العربي الجديد: Digest for February 07, 2026

## كييف: محادثات أوكرانية روسية أميركية جديدة في الأسابيع المقبلة
05 February 2026 08:25 PM UTC+00

قال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، إن كييف وموسكو اتفقتا، اليوم الخميس، بعد محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة على مدى يومين، على إجراء مزيد من المناقشات في الأسابيع المقبلة، في حين وصف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف المحادثات بـ"البناءة". وجاء في بيان صادر عن عمروف: "اتفقت الوفود على إبلاغ عواصمها ومواصلة المحادثات الثلاثية خلال الأسابيع المقبلة". وورد في البيان التعبير عن الشكر للإمارات على تنظيم الاجتماع وللرئيس الأميركي دونالد ترامب على "قيادته في دفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب".

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن الجولة المقبلة من المحادثات حول إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات من المرجح أن تنعقد في الولايات المتحدة. وأضاف زيلينسكي في خطابه الليلي المصور: "ما يمكن قوله بالفعل هو أن الاجتماعات التالية مقررة في المستقبل القريب. وعلى الأرجح في أميركا".

من جانبه، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إن المحادثات الثلاثية مع روسيا وأوكرانيا كانت بناءة وستستمر في الأسابيع المقبلة. وأشار إلى أن الوفود أجرت على مدار اليومين نقاشات موسعة حول القضايا العالقة المتبقية، بما في ذلك آليات تنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبة توقف العمليات العسكرية.




وكانت موسكو وكييف قد تبادلتا اليوم الخميس دفعة جديدة من الأسرى بموجب اتفاق توصلتا إليه في اليوم الثاني من المحادثات بينهما في أبوظبي بحضور الأميركيين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنّ تبادلاً حصل الخميس وشمل 157 عسكرياً روسياً في مقابل العدد نفسه من أسرى الحرب الأوكرانيين. يأتي ذلك فيما تكثّف واشنطن منذ أشهر جهودها الدبلوماسية لإيجاد حل، لكن النتائج الملموسة الوحيدة حتى الآن اقتصرت على تبادل أسرى الحرب وجثث الجنود الذين سقطوا في المعارك.

وحتى الآن، تصرّ موسكو على ضرورة تخلّي كييف عن منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني، مقابل تجميد خط الجبهة، في حين ترفض كييف التخلي عن المنطقة، حيث تقع دفاعاتها الرئيسية ضد الهجمات الروسية، لكنها تخشى أن تدعم واشنطن موقف موسكو، وخصوصاً أن الرئيس ترامب قطع كل المساعدات العسكرية تقريباً عن كييف منذ تسلّمه منصبه قبل عام.

(رويترز، العربي الجديد)





## لجنة حقوق الطفل الأممية توصي إسبانيا بحظر حضور القصّر مصارعة الثيران
05 February 2026 08:37 PM UTC+00

أوصت لجنة حقوق الطفل لدى الأمم المتحدة الدولة الإسبانية بحظر حضور الأطفال (دون 18 عاماً) عروض مصارعة الثيران والمهرجانات ذات الصلة وغيرها، معربةً عن قلقها من استمرار تعرّض القاصرين في إسبانيا لمشاهد العنف والموت المرتبطة بهذه الأنشطة.

وجاءت هذه التوصية في تقرير "الملاحظات الختامية"، الصادر عقب الاستعراض الدوري السابع الذي خضعت له إسبانيا أمام لجنة حقوق الطفل الأممية، الذي نُشر اليوم الخميس. وأفادت اللجنة، في الفقرة 23 من تقريرها، بأنّها "تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار مشاهدة الأطفال العنف وموت المشاركين في خلال الاحتفالات الشعبية المرتبطة بمصارعة الثيران في كلّ أنحاء الدولة الطرف (في اتفاقية حقوق الطفل)"، وشدّدت على أنّها "تكرّر توصياتها السابقة" وتدعو إسبانيا، بما في ذلك حكومات الأقاليم، إلى "تحديد سنّ 18 عاماً حداً أدنى، من دون استثناء، للمشاركة في الفعاليات والمهرجانات والمدارس الخاصة بمصارعة الثيران".

وطالبت لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة السلطات الإسبانية بتنفيذ "أنشطة توعية تستهدف الموظفين العموميين ووسائل الإعلام والجمهور العام" بشأن "الآثار السلبية للعنف المرتبط بمصارعة الثيران على الأطفال، بمن فيهم المتفرّجون"، مبيّنةً أنّ هذه الممارسات قد تترك آثاراً نفسية وأخلاقية طويلة الأمد على القاصرين.



وتأتي توصيات الأمم المتحدة هذه في وقت أعلنت فيه وزارة الشباب والأطفال الإسبانية، الأسبوع الماضي، عزمها حظر مشاركة القاصرين وحضورهم في الأنشطة أو الفعاليات التي "يُمارَس فيها العنف ضدّ الحيوانات"، من قبيل مصارعة الثيران أو الصيد، وذلك من خلال توسيع نطاق تطبيق القانون العضوي لحماية الطفولة والمراهقة من العنف. وكانت الوزارة قد أشارت إلى أنّ هذا التوجّه يأتي استجابةً مباشرةً لملاحظات لجنة حقوق الطفل الأممية، التي جدّدت في خلال جلسات فحص وضع إسبانيا في جنيف أخيراً دعوتها إلى منع تعرّض القاصرين لمثل هذه الأنشطة.

في هذا الإطار، أوضحت وزيرة الشباب والأطفال سيرا ريغو أنّ المقترح يقضي بعدم السماح للأطفال، بما في ذلك المراهقون، بحضور أيّ فعالية تُمارَس فيها أعمال عنف ضدّ الحيوانات أو المشاركة فيها، لافتةً إلى أنّ ذلك يأتي متوافقاً مع توصية لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل السابقة، الصادرة في عام 2018، التي دعت إلى حماية القاصرين من هذه الفعاليات. وكانت الوزارة قد شرحت أنّ الأنشطة العنيفة تمثّل مخاطر جسيمة على سلامة الأطفال البدنية والنفسية، وقد تؤثّر كذلك على تطوير التعاطف وجعل العنف نوعاً من أنواع الترفيه، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على تصوّرات الأطفال لحلّ النزاعات واستخدام القوة.

تجدر الإشارة إلى أنّ جهات منظمة لمهرجانات مصارعة الثيران في أنحاء مختلفة من إسبانيا، تشجّع بطريقة أو بأخرى القاصرين على الحضور، من خلال عروض تستهدفهم. على سبيل المثال، في أغسطس/ آب الماضي، أثار مهرجان "سان لورينزو" لمصارعة الثيران في مدينة بلد الوليد شمال غربي إسبانيا جدالاً واسعاً، وذلك على خلفية مشاركة قاصرين في عروض تتضمّن عنفاً ضدّ الحيوانات، وكذلك بسبب تذاكر الدخول المجانية التي خُصّصت للأطفال دون الثالثة والخسومات للذين تتراوح أعمارهم ما بين أربعة أعوام و15 عاماً. وقد حذّرت منظمات عدّة ممّا قد يحمله ذلك من تشجيع على العنف، بالإضافة إلى آثار سلبيّة محتملة على نموّ الطفل.




## الحصار الأميركي يفاقم أزمة الطاقة في كوبا وخطة طوارئ وشيكة
05 February 2026 08:54 PM UTC+00

قال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، اليوم الخميس، إنّ حكومته ستطرح خلال الأسبوع المقبل خطة ترشيد للتعامل مع نقص الوقود الذي بدأ يضغط على الحياة اليومية في البلاد، في وقت تمتد فيه الطوابير أمام محطات البنزين والديزل وتتزايد ساعات الانقطاع الكهربائي حتى في هافانا. ووصف دياز كانيل، في مؤتمر صحافي متلفز استمر نحو ساعتين، أثر ما تسميه حكومته الحصار الأميركي على قطاعات أساسية، من النقل العام إلى المستشفيات والمدارس والاقتصاد والسياحة، متسائلاً كيف يمكن للبلاد أن تحرث أرضها وتتنقل وتحافظ على انتظام الدراسة من دون وقود.

وأضاف أن "الإجراءات المرتقبة ليست دائمة لكنها ستتطلب جهداً"، معترفاً بأنّ بعض القرارات "ستكون تقييدية عبر تعديل الاستهلاك وتعزيز الترشيد وتأجيل أنشطة غير ضرورية لضمان استمرار العمل في المجالات الحيوية". وتزامنت تصريحات كانيل مع تطورات ميدانية زادت من حدة المخاوف، إذ تسبب عطل في محطة تحويل في انقطاع شامل للكهرباء، أمس الأربعاء، في خمس محافظات شرقي كوبا، في مؤشر إضافي على هشاشة المنظومة تحت ضغط الوقود المتناقص وتعطل البنية التحتية.

وتتصاعد التوترات بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها ستفرض رسوما جمركية على بضائع الدول التي ترسل النفط إلى كوبا، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنقل وتفاقم شح الوقود ودفع البلاد إلى مزيد من التقنين والانقطاعات. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشهر الماضي، إنّ كوبا لن تتلقى النفط من أكبر مورديها فنزويلا.

كوبا ستسعى للحوار "دون المساس بالسيادة"

وكرر كانيل موقف وزارة الخارجية الكوبية بالاستعداد للحوار مع الولايات المتحدة لكن بشرط واحد وصفه بالأساسي وهو ألا تحاول واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية لكوبا أو تقويض سيادتها. ونقلت وكالة رويترز عن أكبر دبلوماسي كوبي لدى الولايات المتحدة كارلوس فرنانديز دي كوسيو، قوله إن هافانا بدأت تواصلاً مع الحكومة الأميركية، لكنه لم يصل بعد إلى حوار ثنائي رسمي.



وفي ما يتعلق بمسار الخروج من أزمة الطاقة، عرض دياز كانيل ملامح خطة أوسع لمواجهة الضغط، وقال إنّ بلاده ستسرّع الاعتماد على الطاقة الشمسية وتوسيع استخدام الموارد المتجددة لتأمين الكهرباء للخدمات الحيوية مثل المستشفيات ومراكز رعاية المسنين والمناطق المعزولة، موضحاً أنّ "كوبا تنتج نحو ألف ميغاواط أي ما يعادل 38% من توليدها النهاري من الألواح الشمسية التي ركبت بدعم من الصين خلال العامين الماضيين".

وبالتوازي، قال إنّ "كوبا تعمل على زيادة استخراج النفط الخام ورفع قدراتها التخزينية لتعزيز الاكتفاء الذاتي"، لكنه شدد أيضاً على ما اعتبره حق بلاده في تلقي شحنات الوقود المنقولة بحراً، مؤكداً أنّ "الحكومة ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان أن تتمكن البلاد من استئناف واردات الوقود".

وقود فنزويلا محل تساؤلات

وفي السياق ذاته أوردت "رويترز" أن ناقلة تنقل الوقود الفنزويلي إلى كوبا منذ إبريل/ نيسان من العام الماضي، أنهت هذا الأسبوع تحميل شحنة بنزين بنحو 150 ألف برميل وفقاً لجدول شحن. ولم يكن واضحاً حتى اليوم الخميس ما إذا كانت الناقلة غادرت فنزويلا أو ما هي وجهتها النهائية، ما يعكس ضبابية إضافية حول الإمدادات في لحظة تحتاج فيها كوبا إلى أي تدفق سريع لتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء والنقل.

وتتقاطع أزمة الوقود مع أزمة كهرباء وخدمات وسلاسل إمداد، لأن نقص الديزل والبنزين يضغط على النقل العام ونقل السلع وتشغيل بعض المرافق، ثم تتحول الأزمة إلى ارتفاع كلفة الغذاء والتنقل وتراجع النشاط السياحي وتباطؤ الإنتاج، لذلك تبدو الخطة التي وعد بها دياز كانيل أقرب إلى إدارة أزمة متعددة الجبهات، هدفها حماية القطاعات الحساسة أولاً، ثم تقليص الانقطاعات والطوابير تدريجياً إلى أن تتضح مسارات الاستيراد ويتقدم برنامج الطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج المحلي.




## مخزون المغرب من الوقود رهن مزاج الطقس
05 February 2026 09:26 PM UTC+00

أربكت الظروف المناخية التي يشهدها المغرب حركة رسو البواخر المحملة بالوقود في الموانئ، ما دفع إلى رفع الضغط على الحكومة من أجل الكشف عن وضعية المخزون الذي توفره المملكة عبر الاستيراد. وطُرح سؤال حول موضوع تزويد السوق بالوقود، على الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، اليوم الخميس، حيث ذهب إلى أنّ الاضطرابات الجوية تؤثر على الملاحة البحرية، غير أنه شدد على أنّ الحكومة حريصة على التزويد العادي للسوق بمختلف المنتجات والسلع.

ولم يقدم بايتاس تفاصيل حول مستوى تزويد السوق، غير أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عمدت، مساء اليوم الخميس إلى إصدار بيان تؤكد عبره أنّ الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة، أثرت على نشاط بعض الموانئ، ما دفعها إلى تعبئة الفاعلين الخواص والعموميين لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تفريغ بعض السفن المحملة بالمواد الطاقية.

وشدّدت على أنّ المخزون الوطني البالغ أكثر منن 617 ألف طن سيمكن من تلبية الطلب في انتظار تفريغ السفن البترولية التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من تلك المواد، مؤكدة أن الوضعية الحالية متحكم فيها ومستقرة. وطمأنت الوزارة إلى أنها "تقوم بالتنسيق مع كل الفاعلين في القطاع بهدف تأمين التزويد في هذه الظروف الاستثنائية"، مشددة على أن "مصالحها تعمل بمعية السلطات المحلية وكافة المهنيين المحليين، على التتبع اليومي من أجل استمرارية توفير المواد البترولية في أحسن الظروف".



وأشار عضو الجامعة الوطنية لمسيري محطات الوقود رضا نظيفي، في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن الفاعلين في محطات الوقود أخذوا علماً في الأيام الأخيرة بتعثر تزويد بعض محطات الوقود نتيجة الظروف المناخية التي تؤثر على الملاحة البحرية. وشدد على أنه يتوجب في مثل هذه الظروف تأمين مخزون يتيح تزويد السوق بسلاسة، مؤكداً أنه يفترض الكشف عن ذلك المخزون من قبل وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والشركات التي تتولى عملية الاستيراد.

وقبل إصدار بيان الوزارة، بادر المستشار بالغرفة الثانية من البرلمان، خليهن الكرش، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليل بن علي، حول وضعية تزويد السوق الوطنية بالوقود وحقيقة نفادها ببعض المحطات. وتحدث عن أنباء تفيد بتتسجيل نفاد مادتي السولار والبنزين بعدد من محطات التوزيع، بسبب اضطراب عمليات التفريغ بالموانئ جراء ارتفاع الأمواج وصعوبة ولوج البواخر إلى موانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة.

وطالب المستشار الذي يمثل اتحاد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الوزيرة بالكشف عن وضعية المخزون من الوقود، ومدى كفايته لتلبية الطلب في الظرفية الحالية، سائلاً في الوقت نفسه عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استمرارية التزويد. وذهب الكاتب العام لكونفدرالية البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، إلى أنه كان يتوجب على الحكومة حمل الموزعين على الوفاء بالتزاماتهم في توفير مخزون حقيقي يستجيب لما يفرضه القانون.



وشدد على أنّ الظروف المناخية، بما تفضي إليه من ارتفاع الأمواج قد تعيق في بعض الأحيان رسو البواخر في الموانئ، حيث كان يستدعي الحرص على ضمان مخزون يقي المغرب تقلبات المناخ والسوق. ويفترض في الشركات التي تتولى الاستيراد والتوزيع، ضمان ستين يوماً من مخزون الوقود، كحد أدنى من أجل تأمين التزويد المنتظم للمغرب، الذي يستورد 94% من حاجياته من الطاقة.

ووصلت مشتريات المغرب من مواد الطاقة العام الماضي، بحسب تقرير لمكتب الصرف حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، إلى 11.6 مليار دولار، مسجلة انخفاضاً بنسبة 5.5% مقارنة بعام 2024.




## النجوم المصريون يوسّعون خريطة الاحتراف العربي.. من قطر إلى العراق
05 February 2026 09:28 PM UTC+00

عاد اللاعبون المصريون إلى الواجهة العربية بقوة، بعدما عرف الميركاتو الشتوي 2026 نشاطاً ملحوظاً، شهد إبرام صفقات لافتة خطفت الأنظار وفرضت حضورها على مشهد الانتقالات، آخرها انتقال نجم وسط النادي الأهلي، أحمد عبد القادر (26 عاماً) إلى الكرمة العراقي، الأربعاء، بعقد يمتد لموسم ونصف الموسم، بعد مفاوضات مكثفة جرت بين الناديين واللاعب في الساعات الأخيرة.

ويعتبر الكرمة ثاني نادٍ عربي يلعب له عبد القادر في أقل من عامين، بعدما لعب في الموسم الماضي في صفوف قطر القطري معاراً لعام واحد، قبل أن يعود للأهلي، ثم يحترف في صفوف الكرمة العراقي، في النصف الثاني من الموسم الجاري. وتبرز صفقة ثانية بطلها نجم وسط نادي الزمالك المصري، نبيل عماد دونغا (29 عاماً) الذي أتم انتقاله إلى صفوف نادي النجمة السعودي مقابل مليون دولار، ليصبح ثالث لاعب مصري محترف في الدوري السعودي خلال الموسم الجاري، إلى جانب كل من أحمد حجازي، مدافع نيوم، وأحمد حسن كوكا، مهاجم الاتفاق.

ولم تتوقف الانتقالات العربية عند حد نبيل دونغا فقط، وامتدت لتشمل لاعباً آخر هو مصطفى شكشك (26 عاماً) ظهير أيمن إنبي المتألق، والذي انتقل إلى صفوف أهلي طرابلس بطل الدوري الليبي بعقد إعارة ستة أشهر مع خيار الشراء مستقبلاً نظير 250 ألف دولار، حاز عليها نادي إنبي، بالإضافة إلى حوافز أخرى للتخلي عن اللاعب.

وظهر اللاعبون المصريون في الدوريات العربية خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث تم عقد أكثر من صفقة قبل بداية الموسم، مثل انتقال أكرم توفيق (28 عاماً) نجم وسط النادي الأهلي السابق إلى الشمال القطري في صفقة انتقال حر، وكذلك انتقال مدافع النادي الأهلي السابق، رامي ربيعة (32 عاماً)، إلى العين الإماراتي في صفقة انتقال حر ثانية. وانضم توفيق إلى محترف مصري يلعب منذ عامين في قطر، وهو حمدي فتحي (31 عاماً)، نجم وسط الوكرة، كما انضم ربيعة إلى نجم مصري آخر متألق في الإمارات، وهو محمد النني (33 عاماً)، لاعب وسط نادي الجزيرة.



واحترف في النصف الأول من عمر الموسم أكثر من لاعب مصري في الدوري الكويتي، مثل محمود عبد المنعم  كهربا (31 عاماً) مع القادسية، وسام مرسي (34 عاماً) مع الكويت الكويتي، غير أنّ التجربتين لم تستمرا لأكثر من نصف موسم. ومن الصفقات التي شهدتها خريطة الانتقالات العربية قبل بداية الموسم، احتراف أربعة لاعبين مصريين دفعة واحدة في نادي المجد الليبي، هم هداف الزمالك السابق، باسم مرسي (34 عاماً)، إلى جانب علي فتحي ومحمد عبد السلام وعمرو موسى.




## الدبيبة يعزي أسرة القذافي ويستنكر أي محاولات للتضيق على إقامة عزائه
05 February 2026 09:33 PM UTC+00

عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة عن تعازيه لأسرة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وقبيلته، مستنكراً أي محاولة للمساس بحق ذويه في إقامة مراسم العزاء. وقال الدبيبة، في بيان صدر اليوم الخميس، إنّ "جريمة اغتيال المواطن الليبي سيف الإسلام القذافي تذكر بأنّ الدم الليبي، أياً كان صاحبه، يظل خطاً أحمر لا يجوز التهاون معه"، مؤكداً أن "مسارات الاغتيال والإقصاء لم تُنتج يوماً دولة ولا استقراراً، بل عمّقت الانقسام وأثقلت الذاكرة الوطنية بالجراح".

وشدد الدبيبة على أنّ "الخضوع للقضاء والدولة يمثل الضمانة الحقيقية لحفظ الحقوق وصون النفس والكرامة"، معتبراً أن القضاء الليبي "رغم ما يواجهه من تحديات، يظل مؤسسة وطنية مستقلة وملاذاً لتحقيق العدل". كما استنكر الدبيبة، أثناء تقديمه التعازي لأسرة القذافي وقبيلة القذاذفة، "أي محاولة للمساس بحق ذوي الفقيد أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، أو تقييد واجب المواساة الإنسانية بين الليبيين، أو فرض أي مظاهر أمنية خارجة عن القيم الإنسانية والعادات الاجتماعية الليبية الأصيلة".

وجاء بيان رئيس الحكومة بعد ساعات من إعلان أسرة سيف الإسلام دفنه في مقابر مدينة بني وليد بدلاً من مدينة سرت التي تعد معقل قبيلة القذاذفة، تزامناً مع تصريحات للفريق السياسي لسيف الإسلام تحدثت عن سماح قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدفنه في سرت، لكنها فرضت ما وصفتها بـ"شروط قاسية وغير إنسانية"، من بينها "منع التعبير عن مشاعر الحزن"، وحظر رفع صور سيف الإسلام أو "أي شعارات ذات صلة به"، إضافة إلى تحديد مدة العزاء بثلاثة أيام فقط، الأمر الذي دفع الأسرة إلى تغيير مكان الدفن إلى بني وليد، التي تعد بدورها من أبرز معاقل أنصار النظام السابق.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان أو تعزية من جانب مجلس النواب أو قيادة حفتر، كما لم يصدر أي تعليق رسمي ينفي أو يؤكد ما نسب إلى الأخيرة بشأن الشروط المفروضة على دفن سيف الإسلام في مدينة سرت. وكان جثمان سيف الإسلام القذافي قد وصل إلى مدينة بني وليد، الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة طرابلس، ظهر اليوم الخميس، تمهيداً لدفنه في مقابر المدينة ظهر يوم الجمعة، وذلك بعدما أنهت النيابة العامة إجراءات التحقيق في مقتله مساء الثلاثاء بمدينة الزنتان، غربي العاصمة، وأذنت بدفنه قبل تسليم الجثمان إلى أعيان من قبيلته. وأظهر مقطع فيديو نشره ناشطون من أنصار سيف الإسلام لحظة مرافقة الجثمان في سيارة إسعاف، واستقباله في بني وليد وسط حشود من المواطنين الذين ترحموا عليه.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)







وفي السياق ذاته، أصدر وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي تعليماته إلى مديريات الأمن في بني وليد والمناطق المحيطة بها لتأمين وتنظيم مراسم العزاء والدفن. كما قدم الطرابلسي تعازيه لأسرة سيف الإسلام وقبيلته، مؤكداً إصدار أوامره "للجهات المختصة في وزارة الداخلية، بالتعاون مع مكتب النائب العام، لمتابعة واقعة" مقتل سيف الإسلام، ومشدداً على أن التحقيقات "مستمرة لكشف ملابساتها وضبط مرتكبيها".

وكان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي قد أعلن، أول أمس الثلاثاء، أنه قُتل على يد أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، غربي ليبيا، وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يدخلوا معه في اشتباك مسلح أدى إلى مقتله. من جانبه، أكد مكتب النائب العام أن سيف الإسلام قُتل جراء إصابته بأعيرة نارية، مشيراً إلى استمرار التحقيقات في الواقعة.




## مشورة قانونية تُبطئ توسيع قيود أيرلندا التجارية على مستوطنات إسرائيل
05 February 2026 09:44 PM UTC+00

قال وزير الدولة الأيرلندي، نيل ريتشموند، اليوم الخميس، إنّ المدعي العام الأيرلندي أثار "قضايا قانونية وعملية مهمة" في مشورة طال انتظارها بشأن ما إذا كان ينبغي توسيع القيود المرتقبة على التعامل التجاري مع المستوطنات الإسرائيلية لتشمل الخدمات، وليس السلع فقط. وتعمل أيرلندا على إعداد تشريع يحد من التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، وسط ضغوط داخلية من أحزاب ونواب ومنظمات تطالب بأن يمتد الحظر من المنتجات إلى الخدمات. في المقابل، تريد إسرائيل والولايات المتحدة إسقاط مشروع القانون، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

وذكر ريتشموند أمام البرلمان أنّ المشورة كانت "تفصيلية وشاملة"، لكنها سلّطت الضوء على تحديات تتعلق بقدرة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي على تنظيم "التجارة في الخدمات" مع دولة أو إقليم خارج الاتحاد. وأضاف أن وزارته طلبت توضيحات إضافية حول نقاط قانونية محددة، مشدداً على أنّ "أي نص تشريعي يجب أن يكون متيناً من الناحية القانونية وقادراً على الصمود أمام الطعون".

وكانت دبلن قد التزمت للمرة الأولى بسنّ تشريع في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، لكن مسار الإعداد تعطل لأشهر بسبب انتظار رأي المدعي العام حول إدراج الخدمات. وفي حال اقتصر القانون على السلع، فسيظل نطاقه محدوداً عملياً لأنّ قيمة الواردات المعنية من الأراضي الفلسطينية المحتلة تُقدّر بنحو 200 ألف يورو سنوياً، وتشمل منتجات مثل الفاكهة.

أما إدراج الخدمات، فيُحتمل أن يفتح الباب لتداعيات أوسع، إذ قد يمسّ شركات متعددة الجنسيات تعمل في قطاعات مثل التكنولوجيا داخل أيرلندا ولها نشاطات أو تعاملات في إسرائيل. وأعاد ريتشموند التأكيد أنّ هذا المسار "أكثر تعقيداً بكثير"، ما يعكس قلقاً حكومياً بشأن صعوبة الصياغة والتطبيق وإدارة المخاطر القانونية.



وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، لم يعد الحديث عن "خطوات متقاربة" مجرد توصيف عام، بل صار يُقرأ عبر مسارات وطنية بدأت تتقاطع في الهدف وتختلف في الأدوات والسرعة. فسلوفينيا أعلنت في 6 أغسطس/ آب 2025 حظر استيراد السلع المنتَجة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقدّمته إجراء مباشراً يترجم موقفاً سياسياً من واقع الاستيطان.

وفي إسبانيا، تحوّل النقاش من بيانات سياسية إلى إجراءات تُضيّق هامش التعامل مع منتجات المستوطنات، ضمن حزمة أوسع أُعلن عنها حكومياً شملت أيضاً تشديد القيود المرتبطة بالأسلحة والنقل المرتبط بها، مع تأكيد رسمي على حظر واردات المستوطنات "غير القانونية". أما هولندا، فانتقلت من سياسة التحذير القائمة منذ سنوات إلى مسار إعداد "إجراءات وطنية" لمنع دخول منتجات مصدرها المستوطنات، مع إعلان حكومي وخطاب برلماني يشير إلى نية تشريعية واضحة لتقييد هذه الواردات.

وفي بلجيكا، تداخل مسار القيود الاقتصادية مع حزمة أوسع تتعلق بالعقوبات والاعتراف السياسي، حيث ظهرت في الترتيبات الحكومية وثائق وتغطيات إعلامية تتحدث عن تدابير تستهدف منتجات المستوطنات ضمن مقاربة ضغط أشمل. وضمن هذا المناخ، تبدو أيرلندا وكأنها تسير على خيط رفيع بين رغبة داخلية في أن تكون القيود "مؤثرة فعلاً" عبر إدراج الخدمات، وبين واقع قانوني وتجاري شديد التعقيد داخل منظومة الاتحاد الأوروبي، حيث إن الانتقال من السلع إلى الخدمات لا يرفع فقط مستوى المواجهة الدبلوماسية، بل يوسّع أيضاً نطاق المخاطر القانونية المحتملة ويضع شركات متعددة الجنسيات أمام أسئلة امتثال وتشابكات عقود وسلاسل توريد وخدمات عابرة للحدود.




## كانتي وفنربخشة.. مقاطعة وتدخل حكومي وترحيب خارج المألوف
05 February 2026 09:51 PM UTC+00

أثار مشجعون لنادي فنربخشة التركي جدالاً واسعاً بعد ظهورهم بوجوه مطلية باللون الأسود أثناء استقبالهم للاعبهم الجديد، الفرنسي نغولو كانتي (34 عاماً). واستقبل آلاف المشجعين، اللاعب الفائز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز مرتين، في مطار صبيحة كوكجن الدولي بإسطنبول، عند وصوله لإتمام انتقاله إلى النادي التركي.

وبحسب ما أوردته صحيفة ذا صن البريطانية، مساء الخميس، فمن بين الحشود، ظهر بعض من جماهير النادي بوجوه مطلية باللون الأسود، حيث كان أحدهم قد كتب اسم كانتي على جبهته. وأظهرت صور وفيديوهات خاصة بالاستقبال، أنّ المشجعين لجأوا إلى هذه الطريقة، بينما ارتدى أحدهم وشاحاً بألوان فنربخشة الأصفر والأزرق. ولفتت "ذا صن"، إلى أنّ "الوجه الأسود" يُعتبر تصرفاً عنصرياً، رغم أن بعض المصادر في تركيا تؤكد أنه تعبير عن الإعجاب والتقدير. وانضم كانتي إلى فنربخشة بعد مغادرته نادي الاتحاد السعودي، وكان النجم الفرنسي الحائز على كأس العالم قد انضم إلى النادي السعودي عام 2023 في صفقة بلغت قيمتها نحو 21.6 مليون جنيه إسترليني سنوياً، بعد خروجه من تشلسي الإنكليزي كلاعب حر.



مقاطعة وتدخل حكومي لإنهاء صفقة كانتي

واجه انتقال اللاعب السابق لنادي ليستر سيتي إلى النادي التركي، تهديداً بالفشل في وقت سابق من الأسبوع، بعد أن أصدر فنربخشة بياناً حمّل فيه الاتحاد السعودي مسؤولية تعثر الصفقة. وكان الادعاء قائماً على أن النادي السعودي فشل في تسجيل المستندات اللازمة لإتمام الصفقة، والتي شملت انتقال المهاجم المغربي يوسف النصيري في الاتجاه المعاكس. لكن تم حل المشكلات يوم الأربعاء، حيث شكر نادي فنربخشة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تدخله لإتمام عملية الانتقال، ليُعلن النادي بعدها في بيان رسمي اكتمال الصفقة.

وفي وقت سابق، قاطع كانتي تدريبات فريقه الاتحاد السعودي احتجاجاً على تأخر انتقاله إلى فنربخشة، بعد أن تم الاتفاق مع إدارة النادي التركي على الشروط الشخصية لعقده، في تحرك جاء بهدف تعزيز فرص مشاركته مع منتخب فرنسا خلال كأس العالم 2026، لا سيما بعد أن كان حضوره في المعسكرات الأخيرة غير منتظم، ويبقى مهدداً بالغياب عن البطولة بسبب المنافسة الشديدة في مركزه.


#Turkey - Fenerbahçe fans went to welcome their new signing, N'golo Kanté, by painting their faces black. pic.twitter.com/W44ySeYxBo
— Antifa_Ultras (@ultras_antifaa) February 5, 2026






## الكابينت الإسرائيلي يستبق المحادثات الإيرانية الأميركية بجلسة طارئة
05 February 2026 09:54 PM UTC+00

عقد المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي "الكابينت"، جلسة طارئة اليوم الخميس، قبل المحادثات النووية المقررة يوم الجمعة في مسقط بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وقال موقع واينت العبري نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، إنّ الجلسة كانت مقررة يوم الأحد قبل تقديم موعدها.

وبحسب الموقع، فإنّ الجلسة جاءت في ظل مخاوف إسرائيلية من أن يُقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنازلات خلال المحادثات، قد تقود للإعلان عن اتفاق محدود بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو الدعم الذي تقدمه إيران إلى وكلائها في المنطقة.

ومن المقرر أن تنطلق المباحثات صباح الجمعة في سلطنة عُمان، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي سيمثّل بلاده في هذه المحادثات، في حين يمثّل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقارير صحافية.

وفيما تصرّ إيران على أن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي، دون التفاوض على برنامج الصواريخ وأنشطة تخصيب اليورانيوم، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المحادثات ستتناول عملياً برنامج الصواريخ ودعم إيران لوكلائها، لكنها ستركز على الملف النووي. وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى للصحيفة، أن هذا الحل الوسط أنقذ المحادثات بعد أن كادت تنهار مساء الأربعاء.



إلا أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، قال اليوم الخميس، إن برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم ملفات "غير قابلة للتفاوض". وأضاف رضائي، في تصريح صحافي، أنّ برنامج الصواريخ الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم من بين "الخطوط الحمراء" في المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتابع: "لم تتغير الخطوط الحمراء الإيرانية، وإذا أراد الأميركيون المشاركة في المفاوضات بالأسلوب السابق نفسه، والمطالبة بوقف التخصيب تماماً، فيجب اعتبار المفاوضات فاشلة منذ الآن".

في غضون ذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن اجتماع الكابينت لم يتناول إيران إلا بشكل ثانوي، وذكرت مصادر إسرائيلية مطّلعة للقناة، أنه جرى التطرّق إلى الملف الإيراني بشكل هامشي ومن دون اتخاذ قرارات عملية أو بلورة موقف جديد حيال مسار المفاوضات المرتقبة. وأضافت القناة نقلاً عن مصادرها، أن النقاش حول إيران اقتصر على استعراض تقديرات عامة للوضع، في ظل ترقّب المؤسسة الأمنية لما ستسفر عنه المحادثات بين واشنطن وطهران، من دون الخوض في سيناريوهات تصعيد أو خيارات عسكرية خلال هذه المرحلة.




## الدوحة تختتم مؤتمر الغاز الطبيعي المسال وترسّخ دورها الطاقوي عالمياً
05 February 2026 09:55 PM UTC+00

اختتمت في الدوحة، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين لـ"الغاز الطبيعي المسال 2026" (LNG2026)، وسط إجماع من الخبراء والتنفيذيين على أنّ هذا الحدث تجاوز إطار كونه منصة تقنية وتجارية، ليكرّس دور قطر كحجر زاوية في أمن الطاقة العالمي في لحظة جيوسياسية شديدة الحساسية. واختيرت مدينة بريسبان الأسترالية لاستضافة الدورة الـ22 خلال العام 2029.

وبحسب رئيس اللجنة المنظمة لبرنامج المؤتمر، جيم سولومون، تلقى المؤتمر نحو 500 ملخص بحثي، بزيادة تقارب 50% مقارنة بدورة 2023، و20% مقارنة بأعلى رقم سابق، ما يعكس حيوية القطاع وعمق الاهتمام العلمي والتقني به. واستقطب في الجلسات الفنية ما بين 150 و200 مشارك، مع مستوى ملحوظ من الابتكار في قطاع يُعد من أكثر قطاعات الطاقة نضجاً.

وشهدت الجلسة الرئيسية في اليوم الختامي التي شارك فيها المدير التنفيذي لقسم الغاز والغاز الطبيعي المسال العالمي في "إس آند بي غلوبال إنيرجي" للطاقة العالمية لوران روسيكاس، ونائب رئيس قسم الطاقة في الأميركتين في "وود ماكنزي" إد كروكس، بالإضافة إلى جيم سولومون، نقاشات معمّقة حول مستقبل سلسلة قيمة الغاز، ودور الأمونيا والهيدروجين في مزيج الطاقة.

ورغم التقدم الملموس في مشاريع الهيدروجين والأمونيا، خلص المتحاورون إلى أن وتيرة التطور لا تزال دون التوقعات، مع أفضلية عملية للأمونيا في المرحلة الراهنة، سواء كحامل للطاقة أو كوقود محتمل في بعض الصناعات. ونوقشت توقعات الأسعار حتى 2029 في ضوء توقعات فائض طاقات التسييل، وطرحت مقترحات استثمارية مثل بيع عقود آجلة وفق مؤشرات محددة، في مقابل رؤى أكثر تحفظاً تحذر من الإفراط في الرهان على سيناريو واحد للسوق.



الغاز والذكاء الاصطناعي

ركزت جلسة "رؤى للغاز الطبيعي المسال" على أنّ الاستثمار ينبغي ألا يقتصر على جانب الإنتاج والتسييل، بل يمتد إلى كامل سلسلة قيمة الطاقة المولدة بالغاز، من محطات التوليد إلى الشبكات والبنية التحتية. وأجمع المتحدثون على أن الطفرة المتوقعة في الطلب على الطاقة، نتيجة التوسع السريع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ستجعل توافر الغاز الموثوق عاملاً حاسماً في استدامة الاقتصاد الرقمي عالمياً.

في المقابل، حذر البعض من اختناقات محتملة في سلاسل توريد المعدات الحيوية، مثل التوربينات ومعدات الشبكات، بما قد يقيّد وتيرة التوسع، رغم أن الأسعار الحالية المنخفضة للغاز تعزز جاذبية القطاع وترسخ صورته كمصدر طاقة موثوق وبتكلفة تنافسية خلال العقد المقبل. واستمر الجدل المناخي حاضراً، خصوصاً في السياق الأوروبي، حول خفض الانبعاثات ودور الغاز في مسار الحياد الكربوني، في حين بدا هذا الجدل أقل حدة في الولايات المتحدة.

وأكد المشاركون أنّ جزءاً كبيراً من الصناعة بات يتعامل مع خفض الانبعاثات باعتباره استثماراً أخلاقياً ومالياً في آن واحد، مع التركيز على الحد من حرق الغاز وتصريفه، وتحسين الكفاءة التشغيلية والسلامة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة الانبعاثات وتحسين أداء الأصول. كما طُرحت بقلق مسألة اللوائح الأوروبية الجديدة، لا سيما تنظيمات الميثان وتوجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات (CSDDD)، التي يرى العديد من الفاعلين أنها معقدة وبيروقراطية، رغم معالجتها قانونياً على مستوى الاتحاد، ورغم ذلك، خرجت الغالبية بانطباع أكثر تفاؤلاً حيال مستقبل القطاع على المدى القريب والمتوسط، مع قناعة راسخة بأن الطلب سيتبع العرض في نهاية المطاف.



استقرار الإمدادات

منذ دورة المؤتمر الدولي الذي عقد في مدينة فانكوفر الكندية عام 2023، ساهم تحسن الرؤية حول مسارات العرض والطلب وتكيّف الأسواق مع تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا في تقليص حالة القلق التي سادت مشترين كثيرين خلال السنوات الماضية. وتراجعت حدة النقاش حول كون الغاز مجرد "وقود انتقالي"، ليُنظر إليه بشكل متزايد كمكوّن رئيسي طويل الأمد في مزيج الطاقة، مدفوعاً بتقدم تقنيات خفض الانبعاثات واحتجاز الكربون.

وتشير شهادات المشاركين إلى أن مستوى ثقتهم في استقرار سوق الغاز الطبيعي المسال أعلى مما كان عليه قبل ثلاث سنوات، في وقت تتنافس فيه الشركات الآسيوية والأوروبية على تأمين حصص من الطاقات التعاقدية الجديدة، وخاصة من مشاريع التوسعة القطرية. وفي تصريح لـ"العربي الجديد" شدد الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، جلال قناص، على أنّ "مؤتمر الدوحة يتجاوز الأبعاد البروتوكولية إلى ملامسة جوهر الأمن الاقتصادي العالمي".

وأوضح أنّ "استضافة المؤتمر في لحظة تشهد فيها أسواق الطاقة اختلالات عميقة، تزامناً مع تسارع تنفيذ مشاريع توسعة حقل الشمال التي تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية القطرية إلى نحو 142 مليون طن سنوياً بحلول نهاية العقد، توجّه رسالة واضحة للأسواق مفادها أنّ الدوحة تمسك بمفاتيح استقرار جزء كبير من تجارة الغاز العالمية". وفي ظل توترات جيوسياسية متزايدة، تبحث العواصم في الشرق والغرب عن مزوّدين يجمعون بين الموثوقية السياسية والقدرة الفنية والمالية على الالتزام بعقود طويلة الأجل، و"هو ما يمنح الغاز القطري وزناً استراتيجياً مضاعفاً في معادلة أمن الطاقة والصناعة والتوليد الكهربائي على حد سواء"، وفقاً لقناص.

وفي الكلمة الختامية، التي ألقتها مديرة العلاقات العامة والاتصال في "قطر للطاقة"، لولوة خليل صلات، اعتبرت أنّ "المؤتمر مثّل جسراً للتعاون والثقة بين الدول والشركات، مع إبراز البعد التاريخي لقطر كمدينة بحرية وتجارية حولت خبرتها في اللوجستيات والتجارة إلى ريادة في أسواق الطاقة".



مؤتمر 2029

بدوره قدم الرئيس التنفيذي لصندوق صناعة الغاز الأسترالي، أندرو غارنيت، عرضاً موجزاً للنسخة الثانية والعشرين من المؤتمر التي ستستضيفها مدينة بريسبان في إبريل/ نيسان 2029. وأكد أنّ المؤتمر "سيواصل دوره منصة عالمية لتبادل المعرفة والتقنيات واتجاهات السوق، لكن مع بصمة محلية تعكس خصوصية التجربة الأسترالية في الغاز، ما يكرّس استمرارية الحوار الذي أعادت الدوحة تأطيره هذا العام على أسس أكثر".

وعقد مؤتمر الدوحة تحت شعار "ريادة الغاز الطبيعي المُسال: توفير الطاقة لاحتياجات اليوم والغد"، وشارك فيه  نحو 20 ألف شخص، وكبار قادة الصناعة وخبراء الطاقة وصناع السياسات من 80 دولة. واحتل معرض الغاز الطبيعي المسال 2026 مساحة 35 ألف متر مربع من مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بمشاركة 300 شركة محلية وعالمية.




## أسماء من دوائر الإعلام والتكنولوجيا في وثائق إبستين
05 February 2026 10:00 PM UTC+00

تشكل ملايين الصفحات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية في قضية جيفري إبستين خريطة مفصّلة لعلاقات ترسخت داخل دوائر الإعلام والتكنولوجيا والمال. فبين مراسلات إلكترونية، ومسوّدات ورسائل، وصور، وتسجيلات فيديو، ترد أسماء شخصيات تُشكّل ركائز في صناعة الرأي العام والاقتصاد الرقمي العالمي: مؤسسو شركات تكنولوجية كبرى، وإعلاميون نافذون، ومستشارون سياسيون لعبوا أدواراً مركزية في لحظات مفصلية من التاريخ الأميركي الحديث.

وثائق إبستين المفرج عنها لا تتهم هؤلاء بجرائم مباشرة، لكنها تكشف نمطاً متكرراً من القرب، والتواصل، ومحاولات إعادة تدوير السمعة، وتطبيع العلاقة مع رجل أدين رسمياً باستغلال قاصرات.

يُنسب إلى الصحافية فيكي وارد إعداد أول تحقيق استقصائي بارز عن جيفري إبستين، نُشر عام 2003 في مجلة فانيتي فير، وتضمّن في نسخته الأصلية شهادات لضحايا تحدثن عن استغلال جنسي. غير أن وارد أوضحت لاحقاً أن أجزاء أساسية من هذه الإفادات حُذفت من النسخة النهائية للمقال نتيجة ضغوط مباشرة مارسها إبستين، ما حدّ من أثر التحقيق في حينه. التحوّل الجوهري كان عام 2018، حين نشرت الصحافية الاستقصائية جولي كاي. براون في صحيفة ميامي هيرالد سلسلة تحقيقات موسّعة تحت عنوان "انحراف العدالة"، أعادت تفكيك مسار القضية من منظور الضحايا. كشفت براون، استناداً إلى وثائق قضائية وملفات شرطة وشهادات أكثر من 60 امرأة، كيف حصل إبستين على صفقة ادعاء استثنائية مكّنته من الإفلات من عقوبة تتناسب مع حجم الجرائم المنسوبة إليه، رغم وجود أدلة على استغلاله الجنسي لقاصرات، بعضهن دون الرابعة عشرة. وركّز التحقيق على الإخفاقات المؤسسية، من تقاعس الادعاء إلى تغييب الضحايا عن إجراءات التسوية، بدل الاكتفاء بتتبع علاقات إبستين مع شخصيات نافذة. ساهم تحقيق براون في إعادة فتح الملف على المستوى الفيدرالي، ما أدى إلى توقيف إبستين عام 2019 وتوجيه لائحة اتهام جديدة بحقه قبل موته منتحراً في السجن بعد نحو خمسة أسابع من توقيفه. ويُنظر إلى عملها على نطاق واسع بوصفه العامل الحاسم الذي أعاد الاعتبار لشهادات الضحايا، وكشف كيف أمكن لرجل مُدان رسمياً أن يعود لسنوات إلى المجتمع المخملي من دون وصمة تُذكر، في واحدة من أكثر قضايا الإفلات من العقاب دلالة في التاريخ الأميركي الحديث.

أدناه أبرز الأسماء الواردة في وثائق إبستين من عالمي التكنولوجيا والإعلام.

بيل غيتس

العلاقة بين الشريك المؤسس لـ"مايكروسوفت" بيل غيتس وجيفري إبستين ليست جديدة على النقاش العام، لكنها اكتسبت أبعاداً إضافية مع نشر مسوّدات رسائل إلكترونية محفوظة في حساب إبستين تعود إلى عام 2013. هذه الرسائل، التي لم يُحسم من كتبها، كُتبت بأسلوب داخلي غير رسمي، أقرب إلى "مذكّرات غاضبة" أو تدفّق أفكار، وتعبّر عن شعور إبستين بالخيانة من غيتس. المسودات تتناول تفاصيل شديدة الحساسية: خلافات زوجية بين غيتس وزوجته آنذاك ميليندا (تطلقا عام 2021)، وتوترات مرتبطة بعلاقات خارج إطار الزواج، ونقاشات حول صفقات تجارية لم تكتمل، وإشارات إلى مخاوف صحية مرتبطة بمرض منقول جنسياً، وقلق واضح من أن يؤثر أي طلاق علني على صورة مؤسسة بيل وميليندا غيتس. هذه النصوص تكشف مدى قرب إبستين من تفاصيل حياة غيتس الخاصة، مع العلم أنها لا تثبت أي تورط جنائي.

مؤسسة غيتس ردّت بقسوة، ووصفت ما ورد بأنه "اتهامات عبثية بالكامل"، صادرة عن "شخص مشهود له بالكذب". وقال المتحدث باسم غيتس، للإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR)، إن الوثائق لا تعكس سوى إحباط إبستين من انقطاع العلاقة، واستعداده "للذهاب بعيداً في محاولة الإيقاع بغيتس وتشويه سمعته".



غيتس نفسه قال، في مقابلة مع "ناين نيوز" الأسترالية، التابعة لـ"سي أن أن"، إن الرسالة "كُتبت من قبل إبستين إلى نفسه ولم تُرسل"، لكنه أقر بأنه "نادم على كل دقيقة قضاها معه"، ومع ذلك شدد على أنه لم يزر الجزيرة التي كان يمتلكها إبستين في جزر العذراء الأميركية، ولا التقى أي نساء، ووصف علاقته بإبستين بأنها "كانت خطأ في التقدير لا أكثر".

في المقابل، أطلت ميليندا فرينش غيتس عبر بودكاست "وايلد كارد" الذي تبثه الإذاعة الوطنية الأميركية، وتحدثت من دون دفاع عن غيتس، ومن دون توجيه اتهام أيضاً أو محاولة التبرير، وصرحت بأنها شعرت بـ"حزن لا يُصدّق" عند قراءة الوثائق التي أعادتها إلى "أوقات مؤلمة جداً جداً" في زواجها. وفي حديثها عن الفتيات اللواتي استُغللن داخل شبكة إبستين، وصفت ما تعرّضن له بأنه "يفوق القدرة على التخيّل"، وقالت بوضوح إن الأسئلة العالقة حول العلاقة بين إبستين وغيتس لا تخصّها، وأضافت: "أي أسئلة لا تزال قائمة هي أسئلة تخصّ أولئك الأشخاص، وحتى زوجي السابق. هم الذين عليهم الإجابة عنها لا أنا".

إيلون ماسك

وثائق إبستين تكشف تناقضاً واضحاً بين تصريحات الملياردير الأميركي مؤسس "تسلا" وسبيس إكس" إيلون ماسك السابقة ومراسلاته الخاصة. فبينما أكد ماسك علناً أنه "رفض" دعوات إبستين لزيارة جزيرته، تُظهر رسائل تعود إلى عام 2012 نقاشاً عملياً حول زيارة محتملة. في إحدى الرسائل، يسأل إبستين ماسك عن عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى مروحية للوصول إلى الجزيرة. يردّ ماسك بأن العدد سيكون شخصين فقط: هو وزوجته آنذاك الممثلة تالولا رايلي. وفي رسالة أخرى، يتساءل عن "اليوم أو الليلة حين تقام الحفلة الأكثر صخباً"، ويعرب عن رغبته في أجواء احتفالية، لا "تجربة هادئة على جزيرة". بعد نشر وثائق إبستين عاد ماسك ليؤكد عبر منصة إكس التي يملكها أنه لم يحضر أي حفلات لإبستين، وأن تركيزه ينصب على متابعة "محاكمة الذين ارتكبوا الجرائم".



ريتشارد برانسون

اسم ريتشارد برانسون، رجل الأعمال البريطاني ومؤسس مجموعة فيرجن التي تضم شركات ذات نشاط واسع في الإعلام والترفيه والاتصالات، يَرِد في وثائق إبستين بوصفه واحداً من أكثر الأصدقاء حميمية في دائرة معارفه. رسالة تعود لعام 2013 يقول فيها لإبستين: "يسعدني أن أراك… شرط أن تُحضر حريمك". وفي رسالة أخرى يقترح برانسون على إبستين السعي إلى أن يشهد بيل غيتس لصالحه، عبر تصويره بوصفه "مستشاراً رائعاً" ارتكب "زلّة قديمة" حين أقام علاقة مع فتاة بعمر سبعة عشر عاماً ونصف، ولم يرتكب بعدها ما يخالف القانون. هذه المقاربة، كما أشارت صحيفة ذا غارديان، لا تكتفي بتلميع صورة إبستين، بل تُقلّل من جسامة الجرائم التي أُدين بها رسمياً، والتي شملت استغلال فتيات قاصرات، بعضهن في سن الرابعة عشرة. كما تبرّع إبستين بمبلغ 50 ألف دولار لمنظمة تُعنى بحماية الحياة البرية وترتبط بعلاقات وثيقة مع برانسون، وذلك بناءً على توصية الأخير.



مجموعة فيرجن حاولت احتواء الضرر، فقالت إن مصطلح "الحريم" قصد به برانسون ثلاث نساء بالغات من فريق إبستين، وإن برانسون لم يكن ليستخدم هذا المصطلح أو يتواصل مع إبستين لو كان على علم "بالوقائع الكاملة". غير أن "ذا غارديان" ردّت بسؤال ضروري: كيف يمكن لرجل أعمال عالمي ألا يكون على علم بحكم بالسجن 18 شهراً وتسويات مدنية موثّقة مع ضحايا قاصرات؟

ستيف بانون

ستيف بانون كبير مستشاري دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، وشخصية مؤثرة في الإعلام اليميني الأميركي، تولّى رئاسة موقع بريتبارت الإخباري، وساهم في تحويله إلى منصة سياسية مؤثرة في اليمين الشعبوي. الوثائق تكشف آلاف الرسائل المتبادلة بينه وبين إبستين خلال عامي 2018 و2019، بعد خروجه من البيت الأبيض. في الرسائل، يسخر بانون من دونالد ترامب، ويفاخر بنفوذه عليه، ويتحدث عن قرارات اقتصادية ضخمة كفرض رسوم جمركية بمئات المليارات على الصين. وفي رسائل أخرى، يناقش مع إبستين كيفية "إعادة بناء صورته" فاعل خير، و"الرد على الأكاذيب" المتعلقة بماضيه الجنسي. وتكشف الوثائق عن تسجيل مصوّر طويل، يقارب الساعتين، لمقابلة يجريها بانون مع إبستين، يتطرقان فيها إلى وضعه القانوني بصفة مجرم جنسي. وخلال الحديث، يستفسر بانون عن تصنيف إبستين ضمن ما يُعرف بفئات "المفترسين الجنسيين"، فيجيب الأخير ببساطة بأنه مُدرج في "الفئة الأولى" التي تُعد أدنى درجات هذا التصنيف.

سيرغي برين

وثائق إبستين تُظهر اسم الشريك المؤسس لشركة غوغل سيرغي برين في مراسلات تعود إلى عام 2003، أي قبل إدانة إبستين. الرسائل، المتبادلة مع غيلين ماكسويل (شريكة جيفري إبستين المقربة التي أُدينت عام 2021 بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات والمشاركة في استغلالهن، وتقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً في الولايات المتحدة)، تدور حول دعوات لعشاء "غير رسمي ومريح" في منزل إبستين في نيويورك، وعن إمكانية اصطحاب المدير التنفيذي لـ"غوغل" آنذاك إريك شميت. ورغم أن هذه المراسلات لا تتضمن أي اتهام، فإنها تُظهر مدى اندماج إبستين المبكر في أوساط التكنولوجيا العالمية.

بيتر أتيّا

في الوسط الإعلامي، تكشف وثائق إبستين عن علاقة ودّية بينه وبين المؤثر في مجال "إطالة العمر" بيتر أتيّا، الذي تبادل معه مئات الرسائل، تضمنت نكاتاً فظة عن الجنس ومناقشات حول تقرير صحيفة ميامي هيرالد عام 2018 الذي كشف بعض ضحايا إبستين. في رسالة عام 2015 كتب أتيّا لإلستين أن "أكبر مشكلة في أن أصبح صديقاً لك هي أن حياتك صادمة للغاية، ومع ذلك لا أستطيع إخبار أي شخص". وعام 2016 كتب لمساعِدة إبستين: "أشعر بأعراض انسحاب عندما لا أراه". 



وفي 2 فبراير/شباط الحالي، نشر أتيّا اعتذاراً مطولاً قال فيه إنه "يشعر بالخجل" من علاقته بإبستين، واصفاً رسائله بأنها "محرجة وفجّة ولا يمكن الدفاع عنها"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يشارك في أي نشاط إجرامي، وأن تواصله مع إبستين "لم يكن له أي صلة باستغلاله الجنسي لأي شخص"، مضيفاً أنه "لم يستقل طائرته أو يزر جزيرته ولم يحضر أي حفلات جنسية".

وعلى ضوء هذه المراسلات، سحبت شبكة "سي بي إس نيوز" تقريراً من برنامج "60 دقيقة" يضمّ بيتر أتيّا. وفقاً لمجلة فرايتي، الفقرة عُرضت للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتضمنت حواراً بين أتيّا والمراسلة نوراه أودونيل، وكان مقرراً إدراجها ضمن حلقة مُعاد بثّها الأحد بالتزامن مع مباراة "سوبر بول".

كاتي كوريك

كاتي كوريك، الإعلامية الأميركية المعروفة ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة، يَرِد اسمها في وثائق إبستين. تُظهر رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2010 أن كوريك تواصلت مع إبستين بشأن زيارتها لمنزله في نيويورك، فشكرته في رسالة على العشاء وعلى ما وصفته بـ"لازانيا رائعة"، في لقاء ضمّ "حشداً متنوعاً" من الضيوف. وذكرت في الرسالة شخصاً أشارت إليه باسم "بروكس"، وهو بروكس بيرلين الذي كانت على علاقة عاطفية به في تلك الفترة. وفي مراسلة أخرى، اعتذرت كوريك عن تلبية دعوة لتناول الشاي، ليردّ إبستين قائلاً إنّه وشخص يُدعى "أندرو" أُصيبا بخيبة أمل لعدم رؤيتها، في إشارة تعكس استمرار التواصل الاجتماعي بين الطرفين في تلك المرحلة. عام 2011، وبعد تصاعد الجدل حول إبستين، أرسلت كوريك رسالة إلى مسؤولة العلاقات العامة بيغي سيغال، شكرتها فيها ساخرة على دعوة من إبستين، وكتبت حرفياً: "آه، شكراً على دعوة جيفري إبستين… لقد جلبت لي عالماً من المتاعب". سيغال أعادت توجيه الرسالة إلى إبستين، معتبرةً إياها دليلاً على ما وصفته بـ"حملة مطاردة ساحرات" تستهدفه هو وشخص آخر يُدعى "أندرو"، وعرضت خدماتها للمساعدة في احتواء الأزمة، وفق ما تُظهره المراسلات.

لاحقاً، وفي مذكّراتها الصادرة عام 2021، عادت كوريك إلى تلك الزيارة، وروت تفاصيل العشاء الذي جمعها بإبستين وعدد من المشاهير، ووصفت الأجواء في منزله بأنها "مُقلِقة" و"غير مريحة"، كما أقرت صراحة بأنها "كان ينبغي أن تجري قدراً أكبر من البحث" عن إبستين قبل قبول الدعوة. وعقب نشر وثائق إبستين الأخيرة حاولت وسائل إعلام أميركية التواصل مع كوريك للحصول على تعليق إضافي، لكنها رفضت الإدلاء بأي تصريح جديد، مكتفية بما ورد في مذكّراتها السابقة.




## فنانون حول إبستين... نجوم في بريد الظلام
05 February 2026 10:00 PM UTC+00

لا يعني وجود اسم أي شخص في وثائق إبستين تورّطه في الانتهاكات والجرائم الجنسية التي مُورست على جزيرة رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين (1953 - 2019). قد يكون صاحب الاسم ضيفاً، أو على علاقة بعيدة معه، ولم يعلم بأي مما حدث على جزيرته، لكن بات يكفي أن يُقال إنّ ممثلاً أو كوميدياً أو مخرجاً، أو أي عامل في القطاع الفني والثقافي، ورد اسمه في الوثائق، لتبدأ التساؤلات والشبهات تدور حوله.

تتزايد هذه الضغوط مع استمرار الكشف عن ملايين الصفحات من الوثائق الرسمية، التي تشمل صوراً ومراسلات وسجلات طيران، إذ بلغت الدفعة الأخيرة التي أُفرج عنها في مطلع عام 2026 نحو ثلاثة ملايين صفحة.

في طليعة الأسماء الفنية التي تكرّر ظهورها في السجلات الأخيرة، يبرز المخرج السينمائي وودي آلن وزوجته سون-يي بريفين. تكشف الوثائق أن العلاقة لم تكن مجرد تعارف عابر، بل كانت صلة اجتماعية وثيقة، استمرت لسنوات طويلة، حتى بعد إدانة إبستين الأولى في عام 2008. تظهر السجلات المفرج عنها ما يقرب من 100 لقاء مجدول بين آلن وإبستين في الفترة ما بين 2014 و2019، وغالباً ما كانت زوجته بريفين حاضرة في هذه اللقاءات.

توضح رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين كان يتردد على مركز مانهاتن للأفلام لمشاهدة آلن وهو يعدّل على أفلامه ويُمنتجها، بل إن آلن قدم دروساً في مونتاج الأفلام لإبستين وآخرين. تشير سجلات الطيران إلى سفر آلن وبريفين مع إبستين في طائرته الخاصة تسع مرات على الأقل، بما في ذلك رحلات إلى مزرعته في نيو مكسيكو ومنزله في بالم بيتش. ورغم هذه الكثافة في اللقاءات، أكد آلن دائماً أن لقاءاته كانت اجتماعية بحتة، وأنه لم يلحظ أي سلوك غير قانوني.



وقد كشفت الوثائق أن سون-يي بريفين تبادلت رسائل إلكترونية مع جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية، انتقدت فيها بشدة حركة مي تو، معتبرة أنها "تمادت كثيراً". أظهرت الرسائل مهاجمة بريفين فتاة قاصرة كانت محور قضية تبادل رسائل ذات طابع جنسي، ووصفتها بعبارات مهينة، في مقابل التقليل من مسؤولية عضو كونغرس أميركي سابق أُدين وسُجن بسبب تواصله غير القانوني مع القاصرة نفسها.

ومما كشفته الوثائق أيضاً، أن إبستين ساعد عائلة وودي آلن في التقديم على الجامعة لابنته، وذلك من خلال ربط العائلة برئيس كلية بارد، ليون بوتشتاين، الذي كان يعرف إبستين. وفقاً لهذه الرسائل، اتصل إبستين ببوتشتاين في عام 2016 وأخبره أن ابنة المخرج، بيشيت ألن، كانت تفكر في الالتحاق بكلية بارد. في المقابل، رحّب بوتشتاين بمساعدتهم في الترتيب لزيارة الجامعة والتواصل معهم. لاحقاً، حضرت بيشيت بارد وتخرجت منها في مايو/أيار 2021.

في إحدى الرسائل، التي يعود تاريخها إلى 11 يناير/كانون الثاني 2017، عبر أحد أفراد العائلة عن شكرهم لإبستين: "لا أستطيع أن أشكرك بما فيه الكفاية لأنك ساعدت بيشيت في دخول بارد".  يبدو أن بيشيتلم تكن تعلم أن عائلتها كانت تطلب هذا النوع من المساعدة قبل قبولها، إذ أضاف الشخص المرسل أنه من الأفضل أن تواجه صعوبة في القبول من دون أن تعرف مسبقاً أن شخصاً ما يساعدها.



بدوره، نفى متحدث باسم كلية بارد أن يكون لإبستين تأثير في قبول ابنة ألن في الكلية، مؤكِّداً أن القبول كان "على أساس مؤهلاتها الشخصية".

من جهة أخرى، عادت الشبهات لتحيط بالمخرج بريت راتنر، صاحب وثائقي "ميلانيا" الذي صدر أخيراً، إذ نُشرت صور له ضمن وثائق وزارة العدل في ديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026. تظهر هذه الصور راتنر وهو يجلس على أريكة بجانب إبستين محتضناً فتاة، وفي صور أخرى يظهر مع جان-لوك برونيل، الشريك المقرب من إبستين، والمتهم بتسهيل عمليات الاتجار بالبشر.

تأتي هذه الوثائق لتزيد من تعقيد موقف راتنر الذي واجه سابقاً اتهامات بالتحرش، وجّهتها عدة ممثلات، ونفى أخيراً أي تورط له في أنشطة إبستين غير القانونية، واصفاً الادعاءات بالفظاعة. وبالمثل، ورد اسم المنتج السينمائي باري جوزيفسون، منتج مسلسل Bones، في سياق الوثائق المرتبطة بعلاقات إبستين في هوليوود، ما يسلط الضوء على عمق تغلغل إبستين في أوساط الإنتاج السينمائي الكبرى.



في عالم الموسيقى، تضمنت الصور التي التقطها مكتب التحقيقات الفيدرالي في منازل إبستين وجوهاً بارزة جداً، من بينهم مايكل جاكسون وديانا روس. تظهر إحدى الصور غير المؤرخة مايكل جاكسون وديانا روس وهما يقفان مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ويبدو أنها التقطت في أحد ممتلكات إبستين، أو خلال مناسبة اجتماعية مرتبطة به.

ورغم ضجيج هذه الصور، فإن السجلات لم تقدم دليلاً على تورط جاكسون أو روس في أي من الانتهاكات، بل إن الحارس الشخصي السابق لجاكسون انتقد طريقة عرض الصور ووصفها بالمضللة. وظهر اسم ميك جاغر، مغني فرقة "رولينغ ستونز"، في صور وسجلات مرتبطة بشبكة إبستين، لكن من دون توجيه اتهامات مباشرة لأي فعل جرمي، إذ كانت شبكة إبستين تعتمد على جذب النجوم، لتعزيز صورتها العامة.

الممثل كيفين سبيسي، والكوميدي كريس تاكر، يمثلان حالة أخرى من حالات "المرور بالوثائق"، عبر بوابة "العمل الإنساني". ففي عام 2002، سافر سبيسي وتاكر مع إبستين وبيل كلينتون إلى أفريقيا في رحلة قيل إنها تهدف إلى مكافحة وباء الإيدز.



تظهر سجلات الطيران وجودهما على متن طائرة إبستين الخاصة. سبيسي من جانبه كان قد دعا في عام 2025 إلى الكشف الكامل عن الملفات، مؤكداً أنه ليس لديه ما يخشاه، بينما أكدت السجلات وجود اسم كريس تاكر في دفتر الاتصالات الشخصي الخاص بإبستين. في المقابل، نأت الكاتبة جي كي رولينغ بنفسها تماماً عن هذه الدائرة، إذ أصدرت نفياً قاطعاً حول ما تردد عن دعوتها إبستين لحضور عرض افتتاحي لـ"هاري بوتر"، مؤكدة أن ورود اسمها في الملفات جاء في سياق استفسارات أو شائعات نُفيت رسمياً.

لعلّ السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هو: لماذا يخاطر هؤلاء النجوم بسمعتهم من أجل علاقة مع شخص مثل إبستين؟ الإجابة تكمن في طبيعة "النخبة" التي شكلها إبستين، فكان يوفر للمبدعين والفنانين وصولاً سهلاً إلى مصادر القوة والمال، إذ استخدم ثروته الهائلة واتصالاته السياسية لجذب الفنانين الذين يبحثون دائماً عن تمويل لمشاريعهم، أو تأثير اجتماعي أوسع. بالنسبة إلى العديد من هؤلاء، لم تكن الشبهات الأخلاقية كافية للابتعاد، طالما أن "البريق" الذي يوفره الوجود في طائرة إبستين أو جزيرته يمنحهم شعوراً بالانتماء إلى طبقة فوق القانون.

علاوة على ذلك، تكشف الوثائق عن ثقافة التجاهل المتعمّد في أوساط النخبة الفنية؛ فوجود فتيات صغيرات، أو سلوكيات غريبة، لم يكن يدفع الكثيرين إلى التحقيق أو الانسحاب، خاصة أن إبستين كان يحيط نفسه بشخصيات مرموقة، تجعل التشكيك فيه يبدو وكأنه تشكيك في المنظومة كاملة.



سمح هذا لإبستين بالاستمرار في استدراج النجوم واستخدامهم غطاءً لجرائمه، فوجود ممثل مشهور أو مخرج عالمي في ضيافته كان يعطيه شرعية زائفة أمام الضحايا وأمام المجتمع.

هكذا، يظهر جلياً أن القطاع الفني كان جزءاً لا يتجزأ من إمبراطورية العلاقات التي بناها جيفري إبستين. وسواء كان حضور هؤلاء الفنانين عابراً في صورة، أو مكثفاً في لقاءات مونتاج وسفر، فإن الوثائق المفرج عنها تضع هوليوود وعالم الموسيقى والفن أمام مرآة قاسية تكشف كيف يمكن للنجومية أن تتقاطع مع عوالم الجريمة المظلمة، تحت غطاء الصداقة والعمل الإنساني والتبادل الثقافي.




## "إرنا": وزير الخارجية الإيراني يصل إلى عُمان لإجراء محادثات نووية مع الولايات المتحدة
05 February 2026 10:15 PM UTC+00





## تلوث هواء غزة... مصدر خطير لأمراض الجهاز التنفسي
05 February 2026 10:52 PM UTC+00

لا يقتصر الخطر في قطاع غزة على قصف طائرات ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي، فتلوث الهواء بالدخان والرماد والبارود مصدر خطر إضافي يتسلل إلى صدور الأهالي بصمت، ويهاجم رئاتهم المنهكة، ويجعل الحصول على الأوكسجين النقي أشبه بمعركة يومية. وفي الأيام الأخيرة، نشر أطباء من غزة على وسائل التواصل شهادات عن وفيات لشبان دون سوابق مرضية نتيجة مضاعفات ومشاكل في الجهاز التنفسي، محذرين من أنّ يصبح الأمر معتاداً بالتزامن مع الانهيار الحاد الذي وصل إليه القطاع الصحي.

ومع انتشار ركام المنازل والمنشآت التي سُوّيت بالأرض، بات الناس في القطاع يعيشون وسط بيئة شديدة التلوث، هواؤها محمّل بجزيئات سامة ومواد قاتلة أبرزها "الاسبستوس"، لتتزايد أعداد المصابين بأمراض الجهاز التنفّسي والصدر بوتيرة غير مسبوقة نتيجة استنشاق الهواء المختلط بمواد سامة أفرزها غبار الركام من جهة، وقضاء ساعات في طهي الطعام بواسطة النار التي يستخدم الناس لإشعالها الأخشاب والمواد البلاستيكية من جهة أخرى، بالتزامن مع غياب الرعاية الصحية، ونقص الأدوية بفعل حرب الإبادة التي جعلت المستشفيات المتهالكة عاجزة عن استيعاب أعداد المصابين.



تعيش الفلسطينية هدى مرزوق (63 سنة) معاناة تنفسية متفاقمة، فالسعال يلازمها ساعات طويلة خلال اليوم، ما يجعلها تفقد قدرتها على الكلام في بعض الأوقات. تقول بصوت متقطع لـ"العربي الجديد": "أعاني منذ أربعة أشهر من ضيق شديد في التنفس، وسعال شبه متواصل. لم أكن أعرف هذا الحال قبل الحرب، وفي الأشهر الأخيرة، صار الوضع لا يُحتمل. أصبحت لا أستطيع المرور بالقرب من أي ركام أو دخان، سواء الناتج عن حرق البلاستيك أو الحطب، فكل نفس أستنشقه يحمل معه وجعاً يمتد إلى عظام القفص الصدري، ويسرّع خفقان قلبي نتيجة محاولات التقاط الأنفاس. عادة ما يزداد السعال في ساعات الليل، ما يحرمني من النوم، وتوجهت مرّات عدة إلى عيادات وأطباء، وكانوا يصفون لي أدوية، لكن بعد فترة، تعود الأزمة من جديد".

داخل أحد مخيمات النزوح في منطقة الشارع الثالث شمالي مدينة غزة، تحمل أم أحمد عبيد طفلتها سارة (8 سنوات) بين ذراعيها لعدم قدرتها على الحركة بسبب الأزمة الصدرية التي تعاني منها. وتوضح لـ"العربي الجديد" أن "سارة تعاني من تليف كيسي في الرئتين منذ سنتين، وهو مرض مزمن يحتاج إلى تبخيرات تنفسية بشكل شبه يومي، وأدوية وفيتامينات، لكن كل ذلك غير متوفر في قطاع غزة في الوقت الحالي، ما يضطرها إلى التوجه إلى المستشفى عند شعور طفلتها بالتعب. لو تحركت قليلاً تشعر بالتعب، لذا أحملها في معظم أوقات النهار، وفي أوقات الليل تصيبها حالة تشنج، ولا أجد من يساعدني، ولا تتوفر صيدلية قريبة، ولا نقطة طبية، ما يُفاقم المعاناة".

وتوضح عبيد أن ابنتها تحتاج إلى أربع تبخيرات يومية من أجل تفادي تفاقم أزمة التنفس التي تعيشها، مشيرةً إلى أنها تحتاج إلى توفير جهاز تبخير خاص، وطاقة كهربائية لتشغيله، لكن لا يتوفر هذا لديها، ولا يتوفر في المخيم. وتؤكد بصوت يرتجف من القهر والوجع: "أخشى أن أفقدها في أي لحظة، فمن دون التبخير حياتها مهددة، وأتمنى أن يتمكن أحد من مساعدتي عبر توفير علاجها. إلى جانب المرض التنفسي، تحتاج طفلتي إلى 13 كبسولة علاجية يومياً، كما تحتاج إلى غذاء صحي، وكل هذا غير متوفر".

ونتيجة عدم توفر الهواء النظيف وقلة الأدوية وانهيار المنظومة الصحية وعدم توفر الكهرباء لتشغيل أجهزة التنفس المُنقذة للحياة، يعيش عشرات الآلاف في قطاع غزة معركة يومية قاسية وسط الركام والدخان والغبار، والتي أدت إلى ارتفاع أعداد المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الصدرية، في أزمة إنسانية معقدة تتطلّب تدخلاً عاجلاً لإزالة الركام، والحدّ من المواد السامة، وتوفير العلاج، وفتح المعابر لإدخال الأدوية وأجهزة التنفس الاصطناعي.

يعاني يوسف حسام غانم (13 سنة) من أزمة صدرية منذ ولادته، لكن تداعيات الحرب جعلت وضعه أسوأ. تقول والدته سهيلة غانم لـ"العربي الجديد": "كان يوسف يعتمد على بخاخ طبي وتبخيرة يومية، وعبرهما كنا نستطيع السيطرة على الأزمة. لكن خلال الحرب صارت الأوضاع صعبة، والحصول على البخاخ أو التبخيرة أصعب. يعاني يوسف من نوبات ضيق تنفس شديدة عند استنشاق روائح البارود والدخان، أو التعرض للغبار المتطاير، وتصبح الأزمات أشدّ قسوة خلال فصل الشتاء، خصوصاً مع فقدان البيوت ونقص الأدوية. نكرر الذهاب إلى المستشفى من أجل التبخيرة، والأطباء يحذرون من خطورة اختناقه في أي لحظة".



بدورها، تتجاوز معاناة سماهر يوسف أبو هليل (49 سنة) أزمة التنفس التي تفاقمت خلال الحرب، وتقول لـ"العربي الجديد": "كنت أعاني من الأزمة قبل الحرب، لكنها كانت أخفّ كثيراً، واليوم يضيق نفسي سريعاً، وأعاني من نقص الأوكسجين، وأكرر الذهاب إلى المستشفى للحصول على الأوكسجين وإبرة الهيدروكورتيزون. عندما أستنشق أي غبار خلال مروري في الشارع، أو أقترب من النار، أشعر بضيق شديد في التنفس، وخنقة، وعندها أكون مضطرةً للتوجه إلى المستشفى للحصول على تبخيرة أوكسجين، وفي فصل الشتاء، يزيد التعب بسبب كثرة الغبار، كما أعاني في توفير العلاج، وخصوصاً البخاخ الخاص بالتنفس".

وتعيش سماهر إضافة إلى الأزمة التنفسية مشكلة ورم في الغدة النخامية، خضعت بسببه إلى ست عمليات جراحية، وهي تحتاج إلى صورة رنين مغناطيسي غير متوفرة في قطاع غزة بسبب انقطاع الكهرباء وتعطّل الأجهزة. وتحكي بصوت يمتزج بالألم: "أسقط مغشياً عليّ في الشارع أحياناً، وأخشى فقدان عيني اليسرى بعدما فقدت اليمنى".

من جهته، يؤكد استشاري الباطنة والصدرية في مجمع الشفاء الطبي أحمد الربيعي أن ما يشهده قطاع غزة من ارتفاع خطير في أمراض الجهاز التنفسي والأمراض الصدرية هو نتيجة طبيعية للبيئة السامة الناجمة عن أشهر الحرب. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "أكثر الأمراض انتشاراً هي الربو، والالتهابات المتكررة في الشعب الهوائية، والتهابات الرئتين، والسعال المزمن، وصعوبة التنفس، وصدور أصوات صفير من داخل الصدر، فضلاً عن تهيج الأغشية التنفسية بسبب الدخان والبارود".



ويؤكد الربيعي وجود جزيئات تُسمى (PM10) و(PM2.5) ناتجة عن المتفجرات والقصف المتكرر، وهي تتغلغل إلى أعماق الرئتين، ويمكن أن تسبب سرطانات على المدى البعيد، كما أن مادة الاسبستوس المنتشرة في ركام المباني هي من أخطر المواد السامة التي يستنشقها الناس، وهذه المادة تستخدم في بناء الأسقف "الزينكو" والخلطات الأسمنتية، وعند تدمير المنازل، تتناثر أليافها المجهرية في الهواء، ما يؤدّي إلى أزمات تنفسية حادة، وتليف في الرئتين، والتهابات مزمنة، مع احتمال الإصابة بالسرطان، إذ تدخل إلى الدم والرئتين والقصبة الهوائية، وتسبب مشكلات صحية خطيرة.

ويضيف: "في ظل غياب غاز الطهي، يلجأ السكان إلى إشعال الحطب والبلاستيك والأقمشة والكرتون، وكلها مواد تطلق غازات سامة تسبب تهيج الجهاز التنفسي، كما أن المواد المحترقة تُطلق مركبات عضوية متطايرة تضاعف خطر الالتهابات الرئوية، وقد تسبب تشوهات خلوية على المدى الطويل. نعاني من نقص حاد في غالبية الأدوية الخاصة بالأزمات التنفسية، مثل البخاخات، وأدوية الربو والشعب الهوائية، والكورتيزون، وأجهزة التبخير، والأدوية المضادة للالتهابات، وفيتامينات مرضى الصدر، ونضطر لكتابة أدوية بديلة لكن فعاليتها أقل، إذ لا نملك خيارات أخرى".



ويُبين الطبيب أحمد الربيعي أن "الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي هم العاملون في إزالة الركام، وسكان المناطق المدمرة، والأطفال المصابون بالأزمات الصدرية، ومن يكررون استخدام النار لطهي الطعام"، ويحذّر من استمرار تداعيات الملوثات الناجمة عن الحرب لسنوات طويلة، ما قد يؤدّي إلى ارتفاع معدلات المصابين بالربو، وزيادة التليفات الرئوية، إضافة إلى زيادة احتمالات الإصابة بسرطان الرئة والعديد من الأمراض الأخرى. وينبّه إلى أن "استنشاق هواء ملوث بالبارود والغبار والأسمنت قد يجعل جيلاً كاملاً يعاني من أمراض صدرية مزمنة".




## خبير بيئي: القصر الكبير ضحية موقعها الجغرافي
05 February 2026 10:54 PM UTC+00

يحبس المغاربة أنفاسهم ترقباً لما ستؤول إليه الأوضاع في مدينة القصر الكبير (شمال البلاد)، في ظل مؤشرات مقلقة ووضع استثنائي فرضته فيضانات غير مسبوقة، ناجمة عن أمطار غزيرة ومتواصلة، رافقها ارتفاع مقلق في منسوب نهر اللوكوس، إلى جانب بلوغ نسبة ملء سد وادي المخازن مستوى قياسياً بلغ 146 %، في وقت تتوقع فيه وزارة التجهيز والماء استمرار وارداته المائية خلال الأيام القادمة.

وتحولت القصر الكبير التي يتجاوز عدد سكانها 110 آلاف نسمة، خلال الساعات الماضية، إلى "مدينة أشباح"، بعد أن نجحت السلطات المغربية في إجلاء غالبية قاطنيها، وهي العملية التي انطلقت منذ أكثر من أسبوع وهي خطوة استباقية تفادياً لما هو أسوأ، وحمايةً للأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر جراء تسرب مياه وادي اللوكوس إلى العديد من الأحياء المنخفضة في المدينة، وارتفاع منسوب سد وادي المخازن، سادس أكبر سدود البلاد.

ويعيد خطر الفيضانات، الذي يلقي بظلاله على مدينة القصر الكبير (الواقعة على ضفاف نهر اللوكوس من جهتي الغرب والجنوب) منذ أسبوع، إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. كما فتح هذا الوضع النقاش حول أسباب تكرار مشاهد الفيضانات والسيول في مناطق عدة من البلاد. وعلى الرغم من كونها موسميةً، أصبحت الفيضانات، خلال السنوات الماضية، تشكل تهديداً متكرراً في العديد من مناطق المغرب، حيث تسبّب خسائر بشرية وتدمير المنازل والبنية التحتية.


أصبحت الفيضانات، خلال السنوات الماضية، تشكل تهديداً متكرراً في العديد من مناطق المغرب


يقول الخبير في قضايا البيئة والتنمية المستدامة، رشيد فاسح، لـ"العربي الجديد "، إن ما تشهده مدينة القصر الكبير من تهديدات متكررة بالفيضانات ليس مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل هو نتاج مباشر لتموقعها الجغرافي المعقد داخل حوض اللوكوس. ويلفت فاسح إلى أن المدينة بحكم طبيعتها الطبوغرافية المنبسطة، تشكل "وعاءً طبيعياً" يستقبل التدفقات المائية من المرتفعات المجاورة، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع خطر الفيض المباشر كلما ارتفع منسوب نهر اللوكوس أو وادي كوار.

ويوضح أن التجربة أثبتت أن القرب الجغرافي من سد وادي المخازن، رغم أهميته الاستراتيجية، يضع المدينة تحت ضغط هيدرولوجي كبير عند اضطرار المصالح التقنية لتفريغ حمولات السد خلال فترات الذروة المطرية. هذا الوضع يزداد تعقيداً بسبب التوسع العمراني الذي لم يحترم في بعض جوانبه مسارات "الفيض الطبيعي" للأودية، مما أدى إلى تضييق الخناق على قنوات التصريف الطبيعية.



ويورد الخبير البيئي أن منطقة القصر الكبير ونواحيها عرفت فيضانات متكررة على امتداد قرون، بحكم وجودها داخل سهل فيضي طبيعي لنهر اللوكوس، مشيراً إلى أن التاريخ سجّل فيضانات خلال أعوام 1872 و1897، ثم 1927 و1946، لتتواصل الظاهرة بعد الاستقلال في سنوات 1963 و1973 و1996، ثم 2009 و2010 و2018. ويلفت إلى أن هذه التواريخ تذكير بأن فيضانات اللوكوس جزء من تاريخ المنطقة، وليست حدثاً طارئاً، معتبراً أن معرفة ذاكرة المكان شرط أساسي للتعايش الآمن معه.

ويضيف: "إننا اليوم، وفي ظل التغيرات المناخية المتسارعة، بحاجة إلى مقاربة تتجاوز الحلول الترقيعية"، مؤكداً ضرورة العمل على تحديث البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار بما يتناسب مع حجم التساقطات الاستثنائية، وتكثيف عمليات جرف الأودية وتوسعة مجاريها بشكل دوري قبل حلول موسم الأمطار. بالإضافة إلى التخطيط العمراني الاستباقي الذي يمنع البناء في المناطق ذات المخاطر العالية.

ويقول إن حماية القصر الكبير من الغرق هي مسؤولية مشتركة بين السلطات، ووكالة حوض اللوكوس، والمجتمع المدني، لضمان تحويل هذا الموقع الجغرافي من "نقطة ضعف" إلى عنصر قوة وتنمية مستدامة".



وتعد مدينة القصر الكبير، المعروفة تاريخياً بأسماء عدة، من بينها "أوبيديوم نوفوم"، وقصر كتامة، وقصر عبد الكريم، كما ورد ذكرها في المصادر التاريخية ومعاجم المدن، من أقدم المدن المغربية، إذ تعود نشأتها إلى العصرين الفينيقي والروماني. وقد عرفت المدينة ازدهاراً لافتاً خلال العصر الإسلامي، حين تحولت إلى مركز ثقافي وتجاري رئيسي، كما شهدت حراكاً ثقافياً وعلمياً مهماً، خاصةً عندما هاجر إليها العديد من العلماء والفنانين من الأندلس.

وشهدت المدينة العديد من الأحداث التاريخية المهمة، لعل أبرزها معركة وادي المخازن الشهيرة بمعركة "الملوك الثلاثة"، التي دارت بين السعديين والبرتغاليين في الرابع من أغسطس/ آب عام 1578، والتي تعتبر واحدةً من أعظم الانتصارات العسكرية في تاريخ المغرب والعالم الإسلامي، بعد أن أوقفت الأطماع الأوروبية في المغرب وشمال أفريقيا لقرون طويلة.




## الرقة... آمال في خدمات أفضل بعد سيطرة الحكومة
05 February 2026 10:56 PM UTC+00

يتطلع سكان مدينة الرقة، شمالي سورية، إلى واقع خدماتي ومعيشي أفضل، في ظل الحكومة الحالية، بعدما اشتكوا من الممارسات السابقة لـ"الإدارة الذاتية" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وتعمّدها تجاهل تحسين الخدمات والبنى التحتية وتعطيل العملية التعليمية، وهو ما حصل أيضاً في باقي المدن التي خضعت لسيطرتها. يأمل علي الوقاع، أحد سكان المدينة، غداً أفضل، ويقول لـ"العربي الجديد": "لم أغادر الرقة قَط خلال فترات سيطرة الجيش السوري الحر عليها، ثم تنظيم داعش، وبعدها قوات سوريا الديمقراطية (قسد). الفرق كبير حالياً، والوضع أفضل من السابق. تضررنا خلال سيطرة داعش ثم قسد، وأصبحنا دولة وشعباً في الوقت الحالي ننظر إلى غد أجمل، وهذه حال الجيل الجديد أيضاً. نأمل أن تزدهر المدينة وتصبح أفضل على صعيد الخدمات". 

من جهته، يُقارن حمزة عمارة بين ممارسات "داعش" و"قسد"، ويوضح، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "قسد ضيّقت على أهالي الرقة، وآمل حالياً أن يكون المستقبل أفضل، وأنا متفائل بالحكومة الجديدة، علماً أن الأيام الأخيرة التي سبقت انسحاب قسد من الرقة كانت الأصعب على السكان، إذ كانت المخاوف كبيرة من عمليات التجنيد الإجباري التي تستهدف الشباب، ولم أستطع الخروج إلى السوق، وأُجبر كل السكان على دفع إتاوات عند المرور على حواجز قسد". يضيف: "تسببت قسد في أضرار كبيرة بالمدينة، ولا سيما بسبب عمليات حفر الأنفاق التي زادت المخاوف من انهيار المباني السكنية، وحصل إهمال كبير في البنى التحتية والتعليم".



ويقول المدرس عبد العزيز الشميطي لـ"العربي الجديد": "الأمور الخدماتية كانت سيئة جداً، فالرقة مدينة نامية مهمشة خدماتياً وتعليمياً، وكانت قسد تجبر المدارس على اعتماد مناهج خاصة في التعليم لا يرغب بها الشعب. نأمل تطبيق منهج تعليمي موحد في سورية يُحقق تطلعات الشعب، ونتمنى الخير لسورية وكل المحافظات، وأيضاً الحسكة".

وأطلق أهالي مدينة الرقة مبادرات شعبية لترميم الجسور التي دمرتها "قسد"، من بينها جسرا الرشيد والمنصور، من خلال عمليات ردم وإنشاء ممر للسيارات على جسر الرشيد للإبقاء على حركة السير في المدينة بعدما دمّرت "قسد" الجسر قبل أن تنسحب من المدينة.

وتزامنت مبادرات تشغيل الجسور مع أخرى شملت تنظيف الشوارع والمدارس وإزالة شعارات "قسد" عن الجدران في الأماكن العامة وغيرها، وذلك بالتزامن مع بدء الجهات الحكومية السورية العمل وإطلاق ورش متخصصة بأعمال الصيانة المتعلقة بالخدمات في المدينة. 

وتقول الناشطة في المجال الإنساني، ريما المحمد، لـ"العربي الجديد": "المبادرة الأهم التي لاقت ترحيب السكان هي تلك التي استهدفت تجار مخدرات ومروجين لها، ولصوصاً معروفين في المدينة، لأن المخدرات دخلت كل بيت وتركت وراءها آثاراً اجتماعية وصحية ونفسية واقتصادية، وأدت في بعض الحالات إلى ارتكاب جرائم قتل وسلب ونهب وتشليح. وحالياً يلمس السكان الأمان، بخاصة الشبان الذين كانوا مجبرين على التخفي خوفاً من الاعتقال".

وتشير إلى أن "الخبز أصبح متوفراً بكميات جيدة في المدينة بعد سيطرة الحكومة السورية، لكن كميات المحروقات قليلة. وتطالب بتحسين الكهرباء وتمديد ساعات التشغيل وتأمين الوقود لتشغيل المولدات، وتحسين شبكات الاتصال السورية، إلى جانب توفير الأدوية في المستشفيات العامة، بخاصة أدوية الأطفال". وتلفت أيضاً إلى "أهمية إصلاح المدارس، إذ يعاني جيل كامل في مدينة الرقة السورية من الجهل بسبب التسرّب المدرسي والإهمال الذي كانوا يعيشون فيه".

وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت وزارة الصحة السورية تزويد مشفى الرقة الوطني بـ20 جهازاً لغسل الكلى ضمن جهود تطوير قطاع الصحة في المحافظة لخدمة نحو 380 مريضاً يعانون من القصور الكلوي. وأكد مدير صحة الرقة، الدكتور عبد الله الحمود، أنّ "الأجهزة الجديدة بدأت في تقديم خدماتها بعد تشغيل بعضها فوراً، فيما يجري تركيب البقية بإشراف متخصصين. والخطوة تأتي استجابة لاحتياجات المحافظة بعد التحرير".



على الصعيد التعليمي، كشفت وزارة التربية برنامجاً لإعادة تأهيل المدارس المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور،  تمهيداً لإعادتها إلى الخدمة في بداية الفصل الدراسي الثاني. وأوضح مدير المباني المدرسية في الوزارة، محمد الحنون، أنّ لجاناً وزارية نفذت حملات تقييم للاحتياجات ومسحاً ميدانياً للمباني المدرسية من أجل بدء أعمال الترميم. وأشار إلى وجود 1000 مدرسة في حاجة إلى الترميم، إلى جانب خطة لإعادة الكوادر التدريسية. وأوضح أن إجمالي عدد مدارس الرقة يبلغ 1505 مدارس، تحتاج 400 منها إلى ترميم، بينما يبلغ عدد مدارس محافظة دير الزور 1285 تحتاج 600 منها إلى ترميم ومستلزمات.

من جهته، يوضح إسماعيل الشعيب، وهو مدرس من مدينة الرقة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الكثير من المدارس في المدينة تحوّلت خلال السنوات الماضية إلى مراكز إيواء". ويشير إلى أن "العملية التعليمية تعطلت في المدارس الحكومية منذ الفصل الدراسي الثاني للعام الماضي، وتعرضت المدارس التي جهزتها المنظمات الدولية سابقاً للتخريب".




## مدارس الجزائر: تحاليل لكشف تعاطي المخدرات وحماية الطلاب
05 February 2026 10:58 PM UTC+00

بدأت السلطات الجزائرية تنفيذ تجربة وقائية، هي الأولى من نوعها، موجّهة إلى تلاميذ المدارس، تتعلق بإجراء تحاليل الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية، لاكتشاف أيّ حالة تعاطي وعلاجها، وإنقاذ التلاميذ من براثن هذه الآفة الخطيرة، من دون أيّ عقوبات تمسّ الذين يتعاطون بينهم. 

يأتي ذلك بعدما أشارت البيانات الحكومية والتقارير الأمنية إلى أن شبكات الاتجار بالمخدرات تُركّز نشاطها داخل المؤسسات التعليمية، لاستغلال المراهقين وإقحامهم في دهاليز هذه الآفة. واعتبرها عدد من الخبراء "خطوة وقائية كان لا بدّ منها" مع تزايد استهداف شبكات المخدرات للتلاميذ.



وقد أصدرت الحكومة الجزائرية الاثنين الماضي في 2 فبراير/شباط، مرسوماً تنفيذياً يحدد شروط وكيفية الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية عند التوظيف في القطاعين العام والخاص. كما ورد في الجريدة الرسمية مرسوم يحدد شروط وكيفيات الكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية بالمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية. ويُعنى بهذا النص تلاميذ مؤسسات التربية الوطنية، باستثناء تلاميذ التعليم الابتدائي، ما لم تتطلب ذلك مصلحتهم الفضلى، ويُعنى به كذلك التلاميذ والمتربّصون (المتدرّبون) بالنسبة لمؤسسات التعليم والتكوين المهنيين، وطلاب مؤسسات التعليم العالي.

ويتقرّر إجراء هذا النوع من التحاليل تلقائياً في المؤسسات التعليمية، بناءً على طلب مدير المؤسسة التعليمية إزاء التلاميذ الذين يظهر عليهم اختلال في السلوك أو سلوك عدواني تجاه زملائهم والمُدرّسين والطاقم الإداري، أو الذين يوجد اشتباه معقول بشأن تعاطيهم المخدرات أو المؤثرات العقلية، وفقاً لملاحظات الأساتذة والفريق الإداري، أو بناءً على ملاحظات الفرق الصحية المكلفة بالكشف في الأوساط التربوية والجامعية. كما يمكن أن تشمل التحاليل المنصوص عليها في هذا المرسوم جميع تلاميذ المؤسسة التعليمية.

ويُجرى هذا النوع من التحاليل بالنسبة للقاصر بعد الموافقة المكتوبة والواضحة لممثله القانوني، غير أنه في حال عدم موافقة ولي الأمر على إخضاع ابنه للتحاليل، يطلب مدير المؤسسة التعليمية مباشرةً من قاضي الأحداث تولّي إصدار الإذن بذلك، بينما تُطلب موافقة التلميذ أو الطالب أو المتدرّب البالغ سنّ الرشد المدني، عندما يتقرر إخضاعه للتحاليل، وفي حال عدم موافقة الشخص المعني، يجري إعلامه بأنّه في حال عدم القيام بذلك في الأجل المحدد، يُحال إلى المجلس التأديبي.

ويرى الخبير في الشؤون القانونية والمحامي حمال خذيري أنّ هذه الإجراءات ضرورية لتوفير كل الإحاطة القانونية بالنسبة للتلاميذ، ويقول لـ"العربي الجديد": "نتعامل هنا مع تلاميذ وقُصّر، ليس لديهم مسؤولية قانونية بالضرورة، ولا يتمتعون بالقدرة الكافية على اتخاذ القرار المناسب في مسألة تخصّهم. ولذلك كان من الضروري إشراك ولي الأمر والعائلة في هذه المسألة وفي كل الخطوات، سواء عند إجراء التحاليل أو الخضوع للعلاج، وكذلك إشراك قاضي الأحداث إذا لزم الأمر"، مضيفاً أن "دور العائلة ليس قانونياً فحسب، إذ إنّها جهة مساعدة على العلاج، وعنصر حاسم في التكفل والمتابعة، خصوصاً بالنسبة للمراهقين الذين ما زالت شخصيتهم قيد التشكّل".

في الحالات التي تأتي فيها نتائج التحاليل إيجابية، وتُظهر تعاطي التلميذ للمخدرات والمؤثرات العقلية، يتعيّن على المؤسسة التعليمية إبلاغ ولي الأمر وقاضي الأحداث بوجوب الخضوع للتدابير العلاجية لدى مصالح الصحة المختصة إلى حين إتمام التدابير العلاجية وبرامج إعادة التأهيل. وتُعهد مسألة الكشف المبكر لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، حصراً إلى مستخدمين طبيين وشبه طبيين معيّنين من وزارة الصحة، على أن تُجرى التحاليل في سريّة تامّة، وفي ظروف تحفظ الحياة الخاصة للمعنيين، وتضمن عدم المساس بخصوصياتهم.



تأخذ هذه التدابير طابعاً وقائياً، بهدف ضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية وحماية الصحة البدنية والعقلية للتلاميذ، بعيداً عن أيّ إجراءات عقابية، إذ يشدد المرسوم على أن التلميذ الذي تُظهر نتائج التحاليل تعاطيه للمخدرات أو المؤثرات العقلية، لن يكون محل متابعة قضائية، أو أيّ إجراءات تأديبية أو إقصائية من طرف المؤسسة  التعليمية. كما يضمن له القانون ألا تُستخدم التحاليل ضده في أي مجال، ويوفّر له حماية معنوية ضد كل من يمسّ حياته الخاصة، أو يُفشي معلومات ذات صلة بالتحاليل.

من جهته، يؤكد الخبير التربوي كمال طبي لـ"العربي الجديد" أنّ الحزمة الجديدة من التدابير ضرورية، ويقول: "هناك منحى واضح لهذه الإجراءات يكمن في تعزيز الحماية والوقاية والعلاج، من دون أن تترتب على ذلك أيّ عقوبات بحق التلاميذ، وهذا أمر مهم لضمان نجاح العملية تربوياً، ولتفادي خروجها نحو ساحة العقاب التي تؤدي إلى فشلها، وبالتالي إلى نتائج عكسية". ويشدّد على أن "الهدف الأساسي هو الكشف المبكر عن التعاطي وعلاج التلاميذ وإنقاذهم من هذه الآفة في حال سقطوا تحت أي ظرف بيد شبكات الاتجار بالمخدرات التي باتت تركّز أنشطتها على المراهقين، وبالتالي إعادتهم إلى السكة التربوية وإعادة تأهيلهم دراسياً واجتماعياً".



لا توجد إحصائيات رسمية حول نسبة تعاطي المخدرات في الوسط المدرسي، غير أن السلطات استشعرت المخاطر بشكل مبكر. ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شكلت الحكومة الجزائرية اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بإعداد خريطة طريق شاملة لتنفيذ أحكام المرسوم التنفيذي المتعلق بالكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية. وتقرّر وضع الرقم الأخضر (1111)، للإبلاغ عن المخدرات في الوسط التربوي.

ومنذ فترة تُنظّم السلطات بالتنسيق بين فرق الشرطة والخبراء المتخصّصين ومنظمات المجتمع المدني، حملة لتوعية التلاميذ بشأن مخاطر المخدرات، وكيفية الاتصال بالرقم الأخضر للإبلاغ عن أيّ حالة تعاطي، بهدف حمايتهم وحماية زملائهم.




## في العالم الإبستيني… الأسئلة مفتوحة
05 February 2026 11:00 PM UTC+00

مذهلٌ الأرشيف الضخم الذي خلّفه المعتدي الجنسي الراحل والمدان بالاتجار بقاصرات جيفري إبستين، لا بحجمه فحسب، بل بمستوى أرشفته كل شاردة وواردة، والتوريط والسيطرة اللذين يكشفهما على نحو يكفي لاستخلاص دروس أولية في الإسقاط والتجنيد. من نخب سياسية واقتصادية-تجارية وثقافية، إلى مغامرين يطاردون الشهرة والمال، تنكشف شبكة علاقات متشعبة تمتد من ممالك عريقة كالمملكة المتحدة وممالك اسكندنافيا، إلى شخصيات نافذة في قلب السلطة الأميركية، بينها رئيس سابق (بيل كلينتون) هزّ البيت الأبيض بفضيحته مع مونيكا لوينسكي، قبل أن يُضبط وهو يسيء استخدام السلطة.

هنا تتجلى السلطة بوصفها مفتاح السيطرة. فقد بنى إبستين إمبراطورية للاتجار بالبشر، لتغذية هوس مرضي لدى بعض النخب، وتحويل تشابك العلاقات إلى أداة فاعلة في مسرح السياسة، حيث تُدار المصائر بموازين النفوذ والابتزاز والصمت، لا بالأخلاق. لكن ما تكشفه الوثائق يتجاوز فرداً أو شبكة إجرامية، إذ تطاول علاقات امتدت إلى بيوت ملكية غربية وشخصيات سياسية ودبلوماسية وغيرها، كاشفةً نفاقاً مؤسساتياً ومجتمعياً صريحاً. فعندما يُقال إن زوجة ولي العهد النرويجي هاكون، ميتا ماريت، "أساءت التقدير"، كما غيرها، يتحول الاعتذار إلى امتياز لا يُمنح لإنسان عادي لو ارتبط بمدان بالاتجار بقاصرات. ف

ي "العالم الإبستيني"، يغدو الاعتذار ملاذاً، وتتكرر عبارة "لم أكن أعرف" بتطابق مريب. هنا لا يقتصر الكذب على تبرير الماضي، بل يصبح أداةً للتهرّب من المسؤولية السياسية والاجتماعية، فاتحاً سؤالًا أكثر إزعاجاً: كم من جيفري إبستين يعيش بيننا اليوم، في عالم يرفع الأخلاق شعاراً ويقايضها نفوذاً في الخفاء؟ وثمّة سؤال لا يمكن تجاهله: كيف تنتهي كل هذه الخيوط عند رجل واحد قيل إنه انتحر؟ بينما ذاكرةٌ شعبية مثقلة بنهايات غامضة تستحضر فوراً روايات "الانتحار" الرسمية، من وزن محمود الزعبي وغازي كنعان في سورية أيام النظام البائد.

قبل إغلاق ملف إبستين، يلوح تعتيم متعمّد على مفاصل أساسية من القصة، تاركاً المجال مفتوحاً للخيال الشعبي والصحافي. ماذا عن علاقاته الاستخبارية؟ وماذا عن صلاته بإسرائيل؟ لا بوصفها وساطة "سلام"، بل أداة إسقاط وسيطرة… وعلى من؟ الإفراج الانتقائي عن وثائق إبستين لا يطوي الصفحة، بل يفضحها؛ فحين تُحجب الحقيقة جزئياً، لا تموت الأسئلة، بل تتحول إلى سردية موازية تعيش أطول من الوقائع نفسها، كما حدث مع اغتيال جون إف كينيدي، وكما يبدو أن ملف إبستين ماضٍ إليه. في الولايات المتحدة، وخصوصاً داخل المخيال الشعبوي لحركة "ماغا" (اجعل أميركا عظيمة مجدداً)، يبدو واضحاً أن الملف لن يُغلق، بل تُرك مفتوحاً، عمداً ربما، على احتمالات كثيرة… وأسئلة أكثر.




## صحافيو "واشنطن بوست" يحتجون على التسريحات الواسعة
05 February 2026 11:01 PM UTC+00

نظم صحافيون وموظفون سرّحتهم صحيفة واشنطن بوست الأميركية، المملوكة للملياردير جيف بيزوس، الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر الصحيفة في العاصمة واشنطن، اعتراضاً على قرار الإدارة بتسريحهم، مطالبين بالتراجع عنه وإعادتهم إلى وظائفهم. وحذّر المحتجون في كلمات لهم من التأثيرات السلبية للتسريحات على مكانة الصحيفة وإرثها التاريخي، لا سيما بعد ترحيل أكثر من 300 صحافي وموظف من أقسام مختلفة. وردّد المشاركون هتافات من بينها: "أنقذوا الصحيفة" و"لا تقتلوا واشنطن بوست".

ورفع صحافيون ومتضامنون لافتات كتب عليها "أنقذوا بوست"، في إشارة إلى الاسم المختصر للصحيفة، فيما حمل أحد المتضامنين لافتة تقول: "الديمقراطية تموت بيد المليارديرات"، في ربط مباشر بين شعار الصحيفة الشهير "الديمقراطية تموت في الظلام" ومالكها جيف بيزوس. كما رُفعت لافتات أخرى من قبيل: "الديمقراطية تموت بدون صحافيين" و"الديمقراطية تموت في الظلام"، و"أنت يا جيف بيزوس تقتل النور"، و"أنقذوا الصحيفة".

وقال صحافيون إنّ إدارة الصحيفة ألغت قسم الرياضة بالكامل، وسرّحت أعداداً كبيرة من مختلف الأقسام، إضافة إلى الاستغناء عن عدد واسع من المراسلين حول العالم، بمن فيهم مراسلون في مكاتب دولية تغطي مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا. وقدّر المحتجون عدد من غادروا المؤسسة بأكثر من 300 صحافي وموظف في الأقسام التحريرية والإدارية والتجارية، ما يعني تسريح أكثر من 30% من الصحافيين، وأكثر من 20% من إجمالي العاملين.



وسرد عدد من الصحافيين تفاصيل تلقيهم نبأ تسريحهم، مؤكدين أنهم أُبلغوا بإنهاء عملهم عبر رسالة بالبريد الإلكتروني. وقالت الصحافية ماريسا لانغ، المراسلة المحلية والمسؤولة عن تنظيم العمل في نقابة الصحافيين: "لا أعتقد أننا نعرف بعد حجم تأثير تسريح 300 صحافي يسائلون السلطات، ويحققون في الفساد، وينقلون ما يحدث في مناطق النزاع. تم استبعاد متخصصين في الرياضة، والفن، والكتب، وبودكاست، وتقارير البريد، وعدد من مكاتبنا الرئيسية في الخارج، بما في ذلك الشرق الأوسط وأوكرانيا. قد لا نعرف النتائج بعد، لكنني أعلم أنّ المدينة والبلاد والعالم سيكونون في وضع أسوأ بفقدان هؤلاء المراسلين المذهلين".



وطالب الصحافيون المحتجون الإدارة بالتراجع عن القرار، مؤكدين أنّ "الوقت لم يفت بعد"، ووجّهوا انتقادات للمالك جيف بيزوس. وعبّر باتريك نيلسون عن صدمته بعد تلقي نقابة التكنولوجيا رسالة إلكترونية تبلغ بتسريح زملائه دون إبلاغهم مباشرة، قائلاً: "لم أرَ شيئاً كهذا من قبل. منحت نفسي ساعة للحزن، ثم سيطر عليّ الغضب طيلة اليوم. من المخيب عدم تواصل الإدارة، وكذلك جيف، وعدم إظهار أي اهتمام بالأشخاص الذين يجعلون هذه المؤسسة تعمل". كما عبّر الرئيس المشارك لنقابة التكنولوجيا، لوك كونورز، عن غضبه من طريقة التسريح، معتبراً أن الصحيفة لم تعامل موظفيها بكرامة واحترام.



وفي كلمة له، هتف رئيس نقابة الصحافيين في الولايات المتحدة، جون شليوس، ومعه الحضور: "عندما يتعرض العمال للهجوم نقف ونقاتل. عندما يتعرض الصحافيون للهجوم نقاوم. عندما يتعرض عمال التكنولوجيا للهجوم نقوم". ووصف عملية التسريح بأنها "مخزية ومخجلة"، مضيفاً: "جيف بيزوس، رابع أغنى شخص في العالم، يمتلك صحيفة يمكنه إدارتها طيلة حياته حتى لو كانت خاسرة، لكنه بدلاً من ذلك ينفق عشرات الملايين على مشاريع أخرى. عندما يُظهر لك الناس حقيقتهم، صدّقهم. ما يجري في هذه التسريحات مخجل ومثير للاشمئزاز".

