العربي الجديد: Digest for February 05, 2026

## ليبرمان محمّلاً نتنياهو المسؤولية: لم نكن يوما منبوذين بهذا القدر
03 February 2026 11:39 PM UTC+00

هاجم وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، أمس الثلاثاء، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قائلاً إن تل أبيب "لم تكن يوماً منبوذة بهذا القدر، لا في العالم ولا في الولايات المتحدة"، وذلك خلال مؤتمر بجامعة "رايخمان" الإسرائيلية، وفق صحيفة "معاريف" العبرية. وقال ليبرمان: "تقودنا المؤسسة الأمنية والمؤسسة السياسية إلى كارثة.. نحن نسير نحو كارثة سياسية لا تقل خطورة عن الكارثة الأمنية التي وقعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في العام 2023 رداً على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته.

وأضاف ليبرمان: "لم نكن يوما منبوذين بهذا القدر، لا في العالم ولا في الولايات المتحدة". وتابع: "للمرة الأولى منذ عام 1967 (تاريخ احتلال عدة مدن فلسطينية)، أصبح وضعنا أسوأ من وضع الفلسطينيين. لقد تخلى نتنياهو عن سياسة التوازن بين الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) بالولايات المتحدة".

وأكمل: "في الواقع، فقدنا استقلالنا السياسي، وأصبح نتنياهو رهينة للسياسة الأميركية. لقد أصبح نتنياهو كلب بودل في يد ترامب، فنحن لسنا مستقلين في أي شيء". وعلى وقع حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، أعلنت العديد من الدول الغربية منها بريطانيا وإسبانيا وكندا في الأشهر الماضية قرارها وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل فيما أعلنت دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وإسبانيا والنرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وفي أكتوبر 2025، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في كلمة بالكنيست (البرلمان) خلال افتتاح دورته الشتوية: "أثق في إدارة ترامب أكثر بكثير من ثقتي بحكومة نتنياهو المكونة من المتطرفين والمستهترين". وأضاف منتقداً النفوذ الأميركي على إسرائيل دون تسميته "مع ذلك، نجح نتنياهو بمفرده في تحويلنا إلى محمية تقبل الإملاءات فيما يتعلق بأمنها".



وبدعم أميركي خلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية. ويومياً تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 526 فلسطينياً، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## مسعد بولس يعلن الانتهاء من وضع خطة رباعية للسلام في السودان
04 February 2026 12:00 AM UTC+00

استضاف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس فعالية في واشنطن لصالح صندوق السودان الإنساني، أمس الثلاثاء، في معهد السلام الذي غير اسمه إلى "معهد ترامب للسلام"، وذلك بحضور مسؤولي عدة دول عربية وأوروبية، مشيراً إلى إمكانية الوصول لاتفاق سلام في السودان والتعاون مع الأمم المتحدة لجمع تبرعات بقيمة 1.5 مليار دولار.

وذكر بولس أنه تم الانتهاء مع الشركاء من صياغة خطة سلام رباعية شاملة في السودان يأمل أن تكون مقبولة لدى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مضيفا أنها تتكون من 5 نقاط رئيسية هي "الهدنة الإنسانية، وحماية المدنيين وحق العودة الآمنة لهم، ووقف إطلاق نار دائم، والرابعة عملية سياسية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية والأخيرة هي إعادة الإعمار وسيكون هناك صندوق لإعادة الإعمار". وقال بولس "بمجرد حصول الخطة على الموافقة النهائية وبمجرد موافقة الجانبين، سيتم رفعها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد تصديق اللجنة الرباعية عليها. نحن بحاجة إلى مساعدة الجميع للوصول بنا إلى الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن خلال هذه الشهر". وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر.

وطرح مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إمكانية أن تكون الخطة بعد التصديق عليها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، تحت مظلة مجلس السلام الذي شكله ترامب الشهر الماضي. وقال بولس "يمكن أيضا أن نأخذها إلى مجلس السلام بعد ذلك بوقت قصير جداً. مجلس السلام مهتم جداً بهذه العملية. مهتمون جداً بما نقوم به ونتطلع إلى تقديم دعم كبير في هذا الشأن". وأكد أن الحل في النهاية سيكون "سودانياً سودانياً"، مضيفا "نحن ندعم ونساعد، لكن هذا سيكون حلاً سودانياً. لن نفرض أي شيء".

وفي الجلسة الافتتاحية مع سفراء ومسؤولي الدول، أعلن بولس، عن مساهمة أميركية بقيمة 200 مليون دولار لصالح صندوق السودان الإنساني، متوقعا أن تتجاوز المساهمة النهائية 500 مليون دولار. وأشار إلى العمل مع الأمم المتحدة بخصوص المساعدات الإنسانية، بينما تطرق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة توم فليتشر إلى معاناة الشعب السوداني والحاجة الشديدة لإنهاء هذا الصراع ووقف إطلاق النار وتقديم المساعدات لهم. وقال "نحن قلقون جداً بشأن دارفور، والمناطق الأخرى. لدينا مجاعة في 3 مناطق معلنة على الأقل، لكن نستيقظ على مزيد من المعاناة". وتحدث عن "احتياجات غذائية هائلة وصحية ومأوى وحماية من العنف المروع ومن العنف الجسدي وحماية النساء".

من جانبه، أشار المسؤول بالسفارة القطرية حمد محمد المفتاح، إلى التزام قطر بأكثر من 75 مليون دولار الفترة المقبلة، من بينها 10 ملايين خصصت لمبادرة جديدة تركز على دعم المرأة والمناطقة المتضررة من النزاع. وقال "قدمت قطر مساعدات إنسانية كبيرة للسودان واللاجئين السودانيين في البلدان المجاورة بما في ذلك مساعدات غذائية طارئة وإمدادات طبية والمأوى والإغاثة الأساسية… وسنواصل العمل مع شركاء الأمم المتحدة، بما يعكس التزامنا واسع النطاق ليس فقط بجهود التضامن مع الشعب السوداني وإنما التزاماً بالمسؤوليات الدولية الجماعية التي تستجيب لهذه الأزمة المعقدة".



بدورها، تعهدت دولة الإمارات، التي تتهمها حكومة السودان بدعم قوات الدعم السريع ويؤكد تلك الاتهامات خبراء بالأمم المتحدة، بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار لصالح صندوق تابع للأمم المتحدة يقدم مساعدات إنسانية للسودان. وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة في كلمة لها إن بلادها تريد التوصل إلى هدنة في هذا الصراع.




## الرأي العام السوري والاتفاقات الأمنية مع إسرائيل
04 February 2026 12:01 AM UTC+00

حين يُعاد فتح قناة رسمية ثلاثية بين سورية والولايات المتحدة وإسرائيل تحت مسمّى آلية تنسيق مُشتركة، فالمسألة ليست في كسر صمتٍ تاريخي منذ 1973، بل في محاولة بناء ترتيب سياسي- أمني داخل بيئة اجتماعية تعتبر الطرف المقابل أصلاً جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل. ليست المشكلة في أنّ السوريين متصلّبون، بل في أنّ الاتفاق يُولّد فوق أرضية من انعدام الثقة؛ فالمؤشّر العربي عن اتجاهات الرأي العام السوري الذي أصدره المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في أغسطس/ آب 2025 يقول بوضوح إنّ 74% من السوريين يرفضون الاعتراف بإسرائيل، وهو رفض لا يتأسّس على موقف رمزي أو شعار قومي قابل للتبخّر، بل على تعريف مركّب لإسرائيل دولة استعمار واستيطان واحتلال في فلسطين، واحتلال للجولان، وقوّة توسّعية تسعى إلى الهيمنة وتفتيت المجتمعات العربية. هذه ليست مجرّد حجج أخلاقية؛ بل طريقة لفهم الأمن نفسه؛ إذ عندما يُنظر إلى المجتمع فاعلاً بنيوياً في إنتاج عدم الاستقرار، تصبح أي صيغة تفصل الأمن عن السيادة صيغة مشبوهة سلفاً، لأنّ الأمن لا يُقرأ بوصفه خفض تصعيد على الحدود فقط، بل بما هو حماية وحدة المجال الوطني ومنع إعادة تدوير الانقسامات.

لذلك، الغموض الذي يغلّف الاتفاق، على اعتبار أنّه ليس سلاماً مُعلناً ولا مجرّد ترتيب مؤقّت، ليس تفصيلًا تقنيًا، بل هو محاولة للهروب من حقيقة بسيطة مفادها أنّه لا توجد قاعدة قبول اجتماعي تسمح بتسمية ما يحدث باسمه، لذا يُصاغ بما هو منطقة رمادية تُراهن على الزمن وعلى إنهاك المجتمع أكثر مما تُراهن على الإقناع.

تفاوضٌ مع التهديد نفسه

ليس الأهم في هذه الحالة نسبة الرفض السياسي فحسب، بل طبيعة إدراك السوريين مصدر الخطر الناجم عن هذا الاتفاق الأمني مع تل أبيب؛ وبرعاية فرنسية وأميركية؛ على اعتبار أنّ 88% من السوريين يعتقدون أن إسرائيل تعمل على تهديد الأمن والاستقرار في سورية، مقابل 4% فقط يرون أنها لا تهدّد الاستقرار، و8% لا يعرفون أو يرفضون الإجابة بحسب المؤشّر العربي. ولا يقول هذا الرقم فقط أن إسرائيل خصم واضح البنية والشكل، بل يقول إنّ إسرائيل، في وعي الجمهور، جهة فاعلة في زعزعة الداخل السوري نفسه بعدّة أدوات وبعدّة أساليب تتراوح بين القصف المباشر والاغتيالات وتغذية النزعات الانفصالية، أي أنّ تهديدها ليس حدودياً فقط، بل تهديد استقراري بمعنى الدولة والمجتمع.

هنا بالضبط تنقلب وظيفة آلية التنسيق؛ فبدلًا أن تكون مساراً لتقليل المخاطر، تصبح في نظر الجمهور شكلاً من التعايش مع مصدر التهديد عبر تحويله إلى شريك أمني؛ أي أنّ الاتفاق لا يغيّر صورة إسرائيل في المجتمع، بل يطلب من المجتمع أن يتعامل مع قرار الدولة، كما لو أنه منفصلٌ عن هذه الصورة. ومن هنا يصبح الأمن في الاتفاق أمناً مُعاداً تعريفه بمعنى أنّه ليس أمنًا سيادياً يقيس الأمور بمعيار الأرض والانسحاب، بل أمن إجرائيّ يقيسها بمعيار عدد الضربات، سقف الاحتكاك، إدارة الحوادث و مخاطر التوغلات والمداهمات والاعتقالات سيما في المنطقة الجنوبية الغربية (ريف دمشق والقنيطرة ودرعا)، وهي معايير قد تُرضي المنطقين الدولي والأميركي، لكنها لا تُنتج شرعية داخلية، لأنها لا تجيب عن سؤال السوريين المركزي، وهو كيف نتعاون أمنيّاً، مع طرف نعتقد بأغلبية كاسحة أنّه يعمل ضدّ استقرارنا!


نحو 50% من السوريين يصنّفون سياسات واشنطن أنّها مهدِّدة لأمن المنطقة واستقرارها


تُظهر الأرقام الخاصة بآراء السوريين حول إسرائيل والولايات المتحدة عمق التناقض بين المسار الرسمي للاتفاقات الأمنية وتطلّعات السوريين، وتكشف أنّ القرار لم يأتِ في منطقة رمادية أو مُتردّدة، بل في مواجهة مباشرة مع الإدراك العام. فحين يرى نحو 78% من السوريين أنّ سياسات إسرائيل تهدّد أمن المنطقة واستقرارها (60% "نعم بالتأكيد" و18% "نعم إلى حد ما")، فإنّ إسرائيل لا تُصنَّف في الوعي السوري طرفاً يمكن تحييده عبر ترتيبات تقنية، بل بوصفها مصدر التهديد الأوّل دائماً وأبداً. لا ينفصل هذا الإدراك عن رفض واسع للاعتراف بإسرائيل أصلاً، وعن ربطٍ عضوي بين احتلال الجولان ومعنى الأمن والسيادة. لذلك، المضي في اتفاقات أمنية مع تل أبيب لا يُقرأ شعبيّاً بما هو خطوة نحو الاستقرار، بل بوصفه إعادة تعريف قسرية للأمن تُخرج سؤال الأرض من المعادلة، وتحوّل الصراع من قضية احتلال مفتوحة إلى ملف ضبطٍ أمني مُغلق.

ويزداد هذا التناقض حدّة حين تُضاف الولايات المتحدة إلى المشهد بوصفها الراعي الأساسي للاتفاق؛ فـنحو 50% من السوريين يصنّفون سياسات واشنطن أنّها مهدِّدة لأمن المنطقة واستقرارها (17% "نعم بالتأكيد" و33% "نعم إلى حد ما"). هذه النسبة لا تسمح بقراءة الدور الأميركي بوصفه وساطة مُحايدة تُنتج توازناً أو شرعية داخلية؛ بل تضعه في خانة الفاعل الذي يُنظر إليه جزءاً من اختلال ميزان القوّة. وعليه، الرعاية الأميركية لا تُترجم إلى طمأنة اجتماعية، بل إلى مظلّة دولية تُتيح تمرير الاتفاق رغم غياب القبول الشعبي، تحت عنوان الضرورة الأمنية وخفض التصعيد، والاستثمارات الاقتصادية، والتبادلات التجارية، وغيرها. هنا يتضح سبب إدخال مفردات الاقتصاد والتجارة إلى نصّ أمني؛ إذ إنّه ليس الهدف تغيير القناعات العميقة تجاه إسرائيل أو الولايات المتحدة، بل تعليقها عبر إيجاد مصالح قصيرة الأمد، عبر خفض الضربات، وفتح نافذة اقتصادية، وتقليص الضغط الدولي، على أمل أن تُعوِّض المكاسب الإجرائية عن غياب التسوية السيادية.

مبادئ الاتفاق الثلاثي

تطرح الخطة المتداولة إنشاء منطقة اقتصادية- أمنية مشتركة تمتدّ على طول الشريط منزوع السلاح في جنوب سورية، بما يتجاوز منطق الترتيبات العسكرية التقليدية إلى إعادة توظيف المنطقة العازلة اقتصاديّاً ضمن إطار أمني صارم. تشمل المنطقة مشاريع طاقة الرياح (هذا المشروع تمّ طرحه عام 2020 لوضع توربينات لتوليد الكهرباء عددها 32 على مساحة 3800 دونم في الجولان المحتل ويوجد الآن 14 توربيناً بالقرب من خط ألفا مقابل قرى القحطانية ورويحينة في ريف القنيطرة الغربي)، وخطّ أنابيب لنقل النفط الخام، ومراكز بيانات، وصناعات دوائية، إضافة إلى أنشطة سياحية، مع التأكيد على بقائها منزوعة السلاح بالكامل. تُسوَّق الخطّة لسورية على أساس مكاسب اقتصادية تقديرية تشمل زيادة بنحو أربعة مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي (قرابة 20%)، إضافة 800 ميغاواط للقدرة الكهربائية، وإيجاد 15 ألف وظيفة، وتقليص الاعتماد على الأدوية المستوردة بنسبة 40%؛ بينما تحصل إسرائيل على خفض مخاطر حدودها الشمالية وتقليص الإنفاق العسكري عبر تحويل المنطقة العازلة إلى ممرّ اقتصادي مستقر.


حين يتحوّل السلام إلى صفقة استقرار، لا إلى تسوية سياسية، تصبح أي مكاسب اقتصادية أو سياحية ثمناً لتعليق سؤال الأرض لا لحلّه


أمنيّاً، تقترح الولايات المتحدة إنشاء غرفة إدارة مشتركة مقرّها عمّان تضم قوة مهام أميركية– إسرائيلية–سورية تشرف على الوضع الأمني في جنوب سورية (ربما هي امتداد لغرفة "موك" التي أُنشئت لدعم فصائل المعارضة السورية المسلحة بين 2013 و2024) وتُعدّ الإطار المرجعي لمباحثات نزع السلاح من الجنوب والانسحاب المرحلي للقوّات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق. ينصّ المقترح على تعليق جميع الأنشطة العسكرية عند خطوط الانتشار الحالية إلى حين الاتفاق على التفاصيل، وعلى إرسال ممثلين عن الأطراف الثلاثة إلى قيادة مُشتركة تدير المسارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والتجارية، مع بقاء الولايات المتحدة وسيطاً وضامناً دائماً.

سياسيّاً، لا تشترط المسودات اتفاق سلام رسميّاً أو الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام ( اتفاقيات التطبيع) لبدء التنفيذ، بل تتعامل مع السلام بما هو احتمال لاحق، ما يعكس انتقالاً من منطق التسوية السيادية إلى إدارة الاستقرار عبر ترتيبات أمنية- اقتصادية. ورغم ما تحمله الخطة من وعود بخفض التصعيد وفتح آفاق اقتصادية، فإنها تُجمّد قضايا الأرض والسيادة داخل إطار وظيفي، ما يجعل استدامتها مرهونة بالضمانات الدولية وبقاء توازن المصالح، لا بحسم سياسي شامل.

تكشف هذه المراهنة على هذا الوضع مفارقة بنيوية خطِرة؛ حين يتحوّل السلام إلى صفقة استقرار، لا إلى تسوية سياسية، تصبح أي مكاسب اقتصادية أو سياحية ثمناً لتعليق سؤال الأرض لا لحلّه، وهو ما يدفع المجتمع إلى قراءة الاقتصاد بديلاً عن السياسة لا امتداداً لها. بهذا المعنى، قرار الاتفاق بوصفه قراراً أمنيّاً من أعلى، جاء مُناقضاً لتطلّعات السوريين وآرائهم التي تربط الاستقرار بالسيادة والانسحاب والضمانات المُلزمة، لا بإدارة المخاطر. لا يعكس الواقع وأرقام المؤشّر العربي تحوّلا في المزاج الشعبي، بل اتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع؛ فهناك اتفاقٌ يُوقَّع مع الطرف الذي يراه السوريون التهديد الأوّل، وبرعاية قوّة يصنّفها نصفهم تقريباً ضمن دائرة التهديد، في لحظة كان يُفترض فيها أن تُستعاد السياسة بوصفها أداة تمثيل للإرادة العامة، لا أن تُستبدل بإدارة أمنية تُراكم هشاشة الداخل، حتى وهي تُخفّف الاحتكاك على المدى القصير.

شراء الوقت وشرعنة البقاء

إذا كان المجتمع بهذا المستوى من الرفض والشك تجاه الاحتلال الإسرائيلي، فربما تمضي الحكومة السورية الجديدة بالاتفاق لأنّ حساباتها ليست حسابات إقناع، بل حسابات بقاء داخل لحظة انتقالية بلا توازن ردع وبلا اقتصاد وبلا احتكار كامل للعنف. تدرك الإدارة الجديدة في دمشق أنّ استمرار الضربات الإسرائيلية واستمرار احتمالات الاحتكاك يمكن أن يقوّض مشروعها الداخلي بسرعة، وأنّ الدولة الخارجة من حرب طويلة تبحث عن تجميد الجبهات لا فتحها؛ لذلك تميل إلى نموذج إدارة الصراع عبر قنواتٍ أمنية، لا إلى نموذج حلّ الصراع عبر تفاوض سيادي طويل ومُكلف أو حرب واسعة، لا سيما وأنّ القدرة العسكرية السرّية صفرية أمام ماكينة تل أبيب العسكرية بقدرتها وتفوّقها ومعدّاتها الضخمة. وفي الوقت نفسه، تبحث السلطة عن مظلّة دولية عبر قناة مع واشنطن قد تُترجم إلى تخفيف ضغوط، أو فتح مسارات تمويل وإغاثة، أو إعادة إدماج تدريجي في النظام الدولي؛ وهنا يصبح الاتفاق أداة سياسية خارجية أكثر من كونه خياراً وطنيّاً مُكتمل الشروط. وهناك دافع ثالث أكثر حساسية؛ على اعتبار أنّ السلطة الحالية قد تراهن على أنّ المجتمع المُنهك والمُجزّأ لا يملك أدوات الاعتراض المؤسّسي، وأنه يمكن تمرير ترتيبات رمادية بلا إعلان صريح، على أمل أن يتحوّل التنسيق إلى اعتياد، وأن يتحوّل الاعتياد لاحقاً إلى قبول أو إلى لامبالاة.


ليست حسابات السلطة السورية حسابات إقناع، بل حسابات بقاء داخل لحظة انتقالية بلا توازن ردع وبلا اقتصاد وبلا احتكار كامل للعنف


لكن هذا رهان محفوف بالخطر؛ لأنّ أرقام "المؤشّر" تقول إنّ الرفض ليس مجرّد موقف سياسي، بل تعريف للتهديد، وتعريف للتهديد لا يذوب بمجرّد انخفاض وتيرة الضربات، بل قد يزداد حدة إذا شعر المجتمع أنّ السيادة تُدار بما هي ملف تقني، وأنّ الجولان يُدفع إلى الهامش لصالح اقتصاد أو استقرار تحت سقف أميركي.

قد يضبط الاتفاق الاشتباك؛ لكنه يراكم هشاشة الداخل لأنّه يبني استقراراً بلا سيادة وبلا قبول شعبي بالنهاية (وإنْ هناك قبول فهو بحكم الأمر الواقع)، وبهذه القراءة، تصبح آلية التنسيق محاولة لتوليد استقرار إداري داخل دولةٍ لم تستعد شروط الدولة بعد؛ والمُتمحورة حول احتكار العنف، وشرعية القرار، ووحدة المجال الوطني والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية. لكنها تولّد، في المقابل، هشاشة سياسية، لأنّ أساسها ليس تسوية عادلة ولا انسحاباً ولا ضمانات سيادية، بل إدارة توتّر مع الطرف الذي يراه السوريون التهديد الأوّل. ولهذا، فإنّ نجاحها المُحتمل على المدى القصير (خفض ضربات، وضبط احتكاك، وفتح قناة خارجية) لا يعني أنّها مسار قابل للاستدامة. لا تقول الأرقام والإحصائيات إنّ السوريين ضدّ السلام من حيث المبدأ، بل تقول إنهم ضدّ تحويل السلام إلى غموض دائم، وضدّ أن يُستبدل سؤال الأرض بسؤال الهدوء، وسؤال السيادة بسؤال الممرّات الاقتصادية، وسؤال العدالة بسؤال خفض التصعيد. وفي بلد خرج للتوّ من انهيار، أي سياسة تُراهن على الزمن وحده، لا على الحسم السيادي، قد تشتري وقتاً، لكنها لا تشتري شرعية.




## أحلام وآلام على بوابة معبر رفح
04 February 2026 12:01 AM UTC+00

في اللحظة التي كنتُ أخرج فيها من غزّة، وأخطو أولى خطواتي نحو عالمٍ مجهول، تاركةً جحيم الحرب خلفي، كنتُ أشعر أنني لن أعود إلى هذا المكان الذي عشتُ فيه نصف قرن إلا تحت شروطٍ قاسية. ورغم أن خروجي وسط أتون حرب الإبادة لم يكن سهلًا، فإنه لم يكن خياراً؛ إذ كنتُ أؤمن بأنّ النجاة حقٌّ لكلّ نفسٍ بشريّة. غير أن إحساسي بالغصّة في قلبي، والحرقة في روحي، لم يفارقاني، فيما كانت سحب الدخان الناتجة من القصف تتلاشى خلفي، لتبتلعني مدينة القاهرة مقيمةً بلا حقوق، لا بصفتي زائرةً خفيفة كما كان يحدث في كل مرّة أزور فيها هذا البلد الكبير، الذي ربطته بقطاع غزّة الصغير، قياساً بمساحة مصر، روابطُ جغرافية وتاريخية لا تُنسى، ويضع بصمته الأكيدة عليها ما يُعرف بمعبر رفح.

عادت بي الذاكرة إلى ماضٍ أليم، إلى إجبار الشباب على الخروج من غزة إبّان نكسة عام 1967، بعد تجميعهم قسراً في حافلاتٍ ضخمة، ونقلهم من غزّة إلى مصر، ومنع إسرائيل عودتهم إلى القطاع. ثم حدثت تسهيلاتٌ ضيّقة، اقتضت أن تكون العودة محصورةً في حالاتٍ إنسانية. أذكر محاولات جدّيّ العجوزين من أجل عودة ابنهما النازح؛ كانا يحاولان الحصول على تصريح زيارة له، لا إقامة دائمة، وفي كلّ مرّة كان الرفض يأتي من الإدارة المدنية التابعة للحكم العسكري الإسرائيلي للقطاع، من دون إبداء الأسباب.

في حقبة السبعينيات والثمانينيات، وقبل إبرام اتفاق أوسلو، الذي أتاح للمبعدين شباباً من غزّة أن يعودوا إليها بعد أن اشتعلت رؤوسهم شيباً، كنتُ أسمع عن مساوماتٍ إسرائيلية للأهالي، للسماح لأولادهم بدخول القطاع على سبيل الزيارة شهراً واحداً، وفق تصريحٍ ورقي خاص أزرق قميء، يذكّرك بلون علم إسرائيل. ومن تلك المساومات القذرة، محاولات إسقاط بعض الأهالي في وحل العمالة، مُستغلين بذلك آباء وأمهات مُتلهّفين لاحتضان أولادهم الذين أصبحوا أرباب عائلات في الغربة.

هكذا كنتُ أخرج، وأسطوانةٌ قديمة لفيلمٍ سينمائي شاهدته مرّاتٍ عدّة تدور في رأسي. واستقرّ بي الحال في مصر قرابة عامين، والشوق في قلبي لا ينطفئ، وأسئلة بلا إجابات تلاحقني ليلاً ونهاراً حول هذا التاريخ السمج، وهل سيصرّ على أن يعيد نفسه هذه المرّة بنزوحي القهري. وقد تأكّد لي هذا مع تنامي الأخبار الواردة عن نيّة إسرائيل إعادة فتح معبر رفح، الذي احتلّته مع احتلال المدينة خلال حرب الإبادة. وكان أوّل ما رشح من أخبار أن يكون عدد العائدين أقلّ بكثير من عدد المغادرين، ما يفسّر النيّة المبيّتة لتحويلنا إلى نازحين بلا حقوق خارج القطاع. فخروجنا من جحيم الموت لم يكن، ولو لحظة واحدة، انتقالاً إلى الجنة. فقد خرج عشرات آلاف من القطاع خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، بذرائع مختلفة، إلى بلادٍ عربية وأجنبية، واستقرّ آلافٌ في مصر جرحى ومرضى وهاربين من الحرب، على أمل العودة إلى ديارهم مع إعلان إعادة فتح المعبر.

في بحر هذا الأسبوع، أُعيد فتح معبر الذلّ، ليطرح تساؤلاتٍ كثيرة، ويعيد ذكرياتٍ أليمة إلى ذاكرة كل غزّيّ نفذ من هذا الأنبوب الضّيق ذات مرة، محاولًا أن يتنفّس بعد أن قبع في سجن غزة الكبير. وقد عادت فعلًا لعنة التاريخ السمج، الذي يمدّ لسانه في كل مرة لأهل غزة البائسين، مع شرطٍ مجحف وضعته إسرائيل، منع عودة الأطفال الذين وُلدوا خلال الحرب. وبالطبع، سيُمنع ذووهم من العودة إلى القطاع، ما يعني أن مصيرهم سيظل مجهولًا، وهم لا يحملون شهادات ميلاد صادرة عن القطاع، حسب أولى شروط الحصول على جواز سفر صادر عن السلطة الفلسطينية، والذي يحمل رقماً وطنيّاً وفق اتفاقية أوسلو.

وهذا غيضٌ من فيض، ستكشف عنه الأيام المقبلة التي تصرّ على أن تكون أياماً قاتمة للمحاصرين والنازحين على جانبي معبر رفح.




## عام سقوط وهم الديمقراطية الليبرالية بإسرائيل
04 February 2026 12:01 AM UTC+00

كان عام 2018 محطة لافتة في سيرورة إضعاف سلطة الكنيست الإسرائيلي الـ20 (استمرّت ولايته بين 17/3/2015 و9/4/2019) وتحويلها إلى هيئةٍ تُصادق بدل أن تُراقب أو تُشرّع بحرية. ولم ينجم الإضعاف عن حدثٍ واحد، بل كان حصيلة مسارات تواترت خلال ذلك العام، لعل أبرزها مسار إقرار "قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي" في يوليو/ تموز 2018 الذي جرى تمريره بمنطق أيديولوجي مغلق، مع تجاهل تام لاعتراضات قانونية ودستورية من داخل الكنيست نفسه، وفي غمرة تحويل النقاش البرلماني إلى إجراء شكلي، نظراً إلى أن القرار كان محسوماً سلفاً في أوساط الحكومة والائتلاف. وكان من استخلص من ذلك أن الكنيست استحال إلى أداة لتعزيز رؤية السلطة التنفيذية، بدل أن يكون ساحة توازن بين قيم متنافسة، ويعود سبب ذلك أيضاً إلى افتقاده تقاليد كان من شأنها أن تصون مثل هذه الكينونة.

في أيامنا الراهنة، يعود كثيرون إلى عام 2018 معتبرين "قانون القومية" بمثابة رصاصة أولى في إضعاف السلطة التشريعية كونه تجاهل مبدأ المساواة وتجاوز تحذيرات قانونية، وتمثلّت خلاصة بعضهم في أنه بمجرّد أن تجاهل الكنيست أقلية أصلانية كاملة (فلسطينيو 48)، لم يعد صعباً عليه تجاهل نصف مجتمع الأكثرية. وسرعان ما انتقل، على صعيد أدائه، من نزع الشرعية عن النواب العرب إلى إضعاف المعارضة. أما خطة الانقلاب القضائي التي بدأت بها الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ الأشهر الأولى لولايتها في بدايات 2023 فقد هدفت إلى تحويل الكنيست من سلطة تشريعية ضعيفة إلى سلطة مُسخّرة للدفع بغايات السلطة التنفيذية.

لا يتسع المقام لعرض سيل التشريعات التي صادق عليها الكنيست في ذلك العام بشأن ما سُخّر إليه، وتسبّبت بأن يستنتج مزيدٌ من الباحثين، مذّاك، أن ما استجد لم يكن تراجعاً عرضياً بل دليلاً على سقوط وهم الديمقراطية الليبرالية في إسرائيل، وأن الكنيست كان دائماً محدوداً، لكنه في 2018 سقط القناع عنه نهائياً.

وللنمذجة العينية نشير إلى مسألتين: الأولى، في 7/5/2018 أقرّ الكنيست بالقراءة الأولى مشروع قانون "فقرة التغلب" والذي يشمل تعديل المادة 8 من "قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته" والمادة 4 من "قانون أساس: حرية العمل"، والتي اصطُلح على تسميتهما "فقرتي التقييد": تقييد الكنيست وحريته المطلقة في سن قوانين تتعارض مع حقوق إنسان أساسية يضمنها قانونا الأساس المذكوران بشكل خاص، بمعنى: تخويل المحكمة العليا صلاحية إلغاء قانونٍ ما، أو بنود عينية من قانون، في حال توصلت المحكمة إلى كونه "قانوناً غير دستوري"، لتعارضه مع نصوص في قانوني الأساس وتعدّيه على حقوق إنسان أساسية، بصورة غير تناسبية. ورغم أن المحكمة العليا لم تستخدم صلاحيتها هذه ولم تمارسها إلا بصورة حذرة وجزئية جداً منذ سنّ قانوني الأساس المذكورين في 1992، إلا أن سنّ "فقرة التغلب" هذه جاء لوضع حدّ حتى لهذا الاستخدام الجزئي والمحدود، ولسدّ الباب أمام أي استئناف على ما يمكن أن تشرّعه الأغلبية البرلمانية السياسية من قوانين تضيّق رقعة الحقوق، وتنتهكها وتتعدى عليها.

الثانية، بالتزامن مع ذلك، صادق الكنيست بالقراءة النهائيّة على مشروع قانون ينص على نقل صلاحية إعلان حرب أو حملة عسكرية من الحكومة إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت). ويسمح القانون لرئيس الحكومة بأن يحصل على موافقة المجلس الوزاري المصغّر فقط، ويوضح أن لا حاجة إلى أن يشارك كل أعضاء هذا المجلس في النقاش أيضاً. كما يسمح بوجود ظروف استثنائية جداً تمنح رئيس الحكومة بالتشاور مع وزير الأمن فقط صلاحية إعلان الحرب. وهي صلاحية غير قابلة للنقد أو التغيير. ويختلف هذا القانون جذريّاً عما كان عليه الوضع سابقاً.

ورأت تحليلاتٌ متعدّدةٌ في حينه أن هذا القانون يعدّ خطوة أُخرى من سلسلة خطوات سرّع الكنيست اتخاذها في 2018 وتحوّل النظام في إسرائيل إلى نظام استبدادي.




## الكرامة الضائعة على معبر رفح
04 February 2026 12:01 AM UTC+00

"خرجت للعلاج بجسدي المريض، وعدت وأنا أشعر بأنّ كرامتي تُركت هناك على الطريق". يلخّص فلسطيني عائد إلى غزّة مأساة معبر رفح بمنتهى الوضوح والدقة: هذا المعبر المصري الفلسطيني تحوّل، بموافقة عربية إسلامية، إلى مركز تعذيب إسرائيلي، بعد إعادة فتحه، المزعومة، بشروط وضعها بنيامين نتنياهو.

أرقام اليوم الأوّل لفتح المعبر، دخولاً وخروجاً! تقول إنّ 12 مريضاً وجريحاً، جميعهم من الأطفال والنساء، وصلوا إلى قطاع غزّة الليلة قبل الماضية، في حين رفض الاحتلال دخول 38 مسافراً آخرين وأعادهم إلى الصالة المصرية، في حين قالت وزارة الداخلية في غزّة إنّ ثمانية فلسطينيين من المرضى ومرافقيهم غادروا قطاع غزّة، أول أمس الاثنين.

يروي العائدون إلى غزّة أهوالاً من الجحيم الذي استقبلتهم به سلطات الاحتلال الصهيوني، صاحبة الأمر والنهي والمنع والسماح، والمُهيمنة بشكل كامل على كلّ كبيرة وصغيرة في معبر رفح، الذي احتلته إسرائيل قبل نحو عشرين شهراً، وصار بالفعل معبراً إسرائيلياً تُرتكب فيه فظائع مهينة مثل تلك التي تحدث في المناطق التي يداهمها ويسيطر عليها الاحتلال في قطاع غزّة ومدن الضفة الغربية، وعلى الرغم من ذلك يصرّ  الوسطاء والضامنون على أنّنا بصدد إنجاز تاريخي لمصلحة الشعب الفلسطيني المحاصر.

السيادة على معبر رفح انتقلت عملياً من مصر والحكومة الفلسطينية إلى حكومة نتنياهو ومليشيات العملاء التي تمارس كلّ أشكال الامتهان والتنكيل بحقّ نساء غزة العائدات إلى قطعة غزّة صحبة أطفالهن، فيما يتقلّص الدور المصري، صاحب السيادة الأصلي، إلى تقديم المساعدة الأمنية للجانب الصهيوني، من خلال فرز أسماء العائدين ورفعها إلى جهاز الشاباك الإسرائيلي للبتّ في دخول أو رفض دخول من يشاء.

تلك الشروط التي وضعها بنيامين نتنياهو من أجل بدء التشغيل التجريبي للمعبر تمثّل إهانة لكلّ الأطراف، وعلى الرغم من ذلك تتفنّن الأوساط السياسية والإعلامية الصهيونية في تصدير صورة زائفة عن أنّ فتح المعبر هو منتهى التنازلات التي تمسّ بالسيادة الإسرائيلية، لأنّه لم يتم تدمير المقاومة الفلسطينية بعد.

إجمالاً، يمكن القول إنّ النافذة الوحيدة التي يطلّ منها فلسطينيو قطاع غزّة إلى الخارج صارت خاضعة للهيمنة الإسرائيلية التي باتت تنظر إلى غزّة باعتبارها منطقة نفوذ للاحتلال بعد سلخها عن الإطار العام للقضية الفلسطينية، ويتجسّد ذلك في رفض بنيامين نتنياهو رفع أيّة أعلام أو شعارات تقول إنّ غزة جزء من مشروع الدولة الفلسطينية، التي ترفضها إسرائيل، حيث شنّ هجوماً على اللجنة الوطنية لإدارة غزّة بسبب قرارها تحديث شعارها ليُطابق شعار السلطة الفلسطينية، والتي هي، شئت أم أبيت، رمز المشروع الوطني الفلسطيني أمام العالم، بصرف النظر عن أنّ أداءها السياسي والأمني الذي يجعلها جزءاً من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

في هذه الأثناء، يواصل الاحتلال تكريس مليشياته العميلة في غزّة بديلاً أمنياً لسلطة محمود عباس، ويمنحها أدواراً رئيسة في تصفية المقاومة والتنكيل بالبيئة الشعبية الحاضنة لها، وهو ما يعني إجرائياً توسيع وتعزيز السيادة الإسرائيلية على القطاع، من معبره إلى عمقه، في الوقت الذي لا يملك فيه الوسطاء والضامنون العرب والمسلمون غير مناشدة "الرئيس القدوة" دونالد ترامب وإدارته الضغط على نتنياهو للتوقّف عن انتهاك ما تمّ الاتفاق عليه، على الرغم من أنّهم جميعاً يعلمون أنّ المبدأ الحاكم للاستراتيجية الإسرائيلية هو أنّ الاتفاقات تُبرم لكي تنتهكها إسرائيل.

الحاصل فعلياً الآن أنّ ما توصف بالمرحلة الثانية من اتفاق غزّة حصرت المسألة الفلسطينية في جوانب إنسانية تتعلّق بدخول وخروج جرحى العدوان، وإدخال المساعدات، بعيداً عن أصل الموضوع وجوهر الصراع: إنهاء الاحتلال وليس تلطيف ممارسات الاحتلال، في ظلّ صمت عربي مُشين، تقطعه تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، يبدو فيها عربياً أكثر من الأمين العام للجامعة العربية وإسلامياً أكثر من رئيس منظّمة التعاون الإسلامي، فيعلن أنّ "الاحتلال يجب أن ينتهي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف يجب أن تتحقّق، وأنّ غزّة جزء من الدولة الفلسطينية ويجب أن تبقى كذلك". قالها غوتيريس حين صمت العرب.




## الوحدة ليست ترابية فقط
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

على الرغم من النجاحات الظاهرة التي تحقّقها سلطة الرئيس أحمد الشرع، سواء لجهة توحيد سورية، وإخراجها من عزلتها الدولية، أو رفع العقوبات عنها، يبقى الوضع مع ذلك هشّاً، ومرشّحاً للارتكاس، في غياب رؤية وطنية متكاملة للنهوض بالبلاد وإخراجها من أزمتها الوجودية العميقة. وتتجه الأنظار، بعد الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى الجنوب، وفيه عقدتان مترابطتان: الأولى تخصّ محافظة السويداء، والثانية تتعلق بمقتضيات الاتفاق الأمني المزمع عقده مع إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية على الأراضي السورية، وتدخّلاتها السافرة في شؤونها الداخلية. لن يكون سهلاً استعادة السويداء، بعد أحداث يوليو الماضي الدامية، واستغلال "جماعة الهجري" لها، لفصل المحافظة عن الوطن الأم، والذهاب بعيداً في العلاقة مع إسرائيل، لكن الأمر ليس مستحيلاً، أيضاً، إذا أقدمت الحكومة على طرح مبادرة جادّة لتصحيح خطأ يوليو القاتل، وتعزيز التيار الوطني الغالب في جبل العرب، وتهميش الهجري وتياره، في الآن معاً. هذا لم يحصل بعد لأن إدارة الشرع ما زالت تؤمن أن حل مشكلاتها الداخلية يكمن في العواصم الأجنبية، وأن التفاهمات الخارجية التي يسّرت لها استعادة السيطرة على مناطق شرق الفرات، يمكن تكرارها (مع إسرائيل) في الجنوب لاستعادة السويداء، وهي تبدو مستعدّة لذلك لدفع الأثمان، في ضوء إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على استبدال اتفاق فصل القوات لعام 1974، بتفاهمات 2018، التي نُسجت مع روسيا والولايات المتحدة، وتمخض عنها حينها فكرة المنطقة منزوعة السلاح (خالية من الإيرانيين بعمق 80 كم في مقابل السماح بعودة نظام الأسد إلى الجنوب). وقد أشار البيان الختامي لاجتماع باريس أخيراً بين سورية وإسرائيل إلى أكثر من ذلك، إذ قضى بتجميد السيطرة العسكرية على الأرض، ما يعني تعليق مصير المناطق التي احتلتها إسرائيل، أخيراً، ريثما يجري التوصل إلى اتفاق نهائي.

يجب أن تنجح دمشق في استعادة السويداء، كما فعلت في شرق الفرات، وكل شبر آخر من الأراضي الواقعة خارج سيادة الدولة السورية، بما فيها المناطق الحدودية التي تديرها/ تسيطر عليها تركيا في الشمال، وما تحتله إسرائيل في الجنوب. توحيد البلاد أولوية قصوى لا يتقدّمها شيء، لكنها لا تعني فقط استعادة التراب الوطني، وفرض سيطرة الدولة عليه، بل أيضاً استعادة المواطنين الذين يعيشون فوقه.

عانت سورية تاريخيّاً من مشكلة اغتراب فعلية بين القلب/ المركز الذي يمثله خط العمران الممتد عبر مدنها الأربع الكبرى من دمشق جنوباً، إلى حلب شمالاً، وبينهما حمص وحماة، من جهة، وبين الأطراف أو "الهوامش" من جهة أخرى. السلطة الجديدة لا تملك ترف تجاهل هذه المشكلة، فهي تمثل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار والاستغلال من جهاتٍ داخليةٍ وخارجية، بل ينبغي التعاطي معها بكل شفافية تمهيداً لحلّها، وهذا لا يكون إلا بطرح رؤية وطنية شاملة، ذات أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية، يُصار من خلالها إلى إعادة بناء دولة المواطنة. أمنيّاً، مثلاً، لا يمكن تحقيق الاستقرار المجتمعي من خلال عملية نزع سلاح انتقائية، تترك فيها البندقية بيد فئةٍ من الناس، فيما تنزع من يد فئةٍ أخرى، اعتماداً على رأيها بالسلطة، أو موقفها منها. هذا يقوّض الثقة بالدولة، ويحوّلها من حكم محايد إلى خصم لجزء من المجتمع. في المقابل، ينبغي إبداء كامل الجدّية في إطلاق مسار للعدالة الانتقالية لا يمكن بدونه تهدئة الخواطر وردع التعديات المستقبلية المحتملة. اقتصادياً، لا يمكن دمج الناس في الدولة الجديدة ما لم يتم تأمين حياة كريمة لهم، وهذا لا يكون الا بتوفير فرص العمل للجميع. هناك مناطق سورية تجوع الآن بصمت، بعد أن فقدت مصدر دخلها، إثر حل عديدٍ من أجهزة الدولة القديمة، وإعادة هيكلة بعضها، ولن يطول الوقت قبل أن تبدأ بالصراخ. ينبغي تدارك ذلك قبل وقوعه، فهذه وظيفة الدولة ومسؤوليّتها تجاه كل مواطنيها. بعد تأمين قوت الناس وأمنهم، يأتي الاعتراف بهم شركاء متساوين في الوطن، وهذا لا يكون إلا من خلال مسار سياسي يسمح لهم باختيار ممثليهم، وكتابة دستورهم، والمشاركة في بناء دولتهم. من دون ذلك، تصبح الوحدة الترابية مجرّد خريطة ورقية معلقة على الجدار، تعطي انطباعاً زائفا بالوحدة والسيطرة فيما هي ممزقة على أرض الواقع.




## ماتت الفضيحة مع ترامب
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

صدق من لاحظ أنّ دونالد ترامب صرف المحلّلين السياسيين إلى مقاعد البطالة المبكّرة، وسرق من مراكز الأبحاث والتقدير مسمّاها الوظيفي بوقاحته التي يسمونها زوراً صراحةً، حين يجاهر بنيته ارتكاب جرم هنا وسرقة هناك واحتلال شمالاً وسطو شرقاً وآخر جنوباً ثم غرباً. والصحافي الاستقصائي أيضاً من ضحايا استقواء صاحب الفم الكبير. المحلّلون والباحثون كانوا حين يكتشفون، بالدراسة والتفتيش في المراجع وجلسات التأمّل الطويل والنقاش الصاخب، أن رئيساً لدولة كبرى قد يتجرّأ على طرح مشروع طويل الأمد لتغيير تفصيل في النظام الدولي، يقيمون احتفالاتٍ للتباهي بقدراتهم الذهنية والاستشرافية. والصحافي حين يكتشف سراً سياسياً لرئيس أو مسؤول صف أول، كان يطبعه في كتاب يكسّر الأرقام القياسية في المبيعات ويتحوّل الكاتب تلقائياً إلى ضيف دائم للمنتديات وأستاذ زائر في كليات الصحافة والعلوم السياسية الغربية، باعتباره أقدم على فتْحٍ في المهنة وفي الشأن العام. موقع ويكيليكس، عندما نشر غسيلاً وسخاً، شغل الكوكب سنوات وأثار حسداً مديداً عند صحافيين يحبّون مهنتهم بما هي مهنة يجب أن تكون مؤثّرة ومفيدة، كذلك فعل إدوارد سنودن، قبل أن نكتشف حجم إعجابه بحكّام روسيا التي يحمل جنسيتها منذ عام 2022. كان هذا وذاك يحصلان إلى أن جاء دونالد ترامب. يُتهم بأنّه يفكّر بالاستيلاء على بلد ما، فتنهال على المتّهِم شتائم الرئيس الأميركي، لأن الصحافي لم يقل سوى نصف الحقيقة، فالاستيلاء سيكون على بلدان بالجملة، لا على بلد واحد مثلما ادّعى ابن الكذا والكذا بمصطلحات الرئيس الذي لا يحترم سوى الأقوياء مثلما صارحنا مراراً، والأقوياء، بالمصادفة، غالباً ما يجد فيهم شيئاً يشبهه، يضحك لهم ويضحكون له.

مع ترامب لم تعد هناك فضيحة، انتهت الإثارة، ويصعب أن تجد بعد اليوم كشْفاً يستحقّ اسمه، وهذه جريمة تضاف إلى الجرائم الكثيرة التي كان الرجل سيُحاكم عليها في رواية أخرى، ويسجن ربما مدى الحياة. فضيحة فساده المالي ومحاكمته بسببها، هو رجل الأعمال الفاشل والمفلس والملياردير بالقروض حصراً، فرشت له سجادة حمراء نحو ولاية ثانية. قلة أخلاقه وانعدام تهذيبه وذكوريته أكملت مهمّة جمع الأصوات الضرورية لانتخابه ذات 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. ترامب يحرمنا من عنصر المفاجأة، فمن الذي سيستغرب حقاً إن قرّر غداً أنّ على فرنسا أن تدفع رغماً عن أنفها للولايات المتحدة 10 تريليونات دولار تعويضاً عن استعمارها ولاية لويزيانا بين عامي 1682 و1762؟ أو لأنها آوت أشهر أسماء الأميركيين في الأدب والموسيقى، من أرنست همنغواي إلى نينا سيمون وهنري ميلر، أو لأن عباقرة آخرين، مثل مايلز دايفيس، كان يرون في فرنسا جنّةً للحرية والعدالة والمساواة نقيضة للعنصرية في بلدهم. وترامب الأمّي سياسياً، المعروف بأنه لا يقوى ذهنياً على قراءة تقارير استخباراته ووزاراته وحتى أكثرها حساسية وأهمية، يهوى، من وقت إلى آخر، الاستماع إلى نخبة الفاشيين المحيطين به، ومن بين هؤلاء محترفو تزوير التاريخ. لا بد من أن يهمس أحدهم قريباً في أذن رئيسه أن الجنرال الفرنسي لا فاييت، بمساعدته جورج واشنطن في الحرب الأميركية الكبرى، يتحمّل مسؤولية بمفعول رجعي عن ضمّ ولايات إلى الاتحاد تصوّت منذ الأزل للديمقراطيين، وهل من مؤامرة فرنسية أكبر من هذه ضد جعل أميركا عظيمةً مجدداً؟ ولأنّه لا مجال للنكتة مع ترامب، فإنّ هذه الدعابة وغيرها من غرائب الخيال العلمي قد تصبح حقيقة غداً أو بعد غدٍ أو في أيٍّ من الأيام الـ 1,095 المتبقية من كابوس رئاسته.

لا يجدر أن تكون مشكلتنا مع دونالد ترامب سياسيةً بقدر ما يجب أن تكون إنسانية، فنية، أخلاقية، ومشكلة ذوق عام. وكيف يمكن احترام رجل في سنّه يندر أن يأكل وجبة لا يكون اسمها "بيغ ماك" من مكدونالدز، أو تشيكن ماك ناغتس، بوصفها "طعاماً أميركياً رائعاً"؟ حتّى البرغر جعلنا ترامب نكرهه. وهل من جريمة أكبر من هذه؟




## العراق... أخبار مفبركة وصور زائفة
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

نحن في عالم مليء بالشائعات والأخبار الكاذبة والصور الزائفة، يكفي أن تلقي نظرة على مواقع "السوشيال ميديا"، حتى يواجهك كمٌّ هائلٌ من أخبار ومعلومات يراودك الشك في صحتها، وربما تحوي في ثناياها معلومة عن واقعة حقيقية، لكنها تكون ملغومة بكثيرٍ من المعلومات الكاذبة أو غير الموثوقة، صحيح أن مثل هذا النمط من المعلومات والأخبار التي تحيط بها الشكوك كان موجوداً منذ فجر الإنسانية، وفي مختلف مراحل التاريخ، لكنها كانت تُطرح محاولاتٍ لفهم الأحداث أو المواقف الغامضة، أو لإيجاد تفسيرات لبعض ظواهر الطبيعة، لكنها تبدو اليوم جزءاً من سياقات عمل منظم، أو خطط مدروسة لا يقوم بها أفرادٌ بقصد البحث عن منفعة مباشرة أو للتسلية فحسب، أو للنكاية بآخرين ربما، إنما تقوم بها أيضاً شركات ومنظمات ومؤسّسات، وحتى حكومات، لترويج قضايا أو مواقف محدّدة، وتعمل في هذه المجالات جيوش إلكترونية لها أنظمتها وقواعدها وسياقات عملها، وتخصّص لها ميزانيات طائلة، وتعمل على زيادة قدراتها باستخدام "الذكاء الاصطناعي" الذي باتت تطبيقاته في متناول اليد.

وهذا كله تتصاعد وتيرته وتزداد في أوقات الأزمات، أو في مراحل عدم اليقين، أو في مواجهة تغييرات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية في هذا البلد أو ذاك، وقد تنتشر تلك الشائعات والأخبار الكاذبة بسرعة، ويتلقفها الناس خصوصاً إذا كانت تلبي حاجات يتمنون حدوثها، ويخلق غياب المعلومات الرسمية أو الموثوقة فراغاً يتيح لها فرصة ملئه إذ تُعطي شعوراً مضلّلاً بالمعرفة والفهم، وهنا تتحوّل الشائعات والأخبار الكاذبة الى ما يشبه الحقائق، والطامة الكبرى أن يعتمدها من ينصبون أنفسهم "محللين" لدعم ما يقولونه عبر الشاشات والصحف.

وثمة حقيقة علمية تخبرنا بأن المشاعر الجياشة وغير المنضبطة وراء تلقف تلك الأخبار المختلقة والصور الزائفة قد تُشوّه إدراكنا الواقع وتجعلنا أكثر عرضة لتصديق ما يطرح أمامنا. لكن ذلك، من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدّي وظيفة اجتماعية محددة من دون أن يقصد صانعوها ذلك، مثل التعبير عن السخط على إجراءٍ مجحفٍ بحق شريحةٍ واسعةٍ من السكان، أو مساندة مطلب عادل تريده مجموعة أخرى، أو تعزيز الهوية الجماعية في مواجهة نعرة ضيقة أو تعصب طائفي أو عرقي.


تنتشر الشائعات والأخبار الكاذبة بسرعة، ويتلقفها الناس خصوصاً إذا كانت تلبي حاجات يتمنون حدوثها


لنأخذ الأزمة العراقية الحالية مثالاً، فمذ أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدته في رفض تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة، حتى انطلقت حملات منظمة لبث ونشر تغريدات، وتصريحات، وصور زائفة منسوبة إلى شخصيات لها علاقة بالأزمة تعبر عن هذا الموقف أو ذاك، والقصد منها إغراق الميدان السياسي بالفوضى، ودفع الحل باتجاه معيّن أو ترويج حالة محدّدة، ومن بين ما ظهر على مواقع التواصل، تغريدة منسوبة لترامب يلغي فيها مهمة مبعوثه إلى بغداد مارك سافايا قبل أن تبدأ، وأخرى بتكليف توم برّاك بالمهمّة بدلاً منه، وثالثة من سافايا ينفي فيها أنه أقصي عن عمله، وأخرى من ترامب يهدّد فيها بـ"استضافة" نوري المالكي في الولايات المتحدة، على النحو الذي حدث في موقعة كاراكاس، وتقرير عن فضيحة مالية تتعلق بسافايا، وآخر عن شخصيات سياسية شملتها عقوبات وزارة الخزانة الأميركية، إلى عشرات التغريدات والصور والشائعات المفبركة التي انكشف زيفها، لكنها ظلت تلعب في عقول من يتمنّاها أن تكون حقيقة، كما ساهمت في "شيطنة" شخصيات سياسية وإعلامية، ودفعتها إلى الإعلان عن مواقف جديدة، أو الانقلاب على مواقف سابقة لها من قضايا معينة.

جعل هذا كله المتلقي رهينة حساباتٍ وتداعياتٍ متناقضة ومضلّلة، لا يمكنه معها الوصول إلى الحقيقة الكاملة، خصوصاً أننا، في الحالة العراقية الراهنة، لم نجد في القنوات الرسمية أو من الجهات الأخرى ذات العلاقة ما يوضح أو يؤكد أو ينفي، ودعك عن تجاهلها مثل تلك الطروحات الزائفة، بل إنها أحيانا تبدو وكأنها تتبناها وتروجها على حساب الحقيقة، وهذا يعيدنا إلى حقيقة أن الإعلام الرسمي في بلد مثل العراق لم يعد فاعلاً إيجابيّاً في المجتمع إلى درجة أن متلقين كثيرين انصرفوا عن متابعة ما يطرح على مواقع التواصل من أخبار كهذه أو صور زائفة تخصّ بلادهم، وباتوا يبحثون عن حقائق الأمور عبر ما تنقله صحف تمتلك قدراً من الموثوقية، أو ما تبثّه محطات عالمية رصينة، أو ما يرصده خبراء معروفون بمنهيّتهم وحياديتهم، وتلك مسألة ينبغي أن تأخذ نصيبها من الاهتمام لدى من بيدهم الأمر والنهي.




## تركيا: الوساطة أداة للنجاة وتقليل الأضرار
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

يشيع القول إنّ "خير وسيلة للدفاع الهجوم"، وعلى منوالها نجد أنّ السياسة الخارجية التركية تستخدم صياغة مشابهة تقول إنّ "خير وسيلة للسلامة والنجاة الوساطة"، بمعنى أنّ تبنّي موقف الوسيط في الصراع يقلل التكلفة، ويمنع انهيار العلاقات، ويقلل عملية الاستقطاب، ويخفّف المخاطر أكثر مما لو جرى تبنّي دعم طرف من أطراف هذه الخلافات والتوترات والحروب في كل الأحوال.

إذا نظرنا إلى السياسة التركية، سواءً تجاه التوتر الراهن الساخن والذي يدق طبول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أو التوتر أخيراً في اليمن بين السعودية والإمارات، فإنّ أنقرة قاربت هذه التوترات من منظور الوساطة بالرغم من قربها لأحد الأطراف أكثر من الآخر في هذه القضايا. وحتى تجاه الحروب المشتعلة، مثل الحرب في أوكرانيا أو الحرب في قطاع غزّة واللتين ربما تعتبران أهم وأطول حربَين على المستوى العالمي خلال الأعوام القليلة الماضية، نجد أن تركيا سعت إلى أن تلعب دور الوساطة في هاتَين القضيّتَين أيضاً، واستطاعت الوصول والحفاظ على هذا الدور بالرغم من وجود بعض الرفض والمعيقات أمام لعبها هذا الدور، ما يؤكد أن تركيا سعت إلى تقليل العوائق، وبذلت جهوداً كبيرة من أجل الوصول لهذا الدور، بعيداً عن ترف القوى المتوسطة.

وقد تبنّت بعض القوى المتوسطة في النظام الدولي، مثل كندا وأستراليا، مع فائض الأمان والموارد والشرعية الليبرالية، الوساطة في أزمات بعيدة جغرافياً عنها، وتعاملت بوصفها وسيطاً ليس استجابة لتهديدات مباشرة عليها، بل خدمة للنظام الدولي، واستثماراً في صورتها بوصفها جزءاً من هوية أخلاقية، وسعياً إلى الظهور بمظهر الفاعل الأخلاقي الذي يدافع عن حقوق الإنسان، ما جعل بعضهم يصنف هذا النوع من الوساطة أنه أقرب إلى الترف منه إلى الضرورة الأمنية. ولكن في حالة تركيا، التي يمكن تصنيفها أيضا قوة متوسّطة في النظام الدولي، لا تتعامل تركيا مع موضوع الوساطة ترفاً دبلوماسياً أو وسيلة لرفع المكانة في سمعتها الدولية فحسب، بل ربما يكون هذا الهدف متأخّراً في سلم أولويات السياسة الخارجية لتركيا، بل تستخدم تركيا عملية الوساطة لتقليل الأضرار وأداةً للنجاة، فتركيا معنيةٌ، كثيراً، بإطفاء الحرائق من حولها في بيئة شديدة التوتر، لأهداف مباشرة ترتبط بأمنها القومي على حدودها وأمنها في مجالات الطاقة والاقتصاد. وبالتالي؛ هي تمنع حدوث انفجارات إقليمية تصل ارتداداتها إلى كل مجالات استقرارها.


في حال انتماء الوسيط إلى بيئة إقليمية ولعبه دوراً في إدارة التوازنات فيها، بما يخدم مصلحته، فهذا يضيف إليه عوامل قوة ونفوذ واستقرار


جديد عمليات الوساطة دور تركيا بين إيران والولايات المتحدة، إذ تعمل على تجاوز أي عوائق تمنعها من أداء هذا الدور، فبالرغم من إعلان أنقرة أنها قبضت على خلية تجسّس تتبع للمخابرات الإيرانية، تشمل أنشطتها التجسّس السياسي والعسكري في خمس ولايات تركية، كما بيّنت تقارير أن المشتبه بهم تورّطوا في أنشطة مراقبة قاعدة انجرليك الجوية في ولاية أضنة، وفي شحن طائرات بدون طيار إلى دول ثالثة لأغراض عملياتيّة، إلّا أن تركيا لم تعتبر هذا الحدث عائقاً أمام استراتيجية الوساطة التي تبنّتها في قضايا المنطقة، فبعد أقل من أسبوع من هذا الحدث، دخلت تركيا على خط الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل زيادة سخونة الأوضاع مع حشد الولايات المتحدة مزيداً من إمكاناتها العسكرية في المنطقة، وقد جاء التحرّك التركي بعد مقترح قدمه الرئيس أردوغان للرئيس ترامب لعقد قمة ثلاثية تركية أميركية إيرانية.

سيفتح اندلاع أي حرب طويلة ضد إيران على تركيا أبواب أزمات عدّة، ستكون لها آثارها على السياسة الداخلية والخارجية التركية ولعلّ أبرز هذه الأزمات هي الأزمة الأمنية التي ستسبّبها الحرب، وأزمة الطاقة بالنظر إلى اعتماد تركيا على الطاقة من إيران وغيرها، إذ إنّ أي تصعيد سيؤدّي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهذا سيسبّب مشكلاتٍ اقتصادية في تركيا. وتضاف إلى ما سبق أزمة اللاجئين، إذ ستتسبّب أي حرب على إيران في تدفق مئات آلاف اللاجئين عبر الحدود إلى تركيا. ولما سبق، لدى تركيا دوافع حيوية للقيام بعملية الوساطة أكثر من أيّ طرفٍ آخر في المنطقة.

تتميّز تركيا بإرث تاريخي وعلاقات جيّدة مع معظم الأطراف المتصارعة، فعلى المستوى التاريخي ترى تركيا في نفسها أنها استطاعت في فترة إدارة هذه المنطقة بتنوعها وبخلافاتها، وأدارت قروناً التنوّع بين جماعات مختلفة، وبالتالي، يجعلها هذا ذات إرث وتجربة تؤهلها للقيام بالوساطة بين هذه الأطراف في صراعاتها الحالية. من زاوية أخرى، حرصت النخبة التي أسست الجمهورية التركية بعد الدولة العثمانية على تجنّب التدخلات العسكرية، ما جعل فكرة الاعتماد على الدبلوماسية التركية لتقليل الاحتكاكات أمراً راسخاً في عقلية صناع القرار في السياسة التركية، وقد كان هذا الأمر شديد الوضوح خلال الحرب الباردة، بالرغم من عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد استمر بعد ذلك في فترة حزب العدالة والتنمية، وظهر في استراتيجية "صفر مشاكل"، التي تعرّضت لارتباك بعد ثورات الربيع العربي، ثم لم تلبث أن جرى ترميمها للحفاظ على الاستراتيجية التي تجنّب تركيا أضرار المواجهة وتنجو بها من تبعاتها.


تتميّز تركيا بإرث تاريخي وعلاقات جيّدة مع معظم الأطراف المتصارعة


إذا نظرنا، على سبيل المثال، إلى الصراع بين روسيا وأوكرانيا، ستكون تركيا متضرّرة إذا تبنّت العلاقة مع طرفٍ على حساب الآخر، وكذلك في ما يتعلق بالتوتر بين السعودية والإمارات، إذ ترتبط بعلاقات اقتصادية مهمّة مع الطرفين. ولذلك على المستويات، الأمني والسياسي والاقتصادي، تجد تركيا نفسها مضطرّة للعب دور الوسيط، لكي تنجو بمصالحها على هذه المستويات، إذ سيتسبّب أي انزلاق في أحدها بأضرار كبيرة عليها.

قد يكون هناك مشكلة في دور الوسيط إذا كان هناك تقييم من الأطراف أنّ عملية الوساطة تجري تكتيكاً لكسب الوقت، أو لإخفاء الموقف الحقيقي، وصولاً إلى حالة قوة يمكنها فرض إرادتها فيها بأشكالٍ غير عملية الوساطة. وعلى سبيل المثال، لا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي ترفض دور تركيا في عملية الوساطة في شكل وجودها قوةً دولية، مع أن الولايات المتحدة سمحت لتركيا بالدخول وسيطاً في عملية المفاوضات بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى جانب مصر وقطر، إذ ترى الولايات المتحدة أن تركيا يمكن أن تقوم بضغط ما على "حماس" لجعل موقفها أكثر مرونة في عملية التفاوض، وهذا تحدٍّ لعملية الوساطة، بحيث يمكن أن تدير الولايات المتحدة بوصفها "منخرطاً أكبر" في عملية الوساطة وداعماً أساسيّاً لدولة الاحتلال، دور الوسطاء الأصغر، وتجيّرها لمصلحتها، بحيث تقلّل من فعالية بعض وظائف الوسيط، وتزيد من وظائف أخرى، وهذا يمكن أن تكون له تبعات سلبية على الوسيط.

في حال انتماء الوسيط إلى بيئة إقليمية ولعبه دوراً في إدارة التوازنات فيها، بما يخدم مصلحته، فهذا يضيف إليه عوامل قوة ونفوذ واستقرار، ويظهره طرفاً قويّاً، وهذا يمكن أن يُنظر له من الأطراف الأخرى تهديداً، حتى لو حرص هذا الطرف، وفي هذه الحالة تركيا، على أن يثبت أنه لا يشكل تهديداً، فإنّ دولة مثل دولة الاحتلال الإسرائيلي ستستمر في رؤيته تهديداً. وبالتالي؛ إن عوّد فاعل ما نفسَه على اللعب وسيطاً وتبنّى هذا الدور بمعزل عن الاستعدادات اللازمة للتحوّل إلى دور آخر، فإنه سيجد صعوبة في التكيّف أو سيحتاج وقتاً أطول للانتقال إلى دور آخر سيجعله في مواجهة تهديداتٍ وأضرارٍ أكبر في بيئة شديدة التقلب، وفي بيئةٍ قد لا تقبل من الوسطاء من داخلها.




## احتكار الوطن... في السودان
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

علينا الاعتراف، أولاً، بأنّ كل أطراف الحرب في السودان متورّطون في حالة ارتباك معقّدة، فقناعاتهم بالرغبة في الخروج من تحت رماد الحرب لا تبدو راسخة. هي رغبات متعدّدة تلتبس شروطاً متباينة. هناك مَن يُفضّل تركيب الأحداث في سياق الفوضى الراهنة، بحيث تصبح واقعاً لا مهرب منه. الاعتراف يبدّد هذا الالتباس، بقدر ما يقرّبنا إلى بناء جسور العبور لجهة السلام. مطالبة القوى المدنية، مثلاً، للعودة إلى الوطن من منطلق التحدّي لا يعبّر عن اعتدادٍ بالوقوف على أرض صلبة. على النقيض، يفصح عن حالة وجل من مواجهة حتمية. أكثر من ذلك ارتباكاً تؤشّر إلى التوغل في الاستبداد، فبعد التباهي باحتكار السلطة، وهو شعور زائف، يفضح هذا السلوك المنحرف عن الجنوح إلى زعم احتكار الوطن. هو جنوحٌ يشطّ بعيداً عن الواقعية، مثلما هو قصيٌّ عن أخلاقيات رجل الدولة. إنه الغُلو في أقذع حالاته تمظهراً، فهو لا ينطوي على مصادرة حقوق الاختلاف والتعبير فحسب، بل أبعد من ذلك مصادرة حق المواطنة.

***

نبرة السلطة الواثقة من قوتها لا تستهدف رعاياها بالتحقير والتخوين، دع عنك التحدّي مهما بلغت الخصومة. جنوح السلطة إلى التأجيج يعني، بالضرورة، استنفار مواطنين ضد مواطنين. ومن المؤسف تورّط فئةٍ من المثقفين في صبّ الزيت على التأجيج. هذا انغماسٌ فجٌّ في تعزيز الفوضى. ولكن علينا الاعتراف كذلك بوجود مثل هذه الفئة المؤمنة دوماً بممارسة القمع. هؤلاء أشدّ خطراً على الجهود الهزيلة المبذولة لإطفاء نار الحرب، فأكثر الأصوات حكمةً على هذا المضمار تطالب بفتح ممرّاتٍ إنسانيةٍ لإنقاذ ما يمكن من ضحايا النار، والنزوح، والجوع، والاغتصاب، والمرض. الصوت العالي الراهن إقليميّاً ودوليّاً ينادي بفتح ممرات إنسانية. وذلك لن يحدُث ما لم تبرُد فوهات النار. تلك هي الخطوة الأولى على درب السلام. عند هذا المنحنى، من المفترض بدء تصعيد وتيرة العمل السياسي على هدير العمليات العسكرية. قبل ذلك، ينبغي إعلاء نبرة التسامح والحكمة على نوبات التشنّج والانفعال.

***

كلاهما، العمل السياسيّ وتثبيت السّلام، يتطلّب تأسيس علاقات أفضل وأعمق بين الدولة والشعب، قائمة على الاعتراف والاحترام المتبادلَين. المناداة بفتح الممرات الإنسانية أولاً تعني استرداد السلام على مراحل. يفاقم هذا التوجّه حالة الارتباك والفوضى، إذ إنه يعترف ضمناً بالعجز إزاء إرساء السلام دفعة واحدة. تزيد القناعة بهذا المنطق معاناة الضحايا وأعدادهم ما لم تتزامن الجهود مع آلية ضابطة نافذة وفق برنامج مؤطّر داخل الأزمنة والأمكنة، فالممرّات الإنسانية تتطلب إسكات المدافع. هذه خطوة تستدعي، بالضرورة، الفصل بين القوات. هذا إجراء يستولد قوة مراقبة، بُغية ضمان إخراس المدافع. القوى السياسية مطالبة بإعداد الإجابات عن الأسئلة المطروحة في كل مرحلة.


العمل السياسي وتثبيت السلام يتطلبان تأسيس علاقات أفضل وأعمق بين الدولة والشعب


***

بما أنّ الاعتراف في مضمونه يعني إنكار ما هو غير عقلاني، فالواقفون على الربوة المقابلة مطالبون بإنكار المساواة بين الجيش بوصفه مؤسّسةً وطنية والمليشيا. لا تستند المسألة إلى مسوّغات قانونية أو مجادلات تجريمية، فلا تقنين وجود قوات الدعم السريع (وهو خطأ فاحش)، أو المحاججة بخروجها من رحم القوات المسلحة (وهذه جناية ثابتة) يمنحانها شهادة الحياة السياسية. هذه خطيئة وطنية مركّبة، لكن الاعتراف يستوجب كذلك عدم إنكار وجودها على الأرض بقوة السلاح. لا يمكن القفز على هذه المعادلة من أجل إنجاز مراحل السّلام. على النقيض، هي شرط محوري في ترتيبات ما بعد الحرب، كما يحدّثنا التاريخ. بغض النظر عمّن أطلق الطلقة الأولى أو أشعل فتيل الحرب، من غير الممكن إنكار وجود الأطراف أو تغييبها. تلك قاعدة بُنيت عليها جميع عمليات التسوية السلمية منذ مؤتمر باريس في 1918 مروراً بيالطا وبتسدوم في 1945 ثم مؤتمر هلسنكي 1975، إذ جرى تفريج التوتر بين كتلتَي شرق أوروبا وغربها. على النسق نفسه، حدثت في بروندي، وتحدُث حالياً محاولاتٌ على المستوى القُطري، بغية استرداد السلام الوطني، كما هي المحاولات الحالية في سورية واليمن.

***

إذا ذهبت التوجّهات إلى جهة تجريد المليشيا من السلاح، فلا بدّ من فكّ الارتباط بين الجيش ومليشياته ذات الصبغة الأيديولوجية وإخراجها من مسرح العمليات. أبعد من ذلك، لا بدّ من الاعتراف بحتمية تنقية المؤسّسة العسكرية برمتها من الشوائب الأيديولوجية. على قدر تسريع إيقاع الإصلاح، بالتزامن مع إسكات بؤر النار والتوتر، يقترب الشعب من السلام. الإصلاح يمنح الأولوية للجبهة السياسية، لكنه يستهدف، على نحو موازٍ بالأولوية نفسها، الجبهات الاقتصادية والاجتماعية. على الجبهتَين الأخيرتَين، تبرز أهمية العمليتَين التعليمية والثقافية. من المهم إسناد هذه المهام إلى الخبراء من أهل الاختصاص. إنها مهمّة أكبر من الحرب، إذ تستهدف بالضرورة إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية تستوعب الفسيفساء السودانية للتعايش بسلام. إنها دولة الخير والحب والتقدّم.




## الثقافة الفلسطينية المنشقّة وفلسطين الأخرى
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

يعتبر مفهوم "الثقافة" غامضاً، وهو ما ينطبق على "الثقافة الفلسطينية" التي يكتنفها الغموض أكثر من غيرها بحكم الظروف التاريخية المعقّدة والإشكالية التي ولدت في سياقها. فقد وُلدت الثقافة الفلسطينية الحديثة، كالوطنية الفلسطينية الحديثة، في المنافي، أيْ في جغرافيا ثقافاتٍ أخرى، أكان هذا في مخيّمات اللجوء أم في عواصم دول اللجوء، إذ طبعَ هذا كلّ النتاج الثقافي الفلسطيني تقريباً، ما قبل ولادة السلطة الفلسطينية على أثر اتفاقات أوسلو. أطلق الآخرون تعبير "اللاجئين" على حالة الفلسطينيين بعد النكبة، فقد كان التعبير وما زال مرذولاً من الفلسطينيين أنفسهم: فهم عاشوا الغياب بوصفه استمراراً للوجود في الوطن، وحملوا معهم الأسماء والذكريات وبعض الأشياء الصغيرة، فكان أن نقلوا ما يستطيعون نقله من الرموز، ليتحوّلوا إلى بديل عن بلادهم. يشرح الياس صنبر الحالة الفلسطينية بعد النكبة بالقول إنّ ضياع الوطن قد عدّل جذرياً التشكيلة الثقافية الفلسطينية، فبدل أن يشكّل العام 1948 لحظة أصلية، فإنّه شكّل ربطاً مفصلياً، أكّد بعضَ الجوانب الثقافية المحلية، ولكنّه تمخّض عن أنماط تعبيرية جديدة، فلئن لم يكن العام 1948 مؤشراً على ولادة ثقافة فلسطينية جديدة، فمؤكّد مع ذلك أنّ الفلسطينيين سيبدأون اعتباراً منه بالكلام أكثر من أي وقت مضى بصوت "شخصي" ونبرةٍ جديدة، ويعبّرون عن قلقهم الخاصّ، ينشدون أو يبكون القدر الذي صار قدرهم.

يولِّد المنفى قلقَ الانتماء بين مكان الوجود اليومي والمكان الذي أتى منه المرء وينتمي إليه، في ذلك التوزّع بين اليومي القائم والعاطفة التي تعيد إلى أماكن أخرى. كان على الفلسطيني أن يجترح معجزةَ العيش، أن يخترع وطناً، وجغرافيا، وثقافةً، وسياسةً، وحياةً، وصلاتٍ بين جموع في دول مختلفة؛ ذلك لأنّه عاش يومياً بما يذكّره بعدم انتمائه إلى المكان الذي يقيم فيه. وشكّل ضغطُ الدول المضيفة، والمتمثّل في عدم الرغبة فيهم، عاملاً إضافيّاً لإنتاج "الغيتو الفلسطيني" (المخيّم) والحفاظ على استمراره بأشكالٍ مختلفة.


أنتج النظامُ السياسي الفلسطيني، على الرغم من عدم امتلاكه جغرافيا خاصةً به، أو بسبب فقدان هذه الجغرافيا، ما يمكن تسميتها "قبيلة العمل السياسي الفلسطيني"


وُلدت الثقافة الفلسطينية في أماكن الآخرين، إنها ثقافة المؤقّت، الانتقالي إلى الطبيعي الذي لم يتوفّر لهم إلى اليوم. كان الظلم الذي عاشه الفلسطينيون من الكثافة بحيث حوّلهم إلى حالةٍ خاصةٍ لا تُقاس إلّا بنفسها، فإنهم لم يستطيعوا سوى أن ينتجوا ثقافة نقدية، منشقّةً، ثقافةَ الألم، ثقافةَ المرفوضين، المهمّشين، المكنوسين تحت السجادة في المنطقة ومن أراد من الفلسطينيين إنتاج ثقافة تقليدية ومحافظة وتمالئ السلطان، فقد كان عليه أن يلتحق بسلطات دول المنافي ومؤسّساتها. فالانتماء الفلسطيني (أو الإعلان عنه) كان انتماءً في وسط عربي رغماً عنه، وعربيتُه لم تنفِ غربتَه. يكفي أن تكون فلسطينيّاً حتى يجعل ذلك منك متَّهَماً. لذلك لم يكن غريباً أن تستقطب الحالة الفلسطينية، ممثّلةً في منظمة التحرير وفصائلها ومؤسّساتها ودورياتها الثقافية والبحثية، جزءاً مهمّاً من كبار المثقفين العرب النقديين في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات؛ فقد شكّلت التجربة الفلسطينية الكفاحية تجربة اعتراضية ونقدية في الواقع العربي بعد هزيمة العام 1967، وكانت موقعَ استقطابٍ للاتجاهات النقدية العربية.

ولكنّ هذه الحالة النقدية دخلتْ مسيرة التأقلم مع الواقع الإقليمي وأفق "الحلّ" الذي رسمتْ معالمَه حربُ أكتوبر 1973، التي كرّست "الحلَّ" المتوافقَ عليه دولياً وإقليمياً للقضية الفلسطينية على أساس إفرازات هزيمة 1967 ونتائجها. وهو ما دفع الحالةَ الفلسطينية الاعتراضية والنقدية إلى التأقلم مع الواقع الجديد من خلال تعديل الخطاب السياسي الفلسطيني للتوافق مع الوقائع الجديدة. وهذا ما عكس نفسَه في الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية حول "البرنامج المرحلي" الذي أسّس "لحلّ نهائي" للصراع العربي ـ الإسرائيلي في الضفّة الغربية وقطاع غزّة. وترافق ذلك مع ترسيم منظّمة التحرير عضواً رسمياً في جامعة الدول العربية والنظام الرسمي العربي، ما أوجد تمايزاً داخل النخبة الفلسطينية، بين المتكيّفين مع شروط النظام الرسمي العربي والرافضين هذا التكيف المحافظين على الخط النقدي.


تكمن أزمة الثقافة الفلسطينية في الفصام بين نتاجها التاريخي النقدي وواقعها اليوم


كان من الواضح أنّ منظمة التحرير تتحوّل إلى سلطة في النظام السياسي الفلسطيني الذي وُلد بفعل الاعتراف الرسمي العربي وتكريس المنظمة ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني في منتصف السبعينيّات. منذ ذلك الوقت، والتحوّلِ الذي جرى في مكانة المنظمة، أخذت الحالة الفلسطينية الاعتراضية تُحدِث فرزاً داخل النخبة الثقافية الفلسطينية، وظهر خطاب سياسي وثقافي يؤسِّس لتسوية سياسية ستأتي بأسوأ الحلول بعد عقدين في أوسلو. لقد أنتج النظامُ السياسي الفلسطيني، على الرغم من عدم امتلاكه جغرافيا خاصةً به، أو بسبب فقدان هذه الجغرافيا، ما يمكن تسميتها "قبيلة العمل السياسي الفلسطيني" التي تنقّلتْ ما بين الأردن ولبنان وتونس لتعود إلى الأراضي الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو. أمسكت هذه "القبيلة" بتلابيب القرار السياسي الفلسطيني منذ نهاية الستينيّات. وإذا كان التمايز قد ظهر خلال السبعينيّات والثمانينيّات خلافاتٍ داخل الصف الوطني الفلسطيني الواحد، فقد كانت عودة "القبيلة" إلى الضفّة الغربية وقطاع غزّة عبر اتفاقات أوسلو (وإنْ سمّى الفلسطينيون إدارتهم الذاتية وزارات) انتقالاً إلى سلطةٍ معترفٍ لها على الأقلّ بالسيطرة على السكّان. وفي اللحظة التي أصبحتْ هذه "القبيلة" تسيطر على جزء من الأرض الفلسطينية، وقبل أن تكتمل هذه السيطرة بدولة وطنية، اكتمل تبلورُ المثقف التقليدي المحافظ في الساحة الفلسطينية، ليولد مع ولادة السلطة الفلسطينية ما سمّاه مريد البرغوثي "المثقفَ السعيدَ" هكذا. وفي ظلّ السلطة الذاتية العظيمة، أصبح هناك عديدٌ من المواقع، والوزارات، ووكلاء الوزارات، والمؤسّسات الثقافية، لا تنتج أي ثقافة، تمّ من خلال ملء شواغرها شراءُ ذمم عديدين من المثقفين وأشباه المثقفين. حدث ذلك حين كانت الثقافةُ الفلسطينية النقدية قد دخلتْ مرحلة احتضارها، لا بالانفكاك عن السلطة والمنظّمة فحسب، بل عن جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني أيضاً.

تكمن أزمة الثقافة الفلسطينية في الفصام بين نتاجها التاريخي النقدي وواقعها اليوم، فالثقافة الفلسطينية النقدية دافعتْ عقوداً عن فلسطين أخرى، فلسطين لا تشبه البقعَ السكّانية التي يسمّونها اليوم فلسطين، وجرى استبدال فلسطين التي صاغتها ثقافةُ المنافي بفتات فلسطين. لقد تفكّكت الثقافة الفلسطينية مع تفكّك المشروع الوطني الفلسطيني، ومع صناعة السياسة من أشباه القادة، وإنتاج الثقافة من أشباه المثقفين.




## ازدواجية معايير بروكسل ما بين إيران وإسرائيل
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

لم يحتج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سوى إلى جلسة واحدة خاطفة ليُصادقوا، بالإجماع، على حزمة عقوبات ثقيلة على إيران. لم تسجل الجلسة الكثير من النقاش أو التردد، ولا حاجة إلى لجان تقصٍّ أو تقارير مركبة، وفي جمل عارية أُدين النظام الإيراني الذي استحق أقسى العقوبات لأنه نظام يقمع شعبه ويقتل المحتجين. هكذا، بجرّة قلم، صُنّف "الحرس الثوري" الإيراني، وهو جيش نظامي تابع لدولة ذات سيادة، تنظيماً إرهابياً. سابقة لم يعرفها التاريخ الحديث، ولم تُطبّق على جيوش أنظمة عسكرية ارتكبت، ولا تزال، مجازر موثقة ضد شعوبها، كما هو الحال في بورما، إذ قتل الجيش الحاكم، منذ انقلابه على السلطة المدنية عام 2021، الآلاف وهجّر الملايين، من دون أن يخطر ببال بروكسل تصنيف الجيش هناك "إرهابياً". وغير بعيد عن الاتحاد الأوروبي، في السودان الذي ارتكبت فيه مليشيا شبه عسكرية جرائم بشعة ضد الشعب السوداني، اكتفى الاتحاد الأوروبي، في الأسبوع نفسه، بإصدار عقوباتٍ مخفّفة تتعلق بتجميد الحسابات والمنع من السفر، على بعض أفراد تلك المليشيا لا يتعدّى عددهم أفراد اليد الواحدة!


كل الاتهامات التي بُنيت عليها العقوبات ضد إيران استندت، في جزء معتبر منها، إلى تقارير استخبارية غربية وإسرائيلية


أما العقوبات الأوروبية على إيران، فلم تقتصر فقط على وصف جيشها بالإرهابي، بل شملت وزراء، ومدّعين عامين، وقيادات أمنية، وكيانات، ومنظّمات اتُّهمت بمراقبة الإنترنت وقطع الاتصال، إضافة إلى عقوبات مرتبطة بدعم طهران روسيا في حرب أوكرانيا. وفي بيان مجلس الاتحاد، جاء التبرير جاهزاً، "تورّط في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسّفي". أما رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، فلم تُخفِ حماستها، معتبرة أن "مصطلح إرهابي هو الوصف الصحيح لنظام يقمع مظاهرات شعبه بالدم".

يبدو ذلك كله، من حيث المبدأ، منسجماً مع القيم المعلنة للاتحاد الأوروبي، ومع خطابه الحقوقي، ومع شعاراته حول حماية المدنيين، وكرامة الإنسان، وسيادة القانون، غير أن السؤال ليس هنا، بل في تلك الازدواجية الصريحة في المعايير التي لم تعد تخفى على أحد، بل حتى الاتحاد الأوروبي لم يعد يبالي بتبريرها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بغزّة، وبمعاناة الفلسطينيين عموماً، الذين يعيشون تحت احتلال دولة ترتبط بشراكة استراتيجية مع الاتحاد ودوله. فعندما تعلق الأمر بغزّة، التي تشهد منذ عامين ونصف عام حرب إبادة، وبالرغم من القتل الجماعي، واستهداف الخدّج والرضّع والأطفال والنساء والمدنيين وحتى الحيوانات الأليفة، والقصف العشوائي للمستشفيات والمدارس وآبار المياه، والتدمير الواسع للبنى السكنية المدنية، ومنع الدواء والغذاء والمساعدات، وموت الأطفال جوعاً وبرداً، وقتل الصحافيين والمسعفين ورجال الإغاثة، ومنع الناس من السفر، وترك أكثر من مليوني شخص يعيشون في العراء تحت خيام مهترئة، أو ما تبقى من بنايات آيلة إلى السقوط، ومنع الصحافة من الدخول إلى غزّة... كل هذه الفظائع لم تستوجب من الاتحاد الأوروبي، الحريص على حقوق الإنسان، عقد جلسة طارئة، أو اجتماع خاطف، بل ثمة جمود يكاد يصل إلى حدّ الشلل السياسي. ولم تصدُر عنه عقوباتٌ على المعتدي أو تصنيفات لجيشه الإجرامي وقادته وساسته المجرمين، بل عكس ذلك، فما شهدناه طوال السنتين الماضيتين، التردّد، والتباطؤ، والتغاضي، بل والتبرير المقزّز عندما تعجز بروكسل عن اتخاذ أي إجراء "ذي معنى" تجاه شريكتها إسرائيل. المفارقة أن الاتحاد الأوروبي نفسه خلص، عبر تحقيق رسمي، إلى أن إسرائيل انتهكت بند حقوق الإنسان في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد. ومع ذلك، لم يُعلّق الاتفاق، ولم تُفرض عقوبات، ولم تُستخدم أوراق الضغط التي يشهرها الاتحاد بوجه دول أفريقية وأنظمة قمعية في أميركا اللاتينية وآسيا.


ازدواجية المعايير لا تسيء فقط إلى الفلسطينيين، بل تُضعف أيضاً مصداقية الاتحاد الأوروبي في دفاعه عن الإيرانيين


هذا التناقض الفاضح في المواقف الذي يجعل الاتحاد الأوروبي صارماً وسريعاً مع إيران، ومتساهلاً ومتردّداً مع إسرائيل، يصبح صارخاً عندما نعلم أن كل الاتهامات التي بُنيت عليها العقوبات ضد إيران استندت، في جزء معتبر منها، إلى تقارير استخبارية غربية وإسرائيلية، ومواد إعلامية مسرّبة، وفيديوهات يصعب التحقق من سياقها الزمني والمكاني، ومصادر معارضة تقيم في الخارج، وقد كُشف زيف بعض هذه المواد حين تبيّن أن صورة نُشرت لامرأة قُدّمت بكونها ضحية قمع في إيران تعود، في الواقع، لمواطنة إسرائيلية ظهرت لاحقاً في فيديو من فلسطين المحتلة، تؤكّد أنها لم تزُر إيران يوماً. أما أعداد الضحايا، التي رُفعت إلى عشرات الآلاف، فلم تُدعَّم بتقارير موثقة مستقلة، باستثناء أعداد اعترفت بها السلطات الإيرانية نفسها، تجاوزت ثلاثة آلاف قتيل، وهو رقم مفزع بلا شك، لكنه يختلف جذرياً عن الأرقام المتداولة إعلامياً وتدّعي مقتل أكثر من ثلاثين ألف شخص! ولا داعي للمقارنة بما حدث وما زال يحدث في غزّة حيث القصف والقتل الجماعي يوميّاً تحت أنظار العالم على الهواء مباشرة، وقد تجاوز عدد ضحاياهما أكثر من 170 ألف شخص ما بين شهيد ومفقود وجريح، أغلبهم من الأطفال والنساء والمدنيين العزّل الأبرياء.

ومع ذلك، حتى لو سلّمنا بكل تلك الاتهامات الموجهة إلى إيران، يبقى السؤال المقلق: لماذا تُطبّق المعايير نفسها بصرامة على إيران، وتُعلّق عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؟ لا يتعلق الأمر هنا بالدفاع عن القمع في إيران، ولا عن الإعدامات، ولا عن انتهاكات حقوق الإنسان هناك، لكن الدفاع عن الضحايا لا يكون انتقائياً، ولا يخضع للجغرافيا السياسية ولطبيعة العلاقة السياسية بين الاتحاد ودوله والأنظمة المستهدفة بعقوباته. فحقوق الإنسان، إذا تحولت إلى أداة ابتزاز سياسي، تفقد طابعها الكوني وعمقها القيمي والأخلاقي.

ازدواجية المعايير هذه لا تسيء فقط إلى الفلسطينيين، بل تُضعف أيضاً مصداقية الاتحاد الأوروبي في دفاعه عن الإيرانيين أنفسهم، إذ كيف تُقنع بروكسل العالم بخطابها الأخلاقي والقيمي، وهي تعجز، أو تتردّد عن مجرّد إشهارها في وجه أقرب حلفائها؟ المشكلة ليست في تشدّد عقوبات بروكسل وسرعة صدورها على إيران، بل في تساهلها وتغاضيها عن جرائم إسرائيل، وهي أفظع بكثير مما ارتُكب في إيران. لا يضرّ هذا التناقض فقط بصورة الاتحاد الأوروبي، بل يفرغ إدانته إرهاب الأنظمة القمعية، مثل النظام الإيراني، من مضمونها الأخلاقي والسياسي، ويقوّض الثقة في التزامه بالقيم التي يعلن الدفاع عنها، بما في ذلك الدعم المشروع الذي يستحقّه الشعب الإيراني، كما الشعب الفلسطيني وكل الشعوب التوّاقة إلى تقرير مصيرها بنفسها، بما في ذلك الشعوب الأوروبية التي اختطفت بيروقراطية بروكسل سيادتها وقراراتها.




## المخاض السوري... حل منصف للكرد
04 February 2026 12:02 AM UTC+00

جاء اتفاق الـ30 من الشهر الماضي (يناير/ كانون الثاني) بين السلطة السورية الجديدة و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بعد تطورات ميدانية وسياسية، من تقهقر قوات الأخيرة العسكري بعد اشتباكات مع الجيش السوري الجديد شرق محافظة حلب؛ وانشقاق أبناء العشائر العربية عنها في محافظتي الرقة ودير الزور، ما سمح بدخول الجيش إلى شرق الفرات، وصولاً إلى أرياف محافظة الحسكة؛ وحشد "قسد" قواتها في مدينتي الحسكة والقامشلي، وإعلانها "النفير العام" والدعوة إلى التضامن الكردي الشامل؛ وخروج تظاهرات كردية في مدن إقليم كردستان العراق وفي مدن تركية وأوروبية عديدة؛ ووصول متطوّعين كرد من قوات البشمركة ومكافحة الإرهاب التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وآخرين من إيران ومدن سورية؛ وإعلان الإدارة الأميركية الانحياز إلى جانب السلطة السورية، وتحرّك مشرّعين في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لطرح مبادرة تشريعية لحماية الكرد، أعد نص مشروع قانون من 39 صفحة، ينطوي على فرض عقوبات أشد قسوةً من عقوبات قانون قيصر؛ وصدور دعوات أوروبية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات؛ وتحفظ المجلس الوطني الكردي على الخيار العسكري ودعوته إلى اعتماد الحوار لحل الخلاف السياسي؛ وفشل اجتماع دمشق الذي عُقد يوم 27 الشهر الماضي بين قيادات من الطرفين، السلطة و"قسد"، في الاتفاق على صيغة حل نهائي، ما وضع قيادة "قسد" أمام الأمر الواقع والقبول بالاتفاق الجديد الذي لعب المبعوث الأميركي إلى سورية، توم برّاك، دوراً رئيساً في صياغته.

جاء الاتفاق تعبيراً عن رغبة أميركية في تحقيق بعض التوازن في الشروط والطلبات بعد طلب الرئيس السوري أحمد الشرع من قائد "قسد" مظلوم عبدي حل قواته، ما نُظر إليه فرضاً للاستسلام والإذلال، من أجل تحقيق دمج عسكري وإداري متفق عليه يرضي الطرفين، فقد عكست بنوده سعياً أميركياً واضحاً إلى تدوير الزوايا والانتقال من إدارة الصراع إلى حل ملفاته العسكرية والمدنية سلمياً، من دون أن يعني ذلك أنه حاز رضا الطرفين بالكامل، حيث بقيت جهات مسؤولة في الطرفين تتحفظ على بعض بنوده، خصوصاً في قيادتي حزب الاتحاد الديمقراطي و"الإدارة الذاتية" التي عبّرت عن عدم رضاها عن صيغة الدمج العسكري والتخلي عن الإدارة المدنية ومؤسّساتها، جاء الموقف المتصلب الذي تبنته "قسد" خلال المفاوضات السابقة مع السلطة السورية الجديدة انعكاساً لرغبة قيادات في حزب العمّال الكردستاني في إقامة إقليم خاص بها شرق الفرات لتوازن به نجاح الزعيم الكردي المنافس مسعود البارزاني في إقامة إقليم كردستان العراق، من جهة، وليكون، من جهة ثانية، وسيلة للتمدّد نحو إقليم كردستان العراق بالتنسيق مع زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني في السليمانية، الذي تبنى خطاباً تصعيدياً ضد السلطة السورية، بما في ذلك توجيه وسائل الإعلام التابعة له باعتماد مصطلح "غرب دولة كردستان"، في إشارة إلى المناطق الكردية في شمال شرق سورية، وهو (التنسيق) يفسّر طلب البارزاني خلال المفاوضات حول الاتفاق في أربيل بإعطاء المجلس الوطني الكردي القريب منه دوراً في الحل وإشراكه رئيس "المجلس" محمد إسماعيل في جلسة المفاوضات أخيراً.


