتف اليمنى لمحمد صلاح، من دون أن يصاحب ذلك أي شد أو مسك يُعد مخالفة قانونية. وعند وصول الكرة من رأس فان دايك باتجاه صلاح، اصطدمت بالأرض أمامه وابتعدت عنه". وتابع: "في تلك اللحظة، وقعت ملامسة بين برناردو سيلفا ومحمد صلاح، حيث فضّل الأخير السقوط في محاولة لإيهام الحكم بوجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء. إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب، قبل أن تؤكد غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) صحة قراره، بعد مراجعة اللقطة والتأكد من عدم وجود أي مخالفة مسك أو شد من جانب برناردو سيلفا، ليُعد القرار التحكيمي صحيحاً".

وفي الدقيقة الثامنة والستين من المباراة، تعرض صلاح لعرقلة على حدود منطقة الجزاء، وعنها قال الحكم المونديالي السابق: "شنّ فريق ليفربول هجمة من الجهة اليمنى، حيث مرّر دومينيك سوبوسلاي كرة بينية باتجاه محمد صلاح، الذي حاول اللحاق بالكرة والسيطرة عليها من خارج منطقة الجزاء. وخلال هذه اللقطة، قام مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، بعملية مسك وشد واضحة لقميص محمد صلاح من الخلف، مستخدماً يده اليسرى، ما حال دون تمكن اللاعب من مواصلة الجري والوصول إلى الكرة. وأسفر هذا الشد عن سقوط صلاح، حيث بدأت المخالفة خارج منطقة الجزاء وانتهت داخلها، إلا أن فعل الشد نفسه وقع خارج المنطقة ولم يستمر داخلها". وتابع: "بناءً على ذلك، اتخذ الحكم قراراً صحيحاً باحتساب ركلة حرة مباشرة لصالح ليفربول من خارج منطقة الجزاء، مع إشهار البطاقة الصفراء في وجه مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، بسبب ارتكابه مخالفة مسك دون وجود فرصة حقيقية للمنافسة على الكرة، وبهدف إيقاف هجمة واعدة ومنع محمد صلاح من السيطرة عليها. بالتالي، جاء القرار التحكيمي سليماً باحتساب ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، إضافة إلى إنذار لاعب مانشستر سيتي".

وفي الدقيقة الحادية والتسعين من المباراة، تحصل السيتي على ركلة جزاء، بعد تدخل الحارس أليسون بيكر، على أوريلي لاعب "السيتيزن"، وعنها قال الشريف: "قاد فريق مانشستر سيتي هجمة وصلت خلالها الكرة إلى برناردو سيلفا، لاعب السيتي، القريب من منطقة الجزاء، الذي قام برفع الكرة بقدمه اليمنى نحو المساحة الخالية داخل منطقة الجزاء. تحرّك نحو الكرة زميله أوريلي، الذي كان متمركزاً خارج منطقة الجزاء وبعيداً عن الرقابة، وتمكن من الانطلاق بسرعة والوصول إلى الكرة قبل حارس مرمى ليفربول، أليسون، الذي خرج لملاقاته".  وقال أيضاً: "قام أوريلي بمد قدمه اليمنى ولعب الكرة متجاوزاً الحارس، حيث تخطت الكرة أليسون، بينما حاول اللاعب اللحاق بها مجدداً. إلا أن اندفاع أليسون ومحاولته اللحاق بالكرة التي لم يصل إليها أسفرت عن احتكاك وملامسة لساق أوريلي اليمنى المرتكز عليها، ما أدى إلى عرقلته وإسقاطه، ومنعه من متابعة الكرة التي لم تكن قد غادرت أرض الملعب لحظة ارتكاب المخالفة. وبناءً على ذلك، احتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة لصالح مانشستر سيتي، مع إشهار البطاقة الصفراء، لوجود هجمة واعدة لم ترتقِ إلى فرصة محققة للتسجيل، لعدم سيطرة المهاجم الكاملة على الكرة، وعدم مواجهته المباشرة للمرمى، إضافة إلى عدم وجود قدرة يقينية على الوصول إلى الكرة مجدداً. عليه، جاء القرار التحكيمي سليماً باحتساب ركلة جزاء، إلى جانب توجيه الإنذار".

وشهدت الدقيقة العاشرة بعد المائة، الحالة التحكيمية الأخيرة، بعد هدف سجله ريان شرقي، قبل أن يتم إلغاءه بعد العودة لتقنية الفار، وعنه قال الشريف: "تقدم أليسون، حارس مرمى ليفربول، إلى الهجوم من أجل زيادة الكثافة العددية، إلا أن الكرة قُطعت من لاعبي مانشستر سيتي ووصلت إلى ريان شرقي، الذي سيطر عليها بصدره، قبل أن يمرر كرة أرضية من دائرة المنتصف باتجاه المرمى الخالي من الحارس والمدافعين. تحرك إرلينغ هالاند لمتابعة الكرة، إلا أنه كان متأخراً قليلاً عن لاعب ليفربول سوبوسلاي، الذي اندفع بسرعة ونجح في تجاوز مدافع ليفربول والتقدم في محاولة للوصول إلى الكرة المتجهة ببطء نحو المرمى. ومع دخول الكرة إلى داخل منطقة الجزاء، بات لدى هالاند فرصة محققة للتسجيل، مكتملة الشروط، إذ كان في مواجهة المرمى، دون وجود أي مدافع قادر على إيقافه أو منافسته، مع امتلاكه القدرة الحتمية على اللحاق بالكرة ومتابعتها إلى الشباك".



وأردف: "تعرّض هالاند لمخالفة خارج منطقة الجزاء أفقدته جزءاً من توازنه وسرعته، ما سمح لسوبوسلاي بالتقدم عليه ومحاولة الوصول إلى الكرة قبل تجاوزها خط المرمى. وفي تلك اللحظة، قام هالاند بشد المدافع من قميصه من الخلف داخل حدود منطقة الجزاء، فيما كانت الكرة داخل المنطقة وتتحرك ببطء باتجاه خط المرمى. نتيجة لذلك، فقد المدافع بدوره القدرة على الوصول إلى الكرة، التي واصلت مسارها ودخلت المرمى دون أن يلمسها أي لاعب. عندها، أوقف الحكم اللعب وطلب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، حيث تبيّن وجود مخالفة مسك سابقة خارج منطقة الجزاء، تزامنت مع فرصة محققة للتسجيل. بناءً على ذلك، تقرر إلغاء الهدف لوجود مخالفة قبل تسجيله، والعودة إلى المخالفة الأولى التي حرمت هالاند من فرصة محققة للتسجيل، ليُشهر الحكم البطاقة الحمراء المستحقة بحق سوبوسلاي، وفقاً لقانون حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل".




## إدانات فلسطينية وعربية لقرارات إسرائيلية تُعمّق ضم الضفة الغربية
08 February 2026 09:09 PM UTC+00

قالت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأحد، إن القرارات الخطيرة التي أقرها كابينت الاحتلال استمرار للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني وتصعيد غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية، ولا سيما في الضفة الغربية المحتلة. وحذرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان صحافي، من خطورة هذه القرارات التي تمثل تنفيذًا عمليًّا لمخططات الضم والتهجير، مؤكدة أنها مخالفة لجميع الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ومحاولة إسرائيلية مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.

وصدق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، في اجتماعه اليوم الأحد، على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وتتعلق بعض القرارات، المتوقع أن تكون تأثيراتها واسعة جدًّا، بلوائح أنظمة الأراضي والشراء في الضفة، بما يتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق "أ".

وطبقًا لما كشفه موقع "واينت"، صيغت القرارات بطريقة تجعل التراجع عنها معقّدًا على المستوى القانوني. أما نتائجها فستكون توسيع رقعة الاستيطان اليهودي في كل أنحاء الضفة. وبموجب أحد القرارات المتعلّقة بالأراضي، سيُسمح برفع السرية القائمة عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، لكشف قوائم المُلاك أمام الجمهور الإسرائيلي، ما سيمكن المشترين المحتملين من معرفة مالكي الأراضي والتوجه إليهم للشراء.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي الشريف ونقل الصلاحيات عليه أمر مرفوض وغير مقبول بتاتًا، مؤكدة أن سلطات الاحتلال وحدها تتحمل مسؤولية مواصلة الاعتداء على المقدسات، بهدف تفجير الأوضاع، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن هذه القرارات غير الشرعية وغير القانونية باطلة وملغاة، ولن تعطي شرعية لأحد، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، مشددة على أن قرارات الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة كانت.



ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، ولا سيما الإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة. وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن أبناء الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، سيواصلون نضالهم دفاعًا عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، وأن دولة فلسطين ستتجسد حرة مستقلة كاملة السيادة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية.
 
ورداً على قرار الاحتلال الإسرائيلي، قال حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في تصريح صحافي: "إن ما يُتداول عن قرارات إسرائيلية مرتقبة لتعميق الضمّ وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية بما يشمل مناطق (أ)، يعد نسفاً لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي". وأكد الشيخ أن هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وطالب الشيخ الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذا التغول الاحتلالي.

من جانب آخر، رفضت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان لها، مصادقة كابينت الاحتلال، على سلسلة قرارات ذات طابع إجرامي، مدينة المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس. وشددت الخارجية على أنه لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة، وأنها بوصفها قوة احتلال لا تملك الحق في إلغاء أو تعديل القوانين بما فيها تلك القوانين والتشريعات الأردنية السارية على أنها جزء من قوانين دولة فلسطين.

وأكدت الخارجية أن هذه المصادقة بمثابة إعلان ارتكاب جريمة حرب متكاملة الأركان، مطالبة الدول والمؤسسات الدولية برفض هذه الجريمة وإدانتها، وفتح تحقيق جنائي بجريمة الحرب التي ترتكبها ما تسمى "مديرية الاستيطان" والجهات الرسمية للاحتلال الإسرائيلي. وأشارت الخارجية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي ترامب ورفضه للضم والاستيطان، مطالبة إياه بالتدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لا تمثل اعتداء جديداً على حقوق الشعب الفلسطيني فحسب، بل تضع الاحتلال في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي ومنظومته القانونية والسياسية، عبر نسف قواعد القانون الدولي، وتدمير مرجعيات التسوية السياسية، والانقلاب العلني على الاتفاقيات الموقعة وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، في سياق سياسي واضح يقوم على تحويل إدارة الأرض والملكية والجغرافيا إلى أدوات سيطرة وضم مقنع".



وشدد شعبان في بيان صدر عن الهيئة، مساء اليوم الأحد، على أن دولة الاحتلال تتوّج إجراءاتها العنصرية الإجرامية في السنوات الماضية بهذه القرارات، وتعلن معها عملياً نهاية أي التزام سياسي أو قانوني بالمسارات التفاوضية، وتنتقل إلى مرحلة فرض الوقائع بالقوة، عبر توسيع الاستيطان وترسيخ الضم الزاحف وشرعنة نهب الأراضي، وبناء منظومة قانونية وإدارية جديدة، تقوم على إزالة السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية بما يسمح بكشف أسماء المالكين والوصول إليهم مباشرة لشراء الأراضي، وتحويل السجل العقاري إلى أداة استيطان منظم، لا إلى أداة حماية للملكية، إضافة إلى سن تشريعات تلغي حظر بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة الرسمية على صفقات العقارات، والسماح للمستعمرين بشراء الأراضي بصفة شخصية، ورفع القيود والإجراءات البيروقراطية التي كانت تشكل عائقاً أمام التغلغل الاستعماري، بما يحول السوق العقاري الفلسطيني إلى ساحة مفتوحة للسيطرة المنظمة والاختراق الممنهج.

وأوضح شعبان أن القرارات تمتد إلى إعادة هندسة السيطرة على المدن والمقدسات، من خلال نقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال والخاضعة لمسؤولية سموتريتش، بما يؤدي عملياً إلى توسيع البؤرة الاستعمارية في قلب المدينة، وإفراغ اتفاق الخليل من مضمونه السياسي والقانوني، وتحويل البؤرة الاستعمارية إلى سلطة محلية مستقلة، في خطوة تفكيك مباشر للسيادة البلدية الفلسطينية سواء في الخليل أو بيت لحم وغيرها من الأماكن المقدسة الفلسطينية.
وأشار شعبان إلى أن مصادقة الكابينت على فرض الرقابة والإنفاذ على المباني الفلسطينية غير المرخصة في المناطق المصنفة (أ وب) بذريعة حماية المواقع الأثرية والتراثية، تمثل توسعاً خطيراً في أدوات السيطرة، وتفتح الباب أمام الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وهدم المباني داخل مناطق يفترض أنها خاضعة للسيادة الفلسطينية، بما يشكل انهياراً كاملاً لأي معنى للحدود الإدارية والسياسية المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة.

وأوضح شعبان أن ما يجري ليس إجراءات منفصلة أو قرارات تقنية، بل مشروع سياسي متكامل يقوم على هدف القضاء على الكيانية الوطنية الفلسطينية، من خلال رفع الاستيطان إلى مستوى عقيدة دولة، وفرض بيئة طاردة وقهرية على الفلسطينيين، وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية، وضرب مقومات الصمود، وتحويل الوجود الفلسطيني إلى وجود مهدد وغير مستقر سياسياً واقتصادياً وديمغرافياً، في إطار إعادة تشكيل قسري للمشهد الديمغرافي والجغرافي يخدم المشروع الاستعماري الاستيطاني.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، في بيان صحافي، أن قرارات كابينت حكومة الاحتلال، تمثل تصعيداً غير مسبوق في سياسة التطهير الاستعماري واعتداء مباشراً على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني وفرض وقائع لشرعنة الاستيطان ونهب الأرض عبر تشريعات عنصرية تتيح بيع الأراضي للمستعمرين وإلغاء القيود القانونية التي كانت قائمة، في انتهاك فاضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.



وأكد فتوح أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي إلى ما يسمى الإدارة المدنية الخاضعة لجيش الاحتلال وتحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة هو إفراغ متعمد لاتفاق الخليل من مضمونه وخطوة خطيرة نحو ضم فعلي للخليل وبيت لحم وأجزاء واسعة من الضفة الغربية. وشدد فتوح على أن فرض الرقابة والهدم في مناطق (أ وب) بذريعة حماية مواقع تراثية هو غطاء قانوني زائف للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات.

في حين، حذّرت محافظة القدس في بيان صحافي، من خطورة سلسلة القرارات الإجرامية التي صادق عليها ما يُسمّى كابينت الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرتها الأخطر منذ عام 1967، لما تمثّله من محاولة إسرائيلية مستميتة لفرض أمرٍ واقع استعماري جديد عبر الاستيطان، وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس. وشددت المحافظة على أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أي مدينة أو شبر من أراضي دولة فلسطين المحتلة، وأنه، بصفته قوة احتلال، لا يملك أي حق قانوني في إلغاء القوانين السارية أو تعديلها، بما فيها القوانين والتشريعات الأردنية النافذة، والتي تُعد جزءًا أصيلًا من المنظومة القانونية لدولة فلسطين.

وحذّرت محافظة القدس من أن هذه القرارات تمثل استمرارًا للحرب الشاملة التي تشنّها حكومة الاحتلال المتطرفة على الشعب الفلسطيني، وتصعيدًا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، وتهدف إلى فرض نظام فصل عنصري (أبرتهايد) بقوة السلاح والقوانين الباطلة.

 "حماس": قرارات الكابينت تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وابتلاع أرضهم

بدورها، قالت حركة حماس، يوم الأحد، إن قرارات الكابينت الإسرائيلي لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة تهدف إلى ابتلاع كامل الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين. وأفاد المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، بأن "القرارات الاستيطانية التي اتخذتها حكومة الاحتلال تؤكد برنامجها الاستعماري الهادف لابتلاع كل الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها الأصليين، ما يشكل خطراً وجودياً حقيقياً". وأضاف أن "حكومة اليمين الصهيونية المتطرفة تسعى لتوسيع حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني في كامل الجغرافيا الفلسطينية".

المبادرة الفلسطينية: الكابينت يدق آخر مسمار في نعش أوسلو

وفي السياق، وصفت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مساء الأحد، قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن أراضي الضفة الغربية المحتلة بأنها "الأخطر" منذ عام 1967، مضيفة أنها "تُلغي عمليا القوانين الأردنية والفلسطينية" بخصوص الأراضي. جاء ذلك في بيان للحركة، تعليقا على إقرار "الكابينت" قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. وذكرت الحركة، في بيان، أن قرارات الكابينت الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية هي "الأخطر منذ عام 1967، ودقت المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو". وقالت إن تلك القرارات "انتقال خطير نحو فرض الضمّ والتهويد الشامل لأراضي الضفة الغربية، في أخطر تحول استعماري استيطاني تشهده الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967".

الأردن يدين القرارات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض السيادة والاستيطان

دان الأردن، اليوم الأحد، القرارات والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي أقرّتها الحكومة الإسرائيلية بهدف فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية وترسيخ الاستيطان وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان رسمي صادر عنها، اليوم الأحد، أن القرارات والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وتقويضاً لحلّ الدولتين، واعتداء على حقّ الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967.




## درجال يكشف خطة معسكر منتخب العراق ويحسم مصير دوري النجوم
08 February 2026 09:11 PM UTC+00

كشف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، عدنان درجال (66 عاماً)، اليوم الأحد، عن ملامح المرحلة المقبلة الخاصة باستعدادات منتخب العراق، مؤكداً إقامة معسكر تدريبي خارجي في دولة قريبة من المكسيك، منتصف الشهر المقبل، تحضيراً لمباراة الملحق، إلى جانب حسم موقف استمرار منافسات دوري نجوم العراق دون توقف.

وقال درجال، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): "الجهاز الفني للمنتخب العراقي يتابع اللاعبين بشكل كامل، هناك اجتماعات منتظمة تُعقد مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً مع المدرب، لمناقشة كل ما يتعلق بتهيئة المنتخب والاستعدادات المقبلة". وأوضح درجال: "المعسكر التدريبي للمنتخب سيُقام في دولة قريبة من المكسيك. هذه مهمة ينتظرها الجميع، فهناك أكثر من 45 مليون عراقي يترقبون الفرحة، ونأمل أن يكون اللاعبون في يومهم، وأن ينجح المنتخب في التأهل، بعد غياب دام 40 عاماً".



وتابع: "منافسات دوري نجوم العراق ستستمر حتى خلال أيام التوقف الدولي، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع الأندية، مع منح الفرق حق تسجيل خمسة لاعبين جدد، لضمان عدم توقف المسابقة. الدوري يجب أن ينتهي قبل نهاية شهر أيار/مايو المقبل". ويستعد المنتخب العراقي لمواجهة الفائز من مباراة بوليفيا وسورينام، في لقاء الحسم ضمن الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات مونديال 2026، والمقرر إقامته في نهاية شهر آذار/مارس المقبل، بعدما نجح رفاق أيمن حسين بخطف بطاقة التأهل على حساب الإمارات، في الملحق النهائي لقارة آسيا.




## ليبيا تمنح 159 دولاراً للمتقاعدين لمواجهة الغلاء في رمضان
08 February 2026 09:13 PM UTC+00

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، ، اليوم الأحد، منحة مالية استثنائية بقيمة ألف دينار (نحو 159 دولاراً) لمرة واحدة، تستهدف المتقاعدين الذين لا تتجاوز معاشاتهم التقاعدية 1500 دينار (نحو 238 دولاراً)، بمناسبة شهر رمضان. وجاء في نص القرار، رقم (49) لسنة 2026، أن صرف المنحة سيتم من فائض الاشتراكات الضمانية الشهرية لدى صندوق الضمان الاجتماعي، فيما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية متابعة التنفيذ وإعداد تقرير شامل عن عدد المستفيدين والمبالغ المصروفة. ومن المتوقع أن تشمل زيادة المرتبات الأخيرة نحو 350 ألف متقاعد، بحسب الدرجات الوظيفية التي أُحيلوا عليها، وفق ما أفاد به بيان صادر عن الحكومة.

ويأتي هذا الإعلان مع اقتراب شهر رمضان، في وقت يشتكي فيه عدد من المواطنين من غلاء المعيشة المتزايد. وسجل الحد الأدنى للأجور في ليبيا اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2025 نحو ألف دينار وهو مستوى يعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها شريحة واسعة من العاملين، في ظل ارتفاع مستمر في تكلفة المعيشة.

وقال المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي، لـ "العربي الجديد"، إن "مثل هذه المنح قد تخفف بشكل مؤقت من ضغوط المعيشة على المتقاعدين والفئات ذات الدخل المحدود، لكنها لا تعالج المشكلات البنيوية المتعلقة بانخفاض القدرة الشرائية للعملة المحلية". وأضاف أن "الحكومة بحاجة إلى استراتيجيات مالية طويلة الأجل تشمل ضبط الإنفاق العام وتحفيز النمو الاقتصادي لتقليل تأثير التضخم على الفئات الأشد ضعفاً".



وقال عبد الله البوسيفي (75 عاماً)، متقاعد من طرابلس، لـ "العربي الجديد"، إن "المنحة ستخفف قليلاً من ضغوط رمضان، خاصة في ما يتعلق بشراء المواد الغذائية الأساسية، لكن ما زلنا نواجه صعوبة كبيرة في تغطية حاجياتنا اليومية مع ارتفاع الأسعار بشكل مستمر". وأضاف محمد، الذي يعتمد بالكامل على معاشه الشهري البالغ ألف دينار: "حتى مع هذه المبالغ الإضافية، نجد أنفسنا مضطرين إلى التقشف، والاعتماد على الدعم من الأقارب أحياناً".

بدورها، قالت فاطمة العباني، وهي أرملة، لـ "العربي الجديد"، إن "الزيادة مهمة وتُظهر أن الحكومة تحاول دعم المواطنين، لكنها لا تكفي لمجاراة التضخم. فالأسعار ترتفع بشكل أسرع من المرتبات، ونشعر بأن قوتنا الشرائية تتراجع يومياً"». وأوضحت أن "المنحة تساعد على شراء بعض الاحتياجات الرمضانية مثل الأرز والزيت والتمور، لكنها لا تغطي تكاليف الإيجارات وأسعار اللحوم والنقل، التي ارتفعت بشكل ملحوظ".



وتشهد الأسواق منذ أشهر موجة متواصلة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مصحوبة أحياناً بنقص في بعض السلع الأساسية مثل الزيت والمعكرونة والبيض، وهو مشهد يزداد حدة مع اقتراب رمضان، ويضع مزيداً من الضغوط على الأسر الليبية. ويعزو محللون ذلك إلى اعتماد ليبيا شبه الكامل على الاستيراد، ما يجعل أي تقلب في سعر الصرف ينعكس بسرعة على الأسعار المحلية، وهو ما يعكس خللاً في آليات التسعير وضعفاً في الضبط.

(1 دولار = 6.3 دنانير)




## الجزائر تستعيد تدريجياً علاقاتها مع دول الساحل الأفريقي
08 February 2026 09:13 PM UTC+00

بدأت الجزائر سلسلة خطوات لاستعادة تدريجية لعلاقات طبيعية مع دول الساحل الأفريقي بعد عام من أزمة "الطائرة المالية"، التي كانت قد تفجرت في أعقاب إسقاط الجيش الجزائري في إبريل/ نيسان 2025، طائرة مسيرة تتبع الجيش المالي على الحدود، ما دفع كلا من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، حينها، إلى الاحتجاج ضد الجزائر واستدعاء سفرائها للتشاور، لكن جملة من التطورات سمحت بالتهدئة وإعادة بناء العلاقات مجدداً.

وفي أحدث هذه التطورات الإيجابية، كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أنه وجه رسميا دعوة إلى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر، لزيارة الجزائر. وقال تبون في حوار بثه التلفزيون الرسمي، الليلة الماضية: "لن أذيع سرا، إذا قلت إنني أمضيت منذ يوم، رسالة دعوة رسمية إلى رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، لزيارة الجزائر"، ثم أضاف: "كان لا بد للسحابة أن تمر، والنيجر بلد شقيق وقريب منا جدا".

وتأتي هذه الخطوة بعد استقبال الرئيس النيجري الفريق أول عبد الرحمن تياني، للمرة الأولى منذ إبريل/نيسان 2025، مسؤولا جزائريا، بمناسبة زيارة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب الذي كان قد وصل إلى نيامي في 26 يناير/ كانون الثاني المنصرم، حيث نقل رسالة ودية من تبون إلى تياني، أكد فيها "حرصه على توطيد الروابط وتعزيز علاقات التعاون الثنائية مع الجزائر".



وفي نفس السياق، أبدى الرئيس الجزائري خلال نفس الحوار التلفزيوني، تفاؤله بالعلاقات مع بوركينا فاسو. وفي هذا الإطار، قال تبون: "نحن مستعدون للعمل معا على تحسين العلاقات مع بوركينا فاسو، حيث لدينا علاقات طيبة وتاريخ ونضال مشترك ضد الاستعمار". وقبل ذلك، كان الخليفة العام للطريقة التجانية، ومقرها اللامركزي في الجزائر، الشيخ سيدي علي بلعرابي قد زار بوركينا فاسو للعمل وفقا لتصريحاته "على دعم التآخي بين البلدين والشعبين"، والتقى أبوبكر دوكوري مستشار الرئيس في بوركينا فاسو الجنرال إبراهيم طراوري، حيث تعتمد الجزائر على المراجع الدينية التقليدية لتعزيز علاقاتها مع دول الساحل.

بيد أن العلاقات بين الجزائر ومالي ما زالت فاترة نسبيا. وعن العلاقات مع باماكو، قال تبون الليلة الماضية، إن "الجزائر يجمعها تاريخ مشترك مع مالي، حذرناهم من الدول والأطراف التي تقوم بإغرائهم بالسلاح بينما تعمل على تحقيق مصالحها". وتابع: "نحن حاولنا مساعدتهم لكننا لا نتدخل في شؤونهم"، مضيفا أن الجزائر مستعدة لمساعدة الماليين متى طلبوا ذلك.

ويفهم من هذا التصريح أن الاتصالات السياسية بين الجزائر وباماكو ما زالت ضعيفة، لكن ذلك لم يمنع الأخيرة من إيفاد عضو رابطة علماء الساحل، الشيخ ألفا داهيان، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، للمشاركة في مؤتمر حول "الدبلوماسية الدينية في الساحل الأفريقي" نظمته هيئة دينية تتبع الرئاسة الجزائرية، المجلس الإسلامي الأعلى، وقدم مداخلة حول سعي دول الساحل للاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال مكافحة الخطاب المتطرف والإرهاب.

ويعلق الباحث في الشؤون الأفريقية وقضايا الساحل عابد خلاف، عن العودة التدريجية للعلاقات الطبيعية بين الجزائر ودول الساحل، بأنها تعبر عن رغبة مشتركة فرضتها عوامل مختلفة. وقال خلاف، لـ"العربي الجديد"، "في الواقع هناك بعض الإكراهات ذات الصلة بالجغرافيا، تجعل من دول الساحل لا تستطيع الاستمرار في حالة الأزمة مع الجزائر، ولا الجزائر أيضا كون الساحل انشغالا مركزيا بالنسبة للأمن القومي الجزائري".

وأوضح الباحث الجزائري: "يمكن أن نفسر الأزمة السابقة بأنها محاولة من دول الساحل لإثبات حضورها الإقليمي اتجاه قوة مهمة مثل الجزائر، وأعتقد أن الأخيرة تفهمت ذلك بشكل ما وليس لديها عقدة في هذا المجال، كون الجزائر تبني تصوراتها في علاقاتها الإقليمية مع دول الساحل على قاعدة تعاون وليس الهيمنة، وأرى أن هذا الأمر من بين العوامل التي سهلت عودة سريعة للعلاقات مع النيجر وبوركينا فاسو، ومحاولات أولى حثيثة لتجاوز الأزمة مع مالي".

وختم بالقول: "أتوقع في غضون الفترة المقبلة أن نشهد تطورات إيجابية في العلاقة بين دول الساحل والجزائر، خاصة وأن هذه الدول تظل بحاجة إلى إسناد إقليمي لمواجهة بعض المشكلات المعقدة، اقتصاديا وأمنيا، خاصة مع عودة نشاط الجماعات المسلحة في الساحل".




## خاص | لاريجاني إلى مسقط خلال أيام
08 February 2026 09:26 PM UTC+00

كشفت مصادر إيرانية مطلعة، لـ"العربي الجديد"، أن أمين مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، سيزور مسقط خلال الأيام المقبلة. ويأتي تأكيد المصادر زيارة لاريجاني المرتقبة إلى سلطنة عمان بعيد قول وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية، مساء الأحد، إنها علمت بأن مسؤولًا إيرانيًّا سيقوم بـ"زيارة مهمة" خلال الأيام المقبلة إلى مسقط دون أن تكشف عن هوية المسؤول الذي وصفته بـ"الرفيع". وأضافت الوكالة أن "ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حاليا المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن المفاوضات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة، الجمعة الماضي، في مسقط، مثّلت خطوة إلى الأمام. كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، المفاوضات الأميركية الإيرانية في مسقط، الجمعة، بـ"الجيدة جدًّا"، مؤكدًا أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.



من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، متحدثًا عن مفاوضات مسقط، إن هناك مؤشرات "تعكس قدرًا من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع". وأشار إلى أن هذه الجولة من المفاوضات كانت، في نظره، "ذات طابع اختباري بالدرجة الأولى"، وهدفت إلى قياس مدى إمكانية الثقة بالطرف المقابل وتحديد مستوى جديته في التوصل إلى حل عبر التفاوض، لافتًا إلى أن الطرف الآخر بدوره أعلن أنه يعمل على تقييم مدى جدية إيران.

كما أكد عراقجي رفض طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم "حتى إن فُرضت عليها الحرب"، مضيفًا أن "التراجع خطوة واحدة يفتح الباب أمام سلسلة من التنازلات التي لا نهاية لها"، معتبرًا أن الخوف في هذه المرحلة "يُعدّ سمًّا قاتلًا"، ومشيرًا إلى أن المحادثات اقتصرت على الملف النووي فقط. وجدد رفض طهران أي تفاوض حول برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية. وفي ما يتعلق بالمقترحات التي طرحتها إيران في المجال النووي، قال عراقجي إن الحديث عن التفاصيل "غير ممكن في الوقت الراهن"، لكن إيران "يمكنها اتخاذ مجموعة من الإجراءات لبناء الثقة في برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات".

وتابع أن استمرار المفاوضات مرهون بقرارات تتخذها طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن الاجتماع التالي ومكانه سيُحدَّدان من خلال المشاورات التي يجريها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي. وأشار إلى أن مكان المفاوضات قد يتغير، مؤكدًا أن شكل التفاوض، من وجهة نظر إيران، سيبقى غير مباشر.




## بيراميدز يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا وظهور أول مميز لعودة الفاخوري
08 February 2026 09:31 PM UTC+00

عاد نادي بيراميدز المصري (حامل اللقب) ببطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي وفوز معنوي مهم على نظيره ريفرز يونايتد النيجيري بأربعة أهداف مقابل هدف في مباراتهما، اليوم الأحد، في الجولة الخامسة من عمر دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026.

ورفع نادي بيراميدز رصيده إلى 13 نقطة في المركز الأول بفارق مريح من النقاط عن أقرب ملاحقيه نهضة بركان المغربي وباور ديناموز الزامبي، فيما تجمّد رصيد ريفرز يونايتد عند نقطة واحدة، وشهدت المباراة مشاركة الأردني عودة الفاخوري نجم بيراميدز الجديد الوافد من الحسين إربد الأردني في ميركاتو الشتاء الجاري في الدقائق الأخيرة، بعدما منحه المدرب كرونسلاف يورتشيتش الفرصة، وسجل هدفاً قدم به أوراق اعتماده بشكل مبكر.

ولم يقدم بيراميدز المستوى المطلوب في الشوط الأول، وسيطر الارتباك على لاعبيه، خاصة مجموعة الدفاع مع ضغط هجومي مبكر لعب به ريفرز يونايتد الذي نجح في افتتاح التسجيل عبر لاعبه مانيه في الدقيقة 33، ولم تنجح بعدها محاولات بيراميدز في إدراك التعادل لينتهي الوقت بتقدم ريفرز يونايتد بهدف من دون رد. في الشوط الثاني تحسّن أداء بطل النسخة الماضية خاصة مع ظهور "دويتو" مصطفى زيكو ومصطفى فتحي، بعدما صنع الأول لزميله فرصة في الدقيقة 53 سجل منها الأخير هدف التعادل.



وواصل الفريق المصري ضغطه الهجومي، ولاحت فرص للاعبيه إيفرتون ومصطفى فتحي ومروان حمدي، وسط غياب للتوفيق حتى حصل بيراميدز على ركلة جزاء في الدقيقة 77 سجل منها مروان حمدي الهدف الثاني، ثم أحرز عودة الفاخوري الهدف الثالث في الدقيقة 88، وأضاف ناصر ماهر الهدف الرابع في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليخرج بيراميدز فائزاً على ريفرز يونايتد بأربعة أهداف لهدف، وحسم صدارة المجموعة الأولى ليضمن التأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة.


النشامى ما منهم سلامة

عودة فاخوري يسجل في أول مشاركة له #Pyramids | #ملوك_الكرة pic.twitter.com/uoULW1a9XG
— Pyramids FC (@pyramidsfc) February 8, 2026






## ترامب يهاجم رياضياً أولمبياً أميركياً مستاء من مداهمات إدارة الهجرة
08 February 2026 09:41 PM UTC+00

وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (79 عاماً)، الرياضي الأولمبي، هانتر هيس (27 عاماً)، بأنه "فاشل حقيقي"، مُنتقداً التصريحات التي أدلى بها في مؤتمر صحافي قبل عدة أيام، حول الوضع في الولايات المتحدة بسبب المداهمات التي تقوم بها إدارة الهجرة والجمارك في عدد من المدن.

وكان هانتر هيس قد قال إن تمثيل الولايات المتحدة الأميركية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، أثار لديه "مشاعر مختلطة"، وإن الأمر كان "صعباً بعض الشيء"، قبل أن يضيف: "هناك الكثير من الأحداث الجارية في بلادي لا تُرضيني، وأعتقد أن الكثيرين لا يعجبون بها أيضاً، وأظن أن الأمر يتعلق أكثر بتمثيل أصدقائي وعائلتي في الوطن، والأشخاص الذين مثلوه قبلي، وكل ما أؤمن به من خير في الولايات المتحدة، مجرد حملي للعلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري هناك".

لكن حديث هانتر هيس، لم يعجب ترامب، الذي نقلت عنه صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الأحد، قوله: "لا يمثل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية. إذا كان الأمر كذلك، فما كان عليه أن يتقدم للانضمام إلى الفريق، ومن المؤسف وجوده فيه، ومن الصعب جدّاً تشجيع شخص كهذا، لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".



وأكدت الصحيفة البريطانية، أن هانتر هيس من الرياضيين القلائل في الفريق الأولمبي الأميركي، الذين أعربوا عن استيائهم من تمثيل بلادهم في ظل الوضع الحالي، ما جعله عرضة للانتقادات الحادة، من قبل الكثير من السياسيين المحسوبين على ترامب.




## ظهور نادر لنجم الجزائر صالح عصاد في مقر الرئاسة
08 February 2026 09:50 PM UTC+00

شارك أحد أبرز نجوم المنتخب الجزائري في الثمانينيات، صالح عصاد (67 عاماً)، ضمن كوكبة من اللاعبين والنجوم القدامى، في مراسم استقبال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لوفد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ومجسم كأس العالم.

وهذه المرة الأولى التي يظهر فيها عصاد في حفل رسمي ورفيع في مقر رئاسة الجمهورية، حيث صافح الرئيس تبون وتبادل معه حديثاً قصيراً، وهو ما اعتُبر ردّ اعتبار رمزيا ومعنويا له، بعد الأحداث التي عاشها خلال فترة التسعينيات، عقب وقف المسار الانتخابي في الجزائر في يناير/كانون الثاني عام 1992، حين اعتقل بسبب انتمائه ودعمه للجبهة الإسلامية للإنقاذ، وزُج به في السجن.

وكان عصاد أحد أبرز أعمدة منتخب الجزائر في الثمانينيات من القرن الماضي، حتى اعتزاله عام 1989، وهو أحد صانعي التأهل التاريخي إلى مونديال إسبانيا عام 1982، وأبرز صُناّع ملحمة "خيخون" في نفس كأس العالم، بالإضافة إلى ما فعله في مونديال المكسيك 1986، حيث يُعرف عصاد دولياً بصاحب "الغراف" وهي حركة مراوغة ابتدعها هو في الميادين، وباتت علامة مسجلة باسمه.



وفي بداية التسعينيات، كان صالح عصاد قد أظهر ميولاً سياسية لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ (تم حظرها في مارس/ آذار 1992)، وشارك في الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول 1991، وفازت بها جبهة الإنقاذ، قبل أن يقرر الجيش وقف المسار الانتخابي، بسبب ما اعتبرته السلطات تهديد النظام الجمهوري، لتبدأ حينها حملة اعتقالات طاولت قيادات وكوادر ومناضلي الجبهة الإسلامية ومن بينهم عصاد.

وقضى عصاد فترة اعتقال لأربع سنوات، بينها عام في معتقل بعين أمقل جنوبي الجزائر (الصحراء)، وثلاث سنوات في سجن بالبليدة قرب الجزائر العاصمة، قبل أن يطلق سراحه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، لكنه ظل يرفض الحديث عن تلك الفترة إلا قليلاً، علماً بأنه صنّف من أفضل اللاعبين في تاريخ منتخب الجزائر.




## ديمبيلي يقود إعصار الباريسي في كلاسيكو فرنسا أمام مرسيليا
08 February 2026 10:02 PM UTC+00

قاد النجم عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، فريق باريس سان جيرمان، إلى حسم كلاسيكو كرة القدم الفرنسية، بالانتصار على ضيفه أولمبيك مرسيليا، مساء الأحد، بنتيجة (5ـ0) في ملعب حديقة الأمراء، خلال الأسبوع الـ21 من "الليغ 1"، ليستعيد سريعاً صدارة الترتيب من لانس، بفارق نقطتين، وليؤكد الباريسي سيطرته على غريمه التاريخي في السنوات الماضية محققاً أكبر انتصار على مرسيليا. ورغم أن نادي الجنوب الفرنسي، تسلح بأفضل نجومه، لكن لم يكن قادراً على تقديم عرض جيد، في الوقت الذي شهدت فيه المباراة ظهور الجزائري حيماد عبدلي، الذي انضم إلى مرسيليا منذ أيام قادماً من أنجيه إضافة إلى أمين غويري، بينما غاب أشرف حكيمي بداعي العقوبة عن صفوف الباريسي.


ديمبيلي يفتتح التسجيل لباريس سان جيرمان #الدوري_الفرنسي | #كلاسيكو#LeClassique | #Ligue1 pic.twitter.com/ExX9QLSkXC
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 8, 2026




ديمبيلي يُسجل هدفه الشخصي الثاني في المباراة

باريس سان جيرمان يتقدم على مارسيليا 2-صفر #الدوري_الفرنسي | #كلاسيكو#LeClassique | #Ligue1 pic.twitter.com/vG8WnBhLYc
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 8, 2026



وسجل ديمبيلي ثنائية في شوط المباراة الأول، فاستغل في الأول عمل البرتغالي نونو منديز، الذي منحه كرة كان من السهل تحويلها إلى هدف، قبل أن يستغل ارتباك دفاع مرسيليا ويسجل هدفاً ثانياً حاسماً بطريقة فنية رائعة بمراوغة مدافعين قبل أن يهز الشباك بكرة لا تصد. وكان ديمبيلي قد غاب عن لقاء الذهاب، فقد تزامنت المباراة حينها مع حفل تسليم جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول سنوياً، وبالتالي لم يكن قادراً على الغياب عن حصد "الذهب"، وعاد إياباً ليثأر من مرسيليا، الذي كسب لقاء الذهاب (1ـ0)، ولكنه في لقاء العودة كان عاجزاً عن الصمود.



وبعدما كانت أول 45 دقيقة من اللقاء، بعنوان إعصار ديمبيلي الكاسح، فإن الشوط الثاني شهد استعراضاً باريسياً خالصاً بإضافة ثلاثة أهداف، أكدت أن عجلة بطل الدوري الفرنسي عادت إلى الدوران، فقد ضغط الفريق بقوة ليُجبر منافسه على ارتكاب الأخطاء، فسجل المدافع ميدينا بالخطأ في مرمى فريقه ثم أحرز الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الهدف الرابع، وأضاف الكوري الجنوبي لي كنغ الهدف الخامس، وهذا الانتصار بفارق عريض، يزيد من تعميق أزمة مرسيليا الذي عاش على وقع عديد الأحداث القاسية في الأسابيع الماضية على جميع المستويات، خاصة بعد وداع دوري أبطال أوروبا بطريقة درامية.


كفاراتسخيليا يواصل مهرجان الأهداف ويُضيف الرابع لباريس سان جيرمان#الدوري_الفرنسي | #كلاسيكو#LeClassique | #Ligue1 pic.twitter.com/xU7xGb6hyG
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) February 8, 2026






## حديثو الولادة والموسيقى... زمن الإيقاع قبل نغمية اللحن
08 February 2026 10:05 PM UTC+00

كشفت دراسة علمية حديثة منشورة في مجلة بلوس بيولوجي (PLOS Biology) عن دليل عصبي مباشر، يشير إلى أن الإنسان يولد مزوّداً بقدرة فطرية على توقّع الإيقاع الموسيقي، بينما تتأخر حساسيته للّحن إلى مراحل لاحقة من النمو والتعلّم. تمثّل النتائج خطوة مهمّة في فهم جذور العلاقة بين الموسيقى واللغة والإدراك البشري منذ اللحظات الأولى للحياة.

لطالما مثّلت القدرة على توقّع البنية الإيقاعية واللحنية في الموسيقى سمة إنسانية عالمية مشتركة بين الثقافات. يذهب كثير من الباحثين إلى أن هذه القدرة تسبق فهم اللغة، وتشكّل جزءاً من الأساس العصبي للتواصل الصوتي. لكن ظل سؤال أساسي بلا إجابة واضحة: هل يولد الإنسان وهو يمتلك هذه القدرة، أم أنها تتكوّن فقط عبر التعلم والخبرة؟

الدراسة الجديدة، المنشورة في الخامس من فبراير/ شباط الحالي، حاولت الإجابة عن هذا السؤال عبر اختبار حديثي الولادة أنفسهم، باعتبارهم أفضل نموذج لدراسة الاستعداد الفطري قبل أن يتأثر الدماغ بسنوات من التعرض للموسيقى أو اللغة.



أجرى فريق دولي من الباحثين تجربة على 49 مولوداً حديثاً في أثناء النوم، مستخدمين تقنية تخطيط كهربائية الدماغ (EEG) لقياس استجاباتهم العصبية الدقيقة في أثناء الاستماع إلى الموسيقى. اختار الباحثون مقطوعات بيانو أحادية الصوت ليوهان سباستيان باخ، لأنها تمثل نموذجاً غنياً بالبنية الإيقاعية واللحنية في الموسيقى الغربية.

لكن لتحديد ما إذا كانت الاستجابة ناتجة من الموسيقى نفسها أو مجرد أصوات، صمّم الفريق شرطاً تجريبياً ثانياً: الموسيقى الحقيقية: مقطوعات باخ الأصلية. الموسيقى "العشوائية": الأصوات نفسها تقريباً، لكن جرى خلط ترتيب النغمات وتوقيتاتها لتفقد بنيتها المتوقعة. بهذه الطريقة، يصبح الفرق الوحيد بين الحالتين وجود البنية الموسيقية المتوقعة أو غيابها.

استخدم الباحثون نماذج حاسوبية متقدمة تعتمد على التعلم الإحصائي لتحليل ما يسمى التوقعات الموسيقية في الدماغ، أي قدرة الجهاز العصبي على توقع ما سيأتي لاحقاً في تسلسل صوتي. وجرى التمييز بين نوعين من التوقعات: التوقع الإيقاعي (الزمني)، ويتعلق بتوقيت الصوت التالي مثل توقّع النبضة التالية في الإيقاع، والتوقع اللحني (النغمي)، ويتعلق بدرجة الصوت، أي العلاقة بين ارتفاع النغمات وانخفاضها. هذه التفرقة كانت جوهر الدراسة، لأنها تسمح بمعرفة أي من القدرتين تظهر أولاً لدى الإنسان.



أظهرت البيانات أن أدمغة حديثي الولادة تشفّر التوقعات الإيقاعية الاحتمالية عند الاستماع إلى الموسيقى الحقيقية فقط، وليس إلى النسخة العشوائية. بعبارة مبسطة، الطفل حديث الولادة لا يسمع الصوت فقط، بل يتوقع توقيت الصوت المقبل استناداً إلى الأنماط الإيقاعية السابقة.

تمثّل هذه النتيجة دليلاً على أن الدماغ البشري يولد مزوّداً بآلية فطرية قادرة على استخراج الأنماط الزمنية من البيئة السمعية. الأهم أن هذه التوقعات لم تكن مجرد استجابة لتكرار منتظم بسيط، بل اعتمدت على انتظامات إحصائية معقّدة في الإيقاع، أي إن الدماغ كان يتعلم احتمالات التوقيت في أثناء الاستماع نفسه.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة والمقيمة في المعهد الإيطالي للتكنولوجيا في روما، روبرتا بيانكو، إن الأجنة تبدأ الاستجابة للموسيقى عند بلوغها نحو ثمانية أو تسعة أشهر داخل الرحم، كما يتضح من تغيّرات في معدل ضربات القلب وحركات الجسم. أضافت: "أظهرت أبحاث سابقة أيضاً أن بعض جوانب الذاكرة الموسيقية يمكن أن تنتقل من الرحم إلى ما بعد الولادة".

في المقابل، لم يجد الباحثون دليلاً قوياً على أن حديثي الولادة يتوقعون النغمة التالية في التسلسل الموسيقي. وهذا لا يعني أن الأطفال لا يسمعون النغمات أو لا يميّزونها، بل يعني أن استخراج البنية اللحنية المعقّدة من الموسيقى الطبيعية لم ينضج بعد عند الولادة.



لماذا يتقدّم الإيقاع على اللحن؟ تقترح الدراسة تفسيرات علمية عدة، بينها بيئة الجنين قبل الولادة، فالجنين يتعرض في الرحم لعالم مليء بالإيقاعات البيولوجية (نبضات قلب الأم، حركتها في أثناء المشي، أنماط التنفس). وهذه البيئة الغنية بالإيقاع قد تدرّب الدماغ مبكراً على معالجة الزمن الصوتي.

والتفسير الثاني ترشيح الترددات في الرحم، فالسمع الجنيني يعمل مرشحاً منخفض التردد، ما يضعف تفاصيل النغمات العالية، وبالتالي تصل المعلومات الإيقاعية بوضوح أكبر من اللحن قبل الولادة. والتفسير الثالث متعلق بتعقيد المعالجة اللحنية، فمعالجة اللحن تتطلب شبكات عصبية أكثر تطوراً ودقة في تمييز الترددات، وهي مهارات تنضج تدريجياً مع الخبرة.

قارنت الدراسة النتائج ببيانات سابقة من بالغين بشر وقرود ريسوس. والنتيجة اللافتة أن البالغين يتتبعون الإيقاع واللحن معاً، أما حديثو الولادة والقرود، فيتتبعون الإيقاع فقط. هذا يدعم فرضية أن الإيقاع قدرة أقدم تطورياً في تاريخ الكائنات، بينما قد يكون إدراك اللحن مهارة تطورت لاحقاً لدى البشر مع الثقافة واللغة.

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفسّر العلاقة الوثيقة بين الموسيقى واللغة؛ فاللغة نفسها تعتمد على الإيقاع والنبرة والتوقيت في الكلام. وقد يكون الإيقاع بمثابة البنية التحتية العصبية التي تُمهد لاكتساب اللغة لاحقاً.




## "ننسى اللي كان" يجمع ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي
08 February 2026 10:06 PM UTC+00

يُنهي المخرج محمد الخيبري تصوير المشاهد الأخيرة من مسلسل "ننسى اللي كان"، المأخوذ عن قصة للكاتب عمرو محمود ياسين، وبطولة ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققه مسلسل "وتقابل حبيب" في الموسم الماضي، وحصوله على مجموعة من الجوائز في القاهرة، ما عزّز الثقة بالتجربة الفنية الجديدة.

تواصل ياسمين عبد العزيز التحليق خارج السرب التقليدي للدراما المصرية، وكأنها تختار لنفسها عالماً خاصاً ومحدداً، سواء على مستوى النص أو فريق العمل. يبدو هذا واضحاً في تمسّكها بالتعاون مع الكاتب عمرو محمود ياسين، الذي بات يكتب أعماله وهو يضع عبد العزيز في صدارة خياراته، نتيجة تفاهم واضح بينهما على مستوى الفكرة والسيناريو والنتائج المتوقعة، التي غالباً ما تصبّ في مصلحة العمل، وياسمين عبد العزيز خصوصاً.

في المقابل، لم توفّر المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي تناول سيرة ياسمين عبد العزيز الشخصية، إذ تصاعد منسوب التداول والتكهنات بعد نجاح "وتقابل حبيب"، خصوصاً حول علاقتها بطليقها الممثل أحمد العوضي.



وتحولت النقاشات إلى سجالات حادّة وتصريحات متبادلة، رافقتها تحليلات وتأويلات وصلت إلى حدّ الحديث عن تضامن مجموعة من صديقات عبد العزيز ضد طليقها، من بينهن رضوى الشربيني. في المقابل، حاول العوضي الترفّع عن كل ما يُثار، مؤكداً انشغاله بأعماله الفنية، ومواصلة تصوير مسلسله الرمضاني المقبل "علي كلاي" من إخراج محمد عبد السلام.

شكّل طلاق ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي حالة لافتة لدى المتابعين، ولا سيما بعد أن ارتبط زواجهما بشراكة فنية امتدت إلى ثلاثة مسلسلات عُرضت في مواسم رمضانية متتالية، إلّا أن الانفصال فتح الباب أمام توترات واضحة، كان أخطرها تداول صور مزوّرة نُسبت إلى عبد العزيز، ما دفعها إلى التقدّم بشكوى رسمية ودعوى قضائية ضد كل من يثبت تورطه في التلاعب بصور اعتبرتها مسيئة.

يروي مسلسل "ننسى اللي كان" حكاية امرأة نافذة تتعرض لحروب شرسة يشنّها منافسوها في عالم المال والأعمال، تصل في ذروتها إلى محاولات للتخلص منها جسدياً. ليست هذه المرة الأولى التي تتقاسم فيها ياسمين عبد العزيز البطولة مع كريم فهمي، إذ سبق أن شكّلا ثنائياً ناجحاً نال ثقة الجمهور، بدءاً من مسلسل "ونحب تاني ليه" عام 2020، مروراً بـ"وتقابل حبيب" عام 2025، وصولاً إلى العمل الجديد الذي يراهن على الكيمياء بين النجمَين.



يُظهر الإعلان الترويجي للمسلسل ملامح مألوفة من أعمال عبد العزيز السابقة، القائمة على ثنائية الخير والشر، والضحية والجلاد، وهي ثيمة تلازم معظم تجاربها الدرامية، وتبدو مستمرة نظراً إلى ما تحققه من جماهيرية ومردود جماهيري واسع في العالم العربي. ومن المقرر عرض المسلسل على أربع محطات تلفزيونية، من بينها منصة شاهد وفضائية إم بي سي مصر.

يقضي فريق العمل أياماً قليلة في بيروت لإنهاء بعض مشاهد التصوير التي تفرضها طبيعة الأحداث والسياق الدرامي، على أن يعود لاحقاً إلى القاهرة لاستكمال عمليات المونتاج والتحضير النهائي لعرض الحلقات.




## الأزياء في المتاحف... ليست منصّة أنيقة لحدث عابر
08 February 2026 10:06 PM UTC+00

لم يعد حضور الأزياء في المتاحف حدثاً استثنائياً، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة متنامية تعيد طرح أسئلة قديمة بصياغات جديدة. فما الذي يحدث حين تدخل الموضة، بكل ما تحمله من منطق السوق والنجومية، إلى فضاء يُفترض أنه مكرّس للحفظ والتأمل؟

أحدث تجليات هذا التحول كان عرض دار ديور للأزياء داخل متحف رودان في باريس، ضمن أسبوع الموضة في باريس الذي أُقيم بين 27 يناير/كانون الثاني الماضي و1 فبراير/شباط الحالي (للعام الرابع على التوالي)، في مشهد يختصر هذا التداخل المتسارع بين المؤسسة المتحفية وصناعة الموضة.

لا تكمن دلالة الحدث في اسم الدار وحده، بل في اختيار متحف مكرّس لأحد أعمدة النحت الحديث ليكون مسرحاً للعرض. هنا؛ لا يعود السؤال متعلقاً بجماليات الأزياء، بل بوظيفة المتحف نفسها، وهل يمنح المتحف الموضة شرعية ثقافية جديدة؟ أم أن الموضة، بجاذبيتها الجماهيرية وقدرتها على صناعة الحدث، تسحب المتحف إلى منطق الاستعراض؟



شهدت معارض الأزياء داخل المتاحف تحوّلاً لافتاً في شكلها ووظيفتها، فبعد أن كانت تقتصر على عرض القطع داخل خزائن مصحوبة بسرد تاريخي، باتت اليوم تُصمَّم بوصفها أحداثاً احتفالية. معارض مثل Alexander McQueen Savage Beauty، أو معارض الأزياء السنوية في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، لم تكتف بعرض الأزياء، بل أعادت صياغة تجربة المتحف نفسها، خصوصاً مع تزامنها مع حفل ميت غالا، إذ تتلاشى الحدود الفاصلة بين المعرض والحدث الإعلامي.

في هذا السياق، يبدو عرض ديور في متحف رودان امتداداً لمنطق يرى في المتحف منصة قابلة لإعادة التوظيف، وليس مجرد فضاء محايد. غير أنّ هذا التحول يضع المؤسسة المتحفية أمام اختبار صعب، وهو الحفاظ على دورها الثقافي والمعرفي، من دون أن تتحول إلى خلفية أنيقة لحدث عابر.

تكمن إحدى أكثر الإشكاليات تعقيداً في طبيعة الأزياء نفسها، فهي من جهة قطع تصميم تحمل رؤية جمالية وتقنية، ومن جهة أخرى منتج مرتبط بالموسم والسوق ودورة الاستهلاك. فحين تدخل قطعة الأزياء إلى المتحف، يُفترض أن تُنزَع مؤقتاً من سياقها التجاري، ويُعاد تقديمها بوصفها جزءاً من تاريخ بصري واجتماعي.



غير أن هذا الفصل يظل هشاً، خصوصاً عندما تكون القطع المعروضة مرتبطة بعلامات لا تزال فاعلة في السوق. في هذه الحالة، يتحول المتحف إلى مساحة توازن دقيقة بين القراءة النقدية والترويج غير المعلن، وإلا باتت المؤسسة الثقافية نفسها جزءاً من منظومة العرض والاستهلاك.

رغم هذه الالتباسات، لا يمكن إنكار أن الأزياء تمتلك طاقة وثائقية كبيرة؛ فالملابس لطالما كانت مرآة لتحولات المجتمع، من علاقات الطبقة والجندر، إلى مفاهيم العمل والسلطة والتمرد. لهذا السبب، سعت معارض حديثة في أوروبا وأميركا إلى تقديم الموضة بوصفها مادة تحليلية، وليست مجرد استعراض بصري، من خلال ربط التصميم بسياقه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. وحين ينجح المتحف في بناء هذا السرد، تتحول الأزياء إلى وثيقة بصرية، قادرة على قراءة الزمن الذي أنتجها. غير أنّ هذا النجاح يظل مشروطاً بوجود مسافة نقدية واضحة، تمنع اختزال الموضة في بريقها السريع.

ولا يمكن فصل هذا التحول عن تغيّر طبيعة الجمهور ذاته، فزائر المتحف اليوم لم يعد متلقياً صامتاً، بل أمسى جمهوراً بصرياً نشطاً، يبحث عن التجربة القابلة للمشاركة والتوثيق. في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، تصبح المعارض أحداثاً تُستهلك عبر الصورة، وتغدو قطعة الملابس المعروضة مجرد خلفية، أما المتحف فيصبح مجرد إطار رمزي يمنح التجربة شرعيتها الثقافية.


 

تُعامل الأزياء في المتاحف بوصفها مادة أرشيفية كاملة الأهلية


يضع هذا التحول المتاحف أمام تحدٍّ مزدوج، إذ كيف تخاطب جمهوراً جديداً اعتاد منطق الحدث، من دون أن تفقد عمقها المعرفي؟ وكيف توازن بين متطلبات الصورة السريعة وبناء سرد ثقافي؟

في المتاحف الأوروبية، كما في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، تُعامل الأزياء بوصفها مادة أرشيفية كاملة الأهلية؛ تُجمع وتُرمَّم وتُدرَس ضمن أقسام بحثية متخصّصة، وتُعرض داخل سرديات تربط التصميم بالتاريخ والعمل والتحولات الاجتماعية.

على النقيض من ذلك، لا تزال المؤسسات المتحفية العربية، تتعامل مع الأزياء الحديثة إما بوصفها هامشاً فولكلورياً، أو تتجاهلها تماماً لصالح الفنون الكلاسيكية. هذه الفجوة لا تعكس اختلافاً في القيمة الجمالية، بل تعكس اختلافاً في الوعي بدور المتحف نفسه، هل هو حافظ لذاكرة الحياة اليومية وتحولاتها، أم مجرد مخزن لرموز منزوعة من سياقها؟

يفاقم هذا الوضع غياب أرشيف مؤسّسي لتاريخ الأزياء العربية الحديثة؛ فباستثناء مبادرات فردية ومجموعات خاصة، لا توجد مؤسسات تحفظ هذا التاريخ البصري أو تدرسه بوصفه جزءاً من الذاكرة الثقافية. نتيجة لذلك؛ تغيب الأزياء العربية عن المتاحف العالمية، أو تُقدَّم في إطار استشراقي يختزلها في الاختلاف، وليس في الحداثة والتعقيد.

يبدو أن ظاهرة عروض الأزياء في المتاحف تكشف عن لحظة مفصلية في علاقة الثقافة بالسوق. فالمتحف لم يعد خارج هذا التقاطع، كما أن الموضة لم تعد تقف على هامش الثقافة. غير أن هذا التداخل يظل محفوفاً بالمخاطر، إذا غابت المسافة النقدية، وتحولت المؤسسة الثقافية إلى منصة عرض.

لا يتعلق الأمر هنا برفض دخول الأزياء إلى المتحف، ولا بالاحتفاء غير المشروط بهذا الحضور، بل بطرح السؤال الجوهري حول كيفية عرض الموضة، ولماذا؟ عندها فقط، يمكن لقطعة الملابس أن تتجاوز كونها حدثاً موسمياً، لتصبح وثيقة تستحق الحفظ والقراءة وإعادة التفكير.




## استقالة تهز أكبر حزب معارض في تركيا
08 February 2026 10:37 PM UTC+00

قدم رئيس بلدية منطقة كجي أوران، مسعود أوز أرسلان في العاصمة أنقرة، الأحد، استقالته من حزب الشعب الجمهوري بسبب شتائم وجهها له رئيس الحزب أوزغور أوزال بعد تسريبات تتعلق بنيته الانتقال لحزب العدالة والتنمية، ما سبب اهتزازا داخل الحزب. وأعلن أوز أرسلان استقالته في منشور على منصة إكس وقد كشف فيها خلفيات وحيثيات الاستقالة، حيث ادعى أنه تعرض لحملة تشهير وتلاعب بحقه بعد نيته إيجاد حلول لمنطقته البالغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، وأدى ذلك إلى لقاء مع وزير البيئة والتغير الحضري مراد قوروم.

وأوضح انه عقب اللقاء "كثفت بعض الأطراف داخل حزب الشعب الجمهوري الشائعات والتصورات، حيث لا أفهم لماذا تفسر زيارة رئيس البلدية لوزير البيئة لمناقشة الخدمات المقدمة لمنطقته على أنها تنطوي على دوافع خفية، وقد ازدادت الضغوط، لأتلقى رسائل عبر تطبيق واتساب من رئيس الحزب أوزغور أوزال، تحتوي على إهانات وتهديدات وافتراءات لا تتوافق مع اللياقة السياسية وأخلاقيات الحزب والمسؤولية العامة والإنسانية".

وتساءل رئيس البلدية: "هل يعقل أن يهين زعيم حزب رئيس بلدية؟ هل يعقل أن يستهدف زعيم حزب القيم الأسرية ويسيء إليها؟ هل يعقل أن يهدد زعيم حزب بألفاظ بذيئة؟ لا سيما في ظل رسائل تمس قيمي الأسرية ووالدتي ووالدي المتوفى، وبالتالي وبينما يبقى احترامي ومحبتي لناخبي حزب الشعب الجمهوري راسخا، لم يعد بإمكاني الاستمرار في خدمته". وأضاف: "توصلت إلى قناعة بأنه من المستحيل أداء واجباتي بفعالية من خلال تركيز طاقتي ووقتي على مشاكل المنطقة في بيئة يهيمن عليها الخطاب والفهم السائدان في هذه الرسائل، وفي هذا السياق أعلن استقالتي من حزب الشعب الجمهوري".

ورافق استقالة رئيس البلدية استقالة عدد من الأعضاء من المجلس البلدي أيضا، فيما كانت وسائل إعلام قد نشرت في وقت سابق عن نية أوز أرسلان نيته الانتقال للحزب الحاكم وفق منشور سابق له يحيي مبادئ حزب العدالة والتنمية.

ولاحقا، أدلى رئيس البلدية المستقيل بتصريحات لقناة سي أن أن تورك قال فيها: "أتحدث إليك من هنا أوزغور أوزال، بأي حق تستحضر اسمي واسم والدي الراحل وترسل هذه الرسائل، إن كان لديك ذرة من الشرف أو النزاهة، فعليك الاستقالة من قيادة الحزب، فليخرج وينكر ذلك وكل من لا يثبت ذلك فهو عديم الشرف وليستقل".


رئيس البلدية لزعيم المعارضة: لماذا تريد تخريب علاقتي بالحكومة والعمل الذي أنجزته؟


وتساءل: "لماذا تريد تخريب علاقتي بالحكومة والعمل الذي أنجزته؟ لقد أُرسلت رسائل مليئة بالشتائم أمس، سأتقدم غدا بشكوى إلى النيابة العامة بسبب الإهانات، والتهديدات" وأضاف: "من غير المعلوم الوجهة حاليا هل في حزب العدالة والتنمية أم حزب الحركة القومية، أو الاستمرار كمستقلين".

وبعد تفاعل الشارع التركي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي مع الحادثة وتسريب مضمونها الذي شمل شتائم وتهديدات، نفى أوزال توجيه أي شتائم لرئيس البلدية وعائلته في تصريح لقناة خلق تي في المقربة من الحزب. وقال أوزال عن أوز أرسلان: "إنه يكذب ويقول أشياء مثل لقد أهان عائلتي، أمي، أبي، لكن هذا غير صحيح". وعن الشتائم أفاد بأنه قال: "ما تفعله سيجلب العار للأم التي أنجبتك، ولأبنائك، ولأحفادك في المستقبل، وإذا وقعت يدي عليك أو إذا التقينا مرة أخرى، فلن أسامحك أبدا"، مبينا أنه سمع من مقرب من رئيس البلدية أنه سينتقل الأربعاء المقبل إلى حزب العدالة والتنمية.



من جانبه، انتقد رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش بشدة في منشور له استقالة أوز أرسلان، معتبرا أن "هذه الاستقالة التي تلقي بظلالها على إرادة أهالي المنطقة غير مقبولة أبدا، حيث عبر المواطنون عن خيارهم عبر صناديق الاقتراع؛ وأوكلوا إدارة المنطقة إلى حزب الشعب الجمهوري".

ويبدو أن حزب الشعب الجمهوري يواجه أزمة جديدة أخرى تستدعي ردات فعل في المرحلة المقبلة ما قد يعزز الانقسامات داخله، حيث إنه تعرض لنزيف في البلديات بسبب ملفات الفساد وعزل رؤساء عدة بلديات من أبرزهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، فيما استقال آخرون، أبرزهم رئيسة بلدية آيدن أوزلم تشرتشي أوغلو، في ظل تفاعل شعبي كبير مع هذه التطورات.




## أميركا وإيران… صراع المصالح وحدود المواجهة
08 February 2026 10:38 PM UTC+00

لم تكن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، منذ منتصف القرن الماضي، علاقة صدام أو تحالف ثابت، بل مساراً متحوّلاً تحكمه الوظيفة والمصلحة وإدارة المخاطر. فالدور الإيراني، وإن تبدّلت أدواته وخطابه، ظل حاضراً في معادلات التوازن الإقليمي، من مرحلة الشاه إلى ما بعد الثورة الإسلامية.

خلال الحرب الباردة، شكّلت إيران إحدى ركائز الاستراتيجية الأميركية في الخليج، ضمن سياسة احتواء الاتحاد السوفييتي. وجرى إدماجها في مشاريع غربية كبرى، أبرزها مشروع "الذرة من أجل السلام"، الذي وضع البذرة التقنية للمشروع النووي الإيراني في إطار مدني ظاهري، لكنه حمل قابلية التحوّل لاحقاً إلى أداة ردع ومساومة سياسية.

ولم يؤدِّ سقوط نظام الشاه عام 1979 إلى إسقاط الدور الإيراني، بل أعاد إنتاجه بأدوات مختلفة. وعلى هذا النحو، تحوّلت طهران من حليف معلن للغرب إلى خصم خطابي، من دون أن تفقد قدرتها على توظيف التحولات الدولية لصالحها. وكانت الحرب العراقية–الإيرانية محطة مفصلية، خرجت منها إيران بخبرة تنظيمية وعسكرية، رغم الكلفة البشرية والاقتصادية الباهظة، فيما استُنزف أحد أعمدة التوازن العربي.

ومع انهيار الاتحاد السوفييتي، دخل المشروع الإيراني مرحلة صعود نوعي، مستفيداً من الفراغ العلمي والعسكري، واستقطاب الخبرات، وتحويل المشروع النووي من بنية بحثية إلى ورقة ردع وضغط. وقد شجّع ذلك طهران، مطلع الألفية، على الخروج من كونها دولة تسعى فقط إلى حماية نظامها، والتحوّل إلى دولة مشروع إقليمي، تعتمد النفوذ غير المباشر، وبناء الشبكات، وصناعة الوكلاء.


المفارقات اللافتة أن الحروب الأميركية في المنطقة خلال العقدين الماضيين شكّلت مكاسب استراتيجية غير مقصودة لإيران، التي تعاملت معها بوصفها محطات تزوّد في مسار تمددها الإقليمي


ومن المفارقات اللافتة أن الحروب الأميركية في المنطقة خلال العقدين الماضيين شكّلت مكاسب استراتيجية غير مقصودة لإيران، التي تعاملت معها بوصفها محطات تزوّد في مسار تمددها الإقليمي. فسقوط طالبان في أفغانستان أزال تهديداً مباشراً عن حدودها الشرقية، فيما أدى غزو العراق عام 2003 إلى إسقاط عدوها الأبرز، وتفكيك أحد أعمدة التوازن العربي، وفتح المجال أمام نفوذ إيراني واسع في بغداد عبر نموذج الدولة الضعيفة والمليشيات الموازية.

ورغم إدراك واشنطن لاحقاً لمخاطر هذا المسار، فإنها لم تتجه إلى مواجهة شاملة مع طهران، بل اعتمدت سياسة الاحتواء وإدارة الخطر، بما أبقى الصراع ضمن نطاقه البارد والموجَّه. غير أن منسوب التوتر ارتفع في السنوات الأخيرة بفعل متغيرات إقليمية متسارعة.

وفي المقابل، ومع سعي الولايات المتحدة إلى تقليص حضورها المباشر في المنطقة، بدأت تتشكّل ملامح تحالف إقليمي تقوده قوى محورية، في مقدمتها السعودية، في محاولة لملء الفراغ الاستراتيجي، وإعادة ضبط توازن القوى، ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى نفوذ مفتوح. وقد تعزّز هذا التوجّه مع تصاعد الأزمات، ولا سيما حرب غزة وتداعياتها، التي أعادت واشنطن إلى دائرة الاشتباك في لحظة شديدة الحساسية.

وبالنظر إلى الأحداث المتسارعة، تشير المعطيات إلى أن الإقليم يتجه نحو مرحلة صراع مُدار، يقوم على ضبط الإيقاع والاحتواء وتجنّب الحسم الشامل. فإيران تواجه أزمات داخلية وضغوطاً متزايدة على مشروعها الإقليمي، بينما تسعى واشنطن إلى دفعها نحو تسوية بشروط محسوبة. وفي الوقت ذاته، تركّز إسرائيل على ضرب الأذرع الإيرانية ومنع إعادة ترميمها، مع الحرص على عدم الانزلاق إلى حرب مفتوحة، رغم سعيها الدائم لدفع الولايات المتحدة نحو مواجهة شاملة تدرك الإدارة الأميركية أن كلفتها ومخاطرها عالية.

وفي هذا السياق، يمثّل التحالف الإقليمي الناشئ فرصة حقيقية لإعادة تشكيل معادلات الأمن والاستقرار، شريطة أن يتحوّل من تنسيق سياسي ظرفي إلى مشروع توازن استراتيجي فعلي. فمستقبل الشرق الأوسط لن يُحسم بإسقاط هذا الطرف أو ذاك، بل بقدرة القوى الإقليمية على ملء الفراغ، وكبح المشاريع العابرة للحدود، ومنع إعادة إنتاج الفوضى في إقليم أنهكته الصراعات.



## هل تستحق الحياة كل هذا؟
08 February 2026 10:38 PM UTC+00

قال أبو البقاء الرندي في قصيدته الشهيرة في رثاء الأندلس:
لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ … فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إِنْسَانُ
هِيَ الأُمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ … مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ
وَهَذِهِ الدَّارُ لَا تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ … وَلَا يَدُومُ عَلَى حَالٍ لَهَا شَانُ

تدفعنا هذه الأبيات إلى طرح أسئلة وجودية عميقة عن معنى الحياة: كيف يواصل الإنسان السير وهو يشعر أن الحياة أثقل من قلبه؟ وكيف يتحوّل اليوم العادي إلى معركة صامتة ضد الفراغ، وضد الفقد، وضد التكرار؟ هل المعنى شيء نعثر عليه في العالم أم شيء نصنعه من داخل هشاشتنا؟ ثم هل تستحق الحياة كل هذا فعلًا أم أننا نواصلها لأننا لا نملك بديلًا أخلاقيًّا عن الاستمرار؟

غالباً لا ينبع هذا السؤال من فضولٍ نظري، بل من قلب التجربة الوجودية ذاتها، من لحظة ينهار فيها التفسير، وتتعطَّل اللغة، ويقف الإنسان عارياً أمام معنى وجوده. وحين يُطرح السؤال بهذه الحدّة، تتحوّل الفلسفة إلى شكل من أشكال النجاة، محاولة لترميم العلاقة بين الذات والزمن، وبين الألم والكرامة، وبين الخسارة وإمكان المعنى.

يتحوّل سؤال الاستحقاق إلى سكين في الوعي حين يشعر الإنسان أن الحياة تطلب منه أكثر مما تمنحه، وأنها تفرض عليه شروطاً قاسية لقاء أشياء صغيرة: قليل من الطمأنينة، وقليل من الاعتراف، وقليل من الحب، وقليل من الأمان. عندئذٍ يصبح الوجود نفسه موضع مساءلة، لا لأن الإنسان يكره الحياة، بل لأنها تبدو كأنها لا تفسّر نفسها. فالوجع الأعمق لا يصنعه الألم وحده، بل يصنعه غياب المعنى الذي يبرّر الألم أو يضعه في سياق يمكن احتماله. ومن هنا يرتبط السؤال في عمقه بفكرة العدالة داخل الزمن: لماذا يحدث كل هذا؟ ولماذا تتوزع الخسارات بهذا الشكل؟ ولماذا ينجو من لا يستحق، ويتألم من لم يرتكب ذنباً سوى كونه إنساناً؟

في هذا الموضع، يظهر مفهوم "العبث" بوصفه أحد أكثر الأجوبة الفلسفية صدقاً. فالعبث عند ألبير كامو لا يعني أن الحياة فارغة، بل يعني وجود فجوة بين توق الإنسان إلى المعنى وصمت العالم. فالإنسان يطلب تفسيراً وسبباً وخاتمة عادلة، فيما يظل العالم محايداً، قاسياً بصمته، لا يقدم ضمانات ولا يوقّع عقداً أخلاقياً مع أحد. ولهذا كتب كامو في "أسطورة سيزيف": "لا توجد إلا مسألة فلسفية واحدة جدية حقًا: الانتحار". وهي عبارة لا تدعو إلى الهلاك، بل تكشف عمق السؤال: حين يسقط المعنى الجاهز، يصبح الاستمرار هو الامتحان الحقيقي، ويغدو كل يوم قراراً فلسفياً وأخلاقياً صامتاً.

ومع ذلك، لا يقترح كامو الاستسلام، بل يقترح شرف المواجهة. فهو يعرّف العبث بأنه يولد من هذا التواجه بين النداء الإنساني وصمت العالم غير المعقول. ومن ثم يصبح السؤال: هل تستحق الحياة كل هذا؟ سؤالاً عن الشجاعة أكثر مما هو سؤال حساب. هل أستطيع أن أعيش من دون ضمانات؟ أن أحب من دون تأمين؟ أن أواصل من دون نهاية واضحة؟ يجيب كامو عبر فكرة التمرّد: أن تستمر من دون أن تكذب على نفسك، وأن تعيش من دون أن تتصالح مع القبح، وأن ترفض تحويل الألم إلى قدر نهائي.

وعلى الضفة الأخرى، يقف فريدريك نيتشه رافضاً أصلاً معيار الراحة في تقييم الحياة. فالحياة عنده لا تُقاس بعدالتها ولا بسعادتها، بل بقدرتها على التحوّل إلى قوة. إنه لا ينكر الألم، لكنه يرفض أن يمنحه سلطة الحكم الأخير. ولهذا كتب: "ما لا يقتلني يجعلني أقوى". ليست هذه وصفة جاهزة، بل إعلان فلسفي يرى أن قيمة الحياة تكمن في قابليتها للتحوّل، وفي قدرة الإنسان على تحويل الألم إلى معرفة، والخسارة إلى بصيرة، والخذلان إلى وعي لا يُشترى.


الحياة تستحق حين تتحول من امتحان إلى مشروع، وحين لا يعود الألم سيداً مطلقاً، وحين ينجح الإنسان في تحويل التجربة إلى معنى


غير أن نيتشه لا ينجح دائماً في تهدئة القلب المكسور. ففي لحظات الانكسار يقترب الإنسان من شوبنهاور، الذي رأى الحياة رغبة لا تشبع وسعياً لا ينتهي، متأرجحة بين ألم الرغبة وملل الإشباع. ومع قتامة هذه الرؤية، تقدّم درساً حاسماً: المعنى لا يأتي من تكديس اللذة ولا من مراكمة الامتلاك، وأن السعادة الاستهلاكية لا تصنع طمأنينة.

ثم يأتي سورين كيركغور ليعيد السؤال إلى الداخل، معتبراً أن اليأس هو "المرض حتى الموت"، أي انهيار القدرة على أن تكون الذات ذاتها. لكنه يرى في اليأس أيضاً بداية ممكنة لوعي جديد واختيار جديد. وفي الاتجاه نفسه، يقلب جان بول سارتر السؤال حين يسأل: ما الذي يمنعني من خلق معنى للحياة يجعلها تستحق؟ فالحرية عنده عبء ومسؤولية، والحياة تستحق بقدر ما تتحول إلى مشروع أخلاقي لا إلى قدر مفروض.

ويمنح فيكتور فرانكل هذا التصور بعداً إنسانياً مؤلماً حين يقول: "من كان لديه لماذا يعيش من أجله، يمكنه أن يتحمل أي كيف تقريباً". فالمعنى ليس وعداً بالسعادة، بل شرطٌ للبقاء، وسببٌ صغيرٌ يكفي أحياناً للاستمرار.

ومع ذلك، لا ينفصل هذا السؤال عن السياسة والتاريخ. فكثيرون ينهارون لا بسبب أوجاعهم الخاصة فحسب، بل بسبب عالم يزداد قسوة، وعدالة تتراجع، وكرامة تُسحق. عندها يتحول السؤال إلى سؤال حضاري عن معنى العيش في زمن تتكاثر فيه الخيبات ويثقل فيه الأمل.

في النهاية، لا توجد إجابة واحدة عن سؤال: هل تستحق الحياة كل هذا؟ لأنه سؤال متعدد الطبقات. لكن يمكن القول إن الحياة تستحق حين تتحول من امتحان إلى مشروع، وحين لا يعود الألم سيداً مطلقاً، وحين ينجح الإنسان في تحويل التجربة إلى معنى. وكما كتب كامو: "إن الصراع نفسه نحو القمم يكفي لملء قلب الإنسان". فالحياة ليست وعداً بالراحة، لكنها إمكانية للكرامة، وفرصة للوعي، ومساحة لصناعة معنى صغير يبرر يوماً آخر من الاستمرار.



## الترجي يقيل مدربه الكنزاري... حصاد مخيب في أبطال أفريقيا
08 February 2026 10:45 PM UTC+00

سارعت إدارة الترجي التونسي، إلى إقالة مدرب الفريق، ماهر الكنزاري، وذلك بعد ساعات قليلة من نهاية المواجهة أمام الملعب المالي، في الجولة الخامسة من دوري أبطال أفريقيا، والتي شهدت خسارة ممثل تونس الوحيد في المسابقات الأفريقية (1ـ0)، وهي نتيجة لا تهدد فرص الفريق في التأهل إلى ربع النهائي، بما أنه يتحكم في مصيره، ولكن الأداء المخيب دفع الترجي إلى إنهاء مهام الكنزاري، وقد نشرت إدارة الفريق بياناً مساء الأحد أكدت من خلاله إنهاء التعاقد مع المدرب التونسي.



ويحتل فريق "باب سويقة" المركز الثاني في مجموعته برصيد 6 نقاط، مُشتركاً في الوصافة مع بيترو الأنغولي، ويحتاج إلى التعادل في الأسبوع الأخير لتأمين التأهل رسمياً، وحصاده يُعتبر الأضعف منذ سنوات طويلة في المسابقة، حيث أفلت من الخسارة في الأسبوع الرابع، بعد تأخره (0ـ2) أمام سيمبا التنزاني، قبل أن يقلب الطاولة ويتعادل (2ـ2) وأضاع ركلة جزاء في الوقت البديل. ورغم أن موقفه في الدوري المحلي قوي، إلا أن ذلك لم يكن كافياً ليحصل على فرصة جديدة من إدارة النادي، بعد تزايدت وتيرة الانتقادات من الجماهير التي طالبت برحيله منذ فترة طويلة.

وكان الترجي قد تعاقد مع الكنزاري قبل 11 شهراً، فقاد الفريق للحصول على ثلاثة ألقاب محلية (الدوري والكأس والسوبر)، ولكنه في المسابقة الأفريقية لم يحقق النتائج المنشودة، فودع الفريق النسخة الماضية منذ الدور ربع النهائي أمام صن داونز الجنوب أفريقي، بعد عجزه عن الانتصار ذهاباً وإياباً، وخلال هذه النسخة وجد الفريق صعوبات كبيرة جداً لحد الآن، جعلته يفقد فرصه في التأهل متصدراً، ومُهدداً بعدم التأهل في حال خسر مباراته الأخيرة.



ولم تكشف إدارة الترجي عن اسم المدرب الجديد، الذي سيقود الفريق خلال المباراة الأخيرة من دوري أبطال أفريقيا، كما تنتظر الفريق مباريات قوية في الدوري التونسي، بعد تأجيل مواجهتين أمام مستقبل سليمان ثم الملعب التونسي، ذلك أن الفريق يجد منافسة قوية من غريمه التاريخي، النادي الأفريقي في صراع التتويج بلقب الدوري.




## ريال مدريد ينتصر على الغيابات بلمسة كاريراس واستمرار تألق مبابي
08 February 2026 10:48 PM UTC+00

حسم ريال مدريد مواجهته أمام فالنسيا، مساء الأحد، بهدفين مقابل لا شيء، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني، في لقاء دخله الفريق الملكي وهو يعاني من غيابات مؤثرة على مستوى التشكيلة. وشهدت قمة ملعب "ميستايا"، غياب كل من إيدير ميليتاو، جود بيلنغهام، رودريغو غوس، وفيرلان ميندي بداعي الإصابة، إضافة إلى فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، ما وضع كتيبة المدرب ألفارو أربيلوا أمام اختبار صعب.

وتخلّص ألفارو كاريراس من عقدته، ونجح في الرد داخل الملعب بعدما عاش أسبوعاً صعباً، فالظهير الإسباني، الذي جلس على مقاعد البدلاء أمام رايو فاليكانو بسبب مشاركته في مباراة لشبونة ضد بنفيكا، لا يزال يحمل في ذاكرته الفرصة التي أهدرها أمام برشلونة في كأس السوبر الإسباني، والتي كانت كفيلة بجرّ اللقاء إلى الوقت الإضافي، حيث نجح في افتتاح التسجيل في شباك "الخفافيش" بهدف مميز من مجهود فردي. ويملك كاريراس الآن هدفين في الدوري الإسباني هذا الموسم، وكلاهما جاء في مرمى فالنسيا. الهدف الأول سجله في ملعب سانتياغو برنابيو ليختتم به فوز ريال مدريد الكبير ذهاباً بنتيجة (4-0)، على فريق المدرب كوربيران، فيما حمل هدفه الثاني في ملعب "ميستايا" قيمة أكبر، كونه افتتح به التسجيل ومنح فريقه التقدم.


Alvaro Carreras generational left back. What is that . pic.twitter.com/rPdgAJge3Z
— Kijana Wa Ammedo (@AhmedBarke99) February 8, 2026





وفي وقت كان فيه ريال مدريد يعاني للوصول إلى مرمى فالنسيا، ويواجه صعوبة في صناعة فرص حقيقية عند مشارف منطقة الجزاء، جاءت لمسة فردية من اللاعب الإسباني لتغيّر مجريات اللقاء، ليُعيد هذا الهدف الهدوء إلى صفوف فريق المدرب ألفارو أربيلوا. وبعدها واصل الفرنسي كيليان مبابي تألقه من خلال تسجيل هدف الملكي الثاني، مستغلاً تمريرة من البديل المغربي، إبراهيم دياز، ليبتعد في صدارة هدافي الليغا، برصيد 23 هدفاً (موريكي لاعب مايوركا الأقرب له بـ15 هدفاً)، كما في آخر 27 مباراة في الدوري الإسباني، وصل النجم الفرنسي إلى 36 مساهمة مع "الميرنغي"، ليبقى ريال مدريد على بُعد نقطة واحدة فقط من برشلونة، في سباق الصدارة.




## لماذا احتسب هدف مبابي في مرمى فالنسيا؟ جمال الشريف يوضح
08 February 2026 10:48 PM UTC+00

سجل مهاجم نادي ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الثاني ضد فالنسيا، في المباراة التي انتهت بفوز الفريق الملكي، بهدفين مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم.

واحتج نجوم فالنسيا على الهدف، الذي سجله كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني، بدعوى وجود حالة تسلل على النجم المغربي، إبراهيم دياز، قبل قيامه بإعطاء تمريرة محكمة لزميله الفرنسي، الذي وضعها في شباك حارس مرمى "الخفافيش"، ليهدي الفريق الملكي ثلاث نقاط ثمينة، جعلته يضيق الخناق على المتصدر برشلونة.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه بقوله: "مررت الكرة إلى إبراهيم دياز، الموجود في موقف صحيح لا تسلل فيه، بسبب قيام الظهر الأيسر لنادي فالنسيا، خوسيه غايا، بتغطية عملية التسلل، والمغربي كان موجوداً بعد خط منتصف الملعب، واستطاع السيطرة على الكرة، ووصل بها حتى الحدود الجانبية لمنطقة الجزاء، وقام بتمرير الكرة إلى زميله كيليان مبابي".



وختم الشريف حديثه: "كان كيليان مبابي في موقف صحيح لا تسلل فيه أيضاً، خلف آخر ثاني مدافع لفالنسيا، وهو إراي كومارت، وخلف الكرة التي كانت أقرب من الجميع لخط المرمى، وبالتالي لا وجود لحالة تسلل في كلا الحالتين، حيث كان إبراهيم دياز في موقف صحيح لا تسلل فيه في الحالة الأولى، وأيضاً كان مبابي في موقف صحيح، وهدف ريال مدريد الثاني، الذي سجله الفرنسي في شباك فالنسيا كان صحيحاً".




## دوي فضائح وثائق إبستين يتمدد
08 February 2026 11:00 PM UTC+00

تجاوز تأثير وثائق جيفري إبستين، المجرم المُدان بجرائم جنسية والمنتحر في عام 2019، الداخل الأميركي، باتجاه القارة الأوروبية، مع الكشف عن تورّط شخصيات سياسية ومصارف واتحاد صحافي، وتداول أسمائهم في الوثائق. وعلى الرغم من أن أعداد المتورطين في الولايات المتحدة أكبر بكثير من الأوروبيين، إلا أن دويّ فضائح وثائق إبستين في القارة القديمة اتخذ بعداً أكثر من أميركا الغارقة في تصفية الحسابات السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين. ويمكن تفسير سبحة الاستقالات التي تتوالى في أوروبا بعجز المتورطين في فضائح إبستين عن الاحتماء خلف مناصبهم أو أحزابهم لمحاولة التفلت من المساءلة السياسية والأخلاقية، خصوصاً بعد أن تحولوا إلى عناوين رئيسية للأخبار.

استقالات بسبب وثائق إبستين

وهو ما تجلّى في حصول العديد من الاستقالات، مثل الوزير السابق بيتر ماندلسون في بريطانيا، ووزير الثقافة الفرنسي السابق رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ الذي يتم التحقق بتورطه وابنته كارولين. وتُضاف إلى ذلك استقالة ميروسلاف لايتشاك، المستشار الأمني لرئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، بعد كشف مراسلاته مع إبستين التي تضمنت محادثات غير لائقة. كما استقالت السويدية جوانا روبنشتاين من منصبها رئيسة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السويد، بعد ثبوت زيارتها جزيرة إبستين في العام 2012.


غيلين ماكسويل كانت عضواً في اتحاد الصحافيين الألمان


 


أما في النرويج، فقد شهدت زلزالاً سياسياً بسبب وثائق إبستين مع تعليق عمل الدبلوماسية مونا يول، سفيرة في العراق والأردن، مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيقات، وذلك بسبب وجود اسمها في وصية إبستين، حيث زُعم أنه ترك مبلغ 10 ملايين دولار لأطفالها. مع العلم أنها زوجة تيري رود-لارسن، أحد مهندسي اتفاقيات أوسلو الذي يرد اسمه مراراً في وثائق إبستين. وتعد أحد مهندسي اتفاقية أوسلو للسلام في عام 1993. وقد أقرّ الاثنان بوجود علاقة شخصية ومالية مع إبستين، وجرى تعليق مهام مونا يول الدبلوماسية، سفيرة في العراق والأردن، مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيقات. وتزايد الجدل بعد كشف هيئة البث العام النرويجية أن إبستين أوصى لطفليهما بمبلغ عشرة ملايين دولار، خمسة ملايين لكل منهما. وتجرى التحقيقات حالياً لمعرفة طبيعة الخدمات التي قُدمت مقابل هذا الإرث المثير للريبة فيما يلتزم لارسن الصمت وكأنه غير معني بكل ما يتسرب.

وفتحت الشرطة النرويجية تحقيقاً بتهمة "الفساد الجسيم" ضد رئيس الوزراء الأسبق ثوربيورن ياغلاند، الذي أظهرت الرسائل المسربة أنه طلب من إبستين مساعدة مالية لشراء شقة، كما كشفت الوثائق أنه أقام في شقق إبستين في نيويورك وباريس بين عامي 2015 و2018. وياغلاند كان يرأس لجنة جائزة نوبل للسلام، وسكرتيراً عاماً لمجلس أوروبا، ما جعل تورطه فضيحة أخلاقية كبرى للنرويج. وخضع بورغه برنده، وزير الخارجية النرويجي السابق ورئيس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، لمراجعة مستقلة من مجلس إدارة المنتدى. وأيضاً اعتذرت ولية العهد ميته ماريت بفعل ورود اسمها أكثر من ألف مرة في وثائق إبستين.

وزادت هذه الفضيحة من تعقيد موقف العائلة المالكة، خصوصاً أنها تزامنت مع بدء محاكمة ابنها ماريوس بورغ هويبي في قضايا جنائية أخرى. أما في الولايات المتحدة، فقد تحولت القضية إلى حملة لتصفية الحسابات بين الجمهوريين والديمقراطيين، بدءاً من تزايد ضغط الجمهوريين في الكونغرس على الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري، ودعوتهما إلى جلسة استماع بسبب الوثائق. وهو ما دفع آل كلينتون، الموافقان على الجلسة، لطلب بثها علناً واستدعاء كل من ورد اسمه في الوثائق. مع العلم أن وزارة العدل الأميركية أعلنت، مساء الجمعة، أنها ستسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات غير منقّحة تتعلق بوثائق إبستين، اعتباراً من اليوم الاثنين، وذلك وفقاً لرسالة وُجّهت إلى المشرّعين. وجاء في الرسالة، التي حصلت عليها وكالة أسوشييتد برس، أن المشرّعين سيتمكنون من مراجعة النسخ غير المنقّحة لأكثر من ثلاثة ملايين ملف.



في المقابل، ردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً، أنه ليس متورطاً في أي قضية ضمن وثائق إبستين، حتى إنه اعتبر، مساء الجمعة، أن الوثائق الجديدة "لا تدينه، بل تبرئه". وأضاف أن هذه النتائج جاءت "على عكس ما كان يأمله اليسار الراديكالي"، الوصف الذي يطلقه على الديمقراطيين. وظهر الفارق بين الأوروبيين والأميركيين في ما حصل في حالة الأمير أندرو البريطاني، الذي حرمه شقيقه الملك تشارلز في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من كل ألقابه الملكية، وطرده من قصر ويندسور. وهو أمر غير شائع في تاريخ الملكية البريطانية، لأنه نادراً ما يُجرّد فرد من ألقابه الملكية بهذه الطريقة. وذلك بسبب تورط أندرو في وثائق إبستين، حتى إنه في فبراير/شباط 2022، توصّل الأمير أندرو إلى تسوية مالية خارج القضاء مع فيرجينيا جوفري، وهي إحدى المدعيات في قضية إبستين وانتحرت في إبريل/نيسان 2025، من دون أن يقر بالجريمة المنسوبة إليه، وهي اعتداؤه عليها وهي قاصرة. في السياق، يواجه السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة الوزير السابق بيتر ماندلسون مطالبات بإعادة مستحقاته الوظيفية التي حصل عليها بعد عزله من منصبه سفيراً.

غضب بريطاني

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا"، الجمعة الماضي، أنه كان قد تم عزل ماندلسون، الذي ينتمى لحزب العمال، بسبب صلته بإبستين، ولكن تزايد الغضب في ويستمنستر (مقر البرلمان البريطاني) بعدما كشفت أحدث الوثائق أنه قام بتسريب معلومات لصديقه أثناء عمله وزيراً بالحكومة. وقال حلفاء رئيس الوزراء كير ستارمر إنه يتعين على ماندلسون إعادة مستحقاته التي جاءت من أموال دافعي الضرائب أو التبرع بها لصالح للضحايا. وتقدر المستحقات التي حصل عليها ماندلسون بعد عزله في سبتمبر/أيلول الماضي بنحو 55 ألف جنيه إسترليني (75 ألف دولار) قبل حساب الضرائب والخصومات، حسب ما ذكرت صحيفة صنداي تايمز.


أوقفت النرويج مونا يول زوجة تيري رود-لارسن عن العمل


 


كذلك، أظهرت وثائق، نُشرت أمس الأحد، أن مصرف يو.بي.إس السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل، حبيبة إبستين، في عام 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار مصرف جيه.بي مورغان تشيس إنهاء علاقته مع إبستين. وساعدها المصرف السويسري أيضاً في إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس في عام 2021. في ألمانيا، أفادت مجلة دير شبيغل، أمس الأحد، بأن السلطات الفيدرالية في الولايات المتحدة كشفت أن غيلين ماكسويل كانت تحمل بطاقة صحافية دولية صادرة في ألمانيا عن اتحاد الصحافيين الألمان، وهو أكبر اتحاد للصحافيين في العالم، وكان مكتوباً أسفل اسمها على البطاقة "DJU in Ver.di, Germany"، في إشارة إلى أن اتحاد الصحافيين الألمان تابع لنقابة قطاع الخدمات الموحدة. وأوضح التقرير أن البطاقة الصادرة باسم ماريون غيلين نويل ماكسويل، تضمنت صورة شخصية لها، وحدد تاريخ انتهاء صلاحيتها في 15 سبتمبر 2017. وأشار التقرير إلى أن امتلاك ماكسويل بطاقة صحافية أثار التساؤلات، لافتاً إلى أن اتحاد الصحافيين الألمان يمنح هذه البطاقة حصراً لأعضائه، وأن شرط الحصول عليها هو ممارسة العمل الصحافي. وأضاف أن ماكسويل لم يكن معروفاً عنها أنها عملت في مجال الصحافة، لا سيما في ألمانيا. كما ذكر التقرير أن ماكسويل قدّمت هذه البطاقة الصحافية، إلى جانب رخصة قيادة بريطانية، وثيقةَ هوية في أحد فروع شركة بريد "يو بي إس" (UPS) في مدينة بوسطن الأميركية، ولذلك أُدرجت هذه الوثائق ضمن ملفات التحقيق في قضية إبستين.

وأمس الأحد، وافقت الحكومة الفرنسية على استقالة الوزير الأسبق جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، بعد كشف صلته بإبستين. وصرحت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون لإذاعة فرانس إنفو "أعتقد أن جاك لانغ اتخذ القرار الوحيد الممكن، القرار الوحيد المأمول به في الحال الراهنة. أعتقد أن الوضع كان لا يحتمل". وتزايدت الدعوات إلى استقالة لانغ بعد نشر وثائق إبستين. ورضخ لانغ (86 عاماً) للضغوط المتزايدة، واقترح أول من أمس السبت الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، في خطوة قبلها وزير الخارجية جان نويل بارو وأعلن بدء البحث عن خلف له.

(الأناضول، أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس)



 
 




## أفغانستان: فرق صحية تُغلق عشرات المراكز الطبية
08 February 2026 11:02 PM UTC+00

تنفذ فرق صحية حكومية في أفغانستان جولات رقابة وتفتيش لضبط الأداء الصحي والحدّ من انتشار المراكز غير المرخصة التي تعمل خارج الإطار القانوني أو لا تراعي الأنظمة، وتعرض بالتالي السكان لمخاطر كبيرة.

ضمن الإجراءات غير المسبوقة التي تتخذها الحكومة الأفغانية من أجل تعزيز الشفافية في المجال الصحي، باشرت فرق متخصصة عمليات تفتيش واسعة لرخص عمل المستشفيات والعيادات الخاصة، وفحصت أدوات ومعدات طبية وأدوية تستخدمها هذه المستشفيات والعيادات. وجرى تنبيه بعض المؤسسات الصحية التي رُصدت فيها مخالفات وأغلقت بعضها مؤقتاً كي تراجع أوضاعها وتطبق توصيات الفرق المتخصصة، وأخرى في شكل نهائي بعدما رأت الفرق المتخصصة أن لا سبيل لإصلاحها باعتبارها تخالف القوانين في شكل كبير أو لديها مشكلات في التراخيص الممنوحة لها باعتبار أن بعضها مزورة أو أصدرت سابقاً مقابل مبالغ مالية.

وعلى سبيل المثال أعلنت الحكومة المحلية في ولاية بكتيا الجنوبية في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، أن "فرقاً متخصصة نفذت أوامر أصدرتها وزارة الصحة لبدء تفتيش مستشفيات وعيادات خاصة في الولاية وتحديد أوضاع الخدمات التي تقدمها. وفحصت أحوال مستشفيات وعيادات ومختبرات في مدينة كرديز، مركز ولاية بكتيا، وفي مديريتي روحاني بابا وزرمت. وتستمر العملية بدقة عالية في باقي المديريات وتنفذها فرق تضم متخصصين في مجالات عدة.

وأوضحت الحكومة المحلية في بكتيا أن "38 مركزاً صحياً أُغلقت بعدما رصدت الفرق المتخصصة مخالفات كبيرة، ومن بينها أربعة مستشفيات خاصة و18 عيادة خاصة للأطباء وستة مختبرات. وقررت الحكومة استناداً إلى التقارير التي قدمتها الفرق المتخصصة إلغاء تراخيص هذه المراكز، وشددت على أن مسؤوليها لن يقبلوا أي نوع من التلاعب في حياة المواطنين.



وقالت وزارة الصحة، في بيان أصدرته في 28 يناير الماضي، إن "فرقاً طبية متخصصة أغلقت عشرات المستشفيات والعيادات الصحية وألغت تراخيص عملها في مختلف مناطق البلاد، استناداً إلى ارتكابها مخالفات كبيرة في العمل". تابعت: "جاءت هذه الإجراءات بعد عمليات تفتيش ميدانية دقيقة كشفت ارتكاب انتهاكات جسيمة للقوانين واللوائح الصحية المطبقة في الولاية".

ولاقت حملات وزارة الصحة لتمشيط القطاع قبولاً وترحيباً واسعين في الأوساط الشعبية والمتخصصين والأطباء. ويقول الدكتور إكرام الدين خان من ولاية خوست، لـ"العربي الجديد": "احتجنا إلى هذه الحملات منذ سنوات عدة حين انتشر الفساد  وكانت تراخيص العمل الطبي تباع في السوق، وبالتالي لم تكن الرقابة موجودة، وكانت شركات استيراد الأدوية من الخارج تملك مستشفيات وعيادات خاصة لبيع واستهلاك الأدوية التي تستوردها. حالياً نرحب باتخاذ خطوات رقابة نرى أنها ستكون بداية مرحلة جديد في تاريخ الصحة الأفغانية". ويوضح أنه "لا يفترض أن تنتهي القضية بإغلاق مراكز وإلغاء تراخيص، إذ لا بدّ من معاقبة المخالفين، وسؤالهم عما فعلوه خلال الأعوام الماضية، وتلاعبهم في صحة المواطنين لحساب الشركات منذ سنوات وفائدة أشخاص من الضروري جداً معاقبتهم".



ولم تقتصر نتائج الحملة على إغلاق المراكز الصحية المخالفة، بل امتدت لتشمل ضبط ومصادرة كميات كبيرة من الأدوية غير الصالحة للاستخدام. وأفاد بيان أصدرته وزارة الصحة أن فرق الرقابة جمعت أصناف أدوية منتهية الصلاحية، ونقلتها إلى مستودعات تمهيداً لتلفها بحسب الإجراءات المعتمدة لمنع إعادة تسرّب هذه الأصناف إلى الأسواق.

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في أفغانستان حيث تنتشر المراكز الطبية الخاصة في شكل واسع في ظل ضعف إمكانات الرقابة خلال السنوات الماضية، والذي أتاح عمل جهات من دون تراخيص أو التزام بالمعايير المهنية.

ويقول شريف الله، وهو مواطن من ولاية بادغيس، لـ"العربي الجديد": "لا توجد مراكز ومستشفيات حكومية في كل مكان ومنطقة، بالتالي لا يملك المواطنون إلا خيار قصد مراكز ومستشفيات وعيادات خاصة تعطي أدوية لا يُعرف مصدرها وكيفية استيرادها، وهم يأخذون حبوب مسكنات كثيرة من دون أثر، لذا تعتبر أعمال الرقابة ضرورية جداً".



وقد أدى نقص خدمات الرعاية الصحية الكافية إلى تقويض الحق في الصحة لملايين الأفغان خلال السنوات الأخيرة، وترك السكان عرضة للأمراض وغيرها من عواقب عدم كفاية الرعاية الطبية، بحسب ما أوردت تقارير أممية سابقة وشهادات مرضى عن مشاكل القطاع الصحي الكثيرة. كما تطرقت أيضاً إلى تأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب بأزمة الرعاية الصحية في أفغانستان.

وعام 2024، أعلنت السلطات بناء 318 مستشفى في أنحاء أفغانستان، وقالت إن هذه المراكز ستوفر خدمات شاملة تشمل القبول العام، الجراحة العامة، خدمات الأطفال، التوليد، والطوارئ الطبية، بهدف تحسين الخدمات الصحية وتعزيز الوصول إلى الرعاية الطبية في المناطق الريفية والنائية.




## الأجهزة الكهربائية... "خردة" بوظائف مختلفة في منازل اليمنيين
08 February 2026 11:02 PM UTC+00

تحوّلت الكهرباء في اليمن إلى ذاكرة جماعية يستعيدها اليمنيون بحنين كلما نظروا إلى أجهزة مهجورة تبدلت مهامها، وصارت شاهدةً على زمنٍ كان الضوء فيه من أبسط البديهيات.

لم تعد الأجهزة الكهربائية في منازل اليمنيين تعبّر عن الرفاهية أو حتى عن الحد الأدنى من متطلبات العصر، بل تحولت مع مرور عقد من الزمن على انقطاع التيار الكهربائي الشامل، إلى "توابيت معدنية" و"خردة" صامتة تسكن الزوايا، وكأنها قطع أثرية معروضة في متحف باعتبارها شواهد حيّة على زمن ما قبل الظلام.

في اليمن، لم تنقطع الكهرباء فحسب، بل انقطعت معها طقوس يومية، وتغيّرت هندسة المنازل من الداخل، ليتكيف الإنسان مع واقع بدائي فُرض عليه بقوة الحرب التي قضت على الحياة العامة، قبل أن تقضي على حياة عشرات الآلاف من البشر الذين راحوا ضحاياها.

داخل مطبخ أم أسامة في مدينة صنعاء، تقف الثلاجة في ركنها المعتاد داخل المطبخ، لكنها لم تعد تُصدر ذلك الطنين المألوف الناتج عن وصول التيار الكهربائي إليها. تفتح أم أسامة باب الثلاجة لتكشف عن رزمة من القدور والأواني المنزلية، التي حلّت مكان اللحوم والفواكه والخضروات، فالثلاجة التي كانت تحفظ الطعام، صارت تحفظ أواني الطعام الفارغة.

تقول لـ"العربي الجديد": "منذ بداية الحرب وانقطاع الكهرباء، تحوّلت الثلاجة إلى خزانة إضافية داخل المطبخ. حين انقطعت الكهرباء كنا ننتظر عودتها، وكنا نظن أن انقطاعها لن يدوم سوى أسابيع على الأكثر، لكن مع مرور السنوات، استسلمنا لواقع مرّ". وتضيف بحسرة: "صارت الثلاجة اليوم مخصصة للأواني، أما جاراتي فإحداهنّ وضعتها في غرفة الأطفال خزانة للملابس، وأخرى حوّلتها إلى 'جزامة' (خزانة للأحذية) عند مدخل الشقة".



هذا التحول الوظيفي للأجهزة ليس مجرد تدبير منزلي من قبل ربّات المنازل اليمنيات، بل هو انعكاس لعمق المأساة التي حلت باليمنيين وبالبلد في حصيلة مؤلمة لحرب دمرت كل شيء. فقد أدّى غياب الثلاجة بمهامها المعهودة داخل منزل الأسرة اليمنية إلى تغيير النمط الغذائي لليمنيين، في ظل انقطاع التيار الكهربائي، إذ لا يمكن حفظ بقايا الطعام، ما يضطرّ الأسر إلى طهي وجبات صغيرة يومية، وهو أمر مكلف في ظل أزمة الغاز المنزلي. كما أن غياب التبريد جعل شراء اللحوم أو الخضروات بكميات كبيرة مخاطرة غير محسوبة، ما ضاعف كلفة المعيشة اليومية.

ولا يتوقف الأثر الناتج عن غياب الثلاجات عند الغذاء، بل يمتد إلى الدواء؛ فالأدوية التي تحتاج إلى درجات حرارة محددة، مثل الإنسولين وبعض اللقاحات والمحاليل، أصبحت أكثر كلفة وأصعب توفراً. وتلجأ الصيدليات والمستشفيات إلى مولدات تعمل بالديزل أو أنظمة تبريد بديلة، ما يضاعف كلفة التشغيل، وينعكس مباشرة على أسعار الأدوية والخدمات الصحية في بلد يعاني فيه النظام الصحي من هشاشة شديدة.

يعكس هذا التحوّل القسري في وظيفة المقتنيات المنزلية قدرة اليمنيّين على ابتكار استخداماتهم اليومية، في محاولة للتكيّف مع غياب الكهرباء؛ فبدلاً من رمي الأجهزة أو بيعها، جرى تطويعها لتؤدي أدواراً بديلة، عوض الاعتراف بأنها باتت عديمة الفائدة، ما يخفف من المشاعر السلبية.

أما التلفزيون، فقد كان قبل سنوات نقطة التقاء أفراد العائلة اليمنية عند ساعات المساء. يجتمعون حول شاشة واحدة، وضوء خافت، وسهرات رمضانية أو متابعة المسلسلات والنشرات الإخبارية. اليوم، صار التلفزيون في كثير من المنازل قطعة أثاث مهجورة، مُغطّى بطبقة من الغبار. لم يعد يجمع أحداً، ولم يعد يخلق تلك اللحظة الجماعية التي كانت تمنح البيوت دفئها.



تقول كاتبة، وهي ربّة منزل في الخمسين من عمرها، لـ"العربي الجديد": "كنا نجتمع مساء كل يوم في غرفة الجلوس، والكل ينظر إلى شاشة واحدة نشاهد من خلالها مسلسلاً أو برنامجاً ترفيهياً، بينما نتكلم ونتناقش في كل شيء تقريباً. اليوم تغير الوضع تماماً، كل واحد منا مُنزوٍ في ركن، يتفحص هاتفه المحمول الذي يشحنه عبر لوح شمسي صغير، حتى أننا لا نتحدث معاً إلا للضرورة". وتتابع: "أشاهد المسلسلات التلفزيونية عبر منصة يوتيوب، لكنني لا أستمتع بها، خصوصاً أن الشاشة الصغيرة لا تمنحك شعور الدفء والتعلق بمتابعة الحلقات، والضوء الخافت في الغرفة يجعلنا بمثابة أشباح. أفتقدُ تلك اللمّة التي كانت الكهرباء محرّكها الأساسي".

الغسالة أيضاً تحولت لمجرد وعاء لنقع الملابس قبل غسلها يدوياً، أو لحفظ الملابس المتّسخة. تصف ربّات المنازل هذا الوضع بأنه "انتكاسة صحية وجسدية". الغسيل اليدوي لا يستهلك جهداً بدنياً مضاعفاً فحسب، بل يستهلك كميات أكبر من المياه التي يعاني اليمنيون أصلاً في الحصول عليها. وبسبب غياب المجففات الكهربائية، تعتمد الأسر كلياً على أشعة الشمس، ما يجعل تجفيف الملابس عملية تستغرق يوماً كاملاً أو أكثر، مع ما يصاحب ذلك من خشونة في ملمس الثياب وتلفها بسرعة.

وتقول أم يمان لـ"العربي الجديد" إنّ الغسيل باليد متعب، ويأخذ ساعات طويلة، ومع ذلك تحتاج الملابس يوماً أو يومين حتى تجف، وهذا يؤثر حتى على جودتها. كما أن الغسيل اليدوي يعني استهلاك كميات أكبر من المياه، علماً أننا نجلبها من البئر، ويستغرق نقلها قرابة نصف ساعة".



أما في الشتاء، فقد أصبح الحمّام الدافئ "ترفاً مُكلفاً" مع انقطاع السخانات الكهربائية. وقد لجأت الأسر في الأرياف وبعض أطراف المدن إلى غلي الماء باستخدام الغاز. ومع ارتفاع أسعار الغاز المنزلي وانعدامه، لجأت معظم الأسر إلى الحطب لتسخين المياه، ما زاد معاناة النساء والأطفال في جمع الأخشاب وتصاعد الأدخنة الملوّثة داخل المنازل.

لم تعد الكهرباء مجرد خدمة غائبة، بل تحوّلت إلى ذاكرة جماعية يستعيدها اليمنيون بحنينٍ كلما نظروا إلى أجهزة مهجورة تملأ بيوتهم، شاهدةً على زمنٍ كان الضوء فيه أمراً عادياً لا يُفكَّر فيه كثيراً. لم تكن الكهرباء في اليمن بخير قبل العام 2015، لكن الحرب كانت بمثابة الضربة القاضية. ووفقاً لتقارير رسمية صادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة والمياه (صنعاء وعدن)، كانت قدرة التوليد قبل الحرب تصل إلى نحو 1.500 ميغاوات، بينما كان الاحتياج الفعلي يتجاوز 3.000 ميغاوات.

وبحسب تقارير البنك الدولي، حتى عام 2010 لم يكن سوى 40% من سكان اليمن يحصلون على الكهرباء، وفق ما أفادت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) بتاريخ 18 مارس/ آذار 2025. وكانت المنصة ذاتها قد نبّهت عام 2024 إلى أن ملف الكهرباء في اليمن يشكل أزمة حقيقية، في ظل استمرار انقطاعات التيار التي تصل لما يزيد على 16 ساعة يومياً.

ومع اندلاع الحرب، تعرضت محطة مأرب الغازية (المزوِّد الرئيسي للبلاد) لسلسلة من الاستهدافات والتعطيل، بالإضافة إلى تدمير مئات المحوّلات وخطوط النقل ذات الضغط العالي. وفي السنوات الأخيرة، قدّرت بعض التقارير المحلية أن الخسائر المباشرة في قطاع الكهرباء تجاوزت مليارات الدولارات نتيجة القصف المباشر أو التوقف التام عن الصيانة.

وتشتد المأساة في المدن الساحلية مثل الحديدة وعدن والمكلا. هناك، لا تعني الكهرباء الإضاءة فحسب، بل "البقاء على قيد الحياة". ففي صيف تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية، تتحوّل المنازل إلى أفران. وقد سجّلت المستشفيات في عدن والحديدة حالات وفاة عديدة بين كبار السنّ والمصابين بأمراض مزمنة نتيجة موجات الحر وغياب التكييف. الاحتياج في عدن وحدها يتجاوز 600 ميغاوات، بينما ما يتمّ توليده في أفضل الأحوال لا يصل إلى نصف هذه القيمة، مع انقطاعات تصل إلى 15 ساعة يومياً، بحسب متابعين.



في مواجهة هذا الواقع، برزت الطاقة الشمسية حلاً بديلاً، لكنها ليست مُتاحة للجميع. فالمنظومات الشمسية، رغم انتشارها، تظل حكراً على الطبقتين المتوسطة والغنية، وبحدود غير كافية. وتكتفي معظم الأسر المقتدرة بعض الشيء بمنظومة بسيطة من أجل الإضاءة وشحن الهواتف، وأحياناً تشغيل التلفزيون لساعات محدودة، من دون القدرة على تشغيل الأجهزة الثقيلة مثل الثلاجات أو الغسالات أو المكيّفات. أما غالبية الأسر اليمنية فتعجز عن شراء هذه المنظومات بسبب كلفتها المرتفعة مقارنةً بمداخيل شبه معدومة، ما يعمّق الفجوة بين فئات المجتمع.

بالمقابل، انتشرت "الكهرباء التجارية" (المولدات الخاصة) في المدن الكبرى، لكن أسعارها مرتفعة جداً، ما جعل الاشتراك فيها يقتصر على أصحاب المحلات التجارية أو الأسر الميسورة جداً، وبسقف استهلاك محدود لا يسمح بتشغيل الأجهزة الثقيلة.

ويقول الباحث الاجتماعي رداد المنصوري، لـ"العربي الجديد": "إنّ غياب الضوء دفع الناس إلى العزلة الفردية خلف شاشات الهواتف، ما أضعف الروابط الأسرية. كما أن العودة للوسائل البدائية في العيش زادت من الضغوط النفسية على ربّ الأسرة الذي يشعر بالعجز، وعلى الأم التي استنزفتها الأعمال اليدوية الشاقة، ما خلق جيلاً ينمو في الظلام، ليس ظلام المكان فحسب، بل ظلام الفرص والمستقبل".




## خطر المدافئ في العراق يتجدد كل شتاء
08 February 2026 11:02 PM UTC+00

تتسبّب المدافئ العاملة بالكاز والغاز في العراق بوفيات وإصابات عدّة، خصوصاً في صفوف الفقراء، وسط عجزهم عن امتلاك أجهزة تدفئة آمنة وغياب الحلول الجذرية.

تتجدد مخاطر المدافئ في العراق مع اشتداد برودة الطقس، وعلى الرغم من التحذيرات تُسجّل حوادث اختناق تصل إلى الموت بسبب استنشاق الانبعاثات السامة الناجمة عن المدافئ العاملة بالكاز والغاز، فضلاً عن نشوب حرائق نتيجة ترك تلك المدافئ مشتعلة في أثناء النوم.

ولا يمرّ موسم الشتاء في العديد من المناطق العراقية من دون وقوع حوادث مماثلة. فقد سجّل العراق خلال الأسابيع الماضية وفيات وإصابات عدة نتيجة انبعاثات المدافئ والحرائق الناجمة عنها، كان أغلبها في العاصمة بغداد وفي دهوك شمالي البلاد. وبين التحذير والواقع، تتكبد العائلات خسائر جسيمة تُراوح بين إصابات خطيرة وخسارات لا تعوَّض. وعلى الرغم من إدراك الكثير من الأهالي لمخاطر مدافئ الغاز والكاز، غير أن عدم انتظام التيار الكهربائي يدفعهم إلى الاعتماد عليها، خصوصاً أن التدفئة بواسطة الكهرباء تتطلب الاشتراك بالمولدات الخاصة، وهي كلفة لا تقوى عليها سوى العائلات المقتدرة، فيما يُترك الفقراء أمام خيارات محفوفة بالمخاطر.

يستعيد أحمد هادي (34 عاماً) تفاصيل ليلة قاسية لن ينساها، موضحاً لـ"العربي الجديد" أنه استفاق حينها على صراخٍ مفاجئ، حيث كان بيت جاره يحترق. ويضيف: "كانت المدفأة مشتعلة طوال الليل، وفجأة أمسكت النيران بالسجاد، ثم امتدت إلى السقف، وخلال دقائق امتلأ المنزل والشارع المحاذي بالدخان". يشرح أحمد كيف اندفع الجيران لمحاولة إنقاذ العائلة، قائلاً: "كسرنا النوافذ وبدأنا بالصراخ ومناداتهم بأسمائهم، فكان أن هرع الأطفال وهم يشكون من السعال، بينما كان الوالدان شبه فاقدَين للوعي". وعلى الرغم من نجاة العائلة، لم تنتهِ القصة عند هذا الحد، بحسب ما يروي أحمد، مضيفاً: "امتدت النيران إلى بيت مجاور، حيث تضررت إحدى الغرف، وكادت أن تنتشر أكثر، غير أن الأهالي تمكنوا من السيطرة عليها. كل ذلك بسبب مدفأة واحدة". 



لم تكن الحادثة التي رواها أحمد إلا واحدة من سلسلة حرائق تشهدها المناطق العراقية وتُلقي بثقلها على السكان. وبينما خرجت تلك العائلة حيّة، فإنّ حوادث أخرى في أحياء قريبة حملت نهايات أقسى.

ومن هذه الحوادث تلك التي يرويها ماجد علي (39 عاماً) الذي يقول لـ"العربي الجديد" إنّه شاهد على حريق مُرعب التهم منزلاً في الحيّ. ويضيف: "استفقت على أصوات وجلبة في الزقاق، قبل أن أكتشف أن الجيران هرعوا للإنقاذ والمساعدة. وتبيّن أن سبب الحريق ترك المدفأة مشتعلة بينما العائلة غفت". يتابع: "فقدنا طفلة صغيرة، وأُصيب الوالدان بحروق، بينما نجا أربعة أطفال بأعجوبة". لم تمرّ الحادثة بشكل عابر في الحيّ، بل تركت أثراً نفسياً عميقاً، بحسب علي، مبيّناً أن الرعب الذي عمّ المكان، وصراخ الأطفال، ورائحة الاحتراق، جعلت كثيرين يعيدون التفكير في عاداتهم اليومية، خصوصاً داخل البيوت، حيث أصبحت العائلات على يقين بأن لحظة نوم عميق تفصلها عن خطر كبير، في حال بقاء المدفأة مشتعلة.

وتحذّر سلوان جعفر (47 عاماً) من مخاطر الإهمال وترك المدفأة مشتعلة في أثناء النوم، موضحةً لـ"العربي الجديد" أنّها تعرضت لحريق قبل نحو 20 عاماً بسبب المدفأة، وأُصيبت بحروق في يديها. وتضيف: "منذ ذلك الحين، لا أشغّل المدفأة في أثناء النوم، وأضعها في مكان آمن وأراقبها باستمرار". 



وبين القلق والبرد، تقف عائلات عراقية كثيرة أمام واقع اقتصادي ضاغط، حيث يصبح تشغيل المدفأة ضرورة لا خياراً، حتى وإن كانت النتائج كارثية، خصوصاً حين يكون الأطفال في مواجهة بردٍ لا يُحتمل. هذا ما يؤكده زيد الشمري (41 عاماً) الذي يقول لـ"العربي الجديد": "على الرغم من مخاطر تلك المدافئ، لكن شريحة كبيرة من العراقيين لا يمكنها الاستغناء عنها. وأنا بدوري لا أملك بديلاً، ولا أستطيع شراء مكيّفات الكهرباء بخاصية التبريد والتدفئة، كذلك فإن تشغيلها يتطلب الاشتراك بالمولدات الخاصة، وهي كلفة باهظة". ويتابع الأب لخمسة أطفال: "في الأيام والليالي التي تشهد برودة قاسية، أجمع أطفالي في غرفة واحدة، وأشغّل المدفأة، وأراقبها طوال الليل. أحرم نفسي النوم أحياناً كي لا يبردوا".