بدوره، قال بن براش، الصحافي في فريق الأخبار العاجلة: "أخشى أن تتحول واشنطن بوست إلى مصنع معطّل. كيف يمكن إنتاج صحافة جيدة بعد رحيل كل هؤلاء؟ لا أقول إنهم لا يستطيعون إدارتها من دوني أو من دوننا، بل أقول إن الوضع سيكون أسوأ بكثير". أما مراسلة البيت الأبيض كات زاكافسكي، فأشارت إلى أنها تلقت رسالة تفيد بعدم تأثر وظيفتها بالتسريحات، لكنها شاركت في الوقفة "تضامناً ونضالاً من أجل عودة الزملاء"، مؤكدة أن "المراسلين الموهوبين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن قرارات تجارية سيئة"، مذكّرة بأنّ جزءاً كبيراً من عملها يعتمد على خبرات ومصادر زملائها في غرفة الأخبار والأقسام المختلفة.




## الحرب على غزة | الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتحرك دولي لكسر الحصار
05 February 2026 11:04 PM UTC+00

استشهد فلسطينيان، أمس الخميس، أحدهما متأثراً بجراحه، جراء قصف من جيش الاحتلال الإسرائيلي على جنوب قطاع غزة المحاصر، في ظل استمرار خرق اتفاق الهدنة من قبل الاحتلال. وأفادت مصادر طبية بانتشال شهيد جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة معن شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، فيما استشهد فلسطيني آخر متأثراً بإصابته في قصف سابق، الأسبوع الماضي، استهدف خيمة للنازحين في ذات المدينة. ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ تواصل فيه قوات الاحتلال خرق الهدنة المعلنة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط تحذيرات متكررة من تفاقم الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.

والخميس، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,851 شهيداً، و171,626 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر 2023. وقالت وزارة الصحة إنه منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي الشهداء 574 شهيداً، وإجمالي الإصابات 1,518 مصاباً. في الأثناء، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أمس الخميس، استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات لقطاع غزة منذ مارس/ آذار الماضي، لافتة إلى أن مساعداتها الإنسانية لا تزال عالقة في مصر والأردن.

وأوضحت "أونروا"، في منشور عبر صفحتها على منصة إكس، أنّ الإمدادات الإنسانية التابعة للوكالة، التي تتضمن مواد غذائية ومستلزمات نظافة وأدوية ومواد إيواء، لا تزال عالقة في المستودعات في مصر والأردن، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة منع دخول أي مساعدات للفلسطينيين في القطاع للشهر الحادي عشر توالياً. وشددت على أن المساعدات المنقذة للحياة جاهزة للتحرّك، معتبرة أنه ليس هناك وقت لهدره في سبيل إنقاذ السكان في غزة، كما أنه لا يجب للمجتمع الدولي السماح بذلك. وكانت الوكالة الأممية قد نبّهت الأربعاء إلى أن استمرار عدم تشغيل معبر رفح بكامل طاقته سيُبقي الوضع الإنساني في قطاع غزة على حاله، دون تحقيق أي تحسّن فعلي بالوتيرة المطلوبة، ما يعني استمرار فقدان الأرواح.

في ذات السياق، أعلن "أسطول الصمود" العالمي، الخميس، إطلاق "أكبر تحرك إغاثي في التاريخ" لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة برّاً وبحراً في مارس/ آذار المقبل، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة. جاء ذلك تزامناً مع عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض. وقال الأسطول، في بيان نشره عبر منصة إكس: "نعلن عن إطلاق أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ". وأوضح البيان، أن "مبادرة أسطول الصمود العالمي ستُطلق في 29 مارس 2026 أسطولاً بحرياً وقافلة إنسانية برّية في آن واحد".

تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..




## إيران وأميركا | محادثات مرتقبة في مسقط بحضور عراقجي وويتكوف
05 February 2026 11:29 PM UTC+00

تنطلق المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في العاشرة من صباح اليوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط، في ظل التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات لطهران في حال باءت بالفشل. ويترأس الوفد الأميركي مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووفد الجمهورية الإسلامية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وتُعد هذه المحادثات الأولى منذ أن شنّت الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية في يونيو/ حزيران الماضي، خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت عقب هجوم إسرائيلي على إيران. وكان البلدان قد أجريا جولات تفاوضية سابقة في الربيع، لا سيما في سلطنة عُمان، غير أنها جُمّدت إثر الهجوم المباغت على إيران عشية جولة المفاوضات. وتعثرت تلك المحادثات بشكل خاص حينها بسبب مسألة تخصيب إيران لليورانيوم.

كما أنّ هذه المباحثات تأتي بعد أقل من شهر من الاحتجاجات التي شهدتها إيران احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، إذ هدد ترامب في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب ما وصفه "قمعها للمتظاهرين"، بل وقال للمحتجين إن "المساعدة في الطريق". لكن خطابه في الأيام الأخيرة ركز على كبح البرنامج النووي الإيراني.

وتأتي المباحثات الحالية رغم الخلافات التي رافقت تحديد مكانها ومحاورها، إذ طالبت طهران بنقلها من إسطنبول إلى مسقط، وهو ما قوبل بداية برفض أميركي قبل أن توافق واشنطن لاحقاً، عقب ضغوط مارستها دول عربية وإسلامية. ولم يتم الكشف حتى الآن عن جدول أعمال المحادثات على نحو الدقة. وفيما تسعى الولايات المتحدة إلى مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لحلفائها في المنطقة، تؤكد طهران أن هذه القضايا خارج إطار التفاوض. وفي محاولة لتقليص هوّة الخلاف، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين إيرانيين، أن المحادثات ستتناول عملياً هذه الملفات، لكنها ستركز أساساً على الملف النووي.

والخميس، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، للصحافيين، إن الرئيس دونالد ترامب يترقب محادثات الولايات المتحدة وإيران في عُمان الجمعة لتحديد ما إذا كان سيتسنى التوصل إلى اتفاق مع طهران. وأضافت ليفيت: "في أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم". بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس، إنّ إيران ستشارك في المحادثات "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين.. بشأن القضية النووية". وكتب: "تقع علينا (الحكومة الإيرانية) مسؤولية اغتنام كل الفرص الدبلوماسية من أجل... الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن أمله في "أن يشارك الجانب الأميركي أيضاً بمسؤولية وواقعية وجدية" في المحادثات.

وعشية انطلاق المباحثات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تفاوض بلاده لأنها تخشى التعرض لهجمات عسكرية، مشيراً إلى أن أسطولاً أميركياً كبيراً يتجه حالياً إلى المنطقة، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي متوسط المدى، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء فارس. وقالت إن الصاروخ الذي وصفته بأنه الأكثر تطوراً لدى إيران يصل مداه إلى 2000 كيلومتر وقادر على حمل أكثر من طن من المتفجرات.

"العربي الجديد" يتابع تطورات المحادثات بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول..




## مصفاة الذهب القطرية... أسرار التحوّل إلى مركز لتجارة المعادن الثمينة
05 February 2026 11:30 PM UTC+00

في قلب منطقة أم الحول الحرة جنوبي الدوحة، تمتد منشأة أنيقة يختلط فيها الضوء المعدني مع رائحة الصهر الأولى للذهب الخام. هنا، داخل أروقة شركة فالكون للذهب والمعادن الثمينة (Falcon Gold & Precious Metals)، بدأت قطر تكتب فصلاً جديداً من تاريخها الصناعي، فصلٌ يضعها لأول مرة على خريطة تكرير الذهب وتداوله وفقاً لمعايير عالمية.

في هذا الصدد، يقول الرئيس التنفيذي للشركة، دوغلاس هاغو، بينما يشير إلى غرفة الصهر المضيئة خلف الزجاج "الهدف لم يكن بناء مصفاة تكرير فقط، بل إنشاء منظومة وطنية متكاملة تُبقي القيمة المضافة داخل الدولة". يشرح دوغلاس بحماس لـ"العربي الجديد" أن المشروع جاء استجابة لطموح وطني طويل المدى يهدف إلى تحويل قطر إلى مركز موثوق لتجارة المعادن الثمينة، وتقليص اعتماد السوق المحلي على الخارج في معالجة الذهب الخام.

من الفكرة إلى الصناعة

تأسست شركة فالكون للذهب والمعادن الثمينة برعاية استثمارية قطرية وخبرة تشغيلية دولية، بهدف توفير خدمات متكاملة تشمل التكرير، والفحص، والسكّ، والتخزين، والتداول الآمن. الفكرة، كما يوضح هاغو، ليست إنتاج السبائك فقط، بل خلق دورة اقتصادية متكاملة تدور بالكامل داخل قطر. ففي السابق، كانت كميات الذهب التي تستورد أو يعاد تدويرها تُرسل إلى الخارج (سويسرا والهند) للتكرير والمعالجة النهائية، ثم تعود إلى السوق المحلي بتكاليف أعلى. اليوم، مع وجود أول مصفاة في قطر تبقى العملية، من التسلّم حتى الدمغ، داخل الحدود.

رحلة الذهب داخل المصفاة

خلال الجولة، تُشاهد الفرق الفنية وهي تتعامل مع المواد الخام بدقة متناهية، تبدأ العملية بمرحلة التسلّم والتوثيق، حيث تُسجّل كل شحنة في نظام رقمي يضمن تتبع سلسلة الحيازة، ما يحافظ على الشفافية ويمنع الخلط بين مصادر الذهب.
وبعد الفحص بالأشعة السينية (XRF) والاختبار بالنار (Fire Assay)، تبدأ مراحل الصهر والمعالجة المسبقة لإزالة الشوائب، قبل أن يخضع المعدن لعمليات الصهر المزدوج والتنقية النهائية عبر تقنيات الإلكتروليت أو "الأكواريجيا" للوصول إلى نقاء استثماري قد يتجاوز 99.99%.

وتُختتم الرحلة في قسم السكّ والدمغ، إذ تُصب السبائك بأوزان مختلفة، من الغرامات القليلة حتى الكيلوغرام، وتختم بشعار الشركة وشهادة النقاء. ويشرح أحد الفنيين قائلاً: "كل سبيكة تخرج من هنا تمر بما لا يقل عن تسع مراحل اختبار مستقلة... لا شيء يُترك للمصادفة".



وفقاً للرئيس التنفيذي، تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للمصفاة نحو 600 كيلوغرام من الذهب يومياً، وهي طاقة كافية لتغطية احتياجات السوق المحلي والمؤسسات المالية والخزائن الخاصة. ومع أن الشركة ما تزال في مراحل تشغيلها الأولى، تمتلك خريطة طريق واضحة للتوسع تتضمن زيادة القدرة اليومية في السنوات المقبلة، خاصة مع النمو المتوقع في الطلب من البنوك والمستثمرين والأفراد. وقد شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في الإقبال على الاستثمار في الذهب داخل قطر، سواء من المستثمرين الأفراد باعتباره ملاذاً آمناً، أو من الجهات السيادية والمؤسسات المالية التي تنوّع محافظها بالمعادن الثمينة، إضافة إلى قطاع المجوهرات الفاخرة.

وعلى المستوى المحلي، تركز المصفاة على نموذج الأعمال بين الشركات (B2B) من خلال الشراكات التجارية والمشاركة في الفعاليات القطاعية، وإدارة الحسابات المباشرة لصاغة الذهب والجهات المؤسسية، إلى جانب برامج تعليمية مثل الورش والإحاطات الفنية، والأنشطة الإعلامية لبناء الثقة. أما إقليمياً ودولياً، فيوضح الرئيس التنفيذي: "نستفيد من الشراكات الاستراتيجية في مجال التداول، والمشاركة في المعارض والمنتديات المتخصصة، والتعاون في العلامة التجارية مع شركاء موثوقين، إضافة إلى محتوى رقمي قيادي وتواصل موجه مع المستثمرين، بهدف إدراج المعادن المكررة لدى الشركة ضمن قنوات السيولة والمؤسسات الاستثمارية العالمية".

وبحسب تقديرات السوق، فإن حجم التداول في سوق الذهب القطرية يراوح بين 35 و40 طناً سنوياً، تشمل واردات المشغولات والسبائك وتجارة التجزئة، ومع وجود المصفاة، يُتوقع أن يزداد هذا الحجم تدريجياً بفضل توفر منتجات مكررة ومحلية المنشأ، ويقول هاغو: "نحن لا نبيع ذهباً فقط، بل نوفّر الثقة في كل غرام... هذه القيمة هي التي تبني سوقاً مستدامة".

دعم الحرفيين والصاغة المحليين

من الجوانب اللافتة في استراتيجية "فالكون غولد" دعم الحرفيين وصنّاع المجوهرات في السوق المحلي، إذ تخطط الشركة لتقديم خدمات خاصة لهم تشمل تكرير الخردة الصناعية، وإنتاج سبائك صغيرة، وخدمات فحص ووسم معتمدة تُسهل عليهم ترويج منتجاتهم في الأسواق المحلية والخارجية. كما يشير هاغو إلى خطط لإطلاق برامج تدريب فني متقدمة لتأهيل كوادر قطرية ومقيمة ضمن القطاع، في خطوة تعزز مخرجات الرؤية الوطنية لتنمية الصناعات غير النفطية. وتُعد المصفاة بمثابة مختبر علمي متكامل، إذ تجمع بين الأدوات التقليدية الدقيقة مثل اختبار النار المخبري، والتقنيات الحديثة كالتحليل الطيفي بالكتلة (ICP–MS) وأنظمة الصهر بالتحريض الكهربائي عالية الدقة.



ويضيف أحد المشرفين على خط التكرير أن "الذهب معدن حساس للغاية، باعتبار أن فرقاً بسيطاً في درجة الحرارة أو الرطوبة يمكن أن يؤثر على النقاء بنسبة 0.001%. لذلك نعمل ضمن بيئة مراقبة بالكامل بالرطوبة والحرارة، ولضمان جودة مستدامة، تعتمد الشركة على اختبارات مستقلة من طرف ثالث، إضافة إلى الحصول على شهادات آيزو (ISO) واعتمادات دولية للوسم والفحص، وفق الرئيس التنفيذي.

شراكات استراتيجية ومذكرات تفاهم

تعتمد "فالكون غولد" على منظومة شراكات متعددة تشمل البنوك المحلية، وشركات الحفظ، والمؤسسات اللوجستية، وتعمل من خلال مذكرات تفاهم رسمية مع جهات حكومية وخاصة، ما يعزز الثقة في كل مرحلة من مراحل التوريد والتداول.

يؤكد هاغو أن العلاقة مع الجهات التنظيمية في قطر "قائمة على الحوار المستمر"، مضيفاً أن الشفافية والتوافق مع المعايير الوطنية هما حجر الأساس في رحلة الشركة المستقبلية. ومن داخل الدوحة، تسعى "فالكون" للانتقال بخدماتها إلى الأسواق الإقليمية والدولية من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة والتعاون مع مؤسسات مالية وتداولية حول العالم. وتخطط الشركة الأولى من نوعها في الدوحة، لإدراج منتجاتها من السبائك والعملات ضمن قنوات السيولة الدولية وأسماء التداول المعترف بها في البورصات العالمية للمعادن، بما يجعل اسم "فالكون قطر" مرادفاً للجودة والثقة في أسواق الذهب.

من الصناعة إلى السيادة المعدنية

المكسب الحقيقي، كما يقول هاغو، لا يقاس بالكيلوغرامات المنتجة فقط، بل في القيمة التي تبقى داخل البلاد، فالمصفاة توفر وظائف عالية التخصص في مجالات التحليل الكيميائي والهندسة المعدنية وإدارة المعايير، فضلاً عن تعزيز القدرة الصناعية غير الهيدروكربونية. كما تتيح قطر للمرة الأولى خدمات حفظ وتداول ومعالجة معادن ثمينة بمواصفات دولية من داخل حدودها، ما يفتح الباب أمام مصادر دخل جديدة للدولة ويعزز مكانتها ممراً آمناً للتجارة الإقليمية.



وتُولي "فالكون" جانب الاستدامة البيئية أهمية قصوى، فالمصفاة تعمل بنظام مغلق في إدارة النفايات الكيميائية، وتُعاد معالجة المياه والغازات المنبعثة لتقليل الأثر البيئي، كما تعتمد المعدات الموفِّرة للطاقة وتُطبق بروتوكولات صارمة للتعامل مع المواد الخطرة. وتؤكد الشركة التزامها بمبادئ العناية الواجبة في سلاسل التوريد، بما يضمن تجنب المعادن القادمة من مناطق نزاع أو معامل غير أخلاقية، وهي نقطة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسمعة قطر مركزاً شفافاً ونزيهاً في الأسواق العالمية.

وقد تأسست "فالكون غولد" عام 2021 شركةً خاصةً، وفتحت مصفاتها المتطورة في منطقة أم الحول الحرة في مارس/ آذار عام 2025، بقدرة إنتاج تصل إلى 600 كيلوغرام من سبائك الذهب يومياً تشمل أنشطتها التصفية والاختبار والصب والنقش والتجارة في الذهب والفضة والبلاتين، مستخدمة تقنيات متقدمة.

تضم المنشأة مختبراً داخلياً متطوراً يستخدم أحدث تقنيات التحليل. ويُحدَّد محتوى الذهب في السبائك المختلطة باستخدام طرق تحليل وزني (غرافيمتري)، والاختزال بالنار (Cupellation)، وتقنية الفصل الحمضي، إلى جانب وسائل تحليل آلية متقدمة مثل التحليل الطيفي بالبلازما المقترنة حثياً (ICP OES) وتحليل الفلورة بالأشعة السينية (XRF) لضمان أعلى درجات الدقة. وتُنتج المصفاة وفق معايير دولية صارمة مع الاستعانة بجهات خارجية للقيام بإجراءات ضمان الجودة وضبطها.

تعتزم "فالكون غولد" طرح عملات تذكارية وسبائك استثمارية عالية الجودة، إلى جانب خدمات حفظ مؤسسية وسكّ مخصص لعملاء من الجهات الحكومية والشركات. كما تعمل الشركة على تطوير منتجات معاد تدويرها تحمل شهادات استدامة، وتدرس إمكانية توقيع عقود تكرير طويلة الأجل لعملاء من الأسواق المجاورة.

وتدل كل المؤشرات، التقنية والاقتصادية واللوجستية، على أن قطر تمتلك المقومات لتصبح مركز الخليج القادم في تكرير المعادن الثمينة، فالموقع الجغرافي المربوط بأسواق الهند وشرق أفريقيا، والبنية التحتية المالية المتقدمة، والتنظيم القوي، كلها عوامل تمنح الدوحة ميزة تنافسية. ويختم هاغو حديثاً لـ"العربي الجديد" بابتسامة واثقة، قائلاً إن "صناعة الذهب ليست مجرد تجارة، إنها مرآة لثقة الاقتصاد... ونحن نريد أن تعكس قطر في هذه المرآة بريقها الحقيقي". زيارة "فالكون للذهب والمعادن الثمينة" لا تشبه زيارة أي منشأة صناعية أخرى، فهي رحلة بين النار واللمعان، بين الهندسة والفن، بين الاقتصاد والسيادة، لقد بدأ الذهب القطري رحلته داخلياً، لكنه بلا شك يتجه نحو أسواق العالم.




## كوبا تعلن استعدادها للحوار مع واشنطن "دون ضغوط"
05 February 2026 11:47 PM UTC+00

أكد رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لكن من دون ضغوط أو شروط مسبقة من واشنطن التي صعّدت تهديداتها ضد الجزيرة. وقال ميغيل دياز كانيل، خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني، إن كوبا منفتحة على مناقشة أي ملف مع الولايات المتحدة، شريطة أن يكون الحوار على قدم المساواة، وبما يحترم سيادة كوبا واستقلالها وحقها في تقرير المصير، ومن دون تدخل في شؤونها الداخلية.

وتتصاعد التوترات بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها ستفرض رسوما جمركية على بضائع الدول التي ترسل النفط إلى كوبا، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنقل وتفاقم شح الوقود ودفع البلاد إلى مزيد من التقنين والانقطاعات. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الشهر الماضي، إنّ كوبا لن تتلقى النفط من أكبر مورديها فنزويلا. 



وفي ذات السياق، قال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، إنّ حكومته ستطرح خلال الأسبوع المقبل خطة ترشيد للتعامل مع نقص الوقود الذي بدأ يضغط على الحياة اليومية في البلاد، في وقت تمتد فيه الطوابير أمام محطات البنزين والديزل وتتزايد ساعات الانقطاع الكهربائي حتى في هافانا. وأشار الرئيس الكوبي إلى أن الأزمة الحالية أبرزت أهمية توجه بلاده نحو مصادر طاقة أكثر مراعاة للبيئة وتقليل الاعتماد على الخارج، لافتاً إلى أن كوبا ولّدت العام الماضي نصف احتياجاتها فقط من الكهرباء.

وكرر كانيل موقف وزارة الخارجية الكوبية بالاستعداد للحوار مع الولايات المتحدة لكن بشرط واحد وصفه بالأساسي وهو ألا تحاول واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية لكوبا أو تقويض سيادتها. ونقلت وكالة رويترز عن أكبر دبلوماسي كوبي لدى الولايات المتحدة كارلوس فرنانديز دي كوسيو، قوله إن هافانا بدأت تواصلاً مع الحكومة الأميركية، لكنه لم يصل بعد إلى حوار ثنائي رسمي. وكانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قد أعلنت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط إلى كوبا، دون تعريض نفسها لرسوم جمركية أميركية عقابية.

وتحمّل هافانا العقوبات الأميركية المشددة مسؤولية تفاقم الأزمة، وتأثيرها على الغذاء والدواء، إلى جانب سوء إدارة الاقتصاد وتراجع السياحة بعد جائحة كوفيد-19، فيما يكرر ترامب رغبته في "إبرام صفقة" مع القيادة الكوبية من دون توضيح تفاصيلها.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## غزّة في "ميلانيا"
05 February 2026 11:54 PM UTC+00

يورّطك الفضول الصحافي في اقتراف فعلٍ بائس، من قبيل مشاهدة الفيلم الوثائقي "ميلانيا"، الركيك في دعائيّته المكشوفة لزوجة الرئيس الأميركي الراهن، السلوفينية المولد (1970) والطفولة، والمُبالغ جدّاً في كلفته المعلنة (لا أصدّقها؟)، فلا معنى لصرف 75 مليون دولار، ذهب أزيد من 30 مليون منها إلى جيب (أو جيوب؟) ميلانيا ترامب، على فيلمٍ بهذه العادية، يقوم على "منْتجة" مشاهد من أرشيفٍ 20 يوماً قبل حفل تنصيب ترامب العام الماضي. لا تُسعفك هذه المشاهد المُلملمة (مرّ كثيرٌ منها عليك) بشيءٍ قد يستوقفك، أو يأخذُك إلى فكرةٍ ما، إلا إذا اعتبرت تلميع السيدة الأميركية الأولى نفسها شأناً يُعتدّ به، ويستحقّ اكتراثاً منك. ولكن مسألةً تمرّ في الفيلم المذكور تستوقف انتباهةً منك، ولا شيء غيرها، تفجّعُ ميلانيا على الإسرائيليين الذين كانت المقاومة الفلسطينية تحتجزُهم أسرى لديها. ولمّا كان الفيلم كله بالغ السطحية، كما "نجمتُه" التي لا يزوّدك أرشيفها، ولا هذا الفيلم المصطنع عنها، بأنها صاحبة معرفةٍ جيدةٍ بالعالم، وشؤون شعوبه وثقافاتهم، (وليس مطلوباً منها هذا)، فإن الجهد الذي يُحاوله الفيلم في تظهير "بطلته" سيدةً معنية بالأطفال وتطوير عيشهم وتنمية مدركاتهم لا يبدو مُقنعاً، إذ يندرج ضمن "علاقاتٍ عامّة" ترويجية، ولا يخرُج عن أنشطة بروتوكولية تزاولها زوجات رؤساء في غير بلد.

تهتم ميلانيا ترامب، في تلك الأيام العشرين، بقبّعتها التي سترتديها في حفل تنصيب بعلها رئيساً عائداً إلى البيت الأبيض، وبفستانيْها في الحفل وفي سهرة عشاءٍ في اليوم نفسه. ويُفرط الفيلم في مشاهد جلسات عارضة الأزياء السابقة (في سلوفينيا وفرنسا وإيطاليا) مع مصمّمي القبّعة والفستانيْن. غير أنها، في الأثناء، تجتمع مع زوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون (في "زووم")، لتتحدّثا في مشاريع اجتماعية، ثم تستقبل الملكة رانيا لأمرٍ شبيه، ثم بأسيرةٍ إسرائيليةٍ محرّرة، اسمُها أفيف، كانت "حماس" قد أفرجت عنها بعد 51 يوماً من احتجازها (مع زوجها ونحو 250 آخرين في موقعة 7 أكتوبر). تتحدّث هذه عن قلقلها على زوجها في الاحتجاز، وتبكي، وتقول ما تقوله عن سوء تعامل "حماس" معها ومع زوجها (أبقوهما بعض نهارٍ بلا أكل!).

يُراد انتقاء هذا اللقاء لإخبار المشاهد أن ثمّة "حسّاً" إنسانياً عالياً لدى زوجة ترامب، صاحبة البريق في الفيلم بإطلالاتها ومجاملاتها في الطائرات والمطارات والبيت الأبيض الطواقم والسكرتيرات والموظّفين والخدم والحشم. لم يجد مخرج الفيلم، بريت راتنر، المتّهم قبل تسع سنوات بسوء سلوك جنسي مع عدّة نساء (إحداها تهمة اغتصاب)، غير هذا التفصيل شاهداً على "علوّ" هذا الحسّ. ولم يريا، السيدة الأولى والمخرج المسمّى (تأتي عليه وثائق إبستين!)، في وقائع غزّة، الدامية، والتي اقترف جيش الاحتلال الإسرائيلي قي غضونها جرائم حربٍ معلنةٍ ضد الأطفال الفلسطينيين هناك، وميلانيا مهجوسةٌ بالأطفال على ما يُنبئنا حديثاها مع الملكة رانيا وبريجيت ماكرون، لم يرَيا غير هذا الدليل على إنسانيّتها. يعزّز هذا الزعم لدى صاحب هذه الكلمات أن "بطاقةً نصّية" يُختتم فيها الفيلم (الرديء كما يحسُن التكرار)، يُخبرنا نحن النظّارة (كنتُ وحدي في صالة السينما!)، بما تسمّيها "إنجازاتٍ" لميلانيا، منها أن الأخيرة "لعبت دوراً أساسياً" في تأمين الإفراج عن زوج تلك الرهينة السابقة، أفيف، واسمُه كيث سيغل، بعد 12 يوماً من حفل تنصيب ترامب.

صودف، في أثناء التهيؤ لكتابة هذه المقالة، أن ميلانيا ترامب استقبلت هذا الرجل (له كتابان منشوران)، أول من أمس الأربعاء، وشكرها على "جهودها" تلك، والراجحُ أنه شكرها أيضاً على استقبالها زوجته في "لقاءٍ مؤثر"، وعلى إبراز مسألته في فيلمٍ يعرض حالياً في أرجاء الأرض، انصرفت عليه 35 مليون دولار لتسويقه. والبادي هنا أن شغلاً إسرائيلياً نشطاً في استثمار شهرة هذه الفيلم لإرسال الرسائل إيّاها، عن "فظاعة" حركة حماس التي تحتجز زوجيْن يحبّان بعضهما. يأتي إليك هذا التخمين، وليسَ منسيّاً أن الرئيس ترامب، قال في يوليو/ تموز الماضي، إنه وزوجته تأثّرا بشدّة بصور المجاعة في غزّة، وإن ميلانيا ترى هذا مروّعاً. ومع استحسان هذا الشعور، لك أن تسأل عن سبب عدم إشهار السيدة الأولى عنه بنفسها (لم يحدُث أن سمعناها تقول أيَّ شيء عن أيِّ شيء في غير الفيلم!)، بل عدم تذييله في تلك البطاقة في مختتم الفيلم. ولك أن تقول إن ثمّة دعائيّةً إسرائيليةً في شأن غزّة حاضرةٌ في فيلم يُشاهَد في كل العالم، اسمه "ميلانيا".




## بورصة الحرب
05 February 2026 11:55 PM UTC+00

باتت متابعة الأخبار الواردة عن الحرب الأميركية المرتقبة على إيران مماثلة لمتابعة سوق الأسهم، خصوصاً في الأيام الأخيرة حين احتل صعود وهبوط أسعار الذهب والفضة مساحة واسعة من الاهتمام العالمي. الحال نفسه اليوم مع أخبار اقتراب وابتعاد الضربة الأميركية لإيران، والتي باتت تتغيّر مرّات عدة في اليوم الواحد.

خلال الأسبوع الماضي، عاش العالم على وقع حتمية حصول الضربة الأميركية لإيران خلال ساعات، وبدأت الاستعدادات لاحتمالات اندلاع حرب إقليمية نتيجة الرد الإيراني على الفعل الأميركي. حتى إن الكثيرين حددوا تاريخ حصول الضربة، وكانت الترجيحات أنها ستكون فجر يوم الأحد الماضي. إلا أنها لم تحصل، واستيقظ العالم على مشهد مختلف وبوادر تهدئة ومفاوضات مرتقبة.

لكن هذه الأجواء أيضاً لم تصمد طويلاً، إذ برز الخلاف على مكان المفاوضات والمشاركين فيها والعناوين التي ستتناولها. ففيما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع المشاركين في المفاوضات وعقدها في تركيا، على أن تتخطى النقاشات البرنامج النووي، لتشمل ترسانة الصواريخ البالستية وتمدّد النفوذ الإيراني في المنطقة، تصرّ إيران على أن تكون المفاوضات ثنائية وتجري في عُمان وتناقش حصراً البرنامج النووي، والذي تبدي طهران حالياً مرونة في الحديث حوله.

هذا الخلاف كان على وشك تفجير المفاوضات، والتي أُعلِن مساء الأربعاء إلغاؤها، ليعود الخطاب الحربي إلى الواجهة، وبلغ ذروته مع التهديد المباشر الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرشد الإيراني علي خامنئي، مطالباً إياه بـ"القلق"، وهو ما فسر بأنه إشارة ضمنية من ترامب إلى ما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اختطفته القوات الأميركية من قصره الرئاسي في كاراكاس.

مجدّداً، لم يصمد هذا التصعيد أكثر من ساعات، لتعود وترتفع أسهم المفاوضات، والتي من المقرر أن تعقد اليوم الجمعة في مسقط، وفق الرغبة الإيرانية. لكن ذلك لم يؤد إلى هبوط أسهم الحرب التي استقرت في مكانها بانتظار ما ستسفر عنه الجولة التفاوضية، خصوصاً أن لا آمال مرتفعة بإمكان حدوث اختراق بفعل تباعد المواقف بشكل كبير بين الطرفين.

تقول المعطيات الأولية إن الولايات المتحدة وافقت على مضض على نقل المفاوضات إلى سلطنة عُمان، بناء على طلب أكثر من دولة عربية وإسلامية، وعلى قاعدة منح فرصة إضافية للدبلوماسية والاستماع إلى ما يمكن أن يحمله الإيرانيون خلال اللقاءات المباشرة. ووفق المعطيات نفسها، والتي سربتها وسائل إعلام أميركية، فإن التجاوب الأميركي مع الطلب ترافق مع تأكيد أن المفاوضات ستواجه الفشل، وأجواء الحرب ستعود إلى الواجهة.

يؤشّر التدخل العربي والإسلامي لإعادة المفاوضات يؤشر إلى القلق الكبير الذي تعيشه دول المنطقة من التداعيات التي سيحملها أي عمل عسكري أميركي ضد إيران. فهذه الدول ترى أن تهديدات طهران جدية جداً هذه المرة، لا سيما في ما يتعلق بإشعال حرب إقليمية لن يكون أحد في منأى عنها، كما أنها لن تكون محدودة أو قصيرة الأمد، ومن شأنها جرّ كثير من الأطراف الدولية إلى ساحة المعركة، سواء إلى جانب إيران أو ضدها.

هذه الوساطة نجحت مرحلياً في تفكيك الأزمة وتأجيل الانفجار في المنطقة، غير أن القول الفصل في مستقبل الأزمة سيكون في الاستحقاق التفاوضي، ومدى انفتاح طهران على نقاشات تتجاوز البرنامج النووي، وهو ما يصر عليه الأميركيون ويرفضه الإيرانيون. غير أن آخر التسريبات الصحافية باتت تتحدث عن استعداد طهران لنقاش برنامجها الصاروخي ودعمها لحلفائها في المنطقة، وهو اختراق كبير في حال تأكدت صحته.

لكن يبقى السؤال يتمحور حول مدى التعنت الأميركي في التعاطي مع هذه المرونة الإيرانية، إن صحت، وخصوصاً أن إدارة ترامب وضعت سقفاً مرتفعاً جداً لن يكون بإمكان الإيرانيين القبول به.

ساعات قليلة تفصلنا عن استبيان ملامح الوضع في المرحلة المقبلة، وإلى أين ستؤدي المفاوضات، وأي مسار ستأخذه أسهم الحرب.




## أثر الملفات الإقليمية في العلاقات المصرية التركية
05 February 2026 11:56 PM UTC+00

بعد عامٍ من توقيع وزيرَي الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، والتركي، هاكان فيدان، "إطار التعاون الاستراتيجي"، تمَّم اجتماع رئيسَي البلدين، عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، في القاهرة في الرابع من فبراير/ شباط الجاري، الإطار الاستراتيجي للعلاقات بين تركيا ومصر، بما يكشف استقرار رؤية السياسة الخارجية حول مرونة الانتقال من مربّع التوتّر إلى التعاون. فخلال هذه الفترة، اجتاز البلدان عوائق العلاقات الثنائية والتحدّيات المترتّبة من فراغ الأمن الإقليمي. ومن هذه الوجهة، يمكن تناول تأثير ميراث التاريخ السياسي في اتجاهات الحراك الثنائي وانعكاسه على التفاعلات الإقليمية.

تحدُث هذه الحركة المتبادلة في سياق مراجعة وتقييم بدءا مع تطويق مصادر توتّر العلاقات في ليبيا في يوليو/ تموز 2020، لتبدأ خطوات التنسيق والتفاهم على المصالح والتساند في مواجهة التهديد. وعلى المستوى الثنائي، كانت باكورة التفكير في تطوير العلاقات الاقتصادية والعسكرية لتكون أكثر استقراراً وتناسقاً مع معايير الأمن الإقليمي. فكما حدث التفاهم حول المشكلتين، الليبية والسودانية، كان هناك تفهّم للوضع في سورية، لتعبّر هذه الأرضية عن درجة من التطوّر الدبلوماسي في العلاقات السياسية، أسّست للتراجع عن "المزاحمة" لحساب التنسيق، تجاه وضعية عدم الاستقرار الإقليمي.

ومنذ مايو/ أيار 2021، بدأت عملية مراجعة شاملة للعلاقات الثنائية شكّلت أرضية النقاش في السنوات اللاحقة. لم تقتصر على ترقية العلاقات الدبلوماسية، بل سارت نحو تأطير المصالح لمواكبة حالة الفراغ الأمني في دائرة المجال الحيوي للبلدَين. ومع إعلان "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى" في سبتمبر/ أيلول 2024، تشكّلت ملامح العلاقات السياسية والاقتصادية، وهو ما عبّر عنه في البيان المشترك لوزيري الخارجية، في 4 فبراير/ شباط  2025، ليكون أساساً لترتيب الإدراك السياسي للمصالح الثنائية وسياسات التعامل مع الوضع الإقليمي.

خرائط قلق متشابهة

خلال عقد ونصف عقد، واجه البلدان تحدّيات متماثلة، أهمها الأعباء المترتّبة من انهيار دول الجوار وتداعيات الحرب على غزّة؛ ليقع نطاق العرب والأناضول في تحدّيات متشابهة استهدفت تفكيك أكبر قدر ممكن من الدول. وفي لحظة تاريخية من السياسة الخارجية، مرّت مصر ثم تركيا بظروف وتحدّيات متقاربة؛ فكما لم تقدّم سنة 2011 إجابةً للاستقرار (وظلّت متلازمتها الاستقطاب بين الأطراف في مصر)، واجهت تركيا حالة انكسار نتيجة محاولة الانقلاب في 15 يوليو/ تموز 2016. فقد كان عنوان تلك المرحلة مكافحة الطابع السرّي لمنظمات قامت على أفكار سيّد قطب وحسن البنا وفتح الله غولن. وفي الحالتَين، تماثلت نظرة الدولة إليهما بوصفهما عامل تهديد. وعلى هذه الأرضية تشكّلت التحدّيات الثنائية والإقليمية، وكان أهمّ ملامحها ترابط حالات الدول الفاشلة وصعود الدور السياسي للإسلاميين والجماعات المسلّحة والمنظمات الإرهابية. فقد واجه البلدان توتّرات مستمرّة في دول الجوار، كانت نتائجها ماثلة في عدم قدرة شعوب تلك الدول على إقامة نظام حكم مستقرّ أو تشكيل حكومة قوية. وكما كانت سورية وشمال العراق مناطق رخوة ومصدر تهديد بالنسبة إلى تركيا، ظلّت ليبيا والسودان مصدر قلق مباشر بالنسبة إلى مصر.


يمثّل التنسيق بين مصر وتركيا في الملفّ الفلسطيني واحداً من مسارات تلاقي المواقف حول الأمن الإقليمي


لم تكن هذه الأزمات نتيجة عوامل داخلية فقط، بل أسهمت فيها عوامل خارجية ظلّت تعمل في إعادة إنتاج أسباب الاضطراب وتحفيزها في مواجهة محاولات البناء السياسي. ويقدّم السودان حالةً واضحةً في الإصرار الأميركي والبريطاني على تفكيك الجيش السوداني قبل حلّ الخلافات على شكل الحكم، ما يترتّب منه وقوع البلاد في فراغ أمني. وهذا النمط من التفكير ليس بعيداً من طريقة إدارة الأزمة في سورية وليبيا وحتى اليمن. كما يمثّل العدوان على غزّة نمطاً مماثلاً في منطق التفكير الغربي؛ إذ ظلّ الإصرار على تصفية القضية الفلسطينية قائماً، سواء بالتهجير أو بالإبادة.

تقارب المواقف وحدود الدور

بشكل عام، كان تطوّر العلاقات الثنائية حاضراً في تقارب إدراك الدولتَين للملفّات الحرجة إقليمياً. فمن وجهة أساسية، تقاربت مواقف البلدَين تجاه العدوان على غزّة، وظلّ مستوى التنسيق مرتفعاً بما يبعث على تفهّم مخاطر استيلاء إسرائيل على القطاع وتهجير سكّانه. وعلى هذه الأرضية كان التنسيق على مستوى منظمة التعاون الإسلامي وتجاه مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليشكّل العامل العربي – الإسلامي متغيّراً رئيسياً في إعداد صيغة وقف الحرب وإعادة بناء الكيان الفلسطيني، ومتابعة مراحل الإعمار، ودعم دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ضمن سياسة مكافحة تهجير الفلسطينيين.

وبشكل عام، يمثّل التنسيق بين مصر وتركيا في الملفّ الفلسطيني واحداً من مسارات تلاقي المواقف حول الأمن الإقليمي. فمنذ بداية العدوان، كانت سياسة البلدَين على وفاق وتضامن في الدعوة إلى وقف الحرب وحماية الكيانات الفلسطينية باعتبارها الطريق لاستعادة الدولة. لم يتوقّف التعاون بين البلدَين عند مستوى التنسيق اليومي، بل تسارع نحو الإسناد المتبادل في إطار منظمة التعاون الإسلامي في التفاوض مع الولايات المتحدة، ليسفر عن ترابط ثماني دول ظهيراً دولياً متماسكاً، كانت مساهمته واضحة في تعديل مبادرة الرئيس ترامب والاقتراب من مطالب المقاومة الفلسطينية.


يساعد الميراث التاريخي على تفسير مرونة الحراك الثنائي التركي – المصري، لتبقى المصالح المشتركة كابحاً لتمديد الصراع وتفضيل التعاون


هناك اعتقاد بأن تفاعل البلدَين مع مجريات العدوان على غزّة كشف إمكانات القوة الكامنة في مواجهة العوامل الخارجية المتعلّقة بالأزمات الإقليمية، تجلّت مظاهرها في الظهور ضمن الأطراف المؤثّرة في ملفّات فلسطين وسورية والسودان وليبيا وحتى القرن الأفريقي.

ومع الانهيار المفاجئ للسلطة في سورية، شكّل اجتماع العقبة حول سورية (14 ديسمبر/ كانون الأول 2024) إطاراً لمواجهة الفراغ الأمني. ومع أهميته، لم يترتّب منه إطارٌ جماعيٌّ معني بالتوافق على معايير تفهّم السوريين للمخاوف الإقليمية. وباستثناء اجتماع دول جوار سورية، لم تتشكّل حاضنةٌ إقليميةٌ للتعرّف إلى تطوّر العملية السياسية واستعداد الحكومة المؤقتة لبناء الدولة. ولذلك، كشف اندلاعُ المعارك بين السلطة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) غيابَ إطار إقليمي، ليكون الحضور الأميركي طاغياً في الوساطة والتسيير اليومي لمجريات السياسة؛ إذ ظلّ صعود وهبوط القتال متأثّراً بالعامل الأميركي وتنسيقه مع أربيل، لتنخفض مساهمة الدول الإقليمية في الاقتراب ممّا يجري على الأراضي السورية.

دبلوماسية المصالح المشتركة

وبحسب سياقات السياسة الخارجية، لدى تركيا ومصر إدراك متقارب لمقتضيات الأمن، يقوم على أن استمرار المنطقة في مرمى التدخّل الخارجي سوف يؤدّي إلى مزيد من التفكّك الذاتي للدول في الإقليم. وإزاء التطوّرات الجارية، يساعد الميراث التاريخي على تفسير مرونة الحراك الثنائي التركي – المصري. فعلى مدار عدّة قرون تشكّلت خبرات مشتركة ملائمة لتجاوز التوتّر الناشئ من الخيارات القومية في سنوات الجمهورية، لتبقى المصالح المشتركة كابحاً لتمديد الصراع وتفضيل بدائل التعاون. وبعد التخارج السلس من مرحلة الدولة العثمانية، استمرّت العلاقات دبلوماسية مائة عام على قاعدة الاحترام المتبادل. وتكشف تجربة العقد الماضي قدرة البلدَين على استئناف العمل المشترك في ساحة وادي النيل والأناضول، وهذا ما يفسّر (جزئياً) سهولة التقييم في مايو/ أيار 2021. ومع أهمية المدخل التاريخي والثقافي، هيمنت الاستجابة للضغوط الإقليمية على المناقشات السياسية.

غير أنه، على الرغم من تقارب إدراك التحدّيات، ظلّت الأطر العملياتية مهيمنة على النشاط الدبلوماسي؛ فهناك تركيز واضح على التجارة والصناعة، من دون إكمال الشوط للتضامن الثقافي تجاه المخاطر الآتية من الخارج، خصوصاً ما يتعلّق باختلاف تعريف مكافحة الإرهاب، ليكون واحداً من دواعي تعطيل التكامل، ولا سيّما مع تعدّد الإكراهات الداخلية والخارجية المؤثّرة في التزامات سورية تجاه الأمن الإقليمي، وتهديد دول الجوار.


هناك تركيز واضح على التجارة والصناعة، من دون إكمال الشوط للتضامن الثقافي تجاه المخاطر الآتية من الخارج


وبشكل عام، دفع وعي السياسة الخارجية بهذه المخاطر وأهمية استعادة المصالح إلى بلورة إطار تتلاقى فيه السياسة التركية والمصرية في الاهتمام بتنسيق سياسات دول الجنوب. فبحسب توجّهات "السياسة الخارجية في المئوية التركية"، وفي مدلول مختلف لتعريف الإقليم، تقوم السياسة التركية على مبدأ "الملكية الإقليمية وإيجاد الحلول للمشكلات الإقليمية"، وتضع في اهتمامها أولوية تبدأ من منطقة البحر الأسود وجنوب شرق أوروبا ومبادرة الدول التركية، بالإضافة إلى الوظيفة المزدوجة للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من ناحيتي العضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتأثيرها في الأمن والازدهار في أوروبا.

وفي الجانب الآخر، وباعتبار "التوازن الاستراتيجي" مراجعةً للعشر سنوات الماضية، فهو يؤسّس لملامح السياسة الخارجية وأولوياتها؛ إذ رأت فيه تحالفات الدول المتوسطة القوة صيغة مناسبة لحفظ توازن النظام الدولي وإثراء تعددية الفاعلين وتجاوز التهميش. وهي صيغة لتجديد أفكار عدم الانحياز ضمن مفهوم ترتيب دوائر الانتماء. لينصبّ الاهتمام المصري على تفكيك تداعيات الأزمات الإقليمية واتباع علاقات مرنة لتجاوز الحصار. وكان الوعي بظروف عدوان 1967 واضحاً في تصرفات السياسة الخارجية؛ فقد رتبت سياسة دفاعية قامت على الانضباط العسكري ورفع تكلفة أي محاولة اشتباك من جانب إسرائيل.


كثافة العلاقات بين مصر وتركيا والسعودية قاطرة لإطار إقليمي تتكامل فيه دول الفائض والعجز


على أيّ حال، لا يمثّل منظور السياسة الخارجية لدى البلدَين (سواء ما يتعلّق بسياسة الشرائح أو ما يتعلّق بدوائر الانتماء) خلافاً على الأولويات بقدر ما يرتّب مسارات التعاون والتنافس التقليدي في ساحات آسيا وأفريقيا. لكن تظلّ الفجوة المشتركة في كثرة مصالحهما مع القوى الكبرى في مقابل الانخفاض النسبي للعلاقات البينية، ليظلّ البلدان أكثر تأثّراً بتغيّر المصالح مع الدول خارج الإقليم، وتظلّ معضلة ضعف مرونة التحرّك تجاه قضايا الأمن الإقليمي قائمة. وباستثناء الاتجاه الواقعي في سياسة البلدَين، تُقدّم تجربة وقف إطلاق النار في غزّة صيغة ناجحة لإنشاء حالة تفاوض جماعي مع أقطاب النظام الدولي.

وبينما تسير محاولات تأطير السياسة الخارجية، تواجه مصر وتركيا أعباء تسارع تأثير المتغيّرات الإقليمية والدولية على قضايا الأمن الوطني لكلٍّ من البلدَين، ما يجعل العمل في توطيد ركائز القوة ضرورياً لتكون أساس الاعتماد المتبادل وخفض اضطراب المناخ السياسي. فمع كثرة التحدّيات، تتصاعد الحاجة إلى وجود قاطرة إقليمية لاقتراح الحلول وتحمّل الالتزامات. وهنا تمثّل مصر والسعودية وتركيا المكوّنات الرئيسية، بصفتها دولاً معنية باستقرار دول الجوار والحدّ من التدخّل الخارجي.

خاتمة

بشكل عام، تشير التطوّرات الجارية إلى أن مراجعة العلاقات المصرية – التركية في العامَين الماضيَين تُرسي أرضيةً لخفض الفجوة الناتجة من ضعف ملاحقة تسارع الأحداث الدولية. وهنا تمثّل كثافة العلاقات بين مصر وتركيا والسعودية قاطرةً لإطار إقليمي تتكامل فيه دول الفائض والعجز من النواحي الاقتصادية والسكّانية والثقافية. فمع كثافة المشاركات الثنائية والجماعية، يمكن وضع إطار "مائدة مستديرة" للتشاور والتحرّك الجماعي تجاه مساحات التعاون وتسوية الأزمات.




## الحاج ترامب صاحب الفضيلة
05 February 2026 11:57 PM UTC+00

آخر شخصٍ في العالم يمكن أن يتحدّث في الصواب والخطأ والعدل والظلم هو دونالد ترامب، لأسباب لا تحتاج شروحات وأدلةً كثيرة. وعلى الرغم من ذلك، يصرّ هذا الرجل على أنّه ميزان القيم في العالم. والأكثر مدعاة للدهشة أنّ هناك صنفًا من الحُكّام، وخصوصاً في الشرق الأوسط العائم فوق بحيرة من الطغيان، يتخذه قدوة ولا يفوّت مناسبة إلّا ويُجدّد فيها الولاء الكامل لسياساته الحكيمة ويعلن أنه وحده صاحب الحل والعقد في قضايا الإقليم، ويفتح خزائنه ليغترف منها "رئيس الكوكب" ما يشاء.

مع الانفجار الأكبر لأنبوب وثائق فضيحة جيفري إبستين وشهاداتها على موقع وزارة العدل الأميركية، ورد اسم الرئيس الأميركي مئات المرات مُرتبطًا بجرائم ارتُكبت في جزيرة الشرور والرذائل بحقّ فتيات لم يكنّ قد غادرن سنّ الطفولة حين افترسهن أوغاد العالم. هذا الحضور الغزير لاسم ترامب في القضية كان من المُفترض أن يدفع الذين اتخذوه قدوة وقائداً لمُراجعة مواقفهم وتهدئة اندفاعهم المجنون خلفه، وهو يقرّر ويُفصّل وحده في قضايانا، على الأقل حتى تنتهي التحقيقات في فضيحة القرن، بل القرون كلّها.

هذا الشخص الذي يُباهي بالقرصنة على ثروات الشعوب والبلطجة على حكّام مُنتخبين لا يصحّ بأيّ معيار أن يكون صاحب الولاية والوصاية على قطاع غزّة وفلسطين والشرق الأوسط كلّه، لا يستقيم عقلًا أو منطقًا، أو بأيّ قياس أخلاقي أو قانوني، أن تصبح خططه وقراراته محلّ تقديس والتزام كامل من قبل الذين يودعون في قيادته وإدارته كلّ أرصدتهم من الثقة في عدالته والتسليم بقدرته على حلّ أعقد القضايا، وهو ما يمنحه القدرة على ادّعاء أنّه "المختار" من السماء لحلّ كلّ مشكلات الأرض، وأن يتصرّف وكأنّه القانون الإنساني والأخلاقي الذي يجب أن ينصاع له العالم.

يستخدم ترامب استراتيجية "القنفذ" كلّما وُجِّه إليه أحد اتهامًا أو سؤالًا لا يتوافق مع فكرته عن نفسه، بوصفه حامي الفضائل والأخلاقيات، إذ يبرز أشواكه ويهجم على السائلين مُحاضرًا لهم في الأخلاق والقيم، وخصوصًا إذا كان السؤال عن ورود اسمه في أوراق قضية إبستين، هنا يتحوّل الشخص الذي لا يخفي ملامح القرصان حين يهدّد دولة ما، إلى "الحاج الزاهد الناسك دونالد ترامب" فينهال تقريعًا واتهامًا على الصحافيين والمراسلين الذين يواجهونه بالأسئلة، على نحو ما فعل مع مراسلة سي أن أن، كايتلان كولينز، التي تجرّأت وسألته عن ملفات إبستين، هنا انفعل "الحاج" وانقضّ على المسكينة بشراسة ليقول لها إنها الأسوأ بين المراسلين وإنها لا تبتسم أبدًا كونها لا تقول الحقيقة.

ردّة الفعل ذاتها أظهرها ترامب في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 حين باغته سؤال على متن طائرة الرئاسة، حول الموضوع نفسه، حيث مال ترامب على مراسلة بلومبيرغ نيوز، كاثرين لوسي، التي وجّهت السؤال، وهو يشير  بإصبعه ويصيح "اهدئي أيتها الخنزيرة" لأنّها فقط استفسرت منه عن رسالة بريد إلكتروني نُشرت وادّعى فيها إبستين أنّ ترامب "كان على علم بالفتيات".

بعدها بأربع وعشرين ساعة فقط، سألت مراسلة محطّة ABC في البيت الأبيض، ماري بروس، في الموضوع نفسه، عن عدم نشر ترامب للملفات المُتعلّقة بجيفري إبستين، المُدان بالاعتداء الجنسي، فهاج  الرئيس الأميركي وماج وانهال بالسُباب على الصحافية والشبكة التي تعمل بها "قناة أخبار كاذبة وواحدة من أسوأ المراسلين الذين غطوا الجناح الغربي للبيت الأبيض". هكذا قرّر الحاج ترامب.

إلحاح ترامب على انتحال صفات ومواقف تُظهره رجل الفضيلة والقيم، يفسّره علم النفس بأنّه محاولة دفاعية طفولية للتحايل على إدراكه حقيقته التي هي معكوس ادّعاءاته، وهي آلية تتخذ شكل الجنون أحيانًا، على طريقته حين  سأله صحافيون نهاية إبريل/ نيسان الماضي، إن كان هناك شخص يفضّله أو يرجّحه لخلافة البابا فرنسيس كرأس للكنيسة الكاثوليكية، فأجاب ترامب بمزيج من الجد والمزاح: "أود أن أصبح أنا البابا، سيكون ذلك خياري الأول".




## الغرق في تفاصيل وثائق إبستين
05 February 2026 11:58 PM UTC+00

إنه طنٌّ من الوثائق الفاضحة؛ ما يربو على ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة، و180 ألف صورة، ونحو ألفَي مقطع فيديو من ملفّات قضية رجل الأعمال الأميركي، جيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية. هذا ما نشرته وزارة العدل الأميركية بموجب "قانون الشفافية"، فأغرقت العالم بالتفاصيل المتعبة؛ إذ بات الجميع متلهّفاً للاطلاع على تلك التفاصيل المُدوِّخة، وملاحقة الأسماء الواردة بحثاً عن خيوط "مؤامرة" ما. وترى الوزارة أنها، بنشرها هذا الكمّ من الوثائق، قد نفّذت القانون الذي أقرّه الكونغرس. لكن الديمقراطيين ما زالوا يصرّون على أن الوزارة لا تزال تحجب وثائق قد تصل إلى مليونَين ونصف المليون. ما يهمّنا نحن شعوب هذه المنطقة المصابة بلعنة التاريخ والجغرافيا من هذه الجرائم والفضائح ما دام اللاعبون الكبار (والكبار جدّاً) بمصير العالم (منهم المعروف ومنهم القابع في عتمة لا يمكن إنارتها بأدوات الإنارة كلّها المتوافرة في العالم) هم من يقبضون على التاريخ منذ بدايته، ويديرون رقعة اللعب كلّما تعرّضوا لوعكة أو شعروا بأن النظام القائم بات ضيّقاً عليهم؟ ما يجري اليوم (وقد بدأت ملامحه تتوضّح ربّما منذ جائحة كوفيد– 19 عام 2020) هو إعادة النظر في عمليات العولمة الحالية، بما أنها منتجاتٌ لتاريخ عالمي تراكمي أوشك في عصر السرعة والذكاء الاصطناعي أن يفلت من قبضة بعض الأطراف الماسكة بمصير العالم.

وفق ما يحصل اليوم من حروب، وتهديدات بحروب قريبة، ومناكفات بين زعماء العالم الأقوياء، وفضائح الوثائق المُفرَج عنها، يصبح السؤال مشروعاً: هل الرؤساء أو قادة الدول في الغرب يحكمون بلادهم فعلاً؟ هل يتعرّضون لضغوط أو تأثيرات من مجموعات أو لوبيات عابرة للحدود، تتجاوز قوتها المالية بكثير قوة الدول التي تتحكّم بمستقبل السياسيين واقتصاد الدول التي يديرونها؟ لكن ما نسبة الأفراد الذين سيطرحون مثل هذا السؤال في العالم كلّه، وفي منطقتنا بشكل خاص؟ بل انشغلت شعوب بلداننا المنهكة من حروبها وأزماتها الداخلية بالفضائح والانحدار الأخلاقي لهؤلاء القادة والمشاهير الذين تطاولهم الشبهة، وغالبيتهم أطلقوا أحكاماً قيمية أخلاقية ودينية على العالم الغربي، بما يظهر من فجور وانحلال أخلاقي، علماً أن هذا السلوك المشين، المرفوض والمدان بكل القوانين والأديان والأعراف والتشريعات الدولية، موجود في كل مكان. فهذه الجرائم تُرتكب في كل حين وفي كل ظرف، سواء في الحرب أو في السلم، في أوقات الأزمات أو في حالات الرفاهية. وهي واحدة من تمظهرات الانحرافات الأخلاقية والسلوكية لدى الكائن البشري على مرّ التاريخ. وعلى مرّ التاريخ أيضاً، كانت هذه الفضائح إحدى أدوات السياسة الرخيصة.


هل الرؤساء أو قادة الدول في الغرب يحكمون بلادهم فعلاً؟ هل يتعرّضون لضغوط أو تأثيرات من مجموعات أو لوبيات عابرة للحدود؟


العالم في أزمة حقيقية. نحن في سورية، ولبنان، والسودان، واليمن، وليبيا، والصومال، وقبل كل شيء في فلسطين (وعنوانها الحالي غزّة) ندفع فاتورةً باهظةً، وتُدمّرنا الهزّات الارتدادية للزلازل التي ترجّ العالم عندما يتأزّم الأقوياء؛ فلدينا من الهشاشة ما يكفي. النظام الدولي الليبرالي في حالة أزمة. سياسات دول، مثل الولايات المتحدة، قد تغيّرت، خصوصاً في عهد رئيسها الحالي؛ فنراه يجري حساباته مغمض العينين، فيفرض رسوماً جمركية كيفما يشاء، ويبيع ويشتري أراضي العالم من دون اكتراث لحق الشعوب التي تسكنها، ويسحب رؤساء الدول من غرف نومهم، ويفرض المصالحات بين المتحاربين من دون اكتراث لرغبات المتحاربين ورؤاهم. العالم كلّه يجب أن يمشي في النسق الأميركي من منظوره. ويجعل البشرية في كل أركان الأرض تقف على أعصابها مترقّبة تصريحاته التي يلقيها من دون ضوابط، فيشلّ حركة الاقتصاد والسفر والتخطيط ومفاصل الحياة كلّها، على مستوى الدول والمؤسّسات والأفراد.

ثم يأتي التشكيك في تحالفات مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تلك المنظمة العسكرية التي تضم دولاً قوية، لكن قوتها باتت مهدّدةً من دونالد ترامب، إلى أن بدأت بعض الدول تتساءل عمّا إذا كان بإمكانها الاعتماد على حلفائها. لذلك يفكّرون في الدفاع عن أنفسهم بشكل مستقل، مثلما يحصل في أوروبا اليوم.


لا يمكن قراءة ملفّات إبستين من دون إسرائيل، ومن دون العمل الحثيث لجهاز استخباراتها "الموساد"


التاريخ مليء بمشاريع السيطرة على العالم: الإمبراطورية الرومانية والإمبراطوريات الاستعمارية الأوروبية، إلى أن كشفت حربان عالميَّتان في القرن الماضي، والحرب الباردة بعدهما، هشاشة الاستدامة في الهيمنة على العالم. ودائماً ما تظهر مراكز سلطة جديدة، من دون أن ينجح أيٌّ منها في فرض استقرار عالمي دائم. وفي ظلّ تزايد أهمية التكنولوجيا والتمويل في إعادة تعريف النظام العالمي، نرى التنافس بين واشنطن وبكين، وصعود "بريكس"، والنزاعات المسلّحة، وألعاب سياسة النفوذ التي يمارسها صنّاع القرار مثل دونالد ترامب أو فلاديمير بوتين، عدا القوى الطامحة والمندفعة إلى بناء ما يرسّخ وجودها بين عالم الأقوياء، مثل الهند أو إيران، من دون أن ننسى تلك الدولة الصغيرة التي قامت على مشروع تطهير أرضٍ من شعبها: "إسرائيل"، الصغيرة حجماً، إنما اللاعبة بقوة في رسم المشهد العالمي. ولا يمكن قراءة ملفّات إبستين من دونها، ومن دون العمل الحثيث لجهاز استخباراتها "الموساد".

للتغيّرات في النظام العالمي عواقب مهمة، ومن أبرزها أن الدول تسعى إلى بناء تحالفات جديدة، والبحث عن طرائق جديدة من أجل السلام والاستقرار، بعدما أنهكتها الحروب؛ كالحرب الروسية الأوكرانية وانعكاساتها على أوروبا، على سبيل المثال. فما الذي يخبّئه المستقبل للعالم؟ وهل من الممكن أن تظهر اتفاقيات وتحالفات جديدة؟ وهل تفتح هذه التحالفات الطريق لنظام جديد من العلاقات الدولية؟

ولكن أليس الأمر الأكثر إلحاحاً (وصعوبةً في الوقت نفسه) هو أن نفهم كيف يعمل "النظام" الذي يحكم العالم؟ ولماذا يمكن لقلّةٍ من الجهات الفاعلة، المعروفة جيّداً (ومنها الغامضة بشِدّة) أن تُضعف بلداناً، وتتحكّم باقتصادها، وتُجبر الحكومات على الانصياع، وتجعل رئيساً يُنتخب أو يُسقَط، وتقرّر الحرب أو السلام وفق مصالحها، وتفرض قوانينها وقواعدها مع المحافظة على المظاهر، وتسيطر على أكثر وسائل الإعلام تأثيراً، وتستقطب الجمهور، وتتحكّم بجزء كبير من الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية في كل مكان تضعه هدفاً لاستراتيجيتها؟


يغذي غموض شبكات النفوذ العالمية شبح المؤامرات والأوهام في نفوس غالبية الشعوب الضعيفة


غموض شبكات النفوذ يغذّي شبح المؤامرات والأوهام في نفوس غالبية الشعوب الضعيفة، لكن الواقع يبقى غامضاً بشكل كبير. إنما من المفيد إنارةُ وعي هذه الشعوب، وجعلها تتأمّل واقعها بعمق، وتفهم خصوصية مشاكلها، وتتطلّع إلى إعادة بناء حياتها بعيداً من فضائح لا يغيّر من قوتها على اللعب وتأثيرها في مصير العالم أن نخضعها لمحاكم القيم والأخلاق والدين، فنضعها في أحط درجات السلّم، بينما ننجح نحن في امتحان القيم، ونحن غارقون في لُجّة من المشاكل والمعضلات.

أليس من المفيد أن نعيد التفكير في أزماتنا التي كنّا حيالها كالمسرنَمين، فتركناها تتفاقم وتزداد تعقيداً حتى وصلنا إلى مستوى العجز عن حلّها، وبتنا ننتظر أن يأتي الحلّ من هناك؟ ننتظر أن يفرض رئيس جامح، من دون حدود لجموحه، حلولاً لأزماتنا على طريقته، وعلى قاعدة "أميركا أولاً"، بدلاً من أن نغوص في تفاصيل التفاصيل في ملفّات أغرقت الكوكب بطوفان من الوثائق والصور والفيديوهات. فهذه الفضائح ستُطوى بعد حين، كما طُويت قبلها فضائح مشابهة في تاريخ أميركا، وبقيت القوة بأعلى درجاتها تدير العالم وتوجّه مصير الكوكب. وما زالت اللعبة تزداد تعقيداً، واللاعبون يزدادون غموضاً، ونحن نزداد استنقاعاً، وندير بنادقنا في وجوه بعضنا بعضاً.




## ما نتعلمه من قضية إبستين
05 February 2026 11:59 PM UTC+00

بعيداً من "نظريات المؤامرة" (وليست كل نظريات المؤامرة تفتقد أسساً موضوعية وعماداً منطقياً)، فإن قضية الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، والفضائح التي طاولت رجال سياسة وأعمال وإعلام وفنٍّ، وعمالقة تكنولوجيا وأكاديميين أميركيين وعالميين، التي تضمّنتها ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية على دفعات في الأشهر الماضية تحت ضغط شعبي وسياسي أميركي، تكشف ليس مستوى الانحدار الأخلاقي والإنساني فقط لدى بعض "النُّخب" العالمية، بل كذلك سخافةً وضحالةً لدى كثيرين منهم تجعلهم عرضةً للابتزاز، بما في ذلك الابتزاز الاستخباراتي.

لا يمكن الجزم (أو حتى الادّعاء) بأن كلَّ مَن ورد اسمه في ملفات إبستين مُدان ابتداءً، لكن سمعتهم تلطّخت حتى إن كانوا أبرياء. وإبستين رجل أعمال أميركي ثري من أصول يهودية (ويهوديته هنا جزء من القصّة)، ولد عام 1953، ويُزعم أنه مات منتحراً في سجنه في نيويورك عام 2019، حيث كان محتجزاً على خلفية اتهاماتٍ بأنه مُغتصب متسلسل ارتكب جرائم جنسية بحقّ أطفال، وبالاتّجار بالبشر. وتُبرز الوثائق والصور وشهادات نساءً كثيراتٍ ضحايا اعتُدي عليهن قاصرات، وكيف كانت جزيرة إبستين المعروفة باسم "Little Saint James" في جزر العذراء الأميركية، ومنزله الضخم في مانهاتن بنيويورك، وكرين لارتكاب الجرائم والموبقات وممارسة الشذوذ، بل حتى لجمع المعلومات الاستخباراتية ومناقشة أشدّ القضايا الدولية حساسيةً من شخصيات منخرطة فيها.

لا يهمّنا هنا استعراض قضية إبستين بتفاصيلها كلّها؛ فهي متوفّرة ومتاحة على شبكة الإنترنت، بما في ذلك ملايين الوثائق والصور الأصلية في موقع وزارة العدل الأميركية. لكن طريقة نشر وزارة العدل الأميركية ملفّات إبستين، وحجبها معلومات كثيرة فيها، عزّزا نظريات المؤامرة حول الرجل وعلاقاته بأجهزة استخبارات أجنبية، وتحديداً الموساد الإسرائيلي. بل إن قصّة إبستين وتحوّله من معلّم مدرسة فاشل، من دون شهادة جامعية، إلى قطب في قطاع المصارف والتمويل والأعمال، وأحد رموز "النُّخبة" الأميركية والعالمية، ونجاحه عام 2008 في تجنّب عقوبة رادعة على جرائم اغتصاب ارتكبها... أمور تثير الشبهات حول هذا الرجل وارتباطاته. وكان إبستين قد واجه اتهاماتٍ في فلوريدا عام 2005 بالاعتداء على 36 فتاة في الولاية، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاماً، وأقرّ عام 2008، ضمن صفقة قضائية، بالذنب بتهمة استغلال طفلة في البغاء والتحريض على ممارسته. أمّا العقوبة، فكانت قضاء 13 شهراً في الاحتجاز، مع منحه إذناً موسّعاً بالخروج للعمل، وهي الصفقة التي وافقت عليها وزارة العدل حينها، ولا تزال تثير أسئلة وشبهاتٍ كثيرة، إذ لا تتناسب أبداً مع الجريمة.


إبستين كان لديه كاميرات سرّية مبثوثة في كل ركن في مقارّه، بما في ذلك المراحيض، لتصوير "ضيوفه"


في يوليو/ تموز 2019، أُلقي القبض على إبستين مرّة أخرى في نيويورك، على خلفية تهم تتعلّق بممارسة الجنس والاتّجار الجنسي بقاصرات. وبعد شهر من اعتقاله، وُجد إبستين ميّتاً في زنزانته. وحسب الطبيبة الشرعية التي حقّقت في أسباب الوفاة، فإن إبستين انتحر، إلا أن خبراء آخرين رفضوا هذا الاستنتاج. ولم تفلح محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) في تبديد نظريات المؤامرة حول موت إبستين، بل عزّزتها؛ إذ نشر المكتب لقطات كاميرات الفيديو التي كانت تراقب زنزانة إبستين، وتبيّن أن نحو دقيقتَين و53 ثانية مفقودة منها، وثبت أن الفيديو خضع لعمليات تعديل وتحرير. كذلك تبيّن أن الحرّاس المكلَّفين التأكّد من سلامة إبستين في الزنزانة كل 30 دقيقة، ناموا في تلك الليلة مدّة ثلاث ساعات. هذه "الأدلة الظرفية" كلّها في موت إبستين لا يمكن أن تمرّ مرور الكرام، وخصوصاً إذا أخذنا بالاعتبار نوعية "زبائنه" وطبيعتهم ومستواهم عقوداً، الذين حافظ كثيرون منهم على علاقتهم به حتى بعد إدانته للمرّة الأولى عام 2008.

مَن هم "زبائن" إبستين؟ إنهم كثر. يكفي أن تذكر من بينهم دونالد ترامب، الذي سيصبح لاحقاً رئيس الولايات المتحدة دورتَين غير متواليتَين. ويكفي أن تذكر الرئيس الأسبق بيل كلينتون. وكذلك الأمير البريطاني أندرو، دوق يورك، الذي جُرّد من ألقابه الملكية على خلفية قضية إبستين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ومؤسّس شركة مايكروسوفت بيل غيتس، ومؤسس شركتي تسلا وإكس، إيلون ماسك، والأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إلخ. مرّة أخرى، لا يعني أن كل شخص من هؤلاء مدان بأفعال مشينة.


قضية إبستين واحدة من أسباب انقلاب قواعد في اليمين الأميركي المحافظ ضدّ إسرائيل


وعندما اقتحمت السلطات الأميركية مقرّات إقامة إبستين في 2019، وجدت مئات أشرطة الفيديو وأقراصاً مدمجة في خزنات محصَّنة تصوّر شخصيات أميركية وعالمية نافذة في أوضاع مخلّة. واكتشفت السلطات أن إبستين كان لديه كاميرات سرّية مبثوثة في كل ركن في مقارّه، بما في ذلك المراحيض، لتصوير "ضيوفه". السؤال: لماذا؟ هنا تبدأ الفرضيات المعتمدة على مؤشّرات من الوثائق ذاتها؛ فبدا أن إبستين كان يعمل لخدمة إسرائيل ومصالحها وأجندتها، سواء عميلاً للموساد أو محبّاً ومخلصاً لإسرائيل، إلا أن حقيقة تصويره (وتوثيقه) مشاهد مخلّة لكبار المسؤولين الأميركيين تحديداً، هي ما أثار شكوكاً في أنه كان بغرض الابتزاز، وقد يكون هذا الابتزاز وقع فعلاً. وهذا ما يجعل نسبةً كبيرةً من الأميركيين على قناعة بأن الرجل صُفّي في السجن حتى لا يبوح بأسرار كارثية تتعلق بإسرائيل وبكبار "زبائنه" الأميركيين والدوليين. وبالمناسبة، قضية إبستين واحدة من أسباب انقلاب قواعد في اليمين الأميركي المحافظ ضدّ إسرائيل؛ إذ إنهم على قناعة بأن الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل يتضمّن بُعداً ابتزازياً لبعض كبار المسؤولين الأميركيين.

مهما يكن الأمر، تفتح قضية إبستين نوافذَ مهمّةً على عالم استخباراتي مجهول، قد يفسّر تبدّل مواقف كثيرين، بما في ذلك في العالم العربي، من النقيض إلى النقيض، من دون مقدّمات وسياقات منطقية.




## إصلاح الإعلام عملة قديمة
05 February 2026 11:59 PM UTC+00

جاءنا خبر وفاة الصحافي والمناضل الحقوقي التونسي، كمال العبيدي، وكأنّه يؤشّر إلى موت مرحلة من عملية الإصلاح في الإعلام التونسي ما بعد الثورة، والآمال التي رافقتها في نهوض إعلامٍ متحرّرٍ من السلطة، ممثّلاً هموم الناس وملتصقاً بها. لم يعايش "سي كمال"، كما كنا نناديه، ثمرةَ التغيير كما كان يريده، وهو الذي قاد العملية الإصلاحية رئيساً للهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال التي تشكّلت بعد الثورة، وقرّر حلّها عندما ماطلت الحكومة في تشكيل الهيئات التي أوصت بها الهيئة، احتجاجاً على ما اعتبره عرقلةً لعملية الإصلاح. راهن كمال العبيدي (الصحافي الذي طُرد من بلاده لمواقفه ضدّ نظام زين العابدين بن علي) وخسر رهانه على قيام إعلام عمومي مستقلّ ومسؤول، بعدما تحوّل الإعلام التونسي ساحةً لمصالح الساسة والمستثمرين، ولم يقف، كما كان يُؤمَل، في وجه عودة الديكتاتورية المقنَّعة في حكم الرئيس الحالي الشعبوي قيس سعيّد.

هل كان العبيدي، الذي عُهدت إليه عملية الإصلاح الإعلامي عامَين بعد الثورة (2011 - 2012)، رومانسياً وغافلاً عن عظم التحدّيات التي تواجه إعادة إصلاح قطاع اعتاد خدمة مصالح السلطة أيّاً كانت، أو عن موجة الحنين الشعبوي لعهد الديكتاتورية، أو الانقسام الأيديولوجي الذي دفع عجلة عملية الانتقال الديمقراطي إلى الوراء؟ لم يكن العبيدي غافلاً عن ذلك كلّه، لكن المرحلة نفسها كانت رومانسية، تحمل أحلام من اعتقدوا أن سقوط النظام سوف يقود بالضرورة إلى أفول ثقافته. كان الرجل النبيل رافضاً أيّ براغماتية في التعامل مع توزيع الحصص الإعلامية، ومتخوّفاً من تحوّل الإعلام التونسي إلى شبكة تمثيلية للمصالح السياسية والفئوية على نسق الإعلام اللبناني، عندما غلب توجّه تمثيل الفئات والمجموعات عبر الإعلام الخاصّ، وفي ظلّ عجز هيئات الرقابة حديثة العهد عن التحقّق من شفافية تمويل هذا الإعلام أو ضبط جموحه.


لا يزال الإعلام العمومي الضمانة في وجه جنوح الإعلام الخاصّ في الدعاية السياسية


كان رهان العبيدي على إعلام عمومي يمثّل المواطن على نسق "بي بي سي" البريطانية غير موفق، ولو أنّه كان ضرورياً وعقلانياً، خصوصاً في المراحل الانتقالية. لا يزال الإعلام العمومي الضمانة في وجه جنوح الإعلام الخاصّ في الدعاية السياسية، ولو أن هذا النموذج يعاني من أزمة، وبات مستقبله غير واضح. لعلّ العبيدي، والإصلاحيين بعده، كانوا متفائلين إلى حدّ مبالغ فيه بإمكان إصلاح حال الإعلام الرسمي، لتحويله إعلاماً عمومياً؛ وهو إعلام مكروه شعبياً، ضعيف مؤسّساتياً ومهنياً، ولا يملك الإمكانات الفعلية للاستقلال عن السلطة. قالت لي إحدى الصحافيات في جولاتي البحثية في تونس إن الإصلاح لا يمكن أن يكون "من دون دم"، أي من دون الاستغناء عن الترهّل في البنية الوظيفية. كما شرح لي أحد مديري التحرير في التلفزيون الرسمي أن الإدارة قرّرت وقف الاجتماعات التحريرية اليومية بسبب الخلافات السياسية بين الصحافيين والعاملين، ولتفادي أيّ نزاعات. في تلك الفترة، كان الرئيس الحالي ضيفاً معتاداً في شاشة التلفزيون، وكان الشغف بخطابه الشعبوي الداعي إلى "التطهير" يحصد تأييداً واسعاً بين الصحافيين.

شكّلت ضآلة حصيلة عملية الإصلاح الإعلامي في تونس خيبة أمل واسعة، وهي التي حظيت بدعم عالمي ومالي كبير. ولعلّ المبالغة في الآمال المعقودة على هذا الإعلام، وفي اعتبار تونس نموذجاً لنجاح تجارب الثورات العربية، أسهمت في هذه الحصيلة. في مؤشّر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود، يواصل الإعلام التونسي تراجعه في ظلّ تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية والقضائية لتحجيمه؛ إذ تراجع 11 مرتبةً ليحلَّ في المرتبة 129 بين 180 دولة شملها الإحصاء. تستخدم إدارة قيس سعيّد سلاح القضاء في ترهيب الصحافيين أسوةً بنظام بن علي، في حين يقبع ثلاثة صحافيين وعامل إعلامي في السجن. عاد الصحافيون إلى ممارسة الرقابة الذاتية، في مواجهة الخوف من القمع المتصاعد، في ظلّ هرْسلة قضائية متواصلة وملاحقات قضائية عقاباً على ممارسات مهنية أو تعبير عن آراء.


اختار كمال العبيدي أن يبقى هامشياً، ولم يسعَ إلى السلطة والتنافس على المناصب


"الربيع" انتهى، وليس مؤكّداً أن الشتاء سينتهي قريباً. قد يكون من العوامل الفاعلة في هذا التراجع المتواتر غياب التضامن بين الصحافيين، وإنهاك نقابة الصحافة في الدفاع عن صحافيين كثيرين ملاحقين قضائياً، والانقسام السياسي بين الصحافيين؛ بما في ذلك اعتبار عدد كبير منهم مبادرة سعيّد بحلّ البرلمان وسيطرته على مؤسّسات الدولة إجراءً ضرورياً في وجه الفساد وما يُعتبر سطوة الإسلاميين على الدولة آنذاك. في ظلّ موجة الخوف من الإسلاميين والتهويل من خطرهم، تناست الصحافة وأهلها أن تضامن المحافظين يميناً ويساراً ضدّ حقوقهم سيعيد دفّة الحريات إلى الوراء، مدعوماً باستفحال رأس المال في السياسة والإعلام.

غالباً ما انتقد العبيدي سطوة المال الفاسد على الإعلام، وهو شعارٌ حَكم فترةً طويلةً النقاشات عن دور الإعلام ومدى مشروعيته، قبل عودة قيود الماضي على حرية التعبير التي طالما اعتُبرت الإنجاز الأبرز للثورة التونسية. اختار العبيدي أن يبقى هامشياً، ولم يسعَ إلى السلطة والتنافس على المناصب، كما لم يغيّر خطابه ولم يؤطرّه في خدمة السلطة وتقلّباتها. قد تكون المثالية في طلب التغيير مسألة غير واقعية في ظلّ ظروفٍ معقّدةٍ كما هو حال المشهد التونسي، إلا أن دور العبيدي في الدفاع عن الحريات الصحافية تجاوز بكثير تونس إلى العالم العربي. في وفاته، نستذكر الآمال العريضة في إصلاح الإعلام التي طبعت بدايات الثورات عندما كانت في ربيعها، لنسأل: هل من إمكانية للحديث بعدُ عن إصلاح؟




## الاستبداد الاقتصادي الأميركي: ترامب يجبر الدول التنازل عن ثرواتها
06 February 2026 12:00 AM UTC+00

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركة اقتصادية واسعة ضد دول العالم منذ ولايته الأولى، ساعياً إلى جمع الأموال من الحلفاء كما الخصوم لتحقيق شعار "لنجعل أميركا عظيمة من جديد" تحت مظلة "أميركا أولاً".

ما بدأ كـ"جزية" من خلال فرض الرسوم الجمركية والعقابية على الدول، اتسع في الولاية الثانية ليتحول، إضافة إلى العقوبات والرسوم الجمركية، إلى سيطرة مباشرة على ثروات الشعوب من خلال الاتفاقيات الثنائية المبرمة تحت ضغط الحروب، وخطف رئيس من هنا والتهديد باحتلال دولة أخرى من هناك للسيطرة على الموارد.

أما الأزمة الكبرى، فهي أنّ أحداً غير قادر على وقف محدلة الاستبداد الاقتصادي الأميركي، بخاصة بعد انهيار الدول الكبرى تحت ضربتي الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وجائحة كورونا في 2020، وبقاء كدمات واسعة في بنية الاقتصادات حتى اليوم.

العقوبات والرسوم

تعتبر العقوبات الأداة الأكثر مباشرة في الاستبداد الاقتصادي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، حيث تُخنَق الاقتصادات لإجبار الأنظمة على التغيير كما في فنزويلا وكوبا وإيران وغيرها الكثير من الدول، إلا أن ترامب لم يتوقف عن محاصرة اقتصادات خصوم الولايات المتحدة الأميركية اقتصادياً، لا بل بدأ حرباً تجارية ضخمة ضد دول العالم في عام 2018، معلناً فرض رسوم جمركية ضخمة على الصين ودول أخرى، وذلك في إطار مساعيه لخفض العجز التجاري الأميركي وإضعاف الحضور الصيني في الأسواق الدولية، بما يشبه الإتاوة التي تدفعها الدول في مقابل تحييدها عن الصراع الاقتصادي، السياسي وأحياناً العسكري مع الولايات المتحدة.

وفي مارس/ آذار من عام 2018، أعلن ترامب نيته فرض رسوم جمركية تبلغ 50 مليار دولار على السلع الصينية بهدف إجبارها على إجراء تغييرات على "الممارسات التجارية غير العادلة"، وفق تعبير ترامب.

وفرضت الصين رسوماً جمركية على أكثر من 128 منتجاً أميركياً، وتصاعدت الحرب التجارية خلال 2019 إلى مرحلة فرض رسوم على كامل السلع المتبادلة تقريباً، حتى توصل الجانبان في يناير 2020 إلى اتفاقية ضمنت للولايات المتحدة التزام الصين بشراء سلع وخدمات إضافية بقيمة 200 مليار دولار حتى 2021، فضلاً عن فتح الأسواق المالية أمام الشركات الأميركية، وكذا الإبقاء على رسوم بنسبة 25% على واردات صينية بقيمة 250 مليار دولار.

كذلك، فرض ترامب رسوماً جمركية في عام 2018 على اللوحات الضوئية الجهدية (الطاقة الشمسية) والغسالات وعلى واردات الصلب والألومنيوم من جميع الدول تقريباً، إذ اتسعت الرسوم الجمركية لتشمل دول الاتحاد الأوروبي، وكندا، والمكسيك، وفرض العديد من الدول رسوماً جمركية مضادة على السلع الأميركية. بدأت ولاية ترامب الثانية بموجة جديدة من الرسوم الجمركية، وفي 2 إبريل/ نيسان 2025 أطلق ترامب ما أسماه "يوم التحرير"، وهي تعرفات متبادلة شاملة هزت الأسواق وأدخلت عشرات الدول في دائرة الرسوم الأميركية دفعة واحدة. وفي الشهر نفسه، فرض تعرفة 25% على واردات السيارات.



ثم وقع ترامب أمراً يفرض تعرفات على عشرات الشركاء التجاريين بنطاقات متفاوتة، وذكرت رويترز أن من بين النسب المعلنة 35% على كثير من السلع الكندية، و50% على البرازيل، و25% على الهند، مع نسب أخرى شملت دولاً مثل تايوان وسويسرا. وبعد ذلك بأيام، اتخذت الهند موقعاً خاصاً في التصعيد، إذ فرض ترامب "تعرفة إضافية" بنسبة 25% على السلع الهندية، مبرراً ذلك بعلاقة الهند بالنفط الروسي.

في الخريف، أعلن ترامب فرض 10% على الأخشاب والمنتجات الخشبية، و25% على خزائن المطابخ وبعض منتجات الأثاث، ضمن موجة رسوم جديدة على الواردات، ثم رسوم تصل إلى 100% على الأدوية ذات العلامات التجارية وبراءات الاختراع. أما مع الصين، فتصاعدت حرب التعرفات، قبل اتفاق صيني أميركي تعهدت فيه الصين برفع القيود التي كانت قد فرضتها على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات إلى أميركا لمدة عام.

في المقابل، وافق ترامب على خفض "رسوم الفنتانيل" من 20% إلى 10%، وخفض إجمالي التعرفة الجمركية على بعض السلع الصينية، وهي رسوم وتعرفات لم تكن موجودة أساساً قبل ترامب.

اتفاقيات تحت ضغط الحروب والأزمات

فيما تواجه أوكرانيا حرباً روسية عنيفة، أجبر ترامب كييف في مايو/ أيار 2025، بعد إذلال رئيسها فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض، على توقيع ما يسمى بـ"اتفاق المعادن". وبموجبه، تمنح واشنطن مساعدات لكييف مقابل 50% من إيرادات معادن الأخيرة ومواردها الطبيعية المستخرجة من دون تحديد سقف زمني لانتهاء مدة الاتفاقية، وهو ما اعتبره الخبراء سطواً على موارد كييف، واستعماراً اقتصادياً قد يستمر إلى الأبد.

وتمتلك أوكرانيا، وفق الأمم المتحدة، 21 عنصراً أرضياً نادراً من قائمة الاتحاد الأوروبي "للمواد الخام الحرجة"، وهو ما يمثل نحو 5% من احتياطيات العالم، على الرغم من أنها تشغل 0.4% منها فقط من سطح الأرض.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن ترامب الحصار على النفط الفنزويلي، وأكد حينها أن "حصار فنزويلا سيزداد حجماً حتى تعيد كاراكاس للولايات المتحدة كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقتها منا سابقاً".

لم تسرق فنزويلا النفط الأميركي، بل أممت القطاع في عهد هوغو تشافيز، إلا أن ترامب أراد السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم تملكه كاراكاس. وبحسب إحصاءات منظمة "أوبك" لعام 2025، تتملك ضم فنزويلا 303.2 مليارات برميل نفط بنسبة 19.4% من الاحتياطي العالمي. وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، خطفت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من مقر إقامتهما في كاراكاس.

وقال ترامب صراحة إن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى. وتعمل الحكومة الأميركية على إصدار ترخيص عام هذا الأسبوع يسمح للشركات بإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، وذلك بعد السماح للشركات الأميركية ببيع النفط الفنزويلي وتخزينه وتكريره، في أول ترخيص عام صدر الشهر الماضي.



كذلك، أعلن ترامب رغبته في ضم غرينلاند لأول مرة خلال فترة رئاسته الأولى، وفي ولايته الثانية، شن حملة للاستحواذ على الجزيرة التابعة للدنمارك؛ معلناً فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدنمارك ودول أوروبية ترفض مساعيه. وهذه الجزيرة تمتلك واحداً من أكبر الاحتياطيات غير المستغلة في العالم من المعادن النادرة.

كذلك، يفتح الموقع الجغرافي لغرينلاند آفاقاً على الممرات الملاحية في القطب الشمالي التي بدأت تظهر نتيجة ذوبان الجليد، وهي ممرات ستختصر زمن التجارة العالمية بين آسيا وأميركا بنسبة 40%، ما يمنح واشنطن سيطرة "جمركية" وأمنية على طريق تجاري مستقبلي بمليارات الدولارات. كذلك يُحتجز ما يقارب 20% من المياه العذبة في العالم داخل الغطاء الجليدي الذي يغطي الجزيرة. ووفقاً لتقرير صادر عن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية عام 2007، يُحتمل وجود احتياطيات كبيرة من النفط والغاز قبالة سواحل غرينلاند.

أوقف ترامب حملته بعد حصوله على إطار عمل لاتفاق مستقبلي، حصلت فيه الشركات الأميركية على حقوق تفضيلية للتنقيب عن المعادن النادرة الضرورية لصناعة الرقائق والأسلحة، إضافة إلى قواعد عسكرية، ووقف محاولة الصين السيطرة على منجم "تانبريز" الأكبر للمعادن النادرة في العالم. وصل تصعيد ترامب إلى إيران، التي تعتبر ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

تخضع طهران ونفطها لعقوبات أميركية وغربية مشددة، زادت حدتها أخيراً مع تهديد ترامب بعملية عسكرية، يضعها ترامب في إطار السعي لإطاحة النظام، فيما يعتبر مراقبون أن هدفه الأساسي السيطرة على النفط والغاز.

وفي نهاية الشهر الماضي، أصدرت إدارة ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان "معالجة التهديدات التي تشكلها حكومة كوبا للولايات المتحدة". ويزعم الأمر التنفيذي أن كوبا تشكل "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأميركي، ويوجه الحكومة إلى فرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط ما لم توافق كوبا على "التوافق بشكل كافٍ مع الولايات المتحدة في مسائل الأمن القومي والسياسة الخارجية".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، طالب ترامب بسيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما، قائلاً إنّ هذا الممر المائي "ضروري لبلادنا" وزعم أنّ "الصين هي التي تديره". وفي 7 يناير/كانون الثاني 2025، صرّح ترامب بأنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على قناة بنما، ملوحاً بفرض رسوم على صادرات الدولة.

والأسبوع الماضي، قررت المحكمة العليا في بنما إلغاء عقود الشركة الصينية لإدارة الموانئ، ما يفتح الباب لسيطرة شركات أميركية على الموانئ، كما يخطط ترامب، فضلاً عن منح مزايا في الرسوم والانتظار للسفن التي تحمل العلم الأميركي، بخاصة ناقلات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا. وتحدث ترامب عن ضم كندا والمكسيك، فضلاً عن قطاع غزة، لأسباب مختلفة، من بينها السيطرة الاقتصادية.




## مستقبل العمل النقابي في تونس
06 February 2026 12:00 AM UTC+00

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (5 ديسمبر/ كانون الأول 2025) تنفيذَ إضراب عام في 21 الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني). وبعد ما يزيد على أسبوعَين من إعلان هذا الموعد، أعلن الأمين العام للمنظمة النقابية، نور الدين الطبّوبي، استقالته. كان ما فعله الأمين العام مناورةً بارعةً للتراجع عن تنفيذ الإضراب، وما يعنيه من إمكانية الدخول في مواجهة مباشرة مع السلطة لا يرغب فيها الاتحاد، ولا هو قادرٌ على تحمّل نتائجها. فالمركزية النقابية التي طالما تغنّى قادتها بشعار "الاتحاد أقوى قوة في البلاد"، ونفّذت أربعة إضرابات عامة في أثناء العشرية الديمقراطية، تجد نفسها اليوم مطلوبةً إلى بيت الطاعة. ولا يمكن، بأيّ حال، إنكار التقاطع بين السياسي والنقابي، خصوصاً في التجربة التونسية، وليس الأمر مستغرباً، ولا سيّما في السياق التاريخي الذي نشأت فيه المنظمة النقابية التونسية الأبرز؛ إذ كانت، منذ تأسيسها سنة 1946، رديفاً للعمل الوطني ضدّ الاستعمار، ثم حليفاً دائماً للسلطة ما بعد الاستقلال.

في زمن حكم زين العابدين بن علي، تجنّبت المنظمة أيَّ صدام مع السلطة، بل استمرأت دور الشريك الذي يمنحه صاحب السلطة بعض الامتيازات مقابل تجنّب تحريك الشارع. وهكذا، طوال 23 سنة من حكم بن علي، لم ينفّذ الاتحاد العام التونسي للشغل إضراباً عاماً واحداً. ومع سقوط نظام بن علي وبداية عشرية الانتقال الديمقراطي، وفي ظلّ حالة الهشاشة التي عانتها الطبقة السياسية، تحوّلت المركزية النقابية لاعباً سياسياً مهمّاً يسهم في تشكيل الحكومات وإسقاطها، ويشارك في إدارة الحوار الوطني. والأهمّ أنها كانت ملاذاً لمجموعة من الأحزاب الصغيرة التي استطاعت أن تستفيد بمهارة من موقعها النقابي لفرض شروطها على الحكومات المتعاقبة، خاصّةً أنها قد طرحت نفسها خصماً لحركة النهضة التي تولّت الحكم بعد الثورة مباشرةً، لكنّها لم تكن تملك لا القدرة ولا الكفاءة اللازمتَين لحكم بلد ثار شعبه ضدّ النظام من أجل مطالب اجتماعية يصعب حلُّها، بل تفاقمت أزمات البطالة والتشغيل الهشّ في ظلّ فوضى القرار، وهو ما منح الاتحاد فرصةَ الاستفادة من التذمّر الاجتماعي لتحريك الشارع ضدّ المرحلة الانتقالية.

كانت المشكلة الحقيقية التي عجزت القيادة النقابية عن إدراكها أن قوة الاتحاد هي نفسها موطن هشاشته وضعفه؛ فتحريك الإضرابات والدفع نحو إنهاء المسار الديمقراطي، بل الترحيب بما جرى في 25 يوليو (2021) من إغلاق للبرلمان وإنهاء للحياة السياسية، هو ما يدفع ثمنه اليوم صراعاً داخلياً، واستبعاداً من المفاوضات الاجتماعية، بل تهديداً دائماً بتقزيم الاتحاد بشكل لم يحصل طيلة تاريخه الطويل.


لم يعد الاتحاد التونسي للشغل القوة التي تسعى الحكومات المتعاقبة إلى نيل رضاها كما كان يحصل في أثناء العشرية الديمقراطية


يكشف تجاهل الاتحاد، وغياب أيّ دور له في المفاوضات الاجتماعية، استضعافاً للمنظمة العمالية في ظلّ توازن القوى الجديد الذي فرضته السلطة. فلم يعد الاتحاد القوة التي تسعى الحكومات المتعاقبة إلى نيل رضاها كما كان يحصل في أثناء العشرية الديمقراطية، ولا حتى شريكاً جزئياً كما كان الحال زمن بن علي، بل أصبح طرفاً منبوذاً من السلطة في حالة من الشلل: فلا هو قادر على مواجهة السلطة، ولا هي تقبل به شريكاً أو محاوراً. يتجلّى هذا التغيير في ميزان القوى أيضاً في الصعوبات التي تواجهها الحركة النقابية في تسويق خطابها لدى الجمهور العام؛ فكثيراً ما تُصوَّر النقابة لدى الرأي العام جزءاً من الأزمة، سواء من الإعلام الرسمي أو من السلطة السياسية، أو حتى بعض الأحزاب المؤيّدة للسلطة الحالية. هذان العاملان (تجاهل السلطة للنقابات وتغييبها من أيّ مفاوضات اجتماعية، والخطاب السائد الذي يُحمّل الحركة النقابية مسؤولية رئيسية في تطوّر الأزمة) يتيحان لنا الحديث عن أزمة العمل النقابي في تونس.

يتحمّل الاتحاد العام التونسي للشغل القسط الأكبر من مسؤولية الأزمة التي يعانيها العمل النقابي في تونس اليوم، فمنذ عُدّل القانون الداخلي للاتحاد للسماح للقيادات بالبقاء في مواقعها من دون تحديد للمدّة، ومنذ أن مارس "الاتحاد" دور القوة الكابحة للانتقال الديمقراطي من دون أن يدرك أن أيّ سلطة جديدة تريد كسب الرأي العام سيكون محتّماً عليها أن تبادر إلى تحجيم دوره، وإذا أضفنا إلى ذلك حالة الانقسام الداخلي بين أعضاء المكتب التنفيذي، فإن مسيرة العمل النقابي في تونس تبدو في أسوأ مراحلها وأشدّها عسراً، ليس بسبب ضغط السلطة فحسب، بل أولاً وقبل كل شيء بسبب ضعف القيادة النقابية وعجزها عن إدارة المرحلة. فهي لم تدرك أن فسحة العشرية الديمقراطية، التي تمتّعت فيها بكل الامتيازات الممكنة، قد انتهت، وأن المرحلة الجديدة تقتضي عملاً نضالياً ليست قادرةً عليه.




## في المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية
06 February 2026 12:00 AM UTC+00

تبنّت تركيا، منذ البداية، مقاربة واضحة تجاه الأزمة الإيرانية، والصراع/ المساومة بين طهران وواشنطن حول المشروع النووي والنفوذ في المنطقة. وتضمّنت هذه المقاربة دوماً دعم الخيارات والحلول الدبلوماسية والسلمية، ورفض الوسائل والخيارات الأخرى، خصوصاً العسكرية منها، واستندت إلى عوامل ومحدّدات داخلية وإقليمية ودولية. ثم تطوّرت هذه المقاربة هذا الأسبوع، مع الاستعداد للعب دور جديد/ قديم في الوساطة بين الطرفَين، عبر استقبال وزير الخارجية، عبّاس عراقجي، في أنقرة، وقبل ذلك اتصالات للرئيس رجب طيب أردوغان مع نظيرَيه الأميركي والإيراني دونالد ترامب ومسعود بزشكيان، والاستعداد لترتيب لقاء ثلاثي "عن بُعد" يجمعه بهما، ثم العمل الجادّ لاستضافة أول لقاء مباشر بين الطرفَين في اسطنبول، بحضور أطراف وسيطة عربية وإسلامية، منخرطة ضمن "الإطار الثماني" الذي كان حاضراً بقوة في اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة (قبل أن ينقل الاجتماع إلى مسقط). مع التذكير الضروري هنا بانخراط تركيا المبكّر جدّاً (وللخلفيات والمحدّدات ذاتها) في الأزمة الإيرانية المتواصلة لحلّ معضلة المشروع النووي؛ إذ جرى قبل عقدَين تقريباً (2010) التوصّل إلى وثيقة جاءت شبيهة جدّاً بما عُرف لاحقاً بالاتفاق النووي بين أميركا وإيران (2015)، بدعم من القوى الأوروبية الكبرى الثلاث: بريطانيا وألمانيا وفرنسا، إضافة إلى روسيا والصين.

إذن، استندت المقاربة التركية تجاه الأزمة الإيرانية والصراع/ التفاهم بين طهران وواشنطن (ولا تزال) إلى عدّة محدّدات مركزية. أولها الاهتمام بالإيرانيين من أصل تركماني أذري، الذين يمثّلون ثلث السكاّن تقريباً، بمن فيهم المرشد علي خامنئي نفسه؛ إذ تتعاطى تركيا معهم كما تتعاطى مع نظرائهم في قبرص وآسيا الوسطى والقوقاز وبلغاريا والبلقان، من منطق الأخوّة والشعور بالمسؤولية تجاههم. وكان هذا المعطى حاضراً حتى زمن تركيا الأتاتوركية القديمة، وقبل وصول حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس أردوغان إلى السلطة مطلع الألفية، وتدشين حقبة "تركيا الجديدة" مع انفتاح أكبر على المحيط العربي والإسلامي في الشرق والشمال والجنوب، من دون إغلاق الأبواب نحو الغرب.

في السياق الثنائي المباشر، تحضر كذلك قواعد حسن الجوار والمصالح المشتركة، ضمن سلّة علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية، وتبادل تجاري معقول جدّاً (نحو ستة مليارات دولار تقريباً)، بما في ذلك الحصول على الغاز بطرق أقصر وأسرع وأقلّ كلفة، وعقد صفقة ثلاثية مع تركمانستان، تضمّنت حصول طهران على الغاز من عشق آباد المجاورة، وتزويد أنقرة بغاز إيراني بدلاً منه.


رفضت أنقرة سابقا الانخراط أو المساعدة في غزو العراق (2003)، رغم تماهي إيران معه وتقديمها مساعدات وتسهيلات مباشرة وغير مباشرة للاحتلال الأميركي


في السياق الإقليمي، حذّرت تركيا دوماً من الخيار العسكري ضدّ إيران، ورفضت الانخراط فيه بأي شكل من الأشكال، لتأثيراته السلبية في الأجواء في الإقليم والمنطقة برمّتها، وتداعياته المباشرة على تركيا. مع التذكير برفض أنقرة الانخراط أو المساعدة في غزو العراق (2003)، رغم تماهي إيران معه وتقديمها مساعدات وتسهيلات مباشرة وغير مباشرة للاحتلال الأميركي. وفي السياق التركي المباشر، ثمّة محاذير أمنية تشمل تدفّق اللاجئين، وخلق بيئة مواتية لعودة نشاط التنظيمات الإرهابية وعصابات تهريب البشر والمخدّرات، مع حدود طويلة بين البلدين (550 كيلومتراً). مع الإشارة الضرورية إلى بناء تركيا جداراً حدودياً بطول 380 كيلومتراً، والتفكير الجدّي في إقامة منطقة آمنة داخل الأراضي الإيرانية نفسها إذا خرجت الأمور عن السيطرة.

وفي السياقين، الإيراني والإقليمي، ثمة خشية من اندلاع الفوضى في إيران، وانهيار البلاد ومؤسّساتها، وإحياء مشاريع الانفصال والتقسيم فيها، مع تداعيات كارثية محلّية وخارجية لانفجار بلد يقارب عدد سكّانه 90 مليون نسمة. وهناك البُعد الإسرائيلي الذي بات حاضراً وبقوة في الحسابات والمقاربات التركية لقضايا وملفّات المنطقة، مع توجّس دائم من سعي الدولة العبرية إلى افتعال وتأجيج الأزمات لمنع نهوض واستقرار المنطقة، وإبقاء الأعين بعيدة عن الممارسات الإسرائيلية واحتلال فلسطين والأراضي العربية في الجولان ومزارع شبعا.


عاش النظام الإيراني حالة "تخدير" وتنفّساً اصطناعياً مع توهّم ضمان بقاء نظام بشّار الأسد والأذرع الطائفية اللاعبة في فلكه


وإلى ما سبق، لا بدّ من التذكير بانخراط تركي جدّي ومبكّر جدّاً في الأزمة الإيرانية التي كان عنوانها المشروع النووي، قبل قصّة الصواريخ الباليستية والأذرع والمليشيات الطائفية في العالم العربي؛ والقيام بوساطة واستضافة اجتماعات مجموعة 5+1 مع إيران في إسطنبول، والتنسيق مع البرازيل زمن لولا دا سيلفا الأوّل. وقد جرى فعلاً التوصّل إلى وثيقة عام 2010 وهي شبيهة تماماً باتفاق 2015، غير أن إيران (لحسابات فئوية وضيّقة تخصّ "الدولة العميقة" والحاكمة؛ أي الحرس الثوري) فضّلت تجاهل الوساطة والحضور التركي، حتى ضدّ المصلحة الوطنية، وتغليب مصلحة النظام والدولة العميقة المتحكّمة فعلاً بالبلد وقراراته وسلطاته كلّها، خاصّة بعد الانقلاب على إرادة الناس، مع اتهامات بتزوير الانتخابات الرئاسية (2009) التي مثّلت آخر فرصة للإصلاح والتغيير السلمي الهادئ تحت عباءة سلطة رجال الدين القائمة منذ الإطاحة بنظام الشاه عام 1979. ويجب التذكير كذلك بتحوّل تركيا خلال تلك الفترة (2005 – 2015) إلى "رئة" يتنفّس منها الاقتصاد الإيراني الذي كان خاضعاً لعقوبات اقتصادية مشدّدة.

رغم المعطيات السابقة، ابتعدت إيران وفضّلت وساطات وقنوات أخرى (تكرر اليوم، لكن بقيت القناعة باستحالة تجاوز الحضور التركي قائمة)، والتفاهم المباشر مع إدارة باراك أوباما التي غضّت الطرف عن الهيمنة الإقليمية الطائفية الإيرانية المدمّرة في الدول العربية، طالما التزمت طهران بالخطوط الحمراء الأميركية الشهيرة الثلاث: لا لتهديد أمن إسرائيل، لا لتغيير حدود سايكس – بيكو، ولا للتضييق على حرية الملاحة في المنطقة. ثم بدأ فصل جدّي في تاريخ المنطقة، مع اندلاع الثورات العربية والخلاف بين أنقرة وطهران، مع تمسّك الأولى بالمحدّدات ذاتها تجاه العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة وقواعد حسن الجوار، وتنظيم الخلافات، ودعوة طهران دوماً إلى العقلانية وتغيير سياساتها الإقليمية الخاطئة.

عاش النظام الإيراني حالة "تخدير" وتنفّساً اصطناعياً مع توهّم ضمان بقاء نظام بشّار الأسد والأذرع الطائفية، رغم التحذيرات الداخلية من خطر سقوط المشروع كلّه، واحتمال تجرّع السُمّ مرّة أخرى، مع الذهاب بعيداً في التدخّل بشؤون الدول العربية بطرق فظّة وخشنة ودموية.


يحضر البُعد الإسرائيلي بقوة في المقاربات التركية لقضايا المنطقة


وعاشت المنطقة مرحلة تاريخية (وللدقة "فصلاً ثانياً") من الثورات العربية مع سقوط نظام بشّار الأسد، باعتباره العمود الفقري للهيمنة الإيرانية، ثم كسر الأذرع الإقليمية، وتحوّلات إقليمية عاصفة وتراجع المشروع كلّه؛ ما أعاد الاحتجاجات الداخلية إلى إيران نفسها، التي باتت متلاحقة كلّ ثلاث سنوات، بعدما كانت وتيرتها كلّ عقد تقريباً. وإضافة إلى ما سبق، ثمّة عامل مستجِدّ يتمثّل في تصاعد النفوذ والحضور التركي في المنطقة العربية والإسلامية، من باكستان شرقاً إلى ليبيا ومالي غرباً، ومن أذربيجان والقوقاز شمالاً إلى السودان والصومال والقرن الأفريقي جنوباً. وعليه باتت تركيا تنظر إلى نفسها قوة إقليمية كبرى لا يمكن تجاوزها في مقاربة أزمات المنطقة وسبل وأساليب حلّها، مع قناعة موازية باستحالة فعل ذلك وحدها، وإنما عبر تفاهمات وتحالفات مع الدول العربية المؤثّرة، مثل قطر والسعودية ومصر، إضافة إلى باكستان، من دون تجاهل إيران بالطبع.

إيرانياً، تملك تركيا خريطة طريقٍ واضحة عبّر عنها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تتضمّن استحقاقات وإصلاحات ومراجعات مطلوبة من النظام الإيراني داخلياً وإقليمياً ودولياً، لمساعدة نفسه كي يساعده الآخرون (أو للدقة: لتسهيل مساعدة الآخرين له) على قاعدة رفض الخيار العسكري الأميركي - الإسرائيلي جملة وتفصيلاً. وتتضمّن خريطة الطريق التوافقية المدعومة عربياً وإسلامياً، رؤية جامعة تجاه المفاوضات، وتجزئة ملفّاتها، والبدء بحلحلة عقدة المشروع النووي، مع استعداد إيراني واضح للتخلّي عنه، ثم العمل بهدوء على بقية الملفّات الصعبة محلَّ النقاش.

أخيراً، يجب الانتباه جيّداً إلى الحرص التركي على التقارب مع الدول العربية المؤثّرة، خاصة الخليجية منها، مثل قطر والسعودية، إضافة إلى مصر، والمنضوية ضمن "الإطار الثماني" العربي - الإسلامي الذي يعيش ما يشبه "المأسسة" منذ انطلاقه قبل شهور لوقف الحرب في غزّة، ضمن تفاهم أوسع يضم باكستان، ولا يتجاهل إيران أيضاً، من أجل السلام الإقليمي، والعمل على معالجة ملفّات وأزمات عدّة، على قاعدة مبادرة الدول الصاعدة "المتوسّطة القوة"، إلى الدفاع عن أمنها ومصالحها المشتركة بنفسها، بعيداً عن تدخّل القوى الأجنبية، حسب تعبير (أو صرخة) رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في منتدى دافوس.