تكمن العقبة الرئيسة أمام تنفيذ بنود الاتفاق في تجاهل قيادة قوات سوريا الديمقراطية المعطيات الواقعية والتوازنات المحلية والإقليمية والدولية التي تحيط بالمشهد


قد لا يكون الاتفاق في بنوده الرئيسة كافياً لنيل موافقة الطرفين وكسب دعمهما الشامل في ضوء الرؤى والسرديات الخاصة بكل منهما. وجود تعارض في رؤى الطرفين حول طبيعة النظام الدستوري السوري المنتظر؛ وحول الصورة النهائية للوضع؛ ووجود نقاط في الاتفاق غير محددة وأخرى مجهولة مثل آليات التنفيذ: إعادة انتشار القوات ودمج "الآسايش" في قوى الأمن الداخلي وضبط المعابر، والجدول الزمني؛ وضمانات استمرار التسوية مع احتمال اصطدام القرارات الإدارية في مناطق الإدارة اللامركزية في محافظة الحسكة باعتبارات أمنية أو سياسية مركزية؛ وانخراط قوى إقليمية ودولية في مجريات التنفيذ ودفعها لخدمة مصالحها الكثيرة والمتضاربة؛ ما سيجعل استقرار المحافظة هشّاً واستمرارية التوافق عرضةً للاهتزاز.

تكمن العقبة الرئيسة أمام تنفيذ بنود الاتفاق في تجاهل قيادة قوات سوريا الديمقراطية المعطيات الواقعية والتوازنات المحلية والإقليمية والدولية التي تحيط بالمشهد، بدءاً بحجم المكوّن الكردي السوري وتوزّعه مروراً باختلال ميزان القوى بين الطرفين لمصلحة السلطة، خاصة بعد انشقاق المقاتلين العرب وتراجع الدعم الأميركي لها، وصولاً إلى وجود شبه إجماع إقليمي ودولي حول دولة سورية واحدة وجيش سوري واحد، عكسته تعليقات ترامب وبوتين وماكرون والاتحاد الأوروبي والرئيس التركي أردوغان وقادة عرب وأجانب على التطورات على الساحة السورية وعلى بنود الاتفاق العتيد، حتى إيران قالت إنها مع وحدة الأراضي السورية، فتمسكها (قيادة قسد) بصورتها عن ذاتها وبرؤيتها القديمة حول دورها شريكاً على قدم المساواة مع السلطة غير واقعي وغير منطقي.


المطلوب من قيادة "قسد" التحلي بالواقعية السياسية والاندماج في مؤسّسات السلطة الجديدة بمطالب منطقية


وتشكل السلطة السورية الجديدة، بتوجهاتها السياسية والإدارية، العقبة الثانية أمام تنفيذ الاتفاق وديمومته، فميلها العام في إعلانها الدستوري نحو مركزية شديدة، ووضع صلاحيات شبه مطلقة في يد الرئيس الانتقالي، لا يتناسب مع التعدّد القومي والديني والمذهبي في البلاد، وتعييناتها الإدارية، التي تعتمد معياراً فئوياً قائماً على الولاء لا الكفاءة، معظم التعيينات من المكونّ العربي السُني، تجلّى ذلك مجدّداً في الأسماء التي سُربت عن تعيينات قائمين بالأعمال لسفارات سورية في عدة دول مهمة، تقود إلى استفزاز أبناء القوميات والأديان والمذاهب الأخرى؛ توتّر الأجواء وتكرّس التعصب والانغلاق والكراهية، واحتكار "الأمانة العامة للشؤون السياسية" الحياة السياسية وإيعازها لكل المنشآت الخاصة بمنع استقبال أي فعالية سياسية من دون موافقتها يثير مخاوف القوى السياسية من إعادة تكريس سياسة الحزب الواحد. وقد زاد جمهورها (السلطة) الطين بلة بمواقفه وتعليقاته على مطالب قيادة قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق مواقف فجّة ليس من مطالب "قسد"، بل من الكرد بعامة، واعتبارهم وافدين وغير سوريين. ومن المنطقي عدم الاعتراف بما يسمونها حقوقهم (الإشارة هنا إلى حالة التمازج والتعايش التي سادت بين شعوب الإمبراطورية الإسلامية طوال عمرها المديد أكثر من 13 قرناً، وإلى الحضور الكثيف للكرد في بلاد الشام أيام الدولة الأيوبية، حتى إن مؤرّخين كثراً قالوا إن أغلبية سكان دمشق في أواخر أيام السلطنة العثمانية كانوا من الكرد)، فضلاً عن عبارات التحقير والشتائم العنصرية بحقهم وحقّ من يقول بضرورة إنصافهم؛ ودعوة بعضٍ منهم إلى التعامل معهم بالقوة؛ علماً أن السلطة غير قادرة على استخدام القوة العسكرية في مناطق الكثافة الكردية، خوفاً من ردود الفعل الدولية، فهي ما زالت تحت الاختبار والمراقبة الحثيثة وخطر إعادة فرض العقوبات قائم.

تبقى النقطة الأكثر أهمية من الاتفاق وتوقيعه أن توقيع الاتفاق وتنفيذه بدقة لا يستغرق الملف الكردي بكل عناصره وتفاصيله، وأن التفاوض مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية عن اندماجها بالدولة السورية لا يشكل حلاً للمسألة الكردية في سورية، فبالرغم من أن "قسد" لا تمثل كل الكرد السوريين، وأن ثمة تيارات كردية مختلفة معها، وتناصبها العداء، إلا أن ما فعلته في العقد ونصف العقد الماضيين بإقامة الإدارة الذاتية وتأسيس جسم سياسي وإداري أنعش الكرد، وأشعرهم بالنخوة والكرامة؛ وهذا سيدفع كرداً كثيرين إلى التعاطف معها والتفاعل مع دعوتها إلى النفير العام والمقاومة بإيجابيةٍ، ما يستدعي التأني في التعاطي مع الموقف في محافظة الحسكة، كي لا يتحوّل إلى صراع عربي كردي مدمّر، خصوصاً والملف الكردي جزء من ملف أوسع، ملف التعدّدية القومية والدينية والمذهبية، والتعاطي معه سينعكس سلباً أو إيجاباً على بقية الملفات، فيعمّق الانقسام أو يرتقه، ما يتطلب معالجته معالجة هادئة ومنصفة، على أمل تحقيق انسجام اجتماعي واستقرار وطني.


 جاء الاتفاق بين السلطة في دمشق و"قسد" تعبيراً عن رغبة أميركية في تحقيق بعض التوازن في الشروط والطلبات


ومع أن هدف الاتفاق الجديد تحقيق توجه أميركي لتكريس نفوذ تركي في شمال سورية وإسرائيلي في جنوبها، وهذا يتعارض مع فحوى قرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015، الذي اعتبر بمثابة خريطة طريق لحكم ما بعد الصراع لدولة سورية موحدة يقرّرها السوريون أنفسهم، والذي كرّرت الإدارة الأميركية التذكير به مراراً، فإن المطلوب من الجميع، السلطة وقادة المكونات والقوى السياسية والاجتماعية السورية، وضع خلاص سورية أرضاً وشعباً في بؤرة اهتمامها والتعاطي مع الموقف بروح المسؤولية السياسية والاجتماعية، وتجنب الانزلاق نحو مقتلة جديدة وحرب أهلية صريحة، وذلك باختيار السلم الذي يفتح باب الحوار ويؤسّس لعقد اجتماعي جديد، يمنح كل مكوّن حقه ضمن الدولة السورية. مطلوب من السلطة ألّا تقف عند حساباتها السلطوية، وذلك بعدم الاكتفاء بالتسويات العسكرية، وبتوسيع مساحة المفاوضات نحو أفق سياسي مفتوح، يطمئن كل المكوّنات السورية على حقوقها ومستقبلها؛ فمن الخطأ التمسّك بسردية مآلها حروب وصدامات دامية ومدمرة وتفكيك وشرذمة؛ والإعلان عن مشروع سياسي شامل، يضمن حقوق كل المكونات ومشاركتها. ولتكن الخطوات التالية مبادرة أولية للحل مع المكون الكردي ورسالة طمأنة إلى بقية المكونات:

استبعاد الخيار العسكري في محافظة الحسكة والعمل على حل نقاط الخلاف بالطرق السلمية. الدخول في مفاوضات حول بقية نقاط الملف الكردي مع وفود كردية من بقية التيارات السياسية والقوى الاجتماعية الكردية. تنفيذ البند الحادي عشر من الاتفاق المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية والقانونية الكردية بجدّية ودقة، بحيث تمنح الكرد مؤشراً على صدق الوعود وجدّيتها؛ والعمل على تأكيدها وتثبيتها في الدستور المنتظر. إجراء إحصاء في محافظة الحسكة لمعرفة المواقع التي يشكل الكرد فيها أغلبية ومنحها خصوصية في برامج التعليم بما في ذلك دراسة اللغة الكردية. تحويل منطقة القامشلي، التي تقول تقديرات كثيرة إن أغلبية سكانها من الكرد، إلى محافظة ووضع نظام إداري يتناسب مع خصوصيتها.

والمطلوب من قيادة "قسد" التحلي بالواقعية السياسية والاندماج في مؤسّسات السلطة الجديدة بمطالب منطقية تسهّل عملية الاندماج وتحقق التشاركية الشاملة.




## اليمن: مطار سقطرى يستقبل أولى الرحلات الدولية المباشرة من جدة
04 February 2026 12:28 AM UTC+00

استقبل مطار سقطرى الدولي، أمس الثلاثاء، أولى الرحلات القادمة من مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، مدشناً بذلك خط جوي دولي جديد تشغّله الخطوط الجوية اليمنية. وقال وكيل محافظة أرخبيل سقطرى، رائد الجريبي، إن افتتاح خط جدة – سقطرى يمثل "إضافة مهمة" لحركة النقل الجوي، مشيرًا إلى دور الخط في دعم نشاط السياحة وتعزيز حضور الأرخبيل كوجهة عالمية بفضل بيئته الفريدة وتنوعه الطبيعي.

وأشار نائب مدير مطار سقطرى الدولي إلى أن تشغيل الخط جاء نتيجة تعاون بين وزارة النقل، والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، والسلطة المحلية، إضافة إلى شركة الخطوط الجوية اليمنية. وأضاف، وفق بيان لوزارة النقل دون ذكرها اسم النائب، أن افتتاح هذا المسار الجوي يعزز الربط الإقليمي ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية في الأرخبيل. ونوّه المسؤول بالدور السعودي في تسهيل إجراءات تشغيل الخط الجديد، مؤكدًا أن المطار بات جاهزاً لاستقبال الرحلات وتقديم التسهيلات للمسافرين.

من جهتها، قالت مديرة منطقة الخطوط الجوية اليمنية في سقطرى، أحلام الحامد، إن إطلاق الخط الدولي الجديد يشكل "نقلة نوعية" للأرخبيل، مضيفةً أن الشركة تتطلع إلى افتتاح خطوط دولية إضافية خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التدشين في سياق محاولات الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي لأرخبيل سقطرى اليمني المصنف عالمياً ضمن قائمة التراث الطبيعي، وتنشيط الحركة السياحية التي أصيبت بالركود جراء سنوات الحرب.

و​يأتي افتتاح هذا الخط الجوي في وقت يعاني فيه أرخبيل سقطرى، الواقع في المحيط الهندي، من صعوبات بالغة في التنقل البري والبحري، خاصة خلال موسم الرياح الذي يمتد لعدة أشهر ويقطع سبل الوصول إلى الجزيرة عبر البحر. ​وتكتسب سقطرى أهمية استثنائية عالمياً لكونها موطناً لأكثر من 825 نوعاً من النباتات، ثلثها لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم، وأشهرها شجرة "دم الأخوين". ومع ذلك، ظل الوصول إليها خلال سنوات النزاع في اليمن محكوماً بظروف سياسية وأمنية معقدة، حيث اقتصرت الرحلات الجوية لفترات طويلة على رحلات داخلية محدودة من عدن وحضرموت، أو رحلات دولية غير منتظمة.



​ويرى مراقبون أن ربط سقطرى بمدينة جدة السعودية قد يسهم في تخفيف المعاناة عن آلاف المغتربين اليمنيين، ويفتح باباً للاستثمار السياحي العربي والدولي، في ظل مساعي الحكومة المعترف بها دولياً لاستعادة الحضور السيادي في قطاع النقل الجوي، رغم استمرار التحديات اللوجستية والضغوط التي تفرضها مركزية التحكم الجوي التي لا تزال قائمة في صنعاء.




## ترامب يصدر قانوناً ينهي الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة
04 February 2026 01:02 AM UTC+00

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء قانوناً ينهي الإغلاق الحكومي الجزئي الذي دام أربعة أيام. وقال ترامب "إن هذا القانون هو انتصار كبير للشعب الأميركي"، في إشارة إلى التشريع الذي كانت تعطّله معارضة الديمقراطيين لتمويل الوكالة الفيدرالية التي تنفّذ حملته الواسعة النطاق ضد الهجرة غير النظامية.

وبعد ثلاثة أشهر من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، جاء الشلل المالي الجزئي هذه المرة نتيجة رفض المعارضة الديمقراطية إقرار ميزانية مقترحة لوزارة الأمن الداخلي من دون فرض قيود على شرطة الهجرة، بعد مقتل مواطنَين أميركيَّين أخيراً برصاص عناصر منها في مدينة مينيابوليس.

وعطل الإغلاق الحكومي قطاعات اقتصادية حيوية في البلاد، فيما أحيل مئات آلاف الموظفين الرسميين على البطالة التقنية، فيما اضطر آخرون تعتبر أعمالهم أساسية إلى مواصلة العمل من غير أن يتقاضوا أجورهم حتى انتهاء الشلل. ولم ينته الإغلاق إلا عندما قرر بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ التصويت على مشروع ميزانية وُضع مع الجمهوريين، لقاء وعود بتقديم تنازلات حول هذه المساعدات. وواجه قرارهم انتقادات شديدة من العديد من أنصار الحزب الديمقراطي الذين يودون من حزبهم إبداء معارضة أشدّ بوجه ترامب.

من جهة أخرى، حافظ الدولار على مكاسبه، أمس الثلاثاء، بعد أن تغلبت بيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على المخاوف من إغلاق آخر للحكومة الأميركية. وارتفع الدولار الأسترالي قبل قرار البنك المركزي الأسترالي المتوقع برفع سعر الفائدة، وهو الأول من بين ثلاثة قرارات رئيسية لبنوك مركزية هذا الأسبوع. وظل الين منخفضا، إذ حاولت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التقليل من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء التي أشارت فيها إلى أن هناك فوائد لضعف العملة.

وارتفع الدولار خلال الليل بعد أن أظهرت بيانات التصنيع الأميركية الصادرة عن معهد إدارة التوريدات عودة النمو، على الرغم من احتمال تأجيل تقرير الوظائف الرئيسي بسبب الإغلاق في واشنطن. وتراجع التوتر الجيوسياسي مع توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند وإعلانها استئناف المحادثات النووية مع إيران. وقال محلل العملات في بنك أستراليا الوطني رودريغو كاتريل، "الأخبار الواردة من الولايات المتحدة داعمة للدولار أيضاً من حيث هذه المفاجأة الكبيرة من معهد إدارة التوريدات".

وأضاف "أخبار توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند مثيرة للاهتمام، لكن الأمر يتعلق في الحقيقة بفكرة أن التوتر بين واشنطن وطهران في طريقها إلى التهدئة على ما يبدو، وأن كل هذه التهديدات والضغوط التي مارسها الرئيس ترامب دفعت إيران إلى طاولة المفاوضات".



ولم يتغير مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل سلة عملات، كثيراً عند 97.50، بعد ارتفاعه لمدة يومين. وارتفع اليورو 0.1 % إلى 1.1804 دولار، وصعد الين 0.1% إلى 155.53 مقابل الدولار. ويشهد الدولار ارتفاعا منذ أن رشح ترامب كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل. ويفترض المحللون أن وارش سيكون أقل احتمالاً للضغط من أجل إجراء تخفيضات سريعة وشاملة في أسعار الفائدة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين الذين كانوا في السباق.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## شكوك في كفاية مخزون الأسلحة الأميركية للحرب مع إيران
04 February 2026 01:08 AM UTC+00

في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صدرت ورقة بحثية متعلقة بمشروع الدفاع الصاروخي التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن CSIS، بعنوان "تناقص مخزون الصواريخ الاعتراضية". وسلّطت الورقة الضوء على ما تعانيه مخزونات الأسلحة الأميركية والتحدي الذي تواجهه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في موازنة استهلاك الصواريخ الاعتراضية في النزاعات الإقليمية، مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا، مع الحاجة للحفاظ على الجاهزية الاستراتيجية. ودقت ناقوس التحذير للإدارة الأميركية من أنه من دون زيادة كبيرة في إنتاج الأسلحة الأميركية المخصصة للدفاع الجوي والصاروخي، فإن الولايات المتحدة ستكون معرضة لخطر الانسحاب أو التقليل من التزاماتها الدفاعية في مناطق متعددة حول العالم. تكمن أهمية هذه الورقة البحثية، في أن هذا المركز البحثي الذي يرأسه نائب وزير الحرب الأميركي الأسبق جون هامر، هو المرجع الرئيسي للكونغرس والإدارات الأميركية، ويُعَدّ المرجع الأول في قضايا الدفاع والأمن القومي والتكنولوجيا والعلاقات الدولية والطاقة.

استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية

ركزت الورقة البحثية على فكرة مهمة، وهي أن الصواريخ والطائرات من دون طيار تحولت إلى واحد من أهم الأسلحة الأميركية والدولية في النزاعات الحديثة، ما يجعل ما يطلق عليه مقذوفات الاعتراض أو الأسلحة الدفاعية مثل منظومة "ثاد"، أو "أس أم ـ 3" أو "باتريوت"، شرطاً أساسياً للمشاركة في أي صراع. وذكرت الورقة أن مخزونات الأسلحة الأميركية استُنزفت كثيراً خلال عام 2025، وخصوصاً في الحرب الإسرائيلية الإيرانية، بين 13 يونيو/حزيران 2025 و24 منه، والهجمات على الحوثيين (بين 15 مارس/ آذار 2025 و6 مايو/ أيار من العام عينه) والحرب الروسية الأوكرانية (تسليم الأسلحة الأميركية لكييف)، وأن هذه المخزونات غير كافية لمواجهة نزاعات حديثة مكثفة، ما قد يضعف القدرة على الدفاع عن الحلفاء. ودعت الورقة إلى زيادة القدرة الإنتاجية وتحقيق الاستثمار الاستراتيجي العاجل وتأمين استقرار التمويل وإعادة التوازن بين الطلبات الأميركية والأجنبية، مع النظر في بدائل أرخص أو أكثر كفاءة، محذّرة من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التخلي عن بعض التزاماتها الدفاعية مستقبلاً.



موقع "منطقة الحرب": نحتاج دائماً إلى المزيد من صواريخ الاعتراض


تزامناً مع هذه الورقة، أطلقت صحيفة ستارز آند سترايبس، التي تعمل بتفويض من الكونغرس لخدمة القوات المسلحة الأميركية، بتاريخ التاسع من ديسمبر الماضي، تحذيراً آخر لفتت فيه إلى تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في إنتاج الذخيرة واستهلاكها. وأشارت بوضوح إلى الحاجة الأميركية الضرورية للتركيز على خطة تُمكّن من خوض صراعات متعددة في عام واحد. واعتبرت أنه بموجب قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026 "يجب على البنتاغون وضع خطة لملء مخزونات الذخيرة إلى مستويات لازمة لتمكين القوات الأميركية من خوض صراعات متعددة واسعة النطاق في وقت واحد". وتضمن القانون بنداً يلزم وزير الحرب بيت هيغسيث، بإعداد تقرير يفصّل كيفية ضمان الوصول إلى مجموعة واسعة من الذخائر الحيوية في مختلف أنحاء العالم.

ويتطلب التقييم مراجعة عدد الأيام التي يمكن أن تقاتل القوات الأميركية فيها في مسارح عمليات متعددة قبل استنفاد المخزونات الحالية، وتقييم المدة التي يستغرقها تجديد تلك الذخائر، ودراسة قدرات الخصوم مثل الصين وروسيا. وينصّ القانون أيضاً على أن يضع البنتاغون في دورة الميزانية التالية، أي لعام 2027، خطة لتلبية متطلبات الذخيرة اللازمة لتموين الأسلحة الأميركية من أجل مواجهة أكثر من خصم في وقت واحد. في السياق، حذّر الجنرال أليكسوس غرينكويتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، وقائد القيادة الأوروبية الأميركية، في ديسمبر الماضي، من أنه يجب على الحلفاء الاستعداد لشنّ روسيا والصين حروباً في أوروبا والمحيط الهادئ في وقت واحد. وذكر أن عام 2027 قد يكون نقطة اشتعال محتملة، إذ جادل في أنه إذا هاجمت الصين تايوان، فمن المرجح أن ينسق الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه الخطوة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يفتح الباب أمام صراع عالمي.

تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب سريعاً، في ما يبدو، لسدّ الفجوات التي حذّرت منها عدة مراكز أبحاث، ولتنفيذ بنود قانون تفويض الدفاع. بعدها بأسابيع، في السابع من يناير/ كانون الثاني الماضي، وفي خضمّ عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من كاراكاس في الثالث من يناير الماضي، كتب ترامب على منصة تروث سوشال، أنه بعد مفاوضات صعبة وطويلة مع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والوزراء وممثلين سياسيين، قرر رفع ميزانية الدفاع عام 2027، إلى 1.5 تريليون دولار مقابل أقل من تريليون دولار حالياً.



واعتبر أن التعرفات الجمركية ستكون السبب الرئيسي لبناء هذا "الجيش الحلم" والقوة العسكرية التي لا مثيل لها عالمياً. وتزامن المنشور مع تنصيب ترامب نفسه زعيماً عالمياً بطريقته الخاصة، التي تعتمد على التهديد بأقصى درجات الضغط من أجل الإخضاع، لا التفاوض. وخلال يناير الماضي وحده، هدد ترامب بشن هجمات على عدة دول، من بينها كولومبيا والمكسيك وإيران، والاستيلاء على جزيرة غرينلاند الدنماركية بالقوة، مكرراً أكثر من مرة: "لدينا أقوى جيش في العالم. لدينا أقوى الأسلحة. لا يستطيع أحد تحدينا".

وتجاوز الإنفاق العسكري العالمي طبقاً لتقديرات عام 2024، نحو 2.7 تريليون دولار، وصل حجم إنفاق الولايات المتحدة منها إلى نحو 962 مليار دولار بنسبة تقدر بـ37%، تليها الصين بتقديرات متفاوتة بين 246 و314 مليار دولار، وروسيا بما يتجاوز 150 مليار دولار، ثم ألمانيا بـ89 مليار دولار والهند 86 مليار دولار وبريطانيا 82 مليار دولار والسعودية 80 مليار دولار وفرنسا 67 مليار دولار وأوكرانيا 65 مليار دولار واليابان 57 مليار دولار. وتعني خطط إدارة ترامب في الوصول إلى 1.5 تريليون دولار لموازنة وزارة الدفاع 2027، مع أنه ليست واضحة كيفية تأمين التمويل، أن الولايات المتحدة قد تتجاوز في إنفاقها على السلاح 50% من إجمالي الإنفاق العالمي.

ومع تزايد التصعيد الأميركي ضد إيران لإجبارها على التفاوض، وإرسال "أكبر أسطول تجاهها" كما ردد ترامب، تطرح تساؤلات جديدة في ظل التحذيرات السابقة من قبل مراكز الأبحاث والتقارير المنشورة، عن الاستعدادات الدفاعية الأميركية للدفاع عن إسرائيل في حال وقوع هجمات إيرانية، والدفاع عن القواعد الأميركية التي تنتشر في دول الشرق الأوسط. ووجّهت "العربي الجديد" سؤالاً عبر البريد الإلكتروني لوزارة الحرب الأميركية: "هل لدى الولايات المتحدة حالياً أنظمة دفاع جوي كافية لحماية القوات الأميركية في المنطقة وإسرائيل لصد هجمات إيران في حال وقوعها؟"، ردت الوزارة: "لأسباب تتعلق بأمن العمليات، لا نعلق على وضع القوات".



محللان: العسكريون يشتكون بشكل دائم من نقص الأسلحة


تفادي التعليق على نقص المخزونات

كذلك وجّهت "العربي الجديد" عدة أسئلة إلى ستة باحثين ومراكز بحثية ومواقع متخصصة في الأمن القومي والدفاع، حذرت من نقص الأسلحة الأميركية الدفاعية، لم يردّ منها سوى موقع "منطقة الحرب" المتخصص في الأمن القومي، بأنه "ليس لدينا أي تعليق على حجم مخزون الذخيرة في الولايات المتحدة، لكننا نحتاج دائماً إلى المزيد من صواريخ الاعتراض. وفي ما يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا وتأثيراته في المخزونات الأميركية، تستعد وزارة الحرب لجميع الاحتمالات"، وأرفق تعليقه بتقرير نُشر الصيف الماضي يناقش تحويل ذخيرة للدفاع من أوكرانيا إلى قوات في الشرق الأوسط. وكشف الموقع في 11 يونيو الماضي، قبل الهجمات الأميركية على مواقع فوردو وأصفهان ونطنز النووية الإيرانية في 22 يونيو الماضي، عن أن الولايات المتحدة حولت أنظمة صواريخ مضادة للطائرات المسيّرة من أوكرانيا إلى القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ذاكراً أنها أنظمة صواريخ نظام القتل الدقيق المتقدم (APKWS II) من عيار 70 مليمتراً الموجّهة بالليزر، واستخدمتها طائرات أف - 16 التابعة لسلاح الجو الأميركية لإسقاط طائرات مسيّرة تابعة للحوثيين العام الماضي، ونشرت آنذاك في الأردن، وتزامن نشرها مع بدء الحرب الإسرائيلية الإيرانية.

وكشفت نقاشات مع محللَين طلبا من "العربي الجديد" عدم ذكر اسميهما، عن وجهة نظر أخرى، مفادها أن "العسكريين يشتكون دائماً من نقص الأسلحة، لكن لا يمكن تخيل هذه النقص الشديد طبقاً للهيكل العسكري الصناعي الأميركي، وأن عمليات النقص حتى لو ظهرت في بعض الوقت، فإن الخطط الصناعية قادرة بسهولة على تعويضها، كذلك فإن قادة المناطق العسكرية المختلفة يشتكون". وأشار أحدهما إلى تصريحات ترامب منذ بضعة أشهر برغبته في تصنيع مسيّرات رخيصة الثمن، بدلاً من الطائرات من دون طيار التي تكلف ملايين الدولارات، مضيفاً أنه كشفت تقارير الأشهر الماضية عن تصنيع مسيّرات بالفعل بتكلفة عشرات الآلاف من الدولارات فقط.






## تزايد إغلاقات الشركات وهجرتها من تركيا.. ما الأسباب؟
04 February 2026 01:26 AM UTC+00

يُجمع مختصون على أن عام 2025 كان عسيراً على الصناعة التركية بسبب زيادة تكاليف الإنتاج من جراء ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأولية وأجور العمالة، ما أدى إلى إغلاق بعض الشركات وإفلاسها وهجرتها إلى أسواق مجاورة. كذلك تراجع عدد الشركات التي تأسست في تركيا، العام الماضي، الأمر الذي لحظته الحكومة التركية، وأشارت إلى وضع خطط جديدة وتسهيلات خلال النسخة المعدلة من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أعلنته الأسبوع الماضي.

وكشف اتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع في تركيا عن تراجع عدد الشركات التي تأسست في 2025 بنسبة 1.5% مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 113,779 شركة. في المقابل، ارتفع عدد الشركات التي أغلقت أبوابها بنسبة 5.9% خلال الفترة نفسها، ليصل إلى 33,270 شركة.

وكانت مصر إحدى أبرز الوجهات التي استقطبت عشرات الشركات التركية، ومن أبرزها شركة "بوني" التي بدأت باستثمارات 100 مليون دولار في مدينة العاشر من رمضان، وشركة "أوراغلو" التي حصلت على قطعة أرض لإنشاء مصنع باستثمارات 120 مليون دولار، وشركة "كولينز" التي نقلت مصانعها من ولاية أكسراي التركية إلى دمياط والقنطرة غربي مصر، ومجموعة كيباش التي نقلت جزءاً من مصانعها إلى مدينة السادات في محافظة المنوفية.

كذلك شهد العام الماضي إعلان شركات، منها شركات كبرى وعريقة، إفلاسها، كشركة "أرويمك تشيليك"، أعرق شركات الصلب، ويزيد عمرها بالسوق على 74 سنة، وشركتي "ليدر جانسو نسيج" التي تتخذ من تكيرداغ مركزاً لها، و"سيريس نسيج"، ومركزها إسطنبول. ووصل عدد طلبات الحماية من الإفلاس 2,817 طلباً خلال عام 2025.

بالمقابل، استقطبت تركيا، بحسب اتحاد الغرف التجارية وبورصات السلع في تركيا، رساميل وشركات أجنبية بلغت 787 شركة مملوكة لأجانب في ديسمبر 2025. ويؤكد المحلل التركي، علاء الدين شنكولر، أن بلاده لا تزال من الدول الجاذبة للرساميل والاستثمارات بسبب التسهيلات التي تقدمها والمنظومة المالية المتطورة. والأهم برأيه، موقع تركيا وأكثر من 104 دول تقدم تسهيلات ورسوماً منخفضة بسبب اتفاقات تجارية مع أنقرة، ومنها أسواق واسعة وشرهة كالدول المجاورة والدول الأفريقية التي أقامت تركيا معها علاقات تجارية خلال السنوات الأخيرة.



ولا ينكر المحلل التركي شنكولر، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، الصعوبات التي مرّ بها الاقتصاد التركي خلال العام الماضي، وجلّها لأسباب خارجية وجيوسياسية، حسب رأيه، فضلاً عن أسباب داخلية تتعلق بارتفاع نسبة التضخم وملامح الركود، ولكن تبقى تركيا من الدول الجاذبة، "وسنرى ذلك خلال العام الجاري والمقبل بعد تخفيض نسبة التضخم والفائدة المصرفية".

بدوره، يقول المدير المسؤول في شركة "أوسنار للمنسوجات والتجارة المحدودة، درويش كارا كوجا، إن أهم عوامل الإغلاق وإفلاس الشركات العام الماضي، تعود إلى الجمود وتراجع القدرة الشرائية من طرف، وارتفاع تكاليف الإنتاج من طرف ثانٍ، الأمر الذي قلّل من قدرة الإنتاج التركي على التسويق داخلياً ومن المنافسة خارجياً "خصوصاً أمام الإنتاج الصيني"، معتبراً أن "الوضع مؤقت وننتظر انعكاس الخطط الحكومية على دعم الإنتاج والتصدير وكسر أسعار مدخلات الإنتاج، بمقدمتها الطاقة".

وحول نوع إنتاج الشركات المهاجرة والشركات المؤسسة حديثاً في تركيا وطبيعته، يضيف كاراكوجا أن بلاده خسرت شركات عريقة بصناعة المعادن ومواد البناء والنسيج، منها ما أغلق أبوابه، ومنها ما هاجر، في حين أن الشركات الوافدة، معظمها خدمي أو متخصص بقطاعات حديثة، كالطاقة المتجددة والتكنولوجيا.

ويرى الخبير التركي، وهبي بايصان، أن بلاده، بعد وباء كورونا، تعاني من معوقات عدة، أهمها التضخم المرتفع ونسبة الفائدة المرتفعة التي حولت الأموال للمصارف، لتزيد ارتفاع الأسعار. وخلال العامين الأخيرين، زادت مشاكل الشركات بالداخل التركي، "فرأينا تراجع كمية الإنتاج في بعض الشركات وهجرة أخرى وإفلاس ثالثة.

وتدفع الأسباب والتحديات بعض الرساميل الخارجية إلى التردد في الاستثمار بعد دراسة السوق والجدوى"، ولكن، يستدرك، بأن الحكومة التركية تنبهت لكل تلك الأسباب ولحظتها، بهدف التعديل، خلال خطط هذا العام وضرائبه.

ويرجّح بايصان اعتماد بلاده "دبلوماسية إنتاجية واستثمارية" كتلك التي اعتمدتها عام 2025 بالصادرات، من خلال الدعم والتسهيلات وفتح أسواق جديدة، حتى بلغت الصادرات، رغم الصعوبات وتراجع الإنتاج الزراعي، 273.4 مليار دولار بنسبة زيادة 4.5% عن عام 2024، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن استراتيجية الصادرات ركزت على النوع وإدخال منتجات جديدة (تكنولوجيا، سيارات وأسلحة)، وسنرى التركيز على شركات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وحتى الإنتاج الصناعي النوعي، ضمن استراتيجية الصناعة وجذب الاستثمارات.

وكانت رئاسة الاستراتيجية والميزانية التركية قد أطلقت قبل أيام برنامج إصلاح اقتصادي شامل للفترة 2026-2028، يستهدف دعم النمو والتنافسية والاستدامة في الاقتصاد، مع التركيز على خفض التضخم، وتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير القوى البشرية في البلاد.




## ورشة "إنقاذ" تلفزيون لبنان... إدارة جديدة وأسئلة مفتوحة
04 February 2026 02:00 AM UTC+00

بعد سنوات طويلة من الشلل الإداري والتآكل المالي، يعود تلفزيون لبنان إلى واجهة النقاش الإعلامي بوصفه مؤسّسة رسمية تحاول، للمرّة الأولى منذ زمن، استعادة حدّ أدنى من حضورها ودورها العام. تعيين مجلس إدارة جديد برئاسة إليسار نداف في صيف 2025 لم يكن خطوة شكلية، بل فتح الباب أمام قرارات مؤجّلة وورش إصلاح طال انتظارها. غير أن هذا المسار، على أهميته، يجري وسط تحديات ثقيلة تتجاوز تحديث المبنى والبرامج، لتطاول جوهر المؤسسة: أوضاع العاملين، والتمويل، والقدرة الفعلية على تحويل الوعود إلى استدامة لا إلى حلقة جديدة في تاريخ الإنقاذ المؤقت.

شكّل تعيين إليسار نداف، التي تسلّمت مهامّها رسمياً في أغسطس/آب 2025، نقطة تحوّل إدارية أنهت شغوراً "أصيلاً" في مجلس إدارة تلفزيون لبنان استمرّ منذ عام 1999، وكان يشكّل عائقاً بنيوياً أمام اتخاذ قرارات أساسية وتنفيذ إجراءات مؤجّلة. هذا التطوّر، إلى جانب الاهتمام الرسمي المتزايد بالمؤسّسة، أتاح للتلفزيون استعادة حضور رمزي على الساحة العامة، تجلّى بإصرار رئاستَي الجمهورية والحكومة على منحه الإطلالات الأولى في استحقاقات وطنية مفصلية.

من بين الخطوات الأكثر تقدّماً في مسار إعادة التأهيل، تبرز رقمنة أرشيف تلفزيون لبنان، وهو مشروع بدأ في عهود وزراء إعلام سابقين، بينهم الوزير السابق زياد المكاري، ويجرى استكماله بدعم من مكتب "يونسكو" في بيروت ومؤسسة ألِف (التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع). وتُوّج هذا المسار بترشيح الأرشيف للانضمام إلى سجل "ذاكرة العالم" التابع لـ"يونسكو"، بالتوازي مع ورشة تأهيل يشهدها المبنى الرئيسي في الحازمية (الضاحية الجنوبية الشرقية لمدينة بيروت) لاستئناف البث من استديوهاته، إلى جانب توقيع اتفاقية لتعزيز حضور النساء في الإعلام والمشاركة العامة مع مؤسسة مهارات. في هذا السياق، من المقرّر أن تدعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تلفزيون لبنان في إنتاج محتوى موجّه للأطفال والشباب، يركّز على إبراز وجهات نظرهم وتعزيز مشاركتهم في الفضاء العام، مع الالتزام بمعايير الإعلام المراعي لقضايا الطفولة ضمن البرامج الوطنية.

في التفاصيل، يوضح عضو مجلس إدارة تلفزيون لبنان، محمد نمر، أن المجلس الحالي "يجمع بين خبرات إعلامية وتقنية وإدارية"، ويشير إلى أن العمل انطلق بتنظيم فرق الإنتاج والمراسلين، وإطلاق ورش تقييم للواقع القائم، تمهيداً لوضع استراتيجية تشغيلية قصيرة وطويلة المدى للعملية الإنتاجية، من حيث الشكل والمضمون وآليات التنفيذ. ويرى نمر أن التلفزيون اجتاز في المرحلة الأخيرة "اختبارات كبرى"، من بينها تغطية زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت، وإجراء مقابلة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، فضلاً عن شراكات متعددة، وترشيح الأرشيف لسجل "ذاكرة العالم"، ويضيف أن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات إضافية وتطويراً في الإنتاج وبرمجة برامج جديدة بدأت بالظهور على الهواء، بالتوازي مع العمل على تعزيز البنية التقنية للبث الرقمي وتحسين بيئة العمل للموظفين.



على صعيد التمويل، يوضح نمر أن الجزء الأكبر من موازنة تلفزيون لبنان لا يزال يأتي من الاعتمادات الرسمية للدولة اللبنانية، فيما يُغطّى الجزء الآخر عبر الشراكات والهبات والإعلانات. ويصف ما يجرى حالياً بأنه "مرحلة إنقاذ أولية"، ضمن خطة نهوض أوسع تشمل تحديث المعدات والبنية التحتية، والتدريب على أساليب الإنتاج الرقمي، وإعادة إطلاق البرامج الوطنية. ويؤكد نمر أن استعادة التلفزيون لمكانته التاريخية "تتطلب جهداً وتمويلاً كبيرَين وعلى مراحل"، مشدداً على أن التحدي الأساسي لا يقتصر على إطلاق مشاريع تطويرية، بل على ضمان استدامتها. ويشير في هذا السياق إلى حاجة التلفزيون إلى دعم إضافي لتحديث تقنياته واستديوهاته ووسائله، بما يسمح له بمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية في المشهد الإعلامي.

في ما يتصل بوضع الموظفين، يقرّ نمر أنّهم شكّلوا خلال السنوات الماضية العمود الفقري لاستمرار تلفزيون لبنان، مؤكداً أنّ جهودهم حافظت على البث في أصعب الظروف. ويصف الاعتصامات والتوقفات التي شهدها التلفزيون في مراحل سابقة بأنّها "ردّة فعل طبيعية" على التهميش المالي والإداري الذي طاولهم، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية تعمل على تحسين أوضاعهم تدريجياً، وفق معايير تشمل الأقدمية والشهادات والإنتاجية والخبرة المهنية، بما يضمن قدراً من الاستقرار الوظيفي واستدامة الأداء الإعلامي، رغم الإقرار بصعوبة المهمة.

وفي ما يتعلّق بمعلومات عن إقرار حدٍّ أدنى للأجور يناهز 300 دولار (نحو 27 مليون ليرة لبنانية)، وهو مبلغ لا يلامس نصف ما كان يتقاضاه الموظفون قبل الأزمة الاقتصادية عام 2019، يقول نمر إنّ هذه الخطوة "تمثّل، في حدّها الأدنى، بداية لتحسين الرواتب"، مع الإقرار بأنها لا تعكس القيمة المهنية ولا التاريخية للعاملين في تلفزيون لبنان، ويضيف أن أي زيادة لاحقة ستُنفَّذ تدريجياً، وفق معايير الأقدمية والخبرة والإنتاجية، على أن يصدر القرار الرسمي عن المديرة العامة ورئيسة مجلس الإدارة.

في المقابل، يترقّب موظفو تلفزيون لبنان ترجمة هذه المعطيات إلى قرارات تنفيذية واضحة، ولا سيّما في ما يتعلّق بالرواتب، وسط أوضاع معيشية ضاغطة. وبحسب ما علمت "العربي الجديد"، فإن العاملين سمعوا بمسألة إقرار الحدّ الأدنى للأجور، لكنهم ينتظرون اجتماعاً مرتقباً لمجلس الإدارة خلال الأسبوع الحالي لحسم الملف، آملين أن يبدأ تنفيذ القرار فعلياً، في ظل قناعة سائدة بينهم بأن الرواتب تشكّل خطاً أحمر، وأن أي تأخير في صرفها ينعكس مباشرة على أوضاعهم المعيشية وعلى أدائهم المهني داخل المؤسسة.

من جهته، يرى وزير الإعلام السابق، زياد المكاري، أن تعيين مجلس إدارة جديد بعد شغور طويل يُعدّ خطوة "ضرورية وإيجابية"، لأنه يسهّل العمل الإداري ومسار القرارات، ولا سيّما في ظل وجود حكومة كاملة الصلاحيات. غير أنه يلفت إلى أن هذه الخطوة، على أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تترافق مع إدخال عناصر شابة وضخ دم جديد داخل المؤسسة، لمواكبة التحوّلات السريعة في المهنة. ويشدّد المكاري على أن التمويل يبقى شرطاً أساسياً لاستعادة الحضور، سواء لتحديث المعدات التقنية أو لإنتاج البرامج والمسلسلات، مشيراً إلى أن مشاريع كانت قيد التحضير خلال ولايته، بينها إنشاء مديرية إنتاج وتعزيز الحضور على المنصّات الرقمية، توقفت بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

بدورها، تعتبر رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، إلسي مفرّج، أنّ أيّ تحسينات تُطرح داخل تلفزيون لبنان تبقى منقوصة ما لم تُترجم بحلول جذرية، في مقدّمها إنصاف العاملين وتحسين رواتبهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وتشدد مفرّج على أن ضخ جيل جديد من الإعلاميين والاستثمار في الطاقة البشرية لا يقلّ أهمية عن التحديث التقني، معتبرة أنّ اعتماد الكفاءة والمهنية واحترام أخلاقيات المهنة يجب أن يشكّل الأساس في أي عملية توظيف أو تطوير، حتى يتمكّن التلفزيون من أداء دوره باعتباره مؤسسة عامة ناطقة باسم المجتمع لا السلطة، وقادرة على تحقيق التوازن.



وفي هذا الإطار، ترى أوساط مهنية متابعة أنّ الرهان على استعادة تلفزيون لبنان لا يقوم على منافسة القنوات التجارية بقدر ما يتصل بإعادة تثبيت دوره مرفقاً إعلامياً عاماً، يوفّر مساحة متوازنة للنقاش السياسي، ويقدّم محتوى ثقافياً وبرامج تحاكي هموم المجتمع وتنوّعه. ويُنظر إلى هذا الدور بوصفه وظيفة عامة تتقدّم فيها المصداقية والتوازن على منطق السوق والسباق على نسب المشاهدة.

على مستوى البرمجة، بدأ تلفزيون لبنان خلال الفترة الأخيرة بثّ مجموعة من البرامج الجديدة، تشمل برامج حوارية من بينها "حوارات السراي"، فضلاً عن برنامج شبابي يُنتج بالتعاون مع جهات أممية، كما يجري الاستعداد لبرنامج انتخابي بعنوان "برلمان 2026" لمواكبة الاستحقاق النيابي المقبل، إلى جانب برامج خاصة بشهر رمضان، وكذلك مشروع درامي قيد الإعداد، في إطار توجّه يركّز على تعزيز الإنتاج الداخلي وترسيخ الهوية الوطنية للتلفزيون، مع خطط لبرامج ومسلسلات أخرى تُعلن تباعاً. وتكشف المعلومات عن بدء مفاوضات مع الجهات المعنية لنقل مباريات كأس العالم لكرة القدم مجاناً عبر الشاشة الرسمية، في خطوة، إذا ما أُنجزت، من شأنها إعادة التلفزيون إلى قلب الحدث الجماهيري وتكريس دوره خدمة عامة متاحة لجميع المواطنين. وتشير المعطيات إلى أن المفاوضات لا تزال قائمة، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، من دون تحديد موعد نهائي للإعلان عن أي اتفاق.




## عشية مفاوضات أوكرانيا... ضربات روسية تنهي هدنة ترامب
04 February 2026 02:00 AM UTC+00

عشية جولة جديدة مقررة من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا، اليوم الأربعاء، في أبوظبي، أكدت روسيا انتهاء هدنة قصيرة ضد قطاع الطاقة في أوكرانيا، وشنّت هجوماً ضخماً على مرافق الطاقة في عدة مدن أوكرانية، وسط درجات حرارة منخفضة جداً يضطر فيها الأوكرانيون إلى العيش من دون تدفئة وكهرباء. وشنت القوات الروسية، ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، واحدة من أضخم الضربات على أوكرانيا في العام الحالي، مستخدمةً أكثر من 500 طائرة مسيرة وصاروخ. ووفقاً لتصريحات السلطات الأوكرانية، انقطعت التدفئة عن أكثر من ألف مبنى سكني في كييف خلال ذروة موجة البرد القارس. وأعلن الجيش الأوكراني أن روسيا أطلقت 71 صاروخاً و450 مسيرة على عدة مقاطعات، وان الدفاع الجوي أسقط أو عطّل 38 صاروخاً و412 طائرة مسيرة. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن هجوم ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، كان الأضخم منذ 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين استخدمت روسيا 559 صاروخاً وطائرة مسيرة. وأُصيب ثلاثة أشخاص في كييف، وتضررت مبانٍ سكنية وروضة أطفال وسيارة. وقال عمدة مدينة كييف فيتالي كليتشكو، إن التدفئة انقطعت عن سكان 1170 مبنى سكنياً في منطقتين بالعاصمة.

في منطقة فينيتسا، وسط البلاد، تضررت البنية التحتية الحيوية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 50 قرية وبلدة، وفقاًَ لناتاليا زابولوتنا، رئيسة الإدارة العسكرية المحلية. وتعرضت خاركيف لهجوم استمر لأكثر من ثلاث ساعات، وأُصيب شخصان. واستهدف الهجوم منشآت الطاقة، مما أدى إلى انقطاع التدفئة عن 820 منزلاً، حسب السلطات المحلية.


بلغت درجات الحرارة 28 درجة تحت الصفر في عدة مناطق

 


استهداف منشآت الطاقة

واستهدفت الغارات ثماني مناطق في أوكرانيا، وفقاً لوزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال، الذي أكد أن الغارات استهدفت محطات توليد الطاقة والحرارة المشتركة التي كانت تعمل حصراً لأغراض التدفئة، وأن "الأهداف ليست عسكرية". وأشار إلى أن الأهداف "مدنية بحتة: مئات الآلاف من العائلات، بمن فيهم أطفال، تُركوا عمداً من دون تدفئة خلال أشدّ موجات الصقيع الشتوية، عندما تصل درجة الحرارة الخارجية إلى 25 درجة مئوية تحت الصفر". وأعلنت أكبر شركة أوكرانية خاصة مزودة للطاقة، وهي شركة "دي تي إي كاي"، أمس الثلاثاء، أن الهجوم كان الأعنف منذ مطلع العام الحالي.

وذكرت قناة "ماش" الروسية الموالية للكرملين على تطبيق تليغرام، أن الهجوم يعد الأضخم على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بداية العام الحالي. وكشفت القناة أن الهجمات استهدفت محطة توليد الطاقة الحرارية رقم 6 في خاركيف، ومحطة بريدنيبروفسكا الحرارية في دنيبرو، ومحطة تريبيلسكا الحرارية في منطقة كييف، ومحطة دارنيتسكا الحرارية في كييف، بالإضافة إلى محطات فرعية في مناطق كييف وخاركيف وأوديسا. وتتعرض معظم مناطق أوكرانيا منذ أسابيع إلى موجة صقيع، وحسب التوقعات فإن درجات الحرارة، أمس الثلاثاء، واليوم الأربعاء، بلغت 28 درجة تحت الصفر في عدة مناطق، وأن الحرارة في كييف بلغت 19 درجة تحت الصفر، وخاركيف 24 تحت الصفر. وحسب الأرصاد الجوية، فإن درجات الحرارة سترتفع تدريجياً اعتباراً من غداً الخميس.

وجاءت الضربات قبل يوم من جولة المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، التي ستُعقد اليوم الأربعاء وغداً الخميس في أبوظبي، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها الأحد الماضي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخميس الماضي أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على طلبه لوقف الضربات على مرافق الطاقة في كييف ومدن أخرى لمدة أسبوع بسبب موجة الصقيع، ولاحقاً أكد الكرملين الهدنة، وقال إنها تنتهي الأحد الماضي. وعادة تستبق روسيا جولات المفاوضات أو اجتماعات دعم أوكرانيا بتوجيه ضربات عسكرية على الأراضي الأوكرانية. ومن الواضح أن الهجمات الجديدة، تهدف أساساً إلى إضعاف الروح المعنوية للأوكرانيين، ودفعهم إلى تقبّل فكرة التخلي عن الأراضي والضغط على قياداتهم لوقف الحرب وفق الشروط الروسية.



ورغم أن استهداف قطاع الطاقة بشكل عنيف في الشهرين الأخيرين أجبر ملايين الأوكرانيين على العيش في ظروف قاسية، مع موجات تقنين الكهرباء، وانعدام المياه الساخنة والتدفئة في أشد فترات البرد، فإن أكثر من نصف الأوكرانيين (52%) يعارضون تقديم تنازلات في موضوع الأراضي لروسيا مقابل ضمانات أمنية، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع. في المقابل، أعرب 40% من المستطلعة آراؤهم عن استعدادهم لتسليم أراضٍ أوكرانية للسيطرة الروسية، مع أن الكثيرين وصفوا القرار بالصعب. واستطلع المعهد آراء نحو ألف أوكراني بين 23 يناير/كانون الثاني الماضي و29 منه، بعد موجات سابقة من الهجمات القوية على مرافق الطاقة. وكشفت النتائج أن الهجمات لم تغير كثيراً في آراء الأوكرانيين بشأن شروط التسوية، ففي كييف تحديداً، التي عانت أكثر من غيرها من القصف، يعتبر 59% من المستطلعين أن تسليم دونباس (تضم إقليمي لوغانسك ودونيتسك) أمراً غير مقبول، بينما يبدي 31% استعدادهم لقبول مطالب روسيا. أما في غرب البلاد، فيرفض 57% التنازلات رفضاً قاطعاً، بينما يرى 38% أنها مقبولة. في وسط وشمال البلاد، بلغت نسبة المعارضين 49% والمؤيدين 42%؛ وفي الجنوب، بلغت النسبة 49% و44% على التوالي؛ وفي الشرق، بلغت 50% و39% على التوالي.

وتعد قضية انسحاب أوكرانيا من مناطق في غرب دونباس واحدة من أصعب القضايا المطروحة للتفاوض على إنهاء الحرب منذ الصيف الماضي. وصرّح بوتين بأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس بحلول يونيو/حزيران 2025 شرطٌ لإنهاء الحرب. وكرّر هذا المطلب خلال لقائه ترامب في ألاسكا في 15 أغسطس/آب الماضي. في المقابل، شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن كييف "لن تتخلى تحت أي ظرف من الظروف" عن الجزء الخاضع لسيطرتها من دونباس. ومنذ الصيف الماضي، حققت روسيا مكاسب تكتيكية كبيرة على طول خط التماس، إلا أنه لا توجد أي مؤشرات على تحقيق اختراق عملياتي أو استراتيجي كبير. وتأمل روسيا في إنجاز هدفها الاستراتيجي المتمثل في إخضاع أوكرانيا.

ويبدو أن الاستراتيجية الروسية الحالية ترتكز إلى عدة أعمدة أهمها، تدمير البنية التحتية المدنية الأوكرانية وزيادة معاناة السكان طالما استمروا في المقاومة. أما الثاني فهو استنزاف القوات المسلحة الأوكرانية إلى حد يعجزها عن الدفاع الفعّال عن كامل الجبهة، والاستيلاء على الحدود الإدارية للمقاطعات الأوكرانية التي ضمتها روسيا في عام 2022. كما تعمل روسيا على إقناع الولايات المتحدة بالتعاون في شكل ثنائي لحل لإنهاء الحرب في أوكرانيا من دون مشاركة الأوروبيين، وتقدم إغراءات اقتصادية لإدارة ترامب، ولا تعمل على تعطيل مخططاتها للاستيلاء على نصف الكرة الأرضية الغربي، مقابل السماح لها بمناطق نفوذ خاصة بها في أوكرانيا على وجه التحديد.



52 % من الأوكرانيين يعارضون تقديم تنازلات


أوكرانيا تخشى فقدان دونباس

وفيما بدا واضحاً نجاح روسيا في العمل مع ترامب الذي أوقف الدعم العسكري لأوكرانيا، وتبنّى معظم مطالب الكرملين، وربط تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا بالانسحاب من دونيتسك بالكامل، فإن التقدم الروسي على الأرض ما زال محدوداً. وبحسب قناة "ديب ستيت" على تطبيق تليغرام، التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية، فقد سيطر الجيش الروسي حتى مطلع عام 2026 على 78.1% من منطقة دونيتسك و99.6% من منطقة لوغانسك. ووفقاً لتقرير لمعهد دراسات الحرب في نهاية عام 2025، سيطرت القوات الروسية العام الماضي على 4831 كيلومتراً مربعاً في أوكرانيا، واستعادت نحو 473 كيلومتراً مربعاً كانت القوات الأوكرانية قد استولت عليها في مقاطعة كورسك عام 2025. وبلغت المكاسب الروسية في أوكرانيا 0.8% من مساحتها. وكانت القوات الروسية قد سيطرت على 3604 كيلومترات مربعة في أوكرانيا عام 2024.

وعشية جولة مفاوضات أبوظبي، لا توجد مؤشرات على أن أياً من الطرفين بلغ درجة من الإنهاك تدفعه إلى قبول السلام. أوكرانيا تخشى التخلي عن مناطق في دونباس وحصول غزو روسي مستقبلي. أما الكرملين، فلن يقبل أي تسوية من دون تحقيق أقصى أهدافه، وما لم يحدث اختراق استراتيجي كبير، فإن القتال يتجه إلى الاستمرار، أو حتى زيادة حدته، في العام الحالي في حال زيادة دعم الأوروبيين لأوكرانيا أو تقلب مزاج ترامب.






## إسرائيل تراهن على حرب أميركية على إيران
04 February 2026 02:00 AM UTC+00

منذ استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران لبدء حملة تهديد علنية ضد النظام الإيراني، شعرت إسرائيل بأن الفرصة باتت مواتية لاستكمال ما بدأته خلال حرب الأيام الـ12 على إيران في الصيف الماضي، مراهنة على شن حرب أميركية على إيران. وكانت تل أبيب قد عادت، في الأشهر الأخيرة، وقبل اندلاع موجة الاحتجاجات في إيران، في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 الماضي ثم توقفها، إلى توجيه تهديدات مباشرة لطهران، مؤكدة أنها لن تسمح بإعادة ترميم المشروع النووي الإيراني ولا بإعادة بناء قدرات طهران الصاروخية والعسكرية.

ومع تصاعد حدة التهديدات الأميركية لإيران منذ مطلع العام الحالي، وإرسال قوات بحرية وجوية أميركية كبيرة إلى المنطقة لتعزيز مصداقية التهديد، بات كثير من المحللين والخبراء في إسرائيل على قناعة بأن شن حرب أميركية على إيران بات شبه محسوم، وأن النقاش الدائر يتركّز أساساً على توقيت الضربة وحجمها. وقد صرّح ترامب في أكثر من مناسبة بأن الهدف هذه المرّة قد يصل إلى إسقاط النظام الإيراني، وهو طرح لقي ترحيباً ودعماً واسعَين في إسرائيل.

يأتي هذا التحوّل نتيجة شعور أميركي–إسرائيلي متزايد بأن النظام في إيران يواجه أزمات متراكمة، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية (عمّقته إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في سبتمبر/أيلول الماضي، والتي كانت سارية قبل الاتفاق النووي لعام 2015)، واتساع موجات الاحتجاج، والضربات العسكرية الإسرائيلية التي نُفِّذت في الصيف الماضي، فضلاً عن تراجع قدرات حلفاء إيران في المنطقة، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وبصورة عامة، يسود تقدير مشترك في واشنطن وتل أبيب بأن الظروف باتت مواتية لتوجيه ضربة قاسية لإيران، قد تُفضي إلى زعزعة النظام بشكل جدّي، وربما إسقاطه. وعليه، تغيّرت معادلات التصعيد الحالية، إذ لم تعد الأهداف مقتصرة على توجيه ضربة قاسية للمشروع النووي الإيراني والقدرات الصاروخية فحسب، بل باتت تمتدّ إلى استهداف النظام نفسه.

شروط تعجيزية لأي اتفاق

تجلّت الحماسة الإسرائيلية والدعم العلني لاحتمال شن حرب أميركية على إيران واستهداف نظامها، في تحضيرات عسكرية إسرائيلية لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة في المنطقة، وفي تعزيز مستوى التنسيق العسكري بين تل أبيب وواشنطن. كما ترافق ذلك مع تحذير مباشر مفاده بأنّ أي ردّ إيراني يستهدف إسرائيل سيُواجَه بردّ إسرائيلي غير مسبوق. وكان آخر هذه التهديدات ما ورد في خطاب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أمام الكنيست الإسرائيلي، يوم الاثنين الماضي، إذ شدّد على استعداد إسرائيل للتصعيد وعلى خطوطها الحمراء في مواجهة إيران. ولا تُخفي إسرائيل مساعيها الحثيثة لدفع الإدارة الأميركية إلى المضيّ قدماً نحو توجيه ضربة عسكرية واسعة ضد إيران، وتؤكّد أنها ستكون شريكاً مباشراً في أي حرب أميركية على إيران. وتتمثل هذه الشراكة سواء عبر تزويد واشنطن بالمعلومات الاستخباراتية، ونقل الخبرات والدروس المستخلصة من حربها الأخيرة على إيران، أو عبر مشاركة عسكرية فعلية في القتال.


عبّرت إسرائيل عن قلقها العلني عقب تداول أنباء عن احتمال بدء مفاوضات بين طهران وواشنطن


في هذا السياق، عبّرت إسرائيل عن قلقها العلني عقب تداول أنباء عن احتمال بدء مفاوضات بين طهران وواشنطن، خلال الأسبوع الحالي في أنقرة، مؤكدة بوضوح أنها تُفضّل الخيار العسكري على المسار الدبلوماسي.

مصلحة إسرائيل من حرب أميركية على إيران

كان هذا الموقف جلياً في العرض التحريضي الذي قدّمه نير دفوري، المحلل العسكري في القناة 12 الإسرائيلية، والمقرّب جداً من المؤسّسة العسكرية، حتى يمكن اعتباره ناطقاً غير رسمي باسم الجيش الإسرائيلي. فقد قدّم خلال نشرة الأخبار المركزية، مساء الأحد الماضي، طرحاً واضحاً ومتماسكاً لتبرير مصلحة إسرائيل في حصول حرب أميركية على إيران وإقناع إدارة ترامب بتنفيذها، وتجنّب المسار التفاوضي، بما يمكن الاستنتاج منه أنه يعكس مزاج المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.



وقال دفوري إن سلسلة الزيارات التي شهدناها في الأيام الأخيرة، من زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى واشنطن برفقة عدد من قادة الجيش، مروراً بزيارة شلومي بيندر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وقبلها زيارة دافيد برنيع رئيس جهاز الموساد (هيئة الاستخبارات والمهمات الخاصة)، ليست سوى حملة منسّقة تهدف إلى نقل معلومات وتحليلات إسرائيلية بشأن محاولات إيران إعادة ترميم قدراتها العسكرية والصاروخية، وحثّ الجيش الأميركي على تنفيذ هجوم ضد إيران، وعدم الوقوع في فخ المفاوضات. ووفقاً لدفوري، فإنّ شنّ حرب أميركية على إيران في ظل هذه الظروف والمعطيات، يُعدّ مصلحة استراتيجية عليا، وعلى إسرائيل عدم إهدار "الفرصة الذهبية" لاستكمال المواجهة مع إيران، وربما السعي إلى إسقاط النظام.

كذلك، قدّم آفي أشكنازي، المحلل العسكري في صحيفة معاريف الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، موقفاً مشابهاً لموقف دفوري. وقال إن زيارة زامير إلى واشنطن وعقده لقاءات مع كبار المسؤولين في المنظومة العسكرية الأميركية، بمرافقة رئيس هيئة التخطيط اللواء هادي زيلبرمان، الذي شغل حتى وقت قريب منصب الملحق العسكري في واشنطن ويُعدّ صاحب أفضل شبكة علاقات داخل البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية)، إلى جانب قائد سلاح الجو المُعيَّن حديثاً عومر تيسلر، ورئيس شعبة العمليات وشعبة "تيفيل" (العلاقات الخارجية في الجيش) عميت أدلر، تُبرز الأهمية القصوى التي يوليها الجيش الإسرائيلي لدفع الجيش الأميركي نحو توجيه ضربات عسكرية ضد إيران ورفع التنسيق المباشر بين الجيش الإسرائيلي والأميركي.

دعم واسع لأهداف الحرب

أوضحت إسرائيل الشروط التي ترغب في أن تفرضها الإدارة الأميركية على إيران، سواء بالقوة أو عبر المفاوضات، مع تفضيل واضح لاستخدام الخيار العسكري. وبحسب مسؤولين في إسرائيل، فقد عرضت الحكومة الأميركية على الجانب الأميركي شروطاً لعدم تنفيذ هجوم، وهي شروط تتقاطع إلى حد كبير مع المطالب الإسرائيلية. وتشمل: تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب الموجود لدى إيران، وتفكيك المشروع النووي، وتقييد منظومة إنتاج الصواريخ الباليستية وتصديرها، وتفكيك شبكة الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وحركة حماس، والمليشيات في سورية. تعني هذه الشروط، عملياً، المطالبة باستسلام إيراني كامل لهيمنة إسرائيل والولايات المتحدة على المنطقة، بما يتجاوز أي إطار تفاوضي تقليدي نحو فرض معادلة إخضاع شاملة.

ولتحقيق هذه الشروط، تُفضّل إسرائيل اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية. ولا يقتصر هذا التفضيل على الحكومة الإسرائيلية فحسب، بل يمتدّ ليشمل وسائل الإعلام ومراكز أبحاث مركزية، إلى جانب محلّلين وخبراء بارزين يروّجون لهذا الخيار بوصفه المسار الأكثر نجاعة. فقد كتب يعقوب نيغل، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، والذي شغل سابقاً منصب مستشار الأمن القومي لنتنياهو، وعمل رئيساً بالإنابة لمجلس الأمن القومي، مقالاً في صحيفة معاريف، الاثنين الماضي، (2 شباط/فبراير) شرح فيه أسباب دعوته الإدارة الأميركية إلى تنفيذ هجوم عسكري على إيران والامتناع عن التوصل إلى أي اتفاق معها. وقال نيغل: "بعد الحملة الإسرائيلية - الأميركية التي قضت على أجزاء واسعة من البنى التحتية النووية والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، (عدوان يونيو/ حزيران الماضي)، وهي أصول شرعت إيران بالفعل في إعادة ترميمها على نطاق واسع، لم يبقَ سوى هدف واحد لأي مفاوضات مستقبلية، إذا قرّرت الولايات المتحدة عن طريق الخطأ الدخول فيها". وأضاف أن هذا الهدف هو "تفكيك كامل لكل ما تبقّى أو أُعيد بناؤه. لم تعد هناك أوهام ولا ألعاب دبلوماسية قائمة على كسب الوقت".



وفي رأيه، فإنّ "أي اتفاق يوفر تخفيفاً للعقوبات و/أو تدفقاً مالياً كبيراً سيُمكّن (المرشد الإيراني) علي خامنئي والحرس الثوري من السيطرة على هذه الأموال، وانتظار رحيل ترامب، ثم إعادة بناء شبكاتهم الإرهابية، وتوسيع ترسانة الصواريخ، والاندفاع نحو امتلاك سلاح نووي بعد عام 2028 (نهاية ولاية ترامب)". وخلُص نيغل إلى أنّ التوصّل إلى اتفاق مع إيران عبر المفاوضات، من دون القضاء على قدراتها العسكرية وإضعاف النظام، سيمنحها، بلا شك، نصراً استراتيجياً. وشدّد على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال العودة إلى جولات المحادثات والدبلوماسية الفاشلة كما كان الحال في الماضي.

وقد عبّر تامير هايمان، رئيس مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، عن موقف مماثل برفض إجراء مفاوضات بين إيران والإدارة الأميركية، وذلك في مقابلة تلفزيونية مع القناة 12 مساء الاثنين الماضي. واعتبر أن إيران تمرّ بمرحلة ضعف ينبغي استغلالها لإجبارها على التخلّي عن المشروع النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، وربما إحداث تغيير في النظام. غير أنه أشار إلى إمكانية ثالثة إلى جانب الضغط العسكري المباشر والمفاوضات، تتمثّل في مواصلة الضغط العسكري من دون الانزلاق إلى حرب شاملة، إلى جانب تشديد العقوبات الاقتصادية والحصار، وهي خطوات قد تؤدي في رأيه إلى نتائج مشابهة من دون استخدام القوة العسكرية.

إسرائيل تريد تغيير النظام لا تهذيبه

لا تزال إسرائيل على قناعة بأن الولايات المتحدة تجاوزت نقطة اللاعودة، وأن احتمال تراجعها عن تهديداتها بمهاجمة إيران يبقى ضعيفاً. غير أن ذلك لا يُبدِّد قلق إسرائيل من إمكانية التوصّل إلى اتفاق بين الإدارة الأميركية وطهران لا يلبّي كامل مصالحها وأهدافها. ومن هنا، تُكثّف إسرائيل وضع شروط صارمة، وتُحذّر إدارة ترامب من "خداع إيراني" محتمل.


تسعى إسرائيل إلى استغلال التحولات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023


وتسعى إسرائيل إلى استغلال التحولات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023، وما تلاها من حرب على إيران في الصيف الماضي، للدفع نحو تغيير النظام في إيران. في المقابل، قد يقبل ترامب ببقاء النظام الإيراني، ولكن نظاماً ضعيفاً، وشرط تغيير نهجه وسياساته والاستسلام عملياً للمطالب الأميركية والهيمنة الإسرائيلية في المنطقة. ويبدو أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تدفع بشكل علني، واحتفالي إلى حدٍّ ما، إلى حرب أميركية على إيران. ويبقى السؤال المفتوح: هل ستقبل إسرائيل بسيناريو التوصّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، أم ستلجأ مرة أخرى إلى توجيه ضربات عسكرية منفردة ومستقلّة لفرض رؤيتها بالقوة، ولاستدراج الإدارة الأميركية إلى حرب شاملة مع إيران؟




## معبر رفح... بوابة سجن خاضعة للاحتلال والمليشيات المتعاونة معه
04 February 2026 02:00 AM UTC+00

عاد معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر للعمل في كلا الاتجاهين، أول من أمس الاثنين، بناء على قرار الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي أبرم في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. غير أن اليومين الأول والثاني لفتح معبر رفح شهدا ممارسات إسرائيلية مشددة بحق المسافرين، شملت التحكم في أعداد المغادرين والعائدين علاوة عن التفتيش والتحقيق المكثف بحق العائدين وتسليمهم للمجموعات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي في منطقة رفح، جنوبي القطاع.

معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة

ووثق مركز غزة لحقوق الإنسان، في تقرير أمس الثلاثاء، سلسلة من الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال من خلال الموافقة على سفر خمسة مرضى فقط من أصل 50 إلى خارج القطاع، إلى جانب إجبار المسافرين على المرور عبر ممر محاط "بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، في مشهد يعكس سياسة ترهيب ممنهجة". وعكست القيود الإسرائيلية، وفق المركز "سيطرة إسرائيلية كاملة على مجريات العملية، في انتهاك صارخ لحرية التنقل وللحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة". وبحسب التقرير فإن "الانتهاكات الفجة" التي تعرض لها العائدون إلى قطاع غزة، والذين اقتصر عددهم على 12 شخصاً فقط، أدت إلى اعتقال ثلاث نساء وتقييد أيديهن لعدة ساعات، واحتجاز عدد من العائدين من مليشيا مسلحة شكلتها إسرائيل، قبل نقلهم إلى موقع يتمركز فيه الجيش الإسرائيلي، وإخضاعهم للتحقيق لمدة تقارب ثلاث ساعات. ووفق المركز، شمل التحقيق أسئلة مهينة حول أسباب عودتهم إلى غزة، ومحاولات تحريضهم ضد فصائل فلسطينية، في سلوك ينتهك الكرامة الإنسانية ويخالف بشكل واضح قواعد الحماية الواجبة للمدنيين.



من جهتها أعلنت وزارة الداخلية في غزة، أمس، أن معبر رفح شهد بعد إعادة فتحه أول من أمس، مغادرة ثمانية فلسطينيين من المرضى ومرافقيهم، في حين وصل إلى القطاع 12 مواطناً في ساعة متأخرة من الليل، من بينهم تسع نساء وثلاثة أطفال. وشهد اليوم الثاني، أي أمس، تكرار الاحتلال الإسرائيلي للسلوك نفسه، فبعد أن تقررت مغادرة 130 فلسطينياً من المرضى ومرافقيهم، رفض الاحتلال سفر 29 مريضاً و58 من مرافقيهم، في آخر لحظة، ليصبح العدد الذي غادر فعلياً 16 مريضاً برفقة 32 مرافقاً.

إهانات وإجراءات معقدة

في الأثناء، قال المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، إن آليات التعامل الحالية مع العائدين إلى قطاع غزة "لا تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني ولا آماله بفتح حقيقي لمعبر رفح". وأوضح الشوا لــ"العربي الجديد"، أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض منذ اللحظة الأولى سلسلة من العراقيل، تتجلى "في الإهانات والإجراءات المعقدة بحق العائدين، بهدف واضح يتمثل في منع العودة إلى قطاع غزة وتسهيل الخروج منه، في إطار سياسة ممنهجة لفرض واقع السجن الكبير على الفلسطينيين".


أمجد الشوا: يجب  أن تبذل جميع الأطراف جهوداً حثيثة لتوسيع عمل المعبر


وفي رأيه فإن ما يجري حالياً لا يتعدى كونه فتحاً جزئياً ومحدوداً للمعبر وبأعداد قليلة، لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات. وشدد على "ضرورة أن تبذل جميع الأطراف جهوداً حثيثة لتوسيع عمل معبر رفح وإزالة التعقيدات والإجراءات التي يفرضها الاحتلال، بما في ذلك نقاط التفتيش الجديدة التي تُمارس فيها الإهانة والإذلال بحق المواطنين العائدين إلى القطاع". ووفق الشوا فإن "الأولوية القصوى تتمثل في استمرار خروج المرضى والجرحى والحالات الإنسانية الخاصة"، موضحاً أن نحو 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة لتدخلات طبية منقذة للحياة، إلى جانب ضرورة عودة المرضى والجرحى والفئات العالقة (بفعل الحصار)، بما يسهم في لمّ شمل آلاف العائلات الفلسطينية. وبيّن أن الأعداد التي خرجت حتى الآن "لا تعكس حجم الحاجة الفعلية ولا تلبي الطموحات"، محذراً من أن أي إبطاء في سفر المرضى سيؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية وارتفاع أعداد الوفيات. ودعا في هذا السياق إلى ممارسة ضغط جاد لزيادة أعداد المغادرين والعائدين على حد سواء.



سلوك متوقع

ويخشى الفلسطينيون من أن يقدم الاحتلال لاحقاً على تنفيذ عمليات اعتقال بحق المسافرين أو العائدين إلى القطاع، سواء مباشرةً أو من خلال المليشيات والمجموعات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي. وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، إن ما جرى كان متوقعاً منذ اليوم الأول، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أن سلوك الاحتلال الإسرائيلي "يؤكد سعيه إلى تثبيت واقع جديد في قطاع غزة، يقوم على فرض سيادته الأمنية والتحكم المطلق بالسياسات الأمنية داخل القطاع".


مصطفى إبراهيم: من يقرر العودة إلى غزة يدرك حجم المخاطر


ما يحدث، وفق إبراهيم، يعكس "سلوكاً إجرامياً، لا سيما في طريقة تعامل قوات الاحتلال مع العائدين إلى غزة من الخارج، عبر إخضاعهم للتحقيق بأساليب وبذرائع مختلفة". واعتبر أن "هذه الإجراءات تهدف إلى توجيه رسائل ترهيب واضحة مفادها بأن من يقرر العودة سيواجه هذا المصير"، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه السياسات إلى ترسيخ واقع التهجير القسري، رغم تسويقه دولياً تحت مسمى "التهجير الطوعي". ورأى أن هذا الوصف "ليس سوى فخ سياسي، لأن ما يجري على الأرض هو تهجير قسري بكل المعايير".

وأوضح إبراهيم أن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات والتحقيقات بدعوى الاشتباه بعلاقة العائدين بفصائل المقاومة، في محاولة لتثبيت واقع أمني جديد يخدم مشروعه في السيطرة الكاملة على القطاع، مؤكداً أن "الواقع الحالي يختلف جذرياً عما كان قائماً قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)، ويعكس استمرار النهج الإسرائيلي العدواني والخطير بحق الفلسطينيين". ولفت إبراهيم إلى أن "من يقرر العودة إلى غزة يدرك حجم المخاطر، رغم الدمار الشامل وانعدام مقومات الحياة، حيث إن كثيرين لا يملكون بيوتاً ويعيش أفراد عائلاتهم في خيام". ومع ذلك، تابع إبراهيم، يصر الاحتلال على تكريس هذا الواقع عبر القمع والاعتقال، مستفيداً أيضاً من "عصابات تعمل داخل المناطق العسكرية، ليُحمّلها لاحقاً المسؤولية في حال توجيه انتقادات له".




## الجزائر... ضمن الزمن الوطني
04 February 2026 02:00 AM UTC+00

حيث تنتهي سكة الحديد في غارا جبيلات أقصى جنوب غربي الجزائر، يبدأ طريق تندوف الجزائرية إلى مدينة الزويرات الموريتانية، على مسافة 701 كيلومتر، تلك ليست هندسة اقتصادية بالأساس، لكنّها هندسة تتداخل فيها أبعاد مختلفة، سياسية وأمنية واستراتيجية، وحين توضع على ميزان المتغيرات الإقليمية، تصبح ذات معنى لرؤية مستقبلية تحاول كسر العزلة، وخلق الحياة والثروة، والإبكار باحتواء كثير من المعضلات.

في عام 2019، وعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، سكان الجنوب بأن يصل القطار إلى الصحراء، كان ذلك أكثر من تعهد انتخابي لمرشح تجاه منطقة (أولى بدايات مساره الوظيفي في الدولة كانت في مناطق الصحراء)، لكنه بالأساس تفهّم الدولة لتطلع سكان المنطقة وطموحهم لتحسين بيئة العيش وتيسير حركة التنقل. ووصل القطار فعلاً إلى جزء من الصحراء، لكن الجزء الآخر من الصحراء الممتدة حتى الحدود مع مالي والنيجر، والأكثر حيوية وحساسية على أكثر من صعيد، ما زال يترقب صفارة القطار.

القطار وشقّ الطرق والبنى التحتية إلى عمق الصحراء، ليس غاية بحد ذاته، مع ما يكلفه من خزينة الدولة، وكل التقديرات التي تحسب هذه الخطوات الحيوية والمشاريع على ميزان الربح والخسارة، أو على قاعدة الكلفة المادية فحسب، تبقى تقديرات قاصرة، إن لم تكن تتعمد التضليل. فالمسافة بين الشمال والجنوب في الجزائر لا تقاس بالكيلومترات والمسائل المادية، بقدر ما تحسب على قواعد أكثر أهمية وعمقاً من حيث إعادة إدماج الجنوب والصحراء ضمن الزمن الوطني. ولفهم ذلك يمكن العودة إلى التجربة الأميركية في ربط الشرق بالغرب، وانعكاسات هذا الربط على الناتج التنموي بكل مظاهره المتداخلة.

بالنسبة للجزائر، تأخذ المسألة بالترتيب، بعدها الجيوسياسي والأمني والاقتصادي، فكان لا بد من كسر هذه العزلة الجغرافية بأي طريقة كانت. الأمر يتعلق بتعمير فراغ ديمغرافي، وبناء قاعدة تعزز مكنونات الأمن عبر الحضور وشغل المناطق، وهي أشبه ما تكون باستعداد نوعي مبكر لموجبات السلم والدفاع. فالتحولات القائمة على مستوى منظومة العلاقات الدولية، والتدمير الجاري لكل الحدود والأعراف المعمول بها، مخيف جداً، خصوصاً بالنسبة لكل فراغ جغرافي ثري لا تملؤه الدولة، وقد يكون محل أطماع وتلاعب بالهندسات الدولية التي لم تعد تعترف لا بسيادة دول أو جغرافيا، ولا بقانون ومنتظم دولي.

في مارس/آذار 2025 أعلن الرئيس الجزائري مشروع سكة حديد آخر، يصل إلى عاصمة الصحراء، مدينة تمنراست أقصى جنوبي الجزائر، على مسافة ألفي كيلومتر، وصولاً إلى مدينة عين قزام وهي أقصى نقطة حدودية بين الجزائر والنيجر، لتسهيل حركة نقل المسافرين والتجارة والسلع والبضائع. ثمة فكرة مبتكرة وطموح يتجاوز الحدود الجزائرية، وأمل سياسي معلن لاستكمال هذه الخطوط نحو دول الجوار في الساحل إلى النيجر وإلى مالي في المستقبل، متى توفرت الظروف السياسية المناسبة وانزاحت سحابة الأزمة الراهنة بين الجزائر ودول الساحل. يمكن تصور ما يمكن أن يؤديه هذا التوجه من انعكاسات تغيّر وجه المنطقة إذا حضر حسن التدبير السياسي والتخطيط الاقتصادي الحكيم، ذلك أن الطبيعة لا تقبل الفراغ، والصحراء لم تعد ساكنة رمالها.




## أكسيوس: إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا
04 February 2026 02:13 AM UTC+00





## أكسيوس: من المتوقع أن تنعقد المحادثات النووية بين أميركا وإيران في عمان الجمعة
04 February 2026 02:14 AM UTC+00





## ماذا بعد اتفاقية التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي؟
04 February 2026 02:27 AM UTC+00

في ظل الحالة المضطربة للاقتصاد العالمي، وبخاصة في ما يتعلق بالتجارة الخارجية، بسبب ممارسات الرئيس الأميركي ترامب من فرض رسوم جمركية بمعدلات عالية، ولأسباب في غالبيتها سياسية، أصبح الجميع يعيد رسم خرائط تجارته الخارجية، بل علاقاته الاقتصادية كليّة.

لقد فرض ترامب رسوماً جمركية بمعدلات أعلى مما كان عليه الأمر قبل توليه السلطة، على دول أوروبا والصين، وكان للهند زيادة خاصة في الرسوم الجمركية عقاباً لها على استيرادها النفط الروسي، مما دعا الهند إلى تقليل وارداتها من النفط الروسي، سعياً للتوقف عن استيراده. وتوتر علاقات ترامب بأوروبا لا يقتصر على الجوانب التجارية بل يمتد إلى الأمن، ومطالبته أوروبا بدفع فاتورة الحماية التي توفرها أميركا لها، وهو ما جعل أوروبا تعيد التفكير بالفعل والدخول في تدبير ميزانيات لإعادة التسلح، كما هو الحال في ألمانيا مثلاً، التي رصدت نحو 80 مليار يورو لبرامج التسلّح في عامي 2025 و2026، مما عدّه بعضهم إنعاشاً لصناعة السلاح في أوروبا، وتقليلاً لواردات ألمانيا من السلاح الأميركي، إذ سيكون نصيب أميركا من هذه الميزانية 8% فقط.

ومؤخراً توالت زيارات مسؤولين كبار من فرنسا وكندا وبريطانيا الصين، ما أثار حفيظة الرئيس الأميركي ترامب، وصرّح بأن هذا أمر خطير، وفي الوقت الذي يهدد فيه ترامب الآخرين بالرسوم الجمركية نظير كل تصرف لا يروق له، تتجه الأطراف المختلفة إلى محاولات عدم تركز تجارتها السلعية مع أميركا، وتبني اتجاه لتعدد الشركاء التجاريين، وتخفيف حدة الاعتماد على التجارة مع أميركا.

ومن بين الدول التي تضررت من ممارسات ترامب، في ما يتعلق بالرسوم الجمركية، الهند والاتحاد الأوروبي، لذلك استدعى الطرفان مفوضياتهما حول منطقة التجارة الحرة، وتم التوقيع عليها أواخر يناير 2026. وتسمح الاتفاقية بتخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على نحو 95% من السلع المتبادلة بين الطرفين، وذلك على مدار سبع سنوات، حتى تكتمل جميع الخطوات المرجوة من الاتفاقية.



وتستهدف الاتفاقية إلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات الجلدية والمنسوجات والمواد الكيماوية والمطاط والمعادن والأحجار الكريمة والمجوهرات. ولكن الاتفاقية لا تشمل السلع المتعلقة بالزراعة، مثل فول الصويا ولحوم الأبقار والسكر والأرز والألبان، وهي منتجات تتميز فيها الهند بالوفرة وانخفاض تكاليف الإنتاج، ولكن على ما يبدو أن خروج هذه السلع من الاتفاقية يرجع لأمور تتعلق بشروط الصحة والسلامة.

التجارة السلعية بين الطرفين

حسب البيانات الإحصائية الرسمية للاتحاد الأوروبي، عن تجارته السلعية مع الهند، فإن التبادل التجاري بين الطرفين بلغ 120 مليار يورو عام 2024، منها 71.2 مليار يورو واردات سلعية للاتحاد الأوروبي من الهند، بينما صادرات الاتحاد للهند بحدود 48.7 مليار يورو، وبذلك فالميزان التجاري السلعي لصالح الهند بنحو 22.5 مليار يورو. وبمراجعة قيمة التجارة لكل من الهند والاتحاد الأوروبي، وجد أن الفارق بينهما كبير، وذلك وفق أرقام قاعدة بيانات البنك الدولي، فإجمالي التجارة السلعية للهند نحو 1.16 تريليون دولار، بينما الاتحاد الأوروبي تبلغ تجارته السلعية ما يزيد قليلًا عن 14 تريليون دولار، ويتوقع مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ أن تزيد قيمة التجارة بين الطرفين.

وسوف تضع الاتفاقية الهند أمام تحدي الإفادة منها، وألا تكرر تجربة دول جنوب المتوسط، التي دخلت في اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ ربع قرن من الزمن أو يزيد، ولكنها لم تغير من طبيعة اقتصاديات دول جنوب المتوسط في شيء، لا من حيث زيادة الصادرات، أو تحقيق نقل للتكنولوجيا، أو توطين الاستثمارات مباشرة.

التجارة السلعية للطرفين مع أميركا

تمثل التجارة السلعية للاتحاد الأوروبي مع أميركا أهمية كبيرة، فقيمة التجارة بينهما في نهاية 2024 بلغت 862 مليار يورو، فصادرات الاتحاد الأوروبي السلعية لأميركا بلغت 532 مليار يورو، بينما وارداته منها بلغت 335 مليار يورو، مما يعني وجود فائض تجاري لصالح الاتحاد الأوروبي بنحو 197 مليار يورو.

بينما التجارة السلعية للهند مع أميركا، بنهاية عام 2025 بلغت 137 مليار دولار -حسب مصادر إحصائية رسمية أميركية - منها صادرات هندية لأميركا بنحو 95.4 مليار دولار، وواردات للهند من أميركا بنحو 42 مليار دولار، وهو ما يعني وجود فائض لمصلحة الهند بنحو 53 مليار دولار.

الميركوسور قبل الهند

قبل توقيع الاتحاد الأوروبي لاتفاقية التجارة الحرة مع الهند بنحو عشرة أيام، أتم الاتحاد اتفاقية أخرى للتجارة الحرة مع تكتل مهم في أميركا اللاتينية هو تكتل الميركوسور، الذي يضم ثماني دول في أميركا اللاتينية، وقد استمرت المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية قرابة ربع قرن، ولعل ممارسات ترامب بشأن القيود التجارية هي من دفعت الاتحاد الأوروبي لإتمام التوقيع على الاتفاقية. وبالاطلاع على ما نشر بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل الميركوسور، تبين أنها تشمل ما لم تتضمنه اتفاقية التجارة مع الهند.

فاتفاقية الاتحاد مع الميركوسور تزيد من صادرات الاتحاد الأوروبي للتكتل من السيارات والآلات والنبيذ والجبن، بينما تفتح الباب لزيادة الواردات من ميركوسور الخاصة بلحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا. هل الصين والخليج في الطريق؟



على منوال الميركوسور، ما زالت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والصين، أو بين الاتحاد ومجلس التعاون الخليجي، تزيد عن عقدين من الزمن، وإن كان الاتحاد توصل مع الصين بشأن اتفاق يتعلق بالاستثمار في مطلع 2021، وكان على وشك التفعيل، ولكن بايدن نجح في بداية حكمه في أن يوقف هذا الاتفاق، عبر عودة العديد من الأمور السياسية والاقتصادية مع الاتحاد إلى ما كانت عليه قبل عام 2017، مما ساعد في أن يتخذ الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء اتفاق الاستثمار مع الصين.

ولكن في ظل توتر العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأميركا، هل ستكون الخطوة القادمة أن يتم توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد والصين؟ وهل سيمرر ترامب خطوة كهذه من دون ردة فعل تتمثل في تهديد الاتحاد الأوروبي، أو فرض المزيد من الرسوم الجمركية على الصين؟ وهل ستقدم الصين على هذه الخطوة لتضحي بتجارتها مع أميركا؟ جدير بالذكر أن التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي يبلغ 780 مليار دولار، كما أن الاستثمارات الصينية في أوروبا بحدود 10 مليارات يورو.

ولعل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمة التي يمر بها الاتحاد مع أميركا، تؤهل لأن يكون أمر توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين الطرفين، قريباً، وقد يساعد على إبرام هذا الاتفاق العلاقات التجارية والاقتصادية القائمة، والتي تعتمد على استيراد الاتحاد الأوروبي للنفط الخليجي بشكل كبير، وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الطرفين 197 مليار دولار في نهاية عام 2024، كما بلغت الاستثمارات الأوروبية المباشرة في دول الخليج 285 مليار دولار.

ختاماً: لقد تراجعت أميركا في ولاية ترامب الثانية عن العديد من قواعد العولمة، وبخاصة ما يتعلق بحرية التجارة، وحاول ترامب أن يجعل العلاقة بين أميركا وغيرها من الدول، علاقة من طرف واحد، حيث تملي أميركا شروطها وعلى باقي الدول أن تقبل هذه الشروط، وكأن العلاقة بين أميركا وباقي الدول تخضع لما يعرف بشروط الإذعان!




## أكسيوس: إدارة ترامب توافق على طلب إيران نقل المحادثات إلى عُمان
04 February 2026 02:35 AM UTC+00

قال مراسل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي، باراك رفيد، اليوم الأربعاء إنه حصل على معلومات من مصدر عربي تفيد بأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يرتقب أن تنعقد الجمعة القادم في سلطنة عُمان. وأضاف نقلاً عن المصدر ذاته أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافقت على طلب الإيرانيين بنقل مكان عقد المحادثات إلى عُمان بدل تركيا.

وأفاد المصدر، الذي لم يكشف مراسل أكسيوس عن اسمه، أن النقاشات مازالت متواصلة بشأن إمكانية مشاركة بلدان عربية وإسلامية في محادثات عُمان، من دون أن يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب الإيراني أو الأميركي بخصوص المعلومات التي أوردها الموقع. وأمس الثلاثاء، كشفت مصادر إيرانية مطلعة، أن التوجه نحو عقد المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بحضور دول عربية وإسلامية جاء بـ "مبادرة إيرانية بغية تشكيل منطقة قوية". وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ"العربي الجديد" أن هذه المبادرة تندرج ضمن "استراتيجية الجوار"، وتهدف إلى تحويل المفاوضات إلى فرصة إقليمية لتعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة.

وصرح مسؤول إقليمي لوكالة رويترز، أمس، بأن أولوية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع التي كان يفترض أن تنعقد في إسطنبول هي تجنب أي صراع وخفض حدة التوتر بين الجانبين، مضيفاً أنه تم توجيه الدعوة أيضاً إلى مجموعة من القوى بالمنطقة للمشاركة. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه من بين الدول التي تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات على مستوى وزراء الخارجية باكستان والسعودية وقطر ومصر وعُمان والإمارات. وأوضح المصدر لـ"رويترز" أن إطار المحادثات لم يتضح بعد لكن "الاجتماع الرئيسي" سيعقد يوم الجمعة، وأن من المهم بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، توجيهه لوزير الخارجية عباس عراقجي بإجراء مفاوضات مشروطة مع الولايات المتحدة. وقال بزشكيان في منشور عبر منصة "إكس": "نظراً إلى مطالب دول صديقة في المنطقة للردّ على طلب الرئيس الأميركي للتفاوض، أمرت وزير الخارجية بأنه في حال وجود فضاء مناسب، خالٍ من التهديد، وبعيد عن التوقعات غير المنطقية، بإجراء مفاوضات عادلة ومنصفة على أساس مبادئ العزة والحكمة والمصلحة".



وأكد ترامب، مساء الاثنين، وجود محادثات جارية مع طهران، لكنه أرفق ذلك بتحذير شديد اللهجة. وقال الرئيس الأميركي للصحافيين في البيت الأبيض: "الآن هناك أسطول ضخم متجه نحو إيران. نحن نتناقش معهم الآن، وإذا تمكنا من التوصل إلى حل سيكون ذلك رائعاً، وإذا لم نصل لاتفاق فمن المحتمل أن تحدث أشياء سيئة".




## رجل أعمال يمني يراس إبستين: تحويل القات إلى عصير
04 February 2026 03:28 AM UTC+00

أثارت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية مرتبطة برجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين المتورط بجرائم اعتداء جنسية، إضافة إلى كبار السياسيين ورجال الأعمال جدلاً واسعاً في اليمن، بعدما كشفت عن وجود مراسلات إلكترونية بين إبستين والملياردير اليمني الشهير الملقب "بملك السكر" شاهر عبد الحق.

وأظهرت الوثائق أن "ملك السكر" كان على تواصل مستمر مع إبستين وبينهما أكثر من 500 إيميل في مختلف القضايا، غير أن التركيز كان حول موضوع لافت أثار استغراب الكثيرين، فقد نحى عبد الحق منحىً آخر مقارنة برواد جزيرة إبستين وشبكة علاقاته، حيث أراد من إبستين مساعدته في مشروع لتحويل القات إلى عصير مُركّز يتم بيعه في دول مختلفة مثل دول الخليج وأوروبا. وتحظى شجرة القات باهتمام كبير في اليمن الذي يشهد توسعاً مطرداً في زراعتها والاتجار بها بالنظر إلى العائد المادي المجدي مقارنة بالمحاصيل الأخرى كالحبوب، مع ارتفاع إنتاجية القات بنسبة 10% إلى 15% سنوياً.

وتكشف بيانات صادرة عن البنك الدولي عن ارتفاع المساحة المخصصة لزراعة القات في اليمن بنسبة تزيد عن 40% خلال الفترة من 2016 إلى 2022. بحسب ما ذكرته وثائق وزارة العدل الأميركية المتداولة على نطاق واسع، فإن رجل الأعمال اليمني قدم نفسه لجيفري إبستين بالقول: "أصبحت مفتوناً بفكرة إدخال القات كعصير إلى اليمن والجزيرة العربية حيث القات غير مسموح فيه، وكذلك إلى أوروبا وخصوصاً بريطانيا التي تحظر زراعته، وخلال أيام سأكون في مصر وسأبحث ما إذا كان مصنع المركزات لدينا والذي أُغلق الآن قادراً على إنتاجه مركّزاً ليُضاف عند الاستهلاك مع العصير مثل الليمون أو غيره".



واقترح أن يكون مصنع المركزات في اليمن أو إثيوبيا التي تعتبر منتجاً كبيراً للقات، حيث طلب من إبستين المساعدة في التواصل مع المتمولين وربما الاستثمار في هذا المشروع الذي يسعى لتنفيذه، في حين كان رد إبستين بأنه سيعرّفه إلى بعض الأشخاص، لكنه أكد أنه لا يريد أي مقابل مادي، وصوّر الأمر بوصفه صداقة.