تتكرر قصة الشمري في منازل كثيرة في العراق حيث تتحول المدفأة من جهاز للتدفئة إلى عبء نفسي يومي. ومع غياب الحلول المستدامة، يبقى السؤال معلقاً عن مسألة الأمان والسلامة العامة.



قُصي فلاح، الذي يعمل في صيانة المدافئ منذ نحو 30 عاماً، يقول لـ"العربي الجديد" إنّ أغلب زبائنه من الفقراء، مبيّناً أنه ينصح دائماً المستهلكين باختيار نوعية وقود آمنة وغير مغشوشة، تفادياً لتسرب غازات خطيرة من المدافئ، قد تتسبّب بحالات اختناق داخل المنزل. ويشير إلى أن "العراقيين يعتمدون على هذه المدافئ منذ عقود طويلة، وإن كثيرين منهم يعرفون أعطالها وكيفية الاعتناء بها، لكن هناك تفاصيل صغيرة قد تؤدي إلى وقوع كارثة". وإذ يؤكد فلاح أن "المدافئ غير آمنة صحياً"، يلفت إلى أن "الخطر يرتبط بكيفية التعامل معها، خصوصاً أن كثيرين يستخدمون مدافئ خرجت عن الخدمة، لعدم قدرتهم على شراء الجديد منها".




## حيّ الرمل الجنوبي في اللاذقية... تناقض بين جمال الطبيعة وقسوة الواقع
08 February 2026 11:02 PM UTC+00

ليس حيّ الرمل الجنوبي في اللاذقية غرب سورية، حياً واحداً فقط، بل خليط أحياء صغيرة متداخلة، بعضها قريبة جداً من الساحل، وأخرى تمتدّ إلى الداخل، حيث تتكاثر بيوت إسمنتية بسيطة بُني معظمها بلا تنظيم.

على الأطراف الجنوبية لمدينة اللاذقية، غرب سورية، حيث يمتدّ البحر الأزرق حتى الأفق، يقع حي الرمل الجنوبي كمتناقض صارخ بين الطبيعة الجميلة والواقع القاسي. يبدو الحي هادئاً من بعيد، لكن ما إن يدخل شخص أزقّته حتى يجد نفسه في عالم مختلف. طرق مكسّرة، أسواق عشوائية، مبانٍ متلاصقة، أسلاك كهرباء واتصالات عشوائية ومتداخلة، وروائح تختلط فيها رائحة البحر مع دخان المدافئ القديمة ووقود المولّدات.

يسمع من يزور حي الرمل في الصباح أصوات باعة يعرضون على عربات خشبية عند جانبي الطريق الخضار الرخيصة والخبز والسمك والملابس المستعملة، والشوارع ضيّقة لا تسمح بمرور سيارتين معاً، فتضطر واحدة للرجوع وسط صيحات الناس، ويوجد فيها أيضاً أطفال يلعبون بين حفر مليئة بمياه الأمطار، والنساء يملأن جِراراً من خزانات مشتركة، لأن المياه لا تصل بانتظام إلى المنازل. 

وفي بعض الأزقة تتدلى أسلاك كهرباء في شكل خطير فوق الرؤوس، كأنها قنابل موقوتة، أما البحر الذي يُفترض أن يكون نعمة، فهو في كثير من الأحيان مكبّ للنفايات بسبب ضعف خدمات النظافة، ويمكن ملاحظة قوارب قديمة متهالكة يستخدمها صيادون صغار، لكنها لا تحتوي على مرافئ منظّمة.

وبالنسبة إلى سوق الرمل الجنوبي فهو تجمعات بشرية تشكّلت عبر السنين، وتُباع فيه خردة معادن قديمة وألمنيوم وحديد وقطع سيارات مستعملة وأدوات كهربائية معطّلة. ويوفر سوق الخردة تحديداً مصدر رزق لعائلات كثيرة، لكنه مصدر خطر أمني أيضاً بسبب تخزين مواد قابلة للاشتعال والانفجار داخل منطقة سكنية مكتظة. وإلى جانب سوق الخردة يوجد سوق صغير للأسماك لا يُشبه أسواق السمك النظيفة في المدن السياحية، فالأرض رطبة دائماً والروائح قوية، ولا ثلاجات حديثة أو نظام تصريف صحي جيد. ورغم ذلك يعتمد عليه كثير من الناس لأن أسعاره أقل من أسواق وسط اللاذقية. أيضاً هناك سوق للملابس المستعملة تُعرض فيه قطع على حبال مشدودة بين عمودين، ويبحث الناس عن أي شيء رخيص يكفي لتغطية برد الشتاء أو ملابس مدرسية للأطفال.



ويسكن في حي الرمل الجنوبي خليط من عمال بناء ونقل وصيادين صغار ونازحين من ريف اللاذقية ومناطق أخرى، لجأوا إلى الحي خلال السنوات الأخيرة، بسبب رخص إيجارات المنازل فيه، مقارنة بمناطق أخرى في اللاذقية، وأيضاً أرامل وأسر فقدت معيليها خلال سنوات الحرب التي ألحقت أضراراً ببيوت كثيرة فيه لم يُرمّم بعضها حتى اليوم، علماً أن قوات النظام السابق قصفت الحي في أغسطس/ آب 2011. وفي مارس/ آذار 2025 فقدت عائلات أبناءها وانهارت مبانٍ فوق رؤوس سكانها، بسبب انفجار مستودع خردة داخل الحي.

يقول محمد قعبور (54 عاماً)، وهو بائع مواد غذائية في الحي، لـ"العربي الجديد": "أعيش هنا منذ أكثر من عشرين سنة، ولم يتغير أي شيء. تنقطع المياه والكهرباء، والطرقات السيئة على حالها. كبر أولادي في الحي، وهم يرون الحفر والنفايات نفسها في كل مكان. لم يتحسّن الوضع، كأنّ الحي خارج اللاذقية أو في منطقة نائية ومهجورة".

يضيف: "تشيّد المباني عشوائياً منذ سنوات بلا رخص ومتابعة، رغم أن الحي يُطل مباشرة على البحر، ويمكن تحويله إلى منطقة سياحية جميلة، وليس الأمر صدفة، فعائلة الأسد قصدت أن يكون الحي بهذا الواقع، إذ لا يسكنه سياسيون نافذون، ولا رجال أعمال كبار، ولا شخصيات مقربة من السلطة، لذا لا يحظى باهتمام الدولة، مقارنة بأحياء أخرى في اللاذقية، كما أن ترك الحي للعشوائية يُفيد الفساد. وحين تُترك الأحياء بلا تنظيم تزدهر الرشاوى والمحسوبيات. يمكن منح تراخيص شكلية لمحلات مقابل المال، أو التغاضي عن المخالفات مقابل تسويات غير رسمية. هذه الفوضى مفيدة للفاسدين، ولا تخدم تطوير الحي".



في موقع غير بعيد من الحي يمكن أن يشاهد عابر بوضوح الاختلاف الكبير بين الرمل الجنوبي والرمل الشمالي، حيث الطرقات واسعة ومنظمة، وتوجد حدائق ومبان مرتفعة ومنظمة. ويتحدث بسام حاج علي، وهو مدرس من سكان اللاذقية، لـ"العربي الجديد"، عن أن "سياسة النظام السابق ركّزت على مناطق الوسط والواجهات السياحية التي تخدم صورته أمام الزوار، بينما تُركت الأحياء الشعبية كي تدبّر أمرها بنفسها. حي الرمل الجنوبي لم يكن جزءاً من اللاذقية الجميلة التي أراد النظام تسويقها، وتشبه حالها الأحياء المهمشة والفقيرة في حلب ودمشق وحمص ومناطق أخرى تترك بلا تنظيم أو خدمات".

وفي الشتاء يشكو سكان حي الرمل الجنوبي من الأدخنة الملوثة للمدافئ التي تحرق ألبسة رديئة وكرتوناً وفحماً ومخلفات نفايات. تقول هند بيطار التي نزحت إلى الحي منذ سنوات لـ"العربي الجديد": "يمرض الأولاد باستمرار من نقص النظافة والمياه، ونعاني لشراء أدوية أو للوصول إلى المستشفيات عندما تسوء حالة أي منا، كما تنقطع المياه باستمرار ونضطر إلى شراء صهاريج مياه بأسعار مرتفعة، بينما تنتشر النفايات في كل مكان، وتقتلنا الروائح خاصة في الصيف".



ورغم توسّع الحي بشكل كبير، خلال السنوات الأخيرة، واكتظاظه السكاني الكبير، نتيجة النزوح والحرب، يؤكد عبد الله صافيا الذي يسكن في الحي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الأهالي يعيشون في ظروف صعبة، إذ ينتشر الفقر وتنعدم الخدمات، وهم يأملون في أن يتغير حال الحي مع سقوط النظام، ويُعاد تنظيمه وتطويره وحل مشاكله المتراكمة، والأهم تحسين شبكات الصرف الصحي والمياه، لأن الروائح لا تُطاق والمياه تنقطع كثيراً، ويجب إزالة النفايات المتراكمة في الشوارع، وإلزام الناس برميها في الحاويات، وإغلاق الحفر، وتنظيف الشاطئ، وتنظيم بسطات البيع، وفتح الأرصفة للمشاة".

يضيف: "يمكن تحويل الحي إلى منطقة ساحلية نابضة بالحياة، عبر إنشاء ممشى بحري نظيف، وتنظيم سوق السمك، وترخيص القوارب الصغيرة، وتحسين الطرق والإنارة، وفتح مشاريع سياحية مهمة إذا توفرت إرادة صادقة".
يعيش سكان حي الرمل الجنوبي بين الأمل والتعب، بين حلم التطور ومرارة الإهمال. يقف الحي على شاطئ اللاذقية لكنه خارج الحسابات منذ سنوات.




## إلى متى يتسول العرب خبزهم؟!
08 February 2026 11:12 PM UTC+00

تهمل الحكومات العربية إنتاج القمح رغم أهميته في إنتاج الخبز كونه غذاء أساسياً لكل الناس، ودوره السياسي في استقرار المجتمع وكلفته الاقتصادية في التجارة الدولية. وخلال عقود مضت، تستورد الدول العربية ثلاثة أرغفة خبز من كل أربعة يستهلكها المواطن العربي، بنسبة اكتفاء ذاتي لا تتعدى 30%. ورغم أن الدول العربية تشكل 5.5% من سكان العالم، فلا تنتج سوى 3.3% فقط من الإنتاج العالمي من القمح، وتقوم باستيراد 20% من القمح المتوفر في السوق الدولية. وفي ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، كان الخبز غير متوفر في الأسواق العربية، وكان أحد الأسباب الرئيسة لاندلاع الثورات الشعبية الدموية المعروفة تاريخياً بثورات الخبز في مصر سنة 1977، وفي تونس والمغرب سنة 1984، وفي الجزائر سنة 1986، وفي الأردن سنة 1989. وكان الخبز على رأس مطالب المتظاهرين في ثورات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة العربية وأسقطت الأنظمة في تونس ومصر وليبيا واليمن والسودان وسورية.

البذور عالية الإنتاج

ورغم أن المعدل العالمي لإنتاجية القمح، وهو متوسط إنتاج الهكتار الواحد، وصل إلى 3.5 أطنان للهكتار، فما زال معدل إنتاجية القمح في الدول العربية متوقف عند 2.8 طن للهكتار، ما يقل بمقدار 20% عن المعدل العالمي. وقد تخطى العالم هذا المعدل قبل سنة 2000 بسنوات، ما يعني أن المنطقة العربية تخلفت ربع قرن عن العالم في إنتاجية القمح. وأصبحت مصر أكبر دول العالم استيراداً للقمح والجزائر في المركز الرابع، والمغرب في المركز التاسع، ولا توجد دولة عربية واحدة تكتفي منه ذاتياً، حتى السودان، سلة غذاء العالم، يستورد القمح. ويرجع ذلك بصفة أساسية إلى أن الحكومات العربية تهمل تكنولوجيا إنتاج التقاوي المحسنة ولا توفر سوى 20% من المطلوب للزراعة. وقد اكتشف علماء تربية المحاصيل أن 50% من الزيادة في إنتاجية القمح ترجع إلى استخدام البذور عالية الإنتاج والمقاومة للجفاف والأمراض النباتية، وأن تكنولوجيا هذه البذور غير مكلفة. ويكفي للدول العربية استثمار 5 مليارات دولار في مجال تكنولوجيا البذور عالية الإنتاج ليزيد إنتاج القمح إلى الضعف، وهي زيادة يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي للدول العربية من هذا المحصول الإستراتيجي، لكن من يسمع ومن لديه الإرادة السياسية؟!


خلال عقود مضت، تستورد الدول العربية ثلاثة أرغفة خبز من كل أربعة يستهلكها المواطن العربي، بنسبة اكتفاء ذاتي لا تتعدى 30%


عقب ثورة يناير 2011 في مصر، زرت برفقة زميل باحث في مركز البحوث الزراعية الراحل عبد السلام جمعة، الملقب بـ"أبو القمح"، مركز البحوث الزراعية في القاهرة. في حينها كان الرجل يشغل عدة وظائف مرتبطة بملف القمح في مصر والدول العربية، منها مدير المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) التابع لجامعة الدول العربية، ورئيس شعبة الإنتاج النباتي بأكاديمية البحث العلمي، ورئيس شعبة الزراعة والري في المجالس القومية المتخصصة، ورئيس مجلس الحبوب والمحاصيل البقولية، ونقيب الزراعيين، وقبلها شغل منصب رئيس مركز البحوث الزراعية ورئيس مركز بحوث الصحراء ورئيس مجلس إدارة الشركة الزراعية المصرية لإنتاج التقاوي، ومن يشغل كل هذه المناصب وغيرها يدرك قربه من وزير الزراعة الراحل يوسف والي ومن خلفه من الوزراء. ولفت نظري عند دخولنا مكتبه وجود نماذج لسنابل قمح عملاقة تزين المكتب الفسيح، فسألته: لماذا لا توزع هذه الأصناف من القمح على الفلاحين لزراعتها وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح؟!



فأجاب بأنها أصناف عادية من نباتات كانت مزروعة بجوار أكوام السماد البلدي على رأس حقول بعض المزارعين، وهذه الأصناف تعطي إنتاجية 20 أردباً للفدان، ورغم أنها تفوق متوسط الإنتاجية العالمية لوحدة المساحة، لكن وزارة الزراعة تجد صعوبة في إقناع المزارعين بشرائها، لذلك فإن متوسط إنتاجية القمح على مستوى الجمهورية في حدود 17 أردباً للفدان. وأضاف أن مصر لا يمكن أن تكتفي ذاتياً من القمح، لأن مناخها صحراوي ولا تقع في حزام القمح العالمي المتميز بالبرودة ووفرة الأمطار خلال الشتاء الطويل، كما هي أوروبا والولايات المتحدة وكندا في الشمال، والبرازيل وأستراليا والصين في الجنوب، حيث يبذر المزارعون القمح في الوديان والهضاب الشاسعة قبل سقوط الجليد، ثم ينبت بعد ذوبان الجليد وينمو ويثمر ويحصد دون حاجة للري الصناعي، وهو ما لا يتوفر في مصر والمنطقة العربية.

الغريب، أنه بعد مرور 13 سنة من تلك الزيارة، وفي مؤتمر عن الزراعة العربية، وكان ضيف المؤتمر مسؤولاً رفيعاً يرأس أكبر مؤسسة زراعية رسمية في المنطقة العربية، ولها فروع وشركات زراعية في كل الدول العربية تقريباً، وخلال جلسات المؤتمر المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، سألت إحدى الحاضرات نفس السؤال الذي وجهته لـ"أبو القمح" في مصر، وكانت الإجابة متطابقة تماماً مع إجابة "أبو القمح" إلى حد الزعم أنهما اتفقا عليها أو أمليت عليهما من شخص واحد.


ما زال معدل إنتاجية القمح في الدول العربية متوقف عند 2.8 طن للهكتار، ما يقل بمقدار 20% عن المعدل العالمي. وقد تخطى العالم هذا المعدل قبل سنة 2000 بسنوات


غياب الإرادة السياسية

جواب الرجلين ينافي الحقائق العلمية، وغير صحيح واقعياً، فمصر لم تقع يوماً في حزام القمح المزعوم، وكانت سلة الغلال للإمبراطورية الرومانية، وتوفر القمح والخبز للمنطقة منذ فجر التاريخ وحتى منتصف القرن العشرين، ثم تحولت إلى أكبر دولة مستوردة للقمح بفضل سياسات زراعية غير مسؤولة، وبفضل حكام عسكريين تحولت إلى أكبر مستورد للقمح في العالم.

وإيران تكتفي ذاتياً من القمح وهي خارج حزام القمح. والسعودية، شبه جزيرة صحراوية في محيط صحراوي قاري قاحل، وعندما قررت الاكتفاء الذاتي من القمح اكتفت في سنوات معدودات، بل تحولت إلى دولة مصدرة للقمح، بفضل سياسة دعم المزارعين التي تطبقها الولايات المتحدة من منتصف القرن الماضي وغيرها من دول القمح، ثم تخلت عن هدفها قبل نحو عقدين من الزمان بطريقة تشبه ما حدث للقمح في مصر. وأهدرت البنية التحتية للتجربة الناجحة والتي تقدر بمليارات الدولارات، من بيفوتات (خطوط) الري المحوري العملاقة وآلات الحصاد الحديثة وصوامع التخزين. ولكنها الآن تعود إلى هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وتفرض سعراً محفزاً لمزارعي القمح السعوديين يغطي التكلفة ويحقق هامش ربح مجز، ونتمنى لهذه السياسة الجديدة الاستمرار حتى تؤتي ثمارها وتحقق الاكتفاء الذاتي من القمح من جديد، وتكون نموذجاً ورداً عملياً للحكومات التي تهمل دعم مزارعيها وتفضل أو تذعن لسياسات الإستيراد من الخارج.



وأخبرني أحد العلماء الذين عملوا مع "أبو القمح المصري" في الحملة القومية للنهوض بالقمح أن المزارعين يعزفون عن شراء التقاوي عالية الإنتاج لأن وزارة الزراعة تطرحها بأسعار عالية، وأن عبد السلام جمعة أوقف برامج تربية واستنباط أصناف القمح عالية الإنتاج بالطرق الوراثية غير التقليدية في مركز البحوث الزراعية لأسباب غير مفهومة، ويكتفي بما توصلوا إليه من أصناف بطرق التربية الكلاسيكية خلال الثمانينيات والتسعينيات. وأخبرني أكثر من خبير متخصص في مجال تربية القمح أنهم توصلوا إلى سلالات تنتج ضعف إنتاجية الأصناف التي تسمح وزارة الزراعة بتداولها، ولكن وزير الزراعة، من خلال المجالس التي يشرف عليها "أبو القمح"، يمنع توفيرها للمزارعين.

إفقار المزارعين

مما يؤسف له أن الحكومات العربية تتعامل مع المزارعين العرب، وغالبيتهم من صغار الملاك، بسياسة الجباية، فهم ينتجون 90% من المحاصيل الاستراتيجية، القمح والأرز والذرة، التي توفر الخبز والغذاء الذي ينشر الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع، ويدعم بقاء تلك الحكومات على كراسي الحكم عقوداً طويلة. وفي المقابل، تحرم تلك الحكومات المزارعين من الدعم الزراعي والتمويل البنكي والأسمدة والتقاوي والمبيدات الزراعية المدعمة، وتفرض عليهم توريد محاصيلهم إجبارياً للدولة في مقابل أثمان بخسة لتلك المحاصيل، بما يشبه الإفقار الممنهج، وتحرمهم من الأسعار التحفيزية التي تشجعهم على الإنتاج، وأصبح الفقر ظاهرة ريفية في الدول العربية.


مصر كانت سلة الغلال للإمبراطورية الرومانية، وتوفر القمح والخبز للمنطقة منذ فجر التاريخ وحتى منتصف القرن العشرين، ثم تحولت إلى أكبر دولة مستوردة للقمح


أما الشركات الزراعية الكبرى ومتعددة الجنسيات، فتستثمر في زراعة المحاصيل الهامشية، الفراولة والعنب والكنتالوب (الشمام)، وتصدرها للخارج، وتوفر لها الحكومات الأراضي الزراعية بأسعار بخسة، أو دون مقابل، وتمدها بالتمويل البنكي والبذور والأسمدة ومياه الري والكهرباء، ثم تقدم لها دعماً مالياً مباشراً لا يقل عن 10% تحت مسمى تعزيز قدرات الصادرات التنافسية في الأسواق العالمية. وهي سياسات تتعارض مع عدالة توزيع الموارد والشفافية ودعم صغار المزارعين وعلاج الفقر الريفي، بل هي من أهم مسبباته.

فانتشر الفقر بين المزارعين العرب، وظهر مصطلح الفقر الريفي بعد أن كان الريف مصدر الثروة والغنى. وتثبت تقارير الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن 70% من سكان الريف العربي فقراء. ورغم أن البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وجدت أن الاستثمار في تنمية قطاع الزراعة كان أنجع المناهج وأكثرها فاعلية في التغلب على الفقر في الريف في معظم دول العالم، وأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الناشئ عن الزراعة هو ضعف الناشئ من خارج قطاع الزراعة على الأقل، وكانت الزراعة أكثر فاعلية بمقدار 3.5 مرات في الحد من الفقر مقارنة بالنمو خارج قطاع الزراعة، لكن الفقر المدقع افترس المزارعين العرب واستوطن الريف العربي بسبب السياسات الحكومية الزراعية التي تستهدف إفقار المزارع العربي عن عمد.




## انتخابات أراغون الإسبانية: الحزب الشعبي يتصدر واليسار يتراجع
08 February 2026 11:26 PM UTC+00

حصد الحزب الشعبي الإسباني (PP) بقيادة خورخي اثثكون فوزاً في الانتخابات الإقليمية التي جرت اليوم الأحد في أراغون، شمال شرقي إسبانيا، بحصوله على 26 مقعداً من أصل 67 في البرلمان الإقليمي، أي أقل بمقعدين عن نتائج انتخابات 2023. ورغم هذا الانتصار، لم يتمكن الحزب من تحقيق الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها عند الدعوة المبكرة للانتخابات، ما يجعله مضطراً للاعتماد على دعم حزب فوكس لتأمين تشكيل الحكومة.

وفي تحول واضح مقارنة بالدورة السابقة، نجح حزب فوكس اليميني المتطرف في مضاعفة تمثيله داخل البرلمان، بعد أن كان يمتلك 7 مقاعد في 2023، ليصل إلى 14 مقعداً، ما يعكس صعود قوته داخل المعسكر اليميني ويجعله طرفاً أساسياً في أي مفاوضات لتشكيل الحكومة الإقليمية. وجاء الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) في المرتبة الثانية بعد خسارته لخمسة مقاعد، فاقتصر تمثيله على 18 مقعداً، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2015 عندما حصل على العدد نفسه من المقاعد، ما يعكس تراجع موقعه في المشهد السياسي الإقليمي.



وعلى صعيد القوى السياسية الصغيرة، نجحت حركة تشونتا أراغونيسيستا في مضاعفة عدد مقاعدها من 3 إلى 6، فيما حصل حزب "Aragón Existe" على مقعدين، بينما لم يتمكن تحالف "سومار واليسار الموحد" من تجاوز سقف المقاعد سوى بمقعد واحد، فيما خرج كل من بوديموس والحزب الأراغوني (PAR) من البرلمان بعد أن كان لهما تمثيل في الدورة السابقة.

وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 56.29% حتى الساعة السادسة مساءً، بارتفاع 1.56 نقطة مئوية عن انتخابات 2023، مما يعكس نشاطاً انتخابياً لافتاً وسط المواطنين، رغم الأجواء الشتوية في بعض المناطق. وتعكس النتائج أداءً قوياً للتيار المحافظ في أراغون، مع بروز دور حزب فوكس الذي بات من العوامل الحاسمة في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، بينما يواجه اليسار تراجعاً في تمثيله داخل البرلمان الإقليمي.

وقد جاءت هذه النتائج متسقة مع استطلاعات الرأي التي نشرت قبل أسبوع من الانتخابات، والتي أشارت إلى تقدم الحزب الشعبي مع ضعف في موقف اليسار وحاجة الحزب الشعبي للاعتماد على قوميين ومكونات يمينية لتعزيز موقعه. وكانت تلك الاستطلاعات قد أبرزت أيضاً تشتت القوى اليسارية وعدم توحيدها في قائمة موحدة، ما ساهم في تقلص مقاعد اليسار مقارنة باليمين، واستفادة الحزبين الشعبي وفوكس من هذا الانقسام داخل المعسكر اليساري.




## خريطة إنتاج لتركيا... خطة استباقية تحسباً لزلزال كبير يهدّد إسطنبول
08 February 2026 11:26 PM UTC+00

بعد خسائر زلزال فبراير/شباط 2023، الذي ضرب 11 ولاية في تركيا ووصفت وقتذاك بالمنكوبة، وأصاب شريان الإنتاج التركي، بدأت حكومة "العدالة والتنمية" تنفيذ خطة لإعادة توزيع ما يقارب 40% من ناتجها الصناعي المتركز في إقليم مرمرة عالي المخاطر الزلزالية، نحو ولايات أكثر أماناً زلزالياً، في أكبر إعادة تموضع صناعي منذ تأسيس الجمهورية التركية. ولم يُعرف بعد حجم كلفة هذه الخطوة الضخمة غير المعلنة وكيفية تمويلها، وما إذا كانت الحكومة هي من ستتحمل الكلفة كاملة، أم سيشاركها القطاع الخاص والصناعي والاستثماري.

وتلقت الحكومة التركية درساً قاسياً من تداعيات الزلزال الكبير، ما دفعها إلى إعادة توجيه السياسات العمرانية نحو تشديد معايير السلامة الإنشائية، وفرض الالتزام بالمواصفات المقاومة للزلازل في قطاع العقارات، عبر تسريع مشاريع التحول الحضري، وتدعيم أو هدم المباني القديمة المشيدة قبل عام 1999، في إطار تقليل الهشاشة العمرانية التي كشفتها الكارثة. وفي ظل تصاعد التقديرات العلمية حول احتمال وقوع زلزال كبير في إسطنبول، وما تمثله منطقة مرمرة، التي تضم إسطنبول وبورصة وكوجالي، من ثقل اقتصادي يولد قرابة 40% من الناتج المحلي الإجمالي، بدأت تركيا مطلع العام الجاري تنفيذ خطة شاملة، كانت قد أطلقت ملامحها الأولية العام الماضي، تهدف إلى إعادة توزيع الخريطة الصناعية وتوزيع المنشآت الإنتاجية، من منطقة مرمرة التي تعتبر الثقل الإنتاجي بتركيا، إلى ولايات جنوب الأناضول الأكثر استقراراً وبعداً عن المخاطر الزلزالية العالية. 

استراتيجية متعددة الأهداف

تكشف مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" أن خطة الحكومة لا تقتصر على إنشاء مناطق صناعية جديدة وسط الأناضول، بل إعداد دليل لمناطق ومدن صناعية بولايات بعيدة عن المخاطر، مستفيدة من الخريطة المحدثة لخط الصدع الزلزالي بتركيا، التي أعدتها إدارة الكوارث والطوارئ وهيئة الأبحاث الجيولوجية، التي قسمت الولايات إلى درجات من حيث الاقتراب أو الابتعاد عن الصدوع الزلزالية. وتضيف المصادر الخاصة أن الاستراتيجية الجديدة متعددة الأهداف، فبالإضافة إلى الأمن الاقتصادي وتقليل الآثار على الإنتاج والتصدير في حال أي زلزال، تسعى تركيا إلى توزيع التنمية بين المدن الكبرى (إسطنبول، إزمير، بورصة) ومدن وسط الأناضول، لأن توجيه الصناعة لتلك المدن سيقلل أيضاً من الضغط السكاني والاستنزاف بالمدن الكبرى، ويوجه الأنظار إلى المدن الصغيرة بعد توفير فرص العمل.

ونقلت مصادر إعلامية عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا أخيراً بدء العمل على خطة لنشر المنشآت الصناعية، التي تتركز خاصةً في مناطق مرمرة ذات المخاطر الزلزالية العالية، على نحوٍ أكثر توازناً وأماناً في الأناضول، بهدف منع الأضرار التي قد تلحق بقدرات الإنتاج واللوجستيات بعد زلزال كبير محتمل. وأعلن مسؤول بالوزارة عن بدء تحليلات مخاطر الزلازل المتعلقة بالمناطق الصناعية الكبيرة والمنشآت الموجودة في مدن مثل إسطنبول، وتكيرداغ، وبورصة، وباليكسير، وتشاناكالي، ويالوفا، وكوجالي، وسكاريا، ليجري وفق نتائج التحليل إعداد دليل يتعلق بتخطيط المناطق الصناعية الجديدة، وتقديم الدعم من وكالة تنمية وسط الأناضول للمشاريع التي تهدف إلى زيادة قدرة الإنتاج في مدن مثل قيصري، وسيفاس، ويوزغات.



تحفيز وإغراءات

وتعليقا على التحرك التركي، يقول مدير مركز الفكر للأبحاث بإسطنبول، باكير أتاجان، لـ"العربي الجديد" إن خطة إعادة توزيع المنشآت الصناعية ومراكز الإنتاج الكبرى بعيداً عن مناطق الكوارث المحتملة ضرورة ملحة وهدف تنموي، مبيناً أن الخطة التي تشرف عليها وزارة الصناعة بدأت منذ العام الماضي عبر تقييم المناطق الصناعية بالولايات الواقعة على صدع الزلزال، ومسح لأكثر من سبعين منطقة صناعية في ولايات منطقة مرمرة، بهدف معرفة مدى مقاومتها للزلزال ونقل غير المقاومة، أو تدعيم وتقوية المنشآت التي يصعب نقلها. وجرى تقسيم تركيا إلى خمس درجات حسب الخطورة، جاءت ضمن الأولى والثانية إسطنبول، إزمير، يالوفا وبورصة، وهي مركز الصناعة التركية.

وحول شكل الدعم والتسهيلات لنقل المنشآت إلى المناطق الجديدة الآمنة أو توجيه الاستثمارات فوراً للمدن الصناعية الجديدة بمناطق وولايات الدرجة الخامسة، يضيف أتاجان أن تجهيز المدن وإقامة ممرات تربط ولايات الأناضول بالموانئ جنوبي تركيا (مرسين وإسكندرون) هي مقدمات تتعلق بالبنية التحتية، يضاف لها تقديم الأراضي لإقامة المنشآت بأسعار تشجيعية، وتقديم قروض ميسرة مخصصة لمن ينقل منشأته للمدن الجديدة، إضافة إلى إعفاء صاحب المنشأة من حصته بتأمين العمالة بالتأمينات الاجتماعية لسنوات قد تصل إلى 15 سنة. ويختم الباحث التركي أن توزيع التنمية أفقياً بتركيا يضمن استدامة وتوزيع التنمية وانتعاش المدن الصغيرة، مبيناً أن أكثر الولايات المرشحة لنقل الصناعة هي التي تتمتع بتربة صلبة ومخاطر منخفضة، مثل قيصري، أماسيا، أكسراي وكيرشهير.



خسائر 2023

لم تزل خسائر زلزال قهرمان مرعش 2023، التي وصفت بكارثة القرن، موضع اختلاف، بحسب الجهات أو احتساب فوات المنفعة. ففي حين قدر البنك الدولي الخسائر بنحو 34.2 مليار دولار، ما يعادل 4% من الناتج الإجمالي التركي لعام 2021، قالت مجموعات أعمال وخبراء اقتصاديون إنّ إعادة البناء قد تكلف تركيا مبالغ تصل إلى 100 مليار دولار، وتحذف ما بين 1- 2% من النمو الاقتصادي المتوقع للبلاد في العام الجاري 2023. لكن اتحاد الشركات والأعمال في تركيا قدر حجم الأضرار بـ84 مليار دولار، أو ما يعادل 10% من الناتج الإجمالي للبلاد.

لكن الخسائر في القوة العاملة، بحسب مصادر تركية، كلفت الاقتصاد التركي 2.9 مليار دولار، بعد أن طاول الزلزال 11 ولاية جنوبي البلاد كانت تساهم بنحو 9% من الناتج الإجمالي وتضم كبريات الصناعات الثقيلة التركية، كالصلب والصناعات التحويلية في ولايات عنتاب وإسكندرون وعثمانية. وبينت المصادر أن إنتاج الصلب الخام انخفض في منطقة الزلزال من متوسطات عالية إلى 227 ألف طن قبل أن يبدأ بالتعافي، وتضررت أكثر من 1500 منشأة صناعية مباشرةً، خاصة في قطاعات النسيج والأغذية والمنتجات الجلدية التي تشتهر بها ولاية غازي عنتاب. لذا؛ تسارع وزارة الصناعة والتكنولوجيا اليوم، ضمن خطتها الاستراتيجية، لنقل ثقل الصناعة من منطقة مرمرة إلى الولايات الأكثر أمناً واستقراراً، كي لا تعيد، في حال حدوث الزلزال الكبير، مآسي عام 2023.




## سند بن ذيبان: الإتاوات غير القانونية رفعت أسعار النقل في اليمن
08 February 2026 11:30 PM UTC+00

أكد نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري في اليمن سند بن ذيبان، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن الإتاوات غير القانونية أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النقل والبضائع وأضافت أعباء كبيرة على كاهل المواطن اليمني.

وقال إن الولاءات داخل الحكومة السابقة ألقت بظلالها على عمل مؤسسات الدولة. وفيما يلي نص الحوار:

 

- ما الذي أعاق جهودكم في ما يتعلق بالإيرادات وتطوير أداء وعمل الهيئة العامة للنقل البري اليمنية التي تعتبر من أهم الجهات العامة الحكومية خلال الفترة الماضية؟

قمنا بجهود كبيرة لتطوير وتنظيم الأداء بالهيئة وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم، إشراف، وتطوير خدمات نقل الركاب والبضائع في كل المحافظات والمنافذ، ولكن الوضع السياسي في البلاد صراحةً وقف عائقاً كبيراً نظراً للولاءات داخل الحكومة السابقة التي ألقت بظلالها على عمل مؤسسات الدولة.

الأهم في هذا الجانب ما نأمله ونتوقعه من خلال الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المجلس الرئاسي، وهي إجراءات من المفترض أن تؤدي إلى استقرار الأوضاع ومعاودة أجهزة الدولة عملها بشكل أفضل وبوتيرة عالية، وفي هذا الخصوص يجب أن نشكر السعودية على الجهود والدعم اللامحدود الذي تقدمه لبلادنا.

- كم تصل إيرادات الهيئة، وهل هناك خطط تعملون عليها لتطويرها وتنميتها؟

بخصوص إيرادات الهيئة، وهي رسوم النقل في الموانئ والفروع، فإنها تتجاوز 6 مليارات ريال، غير أن إيرادات الجمارك وغيرها في الموانئ البرية هي تابعة لوزارة المالية ولا علاقة للهيئة بها. وبالطبع فإن هناك خطط لتنمية الإيرادات، وكذا جباية الإيرادات المهدرة أو التي لم تحصّل من قبل، ونعمل على إنجازها خلال هذا العام، ونواجه بعض المصاعب والتداخلات مع السلطات المحلية وبعض مرافق الدولة، ولكن نأمل تجاوزها.



- شكلت حوادث باصات النقل في الخطوط الطويلة صدمة كبيرة في اليمن خلال الفترة الماضية؛ فما الذي تسبب في تدهور الأسطول الوطني؟

بخصوص شركات النقل البري؛ أولاً أحب أن أوضح لكم أن الحرب التي شنتها جماعة الحوثيين تسببت في تدهور الأسطول الوطني وأغلب الشركات العاملة اليوم هي مسجلة في السعودية. أما النقطة الثانية فتتعلق بالطرق التي فرضتها الحرب، حيث كانت أهم الأسباب في الحوادث والأعطال في الطرقات، والهيئة تعمل بشكل مكثف لإيجاد المعالجات لذلك وهناك مقترح تم رفعه للنهوض بقطاع النقل البري بشكل عام.

- ما الذي تقومون به لحل مشاكل منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية الذي يعتبر أهم منفذ تجاري في اليمن خلال الفترة الماضية؟

تمنح الهيئة التراخيص لشركات نقل الركاب والبضائع حسب قانون إنشاء الهيئة عام 2008، كما تلزمهم باستيفاء كامل الاشتراطات القانونية والفنية للهيئة لتمكينهم من الاستثمار في قطاع النقل البري محلياً ودولياً، مثل الحصول على بوليصة تأمين وتوفير كافة شروط الأمن والسلامة، إضافة إلى الصيانة المستمرة، فضلاً عن إلزامهم بضرورة إيجاد حافلات نقل حديثة الصنع تبدأ بموديل عام 2000 وما فوق وذلك خدمةً للمسافر ومنحه رحلة سفر برية آمنة ومريحة.



ومؤخراً، تمت إضافة التزامات أخرى للحد من الزحام والتكدس في ميناء الوديعة البري الحدودي مع السعودية، من خلال وضع جدول زمني يحدد وقت انطلاق المركبات.

- لماذا لا تعمل الهيئة العامة للنقل البري على إنشاء وإدارة شركات وطنية للنقل البري؟

في ما يتعلق بموضوع إنشاء شركات عامة فالقانون يمنع الهيئة من ذلك، وهناك المؤسسة المحلية للنقل البري هي التي يسمح لها القانون.
بخصوص التنسيق مع الجانب التجاري، هناك لقاءات وندوات لتطوير ذلك، والخروج بآليات عمل من شأنها تنظيم الخدمات والنهوض بها وتقديم خدمات أفضل ومواكبة الحداثة في قطاع النقل، وأحب أن أشير هنا إلى أننا عملنا على إعداد دراسات لإقامة مشاريع تجارية وأسواق حرة وغيرها.

- هل للهيئة علاقة "بالموازين" المنتشرة على الطرقات والتي تثير الجدل خلال الفترة الماضية؟ وهل لدي الهئية مهام أخرى في قطاع النقل البري الحيوي؟

بخصوص "الموازين" هي تابعة لصندوق الطرق. والهيئة تستقبل فقط ممثلاً لها للعمل ضمن لجنة إدارة "الموازين" من مؤسسات متعددة وفق القانون واللوائح. للهيئة كذلك مهام أخرى غير الإشراف والتنظيم على عملية النقل البري، وتتمثل في المساهمة إلى جانب الجهات الرسمية الأخرى التي ترتبط بهيئة النقل البري بمهام مشتركة، وتتمثل هذه المهام الأخرى في المساهمة في تطوير قطاع النقل البري من خلال إيجاد دراسات ورؤى واستراتيجيات من شأنها الارتقاء بهذا القطاع، ووضعه في مرتبة متقدمة أسوة بقطاعات النقل البري في الدول المتقدمة منها دول الجوار في الخليج العربي لإحداث نوع من التكامل معها.




## الحرب على غزة | نسف منازل بحي الزيتون وقصف يستهدف خانيونس وبيت لاهيا
08 February 2026 11:58 PM UTC+00

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية في القطاع من جراء اشتداد البرد، واستمرار الهجمات الإسرائيلية. وأعادت دولة الاحتلال الإسرائيلي فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، مغادرة 44 فلسطينيا قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يعمل بشكل محدود، وسط قيود إسرائيلية مشددة.

إلى ذلك، اتهمت حركة فتح، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفضًا إسرائيليًا للمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة، منذر الحايك، إن إسرائيل لا تزال تمنع وصول أعضاء اللجنة إلى القطاع، رغم إعادة فتح معبر رفح، مشيرًا إلى أن هذا المنع يترافق مع عدم وجود مؤشرات على استعداد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

من جانبه، أكد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، أمس الأحد، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية بعد عامين من حرب الإبادة، مشدداً على أن "المعاناة في قطاع غزة والضفة الغربية لم تتوقف رغم توقف الحرب، في ظل استمرارية الانتهاكات والبلطجة الصهيونية ومحاولات الهيمنة والإخضاع في المنطقة". جاء ذلك خلال كلمة له في منتدى الجزيرة السابع عشر بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي عقد بعنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية".

تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول..




## ترامب: رئيس الصين سيزور الولايات المتحدة قرب نهاية العام
09 February 2026 12:19 AM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض قرب "نهاية العام"، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترامب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة "أن بي سي" الأربعاء وبُثت كاملة الأحد "سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا" مؤكدا أنه سيزور الصين في إبريل/نيسان. وعلى خلفية مواجهة بين واشنطن وبكين بشأن الرسوم الجمركية، أكد الرئيس الأميركي أنه ونظيره الصيني يتبادلان وجهات النظر بشكل منتظم بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية.



 

وقال ترامب في المقابلة "كما تعلمون، من المهم أن تكون لدي علاقات جيدة معه وأن تكون لديه علاقات جيدة معي". وتابع أن الصين "تدفع رسوما جمركية باهظة. لم تكن تفعل ذلك في الماضي. أنا من فرض الرسوم الجمركية على الصين (...) لقد جمعت بلادنا مئات المليارات من الدولارات من الرسوم الجمركية".

وتخوض الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وكانت مسألة المعادن النادرة من بين النقاط الخلافية الرئيسية خلال المفاوضات التجارية الأخيرة بين القوتين. 

وتُعد الصين المنتج والمُعالِج الأكبر للعناصر الأرضية النادرة في العالم. وتسعى شركات في الولايات المتحدة وأوروبا إلى إنشاء مصانع لإنتاج مغناطيسات هذه العناصر، لكن مثل هذه المصانع تحتاج إلى ما يصل إلى ثلاث سنوات للوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى. وتعتبر هذه العناصر حيوية للكثير من الصناعات المتطورة في الولايات المتحدة والغرب عموماً، انطلاقاً من الهواتف الذكية، مروراً بالمركبات الكهربائية والمعدات العسكرية، ووصولاً إلى تكنولوجيا الطاقة المتجددة.

(فرانس برس، العربي الجديد)





## صدّام حسين في دمشق
09 February 2026 12:30 AM UTC+00

تصطفّ سيارة أجرةٍ صفراء، مُتعبة، ولا سائق فيها نسأله، ماجد كيالي وأنا، أن يأخذَنا إلى حيث نريد، في دمشق. استوقََفنا أن صورةً كبيرةً لصدّام حسين يتظلّل بها الزجاج الخلفي من السيارة، مع عبارات تمجيدٍ به. استفظعتُ المشهد، رغم أنّ من المعهود أن أرى صور صدّام في سيارات أجرةٍ عديدةٍ في عمّان (وإنْ ليست بالمساحة الكبيرة هذه). ومع بديهيّة أن هذا الشذوذ في سلوك السائق لا يُقاس عليه، يضغط سؤالٌ على البال عن السبب الذي يجعل هذا المواطن السوري، الذي يحصّل رزقه من سيارة أجرةٍ متهالكة، يعتنق إعجاباً بالدكتاتور الفظ صدّام حسين، إلى حدّ إشهاره هذا الإعجاب أمام عيون الناس، فيما هو ممن تخلّصوا من الدكتاتور بشّار الأسد. وسؤالٌ آخر عن نسبة أمثال هذا الرجل بين السوريين الذين ما زالوا يقيمون على فرحهم الغزير بتخلّص بلادهم من حكم آل الأسد. وربما ثمّة سؤالٌ ثالث يمرُق إلى الخاطر بشأن المسافات البعيدة بين خطاب المثقفين (السوريين وغيرهم) الديمقراطية والتحرّر من الفساد والاستبداد من جهة والثقافة السياسية العامة لدى السوريين من جهة ثانية. ولك أن تذهب في جدالٍ مفترضٍ مع نفسك، فتقول إنّ السوريين لم يناهضوا بشّار الأسد ويثوروا عليه لأنه غير ديمقراطي، بل لأنه مجرم وقاتل، فقد كان في وُسعه أن يقود نظاماً أقلّ وطأة في بوليسيّته ومخابراتيّته، ومن دون لجوءٍ مكشوفٍ إلى القتل الأعمى، ويحدّ من تفشّي الفساد المتغوّل الذي أوجد حيتاناً سرّاقاً من عائلته وحاشيته والمقرّبين منه، فينجو من ثورةٍ عليه تزيحه. ... ولكن افتراضاً ذهنياً كهذا سيكون كلاماً فارغاً، إذ لا يقوم على معرفةٍ أعمق بواقع السوريين الصعب والمعقّد والمربك.
أفادتنا نتائج استطلاع المؤشّر العربي الذي أنجزه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، ونُشرت الصيف الماضي، بأنّ 61% من المستطلعة آراؤهم من السوريين اعتبروا الديمقراطية أفضل أنظمة الحكم، وأن 20% فضّلوا أنظمةً أخرى، فيما 6% يؤيدون نظاماً سلطوياً غير ديمقراطي. وهنا يطرأ سؤالٌ مفترض عمّا إذا كان الممتلئ احتفاءً بصدّام حسين، من الأخيرين، أم أنّه لا يُلقي بالاً لقصّة الديمقراطية والدكتاتورية هذه، ويرى في الرئيس العراقي المشنوق ضحية الولايات المتحدة التي يكره سياساتها، وبلغ به هذا الكره إلى أن يُري المارّة في شوارع دمشق غبطته بصدّام. ... تركنا هذا الرجل، الغائب عن سيارته، في حيص بيص، بشأن بواعثه التي تجعله على هذا الحال، وبلا إجاباتٍ تحلّ استعصاءً في فهمها، وإنْ قد يُسعف اللجوء إلى ذلك "المؤشّر العربي" بتفسيرٍ، وفيه أنّ 9% من السوريين لا يعرفون ما هو الشكل السياسي المرجوّ لبلدهم، وقد يكون صاحبُنا هذا منهم، فلا يكون لوجود صورة صدّام كبيرةُ على سيارته أي دلالةٍ على صعيد خيار سياسي من أيّ نوع، وإنما هو "شعورٌ" وطنيٌّ وعاطفيٌّ فيه، ليس إلّا.
سقى الله تلك الأيام التي كان فيها حافظ الأسد لا يطيق اسم صدّام حسين، وقد أخبر عبد الحليم خدّام، بعد نحو عقدَين على رحيلَيْهما، أنّ صدّام أكثرُ رجلٍ كان الأسد يكرُهه (ثم ياسر عرفات). وطالما أنّ لكل مقام مقالاً، لك أن تفترض أن السائق إنما أراد، في محملٍ ما، أن يبثّ شيئاً من مقته عميد آل الأسد بإعلان محبّته صدّام. ويؤشّر في غضونها إلى "عروبيّته" في أمره هذا، فالرئيس العراقي الراحل حارب إيران وحاربته، وانتصر لفلسطين لمّا ضرب مرّةً إسرائيل التي لم تكن أقلّ حماساً من الولايات المتحدة لإسقاط نظامه في بغداد.
أولى أولويات السوريين التي لا يتقدّم عليها أيّ شأن أحوالهم المعيشيّة أمام شحّ فرص العمل وارتفاع الأسعار المطّرد ومحدودية دخولهم، وغلاء الكهرباء وانقطاعاتها. والراجح أن السائق المتحدّث عنه ممّن يكدّون ليُحرز عيشاً كريماً، غير أنه، في الوقت نفسه، يقيم على مزاج خاص، يجعل لصدّام موقعاً في حشاياه، فتضجّ أسئلةٌ حيرى بشأنه سيق بعضُها أعلاه، مع دهشةٍ مسوّغة، فصدّام حسين وليس غيره يجول في دمشق!




## معجم الدوحة التاريخي... إحياء الذاكرة العربية
09 February 2026 12:30 AM UTC+00

في يومٍ ثقافيٍّ مشهود، احتضنت الدوحة حدثاً كان إعلان صحوة ذاكرة؛ وقف المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عزمي بشارة، في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أمام جمهور من المفكّرين والعلماء وعموم الحضور، ليعلن اكتمال مشروعٍ استمرّ 13 عاماً. وتحت رعاية أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جاء إعلان "تكريس" معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، مُختتماً بكلمات بليغة ستتردّد طويلاً: "هذا المعجم هدية من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات للأمة العربية". في هذه العبارة تجسّدت روح المشروع برمّته: ليس إنجازاً مؤسّسياً فحسب، بل وقف علمي على الأمة، وتتويج لرحلة طويلة تمثّل قطيعةً منهجيةً مع قرونٍ من التقليد المعجمي العربي، وولادة لذهنية جديدة في التعامل مع اللغة، وإعلان صريح عن ميلاد ذاكرة رقمية حيّة للأمة تجمع شتات تاريخها اللغوي الممتدّ.
الحلم المؤجّل
لم يكن غياب المعجم التاريخي من المكتبة العربية أمراً عارضاً، بل كان علامةً على تحوّل عميق في رؤية اللغة ودورها. قروناً طويلة، سيطرت على العقل المعجمي العربي غاية "الجمع" و"التقنين". فمن "كتاب العين" للخليل بن أحمد الفراهيدي إلى "لسان العرب" لابن منظور و"تاج العروس" للزبيدي، كانت تلك المعاجم العظيمة مشاريع دفاعية في جوهرها، تهدف إلى "إصلاح المنطق" و"حفظ اللغة" من الضياع واللحن، خصوصاً مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية واختلاط العرب بالعجم. كانت إنجازات حضارية مذهلة بكل المقاييس، لكنّها انطلقت من نظرة سكونية للغة، تعاملت معها كنزاً ثابتاً يجب تخزينه في خزائن الكلمات والتعريفات.
وبينما تطوّرت اللغات الأخرى، وبدأت منذ القرن التاسع عشر في تأسيس معاجمها التاريخية التي تتتبّع تطوّر الكلمة عبر العصور، ظلّ المشروع المُعجمي العربي أسير هذه النظرة الثابتة. يفعل المعجم التاريخي شيئاً مختلفاً جذرياً: فهو لا يكتفي بتجميع الكلمات وشرحها، بل يكتب "سيرتها الذاتية" الكاملة. إنه ينتقل من سؤال: "ماذا تعني هذه الكلمة؟" إلى أسئلة وجودية أعمق: من أين جاءت؟ كيف نمت وتشعّبت دلالاتها عبر الزمن؟ ماذا يقول مسار كلمة مثل "العقل" أو "العدل" أو "الحرية" عن مسارنا نحن كأمة؟
كان غياب هذه الأداة (كما وصفه عزمي بشارة) "مصدر حسرةٍ كبيرة" للباحثين العرب، وشكّل ثغرةً خطيرةً في الذاكرة الجمعية أعاقت الفهم الدقيق لتراثنا نفسه، وجعلت قراءة نصوص ابن رشد أو الجاحظ أو المعرّي محفوفةً بإسقاطات معاصرة على مفرداتٍ كانت تحمل دلالات مغايرة في عصورها.


كانت المعاجم التقليدية مشاريع دفاعية في جوهرها، تهدف إلى "إصلاح المنطق" و"حفظ اللغة" من الضياع واللحن


الرؤية النهضوية: أكثر من مجرّد قاموس
لم ينبت معجم الدوحة التاريخي من تربة أكاديمية جافّة، بل نما من رؤية حضارية شاملة جعلته مشروعاً نهضوياً بامتياز. وفي تصريحات عزمي بشارة نجد أن المشروع يحمل ثلاثة أبعاد متشابكة تكشف عمق الرؤية، فجاء المعجم أولاً ردّة فعل علمية مدوّية على مقولة "جمود" اللغة العربية التي روّجها بعضهم. فمن خلال تتبع آلاف الكلمات عبر عشرين قرناً من النصوص الموثّقة، يُظهر المعجم (بعملية تشريح دقيقة) الحيوية المذهلة للغة وقدرتها الفائقة على الولادة والتجدّد والتكيف، بل يقدّم الاكتشاف الأكثر ثورية: أن أغلب مفردات اللهجات العربية الدارجة، التي يُنظر إليها أحياناً انحرافاً عن الفصحى، هي في الأصل فصيحة ومتجذّرة في النصوص التراثية. ... لا يدحض هذا الاكتشاف الدعاوى المتسرّعة عن جمود اللغة فحسب، بل أيضاً يقرّب المسافة النفسية والثقافية بين العامية والفصحى، ويردم هُوّةً مصطنعة.
أمّا البعد الثاني فيتمثّل في أن المعجم أداةٌ لفهم الذات والهُويّة، فالمعجم هنا ليس مجرّد قاموس جامد، بل هو أرشيف حي لتطوّر المفاهيم والمصطلحات التي شكّلت العقل العربي والإسلامي. تتبّع مفهوم "العدل" من دلالاته في الشعر الجاهلي مروراً بالفلسفة الإسلامية السياسية وصولاً إلى الخطاب القانوني الحديث، يكشف تحوّلاتٍ عميقةً في الفكر السياسي. ورصد تحوّل دلالات "العلم" و"النظر" و"البرهان" يروي قصّة تطوّر المنهجية العقلية والبحثية عند العرب. بهذا المعنى، يصبح المعجم مفتاحاً حقيقياً لإعادة قراءة التراث بمنظوره التاريخي الصحيح، ما يحدُّ من "سوء الفهم وانحراف التأويل" الناجمين عن قراءة النصوص القديمة بعيون حديثة وأدوات معاصرة.
أمّا البعد الثالث فيكمن في أنه مشروع توحيدي جمعي. شارك في بنائه وإنجازه باحثون ولغويون من أكثر من 15 دولة عربية، في عملٍ مؤسّسيٍّ نادر حوّل اللغة من مشهدٍ متشتّتٍ إلى "منظومة موحّدة" قابلةً للدراسة والتحليل بمعايير علمية عالمية. واختيار اسم "معجم الدوحة" لم يكن اعتباطياً، بل جاء (كما يوضّح بشارة) "اعترافاً بفضل قطر وقيادتها" التي وفّرت للمشروع طوال 13 عاماً "مكاناً حرّاً للإبداع"، وهو الشرط الأساس الذي لا تنمو من دونه أيُّ نهضة فكرية حقيقية في الواقع العربي.
الثورة المنهجية: من "خزانة الكلمات" إلى "خريطة الحياة"
يتمثّل الإنجاز الأعمق لمعجم الدوحة في القطيعة المنهجية الجذرية التي أحدثها مع تراث المعاجم العربية السابق. هذه ليست مجرّد إضافة جديدة على رفّ قديم، بل هي نقلة نوعية في الفلسفة والغاية. لقد انتقلنا من عصر "التجميع" إلى عصر "التأريخ"، وهو تحوّل جوهري يمكن رؤيته بوضوح في المقارنة التالية:
1. الغاية والهدف: في المعاجم العربية التقليدية "إصلاح المنطق" و"جمع اللغة" للحفظ من الضياع واللحن وتقنين الاستخدام. أما في معجم الدوحة التاريخي فـ"توثيق التاريخ الحيّ" وتتبّع تطوّر الكلمة لفهم تحوّلات الفكر والمجتمع عبر الزمن.
2. المنظور الزمني: في المعاجم التقليدية نظرة سكونية تقدّم المعاني كما يفهمها المؤلف في زمنه، من دون تسلسل تاريخي منهجي. أمّا في معجم الدوحة فنظرة تطوّرية ديناميكية تكتب "سيرة حياة الكلمة" من أقدم شاهد موثّق حتى الاستخدام المعاصر.
3. المنهجية: تتضمّن المعاجم التقليدية شرحاً معاصراً يركّز في المعنى الثابت أو السائد مع الاستشهاد بنصوص مختارة.
وفي معجم الدوحة رصد تاريخي وصفي يرصد ولادة المعنى الجديد، ويوثّق سياقه التاريخي مع إيراد أقدم شاهد مؤرّخ لكل تحول دلالي.
4. المادة المصدرية: في المعاجم التقليدية، النصوص تراثية محدّدة (الشعر الجاهلي والإسلامي، القرآن، الحديث، أمهات النثر). أما معجم الدوحة فيحوي مدوّنةً رقميةً شاملةً (قرابة مليار كلمة)، تضمّ نصوصاً من جميع العصور والمجالات المعرفية.
5. الشكل والتقنية: المعاجم التقليدية مؤلّفات ورقية مغلقة يصعب تحديثها أو البحث فيها بمرونة، بينما معجم الدوحة منصّة رقمية تفاعلية مفتوحة قابلة للتحديث المستمرّ، وتتيح بحثاً متقدّماً وتحليلاً غير مسبوق.
6. الدور الحضاري: تحرس المعاجم التقليدية اللغة فتركّز في النقاء والحفظ، بينما يؤرّخ معجم الدوحة للفكر فيركّز في الفهم والتطوّر وربط الأمة بذاكرتها.
هكذا لم يعد المعجم مجرّد "حارس" للغة ونقائها، بل أصبح "مؤرِّخاً" للفكر وذاكرةً للأمة، وجسراً يربط بين طبقات الزمن اللغوي. معجم الدوحة لا يلغي المعاجم الكلاسيكية أو ينقضها، بل يأتي ليكملها ويضعها في إطارها التاريخي الذي افتقدته طويلاً، مجيباً عن السؤال المحوري الذي ظلّ معلقاً: كيف وصلت الكلمة إلى ما هي عليه اليوم؟
التحدّي التقني: بناء الذاكرة من العدم
وراء هذه الرؤية الفلسفية الطموحة، وقف تحدٍّ تقني هائل قد يكون الأعظم في تاريخ المشروع: كيف تُبنى ذاكرة رقمية شاملة للغة امتدّت جذورها عبر قارّات وازدهرت عبر عشرين قرناً؟ قاد هذه المعركة التقنية عزّ الدين البوشيخي، المدير التنفيذي للمعجم، الذي حدّد أربعة أعمدة أساسية سمحت بتحقيق ما كان يوصف بـ"الحلم المستحيل".
الأول بناء "المدونة اللغوية التاريخية المحوسبة"، وهي الهيكل العظمي الرقمي للمشروع، التي تضمّ قرابة مليار كلمة جُمعت من نصوص موثّقة عبر العصور. وكانت عملية الجمع هذه مشروعاً ضخماً موازياً، تطلّب رقمنة آلاف المخطوطات والمطبوعات القديمة وتنقيتها وتصنيفها زمنياً ومعرفياً، في عمل لم يكن له نموذج عربي سابق يمكن الاقتداء به.


معجم الدوحة التاريخي ليس مجرّد "حارس" للغة ونقائها، بل "مؤرِّخٌ" للفكر وذاكرة للأمة


 الثاني، التحوّل من نموذج "العالم الفذّ" الذي ساد في التأليف المعجمي التقليدي إلى "العمل المؤسّسي الجماعي" المنهجي؛ إذ عمل فريق متعدّد التخصّصات من اللغويين والمؤرّخين وعلماء الحاسوب في تناغم ضمن هيكلية صارمة ضمنت استمرارية العمل وجودته على مدى عقد ونصف العقد.
ويرتكز العمود الثالث على توظيف أحدث الأدوات الرقمية وتقنيات معالجة اللغات الطبيعية والذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات البحث الأولية في تلك الكتلة النصّية الهائلة، ما سمح للباحثين بالتحرّر من عبء البحث اليدوي والتركيز في التحليل الدلالي الدقيق.
وأخيراً، كان العمود الرابع "التصميم من أجل المستقبل"؛ إذ لم يُبنَ المعجم منتجاً نهائياً مغلقاً، بل "مصنعاً للمعنى" (بحسب تعبير البوشيخي) أو "معجم المعاجم"، تتيح منصّته الرقمية استخراج معاجم فرعية متخصّصة من بنيته الأساسية، لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي العربي وتساهم في سدّ الفجوة الرقمية مع اللغات الأخرى.
واجه الفريق تحدّياتٍ جسيمة، أبرزها معضلة الضخامة والتشتّت في التراث، وصعوبة التنقيب عن أول ظهور للمعنى الجديد في محيط نصّي هائل، والتحدّي الدائم لضمان الدقّة التاريخية والنصّية. وكان التغلّب على هذه التحدّيات إنجازاً تقنياً باهراً يوازي في أهميته الإنجاز العلمي.
الهُويّة في العصر الرقمي: من الذاكرة إلى الذكاء الاصطناعي
في عصر تحوّلت فيه الهُويّات إلى كيانات رقمية وتواجه تحدّيات وجودية في فضاء الإنترنت الواسع، تتجاوز أهمية معجم الدوحة التاريخي المجال الأكاديمي لتصبح قضية هُويّة مصيرية. فاللغة، بوصفها حجر الزاوية في أيّ هُويّة ثقافية، تحتاج إلى فهم تاريخها بوصفه شرطاً لفهم الذات الحاضرة.
المعجم، برصده الدقيق لتاريخ العربية الطويل والغني، يقدّم للأجيال الجديدة إجابةً ملموسةً عن سؤال "من نحن؟"، لا من خلال خطاب أيديولوجي مجرّد، بل عبر الوقائع اللغوية والتاريخية الموثَّقة. فهو يُظهر كيف استوعبت العربية علوم الأمم وترجمتها وهضمتها ثم أبدعت فيها، ويكشف تفاعلها الحيّ مع الحضارات المجاورة من الفارسية واليونانية إلى السريانية، بل يبيّن كيف تسرّبت منها ألفاظ إلى لغات العالم.
وفي السياق الرقمي تحديداً، يتحوّل المعجم من أداة بحثية إلى سلاح استراتيجي في معركة الهُويّة. فتطوير برمجيات الترجمة الآلية الذكية، والمدقّقات الإملائية والنحوية المتطوّرة، ومساعدي الكتابة بالذكاء الاصطناعي الذي يفهم الفروق الدقيقة، بل وحتى خلق محتوى عربي ذي جودة في الفضاء الإلكتروني... كلّها معارك تعتمد على بنية تحتية معرفية مثل تلك التي يوفّرها المعجم.
تخيّل ذكاءً اصطناعياً يتعلّم اللغة العربية لا من فوضى النصوص على الإنترنت، بل من هذه السيرة الموثّقة والمتسلسلة للكلمات التي وفّرتها المدوّنة التاريخية. لن يكون هذا الذكاء الاصطناعي مجرّد آلة تردّد كلمات وتجمع جملاً، بل سيكون كائناً "مثقّفاً" يفهم الطبقات التاريخية للدلالة. فعند سؤاله عن مفهوم "الحرية" مثلاً، لن يعطي تعريفاً واحداً جامداً، بل قد يميّز بين دلالتها في الخطاب الفلسفي العبّاسي، واستخدامها في النضال الوطني في القرن العشرين، ومعناها في الخطاب السياسي المعاصر.
ويمكن للمدرس في فلسطين، بفضل هذه الأدوات، أن يطوّر برنامجاً يساعد تلاميذه على كتابة نصّ تاريخي بلغة ذلك العصر بدقّة، ويمكن للمبرمج في تونس أن يبني مدققاً لغوياً لا يصحح الإملاء فحسب، بل يقترح المفردة الأكثر دقّة تاريخياً وسياقياً. وهكذا يصبح المعجم التربة الخصبة التي ستنبت فيها تقنيتنا اللغوية المستقبلية.
التفاعل العربي: الدم الذي يغذّي القلب الرقمي
لكن هذا القلب الرقمي النابض، بكل هندسته الدقيقة وخرائطه المتقنة، يحتاج إلى دم حيّ ليواصل الخفقان. وهذا الدم هو المخزون المعرفي الهائل الذي تمتلكه حواضر العالم العربي، فمصر والشام والمغرب والعراق، ومراكز الإشعاع الثقافي العربية كلّها، ليست مجرّد جيران لهذا القلب الجديد، بل هي مخزون دمائه الطبيعي: إرثه الحي الذي لم يُدوّن كلّه بعد. فهذه الحواضر تملك ما لا تملكه أيُّ قاعدة بيانات: الذاكرة الحيّة في أزقة المدن العتيقة، ولهجات المواويل والأغاني، ونغمات السوق، وحكايات الجدّات، وتلك الطبقات الشفوية كلّها من اللغة التي حفظتها الأذن واللسان عبر الأجيال قبل أن تحفظها الكتب.
التفاعل الغني المنتظَر ليس عملية تلقٍّ بارد، بل هو حوار خلاق متعدّد المستويات. على المستوى المؤسّسي، لن تظلّ الجامعات العريقة في القاهرة ودمشق وفاس والجزائر مجرّد "تلميذة" تتلقى درساً جاهزاً، بل ستتحوّل إلى "شريك مخبر" فاعل. يمكن لقسم اللغة العربية في جامعة القاهرة، بمخزونه من الوثائق العثمانية ومجلات القرن التاسع عشر، أن يقول للمعجم: "لقد رسمت مسار الكلمة حتى القرن العاشر، هيا نكمله معاً إلى القرن العشرين".


شعبياً تحوّل المعجم من أداة نخبوية إلى جسر هُويّاتي يربط الناس بانتماء لغوي عميق


وعلى مستوى الخبراء، سينظر اللغوي الشامي أو المصري إلى هذا "المصنع الرقمي" لا بوصفه منتجاً نهائياً يُستهلك، بل مقلعَ رخامٍ ثمين يمكنه أن ينحت منه أعمالاً جديدة: "معجم اللغة الإدارية في بلاد الشام" أو "أطلس تحوّلات اللهجة المصرية في القرن العشرين".
وعلى المستوى الشعبي، هنا تكمن المعجزة الحقيقية: عندما يذهب طالبٌ في حلب أو الإسكندرية أو مراكش إلى المنصّة، ويكتب كلمة من لهجته المحلّية، ليكتشف أنها فصيحة عمرها ألف عام وردت في "الأغاني" أو "العقد الفريد"، سينقلب عالمه رأسًا على عقب. ستتحوّل الفصحى من لغة "الآخر" البعيد والرسمي إلى جذره الشخصي الذي كان يجهله. عندها يتحوّل المعجم من أداة نخبوية إلى جسر هُويّاتي شعبي يربط الناس العاديين بانتماء لغوي عميق كان مخفيّاً.
الهدية والوعد: نحو ذاكرة حيّة في ضمير الأمة
عندما وصف معجم الدوحة بأنه "هدية للأمة"، كان عزمي بشارة يتحدّث بلغة الرمز والحقيقة معاً. فالهدية ليست فقط في مجانيتها المطلقة ووضعها بين يدي كل عربي في أيّ مكان، بل هي (في جوهرها الأعمق) إعادة للأمة ذاكرتها اللغوية المفقودة، وتمكين لها من قراءة تراثها بمنظور تاريخي صحيح، وتسليح لها بأداة حضارية تليق بعصرها وتنقلها من موقع المستهلك التكنولوجي إلى موقع المساهم في صناعة المعرفة الرقمية.
والوعد الذي وفّى به المشروع ليس تقنياً أو أكاديمياً فحسب، بل هو وعد نهضوي يتجاوز اللغة ذاتها. فهو يثبت أن الإرادة العلمية المؤسّسية الجادّة، المدعومة ببيئة حرّة ومستقرّة، قادرة على تحقيق ما ظلّ "مستحيلاً" لعقود، وتجاوز إرث قرون من الجمود النظري في التعامل مع التراث. ويؤسّس مرحلةً جديدةً كلياً، حيث تصبح اللغة (بفضل التقنية) كائناً حيّاً يمكن تشريحه وفهمه والبناء عليه، لا مجرّد تراث مقدّس يُحفظ في بروج عاجية.
معجم الدوحة التاريخي، في نهاية المطاف، أكثر من معجم. إنه بيان ثقة جريء بإمكانات العقل العربي الجمعي حين تتوفّر له الإرادة والحرية والموارد. وهو جسرٌ متينٌ بين ماضي الأمة المجيد ومستقبلها المأمول، وأداة حيّة لإعادة اكتشاف الهُويّة في زمن التحوّلات الكبرى والانفتاح المخيف. إنه مشروع لم يكتمل بتدشينه في ذلك الحفل المهيب، بل بدأ للتو رحلته الأطول والأصعب: رحلة أن يصبح ذاكرةً حيّةً في ضمير كل عربي، ومرجعاً يومياً في مدارسنا وجامعاتنا ووسائل إعلامنا، وأساساً مرجعياً في بناء مستقبل لا ينفصل أبناؤه عن جذورهم، بل يفخرون بها وهم يشيدون حضارتهم الجديدة على أرض صلبة من الفهم والمعرفة. الهدية قُدّمت، والأمة مدعوة الآن إلى أن تفتحها بترحاب، وتستثمرها بحكمة، وتجعل منها (حقاً) ذاكرتها المشتركة ومنارتها نحو المستقبل.




## إعدام قاضٍٍ ميّت
09 February 2026 12:30 AM UTC+00

مات القاضي، فاندلعت احتفالاتٌ إلكترونيةٌ صاخبةٌ من مختلف الأطياف والتيارات، قد تكون تعبيراً عن إحساسٍ عميقٍ بأن صخرةً من المظالم قد انزاحت من فوق صدر مئات، بل آلاف، المظلومين، هم عشراتٌ من الذين حصدتهم قرارات الرجل الذي اشتهر بلقب "قاضي الإعدامات" من فوق منصّة القضاء، مدفوعاً بعداء شخصي للواقفين أمامه، عبّر عنه شخصياً في عديد المواقف.
"الشماتة" أبعد كلمة عن وصف ردّات الفعل الشعبية على إعلان موت القاضي، بل هو ذلك الشعور العفوي بأن ثمّة ردّ اعتبار لآلافٍ من الضحايا، أطفال أضحوا أيتاماً، وشابّات ترمّلن في مقتبل العمر، وأمهات ثكلى، وشباب انهدمت فرصته في حياة محترمة ومستقبل طالما حلم به، بقراراتٍ هي إلى الانتقام السياسي والتنكيل الأمني أقرب من أن تكون أحكاماً قضائيةً توافرت لها اشتراطات النزاهة والعدالة.
لم يفتأ أحد من الذين طبطب على قلوبهم نبأ رحيله على القاضي الميّت، ولم يدّعِ أحدٌ ما ليس فيه، بل كان الرجل قد أعلن خصومته مع الواقفين أمامه حالمين بالعدل، في أحاديث صحافية أكّد فيها انحيازه ضدّهم وضدّ ما يمثلونه من أفكار. والأهم أن محاكم أعلى من محكمته، التي كانت أشبه بمنصّة انتقام، كانت قد دانته وطعنت في موضوعيته وحياديته ونزاهته. وأترك الكلام هنا لتقرير صادر عن محكمة الاستئناف نشرته بالكامل صحيفة الأهرام الحكومية المصرية (12 مايو/ أيار 2016) تحت عنوان "إدانة مهنية لـ(قاضي الإعدامات) من الاستئناف"، مع عنوان شارح يقول بالحرف الواحد: "آراء ناجي شحاتة السياسية أفقدته الحيدة والنزاهة".
وفي تفاصيل عرض التقرير، كتبيت الأهرام: "أضافت محكمة استئناف القاهرة المعنيّة بنظر طلبات المتّهمين لتنحية القضاة، المزيد من الحرج للقاضي ناجي شحاتة، رئيس أبرز دائرة إرهاب، وأشهر قضاة مصر الذي حصل على لقب قاضي الإعدامات، الذي أدلى برأيه السياسي في كثير من القضايا، ما أوقعه في دائرة المحظور، حيث وصفته محكمة استئناف القاهرة بأنه (فقد الحيدة والنزاهة).
جاءت العقوبات تباعاً لقاضٍ أعلن مواقفه السياسية، ورأيه في الشأن السياسي الداخلي، بأن دوِّن في ملفّه المهني ملاحظتَين، أشدّ ما يكون على القاضي، وسابقة لم تحدُث إلا قليلاً، نالت من قاضي الجنايات، بموافقة محكمة الاستئناف على إزاحته وتنحيته عن نظر قضيتين يُحاكم فيهما متهمون في قضايا رأي عام، آخرها تنحيته عن نظر قضية الخلايا النوعية اليوم الخميس. وقبلت محكمة استئناف القاهرة، الخميس، طلبات ثلاثة متّهمين ووافقت على تنحية شحاتة للمرّة الثانية عن نظر قضية معروفة إعلامياً بـ(خلايا اللجان النوعية).
ولعلّ ما قالته محكمة استئناف القاهرة في حيثيات حكمها بقبول ردّ شحاتة عن نظر قضية (خلية أوسيم)، بأن القاضي شحاتة (فقد الحيدة والنزاهة بشكل يثير شبهات حول حكمه)، أعقبه تساؤلات عن خروق في معصوبة العدالة لأحكام شحاتة. ومنذ بدء المحاكمات لم تؤيّد محكمة النقض أحكاماً لدائرة شحاتة، وقرّرت إعادة عدد كبير منها للمحاكمة أمام دائرة مغايرة".
هذا هو رأي محكمة الاستئناف، كما نشرته "الأهرام" الرسمية في حينه، ناهيك عن حوارات القاضي الراحل التي أسهب فيها في بيان كراهيّته الماثلين أمامه طلباً للعدل، واحتقاره ما يحملونه من أفكار ومعتقدات، وخصوصاً ما اتصل منها بثورة يناير (2011) التي لعنها وسخر منها وازدرى رموزها والمشاركين فيها، من الدكتور محمّد البرادعي وحتى أصغر متظاهر.
وفي مقالته، لم يخفِ القاضي أنه "يميل" إلى الجنرال عبد الفتّاح السيسي، كما صرّح في حوار مطوّل نشرته صحيفة الوطن في العام 2014، وعلّقتُ عليه وقتها بالقول إنه ينبغي نظرياً وعملياً أن يكون القاضي الذي يحكم بين الخصوم متجرّداً من الهوى الشخصي والانحياز الذاتي، وإن كانت له انحيازات وميول وأهواء، فيحب أن يخلعها جميعاً ويتجرّد منها فور ارتدائه زيّ القضاء، بحيث تبقى هذه المشاعر تحت جلده، لا يعبّر عنها ولا يكشفها للعامة.
ومعلومٌ طبعاً أن كل الذين كانوا يمثلون أمام هذا القاضي من معارضي عبد الفتّاح السيسي ومناهضي الانقلاب العسكري، فكيف يكون هذا حكماً عدلاً ومنصفاً إذا كان يضمر مشاعر سلبية مسبقة ضدّ خصوم الشخص الذي يُعلِن ميله إليه؟
هذه الوقائع والملابسات كلّها كان من الطبيعي أن تحوّل دفتر عزاء القاضي إلى ما يشبه صحيفة سوابق، وتجعل من رحيله مناسبةً لعقد محاكمة شعبية له، ذلك أن المسألة هنا تتجاوز منطقة الشماتة والتشفّي إلى ما هو أهم: محاكمة مستحقّة، بل وواجبة، لميراث من المظالم تجسّد في شخص.
هنا يصبح الظلم الحقيقي أن تطلب من المظلومين والضحايا أن يُظهروا مشاعر الارتياح لنهاية واحد من الذين يعتقدون أنه ظلمهم، وظلم مفهوم العدالة، وظلم مهنة القضاء ذاتها.




## سورية من إدارة "التوتر" إلى تكتيك "الدمج المرن"
09 February 2026 12:30 AM UTC+00

أظهرت التجربة السورية في العقد الماضي أن مقاربة استعادة السيطرة بالقوة، إذا لم تُواكَب بتفاهمات سياسية عميقة تراعي مخاوف الفاعلين المحلّيين وتُقدّم ضمانات حقيقية لهم، لا تفضي سوى إلى استقرار هشّ سرعان ما ينقلب انفجاراتٍ عنيفة. وفي هذا السياق، وعلى الرغم من أن التفاهمات المعلّقة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" ليست سابقة في سجلّ العلاقة المعقّدة بين الطرفَين، يأتي إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار (29 يناير/ كانون الثاني 2026) باعتباره اختبارَ شراكةٍ مفروضةٍ بالواقع، متضمّناً مساراً تدريجيّاً لدمج القوات العسكرية والمؤسّسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، ومُحمَّلاً بدلالات تتجاوز أنه إجراء أمني ظرفي.
وفي ضوء التحوّلات الدراماتيكية الضاغطة إقليمياً ودولياً، يمنح توقيت الاتفاق ومضامينه التفصيلية الانطباع بأننا إزاء محاولة لإعادة هندسة العلاقة الشائكة بين المركز والأطراف، لا تخلو من مخاطر بنيوية واضحة؛ في مقدّمتها خطر تحوّل عملية الدمج إلى إجراء شكلي يُبقي على التوتّرات مستترةً، بما يعيد إنتاج منطق الانقسام داخل مؤسّسات يُفترض أنها موحّدة. كما يبرز خطر آخر يتمثّل في اصطدام الوعود ذات الطابع الحقوقي بسقف سياسي منخفض، لا يسمح بتحوّل جوهري في مقاربة الدولة لمسألة التعدّدية وإدارة التنوع.


يتمسّك الخطاب الرسمي السوري بالدولة الموحّدة، مع قابلية محدودة للامركزية الإدارية أو الخدمية


بالتالي، تمكن قراءة الاتفاق بوصفه جزءاً من إعادة صياغة المشهد السوري ضمن سردية انتقالية، تُقدَّم فيها التفاهمات أخيراً باعتبارها خطوة للخروج من مستنقع "الاحتراب المفتوح" وما أفرزه من نمط السلطات المتوازية الذي وسم سنوات الصراع، إلى برّ "التسويات الجزئية" التي تعكس محاولة الدولة إعادة تموضعها عبر ترتيبات دمج أمني وإداري تدريجية، من دون ادّعاء الدخول في مرحلة سلام مُنجز. وهنا تبرز حساسية الصيغة المعتمدة: دمج فردي للعناصر ضمن ألوية عسكرية تتبع هيكلياً للجيش السوري، مع تشكيل فرقة تضمّ ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، ولواء خاص بقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. تعكس هذه الصيغة محاولة التوازن بين مطلب الدولة باستعادة السيطرة الهرمية الكاملة، وبين حاجة "قسد" للحفاظ على حدّ أدنى من التماسك الرمزي لوحداتها ضمن التشكيلات الجديدة، ما يضع الأخيرة أمام اختبار سياسي بالغ الحساسية: إمّا التفكيك الفعلي لبنية "الإدارة الذاتية" وإلحاقها بركب دولة أكثر انفتاحاً وتقبّلاً للآخر، أو الجنوح باتجاه عملية إعادة تدوير مؤسّسية تُبقي على الكوادر والهياكل المحلّية تحت مظلّة دولة إقصائية، بلون واحد.
وبالتساوق مع ما تقدّم، لا تمكن قراءة الاتفاق بمعزل عن السياق الإقليمي والدولي. فـ"قسد" ليست مجرّد فاعل محلّي؛ بل هي جزء من معادلة دولية ارتبطت بالحضور الأميركي في شرق الفرات وبملف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وبالتوازنات مع تركيا. نجاح الاتفاق أو فشله لن يُقاس بعدد النقاط التي انسحبت منها القوات أو بالألوية التي أُعيد تشكيلها، بل بمدى قدرة الدولة على تحويل الدمج من إجراء إداري - عسكري إلى مشروع سياسي يعالج جذور الانقسام، ويمنح المجتمعات المحلّية شعوراً حقيقياً بالشراكة، لا مجرّد العودة إلى مركزية قديمة بثوب جديد. كما أن استخدام الاتفاق أداةً لضبط أمني مؤقّت قد يعقبه تآكل تدريجي للمصداقية، بما يعيد إنتاج شروط الصدام على المدى المتوسّط. أمّا المراهنة على نجاح الانتقال من نهج "إدارة التوتّر" إلى تكتيك "الدمج المرن" فلا يمكن فصلها عن سؤال الثقة المتبادلة بين الطرفَين، والذي يحمل في طيّاته فرصَ احتواء محدودة، بقدر ما ينطوي على انتكاسات كامنة إذا لم يُرفق بتحوّل سياسي أوسع.
في المقابل، تُطلّ الهواجس التركية المزمنة برأسها؛ إذ تنظر أنقرة إلى أيّ ترتيبات جديدة في الشمال السوري من زاوية أمنها القومي أولاً، قبل أيّ اعتبار سيادي سوري داخلي. من هذا المنظور، يبدو الاتفاق، في ظاهره، خطوةً قد تخدم أهم الأهداف التركية، وهو تفكيك بنية "قسد" وإنهاء وضعها قوةَ أمرٍ واقع، باعتبارها امتداداً عضوياً لحزب العمال الكردستاني، ومقدّمةً محتملةً لتشكّل كيان كردي مسلّح ذي طابع عابر للحدود. فتركيا لا تخشى فقط الكيانات غير الدولتية على حدودها، بل تتحفظ كذلك على عودة الدولة السورية وحلفائها، بما يعنيه ذلك من انكماش هوامش الحركة التي راكمتها خلال سنوات التدخّل العسكري. وعليه لا يبدو الاتفاق، من منظور تركي، مكسباً صافياً ولا خسارةً مطلقة، بل محطّةً انتقاليةً تعيد خلط الأوراق بانتظار اتضاح مآلاته الفعلية على الأرض، مع انسحاب روسيا من مواقع لها في الشمال الشرقي، بما في ذلك مطار القامشلي، ومع الزيارة الفرنسية الداعمة لترتيبات دمج "قسد"، تُفتح صفحةً جديدةً في إدارة الشمال السوري، خصوصاً أن العلاقة التركية - الفرنسية تعاني مسارات توتّر متكرّرة بسبب اختلاف الأولويات الاستراتيجية والسياسات الإقليمية لكل منهما.
وعلى التوازي، يحمل الحديث عن دمج مؤسّسات "الإدارة الذاتية" ضمن الدولة السورية دلالةً واضحةً: الدولة لا تعترف بـ"الإدارة الذاتية" إطاراً سياسياً دائماً، لكنّها تعترف بوجود إدارات تشكّلت على الأرض وتريد استيعابها ضمن بنيتها. هذا نمط معروف في سياقات ما بعد النزاعات: ليس اعترافاً بشرعية الكيان الموازي، بل محاولة لاحتوائه وتفكيكه تدريجياً من دون صدام عبثي.


لا يوجد أيُّ مؤشّر صريح على أن دمشق قبلت بفكرة اللامركزية العميقة أو الحكم الذاتي للأكراد ذي البعد الهُويّاتي والسياسي


وبطبيعة الحال، لا يوجد أيُّ مؤشّر صريح على أن دمشق قبلت بفكرة اللامركزية العميقة أو الحكم الذاتي للأكراد ذي البعد الهُويّاتي والسياسي. ما زال الخطاب الرسمي السوري متمسّكاً بمفهوم الدولة الموحّدة، مع قابلية محدودة للامركزية الإدارية أو الخدمية. وعلى مستوى "قسد"، دمجها ضمن الجيش السوري، ولو بصيغ مرحلية أو بألوية خاصّة، يعني عملياً نزع الصفة السياسية - الاستقلالية من ذراعها العسكرية. فـ"الإدارة الذاتية" كانت تستمدّ جزءاً كبيراً من وزنها السياسي بامتلاكها قوة عسكرية فاعلة ومستقلة. أمّا الحديث عن تسوية الحقوق المدنية والتربوية للكرد، وتثبيت الموظفين، وضمان عودة النازحين، فيشير إلى اعتراف ضمني بخصوصية اجتماعية وثقافية في مناطق الشمال الشرقي، لكنّها لن تُترجم سياسياً إلى حكم ذاتي، بل إلى محاولة إدماج الكرد ضمن الدولة بشروط أقلّ إقصاءً من السابق.
يواجه هذا النموذج المستجِدّ اختباراً مباشراً في بقية المناطق السورية، بالتزامن مع تظاهرات حاشدة طالبت بـ"حقّ تقرير المصير" في مدينة السويداء، وأخرى طالبت بـ"فيدرالية العلويين" في الساحل السوري. الرسالة الأساسية واضحة هنا: لا يمكن لدمشق أن تتجاهل مطالب مكوّنات لم تعد قابلةً للاستيعاب ضمن صيغة مركزية صارمة. ومن ثم، فإن الشكل المقبل للدولة السورية لا يبدو أنه سيكون "مركزياً" بالمفهوم التقليدي، ولا "فيدرالياً" بالمعنى المتعارف عليه دولياً. في المحصّلة، تشير المعطيات الراهنة إلى انتقال الدولة من عتبة المركزية الصارمة إلى نموذجٍ مركّبٍ قائمٍ على وحدة الدولة مع تفويض موسّع للمناطق، مشروطاً بقدرة الحكومة الجديدة على احتواء الأطراف المتنوعة من دون اللجوء إلى القوة المفرطة، واستثمار الدروس المستخلصة من سنوات الصراع لتجنّب الانزلاق نحو أزمة جديدة تهدّد وحدة البلاد واستقرارها.
نافلة القول، يأتي اتفاق الدمج المركزي "المرن" على إيقاع إرهاق عسكري وضغوط إقليمية وحسابات دولية متبدّلة، ليضع الطرفَين أمام اختبار ثقيل: هل يكون بداية مسار مبشّر يوحّد المؤسّسات ويحتوي الهشاشة الأمنية، أم أنه مجرّد هدنة مؤقّتة تُدار فوق أرض ما زالت مفتوحةً على احتمالات الصدام؟ وبين رهانات الاستقرار ومخاوف التفكّك، تدخل المنطقة فصلاً جديداً تُكتب صفحاته بين نص الاتفاق ووقائع الميدان.




## العالم على أعتاب فوضى نووية
09 February 2026 12:30 AM UTC+00

حتى حدود 5 فبراير/ شباط 2026، كانت أميركا وروسيا، باعتبارهما أكبر قوّتين نوويتين في العالم، تلتزمان إلى حدٍّ معقول بقيود على ترسانتيهما الهجوميتين بموجب معاهدة خفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية "نيو ستارت"، التي وقّعت عام 2010، ومُدِّدت عام 2021. إن انتهاء صلاحية هذه الاتفاقية قبل أيام قليلة من دون تمديدها، ومن دون انخراط الطرفَين في اتفاقية بديلة، يمثّل انهيار آخر ضمانة في نظام صُمِّم لمنع الكارثة النووية عبر ضبط التسلّح والشفافية. وفي وقت تتصاعد فيه التوتّرات الجيوسياسية ويكثر الحديث عن مخاطر نووية، يفتح غياب "نيو ستارت" الباب أمام عالم أشدّ خطورةً في ضوء صعود الصين قوةً نوويةً واستمرار تحديث كل من واشنطن وموسكو ترسانتيهما وخطر دخول باقي دول العالم حلبة السباق النووي.
من خلال "نيو ستارت"، كانت أميركا وروسيا ملتزمتَين بسقف لا يزيد على 1550 رأساً حربياً استراتيجياً منتشراً، و700 صاروخ باليستي عابرٍ للقارّات، وصواريخ باليستية تُطلق من الغواصات، وقاذفات ذات قدرة نووية. وكان الطرفان يخضعان لآليات رصد وتحقّق ساعدت في خفض منسوب الشكّ بينهما، وأسهمت في بناء حدٍّ أدنى من الثقة. ومع انتهاء المعاهدة لم تنهَر القيود على التسلّح فحسب، بل اختفت أيضاً الشفافية التي مكّنت كلَّ طرف من فهم قدرات الطرف الآخر ونياته، ليتخطى العالم عتبةَ ضبابيةٍ استراتيجيةٍ، بينما يتشكّل نظام جديد لن تغيب عن حساباته الورقة النووية.


يكمن الخطر في تطبيع سباق نووي بلا قيود، وبلا رقابة وتفتيش وإجراءات بناء الثقة


يؤكّد الخبراء أنه ليس هناك خطر فوري، وأن من غير المتوقّع أن تظهر فجأة مئات الرؤوس النووية بين عشيّة وضحاها؛ فتوسيع الترسانات في كلٍّ من أميركا وروسيا يتطلّب وقتاً طويلاً وموارد وقدرات صناعية. الخطر يكمن في تطبيع سباق نووي بلا قيود، وبلا رقابة وتفتيش وإجراءات بناء الثقة. وإن كان انهيار "نيو ستارت" لا يعني حتماً كارثةً على المدى القريب، فإنه أزال حاجزاً مهمّاً كان يفصل بين التنافس وسباق التسلّح. فقد أعلنت موسكو بالفعل أنها لم تعد تعتبر نفسها ملتزمةً بأيّ سقف لنشر الرؤوس النووية، بعد أن رفضت واشنطن مقترحاً روسياً بالاستمرار الطوعي في احترام قيود المعاهدة لعام إضافي.
بالنسبة إلى روسيا، اكتست نهاية "نيو ستارت" بُعداً سياسياً بالغ الأهمية. لم تكن هذه الاتفاقية تشكّل بالنسبة إلى موسكو مجرّد أداة لضبط التسلّح بشكل متبادل، بل كانت أيضاً اعترافاً أميركياً ودولياً بمكانتها قوة عسكرية عظمى، تملك نحو 4300 رأس نووي مقابل نحو 3700 لأميركا. اليوم، تجد روسيا نفسها أمام احتمال منافسة نووية لا تملك فيها القدرة على مجاراة خصم متفوق تكنولوجياً. ولعلّ هذا ما يفسّر نبرة القلق غير المعتادة التي تخلّلت الخطابات الصادرة من موسكو، وذهبت إلى حدّ التحذير من اقتراب "ساعة القيامة" النووية جرّاء انهيار الاتفاقية. قلق روسيا لا يتعلّق بالاستقرار النووي وحده، بل يعود إلى فقدان نفوذها العسكري أيضاً. ولأن معاهدات ضبط التسلّح وضعت تاريخياً كُلّاً من موسكو وواشنطن على قدم المساواة، فإن انهيارها يكشف تآكل مكانة روسيا ندّاً نووياً لواشنطن، نظراً إلى تراجع قدرتها على صياغة قواعد المنافسة النووية.
اللافت هنا أن تراجع النفوذ الروسي يتزامن مع بروز الصين قوة نووية صاعدة. ورغم أن ترسانة بكين تُقدَّر بنحو 600 رأس نووي، وهي متواضعة جدّاً مقارنة بأميركا وروسيا، إلا أنها تبدو في مرحلة التطوّر بوتيرة سريعة بحسب التقديرات الأميركية، التي ترجّح بلوغها ألف رأس نووي بحلول 2030 و1500 بحلول 2035. بالنسبة إلى واشنطن، يشكّل هذا التطوّر جوهر قلق استراتيجي في مرحلة ما بعد "نيو ستارت". فبينما تظلّ القدرات الروسية واضحة ومقيّدة بأنظمة معروفة، تمثّل الصين تحدّياً استراتيجياً يبدو مُربكاً وسريع التحوّل، ما جعل إدارة الرئيس دونالد ترامب تشدّد على أن أيّ اتفاق مستقبلي لضبط التسلّح يجب أن يشمل بكين، باعتبار أن القبول بقيود نووية مع روسيا فيما تواصل الصين التوسّع بلا قيود، يعني تكريس اختلال استراتيجي مرفوض.
أمّا الصين، فقد رفضت بشكل قاطع الانضمام إلى معاهدة "نيو ستارت" أو الانخراط في مفاوضات ثلاثية لضبط التسلّح، بدعوى أنها تتوفر على ترسانة صغيرة ولا ترى مبرّراً للقبول بقيود صُمِّمت لقوى نووية عظمى. وتحاول بكين طمأنة واشنطن بالتزامها الرسمي بسياسة عدم البدء باستخدام السلاح النووي، الذي تعتبره وسيلة دفاع وردع وعامل استقرار؛ محاولة طمأنة لا تلقى استجابة لدى إدارة ترامب. وخلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف يوم 6 فبراير/ شباط الجاري، اتهم مسؤولون أميركيون بكين بإجراء اختبار نووي سرّي عام 2020 أُخفيت آثاره عبر تقنيات لتفادي الرصد الزلزالي. اتهامات واشنطن تزيد من حدّة التوتّر بين البلدَين، خصوصاً أن الصين لم تعترف بأيّ اختبار نووي منذ 1996.
سواء ثبتت صحّة هذه الاتهامات أو لا، فإنها تنطوي على دلالات سياسية عديدة تبرز من خلال بلورة واشنطن سرديةً جديدةً تُحوِّل فيها الصين من منافس اقتصادي إلى تهديد نووي، باعتبارها طرفاً متّهماً بانتهاك التزاماتها تجاه معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) التي وقّعتها واشنطن وبكين وموسكو من دون التصديق عليها. السردية الجديدة تدعم إصرار واشنطن على إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقاً للحدّ من التسلّح تشمل الصين وروسيا، وتخدم دعوة ترامب إلى استئناف الاختبارات النووية وتحديث الترسانة الأميركية، والضغط دبلوماسياً على الصين عبر التشكيك في التزامها بالمعاهدات الدولية، رغم أن سجلّ واشنطن تجاه الاتفاقيات الدولية لا يؤهّلها لانتقاد أيّ دولة.
في غياب دلائل وأنظمة تحقّق، تُولِّد الاتهامات الموجّهة للصين انعدام الثقة الذي يدفع بدوره إلى بلورة سياسات تسعى للاستجابة لأسوأ السيناريوهات المحتملة، ما يصب في اتجاه سباق التسلّح. ويعني هذا الاستنتاج أن انتهاء "نيو ستارت" لا ينذر فقط بإشعال منافسة نووية ثنائية بين واشنطن وموسكو، بل قد يفتح الباب أمام سباق نووي ثلاثي الأطراف يضمّ الصين، ومن دون سقف أو قواعد متّفق عليها، ولا آليات لمنع سوء التقدير والتدبير.


رغم أن ترسانة بكين تُقدَّر بنحو 600 رأس نووي، وهي متواضعة جدّاً مقارنة بأميركا وروسيا، إلا أنها تبدو في مرحلة التطوّر بوتيرة سريعة


ليس من قبيل المبالغة القول إننا اليوم على أعتاب عالم فوضوي يفتقد الحدّ الأدنى من التزام القوى العظمى بضوابط الحدّ من التسلّح. المسألة لا تتعلّق فقط بعدد الرؤوس النووية، بل بتآكل مبدأ ضبط التسلّح ركيزةً للأمن الدولي. فعلى مدى عقود، ساعدت معاهدات ضبط التسلّح (على علّاتها) في امتصاص الصدمات واحتواء التنافس ضمن حدود يمكن التنبّؤ بها. وبرفضها حتى فكرة تمديد مؤقّت لـ"نيو ستارت"، بعثت واشنطن رسالةً مفادها أنها مستعدّة لقبول خطر رفع القيود على روسيا مقابل تشبّثها باتفاق ثلاثي يشمل الصين. توتّر المشهد النووي يبعث على القلق، لتجاذب أطرافه بين روسيا قلقة تخشى التخلّف عن الركب النووي، والصين باعتبارها قوة نووية صاعدة ترفض الخضوع لأيّ قيود أميركية، وأميركا ترامب الساعية للهيمنة النووية.
ويزداد المشهد تعقيداً في ظلّ توتّر العلاقات بين الهند وباكستان، القوتَين النوويَّتَين، وازدياد التوتّر الأوروبي في ظلّ الشكوك بشأن مصداقية الردع النووي الأميركي، وبشأن مدى قدرة فرنسا وبريطانيا على توفير ردع نووي أوروبي، نظراً لضعف ترسانتيهما المقدرة بـ290 رأساً نووياً لفرنسا و225 لبريطانيا، والخوف من استمرار التهديد الروسي.
وربّما الأخطر (بحسب الخبراء) أن انهيار "نيو ستارت" قد ينعكس سلباً على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إذ إن الوقوف على حقيقة أن القوى النووية لا تقلّص ترساناتها بل تستمرّ في تطويرها من دون ضوابط قد يزعزع سلطة هذه المعاهدة، ويضرب مصداقية القوى النووية الكبرى التي لم تعد تضمن الأمن العالمي الذي قام عليه النظام العالمي في أعقاب الحرب العالمية الثانية. ويعرقل هذا الوضع جهود الحدّ من الانتشار في المنطقة العربية خصوصاً؛ حيث لا تخضع الترسانة النووية الإسرائيلية لأيّ رقابة دولية، بينما يُطلب من إيران التخلّي عن برنامجها النووي بذريعة السلم، ويُحظر على الدول العربية وتركيا وإيران امتلاك أيّ سلاح نووي. إن لم تكن هذه فوضى نووية، فماذا تكون إذن؟




## اغتيال سيف الإسلام القذافي ومعضلة العنف السياسي
09 February 2026 12:31 AM UTC+00

يُشكّل اغتيال سيف الإسلام القذافي حالةً دالّةً على العنف السياسي الذي رافق، بين حين وآخر، ثورات الربيع العربي. ويظلّ تعريف الاغتيال السياسي مهمّةً صعبةً في ظلّ حالة الالتباس والغموض اللذَين يلفّانه؛ إذ تتداخل حدود المفهوم النظرية، وحتى العملية، مع أحداث عنف سياسي أخرى شبيهة به رغم أنها مختلفة عنه. ولكن يمكن، ولو إجرائيّاً، تعريفه بأنه قتل متعمّد لناشط سياسي (في السلطة أو المعارضة)، خارج منظومة العدالة والقانون، تنفّذه جهاتٌ تظلّ عموماً مجهولةً أو يُتكتّم عنها. وفي الحالات كلّها، يحدُث الاغتيال خارج أجهزة الدولة المسؤولة حصراً عن معاقبة الجناة، بما فيها قتلهم تحت طائلة القانون، ويكون ذلك الفعل "إعداماً" بالمعنى القانوني للفظ. وعملية القتل ليست هي المحدِّدة في تعريف الاغتيال السياسي، وإنما هو القتل خارج أيّ سند قانوني تمارس بمقتضاه الدولة حقّها المشروع الذي يخوّلها "تصفية" من يعتبرهم القانون خارجين عنه. ويتحفّظ نشطاء حقوق الإنسان في مقاربة هذه المسألة، فيشدّدون على صون استقلال القضاء والحقّ في الحياة.


مظلومية آل القذافي" ستتعزّز في ليبيا، معلنةً أن المصالحة غدت أبعد ممّا توقّعنا


يمكن أن يحتج بعضهم على هذه التعريفات المتضافرة للاغتيال بالقول إن القتل السياسي تحت شرعية القانون يفقد أخلاقية الحكم ومشروعيته. ولتجنّب هذا التقابل الأخلاقي، عمدت بلدانٌ عديدة إلى إلغاء عقوبة الإعدام أصلاً، بغضّ النظر عن طبيعة الجريمة المرتكبة، مستندةً في ذلك إلى الحق في الحياة، وهو حقّ طبيعي لا يمكن المساس به مطلقاً مهما كانت الذريعة. أمّا بعض الدول الأخرى فقد خلّصت مجال السياسة بالذات من حكم الإعدام نهائياً، وسحبت ذلك على تهم كانت إلى حدّ قريب مؤدّية إلى المقصلة، على غرار الخيانة والتآمر... إلخ، لتعزيز الديمقراطية وحماية النشطاء السياسيين مهما كانت خلفيتهم وحدّتهم ومكانتهم: في الحكم والمعارضة معاً. ففي الولايات المتحدة مثلاً، التي لا تزال عقوبة الإعدام ساريةً في العديد من ولاياتها، حُذفت عقوبة الإعدام هذه من المجال السياسي عامة؛ فرفض بعض الأميركيين التجنيد، وعارضوا سياسات بلدهم الأمنية والعسكرية، وفضحوا تجاوزاتها، ولم يُعدموا، لأن لا تهم تلاحقهم في هذا الأمر.
لم تنجُ بلدان "الربيع العربي" من محنة الاغتيالات السياسية، كما أشرنا سابقاً، وهي التي شملت الحكّام والمعارضين على حدّ السواء. فقد اغتيل علي عبد الله صالح ومعمّر القذافي وهما يصارعان حتى الرمق الأخير من أجل البقاء على عرشيهما؛ أي يقودان معارضة مسلحة، سواء من داخل ما تبقّى من أجهزة الدولة أو من خارجها، من قبيل مقاتلي تحالفات قبلية أو مناطقية. وورد ذلك كلّه تجنّباً لسقوط النظام. إن إخفاق العدالة الانتقالية وضمور ثقافة الدولة التي ضعفت وتفكّكت، فاقم تلك النزعات المائلة إلى الثأر السياسي والغلبة التي لا يمكن أن تؤدّي إلا إلى القتل السياسي باعتباره اغتيالاً.
هذا النمط الأول من الاغتيال، الذي يستهدف شخصيات حاكمة ثارت عليها شعوبها وهي في أقصى درجات الهيجان والفوران والانفلات، يمكن أن يحصل ضمن استراتيجيات تحرص على التخلّص النهائي من قائد سياسي سيظلّ مربكاً ومحرجاً حتى لو استسلم. تذهب نيات الاغتيال في حالات كهذه إلى قبر الخصم بشكل نهائي؛ لأنه سيظلّ محرجاً لأيّ تسويات سياسية ممكنة، وسيكون لا محالة شريكاً قادماً في بناء المعادلات السياسية ما دام حيّاً. تصفية الخصم السياسي جزء من الحلّ، رغم أوهام ذلك. فالاغتيال السياسي، بقطع النظر عن بشاعته، يظلّ مجازفةً سياسيةً تفترض أنه باغتيال الخصم السياسي تضعف الجهة التي يمثّلها: حزب، فريق، جهة، منطقة، أطروحة... إلخ.
لذلك، طاولت هذه الاغتيالات "قادةً وزعماء" سياسيين، بغض النظر عن حجم أتباعهم ووزنهم السياسي. إنهم يظلّون رمزاً لأطروحات ومواقف قد تبدو مربكةً ومزعجةً لخصومهم، سواء كانت سلطة حاكمة أو حتى معارضة. ونتذكّر "موجة الاغتيالات" التي طاولت عديدين من المعارضين السياسيين للأنظمة العربية خلال عقدَي السبعينيّات والثمانينيّات، وقد لاحقتهم أجهزة المخابرات والمرتزقة في أصقاع عديدة: أوروبا، آسيا... إلخ.
هذه الاغتيالات التي شهدتها بلدان "الربيع العربي" تظلّ كابوساً دائماً يصعب التخلّص منه حتى بعد عقود. ومنها نستحضر في هذا الصدد اغتيال الشهيدَين شُكري بلعيد (تيار يساري) والحاج البراهمي (تيار ناصري). ولعلّ اغتيال سيف الإسلام القذافي يندرج ضمن هذه الاغتيالات؛ فهؤلاء الثلاثة، رغم اختلاف مساراتهم ومواقعهم السابقة من السلطة والمعارضة وتاريخهم السياسي، قد "قُتلوا" وهم مدنيون عزّل، ليس وراءهم تنظيمات عسكرية مسلّحة ولا خاضوا مواجهات. لقد انتمى بلعيد والحاج البراهمي إلى أحزاب سياسية علنية وخاضوا سباقات ومنافسات سياسية انتخابية، بوّأت أحدهم (البراهمي) مقعداً في البرلمان، في حين عزف سيف الإسلام عن العمل المسلّح منذ سنوات، وقد يكون بدأ في إعداد بديل سياسي مستغلّاً حالةَ الانقسام والإخفاق الذريع للطبقة السياسية الليبية، حتى إن بعضهم رشّحه لأن يكون بديلاً، أو على الأقلّ رقماً صعباً في أيّ حلحلة سياسية مقبلة.


ستظلّ الاغتيالات التي شهدتها بلدان "الربيع العربي" كابوساً دائماً يصعب التخلّص منه


لا ندري طبيعة من يقف وراء الاغتيالات، وبغض النظر عمّا إذا كانت أحكام القضاء عادلة أم لا، فإن المذنبين الذين حوكموا ليسوا في النهاية سوى "اليد العاملة" القادرة على شغل القتل والاغتيال باعتباره مهمة وضيعة، لتظلّ الأيادي الخفية والناعمة منيعة عصية عن التحديد. تطالعني بين الحين والآخر اعترافات وشهادات متناثرة تشير إلى هذه الجهة أو تلك، لكن حساب السياسة، والخوف من كشف الحقيقة المزلزلة للحفاظ على حدّ أدنى من المشترك، يحولان دون تسمية القاتل الحقيقي.
يتحمّل سيف الإسلام مسؤوليةً فيما جرى، لكن لا شيء يبرّر اغتياله. القضاء العادل والصفح كفيلان ببناء ليبيا التي تضمّ جميع أبنائها.
في تونس تخلَّص القتلةُ من شكري بلعيد والحاج البراهمي، لكنّ الثابت أن فشل تجربة الانتقال الديمقراطي قد خطت خطوتها الأولى حين ارتُكب هذا الفعل الشنيع. الشرخ عميق، وقميص عثمان مرفوع في كل مكان حقّاً وباطلاً. أمّا في ليبيا فإنّ "مظلومية آل القذافي" ستتعزّز أكثر فأكثر، معلنةً أن شرخاً عميقاً يترسّخ، وأن المصالحة غدت أبعد ممّا توقّعنا.




## مبادرة "التيار الثالث" في السويداء
09 February 2026 12:31 AM UTC+00

حدثت أخيراً تغيّرات متسارعة في المشهد الجيوسياسي في سورية، وحملت معها ارتدادات متعدّدة المستويات، لعلّ أهمها الارتدادات الداخلية؛ إذ تُوِّج الوضع الجديد بتوقيع الاتفاق الشامل في 29 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذي أعلن فشل مشروع "الإدارة الذاتية"، وانتهاء مهمّة "قسد" في شمال شرق البلاد، مقابل نجاح مسعى السلطة السورية الجديدة في بسط سيطرتها المركزية على المناطق التي كانت تسيطر عليها "قسد". وقد دفع ذلك سوريين عديدين إلى طرح أسئلة عن انعكاسات هذا التغيّر وارتداداته على محافظة السويداء، وممكنات تنفيذ سيناريو مشابه فيها.


من الضروري دعم المبادرات المدنية كافّةً في سورية عموماً، وفي السويداء خصوصاً، بوصفها وسيلةً مهمّةً لتجنّب الصدام الداخلي


انعكس التغيّر الحاصل سريعاً على الوضع في المحافظة وفق مستويين: أولهما تجسّد في ردّ فعل غاضب واستباقي يرفض ما قد يحمله من ارتدادات على الوضع المستعصي في السويداء، والخارج عن سيطرة الدولة السورية، لكنّه يضمر، في الوقت نفسه، خوفاً من أن ينسحب هذا التغيير على مناطق نفوذ سلطات الأمر الواقع المتحكّمة في هذه المحافظة. لذلك سارعت هذه القوى، ممثلةً بمليشيا "الحرس الوطني" التي تُوالي الشيخ حكمت الهجري، إلى تنظيم تظاهرة في ساحة الكرامة، تعمّدت فيها رفع الأعلام الإسرائيلية وصور نتنياهو، الذي التقط بدوره الإشارة المرسلة إليه من قادة "دولة الباشان"، فسارع عبر مقطع مصوّر إلى تأكيد وقوف دولة الاحتلال إلى جانب "المجتمع الدرزي"، مؤكّداً استمرارها في ذلك.
ظهر المستوى الثاني من الارتدادات في مبادرة طرحها تيار جديد، يُدعى "التيار الثالث"، تشكّل من سياسيين وأكاديميين ومثقّفين في السويداء، أعلنوا تشكيل "هيئة إنقاذ مدنية" لـ"حماية المجتمع ومنع الانزلاق إلى الفوضى"، وأصدروا بياناً موجّهاً إلى أهل السويداء في الداخل والخارج، حمّلوا فيه السلطة السورية مسؤولية انتهاكات يوليو الماضي في المحافظة، ودانوا المجازر التي وقعت، مع المطالبة بمحاسبة المرتكبين وجبر الضرر. ولكن البيان اختلف في طرحه عن أطروحات التيار المهيمن في السويداء؛ إذ لم تعتمد المبادرة التي طرحها خطاب القطيعة مع الدولة السورية، ولم تلتقِ مطالبه قَطّ مع دعوات طلب الحماية الإسرائيلية أو مع قيام "دولة الباشان". فقد أكّد الانتماء الوطني الأصيل لأبناء السويداء بوصفها جزءاً من سورية، إلى جانب إقرار الجمع بين الانتماء السوري والمطالبة بلامركزية إدارية توافقية تمنح المجتمع المحلّي قدرةً أكبر على إدارة شؤونه، من دون الانزلاق نحو مشاريع التقسيم والانفصال.
يبدو أن المتغيّرات الأخيرة دفعت غالبية أهالي السويداء إلى التفكير مجدّداً في الوجهة التي يُراد دفعهم إليها، فكان ردّهم التشديد على الانتماء الوطني الذي طالما كان مصدر فخر لهم، والتذكير بإرث الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان الأطرش. وبالتالي، أسهمت مستجدّات الوضع السوري الجديد في دفع نخب من أبناء المحافظة إلى إطلاق مبادرة مدنية غايتها تتجسّد في البحث عن تسوية سورية، ويمكنها الخروج من حالة الاستعصاء القائمة بين السلطة السورية وسلطة الأمر الواقع المسيطرة على المحافظة وناسها.
يوحي إطلاق مبادرة "التيار الثالث" بعدم الصمت عن حالة الاستعصاء التي تعيشها المحافظة، وبالحاجة إلى العمل لفتح مسار منظّم يجنّب المحافظة وناسها تكلفة الحلول القسرية التي قد يفرضها الواقع، في ظلّ إجماع دولي على وحدة الأرض السورية، وعلى دعم السلطة السورية في بسط سيادتها عليها. وهو ما يفسّر ضرورة البحث عن حلول منطقية تجنّب المحافظة الصدام العسكري. وهنا يبرز دور مبادرات العمل المدني الهادفة إلى تنظيم الموقف المجتمعي وبلورة مطالبه عبر الحوار، وبعيداً من العنف.
وقد حاولت السلطة السورية ملاقاة مبادرة "التيار الثالث" ببيان أصدره محافظ السويداء مصطفى البكّور، بعنوان "نحو مستقبل آمن للسويداء"، وتحت شعار "خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل"، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة للأزمة في المحافظة، لكنّه لم يأتِ على ذكر المبادرة، واكتفى بتأكيد أن السويداء ستبقى مساحةً للعقل والتفاهم، مع إشارته إلى أن دعوة الحوار الوطني لا تزال مفتوحة، وأن إرادة أبناء السويداء أقوى من أيّ عرقلة.


إرادة أهل السويداء ومجتمعها المدني أقوى من سلطات الأمر الواقع في "دولة الباشان"


ومن الضرورة بمكان دعم المبادرات المدنية كافّةً في سورية عموماً، وفي السويداء خصوصاً، بوصفها وسيلةً مهمّةً لتجنّب الصدام الداخلي. ويمكنها أن تشكّل عامل ضغط على القوى المحلّية المرتبطة بأجندات خارجية، وأن تسهم في إضعافها تدريجيّاً؛ لأنها تعبّر عن مطالب الناس المُحقَّة، ولها قدرة على التأثير ليست قليلة، على الرغم من أن من غير المتوقّع أن تُحدث فارقاً كبيراً في وضع السويداء.
يتوقّف تأثير "التيار الثالث" في وضع السويداء على الخطوات اللاحقة التي سيتّخذها. ومع ذلك، يمكن لمبادرته أن تشكّل أرضيةً من أجل حل ملفّ السويداء، لأنها تحتوي على معادلة متوازنة تقوم على تحميل السلطة مسؤولية ما حصل من انتهاكات، ومحاسبة المتورّطين، والإقرار بانتماء السويداء إلى النسيج الوطني السوري.
ووفق المعطيات الحالية، هناك عوامل عديدة تلقي بظلالها على مصير الوضع في السويداء، في وقت تستمرّ فيه مفاعيل التعقيد، أبرزها استمرار التدخّل الإسرائيلي؛ إذ أظهرت مقاطع مصوّرة بثّها ناشطون في الخامس من فبراير/ شباط الجاري هبوط مروحيات إسرائيلية في مناطق سيطرة "الحرس الوطني" في السويداء. وسبق ذلك تعيين الجيش الإسرائيلي اللواء غسّان عليّان منسّقاً خاصّاً للتواصل مع دروز لبنان وسورية.
كذلك يستمر شيخ العقل حكمت الهجري والمليشيا التابعة له في السيطرة على أجزاء واسعة من محافظة السويداء، بعد أن رفض "خريطة الطريق" التي أُعلنت بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر/ أيلول الماضي. ومع ذلك تبقى إرادة أهل السويداء ومجتمعها المدني أقوى من سلطات الأمر الواقع كلّها في "دولة الباشان" وداعميها.




## تفاوض لإبراء الذمّة
09 February 2026 12:32 AM UTC+00

انخرطت الولايات المتحدة في مفاوضاتٍ "نصف مباشرة" بهدف خفض التوتّر وتغيير بوصلة النزاع مع إيران نحو تسوية لا ملامح ظاهرة لها. فالهدف الحقيقي من المفاوضات غير مُعلَن، وأجندة قضاياها محلُّ تكهّنات إعلامية وتراشق سياسي بين الجانبَين، بل تبدو تقديرات الأطراف الثالثة، سيّما الدول التي توسّطت لعقد تلك المفاوضات، غير واضحة، ليس لجهة النتائج المأمولة فقط، بل أيضاً بشأن المراهنة على استبعاد الخيار العسكري الأميركي ضدّ إيران. ولا ينتقص ذلك من جدّية الوسطاء أو يُشكّك في نياتهم الطيّبة؛ فمنع أي حرب أو مواجهة مسلّحة يمثّل بذاته مصلحة كبرى لدول المنطقة، أو بالأدقّ لمعظمها، ولكن الأطراف كلّها تتجنّب مواجهة السؤال المسكوت عنه: ما هدف واشنطن وطهران من عملية التفاوض؟ بل ماذا تريد كلٌّ منهما من الأخرى أساساً حتى يمكن تحديد كيفية تحقيق المراد، سواء بلغة الحوار، أو عبر القوة المسلّحة؟ وينطبق السؤال أكثر على واشنطن، صاحبة اليد العليا والقوة الباطشة.
يردّد ترامب ومسؤولو إدارته أن على طهران قبول التفاوض لتجنّب ضربة عسكرية، من دون كشف ماهيّة المطلوب منها تحديداً. فيما يُعلن رموز النظام الإيراني الانفتاح على الحوار، لكن من دون شروط مسبقة. ويشير بعض المحيطين بترامب إلى المطلب الإسرائيلي المتكرّر بضرورة إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني في قائمة التنازلات المطلوبة من طهران. وفي المقابل تُصرّ طهران، بلسان وزير خارجيتها عبّاس عراقجي، وغيره من المسؤولين، على أن الملفّ النووي هو موضوع التفاوض حصراً. وقد أكّد عراقجي أن موضوع الصواريخ تحديداً "خارج التفاوض".
لكن مطالب واشنطن لا تقف عند قدرات إيران الصاروخية، وإنما تمتدّ إلى أنشطتها الإقليمية، وهو ملفّ معروف بتعقيدات كثيرة وتشابكات مع قضايا وملفّات فيها إيجابيات لأطراف وسلبيات لأخرى، وبخاصّة أن غالبية تلك القضايا، إن لم يكن جميعها، متداخلة بشدّة مع الأوضاع الداخلية والتوازنات الهشّة بين قوى المجتمع ومكوّناته في أكثر من دولة عربية؛ حيث التباين العرقي والمذهبي، والأدوار المتنامية لأذرع إيران ونفوذ وكلائها.
وربما من فرط أهمية (وخطورة) تلك الدائرة الإقليمية الأوسع، الخاصّة بسياسات طهران وتحرّكات أذرعها نحو (وداخل) دول عربية، يجري إخضاع تلك الحزمة من الهواجس ومناقشتها للتداول في الغرف المغلقة، ولا يجري طرحها على نطاق واسع، تجنّباً لارتدادات محتملة داخلياً وإقليمياً.
الأمر إذن أعقد ممّا يبدو في الظاهر، كما أن أجندة المفاوضات الجارية (على ضيقها) قابلة للتجزئة والتفتيت إلى مسائل فرعية كثيرة تتطلّب أعواماً للتفاهم حولها. فما إن ألمحت طهران من طرف خفي إلى إمكانية خفض مستوى إثراء (تخصيب) اليورانيوم، حتى رفعت واشنطن سقف مطالبها إلى وقف التخصيب تماماً، وهو ما رفضته طهران، واعتبرته غيرَ قابلٍ للنقاش. وهكذا، بين الموقفَين عشرات المواقف والصيغ القابلة للتفاهم والاختلاف.
والمعيار الوحيد الذي يمكن من خلاله قياس فرص نجاح تلك المفاوضات، أو استمرارها لجولات أخرى، ليس مرونة إيران؛ فهي في وضع لا يتيح لها سوى المرونة إجباراً والانضغاط خضوعاً، لكنّ المسألة تتعلّق حصراً بما إذا كان دونالد ترامب يريد من إيران تنازلات واضحة ومحدّدة، من شأنها توفير بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأقلَّ توتراً، أم أن واشنطن وإسرائيل لا تريدان فقط كسر شوكة طهران، وإنما ضعضعة كيانها دولة وإخضاعها نهائياً.
وأياً ما كان مدى خطورة سياسات إيران الإقليمية على استقرار المنطقة وأمن دولها وأمان شعوبها، فإن طحن عظامها واستبعادها من المعادلة الإقليمية ليس أقلَّ سوءاً من مخطّطاتها وتحرّكاتها؛ لأنه يعني بالضرورة تعاظم قوة إسرائيل وتوسّع أطماعها، من الهيمنة على المنطقة وقيادتها، إلى ابتلاعها فعلياً.