## ماذا تفعل "لوليتا" قرب سرير إبستين؟
06 February 2026 12:00 AM UTC+00

زعم الصحافي مايكل وولف أن رواية "لوليتا" اتّخذت لها مكاناً دائماً على مِنضدة سرير جيفري إبستين. وُولف الذي كان يعمل على كتاب عن حياة إبستين، كان قريباً منه فترة، ما سمح له بأن يُصبح مصدراً لبعض المعلومات عنه، رغم أن الكتاب لم يُنشر. هل كان فعلاً مهووساً بالرواية، ولديه بالفعل نهمٌ شديد لمزيد من التفاصيل عن أحداثها مسلسلاً لا ينتهي؟ أو كان يودّ شروحات إضافية يستعين بها لتمهيدِ الطريق لاصطياد ضيوفه المتردّدين في الإفصاح عن رغباتهم، من خلال الإعجاب بقصّة متخيَّلة؟ يمكن أن يكون الاحتمالان كلاهما صحيحَين.

من جهة أخرى، مع انكشافِ عدد من أسماء ضيوفه، كيف نقتنع أنهم لم يعرفوا، ولو بالحدْس أو الشكّ، طبيعة الجزيرة، وهم يعلمون أنه يسافر في طائرة خاصّة تُعرَف بشكل غير رسمي باسم "قطار لوليتا السريع"، وربّما نقل بعضهم بها إلى الجزيرة؟ أو لم يلاحظوا وجود فتيات صغيرات أو يبدون كذلك، حتى لو كنّ بالغات؟ وهذا الشكّ من النوع الذي يدعو المرءَ إلى الفرار فوراً، لا من النوع الذي يُسكته باعتباره محض وسوسة. هذا إذا لم يكن ضميره حيّاً ويُبلّغ السلطات.

لا نكتشف تواطؤ رجال المال والسياسة في جرائم إبستين فقط، بل الكُتّاب والأدباء أيضاً، لا نعني بهذا ظهور نعوم تشومسكي الصادم معه، والفيزيائي ستيفن هوكينغ، بل تواطؤُ زوجَين من الوسط الأدبي، هما: أستاذة الأدب الإنكليزي بجامعة هارفارد، إليسا نيو، وزوجها الشاعر لاري سامرز، الذي موّل إبستين مشروعه الشعري. هل يُموِّل إبستين مشروع شاعر من دون أن يتقاسم معه الحديث عن الأدب، الذي لا يمكن أن يغفل عنه هوسه المَرضي بـ"لوليتا"؟ هل حقّاً لا يعرف الشاعر ما كان يفعله إبستين، والناس تميل إلى إخبار الشاعر برذائلهم على أساس أنه سيفهم؟

تقول نيو في رسالة إلكترونية إلى إبستين: "سأصعد إلى الطابق العلوي لأبحث عن نسختي من لوليتا". هل يمكن أن تدافع عن نفسها بأنها كانت تظنّ أنه هوسٌ أدبيٌّ لا يأخذ بُعداً واقعياً؟ لا؛ لأنها نصحته برواية أخرى تميل إلى العالم الذي "يفضّله"، وهي رواية "ماي أنتوني"، التي تُختطف وتُغتصب بطلتها البالغة 12 سنة، بشكل مستمرّ من رجل يكبرها بسنوات كثيرة. الكاتبة تنصح هنا بما هو أسوأ ممّا تمثّله رواية "لوليتا"، بمُقترح يأخذ الهوس إلى مكان آخر، لا يُغري فيه إبستين الفتيات بالمال، بل بما هو أشنع؛ خطفهن واغتصابهن، وربما فعل.

اختيار جزيرة بدل أيّ مكان آخر كان متعمَّداً، فهو جزء من الإغراء الذي جعل ضيوفه يشعرون بالأمان أكثر للاستسلام لرغبات محرمة. فالجزيرة إسقاطٌ لعالم لا محرّمات فيه، ولا يمكن الوصول إليه لأنه معزول. كثيرون تساءلوا لماذا دخل زبائن تاجر البشر هذه اللعبةَ رغم مخاطرها، فيما كان بإمكانهم أن يفعلوا الأمر نفسه وحدهم في قصورهم المغلقة؟ لعلّ رغبة الانتماء إلى نادٍ يشتركون فيه مع آخرين في اشتهاء الممنوع معهم، هي الدافع الذي جعلهم يُظهرون أقصى رغباتهم جموحاً في نادي البيدوفيليين، والتي ربّما ما كانوا ليجرؤوا على اتّباعها وحدهم.

أن يجمع إبستين جمهوراً لتجارته الإجرامية بالاستعانة برواية، أمر مبتكَر يجب أن نعترف. فنحن اعتدنا على كليشيه لقاء حبيبَين يبدآن فيه حديثهما الأول، لأن أحدهما يقرأ في حديقة أو قطار كتاباً يفضله الآخر، فيكون الكتاب المشترك مدخلاً لمحادثة تقوم على الإعجاب بالكتاب نفسه، الذي بالطبع يجب أن يكون مُعبراً عن شخصيتيهما وليس مجرّد كتاب، بل قد يكون المفضّل عند الطرف الآخر، فتقودهما محادثة شائقة إلى الاعتراف ببعض خفايا شخصيتيهما.

ذوق إبستين في القراءة يدلّ على أن ما جذبه في "لوليتا" هو القصّة، فباقي الكتب التي كان يقرؤها كانت تنتمي إلى الأدب التجاري. وبعضها يجمعه مع "لوليتا"، الهاجس نفسه، مثل السلسلة التشويقية "الرجل من أو آر جي واي" التي تتمحور حول جاسوس يعمل باحثاً في الجنس، إلى جانب عمله الاستخباري. ومع هذا كلّه، يأتينا أحد زوار الجزيرة ليزعم أنه لم يكن يعرف ما يحدث فيها (!).




## عندما يقوّض ترامب النظام الدولي
06 February 2026 12:01 AM UTC+00

يبدو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منهمكاً، بوتيرة سريعة، في تفكيك النظام الدولي الذي صنعته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وورثت الكثير من امتيازاته ومعالمه من الإمبراطوريات الاوروبية الغاربة التي ورثتها، وخصوصاً من بريطانيا التي غابت عنها الشمس. وعملت واشنطن فيما بعد على ترسيخ أسس هذا النظام وتوسيع أذرعه في تسعينيات القرن الماضي بعد نهاية الحرب الباردة، وتفكّك ما كانت تسمّيها إمبراطورية الشر. وفي مثل تلك الأجواء المفعمة بالانتصارات الاحتفالية البهيجة، صعدت مقولات نهاية التاريخ، وما سمّي القرن الأميركي الجديد والزمن الأميركي وما شابه. ثم لم يمضِ عقد، حتى تبيّن أن الأمور باتت أكثر تعقيداً مما حلم به المحافظون الجدد ومنظّروهم، من ريتشارد بيرل وبول وولفوفيتز ووليام كريستول، وكأن الجغرافيا هنا انتقمت من التاريخ، إذ استعادت مكانتها المغيّبة في زحمة أيديولوجيا الانتصارات والمابعديات. تمكن الرئيس الروسي بوتين في حقبة ما بعد يلتسين من إعادة بناء الجيش الروسي المنهك، ومعه الإرث الامبراطوي الذي ظنّ كثيرون أنه ذهب إلى غير رجعة. وتمكّنت الصين، بموازاة ذلك، بصمت، من تشييد قاعدة صناعية صلبة ومدّ أذرعها التجارية في مختلف القارّات، مع تقوية جيشها وقدراتها العلمية بعد تجربة انفتاح ناجحة قادها دينغ سيو بنغ منذ السبعينيات.

استفاقت واشنطن على وقع مغامرات عسكرية غير محسوبة في الشرق الأوسط، بعد ظهور نذر هزيمتين مكلفتين في العراق وأفغانستان، فوجدت المعطيات تغيرت من حولها والأرض اهتزّت من تحتها، وهنا تبين لها أن نظرية إدماج الصين في النظام الليبرالي الدولي، بما في ذلك استيعابها في منظمة التجارة العالمية وسائر المؤسسات الليبرالية الأخرى تسير في نهاية المطاف لمصلحة بكين واقتطاعاً من أرصدة واشنطن الغارقة في متاهات الصراعات الكثيرة ونسب مديونية متنامية. ما أوقع الأميركان في هذا الخطأ القاتل انتصارات الحرب الباردة التي أوحت لهم بأنهم يمثلون صوت الحاضر والمستقبل في غياب منافسة دولية جدّية، وقد تبين هنا أن استعادة نظرية الاحتواء التي تعاملوا وفقها مع الاتحاد السوفييتي لم تعد تسعف، خصوصاً أن التنّين الصيني أظهر استعصاءً على الاستيعاب والاحتواء، مع التظاهر بالضعف، إن لم أقل التماوت. كذلك فإن السردية المهيمنة في مجال العلوم الاجتماعية، التي رُوِّجَت وأُعيد إنتاجها في مراكز التفكير والتخطيط الأميركيين قد غذّت القناعة بأن اتجاه الصين نحو اقتصاد السوق لا بد وأن يسوقها، إما نحو تبنّي النظام السياسي الليبرالي المعولم، ومن ثم تحويلها مجرّد ترس كبير في ماكينة رأسمالية أكبر منها، أو انفجار وضعها الداخلي على طريقة بيروسترويكا غورباتشوف. ولكنها كانت، في ما يبدو، أقدر وأسبق على احتواء نظريات الاحتواء عبر مزيج من إحلال رأسمالية، تحت عنوان اشتراكية بمواصفات صينية، ثم إعادة تأهيل نظامها السياسي تحت سقف الحزب الشيوعي ولجنته المركزية ومكتبه السياسي. هكذا تبخرت نبوءات الأميركان في الهواء، ووجدوا أن الواقع أكثر صلابة من النظريات والأيديولوجيات والمبشرات.


قلب ترامب الطاولة على الخصوم والحلفاء على السواء، في إطار تصميم ثابت على تفكيك منظومة ليبرالية ما عادت تلبي مركزية الولايات المتحدة وتحكمها في خطوط المال والتجارة والصناعة


مثلت حقبة أوباما مراجعة جدية لمرحلة المحافظين الجدد الغارقين في رمال الشرق الأوسط المتحركة تحت تأثير الحسابات والأولويات الإسرائيلية. ومن هنا بدأ تطويق الصين بالانتشار العسكري الواسع في المحيط الهادي وبحر الجنوب وبالتحالفات العسكرية متعدّدة الأطراف، مع تركيز الاهتمام على الحزام المباشر، وخصوصاً الهند واليابان والفيليبين، لإحكام الطوق حول رقبة الصين، وما بدأه أوباما استكمله بايدن بتشكيل تحالفات عسكرية واستراتيجية ماكرة، ومن ذلك مجموعة الكواد ذات الطبيعة الأمنية الاستخباراتية التي تضم الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا وقبل ذلك مجموعة أوكوس التي تشكل تحالفاً عسكرياً صلباً بين نواة ثلاثية تضم أميركا وبريطانيا وأستراليا.

إلا أن عملية التطويق الأميركي بالجيوش والاقتصاد التي انتهجتها الإدارات الأميركية السابقة تحولت مع ترامب إلى تغيير قواعد اللعبة، وقلب الطاولة على الخصوم والحلفاء على السواء، في إطار تصميم ثابت على تفكيك منظومة ليبرالية ما عادت تلبي مركزية الولايات المتحدة وتحكمها في خطوط المال والتجارة والصناعة، وقد أخرج ترامب في ولايته الثانية بلاده مما يزيد على 60 منظمة دولية، ونقض كل الالتزامات السابقة تقريباً. وهنا لا حاجة لاستدعاء القاموس الليبرالي من قوانين دولية وحقوق إنسان وديمقراطية وما شابه ذلك، ولا تحضر إلا لغة القوة والمصالح والصفقات والأرقام ولا شيء غير ذلك، أي الانتقال من الازدواجية في إدارة المصالح واستخدام القوة ضمن نطاق محسوب بغطاء أخلاقي ملبرل إلى تغييب المسافة الفاصلة بين الخطاب والممارسة، إذ لا حرج في تبرير التدخلات واستخدام القوة من أجل النفط والمعادن النادرة وافتكاك الأموال وفرض الصفقات.


الولايات المتحدة قوة جبّارة ولديها سبق عسكري ومالي واقتصادي على كل القوى المنافسة تقريباً، مستندة إلى قوة الدولار وانتشار القواعد في البحار واليابسة


ورغم أن ترامب لا يصدر عن عقيدة سياسية وأمنية منسجمة ومتماسكة، بقدر ما يصدر عن خليط من الأفكار والانفعالات والشعارات، وما يقوله اليوم قد ينقضه من الغد، ومع ذلك القدر الواضح في توجهاته يشير إلى أنه يكره العولمة والاقتصاد الحر وينبذ الشراكة مع الحلفاء، ويحبّ المال والنفط والأسواق وصفقات الإذعان، ويضع مصالح الولايات المتحدة المتداخلة مع مصالحه الشخصية فوق كل الاعتبارات. أما الحروب التي حمل فيها بشدة على أسلافه، فهي التي تجلب الخسائر المالية والبشرية، ولكن إذا كانت حروباً خاطفة ومن دون خسائر كبيرة وتنتهي بسحق الخصم أو إذعانه وذهابه نحو صفقات مربحة على غرار الحرب الخاطفة على فنزويلا واختطاف رئيسها، فلا غضاضة فيها.

تعبّر استراتيجية الأمن القومي الجديدة، بشكل أو بآخر، عن مشروع ترامب، وخصوصاً في نظريته المتعلقة بمجال النفوذ التي استعاد فيها مقولة مونرو (1823)، ولكن بمتن ترامبي، مدّدها إلى كل الشق الغربي من الكرة الأرضية، كذلك فإن مجلس السلام الذي أقامه على مقاسه ونصب نفسه فيه رئيساً "أزلياً" يعكس، بشكل أو بآخر، رؤيته في إدارة نظام دولي على هواه وبلا شراكات أو مزاحمات. والمفارقة العجيبة أن ترامب الذي دخل البيت الأبيض محمولاً على شعارات أميركا أولاً وبلا حروب، باتت مصالحه تتقدم على مصالح، وترجح مصالح إسرائيل على الجميع.

لا يتردّد ترامب اليوم في تجريع شركائه من ذوي نادي الامتياز ذات السم الذي جرّعته أميركا للضعفاء من دول العالم الثالث، من الحروب التجارية والعقوبات، إلى التهديد بالاستيلاء على الأرض والحدود وفرض الإتاوات. فحينما تتضجر نخبة دافوس، وحينما يتحدث رئيس وزراء كندا كارني عن نهاية النظام الدولي، ويدعو إلى إقامة تحالفات جديدة وعدم الاستسلام لإرادة القوة، وحينما يتحدث رئيس الوزراء البريطاني السابق، ريشي سوناك، ويقول: "انتهى عهد الهيمنة الأميركية، دور الولايات المتحدة في العالم يتغيّر"، فهذا يدل على أن الأمر جلل ويتهدد نادي الامتياز الغربي في الصميم.


لا عاصم من ترامب وحليفه نتنياهو غير توافقات عقلانية بين دول المنطقة بعيداً عن المعادلة الصفرية وأخذ مصالح الجميع بالاعتبار


الأرجح هنا أن ترامب سيتمكّن فعلاً من تفكيك المنظومة الدولية التي أقامتها الولايات المتحدة قطعة بعد أخرى، ولكنه لن يتمكن من إعادة تركيبها على النحو الذي يرغب فيه، وهذا الأمر سيكون شبيهاً، من بعض الوجوه، بما فعلتها القوة الأميركية في العراق وأفغانستان، حيث تمكنت بسرعة البرق من إسقاط نظامي صدام حسين في العراق وطالبان في أفغانستان، ولكنها تحولت فيما بعد أسيرة لفوضى صنعتها بنفسها.

الولايات المتحدة قوة جبّارة ولديها سبق عسكري ومالي واقتصادي على كل القوى المنافسة تقريباً، مستندة إلى قوة الدولار وانتشار القواعد في البحار واليابسة، بما يعطيها تقدّماً على منافسيها الدوليين، وإن كانت الصين تسرع الخطى باتجاه تقليص الفارق، ولكنها مع تعقيدات المشهد الدولي الراهن لن تتمكن من إعادة ضبطه، بالنظر إلى تعدد مراكز القوى وتضارب المصالح، وما يزيد في صعوبة الوضع أنها دخلت في معارك صفرية مع الجميع وفي كل الاتجاهات، بما دفع حلفاءها إلى إسراع الخطى باتجاه بكين والبحث عن شراكات جديدة.

الأرجح أننا نسير نحو مرحلة انتقالية يغلب عليها طابع الفوضى والقلق وعدم اليقين الذي بات يسكن الجميع، مع ما يتبع ذلك من تقلب الصراعات وتغير خطوط الصراع، ولعله من فضائل هذا الوضع الرمادي أن دول المنطقة باتت غير مطمئنة للمظلة الأميركية، ومن ثم تتجه إلى التغلب على صراعاتها والبحث عن تقارب وحتى تحالفات جديدة تضمن شيئاً من الاستقرار في ظل حالة السيولة الشديدة هذه، ومن علامات ذلك ما نشهده من حراك بين أنقرة والرياض وإسلام آباد والقاهرة. فاذا كان ترامب يهدّد أقرب الجيران وثيقي الصلة بمعطيات الجغرافيا والثقافة واللغة، فلا شيء يمنعه من مغامرات طائشة في الشرق الأوسط الذي يستبشعه ويسخر منه. وعليه، لا عاصم من ترامب وحليفه نتنياهو غير توافقات عقلانية بين دول المنطقة بعيداً عن المعادلة الصفرية وأخذ مصالح الجميع بالاعتبار.




## فرصة مهدورة لصياغة عقد ثقافي جديد
06 February 2026 12:02 AM UTC+00

حمل المثقّفون السوريون الثوريون (سواء الذين غادروا سورية لأسباب متعدّدة أو الذين اختاروا البقاء) على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على قيمة الثقافة السورية وتعريف العالم إلى عمقها التاريخي. لقد ساهموا في نشرها في العالم، وأضافوا إلى المكتبة السورية والعربية والعالمية عشرات الكتب في الشعر والرواية والقصة القصيرة والدراسات الفكرية والترجمات، إلى جانب إسهاماتهم في السينما والمسرح والغناء والفنّ التشكيلي. ذلك كلّه شكّل حالةً ثقافيةً سوريةً واضحةَ الملامح، وكان لها صدىً واسع في المنابر الثقافية الدولية.

أسهم مثقّفو سورية في الخارج، بالتعاون مع زملائهم من مناصري الثورة في الداخل، في الحفاظ على البعد الثقافي المدني للانتفاضة السورية، وفضح آليات القمع والإجرام الأسدي عبر منتج ثقافي وفنّي وأدبي سيظلّ شاهداً على 14 عاماً مثقلةً بالأحداث الكبرى والمتغيّرات العميقة التي ستترك أثراً بالغاً في مستقبل سورية. ولا مبالغة في القول إن الغالبية العظمى من مثقّفي سورية في الخارج كانوا بانتظار لحظة العودة للمساهمة في إعادة بناء المجتمع والثقافة التي تهشّمت خلال سنوات الحرب والدمار. كانوا يدركون أن سورية بعد رحيل الأسد ستحتاج إلى جميع أبنائها، وخصوصاً مثقّفيها وفنّانيها ومفكّريها. فبناء سورية جديدة يحتاج جهداً جماعياً لا يمكن لأيّ فئة أن تغيب عنه، وللثقافة دور كبير في عملية البناء هذه؛ ومن دونها سيُبنى مجتمعٌ هشٌّ لن يستطيع الصمود أمام الهزات التي تحدث عادةً في المجتمعات المشابهة.

لكن ما حدث بعد سقوط النظام، مع استلام هيئة تحرير الشام الحكم، وظهور حالة استقطاب طائفية مريعة في بعض المناطق، أنتج انقسامات كبيرة في الداخل السوري، وانقسامات بين مثقّفي الثورة أنفسهم في الداخل والخارج، حتى بات أصدقاء الأمس كما لو كانوا أعداء اليوم، يتبادلون الاتهامات ويقطعون روابط جمعتهم قبل الثورة (ولم تكن صاحبة هذه السطور مستثناةً من هذا الاستقطاب). كما ظهرت اصطفافاتٌ جديدةٌ مؤسفة تميّزت بإقصاء مفهوم المواطنة لصالح مفاهيم تقلّل من الانتماء الوطني، وتُقصي البعدَ الثقافي الصالح لأن يكون هُويّةً متينةً وأصيلةً وجامعةً للمثقّفين.

كان بالإمكان، في الوضع الثقافي الراهن، أن يمثّل معرض دمشق الدولي للكتاب، في نسخته ما بعد الأسد، جرعة أمل للثقافة السورية، وأن يكون بوتقةً تعيد جمع المثقّفين المنكفئين على انتماءاتهم الحالية تحت مظلّة الثقافة السورية العريقة التي أسهم الجميع في تعزيز مكانتها. كان ينبغي أن نكون، في هذه المناسبة، جميعنا الآن في دمشق، كلٌّ حسب ظروفه اللوجستية؛ لا أن نكون ضيوفاً على المعرض ودمشق، الوطن لنا جميعاً، بل أن نكون أهل هذا الحدث وأبناءه وبناته. كان ينبغي أن توجه وزارة الثقافة الدعوات إلى جميع كتّاب سورية ومثقّفيها في الخارج للحضور والاجتماع معاً، وردم تلك الفجوة الكبيرة التي حدثت بينهم، وإلغاء الاستقطاب ما قبل الوطني، والتعامل مع اختلافاتهم بوصفها حالةً صحّيةً ستسهم في تعافي سورية وطناً ومجتمعاً وثقافة.

كان ينبغي لوزارة الثقافة أن تكون نقطة البداية لإعادة صياغة عقد ثقافي جديد، مؤسَّس على المنجز السابق الكبير، بعيداً من الاعتبارات ما دون الوطنية، محتفيةً بالثقافة السورية الحرّة والمتنوّعة والثرية كما يليق بثورة 2011 التي أوصلت من هم في مراكز القرار اليوم إلى مواقعهم. كان ينبغي أن يكون معرض الكتاب الأول بعد سقوط الأسد اختباراً لدور الثقافة في بناء وحدة وطنية حقيقية، لا مجرّد احتفالية تغطّي فجوةً كبيرةً في المجتمع من دون محاولة ردمها.

لكن التغيير في سورية لم يقترب من الجوهر، بل بقي سطحياً عبر استبدال نهج بنهج وأشخاص بآخرين مشابهين، بينما بقيت المنظومة السلطوية كما هي: الشللية والمحسوبيات والولاء للسلطة، بما في ذلك السلطة الثقافية، والقرب من أصحاب القرار، والقدرة على الإقصاء والتجاهل والتمييز والاستقطاب، لا وفقاً للمنجز والقيمة والتاريخ، بل وفقاً للمعرفة الشخصية والأيديولوجيا والتمايز الوطني (الثوري حالياً). وهذا يتّضح جليّاً في الأداء الثقافي الذي كان ينبغي أن يكون أكثر استقلالية، لأن الثقافة هي البوتقة الوحيدة التي يمكنها احتضان الاختلافات كلّها وإعادة إنتاجها لمصلحة مفاهيم ثقافية مضادّة للإقصاء والهيمنة، ومتوافقة مع التنوّع والتعدّدية والاختلاف الإيجابي.




## غلاء الألبان والأجبان يعصف بالعاصمة السورية دمشق
06 February 2026 12:30 AM UTC+00

تشهد أسواق دمشق غلاء ملحوظاً في أسعار منتجات الألبان والأجبان، في ظل تصاعد تكاليف التشغيل وبدء تطبيق التعرفة الكهربائية الجديدة على المحال التجارية، فيما بقيت أسعار المواد الخام مستقرة نسبياً، وأكد تجار أن ما وصفوه بـ"تكلفة التبريد" أصبح أحد العوامل الرئيسة التي دفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصاً مع استمرار ساعات الانقطاع الطويلة للكهرباء واعتماد المحال على مولدات بديلة للحفاظ على جودة المنتجات.

ووفق مؤشر الأسعار الصادرة عن جمعية الألبان والأجبان في دمشق اليوم، تراوحت الارتفاعات بين مختلف أصناف الألبان، حيث بلغ سعر كيلو الحليب البقري نحو 80 ليرة سورية (69 سنتاً)، بينما وصل سعر الحليب الغنمي إلى 90 ليرة. وسجل كيلو اللبن البقري 90 ليرة ولبن الغنم 100 ليرة، في حين تراوحت أسعار الأجبان بين 440 ليرة للجبنة البلدية البقرية و500 ليرة للجبنة الغنم، ووصلت الجبنة الشلل المالحة والشلل الحلوم إلى 780 ليرة للكيلوغرام، بينما سجلت اللبنة الكريمية 340 ليرة، ولبن الغنم 160 ليرة للكيلوغرام الواحد. أما منتجات أخرى، فسجلت أسعارها 120 ليرة لعلبة الجبنة الدهن، و420 ليرة لقرص القشقوان البلدي، و450 ليرة للحلاوة السادة، علماً أن الأسعار على العملة الجديدة. (الدولار= 115 ليرة جديدة).

وقال نائب رئيس جمعية الألبان والأجبان في دمشق أحمد السواس إن ارتفاع أسعار منتجات الألبان والأجبان خلال الفترة الأخيرة يعود أساساً إلى زيادة تكاليف التشغيل بعد صدور أول فاتورة كهرباء وفق التعرفة الجديدة، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن المحال اضطرت لتشغيل وسائل تبريد بديلة خلال ساعات الانقطاع الطويلة للحفاظ على جودة المنتجات. وأوضح السواس أن أسعار المواد الخام لم تشهد أي زيادة كبيرة منذ بداية العام، ما يعني أن ارتفاع الأسعار الحالي يعكس بالأساس نفقات الطاقة والتبريد التي أصبحت عبئاً إضافياً على التجار والمستهلكين على حد سواء.
وأشار السواس إلى أن زيادة سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة سورية تمثل نسبة ارتفاع تتراوح بين 8% و10% حسب نوع المنتج، موضحاً أن هذه الزيادة جاءت لتعويض تكاليف التخزين والتبريد وليس لارتفاع أسعار الحليب أو المواد الأولية.

وأكد أن هذا الضغط على الأسواق يظهر بوضوح في المحال التي تعتمد على التبريد بشكل مكثف، مثل محال الجبنة واللبنة، حيث تضطر إلى تشغيل المولدات ساعات طويلة خلال الانقطاع الكهربائي، ما يزيد من كلفة التشغيل بشكل مباشر.



وأوضح السواس أن الجمعية تتابع الوضع من كثب، وتسعى لتقديم توصيات إلى الجهات المختصة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن التجار والمستهلكين، مثل دعم تكلفة الكهرباء أو تسهيل استيراد معدات التبريد بأسعار منخفضة، حفاظاً على استقرار السوق ومنع أي ارتفاعات إضافية في المستقبل. وأضاف أن استمرار الاستقرار في أسعار المواد الخام يوفر فرصة لتخفيف تأثير تكاليف الطاقة على الأسعار، لكن أي زيادة إضافية في الكهرباء أو تعطّل أجهزة التبريد قد تدفع بأسعار الألبان والأجبان إلى مستويات غير مسبوقة.

وربط تجار آخرون ارتفاع الأسعار بتقلبات سعر الصرف خلال الأسبوع الماضي، التي أدت إلى ارتفاع بعض المواد المستوردة المستخدمة في صناعة الألبان والأجبان، رغم أن المواد الخام المحلية لم تتأثر كثيراً، وأكدوا أن رفع سعر كيلو الجبنة بنحو 40 ليرة كان ضرورياً لتعويض التكاليف الجديدة وحماية جودة المنتجات، مؤكدين أن الأسواق لا تزال تواجه تحديات كبيرة في موازنة الأسعار مع تكاليف التشغيل المتزايدة.




## أسرار وثائق إبستين "الاقتصادية" أخطر من فضائح السياسة
06 February 2026 01:00 AM UTC+00

انكب الباحثون والفضوليون على وثائق شبكة الملياردير اليهودي الأميركي جيفري إبستين وملفاته، وانهمك الجميع في البحث عن الفضائح الجنسية والمتورطين فيها من السياسيين والمشاهير، لكن لم ينبه أحد إلى خطورة ما حملته تفاصيل بعض الوثائق من أسرار وفضائح "اقتصادية"، وعمليات بيزنس واجتماعات عقدت فيها صفقات ومؤامرات لتحقيق مكاسب بالمليارات ونهب ثروات دول وشركات، فضلاً عن دور المال في "الابتزاز" و"السيطرة" على رجال أعمال وسياسيين.

تقارير وتحقيقات موثوقة وأرشيف وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية وأطراف أخرى تتعلق بجيفري إبستين كشفت جوانب اقتصادية ومالية، وارتباطات أوسع من مجرد جرائم جنسية. الوثائق والروايات المتصلة بها كشفت أن إبستين كان له علاقات مالية مع مسؤولين عالميين، وشخصيات وشركات كبرى ولديه علاقات مصرفية واسعة ونشاطات مالية غير مفهومة بالكامل.

شبكات الأثرياء والنفوذ

كان أول من كشف ضمناً خبايا "شبكات الأثرياء والنفوذ" هي الضحية ماريا فارمر (Maria Farmer) كونها واحدة من أوائل المُبلّغات والناجيات اللواتي اتهمن جيفري إبستين وشريكته جيزيل ماكسويل بالاعتداء والاستغلال الجنسي، وفضحت ما يفعله رجال أعمال يعملون معه، لذا تعتبر شهادتها هامة ضمن وثائق إبستين التي نشرت وزارة العدل الأميركية قرابة ثلاثة ملايين ورقة منها.

فارمر كشفت في شهادتها أن شبكة إبستين كانت مرتبطة بمجموعة تسمى "ميغا" (Mega Group)، وهي نادٍ سري يضم مليارديرات مؤيدين لإسرائيل أسسه ليزلي ويكسنر وتشارلز برونفمان، وقالت: إن المجموعة دعمت عمليات إبستين على أنه شكل من أشكال النفوذ الاقتصادي والسياسي المؤيد لإسرائيل، حتى إنهم عقدوا صفقات سلاح إسرائيلية مع دول أخرى ووقعوا عقوداً، وبعد شهادتها توالي كشف أسرار هذه المجموعة والصفقات التي تجريها.

وكان مما قالته ماريا فارمر في مقابلات صحافية يدور عن الفضائح الاقتصادية ومجموعة ميغا، مثل قولها إن "إبستين لم يكن مجرد متحرش بل جزء من شبكة نفوذ ومال، والمسألة أكبر من جرائم فردية، بل هناك حماية بسبب ارتباطه بأصحاب ثروات ونفوذ". تحدثت عن غموض مصادر ثروته وكيف كان يتحرك داخل دوائر مالية وسياسية مغلقة.

وقالت عن مجموعة ميغا إن إبستين كان قريباً من شبكات مانحين ومليارديرات، وإن هناك دوائر مغلقة من الأثرياء بعضها تحمي بعضاً ولها نفوذ سياسي واقتصادي. والملياردير الأميركي والداعم البارز لإسرائيل، ليزلي ويكسنر (عضو جماعة ميغا) كان العميل الرئيسي لإبستين لعقود، ومنحه توكيلاً عاماً، ويُزعم أن إبستين، من خلال مؤسسة ويكسنر، سهل دفع مبلغ 2.3 مليون دولار لرئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود باراك مقابل ما سُمي "أعمال بحثية"، لكن الواقع أنها صفقات.

وكان لإبستين أيضاً علاقات وثيقة مع الناشر البريطاني روبرت ماكسويل، وهو عميل معروف للموساد، وعضو في "ميغا"، وهو مع ليزلي ويكسنر، الرئيس التنفيذي لشركة فيكتوريا سيكريت، ساعدا على تأسيس منظمة تروج الأصوات المؤيدة لإسرائيل في مجال الضغط والعمل الخيري ومحاربة مقاطعة إسرائيل.



وويكسنر، هو مالك شركة فيكتوريا سيكريت، وكان جزءاً من مجموعة ميغا، وهي مجموعة سرية من المليارديرات شكلها ويكسنر ووريث سيجرام تشارلز برونفمان في عام 1991، وتركز على ستار "الأعمال الخيرية" لإبرام صفقات، ووصف أحد أعضائها اليهود مهمتها بأنها الإيمان بدولة إسرائيل والولاء لها وتوفير الدعم لها.

وأصبح ويكسنر أكبر عميل مالي لإبستين عام 1989، حيث أوكل إليه إدارة أعماله التجارية التي تبلغ قيمتها 1.4 مليار دولار ومؤسسته الخيرية، وهو شاب غير معروف تقريباً في وول ستريت، وبمنحه توكيلاً رسمياً، أُذن لإبستين بصرف شيكات ويكسنر والتبرع بأمواله وإبرام عقود غير معروفة. من ذلك أيضاً الفضيحة المالية التي ربطت إبستين بالسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة ووزير التجارة اللورد بيتر ماندلسون، والذي كشفت وثائق وزارة العدل الأميركية أنه زوّد إبستين بمعلومات سرية في أثناء توليه حقيبة التجارة بشأن الوضع الاقتصادي البريطاني، وأن إبستين وضع في حسابه حوالي 75 ألف دولار مقابل هذه المعلومات المالية الضريبية الحكومية البريطانية.

وقد أمر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بفتح تحقيق "عاجل" للكشف عن أبعاد العلاقة بين إبستين، واللورد بيتر ماندلسون تزامناً مع إعلان الشرطة البريطانية احتمال فتح تحقيق جنائي رسمي في علاقة إبستين بماندلسون، وتأثيرها على سلوك الأخير عندما كان وزيراً في الحكومة، واستقال اللورد من البرلمان. كما ظهرت علاقة بين إبستين وشركات استثمار كبرى واستشارات مالية وكان مشاركاً في نقاشات ومراسلات مالية مع كبار التنفيذيين في الشركات وتبادل معلومات حول استراتيجيات ضريبية في بنوك سويسرية.

نهب مليارات أصول ليبيا

وتشير رسالة إلكترونية موجّهة إلى إبستين، واردة ضمن الوثائق ومؤرخة في يوليو/تموز 2011، إلى أن الملياردير الأميركي ودائرته المقربة، سعوا إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا لتحقيق المكاسب ونهب أموالها المجمدة في الخارج.

فقد كشفت الوثائق أن الملياردير جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة دعارة تستهدف الفتيات القاصرات، ناقش مع دائرته المقربة خططاً بالتعاون مع أعضاء سابقين في جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 6" وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" لابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولتهم، والتي تقدر بنحو 80 مليار دولار من الأموال الليبية المجمدة دولياً، منها 32.4 مليار دولار في الولايات المتحدة، بذريعة المساعدة على إعادة الإعمار.

ويقدر مسؤولون ليبيون قيمة هذه الأموال بـ 200 مليار دولار موزعة على عدد كبير من الدول الأوروبية في شكل أصول ثابتة وودائع وأسهم وسندات مالية واستثمارات عينية.

صفقات تجارية

كشفت قضية إبستين أيضاً شبكة استغلال جنسي مرتبطة بالنفوذ والمال، تُستخدم غالباً للابتزاز الاقتصادي أو السيطرة، ما دفع كثيرين إلى القول إنه لم يكن يتحرك وحده وإنما يدير "نظامَ ابتزاز عالمياً" أو "مجلساً لإدارة العالم والصفقات"، عبر شبكة نفوذ تضم مليارديرات وساسة كباراً. فقد تضمنت الوثائق قيام المليارديرات المتجمعين في جزيرة إبستين بعقد صفقات تجارية عديدة، وأن الأمر لم يكن مجرد تسلية بقدر ما هو منتدى لإدارة الأعمال والترفيه أيضاً بمغامرات جنسية وضيعة.

ووردت أسماء عدد من كبار الشخصيات ورجال الأعمال في وثائق قضية إبستين، وتواصل شخصيات مؤثرة في السياسة والاقتصاد، والترفيه معه، كما ظهرت وثائق تشير إلى توزيع رشى لأسباب غير معلومة. كما كشفت الوثائق أن وزير التجارة في إدارة ترامب، هوارد لوتنيك، زار جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي لأسباب غير واضحة، وكان إبستين على اتصال متكرر مع المستشارة القانونية والاقتصادية السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما، كاثي روملر، والتي تشغل حاليّاً منصب مستشارة أكبر بنك استثماري عالمي، غولدمان ساكس. وكشفت الوثائق عن أكثر من 50 اجتماعاً شملت اجتماعات مع بعض أغنى الشخصيات وأقواها في العالم، بما في ذلك الملياردير التقني بيتر ثيل، وبيل غيتس، والسيناتور السابق بوب كيري، وضمت أسماء لشخصيات اقتصادية مثل رجل الأعمال إيلون ماسك، ومالك مايكروسوفت بيل غيتس.



وبينت وثائق كيف ساهم إبستين في إبرام العديد من الصفقات بين إسرائيل ودول أخرى، مثل اتفاقية أمنية لشراء منغوليا تكنولوجيا عسكرية وتجسسية إسرائيلية، وبيع تكنولوجيا مراقبة جماعية إلى ساحل العاج، وصداقة وثيقة مع سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية.

ما علاقة آل روتشيلد؟

كانت هناك وثيقة منشورة ضمن الملفات، مذكور فيها أن جيفري إبستين كان يتلقى دعماً مالياً مباشراً من أريان دي روتشيلد، المصرفية الفرنسية، رئيسة مجلس إدارة مجموعة إدموند دي روتشيلد منذ مارس/ آذار 2023، وزوجة بنيامين دي روتشيلد، رئيس المجموعة. ومجموعة إدموند دي روتشيلد، وهو حفيد اللورد ماير أمشيل روتشيلد، مؤسس عائلة روتشيلد اليهودية الشهيرة التي تسيطر على عدد كبير من المؤسسات المصرفية والإعلامية، تزعم أنها "منظمة خيرية دولية" وهدفها المُعلن دعم المبادرات التعليمية والاجتماعية، لكنها تنشط بشكل مباشر في إسرائيل وفي تمويل قيام المستوطنات اليهودية، لذا فتمويل الصندوق لجيفري إبستين ودفع 25 مليون دولار له سنة 2015، من أجل تنفيذ أمور غامضة، يثير تساؤلات، خاصة أن وثائق أخرى كشفت أن إبستين عميل للمخابرات الإسرائيلية.




## كنيسة هالغريمسكركيا... امتدادٌ حجريّ لطبيعة أيسلندا وتاريخها
06 February 2026 01:00 AM UTC+00

تمثّل كنيسة هالغريمسكركيا (Hallgrímskirkja) واحدةً من أبرز معالم العاصمة الأيسلندية ريكيافيك وأكثرها حضوراً أيقونياً في أفق المدينة. ترتفع الكنيسة على إحدى أعلى التلال، لتشرف على العاصمة من موقع مهيب يمنح الزائر إطلالة بانورامية واسعة على ريكيافيك والمحيط الأطلسي.

سيتمعن الزائر لهذا الصرح المعماري في أبعادٍ تاريخية وثقافية ورمزية عميقة عن هذا البلد. سميت الكنيسة على اسم هالغريمور بيتورسون الذي كان قساً لوثرياً وشاعراً عاش في القرن السابع عشر (1614 - 1674). اشتهر بكتابة "ترانيم الآلام" (Passion Hymns)، وهي مجموعة من الترانيم الدينية المهمة ضمن الأعمال الأدبية والروحية في التراث الأيسلندي.

ينتمي تصميم الكنيسة إلى الطراز اللوثري الحديث، وقد استُلهمت خطوطها العمودية الحادة من التكوينات البركانية الطبيعية في أيسلندا، ولا سيما أعمدة البازلت التي تتشكل نتيجة تبريد الحمم البركانية. يمنح هذا التصميم الكنيسة طابعاً فريداً يجعلها أشبه بامتدادٍ للطبيعة نفسها. يبلغ ارتفاع الكنيسة نحو 74.5 متراً، ما يجعلها من أعلى المباني في البلاد، وقد استغرق بناؤها عدة عقود، منذ عام 1945 وحتى عام 1986.



لا يمكن فهم رمزية هالغريمسكركيا وما يحيط بها من دون التوقف عند العلاقة العميقة بين أيسلندا والفايكنغ. فقد كان الفايكنغ الاسكندنافيون، القادمون أساساً من النرويج، هم الذين أسّسوا أول مجتمع دائم على الجزيرة في القرن التاسع الميلادي، جالبين معهم لغتهم النوردية القديمة وتقاليدهم البحرية وقوانينهم العرفية. وكانت أيسلندا نقطة انطلاق استراتيجية لرحلات الفايكنغ عبر شمال الأطلسي، ومنها انطلقت الرحلات التي قادت إلى سواحل أميركا الشمالية.

اللغة الأيسلندية الحديثة امتداد مباشر للغة النوردية القديمة، ما يجعل أيسلندا حالة نادرة من الاستمرارية الثقافية واللغوية عبر أكثر من ألف عام. هذا يفسر لماذا لا تزال رموز الفايكنغ حاضرة بقوة في الوعي الوطني الأيسلندي، وفي فضاء العاصمة، من تمثال ليف إريكسون (Leif Erikson)، إلى الاحتفاء بالماضي عبر الثقافة العامة.

أمام كنيسة هالغريمسكركيا يقف تمثال لايف إريكسون، ابن إريك الأحمر، وهو مستكشف فايكنغي نرويجي الأصل، يُعرف بأنه مؤسس أول مستوطنة نرويجية دائمة في غرينلاند في أواخر القرن التاسع الميلادي. اشتهر بلقب الأحمر نسبةً إلى شعره ولون بشرته. لعب إريك الأحمر دوراً محورياً في توسيع نفوذ الفايكنغ في شمال الأطلسي، وفتح الطريق أمام رحلات الاستكشاف اللاحقة، موجّهاً نظره نحو الأفق، وكأنه لا يزال يستعد لرحلة جديدة عبر المجهول.



يجسّد هذا التمثال أحد أعظم مستكشفي عصر الفايكنغ، ويخلّد ذكرى الرجل الذي أبحر نحو الغرب من غرينلاند في عام 1000 ميلادي، ووصل إلى شواطئ أميركا الشمالية قبل نحو خمسة قرون من كريستوفر كولومبوس، ما يجعله أشهر من يُنسب إليه الوصول الأوروبي المبكر إلى القارة، رغم أن السكان الأصليين كانوا يعيشون فيها منذ آلاف السنين.

تشير السجلات الاسكندنافية القديمة إلى أن إريكسون أبحر من غرينلاند نحو الغرب، ووصل إلى أرضٍ أطلق عليها اسم فينلاند، التي يُرجّح أنها تقع في جزء من كندا الحالية، وربما في نيوفاوندلاند. وقد أكد اكتشاف مستوطنة فايكنغ في لآنز-أو-مييدو  (L'Anse aux Meadows) وجود حضور أوروبي في أميركا الشمالية قبل كولومبوس، ويُعتقد أن هذا الموقع مرتبط برحلات الفايكنغ الأولى إلى القارة.

وقد قُدّم التمثال هديةً من الولايات المتحدة إلى أيسلندا عام 1930، احتفالاً بالذكرى الألفية لتأسيس البرلمان الأيسلندي، في اعتراف رمزي بالدور التاريخي للفايكنغ في اكتشاف العالم الجديد.



ترتبط أيسلندا تاريخياً ارتباطاً وثيقاً بكلٍّ من النرويج والدنمارك. فقد استوطنها في القرن التاسع الميلادي مهاجرون اسكندنافيون، معظمهم من النرويج، وظلت دولة حرة حتى القرن الثالث عشر، حيث خضعت للتاج النرويجي عام 1262. وبعد اتحاد النرويج والدنمارك، انتقلت تبعيتها تلقائياً إلى الدنمارك منذ عام 1814، وبقيت كذلك إلى أن نالت استقلالها الكامل وأعلنت جمهورية عام 1944.

يبلغ عدد سكان أيسلندا اليوم نحو 370 ألف نسمة فقط، ويتكوّن المجتمع الأيسلندي أساساً من أحفاد المستوطنين الأوائل القادمين من النرويج والجزر البريطانية، ولا سيما أيرلندا واسكتلندا. الأيسلنديون اليوم من أقرب الشعوب الأوروبية وراثياً ولغوياً إلى الفايكنغ القدماء، إذ حافظوا على لغتهم النوردية القديمة شبه سليمة، وعلى سجلات أنساب دقيقة تمتد إلى أكثر من ألف عام.

اللغة الأيسلندية واحدة من أكثر لغات أوروبا تفرّداً، إذ حافظت على بنية قريبة جداً من اللغة النوردية القديمة التي كان يتحدث بها الفايكنغ. يعود ذلك إلى العزلة الجغرافية لأيسلندا، وقلة عدد سكانها، وغياب موجات الهجرة الواسعة التي غيّرت لغات الدول الاسكندنافية الأخرى. ومع ذلك، تظهر بعض الكلمات المشتركة في الحياة اليومية، مثل كلمة شكراً التي تُقال Takk، وهي تطابق نظيرتها في النرويجية والسويدية والدنماركية، ما يعكس الأصل اللغوي المشترك.



بفضل طبيعتها القاسية والمفتوحة، تحولت أيسلندا إلى موقع تصوير مفضل لمسلسلات عالمية، خصوصاً تلك التي تستحضر عوالم أسطورية أو تاريخية أو مستقبلية. من أبرز هذه الأعمال "صراع العروش"، الذي صُوِّرت أجزاء مهمة منه في مواقع أيسلندية مختلفة لتمثيل الأراضي الواقعة "خلف الجدار"، حيث الجليد والعزلة والخطر. واستُخدمت أيسلندا في تصوير "ذا ويتشر"، و"بلاك ميرور" (حلقة Crocodile)، فضلاً عن مسلسلات محلية مثل Trapped وKatla، التي جعلت الطبيعة عنصراً سردياً أساسياً.

وهنا تكمن القفزة الجميلة بين الماضي والحاضر؛ إذ كما كانت أيسلندا في زمن الفايكنغ نقطة انطلاق للمستكشفين نحو المجهول، فإنها اليوم تُستخدم منصة بصرية تنقل المشاهد إلى عالم الفانتازيا أو التاريخ أو الكوارث، فتظل الجزيرة نفسها تحافظ على روح الرحلة والمغامرة.

من هذا المنطلق، تبدو كنيسة هالغريمسكركيا رمزاً معاصراً لهذا التاريخ؛ فهي تقف أيقونة حضارية تطل على العاصمة، تماماً كما يقف تمثال إريكسون خارجها شاهداً على زمن الاكتشافات الأولى، حين أبحر الفايكنغ نحو المجهول. وفي الوقت نفسه، فإن هذه المعالم تُذكّرنا بأن أيسلندا ليست فقط أرضاً للفايكنغ، بل أيضاً مسرحاً بصرياً حياً، يستمر في إلهام السينما والتلفزيون الحديثين.




## أكثر من 900 فلسطيني هجّروا قسراً من الضفة منذ بداية 2026
06 February 2026 01:21 AM UTC+00

حذّرت الأمم المتحدة، يوم أمس الخميس، من استمرار تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بـ"مستويات عالية". ومنذ مطلع 2026، أُجبر أكثر من 900 فلسطيني في الضفة على ترك منازلهم، وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات الهدم، بحسب تصريحات المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك، في مؤتمر صحافي، إن إحصاء هذا العدد الكبير يرجع غالبًا "إلى عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول من خلال عمليات الهدم". وجاءت تصريحات المتحدث الأممي تزامنًا مع عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والمتعلّق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدّات رفع الأنقاض. وأضاف دوجاريك أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، وثق خلال الفترة الممتدة بين 20 يناير/ كانون الثاني الفائت والاثنين الماضي، أكثر من 50 هجومًا للمستوطنين، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية، أو كليهما.



وتابع: "نجري تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات في أعقاب هذه الحوادث، وذلك لتوجيه الاستجابة الإنسانية الأممية". وشدد دوجاريك على ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية. وأضاف أن "أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في غزة ما زالوا بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر لهم محليًا". كما أشاد دوجاريك بجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في إجلاء ما لا يقل عن 8 مرضى و17 مرافقًا من غزة إلى مصر عبر رفح.

وفي هذا السياق، جدد المتحدث الأممي الدعوة لإعادة فتح طرق إحالة المرضى إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وسيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة في مايو/ أيار الماضي، وأطبق الحصار على الفلسطينيين، ولم يسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جدًا من الوقود والمساعدات الإنسانية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع. لكن المعبر أُعيد تشغيله، يوم الاثنين الماضي، وسط قيود إسرائيلية مشددة جدًا.

واعتبرت محافظة القدس يوم الأربعاء، أن إعلان ما تُسمى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، توقيع اتفاقية توسّع استعماري لتوسيع مستوطنة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمالي القدس المحتلة، يأتي في سياق تصعيد خطير لسياسات الاستعمار الاستيطاني، وفرض الوقائع بالقوة، وتسريع تهويد الأرض والإنسان في محيط المدينة المقدسة.

وأوضحت المحافظة، أن الاتفاقية تتضمن رصد نحو 120 مليون شيكل (عملة إسرائيلية) في مشاريع إحلالية، تهدف إلى إقامة ما يقارب 2,780 وحدة استيطانية جديدة، إلى جانب تنفيذ أعمال استيطانية واسعة تشمل شق طرق استيطانية، وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية مخصصة حصريًا لخدمة المستوطنين، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويُكرّس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## أزمة غاز اليمن تتفاقم... شكاوى المواطنين تتصاعد مع اقتراب شهر رمضان
06 February 2026 01:30 AM UTC+00

تتفاقم أزمة غاز الطهي بالتفاقم في عدد من المدن اليمنية مع اقتراب شهر رمضان في ظل انخفاض المعروض وتناقص متواصل وغامض في الحصص المعتمدة من شركة صافر الحكومية بمأرب التي تغطي احتياجات المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً من هذه المادة، مع توجه سلطة الحوثيين إلى الاستيراد لتغطية احتياجات المحافظات التي تسيطر عليها في شمالي اليمن. يأتي ذلك وسط مطالبات عدد من المدن والمحافظات بزيادة حصتها من مادة الغاز لمعالجة الأزمة المتفاقمة، وتغطية احتياجاتها من مادة الغاز خلال شهر رمضان الذي يشهد اختناقات كبيرة بسبب زيادة الطلب على غاز الطهي.

ويرصد "العربي الجديد" تركز الأزمة بشكل كبير مع اقتراب شهر رمضان في مناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ذات الكثافة السكانية مثل عدن وتعز، إذ تشهد تصاعد أزمات خانقة في غاز الطهي المنزلي بسبب شح في المعروض حيث يشكو ملاك محطات التعبئة في المدن من تناقص مستمر في حصص التوزيع من الكميات المعتمدة لكل محافظة من شركة صافر الحكومية بمأرب، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول اختفاء الغاز في ظل التناقص المستمر في كميات التوزيع، والسبب في عدم الاستفادة من الكميات التي تم توفيرها من حصص المحافظات التي اتجهت السلطة التي تحكمها في صنعاء إلى استيراد احتياجاتها من الخارج.

في حين، يشكو مواطنون من استمرار تصاعد الأسعار حيث يشير المواطن فيصل العبيدي، من سكان عدن، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن سعر أسطوانة الغاز يتجاوز 15 ألف ريال (28 دولاراً) لأنها لا تتوفر عادة في الأزمات سوى في السوق السوداء، بينما يجد مواطن آخر عيسى الحريبي، وهو موظف حكومة، وفق حديثه لـ"العربي الجديد"، حيرة كبيرة في التعامل مع الالتزامات الكثيرة المتراكمة طوال فترة انقطاع الراتب والتي أُضيف لها متطلبات واحتياجات رمضان مثل الغاز وغيره من المستلزمات الغذائية، وهناك الديون المتراكمة التي عليه أن يسدد على الأقل نصفها والتي تتوزع بين البقالات ومتاجر بيع الغذاء والتي تم اقتراضها كمبالغ مالية تم استخدامها لبعض الأغراض الطارئة. (الدولار= 535 ريالاً).

في السياق، شدد اجتماع طارئ للسلطة المحلية في عدن مع مدير عام شركة الغاز، على ضرورة التعامل الجاد مع إشكاليات تموين الغاز المنزلي وزيادة الحصة المخصصة للمحافظة، والوقوف على الأسباب الحقيقية للأزمة التي تشهدها العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث تتواصل الأزمة منذ منتصف العام 2025، دون أي حلول لمواجهتها، مع تفاقمها بشكل أكبر منذ منتصف شهر يناير/ كانون الثاني الماضي 2026.



وتم خلال الاجتماع، إقرار جملة من المعالجات، في مقدمتها التوجه إلى المطالبة والعمل على رفع حصة عدن من مادة الغاز الواردة من شركة صافر الحكومية في مأرب، ووضع آلية منظمة لعمل محطات التعبئة، وضمان تدفق الكميات بصورة منتظمة، بما يمنع حدوث اختناقات تموينية مستقبلاً. وتكشف شركة الغاز في مأرب أنها عملت خلال يناير/ كانون الثاني الماضي 2026، على مضاعفة كميات الغاز المرسلة إلى العاصمة المؤقتة عدن لتلبية احتياجات السوق، حيث بلغت عدد المقطورات 295 مقطورة، بزيادة قدرها 120 مقطورة مقارنة بنفس الفترة من العام 2025.

وتعتقد الشركة الحكومية أنها كمية كافية لاستعادة التوازن التمويني وإنهاء الأزمات المفتعلة من "ضعاف النفوس" وملاك "الطرومبات" غير المرخصة، وهو الأمر الذي يتطلب قيام السلطات المحلية في إغلاق هذه المحطات غير القانونية.

كما تعاني تعز جنوب غربي اليمن، من أزمات متلاحقة في غاز الطهي المنزلي في ظل مطالبات بضرورة رفع حصة المحافظة من مادة الغاز، وذلك باعتبارها من أكثر المحافظات اليمنية كثافة في السكان، حيث تؤكد الجهات المعنية مثل نقابة وكلاء الغاز في تعز أن المحافظة تعاني من عجز يصل إلى نحو 60% من حجم حصتها الرسمية من شركة صافر، في حين برزت مطالبات مشابهة ولأسباب مختلفة في محافظات أخرى مثل شبوة وأبين وحضرموت.

الخبير الجيولوجي في النفط والغاز عبدالغني جغمان، يؤكد في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مشكلة الغاز المنزلي سببها بالدرجة الأولى السماسرة الذين يقومون باحتكاره والتحكم به واستغلاله من خلال السوق السوداء التي تعجز السلطات المعنية على التعامل معها والحدّ منها، مشيراً إلى أن الغاز المنزلي متوفر بكميات كافية في حقول صافر بمأرب، غير أن هناك عجز كبير في إدارته والتعامل المسؤول لتغطية احتياجات الأسواق.

وتكشف الشركة اليمنية الحكومية للغاز في مأرب، أن زيادة الطلب على غاز الطهي المنزلي في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، نتجت من تحويل نحو 75% من المركبات للعمل بالغاز بدلاً من البترول لرخص تكلفته. وبحسب تقارير رسمية تنتج شركة صافر في محافظة مأرب قرابة 170,000 قنينة غاز منزلي يومياً. وحتى وقت قريب، كانت 80% من هذه الكمية، أي ما يعادل 136,000 أسطوانة يومياً، تُوزَّع على المحافظات الشمالية من اليمن، بينما تحصل المحافظات الجنوبية على النسبة المتبقية (34,000 قنينة فقط).



لكن في الثاني من إبريل/ نيسان 2023، أعلنت سلطات صنعاء قرارها الاستغناء عن الغاز المنزلي القادم من صافر، وبدأت فعلياً استيراد الغاز من الخارج عبر ميناء الحديدة، وبأسعار تجارية غير مدعومة؛ هذا القرار يعني أن 136,000 قنينة يومياً، كانت تذهب إلى المحافظات الشمالية، يفترض أن تكون قد توفرت للتوزيع داخل المحافظات الجنوبية، وبالتالي زيادة الكمية المتاحة تحسن التوزيع وانخفاض الأسعار.

ويقول جغمان إن هناك نافذين يعملون على إنشاء محطات تخزين ضخمة على أطراف المدن مثل عدن ولحج، حيث يتم حجب كميات كبيرة من الغاز عن السوق بهدف خلق نقص مصطنع يسمح برفع الأسعار دون مبرر اقتصادي. كما يتم تمويل مجموعات متخصصة لإحداث عرقلة على الطرق الرئيسية بين مناطق الإنتاج والتوزيع مثل مأرب وشبوة وأبين (منطقة حسان)، ما يؤدي إلى تأخير وصول الشحنات لفترات قد تصل إلى عشرة أيام، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار الغاز.

وناقشت الشركة اليمنية للغاز في مأرب التي عقدت أكثر من اجتماع منذ مطلع الأسبوع، آليات تعزيز الاستقرار التمويني من مادة الغاز المنزلي في المحافظات، وكيفية تفعيل اللجان الرقابية لمضاعفة الجهود والعمل على ضمان استقرار السوق من مادة الغاز المنزلي، خاصةً مع اقتراب شهر رمضان، إذ يرجع القائمون على الشركة أسباب الأزمات إلى "بعض ضعفاء النفوس" الذين يتسببون في زيادة معاناة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأقرت الشركة الحكومية التي تتولى تغذية احتياجات المحافظات من الغاز المنزلي، العديد من الإجراءات لإيصال الكميات المحددة في جداول الحصص إلى جميع المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، بما فيها محافظة أرخبيل سقطرى، التي يتم تموينها بشحنات متتابعة من أسطوانات الغاز عبر البحر، حيث بلغت آخر شحنة تم إرسالها أكثر من 36 ألف أسطوانة، إضافة إلى القيام بنشر الكميات المرسلة لكل محافظة على موقع الشركة الرسمي كل (15) يوماً، تعزيزاً كما تقول لمبادئ الشفافية، ودعماً لجهود الرقابة الرسمية والمجتمعية.




## هبوط "بيتكوين" العنيف قد يزيد حدة
06 February 2026 02:00 AM UTC+00

تستمر عملة "بيتكوين" في الهبوط العنيف، حيث انخفضت دون مستوى 70 ألف دولار أمس الخميس الأدنى منذ أكثر من عام، ولم تظهر أي مؤشرات على توقف موجة تراجع أكبر عملة رقمية في العالم. وقد انخفض المؤشر الرئيسي للعملة بنسبة 20% خلال الأيام السبعة الماضية و26% عن أعلى مستوياته منذ بداية العام، و43% خلال أربعة أشهر أي منذ أكتوبر 2025 حين سجل أعلى مستوياته التاريخية متعدياً 125 ألف دولار.

وتوقع موقع "كريبتو نيوز" المتخصص، أن يكون مسار سعر البيتكوين هبوطياً للغاية، على الأقل في المدى القريب، حيث من المرجح أن يصل إلى ما بين 60 و65 ألف دولار.

وبينما يستعد المتداولون لانهيار السوق الذي قد يكون أسوأ من عام 2008 بحسب "فوربس"، كتب مايكل بوري، المعروف بتوقعه للأزمة المالية، في منشور على مدونته: "لا يوجد سبب منطقي لتباطؤ أو توقف انخفاض سعر البيتكوين"، مضيفًا أنه إذا انخفض سعر البيتكوين إلى 50 ألف دولار، فإن شركات تعدين البيتكوين التي تؤمن الشبكة وتعالج المعاملات مقابل الرسوم والبيتكوين الجديد قد تواجه الإفلاس.

وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعاً وقوياً، والذي يقول محللون إنه نجم جزئياً عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي. وقال مانويل فيليجاس فرانشيسكي من فريق أبحاث الجيل القادم لدى بنك يوليوس باير إن السوق تخشى أن يتبنى وارش نهجا متشدداً. وتقلص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفّرة.



وينظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأميركي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة. وتشير التطورات الأخيرة في سوق العملات الرقمية إلى مرحلة إعادة تموضع للمستثمرين في ظل بيئة مالية عالمية أكثر تشدداً.

فترشيح القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي، وما يرافقه من توقعات باستمرار سياسة كبح التضخم عبر تشديد السيولة ورفع تكاليف الاقتراض، يزيدان من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات السيولة العالمية وثقة المستثمرين بالمضاربات الرقمية. كما يعكس التراجع الحاد في أسعار بيتكوين وإيثر تغيراً في سلوك المستثمرين الذين باتوا أكثر ميلاً نحو الأصول التقليدية الأكثر أماناً في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.

ويؤكد ذلك أن سوق العملات الرقمية لا يزال شديد الحساسية للتقلبات الاقتصادية والمالية، حيث تتأثر قيمته ليس فقط بعوامل العرض والطلب التقنية، بل أيضاً بالسياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية وتوقعات الأسواق بشأن النمو العالمي.




## خيارات أميركية في حال انهيار المفاوضات مع طهران
06 February 2026 02:00 AM UTC+00

يطرح خبيران أميركيان بارزان في الشؤون الإيرانية والاستراتيجية رؤية متشائمة بخصوص المفاوضات التي من المقرر أن تعقد بين طهران وواشنطن اليوم الجمعة. كما يتحدث الخبيران، اللذان عملا في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) واستخبارات الجيش الأميركي، عن سيناريوهات لخطوات تصعيدية قد تتخذها الولايات المتحدة في حال انهيار المفاوضات.

الخبير الأسبق بمركز خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي والمحلل السابق للشأن الإيراني في وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي ايه) الدكتور كينيث كاتزمان يرجح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المفاوضات بين طهران وواشنطن المزمع عقدها في سلطنة عمان "محكوم عليها بالفشل السريع، ربما حتى قبل أن تبدأ". ويستند إلى عدة عوامل رئيسية، أهمها الرفض الإيراني القاطع للمطلب الأساسي للإدارة الأميركية بمناقشة البرنامج الصاروخي الباليستي، إضافة إلى رفض نقاش دعم الفصائل الموالية لطهران في المنطقة، مثل حزب الله والحوثيين، مع الإصرار الأميركي على "صفقة شاملة تشمل الاتفاق النووي والصواريخ والنشاط الإقليمي في المنطقة وليس اتفاقاً نووياً فقط".

طهران لن تقدم تنازلات

ويعتبر كاتزمان أن "إيران أضعف اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً مما كانت عليه قبل سنوات، ولا يبدو أن لديهم وعياً أن بيئتهم تغيرت"، مضيفاً أن "الجانب الإيراني لن يقدم ببساطة للرئيس دونالد ترامب المتطلبات التي يريدها، فالولايات المتحدة ستطالب بتنازلات في قضية الصواريخ وقضايا أخرى، والإيرانيون يرفضون حتى مناقشتها أو مناقشة دعمهم للفصائل المسلحة بالمنطقة، وهذه متطلبات مهمة جداً لترامب".



توقع كينيث كاتزمان تصعيداً في العقوبات والحصار مثلما حدث مع فنزويلا



وعن السيناريو الأميركي التالي في حال انهيار المفاوضات مع طهران، يرجح كاتزمان ألا يكون الخيار العسكري الخيار الأول على المدى القريب، متوقعاً تصعيداً في العقوبات والحصار مثلما حدث مع فنزويلا، بأن تبدأ الولايات المتحدة فرض حصار اقتصادي شامل عبر منع تصدير النفط الإيراني بشكل كامل، بما في ذلك استهداف ما يطلق عليه "السفن الشبحية" والسفن الصغيرة التي تتجاوز العقوبات المفروضة حالياً. ويضيف: "قد يقرر ترامب منع تصدير النفط الإيراني. حتى هذه اللحظة لا يمنع تصدير النفط الإيراني بالكامل. لا يمنع السفن الشبحية والصغيرة"، معتبراً أن هذا التركيز على الضغط الاقتصادي سيضعف النظام تدريجياً بدون الحاجة إلى عملية عسكرية واسعة.



وتجادل إدارة ترامب بأن النظام الإيراني قد يكون في أضعف حالاته، مع ترجيحات بعودة اندلاع التظاهرات مرة أخرى خلال الفترة المقبلة، وترى أنها فرصة مناسبة لمزيد من الضغوط على طهران من أجل تحقيق مطالبها، التي طرحتها بشكل علني، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أخيراً، إن "المفاوضات يجب أن تشمل قضايا معينة، وهذا يشمل مجموعة صواريخهم الباليستية ورعايتهم للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة والبرنامج النووي ومعاملة شعبهم".

ترامب لا يرغب بحرب طويلة

من جانبه، يقدم بول ديفيس، المحلل الاستخباراتي العسكري السابق الخبير في شؤون الشرق الأوسط والأمن السيبراني، في حديث لـ"العربي الجديد"، سيناريو آخر، يرى فيه أن الخيار العسكري احتمال حقيقي، متوقعاً أن الاجتماعات ستكون "قصيرة جداً" في حال رفضت طهران المطالب الأميركية، مؤكداً في الوقت ذاته أن ترامب لا يرغب في حرب طويلة. ويضيف: "الولايات المتحدة لن تقبل بمناقشة البرنامج النووي فقط، بل ستصر على تضمين ملف الصواريخ الباليستية مع اقتراح تقييد مداها بحد أقصى 500 كيلومتر، إضافة إلى وقف نشاطها الإقليمي"، معتبراً أن "محاولة تغيير مكان المفاوضات دليل على رغبة طهران في كسب الوقت والتفاوض بعدم حسن نيّة".



بول ديفيس: ترامب سيستخدم هجمات جوية وصاروخية لتدمير الجيش الإيراني



ويشير ديفيس إلى أن "القدرات العسكرية الأميركية الحالية تستطيع توجيه ضربات مدمرة للنظام الإيراني في ساعات"، رافضاً مقارنة خطط ترامب الحالية بحرب العراق التي أدانها ترامب سابقاً ووصفها في ولايته الأولى بأنها "واحدة من لحظات الفوضى العارمة في التاريخ". وشغل ديفيس خلال هذه الحرب، في الفترة من 2003 حتى 2005، منصب كبير محللي الاستخبارات في قسم العراق التابع لوكالة استخبارات الدفاع، وتولى مسؤولية إنتاج المعلومات الاستخباراتية العسكرية والسياسية. ويقول ديفيس: "لا يريد ترامب حرباً، لكن القوة العسكرية لا تزال مطروحة على الطاولة، ويقول إنه يريد الشرق الأوسط منطقة مستقرة وفعالة، وطالما أن إيران ترفض الاتفاق فهذا يعني أنه ربما يكون هناك رد عسكري".

ولا يرى ديفيس أن الحرب قد تمتد إلى صراع إقليمي في منطقة الشرق الأوسط نظراً للقوة الأميركية. ويقول: "لست متأكداً تماماً من مدى معرفة الجميع بالقوة النارية الهائلة التي تمتلكها مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن والسفن والمدمرات الأخرى الموجودة في المنطقة. ترامب لن يضع قوات على الأرض. سيستخدم هجمات جوية وصاروخية لتدمير الجيش الإيراني، وسيعمل على مساعدة الشعب الإيراني في إزالة حكومته".

كما لا يرى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية ستكون مصدر تهديد للولايات المتحدة وقواعدها وإسرائيل في الشرق الأوسط، لأن "لدى الولايات المتحدة وقوتها بالشرق الأوسط القدرة على شن ضربة استباقية تدمر البرنامج الصاروخي في غضون ساعة واحدة"، متوقعاً أن تكون الاستخبارات الأميركية و"الموساد" قد حددا ما تحتاج إدارة ترامب لاستهدافه في إيران. ويضيف: "إيران تحب الحديث عن برنامجها الصاروخي، لكن يمكن تدمير البرنامج الصاروخي في غضون ساعة واحدة. يمكن إسقاط القوات الجوية الإيرانية بسرعة كبيرة جداً. وأنا متأكد أن الولايات المتحدة لديها الكثير من المعلومات، مشابهة لما حدث عندما دمروا قدرات إيران النووية. وأنا متأكد أن هناك تعاوناً بين سي آي إيه والموساد، تم خلاله تحديد معظم ما يحتاجون لاستهدافه داخل إيران".






## حجّ أوروبي إلى الصين: براغماتية نفعية بمواجهة الاستعلاء الأميركي
06 February 2026 02:00 AM UTC+00

شهدت الصين منذ أواخر العام الماضي، سلسلة من الزيارات لقادة أوروبيين، وسط تقارب محموم يأتي في ظلّ تدهور العلاقات عبر الأطلسي وبين الحلفاء الغربيين، حيث أثارت مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك تساؤلات كبيرة حول مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والعلاقات بين الحلفاء. وزار ملك إسبانيا فيليب السادس، الصين، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تبعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ديسمبر/كانون الأول 2025، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي زار هذا البلد الأسبوع الماضي. كما زار بكين خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، كل من رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن، ونظيره الفنلندي بيتري أوربو، فيما من المقرر أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز، الصين، أواخر شهر فبراير/شباط الحالي. علماً أن الزيارات لا تقتصر على قادة أوروبيين، بل كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني زار الصين في يناير الماضي، ووقّع مع بكين صفقات جديدة، ما اعتبر تحولاً في العلاقات بعد فترة من التوتر بين البلدين في عهد سلف كارني، جاستن ترودو، كما أثارت الزيارة الكندية إلى بكين، غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يلوّح دائماً في وجه حلفائه بسلاح التعرفات الجمركية.


جيانغ لي: لا يمكن تجاهل صعود الصين اليوم قوةً اقتصادية وتكنولوجية


وتنتشر تكهنات بأن القارة الأوروبية، التي تواجه احتقاراً من ترامب، تحاول أن تقتدي بكندا في ميلها نحو بكين. ورأت وسائل إعلام صينية، في ذلك، أن بروكسل ترسّخ شكلاً من أشكال البراغماتية النفعية، في الوقت الذي يسعى فيه التكتل إلى تجاوز العداء الأميركي، ما يعطي انطباعاً بأن زعماء القارة الأوروبية يتجهون شرقاً.



وكانت الصين وجزء كبير من أوروبا قد أبديا انزعاجهما من التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب حول العالم، وتلا ذلك تهديده بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند القريبة من القطب الشمالي. وعقب ذلك، اعتلى عدد من القادة الأوروبيين منصة دافوس، أواخر الشهر الماضي، للإقرار علناً بأن النظام القائم على القواعد الذي بُنيت عليه أوروبا الحديثة قد انتهى. ورأى مراقبون أن أزمة غرينلاند بلورت نقطة أخرى، كانت مفهومة منذ فترة طويلة في معظم أنحاء العالم، لكنها بدأت تتضح الآن أكثر في أوروبا، وهي أن القانون لم يعد يقيّد السلطة بشكل موثوق به، في ظلّ وضع دولي أكثر تقلباً لا يمكن التنبؤ به، وخصوصاً مع زيادة المنافسة بين القوى الكبرى.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ، قد اعتبر خلال اجتماعه برئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو في بكين الشهر الماضي، أن على القوى الكبرى أن تكون قدوة في ظلّ مواجهة العالم مخاطر وتحديات متعددة، وأن تأخذ زمام المبادرة في تعزيز المساواة وسيادة القانون والتعاون. وأضاف أن الصين وأوروبا "شريكتان لا خصمان، إذ يفوق التعاون المنافسة، والتوافق أكبر من الاختلافات". وقد كرّر هذه التصريحات خلال لقاءاته المتتالية مع قادة أوروبيين.

مسار جديد بين الصين وأوروبا

ورأى أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية، جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الزيارات المتلاحقة للقادة الأوروبيين إلى الصين تأتي وسط تصاعد التوترات داخل حلف شمال الأطلسي، إذ إن انتقادات الرئيس الأميركي للشركاء القدامى في التحالف عبر الأطلسي وسعيه إلى ضمّ غرينلاند، يعمّقان الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، والعديد منهم أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن وصول قادة بريطانيا وأيرلندا وفنلندا جاء بعد أيام فقط من زيارة رئيس الوزراء الكندي إلى بكين، الذي أبرم اتفاقية شاملة لخفض الرسوم الجمركية وإصلاح العلاقات بين أوتاوا وبكين بعد سنوات من التوتر.

ولفت جيانغ إلى أنه على الرغم من الخلافات القائمة بين الصين والاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بضوابط تصدير العناصر الأرضية النادرة الصينية، وكذلك صناعة الرقائق، فضلاً عن الخلافات المرتبطة بموقف بكين من الحرب الروسية في أوكرانيا، فإن سياسات ترامب الانتهازية وبلطجته في الجوار وأسلوبه الاستعلائي في التعامل مع الحلفاء، فتحت مساراً جديداً للعلاقات وساهمت في ترسيخ صورة في أذهان صنّاع القرار الأوروبيين، بأنه لا يُمكن استعداء الصين لمجرد إرضاء الولايات المتحدة. كما أنه برأيهم، وفق جيانغ، لا يمكن تجاهل صعود الصين اليوم قوةً اقتصادية وتكنولوجية، وأن الخيار الأمثل هو البحث عن نقاط التقاء وجوانب تعاون تعود بالمصلحة والمنفعة المشتركة، هذا إلى جانب الرغبة الثنائية في الحفاظ على النظام الدولي ومواجهة التهديدات الأميركية التي تطاول الجميع، الحلفاء والخصوم على حد سواء.


دا مينغ: تراجع النفوذ الأميركي في أوروبا بسبب سياسات ترامب، لا يعني زيادة النفوذ الصيني


ورقة سياسية

في المقابل، أعرب دا مينغ، الباحث في مركز يون لين (تايوان) للأبحاث والدراسات، عن اعتقاده، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن ما فعلته كندا خلال الأسابيع الماضية (التقارب مع الصين) لا ينطبق بالضرورة على القادة الأوروبيين لأننا نتحدث عن الاتحاد الأوروبي الذي لديه خلافات جوهرية مع الصين، وكذلك بعض الأعضاء في حلف الناتو". كما أن تراجع النفوذ الأميركي، وفق قوله، بسبب سياسات قد تبدو متهورة اتخذتها إدارة ترامب أخيراً، لا يعني أيضاً زيادة النفوذ الصيني في القارة الأوروبية، وقد تكون زيارات بعض القادة إلى بكين مجرد ورقة يلوّحون بها أمام الإدارة الأميركية لتخفيف الضغط عنهم لا أكثر. ولفت دا مينغ، إلى أن بكين ليست صديقة لأوروبا ولم تكن يوماً كذلك في ظلّ التفاوت الكبير بين الجانبين من ناحية القيم والرؤى، فضلاً عن الاختلافات الشديدة في مقاربة الملفات والقضايا السياسية الإقليمية والدولية.

واعتبر مينغ أن الصين نفسها من غير المنتظر أن تجري أيّ تعديلات على سياساتها الخارجية من أجل استقطاب القادة الأوروبيين. وأضاف: "مخاوف الغرب في ما يتعلق بمسألة تايوان وحقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ على سبيل المثال، لا تأخذها بكين على محمل الجد، وينصبّ تركيزها على المعاملات التجارية، لذلك سيبدو من السذاجة الاعتقاد بأن مجرد انعطاف مرحلي في السياسة الخارجية الأميركية قد يقود إلى صداقة حميمة بين الصين وأوروبا".

يُذكر أنه بينما يبدي الاتحاد الأوروبي انفتاحاً على التعامل مع بكين، فإنه يمضي قدماً في خططه لحظر الشركات الصينية من قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، وإدراج بنود شراء المنتجات الأوروبية لإخراجها من الأسواق الرئيسية. وخلال قمة الاتحاد الأوروبي والصين في يوليو/تموز الماضي، لم تتأثر بكين بمناشدات أوروبا لإلغاء متطلبات الترخيص المتعلقة بالعناصر الأرضية النادرة، وهو الملف الذي ظل عالقاً بين الطرفين، إلى جانب ملفات أخرى لعل أبرزها الأزمة الأوكرانية.






## سيطرة الحوثيين على البنية الرقمية اليمنية تعزز موقعهم
06 February 2026 02:00 AM UTC+00

شهد الأول من فبراير/شباط الحالي تصعيداً جديداً في ملف الملاحة الجوية في اليمن، إذ منعت جماعة الحوثيين هبوط أول رحلة تجارية كان من المقرر أن يستقبلها مطار المخا الدولي في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، قادمة من مطار جدة السعودي، بعد أن أصدر مركز الملاحة الجوية في صنعاء أوامر بمنع الطائرة التابعة للخطوط الجوية اليمنية من دخول الأجواء اليمنية عقب إقلاعها، رغم إدراج الرحلة مسبقاً وبشكل رسمي ضمن جداول التشغيل. يسلط هذا الإجراء الضوء على واقع سيطرة الجماعة على البنية الرقمية اليمنية التي تدار من صنعاء، وسط الانقسام المؤسساتي في البلاد، وما تشكله من مورد رئيسي لها.

وجاء منع الطائرة من الهبوط عبر استغلال الجماعة سيطرتها على مركز التحكم بالملاحة الجوية في صنعاء، ما تسبب في عرقلة سفر 152 شخصاً، بينهم مرضى وكبار سن، كانوا بانتظار الطائرة في مدرّج المطار للإقلاع نحو السعودية. واضطرت إدارة المطار إلى تقديم الإيواء والمساعدة للمسافرين الذين توافدوا من عدة محافظات يمنية للسفر عبر هذا المنفذ الجديد الذي استقبل، الأحد الماضي في الأول من فبراير، أول رحلة جوية منذ إنشائه في 2021. وبحسب مصادر ملاحية، فإن الجماعة لم تكتفِ بالمنع الإداري، بل وجهت تهديدات مباشرة بقصف الطائرة في حال إصرارها على الهبوط في مطار المخا الذي دُشن العمل فيه رسمياً في اليوم نفسه، ما تسبب بحالة من الغضب الشعبي، وعزّز من المطالبات المحلية بضرورة نقل مركز التحكم بالملاحة الجوية إلى العاصمة المؤقتة عدن، وبسط السيادة الكاملة على الأجواء اليمنية.

أعادت هذه الحادثة التذكير بأن التحكم في الأجواء اليمنية، وإن تغيّرت الخرائط على الأرض، لا يزال يمر عبر سيرفرات (خوادم إلكترونية) مركزية لا تُدار من عدن، بل من صنعاء، فالحوثيون لا يزالون يسيطرون على مركز مراقبة المنطقة (Area Control Center، ACC)، وهو المركز الذي يدير حركة الطائرات في كامل الأجواء اليمنية. هذا المركز لا يمنحهم فقط القدرة على رؤية الرادارات، بل يمنحهم "الشرعية التقنية" أمام المنظمات الدولية مثل منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" (ICAO) التي تتعامل مع الترددات الصادرة من المركز المعترف به، جغرافياً وتاريخياً، مركزاً إقليمياً للملاحة.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على انقلاب الحوثيين في سبتمبر/ أيلول 2014، إلا أن غرفة التحكم الملاحي في صنعاء لا تزال تمتلك الأكواد (الشيفرات) الخاصة بتحديد المسارات، كما أن تحديثات البرمجيات، التي تُرسل عادة عبر شبكة ربط دولية، تمر تلقائياً عبر السيرفرات في العاصمة، وهو ما يمنح الجماعة القدرة على منح الإذن للطائرات أو حجبه. وبسبب عدم نقل هذه المراكز أو بناء بديل حقيقي من قبل الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، تبقى كل المطارات تحت رحمة السلطات في صنعاء.

حرب "سيادة السيرفرات"

يأتي الصراع حول السيطرة على مركز التحكم الملاحي الخاص بالطيران المدني في سياق حرب شاملة عنوانها "سيادة السيرفرات"، وهي مختلفة تماماً عن الحرب العسكرية الدائرة على الأرض منذ أكثر من عشر سنوات، إذ يستغل الحوثيون سيطرتهم على صنعاء لخنق المؤسسات اليمنية التي ظل كثير منها عاجزاً عن الاستقلال (القرار المستقل) حتى الآن. ما يعني أن سيطرة الحوثيين على البنية الرقمية اليمنية تمنحهم سلطات قيادية أكبر من تلك التي تملكها الحكومة المعترف بها دولياً في عدن. ولا تزال جماعة الحوثيين حتى اليوم تسيطر على البنية الرقمية التي تربط الاتصالات والإنترنت والملاحة الجوية وإدارة المجال الجوي. ورغم الانقسام السياسي والإداري بين سلطة الحوثيين في صنعاء وسلطة الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، بقيت "المفاتيح الرقمية" لهذه القطاعات داخل صنعاء.

ويعد قطاع الاتصالات والإنترنت واحداً من أبرز وأهم القطاعات التي يسيطر عليها الحوثيون منذ انقلابهم، إذ سيطروا على مؤسسة الاتصالات، وتحديداً السيرفرات المركزية التي تعمل من خلالها شركات "يمن نت" و"يمن موبايل" و"يو" و"سبأفون". لدى هذه المؤسسة مركز بيانات موحّد في صنعاء يمنح الحوثيين صلاحيات التحكم بحركة الاتصالات المحلية والدولية، إلى جانب بوابات الإنترنت وتخصيص العناوين (عناوين الويب، URL)، ومراقبة عابرة للحدود للمكالمات والبيانات، وإمكانية قطع الخدمة عن أي محافظة. بالإضافة إلى ذلك، يُعد قطاع الاتصالات والإنترنت في البنية الرقمة اليمنية أحد أهم المصادر الإيرادية التي تغذي اقتصاد الجماعة وتموّل أنشطتها المختلفة، وعلى رأسها الأنشطة العسكرية.



وإذا كانت آبار النفط والغاز معطّلة أو خارج نطاق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإن "أبراج الاتصالات" قد تحولت إلى "الآبار الجديدة" التي تضخ السيولة في خزائن الجماعة بصنعاء. وبحسب تقديرات اقتصادية متقاطعة لعام 2025/ 2026، فإن قطاع الاتصالات يدر على جماعة الحوثي ما يربو على مليار دولار سنوياً، موزعة بين أرباح الشركات الحكومية والضرائب القسرية ورسوم التراخيص.

وتتصدر شركة "يمن موبايل" قائمة الروافد المالية، إذ قفزت إيراداتها السنوية لتتجاوز حاجز 300 مليار ريال يمني (الدولار يساوي 535 ريالاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين)، وهو نمو يعكس احتكار الجماعة السوق الوطنية وتوظيفها بيانات المشتركين في تنمية استثمارات بينية. ولا تقتصر الجباية على الأرباح الصريحة، بل تمتد لتشمل "ضريبة المجهود الحربي" التي تُستقطع بنسب متفاوتة من فواتير الاتصالات والإنترنت، بما في ذلك الخدمات المقدمة للمواطنين في المناطق الخاضعة لنفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، والذين يجدون أنفسهم مضطرين لتمويل خصومهم مع كل باقة إنترنت يجرى تفعيلها عبر "يمن نت".

ويشير خبراء ماليون إلى أن السيطرة على "بوابة اليمن الدولية للاتصالات "تيليمن" تمنح الجماعة وصولاً حصرياً إلى عائدات المكالمات الدولية والترابط الشبكي، وهي مبالغ بالعملة الصعبة تُستخدم لتمويل العمليات العسكرية وشبكات النفوذ، بعيداً عن أي رقابة من البنك المركزي في عدن. هذا "التدفق المالي العابر للحدود الإدارية" (التدفقات المالية غير المشروعة) جعل من قطاع الاتصالات السلاح الأقوى في يد صنعاء، ليس فقط أداةَ مراقبة، بل شريانَ حياة مالياً يمنحها القدرة على الصمود اقتصادياً رغم العزلة الدولية.

انقسام مؤسساتي

كذلك أدت الحرب اليمنية إلى انقسام جغرافي وإداري ومؤسساتي، بما يشمل البنية الرقمية اليمنية. وامتد هذا الانقسام إلى الهوية الرسمية نفسها؛ فالمواطن الذي يعيش في صنعاء والمناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين يحصل على بطاقة شخصية تختلف في الرقم والترميز عن نظيره في عدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، والطرفان يستخدمان قاعدة بيانات مركزية وسيرفرات واحدة موجودة في صنعاء. وقد أدت هذه المعضلة إلى عدم اعتراف بعض الدول بالوثائق الصادرة في المناطق الخاضعة للحوثيين، وتعطل معاملات السفر للطلاب والمرضى، وصعوبة تجديد الوثائق في المناطق المحررة، وازدواجية أرشفة البيانات وغياب توحيد السجلات. ويُعد الانفصال التقني واحداً من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة المعترف بها دولياً، ما يقوّض من حجم وجدوى سلطاتها، ويجعلها رهينة لزر التحكم الموجود بيد الحوثيين في صنعاء. وعلى الرغم من المحاولات الخجولة لخلق سلطات تقنية مستقلة، فإنها باءت بالفشل، كما حدث مع محاولات الحكومة الشرعية إنشاء شركة اتصالات تحت مسمّى "عدن نت".

تبعية البنية الرقمية اليمنية

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي اليمني وليد شمسان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "فشلت خلال الأعوام الماضية في تحقيق أي انفصال تقني أو إداري حقيقي عن صنعاء"، رغم انتقالها إلى عدن وسيطرتها المفترضة على المناطق التي انسحب منها الحوثيون. وأوضح أن شبكات الاتصالات، والأنظمة المالية، وقواعد البيانات المركزية، إضافة إلى أنظمة الجوازات والسجل المدني والتحكم في الطيف الترددي (للاتصالات اللاسلكية؛ الراديو والتلفزيون والإنترنت والهواتف) "لا تزال هذه البنية الرقمية اليمنية وشبكات الاتصالات "مرتبطة عضوياً ببنية صُمّمت وتُدار من صنعاء، ما جعل الحكومة الشرعية تتحرك داخل فضاء مقيد تملك مفاتيحه جماعة الحوثي".


وليد شمسان: الوضع الحالي في قطاع الاتصالات والإنترنت منح الحوثيين امتيازات سياسية واقتصادية لم يحصلوا عليها عبر القوة العسكرية


وفي رأيه، فإن هذا الفشل "قوّض قدرة الحكومة على ممارسة وظائفها السيادية"، وأبقاها في موقع التابع تقنياً، ما انعكس مباشرة على أدائها الاقتصادي والخدمي وقدرتها على ضبط مؤسساتها. وأضاف أن عجز الحكومة عن إنشاء بنية تحتية مستقلة أو مراكز بيانات بديلة "كشف هشاشة مؤسساتها (الحكومة)، وعزّز اعتماد المواطنين والقطاع الخاص على المنظومات التشغيلية التي يسيطر عليها الحوثيون، بما في ذلك التحويلات والاتصالات والوثائق الرسمية".



وشدد شمسان على أن استمرار هذا الوضع في البنية الرقمية اليمنية منح الحوثيين "امتيازات سياسية واقتصادية لم يحصلوا عليها عبر القوة العسكرية"، إذ منحهم التحكم بالموارد الرقمية والمعلوماتية نفوذاً مباشراً على حركة الأموال والتراخيص والمعاملات في المناطق الخاضعة للحكومة نفسها. وبحسب قوله، فإن الإخفاق الحكومي في بناء استقلال تقني "ساهم في ترسيخ واقع سياسي مشوه، عزز سلطة الأمر الواقع الحوثية، وقلّص من شرعية الحكومة وقدرتها على فرض سيادتها على الأرض". واعتبر أن "استعادة الدولة تبدأ من استعادة بنيتها التحتية الرقمية والإدارية"، داعياً الحكومة إلى "التعامل مع الملف بوصفه أولوية سيادية لا تقل عن المعركة العسكرية".


 فهمي الباحث: اعتراف المنظمات الدولية بمراكز التحكم في صنعاء لا تعود إلى اعتراف سياسي بل إلى منطق فني إجرائي


من جهته، رأى الباحث التقني اليمني فهمي الباحث أن واقع البنية الرقمية اليمنية ومعضلة استمرار اعتراف المنظمات الدولية، مثل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ومنظمات إدارة عناوين الإنترنت، بمراكز التحكم في صنعاء، لا تعود إلى "اعتراف سياسي"، بل إلى منطق فني إجرائي. وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أن هذه المنظمات لا تتعامل مع الحكومات بصفتها السياسية، بل تنظر إلى الدولة "وحدةً قانونيةً واحدةً"، وتضع معايير "سلامة التشغيل واستمرارية الخدمة" فوق أي صراع داخلي. وأوضح أنه "ما دامت التجهيزات في صنعاء تعمل والمراكز تؤدي وظيفتها التقنية، فإن هذه المنظمات تلتزم بالواقع القائم، بانتظار أن تفرض الحكومة الشرعية واقعاً بديلاً يحظى بالاعتراف الفني الدولي".

وفي نقد لأداء الحكومة الشرعية، أشار الباحث إلى أن مشروع "عدن نت" كان من المفترض أن يمثل بوابة دولية مستقلة تكسر احتكار "يمن نت" وتجذب المستخدمين عبر عروض وخدمات منافسة، إلا أن المشروع، بحسب وصفه، لا يزال "مشروعاً متعثراً" لم يستطع التوسع أو التحول إلى شركة اتصالات متكاملة، رغم مرور سنوات من الحرب. وفي رأيه، فإن العائق ليس تقنياً فحسب، بل هو "قرار إداري وسياسي" غائب، مؤكداً أن إنشاء بنية تحتية مستقلة قد يستغرق عاماً واحداً فقط، لكن غياب الخطوات الجادة والملموسة حال دون تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف السيادي.

وحول وضع البنية الرقمية اليمنية والحلول الممكنة، اقترح الباحث فتح باب الاستثمار أمام الشركات الدولية، معتبراً أن جذب رؤوس الأموال الخارجية كفيل بتغطية التكاليف الباهظة التي قد تصل إلى ملايين الدولارات، وسيجلب معه خبرات إدارية قادرة على إدارة القطاع بفعالية. لكنه حذّر في الوقت نفسه من خطورة استمرار الوضع الراهن، إذ لا تزال جماعة الحوثي تسيطر على شبكات الألياف الضوئية والربط بين السنترالات المركزية، "ما يمنحها القدرة الكاملة على التحكم بالاتصالات والإنترنت، حتى في المناطق التابعة للشرعية". وشدد على أن الموارد المالية لهذه الخدمات لا تزال تتدفق إلى المؤسسة العامة للاتصالات في صنعاء.




## ما المتوقع من عودة العمل في مطار الخرطوم؟
06 February 2026 02:30 AM UTC+00

توقع مراقبون أن يسهم استئناف تشغيل مطار الخرطوم الدولي واستقبال الرحلات، سواء الداخلية أو مستقبلاً الدولية، في تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال دعم حركة الاستيراد والتصدير، وإعادة النشاط الاقتصادي بعد أكثر من 900 يوم من توقف الرحلات الجوية. وأكدوا أهمية هذه الخطوة في مسار إعادة فتح البنية التحتية الحيوية للخرطوم، لما تمثله من بداية مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.

وأكدت مصادر في قطاع الطيران أن عمليات الإزالة نُفذت وفق خطة فنية محكمة وإجراءات سلامة معتمدة، بما يضمن تأمين مناطق الحركة الأرضية وحماية المرافق الحيوية، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التقييم الفني وإعادة التأهيل. كذلك أنهت شركات الطيران عمليات إزالة الطائرات المتضررة والمدمرة وإخلائها من ساحات مطار الخرطوم الدولي، إلى جانب تنظيف المدرجات من الحطام والمخلفات، وذلك بالتنسيق المباشر مع إدارة المطار. وشملت الأعمال صيانة برج المراقبة، وتوفير أنظمة الملاحة الجوية والدفاع الجوي والإسعاف، إلى جانب تحسين الصالات والمباني والمساحات الخارجية والأسوار المحيطة بالمطار، بما يتماشى مع متطلبات التشغيل الآمن ومعايير السلامة الجوية المعتمدة وطنياً ودولياً.

وتترقب الأوساط الملاحية في السودان عودة 18 شركة طيران أجنبية إلى مطار الخرطوم الدولي خلال الفترة القريبة المقبلة، في خطوة من شأنها إحداث تحول جذري في واقع الحركة الجوية بالبلاد، بعد سنوات من الانحصار في عدد محدود من الشركات منذ اندلاع الحرب في إبريل/ نيسان 2023. وبحسب تقارير متخصصة، تأتي هذه العودة المرتقبة متزامنة مع مؤشرات استعادة العاصمة عافيتها، وسط توقعات بأن تسهم في توسيع خيارات السفر أمام المواطنين وتعزيز التنافسية في سوق النقل الجوي السوداني.

وقال مصدر مطلع في قطاع الطيران لـ"العربي الجديد" إن هناك شركات كبرى تستعد لاستئناف رحلاتها إلى الخرطوم، من بينها: "المصرية، والنيل، والعالمية، والعربية"، إضافة إلى ثلاث شركات سعودية هي "الخطوط السعودية، وناس، وأديل"، إلى جانب الخطوط القطرية والتركية والإثيوبية.

من جانبه، قال المختص في شؤون المطارات محمد سيف لـ"العربي الجديد" إن إصلاح المطارات في بلدان الصراع لا يُعد مسألة تقنية فقط، بل اختباراً لقدرة الدولة على استعادة وظائفها الأساسية، ومن بينها تسهيل حركة المواطنين، وجذب الاستثمارات، والمساهمة في التنمية بمختلف أشكالها. وأضاف أنه لا يمكن لأي بلد في العالم أن يشهد عملية تنموية من دون وجود حركة جوية سلسة وآمنة.



وأشار إلى أن هذا النشاط يؤكد قدرة الدولة على توفير الأمن والأمان، ما يخلق رأياً عاماً وشعوراً متنامياً لدى الجمهور بأهمية تدفق رؤوس الأموال التي تسعى إلى المناطق الآمنة. وأضاف أن بهذه الكيفية ستنعكس حركة السلع والبضائع إيجاباً على المواطنين، خصوصاً أنها كانت في السابق أسيرة لمسافات طويلة تتعرض في كثير من الأحيان للعصابات المسلحة والرسوم غير القانونية. كذلك إن فتح المطار أمام الرحلات التجارية سيخفف كثيراً من القيود المفروضة على السلع والبضائع، ما سينعكس على أسعارها في الأسواق، ولا سيما مع استئناف الرحلات الخارجية.

ويرى أن مستقبل مطار الخرطوم سيعتمد على قدرة الدولة على تثبيت الوضع الأمني، وتنسيق الجهود بين الجهات الفنية والعسكرية، واستعادة ثقة شركات الطيران والمسافرين. فالمطار، الذي كان يوماً بوابة السودان إلى العالم، قد يصبح مؤشراً مبكراً على قدرة البلاد على الانتقال من منطق الحرب إلى منطق إعادة البناء. وأكد أن عودة الرحلات الجوية إلى مطار الخرطوم تأتي ضمن جهود رسمية وفنية لإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة وتشغيلها، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تسهيل حركة النقل وتنشيط القطاعات الاقتصادية والخدمية، إضافة إلى دعم مسار العودة الطوعية للمواطنين.

بدوره، قال المختص في الشؤون الاقتصادية إسماعيل التوم، إن عودة المطار تعزز حركة المواطنين والبضائع والخدمات في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن المطارات تسهم كثيراً في الاقتصاد الوطني، إذ تُعد محركات اقتصادية تدفع عجلة النمو من خلال خلق فرص العمل وزيادة الناتج الاقتصادي. وأوضح أن لذلك تأثيرات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، تتعلق بشراء السلع وخدمات الطيران، وتوفير فرص العمل، والإنفاق من قبل الشركات وخدمات المناولة.

وسبق أن قال وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني، إن التعاون مستمر مع الجانب التركي في تأهيل المطارات السودانية وتطويرها، مشيراً إلى تسيير الخطوط الجوية التركية لرحلاتها منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، مع توجه للتوسع مستقبلاً، ولا سيما في مطاري بورتسودان والخرطوم. وكشف عن خطط لتوسعة مدرج مطار الخرطوم وزيادة طاقته الاستيعابية، بدعم فني من الجانب التركي، وبالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي.

وعاد مطار الخرطوم الدولي إلى تشغيل الرحلات التجارية للخطوط الجوية السودانية بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، مع وصول أول طائرة قادمة من بورتسودان، وعلى متنها 160 راكباً. وأوضحت الشركة أن الرحلة تأتي ضمن برنامج لإعادة ربط الولايات، مشيرة إلى أن أسعار التذاكر حُددت عند 200 ألف جنيه سوداني، ما يعادل نحو 50 دولاراً، بهدف تخفيف تكاليف السفر على المواطنين. وكانت حركة الملاحة الجوية في المطار قد توقفت بالكامل بسبب الحرب، كذلك أُغلق المجال الجوي السوداني أمام الرحلات التجارية، باستثناء الطيران الإنساني وعمليات الإجلاء.



وتمكنت قوات الدعم السريع من الاستيلاء على المطار في الساعات الأولى من الهجوم على الخرطوم في 14 إبريل 2023، وكان المطار نفسه مسرحاً للهجوم الرسمي الأول للصراع بأكمله. وتسبب احتلال المطار في تدمير ما بين 10 و20 طائرة مدنية تابعة لعدة دول، وتوالت الهجمات عليه في مختلف الأنحاء، ما أدى إلى تدمير واسع في مرافقه. وفي مارس/ آذار 2025، أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها بدأت التقدم نحو مطار الخرطوم، وسيطرت على جميع الجسور الرابطة بين أجزاء العاصمة، واستعادت وأمّنت السيطرة على مطار الخرطوم الدولي.

وتعرض المطار لموجة من هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام المنصرم، ما أدى إلى إعلان السلطات تأجيل الافتتاح الذي كان مقرراً. وبحسب الخطة المعلنة آنذاك، كانت شركة محلية تعتزم تسيير أول رحلة طيران داخلية تجارية، إلا أن هجمات المسيّرات سلطت الضوء على استمرار التهديدات الأمنية المحدقة بالمطار.

وتعرض المطار منذ اندلاع الحرب في إبريل 2023 لاستهداف مباشر من مليشيا الدعم السريع، ما ألحق أضراراً جسيمة بمنشآته وبعدد من الطائرات التي كانت رابضة فيه. وأظهر تحليل لصور الأقمار الاصطناعية، أعدته "وكالة سند" للتحقق الإخباري، حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية والمنشآت والطائرات في مطار الخرطوم الدولي بعد مرور عامين على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وكشف التحليل أن الحرب أدت حتى الآن إلى تدمير نحو 50 طائرة داخل المطار، من بينها ست طائرات دُمّرت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل فقدان قوات الدعم السريع سيطرتها على المطار، كذلك لحقت أضرار بنحو 70 مبنى تابعاً للمطار، إضافة إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والمرافق اللوجستية والمنشآت، فضلاً عن أضرار حول مدرج الطائرات.

ووصف وزير النقل السوداني آنذاك، أبو بكر أبو القاسم، الخسائر في مطار الخرطوم بأنها "هائلة"، مشيراً إلى أن الأضرار شملت البنية التحتية للمطار، وطائرات تابعة لعدة شركات طيران، إضافة إلى مستودعات الوقود.
ومطار الخرطوم، الذي أُنشئ عام 1947، أكبر مطار في السودان، ويضم جميع شركات الطيران الأفريقية. وفي عام 2007 أصبح عضواً في مجلس المطارات الدولي، وخضع خلال فترة السبعينيات لعملية توسعة، ثم لتجديد آخر عام 2010، ما جعله مناسباً لاستيعاب الطائرات الحديثة كبيرة الحجم.

وفي عام 2018 خدم المطار نحو 3.5 ملايين مسافر. وأكدت سلطة الطيران المدني أنها أصدرت شهادة التشغيل الآمن لمطار الخرطوم الدولي بعد استكمال عمليات التدقيق والتأكد من استيفاء جميع معايير السلامة والأمن، مشددة على أن سلامة المواطن والطيران المدني هي الأولوية. كذلك أصدرت بياناً توضيحياً اليوم حول جهود إعادة تشغيل المطار، أكدت فيه حرصها على إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي وفق أعلى معايير السلامة والأمن. وفي السياق، أعلنت شركة مطارات السودان بدء تشغيل المطار بسعة استيعابية جديدة تمكّنه من استقبال أربع طائرات في آن واحد، مؤكدة أن المطار بات مؤمناً بصورة كاملة وفق ترتيبات تشغيلية وأمنية محكمة.




## خطوة أولى لبرلمان فنزويلا نحو إقرار قانون العفو العام
06 February 2026 02:40 AM UTC+00

خطت فنزويلا، يوم أمس الخميس، خطوة أولى نحو تبني قانون عفو عام، حظي نصه بالموافقة بالإجماع خلال القراءة الأولى، على أن تُناقش بنوده بالتفصيل يوم الثلاثاء القادم. وقال النائب من المعارضة، توماس غوانيبا، خلال النقاش الذي دار في الجمعية الوطنية الفنزويلية، إن هذا القانون "قد يشكل بداية مرحلة تاريخية. ولنا أن نجعل فنزويلا تخوض غمار الاعتراف المتبادل، والاحترام، والتسامح، والاتفاقات، كي ننعم بالسلم في نهاية المطاف".

وسيُطرح النص، الذي تمت الموافقة عليه خلال القراءة الأولى، للنقاش مجددًا الثلاثاء في الجمعية، بغية اعتماده بشكل نهائي. وبضغط من واشنطن، تعهدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، إصدار قانون العفو العام بعد أقل من شهر على توليها السلطة إثر اختطاف الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.
ومن شأن النص التشريعي أن يسمح بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، وإسقاط الملاحقات بحقهم.

ويشمل النص جرائم "الإرهاب"، و"الخيانة"، و"التحريض على الكراهية"، التي غالبًا ما كانت تُساق ضدّ السجناء السياسيين. ولا يسري العفو، من حيث المبدأ، على "الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان، المرتكبة إبان النظام الاشتراكي منذ وصول هوغو تشافيز إلى سدّة الحكم في 1999.



وأوضح نصّ القانون أن "العفو العام المقترح يرمي إلى (تحقيق) العدالة والتعايش"، مع التشديد على "أهمية ألا يُفرض الثأر أو الاقتصاص أو الكره، بل أن يُفتح سبيل للتصالح". وجاء فيه: "تُستثنى الجرائم والجنح التي بطبيعتها تمسّ بالأخلاقيات وكرامة الإنسان، مثل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والجرائم ضدّ الإنسانية، وجرائم الحرب، والقتل العمد، والفساد، والاتجار بالمخدرات". وقال رئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: "نطلب السماح، وينبغي لنا أن نسامح بدورنا"، حاملًا بيده صورة لهوغو تشافيز وهو يرفع صليبًا. أما نيكولاسيتو، نجل الرئيس المختطف نيكولاس مادورو، الذي ينتظر محاكمته في نيويورك على خلفية الاتجار بالمخدرات، فقال خلال النقاش إنه يؤيد فكرة أن "فنزويلا لا تحتمل ثأرًا إضافيًا".

وأعلنت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، يوم الجمعة الماضي، مشروع قانون عفو عام قد يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء، بينهم معارضون، وصحافيون، ونشطاء لحقوق الإنسان، ممن اعتُقلوا لأسباب سياسية. وقالت رودريغيز، خلال فعالية بثها التلفزيون الوطني من المحكمة العليا، إن الجمعية الوطنية، التي يسيطر عليها الحزب الحاكم، ستنظر في مشروع القانون بشكل عاجل، مضيفة: "آمل أن يؤدي هذا القانون إلى التئام الجروح التي خلفتها المواجهة السياسية".

وفي الأسابيع الأخيرة، نظم أهالي المعتقلين وقفات احتجاجية ومبيتًا أمام السجن، للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم. وتقول منظمة "فورو بينال" الحقوقية، إن ما لا يقل عن 711 سجينًا سياسيًا لا يزالون قيد الاحتجاز، من بينهم 65 أجنبيًا، رغم تأكيد المنظمة نفسها إطلاق سراح 303 معتقلين منذ 8 يناير/ كانون الثاني. من جهتها، تنفي الحكومة احتجاز أي سجناء لأسباب سياسية، مؤكدة أن من يقبعون في السجون متهمون بارتكاب جرائم جنائية، لكنها لم تصدر حتى الآن قائمة رسمية توضح أعداد المفرج عنهم أو هوياتهم.

ويعتصم أقارب سجناء ليل نهار أمام سجون مثل "إل هيليكويد" سيئ السمعة، الذي تديره أجهزة الاستخبارات، أو "إل روديو 1" في شرق كاراكاس. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي نحو 18 سجينًا سياسيًا في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأكدت المعارضة ومنظمات غير حكومية إطلاق سراح 21 سجينًا حتى الآن، من أصل ما بين 800 إلى 1200 سجين.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## برامج المسابقات الرمضانية على الشاشات اللبنانية
06 February 2026 03:00 AM UTC+00

قبل ثلاث سنوات، بدأت المؤسسة اللبنانية للإرسال تقديم برنامج مسابقات لمناسبة حلول شهر رمضان. البرنامج لم يكن الأول من نوعه، فقبل عقدين قدم طوني خليفة مجموعة من البرامج الخاصة بالمسابقات التي حققت جماهيرية كبيرة، إضافة إلى فكرة فوازير قدمتها المغنية اللبنانية ميريام فارس على شاشة "إل بي سي" (2010)، وكان من نتاج فضائية القاهرة والناس.