ويستخدم اليمن أقل من نصف أراضيه الصالحة للزراعة لإنتاج الغذاء، إذ تتوزع المساحة الصالحة للزراعة على أكثر من 528 ألف هكتار من الحبوب، و166 ألف هكتار من القات و 136 ألف هكتار أعلاف، إضافة إلى نحو 92 ألف هكتار من الفاكهة، و82 ألف هكتار من المحاصيل النقدية، وحوالي 69 ألف هكتار خضروات، و48 ألف هكتار من البقوليات.

والجدير بالذكر أن المراسلات بين إبستين وعبد الحق بدأت في نهاية 2013. ثم في يناير/ كانون الثاني 2014، وقد اجتمعا في دبي حيث تطورت العلاقة بعد ذلك بينهما وتداخلت المصالح، وكانت استفادة شاهر من إبستين أنه يعرف كل رجال السلطة والنفوذ في أميركا ويريده أن يكون مدخلاً من هذا الجانب، في حين كانت أكثر المراسلات بينهما مختصرة وحذرة، حيث انصب تركيزهما خلال فترات المراسلات كثيراً على التنقل بين باريس والقاهرة ودبي والكاريبي والمغرب والسودان وفيينا. 




## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن إصابة ضابط احتياط بجراح خطيرة بإطلاق نار في غزة
04 February 2026 05:18 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": 3 شهداء في قصف مدفعي إسرائيلي على حيّ الزيتون جنوبي مدينة غزة
04 February 2026 05:19 AM UTC+00





## مصر تدرس زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات
04 February 2026 05:31 AM UTC+00

بدأت الحكومة المصرية مناقشة زيادة أسعار الكهرباء خلال الربع الأول من العام الجاري، يعقبها رفع سعر المحروقات مع بداية العام المالي الجديد، في يوليو/ تموز 2026. وشرحت مصادر رفيعة في وزارتي الكهرباء والبترول لـ"العربي الجديد" أن تجاوز الديون المتراكمة لصالح الوزارتين لدى الجهات الحكومية والمشروعات الصناعية والسياحية والزراعية الكبرى الـ800 مليار جنيه مع نهاية 2025 تسبب في نقص حاد بالسيولة، وسط زيادة أعباء التمويل وتشغيل مشروعات الطاقة، في وقت تزداد فيه سرقة التيار الكهربائي بمعدلات فاقت 20%.

ويعزو مصدر في وزارة الكهرباء زيادة الديون إلى توسع الحكومة في الاقتراض لإنشاء محطات توليد كهرباء خلال الفترة من 2014 إلى 2022، بقيمة 32 مليار دولار، ضاعفت قدرات التوليد دون الحاجة إلى 50% من طاقتها الإنتاجية، مشيرا إلى عدم وضع نفقات عدد من المحطات الأخرى التي أقامتها شركات ألمانية و أميركية والمحطة النووية بالضبعة ضمن حزمة الديون على قطاع الكهرباء حتى الآن، رغم الانتهاء من عقودها المالية والتنفيذية منذ ست سنوات، للتخفيف من قيمة الديون الاسمية المتراكمة على القطاع والدولة.

كما تبحث الحكومة عبر سيناريوهات لحل أزمة الديون المتراكمة بين الجهات الحكومية، بعد رفض صندوق النقد الدولي أخيرا تطبيق مقاصة بين الجهات المدينة وشركات الكهرباء والبترول، ومطالبة لجنة المراجعة الدائمة التابعة للصندوق بالسداد الفوري والنقدي للديون لكافة الأطراف. ووفقا للمصدر، فإن الإجراءات التي يدفع بها صندوق النقد تستهدف انتهاء دور الدولة في دعم الطاقة ورفع أسعار الكهرباء والمحروقات إلى سعر اقتصادي يوقف منح أي نفقات من موارد الموازنة العامة للقطاعين مع نهاية العام المالي المقبل في يونيو/ حزيران 2027.

وأشارت مصادر اقتصادية إلى أن الحكومة تقدر إنتاج سعر كيلووات الكهرباء بنحو 2.5 جنيه، بينما تشتريه من القطاع الخاص في حدود سنتين اثنين (ما يعادل 0.94 جنيه). وفي الوقت ذاته تبيع الوزراة الكيلووات ساعة بـ2.25 جنيه بالمتوسط للجمهور. وقد وصف المصدر الاقتصادي سعي الحكومة لحل أزمة تسعير الطاقة عبر رفع أسعارها للمستهلكين بأنه يقع ضمن محاولاتها لخفض الدين العام، وذلك بالتوازي مع إزالة نحو 150 مليار جنيه من مصروفات دعم الطاقة خلال العام المالي المقبل.



وقامت الحكومة بخفض المبلغ نفسه بقيمة مدفوعات الدعم للمحروقات والطاقة خلال العام المالي الجاري 2025-2026، ما يعكس التزاماً حكومياً بمطالب الصندوق.

وأكدت نائبة وزير الكهرباء صباح مشالي، في مقابلة أجرتها معها "العربي الجديد" على هامش منتدى استخدامات الطاقة المتجددة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة تعمل على زيادة قدرات إنتاج الطاقة المتجددة لمواجهة الضغوط المتزايدة من جانب المحطات على استهلاك الغاز الطبيعي والمسال المستورد، الذي يحمل قطاع الطاقة أعباء مالية هائلة، وأشارت إلى فتح المجال أمام كبار المستثمرين ممن يملكون القدرة على تمويل مشروعات كبيرة للإسراع في إنتاج الكهرباء من الرياح والخلايا الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة، لسد احتياجات المواطنين، تنفذ بين عامي 2028 و2030، مع التزام الحكومة بتقديم تسهيلات جمركية على المعدات، وحوافز ضرائبية وإدارية تمكنهم من الحصول على "الرخصة الذهبية" للتعامل مع جهة واحدة نيابة عن كل مؤسسات الدولة.

ولفتت مشالي إلى تخطيط الحكومة لإقامة المزيد من محطات الطاقة النووية ذات السعات المتوسطة والصغيرة، لتعمل على استقرار التوليد على الشبكة الموحدة، في وقت ستعتمد فيه البلاد على توليد الطاقة بنسبة 42% اعتبارا من عام 2020 من مصادر الرياح والخلايا الشمسية التي لا تحقق الأمان الكامل لاستقرار معدلات توليد الطاقة على مدار اليوم، دون توفير مصادر قادرة على العمل طوال اليوم، ومن بينها محطات التوليد البخارية والنووية وكذلك المائية التي بلغت ذروتها الإنتاجية حدود 2800 ميغاوات، ويصعب زيادتها على مجرى نهر النيل في السنوات المقبلة.

كما أكدت أن الخطة تتضمن إحالة عدد من محطات التوليد الحرارية العاملة بالغاز والمازوت، بقدرات تصل إلى عشرة آلاف ميغاوات، إلى التقاعد بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، مقابل حصول مصر على منح وتمويلات ميسرة، للتخلص من المصادر المسببة للتلوث، وإحلال الطاقة المتجددة محل الغاز الذي يمثل أكثر من 70% من معدلات إنتاج الكهرباء، وتصدير الفائض المحلي للدول المجاورة والاتحاد الأوروبي في مراحل زمنية لاحقة. 




## السودان... تطبيق مصرفي مشبوه في مناطق الدعم السريع
04 February 2026 05:32 AM UTC+00

حذر خبراء ومصرفيون من أن عملية "الفصل المالي" التي يشهدها السودان حالياً قد تؤدي إلى كارثة محققة وتعميق للأزمة الاقتصادية، عقب بروز تطبيقات مالية مصرفية جديدة يتم التعامل بها في ولايات غرب السودان الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.

وأكد الخبراء أن هذه التطبيقات المصرفية غير مبرئة للذمة، ولا تخضع للمعايير القانونية والمالية المصرفية وفقاً للوائح المحلية أو الدولية التي تنظم العمل المصرفي وتمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

صراع الشرعية المصرفية

شرعت مجموعة من رجال الأعمال في إطلاق تطبيق مصرفي جديد بإقليم دارفور تحت مسمى "المستقبل للخدمات المصرفية والمالية"، بدءا من شهر يناير/ كانون الثاني، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً حول نشوء نظامين ماليين منفصلين في السودان؛ وهي خطوة وصفها بنك السودان المركزي في وقت سابق بأنها "غير قانونية".
وأصدر البنك المركزي يوم الأربعاء الماضي تحذيراً رسمياً من انتشار تطبيق مالي إلكتروني غير مرخص في ولاية جنوب دارفور، مؤكداً أن الجهة المذكورة لا تملك أي ترخيص لمزاولة النشاط المالي أو المصرفي داخل السودان.



وأوضح البنك في بيان أن "بنك السودان المركزي" هو الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإصدار تراخيص العمل المصرفي، وأن أي تعامل مع هذا الكيان أو منصاته يعد مخالفة صريحة للقوانين الوطنية، بما في ذلك قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م.
ودعا البنك المواطنين والجهات الاعتبارية إلى عدم التعامل مطلقاً مع هذا الكيان، محذراً من مخاطر جسيمة، منها غياب المرجعية القانونية في حال اختراق البيانات أو فقدان كلمات المرور، وانعدام الضمانات للأموال المودعة أو المحولة. كما نبه إلى أن هذه الممارسات تخالف الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع تمويل انتشار التسلح.

واقع الانقسام المالي

في المقابل، وصف بعض رجال الأعمال والتجار في دارفور التطبيق الجديد بأنه يمثل "حلاً عملياً" بعد معاناة طويلة مع القيود المفروضة على التحويلات المالية، والتي أربكت الأنشطة التجارية وألحقت بهم خسائر ملموسة. وقال التاجر بجنوب دارفور، مرتضى إبراهيم، إنه منذ اندلاع الحرب، تحولت الخدمات المصرفية الإلكترونية من وسيلة لتسهيل المعاملات إلى "أداة تمييز ذات طابع أمني" من جميع الأطراف.
ويعاني إقليم دارفور من أزمة عملة معقدة، حيث لا يزال التعامل جارياً بالعملة الورقية القديمة؛ نظراً لأن الحكومة السودانية قامت بتغيير فئتي (الـ 1000 جنيه والـ 500 جنيه) العام ما قبل الماضي. وأصبحت غالبية العملات المتداولة حالياً في الإقليم من فئة الـ 500 جنيه القديمة التي لا تحمل أرقاماً تسلسلية، ورغم ذلك فرضتها قوات الدعم السريع كعملة مبرئة للذمة وأجبرت التجار على قبولها.

مخاطر غياب الرقابة الدولية

يرى المصرفي أحمد عبد الله، أن نشوء تطبيق مالي دون موافقة الجهات الرسمية يعد مخالفة صريحة لقواعد مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال. وأوضح أن البنوك ملزمة بالانصياع لهذه المعايير لضمان أمان الودائع، مشيراً إلى أن أي تعامل مع تطبيق "المستقبل" سيكون محدوداً للغاية ومعرضاً لمخاطر النهب والضياع دون سند قانوني.



وفي ظل توقف البنوك الرسمية بدارفور، يعتمد قطاع عريض من المواطنين وكبار التجار على تطبيق "بنكك" التابع لبنك الخرطوم. إلا أن قوات الدعم السريع فرضت رقابة صارمة على المتعاملين به، ووصل الأمر إلى سجن عدد من موظفي الدولة بحجة تلقيهم رواتب من الحكومة المركزية في بورتسودان عبر التطبيق، مما أدى إلى تفاقم أزمة السيولة الحادة وتعقيد المعاملات التجارية.

بوادر "الاقتصاد المزدوج"

أشارت تقارير دولية، نقلتها منصة "تي آر تي أفريكا" (TRT Africa)، إلى أن ما يحدث في دارفور يعكس بوادر نشوء "اقتصاد مزدوج" في السودان، حيث تُدار المناطق بأنظمة مالية موازية تشمل فرض جمارك ودفع مرتبات خارج سلطة البنك المركزي، مما يعزز المخاوف من نشوء "سيادة مالية مجزأة".
من جانبه، أوضح الخبير المصرفي نجم الدين الطيب لـ "العربي الجديد" أن إنشاء جسم مصرفي جديد يواجه عقبات كبيرة؛ فبدون طباعة عملة خاصة لا يمكن التحكم في السيولة، وحتى في حال طباعتها، ستواجه العملة مشكلة عدم الاعتراف بها في بقية السودان، وهو السوق الأساسي لمنتجات إقليم دارفور، مما قد يعرضها لمقاطعة اقتصادية.
أما المختص بشؤون المصارف، أحمد خليل، فقد رأى في حديثه لـ "العربي الجديد" أن الخطوة جاءت استجابة طبيعية للبحث عن خدمات للجمهور في ظل غياب الأجهزة المصرفية. وأكد أن استقرار إقليم دارفور، الذي يتصدر صادرات الثروة الحيوانية والصمغ العربي، يتطلب تنظيماً للعملية التجارية والمالية لتخفيف معاناة المواطنين وتلبية احتياجات الشركات ورجال الأعمال.




## موجة تسريح للعمالة في بنوك يمنية
04 February 2026 05:33 AM UTC+00

يشهد اليمن موجة تسريح واسعة للعمالة من منشآت الأعمال اليمنية، خصوصاً في البنوك والقطاع المالي، في مؤشر مقلق يعكس تهاوي آخر قطاعات التشغيل في البلاد التي ظلت صامدة طوال السنوات العشر الماضية.

وقد تصدّر "بنك اليمن الدولي" قائمة المصارف في هذا الخصوص، بتسريح نحو 250 موظفاً وموظفة، في خطوة لاقت استهجاناً كبيراً لأنها جرت دون منح أي حقوق للموظفين بعد تسريحهم، مع ممارسة ضغوط عليهم عبر حجز رواتبهم ومستحقاتهم السابقة في حساباتهم، لإجبارهم على الموافقة على إنهاء خدمتهم.
أما "بنك التضامن" فحلّ ثانياً بتسريح عشرات الموظفين، لكنه اختلف عن "بنك اليمن الدولي"، الذي يعتبر أكبر البنوك اليمنية، في أنه قام، حسب عمال وموظفين، بمنحهم رواتب تقاعدية بعد تسريحهم.
وشملت موجة التسريح بنوكاً أخرى بنسب متفاوتة مع تردي مراكزها المالية وتدهور أدائها، حيث أصبح بعضها مهدداً بالإفلاس.

شريان الاقتصاد اليمني

في السياق ذاته، يقدّر الخبير الاقتصادي عيسى أبو حليقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القطاع المصرفي يوظف ما يقارب 25% من إجمالي التوظيف والأيدي العاملة في اليمن؛ إذ يعتبر هذا القطاع شريان الاقتصاد اليمني، نظراً للتمويلات والخدمات المصرفية والمالية التي يقدمها إلى الأفراد والشركات.



كذلك تقدم البنوك التجارية تسهيلات للأفراد والشركات، وتمويل تجارة الاستيراد، والتجارة الدولية، حسب أبو حليقة.
ويقول الخبير الاقتصادي والمالي أحمد شماخ، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن البنوك تعرضت لتضييق وإجراءات قاسية تسببت في إضعافها؛ حيث كانت مراكزها الرئيسية في صنعاء، وبقرار البنك المركزي في الحكومة المعترف بها دولياً نُقلَت إلى عدن، وحُوِّلَت مراكزها الرئيسية في صنعاء إلى فروع.
ويبدي شماخ أسفه للوضع الذي وصلت إليه هذه البنوك في اليمن، والذي دفعها مضطرة إلى تسريح العمالة لديها، مؤكداً أن البنوك كانت تستوعب عمالة كبيرة من المتخصصين في الصناعة المصرفية ومن حملة الشهادات العليا، واستثمرت كثيراً في تأهيلهم وتطوير أدائهم.
ويوضح شماخ أن القطاع المصرفي كان مشغلاً رئيسياً للأيدي العاملة طوال الفترة الماضية، وكان الوحيد الذي لا يزال صامداً.

تحديات كبيرة

ويواجه القطاع المالي عموماً والبنوك خصوصاً تحديات كبيرة، أبرزها عدم وجود استقرار سياسي واقتصادي بسبب الحرب والصراعات السياسية والاقتصادية، وفقدان ثقة العملاء بالبنوك، إضافة إلى العقوبات الدولية من قبل وزارة الخزانة الأميركية، وارتفاع تكاليف النفقات التشغيلية، وضعف الكوادر المؤهلة في إدارة البنوك الجديدة، وقلّتها، خصوصاً بنوك التمويل الأصغر.
ويشير أبو حليقة إلى أن كثيراً من الأسر تعتمد كثيراً على المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُموَّل من طريق بنوك التمويل في اليمن؛ إذ يمتلك "بنك الكريمي" بكونه نموذجاً في هذا الخصوص محفظة تمويل كبيرة جداً، وصلت مع نهاية عام 2023 إلى أكثر من 119 مليار ريال يمني.



ومن جانبه، يشير شماخ إلى أن "البنوك أصبحت شبه فارغة، وهذا مؤشر خطير للغاية يدل على أن أهم قطاع تشغيلي ظل صامداً في وجه عاصفة الحرب والصراع، أصبح بهذا الحال بعد إضعافه بشكل كبير". ويتوقع شماخ حدوث كارثة محققة على المستويين، الاقتصادي والإنساني، بعد ضرب القطاع المصرفي الذي صمد في وجه كل التحديات، بينما كانت معظم القطاعات الاقتصادية الأخرى تتهاوى وتنهار.

تحول البنوك إلى عدن

وفي المقابل، يذهب أستاذ العلوم المالية والمصرفية بجامعة حضرموت، وليد العطاس، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن الوضع الحالي – بغضّ النظر عن تبعات ما يحصل في البلاد – قد يتيح للبنوك والقطاع المالي الاستمرار والتوسع في التشغيل والتوظيف.
غير أن هذا الوضع مختلف في صنعاء، كما يستدرك العطاس، لأن البنوك كلها تحولت إلى عدن، ما أثر بعملها، وأدى إلى انعدام السيولة لديها، وبالتالي من الطبيعي أن ينعكس ذلك على التشغيل. ويضيف أن التقييد والتضييق الكبير على القطاع المصرفي بصنعاء، له دور كبير في هذه الأزمة، فضلاً عن وضعها في عدن بالوقت الراهن، الذي لا يسمح لها بالتشغيل الكامل.
ويرى العطاس أن ذلك الجانب مهم في تحليل أوضاع القطاع المصرفي، بالنظر إلى أن أصول البنوك المادية كلها في صنعاء، وهو الأمر الذي يضيف تحدياً جديداً إلى العقبات التي تواجهها البنوك.




## مراسل "العربي الجديد": 10 شهداء منذ منتصف الليل جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
04 February 2026 05:46 AM UTC+00





## الخرافة والهيمنة الرمزية في أوروبا الوسيطة في "البستياري"
04 February 2026 06:00 AM UTC+00

في أوروبا القروسطية، ارتبطت الكائنات الخرافية بالسلطة الدينية والدنيوية لتشكيل السلوك الجماعي وتعزيز الهيمنة الرمزية وتبرير العقوبات، وكذا صياغة الاتهامات بالسحر والتحكم في العلاقات الاجتماعية. هذا السياق هو أساس كتاب "البستياري" لأشرف صالح محمد، (يناير 2026، إشراقة للتوزيع والنشر). يقدم الكتاب قراءة معمقة للكائنات الخرافية باعتبارها مرآة للعقل الجمعي القروسطي وأداة لفهم العلاقة بين الإنسان والخوف والطبيعة والدين والسياسة، ويكشف الدور الرمزي لكلّ كائن في المجتمع والثقافة.

الجذور الوثنية للكائنات تعود إلى الميثولوجيا السلتية والجرمانية والإسكندنافية، حيث جسدت التنانين، الجنيات، الأقزام والعمالقة القوى الطبيعية والآلهة والغموض. مع دخول المسيحية، استمرت هذه الكائنات في الوجود، وأُعيدت صياغتها لتصبح أدوات رمزية في ثنائية الخير والشر. التنانين مثّلت الشر المطلق قوى الطبيعة، المستذئب جسّد الغرائز المكبوتة والصراع الداخلي للإنسان، مصاصو الدماء عبّروا عن هواجس الموت والعودة من القبر، الأشباح عن الذنب والعقاب المؤجل، والأقزام والعمالقة مثلوا القوة والضعف والصراع الطبقي والاجتماعي.

يستثمر الكتاب الأمثلة الأدبية والفنية والمخطوطات المضيئة، حيث تظهر التنانين والوحوش في الملاحم الشعبية مثل بيوولف، وفي هوامش المخطوطات الفرنسية لتكون أدوات تعليمية وأخلاقية، بينما الجداريات الكنسية صوّرت القديسين وهم يواجهون الوحوش، ما عزز حضور الكائنات الخرافية في المخيال الشعبي وأعاد إنتاجها بصرياً. هذه الأعمال جعلت الخرافة جزءاً من الثقافة غير الرسمية، خصوصاً في مجتمع كانت الأمية واسعة الانتشار فيه، وجعلت القصص الشعبية وسيلة رئيسية لنقل القيم والتحذيرات عبر الأجيال.

يخصص "البستياري" فصولاً للكائنات الليلية، من المستذئبين ومصاصي الدماء إلى الأشباح، مع التركيز على ارتباطها بالحياة اليومية والخوف الواقعي. ليالي اكتمال القمر والتحولات والمحاكمات القضائية المرتبطة بالمستذئبين تعكس وظيفة هذه الكائنات في ضبط المخاطر، وتعزيز القيم الاجتماعية وتحويل الرعب إلى أدوات تنظيمية. فأثر الخوف من مصاصي الدماء في شرق أوروبا على طقوس الدفن والدفن الجماعي.

البيئة الطبيعية لعبت دوراً رئيسياً في تشكيل الكائنات الخرافية، في المخيال الشعبي. فالغابات الكثيفة كانت موطناً للمستذئبين، الجبال للكهوف والتنانين، والبحار للمخلوقات البحرية مثل الكراكن، ما سمح للخيال بتحويل الظواهر الطبيعية إلى رموز يمكن مواجهتها أو التفاوض معها. 


أداة تحكم في الانضباط الأخلاقي وتبرير العقوبات وتشويه الخصوم


الجانب التعليمي والشفاهي يظهر في الحكايات الشفاهية، حيث لم تكتفِ القصص بوصف الرعب، وإنما قدمت آليات للتعامل معه، من التعويذات والصلوات إلى الطقوس الجماعية. وحولت الحكايات عن المستذئبين والأشباح والتنانين الخوف إلى نظام لضبط السلوك الفردي والجماعي.

البعد السياسي والديني للكائنات الخرافية يظهر في استخدامها لتعزيز سلطة الكنيسة، وتوجيه الجماهير نحو الانضباط الأخلاقي وتبرير العقوبات، وتأكيد قوة القديسين وتشويه الخصوم. يبرز الكاتب العلاقة الدائرية بين الخوف والخيال الشعبي، إذ يحوّل الرهبة من قوة مدمرة إلى خزان رمزي يعيد المجتمع إنتاجه باستمرار. 






## حين يرتدي العقلُ قبّعة الأرنب في متاهة لويس كارول
04 February 2026 06:14 AM UTC+00

شتّان بين أن تكتب للطفل، وأن تستعير عَينيهِ لترى بهما. في الأولى لن تتجاوز أسوار الحديقة الغنّاء، أما الثانية، فهي الطريق الأكيد إلى أرض العجائب. طريقٌ سلكه تشارلز لوتويدج دودجسون قبل قرنَين تقريباً، حين خلع نظارة أستاذ الرياضيات السميكة في جامعة أكسفورد، موقعاً مغامرته باسم يذوب في فم الأطفال مثل الحلوى: لويس كارول. 

لعبة الاحتمالات

عُرف دودجسون بدقته وهوسه بالنظام، وللمفارقة، كان يعاني تأتأةً في حديثه مع الكبار، ويبدو خجولاً ومنعزلاً في الأوساط الأكاديمية. الأمر الذي يختفي تلقائياً حين يجلس مع الأطفال، وقتها فقط، يقفز من داخله الحكواتي البارع، والفكاهي والبهلوان. ولعلّ ولعه المبكر بالتصوير الفوتوغرافي لم يكن سوى محاولة يائسة لتثبيت البراءة قبل أن يُفسدها الزمن. 

قبل كارول، اقتاتت الحدوتة على الخرافة والوعظ؛ "سندريلا" و"إيسوب" الأخلاقية. مع كارول، كفّ الخيال عن أن يكون نقيضاً للعقل، وصار امتداداً متطرفاً له؛ فإذا بالمعادلة الرياضية تتحوّل بين يديه إلى قصيدة نثرية.

جاء ذلك في لحظة تاريخية كانت الرياضيات تعيد النظر في مسلّماتها مع ظهور الهَندسات غير الإقليديّة، فاستغل خياله لاستنطاق الرموز: كيف يبدو عالم تلتقي فيه الخطوط المتوازية؟ وكيف يعمل زمن لا يسير في خط مستقيم؟

صحيح أن إرهاصات هذا النوع ظهرت في رحلات غوليفر وحكايات لوكيانوس السميساطي عن السفر إلى القمر. غير أن خيال كارول كان مدهشاً؛ تضافرت فيه الرياضيات والفلسفة والمنطق لنقل أدب الطفل من منطقة الراحة "كان يا ما كان"، إلى دائرة القلق: "ماذا لو؟".

متلازمة أليس 

اختار كارول شخصياته من "أوراق اللعب"؛ عالم الحظّ والصدفة كما يراه الطفل. من هنا؛ تنطلق أليس بفضولها، فتهوي في جحر أرنب إلى عالم تحكمه قوانين منطقية مغايرة، يتبدّل فيه حجم الجسد تبعاً للمؤثرات، وتتعطّل اللغة أداةً للتواصل، لتصبح الحوارات جدلاً عقيماً، سيجد صداه لاحقاً عند بيكيت "في انتظار جودو"، ويمتد تأثيره إلى الفن التشكيلي، إذ رأى السرياليون مثل سلفادور دالي في "جحر الأرنب" تجسيداً لعالم الأحلام واللاوعي، واستلهم آلاف الفنانين حول العالم أليس بأساليب متنوعة تتراوح بين القوطي المظلم والأنمي الياباني. في السينما، قدّم مخرجون تجريبيون مثل يان شوانكماير نسخاً سينمائية تعتمد على "إيقاف الحركة" لتعكس غرابة المنطق الكارولي، كما استعار العلم وصف حالة عصبية تُربك إدراك الأحجام والمسافات؛ "متلازمة أليس". ويُرجَّح أن دقّة كارول في تصوير هذه التحولات خبرها بنفسه أثناء نوبات الصداع النصفي التي كانت تنتابه دوماً.


نقَل كارول أدب الطفل من منطقة الراحة إلى دائرة القلق


يرى مورتين ن. كوهين أن "أليس" رواية مقنّعة، تتخفّى فيها حياة كارول اليومية خلف أقنعة الحلم: أليس هي أليس ليدل، والدودو هو الكاتب نفسه، وبلاد العجائب أكسفورد وقد انقلب منطقها على ذاته، ما يعكس مأزق الطفل داخل مجتمع طبقي صارم.

تمتلئ القصة بمشاهد الأكل والشرب، فيما تغيّرات حجم أليس تعيد تموضعها باستمرار داخل "السلسلة الغذائية" لبلاد العجائب، فتجعلها واعية على نحو حاد بمنطق "كُلْ أو تُؤكَل". في هذا الكون الورقي، تبدو أليس الكائن الحي الوحيد، ثلاثي الأبعاد، بينما الجميع مجرد أوراق لعب مسطحة، إنها رحلة بحث عن "الأنا" في عالم يصرّ، عند كل منعطف، على أن يجعلك "لا أحد".

رحلة البيدق نحو التاج

في الجزء الثاني "عبر المرآة"، تنتقل إلى الجانب الآخر من المرآة، لتجد نفسها فوق رقعة شطرنج. إذا كانت الرحلة الأولى "سقوطاً"، فهذه الرحلة ارتقاء. أليس ليست مجرد عابرة على أرض العجائب (مرحلة الطفولة)، بل بيدق صغير ومقيم وعليه أن يجتاز ثمانية مربعات من التحديات الذهنية والاجتماعية ليستحق لقب ملكة (مرحلة النضج المستمرة).

وتُعد عبارة الملكة الحمراء "عليكِ أن تركضي بكل ما أوتيتِ من قوة إذا أردتِ أن تبقي في المكان نفسه" من أقوى العلامات، فالركض لم يعد وسيلةً للتقدّم، بل كان شرطاً للبقاء؛ المكان نفسه يتحرّك إلى الخلف، وأي توقّف عن الحركة يعني التراجع فوراً. هذه المفارقة استعارتها العلوم باسم "فرضية الملكة الحمراء"، التي ترى أن الكائنات الحية لا تتطوّر لتتفوق، بل لتنجو فحسب، إذ يفرض تطوّر المنافسين والمفترسات سباقاً أزلياً. 

لم تتشكل "عبر المرآة" من مصدر واحد، بل من تداخل مباغت بين طفولتَين؛ فـ"أليس ليدل"، الملهمة الأولى ورفيقة رحلات القوارب، بدأت تكبر حين شرع كارول في الجزء الثاني، وكان على قلبه المحب، أن يرتقي بها من عشوائية أوراق اللعب إلى صرامة رقعة الشطرنج، ومن السقوط الحر إلى الحركة المحسوبة. إلى جانبها، ظهرت "أليس ثيودوسيا سيسيل"، ابنة عمّه، التي فجرت الجذوة: يُروى أن كارول كان في زيارة لعائلتها، وكان يراقبها وهي تلعب أمام مرآة كبيرة. وضع في يدها برتقالة وسألها: "في أي يد تمسكين البرتقالة؟"، فقالت: "في اليمنى". ثم سألها: "وفي أي يد تمسكها الفتاة التي في المرآة؟"، فقالت بدهشة: "في اليسرى". سألها عن سبب ذلك، فكرت الطفلة قليلاً ثم قالت: "لو كنتُ في الجانب الآخر من المرآة، ألن تكون البرتقالة في يدي اليمنى أيضاً؟"

صفوة القول، رغم قرار عائلة أليس الحاسم بمنعه من الاختلاط بملهمته، والتحفظ في دعوته إلى منزلهم، وما أثير من جدل بشأنه، ظل كارول مرشداً لأليس في رحلتها إلى الترقي، حتى ولو من بعيد: كيف تتحول من قطعة يُحركها الآخرون إلى "ملكة" تمتلك زمام أمرها فوق رقعة الوجود؟

وماذا لو كففت عن الحلم بك!

تكتنز "أليس في بلاد العجائب، وعبر المرآة" بألعاب لغوية غاية في الذكاء؛ فاللغة عند كارول كائنٌ حي يتسم بسيولةٍ فائقة على كل المستويات، وهي أكثر مرونة مما نتخيل. نستدل على ذلك من تورياته الدقيقة التي تخترق حواجز اللغات، كما في لعبة "التفاح/البطاطس" الفرنسية الساخرة، أو في مشهد مخاطبة أليس للفأر عبر تصريفات لاتينية ناقصة عمداً، علاوة على براعته في نحت الكلمات (Portmanteau Words)، التي وضع لها نظرية وشرحها في مقدمة قصائده، مؤسساً منهجاً لغوياً ألهم عمالقة مثل جيمس جويس في رائعته "يقظة فينيغان".

هذا العبث المنطقي هو ما جعل بورخيس يعدّه أستاذه الأول في هندسة "المتاهات الذهنية"، مستلهماً منه بنية الحلم داخل الحلم، وموقع الحالم من الكينونة.

يتضح ذلك في مشهد الحوار بين أليس وتويدل دي، يقول تويدل دي بانتصار:

"عجباً، إنه يحلم بك! ولو أنه توقف عن الحلم بك، فأين ستكونين؟"

أجابت أليس: "حيث أنا الآن طبعاً."

رد تويدل دي بازدراء: "ستكونين في لا مكان. أنت لستِ إلا مجرد شيء في حلمه!"


اعتبره بورخيس أستاذه الأول في هندسة "المتاهات الذهنية"


هذا القلق الوجودي الذي زرعه كارول في تربة الأدب الحديث، أعاد بورخس صياغته في "الأطلال الدائرية"، ليجعل من سؤال الطفلة الفيكتورية سؤالاً مستمراً، إذا  ما كنا نحن أنفسنا مجرد أحلام لآخرين.

في ذكرى ميلاده، بينما يغرق العالم في بلاد العجائب الرقمية، يملك فيها 'هامبتي دامبتي' حق تعريف الكلمات، وتطاردنا أوراق اللعب على هيئة بيانات مشفرة، تحتفي أكسفورد بكارول كـ "أول مهندس" لعالمنا الرقمي؛ حيث تحول تقنيات الواقع المعزز شوارع المدينة ومبانيها العريقة إلى رقعة شطرنج حية يطارد فيها الزوار "الأرنب الأبيض". في الوقت نفسه، يفكك الذكاء الاصطناعي في مكتبة "بودليان" ألغاز مخطوطاته، وتكشف الندوات العالمية كيف استلهم المبرمجون لغاتهم وخوارزمياتهم من "عبثه المنطقي".

ربما تكون أعظم حقيقة تركها لنا كارول هي أن الاستيقاظ من الحلم لا يعني بالضرورة الرجوع إلى الواقع، بل يعني إدراكنا أن الواقع نفسه قد يكون حلم شخصٍ آخر، وأننا لكي ننجو، لا نحتاج لمزيد من المنطق، بل نحتاج لرؤية العالم بعين طفل، ترى في المستحيل ستة أشياء ممكنة.. قبل وجبة الإفطار!






## عام مفصلي للأردن... حزمة مشاريع تنموية كبرى ومحاذير جيوسياسية
04 February 2026 06:47 AM UTC+00

تعتبر الحكومة الأردنية التي يرأسها جعفر حسان، وتشكلت قبل حوالي 15 شهراً، أن العام 2026 يعد مفصلياً في مسيرة الاقتصاد بسبب حزمة مشاريع تنموية كبرى تطاول قطاعات الطاقة والمياه والنقل وغيرها، بحوالي 11 مليار دينار (15.51 مليار دولار) ستُنفَّذ على عدة سنوات، وارتفاع النفقات الرأسمالية إلى 1.6 مليار دينار (حوالي 2.3 مليار دولار)، وما سينتج عنه من تنشيط لبيئة الأعمال والحد من البطالة التي لا تزال على ارتفاع. كذا تعد الحكومة بتخفيض نسبة الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بشكل متدرج على عدة سنوات. 

وبحسب خبراء، فقد بدا رئيس الوزراء واثقاً من قدرة حكومته على إحداث منجزات تنموية يلمسها المواطن والمستثمرون مباشرة، بناءً على الإجراءات التي اتُّخذت خلال الفترة الماضية والبناء على الإنجازات التي تحققت في عهد حكومات سابقة، بخاصة ما يتعلق بالاستقرار المالي والنقدي وطرح مشروعات استراتيجية كالمدينة الجديدة التي تقررت إقامتها على مقربة من العاصمة عمان بمسافة حوالي 35 كم. 

ولم يخفِ حسان حرصه على تسديد مستحقات المواطنين المترتبة على الحكومة والمتراكمة منذ عدة سنوات، وما يطلق عليها بالمتأخرات، وذلك لجهة زيادة حجم السيولة في السوق المحلية وتحريك السوق وضمان دورة الاقتصاد، وبما يحقق من عوائد على مختلف القطاعات والإيرادات العامة. وسددت الحكومة 600 مليون دينار منها العام الماضي. 



وتتوقع الحكومة استمرار ارتفاع النمو الاقتصادي الحقيقي من 2.7% في عام 2025 إلى 2.9% عام 2026، ثم إلى أكثر من 3% في عامي 2027 و2028، وذلك نتيجة البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية كبرى، مثل مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه، ومشروع السكك الحديدية، ومشاريع التنقيب ونقل الغاز.
كما توقعت أن تبقى معدلات التضخم منخفضة عند حدود 2% في الأعوام 2026 و2027 و2028، وهي الأقل على مستوى الإقليم. 

تفاؤل اقتصادي

الخبير في القطاع المالي وعضو غرفة تجارة عمّان علاء ديرانية قال لـ"العربي الجديد" إن المؤشرات الماثلة للعيان تبعث على التفاؤل بأداء اقتصادي أفضل خلال العام الحالي، حيث أعلنت الحكومة عزمها البدء بتنفيذ مشروعات كبرى مثل الناقل الوطني للمياه وشبكة السكك الحديدية وأخرى في مجال الطاقة والمدينة الجديدة المسماة عمرة. وأضاف أن هذه المشروعات، إضافة إلى مخصصات الإنفاق الرأسمالي، ستحدث حركة اقتصادية واضحة في الأردن، وتنعكس مباشرة على المواطنين والعديد من القطاعات الاقتصادية من خلال توفير فرص العمل وزيادة الطلب على السلع ومعدات البناء والبنى التحتية. 

وقال ديرانية إننا نأمل ألا تحدث اضطرابات جديدة في المنطقة تؤثر على الأردن من مختلف النواحي وخاصة الاقتصادية، كما حدث في السنوات الماضية وما نتج عنه من ضغوطات على الاقتصاد الوطني وتباطؤ أداء بعض القطاعات وتراجعها إلى مستويات غير مسبوقة مثل السياحة. وتابع أن الاقتصاد الأردني لديه خبرة في التعامل مع الظروف المستجدة، وتسريع تنفيذ المشروعات الكبرى يعزز قدرته على الصمود وتحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة. 

وقدرت الحكومة انخفاض العجز الكلي في موازنة 2026 إلى حوالي 2125 مليون دينار (حوالي 3 مليارات دولار)، أو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالعجز المقدر في عام 2025 الذي وصل إلى 2258 مليون دينار أو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي. (الدينار يساوي 1.41 دولار). وتهدف الموازنة العامة لعام 2026 إلى تحقيق حزمة من الأهداف، أبرزها تنفيذ متطلبات رؤية التحديث الاقتصادي والمشاريع الاستراتيجية الواردة فيها باعتبارها خطة الدولة العابرة للحكومات، والاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي بما يعزز الاستدامة المالية والاقتصادية. 



كما قدرت الحكومة ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 10196 مليون دينار نتيجة زيادة النمو الاقتصادي، علماً أنه جرت إعادة تقدير الإيرادات لعام 2025 بانخفاض 200 مليون دينار بسبب تطورات الأوضاع الإقليمية والحرب الإيرانية - الإسرائيلية. كما ارتفعت النفقات الجارية إلى 11456 مليون دينار. 

كما ارتفعت النفقات الرأسمالية في مشروع موازنة 2026 إلى 1600 مليون دينار، مقارنة بإعادة التقدير البالغة 1370 مليون دينار، لتغطية تمويل مشاريع تنموية ذات أهمية وطنية، منها مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي بقيمة 396 مليون دينار، ومشروع الناقل الوطني للمياه بقيمة 60 مليون دينار، والتنقيب عن غاز الريشة بقيمة 35 مليون دينار، ورفع دعم تنمية وتطوير البلديات إلى 210 ملايين دينار بدلاً من 180 مليوناً. 

مشاريع متنوعة 

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي منير أبو دية لـ"العربي الجديد" إن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي يشتمل على 392 مشروعاً في 25 قطاعاً بكلفة تأشيرية تبلغ 3.8 مليارات دينار، ولتبلغ بالشراكة مع القطاع الخاص أكثر من 11 مليار دينار، وهذا يشكل أهمية كبيرة للمضي قدماً بالمشاريع الاستراتيجية وتوفير التمويل اللازم لها، الأمر الذي يرفع معدلات النمو والتشغيل وزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى الأردن. 

وأضاف أن الزخم الكبير في إطلاق المشاريع الكبرى والبدء بتنفيذها، وتحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وارتفاع النمو والصادرات والدخل السياحي واحتياطيات النقد الأجنبي وغيرها، والتطور في العلاقات مع عدة دول مثل سورية وغيرها، سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويلمس نتائجه المواطن وتتحسن مستويات المعيشة. 

وبين أنه ولأول مرة، يُطلَق هذا الكم من المشاريع والمبادرة لتنفيذها، وفعلياً إذا ما شُرِع بتلك المشروعات فستتعزز الثقة بالاقتصاد الأردني والثقة بالحكومة وقدرتها على إدارة الملفات الاقتصادية والتأقلم مع الظروف الجيوسياسية التي أثرت على العالم والمنطقة، لا سيما ما يتعلق بالحرب التجارية والرسوم الجمركية الأميركية وغير ذلك. 

وأقرت الحكومة البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للسنوات الثلاث المقبلة 2026-2029، ويشتمل على أكثر من 390 مشروعاً في مختلف القطاعات. وتستهدف رؤية التحديث الاقتصادي زيادة النمو وزيادة الجاذبية الاستثمارية للأردن وتبسيط الإجراءات والحد من الفقر والبطالة من خلال توفير مليون فرصة عمل على مدى سنوات الرؤية العشر. 



الخبير الاقتصادي حسام عايش قال لـ"العربي الجديد" إن هذا العام يتميز بأنه سيشهد بدء تنفيذ مشروعات كبرى طال انتظارها، لا سيما مشروع الناقل الوطني للمياه وتحليتها للحد من نقص المياه للاستخدامات المختلفة، ومشروعات زيادة ضخ الغاز الطبيعي واتفاقيات التعدين ومد السكك الحديدية، وكذلك مشروع المدينة الجديدة والمشروعات التي ستنفذ من خلال النفقات الرأسمالية وغيرها. 

وأضاف أن الظروف المحيطة أثرت كثيراً على الأردن، ونتج عنها ضعف معدلات النمو في السنوات الأخيرة وزيادة الضغوط الاقتصادية وعدم المقدرة على تلبية الاحتياجات التنموية للمملكة كما يجب. وتوقع أن يكون العام الحالي بالنسبة للأردن اقتصادياً بالفعل مفصلياً، ما لم تحدث اضطرابات جديدة، خاصة مع ارتفاع مؤشرات مهاجمة الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وما سينجم عنها من تداعيات على المنطقة بشكل عام.




## توقف مبيعات رقائق "إنفيديا" إلى الصين بسبب مراجعة أمنية أميركية
04 February 2026 07:05 AM UTC+00

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية نقلاً عن أشخاص مطلعين أنّ مبيعات شركة إنفيديا من رقائق الذكاء الاصطناعي إتش200 (H200)، إلى الصين لا تزال متوقفة بعد مرور ما يقرب من شهرين على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تصديرها، في انتظار مراجعة تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وقالت الصحيفة إن العملاء الصينيين لا يقدمون في الوقت نفسه طلبات شراء هذه الرقائق المتطورة إلى أن يتضح ما إذا كانوا سيتمكنون من الحصول على التراخيص أو ما هي الشروط التي ستفرض للحصول عليها. 

وبرزت رقائق إتش200، وهي ثاني أقوى رقائق ذكاء اصطناعي من "إنفيديا"، في محور توتر العلاقات الأميركية الصينية. وتعد رقاقة إتش200 أقوى بنحو ستة أضعاف مقارنة بالإصدارات المتوافرة حالياً في السوق الصيني. وعلى الرغم من الطلب القوي من الشركات الصينية وموافقة الولايات المتحدة على التصدير، فقد شكل تردد بكين في السماح بالاستيراد عقبة أمام ذلك. وخففت وزارة التجارة الأميركية في يناير/ كانون الثاني، القيود المفروضة على تصدير رقائق إتش200 إلى الصين، لكنها اشترطت مراجعة طلبات الترخيص من قبل وزارات الخارجية والدفاع والطاقة الأميركية.

وقالت "فاينانشال تايمز" إنّ وزارة التجارة أكملت تحليلها، لكن وزارة الخارجية تضغط من أجل فرض قيود أكثر صرامة لزيادة صعوبة استخدام الصين رقائق إتش200 بطرق من شأنها أن تقوض الأمن القومي الأميركي. وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، الأسبوع الماضي، إنه يأمل أن تسمح الصين لشركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة ببيع "إتش200" القوية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأن الترخيص في مرحلة الانتهاء. وأضاف أن موافقة الصين تفتح آفاقا جديدة أمام تزويد الشركات الصينية المعتمدة بتقنيات متطورة تسهم في تسريع وتيرة الابتكار، مشدداً على التزام شركته بالعمل ضمن الأطر التنظيمية التي تضمن توظيف هذه التقنيات لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدمة.



وأفادت وكالة رويترز، الشهر الماضي، بأن الصين وافقت على استيراد أول دفعة من رقائق الذكاء الاصطناعي "إتش200" من "إنفيديا"، مما يمثل تحولاً في موقفها مع سعى بكين إلى تحقيق التوازن بين احتياجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتحفيز التنمية المحلية. وقالت مصادر للوكالة حينها، مع اشتراط عدم الكشف عن هوياتهم، إنّ شركات "بايتدانس" و"علي بابا" و"تينسنت" حصلت على موافقة على شراء أكثر من 400 ألف من رقائق إتش200 إجمالاً، مع انتظار شركات أخرى الآن للحصول على الموافقات.

وأعلنت شركة ديبسيك الصينية، المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي الجمعة الماضي، الحصول على موافقة مشروطة لاستيراد رقائق إتش200 المتقدمة من شركة إنفيديا. ولا تمنح الحكومة الصينية الموافقات إلا بشروط، وأفادت المصادر بأن هذه الشروط لا تزال قيد الدراسة. وأفاد مصدر أن التراخيص تقييدية إلى حد كبير، وأن العملاء لم يبدأوا بعد بتحويل الموافقات إلى طلبات شراء. 

(رويترز، العربي الجديد)




## مراسل "العربي الجديد": سلطات الاحتلال تبلغ الجهات المختصة بإلغاء سفر الدفعة الثالثة من مرضى وجرحى غزة عبر معبر رفح
04 February 2026 07:07 AM UTC+00





## استقالتان من "هيومن رايتس ووتش" بعد سحبها تقريراً عن فلسطين
04 February 2026 07:41 AM UTC+00

أوقفت منظمة هيومن رايتس ووتش صدور تقرير لها عن فلسطين خلُص إلى أنّ حرمان إسرائيل للفلسطينيين من حق العودة يُعدّ "جريمة ضد الإنسانية". وأعلن اثنان من موظفي المنظمة والباحثين في مسائل حقوق الإنسان في فلسطين وإسرائيل، أمس الثلاثاء، عن استقالتهما من منصبيهما بسبب عرقلة إدارة المنظمة، ومقرّها نيويورك، نشر تقرير يعتبر حرمان إسرائيل اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة (منذ عام 1948) "جريمة ضد الإنسانية". وأعلن عمر شاكر، الذي ترأس الفريق المعني بفلسطين وإسرائيل في "هيومن رايتس ووتش" لقرابة عشر سنوات، وميلينا أنصاري، الباحثة المساعدة في الفريق، عن استقالتهما، في رسالتين منفصلتين لوسائل إعلام، احتجاجاً على قرار إدارة "هيومن رايتس ووتش" سحب التقرير قبل نشره.

وقال شاكر، في رسالته، إنّ المنظمة خضعت للخوف من ردات الفعل السياسية بدلاً من الالتزام بالقانون الدولي. وأوضح أنه فقد ثقته في المنظمة، وفي "نزاهة عملنا والتزامنا بالتقارير الموضوعية حول الحقائق وتطبيق القانون. ولذلك، لم أعد قادراً على تمثيل هيومن رايتس ووتش أو العمل لديها". وادعت إدارة المنظمة، من جانبها، أنها أعادت التقرير للمراجعة للتأكد من أنه يتماشى مع المعايير المتبعة في عملها.


I've resigned from @hrw after 10+ yrs—most as Israel/Palestine Director—after HRW's new ED pulled a finalized report on the right of return for Palestinian refugees on eve of its release & blocked for weeks its publication in a principled way. Full story: https://t.co/npbjjwBqf5
— Omar Shakir (@OmarSShakir) February 3, 2026



وبحسب ما كتب شاكر على حسابه في منصة إكس، فإنّ التقرير خضع لكل المعايير المعتادة من تدقيق، ولكنه سُحب في اللحظات الأخيرة قبل نشره. وأوضح "تم الانتهاء من إعداد التقرير بعد سبعة أشهر من المراجعة والموافقة من قبل قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخمسة متخصصين، ومكتب البرنامج، ومكتب القانون والسياسات. وكان من المفترض نشره على الموقع الإلكتروني وترجمته، كما تم إعداد بيان صحافي وقسم للأسئلة والأجوبة ومراجعتهما، وإطلاع الشركاء على تفاصيله". وجاء ذلك في سياق رده على ادعاءات بأن إصداره كان سيكون متسرعاً. يُشار إلى أن إسرائيل أبعدت شاكر عن فلسطين في قرار صادر عن المحكمة العليا نهاية عام 2019 بادعاء دعمه لحركة المقاطعة، مما اضطره لممارسة عمله من الأردن.



صدور تقرير "هيومن رايتس ووتش" السنوي

وجاء إعلان شاكر وأنصاري لاستقالتيهما عشية صدور التقرير السنوي لمنظمة هيومن رايتس ووتش عن انتهاكات حقوق الإنسان للعام الماضي. وناشدت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي الصادر الثلاثاء، ما سمتها بـ"الديمقراطيات المُحترمة للحقوق أن تُشكّل تحالفاً استراتيجياً من أجل الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، والذي يتعرّض للتهديد من قِبل إدارة (دونالد) ترامب وقادة الصين وروسيا". جاء ذلك بمناسبة صدور تقرير المنظمة السنوي حول وضع حقوق الإنسان حول العالم، والذي يغطي عام 2025 وجاء في 529 صفحة. وهذا هو التقرير السنوي السادس والثلاثون لمنظمة هيومن رايتس ووتش وضع حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة ومنطقة.

وفي تقديمه للتقرير، قال المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، إنّ "كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم هو تحدي هذا الجيل". وحذر بولوبيون من أنّ "النظام العالمي لحقوق الإنسان في خطر، ففي ظل ضغوط متواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتقويض مستمر من قبل الصين وروسيا، ينهار النظام الدولي القائم على القواعد، مما يهدد بانهيار البنية التي يعتمد عليها المدافعون عن حقوق الإنسان لتعزيز المعايير وحماية الحريات. ولمواجهة هذا التوجه، يتعين على الحكومات التي لا تزال تُقدّر حقوق الإنسان، إلى جانب الحركات الاجتماعية والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية، تشكيل تحالف استراتيجي للتصدي له".


Breaking the authoritarian wave and standing up for human rights is a generational challenge.

Today, Human Rights Watch launches our World Report 2026, documenting the events of 2025. #Rights2026

Learn more: https://t.co/9ghfo1P3aC pic.twitter.com/ZLVYcb8cNW
— Human Rights Watch (@hrw) February 4, 2026



وتابع بولوبيون "إن الرئيس الأميركي قوّض الثقة في نزاهة الانتخابات وقلل من مساءلة الحكومة. وهاجم استقلال القضاء، وتحدّى أوامر المحاكم، وقلّص المساعدات الغذائية ودعم الرعاية الصحية، وتراجع عن حقوق المرأة، وعرقل الوصول إلى خدمات الإجهاض، وقوّض سبل الانتصاف من الأضرار العنصرية، وجرّد المتحولين جنسياً وثنائيي الجنس من الحماية، وقوّض الخصوصية. كما استخدم سلطة الحكومة لترهيب المعارضين السياسيين، ووسائل الإعلام، وشركات المحاماة، والجامعات، والمجتمع المدني، وحتى الفنانين الكوميديين".

وتوقف المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش عند ادعاءات ترامب بوجود "خطر محو الحضارة" في أوروبا، اعتماداً على الخطابات العنصرية لتصوير فئات بأكملها على أنها غير مرحّب بها في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ إدارة ترامب تبنّت سياسات وخطاباً يتماشى مع أيديولوجية تفوق البيض. ورأى أنّ سياسة ترامب الخارجية "قلبت أسس النظام القائم على القواعد التي يسعى إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان. وقد تفاخر ترامب بأنه لا يحتاج إلى القانون الدولي كقيد، بل أخلاقه الخاصة فقط".

وأشار بولوبيون إلى وقف الإدارة الأميركية "فجأةً جميع المساعدات الخارجية الأميركية تقريباً، بما في ذلك التمويل الذي كان يدعم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، وانسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف التي تُعدّ أساسية لحماية حقوق الإنسان العالمية، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واتفاقية باريس للمناخ". 

وتطرّق كذلك إلى "إضعاف الولايات المتحدة لمؤسسات متعددة الأطراف، ما أدى إلى توجيه ضربة قوية للجهود العالمية الرامية إلى منع الجرائم الدولية الخطيرة أو وقفها". ولفت إلى أنه نادراً ما يستعان بمبدأ "مسؤولية الحماية" (R2P) الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2005، بعد فظائع الإبادة الجماعية في رواندا والبوسنة ناهيك عن تعرض المحكمة الجنائية الدولية لضغوط هائلة شملت وضع قضاة فيها على قوائم الحظر الأميركية.

وذكرت "هيومن رايتس ووتش"، في تقريرها أنّ "القوات المسلحة الإسرائيلية ارتكبت جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ هجمات حماس على إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتشريد الغالبية العظمى من سكان غزة". وتابع "وقد قوبلت هذه الجرائم بإدانة دولية متفاوتة، واستمر ترامب في سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد المتمثلة في تقديم دعم شبه غير مشروط لإسرائيل، حتى في الوقت الذي تنظر فيه محكمة العدل الدولية في مزاعم الإبادة الجماعية".



وفيما يخص أوكرانيا، رأت المنظمة أنّ جهود ترامب للتوصل لاتفاق "قللت باستمرار من مسؤولية روسيا عن الانتهاكات الجسيمة، فبدلاً من ممارسة ضغط حقيقي على (فلاديمير) بوتين لإنهاء هذه الجرائم، انتقد ترامب علناً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وطالب بصفقة معادن استغلالية، وضغط على أوكرانيا للتنازل عن مساحات شاسعة من أراضيها، واقترح عفواً كاملاً عن جرائم الحرب".


NEW: World Report 2026 is Live – Human Rights Watch tracks rights trends in 100+ countries around the globe. #Rights2026

Learn more: https://t.co/hVH89N00me pic.twitter.com/rr2Q8CiA57
— Human Rights Watch (@hrw) February 4, 2026



وقال بولوبيون إنّ "بعض الدول التي كان بإمكانها قيادة النضال من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان أُضعفت بفعل قوى داخلية غير ليبرالية، وذلك مع تنكّر الولايات المتحدة الواضح لحقوق الإنسان". ورأى أنّ مخاوف تلك الحكومات من إمكانية معاداة الولايات المتحدة والصين لها، أدت إلى تقييدها اتخاذ خطوات لازمة بحيث "ينظر الكثير منها إلى الحقوق وسيادة القانون على أنهما عائق أمام الأمن والنمو الاقتصادي، لا منفعة لهما".

وشدد على أنه في حال "توحدت هذه الدول، فبإمكانها أن تُصبح قوة سياسية مؤثرة وكتلة اقتصادية كبيرة. ومن الضروري النظر إلى ما هو أبعد من المرشحين المعتادين". ولاحظ أنّ "النظام متعدد الأطراف بُني من قِبل دول من جميع أنحاء العالم. ولم يقتصر دعم حقوق الإنسان قط على الديمقراطيات القوية أو الدول ذات السجلات الحقوقية الداخلية المثالية". وأضاف "بإمكان هذا التحالف العالمي للديمقراطيات المُحترمة للحقوق أن يُقدم حوافز أخرى لمواجهة سياسات ترامب التي قوّضت حوكمة التجارة متعددة الأطراف واتفاقيات التجارة المتبادلة التي تضمنت حماية الحقوق. ويمكن ربط اتفاقيات تجارية جذابة، تتضمن حماية حقيقية لحقوق العمال، واتفاقيات أمنية بالالتزام بالحوكمة الديمقراطية ومعايير حقوق الإنسان".




## وثائق إبستين... 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته وناديه
04 February 2026 08:00 AM UTC+00

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنها عثرت على أكثر من 5300 ملف في وثائق جيفري إبستين تحتوي على إشارات إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرة إلى أنّ الملفات تشمل "ادعاءات مثيرة للجدل وغير مؤكدة"، إضافة إلى وثائق وصور نُشرت من قبل. وأفاد نائب المدعي العام تود بلانش، في تصريحات لشبكة "سي أن أن"، الأحد الماضي، بأنّ وزارة العدل حققت في المزاعم المتعلقة بها وأنها "لم تجد أي معلومات موثوقة تستدعي مزيداً من التحقيق". 

وتبيّن أنّ جزءاً من تلك المعلومات ورد في أكثر من 12 بلاغاً قُدِّمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" في ولاية فيرجينيا الغربية. وتضمّن بعض هذه البلاغات اتهامات بحق ترامب وإبستين بالاعتداء الجنسي. وكان مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" قد جمعوا، خلال الصيف الماضي، هذه البلاغات في ملخص، وهو ما كان من بين الملفات التي جرى الإفراج عنها يوم الجمعة الماضي. كما تتضمن الملفات التي أُفرج عنها ملاحظات ونصوص مقابلات أجراها محققون فيدراليون مع ضحايا إبستين، أشار بعضهم إلى احتكاكهم بترامب.

ونشرت وزارة العدل الأميركية، يوم الجمعة الماضي، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة إضافية من الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين، وذلك تنفيذاً لـ"قانون الشفافية لملفات إبستين" الذي وقّعه ترامب في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأوضحت الوزارة أنّ الدفعة الجديدة تضمّ أكثر من 2000 مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، مشيرة إلى أنّ إجمالي المواد المنشورة، بعد احتساب الإصدارات السابقة، بلغ قرابة 3.5 ملايين صفحة، في إطار الامتثال الكامل لمتطلبات القانون، غير أن الضحايا أصدروا بياناً أشاروا فيه إلى أن الوزارة لم تنشر الأدلة التي تدين أشخاصاً بعينهم. 

وأُلقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا؛ الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب خلال ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. وفي 2019، أُلقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته في أغسطس/ آب من العام نفسه بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً. 



ونفى ترامب مراراً ارتكاب أي مخالفات، واقترح، أمس الثلاثاء، أن يتم إغلاق ملف إبستين بعد نشر الوثائق وأن تنتقل البلاد إلى ملف آخر، معتبراً أنّ ما حصل يدين ديمقراطيين. وهاجم ترامب مراسلة "سي أن أن" كيتلن كولينز بعدما سألته عن الرسالة التي يوجهها إلى الضحايا، وقال رداً على وجود اسمي رجل الأعمال إيلون ماسك ووزير التجارة هوارد لوتنيك في الوثائق إنه يثق في عدم تورطهما. وكان ترامب وإبستين صديقين مقرّبين حتى أوائل العقد الأول من القرن العشرين.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)





وحددت "نيويورك تايمز"، عبر استخدام أداة بحث خاصة، أكثر من 5300 ملف يحتوى على 38 ألف إشارة إلى ترامب وزوجته وناديه مارآلاغو في ميامي بولاية فلوريدا، وكلمات وعبارات أخرى ذات صلة، عبارة عن صور وملفات حكومية ومقاطع فيديو ورسائل بريد إلكتروني وسجلات أخرى ومقالات إخبارية، فضلاً عن مواد أخرى متاحة للجمهور ووصلت إلى البريد الإلكتروني لإبستين مما جعلها عرضة مجدداً للنشر، وخلصت إلى أنّ أياً من هذه الملفات لا يحتوي على أي تواصل مباشر بينهما، حيث يعود تاريخ عدد قليل من الملفات إلى الفترة التي كان فيها الرجلان صديقين.

وطبقاً للتحليل، ذُكر اسم ترامب في بلاغات غير مؤكدة تلقاها مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي". وكتب مسؤول في المكتب لزميل له، طبقاً لإحدى الوثائق، أنّ ترامب يُعد أحد 6 رجال بارزين تضمنت ملفات المكتب معلومات مثيرة للجدل بخصوصهم. وذكرت الصحيفة أنّ بعض البلاغات تضمنت اتهامات بالاعتداء الجنسي، وجاء بعضها على شكل أكثر من 10 بلاغات قُدمت من خلال مركز عمليات التهديدات الوطنية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية فيرجينيا الغربية، وجمعها مسؤولو المكتب الصيف الماضي في ملخص. وقالت الصحيفة "لا يتضمن ملخص مكتب التحقيقات الفيدرالي معلومات مؤكدة، ولا تصف نيويورك تايمز تفاصيل الادعاءات غير المؤكدة ولم تحجب أسماء بعض المبلغين في الوثيقة".

كما تضمنت الوثائق التي نُشرت حديثاً أيضاً، نصوصاً لمحققين فيدراليين مع ضحايا إبستين، بعضهم يشير إلى تعاملات مع ترامب. وطبقاً للصحيفة، "تشير ملاحظات مكتوبة بخط اليد من مقابلة أُجريت في سبتمبر/ أيلول 2019 إلى إحدى الضحايا (حجب اسمها) تذكر أنها نقلت في سيارة خضراء داكنة إلى مارآلاغو لمقابلة ترامب، وتفيد بأن إبستين قال 'ترامب هذا أمر جيد أليس كذلك؟'". ولا تتضمن أي ملاحظات عن سوء سلوك من قبل ترامب. وفي ملف آخر، يذكر شخص يدعى خوان أليسي عمل سابقاً لدى إبستين أنّ ترامب وشخصيات أخرى شهيرة زارت منزله. ورفض متحدث باسم البيت الأبيض التعليق على أسئلة للصحيفة حول وقائع معينة، وأشار إلى تصريحات ترامب بأن "الملفات برّأته من أي مخالفات". 



كما تضمنت الوثائق نسخاً مكررة من رسائل بريد إلكتروني نُشرت من قبل، والتي كشفت أنه بعد فترة طويلة من انتهاء علاقتهما استمر تركيز إبستين على صعود ترامب السياسي. وذكرت وثائق صدرت حديثاً أن عاملين مع إبستين كانوا يرسلون إليه ملفات ومقالات تتعلق بترامب. إضافة إلى ذلك، تتضمن الوثائق إشارات متفرقة إلى مجموعة الرسائل التي قدمت إلى إبستين في عيد ميلاده الخمسين عام 2003. وتشير إلى أنه في عام 2002 خطط لنشرها في كتاب. يذكر أنّ كتاب "عيد الميلاد" الذي كشفت عنه لجنة في الكونغرس الصيف الماضي يتضمن، طبقاً لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، صورة ترامب عارياً ونصاً بخط يده، يُعد الآن محل دعوى قضائية ينكر الرئيس الأميركي علاقته بها. 

كما تظهر في الوثائق رسائل بريد إلكتروني من امرأة تدعى ميلانيا، أرسلت في 2002 بريداً إلكترونياً إلى غيسلين ماكسويل شريكة إبستين والتي تقضي حالياً عقوبة 20 عاماً في السجن بعد إدانتها بالمشاركة في عمليات الاتجار بالجنس. وجاء في البريد: "عزيزتي جي! قصة رائعة عن جيفري إبستين في مجلة نيويورك. تبدين رائعة في الصورة. أعلم انشغالك الكبير بالسفر حول العالم... أتمنى لك وقتاً ممتعاً. مع حبي. ميلانيا".

وحجبت وزارة العدل الأميركية عنوان البريد الإلكتروني. وردّت ماكسويل بعد أشهر في يناير/ كانون الثاني 2003: "ياعزيزتي. شكراً لك على رسالتك. سأحاول الاتصال بك. أتمنى لك الصحة". ويظهر أحد الملفات رسائل نصية بين إبستين وستيف بانون، مستشار ترامب الأسبق عام 2019، تضمنت إحداها صورة لترامب وهو يلقي خطاباً، وغُطي وجه ترامب بمربع أسود لحجب الصورة، وذكرت الصحيفة أنّ بانون امتنع عن التعليق.




## مراسل "العربي الجديد": ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ منتصف الليل إلى 18 منهم 14 شمالاً
04 February 2026 08:09 AM UTC+00





## لوليتا لم تكن وحدها في عالم إبستين السفلي
04 February 2026 08:10 AM UTC+00

لا تأتي الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية وتكشف تباعاً تفاصيل جزيرة جيفري إبستين، خالية الوفاض من البُعد الأدبي للعالم السفلي، ليس عبر الأجواء الغرائبية التي سبق وأن رأيناها في روايات وأفلام عديدة فحسب، بل بالتماهي التام بين إبستين وبطل رواية لوليتا للكاتب الروسي الأميركي فلاديمير نابوكوف، مباشرةً. ليس على نحوٍ ذاتي فحسب، بل بلغ بإبستين المتهم بالاتّجار بالبشر، إلى درجة الاستعانة بالنقاد والخبراء المهتمين بالرواية.

يظهر منذ أيام اسم برايان بويد أستاذ الأدب في جامعة أوكلاند الأكاديمي المتخصّص في دراسة روايات الكاتب الروسي الأميركي فلاديمير نابوكوف في الوثائق التي أثبتت لقاءه مرتين برجل الأعمال المُدان بارتكاب جرائم جنسية عام 2012، حول تمويل إبستين لكتاب ينجزه بويد حول رواية "لوليتا" لنابوكوف.

الهوس بلوليتا كشفته دفعة سابقة نُشرت من وثائق القضية الشهر الماضي، وفيها صور لنساء يكتب إبستين على أجزاء من أجسادهن عبارات مقتبسة من الرواية، لكن بويد يجيب في مقابلة أجريت معه الأحد الماضي حول اهتمام إبستين بالرواية إن كان أدبياً أم مجرّد دافعٍ دنيء، بأنه يعتقد بأنّه مزيج من الاثنَين، إذ لا تزال الرواية التي نُشرت عام 1955، تثير جدلاً أخلاقياً واسعاً كونها تسرد قصة أستاذ جامعي يُغوي فتاة في الثانية عشرة.


تحضر روايات عديدة في محاضر التحقيق لأشهر الجرائم


يصف بويد لقاءه الثاني بأنه غريب جداً، إذ التفّت حول إبستين فتيات في أوائل العشرينيات، مع أنهنّ بدونَ أصغر من ذلك، و"كأنهنّ خرجن من آلة صنع الدمى". موظفات ذكيات وجميلات، بحسب بويد الذي يشبه إبستين بمؤسس مجلة بلاي بوي هيو هيفنر، لكن بويد يحسم الجدل حول التأثير السلبي للرواية بقوله "إبستين هو تحديداً ذلك النوع من الأشرار الذي كشفه نابوكوف للعالم". اختلف بويد وإبستين على المقابل المادي لقاء إنجاز الكتاب ولم يوقع الاتفاق. وحول ورود اسمه في الوثائق الأخيرة، يقول بويد "أنا مرتاح جدًا لأني لم أقبل المال. كان ذلك سيؤثر سلباً على أي شيء أكتبه عن لوليتا".


رواية مؤسِّسة

في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لم تغب لوليتا أيضاً عن فصول القضية، مع الكشف عن مراسلات بين إبستين وإليسا نيو، أستاذة الأدب الإنكليزي في جامعة هارفرد، تحاول إقناعه فيها بقراءة رواية "ماي أنتونيا" لويلا كاثر، لأن بطلها يشبه بشكل أو بآخر همبرت بطل رواية "لوليتا"، إلّا أن توصيتها تعكس تواطؤ أستاذة أكاديمية مع رغبات رجل مريض من أجل نيل دعمه لبرنامجها "الشعر في أميركا"، والتي واصلت تقديمه على شبكة PBS حتى إيقافه، بعد ظهور اسمها في وثائق التحقيق. هنا، لا تقدم نيو تحليلاً سطحياً للرواية المقترحة ومضامينها فحسب، بل تظهر كيف يمكن للأدب أن يكون مادة إباحية محضة في نظر البعض، إذ تقول باختصار "هذا كتاب عن رجل أنيق المظهر، يشتهي الأطفال، تماماً مثلك"، وبذلك توافقه على أنّ "لوليتا" و"ماي أنتونيا" عملان محرّضان لسلوك جنسي يُصنّف جريمة قانونياً وأخلاقياً، والذي يمكن تداوله في الدوائر المقربة من إبستين من باب الدعابة التي تجمّل سلوكاً شائناً، ما يطرح تساؤلاً دائماً حول إمكانية أن تدفع الرواية لارتكاب جرائم أو أفعال شائنة.



بات واضحاً من نتائج التحقيق أن "لوليتا" تعدّ رواية مؤسِّسة لخيالات إبستين وملهمة لانحرافاته، التي حوّلها إلى جزيرة يرتادها مشاهير العالم في السياسة والأعمال والأكاديميا والفن لمحاكاة هذه الانحرافات وتعميمها سلوكاً مقبولاً يثير الإعجاب، كما يفضحه التحقيق نفسه في رسالة يبعثها الرئيس الأسبق لجامعة هارفرد لورانس إتش. سامرز، وهو زوج أليسا نيو، إلى إبستين يطلب استشارته بشأن علاقة عاطفية يسعى إليها مع امرأة، وصفها بأنها تلميذته، ليرد عليه إبستين بمجموعة مقترحات تسرع وصوله إلى الهدف المنشود.


إدانة للجريمة أم تحريض على فعلها؟

نابوكوف ليس وحده في دائرة الاتهام إذ تحضر روايات عدة في محاضر التحقيق لأشهر الجرائم في العصر الحديث، ومنها رواية الحارس في حقل الشوفان" للكاتب الأميركي ج. د. سالينغر، الذي أُغرم مارك ديفيد تشابمان ببطلها المجرم هولدن كولفيلد إلى حدود الهوس، ليقدم في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 1980 على اغتيال جون لينون. سيتكرّر الأمر مع آخرين مثلما حدث مع جيفري لين كوكس الذي احتجز ستين طالباً في مدرسته بولاية كاليفورنيا في 26 إبريل/ نيسان 1988، مستوحياً الفكرة من رواية "الغضب" لستيفن كينغ؛ الرواية ذاتها التي تأثّر بها مجرمون آخرون في حوادث لدرجة أن صاحبها اضطر حينها إلى سحب روايته من المكتبات.

يدافع نقاد وعلماء نفس عن هذا النوع من الروايات عبر التركيز على الأمراض والعقد النفسية التي يعاني منها مجرمون كانوا سيقترفون جرائمهم متأثرين بعمل أدبي أو فيلم سينمائي أو حتّى حادثة حقيقية في واقع يمتلأ أيضاً بالعنف والجريمة والعنصرية والتطرف على نحو قد يفوق الخيال.

يكتب إبستين فوق صدر امرأة مقتطفاً من الرواية: "لوليتا، طرف اللسان يقفز ثلاث قفزات صغيرة على الحلق ليأتي فيصطدم ثلاث مرات بالأسنان"، ووصف آخر للوليتا التي كانوا يرونها دمية في مدرستها. بالقدر الذي لا يمكن اختزال الأمر بأن الصورة والأوصاف التي ابتكرها نابوكوف هي المحرّك الأول لإشغال مخيّلة إبستين، فإنه يصعب الاستسلام لليقين بأنّ الأخير لم يفهم الرواية والدوافع الأخلاقية لتأليفها كما يردّد البعض.






## لقاء نتنياهو وويتكوف: غزة غائبة و"خطوط حمراء" بشأن إيران
04 February 2026 08:16 AM UTC+00

بخلاف بيان رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ لقاءه وقادة المنظومة الأمنية مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مساء أمس الثلاثاء، قد تطرق إلى التطورات في قطاع غزة، إلى جانب الموضوع الأساس المتعلّق بإيران، تشير تقارير عبرية اليوم الأربعاء، إلى أن غزة لم تكن حاضرة، فيما أوضح ويتكوف للمسؤولين الإسرائيليين، أن الولايات المتحدة ليست ساذجة وستتمسك بشروطها بشأن إيران.

وامتد اللقاء لمدة نحو ثلاث ساعات، وذلك قُبيل المحادثات المتوقّعة الجمعة بين واشنطن وطهران، وسط دفع إسرائيل بقوة نحو مهاجمة الولايات المتحدة إيران، بحسب التقارير الإسرائيلية المتواترة في الأيام الأخيرة. وأفاد موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، بأنّ قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عرضوا على ويتكوف "أحدث صورة استخبارية حول البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى معلومات عن قمع المدنيين الإيرانيين"، فيما تطرق ويتكوف، من جانبه، إلى الصعوبات التي تضعها إيران، موضحاً أنّ الولايات المتحدة "ليست ساذجة وستتمسك بشروطها". وعرض نتنياهو على ويتكوف الخطوط الحمراء الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، وأبرزها: 


صفر تخصيب لليورانيوم
إخراج مخزون اليورانيوم المخصّب الذي يبلغ 450 كيلوغراماً من الأراضي الإيرانية
وقف برنامج الصواريخ الباليستية
وقف الدعم لوكلاء إيران في الشرق الأوسط.


وشارك في الاجتماع مع ويتكوف كلٌّ من وزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ديفيد برنيع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، ورئيس شعبة العمليات إيتسيك كوهين، ورئيس شعبة التخطيط هادي زيلبرمان. وجاء في بيان صادر عن ديوان نتنياهو بعد لقائه مع ويتكوف: "قبيل سفر المبعوث ويتكوف للقاء ممثل إيران، أوضح رئيس الوزراء موقفه بأن إيران أثبتت مرة بعد الأخرى أنه لا يمكن الاعتماد على وعودها".



ونقل الموقع العبري، عن مصدر إسرائيلي، قوله، مساء أمس الثلاثاء، إنّ احتمال تنفيذ هجوم أميركي في إيران قد ازداد. وبحسب ادّعائه، "فقد فهمت طهران أن الطوق الأميركي يضيق عليها، ويبدو أنها توصلت إلى استنتاج بأن القرار قد حُسم، ولذلك لا تتردد في القيام باستفزازات، مثل تلك التي نفذتها في مضيق هرمز وفي بحر العرب، بهدف تحقيق مكاسب داخلية". ويرى مسؤولون مطّلعون على الموضوع، لم يسمهم الموقع، أن هناك حالياً ظروفاً تسمح بانتزاع تنازلات من الإيرانيين لم يكن بالإمكان انتزاعها سابقاً، لكن لتحقيق ذلك يجب على الأميركيين أن يكونوا حازمين وألا يترددوا.

وتنظر إسرائيل إلى إرسال ترامب صهره جاريد كوشنر إلى المحادثات، على أنها إشارة جيّدة، بادّعاء أنه مطّلع على التفاصيل أكثر بكثير من ويتكوف، وقد أثبت نجاحه حتى الآن، مثلما فعل في الشروط التي وضعها في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة الأسرى الإسرائيليين، كما أنه أفضل، من وجهة نظر إسرائيلية، في توجيه مسار المفاوضات مع إيران، بينما يُنظر إلى ويتكوف من قبل مسؤولين كثيرين في إسرائيل على أنه أضعف، وأكثر ميلاً إلى التسويات، وعلى أنه متساهل، وعاطفي، ولا يفهم الأمور جيداً.

ترامب متمسّك بأربعة مطالب في مواجهة إيران

في السياق، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأنّ ترامب متمسّك بأربعة مطالب في مواجهة إيران، ولن يتراجع عنها في المحادثات، هي: التخلي عن البرنامج النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل التنظيمات التابعة لإيران، وكذلك توفير معاملة لائقة للمتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد النظام. وأضافت الصحيفة العبرية، أنه "على الرغم من أن كبار المسؤولين في الإدارة يدركون أنّ إيران لن تستجيب للمطالب ولا توجد أي فرصة للتوصل إلى اتفاق، فإنّ هدف ترامب هو جمع شرعية داخلية وخارجية قبل اتخاذ خطوة عسكرية، علماً أن كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية مقتنعون بأن العمل العسكري لا مفرّ منه".

وتخشى إسرائيل، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت، أن يُبدي الأميركيون مرونة ويتنازلوا عن اثنين أو ثلاثة من الشروط الأربعة التي وضعوها، أي أن يُصرّوا على مسألة البرنامج النووي، ويتنازلوا في ما يتعلق بالصواريخ الباليستية، وقمع المتظاهرين، ودعم وكلاء إيران في المنطقة. وأخبر المسؤولون الإسرائيليون ويتكوف، في لقاء الثلاثاء، بأنه يجب مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن برنامج الصواريخ الباليستية، وكذلك التنازل عن اليورانيوم المخصب. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "لا يجوز التنازل لهم في موضوع النووي".

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون، أنه إذا تمكّن الأميركيون من انتزاع وقفٍ لبرنامج إيران النووي، ووقف لعمليات التخصيب، وإخراج المواد المخصبة، فسيُعدّ ذلك إنجازاً مهماً، وعندها سيكون بالإمكان فرض عقوبات جديدة على إيران في موضوع الصواريخ الباليستية. كما يسود في تل أبيب، اعتقاد قوي بأن إيران لن توافق على التخلي عن دعمها لوكلائها في المنطقة، ومن ثم عن نفوذها.



غزة ليست على الطاولة

وأفاد موقع هيوم العبري، بأنّ الموضوع الوحيد الذي نوقش مساء أمس،  في اجتماع نتنياهو وقادة المؤسسة الأمنية مع المبعوث الأميركي ويتكوف كان الوضع في إيران. وبحسب مصادر الموقع، فإنه رغم أن بيان ديوان نتنياهو بشأن فحوى الاجتماع شمل مجموعة من القضايا، وعلى رأسها الوضع في غزة، فإن هذا الموضوع لم يُناقش فعلياً. وبحسب مسؤول مطّلع على محتوى الاجتماع، فقد تناول الاجتماع فقط "التهديد الإيراني".

وكان بيان نتنياهو، قد أشار إلى أن الاجتماع مع ويتكوف، تناول الوضع في قطاع غزة، إلى جانب الملف الإيراني. وجاء فيه: "رئيس الوزراء شدّد على المطلب غير القابل للتنازل بتجريد حماس من سلاحها، ونزع السلاح من القطاع، واستكمال أهداف الحرب قبل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة. وأوضح رئيس الوزراء أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة القطاع بأي شكل من الأشكال، وأطلع السفير الأميركي (في تل أبيب مايك) هاكابي على الانتهاكات الخطيرة التي كُشف عنها في قطاع غزة باستخدام أكياس أونروا لإخفاء أسلحة"، وفق المزاعم الإسرائيلية.




## واشنطن تعيد فتح النفط الفنزويلي للشركات الكبرى
04 February 2026 08:16 AM UTC+00

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن الحكومة الأميركية تعمل على إصدار ترخيص عام هذا الأسبوع يسمح للشركات بإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، في إطار مساعي واشنطن لتشجيع زيادة الإنتاج في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وذلك عقب القبض على رئيسها. وقالت المصادر إن الخطوة، التي يتولى تنفيذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، ستتيح للشركات التنقيب عن النفط الخام والغاز الطبيعي وضخهما. 

وكان المكتب قد سمح بالفعل للشركات الأميركية ببيع النفط الفنزويلي وتخزينه وتكريره، بموجب أول ترخيص عام صدر الشهر الماضي. كما أصدر، أمس الثلاثاء، ترخيصاً منفصلاً يجيز بيع المخففات الأميركية اللازمة لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل وتحويله إلى خام قابل للتصدير. وفي تعليقها على خطط الترخيص، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن فريق الرئيس يعمل "على مدار الساعة لضمان قدرة شركات النفط على الاستثمار في البنية التحتية النفطية الفنزويلية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته إلى أجل غير مسمى، عقب إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية في كاراكاس في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تسعى إلى استثمار شركات النفط الأميركية نحو 100 مليار دولار لإعادة قطاع الطاقة الفنزويلي إلى مستويات إنتاجه التاريخية، على أن يتم تقاسم الأرباح بين الفنزويليين والولايات المتحدة والشركات المستثمرة.

وتراجع إنتاج فنزويلا النفطي حالياً إلى أقل من مليون برميل يومياً، مقارنة بذروة إنتاج قاربت ثلاثة ملايين برميل يومياً، نتيجة إهمال الحقول النفطية وسوء الإدارة ونقص الاستثمارات والعقوبات المفروضة على مدى عقود. وفي سياق متصل، توصلت واشنطن وكاراكاس الشهر الماضي إلى اتفاق أولي لبيع 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، على أن تتولى شركتا التجارة الأوروبيتان "فيتول" و"ترافيجورا" تسويق هذه الإمدادات. وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات النفط الفنزويلي ارتفعت إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير/كانون الثاني، مقارنة بـ498 ألف برميل يومياً في ديسمبر/كانون الأول.



تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، إلا أن قطاعها النفطي شهد تراجعاً حاداً خلال العقدين الأخيرين بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية، إلى جانب العقوبات الأميركية التي حدّت من قدرتها على تصدير النفط وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويعد النفط المصدر الأساسي للإيرادات العامة في فنزويلا، ما جعل انهيار الإنتاج أحد أبرز أسباب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها البلاد، والتي انعكست في تضخم مرتفع وانهيار العملة المحلية وتراجع مستويات المعيشة.

بالنسبة للولايات المتحدة، فإن إعادة إدماج النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية قد يساهم في تعزيز المعروض النفطي عالمياً، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تؤثر على إمدادات الطاقة. كما يفتح ذلك المجال أمام شركات الطاقة الأميركية للحصول على فرص استثمارية كبيرة في قطاع يحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة للبنية التحتية وحقول الإنتاج. وعلى الصعيد العالمي، يمكن أن يسهم ارتفاع إنتاج فنزويلا في تخفيف الضغوط على أسعار النفط، ما قد يؤثر على توازنات السوق داخل منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، خصوصاً إذا تمكنت كاراكاس من استعادة جزء كبير من طاقتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

(رويترز، العربي الجديد)




## الاحتلال يلغي سفر الدفعة الثالثة من مرضى غزة عبر معبر رفح
04 February 2026 08:16 AM UTC+00

بالتزامن مع "اليوم العالمي للسرطان" (4 فبراير/ شباط)، حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، من حرمان 11 ألف مريض بالسرطان من العلاج التخصصي والتشخيصي داخل القطاع وخارجه، وذلك إثر قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلغاء سفر دفعة جديدة من المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري. وقال الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، للصحافيين، إنّ سلطات الاحتلال ألغت سفر المرضى ضمن "الدفعة الثالثة" عبر معبر رفح البري مع مصر، في قرار جديد يعمّق معاناة الجرحى ويقيّد حقهم الأصيل في العلاج والإجلاء الطبي.



وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، نبّهت وزارة الصحة في غزة إلى أنّ أربعة آلاف مريض ممن لديهم تحويلات علاج بالخارج ينتظرون منذ أكثر من عامين فتح المعبر وتسهيل سفرهم. وأشارت إلى أن خروج المستشفيات التخصصية عن الخدمة، وتدمير "مركز غزة للسرطان"، قد فاقم من معاناة هؤلاء المرضى على نحو كارثي. ولفت البيان إلى أنّ مقومات تقديم الرعاية لمرضى السرطان باتت "مدمّرة ومستنزفة"، وأهمها انعدام الأدوية، إذ إن 64% من أدوية السرطان رصيدها "صفر". إلى جانب غياب التشخيص نظراً لعدم توفر أجهزة التشخيص المبكر والمتابعة، مثل جهاز الرنين المغناطيسي و"الماموغرام"، ما يفاقم الحالة الصحية للمرضى.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن مرضى السرطان "مُحاصرون بأوضاع صحية واجتماعية ونفسية واقتصادية كارثية"، مناشدة الجهات الدولية كافة التدخّل لتمكين المرضى من السفر للعلاج بالخارج، وإدخال الأدوية الضرورية، وإعادة تأهيل مراكز تقديم الخدمة.



يُذكر أن أكثر من 20 ألف مريض ينتظر السفر من قطاع غزة للعلاج، وفق أرقام نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي. كذلك يحتاج نحو 2000 طالب وطالبة إلى السفر للالتحاق بجامعاتهم، فيما الآلاف من حملة الوثائق والجنسيات العربية والأجنبية ينتظرون لمّ شملهم مع عائلاتهم في الخارج.




## الأسواق اليوم | الذهب فوق 5000 دولار والنفط يرتفع
04 February 2026 08:17 AM UTC+00

ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% بينما واصل الذهب مكاسبه متجاوزاً 5000 دولار للأوقية، فيما بقيت أسواق العملات تحت تأثير الفائدة. وارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها التي حققتها في اليوم السابق، بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة إيرانية مسيّرة واقتربت زوارق إيرانية مسلحة من سفينة ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز، مما جدد المخاوف من تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 65 سنتاً، أو 1.0%، إلى 67.98 دولاراً للبرميل في الساعة 01:11 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.90 دولاراً للبرميل، بارتفاع 69 سنتاً، أو 1.1%.

وارتفع كلا المؤشرين 2% تقريباً، أمس الثلاثاء. وفي إطار منفصل، أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية أمس باقتراب مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية من ناقلة نفط ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، تطالب طهران بأن تعقد محادثاتها مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في عمان وليس في تركيا، وأن يقتصر نطاقها على مفاوضات ثنائية على القضايا النووية. وقال ساتورو يوشيدا محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز "أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى دعم سوق النفط".

وتصدر دول أعضاء في منظمة أوبك، وهي السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، معظم إنتاجها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، إلى آسيا بشكل أساسي. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن إيران كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك في 2025. ووجدت أسعار النفط دعماً كذلك من بيانات أظهرت انخفاضاً حاداً في مخزونات النفط الخام الأميركية. وأشارت مصادر نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي أن المخزونات في أكبر دولة منتجة ومستهلكة انخفضت بأكثر من 11 مليون برميل الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن تصدر البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام. وارتفعت أسعار النفط أمس أيضاً بفضل اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند زادت من الآمال في زيادة الطلب العالمي على الطاقة، في حين زادت الهجمات الروسية المستمرة على أوكرانيا من المخاوف من أن النفط الروسي سيظل خاضعاً للعقوبات لفترة أطول.

الذهب يتخطى حاجز 5000 دولار مجدداً

في الأثناء، واصلت أسعار الذهب مكاسبها، اليوم الأربعاء، مدفوعة بجاذبيتها ملاذاً آمناً، بعد أن ساهم التوتر الجيوسياسي المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز أحدث ارتفاع للمعدن الأصفر الذي شهد تسجيله أفضل أداء يومي له منذ 2008 في الجلسة السابقة. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 2.7% إلى 5071.79 دولاراً للأوقية عند الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز 5.9% أمس الثلاثاء، وهو أكبر مكسب يومي له منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2008. وبلغ الذهب مستوى قياسياً 5594.82 دولاراً يوم الخميس الماضي. وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/ نيسان 3.2% إلى 5092 دولاراً للأوقية. 



وقال كبير محللي الأبحاث في شركة إندوس إند سيكيوريتيز، جيجار تريفيدي "ارتفع سعر الذهب مجدداً ليقترب من مستوى 5000 دولار، ... (إذ) عزز التوتر الجيوسياسي جاذبية المعدن ملاذاً آمناً بعد إسقاط القوات الأميركية طائرة مسيرة إيرانية". وذكر موقع أكسيوس الأميركي نقلاً عن مصدر عربي أنه من المتوقع عقد محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان يوم الجمعة المقبل.

وفي إطار منفصل، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس على اتفاق إنفاق ليصبح قانوناً ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية. ولن يصدر تقرير التوظيف لشهر يناير/ كانون الثاني الذي يحظى بمتابعة دقيقة يوم الجمعة بسبب الإغلاق الجزئي. ويزيد المستثمرون رهاناتهم على ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وسط توقعات بأن يضغط رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد (البنك المركزي الأميركي) كيفن وارش من أجل خفض أسعار الفائدة مع تقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي.  

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة الأميركية مرتين على الأقل في 2026، وينتظرون بيانات الوظائف الخاصة من مؤسسة "إيه دي بي" في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات عن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية. ويميل المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع في ظل انخفاض أسعار الفائدة. وفي ما يخص المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 3.2% إلى 87.84 دولاراً للأوقية. ووصل إلى مستوى قياسي بلغ 121.64 دولاراً يوم الخميس.

الدولار يحافظ على استقراره

واستقر الدولار، اليوم الأربعاء، مع استمرار حذر للمستثمرين بعد انتهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً، في حين تراجع الين مسجلاً أدنى مستوى في نحو أسبوعين قبل الانتخابات العامة المقررة مطلع الأسبوع المقبل. ولا تزال أسواق العملات تستوعب ترشيح ترامب لكيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مع ارتفاع الدولار بشكل عام على خلفية التوقعات بأن وارش لن يدفع باتجاه خفض سريع لأسعار الفائدة. وشعر المستثمرون أيضاً بالارتياح لأن التعيين هدأ بعض المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد هجمات ترامب المستمرة عليه وعلى رئيسه الحالي جيروم باول. وصعد اليورو قليلاً إلى 1.1834 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3715 دولار، قبل اجتماعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا غداً الخميس.

ومن المتوقع أن يبقي كلا البنكين المركزيين على أسعار الفائدة من دون تغيير. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 97.33، وهو ليس بعيداً عن أعلى مستوى له في أسبوع واحد عند 97.73 الذي سجله يوم الاثنين. وسبّبت قوة الدولار منذ إعلان ترشيح وارش إحداث فوضى للمعادن الثمينة، لكنها تعافت بعض الشيء منذ ذلك الحين. وتراجع مؤشر الدولار 1% في يناير بعد انخفاضه 9.4 % العام الماضي بسبب خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وتقلص فروق الفائدة مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى، وتزايد المخاوف بشأن العجز المالي في الولايات المتحدة والضبابية السياسية.



وقال محللو "يو أو بي" إن التقلبات ستظل مرتفعة على الأرجح في الفترة التي تسبق تعيين وارش. وأضافوا في مذكرة اليوم الأربعاء "من المرجح أن تشهد هذه الفترة الكثير من التصريحات المتكلفة خلال إجراءات التصديق (على تعيينه) في الكونغرس، والتي قد لا تكون عملية مباشرة". ووقع ترامب في وقت متأخر من أمس الثلاثاء على اتفاق إنفاق ليصبح قانوناً ينهي الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي استمر أربعة أيام، لكن بيانات التوظيف المهمة التي كان من المقرر صدورها يوم الجمعة ستتأخر بسبب الإغلاق.

وانخفض الين 0.3% إلى 156.26 مقابل الدولار اليوم، وهو أدنى مستوى له منذ 23 يناير، عندما ارتفع الين بشدة من 159.23 وسط تكهنات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يجري تدقيقاً في أسعار الفائدة، مما قد يعني تدخلاً محتملاً في سوق الين. وأدى احتمال تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لتعزيز الين إلى رفع العملة من مستوى متدن، لكن مصيرها لا يزال مجهولاً قبل الانتخابات اليابانية مطلع الأسبوع المقبل.

وتسعى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي من خلال الانتخابات للحصول على دعم الناخبين لزيادة الإنفاق وخفض الضرائب ووضع استراتيجية أمنية جديدة من المتوقع أن تسرع التعزيزات الدفاعية. وبلغ سعر الدولار الأسترالي 0.7028 دولار بعد ارتفاع حاد بلغ 1% في الجلسة السابقة، إذ رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة، مما دفع الأسواق إلى المراهنة على الحاجة إلى مزيد من الارتفاعات هذا العام. وانخفض سعر الدولار النيوزيلندي قليلاً إلى 0.604 دولار. في غضون ذلك، سجل اليوان الصيني لوقت وجيز أعلى مستوى في 33 شهراً تقريباً مقابل الدولار، مدعوماً بتوجيهات أكثر حزماً من البنك المركزي. ويحقق اليوان مكاسب مستمرة بالفعل مدفوعاً بازدهار الصادرات.

(رويترز، العربي الجديد)




## "الأب" بحسب تيريزا نوفوتوفا: براعة أداء وصدق حبكة
04 February 2026 08:19 AM UTC+00

لفتت السلوفاكية تيريزا نوفوتوفا الأنظار بـ"أجراس الليل" (2022)، ما جعلها في مقدمة المخرجات، أقله في أوروبا الشرقية، اللواتي لهنّ أصوات خاصة وفريدة، وموهبة قادرة على رصد ونقد قضايا متنوعة وشائكة، اجتماعية وإنسانية، بأسلوب يمزج بين مدارس سينمائية عدة، ولا يخلو من جماليات بصرية ملحوظة.

في "الأب" (2025)، المعروض أولاً في مسابقة آفاق، بالدورة الـ82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا، رحلة نفسية مُكثّفة، تتناول الفَقد والشعور بالذنب وخيانة الذاكرة والمرض النفسي، وقضايا معقّدة ومتداخلة، كالأبوة والمسؤولية، ومحاولة الخلاص من مجتمع وقوانين وأخلاقيات لا ترحم. وقبل هذا، شعور لا يهدأ بتأنيب الضمير، والندم، ومحاولة التكفير عن الذنب، وعما إذا أمكن للحب الصادق تجاوز وغفران خطأ لا يُغتفر، ولا سبيل إلى إصلاحه.