## فلسطين 2026... انتخابات وتحدّيات
09 February 2026 12:32 AM UTC+00

من المتوقّع أن يشهد عام 2026 داخل فلسطين وخارجها انتخابات محلّية وحزبية ووطنية، كما ورد في مرسوم أصدره في 2 فبراير/ شباط الجاري الرئيس محمود عبّاس. قد يبدو المسار الانتخابي جزءاً من عملية إصلاح شكلي، في حين يراه آخرون مجرّد محاولة لتلبية الحدّ الأدنى المطلوب دولياً وعربياً.
أولى الانتخابات ستجري في 25 إبريل/ نيسان لاختيار 420 مجلساً بلدياً في الضفة الغربية، بينما ستُجرى انتخابات لمجلس بلدي واحد في غزّة، لبلدية دير البلح، في إطار مسعى إلى إثبات وحدة الأرض والشعب، بحسب مراقبين، كما شمل المرسوم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو خطوة تتوّج سنةً تلت إعلان وقف إطلاق النار، تماشياً مع الوعد الذي قطعه عبّاس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبحسب المرسوم، ستُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، مع حصّة 30% للنساء. وتولّت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية الإشراف على الانتخابات، وهي جهة فوجئت بتحمّلها مسؤولية الإشراف على انتخابات برلمان فلسطين في المنفى.
يبقى هناك غموض بشأن ما إذا كانت ستُجرى انتخابات للمجلس التشريعي لملء مقاعد الأرض المحتلّة بسبب تعقيدات تصويت أهالي القدس الشرقية، أم ستُعامَل كالمناطق الأخرى التي يصعب فيها إجراء انتخابات، وسيُعتمد بدلاً من ذلك على تعيين ممثّلين للمجلس الوطني. وهذا غير واضح: من سيكون المُعيَّنون وعلى أيّ أسس؟ وفي الوقت نفسه، ليس واضحاً كيف ستقرّر دولة فلسطين من هو رئيسها.
من غير المتوقّع أن تشارك حركة حماس في الانتخابات بسبب شرط الاعتراف بجميع الاتفاقات التي وقّعتها منظمة التحرير. هناك من يرى أن الحركات الإسلامية قد تقترح بعض المستقلّين القريبين منها للمشاركة، كما حدث في الماضي. وقد اعترضت حركات يسارية على صيغة التعهّدات المشدَّدة، غير أن المرسوم الرئاسي عُدّل بحيث يرتبط الالتزام فقط بالمنظمة وبالاتفاقات التي وقّعتها. إلّا أن ما قد يكون الأهم في 2026 هو ما ستفضي إليه نتائج مؤتمر حركة فتح الثامن، المقرَّر في 14 مايو/ أيار المقبل في رام الله، من حيث إعادة توازن القوى داخل الحركة، فمن المرجّح أن يحقّق جناح مروان البرغوثي نتائج كبيرة، بينما لن يكون لجناح الإصلاح الديمقراطي بقيادة محمّد دحلان وسمير مشهراوي دور مباشر في المؤتمر الحالي، بحسب التحضيرات الأخيرة لقائمة المندوبين للحركة.


هل نحن مقبلون على حركة إصلاح ديمقراطي حقيقية، أم سيُستخدم ملفّ الانتخابات غطاءً للاستمرار في النهج نفسه والقيادة العليا نفسها مع تغييرات شكلية هنا وهناك؟


في ظلّ هذا الزخم الانتخابي: هل نحن مقبلون على حركة إصلاح ديمقراطي حقيقية، أم سيُستخدم الملفّ غطاءً للاستمرار في النهج نفسه والقيادة العليا نفسها مع تغييرات شكلية هنا وهناك؟ فالإصلاح الحقيقي يتطلّب عمليةً شاملةً تتضمّن تحسيناً فعلياً لمؤسّسات الحُكم، واستقلال القضاء، وحرية الإعلام، والشفافية في الأداء، ومحاربة حقيقية للفساد، وتوفير وتطبيق حقّ الوصول إلى المعلومات.
تتوالى الشروط الدولية والإقليمية، بما في ذلك شروط الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، بشأن الإصلاح؛ وقد تُترجم تلك الشروط قيوداً سياسيةً تقطع استقلال القرار الفلسطيني وتوجّهه نحو إطار تفاوضي، أكثر منه إطاراً لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة. وقد يرى بعضهم أنّه من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة وممثِّلة لإرادة الشعب تحت الاحتلال؛ فالاحتلال يمتلك قدرةً على منع مشاركة بعض المرشَّحين وتقييد الحركة بين المحافظات، كما أن الوضع القائم في الضفة الغربية وقطاع غزّة يشكّل عائقاً أمام حرية الحركة والتعبير والتقاء الناخبين.
ما تزال القيود المفروضة على القدس الشرقية وباقي القيود الانتخابية قائمةً، إذ من غير الواضح ما إذا كان سكّان القدس سيُسمح لهم بالتصويت في مواقع محدّدة وفق اتفاقات أوسلو، في ظلّ موقف إسرائيلي يرفض احترام بنود الاتفاق. وقد يكون أكبر معيق لانتخابات نزيهة وحرّة استمرار اعتقال إسرائيل نحو عشرة آلاف فلسطيني، ومنهم قيادات ذات شعبية واسعة مثل مروان البرغوثي (فتح) وأحمد سعدات (الأمين العام للجبهة الشعبية)، وقيادات الحركات الإسلامية، التي تمنع إسرائيل وحليفتها الأميركية من السماح لهم ولمؤيّديهم بالمشاركة في أيّ انتخابات، ضاربةً عُرْض الحائط بمبدأ حرية الاختيار للشعب الفلسطيني.
قد تعبّر الدعوة إلى الإصلاح وإجراء الانتخابات عن رغبة في تجديد الشرعية وتحديث النظام السياسي، وقد تسهم في ضخّ دماء جديدة، لكنّها تقف أمام واقع الاحتلال وتقييد الحريات وغياب إطار دستوري يحمي حقوق المواطنين ويضمن المساءلة.
الاعتماد على الانتخابات وحدها مدخلاً للإصلاح يثير أسئلةً حول ما إذا كان الناتج سيسهم في الاعتراف الدولي بالشرعية الفلسطينية، أم سيبقى مجرّد إجراء شكلي يكرّس الوضع الراهن، ويمكّن أطرافاً خارجية من النفوذ من دون تقديم حلول دائمة للصراع. فهل ستنجح فلسطين في استغلال 2026 فرصةً لإصلاح فعّال، أم ستبقى الانتخابات مجرّد محطّة لتكريس الاحتلال والانقسامات؟ الإجابة تعتمد بشكل حاسم على مدى التزام الأحزاب والفصائل والمرشّحين والمجتمع الفلسطيني بالاستفادة من هذه الآلية، وعدم الخضوع لضغوط إسرائيل والدول الداعمة، حتى تكون الانتخابات حرّة ونزيهة.
مرجّح أن تظلّ فلسطين في 2026 تواجه تحدّياتها الكُبرى، وتبقى الأعين موجّهةً إلى كيف ستُترجم هذه الانتخابات تقدّماً ملموساً للشعب الفلسطيني، لا مجرّد ترتيب سياسي إضافي ضمن واقع قائم على القوة والاحتلال.




## جائزة ملتقى القصة القصيرة وفاضل خلف
09 February 2026 12:33 AM UTC+00

تحت عنوان "الأديب فاضل خلف.. فارس الأدب الكويتي" دُشِّنت فعاليات الدورة الثامنة لجائزة الملتقى للقصّة العربية. كانت الفعاليات مكثّفة، لكنّها تميّزت بحضور روح فاضل خلف، الذي كشفت لنا تجربته الثرية (في كتابة القصة والترجمة، وما تركه من كتب في الرحلة والفلسفة والتأمل والشعر والمقال) كاتباً كبيراً لم يُمنح حقّه. زخمٌ كبيرٌ عبّرت عنه مؤلفاته العميقة التي أشاد بها عميد الأدب العربي طه حسين.
لم نكن لنعرف هذه التجربة الكبيرة المخلصة للأدب لولا جائزة الملتقى للقصّة العربية بالكويت، وتحديداً (وتأكيداً) لولا نشاط الأديب الكويتي طالب الرفاعي، مؤسّس هذه الجائزة ورئيس مجلس إدارتها، وحرصه وتفانيه. عناوين من قبيل: "أحلام الشباب"، و"أصابع العروس"، و"الزمرّدة المسحورة"، و"فاكهة الشتاء"، و"على ضفاف مجرّدة"، و"ديوان 25 فبراير"، و"الضباب والوجه اللبناني"، و"كاظمة وإخوانها"، و"ديوان الفاضل"، و"عودة الصقر"، و"طاقة من الورد"، وعناوين أخرى، وضعتنا أمام كاتب أنفق حياته في الكتابة. إلى جانب عناوين في ترجمة القصّة وفي الفكر العربي، مثل كتابه القيّم "زكى مبارك بين رياض الأدب والفن.. عرض ونقد وتحليل" (مكتبة الآداب، القاهرة، 1957) الذي وضعه عن الفيلسوف المصري زكي مبارك؛ الكتاب الذي قال عنه طه حسين: "سرني أن يكون أول كتابٍ يصدر عن الأديب المصري الدكتور زكي مبارك... بقلم الأديب الكويتي فاضل خلف... ومعنى هذا أن أدباء الأقطار العربية الشقيقة، يسابقون أدباء مصر في التعريف بأدب مصر، وبأدباء مصر بكل إخلاص". ويكمل صاحب "الأيام" تلك الإشادة، مفصّلاً كتاب فاضل خلف عن زكي مبارك: "وإن فصول: في سبيل اللغة العربية، وكلمة في الأسلوب، وحياة عاطفية، وسرائر الروح الحزين، وأب وأبوة، ووفاء نادر المثال، كل هذه الفصول وغيرها من فصول، سوف تكون مثالاً يُحتذى في دراسة أدب الدكتور زكي مبارك".
صعد إلى القائمة القصيرة لهذا العام خمسة كُتّاب من (28 دولة عربية وأجنبية): أماني سليمان من الأردن، وشيرين فتحي من مصر، وندى الشهراني من قطر، وهيثم حسين من سورية، ومحمود الرحبي من عُمان. والأخير فاز بجائزة هذا العام بإجماع لجنة التحكيم، كما ورد في حيثيات بيان الجائزة الذي قرأه رئيس لجنة التحكيم الناقد المصري محمّد الشحّات.
ويعدّ الفوز بهذه الجائزة، ذات التنافس الشديد، مثار فخر وغبطة، مع عودة هذا النوع السردي العريق عالمياً، والصعب في الآن نفسه: فنٌّ يقتضي الاقتصاد والتكثيف واختيار الزوايا الخفية والقصية من رجفات الحياة. ونحن نعرف أن الاختصار والتكثيف أصعب كثيراً من الإسهاب، لأنه يحتاج إلى جهد وتركيز ووقت ومراجعات، إلى أن تكتمل القصّة في لوحة مختصرة معبّرة، ولم لا، خالدة. ذات مرّة، أرسل كاتب روسي رسالة طويلة إلى رفيقه، وقد ذيّلها بعبارة: "للأسف لم أجد الوقت لكتابة رسالة قصيرة".
تنوّعت فقرات الجائزة بين محاضرات وجولات ثقافية، وكانت زيارة مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي واحدة منها؛ إذ عاش الحاضرون أكثر من ساعة مع الطرب الأصيل من أصوات شابّة، وكانت صورة الفنّان الراحل عوض الدوخي تتصدّر المسرح مع إحياء لأغانيه الخالدة، مثل: "صوت السهارى"، و"يا من هواه"، و"ساحر العشّاق". وهذا المركز الضخم، "مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي"، يستحقّ أكثر من زيارة، نظراً لتعقيدات بنائه وتقسيمه الحديث العصري، ونظراً أيضاً لما يحتويه من ردهات فنّية كثيرة تمتّع وتثير العين والذهن.
في إحدى الجلسات تحدّث الكاتب المصري علاء عبد الهادي (رئيس اتحاد كتّاب مصر) عن أهمية الجوائز. وكان من أطرف ما أورده أمثلة "المعلّقات الشعرية" التي اعتبرها أول الجوائز العربية؛ إذ لا يمكن الوصول إلى هذا الشرف من دون مشقّة وجهد جهيد. فمن يحظى بشرف اختيار قصيدة معلّقة، سيمرّ في رحلة عسيرة وعناء قبل أن تُقرَّ قصيدته معلّقة، وإن كانت يتيمة شاعرها. فهل يمكن القول إن جائزة الملتقى للقصة العربية بالكويت هي بمثابة عودة لهذه المعلّقات، ولكن في جانبها السردي؟
ومن الألقاب التي طاولت أيضاً هذه الجائزة لقب "أوسكار القصّة العربية"، وقد أطلقه أحد الفائزين السابقين بها، وهو المغربي أنيس الرافعي. لقب تداولته بعض المقالات في الصحف العربية أثناء تغطية فعّاليات ونتائج الدورة الثامنة، ما يدلّ على أهمية هذه المسابقة وما تثيره من إعجاب عربي كبير، وتنافس ربما شارك فيه كبار كتّاب الأدب في العالم العربي، إلى جانب ما شهدته من عودة كبيرة لهذا الفنّ الأدبي الصعب: "فنّ القصّة القصيرة".




## في وداع أحمد عبيدات
09 February 2026 12:33 AM UTC+00

نعته أسرته بلا ألقاب، مع أنه حصد كثيراً منها (رئيساً للوزراء، وزيراً للداخلية، مديراً للمخابرات، رئيساً للجنة الميثاق الوطني، ورئيساً للجبهة الوطنية للإصلاح...). وعبّرت جنازته، التي حُمِلت على عربة مدفع، عن صورة جميلة لبلادٍ، على كثرة خلافاتها، لا تنقطع أواصرها، ويظلّ فيها للمعارض مكانته واحترامه، ولا تغتاله سهام التعريض والتحريض والتخوين. وعبّر الرحيل عن لحظة إجماع قلّ أن تحظى بها شخصية عامة، تجلّى فيها رمزاً أردنياً وطنياً عابراً للجغرافيا والعشيرة والمواقف السياسية.
تعرّفتُ في بداية وعيي السياسي في أواخر سنوات المدرسة على الراحل الكبير أحمد عبيدات. في عام 1984 عندما تولّى رئاسة الحكومة الأردنية. رافقتُ والدتي للمشاركة في الانتخابات التكميلية بعد استئناف عمل مجلس النواب. كانت المرّة الأولى التي تشارك فيها المرأة الأردنية في الانتخابات، وكانت من الانتخابات النزيهة القليلة التي جرت من دون أيّ تدخّل من الدولة. كان ذلك مفاجأة، ليس لأن البلاد كانت في حال طوارئ وأحكام عرفية فحسب، بل أيضاً لأن رئيس الوزراء آتٍ من خلفية أمنية مديراً للمخابرات ووزيراً للداخلية. وعلى الرغم من الأحكام العرفية وقتها، غصّت البلاد باللافتات السياسية، وفاز المُرشَّحون المُسيَّسون. فاز من انتخبته والدتي، ليث شبيلات رحمه الله، نائباً عن عمّان إسلامياً مستقلّاً، وعن الطفيلة فاز عبد الله العكايلة من الإخوان المسلمين، وعن الكرك فاز البعثي رياض النوايسة. خسر المُرشَّحون الموالون، وفاز المعارضون. وكان في مجلس النواب بقايا معارضة مثل يوسف العظم وحافظ عبد النبي النتشة من "الإخوان".


عُدَّ أحمد عبيدات رجلَ الدولة في المعارضة ورجل المعارضة في الدولة


وعندما انتُقد أداء المخابرات في مجلس النواب في عهده (وهو رئيس وزراء أقل من سنتين ومدير مخابرات لثماني سنوات) لم يتهم النواب ويزايد عليهم، بل قدّم مرافعة تشكّل وثيقة ما زالت صالحة بشأن العلاقة بين الأمن والديمقراطية. طالب يومها بأن تشكل مجالس النواب في الدولة المحترمة لجنة للأمن والاستخبارات في المجلس. طبعاً لا ينظر إلى مرحلة الأحكام العرفية باعتبارها نموذجاً نطالب بعودته؛ بل ينظر إلى تلك المرحلة بنقدية، مع أنه كان من نجومها. ويُساء إلى الراحل، بحسن نية، عندما يُعامل بمثالية؛ فقد كان صادقاً مع نفسه، مراجِعاً ولوّاماً لها. أدار المخابرات ثماني سنوات في عزّ الأحكام العرفية، وهي فترة شهدت (بحسب تقارير حقوقية دولية) انتهاكات لحقوق الإنسان، تماماً كما حافظ على أمن البلاد ونظامها، ومأسس عمل الدائرة وطوّره.
أجاب أحمد عبيدات في ذلك العام (1984) عن الأسئلة الصعبة عملياً، من دون ثرثرة واجتماعات وادّعاءات وندوات ومنتديات، لا ورش عمل، ولا تمويل غربياً، ولا ضغوط غربية. أدرك أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة العربية لا يجوز أن يمنع الأردنيين من ممارسة حقّهم في التمثيل النيابي. أعاد مجلس النواب إلى العمل كما كان قبل الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية، وجرت انتخابات تكميلية نزيهة في الأردن، ومُلئت مقاعد الضفة الغربية، من خلال تعديل قانون الانتخابات، بما يسمح لمجلس النواب بانتخابهم في حالة تعذّر الانتخابات بسبب الاحتلال. كما أجاب عملياً عن سؤال العلاقة الأردنية الفلسطينية؛ فوحدة الضفَّتَين لا تُلغي الهُويّة الفلسطينية ولا الأردنية بقدر ما ترسّخهما نقيضاً للصهيونية ومشاريعها السياسية. ومع أن عبيدات اكتوى بنار فتنة أحداث أيلول (1970 – 1971) واختُطف من المنظمات الفلسطينية، فإن تلك المواجهة لم تعكّر صفو موقفه من قضية فلسطين. خاض حرباً حقيقية ضدّ الفساد في ضريبة الدخل وغيرها، وقبل أن يحارب الفساد قدّم نموذجاً في النزاهة والاستقامة.
لم تعمّر حكومة عبيدات طويلاً، ولم تكمل عامين، مع أنها ضمّت كفاءات تصدّرت لاحقاً مناصب أعلى. لم تطل غيبة أبو ثامر عن الحياة العامة، فعاد بعد أحداث معان في 1989 رئيساً للجنة الميثاق الوطني. وكما أجاب عملياً عن سؤال الديمقراطية في انتخابات 1984، أجاب من خلال لجنة الميثاق الوطني نظرياً عن الأسئلة الصعبة التي تواجه الأردن. وكان الميثاق وثيقة إجماع سياسي عبّرت عن التقاء الدولة والمجتمع على الدستور. قاد حواراتٍ مع قادة الأحزاب الذين كانوا معتقلين يوماً في زنازين المخابرات، لكنّهم وثقوا به رئيساً للجنة، وهو وثق بهم أعضاء فيها. ولا يزال الميثاق يقدّم أفضل تفسير للدستور وتطبيقاً عملياً له، سواء فيما يخصّ الديمقراطية أو العلاقة مع الإسلام والعلاقة الأردنية الفلسطينية، وغيرها من الإشكاليات. في الميثاق الوطني التقى الخصوم، سواء إسلاميين أو قوميين أو رجال دولة، وتوافقوا على ما يجمعهم، وقدّموا توصياتٍ وأفكاراً لم يُؤخذ بها من بعدُ.
ظلّ يُنظر إلى أحمد عبيدات رجلَ الدولة في المعارضة، ورجل المعارضة في الدولة، وكان مقبولاً من الجميع، لكن لحظة الفراق مع الدولة حانت بعد توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، فاستقال يومها من مجلس الأعيان، مجلس الملك الخاص، في خطابٍ حادّ ضدّ المعاهدة (1994). ومنذ ذلك اليوم لم يعد في رحاب الدولة، وظلّ يُحسب على المعارضة، لكنّه في الحالين احتفظ بمبدئية المعارض ورصانة رجل الدولة.
عرفتُه لاحقاً بشكل شخصي في عملي الصحافي، وفي حوارات نادي مدريد عام 2007، وهو نادٍ أسّسه ملك إسبانيا لتشجيع التحوّل الديمقراطي على مستوى العالم، وضمّ قادة ديمقراطيين في مرحلة التحوّل الديمقراطي. في الجلسات الخاصّة لم يكن حديثه يختلف عمّا يتحدّث به في المحاضرات العامة؛ كان مؤمناً بما يقول، يمتلك الجرأة والنزاهة.


أدار أحمد عبيدات المخابرات ثماني سنوات في عزّ الأحكام العرفية، وهي فترة شهدت انتهاكات لحقوق الإنسان


رافقتُه بعدها إلى تونس في أوج "الربيع العربي"، في منتدى الشرق الذي افتتحه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي. لا أنسى كلمته في جلسة الافتتاح، حين قال إنّ تونس شكّلت الشرارة لـ"الربيع العربي"، وإنها مؤهّلة لأن تكون المنارة.
رافقنا في تونس رئيس مجلس النواب الأسبق، عبد اللطيغ عربيات، رحمه الله، وكان رفيقَ عبيدات في الدراسة في جامعة بغداد. واكتشفت من حديثهما علاقتهما القديمة في تلك المرحلة بـ"الإخوان المسلمين"، وهو ما أكّده طارق التلّ (نقيب المهندسين الزراعيين) الذي قال لي إنه كان نقيباً له. جمعته بغداد بعدنان الجلجولي وقنديل شاكر وفاروق بدران ونايف عبد الله وسليمان عرار، وظلّ وفياً لصداقتهم.
عرفتُ ابنَه الصديق سفيان، ولعلّ الأسرة الصغيرة أكثر ما يعبّر عن الإنسان؛ وهو وإخوته على سيرة والدهم في النزاهة والاحترام، وقد ورّثهم برحيله ما هو أكثر من المناصب والجاه والمال والنفوذ. ومصابهم مصابنا، والعزاء فيما تركه من محبّة وتقدير، رمزاً وطنياً تفتقده أمته، وتتلمّس خطاه.




## الحياة وشروطها التعجيزية
09 February 2026 12:33 AM UTC+00

يعمد كثيرون من مدرِّبي التنمية البشرية وتطوير الذات، ممَّن يتميّزون بطلاقة اللسان والحضور الجذّاب والقدرة على التأثير، إلى الإفراط في تبسيط الأمور في طروحاتهم وتأمّلاتهم وحلولهم المقترحة لمواجهة أزمات الإنسان المعاصر، باعتبارهم خبراء لا يُشقّ لهم غبار في خبايا النفس البشرية: نقاط قوتها ومواطن ضعفها. وغالباً ما يعبّرون خلال تقديم محتواهم عن افتراض السذاجة وقلّة الخبرة، بل والجهل، لدى جمهورهم من المؤمنين بقدراتهم الفذّة، الذين يدفعون مبالغَ طائلة من أجل الحضور والاشتراك في دوراتهم التحفيزية التي تُعقد عادة في قاعات فنادق فارهة لا يقلّ مستواها عن خمسة نجوم، من باب "الغالي حقّه فيه"، لعلّهم ينهلون من علم مدرِّبيهم ويصلون في النهاية إلى مبتغاهم من راحة البال وسكون النفس.
يطلّ هؤلاء المدرِّبون على مريديهم المتلهّفين للقائهم بهيئة برّاقة مثل إطلالات نجوم السينما في المهرجانات. يحرصون على اعتلاء خشبة مسرح مزوّدة بالإضاءة اللازمة والمؤثّرات الصوتية ومتطلّبات الظهور المسرحي الباذخ كافّة الكفيلة بإحداث التأثير النفسي المطلوب. يبيعون، من خلال ألفاظهم المنمّقة المنتقاة بعناية، التي تخاطب نقاط ضعف المتلقّي، ويبرعون في توظيف لغة الجسد المتعوب عليها، يبيعون ببراعة التجّار أوهام تحقّق السعادة والنجاح والثراء والتوازن النفسي، معلّبة معدّة مثل وجبات الميكرويف التلفزيونية المجمّدة التي تحتاج إلى بضع دقائق لتصبح جاهزة للأكل، من دون أن يبذل المستهلك أيَّ جهد ذهني أو جسدي يشغله عن متابعة الفيلم أو المباراة.
يحقّق هؤلاء الخبراء الذين يزعمون قدرات خاصّة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق الأهداف والطموحات ما من شأنه (بحسب طروحاتهم) تغيير الحياة إلى الأفضل، علماً أن كثيرين منهم مجرّد مدّعين يتقنون مهارات التمثيل. وقد حقّقوا الثراء والشهرة على حساب أشخاص يائسين، ضربهم الاكتئاب والحزن، وأفقدهم القدرة على التخطّي وتجاوز المحن وإعطاء أنفسهم الوقت الكافي، والاتكاء على حقيقة مرور الزمن علاجاً فعّالاً كفيلاً بتحريرهم من عبء اللحظة مهما بلغت صعوبتها، والإمساك بزمام حياتهم من جديد.
ولأن بعضهم قليل الصبر، فإنه يلجأ إلى "علاج" التنمية البشرية وتطوير الذات، الذي يراه كثيرون مجرّد دجل ونصب واحتيال وفائض ثرثرة عديمة الجدوى، حتى لو استخدم روّادها عناوين جذّابة ومصطلحات علمية ونفسية معقّدة عميقة الأثر، ما يجعل تصديقهم والتأثر بهم أمراً مفهوماً.
وبحسب طبيب نفسي أردني بارع لا يكترث بتحقيق أيّ شهرة، لأنه لا يهوّل الأمور، ويميل إلى الاعتدال والحلول الواقعية، معادلة التوازن النفسي المرتجاة بسيطة، وتعتمد على ثلاثة أنماط سلوك وتفكير عليك أن تتوقّف عن القيام بها على الفور إذا أردت تحقيق قدر من السعادة؛ إذا تمكّن الواحد منا من اتباعها في مسيرة حياته، فإنه قد يحظى بدرجة مقبولة من التوازن النفسي والرضا عن الذات. أولها: التوقّف عن الندم على الماضي؛ لأنه لن يعود أبداً، ولا يمكن أن نغيّر تفصيلاً واحداً فيه أو نفعل شيئاً إزاءه. وذلك لا يعني أن ننسى الماضي تماماً، بل علينا تذكّر الأخطاء حتى نتفادى تكرارها، ولكن علينا دائماً تخطي مشاعر الندم العبثية.
وكذلك علينا التوقّف عن القلق حول المستقبل؛ وقد وجد اختصاصيون أن معظم الأشياء التي نخاف ونقلق بسببها بمعدّل يومي لن تحدث، وما يفعله القلق هو تبديد الطاقة، وإضاعة الوقت فقط لا غير. وأخيراً، ينبغي لنا التوقّف عن البحث عن السعادة لدى الآخرين؛ فهم لن يمنحونا السعادة هكذا ببساطة، لأنها مسعى شاقٌ يقتضي بذل الجهد، وتحقيقها يتطلّب تصالحاً مع الذات كي نتمكّن في النهاية من عقد مصالحة حقيقية مع الحياة وشروطها التعجيزية في كثير من الأحيان.




## المغرب... تفاؤل المزارعين بالأمطار رغم خسائر الفيضانات
09 February 2026 12:50 AM UTC+00

لم يُكشف بعد عن الحجم النهائي للخسائر الناجمة عن الفيضانات في المغرب، في وقت يشير فيه مراقبون إلى مخاطر تضرر محاصيل زراعية في مناطق وازنة تضمن الأمن الغذائي للمملكة، رغم المساهمة الكبيرة للواردات المائية في إنهاء أزمة جفاف استمرت سبع سنوات.
يبدي المزارعون سعادة غامرة بالموارد المائية التي وفرتها الأمطار الأخيرة؛ وهو ما أكده رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي الخضر والفواكه، الحسين أضرضور، مشدداً على تجاوز الإكراهات (التحديات) التي كانت تفرض منع السقي عن بعض الزراعات جراء ندرة المياه.
وأوضح أضرضور في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها المملكة منذ شهرين، أنعشت السدود وأحيت مخزون المياه الجوفية، ما سينعكس إيجاباً على قطاعي الزراعة والمراعي.
وتدعم بيانات وزارة التجهيز والماء هذا التفاؤل، حيث أكدت أن نسبة ملء السدود بلغت حتى أول من أمس السبت 65.2%، بمخزون مائي يناهز 11 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2019. وتشير بيانات الوزارة إلى أن 95% من هذه الواردات المائية، أي ما يعادل 8.3 مليارات متر مكعب، سُجِّلَت منذ منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

تحديات ميدانية

رغم حالة الاطمئنان، لا تخلو الصورة من صعوبات؛ إذ إن المياه التي غمرت الأراضي في منطقتي اللوكوس والغرب حالت دون وصول المزارعين إلى الحقول لجني الخضر والفواكه. وأشار الحسين أضرضور إلى تداعيات هذه التساقطات الاستثنائية على محاصيل يتوقع تضررها في منطقة الغرب، وتحديداً: الفواكه الحمراء، الأفوكادو، القطاني (البقوليات)، والزراعات السكرية.



وتركز الأنظار على منطقة الغرب، لكونها استقبلت أكثر من 500 مليمتر من الأمطار، بزيادة قدرها 300% مقارنة بالموسم الماضي، وبنسبة 54% قياساً بالمتوسط المسجل على مدى 30 عاماً. وتضطلع هذه المنطقة بدور محوري في الأمن الغذائي المغربي بفضل أراضيها الخصبة وأنهارها التي تتيح تنوعاً زراعياً يلبي الطلب الداخلي حتى في سنوات الجفاف، بفعل توفرها على مراعٍ شاسعة، ما أفضى إلى تنوع الأنشطة الزراعية، التي تلبي الطلب الداخلي وتساهم في التصدير.

مؤشرات النمو الاقتصادي في المغرب

تساهم مناطق الغرب، واللوكوس، وسوس ماسة، والشاوية، وسايس، بشكل رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تمثل الزراعة 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وتستوعب 38% من الساكنة النشطة (القوى العاملة).
ورغم توقع نائب رئيس الجمعية المغربية لمكثري بذور الحبوب، محمد الإبراهيمي، محصولاً وافراً لهذا العام، إلا أنه يرى أن مساهمة منطقة الغرب قد لا ترقى إلى إمكاناتها الكاملة بسبب الفيضانات.

وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن المحاصيل التي وفرتها منطقة الغرب في سنوات الجفاف أسعفت المغرب سابقاً، خصوصاً في العام الماضي الذي شهد تراجعاً حاداً في الإنتاج وصل إلى 3.2 ملايين طن، بينما تراهن الحكومة حالياً على متوسط يبلغ سبعة ملايين طن.
وتظهر الصور المتداولة غرق بعض المزارع بارتفاع منسوب المياه لأكثر من متر، ما قد يضر بزراعة الحبوب. ومع ذلك، يسود الارتياح بعد أن كانت المملكة تتجه نحو "المستوى المطلق لندرة المياه" حسب تحذيرات البنك الدولي. وكان بنك المغرب قد توقع مع بداية التساقطات المطرية في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ارتفاع القيمة المضافة الزراعية بنسبة 4%.




## الجزائر تحذر من مخاطر محتملة مع امتلاء أكبر سد في البلاد
09 February 2026 01:20 AM UTC+00

أعلنت السلطات الجزائرية، ليل الأحد-الاثنين امتلاء أكبر سد في البلاد، محذرة سكان البلدات القريبة الواقعة في مصب السد من مخاطر محتملة. وأفادت الوكالة الحكومية للسدود والتحويلات أن سد بني هارون الذي يمون خمس ولايات كبرى شرقي الجزائر بينها قسنطينة، امتلأ بنسبة مائة بالمائة، مشيرة إلى أن طاقته التخزينية الإجمالية تقدر بأكثر من 888 مليون متر مكعب.



وحذرت السلطات على وجه التحديد، سكان أربع بلدات قريبة من السد، النسبية والعنصر وسيدي معروف وأولاد رابح، الواقعة في مجال جريان الوادي الذي يتم من خلاله تصريف فائض مياه السد، من "الأخطار المحتملة التي قد تنجم عن جريان الوادي". ودعت السلطات المواطنين إلى" التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالتعليمات الموجهة إليهم لضمان سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم".



وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها السد إلى هذا المستوى من منسوب المياه منذ عقد كامل، وتسعى السلطات إلى تلافي مبكر لأية فيضانات وخسائر قد تمس المنطقة في حال اضطرت إلى تصريف فائض المياه السد، خاصة مع توقعات باستمرار هطول الأمطار في غضون الأيام المقبلة.

وشددت التحذيرات الرسمية على "ضرورة الابتعاد التام عن مجرى الوادي، وعدم الاقتراب منه لأي سبب كان، وتوخي الحذر بالنسبة للأطفال ومنعهم من الاقتراب من المناطق الخطرة"، داعية السكان إلى "التعاون والمساهمة في نشر الوعي والتحسيس بخطورة الوضع، حفاظا على سلامة العامة".




## استعداد للتظاهر في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي
09 February 2026 01:52 AM UTC+00

يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني اليوم الاثنين للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث الهام ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثّت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات. وقال بيتر ماكينا، مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز "نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج". وأضاف "نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع".

وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا. ويزور هرتسوغ أستراليا هذا الأسبوع تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.



ومن المتوقع أن يلتقي هرتسوغ بالناجين وعائلات 15 شخصا قتلوا في حادث إطلاق النار الذي وقع في 14 ديسمبر/ كانون الأول خلال احتفال اليهود بعيد الأنوار (حانوكا) على شاطئ بونداي في سيدني.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من المؤيدين للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية، في بيان "سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحاق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة".

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.

 





## مصطفى أحمد نعمان لـ"العربي الجديد": الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
09 February 2026 02:00 AM UTC+00

أعلن نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد نعمان، في حوار مع "العربي الجديد" أن الحكومة اليمنية الجديدة ستعود إلى عدن فور تأديتها اليمين الدستورية خلال أيام قليلة، وأنّ همّها الأساسي سيكون تثبيت الأمن في البلاد، والعمل على توفير البنية التحتية وخاصة الكهرباء والماء، بالإضافة إلى المرتبات. وطالب نعمان، في حوار مع "العربي الجديد"، خلال زيارة إلى الدوحة، منح الحكومة اليمنية مهلة الـ 100 يوم قبل الحكم عليها ورؤية ما يمكن أن تنجزه وتحققه على الأرض، وشدد على ضرورة توحيد الأجهزة الأمنية والمجاميع العسكرية، موضحاً أنه من دون ذلك لن تستطيع الحكومة أن تخطو خطوةً واحدة إلى الأمام. وفيما يلي نص الحوار:

*ما هي الخطوة المقبلة بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني؟
ستعود الحكومة إلى عدن إذ ستبدأ العمل من هناك، وسيكون همّها الأول تثبيت الأمن؛ لأنه بدون هذه الخطوة لن تستطيع فعل شيء إيجابي أو بدء مرحلة البناء.

*ولكن هل تمتلك الحكومة اليمنية الجديدة آليات لتحقيق ذلك وبدء تطبيق برنامجها على الأرض؟
كما قلت يجب التركيز على تحقيق الأمن، ثم إيلاء البنية التحتية، وخاصّة الكهرباء والماء، الاهتمام. وهناك أيضاً توفير المرتبات. هذه هي القضايا الثلاث التي يجب على الحكومة، وأنا جزء منها، أن تعمل عليها، وأن تتأكد من تحقيقها في أسرع وقت ممكن، فالناس وضعت آمالاً على الحكومة وعليها أن تحققها. الحكومة ستطبق الآليات الموجودة، ومع العمل اليومي خلال وجودها في عدن ستكتشف الثغرات وكيف يمكن سدّها، وكيف يمكن تحسين الأوضاع، وما الذي يجب عمله. يعني أنه يجب أن نمنحها مهلة مئة يوم، وبعد ذلك نبدأ بالحكم على عملها، وكما قلت القضية المركزية الآن بالنسبة للحكومة ضبط الأمن.

*ما هو تصوركم لضبط الأمن في اليمن؟


يجب أن تتوحّد الأجهزة الأمنية وهي كثيرة جداً، ويجب إيجاد قيادة قادرة على قيادة الجهاز الأمني الجديد وتحسين الظروف المعيشية للقائمين على الأمن في البلاد، وأن نضمن أن هذه الاجهزة لا تعمل بأجندات خارجية أو أن تكون مستقلة عن الحكومة. هذه المهمة الأولى، وبدون الأمن لن تستطيع الحكومة أن تخطو خطوة واحدة إلى الأمام.


مصطفى أحمد نعمان: يجب أن تتوحّد الأجهزة الأمنية وهي كثيرة جداً


*في هذا الموضوع تحديداً، هل لدى الحكومة تصوّر محدد لتوحيد المجاميع العسكرية الموجودة في اليمن؟
هذه المهمة صعبة، ولا أستطيع أن أقدم أي تصور بمسألة وزير الداخلية والأجهزة الأمنية والاستخبارات وأمن الدولة. لكن من المنطقي أن تحاول إعادة تأهيل المليشيات المسلحة، تمهيداً لضمها للقوى النظامية، وتوحيد المرتبات؛ لأنّ مرتبات هذه المليشيات كانت أعلى من مرتبات الجيش والأمن النظامي، ويجب تحقيق ذلك فوراً، وهي قضية ليست سهلة. وتحدثت مع رئيس الوزراء سابقاً بهذا الشأن، وهو يعرف أين الخلل وكيف يمكن التصرف، ويملك القدرة على القيام بذلك، ولديه علاقات مع جميع الأطراف، سواء كانوا في المجلس الانتقالي الجنوبي أو في أجهزة الأمن.



*هل لدى المجاميع العسكرية اليمنية استعداد للاندماج في قوّة واحدة في الجيش النظامي؟
من الصعب أن أفتي بهذا الموضوع أو أقدم توقعات. وأنا لا أحبّ التوقعات المتفائلة أو المتشائمة.

*أقصد هل هناك قبول لفكرة الدمج؟
هذه المسألة طرحت عندما جرى توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي (نوفمبر/تشرين الثاني 2019)، وفي نصوص ذلك الاتفاق كان الحديث يدور عن عملية الدمج بالقوات المسلحة اليمنية. وكل الأطراف تتحدث عن ذلك منذ سنوات ولم يتحقّق شيء، بل بالعكس ازداد الانقسام، بسبب تصرفات المجلس الانتقالي وتصوره أنه يستطيع أن يبتلع الجنوب بأكمله لوحده. هذه مسألة صعبة جداً، والسعودية تبذل جهوداً ضخمة في هذا المجال. وأنا أقول إذا لم ينجح المسعى السعودي والجهود اليمنية في ضبط هذه القوات وجعلها تحت قيادة واحدة لن يكون هناك استقرار في اليمن.

*هل جرى تحديد موعد لعودة الحكومة إلى عدن؟
العودة إلى عدن ستكون بعد أداء (الحكومة) اليمين الدستورية اليوم الاثنين. الحكومة ستعود بكامل طاقمها باستثناء الرئيس (مجلس القيادة رشاد العليمي) الذي لديه زيارة إلى ألمانيا.

*ما سبب عدم تعيين وزير خارجية جديد في الحكومة، إذ بقيت الحقيبة بيد رئيس مجلس الوزراء؟
لا يوجد سبب معيّن لذلك. أتصور أنه رغبة من الرئيس (العليمي) ورئيس الحكومة أن يبقى في وزارة الخارجية، ولا أتصوّر أن هناك شيئاً آخر.

*ما هو مصير الحوار الجنوبي -الجنوبي؟ 
يجري البحث الآن في تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار. للأسف الشديد الأخوة في المجلس الانتقالي الذي جرى حلّه في الرياض عادوا للحديث مرة أخرى عن عودة المجلس الانتقالي وأصبحوا يتحدثون باسمه، وهذه مسألة تعقّد الجهود السعودية. لكن أنا أعرف أنّ السعودية مُصرّة على إبقائهم حتى يجري تشكيل اللجنة التحضيرية، وبعدها يطرحون ما يريدون على طاولة الحوار الجنوبي - الجنوبي. ويجب أن يعلم الجميع أن مخرجات الحوار الجنوبي - الجنوبي يجب أن تلقى قبولاً من الأطراف اليمنية الأخرى. وأنا أكرّر دائماً أن الانفصال ليس مسألة شخصية بين طرف وآخر أو شخص وآخر، هذه مسألة وطنية. وعلى الجميع أن يجلس على طاولة الحوار للتفاهم على شروط الانفصال، إذا تقرَّر، وكيف يتمُّ، وما هي الالتزامات والمسؤوليات والواجبات المطلوبة من الطرفَين. ولهذا؛ بعد انتهاء الحوار الجنوبي- الجنوبي، ندخل في حوار جنوبي مع بقية القوى اليمنية. ويجب أن نفهم أيضاً أنه ليس كل الجنوب مع الانفصال، طبعاً يمكن أن يتقرّر ذلك باستفتاء شعبي.


مصطفى أحمد نعمان: الأخوة في المجلس الانتقالي الذي جرى حلّه في الرياض عادوا للحديث مرة أخرى عن عودة المجلس الانتقالي وأصبحوا يتحدثون باسمه


*إذن الحكومة اليمنية تأخذ في الاعتبار أنّ هناك احتمالاً لأن يسفر الحوار الجنوبي ــ الجنوبي عن قرار الانفصال؟
طبعاً هذا وارد جداً. ونسمع مثلاً من القوى الحضرمية علناً القول إمّا أن نبقى تحت سقف الجمهورية اليمنية كاملة أو نبقى إقليماً مستقلاً لوحدنا، ونعلن دولة في حضرموت.

*هل لدى الحكومة اليمنية الآن تصوّر حول كيفيّة التعامل مع كل هذه السيناريوهات؟
من المبكّر الحكم على ذلك. الوزراء سيقسمون اليمين الدستورية المنصوص عليه في دستور الجمهورية اليمنية، وكلّهم تحت سقف الوحدة. ما يقال في الصحف والإذاعات مسألة تخصّ هذا الوزير أو ذاك، هو أقسم اليمين الدستورية، إلّا إذا كان أقسم اليمين بنية الانفصال.

* قلتم إنّ بدء الحوار الجنوبي ينتظر تشكيل اللجنة التحضيرية. متى يمكن الإعلان عن تشكيلها؟
لا يوجد موعد محدّد أو جهة تجبرهم على إعلانها، والسعودية لن تضغط عليهم لتشكيلها. هي تنتظر تشكيل اللجنة التحضيرية لبدء الحوار الجنوبي- الجنوبي.

*إحصاءات الأمم المتحدة تتحدّث عن 22 مليون يمني سيحتاجون للمساعدة في 2026. كيف ستتعامل الحكومة مع هذا الرقم المفزع؟
اليمن ليس فقيراً، وفيه موارد لم تكتشف، وما اكتشف منها لم نُحسن إدارته، والحرب مع الحوثيين تسببت في عرقلة تصدير النفط. منذ نحو ست أو سبع سنوات لا نستطيع تصدير النفط، وبالتالي حرمنا من نحو 80% من الإيرادات. معظم موازنة اليمن الآن إمّا تأتي من السعودية أو من منظمات الأمم المتحدة، التي بدأت تشكو من قلة التمويل، وأنه ليس لديها ما يكفي لتمويل برامجها في اليمن. الحكومة اليمنية ستبدأ بضبط الإيرادات من الجمارك والموانئ والخدمات وما يمكن أن توفره الحكومة حينها هو المرتبات. اليمن أصلاً يعيش على المساعدات منذ سنوات طويلة.

*هل لدى الحكومة اليمنية الجديدة مقاربة للتعامل مع ملف الحوثيين؟
الحكومة اليمنية منذ البداية تقول إنّ مسار السلام فرصة لكل اليمنيين، وإنّه خيارها الأول. المشكلة أنّ الطرف الثاني، الحوثي، لا يرغب في السلام إلّا بشروطه، وأنا لن أدخل في حوار معه قبل أن يضع سلاحه جانباً أو على الأقل يلتزم بوضعه جانباً. إذا لم يكن يريد تسليمه للدولة، لأنه قلق، نستطيع أن نجد مخرجاً لهذه المسألة، لكن لا نستطيع الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض مع طرف مسلح. الحوثيون هم المعنيون أولاً بالإعلان عن رغبتهم في السلام، وثانياً بتسليم سلاحهم.

*تسليم سلاحهم لمَن؟
هذه مسألة يجري البحث فيها، تسليم سلاحهم للجهة التي يطمئنون لها. يسلمونه لطرف ثالث يتفق اليمنيون عليه، ولكن أن يحتفظ الحوثي بسلاحه ويدخل معي في مفاوضات لن يؤدي إلى نتيجة. نحن نرغب في حكومة بتحقيق السلام، والطرف الثاني يجب أن يعلن رغبته بالسلام، ويجب أن تقترن بأفعال وخطوات عملية، كتسليم سلاحه، وعملية الحوار والمفاوضات تكون تحت سقف الجمهورية اليمنية.

سيرة
نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد نعمان من مواليد 21 يناير/كانون الثاني 1956، ‎تخرج من كلية الهندسة – جامعة القاهرة في العام 1982. عمل في القطاع الخاص مهندساً مدنياً حتّى التحق بوزارة الخارجية في العام 1988، وعين أول رئيس بعثة دبلوماسية لليمن في جنوب أفريقيا في 1996. عمل بتكليف من الرئيس الراحل علي عبدالله صالح على إعادة فتح ملف الحدود اليمنية ــ السعودية (1995 – 1999). عين وكيلاً لوزارة الخارجية لشؤون الأميركتَين وأوروبا والمنظمات الدولية في العام 2003، وعضواً في هيئة التشاور والمصالحة في إبريل/نيسان 2022، ومستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي في سبتمبر/أيلول 2024.






## "قسد" من النشأة إلى الانحسار: أبرز التحولات وصولاً للانكفاء
09 February 2026 02:00 AM UTC+00

مرّت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منذ تأسيسها بوصفها تحالفا عسكريا ضد تنظيم داعش أواخر العام 2015 وحتى تحولها إلى سلطة أمر واقع تدير نحو ثلث مساحة سورية، بمخاضات عدة، انتهت بها اليوم إلى مفترق طرق مصيري بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، وأدت إلى انحسار "قسد" في مساحة ضيقة أقصى شمال شرقي البلاد، وسط ضغوط عسكرية وسياسية وداخلية لتحديد خياراتها ومصيرها.

تأسست "قوات سوريا الديمقراطية" رسمياً في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 في مدينة الحسكة، بوصفها تحالفاً عسكرياً ضم قوى كردية وعربية وسريانية، لكن النواة الصلبة كانت كردية تتمثل خاصة بما تسمى "وحدات حماية الشعب" التي كان لها دور رئيسي في طرد "داعش" من مدينة عين العرب (كوباني) عام 2014 بدعم جوي من التحالف الدولي. في تلك الفترة التي شكلت ذروة صعود "داعش" وسيطرته على مساحات شاسعة في سورية والعراق، كانت الولايات المتحدة والتحالف الدولي يبحثان عن شريك محلي "موثوق" على الأرض لمحاربة التنظيم في ظل توجس أميركي من قدرة فصائل المعارضة السورية، المشغولة بمحاربة نظام بشار الأسد، والتي غالبيتها ذات صبغة إسلامية، على القيام بهذه المهمة.

وكانت العقبة أمام ولادة مثل هذا التشكيل، هي صبغته الكردية، ما قد يثير حساسية المجتمعات المحلية ذات الغالبية العربية، فسعت الوحدات الكردية، عملاً بنصيحة المستشارين الأميركيين، إلى الخروج من هذه الإشكالية عبر تغيير الاسم ليكون سورياً جامعاً، أي "قوات سوريا الديمقراطية"، إضافة إلى العمل على استقطاب مكونات أخرى غير كردية إلى التحالف الجديد تضم عشائر عربية ومكونات مسيحية، لتجنب أي اتهامات بالسعي للانفصال.



عاشت "قسد" عصرها الذهبي بعد العام 2016، حيث سيطرت على أهم الموارد الاقتصادية في سورية من نفط وغاز وقمح



وفي الجانب المدني والسياسي، تبنّت "قسد" نظرية " الدولة الديمقراطية" و"اللامركزية"، وهو ما شكّل الإطار الفكري لما عُرف لاحقاً بـ"الإدارة الذاتية". وعاشت "قسد" عصرها الذهبي بعد العام 2016، حيث سيطرت على أهم الموارد الاقتصادية في سورية من نفط وغاز وقمح. وأهم المحطات التي مرت عليها معركة الرقة (2017) والتي شكلت ذروة التعاون مع الجانب الأميركي لدحر "داعش" من عاصمته المزعومة، ثم معركة الباغوز (2019) حيث جرى الإعلان الرسمي عن نهاية "خلافة" داعش جغرافياً، مما جعل "قسد" حارساً للآلاف من معتقلي التنظيم وعائلاتهم.

وشهدت هذه الفترة بعض الانتكاسات لـ"قسد"، تمثلت خصوصاً في الهجمات التركية التي طردت "قسد" من بعض المناطق المهمة، مثل السيطرة على مدينة عفرين من جانب تركيا وفصائل المعارضة المدعومة من قبلها عام 2018 (عملية غصن الزيتون) ثم عملية "نبع السلام" عام 2019 في الشمال السوري حيث بدأت "قسد" تدرك أن التحالف مع واشنطن له حدود تقف عند المصالح التركية-الأميركية.

ومع سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، حاولت "قسد" ملء الفراغ في ريف حلب وشرق سورية، لكنها اصطدمت بواقع سياسي جديد في دمشق يقوده الرئيس أحمد الشرع الذي يصر على وحدة الأراضي السورية تحت قيادة مركزية. واختار الجانبان بضغط أميركي، الحل السياسي، وتوصلا إلى اتفاق في 10 مارس/آذار 2025 بشأن دمج قوات "قسد" ومؤسساتها في الدولة السورية، لكن تطبيق الاتفاق الذي كان يفترض أن ينتهي مع حلول العام الجديد، ظل متعثراً، بسبب التفسيرات المتباينة لبنوده، وهو ما دفع الحكومة السورية لتحرك ميداني بدأ بإنهاء وجود "قسد" في بعض أحياء مدينة حلب شمالي البلاد، ليتوسع هذا التمدد شرقاً باتجاه محافظتي دير الزور والرقة وصولاً إلى محافظة الحسكة، حيث تتحصن "قسد" اليوم في بعض مناطقها ذات الغالبية الكردية، بانتظار تطبيق عملي لاتفاق الدمج وفق صيغته الأخيرة المعلنة في 30 يناير/كانون الثاني 2026. وينص الاتفاق على الدمج العسكري لعناصر "قسد" في الجيش السوري على أنهم أفراد لا كتلة عسكرية مستقلة، وفق ما تقول دمشق، وتسليم المؤسسات المدنية في الحسكة والقامشلي للدولة السورية، إضافة إلى تسليم ملف سجناء "داعش" والمخيمات للحكومة المركزية.

هل تصدعت "قسد"؟



غازي دحمان: عوامل عدة أسهمت في خسارة "قسد"، منها العزلة الدولية وتغير السياسة الأميركية في عهد ترامب



يرى بعض المراقبين أن التطورات الأخيرة قد تكون أذنت بنهاية "قسد"، على الأقل بالشكل الذي كانت عليه حتى أسابيع قليلة، بسبب خسارتها مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت توفر لها تمويلاً ذاتياً لأنشطته المختلفة، فضلاً عن خسارتها للغطاء العربي المحلي. ويقول المحلل السياسي غازي دحمان، لـ"العربي الجديد"، إن عوامل عدة أسهمت في هذه الخسارة، منها العزلة الدولية وتغير السياسة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي تقوم سياسته على بناء تحالفات مع الحكومة المركزية في دمشق لضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة النفوذ الإيراني، وليس مع قوى محلية ذات صبغة قومية ولديها مشكلات مع حليف قوي لواشنطن وهي تركيا، وهو ما حوّل "قسد" إلى مجرد ورقة مرحلية تم استهلاكها، وانتهت وظيفتها. ويضيف أن ما أسهم في خسارة "قسد" أيضاً، التصدع الداخلي وانفضاض المكوّن العربي عنها، إذ اختارت العشائر العربية الانضمام إلى الجيش السوري حتى قبل تقدمه إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها "قسد" في دير الزور والرقة، ما يشير إلى هشاشة هذا التحالف. يضاف إلى ذلك، وفق دحمان، التهديد التركي المستمر بعملية برية شاملة، ما جعل "قسد" في حالة استنزاف دائم، ودفعها للارتماء في أحضان دمشق والقبول بأي اتفاق معها وهو ما استغلته الحكومة السورية لفرض شروط "الاندماج الكامل".

كوادر قنديل

غير أن الأزمة الحقيقية تتمثل بمشكلة "كوادر قنديل" أي المقاتلين والقادة القادمين من جبال قنديل والتابعين لحزب العمال الكردستاني، وهؤلاء يقدر عددهم ببضعة آلاف، وهم غير مشمولين باتفاقات الدمج مع دمشق التي تطالب ومعها أنقرة برحيلهم شرطاً للاستقرار، مما يجعلهم القوة المرشحة بقوة لعرقلة تطبيق الاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية. وتشير تقارير صحافية واستخبارية مسربة في المصادر المفتوحة إلى أن جميع إيرادات النفط والغاز التي كانت تحت سيطرة "قسد" كانت تُدار بواسطة لجنة مالية يشرف عليها كادر مباشر من قنديل، لضمان تمويل المنظومة الأوسع.



أكثر من 80% من قادة "المجالس العسكرية" لديهم "مساعدون" أو "مستشارون" من حزب العمال يملكون حق الفيتو على القرارات



وبينما يشكل العرب والأكراد السوريون غالبية المقاتلين، فإن أكثر من 80% من قادة "المجالس العسكرية" لديهم "مساعدون" أو "مستشارون" من حزب العمال يملكون حق الفيتو على القرارات. وأبرز قادة "قسد" المرتبطين بحزب العمال الكردستاني وقيادته في قنديل هم: مظلوم عبدي (شاهين جيلو) القائد العام لـ"قسد"، انضم لحزب العمال في التسعينيات، وكان مقرباً جداً من عبد الله أوجلان، وقضى سنوات قيادياً في جبال قنديل. باهوز أردال (فهمي كورتولان) قيادي عسكري خلف الكواليس يُعتقد أنه العقل المدبر العسكري الفعلي في شمال شرق سورية. إلهام أحمد القيادية السياسية في "مجلس سوريا الديمقراطي" (مسد) وتعتبر المهندسة السياسية للمشروع، وهي من الكوادر الذين تشربوا فكر الحزب منذ عقود. فوزة يوسف عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي. سيبان حمو عضو في القيادة العامة لـ"قسد" (يعتقد أنه قُتل أخيراً في غارة تركية). حسن كوجر نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية شمال وشرق سورية. الدار خليل عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، وصالح مسلم عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد.



مستقبل "قسد"

يرى المحلل السياسي الكردي زيد سفوك أن مصطلح "قوات سوريا الديمقراطية" بات أقرب إلى مرحلة منتهية، معتبراً أن هذه التسمية ارتبطت بظروف سياسية وعسكرية محددة لم تعد قائمة اليوم. ويوضح في حديث مع "العربي الجديد" أن "قسد" تأسست بدعم مباشر من الولايات المتحدة والتحالف الدولي، وضمّت في بنيتها مقاتلين من مختلف المكونات السورية، ما أتاح لها الانتشار في مناطق كردية وعربية على حد سواء، لكن المشهد تغيّر جذرياً بعد سقوط النظام السابق وتشكيل حكومة مؤقتة، إلى جانب إنشاء جيش جديد خاضع لوزارة الدفاع السورية، الأمر الذي انعكس على خريطة انتشار "قسد"، حيث انسحبت من عدد من المناطق ذات الغالبية العربية، ليقتصر وجودها بشكل أساسي على المناطق الكردية.



زيد سفوك: التفاهمات الأخيرة بين دمشق و"قسد" تبقى بطبيعتها مؤقتة



وبحسب سفوك، فإن أحد البنود الجوهرية في الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قسد" يتمثل في انضمام هذه القوات إلى تشكيلات عسكرية نظامية ضمن وزارة الدفاع، سواء على هيئة ألوية أو بوصفها قوات خاصة، لافتاً إلى أن التسميات الخاصة تنتهي عادة مع عملية الدمج، لتحل محلها مسميات عسكرية تقليدية معتمدة في الجيوش النظامية، كما هو معمول به في سورية وغيرها من الدول.

وفي ما يتعلق بقوات "بيشمركة روجافا" (تابعة للمجلس الوطني الكردي تدربت في إقليم كردستان العراق ولم تسمح لها قسد بدخول الأراضي السورية) يوضح سفوك أنها تتمركز حالياً في إقليم كردستان العراق، وتأسست أيضاً بدعم من التحالف الدولي في سياق محاربة "داعش". ويرى أن عودتها أو انتشارها في المناطق الكردية داخل سورية يتطلب تنسيقاً معقداً وعلى مستويات متعددة، يبدأ بتفاهمات بين إقليم كردستان العراق وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيطر على تلك المناطق، ولا ينتهي من دون توافق ثلاثي يضم دمشق لتحديد طبيعة مهام هذه القوات واختصاصها ومناطق انتشارها.

ويعتبر أن هذه الملفات تحتاج إلى وقت طويل لمعالجتها، ولا يمكن البناء عليها في المرحلة الراهنة، في غياب دستور دائم مُصوّت عليه شعبياً، واستمرار عمل حكومة مؤقتة، إلى جانب الحديث عن عقد مؤتمر حوار وطني شامل قد يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة، ما يعني إعادة النظر في بنية مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الدفاع. ويخلص سفوك إلى أن التفاهمات الأخيرة بين دمشق و"قسد" تبقى بطبيعتها تفاهمات مؤقتة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً أعلى من الشفافية والوضوح، في وقت لا تزال فيه الصورة العامة في سورية ضبابية، وسط تساؤلات مفتوحة حول المسار الذي ستتجه إليه البلاد ومستقبل القوى العسكرية القائمة فيها.

من جانبه، يعرب المحلل السياسي الكردي هيوا كابار عن اعتقاده أن "قسد" أو الأحزاب التابعة لها من الصعب أن تغيّر في نهجها أو تنقلب عليه، لكن من الممكن أن تغيّر قليلاً من خطابها السياسي وتقوم بنوع من المرونة في التنسيق العسكري والأمني، أما جوهر مشروعها الإداري فسوف تحاول الحفاظ عليه، مع تغير التكتيك لا الهدف، والأسلوب وليس الهوية. ويرى في حديث مع "العربي الجديد" أن تغيير التكتيك والأسلوب هو نتيجة للضغط الشعبي والدولي والإقليمي، وإن لم تستطع "قسد" أو الإدارة الذاتية التخلص من الكثير من الوجوه والشخصيات التي كان لها دور سلبي في المرحلة الماضية، فإن النقمة الشعبية عليها ستزداد، وعليها الاعتماد على دماء جديدة مؤهلة، خصوصاً في ضوء فشلها الإداري منذ بداية نشأتها حتى الآن، وفق قوله.



كريم قمر: "قسد" ببنيتها الحالية ربما لن تستمر، لكن الفكر السياسي الذي كافحت من أجله لن يختفي



أما ممثل الإدارة الذاتية في فرنسا كريم قمر، فيرى في حديث مع "العربي الجديد"، أن "قسد لم تخطئ في قراءة المشهد منذ 2015"، واصفاً المشروع الذي دافعت عنه بـ"الوطني بامتياز". ويضيف: "تحاك الصفقات من وراء الكواليس على حساب شعوب لم تطلب إلا الحرية والكرامة التي من أجلها انتفض السوريون في 2011". وبرأيه "تبديل دكتاتور علماني بآخر ديني، بعيد كل البعد عن قيم الحرية والعدالة وتقبّل الآخر في عقيدته ودينه ومعتقده"، مستبعداً أن يكون النظام الحالي في سورية "الحل الذي يمكن أن يوصل سورية إلى بر الأمان والاستقرار". ويشير إلى "قسد ببنيتها الحالية ربما لن تستمر، لكن الفكر السياسي الذي من أجله كافحت وقدمت الكثير من التضحيات لم ولن يختفي، بمجرد أن اللاعب الإقليمي والدولي قرر العبث بمصير الشعب والبلد".

من جانبه، يرى الخبير الأمني والعسكري رشيد حوراني أن "قسد" من الناحية العسكرية "انتهت"، مشيراً في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن غالبية العناصر العربية التي كانت في قوامها انضمت إلى الدولة السورية، مضيفاً: "لا يوجد اليوم في قسد إلا وحدات حماية ووحدات حماية الشعب". ويرجح حوراني دمجهم في وزارة الداخلية السورية وتكون تبعتيهم لها. ويشير إلى أن تخفيض الدعم الأميركي لـ"قسد" الذي بدأ منذ العام 2019 وحتى تحديده في العام الحالي بـ120 مليون دولار، "أسهم في تقليص القوة البشرية لهذه القوات"، مضيفاً: "عدم قدرة قسد على المواجهة العسكرية وإدارة المعارك الأخيرة مع الجيش السوري أثبت أنها هياكل دعائية وليست هياكل حقيقية".






## الجزائر - أبوظبي... مسارات أزمة أقرب إلى القطيعة
09 February 2026 02:00 AM UTC+00

تسارعت المؤشرات خلال الساعات القليلة الماضية، والتي تدلّ على وصول العلاقات بين الجزائر والإمارات إلى مرحلة غير مسبوقة من التأزم، ولا سيّما بعد حوار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع التلفزيون الجزائري، أول من أمس السبت، الذي قال فيه إنّ علاقات الجزائر مع دول المنطقة العربية جيّدة، بخلاف "دولة، بل أسميها دويلة (في إشارة ضمنيّة إلى الإمارات)"، حتّى أنه لم يتردّد في معرض تناوله للخلافات حول عدد من الاتفاقات، في الإشارة إلى أنّ الإماراتيين "يهدّدوننا بالتحكيم الدولي"، متوجهاً إلى المسؤولين الإماراتيين بالقول إنه "لا يجب أن تدفعونا إلى أن نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه".

ذروة غضب الجزائر

وتمثل هذه العبارة في السياق المحلي، ذروة الغضب السياسي الجزائري تجاه أبوظبي، وتعطي صورة واضحة عن أنّ القطيعة بين البلدَين باتت واقعاً، خصوصاً أن تصريح تبون، سبقه بساعات فقط، قرار الجزائر إلغاء اتفاقية الطيران الجوي مع الإمارات، بما يعني قطع الرحلات الجوية بين البلدَين، وتقييد عبور الطائرات الإماراتية الأجواء الجزائرية إلّا بترخيص مسبق. وقال تبون إن الإماراتيين "يهدّدوننا بالتحكيم الدولي"، في إشارة منه إلى إقدام الحكومة الجزائرية على إلغاء بعض الشراكات والاتفاقات الاستثمارية مع الإمارات، على غرار شركة التبغ وموانئ الجزائر وشركة صناعة المركبات التي تتبع الجيش. وخاطب الرئيس الجزائري حكّام أبوظبي بقوله: "نحن نسعى لأن نكون دولة استقرار، وننوي الخير للجميع، لكنّ مَن ينوي لنا الشرّ، سيسقط فيه".


تعود بداية الأزمة بين البلدين إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية عام 2019


وحتّى وصلت العلاقات الجزائرية الإماراتية إلى هذا المأزق، كان لا بدّ أن تمرّ بمراحل تطوّرت فيها الأزمة ومظاهرها على أكثر من صعيد، لكن بدايتها تعود إلى عام 2019 وتحديداً خلال فترة الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، عندما لاحقت أبوظبي، التي كانت قد استثمرت في عددٍ من الشركات والمصالح بالجزائر كشركة التبغ وميناء الجزائر، اتهاماتٌ بالتدخل للتأثير في مسار هذه الانتخابات، لدعم المنافس الأبرز لتبون، وزير الثقافة الأسبق والأمين العام لـ"التجمّع الوطني الديمقراطي" حينها، عز الدين ميهوبي. وهذا الأمر تناوله تبون أول من أمس بقوله: "لقد أرادوا أن يتدخلوا في الانتخابات الرئاسية الأولى (2019)، ثم الثانية (2024)".



لكن نقطة الصدام السياسي المباشر بين البلدَين، بدأت عندما أطلق تبون في سبتمبر/أيلول 2020، تصريحه عن اتفاقات أبراهام والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصفها بـ"الهرولة"، لترد أبوظبي على هذ التصريح بطريقة غير مباشرة عبر متحدثين مقرّبين من الحكومة، هاجموا الجزائر وتبون.

في تلك الفترة، كانت مصالح الاستخبارات الجزائرية جمعت معطيات تفيد بوقوف الإمارات وراء دفع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر إلى الهجوم على العاصمة الليبية طرابلس، إذ زار وزير الخارجية الجزائري حينها صبري بوقادوم، أبوظبي، للاجتماع مع المسؤولين الإماراتيين حول الأزمة في ليبيا، لكن زيارته تلك لم تغيّر الموقف. ستبدأ بعد ذلك سلسلة مواقف جزائرية حادة تجاه الإمارات. وقال تبون خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي في يونيو/حزيران 2020، إنّ "طرابلس خط أحمر، وهناك أطراف خارجية تقوم بتغذية هذا التصعيد وتزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري المادي والبشري".

وفي سبتمبر 2023، قال الرئيس الجزائري في حوار تلفزيوني، إنّ "دولةً شقيقة تقوم بضخّ أموال لإثارة الفتنة في كثير من الدول"، وبدأت الصحف المقربة من الرئاسة الجزائرية نشر تقارير تتهم أبوظبي بـ"ممارسات عدائية لا تتوقف ضدّ الجزائر"، وتوجيه اتهامات إلى الإمارات بالسعي لإحداث كمّاشة إقليمية ضدّ الجزائر، و"تمويل حملة إعلامية بـ15 مليون دولار للإضرار بعلاقات الجزائر مع دول الساحل"، و"تزويد المغرب بمنظومات تجسّس ضد الجزائر".

ستدفع كل هذه المعطيات ذات الطابع الأمني والسياسي المجلس الأعلى للأمن القومي في الجزائر، إلى عقد اجتماع خاص بهذه التطورات في يناير/كانون الثاني 2024، صدر عنه أول بيان رسمي يُدين المواقف الإماراتية إزاء الجزائر، تضمّن "الأسف للتصرفات العدائية المسّجلة ضد الجزائر، من طرف بلد عربي شقيق" (في إشارة ضمنية للإمارات التي لم يسمّها)، وذلك في الفترة ذاتها، التي حاولت فيها الإمارات شراء الشركة القابضة الإسبانية المسيّرة لأنبوب الغاز الذي ينطلق من عين تموشنت الجزائرية، لكن الجزائر هدّدت مدريد بوقف تدفق الغاز في حال استولت الإمارات على الشركة.


تتهم الجزائر الإمارات بدعم حركة ماك الانفصالية


في يونيو 2024، لاحت فرصة كان يمكن أن تسهم في وضع حد للأزمة بين البلدَين، عندما التقى الرئيس تبون رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد في روما، على هامش قمة مجموعة السبع الكبار، لكن رياح السياسة جرت في الاتجاه المعاكس. وعشية الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر من ذلك العام، تحدث تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية عن "عملية كبرى لزعزعة استقرار الجزائر"، وأضاف أن "أطرافاً معيّنة تلعب بالنار، وتمولها دولة خليجية (تقصد الإمارات)، تهدف إلى تعطيل الانتخابات الرئاسية من أجل منع إعادة انتخاب الرئيس تبون"، وهو ما أعاد الرئيس الجزائري التذكير به في الحوار الذي بثّ أول من أمس.

وفي مايو/أيار 2025، أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي في بيان حاد ضد الإمارات، أن "الجزائر سترد الصاع صاعَين"، ووصف تصرفات السفير الإماراتي في الجزائر يوسف سعيد خميس، بأنها "محلّ شبهة"، وأنه "دبلوماسي مزيف"، بعد ظهوره في النيجر دون إبلاغ الجانب الجزائري، إذ تشكّ الجزائر في دور إماراتي بالأزمة التي كانت تفجرت بين الجزائر والنيجر في تلك الفترة.

لكنّ أكثر تطور في الموقف يرجح أن يكون دفع الجزائر إلى اتخاذ منحى القطيعة مع أبوظبي، ضمن الخطوات الأخيرة، كان الكشف عن حصول حركة ماك التي يقودها فرحات مهني وتطالب بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر، على دعم من أبوظبي، إذ سافر مهني إلى دبي والتقى هناك مسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، وجرى ترتيب زيارته إلى تل أبيب انطلاقاً من أبوظبي، إذ سرّبت الرئاسة الجزائرية إلى صحف مقربة منها (الخبر، لوسوار دالجيري) في الثالث من يناير الماضي، ما وصفتها بـ"معلومات رسمية عن تحقيقات جارية في فرنسا حول تمويل حركة ماك من الإمارات"، وأن الأخيرة "تمارس نشاطات غير مسبوقة تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر، من خلال دعم عناصر معادية للوحدة الوطنية، والتدخل لدى فرنسا لتسهيل إقامتهم هناك، بما يشكّل محاولة واضحة للتأثير على سيادة الجزائر".

احتمال القطيعة

هكذا، باتت القطيعة السياسية والدبلوماسية بين البلدَين على أوضح ما يكون، فقد تحدثت مصادر لصحيفة الخبر الجزائرية في 3 يناير الماضي، عن أنّ "احتمال إقدام الجزائر على قطع علاقاتها مع دولة الإمارات، يبقى أمراً وارداً قد تكشف عنه الأيام المقبلة".

وبرأي الباحث الجزائري البارز في مركز العلاقات الدولية بباريس، فيصل ازدارن، في حديث لـ"العربي الجديد"، فإنه "من المؤكد أن العلاقات تقترب من القطيعة، ومن خلال الإجراءات الأخيرة التي أقدمت عليها الجزائر بالتجزئة، فإنها تتجه نحو قطع العلاقات كلياً، أو على الأقل تجميدها، لكون عمق الأزمة لا يتعلق بمواقف وخلافات سياسية فحسب، بل ذات صلة بالأمن القومي والسيادي للجزائر، وهذه المسألة خط أحمر بالنسبة للجزائر"، مضيفاً أن "التقديرات السياسية للسلطة في الجزائر، ترى الآن أنّ هناك طبيعة وظيفية لنظام أبوظبي الذي يقوم بدور تخريبي نيابة عن قوى أخرى، والتحالف مع الدول المناوئة للجزائر عبر التموين والتمويل والدعم".


إدريس ربوح: هناك تقاطع في المواقف بين الجزائر والرياض وعدد من الدول العربية حول سلوكيات أبوظبي


من جهته، يرى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري عبد السلام باشاغا، أنّ "كل المؤشرات توحي بأن الخطوات المقبلة تجاه دولة الإمارات ستكون أكثر تصعيدية، ومن الممكن أن نشهد في الفترة القليلة المقبلة قطّع العلاقات الدبلوماسية أو تعليقها"، ويلفت إلى أنّ "الخطوات الأخيرة وتصريحات الرئيس تبون تؤكّد أن الجزائر استنفدت كل المحاولات والفرص لثني أبوظبي عن مواقفها وسلوكها السياسي والإقليمي الذي يضرّ بالأمن والمصالح الجزائرية. وكون أن التقييم الجزائري يصنفه (الدور الإماراتي) ضمن الدور التخريبي، فإنّ النقاشات الآن تتوجه نحو خيار القطيعة بخطوات أكثر حزماً للحد منه".

بيد أنّ هناك سؤالاً عن دواعي ومبرّرات الأزمة بين الجزائر وأبوظبي، خصوصاً وأن البلدَين لا يتقاطعان جغرافياً ولا على صعيد المصالح والمجالات الأخرى. وتوجد إجابة سياسية ليست على قدر كبير من الوضوح، لكنّها تعطي بعض المؤشرات بشأن ذلك، إذ كان الرئيس عبد المجيد تبون قد أكد في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنّ الموقف الإماراتي ضد الجزائر، مرده وجود اعتراض جزائري ومنع لأبوظبي، من لعب دور في المنطقة القريبة من الجزائر، وقال: "لقد قالوا لنا إنكم لم تسمحوا لنا بالقيام بأشياء هنا أو هناك، لم نسمح ولن نسمح لكم بذلك". لكن تسارع الخطوات الجزائرية إزاء الإمارات، وتكثيف الضغط السياسي والإعلامي عليها في الظرف الحالي المتّسم ببعض التحولات في المواقف الإقليمية، ذات الصلة بالأزمة بين السعودية والإمارات، وتصدع الموقف الإماراتي في الصومال واليمن وليبيا، تدفع إلى التساؤل ما إذا كانت الجزائر بصدد استغلال هذا الظرف لتحييد السياسات الإماراتية عبر إسناد الرياض.

في هذا السياق، يرجح الباحث في الشؤون الدولية إدريس ربوح، أن تكون الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية السعودي عبد العزيز بن سعود إلى الجزائر نهاية الشهر الماضي، قد حملت دلائل ومعطيات إلى الجزائر، ودعوة إلى التعاون لحسم ملف الدور الإماراتي، لكنّه يؤكد أن خيارات الجزائر تختلف نسبياً عن أجندة الرياض، ويوضح ربوح في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "صحيح أنّ المتغيّر السياسي والإقليمي الآن هو أن هناك تقاطعاً في المواقف بين الجزائر والرياض وعدد من الدول العربية حول سلوكيات أبوظبي، إذ بات هناك تشكل لموقف عربي يتوسّع ضد السياسات الإماراتية، لكن الحقيقة أن الرياض ودولاً عربية أخرى هي التي التحقت بالمقاربة الجزائرية وليس العكس، لأنّ الجزائر كانت سبّاقة في التحذير منذ فترة من السياسات الإماراتية، في الساحل وفي اليمن وليبيا والصومال والسودان، وقد قدمت الجزائر دعماً لرئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان خلال زيارته إلى الجزائر قبل عامَين، وإلى الصومال من أجل بناء القدرات الأمنية والدفاعية بمناسبة زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى الجزائر (نوفمبر/تشرين الثاني 2025)".






## السعودية...احتياطي أجنبي يحمي العملة ولا يوقف التضخم
09 February 2026 02:10 AM UTC+00

تؤكد أحدث البيانات الرسمية المنشورة في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن الاحتياطيات الأجنبية للسعودية انخفضت في شهر ديسمبر/ كانون الأول بمقدار 13.7 مليار ريال، أي بنسبة 1% على أساس شهري، لتصل إلى 1.72 تريليون ريال (نحو 458 مليار دولار).

وعلى الصعيد السنوي، أظهرت البيانات أداء متبايناً في مكونات الاحتياطيات، إذ ارتفع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي بنسبة 6% ليصل إلى 12.9 مليار ريال، وتحسّنت حقوق السحب الخاصة بنسبة 5% لتبلغ 80.5 مليار ريال في ديسمبر 2025، وفقاً لبيانات البنك المركزي السعودي (ساما).

ورغم الانخفاض الشهري، إلا أن المملكة تحتفظ باحتياطيات قوية، تجعلها في المرتبة الأولى عربياً، وضمن أفضل 10 احتياطيات في العالم.

وفي الوقت الذي تظهر آثار الاحتياطات القوية في حماية العملة المربوطة بسعر صرف ثابت عند نحو 3.75 ريالات للدولار منذ 1986، إلا أن ذلك لا يوقف التضخم الذي يأتي بسبب زيادة أسعار الواردات.

لا حماية من التضخم العالمي

في هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، منير راشد، لـ "العربي الجديد"، إلى أن الريال السعودي يتمتع بدعم قوي من احتياطيات مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، ما يمنح السلطات النقدية القدرة على التدخل في سوق الصرف للحفاظ على ثبات سعر الريال مقابل الدولار.
وأكد أن هذا الثبات في سعر الصرف لا يعني بالضرورة حماية الاقتصاد المحلي من تداعيات التضخم العالمي، إذ إن ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة ينتقل تلقائياً إلى السوق السعودية، خاصة في السلع المستوردة، نظراً لارتباط العملة المحلية بالدولار.



ويوضح راشد أن التأثير لا يقتصر على التضخم الأميركي فحسب، بل يمتد إلى تحركات سعر الصرف الدولية للدولار نفسه، ففي حال انخفض الدولار مقابل عملات رئيسية مثل اليورو أو الين الياباني، فإن أسعار السلع المقومة بتلك العملات، مثل الأغذية الأوروبية أو الآلات اليابانية، سترتفع عند شرائها بالدولار أو بالريال، ويعني ذلك أن المملكة ستضطر - كمستورد صاف - لدفع مبالغ أكبر من الريالات لاستيراد نفس الكميات من السلع، ما ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية. ويلفت راشد إلى أن الحكومة السعودية قد تحاول عزل المستهلك المحلي عن هذه الصدمات عبر دعم أسعار السلع المستوردة، لكنه يحذر من أن هذه السياسة تحمل سلبيات عديدة، أبرزها الضغط على الميزانية العامة وتشويه إشارات السوق، فضلاً عن عدم استدامتها على المدى الطويل. ويشير راشد إلى أن الحل الأنسب لحماية المواطنين السعوديين من تقلبات الأسواق العالمية يكمن في تعزيز القاعدة الإنتاجية المحلية.

الاستقرار المالي في السعودية 

من جانبه، يؤكد عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، بيار الخوري، لـ "العربي الجديد"، أن الاحتياطيات الأجنبية للسعودية تلعب دوراً محورياً في ترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي، ليس فقط كرصيد احتياطي، بل كخط دفاع أول أمام الصدمات الخارجية في اقتصاد ما زال يعتمد جزء أساسي من إيراداته على قطاع نفطي بطبيعته دوري.
ويصف الخوري تقديرات عام 2024 لصافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي، والبالغة 1.6 تريليون ريال سعودي (ما يعادل 420–430 مليار دولار) بأنه مستوى مرتفع بمعايير الاقتصادات الناشئة، إذ يغطي أكثر من 18 شهراً من الواردات السلعية والخدمية، ما يشكل هامش أمان واسعاً وفق المعايير الدولية للاستقرار الخارجي.



ويوضح الخوري أن هذا الحجم الكبير من الاحتياطيات يمنح المملكة مرونة استثنائية في إدارة سياساتها الاقتصادية، ومن خلالها يتمكن البنك المركزي من امتصاص الصدمات المرتبطة بالتضخم المستورد، والحفاظ على ثبات سعر الصرف عند 3.75 ريالات للدولار، وهو ربط يعد أحد الركائز الأساسية لاستقرار الأسعار المحلية.
ومع اعتماد المملكة على الواردات في تلبية أكثر من 80% من احتياجاتها من السلع الغذائية والاستهلاكية، فإن استقرار الريال يحد مباشرة من ارتفاع كلفة الاستيراد، وينعكس ذلك في معدلات تضخم منخفضة نسبياً، تراوحت حسب الخوري بين 2% و3% في السنوات الأخيرة، رغم موجات التضخم العالمية التي ضربت اقتصادات مجموعة العشرين في 2022 و2023.
وفي ما يتعلق بالحماية من المخاطر، ينبّه الخوري إلى أن الاحتياطيات تمثل أداة تحوط كلية ضد تقلبات أسعار النفط، فخلال فترات الانخفاض الحادة، كما في 2015 و2020، جرى استخدام جزء منها لتمويل العجز دون تقليص الإنفاق الاجتماعي أو الرأسمالي، كما يسهم حجمها في تقليل مخاطر المضاربة على العملة، ويحمي المملكة من أزمات سعر الصرف التي عانت منها دول نفطية أخرى ذات احتياطيات أضعف.
ويرى الخوري أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية، التي تجاوزت مساهمتها 50% من الناتج المحلي، تستفيد بشكل غير مباشر من بيئة مالية مستقرة وتكلفة تمويل منخفضة وثقة استثمارية مرتفعة، ورغم أن الاحتياطيات لا تُضخ مباشرة في الاقتصاد الإنتاجي، فإن دورها ضامناً للاستقرار يظل الشرط المسبق لأي تنويع اقتصادي حقيقي ومستدام.




## ترامب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"
09 February 2026 02:43 AM UTC+00

تلقى العديد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمقرر عقده في واشنطن في 19 فبراير/شباط الجاري. وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج والتشيك وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان الأحد على فيسبوك أنه تلقى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ"مجلس السلام". وأوضح أن الأمر يتوقف على "المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس لكنها تود الانضمام إليه شرط مراجعة ميثاقه".

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أفاد السبت بأنه تلقى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه. في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش السبت أنه لا يعتزم الانضمام إلى "مجلس السلام"، مضيفا لشبكة "تي في نوفا" الخاصة "سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. قالت بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس".

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتا تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب، لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفا أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلحة في العالم.



وتنتقد ديباجته ضمنيا الأمم المتحدة عبر التأكيد أن على "مجلس السلام" التحلي "بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت في كثير من الأحيان". وقد أثار ذلك استياء العديد من القادة أبرزهم الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اللذان دعوا في وقت سابق من الأسبوع إلى تعزيز الأمم المتحدة في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني التأكيد أن بلاده لن تنضم إلى "مجلس السلام" بسبب معوقات دستورية "لا يمكن تجاوزها". وقال تاياني السبت لوكالة أنسا الإيطالية "لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية" إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

والجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه "سيداً" لـ"أمم متحدة جديدة". ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم "الأحادية"، معربا عن أسفه لأن "ميثاق الأمم المتحدة يتم تمزيقه". وأعلن دونالد ترامب إنشاء "مجلس السلام" في منتدى دافوس في سويسرا في يناير/كانون الثاني.

وبحسب ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء: فهو الوحيد المخول دعوة القادة الآخرين ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام "أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض". وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحة، والرسوم الباهظة للانضمام إليه إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم في "مجلس السلام" أن تدفع رسوما مقدارها مليار دولار.

(فرانس برس)




## شتاء العملات المشفرة يشتد... وآثار الانهيار تتسع
09 February 2026 02:50 AM UTC+00

دخلت سوق العملات المشفرة مرحلة هبوط حاد، مع تراجعات جماعية تجاوزت 11% خلال الأسبوع الثاني من فبراير/شباط الجاري، في ظل ضعف الثقة وغياب شهية المخاطرة. وتصدرت سولانا الخسائر بانخفاض 27.25%، بينما كانت ريبل الأقل تضرراً بخسارة 11.96%، وفق منصات تتبع أسعار العملات المشفرة. وخلال عشرة أسابيع، فقدت سولانا 37.9% مقابل تراجع بيتكوين 23.6%.. كما سجلت إيثريوم هبوطاً 32.8% ودوجكوين نحو 16%. وخسرت بيتكوين قرابة 15 ألف دولار لتلامس 60 ألفاً، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.

وقال محلل الأسواق جوليان بينيدا، في تحليل نشره على موقع "فوركس" أمس الأحد، إن سوق العملات المشفرة دخلت مرحلة ضعف هيكلي تتجاوز كونها مجرد تصحيح عابر، مع ترسخ اتجاه هبوطي عام وفقدان واضح للثقة، واصفاً السلوك الحالي للسوق بأنه "استسلام تدريجي لدى المستثمرين". وتوقع بينيدا استمرار الضغوط البيعية على المدى القصير، مع بقاء احتمالات التراجع قائمة ما لم تظهر محفزات قوية تعيد السيولة والثقة إلى السوق. وأشار إلى وجود ترابط مرتفع بين العملات يدل على تحرك السوق باعتبارها وحدة واحدة تحت ضغط المخاطر العامة بدلاً من عوامل خاصة بكل مشروع، وهو ما يزيد من هشاشة السوق أمام أي صدمات جديدة، بحسب تحليله. وتشير بيانات الارتباطات السوقية إلى أن العملات المشفرة تتحرك بصورة متزامنة مع بيتكوين، مع معاملات ارتباط تفوق 0.9. وأكد بينيدا أن الأداء الأسبوعي للعملات يعكس استمرار مرحلة "الشتاء المشفر"، حيث تتزايد الضغوط البيعية في ظل غياب محفزات إيجابية.

ويأتي استمرار التراجع الحاد للعملات المشفرة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم الدعم الواسع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته. فقد تعهد ترامب بجعل الولايات المتحدة "قوة عظمى في بيتكوين" و"عاصمة الكريبتو في العالم"، ووقع أمراً تنفيذياً لتعزيز الأصول الرقمية، كما اتبعت الجهات التنظيمية سياسات داعمة. وبدأت صناديق بيتكوين المتداولة التداول قبل نحو عامين، ما سهل على المستثمرين الوصول إلى الكريبتو، وفق شبكة "CNBC" الأميركية. وكتب باري بانيستر، كبير استراتيجيي الأسهم لدى شركة "ستيفل" الأميركية للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة بحثية الأربعاء الماضي، أن بيتكوين قد يهبط في نهاية المطاف إلى نحو 38 ألف دولار، أي ما يعادل انخفاضا يقارب 70%. ومن جهته، قال مات هوغان، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "بيتوايز" لإدارة الأصول: "هذا ليس تصحيحاً في سوق صاعدة أو مجرد تراجع عابر؛ بل هو شتاء كريبتو كامل القوة على غرار ما شهدناه في عام 2022."



تداعيات الهبوط 

وبدأت تداعيات هبوط سوق العملات المشفرة تظهر بوضوح مع إعلان منصة جيميني تسريح 25% من موظفيها وإنهاء عملياتها في عدة أسواق، في خطوة تعكس ضغوطاً متزايدة على القطاع. واعتبر المسؤول السابق في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية كوري فراير أن الوضع الحالي يشبه موجة التقليص الواسعة التي شهدها السوق في 2022. كما طاولت الضغوط الشركات المدرجة أيضاً، إذ سجلت شركة "استراتيجي" (التي تمتلك أكثر من 700 ألف بيتكوين) خسارة صافية بلغت 12.4 مليار دولار في الربع الأخير من 2025، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز". وقالت الصحيفة: "حتى عائلة ترامب لم تسلم. فقد هبطت عملة WLFI المرتبطة بأحد مشاريعه بنحو 50% منذ سبتمبر/أيلول الماضي، كما تراجع سهم شركة تعدين بيتكوين مدعومة من أبنائه. ومنذ إنشاء بيتكوين في 2008، مرت الصناعة بدورات ازدهار وانكماش متكررة. لكن عندما بلغ السعر 100 ألف دولار في ديسمبر/كانون الثاني 2024، ظن كثيرون أن السوق دخلت مرحلة استقرار جديدة، خاصة بعد وعود ترامب بإنهاء التضييق التنظيمي على الكريبتو، وإطلاقه إمبراطورية كريبتو خاصة بعلامته، مع رموز رقمية ومشروع يديره أبناؤه.

وبعد صعود بيتكوين إلى 100 ألف دولار أواخر 2024، زاد تفاؤل المستثمرين لدرجة أن بعضهم توقع وصول بيتكوين إلى 250 ألف دولار خلال عام، وآخرون توقعوا أن يتجاوز سعر بيتكوين حاجز المليون دولار، منهم الرئيس التنفيذي لشركة "استراتيجي" مايكل سايلور، ومؤسس تويتر ومالك منصة "بلوك" جاك دورسي. كما توقعت الرئيسة التنفيذية لعملاق إدارة الصناديق والثروات "آرك إنفستمنت" كاثي وود أن يصل سعر بيتكوين إلى 1.5 مليون دولار بحلول عام 2030. لكن ذلك الصعود لم يستمر، وتعرضت الصناعة منذ الخريف الماضي لسلسلة انتكاسات قاسية، منها تعثر تمرير تشريع شامل بمجلس الشيوخ الأميركي، يوفر قواعد تنظيمية ملائمة، بسبب خلاف حول أحد بنوده، ووعود دعم تنظيمي لم تتحقق. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الحكومة لا تملك سلطة إلزام البنوك بشراء بيتكوين لدعم السعر، وفق "نيويورك تايمز".



ضبابية المشهد

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر بعض خبراء العملات المشفرة عن حالة من التشاؤم، مشيرين إلى أن الروح المثالية التي رافقت بدايات القطاع تراجعت لصالح السعي وراء الأرباح السريعة. وكتب يفغيني غاييفوي، مؤسس شركة التداول وينترميوت، أن "الغاية الأساسية من وجود بيتكوين تراجعت خلف فكرة السعر يرتفع… وينطبق ذلك على معظم سوق الكريبتو". لكنه أضاف أنه لا يزال متفائلاً بمستقبل الصناعة ككل. وقال خبراء إن الواقع السياسي الحالي يعمق حيرة سوق الكريبتو، فالنقاشات المثارة حول مشاريع رموز ذات طابع سياسي، إلى جانب البطء التشريعي في إقرار أطر تنظيمية واضحة، أدت إلى فتور الحماسة لدى المستثمرين المؤسسيين. وفي الوقت نفسه، يظل ارتفاع التضخم ومستويات أسعار الفائدة عنصر ضغط إضافي على الأصول عالية المخاطر.

وفيما يتجدد الحديث عن دخول السوق مرحلة "شتاء كريبتو"، يرى محللون أن الانخفاضات الحادة ليست جديدة على هذا القطاع الذي اعتاد دورات ازدهار وانكماش متعاقبة. غير أن الدورة الحالية تختلف في عدة جوانب، أبرزها غياب انهيار شركة كبرى حتى الآن، واستمرار عمل البنية التحتية للسوق بدرجة أعلى من النضج، إضافة إلى بقاء الاهتمام المؤسسي قائماً، وإن بوتيرة أكثر حذراً. كما تواجه السوق منافسة متزايدة على السيولة من أصول رقمية وأسواق مضاربة أخرى. ورغم ذلك، يحذر بعض المحللين من أن استمرار الضغوط البيعية قد يكشف هشاشة كامنة لدى شركات مثقلة بالديون أو كيانات استثمارية تعتمد على التمويل بالاقتراض. وفي المقابل، يتمسك المستثمرون طويلو الأجل بنظرة أكثر تفاؤلاً، مشيرين إلى أن الدورات السابقة انتهت دائماً بقمم سعرية جديدة، مع إقرارهم بأن التعافي الحالي - إن حدث - قد يكون أبطأ، وأن السوق لم تعد تتحرك استناداً إلى السرديات العاطفية وحدها، بل إلى اعتبارات هيكلية أعمق.




## فنزويلا: إطلاق سراح معارضين قُبيل إقرار قانون العفو العام
09 February 2026 03:20 AM UTC+00

أفرجت السلطات الفنزويلية الأحد عن معارضَين بارزَين مقرّبَين من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو هما خوان بابلو غوانيبا وفريدي سوبرلانو بالإضافة إلى مستشارها القانوني بيركنز روتشا، قبيل الإقرار المرتقب لقانون عفو عام تاريخي الثلاثاء. ومن منفاه في إسبانيا، دعا إدموندو غونزاليس أوروتيا الذي كان مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية عام 2024، إلى إطلاق سراح كل السجناء السياسيين فورا بعيد إطلاق المعارضَين.

وكتب غوانيبا (61 عاماً) على منصة إكس "نخرج، أحرارا، بعد عام ونصف العام"، مضيفا "مُختبئ لعشرة أشهر، ومُحتجز هنا لحوالى تسعة أشهر" في كاراكاس. وتابع "ثمة الكثير ليُقال عن حاضر فنزويلا ومستقبلها، مع وضع الحقيقة دائما في المقام الأول". وكان نجله رامون قد أعلن في وقت سابق إطلاق سراح والده. وكتب على إكس "بعد أكثر من ثمانية أشهر من السجن الجائر وأكثر من عام ونصف عام من الفراق، ستتمكن عائلتنا بأكملها قريبا من أن تجتمع من جديد".

وبقي وانيبا متخفيا على مدى أشهر. ويعود آخر ظهور علني له الى التاسع من يناير/كانون الثاني 2025 حين رافق ماتشادو في تظاهرة رفضا لتنصيب مادورو رئيسا لولاية ثالثة على التوالي. وقد أوقفته السلطات في مايو/أيار 2025 بتهمة التآمر الانتخابي، ثم وُجهت إليه تهم بالإرهاب وغسل الأموال والتحريض على العنف والكراهية. وكتب على إكس "هذه الإفراجات ليست مرادفا للحرية الكاملة والمكتملة". أضاف "طالما الملاحقات القانونية مفتوحة، وطالما بقيت الإجراءات التقييدية والتهديدات أو الرقابة، طالما تواصل الاضطهاد".



كما أطلقت السلطات سراح معارض آخر هو فريدي سوبرلانو (49 عاماً) والمستشار القانوني لماتشادو بيركنز روتشا (63 عاما). وأفادت زوجة روتشا ماريا كونستانزا سيبرياني على منصة إكس بأنه وصل إلى المنزل لكنها أعربت عن أسفها لأن عودته كانت مصحوبة "بإجراءات احترازية صارمة" لم تحددها. وروتشا مسجون منذ عام ونصف العام. وقبض عليه في 27 أغسطس/آب 2024، بعد إعادة انتخاب مادورو المثيرة للجدل في 28 يوليو/تموز 2024.

وفي 8 يناير الماضي، وعدت الحكومة الفنزويلية الموقتة، تحت ضغط من الولايات المتحدة، بتنفيذ عملية إطلاق سراح "عدد كبير" من السجناء. وأفادت منظمة "فورو بينال" غير الحكومية بأنه تم إطلاق سراح 35 شخصا على الأقل الأحد. وبحسب المنظمة، أُفرج عن حوالى 400 شخص محتجزين لأسباب سياسية منذ 8 يناير.

(فرانس برس)




## الحكومة اليمنية أمام معركة الخدمات واستعادة الإيرادات
09 February 2026 03:30 AM UTC+00

تقف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعد إعادة تشكيلها برئاسة شائع محسن الزنداني على أعتاب مرحلة جديدة بدون وجود مباشر للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي جرى حله، إذ تنتظرها مهمة شاقة تتمثل في المضي في تنفيذ برنامج عمل جديد وإعداد موازنة عامة للدولة، وتحديد الأولويات الاقتصادية والمعيشية والنقدية والإيرادية التي تتطلب التعامل معها فوراً.

وفي الوقت الذي ستواجه فيه الحكومة الجديدة تحديات وعقبات ضخمة يتوقع مراقبون في حديثهم مع "العربي الجديد" أن يساندها الدعم المتوقع من السعودية في أداء مهامها.

وتتألف الحكومة الجديدة من 35 حقيبة وزارية مقارنة مع 25 حقيبة في الحكومة السابقة التي كانت بشراكة مع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

أسماء شابة وأولويات طارئة

ظهرت في الحكومة اليمنية الجديدة أسماء شابة مفاجئة، مثل وزير الاتصالات شادي باصرة، ووزير الخدمة المدنية سالم العولقي، ووزير المالية مروان فرج بن غانم، في حين احتفظ 7 وزراء من الحكومة السابقة بحقائبهم.

ويؤكد الأكاديمي، الخبير الاقتصادي هشام الصرمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة ستكون أولوياتها في الخدمات كما أعلنت ذلك، لكن السؤال المطروح: هل ستكون قادرة على مواجهة القضايا الاقتصادية والأزمات المعيشية، فهنا المحك الرئيسي، مع عدم إغفال أن هذه الحكومة تمتلك ميزة لم تمتلكها الحكومات السابقة وتتمثل بالدعم السعودي السخي، إذ إن هناك، حسب الصرمي، نحو 4 مليارات دولار مرصودة للحكومة لهذا العام. ويقول إنّ الحكومة ستواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة بنفس الآلية؛ لأنه مدعوم دولياً على نحوٍ كبير، خاصةً من الولايات المتحدة، وكذا من السعودية.



وأمام الحكومة الجديدة أولويات طارئة يجب التعامل العاجل معها لاستعادة وتوحيد الإيرادات لإعداد موازنة عامة للدولة، وتوفير الخدمات العامة كالكهرباء، والانتظام في صرف رواتب الموظفين، ومواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة.

خطة إصلاحات صارمة

من جانبه يرى مستشار تطوير الأعمال والتنمية الاقتصادية المستدامة، عيسى أبو حليقة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الخطوة الأولى يجب أن تكون في عودة الحكومة إلى عدن لمباشرة الأعمال وتنفيذ الخطط على الأرض، والعمل على تنفيذ خطة إصلاحات مالية صارمة، مع إيقاف النفقات غير القانونية، وانتظام صرف الرواتب وزيادة الإيرادات العامة للدولة، إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتوفير الكهرباء عبر الاستفادة من تجارب الدول النامية في هذا المجال، وإشراك البنوك والمنظمات الدولية والمانحين الدوليين، والاستفادة من استخدام الطاقة الشمسية والطاقة الخضراء المتجددة والمستدامة، وتحسين بيئة الاستثمار وتنفيذ مشاريع في البنية التحتية، والمشاريع كثيفة العمالة لمكافحة البطالة والفقر، حسب أبو حليقة.

ويشير الاقتصادي اليمني إلى أن الربع الأول من العام 2026، يمثل فترة اختبار مهمة للحكومة، باعتبارها نافذة زمنية حاسمة لإطلاق مسار إصلاحي جاد، يعيد للدولة دورها المحوري، ويمكنها من مواردها العامة، ويضع يد الحكومة على مؤسّساتها المختطفة بما يهيّئ الأرضية للتعافي الاقتصادي والسلام المستدام.
وعانت مؤسسات الدولة اليمنية من الانقسام وضعف الفاعلية، الأمر الذي انعكس سلباً على الأمن، والاقتصاد، والخدمات العامة رغم الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، إذ لا تزال العاصمة المؤقتة عدن للحكومة والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها تواجه تحديات جسيمة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات الحكومية، إضافة إلى إرث المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل الذي تغرق عدن بتشكيلاته العسكرية التي قد تمثل تهديداً يعرقل عودة الحكومة وعملها.

في المقابل، شكل الإعلان الرسمي المثير للجدل عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي (رفضت قيادات عديدة منه قرار الحل الذي قالت إنه صدر في الرياض بالإكراه) المدعوم إماراتياً بجميع هيئاته خطوة مفصلية تؤسس لمرحلة جديدة في اليمن على المستويات كافّة، خاصةً في عمل وأداء الحكومة المعترف بها دولياً والتي جرت إعادة النظر في قوامها وتشكيلها بعد أن استحوذ المجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً كشريك على نصف حقائبها منذ اتفاق الرياض قبل نحو 6 سنوات. واستحوذ المجلس الانتقالي الجنوبي بموجب هذه الشراكة على أهم الوزارات الاقتصادية مثل النقل والخدمة المدنية والتأمينات والزراعة المدموجة مع الأسماك والأشغال العامة والكهرباء والتخطيط والاتصالات، فيما جرى منح بقية المكونات حقائب وزارية ليست بأهمية هذه الوزارات.

صراع الإيرادات العامة

ويوضح الصرمي أنّ الحكومة الجديدة لم تشهد خروج "الانتقالي"، بل الشخصيات التي ساندت موقف "الانتقالي" من الأحداث التي شهدتها المناطق الشرقية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أما حصة الجنوب موجودة وجرى استبدالهم بوزراء آخرين.



وتطرق خبراء اقتصاد إلى أهمية ما تفرزه هذه الأحداث والتطورات التي يشهدها اليمن وانحسار المجلس الانتقالي الجنوبي ورفع يده عن الحقائب والوزارات الاقتصادية والإيرادية، إضافة إلى أهمية التوجه بموازاة ذلك إلى السيطرة على التشكيلات العسكرية كافّة التي تكونت منذ ما بعد اندلاع المواجهات العسكرية في عام 2015.

ويعني ذلك وفق حديث الخبير الاقتصادي اليمني محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز لـ"العربي الجديد"، بأنّ الصراع سيتمحور بين طرفين؛ سلطة الشرعية المعترف بها دولياً وسلطة الأمر الواقع في صنعاء، الأمر الذي سيمكّن طرف الشرعية من تنفيذ القرار 11 لعام 2025 بشأن الإيرادات العامة للدولة.
إضافة إلى أن الحكومة سوف يكون بإمكانها إصلاح مصافي عدن وتفعيل شركة النفط على النحو الذي كانت عليه قبل الحرب، وتأمين المشتقات النفطية للسوق اليمنية من تكرير النفط الخام اليمني في المصفاة والذي يمكن تدفقه من حقول النفط في مأرب وشبوة وحضرموت، إلى جانب ما يمكن تكريره في مصافي التكرير في مأرب وحضرموت والتوقف عن استيراد المشتقات النفطية من الخارج، إذ يرى قحطان أن ذلك سوف يعوض خزينة الدولة عائدات صادرات النفط إلى الخارج التي توقفت بسبب ما تعرضت له موانئ التصدير من قصف عسكري.

وأشار القحطان إلى إيجابية تقلص المشاكل التي كان يثيرها الانتقالي بدعم إماراتي، كما أن إنهاء الصراع مع مكون المجلس المدعوم من الإمارات سوف يؤدي إلى استقرار الحكومة في عدن، وتدفق المساعدات من السعودية وغيرها من دول التحالف العربي الداعمة للشرعية لخزينة الدولة وتوظيفها لإعادة بناء مؤسسات الدولة ودعم الاقتصاد الوطني. وكل ذلك سوف يكون له بالغ الأثر على زيادة الإنفاق العام ومواجهة الانهيار الاقتصادي والإنساني كالتضخم والكساد، حسب المراقبين.

وكان تقرير "المرصد الاقتصادي لليمن" الصادر عن البنك الدولي، أكد في يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن الاقتصاد اليمني واجه ضغوطاً هائلة خلال النصف الأول من عام 2025، بسبب الحصار المستمر على صادرات النفط، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المعونات، في ظل تراكم آثار سنوات من الصراع والانقسام على مستوى مؤسسات الدولة.




## تاريخ سكك حديد مصر.. هندسة الحياة الاجتماعية في القرن الـ19
09 February 2026 05:06 AM UTC+00

في عام 1858 كان اثنان من أبناء محمد علي على متن قطار متجه إلى القاهرة: الأمير أحمد، أحد أبناء الأسرة الحاكمة وحامل آمال الوراثة آنذاك، وأخوه الأصغر الأمير حليم، الابن الرابع لمحمد علي. حين لاحظ حليم، متأخراً، أن الجسر المعلّق فوق النهر لم يكن في مكانه، قفز في النيل وجرى إنقاذه، بينما بقي الأمير أحمد وحاشيته في العربة ليغرق الجميع.

في كتابه "تاريخ سكك حديد مصر"، (المركز القومي للترجمة، 2025)، يورد الباحث البلجيكي ليونيل فينير هذه الحادثة بوصفها واقعة كاشفة للوجه المركّب لمشروع التحديث الذي أدخل مصر إلى عصر السكك الحديدية، حيث ترافقت الطموحات الكبرى مع المخاطر والتضحيات. وقد جاءت الواقعة بعد عامين فقط من تدشين أول خط يربط القاهرة بالإسكندرية، في لحظة كانت البلاد فيها تدخل زمن السرعة على نحو فجائي وقاسٍ.

وفي هذا السياق، يذهب الكتاب الذي نقله للعربية حسن نصر الدين، إلى أن المصالح المصرية لم تكن الدافع الأساسي وراء إنشاء خطوط القطارات في منتصف القرن التاسع عشر. فالموقع الجغرافي للبلاد، بوصفها حلقة وصل على طريق الهند، جعلها جزءاً من الحسابات الإمبراطورية البريطانية. ويشير فينير إلى أن المشروعات الأولى استهدفت بالأساس إنشاء خطوط تمتد من الإسكندرية إلى موانئ البحر الأحمر، بما يسمح باختصار زمن الرحلة بين إنجلترا ومستعمراتها في الهند وتقليل كلفة النقل.


دُشّنت القطارات في مصر ضمن سياق الصراع بين إنكلترا وفرنسا


في عام 1851 كلّف عباس باشا، حاكم مصر آنذاك، المهندس الإنكليزي روبرت ستيفنسن بالإشراف على تشييد خط السكك الحديدية الممتد من الإسكندرية إلى القاهرة ثم السويس. ووقّع ستيفنسن عقداً لمدة عامين مقابل 55 ألف جنيه إسترليني، تعهّد بموجبه بإحضار الفنيين الأجانب، مع الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية التي وُضعت تحت تصرّفه عبر نظام السُّخرة، حيث كان الضباط المصريون يسوقون العمّال إلى مواقع العمل. وبينما بدا القرار في ظاهره مبادرة سيادية، فإنه كان مندمجاً عملياً في شبكة المصالح البريطانية الأوسع. ويكشف فينير، اعتماداً على وثائق أصلية، كيف أن هذا المشروع الذي قُدِّم بوصفه علامة على التحديث، قام في الواقع على كلفة بشرية باهظة دفعتها آلاف الأيدي العاملة المصرية.

يتتبع الكتاب المراحل التاريخية لتدشين خطوط القطارات في مصر، واضعاً إياها ضمن سياق الصراع الإمبريالي بين إنكلترا وفرنسا. فبينما حصلت الشركات الفرنسية على امتياز حفر قناة السويس، استأثرت بريطانيا بتأسيس شبكة السكك الحديدية، بوصفها أداة أكثر سرعة وفاعلية في نقل التجارة والبضائع بين أوروبا ومستعمراتها في الهند وجنوب آسيا.



ويشير فينير إلى أن مصر كانت ثاني دولة في العالم تستخدم السكك الحديدية بعد إنكلترا، وهو ترتيب لا يعكس تقدماً صناعياً بقدر ما يعكس الموقع الاستراتيجي للبلاد، ضمن طرق التجارة الإمبراطورية، إذ بدأ التشغيل الفعلي عام 1854 بتسيير أول قاطرة على خط يربط القاهرة بمدينة كفر الزيات، إحدى مدن وسط دلتا النيل، قبل أن يمتد بعد عامين إلى الإسكندرية، ثم إلى البحر الأحمر. ومنذ تلك اللحظة، لم تعد السكك الحديدية مجرد وسيلة نقل، بل عنصراً مؤثراً في إعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وعبر نحو أربعمئة صفحة مدعومة بالخرائط والصور والوثائق، يرصد الكتاب كيف تغيّر إدراك السكان للزمن والمكان، وكيف تحوّلت القاطرة إلى عنصر بنيوي في تشكّل المدينة الحديثة. فالمسافة بين القاهرة والإسكندرية، التي كانت تُقطع في أيام، صارت لا تستغرق سوى ساعات، بينما تحوّلت المحطات الجديدة إلى نقاط جذب عمراني، نشأت حولها الأسواق والورش ومساكن العمّال والمقاهي والمخازن.

ويوضح فينير أن التمدد العمراني في القاهرة والإسكندرية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر لم يكن نتيجة النمو السكاني وحده، بل انعكاساً لتحوّل أنماط الحركة، فحيثما وُجدت محطة، تغيّرت وظيفة المكان، وتشكّل مجتمع صغير يدور حول إيقاع القطارات.

ولأن فينير جمع بين الهندسة والتاريخ، فقد نظر إلى القطار بوصفه أكثر من آلة ميكانيكية، متأملاً أثره في تشكّل مفاهيم الوقت والانضباط والعمل. فالسفر لم يعد امتيازاً للنخب وحدها، بل تجربة متاحة لعمّال الورش والطلاب والتجار، ما غيّر عملياً من طبيعة الحياة، وأدخل المجتمع في ما يمكن وصفه بـ "الحداثة اليومية"، كما يقول المؤلف، أي انتظام الزمن، ودقة المواعيد، واتساع المجال الاجتماعي.






## الجماعة الإسلامية في لبنان: قوة إسرائيلية تسلّلت في منتصف الليل إلى بلدة الهبارية وخطفت مسؤول الجماعة عطوي عطوي من منزله
09 February 2026 05:40 AM UTC+00





## بسام حمود لـ"العربي الجديد": نتابع مع الأجهزة الأمنية اللبنانية مسألة خطف قوات الاحتلال المسؤول بالجماعة الإسلامية عطوي عطوي
09 February 2026 05:53 AM UTC+00





## بسام حمود لـ"العربي الجديد": ما حصل في بلدة الهبارية تأكيد على استباحة السيادة اللبنانية ومزيد من التغول الصهيوني
09 February 2026 05:55 AM UTC+00





## البرلمان الإيراني يناقش مفاوضات مسقط بحضور عراقجي
09 February 2026 06:12 AM UTC+00

بدأ البرلمان الإيراني جلسة غير علنية، صباح اليوم الاثنين، بحضور رئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث مفاوضات مسقط. وذكر التلفزيون الإيراني أن الجلسة تناقش قضايا إقليمية ودولية مهمة. وتأتي الجلسة على وقع استمرار التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة ضد إيران، فضلاً عن المفاوضات الإيرانية الأميركية في مسقط يوم الجمعة الماضي.

وأعلن نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس مقتدائي، أمس الأحد، عقد جلسة غير علنية لمجلس الشورى الإسلامي اليوم، لبحث آخر مستجدات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وقال مقتدائي، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، إن البرلمان سيبحث في هذه الجلسة غير العلنية آخر تطورات المسار التفاوضي، بحضور وزير الخارجية الإيراني، لتقديم إيضاحات للنواب.

وكان عراقجي قد أكد، في وقت سابق اليوم، أن نتائج مفاوضات مسقط يوم الجمعة تخضع حالياً للدراسة والتقييم قبل اتخاذ قرار بشأن استمرارها. يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر إيرانية مطلعة، مساء الأحد، لـ"العربي الجديد"، أن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، سيزور مسقط خلال الأيام المقبلة. وكانت وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية، أفادت مساء الأحد، بأن مسؤولاً إيرانياً سيقوم بـ"زيارة مهمة" خلال الأيام المقبلة إلى مسقط، دون أن تكشف هن هوية المسؤول الذي وصفته بـ"الرفيع".



وأضافت الوكالة أن "ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حالياً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة". وفي وقت سابق من الأحد، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن مفاوضات مسقط مثّلت خطوة إلى الأمام، كما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، المفاوضات الأميركية الإيرانية، بـ"الجيدة جداً"، مؤكداً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.

من جهته، قال عراقجي الأحد، متحدثاً عن مفاوضات مسقط، إن هناك مؤشرات "تعكس قدراً من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع". وأشار إلى أن هذه الجولة من المفاوضات كانت، في نظره، "ذات طابع اختباري بالدرجة الأولى"، وهدفت إلى قياس مدى إمكانية الثقة بالطرف المقابل وتحديد مستوى جديته في التوصل إلى حل عبر التفاوض، لافتاً إلى أن الطرف الآخر بدوره أعلن أنه يعمل على تقييم مدى جدية إيران.




## الأسواق اليوم | الذهب والفضة يواصلان مكاسبهما وتراجع النفط والدولار
09 February 2026 06:16 AM UTC+00

واصل الذهب والفضة مكاسبهما اليوم الاثنين في ظل تراجع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون تقريرا مهما عن سوق العمل الأميركي سيصدر في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة، بينما انخفضت أسعار النفط مع تعهد أميركا وإيران بمواصلة المحادثات.

وقفزت أسواق الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها مع الفوز الساحق الذي حققته ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان، في الانتخابات مما أثار التوقعات بسياسات أكثر تيسيرا، في حين ساد شعور بالارتياح بين المستثمرين في وول ستريت بعد الانتعاش الأخير. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الأحد، إنه لا يتوقع أن يتحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية، حتى في ظل ترشيح كيفن وارش، الذي انتقد مشتريات البنك المركزي الأميركي من السندات، لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وقالت رئيسة بنك مجلس الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو ماري دالي يوم الجمعة، إنها تعتقد أن هناك حاجة إلى خفض واحد أو اثنين آخرين في أسعار الفائدة لمواجهة ضعف سوق العمل. ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع الخفض الأول في يونيو/حزيران. وينتظر المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/ كانون الثاني المقرر صدوره يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الاتحادي. وتم تأجيل التقرير الذي كان من المقرر صدروه الأسبوع الماضي، بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى الآن. 



وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الأحد، إن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم هو مفتاح نجاح المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في عمان يوم الجمعة، بهدف إحياء الجهود الدبلوماسية وسط تعزيزات بحرية أميركية بالقرب من إيران.

وخفف ذلك من المخاوف من أن يدفع الفشل في التوصل إلى اتفاق الشرق الأوسط إلى حافة الحرب، بعد أن نشرت الولايات المتحدة المزيد من القوات العسكرية في المنطقة. ويخشى المستثمرون من تعطل الإمدادات من إيران ومنتجين إقليميين آخرين، حيث تمر صادرات تعادل حوالي خمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران. ومع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت، إن طهران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يدل على أن خطر الصراع لا يزال قائما.

صعود الذهب والفضة

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.4% إلى 5029.09 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة تقارب 4% يوم الجمعة. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 1.4% إلى 5051.0 دولارا للأونصة. وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 2.5% بعد زيادتها بنسبة 10% في الجلسة السابقة.

وهبط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ الرابع من فبراير/شباط، مما جعل المعادن المقومة بالدولار أرخص ثمنا بالنسبة للمشترين الأجانب. وبالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية 1.8% إلى 2134.18 دولارا للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم 1.8% إلى 1737.75 دولارا.

انخفاض أسعار النفط

وفي أسواق الطاقة،  انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي لإيران المنتجة للنفط ، مما هدأ المخاوف من احتمال نشوب صراع قد يعطل الإمدادات من المنطقة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتا أو 0.72 % إلى 67.56 دولارا للبرميل بحلول الساعة 01.34 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه 50 سنتا عند التسوية الجمعة. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتا أو 0.66 % إلى 63.13 دولارا بعد ارتفاعه 26 سنتا عند التسوية يوم الجمعة.



وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي جي، إن " أسعار النفط الخام انخفضت في التعاملات المبكرة هذا الأسبوع، مع تنفس السوق الصعداء بعد المحادثات النووية البناءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان". وأضاف "مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط إلى حد كبير".

وانخفض المؤشران القياسيان برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 2% الأسبوع الماضي مع تراجع حدة التوتر، وهو أول انخفاض لهما في سبعة أسابيع.

وتواصل القوى الغربية أيضا جهودها للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية والتي تستخدمها لتمويل حربها في أوكرانيا. واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حظرا شاملا على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسية عن طريق البحر. وتتجنب شركات التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشتر للنفط الخام الروسي المنقول بحرا، عمليات الشراء للتسليم في إبريل/ نيسان، ومن المتوقع أن تبتعد عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وفقا لمصادر في قطاع التكرير والتجارة، مما قد يساعد نيودلهي على إبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.

وفي مؤشر على أن ارتفاع أسعار الطاقة يشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة بيكر هيوز يوم الجمعة، بأن شركات الطاقة الأميركية أضافت الأسبوع الماضي، منصات نفط وغاز طبيعي للأسبوع الثالث على التوالي للمرة الأولى منذ نوفمبر تشرين الثاني. 



صعود بورصة طوكيو مرة بعد فوز تاكايشي 

وفي أسواق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي اليوم الاثنين، وتجاوز مستوى 56 ألف نقطة لأول مرة في بداية التعاملات، وذلك بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد. وصعد نيكي 3.4% إلى 56083.14 نقطة ، في حين زاد المؤشرتوبكس الأوسع نطاقا 2.5% إلى 3792.05 نقطة. وكانت أسهم بنك أوزورا الأكثر ارتفاعا على المؤشر بنسبة 2.7% تلتها أسهم طوكيو غاز وجي إف إي هولدينغز. 

(رويترز، العربي الجديد)





## كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر
09 February 2026 06:33 AM UTC+00

أبلغت السلطات في كوبا شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة، وفق ما أفاد مسؤول من شركة أوروبية وكالة فرانس برس الأحد. وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "أبلغت هيئة الطيران المدني الكوبية كل الشركات بأنه لن تكون هناك عمليات تزود بالوقود النفاث (جيت فيول) اعتباراً من الثلاثاء 10 فبراير/شباط".

وأوضح أن الإجراء سيكون سارياً لمدة شهر وأنه سيجبر شركات الطيران التي تشغل رحلات طويلة على القيام بـ"توقف تقني" في رحلات العودة لضمان إعادة تزويدها الكيروسين. وأشار المصدر نفسه إلى أنه من المفترض أن تواصل الرحلات الجوية الإقليمية العمل بشكل طبيعي. وذكرت "إير فرانس" في هافانا في اتصال مع فرانس برس أن خدمتها متواصلة مع توقف تقني مخطط له في بلد آخر في منطقة البحر الكاريبي.

وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة بعدما أوقفت فنزويلا تزويدها النفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيعها النفط. وأعلنت الحكومة الكوبية الجمعة، سلسلة من الإجراءات الطارئة لمعالجة الأزمة بما فيها العمل لمدة أربعة أيام فقط في الأسبوع والعمل عن بعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة، بالإضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود.



وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا متحدثاً للتلفزيون الرسمي مساء الجمعة، إن واشنطن فرضت "حصاراً على الطاقة " على كوبا في جزء من "تصعيد عدواني". وأكد أن هذه الضغوط "تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا وتأمين الخدمات الأساسيّة دون التخلي عن التطوير". وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل والتربية والمواصلات، أن "الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين والنشاطات الاقتصادية الضرورية".

وأضاف أن السفر الجوي المحلي والدولي لن يتأثر على الفور بتحديد حصص الوقود، لكن السائقين سيشهدون انخفاضاً في كمية الوقود المتاح حتى تعود الإمدادات إلى طبيعتها. وقالت الحكومة إنها ستحمي الموانئ وتضمن توفير الوقود للنقل المحلي، في محاولة لحماية قطاعي الاستيراد والتصدير في الدولة الجزرية. وبعد وقف الشحنات من فنزويلا عقب خطف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير/كانون الثاني، وقّع دونالد ترامب الأسبوع الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بأن تفرض الولايات المتحدة تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.

كما أكد ترامب أن المكسيك التي كانت تزود كوبا النفط منذ العام 2023، ستتوقف عن ذلك. ومن أجل تبرير سياستها، تتحدث واشنطن عن "تهديد استثنائي" قد تشكله كوبا، الجزيرة الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة سواحل فلوريدا، على الأمن القومي الأميركي. من جهتها، تتّهم هافانا ترامب بأنه يريد "خنق" اقتصاد الجزيرة حيث تفاقمت انقطاعات الكهرباء ونقص الوقود.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## جيش الاحتلال يخطف مسؤولاً بالجماعة الإسلامية بعد توغله في جنوب لبنان
09 February 2026 06:40 AM UTC+00

أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان عن اختطاف قوّة إسرائيلية منتصف ليل الأحد - الاثنين، مسؤولها في منطقة حاصبيا ومرجعيون، جنوبي البلاد، عطوي عطوي من منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة، محمّلة الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به، في وقت أكد جيش الاحتلال الأمر، معلناً نقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق معه.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، بسام حمود، لـ"العربي الجديد"، إن "الخطف حصل عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل (بالتوقيت المحلي) بعد تسلّل قوات الاحتلال إلى بلدة الهبارية، بقضاء حاصبيا، وقيامها أيضاً بترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب، ونحن نتابع الموضوع مع الأجهزة الأمنية اللبنانية". وأشار حمود إلى أن "ما حصل هو تأكيد على استباحة السيادة اللبنانية ومزيد من التغول الصهيوني والاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية، وعملية ترهيب لأهالي المنطقة الذين ما زالوا متشبّثين بأرضهم، وإدراك العدو لمكانة الجماعة ودورها".