يعود الممثل وسام حنّا هذا الموسم إلى لعبة المسابقات والجوائز. بحسب مصدر في "إل بي سي"، فإن البرنامج حقق أعلى نسبة مشاهدة ومشاركة منذ ثلاث سنوات إلى اليوم، لذلك وُضع على قائمة لائحة البرامج الخاصة بشهر رمضان.

يؤكد مصدر في "إل بي سي" لـ"العربي الجديد" أن التحضيرات بدأت قبل شهرين، وطُرحت مجموعة من الأفكار لتقديم عرض مختلف، فجاءت فكرة الأغنية التي جمعت بين مقدم البرنامج وسام حنّا والمغنية اليمنية بلقيس فتحي.

صور المخرج بيار خضرا الأغنية الخاصة ببرنامج "أكرم من مين" الذي يقدمه وسام حنّا. أعربت فتحي عن سعادتها في مشاركة حنّا الأغنية الخاصة بالبرنامج، وقالت: "لم أتردد لحظة حين طُلب مني المشاركة ووافقت فوراً نظراً إلى ما يحمله البرنامج من أفعال خير، ومبالغ مالية وهدايا تقدم للمحتاجين". تحول الممثل وسام حنّا إلى "مرجعية" في "أكرم من مين".

يشير في حديث إلى "العربي الجديد" إلى أن الفكرة تشكّلت قبل سنوات حول برنامج مسابقات يبث من استديو "إل بي سي" ويتلقى اتصالات المتابعين للكسب والربح. ومع عدد الاتصالات الكبير الذي تلقّيناه، اخترنا التماس المباشر مع الناس، وكان اختيارنا لـ"فوروم دو بيروت" الذي تحول إلى ملتقى المشتركين من كافة المحافظات اللبنانية.

يؤكد حنا أنه يسعى دائماً إلى مساعدة المحتاجين من دون إحراجهم على الهواء مباشرة، متسلحاً بثقة المعلنين، وكمية المال والهدايا التي تغدق خلال شهر رمضان، ولا يخفي تعاطفه حتى على الهواء مع المنسيين. يقول: "أمنيتي أن يربح كل الآتين للمشاركة الذين ينتظرون ساعات طويلة".



سعت قنوات لبنانية في الموسم الماضي إلى تقديم برامج مشابهة، اعتمدت فضائية الجديد اللبنانية على المغني وديع الشيخ، في فكرة تتشابه مع برنامج "أكرم من مين" واستقبال الناس وسؤالهم من على المسرح ومباشرة على الهواء لكسب الهدايا والمال، لكن نجاح الفكرة ظل متفاوتاً، واعتمدت "إم تي في" على المقدمين إيلي جلادة وطوني بارود في رسم مشروع سهرة خاصة بالمسابقات والجوائز، وتقديم هدايا مالية وعينية، فيما لم يُعلن إلى اليوم حول برنامج لهذا الموسم.

على الخط المقابل، تشكل تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي قاعدة مرادفة للربح؛ فعلى منصة إكس، هناك عدد من رجال الأعمال العرب الذين يطرحون أسئلة على المتابعين بهدف إرسال مكافآت مالية إليهم، ويبدو أن هذا النوع من المساعدات سيرتفع مع حلول شهر رمضان، عن طريق التطبيقات نفسها التي يعتبرها هؤلاء مساعدات عينية خاصة بالمحتاجين.




## وزير الحرب الأميركي يغيب عن اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي
06 February 2026 03:04 AM UTC+00

لن يشارك وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في اجتماع لوزراء الدفاع في دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) مرتقب في 12 فبراير/شباط في بروكسل. وينتظر أن ينوب عن هيغسيث ثالث أرفع مسؤول في البنتاغون، إلبريدج كولبي، بحسب مسؤول أميركي.

ويعتزم حلف شمال الأطلسي (ناتو) المساهمة في تهدئة الصراع داخل الحلف حول غرينلاند، من خلال إطلاق عملية جديدة في القطب الشمالي. وقال المتحدث باسم القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا الكولونيل مارتن أودونيل، في تصريحات سابقة، من المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي في مدينة مونس البلجيكية، لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، يوم الثلاثاء، إن "النشاط سيعزز موقف الناتو في القطب الشمالي وأقصى الشمال".

ومن الممكن الإعلان عن بدء العملية في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع أو خلال الأسبوع المقبل، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ويرجع السبب في ذلك إلى إطلاق القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، أليكسوس جي غرينكويتش، ما يسمى بـ"نشاط اليقظة المعززة"، حتى من دون قرار رسمي من جانب حلفاء "ناتو".



والأسبوع الماضي، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، إنّ أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، في ظل الدعوات داخل القارة للاعتماد على نفسها بعد التوتر بشأن غرينلاند. وأضاف روته متوجهاً إلى النواب الأوروبيين: "إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم. لا يمكنكم ذلك".

وشدد على أنه إن كان الأوروبيون عازمين فعلاً على بناء تحالف دفاعي جديد من دون الولايات المتحدة، فسيتحتم عليهم مضاعفة إنفاقهم الدفاعي من نسبة 5% التي تم الاتفاق عليها في الناتو العام الماضي، إلى 10% من الناتج الداخلي الإجمالي، وإنفاق "مليارات عديدة" لحيازة قدرة ردع نووي خاصة بهم. وقال خلال جلسة أسئلة وأجوبة: "في هذا السيناريو، ستخسرون الضمانة القصوى لحريتنا، وهي المظلة النووية الأميركية. إذاً حظاً سعيداً".

وحذر رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، الاثنين الماضي، من أنه رغم استبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدام القوة العسكرية، فإن واشنطن لا تزال تسعى بشكل أساسي للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي والتابعة للدنمارك من بوابة الحكم الذاتي. وكثّف ترامب دعواته للسيطرة على غرينلاند في بداية العام، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي، فيما يتعلق بروسيا والصين، مما يهدد بتفكيك حلف شمال الأطلسي.

في كانون الثاني/يناير، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكبر أزمة في تاريخ الحلف الأطلسي منذ تأسيسه سنة 1949، بتهديده بالاستيلاء، وإن بالقوة، على غرينلاند، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي والخاضعة للسيادة الدنماركية. وهو كان يجاهر بضرورة وضع الإقليم تحت السيادة الأميركية لحماية الولايات المتحدة، قبل أن يعدل عن موقفه وتخوض إدارته مباحثات مع السلطات الدنماركية والغرينلاندية. وبدأ الناتو في مطلع شباط/فبراير يخطط لإرسال بعثة إلى المنطقة القطبية الشمالية، استجابةً لمخاوف الرئيس الأميركي.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## قتيلان بضربة أميركية استهدفت سفينة مخدرات في المحيط الهادئ
06 February 2026 03:46 AM UTC+00

قال الجيش الأميركي، فجر الجمعة، إنه قتل شخصين في ضربة على سفينة يُشتبه في أنها تنقل مخدرات في شرق المحيط الهادئ. وذكر الجيش الأميركي، في بيان على منصة "إكس"، أن "المعلومات الاستخباراتية أكدت أن السفينة كانت تبحر عبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ وكانت تشارك في عمليات تهريب المخدرات"، مضيفًا أنه لم يتعرض أي من أفراد القوات العسكرية الأميركية لأذى.

وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة من الهجمات البحرية الأميركية على قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات في مناطق الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي أدّت إلى سقوط عشرات القتلى منذ سبتمبر/ أيلول الماضي. وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، قال الجيش الأميركي إنه نفذ ضربة قاتلة على سفينة متهمة بتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، حيث اعتُبرت أول هجوم معروف منذ الغارات التي أدت إلى اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر الجاري.



وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق، إن القارب "كان متورطًا في عمليات تهريب مخدرات"، وإن الغارة أدت إلى مقتل شخصين، ونجا شخص واحد. وأضافت أنها أخطرت خفر السواحل لبدء عمليات البحث والإنقاذ لذلك الشخص. وأظهر مقطع فيديو مصاحب للمنشور قاربًا يتحرك في الماء قبل أن ينفجر. وركّز الجيش الأميركي أخيرًا على الاستيلاء على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات ولها صلات بفنزويلا، منذ أن اختطفت إدارة الرئيس دونالد ترامب مادورو.

وكان البنتاغون قد أعلن، في تصريحات سابقة، أنّ "كبار المسؤولين العسكريين من 34 دولة سيجتمعون بهدف التوصل إلى فهم مشترك للأولويات الأمنية وتعزيز التعاون الإقليمي"، في منتصف فبراير/ شباط، في "مؤتمر رؤساء أركان القارة الأميركية". وأضاف البنتاغون في بيان: "نريد قارة تتعاون حكوماتها معنا ضد إرهابيي المخدرات، والعصابات، وغيرها من المنظمات الإجرامية الدولية".

(رويترز، العربي الجديد)




## الكاتب بأل التعريف
06 February 2026 04:00 AM UTC+00

كان بلزاك يقول إن الكاتب أكثر أهمية من كل المشرعين في عصره، بل هو يعلو فوق السلطات الأكثر عنفاً، حين يصبح صوتاً للقرن الذي يحيا فيه. قد يكون الأمر واضحاً اليوم حين يسأل أحدنا عن أسماء أولئك المشرعين، والتاريخ يشير إلى وجود أربعمئة مشرع كانوا في فرنسا في زمن كلمات بلزاك، فلا يُعرف أحد منهم، أو يستفسر عن تلك السلطات العنيفة، فلا يجد غير تاريخ عنفها، بينما يبقى الروائي حاضراً، بلغته الأم الفرنسية، وبكل اللغات التي ترجمت إليها رواياته. 
  
يذهب رأي بلزاك هنا نحو الموقف من القضايا الفكرية والإنسانية، الحقيقة والجمال والحق والعدالة والشرف والأخلاق والنزاهة الفكرية والانحياز إلى جانب الإنسان بصرف النظر عن دينه ولونه، ضد الظلم والقهر، وسوف يلحق به سؤالنا: كيف للكاتب أن يصل إلى مثل هذا الموقف الذي يجعله أكثر أهمية من كل المشرعين، وكل السلطات في عصره، بينما نرى اليوم أن من بين الكتاب من يفر، أو يحاصر، أو ينكمش، أو يصبح بوقاً لمشرع، أو لرئيس، أو لصاحب سلطة؟  

تنبع أهمية كلمات بلزاك من نظرة الكاتب إلى نفسه: من أنا؟ والجواب عن ذلك سوف يحدد موقفه من عالمه، وموقعه فيه. ذلك أن الموقع، أو القيمة، أو التأثير، إنما يتحدد وفق أمرين: الأول منهما هو موهبة الكاتب، وقوة كلمته، فنياً وفكرياً، والثاني هو إخلاصه الذي لا يحابي أحداً للقيم الإنسانية.  
   
قد تكون القضايا الفنية، ومشاغل الكتابة، وهي المسائل الفردية التي يعنى بها الكاتب، كل كاتب، بوصفها قضية بينه وبين الورق، بينه وبين منطق الكتابة، ذاتها، وسويتها الفنية والفكرية، واحدة من المشاغل التي تأخذ بالفعل لدى كل كاتب يحترم نفسه، ويقدر عمله في النوع الأدبي الذي يبدع أو يكتب فيه، قدراً كبيراً من الوقت، والهموم، للتعبير بأفضل صورة، أو كيفية، أو شكل ممكن، عن فكره، غير أن هذه القضايا هي الطريق الضروري الواصل بين الكاتب والقيمة.   


الكاتب بأل التعريف الذي يرفض أن يضع نفسه رهينة لسياسة أي سلطة



هل يعني رأي بلزاك كل كاتب، أم ذلك الكاتب الذي بات قادراً على أن يكون مؤثراً بقوة في الرأي العام لبلاده ولغته؟ لكن بلزاك لم يكن كاتباً سياسياً، ولا باحثاً في قضايا المجتمع، ولم يعرف أنه تدخل في أية قضية مجتمعية مباشرة، على غرار إميل زولا الذي شارك بقوة من أجل براءة الضابط دريفوس. أهميته تنبع من فنه، أو رواياته، ففي كل واحدة من أعماله الروائية التي أخلصت للفن، قدم موقفاً مخلصاً لقضايا عصره ومجتمعه، لا يتملق سلطة، ولا ينافق مسؤولاً، فتاريخ الكتابة يعلمنا أن السلطة أصغر من الكاتب والكتابة. ولهذا يمكن القول إن بلزاك إنما كان يشير إلى كل كاتب، إلى الكاتب بأل التعريف، الذي يرفض أن يضع نفسه رهينة لسياسة أي سلطة، كما هو الحال الذي نراه، في الوضع العربي، والسوري بوجه خاص، إذ ينحاز عدد كبير من الكتاب إلى سياسة السلطة، سواء كنا نتحدث عن سلطة ساقطة، أو سلطة صاعدة، ويدافعون عن سلوكها، من دون أي موقف نقدي يعبر عن احترامهم للكاتب أو الكتابة.

* روائي سوري






## "رويترز": عراقجي يقول إن إيران تدخل مرحلة من الدبلوماسية بعيون مفتوحة وذاكرة تتضمن ما حدث العام الماضي
06 February 2026 04:56 AM UTC+00





## عراقجي:سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد كلمات وإنما ضرورة حتمية
06 February 2026 04:58 AM UTC+00





## آرت بازل قطر.. الفن بوصفه حالة عيش
06 February 2026 05:32 AM UTC+00

انطلقت أمس الخميس في قلب مشيرب الدورة الافتتاحية لـ"آرت بازل - قطر" تحت عنوان "التحوّل" (Becoming)، وتستمر لمدة ثلاثة أيام. تتميز هذه التظاهرة بتحويل الفضاء الحضري إلى منصة فنية مفتوحة، حيث تصبح الساحات العامة جزءاً أساسياً من العرض، مما يدلّ على تفاعل الفن مع الحياة اليومية في الدوحة بعيداً عن نمط المعارض التقليدية المغلقة. 

وتشارك في "آرت بازل قطر" 87 صالة عرض من 31 دولة، ويعرض أعمال 84 فناناً وفنانة، أكثر من نصفهم من المنطقة العربية وجنوب آسيا، فيما تشارك 16 صالة عرض للمرة الأولى في شبكة آرت بازل، مما يشير إلى اتساع نطاقها الجغرافي. كما يشرف على تنظيم المعرض الفنان المصري وائل شوقي بالتعاون مع فينتشنزو دي بيلي، المدير الفني والرئيس العالمي لمعارض آرت بازل.


يُعرض فيلم تسجيلي يوثق تجربة الفنانة والكاتبة سيمون فتال


وتحظى المشاركات النسائية بحضور بارز في هذه الدورة، سواء من حيث الفنانات المشاركات أو الموضوعات التي تتناولها الأعمال. يبرز الحضور النسائي القطري بشكل خاص، مع مشاركة الفنانة بثينة المفتاح التي تعرض عملاً تركيبياً بعنوان Living: Architectures of Memory، أُنجز خصيصاً لـ"آرت بازل قطر". ينطلق العمل من بحث معمق في الزينة وملابس المرأة القطرية، ويتناول التراث من منظور المعيشة المرتبطة بالأجساد والعلاقات العائلية. يعتمد العمل على مواد طبيعية وعناصر خزفية مصبوبة من حُلي والدتها التقليدية المعروفة بـ"الكتوب"، التي تُعلق على أطراف ضفائر النساء، لتتحول داخل التركيب إلى حوامل للذاكرة ضمن فضاء غامر يُختبر بالحركة والوجود. يقدم العمل قراءة معاصرة للثوب القطري خارج أُطُره المألوفة، ويركز على حياة النساء المرتبطات به، ودور الزينة في تشكيل الهوية الاجتماعية عبر الأجيال.



إلى جانب المفتاح، تشارك فنانات من المنطقة والعالم بأعمال تعالج موضوعات متنوعة تتقاطع مع قضايا البيئة والجسد والعمران. من بين هذه المشاركات أعمال الفنانة الباكستانية المقيمة في نيويورك آيزا أحمد، التي تعتمد ممارسات متعددة الوسائط تنطلق من الأرشيف الشخصي وتجارب الهجرة، وأعمال الفنانة المصرية سعاد عبد الرسول التي تتناول الجسد الأنثوي بما هو مساحة رمزية للتحول والأسطورة. كما تتضمن الدورة تجارب فنية لنساء من لبنان وتونس وإيران والسعودية، يطرحن موضوعات مرتبطة بالتحولات الاجتماعية والسياسية في سياقاتها المحلية.



تضمّ التظاهرة أيضاً مجموعة من الأعمال الفنية المستقلّة التي تستكشف موضوعات مختلفة، حيث يعرض الفنان المكسيكي أبراهام كروزفيليغاس مشروعه "البناء الذاتي"، بينما يقدم الأميركي بروس نعمان فيديو ثلاثي الأبعاد بعنوان "صورة كرسي بيكيت المُدارة". ويعرض المصري حسن خان مشروعاً موسيقياً أدائياً باستخدام نظام رقمي بالتعاون مع مصمم الموسيقى أوليفييه باسكي. ويستكشف الفلسطيني خليل رباح سياسات المكان والذاكرة البيئية عبر تركيبات نحتية. في حين يدعو اللبناني ريان ثابت إلى التأمل في أحوال البيئة عبر هيكلين دائريين من سعف النخيل، بينما تعيد الجنوب أفريقية سمية والي تصور المجالس العامة في العالم الإسلامي.



أما برنامج الحواريات الفنية فيجمع نخبة من المتحدثين أبرزهم: سمو الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، والمؤرّخ الفني غلين لوري، والمعمارية سمية والي. وفي إطار سلسلة "لقاء مع الفنانين" يعرض فيلم تسجيلي يوثق تجربة الفنانة والكاتبة سيمون فتال في محترفها بباريس، حيث تتناول علاقتها بالنحت، والحرب، وقوة الجسد الإنساني. وفي تحضير مسبق لانطلاق آرت بازل قطر، كانت "جامعة فرجينيا كومنولث - كلية فنون التصميم" في قطر قد دشّنت كتاب "الفن المعاصر من قطر" الذي يوثق ثلاثين عاماً من جمع الأعمال الفنية ضمن مجموعة الشيخ عبد الله بن علي بن سعود آل ثاني. يصحب الإصدار معرض "نبض المكان" الذي يضيء أعمال 11 فناناً قطرياً من خريجي الجامعة، مسلطاً الضوء على تطور الفن القطري من جذوره التراثية إلى ممارساته الحديثة ذات الانتشار العالمي.






## "رويترز": نائب وزير الخارجية الصيني اجتمع مع نظيره الإيراني في بكين أمس
06 February 2026 06:08 AM UTC+00





## نائب وزير الخارجية الصيني: ندعم إيران في حماية السيادة والأمن والسلامة
06 February 2026 06:08 AM UTC+00





## خلافات قبيل المفاوضات الإيرانية الأميركية في مسقط
06 February 2026 06:12 AM UTC+00

بعد شد وجذب، وفي ظل تحشيد عسكري أميركي في المنطقة، وتبادل التهديدات والرسائل، من المقرّر أن تنطلق صباح اليوم الجمعة في مسقط المفاوضات الإيرانية الأميركية. وتُعد هذه أول مفاوضات تُعقد بين الطرفين منذ حرب يونيو/ حزيران الماضي، التي اندلعت عشية الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأميركية، ما دفع طهران آنذاك إلى اتهام واشنطن بممارسة الخداع، وإشعال الحرب، في خضم المسار الدبلوماسي والمفاوضات. وعلى هذا الأساس، ظلت إيران ترفض الدخول في أي مفاوضات، قبل أن توافق عليها خلال الأسبوع الماضي عقب جهود مكثفة بذلتها دول عربية وإسلامية في المنطقة للوساطة بين الجانبين.

وعشية انطلاق المفاوضات، كشفت طهران عن صاروخ باليستي متطوّر يحمل اسم "خرمشهر 4"، في خطوة بدت وكأنها رسالة واضحة برفض التفاوض حول برنامجها الصاروخي، وفي الوقت ذاته تأكيداً على جاهزيتها للحرب إلى جانب استئناف العملية الدبلوماسية. ووصل الوفدان مساء الخميس إلى مسقط. ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ويضم في عضويته نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، والمتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، ونائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية حميد قنبري، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين. أما الوفد الأميركي، فيتألف من المبعوث الخاص للولايات المتحدة ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر.

وقبيل بدء المحادثات، دعا عراقجي الجمعة إلى "الاحترام المتبادل". وكتب عراقجي على منصة إكس، أن "إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي"، مؤكداً أنه "يجب الإيفاء بالتعهدات. المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة ليست كلمات فارغة، بل شروط لا بدّ منها والأسس لاتفاق دائم".


Iran enters diplomacy with open eyes and a steady memory of the past year.
We engage in good faith and stand firm on our rights.

Commitments need to be honored. Equal standing, mutual respect and mutual interest are not rhetoric—they are a must and the pillars of a durable…
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) February 6, 2026



وحمل مسار رحلة وزير الخارجية الإيراني إلى سلطنة عُمان رسالة رمزية إلى الولايات المتحدة، إذ أُعلن أن الطائرة التي أقلّت عباس عراقجي إلى مسقط انطلقت من صحراء طبس، في خطوة "متعمدة وذات دلالة رمزية". ويُنظر إلى هذا الاختيار على أنه إشارة مباشرة إلى فشل عملية المخلب الأميركي عام 1980، حين علقت القوات الخاصة الأميركية في عاصفة رملية بصحراء طبس. وعملية المخلب، المعروفة في إيران بعملية طبس، كانت عملية عسكرية نفذتها قوة دلتا التابعة للجيش الأميركي في 24 إبريل/ نيسان 1980، بهدف تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في السفارة الأميركية بطهران، وشكلت أول تجربة عملياتية لتلك القوة، لكنها فشلت بسبب أعطال فنية في المروحيات وحدوث عاصفة رملية.

أجواء تشاؤم وشكوك

وتنطلق هذه المفاوضات في ظل أجواء من التشكيك المتبادل بين الطرفين بشأن جدية كل منهما ونتائجها، وخلاف واضح حول جدول أعمالها. ففي حين تواصل واشنطن التأكيد على ضرورة إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني والسياسات الإقليمية ضمن المحادثات، تشدد طهران على أنها غير مستعدة لمناقشة هذه الملفات، وأن المفاوضات ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث تصريحاته بشأن إيران، أمس الخميس، إن الإيرانيين لا يرغبون في التفاوض، لكنهم يشاركون فيه لأنهم لا يريدون الوجود الأميركي في المنطقة. من جهته، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيترقب نتائج مفاوضات مسقط. وفي السياق نفسه، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً لمواطنيها دعتهم فيه إلى مغادرة الأراضي الإيرانية.



وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أعلن أمس في منشور عبر منصة إكس، أن زيارة عراقجي إلى مسقط تأتي في إطار "تفاعل دبلوماسي قائم على القوة، وبهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومرضٍ للطرفين ومشرف بشأن الملف النووي". وأضاف أن "التجارب المريرة السابقة، بما في ذلك نكث العهود، والاعتداءات العسكرية، والتدخلات الخارجية في يناير (كانون الثاني) الماضي (خلال الاحتجاجات)، ما زالت حاضرة أمام أعيننا"، مؤكداً أن بلاده ترى نفسها ملزمة بالمطالبة بحقوق الشعب الإيراني. وفي الوقت نفسه، شدد على المسؤولية الملقاة على عاتق طهران بعدم تفويت أي فرصة لاستخدام الدبلوماسية في خدمة مصالح الشعب الإيراني، وصون السلام والاستقرار في المنطقة.

كما أعرب بقائي عن شكره لجميع الدول الصديقة والجارة في المنطقة التي قال إنها "أدت دوراً مسؤولاً في تهيئة هذا المسار"، معرباً عن أمله في أن يشارك الطرف الأميركي في هذه العملية بروح من المسؤولية والواقعية والجدية. وفي سياق متصل، أكد الأمين الجديد لمجلس الدفاع الإيراني الأدميرال علي شمخاني، المتشكل منذ حرب يونيو الماضي، في رسالة نشرها ليل أمس على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية الإيراني "مفاوض ماهر واستراتيجي، ويحظى بثقة أعلى مستويات صنع القرار والمؤسسات العسكرية والأمنية".

الكشف عن الصاروخ عشية المفاوضات

وقبل ساعات من انطلاق المفاوضات، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، عن تدشين مدينة صاروخية جديدة، وعرض نسخة جديدة من الصاروخ الباليستي المتطور "خرمشهر 4" في وضعه العملياتي. وذكر التلفزيون الإيراني أن مدى هذا الصاروخ، الذي أنتجته وزارة الدفاع الإيرانية، يبلغ نحو 2000 كيلومتر، مع دقة إصابة تقارب 30 متراً، وقدرة اختراق عالية بفضل سرعته الفرط صوتية وقابليته للمناورة، إذ تصل سرعته إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي، و8 ماخ داخله، ما يجعله صاروخًا فرط صوتي.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" المحافظة المقربة من الحرس الثوري عن نائب الشؤون السياسية في الحرس، العميد يد الله جواني، قوله إن الكشف عن صاروخ خرمشهر 4، يحمل رسالة مفادها أن إيران، رغم حضورها إلى طاولة المفاوضات، "لن تتخلى عن قوتها العسكرية". وأضاف أن الصاروخ الذي تم الكشف عنه يتمتع بـ"قدرة تدميرية استثنائية، وعلى الأعداء أن يدركوا ذلك"، مؤكداً أن لهذه الخطوة رسالة واضحة، وهي أن إيران، رغم دخولها مسار التفاوض، غير مستعدة للتفريط في قدراتها العسكرية. وشدد على أن الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المفاوضات بـ"شكل مذل" حسب قوله، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيران لا تسعى إلى الحرب، "لكنها سترد بحزم في حال ارتكب الطرف الآخر أي خطأ".

وفي رسالة على دعم مؤسسات الدولة السيادية ومنها الحرس لفريق المفاوضات الإيراني، أوضح القيادي العسكري جواني، أن الفريق الإيراني المفاوض "يدخل المحادثات بثقة كاملة، مستنداً إلى قوة إيران وقدراتها العسكرية"، مؤكداً أن طهران لم تثق يوماً بالطرف الأميركي.




## التلفزيون الإيراني: وزيرا خارجية إيران وعُمان يجريان مباحثات في مسقط قبل بدء المفاوضات الإيرانية الأميركية
06 February 2026 06:23 AM UTC+00





## "ذا غارديان": واشنطن استخدمت طائرة صديق ترامب لترحيل فلسطينيين للضفة
06 February 2026 06:36 AM UTC+00

كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أن طائرة خاصة مملوكة لرجل أعمال أميركي مقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب استُخدمت لترحيل فلسطينيين قسرًا من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية المحتلة، ضمن عملية سرية تقودها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE). وصباح 21 يناير/ كانون الثاني، تسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية رجال فلسطينيين عند حاجز في الضفة الغربية، وهم في حالة من الارتباك والبرد، يرتدون ملابس سجن ويحملون حاجياتهم القليلة في أكياس بلاستيكية.

وقالت "ذا غارديان" إن هؤلاء الرجال، كانوا يجلسون مكبّلي الأيدي والأرجل على مقاعد جلدية فاخرة داخل طائرة خاصة مملوكة لرجل الأعمال الأميركي، غيل ديزر، الشريك التجاري القديم لدونالد ترامب. ويُعد ديزر من أبرز المتبرعين لحملات ترامب، وصديقًا مقربًا لنجله دونالد ترامب الابن، وعضوًا في فرع ميامي لجمعية "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" (جيش الاحتلال). وقد استُخدمت طائرة ديزر الخاصة من طراز "غلف ستريم"، التي يصفها بـ"صاروخي الصغير"، لنقل المرحّلين من مطار قريب من مركز ترحيل سيئ السمعة في ولاية أريزونا إلى تل أبيب، مع التوقف للتزود بالوقود في نيوجيرسي، وأيرلندا، وبلغاريا.

ووفقًا لتحقيق "ذا غارديان"، فإن هذه الرحلة جاءت ضمن عملية حكومية أميركية سرية وحساسة سياسيًا لترحيل فلسطينيين احتجزتهم إدارة الهجرة الأميركية إلى الضفة الغربية. ومن بين المرحّلين على متن الرحلة، ماهر عوّاد (24 عامًا)، وهو من سكان الضفة الغربية وكان يعيش في الولايات المتحدة منذ نحو عشر سنوات. وفي مقابلة مع "ذا غارديان" من بلدة رمّون، عرض عوّاد صورًا لأسرته في ولاية ميشيغان، وقال: "نشأت في أميركا، كانت الجنة بالنسبة لي". وذكرت الصحيفة أن عوّاد كان من بين عدد من المرحّلين الذين تم التعرف إليهم من خلال "ذا غارديان" ومجلة +972.



وفي وقت لاحق من الأسبوع ذاته، استُخدمت طائرة ديزر مرة أخرى لنقل مجموعة ثانية من الفلسطينيين، هبطت بهم في مطار بن غوريون بتل أبيب، ويبدو أنهم نُقلوا لاحقًا إلى الضفة الغربية. وقال مسؤولون أميركيون سابقون ومحامون في قضايا الهجرة، بحسب "ذا غارديان"، إن هذه الرحلات، والمساعدة الإسرائيلية في إعادة المرحّلين إلى الأراضي المحتلة، تمثل تحوّلًا في السياسة، مرتبطًا بحملة الترحيل الجماعي التي تنتهجها إدارة ترامب. ونشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية صورة أظهرت مجموعة من عناصر الأمن الإسرائيلي وهم يستقبلون المرحّلين في مطار بن غوريون. وبحسب رواية عوّاد، فإن حراسًا مسلحين اصطحبوهم بعد ذلك إلى حاجز قرب قرية نعلين في الضفة الغربية. وقال: "أنزلونا كالبهائم على جانب الطريق. توجهنا إلى أحد المنازل، طرقنا الباب وطلبنا المساعدة".



ويضيف محمد كنعان، وهو أستاذ جامعي يسكن بالقرب من الحاجز، أنه صُدم عندما رأى الرجال يقتربون من منزله. وفي حين نبّه إلى أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يُفرج عادة عن السجناء في هذا الحاجز"، أوضح أنهم مكثوا في منزله نحو ساعتين، تم خلالها تقديم الطعام لهم، قبل أن يتواصلوا مع عائلاتهم التي نظّمت نقلهم أو حضرت لاصطحابهم. وأضاف: "لم يكن لديهم أي اتصال بعائلاتهم منذ فترة طويلة. كانت عائلاتهم تعتبرهم مفقودين".

وتعود شراكة آل ديزر مع ترامب إلى أوائل العقد الأول من الألفية، حيث شيدا معًا ستة أبراج سكنية فاخرة تحمل اسم ترامب في ميامي. وبحسب سجلات رسمية، تبرع الأب والابن بأكثر من 1.3 مليون دولار لدعم حملاته الرئاسية. ويُعتبر غيل ديزر شخصية مؤثرة في سوق العقارات الفاخرة في ميامي. وقد احتفل بعيد ميلاده الخمسين العام الماضي في حفل فاخر حضره عدد من المشاهير، من بينهم مغني الراب "فيوتشر"، وتضمن الحفل مؤدّين متنكرين بزي ترامب. كما سبق لديزر حضور حفل عيد ميلاد ترامب الابن الثلاثين. وفي مقابلة صحافية، قال ديزر إنه يكن "حبًا" لترامب، مضيفًا: "أعرفه منذ أكثر من عشرين عامًا. كنت حاضرًا في زفافه، وكان حاضرًا في زفافي. نحن أصدقاء جيدون، وأنا فخور بوجوده في المنصب، وفخور بما يقوم به".

وتم استئجار طائرة ديزر من قبل إدارة الهجرة الأميركية عبر شركة "جورني أفييشن" التي تتخذ من فلوريدا مقرًا لها، والتي رفضت التعليق على الرحلات إلى تل أبيب. وتشير السجلات العامة إلى أن الشركة متعاقدة بانتظام مع وكالات حكومية أميركية لتأجير طائرات خاصة. وبحسب منظمة "هيومن رايتس فيرست"، التي تتابع رحلات الترحيل، نفذت طائرة ديزر أربع رحلات ترحيل إلى كينيا، وليبيريا، وغينيا، وإيسواتيني منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قبل أن تتجه مؤخرًا في رحلتين إلى إسرائيل. وفي رد عبر البريد الإلكتروني لـ"ذا غارديان"، قال ديزر إنه "لم يكن مطّلعًا على أسماء الركاب ولا على طبيعة الرحلات عند استئجار طائرته من قبل جورني"، مضيفًا أن "كل ما يتم إبلاغي به هو تواريخ الاستخدام". ولم يرد على أسئلة إضافية بشأن استخدام طائرته من قبل إدارة ترامب لترحيل فلسطينيين عبر إسرائيل.

ولم تجب السلطات الأميركية عن أسئلة تتعلق بتكلفة الرحلتين إلى إسرائيل، إلا أن إدارة الهجرة والجمارك أشارت سابقًا إلى أن تكاليف استئجار الطائرات تتراوح بين 7 آلاف و26 ألف دولار في الساعة. وقدّرت مصادر في قطاع الطيران أن تكلفة الرحلات ذهابًا وإيابًا بلغت ما بين 400 ألف و500 ألف دولار. من جهتها، قالت سافي آرفي، مديرة الأبحاث في "هيومن رايتس فيرست"، إن طائرة ديزر "جزء من منظومة غير شفافة من الطائرات الخاصة التي تسهّل حملة ترحيل جماعي تتجاهل الإجراءات القانونية، وتفرّق العائلات، وتُدار من دون أي مساءلة".




## ديما الحر تكمل توثيقاً قديماً: أرواح هائمة عند شواطئ بيروت
06 February 2026 06:40 AM UTC+00

قبل 20 عاماً، دفع الفضول السينمائي المخرجة اللبنانية ديما الحر إلى الاقتراب من شبابٍ يتشمّسون على صخرة، قبالة شاطئ بحر بيروت. بدوا لها من الكورنيش كأنّهم كائنات ثابتة لا تتحرّك، فقرّرت إنجاز وثائقي عنهم. في اليوم التالي، عادت إلى المكان نفسه لمعاينته، ومن دون مقدمات، اقترب منها شاب طويل مقدّماً نفسه لها: "أنا رضا".

عن رضا، والرجال الممدّدين على صخرة الساحل، أنجزت حينها "البحر الأزرق في عينيك". هذا ترويه الحر في مفتتح جديدها، "والأسماك فوق رؤوسنا تطير" (2025)، عن رضا، الذي وجدته بعد 20 عاماً على لقائها الأول به، ثابتاً في المكان نفسه، فتمضي معه وبقية أصدقاء له، اتّخذوا من البحر وساحله عالماً لهم، يحتمون بعزلتهم فيه من قسوة مدينة، تركت حروبها وويلاتها فيهم ندوباً جسدية ونفسية لا تمحى، ولتُكمِل ما بدأته قبل عقدين، تغيرت فيهما بيروت كثيراً، لكنها لا تزال كما كانت: مدينة تولّد أوجاعاً وأحزاناً، أما بحرها وساحله فيظلّان مأوى مشاعاً للهاربين منها.

بتعليقها الصوتي، تُضفي الحر عذوبة وشاعرية على صورة تعتني بها كثيراً. وبتداخلهما، تخلق مناخاً سينمائياً مشبعاً بالمشاعر المرهفة، الناقلة دواخل شخصيات قلقة، قليلة الكلام، إذ تميل إلى الصمت، وتركن إلى الهدوء. التعليق عندها ليس تستراً على شحّ في التعبير البصري. على عكس ذلك، إنّه مُكمّل له، ومن داخل نسيجه. هذا يضفي على حركة شخصياتها الرئيسية (رضا وقاسم وعادل) وتعابيرها مسحة إنسانية. لكل واحد منهم دوافعه للمكوث طويلاً عند الساحل. السباحة في مياه البحر، بالنسبة إليهم، جزء مُكمّل من وجودهم الملتبس في المكان، ودافع لهم إلى البحث في مبرّراته، والمعنى الكامن فيه.



رضا، المقيم الدائم والمحبوب بين رواد المكان، سباح ماهر، يجيء من المدينة إلى البحر لينسى همومه، ويركن إلى ذاته. البحر ينقذه من جنون يكاد يصيبه، كلما فكر بالذي يجري في بلده، أو حين يتذكر خسارة أخ فَقَده في الأيام الأولى لاندلاع الحرب الأهلية. قاسم الصموت، عطّلت ساقه رصاصة قنّاص، كما عطّله تفجير ميناء بيروت عن العمل. بطالته وإعاقته الجسدية تجبرانه على العيش في بيت أخيه. لاعتبارات دينية، لا يرضى الأخ اختلاءه بزوجته في بيته، في أثناء غيابه. يجبره هذا على الخروج نهاراً، والعودة مساءً. قاسم الجبلي لا يحب البحر كثيراً، لكنه يتآلف معه، ويعامله كمُضيف نهاري كريم، ينسيه خساراته، ومنها توقّفه عن كتابة مذكراته، احتجاجاً بعد ضياع دفتر مذكراته مع دراجته النارية الصغيرة (سكوتر)، التي سُرقت منه. يظل عادل مؤقّتاً في وجوده على الساحل. يمضي يوم إجازته من العمل كلّه في المكان نفسه الذي علّمه فيه رضا السباحة. الهروب من ثقل العمل في المشفى، وما يراه من مشاهد مؤلمة من جراء ما يحصل في المدينة من تفجيرات وتصادمات عنيفة، يتحقّق عند اللحظة التي ينتمي فيها إلى المكان الذي يحبه، ويتمنى أن يبقى فيه العمر كله: البحر.

تربط ديما الحر توثيق وجود شخصيات فيلمها (السيناريو والصوت والتوليف لها، إلى جانب الإخراج) بالحاصل في البلد. تأتي إلى هذا بطرق ملتوية. لا تريد وضع نفسها طرفاً مباشراً وسط المجموعة، التي يكفي الحاصل لها، برسم صورة معتمة للبنان ومستقبله. تحشر بتعمّد الأرقام في سياق النص، لتذكر بها الجاري في البحر والبر: يقطع رضا من بيته إلى الشاطئ أكثر من 50 كلم أسبوعياً، و2688 كلم سنوياً. يعرف تلك الطريق ويحفظها عن ظهر قلب. مع هذا، لا تعني المسافات له أكثر من مجرد دروب تفضي إلى المكان الذي يجد ذاته وراحته فيه.

كم ألف مهاجر يغرق يومياً في بحر بيروت؟ كم مئات اللبنانيين راحوا لحظة انفجار مرفأ بيروت؟ أرقام تأتي في سياق سرد شفهي شاعري، تتداخل مع بعضها لتخلق حالة ذهنية، تتطلب تأملاً من سامعها بمدلولاتها. هذا ربما ما يريد رضا وصديقاه التهرب منه. التذكير بها موجع ومحزن لهم، لكنه مهم ومُغْنٍ للنص السينمائي. الصورة المتكرّرة، العميقة والواسعة، للبحر، تفتح مجازاً للخيال.

في مفاتحة عفوية، يعبّر رضا عن خجله من الاختلاط بالنساء، وخوفه من المقبل. في مناماته، يرى العالم منقلباً. السماء تحت، والمياه وكل ما فيها من أسماك فوق رؤوس البشر. هذا أحد المشاهد الجميلة في الوثائقي، المتخيل للعنوان ـ الحلم.

مُنجز ديما الحر رائع في اشتغالاته الفنية والتعبيرية. الأجمل فيه شخصياته الحلوة، المتوافقة مع عزلتها الحزينة.




## "نورمبرغ": تجربة سينمائية تجمع الدراما بالتحليل النفسي
06 February 2026 07:03 AM UTC+00

في "نورمبرغ" (Nuremberg، 2025)، سلك الأميركي جايمس فاندربيلت مساراً مختلفاً عن أسلوبه المعتاد، بتقديمه معالجة سينمائية أعمق وأكثر تركيزاً على النفسي والتاريخي، بعيداً عن التوجه الجماهيري المعروف به سابقاً، كـ"زودياك" (2007).

بعد عشرة أعوام على "حقيقة" (2015)، عاد فاندربيلت بفيلم أخرجه وكتبه وأنتجه، استناداً إلى كتاب "النازي والطبيب النفسي" (2013) لجاك إل ـ هاي، الذي كشف الدور المُعقّد للطبيب النفسي الأميركي المُجنّد دوغلاس كيلي، في تقييمه الحالة العقلية للرجل الثاني في النظام النازي، هيرمان غورينغ، ولقادة نازيين، قبل محاكمتهم الشهيرة إثر نهاية الحرب العالمية الثانية، بالمدينة الألمانية نورمبيرغ، بين دمار قصف الحلفاء، في قاعة كبيرة مُرمّمة، باتت قاعة محكمة، برمزية كبيرة تربط قادة النازية بالدمار، لإبلاغ رسالة قوية في تلك المرحلة إلى كل شعوب العالم: النهاية المحتومة لكل ديكتاتورية.

"نورميرغ"، المعروض في الدورة الـ50 (4 ـ 14 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان تورنتو السينمائي، لم يكتفِ بسرد التاريخ، ورصد أحداثه فقط، إذْ غاص في الصراع النفسي، وفكّك مرجعياته باقتضاب وذكاء، وفي الوقت نفسه رصد المسافة الواضحة بين الجلاد والمحقّق: الجانب الأخلاقي، والحسّ الإنساني. بذلك الرصد المهم، طرح تساؤلات مشروعة وواضحة عن الطبيعة البشرية، وإشباعها بسؤال محوري عن علاقة الفرد بالقانون والضمير الإنساني، مُقدّماً تجربة سينمائية ذكية وازنة، جمع فيها الدراما التاريخية بالتحليل النفسي العميق، لأهم محاكمة في التاريخ، رغم ما شابها من خروقات واضحة في القوانين، والدوس على حقوق المتّهمين، في غياب النظم القانونية التي تدينهم وتحمّلهم مسؤوليتهم الإجرامية.

أوجد فاندربيلت ثنائية ضديّة، انكشفت بها معطيات عدّة للخير والشر، رغم نسبية كل اتجاه وكتلة. مثّل هذا الاتجاه كيلي (رامي مالك) وغورينغ (راسل كرو) بالمحاورات والنقاشات الطويلة الدائرة بينهما في السجن. محاورات كثيرة باتت خلاصات فكرية وفلسفية، نظراً إلى طريقة فهم كل طرف منطلقات الحياة وتكوينها.



رأى كيلي أن غورينغ مجرم، لمساهمته في إنشاء معسكرات اعتقال، إضافة إلى الشرطة السرية (غستابو). لذا، هو مسؤول عن قتل كثيرين، لكن الأخير واجهه بحقائق عن دور الولايات المتحدة الأميركية في الحرب، بعد قتلها نحو 200 ألف شخص في هيروشيما وناغازاكي، أي إن الجانب الأخلاقي يُحدّده المنتصر في الحرب. ومع ذلك، ظلّ غورينغ يؤمن، إلى آخر لحظة، بأنه رجل دولة، يُنفّذ ما طلبه القانون، وواجب الدفاع عن وطنه.

إليهما، مثّل المدّعي الأميركي روبرت جاكسون (مايكل شانون) الجهة الرخوة في الفيلم. فرغم مكانته وسمعته الكبيرة في بلده، بصفته رجل قانون، لم يتغلّب على غورينغ في المحاكمة فقط، بل ذهب أبعد من ذلك، بمواجهته بكل كبرياء، وإذابته كل حججه القانونية، رغم استعانته بتقارير كيلي، الذي خان الثقة، وفضح أسرار المتهم.

تغلّب فاندربيلت على تقريرية النقاشات، ومباشرتية القيم الأخلاقية، برسمه معالم واضحة للغاية، ومُعقّدة أيضاً، تمثلت أساساً في تصميم البعدين الزماني والمكاني. هذا المعطى البصري وضعه أمام المتلقّي لتمكينه من استيعاب 148 دقيقة (مدّة الفيلم)، وتحقّق فعلياً، إذْ أعيد تشكيل أجواء نهاية الحرب العالمية الثانية، بدءاً من استسلام غورينغ في مدينة نمساوية بكامل أناقته (لباس رسمي مزيّن بالنياشين)، مع انتشار آليات مدمّرة وجنود، وعمليات أسر. مشاهد تعكس السياق التاريخي ـ الحربي، وتشكّل منطلقاً جيداً لفهم الأحداث.

كما انعكس المصوغ التاريخي في نورمبرغ المدمرة، بمبانيها وشوارعها وحفرها، وأطلال بيوتها. جماليات استخرجها فاندربيلت من القبح، محوّلاً إياها إلى ركن بصري ساهم في تشكّل الصورة الجمالية لفيلمه. في السياق البصري نفسه، أدمج مشاهد تاريخية من أرشيف سمعي بصري للمحاكمة في الفيلم، وأوجد بينهما (المشاهد والفيلم) ترابطاً مهماً، خدم الجمالية، وقوّى الموضوع، مانحاً إياه دفعاً قوياً لتلقي ما فيه من أحكام وقيم وتوجيهات، رغم نسبية الطرح المنعكسة جلياً في إفرازات الغالب والمغلوب. كما أثبت أن السينما ليست مجرد وسيلة لسرد أحداث وإعادة تشكيلها، بل منصة ثقافية، تعيد استكشاف الطبيعة الإنسانية، والصراع بين الخير والشر، ومكاناً لفرز قيم عدّة، مُبيّناً قدرتها القوية على طرح تساؤلات عميقة وجوهرية عن القانون والضمير الإنساني، لتظلّ محاكمة نورمبرغ رمزاً خالداً للتاريخ والعدالة، والأخيرة ومنطلقاً أول لرسم النظم الصحيحة لحياة البشرية.




## مراسل "العربي الجديد": عراقجي والوفد المرافق له نحو بدء المفاوضات مع الجانب الأميركي في مسقط بعد انتهاء اللقاء مع البوسعيدي
06 February 2026 07:11 AM UTC+00





## قتيلان بغارة روسية على زابوريجيا.. وأوكرانيا تقصف بيلغورود
06 February 2026 07:15 AM UTC+00

قُتل شخصان في غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة ليل الخميس، استهدفت منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا. وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في زابوريجيا إيفان فيدوروف، عبر تطبيق "تليغرام"، إن رجلاً يبلغ 49 عاماً، وزوجته البالغة 48 عاماً، قُتلا باستهداف منزلهما في مدينة فيلنيانسك. وجاء الهجوم غداة محادثات جرت هذا الأسبوع في أبوظبي بوساطة أميركية، بين مفاوضين روس وأوكرانيين، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات.

وكان فيدوروف قد أبلغ في منشور سابق عن إصابة فتى يبلغ 14 عاماً في غارة منفصلة استهدفت مركز منطقة زابوريجيا. وأفاد القائد الإقليمي آخر، أوليغ سينيغوبوف، عن هجوم روسي آخر على ضواحي مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، دون ورود تقارير فورية عن وقوع إصابات. على المقلب الروسي، قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف، في وقت مبكر من اليوم الجمعة، إن قصفاً شنته أوكرانيا خلال الليل تسبب في "أضرار جسيمة" بالمدينة القريبة من الحدود. وذكر في مقطع فيديو على "تليغرام" أن مسؤولي المدينة يعقدون اجتماعاً طارئاً لوضع خطة عمل. وقال في المقطع، الذي تم تسجيله وسط ظلام شبه دامس، "لا أستطيع أن أقول لكم مساء الخير، للأسف".



وأسفرت مفاوضات أبوظبي التي استمرت يومين عن تطور وحيد، تمثل بأول عملية تبادل سجناء حرب منذ أكتوبر/ تشرين الأول، شملت 157 أسيراً من كل جانب. ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تحقيق "نتائج أسرع"، واصفاً مفاوضات السلام بالمعقدة. وأعلن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف الخميس أن جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ستُعقد "في الأسابيع المقبلة".

واستؤنفت الأعمال العدائية في الأيام الأخيرة بعد موافقة الكرملين الأسبوع الماضي على طلب أميركي بعدم قصف العاصمة الأوكرانية كييف لمدة سبعة أيام، تنتهي الأحد. وحتى الآن، تصرّ موسكو على ضرورة تخلّي كييف عن منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا بأكملها، بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها الجيش الأوكراني، مقابل تجميد خط الجبهة، في حين ترفض كييف التخلي عن المنطقة، حيث تقع دفاعاتها الرئيسية ضد الهجمات الروسية، لكنها تخشى أن تدعم واشنطن موقف موسكو، وخصوصاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطع كل المساعدات العسكرية تقريباً عن كييف منذ تسلّمه منصبه قبل عام.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## 5 أفلام في برليناله الـ76: أحوال الراهن
06 February 2026 07:19 AM UTC+00

خمسة أفلام حديثة الإنتاج (2026)، ستُعرض للمرة الأولى دولياً في برامج مختلفة، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله). جديد النمساوية روث بيكرمان، مخرجة آخر وثائقيّين لها "موتزنباخر" (2022) و"المفضّلون" (2024)، وثائقيّ أيضاً بعنوان "الشمع والذهب"، الذي يُعرض في برنامج Berlinale Special: في أواخر ستينيات القرن الـ20، يفتتح الإمبراطور هيلا سيلاسي فندق هيلتون ـ أديس أبابا، الذي يُصبح لاحقاً فندقاً فخماً، كغيره من الفنادق. من هذا الافتتاح، تستكشف بيكرمان ماضي إثيوبيا وحاضرها، بمزجها الحقيقة بالخيال.

في أول روائي طويل لها، "فتيات حزينات" (برنامج "جيل")، تروي المكسيكية فيرنادا توفار حكايةَ لا مايسترا وباولا (16 عاماً)، المُراهقتين الصديقتين اللتين لا تفترق إحداهما عن الأخرى، وأقوى سبّاحتين في فريقهما. عندما يُجبرهما حادث في حفلة على الاختيار بين الصمت أو الكلام، تُختَبر صداقتهما.



أمّا "آلة الزمن الرائعة"، للبرازيلية إليزا كاباي، فيفتتح برنامج Generation Kplus: فتاة (10 أعوام) وصديقاتها يخترعن، في المقاطعة البرازيلية سيرتاو، آلات زمن لاستكشاف براءة الطفولة (يطرحن مسائل الموت والجنس والإدمان على الكحول والدين)، في مواجهة مخاوف المُراهَقة. ورغم الأرضيات الترابية للمنازل، وانعدام مياه الصنبور، يقارنَّ بين الماضي القاسي لأمهاتهن، وأحلامهنّ بالنجاح المستقلّ.

إلى ذلك، يُصوّر الوثائقي "لو تحوّل الحمام إلى ذهب" (Forum)، للتشكية بيبا لوبوياسكي، سنواتٍ عدّة من حياة أربعة أفراد من عائلة واحدة، وسط معاناة الإدمان والصدمات النفسية المتوارثة عبر الأجيال. من خلال لقطات يومية، مصحوبة بذكريات مُنمّقة، وصُور مُحرّكة بالذكاء الاصطناعي، تتتبّع لوبوياسكي الأسباب والنتائج، وتُسلّط الضوء على معضلة الاحترام: الإنقاذ أو التخلّي.

في Forum أيضاً، يُعرض "الشهوة"، للبلغارية راليتزا بتروفا: تعود ليليان؛ ضابطة مراقبة مشدّدة، إلى مسقط رأسها، بعد وفاة والدها، فتجد نفسها في دوامة تعقيدات بيروقراطية، وديون متراكمة، ورغبات متأجّجة. من خلال أجواءٍ قاسية، وعلاقة متوتّرة مع خبير في فن الشيباري (فن ربط الحبال اليابانية)، يستكشف الفيلم الخط الفاصل بين السلطة والاستسلام برقةٍ مُقلقة.




## خبراء إيرانيون: محوران يحددان مسار مفاوضات مسقط وهذا ما نتوقعه
06 February 2026 07:30 AM UTC+00

في ظل تساؤلات متزايدة حول النتائج المحتملة لمفاوضات مسقط واحتمالات نجاحها أو تعثرها، تنطلق صباح اليوم الجمعة في العاصمة العُمانية المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر وانعدام الثقة المتبادلة. وتأتي هذه الجولة بوصفها أول مفاوضات بين الطرفين منذ حرب يونيو/ حزيران الماضي، التي اندلعت عشية جولة تفاوضية سابقة، وأدت إلى تعليق المسار الدبلوماسي لما يقرب من ثمانية أشهر. ويجري هذا الاستئناف في وقت لا تزال فيه تداعيات تلك الحرب، السياسية والعسكرية والنفسية، حاضرة بقوة في حسابات الطرفين.

وتُعقد المفاوضات الإيرانية الأميركية على خلفية خلافات عميقة بشأن جدول الأعمال وأهداف الحوار. ففي حين تصرّ واشنطن على توسيع نطاق المحادثات ليشمل البرنامج الصاروخي الإيراني والدور الإقليمي لطهران، تؤكد إيران تمسكها بحصر التفاوض في الملف النووي ورفع العقوبات. هذا التباين الجوهري يجعل المفاوضات محاطة بشكوك واسعة، ويحدّ من سقف التوقعات حيال قدرتها على تحقيق اختراق ملموس في المدى القريب.

محوران يحكمان مسار التفاوض

يرى الخبير الإيراني مصطفى نجفي في حديث مع "العربي الجديد"، أن مفاوضات مسقط تقوم على محورين رئيسيين يحددان طبيعتها ومسارها. ويوضح أن المحور الأول يتمثل في عملية تقييم متبادل لأرضية التفاوض، حيث يسعى كل طرف إلى استكشاف نيات الطرف الآخر، وفهم توقعاته، وحدود مرونته، وخطوطه الحمراء، من دون الدخول في التزامات عملية أو اتخاذ قرارات نهائية. ويشير نجفي إلى أن الولايات المتحدة تحاول، من خلال هذه المرحلة، قياس مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات أوسع مقارنة بالجولات السابقة، ولا سيما تلك التي سبقت حرب يونيو. في المقابل، تركز إيران على اختبار إمكانية تراجع واشنطن عن مقاربتها المتشددة، وخفض سقف مطالبها، خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا غير النووية. ويعتبر أن هذه المرحلة تشبه عملية وزن دبلوماسي متبادل وإدارة للتوقعات، أكثر مما هي ساحة لحسم الخلافات.

أما المحور الثاني، وفق نجفي، فيتمثل في السعي للانتقال من اختبار النيات، إلى محاولة بلورة إطار عام ومبدئي للتفاهم حول القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها ملف تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات. ويؤكد أن هذه الملفات، رغم طابعها الفني، ترتبط مباشرة باعتبارات سيادية وسياسية، ما يجعل أي تقدم فيها محفوفاً بالتعقيد والحساسية. ويرى نجفي أن تجاوز المرحلة الأولى يبدو أكثر احتمالاً، نظراً لارتباطها بإدارة الانطباعات لا باتخاذ قرارات مصيرية، في حين أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب قرارات سياسية صعبة من الطرفين، وهو ما يجعل التفاؤل بإمكانية تحقيق اختراق حقيقي تفاؤلاً حذراً. ويخلص إلى أن أي تقدم أولي سيبقى مرهوناً بمدى استعداد الولايات المتحدة للتراجع عن نهجها القائم على المطالب القصوى.



تحديات ضاغطة

ويضيف نجفي في مقابلته مع "العربي الجديد"، أن مفاوضات مسقط تواجه تحديات كبيرة تجعلها أقرب إلى السير في حقل ألغام سياسي. ويتمثل التحدي الأول في الأجندة القصوى لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ لم تعد المطالب الأميركية مقتصرة على الملف النووي، بل توسعت لتشمل البرنامج الصاروخي الإيراني والنفوذ الإقليمي، وهو ما تعتبره طهران محاولة لفرض معادلة ضغط شاملة، بدل الدخول في تفاوض متوازن. أما التحدي الثاني، حسب نجفي، فيتعلق بالحشد العسكري الأميركي في المنطقة. ففي حين تصفه واشنطن بأنه أداة ردع ودعم للمسار الدبلوماسي، تنظر إليه إيران باعتباره مؤشراً على تهديد مباشر، ما يعمّق الشكوك حيال جدوى التفاوض تحت ضغط القوة. ويؤكد نجفي أن هذا المناخ يضعف فرص بناء الثقة، خاصة في ظل اتهامات إيرانية لواشنطن بالسعي إلى تغيير النظام والتدخل في الشؤون الداخلية.

ويبرز التحدي الثالث في الدور الإسرائيلي، الذي يرى نجفي أنه عامل معرقل كبير لأي تسوية محتملة، إذ تسعى تل أبيب، عبر نفوذها السياسي والأمني في واشنطن، إلى إفشال أي اتفاق قد يحدّ من هامش تحركها أو يخفف الضغوط عن إيران. وبناءً على ذلك، يخلص الخبير الإيراني إلى أن آفاق مفاوضات مسقط "لا تبدو مشرقة"، في ظل اختلال ميزان الضغوط واتساع فجوة التوقعات وعمق انعدام الثقة، وإن كان الخوف المشترك من الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة "يشكل العامل الوحيد الذي يبقي باب الدبلوماسية مفتوحاً، ولو بصورة هشة".

تشاؤم كبير بالنتائج

من جهته، يعبّر الخبير الإيراني المحافظ علي رضا تقوينيا عن تشاؤم أكبر حيال نتائج المفاوضات، معتبراً أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران من منطلق تصور يرى أنها في موقع ضعف، ما يشجع واشنطن على توسيع مطالبها وفرض شروطها. ويشير إلى أن التصريحات الأميركية الأخيرة، منها تصريح وزير الخارجية مايك روبيو حول ضرورة إدراج البرنامج الصاروخي والدور الإقليمي ضمن أي اتفاق، تعكس هذا النهج بوضوح.

ويرى تقوينيا في حديثه مع "العربي الجديد"، أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة ليس التوصل إلى تفاهم متوازن، بل تقويض عناصر القوة والردع الإيرانية، وتحويل المفاوضات إلى أداة لإضعاف إيران استراتيجياً. ويضيف أن التجربة التاريخية، خاصة في ظل إدارة ترامب، أظهرت محدودية جدوى الرهان على التفاوض مع واشنطن. ويؤكد أن إيران وافقت على الدخول في المفاوضات مع إصرارها على حصرها بالملف النووي، وأن مشاركتها تهدف أيضاً إلى اختبار النيات الأميركية، ومعرفة ما إذا كانت واشنطن مستعدة فعلاً للمواجهة العسكرية أو تكتفي باستخدام التهديد ورقةَ ضغط.



ويشدد على أن طهران دخلت المفاوضات وهي تستند إلى قدراتها العسكرية والصاروخية وتحالفاتها الإقليمية، وأن فتح باب الدبلوماسية لا يعني التخلي عن أدوات الردع. ويضيف أن الإطار العام للمفاوضات حظي بمصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بـ"ما لا يسمح بتقديم تنازلات جوهرية"، مؤكداً أنه بحسب معلوماته، فإن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لن يغادر البلاد، مع إمكانية بحث مستوى التخصيب ضمن تفاهم متبادل يحقق مكاسب لإيران. ويخلص إلى أن احتمال نجاح المفاوضات لا يتجاوز 5%، منبهاً في الوقت نفسه إلى أهمية إدارة المعركة الإعلامية لمنع تحميل إيران مسؤولية أي فشل محتمل.

الصواريخ في الصدارة

أما الخبير الإيراني صلاح الدين خدیو، فيرى أن التنبؤ بعدم تحقيق مفاوضات مسقط نتائج حاسمة "ليس أمراً صعباً"، مشيراً إلى أن التهديد الذي يمثله البرنامج الصاروخي الإيراني لإسرائيل بات، في المرحلة الراهنة، أكثر إلحاحاً من التهديد النووي. ويوضح أن البرنامج النووي، بعد تراجعه خلال حرب الصيف، "لم يعد يشكل خطراً فورياً"، على عكس القدرات الصاروخية التي أثبتت فاعليتها. يضيف، في حديث مع "العربي الجديد"، أنه من الصعب تصديق أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتخليان، في ظل الظروف الحالية، عن مساعيهما الرامية إلى تقييد القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران، رغم ما تعرضت له من أزمات اقتصادية، وتداعيات الحرب، وخسارة بعض حلفائها الإقليميين، لا تزال تمتلك عنصر قوة أساسياً يتمثل في قدراتها الصاروخية.

وفي قراءة تاريخية، يربط خدیو بين هذا القلق الغربي وتجارب سابقة، مثل الهجمات الصاروخية العراقية على إسرائيل عام 1991، ومحاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب عام 1993، معتبراً أن مثل هذه العوامل لعبت دوراً حاسماً في تشكيل القرارات الاستراتيجية الأميركية. ويخلص إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية، بعد أن أثبتت فعاليتها خلال حرب يونيو الماضي، أصبحت مصدر قلق دائم للولايات المتحدة وحلفائها، وهو قلق يتزايد في ظل التوترات السياسية والأمنية المستمرة.

وفي السياق، كشف الحرس الثوري الإيراني، عشية انطلاق المفاوضات، أمس الخميس، عن صاروخ باليستي متطور من طراز خرمشهر 4، في خطوة حملت رسالة واضحة مفادها أن الانخراط في المسار التفاوضي لا يعني التخلي عن القدرات العسكرية، وأن طهران لن تتخلى عن برنامجها الصاروخي.




## "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي رفيع: قائد القيادة المركزية الأميركية ينضم للوفد الأميركي إلى مفاوضات مسقط مع إيران
06 February 2026 07:45 AM UTC+00





## "فرانس برس": إطلاق نار على ضابط رفيع في الجيش الروسي ونقله إلى مستشفى في موسكو
06 February 2026 07:45 AM UTC+00





## الاتحاد يتسلح بأرقامه لمواجهة النصر في قمة الدوري السعودي
06 February 2026 07:45 AM UTC+00

تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى ملعب الأول بارك في الرياض، الذي يشهد مواجهة القمة التي ستجمع بين نادي الاتحاد وغريمه فريق النصر ضمن منافسات الجولة 21 من الدوري السعودي لكرة القدم، في تمام الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت القدس المحتلة. 

ويدخل نادي الاتحاد مواجهة القمة في الدوري السعودي لكرة القدم رافعاً شعار التحدي ومواصلة تحقيق الانتصارات التي حققها خلال الفترة الماضية بالمسابقة المحلية، حيث فاز على ضيفه النجمة بهدف نظيف في الجولة الماضية، الأمر الذي يجعل "العميد" ينجح في حصد فوزه الثاني خلال ثلاث مباريات، ليجمع 34 نقطة حتى الآن، لكنه يواجه اختباراً حقيقياً أمام النصر، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

واستطاع نادي النصر بقيادة نجومه تقديم الأداء الجيد في منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما حقق 15 انتصاراً، وتعادل في مناسبة وحيدة، لكنه تجرع مرارة الخسارة في ثلاث مباريات، الأمر الذي جعله يتخلى عن صدارة جدول ترتيب المسابقة المحلية، بعدما جمع 46 نقطة، إلا أنه يمتلك الأفضلية ضد ضيفه الاتحاد، الذي عانى كثيراً أمامه هذا الموسم في جميع المسابقات. 

وحقق نادي النصر الفوز في مواجهة الذهاب ضد الاتحاد بهدفين مقابل لا شيء ضمن منافسات الدوري السعودي، التي أقيمت في السادس والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وسجل الهدفين كل من: السنغالي ساديو ماني، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ليواصل "العالمي" تفوقه في مباريات القمة، بعدما حسم اللقاء في ثمن نهائي كأس الملك بهدفين مقابل هدف خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، لكن مسلسل التفوق بدأ في نصف نهائي كأس السوبر في شهر أغسطس/ آب 2025، عندما فاز رفاق النجم السنغالي ساديو ماني (2-1).



ولعب نادي النصر ضد غريمه الاتحاد في 94 مواجهة ضمن منافسات بطولة الدوري السعودي لكرة القدم، حيث نجح "العميد" في حسم الانتصار خلال 38 مباراة، فيما فاز "العالمي" خلال 32 لقاء، فيما انتهت القمة بينهما بالتعادل في 24 مناسبة، لكن خلال السنوات الماضية، استطاع النصر التفوق على "العميد" في جميع البطولات المحلية، الأمر الذي يجعل رفاق النجم السنغالي ساديو ماني الأقرب إلى حسم اللقاء ومواصلة رحلة المنافسة على لقب المسابقة المحلية هذا الموسم. 

وشهدت الساعات الماضية العديد من الأحداث التي صدمت جماهير كرة القدم، بعدما قرر النجم الفرنسي كريم بنزيمة مغادرة نادي الاتحاد صوب الهلال، فيما غادر مواطنه نغولو كونتي صفوف "العميد" صوب فنربخشة التركي، في حين استطاعت الإدارة حسم صفقة المهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي وافق على خوض تجربة احترافية جديدة في الدوري السعودي لكرة القدم. وأما نادي النصر، فتصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عناوين الأخبار في وسائل الإعلام العالمية، بعدما رفض خوض التدريبات احتجاجاً على عدم قدرة إدارة "العالمي" على حسم عدد من الصفقات في سوق الانتقالات الشتوية، لكن "صاروخ ماديرا" عاد مرة أخرى إلى التمارين، ومن المتوقع ظهوره خلال مواجهة القمة ضد غريمه الاتحاد.




## الوقت بدل الضائع.. مسرح الحسم في الدوري الإنكليزي
06 February 2026 07:46 AM UTC+00

تُبرز المقارنة مع بقية الدوريات الأوروبية، خصوصية الحالة الإنكليزية بشكل واضح، فالدوري الفرنسي "ليغ 1"، والإسباني "الليغا"، والألماني "البوندسليغا" تتحرك جميعها ضمن معدلات متقاربة نسبياً من حيث تكرار الأهداف في الوقت بدل الضائع، لكنها لا تصل إلى مستوى التكرار ذاته الذي يشهده الدوري الإنكليزي فيما يبقى الدوري الإيطالي "الكالتشيو" بعيداً نسبياً عن هذا النسق.

ولا يتعلق الأمر فقط بالحجم المطلق للأهداف، الذي يتأثر بعدد المباريات في ألمانيا وفرنسا، بل بالكثافة أيضاً: ففي الدوري الإنكليزي، يملك الوقت بدل الضائع وزناً أكبر في تحديد مصير المباريات، وهو ما يلفت الانتباه كذلك إلى بعض الغيابات اللافتة. ولا تنتهي مباراة الدوري الإنكليزي عندما تصل عقارب الساعة إلى الدقيقة 90، فبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، يوم الأربعاء، فقد كشفت بيانات موسم 2025-2026، الذي لا يزال جارياً، أن الكرة الإنكليزية نجحت في تحويل الدقيقة 90 إلى مساحة لعب مستقرة، تكاد تكون مرحلة إضافية قائمة بذاتها داخل المباراة.

موسم غير مسبوق في الدوري الإنكليزي

سُجل في 240 مباراة فقط لُعبت حتى الآن، مع وصول الدوري الإنكليزي إلى الجولة 24 من أصل 38، 70 هدفاً بعد الدقيقة 90، في رقم يثير الإعجاب بمجرد قراءته، إذ يتجاوز بالفعل ما تحقق في خمس من آخر عشر مواسم، ولا يفصله سوى هدفين عن تخطي موسمين آخرين. لكن قراءته في سياقه الكامل تجعل دلالته أعمق: هدف واحد في الوقت بدل الضائع كل 3.4 مباريات، وهي وتيرة لا تملكها أي من الدوريات الأوروبية الكبرى نظيراً لها هذا الموسم. وإذا ما جرى إسقاط هذه الأرقام على موسم كامل، فإن التقديرات تشير إلى إمكانية الوصول إلى نحو 111 هدفاً مع نهاية الموسم، ما يعني تجاوز الرقم القياسي المسجل في موسم 2023-2024 (103 هدفاً)، وهو الأعلى خلال العقد الأخير.

ولا يبدو أن تفوق الدوري الإنكليزي في استغلال هذا الواقع الجديد جاء من باب الصدفة، فهويته التنافسية تنسجم بدرجة كبيرة مع فترات الإضافة الطويلة: إيقاع مرتفع، ضغط قوي بعد فقدان الكرة، لعب مباشر، عرضيات متكررة، ومنطقة جزاء تتحول إلى مساحة ضغط مستمر، وفي المراحل النهائية، لا يخفض الدوري الإنكليزي من وتيرته، بل يحافظ عليها، ما يضاعف احتمالات حدوث الفارق.

ولا يرتبط المشهد فقط بمنطق السيطرة أو تفوق الكبار على الصغار حتى الانهيار في الدقائق الأخيرة، فهناك فرق جعلت من الوقت بدل الضائع سمة لهويتها، بل وأداة للبقاء. وفي موسم 2025-2026، يتصدر ليفربول وبرينتفورد قائمة أكثر الفرق تسجيلاً في الدقيقة +90 (6 أهداف لكل منهما)، ويلاحقهما كل من أرسنال، بورنموث، برايتون، فولهام وسندرلاند بخمسة أهداف.

لكن الفارق الحقيقي يكمن في النسبة: بعض الفرق بات يصنع جزءاً مهماً من إنتاجه الهجومي في هذه الدقائق، ويبرز هنا سندرلاند مثالاً واضحاً، إذ يتركز جزء كبير من أهدافه في الوقت بدل الضائع، في المقابل، يظهر مانشستر سيتي، رمز السيطرة والاستمرارية الهجومية، بصورة مختلفة، بعدما سجل هدفين فقط بعد الدقيقة 90 رغم إنتاجه التهديفي الكبير. وهذه ليست ملاحظة عابرة، بل مؤشر على أن الهدف المتأخر لا يرتبط فقط بجودة اللاعبين، وإنما بكيفية إدارة اللحظات الأخيرة: هل يتم تسريع الإيقاع؟ هل يستمر الإصرار؟ أم يجري التحكم بالمباراة وإدارتها بهدوء؟

وتعود المقارنة مع بقية الدوريات الأوروبية لتؤكد مرة أخرى تفرد الدوري الإنكليزي، فبينما تبقى الدوريات الفرنسي، والإسباني والألماني متقاربة نسبياً من حيث التكرار، إلا أنها لا تصل إلى مستوى الحضور المتكرر ذاته، في حين يتراجع الكالتشيو بشكل أوضح في مسألة لا تتعلق فقط بعدد الأهداف فقط، بل كثافتها وتأثيرها. وفي موسم 2025-2026، جاء أكثر من 10% من أهداف الدوري الإنكليزي بعد الدقيقة 90، وهي أعلى نسبة بين الدوريات الخمسة الكبرى. وإذا توسعنا في النظر إلى الفترة الممتدة من الدقيقة 76 وحتى نهاية المباراة، فإن النسبة ترتفع إلى قرابة 27% من إجمالي الأهداف، وبلغة كرة القدم: هدف من كل أربعة في إنكلترا يُسجل عندما تدخل المباراة مرحلة الإنهاك القصوى، حيث يختل التنظيم وتضيق هوامش الخطأ إلى حدها الأدنى.

تغيير كبير من مجلس الاتحاد الدولي

يبرز هنا التغيير الجوهري الذي أقره مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2022، والذي شكّل نقطة تحول حاسمة، فالمباريات باتت أطول فعلياً، وهو أمر لم يعد مجرد إحساس. فقد أوضح رئيس لجنة الحكّام في فيفا، الإيطالي بيرلويجي كولينا، خلال كأس العالم 2022 في قطر، أن التعليمات الجديدة للحكام شددت على احتساب الوقت بدل الضائع بدقة أكبر، مع إعادة الوقت "المهدور" بسبب مراجعات الفار، الاحتفالات الطويلة، التوقفات المتكررة، وإضاعة الوقت المتعمدة.

وكانت النتيجة واضحة: مباريات أطول، وأشواطاً ثانية تمتد لدقائق إضافية. وفي هذا الحيز الزمني الإضافي، يتغير شكل كرة القدم نفسها، فلا مجال للتهدئة أو إدارة الوقت، بل تزداد العرضيات، والكرات الثابتة، والتحولات السريعة في ظل دفاعات مفتوحة، لتصبح كرة قدم أكثر واقعية، وأكثر فوضوية أيضاً. وخلال العقد الأخير، تعكس الأرقام هذا الاتجاه بوضوح، فإذا اعتُمد موسم 2022-2023 نقطةً فاصلة، حين بدأ تطبيق مفهوم الوقت الإضافي "الحقيقي" على نطاق واسع، فإن متوسط عدد المباريات اللازمة لتسجيل هدف بعد الدقيقة 90 انخفض في جميع الدوريات الكبرى.



ففي الدوري الإنكليزي، تراجع المعدل من هدف واحد كل 6.57 مباريات بين موسمي 2016-2017 و2021-2022، إلى هدف كل 4.91 مباريات منذ 2022-2023، أي انخفاض يقارب 25%، وشهد الدوري الألماني قفزة مشابهة، فيما كان التغير أكبر نسبياً في الدوري الإسباني، بينما تحسن الدوري الإيطالي بدرجة أقل. وخلاصة المشهد، من زاوية الدوري الإنكليزي تبدو واضحة: الوقت بدل الضائع لم يعد تفصيلاً، بل تحول إلى مورد بنيوي داخل اللعبة، ويدفع موسم 2025-2026 بهذه الفكرة؛ فـ70 هدفاً في الوقت بدل الضائع حتى الآن ليس مجرد رقم عابر، بل إشارة قوية إلى واقع جديد آخذ في الترسخ، مؤكداً أن المباراة في إنكلترا لم تعد تنتهي عند الدقيقة 90.




## "فرانس برس": الصين تؤكد أنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وترفض التنمّر
06 February 2026 07:46 AM UTC+00





## ريال مدريد يعيد ترتيب صفوفه.. 3 أسماء على أبواب الرحيل
06 February 2026 07:48 AM UTC+00

حددت إدارة نادي ريال مدريد خريطة طريق واضحة، تهدف إلى تخفيف عدد عناصر الفريق، وتقليص فاتورة الأجور بشكل فوري، حيث وضعت ثلاثة أسماء على رأس قائمة الراحلين عن صفوف النادي الملكي، وهم فران غارسيا، داني سيبايوس، ودافيد ألابا، باعتبارهم خارج الحسابات الفنية في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه القرارات الحاسمة في إطار الحاجة إلى تجديد الدماء داخل الفريق، والتخلي عن لاعبين لم ينجحوا في فرض أنفسهم داخل النادي الملكي. وتسعى إدارة ريال مدريد إلى تحسين استثمار الموارد الرياضية، بالتوازي مع انتظار عروض مالية مناسبة لبعض العناصر الثانوية الأخرى. وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، أمس الخميس، يعيش الظهير الأيسر، فران غارسيا، مفترق طرق مهنيا، بعدما تقلصت مشاركاته بشكل كبير هذا الموسم، ليصبح الخيار الرابع في مركزه ضمن خيارات الجهاز الفني. وفقد اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً المكانة التي سعى إليها منذ عودته، ما جعله يبحث عن مخرج في سوق الانتقالات.

وخلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حاول غارسيا فرض انتقاله إلى بورنموث الإنكليزي، إلا أن إدارة النادي أوقفت الصفقة داخلياً، ومع امتلاكه عقداً يمتد حتى عام 2027، تبدو فكرة رحيله النهائي الحل الأكثر منطقية للطرفين. أما وضع النمساوي دافيد ألابا، فيختلف شكلياً لكنه متشابه رياضياً، كون عقد المدافع المخضرم ينتهي في يونيو/حزيران المقبل، وقد حسم النادي قراره بعدم تقديم أي عرض تجديد له. وكانت الإصابات المتكررة وتراجع المستوى الفني، عاملين حاسمين في القرار، إذ ترى الإدارة أن اللاعب بات عبئاً صعب الإدارة بسبب غيابه المستمر، وبذلك، سيغادر ألابا العاصمة الإسبانية لاعباً حراً مع نهاية عقده الحالي.

سيبايوس.. مفترق طرق ووجهة مفضلة

في خط الوسط، يعود اسم داني سيبايوس ليتصدر العناوين مع اقتراب رحيله المنتظر، فاللاعب الأندلسي البالغ من العمر 29 عاماً، عبّر في أكثر من مناسبة عن رغبته في تغيير الأجواء بحثاً عن دقائق لعب أكبر. وخلال الميركاتو الشتوي الأخير، أبدى سيبايوس استعداده للعودة إلى ريال بيتيس، النادي الذي تدرج في صفوفه، إلا أن المطالب المالية المرتفعة لريال مدريد، إضافة إلى راتب اللاعب الكبير، حالا دون إتمام الصفقة.

أزمة الراتب السنوي في ريال مدريد

يواصل ريال مدريد تمسكه بتقييمه السوقي للاعبيه، وهو ما عرقل مفاوضات سابقة مع أندية مهتمة، وفي حالة سيبايوس تحديداً، يشكل راتبه السنوي البالغ 4.5 ملايين يورو العقبة الأبرز أمام أي انتقال محتمل. ورغم ذلك، تسود قناعة داخل أروقة النادي بأن الصيف المقبل سيكون موعد الرحيل النهائي للاعب، خصوصاً أن سيبايوس لا يرغب في قضاء موسم جديد على دكة البدلاء، بينما يحتاج النادي إلى إفساح المجال لصفقات جديدة، ما يجعل توافق الرغبات بين الطرفين واضحاً قبل فتح سوق الانتقالات.



وتهدف هذه العملية الهيكلية العميقة داخل ريال مدريد، إلى إعادة التوازن لفريق يحتاج إلى الحيوية والأجواء التنافسية في جميع خطوطه. وتؤكد حالتا دافيد ألابا وفران غارسيا أن معيار الاستمرارية يعتمد على الجدارة لا على الأسماء أو طول العقود. ومن المقرر أن يوفر كل رحيل، هامشاً مالياً للنادي، للتحرك نحو تعاقدات من الطراز الرفيع، دون قيود تثقل كاهل المشروع الرياضي. ولا ترغب الإدارة في الاحتفاظ بلاعبين قد يعيقون تطور المواهب الشابة الصاعدة من فالديبيباس، لتُطوى صفحة هؤلاء الثلاثة، بينما يتطلع النادي الملكي إلى مستقبل مليء بالتحديات الجديدة.




## وكالة أنباء إيرانية: بدء المحادثات النووية بين أميركا وإيران في مسقط
06 February 2026 07:49 AM UTC+00





## الأسواق اليوم | تراجع الذهب والنفط وصعود الفضة
06 February 2026 07:52 AM UTC+00

واصلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي تراجعها، اليوم الجمعة، مع انحسار المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، وتركيز المستثمرين على نتائج المحادثات النووية الأميركية الإيرانية المرتقبة في سلطنة عُمان في وقت لاحق من اليوم. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتاً، أو ما يعادل 0.74%، إلى 67.05 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:02 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجعت عند التسوية في الجلسة السابقة بنسبة 2.75%. كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 62.77 دولاراً للبرميل، بانخفاض 52 سنتاً، أو 0.82%، بعد إغلاقه أمس الخميس على هبوط نسبته 2.84%.

ويتجه الخامان لتسجيل أول تراجع أسبوعي في أكثر من شهر، وهما حالياً منخفضان بأكثر من 3% عن أعلى مستوياتهما في نحو ستة أشهر، والتي سُجلت في أواخر يناير/كانون الثاني عندما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران.  واتفقت الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في سلطنة عُمان اليوم الجمعة وسط تصاعد التوتر، وذلك بعد تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط، وجهود إقليمية مكثفة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية قد تتطور إلى حرب أوسع. ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، حيث تصدّر السعودية والإمارات والكويت والعراق معظم نفطها الخام عبر المضيق، إلى جانب إيران.

أسعار الذهب والفضة اليوم

واصل الذهب تراجعه، اليوم الجمعة، وانخفض في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4735.99 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعه بنسبة 4% أمس الخميس. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان بنسبة 2.8% إلى 4752.40 دولاراً للأوقية.  في المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية وصعدت في أحدث التداولات بأكثر من 5% إلى 74.94 دولاراً للأوقية. 

وانخفض مؤشر "إم.إس.سي.آي" للأسهم العالمية بأكثر من 1% أمس الخميس، وسط تزايد المخاوف من التكلفة المرتفعة لازدهار الذكاء الاصطناعي، في حين شهدت سندات الخزانة الأميركية إقبالاً متزايداً بعد صدور بيانات ضعيفة لسوق العمل. وسجل الدولار أعلى مستوى له في أسبوعين مع استمرار تقلبات أسواق الأسهم.  ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، يتوقع المستثمرون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 0.25% خلال عام 2026، مع ترجيح أول خفض في يونيو/حزيران، علماً أن المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً يميل إلى تحقيق أداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وانخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% إلى 1916.45 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى تاريخي عند 2918.80 دولاراً في 26 يناير/كانون الثاني، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1638.25 دولاراً للأوقية.



الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوعين

حام الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، اليوم الجمعة، ويتجه لتسجيل أقوى أداء أسبوعي منذ نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما أدى هبوط الأسهم نتيجة المخاوف المرتبطة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة قلق المستثمرين، في حين ارتفع الين قبل الانتخابات الوطنية المقررة يوم الأحد. وارتفع الدولار منذ ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تتوقع الأسواق ألا يضغط بقوة باتجاه خفض أسعار الفائدة، وهو ما خفف بعض المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي. وجاء التراجع الحاد في أسهم التكنولوجيا هذا الأسبوع في ظل قلق المستثمرين من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التأثيرات المتسلسلة للأدوات التقنية المتطورة التي قد تعيد تشكيل قطاعات اقتصادية عدة.

ودعم توجه المستثمرين إلى تجنب المخاطر الدولار، رغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد بيانات اقتصادية أظهرت ضعف سوق العمل بأكثر من المتوقع، وذلك قبيل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير/كانون الثاني. ووصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى 97.961 نقطة، محوماً قرب أعلى مستوى له منذ 23 يناير/كانون الثاني، ويتجه للارتفاع بنسبة 1% هذا الأسبوع، وهو أكبر مكسب له منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وارتفع الين إلى 156.74 قبل الانتخابات الوطنية المرتقبة مطلع الأسبوع، والتي يُرجح أن تفوز بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. كما بلغ سعر اليورو 1.1784 دولار بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، وقلل من تأثير تحركات الدولار على قراراته المستقبلية.

وتراجع الجنيه الإسترليني ليستقر عند 1.3520 دولار بعد انخفاضه بنحو 1% في الجلسة السابقة، في حين أبقى بنك إنكلترا أسعار الفائدة دون تغيير بعد تصويت متقارب بلغ خمسة أصوات مقابل أربعة. وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بيتكوين بنسبة 1.5% إلى 64158 دولاراً وسط تداولات متقلبة، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024 عند 60017 دولاراً. وتتجه العملة المشفرة لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 16%، وهو أكبر انخفاض منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

(رويترز، العربي الجديد)




## "الإطار التنسيقي" في اختبار غير مسبوق.. المالكي أم تماسك التحالف؟
06 February 2026 07:58 AM UTC+00

للمرة الأولى منذ تأسيسه، يواجه تحالف "الإطار التنسيقي" الحاكم في العراق، اختبارا داخليا غير مسبوق، بعد أن أدى ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، إلى كسر قاعدة الثلثين التي شكلت على مدى سنوات مضت "صمام أمان" في إدارة الخلافات والتباينات بالمواقف داخل التحالف.

وتشير خريطة المواقف الحالية إلى انقسام واضح داخل الإطار، على الرغم من موقفه الأخير الذي أعلن فيه التمسك بترشيح المالكي. وقال مصدر مطلع داخل الإطار لـ"العربي الجديد"، إنه "من أصل 12 قوة سياسية داخل الإطار التنسيقي، فإن المتمسكين بترشيح المالكي هم 6 فقط"، مبينا أن "دولة القانون وبدر والمجلس الأعلى وتحالف الأساس وتصميم وسيد الشهداء هم المتمسكون".

وأضاف المصدر أن "المتحفظين على الترشيح هم تيار الحكمة وصادقون وخدمات والنصر، وأن الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني ومن ضمنها كتلة الأساس بزعامة أحمد الأسدي تمارس دور الحياد"، موضحا أن "هذا التوزيع بالمواقف وإن كان يمنح المالكي أفضلية نسبية في الترشح، إلا أنه لا يحقق له غطاء سياسيا كافيا يسمح له بتمرير الاستحقاق من دون كلف داخلية، خصوصا أن الإطار اعتاد في مراحل سابقة على إدارة خلافاته بمنطق التوافق لا الأغلبية، وهو اليوم يجد نفسه لا يحقق قاعدة الثلثين". وأشار إلى أن "القوى المتحفظة أو الرافضة لا تعارض المالكي بوصفه شخصية سياسية، بقدر ما تتحفظ على توقيت الترشيح وتداعياته الإقليمية والدولية المحتملة، وما قد يجره من ضغوط على الحكومة المقبلة في ظل أوضاع مالية ومراحل معقدة".



وتشير تقديرات سياسيين في العراق إلى أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ترشح المالكي لرئاسة الحكومة شكل عنصر إرباك وتخبط داخل الإطار التنسيقي، ودفع قوى داخل الإطار كانت تتمتع بعلاقة وطيدة مع المالكي إلى إعادة حساباتها، وهو ما شكل عامل صدمة للمالكي نفسه، الذي كان يعول على التحالف الحاكم. وقال المصدر سالف الذكر إن "الإطار يمر حاليا بمخاض عسير، وإن التجاذبات بين قواه متواصلة في وقت لم يبد أي طرف تنازلا أو تراجعا عن مواقفه، الأمر الذي يعقد الملف ويضع وحدة الإطار على المحك إن لم تكن هناك حلول عاجلة".

في المقابل، ترى القوى المؤيدة للمالكي أن "العودة إلى شخصيات مجربة تمثل خيارا واقعيا في مرحلة تتسم بتراكم الأزمات، وأن أي تراجع عن المالكي سيفسر داخليا على أنه رضوخ لإرادات خارجية وهو ما تحاول هذه القوى تفاديه"، بحسب المصدر ذاته. وفي السياق، أكدت عضو ائتلاف "دولة القانون" بزعامة المالكي، آلاء الياسري، التمسك والمضي بترشح المالكي، معتبرة أن "مصير العراق لا يمكن أن يُرتهن بإرادات دول أخرى".

وقالت الياسري، في تصريح صحافي، إن "الأحزاب السياسية الشيعية لا تنصاع لأي توجيهات خارجية، ومن المعيب أن يُسمح لدول الخارج بتحديد مسار القرار السياسي العراقي"، مبينة أن "القرار يجب أن يكون عراقياً خالصاً نابعاً من إرادة القوى المنتخبة". وأضافت أن "معظم قوى الإطار التنسيقي متفقة على اختيار نوري المالكي رئيساً للوزراء خلال المرحلة المقبلة، كونه يمتلك الخبرة السياسية والقدرة على إدارة الملفات المعقدة التي تمر بها البلاد"، موضحة أن "ما يُثار حول وجود ضغوط أو فيتو خارجي، ولا سيما ما يتعلق بتغريدة ترامب، لا يعدو عن كونه محاولات تضليل تقف خلفها بعض القوى السياسية الداخلية لتحقيق مكاسب خاصة". وشددت على أن العراق يمر بجملة أزمات متراكمة، تشمل الجوانب المالية والاقتصادية وأزمة المياه، فضلاً عن التحديات الأمنية والخدمية، ما يتطلب اختيار "شخصية قوية وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة في هذه المرحلة الحساسة (في إشارة الى المالكي)".

ولأعوام مضت، نجح الإطار التنسيقي في تقديم نفسه بوصفه تحالفا صلبا موحدا قادرا على احتواء التناقضات، لاسيما خلال المواجهة مع التيار الصدري، وهي المواجهة التي ترتب عليها انسحاب التيار من البرلمان ومن ثم من العملية السياسية، ما رسخ نفوذ الإطار داخل مؤسسات الدولة.




## أهداف سويف في "حديث الألف"... الكتابة على الأرض الوسطى
06 February 2026 08:00 AM UTC+00

اختارت الروائية المصرية أهداف سويف منذ عقود أن تسكن "الميتزاتيرا"، تلك المساحة الوسطى بين الشرق والغرب، الأرض المشتركة التي ورثها جيلها عن المفكرين الإصلاحيين العرب منذ محمد علي باشا. لم يكن هذا الاختيار حياداً، ولا موقفاً توفيقياً بين نقيضين. كان موقعاً استراتيجياً للمواجهة حيث الكتابة بلغة الآخر تفكك خطابه الاستشراقي من الداخل، والوقوف في المنطقة الوسطى يشيد جسراً ينقل الصوت الفلسطيني إلى الضمير الغربي، ويتصدى لمقولات التنميط الخاصة بالعرب والمسلمين.

دارت مساء الأربعاء الماضي حول هذه المنطقة المعرضة للهزات والأمل وإرادة مناضليها ندوة "حديث الألف" الشهرية في مكتبة ألف، التابعة لفضاءات ميديا بالدوحة، في لقاء أدارته الكاتبة اللبنانية هالة كوثراني، وشهد قراءة مقاطع من رواية "خارطة الحب" الإعلامي والفنان المسرحي رشيد ملحس.

ثمة أسئلة مباشرة: هل انهارت الميتزاتيرا؟ لماذا توقفت الرواية الثالثة؟ وأين موقع فلسطين من مشروعها الأدبي؟ من تأسيسها لمهرجان فلسطين للأدب (PalFest) عام 2008، إلى رحلتها الميدانية مراسلة للغارديان في فلسطين عام 2000، إلى ترجمتها "رأيت رام الله" لمريد البرغوثي، ظلت فلسطين محور اشتغالها الثقافي والسياسي.


الميتزاتيرا مشروع يعاد بناؤه يومياً في مواجهة الاستقطاب الحاد


كل نشاطها الأدبي والثقافي والسياسي كانت الظروف والوقائع المتصاعدة زمنياً تؤكد جدواه وبساطته ووضوحه: البوصلة دائماً فلسطين، لأنها ذات بعد جمالي وأخلاقي وإنساني يجمع غالبية الناس ويعزل أقلية مستفيدة من غياب العدل.

كتبت سويف روايتين فقط خلال مسيرتها؛ In the Eye of the Sun التي صدرت عام 1992 ولم تترجم إلى العربية، والثانية هي "خارطة الحب" (1999) التي أصبحت روايتها الوحيدة المتاحة عربياً كاملاً. في "خارطة الحب"، روايتها التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر عام 1999، ربطت الاستعمار البريطاني لمصر في مطلع القرن العشرين ببدايات المشروع الصهيوني في فلسطين، مؤكدة أن ما يحدث اليوم امتداد لما بدأ منذ أكثر من قرن. 

في كتابها "Mezzaterra: Fragments from the Common Ground" جمعت مقالاتها على مدى خمسة وعشرين عاماً، نظّرت فيها لمفهوم الميتزاتيرا. في مقدمة الكتاب، اعترفت بأن هذه المساحة "تتعرض للهجوم من كل الجهات"، وأنها رأت "المساحة تتقلص والأرض تحت قدميها تهتز. الصفائح التكتونية تتحول إلى مواقع جديدة، وما كان سهلاً منفتحاً ومستوياً يلتوي ليصبح أرضاً وعرة غادرة".

اخترعت الكلمة لتقول إنها الأرض الوسطى بين ثقافات مختلفة، قالت سويف مجيبة عن سؤال "العربي الجديد" حول مصير المفهوم بعد عشرين عاماً من تنظيره. "كانت 2001 ضربة قوية لهذه الميتزاتيرا، لكن أعتقد أن هناك كثيرين من الناس ما زالوا يريدون العيش في هذه المنطقة. هؤلاء الناس الذين فهموا ما الذي يجري في هذا العالم، وخلصوا إلى أن الأرض الوحيدة التي يمكن العيش عليها هي الأرض المشتركة".


تفكيك فكرة الانتصار عبر صوت يرى التاريخ من زاوية الكلفة


لم تكن إجابتها انهزامية، كما قد يُتوقع من كاتبة شهدت تآكل المشروع الذي آمنت به. "من ناحية فلسطين والإسلام أصبح هناك وعي في الغرب بكم تعرضت هاتان الكلمتان للتضليل. عندي قناعة بأن أناساً كثر يهاجرون الآن إلى ميتزاتير". ثم أضافت بنبرة واقعية: "ما الذي يمكن أن يتحقق؟ وهل يمكن أن تستمر وسط إرادات الحرب؟ لا أعرف".

هذا التأرجح بين التفاؤل الحذر والشك الوجودي يلخص موقف سويف الراهن ومفاده: لا استسلام للانهيار، ولا يقين بالانتصار. الميتزاتيرا لم تعد وعداً تاريخياً موروثاً من جيل النهضة، وإنما مشروع يُعاد بناؤه يومياً في مواجهة الاستقطاب الحاد.

بعد وصول "خارطة الحب" إلى القائمة القصيرة للبوكر ونجاحها الجماهيري، وجدت سويف نفسها تمتلك منصة إعلامية لم تكن متاحة من قبل. "كنت أشعر بالغضب مما يفعله الإعلام في القضية الفلسطينية". في العام التالي، اندلعت الانتفاضة الثانية، وطلبت منها الغارديان أن تذهب إلى فلسطين. ووقفت أمام سؤال التطبيع. "ساعدني إدوارد سعيد ورضوى عاشور ومريد البرغوثي في تسهيل مهمتي". ذهبت، وعاشت الحياة بالنهار، وفي الليل كانت تكتب. طلبت منها الجريدة ثلاثة آلاف كلمة، لكنها أصرت على نشر عشرة آلاف. "قلت لهم لن أتقاضى مالاً إضافياً فوق المتفق عليه". وافقت الغارديان، ونُشرت المادة على حلقتين.


البوصلة دائماً فلسطين، لأنها ذات بعد جمالي وأخلاقي وإنساني


قال لها مدير التحرير في الجريدة إن المقال "يُذكره بالمقالات التي كانت تخرج من جنوب أفريقيا في السبعينيات". كانت المقارنة بالأبارتهايد واضحة، وكان الثمن واضحاً أيضاً. "النتيجة بعد النشر كانت خمسين بالمئة مؤيدة وخمسين بالمئة شتائم. خسرت الجريدة بعض المعلنين، لكن المناخ العام كان يفيد بأن الجريدة عملت شيئاً جديداً". واحدة من المحاججات الموجهة إليها كانت: لماذا لم تقابلي مثقفين إسرائيليين؟ "قلت لهم: الإسرائيليون يملؤون الصحيفة عندكم".

حين توقفت عام 2007 عن العمل على روايتها الثالثة. كان السؤال آنذاك "نحن إلى أين ذاهبون؟" وجدت أن مصر في 2000 قبل الميلاد كانت تعيش السؤال نفسه. "وجدت الحل. كان في منظومة الأفكار التي وُضعت وبدأت فيها الدولة الوسطى، المتمثل في تشجيع الزراعة، ومشاريع الري الكبيرة، والتجارة، أي منظومة مؤسسة". لكن الحرب اندلعت وانتصر الجنوب. الرواية كانت ستُروى من وجهة نظر امرأة من الشمال المهزوم. "هي فكرة المهزوم.. كيف يعيش؟ وكيف يستمر؟ وكيف يعطي ويقدم؟" الاختيار السردي لم يكن تفصيلاً ثانوياً. كان جوهر المشروع.


لم أبدأ الكتابة لأن لديّ رسالة، وإنما لأنني أحب الحكايات


الكتابة من موقع الخسارة، لا من موقع المجد. تفكيك فكرة الانتصار عبر صوت يرى التاريخ من زاوية الكلفة. وأشارت إلى أن صعود خطاب الكمايتة الذي يعيد توظيف مصر القديمة في إطار هوياتي صلب وإقصائي سيجعل الرواية عرضة للاستغلال الأيديولوجي. النص الذي أرادته نقداً للهوية الصلبة قد يُستخدم لتكريسها، فاختارت الصمت مؤقتاً، وهي تعلم أن الكثيرين ينتظرون روايتها بصرف النظر عن ترندات الهويات. "لم أبدأ الكتابة لأن لديّ رسالة، وإنما لأنني أحب الحكايات".

في لحظة نادرة من البوح الشخصي، قالت سويف: "والدتي، وزوجي، وإدوارد سعيد كانوا قرائي الأوائل. وهؤلاء ماتوا تباعاً". الجملة تحمل ثقلاً أكبر من الحزن الشخصي. القراء الأوائل ليسوا مجرد جمهور، وإنما المرايا التي تختبر فيها الكاتبة صوتها قبل أن يصبح عاماً.






## التلفزيون الإيراني: الوفد الأميركي لم يصل بعد إلى مقر انعقاد مفاوضات مسقط
06 February 2026 08:10 AM UTC+00





## السفير المصري في بيروت بعد لقاء عون: نرفض أي اعتداءات إسرائيلية على لبنان ونطالب بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل
06 February 2026 08:11 AM UTC+00





## فيدرر يستعد للعودة إلى الملاعب العشبية لأول مرة منذ اعتزاله
06 February 2026 08:18 AM UTC+00

يستعد أسطورة التنس المُعتزل، السويسري روجر فيدرر (44 عاماً)، إلى العودة للملاعب العشبية للمرة الأولى منذ اعتزاله كرة المضرب، حيث من المتوقع أن يخوض مواجهة استعراضية في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر أغسطس/آب المقبل.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الخميس، أن فيدرر لم يشارك في أي مواجهة استعراضية على الملاعب العشبية، منذ اعتزاله في شهر سبتمبر/أيلول عام 2022، وكانت آخر مباراة لعبها أسطورة التنس السابق، على الملاعب العشبية، في بطولة ويمبلدون، التي ظهر فيها للمرة الأخيرة عام 2021، ما يجعل جماهير كرة المضرب تتحمس لرؤية صاحب 44 عاماً مرة أخرى في الولايات المتحدة.

وتابعت أن فيدرر سيلعب المواجهة الاستعراضية خلال بطولة قاعة المشاهير للمحترفين في نيوبورت بالولايات المتحدة الأميركية، وسيقام اللقاء في الثامن والعشرين من شهر أغسطس/آب، ليعود السويسري إلى الملاعب العشبية، التي حقق فيها خلال مسيرته الاحترافية 192 فوزاً، وحصد ثمانية ألقاب في بطولة ويمبلدون، ولديه سلسلة من الانتصارات المتتالية بلغت 65 مباراة.



وختمت الصحيفة بالإشارة إلى، أن فيدرر بات يظهر في عدد من بطولات التنس خلال السنوات الماضية، بعد إعلان اعتزاله، حيث يُشارك في مواجهات استعراضية، الأمر الذي جعل العديد من الجماهير الرياضية تحرص على شراء التذاكر، من أجل رؤية أحد أبرز الأساطير، الذين مروا على تاريخ كرة المضرب، إلا أن عودة صاحب الـ44 عاماً إلى الملاعب العشبية، ستكون حدثاً استثنائياً.




## وسائل إعلام إيرانية: تجري حالياً مباحثات بين وزير الخارجية العماني والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف
06 February 2026 08:19 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": شهيدان برصاص الاحتلال شرقي جباليا وغربها شمالي قطاع غزة
06 February 2026 08:20 AM UTC+00





## وفد من الدفاع السورية إلى الحسكة لاستكمال دمج عناصر "قسد"
06 February 2026 08:31 AM UTC+00

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، توجّه وفد تابع لها إلى مدينة الحسكة، شمال شرقي البلاد، لبحث الإجراءات المتعلقة بدمج عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن المؤسسة العسكرية، في خطوة تأتي تنفيذاً لبنود الاتفاق الموقّع أخيراً بين الحكومة السورية و"قسد". وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الوفد سيبحث آليات تطبيق بنود الدمج وترتيباته العملية في إطار التفاهمات التي جرى التوصل إليها بعد وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي سورية.

والأسبوع الحالي، دخلت مجموعات من جهاز الأمن العام إلى الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، في أولى خطوات تطبيق الاتفاق على الأرض.

إلى ذلك، ناقش قائد "قسد" مظلوم عبدي مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بمدينة هولير في كوردستان العراق، مسار تنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع الحكومة السورية، ولا سيما ملف دمج القوات العسكرية والأمنية، في ظل بدء دخول قوات الحكومة السورية إلى مدن شمال شرقي البلاد.

وقال عبدي في منشور على منصة إكس، فجر اليوم الجمعة، إن اللقاء تناول "تفاصيل تنفيذ الاتفاق، واستمرار مكافحة تنظيم داعش، وسبل حماية منشآت احتجاز المعتقلين وعائلاتهم". وأضاف أن المباحثات شملت أيضاً "حماية خصوصية المناطق الكردية، وضمان حقوق الأكراد في سورية، وآليات دمج القوات العسكرية والأمنية بكل تفاصيلها، بما في ذلك قوات حماية المرأة"، وأشار إلى أن الوزير الفرنسي شدد على "أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق"، مؤكداً دعم باريس لهذه المرحلة الانتقالية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد التقى نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق أول أمس الأربعاء، قبل لقاء عبدي، حيث تصدّر ملف "قسد" جدول الأعمال. وقال بارو عقب اللقاء، وفق وكالة "سانا"، إن فرنسا "وقفت إلى جانب الشعب السوري الذي عانى من همجية نظام الأسد، وستواصل دعمه لبناء مستقبل أفضل"، معتبراً أن الاتفاق بين دمشق و"قسد"، "يضمن الحقوق الأساسية للكرد ويدعم جهود مكافحة داعش".



جرحى من الأمن السوري في السويداء

من جانب آخر، نقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر أمني، مساء أمس الخميس، تأكيده أن ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي أصيبوا جراء هجمات شنتها مليشيات تابعة لـ"الحرس الوطني" المدعوم من الشيخ حكمت الهجري على نقاط أمنية في محاور ولغا وريمة حازم والمنصورة في ريف محافظة السويداء، جنوبي البلاد. وأضاف المصدر أن قوى الأمن الداخلي تصدت للهجمات التي استهدفت محاور القرى الثلاث.

تعاون سوري عراقي في مكافحة المخدرات

في سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الخميس، تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع العراق في محافظة حمص، وسط البلاد، أسفرت عن إحباط محاولة تهريب نحو 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً، وأشارت إلى توقيف شخصين متورطين في الاتجار الدولي بالمخدرات، أحدهما أجنبي الجنسية، أثناء محاولتهما إدخال شحنة المخدرات إلى سورية تمهيداً لتهريبها إلى خارج البلاد، مؤكدة مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة.

وذكّرت الوزارة بأن الجانبين السوري والعراقي نفذا في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي أيضاً عملية مشتركة مماثلة أسفرت عن ضبط نحو 2.5 مليون حبة كبتاغون، في مؤشر إلى تصاعد التنسيق الأمني بين البلدين في ملف مكافحة المخدرات.




## تهديد إسرائيلي باستئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع
06 February 2026 08:39 AM UTC+00

هددت وزيرة "الاستيطان والمهام القومية"، العضو المراقب في المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، أوريت ستروك، باستئناف حرب الإبادة على غزة إذا لم يتم نزع سلاح حركة حماس خلال أسابيع في إطار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت ستروك في حديثها لإذاعة "كان ريشت بيت" التابعة لهيئة البث الإسرائيلي: "سيُمنح إطار زمني غير طويل، بضعة أسابيع على ما أعتقد، وبعد ذلك سيقوم الجيش الإسرائيلي بما يجيد القيام به، وهذه المرة من دون مختطفين".

وأشارت ستروك، التي تشغل منصبها ممثلة حزب "الصهيونية الدينية"، إلى أنها ورئيس الحزب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يعارضان خطة ترامب لغزة بالكامل، قائلة: "نحن نعتقد أنها خطأ". ومع ذلك، شددت ستروك على أن الاتفاق يدل على وجود دعم دولي لعودة محتملة للقتال، على حد زعمها. وأضافت: "الأمر الجيد الذي فعله الرئيس ترامب في هذا الاتفاق هو التوافق الدولي على أن حماس لا يفترض أن تكون هناك، وأن غزة يجب أن تكون منزوعة السلاح بالكامل، وهذا ما نسعى إليه. لذلك من الجيد أننا وصلنا إلى المرحلة الثانية، وسيتم تنفيذ ذلك".

وأردفت أنه بصفتها وزيرة مراقبة في الكابينت، فهي تتحمّل مسؤولية القرارات التي تُتخذ فيه، رغم معارضتها خطة ترامب، وقالت: "كثير من المرات قُبلت ملاحظاتي، وليس دائماً. قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، حذّرتُ مما كان يفترض أن يحدث، وللأسف لم يُصغوا إليّ بما يكفي". وفي سياق حديثها عن وثيقة نشرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس الخميس، رداً على تقرير "مراقب الدولة" حول عملية "طوفان الأقصى"، وحمّل فيها رؤساء المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاق، قالت ستروك إن فكرة الحكم الإسرائيلي في القطاع "تعرّضت للتشويه ونزع الشرعية".



وأضافت: "من يقرأ الوثائق سيرى أن جميع رؤساء الأجهزة الأمنية وكل ممثلي الجمهور الذين جلسوا في غرفة الكابينت يرفضون على الفور وبشكل قاطع فكرة الحكم الإسرائيلي في غزة". وزعمت ستروك أن "غزة جزء من أرض إسرائيل، وفقاً للتوراة، ووفقاً للشريعة اليهودية، ووفقاً للقانون الدولي أيضاً".

وجددت الوزيرة المتطرفة دعمها للاستيطان في قطاع غزة، وقارنت الوضع بما يحدث في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن إقامة مئات بؤر الاستيطان الصغيرة التابعة للمنظمات التي تقود إرهاب المستوطنين خلقت "سيطرة فعّالة على الوضع وعلى السكان الفلسطينيين". بالإضافة إلى ذلك، تطرقت ستروك إلى مسألة استخدام اللجنة الوطنية لإدارة غزة شعاراً مشابهاً لشعار السلطة الفلسطينية، وأبدت استياءها من تغيير اسم اللجنة إلى "لجنة وطنية"، وقالت: "هذا الجسم لا يفترض أن يكون قوة وطنية تقود قطاع غزة، بل قوة تكنوقراطية محلية تدير الشؤون المدنية هناك".