فكرياً وفنياً، لم تبتعد كثيراً عن فيلمها السابق، وإن أنجزت الجديد في إطار الواقعية الاجتماعية الصارمة، والبيئة المدنية المعاصرة، حيث الفرد في صراع ضد نفسه أساساً. بينما الصراع في "أجراس الليل"، الخارجي وضد المجتمع والعادات والماضي، اعتمد على الواقعية السحرية، والفانتازيا الشعبية، والأساطير والخرافات، وجنح إلى بيئة قروية جبلية معزولة، غارقة في التقاليد والظلمات.

الفرق الرئيسي، الذي أكّد نضجَ تجربةٍ وفكر وفن، اشتغالها وقدرتها على تطويع الأنواع السينمائية، لإثارة قضايا اجتماعية ونفسية ومَرَضيّة، ذات أبعاد إنسانية كونية. صراع جديدها نسوي، برصده قمع المرأة، بينما الصراع في "الأب" على قمع الأب وإدانته، اجتماعياً وقانونياً وأخلاقياً، برصدٍ أمين ومحايد للموقف العصيب الذي اجتازه.

في الفيلمين، الصدمة محرّك أساسي. في "الأب"، يحاول ميشال (ميلان أوندريك) امتصاص الصدمة وكتمها، ثم تقبّلها والتعايش معها بصمت، بعد البحث في أسبابها. كما يحاول الحفاظ على علاقته بزوجته وحبيبته زوزكا (دومينيكا مورافكوفا)، وتفهّم حزنها ورغبتها في الابتعاد، بعد فقدانها ابنتهما وحبّهما وحياتهما الزوجية دفعة واحدة، وهذا انعكاس لأثر الصدمة على العلاقات الإنسانية القريبة، الواقعة في محيط ضيق للغاية. بينما في "أجراس الليل"، تتحوّل الصدمة إلى مواجهة عنيفة مع المجتمع الواسع.

لا يكتفي "الأب" برصد شخصية تعيش على حافة الانهيار، بل يتجاوزها لتناول/تفكيك مفهوم الرجولة التقليدية، الذي يمنع الرجل من التعبير عن ضعفه، رغم مهاجمة نوفوتوفا السلطة الأبوية في المجتمعات الريفية في فيلمها السابق. لذا، يمكن القول إنها تسبر/تفكّك القيود الاجتماعية والإنسانية، أياً كان نوعها، بجرأة ملحوظة.

أحداث "الأب" مستوحاة من وقائع حقيقية، تُعرف علمياً بمتلازمة نسيان الطفل (Forgotten Baby Syndrome)، مع تركيز على مدى هشاشة الوعي البشري، والعطب اللحظي المفاجئ للدماغ أو الذاكرة، وخيانتها صاحبها، إن لم ينتبه إلى علامات النسيان المتكرر، وإشارات واضحة، وتبعات الأمر، نفسياً واجتماعياً وسلوكياً، على الفرد، ضحية خيانة دماغه له، وتصويرها ما لم يحدث فعلاً.



بفعل البحث المحموم والصادق لميشال عن أسباب ما جرى، وكيفية وقوع الحادثة، لا لإراحة ضميره، وإيجاد مبرّر، والتماس أعذار، وتبرئة قانونية، إذ يتّضح أن الأمر ليس نتاج تقصير وإهمال واختلال عقلي، بل متلازمة، لا يعيها المرء، تصيبه من دون دراية مسبقة بها.

لا يكتفي "الأب" بالغوص في تفاصيل القصة الواقعية، ووفاة الابنة اختناقاً بالسيارة، ولا المرض. فنوفوتوفا ابتعدت عن هذا كثيراً، بذكاء. وبذكاء أكثر، جعلت الأب بطل الأحداث، رغم أن النسوة يصنعن الأحداث المتكررة. وهذا للتعمّق في مفهوم الأبوة، بوصفها مسؤولية أخلاقية ووجودية ونفسية واجتماعية ضاغطة. فطرحت بشكل أعمق مفاهيم الذنب وتأنيب الضمير والمغفرة، وما إذا كانت هناك إمكانية للتخفّف من الذنب، لا للتخلّص منه.

منذ البداية، ابتعد "الأب" عن السرد التقليدي لأحداث مأسوية، وعن الأحكام القاطعة، لطرح تساؤلات عن اللوم والرحمة والذنب، وعن مسؤولية الذات وروح القانون، وردة فعل المجتمع، فتحوّل إلى رحلة نفسية في عقل بطل، لا يبرّر أو يتنصل، أو لينسى، بل لإخفاء صراعه الندمَ والعذاب والعجز.

برصدها الصراع الداخلي، برزت إدارة نوفوتوفا البارعة لأداء البطل، وقدراته الرهيبة على ضبط مشاعره، وكبت انفعالاته. سخّرت أدواتها الإخراجية، خاصة اللغة البصرية، لخدمة العزلة النفسية للشخصية: لقطات مقربة جداً على وجهه، وهذا تجلّى في مشهد المحاكمة. كما عكست غلبة الألوان الباهتة برودة المشاعر، والجمود الناجم عن الصدمة.

أدوات عدّة نقلت ببراعة مدى الضغط النفسي، إحداها: توظيف اللقطات الطويلة. وبالمونتاج، استعادت أحداثاً ومشاهد مع الأب، فأصبح المتلقّي شاهداً على براءته، أكثر من كونه متفرّجاً. هذا دفع إلى تساؤل حتمي، لا يتعلق بالمصير النهائي للأب، ولا إن كان يستطيع إكمال حياته، بل متى سينفجر أو يُجن أو ينهار.

لم تكن الحبكة لتصل بقوة وفنية وصدق لولا أداء ميلان أوندريك، الذي لم ينفجر بكاء وصراخاً، بل جَسَّدَ بحرفية بالغة الانهيار الهادئ، بصوت مزلزل غير مسموع، قوامه ليس النبرة العالية والكلمات المحشورة والمرتجفة، بل الصمت الطويل المسموع، والارتعاشة الحارة المتوترة لليدين، والنظرات الشاردة الغارقة في الفراغ، ما عَمَّقَ فداحة الأثر الدرامي، وصخبه العنيف.




## نقد أميركي لـ"واحدة من مليون": تأمّل وفهم أعمق
04 February 2026 08:21 AM UTC+00

"واحدة من مليون" (2026)، لعتاب عزام وجاك ماكينيس، المعروض في الدورة الـ42 (22 يناير/ كانون الثاني - 1 فبراير/ شباط 2026) لمهرجان ساندنس السينمائي، يُصوّر ويروي، في عشرة أعوام، رحلة ملحمية لإسراء، من سورية إلى ألمانيا، التي تواجه مع عائلتها ويلات الحرب والمنفى، وآلام الفراق في أرض غريبة. كما يُسلّط الضوء على تعقيدات تجربة اللجوء.

في الفيلم، مزيج من الحساسية والدقة في تصوير حياة إسراء وأحبائها، ومُتابعة رحلتهم في الزمن والحدود والظروف المُتغيّرة. يُشير كاتالوغ المهرجان إلى أن المخرجَين "يُدركان تماماً حجم الثقة والشرف اللذين يُصاحبان مشروعاً طويل الأمد: مُشاهدة تجارب عائلة صامدة وتحدياتها وأفراحها بشكل لافت للانتباه".

الصحافية شيري ليندن تكتب (هوليوود ريبورتر، 23/ 1/ 2026): "هناك تأثير خاص في مشاهدة الأطفال وهم يكبرون على الشاشة، عبر اللغة المكثّفة للسينما، إنْ في فصول متقطّعة على مدى عقود، كما في سلسلة الأفلام الوثائقية الرائدة "Up" لمايكل أبتِدْ (مخرج ثمانية أفلام منها بين عامي 1970 و2019، علماً أن أول فيلم في السلسلة، لبول ألموند، مُنجز عام 1964 ـ المحرّر)، أو في الإطار الدرامي لفيلم روائي طويل، كما في "Boyhood "، لريتشارد لينكليتر (إنتاج 2014)". تُضيف أن عزام وماكينيس "يُنجزان وثائقياً يمكن تسميته بـ Girlhood".



تصف ليندن إسراء بالقول إنها "فتاة نابضة بالحياة وحساسة"، يتتبعها الفيلم في العقد التالي (على عام 2015، عند لقاء المخرِجَين بها في إزمير ـ المحرّر). تكتب: "بعيداً من الصعوبات المُعتادة للنمو، ومباهج المراهقة وتفاعلاتها مع الكبار، تتناول قصة إسراء تداعيات الحرب (في سورية)، وتجربة المنفى، ولغز الهوية الثقافية باعتبارها شيئاً ثابتاً ومتغيّراً في آن واحد". بالنسبة إليها، الفيلم "خلاصة سنوات التكوين في حياة إسراء، ونقاط التحوّل في حياة عائلتها"، كما أنه "شديد الخصوصية وعالمي في الوقت نفسه".

أما آلان هانتر فيكتب (سكرين دايلي، 25/ 1/ 2026) أن "الواقع المرير والحلو، لكون المرء غريباً في أرض أجنبية، يُنتج فيلماً إنسانياً مُعقّداً وعميقاً، يُتوقّع أن يجد صدى إيجابياً في المهرجانات وخارجها". ويرى أن الكاميرا "أداة اعتراف"، إذ "بينما تُصوَّر الشخصيات على خلفية سوداء، تتبادل مشاعر ومخاوف، يعجز أصحابها غالباً عن البوح بها لأحبائهم، يندمج المخرجان بعمق مع العائلة"، معتبراً أنّ "لحظات التأمّل الهادئة هذه ستُعطينا فهماً أعمق لما يجري في حياة (أفرادها)".

في "فارايتي" (24/ 1/ 2026)، يبدأ غي لودج مقالته بالقول إنه "عندما لا تعيش سوى عقد من الزمن، يبدو العقد التالي أمامك كأنه دهر. أما بالنسبة إلى كبار السن الذين يربّونك، فيمرّ كلمح البصر". يذكر أن المخرِجَين يحافظان على المنظورَين هذين، "برصدهما التغيرات الهائلة والسريعة بشكل مربك في حياة لاجئة سورية شابة، منفصلة عن ماضيها، وغير متأكدة من مستقبلها، وفي الحاضر، تكبر بشكل أسرع مما يستطيع والداها غير المستقرّين استيعابه".




## العراق: "التنسيقي" يجتمع تحت ضغط مهل الدستور بملفي الرئاسة والحكومة
04 February 2026 08:22 AM UTC+00

تتجه الأنظار اليوم الأربعاء، إلى اجتماع مرتقب للائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالتوقيتات الدستورية لحسم ملفي رئاسة الجمهورية ومن ثم الوزراء. ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار حالة الجمود السياسي، وسط مؤشرات على أنه قد يفضي إلى مراجعات أو تغييرات محتملة في المواقف الحالية.

ووفقاً للنائب عن "الإطار"، علي صابر الكناني، فإن اجتماع اليوم سيبحث ملف رئاسة الحكومة، والوقت المتبقي لحسم ملف رئاسة الجمهورية، وذلك في إشارة إلى منح القوى الكردية يومين لحسم الأزمة وترشيح اسم لمنصب الرئاسة. وبيّن الكناني في تصريحات للصحافيين ببغداد، اليوم الأربعاء، أن "الإطار التنسيقي ما زال متمسكاً بترشيح نوري المالكي حتى الآن". بيد أنه لفت إلى أن "مخرجات الاجتماع قد تشهد تغيرات وفق نتائج النقاشات الجارية"، ولم يكشف النائب عن مساحة التغييرات المتوقعة، إلا أنه أكد أن "الأمور لم تُحسم بعد، وما زالت تتطلب توافقاً نهائياً".

من جهته، تحدث مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد"، عن "ارتباك واضح" داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن ترشح المالكي، والأزمة التي قد يحدثها ذلك في حال الإصرار على المضي في التكليف رسمياً. وبين المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أنه "على الرغم من إعلان الإطار موقفاً نهائياً بشأن الملف، إلا أن هناك مساحة للنقاش ما زالت قائمة بين قيادات الائتلاف".

وأكد المصدر أن "هناك قوى في الإطار تنظر إلى الأمور بعقلانية أكثر، وتسعى لطرح خيارات أخرى تبعد العراق عن الأزمات المتوقعة مع واشنطن، خصوصاً أن البلاد على أعتاب أزمة اقتصادية"، مشيراً إلى أن "مساحة المناورة ما زالت بيد الإطار، وأن الفترة المقبلة مفتوحة على الاحتمالات كافة، ومن بينها طرح مرشح بديل للمالكي".



رسائل طمأنة من المالكي

في الأثناء، كشف نوري المالكي في مقابلة بثت مساء الثلاثاء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالرفض الأميركي وما أعقب موقف الرئيس دونالد ترامب بشأن ترشحه للمنصب، مؤكداً استعداده للتنازل بشروط. وقال المالكي في المقابلة المتلفزة، إنه مواطن عراقي وترشيحه لمنصب رئاسة وزراء العراق "تمت من مؤسسة عراقية، وهي الإطار التنسيقي، وبالتالي من غير الممكن أن ينسحب بناءً على طلب من دولة خارجية"، مؤكداً أن "ترامب جرى تضليله ضد ترشحي للولاية الثالثة من قبل ثلاث دول وأطراف داخلية، وسمعت أن التغريدة (تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب) كتبت هنا، لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد".

وأشار إلى أن ترشحه "لن يعرض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، وأن هذا الأمر يُروَّج لأجل الدفع نحو التنازل عن الترشح"، مؤكداً أنه سيكون "مستعداً للتخلي عن ترشحه لرئاسة الوزراء، إن كان ذلك بطلب من أغلبية الإطار التنسيقي".

وبشأن الفصائل المسلحة، حاول المالكي طمأنتها بالقول إن "التعامل مع الفصائل المسلحة لن يكون عبر صولة فرسان جديدة (حملة عسكرية)، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أنه "لا صولة فرسان ضد الفصائل المسلحة، وهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، ولدي علاقات وصداقات معهم، وليس بيننا عداء، وهناك تاريخ مشترك معهم، ونريد استثمار ذلك في إيجاد حلول لكل المشاكل تجاه حصر السلاح بيد الدولة". وتابع: "هم يريدون ألا يكون عليهم التفاف، ويريدون طمأنات وضماناً بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجزعنا من السلاح والاقتتال".

ويأتي هذا الحراك السياسي إثر فشل مجلس النواب العراقي، الأحد الماضي، للمرة الثانية في عقد جلسة انتخاب الرئيس، بسبب اختلال النصاب القانوني وغياب الكتل السياسية، وهو ما كرس حالة الفراغ الدستوري التي دخلت فيها البلاد رسمياً مساء الخميس الماضي. ويفاقم هذا الإخفاق المتكرر من خرق المدد القانونية، وسط تبادل للاتهامات بين الكتل بشأن تعطيل المسار الديمقراطي، في ظل انقسام "البيت الكردي" الذي يلقي بظلاله على فرص الحسم تحت قبة البرلمان.

وحدد دستور العراق سقفاً زمنياً واضحاً لانتخاب رئيس الجمهورية، يقضي بوجوب انتخابه خلال 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، مع استمرار الرئيس القائم بتصريف مهامه لحين انتخاب بديل له. وحتى اليوم، لا توجد مؤشرات واضحة على انفراج قريب، في وقت تجاوز فيه العراق فعلياً المهلة الدستورية المحددة لاختيار رئيس الجمهورية. وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق قد أصدر أخيراً بياناً دعا فيه إلى "الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتعيين رئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء"، محذراً من "أي خرق قد يهدد الاستقرار السياسي"، ودعا القوى والأحزاب السياسية إلى "احترام المدد الدستورية ومنع أي تدخل خارجي، حفاظاً على المسار الديمقراطي للبلاد".
 




## "أورلا" في روتردام الدولي الـ55: لغة معاصرة
04 February 2026 08:29 AM UTC+00

بتكثيفٍ بصري، يمتزج فيه الغناء بسرد الحكاية وعيشها، تُنجز ماري لوكاتشوفا روائياً قصيراً بعنوان "أورلا" (Orla)، المستوحى من تراث الحكايات الخرافية التشيكية، من سبعينيات القرن الـ20 وثمانينياته. والفيلم (2026، 20 دقيقة)، يُعرض في برنامج Tiger Short Competition، بالدورة الـ55 (29 يناير/كانون الثاني ـ 8 فبراير/شباط 2026) لمهرجان روتردام السينمائي الدولي: "أريد البناء على هذا التراث وترجمته إلى لغة أكثر معاصرة. البطلة الرئيسية ترتدي تقويم أسنان ولا تخاف. حبيبها لديه وشم، يغيّر أشكاله. الخطر والشر اللذان يواجهانهما لا يزالان يحيطان بنا اليوم. عليهما فقط الاستمرار في إيجاد طرق جديدة للتعامل معهما"، تقول لوكاتشوفا، فنانة بصرية ومخرجة أفلامٍ ترتكز على رموز مستعارة من السياسة والأساطير والعلوم، وتتنقل "بين سرديات متنوعة"، وتتناول "أسئلة عن مستقبل غامض"، كما في تعريفٍ عنها.

في مملكة تحكمها تسلسلات هرمية صارمة، وتحيط بها برية سحرية، تعيش ياسنا، المتمتعة بذكاء حاد، وقلب مليء بالعدل. تقف في وجه الحاكم الشرير والمستبد فولك، الذي يستغل شعبه. في لحظة غضبٍ، ينفيها في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أرض بعيدة، لم يعد منها أحد قط. لكن، بشجاعتها تتغلّب على أعمق مخاوفها، بعد لقائها حليفاً قوياً، النسر حارس الغابة. معاً، يكشفان مفتاح كسر قيود المملكة، وتحرير شعبها: "تستند رحلة ياسنا إلى منظورات بيئية ونسوية معاصرة، مُسلّطة الضوء على القبول والتفاهم بين الأفراد"، كما في الملف الصحافي، الذي يُضيف أن الفيلم "يجمع بين مشاهد حية ورسوم متحركة، ثنائية وثلاثية الأبعاد، وتكمّله مقاطع موسيقية مستوحاة من موسيقى الراب المعاصرة".



تقول لوكاتشوفا إنها راغبة في صنع فيلمٍ، "أشعر بالراحة عند عرضه لأطفالي، ويساعدهم على التغلّب على خوفهم من النقد". فهذا، بالنسبة إليها، يجعلها "كأمّ الهدف الأول". لكنّ تعلّم كيفية رصد المشاكل في الأنظمة، وكيفية مناقشتها معاً، "يبدوان لي أساسيّين، من أجل علاقات صحية في الأسرة والمجتمع".




## قطر للطاقة تزود ماليزيا بالغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً
04 February 2026 08:39 AM UTC+00

وقعت شركة قطر للطاقة وشركة بتروناس الماليزية اتفاقية بيع وشراء مدتها 20 عاما لتوريد مليوني طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى ماليزيا اعتبارا من عام 2028. ووقّع الاتفاقية كل من وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي والرئيس التنفيذي لمجموعة بتروناس تنغكو محمد توفيق، وذلك في احتفال خاص أقيم على هامش المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال "LNG2026" والمعرض المصاحب المنعقد حاليا في الدوحة.

وتعتبر هذه أول اتفاقية طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال بين قطر للطاقة وبتروناس، وهو ما يعكس وفق بيان قطر للطاقة، الثقة المتبادلة بين الشركتين، ويؤكد رؤيتهما المشتركة لمستقبل طاقة مستدام، ويعزز التعاون الثنائي بينهما. وقال الكعبي في معرض تعليقه بهذه المناسبة في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية "قنا": "يسرّ قطر للطاقة أن توقع هذه الاتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع شركة بتروناس، مؤكدين بذلك التزامنا المستمر بدعم احتياجات الطاقة المتزايدة في ماليزيا، وتلبية متطلبات عملائنا في جميع أنحاء العالم".

من جانبها، قالت بتروناس، إن شركة قطر للطاقة ستزودها بمليوني طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال في إطار اتفاقية مدتها 20 عاما، مما سيساعد في تلبية الطلب المتزايد على الغاز في الدولة الواقعة جنوب شرق آسيا وسط تضاؤل الاحتياطيات. وهذه الاتفاقية الموقعة في مؤتمر (إل.إن.جي2026) في الدوحة هي أول اتفاقية توريد طويلة الأجل بين البلدين، وتأتي في أعقاب اتفاقية توريد غاز طبيعي مسال مدتها 27 عاما أبرمتها قطر مع اليابان الأسبوع الماضي. 



وتسعى شركة بتروليوم ناسيونال، أو بتروناس، بنشاط إلى الاستثمار في حقول غاز طبيعي جديدة في الخارج وإقامة شراكات مع شركات أجنبية لتعزيز الاستخراج، مع السعي إلى إبرام صفقات استيراد للغاز الطبيعي المسال وسط انخفاض الاحتياطيات المحلية. وقالت بتروناس في بيان وفقا لوكالة رويترز اليوم الأربعاء، "ستلعب الكميات طويلة الأجل التي سنحصل عليها من خلال هذه الاتفاقية دورا حاسما في تعزيز أمن إمدادات الطاقة في ماليزيا، وضمان توفر غاز طبيعي مسال مستقر وموثوق به لتلبية الطلب المتزايد في ماليزيا".




 


 

 



 




عرض هذا المنشور على Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎QatarEnergy‎‏ (@‏‎qatarenergy‎‏)‎‏





وتتوقع ماليزيا، خامس أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، زيادة وارداتها بشدة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات. ووقعت بتروناس اتفاقيات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال مع وودسايد إنرجي وكومنولث إل.إن.جي وفينتشر غلوبال وأدنوك في السنوات القليلة الماضية، وتخطط لإنشاء محطة ثالثة لإعادة التغويز. وقال تينجكو محمد توفيق الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة بتروناس، في حلقة نقاشية خلال المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال "LNG 2026" المنعقد في الدوحة أمس الثلاثاء، إن التحولات في الأسواق غيرت جوهر الشراكات في صناعة الغاز في ظل الحاجة المتزايدة إلى الطاقة خصوصا في آسيا حيث إن الشراكة الجديدة تستهدف تلبية الطلب المتنامي في آسيا والمحيط الهادئ، مع التركيز على دول جنوب شرق آسيا التي لا تزال تعاني نقصا في الإمدادات.



كما وقّعت شركة قطر للطاقة أمس الثلاثاء، اتفاقية بيع وشراء مع شركة "جيرا" أكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال في العالم، لتوريد ثلاثة ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان لمدة 27 عاماً، اعتباراً من عام 2028. وجاء توقيع الاتفاقية على هامش المؤتمر ذات،  ووقّع الاتفاقية كلّ من وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريده الكعبي، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لشركة جيرا يوكيو كاني.

وقال كاني في حلقة نقاشية ضمن أعمال المؤتمر أمس، إن أسواق الطاقة تشهد تقلبات غير مسبوقة على ثلاثة مستويات: يومية، وطويلة الأجل، وموسمية. وأكد أن الغاز الطبيعي المسال هو "الحل العملي الأسرع" لمعالجة تقلبات الطاقة المتجددة وتلبية الطلب المتزايد من مراكز البيانات، مشددا على أهمية تنويع مصادر الإمداد، وتطوير قدرات التداول، والاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات باستخدام البنية التحتية القائمة.



وتعكس هذه الاتفاقية اهتمام قطر للطاقة بتعزيز الشراكات العالمية، والترويج لحلول طاقة أنظف، ودعم أهداف التنمية الاقتصادية في الأسواق الرئيسية حول العالم. كما تعزز الصفقات الجديدة موقع قطر بوصفها أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال منخفض التكلفة، مدعوماً باحتياطيات حقل الشمال التي تبلغ 23.8 تريليون متر مكعب، وتراهن قطر للطاقة على مشروعها الضخم لتوسيع حقل الشمال، والذي من المتوقع أن ينتج أول غاز طبيعي مسال في النصف الثاني من هذا العام ويساعد في تعزيز مكانتها بوصفها ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

ومن المتوقع أن ينتج المشروع 126 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال بحلول 2027، مما سيعزز إنتاج قطر للطاقة بنحو 64% من إنتاجها الحالي البالغ 77 مليون طن سنويا. وأظهرت بيانات شركة التحليلات كبلر أن قطر صدرت أكثر من 81 مليون طن من الوقود العام الماضي.

(قنا، رويترز، العربي الجديد)





## الرئيسة المكسيكية تتحرك لحل أزمة نفط كوبا
04 February 2026 08:39 AM UTC+00

كشفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، يوم الثلاثاء، أنها تستخدم جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، التي تواجه تهديداً من واشنطن بحرمانها من إمدادات النفط الحيوية. وتعتمد كوبا، التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، منذ فترة طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، التي اختطف رئيسها نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية الشهر الماضي.

وعقب ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرته على النفط الفنزويلي، وتعهد بحرمان كوبا منه، مهدداً بفرض رسوم جمركية على أي دولة أخرى تتدخل لمساعدة هافانا الخاضعة للعقوبات الأميركية. وأبدت شينباوم تردداً في قطع الإمدادات النفطية عن كوبا، خشية التسبب بأزمة إنسانية، لكنها في الوقت نفسه تحرص على عدم تعريض بلادها لخطر الرسوم الجمركية التي هدد بها ترامب.

والاثنين، أعلن ترامب أن المكسيك ستتوقف عن تصدير النفط إلى كوبا. ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الأخطر التي تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991. وأعلنت شينباوم أن المكسيك سترسل مساعدات إنسانية إلى كوبا هذا الأسبوع، في وقت تسعى فيه للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يسمح لها أيضاً بإرسال النفط. وقالت: "نحن ندرس نطاق الرسوم الجمركية التي هدد بها ترامب، ونستخدم جميع القنوات الدبلوماسية، ولم نتوصل إلى اتفاق بعد في هذا الشأن". ويُعد النفط الفنزويلي شريان حياة لكوبا، التي كانت ترسل في المقابل الأطباء والمعلمين وغيرهم من المهنيين إلى فنزويلا.

وتواجه كوبا منذ سنوات أزمة اقتصادية مركبة تفاقمت مع تشديد العقوبات الأميركية وتراجع الدعم الخارجي، ولا سيما من فنزويلا التي شكّل نفطها لعقود ركيزة أساسية لتأمين احتياجات الجزيرة من الطاقة. ويُعد قطاع الطاقة من أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد الكوبي، إذ تعتمد البلاد بشكل كبير على الواردات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء ووسائل النقل والقطاع الصناعي، في ظل محدودية الإنتاج المحلي.



وقد أدت الأزمات المالية المتكررة ونقص العملات الأجنبية إلى صعوبة تمويل واردات الوقود، ما تسبب بانقطاعات كهربائية متكررة وتراجع الإنتاج الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية. كما أن أي تراجع إضافي في إمدادات النفط يهدد بتفاقم الضغوط الاجتماعية والمعيشية في البلاد، خصوصاً مع استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الإيرادات من السياحة والتحويلات المالية. والأزمة الحالية تعكس تعقيدات التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والمصالح الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، إذ تحاول المكسيك الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة من جهة، وتجنب تفاقم الأوضاع المعيشية في كوبا من جهة أخرى.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## الرئيس اللبناني جوزاف عون: رش طائرات إسرائيلية مبيدات سامة على عدد من القرى الجنوبية الحدودية انتهاك صارخ للسيادة
04 February 2026 08:42 AM UTC+00





## عون: طلبت إعداد ملف موثق تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة هذا العدوان وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية
04 February 2026 08:44 AM UTC+00





## ارتفاع إيرادات "فوداكوم" مدفوعة بالنمو في مصر
04 February 2026 08:46 AM UTC+00

أعلنت مجموعة الاتصالات الجنوب أفريقية فوداكوم اليوم الأربعاء، ارتفاع إيرادات الخدمات بنحو 13% في الربع الثالث، مدعومة بالنمو، ولا سيما في مصر والكونغو الديمقراطية. وقالت فوداكوم، التي تملك شركة فودافون البريطانية حصة الأغلبية فيها، إن إيرادات خدمات المجموعة ارتفعت إلى 34.6 مليار راند (2.17 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأضافت فوداكوم، وفقاً لوكالة رويترز، أن إيرادات خدمات المجموعة قفزت 13.6%، وهو "ما يتماشى إيجابياً مع هدفنا على المدى المتوسط". وقال شاميل جوسوب، الرئيس التنفيذي للمجموعة، في بيان: "استفاد الربع من النمو المستمر في مصر وأنشطتنا الدولية، بما في ذلك الأداء القوي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما حققت جنوب أفريقيا نمواً متواضعاً، ولكنه مُرضٍ في الإيرادات مقارنة بربع قوي على نحو خاص في العام الماضي".

وذكر أن قطاع الخدمات المالية ظل محركاً رئيسياً للنمو، مسجلاً قفزة بنسبة 24.7 بالمائة في إيرادات الخدمات لتبلغ 4.5 مليارات راند، وأضاف أن منصات الدفع عبر الهاتف المحمول التابعة للشركة، بما في ذلك سفاري كوم في كينيا، نفذت معاملات قيمتها 500.7 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وتجاوز عدد عملاء الخدمات المالية من فوداكوم، بما في ذلك سفاري كوم، 100 مليون عميل هذا الربع.



وعلى الرغم من البيئة الاستهلاكية الصعبة في جنوب أفريقيا، ارتفعت إيرادات الخدمات في السوق بنسبة 1.4 بالمائة لتبلغ 16.4 مليار راند، مدعومة بارتفاع بنسبة 2.6 بالمئة في إيرادات العقود. ومع ذلك، قال جوسوب إن إيرادات الدفع المسبق ظلت تواجه ضغوطاً بسبب الظروف الاستهلاكية الصعبة والأسعار الترويجية. وارتفعت إيرادات الخدمات في عمليات فوداكوم الدولية 12.6 بالمائة، مدفوعة بزيادة 39 بالمئة في مصر، التي تساهم الآن بنسبة 27.5 بالمئة من إيرادات الخدمات للمجموعة خلال ذلك الربع.

(الدولار = 15.91 راند)

(رويترز)





## "الأناضول": وزير الطاقة الإسرائيلي يقول إنه سيشرف على قطع المياه والكهرباء عن مقرات وكالة أونروا في القدس الشرقية
04 February 2026 08:46 AM UTC+00





## ليبيا تكشف تفاصيل أولية للتحقيقات في اغتيال سيف الإسلام القذافي
04 February 2026 08:54 AM UTC+00

كشف النائب العام الليبي عن التفاصيل الأولية للتحقيقات المتعلقة باغتيال سيف الإسلام القذافي (54 عاماً)، مؤكداً أنّ الواقعة نتجت من تعرّض الأخير لأعيرة نارية أدت إلى وفاته. وأوضح مكتب النائب العام، في بيان، اليوم الأربعاء، أنّ تحرّك المحققين "جاء بناءً على قرار صادر عن النائب العام لاستيفاء المعلومات اللازمة حول الواقعة، عقب تلقي بلاغ من ذوي سيف الإسلام معمر القذافي". 

وأضاف أنه "على إثر البلاغ، انتقلت فرق التحقيق إلى مكان الحادث، حيث جرى ضبط المتعلقات ذات الصلة، وندب الخبراء المختصين، إلى جانب سماع أقوال الشهود وكل من يمكن أن يقدم إيضاحات تفيد في مجريات البحث الابتدائي". وبيّن المكتب أنّ "المحققين، برفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة تشمل الأسلحة والبصمات والسموم، عاينوا جثمان المتوفى، وأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لإطلاق نار أصابه بإصابات قاتلة".

وأكد النائب العام الليبي أنّ "التحقيقات لا تزال مستمرة، مع التركيز على جمع أدلة الدعوى وتحقيقها، والعمل على تحديد دائرة المشتبه في تورطهم بارتكاب الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت ضلوعه في الواقعة".

وكان المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي، عبد الله عثمان، قد أكد، أمس الثلاثاء، في تصريح لـ"العربي الجديد"، وقوع "عملية اغتيال مدبرة" جرت خلالها مداهمة مقر سكن سيف الإسلام بمدينة الزنتان غربي ليبيا، جنوب غرب العاصمة طرابلس. ونعى موسى إبراهيم، الناطق الرسمي السابق باسم نظام معمر القذافي، سيف الإسلام عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في "فيسبوك".

وكشف مصدر مقرّب من المجلس العسكري للزنتان، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أمس الثلاثاء، أنّ مكتب النائب العام كلّف النيابة العامة في مدينة الزنتان غربي ليبيا فتح تحقيق رسمي في حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، فيما طوقت عناصر أمنية من الزنتان محيط منزله ومنعت وصول أي أشخاص إلى المكان.



وفي التفاصيل، أوضح المصدر المقرّب من المجلس العسكري للزنتان أنّ عملية الاغتيال نُفذت "بشكل خاطف وسريع وفي توقيت مدروس"، عقب عودة سيف الإسلام القذافي من رحلة استجمام صحراوية كان معتاداً القيام بها بين الحين والآخر. وأضاف المصدر أنّ "ما تأكد حتى الآن وقوع اشتباك بين منفذي عملية الاغتيال والحراسة المرافقة لسيف، التي كان عددها محدوداً"، دون أن يكشف عن خسائر أو تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين.

ويقيم سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، أقصى غرب ليبيا، متنقلاً بين أحيائها المفتوحة على منطقة الحمادة الصحراوية منذ اعتقاله من قبل "كتيبة أبو بكر الصديق" التابعة لثوار الزنتان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وبقي في رعاية الكتيبة نفسها إلى حين إعلانها إطلاق سراحه عام 2017 تطبيقاً لقانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب. ورغم إعلان الكتيبة حل نفسها عقب إطلاق سراحه، إلا أنها استمرت في توفير الحماية له منذ ذلك الوقت.

وتحفظ المجلس البلدي للزنتان ومستشفى المدينة، الذي يوجد فيه الجثمان، عن الإدلاء بأي تصريحات حول تفاصيل إضافية لـ"العربي الجديد"، بحجة وجود تحذير من سلطات التحقيق بهذا الشأن. غير أن شهود عيان أكدوا أن المدينة تعيش على وقع ارتباك واسع وانقسام كبير في صفوفها بين مؤيدي سيف الإسلام القذافي وفصائل أخرى تقع تحت الاتهام بالتفريط في أمنه. كذلك لم يتبين حتى الآن مصير مرافقي سيف الإسلام وحراسته، وكيف تمكن أربعة من المسلحين من اختراق المنطقة وتعطيل كاميرات مراقبة منزله، وتنفيذ عملية الاغتيال دون أن يلاحظهم سكان المنطقة.

وسيف الإسلام القذافي، المولود عام 1972، يُعد من أبرز أبناء العقيد الراحل معمر القذافي وأكثرهم حضوراً في منظومة حكم والده. ومع اندلاع ثورة 17 فبراير/ شباط 2011، ظهر سيف الإسلام على شاشات التلفزيون الليبي مدافعاً بقوة عن نظام والده، ومهاجماً المحتجين بعبارات حادة، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي تصدت للثورة في أيامها الأولى. وفي مايو/ أيار من العام نفسه، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وسيف الإسلام، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة.

وبعد اعتقاله في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 قرب مدينة أوباري، وظهوره في تسجيل مصور ويده اليمنى مضمدة، غاب سيف الإسلام عن المشهد العام لسنوات، قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية في نوفمبر 2021، عندما تقدم رسمياً بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية من مدينة سبها، وأثار قبول أوراقه للترشح موجة واسعة من الجدل والاحتجاجات في عدد من المدن الليبية، ترافقت مع سجالات قانونية وأمنية حادة، انتهت بتعثر إجراء الانتخابات في ذلك العام.

ورغم عدم إجراء الاستحقاق الانتخابي، لم يغب سيف الإسلام كلياً عن المشهد السياسي، إذ ظل يظهر بين الحين والآخر عبر تدوينات متفرقة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، معلقاً على بعض القضايا الإقليمية والدولية.




## "فرانس برس": وصول الوفد الأوكراني إلى أبوظبي لإجراء محادثات مع الروس والأميركيين
04 February 2026 09:01 AM UTC+00





## الاحتلال يخترق مدارس القدس من بوابة "الوعي في حالات الطوارئ"
04 February 2026 09:09 AM UTC+00

يباشر جنود جيش الاحتلال في منظومة الاحتياط ضمن الجبهة الداخلية، وتحديداً الذين توصف وظيفتهم بأنهم "متحدثو الجبهة الداخلية باللغة العربية"، في تنفيذ مشروعٍ جديد يُزعم أنه "تعليميٍّ توعوي" في عدد من المدارس الفلسطينية الواقعة في الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، على ما كشفته صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم الأربعاء.

وإذا نُفِّذ المشروع، الذي لا تزال أوساط في جيش الاحتلال متريّثة في الإعلان عنه في وسائل الإعلام، كما هو مخطَّط له، فإن الجنود متحدثي اللغة العربية، والمرتدين لزيّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، سيدخلون خلال الأشهر القريبة إلى مدرسة حدّدتها بلدية الاحتلال في القدس والجيش بوصفها مدرسة تجريبية؛ حيث سيُطبَّق فيها المشروع التجريبي الأولي، وذلك بعد جولات تمهيدية نفذتها الهيئات المختلفة في المكان.

المفترض أن تكون التجربة الأولى للمشروع في المدرسة، ومن المتوقع أن يقود الجنود برنامجاً تعليمياً جديداً يركّز على ما يُزعم أنه "رفع الوعي" بسبل التصرّف والحماية في حالات الطوارئ، وذلك انطلاقاً من اعتبارات تفترض أن ثمّة "فجوة كبيرة في ترسيخ هذا الموضوع لدى الطلاب الذين يدرسون في الشطر الشرقي".


منذ السنوات الأخيرة، تحاول قيادة الجبهة الداخلية زيادة حضورها في القرى والبلدات العربية في المناطق المحتلة داخل الخط الأخضر


وتدّعي الجبهة الداخلية أنها أخذت بالحسبان أيضاً "حساسية سكان المنطقة الفلسطينيين" تجاه قوات الجيش الإسرائيلي ودخول هؤلاء إلى المدارس الفلسطينية، ولذلك يعتزم الجيش "التوافق" مع لجان أولياء الأمور على المضامين التعليمية؛ حيث "يسعى أهالي الطلبة الفلسطينيين إلى التأكد من أن المضامين التي ستُدرس لأبنائهم حول التصرف في حالات الطوارئ التي لا تتناول قضايا سياسية"، بتعبير المصدر ذاته.

اللافت في الأمر هو إصرار إشراك الجبهة الداخلية وجنود بزي جيش الاحتلال لتنفيذ المشروعٍ في مدارس فلسطينية، مع العلم أنه حتّى في المدارس الحكومية الإسرائيلية داخل مناطق المحتلة عام 1948، التي يدرس فيها طلبة عرب فقط دون يهود، يقوم المدرسون، الذين في غالبيتهم عرب أيضاً، بتفعيل برامج توعوية كهذه، وحتّى خلال إجراء تمارين الجبهة الداخلية نادراً ما يُشارك جنود في إجراء التمارين داخل المدارس؛ إذ يخضع المُدرسون لتدريباتٍ في أطر الجبهة الداخلية خارج المدرسة ويطبقونها على الطلاب لحظة إجراء تمرينات الطوارئ، سواء على الحروب أو الكوارث الطبيعية والحرائق.

وفي السياق، نقلت الصحيفة عن أحد الجنود المشاركين في المشروع قوله: "ندرك إمكانية أن تُطرح علينا أسئلة صعبة مثل لماذا يوجد على الزيّ علم إسرائيل وليس علم فلسطين؟ نحاول أن نكون رسميين ونعرف كيف نجيب بإيجاز بأننا نمثّل الجيش الإسرائيلي. هدفنا هو أن نظهر أن كل سؤال مشروع، لا سيما لدى فئة سكانية تكاد ترى الجيش (الاحتلال) فقط في سياق سلبي".

وعلى الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي ستحضر فيها قيادة الجبهة الداخلية في الشطر الشرقي من المدينة المحتلة، لا تزال تُخاض نقاشات حول "الطريقة الأنسب" التي ستدخل بها الطواقم إلى المدارس، وتحديداً المدرسة التجريبية الأولى. وعن ذلك قال أحد الجنود المشاركين في المشروع: "نوشك على إنهاء الترتيبات. وإذا سار كل شيء كما ينبغي، نعتقد أننا سندخل الجزء الشرقي من القدس مع اقتراب شهر مايو/ أيار المقبل. وفي هذه المرحلة نحدّد الطريقة والنطاق المناسبين لدخولنا، وندرس أيضاً مسألة توفير الحماية الأمنية للطواقم".



ومنذ السنوات الأخيرة، تحاول قيادة الجبهة الداخلية زيادة حضورها في القرى والبلدات العربية في المناطق المحتلة داخل الخط الأخضر، وقد بدأت بالفعل في التعاون مع عدد من الجهات الرسمية في بلدات معيّنة. وفي جزء من رغبتها في "تعزيز الحضور"، تخطط قيادة الجبهة الداخلية أن يكون لها حضور أيضاً في القرى والمدن الفلسطينية البدوية في النقب (بادية فلسطين)، التي تفتقر غالبيتها للملاجئ وأماكن الحماية؛ حيث دفع أبناؤها بالنتيجة لذلك أرواحهم ثمناً لتعمّد سلطات الاحتلال تركهم دون ملاجئ. وفي إطار خططها، عقدت في ديسمبر/كانون الأول من العام 2024 مؤتمراً تناول مسألة الحماية، وشارك فيه القائد السابق للجبهة الداخلية اللواء رافي ميلو.

"أنسنة" جنود الاحتلال الإسرائيلي

ونقلت الصحيفة عن الجنود الذين سيشاركون في المشروع التجريبي قولهم إنه "حالياً توجد في التجمعات البدوية فتيات يقدّمن الخدمة الوطنية (خدمة تطوعية يؤديها جزء من العرب غير المفروضة عليهم الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش الاحتلال، وتُعد مشروعاً خطيراً يهدف لأسرلة الشباب والشابات الفلسطينيات في الداخل)". وبحسب الجنود، فإن "الشابات البدويات في الخدمة الوطنية يقدمن إرشادات في المدارس بعد أن خضعن لتدريب معيّن لدينا. ومع ذلك، فالأمر لا يحمل التأثير نفسه". وأوضح هؤلاء أنه "عندما يرى الأطفال جندياً بزيّه العسكري يشرح ما يجب فعله عند سماع صفارة الإنذار، يكون لذلك وقع أكبر"، في إشارة إلى الرغبة في "أنسنة" جنود الاحتلال وجعل حضورهم طبيعياً خارج سياق كونهم رمزاً أساسياً من رموز الاحتلال، الذين يرتكبون جرائم الحرب والتطهير العرقي والإبادة.

وعند هذه النقطة تحديداً، يطمح جنود الجبهة الداخلية من متحدثي اللغة العربية في إحداث تغيير أعمق. إذ كما قال أحدهم إنه "في النهاية، لا توجد في هذه المناطق غرف محصّنة، ونحن نجري التكييفات اللازمة بحيث تكون التعليمات أكثر دقة. إذا عاد الطفل إلى بيته، وفي لحظة الحقيقة (لحظة انطلاق صافرات إنذار تحذيرية من صواريخ أو كوارث طبيعية) طلب من والده البقاء في أقرب مساحة محمية لمدة عشر دقائق، نكون قد كسبنا عائلة كاملة بعصفور واحد"، وفق زعمه. علماً أن على سلطات الاحتلال، كونها الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة حياة السكان من جميع النواحي، تأمين الملاجئ وأماكن الحماية كما تقوم بفعل ذلك في المدن والمستوطنات اليهودية.

إلى ذلك، عبّر الجنود المشاركون في المشروع عن قلقهم بشأن التمويل، زاعمين أن قيادة الجبهة الداخلية لا تخصص ميزانيات كافية لموضوع التوعية في المناطق العربية، ما قد يفضي إلى صعوبات في تنفيذه. وذلك رغم، أكد جيش الاحتلال على أن "المشروع ممول بالكامل"، وفق "يسرائيل هيوم".




## توسيع الاستعمار الاستيطاني في القدس: بناء 2,780 وحدة بمستوطنة "آدم"
04 February 2026 09:09 AM UTC+00

اعتبرت محافظة القدس اليوم الأربعاء، أن إعلان ما تُسمى وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، توقيع اتفاقية توسّع استعماري لتوسيع مستوطنة "آدم" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمالي القدس المحتلة، يأتي في سياق تصعيد خطير لسياسات الاستعمار الاستيطاني، وفرض الوقائع بالقوة، وتسريع تهويد الأرض والإنسان في محيط المدينة المقدسة.

وأوضحت المحافظة، في بيان صباح اليوم، أن الاتفاقية تتضمن رصد نحو 120 مليون شيكل (عملة إسرائيلية) في مشاريع إحلالية، تهدف إلى إقامة ما يقارب 2,780 وحدة استيطانية جديدة، إلى جانب تنفيذ أعمال استيطانية واسعة تشمل شق طرق استيطانية، وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية مخصصة حصريًا لخدمة المستوطنين، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويُكرّس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأكدت المحافظة أن هذا المخطط الاستعماري لا ينفصل عن الاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في المناطق المحيطة، ولا سيما في تجمع معازي جبع، حيث تتكثف اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، في محاولة واضحة لدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل القسري، وإفراغ الأرض تمهيدًا لتوسيع المستوطنات وزيادة تدفق المستوطنين في شمال القدس المحتلة وشرقها.



وبيّنت المحافظة أن تفاصيل الخطة تشير إلى أن المرحلة الأولى شملت بالفعل تسويق نحو 500 وحدة استيطانية، فيما ستتواصل عمليات التوسع على مراحل متعددة، تشمل توسيع شبكات المياه والصرف الصحي، وبناء مرافق استيطانية مغلقة، من بينها مجمعات رياضية وحدائق ومناطق ترفيه، أُقيمت فوق أراضٍ فلسطينية مصادرة، وبميزانيات إضافية تُقدّر بعشرات ملايين الشواقل، في وقت يُحرم فيه المواطنون الفلسطينيون أبسط حقوق البناء والتوسع الطبيعي.

وشددت محافظة القدس على أن هذه المشاريع التوسعية العنصرية تندرج ضمن سياسة إسرائيلية شاملة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، عبر التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، والحيلولة دون أي تواصل جغرافي بينها وبين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، من خلال إنشاء بنية تحتية استيطانية لعزل البلدات الفلسطينية بعضها عن بعض.

وأكدت المحافظة أن هذه المخططات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان غير شرعي، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدمًا في سياسات الضم الزاحف والتطهير الديمغرافي، ويقوّض أي فرصة لتحقيق سلام عادل قائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.




## مراسل "العربي الجديد": إصابات في سلسلة غارات إسرائيلية على مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة
04 February 2026 09:13 AM UTC+00





## إسرائيل تبحث سبل تطوير منشآتها وتحقيق أرباح مالية على حساب غزة
04 February 2026 09:16 AM UTC+00

تبحث إسرائيل سُبل تحقيق أرباح مالية وفائدة اقتصادية من المشاريع التي سيشهدها قطاع غزة المحاصر، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية، والتي دمّرت معظم أرجاء القطاع، وقد تطالب الجهات المشاركة في الإعمار، بالاستثمار في مرافق ومنشآت إسرائيلية داخل الخط الأخضر. ومع تقدّم الاتصالات بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، في إطار المرحلة الثانية، وبدء عملية إدخال إدارة مدنية - دولية، تبحث دولة الاحتلال، بحسب ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، كيف يمكن لها الاستفادة من هذه الخطوة. وأجرى مسؤولون كبار في وزارة المالية الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، محادثات مع ضباط في جيش الاحتلال ومع جهات في مديرية التنسيق العسكري - المدني، بهدف دراسة إمكانيات ترى فيها إسرائيل فرصاً اقتصادية محتملة.

ومن بين الأمور التي تُبحث، إقامة بنية تحتية لطرق حول القطاع بهدف تحقيق أرباح منها. وقد اقترحت إسرائيل أن الدول التي ترغب في الحصول على مسارات وصول إلى غزة عبر "الأراضي الإسرائيلية"، ستكون مطالبة أيضاً بالاستثمار في الطرق الإسرائيلية، مثل شارع 232 (شارع طوليّ يربط بين عدة مناطق في النقب الغربي ويعتبر من أطول الشوارع في الداخل المحتل). وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، من المتوقّع أن تُستخدم هذه المسارات لعبور الفلسطينيين بين غزة والضفة الغربية أو لخروج العمال إلى إسرائيل، رغم أن هذا الاحتمال ما يزال يبدو بعيداً في الوقت الحالي. 



وتدرس دولة الاحتلال أيضاً، إمكانية المشاركة في تزويد قطاع غزة بالكهرباء، في حين أن الخيارات المطروحة حالياً أمام الدول المشاركة في إعادة إعمار القطاع، هي إقامة محطة كهرباء في مصر لتزويد غزة بالطاقة، أو إنشاء محطة كبيرة داخل القطاع نفسه. وإذا تحقق الخيار الثاني، فإن السيطرة على المحطة ستمنح الجهات التي ستحكم غزة استقلالية، وفق الصحيفة. في المقابل، تفحص تل أبيب خياراً ثالثاً، يقضي بأن تزوّد إسرائيل الكهرباء لسكان القطاع، مقابل أن تستثمر الدول المشاركة في توسيع محطة الكهرباء بمدينة عسقلان، وهو إجراء سيُحسّن أيضاً إمدادات الكهرباء لسكان دولة الاحتلال نفسها. 

في سياق متصل، أفادت ذات الصحيفة، أمس الثلاثاء، بوجود ممثلين عن 28 دولة، في مركز التنسيق الأميركي بمدينة كريات غات جنوبي دولة الاحتلال. وأُنشئت في مركز التنسيق ست مجموعات عمل، هدفها العمل على إعادة إعمار غزة، هي قوة الاستقرار الدولية، وقوة أمنية، وقوة استخبارات، وهيئة مساعدات إنسانية، وإدارة مدنية، ومجموعة هندسية. وفي كل مجموعة يجلس ممثل إسرائيلي، ووضعت إسرائيل شرطاً بعدم إشراك تركيا وقطر ضمن الدول المشاركة في الإدارة. ومع ذلك، يفهم جيش الاحتلال، بحسب الصحيفة، أنّ تأثير هذه الدول يبقى كبيراً، حتى لو لم يكن ممثلوها حاضرين في كريات غات. 

ونقلت عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي، قولها إنه رغم التأخير في نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، فإن إسرائيل وافقت في الآونة الأخيرة على بدء أعمال ميدانية لإقامة حي سكني بتمويل إماراتي. ومن المتوقّع أن يستوعب الحي، الذي سيُقام في شمال شرقي رفح جنوبي قطاع غزة المحاصر، نحو 25 ألف ساكن. وسيُشترط دخوله، وفق التقرير العبري، موافقة فردية من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" على كل ساكن. ولفتت الصحيفة، إلى أن "حماس" قد تنظر إلى هذا الإجراء على أنه "خيانة"، ما قد يمنع الغزيين من السكن في المشروع. 

وأضافت المصادر أن الإمارات موّلت بالفعل إزالة مخلفات الذخيرة التابعة له، وإزالة أنقاض المباني، في عملية معقّدة استغرقت عدة أسابيع. ووفق التقديرات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، سيُبنى خلال أشهر حي من مبانٍ مؤقتة. وتربط تقارير إسرائيلية في الأيام الأخيرة، اسم الإمارات بمشاريع تتعلق بقطاع غزة، في حين نفت أبوظبي صحة الادعاءات التي أوردتها القناة 12 العبرية، أول أمس الأحد، بأن الإمارات تسعى إلى تولي إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة وسط تأييدٍ إسرائيلي لذلك، مشيرة إلى أن "حوكمة غزة وإدارتها هي مسؤولية الشعب الفلسطيني".




## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في القصف الإسرائيلي على خيام النازحين في مواصي خانيونس
04 February 2026 09:25 AM UTC+00





## تركيا والسعودية توقعان اتفاقية للطاقة الشمسية بـ2 مليار دولار
04 February 2026 09:26 AM UTC+00

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار توقيع اتفاقية استثمار في مجال الطاقة الشمسية مع السعودية بقيمة ملياري دولار. ووقع على الاتفاقية بيرقدار ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مقر وزارة الطاقة السعودية أمس الثلاثاء، تحت عنوان "الاتفاقية الحكومية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة".

وقال بيرقدار، في تصريحات صحافية عقب التوقيع، وفقا لوكالة الأناضول، إنهم أجروا مباحثات بين وفدي البلدين في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السعودية. وأوضح أنهم حققوا الهدف المتمثل بـ"تعزيز حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين بفضل الرؤية التي طرحها الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان". وأشار بيرقدار إلى أن لدى تركيا أهدافًا كبيرة في مجال الطاقة المتجددة. 


Suudi Arabistan ile imzaladığımız anlaşma, Türkiye'nin enerji sektörüne ve yatırım ortamına duyulan güvenin en güçlü göstergesidir.

Yaklaşık 2 milyar dolarlık yatırımla Sivas ve Karaman'da kurulacak güneş santrallerinde rekor düşük fiyattan elektrik üreterek milletimizin… pic.twitter.com/RjiZz5PfwY
— Alparslan Bayraktar (@aBayraktar1) February 4, 2026



وتابع بيرقدار: "أعلن رئيس الجمهورية (أردوغان) ذلك للعالم في مؤتمر كوب 29 في باكو، حيث قال إن تركيا ستصل بحلول عام 2035 إلى قدرة مركبة تبلغ 120 ألف ميغاواط في طاقتي الشمس والرياح، ولتحقيق هذا الهدف نحتاج إلى إضافة ما بين 8 و9 آلاف، بل وحتى 10 آلاف ميغاواط من القدرات الجديدة سنويًا إلى نظامنا". وفيما يتعلق باتفاقية مشاريع محطات الطاقة المتجددة الموقعة مع السعودية لإنشاء محطات في تركيا، قال: "تبلغ قدرة المشروع نحو 5 آلاف ميغاواط (..) وتشمل المرحلة الأولى التي وقعناها مشاريع طاقة شمسية بقدرة 2000 ميغاواط، منها 1000 ميغاواط في سيواس، و1000 ميغاواط أخرى في منطقة تاشلي بولاية قارامان، وسنشتري الكهرباء المنتجة، ولا سيما من مشروع تاشلي لمدة تقارب 25 عامًا".



 وقال المسؤول التركي ذاته: "نعتبر هذه الاستثمارات من أهم الأمثلة على الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الطاقة لدينا، وستمول بالكامل من خلال التمويل الخارجي. ومن المقرر توفير الائتمان من قبل مؤسسات مالية دولية". وأضاف أن محطتي الطاقة الشمسية اللتين تبلغ تكلفتهما ملياري دولار ستلبيان احتياجات 2.1 مليون أسرة من الكهرباء. وأشار إلى أنه سيتم شراء الكهرباء من محطة كرمان بسعر 1.995 سنت يورو لكل كيلوواط/ساعة، ومن محطة سيواس بسعر 2.3415 سنت يورو لكل كيلوواط/ساعة، وذلك لمدة 25 عامًا، و"ستجعل هذه الأسعار محطات الطاقة الشمسية متميزة بين محطات الطاقة المتجددة التي بُنيت في تركيا، حيث ستقدم أقل أسعار بيع الكهرباء. علاوة على ذلك، ستساهم هذه المحطات، التي تبلغ نسبة مكوناتها المحلية 50%، إسهامًا كبيرًا في قطاعي معدات وخدمات الكهرباء في بلادنا".




 


 

 



 




عرض هذا المنشور على Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎عبدالعزيز بن سلمان آل سعود‎‏ (@‏‎hrhpabdullaziz‎‏)‎‏





من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي إن الاتفاقية تهدف إلى "تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تنفيذ مشروعاتٍ عالية الجودة وتطويرها ، لتُسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها، ودفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتماشى مع أولويات البلدين واستراتيجياتهما". وأضاف في بيان صحافي أن شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء ستشتري المولدة من هذه المحطات لمدة ثلاثين عامًا، كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محليًا.



وأكد الجانبان، وفقا للبيان، أن هذا الاتفاق يمثل "خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستثمارية بين السعودية وتركيا. كما أنه يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين، والتزامهما المشترك بتوسيع التعاون في المشروعات الاستراتيجية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي المستدام، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، مع الإسهام في نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتحقيق المنافع المتبادلة لكلا البلدين الشقيقين".

في السياق، أشاد الجانبان في البيان المشترك في ختام زيارة أردوغان إلى الرياض، ونشره مكتب الاتصال بالرئاسة التركية اليوم الأربعاء، بـ"قوة الروابط الاقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، واتفقا على أهمية تعزيز هذه الروابط، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها "رؤية السعودية 2030" و"رؤية قرن تركيا"، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة". وأشاد الجانبان، وفقا للبيان المشترك، بمستوى حجم التبادل التجاري، وأكدا أهمية مواصلة الجهود المشتركة لزيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي. وأشاد الطرفان بـ"النتائج الإيجابية لمنتدى الاستثمار التركي-السعودي" الذي عُقد بالرياض أمس الثلاثاء.

(الأناضول، رويترز، العربي الجديد)




## وثائق إبستين تكشف عرقلة أميركية بدعم الجيش السوري الحر بالسلاح
04 February 2026 09:43 AM UTC+00

كشفت وثائق جيفري إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، الجمعة، عن منع الولايات المتحدة دول الخليج العربي من إيصال السلاح إلى "الجيش السوري الحر"، بهدف تمكينه من الدفاع عن نفسه بفاعلية. وبرز في الوثيقة المرسلة في يوليو/ تموز 2012 عدة بنود تتعلق بالوضع في سورية وحال المعارضة آنذاك، وفق معلومات زودت بها عضو المجلس الوطني السوري، بسمة قضماني، المدير المساعد في المعهد الأوروبي، فرانسوا كاريل بليارد. 

وأوضحت الوثيقة أن الولايات المتحدة الأميركية منعت دول الخليج من تزويد الجيش السوري الحر بالسلاح، ونصحتهم بمتابعة هذا الأمر مع لندن، إذ إن للمملكة المتحدة تأثيراً أكبر على واشنطن. ووفق الوثيقة، كان المجلس الوطني السوري يدرس استراتيجيته المقبلة بعد فشل المسار السياسي وقتها، كون مجلس الأمن لم يكن قادراً على إنهاء حالة العنف والوصول إلى تسوية سياسية. وبينت الوثيقة أن المعارضة السورية كانت في حالة تشرذم، وقد تمكن النظام، عبر العديد من عملائه، من اختراقها. 

وأشارت الوثيقة إلى أن "هناك عدداً كبيراً من التشكيلات العسكرية التي تعمل بشكل مستقل  بعضها عن بعض، ففي محافظة إدلب، يوجد ما لا يقل عن 80 مجموعة عسكرية، وفي دوما بريف دمشق، توجد العديد من التنظيمات العسكرية التي تقاتل الجيش النظامي من دون قيادة عسكرية موحدة".



ووصفت قضماني، بحسب الوثيقة، فاروق الشرع بـ"الجبان"، بعد الاستفسار عن مكانه من قبل فرانسوا، وقالت عضو المجلس الوطني السوري إن "شأنه شأن جميع نواب الرئيس، ينتظر في الظل تلقي الأوامر من رئيسه"، مؤكدة أنه لا يُتوقع منه أي موقف جريء.

وكان المجلس الوطني السوري يفتقر، بحسب الوثيقة، إلى الموارد اللازمة لتلبية احتياجات النازحين الإنسانية وشراء الأسلحة الأساسية للجيش السوري الحرّ، مبينة أن المعارضة السورية كانت تنظر بقلق إلى تنامي قوة الحركات السلفية الوهابية وما تفرضه من ممارسات مقلقة. والمجلس الوطني السوري هو جماعة سياسية سورية أُعلنَ تشكيلُها في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في إسطنبول، في إطار موحد للمعارضة السورية، ويضم كل الأطياف السياسية من الليبراليين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق والأكراد والآشوريين.




## مصرع 15 مهاجراً إثر اصطدام قاربهم بسفينة لخفر السواحل اليوناني
04 February 2026 09:51 AM UTC+00

أعلن خفر السواحل اليوناني مصرع 15 مهاجراً  في بحر إيجة قبالة السواحل اليونانية، أمس الثلاثاء، إثر اصطدام قاربهم بسفينة تابعة له بالقرب من جزيرة "خيوس". وقال مسؤول في خفر السواحل اليوناني لـ"رويترز"، إنّ القوات رصدت قارباً مطاطياً يقل مهاجرين باتجاه جزيرة خيوس (الواقعة على بعد أميال قليلة من الساحل التركي) وأمرته بالعودة. وأضاف المسؤول: "أجرى المهربون مناورة باتجاه سفينة خفر السواحل، ما أدى إلى وقوع الاصطدام". وفي السياق، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (ERT) أن زورق الدورية كان قد أطلق إشارة تحذيرية بعد رصده قارب المهاجرين الذي حاول الفرار، مشيرة إلى أن مروحية تابعة لسلاح الجو اليوناني تشارك في عمليات البحث عن ناجين.

وأشار خفر السواحل إلى أنه تم إنقاذ 25 مهاجراً، إلا أن امرأة منهم توفيت في وقت لاحق، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من كيفية وقوع الاصطدام بدقة، كما لم تتضح جنسية المهاجرين بعد. من جهة أخرى، قال مسؤول ثانٍ لـ"رويترز" إن اثنين من أفراد خفر السواحل أصيبا ونقلا إلى المستشفى. فيما ذكر مسؤول حكومي أن شهوداً قدّروا عدد الأشخاص على متن القارب بما بين 30 و35 شخصاً.

وتُعد اليونان، الواقعة في الركن الجنوبي الشرقي من الاتحاد الأوروبي، منذ فترة طويلة بوابة مفضلة إلى أوروبا للمهاجرين واللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وفي عامي 2015 و2016، كانت اليونان في صدارة أزمة الهجرة في أوروبا؛ حيث وصل ما يقارب مليون شخص إلى جزرها (ومنها خيوس) قادمين من تركيا.

ويسعى عدد كبير من المهاجرين لعبور البحر المتوسط سنوياً بهدف الوصول إلى أوروبا. وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أن أكثر من 1700 شخص لقوا مصرعهم أو فُقدوا خلال عام 2025 على طرق الهجرة إلى أوروبا في المتوسط والمحيط الأطلسي قبالة سواحل غرب أفريقيا. كما أحصت المنظمة الدولية للهجرة مصرع أو فقدان نحو 33 ألف مهاجر في البحر المتوسط منذ عام 2014.



وفي السنوات القليلة الماضية، انخفضت أعداد الوافدين مع تشديد اليونان موقفها تجاه المهاجرين؛ إذ عززت حكومة يمين الوسط منذ عام 2019 الرقابة على الحدود بإقامة أسوار وتسيير دوريات بحرية. وتعرضت أثينا لانتقادات حادة بسبب طريقة معاملتها للمهاجرين واللاجئين القادمين بحراً، بما في ذلك حادثة غرق سفينة عام 2023 التي أودت بحياة مئات المهاجرين، بعد ما وصفه شهود بمحاولة خفر السواحل سحب قارب الصيد الذي كانوا على متنه.

وكانت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي قد قالت العام الماضي إنها تراجع 12 حالة لانتهاكات محتملة لحقوق الإنسان من جانب اليونان، بما في ذلك اتهامات بإبعاد مهاجرين طالبي لجوء عن حدودها. في المقابل، تنفي اليونان انتهاك حقوق الإنسان أو إعادة طالبي اللجوء قسراً من سواحلها.

 (رويترز، فرانس برس)





## فشل عودة سعود عبد الحميد إلى الهلال.. وهذه التفاصيل
04 February 2026 09:57 AM UTC+00

حاولت إدارة نادي الهلال السعودي العمل على إعادة النجم سعود عبد الحميد (26 عاماً)، مرة أخرى إلى صفوف "الزعيم"، بعدما دخلت في مفاوضات جادة مع القائمين على نادي لانس الفرنسي، من أجل السماح للمدافع بالرحيل على سبيل الإعارة.

وذكرت مجلة ليكيب الفرنسية، أمس الثلاثاء، أن إدارة نادي الهلال السعودي قدمت عرضاً كاملاً إلى القائمين على لانس، من أجل السماح للاعب السعودي بالرحيل على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري، مع منح النادي الفرنسي مبلغاً مالياً يقدر بنحو مليوني يورو، كي تُحسَم الصفقة، ولا سيما أن المدافع أعطى موافقته على الانتقال.

وأوضحت أنّ موافقة سعود عبد الحميد على العودة مرة أخرى إلى ناديه الهلال، سببها الراتب الضخم، الذي قدمته إدارة "الزعيم"، لكن المدافع اشترط أن تكون الصفقة على سبيل الإعارة، لأنه يرغب في مواصلة رحلته في الملاعب الأوروبية، بالإضافة إلى أن صاحب الـ26 عاماً يُريد الحصول على دقائق لعب إضافية، حتى يحجز مقعده في التشكيلة الأساسية التي ستشارك في بطولة كأس العالم 2026.



وذكرت المعلومات أيضاً أن رفض إدارة نادي لانس الفرنسي لعرض الهلال السعودي يُعد قانونياً، وفقاً للعقود الموقعة مع المالك الأصلي لعقده، وهو نادي روما الإيطالي، الأمر الذي جعل الصفقة تفشل. ويبقى سعود عبد الحميد في صفوف ناديه الحالي، رغم أن صاحب الـ26 عاماً لديه بالفعلي عرضان من قبل ناديين في الدوري الإسباني، وهما رايو فاليكانو وديبورتيفو ألافيس، ويُمكنه الرحيل إلى أحدهما في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن سعود عبد الحميد، لعب مع ناديه لانس في 15 مواجهة خلال الموسم الحالي، واستطاع إحراز هدف وحيد وتقديم تمريرتين حاسمتين، لكنه يُعاني كثيراً في كيفية حجز مكانه الدائم في التشكيلة الأساسية، وهو ما جعله يُفكر في خيارة العودة مرة أخرى إلى ناديه السابق الهلال، إلا أن الصفقة فشلت، ما يجعله يركز على إكمال ما تبقى من الموسم مع فريقه الحالي.




## 3 أسماء يضعها مانشستر سيتي لتعويض رحيل غوارديولا المحتمل
04 February 2026 09:57 AM UTC+00

يتزايد الاعتقاد داخل إدارة مانشستر سيتي بأنّ المدير الفني الإسباني، بيب غوارديولا (55 عاماً)، سيرحل عن تدريب الفريق هذا الصيف، وذكرت صحيفة التلغراف، أمس الثلاثاء، أن مسؤولي الفريق السماوي وضعوا قائمة مختصرة تضمّ ثلاثة مرشحين لخلافة غوارديولا، وهم: الإسباني تشابي ألونسو، ومواطنه الآخر سيسك فابريغاس، والإيطالي إنزو ماريسكا.

وقاد غوارديولا السيتي للفوز بستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقبٍ واحدٍ في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ورغم التكهنات التي دارت في كلّ موسم تقريباً حول إمكانية رحيله، فإنّ غوارديولا استمرّ في منصبه، لكن يبدو الآن أن هذا الموسم قد يكون الأخير له، إذ يسود شعور بأنّ المدرب السابق لبايرن ميونخ وبرشلونة قد فقد بعضاً من حماسه للمشروع، وسيرحل هذا الصيف لخوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية.

ووفقاً للمصدر نفسه، ارتبط اسم إنزو ماريسكا بقوة بالعودة إلى مانشستر سيتي كخليفة لغوارديولا بعد نهاية رحلته مع تشلسي، خاصةً أنه عمل تحت قيادة بيب مساعداً قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية مع ليستر سيتي. ويحظى ماريسكا بتقدير كبير من قبل مسؤولي الفريق الإنكليزي، ولم يبدأ حتى اللحظة صاحب الـ45 عاماً أيّ مغامرة جديدة منذ تركه البلوز في ديسمبر 2025، لكنه يتطلع بشغفٍ للعودة إلى مزاولة العمل.



وفي الوقت عينه، يبرز اسم تشابي ألونسو الذي أُقيل من تدريب ريال مدريد بعد أقل من ستة أشهر في منصبه، لكنه لم يخسر أسهمه كمدير فني مميز شاب وصاعد، خاصةً أن الوضع في النادي الملكي كان صعباً بسبب غرفة الملابس، وهو الذي استطاع أن يشق طريقه في هذا المجال عقب تقديمه مستوى استثنائياً مع باير ليفركوزن، وتفوقه على بايرن ميونخ محلياً.

أما الاسم الأخير فهو الإسباني سيسك فابريغاس، الذي يقود فريق كومو بطريقة مميزة، بعدما أظهر لاعب خط الوسط السابق لبرشلونة وأرسنال أفكاراً تكتيكية جديدة ومرنة في مسابقة مختلفة ربما عن غيرها على الصعيد الأوروبي، وهو يُنافس حالياً على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا مع الفريق.




## "البريمييرليغ" يتصدّر قائمة الأكثر إنفاقاً في الميركاتو الشتوي
04 February 2026 09:57 AM UTC+00

أُقفل سوق الانتقالات الشتوي في الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث تصدّر "البريمييرليغ" قائمة الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت القيمة الإجمالية 450 مليون يورو (390 مليون جنيه إسترليني)، وهو رقمٌ يؤكد هيمنة إنكلترا المالية على عالم كرة القدم، رغم الهدوء النسبي للسوق مقارنة بفتراتٍ ومواسم سابقة.

وخلف البريمييرليغ جاء الدوري الإيطالي بعدما أنفقت أنديتها حوالي 240 مليون يورو، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "إفي"، بينما جاء رقم الدوري الإسباني متواضعاً للغاية برصيد 75 مليون يورو فقط، مع العلم أنّ أبرز الأندية التي صنعت الفارق في إنكلترا هما مانشستر سيتي وكريستال بالاس.

وكان مانشستر سيتي أكثر الأندية نشاطاً، حيث استثمر في ضمّ أنطوان سيمينيو مقابل 72 مليون يورو من بورنموث، والمدافع مارك غيهي مقابل 23 مليوناً من بالاس، لتعويض غيابات الدفاع وتدعيم الهجوم في ظل المنافسة على أكثر من جبهة. أمّا كريستال بالاس نفسه، فقد أنفق 90 مليون يورو لضمّ النرويجي يورغن ستراند لارسن (25 عاماً) من وولفرهامبتون، وبرينان جونسون من توتنهام، رغم فشل صفقة بيع مهاجمه ماتيتا إلى ميلان لأسباب طبية، بعدما كان متوقعاً أن تُلامس الـ30 مليون يورو.



وفي اليوم الأخير، تحرّكت عدد من الأندية في إنكلترا لتدعيم صفوفها، بعدما ضمّ ويستهام أكثر من لاعب، أبرزهم الأرجنتيني تاتي كاستيانوس، وذلك بهدف البقاء ضمن الدوري الممتاز، خاصةً أنه استغل بيع نجمه البرازيلي لوكاس باكيتا إلى فلامنغو مقابل 40 مليون يورو. وفي المقابل، لم تُبرم أندية كبرى مثل أرسنال ومانشستر يونايتد أي صفقة، بينما تعاقد ليفربول مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه مقابل 70 مليون يورو، على أن يلتحق بصفوف الفريق مع بداية الموسم المقبل، حيث سيواصل الدفاع عن ألوان قميص نادي رين.




## لبنان | عون يطلب إعداد ملف موثق بـ"المبيدات الإسرائيلية السامّة"
04 February 2026 10:00 AM UTC+00

دان الرئيس اللبناني جوزاف عون رشّ الطائرات الإسرائيلية مبيدات سامّة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الحدودية جنوبي لبنان. وطلب عون من وزارة الخارجية إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية كافة اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة.

واعتبر عون في موقف له، اليوم الأربعاء، أن "هذا العمل العدواني يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين اللبنانيين وأرضهم، ويمثل استمراراً للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وشعبه". وأكد أن "هذه الممارسات الخطيرة التي تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق المواطنين، وتهدد صحتهم وبيئتهم، تفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية أن تتحمّل مسؤولياتها لوقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية".

وعلم "العربي الجديد" أن نتائج العيّنات التي تسلّمتها وزارة الزراعة اللبنانية من مناطق جنوبية شهدت عمليات رشّ لمواد مجهولة من طائرات الاحتلال، وذلك بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، ستصدر بعد ظهر اليوم، والتي ستحدّد طبيعة هذه المواد، وتقييم انعكاساتها المحتملة على الزراعة والبيئة والصحة العامة. وكانت "يونيفيل" قد أعلنت أول من أمس الاثنين، أن جيش الاحتلال أبلغها الأحد بأنه سينفذ نشاطاً جوياً لإسقاط مادة كيميائية غير سامة، وفق زعمه، فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق، طالباً من قوات حفظ السلام البقاء بعيداً وتحت أمكنة مسقوفة، ما أجبرها على إلغاء أكثر من عشرة أنشطة.

واعتبرت "يونيفيل" أن هذا النشاط غير مقبول، ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مشيرة إلى أن الإجراءات المعتمدة والمخططة التي قام بها جيش الاحتلال لم تحدّ من قدرة قوات حفظ السلام على القيام بالأنشطة الموكلة إليها فحسب، بل من المحتمل أيضاً أن تعرّض صحتهم وصحة المدنيين للخطر. كذلك أثارت مخاوف بشأن آثار هذه المادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية المحلية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك بعودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل، بحسب تعبير "يونيفيل"، التي أشارت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يُسقط فيها جيش الاحتلال مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان، داعية إياه إلى وقف جميع هذه الأنشطة.



وكانت وزارة الزراعة اللبنانية قد أحالت في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى وزارة الخارجية والمغتربين تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) حول الأضرار الزراعية الناتجة من العدوان الإسرائيلي خلال عامي 2023–2024. ويأتي ذلك في وقتٍ تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها اليومية على الأراضي اللبنانية، وخصوصاً على المناطق الجنوبية، ملحقة أضراراً كبيرة على المستوى المادي والزراعي، إلى جانب سقوط شهداء وجرحى.

وكان وزير الزراعة نزار هاني قد قال، في حوار مع "العربي الجديد"، إن من التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، الاعتداءات الإسرائيلية، إذ إن الحرب الإسرائيلية الأخيرة كبّدت القطاع خسائر فادحة تقدّر بحوالى 172 مليون دولار للأضرار، وتصل إلى 800 مليون دولار إذا احتسبت معها الخسائر كلها، لافتاً إلى أن هناك خطة أُطلقت لتقييم حجم الأضرار، وإعادة تأهيل القطاع، وذلك بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى جانب أيضاً المجلس الوطني للبحوث، تستمر ثلاث سنوات.

ولفت هاني إلى أن "هناك 350 قرية تعرضت للاعتداءات، وقد بدأ تقديم بعض الدعم للمزارعين، ونتمنى أن يكبر الدعم أكثر في الأشهر المقبلة، لنتمكن من لعب دور أكبر مع المزارعين في مسار إعادة تعافي القطاع الزراعي، فالجنوب والقرى التي تعرّضت للاعتداءات مهمة جداً للإنتاج والأمن الغذائي".




## المحكمة العليا تأمر نتنياهو بتفسير عدم إقالة بن غفير
04 February 2026 10:00 AM UTC+00

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أمراً مشروطاً، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يطالبه بتفسير سبب عدم إقالته وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ونقله من منصبه، كما وسّعت المحكمة تركيبة القضاة التي ستنظر في الالتماسات التي تتعلق بإقالة بن غفير، إلى تسعة قضاة. وتعود القضية إلى تقديم جهات إسرائيلية التماسات للمحكمة، بشأن سلسلة من الوقائع التي تدخّل فيها بن غفير في تحقيقات جارية وفي استقلالية عمل الشرطة، بشكل يُشتبه بأنه مخالف للقانون.

وكتب القضاة في قرارهم اليوم، أنهم لم يتلقّوا من رئيس الحكومة "رداً يتناول جوهر القضية"، ويطالبون نتنياهو بتقديم موقفه بشأن تدخل بن غفير، وفق الادعاءات، في التحقيقات والتعيينات. وقد أيّدت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف - ميارا، طلب إصدار أمر مشروط في الالتماسات. وسبق للمحكمة العليا أن وسّعت الشهر الماضي تركيبة القضاة التي تنظر في الالتماسات إلى خمسة قضاة، وذلك بناءً على طلب بن غفير نفسه. كما أجّل القضاة موعد الجلسة في الالتماسات ضد تولّي بن غفير منصبه، وحددوا أنها ستُعقد حتى نهاية مارس/ آذار المقبل. وحتى في ذلك الوقت، برّر القضاة قرارهم بأن نتنياهو لم يقدّم رداً جوهرياً على الادعاءات. وكتبوا: "في هذه الظروف، لا نرى جدوى عملية في عقد الجلسة".



وبحسب قرار القضاة الصادر اليوم، والذي أشارت إليه وسائل إعلام عبرية، يتعيّن على المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف - ميارا، تقديم ردّها على الالتماسات حتى 24 فبراير/ شباط الجاري، بينما يجب تقديم ردود بن غفير ونتنياهو حتى العاشر من مارس. وفي الشهر الماضي، أبلغت غالي بهراف - ميارا المحكمةَ العليا أنها تعتقد أنه ينبغي للقضاة إصدار أمر مشروط يُلزم نتنياهو بتقديم مبرراته لعدم إقالة بن غفير من منصبه. وكتبت في حينه، أن "بن غفير يسيء استغلال منصبه للتأثير بشكل غير مشروع على عمل شرطة إسرائيل في أكثر المجالات حساسية من إنفاذ القانون والتحقيقات، ويُلحق ضرراً بمبادئ ديمقراطية أساسية".

وأضافت أن "الكثير من مظاهر التدخل غير المشروع من جانبه في عمل الشرطة، وانتهاك القانون وقرارات المحكمة الصريحة في هذا السياق، ترسم صورة واضحة وصعبة لانتهاكات متكررة لمبدأ استقلالية الشرطة". كما كتبت أن تدخّله يمتد عبر مجموعة واسعة من المجالات المرتبطة بصلاحيات الشرطة.

من جهته، طلب بن غفير، في الشهر ذاته، رفض الالتماسات لإقالته من دون بحثها أصلاً، مدّعياً أن المحكمة العليا ليست مخوّلة أصلاً للنظر في إقالة الوزراء. كما هاجم غالي بهراف - ميارا.

إلى ذلك، دعا رؤساء كتل الائتلاف الحكومي، نتنياهو، إلى عدم الانصياع للمحكمة العليا إذا قررت قبول الالتماسات ضد بن غفير. وبحسب قولهم، فإن محاولة غالي بهراف - ميارا "إقالة وزير كبير في الحكومة هي محاولة انقلاب على الديمقراطية". وأضافوا أنه "لا توجد لأي جهة قانونية، بما في ذلك المحكمة العليا، صلاحية قانونية لفرض إقالة وزير في الحكومة، خصوصاً عندما لم يُقدَّم ضده حتى لائحة اتهام". كما قالوا إن "الشعب وحده هو الذي يختار الحكم، والشعب وحده سيقرر في صناديق الاقتراع من هم ممثلوه".




## معرض القاهرة الدولي للكتاب يختتم دورته السابعة والخمسين
04 February 2026 10:13 AM UTC+00

مع تجاوز عدد زوّاره ستة ملايين زائر خلال ثلاثة عشر يوماً، اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب فعاليات دورته السابعة والخمسين، مساء أمس، وقد احتفت دورة هذا العام بشخصيات ثقافية وكتبٍ مؤسِّسة في الثقافة العربية، من خلال اختيار نجيب محفوظ شخصيةً للمعرض، والاحتفاء بمرور مئة عام على صدور كتاب "في الشعر الجاهلي" لطه حسين، إلى جانب اختيار محيي الدين اللّبّاد شخصية معرض كتاب الطفل.

وتصدّرت الجوائز أعمال هذه الدورة، إذ أُعلن فوز الروائي التونسي نزار شقرون بالدورة الأولى من "جائزة نجيب محفوظ للرواية" عن روايته "أيام الفاطمي المقتول"، في جائزة استحدثها المعرض هذا العام. كما شهد حفل الختام تسلّم دولة قطر شارة "ضيف شرف" الدورة الثامنة والخمسين، المقرّر تنظيمها عام 2027.

وشملت مراسم الختام أيضاً إعلان جوائز التميّز، التي توزّعت على مجالات ثقافية وفنية متنوّعة؛ إذ حصل معرض "نجيب محفوظ بعيون العالم" للجمعية المصرية للكاريكاتير على جائزة أفضل عرض للفنون التشكيلية، بينما نالت الهيئة العامة لقصور الثقافة جائزة أفضل جناح لتخفيض أسعار الكتب، واختيرت دار ميريت أفضل دار نشر، في حين ذهبت جائزة أفضل جناح للتنمية المستدامة إلى جناح "حماة الأرض". كما شملت الجوائز مشروعات ثقافية وفنية ومبادرات معنية بالأطفال وذوي القدرات الخاصة، إلى جانب تكريم برامج للندوات، وجامعي التراث الشعبي، وعروض فنية قُدّمت داخل المعرض.

وبينما احتفى المنظمون بنجاح المعرض من حيث التنظيم والحضور، رافقت الدورة السابعة والخمسين سجالات ثقافية، أبرزها الجدل الذي أثارته صور قاعات ندوات بدت شبه خالية مقارنة بزحام الممرات وأجنحة دور النشر. ورأى كتّاب ومثقفون أن الظاهرة تعكس أزمة تتصل بشكل الندوة التقليدية وتحولات التلقي في زمن المنصات الرقمية. كما شهدت الأيام الأخيرة من المعرض سجالاً رقابياً عقب الإعلان عن سحب رواية "سفر العذارى" ليوسف زيدان من جناح ناشرها.

وشهدت الدورة مشاركة 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضاً، كما تضمّن المعرض برنامجاً ثقافياً شمل 400 فعالية ثقافية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، بمشاركة 170 ضيفاً عربياً وأجنبياً.



يُذكر أن الدورة الأولى من معرض القاهرة الدولي للكتاب انطلقت في 22 يناير/ كانون الثاني 1969، بالتزامن مع الاحتفال بمرور ألف عام على تأسيس مدينة القاهرة. وتنقّل المعرض بين أكثر من موقع، من أرض المعارض في منطقة الجزيرة (موقع دار الأوبرا حالياً)، إلى مدينة نصر عام 1984، ثم إلى مركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس ابتداءً من عام 2019.




## تركيا تبدأ إنتاج علاج جيني محلي بمواصفات دولية
04 February 2026 10:14 AM UTC+00

أعلنت جامعة غازي في العاصمة التركية أنقرة بدء العملية البحثية والتحضيرية لإنتاج أول علاج جيني محلي ووطني، بمعايير دولية، بهدف توفير علاج للأمراض الوراثية النادرة وتخفيض التكاليف الباهظة، إذ تضطر تركيا حالياً إلى استيراد هذه العلاجات من الخارج بكلفة تصل إلى 2.1 مليون دولار للجرعة الواحدة.

ونقلت وكالة أنباء محلية، اليوم الأربعاء، أن إعلان هذا الإنجاز صدر عن مركز الدكتور أليف هاسان أوغلو، الذي يقوده رئيس جامعة غازي البروفسور أغمور أورنال، فيما يشرف على المشروع العلمي رئيس قسم الوراثة البروفسور فاتح سهيل أوغلو. وأوضحت الجامعة أنها بدأت العملية البحثية والإنتاجية لأول علاج جيني "محلي ووطني" وفق معايير عالمية، بعد نجاح الفريق التركي في تطوير تقنية العلاج الجيني المعتمد على النواقل الفيروسية (AAV-based gene therapy)، وهي التقنية نفسها المستخدمة في أغلى أدوية العالم، مثل أدوية علاج ضمور العضلات.

وأضافت وكالة "نيو تورك بوست" أن فكرة إنتاج العلاج تقوم على استخدام فيروسات معدلة وراثياً تعمل "ناقلات" لنقل جين سليم إلى خلايا المريض بهدف التعويض عن الجين التالف. ويستهدف المشروع علاج الأمراض الوراثية النادرة التي كان علاجها يكلف ملايين الدولارات لكل طفل، في وقت تسعى فيه تركيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال وعدم الاعتماد على الشركات الأجنبية، بل التطلع إلى التحول إلى مركز عالمي للعلاج الجيني، بحسب ما نقلته الوكالة عن رئيس الجامعة أغمور أورنال. وأكد الفريق الطبي والبحثي أن البنية التحتية للإنتاج اكتملت بدعم من مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، مشيراً إلى أن الدواء التركي سيكون متاحاً بعد استكمال مراحل التجارب السريرية اللازمة، ليشكل أملاً للأطفال المصابين بأمراض وراثية، وينقل تركيا من دولة مستهلكة للتكنولوجيا الحيوية إلى دولة مبتكرة ومنتجة لها.

وفي هذا السياق، قال الطبيب وصاحب أحد المشافي في إسطنبول، نذير زرزور، إن الدعم الحكومي للأبحاث والتطوير والتسهيلات الاستثمارية ساهم في تسريع انتقال الصناعات الدوائية في تركيا من مرحلة التعبئة وتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية إلى الصناعات الدوائية المتقدمة والابتكار الحيوي، لتصبح تركيا لاعباً دولياً يتوسع حضوره سريعاً على خريطة الطب العالمية. وأضاف زرزور، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن صناعة الدواء في تركيا تشهد تحولاً جذرياً بعد انتقالها من مرحلة الاستيراد والتعبئة إلى مرحلة التصنيع المتقدم والابتكار الحيوي، معتبراً إعلان جامعة غازي إنتاجَ العلاج الجيني "ثورة علمية" ستغير موقع تركيا على الخريطة الطبية وتوفر ملايين الدولارات، لافتاً إلى أن الجامعة وقعت اتفاقية مع شركة عالمية لتوفير المواد اللازمة لبدء الإنتاج.

وأشار إلى أن المراكز البحثية في جامعة غازي كانت قد حققت ابتكاراً علاجياً قبل عامين عبر تطبيق أول علاج جيني في العالم لمرض "الفينيل كيتون يوريا"، إضافة إلى تطوير علاج جيني للدماغ من دون تدخل جراحي. ويستهدف الدواء الجديد حالياً علاج مرض تكلس الأورام (HTC)، وهو مرض يصيب الأطفال ويسبب آلاماً شديدة وينتج عادة عن تراكم فوسفات الكالسيوم أو ما يعرف بفرط فوسفات الدم، مؤكداً أن الهدف النهائي هو الاستغناء عن الأدوية المستوردة والانتقال إلى الاكتفاء الذاتي وربما التصدير خلال فترة قريبة.



وتشهد صناعة الأدوية والمراكز العلمية الطبية في تركيا توسعاً ملحوظاً، بعد وصول عدد منشآت صناعة الأدوية إلى نحو 100 منشأة، بالتوازي مع التحول الرقمي والتوجه نحو إنتاج أدوية المناعة الذاتية واللقاحات وأدوية السرطان، من خلال الاستثمار والدعم الحكومي لنحو 73 مركزاً معتمداً للبحث والتطوير في علوم الحياة. وتشير مصادر متخصصة إلى تزايد الاستثمارات في قطاع الطب والعلاج والأدوية في تركيا، بعد توطين أكثر من 20 منشأة لشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية والتشخيص عن بعد، وإنشاء مدن طبية متخصصة، وبروز شركات دوائية عالمية مثل "عبدي إبراهيم" و"كوجاك فارما" و"دواء هولدينغ".

وتُعد السياحة العلاجية أحد أبرز محركات القطاع الطبي في تركيا، إذ استقطبت نحو 500 ألف مريض العام الماضي، بحسب بيانات وزارة السياحة، وحققت عائدات بلغت ثلاثة مليارات دولار في عام 2024، وفق ما نشرته وكالة "الأناضول"، كما تجاوز حجم سوق الأجهزة الطبية 4.5 مليارات دولار خلال العام نفسه. وخلال السنوات الأخيرة، أنشأت تركيا عدداً من المدن الطبية الكبرى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في ولايات إسطنبول ومرسين وقيصري وأنقرة ومانيسا وأضنة، وزادت من حجم الاستثمارات الحكومية للانتقال من مجالات الجراحة الدقيقة والتجميل إلى تخصصات جديدة تشمل طب الشيخوخة، والعلاج بالخلايا الجذعية، والجراحة الروبوتية، والعلاج بالمياه الحرارية، إلى جانب تعزيز المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية لترويج السياحة العلاجية.




## الهلال الأحمر الفلسطيني: استشهاد المسعف حسين السميري بقصف إسرائيلي أثناء أداء واجبه الإنساني في خانيونس جنوبي قطاع غزة
04 February 2026 10:18 AM UTC+00





## الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس: تم تبليغنا بعودة التنسيق للسفر للمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح
04 February 2026 10:19 AM UTC+00





## بطل العالم في "موتو جي بي" يفتح باب الرحيل
04 February 2026 10:21 AM UTC+00

لم يحسم بطل العالم في "موتو جي بي"، لعام 2021، الفرنسي فابيو كوارتارارو (26 عاماً)، مستقبله، بما أنه سيكون حراً بنهاية العام الحالي، وبالتالي قد يرحل عن فريق ياماها. ولحدّ الآن، لم يتفق الفرنسي مع فريقه على تمديد التجربة مع قرب بداية منافسات العام الحالي، حيث شرعت الفرق بإجراء الاختبارات تحسباً لانطلاق البطولة.

وأكدت صحيفة ليكيب الفرنسية، أمس الثلاثاء، أن عدداً من الأخبار تربط كوارتارارو بالانتقال إلى فريق هوندا في الموسم المقبل، حيث يرغب الفريق في استعادة مكانته في منافسات "موتو جي بي" بعد تراجعه في المواسم الأخيرة، كذلك فإنه خسر سائقه الأول، النجم الإسباني مارك ماركيز، الذي انضمّ منذ عامين إلى دوكاتي، وفاز ببطولة العالم في الموسم الماضي.

ونقلت الصحيفة الفرنسية تصريحات النجم الفرنسي، وذلك خلال التجارب التي تُقام على حلبة سيبانغ في ماليزيا، حيث قال: "الشيء الوحيد الذي أستطيع تأكيده، أننا نتفاوض مع فرق، وهوندا أحدها، لكن لم يُوقَّع أي عقد بعد، نتفاوض مع العديد من الفرق. سأنتظر قبل اتخاذ أي قرار. أريد الفوز، المسألة لا تتعلق بالمال، بل بالفرحة التي أريد أن أشعر بها على منصة التتويج".



وسيشهد ميركاتو "مو تو جي بي"، في عام 2026 نشاطاً قوياً، بما أن عديد الأسماء مرشحة لخوض تجارب جديدة، وبخاصة بطل العالم في عامي 2022 و2023، الإيطالي فرانشيسكو بانيايا، الذي بات قريباً من الرحيل عن دوكاتي، بعد فشله في العام الماضي، بنتائج كارثية.




## جولة تفاوض جديدة بين موسكو وكييف في أبوظبي
04 February 2026 10:26 AM UTC+00

وصل الوفد الأوكراني إلى أبوظبي، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأميركيين في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنين. ومن المقرر أن تُعقد هذه الجولة الجديدة الأربعاء والخميس، بعدما أُجّلت لفترة قصيرة بسبب ما قال الكرملين إنها "مشكلات في الجدولة" بين فرق التفاوض الثلاثة.

ويرأس الوفد الأوكراني وزير الدفاع رستم عميروف، ويضم مدير مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف. أما الوفد الروسي، فيرأسه إيغور كوستيكوف، رئيس الاستخبارات العسكرية، بينما يقود الوفد الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ومن المتوقع أن يتركز التفاوض على قضية الأراضي التي تطالب موسكو بالسيادة عليها في إقليم دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف التي تطالب بوقف إطلاق النار عند خطوط التماس الحالية وتجميد الجبهة.

في المقابل، أعلنت كييف، أمس الثلاثاء، أن روسيا شنت "أقوى هجوم" على أوكرانيا منذ مطلع العام، مستخدمة 71 صاروخاً و450 مسيّرة هجومية، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر. وأدى القصف إلى مقتل مواطنَين أوكرانيَّين في زابوريجيا وإصابة 11 آخرين، فيما قتل شخصان في دنيبرو، وفقاً للسلطات المحلية. في المقابل، أعلنت السلطات الروسية في جنوب أوكرانيا أن قصفاً أوكرانياً أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص في بلدة نوفا كاخوفكا.