وأكدت الجماعة، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن "هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروق اليومية والاعتداءات الهمجية على السيادة التي تمارسها قوات الاحتلال"، سائلة "هل أتت هذه القرصنة ردّاً على زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب وإلى بلدات قضاء حاصبيا؟ وعلى تأكيد أبناء المنطقة تمسّكهم بالدولة؟"، مشيرة إلى أنّ هذه القرصنة تأتي في سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم. وطالبت الجماعة "الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية، للعمل على إطلاق سراح عطوي عطوي وكل الأسرى، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية كافة للأراضي والسيادة اللبنانية"، كما طالبتها بالدفاع عن الأهالي والمدنيين الآمنين في قراهم وبلداتهم.

من جانبه، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعملية، قائلاً إنه اعتقل في لبنان "مسؤولاً بالجماعة الإسلامية - فرع الإخوان، والمتماهي مع حماس"، معلناً نقله إلى إسرائيل للتحقيق معه. وزعم جيش الاحتلال العثور على وسائل قتالية في المبنى الذي دهمه لاعتقال المسؤول.

3 شهداء في قصف إسرائيلي

وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، استهدفت مسيّرة تابعة للاحتلال اليوم، سيارة في بلدة يانوح جنوبي لبنان. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، في الاستهداف. كما استهدف قصف إسرائيلي اليوم أيضاً، منطقة الشقة عند أطراف بلدة عيترون جنوبي لبنان.

يأتي ذلك في وقتٍ أجرى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زيارة إلى جنوب لبنان يومي السبت والأحد، شملت أمس قضاءي حاصبيا ومرجعيون، حيث عقد اجتماعات مع نواب المنطقة وعدد من رؤساء الاتحادات والبلديات. وخلال جولته الجنوبية، شدد سلام على أن "الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل اعتداء على سيادتنا، وعلى حياة المدنيين، وعلى حق الناس في أن يعيشوا بأمان"، مشيراً إلى أن "وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في وجه هذا الواقع، ورسالتها أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل بمجرد انتشار الجيش وسيطرته على الأرض، وهو الذي نوجه إليه كل التحية والتقدير، بل إن سيادة الدولة هي أيضاً مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم، فهي مدرسة مفتوحة، ومركز صحي يعمل، ومياه وكهرباء واتصالات، وطرقات سالكة، وحياة كريمة".


أنا اليوم آتٍ إلى الجنوب باسم الحكومة اللبنانية لنقول كلمة واحدة واضحة: إن حق أهل الجنوب في الأمان، وفي البيت، وفي الأرض، وفي العيش الكريم، هو حق وطني لا يتجزأ.

إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل اعتداء على سيادتنا، وعلى حياة المدنيين، وعلى حق الناس في أن يعيشوا بأمان.… pic.twitter.com/sdjVXYzSyU
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) February 7, 2026





وإلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الأراضي اللبنانية، واحتلال خمس نقاط جنوبي لبنان، في خرق مستمرّ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لا تزال إسرائيل ترفض إطلاق سراح نحو 20 أسيراً لديها، القسم الأكبر منهم أُسر بعد الاتفاق، وذلك مع غياب أي معلومات عن مصيرهم، ووضعهم الصحي، علماً أن بينهم جرحى. وفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، صنّفت الولايات المتحدة فرع الجماعة الإسلامية في لبنان منظمةً إرهابية أجنبية، مدرجةً أمينها العام محمد فوزي طقوش على قائمة الإرهابيين العالميين، مشددة على أنها ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان "فروع جماعة الإخوان المسلمين" من الموارد اللازمة لممارسة الإرهاب أو دعمه.

وتُعدّ الجماعة الإسلامية في لبنان من المكوّنات السياسية المشاركة في البرلمان اللبناني، ممثلة حالياً بالنائب عماد الحوت، في حين شاركت بجناحها العسكري منذ فتح جبهة إسناد غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بأكثر من عملية عسكرية ضد مواقع جيش الاحتلال في الأراضي المحتلة، كان أولها في 18 أكتوبر 2023، ومنها أتت رداً على استهدافات إسرائيلية للمدنيين والصحافيين في الجنوب اللبناني، وقد سقط لديها عدد من الشهداء والجرحى.

على صعيدٍ آخر، تمنى الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم، بمناسبة عيد مار مارون، أن يعود هذا العيد "وقد التأم جرح الجنوب النازف وعاد الاستقرار إلى ربوعه ومعه عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم، وانتهت مآسي اللبنانيين وعذاباتهم".




## مراسلة "العربي الجديد": مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة في بلدة يانوح جنوبي لبنان
09 February 2026 06:55 AM UTC+00





## أبطال آسيا للنخبة: صراع مفتوح على بطاقات العبور
09 February 2026 06:59 AM UTC+00

تشهد الجولة السابعة قبل الأخيرة من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، اليوم الاثنين، مجموعة من المواجهات المهمة، حيث يقابل الهلال السعودي مضيفه شباب الأهلي الإماراتي (الساعة 6 مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وهو يتصدر جدول ترتيب منطقة الغرب بـ18 نقطة، فيما يمتلك شباب الأهلي 10 نقاط في المركز الخامس. وسيحرَم "الزعيم"، من خدمات الفرنسي كريم بنزيمة، لخوضه مباريات في مرحلة الدوري مع ناديه السابق اتحاد جدة، خلال الموسم الحالي، على أن يكون متاحاً للمشاركة ابتداءً من دور الـ16.

وفي التوقيت نفسه، يلتقي الدحيل القطري مع الشارقة الإماراتي في الدوحة. ويحتل الدحيل المركز السابع برصيد سبع نقاط، بفارق الأهداف عن نظيره الإماراتي. وباتت آمال الدحيل في التأهل معلقة بخيط رفيع، ويعود ذلك إلى معاناة الفريق القطري في الحفاظ على تقدمه، فقد شهدت الخسارة أمام تراكتور الأخيرة، فقدان الدحيل نقاطاً من مواقف كان فيها متقدماً هذا الموسم. وسيكون الوحدة الإماراتي على موعد مع لقاء مهم أمام الأهلي السعودي في أبوظبي (الساعة 15:45 بتوقيت القدس المحتلة)، وهو يحتل المركز الرابع برصيد 13 نقطة، بفارق الأهداف عن الأهلي صاحب الترتيب الثالث. من جهته، وبالتوقيت عينه، يقابل الشرطة العراقي نظيره ناساف كارشي في صراع مغادرة قاع الترتيب، حيث يحتل ناسف المركز الأخير من دون أي نقطة، مقابل نقطة يتيمة للفريق العراقي، صاحب المركز قبل الأخير.



ويتصدر الهلال ترتيب أندية منطقة الغرب بأبطال آسيا للنخبة برصيد 18 نقطة كاملة من ست مباريات، مقابل 14 نقطة لتراكتور، و13 من خمس مباريات للوحدة، و10 لكل من الأهلي وشباب الأهلي، و7 لكل من الدحيل والشارقة، و6 للاتحاد، و3 للغرافة، ونقطتين للسد، ونقطة للشرطة، في حين ما زال رصيد ناساف خالياً من النقاط. وضمنت أندية الهلال والوحدة وتراكتور والأهلي التأهل إلى دور الـ16. ويخوض كل فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن يتأهل إلى دور الـ16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، حيث تقام المباريات خلال شهر مارس/آذار 2026، في حين تقام مباريات ربع النهائي وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية، خلال شهر إبريل/نيسان القادم.




## برشلونة يقترب من رقم قياسي مع مدربه هانسي فليك
09 February 2026 06:59 AM UTC+00

اقترب نادي برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانسي فليك من تحقيق رقم قياسي جديد في تاريخ الفريق الكتالوني، الذي واصل تربعه على عرش جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفضل الأهداف الحاسمة التي سجلها نجومه منذ بداية الموسم، بالإضافة إلى استمرار حظوظه في المنافسة على لقبي كأس الملك ودوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية، أمس الأحد، أن مدرب نادي برشلونة، الألماني هانسي فليك، استطاع خلال موسمه الأول مع الفريق الكتالوني قيادة نجومه نحو تسجيل 174 هدفاً، وهو ثالث أعلى رقم تهديفي في تاريخ "البلاوغرانا"، لكنهم استطاعوا في منتصف الموسم الحالي الاقتراب من تسجيل 100 هدف، مع تبقي الكثير من المواجهات في الأشهر القادمة.

وأوضحت أن نادي برشلونة بقيادة مدربه الألماني، استطاع إدارة معركة تسجيل الأهداف بين نجومه بطريقة مثالية، بعدما تمكن المهاجم البولندي، روبرت ليفاندوفسكي، من إحراز 13 هدفاً، فيما سجل زميله فيران توريس 16 هدفاً، وأضاف لامين يامال 15 هدفاً، في حين جاء خلفه البرازيلي رافينيا، الذي سجل 13 هدفاً في جميع البطولات.

وتوزعت أهداف نادي برشلونة، بقيادة مدربه هانسي فليك خلال الموسم الحالي، على النحو التالي: 63 هدفاً في الدوري الإسباني، و22 في دوري أبطال أوروبا، وستة أهداف في كأس الملك، وثمانية أهداف في السوبر الإسباني، بعدما خاض رفاق الموهبة لامين يامال، 36 مواجهة، ما يعني أن نجوم الفريق الكتالوني يسجلون 2.75 هدفاً في المباراة الواحدة، وهي نسبة تجعلهم يقتربون من الأرقام القياسية المسجلة في تاريخ "البلاوغرانا".



وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الرقم القياسي لأكثر معدل تهديفي خلال موسم واحد، مسجل باسم المدرب السابق بيب غوارديولا، الذي قاد مجموعة من النجوم في الجيل الذهبي لنادي برشلونة، بعدما استطاعوا تسجيل 190 هدفاً في موسم 2011-2012، لكن يبدو الطريق مفتوحاً أمام أبناء المدير الفني هانسي فليك هذا الموسم، بسبب كثرة الفرص الباقية أمامهم في جميع البطولات التي ينافسون فيها.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قتلنا أربعة مسلحين فلسطينيين شرقي رفح جنوبي قطاع غزة
09 February 2026 07:07 AM UTC+00





## مراسلة "العربي الجديد": قصف إسرائيلي يستهدف منطقة الشقة عند أطراف بلدة عيترون جنوبي لبنان
09 February 2026 07:12 AM UTC+00





## نيويوركر.. الثقافة في عصر المنصات المستقلة
09 February 2026 07:13 AM UTC+00

قبل عام من الآن، احتفلت مجلة نيويوركر الأميركية بمئويتها الأولى. ومع تكريس قيمتها الصحافية والإبداعية في تاريخ الأجيال الحديثة، كان ثمة سؤال يتكرر حول المكان الذي يمكن للمجلة، التي تُعتبر تقليدية من زاوية عمرها لا من حيث مضمونها، أن تحوزه وسط شبكة الإنترنت وعوالم الوسائط الجديدة التي بدأت تغزوها؛ مواقع التواصل الاجتماعي، ومثيلاتها التي تحاكي أسلوبها لجهة الامتداد الجماهيري الواسع.

السؤال يبدو للبعض مجرد موضوع تقني، على اعتبار أن المجلات والصحف لم تغيّر من مضامينها، وإنما قامت بتغيير الوسائط التي تستخدمها، لكنه في جوهره يتصل بفكرة عميقة تقول إن تغيير الأدوات يعني في المحصلة تغييراً مماثلاً في آليات صناعة المضمون.

غير أن هذا لا يمكن أن يحصل دون أن ترمي المجلات نفسها في البحر الذي كانت تخشى منه، وإذا حصل هذا الاندفاع نحو المغامرة، فهل ستكون النتائج مرضية، وبما يشجّع على الانغماس أكثر؟ اشتراك "نيويوركر" في منصة النشر Substack التي جرى إطلاقها عام 2017 لتمنح الكتّاب والمبدعين الاستقلالية الكاملة، وهي تجمع بين المدونات الشخصية والنشرات البريدية (Newsletters)، والبودكاست، أدى بالمجلة في النتيجة إلى أن تتعرض لحملة تنمّر جماعي، إذ رأى المنتقدون في هذه الخطوة محاولة بائسة لركوب أمواج العصر، وتساءلوا بحدة: "ما الذي يفعله الكهول في مساحة خُصصت أصلاً للمستقلين والمتمردين على المؤسسات؟".


تغيير وسائط النشر يعني تغييراً مماثلاً في صناعة المضمون


المجلة الحاضرة في مجالات الثقافة والفن بالتوازي مع تغطياتها السياسية والفكرية، لا يستطيع أحد اعتبارها خارج العصر كما يذهب هؤلاء، إذ يكفي مطالعة أعدادها الراهنة ليجد ما يدحض الاتهامات الموجهة لها، ففي عددها الذي يوزع هذا الأسبوع هناك حضور واضح للثقافة؛ إذ يحفل قسم السرد والشعر بمساهمات لافتة، فقد قرأ المهتمون قصة قصيرة للكاتبة مولي أيتكن في العدد السابق، بينما تأخذ المجلة القراء في زيارة لبيت المغنية المعروفة تريسي تشابمان، وتفرد مساحة للحديث عن عمل المخرج أورسون ويلز، بالإضافة إلى مواد أخرى.

لم تخلُ المساهمات والتعليقات حول خطوة "نيويوركر" من وجود أصوات دافعت عنها وعن خطها التحريري، وربطت بين ما تتعرض له المجلة والسياسة الاستهلاكية الكارثية التي تصنعها سياسات الرئيس ترامب في المجتمع الأميركي، ولا سيما تكريس العداء لكل الأصوات التي تنتقد سياساته؛ فهؤلاء "يساريون" من السهل وصمهم بكل أنواع التهم، طالما أنهم يمشون بعكس التيار. أحد المعلقين على اشتراك المجلة في هذه المنصة كتب يقول: "مرحباً بكم أيها اليساريون... كيف حال الدكتاتوريين من بينكم؟ أهلاً بكم على أيّ حال!".

هذا التلقي المفعم بالتقييمات المسبقة يوحي بأن المجلة تشترك في هذه المنصة لتخوض حربها ضد النزعة "الترامبية" على نحوٍ واسع، لكنها فعلياً تكتفي بنشر بعض المنشورات الترويجية لما تنشره في صفحاتها، وتنشر بدَأب رسماً كاريكاتيرياً يومياً يقارب الشؤون الأميركية المثيرة. وكمثال على ذلك، نراها تنشر رسماً ساخراً حول فيلم "ميلانيا"، كما تنشر أغلفة أعدادها القادمة، ولا سيما تلك التي تركز فيها على معركة الحرية التي تتآكل في الولايات المتحدة الأميركية، ومنها غلاف عدد هذا الأسبوع، حيث ثمة درع أهداف لإطلاق النار، هو تمثال الحرية.


تخوض المجلة حرباً أوسع ضد سياسات ترامب على المنصات الجديدة


التدقيق في طبيعة التنمّر الذي تتعرض له المجلة يكشف أنه متعدد الزوايا؛ فهو ليس مجرد تعبير عن صراع أجيال، وليس نتيجة فقط للتجييش السياسي حول أثر ترامب في الحياة الأميركية، هو كل ذلك، إضافة إلى كونه تعبيراً عن إشكالية اقتصادية؛ فالمشتركون في Substack غالباً ما يدفعون لدعم "أصوات فردية" هربت من سطوة المؤسسات، ورؤية "نيويوركر"، بميزانيتها الضخمة، تزاحم الكتّاب الصغار، أثارت مخاوف البعض من "تأميم" المنصة لصالح الكبار.

شيء ما يشبه ما يحصل مع مجلة نيويوركر نجده في منصات أخرى؛ ففي منصة بابيلو الفرنسية المكرسة لعروض الكتب، لم يحدث أن قام جزء من الناشطين بالتنمّر على وجود حسابات لمجلات أدبية، لكن ما يجري التنمّر عليه هو وجود وجهات النظر التقليدية في فضاء يعتقد البعض أنه يجب أن يكون متاحاً فقط "لأبناء العصر". هنا يسود اعتقاد بأن على النقاد المكرّسين أن يبقوا في أوراقهم الصفراء، تاركين المنصات لنقاشات صنّاع المحتوى المرئي السريع والمؤثرين.

وبالإضافة إلى هذا الجانب، تبرز معضلة "الاستنساخ"، التي يرى البعض أن المجلة لن تتجاوزها؛ فالبقاء في هذا الفضاء، كما يرون، لا يعني أن تقوم المجلة باستنساخ محتواها الورقي حرفياً وكأنه "نسخة كربونية" لا تراعي اختلاف الوسيط، كما لا يعني في المقابل استنساخ لغة العصر الرقمي السطحية عبر تقليد "المؤثرين" واللحاق بالعناوين الصادمة لإرضاء الجمهور الشاب. إن التحدي الحقيقي يكمن في التطور لا الاستنساخ؛ أي تقديم "الجوهر الرصين" في "قالب عصري" يتنفس لغة المنصة دون أن يغرق في ضجيجها.

لكن هذا الجدل قد يبدو مفرطاً في افتراض أن كادر المجلة لم يلتقط اللحظة، بينما يرى البعض أن تغيّر آليات التلقي لم يُلغِ الحاجة إلى الكتابة المتأنية، بل فرض عليها شكلاً جديداً، تقوم فيه "نيويوركر" وزميلاتها بتبني لغة أكثر تفاعلية، ومقالات مقسّمة إلى فقرات أقصر، مع الاعتماد على نبرة شخصية تناسب طبيعة النشرات البريدية، دون التضحية بعمق التحقيق الصحافي.

الفضاء الكتابي الرقمي، في بنيته العميقة، أقرب ما يكون إلى تجلٍّ عملي لفكرة ما بعد الحداثة؛ فهو حيّز يسمح بتجاوز الأنواع، وتداخل الأشكال، وتجاور أنماط متباينة من الكتابة داخل مساحة واحدة. وبالتالي؛ لا يمكن النظر إليه باعتباره وسيطاً تقنياً فحسب. ففي هذا الفضاء، لا تعود الحدود الفاصلة بين المقال الطويل والنص السريع ذات طابع إقصائي، وإنما تصبح علاقات توازٍ وتعايش. من هذا المنظور، يمكن فهم محاولات حضور المجلات ذات التقاليد الراسخة في منصات معاصرة جزءاً من تحوّل وسائطي عام، وضرورة اقتصادية ملحّة قوامها البحث عن استدامة مالية بعيداً عن تهاوي عوائد الإعلانات التقليدية، دون التنازل عن الهوية؛ أي إيجاد موطئ قدم بين أجيال كاملة لم تعش تجربة المجلات الأسبوعية بوصفها مرجعاً، ونشأت داخل زمن التدفق السريع.






## إنتر ميامي يتابع ملف رونالدو: طموح تاريخي بجمعه مع ميسي
09 February 2026 07:13 AM UTC+00

عاد اسم البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 عاماً) ليتصدر المشهد، تزامناً مع مواصلته المنافسة في الدوري السعودي، إلا أن مستقبله بات محاطاً بالعديد من التكهنات في وقت يراقب فيه نادي إنتر ميامي الأميركي من كثب أي تطورات قد تفتح باباً غير متوقّع، إذ لا يبدو وضع رونالدو مع النصر سهلاً، فالنادي يرغب في استمراره، لكن كرة القدم تبقي بابها مفتوحاً على كلّ الاحتمالات.

في المقابل، تتابع الأوساط الأميركية حالته البدنية ومسيرته عن قرب، في ظل فكرة غير مستبعدة تجمع بين رونالدو وإنتر ميامي، النادي الذي سبق أن أثبت عبر التعاقد مع ليونيل ميسي، أنّه لا يخشى التحديات الكبرى. وأحدث وصول النجم الأرجنتيني تحولاً جذرياً في الدوري الأميركي، داخل الملعب وخارجه، واليوم، يبرز اسم رونالدو كحلمٍ وطموح، وإن بدا معقّد التنفيذ حالياً. وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، اليوم الأحد، يدرك النادي الأميركي أن التعاقد مع رونالدو ليس سهلاً، في ظل التعقيدات المالية وبنود عقده الحالي، غير أن مجرد الاهتمام يعكس رغبة إنتر ميامي، في مواصلة النمو وفرض نفسه اسماً مهماً في الساحة الكروية.



رونالدو وميسي في فريق واحد لأول مرة

يتمثل السيناريو الأكثر إثارة، في إمكانية رؤية ميسي ورونالدو يدافعان عن الشعار ذاته وفقاً للمصدر عينه، إذ شكّل النجمان لسنوات طويلة، واحدة من أبرز الثنائيات التنافسية في تاريخ كرة القدم الحديثة، كما أن وجود النجمين معاً سيعزز من القوة التنافسية للفريق، ويرفع من الاهتمام العالمي بكلّ مباراة يخوضها إنتر ميامي. وفي قلب هذا المشروع، يبرز اسم ديفيد بيكهام، أحد ملاك إنتر ميامي، والذي لم يُخفِ يوماً رغبته في جمع أكبر نجمين في العصر الحديث. وينظر بيكهام إلى كرة القدم كمنتج عالمي، وقد نجح بالفعل في إقناع ميسي، ويدرك أن ضم النجم البرتغالي سيكون اللمسة المثالية لمشروعه في الولايات المتحدة.




## الضفة الغربية | الاحتلال ينفذ مداهمات واعتقالات شملت زوجة أسير
09 February 2026 07:17 AM UTC+00

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الاثنين، حملة اعتقالات واقتحامات واسعة طاولت عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، ترافقت مع مداهمات للمنازل ومحال تجارية. وبحسب مصادر محلية، فقد اعتقلت قوات الاحتلال وفاء يوسف أبو غلمي، زوجة الأسير عاهد أبو غلمي، بعد مداهمة منزلها في حي الطيرة بمدينة رام الله، كما اعتقلت الشقيقين رائف ورمزي عبد الله خوري عقب اقتحام منزليهما في قرية الطيبة شرقي رام الله.

وخلال اقتحام قرية المغير شرقي رام الله، ليل أمس الأحد، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف محمد نعسان بعد مداهمة محله التجاري، فيما دهمت القوات منزلاً آخر في القرية وحطمت وخربت محتوياته، وأفاد أصحابه بتعرضهم لسرقة مبالغ مالية بعد تفتيشه. وعادت قوات الاحتلال لاقتحام القرية صباح اليوم، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المنازل في المناطق الشرقية من القرية، بحسب مصادر محلية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية شقبا غربي رام الله ليل أمس، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، ونصبت حاجزاً عسكرياً دون الإبلاغ عن اعتقالات. واعتقل جيش الاحتلال المواطنة ذكرى رأفت ناصر من قرية دير شرف غربي نابلس، والشقيقين محمد ورأفت الجبعي من محيط المستشفى العربي بمدينة نابلس، إضافة إلى اعتقال الشاب خالد استيتية بعد مداهمة منزله في البلدة القديمة من مدينة نابلس.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة اللبن الشرقية جنوبي نابلس، وصادرت عدداً من المركبات واعتقلت أحد الشبان. واعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين فجر اليوم، كلاً من: نورس قبها، ويزيد أبو عابد، وفارس حرزالله، وفراس قبها، وأرود أبوبكر، وصالح عبادي، وإسلام حمارشة، وعماد العبادي، كما دهمت منزلاً في حي الهدف بمحيط مخيم جنين. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب أمين عبد الحافظ دعدرة بعد مداهمة منزله في مخيم الفوار جنوبي الخليل، كما دهمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة بيت أولا بالخليل.



واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان خلال اقتحام بلدة الشيوخ شمال الخليل، إضافة إلى مداهمة عدة منازل في بلدة بيت أمر شمالي الخليل. إلى ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحام بلدة الخضر جنوبي بيت لحم ليل الأحد. وفي طوباس، دهمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة عقابا شمالي طوباس، واقتحمت مخيم الفارعة ومدينة طوباس دون الإبلاغ عن اعتقالات، كما دهمت منزلاً في حي النقار بمدينة قلقيلية.

وفي القدس، اقتحمت شرطة الاحتلال برفقة مستوطنين منطقة العين الفوقا ببلدة سلوان جنوبي القدس. من جهة أخرى، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، بأن جرافات تابعة للمستوطنين نفذت أمس أعمال حفر وتجريف وتوسعة لصالح مستوطنة مقامة على أراضي بلدة برقا شرقي رام الله. وأشار مليحات إلى إصابة عدد من الفلسطينيين جراء هجوم المستوطنين أمس، على مسافر بني نعيم شرق الخليل، وتم نقل المصابين إلى المراكز الطبية.

وأكد مليحات أن مستوطنين نصبوا بيتاً متنقلاً على أراضي المواطنين الفلسطينيين في منطقة المنيا القرن شرقي بلدة سعير شمالي الخليل، في سياق التوسع الاستيطاني. كذلك نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم أمس، في خربة الميتة بالأغوار الشمالية الفلسطينية طاولت بركسات سكنية تعود للمواطنين عايد زواهرة وسلمان زواهرة.

في سياق آخر، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت، برفقة جرافات بلدة نعلين غربي رام الله، وهدمت غرفة أقامها صاحبها فوق ركام منزله الذي هدمته قوات الاحتلال سابقاً.




## واشنطن تنافس بكين على معادن أفريقيا
09 February 2026 07:35 AM UTC+00

تستخدم الولايات المتحدة اتفاقيات شراء الإنتاج (الأوفتيك) والتمويل المدعوم من الدولة للتنافس، على المدى القصير، مع الصين في تأمين إمدادات النحاس والكوبالت الأفريقية وغيرها من المعادن الحيوية، بحسب دبلوماسيين ومسؤولين تنفيذيين ومحللين، قبل مؤتمر إندابا هذا الأسبوع. وتركز واشنطن على زامبيا وغينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تمثل أكثر من 70% من إمدادات الكوبالت العالمية، وأنتجت نحو 3.3 ملايين طن متري من النحاس في عام 2024.

وبدلاً من نشر مشغلين أميركيين في دول عالية المخاطر، تميل الولايات المتحدة إلى الاعتماد على اتفاقيات الأوفتيك وهياكل تجارية أخرى، مثل الاتفاق الذي أبرمته مع شركة ميركوريا، والترتيبات التي عقدتها مع شركة التعدين الحكومية الكونغولية "جيكامين"، بهدف إدخال الإنتاج ضمن سلاسل القيمة المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتي تهيمن عليها المصافي الصينية. ويعني الأوفتيك أن تؤمّن دولة أو شركة حقوق الحصول على جزء من إنتاج منجم مقابل التمويل أو أشكال دعم أخرى.

وقال توماس سكرفيلد، المحلل الأول لدى منظمة مبادرة حوكمة الموارد الطبيعية غير الربحية (NRGI)، قبل الحدث في جنوب أفريقيا: "نشهد بالفعل أن الانخراط الأميركي يعيد تشكيل تدفقات المعادن الخارجة من أفريقيا". وأضاف: "الولايات المتحدة تضع أموالاً خلف خطابها، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكانها منافسة حجم الصين وسرعتها". ومن المتوقع أن تسعى كل من واشنطن وبكين إلى الحصول على التزامات جديدة خلال مؤتمر إندابا للتعدين في كيب تاون هذا الأسبوع، بينما تجري الولايات المتحدة مشاورات مع مسؤولين بشأن تكتل المعادن الذي تسعى إلى تشكيله. وفي صلب هذا التغيير، تستعد شركة "جيكامين" لشحن نحو 100 ألف طن من حصتها من نحاس منجم "تينكي فونغورومي" إلى مشترين أميركيين هذا العام، بعد حصولها على حقوق تسويق أوسع إثر إعادة التفاوض عام 2023 مع شركة "سي إم أو سي" الصينية.

قوة مالية بدلاً من حضور صناعي

لا تقتصر الاستراتيجية الأميركية على النحاس فقط. وفي هذا السياق، قال شياو وينهاو، المحلل في "شنغهاي ميتالز ماركت"، إن سلسلة إمدادات الكوبالت الصينية تواجه أيضاً مخاطر مع تصادم قيود التصدير في الكونغو مع توسع التعاون الأميركي ـ الكونغولي. وفي سياق متصل، تخلّت شركة "بنسـانا" ومقرها لندن عن خطط لبناء مصفاة للمعادن الأرضية النادرة في بريطانيا لمعالجة المواد الخام من منجمها في أنغولا، ونقلت المشروع إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى الحوافز الأميركية الأقوى وضمانات الأسعار.

وقال فينسنت روجيه، المحلل لدى "كونترول ريسكس": "هذا يعكس استخدام الولايات المتحدة لقوتها المالية بدلاً من حضور صناعي مباشر". وأضاف: "من خلال اتفاقيات الأوفتيك وقنوات التداول، تستطيع واشنطن إعادة توجيه النحاس الكونغولي إلى المشترين الأميركيين، دون تحمل المخاطر السياسية أو التشغيلية لإدارة المناجم في الكونغو". ولا تزال الشركات الصينية تسيطر على العديد من أكبر أصول النحاس والكوبالت في الكونغو، بما في ذلك منجما "تينكي فونغورومي" و"كاموا-كاكولا"، وقد وجّهت معظم الإنتاج إلى الصين للتكرير لأكثر من عقد. وبعيداً عن النحاس والكوبالت، تبرز الكونغو مورّدا للزنك والجرمانيوم والغاليوم. كما تضع ترتيبات الأوفتيك الجديدة شركة "جيكامين" في موقع مصدر رئيسي للزنك والمشتري الأساسي لمركزات الجرمانيوم والغاليوم، وقد سجلت الشركة مؤخراً أول عملية تصدير للجرمانيوم المعالج محلياً.



الصين في مواجهة الغرب

يبقى التباين في حجم الاستثمارات الرأسمالية واضحاً. فقد استحوذت شركة "كوبولد ميتالز" على أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر مربع في حزام الليثيوم والنحاس، لكنها لن تمضي في المشاريع المرتبطة بنزاعات، مؤكدة التزامها بمعايير الحوكمة، وفق ما قاله رئيسها في الكونغو، بنجامين كاتابوكا، لوكالة رويترز. وعلى النقيض، مضت الشركات الصينية في العمل على أراضٍ متنازع عليها، ما عزز تفوقها من حيث سرعة الوصول إلى الإنتاج.

وفي منطقة مانونو، أحد أكبر مكامن الليثيوم غير المطورة في العالم، تؤكد "كوبولد" أنها لن تتحرك حتى تُحل قضايا الملكية، بينما تواصل شركة "زيجين" تطوير البنية التحتية في الكتلة الشمالية. وإذا تمكنت "كوبولد" من تأمين الكتلة الجنوبية بشكل قانوني، فإنها ترجّح بدء الإنتاج خلال ثلاث سنوات. وفي غينيا، واصل تحالف "وينينغ كونسورتيوم سيماندو" المدعوم من الصين بناء السكك الحديدية والميناء في مشروع سيماندو الضخم رغم النزاعات المتعلقة بالملكية، ما دفع شركة "ريو تينتو" فعلياً إلى الامتثال للأمر الواقع.

(رويترز)




## "إدينغتون"... هستيريا الحاضر في فيلم مجنون
09 February 2026 07:51 AM UTC+00

تحتاج الولايات المتحدة الأميركية، وربما العالم، إلى فيلم يتناول هستيريا الحاضر، وكيف تأجّج التطرّف السياسي، ولا سيما ذاك المرتبط بنظريات المؤامرة والعنف الاجتماعي، المُعتمد على "استقصاءات" إلكترونية بعيدة الاحتمال. أوضح مثال على ذلك، انتشار ثقافة "جعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA)، في عهد دونالد ترامب وأتباعه، وكيف تردّدت أصداء ذلك في العالم، مع جماعات يمينية متطرّفة مختلفة، بعضها يعيش الأوهام حرفياً. هذا الفيلم ليس "إدينغتون"، ولا آري أستر الشخص المناسب لتولّي هذه المهمة.

أستر مخرج رعب بارع، ارتقى فجأة إلى مصاف المخرجين ـ المؤلفين. لكن فيلمه هذا، المعروض أولاً في مسابقة الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، يثبت أن العبء ثقيل عليه. ورغم أن جديده ليس غامضاً أو غريباً كفيلمه السابق "بو خائفاً" (2023)، يُعاني "إدينغتون" مشكلات مماثلة: نبرة جهورية مُبالغ بها ومُضخّمة، من شخصٍ يعتقد أنه يعبّر عن حقائق عظيمة عن العالم والحياة، بينما كل ما يفعله إعادة إنتاج أفكار مألوفة. أستر مخرج جريء، هذا صحيح. وافتقاره إلى السيطرة أمر مُرحّب به في صناعةٍ تطغى عليها الحسابات. لكن موهبته نادراً ما تتناسب مع طموحاته.

إدينغتون مدينة خيالية في نيو مكسيكو. عندما يبدأ الفيلم، تكون في خضم جائحة صحية، مع ما يترتّب عليها من إجراءات احترازية، وتباعد اجتماعي. لكن قائد الشرطة المحلّية جو كروس (واكين فينيكس) لا يؤمن بذلك: يتجوّل من دون قناع، ولا يعتني بنفسه، ويحاول إصلاح كل شيء من دون الوقوع في مشكلات. في المنزل، الأمور أكثر جنوناً: حماته (ديردري أوكونيل) تصدّق كل نظرية مؤامرة تراها على الإنترنت وتنشرها، بينما زوجته لويز (إيما ستون) تعاني اكتئاباً، وتتبع المرشدين الروحيين المنتشرين في وسائل التواصل الاجتماعي في أثناء الجائحة، ولا يزالون يفعلون ذلك إلى اليوم.

لدى كروس منافس: العمدة تيد غارسيا (بيدرو باسكال)، الملتزم بالقواعد، والمرشّح التقدمي لانتخابات محلية جديدة. لأسبابٍ ليست بالضرورة سياسية، لتعلّقها بمشكلات سابقة بين غارسيا وزوجته، يقرّر كروس منافسة العمدة في تلك المنطقة: يصير مرشحاً "موتوراً"، فيتطرّف ويجذب جميع المجانين والمؤمنين بأن الأرض مسطحة. ليس الأمر كما لو أن جميع أتباع غارسيا عقلانيون ومعتدلون، فهم أيضاً يمكن أن يكونوا "متيقظين" بإفراطٍ لا يُحتمل، وعندما تطفو قضية "حياة السود مهمة"، يبالغون في ذلك أيضاً، ما يزيد من حدّة الصراع بينهم جميعاً.



بين فيديوهات تيك توك، ومكالمات زوم، والبث المباشر في إنستغرام، وأخبار غريبة بشكل متزايد، يتحوّل "إدينغتون" فيلمَ وسترن مديني ـ حضري معاصر (ربما يكون أقرب مرجع إليه "لا بلد للعجائز" للأخوين جويل وإيثان كُوِن، 2007)، بمعركة حامية الوطيس، في خضمّ الصدع المحيط بالبلدة. كما ينحرف إلى السخرية والعبثية، مع أن وقائع مصوَّرة عدّة أكثر واقعية مما تبدو عليه. انطلاقاً من هذا التوجّه، وصولاً إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، يحاول "إدينغتون" التأمّل، بروح الدعابة والمرارة، بـ"حال العالم"، بطرح سؤال وجودي كبير: "ما خطبنا؟". ينجذب عادة إلى أفكار تبسيطية، ويساوي بين التطرّفيْن السياسيين المفترضين، كما لو كانا شيئاً واحداً.

في خضم كلّ هذا، يتناول الفيلم شعوباً أصلية، ومستودع بيانات إلكترونياً (أو مزرعة خوادم)، ولقاحات، وخوارزميات، ووسائل تواصل اجتماعي، ومراقبة أسلحة، وطوائف شبه دينية (يظهر أوستن بتلر بدور ثانوي، لكنه مهمّ في الحبكة)، وكل القضايا المتفجّرة في الجائحة، وأصبحت شائعة الآن في العالم. كما تنعكس الصراعات التي يواجهها الأبطال على أبنائهم.

"إدينغتون" ليس مُضحكاً أو مُسلّياً أو مؤثّراً. لا يلتزم أياً من الأنواع السينمائية التي يتناولها (إنّها كثيرة)، ولا يحتوي على شخصية واحدة مُحبّبة. ورغم هذا، يستحق المُشاهدة، لأهميته في هذه الأوقات العصيبة. حتى في جنونه وفوضاه، يتمتّع بجرأة ومُخاطرة من دون أي حماية، وانفصال عن الصيغ التقليدية لهوليوود، ما يجعله أحد أكثر الأفلام إزعاجاً وتشويهاً وتحوّراً وجنوناً في السنوات الأخيرة.

ينأى آري أستر بنفسه، بوضوح، عن الترامبية، لكنه لا يتبنّى الصوابية السياسية أيضاً. لا يؤمن بالعقائد والمسلمات، لكنه في فيلمه يتعمّق في التعصّب، وحرية حمل الأسلحة، والعنصرية، بعد قضية جورج فلويد. إنه هجاء للتعصّب في أكثر تعبيراته تنوعاً. ويمكن لتناقضاته الداخلية أن تقسم الجمهور، كما فعلت مع "بو خائفاً": عمل شديد الرجعية عند التقدميين، ومثير للتساؤلات عند جماعات MAGA وQAnon و4Chan وProud Boys.

في منتصفه (148 دقيقة)، يتلاشى حسّ الفكاهة قليلاً، ويسخّر أستر نفسه لزيادة التوتّر والعنف، كما لو أن السخرية، التي تبدو مستوحاة من أفلام روبرت ألتمان في سبعينيات القرن الـ20، أفسحت المجال لفيلم إثارة حالك السواد، من بلدة صغيرة. وبينما يطلق العنان لأفضل مهاراته بصفته مخرجاً (هناك عدد أقل من المواضيع المتكلّفة، والمزيد من الحركة والتشويق)، يفوت الأوان بالفعل لإنقاذ هذه التجربة المخيّبة في التحليل والتأمّل في الماضي القريب.

ربما يستحق "إدينغتون" الإطالة. أو ربما يحتاج إلى سينمائي آخر، لديه أفكارٌ أكثر صلة وأصالة.




## جيمي لاي ينال الحكم الأشدّ بموجب قانون الأمن القومي في هونغ كونغ
09 February 2026 07:58 AM UTC+00

أصدرت محكمة في هونغ كونغ، الاثنين، حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً على قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية جيمي لاي بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية ونشر مواد تحريضية، رغم الضغوط التي مارستها لندن وواشنطن ومدافعون عن حقوق الإنسان من أجل إطلاق سراحه.

وأُدين جيمي لاي، وهو رجل أعمال ومؤسِّس صحيفة "آبل ديلي" المؤيدة للديمقراطية التي توقفت عن الصدور، في 15 ديسمبر/كانون الأول بثلاث تهم، بعد محاكمةٍ يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أنها تمثّل نهايةً لحرية الصحافة التي طالما اعتزّت بها الجزيرة، منذ أن أعادتها المملكة المتحدة إلى الصين عام 1997. وكان مؤسِّس الصحيفة، البالغ 78 عاماً، خلف القضبان منذ عام 2020، كما قضى فترات سجنٍ على خلفية إداناتٍ جنائية أخرى.

الحكم الأشدّ ضمن قضايا قانون الأمن القومي

أُدين جيمي لاي بتهمتين بالتآمر لارتكاب جريمة التواطؤ مع جهات أجنبية بموجب قانون الأمن القومي، الذي تتراوح عقوبته بين 10 سنوات والسجن المؤبد للجرائم "الخطيرة". كذلك واجه تهمةً إضافية تتمثّل في "التآمر على طباعة منشورات تحريضية" بموجب قانون يعود إلى الحقبة الاستعمارية، يحدّد سقفاً أقصى بالسجن لمدة عامين للمرة الأولى.

ويعود الأمر إلى القضاة لتحديد ما إذا كان من الممكن دمج هاتين العقوبتين وكيفية ذلك، لكن القضاة أشاروا إلى أنهم استقروا على السجن لمدة 20 عاماً نظراً لما وصفوه بخطورة السلوك الإجرامي المنسوب إلى لاي و"جسامته".

ويُعدّ هذا الحكم الأشدّ بفارقٍ واضح ضمن قضايا قانون الأمن القومي حتى الآن، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 10 أعوام الذي فُرِض على الباحث القانوني بيني تاي في عام 2024.

أما سبب خفض الحكم عملياً، فيعود إلى أن جيمي لاي كان قد نال عام 2022 عقوبة سجن لمدة خمس سنوات وتسعة أشهر بعد إدانته بالاحتيال في نزاعٍ تعاقدي، وكان لا يزال يقضي تلك العقوبة حتى يوم الاثنين. وبناءً على قرار القضاة، سيتداخل عامان من الحكم الجديد مع العقوبة القائمة، ما يعني عملياً إضافة 18 عاماً إلى مدة سجنه الحالية.

وفي القضية نفسها، أصدر القضاة أيضاً أحكاماً بحق ثمانية من المتهمين المشاركين مع لاي، بينهم ستة من الإدارة العليا لصحيفة "آبل ديلي". ونال كبار المحررين رايان لاو ولام مان-تشونغ  وفونغ واي-كونغ أحكاماً بالسجن لمدة 10 أعوام لكلٍّ منهم. وحصل ثلاثة آخرون، هم تشيونغ كيم-هونغ  وتشان بوي-مان ويونغ تشينغ-كي، على أحكام أقصر بعدما أدلوا بشهاداتهم ضد لاي، إذ نال تشيونغ حكماً بالسجن لمدة ست سنوات وتسعة أشهر. كما حُكِم على وايلاند تشان تسي-واه وآندي لي، وهما رجلان أصغر سناً أقرّا بالذنب في تهمة التآمر مع لاي للضغط على دول غربية، بعقوبات وصلت إلى سبع سنوات وثلاثة أشهر.

وعن الخطوة التالية، أفاد محامي الدفاع روبرت بانغ لوكالة فرانس برس بأن لاي يملك مهلة 28 يوماً تقويمياً لتقديم استئناف، لكنه امتنع عن تحديد ما إذا كان موكِّله سيلجأ إلى ذلك.

وتؤكد السلطات أن جيمي لاي وُضِع في الحبس الانفرادي بناءً على طلبه، وأنه تلقى رعايةً طبيةً كافية داخل السجن. كما أن قانون أمن قومي محلي أُقِرّ في عام 2024 جعل من الصعب جداً على المحكومين بجرائم أمن قومي الحصول على إفراجٍ مبكر بداعي حسن السلوك. وإذا أمضى لاي مدة الحكم كاملة، فمن المرجّح أن يبلغ 96 عاماً قبل أن يستعيد حريته.



بمثابة حكم بالإعدام

وبعد صدور الحكم، أعربت منظماتٌ حقوقية عن استيائها؛ إذ وصفت "هيومن رايتس ووتش" الحكم بأنه "حكمٌ بالإعدام"، فيما اعتبرت "منظمة العفو الدولية" أنه هجومٌ على حرية التعبير.

وأوردت "منظمة العفو الدولية" في بيان أن "الحكم بالسجن الصادر بحق جيمي لاي يُعدّ هجوماً على حرية التعبير، ويُجسّد بوضوح التفكيكَ الممنهج للحقوق التي كانت تُميّز هونغ كونغ". ورأت "هيومن رايتس ووتش" أن "الحكم القاسي بالسجن 20 عاماً الصادر بحق جيمي لاي، البالغ 78 عاماً، هو بمثابة حكمٍ بالإعدام".

ومن جهتها، اعتبرت عائلة لاي أن الحكم الصادر بحقه بموجب قانون الأمن القومي كان "قاسياً". وقال سيباستيان، نجل لاي، في بيانٍ صادر عن العائلة إن "الحكم على والدي بهذه العقوبة القاسية أمرٌ مدمِّرٌ لعائلتنا ويهدد حياة والدي". أما ابنته كلير، فوَصَفَت الحكم بأنه "قاسٍ ومفجع"، نظراً إلى تدهور صحته في السجن، وأضافت أنه إذا نُفّذ "فسيموت شهيداً خلف القضبان".

بدورها، أدانت تايوان العقوبة الصادرة بحق لاي، معتبرةً أنها تُحدث "تأثيراً مُرعِباً" عبر الحدود. وأوضح "مجلس شؤون البر الرئيسي" في الجزيرة ذات الحكم الذاتي أن الصين وهونغ كونغ "أدخلتا النفوذ الإعلامي والروابط الدولية في نطاق تدابير الأمن القومي، بهدف إنشاء تأثيرٍ مُرعِب عبر القطاعات والحدود".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## تايوان ترفض نقل 40% من الرقائق إلى الولايات المتحدة
09 February 2026 08:01 AM UTC+00

قالت كبيرة المفاوضين في شؤون الرسوم الجمركية في تايوان إن نقل 40% من قدرة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية إلى الولايات المتحدة سيكون مستحيلاً، وذلك رداً على تصريحات حديثة لمسؤولين أميركيين دعوا إلى إجراء تحول كبير في الإنتاج. وفي مقابلة مع قناة التلفزيون التايوانية CTS بُثّت في وقت متأخر من مساء الأحد، أوضحت نائبة رئيس الوزراء التايواني تشينغ لي- تشيون لواشنطن أن منظومة أشباه الموصلات في تايوان، التي بُنيت على مدى عقود، لا يمكن نقلها إلى مكان آخر.

وأضافت: "لقد أوضحت بجلاء للولايات المتحدة أن هذا مستحيل"، في إشارة إلى الهدف الذي طرحته واشنطن بنقل 40%. وأضافت أن هذه المنظومة ستواصل النمو داخل تايوان، مشيرة إلى أن صناعة أشباه الموصلات ستستمر في الاستثمار داخل البلاد. وأكدت تشينغ أن "قدرتنا الإجمالية في تايوان ستواصل النمو فقط"، مضيفة: "لكن يمكننا توسيع حضورنا في الولايات المتحدة". وتابعت أن "توسعنا الدولي، بما في ذلك زيادة الاستثمار في الولايات المتحدة، يستند إلى مبدأ بقائنا راسخين في تايوان والاستمرار في توسيع الاستثمار داخلياً".

من جهته، قال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك يوم الثلاثاء إن الحكومة بحاجة إلى جلب صناعة أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة، مضيفاً: "لا يمكن أن تكون كل صناعة أشباه الموصلات على بعد 80 ميلاً من الصين". وتابع: "هذا غير منطقي... لذلك نحن بحاجة إلى إعادتها". وأضاف لوتنيك: "عندما نغادر مناصبنا، هدفي لهذه الإدارة هو تحقيق حصة سوقية تبلغ 40% في تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة". 

وكانت تايوان والولايات المتحدة قد توصلتا الشهر الماضي إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية على صادرات الجزيرة إلى 15% بدلاً من 20%، مقابل زيادة تايوان لاستثماراتها في الولايات المتحدة. وأشارت تشينغ إلى أنه لن يتم نقل حدائق العلوم التايوانية، مؤكدة أن تايوان مستعدة لمشاركة خبرتها في بناء التجمعات الصناعية، ومساعدة الولايات المتحدة في تطوير بيئة مماثلة. كما أعربت عن ثقتها بأن قدرة تايوان في مجال أشباه الموصلات، بما يشمل المشاريع القائمة وقيد الإنشاء والمخطط لها عبر التصنيع المتقدم والتغليف المتقدم وسلسلة التوريد الأوسع، ستتجاوز بكثير استثماراتها في الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.



وفي مقابلة مع قناة CNBC الشهر الماضي، قال لوتنيك إن هدفه يتمثل في نقل 40% من كامل سلسلة توريد الرقائق التايوانية وإنتاجها إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه إذا لم يتحقق ذلك فمن المرجح أن ترتفع الرسوم الجمركية على تايوان إلى 100%. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، صرّح لوتنيك لشبكة التلفزيون الأميركية NewsNation بأن عرض واشنطن لتايوان سيكون تقسيم إنتاج الرقائق بنسبة 50-50، علماً أن الغالبية العظمى من الإنتاج تتم حالياً في الجزيرة، وهو طرح رفضته تايوان آنذاك. وتستثمر شركة TSMC، أكبر شركة لتصنيع الرقائق التعاقدية في العالم، نحو 165 مليار دولار لبناء مصانع في ولاية أريزونا الأميركية.

(رويترز)




## وزارة الصحة اللبنانية: 3 شهداء من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات جراء غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح قضاء صور
09 February 2026 08:13 AM UTC+00





## الصين تعيد ضبط استثمارات بنوكها في السندات الأميركية
09 February 2026 08:17 AM UTC+00

قالت مصادر مطلعة إن الهيئات التنظيمية الصينية حثّت البنوك والمؤسسات المالية في البلاد على تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، في ظل مخاوف متزايدة من مخاطر التركّز وتقلبات الأسواق المالية العالمية. وأوضحت المصادر أن المسؤولين الصينيين طلبوا من البنوك الحد من مشترياتها من سندات الحكومة الأميركية، كما وجّهوا تعليمات إلى المؤسسات التي تمتلك حيازات كبيرة للعمل تدريجياً على خفضها. إلا أن هذه التوجيهات لا تشمل الحيازات السيادية التي تمتلكها الدولة الصينية من سندات الخزانة الأميركية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن المصادر أن بعض أكبر البنوك الصينية تلقّت هذه التوجيهات شفهياً خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تعكس تنامي الحذر لدى السلطات المالية الصينية من احتمال تعرض المؤسسات المصرفية لتقلبات حادة نتيجة امتلاك كميات كبيرة من أدوات الدين الأميركية. وتأتي هذه المخاوف في سياق نقاش عالمي متصاعد حول مكانة سندات الخزانة الأميركية ملاذاً آمناً، وكذلك حول جاذبية الدولار في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث أعربت حكومات ومديرو صناديق استثمار في عدة دول عن مخاوف مشابهة بشأن مخاطر التركّز في الأصول المقومة بالدولار.

وأكد أحد المصادر أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية لتنويع المخاطر السوقية، وليس مرتبطاً بأي تحركات جيوسياسية أو فقدان أساسي للثقة في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة. كما أشار إلى أن الجهات التنظيمية لم تحدد أهدافاً زمنية أو نسباً محددة لخفض الحيازات. ورغم استمرار التوترات بين بكين وواشنطن، شهدت العلاقات بين البلدين قدراً من الاستقرار عقب الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها العام الماضي. ويأتي ذلك في وقت يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمة رئاسية مرتقبة في بكين خلال شهر إبريل/نيسان المقبل، بعد اتصال هاتفي جمعهما الأسبوع الماضي. 

ووفقاً للمصادر، فقد صدرت التوجيهات التنظيمية للبنوك الصينية قبل إجراء هذا الاتصال. وبحسب بيانات الإدارة العامة للصرف الأجنبي في الصين، بلغت قيمة السندات المقومة بالدولار التي تحتفظ بها البنوك الصينية نحو 298 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول الماضي، من دون وضوح حجم ما تمثله سندات الخزانة الأميركية من هذه الحيازات. ولم يصدر تعليق فوري من بنك الشعب الصيني أو الإدارة الوطنية للتنظيم المالي على هذه التطورات.

تشكل حيازات الصين من سندات الخزانة الأميركية إحدى أبرز ركائز الترابط المالي بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ تُعد بكين من أكبر الدائنين للولايات المتحدة، وهو ما يمنحها دوراً مهماً في أسواق الدين العالمية واستقرار الدولار. وفي المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على الطلب الخارجي، وخاصة من الصين، في تمويل جزء من عجزها المالي المتنامي.



وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقلبات حادة بفعل النزاعات التجارية والقيود التكنولوجية المتبادلة، إضافة إلى التنافس الاستراتيجي في سلاسل التوريد العالمية والتكنولوجيا المتقدمة. ومع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية منذ عام 2022 لمواجهة التضخم، ازدادت تقلبات سوق السندات، ما دفع العديد من المستثمرين الدوليين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.

كما تسعى الصين في موازاة ذلك إلى تنويع احتياطياتها من النقد الأجنبي وتقليل اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز استخدام عملتها الوطنية في التجارة الدولية والاستثمارات العابرة للحدود. ويعكس هذا التوجه تحولات تدريجية في النظام المالي العالمي، في ظل محاولات متزايدة من قوى اقتصادية صاعدة لتقليل الاعتماد على الدولار، دون إحداث صدمات مفاجئة في الأسواق العالمية أو تقويض الاستقرار المالي الدولي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## ماذا يريد نتنياهو من لقاء ترامب؟
09 February 2026 08:29 AM UTC+00

على الرغم من كثرة التفسيرات، تشير تقارير عبرية، اليوم الاثنين، إلى أنه لا يُعرف ما إذا كان توجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن غداً الثلاثاء، سيكون من أجل إجراء محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقناعه بمهاجمة إيران، أم لعقد اجتماع تنسيقي حول خطوة ما ضدها، في ظل عدم تحمّس ترامب للخيارات المطروحة أمامه. وتشير التقارير العبرية في الوقت ذاته، إلى أن جزءاً من الزيارة يتعلّق بقطاع غزة، ومحاولة نتنياهو التهرب من اجتماع "مجلس السلام" المزمع عقده قريباً، لتفادي صدام مع ترامب، ومع خطابه الموجّه للإسرائيليين.

ورغم تكثيف إسرائيل في الأيام الأخيرة، حديثها عن الصواريخ الباليستية الإيرانية، إلى جانب المشروع النووي، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أنه منذ حرب يونيو/حزيران 2025، لم تُسجَّل أي نشاطات نووية "مقلقة" وغير اعتيادية في إيران، كما أنه على الرغم من أن الصواريخ الباليستية تثير قلقها، فإن إسرائيل لم تخطّط لمهاجمتها قريباً، ومن المشكوك فيه جداً أن تتحرك بمفردها إذا قرر الأميركيون عدم التحرّك. وبحسب المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هارئيل، فإن "الشعور بالإلحاح في الأسابيع الأخيرة، نشأ بسبب الاحتمال الذي ظهر لإسقاط النظام، والقمع العنيف الذي استخدمه لمنع ذلك. لكن هذه، أولاً وقبل كل شيء، قضايا تتعلق بقرار أميركي، وليست أموراً ستُحل نتيجة خطوات إسرائيلية".

ولفت الكاتب إلى أن ورقة الرسائل التي وُزِّعت على عدد من الصحافيين المقرّبين، تدّعي أن نتنياهو يتوجّه إلى الولايات المتحدة لإقناع ترامب بتنفيذ تهديداته بمهاجمة إيران، في حين أنه في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، عندما كان ترامب يدرس شنّ هجوم، أبدى نتنياهو تحفظاً، لكن ليس لأسباب مبدئية، بل لاعتبار عملي، إذ رأى أن الاستعدادات الدفاعية للولايات المتحدة في المنطقة غير كافية لمساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وشكك في أن الخطة الهجومية ستؤدي إلى تغيير النظام في إيران كما كان ترامب يأمل. أما الآن، فتشكّل رحلة الإقناع، ربحاً لنتنياهو في جميع الأحوال، فإذا قرر ترامب شنّ هجوم، سينسب نتنياهو الفضل لنفسه، وإذا قرر المضيف في النهاية عدم التحرك، فسيبدو أن الضيف على الأقل حاول.

ووفق الصحيفة، فإن أحداً من كبار مسؤولي المنظومة الأمنية الإسرائيلية، لا يستطيع التقدير بثقة ما الذي سيقرره ترامب، والانطباع الذي يتلقونه من نظرائهم الأميركيين مشابه إلى حدّ كبير، ففي واشنطن، وكذلك في فلوريدا، حيث يقع مقر قيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لا يعرفون حقاً هم أيضاً. القرار النهائي بيد ترامب، ويبدو أنه هو نفسه لم يتخذه بعد.

المخاوف الإسرائيلية واستعجال نتنياهو

من جانبها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم، بأن إسرائيل تخشى اتفاقاً يؤدي فقط إلى تفاقم التهديد الإيراني، فيما الاستعجال في سفر نتنياهو إلى واشنطن نابع من الحاجة إلى إقناع ترامب بأن يتنازل أقل للإيرانيين، وألا يسمح لهم بكسب الوقت. ولفت المحلل العسكري في الصحيفة رون بن يشاي، إلى الانطباع الإسرائيلي بأن إيران تُبدي استعداداً ضئيلاً جداً للتحرك من مواقفها، بينما تبدو الولايات المتحدة مستعدة للتوصّل إلى تسوية بشأن اتفاق نووي يؤدي إلى رفع العقوبات، وهو اتفاق سيساعد بشكل غير مباشر النظام الإيراني على البقاء والعودة لتهديد محيطه، وفق المحلل، مضيفاً: "الأسوأ من ذلك، أن مثل هذا الاتفاق - إذا تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران - قد يقيّد يد إسرائيل، ويحدّ من قدرتها على إحباط تهديدات إيران النووية والصاروخية بنفسها، وقد يضع نتنياهو في مواجهة مباشرة مع ترامب".

لذلك، بحسب تقرير الصحيفة، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تقديم موعد سفره إلى واشنطن بأسبوعين. وقد نبع الاستعجال من دافعين اثنين، الأول حاجة نتنياهو إلى المسارعة لإقناع ترامب بتقليص مساحة التنازلات التي يمكن لمبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الموافقة عليها مع الإيرانيين مسبقاً (بدءاً من الإجراءات التي ستدار على أساسها المحادثات، وانتهاءً بالتفاهمات حول القضايا الجوهرية)؛ أما السبب الثاني فهو وتيرة تزوّد إيران بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.



وتتخوّف إسرائيل من أن توافق الولايات المتحدة فعلياً على معظم الشروط المسبقة التي وضعتها إيران لانطلاق المفاوضات، وترى أن ترامب يذكر في تصريحاته، مرة تلو الأخرى، فقط الملف النووي الإيراني بوصفه موضوعا للتفاوض، ويمتنع عن ذكر القضايا الأخرى، بينما يتكوّن في إسرائيل انطباع بأن الولايات المتحدة ستكتفي باتفاق نووي سيقدّمه ترامب على أنه إنجاز، وسيتباهى بأن الاتفاق الذي توصّل إليه أفضل من الاتفاق النووي الذي وقّعته إدارة باراك أوباما مع الإيرانيين في يوليو/ تموز 2015، بينما اتفاق لا يقيّد مدى الصواريخ الباليستية قد يكون إشكالياً من وجهة النظر الإسرائيلية، وذلك لأنه سيؤدي إلى رفع العقوبات عن إيران، وعندما تلغي الولايات المتحدة وأوروبا العقوبات على إنتاج النفط والغاز الإيرانيين وتصديرهما، سيتمكن النظام الإيراني من تقديم مزايا لمواطنيه، تخفف من معاناتهم الاقتصادية، وبذلك يهدّئ غضبهم، ويقلّص تطلعاتهم لإسقاط النظام.

ويذكر التقرير أيضاً، أنه إذا تم توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، فإن أي اتفاق لا يتضمن قيوداً مشدّدة على الصواريخ الباليستية والسلاح النووي قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل حرية إحباط هذه المشاريع ومهاجمتها بنفسها داخل الأراضي الإيرانية، حتى لو وصلت إلى مستويات تشكّل تهديداً ملموساً على إسرائيل، وذلك لأن رئيس الوزراء والحكومة الحالية لن يجرؤوا على خرق حالة الهدوء و"السلام الإقليمي" الذي سيعلن عنه ترامب إذا، وبعد أن، يوقّع اتفاقاً مع طهران. وافترض التقرير، يبدو بناءً على تقديرات إسرائيلية، أن هذا سيظل صحيحاً حتى لو كانت هناك حكومات أخرى في تل أبيب وواشنطن. فبعد أن توقّع الولايات المتحدة اتفاقاً مع إيران، لن يكون بوسع إسرائيل أن تفعل الكثير.

ورأى بن يشاي، أن "هذا الوضع نشأ أساساً لأن الرئيس ترامب لن يهاجم ولن يخاطر بفشلٍ ما لم يُضمن له أن تكون العملية قصيرة وقوية، وأن تكون نتيجتها حاسمة وواضحة، وأن لا تُورّط الأميركيين في حملة جوية أو بحرية طويلة مع الإيرانيين". ونقل عن جهات مطّلعة عن قرب على الاستعدادات الأميركية، لم يسمّها، قولها إن الظروف الميدانية الحالية لا تضمن تحقق هذين الشرطين الأساسيين اللذين وضعهما ترامب لفريقه.

ما الذي يحاول نتنياهو تحقيقه في زيارته لواشنطن؟

سيحاول نتنياهو، وفق ذات التقرير في "يديعوت أحرونوت"، إقناع ترامب بتقصير مدة المفاوضات قدر الإمكان، وعدم السماح للإيرانيين بكسب الوقت. ولن يطلب فقط تجميد البرنامج النووي الإيراني، بل السعي إلى تعطيله نهائياً، أي الوصول إلى صفر تخصيب، وصفر يورانيوم مخصب فوق مستوى 4% داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب أقصى قدر من الرقابة المكثفة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أمر آخر سيطالب به نتنياهو، هو أن يتضمّن الاتفاق مع الإيرانيين بنداً يقيّد مدى الصواريخ الباليستية التي تطوّرها إيران وتنتجها. وسيطالب نتنياهو أيضاً بعدم تسريع رفع العقوبات، بل أن يكون ذلك ببطء وبشكل تدريجي، بذريعة ألا تتمكن إيران من تمويل الاحتياجات الفورية لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. وإذا لم يوافق الإيرانيون على هذه الشروط، يمكن الافتراض، وفق بن يشاي، أن يقترح نتنياهو قيام الولايات المتحدة وإسرائيل معاً بمهاجمة عدد كبير جداً من الأهداف المرتبطة ببعضها، والأهداف المنفردة، في وقت واحد، على غرار العدوان السابق على إيران الذي استمر 12 يوماً، ولكن بنسخة مضخّمة.

"مجلس السلام" والتطورات في غزة

يحاول نتنياهو التهرب من التزامات الاحتلال بشأن قطاع غزة. وبحسب ما أورده عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس، ربما يتهرّب نتنياهو من خلال هذه الزيارة إلى واشنطن، من المؤتمر الذي سيعقده ترامب في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الحالي، حول "مجلس السلام" في قطاع غزة، إذ إن "هذا المنتدى غير مريح لرئيس الوزراء، لأن خطط ترامب تتعارض تماماً مع الوعود التي نشرها بشأن إنهاء الحرب في غزة".

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت بدروها، إلى أنه الى جانب مطالب نتنياهو المتعلقة بإيران، هناك سبب إضافي لسفره إلى واشنطن، يتعلق تحديداً بغزة، لافتة إلى اجتماع "مجلس السلام" الذي من المفترض أن يشرف على تنفيذ الخطة، وبالأساس رسم سياسة الاستمرار. ويخشى نتنياهو أنه إذا لبّى الدعوة، أن يجد نفسه في وضع يُضطر فيه إما إلى مواجهة ترامب علناً، وإما تحت ضغط من الأخير، الموافقة على مبادرات تركيا وقطر بشأن غزة. وتسوق الصحيفة مثالاً على ذلك، احتمال اتخاذ قرار ببدء إعادة الإعمار في القطاع، ضمن مشروع "غزة الجديدة"، في منطقة يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل البدء بنزع سلاح "حماس"، وقبل استكمال نزع السلاح الكامل من غزة. وأوضحت أن موقف إسرائيل هو أنه لن تكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح "حماس" ونزع السلاح من القطاع. وسيحاول نتنياهو إقناع ترامب بأن أي مسار آخر سيؤدي إلى عدم حدوث إعادة إعمار ولا نزع سلاح، بل إلى جمود ينتهي بتجدد القتال، وفق الصحيفة.




## تحصينات أمنية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
09 February 2026 08:30 AM UTC+00

شرعت السلطات العراقية بتطبيق تحصينات أمنية واستخبارية غير مسبوقة لتأمين مراكز احتجاز عناصر "داعش" المنقولين من الأراضي السورية إلى العراق، وذلك ضمن ترتيبات إقليمية ودولية معقدة وبإشراف مباشر من أعلى المستويات الحكومية، وسط مخاوف متجدّدة من إمكانية حدوث خروق معينة.

ووفقاً لمعلومات خاصة حصل عليها "العربي الجديد" من مصدر أمني عراقي رفيع، فإنّ ملف نقل واحتجاز عناصر التنظيم يدار وفق معايير أمنية غير مسبوقة تأخذ بعين الاعتبار التجارب السابقة وطبيعة التهديدات المحتملة وحساسية الجنسيات المتعددة للمحتجزين، خصوصاً وأن التحقيقات الأولية التي جرت معهم في العراق أكدت أن من بينهم قيادات خطيرة، وهو الأمر الذي يثير المخاوف ويتطلب إجراءات خاصة، كما أكد المصدر أن التحصينات المعتمدة تتجاوز المفهوم التقليدي للحراسة المسلحة لتشمل جهداً استخبارياً تقنياً متكاملاً.

وأضاف أن قوات نخبة عالية التدريب خضعت لبرامج خاصة في مكافحة الإرهاب وحماية المنشآت الحساسة تتولى حصراً مهمة تأمين محيط المراكز ومنشآتها الداخلية بعيداً عن التشكيلات الاعتيادية، مبيناً أن هذه القوات تعمل ضمن نظام تناوب مدروس وتخضع لإشراف مركزي مباشر مع صلاحيات ميدانية واسعة للتعامل مع أي ظرف طارئ.

وبحسب المصدر، فقد جرى تزويد مراكز الاحتجاز بمنظومات مراقبة ذكية تعتمد على كاميرات عالية الدقة تعمل على مدار الساعة وهي مرتبطة بغرف سيطرة مركزية، مشيراً إلى اعتماد أنظمة تحكم إلكترونية في الأبواب والممرات تمنع أي تنقل غير مصرح به، وتسمح بتتبع حركة الأفراد بدقة زمنية عالية، ما يقلل من احتمالات التمرد أو الهروب إلى أدنى المستويات.

جهد استخباري وإشراف قضائي

يشكل الشق الاستخباري، بحسب المعلومات، العمود الفقري لإدارة هذا الملف، إذ أكد المصدر نفسه أن العمل لا يقتصر على داخل مراكز الاحتجاز بل يمتد إلى محيطها الجغرافي والاجتماعي، موضحاً أن فرقاً استخبارية متخصّصة تتابع أي نشاط مشبوه أو محاولات تواصل خارجية قد تستهدف تلك المراكز. وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الأجهزة الاستخبارية الوطنية مع تبادل معلومات دقيق بشأن خلفيات المحتجزين وشبكاتهم السابقة ومستوى خطورتهم، لافتاً إلى أن عملية التصنيف الأمني للمعتقلين تُحدَّث دورياً بناءً على نتائج التحقيق والتحليل الاستخباري.



وتخضع إدارة مراكز الاحتجاز لإشراف لجنة مركزية عليا مرتبطة مباشرة برئاسة الحكومة في بغداد، وبالتنسيق مع وزارة العدل والجهات القضائية المختصة، إذ يهدف هذا الإشراف إلى ضمان الأمن من جهة، والالتزام بالمسارات القانونية والقضائية من جهة أخرى. وسيخضع جميع المعتقلين لمحاكمات من المحاكم العراقية المختصة بما ينسجم مع القوانين النافذة والاتفاقات الدولية ذات الصلة.

يأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد حلول مستدامة لملف آلاف المعتقلين من عناصر "داعش" المحتجزين في السجون السورية، ولا سيّما بعد تكرار التحذيرات من مخاطر انهيار تلك السجون أو تعرضها لهجمات. وكانت خلية الإعلام الأمني العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن العراق تسلم أكثر من ألفي عنصر من عناصر التنظيم، وجرى نقلهم واحتجازهم في مراكز مشدّدة مع بدء عمليات التحقيق الأولي وتصنيفهم وفق درجات الخطورة تحت إشراف قضائي مباشر.

قراءة مجتمعية وتحذيرات مدنية

من جهته، قال المختص في الشأن القانوني وحقوق الإنسان غانم العبيدي، إن تشديد التحصينات الأمنية خطوة ضرورية في ظل طبيعة التهديد، لكن الأهم هو الشفافية في إدارة الملف وطمأنة الرأي العام بشأن سلامة الإجراءات، وأضاف في حديثه لـ"العربي الجديد" أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على الحراسة، بل على منع أي اختراق تنظيمي داخل مراكز الاحتجاز. وأشار العبيدي إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن تنظيم "داعش" يعتمد على العمل طويل الأمد ومحاولات استثمار أي ثغرة مهما كانت صغيرة، داعياً إلى استمرار الرقابة المستقلة إلى جانب القبضة الأمنية.

وسبق أن أكدت مصادر عراقية لـ"العربي الجديد" أن السلطات هيأت سجون: "سوسة" في السليمانية، و"الحوت" في الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، و"المطار" (كروبر) المجاور لمطار بغداد الدولي، لاحتجاز قادة ومقاتلي التنظيم. وحتى الآن، ترى السلطات العراقية أن الدفعات التي ما تزال تتدفق إلى العراق لم تؤثر على حالة السجون من ناحية الاكتظاظ.




## سورية تشارك لأول مرة في اجتماع التحالف الدولي ضد "داعش" بالرياض
09 February 2026 08:33 AM UTC+00

يشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، في اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" الذي يعقد اليوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض. وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الشيباني والسلامة وصلا إلى الرياض مساء أمس الأحد.

وبحسب منشور للخارجية السورية على منصة إكس، فقد التقى الشيباني، اليوم الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض، المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك، وذلك على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش.

وكانت السفارة الأميركية في دمشق قد أعلنت أواخر العام الماضي، أن سورية أصبحت رسمياً "الدولة رقم 90" ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، معتبرةً ذلك "لحظة مفصلية في تاريخ البلاد وفي الحرب العالمية ضد الإرهاب". وقالت السفارة إن هذا الانضمام يمثل خطوة مهمة للعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة والدول الشريكة في مكافحة الإرهاب، ويُعد جزءاً من مسيرة بناء سورية آمنة ومستقرة.



وأعلنت وزارة الخارجية السورية في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي التزام سورية بمكافحة تنظيم "داعش" وتكثيف العمليات العسكرية ضده، مشيرة إلى ضرورة مشاركة القوات الأميركية والتحالف الدولي في الحرب ضد الإرهاب. وجاء ذلك بالتزامن مع بدء الجيش الأميركي بشنّ ضربات واسعة النطاق استهدفت عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في سورية، رداً على مقتل جنديين أميركيين بالقرب من تدمر قبل ذلك بأيام.

وأضافت الخارجية أن سورية تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم "داعش" وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية، وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها. من جهتها، قالت مديرة إدارة أوروبا في وزارة الخارجية السورية، سالي شوبط، في تصريح لقناة "الإخبارية" إن سورية تشارك لأول مرة في التحالف الدولي ضد "داعش" بعد انضمامها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، معتبرة أن الحكومة السورية تملك أدوات شاملة لتجفيف منابع تجنيد التنظيم.




## "أمم" تتذكر يوسف فهدة: مبتكر ومجرِّب تقني
09 February 2026 08:35 AM UTC+00

يُنظِّم "مركز أمم - دي أند آر" نشاطاً سينمائياً، "يستكشف حياة يوسف فهدة وإرثه واستديوهات بعلبك، وصناعة الأفلام في لبنان"، كما في بيان للمركز، يضيف أن المخرج فهدة "مخترعُ عدسة "ليبانوسكوب"، وشخصية تتيح حياتها وأعمالها تتبعاً مُعمّقاً لصناعة السينما، فضلاً عن الديناميكيات السياسية والاجتماعية في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط عموماً".

يُقدّم النشاط بقايا محفوظة من أرشيفات الأفلام، "لا بصفتها مواد تُرمَّم، أو يُعاد بناؤها بالكامل، بل بوصفها آثاراً يُنقَّب عنها". هذه الأعمال تتبنّى منهجاً أثرياً، "كاشفة عن إيماءات وشظايا وأسماء طمسها الزمن، أو الظروف، أو السلطة". وما يتبلور من هذه العملية "ليس ظلال الأفلام المفقودة فحسب، بل حضور ممارسات وأفراد أدّوا دوراً محورياً في تشكيل السينما في لبنان والشرق الأوسط، ومع ذلك يظلّون غائبين إلى حدّ كبير عن التاريخ الرسمي".

هذا النشاط يتمثّل بمعرض "يوسف فهدة، قصة من استديوهات بعلبك"، برعاية أيمن نحلة، يُفتتح اليوم الاثنين، في التاسع من فبراير/شباط 2026، في الهنغار التابع لقسم التوثيق والبحث في جامعة أمم، بحارة حريك (الضاحية الجنوبية لبيروت).



يستكشف العمل الفني الأرشيفي هشاشة المعنى وعمقه، ذاك الكامن في بقايا الأفلام المحفوظة، مع التركيز خاصة على الأعمال الرائدة والأفلام المفقودة التي لم تُستكمل: "بدلاً من محاولة إعادة بناء هذه الأفلام بالكامل، ينخرط العمل في عملية تنقيب أثرية، كاشفاً عن آثار وإيماءات وأسماء ممحوّة أو مدفونة، مصادفة أو عن قصد، في طيات التاريخ". وعبر فحص دقيق لهذه الشظايا، "يبرز توتر بين الآثار وصانعيها. لا يقتصر ما يظهر على الأعمال المفقودة فحسب، بل يشمل أيضاً أفراداً وممارسات أدّت دوراً محورياً في تطور السينما في الشرق الأوسط، المُستبْعَدة غالباً من الروايات التاريخية السائدة".

في هذا السياق، لا يصبح الأرشيف "مجرّد مكان للحفظ، بل فضاءً لإعادة الإحياء والصياغة"، فالعمل يتناول "المواد الأرشيفية بصفتها وسيلة لاستعادة سيرة مُجزّأة، جامعاً بين حياة مخرج سينمائي وممارساته وخياله، تبقى من وجوده اليوم صورٌ غير مكتملة، وبكرات تالفة، وملاحظات هامشية، وإشارات متفرقة".

يُذكر أن تطوير هذا العمل الأرشيفي يجري حالياً برعاية قسم التوثيق والبحث في جامعة الشرق الأوسط وأفريقيا، بإشراف أيمن نحلة وبحثه (تصميم الملصق لألفريد طرازي. تمويل صندوق سفراء الحفاظ على التراث الثقافي، التابع لوزارة الخارجية الأميركية).

يوسف فهدة أحد رواد السينما العربية الذين طواهم النسيان. مخرج سينمائي مبتكر ومُجرّب تقني في خمسينيات القرن الـ20. فيلمه "في الدار الغريبة" (1958)، المُصوّر بتقنية 35 ملم بالأبيض والأسود، يروي قصة عن الرغبة والخوف والجريمة، تدور أحداثها على خلفية غرق سفينة ساحلية. يتتبع صياداً مُشوّهاً، وامرأة غامضة، ومجرماً هارباً، ناسجاً سرداً مُشوقاً وجذّاباً: "بإنتاجه في ظروف استثنائية، يبقى الفيلم وثيقة نادرة، تُجسّد الاستقلالية الجذرية في بدايات صناعة السينما اللبنانية".




## لبنان | 14 ضحية بسقوط مبنى في طرابلس وانتهاء عمليات البحث عن ناجين
09 February 2026 08:43 AM UTC+00

سقط 14 ضحية وعدد من الجرحى في انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، فيما أفاد الدفاع المدني عن انتهاء عمليات البحث عن ناجين، كما أكد نجاة 8 أشخاص. 

وكان مصدر في الدفاع المدني اللبناني قال لـ"العربي الجديد"، صباح اليوم الاثنين، إنّ أعمال البحث كانت لا تزال مستمرة، وارتفع عدد الضحايا بُعيد منتصف الليل إلى 11 ضحية، وتم إنقاذ 8 مواطنين أحياء من تحت الأنقاض، من بينهم طفل، ونقلهم إلى المستشفيات فيما تُستكمل العمليات للعثور على 3 أشخاص لا يزالون ضمن عداد المفقودين.



قرابة الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، انهار مبنى سكني مؤلف من قسمين، يضمّ كلّ منهما ستة طوابق، في محلة باب التبانة في طرابلس، في حادثة هي الثانية خلال أسبوعين. ودعا رئيس الوزراء نواف سلام ليلاً وزيري الداخلية والعدل إلى اجتماع طارئ في منزله لمتابعة تداعيات الكارثة التي حلّت في طرابلس، وتقرّر توجّه الوزيرين إلى المدينة من أجل الكشف الميداني والإشراف على التنسيق بين جميع الأجهزة العاملة على الأرض والتواصل مع الأهالي. كما تقرّر عقد اجتماع موسّع بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية يضمّ الوزراء والأجهزة المعنية بحضور رئيس بلدية طرابلس ونقيب مهندسي الشمال لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدّي لقضية الأبنية المتصدّعة.

وشهدت طرابلس ليل أمس مسيرات غاضبة احتجاجاً على الإهمال الذي تتعرّض له المدينة وأهلها وقد توجّه عدد من الشبان إلى مكاتب بعض السياسيين رافعين الصوت تنديداً بعدم اعارتهم أهمية لأبسط حقوقهم بالعيش بأمان.



وأعلن رئيس بلدية طرابلس، عبد الحميد كريمة، في مؤتمر صحافي عقده أمس، مدينة طرابلس "منكوبة"، في ما يخصّ المباني الآيلة إلى السقوط، مؤكداً أن آلاف المباني مهدّدة بسبب الإهمال، مشدداً على أن كلّ نقطة دم تسقط في المدينة هي "برقبة الدولة"، قبل أن يضع استقالة المجلس البلدي في تصرّف وزير الداخلية.

وكان كريمة قال لـ"العربي الجديد" قبل نحو أسبوعين، عقب انهيار مبنى الرضوان، في منطقة القبة، في طرابلس، إنه "بناءً على مسح قديم، هناك 105 مبان آيلة للسقوط، وبأي لحظة، وهذه المباني تحتاج إلى تدخل مباشر، وقد صدرت إنذارات بإخلائها، هذا إلى جانب 600 مبنى بحاجة إلى تدخل من حيث الصيانة والترميم، ومعدل المبنى يسكن فيه تقريباً بين ست إلى عشر عائلات"، لافتاً إلى أن "غالبية هذه المباني هي في مناطق طرابلس القديمة، أي القبة، باب التبانة، ضهر المغر والزاهرية"، مشيراً إلى أننا "بصدد إنشاء وحدة طوارئ في البلدية من أجل متابعة الملف بكل جدية ومسؤولية".



على صعيد متصل، اعتبر فرع الشمال في حملة "الصحة حق وكرامة"، في بيان، أن "الانهيارات المتتالية للمباني في مدينة طرابلس، والتي كان آخرها فاجعة منطقة التبانة، تشكل إدانة صارخة لقيادات العمل السياسي في المدينة، ووصمة عار على جبين من جمعوا الثروات الضخمة ومارسوا سياسة إدارة الظهر لمدينتهم وأهلها". وتابع: "إن مأساة طرابلس بلغت حداً لم يعد يطاق، وهي باتت تحتاج اليوم إلى قرارات استثنائية عاجلة، لا تنتظر الروتين الإداري القاتل، ولا تترك مجالاً للمتربصين من صيادي نهب المال العام. إن طرابلس الفيحاء تنتظر اليوم إعلان حالة طوارئ إنقاذية والمباشرة فوراً بحلول جذرية تليق بكرامة أهلها وحقهم في الحياة".

وطالب المنضمون إلى الحملة بتشكيل لجنة طوارئ عليا، تتابع القضية بكامل حجمها وكافة تفاصيلها التقنية والميدانية، اعتماد قاعدة "إخلاء وإيواء" فورية: المباشرة بمسح المباني المتصدعة وإخلاء السكان مع تأمين بدائل إيواء كريمة، صوناً للأرواح قبل وقوع الكارثة، وتجهيز فرق الإغاثة: سد النقص الفادح في المعدات التقنية واللوجستية لفرق الإطفاء والدفاع المدني لتمكينهم من القيام بواجبهم بفعالية.




## مصر ستبيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح للإمارات بـ420 مليون دولار
09 February 2026 08:49 AM UTC+00

قال مصدر حكومي مصري، اليوم الاثنين، إنّ الحكومة تتجه للإعلان عن إتمام بيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في مصر لشركة إماراتية خلال أيام. وأضاف المصدر لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أن محطة طاقة الرياح في جبل الزيت، التي تبلغ قدرتها 580 ميغاوات، سيجري بيعها إلى شركة ألكازار للطاقة "alcazar energy" الإماراتية بقيمة 420 مليون دولار وهو أعلى من السعر المعروض من من شركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر، والذي تراوح بين 300 و350 مليون دولار.

وتعدّ صفقة محطة جبل الزيت ركيزة أساسية في برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. وأشار المصدر إلى أنه سيجري تسعير تكلفة الكهرباء المنتجة من قبل ألكازار بالدولار، ولكن ستسدّد بالجنيه المصري وفقاً لسعر الصرف السائد وقتها. بينما نقلت صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستتولى شراء الطاقة المولدة من مشروعات الصفقة بسعر يقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة، على أن يجري سداد 75% من قيمة فاتورة شراء الطاقة بالدولار، و25% بما يعادلها بالجنيه المصري، بعد نقل الملكية.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن المصادر ذاتها إلى أن مفاوضات بيع محطة الرياح لشركة ألكازار وصلت إلى مراحلها النهائية. ومن المقرر توقيع الاتفاقية خلال أيام، في خطوة تعكس تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج صندوق النقد الدولي بتعزيز مشاركة القطاع الخاص وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

وتمتلك الإمارات استثمارات كبيرة في مصر، من أبرزها مشروع "رأس الحكمة" الذي خصصت له أبوظبي تمويلاً بقيمة 35 مليار دولار. ومن المقرر أن يزور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإمارات اليوم ليلتقي برئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وزار السيسي الإمارات مرتَين العام الماضي بينما زار بن زايد مصر ثلاث مرات في العام ذاته.



ويبلغ إجمالي المديونيات القائمة على مشروعات جبل الزيت محل الصفقة بنحو 300 مليون دولار، على أن تتضمن الاتفاقية تولي الجانب المصري سداد هذه الالتزامات وفق البرامج الزمنية والشروط الميسرة التي جرى التعاقد عليها مع جهات التمويل، وهي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وبنك التنمية الألماني، وإسبانيا. وتقع مشروعات جبل الزيت في منطقة خليج الزيت على ساحل البحر الأحمر، على بعد نحو 350 كيلومتراً جنوب شرق القاهرة، وعلى مساحة 100 كيلومتر مربع وتعد من أكبر تجمعات مشروعات طاقة الرياح المملوكة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتهدف مصر إلى توليد 42% من الكهرباء من مصادر متجدّدة بحلول عام 2030، وأكثر من 60% بحلول عام 2040، من نحو 13% في 2024. وتملك شركة ألكازار للطاقة، عدداً من مشاريع الطاقة المتجددة في مصر، وسبق أن أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على موقعها الرسمي، عن بدء أعمال إنشاء مزرعة رياح "نيات" البرية على قناة السويس المصرية منتصف عام 2026، بتكلفة إجمالية تبلغ 600 مليون دولار.

وأبرمت شركة ألكازار إنرجي بارتنرز اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة مع شركة سيمنز غاميسا للطاقة المتجدّدة، التي وقّعت بدورها اتفاقية بناء وتمويل وتشغيل مشروع "نيات" مع الحكومة المصرية في مارس/آذار 2025، وأضافت الشركة أنه "عند اكتمال المشروع، ستتولى شركة ألكازار إنرجي بارتنرز الملكية الكاملة والمسؤولية التشغيلية للمشروع". وتوقعت أن ينتج المشروع 2.5 تيراوات/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يعني تشغيل المصنع بنسبة 57% من طاقته الإنتاجية.



وأضافت أن الشركة ستبيع الكهرباء التي تنتجها إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والتي ستدفع 0.03 دولار لكل كيلووات/ساعة على مدى 25 عاماً، على أن يجري سداد معظم المبلغ بالدولار في الخارج، كما تعد شركة ألكارزار أكبر مساهم في مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.65 غيغاواط في أسوان جنوبي مصر، والذي بدأ تشغيله عام 2019، ومزرعة خليج السويس الثانية لطاقة الرياح بقدرة 650 ميغاوات، والتي بدأ تشغيلها في يونيو/حزيران 2025.




## عرض باد باني بالإسبانية في السوبر بول يستفزّ ترامب
09 February 2026 08:51 AM UTC+00

حوَّل المغني البورتوريكي باد باني (Bad Bunny)، ليل الأحد الاثنين، السوبر بول إلى حفلة شارعٍ عملاقة، واضعاً الوحدة في مواجهة الانقسام، ضمن عرضٍ رائد قُدِّم بالكامل بالإسبانية، لكنه لم يَسلم رغم ذلك من سخرية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان الترقّب كبيراً لعرض الفنان البالغ 31 عاماً، وسط تكهّناتٍ واسعة عمّا إذا كان سيستغل منصته لتجديد انتقاداته لتشديد إدارة ترامب حملتها على الهجرة، أمام عشرات الملايين من المشاهدين، غير أن الموسيقي شديد الشعبية، واسمه الحقيقي بنِيتو أنتونيو مارتينيث أوكاسيو، أوفى بدلاً من ذلك بوعده قبل المباراة بأن يشارك ثقافته بفرحٍ واحتفال، وتجنّب إلى حدٍّ كبير التصريحات السياسية المباشرة، مفضّلاً الرسائل غير المباشرة من خلال الرموز.

وفي عرضٍ تضمن حضور ما يمثّل مزرعة قصب سكر، وعربة بيراغوا التقليدية لبيع المثلّجات (Piragua)، وحتى مشهد زفاف، استهل باد باني فقرته بأغنية "تيتي مي بريغونتو" (Tití Me Preguntó) ونشيدٍ نسوي هو "يو بيرّيو سولا" (Yo Perreo Sola)، فيما أشعلت فرقة الراقصين أجواء الحفلة.

برز بين ضيوف العرض ممثلان هما بيدرو باسكال وجيسيكا ألبا، ومغنية الراب كاردي بي، وهم يتفاعلون على خلفية "لا كاسيتا" (La Casita) المألوفة في العرض التي تمثل منزلاً في بورتوريكو.

وارتدى باد باني زياً أبيض بالكامل، مع قميص كرة قدم يحمل الرقم 64 واسم أوكاسيو (Ocasio)، قبل أن يضيف لاحقاً سترة بدلة أنيقة.

وانتقل إلى مساحة أكثر تماساً مع السياسة عبر أغنية "إل أباغون" (El Apagón)، أي "انقطاع الكهرباء"، التي تلامس قضية نزوح البورتوريكيين داخل جزيرتهم نفسها، والمشكلات المتكررة التي يتسبب بها عدم استقرار شبكة الكهرباء. وفي إحدى اللحظات، حمل علم بورتوريكو.

وشمل العرض كذلك ظهور طفلٍ يشاهد حفل "غرامي" على جهاز تلفزيون قديم. قدّم باد باني الذي فاز قبل أسبوع بجائزة ألبوم العام، لذلك الطفل وربما كان يرمز إلى نسخةٍ أصغر منه مجسماً ذهبياً للغراموفون" الشهير. واشتعلت الإنترنت بشائعات غير مؤكدة تزعم أن الطفل هو ليام كونِخو راموس؛ طفل إكوادوري يبلغ خمس سنوات قيل إنه احتُجز أخيراً على يد عناصر الهجرة الأميركية في ولاية مينيسوتا. إلا أن متحدثاً باسم دوري كرة القدم الأميركية (NFL) أكد لوكالة فرانس برس أن الطفل ممثل، كما أن منشوراً على "إنستغرام" بدا أنه صادر عن الطفل المعني، لينكولن فوكس، حمل وسم #youngbadbunny.

وشملت مفاجآت العرض ضيوفاً موسيقيين، بينهم ليدي غاغا التي أدّت نسخةً بلمسة لاتينية من أغنيتها الناجحة "داي وذ إيه سمايل" (Die with a Smile)، وهي المقطع الوحيد الذي تضمن كلماتٍ بالإنجليزية في العرض، إضافةً إلى المغني البورتوريكي ريكي مارتن.



الأقوى من الكراهية

كان باد باني قد أطلق في حفل غرامي تصريحاً حاداً بشأن حملة ترامب الواسعة على الهجرة، ونال تصفيقاً حين هتف من المسرح ICE out. لكنه يوم الأحد لم يوجّه انتقاداً مباشراً إلى الرئيس الجمهوري.

في ختام العرض، وبعدما عدّد أسماء دول أميركا اللاتينية، إلى جانب بورتوريكو والولايات المتحدة الأميركية وكندا، رمى باد باني كرة قدم كانت تحمل عبارة: Together, we are America (معاً، نحن أميركا). كما ظهرت على شاشةٍ عملاقة في الملعب جملة: The only thing more powerful than hate is love (الشيء الوحيد الأقوى من الكراهية هو الحب).

ورغم ذلك، سارع ترامب إلى مهاجمة العرض، مُعتبراً أن "لا أحد يفهم كلمةً مما يقوله هذا الرجل"، على الرغم من أن بياناتٍ حكومية تشير إلى أن أكثر من 41 مليون أميركي يتحدثون الإسبانية. وعبر حسابه على منصة تروث سوشال، وصف ترامب العرض بأنه "إساءة إلى عظمة أميركا".

باد باني هو أكثر فنان استُمع إليه عالمياً على "سبوتيفاي" أربع مراتٍ منفصلة، بينها العام الماضي. وفاز بألبوم العام حفل جوائز غرامي عن "ديبي تيرار ماس فوتوس" (Debí Tirar Más Fotos)، ليصبح أول عملٍ باللغة الإسبانية ينال أرفع جوائز الموسيقى.

لكن قرار تقديم أعماله في السوبر بول بولاية كاليفورنيا، قابله المحافظون باستياء شديد، ولا سيما بسبب فكرة أنه لن يغنّي بالإنجليزية.

وكان دوري كرة القدم الأميركية قد أبرم اتفاقاً عام 2019 مع شركة الترفيه روك نيشن التابعة لجاي-زي، لتقود استراتيجية الترفيه في الدوري. ومنذ ذلك الحين، ضمّت قائمة نجوم السوبر بول جينيفر لوبيز وشاكيرا مع ظهورٍ لباد باني، لكن الثنائي لم يقدّم عرضاً حصرياً بالإسبانية، ما جعل باد باني أول من يضع هذا "الخطّ الفاصل" على هذا المسرح.



من فيغا باخا إلى السوبر بول

نشأ باد باني في فيغا باخا، وهي بلدية صغيرة قرب عاصمة بورتوريكو سان خوان. كان يعمل في سوبرماركت يعبّئ أكياس المشتريات عندما تلقى اتصالاً من شركة تسجيلات بسبب انتشار أغانيه على منصة ساوندكلاود. ومن هناك بدأت قفزته السريعة إلى قمة الموسيقى العالمية بوصفه أحد أبرز نجوم الريغيتون.

في أواخر العام الماضي، أصدر "ديبي تيرار ماس فوتوس"، وهو ألبومٌ يقدّم ما يشبه درساً في تاريخ الموسيقى البورتوريكية، وروّج له عبر إقامة حفلات في مسقطه سان خوان وجولة عالمية.

وفي بورتوريكو، وهي إقليم تابع للولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1898، لم يكن ثمة سوى الفخر بـ"ابن الجزيرة". وعبّر أولفين رييس، البالغ 39 عاماً، لوكالة فرانس برس عن ذلك بقوله إن وصول شخصٍ من هناك إلى واحدٍ من أهم الأحداث في الولايات المتحدة الأميركية "مصدر فخرٍ لكل بورتوريكي".




## الطاهر بن جلون في اختبار الصورة والنافذة
09 February 2026 09:02 AM UTC+00

اللون يظلّ العنصر الأكثر حضوراً في تجربة الروائي المغربي الطاهر بن جلون؛ اللوحة زاهية ومشرقة قائمة على تناغم مدروس، والألوان المشبعة تتجاور دون صدامات، ما يمنح المتلقي إحساساً دائماً بالصفاء، كما في معرضه "على إيقاع الضوء"، الذي يتواصل في محترف 21 بمدينة الدار البيضاء حتّى نهاية الشهر الجاري. يضمّ المعرض عشر لوحات زجاجية إلى جانب ما يقارب عشرين لوحة منجزة بالأكريليك على القماش.

تحمل الأعمال الزجاجية عناوين موحّدة في صيغتها، إذ سُمّيت كل واحدة منها "نافذة"، مرقّمة من واحد إلى عشرة. هذا الاختيار الدلالي لا يقدّم العنوان تسميةً وصفية، وإنما باعتباره مفتاحاً لقراءة التجربة برمّتها. النافذة هنا لا تمثل عنصراً معمارياً، ولا استعارةً رومانسية، إذ إنها سطح عبور، يسمح للضوء بأن يكون هو الموضوع، وليس ما يقع خلفه. الزجاج، بشفافيته وقدرته على التقاط النور وتكسيره، يفرض على الصورة نظاماً خاصاً، إذ تفقد الكتلة صلابتها، وتتحوّل العلامات إلى أشكال معلّقة، تتحرّك داخل فضاء بصري غير مغلق.


الأكريليك يُستخدم لإنتاج مساحات لونية صافية ذات حواف محدّدة


هذه الأعمال الزجاجية، المنجزة انطلاقاً من لوحات بن جلون وبالتعاون مع المعلّم الزجاجي فيليب بريسي، تبرز انتقال الفعل التصويري من سطح القماش إلى وسيط يفرض قوانينه الخاصة. اللون هنا نقرأه أثراً متحوّلاً يتبدّل وفق شدّة الضوء وزاوية النظر، غير أنّ هذا التحوّل يظل مضبوطاً، إذ لا تترك الصورة لانفلات بصري، بقدر ما تحافظ على بنيتها الرمزية الواضحة.
إلى جانب هذه "النوافذ"، تكشف اللوحات بالأكريليك على القماش عن الوجه الآخر لهذه التجربة. في هذه الأعمال، يعود السطح إلى صلابته، ويستعيد اللون استقراره. الأكريليك يُستخدم لإنتاج مساحاتٍ لونية صافية، ذات حواف محدّدة، دون اشتغال على التراكم أو على أثر التنفيذ. اللوحة تبنى بوصفها كياناً مغلقاً، تدرك بنيته منذ النظرة الأولى، فالمادة تُخضع لمنطق الضبط والتحكّم.

على مستوى التكوين، تعتمد هذه الأعمال تنظيماً صارماً للفضاء. المركز غالباً ما يحتفظ بثقلٍ بصري واضح، تشغله كتلة لونية أو عنصر رمزي مهيمن، فيما تعمل العناصر الثانوية على تثبيت الإيقاع العام. هذا البناء يمنح اللوحات توازناً واستقراراً، ويحدّد حركة العين داخل السطح دون التباس. غير أنّ تكرار هذا المنطق التركيبي داخل المجموعة يجعل الصيغة التشكيلية مألوفةً بسرعة، ويحدّ من إمكانات الانزياح البنائي.

الأشكال المعمارية والنباتية التي تحضر في هذه الأعمال لا تُشتغل باعتبارها موضوعات تصويرية، بقدر ما يظهر أنها اختزال إلى علامات عامة. القوس والباب والبرج والنخلة، تتحوّل إلى مفردات بصرية جرى نزع البعدَين المكاني والتاريخي عنها، فالمكان هنا يستحضر فكرة ذهنية وليس تجربة معيشة، وهو ما يضع اللوحة داخل فضاءٍ رمزي ثابت.

تحضر الكتابة في معظم لوحات الأكريليك باعتبارها عنصراً مرافقاً. الجمل المكتوبة بخط يدوي واضح تحتفظ باستقلالها عن البنية التشكيلية، وتظهر بوصفها تعليقاً يوجّه القراءة. ذلك أن النص لا ينبثق من منطق الصورة، ولا تجري إعادة تشكيله بصرياً داخل السطح، وإنما يرافق العمل، صوتاً دلالياً موازِياً يبدو وكأنه يحدّد أفق التلقي.






## نتنياهو يسابق الزمن لقتل المفاوضات مع إيران
09 February 2026 09:12 AM UTC+00

بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على انتهاء جولة مفاوضات مسقط بين إيران والولايات المتحدة، وساعات فقط على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصف فيها المحادثات بأنها "جيدة جداً" وتقتصر على الملف النووي الإيراني، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موعد زيارته إلى واشنطن أسبوعاً كاملاً، ليلتقي ترامب يوم الأربعاء المقبل. هذا التوقيت بحد ذاته كافٍ للإشارة إلى أن الخطوة ليست بروتوكولية، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مرتبطة مباشرة بمسار التفاوض الأميركي الإيراني. ولم يخفِ البيان الصادر عن مكتب نتنياهو هذا الارتباط، إذ شدد بوضوح على أن أي مفاوضات مع إيران يجب ألا تقتصر على الملف النووي، بل يجب أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الباليستي ووقف "المحور الإيراني".

غير أن ما هو مُعلن لا يعكس بالضرورة سقف المطالب الحقيقي، إذ بحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مسؤول إسرائيلي، فإن نتنياهو ينوي طرح رزمة شروط قصوى أمام ترامب، تتجاوز القيود الصاروخية إلى الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني، ووقف التخصيب بشكل نهائي، ونقل مخزونات اليورانيوم إلى خارج إيران، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية الحرية الكاملة للوصول إلى أي موقع، إضافة إلى خفض مدى الصواريخ الإيرانية إلى 300 كيلومتر.

ويقف سببان رئيسيان خلف هذا التحرك المتعجل: الأول يتمثل في قلق نتنياهو العميق من حصر واشنطن المفاوضات مع طهران في الملف النووي فقط، وهو ما تحدث عنه ترامب أمس السبت. من منظور تل أبيب، يشكل هذا التوجه انقلاباً على تفاهمات ضمنية سابقة مع الإدارة الأميركية، إذ ترى إسرائيل أن تجزئة الملفات تمنح إيران فرصة لتثبيت عناصر قوتها الأخرى، ولا سيما الصواريخ والنفوذ الإقليمي، خارج طاولة التفاوض.

في المقابل، يبدو أن الإدارة الأميركية تميل، في هذه المرحلة على الأقل، إلى التركيز على الملف النووي باعتباره الأكثر إلحاحاً على المستوى الدولي، ولأنه يتيح لترامب تحقيق إنجاز دبلوماسي قابل للتسويق داخلياً وخارجياً، في إطار المقارنة مع إرث أوباما وبايدن. كما أن أطرافاً إقليمية ودوائر ضغط في واشنطن تدفع باتجاه هذا المسار، انطلاقاً من قناعة بضرورة خفض التوتر لمنع انفجار واسع في المنطقة.



غير أن هذا المنطق يصطدم مباشرة بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية، حيث تعتمد تل أبيب مقاربة "الكل أو لا شيء"، وتعتبر أن التهديد الصاروخي الإيراني، مقروناً بالبعد الإقليمي، يشكل خطراً وجودياً يفوق الخطر النووي الذي لا تراه خطراً عاجلاً عقب قصف المنشآت النووية الإيرانية خلال حرب يونيو/حزيران الماضي. بل يمكن القول إن إسرائيل كانت ستبدي مرونة نسبية لو كان محور التفاوض يدور حول الصواريخ باعتبارها الأخطر حالياً من النووي.

أما السبب الثاني وراء زيارة نتنياهو، فربما يتصل بالتحول التدريجي في المزاج الأميركي تجاه الخيار العسكري. فإسرائيل، ونتنياهو تحديداً، راهنا خلال الشهور والأسابيع الماضية على سيناريو مواجهة عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، أو على الأقل على بقاء هذا الخيار حاضراً بقوة على الطاولة. إلا أن المؤشرات الأخيرة بدت لإسرائيل كأن هناك انتقالاً أميركياً محسوباً من منطق الحسم العسكري إلى إدارة الصراع عبر الدبلوماسية، في ظل مخاوف حقيقية لدى ترامب من تداعيات حرب إقليمية قد تخرج عن السيطرة وتضرب المصالح الأميركية الحيوية.

انطلاقاً من ذلك، تسعى زيارة نتنياهو إلى تحقيق هدفين متلازمين: أولهما إعادة الأولوية للخيار العسكري، عبر محاولة طمأنة ترامب إلى إمكانية التحكم بتداعياته. وثانيهما منع تكريس مسار تفاوضي يقتصر على الملف النووي، وفرض الخطوط الحمراء الإسرائيلية جزءاً من أي تفاهم مستقبلي مع إيران.

في العمق، تبقى أولوية تل أبيب الاستراتيجية هي اندلاع مواجهة واسعة مع إيران، ويفضل أن تقودها الولايات المتحدة بشكل مباشر. وإذا تعذر ذلك، قد تطرح إسرائيل سيناريو بديلاً يقوم على شن حرب تُنسب شكلياً إليها، مع مشاركة أميركية غير معلنة عبر الدعم الجوي والبحري والاستخباراتي، بما يحد من ردات الفعل الإيرانية المباشرة على القواعد والمصالح الأميركية، ويجنب تهديد مضيق هرمز ومسارات الطاقة العالمية، وبالتالي يسمح بالتحكم النسبي في تداعيات الحرب. إلى جانب كل ما سبق، ربما يكون لتبكير الزيارة علاقة أيضاً برغبة نتنياهو في تجنب المشاركة في اجتماع مجلس السلام الخاص بغزة وسط تحفظاته عليه.




## إحراق مصاحف ونهب مسجد في هجوم للمستوطنين شرق بيت لحم
09 February 2026 09:16 AM UTC+00

في تصعيد خطير ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة على القرى الفلسطينية شرق بيت لحم، جنوبي الضفة الغريبة، تعرّض مسجد قرية المنيا، مساء الأحد، لاعتداء عنيف نفّذه مستوطنون مسلحون، شمل اقتحام المسجد وحرق نسخ مصاحف من القرآن الكريم وسرقة محتوياته وتخريبها، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال والمستوطنون فرض وقائع جديدة على الأرض، ضمن مخطط يستهدف تهجير السكان وضمّ أراضي القرية بشكل كامل.

وقال رئيس مجلس قروي المنيا، زايد كوازبة في حديث مع "العربي الجديد"، "إن مجموعة من المستوطنين، قُدّر عددهم بنحو ثمانية، مدججين بالسلاح، اقتحموا مسجد القرية الواقع بين قريتي كيسان والمنيا شرق بيت لحم، قرابة الساعة الخامسة من مساء الأحد، بعد كسر البوابة الرئيسية للمسجد وقطع السياج المحيط به". وأوضح كوازبة أن المستوطنين القادمين من بؤرة استيطانية رعوية مقامة على أراضي منطقة "القرن"، إضافة إلى مستوطنين من بؤرة أُقيمت على أراضي "نصب أبو زعرور" أقدموا على حرق مصاحف القرآن الكريم وإتلافها داخل المسجد، وسرقة سجاد المسجد، والعبث بمحتوياته، إلى جانب سرقة السماعات الداخلية والخارجية، في اعتداء وصفه بـ "الخطير وغير المسبوق".

وأشار كوازبة إلى أن المسجد يقع جنوب القرية ويتبع إدارياً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه جرى التواصل مع الارتباط العسكري الفلسطيني لإبلاغ الجانب الإسرائيلي بالحادثة، حيث حضرت الشرطة الإسرائيلية إلى المكان عقب الاعتداء، وادّعت فتح تحقيق في الحادثة، دون أن يلمس المواطنون أي إجراءات حقيقية بحق المستوطنين الذين تعرفهم قوّات الاحتلال. وفي السياق، أفاد كوازبة بأن المستوطنين أقدموا، في اليوم نفسه، على نصب بركس لتربية المواشي في منطقة "القرن"، على أراضٍ خاصة تعود لعائلتي جبارين والمطوّر، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكّل بؤرة رعوية جديدة أُقيمت على بُعد نحو 50 متراً فقط من منازل المواطنين، حيث تقطن في المنطقة نحو ثماني عائلات تضم أطفالًا ونساءً وكبار سن.

وأوضح كوازبة أن الهدف من هذه الخطوة هو التضييق على السكان ودفعهم قسراً إلى مغادرة أراضيهم، لافتاً إلى أن أهالي القرية يتعرضون لهجمات شبه يومية من المستوطنين، شملت أول أمس، الاعتداء بالضرب والعصي، إلى جانب التهديد المستمر. وبيّن رئيس المجلس القروي أن قرية المنيا تعاني من عزلة خانقة، إذ لا يوجد مدخل فعلي للقرية سوى المدخل الشرقي المعروف بطريق مكبّ النفايات، وهو الطريق ذاته الذي يسلكه المستوطنون، ما يجعل السكان عرضة يومية للاحتكاك مع مستوطنين مسلحين ينفذون اعتداءات بالضرب وإطلاق النار والتهديد.

وأكد كوازبة أن الاحتلال يسعى إلى ضمّ أراضي قرية المنيا بالكامل، تمهيداً لإفراغها من سكانها البالغ عددهم نحو 3200 نسمة، مشيراً إلى أن نحو 300 مواطن كانوا يقطنون منطقة "برية المنيا" جرى تهجيرهم قسراً، وأُقيمت مكانهم بؤرتان استيطانيتان. وأكد كوازبة أن القرية تعيش أوضاعاً بالغة الصعوبة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد إغلاق المدخل الرئيسي، وترحيل جميع المزارعين الذين كانوا يقيمون في منطقة البرّية.



وأوضح كوازبة أن المنيا باتت محاصرة من الجنوب بمناطق استيطانية أُقيمت فيها ألواح طاقة شمسية لتغذية مستوطنات "معاليه عاموس" و"أصفر"، إلى جانب بؤرة رعوية على أراضي منطقة "القرن"، وبؤرة أخرى في منطقة "نصب أبو زعرور"، فيما يحدّها من الغرب الشارع الالتفافي، ومن الشمال مستوطنة "تقوع". ودعا كوازبة الجهات الرسمية الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية القرية وسكانها، مؤكداً أن ما تتعرض له المنيا يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان والاستيلاء على الأرض بالقوة.




## تمويل لبنية الذكاء الاصطناعي في أستراليا بـ10 مليارات دولار
09 February 2026 09:16 AM UTC+00

أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الأسترالية فيرمَس، اليوم الاثنين، إتمام ترتيبات حزمة تمويل عبر الديون بقيمة 10 مليارات دولار، بقيادة شركة الاستثمار المباشر العالمية بلاكستون (Blackstone) وشركة الاستثمار التكنولوجي  "كوتيو مانجمنت". وأوضحت الشركة أن التمويل سيُخصص لبناء المرحلة التالية من مشروعها ساوثغيت (Project Southgate)، وهو مشروع يهدف إلى تطوير بنية تحتية لتدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يشمل إنشاء مراكز بيانات في مختلف أنحاء أستراليا.

ومن المتوقع أن تصل قدرة المشروع، الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع شركة CDC Data Centres وشركة تصنيع الرقائق الأميركية العملاقة إنفيديا إلى نحو 1.6 غيغاواط خلال السنوات الثلاث المقبلة. وقال جون واتسون، المدير الإداري الأول في مجموعة الفرص التكتيكية لدى بلاكستون، إنّ "الأدوات والبنية الأساسية التي تُشغّل ثورة الذكاء الاصطناعي تمثل أحد أبرز محاور استثماراتنا ذات القناعة العالية، ونحن متحمّسون لتمويل استمرار نمو فيرمَس".

وأضاف أن "الذكاء الاصطناعي يقود واحدة من أكبر موجات بناء البنية التحتية منذ عقود، ونعتقد أن أستراليا يمكن أن تلعب دوراً محورياً في هذا التحول". وكانت شركة فيرمَس قد جمعت، خلال العام الماضي، نحو 830 مليون دولار أسترالي (582.41 مليون دولار) عبر عمليتَي طرح أسهم منفصلتَين، بدعم من شركة إنفيديا وشركة الاستثمار الأسترالية إيليرستون كابيتال، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً توسعاً متسارعاً، مدفوعاً بالطلب المتزايد على قدرات الحوسبة العالية اللازمة لتدريب النماذج المتقدمة وتشغيلها. ويُعد إنشاء مراكز بيانات ضخمة ومتخصّصة أحد الركائز الأساسية لهذا التوسع، إذ تتطلب تطبيقات الذكاء الاصطناعي طاقة كهربائية كبيرة وبنية تحتية تقنية متطورة. وفي هذا السياق، تتجه شركات الاستثمار العالمية إلى ضخ مليارات الدولارات في مشاريع البنية التحتية الرقمية، خصوصاً في الدول التي تمتلك إمكانات طاقة ومساحات تشغيلية مناسبة، مثل أستراليا.



وتعكس صفقة التمويل الجديدة التي حصلت عليها فيرمَس تصاعد المنافسة العالمية على الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، كما تؤكّد تنامي دور أستراليا مركزاً محتملاً لتطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تعزيز قدرات الحوسبة الإقليمية ودعم النمو المستقبلي لقطاع التكنولوجيا المتقدمة.

(الدولار= 1.4251 دولار أسترالي)

(رويترز، العربي الجديد)




## لماذا فضّل كنان يلدز البقاء مع يوفنتوس؟
09 February 2026 09:17 AM UTC+00

وافق النجم التركي كنان يلدز (20 عاماً)، على تمديد عقده لمدة عام إضافي مع ناديه يوفنتوس، ما يعني بقاء المهاجم في صفوف "السيدة العجوز" حتى شهر يونيو/حزيران عام 2030، رغم أن العديد من وسائل الإعلام العالمية توقعت رحيله في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما حصل على العديد من العروض المغرية.

وأصبح كنان يلدز بعد تجديد عقده لعام إضافي مع يوفنتوس، النجم الأعلى أجراً في صفوف الفريق الإيطالي، لأنه سيحصل على راتب سنوي يقدر بنحو ستة ملايين يورو، وهو الأمر الذي جعله يبقى مع "السيدة العجوز"، لأنّ صاحب العشرين عاماً لم يكن نهائياً ينوي الرحيل في الصيف القادم، إلا في حال عدم الموافقة على شروط تجديد عقده، أبرزها رفع قيمة راتبه السنوي، وفق ما ذكرته صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، أمس الأحد.

وتلقى كنان يلدز العديد من العروض الضخمة في الفترة الماضية، بعدما حاولت إدارة نادي ريال مدريد الإسباني، العمل على إقناع المهاجم الشاب بالانضمام إلى صفوف الفريق الملكي في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، فيما أراد القائمون على بايرن ميونخ الألماني، إعادة صاحب العشرين عاماً مرة أخرى إلى العملاق "البافاري"، إلّا أن النجم التركي رفض كل شيء، بسبب رغبة في مواصلة رحلته مع يوفنتوس الإيطالي، لعوامل عدّة، أبرزها حصوله على راتب سنوي ضخم، بالإضافة إلى كونه النجم الأول في "السيدة العجوز".



وأكدت الصحيفة الإيطالية أن كنان يلدز خلال أول موسمَين ونصف مع الفريق الأول في نادي يوفنتوس الإيطالي، استطاع خوض ما مجموعه 115 مواجهة في جميع البطولات المحلية والقارية، واستطاع خلال هذه الفترة وضع نفسه ضمن التشكيلة الأساسية، بفضل قدرته على تسجيل الأهداف في شباك منافسيه، بالإضافة إلى تمريراته الحاسمة، الأمر الذي جعل إدارة "السيدة العجوز"، تقتنع أن بقاء النجم التركي مسألة ضرورية في حال أرادت العودة إلى المنافسة على تحقيق الألقاب.

وبعيداً عن راتبه الضخم، وكونه نجم الفريق الأول، فإنّ رغبة كنان يلدز في البقاء مع نادي يوفنتوس، تكمن في كونه يرتدي القميص رقم 10، الذي ورثه من الأسطورة أليساندرو دي بييرو، الذي بارك هذه الخطوة في حديثه مع وسائل الإعلام الإيطالية، بالإضافة إلى أن التركي يُعد أصغر لاعب في تاريخ "السيدة العجوز"، من استطاع ارتداء شارة القيادة، التي ظهر بها في العشرين من شهر سبتمبر/كانون 2025، عندما لعب مواجهة ضد فيرونا في "الكالتشيو".




## التلفزيون الإيراني: أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني يزور مسقط غداً للتباحث بشأن التطورات الإقليمية والدولية
09 February 2026 09:18 AM UTC+00





## إنجين فيرات مدرباً لنادي النجمة اللبناني... من هو هذا التركي؟
09 February 2026 09:21 AM UTC+00

أعلن نادي النجمة اللبناني تعيين المدرب التركي، إنجين فيرات (55 سنة)، ليكون خليفة المدرب التونسي، راضي الجعايدي، الذي قدم استقالته من منصبه لأسباب عائلية وفقاً للبيان الرسمي من النادي، ليبدأ المدرب التركي رحلة جديدة في مسيرته في بطولة الدوري اللبناني.

وكشف نادي النجمة اللبناني عن مدربه الجديد في بيان رسمي، أمس الاثنين، ذكر فيه: "التركي إنجين فيرات، المدرب السابق لمنتخبات كينيا ومولدوفيا وإيران، مديراً فنياً جديداً لنادي النجمة، أهلًا وسهلًا بالمدرب إنجين فيرات"، ويأتي تعيين مدير فني جديد بعد مغادرة التونسي، راضي الجعايدي، الذي شغل منصبه لحوالي ستة أشهر فقط (منذ 16 أغسطس/آب 2025).

ويملك المدرب فيرات المولود يوم 11 يونيو/حزيران عام 1970، سيرة ذاتية جيدة في كرة القدم، إذ عمل مساعد مدرب في أندية سامسون سبور (تركيا)، أنطاليا سبور (تركيا)، فنربخشة (تركيا)، إينشيون يونايتد (كوريا الجنوبية)، سيفاسبور (تركيا)، سايبا (إيران)، منتخب إيران، في وقت عمل مدرباً لنادي آينتراخت فرانكفورت بين عامي 2000 و2002، وقاد نادي ساباهان الإيراني ودرب منتخب كينيا في فترتين (2021 ثم 2023-2024)، في وقت عمل مديراً رياضياً في أندية كارديمير كارابوك سبور التركي ودالاس سيتي الأميركي وفيلازانيا سخودير الألباني.



وعن فترة المدرب التركي مع نادي ساباهان الإيراني، فقد اتفق على قيادة الفريق بين سنوات 2008 - 2011، من دون أن يُحقق الألقاب، وكان النادي الإيراني وصل إلى نهائي دوري أبطال آسيا آنذاك، وتحدث الاتحاد النيجيري إليه من أجل قيادة المنتخب في بطولة كأس العالم 2010، لكنه رفض العرض المُقدم له في تلك الفترة قبل انطلاق المونديال.

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2014، عُرض على فيرات فرصة تدريب نادي غلطة سراي التركي، لكنه رفض العرض المُقدَّم له لكي لا يعمل مع المدرب سيزار برانديلي. وفي الوقت نفسه، ذكرت الصحف الرياضية في البوسنة أن المدرب من الممكن أن يُدرب منتخب البوسنة في تلك الفترة، لكنه عاد وقاد منتخب مولدوفا بعد ذلك، ليعود ويقود منتخب كينيا انطلاقاً من تاريخ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2021، وتُوِّج مع المنتخب الكيني بلقب بطولة "نايشونز كاب" في مالاوي. وستكون تجربة نادي النجمة اللبناني أول تجربة للمدرب فيرات مع نادٍ عربي، حيثُ يأمل الفريق اللبناني العريق أن يُحقق مع المدرب التركي الإنجازات والألقاب المحلية والقارية.




## فضائح إبستين تهز الجنيه الإسترليني: توقع الأسوأ مع انكشاف الحكومة
09 February 2026 09:22 AM UTC+00

لا يزال الجنيه الإسترليني تحت ضغوطات الأزمة السياسية واسعة النطاق في المملكة المتحدة، التي تهدد استمرارية حكومة كير سترامر، إذ تشهد العملة البريطانية هبوطاً متواصلاً تعزز باستقالة رئيس مكتب ستارمر مورغان ماكسويني أمس الأحد، كونه أعطى المشورة في تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، فيما الأخير متورط بملفات جيفري إبستين المتعلقة بالاعتداء الجنسي على القاصرات.

وتراجع الجنيه الإسترليني، صباح الاثنين، مقابل الدولار بنسبة 0.1%، وانخفض إلى ما دون 1.36 دولار، فيما ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.4% مقابل الجنيه.

وبما أن المستشار الأيرلندي هو مهندس فوز حزب العمال الساحق في انتخابات 2024 وأقرب مستشاري رئيس الوزراء، فإنّ رحيله يترك رئيس الوزراء مكشوفاً في وقت يطالب فيه أعضاء البرلمان المحبطون بالتغيير على أعلى المستويات.

وتشير الرهانات الآن إلى احتمال يزيد عن 70% أن يترك ستارمر منصبه بحلول نهاية العام، مقارنة بأقل من 50% قبل شهر واحد فقط. لكن هذا ليس العامل الوحيد الذي يحدد مصير العملة؛ إذ إنه في حين أن المخاوف السياسية الأخيرة تزيد من الضغط على الجنيه الإسترليني، إلّا أن السوق كانت مهيأة بالفعل لبعض الضعف في أعقاب اجتماع بنك إنكلترا وإعلانه الذي يتّسم بالتيسير النقدي يوم الخميس، مع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%.