في سياق متصل، تحدث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة، أول من أمس الأربعاء، عن احتمال استئناف الإبادة في غزة، على الرغم من أن القتل اليومي للمدنيين لم يتوقف. وتعهد كاتس باستكمال نزع سلاح حماس، موضحاً أنّ إسرائيل مصمّمة على استكمال تفكيك حماس من سلاحها الآن، بعدما أُعيد جميع الأسرى (وكان آخرهم في 26 يناير/ كانون الثاني 2026)، وتتقاطع تصريحاته مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لا يتوقف بدوره عن التهديد والوعيد.

كذلك يطالب مسؤولون في إسرائيل بتجريد حماس من سلاحها خلال شهرين، أي حتى إبريل/نيسان المقبل في أقصى حد، شرطاً لبدء عمليات الإعمار. وتمهد إسرائيل لهذا السيناريو بعدة طرق، منها ما هو ظاهر للعيان، كالحديث المتكرر في تصريحات وتقارير عبرية، عن احتمال القيام بعمليات عسكرية لنزع السلاح، وقصف مواقع في قطاع غزة، والادّعاء أن عناصر في المقاومة الفلسطينية يفتحون النار باتجاه جنود جيش الاحتلال أحياناً، بل ترويج مقاطع فيديو حول رصد مسلّحين في غزة. كما تشير تقارير عبرية في الأيام الأخيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططه فعلاً لتكثيف العدوان، وذهب بعضها لتحديد مواعيد محتملة لذلك في مارس/آذار أو إبريل.




## عبد الناصر صالح.. وعدٌ مفتوح بالعودة
06 February 2026 09:05 AM UTC+00

في قصيدته "لا بدّ من حيفا" المُهداة إلى الأسير الشهيد وليد دقّة، والتي صدرت في مجموعة شعرية حملت اسمها عام 2023، تتجلّى ملامح تجربة الشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح، الذي رحل أول أمس الأربعاء، في قدرتها على تحويل المكان إلى بُنية رمزية تغدو معها المدينة الفلسطينية المحتلّة وعداً مفتوحاً بالعودة. وفي هذا يكتب: "تأبى المحارةُ في دواخلنا على النّسيانِ/ يأبى البحرُ رائحةَ الغيابِ/ فكيف نغفلُ جرحَنا؟ لا بُدّ من حيفا إذنْ". كلمات تختصر رؤية الشاعر القائمة على الإصرار واستعادة المعنى، فيما تتوزع بقية القصيدة على صور متشابكة تستحضر جدلية الإنسان والمكان معاً.

بدأ عبد الناصر صالح (طولكرم، 1967) رحلته الشعرية مبكراً، ونشر قصائده في العديد من الصحف والمجلات الفلسطينية، قبل أن يصدر ديوانه الأول "الفارس الذي قتل قبل المبارزة" عام 1980، ثم تلاه في العقود الأربعة التالية: "داخل اللحظة الحاسمة"، و"خارطة للفرح"، و"المجد ينحني أمامكم"، و"نشيد البحر"، و"فاكهة الندم"، و"مدائن الحضور والغياب". خلال سنوات اعتقاله في سجن النقب في الثمانينيات، وهي التجربة التي منحته لقب "شاعر الحرّية"، كتب أبرز نصوصه التي جسّدت معاناة الأسرى وصمودهم، ومنها قصيدته الشهيرة "في البدء كان الحجر".


كتب أبرز نصوصه خلال اعتقاله في سجن النقب في الثمانينيات


اتّسم أسلوب عبد الناصر صالح بالبساطة التي تحمل في طياتها رمزية عميقة، الأمر الذي منح شعره قدرة على نقل الواقع الفلسطيني بكل أبعاده دون تعقيد لغوي. حرص على اختيار كلمات موجزة، مستحضراً معاناة شعبه ومعبّراً عن أحلامه بالحرية والكرامة، يقول في "فاكهة الندم": "هكذا يبدأ الشجن المُرّ يا صاحبي/ يشعل الموت مصباحه المتجهّم/ يسقي حشائش صحرائنا/ ثم يخطفنا فجأة من خلال الشجر/ وحيدين كنّا/ وحيدين ها نحن يا صاحبي/ مثل جذع قديم على حجر".

في جانب آخر من تجربته الشعرية، يبرز عبد الناصر صالح صوتاً ملتزماً بالهم الوطني والإنساني، يكتب للفقراء والمقهورين، ويخلّد ذكرى الشهداء والأسرى والمناضلين. ومن خلال هذا الالتزام، يُصوّر شعره الحماسة والتفاؤل رغم مرارة الواقع، ويحتفي بالأمل في المستقبل الأفضل. وفي قصيدة "ملائكة خضر وصبية فرعون" نجده يكتب: "لكَ المجدُ يا أخضر الوجه والسمات/ لك الكبرياء، البهاء/ لك الرّيح والمطرُ الدافق السرمديّ/ الحقول مكلّلة بالسنابل/ تشدو على نغم الماء موّالها/ لكأني أُسمّيك يا وطني سيّد الكون".

في أحد الحوارات معه، أعاد الراحل النظر إلى الحداثة في الشعر بوصفها ضرورة تفرضها التحدّيات والظروف العربية الراهنة، لكنه دعا، في الوقت نفسه، إلى صياغة الحداثة بما يتناسب مع الواقع العربي، بعيداً عن الغموض والتعقيد، ليكون الشعر أداة تمثّل التناقضات الاجتماعية والسياسية التي يمرّ بها المجتمع. بالنسبة له، الحداثة الحقيقية هي التي تنطلق من داخل المشهد العربي، فتجدّد التعبير الشعري من دون أن تفقد ارتباطها بالجذور والهوية، مما يجعلها قادرة على تقديم مساحات فكرية وعاطفية تصوّر سياقنا الخاص.






## تفاصيل اعتقال تركيا شخصين بتهمة التجسس لمصلحة الموساد
06 February 2026 09:14 AM UTC+00

كشفت مصادر أمنية تركية، اليوم الجمعة، أن جهاز المخابرات ألقى القبض مؤخراً على جاسوسين يعملان لمصلحة الموساد الإسرائيلي، وهما تركي وفلسطيني يحمل الجنسية التركية. ونقلت وسائل إعلام تركية منها جريدة صباح عن مصادر أمنية أن المخابرات التركية وفي إطار عملية "مونيتوم" التي نفذتها ألقت القبض في إسطنبول على محمد بوداك دريا وفيصل كريم أوغلو، اللذين تبين أنهما يعملان لمصلحة الموساد. وأضافت وسائل الإعلام التركية أن المشتبه بهما كانا يقدمان معلومات للموساد لسنوات تحت ستار التجارة، كما تبين أنهما عقدا اجتماعات في دولة ثالثة، واستخدما اتصالات مشفرة، وخططاً لاختراق سلاسل التوريد الدولية عبر إنشاء شركات وهمية، إذ حالت عملية توقيفهما دون وصول هيكل الموساد في تركيا إلى مرحلة متقدمة حرجة.

وفي التفاصيل، ألقى جهاز الاستخبارات القبض على الجاسوسين بعد تحقيقات أجراها بالتعاون مع مكتب المدعي العام في إسطنبول، وفرع مكافحة الإرهاب التابع لمديرية شرطة إسطنبول، إذ تبين أن مهندس التعدين محمد بوداك دريا افتتح محجراً للرخام في منطقة سيليفكي بولاية مرسين جنوب تركيا ضمن شركة أسسها عام 2005، ثم اتجه مع مرور الوقت إلى التجارة الدولية، وأقام علاقات تجارية مع العديد من الدول. ولفتت هذه الأنشطة التجارية انتباه الموساد، وفي أيلول/سبتمبر 2012 زار شخص يعمل لصالح شركة وهمية أنشأتها إسرائيل، ويستخدم الاسم الرمزي "علي أحمد ياسين"، المهندس محمد بوداك دريا في مكتبه وعرض عليه التعاون. وفي يناير/كانون الثاني من العام 2013، حصل اتصال مباشر مع عملاء الموساد خلال اجتماع في أوروبا.



وخلال الاجتماعات تبين أن عميلاً للموساد يدعى "لويس" طلب تجنيد فيصل كريم أوغلو، وهو مواطن تركي من أصل فلسطيني. وتلقى الشخصان تعليمات بتبادل المعلومات بانتظام حول جميع أنشطتهما المشتركة. وبينت التحقيقات أن بوداك دريا، ومنذ 2013 عقد اجتماعات في دولة ثالثة أوروبية مع عدد من عملاء الموساد الذين يحملون أسماء سرية مثل لويس، وخيسوس/خوسيه، والدكتور روبرتو/ريكاردو، ودان/دينيس، ومارك، وإيلي/إيمي، ومايكل.

وبحسب ملف التحقيق، أقدم بوداك دريا على توسيع علاقاته التجارية مع دول الشرق الأوسط عبر فيصل كريم أوغلو، وعلى إقامة علاقات اجتماعية وتجارية مع فلسطينيين معارضين لسياسات إسرائيل الإقليمية. ونقل المعلومات التي جمعها عن هؤلاء الأفراد إلى المخابرات الإسرائيلية، ومن بين النتائج التي توصل إليها التحقيق، محاولته الحصول على تصريح لدخول غزة، وإجراؤه عمليات استطلاع لمستودعات في المنطقة، وإرساله الصور التي التقطها إلى الموساد.

وفي العام 2016، تبيّن أن فيصل كريم أوغلو الذي كان يرغب بالتوسع في مجالات أخرى غير تجارة الرخام، اقترح على محمد بوداك دريا تجارة قطع غيار الطائرات المسيرة، وأن هذه الفكرة نقلت إلى الموساد الذي قدم العينات الأولى لهما. فيما تضمن ملف التحقيق أيضاً معلومات تفيد بأن المتهمين حاولا بيع طائرات مسيرة إلى المهندس التونسي محمد زواري الذي اغتيل على يد الموساد في تونس عام 2016.



وكشفت التحقيقات أيضاً أنه في إطار أهمية السرية لدى الموساد، جرى تزويد بوداك دريا بأنظمة اتصالات مشفرة، وخضع لاختبارين منفصلين لكشف الكذب، أحدهما عام 2016 في دولة آسيوية، والآخر في أغسطس/آب عام 2024 في فندق بأوروبا، وبعد اجتياز دريا الاختبارين نقلت العملية إلى مرحلة متقدمة. وخلال هذه العملية صور دريا الأرقام التسلسلية وعناوين حواسيب ماك، والمعلومات التقنية للشرائح (سيم كارت)، وأجهزة المودم والتوجيه التي حصل عليها من تركيا ودول أخرى، وأرسلها إلى الموساد.

وأوضحت التحقيقات أنه في الاجتماع الأخير الذي عقد الشهر الماضي، وضعت خطة لإنشاء شركة وهمية تحت إشراف بوداك دريا، بهدف التغلغل في سلسلة التوريد التجارية الدولية، وكانت الخطة تهدف إلى إدارة عمليات شراء المنتجات وتغليفها وتخزينها وشحنها النهائي إلى المستهلك النهائي نيابة عن الموساد، وذلك عبر ثلاث شركات تعمل في آسيا. وعُلم أن خطوات أخرى مثل فتح حساب مصرفي للشركة الوهمية، وإنشاء موقع إلكتروني، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نوقشت أيضاً.

واعتقل محمد بوداك دريا وفيصل كريم أوغلو، اللذان كانا تحت مراقبة جهاز المخابرات لفترة طويلة قبل بدء المرحلة العملياتية، بفضل عملية مشتركة بين جهاز المخابرات، ومكتب المدعي العام في إسطنبول، وفرع مكافحة الإرهاب التابع لمديرية شرطة إسطنبول. وقد حالت هذه العملية دون وصول منظمة تابعة للموساد لاتخاذ مقر لها في تركيا ووصولها إلى مرحلة متقدمة. كما تكشف المعلومات الواردة في التحقيقات الجارية أسلوب الموساد المتبع في عملية تتبع عناصر وقيادات حزب الله اللبناني عبر اختراق شركات التصنيع والتوريد، وصولاً لإرسال شحنات أجهزة اتصالات البيجر واللاسلكي التي زرعت فيها أجهزة تنصت ومتفجرات أدت لمقتل وجرح المئات من عناصر حزب الله والعناصر الإيرانية المرتبطة بهم في العام 2024.




## دراسة: لقاح الورم الحليمي يقلل الحاجة لفحوصات سرطان عنق الرحم
06 February 2026 09:16 AM UTC+00

خلصت دراسة أُجريت في النرويج إلى أن النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يمكنهن التخلي عن إجراء عدد من فحوصات سرطان عنق الرحم التي يوصى بها عادة كل ثلاث إلى خمس سنوات. وذكر الباحثون في دورية "أنالز أوف إنترنال ميديسن"، أن النساء اللواتي حصلن على تطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري بين سن 12 و24 عاما يحتجن للخضوع للفحص كل 15 إلى 25 عاما، ما يعني أنهن سيخضعن للفحص مرتين أو ثلاث مرات فقط خلال حياتهن. واستنتج الباحثون أن اللقاح يكون أكثر فاعلية عند الحصول عليه في سن مبكرة، ما يعني أن النساء اللواتي جرى تطعيمهن بين سن 19 و21 عاما سيخضعن للفحص كل 20 عاما بدءا من عمر 25 عاما، فيما يجب أن تخضع النساء اللواتي حصلن على التطعيم بأعمار بين 25 و30 عاما للفحص كل عشرة أعوام.

ووفقاً لتوصيات الدراسة الصادرة نتائجها الثلاثاء الماضي، يمكن التوقف عن الفحص بعد عمر 65 عاماً. واستخدم الباحثون بيانات صحية حكومية ونماذج حاسوبية لتقدير النتائج الصحية والاقتصادية طويلة المدى لاستراتيجيات الفحص البديلة بعد التطعيم بلقاح يستهدف نوعين من فيروس الورم الحليمي البشري، أو لقاح يستهدف تسعة أنواع من فيروس الورم الحليمي البشري، مثل لقاح جارداسيل 9 من شركة ميرك، وقالوا إن نجاح هذه التوصيات يعتمد على توفر سجلات التطعيم الدقيقة وأنظمة الفحص المنسقة المتوفرة في النرويج. وجاء في مقال نشر مع الدراسة أن دولا مثل الولايات المتحدة، حيث لا توجد سجلات تطعيم وطنية أو برامج فحص منظمة، سيكون من الصعب على النساء تذكر عمر التطعيم، كما قد يكون من الصعب على الأطباء البقاء على اطلاع على التوصيات التفصيلية التي غالبا ما يتم تعديلها بشكل فردي.

وقال نيكولاس وينزنسن، من المعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة، في المقال، إن الدراسة تشير إلى أنه يمكن تقليل عدد فحوصات سرطان عنق الرحم لدى النساء اللواتي جرى تطعيمهن دون تقليل الوقاية. وأضاف أنه مع مرور الوقت، ومع زيادة عدد النساء اللواتي يحصلن على التطعيم وزيادة احتمال تحقيق مناعة القطيع، يمكن النظر في زيادة سن البدء وزيادة الفترات الفاصلة بين الفحوصات لجميع السكان، وستتقارب في النهاية الاستراتيجيات المثلى للأفراد المطعمين وغير المطعمين.



ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعدّ فيروس الورم الحليمي البشري عدوى منقولة جنسيا شائعة جدا، إذ يصاب به معظم الأشخاص النشطين جنسيا في مرحلة ما من حياتهم، وغالبا من دون ظهور أعراض. غير أن بعض الأنماط عالية الخطورة قد تؤدي إلى ظهور ثآليل تناسلية أو إلى الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، من بينها سرطان عنق الرحم. وتشير معطيات المنظمة إلى أنه في عام 2019 سُجِّلت إصابات سرطانية مرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري قُدِّر عددها بنحو 620 ألف حالة بين النساء و70 ألف حالة بين الرجال. وتؤكد المنظمة أن التلقيح الوقائي ضد الفيروس يمكن أن يمنع حدوث هذه السرطانات، إلى جانب الدور المحوري لفحوصات الكشف المبكر عن الفيروس وعلاج الآفات السابقة للتسرطن، باعتبارها وسائل فعالة للوقاية من سرطان عنق الرحم.

(رويترز، العربي الجديد)




## مراسلة "العربي الجديد": لبنان وسورية يوقعان في بيروت اتفاقية بشأن تبادل المحكومين
06 February 2026 09:24 AM UTC+00





## "فرانس برس": وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانيات لاستكمال نزع سلاح حزب الله
06 February 2026 09:25 AM UTC+00





## 4 شركات أميركية تخطط لاستثمار 650 مليار دولار في الذكاء الاصنطاعي
06 February 2026 09:28 AM UTC+00

تتجه أربع من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية إلى إنفاق رأسمال ضخم يُقدَّر بنحو 650 مليار دولار خلال عام 2026، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة للهيمنة على سوق أدوات الذكاء الاصطناعي الذي لا يزال في مراحله الأولى. ويُخصص هذا الإنفاق لبناء مراكز بيانات جديدة وتوفير المعدات اللازمة لتشغيلها، بما في ذلك شرائح الذكاء الاصطناعي، وكابلات الشبكات، وأنظمة الطاقة الاحتياطية. ويُتوقع أن تسجل خطط الإنفاق لدى شركات ألفابت، وأمازون، وميتا بلاتفورمز، ومايكروسوفت مستويات قياسية، بحيث يتجاوز إنفاق كل شركة منها خلال العام الجاري أعلى مستويات الإنفاق الرأسمالي التي سجلتها أي شركة خلال العقد الماضي، وفق بيانات جمعتها "بلومبيرغ".

وتستدعي المقارنات التاريخية لهذه الطفرة الاستثمارية العودة إلى فقاعة الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي، وربما إلى مشاريع بناء السكك الحديدية الأميركية في القرن التاسع عشر، أو برامج تطوير الطرق السريعة بعد الحرب العالمية الثانية، وحتى مشاريع الصفقة الجديدة. وتشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق الجديد يمثل زيادة بنحو 60% مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز وتيرة بناء مراكز البيانات حول العالم. غير أن السباق لإنشاء هذه المنشآت العملاقة، التي تضم آلاف الخوادم المزودة بمعالجات مرتفعة الكلفة، يفرض ضغوطاً متزايدة على إمدادات الطاقة، ويثير مخاوف من ارتفاع الأسعار على المستخدمين الآخرين، فضلًا عن توترات مع المجتمعات المحلية التي تخشى التنافس على الموارد المائية والطاقة. كما يثير هذا التوسع مخاوف من أن يؤدي الإنفاق المكثف من قبل عدد محدود من الشركات الكبرى إلى تشويه المؤشرات الاقتصادية العامة في الولايات المتحدة، وفقًا لـ"بلومبيرغ".

وبحسب "بلومبيرغ"، يرى محللون أن الشركات الأربع تتعامل مع القدرة الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي باعتبارها السوق الحاسمة المقبلة، حيث قد تهيمن عليها جهة واحدة أو عدد محدود للغاية من اللاعبين، في ظل رفض أي من هذه الشركات التخلي عن موقعها التنافسي. وأعلنت شركة ميتا أن إنفاقها الرأسمالي السنوي قد يصل إلى 135 مليار دولار، ما يمثل زيادة تُقدَّر بنحو 87%. وفي السياق نفسه، كشفت مايكروسوفت عن ارتفاع إنفاقها الرأسمالي بنسبة 66% خلال الربع الثاني من العام، مع توقعات بأن يبلغ إجمالي إنفاقها نحو 105 مليارات دولار خلال سنتها المالية المنتهية في يونيو/حزيران، وهو ما انعكس سلباً على أداء سهمها في الأسواق.

كما أثارت "ألفابت" قلق المستثمرين بعد إعلانها خططًا لرفع إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 185 مليار دولار، وهو مستوى يتجاوز تقديرات المحللين والإنفاق الإجمالي لقطاعات صناعية أميركية واسعة. بدورها، أعلنت "أمازون" خطة إنفاق رأسمالي تبلغ 200 مليار دولار لعام 2026، الأمر الذي أدى كذلك إلى تراجع سهمها في التداولات اللاحقة. وبالمقارنة، يُتوقع أن يبلغ مجموع إنفاق 21 شركة أميركية كبرى من قطاعات السيارات، ومعدات البناء، والسكك الحديدية، والدفاع، والاتصالات، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شركات مثل إكسون موبيل وإنتل وولمارت والشركات المنبثقة عن جنرال إلكتريك، نحو 180 مليار دولار فقط خلال العام نفسه.



وتستند استراتيجيات شركات التكنولوجيا الأربع إلى فرضية مشتركة مفادها أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل أنظمة الدردشة القادرة على إنتاج النصوص ومحاكاة التفكير البشري، ستصبح جزءًا أساسيًا من الحياة المهنية واليومية للأفراد. غير أن تطوير هذه النماذج البرمجية يتطلب استثمارات ضخمة، إذ يستلزم تشغيلها ربط آلاف الشرائح الإلكترونية التي تصل كلفة الواحدة منها إلى عشرات آلاف الدولارات، ما يفسر حجم النفقات المتزايدة، والتي تُبنى على توقعات بتحقيق إيرادات مستقبلية مرتفعة.

وقد أدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل طبيعة أصول هذه الشركات، التي كانت تعتمد تاريخياً على البنية الرقمية والموارد البشرية أكثر من الأصول المادية. ففي العام الماضي، أنفقت "ميتا" على المشاريع الرأسمالية مبالغ تفوق إنفاقها على البحث والتطوير للمرة الأولى منذ ست سنوات، وارتفعت قيمة أصولها من الممتلكات والمعدات إلى 176 مليار دولار بنهاية العام، أي نحو خمسة أضعاف مستواها في عام 2019، بحسب "بلومبيرغ".ورغم الطموحات الكبيرة، لا يزال تنفيذ هذه الخطط يواجه تحديات عملية، أبرزها نقص الكفاءات الفنية مثل الكهربائيين المتخصصين، ومحدودية إمدادات مواد البناء والمعدات، إضافة إلى القيود المرتبطة بإنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي، خصوصًا تلك التي تصنعها شركات أشباه الموصلات المتقدمة.

كما تبرز تحديات التمويل، إذ تعتمد شركات مثل "ميتا" و"ألفابت" على عائدات الإعلانات الرقمية، بينما تعتمد أمازون على التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، وتعتمد مايكروسوفت على برمجيات الأعمال. ورغم امتلاك هذه الشركات احتياطيات نقدية ضخمة، فإن ضخ أجزاء كبيرة منها في استثمارات الذكاء الاصطناعي قد يختبر قدرتها المالية وصبر المستثمرين، خصوصًا مع لجوء بعض هذه الشركات إلى الاقتراض لتمويل توسعاتها. ويرى بعض المستثمرين أن موجة الاستثمار الحالية في الذكاء الاصطناعي تشبه موجات الهوس الاستثماري السابقة، والتي لم تنتهِ جميعها بنتائج إيجابية، رغم أنها عادة ما تكون محفزًا قويًا للنمو الاقتصادي خلال فترات صعودها، وفق ما ذكرت "بلومبيرغ".

وفي الوقت نفسه، أبدى المستثمرون الذين اندفعوا سابقًا لشراء أسهم شركات التكنولوجيا قدرًا أكبر من الحذر في ظل الارتفاع الحاد في الإنفاق الرأسمالي، إذ لجأ بعضهم إلى بيع الأسهم رغم استمرار متانة الأعمال الأساسية لهذه الشركات وتجاوز إيراداتها توقعات الأسواق. ويرى مراقبون أن المخاوف لا ترتبط بإمكانات الذكاء الاصطناعي بقدر ما ترتبط بسرعة تحقّق عوائده الاقتصادية والإطار الزمني اللازم لذلك.




## وكالة "إرنا" الإيرانية: طهران تسعى في مفاوضات مسقط إلى التوصل لاتفاق واقعي قائم على النتائج
06 February 2026 09:32 AM UTC+00





## وكالة "إرنا" الإيرانية: طهران تعتبر أن أي اتفاق لا يترتب عليه أثر اقتصادي ملموس سيكون عملياً فاقداً للقيمة
06 February 2026 09:33 AM UTC+00





## وزير العدل السوري من بيروت: ما حصل اليوم خطوة مهمة على طريق العدالة بمعالجة أوضاع المحكومين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون
06 February 2026 09:35 AM UTC+00





## الكرملين بشأن إيران: نحث جميع الأطراف على ضبط النفس ونرحب بمحادثات عُمان ونأمل في التهدئة
06 February 2026 09:36 AM UTC+00





## "رويترز" عن مصدر دبلوماسي إيراني: حضور مسؤولين من القيادة المركزية الأميركية أو أي قيادة عسكرية إقليمية قد يهدد محادثات مسقط
06 February 2026 09:39 AM UTC+00





## الخارجية العمانية: الوزير بدر البوسعيدي أجرى مشاورات منفصلة مع كل من الوفدين الإيراني والأميركي إلى مفاوضات مسقط
06 February 2026 09:56 AM UTC+00





## الخارجية العمانية: المشاورات مع وفدي إيران وأميركا ركزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية
06 February 2026 09:58 AM UTC+00





## الخارجية العمانية: جددنا التزامنا بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف والعمل مع مختلف الشركاء للتوصل لحلول سياسية توافقية
06 February 2026 09:59 AM UTC+00





## "رويترز" عن الشرطة الباكستانية: مقتل عدة أشخاص في انفجار بمسجد للشيعة في إسلام اباد
06 February 2026 10:02 AM UTC+00





## ثورة التكتيك (1).. كيف تحولت كرة القدم من الفوضى إلى شطرنج المدربين؟
06 February 2026 10:03 AM UTC+00

تتجه النقاشات الكروية في الأوساط الرياضية خلال هذه الفترة إلى مفاهيم تكتيكية متعددة، مثل الكتلة المنخفضة، والضغط بعد فقدان الكرة، وتحولات الأدوار داخل الملعب. ولتفسير هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى العودة للبدايات حين كانت التكتيكات تُقابل برفض واسع وتُعد خروجاً عن الطابع الفطري لرياضة كرة القدم في الملاعب الترابية. وسلط تقرير لموقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، يوم الاثنين، الضوء على التحولات التكتيكية خلال أول خمس نسخ من كأس العالم (ستنشر تقارير بحلقات متسلسلة)، وهي مرحلة انطلقت بكرة قدم تقليدية، وانتهت بثورة تكتيكية أرست أسس اللعبة الحديثة.

1930–1934: سيادة "الهرم" ومحور لاعب الوسط القلبي

في مونديال أوروغواي 1930، كان الرسم التكتيكي أشبه بعقيدة لا تقبل الجدل: 2-3-5، المعروف بـ"الهرم"، حيث يتسع الفريق كلما اتجه نحو الأمام، مع مدافعين، ثلاثة لاعبي وسط، وخمسة مهاجمين. وفي النهائي، بلغ هذا النظام ذروة تعبيره الفني، والفارق بين البطل الأوروغواياني والوصيف الأرجنتيني لم يكن في الرسم، بل في طريقة التطبيق، فبينما لعبت أوروغواي بأسلوب مباشر وقوي، اعتمدت الأرجنتين، بقيادة ستابيلي ومونتي، على الهدوء وبناء اللعب. وكان العنصر الحاسم في هذا النظام لاعب الوسط القلبي، أو "السنتر هاف"، ويُعد لويس مونتي، الذي خاض نهائي 1930 مع الأرجنتين ونهائي 1934 مع إيطاليا، المثال الأبرز لهذا الدور، كونه لاعب يجمع بين الرقابة الصارمة والتمرير الطويل الدقيق.

ولادة الدفاع الثلاثي: القانون الذي غيّر لعبة كرة القدم

لماذا تخلّى العالم عن اللعب بمدافعين اثنين؟ الجواب يعود إلى تعديل قانون التسلل عام 1925، حين أصبح وجود لاعبين فقط بين المهاجم والمرمى كافياً لاعتبار اللاعب في وضع صحيح، بعد أن كان العدد ثلاثة. وكانت النتيجة انفجاراً تهديفياً أحرج المدافعين، ما فرض البحث عن حلول. وكان المدرب الإنكليزي هربرت تشابمان السبّاق حين أعاد لاعب الوسط القلبي إلى الخلف بين المدافعين، ليولد نظام (3-2-2-3)، ورغم ذلك، بقي الانتقال بطيئاً ومتفاوتاً خلال ثلاثينيات القرن الماضي.

"إل ميتودو" لبوتزو: إيطاليا والبراغماتية الأوروبية

المدرب الإيطالي فيتوريو بوتزو، بطل العالم مرتين (1934 و1938)، لم يكن من أنصار الخطط الإنكليزية، حيث فضّل نظامه الخاص الذي أطلق عليه اسم "إل ميتودو"، وهو نسخة أكثر تحفظاً من الهرم، أعاد فيها لاعبي الوسط الهجومي إلى عمق الملعب. وكان بوتزو يؤمن بأن "كرة القدم لعبة رجال، لكنها أيضاً لعبة مراكز". ولم تبحث إيطاليا عن الحشد الهجومي، بل عن المرتدات القاتلة، وبعد نهائي 1934 أمام تشيكوسلوفاكيا، كتبت الصحافة الإيطالية: "لم يكن الفوز بفضل أقدام مياتزا فقط، بل بعقل بوتزو الذي أغلق الطرق قبل أن تُفتح".

1954: المجر واختراع "المهاجم الوهمي"

بعد توقف الحرب العالمية الثانية وصدمة ماراكانا 1950، انفجرت الثورة التكتيكية في مونديال سويسرا 1954 مع ظهور "سحرة المجر". فالمنتخب الذي قاده غوستاف سيبيش، لم يغيّر الأرقام بقدر ما غيّر الحركة. وكان النظام يُعرف أحياناً بـ"دبليو دبليو"، لكن الابتكار الحقيقي تمثل في استخدام "المهاجم الوهمي". ولم يتمركز صاحب القميص رقم 9 ناندور هيدغكوتي بصفة رأس حربة تقليدي، بل تراجع إلى الوسط، مسبباً ارتباكاً للدفاعات المعتادة على الرقابة الفردية. ووصف تقرير مجلة إل غرافيكو الأرجنتينية آنذاك الأداء المجري بالقول: "المجريون يلعبون كرة قدم من كوكب آخر. مهاجموهم لا يوجدون حيث يُنتظرون، ويظهرون حيث لا يُرَون".



"معجزة برن": حين تنتصر الخطة على السحر

رغم ذلك، لم تتوّج المجر بلقب المونديال، ففي النهائي قدمت ألمانيا الغربية بقيادة سيب هيربيرغر درساً تكتيكياً مضاداً، عبر تكليف فيرنر ليبريش بمراقبة هيدغكوتي رجلاً لرجل، مع استغلال أرضية الملعب الممطرة والتفوق البدني، إضافة إلى ميزة تقنية تمثلت في الأحذية ذات المسامير القابلة للتبديل. وفازت ألمانيا 3-2 بعد أن كانت متأخرة بهدفين، مؤكدة أن أفضل الأنظمة يمكن إسقاطها بخطة محكمة وتنفيذ مثالي. وبحلول 1954، لم تعد كرة القدم كما كانت في 1930، بعدا انتهاء زمن "الرومانسية"، وبدأ عصر التفكير، حيث أصبح الخداع التكتيكي أهم من القوة، وأضحى العقل شريكاً أساسياً للقدم.




## "فرانس برس": واشنطن تدعو إلى اتفاق نووي ثلاثي يضم روسيا والصين بعد انتهاء "نيو ستارت"
06 February 2026 10:03 AM UTC+00





## مخطط أميركي للسيطرة على ميزانيات غزة ونتنياهو يريد 60 ألف كلاشينكوف
06 February 2026 10:06 AM UTC+00

ترغب أميركا في أن تكون الجهة المسيطرة على ما يجري في قطاع غزة وخاصة على الميزانيات، بحسب ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية اليوم الجمعة عن دبلوماسي غربي، في تقرير تناول أيضاً مسألة نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتحذيرات موجّهة للسلطة الفلسطينية، ورفض مطالب للجنة الوطنية لإدارة القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإنه في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو المفاوضات مع إيران، تُدار خلف الكواليس تحركات مكثّفة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة. ويقدّر دبلوماسيون أن الجهة المهيمنة التي ستتولى إدارة قطاع غزة في "اليوم التالي" لحرب الإبادة الإسرائيلية، ستكون "المجلس الإداري لمجلس السلام". ولفت التقرير إلى أن تشكيلة المجلس الإداري، الذي يشرف عليه الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف، ويضم مسؤولين كباراً من إدارة ترامب والساحة الدولية، وأُنشئ لضمان سيطرة أميركية على إعادة إعمار القطاع ومنع تسرب الأموال إلى فصائل المقاومة، تكشف عن الثقل الذي توليه الإدارة الأميركية لهذا المشروع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دبلوماسي أوروبي رفيع مطّلع على الاتصالات قوله إن مكالمات هاتفية واجتماعات عبر الإنترنت تُعقد تقريباً يومياً بين أعضاء المجلس الاستشاري، وخاصة بين أعضائه المركزيين. وبحسب المسؤول الذي لم تكشف عن اسمه، يبدو أن الأميركيين يرغبون في أن يكونوا الجهة المسيطرة على ما يجري، وخاصة على الميزانيات. وأضاف أنه وفقاً للخطة، ستُعقد جلسة حضورية (وجاهية) للمجلس مرة كل بضعة أسابيع، وأن بعض أعضائه يعقدون اجتماعات بالفعل في الشرق الأوسط.



ومع ذلك، أشار المصدر إلى أنه في هذه المرحلة لا يوجد تمويل لأي نشاط يتجاوز المساعدات الإنسانية الجارية، زاعماً أن سبب التأخير هو غياب الوضوح بشأن إمكانية نزع سلاح حماس، في ظل حقيقة أن الحركة ما زالت تسيطر على نصف القطاع، وأن قادتها يعلنون معارضتهم لذلك. وادّعى التقرير العبري أنه في الاتصالات التي يجريها مسؤولو حماس مع الوسطاء، يُبدون استعداداً لتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما في ذلك الصواريخ، والقذائف، والصواريخ المضادة للدروع، وقذائف الهاون، وكذلك نقل معلومات عن مسارات الأنفاق. ومع ذلك، تبقى مسألة السلاح الخفيف حجر عثرة مركزياً، سيكون من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق بشأنه.

رفض مطالب للجنة الوطنية في غزة

وتطرق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الموضوع أمس، موضحاً أن نزع السلاح من وجهة نظره يعني "60 ألف كلاشينكوف مكدّسة في أكوام". يشرح الدبلوماسي الأوروبي للصحيفة العبرية المسار المحتمل للتوصل إلى تفاهمات، من خلال عزل حماس وخلق شعور لدى قادتها بأنه لا أحد يقف إلى جانبهم.

ويضيف الدبلوماسي: "الاقتراح هو تنفيذ الخطوة على مراحل، بحيث يُعاد فحص الوضع بعد كل مرحلة، وفقط بعد أن يستقر يتم الانتقال إلى المرحلة التالية".  وبحسب المسؤول ذاته، "لن يبدأ أي إعمار حقيقي من دون اتفاق نزع سلاح قابل للتطبيق وعملي، ومن دون أن يكون القطاع خالياً من حماس"، ويدّعي أن "هذا واضح للجميع، حتى لحماس". وأفادت "يسرائيل هيوم" بأنه في إحدى المحادثات الأخيرة بين أعضاء المجلس الإداري وبين اللجنة الوطنية المكلّفة بإدارة القطاع، طُرحت مطالبة بالبدء في إعادة إعمار منطقة رفح، التي تقع حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي. إلا أن الأميركيين والأوروبيين أعربوا عن معارضتهم لهذه الخطوة، وساندوا الموقف الإسرائيلي في هذه المسألة.

بالتوازي مع ذلك، يُناقش وضع السلطة الفلسطينية بشكل موسّع داخل المجلس وفي المحادثات مع إسرائيل. ويرى معظم أعضاء المجلس أن السلطة قادرة على تنفيذ "الإصلاحات" المطلوبة، بما في ذلك إزالة الطابع "الراديكالي" عن المناهج التعليمية، لكنهم يشددون على أن ذلك عملية طويلة الأمد. وفي حديث مع الصحيفة، عبّر دبلوماسي رفيع مطّلع على الاتصالات مع السلطة عن خيبة أمل عميقة من عدم تنفيذ السلطة، على مدى السنوات، البنود ذات الصلة باتفاقيات أوسلو، واعتبر أنّ "الدول الغربية المشاركة في الاتفاق كانت متساهلة جداً في هذا الموضوع، وسارت مع التيار، مع سلطة أُنشئت من دون رقابة كافية". وأضاف: "النتيجة هي نظام تعليمي لا يعزز السلام، بل العكس. وفي مدارس الأونروا الوضع أسوأ حتى".



يقوم الاقتراح الذي سيُعرض على السلطة الفلسطينية، بحسب التقرير ذاته، على اشتراط أن يتم تحويل أموال الضرائب من إسرائيل، إلى جانب المنح من الدول العربية والغربية، فقط إذا أحرزت السلطة تقدماً مُثبتاً في تنفيذ الإصلاحات. وفي المجلس، هناك من يعتقد أن جزءاً على الأقل من التغييرات المطلوبة سيتم تنفيذه، وقالوا في المجلس: "ببساطة لا خيار أمام السلطة". يذكر أن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) اجتمع مساء أمس، على خلفية المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الاجتماع ناقش بالأساس وضع السلطة الفلسطينية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية.




## بطالة إسبانيا ترتفع و270 ألف مشترك خارج الضمان
06 February 2026 10:06 AM UTC+00

شهد سوق العمل الإسباني تراجعاً ملحوظاً خلال شهر يناير/كانون الثاني، مع انتهاء موسم التوظيف المرتبط بحملة أعياد الميلاد، إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار30.392 شخصاً، في واحدة من أقل الزيادات المسجلة خلال هذا الشهر في السنوات الأخيرة، لكنها ترافقت مع انخفاض حاد في عدد المشتركين في الضمان الاجتماعي. ووفق بيانات وزارة العمل والاقتصاد الاجتماعي، فقد خسر نظام الضمان الاجتماعي نحو 270,800 مشترك خلال الشهر الماضي، ما أثّر في إجمالي التوظيف المسجل. وبذلك ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 2,439,062 شخصاً.

ورغم هذا الارتفاع الشهري، تُظهر المقارنة السنوية استمرار تحسن سوق العمل، إذ انخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 160,381 شخصاً مقارنة بيناير/كانون الثاني من العام الماضي، ما يمثل تراجعاً بنسبة 6.17%. وقالت وزيرة العمل والاقتصاد الاجتماعي يولاندا دياز، في تصريح أمس الخميس، إنّ هذه الأرقام تمثل "أدنى مستوى للبطالة في شهر يناير/كانون الثاني منذ 18 عاماً"، مشيرة إلى تحسن نوعية التوظيف وارتفاع نسبة العقود الدائمة، إضافة إلى توسع مظلة الحماية الاجتماعية، التي بلغت نسبة التغطية فيها 79.09% خلال ديسمبر/كانون الأول 2025.

وكان قطاع الخدمات الأكثر تضرّراً من انتهاء موسم الأعياد، إذ فَقَد أكثر من 35 ألف وظيفة، خصوصاً في الأنشطة المرتبطة بالتجارة، كما سُجلت زيادة طفيفة في البطالة في القطاع الزراعي بنحو 900 شخص، في حين شهد قطاعا الصناعة والبناء تراجعاً محدوداً في أعداد العاطلين، دون أن يكون كافياً لتعويض الخسائر الكبيرة في قطاع الخدمات. وعلى صعيد الفئات، تأثرت النساء خاصّة، نظراً لارتفاع نسبة عملهنّ في قطاع الخدمات. 



فقد ارتفع عدد العاطلات عن العمل خلال يناير بمقدار 25,284 امرأة، ليصل الإجمالي إلى 1,469,283 امرأة، بزيادة قدرها 1.75% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول. ومع ذلك، انخفضت البطالة بين النساء على أساس سنوي بمقدار 94,148 امرأة، أي بنسبة 6%، مسجلة أدنى مستوى لها في شهر يناير منذ 18 عاماً.

أما بطالة الشباب دون سن 25 عاماً، فواصلت كونها أحد أبرز تحديات سوق العمل الإسباني، إذ ارتفعت خلال يناير/كانون الثاني بمقدار 4,040 شاباً، بزيادة نسبتها 2.28% مقارنة بالشهر السابق. ورغم هذا الارتفاع، بلغ عدد العاطلين من الشباب 180,893 شخصاً، أي أقل بنحو 8 آلاف شاب مقارنة بيناير/كانون الثاني 2025، وهو من أدنى المستويات المسجلة تاريخياً.




## إصابة جنرال روسي بإطلاق نار في موسكو
06 February 2026 10:06 AM UTC+00

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار بمبنى سكني في موسكو صباح الجمعة ونُقل إلى المستشفى. وذكرت لجنة التحقيقات الروسية، التي تتولى التحقيق في كبرى الجرائم، أن "شخصاً لم تحدد هويته أطلق عدة أعيرة نارية" باتّجاه فلاديمير أليكسيف، وهو جنرال تولى منصباً رفيعاً في هيئة الأركان العامة الروسية، قبل أن يفر من المكان. وأضافت اللجنة في بيان بأنه "تم نقل الضحية إلى المستشفى".

ولم تحدد اللجنة الجهة التي ربما تكون قد دبرت الهجوم على أليكسييف الذي شغل منصب نائب رئيس الاستخبارات العسكرية منذ 2011. وفي أكثر من مرة، أعلنت موسكو عن إحباط محاولات أوكرانية لاغتيال ضباط وقادة في الجيش الروسي في خضم حالة الحرب بين البلدين.



وتأتي الحادثة بعد أشهر من مقتل جنرال روسي في انفجار سيارة قرب موسكو في مايو/أيار الماضي. ولم تشر السلطات الروسية في حينه إلى طرف محتمل وراء التفجير الذي نجم عن عبوة ناسفة.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2024، قتل جهاز الأمن الأوكراني اللفتنانت الجنرال إيغور كيريلوف، قائد قوات الدفاع النووية والبيولوجية والكيميائية في روسيا، جراء انفجار قنبلة مزروعة في دراجة كهربائية أمام منزله بموسكو. وفي 28 من الشهر نفسه، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي قوله إنه أحبط مؤامرة لأجهزة المخابرات الأوكرانية لاغتيال ضابط روسي كبير ومدون عسكري.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## "فرانس برس": ارتفاع حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام أباد إلى أكثر من 80
06 February 2026 10:09 AM UTC+00





## قائد الجيش اللبناني يُغضب غراهام ويعود من واشنطن برسائل حاسمة
06 February 2026 10:12 AM UTC+00

لم تكن مهمّة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في واشنطن سهلة، إذ واجهت العديد من التحديات واصطدمت ببعض المواقف والانتقادات الحادّة، أبرزها الصادرة عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، رغم أنّ الاجتماعات بشكل عام خرجت عنها أجواء إيجابية، ولا سيما على صعيد الوعود التي أعطِيَت بمواصلة دعم القوات المسلّحة من أجل القيام بمهامها في هذه المرحلة الدقيقة.

وأثار تصريح غراهام بعد لقائه "السريع" مع هيكل تساؤلات عدّة حول مدى نجاح الزيارة وما إذا كانت وقائع الاجتماع سترتدّ سلباً على الساحة اللبنانية، علماً أن تصريحات أخرى اختلفت في مضمونها عن تلك التي عبّر عنها السيناتور الأميركي، منها وصْف مستشار الرئيس دونالد ترامب، مسعد بولس اللقاء مع هيكل بالممتاز، وإشارة السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى معوّض إلى إيجابية الاجتماعات.

وقال غراهام في منشور عبر منصة "إكس"، "سألت هيكل بشكل مباشر إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية، فأجاب: لا، ليس في سياق لبنان. عندها أنهيت الاجتماع"، مضيفاً "هم بلا شك منظمة إرهابية. حزب الله يداه ملطّختان بدماء الأميركيين. اسألوا قوات مشاة البحرية الأميركية". وأشار السيناتور الأميركي إلى أنه "طالما استمرّ هذا الموقف من جانب القوات المسلحة اللبنانية، فلا أعتقد أننا نملك شريكاً موثوقاً به. لقد سئمت من ازدواجية الخطاب في الشرق الأوسط، فالأمر جلل".


I just had a very brief meeting with the Lebanese Chief of Defense General Rodolphe Haykal. I asked him point blank if he believes Hezbollah is a terrorist organization. He said, "No, not in the context of Lebanon." With that, I ended the meeting.

They are clearly a terrorist…
— Lindsey Graham (@LindseyGrahamSC) February 5, 2026



ولم يسلم هيكل كذلك من بعض الانتقادات في لبنان، التي اعتبرت أن موقفه من شأنه أن يؤثر سلباً على الداخل اللبناني، فيما أشارت آراء أخرى إلى أن قائد الجيش ينفذ سياسة الدولة، وحزب الله لبنانياً غير مصنّف ارهابياً، وهو ممثل في الحكومة ومجلس النواب. وفي السياق، قالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يمكن الحديث عن نجاح جولة قائد الجيش أو فشلها، فالتحديات التي يواجهها معروفة، والمهمة صعبة، خصوصاً أنّ مواقف بعض المسؤولين الأميركيين معروفة من ناحية تشدّدها، وهذا كان متوقّع وفي الحسبان"، لافتة إلى أن من أبرز الرسائل الأميركية، التأكيد على دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية وتقدير الجهود التي تقوم بها، لكن في المقابل هناك تشديد على ضرورة إنجاز خطة حصر السلاح بأسرع وقتٍ ممكن، فالتأخير من شأنه أن يرتد سلباً على لبنان ويهدّد استقراره.



وأشارت المصادر إلى أن "قائد الجيش فعل ما يجب فعله، وقدّم للمسؤولين الأميركيين تقريراً بالمهام التي قام بها الجيش اللبناني في إطار تطبيق قرار وقف إطلاق النار والقرار 1701، وهناك خرائط وأرقام وتفاصيل تظهر الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال هذه الفترة، وهو لا يمكنه أن يغفل ما ترتكبه إسرائيل على الأراضي اللبنانية من اعتداءات يومية، وصلت حتى إلى مراكز الجيش والقوات الأممية، ومن قصف لمبانٍ إما كشف الجيش عليها وتبين خلوها من الأسلحة، أو كان سيكشف عليها، عدا عن احتلالها لنقاط جنوبي لبنان، وهو ما يعرقل استكمال انتشاره".

ولفتت المصادر إلى أن "الحملات كانت وستبقى على الجيش، من الداخل وكذلك بعض الخارج، لكن الجيش يقوم بمهامه، وبالإمكانات الموجودة لديه، وهو طلب زيادة الدعم لأجل تنفيذ خطته، ويعوّل على نجاح مؤتمر باريس المنتظر في 5 مارس/ آذار المقبل لذلك"، مشيرة إلى أن "قائد الجيش طبعاً سمع كلاماً بشأن ضرورة الإسراع بتنفيذ الخطة، مع انتقادات بالتأخير، لكنه حريص كل الحرص أيضاً على تنفيذ الخطة بدقة مع الحفاظ على السلم الأهلي في البلاد"، لافتة إلى أن "اللقاءات اختلفت في واشنطن، وكان لكل منها طابعها وأجواؤها".

وفي إطار المواقف، قالت الخارجية الأميركية: "يُعدّ نزع سلاح الجماعات الإرهابية التابعة لإيران وتعزيز السلام في الشرق الأوسط جزءاً أساسياً من أجندة الرئيس الأميركي". وتابعت "التقى الخميس نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبورن بالادينو قائد الجيش اللبناني لمواصلة المباحثات حول دعم واشنطن لمساعي لبنان الرامية إلى تفكيك جميع الجهات المسلحة غير الحكومية".


Disarming Iranian proxy terror groups and cultivating peace in the Middle East are essential parts of @POTUS's agenda. Today SBO Palladino met with Lebanese Chief of Defense General Haykal to continue discussions regarding the United States' support of Lebanon's effort to…
— U.S. State Dept - Near Eastern Affairs (@StateDept_NEA) February 5, 2026



وأنهى هيكل جولته الأميركية، التي استمرّت نحو أسبوع، بعد إلغاء الزيارة التي كانت مقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بفعل اعتراض مسؤولين أميركيين، من بينهم غراهام على أدائه، على أن يحيط المسؤولين السياسيين بأجواء لقاءاته، والتي قد يُبنى عليها في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الأنظار تتجه الآن إلى مسار تنفيذ الجيش خطته لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني، وهي المحطة الأهم والأصعب، في ظل رفض حزب الله التعاون فيها، وإصرار أميركا على ضرورة إنجازها بأسرع وقتٍ ممكنٍ، مع منحها الضوء الأخضر لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها.

ويستعدّ قائد الجيش اللبناني لعرض تقريره بشأن خطة حصر السلاح على مجلس الوزراء في جلسة مرتقبة الأسبوع المقبل، على أن يتضمن بحسب المعلومات، تقييماً للمرحلة الأولى التي شملت جنوب نهر الليطاني، وما أنجز من عمليات ميدانية على مختلف الأراضي اللبنانية، وتصوّراً للمرحلة الثانية، مع العراقيل التي تواجه مسار التنفيذ، والدعم الذي يحتاجه الجيش للقيام بمهامه، وهو الذي سيكون مفصَّلاً ليصار إلى تقديمه خلال مؤتمر باريس في 5 مارس المقبل.



على صعيد ثانٍ، عرض الرئيس اللبناني جوزاف عون صباح اليوم مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، وتم التداول في نتائج زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين في إطار التعاون القائم بين الجيشين الأميركي واللبناني. وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إنه "تم البحث في التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي والذي ستشارك فيه الولايات المتحدة الأميركية، والذي سيسبقه اجتماع تحضيري لتنسيق المواقف، لاسيما وأن حضور عون المؤتمر إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعطي للمؤتمر أهمية مميزة". وأضافت: "تناول البحث أيضاً التطورات في المنطقة والاجتماع المقرر عقده في مسقط"، بين الجانبين الإيراني والأميركي بشأن المفاوضات النووية.




## واشنطن تدعو إلى اتفاق نووي ثلاثي يضم روسيا والصين
06 February 2026 10:13 AM UTC+00

دعت الولايات المتحدة، الجمعة، إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية بعدما انتهت مفاعيل آخر معاهدة بين واشنطن وموسكو والمعروفة باسم "نيو ستارت". وأفاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لضبط الأسلحة توماس دينانو في مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف بأن "سلسلة الانتهاكات الروسية وتزايد المخزونات حول العالم والثغرات في تصميم وتطبيق نيو ستارت تحتّم على الولايات المتحدة الدعوة إلى صيغة جديدة تتعامل مع تحديات اليوم، لا تلك العائدة إلى حقبة انقضت".

وأضاف "بينما نجلس هنا، لا توجد حدود لترسانة الصين النووية بأكملها ولا شفافية ولا إعلانات ولا ضوابط"، مضيفاً أنّ "الحقبة المقبلة لضبط الأسلحة يمكن ويجب أن تتواصل مع تركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا على طاولة المفاوضات"، وذكر دينانو أن الرئيس دونالد ترامب أوضح رغبته في إبرام معاهدة جديدة بشأن مراقبة الأسلحة النووية.

من جانبه، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف، الجمعة، أنّ موسكو مستعدة للمشاركة في مباحثات متعدّدة الأطراف بشأن التسلّح النووي، في حال انضمت إليها لندن وباريس كذلك. وقال غاتيلوف إن "روسيا ستشارك مبدئياً في مسار كهذا بحال شاركت كذلك المملكة المتحدة وفرنسا، الحليفان العسكريان للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي"، وذلك خلال مؤتمر نزع السلاح المنعقد في مقر المنظمة الدولية في المدينة السويسرية، والذي يأتي غداة انتهاء معاهدة نيو ستارت بين الولايات المتحدة وروسيا.

وأعلن الكرملين، الجمعة، أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في أبوظبي على ضرورة استئناف المحادثات النووية بينهما. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "هناك تفاهم، وجرى بحث ذلك أيضاً في أبوظبي، على أن الجانبَين سيتصرفان بمسؤولية وسيعترفان بضرورة بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت"، وذلك بعدما انتهت مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت". وقالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي في بيان إنّ "الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلّا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد".



وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق "تقدم مثمر وبنّاء" في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيس دونالد ترامب مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.

وكانت روسيا أكدت الأربعاء، أنها لم تعد ملزمة بمعاهدة "نيو ستارت". وقالت وزارة الخارجية الروسية: "نفترض أن أطراف معاهدة نيو ستارت لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار المعاهدة"، غير أن موسكو شدّدت، في الوقت نفسه، على أنها ستتصرف "بحكمة ومسؤولية" في المجال النووي.

وتُعد معاهدة "نيو ستارت"، الموقعة عام 2010، آخر اتفاق للحد من التسلح يربط واشنطن وموسكو. وقد حدّدت لكل طرف سقف 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأساً نووياً استراتيجياً منتشراً، إلى جانب آلية للتحقق المتبادل. ويمثل انتهاء المعاهدة انتقالاً إلى نظام نووي أقل ضبطاً، رغم أن عمليات التفتيش كانت قد عُلّقت منذ عام 2023 على خلفية الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.

(رويترز، العربي الجديد)




## ومضات سياسية في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية
06 February 2026 10:14 AM UTC+00

ولدت فكرة الألعاب الأولمبية الشتوية من خلال دور المنافسات النوردية، التي نظّمها الجنرال فيكتور غوستاف بالك في ستوكهولم بالسويد عام 1901، وأقيمت بعض نسخها لاحقاً في 1903 و1905، ثم أصبحت تُنظّم كلّ أربع سنوات حتى توقفت عام 1926، مع العلم أن أول نسخة من الأولمبياد الشتوي جرت عام 1924. وكان فيكتور غوستاف بالك عضواً مؤسساً في اللجنة الأولمبية الدولية وصديقاً مقرباً لمؤسس الألعاب الأولمبية بيير دي كوبرتان، وحاول إدراج التزلج الفني ضمن البرنامج الأولمبي الصيفي، تحديداً خلال ألعاب لندن 1908، لكنه لم ينجح في تحقيق مراده، وبعد سنوات، اقترح الكونت الإيطالي يوجينيو برونيتا دوسو أن تُنظّم اللجنة الأولمبية الدولية أسبوعاً للرياضات الشتوية ضمن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1912 في ستوكهولم، لكن المنظمين عارضوا الفكرة حرصاً على حماية نزاهة الألعاب الإسكندنافية ولقلة المرافق اللازمة، ثم أُعيد طرح الفكرة لدورة الألعاب المقررة عام 1916 في برلين، والتي أُلغيت لاحقاً بسبب الحرب العالمية الأولى.

ولم تكن الألعاب الأولمبية الشتوية مجرد منافسات رياضية فقط، بل كانت دائماً منصة سياسية عالمية انعكست على جدولها ومشاركاتها، فقد ألغيت نسختا 1940 في هيروشيما اليابانية و1944 في شتوتغارت الألمانية بسبب الحرب العالمية الثانية، وفي وقتٍ لاحق عكس التنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلال فترة الحرب الباردة، خصوصاً في سباقات التزلج السريع وهوكي الجليد، الصراعات الأيديولوجية بين الشرق والغرب، بعدما حقق رياضيو الفريق الأول تاريخياً 330 ميدالية بينها 114 ذهبية و121 فضية و95 برونزية خلال 24 مشاركة، أما الطرف الثاني فلديه 194 في المجمل بينها 78 ذهبية و57 فضية و59 برونزية خلال تسع نسخ.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1980 في ليك بلاسيد بالولايات المتحدة، لم يُسمح لتايوان بالمشاركة بسبب خلاف حول اسمها ورمزها الوطني، في ذلك الوقت كانت تايوان تُنافس في الدورات السابقة تحت اسم جمهورية الصين، لكن بعد اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية بالحكومة الشعبية في الصين في سنة 1979، طالبت اللجنة بأن تغيّر تايوان اسمها وعلمها ونشيدها لتشارك في الألعاب المقبلة، وهو ما رفضته، ما أدّى إلى منع فريقها من المشاركة.

في الوقت عينه أبرزت النسخة التي أقيمت عام 1984 في سراييفو رسالة الوحدة القومية ضمن يوغوسلافيا متعددة الأعراق، إذ كانت أول دورة شتوية تُقام في دولة شيوعية، وهو ما أكسب الحدث رمزية دولية إلى جانب قيمته الرياضية، وكانت تلك الألعاب آخر فترات الوحدة العامة قبل الصراعات والانقسامات التي شهدتها البلاد في التسعينيات، وذلك بحسب ما ذكر تقرير سابق لموقع Berliner Tageblatt، والذي ركّز على الأبعاد التاريخية والسياسية للألعاب.



وننتقل إلى عام 2001، فبعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، شهدت الألعاب الأولمبية الشتوية 2002 في سولت ليك سيتي بالولايات المتحدة تشدداً غير مسبوق في إجراءات الأمن لضمان سلامة الرياضيين والجماهير، بما في ذلك حواجز أمنية مشددة ومراقبة جوية وبرية مكثفة، كما ركّزت وسائل الإعلام على الجانب السياسي للحدث، إذ أصبح أي حضور لمسؤولين كبار، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الذي ألقى خطاباً في الافتتاح جزءاً من رسالة مباشرة للعالم على تماسك البلاد.

كما تجلّت السياسة بوضوح في الألعاب الشتوية، مثل مشاركة الكوريتين الشمالية والجنوبية معاً في مراسم افتتاح بيونغتشانغ عام 2018 في رسالة سلام دولية، كما شهدت سوتشي عام 2014 حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما عرفت ألعاب 2022 في الصين مقاطعة دبلوماسية بعدم إرسال وفود رسمية أو وزراء لحضور مراسم حفل الافتتاح، مع السماح للرياضيين بالمشاركة بشكلٍ طبيعي، من عدّة دول بقيادة الولايات المتحدة احتجاجاً على سجل الصين في حقوق الإنسان، وانضمّت بعض الدول الأخرى مثل بريطانيا وكندا وأستراليا، وليتوانيا وإستونيا وبلجيكا، والدنمارك وكوسوفو، والهند واليابان للقائمة.




## بطل البريمييرليغ مهدد بالهبوط إلى المستوى الثالث بسبب العقوبات
06 February 2026 10:14 AM UTC+00

بات بطل البريمييرليغ في عام 2016، فريق ليستر سيتي، مهدّداً بالهبوط إلى المستوى الثالث في منافسات كرة القدم الإنكليزية، وذلك بعد فرض عقوبة قاسية بخصم نقاط منه، مما يضع الفريق الذي صنع إنجازاً غير مسبوق في الدوري الممتاز قبل سنوات في أزمة كبيرة حالياً.

وخصم الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم ستّ نقاط من رصيد نادي ليستر سيتي الذي حقق لقب البريمييرليغ في عام 2016، بسبب انتهاكه القواعد المالية، ليتراجع الفريق من المركز الـ17 إلى الـ20 في ترتيب بطولة تشامبيونشيب (المستوى الثاني من كرة القدم الإنكليزية)، ليصبح خارج منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط، في وقت مقلق جداً لجماهير نادي ليستر.

وكشف تحقيق مستقل كشف عنه الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، الجمعة، أن ليستر تجاوز حدود قواعد الربح والاستدامة بما يقارب 21 مليون جنيه إسترليني (29 مليون دولار أميركي)، خلال فترة الثلاث سنوات التي سبقت موسم 2024، الموسم الذي صعد فيه الفريق إلى منافسات بطولة الدوري الممتاز، وخلال المواسم الثلاثة من 2021-2022 حتى 2023-2024، سجّل النادي خسائر تجاوزت 200 مليون جنيه إسترليني.



ورد نادي ليستر سيتي الذي حقق لقب البريمييرليغ في موسم 2015-2016، في واحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم في إنكلترا، على عقوبة خصم ستّ نقاط في بيان رسمي ذكر فيه: "العقوبة غير متناسبة، ولم تأخذ بالاعتبار على نحوٍ كافٍ العوامل المخفّفة المقدمة. نظلّ ملتزمين بالتعامل على نحوٍ بنّاء، وضمان أن تكون أي إجراءات عادلة ومتناسبة ومحددة من خلال العمليات المناسبة".

وكان ليستر تُوِّج بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه ثم تُوِّج بلقب كأس إنكلترا في عام 2021، لكنه هبط من منافسات البريمييرليغ في عام 2023، ورغم نجاحه في العودة سريعاً إلى الدوري الممتاز تحت قيادة المدرب الإيطالي، إنزو ماريسكا، إلّا أنه عاد وهبط الموسم الماضي بتحقيقه ستة انتصارات فقط في 38 مباراة من الموسم.




## أغنى رجل في العالم حزين.. إيلون ماسك: المال لا يجلب السعادة
06 February 2026 10:16 AM UTC+00

على عادته في إثارة الجدل بتصريحاته الخارجة عن المألوف، جذب أغنى رجل في العالم إيلون ماسك أنظار مستخدمي منصة إكس، الخميس، لا بسبب إعلانه عن موقف سياسي متطرف وليس لتعليقٍ لاذعٍ ضدّ أحد خصومه، بل لقوله إن المال لا يجلب السعادة.

وكتب ماسك على منصة إكس التي اشتراها مقابل 44 مليار دولار أميركي في عام 2022: "من قال إن المال لا يشتري السعادة، كان يدرك حقّاً ما يقوله"، وأرفقه برمز تعبيري حزين. ونال المنشور أكثر من 92 مليون مشاهدة حتّى الآن، وجذب مئات آلاف التعليقات من المستخدمين.


Whoever said "money can't buy happiness" really knew what they were talking about
— Elon Musk (@elonmusk) February 5, 2026



وتبلغ ثروة إيلون ماسك حالياً 688 مليار دولار، وهو يملك مجموعةً من كبريات الشركات، على رأسها "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية وشركة الذكاء الاصطناعي إكس إيه آي، إضافةً إلى شركة سبايس إكس المتخصصة في تطوير المركبات الفضائية.



واختلفت ردود الفعل على تعليق ماسك بين مستخدمي "إكس"، وتراوحت بين السخرية والتعاطف، كما تضمنت دعوات لـ"العودة إلى الرب" أو التحوّل إلى الإسلام، إضافةً إلى تشجيعه على ممارسة العمل الخيري. وطلب الكثير من المعلقين بشكل ساخر من ماسك أن يقوم بتحويل بضعة ملايين إلى حساباتهم حتى "يختبروا معاناته"، على حدّ تعبيرهم.

فيما هاجم آخرون الملياردير، معتبرين أن تعليقه "نموذج على محاولة الأثرياء الدائمة إقناع الفقراء بأن المال لا يجلب السعادة". وكتب حساب آخر باسم "مانويل": "هذه الجملة تستخدم غالباً للتخفيف من أهمية الاستقرار المالي. ففي حين أن المال وحده لا يضمن السعادة، إلا أن نقصه يقود حتماً إلى التعاسة"، مضيفاً: "السعادة لا تقوم على المال وحده، ولكن الأمان المالي أساسي لتحقيقها".




## "فرانس برس": موسكو تدعو لمشاركة لندن وباريس في أي مفاوضات متعددة الأطراف بشأن التسلح النووي
06 February 2026 10:22 AM UTC+00





## السلة الأميركية: ليكرز يسقط سيكسرز رغم إصابة دونتشيتش
06 February 2026 10:29 AM UTC+00

تفوق فريق لوس أنجليس ليكرز على منافسه فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، في المواجهة التي شهدت خروج نجمه السلوفيني، لوكا دونتشيتش، باكراً دون أن يتأثر الفريق على أرض الملعب.

وحسم فريق لوس أنجليس ليكرز مواجهته أمام فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (119-115)، فجر الجمعة في دوري السلة الأميركية للمحترفين، وخرج النجم السلوفيني، لوكا دونتشيتش، متصدر قائمة هدافي الدوري بمعدل 33.4 نقطة في المباراة، في أواخر الربع الثاني بسبب ما أكده لاحقاً جيه جيه ريديك مدرب ليكرز من ألم في أوتار الركبة اليسرى للنجم السلوفيني. 

وكان ليكرز متأخراً في المواجهة بتسع نقاط عندما غادر نجمه دونتشيتش الذي لعب 16 دقيقة وسجل عشر نقاط الملعب، وهو يفرك الجزء الخلفي من فخذه الأيسر ويبدو عليه الألم والإحباط، وتحمل أوستن ريفز، الذي شارك مجدداً كبديل في مباراته الثانية بعد غياب دام 19 مباراة بسبب الإصابة، عبء غياب دونتشيتش، فسجل 13 نقطة من رصيده الإجمالي الذي بلغ 35 في الربع الأخير، كما سجل رميتَين ثلاثيتَين توالياً ليمنح ليكرز التقدم للمرة الأولى في المباراة في بداية الربع الأخير.

وساهم المخضرم ليبرون جيمس بتسجيل 17 نقطة إضافة إلى عشر تمريرات حاسمة، لكنّه خسر ثماني كرات، في صفوف فريق ليكرز الذي أوقف سلسلة انتصارات سيكسرز التي امتدت لخمس مباريات، وصمد ليكرز أمام أداء لاعب ارتكاز سيكسرز، جويل إمبيد الذي سجل 35 نقطة، في وقت أضاف تايريز ماكسي 26 نقطة و13 تمريرة حاسمة.



وفي مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، سجل العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما 29 نقطة، منها 20 في الشوط الأول، وقاد فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على مضيفه دالاس مافريكس (135-123)، في مباراة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، واستهل "ويمبي" اللقاء فارضاً قوته تحت السلة، فسجل النقاط العشر الأولى لفريقه ونجح في خمس رميات توالياً، لينهي المباراة مع 29 نقطة، منها خمس ثلاثيات، و11 متابعة وست تمريرات حاسمة وسرقتين وثلاث صدات.

ويُعد هذا الفوز الثالث توالياً لفريق سان أنتونيو سبيرز والـ 35 هذا الموسم ليصل إلى هذا الحاجز للمرة الأولى منذ سبعة أعوام عندما أنهى موسم 2018-2019 برصيد 48 فوزاً، وعزز سبيرز الذي مُني بـ 18 خسارة رصيده في المركز الثاني للمنطقة الغربية خلف أوكلاهوما سيتي ثاندر المتصدر وحامل اللقب (40 فوزاً و12 خسارة).




## أولمبياد الشتاء... رحلة منافسات الثلج والجليد التي انطلقت عام 1924
06 February 2026 10:35 AM UTC+00

عادت دورة ألعاب أولمبياد الشتاء إلى الواجهة مجدّداً، حين ينطلق حفل النسخة الـ25، اليوم الجمعة، في إيطاليا من بوابة ملعب سان سيرو الشهير الذي يشهد الافتتاح الكبير، وهي التي ستقام منافساتها في مواقع موزعة في جميع أنحاء إقليم لومبارديا وشمال شرقي إيطاليا، ويُطلق عليها اسم "ميلانو – كورتينا 2026"، وسط ترقّبٍ كبير لتكون هذه النسخة استثنائية مع دخول العديد من البلدان الجديدة إلى المنافسات.

تُقام الألعاب الأولمبية الشتوية مرّة كلّ أربع سنوات على الثلج والجليد، إذ كانت الانطلاقة الأولى في عام 1924 في شامونيه بفرنسا، حين وقع الاختيار على خمس رياضات أصلية، هي: التزلج النوردي (الذي يشمل التزلج الريفي، القفز التزلجي، والدورية العسكرية التي تُعدّ السلف التاريخي لرياضة "البياثلون" الحديثة)، التزلج على الجليد (الذي يشمل التزلج الفني والتزلج السريع)، هوكي الجليد، الكيرلنغ، والزلاجة الجماعية.

أقيمت الألعاب كلّ أربع سنوات من عام 1924 حتّى عام 1936، وتوقفت في 1940 و1944 بسبب الحرب العالمية الثانية، ثم استؤنفت في 1948. وكانت الألعاب الأولمبية الصيفيّة والشتوية تُقام في السنة نفسها حتّى نسخة 1992، وبعد ذلك قرّر المنظمون إقامة الألعاب الشتوية كلّ سنتين بعد النسخة الصيفية لتبدأ دورة الألعاب الشتوية المنتظمة على نحوٍ مستقل منذ 1994، وصولاً إلى النسخة الحالية عام 2026.



شهدت دورة الألعاب الشتوية تطوراً كبيراً منذ انطلاقها، فأُضيفت رياضات جديدة وحصلت بعض التخصّصات، مثل التزلج الألبي، التزلج على الزلاجات، التزلج السريع على المسار القصير، التزلج الحرّ، والتزلج على الزلاجات الصدرية، وحظيت على مكانة دائمة في البرنامج الأولمبي، في حين أُوقفت بعض الرياضات الأخرى لفترة ثم أُعيد إدراجها لاحقاً، مثل الكيرلنغ والزلاجات الجماعية، أما الدوريات العسكرية فتم إيقافها نهائياً، رغم أن البياثلون الحديث يتحدّر منها، بينما بقيت بعض الرياضات الأخرى، مثل الباندي والتزلج مع الكلاب، استعراضية ولم تُدرج ضمن البرنامج الأولمبي الرسمي.

وأقيمت الألعاب الشتوية في ثلاث قارات في 13 دولة، جميعها في نصف الكرة الشمالي: الولايات المتحدة (1932، 1960، 1980، 2002)، فرنسا (1924، 1968، 1992)، سويسرا (1928، 1948)، النمسا (1964، 1976)، النرويج (1952، 1994)، اليابان (1972، 1998)، إيطاليا (1956، 2006، و2026)، كندا (1988، 2010)، وأُقيمت مرّة واحدة في ألمانيا (1936)، يوغوسلافيا – سارايفو حالياً (1984)، روسيا – سوتشي (2014)، كوريا الجنوبية (2018)، والصين (2022).




## استقرار الفائدة وسط تباطؤ الاقتصاد الأوروبي
06 February 2026 10:36 AM UTC+00

يراقب البنك المركزي الأوروبي التطورات الأخيرة في سعر صرف اليورو، في وقت يرى فيه عضو مجلس المحافظين يانيس ستورناراس أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق. وأوضح رئيس البنك المركزي اليوناني، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ، أن المؤسسة النقدية الأوروبية تتابع عن كثب تحركات أسعار الصرف إلى جانب جميع العوامل المؤثرة في النشاط الاقتصادي ومستويات التضخم. وأشار ستورناراس إلى أن ارتفاع العملة الأوروبية الموحدة منذ مارس/آذار 2025 يندرج ضمن توقعات البنك المركزي الأوروبي، مؤكداً أن اليورو ما يزال يتحرك ضمن نطاقه التاريخي مقابل الدولار، وأضاف أنّ الجزء الأكبر من هذا الارتفاع تحقق خلال الربع الأول من العام الماضي، ما يجعله غير كافٍ لتغيير توجهات السياسة النقدية الحالية، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

وتأتي هذه التصريحات عقب قرار البنك المركزي الأوروبي تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2% للمرة الخامسة على التوالي. وكانت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، قد أكدت أن صناع القرار النقدي يرون أنفسهم في موقع مريح، كما قلّلت من أهمية الارتفاع الأخير في سعر اليورو. ويُعد سعر الفائدة على الودائع مؤشراً محورياً للبنوك والمدخرين، إذ تتقاضى البنوك بموجبه عائداً على الأموال المودعة لدى البنك المركزي. وكان هذا السعر يبلغ 4% خلال ربيع 2024 قبل أن يبدأ البنك سلسلة من التخفيضات التدريجية حتى يونيو/حزيران الماضي.

في المقابل، شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً خلال تداولات الجمعة، متجهة نحو إنهاء أسبوع متقلب وسط حالة من الحذر بين المستثمرين، خاصة تجاه شركات البرمجيات، إلى جانب صدور نتائج أعمال جاءت دون التوقعات لعدد من الشركات الكبرى. وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 610.28 نقاط. وتعرض سهم شركة ستيلانتس لصناعة السيارات لضغوط قوية بعد هبوطه بنسبة 14.4% قبل تعليق التداول عليه، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر بلغت نحو 22.2 مليار يورو خلال النصف الثاني من العام الماضي، إضافة إلى تقليص خطط تطوير السيارات الكهربائية. ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي بنحو 2.4% ليقود خسائر القطاعات، وفقاً لـ"رويترز".

وذكرت "رويترز"، أن أسهم شركات التكنولوجيا انخفضت بنسبة 1%، متجهة لتسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس/آذار 2025، وسط مخاوف من أن التطورات المتسارعة في أدوات الذكاء الاصطناعي قد تُحدث تغييرات جذرية في القطاع. وزادت الضغوط بعد إعلان شركة أمازون نيتها زيادة إنفاقها بنحو 50%. وعلى النقيض، ارتفع سهم بنك سوسيتيه جنرال بنسبة 6.3% بعدما رفع توقعاته لأرباح عام 2026 عقب تسجيل نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما صعد سهم شركة نوفو نورديسك بنسبة 4.2% بعد تحذيرات إدارة الغذاء والدواء الأميركية من تداول أدوية مقلدة لإنقاص الوزن.

بنك إنكلترا يُعرّض سوق العمل للخطر 

وفي بريطانيا، يواجه بنك إنكلترا تحدياً جديداً يتمثل في مخاطر تراجع سوق العمل رغم نجاحه النسبي في احتواء التضخم. وتشير توقعات البنك إلى احتمال ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بنحو 110 آلاف شخص مقارنة بتقديرات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مع توقع وصول معدل البطالة إلى 5.3% بحلول الربيع، كما خفّض البنك توقعات نمو الاقتصاد البريطاني لعام 2026 إلى 0.9% بدلاً من 1.2%. ورغم ذلك، يتوقع البنك تراجع التضخم من مستواه الحالي البالغ 3.4% إلى الهدف المحدد عند 2% بحلول إبريل/نيسان المقبل، مع استقراره عند هذا المستوى خلال السنوات الثلاث اللاحقة. وحتى بعد خفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية خلال عام 2026 إلى 3.25%، يرى البنك أن ضغوط التضخم أصبحت تحت السيطرة، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.



غير أن لجنة السياسة النقدية قرّرت إبقاء أسعار الفائدة عند 3.75% بعد تصويت متقارب بنتيجة 5 مقابل 4، إذ لعب محافظ البنك أندرو بيلي دوراً حاسماً في القرار، وأكد نائب المحافظ ديف رامسدن لـ"بلومبيرغ"، أنّ عملية اتخاذ القرار النقدي تتطلب موازنة دقيقة بين تباطؤ النشاط الاقتصادي، وأوضاع سوق العمل، ومخاطر التضخم. ورفض بيلي الاعتقاد بأن ارتفاع البطالة يُعد ثمناً مقبولاً للسيطرة على التضخم، في محاولة لتجنب الجدل الذي أثارته تصريحات مماثلة لمسؤولين سابقين. وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة التريث وانتظار مزيد من الأدلة قبل اتخاذ قرار خفض الفائدة، رغم إقراره بأن ضعف الطلب قد يؤثر سلباً في النشاط الاقتصادي.

وتشير تقديرات البنك إلى أن معدل البطالة الطبيعي في المملكة المتحدة يبلغ 4.75%، وأن تجاوزه يعكس ضعفاً في الأداء الاقتصادي. ويحذر البنك من احتمال استمرار ارتفاع البطالة بعد بلوغ ذروتها المتوقعة، خاصة في ظل تأثر فئة الشباب على نحوٍ أكبر بصعوبات التوظيف. ويرجح أن يكون ارتفاع البطالة نتيجة تباطؤ التوظيف أكثر من كونه نتيجة زيادة في عمليات التسريح، رغم أن البيانات الرسمية تشير إلى بدء تحسّن في معدلات التسريح. وفي ظل هذه التطورات، يزداد القلق داخل لجنة السياسة النقدية بشأن مستقبل سوق العمل، إذ دعت بعض الأعضاء إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة لتقليل المخاطر الاقتصادية. ويرى عدد من المحلّلين أن مسار السياسة النقدية البريطانية خلال الأشهر المقبلة سيعتمد أساساً على بيانات النمو والتوظيف، ما قد يدفع البنك إلى اتخاذ خطوات تيسيرية إذا استمر ضعف الطلب الاقتصادي.




## متحف أورسيه يستحوذ على بورتريه لغوستاف كاييبوت
06 February 2026 10:36 AM UTC+00

أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية عن إضافة لوحة بارزة للفنان غوستاف كاييبوت (1848-1894) إلى مجموعات متحف أورسيه الوطنية عبر نظام السداد العيني (Dation) لعام 2025. اللوحة بعنوان "بورتريه الفنان أمام الحامل" (Portrait de l'artiste au chevalet)، وتُعدّ من أبرز البورتريهات الذاتية في تاريخ الفن الانطباعي، لما تحمله من دلالات رمزية وتاريخية كبيرة، حيث توثّق لحظةً يظهر فيها صاحبُها وهو يرسم في مرسمه الخاص بباريس عام 1879، حين كان في سنّ الحادية والثلاثين.

وتتميز اللوحة بتقنية فنية تمثّل تحوّلاً في أسلوب كاييبوت، من الواقعية إلى أسلوب الانطباعية الذي يعتمد على ضربات فرشاة سريعة وغير مكتملة، ما يُقرّب العمل من اشتغالات كلّ من كلود مونيه وأوغست رينوار. اللافت في هذه اللوحة هو تمثيل الفنان لنفسه أثناء الرسم، وهو ما يمنحها خصوصية عن بقية بورتريهاته الذاتية. ويبرز في خلفية اللوحة عمل "رقصة في مولان دو لا غاليت" لأوغست رينوار، الذي كان من أغلى وأشهر مقتنيات كاييبوت، إذ جمع خلال حياته مجموعة كبيرة من أعمال كبار الفنّانين مثل سيزان وديغا ومانيه ومونيه وبيسارو، وقرّر التبرّع بها للدولة.



من المنتظر أن تُعرض اللوحة للجمهور بداية من 17 فبراير/ شباط الجاري في صالة الانطباعيين بمتحف أورسيه، ضمن مساحة جديدة مخصصة للاحتفاء بالمقتنيات الحديثة للمتحف بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه، كما يعزّز هذا الاستحواذ مكانة كاييبوت ضمن المجموعة الوطنية، حيث يضم المتحف نحو ثلاثين عملاً له. يُذكر أن نظام السداد العيني هو آلية تُتيح للفنانين أو ورثتهم دفع الضرائب عن طريق التبرع بأعمال فنية ذات قيمة ثقافية عالية للدولة، ما يساهم في توسيع المجموعات الفنية الوطنية، ويعدّ انضمام هذه اللوحة ثالث عمل من أعمال كاييبوت يدخل متحف أورسيه عبر هذا النظام منذ 2019.




## تركيا تحيي الذكرى الثالثة لزلزال كهرمان مرعش: تضامن وعطلة مدرسية
06 February 2026 10:55 AM UTC+00

تحيي تركيا، اليوم الجمعة، الذكرى السنوية الثالثة للزلزال الذي ضرب ولايات جنوب البلاد فجر السادس من فبراير/شباط 2023، وبلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، قبل أن يتبعه بعد ساعات زلزال ثانٍ بقوة 7.6 درجات، إلى جانب مئات الهزات الارتدادية. وتمركز الزلزال في ولاية كهرمان مرعش، قبل أن يحوّل 11 ولاية إلى مناطق منكوبة، متسبباً في وفاة 53.737 شخصاً وإصابة 107.213 آخرين بحسب الأرقام الرسمية.

ونُظِّمت فعاليات عدّة في الولايات المتضررة، تزامناً مع ساعة وقوع الزلزال، بحضور رسمي وحزبي وشعبي، شملت وقفات صامتة ومراسم إحياء في الساحات العامة. وفي هذا السياق، أطلق رؤساء أحزاب وسياسيون أتراك تصريحات عبّروا فيها عن مواقف تضامنية مع الضحايا وذويهم، مؤكدين ضرورة استخلاص الدروس من الكارثة.

وعلى الصعيد الإداري، أعلنت وزارة التعليم التركية تعطيل الدوام المدرسي، اليوم الجمعة، في ولايات كهرمان مرعش، وعثمانية، وغازي عنتاب، وأديامان، وهاتاي جنوبي البلاد، كما مُنح بعض الموظفين إجازة إدارية، بهدف التخفيف من الازدحام وتسهيل حركة المواطنين المتوجهين إلى المقابر لإحياء الذكرى الأليمة.

وبحسب ما يفيد العامل في الشأن الإغاثي، عمر أوغلو، من مدينة نيزب في ريف غازي عنتاب، فقد جرى الإعداد لمراسم صامتة تُقام في التوقيت ذاته الذي وقع فيه الزلزال، عند الساعة 4:17 فجراً، في معظم ساحات المدن المنكوبة، على أن يكون الملتقى الرئيسي في ساحة الأمة (Milliyet) وحديقة الأمة بنيزب، تكريماً لأكثر من 50 ألف ضحية.

مسيرة صامتة... صور ودموع

في ولاية أديامان، إحدى الولايات المتضرّرة، تجمع في ساعة 4:17 فجراً بالتوقيت المحلي، وهو توقيت وقوع الزلزال الأول، أمام مبنى الولاية كل من وزير الداخلية علي يرلي كايا، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، ووالي الولاية عثمان فارول، ورئيس البلدية عبد الرحمن توتدير، إلى جانب عدد من المسؤولين. وعقب ذلك، ساروا متشابكي الأيدي باتجاة برج الساعة، رمز المدينة، الذي لا يزال يشير إلى الساعة 4:17 في مشهد رمزي يستحضر لحظة الكارثة، رغم مرور ثلاث سنوات على وقوعها.

ولم يتمالك أهالي بعض ضحايا الزلزال، الذين حملوا صور أحبتهم الراحلين، دموعهم خلال المسيرة الصامتة. وأُطلقت بالونات في السماء، فيما أُديت عقب المسيرة صلاة الجنازة في جميع مساجد المدينة، وتُليت آيات من القرآن الكريم على أرواح الضحايا، كما وُضعت أزهار القرنفل عند برج الساعة وفاء لذكراهم.

وفي ولاية كهرمان مرعش، مركز الزلزال، انطلق برنامج إحياء الذكرى في فناء المبنى الحكومي بدقيقة صمت وقراءة النشيد الوطني، تلتها تلاوة آيات من القرآن الكريم والدعاء. وعاش المشاركون لحظات مؤثرة خلال عرض تقديمي عن الزلزال أعدته محافظة المنطقة.

أما في ولاية ملاطية، فقد تجمّع المواطنون عند مدخل حديقة سومر بارك في شارع توفيق تملي، إذ أشعلت المشاعل ووقف المشاركون دقيقة صمت. وبعد إلقاء الكلمات، وُضعت الأزهار في موقع رمزي لإحياء ذكرى الضحايا، وكذلك في موقع مبنى حكيم بيه السكني، الذي أودى انهياره جراء الزلزال بحياة 78 شخصاً.

وفي ولاية هاتاي، الأكثر تضرّراً، بدأ برنامج إحياء الذكرى في شارع أتاتورك الشهير، بمشاركة ممثلي مختلف الأحزاب التركية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب سكان الولاية. وتوجه المشاركون في مسيرة صامتة نحو ساحة الجمهورية، حيث وقفوا عند الساعة 4:17 فجراً دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا، تلاها عزف النشيد الوطني التركي. كما قدّم ممثلو الديانات الثلاث صلواتهم، وُوضعت زهور القرنفل الحمراء في نهر العاصي تخليداً لذكرى ضحايا الزلزال، فيما حمل بعض المواطنين صوراً لأحبتهم الذين قضوا في الكارثة.

رسائل تضامن وتعاطف

وشهدت ولايات أخرى في جنوب تركيا فعاليات إحياء مماثلة، تزامناً مع الذكرى السنوية للكارثة، فيما وجّه سياسيون رسائل تضامن وتعاطف استحضرت آثار الزلزال ودعت إلى مواصلة دعم المتضرّرين.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في منشور له: "لن ننسى إخواننا الذين فارقوا الحياة جراء الزلزالين المدمرين الذين ضربا بلادنا قبل ثلاث سنوات، إذ عاهدنا شعبنا على أن نخلد ذكراهم في قلوبنا وعقولنا، وأن نحمي إرثهم، وأن نعيد بناء المدن التي دمرها الزلزالان، واليوم تجاوزنا هذا التحدي، وأعدنا بناء مدننا وأعدنا إليها الحياة".

أما رئيس البرلمان نعمان قورطولموش فأفاد في منشور له، "في ذكرى الزلزال نستذكر برحمة إخواننا الذين فقدوا أرواحهم، وندعو الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ألمكم ألمنا، وحزنكم حزننا، الدولة والشعب معكم دائماً".

وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، "نحن في ولاية أديامان، وفي تمام الساعة 4:17، سرنا معاً ودعونا لأرواح من فقدناهم، في ذكرى الزلازل أحيي ذكرى جميع مواطنينا الذين فقدوا أرواحهم، ما زلنا نتألم معاً، ما زلنا معاً".

من ناحيته، أوضح رئيس حزب الجيد، مساواة درويش أوغلو، في منشوره "أن كارثة الزلزال محفورة في ذاكرتنا بوصفها واحدةً من أشد الكوارث في تاريخ الجمهورية، هذا الدمار الهائل هو نتيجة مريرة لخيارات إدارية وإهمال وانعدام رقابة، أحيي ذكرى مواطنينا الذين فقدوا أرواحهم، وأشاركهم الألم"، منتقداً في منشوره عدم حصول تدابير تمنع رقابة الأبنية بشكل مقاوم للزلازل.

وقالت الرئيسة المشتركة لحزب ديم الكردي، تولاي حاتم أوغلاري أوروج، في منشور لها: "في الذكرى السنوية الثالثة للزلزال، نجتمع في أديامان لإحياء ذكرى من فقدناهم ولتضميد جراحنا في هذا الحزن المشترك. نحن هنا لأننا لم ننسى، لأنّنا مدينون لمن فقدناهم وللأرواح التي رحلت، سنواصل نضالنا حتى يُقدم المسؤولون عن سلسلة الإهمال التي حولت الزلزال لكارثة إلى العدالة".

وأفاد رئيس حزب النصر، أوميت أوزداغ، في منشوره، "شارك حزب النصر في مراسم إحياء ذكرى الزلزال مع أهالي هاتاي، الذين لا يزال ألمهم حاضراً، وبهذه المناسبة أدعو الله مجدداً أن يرحم مواطنينا الذين فقدوا أرواحهم في الزلزال".

مساكن مجانية للأسر المتضرّرة

وحول تعويض الأسر المتضرّرة وتوفير مساكن مجانية، أوضح العامل في الشأن الإغاثي أن مئات الآلاف من المنازل جرى تسليمها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إلى جانب صرف مساعدات مالية سابقة خُصصت لأعمال الترميم، وتغطية تكاليف الإيجار للنازحين من الولايات المتضررة، فضلاً عن نفقات السفر ومنح مالية متنوعة، وأضاف أن الذكرى الحالية ستشهد تسليم دفعات جديدة من المساكن للمتضرّرين، مشيراً إلى أن جميع الوحدات السكنية المشيّدة تتمتع بمواصفات عمرانية مقاومة للزلازل، ومجهزة ومفروشة بالكامل. وتشير مصادر في إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) إلى أن إجمالي عدد المساكن والمحال التجارية التي جرى تسليمها للمتضررين بلغ، حتى يوم أمس، نحو 455 ألف وحدة، ما يعني أن تركيا تجاوزت الأهداف التي كانت قد حددتها لنهاية عام 2025.

وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد"، تصدّرت ولاية هاتاي قائمة الولايات من حيث عدد الوحدات المسلَّمة، بوصفها الأكثر تضرراً من حيث الدمار السكني، إذ جرى تسليم نحو 153,755 وحدة سكنية وتجارية. تلتها ولاية كهرمان مرعش، مركز الزلزال، بأكثر من 50 ألف وحدة سكنية، مع استمرار أعمال البناء في الضواحي الجديدة. وجاءت ولاية أديامان في المرتبة الثالثة، إذ سلمت الحكومة نحو 38 ألف وحدة سكنية حتى نهاية عام 2025.

كما جرى، وفق المصادر ذاتها، تسليم عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في ولايات أخرى متضرّرة، من بينها ملاطية، وغازي عنتاب، وعثمانية، وأضنة، وديار بكر، وكلس، وإيلازيغ.

وكشف إبراهيم ديميرل، من فريق الإنقاذ في إدارة الكوارث والطوارئ التركية، أن الأسبوع الجاري، تزامناً مع ذكرى الزلزال، سيشهد إجراء قرعة لتسليم 36,458 وحدة سكنية إضافية. وأضاف أن هناك أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، قيد الإنشاء وفي مراحلها النهائية، على أن يجري تسليمها خلال العام الجاري.

وأكد ديميرل، في حديثه لـ"العربي الجديد"، الانتهاء من بناء آلاف المنازل القروية ذات الطابق الواحد، إلى جانب استكمال معظم المرافق العامة، بعد افتتاح مدارس ومشافٍ ومنشآت عامة في الولايات المتضررة، بما يسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها، وبمستوى أفضل مما كانت عليه قبل فبراير 2023.

ويعد زلزال كهرمان مرعش الذي ضرب تركيا في 6 فبراير/شباط 2023، بحسب خبراء "كارثة القرن"؛ نظراً لحجم الدمار غير المسبوق الذي خلّفه. إذ تجاوز إجمالي عدد الضحايا في تركيا وسورية 59 ألف قتيل، بينهم نحو 53,537 قتيلاً وأكثر من 107 آلاف جريح في تركيا، إضافة إلى ما بين 5,951 و8,476 قتيلاً وآلاف الجرحى في سورية. ووفق التقديرات، تضرّر من الزلزال نحو 14 مليون شخص في تركيا وحدها، فيما نزح أكثر من 2.5 مليون إلى ولايات أخرى، عقب انهيار أو تضرّر نحو 345 ألف شقة سكنية في تركيا.

ويقول رئيس التحول الحضري في وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ، حقي ألب، إنه جرى تشييد 678 وحدة سكنية ضمن مشروع "أنكا كونوتلاري" في موقع إبرار، الذي تحول إلى مقبرة لنحو 1400 شخص جراء زلزال كهرمان مرعش بعد أن دُمر 18 مبنى من أصل 22 في الموقع، ما أسفر عن وفاة حوالى 1400 شخص.

ويضيف في تصريحات نقلها موقع "Haberler.com" أمس الخميس، أن الوزارة قامت ببناء 74 ألف وحدة سكنية وتجارية في كهرمان مرعش، وجرى تسليمها لأصحاب الحقوق. وأوضح أن 11 ولاية تأثرت مباشرةً جراء الزلزال، و18 محافظة تأثرت على نحوٍ غير مباشر. وأشار إلى أنه في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، جرى تنظيم قرعة وتسليم 455 ألف وحدة مستقلة بحضور رئيس الجمهورية.

وفي ذكرى الزلزال اليوم، يحذر خبراء من خطر زلزال مرمرة المدمر، المعروف إعلامياً بـ"زلزال إسطنبول العظيم"، في ظل ما يصفونه بمؤشرات علمية مقلقة.

وفي هذا السياق، قال خبير الزلازل أوكان تويسوز إنّ "الزلازل الكبرى التي شهدتها منطقة مرمرة تاريخياً تُعد مؤشراً واضحاً على احتمال وقوع زلزال قوي في المستقبل، قد تتجاوز شدته 7 درجات على مقياس ريختر.

وأضاف تويسوز، خلال مؤتمر بعنوان "زلازل تركيا وإديرني" نظمته بلدية إديرني في مركز أتاتورك الثقافي بمدينة إسطنبول أمس الخميس، أن الزلازل في منطقة مرمرة موثقة تاريخياً، وأن دراسات علمية عديدة أكدت هذا الاحتمال. وأوضح أن زلازل كبيرة وقعت بالفعل في المنطقة في فترات سابقة، ما يعزز فرضية تكرارها مستقبلاً، وتابع قائلاً: "رغم أن بعض الآراء تقلل من احتمال وقوع زلزال، فإن هذا الطرح لا يستند إلى أي دراسة علمية موثوقة".




## مصدر مطلع لـ"العربي الجديد": انتهاء الجولة الثانية من مباحثات الوفد الإيراني مع الجانب العماني والبوسعيدي يجتمع مع ويتكوف
06 February 2026 10:58 AM UTC+00





## قتلى وعشرات الجرحى جراء تفجير مسجد في إسلام أباد
06 February 2026 11:09 AM UTC+00

أسفر تفجير استهدف مسجداً في إسلام أباد عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 20 بجروح، بحسب ما أفادت الشرطة الباكستانية لوكالة فرانس برس. وقال مصدر رفيع في الشرطة طلب عدم الكشف عن هويته إن "انفجاراً وقع بعد صلاة الجمعة في مسجد شيعي... حتى الآن استُشهد 11 شخصاً وأصيب 20 بجروح". في الأثناء، أفادت السلطات المحلية بإصابة أكثر من ثمانين شخصاً بجروح.

وفي وقت لاحق نقلت فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن التفجير نجم عن هجوم انتحاري.



(فرانس برس، العربي الجديد)




## "رويترز" عن مسؤول حكومي باكستاني: ارتفاع عدد القتلى في الهجوم على مسجد إسلام اباد إلى 31
06 February 2026 11:12 AM UTC+00





## "فرانس برس": لافروف يتهم كييف بمحاولة اغتيال جنرال روسي في موسكو
06 February 2026 11:15 AM UTC+00





## الصين تدعم دفاع إيران عن مصالحها.. وروسيا تأمل في التهدئة
06 February 2026 11:27 AM UTC+00

أكدت الصين اليوم الجمعة أنها تدعم إيران في الدفاع عن مصالحها وتعارض "التنمّر الأحادي الجانب"، وذلك بالتزامن مع انعقاد محادثات بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان، فيما حث الكرملين جميع الأطراف على ضبط النفس، مرحباً بالمحادثات، ومعرباً عن أمله في التهدئة. وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية بأن بكين "تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها"، مضيفة بأنها "تعارض التنمّر الأحادي الجانب".

واجتمع نائب وزير الخارجية الصيني مياو ديو ونظيره الإيراني كاظم غريب أبادي الخميس في بكين حيث استعرض الدبلوماسي الإيراني الوضع الداخلي في بلاده.

وانطلقت المحادثات النووية صباح اليوم في مسقط، في ظل التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات لطهران في حال باءت بالفشل. وبدأت المفاوضات التي قالت وكالة فارس الإيرانية إنها تُعقد بطريقة غير مباشرة، بلقاء جمع وزير خارجية إيران عباس عراقجي الذي يترأس وفد بلاده، بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبل أن ينطلق لقاء آخر بين البوسعيدي ورئيس الوفد الأميركي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وتُعد هذه المحادثات الأولى منذ أن شنّت الولايات المتحدة ضربات على مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي، خلال حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت عقب هجوم إسرائيلي على إيران. وكان البلدان قد أجريا جولات تفاوضية سابقة في الربيع، لا سيما في سلطنة عُمان، غير أنها جُمّدت إثر الهجوم المباغت على إيران عشية جولة المفاوضات. وتعثرت تلك المحادثات بشكل خاص حينها بسبب مسألة تخصيب إيران لليورانيوم.



كما أنّ هذه المباحثات تأتي بعد أقل من شهر من الاحتجاجات التي شهدتها إيران احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب ما وصفه "قمعها للمتظاهرين"، بل وقال للمحتجين إن "المساعدة في الطريق". لكن خطابه في الأيام الأخيرة ركز على كبح البرنامج النووي الإيراني. ولم يتم الكشف حتى الآن عن جدول أعمال المحادثات على نحو الدقة. وفيما تسعى الولايات المتحدة إلى مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، تؤكد الأخيرة أن هذه القضايا خارج إطار التفاوض.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد": انضمام قائد "سنتكوم" إلى الوفد الأميركي لمفاوضات مسقط لا يؤثر عليها لأنها غير مباشرة
06 February 2026 11:40 AM UTC+00





## فقاعة أم لا؟ انقسام الأسواق حول مردود استثمارات الذكاء الاصطناعي
06 February 2026 11:41 AM UTC+00

فقاعة مرشحة للانفجار أم نمو حقيقي ومتواصل؟ ذلك هو سؤال التريليون دولار، عندما يتعلّق الأمر بأسهم الذكاء الاصطناعي وقطاعاته المختلفة. فالأسبوع الجاري لم يكن أسبوع خير لأسهم قطاعات التكنولوجيا، وأدى إلى نزيف حلّق حول تريليون دولار بحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ، ولم تسلم منه أسهم الشركات الكبيرة ولا الصغيرة في القطاع.

الصورة تبدو متضاربة في الأسواق اليوم، إذ يؤكد الفاعلون في منتجات الذكاء الاصطناعي، خاصة صناعة الرقائق الفائقة التي تشهد سباقاً بلا هوادة، أن الذكاء الاصطناعي جاء ليبقى وأنه مرشح لمزيد من النمو رغم ما يصفه بعض المحللين بالجنون الذي وصل إلى حدّ "التخمة" في استثمارات القطاع.

أحدث المتفائلين هو سايمون لين؛ رئيس مجلس إدارة شركة "ويسترون" التايوانية لتصنيع الإلكترونيات، وأكبر الموردين لعملاق الرقائق الأميركية "إنفيديا"، فقد صرح لين للصحافيين في تايبيه اليوم الجمعة بأن الذكاء الاصطناعي ليس فقاعة، وإن نمو الطلبيات المرتبطة به في عام 2026 سيتجاوز ما كان عليه العام الماضي.



ونقلت رويترز عن لين قوله "نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يساعد بالفعل جميع الصناعات، ولذلك لا أرى أنه فقاعة؛ بل أعتقد أنه سيمثل حقبة جديدة. حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي في الطريق إلينا". كما أوضح أن حجم الطلبيات لدى شركته جيد حتى عام 2027 وأن النمو سيكون كبيراً، مشيراً إلى أن منشآت التصنيع التي أقامتها شركته في الولايات المتحدة لمصلحة إنفيديا، لتستخدمها الأخيرة في بناء خوادم خاصة بالذكاء الاصطناعي في خطة ستكلف 500 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة.

لكن اتجاه المؤشرات في أرض الواقع يدحض هذا التفاؤل أو يقلل منه فعلياً، فقد تراجعت أسهم "أمازون" أحد أكبر المستثمرين في القطاع بنسبة 8% في تعاملات ما قبل فتح السوق اليوم الجمعة، بسبب خطط الإنفاق الرأسمالي التي تشير إلى أن الشركة تعتزم إنفاق 600 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العالم. المخاوف من عدم تحقيق عوائد فورية على حملة الأسهم من هذه النفقات الكبيرة، كانت بلا شك وراء هذا الانخفاض.

كذلك يخشى المستثمرون أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتحسن بوتيرة سريعة إلى تقليص الطلب على البرمجيات التقليدية، ما يضغط على هوامش الأرباح، ويقود إلى موجة بيع أوسع في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أن تصل خطط الإنفاق الرأسمالي لـ"أمازون" إلى نحو 200 مليار دولار في عام 2026. وقالت "ألفابت" إن إنفاقها الرأسمالي قد يتضاعف مقارنة بالعام الماضي، في حين كثّفت كل من "ميتا"و"مايكروسوفت" خطط الإنفاق لديهما.



مزاج الأسواق

وقد مثلت أسهم الذكاء الاصطناعي قاطرة مؤشرات الأسهم في الأسواق الأميركية خلال العام الماضي ومنذ بداية العام الجاري مع إعلان شركات التكنولوجيا العملاقة، خاصة السبع الكبار، عن مشاريع طموحة تكلف تريليونات الدولارات.

ويرى محللو بلومبيرغ أن مئات المليارات التي نزفتها أسهم وسندات وقروض الشركات الصغيرة والكبيرة في وادي السيليكون الأسبوع الماضي، لم تكن نتيجة الخوف من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي فقط، بل نتيجة القلق من أن الذكاء الاصطناعي بات على وشك إزاحة نماذج الأعمال التقليدية لقطاع واسع من الشركات خاصة شركات البيانات، كما حذّر المتشائمون منذ وقت طويل.

ولم يقتصر الانهيار على الشركات المدرجة في الولايات المتحدة، فقد تراجعت أسهم مجموعة "بورصة لندن"، و"تاتا للاستشارات التقنية"، و"إنفوسيس" هذا الأسبوع، وسط مخاوف من إحلال الذكاء الاصطناعي.

والحال هكذا أصبحت السوق رهناً بالتخمينات والتوقعات، إذ أجمع ممثلون كبار لهذا القطاع، منهم سام ألتمان مؤسس أوبن إيه آي، ورئيس غوغل سوندار بيتشاي، على أن بعضاً من الاستثمارات الهائلة التي تُضخّ في الذكاء الاصطناعي سوف تتبخر لا محالة، لكن ذلك لن يعني أن القطاع بأكمله سينهار بآلية الفقاعة.




## وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية: طهران تطالب في مفاوضات مسقط بضمانات ملموسة تكفل رفع العقوبات الاقتصادية والمالية بشكل كامل
06 February 2026 11:56 AM UTC+00





## موجة الإنفلونزا تملأ العيادات بالمرضى في ألمانيا
06 February 2026 11:56 AM UTC+00

تتسبب موجة الإنفلونزا بامتلاء غرف الانتظار في عيادات الأطباء في ألمانيا. وذكر معهد "روبرت كوخ" لمكافحة الأمراض في أحدث تقاريره عن أمراض الجهاز التنفسي الحادة أن ارتفاع عدد الإصابات يشمل جميع الفئات العمرية. ويغطي التقرير الفترة من 26 يناير/كانون الثاني إلى 1 فبراير/شباط. ورصد التقرير بشكل رئيسي إصابات بفيروسات الإنفلونزا من فئة أ.

ولم ترتفع فقط أعداد حالات الإنفلونزا، بل شهدت أيضاً إصابات الفيروس التنفسي المخلوي زيادة ملحوظة مؤخراً، والتي تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء. ويقدر معهد "روبرت كوخ" عدد الإصابات بنحو 8800 حالة لكل 100 ألف نسمة، بغض النظر عن زيارات الأطباء. ويعادل ذلك إجمالا نحو 7.4 ملايين إصابة بأمراض تنفسية حادة. ويتحدث الخبراء عن مستوى مرتفع لكنه معتاد في هذا الوقت من العام.

وبحسب البيانات، فإن معدل الإصابة المقدر بـ"كوفيد-19" منخفض ويبلغ نحو 100 حالة لكل مئة ألف نسمة، كما تراجع عدد الحالات المسجلة لدى معهد "روبرت كوخ" بشكل طفيف.

وعن الوضع في المستشفيات، قال أخصائي أمراض الرئة والأمراض المعدية ماتياس بليتس، وهو مدير معهد طب العدوى ونظافة المستشفيات في المستشفى الجامعي في ينا: "لدينا بين الحين والآخر حالات كورونا في المستشفى، بعضها بوحدات العناية المركزة، لكن هؤلاء في الغالب مرضى لديهم تاريخ مرضي، مثل السرطان".

وأفاد معهد "روبرت كوخ" بأن عدد الحالات الشديدة من أمراض الجهاز التنفسي الحادة في المستشفيات تراجع بشكل طفيف في الأسبوع الذي بدأ في 26 يناير/كانون الثاني، واستقر عند مستوى متوسط. وتم تشخيص أربعة من بين كل عشرة مرضى جدد أدخلوا المستشفيات بالإنفلونزا. وسجلت حالات إدخال الأطفال بين 5 و14 عاماً إلى المستشفيات ارتفاعاً طفيفاً.

وفي ما يتعلق بوضع وحدات العناية المركزة، قال بليتس إن هناك بالفعل حالات إنفلونزا في هذه الوحدات، لكن الوضع حتى الآن لا يشير إلى أعداد تفوق ما كان عليه الحال في فصول الشتاء السابقة. وبوجه عام، لا تزال نسبة إشغال أسرّة العناية المركزة في ألمانيا مستقرة، وفقاً لمؤشر وزارة الصحة الألمانية الذي يعرض بيانات يومية.

وشدد بليتس على نقطة مهمة قائلاً: "لا يزال من المفيد تلقي التطعيم، حتى لو كنا في موسم الإنفلونزا". ويُوصَى بالتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية للأشخاص المعرضين لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات شديدة، من بينهم من تزيد أعمارهم على 60 عاماً، والحوامل، والعاملون في القطاع الطبي، ونزلاء دور رعاية المسنين، والأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي، والأطفال.



وقال بليتس: "التطعيم بالتأكيد ليس مثالياً ولا يوفر حماية بنسبة 100% من الإنفلونزا - هذا يجب قوله بوضوح - لكنه يقلل بشكل كبير من خطر الدخول إلى العناية المركزة بسبب الإنفلونزا أو الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية".

وأشار إلى أن دراسة أظهرت أن الأشخاص الذين يعالجون في المستشفى بسبب الإنفلونزا يواجهون خطراً أعلى بمقدار 16 مرة للإصابة بنوبة قلبية، وأضاف: "خصوصاً المرضى الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية يتزايد لديهم خطر الإصابة بنوبة أخرى بسبب الإنفلونزا والوفاة".