وفي رده على سؤال عن الهجمات الروسية، حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب، وقال: "أريد منه أن ينهي الحرب"، مشيراً إلى أن بوتين "وفى بوعده" بوقف الضربات لمدة أسبوع قبل استئنافها. من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الضربة الروسية تؤكد أن موسكو "لا تأخذ الدبلوماسية على محمل الجد"، مضيفاً أن عمل الفريق الدبلوماسي "سيتكيف وفقاً لذلك". 

من جانبها، أكدت موسكو، اليوم الأربعاء، أنها ستواصل هجومها في أوكرانيا ما لم تقبل كييف بشروطها. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، في حديث مع الصحافيين، إنه "إذا لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة". 



من جانبه، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، خلال زيارته لأوكرانيا، أن الهجمات الروسية "لا تؤشر على جدية حيال السلام". وأشار روته، الذي زار كييف وسط دوي صفارات الإنذار، إلى أن أوكرانيا مستعدة "للتعاون" والتوصل إلى اتفاق مقبول، لكنه أضاف أن الهجوم كان "إشارة سيئة للغاية" للمفاوضات، منبهاً في خطاب أمام البرلمان الأوكراني إلى أن أي اتفاق "سيتطلب خيارات صعبة".

وخلال حديثه للصحافيين، شدد زيلينسكي على أن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي تشكل جزءاً أساسياً من الضمانات الأمنية، لكن الأهم، بحسبه، هو "ما سيفعله الأوروبيون والأميركيون إذا هاجمتنا روسيا مرة أخرى". وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة على المقترحات الجارية بشأن الضمانات الأمنية لـ"فاينانشال تايمز"، أن كييف وافقت مع الحلفاء الغربيين على أن أي انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار مستقبلاً من جانب روسيا ستؤدي إلى رد عسكري منسق بين الولايات المتحدة وأوروبا.




## استقالة رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين لترامب
04 February 2026 10:26 AM UTC+00

استقال عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، من منصبه رئيساً لمجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، منهيا ترتيبا مثيرا للجدل كان يشغل بموجبه منصبين في المؤسستين معا، وفق "أسوشييتد برس".

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي استقالة ميران في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عينه في سبتمبر/ أيلول الماضي عضوا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي المكون من سبعة أعضاء، وذلك بعد الاستقالة المفاجئة لأدريانا كوغلر، التي كان قد عينها الرئيس السابق جو بايدن. وأكمل ميران مدتها التي انتهت في 31 يناير/ كانون الثاني 2026. ومع ذلك، يمكنه البقاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن يصدق مجلس الشيوخ على تعيين بديل له.

ومن غير المعتاد أن يحتفظ شخص بمنصب في البيت الأبيض أثناء خدمته في الوقت نفسه عضواً بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو منصب يفترض أنه غير حزبي. وعين رؤساء سابقون مساعدين لهم في الاحتياطي الفيدرالي، لكنهم كانوا يتخلون عن مناصبهم في البيت الأبيض قبل الانضمام إلى البنك المركزي. أما ميران فحصل على إجازة غير مدفوعة الأجر بدلا من ذلك. وكان ميران قد قال عند تعيينه في سبتمبر إنه سيتنحى عن منصبه في مجلس المستشارين الاقتصاديين إذا استمر في عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد 31 يناير. ويشارك أعضاء المجلس في التصويت على قرارات أسعار الفائدة وسياسات الرقابة المصرفية.

وكتب ميران في خطاب استقالته المؤرخ الثلاثاء: "لقد وعدت مجلس الشيوخ بأنه إذا بقيت في المجلس بعد يناير فسأغادر المجلس الاستشاري رسميا. أرى أنه من المهم أن أفي بكلمتي بينما أواصل أداء عملي في الاحتياطي الفيدرالي الذي عينتموني فيه وصادق عليه مجلس الشيوخ"، بحسب رويترز. وقال ديساي: "تماشيا مع التعهد الذي قطعه أمام مجلس الشيوخ خلال جلسة تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، قدم ستيفن ميران استقالته من مجلس المستشارين الاقتصاديين". ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض حول ما إذا كان بيير ياريد، الرئيس المؤقت حاليا لمجلس المستشارين الاقتصاديين، سيعين في المنصب بشكل دائم.



وتسلط هذه الخطوة الضوء على الأجواء المحيطة بالاحتياطي الفيدرالي والتغييرات المرتقبة في المناصب القيادية، وفق "أسوشييتد برس". ورشح ترامب كيفن وورش، المسؤول السابق في الاحتياطي الفيدرالي، ليحل محل رئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته على رأس المؤسسة في 15 مايو/ أيار المقبل. إلا أن باول قد يتمكن، بموجب تفصيل خاص في هيكلية الاحتياطي الفيدرالي، من البقاء عضوا في المجلس بعد انتهاء ولايته رئيسا، ما يحرم ترامب من فرصة شغل مقعد إضافي. لذلك، يتوقع كثير من المراقبين أن يتولى وورش مقعد ميران أولا، ثم يرفع لاحقا ليحل محل باول في مايو، غير أن هذا التسلسل لم يؤكد بعد.

ودافع ميران منذ انضمامه للفيدرالي في سبتمبر الماضي عن خفض حاد لأسعار الفائدة في كل اجتماع للبنك المركزي. ولم يخف ترامب رغبته في خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، بل جعل دعم السياسة النقدية التيسيرية أحد معاييره لاختيار رئيس جديد للبنك المركزي، بحسب رويترز. وكان باول، الذي تنتهي ولايته القيادية في مايو، قد كشف في يناير أن وزارة العدل أطلقت تحقيقا جنائيا بشأن تصريحات أدلى بها أمام مجلس الشيوخ حول تجديدات مباني الفيدرالي. ووصف باول التحقيق بأنه "جزء من جهد أوسع من الإدارة لممارسة السيطرة على البنك المركزي". 

كما فتحت وزارة العدل العام الماضي تحقيقا مع عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك بشأن مزاعم بتقديم معلومات غير دقيقة في طلب رهن عقاري. وتنفي كوك ارتكاب مخالفات، وتقاضي حاليا لوقف محاولة ترامب إقالتها في قضية منظورة أمام المحكمة العليا. وقد دانت غالبية أعضاء لجنة المصارف في مجلس الشيوخ - بمن فيهم جميع الديمقراطيين وعضو جمهوري واحد - تحقيق وزارة العدل مع باول، واعتبروه ترهيبا سياسيا، وقالوا إنهم يعارضون المضي في ترشيح وورش طالما التحقيق مستمر.




## البودكاست !
04 February 2026 10:26 AM UTC+00





## الجائزة العالمية للرواية العربية تعلن قائمتها القصيرة لعام 2026
04 February 2026 10:33 AM UTC+00

في هيئة البحرين للثقافة والفنون بالمنامة، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، اليوم الأربعاء، عن روايات القائمة القصيرة في دورتها التاسعة عشرة، وضمت القائمة روايات لكتّاب من أربعة بلدان مختلفة: الجزائر، والعراق، ولبنان، ومصر، على أن تُعلن الرواية الفائزة في أبوظبي، يوم الخميس 9 إبريل/نيسان 2026.

ضمت القائمة القصيرة الروايات التالية: "أصل الأنواع" لأحمد عبد اللطيف، و"منام القيلولة" لأمين الزاوي، و"فوق رأسي سحابة" لدعاء إبراهيم، و"أغالب مجرى النهر" لسعيد خطيبي، و"الرائي" لضياء جبيلي، و"غيبة مَي" لنجوى بركات. وبحسب الإعلان، تتميز روايات القائمة القصيرة بالتنوع في المضامين والأساليب، وفي معالجتها لقضايا راهنة.

وقد ترشح للقائمة القصيرة ثلاثة كتّاب وصلوا إلى المراحل الأخيرة للجائزة في دورات سابقة، بينما وصل ثلاثة كتّاب للقائمة للمرة الأولى. ووصلت إلى القائمة القصيرة كاتبتان وأربعة كتّاب، تتراوح أعمارهم بين 37 و69 عاماً. 

وترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: "تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة".

وأضاف البيان: "إن هذه الروايات تعبير عن المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية وعن مدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم وتجعلها خطابا يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص". 



تختص الجائزة العالمية للرواية العربية بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وتبلغ قيمة الجائزة التي تُمنح للرواية الفائزة خمسين ألف دولار أميركي. كما تهدف الجائزة إلى رفع مستوى الإقبال على قراءة الأدب العربي، عالمياً من خلال ترجمة الروايات الفائزة، والتي وصلت إلى القائمة القصيرة، إلى لغات رئيسية أخرى.




## كانتي يُوقِّع رسمياً مع فنربخشة التركي والنصيري يدخل في الصفقة
04 February 2026 10:37 AM UTC+00

أعلن نادي فنربخشة التركي التعاقد مع لاعب خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي (29 سنة)، قادماً من نادي الاتحاد السعودي، في صفقة دخل فيها المغربي يوسف النصيري، بعد تعقيدات رافقت الانتقال خلال الساعة الأخيرة.

وتعاقد نادي فنربخشة التركي مع كانتي بعد موسمين ونصف قضاهما مع نادي الاتحاد السعودي، يوم الأربعاء. وكتب النادي التركي عبر حسابه في منصة إكس: "بعض القصص تستغرق وقتاً، لكنها لا تنتهي أبداً. أهلاً بك في فنربخشة، نغولو كانتي"، وذلك بعد أن كان قد أعلن أمس الثلاثاء فشل الصفقة، محملاً نادي الاتحاد السعودي المسؤولية.

في المقابل، انتقل المهاجم المغربي يوسف النصيري إلى نادي الاتحاد السعودي، إذ ذكر النادي في بيان رسمي معلقاً على صفقة كانتي: "الاتحاد وافق على بيع المدة المتبقية من عقد اللاعب نغولو كانتي لنادي فنربخشة". وفي وقت لم يُحدّد فيه فنربخشة مدة العقد، أوضح في بيان طويل أن مسؤولي الاتحاد "أدخلوا معلومات بشكل غير صحيح في نظام الانتقالات الخاص بالفيفا (تي إم إس)، في وقت كانت فيه نافذة الانتقالات تُغلَق في السعودية".

ووفقاً للصحافة التركية، فإن كانتي (34 عاماً) رفض التدرّب في الأيام الماضية من أجل الضغط على إدارة ناديه ودفعها إلى الموافقة على رحيله نحو فنربخشة الذي ارتبط اسمه به منذ أسابيع. وفي النهاية، منح الفيفا الضوء الأخضر لانتقال لاعب الارتكاز الفرنسي.

ويهدف الدولي الفرنسي الذي خاض 65 مباراة دولية، والذي ينضم إلى نادٍ يشارك في الدوري الأوروبي، إلى الحفاظ على جهوزيته قبل كأس العالم المقررة في أميركا والمكسيك وكندا بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز. ورغم انتقاله إلى الشرق الأوسط في عام 2023، لم يبتعد كانتي عن أجواء المنتخب الفرنسي، فقد كان أحد أبرز مهندسي التتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، حين شكّل ثنائياً رائعاً في خط الوسط مع بول بوغبا، وظل محافظاً على تنافسيته، فساعد الاتحاد على الفوز بلقب الدوري إلى جانب مواطنه كريم بنزيمة وتحت إشراف الفرنسي الآخر لوران بلان عام 2025.



وبفضل الثقة التي يحظى بها لدى المدرب ديدييه ديشان، استدعاه الأخير إلى بطولة يورو 2024، ليستعيد مكانه أساسياً منذ المباراة الأولى بعد غياب عامين عن صفوف منتخب فرنسا. وعلى الرغم من تراجع مستواه في ألمانيا، فإن خبرته تبقى استثنائية، وهي قيمة أساسية قبل خوض بطولة يتوقع أن تكون طويلة وشاقة.

وجاءت صفقة النصيري إلى الاتحاد لكي يكون بديلاً للمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، الذي انتقل إلى نادي الهلال السعودي. وكتب "العميد" في حسابه على منصة إكس: "جاء ومعاه ابن فاس. ها هو السبع. ليث الأطلسي في كتيبة النمور". وانتقل النصيري (28 عاماً) إلى صفوف فنربخشة في شهر يوليو/ تموز عام 2024 لخمسة أعوام بعد أربعة مواسم قضاها في صفوف إشبيلية الإسباني مقابل 21.2 مليون دولار في أكبر صفقة في تاريخ الدوري التركي وقتها.


Bazı hikayeler zaman alır, ama yarım kalmaz.

Fenerbahçemize hoş geldin N'Golo Kante. pic.twitter.com/Yd8t0lldUd
— Fenerbahçe SK (@Fenerbahce) February 4, 2026






## لماذا لا يُسارع ائتلاف نتنياهو إلى خفض نسبة الحسم لانتخابات الكنيست؟
04 February 2026 10:52 AM UTC+00

رغم  عدم مرور أي مشروع قانون من المشاريع الرامية إلى خفض نسبة الحسم خلال ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يقودها بنيامين نتنياهو، عادت المسألة لتتصدر أخيراً الخطاب العام، مع اقتراب الموعد المخطط لانتخابات الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وفق ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأربعاء.

وخلال ولاية الكنيست الحالية، طُرحت خمس مقترحات قانونية مختلفة، جزء منها بهدف خفض نسبة الحسم من 3.25% إلى 1.5%، في حين أن جزءاً آخر هدف إلى إلغاء نسبة الحسم كلياً. ورغم أهمية السؤال عما إذا كان سيمر مشروع قانوني قريباً لخفض نسبة الحسم أو إلغائها، فإن الأكثر أهمية منه هو من المستفيد من ذلك؟ ومن هي الأحزاب المتوقع أن تعارض قانوناً كهذا؟ ولماذا؟

تُعرف نسبة الحسم بأنها النسبة المطلوبة لدخول حزب ما إلى الكنيست، وقد حُددت منذ العام 2014 عند 3.25% من أصوات الناخبين الإسرائيليين، إذ إن تحصيل نسبة أقل من ذلك يعني خروج الحزب من السباق الانتخابي، ومن ثم خسارته وعدم تمكنه من اجتياز عتبة الكنيست. قبل تثبيتها في العام 2014، رُفعت النسبة تدريجياً من 1% إلى 1.5% عام 1992، ثم 2% عام 2003. ورغم رفعها التدريجي في حينه، لم يقلل ذلك عدد الأحزاب التي ترشحت للانتخابات، ولكنه بالطبع أسهم في زيادة عدد الأصوات الملغاة، لأن بعض الأحزاب لم تجتز نسبة الحسم.

وعلى الرغم من تكاثر عدد المقترحات والنقاش العام حول خفض نسبة الحسم، لا احتمال واقعياً على تنفيذ ذلك خلال الولاية الحالية للكنيست وفقاً للصحيفة، إذ بحسبها لا توجد ضرورة ائتلافية مُلحة لدفع مقترح كهذا. كما أن المسألة لا تُشكل جزءاً من جدول نتنياهو. وفي ما يخص الأخير، يخدم الوضع القائم الاستقرار السياسي النسبي، ويوفر خريطة كتل واضحة بينها تكتل اليمين-حريديم (المتشددين دينياً) الذي بإمكانه البناء عليه.

خفض نسبة الحسم سيسبّب تشويش هذه الخريطة، وتقسيم الساحة السياسية عبر إدخال لاعبين جدد يُحسبون على معسكر "اليسار"، الذي يشهد تضخماً في عدد الأحزاب والمبادرات والمرشحين الذين يترقبون فرصتهم للمشاركة. فخطوة كهذه، بحسب الصحيفة، من شأنها أيضاً أن تفتح الباب أمام قوى ليست جزءاً من المعسكر الطبيعي لنتنياهو، ما يعني أن ما تقدم هو سيناريو لا يفضله الأخير. ولذلك، وعلى الرغم من أن هناك أحزاباً ستُسعد بخفض نسبة الحسم، لا يوجد ضوء أخضر من نتنياهو ولا حاجة ائتلافية ملحة، ومن ثم من المتوقع أن تبقى المشاريع القانونية محض حبرٍ على ورق.

أصوات ذهبت أدراج الرياح

من يقود المقترحات القانونية لخفض نسبة التصويت هم لاعبون سياسيون تضرروا أو قد يتضررون من نسبة الحسم القائمة. من بين هؤلاء، عضو الكنيست المتطرف آفي ماعوز (العضو الوحيد في حزب "نوعام")، الذي اقترح خفض نسبة الحسم إلى 1.5%. وقد دخل حزبه إلى الكنيست فقط بوصفه جزءاً من الاتحاد مع حزبي "عوتسماه يهوديت" الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وادعى ماعوز في مبادرته أن النسبة الحالية "تُخرس جماهير كاملة، وتُسبّب  رمي مئات آلاف الأصوات في القمامة".



وعلى المقلب الآخر، قدّمت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي مشروع قانون لإلغاء نسبة الحسم كلياً. ومخيائيلي التي يُشكل حزبها (العمل) جزءاً من حزب "الديمقراطيون"، الذي يرأسه يائير غولان، كانت قد قادت حزبها في انتخابات العام 2022 من دون الائتلاف مع حزب "ميرتس" (يساري)، الأمر الذي سبَّب سقوط الأخير وخروجه من السباق. وطبقاً لمقترحها، سيتيح إلغاء نسبة الحسم "نسبة حسم طبيعية" فقط، تستند إلى توزيع الأصوات على 120 مقعد كنيست.

من سيربح من خفض نسبة التصويت هي الأحزاب الصغيرة الواقعة حالياً تحت عتبة الدخول إلى الكنيست. ووفقاً لمعظم الاستطلاعات، فإن كلاً من "الصهيونية الدينية" بقيادة سموتريتش، و"أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس، لا يتجاوزان حالياً نسبة الحسم. وخفض هذه النسبة قد يُدخل الحزبين إلى الكنيست، وهو سيناريو ذو تأثير مباشر على هوية الحكومة المقبلة. دخول حزب "الصهيونية الدينية" إلى الكنيست سيعزّز معسكر اليمين الديني، ويساعد حزب "الليكود" ونتنياهو. وينسحب الأمر على حزب "أزرق أبيض"، الذي يدعم إقامة حكومة صهيونية واسعة تضم "الليكود" ونتنياهو، رغم أنه أعلن معارضته رسمياً لخفض نسبة التصويت.

إلى ذلك، ثمة من يُتوقَّع أن يعارض هذه الخطوة؛ فالأحزاب التي تتجاوز نسبة الحسم بأمان لا تستفيد من خفضها. وأما في ما يخصها، فإن تغيير القواعد لا يزيد التمثيل، بل يُدخل لاعبين جدداً، ويُجزّئ المقاعد، ويُضعف قوتها النسبية في الكنيست وفي المفاوضات الائتلافية، لأنه كلما ازداد عدد القوائم، تعزّز نفوذ الأحزاب الصغيرة، وأصبحت القدرة على تشكيل حكومة مستقرة أكثر تعقيداً. أما الأحزاب العربية، فقد تُسجل تحفظات على خفض نسبة التصويت، مع أنها أعلنت في السابق تأييدها لذلك، والسبب أن "القائمة المشتركة" التي وقّع رؤساء كل من "القائمة الموحدة"، وثنائي "الجبهة والعربية للتغيير" وحزب "التجمع الوطني الديمقراطي" على وثيقة لتأسيسها لخوض الانتخابات بشكل مشترك ستعبر بأمان، وتحيّد خطر عدم تجاوز العتبة.

في المحصلة، فإن خفض نسبة الحسم في انتخابات الكنيست ليس خطوة نظرية تتعلق بالتمثيل فحسب. فمن يدفع نحو التغيير هم أولئك الذين يقفون على حافة الإقصاء، أما من يعارضونه فهم الذين يسعون إلى الحفاظ على قوتهم القائمة.




## الأغذية "فائقة المعالجة" ترفع وفيات السرطان
04 February 2026 10:55 AM UTC+00

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في إيطاليا أن الأشخاص المصابين بالسرطان، الذين يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة "فائقة المعالجة"، يواجهون خطراً أعلى للوفاة بسبب مرضهم بنسبة تقارب 60%، مقارنة بأولئك الذين يتناولون كميات أقل من هذه الأطعمة. جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء البريطانية "بي. إيه. ميديا" (PA Media)، اليوم الأربعاء، عن دراسة جديدة نُشرت في مجلة "علم الأوبئة السرطانية والمؤشرات الحيوية والوقاية"، التابعة للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان. وتابع الباحثون بيانات 24,325 شخصاً (ممن تبلغ أعمارهم 35 عاماً فأكثر) يعيشون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2005 حتى 2022.


نحو 30% من حالات السرطان لدى النساء و45% لدى الرجال كان من الممكن تفاديها


وربطت الدراسة الأطعمة فائقة المعالجة بسوء الحالة الصحية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسرطان والوفاة المبكرة. وتشمل قائمة هذه الأطعمة: المثلجات، اللحوم المصنعة، رقائق البطاطس، بعض حبوب الإفطار، البسكويت، إضافة إلى الكثير من الوجبات الجاهزة والمشروبات الغازية. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مستويات عالية من الدهون المشبعة والملح والسكر والمواد المضافة؛ وهو ما يقول الخبراء إنه يترك مساحة أقل في النظام الغذائي لتناول الأطعمة المغذية والمفيدة.

40% من إصابات السرطان "يمكن منعها"

من جهة أخرى، أفاد تحليل عالمي نُشر، أمس الثلاثاء، في مجلة "نيتشر ميديسن" (Nature Medicine)، بأن نحو 40% من حالات السرطان المسجلة في العالم عام 2022 كانت مرتبطة بأسباب يمكن الوقاية منها. وخلصت الدراسة، التي قادتها إيزابيل سورجوموتارام من "الوكالة الدولية لأبحاث السرطان" في مدينة ليون الفرنسية، إلى أن التبغ والكحول والعدوى كانت أكثر عوامل الخطر شيوعاً.

وقدر التحليل أن نحو 30% من حالات السرطان لدى النساء و45% لدى الرجال كان من الممكن تفاديها. ومن إجمالي 18.7 مليون حالة سرطان جديدة سُجلت عالمياً في عام 2022، كان بالإمكان الوقاية من نحو 7 ملايين حالة (أي ما يمثل قرابة 38% من الإجمالي).

واعتمد الباحثون على بيانات عالمية لربط الحالات الجديدة بعوامل خطر ثبت علمياً أن لها علاقة سببية بالمرض، وشملت المخاطر السلوكية (مثل التدخين) والتعرضات البيئية والمهنية. وتبين أن أنماط الخطر تختلف حسب المنطقة والجنس؛ ففي أفريقيا جنوب الصحراء، كانت 38% من حالات السرطان بين النساء قابلة للوقاية (السبب الرئيسي هو العدوى)، مقارنة بنحو 25% في شمال أفريقيا وغرب آسيا. أما في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا، فكان التبغ هو عامل الخطر المهيمن.



وقال الباحث المشارك من منظمة الصحة العالمية، أندريه إلباوي، إن النتائج توفر أول نظرة عالمية لحصة حالات السرطان المنسوبة إلى عوامل يمكن الوقاية منها، مشيراً إلى أن فهم الأنماط الإقليمية سيساعد الحكومات والأفراد على اتخاذ خطوات موجهة لتقليل المخاطر. بدورها، أكدت سورجوموتارام أن معالجة الأسباب القابلة للوقاية تعد من أكثر الطرق فعالية للحد من العبء العالمي المتزايد للسرطان، والذي قد يرتفع بنسبة 50% بحلول عام 2040 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

(أسوشييتد برس)




## إيلون ماسك يهاجم رئيس الحكومة الإسبانية
04 February 2026 10:57 AM UTC+00

هاجم الملياردير الأميركي إيلون ماسك رئيسَ الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، واصفاً إياه بـ"الفاشي الشمولي" و"الطاغية والخائن للشعب الإسباني"، وذلك بعد إعلانه حزمة من خمسة إجراءات تهدف إلى الحد من إفلات شبكات التواصل الاجتماعي ومديريها من المساءلة القانونية، وحماية القاصرين من آثارها الضارة.

وجاء هجوم ماسك بعد أن أعاد نشر تغريدة لسانشيز على "إكس" كان الأخير قد عرض فيها مقترحاته الجديدة، مستغلاً المناسبة لتوجيه سلسلة من الإهانات الشخصية إليه. ولم يكتف ماسك بذلك، بل أطلق على رئيس الحكومة الإسبانية لقباً مسيئاً باللغة الإنكليزية، أرفقه برمز تعبيري، في إشارة اعتبرها متابعون ذات إيحاءات فجة. وبعد نحو ساعة، عاد ماسك لينشر تغريدة ثانية على منصته، كرّر فيها وصف سانشيز بـ"الفاشي الشمولي الحقيقي"، في تصعيد لافت للهجة الخطاب.

وكان سانشيز قد أعلن، أمس الثلاثاء، حزمة إجراءات قال إنها تهدف إلى مواجهة "تجاوزات المنصات الرقمية الكبرى" وضمان بيئة رقمية آمنة، معتبراً أن "شبكات التواصل الاجتماعي تحولت إلى دولة فاشلة، تُنتهك فيها القوانين ويُتسامح فيها مع الجرائم". ويشمل أحد هذه الإجراءات تعديلاً تشريعياً يمسّ ماسك بشكل مباشر، إذ تعتزم الحكومة الإسبانية تحميل المديرين التنفيذيين للمنصات الرقمية مسؤولية قانونية عن الانتهاكات التي تقع على منصاتهم.



ويُعد هذا السجال الثاني بين إيلون ماسك وسانشيز خلال أيام قليلة على منصة إكس. ففي الأسبوع الماضي، كان رئيس الحكومة الإسبانية قد ردّ على تغريدة لماسك انتقد فيها سياسات تسوية أوضاع المهاجرين، قائلاً: "المريخ يمكنه الانتظار، أما الإنسانية فلا".

ويتزامن هذا التصعيد مع تطورات قضائية في فرنسا، حيث أعلنت النيابة العامة في باريس، الثلاثاء، مداهمة مكاتب شركة إكس واستدعاء ماسك للإدلاء بشهادته، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بالخوارزميات، واحتمال تسهيل تدخلات أجنبية عبر الترويج لمضامين محددة على المنصة.




## توسّع التحقيقات البريطانية مع "إكس" حول توليد "غروك" صوراً إباحية
04 February 2026 10:57 AM UTC+00

فتحت هيئة تنظيم البيانات في بريطانيا تحقيقين مع شركتي "إكس" و"إكس AI" المملوكتين للملياردير إيلون ماسك لمعرفة ما إذا كانتا قد انتهكتا قانون حماية البيانات الشخصية، في قضية توليد روبوت الدردرشة غروك صوراً مزيفاً إباحية لنساء وقاصرين.

وقال مكتب مفوض المعلومات الذي يتولى القضية في بيان، الثلاثاء، إن "الإبلاغ عن إنشاء هذا النوع من المحتوى وتداوله يثير مخاوف جدية بموجب قانون حماية البيانات في بريطانيا، ويشكّ خطر إلحاق ضرر كبير بالجمهور". من جهته، نبّه المدير التنفيذي لمخاطر التنفيذ في مكتب مفوض المعلومات، ويليام مالكوم، إلى أن "فقدان السيطرة على البيانات الشخصية بهذه الطريقة يمكن أن يسبب ضرراً فورياً وكبيراً، وتزداد خطورته عندما يكون متعلقاً بأطفال"، مؤكداً أنه "عندما نجد أن الشركة لم تفِ بالتزاماتها سنتخذ إجراءات لحماية الجمهور".

ويأتي التحقيق الجديد في إطار تحقيقات أوسع في بريطانيا حول "غروك"، الذي يواجه ردات فعل دولية غاضبة بعد أن سمح للمستخدمين بتوليد صور إباحية وتعديلها ومشاركتها بأوامر نصية بسيطة. وأعلنت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم)، الثلاثاء، أن التحقيق الذي فتحته مع منصة إكس الشهر الماضي حول التزامها بقانون السلامة على الإنترنت ما زال مستمراً، ورجّحت أن يستغرق أشهراً قبل الانتهاء منه. كما أشارت إلى أنها لا تحقّق حالياً مع شركة إكس إيه آي.

وكانت مجموعة من النواب الريطانيين من أحزاب مختلفة، قد طالبت في رسالة وجّهت إلى وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال، مؤخراً، بإدخال تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي لمنع تكرار فضيحة "غروك"، عبر إلزام الشركات بإجراء تقييم للمخاطر التي تشكلها منتجاتهم قبل إطلاقها.

وجاء إعلان تحقيق بريطاني ثان، بالتزامن مع مداهمة مكتب المدعي العام الفرنسي لمقر شركة إكس في باريس، ضمن تحقيق بدأ مطلع العام الماضي. كما استدعي إيلون ماسك وعدد من موظفي الشركة إلى الاستجواب. وبعد أن كان التحقيق متعلقاً باتهام للمنصة باستخدام خوارزميات متحيّزة شوّهت نظام معالجة البيانات وأثّرت سلباً في نوعية المحتوى المعروض على المستخدمين، توسّعت التُّهم لاحقاً لتشمل التواطؤ في حيازة وتوزيع صور إباحية للأطفال، وإنكار الجرائم ضد الإنسانية، بما فيها محرقة الهولوكوست، وأخيراً نشر مواد جنسية باستخدام صور أشخاص من دون موافقتهم.



بحسب تحليل أجراه مركز مكافحة الكراهية الرقمية، ولّد "غروك" أكثر من ثلاثة ملايين صورة ذات طابع جنسي، بينها نحو 23 ألف صورة لقاصرين، بين 29 ديسمبر/ كانون الأول والثامن من يناير/ كانون الثاني الماضيين. وعلى الرغم من أن "إكس" و"إكس إيه آي" حاولتا احتواء الغضب العالمي ضدّ "غروك"، عبر اتخاذ سلسلة من الخطوات لوقف الانتهاكات، لم يمنع ذلك اتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية بحقّه في أكثر من دولة حول العالم.

وفي الولايات المتحدة، أثارت فضيحة "غروك" غضباً واسعاً ومطالبات باستبعاده من الوزارات الأميركية. وكانت "إكس إيه آي" قد حصلت في يوليو/ تموز الماضي، مع "أنثروبيك" و"غوغل" و"أوبن إيه آي" على عقود بقيمة 200 مليون دولار مع وزارة الدفاع الأميركية. كما أعلنت الشركة في سبتمبر/ أيلول الماضي اتفاقاً لبيع "غروك" للوكالات الفيدرالية.

ودعا تحالف من المنظمات غير الربحية في رسالة مفتوحة إلى تعليق استخدام "غروك" في الوكالات الحكومية الأميركية، بما في ذلك وزارة الدفاع. وجاء في الرسالة التي نشرت الاثنين: "من المقلق للغاية أن تستمر الحكومة الفيدرالية باستعمال منتج ذكاء اصطناعي يعاني إخفاقات على مستوى النظام تؤدي لتوليد صور جنسية غير رضائية وموادّ تتضمن اعتداءً جنسياً على الأطفال".

وقال الناشط في منظمة بابليك ستيزن وأحد معدّي الرسالة، جاي بي برانش، لموقع تك كرانش: "غروك أثبت مراراً وتكراراً أنه نموذج غير آمن"، مذكراً بـ"تاريخ طويل من الانهيارات"، وتساءل: "إذا كنت تعلم أن هناك نموذج ذكاء اصطناعي غير آمن، فلماذا تختاره ليتولى التعامل مع أكثر البيانات حساسية لدينا؟ من منظور الأمن القومي هذا لا يبدو منطقياً أبداً".

كذلك، طالب الموقعون على الرسالة مكتب الإدارة والميزانية المسؤولة عن المشتريات الحكومية بفتح تحقيق رسمي في إخفاقات "غروك" المتعلقة بالسلامة وما إذا كان قد خضع لعمليات الإشراف المناسبة.




## أميركا تستضيف ممثلي 50 دولة لبحث تنويع سلاسل إمدادات المعادن النادرة
04 February 2026 11:02 AM UTC+00

يستضيف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، في مقر وزارة الخارجية بواشنطن، اجتماعاً وزارياً دولياً حول المعادن النادرة. وقالت الوزارة في بيان إنّ الولايات المتحدة ستستقبل وفوداً من أكثر من 50 دولة لتطوير جهد جماعي يستهدف تعزيز سلاسل إمداد المعادن الحيوية النادرة وتنويعها، مضيفة أن هذا الاجتماع التاريخي سيدفع التعاون الدولي لتأمين هذه المكونات الحيوية اللازمة للابتكار التكنولوجي والقوة الاقتصادية والأمن القومي.

وسيلقي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمساعد الخاص لرئيس الولايات المتحدة والمدير الأول لسلاسل التوريد العالمية ديفيد كوبلي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، الكلمات الافتتاحية للاجتماع في الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن (14.00 بتوقيت غرينتش)، يليها مؤتمر صحافي لروبيو. 


Met with Republic of Korea Foreign Minister Cho on the sidelines of the Critical Minerals Ministerial. We talked about our recent commitments to increase ROK investments to rebuild critical U.S. industries and the importance of diversifying and securing critical mineral supply… pic.twitter.com/rUKm5VTdfk
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) February 3, 2026



ومن المقرر حضور أعضاء مجموعة السبع إلى جانب الهند وكوريا الجنوبية والمكسيك وأستراليا ونيوزيلندا المؤتمر. ويأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنشئ احتياطياً استراتيجياً بقيمة 12 مليار دولار من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى، بهدف تقليل الاعتماد على الصين، التي تتحكم في معظم عمليات تكرير هذه المعادن. وقال ترامب، أول من أمس الاثنين، إن الهدف من الاحتياطي هو منع حدوث نقص في الإمدادات للشركات الأميركية. وسيأتي الجزء الأكبر من التمويل، البالغ 10 مليارات دولار، من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، فيما سيتولى المستثمرون الخاصون تغطية الملياري دولار المتبقية.



وبموجب الخطة، ستتمكّن الشركات الأميركية من شراء المعادن الحيوية من الاحتياطي بأسعار متفق عليها مسبقاً، ما يحميها من تقلبات الأسعار واضطرابات الإمدادات العالمية. ووصف مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية المشروع الذي أطلق عليه اسم مشروع "Vault" بأنه مخزون غير مسبوق للقطاع الخاص الأميركي، مشيرين إلى أنّ الخطة لم يُعلن عنها رسمياً بعد. ويشبه المشروع مخزون النفط الاحتياطي الطارئ الحالي للولايات المتحدة، غير أنه يركّز بدلاً من النفط الخام على المعادن الحيوية، مثل الغاليوم والكوبالت، المستخدمة في صناعات متقدّمة تشمل الهواتف الذكية والبطاريات ومحركات الطائرات النفّاثة.

كانت أستراليا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنشئ احتياطياً استراتيجياً بقيمة 1.2 مليار دولار أسترالي من المعادن التي تعتقد أنها معرضة لانقطاع الإمدادات من الصين، التي فرضت قيوداً في إبريل/ نيسان الماضي على صادرات العناصر الأرضية النادرة رداً على الرسوم الأميركية.


Met with Indian External Affairs Minister @DrSJaishankar to discuss our bilateral cooperation on critical minerals exploration and work together to unlock new economic opportunities between our two countries. We also commended the trade deal between the United States and India. pic.twitter.com/Wji6P3v5ZE
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) February 3, 2026



والمعادن النادرة مكونات معدنية أساسية لقطاعات اقتصادية عدة، وخصوصاً صناعة السيارات والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية والدفاع. وتُستخدم هذه العناصر في تصنيع المغناطيسات القوية والمحفزات والمكونات الإلكترونية. وتملك الصين القسم الأكبر من احتياطيات هذه المعادن. وتمارس هيمنة مماثلة على بعض المعادن الاستراتيجية، مثل الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات.

مشاركة أوروبية في اجتماع المعادن النادرة 

في السياق، يصل مسؤولون أوروبيون إلى الولايات المتحدة الأربعاء، أملاً بالتوصل إلى اتفاق مع إدارة دونالد ترامب حول المعادن النادرة، وهي مواد أولية حساسة وحيوية للصناعة. ويمثل المفوض الأوروبي ستيفان سيجورنيه الاتحاد الأوروبي في هذه المباحثات الوزارية. ويريد الاتحاد الأوروبي خصوصاً التنسيق مع الأميركيين لتجنب منافسة من دون قيود في الخارج، كما في أستراليا الغنية بالموارد.



وقال مسؤول في المفوضية الأوروبية، وفقاً لوكالة فرانس برس، "علينا أن نحرص (مع واشنطن) على عدم التنافس للحصول على الموارد نفسها، وحين نعمل على المشاريع نفسها علينا أن نجد سبلاً للتكامل المتبادل". وتأمل المفوضية الأوروبية أيضاً بتصحيح المسار بعد الأزمة حول جزيرة غرينلاند التي أدرجها الرئيس الأميركي في دائرة استهدافاته. وعلى صعيد المعادن النادرة، يطمح الاتحاد الأوروبي بداية إلى إعلان مشترك مع واشنطن يسبق أي اتفاق رسمي.

وخلال أزمة كوفيد، أدركت أوروبا إلى أي مدى تتأثر شبكات الإمداد لديها بحاجتها إلى المواد الأولية الحساسة المستوردة من الصين. وتسعى مذاك إلى إيجاد شركاء جدد، وسبق أن أبرمت اتفاقات مع كل من اليابان وأستراليا وكندا. وقبل عامين، أقرت أوروبا قانوناً يهدف إلى تأمين إمداداتها. ويبدو الاتحاد الأوروبي عالقاً بين الصين التي شدّدت القيود على صادراتها من المعادن النادرة، والولايات المتحدة التي تتفاوض على اتفاقات ثنائية شاملة لتأمين إمداداتها.

وردّاً على الشراكة المتوقعة بين الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة للحد من اعتمادهما على الصين، دعت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، إلى التواصل للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة. وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان في مؤتمر صحافي دوري وفقاً لوكالة رويترز: "تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية الاضطلاع بدور بنّاء" في الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد والإنتاج العالمية وأمنها.

صعوبة منافسة الصين في مجال المعادن النادرة على المدى القصير 

ويرى خبراء في مجال المعادن النادرة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن من غير المرجح أن تُعيد هذه الترتيبات تشكيل سلسلة التوريد العالمية للعناصر الأرضية النادرة بشكل جذري على المدى القصير، لأن التحدي الأساسي لا يكمن في نقص المواد الخام، بل في نقص قدرة التكرير عالية المستوى، حيث تتحكم الصين في أكثر من 90-99% من عمليات تكرير ومعالجة المعادن النادرة عالمياً، بالإضافة إلى نحو 70% من الإنتاج.

ومنح هذا الاحتكار الاستراتيجي للمعادن الـ 17 الحيوية بكين نفوذاً كبيراً في صناعات المغناطيسات الدائمة، والسيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، ما يشكّل أداة جيوسياسية مؤثرة. وفي إبريل من العام الماضي، أعلنت الصين فرض قيود على صادرات سبع فئات من المواد المتعلقة بالعناصر الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة، مُعللة ذلك بالحاجة إلى تعزيز الأمن القومي والمصالح الوطنية والوفاء بالتزامات عدم الانتشار النووي وغيرها من الالتزامات الدولية. 



ويشارك الصين لاعبون آخرون في السيطرة على بعض المعادن الاستراتيجية كالكونغو الديمقراطية التي تنتج 70 % من عنصر الكوبالت الحيوي، وتنتج جنوب أفريقيا 37 % من إنتاج المنغنيز العالمي، وغينيا 22 % من البوكسيت المستخدم في صناعة الألومنيوم، فيما تعد أستراليا وتشيلي والأرجنتين أكبر منتجي الليثيوم، أما بوليفيا فتمتلك أكبر احتياطات غير مستغلة من هذا المعدن، وتقول بعض الدراسات إن جزيرة غرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك تعد حالياً موطناً لأكبر رواسب المعادن النادرة غير المطورة في العالم.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، قنا، العربي الجديد)





## جيش الاحتلال يستحدث منصباً للتواصل مع دروز لبنان وسورية
04 February 2026 11:15 AM UTC+00

أنهى اللواء في جيش الاحتلال الإسرائيلي غسان عليّان، اليوم الأربعاء، مهامه منسّقاً لأعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنه سينتقل إلى منصب مستحدث، يُعنى بالتواصل مع دروز المنطقة. وأفاد موقع القناة 12 العبرية، بأن عليّان سيُعيَّن منسقاً في قيادة المنطقة الشمالية، حيث سيعمل على التواصل مع الدروز في الشرق الأوسط، سواء في لبنان أو سورية. وفي إطار منصبه الجديد، سيواصل العمل مع مختلف أجهزة الأمن، إلى جانب قائد المنطقة الشمالية، بينما سيتولى منصب منسق حكومة الاحتلال يورام هليفي، الذي رُقِّي قبل أيام قليلة إلى رتبة لواء في الجيش.

وقال عليّان في خطاب توديع المنصب الذي شغله لمدة خمس سنوات: "إلى جانب الفخر بالطريق التي سرتُ فيها، وبما حظيت بفرصة قيادته والمساهمة فيه والعمل من أجله، أشعر بألم شديد وبالحرج كضابط وقائد بسبب الإخفاق على مستوى المنظومة (العسكرية) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023). كجيش، لم نفِ بالتزامنا الأساسي بضمان حماية سكان الغلاف (المنطقة المحيطة بقطاع غزة) والدولة بأكملها".

ويبدو أن استحداث إسرائيل منصباً جديداً لعليّان ابن الطائفة الدرزية، للتواصل مع دروز المنطقة، ينمّ عن إصرارها على مواصلة تفتيت المنطقة، وزرع الفرقة، وتخريب الدول العربية من الداخل، مستغلة تعاون بعض الشرائح السكانية معها، ومستغلة التوترات الداخلية، علماً أن سياسة فرق تسد ليست جديدة عليها. كذلك يأتي المنصب الجديد في سياق ما تزعم إسرائيل أنه التزام من قبلها بحماية الدروز في سورية. ويأتي ذلك في توقيت حساس في سورية خصوصاً، حيث بات جزء من الدروز من جماعة حكمت الهجري، يرددون علانية ولاءهم لإسرائيل، ويطلبون منها تقديم مزيد من الدعم لهم، وهي التي تحثهم على الانفصال عن سورية.



وتواصل إسرائيل العمل على تغذية الفتنة لتقسيم سورية والسوريين، من خلال دعم بعض الفئات بمختلف الوسائل، ومنها السلاح بحسب تقارير سابقة، وتأليبهم على الدولة السورية الرسمية، كذلك سبق أن استقبلت عدداً كبيراً من الجرحى والمرضى في المستشفيات الإسرائيلية، محاولة استغلال مثل هذه المبادرات لتعزيز نفوذها في الأراضي السورية، التي تحتل جزءاً منها. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن إسرائيل تعمل على دفع مشروع إقامة مستشفى في جنوب سورية بالقرب من الحدود مع الجولان السوري المحتل، مخصصاً للسكان الدروز في المنطقة. ونقلت عن جهات منخرطة في المشروع، قولها إن المستشفى سيضم نحو 250 سريراً، وتُقدّر تكلفته بحوالى 3 ملايين دولار، ومن المفترض أن يقدّم خدمات طبية لسكان السويداء والبلدات الدرزية في الجنوب السوري.

وتدير إسرائيل في الوقت الراهن عيادة تعمل تحت رعاية الجهاز الطبي العسكري في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحجة تقديم مساعدات طبية لسكان المنطقة. وتميل المنظومة الأمنية الإسرائيلية إلى تبنّي الفكرة، بزعم مساعدة السكان المحليين وتحسين أوضاعهم. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن المساعدات الطبية والنشاطات الداعمة للسكان قد تسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة، ومنع أحداث ذات طابع قومي.




## وزير إسرائيلي يشرف شخصياً على قطع المياه عن "أونروا" في القدس
04 February 2026 11:25 AM UTC+00

أعلن وزير الطاقة والبنى التحتية الإسرائيلي، إيلي كوهين، اليوم الأربعاء، عن بدئه إجراءات تنفيذية لقطع الخدمات الأساسية عن منشآت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة. وقال كوهين، في مقابلة مع راديو "103 إف إم"، إنه في طريقه إلى أحد مرافق المنظمة، مضيفاً: "أنا ذاهب إلى هناك لقطع إمدادات المياه عنهم، سأكون حاضراً بنفسي لأشهد لحظة إغلاق المحبس". 

وأكد الوزير الإسرائيلي أن هذه الخطوات تأتي تطبيقاً للقانون الذي أقرّه الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يقضي بنقل كافة منشآت "أونروا" لتصبح تحت إشراف "سلطة أراضي إسرائيل". وزعم كوهين في تصريحاته أن "أونروا كانت جزءاً من ذراع حماس (كتائب القسام) التي شاركت في قتل واختطاف إسرائيليين"، مبرراً الهجوم على الوكالة الأممية بأنها عملت على "استمرارية قضية اللجوء الفلسطيني".

وشدد كوهين على أن الإجراءات الإسرائيلية العقابية ستطاول كافة الجوانب التشغيلية للوكالة، موضحاً: "كل منشأة تابعة لها (أونروا)، وبغض النظر عن الغرض الذي تستخدم لأجله، سنقوم بقطع الكهرباء والمياه عنها. لن نترك لهم حاسوباً ولا اتصالاً بشبكة الإنترنت". وأكد على المضي قدماً في إنهاء وجود الوكالة، قائلاً: "نحن ننهي فعلياً نشاط أونروا في إسرائيل".



وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد اقتحم مقر وكالة "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، يرافقه رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون وعناصر من الشرطة ومستوطنون، حيث استعرض بن غفير من داخل المقر المخططات الرامية لتحويله إلى بؤرة استيطانية تضم مئات الوحدات الاستيطانية. وأعلن بن غفير خلال الاقتحام الذي تبعه عمليات هدم داخل مقر الوكالة، أن هذا الإجراء يمثل خطوة فعلية لإنهاء دور الوكالة في المدينة.

وتأتي هذه الخطوات الإسرائيلية بعد مصادقة الكنيست في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 على قانونين استهدف إنهاء وجود "أونروا". ونصّ القانون الأول على حظر أي نشاط للوكالة داخل ما تسميه إسرائيل "أراضيها السيادية" (بما يشمل القدس الشرقية المحتلة)، فيما قضى الثاني بقطع كافة أشكال التواصل بين السلطات الإسرائيلية والوكالة، ما أدى فعلياً إلى رفع الحصانة الدبلوماسية عن موظفيها ومقراتها وإلغاء اتفاقية عام 1967 التي كانت تنظم عملها. ومع انتهاء المهلة القانونية ودخول التشريعات حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2025، انتقل الاحتلال من الحظر القانوني إلى المصادرة الميدانية، إذ بدأت "سلطة أراضي إسرائيل" بتنفيذ أوامر إخلاء لمقرات الوكالة بدعوى انتهاء عقود الإيجار أو استخدام الأراضي بغير غرضها.

ورداً على الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف "أونروا"، صرّح أخيراً الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لـ"العربي الجديد" بأنه "في ما يتعلق بما تفعله إسرائيل بمباني الوكالة، فقد اتخذنا مواقف إدانة واضحة للغاية، وتصرفنا بناءً على ذلك وفقاً للمواقف التي تبنتها محكمة العدل الدولية". وأضاف: "من جهة أخرى، لن نتوقف عن بذل كل ما في وسعنا لضمان أن تتمكن "أونروا"، على الرغم من جميع الصعوبات والعقبات، من تقديم الدعم الحيوي الذي تقدمه للشعب، ونطالب بالمساءلة في ما يتعلق بمقتل 380 من موظفي أونروا".




## السلة الأميركية: ديترويت بيستونز يُسقط ناغتس بقيادة كانينغهام
04 February 2026 11:29 AM UTC+00

تفوق فريق ديترويت بيستونز على منافسه فريق دنفر ناغتس في منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، ليواصل عروضه القوية وتصدره للمنطقة الشرقية، متقدماً على ناديي نيويورك نيكس وبوسطن سلتيكس، بقيادة النجم كايد كانينغهام.

وخطف فريق ديترويت بيستونز الفوز على منافسه دنفر ناغتس (124-121)، فجر الأربعاء، في جولة جديدة من منافسات دوري السلة الأميركية للمحترفين، وبدا أن ديترويت في طريقه لتحقيق فوز سهل، بعد أن انتزع تقدماً بلغ عشرين نقطة مطلع الربع الثالث. إلا أن دنفر سطّر عودة قوية بقيادة نجمه الصربي نيكولا يوكيتش صاحب عشر نقاط في الربع الثالث، قبل أن يضيف زميله الكندي جمال موراي 14 نقطة في الربع الرابع ليتقلص تقدم بيستونز إلى أقل من عشر نقاط في الدقائق الأخيرة.

لكن كانينغهام أظهر علو كعبه في اللحظات الحاسمة، مسجلاً رميتين حرتين متأخرتين ليمنح ديترويت التقدم بفارق خمس نقاط قبل تسع ثوان من النهاية، ليحسم ديترويت فوزه، مسجلاً ما مجموعه 29 نقطة في المواجهة، في وقت كان موراي أفضل مسجل للفائز برصيد 32 نقطة وأضاف يوكيتش 24 نقطة مع 15 متابعة وأربع تمريرات حاسمة.

وعزّز ديترويت رصيده في دوري السلة الأميركية للمحترفين إلى 37 فوزاً مقابل 12 خسارة في صدارة الشرق، بفارق خمس مباريات ونصف المباراة عن نيويورك نيكس الثاني الذي عزّز بدوره سلسلة انتصاراته المتتالية إلى سبعة بفوز كبير على أرض واشنطن ويزاردز (132-101)، وسجل ميكال بريدجز 23 نقطة وأضاف جايلن برونسون 21 نقطة في فوز نيكس الصريح والذي تقدم بفارق 41 نقطة في إحدى فترات الربع الرابع، ويملك نيكس في رصيده 32 فوزاً مقابل 18 خسارة.



وبقي بوسطن سلتيكس في المركز الثالث برصيد 32 فوزاً و18 خسارة أيضاً، بعد تغلبه على دالاس مافريكس (110-100)، وتألق نجم مافريكس الشاب كوبر فلاغ بتسجيله 36 نقطة، لكن فريقه عانى لمقارعة سلتيكس طوال الوقت، إذ تقدم الأخير منذ أواخر الربع الأول ولم يخسر تقدمه بعدها. وكان جايلن براون أفضل مسجّل لسلتيكس برصيد 33 نقطة، وأضاف بايتون بريتشارد 26 نقطة بعد دخوله من دكة البدلاء.

وفي المنطقة الغربية، بات أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب، أول فريق يبلغ عتبة الـ 40 انتصاراً بفوزه الساحق على أورلاندو ماجيك (128-92)، وخطف أوكلاهوما تقدماً سريعاً بفارق 25 نقطة في نهاية الربع الأول، ولم يجد من بعدها أي صعوبة لحسم تفوّقه بقيادة نجمه الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر الفائز بجائزة أفضل لاعب الموسم الماضي. وأنهى النجم الكندي اللقاء برصيد 20 نقطة مع تسع تمريرات حاسمة وخمس متابعات، ونجح في تجاوز عتبة العشرين نقطة للمباراة الـ 121 توالياً وبات على بعد ست مباريات من تحطيم الرقم القياسي لويلت تشامبرلاين برصيد 126 نقطة بين العامين 1961 و1963.




## اللموشي يُلاحق أسماء جديدة لدعم منتخب تونس
04 February 2026 11:29 AM UTC+00

باشر مدرب منتخب تونس الجديد صبري اللموشي (54 عاماً) مهمته في قيادة "نسور قرطاج". وفي انتظار تقديمه رسمياً إلى الإعلام، يسعى إلى إعداد القائمة الأولى، التي ستدخل في معسكر خلال شهر مارس/آذار المقبل، وخوض مواجهتين وديتين في كندا، أمام هايتي وكندا، تحسباً للمشاركة في كأس العالم 2026. وتنتظر المدرب الجديد الكثير من التحديات، خاصة أن الجماهير في تونس تأمل في أن يتأهل المنتخب للمرة الأولى إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم، بعد أن خاب أملهم في ست مشاركات سابقة وذلك في دورات: 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.

وبعد أن كشف الاتحاد التونسي في فترة سابقة عن تركيبة الجهاز الفني، بات الاهتمام مُنصباً على القرارات التي سيتخذها المدرب الجديد بشأن اللاعبين، بعد المشاركة المخيبة في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، حيث ودّع منتخب "نسور قرطاج" المسابقة منذ الدور ثمن النهائي إثر الخسارة بركلات الترجيح أمام مالي. فأمام الانتقادات القوية التي طاولت عدداً من اللاعبين، سيحاول المدرب الجديد منح الفرصة إلى أسماء غابت عن النهائيات الأخيرة، من أجل تدارك النقائص التي ظهرت خاصة دفاعياً، حيث اهتزت شباك تونس في كل المباريات.

وسيُحاول اللموشي في بداية التجربة مع "نسور قرطاج" منح الفرصة إلى أسماء جديدة، حيث أشارت مصادر إعلامية محلية مختلفة إلى أن راني خضيرة، شقيق نجم ريال مدريد ومنتخب ألمانيا سابقاً، سامي خضيرة، يطمح إلى تمثيل منتخب تونس، بعد أن رفض ذلك سابقاً. وقد أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً في تونس، بما أن خضيرة رفض الفكرة طويلاً، وبعد أن فقد الأمل في تمثيل منتخب ألمانيا تراجع عن موقفه، وقد يكون خياراً قوياً في وسط الميدان. كما أن الاتحاد التونسي لم يفقد الأمل في الحصول على موافقة لاعب غلاسكو رنجرز، يوسف الشرميطي، الذي يأمل في تمثيل منتخب البرتغال ورفض سابقاً دعوة منتخب تونس في عديد المناسبات، ولكن الاتحاد يعتبر أن اللاعب يمثل الخيار المناسب لإنهاء أزمة قلب الهجوم، رغم تألق فراس شواط مع النادي الأفريقي في الدوري المحلي، سجل أربعة أهداف في آخر مواجهتين.

 كما عاد الاهتمام بالمهاجم، أليسون سانتوس، الذي انتقل مُعاراً من سبورتينغ البرتغالي، إلى نابولي الإيطالي خلال الميركاتو الشتوي الحالي، وقد دخل الاتحاد في مفاوضات مع اللاعب طوال الفترة الماضية، ولكن انتقاله إلى نابولي قد يجعله يتردد في قبول عرض الاتحاد، بما أنه يملك فرصة تمثيل منتخب البرازيل أيضاً، رغم أن والده أكد في عديد المناسبات أنه ما زال مرتبطاً بتونس.



ومن المتوقع أن تدفع بعض الأسماء ضريبة الفشل في كأس أفريقيا الأخيرة، مثل محمد بن علي والفرجاني ساسي وحسام تقا وسيف الجزيري ونعيم السليتي، مع ترقب عودة لاعبين آخرين مثل عيسى العيدوني وخليل العياري، ذلك أن كل المعطيات تؤكد أن منتخب تونس مقبل على تغييرات عديدة في المعسكر المقبل، بقيادة الجهاز الفني الجديد، بحثاً عن أفضل تركيبة، والمدرب اللموشي سيكون في اختبار مهم، خاصة أن بعض النجوم يواجهون أزمات منذ نهاية المشاركة في كأس أفريقيا.




## حركة حماس: تصعيدَ الاحتلال لقصفه الإجرامي على غزة يؤكد نوايا نتنياهو المبيتة لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار
04 February 2026 11:33 AM UTC+00





## منع عرض مسلسل "روح OFF" في مصر لاستعانته بصانعة محتوى
04 February 2026 11:34 AM UTC+00

في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ نقابة المهن التمثيلية في مصر برئاسة أشرف زكي، اتُّخذ قرار بمنع عرض مسلسل "روح OFF"، بسبب تعليمات النقابة، بعد تداول فيديو يشير إلى تعاقد الشركة المنتجة مع صانعة محتوى غير مصرح لها بالعمل بدون ترخيص مسبق من النقابة.

وأعلنت نقابة المهن التمثيلية في بيان صدر مساء الثلاثاء، إيقاف المسلسل الذي ينتجه بلال صبري بشكل نهائي، ومنع عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل، بسبب مخالفته الصريحة للوائح وتعليمات النقابة. وأكدت أن قرار الإيقاف جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري، بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، إلّا أنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها.

وأشارت إلى أن آخر مخالفته كانت مع ظهوره في مقطع فيديو متداول مع صانعة المحتوى المعروفة باسم "أم جاسر"، في أثناء التعاقد معها على المشاركة في أحد الأعمال الفنية، في مخالفة لقرارات النقابة التي تحظر الاستعانة بغير المقيدين في جداولها دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.

وشدّدت نقابة المهن التمثيلية على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدةً أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها تأتي على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط المعمول بها سيُقابل بإجراءات حاسمة. واختتمت النقابة بيانها بتأكيد أن قرار إيقاف المسلسل نهائي ولا رجعة فيه، التزاماً بتطبيق القانون وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، واحترام قواعد العمل داخل الوسط الفني.



يشارك في بطولة مسلسل "روح OFF" كل من الممثلين منذر رياحنة، وصلاح عبد الله، وميرنا وليد، وطارق النهري، ونانسي صلاح. وهو من تأليف أحمد عاشور، وإخراج كريم رفعت. ويسلط الضوء على صراع الأجيال داخل عالم الموسيقى، من خلال قصة مطرب لمع نجمه في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتراجع شعبيته، فيلجأ إلى التعاون مع نجوم الراب الصاعدين، لتتحول هذه الخطوة إلى مواجهة مباشرة في محاولة لاستعادة مكانته الفنية.

يذكر أن نقابة المهن التمثيلية تقف بالمرصاد لأي عمل يحتوي على عناصر من صناع المحتوى غير المقيدين بنقابة الممثلين، حيث قامت منذ أيام بإجبار منتجي مسلسل "نون النسوة"، الذي تقوم ببطولته الممثلة مي كساب، على حذف مشاهد ظهرت فيها صانعة المحتوى هايدي كامل، بعد تلقيهم إنذاراً من النقابة بفرض غرامة قدرها مليون جنيه مصري في حال استمرارها في التصوير.




## حركة حماس: مزاعم الاحتلال المجرم بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعة واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان
04 February 2026 11:34 AM UTC+00





## حركة حماس: الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق مطالبون باتخاذ موقف حازم تجاه سلوك مجرم الحرب نتنياهو
04 February 2026 11:35 AM UTC+00





## غوارديولا: ما زلنا نقتل بعضنا بعضاً رغم كل هذا التقدم
04 February 2026 11:36 AM UTC+00

تحدث مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا (55 سنة) عن الصراعات القائمة في العالم حالياً، وتحديداً الإبادة الجماعية في قطاع غزة والحرب الروسية-الأوكرانية، وتساءل عن أسباب استمرار مثل هذه الأحداث رغم كل التقدم التكنولوجي في العالم.

وقال غوارديولا في تصريحات سُمح بنشرها مساء أمس الثلاثاء: "لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية أن حظينا بمعلومات أكثر وضوحاً أمامنا مما هي عليه الآن. الإبادة الجماعية في فلسطين وما يحدث في أوكرانيا وما يحدث في روسيا وفي العالم أجمع وفي السودان وفي كل الأماكن. ما زلنا نقتل بعضنا بعضاً رغم كل هذا التقدم".

وتابع مدرب نادي مانشستر سيتي غوارديولا حديثه قائلاً: "أنا سعيد لأنك سألتني؛ لأنني أعتقد أنها المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يسألني فيها صحافي عن هذا الموضوع. يبدو أنهم لا يسمحون بذلك، لا أعلم، لكن هل يوجد حقاً أحد هناك يرى ما يحدث في العالم ولا يتأثر؟ الآن يمكننا جميعاً رؤية ما يحدث، قبل ذلك لا. إنه أمر يؤلمني. هل تريد إيذاء بلد آخر؟ هذا مؤلم، هذا ما أشعر به. قتل آلاف الأشخاص الأبرياء يؤلمني. آسف، ولكنني سأكون دائماً ضد هذا. لا يمكنني تخيل كيف لشخص ألا يشعر بذلك. عندما ترى هذه الصور كل يوم. الآباء والأمهات والأبناء وحياتهم مدمرة. هل الناس لا يتعاطفون دائماً؟ آسف، أنا لا أفهم؟".



وشارك غوارديولا في الأسبوع الماضي في حفل خيري في برشلونة لصالح فلسطين وألقى فيه خطاباً عن الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة، وعبر غوارديولا خلال كلمته عن قلقه العميق تجاه الأطفال المتضررين من النزاع في غزة، متحدثاً بلهجة مؤثرة عن الكلفة الإنسانية للنزاع، مركزاً على معاناة الأطفال العالقين في ظروف خارجة تماماً عن إرادتهم. وأشار إلى صورة لطفل يبحث بين الأنقاض عن والدته، موضحاً أن الطفل لم يكن يعلم أنها مدفونة تحت الركام، وبدلاً من توجيه خطابه إلى أطراف سياسية بعينها، صاغ غوارديولا رسالته في إطار المسؤولية الأخلاقية للمجتمع الدولي، وأكد أن الأطفال الفلسطينيين يوجهون نداءً صامتاً إلى العالم طلباً للمساعدة، داعياً القادة إلى التحرك وعدم الاكتفاء بغض الطرف.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)








## "فايننشال تايمز" عن مصدر: الولايات المتحدة وافقت على نقل المحادثات مع إيران من إسطنبول إلى مسقط
04 February 2026 11:46 AM UTC+00





## انسحابات وجدال سياسي في مهرجان فجر السينمائي الإيراني
04 February 2026 11:55 AM UTC+00

ألقت الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، وقُتل خلالها 3117 شخصاً وفق الإحصاءات الرسمية، بظلالها على الدورة الـ44 من مهرجان فجر السينمائي الذي يعد أكبر تظاهرة سينمائية في البلاد. وقد تجلّى ذلك في انسحاب عدد من الفنانين والأفلام من المشاركة في التظاهرة. في الوقت نفسه، تواجه هذه الدورة تحديات أخرى جعلت منها دورة مختلفة هذا العام، غير أن المهرجان يواصل نشاطه بمشاركة أفلام وفنانين آخرين، إذ لم تبلغ المقاطعة حدّ تعطيله.

تُقام الدورة الـ44 من مهرجان فجر السينمائي على مدى عشرة أيام تزامناً مع احتفالات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، خلال الفترة من الأول إلى 11 فبراير/ شباط. يُعرض هذا العام 33 فيلماً في قسم سينما إيران، ضمن 33 صالة سينمائية في طهران، من بينها 31 فيلماً في المسابقة الرسمية، وفيلمان خارج إطار المنافسة. وانطلقت فعاليات المهرجان السبت الماضي بحفل افتتاح بسيط، حضره عدد من الممثلين، من بينهم مهران غفوريان ومحيا دهقاني.



بهذا، تعود السجالات حول التظاهرة مجدداً، على غرار ما حدث في عام 2023 عقب احتجاجات 2022، إذ واجه المهرجان موجة انتقادات ودعوات إلى المقاطعة، لا سيما من فنانين إيرانيين مقيمين في الخارج، من بينهم حميد فرخ‌ نجاد وإحسان كرمي، مع اتهامات لمن يشارك فيه بـ"الخيانة للدماء" التي سالت في الاحتجاجات.

في هذا السياق، أعلنت الممثلة الإيرانية المعروفة، إلناز شاكر دوست، التي شاركت في عدد من الأفلام المعروضة هذه الدورة، انسحابها من المهرجان واعتزالها عالم السينما، وذلك عبر رسالة نشرتها على حسابها في منصة إنستغرام، كتبت فيها أنها لن تمثل بعد اليوم "على هذه الأرض التي تفوح منها رائحة الدم".

وكان آخر ظهور سينمائي لشاكر دوست في فيلم "عروس جشمه" (عروس العين) للمخرج فريدون نجفي، وهو عمل كان مدرجاً ضمن قسم لعنقاء البلورية في الدورة الحالية. خلال الأيام الماضية، ترددت أنباء عن احتمال انسحاب الفيلم من المهرجان، قبل أن يُعلن رسمياً سحبه. يشارك في بطولة الفيلم محمد بحراني ودانيال جعفري ونيوشا أحمدي ولوزا رئيسي.

غير أن قرار إلناز شاكر دوست قوبل بانتقادات وجّهها المخرج بابك خواجه ‌باشا، مخرج فيلم "أرض الملائكة"، الذي قال: "نشهد اليوم وجود إلنازين: واحدة حضرت إلى المهرجان وأكدت تمسكها بفيلمها، وأخرى ودّعت السينما". وأضاف، وفق ما نقلته وكالة إرنا الرسمية، أن "قاتل أطفالنا هو من يلعب بأطفال إيران بعلم السياسة".



بدوره، أعلن سعيد زمانيان، كاتب فيلم "المهدئ" ومخرجه، انسحابه من المشاركة في التظاهرة، وكتب في رسالة نشرها على "إنستغرام" الخميس الماضي قال فيها إنه لن يشارك "احتراماً لكل الدماء التي سُفكت وذكرى الذين فقدوا حياتهم في الاحتجاجات الأخيرة". وأعرب عن أمله في أن يُعرض الفيلم في وقت تكون فيه الأجواء العامة مهيأة لمشاهدة السينما.

وأكد زمانيان أن فيلمه أُنتج عام 2024 في ظروف صعبة وبتمويل خاص، وأنه أُرسل إلى أمانة المهرجان قبل اندلاع الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي واستمرت أسبوعين. يُذكر أن فيلم "المهدّئ"، من إخراج سعيد زمانيان وإنتاج مجتبى رشوند، أُدرج ضمن الأعمال المتنافسة في هذه الدورة. وكتب سيناريو الفيلم كل من سعيد زمانيان وبدرام بورأميري. وهذا العمل أول تجربة سينمائية طويلة لزمانيان بعد عدد من الأفلام القصيرة الناجحة.



وأعلن أحد كتّاب سيناريو فيلم "بيلبورد"، صالح علوي زاده، انسحابه من المهرجان، واصفاً إياه بأنه "مراسم كبرى لغسل الدم". وقال في بيان نشره إن قضايا وأحداثاً أهم بكثير تجري في البلاد، معتبراً أن مهرجان فجر "لم يعد ذا أهمية"، ومؤكداً رفضه اعتبار نفسه جزءاً من هذا الحدث، ومعلناً انسحابه الشخصي من تحكيم سيناريو فيلمه.

في ردّه على انسحاب بعض الفنانين والأفلام، قال أمين عام الدورة الحالية من التظاهرة، منوچهر شاهسواري، خلال مؤتمر صحافي، إن الذين يمارسون ضغوطاً على الفنانين لعدم المشاركة "لا يدركون المسؤولية الحقيقية للفنان". وأضاف أن "الفنان يثبت تضامنه مع الشعب من خلال حضوره الفاعل، لا عبر الغياب والانكفاء".

عن دعوات المقاطعة، قال شاهسواري إنه لا يفهم معنى المقاطعة، متسائلاً عما "إذا كان من المنطقي أن يغلق الإنسان باب منزله ولا يعود إليه"، معتبراً أن "ترك المهنة والعمل لا يؤدي إلا إلى تسليمها للغاصبين".



في السياق نفسه، أعلن الموسيقي والملحن والمغني سهراب بورناظري انسحابه من المشاركة بأعماله في المهرجان، وكتب في رسالة على "إنستغرام" أنه "حزين لسقوط أبناء الوطن"، معتبراً أن "المشاركة في أي احتفال في هذه الأيام السوداء تُمثّل امتهاناً لدماء الشباب، وجرحاً إضافياً في قلوب الأمهات والآباء المفجوعين في وطننا". وكان مهرجان فجر قد أعلن سابقاً مشاركة أعمال 20 ملحناً، من بينهم بورناظري، في الأفلام المعروضة.

في المقابل، تحدثت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن "فشل مشروع المقاطعة"، وكتبت صحيفة همشهري التابعة لبلدية طهران أن مجريات التظاهرة تشير إلى "إخفاق المعارضين في تعطيله"، لافتة إلى إقبال الجمهور على الأفلام وارتفاع نسب بيع التذاكر، فضلاً عن مشاركة الفنانين في الفعاليات الجانبية.

وأفاد التلفزيون الإيراني، في تقرير بثه الثلاثاء، بأن موجة مواقف السينمائيين الرافضة لما وصفها بـ"التيارات المعادية للوطن" قد تسارعت بعد أربعة أيام من انطلاق المهرجان، مع تأكيد حضورهم العلني وتمييز مواقفهم بوضوح.

إلى جانب المقاطعة، يواجه مهرجان فجر السينمائي تحديات أخرى، أبرزها انقطاع الإنترنت وعدم استقراره. وقال شاهسواري إن القائمين على المهرجان حاولوا العودة إلى الأساليب التقليدية للتغلب على هذه المشكلة. وأشار موقع "فرارو" الإصلاحي إلى تحد آخر يتمثل في التغييرات البنيوية التي طرأت على المهرجان هذا العام، من بينها إلغاء حفل الافتتاح، وإلغاء لجنة الاختيار، ونقل مقر المهرجان من برج ميلاد الشهير إلى مجمع "ملت" السينمائي. وأوضح شاهسواري أن إلغاء لجنة الاختيار كان قراراً محفوفاً بالمخاطر، مؤكداً تحمله المسؤولية الكاملة عن جميع الأفلام المشاركة، وأن أي خطأ محتمل يقع على عاتقه شخصياً.




## أردوغان تدخل لانتقال كانتي إلى فنربخشة.. كواليس الصفقة
04 February 2026 11:57 AM UTC+00

شكر نادي فنربخشة التركي الرئيس رجب طيب أردوغان (71 سنة) على مساعدته في اكتمال صفقة انتقال لاعب خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي إلى النادي، قادماً من نادي الاتحاد السعودي، في صفقة متأخرة واجهت صعوبات بسبب وثائق أُرسلت عن طريق الخطأ قبل إغلاق ميركاتو الشتاء.

وتعاقد نادي فنربخشة التركي مع كانتي بعد موسمين ونصف قضاهما مع نادي الاتحاد السعودي، الأربعاء، وكتب النادي التركي عبر حسابه في منصة إكس: "بعض القصص تستغرق وقتاً، لكنها لا تنتهي أبداً. أهلاً بك في فنربخشة، نغولو كانتي"، وذلك بعد أن كان قد أعلن أمس الثلاثاء فشل الصفقة، محملاً نادي الاتحاد السعودي المسؤولية.

وشهدت الصفقة تعقيدات كبيرة بسبب إدخال نادي الاتحاد معلومات غير صحيحة في نظام الانتقالات الخاص بفيفا "تي أم أس"، في وقت كانت نافذة الانتقالات في السعودية تُغلَق، مما نتج عنه تأخير في إتمام الصفقة بنجاح، وهو ما أشار إليه النادي التركي في بيانه الرسمي، قبل تأكيد التعاقد رسمياً مع كانتي، أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية ومنتخب فرنسا.

وبعد الإعلان عن التعاقد مع كانتي، نشر فنربخشة بياناً رسمياً باسم رئيسه سعد الدين ساران شكر فيه أردوغان (71 سنة)، بسبب مساهمته في إتمام انتقال كانتي إلى النادي التركي، وجاء في بيانه الرسمي، الأربعاء: "بالنيابة عني (رئيس النادي) وعن النادي، أتقدم بجزيل الشكر والامتنان للرئيس السيد رجب طيب أردوغان، على دعمه الكبير الذي ساهم في إتمام هذه الصفقة بنجاح، والتي ستُسهم في تطوير نادي فنربخشة وكرة القدم التركية بشكل عام".


Teşekkürlerimizle

https://t.co/D1mzOcgdu5 pic.twitter.com/8NQUtZXq4E
— Fenerbahçe SK (@Fenerbahce) February 4, 2026





وتابع بيان فنربخشة ذاكراً: "يذكر أن إيمان جماهير فنربخشة الصادق، ودعمهم القوي، وثقتهم الكبيرة بنا، كانت مصدر إلهامنا وقوتنا طوال هذه العملية. حان الوقت الآن لنُظهر هذه القوة على أرض الملعب وندعم فريقنا بكل قوة. معاً سنؤمن، معاً سنقاتل، ومعاً سنحقق النجاح".

ونشرت قناة إيه سبورت التركية، الأربعاء، تفاصيل حول كيفية مساعدة أردوغان لإتمام انتقال كانتي إلى نادي فنربخشة التركي، إذ ذكرت في تقرير نشرته أن الرئيس التركي، وبمجرد وصوله إلى العاصمة السعودية، وقبل أن يبدأ اجتماعاته الرسمية، تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطلب إتمام انتقال كانتي إلى فنربخشة وإيجاد حل.

ووفقاً للمعلومات من القناة التركية، فإن محمد بن سلمان تواصل مع رئيس الاتحاد السعودي، ثم فيفا من أجل حل المسألة وتنفيذ الإجراءات اللازمة من أجل اكتمال الصفقة بشكل رسمي، وبعدها مباشرة تم تسجيل كل الوثائق المطلوبة واكتملت الصفقة بشكل رسمي، لينتقل كانتي "المحبوب" في عالم كرة القدم، بسبب شخصيته الخجولة والمحبوبة من الجماهير وكل من لعب معه وضده، إلى الدوري التركي، ويعود إلى كرة القدم الأوروبية من جديد.


KANTE TRANSFERİNİN PERDE ARKASI!

️ @ErdemAkbs: Başkan Recep Tayyip Erdoğan, Suudi Arabistan'a yolculuğu sırasında uçakta N'Golo Kante transferinden ve Al-Ittihad'ın evraklarının sisteme geç girmesinden haberdar oldu.

Başkan Erdoğan, Riyad'a inişinde görüşmelere başlamadan… pic.twitter.com/M89EiLxxxV
— A Spor (@aspor) February 4, 2026






## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يطلق سراح 9 أسرى فلسطينيين ويعيدهم إلى قطاع غزة
04 February 2026 11:59 AM UTC+00





## مهرجان اللقاء الثاني في بيروت... تأمّل في معنى حفظ الأفلام
04 February 2026 12:03 PM UTC+00

في إطار مشروع سينماتيك بيروت، التابع لجمعية متروبوليس، يُنظَّم مهرجان اللقاء الثاني بنسخته الثانية (6 ـ 14 فبراير/شباط 2026). "المهرجان مُكرَّس للأرشيف السينمائي وممارساته"، كما في بيان أصدرته الجمعية، يُحدّد هدف اللقاء بوصفه حيّزاً "للتأمّل في معنى حفظ الأفلام والمواد السينمائية وترميمها واستعادتها ونشرها، في أزمنة وأماكن لا تكفّ الحروب والدمار عن زعزعة استقرارها".

عنوان النسخة الثانية هذه "بعد الغياب"، إذْ "تُركّز على أعمال تقترح سُبلاً مغايرة للتعامل مع الفقدان، وتتجاوز وظيفة الأرشيف التوثيقية بصفتها أداة لمواجهة الغياب، وتسعى إلى تفعيله فضاءً للخيال السياسي والاجتماعي".

تنظيم مهرجان اللقاء الثاني حاصلٌ بالشراكة مع شبكة الشاشات العربية البديلة (ناس)، وبدعم مؤسسة دروسوس. أما برنامج النسخة الثانية، فيجمع أفلاماً رائدة ومرمّمة بأعمال تعيد استخدام المواد الأرشيفية. وبفضل العروض والنقاشات والندوات، يُسلّط الضوء على "جهود الترميم الأخيرة في المنطقة الناطقة بالعربية، فاتحاً مساحة للحوار عن ممارسات الأرشيف الراهنة".



الافتتاح معقودٌ على النسخة المرمّمة من أول روائي طويل لغسان سلهب، "أشباح بيروت" (1998)، والختام مع "ما هتفت لغيرها" (2008) لمحمد سويد. هذا يهدف، بحسب البيان نفسه، إلى خلَق حوار بين سينمائيَّين مساهِمَين في تشكيل المشهد السينمائي بلبنان، منذ منتصف تسعينيات القرن الـ20. وتُعرض نسخة مرمّمة حديثاً من "انتزاع الكهرمان" (1975) لحسين شريف، في حوار مع "أسوار صنعاء" (1972) لبيار باولو بازوليني، يتبعهما نقاش مع أعضاء من فريقي سيماتك (القاهرة) وسودان فلم فاكتوري (الخرطوم)، "يتناول معنى صناعة الأفلام وترميمها، في سياقات مثقلة بالمنفى والدمار".

إلى جانب ذلك، يتعاون المهرجان مع "أمم للتوثيق والأبحاث"، لتسليط الضوء على أعمال اللبناني الرائد والمبتكر، التقني يوسف فهدة، الناشط في خمسينيات القرن الفائت. سترافق الموسيقية نور سخن مقتطفات من فيلمه "في الدار غريبة" (1958)، في حفلة موسيقية سينمائية يُعدّها أيمن نحلة، القَيِّم على معرض "يوسف فهدة: قصة من استديو بعلبك"، الذي سيفتتح في "هنغار أمم للتوثيق والأبحاث" في 9 فبراير/شباط الجاري.

هناك "دراسة حالة"، بالتعاون مع جمعية جوسلين صعب وسينماتيك بيروت، عن ترميم أفلام جوسلين صعب وجورج ناصر، للتمعّن في "المهارات والبنى التحتية والشراكات اللازمة لحفظ تراثنا السينمائي واستعادته". تتوّج الجلسة بعرض "غزل البنات" (1985) لصعب، بنسخة مُرمّمة أخيراً بفضل الجمعية، اعتماداً على نسخة عرض 35 ملم، محفوظة في سينماتيك كيبك، المملوكة لشركة الإنتاج الكندية الداعمة للفيلم.



"تتمتع الممارسات، التي تعيد استخدام المواد الأرشيفية، بمكانة مركزية في برنامج هذه النسخة"، بحسب البيان: من التجارب المبكرة والمهمة، كـ"الزردة وأغاني النسيان" (1982) لآسيا جبار، إلى أفلام أحدث، كـ"تقسيم" (2025) لديانا آلان، و"المظاهرة الصامتة" (2019) لمحاسن ناصر الدين، و"النيازك" (2025) لغادة الصايغ، و"وادي فوكين، دير حنا" (2021) لرنا أبوشخيدم وميرا جبرين.

هذه الأعمال "تواجه الأرشيفات الاستعمارية والإمبريالية، وتصغي إلى ما تمّ إسكاته ومحوه من أجل تجاوز العنف الذي تحتويه هذه الأرشيفات وتكرّسه". وبالتعاون مع المؤسسة العربية للصورة، يقدّم المهرجان فيلمي "صورة واحدة، فعلان" (2020) و"مشاهد استخراج" (2023) لساناز سهرابي، اللذين يستعينان بعناصر من أرشيف شركة بريتيش بتروليوم، خلال عملياتها في إيران والعراق والكويت، لفحص التشابكات بين الاقتصاد السياسي للتصوير الفوتوغرافي، وتقنيات الأرشفة، والتاريخ البصري المتعلّق باستخراج الموارد في إيران.

يدعو مهرجان اللقاء الثاني إلى تصفّح شذرات أرشيفية متنوعة، مع "أصوات عابرة" (2022) لرافائيل غريزي وبوبا توري، وأداء حي لليا مورين بعنوان "سينما مادلين بوسجور المفقودة"، ولقاء مع علي حسين العدوي عن "العمل والأرشيف"، وهذا "ينقلنا إلى قلب النضالات السياسية والاجتماعية في القرن الـ20، وقدرة السينما على استعادة هذه السرديات المهمّشة".



إضافة إلى ذلك، تصبح الأرشيفات الشخصية والفيديوهات المنزلية فضاءً للبحث، في "ثلاث وعود" (2023) ليوسف سروجي، و"العرس" (2025) لنور خير الأنام، و"كاراوكي" (2015) لرائد ياسين، و"قصة الفيديو" (2015) لڤارتان أفاكيان، و"من كان هنا" (2025) لإيفي ستامو. هؤلاء المخرجون "ينقّبون في القصص المتعدّدة التي تحتويها هذه المواد الحميمة، مُقترحين طرقاً بديلة لمعايشة تاريخنا وواقعنا".

أخيراً، تُعقد ندوة مغلقة في مهرجان اللقاء الثاني عن ممارسات الأرشفة، بعنوان "الحيوات المتعددة للصُور"، تجمع في ثلاثة أيام ممارسين وعاملين في مجال الأرشيف السينمائي في المنطقة الناطقة بالعربية. وبالشراكة مع الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، تُنظّم ورشة عمل ليومين، لطلاب الجامعة، مع المؤرشفة شنتال برطميان، في إطار مشروع حفظ أرشيف المخرج جورج نصر، الذي أطلقته سينماتيك بيروت.




## اختلاق الأحداث الأمنية.. ذريعة إسرائيلية لاستمرار التصعيد في غزة
04 February 2026 12:17 PM UTC+00

عاود الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد نحو أربعة أيام من خرق سابق أودى بحياة 32 فلسطينياً شهداء في سلسلة من عمليات القصف التي طاولت مناطق عدة مطلع الأسبوع الجاري. وسجل اليوم الأربعاء استشهاد 21 فلسطينياً في مناطق حي الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة إلى جانب مواصي خانيونس جنوبي القطاع، جراء عمليات قصف جوي ومدفعي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وسبق هذا التصعيد ادعاء الاحتلال الإسرائيلي صباحاً إصابة ضابط بجراح خطيرة نتيجة تعرضه لإطلاق نار من قبل مقاومين فلسطينيين شمالي القطاع، فيما لم تعلن أي جهة فلسطينية تنفيذ أي عن عملية. ويُنظر فلسطينياً إلى الإعلانات الإسرائيلية المتكررة على أنها محاولة لـ"اختلاق" أحداث لتبرير عمليات القتل الواسعة التي يقوم بها في مختلف مناطق القطاع، إذ سبق أن برر الاحتلال عمليات تصعيد مشابهة نتيجة أحداث لم تتبنها فصائل المقاومة الفلسطينية.

ويوم السبت الماضي، برر الاحتلال الإسرائيلي تصعيده بخروج ثمانية مقاومين محاصرين داخل أنفاق رفح منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الماضي، فيما لم يتضح مصير خمسة منهم حتى الآن في ظل إعلان الاحتلال قتل ثلاثة. ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتل جيش الاحتلال 526 فلسطينياً وأصاب 1447 آخرين ضمن خروقه اليومية للاتفاق، بحسب معطيات رسمية أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي.



اتفاق هش

في الأثناء، قال مدير مركز مسارات للأبحاث والدراسات الاستراتيجية هاني المصري إن "اتفاق وقف إطلاق النار المبرم هو بالأساس ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، ويتعامل مع المشهد بأبعاد إنسانية بعيدة عن حقوق سياسية للفلسطينيين". وأضاف المصري لـ"العربي الجديد" أن الاحتلال الإسرائيلي "يعمل على اختلاق أحداث أو يستغل بعض الأحداث في مرات أخرى لتنفيذ عمليات القتل والقصف"، مشيراً إلى أن "لهذا السلوك الإسرائيلي تداعيات على مسار اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن الطرف الفلسطيني المتمثل في المقاومة غير معني بالتصعيد والرد لعدم منح الاحتلال مبررات إعادة الإبادة بشكلها السابق".

وأوضح مدير مركز مسارات أن "الجانب الأميركي يوفر الغطاء للاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مثل هذه الخروقات، بدليل عدم التعليق عليها أو إدانتها، إلى جانب أنه ينظر إليها على أنها لا تعود بحرب الإبادة لما كانت عليها". واعتبر أن "الاتفاق بواقعه الحالي أوقف الإبادة بالشكل السابق، لكنه أبقى للاحتلال الإسرائيلي الإبادة السياسية لتنفيذ مشاريعه المتعلقة بالتهجير وقتل الفلسطينيين ومنع عملية إعادة الإعمار أو توفير الحقوق السياسية للفلسطينيين".

وأشار المصري إلى أن "الاتفاق الحالي يبقي على المشهد مفتوحاً على كل السيناريوهات في ظل غياب أفق حقيقي متعلق بقوة الاستقرار الدولية التي من غير الممكن أن يقبل الاحتلال أن تعمل بشكل يختلف عن سلوكه التصعيدي الحالي". وحتى اللحظة، اعتذرت عشرات الدول عن الانضمام إلى القوة الدولية المزمع تشكيلها بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خشية من الاحتكاك بالمقاومة الفلسطينية ووقع اشتباكات ميدانية في المناطق المسماة بـ "المنطقة الصفراء".

صناعة ذرائع

إلى ذلك، قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي إنّ الاحتلال الإسرائيلي "يحاول صناعة ذريعة دائمة من الأحداث الميدانية لتحويلها إلى ما يشبه "بنك أهداف" يجري رصده وبناؤه بصورة منهجية"، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال "يفتعل في بعض الأحيان أحداثًا محددة للوصول إلى ثلاثة عناوين رئيسية، تتمثل في استهداف شخصيات، أو مواقع، أو تكريس حالة ردع جديدة". وأضاف الريماوي لـ"العربي الجديد" أنّ المخطط الإسرائيلي يقوم حاليًّا على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في الإبقاء على حالة الاشتعال الدائم في قطاع غزة، والثاني استهداف ما يُعرف بمحاولات إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في القطاع.



ولفت المتحدث ذاته إلى أن "هذه الآلية تسعى إسرائيل من خلالها إلى توجيه رسالة للمجتمع الدولي، قبيل أي تحركات سياسية أو ما يُعرف بمسار "مجلس السلام"، مفادها أنّ الاحتلال ماضٍ في تثبيت وقائع ميدانية جديدة". وأوضح أنّ هذه الوقائع "تؤكد أنّ الاحتلال يتعامل مع قطاع غزة باعتباره ساحة مفتوحة، حتى في ظل الحديث عن حكومة أو لجنة إدارية أو أي أطر سياسية جديدة، بما يعني أن اليد الإسرائيلية ما تزال مطلقة، ولا وجود لأي فرص حقيقية لاستقرار أو جمود طويل الأمد في مسار وقف إطلاق النار".

وبيّن الريماوي أنّ الاحتلال يقترب في مقاربته الحالية مما يمكن وصفه بـ"سيولة الجبهات"، سواء في غزة أو لبنان أو سورية، حيث يسعى إلى ترسيخ قاعدة مفادها "استخدام القوة في أي وقت يشاء، وبمستويات مرتفعة عند الحاجة، كما يظهر في الآونة الأخيرة من خلال اتساع رقعة الاستهداف وارتفاع أعداد الشهداء".




## وفاة المخرج المغربي محمد عهد بنسودة عن 56 سنة
04 February 2026 12:18 PM UTC+00

توفي المخرج المغربي محمد عهد بنسودة عن عمر ناهز 56 سنة صباح اليوم الأربعاء في مستشفى بمدينة تولوز الفرنسية، بحسب ما أعلنه صديقه المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، وأكدته تقارير إعلامية محلية متطابقة. وكان الراحل من الأسماء المغربية المهمة في مجال الإخراج كما السيناريو، وترك بصمة في السينما والتلفزيون.

ووُلد محمد عهد بنسودة في مدينة تطوان المغربية صيف 1969. درس التاريخ والأدب الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لمتابعة دراسة الإخراج السينمائي. في رصيده أفلام سينمائية بينها "الشبح الراجع"، و"خلف الأبواب المغلقة"، و"موسم المشاوشة". كما أنتج مسلسلات وأفلاماً وثائقية. وأعماله شاركت في مهرجانات دولية، وحصدت جوائز عدة وتكريمات. 

ونال الراحل جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالمهرجان الدولي للفيلم بروتردام سنة 2010، كما نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالمهرجان الدولي للفيلم بمسقط في السنة نفسها. وعُرف الراحل باهتمامه بقضايا التقاليد والحداثة، علاوة على حقوق المرأة، إذ أنتج عام 2023 فيلم "مطلقات الدار البيضاء"، الذي تناول معاناة النساء المطلقات في المغرب.



في نعي صديقه، كتب عبد الإله الجوهري: "مات الرجل الطيب والمبدع المحارب، والصديق الوفي الذي كان وسام شرف على صدر سينمانا المغربية. رحل سفيرنا في القارة الأفريقية وصوتنا في العالم العربي، والمدافع عن صورتنا المغربية الجميلة في أوروبا". وتابع أنه "برحيله نفقد رجلاً وفناناً مغربياً أصيلاً يشهد له الجميع، داخل المغرب وخارجه، بصلابة المواقف، والطيبوبة اللامتناهية في التعامل، والقدرة الخلّاقة على حلّ المشاكل، والكرم عند الحاجة (..) كان إنساناً رائعاً وفناناً كبيراً ومناضلاً سينمائياً كبيراً، لهذا، ومن أجل كل ما قدمّ من تضحيات جليلة، سيظل روحاً حية محلِّقة في سماء وطننا".






## دعم حكومي عراقي للتحول إلى الطاقة الشمسية
04 February 2026 12:21 PM UTC+00

يسعى العراق بجهد كبير إلى التحول نحو الطاقة النظيفة، ولا سيما الطاقة الشمسية، بهدف إنتاج كميات تعوّض النقص الكبير في منظومة الكهرباء، إضافة إلى تقليل الإنفاق على شراء الغاز المستخدم في تشغيل محطات التوليد، فضلاً عن مواجهة التلوث الناجم عن عمليات إنتاج الطاقة. وخلال الأعوام الماضية، ازداد توجه العراقيين نحو استخدام منظومات الطاقة الشمسية، فيما عملت الحكومة على دعم الراغبين في شرائها عبر توفير قروض مالية.

وأعلن البنك المركزي العراقي أخيراً منح قروض بقيمة 6 مليارات دينار لشراء منظومات الطاقة الشمسية. وقالت مديرة المبادرات في البنك المركزي رفل حسين لوكالة الأنباء العراقية، إن "قلة الإقبال على مصادر الطاقة النظيفة تعود إلى ضعف الوعي المجتمعي، مؤكدة ضرورة العمل على عدة محاور لتعزيز ثقافة التحول نحو مصادر الطاقة البديلة". وأضافت أن "العراق ملزم بالتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة بما ينسجم مع مقررات باريس للفترة 2020 ـ 2030، مشيرة إلى أن البنك المركزي عدّل منتصف العام الماضي بعض الضوابط لتسهيل عمل المصارف في منح القروض". وأوضحت أن "التمويل لشراء ألواح الطاقة الشمسية ما زال مفتوحاً لحين انتهاء التخصيص، ومن المتوقع زيادة الإقبال على القروض خلال عام 2026".

وخلال الأسبوع الماضي، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تحقيق أعلى معدلات الإنتاج في مجال الطاقة الكهربائية، معلناً المباشرة بمشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة بهدف إنتاج 7500 ميغاواط من الطاقة الشمسية عبر 15 مشروعاً في عدة محافظات. وذكر السوداني، في كلمة خلال مؤتمر العراق للطاقة 2026 في بغداد، أن حكومته حريصة على تنمية قطاع الطاقة عبر استثمار جميع الإمكانات الصناعية والاستثمارية والتنموية، مبيناً أن عام 2030 سيشهد تصدير 40% من الصادرات النفطية على شكل مشتقات عالية القيمة.

ويعاني العراق من تراجع الاستثمار وسوء الإدارة، إضافة إلى عدم قدرة الشبكة الوطنية على مواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء. وعلى الرغم من كونه عضواً في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، وأحد أكبر منتجي النفط في العالم، فإنه يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطاته الكهربائية، خصوصاً في الجنوب، ما يجعله عرضة للتأثر بتقلبات إمدادات الغاز من إيران. وتزوّد إيران العراق بنحو 50 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ما يغطي قرابة ثلث احتياجات البلاد ويكفي لإنتاج نحو 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء، إلا أن هذه الكمية لا تلبي احتياجات العراق في أوقات الذروة.

بدوره، قال محمد العيثاوي (43 عاماً) من بغداد إنه يعتمد على الألواح الشمسية منذ أكثر من عامين، حيث توفر الطاقة الكافية لتشغيل معظم الأجهزة الكهربائية في منزله، ولا تحتاج إلى صيانة مستمرة وتحتفظ بالطاقة، لكنها ما تزال مرتفعة الكلفة. وأضاف في حديث مع "العربي الجديد"، أن البطاريات تمثل الجزء الأكثر استهلاكاً في منظومة الطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن القروض الحكومية ساعدت في شراء المنظومات، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتصنيع منظومات محلية، لافتاً إلى أن معظم المنظومات المتوفرة في الأسواق مستوردة وغالية الثمن.