وتراهن صناديق التحوط على مزيد من ضعف الجنيه الإسترليني في ظل بقاء مستقبل ستارمر معلقاً، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ". وقد سجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في أسبوعَين مقابل اليورو والدولار في 5 فبراير/شباط، وتلقى ضربة أخرى مع تفاقم الأزمة السياسية يوم الأحد. وقفزت علاوة التحوّط ضد انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو خلال الشهر المقبل، مقارنةً بارتفاعها، إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر الماضي، وبأكبر قدر منذ يوليو.



وبلغ حجم تداول خيارات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ عام 2019 في نفس اليوم، وفقاً لبيانات من شركة الإيداع والتسوية. وكان حجم خيارات الشراء، التي ترتفع قيمتها إذا انخفض الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، أكبر بنسبة 50% من حجم خيارات البيع، التي تزداد قيمتها إذا ارتفع الجنيه.

وتُشكل هذه التطورات الأخيرة انتكاسة إضافية للجنيه الإسترليني بعد أن انخفضت قيمته بأكثر من 5% مقابل اليورو العام الماضي. ويتوقع محللو استراتيجيات مجموعة غولدمان ساكس انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 6% مقابل اليورو خلال 12 شهراً، بينما تتوقع شركة نومورا القابضة انخفاضاً بنسبة 3% بحلول نهاية إبريل.

وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 70% لخفض سعر الفائدة في مارس، مقارنة باحتمال بنسبة 20% تقريباً قبل أسبوع، ولطالما حظي الجنيه الإسترليني بدعم من أسعار فائدة أعلى مقارنة بمعظم عملات مجموعة العشر، إلّا أن سلسلة من الأزمات السياسية، والمخاوف المالية المستمرة، والتحديات الاقتصادية، قد زادت. 




## "سبايس إكس" تُعطي الأولوية لبناء مدينة تنمو ذاتياً على القمر
09 February 2026 09:25 AM UTC+00

أعلن مؤسّس شركة "سبايس إكس" إيلون ماسك يوم الأحد تأجيل هدف الشركة طويل الأمد بإرسال البشر إلى المريخ، مفضِّلاً إعطاء الأولوية لإقامة قاعدة على القمر. ويتوافق هذا التحوّل في الرؤية مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكّد في ديسمبر/ كانون الأول عزمه على إعادة الأميركيين إلى القمر في أقرب وقت ممكن، وتصنيف المريخ أولوية ثانوية.

وكتب ماسك في منشور على منصة إكس، التي اشتراها عام 2022: "لمن لا يعلم، فإن سبايس إكس غيّرت تركيزها بالفعل إلى بناء مدينة تنمو ذاتياً على القمر، لأننا قد نتمكن من إنجاز ذلك في أقل من 10 سنوات، بينما سيستغرق المريخ أكثر من 20 عاماً". وأوضح أن من صعوبات الوصول إلى المريخ أنه "لا يمكن السفر إلى المريخ إلا عندما تصطف الكواكب كل 26 شهراً". وأضاف: "بينما نستطيع الانطلاق إلى القمر كل 10 أيام".

وحققت شركة ماسك، الملياردير المولود في جنوب أفريقيا، نجاحاً كبيراً بصفتها متعهداً لدى وكالة ناسا، لكن منتقدين ظلّوا لسنوات يشككون بخطط ماسك لاستعمار المريخ، معتبرين أنها شديدة الطموح.

وتجاوز ماسك أكثر من مرة تقديراتٍ سابقة له حول موعدٍ يمكن فيه فعلياً إرسال البشر إلى "الكوكب الأحمر". ففي عام 2016، توقّع أن ينطلق ركاب إلى المريخ في أقرب وقت عام 2024، إذا توفّر التمويل وتحققت عوامل التخطيط الأخرى المتعلقة بصواريخه. وجاء ذلك بعد تصريحات سابقة أدلى بها لصحيفة وول ستريت جورنال عام 2011 رجّح فيها أن يصل رواد "سبايس إكس" إلى المريخ خلال "أفضل سيناريو: 10 سنوات، وأسوأ سيناريو: 15 إلى 20 سنة".

وفي أمرٍ تنفيذي بشأن سياسة الفضاء الأميركية أواخر العام الماضي، عبّر ترامب عن رغبته في إعادة الأميركيين إلى القمر بحلول عام 2028 ضمن برنامج "أرتيمس" (Artemis) التابع لـ"ناسا"، والذي تُعدّ "سبايس إكس" أحد متعهديه. وشكّل ذلك تحولاً عن إعلانٍ سابق لترامب كان قد عبّر فيه عن رغبته في غرس العلم الأميركي على المريخ قبل نهاية ولايته الممتدة أربع سنوات.



ومن المقرر حالياً أن يعود الأميركيون إلى سطح القمر في منتصف عام 2027 ضمن مهمة "أرتيمس 3"، لكن الجدول الزمني دُفع إلى الخلف مراراً. ويرى خبراء في الصناعة أنه يُرجَّح تأجيله مجدداً لأن المركبة القمرية الهابطة التي تطوّرها "سبايس إكس" ليست جاهزة بعد.

ورأى ماسك يوم الأحد أن سهولة الوصول إلى القمر "تعني أننا نستطيع التكرار بوتيرة أسرع بكثير لإنجاز مدينة على القمر مقارنةً بمدينة على المريخ". لكنه شدد على أن "سبايس إكس" لن تتخلى عن خطط المريخ، لافتاً إلى أنها "ستسعى أيضاً لبناء مدينة على المريخ، وستبدأ بذلك خلال نحو 5 إلى 7 سنوات".




## زيارة نتنياهو المستعجلة إلى واشنطن وخفايا مفاوضات مسقط
09 February 2026 09:34 AM UTC+00

ترتيب زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو العاجلة إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض بعد غد الأربعاء، طرح علامات استفهام وأسئلة كثيرة بشأن الدواعي، كما حول إصرار الزائر على تقديم موعدها أسبوعاً. كانت الزيارة مقررة من 18 إلى 22 فبراير/شباط بحيث يلتقي بترامب في اليوم الأول، ثم يتحدث في افتتاح "مجلس السلام" بواشنطن يوم 19، وفي 22 فبراير يلقي خطابه في مؤتمر اللوبي الاسرائيلي في العاصمة الأميركية.

فجأة، تغيّر البرنامج، والتوقيت فرض ربط هذا التغيير بالمفاوضات الأميركية - الايرانية التي جرت في مسقط يوم الجمعة الفائت، والتي انتهت بصورة مثيرة للشكوك، إذ انتقل خطاب الطرفين، وبالتحديد خطاب الإدارة، بسرعة من لغة التصعيد والتهديد، إلى لغة التعبير عن الارتياح والانفتاح على التفاوض من دون تحديد سقف زمني لمساره، وكأن واشنطن سمعت ما تريد، أو كأنه تم التفاهم على إخراج ما يحفظ ماء وجه الطرفين، ويتطلب بعض الوقت لإخراجه. فليس من غير مدلول نوعي أن يلتقي الرئيس ترامب مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي في تقييم جولة المفاوضات. هو وصفها بأنها كانت "جيدة جداً"، والوزير عراقجي وضعها في خانة "البداية الجيدة". تقريباً نفس المفردات؛ البيت الأبيض الذي كان مستعجلاً للحصول على جواب طهران بشأن شروطه الثلاثة، إنهاء المشروع النووي والباليستي طويل المدى، والكف عن دعم أذرع إيران في المنطقة، صار يتحدث عن التروي "لأننا لسنا على عجلة من أمرنا"، كما قال الرئيس مساء الجمعة بعد ساعات قليلة من اختتام لقاء عمان. وعندما سُئل عن الجدول الزمني، تجاهل السؤال.

وبالتزامن تقريباً، أعرب الجانبان عن عزمهما على متابعة التفاوض في الأسبوع المقبل، ولو من غير تحديد الموعد، فيما من المرجح أن يبقى المكان في عُمان؛ ربما لأن هذه المفاوضات تتناول تراجعات حساسة يجب أن تبقى "طي الكتمان وفي المكان المؤتمن". وفي هذا السياق، ما قاله الوزير الايراني المفاوض عن أن جولة المفاوضات بقيت في "حدود الملف النووي فقط"، وإن بلاده لن تتنازل عن حقها في التخصيب، بدا أقرب إلى التمويه منه إلى الحقيقة، إذ ليس من المنطقي أن تتراجع الإدارة، وبهذه السرعة، عن شمولية المفاوضات التي اشترطتها، في وقت تعاني فيه إيران من صعوبات غير مسبوقة في الداخل والخارج، وضعتها في "أضعف" حالاتها، حسب ما تُجمع عليه تقديرات المراقبين. وسيزيد من الضيق عليها أن الإدارة فرضت عقوبات جديدة على شخصيتين من النظام، إضافة إلى 14 زورقا إيرانيا تُستخدم لتهريب النفط وبيعه في السوق السوداء.



في المقابل، هناك تفسير مفاده بأن الإدارة ليست هي الأخرى في الوضع الأنسب، لجهة أنها لا تملك بعد التصور الواضح بشأن خياراتها. شبكة "إن بي سي نيوز" نسبت إلى مسؤولين من دون ذكر أسمائهم، قولهم إن "الادارة لم ترسُ بعد وبشكل حاسم على تحديد الغرض المطلوب من أي خيار عسكري محدد" يمكن أن تعتمده، كذلك "ليس هناك حتى الآن إجماع في صفوفها، حول دور أميركا في مرحلة ما بعد الضربة". وهذه المسألة لطالما جرى التحذير منها، خصوصاً أن "البديل لتغيير النظام" غير متوفر الآن في إيران، التي تدرك أهمية هذا العامل الذي قد يلعب دور "الرادع" لأي عملية عسكرية أميركية ضدها.

لكن التسريب الرسمي لمثل هذه المعلومات، قد يكون أيضاً بقصد إرباك الخصم وحساباته. صحيح أن الادارة تفضّل حلاً دبلوماسياً، لكن الإجماع تقريباً في واشنطن أن إيران في ضوء ظروفها المعروفة وحراكها الدبلوماسي المكثف في الآونة الأخيرة، تسعى أكثر لبلوغ مخرج من هذا النوع. وفي قراءات بعض المحللين والمراقبين، أنها على الأرجح أعطت واشنطن أكثر من إشارة، وربما موافقة، على استعدادها للعمل بشروط الإدارة، وإن بصيغ وطرق لا يبدو معها التوافق استسلاماً. مجيء نتنياهو الى واشنطن، يعزز هذا الاحتمال. طلبه من البيت الأبيض تقديم زيارته، وبهذه السرعة، لا بد وأنّ وراءه حافزا بحجم استدراك ما يبدو أنه مشروع اتفاق غير مستبعد بين واشنطن وطهران. رئيس "الليكود" لا يتحمّل حصول تطور من هذا النوع وفي هذا الوقت بالذات. وإذا كان الرئيس ترامب قد بدأ يميل فعلاً في هذا الاتجاه، فهل يقوى نتنياهو على تحريك الماكينة الإسرائيلية في واشنطن ضده لحمله على التراجع؟ في هذه الحالة، كلاهما أمام اختبار من العيار الثقيل.




## قرارات التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية
09 February 2026 10:00 AM UTC+00





## السيسي في أبوظبي للقاء بن زايد
09 February 2026 10:04 AM UTC+00

بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين زيارة إلى أبوظبي يلتقي خلالها نظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان. وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن السيسي وصل إلى العاصمة الإماراتية "في زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة". وأضافت أنه كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار أبوظبي الدولي كلّ من بن زايد، والسفير المصري في أبوظبي، وأعضاء السفارة المصرية.



وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت الرئاسة المصرية في بيان أن السيسي سيلتقي خلال الزيارة بنظيره الإماراتي، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي "تأكيداً على حرص الزعيمين على مواصلة ترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". من جانبها، قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) إن السيسي وصل إلى الإمارات في "زيارة أخوية"، مشيرة إلى أنه كان في استقباله كل من الشيخ محمد بن زايد، ونائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة حمدان بن محمد بن زايد، ومستشار رئيس الدولة محمد بن حمد بن طحنون، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.


استقبله #رئيس_الدولة.. #الرئيس_المصري يصل البلاد#وام https://t.co/KxnHeAttjf pic.twitter.com/eTvnOGO2xM
— وكالة أنباء الإمارات (@wamnews) February 9, 2026





وخلال العام الماضي، زار السيسي الإمارات مرتين، آخرهما في يونيو/ حزيران، فيما أجرى محمد بن زايد ثلاث زيارات إلى مصر، آخرها في سبتمبر/ أيلول 2025. وشهدت العلاقات بين مصر والإمارات، خلال السنوات الأخيرة، تطوراً ملحوظاً في مجالات عدة، بينها الاقتصاد والاستثمار والطاقة. وتمتلك الإمارات استثمارات كبيرة في مصر، من أبرزها مشروع "رأس الحكمة" في منطقة الساحل الشمالي الغربي، والذي خصصت له أبوظبي تمويلاً بقيمة 35 مليار دولار.

(الأناضول)




## السودان يقرّر استئناف عضويته في منظمة "إيغاد"
09 February 2026 10:04 AM UTC+00

أعلنت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، اليوم الاثنين، استئناف نشاطها الكامل في عضوية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بعد إعلان السودان تجميد عضويته في الهيئة في 20 يناير/ كانون الثاني 2024، بسبب ما وصفها بالتجاوزات من المنظمة، والتدخل في شؤونه دون مشاورته، وبينها إدراج الوضع في البلاد التي تشهد حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع على جدول أعمال قمة الهيئة الـ42 دون مشاورته، في وقت رحبت "إيغاد" بعودة السودان، ووصفت الخطوة بأنها تأكيد للتضامن الإقليمي، والالتزام الجماعي بالسلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، إنّ حكومة السودان تؤكد أن قضايا الأمن والسلم الدوليَين تُعد من الأولويات التي تراعيها الحكومة، وتبذل قصارى جهدها من أجل الحفاظ عليها على المستويَين الإقليمي والدولي، وتؤمن الحكومة بأن التعاون الإقليمي يُعتبر الأساس الذي ترتكز عليه آفاق التعاون الدولي. وأضافت أن الحكومة قرّرت استئناف عضويتها في المنظمة اتساقاً مع الموقف الإيجابي لسكرتارية الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، الذي أعربت فيه المنظمة عبر سكرتيرها التنفيذي، عن التزام الأمانة التنفيذية للهيئة بالأُطر المؤسّسة للعمل الإقليمي المشترك، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وفي مقدمتها اعترافها الكامل بسيادة السودان، ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسّساته الوطنية القائمة.



وثمنت الوزارة الجهود الإيجابية التي بذلها الرئيس إسماعيل عمر جيليه، رئيس جمهورية جيبوتي، رئيس الدورة الحالية لـ"إيغاد"، ووزير خارجيته عبد القادر حسين، ورئيس المجلس الوزاري والسكرتير التنفيذي للمنظمة ورقنة قبيهو. من جانبها، أعلنت "إيغاد" ترحيبها بقرار جمهورية السودان استئناف مشاركتها الكاملة في المنظمة. وبحسب بيان للمنظمة اليوم، وصف الأمين التنفيذي لـ"إيغاد"، وركنه جبيهو، عودة السودان بأنها تأكيد للتضامن الإقليمي والالتزام الجماعي بالسّلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء المنطقة، وأشار إلى أن انخراط السودان المتجدّد، بوصفه دولة عضواً مؤسساً، يعزز وحدة "إيغاد"، ويرفع من قدرتها على معالجة الأولويات الإقليمية المشتركة.

وأعرب الأمين التنفيذي عن تقديره العميق للرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس "إيغاد"، لقيادته ومشاركته البنّاءة في توجيه هذه العملية. وبحسب البيان، أكدت الأمانة العامة للمنظمة استعدادها للعمل عن كثب مع جمهورية السودان في سبيل التوصل إلى حل سلمي للتحديات الراهنة، ودعم مستقبل آمن ومزدهر للشعب السوداني والمنطقة ككل.




## السلة الأميركية: 41 نقطة من لينارد في فوز كليبرز على تيمبروولفز
09 February 2026 10:04 AM UTC+00

تفوق فريق لوس أنجليس كليبرز على منافسه فريق مينيسوتا تيمبروولفز في مواجهة مثيرة من دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، في المباراة التي ساهم فيها النجم، كواهي لينارد، في صناعة هذا الفوز، ليسجل ثاني أفضل رصيد تهديفي في مسيرته خارج أرض فريقه.

وحسم فريق لوس أنجليس كليبرز مواجهته أمام فريق مينيسوتا تيمبروولز بالفوز (115-96)، فجر الأحد، في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، وسجل نجم الفريق، كواهي لينارد، 41 نقطة في المواجهة، وعادل اللاعب صاحب الـ34 سنة والمُتوج مرتين بطلاً للدوري (2014 و2019)، ثاني أفضل رصيد تهديفي في مسيرته خارج أرض فريقه، وقاد كليبرز إلى فوزه الـ 25 مقابل 27 خسارة في المركز التاسع لمنافسات المنطقة الغربية، وإلى جانب الشق الهجومي، تألق لينارد دفاعياً بثلاث سرقات توالياً في بداية المباراة، في وقت تصدر أنتوني إدواردز قائمة هدافي مينيسوتا برصيد 23 نقطة، وأضاف جوليوس راندل 17 نقطة في المواجهة.

وبعد التخلي عن جيمس هاردن والكرواتي إيفيتسا زوباتس قبل نهاية المهلة المحددة للانتقالات في الدوري، لعب كليبرز بحماس كبير من دون الوافد الجديد داريوس غارلاند المنضم من كليفلاند كافالييرز في صفقة هاردن، بسبب التواء في إصبع قدمه اليمنى. وكان كليبرز أعلن سابقاً أن الكندي بينيديكت ماثورين الوافد الجديد في صفقة تبادل مع إنديانا بيسرز، سيرتدي قميصه الثلاثاء المقبل في هيوستن.



وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، قاد جايلن برونسون بتسجيله 31 نقطة وثماني تمريرات حاسمة فريقه نيويورك نيكس للفوز على مضيفه بوسطن سلتيكس (111-89)، وهو الفوز التاسع لنيكس في مبارياته العشر الأخيرة، ليتساوى مع سلتيكس في المركز الثاني في المنطقة الشرقية برصيد 34 فوزاً مقابل 19 خسارة لكل منهما، وخلف ديترويت بيستونز المتصدر (38 فوزاً مقابل 13 خسارة).

في المقابل، سجل برونسون 12 رمية ناجحة من أصل 21، وأربع من أصل ثمانٍ عن الرميات الثلاثية، وأضاف جوش هارت 19 نقطة، كما لعب البديل خوسيه ألفارادو دورًا مهمًا بتسجيله 12 نقطة في أول ظهور له مع نيكس، وساهم كارل أنتوني تاونز بـ11 نقطة وعشر متابعات، في المقابل، برز في صفوف الخاسر اللاعب جايلن براون صاحب 26 نقطة، بينما ساهم ديريك وايت بتسجيل 19 نقطة في المباراة.




## الهلال يمنح ليون دفعة مالية بعد صفقة بنزيمة
09 February 2026 10:15 AM UTC+00

حقق نادي أولمبيك ليون الفرنسي، مكسباً مالياً مهماً في آخر ساعات الميركاتو الشتوي، بعدما أعلن نادي الهلال السعودي، تعاقده مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً)، قادماً من غريمه الاتحاد، في صفقة مفاجئة لم تكن ضمن السيناريوهات المتداولة.

وجاء انتقال بنزيمة بعد حالة عدم الرضا التي أبداها اللاعب تجاه عرض تمديد عقده مع ناديه السابق، ما فتح الباب أمام إتمام الصفقة في الساعات الأخيرة من الميركاتو الشتوي. ورغم أن كريستيانو رونالدو عارض هذا الانتقال الذي أبرمته إدارة صندوق الاستثمارات العامة، فإن المستفيد الأكبر كان أولمبيك ليون، الذي وجد نفسه فجأة في موقف مالي مريح. وبحسب تقرير موقع سبورتون الفرنسي، أمس الأحد، فإن أولمبيك ليون، بوصفه النادي الذي تكفّل بتكوين كريم بنزيمة، سيحصل على مبلغ قدره مليون يورو، وذلك ضمن آليات التضامن المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو المبلغ الأقصى الذي يسمح به نظام "فيفا" في مثل هذه الحالات.



وفي ظل الصعوبات الاقتصادية المعروفة التي يمر بها نادي أولمبيك ليون، فإن هذا المبلغ يُعد مكسباً مهماً ودفعة مالية مرحّباً بها في توقيت حساس بالنسبة للنادي الفرنسي. وافتتح بنزيمة مشواره مع ناديه الهلال بشكل مثالي، بعد تسجيله ثلاثة أهداف "هاتريك" ضد فريق الأخدود، في المواجهة التي جمعتهما وانتهت بنتيجة 6-0، مساء الخميس الماضي، ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر دوري المحترفين السعودي لكرة القدم.




## لاريجاني إلى مسقط غداً لمتابعة المفاوضات مع واشنطن
09 February 2026 10:23 AM UTC+00

يزور أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، غداً الثلاثاء، العاصمة العُمانية مسقط التي استضافت مفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق يجنّب الطرفين حرباً هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنها على الجمهورية الإسلامية. ووفق التلفزيون الإيراني، من المقرّر أن يلتقي لاريجاني المسؤولين رفيعي المستوى العمانيين ويجري معهم مباحثات حول آخر التطورات الإقليمية والدولية والتعاون الثنائي.

وكان "العربي الجديد" قد نقل الليلة الماضية عن مصادر مطلعة أن لاريجاني سيزور مسقط خلال أيام. جاء ذلك فيما أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية، مساء الأحد، أنها علمت بأن مسؤولاً إيرانيّاً سيقوم بـ"زيارة مهمة" خلال الأيام المقبلة إلى مسقط دون أن تكشف عن هوية المسؤول الذي وصفته بـ"الرفيع". وأضافت الوكالة أن "ثمة تقديرات بتسارع وتيرة العملية الدبلوماسية في الدولة التي تستضيف حالياً المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة".

إلى ذلك، أعلنت الخارجية الروسية، أمس الأحد، في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث في اتصال هاتفي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي تطورات الملف النووي الإيراني. ووفق البيان الذي نقلته وكالة "تاس" الروسية، استعرض الجانبان الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن التي استضافتها مسقط بوساطة عُمانية.



وأكد الطرفان، بحسب البيان، أهمية استمرار الحوار بين إيران والولايات المتحدة وتشجيعه، من أجل التوصل إلى تفاهمات تقلّل من خطر المواجهة وتسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وتستضيف مسقط المفاوضات الإيرانية الأميركية الجديدة التي بدأت الجمعة الماضي وسط أجواء تفاؤل نسبية، عبر عنها الطرفان، حيث قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأحد، إن هذه المفاوضات مثّلت خطوة إلى الأمام، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، المفاوضات الأميركية الإيرانية في مسقط بـ"الجيدة جدّاً"، مؤكداً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.

كذلك قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، في تصريح من طهران، إن "هناك مؤشرات تعكس قدراً من الجدية مقابل مؤشرات أخرى تضعف هذا الانطباع"، مجدداً الشديد على خطوط الحمراء الإيرانية في موضوعي تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي، ورفض التفاوض بشأنهما.




## المستوى الأمني الإسرائيلي يحذر السياسيين من "الاستخفاف" بدول المنطقة
09 February 2026 10:23 AM UTC+00

حذّرت المنظومة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي من تداعيات خطاب التباهي والاستخفاف تجاه دول المنطقة، وهو الخطاب الذي وصل إلى حدّ "الإهانة" وفقاً لوصف المسؤولين الأمنيين. وأشارت التحذيرات إلى أن هذه التصريحات، الصادرة خصوصاً عن بعض الوزراء البارزين في الحكومة الإسرائيلية نتيجة الصراعات السياسية الداخلية، قد تنعكس سلباً على "إنجازات" الحرب وقوة الردع التي استعادها جيش الاحتلال الإسرائيلي بثمن باهظ، بل وقد تمتد آثارها لتشمل العلاقات مع الدول المطبّعة.

وجاء في التفاصيل التي أوردتها صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الاثنين، أن المنظومة الأمنية نبّهت المستوى السياسي من أن الانتقال من حالة الردع الإقليمي إلى حالة "الإهانة الإقليمية" يدفع دول المنطقة، بما في ذلك الدول الموقّعة على "اتفاقات أبراهام" أو تلك التي تجري اتصالات للانضمام إليها، إلى فقدان الثقة والشعور بالقلق من الطموحات الإقليمية لإسرائيل. وبحسب تقديرات المنظومة الأمنية، فإن هذه الدول تتجه حالياً نحو بناء تحالفات مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وفيما بينها، بهدف منع إسرائيل من مراكمة قوة خارجة عن السيطرة في المنطقة، ولخلق أدوات ضغط قد تؤثر سلباً في أمن إسرائيل واقتصادها.

وفي تصريح للصحيفة، قال مصدر أمني رفيع: "في دول عديدة في الشرق الأوسط يعتقدون أن إسرائيل خرجت من الحرب أقوى بكثير من حجمها الحقيقي في المنطقة. فالقدرات التي عرضها الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد خلال الحرب أعادت بدرجة كبيرة مستوى الردع أمام جميع اللاعبين في المنطقة، وجعلتهم يقدّرون قوتها العسكرية". واستدرك المصدر قائلاً: "لكن الخطاب المتباهي والتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن المستوى السياسي تحوّل الردع إلى إهانة، ففي الشرق الأوسط، من يراكم قوة كبيرة ويتباهى بها يُصنَّف فوراً بأنه عامل مزعزع للاستقرار والتوازنات، ويجب الاستعداد له".

ويرصد المسؤولون الإسرائيليون، الذين يشغل بعضهم مناصب مركزية في مجالات البحث والاستخبارات، تراجعاً متزايداً في الثقة بين إسرائيل ودول المنطقة خلال الأشهر الأخيرة. وبحسب رؤيتهم، فإنه بخلاف الردع الذي يمنع التصعيد والحرب من جانب الأعداء، فإن "الإهانة" قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة تماماً. وأوضح مصدر أمني رفيع لـ"هآرتس" أن إسرائيل تُظهر ثقة مفرطة بالنفس، تتسم أحياناً بالغطرسة، وتُفسَّر في المنطقة علامة على عدم الاستقرار وعدم ضبط القوة العسكرية. وفي نظر بعض الشركاء الإقليميين، فإن الرسالة الصادرة عن إسرائيل ليست دائماً رسالة دولة قوية ومسؤولة، بل أحياناً رسالة دولة قد تتصرف بشكل أحادي وغير متوقّع دون وضع المصالح السياسية الإقليمية في الحسبان.



حملة نتنياهو والوزراء

ووفقاً للتقرير العبري، فإن انتقادات المنظومة الأمنية ليست مجرد آراء نظرية، بل تستند إلى سلسلة من التصريحات العلنية الصادرة عن وزراء كبار وعن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومن بينها تصريحات الأخير بأن إسرائيل غيّرت وجه الشرق الأوسط وتهديداته بالعودة إلى القتال في جميع الجبهات. كما تشمل الانتقادات محاولات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش فرض وقائع على الأرض تهدف لضم الضفة الغربية خلافاً لموقف الولايات المتحدة، إضافة إلى قوله: "إذا كانت السعودية تقول لنا تطبيع مقابل دولة فلسطينية، فإذن يا أصدقاء، لا، شكراً. استمروا في ركوب الجمال في صحراء السعودية". وعلّق مصدر أمني على ذلك بالقول إن تصريحات كهذه لا تبقى حبيسة الخطاب الداخلي، بل تُترجم فوراً إلى "لغة الشرق الأوسط" وتنتج صورة مقلقة في المنطقة بأسرها.

وتطاول الانتقادات أيضاً الحملة التي انطلقت من مكتب نتنياهو بهدف المساس بالمكانة الإقليمية لمصر وباتفاق السلام، عبر الادّعاء بأن المصريين يعززون قواتهم استعداداً لحرب مع إسرائيل، وبأنهم سمحوا بعمليات تهريب عبر أنفاق محور فيلادلفيا خلال الحرب، وهي مزاعم رددها مسؤولون حكوميون وتبيّن لاحقاً أنها كاذبة. يُضاف إلى ذلك محاولة اغتيال قيادات حماس في قطر خلال مفاوضات صفقة الأسرى، وهو الحدث الذي تراه المنظومة الأمنية رسالة جعلت دول المنطقة تدرك صعوبة الاعتماد على الحكومة الإسرائيلية الحالية.

ويزعم هؤلاء المسؤولون أنه رغم تعزيز معظم دول المنطقة تحالفها مع إسرائيل خلال الحرب لمواجهة الخطر الإيراني النووي المشترك، ومشاركة بعضها في الدفاع أو التعاون الاستخباراتي واللوجستي، فإنه بعد إضعاف المحور الإيراني، بدأ القلق يزداد لدى هذه الدول من الثقة الإيرانية المفرطة التي تبديها إسرائيل، والتي بدأت تتحول في نظرهم من عامل استقرار إلى عامل يزعزع الاستقرار الأمني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع سابق قوله: "هناك اتجاه واضح لدى شخصيات سياسية، وكبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، يعتقدون أن القوة العسكرية تحقق إنجازات أكبر بكثير من الخطوات السياسية. في نظر دول الخليج، هذه رسالة مفادها أن إسرائيل مستعدة لاستخدام القوة حتى في ساحات تخص شركاء لها".

إضعاف مكانة إسرائيل في المنطقة

وفي نقاشات أمنية مغلقة، نُقل إلى المستوى السياسي تحذير مفاده أن التصوّر السائد لدى دول الخليج، بأن إسرائيل بدأت تنظر لنجاحها العسكري باعتباره "موجّهاً سياسياً" لها، سيؤدي إلى تآكل الثقة وإضعاف التعاون الإقليمي. ووفقاً لهذا التحذير، ستعمل دول الخليج على إنشاء تحالفات جديدة، خصوصاً مع الولايات المتحدة ودول أوروبا، مما سيؤدي لإضعاف مكانة إسرائيل. وتعمق هذا القلق على خلفية الاتصالات الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، والاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الضخمة التي وقّعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قطر والإمارات ودول أخرى.

وبحسب المسؤول الأمني السابق، فإن "هذه الدول لا تكتفي ببناء القوة من خلال الاتفاقيات مع ترامب، بل تستثمر مبالغ هائلة في قطاعات الطب والأكاديميا والإعلام في العالم الغربي، وتشتري شركات عملاقة وبنى تحتية حيوية تُنتج اعتماداً كبيراً عليها، بما في ذلك الولايات المتحدة. إن لدى إسرائيل اليوم فرصة للتأثير في الخطوات التي تُعيد تشكيل المنطقة، لكننا لسنا هناك".

ويشدد موقف المنظومة الأمنية، المعروض في النقاشات الأخيرة، على ضرورة التوقف عن إنتاج خطاب يُظهر إسرائيل كمن يفضل الحلول العسكرية الأحادية على حساب المسارات السياسية والمدنية والاقتصادية. فاستمرار سياسة التباهي والإهانة قد يؤدي إلى تآكل مستمر في اتفاقيات السلام، والإضرار بعملية التطبيع التي أوجدتها "اتفاقات أبراهام"، وفقدان فرص استراتيجية مع دول أخرى وفي مقدمتها السعودية.




## الروبوتات الصينية تتحول إلى "ترفيه" في رأس السنة القمرية
09 February 2026 10:25 AM UTC+00

تستعرض الشركات الصينية المصنّعة لـ"الروبوتات الشبيهة بالبشر" مهارات الغناء والرقص خلال ترفيه رأس السنة القمرية، في عرضٍ موجّه للجمهور العام بقدر ما هو موجّه لزبائن محتملين ومستثمرين ومسؤولين حكوميين.

فقد بثّت شركة الروبوتات الناشئة "أجيبوت" (Agibot) ومقرها شنغهاي، يوم الأحد، عرضاً منوّعاً مباشراً امتد قرابة ساعة، ظهرت فيه روبوتاتها وهي ترقص، وتقدم حركاتٍ بهلوانية وخدعاً سحرية، وتؤدي أغانٍ عاطفية، وتشارك في اسكتشات كوميدية، بينما لوّحت روبوتات أخرى من "أجيبوت" من قسمٍ خصص للجمهور داخل القاعة. وشاهد نحو 1.4 مليون شخص البث على منصة "دوويين" (Douyin) الصينية. ووصفت "أجيبوت" هذه الحركة الترويجية بأنها "أول حفلٍ عالمي تقوده الروبوتات"، لكنها لم تُقدّم تقديراً فورياً لإجمالي عدد المشاهدات.



وجاء العرض قبل أسبوعٍ من "حفل مهرجان الربيع" السنوي في الصين، الذي تبثه هيئة التلفزيون الحكومية، وهو حدثٌ تحوّل إلى منصةٍ مهمّة وإن بدت غير متوقعة أمام صانعي الروبوتات في الصين لاستعراض نجاحاتهم.

وفي الحفل الذي عرض على قناة "سي سي تي في" الرسمية لعام 2025، شاركت فرقة من 16 روبوتاً شبيهاً بالبشر بالحجم الكامل من شركة "يونيتري" في عرضٍ راقص إلى جانب راقصين بشر، ما أثار إعجاب ملايين المشاهدين. وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، دُعي مؤسس "يونيتري" إلى ندوةٍ رفيعة المستوى ترأسها الرئيس الصيني شي جين بينغ. ومنذ ذلك الحين تستعد الشركة، التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها، لاحتمال طرحٍ عام أولي.



وأعلنت الشركات والجهة الناقلة أنّ حفل هذا العام على "سي سي تي في" سيشهد مشاركة أربع شركات ناشئة للروبوتات الشبيهة بالبشر: "يونيتري" (Unitree)، و"غال بوت" (Galbot)، و"نويتكس" (Noetix)، و"ماجيك لاب" (MagicLab). واستعانت حفلة "أجيبوت" بأكثر من 200 روبوت، وبُثت عبر منصات التواصل "ريد نوت" (RedNote) و"سينا ويبو" (Sina Weibo) و"تيك توك" ونسخته الصينية "دوويين"، كما نقلت شبكتان تلفزيونيتان ناطقتان بالصينية، "إتش تي تي في" و"آي سي تي آي تي في"، العرض أيضاً.

وكتب المصوّر والكاتب ما هونغيون، الذي يتابعه 4.8 ملايين على "ويبو": "عندما تبدأ الروبوتات بفهم رأس السنة القمرية وتكتسب حسّاً فكاهياً، قد يأتي التفاعل بين الإنسان والكمبيوتر أسرع مما نتوقع".

وتقول "أجيبوت" إن روبوتاتها الشبيهة بالبشر صُممت لاستخدامات متعدّدة، تشمل التعليم والترفيه والعمل في المصانع، وذكرت "رويترز" أن الشركة تخطط لطرحٍ عام أولي في هونغ كونغ.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، كان الملياردير إيلون ماسك، الذي حوّل شركة "تسلا" إلى تركيزٍ أكبر على الذكاء الاصطناعي والروبوت الشبيه بالبشر "أوبتيموس" (Optimus)، قد اعتبر أن التهديد التنافسي الوحيد الذي يواجهه في مجال الروبوتات يأتي من الشركات الصينية. ومثل منافسيه هناك، استخدم ماسك بدوره عروضاً ترويجية للتعريف بـ"أوبتيموس"، إذ قدّم روبوتات موجَّهة من البشر في دور نوادل (bartenders) خلال فعاليةٍ عام 2024.






## زعيما المعارضة اليابانية يعتزمان الاستقالة بعد الهزيمة في الانتخابات
09 February 2026 10:25 AM UTC+00

قال زعيما حزب تحالف الإصلاح الوسطي الياباني المعارض، يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو، إنهما يعتزمان الاستقالة لتحمل المسؤولية بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها الحزب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس الأحد. ويأتي ذلك بعد أن حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي أغلبية ثلثي المقاعد في الانتخابات البرلمانية.

وخيّمت أجواء الهزيمة على معسكر المعارضة الذي يقوده "تحالف الإصلاح الوسطي"، وهو ائتلاف جديد تشكّل من اندماج الحزب الدستوري الديمقراطي وكوميتو. وبعد فشل الحزب في الحفاظ على ثقله البرلماني السابق، جاء قرار رئيسيه يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو إلى إعلان نيتهما الاستقالة فوراً لتحمل المسؤولية السياسية عن هذه النتائج المخيّبة.

وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي، قد نجح في تأمين أغلبية تجاوزت حاجز الـ 233 مقعداً، مرتفعاً على نحوٍ ملحوظ عن رصيده السابق قبل حلّ المجلس. ومكّن هذا الصعود التحالف الحاكم، الذي يضم الآن حزب الابتكار الياباني بعد خروج حزب "كوميتو" من الائتلاف، من حصد أكثر من 300 مقعد، وهو ما يمنح الحكومة الجديدة نفوذاً تشريعياً واسعاً يمتد ليشمل السيطرة الكاملة على رئاسة اللجان الدائمة، بما في ذلك لجنة الموازنة الحيوية التي كانت تخضع سابقاً لرقابة المعارضة.



ويمهد هذا الفوز الطريق لتاكايشي لتمرير أجندتها التي وصفتها بالمالية العامة "المسؤولة والاستباقية"، مع تعهدات صريحة من الأمين العام للحزب شونيتشي سوزوكي بخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات لمدة عامَين لتخفيف الأعباء المعيشية، بالتوازي مع توجه حازم نحو تعزيز القدرات الدفاعية والدبلوماسية لليابان. ومع امتلاك الائتلاف الحاكم لكتلة تقترب من أغلبية الثلثَين، باتت الطريق ممهدة أمام الحكومة ليس فقط لإدارة الشأن اليومي، بل ولطرح قضايا مفصلية مستندة إلى ما اعتبرته تاكايشي تفويضاً شعبياً صريحاً لسياساتها.

وكانت تاكايتشي (64 عاماً) التي أصبحت رئيسة لوزراء اليابان في أكتوبر/ تشرين الأول بعد انتخابها زعيمة للحزب الديمقراطي الحر، قد دعت إلى انتخابات مبكرة يندر إجراؤها في الشتاء للاستفادة من معدلات تأييد قوية تحظى بها حالياً، إذ انجذب الناخبون إلى صراحتها وصورة ذهنية عن أنها تعمل بجد واضح.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## قمة تركية يونانية الأربعاء في أنقرة وسط استمرار خلافات ترسيم الحدود
09 February 2026 10:25 AM UTC+00

تستضيف العاصمة أنقرة الأربعاء المقبل قمة تركية يونانية جديدة تجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال انعقاد الاجتماع السادس لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدَين في ظل استمرار الخلافات على السيادة البحرية وترسيم الحدود في بحر إيجة وهو ما ينعكس مباشرةً على جميع الملفات العالقة بين الدولتَين.

وتتعلق الخلافات العديدة المتجذرة بين البلدين منذ عقود وبعضها يمتد إلى قرون، بالسيادة على الجزر وبحر إيجة وترسيم الحدود وما يتبع ذلك من قضايا خلافية في جزيرة قبرص، وترسيم مناطق النفوذ الخالصة شرق المتوسط، وحقوق الأقليات والأديان مع وجود أقليات تركية في اليونان ورومية في تركيا، إضافة إلى سباق التسلّح والتهديد المتواصل بين الدولتَين العضوَين في حلف الشمال الأطلسي (ناتو).

وانعكست الخلافات على عرقلة اليونان وقبرص لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، وتشكيل تحالفات في المنطقة من كل دولة لمناكفة الطرف الآخر، ولتحقيق مكاسب في اقتسام ثروات شرق المتوسط، إذ تتحرك اليونان مع إسرائيل وقبرص وتحاول استمالة مصر وقوى شرق ليبيا، فيما تعمل تركيا مع الحكومة الليبية في طرابلس، وحسّنت علاقاتها مع مصر كثيراً ومع الشرق الليبي، ولديها علاقات قوية مع الحكم الجديد في سورية.

وأجرى أردوغان قبل لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني جولة شملت السعودية ومصر، واكتسبت الزيارة للقاهرة أهمية كبيرة لمستقبل شرق المتوسط. وقال مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى مطلع على ملف العلاقات بين مصر وتركيا لـ"العربي الجديد"، إنّ أجندة اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي انعقد خلال قمة السيسي وأردوغان تصدرتها المفاوضات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، في إطار اتفاق ثلاثي يضم مصر وتركيا وليبيا، في تطور يُعد تحولاً جوهرياً في مقاربة القاهرة لهذا الملف الحساس.



وأوضح المصدر أنّ الوفد التركي المرافق لأردوغان ضم مسؤولاً مباشراً عن ملف ترسيم الحدود البحرية، في إشارة واضحة إلى جدية أنقرة في الدفع نحو حسم هذا المسار، وأكد المصدر أن المفاوضات الثلاثية انطلقت منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقطعت شوطاً كبيراً على المستويين الفني والسياسي، مضيفاً أن "الملف بات قريباً من الحسم".

وكشف المصدر الدبلوماسي عن وجود توتر غير معلن في العلاقات بين مصر واليونان على خلفية هذا الملف، بعد أن رصدت القاهرة تفاهمات جرت أخيراً بين أثينا وتل أبيب تمس المصالح المصرية في شرق المتوسط، سواء على صعيد الطاقة أو الترتيبات البحرية، معتبراً أن هذه التحركات أسهمت في تسريع توجه القاهرة نحو المضي قدماً في ترسيم الحدود مع تركيا، في ملف يتقاطع مباشرة مع المصالح اليونانية.

وتسعى تركيا للاستفادة من هذه الأجواء خلال استقبالها رئيس الوزراء اليوناني. وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران الخميس الماضي إنّ الاجتماع سيراجع العلاقات التركية اليونانية بجميع أبعادها، ويبحث إمكانات تطوير التعاون بين البلدين الجارين، مضيفاً أنه من المتوقع خلال المحادثات تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والعالمية، إلى جانب العلاقات الثنائية.

وفي نفس اليوم، صرح وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، أن تركيا حققت نجاحات في السياسة الخارجية بالمنطقة، داعياً الولايات المتحدة للاختيار بين تركيا وإسرائيل، موضحاً في كلمة خلال منتدى دلفي الاقتصادي في واشنطن، أن تركيا لها وجود عسكري في غرب ليبيا وأنها طورت تفاهمات جديدة مع الإدارة في شرق ليبيا، وهو وجود واضح في كل مكان بالقارة الأفريقية، فيما انتقد تركيا والرئيس أردوغان، داعياً أنقرة إلى التخلي عن فكرة "الوطن الأزرق"، وهو مصطلح يشير إلى السيادة التركية على البحار في شرق المتوسط.

وفي 21 يناير/كانون الأول الماضي استضافت العاصمة اليونانية أثينا، الجولة التاسعة من محادثات خطة العمل المشتركة للأجندة الإيجابية بين تركيا واليونان، التي اختتمت بإصدار بيان مشترك بين الطرفين. واستعرضت المحادثات التي ترأسها نائب وزير الخارجية التركي ورئيس الشؤون الأوروبية محمد كمال بوزاي، ونائب وزير الخارجية اليوناني هاريس ثيوخاريس، التقدم الذي أحرز في تنفيذ خطة العمل المشتركة منذ الاجتماع السابق الذي عُقد في أنقرة، بالإضافة إلى التشاور حول مجالات تعاون جديدة يمكن إدراجها ضمن هذا المسار المشترك. ويُذكر أن تركيا واليونان، ومنذ عام 1999، بدأتا تطوير عدة آليات للتواصل ومعالجة مختلف التطورات في علاقاتهما عبر الحوار، منها مجلس التعاون رفيع المستوى، والحوار السياسي، والمشاورات الاستكشافية، ومبادرة الأجندة الإيجابية أو خطة العمل المشتركة، إضافة إلى تدابير بناء الثقة.

وعن أهمية الزيارة وأجندتها الرئيسية والتوافقات المتوقع الخروج منها، قال الكاتب والصحافي إلياس كلج أصلان لـ"العربي الجديد"، إن "هناك تحولاً هاماً في العلاقات عموماً في الشرق الأوسط، وتحديداً في سياق العلاقات التركية السعودية، ومن هذا المنطلق سيكون لها بالطبع تأثير غير مباشر على العلاقات التركية اليونانية".



وأضاف "هناك قضايا عالقة بين تركيا واليونان مثل جزر بحر إيجة، وحدود الـ12 ميلاً بحرياً، وملف قبرص، وأضيفت مؤخراً قضايا المنطقة الاقتصادية الخالصة في شرق المتوسط إلى هذه القضايا، وستناقش كل هذه القضايا ضمن جدول الأعمال، ولا يتوقع حصول اتفاق خاص ومستقل، بل ستناقش الاتفاقات العامة، وسيجري مجدداً تأكيد أهمية استمرار المفاوضات، كما ستناقش القضايا المتعلقة بتطوير التجارة الثنائية".

وفي ما يخص محاور النفوذ شرق المتوسط، قال كلج أصلان "تشعر اليونان بطبيعة الحال، بالقلق إزاء تقارب تركيا مع ليبيا ومصر، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لليونان، سواء في ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها في شرق المتوسط عموماً، أو في ما يخص قبرص والقضايا ذات الصلة، وهذا هو السبب الرئيسي وراء التقارب بين إسرائيل واليونان، كما ستقيم الإدارة السورية الجديدة علاقات جيدة مع تركيا، وفي هذه الحالة فإن شركاء اليونان الوحيدين في شرق المتوسط هما إسرائيل وجنوب قبرص".

من ناحيته، قال الصحافي إبراهيم آباك لـ"العربي الجديد" عن اللقاء وأهميته إنّ "زيارات أردوغان الأخيرة إلى السعودية ومصر تظهر تحسناً ملحوظاً في العلاقات مع هذين البلدين"، مضيفاً أن تركيا انضمت إلى "اقتصادَين رئيسيَين يدعمان بعضهما البعض تجارياً، وفي ظل هذا الوضع لم يعد بإمكان اليونان البقاء بعيدة عن أنقرة".

وأضاف "تتمحور الأجندة الرئيسية (للزيارة) بطبيعة الحال، حول تعزيز النشاط الدبلوماسي، وزيادة التعاون التجاري، ومعالجة الأوضاع المتأزمة في قبرص". واعتبر أنّ استقرار الحكومة في تركيا على مدى عقدين ونصف العقد وترسيخ دورها في المنطقة، إلى جانب تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، أضعف موقف اليونان. وقال إنّ الأخيرة ملزمة حالياً بإقامة علاقات حسن جوار مع تركيا. وختم بالقول إن "التحركات الاستراتيجية مهمة لجميع الدول بما فيها اليونان، لكن تركيا التزمت بالقوانين الدولية والحقوق في شؤونها البحرية في كل خطوة اتخذتها وكل عملية استكشاف للطاقة قامت بها، ولهذا ينبغي على اليونان عدم القلق وبدلاً من ذلك تعزيز علاقاتها مع تركيا".




## 8 دول تدين توسع الاحتلال بالضفة وفلسطين تطلب اجتماعا للجامعة العربية
09 February 2026 10:42 AM UTC+00

حذر وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم الاثنين، من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، التي تؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، في وقت تقدّمت فلسطين اليوم، بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة العربية لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي صدرت أخيراً.

وصدّق الكابينت الأمني- السياسي الإسرائيلي، في اجتماعه أمس الأحد، على سلسلة قرارات دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ومعه وزير الأمن يسرائيل كاتس، لتعميق الضم الفعلي لمناطق في الضفة الغربية. وتتعلق بعض القرارات، المتوقع أن تكون تأثيراتها واسعة جدّاً، بلوائح أنظمة الأراضي والشراء في الضفة، بما يتيح لسلطات الاحتلال هدم مبانٍ بملكية فلسطينية في مناطق "أ".

ودان وزراء خارجية كلّ من الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، بأشدّ العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني. وأكّدوا في بيان نشرته الخارجية الأردنية، ألّا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، كما أنّ هذه الإجراءات تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة ولاغية، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية الذي خلص إلى أنّ سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانونية، وأكّد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وبطلان ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام اسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية، مشددين على أن تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين، ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.



فلسطين تطلب عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية

من جانبه، أعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، أن دولة فلسطين تقدمت اليوم، بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي صدرت أخيراً. وقال العكلوك في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، إنّ طلب هذا الاجتماع يأتي في ظل قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية التي صدرت أخيراً، والتي تهدف إلى توسيع الاستيطان الاستعماري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما تسمّى "الإدارة المدنية" في سلطات الاحتلال، بما يشمل المساس بمكانة الحرم الإبراهيمي ووضعيته، وفي ظل ما تشكله هذه القرارات الباطلة من استمرار في العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وأرضه، ومقدساته وممتلكاته، وتعميق لسياسات الضم والتوسع.

وطالب العكلوك الدول الأعضاء الشقيقة بالتحرك على جميع المستويات الثنائية ومتعدّدة الأطراف للجم هذه القرارات والممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تهدد الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم. من جانب آخر، طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، بعقد جلسات طارئة لمناقشة قرارات الحكومة الإسرائيلية الخطيرة واتخاذ موقف عربي- إسلامي - دولي يدين هذه الإجراءات ويطالب حكومة إسرائيل بالتراجع عنها فوراً.

وصادق الكابينت الإسرائيلي، أمس الأحد، على قرارات ستؤدي إلى تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، وتسمح بهدم مبانٍ بملكية فلسطينية في المناطق "أ".




## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال شرقي دير البلح وسط قطاع غزة
09 February 2026 10:52 AM UTC+00





## أزمة "العقارات البيضاء"... جشع المطورين يجهض أحلام المُلّاك بالصين
09 February 2026 10:54 AM UTC+00

خمسة ملايين وحدة سكنية غير مكتملة البناء في الصين، على الرغم من نيل المطورين العقاريين قيمتها بالكامل، في ظل فشل حكومي لمواجهة الظاهرة ما أسفر عن تراجع حجم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي بنسبة 10.6% خلال عام 2024.

- قبل ثلاث سنوات اشترت الموظفة الصينية تسانغ يي (34 عاماً)، شقة سكنية قيد الإنشاء في مدينة شينزن، جنوب البلاد، عبر وكالة عقارية اشترطت دفع جزء من قيمة الوحدة البالغة 5 ملايين يوان (سبعمائة ألف دولار)، على أن تسدد بقية المبلغ المقدرة بـ 70% بموجب أقساط شهرية تستمر على مدار ثلاثين عاماً من خلال قرض عقاري.

ومثلما انتظمت يي في دفع الأقساط كانت أعمال البناء تسير بوتيرة مشابهة خلال العام الأول، قبل أن تلاحظ في العام التالي حالة من التلكؤ استمرت عدة أشهر، مع أنها وغيرها من المشترين لم يتوقفوا عن دفع المبالغ المقررة عليهم، وفجأة توقفت العمليات بصورة تامة نهاية العام ذاته، فتوجهت إلى شركة التطوير العقاري المسؤولة للاستفسار عن سبب ما جرى، ليتضح مواجهتها مشاكل في التمويل، بسبب استخدام أموال مالكي الوحدات في استثمارات خاصة، تكبدت فيها الشركة خسائر كبيرة حالت دون القدرة على الاستمرار في عمليات البناء الأساسية، وبالرغم من هذا تقول يي: "ما زلت مطالبة بسداد الأقساط الشهرية للبنك، باعتبار أن هذا الاستحقاق المالي لا علاقة له بحالة المطورين أو العقار، ومن بين 15 ألف يوان صيني (ما يعادل ألفين ومائة دولار) قيمة راتبي فإني ملزمة بدفع 6 آلاف يوان (850 دولاراً) للبنك".

ويطلق على الحالات الشبيهة، "العقارات البيضاء"، كما يوضح تشو جوي، مدير مكتب عقاري خاص، في منطقة لونغ خوا بمدينة شينزن، جنوب الصين، مفسراً المصطلح بأنه يعني مشاريع عقارية بدأ بناؤها بالفعل، ثم اضطر القائمون عليها إلى التوقف عن العمل لأسباب عدة، منها: نقص رأس المال، أو عدم استيفاء بعض الإجراءات القانونية (مثل عدم التزام المطور بصيغة العقود وتصاريح البناء من الناحية الفنية)، أو تعديلات في سياسات الحكومة (مثال: في بعض المناطق قد ترفض السلطات بناء وحدات سكنية بارتفاع معين، لأنها تكشف مواقع حكومية أو أمنية حساسة)، أو تغيرات في الأسعار وأذواق المستثمرين (كأن تُتاح فرصة لبناء وحدات سكنية قريبة من المرافق الحيوية: مثل محطات المترو والأسواق الرئيسية ويمكن بيعها بأسعار أغلى). وفي ظل هذه العوامل مجتمعة لا يمكن استئناف البناء لفترة طويلة، وفي النهاية لا يمكن تسليم المبنى أو المجمع السكني للاستخدام، كما هو متفق عليه في العقد مع المشترين.



 

5 ملايين وحدة غير مكتملة

يكمن أساس المشكلة، كما يوضح جوي، في مسألة البيع المسبق للوحدات السكنية، وبهذه الطريقة يتمكن مطورو العقارات من جمع الأموال مقدماً ويتحكمون فيها دون قيود، على سبيل المثال، يمكن طرح مبنى من 30 طابقاً للبيع، بعد بناء الطابق السادس. وفي هذه الحالة تصدر الجهات التنظيمية تصريح بيع مسبقاً، وتعد هذه المعاملة العقارية قانونية، لأنها تجري بالتراضي بين البائع والمشتري، بناء على قانون العقود في جمهورية الصين الشعبية الصادر عام 1999. ومع ذلك، تقع جميع المخاطر على عاتق المالك وحده وليس البائع، إذ تشير الإحصاءات الصادرة عن وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية، التي نشرتها منصة فينيكس ويكلي (خاصة تنشر تقارير عن السوق العقاري في الصين) بتاريخ 15 يوليو/تموز الماضي، إلى أنه بحلول عام 2024، تجاوز عدد مشاريع البناء غير المكتملة في جميع أنحاء البلاد 2000 مشروع، تشمل 5 ملايين وحدة سكنية، وتؤثر في أكثر من مليون أسرة.


فشلت محاولة إلغاء نظام البيع المسبق قبل خمسة أعوام


ومن بين أكبر الشركات المتورطة في تلك الظاهرة، مؤسسة إيفرغراند بديونها البالغة 2.4 تريليون يوان (340 مليون دولار أميركي)، إذ توقفت عن إكمال 1.6 مليون وحدة سكنية، وهو ما يمثل ثلث العدد على المستوى الوطني، حسب ما يقول جوي، موضحاً أن العقارات تترك على حالها عدة سنوات ما لم يكن وجودها مؤثراً، كأن تكون على أطراف المدينة، بعيداً عن المراكز الحيوية، ولكن إذا كانت في مناطق قريبة وظاهرة للجمهور يجري طرح العقار ضمن مناقصة تشرف عليها جهات حكومية تابعة لوزارة الإسكان، لاستكمال عمليات البناء عبر شركات أخرى، وتأتي هذه الخطوة بعد التأكّد من عدم قدرة الشركة المطورة على استكمال البناء بصورة نهائية.



 

تداعيات مجتمعية

يقول أستاذ الدراسات الاجتماعية السابق في جامعة صن يات سن الحكومية، وي لي فنغ، إن المنزل بالنسبة للصينيين أساس للاستقرار الاجتماعي والترابط الأسري، وقد يقضي الموظف سنوات طويلة في عمله ويتحمل كل أشكال الضغط وأعباء العمل من أجل جمع الأموال الكافية لشراء بيت لأسرته، ولكن حين يقع هؤلاء في شراك جشع المطورين، تتحول حياتهم إلى فوضى عارمة، على سبيل المثال هناك من يخططون لتسجيل أبنائهم في مدارس قريبة من الوحدات السكنية، وبالتالي فإن تعثر المشروع يعني إجهاض حلم التعليم، والبحث عن بدائل أخرى غاية في الصعوبة، ناهيك عن الالتزام بدفع الأقساط الشهرية التي تحول دون القدرة على التعامل مع فرص أخرى بسبب محدودية الدخل.

ويضيف: هذا الواقع يفرض حالة من العزلة الاجتماعية والحيرة إزاء مستقبل مبهم، وأسئلة معلّقة: متى نستعيد أموالنا؟ هل هناك فرص لاستكمال البناء؟ ما مصير الأبناء؟ هذه الهواجس دون أدنى شك تترك أثراً نفسياً بالغاً، وقد تخلق صراعات بين الأزواج حتى قد تفضي إلى الطلاق وتشتت الأسرة.

مسألة حظ

عادة ما يُطلب من المشترين دفعة أولى من قيمة العقار، ويحصلون على قرض مصرفي لتغطية المبلغ المتبقي، ما يعني عملياً تسليم المطور العقاري سعر المنزل كاملاً، كما تقول لي وانغ، المستشارة القانونية في المعهد الصيني للنزاعات (خاص مقره مدينة كوانجو)، وأدى هذا إلى تورط نسبة كبيرة من المطورين في المضاربة على الأراضي، وشراء مزيد منها بما يضمن تنويع الاستثمار، وتطوير مشاريع عقارية أخرى متزامنة في عدة مناطق داخل البلاد، اعتماداً على "أموال رخيصة بلا فوائد" يجنونها مسبقاً من المشترين، وهذا ما جرى في حالة شركة إيفرغراند، فقد أدى استثمار أموال الملاك في مشاريع عقارية متزامنة إلى تكبّد الشركة خسائر هائلة.


5 ملايين وحدة سكنية غير مكتملة البناء في جميع أنحاء البلاد


صحيح أن هذا الإجراء التعاقدي ساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة بيع الأراضي وتطوير العقارات، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وشكّل رافعة للاقتصاد على مستوى التنمية الحضرية في الريف والمدن على حد سواء، إلا أنه قائم على مخاطرة غير محسوبة، فيتحمل المشتري على كاهله العبء الأكبر، بينما الشركات تفعل ما يحلو لها، وبمجرد التعاقد يصبح الأمر برمته مجرد مسألة حظ، أشبه بلعبة اليانصيب، بحسب وانغ.

لذا ينبغي على الملاك، قبل شراء العقار، كما تقول المستشارة القانونية، تقييم الوضع المالي للمطور، ومحاولة الحصول على معلومات كافية عنه عبر التواصل مع عملاء سابقين، أو الاستفسار من خلال المكاتب الاستشارية، واللجوء إذا اضطر الأمر إلى شركات مالية للاطلاع على اتجاهات السوق، والقوانين واللوائح ذات الصلة، وعدم الامتثال لعملية الشراء بشكل أعمى، لأن ذلك ببساطة قد يجر وبالاً عليهم، وعلى مشاريعهم وأحلامهم المستقبلية.



 

فشل تجربة إلغاء نظام البيع المسبق

شهدت الصين قبل خمسة أعوام محاولة لإلغاء نظام البيع المسبق، لكنها باءت بالفشل، وتروي وانغ، ما جرى قائلة: "جرت مناقشة هذا الأمر على مستويات عليا خلال السنوات الأخيرة، وفي عام 2020 أعلنت السلطات المحلية في هاينان جنوب البلاد، عن تطبيق نظام البيع الفوري للمساكن التجارية المبنية على أراضٍ مخصصة لذلك، لتصبح أول مقاطعة في الصين تطبق هذه السياسة بالكامل".

ولكن تداعيات ذلك القرار حين يُطبق على نطاق واسع تكون خطيرة، وتمس بشكل مباشر وتيرة التطور الاقتصادي، لأنه في حال أُلغي نظام البيع المسبق واستُبدل بنظام البيع الجاهز، قد ينهار سوق العقارات بالكامل، في ظل مطالبة الشركات المطورة باستكمال بناء الوحدات السكنية قبل بيعها، وعملياً هذا الأمر مستحيل دون توفر السيولة اللازمة التي تأتي حصراً من الدفعات المسبقة من طرف المشترين.

وحسب بيان مكتب الإحصاء الوطني، المنشور على موقعه الإلكتروني مطلع العام الحالي، ففي عام 2024، بلغ إجمالي الاستثمار في التطوير العقاري الوطني 10 مليارات يوان (1.4 مليار دولار)، بانخفاض 10.6% مقارنة بالعام السابق.



لذلك يبدو أن الحكومة المركزية، حسب وانغ، ليست راغبة في إلغاء هذه السياسة، لأن الخطة كانت تقضي بأن تبدأ هاينان وفي حال نجاحها تطبق على نطاق أوسع، وتتخذ إجراءات تدريجية تعزز الرقابة على سوق العقارات والقروض المصرفية، مثل مراقبة حركة الأموال الخاصة بالمطورين في البنوك، وإن كانت هذه الرقابة لا تعالج المشكلة من جذورها، ولا تحول دون قدرة المطورين على استثمار الأموال في مجالات أخرى تحتمل الربح والخسارة، قائلة: "الحكومة لا تستطيع ضبط هذه العملية بسبب تضارب العقود، وجشع المطورين، وبالتالي فإن الأمر برمته يعتمد على مدى نزاهة هؤلاء، وهو أشبه بملاحقة ورصد النوايا، وهذا مستحيل لأنك لا تستطيع أن تتنبأ بأفكار الجناة، وإلا لما حدثت جرائم في العالم".

ويعد الوضع القانوني لضحايا المطورين المتعثرين شائكاً ومعقداً، بحسب تقييم وانغ، لأن اتفاقية القرض بين المشتري والبنك منفصلة تماماً عن عقد البناء مع المطور، لذلك عند شراء عقار، يوقع مشتري المنزل اتفاقية قرض عقاري مع البنك، ما يعني أنه يتعهد بسداد القرض، وفقاً للمدة والمبلغ المنصوص عليهما في العقد، وحتى في حال عدم اكتمال بناء المنزل، بسبب خطأ المطور، فإن علاقة الدين بين مشتري العقار والبنك لا تنقطع.

"ببساطة الأمر هكذا، ويصعب تصويبه وفق بند أو سند قانوني محدد"، وفق إفادة وانغ التي تضيف: "بناء على ذلك، ينبغي على المشتري اتخاذ تدابير استباقية لحماية حقوقه عند مواجهة مشاريع بناء غير مكتملة، مثل التعاون مع الملاك المتضررين الآخرين لرفع دعوى قضائية ضد المطور والمطالبة بتعويض عن الخسائر أو بمواصلة البناء. وفي الوقت نفسه، يمكنهم التفاوض مع البنوك لبحث إمكانية تأجيل سداد القروض أو تعديل خطط السداد لتخفيف الضغط المالي. ولكن استجابة المحكمة تتوقف على صيغة العقد التجاري، والأسباب التي حالت دون استكمال البناء، فإذا أقرّ المطور باستحالة تسليم الوحدات السكنية في الموعد المحدد، يمكن أن تلزمه المحكمة بدفع غرامة تأخير لا أكثر، لكنه غير مطالب بتسديد قروض المشتري، ولا يتحمل أي مسؤولية عن أي مخاطر تتجاوز ما هو منصوص عليه في العقد. وبالتالي على المقترض الاستمرار في سداد الأقساط".

وحتى استرداد الأموال من خلال التقاضي ليس بالأمر اليسير، تقول المستشارة القانونية إن رفع دعوى قضائية يعتمد على الظروف الخاصة بالمشروع وتقييم دقيق للخسائر والمخاطر، ففي بعض الحالات، استؤنفت أعمال البناء في بعض المشاريع، وتم تسليمها في النهاية بعد جهود حثيثة من أصحاب الوحدات. وفي حالات أخرى، وجد بعض الملاك أن موعد التسليم قد أُرجئَ إلى أجل غير مسمى، ما أدى إلى تفاقم الخسائر، فقد كانت دفعاتهم المقدمة، بالإضافة إلى أصل القرض، كافية لشراء عقار آخر في السوق.




## العراق: العمالة غير النظامية تضغط سوق العمل
09 February 2026 11:08 AM UTC+00

في ورش البناء والمطاعم والمحال الصغيرة وأسواق العمل اليومية في مدن عراقية عدة، يبرز تحول هادئ في طبيعة المنافسة على فرص العمل. فمع تزايد أعداد العمالة الأجنبية، وخاصة "غير النظامية" منها، بدأ سوق العمل، خصوصاً في القطاعات غير المنظمة، يشهد تغيرات ملحوظة في مستوى الأجور وآليات التوظيف، ما أثار نقاشاً مجتمعياً حول تأثير هذه الظاهرة على فرص العمل للعراقيين.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى دخول آلاف العمال الأجانب إلى العراق خلال السنوات الأخيرة بطرق غير نظامية، ينتمي كثير منهم إلى جنسيات آسيوية وإقليمية، بينهم باكستانيون ولبنانيون وسوريون وإيرانيون وجنسيات أخرى. ويعمل معظمهم في قطاعات البناء والخدمات والمطاعم والأعمال اليدوية، وهي القطاعات نفسها التي تشكل مصدراً رئيسياً لرزق العمالة العراقية محدودة الدخل.

فرص عمل تتراجع بصمت

في أحد أسواق العمل اليومية في بغداد، يقول عامل بناء عراقي، يبلغ من العمر 32 عاماً، إن حصوله على فرصة عمل بات أصعب مما كان عليه قبل سنوات. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "العمل لم يعد متوفراً كما كان، وأحياناً يتم الاتفاق بين أرباب العمل وعمال أجانب للعمل بأجور أقل"، مشيراً إلى أن ذلك أجبر كثيراً من العمال المحليين على القبول بأجور منخفضة أو البحث عن مهن مختلفة. ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن هذه التحولات لا تظهر بشكل مباشر في الإحصاءات الرسمية للبطالة، لكنها تترك آثاراً تدريجية على مستوى الدخل والاستقرار الاقتصادي للعائلات التي تعتمد على العمل اليومي.

من جانبه، يوضح الباحث في قضايا العمل والهجرة، رافد البدري، أن "العمالة الأجنبية غير القانونية تمثل جزءاً من اقتصاد ظل واسع النطاق". ويقول لـ"العربي الجديد" إن "هذه العمالة تعمل خارج منظومة الضرائب والضمان الاجتماعي، ما يعني أن الدولة تخسر مورداً مالياً مهماً، فضلاً عن صعوبة تنظيم هذا القطاع أو مراقبة ظروف العمل فيه". ويضيف أن "غياب التسجيل الرسمي يجعل من الصعب معرفة الأعداد الحقيقية للعمالة الأجنبية أو توزيعها الجغرافي والمهني، الأمر الذي يحد من قدرة الجهات المعنية على وضع سياسات سوق عمل دقيقة".

دوافع أصحاب العمل

في المقابل، يشير بعض أصحاب المشاريع الصغيرة إلى أن اعتمادهم على العمالة الأجنبية يعود إلى اعتبارات عدة، أبرزها انخفاض الكلفة واستقرار العامل في الوظيفة لفترات أطول. ويقول الحاج خالد أبو حسن، وهو صاحب محطة لغسل السيارات في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن "المشاريع الصغيرة تواجه ضغوطاً مالية، وأي فارق في الأجور يمكن أن يؤثر في استمرارية العمل، لذا نبحث عن العامل بأقل ما يمكن من الأجور". ويرى مختصون أن هذه الظاهرة ترتبط أيضاً بضعف تنظيم سوق العمل في بعض القطاعات، وغياب آليات واضحة لضبط التوظيف في الأعمال اليومية والمهن غير الرسمية.



أبعاد اجتماعية متصاعدة

بدوره، يقول المختص في الشأن الاجتماعي، عادل الزيدي، لـ"العربي الجديد"، إن "استمرار توسّع العمالة غير المنظمة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية، أبرزها زيادة الضغوط على الخدمات والبنى التحتية في بعض المناطق، فضلاً عن خلق فجوة متزايدة في فرص العمل بين الشباب الباحثين عن وظائف مستقرة". ويضيف أن "المشكلة لا تكمن في وجود العمالة الأجنبية بحد ذاتها، بل في غياب التنظيم القانوني الذي يضمن التوازن بين احتياجات سوق العمل وحماية فرص العراقيين في الحصول على العمل"، معتبراً أن "تنظيم هذا الملف قد يحقق فائدة مزدوجة تتمثل في حماية الاقتصاد المحلي وتحسين ظروف العمل للجميع، وما لذلك من انعكاسات مجتمعية إيجابية".

تحديات التنظيم والحلول الممكنة

وتتطلب معالجة ملف العمالة الأجنبية غير الشرعية إجراءات متعددة، تشمل "تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتنظيم سوق العمل، وتفعيل قوانين العمل والإقامة، إضافة إلى توفير فرص تدريب وتشغيل للعمالة المحلية بما يرفع قدرتها التنافسية"، بحسب ما يراه مختصون. وقال أوس الخزرجي، المختص في الشأن القانوني، لـ"العربي الجديد"، إن "تنظيم العمالة الأجنبية، بدلاً من بقائها خارج الأطر القانونية، قد يساهم في تقليل تأثيراتها السلبية بسوق العمل، ويمنح الدولة قدرة أكبر على إدارة هذا الملف ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة".

وتتهم السلطات العراقية شركات ومكاتب أهلية باستقدام العاملين، وأغلبهم من جنسيات آسيوية وعربية، للعمل في العراق وإدخالهم سوق العمل بأجور تنافس العمالة المحلية. وتنشط العمالة الأجنبية في قطاعات الخدمات والتنظيف والإنشاءات والنفط.

وبحسب القانون العراقي، يتوجب على العامل الأجنبي الحصول على إذن للعمل والإقامة، وفي حال قيامه بأي نشاط تجاري أو مالي يعد مخالفاً لشروط الإقامة، بينما تتولى وزارة العمل إصدار تراخيص العمل للأجانب مع رسوم مسبقة تفرضها على المستقدم والعامل نفسه، ما يجعل من وجود أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية غير المرخصة مشكلة واضحة في سوق العمل المحلية.




## الاتحاد الأوروبي يشدّد قيوده على "واتساب"
09 February 2026 11:09 AM UTC+00

يواجه "واتساب" المملوك لشركة ميتا الأميركية مرحلة جديدة من التدقيق التنظيمي في الاتحاد الأوروبي، بعد إعلان المفوضية الأوروبية عزمها على إخضاعه لقواعد صارمة مماثلة لتلك المفروضة على كبرى المنصات الرقمية، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المحتوى والإعلانات والأنشطة التجارية داخل التطبيق.

وأوضحت المفوضية في بروكسل أن إدراج "واتساب" ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية يهدف إلى مراقبة المحتوى المحظور على القنوات المفتوحة داخل التطبيق، وليس على المحادثات الخاصة المشفرة. وبموجب هذه القواعد، تُلزم المنصات الكبرى بحذف أي محتوى غير قانوني فوراً، بما يشمل خطاب الكراهية والتهديد بالقتل والرموز المتطرفة.

ووفقاً لصحيفة بيلد الألمانية، تسعى بروكسل أيضاً إلى منع التلاعب بالانتخابات وتعزيز الشفافية في الإعلانات الرقمية، على أن تمنح شركة ميتا مهلة تصل إلى أربعة أشهر للامتثال، مع إمكانية فرض غرامات في حال المخالفة.



توازياً مع ذلك، كشفت شبكة آ إر دي الألمانية أن الاتحاد الأوروبي يجري تحقيقاً منفصلاً يتعلق بقواعد المنافسة، على خلفية اتهامات موجهة إلى "ميتا" بأنها لا تسمح سوى باستخدام مساعدها الذكي عبر "واتساب"، ما قد يحدّ من وصول مزودي خدمات آخرين إلى المنصة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد فرضت العام الماضي غرامة قدرها 200 مليون يورو (نحو 218 مليون دولار أميركي) على "فيسبوك" و"إنستغرام"، بسبب انتهاكات مماثلة تتعلق بالمنافسة الرقمية، في مؤشر إلى تشدد متزايد تجاه شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وأكدت سلطات الاتحاد الأوروبي أن المحادثات الخاصة والرسائل المشفرة لن تتأثر بالإجراءات الجديدة، إذ تقتصر الرقابة على القنوات المفتوحة داخل التطبيق، والتي ستُعامل قانونياً معاملة منصات التواصل الاجتماعي من حيث المحتوى والإعلانات.

في هذا السياق، أفاد موقع فيرتشفتسفوخه (Wirtschaftswoche) أخيراً بأن وثائق داخلية أظهرت أن نحو 10% من إيرادات "ميتا" في عام 2024 جاءت من إعلانات مرتبطة بعمليات احتيال أو سلع محظورة. وأشار الموقع إلى أن ضعف التنسيق بين الجهات الرقابية الأوروبية، وتوزّع الصلاحيات بين أكثر من هيئة، يجعل ملاحقة المخالفين وتطبيق العقوبات عملية معقدة وبطيئة.



وعبّر خبراء في تكنولوجيا المعلومات عن اعتقادهم بأن غياب منصة مركزية للإبلاغ عن الإعلانات المشبوهة يحدّ من فعالية قانون الخدمات الرقمية، ويضع عبئاً إضافياً على المستهلكين والضحايا الذين يُطلب منهم اللجوء إلى السلطات الوطنية بدلاً من الجهات التنظيمية الأوروبية.

في ظلّ هذه الضغوط التنظيمية، بدأت شركة ميتا باختبار نموذج تجاري جديد يعتمد على منح المستخدمين في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خيارين، إمّا قبول الإعلانات المخصصة أو دفع اشتراك شهري مقابل استخدام "واتساب" من دون إعلانات. وبحسب موقع "إن فرانكن"، تأتي هذه الخطوة امتثالاً لقوانين حمايات البيانات الأوروبية، لا سيّما قانون الأسواق الرقمية الذي يفرض على الشركات الكبرى تقديم خيارات واضحة للمستخدمين حول جمع بياناتهم والإعلانات.

وأشارت مدونة وابيتال إنفو إلى أن المستخدمين الذين لا يرغبون في رؤية الإعلانات ضمن تبويب التحديثات، سيصبح بإمكانهم حجبها عبر دفع اشتراك شهري لا تقل رسومه عن أربعة يورو. كما قد يحصل المشتركون على خدمات إضافية، من بينها أدوات ذكاء اصطناعي متقدم. وأكدت مصادر مختلفة أن وظائف "واتساب" الأساسية، مثل الرسائل والمكالمات المشفرة، ستبقى دون تغيير للمستخدمين غير المشتركين.


ضعف التنسيق بين الجهات الرقابية يعقّد تطبيق العقوبات


ورأى خبراء من موقع بورن سيتي أن إدخال الإعلانات والاشتراكات إلى تطبيق مراسلة يشكل تحدياً نفسياً للمستخدمين، الذين اعتادوا على الخدمة المجانية باعتبارها أداة تواصل وليست منصة اجتماعية. وبينما تشير التوقعات إلى إطلاق تدريجي للنموذج الجديد خلال الأسابيع المقبلة، يبقى نجاح هذه الاستراتيجية مرهوناً بمدى استعداد المستخدمين لدفع رسوم شهرية. 

فإذا وجد عدد كاف منهم أن رسوم الاشتراك الشهرية البالغة أربعة يورو مقبولة، قد يحدث ذلك تغييراً جذرياً في اقتصاديات تطبيقات المراسلة المجانية. في المقابل، إذا رفض المستخدمون الإعلانات والرسوم معاً، فقد تستفيد تطبيقات أخرى مثل "سيغنال" و"تليغرام" من ذلك، علماً أن هناك أكثر من ملياري مستخدم لتطبيق واتساب حول العالم.




## علي علوان يتعرض لإصابة قوية تُهدد مشاركته في مونديال 2026
09 February 2026 11:09 AM UTC+00

تعرض منتخب الأردن لضربة قوية جديدة بإصابة نجمه علي علوان (25 سنة)، وذلك قبل حوالي أربعة أشهر من انطلاق بطولة مونديال 2026 في أميركا وكندا والمكسيك، لينضم إلى زميله النجم يزن النعيمات، الذي أُصيب في بطولة كأس العرب 2025، وسيغيب عن البطولة العالمية في الصيف المقبل.

وأُصيب علي علوان (25 سنة)، على مستوى الكاحل خلال مشاركته مع فريقه السيلية في مواجهة نادي الغرافة ضمن منافسات بطولة الدوري القطري أمس الأحد، ليخرج من أرض الملعب على حمالة بعد أن عجز عن السير على قدميه، ليُعلن نادي السيلية بعد المواجهة إصابته في بيان رسمي عبر موقع إكس ذكر فيه: "أثبتت الفحوصات الطبية إصابة اللاعب علي علوان بقطع في أربطة الكاحل وسيخضع اللاعب لعملية جراحية لتثبيت الأربطة المصابة ودعمها. وتستغرق مدة العلاج ثلاثة أشهر قبل العودة إلى الملعب". في المقابل كتب علوان عبر حسابه في إنستغرام: "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا".

وزادت إصابة علوان من مشاكل منتخب الأردن مع المدرب المغربي، جمال سلامي، بسبب انضمامه إلى زميله المصاب يزن النعيمات، الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي خلال المواجهة أمام منتخب العراق بهدف نظيف في دور الـ16 لبطولة كأس العرب 2025، وفي وقت تُشير التقارير إلى إمكانية غيابه لثلاثة أشهر فقط، من الممكن أن يبتعد عن الملاعب لفترة أطول، وفي الحالتين بات مهدداً بالغياب عن مونديال 2026.



ويُعد علوان الذي انتقل أخيراً من الكرمة العراقي إلى نادي السيلية القطري، من أبرز لاعبي منتخب "النشامى" ومن ركائز خط الهجوم، إذ تُوِّج أخيراً بلقب هداف كأس العرب 2025 برصيد ستة أهداف، ولعب دورا بارزا في قيادة منتخب بلاده نحو حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. 




## رواية "أصدقائي" لهشام مطر تصدر باللغة العربية
09 February 2026 11:19 AM UTC+00

يرصد الكاتب الليبي البريطاني هشام مطر في روايته "أصدقائي" (بنغوين، 2024) مسارات ثلاثة شبّان ليبيين يقيمون في لندن منذ ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى أحداث ثورة 2011 وما بعدها. وقد أعلنت دار الشروق المصرية حديثاً عن صدور الترجمة العربية للرواية بتوقيع زوينة آل تويه، حيث يتناول العمل كيفية تعرض الصداقة لاختبارات قاسية تحت ضغط السياسة والمنفى، وكيف يعاد تشكيل الإحساس بالانتماء عندما يصبح الوطن حدثاً يُتابَع من الخارج.

وتتباين مواقف الأصدقاء الثلاثة في الرواية تجاه الثورة الليبية؛ إذ يختار أحدهم الابتعاد عن المخاطرة والتفرّغ لحياته الخاصة، بينما يعود الثاني إلى ليبيا وينخرط في القتال ضد قوات القذافي، في حين يبقى الثالث متردداً قبل أن يقترب لاحقاً من السلطة الجديدة بعد سقوط النظام. ومن خلال هذه المسارات المتباعدة يستكشف مطر تعقيدات العلاقة بين الصداقة والسياسة، وما تخلّفه التحولات التاريخية من أسئلة أخلاقية وشخصية عميقة.

تنظر الرواية إلى الثورة بوصفها تجربة إنسانية تتجاوز السرد التاريخي المباشر، مركزة على الأثر النفسي والأخلاقي الذي تتركه في من ينجو ومن يبقى بعيداً عن ساحة الأحداث. وتأتي الترجمة العربية ضمن مشروع دار الشروق لنشر أعمال مطر المرتبطة، في جانب منها، بقصة اختفاء والده المعارض جاب الله مطر. وقد حصدت الرواية إشادة نقدية واسعة، فنالت جائزة أورويل للرواية السياسية لعام 2024، وجائزة National Book Critics Circle Award لعام 2025، وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة، كما حظيت بإشادات من كتاب بارزين مثل أهداف سويف وأليف شافاك.



ويُعدّ هشام مطر من أبرز الأصوات الروائية العربية المعاصرة، وقد ذاع صيته عالمياً منذ روايته الأولى "في بلاد الرجال" التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر الدولية عام 2006. وواصل في أعماله اللاحقة استكشاف موضوعات الذاكرة والمنفى والهوية، من بينها رواية "اختفاء"، ومذكراته "العودة" التي توثق رحلته إلى ليبيا بحثاً عن والده، إضافة إلى كتاب الأطفال "دوت"، وكتاب "شهر في سيينا" الذي يسجل تأملاته خلال إقامته في المدينة الإيطالية.




## تصاعد المطالب في النرويج لفتح أرشيف رود لارسن حول "اتفاقية أوسلو"
09 February 2026 11:31 AM UTC+00

لم تعد الدعوات المتصاعدة في النرويج لفتح "الأرشيف الخاص" لتيري رود لارسن، المتعلق بمفاوضات اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مسألة تاريخية أو أكاديمية فحسب، بل تحوّلت إلى محور جدل سياسي وأمني واسع، خصوصاً بعد الكشف عن علاقته الوثيقة برجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. وتجاوزت القضية، في نظر عدد متزايد من الأحزاب والباحثين، سؤال ما جرى في كواليس أشهر التفاوض عام 1993، لتطرح إشكالية أعمق تتعلق بطبيعة شبكات النفوذ والعلاقات الشخصية التي بناها رود لارسن لاحقاً، واحتمال امتداد جذورها إلى تلك المرحلة المبكّرة من مسيرته الدبلوماسية.

وعلى مدى أكثر من 33 عاماً، احتفظ رود لارسن بأرشيف خاص يضم وثائق حساسة من عملية أوسلو، من دون تسليمه إلى الأرشيف الرسمي للدولة، رغم أن المفاوضات أُديرت باسم الحكومة النرويجية. وتُظهر تحقيقات إعلامية، أبرزها لهيئة الإذاعة النرويجية (NRK)، أن تسعة أشهر حاسمة من الوثائق، تعود إلى الفترة بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 1993،  مفقودة من أرشيف وزارة الخارجية. ويؤكد باحثون أن هذه المرحلة تحديداً تشكّل قلب العملية السرية، وتوثّق الدور الفعلي الذي لعبته النرويج في هندسة الاتفاق.

إبستين يعيد فتح ملف النفوذ

اكتسبت مسألة الأرشيف بعداً جديداً مع تفجّر قضية إبستين في بعدها النرويجي. ويرى منتقدو رود لارسن أن الوثائق المفقودة قد تكون مفتاحاً لفهم نمط العلاقات السياسية والدبلوماسية التي نسجها لاحقاً، والتي سمحت لإبستين بالوصول إلى دوائر نفوذ دولية عبر وساطات وعلاقات شخصية ومالية لعب رود لارسن دوراً محورياً فيها. ويذهب بعض البرلمانيين إلى أن فتح الأرشيف قد يكشف ما إذا كان هناك تداخل منهجي ومتكرر بين العمل الرسمي والعلاقات الخاصة، سواء في مرحلة أوسلو أو في العقود اللاحقة.

وتطالب أحزاب عدّة في البرلمان النرويجي، من بينها حزب المحافظين (هوير)، وحزب العمال، وحزب البيئة الخضر (MDG)، وحزب رودا اليساري، بإدراج الأرشيف الخاص ضمن أي تحقيق رسمي في قضية إبستين. ويرى هؤلاء أن التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على شبهات التمويل أو العلاقات الشخصية، بل يجب أن يمتدّ إلى فحص الثقافة السياسية والدبلوماسية التي سمحت بتراكم نفوذ فردي خارج الأطر المؤسسية والرقابية. أما اليمين المحافظ، وخصوصاً حزب هوير، فيدعم مبدأ الشفافية لكنه يتحفظ على "تسييس" اتفاقية أوسلو أو فتح تحقيق شامل قد يطاول إرث السياسة الخارجية النرويجية. في المقابل، تفضّل الأحزاب الوسطية والليبرالية معالجة الملف ضمن الأطر المؤسسية القائمة، خشية المساس بتقاليد السرية الدبلوماسية.

ويقف رئيس الحكومة يوناس غار ستورا في موقع دفاعي حذر، إذ برغم تأكيده الالتزام بالشفافية والإجابة على أسئلة البرلمان، يرفض تشكيل لجنة تحقيق خارجية مستقلة، مفضّلاً حصر الملف بلجنة الرقابة البرلمانية والنيابة العامة. ويعرّض هذا الموقف حكومته لانتقادات متزايدة، حتّى من داخل حزب العمل، باعتباره يضعف الثقة العامة ويغذّي الشكوك حول حماية رموز "أوسلو" من المساءلة.



ويثور جدل وشكوك سياسية وأكاديمية حول ما إذا كانت لتيري رود لارسن وزوجته مونا يول، التي عملت سفيرة في تل أبيب وأخيراً في العراق والأردن، علاقات خاصة وغير موثّقة بالكامل مع إسرائيل خلال وبعد مفاوضات أوسلو، وكيفية وصولوها إلى مناصب عليا في وزارة خارجية النرويج، دون وجود اتهامات قانونية مثبتة. وتستند هذه الشكوك أساساً إلى مركزية دورهما، وغياب وثائق من الأرشيف الرسمي، ومسار علاقاتهما اللاحق، ما أعاد فتحها بقوة في سياق قضية إبستين.

وزارة الخارجية ومسؤولية الأرشفة

تؤكد وزارة الخارجية النرويجية أنها حاولت مراراً استعادة الوثائق، لكنها لم تحصل إلّا على جزء منها، ووصفت الوضع بـ"المؤسف"، مشدّدة على أن وثائق بهذا الوزن التاريخي والسياسي يجب أن تكون محفوظة في أرشيف الدولة. في المقابل، يشير محامي رود لارسن إلى أن موكله لم يعد موظفاً حكومياً، وأن مسؤولية الأرشفة تقع على عاتق الوزارة، ما يعمّق الجدل القانوني والمؤسّسي حول الجهة التي تتحمّل المسؤولية الفعلية.

وفي جوهر النقاش، لا يتعلّق الأمر بإعادة تقييم اتفاقية أوسلو فحسب، التي لا تزال موضع انقسام بسبب نتائجها السياسية، بل بإعادة فحص صورة الدبلوماسية النرويجية نفسها. وتواجه النرويج، التي بنت جزءاً كبيراً من سمعتها الدولية على دور "الوسيط النزيه"، أسئلة محرجة: هل أُديرت ملفات حساسة خارج الرقابة المؤسّسية؟ وهل سمحت هذه الثقافة لاحقاً لشخصيات مثيرة للجدل، مثل إبستين، بالاقتراب من دوائر القرار؟ وخصوصاً أن رود لارسن كان يطلع إبستين على المسائل السياسية والدبلوماسية في أثناء إدارته لمركز السلام العالمي في نيويورك، وتلقيه أموالاً منه ودعماً من خارجية بلده.

إلى جانب ملف إبستين، يوجّه خبراء وباحثون نرويجيون انتقادات متجدّدة لاتفاقية أوسلو ولدور تيري رود لارسن وزوجته مونا يول فيها، مع تكرار الاشتباه في وجود علاقات غير معلنة مع دوائر نافذة في تل أبيب، وخصوصاً مع شيمون بيريز، وما سمي لاحقاً "مركز بيريز للسلام". ويرى هؤلاء أن إدارة مفاوضات أوسلو اتسمت بشبكات تأثير وعلاقات شخصية لم تُوثّق رسمياً، ولم تُدرج في الأرشيف الحكومي، ما يثير تساؤلات حول حياد بعض المفاوضين وخياراتهم السياسية. وخصوصاً شكوك خبراء بأن المفاوضات جرت بين طرف فلسطيني من موقف ضعيف ودولة الاحتلال الإسرائيلي من موقع قوي وضاغط.

وتصف الباحثة هيلد هنريكسن واج خلال حديثها للتلفزة النرويجية، فقدان وثائق أساسية من العملية السرية بأنه "خطير"، لأنه يحجب القدرة على توثيق الدور الحقيقي للنرويج. وترى أن الأرشيف الشخصي لرود لارسن قد يحتوي على مراسلات واتصالات تكشف عن توجهات وتأثيرات سياسية لم تُكشف سابقاً، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل.

وفي المحصلة، لم يعد فتح أرشيف رود لارسن خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل، بل ضرورة أخلاقية ومؤسسية، ليس لكشف حقيقة ما جرى في أوسلو فحسب، بل لفهم المسار الذي قاد من مفاوضات السلام إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي النرويجي المعاصر. ففي بلد تُعدّ الشفافية حجر الأساس في الثقة بين الدولة والمجتمع، باتت الإجابة عن هذه الأسئلة شرطاً لاستعادة المصداقية داخلياً وخارجياً.




## مواجهة عاصفة بين وزير بريطاني ومنظمات بشأن التجارة مع المستوطنات
09 February 2026 11:31 AM UTC+00

برّر وزير بريطاني امتناع حكومته عن اتخاذ إجراءات فعلية لمنع التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في فلسطين بوجود "صعوبات تقنية" تحول دون تحديد منتجات المستوطنات المصدرة إلى السوق البريطاني. وجاء التبرير من جانب سير كريس براينت، وزير الدولة للتجارة في وزارة التجارة والأعمال البريطانية، خلال اجتماع عاصف مع وفد يمثل عدداً من المنظمات الإنسانية المناهضة للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وعلم "العربي الجديد" أن الوفد عبّر، خلال الاجتماع الذي عقد يوم الأربعاء الماضي في مقر الوزارة، عن "الإحباط" تجاه موقف الحكومة البريطانية. وقالت مصادر مطلعة على ما دار في الاجتماع إن النقاش كان "صريحاً" و"ساخناً". وأضافت أن الوفد، الذي شارك فيه ممثلو منظمات أوكسفام الخيرية، و"ريد لاين" و"أكشن أيد"، عبّر عن عدم قناعته بتبرير الوزير. وأضافت المصادر أن سير براينت، المسؤول عن ملفات تشمل ضوابط الاستيراد والتصدير، والعقوبات التجارية، واتفاقات التجارة الحرة بين بريطانيا والدول الأخرى، تذرّع بأنه "من الصعب تقنيًا التفريق بين المنتجات المستوردة من المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل" إلى السوق البريطانية. غير أن أحد أعضاء الوفد ردّ بأن الحكومة البريطانية، كغيرها من الحكومات الأوروبية، "تعي تماماً الفرق" بين المنتجات.

الضفة والقرم.. معايير مزدوجة

وعبر عضو في الوفد عن ثقته بأن بريطانيا "لديها الوسائل" التي تمكّنها من رصد منتجات المستوطنات. وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية تمكّنت بالفعل من التمييز بين الصادرات المستوردة من المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل. وبحسب المصادر، لمّح الوزير إلى الحاجة إلى استصدار تشريع لحظر التجارة مع المستوطنات. وفي إشارة غير مباشرة إلى ازدواجية المعايير، قال عضو آخر إنّ كل ما تحتاجه الحكومة هو اتباع الإجراءات القانونية المطبقة على شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعد احتلال روسيا لها. وكان العضو يُشير إلى الأدوات القانونية المتاحة بموجب قانون العقوبات ومكافحة غسل الأموال البريطاني الصادر عام 2018.

وأشارت المصادر إلى أن عضواً آخر نبّه إلى أن التزامات بريطانيا وفق القانون الدولي تُلزمها بمنع دخول منتجات المستوطنات من الأساس إلى أسواقها. وألمح إلى أن بريطانيا "تفتقد على ما يبدو الإرادة السياسية" لاتخاذ موقف من التجارة غير القانونية مع المستوطنات ينسجم مع سياستها التي تعتبر المستوطنات غير مشروعة. ولم تستجب وزارة الأعمال والتجارة لطلب "العربي الجديد" التعليق على ما دار في الاجتماع.



غير أن متحدثاً باسم الحكومة، قال لـ"العربي الجديد"، في ردّ مكتوب على سؤال بشأن رفض بريطانيا الاستجابة لمطالب حظر دخول بضائع المستوطنات إلى أسواقها، بأن البضائع المنتجة في المستوطنات "لا يحق لها الاستفادة من التعريفات الجمركية والمزايا التجارية"، بموجب الاتفاقيات القائمة بين بريطانيا وإسرائيل.

وفي مواجهة الضغوط الشعبية المتزايدة، تقول الحكومة إنها "تشجّع على وضع ملصقات دقيقة" على البضائع، بما في ذلك البضائع المنتجة في المستوطنات غير القانونية في فلسطين "لتجنب تضليل المستهلكين وتعزيز الشفافية". وتضيف أنه في حال وجود شكوك حول المنشأ المعلن للبضائع، تجري مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية "عمليات تدقيق" للتحقق من المنشأ وضمان الامتثال للقواعد الضريبية. غير أنها تقرّ بأن المصلحة لا تكشف عن تفاصيل محددة بشأن عمليات التدقيق "خشية أن يؤدي ذلك إلى تقويض جهود الامتثال".

حماس برلماني للضغط

والتقى وفد المنظمات الإنسانية طوال الأسبوع الماضي أيضاً مع لجنتي التنمية الدولية، والتجارة والأعمال في مجلس العموم (البرلمان البريطاني)، وأعضاء من حزب الديمقراطيين الليبراليين، ولجنة برلمانية تضغط لفرض عقوبات على إسرائيل. وتولت منظمة أوكسفام ترتيب زيارة الوفد إلى بريطانيا ضمن جولة أوروبية تسعى للضغط على الحكومات والبرلمانيين والسياسيين الأوروبيين للتوعية بالمخاطر المدمرة للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وشارك في الوفد ثلاث شخصيات فلسطينية قادمة من الضفة تتمتع بخبرة في قطاعات الاقتصاد والتجارة والأعمال والعمل الإنساني بهدف شرح الآثار المدمرة للمستوطنات على حياة الفلسطينيين واقتصادهم. وفي لقاء جماهيري، استضافه البيت الفلسطيني في لندن مساء يوم الجمعة الماضي، رفضت الشخصيات الثلاث الكشف عما دار في المناقشات مع المسؤولين البريطانيين "حفاظاً على السرية". غير أن وسام أحمد، الخبير في التنمية والعمل الإنساني في الضفة، كشف عن أن الوفد "لم يسمع سوى كلامٍ خطابيّ".

وعلى المستوى البرلماني، قال وسام "شعرنا بوجود حماس إيجابي من جانب النواب للحصول على معلومات" بشأن كيفية التحرك لمقاومة الاستيطان وتجريم التجارة مع المستوطنات. وأضاف أن الحكومات الأوروبية، بما فيها البريطانية، "أكثر استجابة للضغوط الشعبية والبرلمانية الداخلية من استجابتها لضعوطنا نحن". وقال جميل سوالمه؛ مدير منظمة "أكشن أيد" في فلسطين، "لدينا إيمان بقدرة الناس في الغرب على الضغط" على الحكومات لإزالة الاستيطان.



إجراءات غير فعّالة ضد المستوطنات

واستعرض زياد عنبتاوي، رجل الأعمال ومؤسّس مجموعة الأرض، معاناة المنتجين والمصدرين الفلسطينيين في الوصول إلى الأسواق، بسبب العراقيل الإسرائيلية. وطالب الحكومات الغربية بفتح الأسواق للمنتجات الفلسطينية التي أكد أنها أكثر جودةً من الإسرائيلية، سواء المنتجة في إسرائيل أو في المستوطنات غير القانونية.

وكانت خمس منظمات دولية قد طالبت الحكومة البريطانية بحظر التجارة مع الشركات والمشروعات المقامة في المستوطنات والاستثمار فيها، ووقف التعامل مع قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي التي تدعم احتلال الضفة الغربية. وفي خطاب مشترك إلى الحكومة البريطانية في أواخر مارس/ آذار الماضي، قالت تلك المنظمات إن بريطانيا "لم تتخذ إجراءات ذات مغزى" رغم أنها تُقرّ منذ فترة طويلة بعدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية.

وهذه المنظمات هي "المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين" و"الحرب على الفقر" و"شبكة العمل القانوني الدولي" و"حملة مناهضة تجارة الأسلحة" و"العدالة العالمية الآن".

وكانت الحكومة البريطانية قد فرضت عقوبات على أربعة مستوطنين وسبعة كيانات استيطانية عام 2024. غير أنّ الخطاب المشترك اعتبر هذه الإجراءات غير فعالة أو كافية لأنها لم تؤثر على مشروع الاستيطان الإسرائيلي الآخذ في التوسع. وجاء فيه أن الحكومة البريطانية "لم تمس البنية الأساسية الحكومية والوزراء، الذين يشجعون ويوسعون المستوطنات".

وتقول التقارير الدولية الموثوقة إن هناك 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة، وزعت الحكومة الإسرائيلية السلاح على نحو 20 ألفاً منهم. وطالب الخطاب الحكومة البريطانية بأن "تحظر التجارة مع المستوطنات والاستثمار في المشروعات المقامة فيها، وفي قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي الذي يعزز الاحتلال غير القانوني، إذا أردات الوفاء بالتزاماتها الدولية".

خسائر فادحة تعمق المعاناة

وكانت محكمة العدل الدولية قد دعت في يوليو/ تموز 2024 إلى تفكيك المستوطنات، وإنهاء الاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية بأسرع ما يمكن. كما أكدت أن على المملكة المتحدة، وغيرها من الدول، "التزاماً هائلاً وعاجلاً" بعدم المساعدة في الإبقاء على الاحتلال. ووفق تقارير منظمات دولية، فإن المستوطنات غير القانونية تحتل 42% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، كما تسيطر على غالبية مصادر المياه فيها.

وفي أحدث تقاريرها عن الاستيطان والتجارة غير المشروعة معه، أكدت منظمة أوكسفام أن الاحتلال الإسرائيلي كبّد الاقتصاد الفلسطيني نحو 50 مليار دولار أميركي بين عامي 2000 و2020.
وحسب التقرير الصادر في سبتمبر/ أيلول الماضي وشارك في إعداده أكثر من 80 منظمة دولية، فإن التكاليف المباشرة للاحتلال تشكل 23.3% من الناتج الإجمالي للضفة. وحذر التقرير من أن الدول والمؤسسات التي تتاجر مع المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية "تعمق مباشرة الأزمة الإنسانية الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده".

وفي تصريحاته لـ"العربي الجديد"، نفى المتحدث باسم الحكومة البريطانية الاتهامات الموجهة لبلاده بتشجيع أو دعم أي نشاط اقتصادي في المستوطنات. وأضاف "ننصح من يفكرون في مثل هذا النشاط بالاستعانة بمشورة قانونية ملائمة".




## برايان غيّلي.. ورقة بوليفيا التي تُهدد مشوار العراق في الملحق
09 February 2026 11:32 AM UTC+00

يستعد منتخب بوليفيا لخوض واحدة من أهم المباريات في تاريخه، عندما يواجه منتخب سورينام في المكسيك، ضمن الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026، على أن يواجه الفائز منتخب العراق في اللقاء الحاسم، وسط حلم العودة إلى الحدث العالمي بعد غياب دام 32 عاماً.

وقبيل هذا الموعد، كشف مدرب منتخب بوليفيا الأول، أوسكار فيليغاس، في مقابلة مع موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، يوم السبت، عن بدء محادثات رسمية من أجل تجنيس المهاجم برايان غيّلي (28 عاماً)، لاعب أوليمبو دي باهيا بلانكا، الذي سبق له اللعب في الدوري الأرجنتيني الممتاز، مع ديبورتيفو ريسترا، خلال عام 2025.

وفي حال تم استدعاؤه رسمياً، سيصبح غيّلي ثالث لاعب مولود خارج بوليفيا ينضم إلى مشروع فيليغاس، بعد خوان غودوي المولود في باراغواي، وماكسيمو ماماني المولود في الأرجنتين. وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه منتخب "لا فيردي" من أزمة تهديف واضحة، إذ لم ينجح في تسجيل سوى هدف واحد فقط، خلال آخر ست مباريات خاضها، وكان ذلك أمام منتخب بنما. ومع اقتراب مواجهة مصيرية بهذا الحجم، طُرح اسم الهداف التاريخي للمنتخب البوليفي، مارسيلو مورينو مارتينس في خيار محتمل، خاصة بعد عودته من الاعتزال الذي دام عامين، وانضمامه إلى نادي أورينتي بيتروليرو، على أمل الحصول على فرصة المشاركة في مباراة الملحق. غير أن فيليغاس استبعد هذا السيناريو بشكل قاطع، قائلاً في تصريحات للمصدر ذاته: "ما زلت أراه أمراً غير جدي، نحن على بُعد أيام قليلة جداً من المباراة، والأمر شبه مستحيل".



وخلال عام 2025، شارك برايان غيّلي في تسع مباريات فقط مع ديبورتيفو ريسترا، سجل خلالها هدفين وصنع هدفاً واحداً. أما في العام الحالي، فلم يخض أي مباراة رسمية، بسبب عدم انطلاق منافسات دوري "فيدرال أي" الذي ينشط فيه ناديه. وتخرّج غيّلي من أكاديمية راسينغ كلوب، ومثّل منتخب الأرجنتين تحت 20 عاماً، وكان زميلاً لنجم إنتر ميلان، لاوتارو مارتينيز في الفئات السنية.

وبصفته نجما صاعدا، خاض أول ظهور له مع الفريق الأول في عام 2015 خلال مباراة ديربي أمام إنديبندينتي، قبل أن يدخل في سلسلة إعارات متتالية، وصلت إلى حد إنهاء إعارته مع سانتامارينا دي تانديل بسبب ما وُصف آنذاك بـ"مشكلات سلوكية". وبعد ثلاث سنوات، عاد اسمه إلى الواجهة بقوة إثر أداء لافت في بطولة كأس الأرجنتين، عندما كان لاعباً في صفوف براون دي أدروجيه، حيث قاد فريقه لإقصاء إنديبندينتي، وكان نجم اللقاء، في محطة شكّلت نقطة تحوّل في مسيرته الكروية.




## وزير الطاقة السوري: نحتاج لـ3 سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط
09 February 2026 11:32 AM UTC+00

أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن حاجة البلاد من النفط تبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً للاستهلاك المحلي، بينما لا يتجاوز الإنتاج الحالي أقل من ربع هذه الكمية. وقال البشير، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق، اليوم الاثنين، إن استعادة معظم آبار النفط خلال الأسابيع الأخيرة بعد عودة هذه المناطق إلى سيطرة الحكومة السورية لم تحقق بعد تغطية الاحتياجات المحلية. وأوضح أن الوصول إلى إنتاج 150 ألف برميل يومياً يحتاج إلى فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، مشيراً إلى أن الحكومة تلجأ حالياً إلى استيراد النفط الخام وتكريره في مصفاتي بانياس وحمص.

ولفت البشير إلى أن طرق الإنتاج التي كانت متبعة خلال فترة سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كانت تؤمّن مستويات إنتاج أعلى، لكنها كانت بدائية وتسببت بأضرار كبيرة للبيئة، فضلاً عن استهلاك عمر الآبار النفطية خلال فترة قصيرة جداً. وأوضح أن الحكومة قررت إغلاق جميع "الحراقات" التي كانت تعمل في تلك المناطق، ويبلغ عددها نحو 600 حراقة.

وفي ما يتعلق بإنتاج الغاز، أوضح البشير أن الإنتاج الحالي يبلغ نحو 8 ملايين متر مكعب يومياً، بينما تحتاج سورية إلى 23 مليون متر مكعب لتشغيل المحطات القائمة. وتوقع مضاعفة الإنتاج حتى نهاية العام مع استعادة السيطرة على حقل "كونيكو"، ما يؤمن نحو 60% من وقود التوليد الكهربائي في عموم سورية. وحول ما يُقال عن تهميش محافظة دير الزور، التي تعد المنتج الأول للنفط في سورية، قال البشير إنه تم وضع حجر الأساس لمحطة توليد كهرباء بطاقة ألف ميغاواط في المحافظة، ما سيوفر آلاف فرص العمل لأبنائها.

لكنه استبعد إقامة مصفاة نفط في دير الزور، مشيراً إلى خطط الحكومة لجعل الساحل السوري منصة إقليمية لبيع النفط، سواء المنتج محلياً أو القادم إلى سورية باتجاه أوروبا، خصوصاً بعد توقيع اتفاق استكشاف مع شركة "شيفرون" الأميركية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.

وكان مسؤول سوري في قطاع الطاقة قد ذكر لوكالة "رويترز" مطلع سبتمبر/أيلول الماضي أن سورية صدّرت 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل من ميناء طرطوس ضمن صفقة مع شركة تجارية، في أول عملية تصدير رسمية معروفة للنفط السوري منذ 14 عاماً.



وقال معاون مدير الإدارة العامة للنفط والغاز في وزارة الطاقة، رياض جوباسي، إن شركة "بي سيرف إنرجي" هي التي اشترت النفط الخام الثقيل. وكانت سورية تصدّر نحو 380 ألف برميل من النفط يومياً قبل عام 2010 وبداية الاحتجاجات ضد نظام حكم بشار الأسد، إلا أن الحرب التي تلت ذلك دمرت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية، بما في ذلك قطاع إنتاج النفط الخام.




## كيف يبدو مستقبل الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات؟
09 February 2026 11:36 AM UTC+00

يتقدّم الذكاء الاصطناعي بسرعة تفوق قدرة المجتمعات على الاستيعاب والتنظيم، فيما تتأخر الأطر القانونية والاقتصادية عن مواكبة هذا التحوّل. وبينما يتسلل إلى كل تفاصيل العمل والحياة اليومية، تتصاعد الأسئلة حول شكل السنوات القليلة المقبلة: هل يصبح الذكاء الاصطناعي لاعباً قانونياً؟ هل يقود طفرة علمية؟ وهل نحن قريبون فعلاً من الذكاء الاصطناعي العام؟ في محاولة لاستشراف المدى القريب، جمعت صحيفة نيويورك تايمز توقعات عدد من أبرز الباحثين والخبراء في هذا المجال.

كيان قانوني محتمل

قد يصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات كيانات قانونية في بعض الدول، وهو طرح يعكس تحوّلاً جذرياً في العلاقة بين القانون والتكنولوجيا. تستند هذه الفكرة إلى نقاش أكاديمي متصاعد، من أبرز ملامحه دراسة نُشرت في أغسطس/آب 2025 تناولت احتمال منح الشخصية القانونية للأنظمة ذاتية الحكم.

تستند الدراسة إلى مفهوم "فجوة المساءلة"، أي الحالات التي تُحدث فيها أنظمة مستقلة ضرراً من دون إمكانية نسب المسؤولية بوضوح إلى فرد أو شركة. وناقش الباحثون سيناريوهات عدّة لمعالجة هذه الفجوة، بينها: تطوير أدوات قانونية لمساءلة الذكاء الاصطناعي مباشرة، والبحث في إمكانية المسؤولية الجنائية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وإنشاء صناديق تعويضات للمتضرّرين، وفرض تأمين إلزامي على الأنظمة الذكية لتغطية الأضرار المحتملة.

في البحث العلمي

تتوقع الباحثة في سياسات الذكاء الاصطناعي هيلين تونر أن تمتلك الأنظمة الذكية خلال خمس سنوات قدرة واضحة على المساهمة في طليعة مجالات علمية متعددة، من البيولوجيا إلى الفيزياء والطب. وتظهر إشارات أولية بالفعل، أبرزها إعلان "غوغل" عن نموذج "ألفاجينوم" الذي يهدف إلى التنبؤ بتأثير الطفرات الجينية في تنظيم الجينات، ما قد يسرّع تطوير علاجات للأمراض الوراثية والسرطان.

لكن هذا التفاؤل يقابله حذر علمي، فبحسب عالمة الحاسوب ميلاني ميتشل، فإنّ التوقعات المفرطة بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تحقيق اختراقات طبية كبرى خلال فترة قصيرة ليست واقعية، مؤكدة أن علاج السرطان خلال خمس سنوات لا يزال هدفاً بعيداً.



غير مرئي

يتوقع المؤسّس المشارك لشركة كوهير، نِك فروست، أن يصبح الذكاء الاصطناعي "مملاً بطريقة رائعة"، في إشارة إلى تحوّله إلى بنية تحتية غير مرئية تشبه أنظمة الملاحة أو جداول البيانات. أي أنه لن يكون حدثاً استثنائياً، بل جزء أساسي من أدوات العمل والإنتاج والحياة اليومية. هذا السيناريو يعني انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه تقنية لافتة إلى كونه طبقة تشغيل أساسية في الاقتصاد الرقمي.

أتمتة شاملة

ترى الباحثة في مخاطر الذكاء الاصطناعي، أجايا كوترا، أن شركات التكنولوجيا قد تصل خلال خمس سنوات إلى مستويات عالية من الأتمتة داخل عملياتها نفسها، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً، ما قد يسرّع وتيرة التطور على نحوٍ ملحوظ. لكن الخبير الاقتصادي كارل بينيديكت فراي يقدّم قراءة مختلفة: فالازدهار الاقتصادي لن يتحقق إذا اقتصر الاستخدام على أتمتة ما نفعله بالفعل، ويؤكّد أن القفزات الإنتاجية الكبرى تاريخياً جاءت من ظهور صناعات جديدة بالكامل، لا من تسريع العمليات القائمة فقط.

ماذا عن الذكاء الاصطناعي العام؟

يُعرَّف الذكاء الاصطناعي العام (AGI) بأنه نظام يمتلك قدرات معرفية تضاهي الإنسان في الاستدلال والتعلّم وفهم اللغة وحل المشكلات. ومع تصاعد الحديث عنه، يقدّم عالم الإدراك غاري ماركوس موقفاً متحفظاً، إذ يرى أنّ تحقيقَه بحلول نهاية 2027 "مستحيل"، وربما لا يتحقق حتى نهاية 2032.




## رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصب لم يطرح خلال مفاوضات مسقط
09 February 2026 11:39 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمالي غزة
09 February 2026 11:40 AM UTC+00





## أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة اليمنية الجديدة
09 February 2026 11:41 AM UTC+00

تستقبل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني، مهامها في توقيت هو الأصعب اقتصادياً منذ اندلاع الصراع، إذ يواجه اليمن ما يشبه الاختناق الشامل في الموارد والخدمات. وتجد حكومة الزنداني التي جرى الإعلان عنها الجمعة الماضي، نفسها أمام تركة مثقلة بتشتّت المالية العامة وانقسام المؤسّسات النقدية، وهو ما يصفه صندوق النقد الدولي بأنه عجز بنيوي يحد من قدرة الدولة على المناورة، وتوقع تقرير "المرصد الاقتصادي لليمن" الصادر عن البنك الدولي في خريف 2025، انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 1.5%، مدفوعاً باستمرار حصار صادرات النفط وتشرذم المؤسسات المالية. 

في هذا التقرير، نسلّط الضوء على مربع الأزمات الذي يطوّق عنق الحكومة الجديدة...

تصدير النفط والغاز

يعدّ توقف تصدير النفط والغاز أبرز تحد يهدد قدرة الحكومة اليمنية الجديدة على الوفاء بحدها الأدنى من الالتزامات. هذا التوقف، الذي دخل عامه الرابع منذ هجمات الحوثيين على موانئ التصدير في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، لم يعد مجرد عائق فني أو أمني، بل تحول إلى ثقب لنزيف الإيرادات، كبّد الخزينة العامة خسائر تراكمية تجاوزت 7.5 مليارات دولار وفق بيان الحكومة اليمنية في مايو/أيار الماضي.



وتساهم الصادرات النفطية وفق البيان ذاته، بما يقارب 90% من إجمالي الصادرات السلعية و80% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة. وكان النفط قبل الحرب يمثل نحو 70% من موارد الموازنة العامة و63% من إجمالي الصادرات. ويتوزع إنتاج النفط في اليمن جغرافياً على خريطة حيوية لكنّها مشلولة، أهمها قطاع المسيلة بمحافظة حضرموت، كأكبر الحقول إنتاجاً، يليه قطاع مأرب، ثم قطاعات شبوة والجوف.

ورغم أن الطاقة الإنتاجية كانت تزيد عن 450 ألف برميل يومياً قبل عقدين، إلا أنها تراجعت بحاد لتستقر عند حدود 55 إلى 60 ألف برميل يومياً قبيل التوقف الأخير، وهي كمية رغم تواضعها كانت تمثّل طوق النجاة لتمويل رواتب موظفي الدولة. وفي المقابل، يظلّ ملف الغاز الطبيعي المُسال في منشأة بلحاف الاستراتيجية معطّلاً بالكامل، وهو المشروع الذي كان يؤمّل منه رفد الخزينة بمليارات الدولارات سنوياً، لولا التعقيدات الأمنية والسياسية التي أبقت هذه الثروة حبيسة الأنابيب.

الإيرادات وتوحيد الأوعية الضريبية

يعدّ ملف الإيرادات من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة على طاولة الحكومة اليمنية الجديدة، إذ إنّ حجم الفساد الذي رافق هذا الملف خلال السنوات الماضية جعل من الخزينة العامة مجرد وعاء مثقوب. وكشفت تصريحات رسمية صادمة لمحافظ البنك المركزي اليمني في عدن، أحمد غالب المعبقي، في يوليو/ تموز عام 2025، أنّ نحو 75% من إيرادات الدولة لا تزال خارج سيطرة البنك المركزي في عدن، وهو ما يعني عملياً أن الحكومة لا تدير سوى ربع مواردها المتاحة، بينما تتبدد المليارات في قنوات موازية وحسابات خاصة بعيداً عن الرقابة المالية للدولة.



تتنوّع مصادر الإيرادات بين الضرائب والجمارك وفوائض المؤسسات الإيرادية وعوائد مبيعات المشتقات النفطية والغاز المنزلي، غير أن خريطة التوريد تكشف عن "جزر مالية معزولة"؛ ففي مأرب ومنفذي المهرة مع عُمان والوديعة مع السعودية، لا تزال السلطات المحلية تمتنع عن توريد الإيرادات المركزية إلى المقرّ الرئيسي للبنك في عدن، متمسكة بذريعة تغطية النفقات التشغيلية المحلية والاحتياجات الأمنية.

الأمر الذي دفع المعبقي، إلى التأكيد بأن البنك المركزي ليس هو الغريم الذي يمنع صرف الرواتب، بل إنّ الجهات التي تمتنع عن التوريد هي من تقوّض الاستقرار النقدي. وأوضح أن أكثر من 147 مؤسسة وجهة إيرادية لا يعرف البنك أين تذهب أموالها، ما أدى إلى فقدان السيادة المالية للدولة. وتتكشف أزمة السيادة المالية للحكومة اليمنية الجديدة عند النظر في "الثقوب السوداء" التي تلتهم نحو 75% من إيرادات الدولة، إذ تبرز مؤسّسات سيادية كبرى مثل المؤسسة العامة للاتصالات وهيئة الطيران المدني ومؤسسات الموانئ، بوصفها جهات تحتجز عوائدها الضخمة في حسابات خاصة بعيداً عن البنك المركزي.

ملف الرواتب

يعدّ "ملف الرواتب" واحداً من أبرز الأزمات الاقتصادية التي تواجه الحكومة اليمنية الجديدة، فالراتب في زمن الحرب تحول من حق وظيفي إلى أداة ضغط سياسي واقتصادي، وهو اليوم التحدي الأكبر لاستقرار المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، في ظل تآكل القوة الشرائية للريال اليمني واتّساع هوة العجز المالي. ووفقاً لآخر البيانات المتاحة والتقارير المالية، تعاني قاعدة البيانات الوظيفية في اليمن من تضخم وازدواجية ناتجة عن سنوات الحرب، إذ يُقدَّر عدد الموظفين المسجلين في كشوفات الدولة (مدنيين وعسكريين) ما بين 1.2 و1.4 مليون موظف على مستوى الجمهورية.

في المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، تتحمل الحكومة الالتزام تجاه ما يقرب من 650 ألف إلى 700 ألف موظف، وقفزت فاتورة الأجور الشهرية لتتجاوز 120 مليار ريال يمني، وهي فاتورة تلتهم الجزء الأكبر من الإنفاق العام. ويجري صرف الرواتب عبر "البند الأول" من الموارد المحلية والمنح الخارجية، ولا سيّما المنحة السعودية التي غطت في فترات سابقة ما يصل إلى 70% من النفقات العامة.



الخدمات والكهرباء

تتصدر أزمة الخدمات، وفي قلبها الكهرباء، قائمة التركة الثقيلة التي ورثتها حكومة الزنداني، إذ تحول هذا القطاع من خدمة أساسية إلى استنزاف مالي مزمن يهدّد بابتلاع ما تبقى من موارد الدولة. وتشير الأرقام إلى أن العجز في توليد الطاقة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً يتجاوز 60%، إذ لا يتعدى حجم التوليد الفعلي 500 ميغاوات، بينما يتجاوز الاحتياج الفعلي في فترات الذروة الصيفية حاجز 1200 ميغاوات في مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها فقط.

وتنفق الحكومة اليمنية سنوياً ما يقرب من 1.2 مليار دولار على وقود محطات التوليد (الديزل والمازوت)، وهو مبلغ يمثل أكثر من 60% من إجمالي الإنفاق العام في بعض السنوات. وتكمن المعضلة في أن معظم هذه المحطات تعتمد على وقود الديزل عالي التكلفة بدلاً من الغاز الطبيعي أو الطاقة المتجددة، ما يجعل تكلفة إنتاج الكيلووات الواحد في اليمن من بين الأعلى عالمياً. 

ورغم الدعم المقدم عبر المنح النفطية السعودية، إلّا أن تعثر سلاسل التوريد وتأخر الدفعات يحمل الخزينة أعباء إضافية، إذ تضطر الحكومة لشراء الوقود من السوق المحلية بأسعار مضاعفة لتفادي الخروج الكلي للخدمة، وهو ما يستنزف الاحتياطيات المحدودة من العملة الصعبة ويساهم مباشرة في انهيار قيمة الريال. وتكشف تقارير رقابية عن حجم فساد مستشرٍ في صفقات الطاقة المستأجرة، التي كانت إحدى المعالجات الكارثية للحكومات السابقة؛ إذ جرى الاعتماد على استئجار محطات من شركات خاصة بتكلفة باهظة بدلاً من بناء محطات حكومية مستدامة.