(أسوشييتد برس)




## أنتا الصينية تدخل منافسة نايكي وأديداس
06 February 2026 11:57 AM UTC+00

قفزت شركة أنتا سبورتس، أكبر شركة للملابس الرياضية في الصين، إلى الساحة الدولية، عبر محفظة عالمية قائمة على الاستحواذات، كان أبرزها صفقة الأسبوع الماضي بقيمة 1.8 مليار دولار للحصول على حصة تبلغ 29% في شركة بوما الألمانية. وتُعرف الشركة محلياً بتقديم ملابس رياضية ذات جودة جيدة وبأسعار تقارب ثلث سعر منتجات نايكي، وقد أمضت أكثر من عقد في بناء محفظة متنوعة من العلامات التجارية تشمل معدات الأنشطة الخارجية الفاخرة، والملابس الرياضية النسائية، والأحذية الرياضية، ومعدات التنس، ضمن مستويات سعرية متعددة.

واعتباراً من عام 2025، استحوذت أنتا؛ التي يقع مقرها في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين، على 23% من سوق الملابس الرياضية في الصين، متجاوزةً شركتي نايكي وأديداس. وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 28 مليار دولار، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً، إلا أن مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها دينغ شيزونغ يؤكد أن طموحاته تتجاوز ذلك. وفي السياق، قال إيفان سو، المحلل لدى مورنينغستار: "يسعى السيد دينغ إلى تحويل أنتا إلى أكبر تكتل للملابس الرياضية في العالم، وقد كان يتحرك تدريجياً نحو هذا الهدف خلال العقد الماضي". وأوضح مصدر مطلع على استراتيجية الاستحواذ لدى الشركة أن صفقة بوما من غير المرجح أن تكون الأخيرة، مضيفاً أن أنتا تُعد شركة طموحة وهجومية نسبياً مقارنة بشركات صينية أخرى، ولن تتردد في استغلال أي فرص توسع مستقبلية، ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

من ورشة صغيرة إلى منافس عالمي

تحظى قصة نشأة أنتا بشهرة واسعة في الصين، ففي عام 1986، اقترض دينغ، وهو متسرب من المدرسة الثانوية ومن بلدة صغيرة في فوجيان، مبلغ عشرة آلاف يوان من والده لشراء 600 زوج من الأحذية من مصنع يملكه أحد أقاربه. وبعد بيعها سريعاً في بكين، عاد إلى مسقط رأسه وأعاد استثمار الأرباح في ورشة صغيرة. وفي بداياته، ركز المصنع على التصنيع التعاقدي لصالح علامات تجارية دولية، قبل أن يدرك دينغ أن إطلاق علامة تجارية خاصة سيحقق هوامش ربح أعلى، فأطلق علامة أنتا عام 1991. ومنذ ذلك الحين، يرفض دينغ وصف شركته بأنها "نايكي الصين"، مؤكداً أنه يسعى إلى بناء "أنتا العالمية".

ومع بداية الألفية الجديدة، واجهت الشركة اختباراً صعباً مع دخول شركات الملابس الرياضية العالمية بقوة إلى السوق الصينية، ما زاد الضغط على الشركات المحلية مثل أنتا ومنافستها لي نينغ. وقد تبنت الشركتان لاحقاً استراتيجيتين مختلفتين؛ إذ ركزت شركة لي نينغ، التي أسسها بطل الجمباز الأولمبي الذي يحمل الاسم نفسه عام 1990، على الاستثمار في التصاميم المرتبطة بالموضة والعروض العالمية، بما في ذلك عروض في نيويورك وباريس.

ورغم تحقيق هذه الاستراتيجية زخماً مؤقتاً، فإن الشركة واجهت صعوبات لاحقاً مع تراجع الإنفاق الاستهلاكي في الصين. في المقابل، اختارت أنتا تعزيز وجودها في السوق الجماهيرية عبر سلسلة من الاستحواذات. وتشمل محفظتها حالياً علامات متعددة مثل أنتا، وفيلا لملابس الشارع في الصين وأجزاء من جنوب شرق آسيا، وديسينتي المتخصصة في ملابس التزلج، وكولون سبورت الكورية الجنوبية المتخصصة في الأنشطة الخارجية، وMAIA Active النسائية، وجاك ولفسكين المتخصصة في معدات الهواء الطلق.



وجاءت أكبر خطوة توسعية للشركة عام 2018 عندما قادت تحالفاً للاستحواذ على شركة أمير سبورتس مقابل 6.29 مليارات دولار، ولا تزال أنتا أكبر مساهم فيها بعد إعادة إدراجها في البورصة مطلع 2024. وتضم أمير سبورتس علامات عالمية مثل آركتيريكس وسالومون، إلى جانب ويلسون المتخصصة في معدات التنس وكرة القدم وغيرها من الرياضات، والتي شهدت نمواً ملحوظاً في الأسواق العالمية والصينية.

استراتيجية أمير تمهّد الطريق لبوما

يُنظر إلى نجاح أنتا في إدارة علامات أمير، خاصة داخل الصين، كمؤشر على خططها المستقبلية لبوما. وخلال السنوات الأخيرة، سجلت أمير نمواً سنوياً ثابتاً تجاوز 40% في منطقة الصين الكبرى، مدفوعاً باستثمارات كبيرة في المتاجر الفاخرة وقنوات البيع المباشر للمستهلكين. وبحلول أوائل عام 2025، كانت علامة آركتيريكس تدير 176 متجراً حول العالم، بينها 75 متجراً و20 منفذاً في الصين الكبرى. وقال شون راين؛ المدير التنفيذي لمجموعة أبحاث السوق الصينية، إن أنتا نجحت في إعادة تشكيل صورة العلامات التابعة لها بما يتناسب مع تفضيلات المستهلكين الصينيين.

بوما تسدّ فجوة الانتشار العالمي

توفر صفقة بوما لأنتا ما تفتقر إليه محفظتها العالمية، وهو علامة جماهيرية ذات حضور قوي في الولايات المتحدة وأوروبا. وكانت أنتا قد بدأت بالفعل التوسع خارج الصين بعلامتها الخاصة، إلا أن وجود نحو 13 ألف متجر لها داخل البلاد يشير إلى اقتراب السوق المحلية من مرحلة التشبع. وقد حددت الشركة جنوب شرق آسيا كمنطقة توسع رئيسية، مستهدفة افتتاح ألف متجر جديد بحلول عام 2028، كما تخطط لافتتاح متجر رئيسي في بيفرلي هيلز.  ومع ذلك، يرى محللون أن انتشار علامة أنتا خارج آسيا يظل محدوداً، وأن دخول الأسواق الغربية يتطلب الاعتماد على علامات عالمية مثل بوما. وقال سو إن اكتساب الاعتراف في الأسواق الأميركية يظل تحدياً كبيراً أمام العلامات الصينية، مؤكداً أن طموح دينغ بتحويل أنتا إلى أكبر مجموعة ملابس رياضية في العالم يتطلب حضوراً قوياً في الولايات المتحدة وأوروبا، وهي الفجوة التي قد تساعد بوما في سدها.

(دولار = 6.9378 يوان صيني)

(رويترز)




## الفاو: تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الخامس
06 February 2026 12:12 PM UTC+00

أفادت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، اليوم الجمعة، بأن أسعار الغذاء العالمية تراجعت خلال شهر يناير/كانون الثاني، للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم. وأوضحت الفاو أن مؤشر أسعار الغذاء، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، بلغ متوسط 123.9 نقطة في يناير، بانخفاض نسبته 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، و0.6% على أساس سنوي. ويظل المؤشر أقل بنسبة 22.7% عن أعلى مستوى تاريخي سجله في مارس/آذار 2022.

وسجلت أسعار منتجات الألبان أكبر انخفاض بين مجموعات السلع الرئيسية، إذ تراجعت بنسبة 5% على أساس شهري، نتيجة انخفاض أسعار الجبن والزبدة. كما انخفضت أسعار اللحوم بنسبة 0.4%، حيث عوض تراجع أسعار لحم الخنزير الارتفاع المسجل في أسعار الدواجن. وتراجعت أسعار السكر بنسبة 1% مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، وبنسبة 19.2% مقارنة بالعام الماضي، في ظل توقعات بزيادة المعروض العالمي. في المقابل، شهدت أسعار الحبوب والزيوت النباتية ارتفاعاً خلال الشهر الماضي.

وارتفع مؤشر الحبوب لدى الفاو بنسبة 0.2%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الأرز نتيجة زيادة الطلب، رغم انخفاض أسعار الحبوب الرئيسية الأخرى. كما صعد مؤشر الزيوت النباتية بنسبة 2.1%، نتيجة ارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس، رغم تراجع أسعار زيت بذور اللفت. وفي تقرير منفصل، رفعت الفاو تقديراتها للإنتاج العالمي من الحبوب لعام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 3.023 مليارات طن، مرجعة ذلك إلى ارتفاع إنتاجية القمح وتحسن توقعات إنتاج الذرة. كما توقعت المنظمة زيادة مخزونات الحبوب العالمية خلال موسم 2025-2026، ما يرفع نسبة المخزون إلى الاستهلاك عالمياً إلى 31.8%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2001.

تعكس تحركات أسعار الغذاء العالمية تفاعلاً معقداً بين عوامل العرض والطلب والتغيرات المناخية والسياسات التجارية وأسعار الطاقة. فمنذ الارتفاع القياسي للأسعار في عام 2022، الذي جاء نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، إضافة إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا، بدأت الأسواق الغذائية العالمية تشهد مرحلة تصحيح تدريجي مع تحسن الإنتاج الزراعي في عدد من الدول واستقرار تكاليف النقل نسبياً. وتعد أسعار الغذاء مؤشراً اقتصادياً بالغ الأهمية، إذ تؤثر مباشرة في معدلات التضخم ومستويات الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية المستوردة للغذاء.



كما تلعب توقعات الإنتاج والمخزونات العالمية دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسعار المستقبلية، حيث يشير ارتفاع نسبة المخزون إلى الاستهلاك إلى توفر احتياطات كافية قادرة على امتصاص الصدمات الإنتاجية أو المناخية المحتملة. ومع ذلك، تظل الأسواق عرضة للتقلبات بسبب استمرار المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي والتوترات الجيوسياسية وسياسات التصدير، ما يجعل استقرار أسعار الغذاء العالمية عاملاً أساسياً في دعم التعافي الاقتصادي العالمي والحد من الضغوط المعيشية على الأسر، لا سيما في الاقتصادات الهشة.

(رويترز)




## عضو كتلة حزب الله البرلمانية علي فيّاض: ليس للحزب أي مظاهر عسكرية تتناقض مع مساعي الدولة لبسط سلطتها أو تعيق حركة الجيش
06 February 2026 12:15 PM UTC+00





## علي فيّاض لـ"العربي الجديد": اللقاء مع عون أعاد فتح قنوات التواصل بين الطرفين وجرى الاتفاق على التشاور الدائم وتبادل الرأي
06 February 2026 12:16 PM UTC+00





## فيّاض: من الخطأ الانتقال إلى ما تسمّيه السلطة بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح
06 February 2026 12:17 PM UTC+00





## فيّاض: القرار 1701 محصور في جنوب الليطاني والجيش اللبناني لم يتمكن من بسط سلطته كاملة بسبب استمرار احتلال مناطق حدودية
06 February 2026 12:18 PM UTC+00





## فيّاض: ليس هناك ما يعطي إسرائيل أي شكل من أشكال حرية التحرك في لبنان بل تتحرك بموجب تفاهم مع الأميركيين ليس لبنان طرفاً فيه
06 February 2026 12:21 PM UTC+00





## فيّاض: نثق بقيادة الجيش اللبناني ونؤمن بالاستناد إلى تجربة الأشهر الماضية وبياناتها بأنها قيادة تتعاطى بحكمة ومسؤولية وطنية
06 February 2026 12:21 PM UTC+00





## فيّاض: ما نقل عن قائد الجيش في واشنطن رداً على سؤال حول اعتباره حزب الله منظمة إرهابية موقف ينم عن خلفية وطنية تستدعي التقدير
06 February 2026 12:25 PM UTC+00





## "محاكمة" برلمانية لتواطؤ الحكومة البريطانية مع جرائم الإبادة بفلسطين
06 February 2026 12:33 PM UTC+00

نجح مسعى أنصار فلسطين في مساءلة بريطانيا أمام برلمانها بتهمة التواطؤ مع جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فبعد جلسة برلمانية فريدة عقدت مساء أمس الخميس، كُتب في وثائق مجلس العموم (البرلمان) أن عشرات النواب من مختلف الأحزاب السياسية والمستقلين سجلوا رفضهم للسياسة "المخزية" التي يصرّ عليها حزبا العمال الحاكم والمحافظين المعارض تجاه الاحتلال في فلسطين.

وفي الجلسة غير المسبوقة برئاسة نائبة رئيس البرلمان، نصرت غني، التي حضرها نحو ستين عضواً، أنكرت الحكومة الاتهام، وأيّدتها في ذلك المعارضة. الجلسة التي استمرت 95 دقيقة تقريباً، وشهدت مداخلات من 26 عضواً، استنكر 23 منهم تواطؤ بلادهم مع الإبادة، خاصة في غزة، ووصفه بعضهم بـ"العار". وحضر الجلسة، التي عقدت بعد أربعة أيام من مسيرة حاشدة مؤيّدة لفلسطين في لندن، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، هاميش فالكونر، ممثلاً للحكومة، وويندي مورتن، التي تشغل المنصب نفسه في حكومة الظل المحافظة.

وقاد النقاش عضو الحزب الوطني الإسكتلندي بريندن أوهارا، الذي كان صاحب الدعوة لعقد الجلسة، وهي الأولى من نوعها منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفيما استنكر هجوم حركة "حماس" يوم 7 أكتوبر، أكد أنه "لا يمكن لأي شخص عاقل أن ينكر أن ما شهدناه في غزة خلال العامين ونصف العام الماضيين يشكل إبادة جماعية".

واستهجن أوهارا إصرار بريطانيا على توسيع معايير الإبادة الجماعية للتمكين من محاسبة مرتكبي الجرائم في ميانمار، بينما تصر على تمييعها في ملف غزة. وتساءل: "إذا كان من المناسب للمملكة المتحدة التدخل لحماية الأطفال من قنابل ورصاص جيش ميانمار، فلماذا لا يكون من المناسب لها التدخل لحماية الأطفال الفلسطينيين من قنابل ورصاص الجيش الإسرائيلي؟".



وخلص النائب إلى أن الحكومة البريطانية الحالية والحكومة التي سبقتها "اختارت الانحياز إلى السلطة على حساب العدالة، وسيحكم عليهما التاريخ وفقاً لذلك". وذكّر أوهارا بتصريح وزير الأمن الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، المطلوب الآن لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة، والذي قال فيه: "نحن نحارب حيوانات بشرية ونتصرف وفقاً لذلك". وتساءل النائب: "ألم يُثر ذلك في الحكومة فكرة احتمال وجود خطر جسيم للإبادة الجماعية".

نائب عمالي يدافع عن إسرائيل

ورداً على كلام أوهارا، قال النائب عن حزب العمال، بيتر برينسلي، إن "توفر النية شرط لوجود جريمة إبادة جماعية"، مدعياً بأنه لا يعتقد بأن هذا كان قصد الجيش الإسرائيلي. وتبنى قول الحاخام الأكبر في إسرائيل بأنه "إذا ألقت حماس أسلحتها فلن يكون هناك قتال... وإذا ألقت إسرائيل أسلحتها فلن تكون هناك إسرائيل". ووسط همهمات النواب الممتعضة، وافق على مطلب النواب بضرورة تقييم الأمر لتحديد خطر وجود الإبادة.

وعلق النائب عن الحزب الوطني الإسكتلندي، غراهام ليدبيتر، بأن لدى إسرائيل النية في إبادة الفلسطينيين. وقال عندما يصف القادة الإسرائيليون الفلسطينيين بـ"الحيوانات البشرية" ويتحدثون عن "تسوية غزة بالأرض"، ثم يدمرون 19 مستشفى ويمنعون وصول المساعدات الأساسية، فإن الاستنتاج المنطقي الوحيد هو "وجود نية لإبادة" الفلسطينيين. وأضاف النائب عن حزب العمال، أندي ماكدونالد، دليلاً قانونياً آخر يثبت وقوع إبادة جماعية. ونقل عن قاضية محكمة العدل الدولية، جوان دونوهيو، قولها إن المحكمة وجدت "خطراً حقيقياً ووشيكاً يتمثل في حدوث ظلم لا يمكن إصلاحه لحقوق الفلسطينيين بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية".

وسأل ماكدونالد الوزير البريطاني مستنكراً: "ما الأدلة المطلوبة للاعتراف بخطر الإبادة الجماعية إذا لم تكن محكمة العدل الدولية ولا لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة كافية؟". ووصف النائب عن حزب المحافظين، كيت مالتهاوس، موقف الحكومتين الحالية والسابقة من الحرب على غزة بأنه "مخز". وقال إن "الكثيرين منّا هنا بسبب شعور عميق بالخزي. خزي من الطريقة التي تصرفت بها الحكومة السابقة وهذه الحكومة طوال هذه القضية".

التخلي الشنيع عن الواجب

كما وصف صمت حكومته على مقتل مواطنين بريطانيين في الأراضي المحتلة برصاص الجيش الإسرائيلي بـ"التخلي الشنيع عن الواجب". ووجه رسالة إلى الوزير هاميش فالكونر وحكومته قائلاً: "لقد آن الأوان لأن يُدرك الوزير ورؤساؤه أن التاريخ لا يحاسب الحكومات على أفعالها فحسب، بل على ما تسمح به أيضاً".



ونبهت النائبة عن حزب العمال، روبا حق، إلى أن مجرد وجود خطر الإبادة الجماعية يزيد من التزامات بريطانيا بموجب اتفاقية عام 1948 لمنع الإبادة الجماعية أو المخاطرة بالتواطؤ. وعبرت عن اعتقادها بأن السماح لبعض أطفال غزة بالعلاج في بريطانيا واستقبالها عدداً من الطلاب لا يعفيها من المسؤولية. ووجهت كلامها إلى الوزير قائلة إن "المجاعة إبادة جماعية"، مشيرة إلى أن حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو لم تكن ترغب في وقف الحرب. وقالت: "حتى مفاوضو وقف إطلاق النار تعرضوا للقصف في قطر".

وأعلن حزب الديمقراطيين الأحرار بوضوح أن إسرائيل ارتكبت جرائم إبادة بحق الفلسطينيين. وقالت النائبة عنه، سوزان موراي، إن حزبها "يؤكد بوضوح أن الحكومة الإسرائيلية ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وأن المسؤولين عنها يجب محاسبتهم". وطالبت بريطانيا بتحمل مسؤوليتها في حماية سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعن حزب العمال، قال النائب بريان ليشمان، إنه "عار على أي حكومة، أو حزب، أو دولة سمحت بهذه الفظائع المروعة وتواطأت فيها". وأيده النائب العمالي ستيف وزيردين قائلاً: "إذا أضعفت الحكومة التزامها بالقانون الدولي من أجل تأمين اتفاقية تجارية، فسيكون ذلك أمراً مخزياً بكل صراحة".

وشنت النائبة فلور أندرسون، من حزب العمال، هجوماً حاداً على موقف الحكومة البريطانية الرافض لحظر التجارة مع المستوطنات اليهودية التي تعتبرها بريطانيا غير شرعية. وقالت إن هناك "مبرراً قوياً" يدعو الحكومة إلى حظر التجارة مع المستوطنات. وأكدت أنه "لا حاجة إلى أي حكم قضائي إضافي لتحقيق ذلك". ولفتت إلى أنه رغم أن الاهتمام العالمي انصب على غزة، فإن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والعنف ما زالت مستمرة في الضفة والقدس.



وفي مداخلته، أعلن النائب سمي ويلسون، عن الحزب الديمقراطي الوحدوي (إيرلندا الشمالية)، أنه يقف مع إسرائيل الذي ادعى أن شعبها "عانى من أحد أبشع الهجمات الإرهابية في 7 أكتوبر 2023". ووسط حالة من الامتعاض داخل القاعة، وصف ويلسون محكمة العدل الدولية، التي حذرت من حدوث جرائم إبادة في غزة، بأنها "هيئة غير مستقلة". وأضاف: "الحقيقة هي أن إسرائيل بذلت كل الجهود الممكنة للحد من الخسائر في صفوف المدنيين بغزة"، وفق زعمه.

غير أن النائب المستقل، عدنان حسين، رد قائلاً إن آراء المقررين الخاصين والخبراء المستقلين ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أكدوا وقوع جرائم الإبادة. وقال: "إنها إبادة جماعية، ولم تكن محكمة العدل الدولية وحدها من صاغت هذا الرأي".

كوربن: بريطانيا تورّط نفسها في الإبادة

وذكّر النائب المستقل وزعيم حزب العمال السابق، جيرمي كوربن، بتاريخ بريطانيا في دعم وتأسيس محكمة العدل الدولية في عشرينيات القرن الماضي. وقال: "نحن نفخر بكوننا حماة القانون والنظام الدوليين، (لكن) هذه الدولة تُورِّط نفسها في إبادة الشعب الفلسطيني بتزويد إسرائيل بالأسلحة". وطالب بوقف هذا الآن. وانتقدت النائبة العمالية لينسي فارنسورث معايير بريطانيا المزدوجة في التعامل مع العدالة الجنائية الدولية. واستنكرت "عجز" الحكومة البريطانية عن رؤية ما تراه الأمم المتحدة. وتساءلت: "لماذا تقبل (الحكومة) تقارير الأمم المتحدة بشأن أوكرانيا، ولا تقبلها بشأن غزة؟".

أما حزب المحافظين، فأنكر تماماً وقوع أي إبادة في غزة. وقال: "نحن لا نعتقد أن تصرفات إسرائيل في غزة تُشكل إبادة جماعية. كان هذا موقف الحكومة المحافظة السابقة، وحسب فهمي، لا يزال موقف الحكومة الحالية". وأرجعت النائبة ويندي مورتون، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في حكومة الظل المحافظة، معاناة الفلسطينيين في غزة إلى أن سببها هو "خيارات حماس وأسلوب حكمها". وقالت: "لا يمكن لحماس أن تكون جزءاً من مستقبل غزة".



وأشارت إلى أن هدف إسرائيل المعلن هو "تفكيك منظمة إرهابية مدعومة من إيران تُهدد وجودها"، أما هدف حماس فهو "تدمير دولة إسرائيل، الدولة اليهودية الوحيدة في العالم"، وفق زعمها. وأكدت الوزيرة بوضوح أن هدف حزب المحافظين هو "دولة إسرائيل آمنة ومستقرة، وقطاع غزة مُعاد بناؤه، ويُحكم بمسؤولية، خال من الإرهاب، وقادر على توفير الاستقرار والكرامة والأمل لشعبه". ولم تشر إلى حق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

وفي نهاية الجلسة، رد الوزير فالكونر على أسئلة النواب، منكراً وجود إبادة في غزة. وأشار إلى هذا الموقف جاء بعد "تقييم لمخاطر الإبادة الجماعية وفقاً لالتزاماتنا القانونية الدولية". وأضاف: "إنني، ووزير الخارجية، ورئيس الوزراء، والحكومة ككل، جادون في التزاماتنا القانونية الدولية، وجادون في الإجراءات والدقة التي تدعمها". غير أن النائب عدنان حسين رد على الوزير مطالباً الحكومة بأن تكون شفافة في التعامل مع البرلمان في قضية تقييمها لخطر الإبادة في الأراضي الفلسطينية. وقال إن المحاكم البريطانية "لا تملك الأسس اللازمة لاختبار ما إذا كانت الحكومة قد أحسنت التصرف في هذا الشأن".



وأكد أن البرلمان يتحمل مسؤولية "تقييم مدى صحة موقف الحكومة". وطالب الوزير بالكشف على التفاصيل بشأن المنهجية المتبعة في التقييم، والشخصيات التي أجرته، ومتى وأين تم هذا التقييم. تجاهل الوزير الطلب، لكنه قال إن محكمة العدل الدولية لم تصدر بعد حكماً بوقوع إبادة جماعية، مشيراً إلى أنها أصدرت فقط أوامر مؤقتة. وأوضح: "سيكون للمحكمة وحدها الحق في إصدار حكمها"، وأقر بأنه "من واجب الحكومة النظر في التزاماتها وتقييم المخاطر"، مؤكداً أنها فعلت ذلك.

وفي محاولة لإقناع البرلمان بأن سياسة حكومة العمال الحالية تختلف عن سياسة المحافظين، قال الوزير إن حكومته اعترفت بدولة فلسطين. وأضاف أنه أعلن أمام البرلمان فرض عقوبات على شخصيات إسرائيلية من بينها وزراء. غير أنه أقرّ بأن التزام حكومته ببذل كل ما في وسعها للتصدي للفظائع في غزة لم يتنه. وفي نهاية الجلسة، أعلنت نائبة رئيس المجلس موافقة الأعضاء الحاضرين على مذكرة تطالب الحكومة بضرورة إجراء تقييم لمخاطر ووقوع جرائم إبادة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.




## التلفزيون الإيراني: مفاوضات مسقط مستمرة والجولة الحالية تبدو أكثر جدية من سابقاتها
06 February 2026 12:40 PM UTC+00





## دمشق وبيروت توقعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى سورية
06 February 2026 12:42 PM UTC+00

وقّع لبنان وسورية، اليوم الجمعة، في العاصمة بيروت اتفاقية لنقل 300 سجين سوري من لبنان إلى دمشق، بموجب تفاهم سابق يقضي بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم. وحضر مراسم التوقيع في السرايا الحكومية رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ونائبه طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصّار، ونظيره السوري مظهر الويس، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وقال وزير العدل السوري مظهر الويس في مؤتمر صحافي مشترك مع متري إن الاتفاقية تشمل نحو 300 محكوم في السجون اللبنانية، معتبراً أنّ ما تحقّق اليوم خطوة مهمّة على طريق العدالة، تمثّلت بمعالجة أوضاع المحكومين ممن أمضوا فترات طويلة في السجون وكانت أوضاعهم من أقل الحالات تعقيداً من الناحية القانونية.

وأوضح الويس أن دمشق تعمل على مسارين يشملان: المحكومين والموقوفين الذين يحتاجون إلى إجراءات أطول، مشيراً إلى أن الاتصالات والمشاورات لم تتوقف منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، وعلى أعلى المستويات بين الجانبين.

وأردف وزير العدل السوري "لا يخفى على أحد ما يتّسم به هذا الملف من درجة عالية من التعقيد والتشعّب نتيجة اختلاف المراكز القانونية وتعدّد الفئات المشمولة بها، الأمر الذي جعل من المتعذّر معالجته باتفاق واحد شامل في هذه المرحلة"، مشدداً على أن "هذه الخطوة تحمل بعداً انسانياً بالغ الأهمية وتُساهم في التخفيف من المعاناة وزرع الطمأنينة لدى المحكومين وذويهم كما تشكل أساساً يبنى عليه في المراحل اللاحقة من العمل المشترك".



وأكد أن "اللقاءات بين اللجان القضائية المختصّة ما زالت مستمرة بهدف متابعة أوضاع الموقوفين الذين لم يشملهم هذا الاتفاق، ونعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملفاتهم، ونتطلع إلى الدور المهم الذي يضطلع به القضاء اللبناني في تسريع دراسة هذه الملفات والبتّ بها"، مشيراً إلى أن "ما تحقق اليوم هو ثمرة تعاون بنّاء يجسّد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان وسورية وحرص الجانبين على تعزيزها وتطويرها بعيداً عن أيّ تأويلات لا تعكس حقيقة هذا التعاون". وقال الوزير السوري إنّ أيّ انفراج بهذا المسار سيمهّد الطريق لمعالجات أوسع بالمرحلة المقبلة بما يخدم العدالة ويحفظ الكرامة الانسانية.

متري: لا استثناءات في الاتفاقية

من جانبه، قال متري: "نتابع العمل على وضع اتفاقية تتعلق بالموقوفين وهم من أنواع مختلفة، ولا بد أن نجد علاجاً لهذه القضية بالسرعة المطلوبة". وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت الاتفاقية تشمل السجناء المحكومين بقتل عناصر من الجيش اللبناني، قال متري: "هذه الاتفاقية تشمل المحكومين السوريين بالسجون اللبنانية، وعددهم أكثر من 300 شخص، وسيبدأ تنفيذها من صباح غدٍ، ولا تحتمل تفسيراً إضافياً"، متابعاً "هناك من حُكم عليه بتهم مختلفة، والأحكام قد تكون قاسية أو أقل قساوة تبعاً للجرائم المرتكبة. هناك عدد من السجناء حُكم عليهم بأحكام طويلة الأمد وهم مشمولون بالاتفاق، شرط أن يكونوا قد أمضوا عشر سنوات بالسجون، ولا استثناءات"، وأشار إلى أن "الاتفاق أقرَّ في مجلس الوزراء وحظي بدعم مباشر من الرئيس جوزاف عون وسلام".

وأضاف متري أن "هناك رغبة قوية بالتعاون بين سورية ولبنان لمعالجة كلّ القضايا التي تهمّ البلدين، لكن أولينا هذا الموضوع أهمية، خاصة لأنه حرج وقضية رأي عام، وهناك عدد من الناس في سجوننا ولا بدّ أن نجد علاجاً لهم يتماشى مع قوانيننا". واعتبر نائب رئيس الحكومة أن البلدين أمام "فرصة حقيقية لكي يقيما معاً علاقة تختلف جذرياً عن الماضي. علاقة ندّية فيها احترام متبادل، لا هيمنة ولا تدخل من دولة في شؤون دولة أخرى".

وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني في جلسة عقدها في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون اتفاقية بين لبنان وسورية بشأن نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف.



وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، نفذ أهالي السجناء والموقوفين في السجون اللبنانية اعتصاماً في ساحة رياض الصلح في بيروت للمطالبة بتسريع المحاكمات وحل ملفات أبنائهم القضائية وتحسين أوضاع السجون وإقرار قانون العفو العام، مشددين رداً على الخطوة اللبنانية على أن العدالة لا يجب أن تكون انتقائية.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة لقاءات واتصالات وزيارات حصلت بين الجانبين اللبناني والسوري، من بينها زيارة وفد سوري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى سجن رومية المركزي (أكبر السجون اللبنانية)، حيث التقى عددا من الموقوفين السوريين واطلع على أوضاعهم.

وتشمل المحادثات اللبنانية السورية العديد من الملفات أيضاً، بينها ضبط الحدود بين الجهتين ومكافحة تهريب السلاح والمخدرات، والتنسيق على صعيد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وغيرها من قضايا لا تزال عالقة. كما طلب لبنان تسلّم معلومات بشأن الاغتيالات السياسية التي حصلت في لبنان إبان عهد نظام الأسد.




## بريطانيا: أسعار المنازل تسجل رقماً قياسياً وسط أزمة إسكان متواصلة
06 February 2026 12:43 PM UTC+00

سجلت أسعار المنازل في بريطانيا ارتفاعاً قياسياً في يناير/ كانون الثاني الماضي، ليكسر متوسط سعر الوحدة مبلغ 300 ألف جنيه إسترليني ( 407 آلاف دولار) للمرة الأولى. وقال بنك هاليفاكس، أكبر مقرض للرهن العقاري في بريطانيا، في استطلاع نشره اليوم الجمعة، إنّ هذا السعر يمثل "محطة مفصلية" في أسعار الوحدات العقارية، وقد تكون مثار قلق للمشترين لأول مرة.

لكن البنك، وهو جزء من مجموعة لويدز المصرفية، أشار إلى أن معدل نمو الأجور فاق معدل التضخم في أسعار المنازل منذ عام 2022، كما أنّ المقرضين يتنافسون على جذب المشترين بعروض تتطلب دفعات مقدمة أقل مما كان شائعاً خلال السنوات التي شهدت أسعار فائدة مرتفعة في أعقاب جائحة كوفيد. وكان بنك إنكلترا (المركزي البريطاني) قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% في اجتماعه أمس، وسط مؤشرات متفائلة بإمكانية تبنّي خصم جديد في اجتماعه المقبل في مارس/ آذار المقبل.



ويشير التقييم الحديث لبنك هاليفاكس إلى ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 0.7% الشهر الماضي، معوضة تراجعاً بنسبة 0.5% في ديسمبر/ كانون الأول، بينما زادت قيم العقارات بنسبة 1% مقارنة بالعام السابق. وتختلف استطلاعات أسعار المنازل في طرق تقديرها، إذ تعتمد على بيانات الإقراض العقاري الخاصة بكل جهة، لكن المتوسّط الذي تعتمده هاليفاكس يأتي أعلى عادة من المؤشرات التي يقدمها مقرضون آخرون.

وعلى سبيل المثال، قالت جمعية إسكان "نايشن وايد"، وهي مقرض رئيسي آخر، إنّ أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 0.3% في يناير/ كانون الثاني لتصل إلى متوسط 270,873 جنيهاً إسترلينياً للعقار. ووفقاً لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، بلغ متوسط أسعار المنازل في المملكة المتحدة 271 ألف جنيه إسترليني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.



وقالت أماندا برايدن، رئيسة قطاع الرهون العقارية في هاليفاكس، في بيان صحافي، إنّ سوق الإسكان بدأ العام على "أساس ثابت"، لكنها حذرت من أنه مع تجاوز متوسط الأسعار حاجز 300 ألف جنيه إسترليني، فإن "القدرة على تحمّل التكاليف لا تزال تمثل تحدياً للعديد من المشترين المحتملين".

ويمثل شراء منزل أكبر تحدٍ للعائلات البريطانية في ظل اقتصاد يبدي نمواً ضعيفاً أو سلبياً في السنوات الأخيرة، ومعدل تضخم عنيداً وبطالة مرتفعة. وقد تعهدت حكومة العمال ببناء ما يصل إلى مليون ونصف المليون وحدة سكنية معظمها للإسكان الاقتصادي والاجتماعي على مدى فترتها الراهنة في الحكم، لكن وعوداً مماثلة قطعتها حكومة المحافظين السابقة أخفقت في التحقق، الأمر الذي يفاقم أزمة المعروض من المنازل ويزيد باضطراد من قيمة الإيجارات.




## التلفزيون الإيراني: مفاوضات مسقط قد تستغرق وقتاً أطول ومن المحتمل أن تستمر خلال الأيام المقبلة
06 February 2026 12:43 PM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: مفاوضات مسقط تدور حول آليات تخفيف أو خفض تركيز كميات اليورانيوم المخصب الموجودة في إيران
06 February 2026 12:44 PM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: القضايا والملفات الإقليمية تناقش فقط مع دول المنطقة
06 February 2026 12:45 PM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: المفاوضات تتمحور حول نسب تخصيب اليورانيوم وضمان اطمئنان الطرف الأميركي لعدم سعي إيران امتلاك سلاح نووي
06 February 2026 12:47 PM UTC+00





## اتفاقية بين لبنان وإثيوبيا حول تنظيم العمالة
06 February 2026 12:54 PM UTC+00

أعلن وزير العمل محمد حيدر، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الجمعة، دخول الاتفاقية الموقّعة بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية حيّز التنفيذ، وذلك في إطار تنظيم استخدام العمالة الإثيوبية في لبنان وفق الأطر القانونية المعتمدة. وحضر المؤتمر عن الجانب الإثيوبي القائم بالأعمال السيد غيتاشو أوتا ومسؤولون في السفارة، وعن وزارة العمل المدير العام بالإنابة مارلين عطالله ومسؤولو المصالح والدوائر.

واستهلّ الوزير حيدر المؤتمر بالقول: "اليوم نعلن عن اتفاقية مهمّة بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية إثيوبيا، وهي اتفاقية نعتبرها إنجازاً حقيقياً ضمن خطة وزارة العمل لتنظيم ملف العمالة الأجنبية في لبنان. وهذه الاتفاقية لن تكون الأخيرة، إذ سنستكمل هذا المسار مع مختلف الدول المرسِلة للعمالة"، ولفت إلى أن هدف هذه الاتفاقية واضح ويتمثل في تنظيم استقدام العمالة إلى لبنان، ووضع إطار قانوني وإنساني يحمي جميع الأطراف دون استثناء، وأضاف: "نحن في وزارة العمل نعتبر أن مسؤوليتنا الأولى هي حماية حقوق العاملات ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو الاتّجار بالبشر، وهذا التزام أخلاقي قبل أن يكون التزاماً قانونياً. وفي الوقت نفسه، نحرص على حماية حقوق صاحب العمل أو العائلة اللبنانية التي من حقها الاستفادة من خدمات العاملة ضمن علاقة عمل واضحة ومحترمة ومنظّمة".

وأوضح أنّ ذلك يتحقق من خلال عقود عمل واضحة وشفافة، تأتي بموجبها العاملة وهي على دراية كاملة بمهامها وحقوقها وواجباتها، بعد أن تكون قد تلقت التدريب اللازم وأصبحت جاهزة للعمل. وأشار إلى أن هذه العقود ستخضع لمتابعة وتنسيق مباشر بين وزارة العمل في الجمهورية اللبنانية ووزارة العمل في جمهورية إثيوبيا، بهدف مراقبة حسن تطبيق الاتفاقية ومعالجة أي خلل قد يطرأ. وتابع: "تنص الاتفاقية صراحةً على أن الحكومة الإثيوبية تتكفّل بعدد من الأمور الأساسية، أبرزها ضمان تمتع العمال الإثيوبيين الراغبين بالعمل في لبنان بالكفاءة المطلوبة وبالصحة الجسدية والعقلية، وحصولهم على التدريب اللازم والتوجيه المناسب، ولا سيّما في ما يتعلق بالقوانين والأنظمة والعادات والتقاليد والثقافة اللبنانية، وذلك قبل وصولهم إلى لبنان".

وأضاف: "في المقابل، تلتزم الجمهورية اللبنانية بحماية حقوق العمال الإثيوبيين ومنع استغلالهم وضمان كرامتهم الإنسانية وتأمين بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل وتطبيق القوانين مرعية الإجراء"، وأكد حيدر أن هذه الاتفاقية تشكّل خطوة أساسية ونقطة تحوّل في إدارة ملف العمالة الأجنبية في لبنان، وهي خطوة سنعمل على تعميمها، لأنّ هذا الملف لم يعد يحتمل العشوائية أو الفوضى، ولا يجوز تركه عرضة للاستغلال من أي جهة كانت. نحن مستمرون في هذا المسار لما فيه مصلحة العامل وصاحب العمل والدولة اللبنانية.



بدوره، تحدث القائم بالأعمال الإثيوبي فقال: "بداية، أود أن أعرب، نيابة عن حكومة الاتحاد الديمقراطي، عن امتناني وتقديري لمعالي الوزير محمد حيدر، ومن خلاله إلى حكومة الجمهورية اللبنانية، على الموافقة على الاتفاقية وتفويضها. وأخصّ بالشكر وزير العمل حيدر على إقناعه مجلس الوزراء بالموافقة على الاتفاقية بصيغتها الموقعة من حكومة تصريف الأعمال"، وأضاف: "تربط إثيوبيا ولبنان علاقات طويلة الأمد تشمل التمثيل والزيارات واللقاءات رفيعة المستوى والروابط التاريخية والتبادل الثقافي والشركات وعلاقات العمل والدعم في المحافل الدولية. ويتمثل الجانب المهم في علاقاتنا في توظيف العمال الإثيوبيين في لبنان، ويهدف تنظيم القوى العاملة بشكل عادل إلى إبرام البلدين اتفاقية مشتركة عام 2023".

وتابع: "اليوم ندشّن دخول هذه الاتفاقية المهمة حيّز التنفيذ، ما يعكس التزاماً مشتركاً بين الدول لتعزيز سياسات العمل التي تتماشى مع الحماية الدولية والعدالة الاجتماعية. إن هذه الاتفاقات تمثل شراكة متجدّدة ومرحلة جديدة من تعميق علاقاتنا، نظراً لانخراط إثيوبيا كثيراً في مجموعة واسعة من تنمية المهارات في اقتصادها"، وختم بالقول: "إن هذه الاتفاقية تضع أساساً متيناً لتوسيع وتنويع العمل في المستقبل بين البلدَين".




## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يأمر بإخلاء مبنى في حي الزيتون بمدينة غزة
06 February 2026 12:57 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": المبنى المهدد بالقصف في حي الزيتون بمدينة غزة عمارة سكنية أسفلها ورشة حدادة
06 February 2026 01:02 PM UTC+00





## أندريه شديد: أن تكتب نفسك... لتجد الآخر
06 February 2026 01:14 PM UTC+00

بعد مرور خمسة عشر عاماً على غيابها، لا يزال أثر الشاعرة والروائية أندريه شديد (أندريه صعب خوري)، حاضراً بقوة في المشهد الأدبي الفرنسي، إذ ظلت تكتب بإيقاع متواصل حتى قبيل رحيلها عام 2011، وهي في الحادية والتسعين، بعدما أصدرت آخر أعمالها الشعرية "بطانة الكون" (2010)، التي نقلت فيه تجربتها مع الزهايمر، كما أصدرت في العام نفسه روايتها الأخيرة "الميتات الأربع لجان دو ديو".

وُلدت أندريه شديد في القاهرة عام 1920 وسط بيئة متعددة الجذور الثقافية، تنتمي إلى أصول لبنانية وسورية، قبل أن تستقر في باريس منتصف أربعينيات القرن العشرين إثر زواجها من الطبيب لويس أنطوان شديد، حيث أنجبت ولديها، المغني لويس، والتشكيلية ميشال؛ هناك اختارت كتابة قصائدها باللغة الفرنسية التي اعتبرتها مسكناً وجوديّاً لها، ونشرها بإيعاز من الشاعر الفرنسي الكبير روني شار. ثم بعد أن اشتد عودها الأدبي، نشرت باكورتها الشعريّة عام 1948 بعنوان "نصوص من أجل وجه"، تلاها "نصوص من أجل قصيدة"، و"نصوص من أجل الحي"، و"نصوص من أجل الأرض الحبيبة"، و"الأرض المرئية"، و"أرض الشعر"، و"نزوات"، وعشرات الدواوين وصولاً إلى "مغاور وشموس"، و"محن الكائن" و"كم جسداً وكم روحاً"، وإيقاعات"، ثم "بطانة الكون" الذي نشرته قبل عام واحد من رحيلها.


تنوّعت الأجناس الأدبية التي كتبتها، لكن الشعر ظلّ مركزياً عندها


ولم تقف أندريه شديد عند حدود الشعر، إذ خاضت غمار الأجناس الأدبية الأخرى، وتمكنت من إصدار ما يناهز 20 عملاً سردياً، ما بين رواية وقصة ومسرحية. ومن أشهر أعمالها الروائية "الرماد المعتق" (1952)، و"جونثان"، و"اليوم السادس"، و"الباقي على قيد الحياة"، و"الآخر"، و"المدينة الخصبة"، و"نفرتيتي وحلم أخناتون"، و"درجات الرمل"، و"المنزل من دون جذور"، و"الصبي المتعدد" (1989).

حظيت أندريه شديد بتكريمات أدبية رفيعة، من بينها جوائز شعرية وروائية مرموقة، مثل جائزة النسر الذهبي للشعر العام 1972، وجائزة غونكور للرواية العام 1979، إضافة إلى منحها وسام الشرف الفرنسي. ولم يقتصر هذا التكريم على الجوائز أو الأوسمة، بل امتد إلى المؤسسات التعليمية التي أدرجت نصوصها ضمن مقرراتها الدراسية، فضلاً عن تخليد اسمها عبر جائزة شعرية تحمل اسمها ويرعاها حفيدها الفنان ماثيو شديد.

ورغم هذا التنوع في الأجناس الأدبية، ظل الشعر المركز الذي تدور حوله تجربتها كلها. فقصائدها تكشف عن حضور شعري صاف، كأنه يستمد مادته من عناصر الكون نفسها. ذلك أن الكتابة عندها أشبه برحلة مستمرة بين الداخل والخارج، محاولة لاكتشاف المشاعر والأسئلة الوجودية عبر حركة دائمة تسعى إلى تحقيق نوع من المصالحة مع العالم. ولعل هذا ما حذا بها إلى القول إن "الشعر لا يحرر الإنسان فحسب، بل يساعده على مواجهة ذاته في عُريها الكامل، وعلى اختراق الجدران التي تحاصر وجوده".

ينطوي شعرها على احتفاء واضح بالحياة والحركة، وعلى إيمان عميق بالإنسان بوصفه جوهر التجربة الكونية. ذلك أنها ظلت تخاطب الآخر باعتباره امتداداً للذات، وتدعو إلى لقاء إنساني يتجاوز الغربة والانفصال. تقول: "لِكثرة ما أكتبُني/ أكتشفُني شيئاً فشيئاً/ وأعثر عليه/ الآخر".

لقد استطاعت أندريه شديد، عبر تاريخ من التجوال في كل أشكال التعبير، بناء مشروع أدبي أهّلها ليكون تأثيرها مستمراً داخل الأدب الفرنسي المعاصر، حيث تحتفظ نصوصها بقدرتها على مخاطبة القارئ من خلال أسئلة تتعلق بالهوية والحرية، في سياق إنساني شامل. كما تميزت، بحسب مجموعة من الدراسات النقدية، بالتداخل الثقافي، نتيجة انتماء أعمالها إلى فضاءين حضاريين مختلفين. ويتجلى هذا التداخل في حضور عناصر من الثقافة الشرقية داخل بنية نصوصها، مقابل تأثير واضح للتقاليد الفكرية الغربية.






## قرعة نصف نهائي كأس الملك: قمة برشلونة وأتلتيكو تفرض نفسها
06 February 2026 01:24 PM UTC+00

أجرى الاتحاد الإسباني قرعة الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا لموسم 2025-2026، والتي أسفرت عن مواجهة قوية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد، أبرز مرشحين للوصول إلى المباراة النهائية، في مواجهة تكتيكية ستكون كبيرة بين المدربين هانسي فليك ودييغو سيميوني.

وأسفرت القرعة التي أجراها الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الجمعة، عن مواجهة بطل كأس ملك إسبانيا في العام الماضي فريق برشلونة، لمنافسه القوي أتلتيكو مدريد، في أول مباراة من الدور نصف النهائي للبطولة، في تكرار لما حصل في الموسم الماضي، عندما تواجه الفريقان في نفس الدور، فتعادل الكتالوني مع الأتلتي في ملعب مونتغويك (4-4)، ثم تفوق برشلونة إياباً في ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو بهدف نظيف، ليتأهل إلى المباراة النهائية آنذاك.

وستجمع المواجهة الثانية في الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا قمة كبيرة أيضاً بين أتلتيك بلباو وريال سوسييداد. ففي وقت يعيش الفريقان أوضاعاً صعبة في موسم 2025-2026، بسبب تراجع النتائج على الصعيدين المحلي والأوروبي، تأتي هذه الفرصة الذهبية لمحاولة الوصول إلى نهائي بطولة الكأس وتعويض خيبة الأمل في الموسم.



وكان فريق ريال سوسييداد وصل إلى الدور نصف النهائي في نسخة الموسم الماضي، عندما لعب ضد ريال مدريد، فخسر ذهاباً على أرضه بهدف نظيف، ثم تعادل إياباً في ملعب سانتياغو برنابيو (4-4)، ليُودع المسابقة من المربع الذهبي (5-4)، في وقت خرج أتلتيك بلباو من دور الـ16في الموسم الماضي بالخسارة أمام أوساسونا (3-2) يوم 16 يناير/كانون الثاني عام 2025.




## سانا: وفد من وزارة الدفاع السورية يجتمع في الحسكة مع ممثلي "قسد" لبحث إجراءات دمج الأفراد ضمن المؤسسة العسكرية
06 February 2026 01:26 PM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: محادثات مسقط انتهت في الوقت الراهن ووفد التفاوض الإيراني عاد إلى مقر إقامته
06 February 2026 01:31 PM UTC+00





## التلفزيون الإيراني: احتمال أن تعود الوفود إلى العواصم بعد انتهاء مفاوضات مسقط
06 February 2026 01:32 PM UTC+00





## تشلسي يستفيد مالياً من موهبة نادي ليفربول والسبب؟
06 February 2026 01:33 PM UTC+00

سيستفيد نادي تشلسي ماليًا من تعاقد نادي ليفربول مع الموهبة الإنجليزية، ريو نغوموها (17 سنة)، الذي وقع في وقت سابق مع بطل البريمييرليغ في الموسم الماضي، وأصبح واحداً من المواهب المميزة التي سيكون لها حضور كبير في المستقبل.

وكشفت صحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية، الجمعة، أن نادي ليفربول سيكون مجبراً على دفع مبلغ 3,1 ملايين يورو لنادي تشلسي الإنكليزي، بمثابة تعويض مالي عن تكاليف تدريب وتطوير اللاعب، ريو نغوموها (17 سنة)، الذي تعاقد معه الريدز في شهر سبتمبر/أيلول عام 2024، عندما كان عمره 16 عامًا، بعد مغادرته أكاديمية تشلسي للشباب، وقضت محكمة بريطانية بأحقية "البلوز" في الحصول على تعويض مالي عن تطوير اللاعب وتدريبه.

وحدد هذا المبلغ برصيد 3,1 ملايين يورو، ولكن في حال استيفاء شروط معينة، ربما يرتفع إلى حوالي ثمانية ملايين يورو، كما سيحتفظ نادي تشلسي بحقه في الحصول على 20% من قيمة أي بيع مستقبلي، وفقًا للمعلومات التي نشرتها الصحيفة البريطانية، مما يجعل هذه الصفقة مصدر ربح لنادي البلوز إن كان في نهاية هذا الموسم أو في المواسم القادمة.



وشارك نغوموها في 13 مباراة مع نادي ليفربول هذا الموسم، وسجل في وقت سابق من الموسم هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة أمام منافسه فريق نيوكاسل يونايتد، ليصبح أصغر هداف في تاريخ النادي بعمر 16 عاماً و361 يوماً، كما أمسى نغوموها في مباراة كأس الاتحاد الإنكليزي أمام أكرينغتون، في شهر يناير/كانون ثان 2025، أصغر لاعب يلعب أساسياً في تاريخ النادي بعمر 16 عاماً و135 يومًا.




## نقص الرقائق يهدد أسعار آيفون العالمية.. هل تصبح أغلى؟
06 February 2026 01:40 PM UTC+00

مع تفاقم أزمة نقص رقائق الذاكرة عالمياً وتأثيرها على سوق الهواتف الذكية، يبرز تساؤل محوري داخل قطاع التكنولوجيا حول ما إذا كانت شركة آبل ستلجأ إلى رفع أسعار أجهزتها أم ستتحمل ارتفاع التكاليف للحفاظ على حصتها السوقية. في هذا السياق، توقعت آبل الأسبوع الماضي تحقيق نمو قوي في المبيعات مدفوعاً بالطلب المرتفع على طرازات "آيفون 17". وأكد الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك، خلال مكالمة إعلان النتائج المالية، أن أسعار رقائق الذاكرة مرشحة للارتفاع بشكل ملحوظ، إلا أنه تجنب الإجابة المباشرة عن احتمال انعكاس ذلك على أسعار الأجهزة.

واكتفى بالإشارة إلى أن الشركة تمتلك عدة أدوات للتعامل مع التحديات، دون الكشف عن تفاصيل تلك الخيارات.
ويرى محللون أن آبل تمتلك نفوذاً قوياً لدى كبار موردي رقائق الذاكرة، مثل سامسونغ إلكترونيكس، و"إس كيه هاينكس"، و"مايكرون"، ما يتيح لها تأمين إمدادات كافية لإنتاج هواتف آيفون مقارنة بشركات تصنيع الهواتف الأصغر حجماً التي قد تواجه قيوداً أكبر في التوريد. وجاء تفاقم أزمة الإمدادات نتيجة التوسع السريع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت، والتي استحوذت على حصة كبيرة من إنتاج رقائق الذاكرة لاستخدامها في مراكز البيانات ذات الهوامش الربحية المرتفعة. وتُعد رقائق "دي رام" عنصراً أساسياً في الهواتف الذكية، إذ تتيح تشغيل التطبيقات ذات الاستهلاك العالي للطاقة بسلاسة.

ويُتوقع أن يكون قرار آبل بشأن الأسعار مؤثراً على اتجاهات الصناعة ككل، خاصة بعدما قادت الشركة سوق الهواتف الذكية العالمي العام الماضي مع زيادة في الشحنات قاربت 10%. ويرى محللون أن إبقاء آبل على أسعارها الحالية، في حال اضطر المنافسون إلى رفع الأسعار، قد يعزز جاذبية أجهزتها ويزيد حصتها السوقية، لكنه قد يثير قلق المستثمرين بسبب ضغط الهوامش الربحية. وفي هذا السياق، قالت المديرة العليا للأبحاث في شركة "آي دي سي" نبيلة بوبال إن القرار يمثل معضلة للصناعة، موضحة أن عدم رفع الأسعار قد يدعم حصة آبل السوقية لكنه قد يثير استياء المستثمرين. كما توقعت بيانات الشركة أن يؤدي نقص رقائق الذاكرة لدى المنافسين إلى دفع سوق الهواتف الذكية العالمي نحو أول تراجع سنوي منذ عام 2023.

وزادت شركة "كوالكوم"، أكبر مصمم لرقائق الهواتف الذكية ومورد رئيسي لأجهزة أندرويد المتطورة، من المخاوف بشأن نقص الإمدادات بعد إصدار توقعات مالية جاءت أقل من تقديرات وول ستريت. وأوضح المدير المالي للشركة أكاش بالكهي wala أن كبار العملاء في الصين يواجهون نقصاً في رقائق الذاكرة رغم استمرار الطلب القوي من المستهلكين، ما دفع بعض الشركات إلى تقليص خطط الإنتاج ومخزونات قنوات التوزيع. وأشار محللون إلى أن آبل قد تحصل على حصة أكبر من الإمدادات المتاحة من رقائق "دي رام"، وهو ما تراقبه شركات تصنيع هواتف أندرويد عن كثب. واعتبر مسؤول مخضرم في قطاع الهواتف الذكية أن امتصاص آبل لزيادة تكاليف الذاكرة دون رفع الأسعار قد يجعل أجهزة أندرويد أكثر كلفة ويضع توقعات مبيعاتها تحت الضغط.



في المقابل، يعتقد بعض المستثمرين أن رفع أسعار آيفون يظل خياراً مرجحاً مع إطلاق الطرازات الجديدة، معتبرين أن أولوية آبل في سلسلة التوريد لا تعني أنها محصنة بالكامل من اضطرابات السوق. كما يراقب المحللون موقف سامسونغ، التي قد تتمكن بدورها من امتصاص ارتفاع تكاليف الذاكرة بفضل حصول قسم الهواتف لديها على الإمدادات من وحدات الإنتاج الداخلية. ويرى خبراء أن أي قرار برفع الأسعار من قبل آبل أو سامسونغ قد يرفع سقف الأسعار في السوق ويدفع بقية الشركات المصنعة إلى تعديل استراتيجياتها التسعيرية.

(رويترز)




## مصطفى محمد يعيش كابوساً في الدوري الفرنسي قبل مونديال 2026
06 February 2026 01:41 PM UTC+00

يعيش نجم منتخب مصر، مصطفى محمد (28 عاماً)، كابوساً مع ناديه نانت في منافسات الدوري الفرنسي بالموسم الحالي، بعدما اكتفى بتسجيل ثلاثة أهداف فقط خلال خوضه 17 مواجهة، ما يعني تهديداً حقيقياً لمشاركته مع "الفراعنة" خلال بطولة كأس العالم 2026، التي ستقام في الصيف القادم بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

ولعب مصطفى محمد في 17 مواجهة في الموسم الحالي من الدوري الفرنسي، بعدما شارك في بعضها كأساسي، فيما دخل بديلاً في لقاءات أخرى، الأمر الذي جعل صاحب 28 عاماً يلعب 920 دقيقة فقط، سجل من خلالها ثلاثة أهداف وفشل في إعطاء أي تمريرة حاسمة، ما يكشف حجم الصعوبات، التي يمرّ بها المهاجم المصري، الذي من المفترض أن يستغل جميع الفرص المتاحة له، حتى يُقدم أوراق اعتماده رسمياً للمدرب حسام حسن، الذي سبق وأن ذكر بعد نهاية بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة في المغرب، بأنّ الدعوات لخوض مونديال 2026، ستكون لمن يستحقها فقط.

وبحسب موقع "ترانسفير ماركت"، فإنّ مصطفى محمد حصل على تقييم 6.4 مع ناديه نانت في الموسم الحالي من منافسات الدوري الفرنسي، وهو ما يُعد مؤشراً خطيراً على تراجع مستوى صاحب 28 عاماً كثيراً، وبخاصة أنه يُعد المهاجم الأساسي في فريقه، ليتعرض النجم المصري إلى ضربة موجعة أخرى تتمثل في تراجع قيمته السوقية إلى أربعة ملايين يورو فقط.



ولا يقتصر تراجع مصطفى محمد مع ناديه نانت في الدوري المصري هذا الموسم، بل امتد الأمر إلى منتخب مصر، الذي شارك معه خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، التي أقيمت في المغرب، وتوج بها منتخب السنغال للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على "أسود الأطلس"، في المواجهة النهائي، بهدف نظيف.

وفشل مصطفى محمد في تسجيل أي هدف مع منتخب مصر في بطولة كأس أمم أفريقيا، التي وصل فيها "الفراعنة" إلى نصف النهائي، بعدما خاض 56 دقيقة فقط، وشارك في مباراتَين، بالإضافة إلى تعرضه لإصابة زادت من الصعوبات، التي يعيشها صاحب 28 عاماً في الموسم الحالي، الأمر الذي يجعل الجهاز الفني لـ"الفراعنة"، بقيادة المدرب حسام حسن يدق ناقوس الخطر، قبل خوض منافسات بطولة كأس العالم 2026 في الصيف القادم، وبخاصة أن المدير الفني أعلنها بصراحة، عقب نهاية المشاركة القارية، بأنه لن يستدعي إلى التشكيلة الأساسية، سوى من استطاع إثبات نفسه مع ناديه، ويستحق خوض المونديال المقبل.




## الروائي الإسباني مانويل بيلاس يُودِع أسراره في كبسولة زمنية
06 February 2026 01:46 PM UTC+00

في خطوة تتيح قراءة زمن الكاتب، في المستقبل، أودَع الروائي الإسباني مانويل بيلاس، صباح الأربعاء، لدى "صندوق الحروف" التابع لمعهد ثيربانتس في مدريد، عشرين دفتراً من يوميّاته التي كتبها بين عامي 1990 و2000، على أن تبقى مختومة حتى عام 2051. وقد وصف الكاتب هذه اليوميات بـ"الكنز العاطفي" الذي يفضّل أن يصل إلى قرّاء الزمن القادم، لا أن يُكشَف لفضول الحاضر.

وإلى جانب الدفاتر، سَلَّم بيلاس المعهد أقراصاً صلبة تحوي موادَّ رقمية من حواسيبه، ورسائل شخصية من الكاتبة الإسبانية آنا ميرينو، إبّان زواجهما، ونسخة صينية من روايته "أورديسا" (دار الآداب، 2021)، وملفّاً من صورٍ ووثائق وقصاصات صحف وفواتير، بوصفها أرشيفاً يوميّاً لسيرة الكاتب. كما أودع كتاباً قديماً كان لوالده بعنوان "دليل البائع المثالي"، وقطعة تذكارية تحمل صورة كافكا، وأسطوانات موسيقية قديمة.

كما وصف بيلاس هذه الدفاتر بأنها "شديدة الحميمية"، إذ تتضمّن تفاصيل من قصة حبّه مع ميرينو، ومشاهد منزلية خاصة، إلى جانب تسجيل قراءاته ولقاءاته مع كتّاب آخرين، وكذلك تردّده في بداياته، وشكوكه القديمة في النجاح، ونوبات غضبه، واندفاعات الصداقة. في المقابل، ربط مدير معهد ثيربانتس، لويس غارسيا مونتيرو، الحدث بسرديات بيلاس عن الحوار بين الأجيال.

ويأتي هذا الإيداع ضمن مشروع "صندوق الحروف"، الذي يحوّل خزائن البنوك القديمة إلى "كبسولات زمنية" تحفظ تركات رمزية لكتّاب وفنانين، وتؤجّل قراءتها بوصفها جزءاً من ذاكرة اللغة نفسها. وقد رأى بيلاس في هذه الفكرة رحلة عبر الزمن، واعتبرها استعارة شعرية تقوم على استبدال حراسة المال بحراسة الكلمات.



وبيلاس، المولود في بارباسترو عام 1962، معروف بوصفه شاعراً وروائياً يمزج الاعتراف الشخصي بالسخرية. تجمع روايته "أورديسا" (ترجمها إلى العربية مارك جمال)، الشعر والرواية، والسيرة الذاتية بسيرة المكان، ويستحضر فيها ذكرى أبيه وأمّه، إذ يتتبّع خطاهما على "هُدى الحبّ"، وانطلاقاً من قناعة الكاتب بأن "الأدب عديم الأهمية ما دام خالياً من الحبّ".




## بين سرقة الغزاليات وتزوير الخوارزميات
06 February 2026 01:48 PM UTC+00

في سردية تتعانق فيها حكمة الماضي مع هواجس الحاضر، تطل علينا القصة الشهيرة للإمام الغزالي حين كان طالبًا للعلم، وكيف سخر منه اللصوص بعد سرقة تعليقة كتبه، قائلين إنهم سلبوه علمه فصار بلا علم، ليُظهر لنا أن الحكمة الحقيقية تكمن في عقل صاحبها وقلبه لا في الكتب التي يحملها.

اليوم، نحن أمام سرقات من نوع مختلف، تُسلب فيها الذاكرة الجماعية للبشر لصالح الخوارزميات، وتُستبدل العقول البشرية بالعقول الاصطناعية التي تمثل لصوص هذا العصر، لكنها لا تأتي متخفيةً في الليل ولا تقطع الطريق شاهرة السلاح، بل تدخل في وضح النهار أمام أعيننا وبموافقتنا، حاملة وعودًا وهمية بالمعرفة الفورية، بينما تسلبنا قدرتنا على الفهم والتحليل.

تجاوزت مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مجرد الكسل والتساهل في التحصيل المعرفي، لتدخل مرحلة التزوير المنظم. ففي عالم النشر، تحولت هذه التقنيات من أدوات مساعدة إلى وسيلة سهلة للإنتاج الثقافي الزائف. في مايو 2025، اضطرت صحيفة شيكاغو صن-تايمز الأميركية إلى حذف مقال والاعتذار رسميًّا، بعد أن اكتشف القراء أنها مليئة بعناوين كتب مزيفة نسبها الذكاء الاصطناعي إلى كتَّاب مشهورين، كما أزالت أمازون العديد من الكتب المولدة بالذكاء الاصطناعي، وصلت نسبتها وفق دراسة حديثة إلى قرابة 77% من 844 كتابًا محل الدراسة، فيما احتوت 90% منها على عناصر توليد آلي، حيث أصبحت الخوارزميات تختلق المعرفة، وتقدم الوهم على أنها حقيقة، في عملية تضليل ثقافي تتلاعب بجوهر الثقة بين الكتَّاب والقرَّاء.

أما الساحة العربية فلم تكن بمنأى عن هذا الزلزال، حين هزت فضيحة دار "ألكا" للنشر المشهد الثقافي العربي مؤخرًا، بنشرها عشرات الكتب الوهمية المولدة كليًّا أو جزئيًّا بالذكاء الاصطناعي، مستخدمةً أسماء رنانة وعناوين تجارية سطحية للإثارة، لم تكن سوى أوهام خوارزمية. وحتى في معارض الكتب وعلى رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب، لاحظ المتابعون ظهور كتب تحمل بصمات جلية للتوليد الآلي، مليئة بأخطاء فادحة تفضح افتقارها إلى اللمسة الإنسانية، هذه الممارسات تتجاوز الغش التجاري إلى الاعتداء على الثقافة.

بل وصل الأمر إلى النصوص الدينية، حيث كشفت مبادرة IslamicEval 2025 عن تجاوزات خطيرة، كنَسب أحاديث غير موجودة، ودمج آيات قرآنية متشابهة، مع أخطاء في السور، واختلاق أسباب نزول، وإسناد أحداث تاريخية أو أحكام فقهية من دون سند صحيح. معظم الأخطاء برزت في الإجابات التي ولدها الذكاء الاصطناعي من دون إشراف بشري.

هذه الظواهر ليست سوى عرض سطحيّ لمرض أعمق، هو "الدَّين المعرفي"، الذي صار مصطلحًا علميًّا شائعًا، يثبت صحته وخطورته يومًا بعد يوم، حين نؤجل التعمق في المعرفة من أجل الراحة اللحظية، حتى وإن كان لذلك ثمن في المستقبل، فكلما فوّضنا مهام عقولنا إلى الآلة، قوّضنا مستقبل قدراتنا العقلية.

حيث تُظهر الدراسات أن المناطق المسؤولة عن الذاكرة طويلة المدى والتركيز في الدماغ تضعف اتصالاتها العصبية مع الاعتماد المزمن على التوليد الخارجي للمعرفة. فحين نستعين بمساعد رقمي في كل شيء، نستبدل من دون أن نشعر هُويتنا الفكرية تدريجيًّا بذكاء مصطنع. وهذا لا يظهر فقط في الكتب المزيفة، بل حتى في التحصيل الأكاديمي، حيث تورّط طلاب في جامعات عربية عريقة بتقديم أبحاث مولدة بشكل كامل بالذكاء الاصطناعي، ناسين أحيانًا حذف تعليمات مثل "اكتب بحثًا عن...". وكذلك في المجال الصحافي، نُشرت مقالات تحوي بقايا تلك التعليمات، مما كشف عن تسلل الكسل الفكري إلى مصادر تشكيل الرأي العام.

وبالعودة إلى حكاية الغزالي فإن الحكمة التي خرج بها تتجاوز زمنه، وتحمل في طياتها إنذارًا لنا وفرصة في آن واحد. فالذكاء الاصطناعي يمكنه أن يكون محفّزًا يدفعنا إلى إعادة تعريف علومنا وقيمنا الإنسانية. في القطاع الهندسي مثلًا، يُستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم لتعزيز خيال المهندسين وتحليل أعمالهم ومحاكاتها قبل تجسيدها على أرض الواقع، وكذلك في المجال الطبي لتحليل الخرائط الجينية والتنبؤ بالأمراض واقتراح العلاج المخصص لكل حالة، تاركًا للمهندس والطبيب مهام التعليمات والإشراف والاعتماد النهائي والتواصل الإنساني. ولم يقتصر فقط على ذلك، ففي المجال الإبداعي تطورت أدوات العصف الذهني باستخدام الآلة لتقضي على العمل الروتيني، وتحرر خيال الإنسان للتعمق الفكري والجمالي والاستقصائي. المستقبل سيكون من نصيب أولئك الذين يفهمون أن القيمة لم تعد في امتلاك المعلومات، بل في امتلاك الحكمة لتوظيف الآلة بشكل صحيح، وتقييم مخرجاتها، والحنكة في تحويلها إلى معرفة حية متجذرة في الواقع، وتطوير دورنا من مجرد مستهلكين سلبيين لنتائج الذكاء الاصطناعي، إلى مديرين استراتيجيين يوجهون هذه التقنية لتعزيز إنسانيتنا.

لقد عاد الغزالي إلى خلوته ليحول علمه من دفاتره إلى قلبه، فلا يُسلَبه مرة أخرى. أما نحن فمسؤوليتنا هي مواجهة "لص" أكثر دهاءً، أن نبني حصونًا لفكرنا وثقافتنا. أن نستخدم الذكاء الاصطناعي مرآةً لتقييم عيوبنا، ثم أداةً نغوص بها أعمق داخل عقولنا. فكما علمتنا القصة، العلم الحقيقي ليس ما يُخزن في مخلاة رقمية عابرة، فيضيع بضياعها، بل ما يُستحضر في الذهن، ويُختبر بالتجربة، وينمو بالاجتهاد والمثابرة. هكذا نستعيد، في عصر الآلة، جوهر ما جعل الغزالي يحفظ كتبه: الإيمان بأن المعرفة التي لا تسكن الإنسان، هي مجرد أوهام.



## البنك الأوروبي يطالب بالإسراع في إصدار اليورو الرقمي
06 February 2026 01:49 PM UTC+00

طالب البنك المركزي الأوروبي، اليوم الجمعة، الاتحاد الأوروبي بضرورة الإسراع في اعتماد اليورو الرقمي، مشيراً إلى أن التأخير في إصداره سيجعل القارة تعتمد على لاعبين أجانب من شركات التكنولوجيا الكبرى. وقال بييرو تشيبولوني؛ عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، في خطاب ألقاه في قبرص، إن "التأخير في العملية التشريعية قد تؤدي إلى فقدان الزخم الحالي". وأضاف أن من شأن هذا التأخير أن "يزيد من ترسيخ اعتمادنا على أنظمة البطاقات الدولية ويزيد من تعرضنا لحلول الدفع لشركات التكنولوجيا الكبرى غير الأوروبية".

ولم يذكر تشيبولوني أسماء شركات محددة، لكن المخاوف تتزايد بشأن اعتماد أوروبا الكبير على شركات التكنولوجيا الأميركية، خصوصاً مع توتر العلاقات بين القارة والولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.



ويعمل الاتحاد الأوروبي منذ فترة على اليورو الرقمي، الذي وصفه عشرات الاقتصاديين في رسالة مفتوحة يناير/ كانون الثاني الماضي بأنه "ضمان أساسي لسيادة أوروبا". ويقول المؤيدون إن العملة الرقمية الموحدة المصممة جيداً ستُتيح للأوروبيين إجراء المدفوعات عبر الإنترنت من دون الاعتماد على شركات البطاقات أو أنظمة الدفع الأميركية.

ومع ذلك، يخشى بعض النقاد أن تسمح العملة الرقمية للحكومات بمراقبة مدفوعات المواطنين أو حتى قطع الوصول إلى الأموال. وردّاً على هذه المخاوف، قال تشيبولوني إن البنك المركزي الأوروبي سيستمر في إصدار الأوراق النقدية، ويعمل بجد لضمان استمرار قبول النقود الورقية وتوافرها على نطاق واسع. وأضاف: "كمواطنين أوروبيين، نريد تجنب الوضع الذي تصبح فيه أوروبا معتمدة بشكل مفرط على أنظمة الدفع التي ليست تحت سيطرتنا".



وبدأ البنك المركزي الأوروبي العمل على عملته الرقمية الخاصة في عام 2020، ويخطط لإطلاق برنامج تجريبي في 2027. ومن المتوقع أن يتخذ البرلمان الأوروبي قراراً هذا العام بشأن المضيّ قدماً في المشروع. وقال تشيبولوني: "بمجرد اعتماد التشريعات، يمكن الانتهاء من معايير اليورو الرقمي وإتاحتها".

وفي الوقت نفسه، تخشى البنوك الأوروبية من أن يؤدي اليورو الرقمي إلى تراجع الطلب على خدماتها المصرفية الإلكترونية وعبر الإنترنت. وقد أطلقت بعض البنوك أنظمة دفع خاصة بها، مثل Wero، لتكون بديلاً عن الخيارات الأميركية مثل فيزا وماسترمايند وبايبال.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## العراق وإمكانية التغيير من الداخل
06 February 2026 01:49 PM UTC+00

يعاني العراق منذ سنوات من أزمة سياسية واجتماعية عميقة، نتيجة تراكم الإخفاقات، واتّساع الفجوة بين الدولة والمجتمع، واستمرار الفساد وضعف القانون، إلى جانب هيمنة السلاح خارج إطار الدولة. ومع كل أزمة، يتجدّد الجدل حول طبيعة التغيير المطلوب: هل يكون بإسقاط النظام السياسي القائم، أم بإصلاحه من الداخل؟ هذا السؤال لا يمكن التعامل معه بعاطفة؛ لأنه يمسّ مصير الدولة ووحدة المجتمع ومستقبل الأجيال.

الدعوة إلى إسقاط النظام تعبّر عن غضب مشروع، لكنّها في السياق العراقي تنطوي على مخاطر جسيمة. فالعراق لا يمتلك مؤسّسات مستقرة قادرة على امتصاص صدمة الانهيار، بل يعاني من هشاشة بنيوية، وانقسام اجتماعي وسياسي، وانتشار واسع للمليشيات المسلحة. في مثل هذا الواقع، لا يعني إسقاط النظام إسقاط الفساد فحسب، بل قد يؤدي إلى انهيار الدولة نفسها.

تجربة عام 2003 تقدم درساً لا يمكن تجاهله. فقد أدى سقوط النظام آنذاك، دون وجود مشروع وطني أو مؤسسات قادرة على إدارة المرحلة، إلى فراغ أمني وسياسي خطير. استغلت المليشيات والقوى الخارجية هذا الفراغ، فتمدّد نفوذها، وتفكّكت مؤسسات الدولة، وضاع القانون، ودخل العراق في دوامة من العنف والفوضى ما زالت آثارها قائمة. لذلك؛ فإنّ أي دعوة لإسقاط النظام الحالي دون بديل وطني منظم وضمانات حقيقية، قد تعيد إنتاج السيناريو نفسه على نحوٍ أكثر تعقيداً.

الفرق الجوهري بين إسقاط النظام وإصلاحه يكمن في النتائج. الإسقاط فعل صادم يفتح الباب على المجهول، خاصة في ظل انتشار السلاح خارج الدولة. أما الإصلاح، فرغم صعوبته وبطئه، فهو يحافظ على إطار الدولة، ويسعى إلى معالجة الخلل من الداخل عبر تقوية القضاء، وتفعيل الرقابة، وبناء مؤسّسات مهنية، وخلق توازن سياسي يمنع الاستبداد والفوضى معاً، الإصلاح لا يعني تبرير الفشل، بل مواجهته بأدوات أكثر استدامة.

أخطر ما قد يواجه العراق في حال انهيار النظام هو تعاظم نفوذ المليشيات. هذه القوى لا تزدهر إلّا في بيئة الفوضى وغياب الدولة، ولا يمكن تحجيمها إلّا عبر مؤسسات قوية وقانون نافذ. لذلك؛ فإن الحديث عن إسقاط النظام دون خطة واضحة لحصر السلاح بيد الدولة يبقى طرحاً ناقصاً وخطيراً.

من هنا، تبرز الحاجة إلى مشروع وطني جامع. فالأزمة ليست في الأشخاص فحسب، بل في غياب رؤية واضحة للدولة المنشودة. المشروع الوطني يجب أن يقوم على المواطنة، وسيادة القانون، واستقلال القرار الوطني، بعيداً عن المحاصصة والارتهان للخارج. من دون هذه الرؤية، ستظل محاولات التغيير مؤقتة وسهلة الاحتواء.

ولا يمكن لأيّ مشروع إصلاحي أن ينجح دون دور فاعل للشعب. التغيير لا يُفرض من الخارج، ولا يتحقق عبر انتظار "منقذ" أجنبي، فالتجارب أثبتت أن القوى الخارجية تعمل وفق مصالحها، لا مصالح الشعوب. التحرّر الحقيقي يبدأ من الداخل، عبر بناء وعي سياسي جماعي، وتنظيم ضغط شعبي سلمي، واستخدام الأدوات الدستورية والقانونية المتاحة.

المشاركة الواعية في الانتخابات، دعم القوى الإصلاحية، فضح الفساد، ورفض الانجرار إلى الانقسامات الطائفية، كلّها أدوات نضال طويل النفس. فالغضب وحده لا يصنع التغيير، وقد يتحوّل إلى قوة تدمير إن لم يُوجَّه بوعي.

قد يبدو الإصلاح خياراً بطيئاً ومحبطاً، لكنّه أقل كلفة من الفوضى. فإما مسار إصلاحي صعب داخل الدولة، أو انهيار شامل لا يمكن التحكم بنتائجه. وربما يكون إصلاح النظام السياسي اليوم هو الفرصة الأخيرة لإنقاذ الدولة ومنع تكرار مآسي الماضي. فمستقبل العراق لا يُبنى بإسقاط نظام فحسب، بل ببناء دولة.



## العصفر وهادي العلوي والشيخ مصطفى
06 February 2026 01:49 PM UTC+00

ذكّرتني صورة أرسلها لي أحد الأصدقاء لنبات العصفر في سهول بلدة الشيخ مصطفى القريبة من معرّة النعمان التي يرقد فيها، منذ ألف عام، فيلسوف المعرّة المُكنى بأبي العلاء المعرّي، بعد عودة أهلها إلى ديارهم من مخيّمات النزوح على الحدود التركية، بحادثة قديمة استدعى ظرفها الحديث عنها:

كان أبي راشد بن عثمان دحنون قد زرع خمسة خطوط من نبات العصفر، خطّطها بمحراث يدوي يجره البغل صابر (وهذا اسمه)، والذي خصّصه للفلاحة في أرضه القريبة من تل الرمان الأثري على طريق بلدة عين شيب إلى الجنوب الغربي من مدينة إدلب، وفي الصيف، وأظنّ ذلك في عام 1990، أمرنا أن نقطف بتلات العصفر في الصباح لأنها تكون طرية، وبذلك يسهل جمعها حتى لا تتبدد من رقّتها. وتتفتح هذه الأزهار الرقيقة لأسبوع أو أسبوعين، وتجود كل زهرة بخيوط من خيوط الشمس المشرقة، هشة كالأحلام، تتطلّب حصادًا يدويًا بلطف فائق قبل أن تلامسها أشعة الشمس في الهاجرة، وبعد القطف تجمع الخيوط بعناية، ومن ثمّ تجفف، فتتحول إلى كنز طيب العبير.

كانت أمي عيوش بنت مصطفى دهنين تساعدنا، نحن أولادها، وتشرف على عملية جني بتلات العصفر. والعصفر في الشمال السوري -إدلب وحلب- يُستعمل في الطبيخ، في أكلة واحدة هي القرمان -لبن زبادي مطبوخ مع لحم بعظمه- ولو نقعت العصفر في الماء فسوف يعطيك اللون الأصفر المشوب بحمرة خفيفة. وصبغته تلون أردية الأمراء بألوان الشمس، ويضاف إلى العطور والأصباغ.

بالمصادفة، في تلك الأيام، كنتُ أقرأ كتاب المستطرف الجديد الذي ألفه الباحث العراقي هادي العلوي، صادر عن مركز الأبحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي عام 1987. لفت نظري في الفصل الأول المعنون: في السياسة ونحوها، فقرة من عبث الخلفاء وإسرافهم، وفي حاشية يشرح هادي العلوي بأنّ نبات العصفر هو عبّاد الشمس. وردت الفقرة على الشكل التالي: اشتهى عاشر خلفاء بني العباس جعفر المتوكل على الله أن يجعل كلّ ما تقع عليه عيناه في يوم من أيام شربه أصفر، فنُصبتْ له قبة مُذهّبة مجلّلة بديباج أصفر مفروشة بأرائك صفراء، ليظهر كلّ ما فيها أصفر. وحتى الماء المنساب إلى بركة وسط الخباء أمر أن يوضع فيه الزعفران ليصفرّ الماء في البركة. ولما نفد الزعفران من طول جلوسه وشربه أمر أن يوضع العصفر بديلاً عن الزعفران.

لا شكّ بأن العصفر يعبد الشمس من أيام جاهلية العرب الأولى، كأخيه الشقيق عبّاد الشمس، هما من أسرة واحدة، ولكن يختلفان في المضمون والمظهر، والمظهر في علم النبات: صفة النبات في المواسم المختلفة، فالمظهر الربيعي والخريفي والصيفي والشتوي، والجمع: مظاهر. فهل نبات العصفر هو نفسه نبات عبّاد الشمس؟ كلا يا سيدي، العصفر شيء وعباد الشمس شيء آخر، وسكان المدن من النادر أن يميزوا بين بتلات الزعفران والعصفر، والعصفر شُجيرة حولية متشعبة من الفصيلة النجمية، له فوائد طبية كثيرة، وبذوره تُشبه في مظهرها بذور عبّاد الشمس ولكنها صغيرة جدًا، تُسمى بذور العصفر في المعاجم: قرطم.

حملت في صرّة من الورق بعضًا من نبات العصفر مع بذوره وتصويبًا مكتوبًا عن الفرق بينه وبين عبّاد الشمس وذهبت إلى دمشق أبحث فيها عن مكتب مجلة الهدف الفلسطينية التي أسسها غسان كنفاني في بيروت صيف عام 1969، وكنت قد نشرتُ فيها بعض القصص والمقالات. دلوني على مكتب مدير التحرير الأستاذ هاني حبيب، رحّب الرجل بي ترحيبًا جميلاً، وحكيت له قصة العصفر ومعي الدليل القاطع، فنشر التصويب في أحد أعداد مجلة الهدف التي بقيت في مكتبتي في مدينة إدلب.



## العطية يقبض على صدارة اليوم الأول لرالي قطر الدولي
06 February 2026 01:58 PM UTC+00

أنهى "سوبرمان" الرياضة القطرية والعالمية، ناصر صالح العطية وملاحه الإسباني كانديدو كاريرا على متن "شكودا فابيا آر أس رالي 2"، المراحل الستّ الأولى من رالي قطر الدولي، الجولة الثانية من بطولة الشرق الأوسط للراليات للعام الحالي، في المركز الأول للترتيب العام اليوم الجمعة.

وأحكم العطية، المتوّج مطلع العام بلقب رالي دكار للمرة السادسة في مسيرته، قبضته على 5 مراحل خاصة بالسرعة بوقت إجمالي قدره 57:25 دقيقة متقدماً بفارق مريح بلغ 92 ثانية عن مواطنه عبد العزيز الكواري وملاحه شقيقه ناصر، خلف مقود سيارة "شكودا فابيا آر أس". وفرض السائق المحلي محمد المري نفسه بقوة في فئة رالي2 بالرغم جلوسه للمرّة الأولى خلف مقود سيارة "سيتروين سي3"، ليحتلّ عن جدارة المركز الثالث في الترتيب العام.

وقال العطية بحسب بيان اللجنة المنظمة للرالي: "واجهنا اليوم بعض الحالات البطيئة لانثقاب الإطارات، وحاولنا التعامل معها. أعتقد أنه في هذا النوع من الراليات، يجب توخي الحذر وعدم القيادة بسرعة جنونية"، وأضاف بطل الشرق الأوسط 20 مرة: "لقد قدمنا أداءً جيداً ولدينا فارق مريح. هذا فارق جيّد، لكن غداً علينا أن نكون في قمة أدائنا. كان نظام التعليق أفضل بكثير بعد ظهر اليوم، فقد قمنا بتعديله قليلاً ليصبح أقسى"، وقال المري: "سنحاول الحفاظ على الفارق لنضمن المراكز الثلاثة الأولى على منصة التتويج للقطريين. لم أملك الوقت الكافي لقيادة السيارة، لكنني أبذل قصارى جهدي".

وتسبب توقف السائق السعودي حمزة باخشب، نجل بطل الشرق الأوسط السابق للراليات عبدالله باخشب، مع ملاحه لوركان مور لتبديل إطار مثقوب في المرحلة الافتتاحية، بخسارته أكثر من ثلاث دقائق، لكنه نجح في تعويض تأخره، ومارس ضغوطات كبيرة ليرتقي إلى المركز الخامس عند منتصف النهار. ثم تجاوز السائق المحلي ناصر خليفة العطية وملاحه اللبناني زياد شهاب خلال مراحل ما بعد الظهر، واستقر رابعاً.



وحل ناصر خليفة العطية الذي واصل تصدره لبطولة سائقي الأساتذة "ماسترز" التابعة للاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في المركز الخامس، تاركاً المركز السادس للسائق الأردني شاكر جويحان. وواجه السائق العُماني عبد الله الرواحي حالتَي انثقاب للإطارات في المرحلة الثانية، ما أدى إلى إحباط مساعي بطل الشرق الأوسط لعام 2023 لتحقيق باكورة انتصاراته في قطر، فاضطر للتوقف وتغيير أحد الإطارات، وخسر بذلك أكثر من خمس دقائق، ثم واصل مع ملاحه الأردني عطا الحمود مسيرته على متن سيارة شكودا متهالكة، لكنه تعرض لحالة انثقاب جديدة في المرحلة السادسة الأخيرة لهذا اليوم، ليتراجع إلى المركز السابع. وأكمل عشرون متسابقاً من أصل 23 شاركوا القسم الأول لرالي قطر الدولي. فيما ستُقام ستّ مراحل خاصة إضافية يوم غدٍ السبت قبل أن يختتم الرالي بحفل الختام في مدينة لوسيل.




## وزير الخارجية الإيراني: أجرينا مفاوضات مطولة ومضغوطة بشكل غير مباشر
06 February 2026 01:59 PM UTC+00





## عراقجي: أجرينا عدة جولات تفاوض بشكل غير مستقيم وتبادلنا مخاوفنا ووجهات نظرنا في أجواء جيدة للغاية
06 February 2026 02:00 PM UTC+00





## عراقجي: تلقينا مواقف الطرف الآخر وكانت المفاوضات قد بدأت بشكل جيد والوفود تعود للعواصم
06 February 2026 02:00 PM UTC+00





## عراقجي: هناك اتفاق على استمرار المفاوضات وسيتم الاتفاق لاحقا على مكانها وزمانها
06 February 2026 02:01 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": طائرات الاحتلال تقصف المبنى المهدد في حي الزيتون بمدينة غزة
06 February 2026 02:01 PM UTC+00





## الرئيس اللبناني جوزاف عون: قرار حصرية السلاح متَّخذ وتنفيذه يتم تدريجياً مع الاخذ في الاعتبار حماية السلم الأهلي
06 February 2026 02:02 PM UTC+00





## السيارات الكهربائية !
06 February 2026 02:03 PM UTC+00





## عراقجي: إذا استمر هذا المسار سنتوصل إلى إطار جيد للاتفاق لاحقاً
06 February 2026 02:04 PM UTC+00





## عراقجي: سيتم اتخاذ القرار حول كيفية استمرار المفاوضات في العواصم
06 February 2026 02:04 PM UTC+00





## وزير الخارجية الفرنسي في بيروت تمهيداً لمؤتمر باريس
06 February 2026 02:05 PM UTC+00

بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الجمعة، زيارة إلى بيروت يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين، لعرض آخر التطورات، والبحث في المؤتمر المقرّر عقده في العاصمة باريس في الخامس من مارس/آذار المقبل، لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وقال بارو في تصريحات لوكالة "فرانس برس" في مطار أربيل قبل إقلاع طائرته إلى بيروت: "رؤية فرنسا للبنان هي: دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح"، موضحاً أنّ "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله".

وعرض رئيس البرلمان نبيه بري مع وزير الخارجية الفرنسي والوفد المرافق تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. كذلك، تناول اللقاء بين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام وبارو التحضيرات الجارية للمؤتمر.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية في وقتٍ سابقٍ لـ"العربي الجديد"، إن "فرنسا تعطي المؤتمر المرتقب في باريس اهتماماً كبيراً، وتأمل أن يحشد أكبر دعم ممكن للجيش والقوات المسلحة اللبنانية"، مضيفة "هذه المساعدات ستكون أساساً لتمكن الجيش بالدرجة الأولى من إنجاز مهامه بالشكل اللازم، ولا سيما على صعيد حصرية السلاح، والتأسيس لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في لبنان أواخر عام 2026".



وأشارت المصادر إلى أن "باريس تكثف جهودها من أجل تثبيت اتفاق وقف العمليات العدائية، وإرساء الاستقرار في لبنان، وهذا الدور تلعبه على مستوى الحراك الدبلوماسي، كما على صعيد اجتماعات لجنة الميكانيزم، إلى جانب مؤتمرات الدعم التي تخصصها لدعم لبنان ومؤسساته الشرعية". 

عون: حصرية السلاح تتم مع الأخذ بالاعتبار السلم الأهلي

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن "قرار حصرية السلاح متَّخذ وتنفيذه يتم تدريجياً مع الأخذ بالاعتبار حماية السلم الأهلي والمحافظة على الاستقرار والأمن في البلاد"، مشيراً إلى أن "الاتصالات السياسية هي جزء من الخطة المعتمدة بالتوازي مع الخطة العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش".

وأبلغ عون رئيس الكتلة النيابية في البرلمان الألماني العائدة للحزب الحاكم (الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي) جنز سبان خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا أن "لبنان يرحّب باستمرار قوة ألمانية بحرية لاستكمال المهام التي تتولاها في اليونيفيل بعد اكتمال انسحاب القوات الدولية من الجنوب مع نهاية العام 2026". وأكد عون أن "لبنان يدرس مع الدول الراغبة باستمرار وجودها في الجنوب الصيغ المناسبة لهذا الوجود، وهناك عدة خيارات موضع بحث وتشاور بين لبنان والدول الصديقة".



وأشار عون إلى أن "الجيش استكمل انتشاره في جنوب الليطاني باستثناء الأراضي المحتلة وأزال المظاهر المسلحة وبسط وحدة سلطته كاملة. ومنذ تحقيق هذا الانتشار لم يسجل أي إطلاق نار من الأراضي اللبنانية، في وقت تتعمَّد فيه إسرائيل تدمير المنازل في القرى الحدودية ورشّ المبيدات السامة على الممتلكات والمزروعات"، لافتاً إلى أن "إسرائيل لم تتجاوب حتى الساعة مع كل الدعوات التي وجِّهت إليها لوقف اعتداءاتها".

وشدد عون كذلك على أهمية تطبيق الدعم العاجل بالعتاد والتجهيزات للجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن لبنان يعلِّق أهمية كبيرة على مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي وعلى مشاركة ألمانيا فيه.

السفير المصري: نرفض أي اعتداءات إسرائيلية على لبنان

وعلى صعيد الحراك الدبلوماسي أيضاً، شدد السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، بعد لقائه صباح اليوم الجمعة الرئيس جوزاف عون، على التزام مصر بإنجاح المؤتمر المخصص لدعم الجيش اللبناني في باريس، والخروج منه بنتائج تصبّ في مصلحة دعم الجيش والمؤسسات الأمنية، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد تحضيراً للمؤتمر، وأن اللجنة الخماسية (قطر، فرنسا، الولايات المتحدة، السعودية، مصر)، ملتزمة بإنجاح المؤتمر وتسعى لذلك. وأضاف موسى "تحدثنا مع رئيس الجمهورية عن ملف المفاوضات الإيرانية - الأميركية، ونتمنى أن تمضي نحو النجاح، لما لنتائجها من انعكاسات على المنطقة".




## عراقجي: نعمل للتغلب على غياب الثقة بسبب الحرب ونحن في مرحلة بناء للثقة
06 February 2026 02:05 PM UTC+00





## المستشار الألماني: نسعى إلى تعميق الشراكة الاقتصادية مع الخليج
06 February 2026 02:10 PM UTC+00

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز سعيه إلى تعزيز الترابط الاقتصادي مع دول الخليج، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، المحطة الثالثة والأخيرة في جولته الخليجية، بعد زيارته كلاً من السعودية وقطر. وقال ميرز، اليوم الجمعة: "تتمتع ألمانيا هنا بتقدير عالٍ للغاية، أيضاً لأنها موقع جاذب للاستثمار"، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس حالياً في الأرقام.

وأضاف المستشار الألماني أنه فوجئ بـ"الارتفاع الكبير في أرقام الاستثمارات، وكذلك بالزيادة الواضحة في حجم الطلبيات لدى عدد كبير من الشركات"، مؤكداً أن هذا التطور يشجعه على المضي قدماً في إصلاحات تتعلق بشروط الاستثمار وتهيئة بيئة العمل في ألمانيا، وأشار إلى أن ألمانيا "يُنتظر منها الاضطلاع بدور قيادي ملموس داخل الاتحاد الأوروبي"، موضحاً أنه أكد خلال محادثاته عزمه على تلبية هذه التوقعات بالتعاون مع شركاء الاتحاد.

وأضاف: "ما يبحث عنه العالم في ظل قدر كبير من عدم اليقين هو الموثوقية والاستمرارية، بما في ذلك في العلاقات الثنائية"، مؤكداً أنه قادر على تقديم ذلك، قائلاً: "نحن بلد موثوق، ونحن بلد مستعد أيضاً لتعزيز التعاون في مجال السياسة الاقتصادية الخارجية، وصولاً إلى اتفاق تجاري محتمل مع الإمارات"، مشيراً إلى أن هناك محادثات تُجرى حالياً بهذا الشأن.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا ودول الخليج نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتقاطع المصالح بين اقتصاد صناعي متقدم يعتمد على التكنولوجيا والتصدير مثل الاقتصاد الألماني، واقتصادات خليجية تسعى إلى تنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط والغاز. وتُعد دول الخليج من الأسواق المهمة للشركات الألمانية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية، والصناعات الهندسية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الصناعية، إذ تحظى المنتجات الألمانية بسمعة عالية الجودة والاعتمادية، ما عزز حضور الشركات الألمانية في مشاريع التنمية الكبرى في المنطقة.

كما تسعى دول الخليج، ضمن استراتيجيات التحول الاقتصادي، مثل "رؤية السعودية 2030" وخطط التنويع الاقتصادي في الإمارات وقطر، إلى جذب التكنولوجيا والاستثمارات الصناعية الأوروبية، وفي مقدمتها الألمانية، لتعزيز نقل المعرفة وتطوير القطاعات غير النفطية. وتزامن ذلك مع توسع الاستثمارات الخليجية في أوروبا، بما فيها الاستثمارات السيادية في قطاعات الطاقة، والعقارات، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، وهو ما ساهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية المتبادلة وخلق مصالح استراتيجية طويلة الأمد بين الجانبين.



وتأتي هذه التحركات في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد، والتحولات في أسواق الطاقة، وتزايد المنافسة الدولية على الاستثمارات والتكنولوجيا المتقدمة. وتسعى ألمانيا، باعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، إلى توسيع شراكاتها مع الاقتصادات الخليجية لضمان أمن الطاقة وتعزيز فرص الاستثمار والتصدير، في حين ترى دول الخليج في الشراكة مع برلين مدخلاً لتعزيز التحول الصناعي والتكنولوجي، بما يدعم استقرار اقتصاداتها ويعزز مكانتها في الاقتصاد العالمي.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## وداعاً للوحة المفاتيح.. الذكاء الاصطناعي يحوّل كلماتكم إلى أوامر
06 February 2026 02:10 PM UTC+00

في بعض المكاتب حول العالم، بدأ همس الموظفين يتحول إلى لغة واحدة مع الحواسيب، حيث يختار عدد متزايد من العاملين التحدث بدل الكتابة. ما كان يبدو في الماضي مستحيلاً، أصبح اليوم واقعاً مع التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي بما يتيح تحويل الكلام العفوي إلى تعليمات دقيقة وأعمال مكتبية تُنجز "بسرعة الفكر".

فحتى وقت قريب، لم يكن برنامج تحويل الصوت إلى نص دقيقاً بما يكفي، لكنه أصبح الآن قابلاً للاستخدام بفضل الذكاء الاصطناعي الذي ينظّم فوضى الكلام ويحوّلها إلى بيانات مفيدة. فوضع "الصوت بدلاً من الكتابة" يكتسب شعبية بين المستخدمين الأوائل، الذين يجدون فيه وعداً بإنتاجية أعلى. وفق شركات ناشئة تقدّم هذه التقنية، يمكن للمستخدمين الآن أن يلقوا الأوامر ويكتبوا البريد الإلكتروني والتقارير بصوتهم، بدلاً من لوحة المفاتيح، "بسرعة الفكر". كما تفيد هذه الأدوات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومطوري البرمجيات الذين يحتاجون إلى توجيه روبوتات المحادثة بدقة.

وفي هذا الصدد، تنقل بلومبيرغ في تقرير لها اليوم الجمعة، عن تاني كوثاري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ويسبر (Wispr) الناشئة في سان فرانسيسكو، قوله: "عند الكتابة، تكون التعليمات مجرد هراء. أما عند التحدث، فالتعليمات تكون أطول وأكثر تفصيلاً"، مضيفاً أن "المهندسين عند الكتابة يكتبون 'إصلاح الخطأ' فقط، وهذا لا يكفي لحل المشكلة".



ومع التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي، اندلعت منافسة شديدة للهيمنة على أي زاوية من هذا المجال المتطور. ففي يناير/كانون الثاني الماضي، أبرمت آبل (Apple) صفقة مع غوغل (Google) بقيمة مليار دولار سنوياً لاستخدام نماذج جيميناي (Gemini) لدعم المساعد الافتراضي سيري (Siri)، وفقاً لتقرير الوكالة. كما أطلقت أمازون (Amazon) مساعدها الصوتي المعاد تصميمه +أليكسا (Alexa+)، وقدمت مايكروسوفت (Microsoft) شخصية ميكو (Mico)، وهي مجس بصري "دافئ وقابل للتخصيص" لمساعدها كوبايلوت (Copilot)، لتسهيل التحدث مع الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي. وتقول "ويسبر" إنها توصل 150 إلى 200 فريق جديد أسبوعياً، غالباً بدءاً من قسم واحد داخل شركات عالمية وصناديق استثمارية وشركات ناشئة في وادي السيليكون. ويقدر حجم سوق مولّدات الصوت المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بنحو 7.7 مليارات دولار هذا العام، ومن المتوقع أن يصل إلى 21.8 مليار دولار بحلول نهاية العقد، وفقاً لشركة غراند فيو ريسيرتش (Grand View Research).

لكن المنتجات القوية أيضاً تواجه صعوبة في الإقناع. الكثير من الشركات ما تزال مترددة بعد سنوات من وعود لم تتحقق من منتجات المساعد الصوتي. ورغم التحسينات في الدقة، لا تزال تقنيات النسخ ترتكب أخطاء، وليس كل المهام مناسبة للاستخدام الصوتي، خصوصاً المحادثات الحساسة أو تقييم الأداء. أحياناً، يكون من الأفضل التفكير والكتابة وإعادة الكتابة، فـ"سرعة الفكر" ليست دائماً المطلوبة.



ويقول ياش تيكريوال، رئيس قسم التعليم في منصة كلاي (Clay) في نيويورك، لوكالة بلومبيرغ، إن "الأمر غريب بعض الشيء". ويضيف عن تجربته: "عندما بدأت بالتحدث إلى حاسوبي في المكتب المفتوح، كان زملائي يتساءلون: هل ياش يتحدث إليّ، أم يتحدث مع نفسه؟".

مع ذلك، كان الانتقال إلى الوضع الصوتي سهلاً عنده، فهو مولع بالإنتاجية. مثل كثير من موظفي المكاتب، يقضي وقتاً طويلاً في الرد على الرسائل والبريد الإلكتروني، ويتيح له الوضع الصوتي إنجاز العمل بسرعة أكبر، حيث يقدر أن سرعته عند التحدث تصل إلى 205 كلمات في الدقيقة، مقارنة بـ110-120 كلمة عند الكتابة. الآن، أصبح من المؤلم مشاهدة أي شخص يكتب على الشاشة، بحسب تيكريوال، وقد تبع فريقه كله خطاه، بالإضافة إلى نصف بقية الموظفين.



أما شركة بوستيد.إيه آي (Boosted.ai) في تورنتو، التي أضافت ميزات صوتية إلى منصتها لإدارة الاستثمارات العام الماضي، فتقول إن الميزة لم تنتشر بعد بين مديري الأصول والعملاء المؤسسيين. ومع ذلك، تعمل الشركة على تطوير مساعد صوتي، يُدعى ألف (Alfa)، يمكنه المشاركة في الاجتماعات، بهدف جعل التحدث إلى الحاسوب أقرب إلى التحدث مع زميل في العمل. ويؤكد كوثاري من "ويسبر" أن كسر عادة الكتابة يستغرق وقتاً، حيث يحتاج المستخدمون نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للتأقلم مع الوضع الصوتي. ويضيف أن "التغيير الاجتماعي يجب أن يحدث، فأنت لست مجنوناً إذا تحدثت إلى حاسوبك".




## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: محادثات مسقط مع الولايات المتحدة اختُتمت على أساس تفاهم بين الطرفين بشأن مواصلة الحوار
06 February 2026 02:11 PM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: هذه الجولة من المفاوضات شهدت عرض وتوضيح وجهات النظر والمطالب المتبادلة بين الجانبين
06 February 2026 02:12 PM UTC+00





## المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تقرر بعد إجراء المشاورات اللازمة اتخاذ قرار بشأن توقيت وآلية عقد الجولة المقبلة من المباحثات
06 February 2026 02:12 PM UTC+00





## بيع رسمة مايكل أنجيلو لقاء أكثر من 27 مليون دولار في مزاد أميركي
06 February 2026 02:16 PM UTC+00

بيعت رسمة من أعمال مايكل أنجيلو اكتُشفت مؤخراً، لقاء 27,2 مليون دولار أميركي خلال مزاد في نيويورك، الخميس، في رقم قياسي جديد تسجله لوحات هذا الفنان الرائد في عصر النهضة.

وتصوّر الرسمة الصغيرة المنفذة بالطبشور الأحمر واحدةً من 50 نموذجاً أنجزها مايكل أنجيلو لكنيسة سيستين، وهي من أشهر أعماله إلى جانب تمثالي داود وبييتا (العذراء والمسيح). وقالت دار كريستيز، ومقرها نيويورك، إنّ الرسمة بيعت بنحو 20 ضعفاً من أدنى تقدير لها بعد منافسة حامية استمرت 45 دقيقة، لكنها لم تكشف عن هوية المشتري.


$27.2m for Michelangelo's foot at Christie's. That's $1.15m per square inch. pic.twitter.com/5MwiDrBKHw
— Dr. Bendor Grosvenor (@arthistorynews) February 5, 2026



ولا يُعرف بوجود سوى 10 رسومات للفنان مايكل أنجيلو لدى أفراد. وتأكدت دار كريستيز من أن الرسمة من أعمال مايكل أنجيلو بعد أن أرسل مالكها صورة لها إلى بوابة طلب تقديرات المزادات الإلكترونية. وأكّد خبير أنها تمثّل القدمَ اليمنى لرسم العرافة الليبية، الموجود في أقصى شرق سقف كنيسة سيستين.



وقال الرئيس العالمي لقسم روائع الفن القديم في دار كريستيز، أندرو فليتشر، في بيان: "كانت هذه قطعة استثنائية تحمل قصة رائعة"، وأضاف: "تلقينا عروضاً من مشترين عدّة، إن كان حضورياً أو عبر الهاتف أو الإنترنت، لأنّ هذه كانت على الأرجح الفرصة الوحيدة التي قد تتاح لهواة جمع الأعمال الفنية لاقتناء نموذج لما يُعتبر أعظم عمل فني على الإطلاق".

وكان الرقم القياسي السابق لأعمال مايكل أنجيلو قد بلغ 24,3 مليون دولار، وذلك لرسم تخطيطي (سكيتش) لرجل عارٍ مع شخصيتَين أخريَين في الخلفية، بيع لدى دار كريستيز في باريس.

(فرانس برس)





## هولندا تعيد تمثالاً فرعونياً عمره 3500 عام إلى مصر
06 February 2026 02:17 PM UTC+00

أعادت هولندا إلى مصر رأس تمثال حجري فرعوني يعود تاريخه إلى نحو 3500 عام، في خطوة جديدة تعكس تشدد السياسات الأوروبية تجاه الاتجار غير المشروع بالآثار، وتزامناً مع توسع القاهرة في استعادة قطَع خرجت من البلاد خلال فترات الاضطراب السياسي خلال العقد الماضي.

وأكّدت السلطات الهولندية أن التمثال، وهو قطعة حجرية كانت جزءاً من تمثال ضخم لمسؤول رفيع المستوى من عهد الملك تحتمس الثالث (1479–1425 قبل الميلاد)، جرى تهريبه بصورة غير قانونية من مصر، على الأرجح خلال الأحداث التي صاحبت ثورات الربيع العربي في 2011، قبل أن يظهر في سوق الفن الدولي بعد ذلك بسنوات.

وظهر الأثر لأوّل مرة في معرض فني بمدينة ماستريخت الهولندية عام 2022، حين عرضته شركة سايكومور للفنون القديمة المتخصصة في بيع المقتنيات التاريخية. وبحسب السلطات الهولندية، فقد أثارت الشركة نفسها الشكوك حول مصدر القطعة، ما دفعها إلى تسليمها طواعية بعد بدء تحقيقات متخصصة في المقاطعة التي ضبطت بها القطعة وتاريخ تداولها. وفي عام 2025، أظهرت تحقيقات مشتركة بين الشرطة الهولندية وهيئة الآثار المصرية أن القطعة نُهبت من جنوب مصر، من منطقة الأقصر على الأرجح، قبل تصديرها بشكل غير مشروع عبر إحدى شبكات الاتجار بالآثار.



تمثل القطعة الأثرية رأساً حجرياً كانت جزءاً من تمثال كامل لمسؤول رفيع المستوى من عهد الملك تحتمس الثالث (1479–1425 قبل الميلاد)، أحد أعظم ملوك الدولة الحديثة في التاريخ المصري القديم.

وتأتي إعادة التمثال في ظل توجّه هولندي رسمي أكثر صرامة تجاه الممتلكات الثقافية التي تظهر من دون وثائق ملكية واضحة. وقال وزير الثقافة الهولندي جوكي مويس خلال تسليم القطعة للسفارة المصرية نهاية الأسبوع إن "السياسة الهولندية في هذا الملف تقوم على إعادة كل ما لا يخصنا إلى أصحابه الشرعيين من دون استثناء"، مضيفاً أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون مع الحكومات المتضررة من تهريب التراث الثقافي.