وأكد مصدر في وزارة الكهرباء العراقية لـ"العربي الجديد"، أن العراق لا يزال بحاجة إلى أكثر من 35 ميغاواط لتغطية كامل احتياجاته، موضحاً أن التوجه الحكومي يسير في مسارين؛ الأول تمكين المواطنين من شراء منظومات الطاقة الشمسية، والثاني إنشاء محطات لتوليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خصوصاً في محافظتي الأنبار والمثنى. وصرح أن الاعتماد المحلي على الطاقة الشمسية لا يزال دون المستوى المطلوب، نظراً لضعف الوعي بآليات عملها.
وسبق أن أكد مستشار رئيس الحكومة العراقية، مظهر محمد صالح، أن بلاده تتجه لتنفيذ ألف مشروع للطاقة الشمسية خلال ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن الطاقة المتجددة ستشكل جزءاً أساسياً من مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030.

وأوضح أن التحديات المناخية والاقتصادية تفرض ضرورة تنويع مصادر الطاقة، وعلى رأسها الاستثمار في الطاقة الشمسية التي تعد من أكثر الموارد توفراً في العراق. ولفت إلى أن العراق يتمتع بأكثر من 300 يوم مشمس سنوياً، وبمعدل إشعاع شمسي يتجاوز 5.5 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع يومياً في معظم المناطق، ومع ذلك لا تزال مساهمة الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الوطني أقل من 1%، ما يعكس فجوة كبيرة بين الإمكانات والواقع.

من جانبه، أشار الخبير في شؤون الطاقة عمران الحسن لـ"العربي الجديد"، إلى أن تشجيع الحكومة على شراء منظومات الطاقة الشمسية وتثبيتها عبر القروض المالية يمثل خطوة ناجحة ضمن التوجه العالمي نحو استخدام الطاقة المتجددة. وأضاف أن هناك حاجة لتوجيه الفنادق والمعامل والمصانع الكبرى نحو اعتماد الطاقة الشمسية لتقليل الضغط عن شبكة الكهرباء الحكومية، وهو ما يمكن تحقيقه عبر تشريعات برلمانية أو تنظيمات حكومية. وأكد أن الألواح الشمسية تتمتع بعمر افتراضي قد يصل إلى 25 عاماً، ولا تحتاج سوى إلى تنظيف دوري من الأتربة، وهو أمر يمكن للمستهلك القيام به بسهولة. كما شدد على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة لإدارة ملف الطاقة، من بينها إنشاء شبكات وطنية لتخزين أو بيع الفائض من الطاقة، وهو أمر يرتبط بحل مشكلة الكهرباء بشكل شامل.

ورغم هذه الجهود، لا يزال العراق يواجه تحديات كبيرة في تطوير البنية التحتية لضمان استقرار التيار الكهربائي على المدى الطويل. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمار في الغاز المصاحب والغاز الحر، إلى جانب تعزيز قدرات الطاقة المتجددة والربط الإقليمي، يمثل مفتاح تقليل الاعتماد على استيراد الغاز الإيراني. ومع استمرار التنسيق بين وزارتي الكهرباء والنفط والتعاون مع الشركات العالمية، يُتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تحسناً تدريجياً في ساعات تجهيز الكهرباء وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، إلى جانب خفض الأثر البيئي والتكلفة التشغيلية.




## إبستين واختراق النخبة الإسكندنافية: حين تسقط الشعارات الأخلاقية
04 February 2026 12:26 PM UTC+00

لم تعد فضيحة وثائق جيفري إبستين مجرّد ملف جنائي يخصّ مليارديراً أميركياً أُدين بالاعتداء الجنسي على قاصرات، وأنهى حياته في ظروف وُصفت رسمياً بالانتحار، بل تحوّلت إلى مرآة كاشفة لاختراقات عميقة طاولت أعلى مستويات النخبة السياسية والاقتصادية والثقافية في العالم. وتشمل هذه الاختراقات دول الشمال الأوروبي الإسكندنافية، التي لطالما قدّمت نفسها بوصفها نموذجاً أخلاقياً عالمياً في الحكم الرشيد وحماية حقوق الإنسان.

ومع نشر دفعات جديدة من الوثائق المرتبطة بالقضية، تتكشف يومياً شبكة علاقات واسعة تمتد من الساسة إلى أفراد من عائلات مالكة، ودبلوماسيين، وشخصيات نافذة في منظمات إنسانية وحقوقية. ومع أن ورود الأسماء لا يشكّل بحد ذاته دليلاً على تورّط جنائي، ما لم تُثبت التحقيقات القضائية خلاف ذلك، غير أن تكرار الأنماط والعلاقات يسلّط الضوء على تناقض صارخ بين الخطاب القيمي المعلن، والممارسات التي جرت في الظل.

السويد: صدمة داخل "الضمير الإنساني"

من أبرز الأسماء التي هزّت الرأي العام السويدي جوانا روبنشتاين التي استقالت أخيراً من رئاسة فرع السويد في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ووفق تقارير لصحيفة إكسبرسن السويدية، زارت روبنشتاين جزيرة إبستين عام 2012 برفقة عائلتها، في وقت كانت على دراية بإدانته السابقة بتهمة القوادة. كما ورد اسم الأميرة صوفيا؛ زوجة الأمير كارل فيليب، الذي يحتلّ المرتبة الرابعة في ولاية العرش، ضمن سياق العلاقات الاجتماعية المحيطة بإبستين، ما أضفى بعداً رمزياً حساساً على القضية. وتكمن المفارقة في أن روبنشتاين كانت تُقدَّم كنموذج للقيادة "الأخلاقية" في مجالات حماية الأطفال ومكافحة العنف الجنسي، ما دفع مراقبين إلى التحذير من أن القضية تمسّ مصداقية قطاعات حقوقية بأكملها، لا أفراداً فقط. وقد وصفت صحيفة كريستلي داوبلاديت الدنماركية المشهد بأنه "ليس مثيراً للسخرية فحسب، بل مأساوي أيضاً".

النرويج: ليست الملكية وحدها في عين العاصفة

لم تتوقف تداعيات وثائق إبستين عند القصر الملكي النرويجي، إذ تصدّرت الأميرة ميتا ماريت، زوجة ولي العهد هاكون ماغنوس، العناوين، بعد الكشف عن مئات الرسائل الودية المتبادلة بينها وبين إبستين، شملت أحاديث شخصية وتهاني أعياد، وذلك بعد سنوات من إدانته الجنائية عام 2008. وأثارت هذه المعطيات تساؤلات غير مسبوقة حول معايير الحكم الأخلاقي داخل أعلى هرم رمزي في دولة بنت صورتها الدولية على النزاهة والدبلوماسية الأخلاقية.

ولم يكن القصر وحده في دائرة الضوء، إذ كشفت الوثائق أيضاً عن تواصل رئيس الوزراء النرويجي السابق وعضو لجنة نوبل، ثوربيورن ياغلاند، مع إبستين في عامي 2016 و2018، أي بعد إدانته، وتبادلهما رسائل بشأن مائدات عشاء وزيارات محتملة إلى جزيرته الخاصة. كما برز اسم الدبلوماسية النرويجية مونا يول؛ سفيرة بلادها السابقة لدى الأمم المتحدة، وزوجها تيري رود-لارسن، أحد مهندسي اتفاقيات أوسلو. وقد أقرّ الاثنان بوجود علاقة شخصية ومالية مع إبستين، وجرى تعليق مهام مونا يول الدبلوماسية كسفيرة لدى العراق والأردن، مؤقتاً إلى حين انتهاء التحقيقات. وتزايد الجدل بعد كشف هيئة البث العام النرويجية أن إبستين أوصى لطفليهما بمبلغ عشرة ملايين دولار، خمسة لكل منهما.



كوبنهاغن في خرائط إبستين: الشمال الأوروبي كمساحة تمويه وتجنيد

لا تقتصر خيوط قضية إبستين في الفضاء الإسكندنافي على المراسلات والعلاقات النخبوية، بل تمتدّ إلى حضور فعلي موثّق له في كوبنهاغن. فقد نشرت وسائل إعلام دنماركية صوراً لإبستين خلال زيارات له إلى العاصمة الدنماركية، ما أعاد فتح النقاش حول دور المدينة كنقطة عبور في شبكته العابرة للحدود. وبحسب تقارير صحافية وشهادات أُدرجت ضمن الوثائق، استُخدمت واجهات العمل في عرض الأزياء والموضة كوسيلة لاستدراج فتيات شابات، بعضهنّ قاصرات، عبر وعود محلية مهنية براقة، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن الواقع كان مختلفاً، ويتمثل في أنماط من الاستغلال الجنسي المنهجي الذي شكّل جوهر شبكة إبستين، وفق ما خلصت إليه التحقيقات الأميركية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن دول الشمال، بما فيها الدنمارك، لم تكن مجرد مسرح لعلاقات اجتماعية عابرة، بل جزءاً من بنية أوسع للتجنيد والتمويه، استُغلت فيها السمعة "النظيفة" للمدن الإسكندنافية لتقليل الشبهات وتسهيل الوصول إلى الضحايا، بحسب تقارير إعلامية أوروبية متطابقة.

صمت طويل وأسئلة متأخرة

إن ظهور جيفري إبستين علناً في كوبنهاغن، بعد إدانته في الولايات المتحدة، وتداول صوره في قلب شارع المشاة الرئيسي غير البعيد عن البرلمان ومبنى المحافظة، من دون أن يثير ذلك أي مساءلة تُذكر، يكشف فشلاً رقابياً جماعياً لا يطاول الأجهزة الرسمية وحدها، بل يمتد إلى النخب الاجتماعية والاقتصادية التي اعتادت استقبال أصحاب النفوذ بوصفهم "ضيوفاً مرحّباً بهم". ويطرح هذا الواقع أسئلةً محرجةً: كيف تحوّلت مدن تُقدَّم عالمياً كنماذج للأمان والشفافية إلى محطات عابرة في شبكة استغلال جنسي دولية؟ وأين ينتهي "حسن الظن" وتبدأ مسؤولية التدقيق والمساءلة، حين يُستخدم هذا التبرير لتخفيف وقع علاقات نخب نافذة مع شخص مدان بقضايا اتجار جنسي؟

إدارة الأزمات كاختبار أخلاقي… صورة الشمال تُخدش

لا يعني ورود الأسماء في ملفات إبستين بالضرورة التورّط الجنائي، وهو ما تعكسه مواقف تراوحت بين النفي والاعتذار والإقرار بسوء التقدير، وهو تبرير نادراً ما يُقبل من عامة الناس. في المقابل، اختار قلة تحمّل المسؤولية السياسية أو الأخلاقية، كما فعلت جوانا روبنشتاين باستقالتها. ويرى مراقبون أن إدارة هذه الأزمات باتت بحد ذاتها معياراً للحكم الأخلاقي، في ظل وعي متزايد بأن القرب من متورط في اتجار ممنهج بالأطفال يُعدّ فشلاً أخلاقياً جسيماً، حتى دون مشاركة مباشرة. ويخلص محللون إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الأفعال الفردية وحدها، بل في أثرها التراكمي على صورة دول الشمال كقوى أخلاقية عالمية. وفي المحصلة، تكشف الفضيحة هشاشة الشعارات الإنسانية أمام إغراء النفوذ والمصالح، في درس قاسٍ، لكنه كاشف للرأي العام الإسكندنافي والعالمي.




## فضائح إبستين تجبر ستارمر على الإفراج عن وثائق تعيين ماندلسون سفيراً
04 February 2026 12:30 PM UTC+00

في محاولة للإفلات من الإحراج أمام البرلمان، قرر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإفراج عن الوثائق المتعلقة بإجراءات تعيين لورد بيتر ماندلسون سفيراً في الولايات المتحدة. وجاء القرار بعد تصاعد الضغوط السياسية على حكومته إثر الكشف عن الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين التي تشير إلى أن ماندلسون سرب معلومات سرية حساسة من الحكومة البريطانية إلى إبستين.

ومن المقرر أن تكشف الملفات البريطانية، التي أطلق عليها "وثائق ماندلسون"، عن تفاصيل عملية اختيار ماندلسون سفيراً، وهو المنصب الذي لم يمكث فيه سوى سبعة أشهر بين فبراير/شباط وسبتمبر/أيلول الماضيين. وكان شبح وثائق إبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، قد أجبر ستارمر على إقالة ماندلسون من المنصب بعد تكشف المزيد من المعلومات الصادمة عن علاقته مع المجرم المدان بالتجارة بالنساء والقاصرات لأغراض جنسية.

وفي السياق، طالبت المعارضة البريطانية، الأربعاء، ستارمر بإقالة مورغان ماكسويني، رئيس هيئة موظفي "داونينغ ستريت"، بسبب اقتراحه ماندلسون سفيراً في واشنطن. وفي مذكرة إلى مجلس العموم، طالب حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، بالكشف عن المراسلات ومحاضر الاجتماعات بين ماندلسون والمسؤولين والوزراء والمستشارين الخاصين للحكومة. ودعت المذكرة أيضاً ستارمر إلى أن يقدم إلى نواب الشعب المعلومات التي قُدّمت إليه عندما أكد للبرلمان اتباع "الإجراءات القانونية الواجبة" بالكامل في عملية تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع.

في المقابل، دافع وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ خلال مقابلة تلفزيونية الأربعاء، عن قرار اختيار ماندلسون لهذا المنصب رغم أن ستارمر كان يعلم حينها بعلاقته مع إبستين، وقال إن ماندلسون شرح حينها علاقته مع المجرم الراحل، وإن ستارمر رأى أن اللورد سيكون، في ضوء خبرته كوزير للأعمال ومبعوث تجاري سابق، قادراً على خدمة العلاقات، خاصة الاقتصادية والتجارية والمالية، مع الولايات المتحدة. 

ورجح ستريتنغ أن ماندلسون لم يُطلع الحكومة على الحقيقة كاملة، وقال: "عندما تم الكشف عن آخر دفعة من المعلومات من ملفات إبستين، من الواضح أنه لم يُمنح صورة كاملة ودقيقة عن تلك العلاقة". ورغم تأكيده أن رئيس الوزراء "يسعى إلى تحقيق أقصى قدر من الشفافية"، فإنه استبعد نشر معلومات "من شأنها المساس بالأمن القومي وأجهزتنا الأمنية، أو معلومات قد تقوض العلاقات الدولية مع الدول الأخرى".



وتكشف إحدى الوثائق رسالة بريدية سرية أحالها ماندلسون إلى صديقه إبستين تتعلق بوضع بريطانيا المالي والاقتصادي أثناء الأزمة المالية في عام 2009. وتظهر الوثائق أن ماندلسون أحال الرسالة، المرسلة من نيك باتلر، المستشار الاقتصادي الخاص للحكومة البريطانية إلى رئيس الوزراء في ذلك الوقت غوردون براون، إلى إبستين بعد ثوان معدودة من تلقيها. وكان ماندلسون وزيراً للأعمال، بصلاحيات نائب رئيس الوزراء، في حكومة براون بين عامي 2008 و2010. ووصفت محتويات الرسائل التي أحالها إلى إبستين بأنها بالغة الحساسية، كان بمقدور الأخير استخدامها لكسب المال، حيث إن بعضها يتعلق بخطط الحكومة لبيع محتمل لأراض وممتلكات عامة.

وبعد أن كشفت الوثائق أيضاً تلقي اللورد ماندلسون وزوجه أموالاً من إبستين، استقال اللورد من عضوية حزب العمال ومن مجلس اللوردات. وكان قد نُقل عن ستارمر، الثلاثاء، وصفه تسريب رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على معلومات حكومية بالغة الحساسية بأنه "أمر مخزٍ"، وأعرب عن مخاوفه من احتمال ظهور وثائق جديدة، قائلاً إنه "غير مطمئن إلى أن جميع المعلومات قد ظهرت بعد".

في موازاة ذلك، بدأت الشرطة البريطانية "تحقيقاً جنائياً" بشأن الاتهامات، التي أثارتها وثائق إبستين، لماندلسون بتسريب معلومات حساسة تتعلق بالسوق البريطانية. وبدأ المحققون بالفعل استجواب ماندلسون اليوم الأربعاء. وأعلنت إيلا ماريوت، مفوضة شرطة العاصمة، الأربعاء "بدء تحقيق مع رجل يبلغ من العمر 72 عاماً، وهو وزير سابق، بتهمة ارتكاب مخالفات تتعلق بسوء السلوك في الوظيفة العامة". يذكر أن القانون البريطاني يمنع ذكر اسم أي شخص يجري التحقيق معه لحين توجيه اتهامات رسمية له.

ومن المقرر أن تُؤخذ أقوال شخصيات بارزة من حزب العمال الحاكم، من بينها رئيس الوزراء السابق براون. وكان براون قد أرسل خطاباً إلى الشرطة الثلاثاء قال إنه يتضمن معلومات لها علاقة بماندلسون. وبالتزامن مع خطاب براون، أحالت الحكومة إلى الشرطة معلومات عن القضية، في ما وصف بمحاولة استباقية لتفادي المساءلة الرسمية الكاملة أمام البرلمان وحدوث تمرد من جانب نواب الحزب الحاكم.


بدأت الشرطة البريطانية "تحقيقاً جنائياً" بشأن الاتهامات، التي أثارتها وثائق إبستين، لماندلسون بتسريب معلومات حساسة تتعلق بالسوق البريطانية

 


في الوقت نفسه، تنظر الشرطة في ادعاءات جديدة صادمة بأن إبستين أرسل امرأة إلى الأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، شقيق ملك بريطانيا الحالي، لممارسة الجنس معها في مقر إقامته في بريطانيا عام 2010. وقالت تقارير إن محامي المرأة، التي كانت في العشرينيات من عمرها، حثوا المستشار القانوني للملك تشارلز الثالث على التواصل معهم بهذا الشأن. وحسبما نُقل عن المحامين، فإن المرأة قضت ليلة في مقر إقامة الأمير آنذاك، رويال لودج، في وندسور عام 2010.

ولم تفتح الشرطة تحقيقاً رسمياً بعد في قضية المرأة العشرينية، غير أنها أعلنت أنها "على علم بالتقارير التي تفيد بأن امرأة نُقلت إلى عنوان في وندسور عام 2010 لأغراض جنسية، ونحن بصدد تقييم المعلومات". وأشارت، في بيان، إلى أنها تتعامل مع أي بلاغات عن جرائم جنسية "بمنتهى الجدية"، وتشجع أي شخص لديه معلومات على التقدم والإدلاء بها. ولم يصدر تعليق فوري عن القصر الملكي ولا عن أندرو، الذي جرده الملك من كل ألقابه الملكية العام الماضي. وبعد الكشف عن الكثير من الوثائق عن علاقة أندرو مع إبستين في وقت سابق، دأب الأمير السابق على نفي ارتكاب أي ممارسات غير قانونية.




## العراق: الاندماج الشعبي يتغلب على الخطاب التحريضي الحزبي
04 February 2026 12:38 PM UTC+00

يميل العراقيون إلى الاندماج والتعايش السلمي، ما يعكس وعياً شعبياً وعشائرياً بأن خطاب الكراهية والانقسام لا يخدم سوى أطراف سياسية معيّنة.

بعد أكثر من عقدين على التغيير السياسي الذي شهده العراق عام 2003، تبدو الخريطة الاجتماعية للبلاد اليوم مختلفة عمّا كانت عليه في سنوات العنف والانقسام. فبينما دفعت السياسات والصراعات الطائفية والمناطقية، ولا سيّما خلال الأعوام الممتدة من 2006 وإلى 2014، باتجاه عزل الأحياء والمدن على أسس مذهبية وقومية، يشهد العراق في السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الاندماج المناطقي بين مكوّناته، في مسار اجتماعي يعكس تفوقاً اجتماعياً للعراقيين، يتقدم على الخطاب التحريضي الذي تبنّته قوى وأحزاب سياسية وفصائل وجماعات مسلّحة عقب عام 2003.

ومع تصاعد أعمال العنف وعمليات القتل على الهوية والتفجيرات والقصف المناطقي، أُعيد رسم واقع المدن العراقية قسراً، إذ باتت مناطق بأكملها في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تُصنّف باعتبارها "سنّية" أو "شيعية"، وأخرى أُفرغت من سكانها الأصليين بفعل التهديد والخوف، بينما انحازت الأقليات إلى مناطق بعيدة وتضاءلت أعداد أخرى بفعل الهجرة والنزوح والترهيب والتضييق على الحريات.

هذا الانقسام لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتيجة خطاب تحريضي وسياسات أمنية وإدارية أسهمت في ترسيخ العزل المناطقي، خصوصاً خلال فترة حكومتَي نوري المالكي بين عامَي 2006 و2014، حيث سُجّلت أعلى معدلات العنف والانقسام المجتمعي.
كانت النتائج آنذاك قاسية على النسيج الاجتماعي العراقي، إذ تقطعت أوصال المجتمع، وتراجعت العلاقات بين المكوّنات، وانغلقت الأحياء على نفسها، ما ولّد أزمات نفسية واقتصادية واجتماعية ما زالت آثارها حاضرة حتى اليوم. غير أن هذا الواقع لم يستمر على حاله.



ومنذ أعوام عدّة، ومع تراجع حدّة العنف المسلّح وانحسار التفجيرات والصراعات المفتوحة، بدأ مسار مختلف يتشكل على الأرض. عراقيون كُثر عادوا تدريجياً إلى مناطقهم الأصلية، وأُعيد فتح الأحياء المختلطة، وبدأت العائلات تتجاوز مخاوف الماضي، هذا الاندماج لم يكن نتيجة قرارات سياسية مركزية بقدر ما كان انعكاساً لوعي شعبي أدرك أنّ الانقسام لا يخدم سوى القوى التي استثمرت فيه. وخلال السنوات الأخيرة، تسارعت وتيرة هذا الاندماج، حتى بات من الصعب اليوم تحديد منطقة خالصة لمكوّن واحد فقط، سواء في بغداد أو في المحافظات الأخرى.

ويؤكد مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى، طلب عدم ذكر اسمه، أنّ "المعلومات الأمنية عن مناطق البلاد وسكانها تؤشر إلى تسجيل نسب اندماج مرتفعة مقارنةً بسنوات سابقة، وأنّ هذا الاندماج الحاصل يجري بشكل تلقائي من دون فرض أو تدخل مباشر"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "حركة العودة إلى المناطق الأصلية، وشراء المنازل والسكن المشترك، تعكس تحولاً حقيقياً في سلوك المجتمع". 
وإلى جانب تراجع أعمال العنف، لعبت العشائر الأصلية دوراً محورياً في تثبيت دعائم السلم المجتمعي. ففي كثير من المناطق، كانت الأعراف العشائرية عامل تهدئة وضمانة لعدم عودة الصراعات، وأسهم شيوخ العشائر في إعادة ترميم العلاقات بين العائلات والمكوّنات المختلفة.

ويقول الشيخ همام الجبوري لـ"العربي الجديد" إنّ "العراقيين لا يتقبلون خطاب الكراهية الذي زرعته أطراف سياسية معيّنة، وإنّ العشائر وقفت بوجه محاولات زرع الفرقة، لأن استقرار المجتمع مصلحة للجميع". وانتقد بشدة "الخطاب التحريضي الذي تبنّته أحزاب ومليشيات لسنوات طويلة، وسعت من خلاله إلى عزل المناطق وإدامة الانقسام خدمة لأجندتها".



وقد شكّل كشف الحقيقة الخفيّة خلف الخطاب التحريضي للأحزاب الحاكمة، دليلاً دامغاً للرأي العام بأنّ خطاب التحريض الطائفي والمناطقي لم يكن سوى أداة سياسية لإدامة النفوذ والسلطة. وقد أسهم هذا الإدراك أيضاً في تراجع تأثير تلك الخطابات شعبياً، خصوصاً لدى الأجيال الشابة التي باتت أكثر انفتاحاً ورفضاً للتصنيفات الضيقة.

ويرى الناشط المدني حسين الهيازعي أنّ "الاندماج المناطقي اليوم هو نتيجة وعي تراكمي، وليس حدثاً مفاجئاً"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "العراقيين جرّبوا الانقسام، ودفعوا ثمنه دماً وخسارة وعدم استقرار، لذلك قرّروا اختيار العيش المشترك بعيداً عن تحريض الأحزاب". ويشير إلى أن "مواقع التواصل الاجتماعي، رغم ما تحمله أحياناً من خطاب متشنّج، أسهمت أيضاً في فضح التناقض بين خطاب السياسيين وواقع المجتمع".

ويؤكد مواطنون من مناطق مختلفة في العراق أن التعايش اليومي أعاد بناء الثقة المفقودة. ويقول أحد سكان بغداد إنّ "الجِيرة والعلاقات الإنسانية عادت أقوى ممّا كانت، والناس لم تعد تسأل عن الانتماء بقدر ما تهتم بالاحترام والتعاون". ويرى آخر أنّ "ما فشلت السياسة في تحقيقه، أنجزه المجتمع بنفسه".



ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك مناطق محدودة لم تشهد عودة للاندماج، وهي في الغالب المناطق التي تخضع لسيطرة فصائل مسلّحة معروفة، سيطرت عليها بعد تحريرها من تنظيم داعش، حيث جرى تهجير أهلها الأصليّين، ومنعتهم الفصائل من العودة رغم كل المحاولات، غير أنّ هذه المناطق باتت معروفة لدى الجميع وتبقى استثناءً مقارنة بالصورة العامة التي تميل اليوم إلى صالح التعايش.

في المحصلة، يُقدم الاندماج المناطقي المتصاعد في العراق نموذجاً لقدرة المجتمع على التعافي، حتى بعد سنوات طويلة من العنف والتحريض، وهو مسار يؤكد أن وعي الأهالي، ودور العشائر، وتراجع العنف، ووضوح حقيقة الخطاب التحريضي وأهدافه، كلها عوامل أسهمت في استعادة جزء مهم من النسيج الاجتماعي. وبينما تستمر بعض التحديات، يبدو في نظر كثيرين، أن المجتمع العراقي اختار أن يتقدم بخطاه بعيداً عن تأثيرات السياسة.




## إيران تسمح رسمياً للنساء بقيادة الدراجات النارية
04 February 2026 12:40 PM UTC+00

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، بأن النساء في إيران بات بإمكانهن الحصول رسمياً على رخص قيادة الدراجات النارية و"السكوتر"، في خطوة تنهي عقوداً من الغموض القانوني الذي أحاط بهذا الملف. وذكرت وكالة أنباء العمل الإيرانية "إيلنا" أن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، وقّع أمس الثلاثاء قراراً كان مجلس الوزراء قد وافق عليه في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، يهدف إلى توضيح الوضع القانوني وتنظيمه.

وعلى الرغم من أن قانون المرور في إيران لم يكن يمنع النساء "صراحة" من قيادة مثل هذه الدراجات، إلا أن السلطات دأبت على عدم إصدار رخص لهن. ونتيجة لهذا الغموض، كانت سائقات الدراجات النارية (اللواتي تزايد عددهن في البلاد) يُحمّلن المسؤولية القانونية الكاملة في حال وقوع أي حادث، حتى لو كنّ هن الضحية. وبحسب وكالة "إيلنا"، فإن القرار الجديد ينص على تعديل قانون المركبات، بإلزام شرطة المرور بـ"توفير تدريب عملي للمرشحات، وتنظيم امتحان تحت إشرافها المباشر، وإصدار رخص قيادة دراجات نارية للنساء" أسوة بالرجال.

ويأتي هذا القرار في أعقاب موجة تظاهرات اندلعت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت في 8 و9 يناير/ كانون الثاني إلى حراك معارض.  



(فرانس برس)




## زامير يوجه جيشه بالعمل ضد "الجريمة القومية" رغم دعمه إرهاب مستوطنيه
04 February 2026 12:40 PM UTC+00

دعا رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، اليوم الأربعاء، جيشه وسائر أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى العمل ضد "الجريمة القومية"، في إشارة إلى إرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأضاف زامير في خطابٍ ألقاه خلال مراسم تسليم وتسلّم منصب "منسق أعمال الحكومة في المناطق"، وكأنه يخاطب جيشاً في دولة أخرى لا جنوده الذين يشاركون المستوطنين اعتداءاتهم، أنه "تقع على عاتق قادة الجيش الإسرائيلي وجنوده وسائر أجهزة الأمن، مسؤولية مهنية وقيمية بالتحرك فوراً وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي عندما يكتشفون أعمالاً غير قانونية تقوم بها مجموعات عنيفة".

وطالب زامير أجهزة الأمن بـ"حماية السكان المدنيين غير المتورطين"، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يتعرضون للإرهاب، وتُحرق وتنهب ممتلكاتهم وبيوتهم ومحاصيلهم. وتوجه رئيس الأركان إلى اللواء يورام ليفي، الذي سيتسلم منصبه الجديد خلفاً لغسان عليان، بالقول: "تحت قيادة قائد المنطقة الوسطى، وشرطة إسرائيل، وجهاز الشاباك، تقع منذ هذه اللحظة المسؤولية القيادية للإنذار والعمل على منع هذه الظاهرة دون خوف"، مشدداً على ثقته بأن ليفي "سيتمكن من فعل ذلك".

وأضاف زامير أنه "بالتوازي مع مكافحة حازمة للإرهاب، وتعزيز الأمن والاستيطان اليهودي، نحن مطالبون بالحرص على حفظ القانون والنظام، ومنع الجريمة بكل أشكالها، بما في ذلك الجريمة القومية. فهذه لا تعزّز الأمن، بل تضر بالاستيطان، وبالجيش الإسرائيلي، وبدولة إسرائيل". أما منسّق أعمال الحكومة في المناطق المنتهية ولايته، عليان، فزعم أن "أحداث الجريمة القومية في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة) لا تنسجم مع قيمنا، وتضر بصورة دولة إسرائيل وبالاستيطان الذي أثبت على مرّ السنين قيماً ومساهمة في أمن الدولة". وتابع : "حتى إن كان مصدرها أقلية متطرفة، فإن تأثيرها بالاستقرار وبالجهد الأمني كبير".



وأتت مطالبة زامير، في وقتٍ أشارت فيه معطيات جيشه إلى ارتفاع بنحو 25% في اعتداءات المستوطنين على فلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025. وطبقاً لما نشرته صحيفة "هآرتس" في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، فقد حدد الجيش عدد المتورطين (أي من المستوطنين الإرهابيين) بنحو 300 ناشط بارز، يتمركزون في مزارع وبؤر استيطانية، ويحظون بدعم من وزراء وأعضاء كنيست من اليمين. ومن بينهم، يرصد الجيش "نواة من نحو 70 ناشطاً عنيفاً" يقودون الاعتداءات. وفي قيادة المنطقة الوسطى يقولون إن الشعور هو "فشل مستمر في معالجة الظاهرة". وأشار ضباط كبار، بحسب ما نقلته عنهم الصحيفة العبرية، إلى فجوة عميقة بين الإنفاذ الصارم ضد الفلسطينيين، والبطء والتساهل تجاه العنف من جانب اليهود.




## الكويت تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً
04 February 2026 12:40 PM UTC+00

قال رئيس الوزراء الكويتي أحمد عبد الله الأحمد الصباح اليوم الأربعاء، إن بلاده تعتزم إقرار قانون لإصدار الصكوك محلياً ودولياً، لدعم استدامة مواردها المالية. وأضاف الصباح في القمة العالمية للحكومات في دبي، أن الكويت تسعى لطرح أدوات دين مختلفة لتنويع اقتصادها.

وتسعى الكويت جاهدة لإجراء إصلاحات مالية لتعزيز النمو والسيطرة على عجز الموازنة في ظل انخفاض أسعار النفط. وتعد الهيدروكربونات المصدر الرئيسي لإيرادات الكويت، إذ شكلت قرابة 90% من إيرادات الحكومة في عام 2024. وقال الصباح وفقاً لوكالة رويترز، إن الكويت تقترب من إقرار أول تشريع ينظم إصدار الصكوك الحكومية محلياً ودولياً بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية. وأضاف أن هذا يتيح للبلاد التعامل مع التحديات المالية بمرونة ومسؤولية والتخطيط للموارد المالية في الأجلين المتوسط والطويل. وعادت الكويت إلى أسواق الدين العالمية العام الماضي بأداء قوي لاقى إقبالاً كبيراً من المستثمرين وجمعت 11.25 مليار دولار من خلال بيع سندات على ثلاث مراحل، في أول إصدار لها بالدولار منذ عام 2017.

وباعت الكويت وقتها، سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 3.25 مليارات دولار بعائد 0.40% فوق سندات الخزانة الأميركية، وثلاثة مليارات دولار لشريحة الخمس سنوات بعائد 0.40% فوق المعيار نفسه، وخمسة مليارات دولار لشريحة العشر سنوات بعائد 50 نقطة أساس. وذكرت خدمة (آي.إف.آر) لأخبار أدوات الدخل الثابت أن طلبات الشراء تجاوزت 23 مليار دولار عند الإطلاق، ما سمح بتقليص العائد عن الأسعار الاسترشادية الأولية. 



وفي مارس/آذار الماضي، رفع قانون الدين العام الجديد سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار (98 مليار دولار) بعد أن كان 10 مليارات دينار، مما يسمح بفترات اقتراض أطول. وكان هذا القانون، مثل إصلاحات أخرى، قد ظل على طريق مسدود لسنوات بسبب الصدامات المتكررة بين الحكومات المشكّلة والبرلمان الذي يتم انتخابه بشكل مباشر. 

في الإطار، أعلنت الكويت خططاً لفتح بعض حقولها النفطية وخطوط أنابيبها أمام الشركات الأجنبية، في محاولة لاستقطاب رؤوس الأموال الدولية ودعم خطط زيادة الإنتاج بمقدار الثلث خلال العقد المقبل. ونقلت بلومبيرغ عن رئيس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الصباح، قوله أمام مؤتمر عقد بالكويت العاصمة الثلاثاء، إن شركة نفط الكويت (Kuwait Oil Company) ستتعاون مع شركات نفط عالمية لتطوير الحقول البحرية، بما في ذلك الجزة والجليعة والنخيلة. وأوضح أن البلاد ستحتفظ بالملكية السيادية للموارد، بينما تستفيد من خبرة الشركات الأجنبية واستثماراتها.

(رويترز، العربي الجديد)





## فصيل متحالف مع "الدعم السريع" يسيطر على مواقع للجيش السوداني
04 February 2026 12:40 PM UTC+00

أعلن فصيل مسلح متحالف مع قوات الدعم السريع السيطرة على عدد من مواقع الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، في تطور أكده شاهد عيان لوكالة فرانس برس الأربعاء. وكانت السيطرة على ولاية النيل الأزرق التي يحد طرفها الجنوبي إثيوبيا وجنوب السودان، موضع نزاع منذ أمد طويل بين الجيش والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

وقالت الحركة التي يقودها عبد العزيز الحلو، في بيان على موقع فيسبوك: "قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال، تحرر مدينة ديم منصور الاستراتيجية ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي... عقب معارك شرسة". وأضافت: "استولى الجيش الشعبي على مركبات قتالية ودبابات ومخزن يحتوي على مسيّرات حربية". وأكد بابكر خالد، وهو أحد السكان الذين فروا من ديم منصور، لوكالة فرانس برس أن مقاتلي الحركة بدأوا بالتجمع الأحد في الغابات المحيطة بالمدينة.



وقال: "بدأت عمليات القصف الاثنين، ودخلت القوات الثلاثاء. فرّ بعض السكان إلى إثيوبيا، وفر آخرون" إلى مدينة الكرمك التي يسيطر عليها الجيش السوداني. وانطلاقا من قاعدتها في جنوب النيل الأزرق، تقيم الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال خطوط إمداد من إثيوبيا وجنوب السودان، معتمدة على علاقات عمرها عقود. وتضم ولاية النيل الأزرق سد الروصيرص، وهو أكبر منشأة كهرومائية على النهر، ويبعد نحو 100 كيلومتر عن الحدود الإثيوبية. وأسفرت الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد 11 مليون شخص في أنحاء السودان وخارجه، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.

وكان الجيش السوداني قد تمكن صباح أمس الثلاثاء، من فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية ــ شمال" على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك إثر معارك ضارية انتهت بفتح الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى المدينة. وبفك الحصار عن مدينتي كادوقلي والدلنج، يضع الجيش يده على مساحة واسعة من ولاية جنوب كردفان، ويصبح بإمكانه التحرك وتشكيل تهديد مباشر لمعقل الحركة الشعبية في مدينة كاودا الاستراتيجية، ولمعاقل قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، وحتى دارفور غرباً.

والتقت القوات القادمة من خارج كادوقلي بقوات الفرقة 14 مشاة داخل المدينة، في خطوة تأتي بعد أسبوع واحد من نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة الدلنج بالولاية ذاتها، التي تبعد عن العاصمة كادوقلي نحو 132 كيلومتراً. وقد بث جنود من الجيش والقوات المساندة مقاطع فيديو من داخل كادوقلي تظهر استقبال المواطنين لهم، وتوعدوا بالاستمرار في العمليات العسكرية حتى الوصول إلى إقليم دارفور، غربي البلاد.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## هكذا يحوّل المستوطنون حياة الأهالي في ترقوميا إلى جحيم
04 February 2026 01:02 PM UTC+00

يواصل المستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، استهداف أراضي ومنازل بلدة ترقوميا غرب الخليل جنوبي الضفة الغربية التي استولى الاحتلال على نحو نصف مساحتها البالغة نحو 21 ألف دونم خلال العامين الماضيين. وينذر ذلك بتغيير ملامح البلدة.
يقول إبراهيم قباجة (40 عاماً) الذي أبعد عن منزله منذ نحو عام ونصف العام ولم يستطع العودة إليه رغم محاولاته المتكررة، لـ"العربي الجديد": "تضم أسرتي ستة أفراد، وكنا نعيش في منزل بنيته في منطقة مراح أبو رعية شرقي ترقوميا والمصنّفة (ب) بحسب اتفاق أوسلو، أي لا تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وبعدما اندلعت حرب غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تحوّل المكان إلى بؤرة تهديد يومي من المستوطنين". يتابع: "بعد بدء الحرب توافدت مجموعات من مستوطني فتيان التلال إلى المنطقة التي تقع بين منزلي ومستوطنة ومعسكر تيلم، وأنشأوا بؤرة في منطقة تُعرف باسم شِعب أبو ساكور، ثم بدأوا بتجريف الأراضي وشقّ طرقات جديدة، في خطوات منظمة لتكريس وجود دائم".



ويروي قباجة أيضاً أن "بعض المستوطنين كانوا يظهرون كرعاة أغنام في الصباح، ثم يعودون ليلاً بلباس الجيش ويهاجمون المارة، ومعظمهم جدد ولا يعيشون في مستوطنتي أدورا وتيلم. وقد تواصلت مع مؤسسات إسرائيلية وقدمت شكاوى ضدّهم، وكان الرد بأن هؤلاء المستوطنين لديهم سوابق داخل إسرائيل. وهكذا بدلاً من علاجهم ووضعهم في مصحّات نفسية أو محاسبة المجرمين منهم أرسلوا إلى رؤوس الجبال والقرى الفلسطينية لإنشاء بؤر، ومع الوقت بدأت المضايقات اليومية وتحوّلت حياتنا إلى عزلة قسرية داخل المنزل. كان بعض المستوطنين يقطعون 4 كيلومترات لاستفزازنا، وهم نصبوا بوابة حديدية لمنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم في مراح أبو رعية، ثم تمثل التضييق الأهم في قطع إمدادات المياه عبر مصادرة خزّانات". 



ويُخبر أنه حين تبلغ بأن المنطقة عسكرية ويُمنع إدخال مياه إلى منزله من دون تنسيق، تواصل مع الصليب الأحمر والارتباط الفلسطيني لتأمين المياه، ثم رأى المستوطنون ذلك فنقلوا البوابة إلى مسافة لا تبعد 300 متر عن منزله، وأغلقوا الطريق نهائياً، فأصبح محاصراً داخلها. ويقول: "لم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحدّ، فبعد عزل البيت بدأت الاعتداءات المباشرة. حاول المستوطنون إحراق منزلي أكثر من مرة، واعتدوا عليّ وعلى أطفالي، وحاولوا اقتحام البيت، وانهالوا علينا بألفاظ نابية وحركات استفزازية متعمدة". يتابع: "بلغ التهديد ذروته نهاية عام 2024 حين وقف مستوطنون أمام منزلي، ووجّهوا السلاح نحوي وهددوني بالقتل واستدعوا مزيداً من المتطرفين. حينها رأيت الخوف في عيون أطفالي فأدركت أن بقائي يعني تعريض حياتهم لخطر فاضطررت إلى الرحيل، ثم تحوّل المنزل إلى هدف مفتوح واقتحمه المستوطنون مرات وكسروا الأبواب. وفي إحدى المرات حملوا الأبواب الخشبية. كُسرت أو سُرقت كل محتويات المنزل من ثلاجة وغسالة وجلّاية الصحون ومدفأة. كان بيتي جديداً، ولم أهنأ به سوى شهرين. ما جرى لم يكن حالة فردية، فالمنطقة ضمت نحو 15 منزلاً قيد الإنشاء أُجبر سكانها على وقف البناء، من بينهم منزلان لشقيقي".
أيضاً يتحدث قباجة عن تقديمه أربع شكاوى إلى الشرطة الإسرائيلية من دون أي نتيجة، ويقول: "لا أستغرب اليوم إذا سمعت خبر هدم المنزل أو جعله ثكنة عسكرية أو استيطانية. حاولت مرات العودة، ووجدت مستوطنين مسلحين يستعدون لمهاجمة السكان". 
ويعكس ما حصل مع قباجة واقع ست عائلات أخرى في المنطقة استهدفتها ممارسات مماثلة من المستوطنين في سياق هجمات منظمة على الوجود الفلسطيني في المناطق الشرقية من ترقوميا، بحسب ما يؤكده رئيس بلديتها وصفي محمود في حديثه "العربي الجديد"، مضيفاً: "كثف مستوطنو فتيان التلال وجودهم في المناطق المرتفعة منذ بدء الحرب على غزة، وسيطروا على تلال محيطة ببلدة ترقوميا، وحوّلوها إلى بؤر استيطانية جديدة تضم مرافق ترفيهية، مثل مسابح ومتنزهات وطرقات معبدّة وبيوت متنقّلة، في مقابل حرمان الفلسطينيين من أراضيهم ومصادر عيشهم".
وتطرق محمود أيضاً إلى ما يجري في منطقة قنان شرقي ترقوميا القريبة من أبو رعية، حيث أنشأ مستوطنون بؤراً جديدة قبل نحو شهر. وقد طاول الاستيلاء أراضي ومنازل مأهولة، علماً أنّ منطقة أبو رعية مختلطة التصنيف بين (ج) التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية و(ب)، لكن المستوطنين لا يميّزون بين التصنيفات، ويعتدون على كل المناطق".



وبحسب محمود، استولى الاحتلال عملياً على 200 دونم على الأقل من أراضي منطقة أبو رعية، وعشرات الدونمات في منطقة قنان المعروفة أيضاً باسم خلة سلامة. وهو يؤكد أنّ الاستهداف يتركز بشكل خاص على المنطقة الشرقية من ترقوميا لتسهيل ربط مستوطنة أدورا وتيلم ببؤر استيطانية جديدة، وذلك بعد الاستيلاء بالكامل على منطقة الطيبة التي تعادل مساحتها نحو نصف مساحة بلدة ترقوميا. ويوضح أنّ نحو 10 آلاف فلسطيني يملكون أراضي في هذه المنطقة، وجرى الاستيلاء على 5 آلاف دونم على الأقل منها خلال العامين الماضيين.




## إندونيسيا: ثوران بركان جبل سيميرو 7 مرات في 3 ساعات بجاوة الشرقية
04 February 2026 01:03 PM UTC+00

ثار بركان جبل سيميرو، الذي يقع على حدود منطقتي لوماجانغ ومالانج في جاوة الشرقية، سبع مرات خلال ثلاث ساعات صباح اليوم الأربعاء، مما أدى إلى إطلاق أعمدة من الرماد البركاني يتراوح ارتفاعها بين 300 و800 متر فوق القمة.

ووقع الثوران الأول في الساعة الرابعة و58 دقيقة صباحا، مما أدى إلى ظهور عمود من الرماد، يبلغ ارتفاعه حوالي 500 متر، وقد انجرف باتجاه الشمال الشرقي، طبقا لملاحظات من مركز مراقبة جبل سيميرو، حسب وكالة أنتارا نيوز الإندونيسية للأنباء اليوم الأربعاء.

وأعقب ذلك الثوران الثاني في الساعة السادسة و10 دقائق صباحا، حيث وصل عمود الرماد إلى ارتفاع حوالي 700 متر فوق القمة. ووقع الثوران الثالث في الساعة السادسة و56 دقيقة صباحا، حيث انخفض عمود الرماد إلى حوالي 300 متر، وظهر باللون الأبيض إلى الرمادي مع انجراف شدة الضوء شمالا.

وفي 3 أغسطس/ آب 2025، ثار بركان جبل سيميرو أربع مرات، ما أدّى إلى إطلاق أعمدة من الرماد وصل ارتفاعها إلى 900 متر فوق القمة. وقبله ثار بركان "ليوتوبي لاكي لاكي" في جزيرة فلوريس الإندونيسية، وأطلق عموداً كثيفاً من الرماد وصل ارتفاعه إلى 18 كيلومتراً في السماء. وكان تسعة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب العشرات نتيجة ثوران البركان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.



يذكر أن إندونيسيا، التي تُعد دولة أرخبيلية، تقع في منطقة معرضة للبراكين تُعرف بـ"حلقة النار في المحيط الهادئ"، مما يجعل البلاد عرضة للبراكين والزلازل.

(أسوشييتد برس، الأناضول)




## توصيات أردنية لتعديل سن التقاعد والضمان الاجتماعي
04 February 2026 01:12 PM UTC+00

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني بتوسيع مظلة الشمول التأميني في الضمان الاجتماعي، والرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة في حدّه الأقصى إلى 63 عاماً للذكور و58 عاماً للإناث، إضافة إلى الحدّ من التقاعد المبكر ورفع الحد الأدنى لمدة الاشتراك الفعلي لاستحقاقه. وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي موسى شتيوي، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم الأربعاء، إن نتائج الحوار الوطني حول التعديلات المطلوبة على قانون الضمان الاجتماعي، في ضوء نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، أوصت بتوسيع مظلة الشمول التأميني، وضبط التقاعد المبكر وجعله استثناء، ورفع الحد الأدنى لمدة الاشتراك الفعلي لاستحقاقه، إلى جانب تقليص الفجوة بين سن التقاعد المبكر وسن تقاعد الشيخوخة.

وأضاف شتيوي أن التوصيات المتعلقة بمحور الاستدامة المالية للمؤسسة شملت الرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عاماً للذكور و58 عاماً للإناث، وتقديم حوافز تشجع المشتركين على الاستمرار في سوق العمل، وأشار إلى أن نتائج الحوار أوصت كذلك بتعزيز حرية استمرار المرأة في العمل بعد سن التقاعد، من خلال الإبقاء على الشمول الإلزامي للمؤمن عليها بعد بلوغ سن 55 عاماً، حتى وإن استكملت شروط تقاعد الشيخوخة، في حال رغبتها في الاستمرار في سوق العمل وحتى إكمال سن 60 عاماً، دون اشتراط موافقة صاحب العمل.

ودعت التوصيات إلى الحد من التهرب التأميني وتعزيز الامتثال عبر اعتماد مزيج من الحوافز والعقوبات المشددة، وربط الإجراءات عبر بوابات الامتثال الرقمية، إضافة إلى تطوير الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وتنويع الاستثمارات وتوزيع المخاطر جغرافياً وقطاعياً. وأوضح شتيوي أن من أبرز التوصيات المرتبطة بمحور الحوكمة والهيكل التنظيمي للمؤسسة فصل رئاسة مجلس إدارة المؤسسة عن أي منصب وزاري، واستحداث نموذج قيادي متقدم يتمثل في تعيين محافظ للمؤسسة على غرار محافظ البنك المركزي، بما يحقق وحدة القيادة واستقرار القرار، أو إنشاء هيئة مستقلة.

كما أوصى الحوار بإعادة النظر في معايير اختيار ممثلي الضمان في مجالس إدارات الشركات التي تساهم فيها المؤسسة، وإعادة تنظيم مجلس التأمينات، وتعزيز حوكمة مجلس إدارة صندوق استثمار أموال الضمان. وفي ما يتعلق بمحور الحماية والعدالة الاجتماعية، أوضح شتيوي أن التوصيات شملت تنظيم الشمول التأميني للفئات ذات الوضع التأميني الخاص، وإلزامية الشمول للمشتركين متعددي الوظائف لدى أكثر من جهة عمل وبكافة التأمينات، وتعزيز الحماية في إصابات العمل والأمراض المهنية، وإعادة تنظيم شمول أصحاب رواتب تقاعد الشيخوخة العائدين إلى سوق العمل، إضافة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية خلال فترات التعطل والأمومة، وتقليص فجوة رواتب التقاعد ورفع الرواتب المتدنية للمتقاعدين، وتعزيز الحماية القانونية والعدالة الإجرائية في الحقوق التأمينية.

وأشار إلى أن المجلس أجرى سلسلة حوارات وطنية معمقة مع تسع مجموعات مثلت مختلف الجهات المعنية بقضايا الضمان الاجتماعي، شملت أحزاباً سياسية وأصحاب عمل ونقابات عمالية ومهنية ونقابة الصحافيين ومؤسسات مجتمع مدني ومراكز بحوث وأكاديميين وخبراء، إضافة إلى الكتل الحزبية النيابية الخمس في مجلس النواب، وبيّن أنه تم ضمان تمثيل المرأة والشباب في جميع الفئات المشاركة، كما تلقى المجلس نحو عشر أوراق وتوصيات من خبراء ومراكز بحثية وأحزاب.



وبيّن شتيوي أن نتائج الحوار أظهرت توافقاً واسعاً حول ضرورة الحد من التقاعد المبكر، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والعاملين في الأعمال الحديثة والمؤقتة والقطاع غير المنظم، إلى جانب توسيع الاستثمارات وتنويعها. كما أكد المشاركون ضرورة الحفاظ على المزايا والحقوق المقررة في القانون الحالي للضمان الاجتماعي لمن استوفى شروط استحقاقها قبل نفاذ أحكام القانون المعدل. وأضاف أن الحوار أظهر كذلك بعض الملاحظات النقدية، لا سيما على السياسات الاستثمارية وضعف الحوكمة في مؤسسة الضمان، إلى جانب ضعف الأداء المؤسسي في بعض الجوانب، خصوصاً في ضبط التهرب التأميني، ومحدودية شمول فئات اجتماعية عديدة في النظام التأميني.

يُذكر أن الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة للضمان الاجتماعي، التي أُعلنت بنهاية العام الماضي، أظهرت استقراراً مالياً على المدى المتوسط، مع توقع بلوغ نقطة التعادل الأولى، أي تساوي الإيرادات التأمينية مع النفقات، في عام 2030، بينما تشير نقطة التعادل الثانية المتوقعة في عام 2038 إلى احتمال عدم كفاية الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية لتغطية النفقات، ما يستوجب إدخال تعديلات مالية. ويعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني هيئة استشارية مستقلة تأسست لتقديم المشورة للحكومة في السياسات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز الحوار الاجتماعي، ويضم خبراء وأكاديميين وممثلين عن أصحاب العمل والعمال، ويعمل على إعداد دراسات وتقارير حول قضايا الفقر والبطالة والتعليم وتنمية الموارد البشرية بهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.




## "بينترست" تفصل موظفين بعد ابتكار أداة لتتبع عمليات التسريح
04 February 2026 01:22 PM UTC+00

فصلت إدارة منصة القوائم البصرية "بينترست" موظفين اثنين بعد ابتكار أداة لتتبع عمليات التسريح التي قرّرتها الشركة. ونقل موقع "بي بي سي" عن مصدر أن البرنامج النصي كان ينشئ تنبيهاً يشير إلى أسماء الموظفين الذين حُذفوا أو عُطّلت حساباتهم من منصة مثل "سلاك"، ما يُعطي فكرة عن المتضررين من عمليات التسريح.

وكان الرئيس التنفيذي، بيل ريدي، قد ذكر في رسالة إلكترونية نشر تفاصيلها موظف على موقع لينكد إن، أنه "يضاعف جهوده في تبني نهج الذكاء الاصطناعي"، بما يؤثر على حوالي 15% من القوى العاملة، أي ما يقارب 700 وظيفة، بحسب ما أبلغت "بينترست" المستثمرين. ومراجعة منصة التواصل المكتبي سلاك وغيرها من الأدوات الداخلية هي طرق لمعرفة من غادر الشركة، بحثاً عن زملاء اختفوا من قنوات التواصل.

وبحسب ما نقلته "بي بي سي" عن متحدّث باسم الشركة، "كتب مهندسان برامج نصية مخصصة، ما أدى إلى الوصول غير المصرح به إلى معلومات سرية خاصة بالشركة، لتحديد مواقع وأسماء جميع الموظفين المفصولين، ثم نشروها على نطاق أوسع". الشركة اعتبرت تصرّفهما "انتهاكاً صريحاً لسياسة بينترست وخصوصية زملائهم السابقين".



وتعمل أكثر من شركة تكنولوجيا على فصل موظفين. في ذات الأسبوع الذي أعلنت فيه "بينترست" عن تسريح موظفين، طردت "أمازون" 16 ألف موظف، وهي جولتها الثانية من عمليات التسريح خلال ثلاثة أشهر. وفي وقت سابق من هذا العام، سرّحت "ميتا" أيضاً مئات الموظفين، وكذلك قلّصت "غوغل" و"مايكروسوفت" أعداد موظفيها بشكل ملحوظ. ووفق موقع Layoffs.fyi، الذي يرصد جميع التقارير المتعلقة بهذه التسريحات، فقد سُرّح ما يقدر بنحو 700 ألف شخص في قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الأربع الماضية.




## 52 مكتبة عربية تشارك في ماراثون "أقرأ" الدولي بالسعودية
04 February 2026 01:24 PM UTC+00

تنطلق يوم غد الخميس، الخامس من فبراير/شباط، النسخة الخامسة من ماراثون "أقرأ"، بمدينة الظهران في المنطقة الشرقية من السعودية. ويعد الحدث السنوي من أبرز سباقات القراءة في العالم العربي، يشرف على تنظيمه مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء"، مبادرة أرامكو السعودية، بالتعاون مع الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات وشركاء بيئيين. 

الحدث يمتد على مدار ثلاثة أيام حتى السابع من الشهر الجاري، وتشارك فيه 52 مكتبة من 13 دولة عربية، ممثلة، حسب المنظمين، المشهد الثقافي في المنطقة. ويتعلق الأمر بالسعودية التي تمثلها عدة مكتبات، ضمنها المكتبة المركزية للجامعة الإسلامية، الإمارات، إلى جانب عُمان وتمثلها المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس، وتونس التي تمثلها المكتبة العمومية بطبرقة، قطر، فلسطين، الأردن، مصر، المغرب، الجزائر، البحرين، الكويت والعراق. وبحسب المنظمين، "تُظهر الأرقام زيادة 235% في عدد المكتبات المشاركة مقارنة بالنسخة السابقة، ما يعكس اتساعاً في دائرة الاهتمام الوطني والعربي بمبادرات القراءة". 

في هذا في السياق، أعلن رئيس مكتبة "إثراء" عبد الله الحواس أن المركز جعل من القراءة قضية أساسية للسنوات الخمس المقبلة وأطلق "مؤشر القراءة العربي" لرصد ممارسات القراءة ومستوياتها في الدول العربية، "في محاولة لتأسيس قاعدة بيانات شفافة ورصينة حول واقع القراءة في المنطقة".


زراعة شجرة مقابل كل 100 صفحة مقروءة


من جهة أخرى، يضم الماراثون عنصراً بيئياً واضحاً، وهو زراعة شجرة مقابل كل 100 صفحة مقروءة. هذا الربط بين القراءة وتنمية البيئة من شأنه أن "يعيد النظر في العلاقة بين المعرفة من جهة، والاستدامة المجتمعية من جهة أخرى، في إطار مبادرات الشرق الأوسط الأخضر التي تدعمها عدة مؤسسات في المنطقة"، يقول القائمون على الحدث. وفي النسخ الماضية، بلغ مجموع ما تمت قراءته أكثر من 2.3 مليون صفحة، ما ساهم في زراعة أكثر من 20 ألف شجرة. 

يشار إلى أن الماراثون يفتح للجمهور العام، بما في ذلك الأفراد والعائلات، في مكتبة "إثراء" ومختلف المكتبات المشاركة، إذ يمكن للزائر أن يختار الكتاب الذي يشاء، ويسجّل عدد الصفحات المقروءة داخل أحد هذه الفضاءات، مع الاحتفاظ بالميداليات التكريمية التي تُمنح حسب الإنجاز القرائي.






## "رويترز" عن وسائل إعلام إيرانية: المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيشاركان في محادثات عُمان
04 February 2026 01:35 PM UTC+00





## ميريل ستريب تؤدي دور المغنية جوني ميتشل في فيلم منتظر
04 February 2026 01:35 PM UTC+00

ستلعب الممثلة الحائزة على جوائز أوسكار، ميريل ستريب (1949)، دور المغنية وكاتبة الأغاني جوني ميتشل (1943) في فيلم سيرة مرتقب من إخراج كاميرون كرو، وذلك وفقاً للمنتج الموسيقي كلايف ديفيس. وأكد ديفيس هذا الأمر، الذي كان مجرد شائعات تدور حول طاقم العمل، خلال حفله السنوي التقليدي الذي يسبق توزيع جوائز غرامي يوم السبت الماضي، وذلك حسبما أوردته مجلة رولينغ ستون.

وكانت تقارير قد ربطت في العام الماضي اسم الممثلة آنيا تايلور-جوي بالمشروع لتجسيد دور ميتشل في مرحلة الشباب، كما جرى تداول اسم أماندا سيفريد، التي شاركت ستريب بطولة فيلم "ماما ميا!"، مرشحةً محتملة أيضاً.

يُذكر أن المخرج كاميرون كرو، الذي اشتهر بفيلمه الدرامي الموسيقي Almost Famous، يرتبط بهذا المشروع منذ عدة سنوات، وكان قد صرح في عام 2023 بأنه يأمل أن يكون تاريخ إصدار الفيلم قبل عام 2026.



وفي حديث له قبل ثلاث سنوات، أوضح كرو أن الفيلم، وعلى عكس الأفلام السينمائية الأخيرة التي تناولت فترات زمنية قصيرة من حياة بوب ديلان وبروس سبرينغستين، لا يستند إلى كتاب يتناول سيرة النجمة، بل يعتمد على رواية ميتشل الشخصية والخاصة عن مسيرة حياتها.

وقال كرو حينها: "إنها حياة جوني، وليست منظورة من خلال عدسة أي شخص آخر، بل من خلال عدستها هي. الفيلم سيسلط الضوء على الشخصيات التي أثرت في حياتها، سواء التي يعرفها الجمهور أو الكثير من الشخصيات التي لا يعرفونها، كما أن الموسيقى ستكون ذات طابع سينمائي للغاية".

يُشار إلى أن ميريل ستريب قد نالت سابقاً ترشيحين لجائزة الأوسكار عن تجسيدها شخصيات موسيقية من أرض الواقع؛ إذ لعبت دور عازفة الكمان روبرتا غواسباري في فيلم Music of the Heart عام 1999، وجسدت شخصية فلورنس فوستر جينكينز في الفيلم الذي حمل اسمها عام 2016، وتناول حياة مغنية الأوبرا الهاوية الشهيرة.



أما جوني ميتشل، فهي مغنية وكاتبة أغانٍ ورسامة كندية، بدأت مسيرتها في أواخر الستينيات. تركز إنتاجها الموسيقي على دمج الفلكلور مع الجاز والروك والبوب. قدمت في عام 1971 ألبوم Blue الذي يُصنف مرجعاً في كتابة الأغاني الصريحة عاطفياً. تميزت فنياً بابتكار ضبط غير تقليدي لأوتار الغيتار، ما خلق نغمات فريدة، كما تولت بنفسها تصميم أغلفة ألبوماتها وإنتاجها.

حازت ميتشل على عشر جوائز غرامي، وأُدرج اسمها في قاعة مشاهير الروك آند رول. شملت تجاربها التعاون مع موسيقيين بارزين في عالم الجاز، وأثرت تقنياتها في العزف وتراكيبها اللحنية المعقدة على أجيال من الموسيقيين في مجالات التأليف والتوزيع الموسيقي.




## "فرانس برس" عن وسائل إعلام صينية: اتصال هاتفي بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب
04 February 2026 01:48 PM UTC+00





## اليمن: مفاوضات بين الحكومة والحوثيين بشأن الأسرى في الأردن الخميس
04 February 2026 02:01 PM UTC+00

أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن وفدها المفاوض بشأن الأسرى سيتجه غداً الخميس إلى الأردن للتفاوض مع جماعة الحوثيين حول تبادل الأسرى. وقال ماجد فضائل، المتحدث باسم الفريق الحكومي المفاوض بشأن الأسرى، وكيل وزارة حقوق الإنسان، عبر حسابه على منصة إكس: "‏غدا (الخميس) يتجه الوفد المفاوض إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة (مع الحوثي)".


غدا يتجه الوفد المفاوض إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة لاستكمال تبادل الكشوفات والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2. ويؤكد الوفد المفاوض أنه يعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كافة المحتجزين دون تمييز، متمنياً أن يتعامل الطرف الآخر بذات…
— ماجد فضائل (@mfadail) February 4, 2026



وأوضح أن تلك الجولة هدفها "استكمال تبادل الكشوفات (الخاصة بالأسرى) والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2". وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في مسقط، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، وذلك برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد.

وشدد على أن "الوفد المفاوض يعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كافة المحتجزين دون تمييز"، وأعرب عن أمله "في أن يتعامل الطرف الآخر (الحوثي) بالجدية ذاتها، وألا توضع أي عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق ليتم التبادل، ويكون العيد عيدين وتعود البسمة إلى مئات الأسر بعودة أبنائها سالمين".

ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذا الأمر، لكن الجماعة كانت قد أعلنت قبل نحو أسبوع أن موعد تنفيذ اتفاق مسقط كان مقررا في 27 يناير/ كانون الثاني 2026، وأعربت عن أسفها لعدم حسم كشوفات الأسرى والمعتقلين الذين سيشملهم الاتفاق، وقالت إن الموضوع يحتاج إلى وقت أطول للانتهاء منه.



الأمم المتحدة: استئناف رحلات إغاثة إلى صنعاء 

على صعيد آخر، قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ستستأنف هذا الشهر، ما سيمكن ملايين المحتاجين من الحصول على الإمدادات الضرورية في ظل أزمة إنسانية متفاقمة. وكانت جماعة الحوثيين قد منعت هذه الرحلات لمدة شهر.

وقال جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان، إن قرار الحوثيين أمس الثلاثاء بالموافقة على استئناف الرحلات الجوية في شهر فبراير/ شباط سيسمح لمنظمات الإغاثة بالدخول والخروج من صنعاء. وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى المساعدات، ومن بينهم ملايين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ويعاني اليمن من صراع مستمر منذ 11 عاما بين الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة في عام 2014، وبين الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها عدن. ويُقدر عدد النازحين داخليا بنحو 4.8 ملايين شخص، فيما يحتاج قرابة نصف مليون طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد. وذكرت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الحوثيين منعوا خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة من التوجه إلى صنعاء لأكثر من شهر، وإلى مدينة مأرب لأكثر من أربعة أشهر.

وأوضح هارنيس أن الرحلات الجوية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لموظفي المنظمات غير الحكومية من خلالها دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والخروج منها، مشيرا إلى أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وسبق أن وصف الحوثيون عمل بعض وكالات الأمم المتحدة بأنه عملية سياسية وعسكرية ومخابراتية الهدف منها هو السيطرة على اليمنيين، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية.

(الأناضول، رويترز)




## ترقّب مغربي في القصر الكبير مع اقتراب منسوب الفيضانات من ذروته
04 February 2026 02:04 PM UTC+00

تسود حالة من الترقب المشوب بالحذر، مع دخول مدينة القصر الكبير (شمال المغرب)، اليوم الأربعاء، مرحلة حساسة بفعل اقتراب خطر الفيضانات وارتفاع منسوب المياه من ذروته المتوقعة خلال الساعات القليلة المقبلة، بالتزامن مع وصول عملية إجلاء من تبقى من السكان لمراحلها النهائية.

وتعيش القصر الكبير، منذ يوم الأربعاء الماضي، حالة استنفار قصوى تحسباً لمخاطر ارتفاع منسوب مياه وادي لوكوس، التي تسربت إلى بعض الأحياء المنخفضة في المدينة. وفي السياق، ارتفع منسوب سدّ وادي المخازن، سادس أكبر سدود البلاد، ليبلغ مستوى قياسيا قدره 945 مليون متر مكعّب، أي بنسبة ملء وصلت إلى 140%.

وأعلنت جماعة (بلدية) القصر الكبير، في منشور لها على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك"، الأربعاء، أن "عملية إخلاء من تبقى بالمدينة من الساكنة جارية الآن عبر نقطة التجمع مقهى دعاء الواقع بطريق تطفت، مع التكفل بالنقل والإيواء". وأفادت أيضاً الجماعة أن الطرق ستنقطع قريباً. مناشدة الجميع بالامتثال الفوري لتعليمات السلطات والتوجه حالاً إلى نقطة الإخلاء حفاظاً على السلامة.



وتُسابق السلطات المغربية الزمن من أجل ترحيل وإجلاء ما تبقى من سكان المدينة نحو مناطق ومدن مجاورة، باستعمال حافلات لنقل المسافرين والقطارات، تحسباً لتفاقم الوضع نتيجة ارتفاع منسوب مياه سد وادي المخازن.

وعاشت المدينة، ليلة الثلاثاء - الأربعاء، ساعات عصيبة في ظل حالة استنفار ميداني مكثف، تم خلالها توجيه نداءات فورية بالإخلاء والمغادرة إلى ما تبقى من السكان، مع إطلاق صفارات الإنذار بالعديد من الأحياء. كما أُعلنَ إغلاقُ المدينة وقطع الماء والكهرباء والإنترنت على المنازل، إلى جانب توفير حافلات في مختلف الاتجاهات لتأمين عملية الإجلاء، تحسباً لأسوأ السيناريوهات وحفاظاً على سلامة السكان وأمنهم، في انتظار تحسن الوضع الهيدرولوجي واستقرار منسوب واد اللوكوس.

القصر الكبير.. مدينة أشباح

بدت القصر الكبير، صباح الأربعاء، "كمدينة أشباح"، وفق ما أفادت به مصادر محلية "العربي الجديد "، بعد أن فرضت تهديدات فيضانات واد اللوكوس ترحيلاً جماعياً للسكان. وفي المقابل، بدا لافتاً حرص السلطات المحلية بتنسيق مع مصالح الأمن والقوات المساعدة على تنظيم جولات لتفقد الأحياء التي جرى إخلاؤها، إلى جانب وضع حواجز أمنية ونشر عناصر بالزي المدني على طول الشوارع التي تضم المحلات التجارية والوكالات البنكية، ضماناً لسلامتها.

وفي غضون ذلك، دقّ خالد المودن، المستشار في مجلس جماعة القصر الكبير، ناقوس الخطر بشأن اقتراب المدينة من "ذروة المخاطر"، موضحا أن تنفيس السد عبر الفوهة العلوية بات وشيكاً خلال الساعات المقبلة، بفعل الارتفاع المستمر لمستويات المياه. وقال المودن، في مقطع فيديو نشره على صفحته الشخصية بـ "فيسبوك"، إن الصبيب المتوقع قد يصل إلى حوالي 1500 متر مكعب في الثانية، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بما شهدته الفترة الأخيرة، حيث راوح الصبيب بين 400 و600 متر مكعب في الثانية، أي إن المدينة قد تواجه تدفقاً يفوق المعدلات السابقة بنحو ثلاثة أضعاف.

وأوضح أن صعوبة الوضع لا تكمن فقط في التوقيت الليلي أو في الظروف المناخية القاسية، بل في المخاطر الإنسانية التي قد تترتب عن التأخر في الإخلاء، من فقدان أرواح، أو تعريض الأطفال والمسنين لمخاطر يمكن تفاديها بالاستجابة الفورية للتعليمات.



وبحسب الخبير البيئي مصطفى بنرامل، فإن مدينة القصر الكبير تعيش حالياً مرحلة حساسة من حيث المخاطر الهيدرولوجية، لكنها ليست بالضرورة في ذروة الخطر القصوى، موضحاً أن الوضع يمكن توصيفه بمرحلة "الخطر المرتفع القابل للتطور"، حيث تتداخل عدة عوامل ضاغطة في وقت واحد.

ووصف الخبير البيئي، في حديث مع "العربي الجديد"، الوضع في المدينة بـ" المقلق"، لافتاً إلى أن ارتفاع منسوب سد وادي المخازن إلى مستويات استثنائية يحدّ من هامش الأمان، ويجعل أي تساقطات إضافية أو تصريف مفاجئ عاملاً مضاعفاً للخطر.

وأرجع بنرامل الوضع المقلق في المدينة إلى امتلاء مجرى واد اللوكوس وتشبع التربة مما يقلل من قدرة المجال الطبيعي على امتصاص المياه، كما أن وجود أحياء داخل المجال الفيضي التاريخي للوكوس، يجعلها أكثر عرضة لأي ارتفاع مفاجئ في الصبيب. كذلك يربط المتحدث ذاته الوضع المقلق بتغير نمط التساقطات (أمطار قصيرة المدة وعالية الكثافة) الذي أصبح يتجاوز في بعض الأحيان قدرة أنظمة التدبير والبنية التحتية الحالية.

وبخصوص السيناريوهات المحتملة، يشير الخبير البيئي إلى أن الوضع في مدينة القصر الكبير مفتوح على ثلاثة سيناريوهات: أولها سيناريو الاستقرار المتحكم فيه (الأكثر إيجابية) من خلال استمرار المراقبة الدقيقة للسد، مع تصريف تدريجي ومدروس، وتراجع نسبي في التساقطات. في هذا السيناريو تبقى الفيضانات محدودة ومن دون أضرار جسيمة.

ويتمثل السيناريو الثاني، وفق بنرامل، في الضغط المتواصل (المرجّح إذا استمرت الأمطار)، مشيراً إلى أن استمرار التساقطات مع اضطرار السلطات إلى رفع وتيرة التصريف، قد يؤدي إلى فيضانات متكررة في المناطق المنخفضة، خاصة القريبة من ضفاف وادي اللوكوس.

أما السيناريو الثالث، بحسب المتحدث ذاته، فهو الخطر العالي (الأقل احتمالاً لكنه الأخطر)، من خلال حدوث تساقطات قصوى مفاجئة في الحوض الأعلى مع امتلاء السد، ما قد يفرض تصريفاً اضطرارياً كبيراً، ويؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق داخل المدينة، خاصة بالأحياء الواقعة في المجال الفيضي.



وإجمالاً، يرى بنرامل أن "مدينة القصر الكبير لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة، لكنها توجد في منطقة إنذار متقدم، وأن الوضع قابل للاحتواء، لكنه لا يحتمل التراخي في القرارات خلال هذه المرحلة الدقيقة"، موضحاً أن المرحلة الحالية تبرز حدود التدبير القائم على ردّ الفعل، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز التنسيق الاستباقي بين تدبير السدود والإنذار المبكر، وإعادة النظر في التخطيط العمراني داخل المجالات الفيضية، والانتقال من منطق تدبير الأزمة إلى سياسة وقائية طويلة الأمد.

إجلاء أكثر من 108 آلاف شخص

من جهتها، كشفت وزارة الداخلية المغربية، مساء الأربعاء، أن عمليات الإجلاء التدريجي لسكان عدد من الجماعات الترابية المتضررة من الفيضانات أسفرت، إلى غاية صباح اليوم، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108.423 شخصاً. وبحسب المعطيات الرسمية، توزع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم على إقليم العرائش بنحو 81.709 أشخاص، لا سيما بمدينة القصر الكبير، حيث غادر حوالي 85% من السكان منازلهم، سواء عبر عمليات الإجلاء المنظمة أو بوسائلهم الخاصة. وفي المقابل، جرى إجلاء 14.133 شخصا بإقليم القنيطرة، و9.728 شخصا بإقليم سيدي قاسم، و2.853 شخصا بإقليم سيدي سليمان.

وحذرت الوزارة، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، من واردات مائية استثنائية، لا سيما على مستوى سد وادي المخازن، الذي سجل ارتفاعا قياسيا في مخزونه، ما قد يشكل ضغطا كبيرا على منشآته. ويأتي هذا التحذير استناداً إلى النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم خلال فترة وجيزة ببعض المناطق.

وأكدت الوزارة أنه، وعلى ضوء هذه المعطيات، تقرر اتخاذ تدابير احترازية إضافية، شملت توجيه نداء عاجل إلى المواطنات والمواطنين الموجودين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، ولا سيما القصر الكبير والسواكن وأولاد أوشيح، إضافة إلى المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، من أجل التقيد الصارم بتعليمات السلطات العمومية، وفي مقدمتها الإخلاء الفوري.

ويأتي كلّ ذلك مع استمرار هطل الأمطار، منذ الأسبوع الماضي، فيما تعيش عدد من أقاليم الشمال الغربي، أوضاعاً صعبة، بسبب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها، والتي خلفت عدداً من الأضرار على مستوى البنية التحتية وحركة السير.




## ريال مدريد يُعاني الخلافات بين نجومه بعيداً عن وسائل الإعلام
04 February 2026 02:14 PM UTC+00

يُعاني نادي ريال مدريد الإسباني، اشتعال الخلافات بين نجومه في الموسم الحالي داخل غرف خلع الملابس، بعيداً عن وسائل الإعلام العالمية، التي أصبحت تتساءل حول الأسباب الحقيقية، وراء تراجع نتائج الفريق الملكي، رغم امتلاكه العناصر اللازمة لحسم البطولات في جميع المسابقات.

وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الثلاثاء، إلى أن إدارة نادي ريال مدريد بقيادة الرئيس، فلورنتينو بيريز، دقت بالفعل ناقوس الخطر، بعدما حصلت على تقرير مفصل من قبل المدرب، ألفارو أربيلوا، الذي كشف أن غرف خلع الملابس تشهد خلافات حادة بين النجوم، الذين تبادلوا الاتهامات فيما بينهم، حول السبب الحقيقي وراء تراجع النتائج بشكل كبير هذا الموسم.

وأكدت أن نجوم ريال مدريد دخلوا في مشادة كلامية، بعد الهزيمة على يد ألباسيتي في بطولة كأس الملك، بعدما قام أحدهم واتهم الآخرين، بأنهم وراء الخروج من المسابقة المحلية، لأنهم يريدون الحصول على أيام راحة أكثر، حتى يسافروا إلى بعض العواصم في دول العالم، من أجل قضاء الوقت بعيداً عن أعين الجميع، الأمر الذي جعل المدرب ألفارو أربيلوا يتدخل ويفض المشكلة، ويأمر الجميع بالتزام الهدوء وعدم كيل الاتهامات.

وأوضحت أن الخسارة على يد بنفيكا في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة أوروبا لكرة القدم، أعادت الخلافات مرة أخرى بين نجوم ريال مدريد، حيث وقف أحدهم وذكرهم بأنهم يلعبون في صفوف الفريق الملكي، وعليهم العمل على تقديم كل شيء من أجل رسم السعادة على وجوه الجماهير، التي أصبحت تطلق صفارات الاستهجان ضدهم في كل لقاء. وتابعت أن المدرب ألفارو أربيلوا يعمل منذ لحظة توليه مهمة الإشراف على الجهاز الفني لنادي ريال مدريد، مثل رجل إطفاء مُهمته إطفاء الحرائق والخلافات في غرف خلع الملابس، لكنه أبلغ إدارة الفريق الملكي بأن عليها التدخل، حتى تحث الجميع على الالتزام بالتدريبات، التي يـتأخر العديد من النجوم على الالتحاق بها بشكل مبكر.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، أصبح لديه تصور شامل عمّا يدور داخل غرف خلع الملابس والتدريبات الخاصة بالفريق الأول، خاصة أن المدرب راؤول أربيلوا، أبلغه بشكل شخصي، بأن الحل سيكون صعباً، لكنه المثالي من أجل العودة إلى منصات التتويج، وعليه الآن العمل على دراسة مسألة التخلي عن خدمات العديد من النجوم، الذين أصبحوا يشكلون مشكلة حقيقة، بسبب السلوكات التي يظهرونها بعيداً عن وسائل الإعلام.




## ميسي والعودة إلى الأرجنتين... فريقه السابق لم يفقد الأمل
04 February 2026 02:14 PM UTC+00

يرغب فريق نيولز أولد بويز الأرجنتيني، في استعادة لاعبه السابق، ليونيل ميسي (38 عاماً)، خلال الفترة المقبلة، وذلك إثر نهاية عقدة مع فريقه الحالي، إنتر ميامي الأميركي، وفق ما أكده موقع "تي.إن" الأرجنتيني، مساء أمس الثلاثاء، في صفقة ستكون تاريخيّة بكل المقاييس للدوري المحلّي، بعد أن شهدت الأشهر الماضية عودة الكثير من النجوم من أوروبا إلى الأرجنتين، مثل آنخيل دي ماريا ولينادرو باريدس، إثر سنوات من التألق مع أندية أوروبيّة كبيرة.

ونقلت صحيفة آس الإسبانيّة، تصريحات نائب رئيس نادي نيولز أولد بويز، خوان مانويل ميدينا، حيث قال: "نعمل على ضمّ ميسي إلى نيولز خلال النصف الأول من عام 2027، ولكن ليس لدينا ما نقوله أكثر من ذلك في الوقت الحالي، كل شيء يعتمد على ما يمكننا تقديمه من حيث البنية التحتيّة ونظام رياضي تنافسي". وما زال صاحب الكرة الذهبية في ثماني مناسبات، مرتبطاً بعقد مع فريقه إلى عام 2028.



وأكد ميدينا أن فكرة عودة ميسي إلى مدينة روساريو التي نشأ فيها، لا تتعلق بالجانب الرياضي فقط، لأنها مشروع يتجاوز نادي نيولز بكثير، بل مشروع لمدينة روساريو، والمقاطعة، وكرة القدم الأرجنتينية، كما أشار إلى أن عديد الجهات الرسميّة، تعمل من أجل إنجاح عودة "البولغا" إلى الفريق مُجدداً، بنهاية مسيرته، ما سيكون له وقع كبير على الدوري الأرجنتيني، نظراً إلى أنه يتمتع بدعم كبير من الجماهير، ولكن الأمر سيكون معقداً، ومرتبطاً بموقف ميسي من العرض والعودة إلى الأرجنتين، خاصة أنه أثار الغموض باستمرار بشأن مستقبله. وقد نشأ ميسي في شبان نيولز ولكنه لم يلعب للفريق الأول، بل رحل سريعاً إلى نادي برشلونة الإسباني، وخاض تجربة تاريخية مع النادي الكتالوني.




## سوق العمل الألماني يصطدم بالواقع الاجتماعي
04 February 2026 02:15 PM UTC+00

تواجه ألمانيا واحدة من أكثر أزماتها الهيكلية إلحاحاً منذ عقود، إذ يعاني سوق العمل من نقص في الأيدي العاملة في قطاعات خدمية وصناعية محددة تتطلب عمالة ماهرة، رغم وجود بطالة في بعض القطاعات، ما يهدد قدرة البلاد على الحفاظ على زخمها الاقتصادي ونموذجها الصناعي، وذلك بحسب تقارير حديثة. ويتفق سياسيون واقتصاديون على أن شيخوخة السكان في ألمانيا، إلى جانب انخفاض معدلات المواليد، تقلص قاعدة القوى العاملة بوتيرة متسارعة، ما يجعل إشراك عدد أكبر من الأشخاص في سن العمل ضرورة عاجلة، وليس خياراً ثانوياً.

وفي السياق، تتجه الأنظار بشكل متزايد إلى النساء في سوق العمل، خصوصاً العاملات بدوام جزئي، اللواتي تبلغ نسبتهن نحو 34% من إجمالي النساء العاملات. ويرى صانعو القرار أن هذه النسبة تمثل احتياطياً غير مستغل في سوق يعاني من اختناقات مزمنة تمتد من الرعاية الصحية إلى الصناعة والخدمات. ويسعى المستشار الألماني المحافظ فريدريش ميرز إلى تحويل العاملات بدوام جزئي إلى دوام كامل، ما يثير جدلاً حول واقعهن في الحياة اليومية والأسرية.

العمل بدوام جزئي: بين المرونة والاتهام بـ"الترف"

أثار اقتراح الحزب الحاكم، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بتقييد الحق في العمل بدوام جزئي، وهو حق مكفول منذ عام 2001، موجة انتقادات وغضب واسعة في صفوف النقابات العمالية وكثير من النساء. ويهدف الحزب، تحت شعار "إنهاء العمل بدوام جزئي"، الذي اعتُبر سابقاً وسيلة لتحسين نمط الحياة، إلى وضع حد لما يعتبره "ترفاً" و"كارثة" على البلاد التي هي في أمسّ الحاجة إلى تحريك عجلة اقتصادها. ويصطدم هذا الخطاب بالواقع الاجتماعي، إذ لا يُنظر إلى العمل بدوام جزئي من قبل شريحة واسعة من النساء بوصفه خياراً كمالياً، بل حلاً اضطرارياً للتوفيق بين العمل المدفوع الأجر وأعباء الرعاية الأسرية.

وتشكل النساء نحو 46.9% من إجمالي القوى العاملة في ألمانيا، وفق بيانات رسمية لعام 2023، إلا أن هذه المشاركة تتوزع بشكل غير متساوٍ بين دوام كامل ودوام جزئي، إذ تعمل نحو 50% من النساء العاملات بدوام جزئي، مقابل ما يقارب 13% فقط من الرجال. ويعكس ذلك طبيعة الأعباء الأسرية الملقاة على النساء، مثل رعاية الأطفال وكبار السن. ويبلغ معدل توظيف النساء بين 15 و64 عاماً نحو 73.6%، مقابل 80.8% للرجال، فيما يبلغ، بحسب هيئة التوظيف الفيدرالية، معدل البطالة بين النساء نحو 5.7%، مقابل 6.2% للرجال. ولا تزال الفجوة في الأجور قائمة، إذ يبلغ متوسط راتب النساء العاملات بدوام كامل نحو 3413 يورو شهرياً، مقارنة بـ3779 يورو للرجال. كما تمثل النساء نحو 28% فقط من المناصب القيادية العليا، ما يعكس استمرار الفجوة في الهيكل الوظيفي رغم ارتفاع نسب التوظيف.

استراتيجية العمل القسري أم الإصلاح الهيكلي؟

يتجاوز النقاش حول الدوام الجزئي مسألة ساعات العمل، إذ تتضمن استراتيجية الحزب الحاكم سلسلة سياسات تستهدف زيادة النشاط المهني للألمان جميعاً. ومن بين هذه السياسات المقترح بإلغاء نظام الثماني ساعات عمل يومياً، المعمول به حالياً في ألمانيا كجزء من قانون العمل لضمان التوازن بين العمل والحياة الشخصية، بحيث يمكن لأرباب العمل زيادة ساعات العمل الرسمية يومياً إلى ما يتجاوز هذا السقف، ما قد يرفع عبء العمل على الموظفين ويزيد الضغط على النساء اللواتي غالباً ما يتحملن مسؤوليات الأسرة.



كما يشمل الاقتراح رفع سن التقاعد، الذي يبلغ حالياً 67 عاماً للحصول على المعاش الكامل، مع بعض الاستثناءات للتقاعد المبكر من سن 63 عاماً مقابل تخفيض مالي في المعاش، وهو ما يُنظر إليه كوسيلة لمواجهة شيخوخة السكان وزيادة الإنتاجية الاقتصادية. وفي سياق متصل، تهدف السياسات الحكومية إلى إنهاء إجازة المرض المدفوعة الأجر، بحيث يتحمل الموظف جزءاً من راتبه عند الغياب بسبب المرض، إضافة إلى تشديد شروط الحصول على إعانات البطالة، عبر تقليل مدة الاستحقاق وزيادة الالتزامات على المتقدمين. وقد دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز أيضاً إلى إلغاء إمكانية الإبلاغ عن المرض شفهياً عبر الهاتف واستبدالها بالإبلاغ الكتابي، منتقداً ما وصفه بـ"الكسل والراحة والتقاعس" بين المواطنين، في خطاب أثار جدلاً واسعاً داخل البرلمان وخارجه. ويرى منتقدو هذه السياسات أن الحكومة تنقل عبء الأزمة الهيكلية إلى الأفراد بدلاً من معالجة جذورها، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على النساء في سوق العمل.

عبء الرعاية: العامل الغائب عن النقاش

ليس من المستغرب أن تعمل نسبة كبيرة من النساء بدوام جزئي، إذ تتحمل المرأة القسط الأكبر من رعاية الأطفال وكبار السن داخل الأسرة، وهو واقع يدعمه نظام "الإعفاء الضريبي للزوج/الزوجة" الذي يمنح مزايا للأقل دخلاً، وغالباً ما تكون الزوجة، ما يقلل الحافز الاقتصادي للعمل بدوام كامل. كما يشكل نقص أماكن رعاية الأطفال عقبة كبيرة أمام مشاركة النساء في سوق العمل، إذ لا يجد ما يصل إلى 300 ألف طفل دون سن الثالثة مكاناً في دور الحضانة. وفي برلين، لا تتجاوز نسبة المراكز التي تمتلك العدد الكافي من الموظفين 2% فقط. ويرى الخبراء أن هذه الأزمة تمثل فرصة ضائعة للحكومة، إذ كان بالإمكان الاستثمار في البنية التحتية للرعاية لتحرير طاقات العمل النسائية بدلاً من توجيه اللوم للآباء والنساء على حد سواء.

ولا تعكس الدعوة إلى العمل لساعات أطول مجرد ضغط سياسي أو اقتصادي، بل، بحسب منتقديها، تتطلب سياسات متناسقة تشمل الضرائب والرعاية وسوق العمل وتوزيع أدوار الأسرة. ومع ذلك، يصر بعض السياسيين المحافظين على تصوير النساء العاملات بدوام جزئي سبباً في ضعف الإنتاجية، رغم وجود عوائق بنيوية واجتماعية واقتصادية واضحة. وتكشف أزمة سوق العمل الألماني أن الحاجة إلى النساء ليست مجرد أرقام، بل اختبار لقدرة الدولة على مواءمة طموحاتها الاقتصادية مع واقعها الاجتماعي. ومن دون تحقيق هذا التوازن، قد يتحول السعي لزيادة الإنتاجية من حل للأزمة إلى مصدر جديد للتوتر والانقسام.




## "قسد" تواصل حملات الاعتقال في شمال شرق سورية رغم الاتفاق مع دمشق
04 February 2026 02:19 PM UTC+00

تواصل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حملات الاعتقال في مناطق شمال شرق سورية، رغم التطبيق الفعلي لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية ودخول قوى الأمن الحكومية إلى مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد به مصدر إعلامي من المنطقة لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن اسمه لمخاوف أمنية. وأشار المصدر إلى أن الاعتقالات مستمرة ولم تتوقف منذ بدء العمليات العسكرية شمال شرق سورية، مؤكداً أن هذه العمليات تتم من خلال "وحدة مكافحة الإرهاب" التابعة لـ"قسد". 

وأوضح المصدر أن الاعتقالات جرت في مدينة القامشلي وعموم ريف الحسكة ضمن المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، إلى جانب قوى الأمن الداخلي التابعة لها (الأسايش)، وفي مدينتي القحطانية والجوادية، وكذلك في الأحياء ذات الغالبية العربية ضمن مدينة الحسكة، بما فيها غويران والنشوة، حيث جرى اعتقال العديد من الشبان.

ولفت المصدر إلى أن "الاعتقالات تطاول كل من يعترض سياسياً على "قسد"، وكل من يرحب بدخول الحكومة السورية أو يرفع العلم السوري أو ينشط على وسائل التواصل الاجتماعي"، مشيراً إلى أن عدد المعتقلين منذ دخول الأمن العام إلى مدينة الحسكة في 2 فبراير/ شباط الحالي وحده يزيد على 27 شخصاً، ممن أحصاهم ناشطون محليون، مع الإشارة إلى عدم وجود إحصائيات رسمية حول الأعداد الحقيقية. وحصل "العربي الجديد" على قائمة المعتقلين الـ27، ويتحفّظ عن نشر أسمائهم بطلب من عائلاتهم، الذين يتخوفون من تضييقات "قسد".

وكانت قوات الأمن السورية قد دخلت إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، أمس الثلاثاء، في إطار اتفاق مبرم بين الحكومة و"قسد". وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في كلمة ألقاها أمام مقر قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مدينة الحسكة، بحضور مسؤول الأمن الداخلي في المحافظة لدى الحكومة السورية ومسؤول "الأسايش" لدى "قسد"، إن قوات الأمن دخلت القامشلي "وسط اهتمام لافت وتنظيم مشكور من قبل زملائنا في الأسايش"، معرباً عن شكره لهم على "حسن الاستقبال".



في المقابل، أكد مصدر مقرب من "قسد" لـ"العربي الجديد" أن بعض الأطراف التابعة لحزب العمال الكردستاني تسعى إلى تقويض الاتفاق بين الجانبين، مشيراً إلى أنها تحاول نشر معلومات مضللة، من بينها أن عدد القوى الأمنية الحكومية قليل، وأنها ستنسحب بعد أيام، وسط دعوات إلى عدم التخلي عن السلاح أو قبول الاتفاق.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم "وحدات حماية المرأة"، روكسان محمد، أن الوحدات ستستمر في الوجود جماعةً مسلحةً مستقلة داخل التقسيمات الكردية، وذلك في تصريحات أدلت بها لصحيفة "تلغراف" البريطانية في 3 فبراير/ شباط. وأشارت إلى أن الصفقة المقترحة "ينبغي أن تضمن احتفاظ الفصائل الكردية بدرجة من الاستقلال الذاتي كثقل موازن" لصد ما وصفتها بـ"الانتهاكات المحتملة" من قبل القوات الحكومية.

وقالت محمد: "لقد لعب قادتنا وجنودنا الدور الأكبر في الحرب ضد داعش وضد جبهة النصرة على جميع الجبهات، لذلك لا يمكننا قبول قوة مسلحة بدون نساء". وبينت استعداد الوحدات لكل الخيارات، سواء الحرب والقتال أو السلام، مؤكدة ضرورة حماية حقوق الوحدات والأكراد في الاتفاقية، وختمت بالقول: "قد تشتد الهجمات، لكنها لن تصل إلى أرضنا إلا على جثثنا. نحن محاصرون نعم، لكننا مستعدون أيضاً".

وكان الطرفان قد توصلا في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر حكومي قوله إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب. وأضاف المصدر أن الاتفاق يتضمن أيضاً دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.




## اتصالات إيرانية مكثفة مع دول عربية لخفض التصعيد
04 February 2026 02:19 PM UTC+00

في إطار الاتصالات الإقليمية المكثفة الجارية لتهيئة الأجواء لإجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. هو الثاني من نوعه خلال أسبوع جرى خلاله استعراض الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة. ‏‎ووفق وزارة الخارجية القطرية، جدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر جميع الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أكد "ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية".

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً جديداً، اليوم الأربعاء، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية. وكان الوزيران قد أجريا خلال الأيام الماضية عدة اتصالات تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، أشار وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال إلى "الدور البنّاء والمنسق" الذي تضطلع به دول المنطقة في خفض التوترات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، معرباً عن تقديره للجهود والمبادرات الدبلوماسية الخاصة التي تبذلها مصر في هذا السياق.

من جانبه، أكد عبد العاطي التزام بلاده الراسخ بالحفاظ على السلام في المنطقة، مشدداً على استعداد مصر لدعم أي حل دبلوماسي يساهم في تحقيق الاستقرار. كما شدد الجانبان خلال الاتصال على أهمية استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة.