تركة فساد ورثتها الحكومة اليمنية الجديدة

يرى المحلل الاقتصادي ضيف الله سلطان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة الجديدة ستواجه تركة فساد ثقيلة تؤثر على جميع الجوانب، وفي مقدمتها الجانب الاقتصادي الذي يعدّ ركيزة النجاح أو الفشل. ومع ذلك، فإنّ محاربة الفساد هي أولوية للحفاظ على ما يتوفر من إيرادات، داعياً إلى خطوات متزامنة تتمثل بتفعيل الأوعية الإيرادية وتوريدها إلى البنك المركزي بعدن، وتشديد الرقابة على الأسواق الموازية للصرف، والبحث عن ضمانات دولية لاستئناف تصدير النفط والغاز المُسال.

ويؤكد المحلل الاقتصادي أن الحكومة الجديدة تحظى بدعم سعودي لم تحظَ به الحكومات السابقة، وعليها استغلال هذا الأمر عبر الاستغلال الأمثل للدعم وتوجيهه إلى المشاريع التي تُحدث نقلة في حياة الناس وعلى رأسها الكهرباء.



ويرى الصحافي محمد الحكيمي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن نجاح الحكومة اليمنية الجديدة مرهون بمدى قدرتها على تنفيذ مصفوفة إجراءات عاجلة تبدأ بفرض الاستقرار النقدي كأولوية قصوى. ويشدد الحكيمي على ضرورة انتقال الحكومة من اقتصاد الجبايات، إلى تفعيل الأوعية الإيرادية السيادية، وتحديداً في قطاعات النفط والغاز والجمارك، لضمان ديمومة صرف المرتبات وتمويل الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى ضرورة خلق بيئة آمنة للقطاع الخاص ومنحه تسهيلات ضريبية مقابل تحفيز الإنتاج المحلي.

(الدولار = 1617 ريالاً يمنياً في عدن)




## تأهيل خطوط الأنابيب يعيد تفعيل البنية التحتية للطاقة في سورية
09 February 2026 11:41 AM UTC+00

أكد مدير تطوير الأعمال في شركة "يو سي سي" القابضة القطرية، بهاء مظلوم، أن "الشركة قادرة حاليًا على استجرار ما بين 3 و4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، ضمن منحة مقدّمة من قطر، يتم توجيهها إلى محطات توليد الكهرباء العاملة"، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" أن "هذه الكميات تسهم في تحسين استقرار المنظومة الكهربائية وزيادة ساعات التغذية في عدد من المناطق، فضلًا عن تخفيف الضغط على الوقود السائل الأعلى كلفة".

وأضاف مظلوم أن "الشركة لعبت دوراً مباشراً في إعادة تشغيل جزء من البنية التحتية الغازية في سورية"، موضحاً أنها "نجحت خلال الفترة الماضية في استيراد الغاز الأذربيجاني إلى الأراضي السورية، وإعادة تأهيل خطوط الغاز القائمة التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية". وأشار مظلوم إلى أن "أعمال الشركة شملت كذلك صيانة ضواغط الغاز في محطة دوينان ومعمل غاز الشمال، ما أسهم في رفع الجاهزية التشغيلية للشبكة الغازية، وتمكينها من العودة إلى الخدمة بشكل تدريجي، ولا سيما في ما يتعلق بتغذية محطات توليد الكهرباء".

وأوضح مظلوم أن "أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب الفني، بل تمتد إلى إعادة تفعيل البنية التحتية للطاقة مدخلاً أساسياً لأي تعافٍ اقتصادي"، معتبرًا أن "تأهيل خطوط الغاز وخطوط الأنابيب بشكل عام يشكل قاعدة ضرورية لاستقطاب الاستثمارات المستقبلية، سواء في قطاع الطاقة أو في القطاعات الصناعية المرتبطة به".

وبشأن مشروع UCC PIPECARE لتأهيل خطوط الأنابيب في سورية، أكد مظلوم أن المشروع يأتي استكمالاً لهذا التوجه، إذ يهدف إلى تقديم حلول مستدامة وطويلة الأمد لسلامة خطوط الأنابيب في سورية، بدل الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة". ولفت إلى أن "التركيز سيكون على بناء قدرات محلية، ونقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر السورية بما يضمن استمرارية الأعمال دون الاعتماد الدائم على فرق خارجية".



وأعلنت شركة "يو سي سي" UCC Holding القابضة القطرية ومجموعة "بايب كير" PIPECARE العالمية المتخصصة في حلول وخدمات خطوط الأنابيب، الأسبوع الماضي، عن إطلاق مشروع مشترك تحت اسم UCC PIPECARE، يهدف إلى تقديم خدمات متكاملة لسلامة وفحص وتأهيل خطوط الأنابيب في سورية، بما يدعم البنية التحتية الوطنية ويعزز الاستثمارات في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

وجرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض LNG2026 الذي أقيم في الدوحة، حيث يطمح المشروع لأن يكون جهة حصرية لتقديم خدمات السلامة والفحص والتأهيل وخدمات دورة الحياة لخطوط الأنابيب، بالتعاون مع الشركة السورية للنفط وجميع الوزارات والجهات المعنية. ويُنتظر أن يشكل المشروع منصة متكاملة لسلامة وتأهيل خطوط الأنابيب، بما يضمن الحصول على عقود خدمات طويلة الأمد ومتكررة، وتقديم حلول شاملة تغطي مختلف مراحل دورة حياة خطوط الأنابيب، مع تركيز خاص على البنية التحتية في سورية، بما يشمل خطوط أنابيب النفط والغاز، وشبكات المياه والمياه العابرة للمناطق، وشبكات الصرف الصحي، إضافة إلى خطوط التصدير المستقبلية ومحطاتها.

ووفقا للشركة القطرية، فإن المشروع يوفر حزمة خدمات متكاملة تشمل أعمال التنظيف والتحضير قبل الفحص، والفحص الداخلي والتشخيصات المتقدمة، وتقييم السلامة ودراسات الملاءمة للاستخدام، والتحول الرقمي لأنظمة سلامة خطوط الأنابيب، إلى جانب تنفيذ أعمال التأهيل والإصلاح والتخطيط للاستجابة للطوارئ. ومن المتوقع أن يخلق المشروع فرص عمل واسعة، مع إعطاء أولوية لبناء قدرات تشغيلية دائمة داخل سورية عبر برامج نقل التكنولوجيا والتدريب وتوطين المعرفة، بالتوازي مع تطوير سلاسل التوريد المحلية.

ويأتي هذا المشروع في سياق توسع أنشطة شركة "يو سي سي" في السوق السورية، إذ سبق أن أعلنت، في يناير/كانون الثاني الماضي، عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة النفط الأذربيجانية الحكومية "سوكار" لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى تزويد مطار دمشق الدولي بالوقود الجوي، كما وقعت، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفاقات مع وزارة الطاقة السورية لإنشاء ثماني محطات كهرباء باستطاعة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط ضمن الخطة الوطنية لتعزيز إنتاج الكهرباء ودعم التنمية الاقتصادية.



وتشير تقديرات وزارة الطاقة السورية إلى أن خسائر قطاع النفط تقدر بمليارات الدولارات، إذ انخفض الإنتاج النفطي من نحو 383 ألف برميل يومياً قبل الحرب إلى ما يقارب 90 - 110 آلاف برميل يومياً، فيما تجاوزت الأضرار المباشرة وغير المباشرة في قطاع النفط والبنية التحتية المرتبطة به 2.9 مليار دولار. كما أدت الهجمات على منشآت النفط والغاز والكهرباء إلى أضرار إضافية تُقدّر بأكثر من مليار دولار في المناطق الشمالية والشرقية، ما جعل إعادة تأهيل شبكات خطوط الأنابيب والمرافق المرتبطة بها أولوية استراتيجية لضمان استمرارية الإنتاج واستقرار الإمدادات للطاقة والكهرباء.




## كاتب فرنسي يلغي ندوته في إسرائيل لتناقضها مع عمله الصحافي في غزة
09 February 2026 12:07 PM UTC+00

في سياق دعوات المقاطعة الثقافية لإسرائيل على خلفية الحرب على غزة، ألغى الكاتب الفرنسي إيمانويل كارير لقاءً أدبياً كان مقرّراً في تل أبيب، بعد موجة اعتراضات داخل الوسط الذي يعمل فيه، صحافياً في المجلة الأدبية الفرنسية "كوميتا". وكانت مكتبة "سيبور باشوت" ودار "بابل" قد أعلنتا أنهما اضطرتا إلى إلغاء اللقاء، بسبب اعتذار الكاتب.

ومن المقرّر أن يكون عدد شهر مايو/أيار المقبل من المجلة، مرتبطاً بفلسطين، بملف يحمل عنوان "لو كانت فلسطين مركز العالم"، وكارير من بين المساهمين فيه. وقد جاء اعتذاره، بسبب عدم قدرته على أن يكون طرفاً في جدلٍ سبّبه إعلان اللقاء، وكانت الفعالية المُلغاة تشمل تواقيع كتب صادرة لكارير، مترجمة إلى العبرية. لكن الكاتب تعرّض لانتقادات بسبب نيّته لقاء قرّاء إسرائيليين، في وقت ينجز عملاً لمصلحة المجلة الفرنسية عن غزة والضفة الغربية. وتجمع المجلة المستقلة، التي تصدر مرة كل شهرين، بين الصحافة الأدبية عبر نصوص سردية طويلة، والصور والتحليلات والخرائط، لفهم التحوّلات والأحداث العالمية من خلال أصوات من يعيشونها من الداخل. 

وبشأن موقفه من غزة، كان كارير ضمن كتّاب دوليين دعوا في يونيو/حزيران الماضي، إلى موقف إنساني، لا حزبي أو سياسي، من أجل عدم استمرار الصمت إزاء غزة، معتبراً أنه لا توجد أي سردية أو أيديولوجيا تبرّر قتل المدنيين، وأن واجب الكاتب هو "تسجيل ما يحدث بوصفه شهادة للأجيال المقبلة".



ومنذ نهاية التسعينيات انتقل كارير، من كتابة أعمال التخييل إلى كتابة الأدب التوثيقي، في أسلوب يجمع السرد الذاتي بضمير المتكلم، مع البحث الصحافي والاستقصائي. وهو معروف بكتابة بورتريهات لشخصيات، أو لوقائع وأحداث سياسية، انطلاقاً من تجربته، إضافة إلى ما يرويه الآخرون. وقد تصدّر اسمه المشهد الفرنسي للكتاب غير الروائيين، مع فوزه بجائزة ميديسيس 2025 عن كتاب يصوّر علاقته بوالدته المؤرخة هيلين كارير دانكوس. ولكارير أكثر من 17 كتاباً غير روائي، من أشهرها "حياتي كرواية روسية". وليس الملف الفلسطيني أول ما يحضر في اهتمامه بالمنطقة العربية، إذ أنجز تحقيقاً عن الحرب العراقية، وآخر مرتبطاً بسورية.




## الإعلان عن القائمة القصيرة لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب
09 February 2026 12:32 PM UTC+00

كشفت، اليوم الاثنين، جائزة الشيخ يوسف بن عيسى للكتاب في الكويت، القوائم القصيرة لفروعها الثلاثة في دورتها الأولى لعام 2025 - 2026، بعد أن أنهت لجان التحكيم تقييم الأعمال المدرجة ضمن القوائم الطويلة التي أُعلن عنها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي عرفت تمثيلاً واسعاً لدول عربية مختلفة.

تضمنت القائمة القصيرة في فرع الآداب (الرواية)، كلّاً من: "بيت الجاز" لـ نورا ناجي من مصر، و"مدن الحليب والثلج" لجليلة السيّد من البحرين، إلى جانب "مرحلة النوم" لمحمد خير من مصر. أما في فرع التربية والتعليم، فقد تأهّل كتابا: "سوسيولوجيا الدرس العلمي: كيف تشكّل المدرسة عقولنا؟" لمؤلفيه مشهور البطران ووائل كشك، و"الممارسات المهنية للمدرّسين: بين النظرية والتطبيق" من تأليف رولا قبيسي وعزيز رسمي ويوسف إمهال، إذ يجمع الأخير بين تجربة لبنان والمغرب. 

وفي فرع التاريخ، تضمنت القائمة أعمال "الحرية النسائية في تاريخ المغرب الراهن بين المرجعية الإسلامية والمواثيق الدولية" لإبراهيم القادري بوتشيش من المغرب، و"الصراع العربي–الصهيوني: جبهة المصطلحات" من تأليف أمل محمود أبو عون من فلسطين، إضافة إلى "المذنّبات والنيازك والشُّهب: في المؤلفات الفلكية والحوليات العربية والكلاسيكية حتى نهاية القرن التاسع عشر" لسائر بصمه جي من سورية. وبلغ عدد الأعمال المشاركة في الدورة 532 كتاباً من 32 دولة، موزعة على 390 عملاً في فرع الآداب، و79 عملاً في فرع التاريخ، و63 عملاً في فرع التربية والتعليم.






## بورصة قطر تدرج أول صكوك خضراء بقيمة 500 مليون ريال
09 February 2026 12:40 PM UTC+00

أدرجت بورصة قطر أول صكوك خضراء في السوق المالي القطري، صادرة عن بنك الريان، بقيمة 500 مليون ريال (نحو 137.3 مليون دولار) بأجل استحقاق مدته ثلاث سنوات وبعائد ربح سنوي قدره 4.25 %، وهي صكوك أدرجت في سوق أدوات الدين ببورصة قطر، في خطوة جديدة تعكس الجهود المبذولة لتعميق سوق رأس المال، وتوسيع نطاق أدوات الاستثمار المستدامة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في قطر.

ويكتسب الإصدار أهمية خاصة، كونه يشكّل سابقة وطنية في قطر، إذ يعدّ أول إصدار عبر كيان مسجّل في مركز قطر للمال لصكوك خضراء يجرى إدراجها وتسويتها ومقاصتها محلياً، بما يدعم مواصلة تطوير منظومة أسواق رأس المال في الدولة، ويوسع نطاق الأدوات الاستثمارية المستدامة والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية المتاحة أمام المستثمرين.

واعتبر الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، عبد الله محمد الأنصاري، إدراج أول صكوك خضراء في تاريخ بورصة قطر يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير سوق رأس المال القطري، إذ يعكس التزام البورصة بتوسيع نطاق أدوات التمويل المستدام والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتعزيز عمق وتنوع سوق أدوات الدين بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. كما يؤكد دور بورصة قطر كمنصة متكاملة قادرة على دعم حلول تمويل مبتكرة تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.



ويعزز الإدراج دمج مبادئ الاستدامة ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ضمن إطار سوق رأس المال القطري، ويعزز قدرة السوق على تلبية تطلعات المستثمرين الباحثين عن فرص تجمع بين العوائد المالية والأثر البيئي الإيجابي، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي المستدام. ويأتي إدراج الصكوك الخضراء في سياق تطوير سوق أدوات الدين في بورصة قطر، إذ شهدت البورصة خلال الفترة الماضية إدراج أول سندات شركات، وأول صكوك إسلامية، وأول سندات مستدامة، وصولاً إلى إدراج أول صكوك خضراء في السوق.

وعلى مستوى المنظومة المالية، يتيح إدراج الصكوك الخضراء للمصدرين الوصول إلى قاعدة أوسع وأكثر تنوعاً من رؤوس الأموال، بما يعزز مرونة التمويل واستدامته على المدى المتوسط والطويل. أما بالنسبة للمستثمرين، فيوفر أداة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تتسم بالشفافية وقابلية التداول ضمن سوق منظم، بما يدعم تنويع المحافظ الاستثمارية وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر. وعلى مستوى السوق ككل، يسهم هذا الإدراج في بناء سوق رأس مال أكثر تطوراً ومرونة، وقادر على توظيف التمويل المستدام بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الريان، فهد آل خليفة، إن الإصدار شهد طلباً قوياً، ما يعكس ثقة المستثمرين في المجموعة وفي توجهها نحو التمويل المستدام. وأبرز أن إصدار الصكوك الخضراء يندرج ضمن إطار الاستدامة (ESG Framework)، الذي يشمل الاستثمارات المرتبطة بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة، مشيراً إلى السعي المتواصل للتعاون مع عملاء المجموعة لإطلاق مزيد من الإصدارات والتمويلات المستدامة خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا".

وعلى الرغم من أن سوق الدين في قطر شهد خلال السنوات الماضية إصدارات سيادية وتجارية متنوعة، فإن إدراج أول صكوك خضراء محلياً يمثل انتقالاً نوعياً من مرحلة التجربة المحدودة إلى بناء سوق ناشئة للتمويل الأخضر المتوافق مع الشريعة. ومن المتوقع أن يشجع هذا الإدراج جهات إصدار أخرى، من بنوك وشركات وكيانات شبه حكومية، على دراسة هيكلة إصدارات خضراء أو مستدامة، مستفيدة من الإطار التنظيمي والبنية السوقية التي أثبتت قدرتها على استيعاب هذا النوع من الأدوات.



في المدى المتوسط، يمكن أن يسهم تراكم هذه الإصدارات في بناء منحنى عائد واضح لأدوات الدين الخضراء في قطر، ما يعزز شفافية التسعير، ويجذب مزيداً من المستثمرين الدوليين المتخصصين في الأصول المستدامة، ويكرّس موقع الدوحة كمركز إقليمي للتمويل الإسلامي الأخضر. والصكوك الخضراء هي أدوات تمويل إسلامية مبتكرة تُدرج في البورصات لتمويل مشاريع صديقة للبيئة، مثل الطاقة المتجددة والنقل المستدام، وتعد هذه الصكوك منتجات استثمارية تجمع بين العوائد المالية والامتثال الأخلاقي، وتنمو لتشمل جهات حكومية وشركات ومؤسسات مالية.




## هكذا نصبت الصين كميناً للدولار في أسواق الذهب
09 February 2026 12:48 PM UTC+00

دخل الصراع بين الولايات المتحدة والصين على زعامة النظام المالي العالمي مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما فجّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قنبلة سياسية ونقدية باعترافه الصريح بوجود "تداولات جامحة" تقودها بكين في أسواق الذهب، محذراً من تحركات صينية تستهدف الإطاحة بالدولار عبر بوابة الأصول الرقمية والمعدن الأصفر. وأرجع وزير الخزانة سكوت بيسنت التقلبات الحادة التي شهدها سوق الذهب الأسبوع الماضي إلى المتداولين الصينيين. وقال في برنامج "ساندي مورنينغ فيوتشرز" على قناة فوكس نيوز، أمس الأحد: "فيما يتعلق بتحركات الذهب؛ لقد أصبحت الأمور جامحة (خارجة عن السيطرة) قليلاً في الصين. وكان بيسنت، قد أقر خلال جلسة استماع عاصفة في مجلس الشيوخ، الخميس الماضي، بوجود ما وصفه بـ"المساحة التجريبية الواسعة" في هونغ كونغ، مؤكداً أن السلطات النقدية هناك "تجوب العالم بنشاط" لنشر تقنيات مالية تهدف صراحة إلى بناء بديل للقيادة المالية الأميركية.

جموح صيني

وبينما تحاول واشنطن استيعاب صدمة "الجموح الصيني"، فجر بنك ساكسو في تقريره السنوي "توقعات صادمة لعام 2026" مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بمصير الهيمنة النقدية الأميركية. ووفقاً للتقرير الصادر عن قسم الاستراتيجية في البنك، فإن الصين باغتت العالم بالإعلان عن احتياطيات من الذهب تتجاوز رسمياً الاحتياطيات الأميركية. ولم تكتفِ بكين بهذا الإعلان، بل أطلقت ما يعرف بـ"اليوان الذهبي"، وهو نظام نقدي يجعل اليوان الخارجي (CNH) مدعوماً جزئياً بالمعدن الأصفر، مما يتيح لحامليه استرداده بذهب فيزيائي قابل للتسليم بسعر تحويل معلن، وهو ما يرفع، وفق التقرير، قيمة اليوان مقابل الدولار إلى حوالي 5.00، وهو تعزيز تاريخي متدرج لقيمة العملة الصينية من مستويات كانت تقترب من 7.00 قبل الإعلان.

وأشار التقرير إلى أن هذا "اليوان الذهبي" يحول الخزائن الموجودة في شنغهاي، وشنزن، وهونغ كونغ إلى مركز لنظام مالي عالمي جديد. مستطرداً: "إنه يقدم شيئاً لم يره العالم منذ عقود: عملة مرتبطة باحتياطي ملموس بدلاً من مجرد وعود حكومية. كما يعد اليوان الذهبي بتقليل الاعتماد على التصنيفات الائتمانية، وسياسات البنوك المركزية، والمخاطر الجيوسياسية، مما يمنح الدول وسيلة للتجارة وتخزين القيمة دون الاعتماد على الأنظمة المالية الغربية". ويرى التقرير أن تحويل خزائن شنغهاي وهونغ كونغ إلى مراكز لنظام مالي يعتمد على "أصل ملموس" بدلاً من الوعود الحكومية الورقية، يمثل التحدي الأكبر لسيادة الدولار منذ ثمانية عقود. وقالت تشارو تشانانا، رئيسة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بنك، إن الصين "تطرح اليوان الذهبي بحذر؛ ففي البداية، يتوفر اليوان المدعوم بالذهب فقط في الأسواق الخارجية (هونغ كونغ، سنغافورة) بينما يظل اليوان الداخلي مداراً".



وأشارت إلى أن النظام ينطلق كـ"سلة" مرساها الذهب ولكنها مدعومة بأصول احتياطية أخرى -مثل السندات الأميركية والسلع- لتخفيف التقلبات. وبمجرد أن تؤكد عمليات التدقيق المنتظمة من طرف ثالث أن احتياطيات الذهب الصينية تطابق وعودها، تزداد الثقة في النظام الجديد. وعند هذه النقطة، تنتقل الصين إلى القابلية الكاملة للتحويل، مما يسمح باسترداد اليوان الخارجي مقابل الذهب عند الطلب ضمن حدود يومية محددة. وتابعت: "ولجذب الدول الأخرى، تقدم الصين خطوط مقايضة (الذهب مقابل اليوان) لمنتجي النفط في الخليج والبنوك المركزية في دول آسيان، وتطلق عقود نفط ونحاس قابلة للتسوية بالذهب".

وأوضحت تشانانا الدول الشريكة يمكنها إصدار فواتيرها باليوان الخارجي، واختيار الذهب الفيزيائي للتسليم، مما يساعدها على التجارة دون استخدام الدولار. ويختار معظمهم ببساطة الاحتفاظ بسندات صينية مقومة باليوان الخارجي بدلاً من ذلك، كونها أكثر ملاءمة وتقدم عائداً بسيطاً. ومع نمو الثقة في النظام، تتحول المزيد من تجارات الطاقة والسلع إلى اليوان الذهبي. ويقوم المستثمرون وحاملو الاحتياطيات بتقليل حيازاتهم من سندات الخزانة الأميركية، مما يضعف الدولار مع انخفاض حصته في الاحتياطيات العالمية بمقدار الثلث".

الرئيس الصيني يقلب الطاولة

ووفقاً لتحليل استراتيجي نشرته صحيفة "لو ديبلوماتيك" الفرنسية، أمس الأحد، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ انتقل من مرحلة "التسلل الهادئ" إلى الهجوم الشامل. وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى مقال نشرته مجلة "كيوشي" في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، وهي المجلة الأيديولوجية للحزب الشيوعي، دعا شي إلى بناء "عملة قوية" قادرة على فرض نفسها في قطاعات التجارة والاستثمار، وفي نهاية المطاف، ضمن الاحتياطيات العالمية. ونقلت الصحيفة الفرنسية عن رئيس الوزراء الأسبق لقرغيزستان، جومارت أوتورباييف، قوله إن هذا التصريح ليس مجرد مسألة تقنية عابرة، بل هو إشارة سياسية كبرى، وإشارة شخصية على وجه الخصوص؛ فعندما يتحدث شي جين بينغ، لا يكون ذلك أبداً بمحض الصدفة.

وحول سبب اختيار الرئيس الصيني هذا التوقيت بالذات لرفع نبرة صوته، أرجع أوتورباييف ذلك إلى أن النظام النقدي العالمي بدأ يترنح؛ قائلاً: "هالة عدم القهر (القوة المطلقة والحصانة) التي كان يتمتع بها الدولار لم تعد مطلقة. كما أن الضعف الأخير للعملة الأميركية، الذي وصفه دونالد ترامب بأنه نجاح، أثار قلق الأسواق. والأهم من ذلك، أن تعيين كيفن وارش (المقرب من الرئيس) على رأس "الاحتياط الفيدرالي"، أثار المخاوف من تسييس السياسة النقدية". وأضاف: "حتى وقت قريب، كانت الصين تتقدم بحذر عبر التدويل التدريجي لليوان، والاتفاقيات الثنائية، والتسويات بالعملات المحلية، ضمن استراتيجية تسلل هادئة. أما الآن، فقد انتقلت بكين إلى مرحلة الهجوم الصريح".



وتابع: "لكن الطموح وحده لا يكفي لإزالة العقبات؛ وتظل العقبة الرئيسية هي الرقابة الصارمة على رؤوس الأموال، فاليوان ليس عملة قابلة للتحويل بحرية. وفي أوقات الأزمات، لا يمكن للمستثمرين أو البنوك المركزية استعادة أموالهم دون موافقة السلطات، وهو عيب قاتل لأي عملة تطمح لتكون عملة احتياطي عالمية". واستطرد أوتورباييف قائلاً: "يضاف إلى ذلك نقاط ضعف هيكلية أخرى: حماية قانونية غير مكتملة، عتامة في أسواق السندات، وشكوك حول استقلال القضاء. كما أن عملة الملاذ الآمن لا تفرض بمرسوم، بل تبنى على مؤسسات صلبة، وليس على الشعارات".

هيمنة غير مرئية

وبالاستناد إلى الأرقام، لا يزال اليوان اليوم بعيداً جداً عن منافسة الدولار. ووفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي للربع الثالث من عام 2025، لا تزال العملة الأميركية تمثل ما يقرب من 57% من الاحتياطيات العالمية (مقارنة بـ71% في عام 2000). في حين يستحوذ اليورو على حوالي 20%، بينما يراوح اليوان مكانه عند سقف 1.93%، محتلاً مرتبة سادسة متواضعة. أما في نظام المدفوعات الدولية، فإن المشهد لا يختلف كثيراً؛ إذ لا يزال الدولار مهيمناً في كل مكان، حيث يؤمن ما يقرب من نصف المعاملات العالمية، بينما تتأرجح العملة الصينية بصعوبة بين 3% و5%. كما أن النفط، والمعادن، والحبوب لا تزال تسعر وتتداول بالدولار. وحتى الشركات الصينية الكبرى غالباً ما تفضل العملة الأميركية للتحوط من المخاطر. وهذا دليل على أنه رغم كل الخطابات، فإن الثقة لا تزال تميل لصالح واشنطن، بحسب "لو ديبلوماتيك".

وقالت الصحيفة الفرنسية: "بالتوازي مع ذلك، تواصل بكين نسج شبكتها بصمت ومنهجية؛ حيث يشكل اليوان الرقمي، وأنظمة الدفع البديلة، والدوائر المالية الخارجة عن نظام "سويفت"، اللبنات الأساسية لهندسة مالية موازية. إنه مشروع طويل الأمد"، وأضافت: "لن يقلب شي جين بينغ الطاولة على الأسواق بين عشية وضحاها، لكن رسالته هذه المرة بمثابة خريطة طريق للجهاز الصيني بأكمله (من بنوك وشركات ودبلوماسيين) بأن وقت التسريع قد حان. وهي أيضاً رسالة تحذير للمستثمرين الغربيين، مفادها أن الدولار لم يعد "لا يقهر". ورغم أنه لا يزال مهيمناً، فإنه لم يعد دون منازع. فكل ضعف أميركي يمثل فرصة صينية، وبكين تنوي الآن استغلال أدنى صدع لتحويل الحرب النقدية، في نهاية المطاف، إلى تحول تاريخي شامل.




## إلغاء التنورة في مدارس بريطانية... جدل حول الحرية والمساواة
09 February 2026 12:49 PM UTC+00

لم يعد الجدل حول الزي المدرسي في بريطانيا مجرد مسألة شكلية؛ إذ تحول إلى قضية رأي عام مع توسع ظاهرة "حظر التنورة" بالكامل في عدد متزايد من المدارس، التي قررت الاكتفاء بالسراويل زيا موحّدا لجميع التلاميذ. وهي خطوة فتحت نقاشاً واسعاً حول مفاهيم المساواة، وحدود الدور التربوي للمدرسة في فرض نمط حياة معين.

وأعلنت مدارس في إنكلترا وويلز، تضم شبكات تعليمية وعشرات المؤسسات، إلغاء التنورة من لوائح الزي اعتباراً من العام الدراسي المقبل. ورغم أن المبررات المعلنة تبدو إدارية بحتة، مثل كثرة الشكاوى من "قِصر التنانير" واستنزاف وقت المعلمين في مراقبة الزي بدلاً من التركيز على التدريس؛ إلا أن خلفيات القرار أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع فيها اعتبارات الكلفة المادية، والاندماج، و"الحياد الجندري"، في مقابل مخاوف من تحميل الفتيات مسؤولية نظرة المجتمع إليهن.

وتدافع إدارات المدارس عن "الزي الموحّد المبسّط" باعتباره وسيلة لتخفيف الضغط المادي عن العائلات، والحد من الفوارق الطبقية بين التلاميذ. وربطت بعض المؤسسات قرارها بتشريعات حكومية جديدة تقيّد عدد القطع التي تحمل "العلامة التجارية للمدرسة"، في محاولة لخفض التكاليف على الأهالي.

ومن أبرز الأمثلة الميدانية، مدرسة "برينتيغ" الشاملة في بلدة بريدجند (جنوب ويلز)، التي أعلنت حظر التنورة ابتداءً من سبتمبر/أيلول 2026. وأكدت الإدارة أن القرار استند إلى مراجعة داخلية شملت آراء التلاميذ وأبحاثاً أكاديمية (منها دراسات لجامعة كامبريدج). ورأت المدرسة أن السراويل خيار أكثر "استدامة" ومتانة لمواجهة الطقس البريطاني، فضلاً عن منحها مرونة أكبر للحركة خلال الأنشطة العملية؛ وهو ما صادق عليه مجلس الأمناء كخيار يعكس "احتياجات الزمن المعاصر".

وانتقل الجدل سريعاً من أروقة المدارس إلى الشاشات؛ حيث هاجم الإعلامي في قناة "جي بي نيوز"، مارتن دوبني، قرار مدرسة "برينتيغ"، واصفاً إياه بـ"المبالغة في خطاب الشمول". وتساءل دوبني عما إذا كانت المساواة تعني حقاً سلب الفتيات حرية الاختيار، مشيراً إلى أن فرض السراويل قسراً يلغي التنوع بدعوى الشمول، حتى وإن كانت بعض الطالبات يفضّلن السراويل طواعية، إلا أن ذلك يجب ألا يعني إلغاء الخيارات الأخرى بالكامل.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، لجأت بعض المدارس إلى حلول وسطى عبر "حيل تصميمية"، مثل وضع شعار المدرسة على خصر التنورة لمنع الطالبات من لفّها وتقصيرها؛ إلا أن مدارس أخرى فضّلت "الحل الجذري" بالإلغاء الكامل. وهو توجه لم يمر دون اعتراضات حادة من الأهالي الذين اعتبروا أن حرمان الطالبات من خيارهن ليس حلاً، بل هو مجرد "نقل للمشكلة" من خانة المراقبة إلى خانة المنع.



وفي تصريحات لصحيفة "التايمز"، اليوم الاثنين، حذرت أستاذة علم النفس الاجتماعي بجامعة ليدز، مادلين باونال، من الرسائل الضمنية لهذا القرار. ورأت أن حظر التنانير يوحي بأن الفتيات هن المسؤولات عن حماية أنفسهن من النظرة الجنسية. ووفقاً لهذا المنظور، فإن الخلل لا يكمن في قطعة الملابس، بل في الثقافة التي تُحمّل الجسد الأنثوي عبء "إدارة" نظرة الآخرين. وتؤكد باونال أن التركيز يجب أن ينصب على تعليم الاحترام والموافقة، ووضع معايير مهنية للزي، بدلاً من إلقاء اللوم والمسؤولية على الفتيات.

وفي المحصلة، يتجاوز الجدل الحالي ثنائية "التنورة والسروال"؛ ليعكس ارتباكاً أعمق في السياسات التعليمية البريطانية، العالقة بين رغبة التوحيد واحترام الاختيار، وسعيها لتجنب مواجهة أسئلة اجتماعية شائكة لم تُحسم بعد.




## ضغط المستخدمين يوقف مؤقتاً روبوت دردشة من "علي بابا"
09 February 2026 12:51 PM UTC+00

توقّف روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي "كوين" (Qwen) التابع لشركة علي بابا مؤقتاً عن إصدار القسائم الشرائية، بسبب ضغطٍ كبير من المستخدمين، ما أربك حملةً جديدة تهدف إلى الترويج لقدرات الأداة بما يتجاوز مجرد الإجابة عن الأسئلة، إلى تقديم المساعدة في التسوّق أيضاً.

وكان "كوين" قد بدأ يوم الجمعة تقديم قسائم لمستخدميه تتيح إجراء عمليات شراء داخل التطبيق من منصات بيعٍ بالتجزئة مملوكة لـ"علي بابا"، عبر الاكتفاء بإدخال أوامر الشراء في روبوت الدردشة نفسه. وتأتي هذه المبادرة ضمن المرحلة الأولى من خطةٍ بقيمة 3 مليارات يوان (433 مليون دولار) لاستقطاب المزيد من المستخدمين خلال عطلة "مهرجان الربيع" السنوية في الصين.

ومنذ الشهر الماضي، تسعى "علي بابا" إلى تحويل "كوين" إلى منصةٍ واحدة تجمع الخدمات، بحيث يمكن للمستخدمين الوصول إلى تطبيقاتها الأخرى مباشرةً من داخل روبوت الدردشة وإتمام عمليات الدفع، على غرار دمج "غوغل" لروبوت جيميناي في تطبيقات مثل "مابس".

غير أن إطلاق ما تصفه شركة التجارة الإلكترونية العملاقة باستراتيجية "آجنتيك إيه آي" (Agentic AI) تعرّض لتعثراتٍ تقنية منذ بدء توزيع القسائم. وذكرت "علي بابا" أن 10 ملايين طلب سُجِّلت خلال الساعات التسع الأولى من الحملة. ومع تدفّقٍ كثيف لمحاولات الشراء خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن "كوين" يوم الأحد، عبر قناته الرسمية على "ويبو" (Weibo)، أنه تعرّض لحمولةٍ زائدة، وطلب من المستخدمين منحه "استراحة".



وأظهرت مراجعاتٌ أجرتها "رويترز" أن تكرار أوامر الشراء يوم الاثنين أدى إلى ظهور صيغٍ مختلفة من الرفض، مع الإشارة إلى تجاوز عدد المستخدمين القدرة الاستيعابية. وفي أحد الردود على أمر شراء يوم الاثنين، كتب "كوين": "حماس الجميع لتجربة التسوّق عبر الذكاء الاصطناعي مرتفع جداً! حالياً هناك مشاركون كُثر في طلب كوين المجاني، ونحن نعمل بلا توقف للحفاظ على تجربة الحملة". وأضاف روبوت الدردشة أن لدى المتسوقين وقتاً كافياً لاسترداد قسائمهم، التي ستبقى صالحة حتى 28 فبراير/شباط.

 (الدولار الواحد = 6.9289 يوان صيني).





## جنون الدوري الإسباني
09 February 2026 01:04 PM UTC+00

لا يتوقف جنون الدوري الإسباني هذا الموسم عند حدود الأرقام أو ترتيب الجدول، بل يتجاوز ذلك ليعكس صراعاً كلاسيكياً متجدداً بين برشلونة وريال مدريد، صراعاً يبدو وكأنه جزء ثابت من هوية الليغا مهما تغيّرت الأجيال أو تبدلت الظروف الفنية. فبعد مرور 23 جولة، عاد المشهد التقليدي إلى الواجهة، برشلونة في الصدارة وريال مدريد يطارده بفارق ضئيل، بينما يجد فريق أتلتيكو مدريد الإسباني نفسه خارج نسق المنافسة بعد سلسلة من النتائج السلبية.

لا يتصدر برشلونة فقط بفضل نتائجه، بل بسبب وضوح شخصيته داخل الملعب، الفريق يقدم كرة قدم قائمة على الاستحواذ والضغط العالي والقدرة على فرض الإيقاع على المنافسين. تحت قيادة هانسي فليك، يبدو برشلونة أكثر نضجاً من الناحية التكتيكية، وأكثر قدرة على التعامل مع تفاصيل المباريات الصعبة، وهو ما انعكس في سلسلة الانتصارات المتتالية وفي الحضور القوي على مختلف الجبهات المحلية والقارية. ورغم الإصابات التي تعرض لها عناصر مهمة في وسط الملعب والدفاع، فإن المنظومة الجماعية ظلت متماسكة، خصوصاً في ظل القوة الهجومية التي يملكها الفريق وتنوع الحلول أمام المرمى.

في المقابل، يعيش ريال مدريد موسماً معقداً نسبياً، حيث ينجح في تحقيق النتائج والحفاظ على موقعه في سباق اللقب، لكنه لا يقدم دائماً الأداء الذي ينسجم مع طموحات جماهيره، ويعتمد الفريق في كثير من الأحيان على الجودة الفردية لحسم المباريات، وهو ما ظهر في أكثر من مواجهة هذا الموسم. وجود لاعب بحجم كيليان مبابي يمنح الفريق حلولاً هجومية جاهزة في أي لحظة، لكنه لا يُلغي الحاجة إلى استقرار جماعي أكبر، خصوصاً في ظل مرحلة انتقالية يعيشها الفريق بعد التغييرات الفنية التي عرفها خلال الأشهر الماضية.

 ويؤكد الموسم الحالي مرة أخرى أن الليغا هي بطولة التفاصيل الصغيرة، فارق نقطة واحدة بين المتصدر وملاحقه يجعل كل جولة بمثابة اختبار جديد، خصوصاً مع ضغط المباريات الأوروبية واستحقاقات الكؤوس المحلية. في مثل هذه المراحل، لا يكون الحسم مرتبطاً فقط بجودة التشكيلة، بل أيضاً بالقدرة الذهنية على التعامل مع الضغط، وهو عنصر لطالما صنع الفارق في الصراع بين القطبين.



ويبدو الصراع بين برشلونة وريال مدريد هذا الموسم أقرب إلى معركة فلسفتين أكثر من مجرد تنافس على لقب، فبرشلونة يُقدم نفسه نموذجاً لفريق يُبنى على العمل الجماعي والاستقرار الفني، بينما يُراهن ريال مدريد على خبرته التاريخية وقدرته الدائمة على البقاء في قلب المنافسة حتى في أصعب الظروف، وبين هذين المسارين، تبقى الليغا وفية لسمعتها واحدة من أكثر البطولات تنافسية وإثارة، بطولة لا تمنح اللقب إلا لمن ينجح في الصمود حتى الأمتار الأخيرة.

وتُوحي المؤشرات الحالية في الدوري الإسباني بأن الصراع سيستمر حتى الجولات الأخيرة، لأن تاريخ الدوري الإسباني يثبت دائماً أن هوية البطل لا تتحدد مبكراً، ففي موسم بهذا التقارب، ربما يُحسم اللقب تفاصيل صغيرة أو لحظة حاسمة في مباراة كبيرة، وهو ما يجعل التكهن بالبطل أمراً شديد الصعوبة حتى الآن.




## السوبر بول: سياتل سيهوكس يُحقق لقبه الثاني تاريخياً
09 February 2026 01:06 PM UTC+00

حصد فريق سياتل سيهوكس لقبه الثاني في السوبر بول إثر تفوقه على منافسه فريق نيو إنغلاند باتريوتس بفضل عرضه الهجومي القوي على أرض الملعب، في قمة كرة القدم الأميركية التي حضرها أكثر من 120 مليون أميركي كواحد من أكبر الأحداث الرياضية في أميركا.

وشهدت قمة السوبر بول التي أقيمت في ملعب ليفايز ستاديوم بحضور، حوالي 75 ألف مشجع في المدرجات، تفوقاً واضحاً لفريق سياتل سيهوكس على منافسه فريق نيو إنغلاند باتريوتس (29-13)، فجر الاثنين، ويُعد هذا اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015. 

في المقابل كان فريق نيو إنغلاند باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي، وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي في المواجهة.



وتحدث سام دارنولد نجم فريق سياتل سيهوكس في المؤتمر الصحافي بعد نهاية مواجهة السوبر بول وقال: "إنه أمر لا يُصدق. كل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق، لا أريد أن يكون الأمر بأي طريقة أخرى. أنا فخور جداً بفريقي. أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق". في المقابل بات مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً، ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب، وقال المدرب في المؤتمر الصحافي: "هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً وقوة وترابطاً".




## إصابات وكسور بين لاعبي فريق شباب بيراميدز بعد سقوط المصعد
09 February 2026 01:06 PM UTC+00

تعرض لاعبو نادي بيراميدز المصري لكرة القدم تحت 20 سنة لحادث درامي خطير، وذلك إثر سقوط المصعد الخاص بالنادي بمجموعة من اللاعبين الذين استقلوه بعد انتهاء محاضرة فنية خاصة.

ووقعت الحادثة في الساعات الأخيرة مباشرةً بعد مشاركة لاعبي نادي بيراميدز المصري تحت 20 سنة في محاضرة فنية في الدور الرابع بإحدى القاعات كما جرت العادة، وبعد نهاية المحاضرة استقل عدد من اللاعبين المصعد الخاص بالمبنى للتوجه إلى الملعب، ولكنّ عطلاً مفاجئاً في المصعد تسبب في سقوطه مما تسبب في لحظات من الرعب.

وتسببت الحادثة بإصابات كثيرة للاعبين ما بين كسور في الأقدام وكدمات، إضافة إلى حالات إغماء، ما استدعى نقل المصابين إلى المستشفى لإجراء الإسعافات اللازمة، ولم يصدر النادي أي بيان رسمي حول الواقعة حينها، في وقت كانت تجري فيه احتفالات بفوز الفريق الأول على نظيره ريفرز يونايتد النيجيري (4-1) وتأهله إلى الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا تحت 20 سنة.

وأصدرت إدارة النادي بياناً رسمياً، الاثنين، أكد خلاله المدير الرياضي، هاني سعيد، أنه وفقاً للتقارير الطبية الواردة حتى الآن، فإنّ حالات اللاعبين على الشكل التالي: اللاعب محمد عطية سيد عطية: تعب ما بعد الارتجاج وكدمة في الظهر، وكسر في عظام الساعد الأيسر، وكدمة في الركبة اليسرى، وكدمة في القدم اليسرى، اللاعب محمد عبد الغني عبد الحليم: تعب ما بعد الارتجاج، مع كسر في عظام القدم والكاحل والساق اليمنى، اللاعب محمد ياسر السيد مصيلحي: تعب ما بعد الارتجاج، مع جرح في القدم، اللاعب حمزة الشاذلي أحمد: تعب ما بعد الارتجاج، اللاعب محمود كرم محمد مصطفى: تعب ما بعد الارتجاج، وكدمة في الكاحل الأيسر.



وأضاف المدير الرياضي ذاكراً "جميع اللاعبين يخضعون حالياً للمتابعة الطبية الدقيقة، ويجري اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للاطمئنان على حالتهم الصحية، وعمل أشعة مقطعية شاملة مرة أخرى وتوفير أفضل رعاية طبية لهم. وبناءً على هذه الظروف الطارئة، تقدّم نادي بيراميدز بطلب رسمي إلى الاتحاد المصري لكرة القدم لتأجيل مباراة الفريق في مسابقة الدوري أمام فريق حرس الحدود، والتي كان مقرراً لها اليوم"، وختم البيان: "النيابة العامة المصرية تباشر حالياً التحقيق في ملابسات الواقعة، والنادي يتعاون كلياً مع الجهات المختصة، ولا توجد أي تعليقات إضافية في الوقت الحالي لحين انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية".

ومن جانبه، أكد مدرب فريق بيراميدز، إيهاب المصري، تعرض لاعبي فريق 2007 لإصابات قوية بين كسور وكدمات بسبب تعطل المصعد وسقوطه باللاعبين، في وقت نشر طبيب الفريق صورة لبعض المصابين داخل أحد المستشفيات، معلقاً أنهم "نجوا من الموت"، وكتب إيهاب المصري، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "قدر الله وما شاء فعل، الحمد لله على نجاة لاعبي فريق 2007 في بيراميدز، بعد انتهاء المحاضرة وأثناء نزولهم بالمصعد، سقط بهم من الدور الرابع".

وتابع مدرب فريق بيراميدز ذاكراً "الحادث أسفر عن إصابات مختلفة بين اللاعبين، منها كسور وقطوع في القدم، إلى جانب جروح وكدمات، وحالات إغماء شديدة، وما يزال اللاعبون حتى الآن يتلقون الرعاية الطبية اللازمة داخل المستشفى. كان موقفاً صعباً للغاية، لكن ربنا سترها على الأولاد، أطالب الجميع بالدعاء للاعبين بالشفاء العاجل ومرور الأزمة بسلام".




## الأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على تراجع حذر
09 February 2026 01:09 PM UTC+00

استهلت الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع الجديد بنبرة حذرة، بعدما انزلقت العقود الآجلة اليوم الاثنين، تحت وطأة استمرار الضبابية المحيطة بسباق الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقّب المستثمرون بيانات توظيف وتضخّم حاسمة قد تعيد رسم مسار أسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم.

فبعد أسبوع مضطرب هزّ أسهم التكنولوجيا وأثار تساؤلات حول جدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم لشركات "السبعة الكبار"، بدت وول ستريت كأنها تلتقط أنفاسها بحذر. ومع أن مؤشري ستاندرد أند بورز (S&P 500) وناسداك تعافيا الجمعة الماضية، عقب ثلاث جلسات خسائر متتالية، إلا أن موجة الارتداد لم تُقنع كثيرين بأنها بداية مسار صعود مستدام، خاصة مع تجدد التدقيق في رهانات الذكاء الاصطناعي.

وبحلول الساعة 06:23 صباح اليوم الاثنين بتوقيت نيويورك، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنحو 0.13%، وستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.28%، فيما هبطت عقود ناسداك 100 بنحو 0.48%، في إشارة إلى استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا، وفقاً لبيانات "رويترز".

وتجد شركات التكنولوجيا العملاقة نفسها مجدداً تحت المجهر، بعدما كشفت نتائج حديثة عن خطط إنفاق رأسمالي ضخمة هذا العام. ومن المتوقع أن تنفق شركات مثل أمازون وغوغل وميتا ومايكروسوفت ما يقارب 650 مليار دولار في سباق الهيمنة على الذكاء الاصطناعي، ما أثار قلق المستثمرين بشأن العوائد الفعلية لهذا الإنفاق.

ولم تسلم الأسهم المرتبطة بالرقائق من الضغوط، إذ تراجعت إنفيديا بنحو 1% قبيل الافتتاح، مع ترقب نتائجها المرتقبة لاحقاً هذا الشهر، والتي تُعد الاختبار الأبرز لرهانات القطاع. كما انخفضت مايكرون 3.5%، وبرودكوم 1.5%، و"إيه إم دي" (AMD) بنحو 1.1%، بحسب الوكالة.



في المقابل، كان مؤشر داو جونز قد أنهى الأسبوع الماضي فوق مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى، مدعوماً بانتقال السيولة إلى قطاعات أُخرى أقل ارتباطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي، فيما استفاد مؤشر الشركات الصغيرة راسل 2000 من هذا التحول.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى البيانات الاقتصادية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير/كانون الثاني المنصرم والمؤجل بسبب الإغلاق الحكومي الجزئي، إلى جانب مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب الجمعة. ويُنظر إلى هذين التقريرين كمفتاحين أساسيين لتحديد توقيت أول خفض متوقع للفائدة هذا العام، والذي تسعّره الأسواق حالياً في يونيو/حزيران، وفق أداة "فيد واتش" (FedWatch) التابعة لـ"سي إم إي" (CME).

على صعيد الأسهم الأميركية الفردية، ارتفع سهم "إيلي ليلي" 1.6% بعد إلغاء شركة "هيمز أند هيرز" (Hims & Hers) إطلاق حبة لإنقاص الوزن بقيمة 49 دولاراً إثر تهديدات قانونية، بينما هوى سهم الأخيرة أكثر من 15%. كما صعد سهم "أبولو غلوبال مانجمنت" 1.5% عقب إعلان نمو أرباحه الفصلية 13%، وقفز سهم "كروغر" بأكثر من 5% على خلفية تقارير عن تعيين رئيس تنفيذي جديد، بحسب "رويترز".




## سورية... الصيادلة الشباب تحت ضغوط الضرائب والرسوم وغياب فرص العمل
09 February 2026 01:13 PM UTC+00

يجد آلاف الصيادلة الشباب أنفسهم تحت ضغط الرسوم النقابية في سورية، إذ تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع تشبّع سوق العمل، وفي وقت دخلت فيه إصلاحات ضريبية جديدة حيّز التنفيذ منذ مطلع عام 2026. وتعكس هذه التجارب معاناة حقيقية للصيادلة الشباب في مواجهة الرسوم النقابية وغياب فرص العمل بعد التخرج من كليات الصيدلة.

في السياق، تقول رشا عيد، وهي صيدلانية من ريف دمشق تبلغ من العمر 27 عاماً، لـ"العربي الجديد"، إنها لم تعمل يوماً في صيدلية، ولم تستفد من التأمين الصحي، ولا تملك مشروعاً خاصاً، ومع ذلك تُطالَب بدفع رسوم نقابية تصل إلى 600 ألف ليرة سنوياً، وهي الرسوم نفسها التي يدفعها من يملك صيدلية عاملة. وتتفق معها منى رضوان، وهي مندوبة علمية في دمشق، وترى أن النقابة لا تفرّق بين من يزاول المهنة ومن لم يبدأ بها بعد. وتؤكد أن تكاليف إدارة الصيدلية ارتفعت نتيجة زيادة أسعار الكهرباء والأجور والمستلزمات، مشيرة إلى أن الرسوم والضرائب في النظام القديم كانت تضغط على هوامش الربح، ما يحدّ من القدرة على تحسين أجور العاملين أو التوسع في المشاريع.

من جانبه، يضيف سعد الله الدين، المعيّن لدى وزارة الصحة، لـ"العربي الجديد" أن راتبه الشهري، الذي يبلغ نحو مليون ليرة، لا يكفي لتغطية مصاريفه الأساسية، فيما تمثل الرسوم النقابية أكثر من نصف دخله السنوي، وهو ما يصفه بعبء ثابت وغير عادل. ويشير بعض الصيادلة إلى أن ارتفاع الرسوم والضرائب أصبح ذريعة لرفع أسعار الأدوية، معتبرين أن هوامش الربح تضغط على القدرة التشغيلية للصيدليات، وهو ما ينعكس مباشرة على المواطنين. ويضيفون أن هذا التوجه ليس دائماً خياراً تجارياً حراً، بل وسيلة لتغطية التكاليف الثابتة التي لم تعد قابلة للتحمّل في ظل الركود الاقتصادي وغياب الدعم الكافي، ما يضع الصيادلة في مواجهة يومية مع التحديات المالية والمهنية.

في المقابل، يرى نقيب الصيادلة إبراهيم الإسماعيل، أنّ الرسوم الاستثمارية ليست عبئاً آنياً، بل تشكّل أساساً للأمان الاجتماعي، ويشير لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ صناديق النقابة توفر دعماً للتقاعد، إذ يحصل الصيدلاني المتقاعد على مبلغ مقطوع يصل إلى خمسة ملايين ليرة، إضافة إلى راتب شهري قد يصل إلى 500 ألف ليرة، كما أوضح أن النقابة تدرس احتساب سنوات عدم المزاولة ضمن الخدمة الفعلية للتقاعد، لضمان حقوق الخريجين الجدد الذين حالت ظروف السوق دون مزاولة المهنة فور تخرجهم. وعلى صعيد التأمين الصحي، رفعت النقابة سقف تغطية العمليات والولادات إلى ستة ملايين ليرة، بينما وصلت تغطية عمليات القلب والقساطر والشبكات إلى عشرة ملايين ليرة، في خطوة تهدف إلى حماية الصيادلة من تكاليف العلاج المرتفعة، رغم شكاوى بعضهم من صعوبة الوصول إلى المراكز المتعاقدة.

ويرى الإسماعيل أن مشروع هيئة الغذاء والدواء السورية سيكون مخرجاً أساسياً لاستيعاب الخريجين الجدد، عبر توفير فرص عمل في مجالات الرقابة الدوائية والغذائية والتسجيل وضبط الجودة، إلى جانب تسهيلات مالية تشمل منح أدوية من مستودعات النقابة بقيمة تصل إلى عشرين مليون ليرة، بنظام تقسيط ميسّر لتمكين الصيادلة من افتتاح مشاريعهم الخاصة. ولطالما شكّل النظام الضريبي القديم عبئاً على الصيادلة، إذ كان يعتمد على تقديرات جزافية من وزارة المالية دون مراعاة التكاليف التشغيلية الفعلية أو حجم المشروع، ما كان يضغط على هوامش الربح ويحدّ من قدرة الصيادلة على تطوير مشاريعهم أو زيادة الأجور. 



كما لم يكن يسمح بخصم الإيجار أو الأجور أو الكهرباء أو التبرعات، ما جعل التكاليف الضريبية أحياناً تتجاوز توقعات الصيادلة. ومع دخول النظام الضريبي الجديد حيّز التنفيذ مطلع العام الحالي، أصبح الصيدلي يصرّح بأرباحه الفعلية، مع إمكانية خصم كامل المصاريف التشغيلية الموثقة بالفواتير، بما في ذلك الإيجار والأجور والكهرباء والنظافة والتبرعات. ويسهم ذلك في تقليل العبء مقارنة بالنظام القديم، ويمنح الصيدلي قدرة أكبر على التخطيط المالي الواقعي لمشروعه وتحسين هوامش الربح، مع تشجيع التوثيق والمحاسبة الدقيقة.

وتكشف بيانات نقابة الصيادلة عن وجود نحو سبعة آلاف صيدلاني عاطل عن العمل داخل سورية، مقابل نحو خمسين ألف مزاول للمهنة، ما يعكس حالة تشبّع واضحة في سوق الصيدليات. وفي هذا السياق، يقدّم مشروع هيئة الغذاء والدواء السورية فرصة للخريجين الجدد لتجاوز ضيق السوق التقليدي، عبر فتح مجالات عمل في الرقابة والجودة والتسجيل، إلى جانب تسهيلات مالية لتمكينهم من إنشاء مشاريع صيدلانية خاصة. وبين وعود الإصلاح ومطالب الصيادلة الشباب، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن النقابة من مواءمة الرسوم مع الخدمات وتحويل الرؤى المعلنة إلى واقع ملموس في حياة خريجين أنهكتهم سنوات الدراسة وأزمات السوق، أم ستظل الرسوم عبئاً يثقل كاهلهم من دون مقابل فعلي؟!




## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد مواطن في بلدة عيتا الشعب نتيجة إصابته بإطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي
09 February 2026 01:22 PM UTC+00





## مصرع وفقدان 53 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا
09 February 2026 01:23 PM UTC+00

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة مصرع وفقدان 53 مهاجراً غير نظامي، إثر انقلاب قاربهم قبالة سواحل ليبيا يوم الجمعة الماضي في 6 فبراير/شباط. وأضافت في بيان لها، اليوم الاثنين، أن القارب انقلب شمال مدينة زوارة الليبية، في آخر كارثة من نوعها يتعرّض لها مهاجرون يقومون بالرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر المتوسط على أمل الوصول إلى أوروبا.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أنّ من بين الضحايا أو المفقودين رضيعين اثنين، وأنّه لم يُنقذ سوى امرأتين نيجيريتين في عملية بحث وإنقاذ نفّذتها السلطات الليبية، مضيفةً أن إحدى الناجيتين قالت إنّها فقدت زوجها، فيما قالت الأخرى إنّها "خسرت طفلَيها الرضيعين في الكارثة". وأعربت المنظمة عن حزنها العميق إزاء وقوع حادث مميت آخر في البحر المتوسط.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن فرقها قدمت للناجيتين رعاية طبية طارئة فور إنزالهما إلى اليابسة، وذلك بالتنسيق مع السلطات المعنية. وأوضحت أنّه "بحسب شهادات الناجيتين، فإنّ القارب الذي كان يحمل مهاجرين ولاجئين من جنسيات أفريقية غادر من الزاوية في ليبيا عند نحو الحادية عشرة مساء الخامس من فبراير، وبعد نحو ستّ ساعات، انقلب إثر تسرّب المياه إليه".

في السياق، أشار البيان إلى أنه خلال يناير/ كانون الثاني الماضي فقط، أُبلغ عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجراً نتيجة عدد من حوادث غرق قوارب وسط البحر المتوسط، في ظل ظروف جوية قاسية. ورجّح البيان أن مئات الوفيات الأخرى لم تُسجل رسمياً.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فُقد أكثر من 1300 مهاجر وسط البحر المتوسط عام 2025. ومع الحادث الأخير، ارتفع عدد المهاجرين الذين أُبلغ عن وفاتهم أو فقدانهم على هذا المسار إلى ما لا يقلّ عن 484 شخصاً منذ مطلع العام الجاري.



وبين مطلع 2014 وأواخر 2025، قضى أكثر من 33 ألف مهاجر أو فُقد أثرهم في المتوسط، بحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة. وسجّلت المنظمة العام الماضي 1873 مهاجراً قضوا أو فُقدوا في المتوسط، بينهم 1342 في المسار الأوسط.

وذكرت المنظمة الأممية التي تتّخذ من جنيف مقرّاً لها أنّ شبكات التهريب تستغل المهاجرين على طول الطريق من شمال أفريقيا إلى جنوب أوروبا، وتتربّح من طرق عبور خطيرة على متن قوارب متهالكة، بينما تُعرّض الناس إلى "انتهاكات شديدة". ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي للتعامل مع الشبكات وتوفير مسارات آمنة ونظامية للهجرة لخفض المخاطر وإنقاذ حياة الناس.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إنّ بروكسل تحاول التعامل مع الأسباب الأساسية للهجرة غير النظامية، ودعم إقامة ممرات قانونية وآمنة ومنظمة إلى الاتحاد الأوروبي. وأفاد المتحدث بأنّ "هذه الأحداث المأساوية تؤكد مجدّداً الحاجة إلى تكثيف الجهود المشتركة مع شركائنا، بما في ذلك ليبيا، لمنع هذا النوع من الرحلات الخطيرة ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين الإجرامية التي تُعرّض حياة أشخاص إلى الخطر".

(الأناضول، فرانس برس)




## نيوزيلندا: منفّذ مجزرة المسجدَين عام 2019 يتراجع عن اعترافاته
09 February 2026 01:47 PM UTC+00

قدّم برينتون تارانت، المؤمن بتفوّق العرق الأبيض، الذي ارتكب مجزرة في مسجدَين بمدينة كرايستشرش في نيوزيلندا في عام 2019 وقتل 51 شخصاً وجرح عشرات آخرين، استئنافاً يسعى فيه إلى إلغاء إدانته. وكان تارانت، وهو مدرّب رياضي أسترالي سابق، قد أقرّ بتنفيذ أسوأ عملية إطلاق نار جماعي في العصر الحديث في نيوزيلندا قبل أن يُحكَم عليه بالسجن المؤبّد في أغسطس/ آب 2020.

وفي ما يُعَدّ تراجعاً عن اعترافه، قال القاتل المدان، اليوم الاثنين، إنّ ظروف احتجازه التي وصفه بأنّها كانت "لا إنسانية" مع تعرّضه فيها لـ"التعذيب"، خلال فترة محاكمته، جعلته غير قادر على اتّخاذ قرارات عقلانية عندما أقرّ بالذنب، وفقاً لما جاء في ملخّص المحكمة الخاص بالقضية. وزعم أنّه كان يعاني من "انهيار نفسي" حين اعترف بالتهم، بسبب وجوده في زنزانة انفرادية مع مواد قراءة محدودة وقلّة تواصله مع السجناء الآخرين، وأنّه كان يعيش حالة من التردّد بشأن معتقداته وهويته.

وشرح تارانت، في اتصال فيديو من سجن أوكلاند، خلال جلسة الاستماع التي عُقدت في محكمة الاستئناف بالعاصمة ويلينغتون، أنّه حين اعترف بتهم الإرهاب والقتل كانت "صحتي النفسية متدهورة بسبب ظروف السجن". جاء ذلك من خلال إجاباته عن أسئلة محاميه، وقد ادّعى أنّ ظروف السجن القاسية أدّت إلى تدهور صحته النفسية والعقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وأنّه في الأساس غير مؤهّل للاعتراف بالذنب، وفقاً لما نقله تقرير نشرته صحيفة "نيوزيلندا هيرالد".

وأكد تارانت: "لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتّخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت". وأضاف: "أعتقد أنّ السؤال هو: هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرّف الأمثل؟ كلا، لم أكن أعرف في الواقع (...) كنت أتّخذ قرارات، لكنّها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب الظروف (في السجن)".

وأظهرت وثيقة قضائية أنّ محكمة الاستئناف في ويلينغتون سوف تتحقّق من ادّعاءات تارانت بشأن عدم قدرته على اتّخاذ قرارات عقلانية عندما أقرّ بذنبه "نتيجة لظروف سجنه، التي يدّعي أنّها كانت تنطوي على تعذيب وأنّها لاإنسانية". ويأتي ذلك من جانب هيئة مؤلّفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف، في الأسبوع الجاري. وفي حال الموافقة على اعتراض تارانت على اعترافه بالتهم، قد تُعاد محاكمته.

أمّا في حال عدم الموافقة على اعتراضه، وتأييد محكمة الاستئناف إدانته، فسوف تُعقَد جلسة استماع منفصلة في وقت لاحق من هذا العام للنظر في طلب استئناف ضدّ الحكم الصادر بحقّه قبل نحو ستّة أعوام. وكان الحكم قد نصّ على عقوبة بالسجن المؤبّد من دون إمكانية الإفراج المشروط عنه، وهي الأشدّ في تاريخ نيوزيلندا. ولأنّ تارانت قدّم استئنافه خارج المدّة القانونية، فسوف يكون بالتالي في حاجة إلى إذن المحكمة للمضيّ قدماً فيه.



وفي ذلك اليوم الذي وصفته رئيسة الوزراء حينها جاسيندا أرديرن بأنّه "أكثر أيام نيوزيلندا سواداً"، استهدف برينتون تارانت، بأسلحة نصف آلية، مصلّين في مسجدَين بمدينة كرايستشرش، أكبر مدينة في الجزيرة الجنوبية من نيوزيلندا وهي عاصمة إقليم كانتربيري. وقع ذلك في 15 مارس/ آذار 2019، علماً أنّ تارانت نشر، قبل الهجوم الدموي الذي نفّذه، بياناً على شبكة الإنترنت حول جريمته تلك، ثمّ بثّ المجزرة التي ارتكبها مباشرةً على مدى 17 دقيقة. يُذكر أنّ من بين ضحاياه أطفالاً ونساءً ومسنّين.

وكان تارانت قد أنكر، في البداية، كلّ التهم التي وُجّهت إليه، لكنّه عاد ليقرّ بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة بالشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي. وفي عام 2021، قال محامي تارانت السابق توني إيليس إنّ موكّله كان يظنّ أنّ "أسهل طريقة للخروج هي الاعتراف بالذنب"، بحجّة أنّ الاعتراف جرى بالإكراه.

تجدر الإشارة إلى أنّ محكمة الاستئناف في ويلينغتون حجبت، أخيراً، أسماء المحامين الحاليين لتارانت، في حين أنّ جلسات الاستماع التي من المتوقّع انتهاؤها يوم الجمعة تُعقَد بحضور وسائل الإعلام إنّما من دون عامة في قاعة المحكمة. وقد دُعي أقارب ضحايا الهجمات لمتابعة الإجراءات عن بُعد، عبر رابط فيديو، مع تأخير ساعة واحدة، من مدينة كرايستشرش.

في هذا الإطار، قالت آية العمري، التي قُتل شقيقها حسين برصاص تارانت داخل مسجد لينوود، لصحيفة "ذي برس" المحلية إنّها ظنّت أنّ الملف أُغلق عندما صدر الحكم بحقّ برينتون تارانت في عام 2020. وأضافت: "لم أكن أعلم أنّه يُسمَح لكم بفعل ذلك بعد ستّة أعوام"، وتابعت: "لم أكن مستعدّة لذلك".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## رئيس الحكومة المغربية في القاهرة لدعم التعاون الاقتصادي
09 February 2026 01:53 PM UTC+00

قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى القاهرة يومي 10 و11 فبراير/شباط، صرح رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، نزار أبو إسماعيل، بأن الزيارة ستشكّل نقطة تحوّل في مسار العلاقات بين البلدين، مع انتقال التركيز من التجارة التقليدية إلى التكامل الصناعي والاستثماري عبر سلاسل القيمة. وتشهد الزيارة انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة، برئاسة رئيسي حكومتي مصر والمغرب، وبمشاركة وزارية واسعة تشمل قطاعات الاقتصاد والصناعة والاستثمار والبنية التحتية.

وبحسب أبو إسماعيل، من المنتظر توقيع اتفاق بين هيئة الاستثمار المصرية والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، إضافة إلى مذكرة تعاون بين ميناءي الإسكندرية وطنجة، وبروتوكول صناعي يعزّز الربط الإنتاجي بين الجانبين. ورغم الزخم المتوقع، أشار أبو إسماعيل إلى أن قيوداً جمركية وتنظيمية ما زالت تعرقل حركة التجارة بين مصر والمغرب، من بينها طول إجراءات التخليص الجمركي، واختلاف المعايير الفنية، وارتفاع تكلفة اللوجستيات.

وأكد أن زيارة أخنوش توفّر نافذة مهمة لمعالجة هذه التحديات، وتأسيس آليات فعّالة لتسهيل التجارة وتقليل تكلفتها، بما يسرّع بناء شراكة اقتصادية أوسع وأكثر استدامة بين البلدين. وأضاف أن العلاقة بين البلدين تمتلك مقومات استراتيجية كبيرة، لكن إمكاناتها ما زالت غير مستغلة بالكامل، مشيراً إلى أن الأسواق المصرية والمغربية أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب الباحثين عن بيئات مستقرة وسط ضبابية المشهد الاقتصادي الأوروبي.

وصرّح أبو إسماعيل بأن تبنّي مقاربة قائمة على التكامل بدلاً من المنافسة يمكن أن يرفع من جاذبية البلدين في قطاعات ذات قيمة مضافة، لا سيما مع حجم السوق المصرية وقربها من الخليج وشرق أفريقيا، مقابل الموقع المحوري للمغرب بالنسبة لأوروبا وغرب أفريقيا. وأكد أن القطاع الخاص سيقود مرحلة التعاون المقبلة، مع فرص كبيرة في قطاعات السيارات، والصناعات الهندسية، والصناعات الغذائية، والمنسوجات.



وأشار إلى أن التطور السريع لصناعة السيارات في المغرب يمكن أن يوفّر قاعدة مناسبة لبناء شراكات صناعية مع مصر، خصوصاً مع توجّه القاهرة نحو تعميق تصنيع المكونات محلياً. كما لفت إلى توسّع الاستثمارات المصرية في المغرب، ومنها مشروع سياحي خاص بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار، وآخر في النقل الكهربائي الخفيف بقيمة 120 مليون دولار، إلى جانب مشروعات في قطاعي السياحة والصناعات الغذائية. ويرى أبو إسماعيل أن الحضور القوي للشركات والبنوك المغربية في غرب أفريقيا يعزّز قدرة البلدين على توسيع انتشارهما داخل القارة الأفريقية.




## دعوة أوروبية لإتاحة "واتساب" أمام شركات ذكاء اصطناعي تنافس "ميتا"
09 February 2026 01:59 PM UTC+00

هدّد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، باتخاذ "إجراءات مؤقتة" عاجلة ضد شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة ميتا في حال لم تُتح تطبيق واتساب لشركات الذكاء الاصطناعي المنافسة لها.

وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت تحقيقاً في نهاية العام 2025 حول احتمال انتهاك "ميتا" قواعد المنافسة، وخلصت إلى أن الشركة استغلّت على الأرجح امتيازها ومنعت المنافسين لها من الاستفادة من "واتساب"، فعزّزت أداتها "ميتا إيه آي".

آنذاك، قالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية المسؤولة عن المنافسة تيريزا ريبيرا: "في وقت تتطور فيه أنشطة الذكاء الاصطناعي نريد ضمان استفادة المواطنين والشركات بشكل كامل من هذه الثورة التكنولوجية، من خلال منع أصحاب المراكز المهيمنة من استغلالها لإقصاء المنافسين".

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، عن نيّتها "فرض إجراءات مؤقتة لمنع هذا التغيير من التسبب بأضرار جسيمة لا يمكن إصلاحها". وبرّرت تيريزا ريبييرا التحرّك بالقول: "علينا حماية المنافسة الفعالة في هذا القطاع الديناميكي".



وبدأت القضية بعدما أعلن تطبيق واتساب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تغيير شروط الاستخدام، ليلغي إمكانية استعانة الشركات بخدمات ذكاء اصطناعي صممّتها جهات غير "ميتا" داخل التطبيق. وكانت هذه الخدمات تُستخدم غالباً على شكل روبوتات محادثة عبر التطبيق، أو للردّ على استسفارات المستخدمين.

من جهتها، نفت شركة ميتا في تصريح لوكالة فرانس برس الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدةً أنها لم تخالف قواعد المنافسة الأوروبية. وأضاف متحدّث باسم الشركة: "ليس لدى الاتحاد الأوروبي أي مبرّر للتدخل في هذه القضية، هناك الكثير من الخيارات في مجال الذكاء الاصطناعي التي يمكن للناس الوصول إليها عبر متاجر التطبيقات والمواقع الإلكترونية"، كما اعتبر أن المفوضية الأوروبية "تغالط المنطق"، موضحاً أنها تعامل التطبيق على أساس أنه "قناة توزيع رئيسية لروبوتات المحادثة".

(فرانس برس)





## سلطات لندن تمهل البيت الفلسطيني لإزالة لافتة ضد الإبادة الجماعية
09 February 2026 02:02 PM UTC+00

أمهلت السلطات المحلية البريطانية "البيت الفلسطيني" في لندن حتى يوم الخميس القادم، لإزالة لافتة كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية"، مهددةً بإحالة مؤسس البيت إلى القضاء. وكان البيت الفلسطيني، الواقع في قلب العاصمة لندن، قد وضع اللافتة على واجهته تعبيراً عن رفض جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في حربها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويقع البيت الفلسطيني، الذي تأسس قبل عام، في منطقة "هولبورن" المزدحمة التي يتردد عليها الآلاف يومياً، حيث دأب المارة على التقاط صور للافتة. ويمارس مجلس حي "كامدن"، الذي يقع البيت في نطاقه الإداري، ضغوطاً منذ شهور على أسامة قشوع، مؤسس البيت، لإزالة اللافتة منذ وضعها عقب اندلاع الحرب. ووفقاً لمراسلات اطلعت عليها "العربي الجديد"، هدد المجلس قشوع برفع دعوى قضائية جنائية ضده في حال عدم إزالة اللافتة.

وفي إحدى الرسائل، ذكرت أنجيلا راين، المسؤولة في إدارة التخطيط بالمجلس، أنه كان ينبغي على البيت الفلسطيني الحصول على إذن مسبق لوضع اللافتة، قائلة: "يجب أن أشدد على أن عرض إعلان مضيء دون الموافقة الضرورية يشكل مخالفة جنائية". وتضمنت الرسالة تهديداً صريحاً بمحاكمة قشوع، وأضافت: "إذا لم تُزل اللافتة في الموعد المحدد، فإن المجلس سينظر في اتخاذ إجراء إضافي"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء "قد يشمل الشروع في إجراءات التقاضي".

وتشير معلومات "العربي الجديد" إلى أن راين تفقدت محيط البيت الفلسطيني يوم الجمعة الماضي للتأكد من إزالة اللافتة، فيما لم يتلقَّ "العربي الجديد" رداً منها على طلب الحصول على تعليق.



وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، انتقد قشوع موقف المجلس المحلي، مؤكداً أن لافتة "أوقفوا الإبادة الجماعية" لا تشكل خطراً على أحد، وأنها مجرد تعبير مشروع عن رفض قتل الأطفال والنساء والرجال في غزة. وقال: "بريطانيا تشهد منذ بدء الحرب على غزة مسيرات واحتجاجات رفضا لهذا العدوان"، مؤكداً أن البيت الفلسطيني لم يتلقَّ أي شكوى من المارة أو الجيران بشأن اللافتة، واصفاً الضغوط الممارسة بأنها "محاولة لقمع حرية التعبير المشروع".

وعبّر مارة تحدثوا لـ" العربي الجديد" عن تأييدهم لبقاء اللافتة، إذ قال توبي ماكدونالد إنه "لا يرى ضرورة لإزالتها لأنها تعبر عن مشاعر الكثيرين في بريطانيا". كما رأت دافينا بارنس أن هناك "ضغوطاً سياسية مغرضة" وراء الإصرار على ملاحقة البيت الفلسطيني، معتبرة أن تأييد موقفه هو "أقل ما يمكن فعله للاحتجاج على جرائم إسرائيل في فلسطين".




## س/ج | لماذا تضع إسرائيل برنامج الصواريخ الإيرانية في أولوياتها؟
09 February 2026 02:04 PM UTC+00

في أعقاب الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، زعم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إزالة تهديدين فوريين على إسرائيل، وهما المتمثلان بتدمير النووي و20 ألف من الصواريخ الإيرانية، كما قال بنفسه غداة وضع الحرب أوزارها في 24 من الشهر نفسه، مضيفاً أنه "لو لم نتصرف الآن لكانت إسرائيل تحت خطر الإبادة".

ثمانية شهور مرّت مذّاك، فيما عادت إسرائيل أخيراً لتحذر العالم من أن مشروع الصواريخ الباليستية الإيراني "يهدّد المنطقة برمتها". أمرٌ تعتبره طهران خطاً أحمر في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وعلى الأقل في العلن ترفض النقاش بشأنه. وفي هذا الصدد، ذكر موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، أن قلق إسرائيل ينبع من حقيقة أن الولايات المتحدة تخطط لمواصلة المحادثات، رغم رفض إيران مناقشة مشروعها الصاروخي.

قبيل إقلاع طائرة نتنياهو إلى الولايات المتحدة غداً الثلاثاء، لعرض شروط إسرائيل على الرئيس دونالد ترامب، وفي مقدمتها عدم التخلي عن تقييد الصواريخ الباليستية الإيرانية، وألا تكتفي المفاوضات بالملف النووي، تُثار جملة أسئلة حول الادعاءات الإسرائيلية وخصوصاً حول تهديد الصواريخ الإيرانية لـ"المنطقة"، فإلى ماذا تستند إسرائيل بالضبط؟ وما خلفيات تحريضها؟ وقبل أي شيء، كيف تعمل الصواريخ عموماً ومن ضمنها الإيرانية؟

صواريخ إيران الباليستية، حالها حال أي صواريخ، تعبر ثلاث مراحل بعد الإطلاق؛ الأولى وهي التسارع، حيث تعمل محركات الصاروخ على إيصاله إلى السرعة المطلوبة، والثانية هي مرحلة الطيران الحرّ في الفضاء؛ حيث يتحرر الصاروخ من محركه حتّى يبلغ قمة المسار الباليستي، وثالثاً السقوط، حيث يعود إلى الغلاف الجوي فاقداً في هذه المرحلة الجزء الغالب من سرعته، ومع ذلك يواصل الطيران بسرعة تصل إلى آلاف الكيلومترات في الساعة، لينتقل إلى الاختراق، حيث يدخل عادةً الرأس الحربي للصاروخ إلى الغلاف الجوي، إلى أن ينفجر بالهدف، أو يُعترض.



ما الذي تدعي إسرائيل أنه حدث منذ الحرب التي شنّتها على إيران؟

بعد الحرب في يونيو/ حزيران 2025، انتشرت تقديرات أمنية إسرائيلية تفيد بتدمير نحو 200 منصة إطلاق صواريخ، أي ما يعادل نصف إلى ثلثي إجمالي منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي كانت بحوزة طهران. ومع ذلك، فإن هذه التقديرات لم تتطرق إلى عدد الصواريخ نفسها. وفي هذا الصدد، زعم جيش الاحتلال أن طهران قررت، حتى قبل الحرب، المضي قدماً في إنتاج ما بين نحو 2500 إلى 8000 صاروخ سنوياً. وبحسب ما ذكره "واينت"، نقلاً عن تقديرات استخبارية إسرائيلية، فإن إيران تنتج في الأثناء مئات الصواريخ الباليستية شهرياً.

غالبية هذه الصواريخ تعتمد على الوقود السائل، ولكن ثمة أيضاً صواريخ دقيقة تعتمد محركاتها على الوقود الصلب. وفي حالة إطلاقها بكميات كبيرة، يصعّب ذلك على منظومات الاعتراض الأميركية أو الإسرائيلية إسقاطها جميعاً، وفقاً للموقع.

كيف تُعرّف إسرائيل استخدام طهران الصواريخ؟

تعتبر إسرائيل أن مجرد امتلاك إيران الصواريخ، حتى من دون إطلاقها، يخدمها بدرجة كبيرة. والسبب كما تدعي أن الدروس التي استخلصتها من الحرب الماضية جعلتها تدرك أن صواريخها وسيلة رادعة، وربما الوسيلة شبه الوحيدة المتبقية لديها، ما دامت لا تمتلك برنامجاً نووياً أو قدرة على تطوير سلاح من هذا النوع. أمّا الغرب في عمومه فينظر إلى هذه الصواريخ باعتبارها تهديداً تقليدياً للشرق الأوسط برمته؛ إذ يمكن لهذه الصواريخ أن تُستخدم أيضاً لحمل رؤوس نووية، إذا ما تمكنت طهران من تطوير أنواع كهذه.

أي صواريخ إيرانية قادرة على تهديد إسرائيل؟

تملك إيران صواريخ باليستية بمديات مختلفة؛ وبحسب التقارير الإيرانية نفسها فإن أطول مدى لها هو 2500 كم. وطبقاً لتقرير أصدره مركز أبحاث CSIS ومقرّه واشنطن، فإن لدى إيران عدداً من الصواريخ القادرة على استهداف إسرائيل، وجزء منها قد استخدم في الحرب الماضية، وهي: "سجيل" الذي يتحرك بالوقود الصلب ويصل إلى مدى حتّى 2000 كم؛ و"عماد" الذي يتحرّك بالوقود السائل ويصل إلى مدى حتّى 1700 كم؛ و"قادر" بمدى 2000 كم؛ و"خرمشهر" بمدى 2000 كم ويحمل رأساً حربياً متفجّراً يزن حتّى 1.8 طن.



ماذا عن الصواريخ التي قد تستهدف القواعد الأميركية؟

جميع الصواريخ في الترسانة الإيرانية تقريباً، بدءاً من "شهاب 1" الذي يصل مداه إلى 300 كم، مروراً بــ"ذو الفقار" الذي يصل مداه حتّى 700 كم، وحتّى "شهاب 3" بمدى ما بين 800 - 1000 كم، بمقدورها أن تصل إلى القواعد الأميركية في المنطقة. وبحسب صحيفة كلكليست الاقتصادية الإسرائيلية فإن الصواريخ الإيرانية تتوزع على عائلات، أشهرها "شهاب" الذي يعتمد على الوقود السائل، ويُعبأ عادة قبل إطلاقه ما يفقده عنصر المفاجأة لإنه يلفت الانتباه بسبب حركة تشغيله والضجيج الذي يصدره.

أين تقع مواقع الإطلاق؟

بحسب "واينت" فإن عدداً لا بأس به من مواقع الإطلاق مقامة في العاصمة طهران أو محيطها. وخلال الحرب الأخيرة نجحت إسرائيل في تعطيل إطلاق الصواريخ من غرب البلاد، وهي المنطقة التي تُعد الأكثر قُرباً من حيث المسافة إلى تل أبيب. وهو ما صعّب على الإيرانيين إطلاق صواريخ ذات مديات أقصر. وتملك إيران "مدن صواريخ" تحت أرضية في عدد من المناطق، بينها كرمنشاه الواقعة غرب البلد؛ سمنان في شمال البلاد، وأخرى في منطقة الخليج.

أين أثبتت الصواريخ الإيرانية قدراتها؟

في إسرائيل نجح جزء من الصواريخ الإيرانية في إحداث دمار هائل عندما أصابت الأهداف بالفعل، فيما نجحت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض مئات الصواريخ الباليستية وإسقاطها، غير أن تلك التي سقطت نجحت في إحداث دمار كبير وأسفرت عن 29 قتيلاً. وبالمجمل سجّلت إسرائيل نسبة نجاح وصلت إلى 86% في إسقاط الصواريخ واعتراضها. أمّا التي أصابت أهدافها فقد تركت شققاً وأبنية مدمّرة ومهدمة بالكامل، بعضها لم يُعد إعماره وتأهيله إلى اليوم.

لكن صواريخ طهران لم تطل إسرائيل فحسب، وهي حقيقة تعوّل عليها الأخيرة للتأثير في صنع القرار الأميركي مقابل إيران؛ إذ إنه خلال الحرب أطلقت طهران 13 صاروخاً على قاعدة العُديد في قطر، رداً على قصف الولايات المتحدة لمنشأة فوردو النووية. وهذه المرّة أيضاً، تهدد إيران بأنها لن تبلّغ الأميركيين مسبقاً كما فعلت قبل الهجوم على "العديد"، والذي انتهى من دون أي إصابات. وفي عام 2024 استهدفت إيران ما قالت إنه "مقر للموساد" في كردستان العراقية حيث دمّرت المبنى بالكامل. وقبل ذلك، في عام 2020، رداً على اغتيال قاسم سليماني، أطلقت إيران عدداً من الصواريخ على قاعدة "عين الأسد" الأميركية في العراق. أمّا الضربة الأكثر شهرة فهي التي تزعم الولايات المتحدة أن إيران كانت وراءها وليس الحوثيين في اليمن وهي تلك التي اعتبرت سابقة في استهداف مخازن نفط أرامكو في السعودية، عام 2019.



ما الذي تبتغيه تل أبيب؟

تبدي إسرائيل قلقاً من أن الرئيس ترامب قد لا يعتبر الصواريخ الباليستية الإيرانية خطاً أحمر. ولذلك يخطط نتنياهو لزيارة واشنطن الثلاثاء، لإيصال رسالة مفادها بأن إيران "قابعة في الأثناء في نقطة ضعف، وأن هذه عملياً فرصة للقضاء عليها وتفكيك نظامها"، وفق "واينت". ورسالة نتنياهو المركزية لترامب، بحسب الموقع العبري، هي أن تلك الصواريخ تشكّل "تهديداً وجودياً" لإسرائيل من حيث الحجم والمدى اللذين تخطط لهما إيران، وأنه يجب، بمرة واحدة وإلى الأبد، ضمان ألا تبقى إسرائيل تحت تهديد "الإبادة".

ماذا عن موقف إيران من برنامجها الصاروخي؟

ترفض طهران، على الأقل في العلن، مناقشة كل ما يتصل بمشروع الصواريخ الباليستية، باعتباره يُشكل أداة دفاعية، وخصوصاً أن مشروعها النووي بات شبه معطل. موقف كهذا تبدّى بوضوح في تصريح أطلقه نائب القائد السياسي لـ"الحرس الثوري" الإيراني، يد الله جواني، قبل أيام، وقال فيه إن الولايات المتحدة لم تهاجم إيران بفضل وجود برنامج الصواريخ، واختارت بدلاً من ذلك الدخول في مفاوضات، معتبراً أن عودتها إلى طاولة الأخيرة أتت بينما باتت "أكثر تواضعاً".

من يقف خلف المشروع الصاروخي الباليستي؟

طبقاً لما كشفته "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن بناء الترسانة الصاروخية الإيرانية كان "مشروع حياة" أمير علي حاجي زاده، قائد سلاح الجو والفضاء في "الحرس الثوري"، الذي قتلته إسرائيل في افتتاحية الحرب على طهران.

القائد الذي اغتالته الطائرات الحربية الإسرائيلية مع أقران له، صعد في "الحرس" خلال الحرب الإيرانية - العراقية. وفي عام 2009، حين تسلّم قيادة القوة الجوفضائية، دفع بمشروع الصواريخ إلى سقف آخر كلياً، حتّى إن إسرائيل تحمّله مسؤولية التخطيط في استهداف قاعدة "عين الأسد"، وكذلك في استهدافها للمرة الأولى في إبريل/ نيسان وأكتوبر/ تشرين الأوّل من العام 2024.

تفاؤل بمفاوضات مسقط فهل تخرّبها إسرائيل؟

ما تقدّم هو عملياً ملخص للكيفية التي تنظر بها إسرائيل إلى هذا البرنامج. منذ أسبوع انطلقت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، ولئن عبّر الطرفان عن تفاؤلهما، فثمة من يقدر في تل أبيب أن واشنطن تستخدم الأداة الدبلوماسية لإثبات "شرعية" هجوم محتمل على طهران، بافتراض أن هذه المفاوضات آيلة إلى الفشل، كحال سابقتها التي شُنّت الحرب بينما كانت ملفاتها لا تزال مفتوحة على الطاولة. ويربط هؤلاء ذلك بالقطع العسكرية التي استقدمتها واشنطن إلى المنطقة.

في الأثناء، فإن نتنياهو الذي يقدّم نفسه باعتباره مخلصاً لإسرائيل، وهو الذي توعد مراراً بإيصال "الهيكل الثالث" إلى عامه المائة ليتجاوز خراب من سبقوه، ونجح مرات عدّة في إبقاء أشرعة السفينة الأميركية محركة بما تشتيه الرياح الإسرائيلية. الأيام التي ستلي زيارته إلى واشنطن كفيلة بأن تثبت إن كان الضوء في آخر النفق هو دليل على نجاح المفاوضات، أم ضوء قطار الحرب الآتي من الاتجاه المعاكس.




## الحكومة اليمنية تؤدي اليمين في الرياض ووزير "الناصري" يقاطع
09 February 2026 02:05 PM UTC+00

أدى رئيس الحكومة اليمنية الجديدة، شائع محسن الزنداني، وأعضاء حكومته، اليوم الاثنين، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي في العاصمة السعودية الرياض، في أول خطوة رسمية بعد إعلان تشكيل الحكومة الأسبوع الماضي. وتضم الحكومة 35 وزيراً، احتفظ فيها الزنداني، بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين إلى جانب رئاسة الوزراء.

وغاب عن مراسم أداء اليمين وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمين نعمان القدسي، مُمثّل التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في الحكومة، التزاماً بموقف التنظيم الرافض لأداء القَسَم خارج الأراضي اليمنية، وتمسكه بأن يجري ذلك في العاصمة المؤقتة عدن. ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة موقف التنظيم ذاته في الحكومة السابقة، حين امتنع وزير الإدارة المحلية حسين الأغبري عن أداء اليمين في الرياض بعد تعيينه أواخر 2020، قبل أن يؤديها في عدن في إبريل/نيسان 2022 بعد 16 شهراً من الخلاف.

وفي أول رد دولي على التطورات، رحّب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أن هذا التطور يأتي في وقت تتطلب فيه البلاد جهوداً متجدّدة لإحياء عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية. وأكّد غروندبرغ أهميّة تمكين الحكومة من العمل في "بيئة بناءة" تساهم في تحقيق الاستقرار وتخفيف معاناة اليمنيين، مشيراً إلى أن عودة النساء إلى مجلس الوزراء تمثل خطوة إيجابية لتعزيز الحكم الشامل ودعم عملية صنع القرار التمثيلية.



وأضاف المبعوث الأممي أنه سيواصل انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية لدعم الحوار وخفض التصعيد، في ظل الحاجة الماسة إلى معالجة الملفات الملحة التي يواجهها اليمن بعد أعوام من الصراع والانقسام.

وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بعد تكليف العليمي للزنداني في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب استقالة رئيس الوزراء السابق، سالم بن بريك، في ظل توترات شهدتها المحافظات الشرقية إثر تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي. وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أقر، الجمعة، التشكيل الحكومي الجديد في اليمن برئاسة شائع محسن الزنداني، وذلك خلال اجتماع في الرياض خُصص لمناقشة المستجدات الوطنية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تحديات متفاقمة وتراجع في الخدمات والقدرات الإدارية.

وصدر القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026، الجمعة، بتشكيل حكومة من 35 وزيراً بينهم وزراء دولة، احتفظ فيها رئيس الوزراء بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين. ويعكس هذا الدمج توجهاً إلى تركيز إدارة الملفات الدبلوماسية داخل رئاسة الوزراء في ظل التباينات داخل بنية السلطة التنفيذية في اليمن. وشملت الحكومة وزارات سيادية وخدمية واقتصادية، مع عودة عدد من الوزراء السابقين إلى حقائبهم أو إلى حقائب أخرى، مثل الداخلية والصحة والمياه والشباب والرياضة والإعلام والصناعة والتجارة والزراعة، إلى جانب شخصيات جديدة جرى توزيعها وفق اعتبارات سياسية ومناطقية.

وتضم الحكومة الجديدة في اليمن ثلاث نساء فقط، هن: أفراح الزوبة، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية، وعهد جعسوس، وزيرة دولة لشؤون المرأة. ورغم أنّ هذا العدد يُعدّ أحد أعلى مستويات تمثيل النساء منذ اندلاع الحرب، إلّا أنّ الحقائب الممنوحة لهنّ لا تتضمن أي وزارة سيادية، في استمرار لأنماط التمييز التقليدية داخل السلطة التنفيذية. ويرى مراقبون أنّ التمثيل النسائي الحالي "رمزي"، ولا يُعَدّ تحوّلاً حقيقيّاً في نظرة السلطة إلى دور المرأة في إدارة الدولة، رغم توسّع الأدوار المدنية التي قامت بها النساء خلال سنوات الحرب.

ويكشف توزيع الحقائب الوزارية عن استمرار اعتماد منطق التقاسم الجغرافي بين المحافظات والمناطق المرتبطة بأعضاء المجلس الرئاسي، بما يضمن حضوراً لمراكز القوى المحلية. فقد حافظت محافظات شرق اليمن (حضرموت، شبوة، المهرة) على حصص مهمة في وزارات النفط والمالية والاتصالات والتربية والتعليم، فيما حصل الجنوب أيضاً على حقائب مؤثرة، أبرزها الداخلية والشؤون الاجتماعية ومحافظ عدن، كما حافظت المحافظات الشمالية على تمثيل وازن في وزارات الدفاع والمالية والإعلام والصناعة، في سياق محاولة الحفاظ على التوازن الحساس بين الكتل السياسية والعسكرية المكوِّنة للمجلس.




## إيران ترى وجود "فرصة مهمة" لحل ملفها النووي... وعرض بشأن اليورانيوم
09 February 2026 02:06 PM UTC+00

أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة "تمثّل فرصة مهمة" للتوصل إلى "حل عادل ومتوازن" لهذا الملف. ووفق التلفزيون الإيراني، شدّد بزشكيان على ضمان حقوق إيران في إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، بما في ذلك حقها في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات التي وصفها بأنها "ظالمة".

وأضاف بزشكيان أنّ "إيران تأمل في التوصل إلى نتيجة إيجابية، شريطة التزام الطرف الآخر بتعهداته، وتجنّب النزعة إلى فرض مطالب مفرطة"، مؤكداً أن بلاده تلتزم بـ"دبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، والحوار"، مشدداً على أنها "لن تقبل أي مفاوضات إلّا ضمن إطار القانون الدولي، وبما يضمن صون الكرامة والسيادة الوطنيتَين، وعلى أساس ربح متبادل".

عرض لتخفيف تركيز اليورانيوم المخصب

من جهته، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في تصريح لوكالة "مهر" المحافظة اليوم، إنّ مسألة إخراج احتياطيات اليورانيوم المخصّب لم تُطرح خلال مفاوضات مسقط التي عقدت الجمعة الماضي، موضحاً أن الحديث عن إخراج المواد النووية من البلاد، وما يرافقه من تكهنات، "يندرج في إطار محتوى إعلامي تنتجه جهات مختلفة تمارس الضغوط"، وأكد أن هذا الموضوع لم يكن مطروحاً على جدول الأعمال، مشيراً إلى أن هذا المقترح طُرح من دول أخرى بهدف المساعدة على دفع المفاوضات قدماً.



وأوضح أن بحث احتمال تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% في المفاوضات، يرتبط مباشرةً بمدى الرفع الكامل لجميع العقوبات المفروضة على إيران. وأوضح أن عمليات التفتيش الأممي استمرت، في إطار التنسيق المستمر وبترخيص من المجلس الأعلى للأمن القومي، في المواقع التي لم تتعرض لهجمات، مشيراً إلى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا عدداً من هذه المنشآت بعد حرب يونيو/ حزيران الماضي، على أن تشمل الزيارات مواقع أخرى خلال الأيام المقبلة.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه بسفراء أجانب مقيمين في طهران، إنّ بلاده "جادة" في المفاوضات، وتسعى إلى "محادثات حقيقية ومثمرة تؤدي إلى نتائج ملموسة"، شرط أن يُبدي الطرف الأميركي "الجدية نفسها والاستعداد لمفاوضات مثمرة"، وأعرب عن أمله في توافر مستوى كافٍ من الثقة المتبادلة، يتيح التوصل إلى اتفاق.




## العراق: تنفيذ حكم الإعدام بحق مسؤول أمني في عهد صدام حسين
09 February 2026 02:06 PM UTC+00

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق سعدون صبري القيسي، أحد المسؤولين الأمنيين في عهد نظام صدام حسين، في إجراء يُعد الأول من نوعه منذ سنوات طويلة بحق عناصر النظام السابق. وذكر بيان للجهاز أنه "استناداً إلى جهد جهاز الأمن الوطني في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، يعلن الجهاز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المُدان سعدون صبري القيسي، بعد استكمال الإجراءات القضائية الأصولية كافة".

وأضاف البيان أن "القيسي أُدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تنفيذ جريمة التصفية بحق السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وعددٍ من علماء بيت الحكيم، والمواطنين الأبرياء". وكان القيسي، الذي يحمل رتبة لواء، قد شغل مناصب أمنية عدة في النظام السابق، أبرزها: مدير الشعبة الخامسة في الأمن العام، ومدير أمن محافظات البصرة وميسان والنجف، ومدير الأمن الاقتصادي، ومدير الشؤون السياسية العامة.

وكان جهاز الأمن الوطني العراقي قد أعلن في (31 يناير/ كانون الثاني 2025) اعتقال القيسي مع أربعة آخرين وصفهم بأنهم "من أعتى المجرمين" في النظام السابق. وفي (30 يونيو/ حزيران 2025)، أصدرت المحكمة الجنائية المختصة حكماً بإعدامه بعد إدانته بتهمة المشاركة في إعدام المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته "بنت الهدى" عام 1980.

من جهته، قال المختص في الشؤون القانونية أحمد الربيعي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "إن تنفيذ حكم الإعدام بحق أحد المسؤولين البارزين في نظام صدام حسين يعد حدثاً لافتاً، كونه الأول من نوعه منذ سنوات عديدة، ويأتي في سياق حساس يتقاطع فيه القانون مع الذاكرة والمسار السياسي للدولة العراقية".



وبيّن الربيعي أن "هذا الإجراء يعكس إصرار الدولة على استكمال المسارات المرتبطة بملفات الحقبة السابقة"، مشدداً على ضرورة "الفصل بين البعدين القانوني والسياسي في مثل هذه القضايا". وحذر من أن "استثمار هذا الحدث في الخطاب السياسي أو الإعلامي قد يساهم في إعادة فتح جراح الماضي بدل تعزيز المصالحة الوطنية". وختم الربيعي قائلاً: "إن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على ترسيخ دولة المؤسسات، وضمان استقلال القضاء، والتعامل مع إرث الماضي بروح قانونية ومسؤولة، بما يحقق التوازن بين العدالة، والاستقرار، والسلم المجتمعي".




## ستارمر يحاول إقناع حزب العمال البريطاني بالإبقاء عليه رئيساً للوزراء
09 February 2026 02:07 PM UTC+00

يحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استعادة ثقة حزب العمل وإقناعهم بالإبقاء عليه رئيساً للوزراء، وذلك خلال اجتماع يجمعه بنواب الحزب اليوم الاثنين. ويأتي ذلك بعد قبول ستارمر استقالة أقرب مستشاريه مورغان مكسويني على خلفية موجة الغضب العارمة التي اجتاحت أروقة الحزب إثر الكشف عن وثائق مجرم الجنس جيفري إبستين وتداعياتها على المشهد البريطاني، خاصة في ما يتعلق بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. 

وبعد أيام من الضغوط المتواصلة بسبب الفضيحة، أعلن مكسويني، أمس الأحد، تحمله "المسؤولية الكاملة" عن نصيحته بتعيين ماندلسون في واشنطن، على الرغم من علاقة الأخير المستمرة مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وأقرّ مكسويني بأن هذا القرار قد قوّض الثقة بحزب العمال وبالعمل السياسي ككل.

ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن مصادر رفيعة في حزب العمال أن مغادرة مكسويني تركت ستارمر "مكشوفاً " أمام سلسلة من التحديات السياسية والانتخابية، بما في ذلك الانتخابات الفرعية في "غورتون ودينتون" المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي قد تحدد مستقبله السياسي. وقال مصدر مقرب من رئاسة الوزراء: "لقد فقد كير للتو درع حماية كان يقيه الغضب في قضية ماندلسون وقضايا أخرى عديدة. السؤال الآن: إلى أين سيُوجّه هذا الغضب تالياً؟". وفي السياق نفسه، قال أحد النواب: "المسؤولية تقع في النهاية على عاتق رئيس الوزراء. كل ما فعله هذا هو شراء القليل من الوقت، لكنه أصيب بجرح قاتل، والمسألة لم تعد (هل سيرحل؟) بل (متى؟)".



وكان ستارمر ومكسويني قد أجريا محادثات عدة خلال الأيام الماضية حول مستقبل الأخير، قبل الاتفاق يوم الأحد على تنحّيه. ورغم أن ستارمر كان قد جدد ثقته بمستشاره يوم الخميس الماضي، إلا أن تسارع الأحداث فرض الاستقالة. ومكسويني هو ثاني كبير موظفين يغادر المنصب بعد استقالة سو غراي في عام 2024.

وفي بيان الاستقالة، قال مكسويني: "قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً، لقد ألحق الضرر بحزبنا وبلدنا وبالثقة في السياسة. لقد نصحت رئيس الوزراء بهذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة". وطالب مكسويني بضرورة إجراء "إصلاح شامل وجذري" لعمليات فحص التعيينات لضمان عدم تكرار ما حدث. وعقب ذلك، جرى تكليف جيل كوثبرتسون وفيديا ألاكسون، نائبتي مكسويني، بتولي مهام رئاسة الأركان بالإنابة فوراً.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## محمود كهربا يعود إلى إنبي المصري بعد غياب 11 عاماً
09 February 2026 02:17 PM UTC+00

أعلن نادي إنبي المصري رسمياً، اليوم الاثنين، التعاقد مع محمود عبد المنعم كهربا (31 عاماً)، مهاجم أندية القادسية الكويتي والأهلي والزمالك السابق في صفقة انتقال حر لمدة ستة أشهر حتى نهاية الموسم الجاري.

وأبرم نادي إنبي المصري، صفقة غابت عن الفريق لمدة 11 عاماً كاملة، كان بطلها لاعب ترعرع في صفوفه ناشئاً موهوباً بين عامَي 2011، 2015 قبل أن يقرر بيع عقده إلى الزمالك ويتنقل بعدها إلى العديد من الأندية. ونشر إنبي عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك " تدوينة، كشف فيها عن ضم محمود كهربا مع منحه القميص رقم 10 ليضم اللاعب وينقذه من "بطالة طويلة".

وعانى كهربا قبل إنبي من فشل مفاوضات عودته إلى الأهلي، ثم عدم نجاح محاولاته، من أجل اللعب في الاتحاد السكندري وكهرباء الإسماعيلية وغزل المحلة، لأسباب مالية قبل أن يستقر به المطاف في إنبي، الذي تألق في صفوفه بين عامَي 2011، 2015 وكان من أبرز النجوم الذين برزوا في صفوفه، قبل أن يجري بيع عقده إلى الزمالك في صيف عام 2015 وهو في الحادية والعشرين من عمره.



وخاض كهربا رحالة شهيرة لكثير من الأندية، التي لعب لها خلال 15 عاماً، ووصلت إلى 10 أندية يتصدرها الأهلي والزمالك بخلاف إنبي في مصر واتحاد جدة السعودي والقادسية الكويتي والاتحاد الليبي وأفيش البرتغالي وهاتاي سبور التركي وغراسهوبر ولوزيرن في سويسرا.

وفسخ محمود كهربا عقده مع القادسية الكويتي، قبل أيام عدّة، بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية بانتظام وأعلن عن اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الفريق لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في تصريحات متلفزة سابقة له. ويعول إنبي على نجاح صفقة كهربا في الهروب من دائرة الخطر في الدوري المحلي وإنهاء الموسم الجاري 2025-2026 في مركز متقدم.




## هبوط أسهم البرمجيات يهدد موجة الذكاء الاصطناعي
09 February 2026 02:28 PM UTC+00

أثار الانخفاض الأخير في قطاع البرمجيات والخدمات مخاوف من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تعيد تشكيل الأسواق بطرق غير متوقعة، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان التحول بعيداً عن أسهم التكنولوجيا يشير إلى متاعب مقبلة لتجارة الذكاء الاصطناعي. وتلقت الأسواق المالية، التي غذّتها لعدة أشهر حماسة المستثمرين تجاه تجارة الذكاء الاصطناعي، صدمة قوية الأسبوع الماضي بعدما هبطت أسهم البرمجيات حول العالم، وسط مخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة بسرعة قد تقلب الصناعة رأساً على عقب. وعلى الرغم من أن انتعاش السوق الأوسع ساهم في تهدئة المخاوف يوم الجمعة، فإن التوقعات لأسهم البرمجيات الأميركية، التي كانت في قلب موجة البيع، لا تزال غامضة. ورغم ارتفاعها بنسبة 2% يوم الجمعة، ظل المشاركون في سوق الخيارات في حالة تأهب لاحتمال تكبد مزيد من الخسائر.

وامتدت موجة البيع عبر القارات، لتطاول الأسهم من أوروبا إلى آسيا، وجاء ذلك عقب إطلاق أداة قانونية جديدة من نموذج اللغة الضخم "كلود" التابع لشركة أنثروبيك، ما أثار تساؤلات وجودية حول نماذج الأعمال التقليدية لشركات البرمجيات. ويتساءل المستثمرون عما إذا كانت طبيعة الأرباح التراكمية لشركات البرمجيات ستتعرض للاضطراب، في ظل إشارات استراتيجيين إلى تحول أوسع نحو قطاعات القيمة والقطاعات الدورية مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والطاقة والصناعات.

تراجع قطاع البرمجيات

وصل ضعف أداء أسهم البرمجيات والخدمات مقارنة بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى مستويات قريبة من القياسية، إذ تخلف القطاع عن المؤشر بنحو 24 نقطة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو فارق يُعد من الأسوأ في بيانات تمتد لثلاثة عقود. ويمثل هذا التراجع انعكاساً حاداً لأداء القطاع الذي حقق مكاسب كبيرة خلال معظم فترة ما بعد الجائحة، عندما راهن المستثمرون على التحول الرقمي والحوسبة السحابية.

ويقارن التراجع الحالي بعدد محدود فقط من الفترات منذ عام 1995، بما في ذلك انهيار شركات الإنترنت بين عامي 2000 و2001، عندما تجاوز الفارق 25 نقطة مئوية سلبية. ومع ذلك، تاريخياً، كانت مثل هذه المستويات المتطرفة تسبق أحياناً عمليات بيع استسلامية أو تمثل نقاط دخول جذابة للمستثمرين المخالفين للاتجاه، رغم أن تجربة 2000-2001 أظهرت أن ضعف الأداء قد يستمر لفترات طويلة.

وفي الوقت الراهن، تكبد العديد من أسهم البرمجيات الأميركية خسائر فادحة منذ أن بلغ قطاع التكنولوجيا في مؤشر "ستاندرد آند بورز" ذروته في أواخر أكتوبر/تشرين الأول. وتصدرت شركة "أوراكل" قائمة الخاسرين، بعدما فقدت نحو 50% من قيمتها بين 29 أكتوبر/ تشرين الأول و5 فبراير/ شباط، فيما تراجعت أسهم "سيرفس ناو" و"آب لوفين" بأكثر من 40% لكل منهما. كما طالت موجة البيع شركات "غارتنر" و"بالانتير" و"إنتويت" و"داتا دوغ" و"وورك داي".

الابتعاد عن التكنولوجيا

يأتي تراجع أسهم البرمجيات في ظل تحول أوسع في السوق بعيداً عن قطاع التكنولوجيا، الذي تعثر منذ ذروته في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، إذ انخفض بنحو 10% حتى تداولات صباح الجمعة. في المقابل، شهدت قطاعات أخرى أداءً قوياً خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت قطاعات الطاقة والمواد والسلع الاستهلاكية الأساسية والصناعات بنسبة لا تقل عن 10%، فيما سجلت ثمانية من أصل 11 قطاعاً في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مكاسب. ورغم ذلك، ظل المؤشر العام "ستاندرد آند بورز 500" شبه مستقر خلال تلك الفترة. ومع استمرار قطاع التكنولوجيا في تشكيل نحو ثلث وزن المؤشر، يخشى المستثمرون من أن يواجه السوق صعوبة في تحقيق مكاسب إذا استمر ضعف القطاع. وفي يوم الجمعة، تجاوز مؤشر "داو جونز الصناعي" مستوى 50 ألف نقطة للمرة الأولى، مدعوماً بارتفاع أسهم "إنفيديا".



توقعات متقلبة

ورغم تراجع ضغوط البيع على أسهم البرمجيات يوم الجمعة وارتفاع مؤشر القطاع، ظل المتداولون في سوق الخيارات مترددين في خفض توقعاتهم بشأن استمرار التقلبات في أسعار الأسهم على المدى القريب. وبالنسبة لصندوق المؤشرات المتداولة "آي شيرز إكسباندد تك سوفتوير سيكتور"، الذي تبلغ قيمته 6 مليارات دولار، بلغ معدل التقلب الضمني لمدة 30 يوماً، وهو مقياس لتوقعات المتداولين بشأن تحركات الأسعار على المدى القريب، نحو 41%، منخفضاً بشكل طفيف فقط من أعلى مستوى خلال عشرة أشهر عند 45%، والذي سُجل يوم الخميس. ويشير ارتفاع مؤشر التقلب إلى أن المتداولين لا يزالون غير متأكدين مما إذا كانت أسوأ موجة بيع قد انتهت.

وفي الوقت نفسه، يستعد البائعون على المكشوف، الذين يبيعون الأسهم المقترضة بهدف إعادة شرائها لاحقاً بأسعار أقل، للاستفادة من أي انخفاض إضافي في الأسعار. وحتى يوم الخميس، بلغ حجم المراكز المكشوفة في صندوق "آي جي في"، أي نسبة الأسهم المباعة على المكشوف من إجمالي الأسهم المتاحة للتداول، نحو 19%، وهو مستوى قريب من أعلى مستوى تاريخي، وفقاً لبيانات شركة "أورتيكس" للتحليلات.

(رويترز)




## سوق العمل الأميركي بين تباطؤ حاد ومرشحين يدفعون ثمن البحث عن وظائف
09 February 2026 02:28 PM UTC+00

يبدو أنّ صورة سوق العمل في الولايات المتحدة تقف على مفترق حاسم، بين بيانات رسمية مرتقبة قد تكشف تباطؤاً أعمق مما كان يُعتقد، فيما يلجأ باحثون عن عمل إلى دفع جزء من رواتبهم أو رسوم شهرية مرتفعة فقط للحصول على وظائف جديدة. وبحسب تقرير أوردته بلومبيرغ اليوم الاثنين، يُنتظر أن يكون تقرير الوظائف لشهر يناير/كانون الثاني، المقرّر صدوره الأربعاء المقبل، استثنائياً هذا العام؛ فإلى جانب بيانات التوظيف والبطالة المعتادة، سيتضمن مراجعات سنوية طال انتظارها قد تُظهر أن وتيرة التوظيف خلال العام الماضي كانت أضعف بكثير من التقديرات السابقة، أو ربما لم يكن هناك نمو فعلي في الوظائف على الإطلاق.

وكانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى احتمال خفض صافي الوظائف بنحو 911 ألف وظيفة خلال العام المنتهي في مارس/آذار 2025، في أكبر تعديل نزولي من نوعه. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل يقف "على حافة السكين" بين نمو صافٍ في الوظائف أو دخول مرحلة فقدانها.

وبينما وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول السوق بأنه يُظهر مؤشرات استقرار، ذهب عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر أبعد من ذلك، معتبراً أن المراجعات قد تُظهر "صفر نمو" في التوظيف العام الماضي، في توصيف لا يعكس، برأيه، سوقاً صحية، بحسب ما ذهبت إليه الوكالة.



وتشير بيانات حديثة إلى أنّ الشركات الأميركية أعلنت في يناير أكبر عدد من تسريحات العمال منذ أعماق الركود الكبير، فيما تراجعت الوظائف الشاغرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى أدنى مستوى منذ عام 2020. أما التوقعات الحالية فتشير إلى إضافة 69 ألف وظيفة فقط في يناير، مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%.

لكن الوجه الآخر للأزمة يتجلى بوضوح أكبر في تقرير نشرته وول ستريت جورنال أمس الأحد، والذي يرصد ظاهرة متنامية تتمثل بباحثين عن وظائف ذوي الياقات البيضاء يدفعون لشركات توظيف كي تمثلهم أمام أصحاب العمل.


تقرير الوظائف الأربعاء القادم سيتضمّن مراجعات سنوية طال انتظارها قد تُظهر أن وتيرة التوظيف خلال العام الماضي كانت أضعف بكثير من التقديرات السابقة، أو ربما لم يكن هناك نمو فعلي في الوظائف على الإطلاق


في ظلّ سوق بات فيه عدد العاطلين يفوق عدد الوظائف المتاحة للمرة الأولى منذ الجائحة، ومتوسط بحث عن عمل يقترب من ستة أشهر، بدأت خدمات "التوظيف العكسي" (reverse recruiters) تروج لنفسها بوصفها حلاً لمعضلة التنافس الشديد، علماً أن هذه الشركات تتقاضى إما نسبة من الراتب عند التوظيف، أو رسوماً شهرية قد تصل إلى 1500 دولار، وتتولى تقديم الطلبات والتواصل مع مديري التوظيف، أحياناً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي ترسل رسائل باسم المرشح نفسه.

ويقتطع بعض النماذج 20% من راتب الشهر الأول، بينما تطلب أُخرى 10% من الراتب السنوي بعد التوظيف، إضافة إلى رسوم ثابتة. ورغم أنّ بعض العملاء حصلوا على وظائف عبر هذه الخدمات، فإنّ آخرين دفعوا مئات الدولارات من دون نتائج تُذكر، ما أثار تساؤلات أخلاقية حول تحميل الباحثين عن عمل كلفة الوصول إلى مقابلة.



والمفارقة، بحسب وول ستريت جورنال، أنّ هذه الظاهرة تأتي في وقت تتزايد فيه الشكوك حول دقة وقوة سوق العمل الرسمية. فإذا أكدت المراجعات المنتظرة تباطؤاً حاداً، أو غياب نمو فعلي، فإنّ ما يعيشه الباحثون عن عمل اليوم قد لا يكون مجرد انطباع شخصي، بل هو انعكاس لواقع أضعف مما أظهرته البيانات الأولية.




## "تحولات" أوفيد تجمع كلاسيكيات الفن الغربي في أمستردام
09 February 2026 02:29 PM UTC+00

انطلق يوم الجمعة الماضي، في متحف رايكسميوزيوم (Rijksmuseum) بأمستردام، معرض فني يستكشف الأثر العميق لملحمة الشاعر الروماني القديم أوفيد "التحوّلات" في الفن الغربي على امتداد أكثر من ألفي عام. ويستمر حتى 25 مايو/أيار المقبل، مقدّماً، في تعاون خاص مع متحف غاليريا بورغيزي في روما، أكثر من 80 عملاً فنياً من مجموعات دولية، تتراوح بين روائع كلاسيكية وإنتاجات معاصرة تعيد قراءة فكرة التحوّل الجوهري التي تقوم عليها القصيدة.

تنطلق فكرة المعرض من نص أوفيد الملحمي الذي صوّر عالماً تتحول فيه الكائنات إلى أشكال أخرى بفعل الحب أو الغيرة أو الهروب أو العقاب، وهو العمل الذي وصفته الثقافة الأوروبية مراراً بأنه "الكتاب المقدس للفنانين" لما تركه من أثر بالغ في الرسم والنحت والأدب عبر القرون. ويستهل المعرض مساره بقطعة استثنائية "هيرمافروذيتوس النائم"، وهو تمثال روماني من القرن الثاني الميلادي محفوظ في متحف اللوفر، أضاف إليه النحّات جان لورينزو برنيني في القرن السابع عشر فراشاً ووسادة رخاميَّين يبدوان كأن الحجر قد لان تحت ثقل الجسد، في تجسيد بصري لقصة سالماكيس وهيرمافروذيتوس واتحاد الذكر والأنثى في كيان واحد.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Rijksmuseum (@rijksmuseum)





ويواصل المعرض استحضار الأساطير عبر لوحات بارزة تجسد علاقات الآلهة بالبشر، من بينها لوحة "جوبيتر وآيو" للفنان كورّيجّيو، حيث يظهر الإله متخفياً في هيئة سحابة للاقتراب من الحورية آيو، ولوحة "دانا" لتيتيان التي تصوّر لقاء جوبيتر ودانا في مشهد مفعم بالرمزية، إضافة إلى لوحة "نرسيس" لكارافاجيو التي تجسد لحظة انبهار الشاب بانعكاس صورته قبل تحوّله إلى زهرة النرجس.

ولا يقتصر المعرض على الأعمال التاريخية، بل يضم أيضاً أعمالاً حداثية ومعاصرة تستعيد الأساطير بصوت بصري جديد، من بينها تركيب فيديو للفنانة الألمانية جول كريغر يعيد تقديم شخصية ميدوسا بوصفها رمزاً مزدوجاً للقوة والرهبة، إلى جانب أعمال أخرى لفنانين معاصرين تتناول مسألة الهوية والتحوّل من خلال تجارب الجسد والذاكرة والذات.



ومن خلال هذا الامتداد البصري بين العصور، يقدّم المعرض رحلة استكشافية في العلاقة المتشابكة بين الأسطورة والفن، وبين الثابت والمتحوّل في التجربة الإنسانية. وفي هذا السياق قال المدير العام لمتحف رايكسميوزيوم، تاكو ديبيتس، إن التحوّلات ألهمت الفنانين لأكثر من ألفي عام، وما زال موضوعها شديد الصلة بالحاضر، في زمن تتبدّل فيه الأشياء والناس باستمرار وتتحوّل إلى أشكال وهويات جديدة.




## هل يوافق كارفاخال على الانتقال إلى الدوري السعودي؟
09 February 2026 02:41 PM UTC+00

يُعد قائد نادي ريال مدريد الإسباني داني كارفاخال (34 عاماً)، أحد أبرز المرشحين للرحيل عن صفوف الفريق الملكي في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعد نهاية عقده وعدم قدرته على المشاركة في التشكيلة الأساسية التي اعتمدها المدرب ألفارو أربيلوا في الموسم الحالي، بعدما أصبح حبيس مقاعد البدلاء عقب الشفاء التام من الإصابة التي تعرض لها.

وذكرت صحيفة آس الإسبانية، الاثنين، أن داني كارفاخال عبّر عن غضبه الكبير من عدم قدرته على المشاركة في المواجهة التي انتصر فيها ريال مدريد على مُضيفه فالنسيا بهدفين مقابل لا شيء في الجولة الماضية من الليغا، الأمر الذي جعله يذهب للحديث مع أحد أعضاء الجهاز الفني ليستفسر منه عن سبب عدم اعتماد المدرب ألفارو أربيلوا عليه خلال اللقاء، الأمر الذي يفتح الباب على مصراعيه حول مستقبل صاحب الـ34 عاماً.

وأوضحت أن العديد من الأندية في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم (لم يتم الكشف عنها)، قامت بالتواصل بالفعل خلال الفترة الماضية مع وكيل أعمال داني كارفاخال من أجل تقديم عروضها حتى يتنقل الظهير الأيمن إلى صفوفها في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لكن كارفاخال يظن أن فترته في الملاعب الأوروبية لم تنته بعد، لكنه لن يغلق الباب نهائياً أمام أي عرض في الأشهر المقبلة.



وتابعت أن كارفاخال لا يهتم كثيراً بالأموال التي سيحصل عليها في حال موافقته على أحد العروض المقدمة من الأندية السعودية، بل يسعى المدافع الإسباني إلى لعب دور قيادي يضمن له المشاركة في المواجهات أساسياً، بعدما أصبح حبيس دكة البدلاء مع ريال مدريد منذ عودته من الإصابة التي تعرض لها هذا الموسم.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إدارة نادي ريال مدريد لن تقف عائقاً أمام داني كارفاخال في حال أراد الرحيل في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، لأنها ترفض فكرة تجديد عقده لمدة موسم إضافي، الأمر الذي يجعل الأشهر القادمة حاسمة في مستقبل أحد أبرز النجوم الذين مروا على تاريخ الفريق الملكي.