من جانبه، أكد السفير المصري في لاهاي، عماد حنا، أن السلطات المصرية تتابع جميع القطع التي تظهر في المعارض والمزادات الدولية دون استثناء"، مشيراً إلى أن استعادة الآثار "قضية ترتبط بالاقتصاد والسياحة بقدر ارتباطها بالهوية الثقافية"، إذ تمثّل هذه القطع جزءاً من القيمة التي تجذب ملايين الزوار سنوياً إلى المتاحف والمواقع الأثرية في مصر.



وتعدّ هذه العملية جزءاً من حملة موسّعة تتبناها وزارة السياحة والآثار المصرية لاستعادة القطع المهربة. وبحسب الوزارة، فقد استعادت مصر آلاف القطع خلال السنوات الخمس الأخيرة، بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ودول إنفاذ القانون في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط. وتقول الوزارة إن استعادة الآثار ليست مجرد عمليات فنية أو قانونية، بل "استرداد لصفحات مفقودة من التاريخ المصري القديم"، مؤكدةً أن الدولة طوّرت آليات جديدة للمتابعة تشمل قواعد بيانات رقمية، ولجاناً مختصة بالتقصي حول القطع المعروضة للبيع عالمياً.

ورأى وزير الآثار الأسبق زاهي حواس أن عودة القطع المنهوبة قضية وطنية يجب عدم التوقف عن دعمها. وأشار في مقابلة سابقة مع "العربي الجديد" إلى تنظيمه حملات شعبية ودولية للعمل على استرداد آلاف الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة على مر العصور على رأسها تمثال الملكة نفرتيتي في متحف برلين، وحجر رشيد في متحف لندن.

تعزّز عودة الآثار المهربة إلى الخارج من موقع مصر في سوق السياحة العالمية في وقت تسعى فيه البلاد لتعزيز مواردها من العملات الأجنبية. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن السياحة الثقافية تمثل أحد المحركات الأساسية للإيرادات السياحية التي تجاوزت أكثر من 15 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بنمو الإيرادات وزيادة عدد السائحين بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتواصل القاهرة، وفق تصريحات رسمية لوزارة الآثار التنسيق مع عدد من العواصم الأوروبية والولايات المتحدة لملاحقة شبكات التهريب والوسطاء المشاركين في تداول الآثار المصرية. وتؤكد الحكومة المصرية أنها لن تتوقف عن المطالبة بأي قطعة تظهر من دون سند قانوني أو وثائق مِلكية شرعية، مع تأكيدها أن "استعادة التراث جزء من استعادة القوة الناعمة للدولة".




## إسبانيا تجلي الآلاف وسط تحذيرات من "قطار عواصف"
06 February 2026 02:19 PM UTC+00

أخلت السلطات في جنوب إسبانيا المناطق السكنية، خوفاً من فيضان نهر كبير، وحذّرت من انهيارات أرضية ناجمة عن انفجار طبقات المياه الجوفية، اليوم الجمعة، بعد أن اجتاحت العاصفة ليوناردو شبه الجزيرة الأيبيرية. واضطر أكثر من سبعة آلاف شخص لمغادرة منازلهم في منطقة الأندلس حتّى الآن وسط ما يسمى "بقطار العواصف" الذي اجتاحت خلاله عواصف متتالية عدّة البرتغال وإسبانيا بأمطار غزيرة ورياح قوية خلال الأسابيع الماضية.

وحذّرت وكالة الأرصاد الجوية الحكومية (إيه.إي.إم.إي.تي) من أنّ عاصفة أخرى تسمى مارتا ستضرب شبه الجزيرة غداً السبت، ما سيؤدي إلى هطول أمطار غزيرة. وجرى إخلاء مناطق سكنية عدّة بالقرب من مجرى نهر جوادالكيفير في إقليم قرطبة خلال الليل بسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه.

وأجلى أيضاً حوالى 1500 من سكان جرازاليما، وهي قرية جبلية تعد مقصداً شهيراً لهواة المشي لمسافات طويلة، إذ تسربت المياه عبر جدران المنازل وتدفقت على طول الشوارع المرصوفة بالحصى. ولا تزال فتاة مفقودة بعد أن جرفها نهر فائق الاتساع في إسبانيا، مع استمرار العاصفة ليوناردو في جلب المزيد من الأمطار الغزيرة والرياح إلى شبه الجزيرة الأيبيرية.

ورفعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أعلى مستوى تأهب في جنوبي إسبانيا، لكنها أضافت أنه من المتوقع وصول نظام عاصفة آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتعد ليوناردو العاصفة الأحدث في سلسلة من العواصف التي ضربت إسبانيا والبرتغال في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن رجلاً لقي حتفه ليل الأربعاء في جنوب البرتغال بعد أن غمرت مياه الفيضانات سيارته. وكانت مدينة ألكاسير دو سال الواقعة جنوبي البرتغال، على بعد حوالى 90 كيلومتراً من لشبونة، تكافح ارتفاع منسوب المياه من نهر سادو، إذ غمرت المياه مناطق وسط المدينة ووصلت مستوياتها إلى مترين في بعض الأماكن.



ومن المتوقع هطول أمطار غزيرة في مناطق عدّة في البرتغال في الأيام المقبلة. ووفقاً للسلطات البرتغالية، فقد خلفت عاصفة سابقة في أواخر يناير/كانون الثاني دماراً واسعاً في البلاد وأدت إلى مقتل أشخاص عدّة.

(أسوشييتد برس)





## عراقجي: يجب التغلب على "حائط عدم الثقة"
06 February 2026 02:22 PM UTC+00





## عراقجي: المفاوضات تقتصر فقط على الملف النووي ولا نجري أي تفاوض حول أي موضوع آخر
06 February 2026 02:26 PM UTC+00





## عراقجي: أكدنا أن أي حوار يجب أن يتم بعيدا عن التهديد والضغوط
06 February 2026 02:27 PM UTC+00





## وزير الخارجية العُماني: جرت في مسقط محادثات جادة للغاية في إطار دور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة
06 February 2026 02:29 PM UTC+00





## وزير الخارجية العُماني: كانت محادثات مسقط مفيدة في توضيح وجهات النظر وأنماط التفكير لدى الجانبين الإيراني والأميركي
06 February 2026 02:30 PM UTC+00





## وزير الخارجية العُماني: جرى تحديد بعض الأرضيات في محادثات مسقط والتي قد تتيح إحراز تقدم محتمل بين وشنطن وطهران
06 February 2026 02:31 PM UTC+00





## وزير الخارجية العُماني: من المقرر أن نلتقي مجددا في الوقت المناسب على أن تُدرس نتائج هذه المفاوضات بعناية في طهران وواشنطن
06 February 2026 02:31 PM UTC+00





## سورية: تعميم "مقيّد" للسياحة في ريف دمشق يثير جدالاً حول الحريات
06 February 2026 02:33 PM UTC+00

أُثير الجدال في سورية أخيراً حول الحريات، بعد تعميم أصدرته بلدية سوق وادي بردى في ريف دمشق يقضي بمنع إقامة حفلات رقص مختلطة بين الجنسَين في المطاعم الشعبية بالمنطقة التي تُعَدّ سياحية، تحت طائلة إغلاقها وختمها بالشمع الأحمر. وبرّر رئيس البلدية أحمد شن علي هذا التعميم، الصادر في الثالث من فبراير/ شباط الماضي، بأنّه يهدف إلى ضبط سلوكات وصفها بـ"الدخيلة" على ثقافة سوق وادي بردى وتُخرج المكان عن طابعه الثقافي والاجتماعي، مبيّناً أنّه أتى استجابة لشكاوى تقدّم بها الأهالي بسبب الضجيج والموسيقى الصاخبة الصادرَين عن المجموعات السياحية.

وكان تسجيل أخير قد تضمّن مشاهد رقص من حفل أقيم في أحد مطاعم سوق وادي بردى التابع لمنطقة الزبداني بمحافظة ريف دمشق، الأمر الذي استنفر البلدية فاعترضت على "الرقص المختلط بين الجنسَين المخلّ بالآداب وغير اللائق"، ومن ثم قرّرت "منع استقبال المجموعات السياحية المختلطة التي تقوم بحفلات الرقص المختلط والاندماج من دون وضع رادع أخلاقي في المطاعم الشعبية وغيرها". لكنّ أسئلة كثيرة راحت تُطرَح حول السياحة في سورية وشكلها، وحول الحريات، وحول من الذي يملك حقّ تنظيم الشؤون السياحية، وأين تقف حدود العادات الاجتماعية أمام الانفتاح السياحي.



وفي إطار تبرير التعميم الصادر عن بلدية سوق وادي بردى، أشار رئيسها إلى أنّه "لا يعيق السياحة ولا يحدّ من حرية أحد"، بل يهدف إلى تنظيمها بما يتوافق مع قيم المنطقة وعاداتها وتقاليدها. أضاف شن علي أنّ بلديته لا تفرض قيوداً على المعتقدات الشخصية، إنّما تعمل على تنظيم السلوك العام في أماكن محدّدة، واصفاً احترام الخصوصية الثقافية بأنّه "حقّ إنساني عالمي" ويندرج من ضمن مفهوم "السياحة المسؤولة" والسعي إلى "سياحة مستدامة لا تستغل المجتمع بل تثريه".

ووسط الجدال حول تعميم بلدية سوق وادي بردى، قال وزير السياحة السوري مازن الصالحاني لـ"العربي الجديد" إنّه "فُهم بطريقة غير دقيقة، وأُخرج عن سياقه الحقيقي". وأوضح أنّ "المقصود لم يكن منع الحفلات بحدّ ذاتها، إنّما معالجة حالة محدّدة، جرى في خلالها تجاوز واضح في إحدى الحفلات التي أُقيمت من ضمن منطقة غير مرخّصة لمثل هذا النوع من الفعاليات"، متحدّثاً عن ممارسات وصفها بأنّها "تتعارض مع العادات والتقاليد الاجتماعية لأهالي المنطقة".

أضاف وزير السياحي السوري أنّ "الانفعال الشعبي كان كبيراً جداً تجاه ما جرى، وهذا ما استدعى تدخّل الجهات المعنية وصدور القرار". ولفت إلى أنّ "دور وزارة السياحة لا يقوم على المنع أو التضييق، بل على تنظيم هذه الأنشطة بطريقة فضلى، سواء لجهة اختيار الأماكن المناسبة أو توجيه المجموعات السياحية إلى الالتزام بالانضباط واحترام خصوصية كلّ منطقة وطبيعتها الاجتماعية".

وأفاد الصالحاني بأنّ سورية "منفتحة على العالم وترحّب بجميع الزائرين، من مختلف الجنسيات والثقافات"، مشيراً إلى أنّ "هذا الانفتاح لا يتناقض مع ضرورة الحفاظ على العادات والتقاليد المحلية، ولا سيّما في المناطق ذات الطابع الاجتماعي المحافظ". وتابع أنّ "تحقيق التوازن ما بين تنشيط السياحة واحترام الخصوصية المجتمعية يُعَدّ جزءاً أساسياً من مسؤولية وزارة السياحة".



وعن تسجيل الفيديو الذي استدعى إصدار تعميم بلدية سوق وادي بردى، قال الصالحاني إنّه وصل إلى الوزارة، موضحاً أنّ الوزارة رفضت نشره أو تداوله، "لأنّ أحداً لا يمكنه أن يتقبّل ما حدث في تلك الحفلة، وما ظهر فيها من مجون تَمثّل بقلة الحياء". وأكد أنّ "هذا القرار جاء انطلاقاً من رفض ما جرى، وفي الوقت نفسه من الحرص على عدم الإساءة أو التشهير، واحترام خصوصية الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان".

في سياق متصل، نفى الصالحاني ما يُتداوَل عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول فرض وجود "محرم" أو قيود على اختلاط بين الجنسَين في خلال زيارة بعض المناطق، مؤكداً أنّها "غير صحيحة على الإطلاق". وأشار إلى أنّ "الجميع يذهب إلى المطاعم والمقاهي والأماكن العامة ويجلس فيها بحرية كاملة، ولا أحد يعترضهم أو يحدّ من حريتهم الشخصية".

وشدّد وزير السياحة على أنّ "الأمور في سورية قائمة على التعايش، ولا نيّة لتقييد حرية أيّ شخص"، لافتاً إلى أنّ ما جرى "حالة فردية جرى تضخيمها". وأكمل الصالحاني أنّ وزارته تعمل في المرحلة المقبلة لـ"تنظيم هذا النوع من الفعاليات بطريقة أكثر وضوحاً، بما يضمن بيئة سياحية منضبطة تحترم المجتمع المحلي، وفي الوقت نفسه تبقى منفتحة ومرحّبة بالجميع".

في المقابل، رأى ناشطون ومراقبون أنّ التعميم، الذي انتقدوه، هو تعدّ على صلاحيات وزارة السياحة في سورية وقرار "من دون سند قانوني واضح". وحذّروا من انعكاساته السلبية على النشاط السياحي في كل البلاد. كذلك رأى آخرون أنّ ما يجري يرسّخ سلطة محلية تفرض قيوداً دينية وأخلاقية من خارج إطار القانون، وسط تساؤلات عن حدود صلاحيات المسؤولين المحليين ودور الحكومة السورية في ضبط هذه القرارات.

يُذكر أنّ تعميم بلدية سوق وادي بردى أتى في سياق سلسلة قرارات مشابهة راحت تثير جدالاً واسعاً في الفترة الماضية، من بينها تعميم صادر عن محافظة حماة يُلزم المرافق العامة والخاصة، من مدرّجات ومطاعم وصالات، بعدم استقبال أو إقامة أيّ فعالية باستثناء ما خُصّص له المرفق المحدّد، إلا بعد إبراز موافقة خطية صادرة عن مكتب الفعاليات تحت طائلة مساءلة المخالفين.




## تقلص عجز فرنسا التجاري في 2025 إلى 69.2 مليار يورو
06 February 2026 02:38 PM UTC+00

أعلنت الجمارك الفرنسية اليوم الجمعة أن العجز التجاري لفرنسا تقلص عام 2025 إلى 69.2 مليار يورو، أي بتحسن قدره 10 مليارات يورو مقارنة بعام 2024، وذلك رغم توتر المناخ التجاري المرتبط برفع الرسوم الجمركية الأميركية. وأوضحت أن هذا التحسن يعود إلى نمو الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات، إضافة إلى تراجع فاتورة الطاقة.

وقد بلغت الصادرات 614.7 مليار يورو بارتفاع 2.5%، بينما وصلت الواردات إلى 703.6 مليارات يورو بزيادة أبطأ عند 0.7%، مدفوعة بانخفاض أسعار الطاقة. وبرزت صادرات قطاع الطيران والفضاء عاملاً داعماً رئيسياً، إذ ساهمت المنتجات الجوية في دفع الصادرات إلى الأعلى، بينما أشارت الجمارك إلى أن الصادرات نحو الولايات المتحدة صمدت إجمالاً بشكل أفضل من بعض الشركاء الأوروبيين في 2025، لكن الصورة بدت أضعف خارج قطاع الطيران مع نهاية العام، حيث تراجعت صادرات سلع رمزية بفعل ضغوط سعرية وانكماش في بعض الفئات.

وفي تفاعل رسمي مع الأرقام، قال وزير الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، نيكولا فوريسيي، إن "فرنسا تُظهر قدرتها على الثبات على المسار"، وإن "أولوية 2026 تتمثل في تعزيز نقاط القوة ودعم القطاعات الاستراتيجية ورفع التنافسية مع الدفاع عن انفتاح تجاري صارم".

ونقلت وكالة فرانس برس عن الخبير الاقتصادي لدى شركة التأمين "أليانز تريد" ماكسيم دارميه، قوله إن "التنافسية الفرنسية في 2025 حافظت على مستواها أو تحسنت"، مع إشارة إلى استفادة قطاعات مثل الطيران والمعدات العسكرية من طلب قوي قد يساعد على استمرار التحسن في 2026.



لكن المؤشرات الزراعية والغذائية بدت أقل إيجابية، إذ هبط فائض الميزان التجاري الغذائي إلى 200 مليون يورو، وهو الأدنى منذ ما لا يقل عن 25 عاماً، كما أصبح رصيد المنتجات الزراعية الخام سلبياً عند ناقص 300 مليون يورو، في وقت ارتفعت فيه واردات مثل الكاكاو والقهوة وبذور اللفت، ولم يكفِ انتعاش الصادرات وحده لتعويض ذلك.

وعانت فرنسا لسنوات عجزاً تجارياً بنيوياً سببه مزيج من الاعتماد على واردات الطاقة واتساع فجوة السلع الصناعية مقارنة بالشركاء، ثم تضخم هذا العجز بصورة استثنائية عام 2022 حين سجل مستوى قياسياً قريباً من 162 مليار يورو تحت تأثير صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن يبدأ مسار تراجع في 2023 و2024 مع هبوط فاتورة الطاقة وتحسن بعض بنود التجارة الصناعية.

أما تقلص العجز إلى 69.2 مليار يورو في 2025 فيمكن أن يبعث قدراً من التفاؤل لأنه يؤكد استمرار الاتجاه النزولي للعام الثالث، ويعكس تحسناً في الميزان الاسمي عبر نمو الصادرات بوتيرة أعلى من الواردات مع تراجع كلفة الطاقة، لكن التفاؤل يبقى حذراً، لأن جزءاً من التحسن يرتبط بعوامل سعرية ودورية قابلة للتبدل، ولأن قطاعات خارج الطيران شهدت ضعفاً في نهاية العام، إضافة إلى أن العجز ما زال أعلى من مستوى 2019 قبل الجائحة، وفق ما أشارت إليه بيانات الجمارك.




## وزير المالية السوري لـ"العربي الجديد": أكثر من 9 آلاف سلعة معفاة
06 February 2026 02:41 PM UTC+00

في ظل التحولات الأخيرة في الاقتصاد السوري، عاد ملف الضرائب إلى الواجهة مع تصاعد الحديث عن الرسوم واللاصقات على منتجات مثل المشروبات الكحولية والسجائر ومشروبات الطاقة والمنتجات عالية السكر. ولم يقتصر هذا الجدل على الأرقام والأسعار فحسب، بل امتد إلى السياسة الاقتصادية العامة والآثار الاجتماعية للقرارات الضريبية، في وقت يبحث فيه المواطنون عن تفسير لتأثير هذه الإجراءات على حياتهم اليومية والأسواق المحلية. وفي المقابل، تؤكد وزارة المالية أن هذه الضرائب تأتي ضمن إصلاح شامل يهدف إلى دعم الصناعة الوطنية، والحد من استهلاك المنتجات الضارة بالصحة، وتمويل الخدمات الاجتماعية الحيوية مثل التأمين الصحي.

وفي السياق، قال وزير المالية محمد يسر برنية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الحديث المتداول حول الضرائب الانتقائية واللاصقات يحمل الكثير من المعلومات غير الدقيقة والمبالغ فيها، مؤكداً أن هذا النوع من الضرائب يُطبق في معظم دول العالم وفق توصيات منظمة الصحة العالمية. وأضاف: "إن النظام الضريبي الجديد، الذي سيتم تطبيقه هذا العام، يهدف إلى حماية المنتج المحلي ودعم المصانع السورية والحد من التهريب، وتحقيق موارد لدعم قطاع الصحة والضمان الصحي وتشجيع الصادرات السورية، مع الالتزام بأن تكون الضرائب على هذه المنتجات متناسبة ومنافسة للممارسات العالمية، ولن تكون أعلى من مثيلاتها في الدول المجاورة".

وتابع وزير المالية القول: "لمن يعتقد أن الضرائب مرتفعة، فالواقع على العكس؛ إذ إن حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سورية تقل عن 5%، في حين أن النسبة المستهدفة عالمياً تصل إلى 15%". وأضاف أن الإصلاح الضريبي يهدف إلى تنظيم السوق ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز العدالة الضريبية، مع توظيف الإيرادات في مشاريع اجتماعية حيوية مثل التأمين الصحي، في محاولة لتقريب الاقتصاد السوري من المعايير العالمية وتحقيق استدامة مالية ضمن بيئة مليئة بالتحديات الاقتصادية.

وشدد الوزير على أن النظام الجديد سيكون بسيطاً وسهل التطبيق وعادلاً، ويأخذ بعين الاعتبار محدودي الدخل، كما يعتمد على الرقمنة الحديثة لتسهيل الإجراءات وتحفيز الامتثال الطوعي للضريبة بدلاً من القهري، مشيراً إلى أن أكثر من 9 آلاف سلعة وخدمة، بما فيها الغذاء والمنتجات المنزلية والدواء، ستكون معفاة من الضريبة في مسودة ضريبة المبيعات. وكانت الوزارة قد أصدرت مؤخراً قراراً برفع سعر لاصقات المشروبات الكحولية إلى ألف ليرة سورية جديدة لكل وحدة، في خطوة تهدف إلى ضبط تكاليف الإنتاج والاستيراد وتعزيز الإيرادات الحكومية. ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تشجع المستهلكين على التوجه نحو المنتجات المحلية وتعزز قدرة الشركات السورية على المنافسة، لكنها قد تزيد أيضاً من فرص التهريب إذا لم تترافق مع سياسات رقابية فعالة ودعم حقيقي للصناعة الوطنية.



وفي السياق نفسه، تدرس وزارة المالية فرض ضرائب على منتجات الدخان ضمن المشروع الوطني للتأمين الصحي، بهدف الحد من الاستهلاك وتأمين موارد مالية إضافية لدعم الخدمات الصحية التي يستفيد منها أكثر من خمسة ملايين شخص من العاملين والمتقاعدين وأسرهم. بدوره، يرى الخبير الاقتصادي محمد سليمان أن هذه السياسات تحمل فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على السوق الخارجية، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لدعم الصناعة المحلية وخلق سوق أكثر استدامة، إذ قد تدفع زيادة الأسعار الشركات الوطنية إلى تحسين جودة منتجاتها لتلبية الطلب المحلي.

في المقابل، يحذر عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك، من أن الفارق السعري الكبير قد يدفع المستهلكين نحو السوق غير الرسمية، ما يضع الإنتاج المحلي تحت ضغط ويقلل من الإيرادات المستدامة للدولة. وأكد لـ"العربي الجديد" أن "مثل هذه السياسات قد تؤثر على البعد الاجتماعي والحريات الشخصية، إذ يُنظر إليها أحياناً كوسيلة ضغط مالي على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة".




## الاتحاد المغربي ينفي استقالة الركراكي من تدريب المغرب ويُوضح
06 February 2026 02:42 PM UTC+00

نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم تقديم مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي (50 سنة) استقالته بعد المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا الذي خسره أمام السنغال بهدف نظيف، وأصدر بياناً رسمياً رد فيه على كل الأخبار التي انتشرت خلال الساعات الماضية.

وأصدر الاتحاد المغربي لكرة القدم بياناً رسمياً نفى فيه تقديم الركراكي لاستقالته، وذكر: "تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفياً قاطعاً ما راج في بعض المنابر الإعلامية بخصوص تقديم مدرب المنتخب الوطني، السيد وليد الركراكي، لاستقالته من مهامه". وجاء هذا البيان بعد أن نشر موقع فوت ميركاتو وعدة مواقع مغربية وأفريقية خبراً أشارت فيه إلى أن مدرب منتخب المغرب الأول تقدم باستقالته رسمياً مباشرةً بعد المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا.



ووفقاً للمعلومات التي انتشرت بعد ظهر الجمعة، فإن الركراكي تقدم باستقالته لدى الاتحاد المغربي لكرة القدم، وكان الجميع ينتظر قرار الاتحاد المغربي لكرة القدم بالموافقة أو الرفض، لمعرفة مصير المدرب الذي قاد منتخب أسود الأطلس لاحتلال المركز الرابع التاريخي في مونديال قطر 2022، وكذلك إلى نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، ليأتي الرد من الاتحاد عبر بيان رسمي نفى فيه خبر الاستقالة. في المقابل، قرار استقالة الركراكي لو كان صحيحاً سيأتي في وقت صعب جداً للمنتخب المغربي، الذي يتحضر لخوض منافسات بطولة كأس العالم 2026، في أميركا وكندا والمكسيك هذا الصيف.




## تهديد أوروبي بفرض غرامات على "تيك توك" بسبب "تصميمه الإدماني"
06 February 2026 02:47 PM UTC+00

هدّدت المفوضية الأوروبية، الجمعة، بفرض غرامات باهظة على شركة تيك توك بموجب قانون الخدمات الرقمية، في حال لم تغيّر ما وصفته بـ"التصميم الإدماني" للتطبيق، وهو ما رفضته المنصة المملوكة لمجموعة بايتدانس الصينية.

وجاءت تحذيرات المفوضية مع إصدارها نتائج أوليّة لتحقيق فتحته قبل عامين، وتوصّلت إلى أن "تيك توك" لا تتخذ خطوات فعالة لمعالجة الآثار السلبية، خصوصاً على القاصرين.

وقال المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، إن "التصميم الإدماني لتيك توك ينتهك قانون الخدمات الرقمية"، لافتاً إلى وجود مخاوف تتعلّق بميزات مثل التصفح اللانهائي والتشغيل التلقائي للمقاطع، وكذلك الإشعارات الفورية، خاصةً أنها "تؤدي إلى استخدام قهري للتطبيق، وتحديداً بين الأطفال، وهو ما يشكل مخاطر كبيرة على صحتهم النفسية".

ونبّه رينييه إلى إحصاءات "مقلقة للغاية"، بحسب تعبيره، بيّنت أن "تيك توك" كان المنصة الأكثر استخداماً بعد منتصف الليل من قبل القاصرين بين 13 و18 عاماً، بفارق كبير عن بقية المنصات. كما نبّه إلى أن الأطفال بين 12 و15 عاماً يمضون نحو أربع إلى خمس ساعات يومياً في استعمال التطبيق.

لكن "تيك توك" رفضت بشدّة النتائج الأولية للتحقيق، واعتبرت أنها "تقدم صورة لا أساس لها من الصحة ومزيفة تماماً عن منصتنا". وقال متحدث باسم الشركة في بيان: "سنتخذ كل الخطوات اللازمة للطعن بهذه النتائج".



ولفتت المفوضية إلى أنها ستتيح للمنصة الاطلاع على نتائج التحقيق والدفاع عن نفسها ضد الاتهامات. فيما أكدّت مفوضة شؤون التكنولوجيا في المفوضية، هينا فيركونن، للصحافيين أن "على تيك توك إدخال تعديلات وتغيير تصميم خدمته في أوروبا لحماية القاصرين". واقترحت عدة تغييرات منها: إلغاء خاصية التمرير اللانهائي التي تسمح بتدفق متواصل للمحتوى، وتطبيق فترات توقف فعالة عن استخدام الشاشة، وتعديل الخوارزميات التي تستخدمها.

ومنذ دخوله حيّز التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2022، تحوّل قانون الخدمات الرقمية إلى عنصر أساسي من المنظومة القانونية التي فعّلها الاتحاد الأوروبية مؤخراً في وجه التجاوزات التي ترتكبها كبرى شركات التكنولوجيا. وفتحت المفوضية الأوروبية تحقيقها حول "تيك توك" بموجب هذا القانون في فبراير/ شباط 2024. واتهمت بروكسل الشركة بتجاهل "مؤشرات مهمة على الاستخدام القهري للتطبيق"، وبعدم تطبيق إجراءات فعّالة للحد من المخاطر، منتقدةً أدوات الرقابة الأبوية وإدارة الوقت لصعوبة تفعيلها وسهولة تجاوزها.

وبعد أن صارت أستراليا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أوّل دولة في العالم تحظر منصات التواصل على القاصرين دون 16 عاماً، بدأت عدة دول أوروبية التحرّك مؤخراً باتجاه اتخاذ خطوات مماثلة.




## ترامب يُعيد تشكيل سوق النفط غارساً عمالقة أميركا في قلب أوبك
06 February 2026 02:54 PM UTC+00

بينما يعيد الرئيس دونالد ترامب تشكيل أولويات السياسة الخارجية الأميركية بشعار "هيمنة الطاقة"، يتحرك عمالقة النفط بسرعة لاقتناص فرص لم تكن متاحة منذ عقود. من فنزويلا إلى العراق وليبيا، تبدو الخريطة النفطية العالمية كأنها تُعاد صياغتها، وهذه المرة بدعم سياسي مباشر يمنح إكسون موبيل وشيفرون أفضلية واضحة في سباق النفوذ داخل دول "أوبك+".

ووفقاً لتقرير أوردته بلومبيرغ اليوم الجمعة، تتطلع شركتا إكسون موبيل وشيفرون إلى توسيع إنتاجهما في دول مرتبطة بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بما في ذلك بعض أكثر المناطق اضطراباً جيوسياسياً في العالم، مستفيدتين من سياسة خارجية أميركية أكثر اندفاعاً في عهد ترامب. وتُعدّ فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم، أبرز هذه الانفتاحات، بعدما كانت شبه مغلقة أمام المستثمرين الأميركيين. ويأتي ذلك في وقت عززت فيه واشنطن حضورها في ملف النفط الفنزويلي، ما فتح الباب أمام الشركات الأميركية للعودة إلى المشهد.

ولا يقتصر التحرك الأميركي على فنزويلا، إذ تدعم واشنطن مفاوضات الشركتين في العراق وليبيا والجزائر وأذربيجان وكازاخستان، وفق بيانات علنية ومصادر مطلعة على المحادثات. ويعكس هذا التوجه تحولاً واضحاً في طريقة إدارة الشركات الأميركية لأعمالها الخارجية، خصوصاً في قطاعات يوليها ترامب اهتماماً خاصاً، مثل الطاقة والوقود الأحفوري. وتنقل الوكالة عن سامانثا كارل-يودر، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأميركية، قولها إن السفراء الأميركيين باتوا يدعمون الشركات بشكل مباشر في الخارج، مضيفة أن هذا الزخم "لم يكن موجوداً بهذه القوة في الإدارات السابقة، حتى الجمهورية منها".



على مدى سنوات، فضّلت الشركات الأميركية الكبرى التركيز على النفط الصخري داخل الولايات المتحدة، ما ساهم في تجاوز أميركا للسعودية بصفة أكبر منتج عالمي عام 2018. لكن مع اقتراب الإنتاج الصخري من ذروته، وثبات الطلب العالمي على النفط عند مستويات أعلى من المتوقع، بدأت الشركات تبحث عن موجة توسع جديدة خارجياً. واليوم، ترى هذه الشركات فرصة نادرة للعودة بقوة إلى دول أوبك+، مستفيدة من رغبة بعض الحكومات في تحسين علاقاتها مع إدارة ترامب، والحصول على ضمانات أمنية غير مباشرة، أو تجنب رسوم جمركية محتملة.

ورغم أن شركات النفط الغربية عملت لعقود داخل دول أوبك+، فإن الفرص الجديدة كانت محدودة بسبب سيطرة الحكومات المحلية على القطاع، وصعوبة شروط التعاقد، وعدم الاستقرار السياسي. لكن المعادلة بدأت تتغير. فمع تزايد الإمدادات من الأميركيتين، يشير تقرير أوبك إلى أن دول أوبك باتت تعيد النظر في سياساتها للحفاظ على حصتها في السوق. بعض هذه الدول أصبحت مستعدة لتقديم شروط أكثر مرونة مقابل الحصول على التكنولوجيا الغربية والخبرة ورؤوس الأموال اللازمة لإعادة تأهيل حقولها المتقادمة.

وتستشهد إكسون بتجربة غيانا باعتبارها نموذجاً ناجحاً، حيث اكتشفت النفط عام 2015، وأصبحت الدولة اليوم تنتج نحو مليون برميل يومياً، وتُعد أسرع اقتصاد نمواً في العالم. وفي العراق، وقّعت إكسون اتفاقاً لدراسة تطوير حقل مجنون العملاق، بينما أبرمت شيفرون اتفاقاً مماثلاً بشأن مشروع الناصرية. كما أبدت الشركتان اهتماماً بحقل غرب القرنة 2، وهو أحد أكبر الحقول العراقية. وترى بعض النخب السياسية في بغداد أن عودة الشركات الأميركية الكبرى تعكس استقلال العراق عن إيران، وقد تمنح البلاد ثقلاً إضافياً في علاقاتها مع واشنطن وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وطهران.



غير أن تقدماً ملموساً في هذه المشاريع قد يتأخر إلى حين تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد تعثر المفاوضات السياسية منذ الانتخابات الأخيرة. كما أبدت إكسون وشيفرون اهتماماً بالعودة إلى ليبيا بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية. وتعرض طرابلس حالياً مناطق استكشاف تقدر مواردها بنحو عشرة مليارات برميل، ضمن خطة لزيادة الإنتاج 40% بحلول عام 2030.

ومنذ تولي ترامب منصبه، تلاحظ بلومبيرغ أن إكسون وسّعت عملياتها في أنغولا، وحصلت على حقوق حفر بحرية في اليونان، وفازت بامتيازات استكشاف في مصر، ووقعت عقد تقاسم إنتاج في ترينيداد وتوباغو. أما شيفرون، فتجري مفاوضات متقدمة في كازاخستان بشأن تمديد ترخيصها في حقل تنغيز العملاق، ووقعت عقداً مع سورينام، وزادت ميزانية الاستكشاف بنسبة 50% هذا العام، كما قدمت عروضاً لمناطق بحرية في اليونان ووقعت اتفاقاً مع تركيا.




## عراقجي: مفاوضات مسقط بداية جيّدة وناقشنا النووي فقط
06 February 2026 03:08 PM UTC+00

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أن مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن "كانت مطولة ومضغوطة"، مضيفاً: "عقدنا عدة جلسات تفاوض على نحوٍ غير مباشر"، وقائلاً إنّها جرت في "أجواء إيجابية وكانت بداية جيّدة". وأوضح عراقجي أن المفاوضات استؤنفت بعد ثمانية أشهر مضطربة أعقبت حرب يونيو/ حزيران الماضي، ما زاد من غياب الثقة، مشيراً إلى أنّ الطرفَين، بعد انعدام هذه الثقة، يعملان على بنائها، وأكد أنّ "عدم وجود الثقة تحدٍ كبير" بالمفاوضات، مضيفاً: "علينا أن نتغلب على ذلك"، لافتاً إلى أن الطرفَين تبادلا وجهات النظر والمخاوف.

ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أنّ واشنطن وطهران اتفقتا على مواصلة المفاوضات خلال الفترة المقبلة، لكن استمرارها مرهون بقرار العواصم، وقال: "لا أريد أن أصدر حكماً مبكراً، لكن إذا استمر هذا النهج لدى الطرف الآخر يمكنّنا أن نتوصل لاحقاً إلى إطار متفق عليه". وفي مقابلة مع وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية من مسقط، قال عراقجي إنّ "موضوع محادثاتنا يقتصر حصراً على الملف النووي"، مؤكداً: "نحن لا نجري أي حوار مع الأميركيين بشأن أي موضوع آخر".

وأشار إلى أن المباحثات النووية وتسوية القضايا الأساسية "يجب أن تجري في أجواء هادئة، ومن دون توتر أو تهديد، وهو ما أكدنا عليه من جانبنا"، وأضاف: "أكدت خلال المباحثات أن أي حوار يتطلب بالضرورة الامتناع عن التهديد والضغط"، مضيفاً: "نتوقع الالتزام به حتى تتوافر إمكانية مواصلة المحادثات".



إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ المحادثات بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت في مسقط اختُتمت على أساس "تفاهم بين الطرفَين بشأن مواصلة الحوار"، وأوضح بقائي، في تدوينة على منصة إكس، أنّ هذه الجولة من المفاوضات شهدت "عرض وتوضيح وجهات النظر والمطالب المتبادلة بين الجانبَين"، مشيراً إلى أنه تقرّر، بعد إجراء المشاورات اللازمة مع العواصم، اتخاذ قرار بشأن توقيت وآلية عقد الجولة المقبلة من المباحثات.

البوسعيدي: محادثات مسقط جادّة للغاية

من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إنّ "المحادثات التي جرت اليوم في مسقط كانت جادة للغاية، ومفيدة في توضيح وجهات النظر وأنماط التفكير لدى الجانبَين الإيراني والأميركي". وأكد البوسعيدي، في منشور على "إكس"، أنه لعب دور الوساطة بين الطرفَين، وقد جرى "تحديد بعض الأرضيات التي قد تتيح إحراز تقدم محتمل، ومن المقرر عقد لقاء مجدداً في الوقت المناسب، على أن تُدرس نتائج هذه المفاوضات بعناية في طهران وواشنطن".

وكانت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية قد انطلقت صباح اليوم الجمعة في مسقط، في ظلّ التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات لطهران في حال باءت بالفشل. وبدأت المفاوضات التي عقدت بطريقة غير مباشرة، بلقاء جمع وزير الخارجية الإيراني الذي يترأس وفد بلاده، بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، قبل أن ينطلق لقاء آخر بين البوسعيدي ورئيس الوفد الأميركي، المبعوث ستيف ويتكوف.




## مراسل "العربي الجديد": انتحاري يُفجّر نفسه خلال محاصرة الأمن العراقي له غربي الأنبار
06 February 2026 03:24 PM UTC+00





## تراث الموّال الشامي.. من المخطوطات المنسية إلى البحث الأكاديمي
06 February 2026 03:26 PM UTC+00

بينما احتفت الكتب والمخطوطات التاريخية بالشعر الفصيح والموشحات، بقي سؤال جوهري يطارد الباحثين: أين ذهبت مواويل الناس، وقصائد الزجالين، وقطع النظم الشعبي التي كانت تؤرخ لأفراح الناس وأتراحها؟ وهل طوى النسيان حقاً تلك النصوص التي نُظمت بلهجات مختلفة. وفي محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات صدر للباحث السوري رامي عفاكي كتاب بعنوان "تاريخ الموّال السُّباعي في الشام وتراجم ناظميه الأوائل" (دار سائر المشرق، 2026).

يقدّم الكتاب تشريحاً دقيقاً للموال السباعي، الذي يُعرف في العراق بـ"الزهيري"، وفي سورية بـ"الشركاوي"، موضحاً الفروق الجوهرية بينه وبين الموال الرباعي. فالموال السباعي يقوم على سبعة أشطر؛ تسمى الثلاثة الأولى "المطلع" وتتحد في قافية واحدة (كلمات متماثلة رسماً ومختلفة معنى)، تليها ثلاثة أشطر تسمى "العرجة" بقافية مغايرة، وصولاً إلى الشطر السابع "القفلة" الذي يعود لقافية المطلع ليختم المعنى.

تكمن قيمة الإصدار في اعتماده منهجية التحقيق العلمي؛ حيث لم يكتفِ عفاكي بالمصادر المطبوعة، بل غاص في فهارس المخطوطات العامة والخاصة عبر عواصم عربية وأوروبية. واستطاع الباحث استنطاق سبعة مصادر مخطوطة نادرة، منها كراسات تعود لأسرة الكيلاني وأخرى لطلاب الشيخ عمر اليافي، ليوازن بينها ويستخرج نصوصاً ظلت حبيسة الأدراج لأكثر من قرن ونصف قرن.



مع أن الموال السباعي دخل دمشق في نهاية القرن الثامن عشر عبر ناظمين عراقيين مثل أحمد آغا البغدادي ويوسف الراوي، يثبت الكتاب أن أمين الجندي الحمصي (1766 - 1848) هو من استحق لقب "الرائد الأوائل" الذي أطلق المدرسة السورية في هذا الفن. ويكشف العمل عن كمية كبيرة من المواويل والمنظومات الشعبية باللهجة الشامية المحكية، والتي أُسقطت عمداً أو سهواً من الطبعات الأربع الشهيرة لديوان الجندي، لكون جامعي الديوان قديماً صبّوا اهتمامهم على القصائد الفصيحة والموشحات.

يستعرض عفاكي التحديات التي واجهت المشروع، بدءاً من ندرة كتب التراجم للشعراء الزجالين، وصولاً إلى رداءة الخطوط في الكراسات المخطوطة وأخطاء النساخ. ومن خلال الربط بين سيرة الجندي والواقع السياسي والاجتماعي لولايتي الشام وحلب إبان العصر العثماني، يقدم الكتاب فهرساً تاريخياً لأقدم المواويل السورية والعراقية، مشكلاً بذلك مرجعاً للباحثين في التراث اللامادي.




## مسيرات جماهيرية للحوثيين في صنعاء دعماً لفلسطين
06 February 2026 03:26 PM UTC+00

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة في ميدان السبعين، إضافة إلى مسيرات متزامنة في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، استجابة لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي للخروج في "مليونية نصرة الشعب الفلسطيني". 

ورفع المشاركون شعارات تؤكد، وفق بيان اللجان التنظيمية، "الثبات والجهوزية للجولة القادمة من المواجهة مع إسرائيل". وقالت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة إن ميدان السبعين في صنعاء شهد "توافداً جماهيرياً كبيراً" في الفعالية المركزية، فيما خرجت مسيرات مماثلة في صعدة، مركز الجماعة، وفي محافظة الحديدة غربي البلاد تحت الشعار نفسه.

وأصدرت الجماعة بياناً باسم المسيرات الجماهيرية، حمل رسائل سياسية موجهة إلى الداخل والخارج، جاء أبرزها تأكيد "الموقف الثابت والمبدئي في مساندة الشعب الفلسطيني ومجاهديه".
وشدد البيان على "الجهوزية التامة للجولة القادمة من الصراع والمواجهة مع العدو الإسرائيلي وأعوانه"، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفذتها الجماعة خلال الأشهر الماضية، واستهدفت، بحسب بياناتها، سفناً مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتضمن الخطاب رسائل تضامنية مع إيران و"حزب الله" في لبنان داعياً شعوب المنطقة إلى "الوعي بمشاريع الأعداء الإجرامية والتحرك لمواجهة التهديدات".


بيان مليونية (تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة) بـ #ميدان_السبعين في صنعاء#لستم_وحدكم pic.twitter.com/6gdv3Xc2pJ
— عبد السلام محمد (@abdalslamflyth) February 6, 2026



واستحضر البيان الصادر عن ساحات التظاهرات قضية فضيحة "جيفري إبستين"، ووصفها بأنها "فضيحة عالمية تكشف حقيقة القادة الأميركيين والغربيين"، في لغة تنسجم مع خطاب قيادة الجماعة خلال الأسابيع الماضية الذي يربط بين مواقف واشنطن من حرب غزة وأحداث تتعلق بالطبقة السياسية الغربية.

وجاءت هذه الفعاليات بعد أقل من 24 ساعة على دعوة مباشرة أطلقها الحوثي في بيان مطوّل أمس الخميس، دعا فيه اليمنيين إلى "الخروج المليوني الواسع" استجابة لطلب "المجاهدين في فلسطين"، ومساندةً للشعب الفلسطيني الذي "يعاني من الاعتداءات الصهيونية اليومية"، على حد وصفه.

واعتبر الحوثي في بيانه أن الخروج الشعبي يمثل "رسالة ثبات واستعداد للجولة القادمة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي". وربط بين التعبئة الجماهيرية في اليمن و"مخططات أميركية وصهيونية تستهدف المنطقة برمتها تحت عنوان إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط".



كما تضمن البيان إشارات عقائدية وأخرى سياسية، بينها الدعوة إلى "الوعي بمخاطر التفريط والتخاذل"، واعتبار الصمت العربي والإسلامي "ذنباً عظيماً"، فيما جدد تضامنه مع إيران ولبنان "في مواجهة الطغيان الأميركي والإسرائيلي".

ومنذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت جماعة الحوثيين سلسلة من الهجمات البحرية والجوية ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل، مستهدفة سفناً قالت إنها "تمس المصالح الإسرائيلية" في البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن. ودفعت هذه الهجمات الولايات المتحدة وبريطانيا إلى شن ضربات جوية متكررة ضد مواقع في صنعاء والحديدة وصعدة خلال العامين 2024 و2025، في محاولة لوقف عمليات الجماعة.

وبحسب مراقبين، تسعى جماعة الحوثيين، عبر الفعاليات الجماهيرية، إلى تثبيت موقعها ضمن محور داعم للمقاومة الفلسطينية، وإظهار حضور شعبي واسع في لحظة إقليمية شديدة التوتر، فيما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت "الجولة القادمة" التي تتحدث عنها الجماعة ستشهد تصعيداً جديداً في البحر الأحمر، أو في مسار آخر من مسارات المواجهة المفتوحة منذ أكثر من عامين.




## لهذه الأسباب أصبحت السيارات الجديدة حلماً مكلفاً للأميركيين
06 February 2026 03:26 PM UTC+00

عندما تجاوز متوسط أسعار السيارات الجديدة في الولايات المتحدة 50 ألف دولار للمرة الأولى، لم يكن ذلك مجرد رقم عابر في تقارير المبيعات، بل جرس إنذار اقتصادي وسياسي معاً. فبينما يقترب موسم الانتخابات النصفية، تحولت أسعار السيارات إلى عنوان يومي لوجع المستهلك الأميركي، في ظل جدل محتدم بين الجمهوريين والديمقراطيين حول المسؤول عن هذا الارتفاع القياسي. وبلغ متوسط سعر السيارات الجديدة في ديسمبر/كانون الأول 50326 دولاراً، بعد أن كسر حاجز 50 ألف دولار في سبتمبر/أيلول، وفق بيانات كيلي بلو بوك (Kelley Blue Book).

وبحسب تقرير وارد في بلومبيرغ، اليوم الجمعة، تشير تقديرات إدموندز (Edmunds.com) إلى أن الأسعار ارتفعت بنسبة 61% منذ عام 2010. ورغم نمو الدخول خلال هذه الفترة، فإنها لم تواكب قفزة الأسعار. ففي نهاية 2025، احتاجت الأسرة الأميركية المتوسطة إلى 36.2 أسبوعاً من دخلها لشراء سيارة جديدة، وهو معدل أقل من ذروة الجائحة، لكنه لا يزال أعلى من المعدلات التي سبقت كورونا. والنتيجة إما الخروج من سوق السيارات الجديدة، أو اللجوء إلى ديون أكبر.

ويرى الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه أن لوائح كفاءة الوقود والتنظيمات البيئية هي السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، بينما يحمّل الديمقراطيون الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة على السيارات وقطع الغيار المستوردة المسؤولية. لكن الواقع أكثر تعقيداً من السجال السياسي، فهناك عدة عوامل متداخلة ترفع التكلفة، ليس فقط في سعر الشراء، بل في كلفة امتلاك السيارة عموماً. وأحد أسباب تجاوز حاجز 50 ألف دولار كان الارتفاع القياسي في مبيعات السيارات الكهربائية خلال الربع الثالث من 2025، قبل انتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار، وفق الوكالة.



ويبلغ متوسط سعر السيارات الكهربائية أعلى بنحو 8000 دولارات من متوسط السوق. وقد شكلت 10.6% من المبيعات في تلك الفترة، قبل أن تتراجع حصتها إلى 5.8% في الربع الرابع بعد انتهاء الحافز الضريبي. وقبل 2020، كان الأميركيون يحصلون على سيارات أكثر تطوراً وأماناً وكفاءة دون ارتفاعات كبيرة في الأسعار، بفضل سلاسل التوريد العالمية منخفضة الكلفة. لكن الجائحة عطّلت هذه السلاسل، ورفعت أسعار المواد الخام مثل الفولاذ والألمنيوم، وأدت إلى نقص الرقائق الإلكترونية.

ومع تقلص الإنتاج وارتفاع الطلب، تبنّت الشركات استراتيجية جديدة: "مخزون أقل… وأسعار أعلى". وبدلاً من التنافس على حجم المبيعات، ركزت على هوامش الربح، ما جعلها تحقق أرباحاً قياسية خلال تلك الفترة. وارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بالجائحة أو الرسوم الجمركية. فالاتجاه التصاعدي بدأ منذ عقود، ويرتبط بشغف الأميركيين بالمركبات الكبيرة، سيارات الدفع الرباعي والشاحنات الصغيرة. وقد استثمرت الشركات بكثافة في تطوير هذه المركبات لتصبح أكثر راحة وأماناً وكفاءة في استهلاك الوقود، حتى باتت تقود بسلاسة سيارات السيدان. كما جرى تسويقها باعتبارها أكثر أماناً للعائلات، مع تحسينات كبيرة في استهلاك الوقود بفضل القوانين البيئية الصارمة.

لكن هذه التحسينات رفعت الكلفة. فمع توقف شركات أميركية كبرى مثل فورد وجنرال موتورز عن إنتاج سيارات سيدان صغيرة لصالح مركبات ذات هامش ربح أعلى، ارتفع متوسط أسعار السيارات الأميركية إلى 54380 دولاراً، أي أعلى بنحو 13% من متوسط السوق، بحسب الوكالة التي أشارت إلى أن كاميرات الرؤية الخلفية أصبحت إلزامية منذ 2018، كما تستخدم الشركات معادن متطورة لتحسين الأمان وتقليل الوزن، وأنظمة مساعدة السائق مثل التنبيه من النقاط العمياء والمحافظة على المسار أصبحت شائعة، إلى جانب شاشات ضخمة وأنظمة صوت فاخرة ومقاعد مزودة بخاصية التدليك.



ورغم أن بعض هذه المزايا ليست إلزامية، فإن المستهلكين "احتضنوها طوعاً"، ما رفع سقف التوقعات، وبالتالي الأسعار. فالغالبية العظمى من المشترين تموّل سياراتها عبر قروض. ومع رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، تضاعفت تقريباً فوائد قروض السيارات ذات الخمس سنوات لتصل إلى نحو 8% في 2024، قبل أن تتراجع إلى قرابة 7%. كما ارتفعت أقساط التأمين بنحو 65% خلال خمس سنوات، فيما زادت كلفة الإصلاح 44%، نتيجة تعقيد التكنولوجيا ونقص الفنيين. ومع تضخم كلفة التمويل، بات المشترون يميلون أكثر إلى الفئات ذات الدخل المرتفع، بينما خرج كثير ممن تقل دخولهم عن 75 ألف دولار سنوياً من السوق.




## ظهور اسم وارش في وثائق إبستين يربك سباق الفيدرالي
06 February 2026 03:27 PM UTC+00

ورد اسم كيفن وارش في أحدث دفعة من وثائق جيفري إبستين التي أُفرج عنها علناً، في توقيت تزامن مع إعلان ترشيحه من طرف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما فتح باب التأويل السياسي حول ما إذا كان مجرد الظهور في هذه الوثائق قد يتحول إلى ورقة ضغط في مسار المصادقة داخل واشنطن.

وبحسب وكالة رويترز فإن ظهور اسم وارش جاء داخل رسالة بريد إلكتروني بعثها مسؤول علاقات عامة إلى إبستين وتتضمن قائمة من 43 اسماً قيل إنهم متجهون إلى تجمع عيد ميلاد في عام 2010، وذكرت رويترز أن القائمة شملت أسماء معروفة أخرى مثل سيدة الأعمال مارثا ستيوارت، ولم يوضح البريد الإلكتروني أو يشرح سبب إرسال القائمة إلى إبستين ولم يعط أي تلميح أن وارش كان يعرف إبستين أو حضر فعلاً إلى حفل عيد الميلاد المذكور.

لكن وارش فضّل الصمت، ورفض أن يدلي بأي تعليق عندما وجه إليه سؤالاً مباشراً حول ورود اسمه في هذه الوثائق.


Warsh is in the Epstein files. And not as a simply "mentioned in passing" person. As a participant to multiple Epstein parties. Stop treating him as a viable candidate. Now. https://t.co/F36c6KyppU
— Ale (@aliasvaughn) February 2, 2026



ومباشرة بعد ورود اسمه توالت ردات الفعل، ومنها من طالب بإبعاده من سباق رئاسة الفيدرالي. وقالت الكاتبة الأميركية آلي في حسابها على منصة إكس "وارش موجود في ملفات إبستين. ولم يذكر عرضياً، بل مشاركاً في العديد من حفلات إبستين". ودعت إلى إسقاط اسمه من سباق الترشح قائلة "توقفوا عن التعامل معه مرشحاً محتملاً الآن".

وتساءل رئيس ومؤسس شركة "بيانكو" للأبحاث، جيم بيانكو على حسابه في منصة إكس إن كان ورد اسم وارش سيُعقّد ترشيحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي؟. بينما قال رئيس تحرير الموقع الإخباري "فيرست بوست" (Firstpost) سيريموي تاروكدال في منشور على منصة إكس "يظهر اسم كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي عينه ترامب حديثاً، في ملفات إبستين التي نُشرت مؤخراً. وقد تم حجب اسم رفيقته. وكما نعلم، فقد تم حجب أسماء جميع الضحايا من النساء".


Will this complicate his nomination to be Fed chair?
--
Kevin Warsh is named in the latest Epstein files release:

* 2010 St. Barts Xmas guest list email

* Dinner attendee hosted by British Aristocrat William Astor.

No island visits or misconduct evidence.
— Jim Bianco (@biancoresearch) February 1, 2026



ومن المحتمل أن يكون لورود اسم وارش ارتدادات سياسية إذا ظهرت تفاصيل إضافية في الوثائق لاحقاً، خصوصاً أن ظهوره لم يرافقه أي شرح للسياق أو لطبيعة العلاقة، وهو ما يجعل النقاش قائما بين ما تقوله الوثيقة فعلاً وبين ما يمكن أن يُبنى عليها سياسياً خلال مسار الترشيح. وحتى الآن يبقى تأثير هذا الظهور محصوراً في مستوى الجدل الإعلامي ومنصات التواصل، في انتظار ما إذا كانت التطورات اللاحقة ستضيف عناصر جديدة أو سيظل الأمر في حدود ذكر اسم داخل قائمة من دون تبعات مباشرة على مسار ترشيحه.


Kevin Warsh, newly appointed Federal Reserve chairman by Trump, makes an appearance in just-released Epstein files. His companion's name had to be redacted. As we know, all female victims' names have been redacted. https://t.co/P8OL6NaZus
— Sreemoy Talukdar (@sreemoytalukdar) January 30, 2026



وقد يزداد الضغط إذا تحولت المسألة إلى محور أسئلة علنية خلال جلسات الاستماع أو في مواقف أعضاء مجلس الشيوخ، لأن أي فراغ معلوماتي يتيح للخصوم توسيع مساحة التشكيك حتى من دون أدلة إضافية. وفي المقابل، إذا لم يظهر مضمون جديد يغيّر الصورة، فقد يتعامل صانعو القرار مع الأمر باعتباره ذكراً وثائقياً لا يكفي وحده لتغيير مسار ترشيح لمنصب من هذا المستوى.




## وزراء مالية اليورو يبحثون سلسلة إجراءات للدفاع عن عملتهم
06 February 2026 03:27 PM UTC+00

يبحث وزراء مالية منطقة اليورو في اجتماع مقرر في الأسبوع المقبل في الطرق الكفيلة تعزيز الدور العالمي للعملة الأوروبية الموحدة وتقوية الأمن الاقتصادي لأوروبا من خلال إصدار عملات مستقرة مقومة باليورو والمزيد من الديون المشتركة للاتحاد الأوروبي، وفقًا لوثيقة أعدتها لهم المفوضية الأوروبية.

وأفادت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم بأن بحث البنود التي تتضمنها الوثيقة في السادس عشر من الشهر الجاري، سيأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توتراً تجارياً وشكوكاً حول الدولار عملةَ ملاذٍ آمن، إضافة إلى ابتكار سريع في تقنيات الدفع. وقالت الوثيقة "في مواجهة خطر زيادة استخدام النظام النقدي والمالي الدولي سلاحاً، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى التحرك لتعزيز أمنه الاقتصادي والمالي وقدرته على الدفاع عن مصالحه".

ويعد اليورو، الذي تستخدمه الآن 21 من بين الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ثاني أكبر عملة احتياطية في العالم بعد الدولار الأميركي، ويشكل حوالي 20% من الاحتياطيات العالمية للعملات، مقارنة بحصة الدولار البالغة 60%.



وتجادل الوثيقة التي سيناقشها الاجتماع بأن تعزيز مكانة اليورو سيساعد على تحقيق الاستقرار المالي العالمي، ودعم علاقات الاتحاد الأوروبي التجارية والمالية، وتعزيز قدرة الاتحاد على الدفاع عن قيمه وتنفيذ سياسات العقوبات بفعالية، كما سيحمي اقتصاده من الضغوط الخارجية ويخفض تكاليف التمويل والتعرض لمخاطر العملات للشركات.

وقالت المفوضية إن على حكومات الاتحاد الأوروبي النظر في إمكانية إصدار أصول رقمية مقومة باليورو مثل العملات المستقرة والودائع الرمزية والعملات الرقمية للبنوك المركزية، مع معالجة المخاطر المتعلقة بالعملات المستقرة المدعومة بالعملات الأجنبية.

وتشكل الأدوات المقومة باليورو أقل من 1% من سوق العملات المستقرة سريع النمو، الذي تهيمن عليه الأصول المقومة بالدولار بالكامل. ويخلق هذا خطر تدفق رؤوس الأموال من أوروبا إلى الولايات المتحدة، مما يزيد الطلب على الأصول الأميركية على حساب الأوروبية، بحسب مسؤولي الاتحاد الأوروبي.



كما تطالب حكومات الاتحاد الأوروبي أيضًا بتعميق سوق الدين المقوم باليورو من خلال إصدار ديون مشتركة للاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة واضحة للاتحاد، وتشجيع الشركات والحكومات خارج منطقة اليورو على إصدار ديون باليورو. ويحرص السوق على المزيد من إصدار الديون المشتركة للاتحاد الأوروبي، وهي أصول مصنفة AAA، لكن ألمانيا وبعض دول شمال أوروبا مترددة أو معارضة.

ويبلغ حجم الديون المشتركة للاتحاد الأوروبي الصادرة عن مؤسسات مختلفة في الوقت الراهن حوالي تريليون يورو، مقارنة بحوالي 27 تريليون دولار من الدين الأميركي، مما يجعل الدين الأوروبي أقل سيولة وأقل جاذبية للمستثمرين الكبار.

وقالت الوثيقة إن المساعدات الأوروبية والقروض للدول الثالثة يجب أن تكون كلها باليورو، ويجب على الشركات الأوروبية السعي لجعل فواتير تعاملاتها لتجارة النفط والغاز والمواد الخام ومعدات الدفاع والنقل باليورو.

(رويترز، العربي الجديد)




## احتجاجات أمام البرلمان المغربي رفضاً لقانون المحاماة
06 February 2026 03:27 PM UTC+00

تظاهر مئات المحامين، اليوم الجمعة، في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في العاصمة المغربية، في خطوة تصعيدية جديدة رفضاً لمشروع قانون تنظيم المهنة، الذي أثار خلال الأسابيع الماضية جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية والسياسية في البلاد.

ويحتج محامو المغرب، منذ 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، وذلك من خلال التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، رفضاً لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة (يوجد قيد المسطرة التشريعية داخل البرلمان) وما يتضمنه من مقتضيات وصفتها الهيئات المهنية بأنّها "مُقلقة وتمسّ جوهر المهنة واستقلاليتها".

ومنذ الاثنين الماضي، صعّد المحامون حراكهم الاحتجاجي ضد وزارة العدل، بالإعلان عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، من دون تحديد سقف زمني، وسط اتهامات لوزير العدل عبد اللطيف وهبي بـ"الإجهاز على استقلالية الدفاع" و"التنصل من مخرجات الحوار".

وانعكس حراك المحامين سلبياً على محاكم البلاد خلال الأسابيع الماضية، لجهة الشلل التام وتداعياته على حقوق المواطنين ومصالحهم، من جراء تأخير ملفات عديدة معروضة أمام القضاء، في حين لم يتمكن عدد من المتقاضين من تسجيل دعاوى قضائية. بالمقابل، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أول من أمس الثلاثاء، أنه لن يسحب مشروع القانون من البرلمان، مؤكداً أنه ينتظر "ملاحظات مكتوبة" من المهنيين، ومبدياً استعداده لـ"التنازل عن كل ما يضرّ المحامين ويمس المهنة".

إلى ذلك، رفع المحامون الذين أتوا من مناطق المغرب، خلال الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، لافتات ترفض المشروع وتُطالب بسحبه من البرلمان وإرجاعه إلى طاولة الحوار بين الحكومة والمهنيين. كذلك ردّدوا، خلال الوقفة، شعارات منددة بالمشروع، من بينها "محاماة حرة حرة"، و"لا عدالة بدون محاماة"، و"الاستقلالية والحصانة خط أحمر"، "صامدون صامدون.. للمشروع رافضون".

وفي الإطار، قال عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، محمود عمر بنجلون، لـ"العربي الجديد"، إن "المعركة التي نخوضها اليوم ليست فئوية تخص المحامين وحدهم بمفهومها النقابي الضيق، بل تشمل المجتمع بأكمله". وأضاف: "نؤكد للرأي العام أن تحركنا المدني ينبع من صفتنا كمواطنين ومتقاضين محتملين، فالهدف هو حماية الحق في الدفاع أصيل لكل مواطن مغربي".

وتعليقاً على حراك المحامين المتصاعد، يقول رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب (غير حكومية) محمد رشيد الشريعي، إن احتجاجات المحامين في المغرب تأتي في سياق معركة قانونية ومهنية، حيث يرفض المحامون مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 الذي قدمته وزارة العدل بالنظر إلى أنه يمس باستقلال المهنة ويقيد دور المحامي في الدفاع عن حقوق المواطنين.

ويوضح الشريعي في حديث لـ"العربي الجديد" أن "مشروع القانون يعتبر مساساً باستقلال مهنة المحاماة، ويُعيق أداء دور المحامين التاريخي في الدفاع عن الحقوق والحريات. كما يعتبر إقصائياً وغير منسجم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، فضلاً عن اتباع وزارة العدل سياسة الأحادية والفردية من خلال غياب حوار جاد وبنّاء مع هيئات المحامين، ما أدى إلى تفاقم الأزمة".

ويشكل المشروع الحالي، وفق الشريعي، تهديداً مباشراً لأحد المرتكزات الأساسية للعدالة، موضحاً أنه "بالرجوع إلى مضامينه يتبين أنه يتجه نحو تقييد حرية المحامي في الترافع، وفرض تدخل غير مشروع في مهامه، من خلال تكريس منطق الوصاية والتبعية، وهو ما يعدّ مساساً خطيراً باستقلالية مهنة المحاماة وبحصانتها، باعتبار أن المحامي يشكل ركناً أساسياً من أركان المحاكمة العادلة، ودعامة جوهرية من دعائم دولة الحق والقانون نظراً للدور الحيوي والطلائعي في الدفاع عن الحقوق والحريات الذي لعبه إبان فترات القمع".



من جهة أخرى، يرى الناشط الحقوقي المغربي أن المشروع يخالف عدداً من الالتزامات الدولية والإقليمية للمملكة، على رأسها مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين (هافانا 1990)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وبحسب الشريعي، فإنّ "معركة المحامين لا تدخل في سياق ليّ الذراع، بل تهمّ المجتمع برمته"، معتبراً أن "حجم التضامن المجتمعي يتضح جلياً من خلال الرفض العام للقانون". ويرى أن "سحب مشروع القانون الحالي من المؤسسة التشريعية وإعادته إلى النقاش هو السبيل الوحيد لإطفاء فتيل احتجاجات المحامين من خلال إشراكهم في صياغة مشروع متكامل يراعي مصالح ومكانة المهنة". 




## خاص| حزب الله: ليست لنا مظاهر عسكرية تعيق تحركات الجيش في كل لبنان
06 February 2026 03:27 PM UTC+00

شدّد عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب علي فيّاض، في حديث مع "العربي الجديد" اليوم الجمعة، على أنه "ليس لحزب الله مظاهر عسكرية لا في شمال نهر الليطاني ولا في أي منطقة لبنانية أخرى تتناقض مع مساعي الدولة لبسط سلطتها، أو من شأنها أن تعيق الحركة الميدانية للجيش اللبناني"، مؤكداً أن "للجيش اللبناني مطلق الحرية في التموضع والانتشار على مختلف الأراضي اللبنانية".

وعلى مسافة أيام من تقديم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل تقريره الشهري بشأن خطة حصر السلاح لمجلس الوزراء، والمنتظر أن يتضمّن تقييماً شاملاً للمرحلة الأولى التي شملت قطاع جنوب نهر الليطاني، مع تصوّر للمرحلة الثانية على مستوى شمال النهر، تتجه الأنظار إلى موقف حزب الله وكيفية تعاطيه مع هذا المسار، خصوصاً أنّه عبّر عن رفضه استمرار الدولة بحصر السلاح في ظلّ عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وسقط أكثر من 400 شهيد، وما يزيد عن ألف جريح، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ التوصل للاتفاق وحتّى اليوم، إلى جانب استمرار عمليات التدمير والنسف للمنازل والقرى والبلدات، خاصة الحدودية منها، إضافة إلى مواصلة إسرائيل احتلالها 5 نقاط جنوبية، وعدم إطلاقها سراح الأسرى اللبنانيين في سجونها. وبرز مساء الأربعاء اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد، والذي كسر التوترات التي سادت العلاقة بين الطرفَين في الفترة الماضية على خلفية مقاربة ملف حصر السلاح والاعتداءات الإسرائيلية، فكان اتفاق على مواصلة التشاور لتحقيق الأهداف بما يحفظ السيادة الوطنية.

وفي التعليق على هذه التطورات، أوضح فيّاض أن "اللقاء أعاد فتح قنوات التواصل بين عون وحزب الله، وجرى الاتفاق على التشاور الدائم وتبادل الرأي في ما يتعلّق بالملفات المطروحة، لكن ذلك لا يعني أن حزب الله والسلطة الآن يمتلكان وجهة النظر نفسها في ما يتعلّق بالملفات المطروحة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية"، وأضاف: "حزب الله دعا الدولة اللبنانية مراراً إلى أن تعلن أنها التزمت التزاماً كاملاً بما ينصّ عليه القرار 1701 وإعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، في ما يتعلّق بجنوب النهر، وأن تكتفي الدولة بهذا الأمر، وتعلّق كلّ الخطوات اللاحقة، وأي التزامات منّا، إلى مرحلة ما بعد التزام إسرائيل بإعلان وقف إطلاق النار والقرار 1701، وتحديد الاتجاه بتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من المواقع التي احتلّوها وإيقاف الأعمال العدائية وإطلاق الأسرى واحترام السيادة اللبنانية".



وتابع: "نعتقد أنّه من الخطأ الانتقال إلى ما تسمّيه السلطة بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، لأنّ القرار 1701 إنما هو محصور كنطاق عقاري بما يتعلق بجنوب النهر، ولأنّ الجيش اللبناني لم يتمكّن من بسط سلطته كاملة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي لمناطق حدودية. بالمقابل، نحن تعاونا تعاوناً كاملاً مع الجيش في ما يتعلق بجنوب النهر، أما شماله فهي مسألة خارج نطاق 1701، وعلى الدولة أنّ تبسط سلطتها في إطار قرار سيادي ليس له علاقة بـ1701، ولا بالرضوخ للشروط الأميركية أو الإسرائيلية".

ولفت فيّاض إلى أنّ "ليس لحزب الله مظاهر عسكرية لا في شمال نهر الليطاني ولا في أي منطقة لبنانية أخرى تتناقض مع مساعي الدولة لبسط سلطتها أو من شأنها أن تعيق الحركة الميدانية للجيش"، موضحاً أن "إعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 هو ورقة إجرائية للقرار 1701، وبما أنّ النطاق الجغرافي للقرار هو جنوب نهر الليطاني فمن الطبيعي بأنّ الإجراءات التطبيقية إنّما تتبع النطاق الجغرافي للقرار المذكور، لهذا الأمر نحن نعتبر، وفق القراءة اللبنانية، بأنّ إعلان وقف إطلاق النار ومندرجاته والخطوات التطبيقية التي يتضمّنها إنما هي محصورة بجنوب نهر الليطاني ولا علاقة لها بمناطق لبنانية أخرى".

كذلك، أشار فيّاض إلى أنّ "إعلان وقف إطلاق النار يتضمّن في بنده الثاني إلزام إسرائيل بإيقاف كل العمليات العسكرية ضدّ الأهداف المدنية أو العسكرية اللبنانية، لذلك فهي ملزمة من دون قيد أو شرط بوقف كل عملياتها العسكرية"، مضيفاً: "كذلك يلزم الاتفاق إسرائيل بأن تنفذ انسحاباً كاملاً من الأراضي اللبنانية بغضون ستّين يوماً من تاريخ وقف إطلاق النار، وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار أن إسرائيل لم تلتزم بالإعلان وانقلبت عليه وتعاطت معه كأنه غير موجود، بالمقابل التزم لبنان التزاماً كاملاً به".

خطأ استراتيجي

وشدد عضو كتلة حزب الله البرلمانية أيضاً على أن "ليس هناك ما يعطي إسرائيل أيّ شكل من أشكال حرية التحرك داخل الساحة اللبنانية، لا في جنوب النهر ولا خارجه، وهي تستند في حركتها لتفاهم خاصّ موقَّع بينها والأميركيين، ولبنان ليس طرفاً فيه، ولم يعترف به، ولم يطلع عليه، وبالتالي ليس له أيّ صفة قانونية ملزمة بأيّ شكل من الأشكال، ولبنان يتعاطى وكأن هذا التفاهم الأميركي الإسرائيلي غير موجود، ولا مفاعيل قانونية له على الإطلاق".



تبعاً لذلك، أشار النائب إلى أنّ "ما قاله وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، عندما أعطى الحق لإسرائيل بالقيام بعملياتها العسكرية ما دام حزب الله لم يتخلَّ عن سلاحه، هو خطأ استراتيجي خطير، يتناقض مع الموقف الرسمي اللبناني، ويؤذي السياسة التفاوضية اللبنانية، ويسوّغ للعدو قيامه أو إمعانه في عمليات الاغتيال اليومي وتدمير منازل اللبنانيين على كامل الأراضي اللبنانية".

وأكد فيّاض في خلال حديثه: "نثق بقيادة الجيش اللبناني ونؤمن بالاستناد إلى تجربة الأشهر الماضية وبيانات الجيش أنها قيادة تتعاطى بحكمة ومسؤولية وطنية، وقائد الجيش ظهّر هذا الموقف، وشرح بأنّ ما يعيق انتشار الجيش هو استمرار الاحتلال، وأنّ الجيش اللبناني ليس في وارد التصادم مع الأهالي أو الذهاب بعيداً في تنفيذ ما يريده الأميركي على المستوى الأهلي اللبناني"، وحول ما نشره السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، بأنه "سأل قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل خلال لقائهما في واشنطن إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية، فأجاب: لا، ليس في سياق لبنان"، قال فيّاض: "موقف هيكل ينمّ عن خلفية وطنية تستدعي التقدير والتحية".



وحول كيفية تعاطي حزب الله مع استمرار الدولة اللبنانية بتطبيق مراحل خطة حصر السلاح، وما إذا كان من الممكن أن يستقيل وزراؤه من الحكومة اعتراضاً على ذلك، قال فيّاض: "نحن نعالج الموضوع مع القيادات، وهذا كان محلّ بحث مع الرئيس عون وبين وفد قيادي من حزب الله التقى قبل أيام رئيس البرلمان نبيه بري، ونحن نعتقد بأنّ الجيش اللبناني لم يندفع باتجاه أيّ صدام مع الأهالي، وبالتالي سيأخذ بعين الاعتبار التعقيدات اللبنانية، وسيكون حريصاً بالطريقة المناسبة على ألّا يكون هناك أي آثار سلبية للقرارات التي اتّخذها مجلس الوزراء"، وتابع: "ندعو دائماً إلى التماسك ووحدة الوقف اللبناني وأولوية الحفاظ على الاستقرار وتضافر الجهود اللبنانية بهدف معالجة المشاكل الكثيرة التي يعاني منها الواقع اللبناني، ونعتقد أن للحكومة دور أساسي في هذا الاتجاه"، وأكد فيّاض ألّا خلافات أو تباينات بين حزب الله وبري، وقال: "هناك رهانات لأطراف في الداخل والخارج على أن يكون هناك خلاف بيننا، لكن موقفنا منسجم ومتناغم والتنسيق على قدم وساق".




## نقابة الصحافيين اليمنيين تطالب بالإفراج عن ناصح شاكر
06 February 2026 03:40 PM UTC+00

وجّهت نقابة الصحافيين اليمنيين نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي والنائب العام، اليوم الجمعة، للمطالبة بتنفيذ الحكم القضائي الصادر في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، والقاضي بالإفراج عن الصحافي ناصح شاكر المعتقل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 لدى قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن.

وقالت النقابة، في بيان لها، إن الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة في عدن لم يُستأنف أو يُطعن فيه، ورغم ذلك، لا يزال ناصح شاكر رهن الاحتجاز، معتبرةً استمرار اعتقاله "مخالفةً صريحة للقانون وضرباً لمبدأ سيادة القضاء". وأكدت أن الصحافي المختطف تعرّض لفترة إخفاء قسري قبل الكشف عن مكان احتجازه في معسكر النصر، محذرة من أنّ وضعه الصحي يشهد تدهوراً خطيراً يستوجب الإفراج الفوري عنه.

وطالبت النقابة السلطات المعنية بالتدخل العاجل وتنفيذ الحكم القضائي دون تأخير، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي تدهور إضافي في حالة الصحافي الصحية أو أذى قد يلحق به. كما جدّدت رفضها المستمر لاعتقال الصحافيين بسبب آرائهم أو عملهم المهني، ودعت إلى احترام التزامات الدولة في حماية الصحافيين وحقوق الإنسان.



وفي سياق منفصل، نعت نقابة الصحافيين اليمنيين الباحث والصحافي المخضرم عبد الحليم سيف، الذي توفي بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من ستة عقود، ويُعدّ أحد أبرز روّاد التوثيق الصحافي والعمل النقابي في اليمن.

وقالت النقابة، في بيان النعي الصادر اليوم، إنّ الفقيد شكّل أحد الأعمدة المؤسِّسة للوعي الصحافي والبحثي منذ انتقاله إلى عدن في خمسينيات القرن الماضي للدراسة، مروراً بدراسته الصحافة في موسكو، ثمّ عمله باحثاً في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء في سبعينيات القرن الماضي، قبل انضمامه إلى مؤسسة سبأ للصحافة والنشر ومؤسسة الثورة، حيث ترأس مركز البحوث فيها.

وأشارت إلى أن سيف تولّى إدارة التحقيقات وإدارة الأخبار المحلية والدولية، وأسهم في تطوير العمل التحريري، وتتلمذ على يديه عددٌ كبير من الصحافيين، داخل المؤسسات الإعلامية وخارجها، باعتباره "مرجعاً موسوعياً صارماً في المهنية والدقة". وأضافت أن دقته العالية في البحث والتدقيق كانت سبباً في تدهور بصره وصحته بعد عقود من العمل المضني.

ولفتت النقابة إلى جهود الفقيد في دعم الصحف الأهلية مستشاراً مهنياً متطوعاً، إضافة إلى تحويل منزله إلى أرشيف وثائقي يضم مراجع نادرة، ظل يضعها في متناول الصحافيين والباحثين دون مقابل. وخلّف الراحل أعمالاً توثيقية بارزة، بينها كتاب "أربعون سنة صحافة الثورة" وكتاب "نقابة الصحافيين اليمنيين: التاريخ والتجربة".

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد أن الإرث المهني والمعرفي لعبد الحليم سيف سيظل شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ الصحافة اليمنية، معبرةً عن تعازيها لأسرته ورفاقه ومحبيه.




## دفن سيف الإسلام القذافي في بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة
06 February 2026 03:45 PM UTC+00

وسط ترتيبات أمنية مشددة، دُفن سيف الإسلام القذافي، اليوم الجمعة، في مقبرة في مدينة بني وليد (180 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس) التي وصل جثمانه إليها أمس بعد انتهاء إجراءات التحقيق في مقتله مساء الثلاثاء في مدينة الزنتان غرب العاصمة الليبية. وشاركت في تشييع الجنازة حشود غفيرة من أنصاره الذين توافدوا من داخل المدينة، إضافة إلى آخرين قدموا من مدينة سرت، مسقط رأسه. وقبيل مراسم التشييع، أعلنت مديرية أمن بني وليد أن حضور مراسم الدفن في المقبرة سيقتصر على أفراد عائلة القذافي وعدد من أعيان قبيلتي ورفلة والقذاذفة، فيما سُمح بالمشاركة في صلاة الجنازة التي أُقيمت في إحدى ساحات المدينة لأنصاره الذين حملوا شعارات النظام السابق وراياته، وهتفوا بـ"شهادة" سيف الإسلام من أجلهم.

ومنذ ليل أمس، نشرت مديرية الأمن، بالتنسيق مع وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، وحدات أمنية وآليات تابعة لها حول المستشفى الذي كان فيه جثمان سيف الإسلام، إضافة إلى مداخل المدينة ومخارجها، في إطار خطة أمنية وُصفت بالمشددة. وقررت أسرة سيف الإسلام القذافي دفنه في مدينة بني وليد التي تُعد المعقل الرئيسي لقبيلة ورفلة، إحدى أبرز القبائل الداعمة له، والتي سبق أن احتضنت جثمان شقيقه خميس عام 2011، بدلاً من مدينة سرت، معقل قبيلة القذاذفة.



وجاء هذا القرار وسط تصريحات للفريق السياسي التابع لسيف الإسلام القذافي تحدثت عن سماح قيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدفنه في سرت، لكنها فرضت "شروطاً قاسية وغير إنسانية"، من بينها "منع التعبير عن مشاعر الحزن"، وحظر رفع صوره أو "أي شعارات ذات صلة به"، إضافة إلى تحديد مدة العزاء بثلاثة أيام فقط، وهو ما دفع الأسرة إلى تغيير مكان الدفن إلى بني وليد.

وأصدر الفريق السياسي للقذافي بياناً بالتزامن مع تشييع الجنازة، أعلن فيه رفضه "بشكل قاطع الزج بأسماء أشخاص أو جهات في سياق القضية عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي دون قرارات قضائية"، مطالباً بـ"الكف عن نشر أو إعادة نشر أي معلومات أو شائعات قد تضر بسير التحقيق أو سلامته". وجاء البيان على خلفية الجدل الواسع الذي رافق ظروف مقتله الغامضة، واتهامات من أنصاره للمجلسين الاجتماعي والعسكري في الزنتان بالتقصير في حمايته، وهتافات رافقت موكب الجنازة اليوم اتهم خلالها أنصاره أفراداً من المجلسين بالتورط في اغتياله، لا سيما في ظل منع ممثلي الزنتان من حضور مراسم التشييع.

وأكد الفريق في بيانه أنّ مقتل سيف الإسلام القذافي "لا يزال قيد التحقيق لدى النيابة العامة، ولم يصدر حتى تاريخ اليوم أي بيان أو نتائج رسمية بشأن ملابساتها"، مشدداً على أن "تداول أو تسريب أي معلومات أو أسماء أو معطيات من جهات غير مختصة يُعد مساساً خطيراً بسير التحقيق، وقد يؤدي إلى التأثير على مجرياته وعرقلة الوصول إلى الحقيقة الكاملة".

وفي السياق نفسه، أكد مصدر قضائي مقرّب من مكتب النائب العام، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الفريق النيابي المكلف بالتحقيق في مقتل القذافي يواصل أعماله دون التوصل إلى نتيجة قاطعة حتى الآن، لافتاً إلى بروز عدد من المعطيات الجديدة، من بينها أنه لم يكن برفقته أي شخص أثناء اقتحام منزله، إضافة إلى وجود ضعف أمني كان يعانيه مقرّ إقامته منذ عدة أسابيع.



وكان الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي قد أعلن وفاته الثلاثاء الماضي، موضحاً أنه قُتل على يد أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يدخلوا معه في اشتباك مسلح أدى إلى مقتله. وأكد مكتب النائب العام أنه قُتل من جراء إصابته بأعيرة نارية، مشيراً إلى استمرار التحقيقات في الحادث.

مليشيا تابعة لحفتر تطلق الرصاص على محتجين

من جهة أخرى، تداول نشطاء من شرق ليبيا مقطع فيديو يظهر إطلاق عناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الرصاص على تجمع لأبناء قبيلة الدرسة في منطقة البياضة، أثناء وقفة دعي إليها لمتابعة آخر التطورات المتعلقة باختفاء النائب إبراهيم الدرسي المغيب منذ مايو/ أيار 2024.

وبالتزامن مع الإعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي، دعت أسرة الدرسي عامة أبناء قبيلة الدرسة للتجمع عصر اليوم الجمعة في منطقة البياضة، معقل القبيلة، من أجل التشاور بشأن مصير ابنهم المختفي، ومطالبة جميع مكونات القبيلة بالحضور والمشاركة للمطالبة بالكشف عن مصيره.

وتعود قضية الدرسي إلى العام 2024، حين سرب مقطع فيديو صادم ظهر فيه النائب شبه عارٍ وفي عنقه سلسلة حديدية داخل أحد السجون السرّية التابعة لمليشيات حفتر وهو يناشد العفو عنه، ما أثار موجة واسعة من الغضب، أعقبتها احتجاجات واجتماعات قبلية طالبت بالكشف عن مصيره ومحاسبة المسؤولين عن احتجازه.



وفي حين سارع جهاز الأمن الداخلي التابع لحفتر إلى نفي صحة الفيديو واصفاً إياه بأنه "مفبرك بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي"، عاد لاحقاً ليقرّ بصحته، معلناً تشكيل فريق للتحقيق في قضية اختفاء الدرسي، قبل أن يسود الصمت مجدداً من جانب الجهاز وقيادة حفتر، دون الإعلان عن أي نتائج أو معلومات تكشف مصير النائب حتى الآن.




## الخارجية الأميركية: عقوبات على شخصين و15 كيانا تعاملت في النفط الخام أو المنتجات البترولية أو البتروكيماوية الإيراني المنشأ
06 February 2026 03:49 PM UTC+00





## الخارجية الأميركية: تحديد 14 سفينة تابعة لأسطول الظل باعتبارها ملكا لكيانات تعمل في نقل النفط الإيراني ومنتجات أخرى
06 February 2026 03:49 PM UTC+00





## قتيل وجرحى بهجوم لـ"الدعم السريع" على قافلة إغاثة وسط السودان
06 February 2026 03:51 PM UTC+00

قُتل شخص واحد على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون من جراء استهداف طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع قافلة إغاثية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان جنوبي وسط السودان، فيما أدانت حكومة الولاية الاستهداف واعتبرته "جريمة حرب مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني". ولم يصدر عن الدعم السريع تعليق فوري على الحادثة.

وقالت حكومة ولاية شمال كردفان، في بيان صحافي اليوم الجمعة، إن الاعتداء طاول شاحنات الإغاثة في مناطق "الله كريم" و"السميح" والرهد"، إضافة إلى استهداف الشاحنات بمدينة أم روابة في نفس الولاية، ما أسفر عن مقتل وإصابة مواطنين عزل في "تعد سافر على كافة القيم الإنسانية". وأضافت أن "إصرار قوات الدعم السريع الممنهج على استهداف الأعيان المدنية ومرافق الخدمات وقوافل الغذاء والكساء يبرهن للعالم أجمع أنها تمضي في مخطط خبيث يهدف إلى إذلال الشعب السوداني وتجويعه وحرمانه من أبسط حقوقه في العيش والكرامة في جريمة حرب مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني". 

وطالبت حكومة ولاية شمال كردفان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والجهات الأممية بـ"الاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية واتخاذ مواقف حاسمة، وفرض أقصى العقوبات الرادعة لملاحقة قيادة الدعم السريع وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات".



من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان (أهلية)، في بيان اليوم الجمعة، إن الهجوم طاول الشاحنات عندما كانت في طريقها إلى النازحين في مدينة الأبيض، وأضافت أن "هذا الاستهداف يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان، ويقوّض الجهود الإنسانية الرامية إلى إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتأثرين بالحرب، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تشهدها البلاد". وحمّلت الشبكة "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن الحادثة، وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بـ"اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان عدم الإفلات من العقاب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة"، مؤكدة "ضرورة احترام وحماية القوافل الإغاثية والعاملين الإنسانيين، ووقف كافة أشكال الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنى الإنسانية".




## ترامب يساوم على المليارات: سموا محطة القطار باسمي أفرج عن التمويل
06 February 2026 03:51 PM UTC+00

في سباق محموم لترك بصمة تحمل اسمه على خرائط الولايات المتحدة قبل أن يترك المنصب، يعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أسلوب المقايضة الصريحة بين النفوذ والرمزية، هذه المرة عبر محاولة ربط مليارات التمويل الفيدرالي بإطلاق اسمه على أبرز بوابات السفر والتنقل في البلاد.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فقد طُرحت داخل أروقة واشنطن خلال يناير/كانون الثاني 2026 فكرة مفادها الإفراج عن تمويل فيدرالي مجمّد لمشروع نفق السكك الحديدية المعروف بمشروع "غيتواي" بين نيويورك ونيوجيرسي مقابل دعم إعادة تسمية محطة "بن ستايشن" (محطة سكك تربط بين المدن الرئيسية في نيويورك وهي أكثر مركز نقل ركاب نشاطاً في نصف الأرض الغربي) ومطار واشنطن دالاس الدولي ليحملا اسم ترامب.

ونقلت التقارير أن المبلغ المعني يتجاوز 16 مليار دولار ضمن تمويلات مرتبطة بمشروع النفق الحيوي الذي يخدم خطوط شركة ركاب السكك الحديدية الوطنية "أمتراك" وقطارات الضواحي في الشمال الشرقي الأميركي، غير أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر رفض المقترح، من باب أنه لا يملك أصلاً سلطة إعادة تسمية منشآت فيدرالية بهذه الطريقة.

الرفض لم يُنه العاصفة، إذ وصفت شخصيات ديمقراطية ما جرى بأنه ابتزاز ومحاولة لاحتجاز بنية تحتية أساسية رهينة طموح شخصي، بينما أشارت نقل موقع أكسيوس وجود موجة غضب داخل الحزب الديمقراطي واتهامات بأن التمويل العام يُستخدم ورقةَ ضغطٍ لفرض علامة ترامب على مرافق سيادية.

وذكرت وكالة رويترز أن ولايتي نيويورك ونيوجيرسي لجأتا إلى القضاء للطعن في قرار تجميد التمويل، وسط مسار قانوني ينتظر جلسات حاسمة.


No. This is ridiculous. These naming rights aren't tradable as part of any negotiations, and neither is the dignity of New Yorkers. At a time when New Yorkers are already being crushed by high costs under the Trump tariffs, the president continues to put his own narcissism over… https://t.co/eavU6jy62f
— Sen. Kirsten Gillibrand (@gillibrandny) February 6, 2026



وعادة في الولايات المتحدة تُسمَّى منشآت كبرى بأسماء رؤساء عندما يغادرون المنصب أو بعد وفاتهم، بينما طلب ترامب يبدو أنه محاولة كسر لأعراف سياسية راسخة.

ورغم ذلك نجح ترامب في تغيير اسم "مركز كينيدي" إلى "ترامب كينيدي سنتر"، بحيث أضاف اسمه إلى اسم المركز، وأثار ذلك جدلاً قانونياً وسياسياً، كون "مركز كينيدي" مؤسسة أنشأها الكونغرس واسمها منصوص عليه قانونياً، ما يجعل تغيير الاسم الكامل مسألة تتطلب تشريعاً، لا مجرد قرار داخلي.

وفي ملف العملة التذكارية، سبق أن تحدثت وسائل إعلام عن مشروع لقطعة معدنية تذكارية من فئة دولار تحمل صورة ترامب، وهو ما فجّر نقاشاً حول القيود القانونية والتمييز بين العملة والقطع التذكارية داخل وزارة الخزانة والجهات التابعة لها.

انتقادات لاذعة

ولم تخلُ خطوة ترامب المثيرة للجدل من الانتقادات، فعلى منصة إكس، جاءت الانتقادات حادة بحيث قرئت الفكرة بوصفها مقايضة بين المصلحة العامة والاسم الشخصي، ووصفت السناتورة كيرستن جيليبراند في منشور لها على منصة إكس فكرة ترامب بـ "السخيفة" وقالت إن "حقوق التسمية ليست سلعة للتفاوض وغير قابلة للمفاوضات" وأشارت إلى أن كرامة سكان نيويورك ليست بنداً في أي صفقة، في إشارة إلى رفض تحويل التمويل الفيدرالي إلى أداة ضغط رمزية. وطالبت ترامب بأن يهتم بمصلحة الناس وأن "يعيد تفعيل المشروع وجميع المشاريع التي تُعرقلها إدارته لتحقيق مكاسبه الشخصية".


Six years ago, I proudly led the effort to impeach Donald Trump over his illegal scheme to extort Ukraine. Today, he is once again attempting to extend his extortion racket by smearing his name onto Penn Station while holding up billions in critical funding for the Gateway… https://t.co/ny4Gzqq6dn
— Rep. Nadler (@RepJerryNadler) February 6, 2026



وفي الاتجاه نفسه، وعلى المنصة ذاتها، وصف النائب جيري نادلر المسعى بأنه "مضخة ابتزاز" هدفها تلطيخ محطة "بن ستايشن" باسم ترامب، بينما تبقى مليارات مشروع "غيتواي" معلّقة، ما يعزز اتهام الديمقراطيين بأن التمويل يُستخدم رهينة لإشباع "نزعة الأثر الشخصي" لا لحل أزمة بنى تحتية.

وقال نادلر إنه يفتخر أنه "قاد قبل ست سنوات جهود عزل دونالد ترامب بسبب مخططه غير القانوني لابتزاز أوكرانيا". ولفت إلى أن "الرئيس الأميركي يُحاول اليوم مجدداً توسيع نطاق ابتزازه بتشويه سمعة محطة بنسلفانيا، ويُعرقل مليارات الدولارات من التمويل الحيوي لمشروع غيتواي". مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تنهار فيه البنية التحتية الأميركية، يُفضّل ترامب إعادة تسمية المباني لأغراض أنانية على إعادة البناء الضرورية".

وختم نادلر مدونته قائلاً "يجب الإفراج عن تمويل مشروع غيتواي فوراً. لن يُحدد إرث دونالد ترامب بالمكان الذي وضع فيه اسمه، بل بالفوضى التي خلّفها في أهم مشروع بنية تحتية في بلادنا".

ونقل الصحافي أندرو سولندر عن النائب ريتشي توريس قوله إن ترامب "شخص تافهٌ بشكل مرضي، ولا يُمكن الوثوق به في الوفاء بوعوده. لا جدوى من الاستجابة لمطالبه المتغيرة باستمرار". محذراً من أن الاستجابة لمثل هذا الابتزاز لن تنهي المطالب، بل ستفتح الباب لفدية جديدة كل مرة.

سوابق في المقايضة

وسبق لترامب أن استخدم منطق المال مقابل الامتثال مع مدن وولايات في ملفات أخرى، أبرزها ملف ما يُعرف بـ"مدن الملاذ"، حين سعت إدارته منذ ولايته الأولى إلى الضغط على حكومات محلية عبر التهديد بقطع منح فيدرالية إن لم تتعاون مع سياسات الهجرة الفيدرالية.


NY Rep. Ritchie Torres pressuring Schumer not to take this deal, telling @axios Trump "is pathologically petty and cannot be trusted to keep his word. There is no point in yielding to his ever-changing ransom demands." https://t.co/pgZSV31EPF
— Andrew Solender (@AndrewSolender) February 5, 2026



وعاد هذا المنحى إلى الواجهة حديثاً، إذ نقلت رويترز في 14 يناير/كانون الثاني 2026 أن ترامب قال إن المدفوعات الفيدرالية للمدن المصنّفة "ملاذاً" ستنتهي، في سياق نزاع قانوني قائم، مع الإشارة إلى أن قاضياً فيدرالياً كان قد منع بالفعل محاولات حجب التمويل عن عشرات الولايات والبلديات التي طعنت قضائياً في القرار.

أما في ملف الكوارث الطبيعية، فقد سُجّل لترامب في ولايته الأولى تهديدات علنية بسحب مساعدات فيدرالية أو تقييدها، من بينها ما ارتبط بحرائق كاليفورنيا حين لوّح في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بإمكانية وقف التمويل الفيدرالي على خلفية خلافات سياسية حول إدارة الغابات.




## غوارديولا يتمسّك بتصريحاته: سأدين كل النزاعات حول العالم بلا استثناء
06 February 2026 03:57 PM UTC+00

عاد مدرّب فريق مانشستر سيتي الإنكليزي، بيب غوارديولا (55 عاماً)، لتأكيد موقفه في التضامن مع معاناة الشعوب بسبب الحروب في مناطق متعددة من العالم، من بينها فلسطين وقطاع غزّة، وذلك بعدما تلقى انتقادات من ممثّلي الجالية اليهودية في مانشستر بعد تصريحاته الأخيرة، مؤكدًا أنه سيستمر في التعبير عن آرائه بشفافية، وأن إحساسه بالمعاناة الإنسانية هو ما يدفعه إلى التحدّث عن القضايا الإنسانية العالمية.

ورد "الفيلسوف" خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد، اليوم الجمعة، على هامش لقاء القمة بين مانشستر سيتي وليفربول الأحد المقبل، على الانتقادات بقوله: "لم أقل إن بلدًا أهم من آخر. أنا أُدين كلّ الصراعات. عندما أرى صور المعاناة، يؤلمني ذلك، وهذا ما يجعلني أتحدّث". وكان غوارديولا قد تحدّث في مؤتمر صحافي قبل أيام عن معاناة الشعوب بسبب الحروب في مناطق متعددة من العالم، من بينها فلسطين، ووصف ما يجري هناك بأنّه "إبادة جماعية تُعرض أمام أعيننا"، وذلك خلال حديثه قبل مباراة فريقه في إحدى البطولات الإنكليزية. وقال غوارديولا الثلاثاء الماضي: "لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية أن حظينا بمعلومات أكثر وضوحاً أمامنا مما هي عليه الآن. الإبادة الجماعية في فلسطين وما يحدث في أوكرانيا وما يحدث في روسيا وفي العالم أجمع وفي السودان وفي كل الأماكن. ما زلنا يقتل بعضنا بعضاً رغم كل هذا التقدم".



وبحسب موقع "آر أم سي" الفرنسي، فقد طالب ممثّلو الجالية اليهودية في مدينة مانشستر، المدرب غوارديولا بالتركيز على كرة القدم بدلاً من الخوض في قضايا سياسية، معربين عن قلقهم من أن تصريحاته قد تُسهم في زيادة التوترات، وتغذي أعمالًا معادية للسامية. وقالوا في بيانٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي إنّ "غوارديولا مدرّب كرة قدم، ورغم أن آراءه الإنسانية قد تكون بنية حسنة، فمن الأفضل له التركيز على مجاله المهني"، مؤكدين ضرورة توخي الحذر في اختيار الكلمات لما لتصرّفات الشخصيات العامة من تأثير.

ورغم الانتقادات، كرّر غوارديولا تمسّكه بالتعبير عن مشاعره حيال معاناة المدنيين في مختلف النزاعات حول العالم، مؤكدًا أنّ إنسانيته هي ما تقوده إلى التحدّث علنًا عن هذه القضايا. وجدد المدرب تمسكه بتصريحاته حول "الألم" الذي يشعر به تجاه ضحايا النزاعات في فلسطين وأوكرانيا والسودان، وقال "بصراحة، لم أقل شيئاً استثنائياً. لا أفهم لماذا لا يحق لي التعبير عن شعوري لمجرد أنني مدرب. أنا لا أتفق مع هذا الطرح، لكنني أحترم تماماً جميع الآراء". وأضاف "ما قلته في الأساس هو كمّ النزاعات الموجودة حالياً حول العالم. كم عددها؟ كثير، أليس كذلك؟ أنا أدينها جميعاً. جميعها".




## الأحزاب الجزائرية تتنافس على استقطاب النواب المستقلين قبل الانتخابات
06 February 2026 04:17 PM UTC+00

تتنافس أحزاب سياسية موالية للسلطة في الجزائر في الفترة الأخيرة على استقطاب نواب البرلمان المستقلين وإلحاقهم بصفوفها، خاصة أولئك الذين لديهم حضور شعبي في ولاياتهم، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، باستغلال ثغرة في الدستور لا تعاقب على ذلك، فيما يعزو المستقلون قرار تغيير انتمائهم، بحاجتهم إلى إطار منظم يوفر ظروفاً أمثل للعمل والنشاط السياسي والخدمي.

وأكدت مصادر نيابية لـ"العربي الجديد" أن أكثر من 40 نائباً من كتلة المستقلين (تضم 78 نائباً)، التحقوا بأحزاب سياسية، وبعضهم تسلم فعلياً مناصب قيادية فيها. وأعلن النائب المستقل عزيز عبد القادر، عن قراره الانضمام إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بعد تعيينه مديراً للحزب في ولايته تيسمسيلت غربي الجزائر. والتحق النائبان المستقلان كبور توفيق وزنطار سالم بالحزب نفسه، وعينا مديرين للحزب في ولايتيهما على التوالي بومرداس قرب العاصمة الجزائرية، وجانت جنوبي الجزائر، إضافة إلى النائب المستقل عبد الصادوق سليم عن ولاية تيبازة قرب العاصمة الجزائرية، فيما التحق النائب المستقل ونائب رئيس البرلمان أنور بوشريط بجبهة المستقبل، إضافة إلى عدد آخر من النواب الذين انضموا إلى حركة البناء الوطني.

وقال النائب المستقل عبد القادر عزيز، الذي التحق بحزب التجمع وصار قيادياً به، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "المادة الدستورية المانعة لا تشمل النواب المستقلين؛ لأنّ الأصل في العمل السياسي هو التنظم في أحزاب سياسية"، وتابع "بعد تجربة أولى كنائب مستقل، وجدت أن العمل السياسي والنيابي بهذه الصيغة مرهق، وأن الوجود في إطار حزبي أفضل من ناحية الممارسة وتقديم الخدمة للمواطنين، كونه يوفر إطاراً مناسباً وغطاء جيّداً وإمكانات مهمّة تساعد على ذلك، وهذا الذي دفعني إلى اتّخاذ قرار الالتحاق بحزب التجمع من أجل المساهمة في ترقية الفعل السياسي".

ووجّه رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي، تعميماً داخلياً إلى الكتل النيابية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حذر فيه من ظاهرة التجوال السياسي للنواب، وتغيير الانتماء من حزب إلى آخر. وطالب رؤساء الكتل النيابية تذكير النواب "بضرورة احترام الانتماء السياسي الذي انتخبوا على أساسه تفادياً للوقوع تحت طائلة المادة 120 من الدستور"، في إشارة منه إلى إمكانية تفعيل نص المادة الذي يعني تجريد النواب من عهدتهم النيابية، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك يسري أيضاً على النواب المستقلين.

وبحسب المادة 120 "يُجرد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة، المنتمي الى حزب سياسي، الذي يغير طوعاً الانتماء الذي انتخب على أساسه، من عهدته الانتخابية بقوة القانون، وتعلن المحكمة الدستورية شغور المقعد بعد إخطارها وجوباً من رئيس الغرفة المعنية".  ويبدو أن النواب المستقلين يستغلون هذه الثغرة، التي تحظر تغيير الانتماء على النواب من حزب إلى حزب آخر، تحت طائلة سحب العهدة البرلمانية، ما فتح باب التنافس بين الأحزاب الموالية للسلطة لاستقطاب أكبر عدد من النواب المستقلين قبل أقل من ثلاثة أشهر من نهاية العهدة البرلمانية الحالية.



وربط المحلل السياسي رياش كمال في تصريح لـ"العربي الجديد"، "سرعة انتقال عدوى انتماء النواب المستقلين إلى أحزاب سياسية، قبل فترة قصيرة من الانتخابات النيابية المقبلة بعاملين أساسيين". وقال إنّ "أغلب هؤلاء النواب لديهم حسابات انتخابية ترتبط برغبتهم في الترشح مرة أخرى، وهذا ما دفعهم إلى البحث عن غطاء سياسي وحزبي متقدم في الساحة، للانضمام إليه من موقعهم النيابي". أما العامل الثاني، وفق كمال، فيرتبط بوجود "مؤشرات سياسية دفعت النواب المستقلين إلى خيار الانضمام إلى أحزاب بعينها موالية للسلطة، لكونها تحظى ببعض الدعم الذي قد يتيح لها تحقيق تقدم في الانتخابات النيابية المقبلة بفعل التجديد القيادي".




## سوريون يستعيدون مواجع زلزال 2023
06 February 2026 04:17 PM UTC+00

ما زالت ندوب زلزال السادس من فبراير/ شباط 2023 عميقة في نفوس السوريين الذين يستعيدون في كلّ ذكرى الآلام التي خلّفتها تلك الكارثة الطبيعية التي ضربت شمالي سورية وجنوبي تركيا وأدّت إلى دمار رهيب وخسائر هائلة بالأرواح والممتلكات. وفي الذكرى الثالثة لهذا الزلزال، يستعيد سوريون كثيرون، ولا سيّما من المتضرّرين منهم، ما تعرّضوا له من تهجير وإصابات وفقدان.

وكانت محافظة حلب المنطقة الأكثر تضرّراً من زلزال سورية وتركيا، إذ بلغت نسبة الأضرار فيها 45% مقارنة بما سُجّل في المناطق السوريّة الأخرى، تلتها محافظة إدلب بنسبة 37%، ثمّ اللاذقية بنسبة 11%، وحماة بنسبة 7%. أمّا إجمالي قيمة الخسائر فقُدّرت بنحو خمسة مليارات دولار أميركي، بحسب بيانات رسمية صادرة حينها عن مؤسسات النظام السوري السابق.

يخبر باسل هرموش؛ شاب سوري من مدينة جبلة في ريف اللاذقية، "العربي الجديد"، عن المعاناة التي عاشها من جرّاء مصرع شقيقته وزوجها وطفلَيهما في خلال زلزال سورية وتركيا المدمّر. ويشير إلى أنّ لم يدرك بداية حجم الزلزال، وأنّه كان خارج جبلة عند وقوعه، لكنّه تمكّن في وقت لاحق من التواصل مع عدد من الأشخاص في المدينة. يضيف: "فهمنا، حينها، أنّ الوضع كارثي وأنّ ثمّة أشخاصاً عالقون تحت الأنقاض. فحاولت التواصل مع أقاربي، ليردني أنّ المبنى الذي تقيم فيه شقيقتي وعائلتها قد انهار كلياً".

ويتابع هرموش أنّ "كثيرين احتُجزوا تحت الأنقاض لمدّة خمسة أيام، وذلك وسط حالة يرثى لها. من جهتهي، كنت أنتظر أيّ خبر عن شقيقتي وعائلتها، في حين أنّ كلّ الذين يُنتشَلون كانوا متوفّين. وعندما وصلوا إلى مكان شقيقتي وزوجها والولدَين، انتشلوهم جميعاً جثثاً هامدة". ولا يخفي هرموش أنّ زلزال سورية وتركيا مثّل كارثة كبيرة بالنسبة إليه وإلى بقية أفراد عائلته، و"كلّ من ذاق هذه اللوعة في مدينة جبلة". ويكمل: "لدينا أقرباء توفّوا بدورهم. الأمر لم يكن محصوراً بعائلة شقيقتي"، مشيراً إلى "قريب يُدعى خالد يونس وزوجته وآخرين، كانوا جميعاً في المبنى نفسه". ويؤكد أنّ "في جبلة، كان الوضع كارثياً كلياً. وكلّ ذكرى تمرّ علينا وسط ألم شديد".



وتُعَدّ مدينة جنديرس في منطقة عفرين بريف حلب من بين أكثر المناطق تضرّراً من جرّاء زلزال سورية وتركيا، الذي تسبّب في دمار كبير وسقوط عشرات الضحايا، من بينهم عماد الخضر. ويحكي عبد الله الصالح مشعل عن صديقه هذا الذي تعود أصوله من مدينة تلدو في ريف حمص الشمالي، لافتاً إلى أنّ النجاة كُتبت لزوجته وبقيّة أفراد عائلته. ويوضح مشعل لـ"العربي الجديد" أنّ موت صديقه من جرّاء زلزال السادس من فبراير 2023 كان صادماً له، مع العلم أنّه نجا من الكارثة الطبيعية نفسها. ويروي: "عشنا الفاجعة نفسها. كنتُ في مدينة الريحانية جنوبي تركيا، ولم تكن تبعد كثيراً عن مدينة جنديرس. هناك اختبرت مع عائلتي رعب الزلزال". ويتابع مشعل أنّ الخضر كان "خلوقاً جداً ومن أصدقاء المقرّبين لي، وتثير ذكراه الألم في نفسي".

من جهته، نجا عبد الرحمن الددو، من مدينة حارم في ريف إدلب، من زلزال سورية وتركيا. ويصف لـ"العربي الجديد" كيف حاوطه الموت من كلّ الجهات؛ "كنّا نائمين، ثمّ بدأ كلّ شيء بالاهتزاز، وراح ذلك يتسارع. وبعد لحظات، انهارت الجدران". يضيف: "لم يكن لدينا وقت للهرب، وتحوّل كلّ شيء من حولي إلى ركام. وكنت أسمع أنين أطفالي تحت الأنقاض، وهم يصرخون طلباً للمساعدة". ويتابع: "استمرّ الأمر لساعات، لكنّني لم أكن قادراً على القيام بأيّ شيء". ويلفت الددو إلى أنّ في هذا الزلزال، "خسرت قدمي اليسرى، وتعرّض طفلي الصغير لكسر في الجمجمة، فيما أصيب أفراد أسرتي برضوض وجروح". ويكمل: "أخرجوني من تحت الركام حيّاً، لكنّني لا أعرف إن كنت حياً بحقّ أم لا".