إلى ذلك، أجرى عراقجي، اليوم الأربعاء، مباحثات هاتفية أخرى مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، جرى خلالها بحث آخر التطورات والمستجدات الإقليمية. وحسب تصريح للخارجية الإيرانية، أكد وزير خارجية السعودية، خلال الاتصال، موقف الرياض الداعم استقرار المنطقة، مشدداً على دعم بلاده أي مسارات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى معالجة التحديات القائمة. كما أكد الجانبان أهمية استمرار المشاورات، والتنسيق الوثيق بين البلدين، بما يساهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين مصالح جميع دولها.



"تفاؤل" بالمفاوضات

في السياق، نشرت وكالة "إيسنا" الطلابية، اليوم الأربعاء، مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر صالحي أعرب فيها عن تفاؤله بإمكانية أن تسفر المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة عن نتائج إيجابية. وقال صالحي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إنه يميل إلى التفاؤل إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بالمفاوضات النووية، داعياً في الوقت نفسه بلاده إلى اغتنام "الفرص"، مشيراً إلى أن "الفرص تمر كالسحاب".

وأعرب وزير الخارجية الإيراني الأسبق عن قلقه إزاء محاولات بعض الأطراف الخارجية إفشال المفاوضات، مطالباً بإدارة "المواقف غير المناسبة لبعض الأطراف في الداخل". وأضاف أن ما هو "بالغ الأهمية" لإيران في المرحلة الراهنة، يتمثل في الحفاظ على التماسك الوطني، والتحلي باليقظة والحكمة والتدبير في القضايا الداخلية والتفاعلات الدولية.

وأكد صالحي أن البلاد تواجه "مجموعة من المشكلات المتشابكة، من بينها القضايا المعيشية والأمنية والإقليمية والدولية"، ما يستدعي أن تكون عمليتا صنع القرار واتخاذه "سريعتين ودقيقتين"، كما دعا إلى توسيع صلاحيات الحكومة والرئيس مسعود بزشكيان "بما يساهم في تسهيل وتسريع عملية اتخاذ القرار في هذه المرحلة شديدة الحساسية".




## الاحتلال يواصل سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى قبيل شهر رمضان
04 February 2026 02:21 PM UTC+00

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، ضمن سياق استباقي قبيل شهر رمضان، فيما أكدت محافظة القدس وصول عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى خلال 24 ساعة إلى 12 قرارًا، ليصل العدد منذ بداية العام الجاري إلى 150 قرارًا.

وبحسب المحافظة، فقد سلّمت قوات الاحتلال موظف الإعمار في المسجد الأقصى حسام سدر قرارًا بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، قابل للتجديد حتى 6 أشهر، وذلك عقب اعتقاله في أثناء دخوله للمسجد اليوم الأربعاء. وأصدرت سلطات الاحتلال قرارًا بإبعاد الشبان علاء أبو تايه، وأمجد العباسي، وفؤاد القاق، ومحمد الأعور عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، وقررت إبعاد الأسير المحرر محمد سميح العباسي من حي رأس العامود في بلدة سلوان عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.

كذلك أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الشاب عمر الزعانين بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، وذلك عقب اعتقاله مساء أمس الثلاثاء من منزله في بلدة الطور بالقدس المحتلة، وقررت إبعاد الشاب هشام البشيتي عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد، عقب استدعائه للتحقيق ليلة أمس في مركز تحقيق "القشلة" ببلدة القدس القديمة.



وقال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب لـ"العربي الجديد"، إن "عدد الإخطارات الصادرة بحق المقدسيين بالإبعاد من مناطق متفرقة وصل منذ بداية العام إلى 152، بينها 150 قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، فيما وصل العدد منذ بداية شهر فبراير/ شباط الجاري إلى 17 حالة إبعاد". وأكد أن قرارات الإبعاد قابلة للتجديد، ويتبعها عادة قرارات أخرى، بحيث يُستدعى المقدسي، وفي غالب الأحيان يُسلّم قرارًا بالإبعاد لمدة أسبوعين يُجدد تلقائيًا لمدة 6 أشهر، وفي حالات أخرى تكون مدة الإبعاد من لحظة تسليم القرار 6 أشهر.

وأشار مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس إلى وجود تصعيد واضح من الاحتلال في ملف الإبعاد، وخصوصاً عن المسجد الأقصى، بالتزامن مع صدور توصيات مما تُسمى بلجنة الأمن الوطني في الكنيست الإسرائيلي قبل أسابيع، تجاه شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلين خلال شهر رمضان؛ من ناحية الكم والفئة والعمر. وإحدى هذه التوصيات كانت تتعلق بالفترة التي تسبق شهر رمضان، حيث استدعى الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة عشرات الأسرى المحررين، والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، والنشطاء، سواء من الرجال أو النساء، أو حتى من كبار السن، والأكاديميين، وسلمهم قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى.

وعلق رجوب على القرارات بأنها "تعسفية، استباقية، وعقابية للمقدسيين، وتحرمهم حقًا أساسيًا مكفولًا لهم قانونيًا ودينيًا، وهو حق العبادة في المسجد الأقصى". وترتبط هذه الإجراءات، كما يوضح رجوب، بقرار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باستبدال قائد شرطة الاحتلال في القدس.

وقال رجوب: "يريد بن غفير من قائد شرطة القدس الجديد اتخاذ إجراءات أكثر تصعيدًا بحق المسجد الأقصى المبارك، وبحق المصلين في المسجد الأقصى ورواده، وفي الوقت ذاته تنفيذ تسهيلات غير مسبوقة للمستعمرين في تنفيذ انتهاكاتهم وفرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى، ويريد منه إجراءات غير مسبوقة بحق المسجد الأقصى والمصلين خلال شهر رمضان المقبل". وأضاف: "تبع ذلك القرار استبدال مدير مركز شرطة القشلة في بلدة القدس القديمة، والتعيينان الجديدان كان لهما الأثر الكبير على المقدسيين من حيث كمية الاستدعاءات والاعتقالات، وما تُرجِم عنها بعد ذلك بقرارات حبس منزلي أو قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى".

وحول تبرير الاحتلال لحملة الإبعاد تلك، قال رجوب: "إن الاحتلال يدعي أن قرارات الإبعاد بحجة الحفاظ على النظام العام وعدم الإخلال بالأمن، لكن من خلال رصد المحافظة ومتابعتها الميدانية لمجريات الأحداث والواقع على الأرض في مدينة القدس، فإن كل المعطيات تؤكد أن من يعبث بالأمن والمتصدر لكل الأحداث وكل الجرائم والانتهاكات هو الاحتلال والمستعمرون، من خلال سلسلة من الجرائم والانتهاكات، سواء بإحراق التجمعات البدوية أو إطلاق الرصاص المباشر عليها شرق القدس، بالإضافة إلى الانتهاكات داخل المسجد الأقصى".

وبحسب رجوب، يواصل المستوطنون الاقتحامات بأعداد غير مسبوقة، وأداء صلوات وطقوس تلمودية، وانتهاكات غير مسبوقة في المسجد الأقصى، سواء من ناحية العدد أو فرض الطقوس، وكان آخرها تأدية طقوس "السجود الملحمي" خلال الاقتحامات بشكل مكثف، وإقامة طقوس "مباركة الزفاف" والرقص والغناء بشكل جماعي، ودروس دينية لليهود في المسجد الأقصى، وإدخال أوراق عليها كلمات يقرأها المستعمرون في صلواتهم، وإقامة طقوس ما يسمى "صلاة استقبال السبت" داخل المسجد الأقصى، وما يتخللها من صلوات علنية ورقصات جماعية وغناء بصوت مرتفع بقيادة الحاخامات، وبدعم وإسناد من شرطة الاحتلال، وتشجيع مستمر من قبل المتطرف بن غفير.




## توسّع إضراب المعلمين شمالي سورية… مدارس بلا دوام ووعود معلّقة
04 February 2026 02:25 PM UTC+00

يتحوّل إضراب المعلمين في شمال غرب سورية إلى أزمة تعليمية متفاقمة، مع اتساع رقعته خلال الأيام الأولى من الفصل الدراسي الثاني ليشمل مئات المدارس في إدلب وريف حلب الشمالي، ما أدى إلى توقف الدوام بشكل كامل في عدد منها. وبحسب إحصائية تداولها المعلمون عبر مجموعات "واتساب"، وصل عدد المدارس المشاركة في الإضراب إلى 1107 مدارس في محافظتي إدلب وحلب، في حين أكدت صحيفة الثورة الحكومية، أمس الثلاثاء، أن الإضراب شمل ما يزيد على 1000 مدرسة في ريف حلب الشمالي والغربي وإدلب وأريافها في  دلالة واضحة على حجم الاحتجاج واتساعه.

وكان الإضراب قد بدأ مع انطلاق الفصل الثاني، الأحد الماضي، لكنه لم يتراجع، بل تمدّد إلى مناطق جديدة مع استمرار غياب حلول ملموسة لملف الرواتب. وأمس الثلاثاء، أصدرت نقابة المعلمين في سورية بياناً رسمياً أعلنت فيه تبنّيها الكامل لمطالب المعلمين في تحسين أوضاعهم المعيشية والتربوية والاجتماعية.

وأكدت النقابة أنها تواصلت منذ اليوم الأول للإضراب مع وزارة التربية ومديرياتها والجهات المعنية، مطالبةً بجدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي قُدّمت سابقاً. كما شدّد البيان على رفض أي تهديد أو إجراء عقابي بحق المعلمين بسبب مشاركتهم في الإضراب، مؤكداً أن موقف النقابة لا يعني عداءً للدولة، بل هو "موقعها الطبيعي" في الدفاع عن حقوق الكادر التربوي الذي قدّم تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية. وتعهدت النقابة بمواصلة المتابعة على كل المستويات حتى تحقيق مطالب المعلمين بحياة كريمة تليق بهم.



ويؤكد معلمون التقاهم "العربي الجديد" أن الإضراب كان الحل الأخير مع تكرار وعود الوزارة والمسؤولين بتحسين رواتبهم من دون أي تنفيذ، وسط زيادة الضغوط المعيشية عليهم. وقال المدرس أحمد يحيى، من معرة مصرين بإدلب، لـ"العربي الجديد"، إن راتبه لا يتجاوز 130 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ "لا يكفي لتأمين احتياجات الأسرة الأساسية"، مشيراً إلى أن المعلمين ينتظرون منذ نحو ثمانية أشهر أي خطوة جدية لزيادة الأجور، في وقت شهدت قطاعات أخرى، مثل موظفي وزارتي الدفاع والعدل، تحسينات ملحوظة.

من جانبها، أشارت فاطمة شحادة، وهي معلمة مضربة في ريف حلب الشمالي، إلى أنها شاركت في الإضراب لأن الضغوط المعيشية لم تعد تُحتمل وفق قولها. وتوضح أن الراتب الذي كان يكفي الأسرة شهراً كاملاً قبل سنوات، لم يعد اليوم يغطي نصف الشهر في ظل الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات. بدوره، أشار المدرس محمود الوكيل في إدلب إلى أن قرار استئناف الإضراب لا يهدف إلى تعطيل العملية التعليمية، لكنه جاء بعد استنفاد جميع وسائل المطالبة المشروعة، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن المعلمين راجعوا الجهات المعنية أكثر من مرة، والتقوا مدير التربية ثم معاون المحافظ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي وعد بإدماج المعلمين وتثبيتهم وتحسين الرواتب وعدم تأخير المستحقات. ولفت الوكيل إلى أن المهلة التي حُدِّدت حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني انتهت من دون تنفيذ الوعود، بل جرى التنصل منها.



في المقابل، حاول مسؤولون في الحكومة السورية مؤخراً طمأنة المعلمين بتحسين أوضاعهم. وأكد وزير التربية، محمد تركو، في تصريح صحافي نشرته وزارة التربية، أن تحسين الرواتب يمثل أولوية للوزارة والحكومة، وأن الجداول المالية أُنجزت بالتنسيق مع وزارة المالية، لكن التأخير مرتبط بما وصفه بـ"الترهل الإداري" داخل الوزارة، مع وعود بتسريع الصرف بعد معالجة المعوقات. كما أعلن محافظا إدلب وحلب أن حل ملف الرواتب "بات قريباً جداً"، مشيرَيْن إلى مساعٍ حثيثة مع الجهات المعنية.

يُذكر أن هذا الإضراب هو الثاني للمعلمين منذ بداية العام الدراسي الحالي، ومع اتساعه تتزايد المخاوف على مستقبل العام الدراسي وآلاف الطلاب في شمال سورية؛ فالاستمرار في الإضراب يعني خسارة مزيد من الحصص التعليمية، بينما العودة من دون حل حقيقي ستُبقي الأزمة مفتوحة وقابلة للانفجار مجدداً.




## "ناسا" تؤجل إطلاق صاروخ القمر لمدة شهر
04 February 2026 02:26 PM UTC+00

أجّلت وكالة أبحاث الفضاء "ناسا" مهمتها التاريخية لإرسال رواد فضاء حول القمر والعودة بهم، بعد ظهور مشاكل خلال اختبار حاسم لأقوى صواريخها حتى الآن. وكانت الوكالة قد خططت لإطلاق مهمة أرتميس 2 من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنها أعلنت فجأة تأجيل الإطلاق إلى مارس/آذار، من دون تحديد موعد نهائي بالضبط.

وخلال تجارب نهائية اكتشف المهندسون تسرباً للهيدروجين من نظام الإطلاق الفضائي. كما واجهت الفِرَق مشكلة في صمّام مرتبط بالكبسولة الموجودة أعلى الصاروخ، حيث سيعيش ويعمل أربعة رواد فضاء خلال مهمة تستغرق عشرة أيام. وقال بيان لـ"ناسا" إن "المهندسين تجاوزوا تحديات عدة خلال الاختبار الذي استمر يومين"، مضيفاً أن "الفِرَق سوف تراجع بيانات الاختبار بشكل كامل".

هذه المهمة تمثّل أول عودة للبشر إلى جوار القمر منذ أكثر من نصف قرن. وقد خضع الطاقم فعلاً للحجر الصحي لما يقارب أسبوعين لمنع إصابة أفراده بالأمراض قبل المهمة. وستكون هذه الرحلة الثانية لصاروخ SLS التابع لـ"ناسا"، بعد مهمة أرتميس 1 غير المأهولة عام 2022، والتي عانت أيضاً مؤقتاً من تسربات الهيدروجين أثناء الاختبارات. 



وفي مهمة أرتميس 2، لن يدخل رواد الفضاء مدار القمر، لكنهم سيكونون أول من يقوم برحلةٍ ذهاباً وإياباً حول القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972. وتمهد هذه المهمة الطريق لـ"أرتميس 3"، المهمة التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وتسعى "ناسا" في نهاية المطاف إلى إقامة وجود دائم على سطح القمر ضمن برنامجها "أرتميس"، المُسمى تيمناً بإلهة القمر اليونانية، الشقيقة التوأم لأبولو.




## ميرز في قطر الخميس ضمن جولة خليجية تشمل السعودية والإمارات
04 February 2026 02:27 PM UTC+00

يبدأ المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم الأربعاء، أول جولة له في الخليج، يزور خلالها السعودية، وقطر، والإمارات. ويعتزم ميرز تعزيز الشراكة مع الدول الثلاث، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة، وستتناول الزيارة أيضاً قضايا تتعلق بصادرات الأسلحة، وفق وكالة الأنباء الألمانية. ومن المتوقع أن يبحث المستشار الألماني مع قادة الدول التي يزورها تطورات الوضع في المنطقة، وبخاصة ما يتعلق منها بالملف النووي الإيراني، بعد مخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وقال السفير الألماني لدى قطر أوليفر أوتشا في بيان وصل إلى "العربي الجديد"، إن زيارة ميرز إلى قطر تؤكد عمق ونضج الشراكة الألمانية القطرية، مشيراً إلى أن هذه الصداقة تتسم بالالتزام المشترك بالحفاظ على السلام، وحل النزاعات بفعالية، وإرساء نظام دولي قائم على القواعد. وتابع: "على الصعيد الاقتصادي، تواصل ألمانيا وقطر تعزيز شراكتهما، لا سيما في مجالات الطاقة والدفاع والتقنيات الناشئة. وخلاصة القول: تُعدّ هذه الزيارة إشارة قوية إلى تعزيز التعاون الثنائي الألماني القطري على صعيد المنطقة والعالم".

وعن جدول زيارات ميرز إلى قطر، أوضح السفير أنه سيتم استقباله من قبل رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قبل أن يشارك الجانبان في مائدة مستديرة مع ممثلين رفيعي المستوى من رجال الأعمال الألمان والقطريين، قبل عقد اجتماع ثنائي، على أن يزور بعدها الديوان الأميري للقاء أمير قطر. وقال: "لا يمكننا التنبؤ بمواضيع المحادثات بالتحديد، ولكن من المؤكد أنها ستتناول العلاقات الثنائية بين بلدينا، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية الملحة والراهنة".

وزار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ألمانيا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ووقّع البلدان في شهر مايو/ أيار في الدوحة مذكرة تفاهم بشأن إقامة حوار استراتيجي بينهما، لتعزيز العلاقات القائمة بين البلدين، ولتنسيق جهود التعاون بينهما وتكثيفها. ويرتبط البلدان بشكل وثيق بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم، من أهمها الاتفاقيات المبرمة في مجال الطاقة، واتفاقيات أخرى في المجالات الصناعية، والتجارية، والصحية، والثقافية، والرياضية، والطاقة الشمسية، والطيران، والنقل الجوي، واتفاقية حماية الاستثمارات المتبادلة وتشجيعها.



وتوجد أكثر من 300 شركة ألمانية صغيرة ومتوسطة الحجم في السوق القطري، وهي تعمل في قطاعات متنوعة مثل التكنولوجيا، والهندسة، والبنية التحتية، وتسهم هذه الشركات في تعزيز الاقتصاد القطري من خلال استثمارات كبيرة وشراكات استراتيجية. وقطر ثالث أكبر شريك تجاري لألمانيا في منطقة الخليج، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، خلال عام 2023، 7.1 مليارات ريال (1.95 مليار دولار أميركي تقريباً).

وتحتل ألمانيا المرتبة الثالثة بين أكثر الدول الأوروبية استقطاباً للاستثمارات القطرية، بعد كل من بريطانيا وفرنسا، ودولة قطر من أكبر المستثمرين هناك، بمبلغ يصل إلى نحو 25 مليار يورو، تشمل قطاعات صناعة السيارات، والاتصالات، والضيافة، والخدمات المصرفية، والشحن، وغيرها من القطاعات المهمة.

كذلك يشمل التعاون القطري - الألماني قطاع الغاز، حيث وقعت "قطر للطاقة" اتفاقاً مع شركة "كونوكو فيليبس" لتصدير الغاز المسال إلى ألمانيا لمدة 15 عاماً، بدءاً من عام 2026. وسيوفر الاتفاق لألمانيا مليوني طن من الغاز المسال سنوياً، وستُزوَّد ألمانيا بالغاز المسال من مشروعي توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في حقل الشمال الشرقي، وحقل الشمال الجنوبي.




## دمشق توقّع مذكرة للتنقيب عن النفط والغاز
04 February 2026 02:28 PM UTC+00

وُقّعت بقصر الشعب في دمشق، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وكلٍّ من شركة "شيفرون" الدولية وشركة "باور إنترناشيونال القابضة"، للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في خطوة وُصفت بأنها الاتفاقية البحرية الأولى من نوعها في منطقة شرق البحر المتوسط.

وجرى توقيع المذكرة بحضور مدير الشركة السورية للبترول وعدد من الوزراء، إلى جانب السفير القطري في سورية، والمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، في إطار ما اعتُبر توجهاً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار والاستكشاف البحري في سورية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى فتح آفاق جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، وتعزيز دور قطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني، في ظل مساعٍ رسمية لإعادة تفعيل هذا القطاع بعد سنوات من التراجع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، خلال مراسم التوقيع، إن أهمية هذه المذكرات تنبع من دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، مؤكداً أنه جرى تخصيص فريق عمل لدعم الاتفاقية وتحويلها إلى عقد فعلي. وأضاف أن الآبار النفطية في سورية تعرّضت لأعمال تخريب قبل سيطرة الدولة عليها.



من جهته، اعتبر نائب رئيس شركة "شيفرون" الأميركية، فرانك ماونت، أن هناك فرصة استثمارية في سورية، مؤكداً تطلّع الشركة إلى فرص أفضل في قطاع الطاقة. بدوره، قال المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس برّاك، إن سورية "تبهرنا من جديد بنسيجها عمودياً وأفقياً"، معتبراً أن شركة "شيفرون" تُعد من أهم وأكبر الشركات التي "تذهب حيثما تحركت السياسة الأميركية".

وأضاف برّاك أن هذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسورية بعد سنوات من المعاناة، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تشكّل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار، وأن الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقاً واسعة لفرص العمل وتحسين ظروف الحياة في سورية.




## ثروة إبستين: 600 مليون دولار جمعها بطرق ملتوية ووزعها في وصية مكتوبة
04 February 2026 02:32 PM UTC+00

في المقابلة المطولة التي عُثر عليها في وثائق جيفري إبستين، يشرح المجرم المدان بالتحرش الجنسي واستغلال القاصرين، للإعلامي والمسؤول السابق في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى ستيف بانون، مفهومه عن الثروة. يبدي إبستين فهما عميقا لأسواق المال والأعمال، ومفهوما نخبويا عن الثروة، فيلقي باللوم في الأزمة المالية لعام 2008، على بيل كلينتون، الرئيس الديمقراطي الأسبق، لأنه حسب قول إبستين، خفف قواعد الرهن العقاري فسمح للفقراء الذين لا يمتلكون تصنيفا ائتمانيا جيدا بالحصول على قروض عقارية بضمان حكومي وشراء منازل ما كان لهم أن يمتلكوها أصلا، ثم انفجرت الفقاعة عندما عجزوا عن السداد.

يسأله بانون في نهاية المقابلة: "هل يتعين على المؤسسات الخيرية قبول تبرعاتك؟"، يرد إبستين: "يقول ديريك باك البروفيسور في هارفارد إن قبول الأموال من أجل أعمال خيرية أمر جيد". يسأله بانون مجددا: "هل ثروتك هي أموال قذرة؟"، يرد إبستين: "لا ليست كذلك. يسأل بانون مرة أخرى: لماذا لا تعتبرها قذرة؟ فيرد إبستين: "لأنني كسبتها بتعبي". يرد بانون: "لقد كسبتها من خلال تقديم النصح لأسوأ أنواع البشر في العالم وهم يقترفون أمورا سيئة للغاية، هذا ما يجعلها أموالا قذرة"، ثم يجيب بانون في ما يعتبره غطاء أخلاقيا لجرائمه، التي كانت حتى ذلك العام قاصرة على إدانته وسجنه بتهمة تسهيل الدعارة في عام 2009: "عليك أن تسأل أمهات الأطفال في باكستان والهند اللواتي يتلقى أطفالهن لقاح شلل الأطفال من تبرعاتي، إذا ما كان يتعين عليهن قبول هذه الأموال أم لا".

ربما يختزل ذلك المقطع الأخير مفهوما براغماتيا عن الثروة التي تتولد وتتكاثر من أعمال غير مشروعة وعلاقات متشابكة مع رموز السلطة والمال عالميا، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بشقها الإحساني Philanthropy. حسب ذلك المفهوم الذارائعي، لا يهم مصدر المال طالما أنه لم يُضبط متلبسا بجرم تحت طائلة القانون، لكن المهم هو قدرة المال القذر على غسل نفسه من خلال شبكة العلاقات وأفعال البر. لذلك كانت مساهمات إبستين العديدة في تمويل الجامعات والبحث العلمي ومراكز البحث السياسي.



لم يحصل إبستين المولود في عام 1953 على شهادة جامعية، فعمل مدرسا للحساب في نيويورك، لكنه وبفضل دعم والد أحد تلاميذه حصل على وظيفة في وول ستريت، متعاملاً Trader، ومثل ذلك بداية الطريق الذي مكنه من تكوين ثروة بلغت قيمتها عند موته/انتحاره في مركز للشرطة بنيويورك عام 2019 حوالي 600 مليون دولار.  

رغم ذلك لم يكن إبستين خلال مسيرته في وول ستريت، متعاملا عاديا ولا بارعا، فقد كان طموحه أن يتخصص في إدارة ثروات الأغنياء فقط، لذلك لم تستمر رحله عمله مع شركة "بير ستيرنز" طويلا، فقد بدأت في 1976 وانتهت في 1981 عندما أسس شركة خاصة تحمل اسمه، وبدأ يعزز علاقاته في كل المجالات التي جعلت بيته ودائرته نقطة جذب للمشاهير والأثرياء والسياسيين من كل أنحاء العالم. استهدفت شركته الجديدة ثروات المليارديرات لإدارتها وكان نجاحه الأكبر هو استقطاب الملياردير ليزلي وازنر، مؤسس ورئيس مجموعة L Brands التي كانت تملك أسماء شهيرة منها "فيكتورياس  سيكريتس". كانت علاقة الطرفين التي استمرت قرابة 7 سنوات أهم تحول في حياة إبستين ليسقط في غرام الثروة والنفوذ والانحراف، وفي تلك الفترة تملك عدة عقارات في نيويورك وفلوريدا وباريس وجزر العذراء، واستقل الطائرات الخاصة وبدأت تجمعه العلاقات برؤساء الدول والحكومات وعمالقة صناديق الثروات.

هؤلاء من أوصى إبستين بتوزيع ثروته عليهم

قبل انتحاره في محبسه في نيويورك، وقع إبستين وصية لتوزيع ثروته، التي كانت تقدر وقتها بـ600 مليون دولار، وخص فيها صديقته كارينا شوياك، التي كان يعتزم تزوجها، بحصة كبيرة منها، إضافة إلى 39 اسما آخر بينها شقيقه مارك وصديقته السابقة غيزيل ماكسويل التي تقضي عقوبة السجن 20 عاما بعد إدانتها بجرائم جنسية. 



وتقول الوثيقة التي وقعها إبستين وتحمل اسم "صندوق 1953 الائتماني" إشارة إلى سنة ميلاده، إن شوياك ستحصل على 100 مليون دولار من تركته، تقسم إلى معاش سنوي بقيمة 50 مليون دولار لمصلحتها وجزء كبير من ممتلكاته، التي تم بيع القسم الأكبر منها لسداد التعويضات.

أما المستفيدان الرئيسيان إلى جانب شوياك، فهما محاميه الشخصي دارين إنديك، ومحاسبه الخاص، ريتشارد كان. ونصّ الصندوق على أن يحصل إنديك على 50 مليون دولار، وأن يحصل كان على 25 مليون دولار. ويتولى الرجلان مسؤولية الإشراف على تركة إبستين وتنفيذ وصيته.  

ويظهر اسم شولياك، وهي من مواليد بيلاروسيا، مراراً في الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل. وتُظهر الملفات أنها كانت تعرف إبستين منذ عام 2012 على الأقل. وقد ساعدها إبستين في دفع تكاليف دراستها في كلية طب الأسنان، ويُعتقد أنها تقيم في مدينة نيويورك.

وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن دانيال وينر، محامي التركة، إن أيا من المستفيدين من وصية إبستين لن يحصل على أموال التركة "ما لم تُسدَّد أولاً وبالكامل جميع الديون والمطالبات على التركة، بما في ذلك مطالبات التعويض المقدَّمة من النساء اللواتي تعرّضن لإساءة على يد السيد إبستين".

وتشير مذكرة قضائية حديثة إلى أن ثروة إبستين قد تقلصت إلى ما يُقدر بـ 120 مليون دولار في الوقت الراهن. لكن من الممكن أن تكون التركة أكبر قيمة، لأن عدداً من استثمارات رأس المال المغامر لا يزال مُقيَّماً وفق قيمته عند وفاته عام 2019. وأسس محامي إبستين ومحاسبه الشخصي، صندوقا لتعويض الضحايا بقيمة 121 كما دفعت التركة قرابة 50 مليون دولار تعويضات إضافية لضحايا الاعتداءات الجنسية المنسوبة إلى إبستين.




## مراسل "العربي الجديد": استشهاد القيادي في سرايا القدس علي الرزاينة بعملية اغتيال اسرائيلية بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة
04 February 2026 02:37 PM UTC+00





## رفح الجديدة.. غشّ البناء يعكّر حياة المتضررين
04 February 2026 02:44 PM UTC+00

يشكو سكان مدينة رفح الجديدة بمحافظة شمال سيناء، شرقي مصر، من سوء تنفيذ المشروع السكني الذي أُقيم بديلاً للمتضررين من هدم مدينة رفح التاريخية، في إطار إنشاء المنطقة العازلة بين سيناء وقطاع غزة عام 2014، مؤكدين أن ما وُصف حينها بـ"مدينة الأحلام" تحوّل إلى مصدر معاناة يومية بسبب عيوب إنشائية خطيرة وغش في مواد البناء، طاولت الشقق السكنية والبنية التحتية على حد سواء.

والتقى مراسل "العربي الجديد" بعدد من سكان المدينة الجديدة، على هامش تسليم دفعة جديدة من الوحدات السكنية خلال احتفال نظمته الجهات الحكومية في المحافظة قبل أيام، حيث عبّر الأهالي عن صدمتهم من حجم المشكلات التي ظهرت فور تسلّم الشقق أو بعد فترة قصيرة من الإقامة فيها، لا سيما عقب موجات الأمطار الأخيرة التي شهدها شمال سيناء، وكشفت، بحسب تعبيرهم، هشاشة البناء وسوء التشطيبات.

وقال يوسف أحمد، أحد سكان المدينة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إن شقته تعرّضت لتسرّب كثيف لمياه الأمطار من الأسقف، امتد إلى السلالم والممرات الداخلية للعمارة، مضيفاً أن المياه تسربت كذلك إلى داخل خراطيم الكهرباء، ما تسبب في أعطال متكررة وخطر حقيقي يهدد سلامة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن. وأكد أن الشكاوى التي تقدم بها مع جيرانه لم تُترجم حتى الآن إلى حلول جذرية.



من جانبه، قال مهندس مقيم في رفح الجديدة -فضّل عدم ذكر اسمه- إن ما يحدث لا يمكن وصفه بأخطاء فردية أو عيوب بسيطة، بل يعكس مخالفات جسيمة في أسس البناء وأعمال التشطيب، ارتُكبت أثناء التنفيذ من جانب بعض المقاولين والمهندسين المشرفين. وأضاف أن تلك المخالفات أدت إلى تشققات وتصدعات واضحة في عدد من المباني، مشيراً إلى أن بعضها قد يتفاقم مستقبلاً ليشكل خطراً إنشائياً حقيقياً إذا لم يُتدارك سريعاً.

وأوضح المهندس أن من أبرز صور الغش التي رُصدت، استخدام رمل أرضي عادي بدلاً من رمل البحر المخصص لأعمال البناء والتشطيب، وهو ما يتعارض مع المواصفات الفنية المعتمدة، ويؤثر بشكل مباشر على تماسك الخرسانة وجودة المباني. ولفت إلى أن هذه الممارسات تُعد سبباً رئيسياً في التشققات وتسرب المياه وضعف العزل، خصوصاً في بيئة مناخية قاسية مثل شمال سيناء.

ودعا السكان المتضررون إلى تشكيل لجنة هندسية مستقلة ومحايدة لفحص جميع مباني مدينة رفح الجديدة، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في أعمال التنفيذ والإشراف والاستلام، مع محاسبة كل مقاول أو مهندس أو مسؤول يثبت تورطه في أي تقصير أو فساد. كما طالبوا بإلزام المتسببين بإصلاح جميع العيوب الإنشائية على نفقتهم الكاملة، من دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية إضافية، معتبرين أن الدولة مسؤولة عن ضمان سكن آمن ولائق لمن فقدوا منازلهم قسراً.

وكانت الدولة المصرية قد شرعت في إنشاء مدينة رفح الجديدة شرق مدينة الشيخ زويد، ضمن خطة إعادة توطين أهالي رفح الذين تضرروا من عمليات الهدم، حيث جرى تنفيذ أكثر من 250 عمارة سكنية، تضم آلاف الوحدات، إلى جانب عدد من المباني الخدمية، على أن تُباع الشقق للمتضررين بنظام التقسيط طويل الأجل. وجرى الترويج للمشروع باعتباره نموذجاً عمرانياً حديثاً يوفر بديلاً دائماً وآمناً للسكان.



في المقابل، قال مصدر مسؤول في محافظة شمال سيناء، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن مدينة رفح الجديدة أُنشئت في ظروف أمنية بالغة الصعوبة، في وقت كان تنظيم "داعش" الإرهابي ينشط في تلك المناطق ويستهدف العاملين في المشروعات، ويعرقل وصول المعدات ومواد البناء، مؤكداً أن تنفيذ المشروع في حد ذاته كان تحدياً كبيراً في ظل تلك الأوضاع.

وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن بعض المواطنين تقدموا بالفعل بملاحظات واعتراضات تتعلق بجودة الشقق السكنية، وأن الجهات الهندسية المختصة تراجع تلك الشكاوى حالياً، مشيراً إلى أنه سيتم فحص أعمال الشركات المنفذة ومراجعة مدى التزامها بالمواصفات الفنية المتعاقد عليها، من دون توضيح جدول زمني واضح لمعالجة المشكلات القائمة.




## مراسل "العربي الجديد": استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف استهدف مواطنين بمخيم الشاطئ غربي غزة
04 February 2026 02:52 PM UTC+00





## المعرض السابع للفن الأفريقي المعاصر يُفتتح غداً في مراكش
04 February 2026 02:58 PM UTC+00

تفتتح غداً الخميس، الخامس من فبراير/ شباط، في مراكش، النسخة السابعة من معرض 1-54 للفن الأفريقي المعاصر، المنصة الدولية التي تجمع فنانين ودور عرض/غاليري ومؤسسات من مختلف أنحاء القارة الأفريقية وشتاتها، مقدمة رؤية للفن المعاصر ومساهماته في الهوية والذاكرة والتفاعل الاجتماعي. المعرض الذي تأسس عام 2013 على يد ثريا الكلاوي، ابنة الفنان التشكيلي المغربي حسن الكلاوي، يستمد اسمه من عدد الدول الأربع والخمسين في القارة الأفريقية.

وتشارك في هذه النسخة أكثر من عشرين دار عرض/ غاليري من اثنتي عشرة دولةً، موزعة بين غاليريات مغربية ودولية. من المغرب، يقدم غاليري لوف آرت، MCC، غاليري 38، محترف 21، وغاليري So. Art عروضاً متنوعة تمثل التنوع الفني المحلي، بينما تشارك للمرة الأولى دور عرض/غاليري دولية، منها "إيلفانت" من كندا، استديوهات إيمفيلو من زامبيا، "ذا آرت أفير" من أنغولا، و"ذا لوبستر إيديشن" من لندن/تونس، إلى جانب مشاركات مستمرة من غاليريات مثل غاليري 208 من فرنسا/المغرب، سيسيل فاخوري من أبيدجان/باريس/داكار، غاليري 1957 من لندن/أكرا، "الكمان الأزرق" من تونس، Loeve&Co من باريس، LouiSimone Guirandou من أبيدجان، وغاليري "نيل" من باريس.

ويضم المعرض فنانين من مناطق مختلفةٍ من القارة وشتاتها، ضمنهم التشكيلي المغربي المقيم بألمانيا نبيل المخلوفي، وأربعة أسماء يقدمها غاليري so.art، وهم: صامويل نوروم (نيجيريا)، أنج داكوو (بوركينا فاسو)، أدجي تاوياه (غانا)، وأيدان ماراك (جنوب أفريقيا). وتمثل أعمالهم قراءة عميقة للهوية والذاكرة والتحديات الاجتماعية في أفريقيا اليوم، وتبرز قدرة السطح الفني على أن يكون مساحة نشطة للتفاعل والمقاومة، من خلال الرسم، النسيج والممارسات الفنية الهجينة. ويعتمد صامويل نوروم على أقمشة "أنقرة" الأفريقية المعاد تدويرها ليصنع منحوتات نسيجية ثلاثية الأبعاد، تتناول النسيج الاجتماعي والسرديات المجتمعية، فيما ينشئ أنج داكوو أعمالاً تركيبية من ورق الجرائد والكرتون والخيط، مستعرضاً الهشاشة والقدرة على الصمود ضمن بنية جماعية.

ويستخدم أدجي تاوياه الإسفنج في بناء لوحاته التصويرية متعددة الطبقات، متناولاً الهوية والتفاعل بين الفرد والبيئة الاجتماعية، بينما تطرح أيدان ماراك الكولاج والرسم والنص لتناقش المرئية وحرية التعبير والخطابات النسوية، محوّلة السطح الفني إلى فضاء للتوتر السياسي والمقاومة الرمزية.


يضم المعرض فنانين من مناطق مختلفةٍ من القارة الأفرقية وشتاتها


ويشارك في المعرض أيضاً فنانون آخرون من مناطق مختلفةٍ مثل خاني ماواي من جنوب أفريقيا، عائشة سنوسي من تونس، رولاند دورسلي (هايتي)، جيرما بيرتا من إثيوبيا، إضافة إلى مجموعة من الفنانين عبر غاليري سيسيل فاخوري، من بينهم راشيل مارسيل، إيلاج لينسي ديلومو، روميو ميفكانين، كارل-إدوار كيتا، صديكو أوكيبجيو، وأواتارا واتس.

ويمتد المعرض إلى مدينة مراكش بأكملها من خلال مشاريع خاصة، مثل معرض "إيلاج لينسي ديلومو" الفردي في Monde des Arts de la Parure (MAP)، وأربعة معارض في متحف الفن المعاصر الأفريقي MACAAL، تشمل أعمالاً خاصة لكل من برون نوري  وياسين بلبزيوي، إضافة إلى مشروع المعرفة العضوية في LE 18، وثلاثة معارض في متحف إيف سان لوران مراكش مع افتتاحيات وفعاليات مسائية في غاليريات حي جليز. كما تقدم مؤسسة TGCC مشروع Constellations، الذي يجمع المرشحين والفائزين بجائزة "مستقبل" لدعم الفنانين الشباب، ومشروع In Between Blues – ABLAKASSA في DaDa Marrakech، الذي يستكشف اللون الأزرق من أبعاد تاريخية ورمزية وفنية متعددة.






## عودة معرض دمشق الدولي للكتاب بعد انقطاع لخمسة أعوام
04 February 2026 03:00 PM UTC+00

في أول معرض كتاب يُقام منذ إسقاط نظام الأسد، تنطلق غداً في مدينة المعارض بدمشق فعاليات الدورة الجديدة من "معرض دمشق الدولي للكتاب"، على أن تستمر حتى 16 فبراير/ شباط الجاري، بمشاركة 35 دولة عربية وأجنبية، ويُقام المعرض هذا العام تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرأه".

وبلغ المعرض دورته الثانية والثلاثين عام 2019، قبل أن يُقام منذ عام 2021 بصيغة محلية تحت اسم "معرض الكتاب السوري". وتجمع نسخة هذا العام، أكثر من 500 دار نشر، تتوزع على ست قاعات، فيما يضم برنامجه أكثر من 650 فعالية ثقافية، تشمل ندوات وأمسيات وجلسات حوارية وفعاليات فنية وموسيقية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار "شخصية العام".

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها "كتابي الأول" لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و"زمالة دمشق" للترجمة، و"مسار ناشئ" لدعم المواهب. وتحلّ دولة قطر ضيفَ شرف هذه الدورة، حيث تشارك وزارة الثقافة القطرية بجناح مستلهم من الطراز المعماري القطري التقليدي.

ومن أبرز ضيوف المعرض الذين أُعلنَت مشاركتهم: عبد الكريم بكار، وياسين علوش، وعبد الرحمن الحاج، وأمجد النور، وهو صانع أفلام سينمائية من السودان، إضافة إلى الكاتب الأردني أيمن العتوم، والكاتب الفلسطيني أدهم الشرقاوي، وياسين أقطاي من تركيا.



ويأتي افتتاح دورة 2026 بعد تعثّر دورة 2025، إذ كانت الهيئة العامة السورية للكتاب قد أعلنت في تموز/ يوليو 2025، التحضير لإقامة معرض دولي، وحددت منتصف تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه موعداً للافتتاح، قبل أن يتوقف هذا المسار من دون إعلان رسمي يوضح أسباب الإلغاء أو التأجيل في حينه. وانطلق معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الأولى عام 1984 في مكتبة الأسد (المكتبة الوطنية حالياً)، واستمر فيها حتى عام 2008، ثم انتقل إلى مدينة المعارض لعامين، قبل أن يعود منذ عام 2011 إلى المكتبة الوطنية إلى حين توقفه عام 2020. 




## الاحتلال الإسرائيلي يختطف طالباً وشابين في ريف القنيطرة
04 February 2026 03:03 PM UTC+00

اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، طالب مدرسة وشابين من رعاة المواشي في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوبي سورية، قبل أن تقتادهم إلى جهة مجهولة، ثم تفرج عنهم بعد ساعات، في سياق تحركات ميدانية متكررة تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي اختطفت طالباً في مرحلة التعليم الأساسي أثناء عودته من مدرسته على الطريق الواصل بين قرية الأصبح وبلدة كودنة، حيث جرى اقتياده لفترة قصيرة قبل الإفراج عنه لاحقاً. وأضافت المصادر أن قوة أخرى من جيش الاحتلال اختطفت شابين من رعاة المواشي أثناء رعيهما الأغنام قرب تل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة، قبل أن تفرج عنهما بعد ساعات من الاحتجاز.

وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال، صباح اليوم، تحركات ميدانية في ريف القنيطرة، حيث توغلت دورية عسكرية مؤلفة من ست آليات داخل قرية صيدا الحانوت، وأقامت حاجزاً مؤقتاً، قبل أن تنسحب من المنطقة دون تسجيل مواجهات. كما أفادت مصادر "العربي الجديد" بأن قوة عسكرية أخرى تابعة للاحتلال، تضم دبابتين وعدداً من السيارات العسكرية، كانت موجودة داخل قرية الصمدانية الشرقية، قبل أن تتحرك لاحقاً باتجاه محيط القرية.

وتزامنت هذه التحركات مع استمرار القصف الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، إذ قصفت قوات الاحتلال، مساء أمس الثلاثاء، السهول المحيطة بقرية كويا في منطقة حوض اليرموك، غربي محافظة درعا، حيث سقطت ثلاث قذائف إسرائيلية في الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية، في حادثة تتكرر بين الحين والآخر.



وفي ريف القنيطرة الشمالي، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أربع قذائف هاون باتجاه الأراضي الزراعية المعروفة باسم "النقار"، جنوب بلدة جباتا الخشب، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات. وتشهد مناطق ريفي القنيطرة ودرعا الغربي تصعيداً متقطعاً يتمثل في توغلات عسكرية واعتقالات وقصف محدود، ما يثير حالة من القلق لدى السكان المحليين، خاصة مع تكرار الانتهاكات التي تطاول المدنيين، بينهم أطفال ورعاة مواشٍ.




## شي يتحدث مع ترامب بعد ساعات من محادثات مع بوتين
04 February 2026 03:04 PM UTC+00

أجرى الرئيس الصيني شي جي بينغ، اليوم الأربعاء، محادثة عبر الهاتف مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، ولقاء آخر عبر الفيديو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأفادت محطة التلفزيون الحكومية الصينية "سي سي تي في" بأن شي تحدث هاتفياً مع ترامب اليوم، من دون تقديم مزيد من التفاصيل على الفور. وجاء الاتصال بعد ساعات من مكالمة عبر الفيديو بين شي وبوتين، أشاد خلالها الزعيمان بـ"متانة العلاقات الثنائية".

ووصف بوتين، خلال اللقاء، التحالف السياسي والاقتصادي والأمني بين بلده والصين بأنه "عامل استقرار" في العالم حالياً. وقال، وفقاً لما جاء في مقاطع فيديو نشرها الكرملين: "في ظل تصاعد الاضطرابات، يبقى التحالف بين موسكو وبكين عاملاً مهماً للاستقرار". وأضاف: "نحن مستعدون لمواصلة التنسيق الوثيق بشأن القضايا على المستوى العالمي والإقليمي".

ويأتي الاتصال بعد أيام من اتفاق كبار الدبلوماسيين من البلدين على أن العلاقات الثنائية يمكن أن تبلغ "آفاقاً جديدة" خلال السنة الحالية، إذ تسعى بكين وموسكو إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما. وتربط البلدين علاقات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية متينة، تعززت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022. وكان شي وبوتين تبادلا التهاني لمناسبة رأس السنة في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والتقيا في مطلع سبتمبر/ أيلول في بكين خلال عرض عسكري نظمته الصين إحياء للذكرى الثمانين للانتصار على اليابان في الحرب العالمية الثانية.



وتأتي المحادثة الجديدة بين شي وبوتين اليوم في وقت تقول الولايات المتحدة إنها على وشك التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ويجتمع الروس والأوكرانيون مع الأميركيين اليوم وغداً في محادثات في أبوظبي.

(فرانس برس، رويترز)




## اتفاق دمشق و"قسد"... تطبيق على الأرض وإخفاء التفاصيل
04 February 2026 03:08 PM UTC+00

نشرت كل من الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) نصوصاً مقتضبة للاتفاق الأخير الذي توصل إليه الجانبان بشأن دخول قوات الحكومة إلى محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) أمنياً وإدارياً، في إطار دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية.

ومع بدء خطوات تنفيذ الاتفاق اعتباراً من أمس الأول الاثنين، تفاوتت التفسيرات لخطوات الاتفاق بين أنصار الجانبين، ومع صدور تصريحات إيجابية بشأن خطوات التنفيذ من جانب بعض مسؤولي الحكومة، إلا أن أغلب مسؤولي "قسد" التزموا الصمت، بينما تحدث آخرون بطريقة سلبية مؤكدين أنهم لن ينفذوا بعض ما جاء في الاتفاق، مثل تسليم السلاح وحصر الجانب الأمني بالدولة.

ورأى بعض الناشطين الأكراد أن تنظيم "قسد" وحزب العمال الكردستاني (الذي يعتقد أن قسد هي مجرد امتداد سوري له) لا يقولان كل الحقيقة للجمهور الكردي بشأن تفاصيل الاتفاق. وقال الإعلامي جان علي إن اللغة المبهمة التي تتبعها "قسد" بخصوص تطبيق الاتفاق لن تغير شيئاً في الواقع.

ولفت إلى أن "قسد" ادعت أن أفراد قوات الأمن السورية الذين سيدخلون إلى الحسكة والقامشلي سيكونون من محافظة درعا فقط، بينما في الحقيقة كانوا من كل المدن السورية، وقالوا للناس إن تلك القوات ستبقى في هذه المناطق لمدة أسبوعين فقط ثم يغادرون، لكن الحقيقة التي أخفوها أنه سيكون هناك دمج كامل وسيبقون في مواقعهم التي تسلموها في الحسكة جنباً إلى جنب مع أفراد "الأسايش" الذي سيصبح اسمهم الأمن الداخلي ويتبعون لوزارة الداخلية السورية. 

وأضاف علي لـ"العربي الجديد" أن الماكينة الإعلامية التابعة لـ"قسد" ولحزب الاتحاد الديمقراطي قالت للناس إن قوات الأمن السورية التي دخلت الحسكة الاثنين ستغادر إلى القامشلي الثلاثاء، ومن بعدها يعودون إلى دمشق، لكن الحقيقة أن من دخل إلى القامشلي قوات جديدة غير تلك التي دخلت إلى الحسكة، وسيمكثون في كلتا المنطقتين ولن يعودوا إلى دمشق.

من جانبه، أعرب الباحث في مركز "جسور للدراسات" عبد الوهاب عاصي، عن مخاوف من أن يكون ما سمي بـ"الاتفاق الشامل بين الحكومة وقسد" عبارة عن نسخة معدّلة من نموذج المربعات الأمنية الذي كان مطبقاً بين "قسد" ونظام بشار الأسد. ولفت في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن الاتفاق ما زال غامضاً، وغير محكوم بسقوف زمنية أو مسار سياسي واضح، ما يجعل الوضع أقرب إلى وجود مناطق سيطرة غير حكومية (في الحسكة وعين العرب) تخترقها جيوب أمنية حكومية، حتى وإن كانت هذه الجيوب متغيرة وغير ثابتة وربما بعضها غير دائم. 

وأشار إلى وجود نقاط تشابه بين الاتفاق الجديد ونموذج المربعات الأمنية من ناحية التركيز على الترتيبات الأمنية، وإن كانت تبدو محدودة أو مشتركة حسب المنطقة وربّما متغيرة، لكنها غامضة في التفاصيل التنفيذية، وسط وتصريحات متباينة من "قسد" والحكومة بشأن آلية الاندماج ومدة بقاء القوات الأمنية ومهامها. 



واعتبر عاصي أن هناك نقاط اختلاف بين الحالتين، لكنها لا تلغي التشابه، حيث لا توجد سيطرة أمنية مستقلة للحكومة داخل مربعات محددة في الحسكة أو عين العرب، وكذلك لا يوجد تسليم شامل وفوري للإدارة المدنية، بخلاف حالة المربعات الأمنية التي كانت تقوم على وجود سيطرة أمنية مستقلة، وغياب التنسيق الفعال والحقيقي الذي كانت تنوب عنه في معظم الأحيان الاتصالات عبر الوسطاء.

وفي السياق، قال الصحافي فراس علاوي إن عدم اتضاح تفاصيل الاتفاق بين الجانبين قد يكون مقصوداً لأن الدخول في التفاصيل قد يثير حساسيات لدى جمهور الطرفين. ولفت علاوي في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن هناك تيارات داخل "قسد" لا تقبل الاتفاق، وقد تحاول إحباطه، ورأى أن صمود الاتفاق مرتبط بهذه التفاصيل وبحرص الجانب الأميركي على دفع الطرفين إلى التمسك بالاتفاق ودفعه خطوة خطوة إلى الأمام، دون الكشف الكامل عن التفاصيل لعدم خلق متاعب إضافية أمام تنفيذ الاتفاق. 

من جانبه، رأى الناشط محمد الخلف أن كلاً من الحكومة و"قسد" لا يقولان كل الحقيقة لجمهورهما بشأن حقيقة الاتفاق الذي جرى بينهما، وتفاصيل التنفيذ، وذلك رغبة منهما في عدم خلق مصاعب إضافية عند التنفيذ. وأوضح في حديث مع "العربي الجديد" أن كل طرف يوحي لجمهوره بأن التنازلات التي قدمها الطرف الآخر هي التي مكنت من تحقيق تقدم، معرباً عن اعتقاده بأن "قسد" هي التي في وضع أصعب من الحكومة وأن الأمر بين الجانبين سينتهي بسيطرة شبه تامة للحكومة على الوضع الأمني والإداري، ولكن بالتدريج حتى لا يبدو الأمر هزيمة لـ"قسد".




## خلاف تعاقدي يوقف امتحانات الجامعة الافتراضية في السويداء
04 February 2026 03:23 PM UTC+00

تسبّب قرار الجامعة الافتراضية السورية إيقاف إجراء الامتحانات في مركز نفاذ السويداء خلال ربيع 2025 في حالة استياء واسعة في أوساط طلاب المحافظة، عقب تلقيهم رسالة نصية مفاجئة دعتهم إلى اختيار مراكز بديلة في دمشق أو درعا خلال مهلة قصيرة، رغم صدور الجداول الامتحانية الرسمية مسبقاً. وبرّرت الجامعة قرارها برفض مركز السويداء تجديد التعاقد، غير أنّ إدارة المركز نفت ذلك بشكل قاطع، مؤكدة جاهزيتها للاستمرار في العمل، معتبرة أن ما حدث يعود إلى تقصير من إدارة الجامعة في معالجة ملف التعاقد وتأمين بديل محلي.

رنا الصبح، طالبة في برنامج الإعلام الافتراضي، تقول لـ"العربي الجديد" إنّها تلقت الرسالة قبل أيام قليلة من موعد امتحاناتها، مضيفة أن الخبر "كان صادماً"، ولا سيما أن طلاب السويداء لم يتمكنوا من التقدم لامتحاناتهم في فصل دراسي سابق بسبب الأوضاع الأمنية. وتتابع: "عملياً خسرنا فصلين متتاليين، وكل مرة يُطلب منا التفهم، لكن من يتحمل كلفة السفر والإقامة؟".



أما أحمد جربوع، وهو طالب في كلية الحقوق، فيشير إلى حالة الإرباك التي يعيشها الطلاب، قائلاً إن شائعات انتشرت خلال الساعات الماضية عن إمكانية تجديد العقد والسماح بتقديم الامتحانات في مركز السويداء، "لكن لا يوجد أي شيء رسمي حتى الآن. نحن معلّقون بين أخبار متضاربة، ولا نعرف إن كنا سنسافر أو ننتظر". ويضيف أن ضيق الوقت يزيد من القلق، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها المحافظة.

بدورها، تقول ليلى الزعبي، طالبة في برنامج التربية، إنّ المركز الامتحاني في السويداء كان المتنفس الوحيد للطلاب منذ سنوات، موضحة أن "الجامعة الافتراضية لطالما أكدت مبدأ إتاحة التعليم عن بُعد وتخفيف الأعباء، لكن القرار الحالي يناقض ذلك تماماً". وترى أن إلزام الطلاب بالسفر إلى محافظات أخرى "لا يراعي الوضع الأمني ولا القدرة المادية لمعظم العائلات".

في المقابل، أكد مدير مركز نفاذ السويداء، سلمان الشاعر، لـ"العربي الجديد"، أن المركز لم يرفض تجديد العقد كما ورد في رسائل الجامعة، موضحاً أن "العقد الأساسي كان لمدة سنة واحدة، ومُدِّد بطلب من الجامعة لسنتين، إضافة إلى ثلاثة أشهر مجانية انتهت في 31 يناير/ كانون الثاني 2026، وهو تاريخ منصوص عليه بوضوح". وأضاف: "لم تتواصل الجامعة معنا لمناقشة أي صيغة للتجديد، ولم تعمل خلال فترة العقد على تأمين مركز بديل في السويداء، ومن غير الدقيق تحميل المركز مسؤولية القرار أو الأضرار التي لحقت بالطلاب".

وأوضح مركز نفاذ أنه قدّم خدماته للجامعة بكلفة شبه رمزية، حرصاً على توفير مركز امتحاني محلي يخفف عن الطلاب أعباء السفر إلى دمشق. وبيّن أن الاتفاق الأساسي كانت مدته سنة واحدة، قبل أن تطلب الجامعة تمديده لسنتين، إضافة إلى ثلاثة أشهر مجانية من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 حتى الأول من فبراير/ شباط 2026. وأشار إلى أن العقد ينتهي تلقائياً بتاريخ 31 يناير/ كانون الثاني 2026، وهو تاريخ منصوص عليه بوضوح في بنوده، مؤكداً التزامه الكامل به، فيما لم تبذل الجامعة، بحسب المركز، أي جهد خلال فترة التعاقد لتأمين مركز بديل في السويداء، كذلك لم تبادر إلى التواصل لمناقشة أي صيغة للتجديد، رغم معرفتها المسبقة بموعد انتهاء العقد.

في المقابل، تقول الجامعة الافتراضية السورية إن قرار إيقاف الامتحانات في مركز نفاذ السويداء خلال فصل ربيع 2025 جاء بسبب رفض المركز تجديد التعاقد، موضحة في منشور على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" أنه سيُعتمَد أحد المراكز الامتحانية في دمشق والمركز الامتحاني في درعا، مع مطالبة الطلاب بتزويدها باسم المركز الذي يرغبون التقدّم فيه حتى الثلاثاء 3 فبراير/ شباط. وأشارت الجامعة إلى أنها "تبذل جهدها للتعاقد مع مركز آخر" في السويداء، محمّلة مسؤولية الضرر الواقع على الطلاب والجامعة إلى الشركة المتعاقدة، لعدم إخطارها قبل ستة أشهر كما ينص العقد.



ويأتي هذا التطور في سياق تعليمي هشّ تعيشه السويداء منذ يوليو/ تموز الماضي، حيث حُرم آلاف الطلبة التقدم لامتحاناتهم الثانوية والجامعية، ما دفع مجلس التعليم العالي في سورية، الشهر الماضي، إلى إقرار تسوية أوضاع طلاب كليات فرع جامعة دمشق في المحافظة، ممن لم يتقدموا لامتحانات الفصل الدراسي الثاني والدورة التكميلية للعام الدراسي 2024–2025.

وتشير الإحصائيات العامة للجامعة الافتراضية السورية إلى أنها تضم أكثر من 46 ألف طالب موزعين على مختلف المحافظات، ويشرف عليهم نحو 1100 مدرس، كذلك تقدم برامج بكالوريوس ودبلومات ماجستير في مجالات متعددة، من بينها الحقوق، والإعلام، والتأهيل التربوي، وبرامج الماجستير. ورغم هذا الانتشار الواسع، تظل بعض المراكز في المحافظات الأصغر، مثل مركز السويداء، أكثر عرضة لأي أزمة لوجستية أو أمنية، ما يضع الطلاب أمام خيارات صعبة بين التنقل إلى مراكز بعيدة أو محاولة تقديم امتحاناتهم في ظروف معيشية وأمنية بالغة الصعوبة.

ورغم دعوة مركز نفاذ السويداء الطلاب إلى التواصل مع شؤون الامتحانات في الجامعة الافتراضية للحصول على توضيحات رسمية، لا يزال الغموض سيد الموقف، وسط مطالب طلابية بإيجاد حل عاجل يضمن حقهم في التعليم، ويجنبهم خسارة فصل دراسي جديد.




## السيسي يكلف مدبولي بتشكيل حكومة جديدة وعرض برنامجها على البرلمان
04 February 2026 03:24 PM UTC+00

كشفت مصادر برلمانية مصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كلف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي (60 عاماً)، بتشكيل حكومة جديدة برئاسته، وعرض برنامجها على مجلس النواب عن الفترة (2026-2029)، مشيرة إلى تأجيل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي من اليوم الأربعاء إلى الخميس، بسبب بدء مدبولي في مشاورات تشكيل الحكومة، وعقده لقاءات مع عدد من المرشحين لتولي الحقائب الوزارية الجديدة.

وقالت مصادر مطلعة بالبرلمان المصري في حديث خاص، إن التعديل الوزاري سيكون محدوداً، ولن يتجاوز تسع حقائب من أصل 31، مع تسمية وزير جديد للإعلام، وهو المنصب الشاغر منذ استقالة الوزير السابق أسامة هيكل في إبريل/نيسان 2021، واختيار وزيرة للبيئة خلفاً لياسمين فؤاد، التي تقدمت باستقالتها إلى مدبولي قبل نحو ستة أشهر، في أعقاب تعيينها أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

ورجحت المصادر أن يطاول التغيير وزارتين سياديتين هما الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى حقائب خدمية أبرزها الزراعة والتعليم العالي والشباب والرياضة والتنمية المحلية، وأخرى في المجموعة الاقتصادية مثل الكهرباء والتموين وقطاع الأعمال العام، مع الإبقاء على عدد من أعضاء الحكومة الذين يحظون بثقة رئيس الجمهورية في الملفات الموكلة إليهم، وعلى رأسهم وزراء الخارجية والمالية والتخطيط والنقل والصحة والتعليم والإسكان والأوقاف والتضامن الاجتماعي والشؤون النيابية والقانونية.



وأضافت المصادر أن نقيب الصحافيين السابق ضياء رشوان أحد أبرز المرشحين لتولي حقيبة الإعلام، ورئيس لجنة الزراعة السابق في مجلس النواب، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن هشام الحصري، لتولي حقيبة الزراعة، مبينة أن التعديل سيبقي على كامل الوزير في منصب وزير النقل، مع منح حقيبة الصناعة (التي يشغلها حالياً) لأحد رجال المال والأعمال.

وتنص المادة 146 من الدستور على أن "يُكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة، وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية الأعضاء خلال ثلاثين يوماً، يُكلف رئيساً للحكومة بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية المقاعد. وإذا لم تحصل حكومته على ثقة الأغلبية خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل".

ويشغل مدبولي رئاسة الحكومة المصرية منذ يونيو/حزيران 2018، بعد أربع سنوات من توليه حقيبة الإسكان (2014-2018). وهو ينتمي إلى عائلة عسكرية معروفة، إذ إنه نجل اللواء كمال مدبولي نصار، القائد السابق لسلاح المدفعية في الجيش، وابن شقيق اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية والعامة سابقاً.

وحسب تقديرات البنك الدولي، قفز عدد السكان الذين يعانون الفقر في مصر إلى نحو 60%، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة جراء تخفيض سعر العملة خمس مرات منذ 2016، وتسجيل التضخم معدلات ارتفاع غير مسبوقة، إثر خضوع الحكومة لاشتراطات صندوق النقد الدولي بشأن تحرير أسعار الوقود والطاقة، وخفض الدعم الحكومي الموجه لمنظومتي الخبز والسلع التموينية.




## "رويترز" عن مسؤول خليجي: يجري وضع اللمسات الأخيرة على خطط لعقد محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط يوم الجمعة
04 February 2026 03:30 PM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول خليجي: لم تعد المحادثات في تركيا مطروحة للنقاش
04 February 2026 03:31 PM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول خليجي: آلية المفاوضات قيد المناقشة تتمثل في قيام عدة دول بالتوسط بين طهران وواشنطن
04 February 2026 03:32 PM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول خليجي: الخطة الحالية هي أن يمثل واشنطن كل من ويتكوف وكوشنر
04 February 2026 03:34 PM UTC+00





## صحيفة واشنطن بوست تبدأ عملية تسريح واسعة
04 February 2026 03:34 PM UTC+00

أبلغت صحيفة واشنطن بوست موظفيها، اليوم الأربعاء، بأنها بدأت عملية تسريح واسعة من المقرر أن تُقلّص عدد الصحافيين في غرفة الأخبار بالمئات، ما يؤثر سلباً على تغطية الصحيفة للأخبار المحلية والدولية والرياضية. وقال رئيس التحرير، مات موراي، إن التقليص الكبير في عدد الموظفين جزء من "إعادة هيكلة استراتيجية شاملة".

وأفادت وكالة أسوشييتد برس بأن "واشنطن بوست" قررت إلغاء قسم الرياضة لديها. ونقلت صحيفة دايلي مايل أن موراي بدأ المكالمة مع الموظفين قائلاً: "أولاً، سنغلق قسم الرياضة بشكله الحالي". وأوضح موراي أن الرياضة ستُغطَّى بدلاً من ذلك باعتبارها "ظاهرة ثقافية واجتماعية"، مع بقاء بعض الموظفين في مناصبهم ونقلهم إلى أقسام أخرى. وأفاد موقع فرونت أوفيس سبورتس بإلغاء قسم الكتب أيضاً، وتوقف بث بودكاست "بوست ريبورتس" اليومي.

كما قرّرت إدارة الصحيفة خفض عدد المراسلين في مكاتبها الخارجية. وكتب مدير برنامج سورية في معهد الشرق الأوسط، تشارلز ليستر، عبر منصة إكس، أن الصحيفة استغنت عن جميع الصحافيين العاملين في تغطية الشرق الأوسط، ووصف القرار بأنه "صادم وغير مفهوم على الإطلاق"، وأعرب عن أمله في أن تستقطبهم سريعاً مؤسسات إعلامية منافسة.


The @washingtonpost just let go of every single journalist working on the #MiddleEast.

What a stunning, absolutely incomprehensible decision.

I hope they all get snapped up fast by the Post's competitors.
— Charles Lister (@Charles_Lister) February 4, 2026



وكان صحافيو "واشنطن بوست" تداولوا تقديرات منذ نهاية الشهر الماضي، تشير إلى احتمال فقدان أكثر من 100 وظيفة، أي نحو 10% من العاملين في غرفة الأخبار. وفي واحد من أول المؤشرات الملموسة على حجم الضغوط المالية، قررت الصحيفة، الشهر الماضي، عدم إرسال أي صحافي إلى إيطاليا لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة. كانت "واشنطن بوست" ترسل عادة ما بين 10 و20 موظفاً من غرفة الأخبار لتغطية الألعاب الأولمبية، مع تخصيص موارد أكبر للألعاب الصيفية مقارنة بالشتوية. فعام 2024، على سبيل المثال، أرسلت 26 صحافياً لتغطية الألعاب الصيفية في باريس.

في هذا السياق، وجّه أعضاء قسم الشؤون الخارجية رسالة إلى مالك الصحيفة الملياردير جيف بيزوس، محذرين من أن يتعرض القسم لخفض واسع في عدد الصحافيين. ونشرت "نيويورك تايمز" الرسالة في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، ووقّع عليها نحو 60 صحافياً من أبرز العاملين في التغطية الدولية. وكتب الموقعون: "نحثّكم على التفكير في أن التسريحات المقترحة ستقودنا حتماً إلى فقدان التأثير والأهمية، لا إلى النجاح المشترك الذي لا يزال ممكناً". وأضافوا أنهم مستعدون لـ"إيجاد طرق لتقليل التكاليف أكثر" بالتعاون مع الإدارة، "مع الإبقاء على أكبر عدد ممكن من الوظائف".

وقبل ذلك، وجّه أكثر من 400 موظف في "واشنطن بوست" رسالة إلى بيزوس في 13 يناير/كانون الثاني الحالي، طالبوه فيها بعقد اجتماع وسط قلق واسع بشأن مستقبل الصحيفة. وجاء في الرسالة: "نشعر بقلق بالغ إزاء قرارات القيادة الأخيرة التي دفعت القراء إلى التشكيك في نزاهة هذه المؤسسة، وكسرت تقاليد الشفافية، وأدت إلى مغادرة بعض من أكثر زملائنا تميزاً، مع توقع مزيد من المغادرات قريباً". وأشارت الرسالة، التي نشرتها "إن بي آر"، إلى أن هذه المخاوف لا تتعلق بقرار بيزوس وقف تأييد المرشحين للرئاسة الأميركية، وهو قرار وصفه الموقعون بأنه "من صلاحيات المالك"، بل بـ"الحفاظ على ميزتنا التنافسية، واستعادة الثقة التي فُقدت، وإعادة بناء علاقة مع القيادة تقوم على التواصل المفتوح".

قدّمت الصحيفة برامج مغادرة طوعية للموظفين في عامي 2023 و2025، ونفّذت كذلك عمليات تسريح محددة استهدفت فرقاً بعينها. ففي خريف 2024، استغنت عن 54 موظفاً من القسم المسؤول عن تطوير برمجيات النشر الخاصة بها. وفي يناير/كانون الثاني 2025، سرّحت نحو 4% من العاملين، أي أقل من 100 شخص، ضمن استراتيجية قالت إنها تهدف إلى التكيّف مع متطلبات الصناعة وبناء مستقبل أكثر استدامة والوصول إلى الجمهور. ومع ذلك، بقيت غرفة الأخبار بمنأى عن التسريحات إلى حدّ كبير، رغم أن عدداً كبيراً من الصحافيين قبلوا برامج المغادرة الطوعية أو انتقلوا إلى وظائف أخرى أو مشاريع جديدة. وبوجه عام، غادر مئات الموظفين المؤسسة خلال السنوات الأخيرة.



وفي مفارقة لافتة، تزامنت هذه التسريحات مع إعلان صحيفة نيويورك تايمز في اليوم نفسه إضافة 1.4 مليون مشترك رقمي خلال عام 2025، من بينهم نحو 450 ألف مشترك في الربع الأخير وحده، لترتفع قاعدة مشتركيها الإجمالية إلى 12.78 مليون مشترك، ما يضعها على مسار تحقيق هدفها المعلن بالوصول إلى 15 مليون مشترك بحلول نهاية عام 2027. وأوضحت الصحيفة أن هذا النمو مرده جزئياً إطلاق اشتراكات عائلية في سبتمبر/أيلول الماضي، تتيح لما يصل إلى أربعة مستخدمين مشاركة حساب واحد، إضافة إلى استمرار توسّع الاشتراكات في خدمات متعددة إلى جانب الأخبار، تشمل الألعاب، ووصفات الطبخ، والتوصيات الاستهلاكية، والتغطية الرياضية. وبنهاية الربع الرابع من العام الماضي، كان أكثر من نصف المشتركين يدفعون مقابل الوصول إلى أكثر من خدمة واحدة.

ومالياً، سجلت "نيويورك تايمز" إيرادات فصلية بلغت 802.3 مليون دولار بزيادة سنوية قدرها 10.4%، وارتفع الربح التشغيلي المعدّل إلى 192.3 مليون دولار، فيما نمت إيرادات الاشتراكات الرقمية بنسبة 13.9% لتصل إلى 381.5 مليون دولار، وقفزت إيرادات الإعلانات الرقمية بنحو 25%. في المقابل، واصلت الاشتراكات الورقية التراجع، مع انخفاض عدد مشتركي النسخة المطبوعة إلى 570 ألفاً بنهاية 2025.




## "رويترز" عن مسؤول خليجي: المحادثات ستبدأ بمناقشة البرنامج النووي الإيراني ثم ستتناول المواضيع الأخرى تدريجيا
04 February 2026 03:36 PM UTC+00





## تفاصيل جديدة حول قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة
04 February 2026 03:36 PM UTC+00

قدّمت نيابة لواء الجنوب الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، 12 لائحة اتهام في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة، التي توصف بأنها قضية أمنية خطيرة يُشتبه أيضاً بأن بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني، متورط فيها. ومن المتوقّع تقديم لائحة اتهام ضد زيني غداً الخميس. وجاء في بيان شرطة الاحتلال والشاباك أن المتورطين في القضية هم مواطنون إسرائيليون وسكان من قطاع غزة، هرّبوا بضائع يُحظر إدخالها إلى القطاع، "مستغلّين وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية". ومن بين هؤلاء الإسرائيليين أيضاً جنود احتياط تم ضبطهم في عملية مشتركة بين الشاباك والوحدة المركزية في شرطة الجنوب.

ونُسبت إلى جميع المتهمين تهم "مساعدة العدو في زمن الحرب"، والتصرف في ممتلكات لأغراض "إرهابية"، والحصول على شيء بالخداع في ظروف مشددة، وتقديم رشوة. ولبعضهم نُسبت أيضاً تهمة تلقي رشوة. كما وُجهت للمتهمين مخالفات ضريبية، إضافة إلى مخالفات وفق قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي. ومن بين ما جاء في لائحة الاتهام أن أحد المتهمين توجّه إلى بتسلئيل زيني وإسرائيلي آخر، اللذين كانا يخدمان آنذاك في الاحتياط ضمن "قوّة أوريا" (التي دأبت على التدمير الممنهج للمباني في القطاع)، وكانا يملكان تصاريح لإدخال قوافل من المركبات إلى داخل القطاع، وعرض عليهما تنفيذ عملية التهريب مقابل جزء من الأرباح. وفي إحدى المرات، نقلت كرتونة سجائر إلى سيارة بتسلئيل زيني، ومن هناك مرر بتسلئيل وشريكه البضاعة إلى داخل قطاع غزة.

وذكرت النيابة في لائحة الاتهام أن المتورّطين عملوا بشكل منظم ومنهجي ومُحكم لتهريب بضائع مختلفة إلى قطاع غزة، مقابل مكاسب مالية، وذلك في وقت تستمر فيه عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة حتى بعد وقف إطلاق النار، وبينما كان لا يزال أسرى إسرائيليون في القطاع. وجاء في ادّعاء النيابة: "لقد ارتكب المتّهمون أفعالهم وهم مدركون لاحتمال وصول البضائع الممنوعة إلى حماس وعناصرها، ومتوقعين بدرجة قريبة من اليقين أن ذلك قد يُساهم في مساعدة العدو في حربه ضد إسرائيل، نظراً لتعاظم قوته، بما في ذلك قوته الاقتصادية، نتيجة أفعالهم. ولهذا فهم متّهمون بجريمة مساعدة العدو في زمن الحرب".



وشملت البضائع التي جرى تهريبها كراتين سجائر، وأجهزة هواتف خليوية، وبطاريات مركبات، وكوابل اتصالات، وقطع غيار سيارات وغيرها، بقيمة تقدَّر بملايين الشواكل. وزعمت لائحة الاتهام: "في الواقع الأمني الذي تطوّر في قطاع غزة، كانت السيطرة على البضائع الداخلة ذات أهمية قصوى بالنسبة لحماس، إذ شملت جهودها في هذا المجال الاستيلاء على البضائع التي يتم إدخالها إلى غزة، وكذلك فرض الضرائب عليها بطرق مختلفة، وكل ذلك في إطار مساعيها للحفاظ على بقائها وإعادة بناء حكمها وقوتها".

كما زعمت لائحة الاتهام أنه "بالإضافة إلى ذلك، عملت حماس على تهريب منتجات ممنوعة، سواء لاستخدامها الخاص أو لبيعها لسكان غزة. وبهذا، تسببت حماس في ارتفاع مفرط في الأسعار، إذ سمحت لها الأرباح الناتجة عن بيع هذه المنتجات، من بين أمور أخرى، بدفع رواتب لعناصرها والعمل على تجنيد عناصر جدد. أما البضائع الممنوعة المركزية التي جرى تهريبها إلى القطاع، فهي التبغ والسجائر، والتي أدخلت إلى خزائن حماس مبلغاً إجمالياً يصل إلى مئات ملايين الشواكل منذ بداية الحرب، الأمر الذي يساعدها، من بين أمور أخرى، على الحفاظ على بقائها الاقتصادي وسيطرتها في الميدان".

وعمل المتهمون، وبعضهم من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال، مع آخرين، على تهريب بضائع تصنّفها إسرائيل ممنوعة إلى قطاع غزة، بشكل منهجي ومُحكم، مستغلّين نقاط الضعف في المعابر والأنشطة العسكرية في المنطقة، ومقدّمين عروضاً كاذبة توحي بأن دخولهم إلى القطاع يتم في إطار نشاط أمني مشروع. وجاء في الاتهامات أنه "بعد تسليم البضاعة إلى نقطة اللقاء، جرى نقلها لإعادة تغليفها وتمويهها، ثم تحميلها ونقلها عبر مسار محدد مسبقاً. وقد نُفّذت هذه العمليات باستخدام وسائل تمويه، بما في ذلك ارتداء زيّ عسكري وعرض مظهر يوحي بأن النشاط مرتبط بالجيش الإسرائيلي. وبعد عبور الحدود، وُضعت البضاعة في نقطة تسليم متفق عليها داخل القطاع، وفقاً للتنسيق مع الجهة الغزّية، ثم عاد المنفذون إلى داخل إسرائيل. وفي بعض الحالات، أُدخلت البضائع إلى القطاع مقابل دفعات مالية للمتهمين الذين كانوا يخدمون حينها في خدمة احتياط نشطة في الجيش، وهم متهمون بتلقي رشاوى".

وبحسب الشاباك والشرطة، "نُفّذت الاعتقالات استناداً إلى معلومات استخبارية جُمعت داخل جهاز الأمن، والتي تبيّن منها أن جهات مختلفة، من بينها مواطنون إسرائيليون، تستغل الواقع الجديد على الأرض الذي بدأ مع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ومع إدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق إلى القطاع، وذلك لصالح تهريب بضائع يُحظر إدخالها إلى قطاع غزة بطرق مختلفة".




## وزارة الصحة الفلسطينية: السرطان السبب الثاني للوفاة في الضفة الغربية
04 February 2026 03:37 PM UTC+00

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن بياناتها كشفت عن زيادة في عدد حالات السرطان الجديدة المُبلغ عنها من جميع الأنواع في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن السرطان يعد المسبب الثاني للوفاة في فلسطين. مؤكدة في بيان صحافي، بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان، تسجيل 3,926 حالة جديدة، وبمعدل حدوث بلغ 130 لكل 100 ألف من السكان في عام 2024، فيما سجلت 3,590 حالة في عام 2023.
ويوافق اليوم الرابع من فبراير/ شباط، اليوم العالمي للسرطان، والذي يهدف إلى زيادة وعي الأفراد والحكومات بمرض السرطان وخطورته. ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، يأتي هذا اليوم في ظل ظروف صحية صعبة يواجهها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والتي حرمت الملايين منهم من الخدمات الصحية الأساسية، ومنها الخدمات التي تقدم لمرضى السرطان، فيما لا توجد معلومات عن حالات السرطان الجديدة في قطاع غزة والتي لم يجر تشخيص معظمها بسبب الحرب على قطاع غزة.


وأكدت وزارة الصحة أن عدد الحالات الجديدة المُسجلة بين الذكور بلغ 1,969 حالة بنسبة 50.2% من مجموع حالات السرطان الجديدة المسجلة، وسُجلت 1,957 حالة بين الإناث بنسبة 49.8% من مجموع هذه الحالات في الضفة الغربية في عام 2024. 
وأشارت الوزارة إلى أن معدل الإصابة بالسرطان يزداد مع التقدم في العمر بسبب تراكم مخاطر الإصابة بأنواع محدّدة منه، ففي الضفة الغربية سُجلت 1,296 حالة سرطان في الفئة العمرية فوق 64 سنة، أي 33% من مجموع الحالات المُسجلة في عام 2024، علماً بأن نسبة هذه الفئة العمرية تمثل 4% فقط من مجموع عدد السكان في الضفة الغربية، وسُجلت 149 حالة أي 3.8% من الحالات في الفئة العمرية دون 15 سنة، ونسبة هذه الفئة 35% من مجموع عدد السكان.
وبالرغم من وجود أكثر من 200 نوع من السرطان، فإن خمسة أنواع من السرطان تشكل 49% من حالات السرطان الجديدة المسجلة في الضفة الغربية، وهي: سرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الرئة والقصبات، وسرطان الغدة الدرقية، واللوكيميا.
وأوضحت وزارة الصحة أن سرطان الثدي هو دائماً أكثر أنواع السرطان شيوعاً في فلسطين، حيث جرى تسجيل 584 حالة سرطان ثدي جديدة في الضفة الغربية، وبمعدل حدوث بلغ 19.5 حالة لكل 100 ألف من السكان. ويأتي بالمرتبة الثانية سرطان القولون والمستقيم بتسجيل 554 حالة، وبمعدل حدوث بلغ 18.5 حالة لكل 100 ألف من السكان، يليهما سرطان الرئة والقصبات الهوائية بتسجيل 316 حالة وبمعدل حدوث 10.5 حالات لكل 100 ألف من السكان.
بالإضافة إلى اختلافات الإصابة بالسرطان في الأعضاء الخاصة بالجنس، مثل البروستاتا والرحم والمبيض، مشيرة إلى اختلافات بين الجنسين في السرطانات الأخرى المُبلغ عنها في الضفة الغربية في 2024، مثل سرطانات الرئة والمثانة الأكثر انتشاراً بين الذكور، وسرطانات الثدي والغدة الدرقية الأكثر انتشاراً بين الإناث.
وكشفت وزارة الصحة عن أن السرطان هو السبب الثاني للوفاة بعد داء القلب الإقفاري في الضفة الغربية في 2024، حيث بلغ العدد الكلي للوفيات 9,007 وفيات في الضفة الغربية، منها 1,639 وفاة سببها السرطان (18.2% من جميع الوفيات)، وكانت وفيات السرطان أعلى بين الذكور (936 وفاة) من الإناث (703 وفيات).
وأطلقت وزارة الصحة الفلسطينية، هذا الأسبوع، البروتوكول الوطني العلاجي لأمراض الدم والأورام، خلال ورشة عمل وطنية متخصصة عُقدت في مقر الوزارة برام الله، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وأكد وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان أن معاناة مرضى الأورام في قطاع غزة تشكّل جرحاً إنسانياً وصحياً بالغ القسوة، في ظل الاستهداف المتواصل للمنظومة الصحية، وتعطّل المستشفيات، ونقص الأدوية والعلاجات التخصصية، وصعوبة حركة المرضى للوصول إلى المراكز العلاجية، موضحاً أن آلاف المرضى يواجهون اليوم خطر انقطاع العلاج أو تأخّره، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر، ومشدداً على أن وزارة الصحة تواصل، رغم كل المعوقات، بذل أقصى الجهود الممكنة لتأمين الأدوية وإدخال المستلزمات الطبية وتسهيل التحويلات العلاجية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، حفاظاً على حق المرضى في العلاج والحياة.
وشدد وزير الصحة على أن إطلاق هذا البروتوكول يُعد خطوة استراتيجية مفصلية نحو تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى الأورام في فلسطين، في ظل تحديات صحية واقتصادية معقّدة يمر بها القطاع الصحي، لا سيما في ضوء الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، موضحاً أن علاج الأورام الصلبة وأورام الدم يمثل أحد أكثر الملفات الطبية تعقيداً وكلفة، مشيراً إلى أن الحكومة تولي هذا القطاع أولوية قصوى.



وبيّن وزير الصحة أن موازنة أدوية الأورام لعام 2026 تُقدَّر بنحو 160 مليون شيكل (نحو 43.5 مليون دولار أميركي)، إضافة إلى المخصصات المالية الكبيرة الموجّهة للتحويلات الطبية عبر وحدة شراء الخدمة، في تأكيد على التزام الوزارة بضمان استمرارية العلاج، رغم محدودية الموارد، مؤكداً أن قائمة الأدوية المعتمدة لعلاج أمراض الدم والأورام تضم حالياً نحو 110 أصناف، بينها 74 صنفاً ضمن قائمة الأدوية الأساسية، و37 صنفاً معتمداً للتحويل خارج مرافق وزارة الصحة، وفق أسس علمية واضحة، في حين تجاوزت تكلفة التحويلات الطبية لمرضى السرطان في 2025 حاجز الـ400 مليون شيكل.
وشدد الوزير على أن تحديث الخطوط العلاجية لا يهدف فقط إلى توحيد المسارات الطبية، بل إلى ترشيد استخدام الموارد الصحية، وتعزيز العدالة بين المرضى، ورفع مستوى السلامة والفعالية العلاجية، مبيناً أن الوزارة بدأت منذ عام 2023، بإعادة تنظيم آليات التحويل والعلاج وفق بروتوكولات موحّدة مبنية على الأدلة العلمية، ما أسهم في الحد من الهدر المالي وتحسين جودة الخدمة، مشيراً إلى أن إعداد البروتوكول الوطني جاء متوافقاً مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات الإقليمية، وبالاستناد إلى مبدأ "التكلفة مقابل الفاعلية"، مع الاستفادة من تجارب رائدة في دول الجوار، بما ينسجم مع الواقع الصحي والمالي في فلسطين.




## ترامب: أجريت محادثة هاتفية ممتازة مع الرئيس الصيني
04 February 2026 03:41 PM UTC+00





## وزير الخارجية الأميركي: فرق فنية عسكرية من أوكرانيا وروسيا تجتمع في أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس
04 February 2026 03:43 PM UTC+00





## وزير الخارجية الأميركي: مستعدون للاجتماع مع الإيرانيين يوم الجمعة ويجب أن تشمل المحادثات مناقشة الصواريخ الباليستية
04 February 2026 03:48 PM UTC+00





## وزير الخارجية الأميركي: ربما خفت حدة الاحتجاجات في إيران لكنها ستشتعل مجددا في المستقبل
04 February 2026 03:49 PM UTC+00





## وزير الخارجية الأميركي ردا على سؤال حول تقديرات وزارته لعدد القتلى خلال الاحتجاجات في إيران: بالآلاف بالتأكيد
04 February 2026 03:51 PM UTC+00





## وزير الخارجية الأميركي: أي اتفاق نووي مع روسيا يجب أن يشمل الصين مع انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت
04 February 2026 03:57 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": هناك اتفاق لعقد المفاوضات في سلطنة عمان بعد غد الجمعة
04 February 2026 04:02 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": نشارك في المفاوضات من دون تفاؤل بنتائجها في ظل السلوك الأميركي المتناقض
04 February 2026 04:03 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": نتيجة المفاوضات مرهونة بابتعاد الطرف الأميركي عن نهجه الحالي
04 February 2026 04:04 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": المباحثات مستمرة حول الترتيبات النهائية لمفاوضات الجمعة وإمكانية عقدها بشكل مباشر
04 February 2026 04:05 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": ضغوط إسرائيل على ويتكوف في زيارته الأخيرة ودعاة الحرب وراء التقلبات الأخيرة بموقف واشنطن
04 February 2026 04:07 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": طهران أبلغت واشنطن أن الحديث عن التفاوض حول مواضيع غير نووية يعني عدم جدية الدبلوماسية
04 February 2026 04:08 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": تقلبات واشنطن تركت أثرها بشكل المفاوضات المرتقبة ما يستبعد حضور أطراف إقليمية أخرى
04 February 2026 04:10 PM UTC+00





## لعبة بالذكاء الاصطناعي تسرّب محادثات الأطفال
04 February 2026 04:11 PM UTC+00

تسوّق شركة بوندو الألعاب المحشوة الخاصة بها على أنها "لعبة ناعمة ولطيفة تعمل بالذكاء الاصطناعي، يمكنها الدردشة والتعليم واللعب مع طفلك"، لكن انكشفت منصة على الإنترنت تتيح لأي شخص قراءة حوالي 50 ألف محادثة خاصة بين الأطفال وهذه اللعبة. وبحسب مدونة شركة مالويربايتس للبرمجيات، أي شخص يملك حساب جيميل يمكنه قراءة نصوص محادثات جميع الأطفال تقريباً الذين استخدموا لعبة "بوندو". وأوضحت أنه، من دون حاجة إلى أي اختراق، وبمجرد تسجيل الدخول باستخدام أي حساب "غوغل"، وجد باحثان نفسيهما يطلعان على محادثات الأطفال الخاصة.

وتقول "بوندو" إن "أنظمة السلامة والسلوك في بوندو قد بُنيَت على مدار 18 شهراً من الاختبار التجريبي مع آلاف العائلات". ومع ذلك، تقول "مالويربايتس" إن الباحثين أُصيبوا بالذهول عندما اكتشفوا أن منصة الشركة الإلكترونية العامة تسمح لأي شخص بتسجيل الدخول باستخدام حسابه على "غوغل".

وكشفت سجلات المحادثات بين الأطفال ودميتهم عن الأسماء وتواريخ الميلاد وتفاصيل عائلية ومحادثات حميمة. المحادثات الوحيدة غير المتاحة كانت تلك التي حذفها الآباء أو موظفو الشركة يدوياً. وتحذّر "مالويربايتس" من أنه "من المحتمل أن تكون سجلات المحادثات هذه بمثابة كنز ثمين للصوص أو الخاطفين، إذ تُتيح لهم الاطلاع على الروتين المنزلي والأحداث المقبلة".



"بوندو" أوقفت المنصة عن العمل في غضون دقائق من اكتشاف الثغرة، ثم أعادت تشغيلها مع تفعيل خاصية التحقق من الهوية. وقال الرئيس التنفيذي إن الإصلاحات أُنجزت في غضون ساعات، وبحسبه لم يجدوا "أي دليل" على وصول آخر، كما استعانوا بشركة أمنية وأضافوا نظام مراقبة. ومع ذلك، انتشرت قصص مخيفة عدة حول ألعاب الأطفال المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي، مثل دبدوب محشو من شركة فولوتوي، بدأ بالتحدث عن الميول الجنسية مع الأطفال، وكان يخبرهم بأماكن وجود السكاكين، إلى أن حظرت شركة التكنولوجيا أوبن إيه آي وصوله إلى نموذج الذكاء الاصطناعي GPT-4o.

وكان السيناتور الديمقراطي، ستيف باديلا، قد تقدّم بمشروع قانون إلى مجلس ولاية كاليفورنيا يقضي بحظر بيع ألعاب الأطفال المزودة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمن هم دون سن الثامنة عشرة لمدة أربع سنوات. ويهدف هذا التشريع إلى توفير الوقت الكافي لوضع لوائح سلامة تحمي الأطفال من الألعاب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.




## الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث هاتفيا مع وزير الخارجية الإيراني الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة
04 February 2026 04:28 PM UTC+00





## استشهاد قيادي في سرايا القدس بغارة استهدفت خيمته في دير البلح
04 February 2026 04:32 PM UTC+00

استُشهد قائد لواء شمال غزة في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مساء الأربعاء، في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، وذلك مع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي غاراته على القطاع بذريعة خرق وقف إطلاق النار الهش. وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن علي الرزاينة، قائد السرايا في شمال القطاع، وابنته غادة استشهدا في استهداف إسرائيلي لخيمته بمنطقة أبو عريف بمدينة دير البلح.

يأتي ذلك بعد سلسلة من الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مختلف مناطق القطاع، بعد زعمها إصابة ضابط احتياط بجراح خطيرة، جراء إطلاق نار في القطاع. فيما لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن تنفيذ أي عملية، في وقت تؤكد فيه المقاومة بمختلف فصائلها التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وتتهم الاحتلال بخرقه بشكل متكرر. واستشهد اليوم 21 فلسطينياً في مناطق حي الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة، إلى جانب مواصي خانيونس، جنوبي القطاع، جراء عمليات قصف جوي ومدفعي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويُنظر فلسطينياً إلى الإعلانات الإسرائيلية المتكررة على أنها محاولة لـ"اختلاق" أحداث لتبرير عمليات القتل الواسعة التي يقوم بها في مختلف مناطق القطاع، إذ سبق أن برر الاحتلال عمليات تصعيد مشابهة نتيجة أحداث لم تتبنها فصائل المقاومة الفلسطينية. وفي هذا السياق، اعتبرت حركة حماس أن تصعيد الاحتلال على مختلف مناطق قطاع غزة، يُشكّل استمراراً مباشراً لحرب الإبادة والعدوان. وأكدت الحركة، في بيان، أن "التصعيد يؤكد النوايا المبيّتة لمجرم الحرب نتنياهو لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها تعطيل فتح معبر رفح".



وعن الحادثة المزعومة بإصابة ضابط إسرائيلي، قالت الحركة إنها "ليست سوى ذريعةٍ واهية لتبرير الاحتلال مواصلة القتل والعدوان بحق شعبنا، ومحاولةٍ إجرامية لفرض واقعٍ دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، في استخفافٍ صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة". وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس والكيان الإسرائيلي قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، عقب انسحاب جيش الاحتلال من المواقع والمناطق المأهولة في القطاع، وبدء عودة النازحين إلى شمالي القطاع، وذلك في إطار المرحلة الأولى من مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.




## من الملك خوان كارلوس إلى أثنار: الأسماء الإسبانية في وثائق إبستين
04 February 2026 04:32 PM UTC+00

أعادت الدفعة الجديدة من وثائق جيفري إبستين، الملياردير الأميركي المدان بالاتجار بالبشر لأغراض جنسية، والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية، فتح ملف علاقاته مع شخصيات سياسية واقتصادية حول العالم، من بينها أسماء إسبانية بارزة. ورغم أن الوثائق، بحسب السلطات الأميركية نفسها، لا تتضمن أدلة جنائية جديدة خارج الجرائم التي نُسبت إلى إبستين، فإنها تثير أسئلة سياسية وإعلامية حول طبيعة هذه العلاقات وسياقاتها، ولا سيما عندما تتقاطع مع شخصيات سيادية أو رؤساء حكومات سابقين.

خوان كارلوس في الصدارة

ويتصدّر اسم الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول الأسماء الإسبانية الواردة في وثائق جيفري إبستين المنشورة، إذ يظهر في أكثر من عشرة مواضع ضمن مستندات مختلفة، تتنوع بين قصاصات صحافية محفوظة ضمن أرشيف إبستين، ومراسلات داخلية، وإشارات متفرقة في ملفات لا تقدّم سياقاً متكاملاً لطبيعة العلاقة. وتُعد أبرز هذه الإشارات رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 11 سبتمبر/ أيلول 2018، يذكر فيها إبستين أنه سيتناول العشاء مع الملك السابق في نيويورك، في لقاء قيل إنه من تنظيم رجل أعمال كوبي، واصفاً المناسبة بأنها "مبهرة". غير أن الوثائق لا تؤكّد ما إذا كان هذا اللقاء قد جرى فعلاً، ولا تتضمن أي متابعة لاحقة تشير إلى انعقاده أو نتائجه.

وتكتسب هذه الإشارة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ كُتبت الرسالة في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه عن فتح تحقيق من قبل الادعاء الإسباني في شبهات تتعلق بثروة الملك السابق، وقضية العمولات المرتبطة بمشروع القطار السريع (AVE) بين مكة والمدينة، ما أضفى بعداً سياسياً وإعلامياً على ورود اسمه في وثائق إبستين. ومع ذلك، لا تتضمن الملفات المنشورة أي دليل على وجود علاقة مالية أو شخصية مباشرة بين الطرفين، ولا تشير إلى لقاءات مؤكدة أو معاملات مشتركة.