## مديرة صندوق النقد الدولي: تراجع الدولار لا يزعزع مكانته العالمية
09 February 2026 02:55 PM UTC+00

قلّلت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من دلالات انخفاض الدولار خلال العام الماضي، معتبرة أن تحركاته الأخيرة تندرج ضمن تقلبات طبيعية في سوق الصرف، ولا تعكس تحولاً في مكانته العالمية. كما أكدت أن الأسس التي تمنح العملة الأميركية دورها المحوري، من عمق الأسواق المالية إلى قوة الاقتصاد الأميركي، ما زالت راسخة، بما يجعل أي حديث عن تراجع نفوذ الدولار سابقاً لأوانه.

ففي مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ، اليوم الاثنين، اعتبرت جورجيفا أن العملة الأميركية ستحتفظ على الأرجح بمكانتها المهيمنة في النظام النقدي العالمي. وقالت: "لا ينبغي أن ننجرف وراء التقلبات قصيرة الأجل في سعر الصرف"، مضيفة أنها لا ترى أي تغيير وشيك في دور الدولار.

وأشارت إلى أن قوة العملة الأميركية تستند إلى "عمق أسواق رأس المال وسيولتها في الولايات المتحدة، إضافة إلى حجم الاقتصاد والروح الريادية الأميركية". وجاءت تصريحاتها خلال مؤتمر لصندوق النقد الدولي حول الأسواق الناشئة في العُلا بالسعودية، مكرّرة مواقف عبّرت عنها خلال العام الماضي.

وكان مؤشر بلومبيرغ للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 10 عملات رئيسية، قد تراجع 8.1% العام الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ 2017، كما هبط بنحو 1.3% إضافية منذ بداية العام الجاري، في ظل مخاوف المستثمرين من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب وتراجع الوضع المالي للحكومة الأميركية.



على صعيد متصل، أفادت بلومبيرغ، اليوم الاثنين، بأن جهات تنظيمية صينية نصحت مؤسسات مالية بالحد من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، مشيرة إلى مخاطر تركز الاستثمارات وتقلبات السوق. وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أكد الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة "تنتهج دائماً سياسة الدولار القوي"، نافياً وجود تدخل رسمي لإضعاف العملة، وذلك بعد تصريحات للرئيس ترامب قال فيها إنه غير قلق من تراجع الدولار، بل اعتبره "أمراً جيداً".

ورأت جورجيفا أن ضعف الدولار قد يكون "إيجابياً" للعديد من الأسواق الناشئة، لأنه يخفّف كلفة خدمة ديونها المقومة بالعملة الأميركية، موضحة أن الدول التي تقترض بالدولار "ستدفع أقل الآن".

ويعكس ذلك تراجع العلاوة الإضافية التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بسندات سيادية للأسواق الناشئة مقومة بالدولار مقارنة بسندات الخزانة الأميركية إلى نحو 250 نقطة أساس، وفق مؤشرات "جيه بي مورغان"، وهو أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2013، وأقل بنحو 500 نقطة أساس مقارنة بذروة جائحة كورونا قبل خمسة أعوام.




## دي زيربي من المتعة إلى الكابوس مع مرسيليا.. نهاية مدوية للأحلام
09 February 2026 02:57 PM UTC+00

يعيش المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي (46 سنة) ما يشبه الكابوس مع نادي مرسيليا الفرنسي بعد سلسلة النتائج المخيبة للآمال، وآخرها السقوط المدوي أمام باريس سان جيرمان القوي بخماسية نظيفة، ليواجه شبح الإقالة رغم أن الآمال كانت كبيرة على إحداث نقلة نوعية في نادي الجنوب الفرنسي.

وأسقط باريس سان جيرمان الفرنسي منافسه مرسيليا في الجولة الـ21 بخماسية نظيفة، لينفرد النادي الباريسي بقيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي بصدارة الدوري الفرنسي برصيد 51 نقطة، في حين بقي مرسيليا في المركز الرابع برصيد 39 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن ليون الثالث وعشر نقاط عن لانس الوصيف، ما يضع الضغط على دي زيربي من أجل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وتأتي هذه الخسارة المدوية لنادي مرسيليا مع المدرب دي زيربي بعد أسبوعين من إقصاء نادي الجنوب الفرنسي من منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، إثر احتلال الفريق المركز الـ25 في ترتيب مرحلة المجموعات، ليخرج بفارق الأهداف عن نادي بنفيكا البرتغالي صاحب المركز الـ24، ما جعل موسم الفريق يتحول من المتعة في الملعب إلى كابوس بالنسبة للمدرب الإيطالي.

وكانت بداية المدرب دي زيربي مع نادي مرسيليا الفرنسي مميزة جداً، إذ تغير مستوى الفريق مع المدرب الإيطالي وبات يقدم كرة قدم جميلة على أرض الملعب، وفي فترة من الموسم، نافس الفريق على صدارة بطولة الدوري الفرنسي، خصوصاً بعد فوزه على باريس سان جيرمان يوم 22 سبتمبر/أيلول 2025، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري.



ولكن ما حصل في الأشهر الأخيرة، وتحديداً منذ الهزيمة أمام نادي ليفربول في الجولة السابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا، تسبب في نهاية أحلام مرسيليا في متابعة الموسم القوي، إذ إن هذه الخسارة لحقتها خسارة ثانية في الأبطال أمام كلوب بروج البلجيكي في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في دوري الأبطال، وتبعها تعادل وتعثر جديد في الدوري أمام فريق باريس إف سي، ورغم الفوز على رين في الجولة التي سبقت مواجهة "الباريسي" بثلاثية نظيفة، إلا أن الفريق سقط بنتيجة مُدوية أمام كتيبة المدرب لويس إنريكي.

يُذكر أن رحلة دي زيربي بدأت مع نادي مرسيليا يوم 1 يوليو/تموز عام 2024، وما زال مدرباً حتى الآن، وقاده في 69 مباراة (حقق فيها 39 فوزاً مقابل عشر تعادلات و20 خسارة)، ووصلت نسبة انتصارات المدرب الإيطالي إلى حوالي 56%، وفي حال استمرت النتائج السلبية والمُخيبة للآمال، فمن الممكن أن يُغادر دي زيربي منصبه في نهاية الموسم الحالي 2025-2026.




## نعيم قاسم: علينا أن نركز على هدفين أولاً وقف العدوان وثانياً إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية
09 February 2026 02:58 PM UTC+00





## لبيد: نتنياهو زوّر بروتوكولات أمنية بشأن السابع من أكتوبر
09 February 2026 03:09 PM UTC+00

اتهم رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في مستهل اجتماع كتلته البرلمانية، ظهر اليوم الاثنين، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأنه زوّر بروتوكولات أمنية بشكل متعمّد في وثيقة الرد التي قدّمها لمراقب الدولة، ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحذف معلومات جوهرية من نقاش أمني.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن لبيد، فإنه في تقييم للوضع، عُقد اجتماع في مكتب رئيس الحكومة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل ستة أيام من عملية "طوفان الأقصى"، أوصى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) آنذاك رونين بار بالاستعداد لسلسلة سيناريوهات تصعيد في غزة، بينما أوصى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه هرتسي هليفي بإعداد خطة لعملية عسكرية في القطاع.

وأوضح لبيد أن توصيات رونين بار وهرتسي هليفي جاءت في أعقاب تحذيرات استخباراتية خطيرة وطارئة بشكل خاص بشأن استعدادات تجريها حماس في غزة للقتال. وبحسب قوله، من أوقف الخطوة كان نتنياهو نفسه، الذي قرر أنه لا ينبغي القيام بعمل عسكري في غزة بسبب دفع مسار التطبيع مع السعودية.



وادّعى لبيد أنه في خلاصة النقاش الحقيقي وجّه نتنياهو بالاستمرار في الترتيبات المدنية مع حماس، بما في ذلك إدخال الأموال والعمال، مع الحفاظ على "توجيهات للتهدئة"، وهي تفاصيل يقول لبيد إنها حُذفت عمداً من الوثيقة التي نُقلت لجهات الرقابة. وأضاف: "هذا لم يعد مجرد رواية مختلفة، هذا تلاعب موجَّه بمحاضر أمنية داخل وثيقة رسمية". وقال لبيد: "المشكلة ليست أن نتنياهو يكذب، فكونه يكذب هذا ليس خبراً جديداً. ما يحدث هنا أخطر بكثير. التلاعب المتعمّد بمحاضر جلسات أمنية هو خرق لقانون الأسرار الرسمية".

وأردف: "أرسلت اليوم رسالة إلى مسؤول الأمن في وزارة الأمن، وإلى المستشارة القانونية لمكتب رئيس الحكومة، وإلى المستشارة القانونية لوزارة الأمن، أطالب فيها بالحصول على إجابات. وبحسب الردود التي ستُقدَّم، سيتعيّن على الشاباك والشرطة أن يقررا ما إذا كان يجب فتح تحقيق جنائي، وضد من".

وأضاف لبيد في رسالته: "الوثيقة المذكورة والمواد التي استخدمها رئيس الحكومة لكتابتها هي وثائق أمنية حساسة، من بينها وثائق مصنّفة بدرجة (سري للغاية). هذه الوثيقة لا تخدم أمن دولة إسرائيل بأي شكل. رئيس الحكومة استخدم مواد أمنية حساسة لأغراض سياسية شخصية. علاوة على ذلك، هناك اشتباه بأن رئيس الحكومة وفريقه زوّروا بروتوكولات أمنية بشكل متعمّد في وثيقة رسمية صدرت عن مكتب رئيس الحكومة. هذا الأمر يتطلب فحصاً شاملاً وعاجلاً".

ليبرمان: رئيس الحكومة عرض وثيقة كلّها تحريفات

وفي وقت سابق من اليوم، حذّر رئيس حزب "يسرائيل بيتينو- إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، من العودة إلى سيناريو السابع من أكتوبر، وادّعى أن الجهود لبدء إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس تمثل عودة إلى العقيدة الأمنية التي انهارت. وأوضح ليبرمان أنه سبق أن حذّر من سيناريو مشابه، وأن الواقع الميداني مقلق، وزعم أنه خلال جولة أجراها صباح اليوم مع أعضاء كتلته في حاجز كرم أبو سالم، اطّلع على حجم المساعدات التي تدخل إلى القطاع: "لا شيء مثل ما تراه بعينك. ترى ولا تصدّق. مئات الشاحنات تدخل، بعضها بلا تفتيش إطلاقاً، وبعضها بتفتيش لا أعرف ما هو".



وحول الوثيقة التي قدّمها نتنياهو واتهم فيها رؤساء الأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولية الإخفاق، قال ليبرمان: "رئيس الحكومة بالطبع عرض وثيقة كلها تحريفات، وتشويش لإجراءات التحقيق واستغلال ساخر لصلاحيات رئيس الحكومة. طلبت من مراقب الدولة وثائق ومحاضر جلسات ولم أنجح بالحصول عليها. أن يستخدم رئيس الحكومة بشكل انتقائي وثائق كهذه أو تلك، هذا تشويش لإجراءات التحقيق، أكاذيب وتحريفات".

غانتس: "نتنياهو أصرّ على أن حماس مردوعة وضعيفة"

من جانبه، هاجم رئيس حزب "كحول لافان - أزرق أبيض" بني غانتس، خلال جلسة كتلته البرلمانية، رئيس الحكومة نتنياهو، على خلفية قضية البروتوكولات، وقال: "مثل لصّ في الليل نشر رئيس الحكومة 55 صفحة وكلها لائحة اتهام خطيرة ضده هو نفسه". ورفض غانتس ادعاءات نتنياهو، مذكّراً بسلسلة من القرارات السابقة قائلاً: "كنت هناك رئيساً للأركان عندما اقترحت مهاجمة إيران، وهو قرر عدم الهجوم. وكنت هناك عندما عرضت ما يعنيه احتلال قطاع غزة، وكل الكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) قد قرر عدم الاحتلال. وكنت هناك عندما اقترحت السيطرة على محور نتساريم، والمستوى السياسي قرر عدم القيام بذلك".

وبحسب غانتس، فإن المسؤولية لا يمكن دفعها أو التنصل منها، معتبراً أن "نتنياهو قدّم لائحة اتهام خطيرة ضد نفسه. فهو الذي أصرّ على إبقاء حماس (مردوعة وضعيفة) في الحكم. وإذا عُرضت أمام رئيس الحكومة خطة هيئة الأركان للحسم.. ولم يتعمّق فيها طوال سنوات، فهذه أيضاً مسؤوليته". وتابع غانتس: "نحن نشاهد نتنياهو ونقيضه. عندما يريد يكون هو الدولة، وعندما لا يناسبه، يصبح ذلك الدولة العميقة. جميع هذه البروتوكولات، وغيرها الكثير، ستحقق فيها لجنة تحقيق رسمية. هذا سيحدث معه (في فترته)، أو سيحدث بعده".




## تونس: قلق بشأن تراجع حقوق الحوامل واتساع الفوارق الاجتماعية
09 February 2026 03:09 PM UTC+00

كشفت معطيات دراسة حديثة لمكتب الأمم المتحدة للمرأة في تونس عن تراجع في حقوق النساء الحوامل خلال السنوات الأخيرة وارتفاع مؤشرات غياب المراقبة الطبية، ما يشكل خطراً على صحة النساء والولدان. وأظهرت نتائج الدراسة، التي اطّلع "العربي الجديد" على نسخة منها، زيادةً في نسبة النساء الحوامل اللواتي لا يخضعن لأي متابعة صحية أثناء الحمل إلى نحو 9.3% سنة 2026، مقابل 4.5% فقط عام 2018، أي امرأة من كل عشر حوامل تقريباً خارج الرقابة الطبية. كما بينت الوثيقة نفسها تراجع نسبة النساء اللواتي أجرين أربع زيارات طبية على الأقل أثناء الحمل إلى 78.6% بعد أن كانت 84.1% قبل سنوات قليلة.

وقالت الدراسة إن 26,7% من النساء الحوامل في منطقة الوسط الغربي (أقل المناطق تنمية في تونس) لا يتلقين أي متابعة طبية خلال أشهر الحمل ولم يزرن الطبيب ولو مرة واحدة، كما أن 16,3% من النساء المنتميات إلى الأسر الفقيرة لم يحظين بأي متابعة طبية خلال فترة الحمل مقابل 7,7% فقط من النساء اللاتي مررن بالظروف نفسها في الأسر الأفضل حالاً مادياً.

وقالت دراسة مكتب الأمم المتحدة للمرأة في تونس إن هذا التراجع في الحقوق الصحية للنساء الحوامل لا يمثل مجرد رقم إحصائي، بل مؤشراً على مخاطر صحية حقيقية تشمل ارتفاع احتمالات مضاعفات الحمل والولادة، وتأخر تشخيص الأمراض، فضلاً عن تهديد صحة المولود الجديد.

وتبرز نتائج المسح استمرار وجود تفاوتات في النفاذ إلى خدمات رعاية ما قبل الولادة، حيث تظهر هذه الفوارق وفق ظروف العيش وكذلك بين الجهات، مع اختلافات واضحة من منطقة إلى أخرى.

كذلك، كشف مسح المؤشرات المتعددة انخفاضاً في معدل التغطية الطبية بزيارة واحدة على الأقل من زيارات ما قبل الولادة مقارنةً بعام 2018 ليصل إلى 90.6% في 2023 مقابل 95.3% في 2018 في المناطق الحضرية. وكان هذا الانخفاض أكثر وضوحاً تبعاً لمستوى الرفاه، حيث بلغ 92.3% بين النساء من الأسر الأكثر ثراءً مقابل 83.7% بين الأسر الأشد فقراً (-13 نقطة مئوية)، وتبعاً لمستوى التعليم وصولاً إلى 93.3% بين النساء الحاصلات على تعليم جامعي مقابل 65.9% بين الحاصلات على تعليم ما قبل الابتدائي (-22 نقطة مئوية).

ويقول رئيس جمعية طب النساء والتوليد الدكتور حسين عبودة إن الفوارق الجهوية في الوصول إلى الخدمات الصحية تعكس تحديات متزايدة أمام النساء الحوامل، خاصة في المناطق الداخلية وبين الفئات الاجتماعية الهشة. وقال عبودة في تصريح لـ"العربي الجديد": "إن الفوارق الصحية بين الجهات أحد أبرز العوامل المؤثرة في الصحة الإنجابية"، مؤكداً أن هذا التفاوت ينعكس مباشرة على النساء الحوامل في المناطق الريفية أو الفقيرة، حيث تصبح المتابعة الطبية المنتظمة أمراً صعباً بسبب بعد المراكز الصحية أو ضعف الإمكانات. وأشار المتحدث إلى أن ضعف المتابعة الطبية للحمل يزيد من احتمالات المضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل والنزيف، إضافة إلى ارتفاع خطر وفيات الأمهات والأطفال. ولا تقتصر المخاطر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى الأبعاد الاجتماعية والنفسية، حيث يؤدي غياب الرعاية والدعم إلى تفاقم القلق والاكتئاب لدى الأمهات بحسب قوله.

وتشير دراسة لمنظمة الصحة العالمية صدرت عام 2025 إلى وجود نقص كبير في الأطباء المختصين والتجهيزات في المناطق الداخلية مقارنة بالساحل والعاصمة. ففي إقليم تونس الكبرى، يبلغ عدد أطباء أمراض النساء والتوليد نحو 4.92 لكل 10 آلاف امرأة، مقابل 1.21 فقط في بعض مناطق الشمال الغربي، ما يؤدي إلى تأخر الرعاية الصحية وتحويل الحالات الخطرة لمسافات طويلة.



وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التقدم في مجال الصحة الإنجابية في تونس ظل غير متوازن بين الجهات والفئات الاجتماعية، مع استمرار صعوبات الوصول إلى الخدمات لدى النساء الفقيرات أو المقيمات في المناطق الريفية. وتبرز هذه الهشاشة بشكل خاص لدى النساء ذوات الدخل المحدود أو المهاجرات أو العاملات في القطاع غير المنظم، حيث تتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية مع نقص الخدمات.




## كيف تمنح محفظتك الاستثمارية فرصة أفضل للنجاح في 2026؟
09 February 2026 03:11 PM UTC+00

في بيئة مالية تتبدل ملامحها بسرعة، لم يعد الاعتماد على فئة أصول واحدة كافياً لبناء محفظة قادرة على الصمود أمام تقلبات الأسواق ودوراتها المتغيّرة، وكما يقول المثل الشعبي الشائع: "لا تضع البيض كله في سلة واحدة"، فإنّ جوهر الاستثمار الحديث يقوم على الفكرة نفسها، لكن بصيغة أكثر عمقاً؛ فالمسألة لا تتعلق بتوزيع الاستثمارات فحسب، بل بتوزيع مصادر المخاطر ومحركات العائد، بحيث لا تبقى نتائج المحفظة رهينة حركة سوق واحدة أو سيناريو اقتصادي واحد. فالتحدي لم يعد تحقيق أعلى عائد في فترات الصعود، بل الحفاظ على التوازن والمرونة في فترات الهبوط، إذ تُختبر جودة القرارات الاستثمارية أكثر من أي وقت آخر. وفي هذا السياق، يبرز الاستثمار متعدد الأصول بوصفه إطاراً استراتيجياً يهدف إلى بناء محفظة تمتلك أكثر من طريقة للعمل، بحيث تستطيع التكيف مع تغيّر الأنظمة السوقية، سواء في بيئات النمو أو التباطؤ أو التضخم أو الصدمات المفاجئة.

وكشف تحليل صادر عن "بنك ساكسو"، اليوم الاثنين، أعدته كبيرة استراتيجيي الاستثمار بالبنك، شارو تشانانا، عن معطيات إحصائية تشير إلى أن المستثمرين الذين يعتمدون استراتيجية "تعدد الأصول" يحققون نتائج مالية تفوق نظراءهم المعتمدين على فئة واحدة من الأصول. واستندت تشانانا في تحليلها إلى بيانات التداول الفعلية لعملاء البنك على مدار السنوات الخمس الماضية، إذ أظهرت النتائج أن تنويع المحفظة الاستثمارية لا يساهم في تعزيز العوائد فحسب، بل يلعب دوراً محورياً في تقليص مخاطر "التركز الخفي" التي تعاني منها المحافظ التي تقتصر على الأسهم فقط، مما يمنح المستثمرين قدرة أكبر على الصمود في وجه التقلبات السعرية الحادة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية في ظلّ الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وتعرف مخاطر "التركز الخفي" في عالم الاستثمار بأنها الحالة التي يمتلك فيها المستثمر شعوراً زائفاً بالأمان نتيجة تنويع "ظاهري" في أسماء الشركات أو القطاعات، بينما تظل محفظته في الواقع رهينة لعامل خطر واحد غير مرئي يربط بين جميع تلك الأصول. ويتمثل التهديد الأكبر في "ارتباط العوامل"؛ إذ قد تتوزع الاستثمارات بين التكنولوجيا والطاقة المتجدّدة والسلع الاستهلاكية، لكنها تشترك جميعاً في حساسية مفرطة تجاه تقلبات أسعار الفائدة أو قوة الدولار، ما يؤدي إلى انهيارها الجماعي عند حدوث صدمة اقتصادية واحدة.

كما يبرز هذا "التركز الخفي" بوضوح في المحافظ التي تعتمد على صناديق المؤشرات (ETFs)، إذ تهيمن حفنة من الشركات الكبرى على الوزن النسبي للمؤشر، ما يجعل المستثمر منكشفاً على نحوٍ مفرط على أداء شركات بعينها رغم امتلاكه مئات الأسهم نظرياً. ويعتبر المحللون أن غياب الأصول غير المترابطة عن المحفظة الاستثمارية، (مثل الذهب أو السندات عالية الجودة) يعني أن المحفظة تفتقر إلى صمامات أمان حقيقية، مما يحول التنويع من استراتيجية حماية إلى مجرد توزيع للأسماء لا يحمي رأس المال عند تغيّر النظام الاقتصادي.



وأوضحت تشانانا، أنّ الفائدة الجوهرية للاستثمار متعدّد الأصول تكمن في تحسين الاستقرار السلوكي للمستثمر، وهو عامل حاسم يتجاوز في أهميته اختيار التوقيت المثالي للسوق، إذ تشير البيانات إلى أن المحافظ المتنوعة تقلل من وطأة التراجعات الحادة، ما يحدّ من قرارات البيع الهلعي أو ردّات الفعل العاطفية المبالغ فيها. ويرى المحللون أن وجود فئات أصول متباينة، يعمل ممتصاً للصدمات النفسية والمالية، إذ نادراً ما تتحرك جميع فئات الأصول في اتجاه واحد خلال ربع مالي معين، مما يضمن تدفقاً أكثر استقراراً للأرباح ويقلل من احتمالات خروج المستثمر من السوق في أوقات الأزمات نتيجة ضغوط الخسائر غير المحققة في قطاع محدد.

وأشارت تشانانا، إلى ضرورة تصحيح "الخرافات الاستثمارية" التي تمنع المتداولين من تنويع محافظهم، وأبرزها الاعتقاد بأن التنويع يؤدي بالضرورة إلى خفض العوائد الإجمالية، إذ أثبتت التجربة العملية أن الحماية من الانخفاضات العميقة هي المحرك الحقيقي لنمو الثروة على المدى الطويل. وأكدت تشانانا أن أدوات مثل صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) لم تعد مجرد منتجات للمبتدئين، بل أصبحت ركائز استراتيجية تتيح للمحترفين التعرض لعوامل الجودة والنمو النوعي، كما أن عودة السندات للعب دور ثقل الموازنة والسلع كأداة تحوط ضد تضخم الأسعار، أعاد صياغة مفهوم المحفظة المتوازنة كضرورة حتمية وليست مجرد خيار تكتيكي في بيئة اقتصادية تتسم باللايقين.

وعلى صعيد التطبيق العملي، دعت تشانانا، المستثمرين الذين يركزون على الأسهم فقط إلى البدء في عملية انتقال تدريجي نحو بناء مجموعة أدوات استثمارية أوسع، دون الحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية فورية في هيكل المحفظة؛ إذ يمكن أن يبدأ هذا التحوّل بإضافة بسيطة لصناديق المؤشرات الواسعة أو السندات قصيرة الأجل لتقليل الحساسية تجاه أسعار الفائدة، كما لفتت الانتباه إلى الدور المتنامي لخيارات الأسهم المتداولة (ETO) في الهياكل المغطاة بالضمانات، والتي توفر للمستثمرين انضباطاً في تحصيل الدخل أو تحديد مستويات الدخول، ما يحول الاستثمار من عملية عشوائية لمطاردة الأسعار إلى استراتيجية مؤسّسية تعتمد على قواعد واضحة لإدارة التدفقات النقدية والمخاطر.



وشدّدت تشانانا، على ضرورة التمييز بين الارتباط الإحصائي والعلاقة السببية، موضحة أنّ نجاح المستثمرين متعدّدي الأصول قد يعزى أيضاً إلى عوامل موازية مثل الخبرة التراكمية، وإدارة التكاليف، والأفق الزمني الطويل، وليس فقط نوع الأداة المالية المستخدمة. وحذرت من أن التنويع لا يلغي مخاطر السوق كلياً، إذ تظل صناديق الـ (ETFs) والسندات ذات الجودة العالية والسلع مثل الذهب عرضة للخسارة في بيئات معينة، كما أن تعقيد الأدوات المالية مثل الخيارات يتطلب وعياً كاملاً بالمخاطر المرتبطة بها، وبناء عليه؛ يظل الوعي بمخاطر السلوك البشري والمبالغة في التداول من أهم التحديات التي قد تضعف الفوائد المرجوة من تنويع الأصول في المحفظة الاستثمارية.

واختتمت تشانانا تحليلها بالتأكيد أنّ الرسالة الجوهرية المستخلصة من بيانات العملاء هي أن المرونة الهيكلية هي الركيزة الأساسية للنجاح في عام 2026 وما بعده، إذ إنّ المحافظ التي تمتلك مسارات متعددة لتحقيق الأداء هي الأقدر على التكيّف مع التغيرات في الأنظمة الاقتصادية العالمية. وشدّدت على أنّ الهدف النهائي من هذا النهج هو تقليل احتمالية سيطرة رواية استثمارية واحدة على مصير المحفظة، ما يمنح المستثمر هدوءاً نفسياً وقدرة تحليلية أعمق لاتخاذ قرارات استراتيجية مدروسة تضمن استدامة نمو رأس المال وحمايته من التقلبات غير المتوقعة في الأسواق المالية العالمية.





## استقالة تيم ألان مدير اتصالات رئيس وزراء بريطانيا إثر فضيحة ماندلسون
09 February 2026 03:13 PM UTC+00

استقال تيم ألان، مدير الاتصالات لدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، قائلاً إنه يفسح المجال لتشكيل فريق جديد من أجل دعم رئيس الوزراء الذي يتعرض لانتقادات بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وتأتي استقالة ألان بعد يوم فقط من استقالة مورغان ماكسويني أقرب مستشاري ستارمر وقوله إنه يتحمل مسؤولية التشجيع على تعيين ماندلسون الذي أثارت صلاته بالراحل جيفري إبستين المدان في قضايا جنسية شكوكاً حول قدرة ستارمر على حسن الاختيار وإدارة البلاد. وفي بيان الاستقالة، قال ماكسويني: "قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً، لقد ألحق الضرر بحزبنا وبلدنا وبالثقة في السياسة. لقد نصحت رئيس الوزراء بهذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة".

وخاطب ستارمر الموظفين في مكتبه في داونينغ ستريت، وحثهم على البقاء متحدين. وقال لهم "لا بد أن نثبت أن السياسة قد تكون قوة من أجل الخير". وأضاف "أعتقد أنها قد تكون، بل أعتقد أنها كذلك. سنمضي قدماً من هنا. سنمضي بثقة في مواصلة تغيير البلاد". لكن استقالة موظف آخر لا تسهم إسهاما يُذكر في تهدئة الأجواء أو إسكات الأصوات المطالبة بتنحي ستارمر.



ونقلت صحيفة ذا غارديان البريطانية عن مصادر رفيعة في حزب العمال أن مغادرة ماكسويني تركت ستارمر "مكشوفاً " أمام سلسلة من التحديات السياسية والانتخابية، بما في ذلك الانتخابات الفرعية في "غورتون ودينتون" المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي قد تحدد مستقبله السياسي.

وقال مصدر مقرب من رئاسة الوزراء: "لقد فقد كير للتو درع حماية كان يقيه الغضب في قضية ماندلسون وقضايا أخرى عديدة. السؤال الآن: إلى أين سيُوجّه هذا الغضب تالياً؟". وفي السياق نفسه، قال أحد النواب: "المسؤولية تقع في النهاية على عاتق رئيس الوزراء. كل ما فعله هذا هو شراء القليل من الوقت، لكنه أصيب بجرح قاتل، والمسألة لم تعد (هل سيرحل؟) بل (متى؟)".

(رويترز، العربي الجديد)




## بريطانيا: فتح تحقيق في مزاعم إرسال الأمير أندرو تقارير حساسة لإبستين
09 February 2026 03:13 PM UTC+00

بدأت شرطة "وادي التايمز" التي تغطي جغرافياً منطقة غرب لندن فحص ادعاءات تتعلق بقيام الأمير السابق أندرو بإرسال تقارير تجارية سرية إلى جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حيث باشرت القوة المسؤولة عن منطقة ويندسور، مكان إقامة أندرو، تحقيقاتها عقب كشف تقارير وسائل إعلام عن رسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010. وقالت الشرطة، في بيان، إنها استلمت هذه التقارير، وتقيم المعلومات وفقاً للإجراءات المعتمدة.

وتشير هذه المراسلات إلى أن أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية، قد أطلع إبستين على تفاصيل جولاته في جنوب شرق آسيا، وهو ما دفع أحد الناشطين المناهضين للملكية إلى تقديم بلاغ رسمي يتهمه فيه بسوء السلوك في منصب عام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية، مستنداً إلى وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.



وفي خضم هذه الضغوط، كسر الأمير ويليام والأميرة كاثرين صمتهما حيال الفضيحة، حيث أعربا عن قلقهما العميق تجاه الضحايا في بيان صدر بالتزامن مع زيارة الأمير الرسمية إلى السعودية، وهو ما يمثل أحدث محاولات المؤسسة الملكية للنأي بنفسها عن الأزمة المتفاقمة. 
وبالرغم من نفي أندرو المتكرر لكل الاتهامات، إلا أن الغضب في الشارع البريطاني لا يزال حاضراً، وقد تجلى ذلك في مقاطعة الملك تشارلز بهتافات احتجاجية خلال زيارته إلى لانكشاير، تضمنت تساؤلات عن مدى علمه بملف شقيقه، خاصة بعد أن كشفت الوثائق عن استمرار التواصل بين أندرو وإبستين حتى بعد إدانة الأخير.

وتعكس الإجراءات الأخيرة للملك تشارلز حزماً تجاه شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً، فبعد تجريده من ألقابه الملكية، سارع الملك إلى إخلائه من مقر إقامته في "رويال لودج"، لينتقل إلى "وود فارم كوتاج" في ضيعة ساندرينغهام الخاصة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للاحتقان العام حول امتيازات أندرو المالية والسكنية رغم استبعاده من المهام الرسمية، بينما يكتفي قصر باكنغهام بالإحالة إلى تصريحات الملك والملكة كاميلا السابقة، التي تؤكد تضامنهم الكامل مع الناجين من الإساءة، في وقت لا يزال فيه أندرو يواجه تبعات علاقته المثيرة للجدل بالملياردير الراحل.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## عودة مهرجان الطائرات الورقية بعد عقدين من المنع في باكستان
09 February 2026 03:14 PM UTC+00

بعد منع دام نحو عقدين من الزمن، زيّنت الطائرات الورقية سماء مدينة لاهور في باكستان، التي يعاني سكانها من التلوث والقيود السياسية. تغمر المدينة مستويات عالية من الضباب الدخاني السام، ما يجعلها واحدة من أكثر مدن العالم تلوثاً، لكن مع انحسار الشتاء وحلول أيام مشمسة، صَفَت سماء المدينة خلال الأيام الأخيرة، وتزيّنت بلوحة لافتة من الطائرات الورقية.

نهاية الأسبوع الماضي، توافد سكان لاهور والزوار إلى حدائقها الواسعة وشوارعها الضيقة وأسطحها الشاهقة للاحتفال بمهرجان باسانت الذي يُحيي ذكرى عودة الربيع بمنافسة بين الطائرات الورقية. المهرجان مناسبة عريقة، لكنه مُنع لـ18 عاماً، منذ 2008، بعد وقوع وفيات وإصابات بين راكبي دراجات نارية ومشاة بسبب خيوط الطائرات الورقية المتطايرة، التي تكون أحياناً مطلية بمادة معدنية أو زجاجية تقطع خيوط المُنافسين، وقد تصيب حناجر المارّة.

الطائرات الورقية تنعش الناس والاقتصاد

رُفع الحظر عن مهرجان الطائرات الورقية في لاهور العام الماضي بعد مطالبات شعبية. وبدأ مهرجان هذا العام في منتصف ليلة الخميس الجمعة الماضية، مع إطلاق وزيرة الإعلام في إقليم البنجاب، عظمة بخاري، أول طائرة ورقية. واحتشدت الأسر والأصدقاء طوال الليل على أسطح المنازل في المدينة ومناطق أخرى، إذ أطلقوا الطائرات الورقية وقرعوا الطبول.

ينعش المهرجان اقتصاد المدينة نظراً إلى إشغال الفنادق بالكامل، فيما تحتفل العائلات بتناول وجبات كبيرة. وفي موتشي جيت، أكبر سوق للطائرات الورقية والخيوط في باكستان، اقتربت المخزونات من النفاد. وباع بائع الطائرات الورقية، زبير أحمد، مخزونه خلال يومين فقط، كما تورد وكالة رويترز للأنباء.

تنقل الوكالة عن عبد العزيز (57 عاماً)، الذي يصف نفسه بأنه مولع بالطائرات الورقية، أنه "شعر بالحرمان خلال فترة الحظر"، مضيفاً: "عندما أطلقت أول طائرة ورقية في الهواء، شعرتُ وكأن هناك فراغاً في حياتي قد مُلئ الآن". تنقل الوكالة عن شارمين محمود (55 عاماً)، وهي من عُشّاق الطائرات الورقية منذ أن كانت في العاشرة من عمرها، أن الإثارة كانت في ذروتها خلال ساعات الليل، ثم تباطأت مع بزوغ الفجر لخفوت الرياح وتعب الناس، لكنها توقعت أن تعود الإثارة مرة أخرى في وقت لاحق.



عودة بقيود وأحزان وتلوث

عودة المهرجان هذه السنة لا تخلو من القيود؛ إذ حُدّدت أنواع الخيوط المستخدمة، وأحجام الطائرات الورقية، كما حُظِرت الرسائل السياسية، لكن لم تحُل القيود دون فرحة الباكستانيين. تنقل صحيفة نيويورك تايمز عن يوسف صلاح الدين، وهو شخصية ثقافية بارزة في لاهور، واستقبل خلال عطلة نهاية الأسبوع مئات الضيوف في منزل عائلته الفخم ذي الطابع التقليدي، أنّ "تحليق الطائرات الورقية متأصل في دماء أهل لاهور".

يستمد مهرجان باسانت اسمه من الكلمة السنسكريتية فاسانت التي تعني الربيع، وله جذور تمتد لقرون. ومع مرور الوقت، تطوّر المهرجان ليصبح رمزاً غير ديني لإقليم البنجاب، وعاصمته لاهور، يحتفل به الهندوس والسيخ والمسلمون والمسيحيون على حد سواء. وفي بلدٍ لا يزال التمييز الديني متجذراً فيه، والعنف متفشياً مع تصاعد التوترات الطائفية في الخفاء، قدّمت الحشود الحاضرة في المهرجان مشهداً من التآلف والتضامن.

كل شتاء، تغطّي طبقة كثيفة من الضباب الدخاني مدناً رئيسية في باكستان، بينها لاهور المحاذية للهند. صُنّفت باكستان ثالث أكثر دول العالم تلوثاً في 2024، حين زاد تركيز الجسيمات الدقيقة بي أم 2.5 فيها 14 مرة عن الحدّ المسموح به وفق منظمة الصحة العالمية.

كذلك، بينما احتفل سكان لاهور خلال نهاية الأسبوع، كان المصلّون على مشارف العاصمة إسلام أباد يُعزّون ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجداً شيعياً، وتبناه تنظيم داعش، وأودى بحياة 31 شخصاً وأصاب 169 آخرين.

ومع انحسار الشتاء صَفَت سماء لاهور خلال الأيام الأخيرة، وتزينت بلوحة لافتة من الطائرات الورقية. وبالرغم من إلغاء المسؤولين المحليين الفعاليات العامة في لاهور بسبب التفجير، استمرت الاحتفالات الخاصة، ما أسعد شباب لاهور الذين يعيشون أجواء "باسانت" لأول مرة في حياتهم.




## إدوارد سعيد خلف عدسة "الاستشراق"
09 February 2026 03:18 PM UTC+00

تتبّع الروائية والباحثة اللبنانية دومينيك إدّه، في كتابها "إدوارد سعيد: رواية أفكاره" (الرواق، 2026)، ترجمة خميلة الجندي، سياق تفكير إدوارد سعيد ومسارات تشكّل مواقفه، في شكل تتداخل فيه الفلسفة والسياسة والتاريخ، إلى جانب تخصّصه الأصلي في الأدب والنقد وفقه اللغة. وتقدّم إدّه تجربة سعيد خارج الاختزال الشائع في كتابه الأشهر "الاستشراق"، بالكشف عن أبعاد فكرية وإنسانية أوسع.

وتعتمد إدّه على مجموعة محدّدات أساسية مرتبطة بتجربة سعيد، في مقدّمها كونه مثقفاً سُلب منه وطنه الأول. ومن هذا المنطلق، تعرض إدّه كيف شكّل المنفى والاغتراب أحد المشاغل المركزية في فكره، بالتوازي مع نقده الدائم لإسرائيل، من بين تعريفات أخرى، بوصفها نظاماً عنصرياً، ومع إدراكه الذي يتقاطع مع إدراك فرانز فانون، أنّ الإفلات الدائم من العقاب على السياسات العنصرية يولّد، على المدى البعيد، "انتقاماً لا يُروَّض". كما تضع إدّه آراء سعيد ومواقفه في سياق فكري يلتقي أو يصطدم مع أفكار مفكّرين وكتّاب آخرين، مثل جان بول سارتر وألبير كامو. وبهذا المعنى، يقدّم الكتاب سيرةً للفكر، وهو يتشكّل في احتكاكه بالمكان والمنفى واللغة، وفي العملين الأكاديمي والحقوقي.

وتتوقّف إدّه عند علاقة إدوارد سعيد بالموسيقى، من خلال صداقته مع عازف البيانو غلين غولد، وتذكر علاقته بالموسيقى واستقباله لها. ويأتي ذلك ضمن سعي الكتاب إلى إضاءة جوانب من شخصية سعيد لم تُعرف بالاتساع نفسه الذي عُرفت به أعماله الفكرية الأساسية. في هذا السياق، تستشهد إدّه بكلمة سمير قصير عام 2003، بعد أسابيع على وفاة سعيد: "أفضّل أن أحتفظ بصورة المثقف الإنساني التي أحملها عن سعيد، بدلاً من حصره في عمل واحد"، وكان يقصد "الاستشراق"، الذي رأى بعض منتقديه أنه طرح أسئلة أكثر ممّا قدّم إجابات. وهو نقد تعتبره إدّه أفضل ثناء يمكن أن يُمنح لعمل سعيد، باعتباره الكتاب "جرس إنذار" أطلقه سعيد بمفرده في عالم يهيمن عليه ورثة الفكر الاستعماري، عدا أنّه فتح الباب على حقل جديد من الدراسات ما بعد الكولونيالية.



وعلى الرغم من أنّ الكتاب لا يتّبع بنية خطيّة في عرض حياة سعيد، فإن الكاتبة، ترصد مواقفه واهتماماته منذ بداياته، ضمن مساره الفكري. ومن ذلك، إشارتها إلى أنّ انجذابه إلى أعمال كامو وجورج أورويل لم يتحقّق إلّا في النصف الثاني من مشروعه النقدي، إذ أصبح كلاهما محوراً أساسياً في كتاب "الثقافة والإمبريالية".

يشكّل الكتاب بفصوله الـ 23، سيرة غيريّة لإدوارد سعيد، ويأتي تقديم فدوى كمال عبد الرحمن، للكتاب ليضعه في سياق راهن، بوصفه قراءة لفكر سعيد في زمن تتصاعد فيه صراعات الهوية، وتتقلّص مساحات الحوار بين الثقافات، إذ يبدو صوته، وسط ذلك، أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.




## نصري يختار بين مجد مرسيليا وتتويج الجزائر بلقب المونديال
09 February 2026 03:19 PM UTC+00

وُضعَ النجم الفرنسي السابق سمير نصري (38 عاماً)، أمام سؤال شائك جمع بين العاطفة الكروية والانتماء الوطني: فوز أولمبيك مرسيليا بلقب دوري أبطال أوروبا، أم تتويج الجزائر بكأس العالم؟ وجاء ردّه حاسماً ومن دون تردد.

وأجاب نصري بصراحة على هذا السؤال، الذي طُرح عليه عبر منصة إنستانت فوت الفرنسية، مساء السبت، مفضّلاً رؤية منتخب الجزائر يحرز لقب كأس العالم 2026، على حساب تتويج مرسيليا الأوروبي الثاني في تاريخه. ولم يتردّد لاعب الوسط الهجومي السابق في حسم خياره، مانحاً الأولوية لإنجاز عالمي لبلد أصوله. وقال نصري: "لا، الجزائر تفوز بكأس العالم. ستكون أول دولة أفريقية تحرز هذا اللقب. أما مرسيليا فقد سبق له التتويج بدوري أبطال أوروبا، لذا لا مشكلة في ذلك"، في إشارة إلى لقب النادي الفرنسي الوحيد في المسابقة عام 1993.



واختار نصري موقفاً فاجأ شريحة من الجماهير وأثار جدلاً واسعاً، خصوصاً أنه يُعد أحد أبرز خريجي نادي أولمبيك مرسيليا، حيث تدرّج في فئاته السنية وبرز اسمه قبل انتقاله لاحقاً إلى أرسنال ثم مانشستر سيتي الإنكليزيين. إلا أن هذا الاختيار يعكس في المقابل الارتباط العميق للاعب بأصوله الجزائرية، فبرغم مسيرته الدولية مع المنتخب الفرنسي، ظل الانتماء إلى جذوره حاضراً بقوة في تصريحاته ومواقفه، ليؤكد أن العاطفة الوطنية تبقى أحياناً أقوى من أمجاد الأندية.


"Elle est sérieuse ta question là ?"

Le Classique, L'Algérie, l'Orange Vélodrome, l'OM … et même le MMA @SamNasri19 s'est confié à notre micro, avec la sincérité et la franchise qu'on lui connaît pic.twitter.com/juf3t8DwN5
— Instant Foot ⚽️ (@lnstantFoot) February 7, 2026






## حكاية صمود عزة أبو شعر... هكذا غيّرت مؤسسة قطر حياة متطوّعة فلسطينية
09 February 2026 03:24 PM UTC+00

في ربيع عام 2024، وصلت الفلسطينية عزة أبو شعر إلى قطر في عملية إجلاء طبي من قطاع غزة، على خلفية إصابتها بورم في الدماغ. هنا؛ وجدت الملاذ من حرب الإبادة الإسرائيلية كما العلاج والأمل، وتحوّلت من ضحية حرب ومرض إلى رمز للصمود والعطاء، ولا سيّما من خلال تطوّعها في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الأمر الذي غيّر مسار حياتها جذرياً وفتح أمامها أبواباً لم تكن تتخيلها.

واليوم، مع بدايات عام 2026، ترى عزة، التي أصبحت معلّمة تربية رياضية في إحدى مدارس قطر، في المؤسسة "منقذاً" لم يقدّم لها فرصة التطوّع فحسب، إنّما بنى لها هوية جديدة مع إنجازات واندماج في "مجتمع كريم". يُذكر أنّ المرأة الفلسطينية سبق أن اختبرت التطوّع في قطاع غزة، مُذ كانت في السابعة عشرة من عمرها.

وسط الحرب التي كانت لا تزال قائمة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم يتوفّر العلاج اللازم للمرأة الفلسطينية، وهي أمّ لأربعة أطفال، في داخل القطاع المحاصر، الأمر الذي تطلب إجلاءها منه. في البداية، وصلت إلى مصر قبل أن تُنهي رحلتها في العاصمة القطرية الدوحة. هنا؛ تلقّت العلاج اللازم للورم الذي تعاني منه في الغدة النخامية، مع العلم أنّها كانت قد استأصلت ورماً مشابهاً في عملية جراحية سابقة خضعت لها في القدس المحتلة.

وتتحدّث عزة عن التحدّي الصحي الكبير الذي واجهته قائلة: "اكتشفت إصابتي بورم في الغدة النخامية، وخضعت لعملية في القدس قبل الحرب"، لكنّ "الورم عاد مرّة أخرى"، وتضيف: "مع اندلاع الحرب وصعوبة التنقّل عبر المعابر وتوقّف العلاج، تدهورت حالتي الصحية، واضطررت إلى استئناف العلاج بجرعات أعلى، مع احتمال إجراء عملية جديدة".

على الرغم من تعافيها البطيء، لم تتردّد عزة في خوض تجربة جديدة. وبمجرّد علمها بحاجة فريق التطوّع في مؤسسة قطر إلى مدرّبة رياضية للنساء اللواتي أُجلينَ بدورها من قطاع غزة، حتى انضمّت إليه فوراً. وانطلقت من صالة متواضعة تضمّ أربعة أجهزة وبساط رياضي، مشيرةً إلى أنّ "المهم" كان "أن نبدأ". وراحت تستقبل 25 امرأة في كلّ حصة، وجدنَ في الرياضة متنفّساً لهنّ بعد صدمات الحرب والنزوح.

لم تكتفِ عزة بذلك، وتطوّعت في برنامج "لكلّ القدرات"، الذي يتبع للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر والذي يقدّم أنشطة رياضية خاصّة للأشخاص من ذوي الإعاقة، علماً أنّه استُهلّ في عام 2018 بهدف إطلاق قدرات هؤلاء. وفي ورشة تحاكي الإعاقات، اكتشفت عمق التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، وتعلّمت أنّ "المساعدة" قد تكون إساءة في حال لم تُطلَب. وتؤكد المرأة الفلسطينية أنّ هذه التجربة غيّرت نظرتها إلى العالم، وأظهرت لها كيف تدير مؤسّسة قطر قدراتهم باحترافية، الأمر الذي عزّز إيمانها بقيمة العطاء الحقيقي.



وأثمر تطوّع عزة في مؤسّسة قطر وظيفة في مجال التربية الرياضية في مدرسة موزة بنت محمد الإعدادية للبنات بالدوحة، الأمر الذي جعلها تنخرط في مجتمع جديد وثقافة مختلفة وتصبح جزءاً منهما. تقول المرأة الفلسطينية: "التطوّع عزّز علاقاتي وبنى خبرتي في بلد غريب، فجعلني أشعر بالانتماء"، وهي ترى في كلّ عطاء "رجعة مضاعفة"، مؤكدةً "لم أقدّم شيئاً إلّا وعاد عليّ بتعلّم وتطوّر"، وهكذا تحوّلت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع من منصّة تطوّع إلى محرّك حياة جديدة جمع ما بين الصحة والعمل والنموّ الشخصي.

وقبل قطر، كانت رحلة عزة مع التطوّع قد بدأت في قطاع غزة وهي في السابعة عشرة من عمرها. كان ذلك عندما اقتربت بخجل من الهلال الأحمر الفلسطيني، بحسب ما تخبر، وتسأل: "كيف أساعدكم؟". ومنذ ذلك الحين، رافقت عزة سيارات الإسعاف في الحروب المتتالية على القطاع، وتحلّمت المسؤولية في الظروف القاسية، وصارت مدرّبة رياضية ومعلمة حاصلة على شهادة ماجستير، فيما تشدّد على أنّ التطوّع جزءاً من هويّتها. وتلفت إلى أنّه حتى المرض، الورم الذي تفاقم في خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، رأت فيه عزة "منحة"، إذ أتاح لها زيارة الأقصى وفرصاً روحية، بحسب ما تقول.

في ذاكرتها، تحمل عزة أبو شعر مشاهد قاسية من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على الفلسطينيين في قطاع غزة، وتحكي أنّها شهدت على إبادة عائلات بأكملها، وعلى انتشار أطفال من تحت الركام، مشدّدةً على أنّه "في تلك اللحظات أدركت أنّ مساندة الناس، بعضهم بعضاً، ليست خياراً إنّما ضرورة للبقاء"، وتؤكد كذلك أنّ "التطوّع كان وسيلتي للصمود" في قطر، لتصير حكايتها شهادة على قوة العطاء في تغيير الحياة.

وفي ما يشبه الرسالة التي توجّهها المرأة الفلسطينية للشباب، تشدّد على أنّ "التطوّع ليس مضيعة للوقت، بل هو اكتشاف للذات وبناء للثقة"، تضيف عزة: "لا تتخلّوا عن إنسانيتكم، فالعطاء بإخلاص يُرَد (لكم) في الوقت المناسب". ولا تخفي أنّها تحلم باستكمال دراستها والحصول على شهادة الدكتوراه، نظراً إلى أن أثرها أوسع، وتتعهّد بالاستمرار في التعليم بروح إنسانية مع التزام دائم بالتطوّع بوصفه "جوهر" حياتها.




## إيغور تياغو.. بائع فواكه ينافس هالاند ويجذب أنظار كبار أوروبا
09 February 2026 03:29 PM UTC+00

بعد عام ونصف عام من وصوله إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، يعيش البرازيلي إيغور تياغو (24 عاماً) أفضل فتراته الكروية على الإطلاق، الأمر الذي جعله محط أنظار العديد من الأندية الأوروبية الكبرى. فبرصيد 16 هدفاً، يحتل مهاجم برنتفورد المركز الثاني في ترتيب هدافي البريمييرليغ، خلف النرويجي إرلينغ هالاند الذي يتفوق عليه بأربعة أهداف. وبات تياغو مرشحاً بقوة لدخول حسابات منتخب بلاده في الاستحقاقات المقبلة، بعد أن صنع لنفسه اسماً عالمياً رغم مسيرة مليئة بالعقبات، إذ لم يسبق له خوض منافسات الدوري البرازيلي، وتعرض للرفض من عدة أندية في بلاده، وعانى من الاكتئاب، قبل أن يهاجر إلى بلغاريا بحثاً عن إنقاذ مسيرته الكروية.

وبحسب تقرير صحيفة "تي واي سي" الأرجنتينية، وُلد إيغور تياغو عام 2001 في مدينة سيدادي أوكسيدنتال بولاية غوياس، ونشأ وسط عائلة من أربعة إخوة في ظروف معيشية قاسية. والدته، ماريا ديفا، كانت تعمل في جمع النفايات لتأمين قوت العائلة، بينما فقد والده في سن مبكرة بعدما توفي عندما كان إيغور في الثالثة عشرة من عمره بسبب إدمان الكحول. ويروي اللاعب أن قراره أن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً اتخذه في طفولته، عندما سمع أحد أقاربه يقول لوالدته إنهم يعيشون على حساب الآخرين، ليقول لها حينها: "لن يهينك أحد بعد الآن، سأصبح لاعب كرة قدم، وسترون". ولمساعدة عائلته مادياً، عمل إيغور في كل ما كان متاحاً؛ فباع الفواكه، ونظف السيارات، وعمل في البناء، بالتوازي مع لعب كرة القدم في نادي غريميو أوكسيدنتال المحلي. وبدأ مسيرته هناك في كرة الصالات التي ساهمت في صقل مهاراته الفنية، وفي سن السادسة عشرة، جرّب حظه مع بعض الأندية الكبرى، لكنه لم ينجح في نيل فرصة. وكانت محطته التالية فريق فيري، أحد أندية الدوري الإقليمي، حيث تألق بشكل لافت وسجل العديد من الأهداف، ليجذب أنظار نادي كروزيرو الذي ضمه إلى فئاته العمرية.

وفي كروزيرو، أكمل مسيرته، وظهر لأول مرة مع الفريق الأول في 22 يناير/كانون الثاني 2020 ضمن بطولة مينيرو أمام بوا إسبورتي، وسجل هدفاً في الفوز بهدفين من دون رد. ومنذ تلك اللحظة، بدأ يكتسب خبرة المباريات مسجلاً 10 أهداف في 64 مباراة، إلا أن مشاركاته جاءت كلها في دوري الدرجة الثانية، بعدما كان النادي يمر بأسوأ فتراته، حيث قدم موسمين كارثيين في 2020 و2021. وأثّر هذا المناخ المشحون عليه نفسياً، ولم يتمكن من التعايش مع الضغوط، ليقع في دوامة اكتئاب حادة جعلته يشكك في نفسه ويفكر جدياً في اعتزال كرة القدم، كما كشف في مقابلة صحافية سابقة، وكان الحل بالنسبة إليه هو الرحيل خارج البلاد.

وفي مطلع عام 2022، حط إيغور الرحال في بلغاريا، لينضم إلى نادي لودوغوريتس، وفي بدايته هناك، لم يحصل على دقائق لعب كثيرة، بل طلب بنفسه المشاركة مع الفريق الرديف. واستمرت تجربته البلغارية عاماً ونصف عام، تكيف خلالها مع ثقافة مختلفة تماماً عن البرازيل، ونجح في تسجيل 21 هدفاً وصناعة 11 تمريرة حاسمة خلال 55 مباراة. وفتح له هذا التألق أبواب الانتقال إلى كلوب بروج البلجيكي، حيث واصل أرقامه القوية بتسجيل 29 هدفاً في 55 مباراة، قبل أن يصل إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما دفع برنتفورد 30 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه بديلاً لإيفان توني. غير أن بدايته في إنكلترا لم تكن سهلة، إذ خاض مباراة واحدة فقط في كأس الرابطة الإنكليزية سجل خلالها هدفاً في شباك بورنموث، قبل أن يخضع لعملية جراحية في الركبة، ليبتعد عن الملاعب حتى قرب نهاية الموسم.



ومع عودته في منتصف العام الماضي بعد فترة إعداد قوية، ظهر إيغور بحلة جديدة، وافتتح مشواره في الموسم بهدف أمام نوتنغهام فورست رغم خسارة فريقه، ومنذ ذلك الحين، سجل 16 هدفاً، من بينها أربع ثنائيات، إحداها أمام مانشستر يونايتد، ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق. وأكد سيرجيو غونسالفيس، الذي تكفل برعايته في بداياته مع غريميو أوكسيدنتال وساعده في خوض تجارب مع أندية برازيلية، أنه تلقى لاحقاً اتصالات من كشافين سبق لهم تقييم اللاعب، وأبدوا ندمهم على تفويت فرصة التعاقد معه. وبفضل طوله الذي يبلغ 191 سنتيمتراً، يمتلك تياغو مواصفات نادرة بين المهاجمين البرازيليين، ويواصل حلمه بالحصول على أول استدعاء لمنتخب بلاده، في وقت يواصل فيه هز الشباك وفرض اسمه بقوة على الساحة الأوروبية.




## تطبيق اتفاق دمشق و"قسد" يختبر مزاج الشارع في الحسكة
09 February 2026 03:30 PM UTC+00

تواصل تنفيذ بنود الاتفاق الموقَّع بين دمشق و"قسد" في محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، وسط تأكيدات رسمية بأن مساره يمضي حتى الآن "بشكل إيجابي"، في مقابل تصاعد حالة من الاستياء الشعبي، لا سيما في أوساط المكوّن العربي، على خلفية مخاوف متزايدة تتعلق بآلية التطبيق على الأرض، واستمرار ممارسات أمنية مثيرة للجدل، أبرزها الاعتقالات التي تنفذها قوى الأمن الداخلي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (الأسايش).

وفي هذا السياق، شهد مبنى محافظة الحسكة، السبت الماضي، اجتماعاً ضمّ المحافظ نور الدين أحمد، الذي تسلم مهماته رسمياً، وعدداً من قيادات الجيش السوري والأجهزة الأمنية الحكومية، في إطار تنسيق الخطوات التنفيذية للاتفاق بين دمشق و"قسد" وبحث آليات تثبيت الحضور الحكومي وتعزيز الاستقرار الأمني والإداري في المدينة، وفق ما أفادت به مصادر محلية "العربي الجديد".

ويأتي هذا التطور بعد أيام من دخول مجموعات من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي تطبيقاً لبنود الاتفاق الموقَّع بين دمشق و"قسد" في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، والذي نصّ على وقف إطلاق النار، وبدء عملية دمج تدريجي للقوات العسكرية والأمنية والإدارية، إضافة إلى دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية.


شهد مبنى محافظة الحسكة اجتماعاً ضمّ المحافظ المكلّف وعدداً من قيادات الجيش والأجهزة الأمنية الحكومية


وكانت دمشق و"قسد" توصلتا، في 18 يناير الماضي، إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير/شباط الحالي، وذلك بعد قرابة عام من اتفاق سابق وُقّع في العاشر من مارس/آذار الماضي، تبادلت دمشق و"قسد" لاحقاً الاتهامات بشأن المماطلة في تنفيذه. وجاء تمديد التهدئة بوساطة وضغوط دبلوماسية أميركية، هدفت إلى تثبيت الاستقرار الأمني ومنع عودة المواجهات العسكرية في شمال شرق سورية.

استياء لدى المكون العربي في الحسكة

وعلى الرغم من الترحيب الحذر بالاتفاق في بعض الأوساط، لا سيما بعد دخول القوات الحكومية إلى أطراف المحافظة، إلا أنه سجلت حالة من الاستياء بين أطياف من المكوّن العربي في الحسكة ترى أن تطبيق الاتفاق بين دمشق و"قسد" لم ينعكس حتى الآن على الحياة اليومية، ولا يزال أقرب إلى إجراءات شكلية، من دون إحداث تغيير فعلي في الواقع الأمني أو الإداري. وفي هذا السياق، قال محمد الحربي (اسم مستعار فضّل عدم ذكر اسمه الحقيقي لأسباب أمنية)، وهو من سكان مدينة الحسكة، لـ"العربي الجديد"، إن تطبيق الاتفاق بين دمشق و"قسد" "أثار حالة استياء واسعة في أوساط المكوّن العربي"، مشيراً إلى أن "العرب يشعرون بأنهم الطرف الأضعف في معادلة الاتفاق، وأن السلطة المحلية قد يُعاد تشكيلها بطريقة تمنح قسد اليد الطولى على حساب باقي المكونات".



وأضاف أن "تداول معلومات عن تعيين أحد قادة قسد محافظاً للحسكة (نور الدين أحمد) أثار غضباً وقلقاً كبيرين، خصوصاً أن الاسم المطروح مرتبط، وفق ما هو معروف محلياً، بسجل من الانتهاكات، ما أعاد إلى الأذهان مخاوف قديمة لدى الأهالي". وأوضح أن "السكان كانوا ينتظرون دخولاً حقيقياً لمؤسسات الدولة ينعكس على حياتهم اليومية، سواء على مستوى الخدمات أو الأمن، لكن ما جرى حتى الآن بدا شكلياً، من دون حضور فعلي للدولة أو تغيير ملموس على الأرض". ولفت إلى أن "هناك حظر تجوال شبه يومي، لا سيما خلال ساعات الليل، ويشعر كثير من أبناء المكوّن العربي بأنهم مستهدفون بشكل خاص، الأمر الذي عمّق حالة الاحتقان وعدم الاطمئنان".

وتابع أن "الاحتفالات التي نظمها أنصار قسد ورفع شعاراتها بالتزامن مع الحديث عن تعيين المحافظ، بدت مستفزة لشريحة واسعة من السكان، وكأن الاتفاق يُقدَّم على أنه انتصار لطرف واحد فقط". وتابع أن "الغموض الذي يحيط بمستقبل الإدارة المحلية في الحسكة، وغياب أي توضيحات رسمية تطمئن الناس، يجعلان الشارع يعيش حالة قلق دائم، مع شعور عام بعدم الثقة بأن تطبيق الاتفاق سيؤدي فعلاً إلى تحسين الأوضاع".


عبد الحليم سليمان: يجب ضبط الخطابات الداعية إلى التصعيد


اتفاق دمشق و"قسد" في بدايته

في المقابل، رأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الحليم سليمان، وهو من أبناء الحسكة، أن الاتفاق "لا يزال في بدايته ويسير بشكل سلس نسبياً، لا سيما من جانب قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية". وأوضح، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "دخول القوات الأمنية والوفود العسكرية والرسمية إلى مناطق الجزيرة يتم وفق ما هو محدد في التفاهمات التي جرت بين الطرفين وبرعاية دولية". غير أن سليمان شدد على أن "هناك خطوات وإجراءات لا بد من اتخاذها في المرحلة المقبلة، خصوصاً في مناطق مثل كوباني (عين العرب)، حيث لا يزال الحصار مفروضاً، وتوجد شكاوى من نهب الممتلكات ومنع الأهالي من العودة إلى منازلهم"، محذراً من أن استمرار هذه الإشكاليات قد "يعرقل سير الاتفاق أو يهدد استمراريته".

وأكد أن نجاح الاتفاق "مرهون بالتزام الطرفين الكامل ببنوده، وتسريع خطوات الدمج العسكري والأمني والإداري، إضافة إلى تعيين المحافظ المتفق عليه رسمياً"، مع ضرورة ضبط الخطابات والتحركات العشائرية الداعية إلى التصعيد، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار والسلم الأهلي في المنطقة.






## مبابي ونجوم المغرب.. من صداقة تاريخية مع حكيمي إلى كرات دياز الحاسمة
09 February 2026 03:49 PM UTC+00

يرتبط نجم ريال مدريد الإسباني، المهاجم الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً) بعلاقات قوية مع نجوم كرة القدم المغربية، الذين جاورهم في تجاربه الاحترافية، مع باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني، تزامناً مع تعدّد زياراته إلى المغرب في السنوات الأخيرة، في عديد المناسبات لأهداف مختلفة وخاصة السياحية منها.

وارتبط مبابي بعلاقة صداقة قوية مع المدافع أشرف حكيمي، خلال تجربته مع باريس سان جيرمان، فقد ظهر اللاعبان معاً في عديد المناسبات وأصبحت الصداقة بينهما حديث الجميع، بما أن مبابي لا يتردّد في الظهور مع المدافع المغربي، في مختلف الأماكن وهي صداقة اتضحت قوتها خلال المواجهات المباشرة بينهما، في كأس العالم 2022 أو في كأس العالم للأندية خلال الصيف الماضي. وتُعتبر الصداقة بين اللاعبَين، من أفضل الصداقات بين نجوم كرة القدم في السنوات الأخيرة، ذلك أن رحيل الهداف الفرنسي إلى الدوري الإسباني، لم يُضعف علاقته بالمدافع المغربي.

واختلفت علاقة النجم الفرنسي بزميله الحالي في ريال مدريد، إبراهيم دياز، ذلك أن الانسجام بينهما كان أقوى على الميدان، إذ من النادر مشاهدتهما معاً بعيداً عن المباريات، وقد انعكس الانسجام بينهما من خلال التمريرات الحاسمة التي قدمها اللاعب المغربي إلى المهاجم الفرنسي، فخلال الموسم الحالي، صنع دياز أربع تمريرات حاسمة منها ثلاث إلى مبابي ليُساعده على تحسين أرقامه.



ورغم أن دياز لا يشارك بانتظام أساسياً مع النادي الملكي، فإنّ ذلك لم يُضعف الانسجام بينه وبين اللاعب الفرنسي، ليستفيد مبابي من مهارات دياز خاصة في المباريات الأخيرة، التي وجد خلالها ريال مدريد صعوبات لتحقيق الانتصارات، ولكن في كل مرة لعب دياز دور المنقذ.




## "فرانس برس": القوات الأميركية تحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي
09 February 2026 04:00 PM UTC+00





## الأندية العربية تواجه أزمات في أبطال أفريقيا والأمل في جولة الحسم
09 February 2026 04:01 PM UTC+00

تُواجه الأندية العربية المشاركة في مجموعات دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم صعوبات في تأمين التأهل لربع النهائي، فقبل جولة واحدة من نهاية السباق، ضمنت ثلاثة أندية فقط التأهل وهي الأهلي وبيرامديز من مصر والملعب المالي، في حين ما زالت بقية الفرق العربية الأخرى تُصارع من أجل الحصول على بطاقة الدور المقبل، والبعض منها فقد الأمل نهائياً.

وضمن حامل اللقب بيراميدز الوصول إلى الدور المقبل في صدارة المجموعة الأولى بعد أن حصد 13 نقطة بمرور خمس جولات، ويملك فارقاً مهماً عن نهضة بركان المغربي الذي يحتل الوصافة برصيد سبع نقاط، ولكنه لم يضمن بعد التأهل ومهدد من باور ديناموز الذي يشترك معه في الصدارة، ولكن فرص الفريق المغربي في التأهل قائمة، بما أنه يُواجه في الجولة الأخيرة نادي ريفيرز النيجيري بينما سيلعب ديناموز أمام بيراميدز.

وفي المجموعة الثانية، ضمن الأهلي المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات بالمسابقة، التأهل ولكنه لم يضمن بعد صدارة المجموعة التي تجنبه مواجهة فرق قوية في الدور المقبل من المسابقة، وسيكون الأهلي مجبراً على التعادل في اللقاء الأخير أمام الجيش المغربي لضمان المركز الأول، ولن تكون المباراة سهلة بما أن الفريق المغربي في حاجة بدوره إلى التعادل ليضمن التأهل، بما أن فريق يانغ أفريكانز التنزاني في رصيده خمس نقاط وينتظر الفرصة من أجل تخطيه. وفي هذه المجموعة، ودّع فريق شبيبة القبائل المنافسة رسمياً وفقد آماله في التأهل للدور المقبل.

ويملك الهلال السوداني فرصة كبيرة للتأهل في صدارة مجموعته الثالثة التي يقودها برصيد ثماني نقاط، ذلك أنه سيلعب في آخر جولة أمام لوبوبو صاحب المركز الأخير، بينما سيكون فريق مولودية الجزائر في تحد كبير للدفاع عن مركزه الثاني، بما أنه سيحل ضيفاً على صن داونز الجنوب أفريقي، الذي يحتاج للانتصار ليتأهل بعد أن بلغ النهائي في النسخة الماضية، ولهذا سيخوض الفريق الجزائري مباراة قوية للغاية هي أشبه بلقاء نهائي من أجل تخطي هذا الدور، وسيواجه خصماً عنيداً.

وسيكون الترجي التونسي مهدداً بعدم التأهل للدور المقبل في حال خسر مباراته الأخيرة أمام بيترو الأنغولي، ذلك أن الترجي فقد أمله رسمياً في تصدر المجموعة بعد تألق الملعب المالي، وعليه أن يُدافع عن مركز الوصافة الذي يشترك فيه مع الفريق الأنغولي مع أفضلية للترجي في فارق الأهداف. ورغم أن صاحب اللقب في أربع مناسبات سابقة يبدو قادراً على تخطي الدور بسلام، إلا أن الأحداث التي واجهت الفريق في الأيام الماضية، بعد الهزيمة في مالي، وإقالة المدرب ماهر الكنزاري، من شأنها أن تزيد الوضع تعقيداً وتدفع الترجي إلى دخول المباراة بشعار "ممنوع الخطأ"، أملاً في التأهل أولا ثم العمل على الحصول على اللقب للمرة الخامسة في تاريخه.



وتحصد الفرق العربية عادة نتائج أفضل في دوري أبطال أفريقيا، تضمن لها التأهل سريعاً لربع النهائي، غير أنها واجهت خلال هذه النسخة صعوبات كبيرة، ما جعل الأمل في ضمان التأهل مرتبطاً بالأسبوع السادس والحاسم، وتأمل الجماهير العربية مشاهدة أندية نهضة بركان والترجي الرياضي والهلال السوداني ومولودية الجزائر تحصد ورقة التأهل، ليكون الحضور عربياً مهماً في الدور المقبل، ما يرفع فرص الكرة العربية في حصد اللقب مجدداً.




## الحكومة السورية تتسلّم حقلي الرميلان والسويدية ضمن اتفاقها مع "قسد"
09 February 2026 04:10 PM UTC+00

تسلّمت الحكومة السورية، اليوم الاثنين، حقلي الرميلان النفطي والسويدية الغازي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، في إطار تنفيذ الاتفاق الشامل الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وأعلن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، عبر منشور على "فيسبوك"، أن فرقاً فنية وهندسية من الشركة باشرت جولة استكشافية في حقلي الرميلان والسويدية، بهدف تقييم الواقع الفني وجاهزية الحقول تمهيداً للخطوات اللاحقة.



وخلال مؤتمر صحافي من داخل حقل الرميلان، أكد وفد حكومي ممثل عن الشركة السورية للبترول أن شركة "أديس" المتخصصة في حفر وصيانة آبار النفط والغاز ستبدأ، خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بعمليات تطوير الآبار وحقول النفط، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعاقدت مع شركات عالمية، من بينها "كونيكو" و"أديس" و"شيفرون"، لتطوير القطاع النفطي.

وشدد الوفد على أن جميع العاملين في مدينة الرميلان سيبقون في وظائفهم، مع السعي لتحسين رواتبهم، مؤكداً أن "النفط السوري ملك لجميع السوريين دون تمييز"، وأن عائداته ستنعكس إيجاباً على خزينة الدولة. كما أشار إلى نية الحكومة تطوير الكفاءات الوطنية في قطاع النفط، والاستفادة من مساعدات الدول "الشقيقة" في هذا المجال، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل الشركة السورية للبترول لتكون قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.



وبحسب تقديرات وزارة الطاقة، كان حقل الرميلان النفطي قبل عام 2011 يُنتج ما بين 90 ألف برميل و100 ألف من النفط يومياً، ما جعله أحد أكبر الحقول المنتجة في سورية، فيما كان حقل السويدية يُسهم في إنتاج يقارب 100 ألف برميل يومياً من النفط، إضافة إلى كميات مهمة من الغاز الطبيعي المخصص لتغذية محطات توليد الكهرباء وبعض المنشآت الصناعية. غير أن إنتاج الحقلين شهد تراجعاً حاداً خلال سنوات الحرب، إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز عشرة آلاف برميل يومياً مجتمعَين، في ظل تضرر البنية التحتية وغياب عمليات التطوير والصيانة المنتظمة.

ويأتي تسلّم حقلي الرميلان والسويدية ضمن سلسلة من الخطوات التي شهدها شرق سورية خلال الأسابيع الماضية، حيث تسلّمت الحكومة السورية عدداً من الحقول والمنشآت النفطية والغازية في محافظتي الحسكة ودير الزور، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يشمل إعادة إدارة الموارد الطبيعية والمنشآت الحيوية إلى مؤسسات الدولة تدريجياً.




## السويد تشدّد شروط الحصول على الجنسية وسط مساعيها للحدّ من الهجرة
09 February 2026 04:12 PM UTC+00

أعلنت حكومة يمين الوسط في السويد عزمها تشديد قواعد الحصول على الجنسية السويدية، اليوم الاثنين، الأمر الذي يفرض على المتقدّمين إليها مدّة انتظار أطول، تمتدّ حتى ثمانية أعوام قبل الإقدام على خطوتهم تلك، بالإضافة إلى حدّ أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي.

ويأتي ذلك في سياق سياسات السويد الصارمة في ما يخصّ الهجرة والمهاجرين، مع العلم أنّ الحكومات المتعاقبة راحت تتشدّد في هذه السياسات منذ عام 2015، عندما وصل إلى البلاد نحو 160 ألف مهاجر وقدّموا طلبات لجوء فيها. لكنّ حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أنّ اتّباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سوف يزيد شعبيتها لدى الناخبين قبل أشهر من الانتخابات التشريعية في البلاد المقرّرة في سبتمبر/ أيلول 2026.

وقال وزير الهجرة في السويد يوهان فورشيل، في تصريحات صحافية، إنّ "هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من ممّا هي الحال في الوقت الراهن، إذ لا توجد حالياً أيّ شروط (تُذكر للحصول على الجنسية)". ومن المتوقّع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو/ حزيران المقبل.



وأوضحت حكومة يمين الوسط في السويد أنّ من شروط المتقدّمين للحصول على الجنسية السويدية أن تصل مدّة إقامتهم في البلاد ثمانية أعوام بدلاً من خمسة، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2.225 دولاراً أميركياً)، وأن يجتازوا اختبار اللغة والثقافة. وفي هذا الإطار، لفت وزير الهجرة إلى أنّه "في حال أردت الحصول على الجنسية (السويدية)، يبدو من المعقول أن تعرف إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية".

وكانت الحكومة قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، أنّها سوف تشدّد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء، وذلك من خلال إجبار جميع هؤلاء على الإقامة في مراكز استقبال للمهاجرين إلى حين النظر في طلباتهم والبتّ فيها.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الهجرة كان قد بيّن، في يناير/ كانون الثاني المنصرم، أنّ طلبات اللجوء في السويد انخفضت بنسبة 30% في خلال عام واحد (2025) فقط، قبل أقلّ من عام على الانتخابات التشريعية المنتظرة. أضاف فورشيل أنّ عدد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الذين غادروا السويد وعادوا إلى بلدانهم، في العام الماضي، بلغ 8.312 شخصاً. أتى ذلك في إطار مؤتمر صحافي استعرض في خلاله فورشيل الإصلاحات التي نُفّذت منذ تولي الحكومة المحافظة السلطة والتي تهدف إلى الحدّ من الهجرة.

(رويترز، العربي الجديد)




## النقض المصرية تبطل عضوية نائبين في البرلمان
09 February 2026 04:13 PM UTC+00

قضت محكمة النقض المصرية، اليوم الاثنين، بقبول الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، على نتيجة انتخابات دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأصدرت حكماً نهائياً ببطلان العملية الانتخابية بالدائرة، مع الأمر بإعادتها بالكامل من جديد وفقاً للإجراءات القانونية المقرّرة. وقرّرت المحكمة بطلان عضوية النائب محمد شهده والنائب خالد مشهور، وإعادة الانتخابات في الدائرة من جديد، وذلك في أول حكم قضائي من نوعه يخص انتخابات مجلس النواب المصري 2026.

وجاء حكم محكمة النقض بعد فحص الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، والذي تضمن عدداً من الأسباب والدفوع القانونية المتعلقة بسير العملية الانتخابية، وما شابها، بحسب الطعن، من مخالفات وإجراءات اعتبرها الطاعن مؤثرة في سلامة ونزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين.



وانتهت المحكمة، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وما قدم بها من مستندات، إلى صحة ما ورد بالطعن، وقضت بقبوله شكلاً وموضوعاً. وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن ما ثبت لديها من مخالفات جسيمة يترتب عليه بطلان نتيجة الانتخابات بالدائرة محلّ الطعن، بما يستوجب إعادة العملية الانتخابية تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص وضماناً لصحة التمثيل النيابي واحتراماً لإرادة الناخبين.

ويترتب على الحكم إعادة فتح باب الانتخابات بدائرة منيا القمح، وفقاً لما تقرّره الهيئة الوطنية للانتخابات، باعتبار حكم محكمة النقض باتاً وملزماً للجهات كافّة، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

ويأتي هذا الحكم في سياق انتخابات مجلس النواب المصري 2026 التي جرت وسط نقاش واسع حول سلامة الإجراءات الانتخابية وحدود النزاهة وتكافؤ الفرص بين المرشحين. وتُعد محكمة النقض الجهة القضائية المختصة بالفصل في الطعون الخاصة بصحة عضوية النواب، وعادة ما تقتصر أحكامها على إسقاط عضوية نائب بعينه، لا إبطال الانتخابات في دائرة كاملة.




## الصين واللعب مع ترامب... وحقيقة الحرب المكتومة
09 February 2026 04:17 PM UTC+00

هناك حرب مالية مكتومة تدور أحداثها في الخفاء بين الصين والولايات المتحدة وساحتها أسواق المال الأميركية وفي القلب منها سندات الخزانة، حرب موجعة وأقرب إلى تكسير العظام وتدور بعيداً عن الكاميرات وعدسات المصوّرين وخلافات الساسة المعلنة، وإن كانت بعض ملامحها تنتقل إلى وكالات الأنباء من وقت إلى آخر. تقود هذه الحرب بكين وتملك معظم أسلحتها الفتاكة، وهي المال والثروات الضخمة وما يزيد عن احتياطي أجنبي يتجاوز 3.4 تريليونات دولار، إضافة إلى ثقل استثماري وتكنولوجي ضخم داخل الولايات المتحدة.

وفي المقابل تقف واشنطن شبه عاجزة عن ردة الفعل، ودونالد ترامب نفسه عاجز عن التهديد بـ"رد كبير"، إذا باعت الصين أصولاً أميركية، رغم تهديده أوروبا علانية بهذا الخصوص؛ لأنّ أي قرار أو تهديد من جانبه سيثير قلق أسواق العالم وبنوك الاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال الذين يضخون تريليونات الدولارات في السندات والأذون الأميركية شهرياً، ويغطون عجز موازنة الولايات المتحدة، ويحدون من مخاطر الدين الأميركي الذي تجاوز 38 تريليون دولار، ويؤجلون قرار خفض التصنيف الائتماني لأميركا.

الحرب التي أعنيها هي سحب الصين أموالها تدريجياً من الأسواق الأميركية، وتحديداً من سوق أدوات الدين الحكومية سواء كانت سندات أو أذون الخزانة، ورغم حرص بكين الشديد على عدم استفزاز واشنطن في هذا الملف بالغ الحساسية للعاصمتَين معاً، أو الاصطدام علانية مع البيت الأبيض، والتكتم الشديد على ما يجري خلف الكواليس.



إلّا أنّ ما يتسرّب للصحف ووكالات الأنباء يؤكّد أن بكين ماضية في تنفيذ خطة سحب أموالها من أميركا، زاد من حماس بكين وقناعتها اندلاع حرب تجارية شرسة وتوترات جيوسياسية متصاعدة بين أهم اقتصادَين في العالم، وقرارات فجائية وسياسات صادمة تتخذها إدارة ترامب من وقت إلى آخر، وتهافت دول غربية عدة منها الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا نحو بكين للاحتماء بها من تداعيات حرب ترامب التجارية.

وما جرى الحديث عنه أمس ليس بالأمر المفاجئ، فقد كشفت وكالة بلومبيرغ أنّ السلطات الصينية حثّت المؤسّسات المالية على تقليص حيازاتها من السندات الأميركية، وأنّ المسؤولين في بكين دعوا البنوك إلى الحد من مشتريات تلك السندات، وتقليص المراكز القائمة، هذا يضاف إلى سحب البنك المركزي الصيني مليارات الدولارات شهرياً من داخل أميركا.


ربما تريد بكين مستقبلاً تركيع واشنطن اقتصادياً وتجفيفها مالياً، أو على الأقل هزّ ثقة مراكز المال وأصحاب الثروات حول العالم بها، خاصّة في ظل حديث متنامٍ عن احتمالية تعرض الولايات المتحدة لزلزال مالي وربما إفلاس


خطوة ليست بالجديدة، بل بدأت قبل سنوات، إذ لجأت السلطات الصينية إلى السحب الهادئ والتدريجي للأموال من الأسواق الأميركية، والنتيجة تراجع استثمارات الصين إلى نحو النصف مقارنة بذروتها في عام 2013، لتصل إلى 683 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2008. وبعد أن كانت الصين هي أكبر دائن للولايات المتحدة وأضخم مستثمر أجنبي في سندات الخزانة، فقد تراجعت إلى المرتبة الثالثة بعد اليابان والمملكة المتحدة.

لا يمكن فصل تلك الخطوة عن خطوات أخرى أبرزها تقليص حيازة الصين من الدولار، ومواصلة البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي لترتفع حيازاته من المعدن الأصفر إلى 74.19 مليون أونصة.



من المبكّر القول إنّ تصفية الصين نصف استثماراتها في الديون الأميركية جاء في إطار خطة لتصفير تلك الاستثمارات كلية، وأن التعليمات الجديدة للبنوك الصينية جاءت في إطار مناورات جيوسياسية من بكين ضد إدارة ترامب، أو كنوع من الرد العنيف على الرسوم الجمركية الشديدة التي فرضها ترامب والإدارات السابقة على بكين منذ قرن من الزمن، بل ما جرى هو رحلة طويلة بدأتها بكين قبل أكثر من 12 سنة، وتريد من خلالها أولاً المحافظة على أموالها التي باتت مهددة داخل أميركا، خاصّة في ظل إدارة ترامب المتغطرسة التي قد تلوح في أي وقت بسلاح العقوبات ضد الأموال الصينية وربما تجميدها، كما جرى مع احتياطيات روسيا الأجنبية عقب غزو أوكرانيا.

وربما تريد بكين مستقبلاً تركيع واشنطن اقتصادياً وتجفيفها مالياً، أو على الأقل هزّ ثقة مراكز المال وأصحاب الثروات حول العالم بها، خاصّة في ظل حديث متنامٍ عن احتمالية تعرض الولايات المتحدة لزلزال مالي وربما إفلاس، وتعثر مع ضخامة رقم الدين العام وتراجع الإيرادات وضخامة المصروفات، وفي مقدمتها الإنفاق على الجانب العسكري. وكذا في ظلّ فقدان الثقة بالجدارة الائتمانية في الولايات المتحدة.




## طرابلس "المنكوبة"... مأساة انهيار المباني مفتوحة والحلول معدومة
09 February 2026 04:17 PM UTC+00

شكلت فاجعة انهيار مبنى جديد في عاصمة الشمال اللبناني طرابلس إدانة صارخة لسياسيّي المحافظة وأثريائها، على وقع مناشدات شعبية للرأفة بأهالي المدينة المنكوبة ووقف نزف دماء الأبرياء والمحرومين.

لم يكن مشهد انهيار أحد المباني في منطقة باب التبانة في طرابلس، شمالي لبنان مفاجئاً، فالكارثة التي وقعت أمس الأحد، كانت على رأس التحذيرات على مرّ السنين، سواء على مستوى البلاد أو المناطق الفقيرة والمهمّشة. وقد سبقتها حوادث مماثلة منذ نحو أسبوعين وخلال الفترات الماضية، ومن المرجّح تكرار هذا السيناريو الأليم في المدى القريب، علماً أنّ الجهات الرسمية لا تزال غائبة، والوعود لم تسلك طريقها نحو التنفيذ.

تتعدّد أسباب انهيارات المباني، منها ما يرتبط بالحروب اللبنانية وجولات القتال، خصوصاً شمالاً، ومنها ما يتّصل بالإهمال والتقصير والتسويف، والمخالفات الواسعة، وعدم قدرة المالكين على الإصلاح والتدعيم والترميم، مقابل غياب التدخل الجدي للبلديات في عمليات الإخلاء أو هدم المبنى أو إصلاحه على نفقة أصحابه، وغيرها الكثير، في حين أن البدائل غائبة أيضاً، وهو ما قاله أحد الطرابلسيين لـ"العربي الجديد"، مضيفاً: "أفضّل الموت داخل منزلي عندما ينهار، ولا أنام في الشارع".

وفي سياق المتابعة الخاصة بمباني طرابلس المهدّدة، ترأس رئيس الوزراء نواف سلام اجتماعاً موسّعاً لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه القضية، عصر اليوم الاثنين، في السراي الكبير بالعاصمة بيروت. وخلص الاجتماع إلى سبعة قرارات استعرضها سلام، أوّلها إصدار قرار من قبل بلدية طرابلس بإخلاء المباني المعرّضة للسقوط، وعددها 114 مبنى، وذلك على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر الواحد، في حين يُصار إلى تأمين بدل إيواء للعائلات التي أُجليت من المباني لمدّة عام واحد تُدفَع فصلياً. وبحسب القرار الثاني، تُحدَّد لائحة بمراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة إدارة الكوارث في محافظة الشمال، مع تأمين مراكز إضافية عند الحاجة.

وحدّدت القرارات التي استعرضها رئيس الوزراء اللبناني مهام كلّ جهة رسمية في هذا السياق، فأوضح أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية تتولّى تقديم المساعدات وإدراج العائلات التي أُجليت من المباني المذكورة في "برنامج أمان". من جهتها، تغطّي وزارة الصحة العامة العائلات المنكوبة صحياً وتربطها بمراكز الرعاية الأولية. أمّا الهيئة العليا للإغاثة، فتباشر بتدعيم المباني القابلة لذلك، وهدم تلك الآيلة إلى السقوط، بحسب سلام. كذلك تتولى الهيئة استكمال المسح انطلاقاً من مسوحات بلدية طرابلس الأولية بالتعاون مع نقابة المهندسين. وفي القرار الأخير، يباشر مجلس الإنماء والإعمار بتقييم وضع البنى التحتية، خصوصاً شبكات المياه والصرف الصحي.



وكان أهالي طرابلس، المدينة الأكثر فقراً في لبنان، رغم ضمّها أغنى الشخصيات السياسية والعامة على مستوى المنطقة، على موعد الأحد مع انهيار مبنى ثانٍ في غضون أسبوعين، ليرتفع عدد الحوادث منذ يناير/ كانون الثاني الماضي إلى أكثر من سبعة حوادث، منها انهيارات كلية أو جزئية، وهو ما دفع العديد من العائلات إلى ترك منازلها، بينما بقي آخرون في ظلّ عدم قدرتهم على إيجاد مسكن آخر، أو دفع تكاليف الترميم والتدعيم.

قرابة الرابعة والنصف من بعد ظهر الأحد، انهار مبنى سكني مؤلف من قسمين، يضمّ كلّ منهما ستّ طبقات، في محلة باب التبانة في طرابلس، ما أسفر عن سقوط 14 قتيلاً ونجاة 8 أشخاص، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني اللبناني لـ"العربي الجديد". الأمر الذي استدعى "استنفار" المسؤولين، لعقد اجتماعات من أجل وضع ملف المباني القديمة والمهددة والآيلة للسقوط على طاولة البحث.

في الإطار، علم "العربي الجديد" أنّ الهيئة العليا للإغاثة أخلت في الفترة الماضية نحو 12 مبنى ونقلت السكان إلى أماكن إيواء، بينها مبنى الفندقية في المدينة، أو تولّت دفع بدلات إيواء، وهي تعمل اليوم على خطة أوسع سيجري إعلانها، في ظلّ المخاطر المحدقة، والعدد الكبير من المباني المهددة بالسقوط.



بدورها، أوعزت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إلى وحدة الهندسة في الوزارة، للتنسيق مع بلدية طرابلس من أجل استكمال مسح المدارس في عاصمة الشمال، والتأكد من سلامتها ومن عدم وجود أي خطر من المباني المجاورة، مع الإشارة إلى أنها كانت اتخذت قراراً بإخلاء مدرستين محاطتين بمبانٍ متصدّعة، ونُقل الطلاب إلى مدارس آمنة. ووضعت الوزيرة مبنى الفندقية الذي يتّسع لنحو 40 عائلة، بتصرّف العائلات القاطنة في مبانٍ مهدّدة، باعتباره ملجأ موقّتاً، وأبدت استعدادها لوضع أي مساحات أو مبانٍ شاغرة تابعة لوزارة التربية بتصرّف الأجهزة المختصة، من أجل إيواء العائلات لحين تأمين حلّ مستدام. وناشدت وزيرة التربية إدارات المدارس الخاصة في طرابلس والجوار التي تمتلك مبانٍ يمكن استخدامها مراكز إيواء موقّتة، أن تضعها بتصرّف الجهات المعنية، شرط ألا يؤثر ذلك على سير العام الدراسي.

من جهته، يقول نقيب المهندسين في طرابلس والشمال، شوقي فتفت لـ"العربي الجديد"، إنّ المبنى الذي انهار الأحد لم يكن ضمن المباني المهدّدة بالانهيار، معتبراً أن ذلك يعني أننا أمام أزمة بنيوية على مستوى المدينة، لافتاً إلى أن "هذه المنطقة يتخطّى عمر مبانيها 50 عاماً، وقد تعرّضت للإهمال ومحدودية الصيانة والفقر، من دون أن ننسى أن بعض مبانيها كانت على خطوط تماس الحروب وجولات القتال".

ويعتبر فتفت أن الحل العاجل والمُلحّ اليوم يكمن في تأمين مأوى لمجموعة كبيرة من العائلات، وفحص المباني وإخلائها، على أن يتم مثلاً هدم المباني التي تتطلب صيانتها كلفة عالية، وترميم الأخرى، ومن ثم إعادة الأهالي إليها. ويلفت إلى أن النقابة، ورغم أنها غير مسؤولة عن ذلك، إلا أنها تساهم وتدعم البلدية في إجراء إحصاء وتقييم للمباني، ولا سيّما القديمة منها، لكن هذا يتطلب جهداً كبيراً. ويعتبر فتفت أن "أحد أبرز أسباب انهيار المباني، سوء البناء، وقلة الصيانة، وعدم قدرة أصحاب المباني على تحمّل كلفة صيانتها، عدا عن الإشكالية القانونية بين المالك والمستأجر، وغيرها من الأسباب، من دون أن ننسى أيضاً عدم وعي القاطن بشأن أهمية السلامة العامة ومعاييرها، وكذلك الإشارات التي يعطيها المبنى عادة قبل انهياره، فالقاطن يبقى مسؤولاً عن حياته".



وفي تعليقه على الملف، يقول عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، صادق علويّة، لـ"العربي الجديد"، إنه من حيث القانون، فإنّ أصحاب المباني هم المسؤولون عن إصلاح المبنى المتداعي أو المتصدّع، وكذلك عن هدمه، في حال كان هناك حاجة للهدم، وهم المسؤولون عن السهر على صيانة أملاكهم.

ويتابع علويّة: "أما البلدية فمن واجباتها التأكد من أحوال المباني، ومن أنّ أعمال الصيانة نُفّذت، وفي حال تلكؤ أصحاب المبنى، فمن صلاحية رئيس البلدية هدم المبنى أو إصلاحه على نفقة أصحابه"، مشيراً إلى أن "البلدية كما هي الجهة المخوّلة منح تراخيص البناء، فمن واجبها التأكد من عدم تصدّع المباني، وإعداد إحصاء بشأن وضع المباني وتوصيف حالتها، وإخلاء السكان، والتدخل في حال تلكؤ أصحابها، إذ إنّ القانون حدّد بهذه الحالة، مهلةً تُراوح بين 15 يوماً وشهرين لهدم أي مبنى يُنذَر بالانهيار أو يشكل خطراً".

أما من حيث الشكل، فيقول علويّة إنّ "القانون لا يُطبّق نتيجة الاتصالات السياسية، فمثلاً إذا أراد رئيس بلدية أو ضابط تنفيذ القانون، تبدأ الاتصالات والصرخات السياسية، وطبعاً لغايات انتخابية، ويصوّرون الموضوع وكأنه إخراج للعائلات من بيوتها"، مشيراً إلى أن المطلوب اليوم دولة قانون ومؤسسات، وحلّ هذه الأزمة بأسرع وقتٍ ممكن. ويوضح علويّة أن لا دور للحكومات بهدم المباني، لكن هناك سياسة اجتماعية يمكن للحكومة أن تطبقها، مثل تأمين مراكز إيواء، أو بدلات إيواء، ريثما تتمّ صيانة أو ترميم أو تدعيم المبنى المهدد أو المتصدّع، مشيراً إلى أن بعض السكان يضطّرون للبقاء رغم المخاطر، لأنهم لا يملكون خيارات أخرى، فيما الحل يمكن أن يكون عبر الهيئات المعنية، مثل الهيئة العليا للإغاثة ووزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها، لإنقاذ العائلات من الموت أقلّه، مشدداً على أن هناك العديد من الحلول القانونية كما الاجتماعية، لكن الإرادة غائبة.



وفي مؤتمر صحافي عقده الأحد، أعلن رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، مدينة طرابلس "منكوبة"، في ما يخصّ المباني الآيلة إلى السقوط، مؤكداً أنّ آلاف المباني مهدّدة بسبب الإهمال، مشدداً على أن كلّ نقطة دم تسقط في المدينة هي "برقبة الدولة"، قبل أن يضع استقالة المجلس البلدي في تصرّف وزير الداخلية والبلديات.

وكان كريمة قال لـ"العربي الجديد" قبل نحو أسبوعين، عقب انهيار مبنى الرضوان في منطقة القبّة بطرابلس، إنّه "بناءً على مسح قديم، هناك 105 مبان آيلة للسقوط، وبأي لحظة، وهذه المباني تحتاج إلى تدخل مباشر، وقد صدرت إنذارات بإخلائها، هذا إلى جانب 600 مبنى بحاجة إلى تدخل من حيث الصيانة والترميم، ويسكن في المبنى ما معدله تقريباً بين ستّ إلى عشر عائلات"، لافتاً إلى أن "غالبية هذه المباني تقع في مناطق طرابلس القديمة، أي القبّة، باب التبانة، ضهر المغر والزاهرية".

على صعيد متصل، اعتبر فرع الشمال في حملة "الصحة حق وكرامة"، في بيان، أن "الانهيارات المتتالية للمباني في مدينة طرابلس، والتي كان آخرها فاجعة منطقة التبانة، تشكل إدانة صارخة لقيادات العمل السياسي في المدينة، ووصمة عار على جبين من جمعوا الثروات الضخمة ومارسوا سياسة إدارة الظهر لمدينتهم وأهلها". وتابع: "إنّ مأساة طرابلس بلغت حداً لم يعد يُطاق، وباتت تحتاج إلى قرارات استثنائية عاجلة، لا تنتظر الروتين الإداري القاتل، ولا تترك مجالاً للمتربصين من صيادي نهب المال العام. إنّ طرابلس الفيحاء تنتظر اليوم إعلان حالة طوارئ إنقاذية، والمباشرة فوراً بحلول جذرية تليق بكرامة أهلها وحقهم في الحياة".

وطالب المنضمون إلى الحملة بتشكيل لجنة طوارئ عليا تتابع القضية بكامل حجمها وبتفاصيلها التقنية والميدانية كافة، واعتماد قاعدة "إخلاء وإيواء" فورية عبر المباشرة بمسح المباني المتصدعة وإخلاء السكان مع تأمين بدائل إيواء كريمة، صوناً للأرواح قبل وقوع الكارثة، إلى جانب تجهيز فرق الإغاثة من خلال سدّ النقص الفادح في المعدات التقنية واللوجستية لفرق الإطفاء والدفاع المدني لتمكينهم من القيام بواجبهم بفعالية.




## احتيال عبر الهاتف بسؤال بسيط: احذروا من الردّ بـ"نعم"
09 February 2026 04:22 PM UTC+00

تحذّر السلطات والخبراء من عملية الاحتيال الهاتفي المسماة "قل نعم". خلالها، يطرح المتصل المحتال سؤالاً بسيطاً على أمل أن يجيب الضحية بكلمة "نعم". قد تؤدي هذه الإجابة إلى تلقي المزيد من المكالمات من المحتالين، أو حتى إلى سرقة المال من البطاقات البنكية.

وتلجأ مؤسسات مالية وصحية وغيرها، حكومية وخاصة، إلى قيود إضافية بهدف تأمين حماية البيانات والمعاملات الرقمية، ومنها البصمة الصوتية، لتشكّل طبقة حماية إضافية لحسابات المستخدم من الاحتيال. ويمكن من خلال البصمة الصوتية الدخول إلى الحسابات المصرفية وتحويل الأموال. والمحتالون قد يسجّلون الصوت ويستغلونه لاختراق الحساب، ويوضح بنك أستراليا أنه باستخدام تسجيل صوتي للمستخدم وهو يقول "نعم"، يستطيع المحتال الموافقة على عمليات شراء غير مرغوب فيها. 

كيف يجرى احتيال "قل نعم"؟

أثناء تعرّض الضحية لحيلة "قل نعم"، يتلقى مكالمة واردة من رقم محلي. ينتحل المحتال صفة ممثل لجهة حكومية أو مؤسسة مالية أو أي جهة أخرى. يطرح المتصل أسئلة بسيطة تجعل الضحية يجيب بـ"نعم"، مثل "هل تسمعني؟" أو "هل أنت فلان الفلاني؟" أو "هل أنتِ صاحبة المنزل؟". بعدها قد يقول المتصل شيئاً من قبيل "أواجه مشكلة في السماعات" أو "سأعاود الاتصال بك حالاً". 

تبدو هذه الأسئلة جميعها بريئة، وقد يكون المتصل برنامجاً آلياً وليس حتى شخصاً حقيقياً. الهدف من وراء هذه الأسئلة هو تسجيل إجابات "نعم". يستخدم المحتالون بعد ذلك تسجيل "نعم" بصوت الضحية لتأكيد الموافقة على عملية شراء كبيرة باستخدام بطاقة الائتمان أو الخصم. ومن المرجح أن يؤدي هذا إلى تلقي المزيد من المكالمات من المحتالين.

كيف تحمي نفسك من الاحتيال الهاتفي؟

لتجنّب الوقوع ضحية عملية الاحتيال من نوع "قل نعم"، أو أي نوع من عمليات الاحتيال التي تتطلب الموافقة، ينصح موقع مقاطعة كلاتسوب الأميركية بالآتي:




إذا طرح المتصل سؤالاً يُفترض أن تكون إجابته "نعم"، فالإجابة يجب أن تكون مختلفة، مثل "أسمعك" أو "أنا هي"، ثم إنهاء المكالمة فوراً.
عدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية أو المالية لأي شخص غريب.
الأفضل من ذلك، إغلاق الخط من دون أن النطق بأي كلمة.
الانتباه إلى أي مؤشرات تحذيرية، مثل تلقي مكالمة غير متوقعة من شركة أو جهة حكومية.
إذا كان المتصل ينتحل صفة ممثل لشركة أو وكالة حكومية أو منظمة أخرى، فيجب التواصل مع تلك المنظمة من خلال رقم هاتف تم التحقق منه.
عدم الرد على المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة.
حظر الأرقام المجهولة.


لكن ماذا نفعل لو وقعنا في الفخ، وسُرقت هويتنا عبر عملية احتيال هاتفي؟ ينصح موقع شركة إكسبيريان للبيانات بفعل بما يلي:


على الضحية إبلاغ المؤسسة المالية وجهات إصدار بطاقات الائتمان فوراً.
التواصل مع وكالات تقارير الائتمان. يحق للمستخدم طلب تجميد ائتمانه مجاناً، ما يحد من الوصول إلى تقاريره الائتمانية.
تغيير كلمات مرور الحسابات الإلكترونية، مثل الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان.
تقديم بلاغ لدى الشرطة.





## عمليات سطو حولت نجوم كرة قدم من ضحايا إلى أبطال
09 February 2026 04:36 PM UTC+00

تعرض نجوم كرة القدم في العالم إلى عمليات سطو متكررة في السنوات الأخيرة، ينجح في معظم الحالات المعتدون في الحصول على مكاسب مالية، بما أن معظم العمليات تحدث عندما يكون اللاعب منشغلاً بخوض المباريات مع فريقه، ولكن في حالات أخرى، تحوّل خلالها اللاعب من ضحية عملية سطو مرعبة إلى بطلٍ، عندما يقاوم المعتدين وينجح في الدفاع عن منزله، رغم أن البعض منهم يتعرض إلى إصابات خطيرة تهدد حياته.

وتعرّض لاعب رين الفرنسي بريل إمبولو لمفاجأةٍ غير سارةٍ. ففي مساء السبت الماضي، واجه المهاجم السويسري لصوصاً استهدفوا منزله في محاولةٍ لسرقة سيارته الفاخرة. ووفقاً لمعلوماتٍ من صحيفة "لو باريزيان"، استهدف اللصوص سيارةً عالية الأداء تُقدّر قيمتها بمئات آلاف اليورو. وأكدت أن إمبولو، الذي سجّل خمسة أهدافٍ هذا الموسم في الدوري الفرنسي، حاول مطاردة الجناة، لكنهم تمكنوا من الفرار. وخلال إفادته، أشار اللاعب إلى محاولةٍ مماثلةٍ وقعت قبل أربعة أيامٍ فقط.

ونجا لاعب أتلتيك بلباو أليكس بيرينغير وزوجته صوفيا دجيم بأعجوبة من محاولة سطو مسلح نفذها ثلاثة رجال ملثمين ومسلحين في بداية عام 2025، وفقاً لما ذكرته صحيفة "إل كوريو" الإسبانية. حاول اللصوص اقتحام منزلهما، لكن بيرينغير تمكن من إغلاق الباب قبل دخولهم. وجه الرجال مسدساً نحو اللاعب وزوجته، لكن أليكس تمكن من الاتصال بالشرطة في الوقت المناسب، ما دفع اللصوص إلى الفرار. ولحسن الحظ، لم يُصب بيرينغير ولا صوفيا بأذى خلال الحادث. وقد فُتح تحقيق في الحادث، لكن لم يتم التعرف على هوية اللصوص حتى الآن، ولكن اللاعب تميّز بموقفه البطولي، بما أنه رفض الاستسلام لمهاجميه في هذه العملية.

وفي عام 2022، فوجئ حارس باريس سان جيرمان الفرنسي الإسباني سيرجيو ريكو، عند عودته إلى منزله في نوفمبر/تشرين الثاني، بوجود لص كان يستعد للقيام بعملية سطو على المنزل، ليُطارد الحارس الإسباني اللص الذي غادر خالي الوفاض، كما أنه تخلى عن حقيبة ظهره التي تحتوي على أغراضه الشخصية التي ساعدت المحققين على كشف هويته، وقد تحلى ريكو بشجاعة نادرة، عكس عددٍ كبير من اللاعبين الذين يختارون تفادي التصادم.



وفي عام 2021، أكدت صحيفة ديلي ميل البريطانية قيام رجلين ملثمين يرتديان أغطية رأس بتعقب مدافع أرسنال الإنكليزي غابرييل وصديقه إلى منزل اللاعب. وبينما كان لاعب ليل السابق يدخل مرآبه، طالبه أحد المهاجمين الذي كان مسلحاً بمضرب بيسبول بمفاتيح سيارته وساعته. امتثل اللاعب البرازيلي ثم لكم مهاجمه في وجهه، ليفرّ المهاجم وشريكه. وبعد أن سقطت قبعة المهاجم، أُلقي القبض عليه وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.




## أندرسون وغرينوود يطالبان بحذف موسيقى "خيط من سراب" من "ميلانيا"
09 February 2026 04:38 PM UTC+00

طلب المخرج بول توماس أندرسون، صاحب فيلم "خيط من سراب" (Phantom Thread)، والموسيقي جوني غرينوود، عضو فرقة "راديوهيد"، إزالة مقطع موسيقي من الفيلم الصادر عام 2017 بعد استخدامه في الفيلم الوثائقي "ميلانيا". وكان غرينوود قد وضع الموسيقى التصويرية لفيلم "خيط من سراب".

وجاء في بيان مشترك صادر عنهما، حصلت عليه مجلة فراييتي عبر ممثل غرينوود: "لقد علمنا بأن مقطعاً موسيقياً من فيلم "خيط من سراب" قد استُخدم في الوثائقي "ميلانيا". ورغم أن جوني غرينوود لا يملك حقوق الطبع والنشر للموسيقى التصويرية، فإن شركة يونيفرسال لم تستشره بشأن هذا الاستخدام من طرف ثالث، ما يُمثّل خرقاً لاتفاقية المؤلف الموسيقي الخاصة به. وبناءً على ذلك، طلب كل من جوني وبول توماس أندرسون إزالة هذا المقطع من الفيلم الوثائقي".

الفيلم الوثائقي، الذي أخرجه بريت راتنر، ويقدّم ما يُفترض أنه نظرة أقرب إلى السيدة الأولى، لكنه ينتهي إلى استعراض دعائي، حقق إيرادات محلية بلغت 13.35 مليون دولار بعد أسبوعين من عرضه، وهي حصيلة لافتة بالنسبة إلى فيلم وثائقي لا يتناول موضوعات شائعة جماهيرياً.



غير أن "ميلانيا" من أكثر الأفلام الوثائقية كلفة في تاريخ هذا النوع السينمائي؛ فقد أنفقت شركة أمازون إم جي إم مبالغ طائلة، إذ استحوذت على الفيلم وسلسلة وثائقية مرافقة تُعرض مباشرة عبر البث مقابل 40 مليون دولار، ثم خصصت 35 مليون دولار إضافية للتسويق والعرض السينمائي. هذه الأرقام غير مسبوقة، نظراً إلى أن الأفلام الوثائقية لا تُعرف عادة بقدرتها على تحقيق إيرادات كبيرة في شباك التذاكر.

وأثار هذا الإنفاق السخي من "أمازون إم جي إم" تكهنات داخل أوساط الصناعة حول ما إذا كان الفيلم يمثل محاولة من الاستوديو للتقرب من الإدارة الحالية. ومع احتفاظ أصحاب دور العرض بنحو نصف إيرادات التذاكر، يصبح من الصعب تبرير الكلفة الإجمالية للفيلم. ومع ذلك، وفي خطوة غير معتادة، أصدرت "أمازون إم جي إم" بياناً رسمياً للتعليق على نتائج الأسبوع الثاني من العرض.


"ميلانيا" من أكثر الأفلام الوثائقية كلفة في تاريخ هذا النوع السينمائي


وعلى مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، كان جوني غرينوود أنشط مؤلفاً موسيقياً للأفلام مقارنة بمسيرته موسيقي روك، إذ كتب أو ساهم في الموسيقى التصويرية لـ12 فيلماً، من بينها "ستسيل الدماء" (There Will Be Blood)، و"الرذيلة المتأصلة" (Inherent Vice)، و"ليكوريش بيتزا" (Liquorice Pizza)، وجميعها من إخراج بول توماس أندرسون.

في مراجعتها لفيلم "خيط من سراب" عام 2017، كتبت أوين غليبِرمان، الناقدة في مجلة فراييتي، عن موسيقى غرينوود قائلة: "نحن ندرك تماماً أن شيئاً مقلقاً لا بد أن يكون كامناً في الظلال… والجذب العاطفي العميق للموسيقى التصويرية التي وضعها جوني غرينوود، والمشبعة بالشوق والقلق، يستحضر بوضوح أجواء أفلام ألفريد هيتشكوك في خمسينيات القرن الماضي".




## تغريدات للناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة
09 February 2026 04:44 PM UTC+00





## أبو عبيدة: ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماه كامل مع الاحتلال
09 February 2026 04:45 PM UTC+00





## أبو عبيدة: الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليس رجولة
09 February 2026 04:48 PM UTC+00





## أبو عبيدة: المصير الأسود لأدوات الاحتلال بات قريباً وعاقبتهم القتل والزوال الحتمي ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا
09 February 2026 04:49 PM UTC+00





## أبو عبيدة: التحية لأبطالنا المقاومين المحاصرين في رفح الذين فضلوا الشهادة على الاستسلام وستنقش أسماؤهم في صفحات المجد
09 February 2026 04:51 PM UTC+00





## يوسف كركور... ممثل مغربي في مسلسل "صراع العروش" الجديد
09 February 2026 04:54 PM UTC+00

في حلقات "فارس الممالك السبع" (A Knight of the Seven Kingdoms)، المسلسل المشتق من عالم "صراع العروش"، ظهرت شخصية ستيلي بايت، الحدّاد الذي يعيش ويعمل في منطقة الريتش في قارة ويستروس خلال حكم الملك دايرون الثاني.

في إحدى الحلقات، يحاول البطل دنكن الحصول على درع جديد من صُنع بايت، ويضطر إلى بيع حصانه ليتمكن من تحمل التكاليف. بايت شخصية أدى دورها ممثل مغربي، هو يوسف كركور المعروف على شاشة السينما والتلفزيون على مستوى العالم.

وُلد يوسف كركور في الرباط (1978)، واكتشف شغفه بالتمثيل خلال رحلة مدرسية في مراهقته إلى مسقط رأس ويليام شكسبير، ستراتفورد أبون آفون، وسط إنكلترا. انتقل كركور إلى الولايات المتحدة لدراسة علم النفس في كلية بارد، لكنه أمضى معظم وقته في حضور دروس الرقص والتمثيل. بدأ مسيرته التمثيلية عام 2001 بتجسيده دور الزائر في مسرحية بيكاسو، قبل أن يلتحق بالأكاديمية الملكية للموسيقى والفنون المسرحية في لندن لمدة عامين، ثم بالفرقة الملكية لشكسبير لمدة خمس سنوات أخرى.

حقّق يوسف كركور شهرة عالمية بعد تجسيده شخصية سامي، اللاجئ السوري في المسلسل الكوميدي الدرامي Home عام 2019. وفي 2020، رُشِّح لجائزة الأكاديمية البريطانية لجوائز التلفزيون. كما جسّد شخصية المصرفي والملياردير التركماني العراقي نمير كيردار، في الفيلم الأميركي House of Gucci، وهو فيلم سيرة ذاتية وجريمة من بطولة ليدي غاغا، وآدم درايفر، وآل باتشينو، وسلمى حايك، وجاريد ليتو. وفي عام 2023 كان حاضراً في فيلم Napoleon من بطولة يواكين فينيكس.



وفي 2026، ظهر في مسلسل "فارس الممالك السبع"، المشتق من عالم روايات "صراع العروش" (Game of Thrones) للكاتب جورج آر. آر. مارتن. يدور "فارس الممالك..." حول شخصية دنكن، الذي يطمح إلى أن يصبح فارساً من فرسان الممالك السبع في قارة ويستروس، لتتقاطع طريقه مع إيغ، الطفل الذي يرغب بشدة في أن يكون خادمه المطيع، بينما يخفي هويته الحقيقية، كون إيغ هي اختصار لإيغون، اسم ولي العهد والملك المقبل للممالك السبع. المسلسل من بطولة بيتر كلافاي وديكستر سول أنسيل، وتعرضه شبكة إتش بي أو حالياً.




## رونالدو ينهي إضرابه ويعود إلى اللعب مع النصر
09 February 2026 05:04 PM UTC+00

أنهى قائد منتخب البرتغال ونادي النصر السعودي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) إضرابه عن المُشاركة في المواجهات مع "العالمي" خلال الفترة الماضية، بعدما عاد إلى التدريبات بشكل رسمي، من أجل العودة مرة أخرى إلى خوض المباريات القادمة، إذ لن يشارك "صاروخ ماديرا" في رحلة الفريق خلال اللقاء المنتظر في بطولة دوري أبطال آسيا 2.

وذكرت صحيفة أبولا البرتغالية، الاثنين، أن رونالدو سيعود إلى الملاعب يوم السبت المقبل، عندما يلعب نادي النصر ضد فريق الفتح، ضمن منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما أنهى صاحب 41 عاماً إضرابه عن المشاركة في أي مباراة خلال الفترة الماضية، عقب قيامه بحلّ مشكلة عدم صرف رواتب عدد من موظفي ومتعاوني "العالمي".

وتابعت أن إدارة نادي النصر السعودي رضخت لضغوط كريستيانو رونالدو خلال الأيام الماضية، وعملت في الساعات القليلة الماضية على تسوية جميع المستحقات المتأخرة للموظفين، الأمر الذي يكشف أن صاحب 41 عاماً أضرب عن اللعب من أجل حصول الموظفين والمتعاونين على جميع حقوقهم المالية مع "العالمي"، بالإضافة إلى استعادة مدربين في الجهاز الفني جميع الصلاحيات، التي سُحبت منهما في شهر ديسمبر/ كانون الأول المنصرم.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن جماهير نادي النصر كانت تترقب بفارغ الصبر عودة قائدها كريستيانو رنالدو إلى المشاركة مع الفريق الأول في رحلته ببطولة دوري أبطال آسيا 2، لكن صاحب 41 عاماً لم يستعد كامل لياقته البدنية، لكنه عاد إلى التمارين، حتى يصبح جاهزاً بنسبة 100%، كي يلعب ضد فريق الفتح في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم.




## يونغ بويز السويسري بوابة نجوم تونس وفاليري آخرهم
09 February 2026 05:04 PM UTC+00

تعاقد نادي يونغ بويز السويسري، اليوم الاثنين، مع مدافع منتخب تونس لكرة القدم يان فاليري، قادماً من شيفيليد الإنكليزي، الذي واجه أزمة مالية خطيرة، وقد شرع اللاعب التونسي في البحث عن فريق جديد منذ نهاية العام الماضي خوفاً من فقدان فرصه في المشاركة في كأس العالم المقبلة، بما أنه أصبح أساسياً مع "نسور قرطاج" في الأشهر الماضية، والمدرب السابق سامي الطرابلسي منحه فرصة كاملة في كأس أمم أفريقيا الأخيرة.



ويواجه فاليري منافسه قوية تجعله مهدداً بفقدان مركزه الأساسي، وخاصة أن منتخب تونس قد يستعيد عدداً من المدافعين خلال الفترة المقبلة، بعد عودة محمد دراغر ووجدي كشريدة إلى النشاط الرسمي، وبالتالي سيكون المدرب الجديد صبري اللموشي قادراً على تنويع الاختيارات. وقد اختار فاليري الدوري السويسري، الذي قد يمنحه فرصة ذهبية للتألق أملاً في أن يحظى بفرصة الانتقال لفريق آخر مستقبلاً، وخاصة أنه يملك إمكانات جيدة قد تساعده على البروز في هذه المغامرة.



ومنح يونغ بويز الفرصة إلى العديد من المدافعين في منتخب تونس خلال السنوات الأخيرة، بداية بمدافع النجم الساحلي سابقاً سيف غزال، الذي انضمّ إلى الفريق في بداية عام 2008، وشارك مع الفريق في 74 مباراة، قبل أن يقرر الرحيل لأسباب مختلفة. كما انضمّ عصام المرداسي، لاعب النادي الصفاقسي سابقاً، إلى النادي السويسري في صيف 2009، وشارك معه في 26 لقاء، وبعد فترة قصيرة انضمّ عمار الجمل إلى يونغ بويز، وشارك في 36 مباراة قبل الانتقال إلى الدوري الألماني. كما أن نجم منتخب تونس في جيل 1978 منجي بن براهيم خاض تجربة مع الفريق أيضا قبل سنوات.



ولم يكن نجاح نجوم تونس مع النادي السويسري كبيراً، وأفضل تجربة كانت للمدافع عمار الجمل، الذي رحل بعدها إلى نادي كولن الألماني، كما أن مشاركاته مع منتخب بلاده كانت عديدة، وشارك في كأس أفريقيا في 2010 و2012، كما لعب لأندية قوية في الدوري التونسي. ويأمل فاليري أن يكون موفقاً في التجربة الجديدة حتى يساعد منتخب تونس في كأس العالم بحثاً عن التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في سجل "نسور قرطاج".




## مراسل "العربي الجديد": شهيد على الأقل في استهداف من الطيران المروحي الإسرائيلي لشقة سكنية غرب مدينة غزة
09 February 2026 05:26 PM UTC+00





## سابا خاريباشفيلي.. من لعبة "فوتبول منيجر" إلى حلم النجومية
09 February 2026 05:31 PM UTC+00

عند تصفح قائمة أكثر الصفقات تداولاً في لعبة "فوتبول منيجر" (لعبة محاكاة إدارية لكرة القدم، تضع اللاعب في دور المدرب والمدير الرياضي في الوقت نفسه)، تظهر عادة أسماء شابة باتت معروفة لدى المتابعين، مثل مارك غيهي ونيكو باز وعثمان ديوماندي وأيوب بوعدي. لكن المفاجأة هذه المرة جاءت من اسم خطف الصدارة من دون سابق شهرة واسعة، هو سابا خاريباشفيلي (17 عاماً)، اللاعب الشاب القادم من تبليسي، والذي تحول فجأة إلى الظاهرة الأبرز في سوق اللعبة خلال شهر يناير/كانون الثاني.

وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، فاللاعب الذي ينشط في صفوف دينامو تبليسي يلعب أساساً ظهيراً أيسر، لكنه يمتلك قدرة لافتة على شغل عدة مراكز، سواء في الجهة اليمنى، أو قلب الدفاع، أو حتى لاعبَ ارتكاز. ومنح المدرب الإسباني أندريس كاراسكو خاريباشفيلي فرصة الظهور الأول في الدوري الممتاز بعمر 15 عاماً و7 أشهر، قبل أن يدخل التاريخ في عام 2024 حين أصبح، بعمر 15 عاماً و10 أشهر، أصغر لاعب يشارك في بطولة أوروبية للأندية، وذلك في دوري المؤتمر الأوروبي. ولم تمر موهبته مرور الكرام على مستوى المنتخبات أيضاً، فمع منتخب جورجيا الأول، لم يتأخر حضوره، إذ منحه المدرب ويلي سانيول فرصة الظهور الدولي الأول في يونيو/حزيران الماضي أمام جزر فارو. وقال اللاعب حينها في تصريحات صحافية إن تمثيل المنتخب في هذه السن المبكرة يمثل مسؤولية كبيرة وتحدياً محفزاً في الوقت نفسه، وعلى مستوى الأندية، يمتلك في رصيده ست تمريرات حاسمة خلال 58 مباراة مع دينامو تبليسي.

وحولت عدة عوامل خاريباشفيلي إلى أحد أكثر اللاعبين الواعدين طلباً في لعبة "فوتبول منيجر"، أبرزها تعدد مراكزه، وإمكاناته العالية، وسعره المنخفض نسبياً الذي يبلغ 2.3 مليون يورو، إلى جانب راتبه الأسبوعي البسيط الذي لا يتجاوز 1200 يورو. ويتميز اللاعب في العرضيات والسرعة، إضافة إلى قدرته على اللعب لاعبَ وسط بفضل دقة تمريراته وتمركزه الجيد. لكن تأثير خاريباشفيلي لا يقتصر على عالم الألعاب، فقد وضعته صحيفة غارديان البريطانية ضمن قائمة أفضل 60 موهبة من مواليد عام 2008، فيما يرى محللون أن مستواه قد يصل إلى ما حققه مواطنه خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم باريس سان جيرمان الحالي، لما يتميز به من بنية قوية، وعقلية قتالية، وذكاء تكتيكي، إضافة إلى سرعته وقدرته على إرسال عرضيات دقيقة، خصوصاً في الهجمات المرتدة.