وفجر 6 فبراير 2023 ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سورية مركزه قضاء كهرمان مرعش التركي بلغت قوته 7.7 درجات، أعقبه آخر بعد ساعات بقوة 7.6 درجات، ومئات الهزات الارتدادية العنيفة. وأدّى الزلزال إلى نزوح نحو 190 ألف شخص من مناطق شمال غربي سورية، وفقاً لبيانات فريق "منسقو استجابة سورية"، من بينهم 55 ألفاً و360 نازحاً لجأوا إلى مراكز إيواء، ما يعادل 11 ألفاً و72 عائلة توزّعت على 172 مركزاً في إدلب وريف حلب. وفي تركيا، أفاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، بأنّ 14 مليون نسمة يعيشون في مساحة 120 ألف كيلومتر مربع موزعة على 11 محافظة، تأثروا مباشرة بهذه الكارثة، مشيراً إلى فقدان 53 ألفاً و687 شخصاً في الزلزال، فيما جرى إنقاذ 107 آلاف و213 آخرين.




## انتحاري يفجر نفسه بحزام ناسف خلال محاصرة مطلوبين غرب العراق
06 February 2026 04:37 PM UTC+00

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم الجمعة، عن تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف خلال محاصرة قوات الأمن العراقية لمطلوبين أقصى غربي الأنبار، وذلك بالتزامن مع تنفيذ سلاح الجو العراقي عمليات قصف استهدف وكراً لتنظيم "داعش"، في صحراء نينوى. وكانت قوات الأمن العراقية قد نفذت عمليات واسعة خلال الأيام الماضي، واستهدفت بقايا تنظيم داعش، ضمن خطة للحكومة العراقية تعتمد على معلومات استخبارية، لشنّ عمليات تصفها بـ"الاستباقية" لمنع منح التنظيم فرصة لإعادة تشكيل خلايا مؤثرة له في العراق.

ووفقاً لبيان صدر عن جهاز الأمن العراقي، فإنّ "قوات الأمن في محافظة الأنبار، وبناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تمكّنت من محاصرة مضافة إرهابية تضم ما يُسمّى بـ(أمني الأنبار) ومرافقه ضمن كيان داعش الإرهابي"، وأضاف أنه "خلال عملية المحاصرة، أقدم الإرهابي على تفجير نفسه".

من جانبه، قال قائممقام مدينة القائم، غربي الأنبار على الحدود مع سورية، تركي المحلاوي، في إحاطة قدمها للصحافيين، إنّ معلومات وردت عن وجود عبوات ناسفة في قرية الخصيم، دفعت قوات الأمن إلى الانتشار في المنطقة ومحاصرة أحد المنازل تمهيداً لاقتحامه، غير أن انتحارياً كان موجوداً في المنزل فجر نفسه وتسبب بقتل شخص آخر معه، فضلاً عن إصابة عدد من عناصر الأمن الوطني، مؤكداً أن المنطقة ما زالت محاصرة، وأن عمليات تمشيط تجري فيها.



في الأثناء، أكدت قيادة العمليات العراقية المشتركة، اليوم الجمعة، أن طائرات F-16 استهدفت وكرين لداعش غرب نينوى. وذكر بيان عسكري عراقي نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع): "نُفذت ضربات جوية بواسطة طائرات F-16، استهدفت مضافتَين بداخلهما (4) عناصر إرهابية وعجلة مخفية في صحراء غرب نينوى (بالقرب من الحضر)، عند الحدود الفاصلة بين محافظتَي نينوى وصلاح الدين"، وأضاف البيان أن "الإصابات كانت مباشرة ودقيقة جداً أدت إلى مقتل الإرهابيين، وتدمير المضافتَين وما فيهما من مواد لوجستية وأجهزة وأعتدة ومواد أخرى".

وحول تطورات المشهد الأمني العراقي، قال الخبير العسكري ناظم السعداوي، لـ"العربي الجديد"، إن العمليتَين وقعتا على الحدود مع سورية، في إشارة إلى مدينة القائم حيث وقع التفجير الانتحاري، ومنطقة الحضر في محافظة نينوى الحدودية مع الحسكة، لكنّه أشار في الوقت ذاته إلى عدم وجود معلومات تشير إلى تسلل الإرهابيين من سورية أو أنهم مرتبطون بخلايا نائمة داخل العراق. ووصف العمليات العراقية الأمنية في هذا السياق بأنها "نوعية وناجحة، وتؤكد تطور العمل الاستخباري في ملاحقة الخلايا الإرهابية".




## المغرب يحذر من تصاعد المخاطر جراء عدم انحسار الفيضانات
06 February 2026 04:37 PM UTC+00

حذّرت السلطات المغربية، اليوم الجمعة، من ارتفاع منسوب المخاطر في ظل استمرار الفيضانات التي تضرب عدداً من مناطق شمال البلاد، فيما تم إجلاء ونقل ما مجموعه 154,309 أشخاص إلى حدود صباح اليوم. وأفادت وزارة الداخلية المغربية، مساء الجمعة، في بيان لها، بأنّ المعطيات الميدانية والتوقعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات، مع احتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر، داعية المواطنات والمواطنين إلى الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر، وتفادي العودة في هذه المرحلة إلى المناطق المتضررة، إلى حين تحسن الأوضاع وصدور توجيهات رسمية في هذا الشأن، حفاظاً على الأرواح وضماناً لسلامة الجميع.

من جهة أخرى، أعلنت الداخلية المغربية أنّ المعطيات المحينة إلى غاية صباح الجمعة، تفيد باستمرار عمليات الإجلاء المتدرج لسكان عدد من الجماعات الترابية المعرضة لمخاطر الفيضانات، وذلك في إطار مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص المتضررين في ظروف آمنة.

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أنّ هذه العمليات أسفرت إلى حدود التوقيت ذاته، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 154,309 أشخاص موزعين على عدد من الأقاليم، ضمن تدخلات وقائية تهدف حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين. وجرى في هذا السياق، إجلاء 112,695 شخصاً في إقليم العرائش، و23174 شخصاً في إقليم القنيطرة، و14079 شخصاً في إقليم سيدي قاسم، و4361 شخصاً في إقليم سيدي سليمان.

وكشفت الوزارة أن الغالبية العظمى من سكان القصر الكبير غادرت المدينة في إطار التدابير الاحترازية والاستباقية المعتمدة. ومنذ أكثر من أسبوع يحبس المغاربة أنفاسهم ترقباً لما ستؤول إليه الأوضاع في مدينة القصر الكبير في ظل جهود حثيثة لإنقاذ المدينة من خطر فيضانات وصفت بأنها "غير مسبوقة".



وتحوّلت مدينة القصر الكبير التي يتجاوز عدد سكانها 110 آلاف نسمة، إلى "مدينة أشباح"، بعد إطلاق السلطات عملية إجلاء لقاطنيها خطوة استباقية تفادياً لما هو أسوأ، وحماية للأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر جراء تسرب مياه وادي اللوكوس إلى العديد من الأحياء المنخفضة في المدينة، وارتفاع منسوب سد وادي المخازن، سادس أكبر سدود البلاد، ليبلغ مستوى قياسياً يتجاوز مليار و52 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت حوالي 156%، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء استغلاله في عام 1979، فيما تتوقع وزارة التجهيز والماء في المغرب استمرار وارداته المائية.

ويعيد خطر الفيضانات الذي يلقي بظلاله على مدينة القصر الكبير ومناطق أخرى في شمال المغرب منذ أسبوع، إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. كما فتحت النقاش حول أسباب تكرار مشاهد الفيضانات والسيول في مناطق عدة. ومع كونها موسمية، أصبحت الفيضانات تشكل خلال السنوات الماضية، تهديداً متكرراً في العديد من مناطق المملكة، حيث تسبب خسائر بشرية وتدمير المنازل والبنية التحتية.




## الضفة الغربية | تواصل اعتداءات المستوطنين وسلسلة اقتحامات واعتقالات
06 February 2026 04:37 PM UTC+00

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، سلسلة اعتداءات متزامنة نفذها مستوطنون استهدفت أراضيَ زراعية ومنازل فلسطينيين ومصلين، بينما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامات واعتقالات في مناطق مختلفة منها. واعتقلت قوات الاحتلال الصحافيين بشرى الطويل من رام الله وسط الضفة وحاتم حمدان من طولكرم شمالها، إضافة إلى صحافيين يعملان مع محطة أجنبية ومتضامنين أجانب خلال توثيقهم اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، جنوبي الضفة. وأتلف مستوطنون مزروعات بمواد كيماوية في مسافر يطا وطاردوا الأهالي في حلحول شمال الخليل، بينما أخطرت سلطات الاحتلال بوقف أعمال بناء منشآت في نعلين غرب رام الله بحجة عدم الترخيص.

كما اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان في قرية النبي صالح شمال رام الله ومن قلقيلية وبلدة تفوح بالخليل وبلدو تياسير في طوباس شمالي الضفة. وأصيب فلسطينيون بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرق نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة وتفتيشها عدداً من المنازل. وتعرضت بيوت وبركسات الفلسطينيين في منطقة عين القصب قبلان جنوب شرق نابلس لاعتداء شمل اقتحام المنازل وسرقة معدات زراعية وكهربائية، ما ألحق خسائر مادية جسيمة بالأهالي.

كذلك أقدم مستوطنون على تقطيع عشرات أشجار الزيتون المعمرة في بلدة قصرة جنوب نابلس، فيما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أحاطوا بالمصلين في ساحة مسجد بيت الشيخ في خربة طانا شرق بيت فوريك شرق نابلس في أثناء صلاة الجمعة، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال بعد انتهاء الصلاة ويبلغ المصلين بضرورة مغادرة المنطقة.

كما هاجم مستوطنون خربة الطويل شرق بيت فوريك بحماية جنود الاحتلال الذين اقتحموا بعض المنازل وفتشوها، فيما اعتدى مستوطنون بالضرب على عدد من الفلسطينيين في منطقة وادي الحج عيسى بين قريتي عقربا وجوريش جنوب نابلس. وفي بيتا بلدة جنوب نابلس اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال من دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي الخليل، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، بأن مستوطنين أقدموا على خلع أسلاك شائكة وتخريبها لإدخال قطيع أغنام إلى أراضٍ مزروعة بالزيتون والأشجار المثمرة في منطقة المبارك المقابلة لجورة الخير وطور قرقص شرق بلدة سعير، وذلك تحت حماية جيش الاحتلال.

وأكد أن المستوطنين حاولوا منع أصحاب الأراضي من إعادة تركيب الأسلاك، ما أدى إلى مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المزارعين. كما أقدمت قوات الاحتلال على وضع كرفانات على أراضٍ يملكها فلسطينيون في منطقة واد سمسم التابعة لبلدة الظاهرية جنوب الخليل، وسط مخاوف من تحويل الموقع إلى بؤرة استيطانية جديدة.

وفي بلدة دورا جنوب غرب الخليل، اقتحم مستوطنون مسلحون منطقة جبل طاروسا وأدوا طقوساً تلمودية، فيما نصبت مجموعة أخرى خيمة قرب بيوت المواطنين في خربة سمرة بالأغوار الشمالية وأطلقت أبقارها للرعي في حقول الأهالي. وفي منطقة الأغوار، أكد مليحات أن مستوطنين شغلوا الموسيقى واحتفلوا ورقصوا على عتبة منزل أحد المواطنين في قرية فصايل الوسطى بعد مغادرة الشرطة الإسرائيلية المكان. كما أدخل مستوطنون أبقارهم بين منازل المواطنين في قرية فصايل شمال أريحا، ما سبَّب حالة خوف وقلق وأضرار بالممتلكات ومصادر الرزق.

وفي القدس ومحيطها وسط الضفة الغربية المحتلة، أفاد إعلام المحافظة بأن المواطنين تصدوا لهجوم نفذه مستوطنون على تجمع معازي جبع البدوي شمال القدس، انطلاقاً من بؤرة استيطانية مقامة بمحاذاته، ما حال دون تنفيذ اعتداءات على السكان وممتلكاتهم. وأدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم الإجراءات العسكرية المشددة. واعتدت قوات الاحتلال على مصلٍّ قرب باب الأسباط بعد منعه من دخول المسجد، كما أوقفت المصلين وفحصت هوياتهم عند باب الساهرة.



واعتقلت قوات الاحتلال أحد الأسرى المحررين من باب السلسلة، ومددت محكمة الاحتلال اعتقال موظف في دائرة الأوقاف الإسلامية حتى الاثنين المقبل، في حين صدر قرار بالإفراج عن أربعة مقدسيين بشروط تضمنت كفالات مالية وحبساً منزلياً وإبعاداً مؤقتاً عن البلدة القديمة. وفي سياق متصل، شرع أحد المقدسيين في هدم ذاتي قسري لغرفة تابعة لمنزله في حي البستان بسلوان بعد تلقيه إخطاراً بالهدم بحجة عدم الترخيص، وتُستخدم الغرفة، البالغة مساحتها نحو 30 متراً مربعاً، غرفةَ معيشة وتشكل جزءاً أساسياً من المنزل منذ أكثر من أربعة عقود.

إصابة طفل بجروح خطيرة في العيزرية

أفادت محافظة القدس، في بيان مساء اليوم الجمعة، بإصابة الطفل مصطفى أبو مذكور (15 عاماً)، من بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، بجروح خطيرة من جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات خاصة إسرائيلية، بالقرب من منطقة القناطر في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس. وأوضحت المحافظة أن القوة الخاصة كانت تستقل مركبة مدنية، وأطلقت وابلاً كثيفاً من الرصاص باتجاه الطفل وآخرين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ونزيف حاد.

وأكدت المحافظة أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف والمواطنين من تقديم المساعدة الطبية للمصاب لأكثر من ساعة، وفرضت طوقاً على المكان ومنعت الاقتراب منه، وبعد ذلك، سُمح لطواقم الإسعاف بالدخول، حيث قدمت العلاج الأولي للفتى قبل نقله إلى مركز طبي لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالته بالخطيرة.




## بيكهام يطمح إلى ثورة نوعية في مانشستر يونايتد على طريقة إنتر ميامي
06 February 2026 04:55 PM UTC+00

يُريد أسطورة الكرة الإنكليزية السابق، ديفيد بيكهام (50 عاماً)، تكرار تجربته الناجحة في نادي إنتر ميامي الأميركي، مع فريقه السابق، مانشستر يونايتد، بعدما حصل على دعم كبير، من أجل أن يكون المالك القادم لـ"الشياطين الحُمر". وذكرت صحيفة ذا صن البريطانية، الخميس، أن ديفيد بيكهام يمتلك شعبية كبيرة داخل نادي مانشستر يونايتد، بعدما لعب في صفوفه بين عامي 1992 و2003، بالإضافة إلى امتلاكه خبرة في العمل الإداري، باعتباره أصبح أحد مالكي فريق إنتر ميامي الأميركي، الذي شهد معه نقلة نوعية كبرى، خاصة عقب حسم صفقة انتقال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يمتلك عقداً حتى عام 2028.

وأضافت أن عدداً من أساطير نادي مانشستر يونايتد السابقين، باتوا يدعمون بشكل علني في وسائل الإعلام، قيام ديفيد بيكهام في المشاركة مع مجموعة من الشركات الاستثمارية، حتى يتم الاستحواذ على "الشياطين الحُمر"، وأن يصبح صاحب 50 عاماً رئيساً للفريق الإنكليزي، الذي يُعاني خلال السنوات الماضية التخبط الإداري، الذي جعل الفريق يغيب عن منصبات التتويج في "البريمييرليغ" منذ عدة مواسم. وتابعت أن بيكهام يعلم صعوبة إقناع عائلة غلايزر الأميركية، ببيع حصتها في نادي مانشستر يونايتد، لكنه سيحاول خلال الفترة الماضية، عبر تقديم عرض لا يمكن رفضه، لأن هدفه الأول، هو الجلوس على كرسي رئاسة "الشياطين الحُمر"، والعمل على تعزيز صفوف الفريق بصفقات ضخمة، حتى يعود النادي إلى منصات التتويج.



وواصلت الصحيفة البريطانية، أن بيكهام يملك خطة شاملة، بعدما وضع رفقة المجموعة الاستثمارية مشروعاً كبيراً خاصاً بنادي مانشستر يونايتد، حيث يسعى أسطورة الكرة الإنكليزية، إلى إعادة بناء مرافق التدريب والملعب الرئيسي، مع التركيز على جلب شركات الرعاية، التي ستساهم في تحقيق الأرباح المالية، لكن كل شيء سيكون مرتبطاً بموافقة عائلة غلايزر. وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن ديفيد بيكهام، استطاع خلال وقت قياسي بناء نادي إنتر ميامي، وبات الفريق يُحقق الألقاب تحت إدارته، مع قدرته على حسم صفقات أبرز النجوم، وهو ما يريد صاحب الخمسين عاماً تكراره مع فريقه السابق، مانشستر يونايتد، خاصة أنه حصل على دعم اللاعبين السابقين في "الشياطين الحُمر"، بالإضافة إلى جماهير الفريق، التي دائماً ما تُطالبه بضرورة التدخل، حتى يساعد على استعادة الأمجاد في "البريمييرليغ"، بعدما غاب اللقب عن خزائن الفريق منذ عدة سنوات، وأصبح النادي يُصارع في حصد البطاقات المؤهلة إلى المسابقات القارية.

يذكر أن ديفيد بيكهام، لعب في صفوف نادي مانشستر يونايتد خلال 262 مواجهة في جميع البطولات المحلية والقارية والدولية، واستطاع تسجيل 62 هدفاً، وساهم بحصد لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في ست مناسبات، بالإضافة إلى لقب في دوري أبطال أوروبا، وغيرها من الألقاب المحلية، قبل أن يرحل إلى صفوف فريق ريال مدريد الإسباني في سوق الانتقالات الصيفية عام 2003، في صفقة فاجأت جميع وسائل الإعلام العالمية حينها.




## الاتحاد الأوروبي يستعد لتبنّي الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا
06 February 2026 04:56 PM UTC+00

اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، اليوم الجمعة، حزمة جديدة من العقوبات على موسكو على خلفية الحرب في أوكرانيا، والتي تحلّ الذكرى الرابعة لاندلاعها في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الجاري. وتتضمّن العقوبات المقترحة حظر تقديم خدمات الشحن للنفط الخام الروسي، واستهداف البنوك الروسية، وتجار العملات المشفّرة، وصادرات المعادن.

وتأتي أحدث تحركات الاتحاد الأوروبي ضدّ روسيا في وقت تتوسط فيه الولايات المتحدة محادثات بين موسكو وكييف لوقف القتال، وقالت فون ديرلاين: "يجب أن نكون واقعيين: لن تأتي روسيا إلى طاولة المفاوضات بنية حقيقية إلّا إذا تعرضت للضغط"، وأضافت: "هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها روسيا، ولهذا السبب نكثّف تحركاتنا اليوم".

ويُعد حظر الخدمات البحرية، مثل التأمين وإتاحة الوصول إلى الموانئ لصادرات النفط الخام الروسي، أحدث خطوات بروكسل للضغط على عائدات الطاقة الرئيسية لموسكو. وقالت فون ديرلاين إنّ الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى تنفيذ هذا الحظر بالتنسيق مع "شركاء متقاربين في الرأي"، وذلك بعد صدور قرار عن مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى.



وإضافة إلى ذلك، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تشديد الرقابة على "أسطول الظل" من ناقلات النفط الذي تستخدمه موسكو للتحايل على عقوبات تصدير النفط، وكذلك السفن التي تنقل الغاز الطبيعي المُسال، كما يعتزم التكتل إدراج 20 بنكاً روسياً إضافياً على القائمة السوداء، ويدرس اتخاذ إجراءات بحق متداولي العملات المشفّرة في محاولة لـ"إغلاق أحد مسارات الالتفاف على العقوبات". ومن المقرر أيضاً إضافة صادرات روسية من المعادن والمواد الكيميائية والمواد الحيوية بقيمة تقارب 570 مليون يورو (670 مليون دولار) سنوياً إلى قائمة السلع المحظورة.

وقد اعتمد الاتحاد الأوروبي حتى الآن 19 حزمة من العقوبات غير المسبوقة على موسكو منذ دخول الدبابات الروسية الأراضي الأوكرانية في فبراير 2022. ورغم أن الاقتصاد الروسي تمكن إلى حد كبير من الصمود في وجه هذه العقوبات، فإنّ مسؤولي الاتحاد الأوروبي يرون أن المشكلات تتراكم داخل روسيا.



ويسعى الاتحاد إلى تشديد الخناق على عمليات الالتفاف على العقوبات، التي تسمح باستمرار تدفق تقنيات رئيسية تُستخدم في ساحة المعركة إلى روسيا عبر دول ثالثة. وقال مسؤولون لوكالة فرانس برس إنّ الاتحاد الأوروبي يدرس وقف بيع أنواع معينة من الآلات إلى قيرغيزستان لمنع نقلها إلى روسيا. وستكون هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها التكتل آلية لوقف فئات كاملة من الصادرات إلى دولة بعينها.

ولا بدّ من موافقة الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي على العقوبات لكي تدخل حيز التنفيذ، على أن تُعرض الحزمة للنقاش الأولي في بروكسل يوم الاثنين. وتُصدّر روسيا أكثر من ثلث نفطها، ومعظمه إلى الهند والصين، عبر ناقلات غربية وباستخدام خدمات شحن غربية، ومن شأن الحظر المقترح أن يضع حداً لتلك التجارة، التي تجري في الغالب عبر أساطيل دول بحرية في الاتحاد الأوروبي، من بينها اليونان وقبرص ومالطا.

(فرانس برس، رويترز)




## عون خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي: الجيش اللبناني قام بجهود جبّارة جنوب الليطاني دون أن يقوم الطرف الآخر بأي خطوة
06 February 2026 05:04 PM UTC+00





## عون: ننتظر أن يقوم الجانب الإسرائيلي بخطوات إيجابية لا سيما في موضوع الانسحاب وملف الأسرى
06 February 2026 05:04 PM UTC+00





## وزير الخارجية الفرنسي: فرنسا تقف إلى جانب لبنان وتدعمه في تطبيق كل القرارات الشجاعة ونحن نتابع وقف إطلاق النار وحصرية السلاح
06 February 2026 05:05 PM UTC+00





## وزير الخارجية الفرنسي: لدينا ثلاث أولويات في لبنان هي الأمن والسيادة وإعادة البناء
06 February 2026 05:11 PM UTC+00





## وزير الخارجية الفرنسي: بعض اللاعبين يستمرون في رفض وردّ قرارات السلطة وهذا يضع لبنان أمام اليأس والدمار
06 February 2026 05:14 PM UTC+00





## وزير الخارجية الفرنسي: إزاء ما يحصل من تصاعد بين إيران وأميركا يجب أن لا يأخذ ذلك لبنان في أزمة لم يخترها
06 February 2026 05:15 PM UTC+00





## سؤال عن الاتحاد استفز بنزيمة وكاد يفسد فرحته في أول مباراة مع الهلال
06 February 2026 05:26 PM UTC+00

قاد النجم الفرنسي كريم بنزيمة (38 عاماً) نادي الهلال لانتصارٍ كبير في ظهوره الأول مع "الزعيم"، مسجّلاً ثلاثية (هاتريك) في المباراة التي جرت ضمن الأسبوع العشرين من مسابقة الدوري السعودي لكرة القدم، أمس الخميس، أمام نادي الأخدود، وانتهت بفوزٍ كاسح بنتيجة 6-0، قبل أن يخطف نجم ريال مدريد الإسباني السابق الأضواء في منطقة الصحافيين بطريقة إجابته على الأسئلة التي طُرحت عليه.

وأثار انتقال بنزيمة المفاجئ من الاتحاد إلى الهلال خلال الميركاتو الشتوي اهتمام الصحافيين بعد المواجهة، فحاول أحد المراسلين معرفة أسباب رحيله وقراره، لكنه رفض الخوض في التفاصيل، وبعد سؤاله عن سبب مغادرته قال: "تريد الحديث عن الاتحاد أم المباراة؟ تحدّث عن اللقاء"، وبعدها تدخل مراسل آخر وتناول مستواه أمام الأخدود ليردّ المهاجم المخضرم: "نعم مستوى مميز، أشعر بأنني بحالٍ جيدة مع هذه المجموعة من اللاعبين والنادي، نلعب معاً ونقاتل سوياً".

وبعدها حاول الصحافي الالتفاف على الموضوع مع طرح سؤالٍ آخر مفاده عدم وداع بنزيمة زملاءه السابقين قبل الانضمام إلى الهلال، وهنا ظهرت بعض علامات الاستياء على  وجه الفرنسي، فأجاب بدهشة وبشكلٍ مقتضب: "ماذا؟ أنت تعرف؟ أنت تعرف؟ اسألهم، اسألهم"، ثم تلقى نجم ليون الفرنسي سابقاً سؤالاً أخيراً حول ما إذا كان هناك فرق بين تسجيل "هاتريك" بقميص الهلال والاتحاد ليردّ: "لا، إنّها ثلاثية فقط، إذا سجلت ثلاثة أهداف وانتصرنا سأكون سعيداً".



ومنذ اللحظة الأولى التي وصل فيها بنزيمة إلى الهلال، أكد أنه جاء ليترك بصمته هناك، بعدما كان حاسماً للغاية من الناحية الهجومية، واستطاع التحرّك بذكاء بين خطوط الدفاع، وصنع لنفسه وزملائه العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وهزّ الشباك في الوقت عينه، ليوجه إشارة إلى جماهير الهلال والإدارة بأنّه لا يزال يمتلك الكثير ليقدّمه في الملاعب السعودية، لا سيما أنّ الفريق يتصدر حالياً ترتيب الدوري المحلي برصيد 50 نقطة.

ويُعتبر كريم بنزيمة واحداً من أفضل اللاعبين في العالم في السنوات الماضية، بعدما استطاع تحقيق العديد من الإنجازات مع النادي الملكي، وحصد جائزة الكرة الذهبية 2022 بفضل قيادته "الميرنغي" لأكثر من إنجازٍ محلي وقاري، وهو الذي بدأ مسيرته في نادي ليون عام 2004 قبل تمثيل ريال مدريد من 2009 حتى 2023، ثم الاتحاد السعودي حتى 2026، ليحط أخيراً رحاله في الهلال.

 




## قصر يقرّب كلوب من تدريب ريال مدريد
06 February 2026 05:29 PM UTC+00

بات المدرب الألماني يورغن كلوب (58 عاماً) قريباً من الإشراف على الجهاز الفني لنادي ريال مدريد الإسباني، خلفاً لألفارو أربيلوا، الذي تقضي مهمته المؤقتة، في تسيير أمور الفريق الملكي، حتى نهاية الموسم الحالي، وفقاً لما أكدته صحيفة "ديفينسا سنترال"، الإسبانية الجمعة.

وذكرت الصحيفة الإسبانية، أن يورغن كلوب بات قريباً جداً، من تدريب نادي ريال مدريد، بعدما درست إدارة الفريق الملكي، بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز، العديد من أسماء المدراء الفنيين، خلال الفترة الماضية، ووقع اختيارها على صاحب الـ 58 عاماً، الذي يمتلك خبرة كبرى في الملاعب الأوروبية، ولديه القدرة على إعادة رفاق النجم الفرنسي كيليان مبابي، إلى منصات التتويج مرة أخرى.

وأوضحت أن كلوب تحرك مؤخراً، بعدما اقتنع أن فرصة تدريب نادي ريال مدريد باتت شبه مؤكدة، من خلال قيامه بشراء قصر ضخم في جزيرة مايوركا الإسبانية، التي تبعد ساعة واحدة بالطائرة عن العاصمة مدريد، إذ تبلغ قيمة المنزل الفخم نحو أربعة ملايين يورو، وتبلغ مساحته خمسة آلاف متر مُربع، سيعمل الألماني على استثمارها، من خلال زراعة حديقة ضخمة.



وتابعت أن كلوب اعتبر في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، أن العيش في إسبانيا كان حُلماً بالنسبة لصاحب الـ 58 عاماً، لأنه يُحب الأجواء والمناخ في جزيرة مايوركا، بالإضافة إلى أن طبيعة السكان ودودة، الأمر الذي يجعله حراً في ممارسة هواياته اليومية، بعيداً عن التطفل، وبخاصة أن المدرب الألماني، يعشق لعب البادل والتنس، لأنها تُبعده عن الكسل.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن يورغن كلوب يعمل في الوقت الحالي بمنصب إداري في شركة "ريد بول" الرياضية، لكنّه بات مقتنعاً أن نادي ريال مدريد سيكون الخيار المثالي، حتى يعود مرة أخرى إلى عالم التدريب، بعدما ترك كل شيء خلف ظهره، منذ قراره بالرحيل عن صفوف فريق ليفربول الإنكليزي، الذي حقق معه جميع الألقاب المحلية والقارية والدولية.




## السويد: إبقاء طالبي اللجوء في مراكز استقبال إلى حين تحديد مصيرهم
06 February 2026 05:29 PM UTC+00

أفادت حكومة السويد المنتمية إلى تيار يمين الوسط، اليوم الجمعة، بأنّها تعتزم إجبار جميع طالبي اللجوء على الإقامة في مراكز استقبال المهاجرين إلى حين النظر في طلباتهم، وذلك في إطار تشديد لوائح الهجرة. وأوضح وزير الهجرة في السويد يوهان فورشيل، أمام الصحافيين، أنّه سوف يتعيّن على طالبي اللجوء إثبات انتقالهم إلى مراكز الاستقبال، وإلا فإنّهم يخاطرون بفقدان مزايا يتمتّعون بها في البلاد، كذلك سوف تُطلب منهم الموافقة على قيود السفر.

وتشدّد الحكومات المتعاقبة في السويد سياسات الهجرة، منذ عام 2015، عندما وصل نحو 160 ألف مهاجر إلى هذه البلاد وقدّموا طلبات لجوء فيها. وقد سبّب ذلك صعود الأحزاب المناهضة للهجرة في مختلف أنحاء أوروبا، وقد يكون عاملاً حاسماً في انتخابات السويد التشريعية المقرّرة في سبتمبر/ أيلول 2026.

وقال وزير الهجرة السويدي في الحديث نفسه: "أودّ التأكيد أنّ هذه المراكز ليست سجوناً". أضاف فورشيل أنّ القانون الحالي الذي يسمح لطالبي اللجوء باختيار ترتيبات معيشتهم الخاصة أسفر عن مشكلات تتعلّق بالاكتظاظ والإقصاء الاجتماعي، وجعل البقاء في السويد بطريقة غير قانونية أمراً سهلاً.

وينصّ الاقتراح الجديد، الذي تأمل الحكومة بأن يدخل حيّز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2026، على إمكانية سحب طلبات اللجوء تلقائياً في حال عدم امتثال الأشخاص المعنيين بالإجراءات الجديدة.



تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الهجرة كان قد بيّن، في يناير/ كانون الثاني المنصرم، أنّ طلبات اللجوء في السويد انخفضت بنسبة 30% في خلال عام واحد (2025) فقط، قبل أقلّ من عام على الانتخابات التشريعية المنتظرة. أضاف فورشيل أنّ عدد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الذين غادروا السويد وعادوا إلى بلدانهم، في العام الماضي، بلغ 8.312 شخصاً. أتى ذلك في إطار مؤتمر صحافي استعرض في خلاله فورشيل الإصلاحات التي نُفّذت منذ تولي الحكومة المحافظة السلطة والتي تهدف إلى الحدّ من الهجرة.

ومن بين الإصلاحات التي تناولها فورشيل، حينها، زيادة ملحوظة في المساعدات المالية المخصّصة للمهاجرين العائدين إلى بلدانهم الأصلية، وصلت إلى 30 ألف يورو (نحو 35 ألفاً و455 دولاراً أميركياً) للشخص الواحد، إلى جانب تشديد شروط الحصول على الجنسية ولمّ شمل الأسر. وأوضح أنّه منذ بداية ولاية الحكومة الحالية في عام 2022 وحتى يناير 2026، انخفض عدد طلبات اللجوء بنسبة 60% تقريباً، في حين ارتفعت في الوقت نفسه عمليات العودة بنسبة 60%. ولفت إلى أنّ العودة الطوعية زادت أكثر من مرّتَين، في الفترة المشار إليها.

(رويترز، العربي الجديد)




## واشنطن تعلن اعتقال متهم في هجوم بنغازي عام 2012
06 February 2026 05:33 PM UTC+00

أعلنت وزارة العدل الأميركية عن اعتقال أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الذي وقع عام 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي، شرقي ليبيا، والذي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص أميركيين من بينهم السفير آنذاك كريس ستيفنز وموظف وزارة الخارجية شون سميث. وقالت وزيرة العدل بام بوندي، في مؤتمر صحافي اليوم الجمعة، إنه تم اعتقال زبير البكوش ونقله إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند صباح اليوم.

وامتنعت بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل، خلال المؤتمر الصحافي، عن كشف المكان الذي جرى فيه توقيفه، واكتفيا بالقول إنه "خارج البلاد". وقالت بوندي إن "البكوش سيحاكم الآن أمام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية. سنُحاكم هذا الإرهابي المشتبه به بموجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. وسيواجه تهماً عدة من بينها القتل والإرهاب والحرق العمد".

ولم يعلن الجانب الليبي أي تفاصيل، غير أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان (أهلية)، أعلنت أن البكوش تعرض للاعتقال أكثر من مرة من قبل أجهزة أمن ليبية، وأطلق سراحه، آخرها في الثاني من فبراير/ شباط الجاري قبل أن يظهر معتقلاً على شاشات وسائل الإعلام الأميركية. وأوضح رئيس المؤسسة أحمد عبد الحكيم حمزة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن البكوش تعرض للاعتقال عام 2016، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي، من قبل جهاز الأمن الداخلي في طرابلس، مشيراً إلى إطلاق سراحه في المرتين بسبب وضعه الصحي الحرج، إذ يعاني جلطة وأمراض القلب.



وأضاف حمزة أنّ أسرة البكوش أفادت باقتحام "مجموعة مسلحة تستقل سيارات مدنية الشقة السكنية لعائلة" البكوش في الثاني من الشهر الجاري "دون إبراز أي إذن قضائي أو صفة قانونية واضحة"، موضحاً أن أفراد المجموعة كانوا "ملثمين ومشهرين أسلحتهم"، ويرافقهم "شخصان بملابس مدنية مكشوفا الوجه"، إذ ادّعوا أنهم تابعون إلى جهاز الأمن الداخلي. واستطرد حمزة قائلاً إن المسلحين اقتادوا البكوش "بالقوة، وقاموا بسحبه رغم أنه يعاني من مرض القلب، ولا يستطيع المشي"، مؤكداً أنه من يوم اعتقاله ظل مصيره "مجهولاً"، رغم مراجعة أسرته لجهاز الأمن الداخلي، إلا أن الأخيرة أفادتهم "بأن هذه الواقعة لا تتبعهم ولا توجد لديهم أي إجراءات بحق" البكوش.

وسبق أن اعتقلت الولايات المتحدة ليبيين متهمين بالتورط في الحادثة، هما أحمد أبو ختالة، الذي أُلقي القبض عليه في بنغازي عام 2014، وحكمت عليه محكمة أميركية في يونيو/ حزيران 2018 بالسجن لمدة 22 عاماً، ومصطفى الإمام، الذي اعتقل عام 2017، وقضت محكمة أميركية في يناير/كانون الثاني 2020 بسجنه لمدة 19 عاماً.

وتعود واقعة الهجوم إلى ليلة 11 سبتمبر/ أيلول 2012، عندما أعلن مسؤولون أميركيون عن اختراق أكثر من 20 مسلحاً مزودين ببنادق وقنابل بوابة مجمع القنصلية الأميركية في بنغازي وإضرامهم النيران في المبنى في خضم الفوضى التي شهدتها ليبيا عقب إطاحة الزعيم معمر القذافي. 

وتسببت الواقعة حينها في انتقادات حادة لإدارة باراك أوباما، إذ أصدرت لجنة من الكونغرس، بعد ست لجان للتحقيقات قادها جمهوريون، تقريراً انتقد إدارة أوباما متهماً إياها بالقصور الأمني وبطء الاستجابة للهجمات، بينما ردّت وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون برفض التقرير، واعتبرت أنه تكرار لتحقيقات سابقة دون أي أدلة جديدة. ومنذ عام 2014، لا توجد سفارة للولايات المتحدة في ليبيا، ويعمل المسؤولون الأميركيون في الشؤون الدبلوماسية الليبية من مقرّ السفارة الأميركية في تونس المجاورة لها. وفي مارس/ آذار 2012، أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترامب الكونغرس باعتزامها إعادة فتح سفارة في ليبيا عام 2025، غير أنّ الإدارة لم تعلن عن أي خطط بشأن ذلك.




## رويترز نقلا عن دبلوماسي إقليمي: طهران تصر على "حقها في تخصيب اليورانيوم" خلال المحادثات مع أميركا
06 February 2026 05:45 PM UTC+00





## رويترز نقلا عن دبلوماسي إقليمي: طهران تعتقد أن المفاوضين الأميركيين بدوا متفهمين لموقف إيران من التخصيب
06 February 2026 05:46 PM UTC+00





## وول ستريت تتنفس الصعداء… الأسهم الأميركية ترتدّ بدعم من ثقة المستهلك
06 February 2026 05:47 PM UTC+00

شهدت الأسهم الأميركية ارتداداً ملحوظاً مع نهاية الأسبوع، بعدما استغل المستثمرون موجة التراجع الحادة في أسهم التكنولوجيا للشراء عند الانخفاض، في وقت أظهرت فيه بيانات جديدة تحسناً غير متوقع في ثقة المستهلك الأميركي. وبينما خفّفت مكاسب الأسهم من وطأة اضطرابات الذكاء الاصطناعي التي هزّت السوق هذا الأسبوع، يبقى المشهد الاقتصادي منقسماً بين تفاؤل مالكي الأصول ومخاوف سوق العمل.

ووفقاً لبلومبيرغ، ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1% في التعاملات الصباحية بنيويورك اليوم الجمعة، متجهاً إلى التعافي من أكبر خسارة له في ثلاثة أيام منذ إبريل/نيسان. كما صعد مؤشر ستاندرد أند بورز (S&P 500) بنسبة مماثلة، فيما استقر مؤشر التقلبات (VIX) قرب مستوى 20، في إشارة إلى استمرار الحذر. وجاء الارتداد بعد أسبوع مضطرب، بدأت شرارته مع إطلاق أداة أتمتة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك (Anthropic)، ما أثار موجة بيع واسعة في أسهم البرمجيات والخدمات المالية وإدارة الأصول، وأدى إلى تبخر نحو 285 مليار دولار من القيمة السوقية في جلسة واحدة. وزادت خطط الإنفاق الضخمة من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تتجه إلى ضخ نحو 650 مليار دولار في النفقات الرأسمالية بحلول 2026، من مخاوف المستثمرين بشأن العوائد المستقبلية.

وتراجعت أسهم أمازون 8.7% بعد إعلانها نيتها إنفاق 200 مليار دولار هذا العام على مراكز البيانات والرقائق والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار تساؤلات حول الضغط المتوقع على التدفقات النقدية الحرة. في المقابل، ارتفعت الأسهم التابعة لشركات تصنيع معدات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل إنفيديا وإيه إم دي (AMD) وبرودكوم. كما قفز سهم بيل هولدينغز (Bill Holdings) بنسبة 18% بعد رفع توقعاته السنوية، وصعد سهم Roblox بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات. واستعادت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة بعض خسائرها مع تعافي بيتكوين بعد موجة بيع حادة.

على صعيد الاقتصاد الكلي، أظهرت بيانات جامعة ميشيغن ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك إلى 57.3 في فبراير/شباط الجاري، وهو أعلى مستوى في ستة أشهر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين. وبحسب بلومبيرغ، يُعزى التحسن أساساً إلى الأميركيين ذوي المحافظ الاستثمارية، الذين استفادوا من مكاسب سوق الأسهم، حيث كان مؤشر ستاندرد أند بورز 500 قريباً من مستويات قياسية خلال فترة المسح. كما تراجعت توقعات التضخم للعام المقبل إلى 3.5%، وهو أدنى مستوى في عام.



غير أن الصورة ليست وردية بالكامل. فالثقة بقيت ضعيفة لدى من لا يملكون أصولاً مالية، كما ارتفعت المخاوف بشأن سوق العمل، إذ قيّم المشاركون احتمال فقدان وظائفهم عند أعلى مستوى منذ منتصف 2020. وتأتي هذه المخاوف في ظل بيانات أظهرت تباطؤاً في التوظيف، مع تراجع الوظائف الشاغرة وارتفاع إعلانات تسريح العمال إلى أعلى مستوى لشهر يناير/ كانون الثاني منذ 2009.

وهكذا، تبدو الأسواق وكأنها تتأرجح بين تفاؤل مدفوع بالأصول المالية، وقلق حقيقي بشأن الاقتصاد الفعلي. وقد ارتفع الغاز الطبيعي الأميركي مع موجة برد وزيادة صادرات الغاز المسال. وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة مدعومة بزيادة التدفقات إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى توقعات بعودة الطقس البارد في شمال شرق البلاد. وصعدت عقود مارس/آذار بنحو 1.1% إلى 3.549 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وتشير التوقعات إلى أجواء شديدة البرودة في الشمال الشرقي حتى 10 فبراير، مع زيادة طفيفة في "أيام التدفئة" خلال الأسبوعين المقبلين، وهو مقياس رئيسي للطلب على الوقود.

وبلغ إنتاج الغاز في الولايات الـ48 السفلى نحو 112.6 مليار قدم مكعب يومياً، بزيادة سنوية 6.2%، فيما ارتفع الطلب الإجمالي 11% على أساس سنوي. كما زادت التدفقات إلى محطات تصدير الغاز المسال بنسبة 6.2% أسبوعياً. ويأتي هذا الارتفاع وسط حالة دفاعية بين المتداولين، بعد تقلبات قياسية شهدها السوق في الأسابيع الماضية، خاصة عقب تقرير حكومي أظهر أكبر سحب أسبوعي من المخزونات على الإطلاق.




## رويترز عن دبلوماسي إقليمي: طهران استبعدت وقف التخصيب لكنها أبدت استعدادا لنقاش "مستوى ونقاء" التخصيب أو تشكيل اتحاد إقليمي
06 February 2026 05:50 PM UTC+00





## رويترز عن دبلوماسي إقليمي: محادثات مسقط لم تتطرق إلى قدرات طهران الصاروخية
06 February 2026 05:51 PM UTC+00





## واشنطن تلوّح بتحقيق لمكافحة الاحتكار في قطاع الإسكان
06 February 2026 05:52 PM UTC+00

في خطوة قد تهزّ أحد أهم قطاعات الاقتصاد الأميركي، يدرس البيت الأبيض فتح تحقيق لمكافحة الاحتكار بحق كبرى شركات بناء المساكن، في إطار تصعيد جهوده لمعالجة أزمة القدرة على تحمّل تكاليف السكن التي تثقل كاهل الأميركيين. وبينما ترتفع أسعار المنازل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، تتحول الأنظار إلى شركات التطوير العقاري الكبرى، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تتحكم في العرض والأسعار بطريقة تضر بالمستهلكين.

وأوردت بلومبيرغ اليوم الجمعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث إمكانية أن تفتح وزارة العدل تحقيقاً لمكافحة الاحتكار خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لمصادر مطلعة على المناقشات. لكن القرار لم يُحسم بعد، وقد يتم التراجع عن الفكرة قبل إطلاق أي تحقيق رسمي. وأحد محاور الاهتمام يتمثل في آلية تبادل المعلومات داخل رابطة صناعية تُدعى "ليدينغ بيلدرز أوف أميركا" (Leading Builders of America)، والتي تضم في عضويتها شركات عملاقة مثل "لينار كورب" (Lennar Corp) و"هورتون" (DR Horton Inc). ويخشى مسؤولون من أن تكون هذه المنصة قد استُخدمت لتقييد المعروض من المساكن أو تنسيق التسعير، ما قد يفاقم أزمة الإسكان.

ولفتت الوكالة إلى أن وزارة العدل امتنعت عن التعليق، كما لم يصدر رد فوري من الشركات المعنية أو الرابطة الصناعية، مشيرة إلى أن هذا التحرك يأتي في وقت تُعد كلفة شراء منزل من الأعلى منذ عقود، نتيجة طفرة الإسكان خلال جائحة كورونا، ثم الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة. وبينما يعاني المشترون أسعاراً قياسية وأقساط تمويل مرتفعة، يواجه المطورون أنفسهم تحديات مع ارتفاع مخزون المنازل غير المَبِيعة.



وكان ترامب قد أثار جدلاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما شبّه كبار مطوري الإسكان بمنظمة "أوبك"، ملمحاً إلى أنهم يمارسون نفوذاً مبالغاً فيه على السوق. وكتب حينها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "ما فعلته أوبك لم يكن صحيحاً، لكن الأمر يتكرر الآن هذه المرة من قبل كبار مطوري المنازل في بلادنا.. يمكنهم الحصول على التمويل، وعليهم البدء بالبناء".

في المقابل، تسعى شركات البناء إلى التعاون مع البيت الأبيض لتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن. ومن بين الأفكار المطروحة برنامج ضخم يُعرف باسم "ترامب هومز" (Trump Homes)، يهدف إلى إضافة ما يصل إلى مليون وحدة سكنية جديدة إلى السوق، في محاولة لكبح الأسعار عبر زيادة العرض.




## فرنسا سجلت مستوى قياسياً لإفلاسات الشركات في 2025
06 February 2026 05:52 PM UTC+00

بلغ عدد حالات إفلاس الشركات في فرنسا مستوى قياسياً خلال عام 2025، وبحسب البنك المركزي الفرنسي، فقد بلغ إجمالي حالات الإفلاس 68 ألفاً و564 حالة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في ديسمبر/ كانون الأول، بزيادة 3.5% مقارنة بعام 2024. كما أوضح البنك أنّ الرقم التراكمي ظل شبه ثابت مقارنة بالحصيلة المسجلة حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (68 ألفاً و414 حالة)، ما يعني أنّ القفزة الشهرية كانت محدودة، لكن المستوى العام بقي مرتفعاً تاريخياً.

وتعكس حالات الإفلاس المرتفعة استمرار ضغوط بيئة الأعمال على الشركات، رغم مؤشرات توحي بأنّ وتيرة الارتفاع بدأت تهدأ مقارنةً بالشهور السابقة. وعلى مستوى أحجام الشركات، أشار البنك المركزي الفرنسي إلى أنّ الضغوط كانت أكثر وضوحاً لدى الشركات المتوسطة (عادةً ما بين 250 و4999 موظفاً) والشركات الكبيرة، إذ سُجلت 63 حالة في ديسمبر مقابل 58 حالة في نوفمبر. ويعطي هذا التحول إشارة إلى أن التعثّر لم يعد محصوراً في الشركات الصغيرة فقط، بل بات يطاول أيضاً كيانات أكبر حجماً في نهاية السنة.

ورصد البنك ارتفاعاً في حالات الإفلاس مقارنة بشهر نوفمبر في خدمات الأعمال والنقل والإقامة والخدمات الغذائية، بينما بقيت مستقرة في بقية القطاعات. وتُعد هذه القطاعات عادة أكثر حساسية لتقلبات الطلب وتكاليف التشغيل والسيولة، ما يجعلها أول من يتأثر حين تتباطأ الدورة الاقتصادية.



ورغم تسجيل رقم قياسي، شدّد البنك المركزي الفرنسي على أنّ النمو التراكمي لحالات الإفلاس على مدار 12 شهراً "يواصل التباطؤ"، إذ بلغت الزيادة 4.6% في نوفمبر ثم تراجعت إلى 3.5% في قراءة ديسمبر. وهذا يعني أنّ الارتفاع مستمر، لكنه يفقد زخمه تدريجياً، من دون أن ينخفض من القمة التي بلغها.

في المقابل، برز عامل مواز لا يقل أهمية، إذ تزامن ارتفاع الإفلاسات في فرنسا مع زيادة في عدد الشركات نفسها. فبحسب المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، جرى إنشاء أكثر من 1.16 مليون شركة في 2025، بزيادة 4.9% مقارنة بعام 2024. وكشفت هذه المفارقة أنّ جزءاً من الارتفاع في العدد المطلق لحالات الإفلاس يأتي أيضاً من اتساع قاعدة الشركات، وليس فقط من تدهور ظرفي.

وجاءت هذه الحصيلة في سياق اقتصادي يضغط على هوامش عدد من الشركات، إذ يتقاطع تباطؤ وتيرة النشاط مع تشدد شروط التمويل في فرنسا مقارنة بسنوات السيولة الرخيصة، ما يجعل المؤسسات الأكثر اعتماداً على التدفقات النقدية اليومية أشد عرضة لاهتزاز السيولة عند أي تراجع في الطلب أو تأخر في التحصيل، لا سيما في النقل والضيافة والإطعام والخدمات.

وتلفت بيانات البنك المركزي الفرنسي إلى أنّ الضغط بات يظهر أيضاً لدى الشركات المتوسطة والكبيرة في نهاية العام، بما يرفع كلفة التعثر على سلاسل التوريد والتوظيف والاستثمار. وكان مرصد (BPCE) للتأمينات في فرنسا، وهو هيئة أبحاث اقتصادية، قد توقّع في سبتمبر/ أيلول الماضي أن تعلن نحو 69 ألف شركة في فرنسا إفلاسها مع نهاية العام، مشيراً إلى أنّ القطاعات الأكثر عرضة لإفلاس شركاتها هي النقل والبناء، حيث أدى ارتفاع التكاليف إلى إضعاف توازناتها. وكشف المرصد أنه من بين 245 ألف شركة أُسست خلال السنوات الأربع الماضية، أفلس نحو 25% منها، وهو معدل يُقارن بما كان عليه في 2019، قبل جائحة كورونا.




## الدوري السوري: شغب ومشجعون يعتدون على الحكم
06 February 2026 05:55 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي جمعت بين نادي أمية وضيفه فريق الوثبة الحمصي، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الدوري السوري لكرة القدم، أحداثاً مؤسفة، بعدما نزل عدد من المشجعين إلى أرض الملعب في مدينة إدلب، واعتدوا على الحكم بالضرب.

وحصل "العربي الجديد" من مصدر مقرب في الاتحاد السوري لكرة القدم، رفض ذكر اسمه، على تفاصيل القصة الكاملة، إذ قال: "بعد تسجيل نادي الوثبة الهدف الثاني قبل نهاية اللقاء بدقيقة ضد أمية، قامت بعض الجماهير بالنزول إلى أرضية الملعب، وذهبت مباشرةً إلى الحكم وسام ربيع، لتنهال عليه بالضرب المبرح، بسبب اعتراضها على القرارات التحكيمية".

وتابع: "سارع رجال الأمن الداخلي إلى التدخل قبل نهاية المباراة بدقيقة، من أجل استعادة الهدوء في الملعب، وإنقاذ حياة الحكم، الذي تعرض لضرب مبرح من عدد من جماهير نادي أمية، واتهموه بأنه كان سبباً في تلقي فريقهم لهدفَين متتاليَين، بسبب قراراته التحكيمية، لكنهم خرجوا عن النص... وأظن أنّ ما فعلوه لن يمر بدون محاسبة من اتحاد الكرة".



وأوضح: "تلقينا من الأمن الداخلي في إدلب رسالة تشير إلى قيامه بفتح تحقيق رسمي، والعمل على إلقاء القبض على جميع مَن تورّط في الاعتداء على الحكم، من أجل تقديمهم إلى المُحاكمة، فيما سيكون دورنا في الاتحاد السوري لكرة القدم خلال الساعات القادمة إصدار عقوبات بحق النادي وجماهيره، التي خرجت عن النص، لأنّنا نرفض الاعتداء على الحكم".

ويذكر أن نادي أمية يُعاني في الموسم الحالي من تراجع نتائجه كثيراً، بعدما جمع ثلاث نقاط فقط حتى الآن، نتيجة تعادله في ثلاث مواجهات، وخسارته في ثلاث مباريات، لكن بعد أحداث اللقاء ضد الوثبة، من الممكن أن تُخصَم نقاط منه.






## اليمن: وصول 650 مهاجراً إثيوبياً إلى سواحل شبوة
06 February 2026 06:02 PM UTC+00

أفادت السلطة المحلية في محافظة شبوة وسط جنوبي اليمن بأنّ نحو 650 مهاجراً إثيوبياً بلغوا سواحل مديرية رضوم في الأيام الأخيرة. وأوضح المسؤول الإعلامي في المديرية محضار المعلم أنّ هؤلاء المهاجرين وصلوا على متن قوارب تهريب، وذلك في خمس دفعات خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح المعلم، في تصريح لوكالة الأناضول نشر اليوم الجمعة، أنّ الواصلين في رحلات هجرة غير نظامية توزّعوا على ثلاث مناطق ساحلية في مديرية رضوم؛ كيدة والعين وجلعة. وأشار إلى أنّ من بين الوافدين أكثر من 200 امرأة. ولفت إلى أنّ السواحل اليمنية، ولا سيّما الجنوبية منها، تستقبل بصورة شبه يومية عشرات المهاجرين غير النظاميين، وسط ضعف الرقابة البحرية وغياب المتابعة الفاعلة لشبكات التهريب.

وذكر المسؤول الإعلامي أنّ موجات الهجرة الأخيرة صارت تفوق قدرات السلطات المحلية وإمكاناتها، وسط شحّ الموارد وضآلة الدعم. وفي هذا الإطار، دعا المعلم الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه هذه الأزمة وتوفير الاستجابة الإنسانية كما الأمنية اللازمتَين لها.



وتشير تقارير أممية صدرت أخيراً إلى استمرار تدفّق أعداد كبيرة من مهاجري دول القرن الأفريقي نحو اليمن. وسجّلت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير حديث، وصول أكثر من 110 آلاف مهاجر أفريقي إلى اليمن في عام 2025، معظمهم من الجنسية الإثيوبية. وأضافت المنظمة أنّ تدفقات الهجرة نحو السواحل اليمنية تزيد الضغوط الإنسانية والأمنية على المناطق الساحلية ومحافظات البلاد.

ويُعَدّ اليمن وجهة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الراغبين في الوصول إلى دول الخليج، وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، على الرغم من الأزمة الإنسانية الحادة التي تعيشها هذه البلاد والمخاطر التي تهدّد رحلات تهريب المهاجرين عبر البحر.

في سياق متصل، كانت السلطات الأمنية اليمنية قد أقرّت، في أغسطس/ آب الماضي، إجراءات صارمة بحقّ المتورّطين في تهريب المهاجرين الأفارقة، وذلك بعد نحو أسبوع من مصرع أكثر من 90 مهاجراً إثيوبياً قبالة سواحل محافظة أبين جنوبي البلاد. وأوضحت شرطة المحافظة، في بيان، أنّ إدارة أمن أبين "سوف تتّخذ إجراءات صارمة بحقّ كلّ من يثبت تورّطه في نقل اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين من الجنسية الأفريقية أو تهريبهم".

(الأناضول، العربي الجديد)




## توتر في سيئون شرقي اليمن عقب محاولة أنصار "الانتقالي" اقتحام المطار
06 February 2026 06:11 PM UTC+00

شهدت مدينة سيئون، عاصمة وادي وصحراء حضرموت شرقي اليمن، توتراً شديداً مساء اليوم الجمعة، عقب تظاهرات احتجاجية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل تحت مسمى "جمعة الثبات والصمود"، بناءً على دعوة أطلقها المجلس. وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ"العربي الجديد" إن مجموعات من المتظاهرين حاولت اقتحام مطار سيئون الدولي، وذلك غداة اقتحام قوات أمنية منزل رئيس فرع الانتقالي الجنوبي في سيئون محمد عبد الملك الزبيدي.

وأشارت المصادر إلى أن مجموعات من أنصار المجلس الانتقالي توجهت عقب مسيرة "جمعة الثبات والصمود" إلى مطار سيئون محاولةً اقتحام المطار، وعمدت إلى إحراق العلمين اليمني والسعودي، وصور ولافتات قادة البلاد والمملكة، إضافة إلى ترديد شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي ورئيسه عيدروس الزبيدي، رافعين أعلام الجنوب والإمارات.

وبحسب المصادر، فإن القوات الموجودة في مطار سيئون الدولي من قوات "درع الوطن" منعت اقتحام صالات المطار واستخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن البوابة الرئيسية. ولا تزال الأجواء متوترة وسط دفع بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى المطار ومحيطه، إلى جانب تعزيزات في المقار والمعسكرات الحكومية في سيئون، وسط مساعٍ لاحتواء الموقف من قبل قيادات محلية وأمنية وعسكرية حضرمية.


شاهد أنزال علم الجمهورية اليمنية في سيئون من فوق قصر السلطان الكثيري التاريخي ورفع علم #دوله_الحنوب_العربي https://t.co/vCIhQiW8tO pic.twitter.com/9MWB7rZVFB
— هاني مسهور (@hsom67) February 6, 2026



وكان الآلاف من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل قد خرجوا في تظاهرة جابت عدداً من شوارع سيئون وأحيائها عصر اليوم الجمعة، مؤكدين تجديد التفويض للزبيدي ورفض حل المجلس وحوار الرياض، رافعين شعارات مناهضة للسعودية والسلطات اليمنية، بينما عمدوا إلى إزالة صور قادة السعودية واليمن عن اللوحات المنصوبة في الطرقات.



وفي ختام المسيرة، صدر بيان جرى فيه تأكيد التمسك بـ"استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة على حدود ما قبل 21 مايو/ أيار 1990". وأكد البيان "رفض أبناء وادي حضرموت رفضاً قاطعاً قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن أي قرار رسمي يتخذ خارج أطر المجلس الانتقالي الرسمية لا يعد نافذاً ولا يمثلنا كشعب"، مع تجديد "التفويض الشعبي لعيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره القائد المفوّض سياسياً وشعبياً لقيادة المرحلة، ومواصلة تمثيل الجنوب في كل المحافل، محلياً وإقليمياً ودولياً، حتى تحقيق كامل أهداف مشروع الاستقلال الوطني الجنوبي".

كما شدد البيان على "دعم القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية، والوقوف إلى جانبها في مواجهة المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية التي تتقاطع مصالحها مع قوى النفوذ الإخوانية في استهداف الجنوب ومشروعه الوطني"، مطالباً "العالم بالتدخل العاجل لإطلاق سراح وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، إضافة إلى المطالبة بإخراج قوات الطوارئ اليمنية كونها قوات احتلال يمنية"، وفق تعبير البيان.




## "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين: ويتكوف وكوشنر التقيا مباشرةً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال المحادثات في عُمان اليوم
06 February 2026 06:25 PM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": قرار جمهوري بتشكيل الحكومة اليمنية برئاسة شائع محسن الزنداني وتسمية أعضائها
06 February 2026 06:29 PM UTC+00





## تقلبات الأسواق تعيد الدولار إلى الصدارة وسط انهيار الذهب وضعف الين
06 February 2026 06:38 PM UTC+00

استعاد الدولار الأميركي بعض قوته هذا الأسبوع، متجهاً نحو تحقيق أول مكاسب أسبوعية منذ بداية يناير/كانون الثاني المنصرم، بعد ثلاثة أسابيع من التراجع المتواصل. وجاء هذا الارتداد في ظل تقلبات شديدة في أسواق الأسهم، وهبوط بيتكوين، وانعكاس حاد في أسعار الذهب والفضة، ما دفع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل سندات الخزانة الأميركية.

فقد ارتفع مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري بنحو 0.2% رغم تقليص المكاسب اليوم الجمعة، في خطوة أنهت موجة التراجع التي أثارتها تكهنات حول أن سياسات إدارة ترامب ستدفع المستثمرين الأجانب إلى خفض تعرضهم للأصول الأميركية. وفي هذا الصدد، نقلت الوكالة عن بيبان راي من شركة إدارة الأصول بي إم أو (BMO) قوله: "كانت المراكز القصيرة على الدولار كبيرة الأسبوع الماضي، لذا ما نشهده هو جزئياً جني أرباح قصير الأجل، مدعوم أيضاً بتحسن معنويات المستهلكين الأميركيين".

وجاءت المكاسب مدفوعة أساساً بقوة الدولار مقابل الين، قبيل الانتخابات الوطنية في اليابان، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى فوز كبير لحزب الليبرالي الديمقراطي برئاسة ساناي تاكايشي. وزادت صناديق التحوط رهاناتها ضد الين، متوقعة أن تمكّن التشكيلة الفائزة رئيسة الوزراء من تنفيذ خطط تحفيز مالي قد تدفع التضخم للارتفاع.



وأوضح إلياس حداد، رئيس استراتيجية الأسواق العالمية في براون براذرز هاريمان (Brown Brothers Harriman" لبلومبيرغ: "ارتفع الدولار هذا الأسبوع، بشكل كبير نتيجة ضعف الين، إذ يبدو أن الأجندة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء اليابانية ستضغط على العملة اليابانية، مع توقع فوز ساحق في الانتخابات".

لكن رغم المكاسب الأخيرة، لا يزال خبراء الأسواق يرون أن هذا الارتداد قد يكون مؤقتاً. فبيانات التوظيف هذا الأسبوع أشارت إلى تباطؤ سوق العمل، ما عزز التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يستأنف خفض الفائدة لاحقًا هذا العام، وهو ما قد يحدّ من قوة الدولار. كما أشار أحد مقاييس الخيارات على مؤشر الدولار إلى توقع انخفاض العملة خلال الشهر المقبل. ويترقب المستثمرون بيانات الوظائف لشهر يناير، التي تأجلت بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، لمعرفة مدى استمرار قوة الدولار أو عودة الضغوط الهبوطية عليه.




## مدرب رين يخرج عن صمته موضحاً حقيقة كلماته للتعمري
06 February 2026 06:46 PM UTC+00

نفى مدرب رين السنغالي حبيب بييه التقارير الصحافية والشائعات التي تحدّثت عن توجيهه انتقادات حادّة إلى النجم الأردني موسى التعمري (28 عاماً) بين شوطي مباراة فريقه أمام مرسيليا في كأس فرنسا لكرة القدم، مؤكداً أنّ ما جرى لا يتعدّى كونه "تعليمات مدرب بسيطة"، ليُشدد خلال المؤتمر الصحافي اليوم الجمعة، عشية مواجهة لانس في الدوري الفرنسي، على أنّ الروايات التي انتشرت عن صدمة اللاعب الأردني أو توتر داخل غرفة الملابس "غير دقيقة إطلاقاً".

وكانت تقارير إعلامية، بينها في صحيفة ليكيب الفرنسية، قد أشارت إلى أنّ التعمري بدا متأثراً في الشوط الثاني بعد ملاحظات قاسية وُجّهت إليه خلال الاستراحة من قبل المدرب بييه، في مباراة خسرها رين أمام مرسيليا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، غير أن المدرب السنغالي رفض الإشاعات قائلاً: "هذه معلومات لا تمّت إلى الحقيقة بصلة".

كما تطرّق المدرب إلى الأحاديث التي تناولت نقاشه الحاد مع قائد الفريق الحارس بريس سامبا عقب الهدف الثاني لمرسيليا، وهو ما فتح باب التأويلات حول وجود مشاكل داخل المجموعة، لكن بييه قلل من أهمية المشهد، موضحاً أن ما حدث يندرج ضمن إطار العمل الفني المعتاد، رافضاً تضخيم الأمور إعلامياً: "لم يكن شجاراً، بل كان توجيهاً فنياً، كما يفعل أي مدرب مع لاعب في غرف الملابس"، مع العلم أن المدير الفني السنغالي لم يقبل التفاعل مع هذه الحادثة في يوم وقوعها، وقال حينها: "هذا أمرٌ بيني وبينه".



واختتم بييه حديثه قائلاً: "المشكلة تكمن في أنّ كلّ شيء يُنقل بشكلٍ غير دقيق. إذا ثبتت صحة الخبر، فأنا مستعدٌ لقبوله، لكنني أميل دائماً إلى الاعتقاد بضرورة نقل الحقائق كما هي، لا أن ننشر معلومات ملفقة. هذا ما يزعجني، لأن هذه الصحف المرموقة تنشر أخباراً بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة. لست هنا لأصحح المعلومات، لكننا بحاجة لحماية أنفسنا، ومن واجبي حماية مجموعتي في الوقت عينه".

وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ يمرُّ فيه رين بسلسلة نتائج سلبية، بعد تعادلٍ مع لوهافر وخسائر أمام لوريان وموناكو ومرسيليا، وسط تراجع في الثقة داخل الفريق. ومع ذلك، شدد بييه على ضرورة التحلي بالهدوء، مذكراً بأنّ النادي لا يزال يحتلّ المركز السادس في الدوري الفرنسي، ومؤكداً أنّ دوره يتمثل في حماية لاعبيه، وبينهم التعمري بطبيعة الحال، من الضغوط الخارجية والتأويلات الإعلامية.




## البيت الأبيض يحذف مقطع فيديو عنصرياً ضد أوباما وزوجته
06 February 2026 07:21 PM UTC+00

حذف البيت الأبيض اليوم الجمعة مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منصة "تروث سوشال"، يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين. وجاء هذا الإجراء بعد موجة انتقادات حادة وُجهت إلى الرئيس الأميركي لاستحضاره صوراً عنصرية تُستخدم منذ زمن طويل لتجريد ذوي الأصول الأفريقية من إنسانيتهم.

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته، بأن أحد الموظفين شارك المنشور "بطريق الخطأ"، مؤكداً أنه قد حُذف تماماً. ويأتي هذا التراجع بعد ساعات فقط من دفاع المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عن المقطع، حيث وصفت ردات الفعل السلبية بأنها "غضب مفتعل".

وكان ترامب قد شارك في وقت متأخر من مساء الخميس مقطعاً مدته دقيقة واحدة يروّج مزاعمَ حول تزوير انتخابات 2020، وهي ادعاءات ثبت بطلانها. وتضمن المقطع لقطة تظهر وجهي أوباما وزوجته مركّبة على قرود راقصة على أنغام أغنية "الأسد ينام منتصف الليل". والفيديو الذي نشره ترامب ركز حصراً على صور عائلة أوباما، رغم محاولة ليفيت تبريره بأنه "فيديو ساخر" يصوّر ترامب "ملكاً للغابة" والديمقراطيين شخصياتٍ من فيلم "الأسد الملك".



وأثار المنشور تنديداً واسعاً حتى من أنصار الرئيس الأميركي، حيث قال السناتور الجمهوري تيم سكوت، الحليف لترامب والجمهوري الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ: "أتمنى أن يكون هذا ملفقاً، لأنه أكثر الأشياء عنصرية التي رأيتها تخرج من هذا البيت الأبيض، ويجب على الرئيس حذفه".

من جانبه، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز الرئيس ترامب بأنه "شخص حقير ومنفلت"، داعياً كل الجمهوريين إلى "إدانة هذا التعصب المقزز"، وفق تعبيره. كما اعتبر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن المنشور "عنصري وبغيض"، مؤكداً أنه "يهين البلاد"، وطالب باعتذار رسمي لعائلة أوباما.

وبينما أحجم متحدث باسم أوباما عن التعليق، كتب بن رودز، المستشار السابق لأوباما، أن الأميركيين سيتذكرون عائلة أوباما على أنها "شخصيات محبوبة"، بينما سيظل ترامب "وصمة في جبين التاريخ". وليست هذه المرة الأولى التي يروّج فيها ترامب خطاباً عنصرياً، إذ سبق له تبني نظريات مؤامرة حول مكان ميلاد أوباما، كما وصف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي المهاجرين الصوماليين بكلمات نابية وحاطة بالكرامة.

(رويترز، العربي الجديد)




## "رويترز": إيران ترفض طلب أميركا وقف تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات
06 February 2026 07:34 PM UTC+00

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي إقليمي قوله، إنّ إيران رفضت دعوات الولايات المتحدة لوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها خلال محادثات انعقدت في سلطنة عمان، اليوم الجمعة، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة "مستوى ونقاء" التخصيب أو تشكيل تحالف إقليمي لإدارة هذا الملف. وأضاف الدبلوماسي الذي قالت الوكالة إنّ إيران أطلعته على ما دار في المحادثات، أنّ الأخيرة تعتقد أنّ المفاوضين الأميركيين "بدا أنهم يتفهمون موقف إيران من التخصيب... وأبدوا مرونة تجاه مطالب طهران". وتابع أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تُناقش خلال محادثات مسقط.

من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية هي أيضاً برفض إيران وقف تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي جرت اليوم في عُمان، إلا أن الجانبين أبديا، بحسب قولها، استعدادهما لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي. ويوم الجمعة الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين إن إيران مستعدة لإغلاق برنامجها النووي أو تعليقه، لكنها تُفضل اقتراحاً قدمته الولايات المتحدة العام الماضي، لإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية. وأشارت إلى أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخيراً، نقل رسالة من المرشد علي خامنئي مفادها، بأن إيران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.

"أكسيوس": ويتكوف وكوشنر التقيا مباشرةً عراقجي خلال المحادثات

إلى ذلك، قال موقع أكسيوس الأميركي نقلاً عن مصدرين مطلعين على الاجتماع، إنّ المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، التقيا بشكل مباشر وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال المحادثات، وذلك بعد أن كانت إيران تصرّ خلال معظم الاجتماعات السابقة على التواصل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء فقط، بدلاً من التفاوض المباشر.

وكان عراقجي، قد أكد مساء اليوم الجمعة، في حديث مع التلفزيون الإيراني، أنّ مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن "كانت مطولة ومضغوطة"، مضيفاً: "عقدنا عدة جلسات تفاوض على نحوٍ غير مباشر"، وقائلاً إنّها جرت في "أجواء إيجابية وكانت بداية جيّدة" ولم تناقش سوى الملف النووي.



وأوضح أن الوفد الإيراني تلقى "مواقف الطرف الآخر، وكانت المفاوضات قد بدأت بشكل جيد، والوفود ستعود إلى عواصمها، وهناك اتفاق على استمرار المفاوضات، وسيتم الاتفاق لاحقاً على مكانها وزمانها". وأكد الوزير الإيراني العمل على التغلب على غياب الثقة بسبب الحرب، وأنّ الأطراف "في مرحلة بناء الثقة". وقال عراقجي: "إذا استمر هذا المسار فسنتوصل إلى إطار جيّد للاتفاق لاحقاً، وسيتم اتخاذ القرار حول كيفية استمرار المفاوضات في العواصم".

وكانت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية قد انطلقت صباح اليوم الجمعة، في العاصمة العُمانية مسقط، في ظل التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات إلى طهران في حال باءت بالفشل.




## تغييرات داخلية في حزب الله.. هل شملت وفيق صفا؟
06 February 2026 07:39 PM UTC+00

تردّدت أنباء، اليوم الجمعة، عن قبول حزب الله اللبناني استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا، من دون أن يصدر حتى الساعة أي توضيح أو بيان رسمي عن الحزب، علماً أن معلومات كهذه سبق أن انتشرت في أكثر من فترة قبل أن يتم نفيها في وقتٍ لاحقٍ. وتواصل "العربي الجديد" مع أكثر من مصدر في حزب الله، فضّل عدم التعليق حالياً على الموضوع لا نفياً ولا تأكيداً.

لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن "حزب الله يقوم بإعادة هيكلة داخلية، وأجرى العديد من التغييرات في بعض المراكز والمواقع، وقلَّص صلاحيات بعض المسؤولين، ضمنهم صفا، وهو أمر لم يلقَ ترحيباً لدى عدد منهم، وذلك منذ استشهاد أمينه العام السابق حسن نصر الله، وفي إطار تقييم مرحلة الحرب الإسرائيلية، لكن لا خلافات حادة بين صفا والحزب كما يتردّد".

ونجا صفا، الذي كان يرأس وحدة الاتصال والتنسيق في حزب الله، من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بعد الغارة التي شُنّت على مبنى في قلب العاصمة بيروت، وقد ساد غموض لفترة حول مصيره في ظل ابتعاده عن الساحة لأسباب ربطت بوضع صحي يعانيه استدعى تعيين بديل عنه، قبل أن يعود ويظهر خلال أكثر من مناسبة؛ أبرزها في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي خلال إضاءة صخرة الروشة في بيروت، في ذكرى اغتيال الأمينين العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.

وانتشرت أكثر من مرة أنباء عن وجود خلافات بين صفا وقيادة حزب الله على مستوى مقاربة العديد من الملفات، ومواقف أو تصرفات تصدر عنه لا تعبّر عن موقف الحزب، من دون أن يصدر أي شيء رسمي حولها، قبل أن يتردّد الشهر الماضي تقليص الحزب صلاحيات صفا، الأمر الذي لم يلقَ قبولاً لديه، وهو ما دفعه إلى التوقف عن ممارسة مهامه ولاحقاً الاستقالة.



ويعدّ وفيق صفا، المقلّ جدّاً بالظهور الإعلامي، من الشخصيات البارزة في حزب الله، والتي لعبت أدواراً هامة على مستوى العديد من الملفات والاستحقاقات والمفاوضات سواء المحلية أو الإقليمية، ضمنها عمليات تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، ودائماً ما أثار اسمه جدلاً كبيراً في لبنان، خصوصاً أنه يتولى كذلك التنسيق مع الأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية، واتهامه ربطاً بذلك بالتدخل في العديد من القضايا، أشهرها كان قضية انفجار مرفأ بيروت حين هدّد بـ"قبع" المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من مكانه.

وعَيّن نصر الله في العام 1987 صفا، وهو من مواليد عام 1960 في بلدة زبدين بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، رئيساً للجنة الأمن قبل أن يتغيّر اسمها لاحقاً ليصبح وحدة الاتصال والتنسيق، ولطالما اعتُبر من الدائرة المصغّرة له، إلّا أن دوره بدأ يبرز أكثر على صعيد ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل في التسعينيات وبعدها، وكذلك عقب انسحاب جيش نظام الأسد من لبنان في عام 2005.

وفي يوليو/ تموز 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية صفا على قائمة العقوبات مع عدد آخر "بسبب استغلالهم لمناصبهم لتسهيل أجندة حزب الله الخبيثة وتقديم خدمات لإيران"، وفق تعبيرها. وقالت الخزانة حينها إن "صفا يلعب دور المحاور بين حزب الله وقوات الأمن اللبنانية، وبصفته رئيس جهاز الأمن في حزب الله والمرتبط مباشرة بنصر الله، استغل صفا الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن حزب الله، وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته، واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها". وأشارت إلى أنه "تم توجيه اتهامات داخلية في حزب الله إلى صفا تتعلق بالفساد في العام 2010، ولكن واصل الحزب السماح له بالاحتفاظ بدور بارز في المنظمة، وقد اتهم صفا بالتهريب وارتكاب جرائم أخرى وسلوك غير أخلاقي".




## هل تعرض الاتحاد لظلم تحكيمي أمام النصر في الكلاسيكو؟ الشريف يجيب
06 February 2026 08:13 PM UTC+00

شهدت مواجهة الكلاسيكو التي جمعت بين نادي النصر وغريمه الاتحاد في الرياض، مساء الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية التي أثارت التساؤلات بين جماهير الرياضة بسبب قرارات الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش.

وطلب نجوم نادي الاتحاد من الحكم فينتشيتش في الدقيقة الـ11 احتساب ركلة جزاء لصالحهم، بعدما لمس مدافع فريق النصر الفرنسي محمد سيماكان الكرة بيده، ليطلب قاضي المواجهة مساعدة القائمين على تقنية الفيديو المساعد "فار"، الذين طالبوه بضرورة التوجه إلى الشاشة حتى يرى ما حدث، ليعود بعدها ويؤكد صحة قراره بعدم وجود ركلة جزاء لصالح "العميد".

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه بقوله: "هجمة لصالح نادي الاتحاد في الدقيقة الـ11، وصلت إلى موسى ديابي الذي رفع الكرة إلى زميله يوسف النصيري الموجود داخل منطقة الجزاء، لكن محمد سيماكان قام بعملية الارتقاء حتى يلعب الكرة ويبعدها، حيث استخدم قدمه وساقه اليمنيين في الذهاب باتجاه الكرة لمنعها أو إبعادها، لتصطدم الكرة أولاً بسطح ساقه اليمنى، ومن ثمّ تابعت باتجاه يده اليمنى التي حاول أن يعيدها إلى الخلف حتى يتحاشى لمسها بيده، والكرة تابعت طريقها نحو خارج الملعب، ليحتسب الحكم ركنية".

وتابع: "تدخلت تقنية الفار، وطلبت من الحكم العودة لمراجعة الحالة عبر الشاشة، حيث تبين للحكم أن محمد سيماكان رفع ساقه وقدمه اليمنيين حتى يلعب الكرة، لكنه لم يستطع أن يلعبها بشكل كامل، لأن الكرة اصطدمت بسطح ساقه اليمنى وتحولت إلى اليد، وعندما يقوم اللاعب بعملية لعب الكرة وتذهب بعد أن تصطدم بأي جزء من جسمه إلى اليد، في هذه الحالة لا تعتبر لمسة اليد مخالفة، لأن اللاعب حاول لعب الكرة، ولعبها فعلاً (يقصد مدافع النصر)، لكن عملية اللعب لم تكن كافية لإبعاد الكرة بشكل نهائي، والحكم اقتنع بأن عملية لمس الأولى اصطدمت بالساق وبعدها ذهبت إلى يده، وبالتالي كان قرار الحكم بعد عودته من الفار أن قراره الأول كان صحيحاً بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح نادي الاتحاد".



وحول صحة ركلة الجزاء التي حصل عليها النصر في الدقيقة الـ82 من عمر الشوط الثاني، قال الشريف: "رفعت الكرة من الجهة اليمنى لمنطقة جزاء نادي الاتحاد، إلى عُمق منطقة الجزاء، باتجاه أيمن أحمد، الذي حاول أن يسيطر على الكرة بقدمه اليسرى، ولامست قدمه اليسرى واصطدمت بالأرض، لتعود مرتفعة، ليقوم بعملية التفاف، ولعب الكرة بوجه قدمه اليسرى قوية نحو المرمى، فيما قام محمد برناوي بالاندفاع نحو خصمه حتى يوقف الكرة".

وختم جمال الشريف حديثه: "وضع محمد برناوي يديه خارج نطاق الجسم، وبالتالي كانت اليدان بعيدتين عن الجسم، ما جعل الجسم أكبر، وأدى إلى تشكيل حاجز منع مرور الكرة، ليطلق الحكم صافرته معلناً عن مخالفة لمسة يد، التي كانت بعيدة عن الجسم، لتجعله أكبر بشكل غير طبيعي، وبالتالي احتسب ركلة جزاء لصالح النصر ضد الاتحاد، وقراره كان صحيحاً، بعدما تم تأكيده من قبل حجرة الفار".




## حكومة جديدة في اليمن تهيمن عليها المحاصصة الجغرافية والحزبية
06 February 2026 08:25 PM UTC+00

أقرّ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مساء اليوم الجمعة، التشكيل الحكومي الجديد في اليمن برئاسة شائع محسن الزنداني، وذلك خلال اجتماع في الرياض خُصص لمناقشة المستجدات الوطنية على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وسط تحديات متفاقمة وتراجع في الخدمات والقدرات الإدارية.

وخلال الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء، استعرض المجلس مؤشرات "التعافي" في العاصمة المؤقتة عدن، بما في ذلك تحسن خدمات الكهرباء والمياه واستقرار سعر صرف العملة وصرف رواتب الموظفين، وفق ما أفادت به وكالة "سبأ". كما وجه المجلس الشكر للمملكة العربية السعودية على ما وصفه بـ"الدعم الأخوي" في مجالات الأمن والتنمية والإغاثة. واستمع أعضاء المجلس إلى عرض من رئيس الحكومة حول معايير اختيار الوزراء التي قال إنها استندت إلى "الكفاءة والخبرة والنزاهة والعمل بروح الفريق الواحد"، قبل أن يصادق المجلس على التشكيل الجديد، ويؤكد دعمه الكامل له، مع التشديد على ضرورة "عودة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل" وتنفيذ خطة التعافي الاقتصادي والخدمي.

وصدر القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026، اليوم، بتشكيل حكومة من 35 وزيراً بينهم وزراء دولة، احتفظ فيها رئيس الوزراء بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين. ويعكس هذا الدمج توجهاً إلى تركيز إدارة الملفات الدبلوماسية داخل رئاسة الوزراء في ظل التباينات داخل بنية السلطة التنفيذية في اليمن. وشملت الحكومة وزارات سيادية وخدمية واقتصادية، مع عودة عدد من الوزراء السابقين إلى حقائبهم أو إلى حقائب أخرى، مثل الداخلية والصحة والمياه والشباب والرياضة والإعلام والصناعة والتجارة والزراعة، إلى جانب شخصيات جديدة جرى توزيعها وفق اعتبارات سياسية ومناطقية.

وتضم الحكومة الجديدة في اليمن ثلاث نساء فقط، هن: أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، وعهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة. ورغم أنّ هذا العدد يمثل أحد أعلى مستويات تمثيل النساء منذ اندلاع الحرب، إلا أنّ الحقائب الممنوحة لهن لا تتضمن أي وزارة سيادية، في استمرار لأنماط التمييز التقليدية داخل السلطة التنفيذية. ويرى مراقبون أنّ التمثيل النسائي الحالي "رمزي"، ولا يعكس تحولاً حقيقياً في نظرة السلطة إلى دور المرأة في إدارة الدولة، رغم توسّع الأدوار المدنية التي قامت بها النساء خلال سنوات الحرب.

ويكشف توزيع الحقائب الوزارية عن استمرار اعتماد منطق التقاسم الجغرافي بين المحافظات والمناطق المرتبطة بأعضاء المجلس الرئاسي، بما يضمن حضوراً لمراكز القوى المحلية. فقد حافظت محافظات شرق اليمن (حضرموت، شبوة، المهرة) على حصص مهمة في وزارات النفط والمالية والاتصالات والتربية والتعليم، فيما حصل الجنوب أيضاً على حقائب مؤثرة، أبرزها الداخلية والشؤون الاجتماعية ومحافظ عدن. كما حافظت المحافظات الشمالية على تمثيل وازن في وزارات الدفاع والمالية والإعلام والصناعة، في سياق محاولة الحفاظ على التوازن الحساس بين الكتل السياسية والعسكرية المكوِّنة للمجلس.

ورغم تراجع دور الأحزاب اليمنية التقليدية خلال الحرب، إلا أن التشكيل الجديد يعكس حضوراً غير مباشر للمؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح ومكونات جنوبية متحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، ويبرز تأثير هذه القوى في توزيع الوزارات الخدمية والاقتصادية، في مقابل احتفاظ الأطراف الأكثر نفوذاً بالحقائب الأمنية والسيادية.



وبينما أكد المجلس ورئيس الحكومة اعتماد "الكفاءة والخبرة" في التعيينات، يكشف التشكيل عن استمرار نمط الحكومات الموسّعة التي تُبنى على موازين القوى في اليمن أكثر من اعتماد معايير مهنية صارمة، مع تدوير أسماء سبق أن أدارت الوزارات نفسها من دون تغيير ملموس في الأداء. كما يعكس احتفاظ رئيس الوزراء بالخارجية وتعدد وزراء الدولة استمرار غلبة المقاربة السياسية على الاعتبارات الفنية.

وأكد رئيس الحكومة الجديد شائع الزنداني، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، أنّ "أولويات المرحلة القادمة ستنصب بشكل مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، وتكثيف الجهود لمكافحة الفساد وتطوير الأداء المؤسسي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء بما يسهم بفعالية في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم الاستقرار"، مشدداً في الوقت نفسه على "ضرورة القرب من المواطنين وبذل أقصى الجهود لتلبية احتياجاتهم الملحة والتخفيف من معاناتهم التي طال أمدها".

ويأتي التشكيل الحكومي الجديد في اليمن وسط أزمة اقتصادية متعمقة، وانقسام مالي وإداري بين صنعاء وعدن، وتراجع ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، إلى جانب التوترات الإقليمية المتزايدة في البحر الأحمر وتجدد المواجهات في بعض الجبهات. ويواجه الوزراء الجدد اختباراً صعباً يتمثل في تحسين الخدمات، وتثبيت وجود الدولة في المناطق المحررة، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي والدولي لتنفيذ إصلاحات حقيقية، خصوصاً في المؤسسات المالية والخدمية.

وتتمثل أبرز التحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة في: معالجة تدهور الخدمات الأساسية وتحسين البنية التحتية، وإعادة بناء الثقة بين الحكومة والمواطنين، وتنسيق الجهود الأمنية والعسكرية، وتعزيز موارد الدولة وضبط المالية العامة، والحد من نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، وتوسيع حضور الدولة في الداخل لمواجهة سلطات الحوثيين.




## النصر يهزم الاتحاد وجماهير "العالمي" تدعم رونالدو
06 February 2026 08:32 PM UTC+00

قاد النجم السنغالي ساديو ماني (33 عاماً) والبرازيلي أنجيلو (21 عاماً) نادي النصر إلى الفوز على نظيره الاتحاد في كلاسيكو الدوري السعودي لكرة القدم، اليوم الجمعة، خلال الأسبوع الحادي والعشرين من المسابقة المحلية. وجاء الهدف الأول عند الدقيقة الـ85 من علامة الجزاء، والثاني في الدقيقة الـ90+7 بعد هجمة مرتدة سريعة خلال المواجهة التي أقيمت على ملعب "أول بارك" في الرياض، وغاب عنها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تلقى دعماً من جماهير فريقه، بعدما أثار لاعب ريال مدريد الإسباني السابق جدلاً كبيراً في الآونة الأخيرة.

وتدرّب رونالدو يوم الأربعاء بشكلٍ طبيعي مع النصر، وكان من المتوقع مشاركته في المواجهة، لكنه غاب في نهاية الأمر عن هذه القمة المهمة، وذلك وسط الحديث المستمرّ عن عدم رضاه على سياسة التعاقدات في فريقه مقارنة بأندية أخرى مثل الهلال، وهذا ما أوردته شبكة "إي إس بي إن" التي ذكرت أنّه مستاء من تعامل صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع ناديه، متهماً إياه بعرقلة مفاوضات إبرام صفقات قوية للمنافسة على الألقاب.

وبالعودة إلى مباراة القمة، رفعت جماهير النصر عند الدقيقة السابعة أوراقاً تحمل ألوان النادي وطُبع عليها الرقم 7، في إشارة واضحة إلى دعمها النجم البرتغالي في هذه القضية، ورغبتها في تعاقد "العالمي" مع نجوم من الصف الأول، على غرار ما فعله نادي الهلال الذي ضمّ في آخر لحظات الميركاتو النجم الفرنسي كريم بنزيمة من نادي الاتحاد.


لقطة المباراة بدون منازع!!!!!
pic.twitter.com/AWKhcHzxwF
— عمرو (@bt3) February 6, 2026



 



 



ورغم غياب رونالدو عن المواجهة ونشر زوجته جورجينا صورة له عبر خاصية "ستوري" في حسابها على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام أثناء لعبه مع طفلته ببعض الأوراق، استطاع النصر عبور عقبة الاتحاد بفضل المستوى المميز الذي قدمه لاعبو المدرب البرتغالي خورخي جيسوس، بعدما كانوا الطرف الأخطر في المواجهة، ليرفع "العالمي" رصيده إلى 49 نقطة في الوصافة خلف الهلال المتصدر.

يُذكر أن اللاعب البرازيلي أنجيلو خطف الأضواء بعد تسجيله الهدف الثاني؛ إذ لم يتردد أبداً في لحظة الاحتفال، حين قفز في الهواء على طريقة رونالدو الشهيرة ليصرخ بعدها "سي"، في رسالة مباشرة تؤكد وقوفه في صف قائد الفريق.


لقطة المباراة بدون منازع!!!!!
pic.twitter.com/AWKhcHzxwF
— عمرو (@bt3) February 6, 2026








## منظمات حقوقية تحذر مشجعي مونديال 2026 قبل السفر إلى فلوريدا
06 February 2026 08:45 PM UTC+00

حذّر ائتلاف من منظمات المهاجرين والحقوق المدنية، يوم الخميس، السياح الدوليين من إعادة النظر في السفر إلى ولاية فلوريدا الأميركية، لحضور مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل؛ مستشهدين بإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة غير الشرعية الصارمة ومراكز الاحتجاز التي تُعرف باسم سجن "التمساح ألكاتراز".

وشددت المجموعات، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمام مكاتب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وسط مدينة ميامي بولاية فلوريدا، على أنّها لا تدعو إلى مقاطعة الحدث كما فعل الرئيس السابق لـ"فيفا" السويسري سيب بلاتر وآخرون، لكنها قد لا تستبعد هذا الخيار مستقبلاً مع استعداد أعداد كبيرة من المشجعين للتوافد إلى "المدينة السحرية"، في الوقت الذي حثّت فيه الراغبين في زيارة المدينة على حمل بطاقات هويتهم، وتسجيل سفرهم لدى قنصلياتهم قبل السفر إلى الولايات المتحدة تمهيداً لحضور البطولة.

وقالت منسقة لجنة الأصدقاء الأميركيين للخدمات، يارليز مينديز: "نستغل هذه الفرصة لنحثّ الزوار والسياح حقاً على التفكير ملياً فيما إذا كانوا سيأتون أم لا". من جانبه، قال المتحدث باسم ائتلاف فلوريدا للمهاجرين، توماس كينيدي: "ما لا نريده هو أن يتعرّض مشجعونا للمضايقة من قبل سلطات الهجرة لمجرد محاولتهم حضور مباراة".

وكان رئيس "فيفا" السويسري جياني إنفانتينو، الذي منح "جائزة فيفا للسلام" الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر/ كانون الأول 2025، قد صرّح سابقاً بأن "المشجعين من جميع أنحاء العالم مرحبٌ بهم"، معارضاً مقاطعة نسخة 2026، وهو ما تحدث عنه المنظم الميداني في فرع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في فلوريدا، داريل غوميز، مشيراً إلى أن هدف المنظمات الحقوقية تلك "ليس بث الخوف أو الذعر، بل تقديم تذكير واقعي بأنّ بعض الأشخاص قد يواجهون تنميطاً عرقياً أو احتجازاً".



في الوقت عينه، أعربت المجموعات عن قلقها إزاء حظر السفر المفروض على بعض الدول، رغم أن إدارة ترامب استثنت بعضها على مستوى اللاعبين والمدربين وعائلاتهم، لكنها لم تمنح هذه الميزة لهايتي، التي تأهلت إلى المشاركة في كأس العالم لأول مرة منذ 52 عاماً، وكذلك لإيران.

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، لا تخطط إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لتنفيذ حملات تفتيش خلال مباراة "سوبر بول" يوم الأحد المقبل، لكن هذا الأمر يبقى مبهماً حول المونديال، إذ لم يكشف، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم، أندرو جولياني، بشكلٍ صريح في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عما إذا كانت إدارة الهجرة والجمارك ستجري مداهمات خلال المباريات هذا الصيف، بل اعترف بأن "المحادثات جارية باستمرار"، مشيراً إلى أن "الرئيس لا يستبعد اتخاذ أي إجراء، من شأنه أن يسهم في تعزيز أمن المواطنين الأميركيين". ومن المقرر إقامة سبع مباريات خلال كأس العالم 2026 في جنوب فلوريدا وهي من أكثر الولايات التي تطبق أشدّ القوانين صرامة ضد الهجرة غير الشرعية في أميركا.




## اتفاقية "نيو ستارت" تحت اختبار التمديد
06 February 2026 09:00 PM UTC+00

يعود توقيع اتفاقية "نيو ستارت" بين الولايات المتحدة وروسيا في مدينة براغ إلى عام 2010، من قِبل الرئيسين حينها، الأميركي باراك أوباما والروسي دميتري ميدفيديف. وقد حملت اسماً رسمياً لها: "تدابير زيادة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها". وفي التفاصيل تتعلق الاتفاقية بالحد من عدد الرؤوس الحربية النووية الاستراتيجية التي يمكن للبلدين نشرها. وجوهرها الأساسي الحد من تسلّح روسيا، الدولة الوحيدة القادرة على تدمير أميركا.

تعد اتفاقية "نيو ستارت" آخر عملية لمراقبة الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، وجاءت إثر معاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لعام 2002 التي انتهى العمل بها مع دخول الاتفاقية الجديدة حيز التنفيذ عام 2011. ومنذ ذلك الحين خضعت للشد والجذب، وفي كل مرة ينتهي أجلها، ويجري الحديث عن تمديدها، تستنفر واشنطن وموسكو من أجل تحسين شروط كل منهما تبعاً للتطورات الدولية ومستوى العلاقات الثنائية.


 أخطأت إدارة ترامب الأولى في تقدير درجة اهتمام موسكو بتمديد المعاهدة 



ومرت الأعوام العشرة الأولى من عمر اتفاقية "نيو ستارت" من دون تجاذبات كثيرة، ولم تنسحب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى منها، حين وصل إلى البيت الأبيض عام 2017. ومع ذلك، فشلت في تمديدها لمدة تصل إلى خمس سنوات، حينما عرض الجانب الروسي التمديد الكامل. وبدلاً من الموافقة، أخطأت إدارة ترامب في تقدير درجة اهتمام موسكو، وطالبت بشروط للتمديد لمدة عام واحد، وهو ما رفضته روسيا، وانهارت على أثره المفاوضات أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2020.

رحل ترامب ولم يقم بالمهمة، وتركها لخلفه جو بايدن، الذي مددت إدارته معاهدة "نيو ستارت" في عام 2021 لمدة 5 سنوات، بعد أن أدرك بايدن أن الحد من التسلح يمكن أن يساهم في أمن الولايات المتحدة. وعلى هذا الأساس وافق على التمديد، وكان هدف إدارته تجاوز ذلك، والتفاوض على مزيد من التخفيضات للأسلحة النووية. واستمر هذا الوضع حتى عام 2023، عندما أعلنت روسيا عن تعليق المشاركة بالاتفاقية، بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وموقف إدارة بايدن الداعم لكييف. وجاء ذلك وسط تصعيد لهجة روسيا من خطر نشوب صراع نووي باعتباره حقيقياً، وقالت إنه ينبغي عدم الاستهانة به، لكن يجب تجنبه بأي ثمن. وزادت المخاوف من حدوث مواجهة نووية منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، وهو ما بدا واضحاً في خطابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ ذكّر العالم عدة مرات بحجم ترسانة موسكو وقوتها، وأبدى استعداده لاستخدام كل الوسائل الضرورية للدفاع عن "وحدة أراضي" روسيا.

آخر المعاهدات النووية

بقيت اتفاقية "نيو ستارت" الوحيدة بين الولايات المتحدة وروسيا لمراقبة الأسلحة النووية، بعد انسحابهما عام 2019 من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى الموقعة بينهما عام 1987. ومع نهاية المهلة القانونية للاتفاقية أول من أمس الخميس، يوم 5 فبراير/شباط الحالي، برزت مؤشرات على استئناف الحوار بشأنها، مثل تصريحات عن تحقيق "تقدم مثمر وبنّاء" في محادثات السلام الأوكرانية في أبو ظبي، والتي أوفد إليها الرئيس الأميركي مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، خلال الأيام الماضية. ودعا ترامب أول من أمس الخميس، إلى إبرام "معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة" مع روسيا. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال أنّه بدلاً من تمديد معاهدة "نيو ستارت" ينبغي أن "نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسّنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل". وأشار إلى أن المعاهدة "تم التفاوض بشأنها على نحو سيئ أميركياً (في عهد باراك أوباما)، وانتُهكت بشكل فاضح".



وحددت اتفاقية "نيو ستارت" للولايات المتحدة وروسيا ما لا يزيد عن 700 صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM)، وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات (SLBM) وقاذفات ذات قدرة نووية، فضلاً عمّا لا يزيد عن 1550 رأساً حربياً استراتيجياً منتشراً، وهي أدنى المستويات منذ الستينيات. كما تُرسخ أحد أكثر أنظمة التحقق شمولاً على الإطلاق، بما في ذلك عمليات التفتيش الميدانية، وتبادل البيانات المستمر، والإخطارات الحكومية المتبادلة بشأن تجارب الصواريخ، وتحركات الأسلحة، والتغييرات التي تطرأ على القوات النووية. وساهم تمديد معاهدة "نيو ستارت" في تقييد القوات الاستراتيجية الروسية حتى الآن، فيما تضمنت إجراءات التحقق استمرار الجيش والاستخبارات الأميركية في تلقي معلومات مهمة حول القوات الروسية بما في ذلك أنواع جديدة من الأسلحة الاستراتيجية الروسية التي لا تغطيها الاتفاقية، مثل طوربيد يعمل بالطاقة النووية ومسلح نووياً.

لكن، هناك قضايا مطروحة للمراجعة، هي ما إذا كان ينبغي على واشنطن أن تجعل ردع أي هجوم نووي على الولايات المتحدة وحلفائها هو الهدف الوحيد للأسلحة النووية الأميركية. أيد بايدن هذه الفكرة في الماضي، على الرغم من أن تبنيها يجب أن يتبع فقط التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة، وعلى إدارة ترامب فحص ذلك من جديد. يتطلب ذلك مراجعة الوضع النووي للقوات الاستراتيجية الأميركية الحالية والمخطط لها. وكانت وزارة الدفاع الأميركية تعتبر أن نشر حوالى ألف رأس حربي استراتيجي سيكون كافياً. هل هذا التقدير لا يزال صالحاً اليوم؟ يشكك العديد من الخبراء في ذلك، ويقترحون سحب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. كما يشمل إجراء المراجعة العقيدة النووية للطرفين، والقوات النووية الاستراتيجية، والأسلحة النووية غير الاستراتيجية، والدفاع الصاروخي، وأنظمة الضربات التقليدية بعيدة المدى الموجهة بدقة، والأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، والقوات النووية للدول الثالثة. ويمكن أن تنظر المحادثات أيضاً في كيفية تأثير التطورات في الفضاء والعالم الإلكتروني على الاستقرار الاستراتيجي.

يرى مراقبون أنه من خلال توفير الشفافية بشأن أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، قلّلت اتفاقية "نيو ستارت" من خطر إساءة تفسير أي من الطرفين للنشاط العسكري العادي على أنه استعداد لضربة نووية، وذلك في وقت تعتمد بشكل أقل على تصاعد المخاطر وأكثر على الإشارات السياسية المتعمدة. وبالتالي، لا يظهر الحدّ من التسلح إلّا عندما يرغب الطرفان في تبادل إشارات حسن النية لأنهما يريان فائدة في تعزيز تعاونهما في مجالات تتجاوز الحد من التسلح. ومن الضروري الأخذ في عين الاعتبار، أنّ ازدياد خطر اندلاع نزاع لا يدفع الدولتين، في حد ذاته، إلى طاولة مفاوضات الحد من التسلح، فالمسألة أعقد من ذلك حين يتعلق الأمر بواشنطن وموسكو، وطبيعة العلاقات بينهما.

ورغم أجواء التفاؤل لا يبدو أن تمديد الاتفاقية سيسير بسهولة، في ظل المناخ الدولي الحالي الذي يمر في لحظة توتر جيوسياسي غير مسبوقة، والناجم عن تداعيات حرب روسيا على أوكرانيا، ووصول العلاقات الأميركية الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، والتوترات بين الصين والولايات المتحدة، وتطورات الوضع في إيران، وتوسع قوى نووية أخرى في قدراتها مثل كوريا الشمالية. ويمكن أن يصبح الخطر النووي نفسه أداة يستخدمها أحد الطرفين للضغط على خصم أكثر حذراً من خلال استغلال مخاوف التصعيد، أو سباق تسلح غير منضبط. ومثال ذلك أنّ روسيا استخدمت الخطاب النووي والغموض النووي جزءاً من استراتيجيتها الحربية لترهيب الحكومات الغربية والحد من الدعم الغربي لأوكرانيا.

مخاطر انتهاء معاهدة "نيو ستارت"

وفي ظل هذا المناخ، لم تكن موسكو مهتمة بعمليات التفتيش أو الشفافية. ومن دونها، توقفت المعاهدة فعلياً عن العمل. هناك أسئلة كثيرة مطروحة حول المخاطر المرتبطة بانتهاء صلاحية الاتفاقية، وعدم توصل الطرفين إلى اتفاق من أجل تمديدها، وإمكانية بدء البلدين في بناء المزيد من الأسلحة النووية، ومدى سرعة ذلك. لكن الخطر الرئيسي لا يكمن في زيادة الأعداد (الأسلحة) فحسب، بل في عدم الاستقرار، خصوصاً أن الطرفين يعملان على تطوير أنواع جديدة من أنظمة الإطلاق التي لا تندرج ضمن فئات الحد من التسلح التقليدية.



ويمكن لهذه الابتكارات أن تخلق وهماً بأن أحد الطرفين قد يحقق تفوقاً، مما يُضعف الردع ويعزز الاعتقاد بإمكانية إدارة الأزمات أو استغلالها. وهناك مواقف تاريخية، ساد فيها الاعتقاد في أحد المعسكرين بأن الردع يتآكل، وكانت هي اللحظة الأخطر، كونها شجعت على المجازفة، وسياسة حافة الهاوية، وإغراء اختبار الحدود بدلاً من الحفاظ عليها.


في حال عدم تمديد "نيو ستارت" المرجح ليس زيادة عددية هائلة في إنتاج الأسلحة، بل سباق تسلح نوعي


في حال عدم التمديد، المرجح في المدى القريب ليس زيادة عددية هائلة في إنتاج الأسلحة، بل سباق تسلح نوعي، يعتمد على تركيز أكبر على أنظمة الإطلاق فرط الصوتية، والدفاعات الصاروخية، وقدرات مكافحة الفضاء، وأنظمة القيادة والسيطرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وبإمكان روسيا زيادة عدد رؤوسها الحربية المنتشرة بسرعة نسبية عن طريق إضافة رؤوس حربية إلى صواريخها الحالية، وهي عملية قد تستغرق من أشهر إلى بضع سنوات.أما بناء أنظمة إطلاق جديدة كلياً فيستغرق وقتاً أطول، عادةً من خمس إلى عشر سنوات، بينما تواجه الولايات المتحدة قيوداً صناعية أكبر، ما يعني أن أي توسع واسع النطاق سيستغرق سنوات، مع ذلك، باحتياطي كبير من الرؤوس الحربية غير المنتشرة التي يُمكن إعادة نشرها لاحقاً.

ويرى خبراء أوروبيون أن الأهم من ذلك هو أن مفاوضات تجديد اتفاقية "نيو ستارت" ستوفر فرصة مهمة لمسؤولي البلدين لمناقشة العقيدة النووية، في ظل اعتقاد البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية) أن روسيا تبنت عقيدة "التصعيد لخفض التصعيد" التي تخفض العتبة النووية. ويمكن لعناصر مراجعة الموقف النووي لإدارة ترامب، مثل الرأس الحربي منخفض القوة لصواريخ ترايدنت SLBM، أن توحي لموسكو بأن الجيش الأميركي يخفض عتبته النووية. وفي الأحوال كافة، يشترك البلدان في مصلحة فهم، متى وتحت أي، ظروف قد يفكر الطرف الآخر في استخدام الأسلحة النووية.




## إضراب 2.2 مليون عامل في ألمانيا الأسبوع المقبل... من يتأثر به؟
06 February 2026 09:00 PM UTC+00

للضغط على الحكومة من أجل تقديم من التنازلات المطلبية، تستعد ألمانيا لمواجهة إضراب كبير ينظمه عمال القطاع العام الحكومي الأسبوع المقبل، بمشاركة نحو مليونين و200 ألف موظف. وتطالب نقابة فيردي والاتحاد العام للخدمة المدنية الألمانية، الذي يشارك أيضاً في المفاوضات، بزيادة قدرها 7% في الأجر الشهري شهرياً، لكن بواقع 300 يورو إضافية (355 دولاراً) على الأقل، مع حصول صغار الموظفين على 200 يورو إضافية على الأقل شهرياً. وتريد النقابات أن تسري الصفقة لمدة 12 شهراً.

وقد أعربت نائبة رئيس نقابة الخدمات الألمانية الموحدة "فيردي" كريستين بيل، اليوم الجمعة، عن توقعاتها بأن يتميز "النصف الأول من الأسبوع بالتنوّع"، حيث تتحرك النقابات في ألمانيا لتنفيذ إضراب من أجل الضغط على حكومات الولايات للحصول على مزيد من التنازلات، وفقاً لما نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية اليوم.



وأضافت أن أرباب العمل الحكومي في أنحاء البلاد سيتأثرون بذلك، ولا سيما مستشفيات الجامعات، وستتأثر أيضاً عمليات بناء الطرق والإدارة وتكنولوجيا المعلومات والنظام القضائي، ومن بين ذلك نظام السجون. وأوضحت أنّ "هذه هي الموجة الأخيرة من الضغط قبل الجولة النهائية من المفاوضات".

ومن المتوقع بعد جولتين جماعيتين غير ناجحتين من المفاوضات، أن تجتمع النقابات وأرباب العمل للمرة الأخيرة من 11 إلى 13 فبراير/ شباط المقبل، فيما لا تزال هناك اختلافات كبيرة بين الجانبين. ولفتت بيل إلى أن "أرباب العمل يعارضون زيادة في الأجور بنسبة 5% لمدة 29 شهراً. وهذا منخفض للغاية، كما أن الفترة طويلة جداً".

(أسوشييتد برس)

تعليقات