ورغم أنه لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، أصبح خاريباشفيلي أغلى لاعب في الدوري الجورجي بقيمة سوقية تُقدّر بـ1.2 مليون يورو. وتشير التوقعات إلى أنه في حال رحيله بعد بلوغه 18 عاماً، قد يكسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ دينامو تبليسي، متجاوزاً انتقال جورجي كينكلادزه إلى مانشستر سيتي عام 1995 مقابل أربعة ملايين يورو. وبدأ الاهتمام الأوروبي يتزايد، حيث ربطته تقارير بمراقبة أندية كبرى مثل ليفربول، باريس سان جيرمان، ريال مدريد وبرشلونة. ولا يخفي اللاعب نفسه إعجابه بالدوري الإنكليزي، لكنه يعترف بأنه من مشجعي النادي الملكي، ويعتبر كريستيانو رونالدو قدوته الأولى، مؤكداً أن النجم البرتغالي ترك بصمة لا تُنسى في طفولته الكروية.




## فيضانات شمال غربي سورية تخلف قتلى وتغرق مخيمات للنازحين
09 February 2026 05:33 PM UTC+00

واصلت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سورية، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني، اليوم الاثنين، استجابتها الطارئة للهطولات المطرية الغزيرة والفيضانات المفاجئة التي ضربت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، منذ صباح أول من أمس السبت وحتى مساء الأحد، في ظل أوضاع إنسانية صعبة وتضرر واسع في تجمعات المدنيين والمخيمات، لا سيما في ريف إدلب الغربي.

وشهدت مناطق عدة خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن غزارة الأمطار وارتفاع منسوب الأودية والسيول، ما أدى إلى غرق منازل وخيام نازحين، وانقطاع طرق رئيسية وفرعية، ومحاصرة عائلات بأكملها، الأمر الذي استدعى استنفاراً فورياً لفرق الإنقاذ والإسعاف.

وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تقرير مفصل نشرته على معرفاتها الرسمية اليوم الاثنين، بأن فرق الدفاع المدني استجابت بشكل عاجل لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليها رغم صعوبة الظروف الميدانية.

وتركزت الجهود على عمليات الإنقاذ، وتصريف مياه الفيضانات، وفتح الطرق التي أغلقت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، إلى جانب استنفار الآليات ومراكز العمليات في المنطقة، وتوجيه مؤازرات من مناطق أخرى. وشاركت عدة فرق متخصصة لضمان سرعة الاستجابة والحد من توسع الأضرار، خصوصاً في خربة الجوز والمناطق المحيطة بها غربي إدلب، إضافة إلى ريف اللاذقية.

وسُجلت خسائر بشرية جراء السيول، إذ توفي طفلان في منطقتي العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية، بعدما جرفهما السيل في وادٍ شديد الوعورة، بينما تمكنت فرق الدفاع المدني السوري من إنقاذ طفل وشاب كانا برفقتهما، وانتشلت جثماني الطفلين. وأكدت الفرق أن المنطقة جبلية وبعيدة عن المخيمات ولا توجد فيها تجمعات نزوح.

وفي حادث منفصل، توفيت متطوعة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وأصيب ستة آخرون، بينهم خمسة متطوعين من الهلال الأحمر، إثر حادث سير تعرض له فريق إغاثي أثناء توجهه لتقديم المساعدة للسكان في جبل التركمان بريف اللاذقية مساء السبت. وأنقذت فرق الدفاع المدني المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.



وأظهرت الإحصاءات الأولية حجم الأضرار التي خلفتها السيول، حيث سُجل غرق 30 منزلاً في قرية الشيخ حسن بريف اللاذقية، إضافة إلى غرق 47 منزلاً في محافظة إدلب، كما بلغ عدد المخيمات المتضررة 22 مخيماً في إدلب، معظمها في الريف الغربي.

وبحسب بيانات وزارة الطوارئ، تضررت أماكن سكن أكثر من 650 عائلة كلياً، في حين تعرضت مساكن أكثر من 1300 عائلة لأضرار جزئية، ما فاقم معاناة نازحين يعيشون أصلاً أوضاعاً إنسانية هشة.

وضمن إطار الاستجابة، نفذت الفرق جملة من الأعمال الطارئة، أبرزها تصريف مياه الأمطار وفتح الطرق في المناطق المتضررة، حيث جرى فتح أكثر من 28 طريقاً بين رئيسي وفرعي، بعدما أغلقتها السيول. كما أخلي المرضى والكادر الطبي وحواضن الأطفال من مستشفى عين البيضاء بعد غرقه جراء السيول في منطقة خربة الجوز، غربي إدلب.

وعلى الصعيد الإغاثي، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنشاء سبعة مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس في ريف إدلب الغربي، لاستقبال العائلات التي فقدت مساكنها أو أصبحت غير صالحة للسكن. كما جرى توزيع الاحتياجات الإغاثية الطارئة على 80 عائلة في مركز إيواء مدرسة الرحمة، وخمس عائلات في مركز الأنصار، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية الإسعافية للعائلات المتضررة.

وقال عمر الرشاد، وهو نازح يقيم في مخيم شهداء سورية، غربي إدلب، إن السيول باغتت المخيم خلال ساعات الليل من دون أي إنذار مسبق، وتدفقت المياه بسرعة إلى داخل الخيام وأغرقت الأمتعة القليلة التي تملكها العائلات، وسط حالة من الهلع والخوف، ولا سيما بين الأطفال.

وأضاف متحدثاً لـ"العربي الجديد"، أن "برودة الطقس زادت معاناة الأطفال، في ظل انعدام وسائل التدفئة وعدم القدرة على تأمين مأوى بديل"، مؤكداً أن مطلب الأهالي يقتصر اليوم على تأمين مكان آمن يقيهم خطر السيول ويمنحهم الحد الأدنى من الاستقرار، بعد ليلة وصفها بـ"الأقسى" منذ نزوحهم.

من جهتها، قالت علياء اليحيى، وهي نازحة من مخيم التعاون في خربة الجوز فقدت خيمتها بالكامل جراء السيول، إن أفراد عائلتها اضطروا لمغادرة المخيم بعد غرق الخيام ولجأوا مؤقتاً إلى بيت أحد أقربائهم. وأضافت متحدثة لـ"العربي الجديد": "كل شتاء نعيش الكابوس نفسه، الخيمة لا تحمينا من المطر ولا من البرد، وعندما تأتي السيول نشعر بأننا بلا أي حماية. هذه المرة خسرنا الخيمة وكل ما فيها، ولم يبقَ لنا سوى اللجوء إلى بيت أقربائنا بانتظار حل، وسط قلق دائم من المجهول".

بدوره، أوضح خالد القدور، وهو نازح يقيم في مخيم شام قرب بلدة خربة الجوز، أن "السيول تسببت بقطع الطرق المؤدية إلى المخيم لساعات طويلة، ما حاصر عشرات العائلات داخل خيامها، في ظل غياب أي إمكانية للخروج أو طلب المساعدة العاجلة". وأشار القدور في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن "انقطاع الطرق حال دون وصول سيارات الإسعاف والخدمات في الوقت المناسب، ما زاد من حالة القلق والخوف بين السكان، ولا سيما مع وجود مرضى وأطفال"، ولفت إلى أن "تدخل فرق الإنقاذ لاحقاً ساهم في الحد من حجم الخسائر، بعدما كانت الأوضاع مرشحة لمزيد من الخطورة".

وطالب القدور الجهات المعنية باتخاذ خطوات تتجاوز الحلول الإسعافية المؤقتة، عبر تأمين مأوى آمن ودائم للعائلات التي فقدت خيامها ومساكنها بفعل السيول، معتبراً أن استمرار إبقاء النازحين في المخيمات يجعلهم عرضة للخطر مع كل منخفض جوي، ودعا إلى استثمار المساكن الخالية العائدة لمسؤولي النظام ومجرميه وتوزيعها على العائلات النازحة، مؤكداً أن هذه الخطوة "كفيلة إلى حد كبير بتخفيف معاناة نازحين لا يملكون سوى الخيام".

الشرع يتابع أوضاع المهجرين في إدلب بعد السيول

إلى ذلك، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن تلقيه اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع للاطمئنان على أوضاع المهجرين في المخيمات، لا سيما بعد تعرض المنطقة مؤخراً لعاصفة مطرية شديدة وفيضانات.

وأوضح عبد الرحمن، في تصريح نشرته محافظة إدلب، أن الشرع أكد أهمية المتابعة المستمرة لأوضاع النازحين من جميع الجهات المعنية، وتلبية احتياجاتهم، وإيصال السلام إليهم، مشيراً إلى أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم والرعاية لهم.

وأشار عبد الرحمن إلى أن الشرع شدد خلال الاتصال على أن هدف الدولة الأول هو تأمين عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم بأمان، وأن جميع الأعمال الحكومية على مختلف الأصعدة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة البناء والإعمار. كما أكد أن كل ما يُنجز من مشاريع وإجراءات يهدف إلى تأمين عودة كريمة للنازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وأضاف أن الشرع شدد على أن "أهل المخيمات هم أهلنا، مؤكداً ضرورة المتابعة المستمرة لهم من جميع الجهات لضمان تلبية احتياجاتهم وتسهيل عودتهم إلى ديارهم بأسرع وقت ممكن. كما تحدثت مع سيادته بشأن القطاعات الخدمية في المحافظة، وعلى رأسها قطاع التعليم". ومضى بالقول: "نؤكد في محافظة إدلب أننا على تواصل دائم مع الجهات المعنية كافة لضمان استجابة سريعة لاحتياجات أهلنا في المخيمات، والعمل المستمر لتأمين عودتهم إلى مناطقهم الأصلية".



نداء عاجل للمنظمات الإنسانية

في السياق، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً دعت فيه إلى تحرك فوري ومنسق من المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتأمين خيام بديلة مقاومة للعوامل الجوية ومواد إيواء طارئة، إضافة إلى أغطية وألبسة شتوية وبطانيات ومواد غذائية وأدوية أساسية للنازحين المتضررين من السيول والهطولات المطرية في إدلب.

وطالبت الشبكة أيضاً بدعم عاجل لفرق الدفاع المدني وفرق الاستجابة المحلية بالمعدات الثقيلة ومضخات المياه ومواد الوقود، وتأمين مراكز إيواء مؤقتة وآمنة تستوعب العائلات التي فقدت خيامها، مع مراعاة معايير الحماية والخصوصية، لا سيما للأطفال والنساء وكبار السن.



أضرار السيول والمخيمات المتضررة

وشهدت مناطق عديدة في شمال غرب سورية، خلال يومي 7 و8 فبراير/شباط الحالي، أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة أدت إلى غمر عدد كبير من مخيمات النازحين وتضررها، خاصة في ريف إدلب الغربي، حيث تقع المخيمات في مواقع منخفضة وقريبة من مجاري مياه موسمية، ما جعلها عرضة مباشرة لخطر الفيضانات.

ووثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تضرر نحو 24 مخيماً بدرجات متفاوتة، وشملت الأضرار انجراف التربة وانهيار الخيام وتعطل شبكات الصرف البدائية، إضافة إلى تلف الفرش والأغطية والمواد الغذائية داخل الخيام. كما تأثرت نحو 931 عائلة مقيمة ضمن المخيمات المتضررة، بينها حوالي 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها بالكامل.

وتتعرض مناطق شمال غربي سورية، ولا سيما إدلب وريف اللاذقية، سنوياً لموجات من الهطولات المطرية الغزيرة خلال فصل الشتاء، تتسبب بفيضانات متكررة نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب شبكات تصريف مياه فعالة، إضافة إلى انتشار المخيمات في مناطق منخفضة وقريبة من مجاري السيول. ومع استمرار الاستجابة الحالية، تؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها لا تزال في حالة جاهزية عالية تحسباً لأي تطورات جديدة، في ظل توقعات باستمرار تأثيرات المنخفض الجوي خلال الأيام المقبلة.




## نائب الرئيس الأميركي يزور أرمينيا وأذربيجان
09 February 2026 05:34 PM UTC+00

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الاثنين، إلى أرمينيا، قبل أن ينتقل، الثلاثاء، إلى أذربيجان، مع سعي واشنطن إلى تعزيز اتفاق السلام الذي وُقّع برعايتها بين البلدين في جنوب القوقاز، والدفع قُدُماً بمشروعها لتطوير البنى التحتية في المنطقة. وهذه الزيارة هي الأولى لمسؤول أميركي كبير إلى أرمينيا، الدولة القريبة تقليدياً من روسيا، علماً أن تأثير موسكو في المنطقة تراجع منذ غزوها أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

ويلتقي نائب الرئيس الأميركي، الاثنين، في يريفان، رئيس الوزراء الأرميني، بحسب ما أفاد مكتب نيكول باشينيان، من دون تفاصيل إضافية. وينتقل فانس إلى باكو الثلاثاء. ووقّعت أرمينيا وأذربيجان، في أغسطس/آب الفائت، اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس دونالد ترامب، لإنهاء نزاع على الأراضي بينهما عمره عقود. ويتصل هذا النزاع، خصوصاً، بمنطقة كاراباخ الجبلية، التي كانت سبباً لحربين: الأولى بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، والثانية في 2020. وتمكنت أذربيجان في نهاية المطاف من السيطرة عليها إثر هجوم مفاجئ في 2023.

وسبق أن أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح "إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترامب، وتعزيز طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين"، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت. ومشروع "طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" TRIPP هو ممرّ طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناختشيفان، الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البرّ الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع، يمتد من الشرق إلى الغرب، يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا. وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان. ويلبّي المشروع مطلباً قديماً لباكو، التي ترغب في فتح طرق تواصل إقليمية، علماً أنها اشترطت هذا الأمر لتوقيع اتفاق سلام شامل مع يريفان.



وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الأرميني أرارات ميرزويان، في يناير/كانون الثاني، وضع إطار تنفيذي لمشروع TRIPP. ويعطي هذا الإطار أولوية للسيادة ووحدة الأرض ومبدأ التبادل، مع وعد بمكاسب اقتصادية لأرمينيا وأذربيجان عبر توسيع نطاق التجارة والترانزيت. كذلك، أكّد الأميركيون أن المشروع من شأنه تعزيز الصلات الإقليمية، ومثلها المصالح الأميركية، عبر فتح طرق إمداد جديدة لا تمر بروسيا وإيران.

ولم ترشح تفاصيل عن زيارة نائب الرئيس الأميركي، لكنها تأتي في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في جنوب القوقاز. وحضّت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس، في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن أرمن معتقلين في سجون باكو. كذلك، يُتوقّع أن ينظم لاجئون من كاراباخ تجمعاً في يريفان، مساء الاثنين، للسبب نفسه. وأصدرت محكمة عسكرية في باكو، الأسبوع الفائت، أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من قكاراباخ، إثر إدانتهم بشن "حرب عدوانية".

ومن المفترض أن يفضي اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، برعاية أميركية، إلى إنهاء نزاع مستمر بين البلدين منذ نحو 40 عاماً على إقليم كاراباخ، غير أن الاتفاق، إلى جانب مشروع "طريق ترامب للسلام والازدهار"، يمنح واشنطن حق إدارة وتطوير ممر زنغزور الاستراتيجي للنقل لمدة تصل إلى 99 عاماً. وأثار هذا البند تساؤلات جيوسياسية واسعة، خصوصاً في موسكو وطهران، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لممر زنغزور الذي يربط أذربيجان بإقليم ناختشيفان التابع لها، والذي يتمتع بحكم ذاتي، عبر منطقة سيونيك الأرمينية، ويبلغ طوله نحو 40 كيلومتراً.
وعلى الرغم من ترحيب وزارة الخارجية الروسية بالاتفاق الموقّع بين باكو ويريفان، فإن موسكو كانت قد حذرت في وقت سابق من أن إشراك أطراف من خارج إقليم جنوب القوقاز قد يؤدي إلى خلق انقسامات جديدة في المنطقة، التي تنظر إليها روسيا باعتبارها ذات أهمية استراتيجية وبمثابة مجال حيوي لأمنها القومي. وتأتي الدعوة الروسية للتشاور في ظل توتر العلاقات بين موسكو ويريفان على خلفية سيطرة أذربيجان على كامل إقليم كاراباخ في سبتمبر/أيلول 2023، عقب عملية عسكرية خاطفة لم تتدخل خلالها القوات الروسية المنتشرة في أرمينيا لمنع هذا التطور. كما تتزامن هذه التحركات مع توجه حكومة باشينيان نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ومحاولاتها تقليص اعتمادها الأمني والسياسي على روسيا، وهو ما يفسّر، وفق متابعين، القلق الروسي المتزايد والسعي إلى إعادة فتح قنوات التأثير من خلال ملف "طريق ترامب للسلام والازدهار" وإبداء رغبة محتملة في المشاركة فيه.
(فرانس برس، العربي الجديد)




## العليمي يحدد أولويات الحكومة اليمنية: تحسين الخدمات وترسيخ الأمن
09 February 2026 05:34 PM UTC+00

حدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الاثنين، الخطوط العريضة لعمل الحكومة اليمنية الجديدة، مؤكداً أن أمامها "خيار واحد فقط: العمل… ثم العمل"، وذلك في اجتماع هو الأول بعد أدائها اليمين الدستورية في الرياض. وقال العليمي إن الحكومة مطالبة بـ"صناعة نموذج مختلف يعيد ثقة المواطنين والدولة، ويُحدث تحولاً ملموساً في الخدمات والاقتصاد والأمن، باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من المعركة الوطنية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران". واعتبر أن التغيير الحكومي "ليس تبديلاً في الأسماء بقدر ما هو تكريس لشراكة وطنية أوسع، ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد".

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى البناء على التحسن النسبي الذي شهدته بعض الخدمات خلال الأسابيع الماضية، بدعم من المملكة العربية السعودية، والعمل على حمايته وتطويره باعتباره ركيزة أساسية لاستعادة ثقة الشارع. كما أكد أن تحويل عدن إلى "عاصمة حقيقية للدولة" يمثل أحد مرتكزات المرحلة، من خلال مسار متكامل يقوم على الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وترسيخ الأمن وسيادة القانون، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لليمنيين.

وفي الشق الاقتصادي، اعتبر العليمي أن تنمية الموارد شرط رئيس لإحداث تغيير حقيقي في ميزان القوى، وأن مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار العملة معيار يومي لصدقية الدولة. ودعا إلى انضباط مالي صارم، وتوريد الإيرادات إلى الخزينة العامة، ودعم استقلالية البنك المركزي، مع مكافحة التهريب والجبايات، وترشيد الإنفاق، ودفع الرواتب بانتظام. كما شدد على ضرورة الشفافية مع الرأي العام بشأن وضع السوق وميزان المدفوعات. وأكد العليمي أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية "ليست حالة عاطفية بل طريق آمن للمستقبل"، مشيداً بدعم الرياض في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية، وواصفاً هذا الدعم بأنه ركيزة لاستقرار اليمن.



وفي الجانب الأمني، قال إن "لا دولة بلا أمن، ولا أمن دون مؤسسات عادلة"، داعياً وزارة الداخلية إلى انتشار مهني وفاعل، والانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي، وضبط السلاح المنفلت وتجفيف بؤر الجريمة. كذلك شدّد على عودة الحكومة إلى الداخل فوراً والانتظام في اجتماعاتها لتكون بمثابة "غرفة لإنتاج الحلول القابلة للتنفيذ". وأكد العليمي حماية المنظمات الدولية وموظفي الإغاثة، وتجريم النزعات الطائفية والمناطقية، مشيراً إلى أن خطاب الدولة، داخلياً وخارجياً، يجب أن يبقى منضبطاً. كما وجّه بسرعة إنشاء هيئة لرعاية جرحى القوات المسلحة والأمن، باعتبار تضحياتهم أساس بقاء الدولة. وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن أولويات اليمنيين تتمحور حول توفير الرواتب والكهرباء والماء وضبط الأسعار، محذّراً من أن أي انقسام داخل الحكومة سينعكس مباشرة على حياة الناس.

وفي الجوانب الخدمية، دعا إلى تحسين قطاعي التعليم والصحة، ومكافحة الغش في التعليم، وربط المخرجات بسوق العمل، وضمان توفر الدواء، إضافة إلى حماية قطاعات الزراعة والاصطياد والصناعات التحويلية والنقل والاتصالات باعتبارها "روافع نجاة لملايين اليمنيين". كذلك شدد على استعادة ثقة المجتمع الدولي عبر وزارتي التخطيط والشؤون الاجتماعية، والانتقال إلى دور قيادي في حشد الدعم وحماية الفئات الأضعف.

من جانبه، قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني إن ما ورد في كلمة العليمي يمثّل محددات عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنها جاءت في ظروف "استثنائية ومعقدة"، لكنها تحمل "آمالاً لتحقيق اختراقات" في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية. وشدد على عدم التهاون مع مخالفة القوانين واللوائح، والعمل المؤسسي الجماعي، واستغلال الفرصة التاريخية لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة. وثمّن الزنداني الدعم السعودي، مشيراً إلى أن رعاية الرياض لمؤتمر الحوار الجنوبي تمثّل مساراً ضرورياً لمعالجة القضية الجنوبية على قاعدة الحوار والتوافق.

ويأتي الاجتماع الأول للحكومة الجديدة في ظل وضع اقتصادي خانق، وتراجع الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة، وتصاعد الضغوط العسكرية والسياسية من جراء استمرار الحرب وتعثر جهود التسوية، في وقت تراهن فيه السلطة على تشكيل حكومي واسع يضم وجوهاً شابةً ونسائيةً لإعادة بناء المؤسسات وتثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة.




## تقرير ميونخ: واشنطن تنتقل من حماية النظام العالمي إلى تفكيكه
09 February 2026 05:35 PM UTC+00

أفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ للأمن، أن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه. ونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريراً قبل انعقاده الاثنين، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تُعتبر سابقاً "حامية" النظام العالمي، لكنها بدأت الآن بعملية تدميره؛ لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.

وأوضح التقرير الذي نشر قبل انعقاد المؤتمر بنسخته 62 والمقرّر في 13 فبراير/شباط الجاري، أن: "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير. فالنظام الدولي الذي بُني قبل 80 عاماً بقيادة الولايات المتحدة، تُدمّره الولايات المتحدة نفسها اليوم".

وحذر التقرير من أنّ العالم اليوم تحوّل إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل" بدلاً من المعايير العالمية، وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسّسات القائمة بسياساته الهدّامة.



وأضاف "رغم أنّ تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، ولا سيّما الصين، أصبحت أكثر حضوراً ووضوحاً في مجال تمويل التنمية العالمي خلال السنوات الأخيرة، فإن استراتيجيات المساعدات التي تتبعها هذه الدول تختلف جذرياً عن تلك التي يعتمدها المانحون الغربيون التقليديون".

وتستعد مدينة ميونخ الألمانية لاستضافة الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، في الفترة ما بين 13 و15 فبراير/ شباط 2026، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشدّدة تعكس حساسية المرحلة التي يمرّ بها النظام الدولي.

وتُعقد نسخة هذا العام في وقت تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه من أكثر الأعوام اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.

(الأناضول)




## واشنطن تمدّد مفاوضات مدريد بشأن الصحراء.. وألباريس يلتقي بوريطة
09 February 2026 05:36 PM UTC+00

قالت صحيفة "إل كونفيدينسيال" الإسبانية، إنّ السفارة الأميركية في مدريد احتضنت، أمس الأحد، لقاءً دبلوماسياً سرّياً عالي المستوى جمع المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في محاولة تقودها الولايات المتحدة للدفع نحو تسوية نهائية لنزاع الصحراء الغربية. وبحسب الصحيفة، عُقد الاجتماع في مقر إقامة السفير الأميركي في مدريد في أجواء من السرية التامة، من دون إصدار أيّ بيانات رسمية أو السماح بالتقاط صور للمشاركين، كما جرى من دون مشاركة إسبانيا، رغم كونها القوة الاستعمارية السابقة للإقليم. ورغم أن المفاوضات كانت مقرّرة ليوم واحد فقط، فإنَّ عدم التوصل إلى نتائج ملموسة دفع واشنطن إلى تمديدها ليوم إضافي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على رغبة أميركية في زيادة الضغط على الأطراف المعنية.

وجاء قرار تمديد المحادثات بتعليمات مباشرة من المبعوث الأميركي لأفريقيا، مسعد بولس، الذي شدد، وفق التسريبات، على ضرورة التزام جميع المشاركين بالصمت الإعلامي الكامل، فيما حضر الاجتماع وزراء خارجية الدول المعنية، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، ما يعكس الطابع الدولي الثقيل لهذا اللقاء.

وتشير التسريبات المحدودة التي خرجت عن اجتماع الأحد إلى أن جزءاً كبيراً من النقاش انصب على مقترح إنشاء لجنة تقنية دائمة تضم ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، على أن تعمل تحت إشراف مشترك من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وتعنى هذه اللجنة بدراسة الصيغ العملية للحل السياسي، بمساعدة خبراء قانونيين وتقنيين. وبحسب مصادر قريبة من الوفد المغربي، فإنّ المهمة الأساسية للجنة تتمثل في تطوير مقترح الحكم الذاتي الذي قدّمه المغرب، الذي جرى توسيعه مؤخراً ليشمل نحو أربعين صفحة، مقارنة بثلاث صفحات فقط في نسخة 2007. وتؤكد هذه المصادر أن المقترح المغربي يُعد الوثيقة الوحيدة المعتمدة على طاولة التفاوض، من دون فتح المجال أمام مقترحات بديلة.



في المقابل، تنقل التسريبات المنسوبة إلى أطراف قريبة من جبهة البوليساريو رواية مختلفة إذ ترى أن دور اللجنة لا ينبغي أن يقتصر على تنقيح مقترح الحكم الذاتي، بل يجب أن يشمل أيضاً بحث خيارات أخرى، من بينها تنظيم استفتاء يضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، وهو المبدأ الذي لا تزال الجزائر متمسّكة به رغم الضغوط الأميركية المتزايدة، وفقاً للصحيفة الإسبانية.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق دعم أميركي واضح لموقف الرباط، تُرجم قبل أشهر من خلال دفع واشنطن مجلس الأمن الدولي إلى تبنّي القرار 2797، الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً "جدياً وذا مصداقية" للتفاوض، ويصف الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنه الحلّ الأكثر واقعية للنزاع.

وفي هذا السياق، ورغم غيابها عن طاولة التفاوض، تتحرك إسبانيا على هامش اللقاءات، إذ التقى وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس بنظيره المغربي ناصر بوريطة في مدريد، للاطلاع على مجريات المفاوضات اليوم الاثنين. وبحسب برنامج وزارة الخارجية الإسبانية كان من المقرر أن يلتقي ألباريس، في وقت سابق من اليوم، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا، قبل اجتماعه مع نظيره المغربي في مقر الوزارة (قصر فيانا). في المقابل، يلاحظ استبعاد أي تواصل رسمي بين مدريد وممثلي جبهة البوليساريو، ما يعكس استمرار حساسية الموقف الإسباني من هذا الملف.

وتكشف تسريبات لقاء مدريد عن محاولة أميركية جادّة لتسريع مسار تسوية نزاع الصحراء الغربية ضمن إطار يخدم توازنات إقليمية ودولية دقيقة، غير أنّ تباعد المواقف بين الأطراف، واستمرار انعدام الثقة، يطرحان تساؤلات حول قدرة هذه الجهود، مهما بلغت كثافتها، على طي صفحة نزاع مضى على اندلاعه أكثر من نصف قرن.

إلى ذلك، أكد ألباريس خلال لقاء بوريطة أن العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب تُعد من "الأقوى في العالم"، مشددا على أنَّ الصداقة والتعاون بين البلدين يعيشان "أفضل لحظة تاريخية لهما". وقال ألباريس، في سلسلة منشورات على حسابه في منصة "إكس"، إنه أكد خلال اللقاء مع بوريطة على صلابة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وآفاقها المستقبلية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ نحو 21  مليار يورو خلال عام 2025، في مؤشر إلى قوة الشراكة الاقتصادية. وأشار الوزير الإسباني إلى أن التعاون بين مدريد والرباط في مجالي الهجرة والأمن يساهم بشكل مباشر في تعزيز أمن واستقرار مواطني البلدين، لافتاً إلى أن إسبانيا تمتلك في المغرب أكثر شبكة كثيفة من المعاهد الثقافية العمومية ومعاهد ثيربانتس في العالم.

وأضاف ألباريس أنَّ الجانبين يعملان على تفعيل الاتفاقات التي جرى توقيعها خلال الاجتماع رفيع المستوى الإسباني - المغربي الذي عقد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كما شدد على أهمية التعاون المشترك في أفق تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين البلدين إلى جانب دول أخرى.




## مصر: ترحيل يطاول طلاب الأزهر ولاجئين ويثير مخاوف واسعة
09 February 2026 05:38 PM UTC+00

تشهد مصر خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً لافتاً في ملاحقة اللاجئين وطالبي اللجوء واحتجاز عدد منهم وترحيل آخرين، وذلك في سياق توسيع الحملات الأمنية وتشديد الإجراءات الإدارية المرتبطة بالإقامة. ولم يقتصر التصعيد المسجّل على فئات بعينها، بل امتدّ ليطاول طلاباً وافدين يدرسون في الأزهر، إلى جانب لاجئين من جنسيات مختلفة، في مقدّمتهم السودانيون والسوريون، بحسب ما جاء في بيانات وشهادات صادرة عن طلاب ومنظمات حقوقية محلية ودولية.

ونشر الطالب الأزهري عرفات حسين بياناً باسم طلاب الأزهر الوافدين على صفحته على موقع فيسبوك، أفادوا فيه بأنّهم قصدوا مصر طلباً للعلم واحتراماً لقانونها وثقةً بتاريخها، بوصفها مقصداً لطلاب العلم من كلّ أنحاء العالم. وأشار هؤلاء، في بيانهم، إلى أنّ ثمّة طلاباً وافدين يواجهون في الآونة الأخيرة قلقاً وخوفاً حقيقيَّين بسبب توقيفات متكررة واعتقالات موسعة، على حدّ تعبيرهم، طاولت طلاباً نظاميين مسجّلين رسمياً، لم يرتكبوا أيّ مخالفات قانونية.

وبيّن طلاب الأزهر الوافدون، في البيان الذي نشره عرفات حسين، أنّ الأزمة تتفاقم من خلال إجراءات تجديد الإقامة الطالبية، إذ يُصار إلى سحب جوازات سفر الطلاب من قبل مصلحة الجوازات والهجرة لفترات تمتدّ لأكثر من 14 يوماً، علماً أنّها وصلت في بعض الحالات إلى شهرَين كاملَين. أضافوا أنّه خلال هذه الفترة، يصير الطالب بلا جواز سفر وبلا إثبات فوري لوضعه القانوني، الأمر الذي يجعله عرضة للتوقيف في أيّ وقت، على الرغم من التزامه بالإجراءات الرسمية، وفقاً للبيان نفسه.

وتابع موقّعو البيان أنّ هذا الوضع تسبّب في حالة من انعدام الأمان بين آلاف الطلاب الوافدين، وجعلهم يشعرون بأنّهم محاصرون بين إجراء إداري إلزامي وخطر التوقيف. ودعا هؤلاء إلى وقف ما وصفوه بالاعتقالات العشوائية للطلاب النظاميين، وتوفير حماية قانونية واضحة خلال فترة تسليم الجوازات، إلى جانب إصدار توضيح رسمي يحدّد الإجراءات بطريقة تطمئن الطلاب. كذلك وجّه الطلاب نداءً إلى الأزهر الشريف بوصفه الجهة الأكاديمية الراعية، وإلى وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات والهجرة بوصفهما الجهتَين المختصّتَين، وطالبوها كلها بالتدخّل العاجل لحماية طلاب الأزهر الوافدين وصون كرامتهم.



في الإطار نفسه، علّق الطالب الأزهري سميع الله سادات على هذا الموضوع في تسجيل بثّه على صفحته على موقع فيسبوك، قال فيه إنّه تقدّم بأوراق طلب تصديق الإقامة أربع مرّات في قسم الدراسة الخاصة، غير أنّه تلقّى في كلّ مرة رداً يفيد بأنّ الأوراق فُقدت، من دون اتّخاذ أيّ إجراء عملي حيال ذلك.

أضاف الطالب، في شهادته المسجّلة، أنّ الموظفين في الغالب يكونون غائبين، وأنّ المتابعة الفعلية للملفات غير متوفّرة، إلى جانب ما وصفه بأسلوب تعامل لا يراعي أوضاع الطلاب، يصل إلى حدّ التهديد بإخراج طالب من مساكن الدراسة عند مطالبته بحقّه. وأشار سميع الله سادات إلى أنّ أشهراً مضت على احتجاز عدد من زملائه، مضيفاً أنّ عدداً منهم تعرّض للترحيل من دون إيجاد حلّ لمشكلاته أو النظر في أوضاعه. وتابع أنّ هذا الأمر أثار قلقاً شديداً بين الطلاب الوافدين.



يأتي هذان المنشوران في وقت تفيد فيه بيانات رسمية بأنّ مصر تُعَدّ من أكثر الدول استقبالاً للاجئين، إذ تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيها مليوناً و98 ألف شخص من نحو 60 جنسية مختلفة حتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025. ووفقاً للبيانات نفسها، فقد تصدّر السودانيون الأرقام بواقع 834 ألفاً و201 طلب، تلاهم السوريون بنحو 123 ألفاً و383 طلباً.

إلى جانب ذلك، تشير تقديرات حكومية إلى دخول أكثر من 1.5 مليون مواطن سوداني إلى مصر عقب اندلاع الحرب في السودان في منتصف إبريل/ نيسان 2023. كذلك قدّر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر أحمد الوكيل عدد السوريين المقيمين في البلاد بنحو 1.5 مليون سوري، بحسب ما أدلى به من تصريحات في الملتقى المصري - السوري الذي عُقد في دمشق أخيراً.

في سياق متصل، بيّن تقرير حديث صادر عن منصّة اللاجئين في مصر، مطلع فبراير/ شباط 2026، بعنوان "لا ملاذ آمناً.. حملة أمنية غير مسبوقة ضدّ اللاجئين في مصر"، فإنّ الفترة الممتدّة ما بين 20 ديسمبر/ كانون الأول 2025 و20 يناير/ كانون الثاني 2026 شهدت تحوّلاً نوعياً في نمط تعامل السلطات مع اللاجئين وطالبي اللجوء. وأوضح التقرير أنّ الإجراءات تجاوزت الطابع المتفرّق لتتبلور في شكل حملة ممنهجة شملت توقيفات واسعة، واحتجازاً إدارياً مطوّلاً، ومسارات ترحيل قسري أو مقنّع، مع استهداف خاص للمجتمعات السودانية والسورية في عدد من المحافظات.

وأشار التقرير نفسه إلى أنّ هذه الحملة اتّسمت باتّساع نطاقها الجغرافي، إذ شملت القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية والغردقة وأسوان، بالإضافة إلى مدن أخرى، وتنوّعت أدواتها بين الكمائن الأمنية، والمداهمات المنزلية، وحملات التفتيش في أماكن السكن والعمل ووسائل النقل. وتابع أنّ التوقيفات طاولت لاجئين مسجّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وأشخاصاً يحملون تصاريح إقامة سارية أو كانوا في طور تجديدها، إلى جانب طلاب ونساء وأطفال.



وفي منتصف يناير الماضي، وثّقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات ترحيل 42 ألفاً و944 لاجئاً ومواطناً سودانياً من مصر حتى نهاية ديسمبر الماضي، من ضمن ما تصفه السلطات المصرية ببرامج "العودة الطوعية". وأثارت هذه الأرقام مخاوف حقوقية متزايدة بشأن سلامة العائدين واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، في ظلّ استمرار النزاع المسلح والانتهاكات الجسيمة في السودان.

وأعلنت المفوضية المصرية، على خلفية هذه المستجدات، إطلاق حملة بعنوان "لا للترحيل القسري"، أشارت إلى أنّها تستند إلى توثيق وقائع متكرّرة لإعادة لاجئين وطالبي لجوء سودانيين قسراً من مصر إلى السودان، على الرغم من المخاطر الجدية التي تهدّد حياتهم وسلامتهم. وحذّرت من أنّ هذه الممارسات تمثّل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية؛ أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي لحماية اللاجئين.

وعلى صعيد اللاجئين السوريين، أعربت عشر منظمات حقوقية مصرية ودولية في 22 يناير الماضي عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بسياسة "ترحيل مقنّع" تستهدف السوريين في مصر. وأفادت المنظمات، في بيان مشترك، بأنّ الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً غير مسبوق في السياسات والممارسات المرتبطة باللاجئين، تجلّى في تغييرات إدارية وقانونية مفاجئة وحملات أمنية واسعة في محافظات عدّة.

أضافت المنظمات الحقوقية العشر أنّ قرارات إلغاء أو تعطيل تجديد الإقامات السياحية وتشديد شروط الإقامة منذ عام 2024 دفعت عشرات آلاف السوريين إلى حالة عدم انتظام قانوني قسري. وأشارت إلى أنّ مواعيد الحصول على الإقامة أو حتى حجز موعد لدى إدارات الجوازات والهجرة قد تمتدّ إلى عامَين، الأمر الذي يترك كثيرين في فراغ قانوني تتحمّل مسؤوليته السلطات.



وربطت المنظمات الحقوقية، في بيانها نفسه، بين هذا التصعيد وممارسات ميدانية شملت حملات تفتيش وحواجز تفتيش أمنية في أحياء تضمّ تجمّعات سورية في القاهرة والجيزة والإسكندرية والغردقة، بالإضافة إلى توقيف أفراد وعائلات بدعوى عدم حمل إقامة سارية أو بدافع الاشتباه، بمن فيهم أشخاص مسجّلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو الذين يحملون مستندات تثبت مواعيد تجديد إقاماتهم.

وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أكدت المنظمات الحقوقية العشر المصرية والدولية أنّ هذه الممارسات تتعارض مع التزامات مصر بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، لا سيّما مبدأ عدم الإعادة القسرية، إلى جانب تعارضها مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الاحتجاز التعسفي ويكفل الحقّ في مراجعة قضائية فعالة لقرارات الإبعاد. كذلك شدّدت على أنّ الدستور المصري يمنح المعاهدات الدولية قوة القانون، ويحظر التمييز ويكفل الكرامة الإنسانية لكلّ من يقيم على الأراضي المصرية.

من جهة أخرى، صدرت ردات فعل رسمية متباينة. ففي مطلع فبراير/شباط الجاري، أصدرت السفارة السودانية لدى القاهرة تعميماً دعت فيه مواطنيها إلى حمل وثائقهم دائماً والتأكّد من سريانها. وقبل ذلك، قال ممثل دبلوماسي سوداني، في مؤتمر صحافي عُقد في 30 يناير الماضي، إنّ عدد المرحّلين السودانيين في عام 2025 بلغ 2974 شخصاً، في حين بلغ عددهم 371 شخصاً منذ بداية يناير 2026 وحتى الـ28 منه، نافياً أيّ طلب رسمي من حكومته للتضييق على السودانيين في مصر، وفقاً لما ورد في تصريحاته التي نشرتها منصات حقوقية ومواقع إخبارية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات متكرّرة من منظمات حقوقية مصرية ودولية من تصاعد أنماط الاحتجاز والترحيل، ودعوات إلى وقف الحملات الأمنية وتمكين المحتجزين من الوصول إلى المحامين وإجراءات الطعن القضائي، في ظلّ ما وصفته تقارير بانكماش بيئة الحماية للاجئين وطالبي اللجوء في مصر.




## 4 شهداء بينهم طفل جنوبي لبنان.. ونعيم قاسم يحذر من "خطر حقيقي"
09 February 2026 05:43 PM UTC+00

تواصل إسرائيل خروقها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بحيث أسفرت اعتداءاتها اليوم على الجنوب عن استشهاد أربعة أشخاص، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات. بينما حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، من خطر حقيقي، داعيا إلى التركيز على هدفين اثنين.

وأفادت وزارة الصحة بأن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يانوح في قضاء صور أدّت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، من بينهم طفل عمره ثلاث سنوات، فيما استشهد مواطن في بلدة عيتا الشعب قضاء بنت جبيل نتيجة إصابته بإطلاق النار من قبل العدو الإسرائيلي. هذا واختطفت قوّة إسرائيلية، منتصف ليل الأحد الاثنين، مسؤول الجماعة الإسلامية في منطقة حاصبيا ومرجعيون، عطوي عطوي، من منزله واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك بعدما تسلّلت إلى بلدة الهبارية، وروّعت أهله واعتدت عليهم بالضرب، محمّلةً الاحتلال مسؤولية أي أذى يلحق به.

وبحسب المعلومات، فإنّ القوة الإسرائيلية اختطفت عطوي فجراً، عند حوالي الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي، بعدما وصلت إلى المنزل عبر كروم الزيتون، سيراً على الأقدام، فيما رُصد دخول ثلاث سيارات عسكرية البلدة ومغادرتها باتجاه جبل السدانة. وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن "القوة الإسرائيلية اقتحمت المنزل، ودخل خمسة جنود إسرائيليين، أحدهم ملثم، وانهالوا بالضرب على عطوي وزوجته، قبل أن تنقل الزوجة إلى المطبخ وهي مكبّلة ومعصوبة العينين".

نعيم قاسم: نحن أمام خطر حقيقي وعلينا أن نركّز على هدفين

قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، إن لبنان "أمام خطر حقيقي، وعلينا أن نركّز على هدفين، الأول وقف العدوان بكلّ مستلزماته، والثاني إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية". وتوقّف قاسم عند العلاقة مع الرئيس جوزاف عون، في ظل التوترات والتباينات الأخيرة، مؤكداً أن "لا أحد يلعب بيننا وبينه"، فيما خفّف من منسوب الهجوم على رئيس الوزراء نواف سلام، مثمّناً زيارته إلى الجنوب يومي السبت والأحد، ومعتبراً أنها "إيجابية".

وشدّد قاسم، في حفل افتتاح مركز لبنان الطبي، اليوم الاثنين، على الحاجة إلى "التعاون، وأن نحلّ مشكلتنا أيضاً في الداخل، وأن نركّز على هذين الهدفين، لدينا مواجهة إسرائيل ووقف العدوان، وموضوع البناء الداخلي". واعتبر أن "المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الإسرائيلي الأميركي، الذي يطمع في قدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكّانية، وبكلِّ شيء، ويطمع بهذا البلد من أجل أن يضمَّه إليه"، مجدِّداً التحذير من أن "هذا العدو الإسرائيلي له أطماع توسعية في لبنان وفي المنطقة، ويعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة ليحقّق مشروعه على مستوى وحساب لبنان، وعلى مستوى نهضته ووجوده وخياراته"، على حدّ قوله.



وفي حين قال الأمين العام لحزب الله إنه "لا نستطيع أن نمنع العدو بالكلام، ولا بالاعتماد على الطاغي الأميركي، إنّما بالقوة والتضامن والوحدة"، أشار إلى أن "الدول الكبرى، وعلى رأسها أميركا، مارست ضغوطاً متنوّعة على لبنان وحكومة لبنان وجيشه من أجل نزع سلاح المقاومة، وجرّوا الحكومة اللبنانية إلى القرار المشؤوم في الخامس من أغسطس/ آب الماضي، بعنوان حصرية السلاح، لكن كل هذا الضغط الدولي لم ينجح، لأنه في الحقيقة يفتقر إلى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع، وهناك من يتصدّى ويقول لا لهذه الضغوط الدولية، وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأميركي الإسرائيلي"، وأردف قائلاً: "حصل تحريض منذ اليوم الأول على إيجاد فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، لكن الوعي عند الطرفين، أي عند الجيش والمقاومة والشعب، أدى إلى وأد الفتنة في مهدها، وبالتالي لم تحصل الفتنة التي كانوا يريدونها من أجل تخريب البلد، ومن أجل إنهاء هذه القدرة في لبنان".

كذلك توقّف نعيم قاسم عند دخول قوة إسرائيلية راجلة إلى بلدة الهبارية، في الجنوب، وأسرها مسؤولاً في الجماعة الإسلامية عن حاصبيا ومرجعيون، وتعنيف زوجته وأطفاله، معتبراً أن هذا كله "من أجل الضغط الكبير، ومن أجل تصفية أيّ حضور، وأيّ قوة، وأيّ عنوان يقول لإسرائيل لا، أو يمكن أن يساعد على إعادة نهضة لبنان".

كذلك تحدّث الأمين العام لحزب الله اللبناني عن ضغوط دولية وعربية لم يكشف عن مصادرها بدقة على الرئيس جوزاف عون "من أجل أن يقوم بإجراءات تحدث شرخاً بينه وبيننا، أي بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة". وأضاف: "صحيح أنّ هناك اختلافاً في الأسلوب في بعض الأمور، لكن من الموقع الوطني، كلانا مع وقف العدوان، وكلانا يريد تحرير لبنان، وكلانا لا يريد الفتنة، وكلانا يعيش جوّ الرغبة في النهوض بلبنان، ولا أحد يلعب بيننا وبين رئيس الجمهورية". ولفت قاسم إلى أن "زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى عون كانت زيارة جيّدة للمتابعة، والتنسيق، وتنظيم الخلاف، ومواجهة التحديات بإدارة الدولة وتحملها لمسؤوليتها عن حماية شعبها، والسير معاً بمسؤولية، والمناقشة لاحقاً للاستراتيجية، أي استراتيجية الأمن الوطني، بتعاونٍ وطني، نستطيع أن نبني لبنان القويَّ العزيز معاً".

وفي حين شدّد على أن "هذه المرحلة هي المرحلة التي ترسم المستقبل، وبالوحدة الوطنية، والتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة، نصنع مستقبل لبنان"، نبّه إلى أن "أيّ تراجع أو انهزام أو استسلام لا يبقي لبنان على خريطة الدول المستقلّة".

من ناحية ثانية، ثمّن قاسم زيارة رئيس الوزراء نواف سلام إلى الجنوب، معتبراً أنها إيجابية، وخطوة مهمة على طريق بناء لبنان، وأن أهمّ ما فيها، قول سلام إننا سنعمّر ولن ننتظر توقّف العدوان، "فهذا ما كنّا نطالب به دائماً". وتابع قاسم "إن شاء الله نتعاون نحن ورئيس الحكومة والحكومة، ونحقّق الإنجازات المطلوبة، فنحن معاً ننهض بلبنان".

ويتزامن افتتاح حزب الله مركزاً استشفائياً، في وقتٍ تتعرّض فيه مؤسساته للعقوبات الخارجية، ولا سيما الأميركية منها، وسط ضغوطات على الدولة اللبنانية لوقف التعامل معها. كما برز أخيراً، إدراج الكويت، فجأة، ثماني مستشفيات لبنانية، أكثريتها تابعة للحزب، على قائمة الإرهاب، في سابقة من نوعها.

واعتبر قاسم أن من ميزات هذا المركز هو أنه جزء من عملية الصمود في الحقيقة، لأننا نواجه تحديات، ونواجه عدواناً، ونواجه أخطاراً كثيرة، ليس فقط على مستوى المعالجة التي ترتبط بالأمور العادية، بل حتى في أمور العدوان الإسرائيلي الأميركي ونتائجه.




## هل أراد دياز إهانة منتخب السنغال بـ"بانينكا" نهائي كأس أفريقيا؟
09 February 2026 05:47 PM UTC+00

شنّ مهاجم منتخب السنغال، إيليمان ندياي، هجوماً حاداً على جناح منتخب المغرب، إبراهيم دياز (26 عاماً)، الذي أضاع ركلة الجزاء الشهيرة في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة، ما جعل كتيبة المدرب وليد الركراكي تدفع الثمن باهظاً، بسبب الخسارة على يد "أسود التيرانغا"، بهدف نظيف، ليخطفوا لقب المسابقة القارية للمرة الثانية في تاريخهم.

وقال مهاجم منتخب السنغال، إيليمان ندياي، في مقابلته مع صحيفة التايمز البريطانية، الاثنين: "عندما رأيت ما فعله إبراهيم دياز في الوقت الإضافي من عمر المواجهة ضدنا، شعرت أن ما فعله كان غير لائق بعض الشيء، لا أقول إنه كان يقصد الإساءة إلينا، لكن إما أنه كان يريد فعل هذا الشيء ضدنا، أو أن المغربي أراد أن يتصرف كنجم أول بعد كل ما جرى خلال النهائي".

ويعترف نجم نادي أولمبيك مرسيليا السابق، الذي انضم إلى إيفرتون الإنكليزي، بأنه لا يعلم إن كان قادراً على خوض مخاطرة كالتي فعلها إبراهيم دياز في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا، مُضيفاً: "أنت على بعد دقائق من أن تصبح ملكاً في بلدك، بخاصة أن منتخب المغرب لم يفز بلقب المسابقة القارية منذ سنوات طويلة (يقصد منذ عام 1976)، وكل ما كان عليك فقط هو تسجيل الهدف من ركلة الجزاء، لكن لا أفهم لماذا فعل ذلك؟ لكنني سعيد للغاية لأنه قام بها على هذا النحو، ونحن في منتخب السنغال كنا نعمل بأننا سنفوز في تلك المباراة".



ويذكر أن نجم منتخب المغرب، إبراهيم دياز (26 عاماً)، تعرض إلى انتقادات حادة من قبل الكثير من أساطير كرة القدم، الذين اعتبروا قيامه بتنفيذ ركلة الجزاء في الوقت البدل الضائع، على طريقة "بانينكا"، بالفعل المتهور، الأمر الذي جعل جناح ريال مدريد، يخرج عن صمته سريعاً، ويقدم اعتذاره لجماهير "أسود الأطلس"، بسبب ما فعله، كونه المُتسبب الأساسي في ضياع حُلم تحقيق اللقب الثاني في بطولة كأس أمم أفريقيا.




## عباس يصدر قراراً بنشر المسودة الأولى للدستور المؤقت لدولة فلسطين
09 February 2026 05:49 PM UTC+00

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين، قراراً رئاسياً يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تقررها اللجنة.

وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، فإن القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى ستين يوماً من تاريخ نشر القرار.

وبحسب القرار، ستتولى لجنة التنسيق والصياغة المنبثقة عن لجنة إعداد الدستور المؤقت استلام الملاحظات وتنظيمها ودراستها، حيث سيجرى تصنيفها إلى ملاحظات جوهرية تتعلق بالمبادئ الدستورية، وأخرى فنية مرتبطة بالصياغة والتنظيم، تمهيداً لإدخال التعديلات اللازمة بما يحقق المصلحة العامة والتوافق الوطني.



كما ستعد اللجنة تقريراً مفصلاً بنتائج دراسة الملاحظات والتوصيات، ليُرفع إلى رئيس الدولة لمناقشته واعتماده قبل إعداد النسخة النهائية من مشروع الدستور. وأكد القرار أن الجهات المختصة ستتولى تنفيذ أحكامه، على أن يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

وكان الرئيس عباس قد تسلم، الخميس الماضي، مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين. وقال "إن هذا العام هو عام الديمقراطية، إذ حددنا موعد عقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الوطن والخارج، وكذلك حددنا موعد عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، بالإضافة إلى عقد الانتخابات المحلية في شهر نيسان (إبريل) المقبل". وأكد أن نصوص المواد الدستورية، وخاصة في ما يتعلق بالحقوق والحريات، تحفظ حقوق المواطن، وتمكن تمثيل المرأة والشباب بشكل فعلي يعكس مكانتهم في المجتمع الفلسطيني.

في  أغسطس/آب الماضي، أصدر الرئيس عباس مرسوماً "بتشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة"، وبحسب ما جاء في المرسوم حينها، فإن اللجنة تعد مرجعاً قانونياً لصياغة الدستور المؤقت "بما ينسجم مع وثيقة إعلان الاستقلال ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".




## أعضاء الكونغرس يطلعون على نسخ غير منقحة من وثائق إبستين
09 February 2026 05:49 PM UTC+00

رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الشهر مجددا لإغلاق قضية ملفات جيفري إبستين المدان بتهمة الاتجار بالجنس، يتواصل الاهتمام السياسي في واشنطن بالقضية التي تشغل الرأي العام العالمي، حيث يبدأ عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، اليوم الاثنين، الاطلاع على نسخة غير منقحة من ملايين الوثائق المرتبطة بالقضية، تزامنا مع استجواب شريكته السابقة غيسلين ماكسويل خلف الأبواب المغلقة، والتي كشف مشرعون أنها رفضت الرد على الأسئلة أمام لجنة التحقيق في الكونغرس.

وفقا لوزارة العدل، يسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على نحو ثلاثة ملايين وثيقة تم نشرها منقحة داخل مقر الوزارة في واشنطن باستخدام أجهزة كمبيوتر تابعة لها، مع عدم السماح بدخول أي أجهزة إلكترونية أو تصوير أو نسخ من الوثائق، مع أحقية المشرعين في كتابة ملاحظاتهم، كما لن يطلع المشرعون إلا على الوثائق التي تم نشرها منقحة وعددها أكثر من ثلاثة ملايين من بين ستة ملايين وثيقة. وسبق أن أعلنت وزارة العدل إغلاق الملف والانتهاء من نشر الوثائق تنفيذا لقانون الشفافية 2025 الذي مرره الكونغرس والذي ألزم الوزارة بنشر السجلات غير المرتبطة بالتحقيقات الفيدرالية.

وعقد أعضاء ديمقراطيون بالكونغرس مؤتمرا صحافيا قالوا فيه إن ماكسويل لجأت للحق في التزام الصمت، وأرجعوا السبب في ذلك إلى أنها "تنتظر الحصول على عفو رئاسي من الرئيس ترامب"، مؤكدين ضرورة أن تجيب عن أسئلتهم، داعين في الوقت ذاته ترامب إلى عدم العفو عنها. وقالت عضو مجلس النواب الديمقراطية جاسمين كروكيت: "إلى أين نحن ذاهبون؟ هي أدينت بالفعل. هيئة المحلفين استمعت إليها وأدانتها، ولذا حقيقة أنها تستند إلى التعديل الخامس يشير إلى أنها لا تهتم"، مضيفة "ليس لديها ندم. لا تهتم بحق هؤلاء النساء. وصراحة يبدو أن الإدارة أيضا لا تهتم، كل ما يهتمون به حماية الأقوياء ومرتكبي جرائم. لكن هذا لن يوقفنا".



وطالب الديمقراطيون بإعادة ماكسويل إلي سجن شديد الحراسة بدلا من السجن غير المشدد الحالي، قائلين إنها "لم تقدم أي معلومات إلى اللجنة بالكونغرس اليوم، وبدلا من ذلك احتجت بحقها في الصمت طبقا للتعديل الخامس". وأضافوا: "ماكسويل استغلت الفرصة لإرسال رسالة مباشرة بأنها تأمل بنقل الإفادة للرئيس وهي أنه يمكن شراء صمتها من خلال منح العفو. من الواضح أنها تريد إرسال هذه الرسالة. إنها تخبر ترامب من خلال شهادتها بأنها تحاول شراء صمته". ويطالب الديمقراطيون بالإجابة عن عدة أسئلة، أبرزها: "من كان متورطا بشكل مباشر في الاتجار بالجنس وغسل الأموال؟ وهل هناك تورط لترامب؟ وهل ارتكب جرائم؟ ومن هم المشاركون في هذه الجرائم ومن هم المتآمرون؟ ومن هم الذين كانوا على علم بهذه الجرائم؟".

من جانبهما، طالب النائبان الجمهوري توماس ماسي والديمقراطي روبرت غارسيا باستقالة وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، بعدما كشفت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل أخيرا، أنه كانت لديه تعاملات مع إبستين بشكل أكبر مما كشف هو عنه سابقا، حيث كان قد صرح بأنه قطع علاقته بإبستين بعد لقائه عده مرات في 2005، غير أن تحليل صحيفة نيويورك تايمز وجد أنهما كانا جارين في نيويورك وأنه كانت بينهما علاقة تعامل منتظمة. وحتى هذه اللحظة لم تؤدِ الملفات إلى أي عواقب لمسؤولين أميركيين رغم امتداد تأثيرها عالميا وتأثيرها على مسؤولين وأمراء حول العالم.

ونشرت وزارة العدل الأميركية، هذا الشهر، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة إضافية من الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين، وذلك تنفيذاً لـ"قانون الشفافية لملفات إبستين" الذي وقّعه ترامب في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأوضحت الوزارة أنّ الدفعة الجديدة تضمّ أكثر من 2000 مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، مشيرة إلى أنّ إجمالي المواد المنشورة، بعد احتساب الإصدارات السابقة، بلغ قرابة 3.5 ملايين صفحة، في إطار الامتثال الكامل لمتطلبات القانون، غير أن الضحايا أصدروا بياناً أشاروا فيه إلى أن الوزارة لم تنشر الأدلة التي تدين أشخاصاً بعينهم.

وورد اسم الرئيس ترامب في 5300 ملف في وثائق جيفري إبستين مع 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته ميلانيا وناديه مارآلاغو في ميامي بولاية فلوريدا، وكلمات أخرى ذات صلة، عبارة عن صور وملفات حكومية ومقاطع فيديو ورسائل بريد إلكتروني وسجلات أخرى ومقالات إخبارية، فضلاً عن مواد أخرى متاحة للجمهور ووصلت إلى البريد الإلكتروني لإبستين ما جعلها عرضة مجدداً للنشر. وخلص تحليل لصحيفة نيويورك تايمز إلى أنّ أياً من هذه الملفات لا يحتوي على أي تواصل مباشر بينهما، حيث يعود تاريخ عدد قليل من الملفات إلى الفترة التي كان فيها الرجلان صديقين. 

وأُلقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا، الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب خلال ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. وفي 2019، أُلقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته في أغسطس/ آب من العام نفسه بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.




## خامنئي يحيي ذكرى الثورة وبزشكيان يستعطف الشارع الغاضب
09 February 2026 05:50 PM UTC+00

أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين، في رسالة متلفزة عشية الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية عام 1979، أن هذه الذكرى، بعد غد الأربعاء، "تجسّد قوة وعزّة الشعب الإيراني"، مشدداً على أن مصدر القوة الوطنية لا يقتصر على القدرات الصاروخية، "بل يقوم أساساً على إرادة الشعوب وصمودها ووحدتها".

وقال إن "الشعب الإيراني نجح في إنقاذ بلاده من تدخل الأجانب"، والمسيرات الشعبية السنوية في ذكرى انتصار الثورة "تمثل نموذجاً فريداً يبعث برسالة حازمة إلى خصوم إيران ويدفعهم إلى التراجع". وأعرب خامنئي عن أمله في أن يواصل الشباب الإيرانيون "مسيرة تقدمهم"، داعياً إلى مسيرات حاشدة، الأربعاء المقبل، تعكس مكانة الشعب الإيراني وقدرته على فرض احترامه على الآخرين.

من جهته، وفيما ما زال المجتمع الإيراني مثقلاً بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص حسب البيانات الرسمية خلال الاحتجاجات الدامية الأخيرة، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، خلال لقاء مع السفراء الأجانب المقيمين في طهران، إن آلام فقدان آلاف المواطنين خلال الاحتجاجات "ستبقى حاضرة في وجدان الشعب"، مؤكداً أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، رافضاً أعمال العنف والتخريب التي وصفها بأنها "مؤامرة منظمة" تستهدف أمن البلاد واستقرارها.

وأضاف أن الشعب الإيراني، رغم الخلافات الداخلية، متفق على الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها، وماضٍ في مساره عبر الحوار والمشاركة الشعبية. وأكد الرئيس الإيراني أن الأحداث الأخيرة تثبت أن المجتمع الإيراني "مجتمع حي ومتطور، قادر على مواصلة مساره من خلال الحوار البنّاء والمشاركة الفاعلة" من قبل المواطنين.

اعتقالات جديدة

إلى ذلك، ما زالت حملة الاعتقالات التي بدأت أمس الأحد متواصلة بحق السياسيين الإصلاحيين، حيث اعتقل فجر اليوم أيضاً المتحدث باسم جبهة الإصلاحات الإيرانية جواد إمام، الأمين العام لجمعية "الفدائيين"، فضلاً عن الناشط السياسي حسين كروبي، نجل رئيس البرلمان الإيراني الأسبق مهدي كروبي.

كما اعتقلت الأجهزة الأمنية، الليلة الماضية، آذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاحات، المظلة الجامعة للأحزاب الإصلاحية، وإبراهيم أصغرزاده رئيس لجنتها السياسية، إضافة إلى محسن أمين‌ زاده نائب وزير الخارجية الأسبق في حكومة محمد خاتمي، فضلاً عن جواد إمام، المتحدث باسم جبهة الإصلاحات والأمين العام لـ"جمعية الفدائيين". كما تم استدعاء آخرين إلى النيابة العامة. وقال محمد جليليان، محامي حسين كروبي، في تغريدة على "إكس"، إن موكله اعتُقل بعد استدعائه إلى نيابة الثقافة والإعلام بطهران.



واتهمت وكالة فارس المحافظة كروبي بأنه "الجهة المحرّضة والمعدّة والمروّجة" للبيان الذي أصدره والده، المعارض البارز مهدي كروبي. وكان مهدي كروبي رئيس البرلمان الأسبق (2000 ــ 2004)، وكان يخضع لإقامة جبرية منذ 2011 قبل الإفراج عنه قبل عام، متخذاً مواقف حادة تجاه ما حدث في الاحتجاجات الأخيرة.

وقال كروبي في بيان بشأن مقتل الآلاف من الإيرانيين ليلتي الثامن والتاسع من الشهر الماضي: "عمق المأساة كبير لدرجة لا يمكن معها قبول أي عذر أو تبرير أو محاولة للتغطية"، مؤكداً أن "كشف أبعاد هذه الجريمة، بما في ذلك الأرقام الدقيقة للقتلى والجرحى والمتضرّرين، يتطلب تشكيل لجنة مستقلة من مؤسسات المجتمع المدني وأشخاص موثوقين من الشعب".

كما طالب بـ"تهيئة الظروف للإفراج غير المشروط عن المحتجين". وانتقد كروبي سياسات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والبرنامج النووي للبلاد، واصفاً البرنامج بـ"المشروع المكلف والعقيم"، الذي قال إنه "أثقل كاهل البلاد والشعب بعقوبات قاسية على مدى عقدين".

ورفض رئيس البرلمان الأسبق التدخل العسكري الأميركي في البلاد، قائلاً: "الوصول إلى الحرية والديمقراطية يتحقق بإرادة الشعب الواعية واتحاده، وليس بقنابل دول أجنبية"، واعتبر أن السبيل السلمي الوحيد للخروج من هذه الأزمة يتمثل في "الرجوع إلى الشعب والاعتراف بحقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر".


 




## مراسل "العربي الجديد": ارتفاع عدد الشهداء إلى 3 في استهداف الطيران المروحي الإسرائيلي لشقة سكنية غرب مدينة غزة
09 February 2026 05:54 PM UTC+00





## السياحة في إسبانيا تحقق أفضل الأرقام القياسية في تاريخها خلال 2025
09 February 2026 06:06 PM UTC+00

سجلت السياحة الإسبانية في عام 2025 أفضل الأرقام القياسية في تاريخها، بعدما بلغ إجمالي إنفاق السياح الدوليين 134.71 مليار يورو، بزيادة 6.8% مقارنة بالعام السابق، فيما وصل عدد الزوار الدوليين إلى 96.8 مليون سائح، بارتفاع 3.2% عن 2024، وفقاً لبيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء الإسباني (INE).

وساهمت هذه النتائج في تعزيز نموذج السياحة عالية الجودة والمستدامة، إذ نما إنفاق السياح في الوجهات الإسبانية بمعدل مضاعف تقريباً مقارنة بزيادة عدد الزوار، وهو ما يعكس تركيز القطاع على القيمة والجودة بدل الكم فقط.

وأشارت البيانات إلى أن المملكة المتحدة كانت الدولة صاحبة أعلى إنفاق سياحي في إسبانيا خلال عام 2025، حيث بلغ الإنفاق 23.65 مليار يورو بزيادة 4.9% عن العام السابق، تلتها ألمانيا بمبلغ 15.83 مليار يورو (+2%)، وفرنسا 11.61 مليار يورو (+5.9%).

وعلى مستوى الأقاليم، تصدرت كتالونيا الإنفاق السياحي بمجموع 24.81 مليار يورو (+4.5%)، تلتها جزر الكناري بـ24.43 مليار يورو (+6.8%)، وجزر البليار بـ21.06 مليار يورو (+5.2%).



أما بالنسبة لعدد السياح، فكانت كتالونيا أيضاً الوجهة الأكثر زيارة بمقدار 20 مليون سائح (+0.6%)، تليها البليار 15.7 مليون (+2.6%)، والكناري بالعدد نفسه تقريباً مع زيادة 3%.

وفي ديسمبر/ كانون الأول وحده، استقبلت إسبانيا 5.3 ملايين سائح دولي (+0.42%)، أنفقوا أكثر من ثمانية مليارات يورو (+5.5%)، بمعدل إنفاق يومي بلغ 167 يورو لكل زائر، بزيادة 5% عن ديسمبر 2024، في حين كانت مدة الإقامة الأكثر شيوعاً بين أربعة وسبعة أيام.

وأوضحت البيانات أن الإنفاق السياحي استمر في النمو أسرع من معدل زيادة عدد الزوار، ما يعكس تعافي القطاع وتوجهه نحو جذب سياح ذوي إنفاق أعلى، وهو ما يعزز الاقتصاد الإسباني ويعطي دفعة قوية لمستقبل السياحة المستدامة في البلاد.




## سورية: إحباط محاولة تهريب مواد سامة في طرطوس واعتقال 11 شخصاً
09 February 2026 06:18 PM UTC+00

أحبطت مديرية الأمن الداخلي في محافظة طرطوس غربي سورية محاولة تهريب شحنة مواد سامة وُصفت بـ"شديدة الخطورة"، وألقت القبض على كامل أفراد الشبكة المتورّطة في العملية. وأفادت محافظة طرطوس (غرب) بأنّ المديرية ضبطت، اليوم الاثنين، محاولة تهريب مادتَي سمّ العقرب والزنجبار (كبريتيد الزئبق) إلى خارج البلاد، مشيرةً إلى توقيف 11 شخصاً.

وتُعَدّ المادتان المذكورتان، بحسب ما جاء في بيان مديرية الأمن الداخلي، من المواد الخطرة نظراً إلى خصائصهما السامة وتأثيراتهما المباشرة على صحة الإنسان والبيئة، تُضاف إلى ذلك إمكانية استخدامهما في أنشطة غير مشروعة، الأمر الذي تمثّل تهديداً للأمن والسلامة العامة في البلاد.

ويوضح الخبير الكيميائي السوري عمرو حويطي لـ"العربي الجديد" أنّ مادتَي سم العقرب وكبريتيد الزئبق تُصنّفان من ضمن المواد شديدة الخطورة، نظراً إلى تأثيراتهما السميّة المباشرة على جسم الإنسان، حتى لو كان ذلك بكميات صغيرة فقط. أضاف حويطي أنّ التعرّض لهاتَين المادتَين قد يؤدّي إلى اضطرابات حادة في الجهاز العصبي لدى الإنسان، وإلى تلف في الكلى والكبد، بالإضافة إلى مشكلات جلدية وتنفسية قد تكون قاتلة في بعض الحالات.



ويبيّن الخبير السوري أنّ مادة كبريتيد الزئبق تُستخدَم في نطاقات ضيقة جداً وتحت رقابة صارمة، من قبيل عدد من التطبيقات الصناعية أو البحثية، مشدّداً على أنّ تداولها خارج الأطر القانونية يمثّل تهديداً مزدوجاً للصحة العامة والبيئة، نظراً إلى صعوبة احتواء هذه المادة في حال وقوع تسرّب، إلى جانب قدرتها على تلويث التربة والمياه لفترات طويلة. وأشار حويطي إلى أنّ تهريب هذا النوع من المواد قد يرتبط باستخدامات غير مشروعة، سواء لأغراض جنائية أو في تصنيع مواد محظورة، الأمر الذي يستدعي تشديد الرقابة على تداول هذه المواد.

وفي بيانها الصادر بخصوص إحباط محاولة تهريب سمّ العقرب والزنجبار، أوضحت مديرية الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أنّ العملية نُفّذت بناءً على معلومات وُصفت بالموثوقة، بعد متابعة ميدانية ورصد دقيق لتحركات المشتبه فيهم، الأمر الذي أسفر عن ضبط المواد التي بحوزتهم ومصادرتها أصولاً، فيما أُحيل الموقوفون إلى القضاء المختصّ لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقّهم.




## بولبينة يتألق مع الدحيل.. هدف أعاد الأمل في دوري أبطال آسيا للنخبة
09 February 2026 06:30 PM UTC+00

خطف النجم الجزائري عادل بولبينة (22 عاماً) الأنظار إليه وبقوة، بعدما قاد ناديه الدحيل القطري إلى خطف تعادل مع ضيفه فريق الشارقة بهدف لمثله، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وظهر عادل بولبينة نجماً للمواجهة، بعدما حاول طوال الشوط الأول هز شباك ضيفه الشارقة، الذي تقدم بهدف في الدقيقة الـ41، لكن النجم الجزائري قال كلمته في الشوط الثاني، بعدما استطاع الحصول على ركلة جزاء نفذها في المرة الأولى، لكن حامي عرين الفريق الخصم تمكن من التصدي لها، لتتدخل تقنية الفيديو المساعد "فار" وتُطالب الحكم بإعادتها بسبب تقدم حارس المرمى.

واستطاع عادل بولبينة وضع الكرة بنجاح في شباك حارس مرمى الشارقة في الدقيقة الـ82 من عمر الشوط الثاني، لينجح صاحب الـ22 عاماً في إعادة الأمل لكتيبة المدرب الجزائري جمال بلماضي في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما وصل رصيد الدحيل إلى ثماني نقاط، وبقيت أمامه مباراة وحيدة ضد الشرطة العراقي، ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من عمر المسابقة القارية.

ويأمل عادل بولبينة مواصلة تألقه مع ناديه الدحيل في الموسم الحالي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أصبح أحد المرشحين للمنافسة على جائزة هدّاف المسابقة القارية، عقب تسجيله خمسة أهداف، وأمام صاحب الـ22 عاماً فرصة لزيادة غلته التهديفية، في حال استطاع فريقه حسم مسألة تأهله للمرحلة القادمة من المسابقة القارية. وأكد بولبينة في تصريحاته لوسائل الإعلام، بعد نهاية المباراة، أن هدفه الأساسي هو قيادة الدحيل نحو حسم اللقاء ضد الشرطة العراقي.



على المقلب الآخر، فرض نادي شباب الأهلي الإماراتي التعادل السلبي على الهلال السعودي، الذي بقي متربعاً على عرش صدارة جدول الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة برصيد 19 نقطة، بعدما لعب الجهاز الفني لـ"الزعيم"، بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، بنجوم الصف الثاني، عقب ضمان الفريق التأهل للمرحلة الثانية في المسابقة القارية.

من جهة أخرى، خيم التعادل السلبي على المواجهة التي جمعت نادي الوحدة الإماراتي وضيفه فريق أهلي جدة السعودي، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم. ولم ينجح كلا الفريقين في ترجمة الفرص السانحة لكليهما إلى أهداف طوال 90 دقيقة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي. ورفع الأهلي رصيده إلى 14 نقطة، فيما وصل فريق الوحدة إلى 14 هدف.

ونختم مع نادي الشرطة العراقي الذي فرض التعادل مع مُضيفه فريق ناساف الأوزبكي، بهدف لمثله، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. ورفع الشرطة رصيده إلى نقطتين، فيما حصل الفريق الأوزبكي على أول نقطة له في مشواره بمرحلة الدوري، بعدما خسر في المباريات الست السابقة التي خاضها محتلاً المركز الثاني عشر والأخير. وتقدم ناساف في الدقيقة الثامنة من عمر الشوط الأول عن طريق مورديك رحمتوف، ثم أدرك الشرطة التعادل بفضل نجمه شريف عبد الكاظم في الدقيقة الـ68 من عمر الشوط الثاني.




## 42.7 مليون برميل إنتاج النفط الليبي في يناير 2026
09 February 2026 06:33 PM UTC+00

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج النفط الليبي الخام ناهز 42.7 مليون برميل الشهر الماضي، وفقاً لملخص الإنتاج والإيرادات والميزانية المستلمة الذي نشرته المؤسسة اليوم الاثنين.

وأظهرت البيانات أن حصة الدولة الليبية من الإنتاج وصلت إلى 31.5 مليون برميل، مقابل 7.6 ملايين برميل حصة الشركاء، في حين قُدّرت الكميات المتاحة للتصدير للطرفين بنحو 7.07 ملايين برميل حتى 31 يناير/كانون الثاني. كما جرى خلال الشهر نفسه تحويل 27.26 مليون برميل للتكرير والتصدير بصفة نفط خام، إضافة إلى 3.63 ملايين برميل خُصصت لتغذية محطات الكهرباء.

وبحسب المؤسسة، بلغ متوسط سعر خام برنت خلال يناير 66.796 دولاراً للبرميل، مشيرة إلى أن الكميات المتاحة للتصدير تشمل الإنتاج المحوّل إلى المخزون خلال الشهر، إلى جانب كميات تراكمية من فترات سابقة مخزنة في الخزانات.

في جانب آخر، قالت المؤسسة إن إيرادات النفط الليبي المحصلة والمحالة إلى حساب الإيراد العام خلال يناير بلغت 1.03 مليار دولار، إضافة إلى 1.25 مليون يورو. كما جرى تحويل إتاوات وضرائب عقود الامتياز إلى الجهات المختصة بقيمة إجمالية وصلت إلى 1.95 مليار دينار ليبي.

وأشارت البيانات أيضاً إلى أن قيمة الضمانات العينية لتوريد المحروقات بلغت 676.5 مليون دولار، في حين قُدّرت قيمة النفط الخام المحول لمحطات الكهرباء (أوباري – شركة مليتة) بنحو 33.7 مليون دولار.



وعلى صعيد الميزانية، أوضحت المؤسسة أن الميزانية المستلمة خلال يناير 2026 اقتصر صرفها على الباب الأول (المرتبات) بقيمة 327.8 مليون دينار ليبي، من دون تسجيل مخصصات للأبواب الأخرى، بما في ذلك دعم المحروقات

وكانت فاعليات "قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026" في طرابلس قد شهدت توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية في قطاع الطاقة، أبرزها توقيع اتفاق تطوير طويل المدى، على مدى 25 عاماً، بين شركة الواحة للنفط وشركتي "توتال إنرجيز" الفرنسية و"كونوكو فيليبس" الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.

ويشكل النفط والغاز أكثر من 97% من إيرادات البلاد، في ظل سباق مع الزمن لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً. وتعاني ليبيا انقساماً بين حكومتين متنازعتين في شرق البلاد وغربها، وأدى تعطل إنتاج النفط المتكرر وجولات العنف المتقطعة إلى إهمال وتضرر جزء كبير من البنية التحتية للطاقة.

هذا، وتستهدف السلطات أن يصل إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً قبل 2030، وهو مستوى يتجاوز ذروة الإنتاج عند 1.75 مليون برميل في 2006، خلال حكم الزعيم معمر القذافي. وتنتج ليبيا حالياً نحو 1.4 مليون برميل يومياً.




## نزيف العقول يضرب مصانع فرنسا... إلى أين يهاجر الفرنسيون؟
09 February 2026 06:50 PM UTC+00

في الوقت الذي تسعى فيه باريس إلى إعادة بناء قاعدتها الصناعية عبر خطط واسعة لإحياء الإنتاج المحلي وتعزيز السيادة التكنولوجية، تواجه فرنسا معضلة متصاعدة قد تقوض هذه الطموحات من الداخل؛ إذ يكشف التناقض الصارخ بين الميزانيات المليارية المرصودة وخطر هجرة الكفاءات عن فجوة هيكلية تهدد بتحويل المصانع الجديدة إلى مجرد هياكل تفتقر إلى العقول المدبرة. وقالت صحيفة "لو ديبلوماتيك" الفرنسية إن مسار إعادة التصنيع الذي تسعى إليه فرنسا يواجه عائقاً هيكلياً متصاعداً يتمثل في هجرة الكفاءات، معتبرة أن الظاهرتين تمثلان "معادلة واحدة" تؤثر مباشرة في النمو والسيادة الاقتصادية. وأشارت الصحيفة المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والجيوسياسية، في تحليل نشرته الجمعة الماضي، إلى أن الصناعة الفرنسية تشهد تراجعاً ممتداً منذ عقود.

ووفق أحدث بيانات اتحاد "سينتيك" (التجمع المهني الأكبر لقطاع الهندسة) الصادرة في 1 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالتعاون مع معهد "إيبسوس بي في إيه"، تحت عنوان: "هجرة العقول: تهديد مباشر للابتكار والتنافسية"، فإن ما يقرب من 15 ألف خريج جديد من مدارس الهندسة والإدارة الفرنسية يختارون بدء حياتهم المهنية في الخارج سنوياً، في حين استثمرت الدولة في تدريبهم ما يقرب من مليار يورو. وقال الاتحاد إن هذا النزيف البطيء والمستمر للمواهب عالية التأهيل لا يعد ظاهرة عابرة، بل يعكس تآكلاً صامتاً ومستداماً للإمكانات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية لفرنسا، داعياً إلى تهيئة الظروف اللازمة للاحتفاظ بهذه المواهب التي لا غنى عنها للابتكار، والتنافسية وإعادة التصنيع والسيادة الوطنية. وأكد "سينتيك" أن حجم المهاجرين قفز بنسبة 23% خلال عشر سنوات. ويرتفع مستوى الهجرة كلما زاد تأهيل الكفاءات؛ حيث بلغت النسبة 19% في عام 2024 لخريجي مدرسة "بوليتكنيك".



ووفقاً لاستطلاع الاتحاد، فإن 57% من الكفاءات الحاملة شهادات الماجستير فما فوق خططوا لهجرة خلال السنوات الثلاث القادمة، و21% منهم يفكرون في ذلك بجدية. وتتصدر كندا قائمة الوجهات المفضلة بنسبة 29%، نظرا إلى سهولة الاندماج والرواتب التنافسية، تليها سويسرا بنسبة 22% التي تجذب المهندسين ببيئة عمل مستقرة وأجور هي الأعلى عالمياً، ثم الولايات المتحدة بنسبة 17% التي تظل القبلة الأولى للمبدعين في مجالات التكنولوجيا الحيوية والبرمجيات. وأوضح الاتحاد أن الدافع المادي يظل المحرك الأساسي لهذه الهجرة، حيث يرى 86% من المهاجرين أن الفجوة الشاسعة في الرواتب بين فرنسا والوجهات الأخرى هي السبب الرئيسي، بينما يشعر 70% منهم بأن فرنسا تعيش حالة انحدار هيكلي تمنع الابتكار الحقيقي وتكبل المبادرات الفردية بالبيروقراطية. وقال رئيس الاتحاد لوران جيوفاكيني: "نحن نحذر من خطر فقدان الكفاءات. فرنسا تستثمر بكثافة لتكوين مهندسيها ومديريها، ومن الضروري العمل على ولاء هذه المواهب الضرورية للابتكار والسيادة".

هل يكون 2026 عام إعادة التصنيع؟

وأطلقت الحكومة الفرنسية سلسلة من المبادرات الضخمة، على رأسها خطة "فرنسا 2030" التي دخلت "مرحلة التكثيف" والتقييم الفعلي في عام 2025. ووفقاً لتقرير النشاط الرسمي لعام 2024 الصادر عن الأمانة العامة للاستثمار في يوليو/تموز 2025، خُصّصت 54 مليار يورو لدعم 10 أهداف استراتيجية تشمل إنتاج المفاعلات النووية الصغيرة والهيدروجين الأخضر ومليوني مركبة كهربائية. لكن إذاعة "آر سي إف" الفرنسية قالت في، 8 يناير/كانون الثاني 2026، إن فرنسا في غضون 30 عاماً فقدت مليوني وظيفة صناعية. وقالت الإذاعة: "رغم محاولات إعادة التوطين، وخطط الاستثمار، وإعادة افتتاح المواقع؛ تبذل فرنسا في عام 2026 كل ما في وسعها للنهوض، ولكن من دون جدوى". وأحصت "الكونفيدرالية العامة للشغل"، وهي النقابة الرئيسية للعمال، أكثر من 45 ألف حالة تسريح في القطاع الصناعي في 2024.

ونقلت الإذاعة عن فينسنت بويغ، رئيس معهد البحث والابتكار في "مركز بومبيدو"، قوله إن إعادة التصنيع تتطلب تغييراً شاملاً في عقلية المستهلكين والوعي القومي بضرورة دعم المنتج المحلي وفهم كيفية صناعة الأشياء لضمان استدامة الطلب. وأوضحت الإذاعة أن مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا انخفضت من نحو 27% عام 1980 إلى قرابة 16% في 2021. وبحسب أحدث بيانات البنك الدولي، بلغت نسبة القيمة المضافة للقطاع الصناعي (بما في ذلك التصنيع) نحو 18.47% في 2023 قبل أن تتراجع إلى حوالي 17.55% في 2024، وهو ما يعكس تآكل الوزن النسبي للصناعة داخل الاقتصاد الفرنسي رغم خطط إعادة التصنيع الجارية.

وفي 24 يناير الماضي، كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن الحكومة قررت تقليص تمويل خطة «فرنسا 2030» بقيمة 1.1 مليار يورو ضمن مشروع ميزانية 2026، في خطوة تهدف إلى كبح العجز العام والإبقاء عليه عند مستوى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اختار خفض الإنفاق بأكثر مما كان متوقعاً في مخصصات الخطة الاستثمارية التي أطلقها الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2021، وذلك في إطار جهود احتواء الضغوط المالية رغم التنازلات المقدمة لليمين واليسار داخل البرلمان.



ووفق النسخة المعدلة من مشروع الميزانية، اقترحت الحكومة إلغاء 1.1 مليار يورو من أصل 5.5 مليارات كانت مخصصة للاستثمارات الاستراتيجية ضمن الخطة، مع الإبقاء على تمويل يقدر بنحو 4.2 مليارات يورو لصرف المساعدات المقررة بالفعل للشركات، خاصة في قطاعات السيارات والروبوتات والذكاء الاصطناعي. وأوضحت الصحيفة أن البرنامج البالغ حجمه 54 مليار يورو على خمس سنوات كان قد أطلق بعد جائحة كوفيد-19 لدعم الابتكار وإعادة التصنيع والتحول البيئي، إلا أن ضغوط خفض العجز دفعت الحكومة إلى تجميد التزامات جديدة خلال 2026، مع التأكيد رسمياً أن التقليص لن يمس قدرة الخطة على دعم الاستثمار والابتكار.

ويبدو أن طموحات قصر الإليزيه لاستعادة الأمجاد الصناعية الفرنسية اصطدمت بجدار هيكلي صلب، فبينما ترفع باريس شعار "إعادة التصنيع" جسراً إلزامياً للعبور نحو نمو اقتصادي مستدام، تكشف التقارير الفرنسية والبيانات الرسمية عن خلل جوهري في المحرك البشري للدولة الفرنسية. وأكدت "لو ديبلوماتيك" أن أي خطة لإنعاش القطاع الصناعي ستظل "مكبلة وفاقدة للروح" ما لم تنجح الدولة في اجتراح حلول جذرية لوقف "نزيف العقول"، وأن الصدام بين الرغبة في التوسع الصناعي والواقع المتمثل في هجرة الكفاءات يشكل المعضلة الكبرى لصناع القرار، حيث أصبحت إعادة التصنيع ونزيف العقول وجهين لعملة واحدة في معادلة اقتصادية معقدة لم تنجح الحكومات المتعاقبة في حلها حتى الآن، وسط تساؤلات عن جدوى ضخ المليارات في مصانع قد تفتقر إلى المهندسين المبدعين الذين يفضلون الرواتب السخية والبيئات الابتكارية في الخارج.




## الجيش الأميركي يطارد ناقلة نفط من الكاريبي إلى المحيط الهندي
09 February 2026 07:11 PM UTC+00

أعلن البنتاغون، الاثنين، احتجاز القوات الأميركية ناقلة نفط في المحيط الهندي بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب على السفن في الكاريبي وفرارها من هذه المنطقة. وقالت وزارة الحرب الأميركية، عبر منصة إكس، أن القوات الأميركية صعدت على متن الناقلة أكويلا 2 "من دون حوادث" بعد مطاردتها من منطقة الكاريبي حتى المحيط الهندي.

وأوضحت الوزارة أن ناقلة النفط "كانت قد خرقت الحظر الذي فرضه الرئيس ترامب على السفن المشمولة بالعقوبات في الكاريبي. لقد فرّت وقمنا بمطاردتها". وأرفقت الوزارة منشورها بمقطع مصور يظهر جنودا أميركيين يستقلون مروحية ثم ينزلون بواسطة حبال حتى بلوغ سطح الناقلة. وأكويلا 2 هي السفينة الثامنة التي تحتجزها واشنطن منذ أمر دونالد ترامب بفرض هذا الحظر الذي يستهدف فنزويلا، وهي السفينة الثانية التي يحتجزها الأميركيون خارج المنطقة، بعد اعتراض ناقلة نفط على صلة بروسيا في شمال الأطلسي في بداية يناير/ كانون الثاني.

إلى ذلك، قال موقع تانكر تراكرز، المتخصص في تتبع الناقلات، إن السفينة "أكويلا 2" كانت واحدة من 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي. وأوضح بحسب ما تنقل وكالة أسوشييتد برس، أن منظمته استخدمت صور الأقمار الاصطناعية وصورا ميدانية لتوثيق تحركات السفينة. ووفقا للبيانات التي أرسلتها السفينة اليوم الاثنين، فإنها لا تحمل حاليا شحنة من النفط الخام.



وعززت واشنطن انتشارها العسكري في الكاريبي، ما أتاح استهداف زوارق متهمة بتهريب المخدرات، واعتراض ناقلات نفط خاضعة لعقوبات واختطاف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. لكن السفن التي احتجزت في الأشهر الأخيرة تشكل جزءا يسيرا فقط من العدد الإجمالي للسفن التي طاولتها عقوبات وتنشط على مستوى العالم. وأورد الأميرال ديفيد باراتا خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي في بداية فبراير/ شباط أن العدد الاجمالي قد يصل إلى 800 سفينة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى. وأضاف ترامب أنه يريد أن تستثمر شركات النفط الأميركية في نهاية المطاف 100 مليار دولار لاستعادة صناعة الطاقة الفنزويلية إلى ذروة إنتاجها التاريخية، وأن الأرباح ستقسم بين الفنزويليين والولايات المتحدة والشركات.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)




## القضاء الجزائري يفرج عن 16 قياديا من جبهة الإنقاذ المحظورة
09 February 2026 07:19 PM UTC+00

أدان القضاء الجزائري عدداً من قيادات وكوادر الجبهة الإسلامية للإنقاذ (محظورة منذ مارس/ آذار 1992)، بالسجن لعامين، في أحكام مخففة مقارنة بالأحكام الابتدائية السابقة في القضية المتعلقة بإصدارهم بياناً قبل عامين باسم الحزب المحظور. وقررت المحكمة الإفراج عنهم، بعد احتساب مدة توقيفهم على ذمة القضية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما يعني فعلياً استكمالهم مدة العقوبة المحكوم بها.

وأصدر مجلس قضاء العاصمة، الليلة الماضية، حكماً بالسجن لمدة عامين بحق 16 من الكوادر البارزة والمعروفة في جبهة الإنقاذ سابقاً، بينهم يوسف بوبراس، ومرزوق خنشالي، وأحمد الزاوي، ونصرالدين تركمان، ومحفوظ رحماني، وبدرالدين قرفة، إذ وُجّهت إليهم تهمة "المساس بالوحدة الوطنية، واستخدام جراح المأساة الوطنية والاعتداد بها".

وصدر في نفس القضية قرار بتخفيف حكم سابق بالسجن من أربع سنوات إلى ثلاث سنوات بحق الشيخ علي بن حجر، وهو الأمير السابق لجماعة مسلّحة (الدعوة والجهاد) التي كانت تنشط في منطقة المدية جنوبي العاصمة الجزائرية، قبل أن يتوقف عن النشاط ويحلّ الجماعة وينخرط في قانون الوئام المدني عام 1999، لكن بن حجر أبقي رهن السجن كونه سيقضي ستة أشهر أخرى فيه لإتمام فترة العقوبة المقرّرة. 

وكانت السلطات الجزائرية قد اعتقلت القيادات السابقة في جبهة الإنقاذ المحلَّة، في أعقاب إصدارهم في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بياناً سياسياً باسم الحزب المحل، وتحت صفة هيئة غير معتمدة لدى السلطات "إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة"، يتعلّق بالأوضاع السياسية في البلاد، وتضمن انتقادات لما وصفها البيان "بالسياسات الخاطئة" للسلطة، وطالبوا الحكومة "بتنقية الأجواء، وإجراءات التهدئة ورفع القيود عن المناضلين السياسيين، وإطلاق سراح مساجين التسعينيات".



وبرغم المضمون الداعي إلى تكريس مسار تهدئة ومصالحة داخلية، إلا أن السلطات تعاطت على نحو صارم مع أصحاب البيان، وخاصة حديثهم باسم حزب محظور (الجبهة الإسلامية للإنقاذ)، إذ تعتبر السلطات الحزب مسؤولاً عن الأزمة الأمنية والمأساة الوطنية التي عصفت بالبلاد في التسعينيات، نتيجة "الخطاب المتطرف والخيار المتشدد" لهذا الحزب، إذ كان قائد الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة قد وجّه في تلك الفترة تحذيرات مشددةً من عودة من وصفهم "بالأصوليين"، و"الخطاب المتطرف".

وجرى حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ بقرار قضائي في مارس/ آذار 1992، بعد قرار الجيش في 12 يناير/ كانون الثاني 1992 توقيف المسار الانتخابي، وإلغاء الدور الثاني من الانتخابات النيابية التي كانت الجبهة قد فازت بدورها الأول، قبل أن ينضم عدد من مناضلي الجبهة إلى الجماعات المسلحة التي رفعت السلاح في وجه الدولة، إلى غاية إقرار قانون الوئام المدني عام 1999 ثم المصالحة الوطنية عام 2005، حيث سلم عدد كبير من المسلحين أسلحتهم وعادوا إلى بيوتهم بعد إقرار عفو عنهم، شريطة عدم القيام بأي نشاط سياسي، وفقاً لما ينص عليه قانون المصالحة الوطنية.




## أبو عبيدة يتوعد عملاء الاحتلال في غزة: مصيركم الأسود بات قريباً
09 February 2026 07:20 PM UTC+00

أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء اليوم الاثنين، أن أفعال العملاء تماهٍ كامل مع الاحتلال، مشددة على أن مصيرهم الزوال. ففي تغريدات عبر قناته على "تليغرام"، قال الناطق العسكري باسم "القسام" أبو عبيدة إن "ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال دنيئة بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء لا يعبر إلا عن تماه كامل مع الاحتلال وتنفيذ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه".

وفي حين شدد أبو عبيدة على أن العملاء "لا يسترجلون إلا في مناطق سيطرة الجيش الصهيوني وتحت حماية دباباته، وأن الغدر والاستقواء على المدنيين والاستئساد على أبطال المقاومة الذين أنهكهم الجوع والحصار ليسا رجولة، بل محاولة يائسة من هؤلاء لإثبات ذواتهم"، توعد بأن "المصير الأسود لأدوات الاحتلال بات قريباً وعاقبتهم القتل والزوال الحتمي ولن يستطيع العدو حمايتهم من عدالة شعبنا". كما وجه أبو عبيدة "التحية لأبطالنا المقاومين المحاصرين في شِعب رفح، الذين أبَوا الذلة أو الاستكانة، وفضّلوا الشهادة على الاستسلام"، مؤكداً أن قصتهم "ستبقى تُدَرَّس للأجيال، وستنقش أسماؤهم في صفحات المجد".

وأعلنت كتائب القسام، في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استشهاد ناطقها العسكري ورئيس دائرة الإعلام العسكري فيها أبو عبيدة، بعد نحو أربعة أشهر من استهدافه في غارة جوية إسرائيلية طاولته داخل إحدى الشقق السكنية في مدينة غزة. وأبو عبيدة هو الاسم الحركي لحذيفة سمير الكحلوت، الذي ظهر ناطقاً عسكرياً باسم كتائب القسام مع نهاية انتفاضة الأقصى عام 2005، ليصبح أول ناطق رسمي في تاريخ الذراع العسكرية لحركة حماس. وبعد استشهاده، ظهر ناطق جديد يحمل الكنية الشهيرة نفسها "أبو عبيدة".

وتصاعدت وتيرة الأعمال والهجمات التي تنفذها المليشيات في غزة المدعومة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد عامَين ويومَين من حرب استهدفت كل شيء، مع تركيز على المنظومة الأمنية التابعة للحكومة التي تديرها حركة حماس.



وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، إن إسرائيل تدعم سراً مليشيات مسلحة في قطاع غزة بالمال والسلاح والحماية الميدانية بهدف استخدامها لمواجهة "حماس"، وتتحرك في مناطق انتشار الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وأضافت الصحيفة أن الجيش يستخدم هذه المليشيات في مهام تكتيكية ضيقة، مثل الملاحقة والاعتقال، فضلاً عن إرسال عناصر للبحث عن مقاتلي "حماس" في الأنفاق أو بين الأنقاض.

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أقر في يونيو/حزيران الماضي بتسليح مليشيات في غزة لاستخدامها ضد حركة "حماس". ولأكثر من مرة، قالت حركة "حماس" إن هذه المليشيات تعمل في مناطق تخضع لسيطرة الجيش وانتشاره بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.




## البنك المركزي الأوروبي بين دعوة الإصلاح والهدوء النقدي
09 February 2026 07:38 PM UTC+00

في وقت تتزايد فيه الضغوط على اقتصاد منطقة اليورو، وجّهت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد رسالة مزدوجة: التزام صارم باستقرار الأسعار من جهة، ودعوة صريحة للسياسيين لتعزيز مناعة أوروبا اقتصادياً من جهة أخرى. وفي المقابل، بدا صانعو السياسة النقدية أكثر اطمئناناً حيال تراجع التضخم دون المستوى المستهدف، معتبرين أن لا حاجة لتحرك فوري ما دامت التوقعات طويلة الأجل مستقرة.

وخلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، اليوم الاثنين، شددت لاغارد على أن البنك المركزي الأوروبي "يبقى متمسكاً باستقرار الأسعار وتعزيز أوروبا أقوى"، لكنها أكدت أن قدرة القارة على الصمود والتنافسية تعتمد في نهاية المطاف على الإطار السياسي الأوسع. ورغم صمود اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة رياح معاكسة، من بينها الرسوم الجمركية الأميركية، مدعوماً بزيادة الإنفاق العام في ألمانيا ودول أخرى، ترى المؤسسة النقدية أن الأسس الاقتصادية تحتاج إلى تعزيز.

ويتركز القلق داخل البنك على ضعف الإنتاجية والنمو المتواضع، ما دفعه إلى حثّ القادة الأوروبيين، قبيل قمة مرتقبة، على "تحرّك جماعي عاجل" لإقامة اتحاد للادخار والاستثمار والمضي في إطلاق نسخة رقمية من اليورو وتعميق السوق الموحدة وتعزيز الابتكار وتبسيط القوانين. ووصفت لاغارد هذه الإصلاحات بأنها "ليست مجرد أفكار نظرية، بل أسس عملية للصمود والسيادة في عالم تمارَس فيه القوة الاقتصادية عبر المال والتكنولوجيا والتجارة".

في موازاة ذلك، تناول عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواخيم ناغل مسار التضخم، مؤكداً أن المركزي الأوروبي يستطيع "تجاوز" فترة قد ينخفض فيها التضخم دون هدف 2%، طالما أن الانحراف محدود ومؤقت، وقال إن السياسة "المتّزنة" المعتمدة منذ صيف 2025 أثبتت جدواها وينبغي مواصلتها، مضيفاً أنه حتى لو تراجع التضخم قليلاً في الفصول المقبلة "فلا توجد حاجة فورية للتحرك".



ويتوقع البنك أن يبقى التضخم دون 2% لمدة عامين قبل أن يعود إلى الهدف في 2028، ما يجعل صانعي السياسة أقل ميلاً إلى مزيد من التيسير في الوقت الراهن. وقد تباطأ التضخم إلى 1.7% في يناير/كانون الثاني. وأكد ناغل أن توقعات الأسعار طويلة الأجل "مرتكزة بقوة"، وأن انتقال السياسة النقدية يجري كما هو متوقع، مع استعداد البنك لتعديل موقفه صعوداً أو هبوطاً إذا دعت الحاجة.

كما أشار مسؤولون آخرون، بينهم جيديميناس سيمكوس وبيتر كازيمير، إلى أن أي تغيير في السياسة النقدية سيتطلب انحرافاً كبيراً ومستمراً عن السيناريو الأساسي للبنك.




## الاحتلال يفرج عن 4 سوريين بينهم طفل اختطفهم من القنيطرة
09 February 2026 07:55 PM UTC+00

اختطف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، ثلاثة شبان أثناء جمعهم الحطب على أطراف بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، إضافة إلى طفل آخر أثناء رعيه الأغنام في قرية كودنة، قبل أن تفرج عنهم بعد عدة ساعات. وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سلسلة ممارسات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري، تشمل التوغّل داخل الأراضي، وعمليات المداهمة والاعتقال، وتجريف الأراضي الزراعية.

وفي تعدّ آخر، أسفر رش الاحتلال الإسرائيلي مبيدات مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة عن تضرر ثلاثة آلاف دونم من الأراضي الرعوية، ومئتان وخمسون دونماً مزروعة بالقمح والشعير، وعشرات الدونمات الزراعية، إضافة إلى نفوق عدد من الأغنام في المنطقة، وفق مديرية إعلام القنيطرة.

وأوضح مدير زراعة القنيطرة جمال علي أن حقل قمح في بلدة كودنة تضرر بشكل كامل، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة انعكست مباشرة على حياة المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة والرعي مصدراً أساسياً للمعيشة. وأضاف أن جولة ميدانية على الأراضي المستهدفة أظهرت أضراراً بيئية جسيمة، شملت موت الغطاء النباتي بالكامل، بما في ذلك الأعشاب والنباتات البرية، ما يعكس التأثير المباشر والخطير للمواد الكيميائية على البيئة.



من جهته، أفاد مدير البيئة علي إبراهيم بأن قرى كودنة والعشة والرفيد الواقعة على شريط وقف إطلاق النار تعرضت لرش مواد كيماوية مجهولة من طائرة زراعية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، في خرق واضح للاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين والبيئة.

وبخصوص التعويضات، أوضحت مديرية إعلام القنيطرة أن المحافظة لا تزال تعد الكشوف التقديرية لحجم الضرر المباشر وغير المباشر على البنية الزراعية وانعكاساته على الثروة الحيوانية، بالتعاون مع مديريتي الزراعة والبيئة. وطالب سكان القرى المتضررة الجهات المعنية في الحكومة السورية والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لملاحقة الجهة المسؤولة عن هذه الممارسات، وإلزام إسرائيل بتقديم التعويضات اللازمة للمزارعين الذين فقدوا محاصيلهم وقطعانهم، والعمل على منع أي عمليات مماثلة في المستقبل، حفاظاً على القطاع الزراعي الذي يعتبر شريان الحياة في المنطقة.

وتؤكد الحكومة السورية أن جميع الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري باطلة ولا ترتّب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في ردع ممارسات الاحتلال وفرض انسحابه الكامل من الأراضي السورية المحتلة.




## أنيسيموفا تودع بطولة قطر للتنس وتفقد لقبها بداعي الإصابة
09 February 2026 08:01 PM UTC+00

فشلت الأميركية أماندا أنيسيموفا (24 عاماً)، المصنفة رابعة عالمياً، في الدفاع عن لقبها في بطولة قطر للتنس من فئة 1000 نقطة، بعد انسحابها من مواجهة التشيكية كارولينا بليشكوفا لأسباب صحية اليوم الاثنين. وانسحبت أنيسيموفا في المجموعة الثالثة عندما كانت متأخرة بنتيجة (4ـ1)، ولم تعد قادرة على إكمال المباراة، وبالتالي فقدت لقبها سريعاً. وبعد خسارة نقاط بطولة قطر، فإن أنيسيموفا ستغادر أول خمس مراتب في التصنيف العالمي الذي سيصدر الأسبوع المقبل، ولهذا كانت خسائرها من اللقاء عديدة.


Never the result you want to see

Defending champ Amanda Anisimova is forced to retire in her Doha opener as we wish her a speedy recovery pic.twitter.com/TFGXM3ucGI
— Tennis Channel (@TennisChannel) February 9, 2026



كما ودعت البريطانية إيما رادوكانو (23 عاماً)، المصنفة 30 عالمياً، البطولة بعد انسحابها من مواجهة الكولومبية كاميليا أوسوريو، المصنفة 80 عالمياً، وذلك بسبب الإصابة، حيث سيطر التعادل بمجموعة لكل لاعبة، وفي المجموعة الثالثة والفاصلة، تقدمت الكولومبية (2ـ0)، قبل أن تنسحب رادوكانو من المباراة. وبعد أيّام قليلة من خوض أول نهائي في مسيرتها منذ قرابة خمسة مواسم، تعرضت رادوكانو إلى خيبة جديدة، بما أنها تعاني في السنوات الأخيرة من تواتر الإصابات، وهو ما هدد مسيرتها بعد بداية قوية تركت خلالها انطباعات بأنها ستكون نجمة ملاعب التنس العالمية، لكن سرعان ما تلقت الكثير من الصدامات لتفشل في حصد مراتب متقدمة في الترتيب، وهذه الإصابة ستعيدها إلى مربع الشك مجدداً.


Raducanu is forced to retire at 6-2, 4-6, 0-2 vs Osorio in her Doha opener.

Wishing Emma a quick recovery ❤️‍#QatarTotalEnergiesOpen pic.twitter.com/u58wISD8oP
— Tennis Channel (@TennisChannel) February 9, 2026



وغابت المفاجآت القوية عن منافسات اليوم الأول، فقد تخطت اليونانية ماريا ساكاري عقبة التركية زينب سونميز بعد الانتصار عليها بنتيجة (2ـ0)، حيث كانت اللاعبة التركية تطمح إلى تحسين ترتيبها بما أنها تحتل المركز الـ85 عالمياً، لكنها اصطدمت بلاعبة أكثر استعداداً.



كما حسمت الصينية تشينغ تشينغوين، المصنفة 26 عالمياً، المباراة القوية التي جمعتها بالأميركية صوفيا كينين، المصنفة 29 عالمياً، بنتيجة (2ـ1) في واحدة من أهم مباريات اليوم الأول، حيث امتد التنافس لمدة ساعة و59 دقيقة. وتأهلت الإندونيسية جانيس تجين، المصنفة 46 عالمياً، على حساب البرازيلية مايا حداد صاحبة المركز الـ67، بعد سيطرة كبيرة ومن دون صعوبات تذكر بالانتصار بنتيجة 2ـ0 (6ـ0 و6ـ1). وتأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا للدور الموالي من بطولة قطر للتنس بتخطيها عقبة الأسترالية مايا جوينت بمجموعتين من دون رد.


The wins keep coming for 18-year-old Tereza Valentova

She defeats Alexandra Eala 7-6(6), 6-1 in Doha's first round! #QatarTotalEnergiesOpen pic.twitter.com/o6C2LDgFdZ
— Tennis Channel (@TennisChannel) February 9, 2026






## سموتريتش يقتحم بلدة نعلين غرب رام الله عقب قرارات توسيع ضم الضفة
09 February 2026 08:05 PM UTC+00

اقتحم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بلدة نعلين، غرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وذلك غداة مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على قرارات توسع الضم الفعلي للضفة. وقال سموتريتش في منشور عبر منصة إكس: "قمتُ بجولة في موقع حرق النفايات ببلدة نعلين".

ومتحدثا عن سياسة الضم، أضاف سموتريتش: "خلال الجولة، تابعنا عن كثب أعمال الإنفاذ الجارية في الموقع، ضمن جزء من الجهود الواسعة لإعادة السيطرة على المنطقة، ووقف التأثير المستمر على جودة حياة مواطني إسرائيل". وتابع: "جاءت هذه الجولة بعد يوم من قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الذي قدته مع (وزير الأمن) يسرائيل كاتس، والذي يمنح قوات الأمن صلاحيات إنفاذ قوية ضد (الإرهاب البيئي)، حتى داخل المنطقتين أ و ب (وفقا لاتفاق أوسلو)". 

والأحد، أقر "الكابينت" قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية إن القرارات التي دفع بها كاتس وسموتريتش تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة.



كما تضمنت القرارات رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل، جنوبي الضفة، من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية. وحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.

بالإضافة إلى ذلك، سيسمح بموجب القرارات لجهات الإنفاذ والرقابة بالعمل ضد البناء الفلسطيني "غير المرخص" حتى في مناطق "أ" (تحت نفوذ السلطة الفلسطينية)، بذريعة "الإضرار بمواقع تراثية وأثرية"، ما يعني أن الاحتلال سيتمكن من مصادرة أراضٍ لفلسطينيين في مناطق "أ"، بل هدم مبانٍ إذا تقرر أنها تضر بمواقع تراثية أو قائمة فوقها.

وتتزامن هذه القرارات مع تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما يراه الفلسطينيون تمهيدا لضم الضفة رسميا. وقد خلف هذا التصعيد ما لا يقل عن 1112 شهيد، وإصابة نحو 11.500 شخصاً، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

(الأناضول، العربي الجديد)




## حلب: إطلاق "وحدة مراقبة المدينة" لتعزيز الأمان والاستجابة للحوادث
09 February 2026 08:11 PM UTC+00

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب السورية إطلاق "وحدة مراقبة المدينة" في عدد من الأحياء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المجتمعي ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث اليومية، وذلك من ضمن مساعي ترسيخ الاستقرار وتحسين البيئة المعيشية للسكان بعد سنوات من التحديات الأمنية والخدمية.

وتقضي وحدة مراقبة المدينة بإنشاء نقاط حضور ميداني ثابتة داخل أحياء حلب، شمالي سورية، تُعرَف محلياً باسم "الكولبة"، تعمل بنظام مناوبات على مدار الساعة. وتؤدّي هذه النقاط دور "الشرطة المجتمعية من خلال المراقبة والرصد وتنفيذ دوريات في داخل الحيّ، مع ربط مباشر بغرفة عمليات قوى الأمن الداخلي، بما يتيح التدخّل السريع وضبط الأمن اليومي والتعامل مع ما يعرف بالحالات الباردة، من قبيل السرقات البسيطة والمخالفات اليومية.

وتوضح قيادة الأمن الداخلي في حلب أنّ الهدف الأساسي من إطلاق هذه الوحدة هو رفع مستوى الأمان في الأحياء السكنية، وتعزيز القدرة على الاستجابة الأولية للحوادث، إلى جانب زيادة حضور الشرطة المرئي، بما يحدّ من السلوكيات المخالفة ويعزّز شعور السكان بالطمأنينة، كذلك تساهم المبادرة في توفير فرص عمل مرنة للشبّان والطلاب، في ظلّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتتألف "الكولبة" من مبنى ثابت مجهّز للعمل على مدار الساعة، يضمّ شاشة مراقبة وتجهيزات تشغيل أساسية، بالإضافة إلى سكوتر كهربائي يُستخدم لتنفيذ دوريات سريعة في داخل الحيّ المعني، وأدوات ضبط آمنة مخصّصة للتعامل مع الحالات غير الخطرة، بما يضمن سلامة العناصر والمواطنين على حدّ سواء.



وقد لاقى إطلاق وحدة مراقبة المدينة في حلب ترحيباً حذراً من قبل عدد من أهالي الأحياء المشمولة. المواطن السوري مروان البكر من بين هؤلاء، ويشير في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أنّ وجود نقطة أمنية دائمة في الحيّ من شأنه أن يساهم في تعزيز شعور الأهالي بالطمأنينة، ولا سيّما مع تكرار السرقات البسيطة والمشكلات اليومية التي كانت، في فترات سابقة، تستغرق وقتاً طويلاً قبل معالجتها. يضيف البكر، وهو من سكان حيّ صلاح الدين في مدينة حلب، أنّ سرعة الاستجابة للحوادث تمثّل، إلى جانب معرفة العناصر الأمنية بطبيعة الحيّ وسكانه وتفاصيله، عاملاً أساسياً في نجاح هذه التجربة، مشيراً إلى أنّ الحضور القريب والدائم للأمن قد يحدّ من تجاوزات يومية كثيرة، ويعزّز ثقة الأهالي بالخدمات الأمنية.

بدورها، ترى المواطنة السورية مريم الجدعان، من سكان حيّ الحمدانية في مدينة حلب، أنّ حضور الشرطة المرئي في الأحياء قد يحدّ من التجاوزات اليومية، ويشجّع الأهالي على التعاون والإبلاغ عن المشكلات بدل تجاهلها. تضيف متحدثة لـ"العربي الجديد" أنّ نجاح هذه التجربة يرتبط إلى حدّ كبير بطريقة تعامل عناصر الشرطة مع السكان، فالتعامل القريب من الأهالي واحترامهم والاستماع إليهم هو الذي يحدّد إذا كانت هذه النقاط الأمنية عامل طمأنينة حقيقياً أم مجرّد وجود شكلي.

في سياق متصل، يقول الطالب الجامعي السوري محمود العمر لـ"العربي الجديد" إنّ إتاحة فرص عمل جزئية في إطار وحدة مراقبة المدينة قد تساهم في تخفيف العبء الاقتصادي عن الشبّان، ولا سيّما الطلاب الذين يواجهون صعوبة في تأمين دخل ثابت إلى جانب دراستهم، ويشدّد على أنّ إشراك الشبّان في هذه الوحدات يجعلهم يضطلعون بدور إيجابي في خدمة أحيائهم وتعزيز إحساسهم بالمسؤولية المجتمعية، بدلاً من بقائهم عرضة للبطالة. بالنسبة إليه، فإنّ هذه الخطوة قد تنعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي وتحدّ من عدد من المشكلات المرتبطة بغياب فرص العمل.

تجدر الإشارة إلى أنّ إطلاق وحدة مراقبة المدينة في حلب يأتي في سياق توجّه أوسع لتعزيز مفهوم الشرطة المجتمعية، بعد سنوات من ضعف الحضور الأمني في عدد من أحيائها بسبب الحرب وتداعياتها. ويعتمد هذا النموذج على القرب من السكان وبناء الثقة المتبادلة، بدلاً من الاكتفاء بالتدخّل بعد وقوع الحوادث. وتعوّل الجهات المعنية على مساهمة هذا الإجراء في تحسين العلاقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية، وتوسيع دائرة الرصد الوقائي، وتخفيض معدّلات السرقات والمخالفات البسيطة، بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي وكذلك الاقتصادي في المدينة.




## أولمبياد الشتاء 2026: ليردام تعوض خيبة بكين وحلم غو يتبخر
09 February 2026 08:19 PM UTC+00

نجحت النجمة الهولندية يوتا ليردام (27 عاماً)، في تعويض خيبة أملها قبل أربعة أعوام في بكين، بعدما نجحت في إحراز الميدالية الذهبية في رياضة التزلج السريع على الجليد 1000 متر، الاثنين، فيما تبخر حلم المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو بتحقيق ثلاثية ذهبية تاريخية ضمن منافسات أولمبياد الشتاء 2026.

وحلّت ليردام في منافسات الأولمبياد الشتوية التي أقيمت في بكين قبل أربعة أعوام في المركز الثاني خلف منافستها اليابانية ميهو تاكاجي، لكن صاحبة الـ27 عاماً استطاعت تعويض خيبة أملها بأفضل طريقة مُمكنة، بعدما نالت الميدالية الذهبية مع رقم قياسي أولمبي جديد، فيما اكتفت خصمتها بطلة العالم لعام 2025 بالمركز الثاني والبرونزية.

وسجلت ليردام 1:12.31 دقيقة، لتتقدم بفارق 0.28 ثانية على مواطنتها فيمكه كوك التي نالت الفضية، فيما تخلفت بطلة بكين 2022 عن المركز الأول بفارق 1.64 ثانية. أما صاحبة البرونزية في بكين قبل أربعة أعوام الأميركية بريتني بوّ، فحلت رابعة بفارق 2.24 ثانية عن ليردام. وكان الرقم الأولمبي السابق بحوزة تاكاجي بالذات وحققته في بكين قبل أربعة أعوام (1:13.19 دقيقة)، فيما تملك بريتني بوّ الرقم القياسي العالمي وقدره 1:11.61 دقيقة الذي حققته في مارس/آذار 2019 في سولت لايك سيتي.



من جهة أخرى، تبخر حلم المتزلجة الحرة الصينية إيلين غو (22 عاماً)، المولودة في الولايات المتحدة، بتحقيق ثلاثية ذهبية تاريخية في الألعاب الأولمبية الشتوية، فيما لا تزال ليندسي فون ترقد في المستشفى بعد انتهاء مشاركتها بإصابتها بكسر في الساق. وكانت غو، وهي من أبرز وجوه أولمبياد بكين 2022، تأمل في الفوز بذهبية سلوبستايل، وهي منافسة استعراضية في رياضة التزلج الحر في متنزه ليفينيو سنو بارك في إيطاليا، تتطلب من المشاركات تجاوز عقبات وتنفيذ قفزات. لكن السويسرية ماتيلد غريمو بدّدت آمال ابنة الثانية والعشرين في حصاد أولى ذهبياتها، مكرّرة فوزها قبل أربعة أعوام بعدما سجّلت 86.96 نقطة في مرور ثان مذهل، لتتفوّق بفارق ضئيل على غو التي بلغ أفضل مجموع لها في محاولاتها الثلاث 86.58 نقطة.




## الشيباني يلتقي بن فرحان في الرياض
09 February 2026 08:33 PM UTC+00

عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، لقاء مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الرياض، وذلك في إطار مشاركة سورية في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". وقد بحث الشيباني وبن فرحان الأوضاع الراهنة في سورية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الأمن والاقتصاد.

كما تطرق الوزيران، بحسب الخارجية السعودية، إلى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مع التركيز على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سورية، مشددين على أهمية تعزيز التعاون المشترك لدعم أمن سورية واستقرارها، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للسوريين وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية. وشدد الجانبان على ضرورة التنسيق بين الدول لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.

كذلك، بحث الاجتماع انضمام سورية مؤخراً إلى التحالف الدولي ضد "داعش" الذي شُكِّل عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة. وكانت سورية قد رفضت في البداية المشاركة في هذا التحالف، قبل أن تنضم إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. ويضم التحالف الدولي ضد "داعش" عدداً من الدول الكبرى والمتوسطة، وقد نفذ العديد من العمليات العسكرية ضد التنظيم في سورية والعراق. ويأتي انضمام سورية إلى التحالف في وقت حساس، ويعكس رغبتها في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات الإرهابية.



ووصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الاجتماع مع نظيره السعودي بأنه "بناء ومثمر"، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تتسم بالمتانة والاحترام المتبادل. وفي تعليق له عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، قال الشيباني إن "دعم سورية في هذه المرحلة هو مسؤولية مشتركة بين الدول الإقليمية والدولية". كما شدد على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن "سورية تأمل في بناء علاقات استراتيجية وطويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين".




## "نايكي" تستعد لتسريحات واسعة في "كونفرس" بعد هبوط حاد في المبيعات
09 February 2026 08:47 PM UTC+00

تلقى موظفو عملاق المستلزمات الرياضية الأميركية كونفرس (Converse) تعليمات بالبقاء خارج المكاتب، فيما كانت الإدارة تستعد لإعلان تسريحات وإعادة هيكلة داخل العلامة التجارية التي تعاني تحت مظلة نايكي (Nike).

وفي مذكرة داخلية، أقرّ الرئيس التنفيذي لشركة كونفرس آرون كاين بأن الشركة "اتخذت قرارات صعبة"، ستعني "توديع أصدقاء وزملاء"، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ اليوم الاثنين، مشيرة إلى أن أي أرقام لم تُذكر، لكن الصمت كان كافياً ليعكس حجم القلق داخل أروقة العلامة التي لطالما ارتبط اسمها بحذاء تشاك تايلور الشهير (Chuck Taylor All Star).

ويأتي التحرك في وقت تحاول نايكي إعادة ضبط بوصلتها بقيادة رئيسها التنفيذي إليوت هيل الذي تولى المنصب في ديسمبر/كانون الأول 2024 بهدف إنعاش الشركة. إلا أن كونفرس ما زالت تعتمد بشكل كبير على نموذجها الكلاسيكي، فيما لم تحقق محاولات التوسع بتصاميم جديدة الزخم المطلوب. وكانت النتيجة صادمة وتمثلت في تراجع المبيعات 30% في الربع الأخير.



وقبل هذه الخطوة، غادر عدد من كبار التنفيذيين، وفق مذكرة سابقة، فيما تستعد الشركة لعقد اجتماع عام للموظفين لاحقاً هذا الشهر، وهو اجتماع يُتوقع أن يضع النقاط على الحروف.

ولا تقف الأزمة عند كونفرس فقط، إذ إن نايكي سبق أن سرّحت مئات الموظفين في مراكز التوزيع مطلع العام، إضافة إلى أقل من 1% من طواقمها الإدارية العام الماضي ضمن خطة إعادة هيكلة أوسع. وانعكس المشهد سريعاً على السوق، إذ تراجع سهم الشركة 1.6% في تداولات منتصف اليوم الاثنين، بحسب الوكالة.




## الحكومة البريطانية: نندد بشدة بقرار مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية
09 February 2026 09:06 PM UTC+00

تعليقات