وإلى جانب هذه الرسالة، يظهر اسم خوان كارلوس الأول في وثائق أخرى على شكل مراجع غير مباشرة، من بينها قصاصات صحافية كان إبستين يحتفظ بها ضمن أرشيفه الشخصي، فضلاً عن إشارات عرضية في مراسلات تتعلق باهتمامه بشخصيات ذات نفوذ سياسي أو رمزي. كما ترد في الوثائق إشارات غير مباشرة إلى اهتمام إبستين بمحيط الملك السابق، ولا سيما عبر بحثه عن معلومات تتعلق بأشخاص مقرّبين منه، من دون أن توضّح المستندات طبيعة هذا الاهتمام أو الغاية منه.

كما تظهر، بشكل غير مباشر، إشارات إلى كورينا لارسن، وهي سيدة أعمال ألمانية - دنماركية، ارتبط اسمها لسنوات بعلاقة شخصية وثيقة مع الملك خوان كارلوس الأول، ولعبت دوراً غير رسمي في بعض تحركاته الخارجية، قبل أن تتحول لاحقاً إلى شخصية محورية في الملفات القضائية والإعلامية المتعلقة بثروته وأنشطته المالية خارج إسبانيا. وتفيد الوثائق بأن إبستين أبدى اهتماماً بالحصول على معلومات عنها منذ عام 2013، بسبب قربها من الملك السابق، من دون أن توضّح طبيعة هذا الاهتمام أو غاياته.

خوسيه ماريا أثنار في سياقات مختلفة

ويرد اسم رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أثنار في وثائق جيفري إبستين المنشورة ضمن سياقات متفرقة تتعلق بسجلات شحن ومراسلات وترتيبات سفر، من دون أن تتضمن هذه الوثائق اتهاماً مباشراً أو توصيفاً لطبيعة علاقة شخصية بين الطرفين. وتُظهر إيصالات صادرة عن شركة الشحن "فيدكس" أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل أرسلا طردين إلى أثنار في مناسبتين مختلفتين، الأول في سبتمبر/ أيلول 2003، حين كان لا يزال رئيساً للحكومة، ووجّه إلى قصر "لامونكلوا" باسم "الرئيس وآنا أثنار"، والثاني في مايو/ أيار 2004، بعد خروجه من السلطة، ووجّه إلى مقر مؤسسة FAES في شارع خوان برافو بمدريد. وتبيّن الإيصالات أن كلفة الشحن بلغت 32.62 دولاراً للطرد الأول، و49.87 دولاراً للثاني، من دون أي إشارة إلى محتوى الطرود أو ما إذا كانت قد استُلمت فعلياً.



وتتضمن الوثائق أيضاً بريداً إلكترونياً يُنسب إلى خوسيه أثنار الابن، يزوّد فيه إبستين بعنوان مؤسسة FAES، وموقّعاً بعبارة مقتضبة "قبلات، خوسيه"، من دون أن يوضح سياق هذا التواصل أو الغاية منه. كما يظهر اسم خوسيه ماريا أثنار في سجل لوكيل سفر كان إبستين يعتمد عليه في حجز الرحلات، مع تسجيل قيد مالي بقيمة 1050 دولاراً بتاريخ 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2003. ولا تتيح الوثائق الجزم إن كان هذا القيد يعود إلى أثنار الأب أم إلى ابنه، الذي كان يحمل الاسم نفسه، ويعمل في القطاع المالي الدولي في تلك الفترة. ويرد الاسم ذاته أيضاً في قوائم متفرقة مرتبطة بترتيبات سفر، من دون تفاصيل عن الوجهات أو الغاية من الرحلات.

وسرعان ما صرحت مصادر مقربة من أثنار في الإعلام الإسباني نافية أي معرفة شخصية بإبستين، مؤكدة أن وجود اسمه في الوثائق لا يعني قيام علاقة مباشرة. ومع ذلك، يكتسب حضور أثنار في هذه الملفات بعداً سياسياً أوسع إذا ما وُضع في سياق علاقاته الأميركية خلال ولايته الحكومية وبعدها. فقد شكّل أثنار أحد أبرز الحلفاء الأوروبيين لإدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن، وكان من الداعمين الرئيسيين لغزو العراق عام 2003، في خطوة أثارت انقساماً حاداً داخل إسبانيا وأوروبا، ورافقتها احتجاجات شعبية واسعة. هذا الاصطفاف السياسي عزّز شبكة علاقاته داخل الدوائر السياسية والاقتصادية الأميركية، وهي البيئة نفسها التي كان إبستين يتحرك ضمنها بصفته ممولاً ووسيط علاقات.

بعد خروجه من السلطة، أسس أثنار "مبادرة أصدقاء إسرائيل"، وهي منصة دولية تضم سياسيين ومسؤولين سابقين، وتتبنى خطاباً داعماً لإسرائيل في مواجهة منتقديها. ويعكس هذا المسار استمرار اندماج أثنار في شبكات ضغط وعلاقات دولية ذات طابع سياسي واستراتيجي، من دون أن تربطه الوثائق المنشورة بأي نشاط غير قانوني ضمن ملف إبستين.

رجال أعمال ونفوذ اجتماعي

إلى جانب الملك خوان كارلوس وأثنار، تضم وثائق إبستين أسماء إسبانية أخرى، معظمها ورد في دفتر عناوينه، وهو سجل اتصالات لا يحدد طبيعة العلاقة مع أصحاب الأسماء الواردة فيه. من بين هذه الأسماء أليخاندرو آغاغ، رجل الأعمال وصهر أثنار، الذي أكد أن علاقته بإبستين اقتصرت على اجتماع واحد بطابع استثماري قبل أكثر من عشرين عاماً. كما يظهر اسم خوسيه أثنار الابن، إضافة إلى شخصيات اقتصادية واجتماعية أخرى. وتشدد وزارة العدل الأميركية على أن دفتر العناوين لا يمكن تفسيره بأنه قائمة زبائن أو دليل على سلوك غير قانوني، وأن إبستين، قبل أن يصبح "شخصية سامة" سياسياً وإعلامياً، كان يتحرك في أوساط المال والسياسة والنفوذ الاجتماعي.




## التعليم في الأغوار... مدارس التحدي تواجه عدوان الاحتلال ومستوطنيه
04 February 2026 04:45 PM UTC+00

تلقّى نحو 15 طالباً وطالبة، الأربعاء، دروسهم في الهواء الطلق في خربة "إبزيق" في عمق الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية. لم يكن ذلك حباً للطبيعة أو استغلالاً للأجواء المشمسة بعد أيام من المنخفضات الجوية، بل لأن جنود الاحتلال الإسرائيلي اقتحموا فجر اليوم مدرستهم وخربوا مرافقها، وصادروا أدوات ومستلزمات تعليمية ومواد كانت بداخلها. ولم يكتف جنود الاحتلال بذلك، بل عمدوا إلى تخريب شبكات المياه والكهرباء وقطع أسلاك الإنترنت، ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وإلحاق أضرار واسعة بمرافق المدرسة.

اعتداءات متكررة في الأغوار

يقول مدير التربية والتعليم في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، التي تتبع لها مدرسة "ابزيق"، عزمي بلاونة: "هذا الاعتداء هو الثاني خلال فترة وجيزة، ما يدل دون أدنى شك على محاربة الاحتلال للوجود الفلسطيني برمته في الأغوار ومحاولة دفع الأهالي للهجرة وترك أراضيهم".

ويضيف بلاونة في حديث لـ"العربي الجديد": "التعليم هو أحد أبرز أدوات بقاء الفلسطيني هنا، في هذه البقعة البعيدة عن ضوضاء المدينة يصر الكادر التعليمي على الوصول للخربة رغم كل المعيقات، فيما تجد روح التحدي أيضا لدى الطلبة، وأكبرهم لا يتجاوز الخامسة عشرة، على العلم والتعلم، مدعومين من عائلاتهم التي هي شريكة أيضاً في إنجاح المسيرة التعليمية في كافة مدارس التحدي المنتشرة في الأغوار والمناطق المهددة بالاستيلاء والاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس وضواحيها". 

ويشكل وجود مدرسة في مكان مثل خربة إبزيق رسالة واضحة للاحتلال بأن الفلسطيني لن يترك أرضه، وأن الجيل الصغير يسير على درب الكبار في الصمود والتحدي، يؤكد بلاونة. وهو  ما عبّر عنه أيضا الطالب يوسف مساعيد (13 عاماً)، الذي كان يجلس على صخرة صغيرة في السهل القريب من المدرسة. ويقول مساعيد: "صحيح أن الجلوس على مقاعد الدراسة يسهل علينا تلقي المعلومات وتدوينها على الدفتر، لكن الاحتلال عمل على تخريب صفي والصفوف الأخرى، فكان لا بد من تجاوز ذلك والاستمرار في التعلم".

استهداف مدارس في الأغوار 

وجاء الاعتداء على مدرسة "إبزيق" اليوم الأربعاء، بعد ثلاثة أيام فقط على الهجوم الذي شنه مستوطنون صباح الأحد الماضي على مدرسة خربة "المالح" في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، التي تخدم المضارب البدوية في الأغوار الشمالية، خاصة تجمعات وخرب الحديدية، ومكحول، وسمرة، والمالح، وعين الحلوة.

وسبق أن أعاقت قوات الاحتلال مرور المعلمين إلى مدارس الأغوار عبر الحواجز العسكرية المقامة على مداخلها. ووفق بلاونة، فإن أكثر من مائة معلم ومعلمة لم يتمكنوا من عبور حاجزي "الحمرا" و"تياسير"، ما أدى يومها إلى عرقلة العملية التعليمية.

وتواجه مدارس الأغوار الممتدة على طول نهر الأردن في الضفة الغربية تحديات أمنية ولوجستية كبيرة. ووفق دراسة أعدها الباحث في الشؤون التعليمية محمد توفيق ربايعة، تعرض المعلمون والمعلمات والطلاب للإهانة والذل من جنود الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز العسكرية، التي يتعمدون من خلالها عرقلة وصولهم إلى مدارسهم في الوقت المحدد. وغالباً ما يضطر المعلمون والمعلمات إلى سلوك الطرق الالتفافية الترابية، ما يتسبب بتعطيل الدوام الدراسي كلياً أو جزئياً. 

كما أن الاعتداء على تلك المدارس -التي تتنوع بين حكومية وتابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)- أدى إلى تدني مستويات تحصيل الطلاب بشكل ملحوظ، فضلاً عن سوء الحالة النفسية للطلبة بسبب وجود جنود الاحتلال والمستوطنين، وإلى قلة توفر الوسائل التعليمية، وندرة وجود مكتبة ومختبر لتوفير الخدمات اللازمة للطلاب، بالإضافة إلى ضعف تأهيل الصفوف من حيث التهوية، والاضاءة، والتدفئة في الشتاء أو التكييف في الصيف. 

وخرجت الدراسة بتوصيات، أبرزها توفير خدمات الإنترنت والاتصالات لمدارس التحدي، وتوفير مواصلات للطلبة والمعلمين، والعمل على توفير وسائل حماية للطلبة والمعلمين وللمدرسة، ودعم مادي حكومي ومحلي للمدرسة، ولفت نظر المجتمع الدولي لمعاناة هذه المدارس وحشد العالم لدعمها.

وسُميت "مدارس التحدي" بهذا الاسم للتأكيد على استمرار تقديم التعليم للأطفال في المناطق المهمشة وتلك المصنفة "ج"، التي لا تسمح فيها سلطات الاحتلال ببناء المدارس. وتمنع سلطات الاحتلال إجراء أي تغيير أو بناء في المنطقة (ج) وفق اتفاقية أوسلو التي تشمل 61% من مساحة الضفة الغربية دون تصريح، ويكاد الحصول عليه أمراً مستحيلاً.



دعوة لحماية التعليم

ويُذكر أن جميع مدارس التحدي، البالغ عددها 32 مدرسة، مهددة بالهدم، إضافة إلى أن العدد الإجمالي للمدارس المهددة بالهدم يبلغ 58 مدرسة، جميعها تقع في مناطق "ج"، وفق بيان صدر عن وزارة التربية والتعليم، دانت فيه جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، والانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف المدارس والمؤسسات التعليمية الفلسطينية.

وأشارت الوزارة إلى الجريمة التي ارتكبها الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، بحق مدرسة التحدي –إبزيق التابعة لتربية طوباس، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللمواثيق الدولية التي تكفل حق الأطفال في التعليم الآمن. وأضافت أن هذه الممارسات تكشف بوضوح سياسة الاحتلال الرامية إلى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها، واستهداف الوجود الفلسطيني عبر ضرب أحد أهم مرتكزات الصمود، وهو التعليم.

وحمّلت وزارة التربية والتعليم العالي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها النفسية والتربوية على الطلبة والمعلمين، مشددة على أن استهداف المدارس لن يثني الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقه المشروع في التعليم، ولن يكسر إرادة الطلبة أو الرسالة الوطنية والإنسانية للتعليم.

ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) واليونسكو والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وتوفير الحماية للمدارس الفلسطينية، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق التعليم.




## وفد عسكري روسي في دمشق لتطوير التعاون العسكري
04 February 2026 04:57 PM UTC+00

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الأربعاء، عن زيارة يجريها وفد روسي إلى العاصمة دمشق، يرأسه نائب وزير الدفاع يونس بك بيفكوروف، تستمر عدة أيام، بهدف تطوير التعاون العسكري وتعزيزه بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين، حيث تأتي في سياق سلسلة من الزيارات بين وفود عسكرية سورية وروسية جرت خلال الأشهر الماضية، وعقب أيام من زيارة الرئيس السوري إلى موسكو.



ويشير الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن ملف التعاون الدفاعي وصيانة المعدات العسكرية لدى وزارة الدفاع السورية، وبالمجمل السلاح السوري، وعمليات تأهيل القطع، كلها ملفات رئيسية في العلاقة بين الحكومة السورية وروسيا، والحكومة السورية تتعامل بناء على تقاطع مصالح لا يقتصر على هذه الملفات فقط، إنما هناك أيضا ملفات سياسية.



ويضيف علوان: بالدرجة الأولى يحظى ملف الجيش بأهمية خاصة، فالحكومة السورية الجديدة برؤيتها للمستقبل ليست دولة حرب، لكن في الوقت ذاته تدرك أن أمامها تحديات أمنية كبيرة جدا، تشمل تحركات خلايا تنظيم داعش وتحديات أمنية داخلية، ومحاولة أطراف داخلية وخارجية أن تستثمر في الفوضى. ولا بد من جاهزية عالية واستكمال عملية تسليح الجيش والقوى الأمنية من أجل حفظ الأمن الداخلي في سورية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد عقد اجتماعاً موسعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو، في نهاية يناير/ كانون الثاني، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، بحثت خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر التطورات الاقليمية. وأكد الشرع، خلال الاجتماع، وفق الرئاسة السورية، عمق العلاقات السورية - الروسية، مشددا على أهمية الدور الروسي في دعم وحدة سورية واستقرارها، وأشار إلى أن سورية تمكنت خلال العام الماضي من تجاوز تحديات كبرى، كان آخرها توحيد أراضيها، معربا عن أمله بالانتقال من مرحلة الصراع والدمار إلى الاستقرار والسلام.

بدوره، أشار الكرملين في بيان إلى أن مستقبل الوجود العسكري الروسي في سورية سيكون أحد الملفات المطروحة للنقاش خلال المحادثات مع الرئيس السوري. وأوضح البيان أن سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سورية هو من صلاحيات وزارة الدفاع.




## الكرمة العراقي يواصل صفقاته المميزة بالتعاقد مع نجم الأهلي المصري
04 February 2026 04:59 PM UTC+00

واصل نادي الكرمة العراقي تحركاته القوية في سوق الانتقالات، بعد تعاقده مع لاعب الأهلي المصري السابق، أحمد عبد القادر (26 عاماً) في صفقة جديدة تعزز طموحات الفريق، الذي يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري العراقي برصيد 33 نقطة، بفارق نقطتين عن المتصدر الشرطة، ونقطة عن الوصيف، القوة الجوية.

وكشف مصدر من داخل أروقة نادي الكرمة العراقي، فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن النادي أنهى جميع تفاصيل الصفقة، بعد أن ضم اللاعب بعقد لمدة موسم ونصف الموسم، دون الكشف عن التفاصيل المالية، حيث لم يتبقَ سوى الإعلان الرسمي عنها. يأتي هذا، بعدما قرر النادي بيع نجمه ولاعب منتخب النيجر، يوسف أمارو إلى صفوف نادي الحزم السعودي، إضافة إلى انتقال الأردني علي علوان، إلى نادي السيلية القطري.



وحرص عبد القادر على وداع جماهير الأهلي، بعد انتهاء رحلته مع النادي، حيث كتب عبر حسابه الشخصي على موقع "إنستغرام": "انتهت علاقتي بالنادي الأهلي، بعد مسيرة امتدت لخمس سنوات، حملت الكثير من الذكريات والتجارب. الشكر للنادي الأهلي الكبير، لإدارته ورئيسه ومجلسه، والشكر موصول لجمهوره الذي كان حاضراً دائماً". وفي وقت سابق، رفض أحمد عبد القادر عرض مسؤولي الأهلي تجديد عقده، الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي، في ظل وجود فجوة كبيرة بين الطرفين على الصعيد المالي، إذ قدّم النادي عرضاً بقيمة 362 دولاراً أميركياً، في حين اشترط اللاعب الحصول على مليون دولار تقريباً، للموافقة على التجديد.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Ahmed Abdelkader (@ahmed_abdelkaderr10)








## جاك لانغ لن يستقيل من معهد العالم العربي رغم ذكر اسمه بوثائق إبستين
04 February 2026 05:04 PM UTC+00

حسم وزير الثقافة الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ موقفه من الجدل الذي أثارته وثائقٌ أميركية حديثة مرتبطة بملف جيفري إبستين، مستبعداً بشكل قاطع فكرة الاستقالة من منصبه، ومؤكداً أن ما ورد لا يبرّر، برأيه، تحميله مسؤولية لم يقترفها.

وقال لانغ، في تصريحات إعلامية أدلى بها اليوم الأربعاء، ونقلها موقع RTL Info الفرنسي، رداً على سؤال حول احتمال تنحيه عن رئاسة المعهد: "لا، ولا لحظة واحدة"، في إشارة واضحة إلى تمسكه بمنصبه، رغم الجدل الذي أثاره ورود اسمه في وثائق قضائية نشرتها وزارة العدل الأميركية تتعلق بعلاقاتٍ سابقة مع الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية. وصرح بذلك خلال مقابلة تلفزيونية على قناة BFM TV.

ويأتي موقف لانغ في وقتٍ اختارت فيه ابنته كارولين لانغ الانسحاب من مهامها المهنية، وهو ما دفع مراقبين إلى التساؤل حول ما إذا كان رئيس معهد العالم العربي سيسلك المسار نفسه. غير أن الوزير السابق شدد على الفصل بين المسؤوليات الشخصية والمؤسساتية، معتبراً أن المعهد "يعمل بشكل جيد"، ويحظى بإقبالٍ واسع من الجمهور، فضلاً عن إشادات تلقاها من دول عربية، وفق تعبيره.


أقرّ لانغ بما وصفه بـ"السذاجة" في علاقاته السابقة


وفي معرض دفاعه عن نفسه، أقرّ لانغ بما وصفه بـ"السذاجة" في علاقاته السابقة، موضحاً أنه لم يكن على علم بالخلفيات الإجرامية لإبستين في تلك الفترة، وأن تعارفه به جرى في أوساط ثقافية لم تكن، آنذاك، محل شبهة. وأضاف أن حياته العامة لا تقوم على التدقيق في السجلات الجنائية للأشخاص الذين يلتقيهم. (RTL Info)

وقدم تصريح لانغ رغبة واضحة في تطويق الجدل عند حدوده السياسية والإعلامية، ومنع انتقاله إلى مستوى المساءلة المؤسساتية، في وقت لا تشير فيه الوثائق المنشورة حتى الآن إلى أي إجراءٍ قضائي بحقه في فرنسا أو الولايات المتحدة.






## روبيو: مستعدون للتفاوض مع إيران ومكان إجراء المحادثات قيد الدراسة
04 February 2026 05:07 PM UTC+00

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إن مكان إجراء المحادثات مع إيران لا يزال قيد الدراسة، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية وافقت في السابق على صيغة لعقد اجتماع يوم الجمعة في تركيا، لكن يبدو أنها غيرت رأيها. وأضاف روبيو أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف مستعد لحضور اجتماع يوم الجمعة كما هو مقرر. وقال في مؤتمر صحافي: "في نهاية المطاف، الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض، ولطالما كانت مستعدة للتفاوض مع إيران".

وطرحت إدارة ترامب لأول مرة علناً، ملف الصواريخ الباليستية كأحد الملفات التي ستناقشها مع إيران، وذكر روبيو، أن المفاوضات مع إيران إذا عقدت الجمعة، يجب أن تتضمن الصواريخ الباليستية للوصول إلى نتيجة حقيقية. وقال: "لا ننظر إلى المفاوضات على أنها تنازل. الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة ودائما كانت مستعدة للانخراط مع إيران، والمفاوضات يجب أن تشمل قضايا معينة وهذا يشمل مجموعة صواريخهم الباليستية ورعايتهم للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة والبرنامج النووي ومعاملة شعبهم".

وأكد روبيو استعداد الولايات المتحدة لعقد محادثات مع إيران هذا الأسبوع، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل برنامجيها الصاروخي والنووي. وقال روبيو: "إذا أراد الإيرانيون الاجتماع، فنحن جاهزون"، دون أن يؤكد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية عن أن محادثات غير مباشرة ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان. وأكد أن أي اتفاق بشأن الحد من الانتشار النووي مع روسيا يجب أن يشمل الصين، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحية معاهدة "نيو ستارت" التاريخية بين واشنطن وموسكو.



وأوضح روبيو للصحافيين: "لقد كان الرئيس دونالد ترامب واضحًا في الماضي، فمن أجل تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين، من المستحيل القيام بشيء لا يشمل الصين، بسبب مخزونها الواسع والمتزايد بسرعة".

وأعاد روبيو في كلمة له اليوم بمؤتمر المعادن بالعاصمة واشنطن، تكرار ما ذكره الأسبوع الماضي في تصريحات له بالكونغرس عن أن التظاهرات الإيرانية ربما تراجعت وخفت حدتها لكنها ستندلع مرة أخرى في المستقبل، مضيفا أن النظام الإيراني ينفق أموال الشعب والموارد على بناء الأسلحة ورعاية الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء العالم بدلًا من إعادة استثمارها مرة أخرى في مجتمعه، وقال: "إذا كان الإيرانيون يريدون الاجتماع فنحن مستعدون. لست متأكدا أنه يمكن التوصل لصفقة معهم لكن سنحاول معرفة ذلك. هذا الرئيس يفضل دئما حلولا ونتائج سلمية دائما على أي صراع أو تحد"

وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي وصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ووسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، بأن المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يُرتقب أن تُعقد يوم الجمعة المقبل في سلطنة عُمان. وقال "أكسيوس" نقلًا عن مصدر عربي إنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب إيران نقل مكان عقد المحادثات إلى عُمان بدل تركيا.

وذكر المصدر ذاته أنّ النقاشات ما زالت متواصلة بشأن إمكانية مشاركة بلدان عربية وإسلامية في محادثات عُمان، من دون أن يصدر أي تعقيب رسمي من الجانب الإيراني أو الأميركي بخصوص المعلومات التي أوردها الموقع. وأمس الثلاثاء، كشفت مصادر إيرانية مطلعة، لـ"العربي الجديد"، أنّ التوجه نحو عقد المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بحضور دول عربية وإسلامية جاء بـ"مبادرة إيرانية" بغية تشكيل منطقة قوية. وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أنّ هذه المبادرة تندرج ضمن "استراتيجية الجوار"، وتهدف إلى تحويل المفاوضات إلى فرصة إقليمية لتعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة.

في السياق، ذكرت "فايننشال تايمز" أن المحادثات ستُعقد في مسقط بدلاً من إسطنبول، مؤكدة أن طهران تسعى لضمان حصر نطاق مفاوضاتها مع إدارة ترامب ببرنامجها النووي فقط، ليكون شكل المحادثات مماثلًا لشكل محادثات العام الماضي بين الطرفين، والتي ركزت على البرنامج النووي الإيراني، وليس على نطاق أوسع من القضايا، مثل مستقبل ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، التي طالبت بها واشنطن سابقًا.

وأكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، من جهتها، أن المفاوضات "ستُعقد بشكل غير مباشر" بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة في مسقط، عاصمة سلطنة عُمان. وذكرت المعلومات أن موضوع المفاوضات يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران. وأضافت "تسنيم" أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيشارك في هذه المفاوضات غير المباشرة، إلى جانب المبعوث ستيف ويتكوف ممثلًا عن الجانب الأميركي.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## نجوم عاشوا نهاية درامية لحُلم الرحيل في الميركاتو الشتوي
04 February 2026 05:17 PM UTC+00

خاب حُلم عدد من النجوم في الرحيل خلال الميركاتو الشتوي الذي أغلقت أبوابه منذ أيام قليلة في الدوريات الأوروبية القوية، إذ تلقى المهاجم الفرنسي فيليب ماتيتا صدمة مُضاعفة، فقد وصل إلى مدينة ميلانو يوم الاثنين لتوقيع عقد انتقاله إلى ميلان قادماً من كريستال بالاس الإنكليزي في اليوم الأخير من الميركاتو الشتوي، ولكن خلال خضوعه للفحص الطبي الروتيني، اتضح أنه يُعاني من إصابة في الركبة تمنع ميلان من إنهاء التعاقد معه، كما أنه سيكون مجبراً على الخضوع لعملية جراحية قد تُبعده عن الملاعب لفترة ثلاثة أشهر، وبالتالي بات مهدداً بالغياب عن كأس العالم 2026.

وتمسّك المهاجم الفرنسي بالرحيل عن فريقه، وأشعل الميركاتو الشتوي بعد الجدل الذي أثاره منذ أيام عديدة، بما أن فريقه كان يرفض رحيله ووضع شروطا مالية اعتبرت مرتفعة، وقد وصله عرض من يوفنتوس الإيطالي، ولكنه كان راغباً في الدفاع عن ألوان نادي ميلان، وهذا الحلم تحوّل إلى كابوس حقيقي لن يكون من السهل تجاوزه خاصة في حال طال غيابه عن الملاعب.

كما واجه فران غارسيا نهايةً صعبةً للغاية لفترة الانتقالات الشتوية في ريال مدريد. فقد كان الظهير الأيسر الإسباني يأمل في الانضمام إلى بورنموث الإنكليزي على سبيل الإعارة للحصول على فرصة للعب، والالتقاء مجددًا بمدربه السابق أندوني إيراولا، لكن النادي المدريدي رفض الصفقة في اللحظة الأخيرة، مُعللًا ذلك لأسباب تتعلق بضرورة تجنب النقص العددي بعد رحيل إندريك في يناير/كانون الثاني إلى ليون الفرنسي. ووفقًا لصحيفة "ذا أثليتيك"، فقد أثر هذا القرار بشدة على اللاعب، الذي تدرب بشكل منفصل عن المجموعة، وشعر بعدم قدرته على المشاركة الكاملة في تدريبات الفريق. كما يعكس وضع فران غارسيا تراجعه في ترتيب ريال مدريد، حيث يُعتبر الآن الخيار الرابع في مركز الظهير الأيسر خلف ألفارو كاريراس، وفيرلاند ميندي، وحتى إدواردو كامافينغا، الذي يُستخدم بصفة بديل فقط. على الرغم من هذه الخيبة، والمشهد غير المعتاد في التدريبات، سيتعين على فران غارسيا الانتظار حتى الصيف لإعادة تقييم وضعه، على أمل إنعاش مسيرته الكروية، وفق ما نقله موقع فوت ميركاتو الفرنسي.

وشهدت صفقة انتقال اللاعب العاجي كريستيان كوامي تطوراً غير متوقع، فبينما كان كل شيء يبدو مهيأً لانضمامه إلى كالياري قادماً من فيورنتينا، قادته الصدفة إلى فريق فيرونا الذي كان يستعد لإعلان الصفقة رسمياً. ومع ذلك، رفضت رابطة الدوري الإيطالي تسجيل الصفقة بسبب نقص الوثائق، كما أشارت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، وبالتالي سيبحث فيورنتينا عن عرض جديد من أجل تسويق لاعبه في إحدى الدوريات التي ما زال فيها سوق الانتقالات مفتوحاً، وخلال أيام قليلة شهدت مسيرة العاجي تطورات عديدة، فقد كان لاعباً لفيورنتينا ثم اقترب من كاليري وبعدها من فيرونا، وفي النهاية لم يرحل.



وعاش لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي على وقع عديد الأحداث المتسارعة بعد أن أعلن فنربخشة التركي فشل المفاوضات مع نادي الاتحاد السعودي، الذي تأخر في إرسال الوثائق الرسمية، ما دفع اللاعب إلى التمرد على الفريق السعودي، فإن الوضع شهد تطوراً مثيراً بما أن الاتحاد راجع موقفه أمام إصرار الفرنسي على الرحيل، قبل أن تكتمل الصفقة بطريقة استثنائية بتدخل رئاسي من أردوغان.




## خاص | مفاوضات الساعات الأخيرة بين واشنطن وطهران لم تحسم لقاء مسقط
04 February 2026 05:41 PM UTC+00

أكد مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد"، مساء اليوم الأربعاء، أن التسريبات الأميركية عن إلغاء مفاوضات الجمعة في سلطنة عمان في ظل استمرار جهود الوسطاء لدفع واشنطن للالتزام بما تم الاتفاق عليه بشأن مكان المفاوضات وأجندتها "دليل على عدم جدية واشنطن"، لافتاً إلى أن "تبدل المواقف الأميركية خلال الأيام الأخيرة يجعل من الصعب الجزم بشأن انعقاد مفاوضات الجمعة في مسقط". وتابع المصدر الإيراني الذي رفض الكشف عن هويته، أن طهران لن تقبل "بالتفاوض على أي ملف غير الملف النووي"، مضيفاً: "يبدو أن التيار المتشدد الرافض للدبلوماسية أصبح يغلب على القرار الأميركي بشأن المفاوضات". 

في السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين، مساء الأربعاء، أن واشنطن لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وإطار المحادثات النووية المقررة يوم الجمعة. وبحسب ما ذكر موقع أكسيوس، فإن المسؤولين الأميركيين رفضوا اليوم الأربعاء، طلب نقل المحادثات، وقال مسؤول أميركي رفيع "أبلغناهم بأن الخيار إما هذا أو لا شيء، فقالوا: حسنًا، لا شيء إذًا". وأضاف "الولايات المتحدة مستعدة لعقد الاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، إذا كان الإيرانيون على استعداد للعودة إلى الصيغة الأصلية المتفق عليها". وتابع: "نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي سريعًا، وإلا سيبحث الطرفان عن خيارات أخرى"، في إشارة إلى تهديدات الرئيس الأميركي المتكررة باللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

إلى ذلك، أكد المصدر الإيراني لـ"العربي الجديد"، أن طهران "لن ترضخ للضغوط الأميركية"، لافتاً إلى أن "واشنطن كانت قد وافقت على المفاوضات في عمان، والتذرع الأميركي بمسألة مكان المفاوضات هدفه التهرب مما تم الاتفاق عليه بشأن أجندة الاتفاق". وكان المصدر قد قال في وقت سابق إن بلاده تشارك في المفاوضات "من دون تفاؤل بنتائجها في ظل السلوك الأميركي المتناقض"، مؤكداً أن "نتيجة المفاوضات مرهونة بابتعاد الطرف الأميركي عن نهجه الحالي". وأكد المصدر أن "الضغوط الإسرائيلية على المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال زيارته الأخيرة، ودعاة الحرب، وراء تقلبات المواقف الأميركية حول جدول أعمال المفاوضات"، مشيراً إلى أن "هناك خلافات شديدة في الإدارة الأميركية بشأن الدبلوماسية مع إيران".

وشدد على أن "التوجه الأميركي لتغيير أجندة التفاوض واجه مقاومة إيرانية شديدة"، موضحاً أن طهران أبلغت الجانب الأميركي بأن "الحديث عن التفاوض حول مواضيع غير نووية يعني عدم الجدية للدبلوماسية". كما قال المصدر الإيراني إن "التقلبات الأميركية الأخيرة تركت أثرها حتى اللحظة في شكل المفاوضات المرتقبة، ما لا يرجح حضور أطراف إقليمية"، لكنه لم يستبعد "أن تفضي المباحثات الجارية إلى تطورات جديدة حول صيغة المفاوضات وشكلها".

من جهتها، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة عن مصدر مطلع قوله، إن المسألة لا تتعلق بتغيير مكان المفاوضات، لافتاً إلى أن الأميركيين يغيّرون مواقفهم وتصريحاتهم بشكل مستمر. وأضاف أن "الدبلوماسية والمفاوضات تتطلبان ثباتا في الرأي وجدية في التعاطي، لا التقلب المستمر في المواقف تحت تأثير التيارات الداعية إلى الحرب والمرتبطة بإسرائيل".



إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، مباحثات هاتفية أخرى مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، جرى خلالها بحث آخر التطورات والمستجدات الإقليمية. وبحسب تصريح للخارجية الإيرانية، أكد بن فرحان خلال الاتصال موقف الرياض الداعم لاستقرار المنطقة، مشدداً على دعم بلاده لأي مسارات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى معالجة التحديات القائمة. كما أكد الجانبان أهمية استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وتأمين مصالح جميع دولها.

وأوضح مسؤول إقليمي لوكالة رويترز، في وقت سابق اليوم، أن طهران طلبت تغيير مكان انعقاد المحادثات، رغبة منها في حصر المحادثات حول برنامجها النووي، مشيراً إلى أن إيران أرادت عقد الاجتماع في سلطنة عُمان حتى يكون استكمالاً لجولات المحادثات السابقة التي أجريت في الدولة الخليجية بشأن برنامجها النووي، وطلبت تغيير مكان انعقاد الاجتماع من تركيا لتجنب أي توسع في المناقشات لتشمل قضايا مثل الصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن بإدراج قضايا أخرى في جدول الأعمال.

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، توجيهه وزير الخارجية عباس عراقجي بإجراء مفاوضات مشروطة مع الولايات المتحدة. وقال بزشكيان في منشور عبر منصة إكس: "نظراً إلى مطالب دول صديقة في المنطقة للردّ على طلب الرئيس الأميركي للتفاوض، أمرت وزير الخارجية، في حال وجود فضاء مناسب، خالٍ من التهديد، وبعيد عن التوقعات غير المنطقية، بإجراء مفاوضات عادلة ومنصفة على أساس مبادئ العزة والحكمة والمصلحة". ومساء الثلاثاء، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد هذا الأسبوع. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، للصحافيين في البيت الأبيض: "تحدثتُ للتو إلى المبعوث الخاص ويتكوف، وهذه المحادثات، حتى الآن، لا تزال مُقررة"، وفقاً لما أوردته شبكة "سي أن أن" الأميركية.

في غضون ذلك، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، خلال زيارته لمدن الصواريخ التابعة لحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الأربعاء، إن إيران تمكنت من تعزيز قدرتها الردعية من خلال تطوير الصواريخ الباليستية في جميع الأبعاد الفنية. وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تحرك من جانب الأعداء، موضحاً أنه "بعد حرب يونيو جرى تعديل العقيدة العسكرية من النهج الدفاعي إلى النهج الهجومي، عبر اعتماد سياسة الحرب غير المتكافئة وتوجيه ردود حاسمة ضد الأعداء".




## "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين: واشنطن أبلغت طهران أنها لن توافق على مطالبها بتغيير مكان وشكل المحادثات المقرر عقدها الجمعة
04 February 2026 05:47 PM UTC+00





## الكويت و3 دول تترشح لاستضافة كأس آسيا 2035
04 February 2026 05:49 PM UTC+00

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، اختتام عملية تلقي ملفات الترشح من الاتحادات الأعضاء الراغبة في استضافة كأس آسيا 2035. وذكر الاتحاد الآسيوي في بيان عبر موقعه الرسمي أن قائمة الاتحادات الأعضاء التي أعربت عن رغبتها رسميا في استضافة كأس آسيا 2035 هي: الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، والاتحاد الياباني لكرة القدم، والاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، والاتحاد الكويتي لكرة القدم.

وسيبدأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في المرحلة المقبلة بالتواصل مع الاتحادات المتقدمة بملفات الترشح من أجل تنسيق تقديم وثائق الاستضافة المطلوبة، وذلك وفقا للجداول الزمنية المعتمدة واللوائح المعمول بها وآليات التقييم المحددة. في المقابل، أشار الاتحاد الآسيوي إلى أن عملية الترشح لاستضافة كأس آسيا 2031 قد اكتملت في العام الماضي، وشهدت اهتماما واسعا من مختلف أنحاء القارة.



وباتت قائمة الاتحادات الأعضاء المتقدمة بملفات الاستضافة لكأس آسيا 2031 تضم كلاً من: الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، والاتحاد الهندي لكرة القدم، والاتحاد الإندونيسي لكرة القدم، والاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، والاتحاد الكويتي لكرة القدم، إضافة إلى ملف مشترك يضم قرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان. وأوضح الاتحاد أن حصر القائمة جاء عقب انسحاب الاتحاد الإماراتي لكرة القدم من سباق الترشح، ما قلّص عدد الملفات المتقدمة للاستضافة. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الاتحاد الآسيوي لتوسيع قاعدة استضافة البطولة القارية، وتعزيز انتشار كرة القدم في مختلف مناطق آسيا، في ظل الاهتمام المتزايد بتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.




## "رويترز" عن مسؤول إيراني: إصرار واشنطن على مناقشة القضايا غير النووية قد يعرض المحادثات في عُمان للخطر
04 February 2026 05:50 PM UTC+00





## "رويترز" عن مسؤول إيراني: طهران مستعدة تماما لإجراء محادثات مع واشنطن بشأن القضية النووية فقط
04 February 2026 05:52 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": التسريبات الأميركية عن إلغاء المفاوضات دليل على عدم جدية واشنطن
04 February 2026 05:54 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": لن نقبل بالتفاوض على أي ملف غير الملف النووي
04 February 2026 05:55 PM UTC+00





## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": يبدو أن التيار المتشدد الرافض للدبلوماسية أصبح يغلب على القرار الأميركي بشأن المفاوضات
04 February 2026 05:56 PM UTC+00





## تأكيد مصري تركي على دعم وحدة واستقرار سورية
04 February 2026 05:58 PM UTC+00

أكد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أهمية وحدة سورية واستقرارها، وأهمية انعكاس ذلك على المنطقة. جاء ذلك في تصريح صحافي للرئيسين خلال زيارة رسمية يجريها أردوغان إلى مصر، شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.

وقال أردوغان في كلمته إن مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تراوح بين 8 و9 مليارات دولار أميركي خلال السنوات الثلاث الماضية، مع هدف مشترك لرفعه إلى 15 مليار دولار أميركي في المرحلة المقبلة. وأضاف أن استثمارات الشركات التركية في مصر تقارب 4 مليارات دولار. وأوضح أن الشعب المصري يبدي اهتمامًا كبيرًا بالثقافة واللغة التركية، وأن أنقرة تولي هذا الاهتمام أهمية خاصة، وهو ما يفسّر إعادة افتتاح فرع معهد يونس إمره لتعليم اللغات في الإسكندرية، إلى جانب المكاتب التمثيلية لمؤسسات تركية في مصر.

وفيما يخص الملف السوري، قال أردوغان إن "المنطقة هي الرابح الأكبر من سورية التي تحافظ على وحدة أراضيها وتحقق وحدتها السياسية، وأن تركيا تدعم التحول الكبير فيها، وعازمة على مواصلة هذا الدعم"، كما أكد أن أنقرة "تجد أن تصريحات مصر بشأن الحفاظ على وحدة سورية دقيقة، وتؤيدها". 

وفي ضوء التصعيد الأميركي واحتمال توجيه ضربات لإيران، قال إن "التدخلات الخارجية لا سيما في إيران، تشكل مخاطر جسيمة على المنطقة بأسرها"، مشددًا على ضرورة حل القضايا مع إيران، بما في ذلك الملف النووي عبر القنوات الدبلوماسية، باعتبارها من أنجع السبل.

وبما يخص ليبيا، قال إن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها يظل هدفًا مشتركًا مع مصر، من أجل التوصل إلى استقرار دائم في البلاد، مؤكدًا الاتفاق على دعم المسارات والمراحل السياسية التي يقودها الليبيون أنفسهم.



وأعرب عن أمله في التوصل إلى سلام مستدام في السودان، عقب وقف إطلاق النار، كما عبّر عن رفض بلاده قرار إسرائيل الاعتراف بإقليم أرض الصومال، واستهداف سيادة الصومال وأراضيها.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، قال أردوغان إنها محور الأجندة المشتركة، مشيرًا إلى استمرار الأزمة الإنسانية في غزة على الرغم من وقف إطلاق النار، مضيفًا "نعمل مع مصر على مبادرات لإحلال السلام في غزة، وسنواصل ذلك، كما سنقدم كل الدعم الممكن لإعادة إعمار غزة التي دمرها الهجوم الإسرائيلي".

من ناحيته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إنه ناقش مع الرئيس التركي التطورات في قطاع غزة، وأكدا ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعدم تعطيله أو الالتفاف على خطة السلام بشأنه. وأضاف "مشاوراتنا مع الرئيس التركي شهدت تفاهمًا كبيرًا في جميع المجالات ونعتز بعلاقاتنا مع تركيا"، وأضاف أنه أكد مع الرئيس أردوغان، أهمية رفع التبادل التجاري مع تركيا إلى 15 مليار دولار.

وبشأن غزة، ذكر السيسي "ناقشت مع الرئيس التركي التطورات في غزة، وأكدنا أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ورفض أي تعطيل أو التفاف على خطة السلام". وتطرق للأوضاع في السودان مشيرًا إلى أنه اتفق مع الرئيس التركي "على أهمية التوصل لهدنة إنسانية في السودان تفضي إلى اتفاق سلام شامل". كما شدد الرئيس المصري على دعم وحدة سورية وسيادتها، والتأكيد على ضرورة تعزيز الاستقرار بها.

وقبيل المؤتمر الصحافي شهد الرئيسان المصري والتركي توقيع عدد من اتفاقيات التعاون، منها اتفاقية عسكرية إطارية. كما شهد الرئيسان توقيع مذكرات تفاهم للتعاون في مجال تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، ومجالات الخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية والاستثمار، والخدمة الاجتماعية، والشباب والرياضة. ووصل الرئيس التركي إلى مصر قادماً من السعودية يرافقه تسعة وزراء وعدد كبير من رجال الأعمال.




## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": لن نرضخ للضغوط الأميركية وواشنطن كانت قد وافقت على المفاوضات في عُمان
04 February 2026 06:00 PM UTC+00





## الذكاء الاصطناعي يعيد رسم شركات التكنولوجيا
04 February 2026 06:00 PM UTC+00

تشير التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أنها لم تعد عاملاً داعماً موحداً لجميع شركات التكنولوجيا، بل أصبحت قوة تعيد توزيع المكاسب والخسائر داخل القطاع نفسه. وعكست موجة التراجع الحادة التي شهدتها أسهم شركات البرمجيات وتحليل البيانات والخدمات المهنية يوم الثلاثاء حجم التحولات التي تفرضها هذه التقنيات على نماذج الأعمال، حيث باتت بعض الشركات تواجه ضغوطاً متزايدة في ظل تسارع الابتكار. وشملت هذه الضغوط شركات تكنولوجية بارزة، إذ تعرضت أسهم مايكروسوفت لمزيد من التراجع، بينما سجلت أسهم شركة AMD انخفاضاً ملحوظاً في تداولات ما بعد الإغلاق، رغم إعلانها نتائج أرباح تجاوزت التوقعات، في مؤشر على حساسية المستثمرين تجاه أي إشارات مرتبطة بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل هذه الشركات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

في المقابل، برزت "وولمارت" كنموذج للشركات التي نجحت في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءتها التشغيلية. فقد أصبحت أول شركة تجزئة تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار يوم الثلاثاء، بعد صعود أسهمها بنحو 26% خلال عام واحد، ما وضعها ضمن قائمة الشركات التكنولوجية الكبرى من حيث القيمة السوقية. وجاءت موجة البيع في أسهم البرمجيات العالمية نتيجة إعلان شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، يوم الجمعة الماضي، إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي جديد مخصص لأتمتة المهام المهنية. وقد احتاج المستثمرون إلى نحو يومي تداول كاملين لاستيعاب تداعيات هذه الخطوة، ما يعكس حجم المفاجأة التي أحدثها الإعلان، رغم أن الأسواق خلال الأشهر الماضية أصبحت أكثر انتقائية في تقييم الشركات المستفيدة من الذكاء الاصطناعي مقارنة بتلك المهددة به.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج شركة "ألفابت"، التي تصدر بعد إغلاق جلسة الأربعاء، اختباراً إضافياً لاتجاهات السوق، خاصة بعد تراجع مؤشرات وول ستريت الرئيسية بنحو 1% يوم الثلاثاء، واستمرار تداول عقود ناسداك الآجلة في المنطقة السلبية. وعلى المستوى العالمي، امتد هذا التباين داخل قطاع التكنولوجيا، إذ واصلت شركات الأجهزة والرقائق الإلكترونية في آسيا تسجيل أداء قوي، بينما تعرضت شركات البرمجيات في الهند لضغوط مماثلة.

وفي سياق منفصل، شهدت الأسواق العالمية تطورات لافتة، حيث تراجعت أسهم شركة نوفو نورديسك الأوروبية بنحو 20% بعدما حذرت الشركة المنتجة لعقار ويغوفي من تراجع متوقع في الأرباح هذا العام نتيجة احتدام المنافسة في سوق أدوية إنقاص الوزن. كما واصل الذهب مسار التعافي، في حين ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران عقب إسقاط الجيش الأميركي طائرة مسيّرة إيرانية. أما عملة بيتكوين فقد واجهت صعوبة في استعادة الاستقرار بعد تسجيلها أدنى مستوى لها منذ ما قبل الانتخابات الأميركية عام 2024، وفقاً لـ"رويترز".

ودخلت موجة التراجع في أسهم البرمجيات يومها الثاني مع تصاعد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية لهذه الشركات، خاصة بعد إطلاق أداة أنثروبيك الجديدة. وخلال الأشهر الستة الماضية، بدأ المستثمرون بشكل واضح في التمييز بين الرابحين والخاسرين من الذكاء الاصطناعي داخل القطاع نفسه. فمنذ إطلاق تطبيق ChatGPT، تحولت أسهم شركات البرمجيات والخدمات ضمن مؤشر S&P 500 إلى المنطقة السلبية، في حين سجلت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية نمواً لافتاً، إذ تضاعفت قيمتها تقريباً ثلاث مرات.



ويعكس التباين في أداء شركات التكنولوجيا التحول الهيكلي الذي يشهده الاقتصاد الرقمي العالمي بفعل الذكاء الاصطناعي. فقد أصبحت الاستثمارات تتركز بشكل متزايد في البنية التحتية التقنية، ولا سيما أشباه الموصلات ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وفي المقابل، تواجه شركات البرمجيات والخدمات التقليدية تحديات متزايدة تتمثل في الحاجة إلى إعادة هيكلة منتجاتها ونماذج إيراداتها لمواكبة التحول نحو الأتمتة الذكية.

كما أن هذه التحولات تعيد رسم خريطة المنافسة داخل قطاع التكنولوجيا، حيث باتت الشركات التي تنجح في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها التشغيلية أكثر قدرة على تعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف، ما يمنحها ميزة تنافسية في الأسواق المالية. وفي الوقت ذاته، يثير هذا التحول مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل بعض القطاعات المعتمدة على العمل البشري المكثف، ما يفسر التقلبات المتزايدة في تقييمات الشركات المرتبطة بالبرمجيات والخدمات الرقمية. وتشير هذه التطورات إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد اتجاه تكنولوجي عابر، بل أصبح عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على استراتيجيات الاستثمار وتوجهات الأسواق المالية خلال السنوات المقبلة.




## مصدر إيراني مسؤول لـ"العربي الجديد": التذرع الأميركي بمسألة مكان المفاوضات هدفه التهرب مما تم الاتفاق عليه حول أجندة الاتفاق
04 February 2026 06:01 PM UTC+00





## 1520 خرقاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار خلال 115 يوماً في غزة
04 February 2026 06:04 PM UTC+00

قال المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الأربعاء إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 1520 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1500 آخرين. وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي في بيان عممه على وسائل الإعلام، أنّ الخروقات توزعت بين 522 حادثة إطلاق نار، و73 توغلاً للآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.

وبيّن البيان أنّ حصيلة الشهداء بلغت 556 شهيداً، من بينهم 288 من الأطفال والنساء والمسنين، مقابل 268 من الرجال، مؤكداً أنّ 99% من الضحايا مدنيون، مشيرًا إلى تسجيل 1500 إصابة، أكثر من 900 منها في صفوف الأطفال والنساء والمسنين، فيما بلغت نسبة المصابين المدنيين 99.2% من إجمالي المصابين. وأشار المكتب إلى تسجيل 50 حالة اعتقال خلال الفترة نفسها، جرت جميعها داخل الأحياء السكنية وبعيداً عن الخط الأصفر الذي توجد فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي وتعمل على توسعته خلال الفترة الأخيرة.

وفي ما يتعلق بالمساعدات، أفاد البيان بدخول 29603 شاحنات مساعدات وتجارية ووقود فقط من أصل 69 ألف شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 43%. وتضمنت الشاحنات 17,153 شاحنة مساعدات، و11,642 شاحنة تجارية، و808 شاحنات وقود فقط من أصل 5,750 شاحنة مقررة، بنسبة التزام لم تتجاوز 14%، وبمتوسط يومي بلغ 257 شاحنة، في حين ينصّ البروتوكول الإنساني على دخول 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود.

وأكد المكتب أنّ الاحتلال لم يلتزم بعدد من البنود الأساسية، من بينها إدخال الأعداد المتفق عليها من الشاحنات، والانسحاب إلى الخطوط المحددة، وإدخال مواد صيانة البنية التحتية، والمعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض، والمستلزمات الطبية، وفتح معبر رفح، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، إضافة إلى احترام قضايا الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين.



وحذّر البيان من أنّ استمرار هذه الخروقات يمثل التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني والخسائر البشرية والمادية. ودعا المكتب الإعلامي الحكومي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والجهات الراعية والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة ومواد الإيواء، بما يسهم في معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. ومنذ فجر الأربعاء يصعّد الاحتلال الإسرائيلي عملياته في القطاع، ما تسبب في استشهاد أكثر من 23 فلسطينياً وإصابة العشرات نتيجة لسلسلة من الغارات والقصف المدفعي في مختلف أنحاء القطاع.




## عن العلاقة بين العدالة والوحدة
04 February 2026 06:05 PM UTC+00

تُستدعى العدالة الانتقالية عادة في اللحظات التي تفقد فيها المجتمعات قدرتها على الاستمرار بالآليات القديمة لتنظيم العنف والسلطة، وتجد نفسها مُضطرة إلى التفكير في كيفية العبور من ماضٍ مُثقل بالانتهاكات إلى مستقبل يُفترض أنّه أقلّ قسوة وأكثر قابلية للحياة. هي ليست مفهوماً قانونياً محضاً، ولا إجراءً تقنياً يمكن فصله عن سياقه السياسي والاجتماعي، بل مقاربة شاملة لسؤال السلطة، والمسؤولية، والذاكرة، والعلاقة بين الدولة والمجتمع بعد الكارثة. العدالة الانتقالية، بهذا المعنى، ليست إدارة للماضي فقط، بل محاولة لإعادة تأسيس الحاضر على أسس مختلفة.

في جوهرها، تقوم العدالة الانتقالية على الاعتراف بأنّ العنف الذي مورس لم يكن انحرافاً عارضاً، بل نتاج بنى سياسية وأمنية وقانونية سمحت به أو شجّعته. لذلك، فهي لا تكتفي بمساءلة أفراد، بل تسعى إلى تفكيك الشروط التي جعلت الانتهاكات مُمكنة ومُتكرّرة. كشف الحقيقة، المحاسبة، جبر الضرر، إصلاح المؤسسات، وضمان عدم التكرار، ليست عناصر مُنفصلة، بل حلقات في مسار واحد، يهدف إلى نقل المجتمع من منطق القوّة والغلبة إلى منطق الحقوق والمواطنة.

غير أنّ العدالة الانتقالية لا تعمل في فراغ. فهي تفترض وجود حدّ أدنى من الإرادة السياسية، واعترافاً رسمياً بأنّ ما جرى كان ظلماً يستوجب المعالجة، لا مجرّد صفحة مؤلمة يُراد طيّها. كما تفترض استعداداً اجتماعياً لمواجهة الماضي، لا للهروب منه. في كثير من التجارب، كان الفشل في العدالة الانتقالية ناتجاً ليس عن نقص القوانين أو الخبرات، بل عن استخدام خطاب الاستقرار والمصالحة لتفريغ العدالة من مضمونها، وتحويلها إلى أداة لإدارة الصمت بدل كسرِه.


ليست العدالة الانتقالية إدارة للماضي فقط، بل محاولة لإعادة تأسيس الحاضر على أسس مختلفة


من هنا، تبرز العدالة الانتقالية كسؤال عن نوع السلام المُراد بناؤه. السلام الذي يقوم على النسيان القسري، أو على تسويات فوقية تتجاهل الضحايا، غالباً ما يكون سلاماً مؤجّلاً، يحمل في داخله بذور عنف جديد. أما السلام الذي يمرّ عبر الاعتراف والمساءلة، حتى وإن كان مساراً طويلاً ومؤلماً، فيمتلك فرصة حقيقية للاستمرار. العدالة الانتقالية لا تعد بمجتمع خالٍ من الصراع، لكنها تَعِد بإخراجه من دائرة العنف المُنظّم الذي ترعاه الدولة.

عند الانتقال إلى الحالة السورية، تزداد تعقيدات هذا المفهوم إلى حدّها الأقصى. فالعنف الذي عرفته سورية لم يكن فقط واسع النطاق، بل كان بنيوياً، وممتدّاً على عقود، ثم انفجر على نحو شامل خلال سنوات الصراع. الدولة السورية، في صيغتها السابقة، لم تكن مجرّد دولة فشلت في حماية مواطنيها، بل دولة لعبت دوراً مركزياً في إنتاج العنف وتنظيمه. هذا ما يجعل العدالة الانتقالية في سورية ليس مجرّد استحقاق لاحق للصراع، بل شرطاً لإعادة تعريف الدولة نفسها.

في السياق السوري، لا يمكن الحديث عن عدالة انتقالية من دون التوقّف عند حجم الانتهاكات، وتعدّد الفاعلين، وتفتّت المجتمع، وانقسام الذاكرة الجماعية. ملايين الضحايا، بين قتيل ومُعتقل ومفقود ونازح، لا يشكّلون رقماً يمكن استيعابه بسهولة في خطاب سياسي عام. هم حضور دائم في الحياة اليومية، وفي غيابهم القسري، وفي ما خلّفه العنف من خوف وانعدام ثقة. أي مقاربة للعدالة تتجاهل هذا العمق الاجتماعي تتحوّل إلى ممارسة شكلية، حتى لو اتخذت لغة قانونية مُتقنة.


ما زالت الدولة في سورية في طور إعادة التشكّل، وسط انقسامات سياسية وإدارية وأمنية عميقة


تُضاف إلى ذلك أزمة الدولة نفسها. العدالة الانتقالية تفترض دولة قادرة على مساءلة ذاتها، أو على الأقل على الاعتراف بدورها السابق. في سورية، ما زالت الدولة في طور إعادة التشكّل، وسط انقسامات سياسية وإدارية وأمنية عميقة. هذا الواقع يطرح سؤالاً إشكالياً: كيف يمكن إطلاق مسار عدالة انتقالية في ظلّ دولة غير مُكتملة؟ وهل يُنتظر اكتمالها، أم يُنظر إلى العدالة بوصفها جزءاً من عملية التشكّل نفسها؟

هنا تبرز مسألة وحدة سورية، لا بوصفها محور العدالة، بل كإطار عملي لها. العدالة الانتقالية الشاملة تحتاج، في نهاية المطاف، إلى دولة واحدة، وقانون واحد، ومؤسسات قادرة على العمل على مستوى وطني. لكن تحويل هذه الحاجة العملية إلى شرط سياسي مُسبق قد يؤدي إلى تعطيل العدالة بدل تنظيمها. التجربة السورية تُظهر أنّ انتظار اكتمال الشروط المثالية غالباً ما يعني تأجيل الاستحقاقات الصعبة إلى ما لا نهاية.

الأدق هو التمييز بين العدالة الانتقالية كمسار طويل، وبين خطواتها الأولى التي لا تحتاج إلى دولة مُكتملة بقدر ما تحتاج إلى إرادة واضحة. الاعتراف بالضحايا، كشف مصير المفقودين، توثيق الانتهاكات، ووضع مبادئ قانونية تحكم المرحلة الانتقالية، كلّها خطوات يمكن أن تبدأ بالتوازي مع مسار إعادة توحيد الدولة، لا بعده. هذه الخطوات لا تحلّ محلّ العدالة الكاملة، لكنها تمنع تحويل الوحدة إلى عملية تقنية خالية من البعد الأخلاقي.


لا يمكن الحديث عن سلم أهلي فيما آلاف العائلات معلّقة بين الإنكار والانتظار


ملف المعتقلين والمفقودين يشكّل هنا نموذجاً مُكثّفاً لهذه الإشكالية. هو ملف يتجاوز كونه مسألة حقوقية، ليصبح معياراً لصدقية أيّ مشروع وطني. لا يمكن بناء دولة قابلة للحياة فيما هذا الجرح مفتوح، ولا يمكن الحديث عن سلم أهلي فيما آلاف العائلات معلّقة بين الإنكار والانتظار. معالجة هذا الملف ليست تفصيلاً إنسانياً، بل جزء من إعادة تأسيس المجال العام على قاعدة الحقيقة لا الصمت.

في المحصلة، العدالة الانتقالية في سورية ليست مسألة ترتيب أولويات بين الوحدة والعدالة، بل مسألة فهم لطبيعة التحوّل المطلوب. المطلوب ليس فقط إنهاء الصراع، بل الخروج من نموذج الدولة التي أدارت العنف كوسيلة حكم. هذا الخروج لا يتحقّق دفعة واحدة، ولا عبر قرارات تقنية، بل عبر مسار طويل يبدأ بالاعتراف، ويمرّ بالمساءلة، وينتهي بإعادة تعريف الدولة بوصفها إطاراً لحماية المجتمع لا لإخضاعه. العدالة الانتقالية، بهذا المعنى، ليست عبئاً إضافياً على سورية الخارجة من الحرب، بل أحد الشروط القليلة المُتاحة لكي لا يُعاد إنتاج الحرب بأشكال أخرى.



## حين تصبح الملاعب مرآة لهزائمنا وانتصاراتنا
04 February 2026 06:07 PM UTC+00

ليست كرة القدم في العالم العربي مجرّد لعبة تُتابَع بشغف، بل مساحة تختلط فيها الرياضة بالسياسة، والهُويّة بالعاطفة الجماعية. في كأس العرب وكأس أمم أفريقيا، لا تلعب المنتخبات وحدها، بل تنخرط الشعوب بكامل وجدانها، وكأنّها تبحث عن انتصار يتجاوز حدود المباراة، وهنا يتحوّل الهدف إلى رمزٍ لكرامة مؤقّتة في واقعٍ مُثقل بالإحباطات.

ارتبطت كرة القدم بتاريخ المنطقة ارتباطًا وثيقًا؛ فخلال فترات الاستعمار استُخدمت الرياضة أداةً لإظهار النفوذ، حيث أُنشئت أندية للمستوطنين الأوروبيين قُدّمت رمزًا لـ"التفوّق الحضاري"، قبل أن يردّ أبناء البلاد بتأسيس أندية وطنية ذات دلالات سياسية، ثم تحوّلت إلى مساحة رمزية لبناء الهُويّة وتعزيز روح المقاومة. ومع قيام الدولة الوطنية، أصبح المُنتخب تجسيدًا وجدانيًا لها، وصار الفوز لحظة تُستعاد فيها السيادة معنويًا ويتكثّف فيها الشعور الجماعي بالانتماء.

الملاعب كانت فضاءً للاحتفال، كما كانت مساحة تعبّر فيها الجماهير عن غضبها وآمالها. لذلك خضعت عبر مراحل مختلفة لرقابة مُشدّدة، إدراكًا لما تختزنه من طاقة بشرية ومشاعر مُتراكمة. يبدأ الهتاف تشجيعًا للفريق، ثم يتّسع أحيانًا ليعكس همومًا اجتماعية ومواقف سياسية، وهو ما جعل المدرّجات مجالًا حسّاسًا في علاقة السلطة بالشارع.

وفي المقابل، تسعى الأنظمة إلى احتواء لحظات الانتصار واستثمار النجاح الرياضي ضمن خطابها الرسمي، حيث يُقدَّم الفوز بوصفه ثمرة للاستقرار أو حسن الإدارة، ومادةً للتعبئة الوطنية وتخفيف الضغط الاجتماعي مؤقّتًا. غير أنّ أثر هذا التوظيف يبقى في الغالب محدودًا، أقرب إلى التعبئة اللحظية منه إلى تحوّل فعلي في بنية الواقع.


الوطنية التي توحّد الداخل تنمو أحياناً في ظلّ التنافس مع الخارج، حتى حين يكون هذا الخارج عربياً


وفي قلب هذا المشهد، تظلّ فلسطين قضية تتجاوز حدود المباراة. ترفرف الأعلام وتتعالى الشعارات في المدرّجات بوصفها فعل تضامن عابر للحدود، ومع تصاعد الأحداث في غزّة برز الملعب فضاءً يتفاعل فيه الجمهور مع قضايا أكبر من المنافسة الرياضية، في تداخل واضح بين نبض المدرّجات وما يجري خارج أسوارها.

بين الوحدة والانقسام: اختبار الهوية

تمنح كرة القدم لحظات نادرة من الإجماع، لكنها تكشف في الوقت نفسه حدود هذا الإجماع. فالوطنية التي توحّد الداخل تنمو أحيانًا في ظلّ التنافس مع الخارج، حتى حين يكون هذا الخارج عربيًا. في بعض المحطات، تجاوزت المباريات بعدها الرياضي لتغدو ساحات شدّ إعلامي ودبلوماسي، حيث اختلط الحماس الرياضي باعتبارات الكرامة والهيبة الوطنية.

 تكشف هذه اللحظات هشاشة فكرة "الوحدة"، حين تُختبر في سياق التنافس، وتذكّر بأنّ الكرة يمكن أن تكون أداة جمع كما يمكن أن تتحوّل إلى مرآة لحساسيات تاريخية لم تُحسم بالكامل؛ فهي لا تخلق الانقسام من عدم، بل تكشفه وتمنحه مساحة ظهور مكثّفة تحت مجهر المزاج الشعبي.

المتنفّس الأخير: البحث عن نصرٍ بديل

في واقعٍ تتكاثر فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تبدو كرة القدم واحدة من اللحظات القليلة التي تُنتج شعورًا جماعيًا بالوحدة. ساعة المباراة، يتراجع الانقسام ويتحوّل المنتخب إلى رابط جامع. الهدف لا يكون مجرّد نقطة في لوحة النتائج، بل لحظة تفريغ لاحتقانٍ مُتراكم تمنح إحساسًا مؤقتًا بالقوّة في واقع يفتقر إلى الإنجازات.


ما يحدث داخل الملعب ليس معزولاً عن الحياة، بل انعكاسٌ مكثّف لما يعتمل خارج أسواره


غير أنّ هذا الفرح يظلّ هشًّا؛ تنتهي المباراة ويعود الواقع بثقله، لتتكرّر الدورة نفسها؛ انتظارٌ لبطولةٍ مرتقبة، وبحثٌ عن نصرٍ بديل، في متواليةٍ مفتوحة من الأمل والخيبة، كأنّ الشعوب تُعيد في كلّ مرة اختبار قدرتها على الحلم رغم ثقل الواقع.

الهزيمة كمرآة لفشلٍ أعمق

لا تُقرأ الهزيمة كنتيجة رياضية فقط؛ إذ تفتح الباب لأسئلة تتجاوز حدود المباراة. يبدأ النقاش حول طريقة التسيير، وغياب التخطيط، وضعف البنية الإدارية، فتتحوّل النتيجة إلى مؤشّر يكشف اختلالات أوسع من تسعين دقيقة.

كرة القدم مجال يحتاج إلى رؤية واضحة، واستثمار طويل المدى، وتنظيم مستقر. وحين تغيب الكفاءة أو يسود الارتجال، تنعكس هذه الثغرات سريعًا في الأداء والنتائج، فيبدو الإخفاق امتدادًا لمسار إداري غير مُتماسك أكثر من كونه حدثًا مُفاجئًا. وعندما يتصاعد الغضب بعد خسارة، فهو لا يتجه إلى اللاعبين وحدهم، بل يعبّر عن شعور عام بعدم الرضا عن واقع أوسع؛ لتغدو المباراة لحظة تشخيص تكشف ما يتراكم في البنية الرياضية والإدارية، وربما في بنية الدولة نفسها، من خلل يحتاج إلى مراجعة.

لا تُختزل كرة القدم في منطقتنا في نتيجة مباراة أو لقبٍ عابر، بل هي سردية موازية لواقعنا؛ تتقاطع فيها الوطنية بالسياسة، والطموح بالخيبة، ويظهر فيها أثر الإدارة كما يظهر أثر ارتباكها. إنها مساحة يبحث فيها الصوت الشعبي عن اعترافٍ، وعن نصرٍ رمزي في زمنٍ مُثقل بالتحدّيات. ومهما تعدّدت محاولات الاحتواء أو التوظيف، تبقى المدرّجات مؤشرًا صادقًا على المزاج العام. ففي كلّ صفارة نهاية، نتذكّر أن ما يحدث داخل الملعب ليس معزولًا عن الحياة، بل انعكاسٌ مكثّف لما يُعتمل خارج أسواره.



## التفسّخ، التركيم، والطوفان
04 February 2026 06:08 PM UTC+00

(١)

حين يتحوّل الوطن من إطار للعيش المشترك إلى منظومة لإدارة الأجساد، لا يعود الانتماء مسألة شعور أو هُويّة، بل وظيفة. ما يُدار هنا ليس فقط السلوك، بل إمكان الحياة ذاتها: من يَظهر، من يَصمت، من يُحتمل وجوده، ومن يُترك في منطقة الالتباس إلى الأبد (أبد السلطة أو أبد المقصود).

في هذا الأفق، لا يكون الوطن وعدًا بالحماية، بل شبكة تنظيم، لا يُمارس سلطانه فقط عبر القوانين والعقوبات، بل عبر إنتاج معايير دقيقة لما يُعتبر حياة "طبيعية"، وما يُصنَّف بوصفه خروجًا عن النسق. هكذا يُعاد تعريف السياسة، لا باعتبارها مجال الفعل المشترك، بل باعتبارها تقنية فرز/إقصاء مستمر.

لم تعد السلطة الحديثة في حاجة إلى إعلان العداء الصريح لمواطنيها (وإن كان بعضها مجرمًا كفاية ليفعل في خطاب مزدوج/متناقض) يكفي أن تُعيد ترتيب علاقتها بهم، بدل أن تحكم عبر القرار السيادي العنيف، تحكم عبر تنظيم التفاصيل: الإيقاع اليومي، سقف الكلام، حدود الطموح، وأنماط النجاة المقبولة، ثم يمكنها اللجوء للعنف المسلّح دائمًا باسم حماية الوطن (المُهدّد دائمًا).


يُعاد تعريف السياسة، لا باعتبارها مجال الفعل المشترك، بل باعتبارها تقنية فرز/إقصاء مستمر


بهذا المعنى، لا تُمارَس السلطة أساسًا عبر المنع، بل عبر السماح المشروط. يُسمح لك أن تعيش، لكن بطريقة مُحدّدة (كأداة تأييد، جباية مثلًا)، يُسمح لك أن تتكلّم، لكن ضمن نبرة مقبولة (سيكتب لك كلمتك في مؤتمر المعارضة الضابط ذاته الذي كان يعذّبك في التحقيق)، يُسمح لك أن تنجو، لكن من دون أن يتحوّل ذلك إلى سابقة قابلة للتعميم (كعبرة لا كقدوة) الحياة لا تُنفى، لكنها تُدار (إدارة نافية في النهاية). 

(٢)

حين تُدار الحياة، يصبح الجسد هو الساحة الأولى للسياسة، لا الجسد البيولوجي فقط، بل الجسد بوصفه حاملًا للزمن، والطاقة، والقدرة على الاحتمال، يُقاس الانتماء بمدى قابلية هذا الجسد للاستنزاف: كم يمكنه أن ينتظر، أن يتأقلم، أن يؤجّل احتياجاته ويقمعها، ثم كيف يدير السجين ذاته، بوصفه هو السجّان وكيلًا عن سجانه الأصيل.

في هذا السياق، لا يكون العنف دائمًا لحظة استثنائية، بل حالة كامنة، العنف لا يظهر فقط في القمع المباشر (وإن لم يعدمه)، بل في التطبيع مع الهشاشة، في جعل الإنهاك حالة عادية، وفي تحويل التعب إلى فضيلة ضمنية، الجسد الذي لا يحتمل بما يكفي يُعدّ غير منسجم مع الإطار العام، ومن ثمّ غير مُستحقّ للعيش.


الجسد الذي لا يحتمل بما يكفي يُعدّ غير منسجم مع الإطار العام، ومن ثمّ غير مستحقّ للعيش


ما كان يُفترض أن يكون استثناءً مؤقّتًا بدعوى الحرب على الإرهاب، أو مواجهة الأعداء، أو حتى الظروف الاقتصادية مثل: تعليق الحقوق، تقليص الحريات، أولوية "الضرورة"، ومرشّحوها وأجهزتها، يتحوّل تدريجيًّا إلى بنية مُستقرّة، لا يُعلن الاستثناء، بل يُطبّع معه، لا يُقال إنّ القاعدة مُعلّقة، بل يُعاد تعريف القاعدة نفسها (كدخول مواد الطوارئ في كلّ النصوص القانونية لتصبح هي القاعدة ولا يمكنك الاحتجاج بوجود حالة طوارئ. راجع قانون الإجراءات الجنائية في مصر كمثال). 

هنا تظهر منطقة رمادية لا يكون الفرد فيها خارج النظام ولا داخله تمامًا، هو موجود، لكنه غير محمي بالكامل، أو للدقّة "غير منفيّ بالكامل"، معترف به، لكنه قابل للتخلّي عنه أو لنسف وجوده في لحظة (كأن يُدعى أحد المتخصّصين للحوار الوطني ثم يُعتقل على باب الحوار عقابًا على مشاركته المُزعجة). هذه المنطقة لا تحتاج إلى أسوار، لأنها تُدار عبر الغموض: غموض الحقوق، وغموض المُستقبل، وغموض الخطّ الفاصل بين المقبول والمرفوض، بعد إدراك أنّ الحقّ الوحيد هو ما تتفضّل به السلطة باعتباره حقًّا، ولا حقوق جماعيّة، بل تصريح فرديّ لكلّ مواطن بشخصه.

(٣)

في هذا الترتيب، لا تُمنح الحياة باعتبارها قيمة أولية، بل تُطلب منها المُبرّرات، لماذا أنت هنا؟ لماذا تستحق الأمان؟ لماذا تريد أكثر ممّا هو مُتاح؟ أو بالقول المصريّ المأثور "احمد ربنا انك حيّ".

هكذا يتحوّل الوجود إلى حالة دفاع دائم، لا يعيش الفرد بصفته فردًا حاضرًا/موجودًا، بل بصفته مُتّهمًا مطالبًا بالإثبات، أي حركة زائدة، أي رغبة غير مُدرجة، أي محاولة للعيش خارج القالب، وداخله أحيانًا، قد تُقرأ بوصفها تجاوزًا غير مبرَّر، لم يعد الخطر في قابلية الفعل/السلوك للتأطير من عدمها، بل تكمن الأزمة في كلّ فعل أو سلوك يُخالف التفسّخ العام.


لا يعيش الفرد بصفته فردًا حاضرًا/موجودًا، بل بصفته متّهمًا مطالبًا بالإثبات


في هذا السياق، لا تكون المخالفة الأساسية هي العصيان العلني، بل الظهور غير القابل للتصنيف: أن تعيش من دون أن تقدّم تفسيرًا، أن تنجو من دون أن تُدرج نجاتك في سردية التضحية، أن تحيا من دون أن تتحوّل إلى مثال أو عبرة، الوجود الذي لا يُختزل إلى وظيفة، ولا يُستهلك رمزيًّا، يصبح وجودًا مُزعجًا، لأنّه يفضح هشاشة النظام الذي يدّعي اليقظة ويجتهد لإخفاء الفاشيّة.

(٤)

حين يُعاد تعريف الوطن بوصفه جهازًا لتنظيم الحياة، لا يعود فضاءً للظهور الحرّ، بل إطارًا لضبط الوجود، لا يُقصي الجميع أو يقتلهم، لكنه لا يَحتضن أحدًا بالكامل، الجميع حاضرون، لكن على مسافة دائمة من المحو والنسف، القيمة لا تُمنح على أساس المشاركة، بل على أساس الرضوخ غير المُعلن أو الامتثال الجاهز والتصفيق الجماعي قبل الانتهاء من سماع الخطاب.

السؤال في هذا المستوى: ما الذي يجعل الحياة قابلة للإدارة إلى هذا الحدّ؟ أو: هل تستحقّ حياةً كهذه أن تُعاش: أليس من الأولى تفجيرها، على الأقل ستنفتح على احتمالات أخرى غير "التألية" الجماعية؟ أم أنّ هناك فرصًا ما زالت للتسرّب بين الشقوق (لو كانت ثمّة شقوق) في متتالية الجدران تلك، يمكن من خلالها العمل على تراكمات الخلل في بنية السلطة؟
وحين تُطرح المسألة بهذه الصيغة، لا يعود النقد موجّهًا إلى أفراد أو مواقف، أو حتى إلى سلطة مُجرمة هنا أو احتلال باطش هناك، بل إلى منطق كامل، وطريقة عيش يسأل نفسه حول الوضع القائم/القاتم، ومآلاته في القادم قبولًا بالتفسّخ أو انفجارًا تامًا، ولو من قبيل الانتحار الجماعي "عليّ وعلى أعدائي" أو تركيمًا للأفعال الصغيرة وصولاً للتغيير.



## الجزائر تحضّر لإنشاء خط حديدي بطول ألفي كيلومتر حتى حدود النيجر
04 February 2026 06:49 PM UTC+00

بدأت الحكومة الجزائرية توجيه اهتمامها نحو مشروع سكة حديد استراتيجي يربط شمال البلاد بمدن أقصى الجنوب، وصولاً إلى الحدود مع كل من مالي والنيجر، على مسافة تقارب ألفي كيلومتر. ويأتي هذ التوجه نحو المشروع الجديد بعد أيام من تدشين خط السكة الحديدية المتجه إلى تندوف ومنجم غارا جبيلات جنوب غربي الجزائر، قرب الحدود مع موريتانيا. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية تستهدف ربط المناطق الحدودية بشبكة السكك الحديدية الوطنية، تمهيداً لربطها بدول الجوار في منطقة الساحل.

وعقدت لجنة حكومية، برئاسة وزير الأشغال والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، مساء أمس الثلاثاء، اجتماعاً لمتابعة مدى تقدم الإجراءات المتعلقة ببدء إنجاز مشروع الخط الحديدي الجزائر–تمنراست، الذي سيمتد لمسافة نحو ألفي كيلومتر.

ووصف بيان حكومي المشروع بأنه "أحد المشاريع الاستراتيجية الكبرى، نظراً لدوره في تعزيز الربط بين شمال وجنوب البلاد، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق التي يمر بها. وقالت المصادر الرسمية إنه يجري حالياً التحضير للإعلان عن طلب عروض لاختيار مكاتب المراقبة والمتابعة، إلى جانب مؤسسات الإنجاز.



وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أعلن، في مارس/آذار الماضي، إطلاق مشروع سكة حديد تصل إلى تمنراست وتمتد لاحقاً إلى النيجر، إضافة إلى خط آخر باتجاه مالي. واعتبر حينها أن "وصول السكة الحديدية إلى تمنراست، وربطها بدول الجوار الأفريقي، سيساعد الجزائر على استغلال ثروات منجمية بالغة الأهمية"، فضلاً عن تسهيل حركة نقل المسافرين، وتجارة السلع والبضائع.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، انتهاء الدراسات الخاصة بإنجاز 1048 كيلومتراً من الخط المزمع.

ويجري حالياً استكمال الدراسات الخاصة بالمقطع الثاني الرابط بين عين صالح وتمنراست، على امتداد 650 كيلومتراً، إلى جانب دراسة مشروع خط سكة حديد بطول 400 كيلومتر باتجاه مدينة عين قزام الحدودية مع النيجر. كما يجري التخطيط لإنجاز خط ثالث في الصحراء يربط بين المنيعة وتميمون وأدرار في جنوب البلاد.

وكانت الجزائر قد دشنت، الأحد الماضي، خط سكة حديد يربط تندوف، أقصى جنوب غربي البلاد، بشمال غرب الجزائر على مسافة تقارب ألفي كيلومتر، ويمر بمنجم غارا جبيلات (وغارا تعني "الهضبة" في اللهجة المحلية).

وفي هذا السياق، أكد الخبير البارز في السياسات الاقتصادية عبد المجيد سجال أن مجموع مشاريع السكك الحديدية المتجهة نحو الجنوب وعمق الصحراء الجزائرية "ستُحدث تغييرات كبيرة في المنطقة"، من خلال تحسين جودة الحياة، وإنعاش الاقتصادات المحلية، وتسهيل تنقل الأشخاص ونقل البضائع والسلع.



وقال سجال، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "مشاريع السكك الحديدية الضخمة تُشبَّه دائماً بالشرايين، وهذه الخطوط ستسهم في إعادة التوازن الديموغرافي الاستراتيجي". وأضاف أن "غالبيّة سكان الجزائر يتركزون في الشمال، بينما ستسهم السكك الحديدية في تثبيت السكان في مدنهم الجنوبية، وخلق قواعد حياة جديدة عبر مناطق صناعية متكاملة مع خطوط السكة الحديدية، ما يؤدي تدريجياً إلى نشوء تجمعات سكانية وتجارية وخدماتية تعيد التوازن الديموغرافي للمنطقة".

وأوضح أن هذه المشاريع ستسهم في "توفير مناصب شغل وتشغيل اليد العاملة المحلية، سواء في مرحلة الإنجاز أو عند دخول منشآت كمنجم غارا جبيلات مرحلة الإنتاج، بما يحدّ من الآفات الاجتماعية الناجمة عن البطالة والفقر". كما أشار إلى دورها في "تحسين ظروف السفر لسكان الجنوب، وتعزيز التواصل بين سكان الشمال والجنوب، إضافة إلى تشجيع السياحة الصحراوية والدينية، ولا سيما المرتبطة بالزاوية التيجانية، إلى جانب إبراز الثقافات المحلية". ولم يستبعد، مع مرور الوقت، إمكانية "إنشاء مشاريع ثقافية وسينمائية أو مدن تصوير على غرار التجارب الدولية".

ولفت سجال أيضاً إلى البعد الأمني لهذه المشاريع، معتبراً أن "هناك بُعداً أمنياً واضحاً، إذ ستسهم السكك الحديدية في إحياء مناطق صحراوية كانت لسنوات مرتعاً للجريمة والتهريب عبر الحدود". وأضاف أن هذه الخطوط ستسهّل على "الجيش والدرك والجمارك عمليات التنقل والحراسة والمراقبة ونقل المعدات"، إلى جانب دورها في "تراكم الخبرة وتكوين اليد العاملة المحلية من مهندسين وطوبوغرافيين وتقنيي صيانة وغيرهم".

وختم الخبير بالتأكيد على أن هذه المشاريع ستسهم في تسهيل التجارة مع دول الساحل والعمق الأفريقي، بما يحقق للجزائر مكاسب اقتصادية وتجارية مهمة، خصوصاً في ظل إنشاء مناطق تبادل حر، على غرار المنطقة الجاري إنجازها بين الجزائر وموريتانيا.




## قمة الويب قطر.. نجاح في ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين
04 February 2026 06:49 PM UTC+00

اختتمت قمة الويب قطر 2026 أعمالها بإبراز العديد من الشراكات والمبادرات التي تعزز مكانة الدولة منصةً إقليمية وعالمية للاستثمار والابتكار والاقتصاد الرقمي، مع التركيز على تسهيل دخول المستثمرين الأجانب وتطوير منظومات المدفوعات في دول مجلس التعاون الخليجي.

وشهد اليوم الختامي للقمة توقيع وكالة ترويج الاستثمار في قطر، وبنك الدوحة اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال للمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول السوق القطرية.

وتركز الاتفاقية على تسهيل تأسيس الشركات وتقديم حلول مالية مصممة خصيصًا لاحتياجات المستثمرين، بما يعزز جاذبية قطر وجهةً استثمارية. وتُقدَّم الخدمات عبر "بوابة استثمر قطر" بوصفها منصة رقمية مجانية، تشمل باقات خاصة بالموظفين الجدد، وفرقا مخصصة لإدارة حسابات المستثمرين، مع وصول مباشر إلى برامج بنك الدوحة الموجهة للقطاعات الأساسية في الدولة، وفتح الحسابات المصرفية للشركات خلال ثلاثة أيام عمل حداً أقصى، بشرط استكمال متطلبات الامتثال والعناية الواجبة.

واعتبر الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار، الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، أن هذه الشراكة "الهامة" تعكس التزام الوكالة المستمر بتسهيل وصول المستثمرين إلى الموارد والدعم اللازمين لتحقيق نجاح أعمالهم، معربا عن تطلعه إلى فتح آفاق استثمارية جديدة، وتقديم خدمات عالية الجودة، وتوفير شبكة دعم قوية تعزز تنافسية الدولة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للأعمال والابتكار.



وتعمّق الشراكة التكامل بين جانب الترويج للاستثمار والقطاع المصرفي، وتحوّل المنصة من أداة معلوماتية إلى قناة تنفيذية عملية تسهّل دخول واستقرار الاستثمارات الجديدة، مع استثمار قاعدة تضم أكثر من 14 ألف مستخدم ونحو ألف شركة مسجلة.

وفي بعد دولي آخر، وقع مكتب الاتصال الحكومي في قطر مذكرة تفاهم لمدة ثلاث سنوات مع غرفة تجارة وصناعة صربيا، لتعزيز مشاركة الشركات الصربية في النسخ المقبلة من قمة الويب قطر، وشملت الفعاليات تدشين جناح خاص للشركات الصربية الناشئة، بما يدعم التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.

وتهدف المذكرة إلى زيادة مشاركة الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار من صربيا في القمة، ودمج الشركات الصربية ضمن منظومة الابتكار والاستثمار المرتبطة بالقمة، إضافة إلى استكشاف فرص التعاون بين الجانبين في الفعاليات الدولية، وزيادة مشاركة الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار من صربيا في النسخ المقبلة من قمة الويب قطر، التي تعد أضخم حدث تكنولوجي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب قطر، الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني "إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار حرص قطر على توسيع شبكة شراكاتها الدولية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي"، مشيرا إلى أن قمة الويب تمثل منصة عالمية فاعلة لربط الشركات الناشئة بالمستثمرين وصناع القرار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع مختلف دول العالم.



بدوره، أعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة صربيا، ماركو تشاديش، عن تطلعه إلى بدء هذه الشراكة عمليا عبر توظيف الخبرات المتميزة التي تزخر بها صربيا، والمعرفة الواسعة بالسوق القطري، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

المدفوعات الرقمية رافعة للنمو

وشهد اليوم الرابع للقمة أيضا، جلسة متخصصة ناقشت مستقبل أنظمة الدفع في دول مجلس التعاون والتحولات المتسارعة في المدفوعات الرقمية ودورها في الشمول المالي والنمو الاقتصادي. وشملت المحاور، تأكيد أهمية التعاون الإقليمي لبناء منظومات دفع أكثر ترابطًا وكفاءة، وتطوير البنية التحتية الرقمية القادرة على استيعاب ابتكارات التكنولوجيا المالية.

وأشار المتحدثون إلى نمو قطاع خدمات التوصيل في قطر، إذ تنفذ بعض الشركات العالمية ما يقارب ثلاثة آلاف عملية توصيل يوميا، وهو ما فرض الحاجة إلى حلول تحصيل أكثر كفاءة. وشدد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية على الانتقال من الاعتماد على النقد، بما يحمله من أعباء تشغيلية ومخاطر، إلى حلول الدفع الرقمي عبر "أجهزة نقاط البيع اللينة" والدفع اللاتلامسي، مما حسّن كفاءة التحصيل وغيّر سلوك المستهلكين باتجاه وسائل الدفع غير النقدية.

وتمثل أنظمة الدفع الفوري والمدفوعات والتمويل المدمج، مجالات نمو واعدة، رغم التحديات المحاسبية والتشغيلية المرتبطة بتتبع وتسوية العمليات.

ومع توسع المدفوعات الرقمية، حذّر المشاركون من تصاعد أخطار الاحتيال المالي، مؤكدين أن بناء منظومة دفع آمنة يتطلب نهجا تشاركيا يشمل جميع أطراف المنظومة من البنوك، وشركات التكنولوجيا المالية، ومزودي حلول الدفع، والجهات التنظيمية، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة اللحظية للمعاملات للكشف المبكر عن الأنماط المشبوهة وتقليل الخسائر.

وتمحورت الرسالة الأساسية للجلسة حول أن التحول الرقمي في المدفوعات ليس مجرد ترقية تقنية، بل إعادة هندسة لمنظومة الثقة في الاقتصاد الرقمي، حيث تصبح إدارة المخاطر جزءًا عضويًا من تصميم المنتجات والخدمات المالية.

ويكرّس اليوم الختامي لقمة الويب قطر 2026 صورة الدولة الخليجية الغنية بالغاز منصةً متكاملة، تستقبل المستثمر عبر بوابة رقمية وخدمات مصرفية ميسرة، تربطه بشركاء من أسواق ناشئة ومتقدمة، وتضعه في منظومة مدفوعات رقمية آمنة، ما يعزز تنافسية قطر في خريطة الاستثمار والتكنولوجيا عالميا.

جذبت النسخة الثالثة من القمة 30 ألف مشارك من أكثر من 120 دولة، بزيادة 67% عن العام 2025، مع 1600 شركة ناشئة اختيرت من آلاف المتقدمين و700 مستثمر من صناديق رأس المال الجريء والصناديق السيادية. يُذكر أن النسخة السابقة ساهمت بـ 807 ملايين ريال (221.7 مليون دولار) في الاقتصاد عبر السياحة والطيران، مع توقعات أعلى للدورة الأخيرة.




## اليمن: مقترح لإنشاء صندوق استثماري للتجار في عدن
04 February 2026 06:49 PM UTC+00

بحث محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية في المحافظة أبو بكر باعبيد، اليوم الأربعاء، مقترحاً لإنشاء صندوق استثماري للتجار في عدن، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، إن الصندوق المقترح يهدف إلى دعم المشاريع التنموية وتحفيز رأس المال الوطني، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص عمل. وفي هذا الإطار، ناقش الاجتماع تفعيل دور الغرفة التجارية والصناعية، ومنحها مساحة أوسع للمشاركة في صياغة السياسات الاقتصادية المحلية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد محافظ عدن، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة، على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وتطويرها، وبناء شراكة حقيقية ومستدامة بين السلطة المحلية والقطاع الخاص، بما يحقق التنمية الشاملة ويعزز الاستقرار الاقتصادي. وأشار إلى أن السلطة المحلية تمضي بخُطا ثابتة نحو تحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المحافظة.

من جهته، أكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، نائب رئيس الاتحاد اليمني للغرف التجارية والصناعية، أبو بكر باعبيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أهمية طرح هذه المبادرة في هذا التوقيت، الذي يتطلب قدراً عالياً من التشاور والتنسيق مع القطاع الخاص، وتفعيل دوره خلال المرحلة المقبلة، التي وصفها بـ"المهمة والحساسة"، وتستدعي شراكة حقيقية وتعاوناً مشتركاً بين القطاعين العام والخاص.



وأشار باعبيد إلى استعداد القطاع الخاص للتعاون الكامل والمساهمة في دعم مسارات التنمية والاستثمار في عدن، لافتاً إلى أن القطاع الخاص "تحمّل على عاتقه مهام جسيمة خلال فترات صعبة مرت بها عدن ومدن يمنية أخرى"، وواجه تحديات كبيرة للاضطلاع بمسؤولياته تجاه البلاد والمواطنين، وتأمين احتياجات الأسواق، إلى جانب مساهمته في أنشطة اقتصادية وتنموية وإغاثية وإنسانية متعددة.

وفي وقت لم تتضح فيه بعد الأهداف التفصيلية لمقترح الصندوق، يرى القطاع الخاص أن تهيئة البيئة المناسبة تُعد شرطاً أساسياً لنجاح أي شراكة مستقبلية. وتتصدر قائمة الأولويات تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والاتصالات والإنترنت، إلى جانب تطوير البنية التحتية، لا سيما الطرق، وتهيئة الظروف الملائمة لاستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في قطاعات حيوية مثل الموانئ.



ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد نشاط البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يدير حزمة الدعم السعودية المعلنة لليمن بقيمة تصل إلى 1.9 مليار ريال سعودي. وقد باشر البرنامج تنفيذ عدد من المشاريع، من بينها مشروع تطوير مطار عدن، إلى جانب مشاريع مرتقبة في ميناء عدن ومحافظات أخرى، مثل حضرموت والمهرة وسقطرى.

كما بدأ البرنامج بتزويد أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية بالمشتقات النفطية، حيث تتواصل شحنات المنحة بالتدفق إلى محطات التوليد من مقر شركة النفط اليمنية "بترومسيلة" في حضرموت. وتبلغ الكمية الإجمالية لمنحة المشتقات النفطية نحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت، بقيمة تقدّر بـ81.2 مليون دولار، ما أسهم في تحسن ملحوظ لخدمة الكهرباء في عدن وعدد من المحافظات المستهدفة.

ويترقب كثيرون الخطوات العملية المقبلة لتفعيل الشراكة مع التجار والقطاع الخاص، سواء عبر إنشاء الصندوق الاستثماري المقترح في عدن، أو من خلال إشراك القطاع الخاص بشكل أوسع في تنفيذ مشاريع حزمة الدعم والتمويل السعودية، التي تستهدف أكثر من 28 مشروعاً في القطاعات التنموية والاقتصادية والبنى التحتية.




## رئيس "دي ماتريكس" الأميركية يشيد باستراتيجية قطر للذكاء الاصطناعي
04 February 2026 06:50 PM UTC+00

أبدى الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة "دي ماتريكس" الأميركية المتخصصة في رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي، سيد شيث، إعجابه باستراتيجية قطر الشاملة لبناء منظومة كاملة للذكاء الاصطناعي، بدءاً من البنية التحتية والطاقة، مروراً بمراكز البيانات والعتاد، وصولاً إلى التطبيقات البرمجية. وقال إن نقاط قوة قطر في الطاقة والبنية التحتية واضحة، لكن المرحلة القادمة تحتاج تركيزاً على البرمجيات لتحقيق تأثير عالمي، مشيراً إلى أن استضافة قمة الويب تجذب رواد الأعمال وبناء منظومة تطبيقات محلية قوية، وفقا لوكالة الأنباء القطرية "قنا".

ولفت إلى أن قطر تلعب دوراً محورياً في ربط المنطقة بآسيا الوسطى عبر كابلات بحرية، ما يفتح آفاقاً جديدة لإنشاء مراكز بيانات تخدم أسواقا إقليمية واسعة، مثل أذربيجان ودول آسيا الوسطى. وأوضح أن التعاون مع جهاز قطر للاستثمار بدأ في الربع الأخير من عام 2024، حيث دخل الجهاز كمستثمر استراتيجي، الأمر الذي أتاح له الاطلاع عن قرب على الرؤية الوطنية لقطر في مجال الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن قطر لا تكتفي بالاستثمار المالي، بل تمتلك خططا ومبادرات واضحة لكل طبقة من طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس فهما عميقاً للتحولات العالمية في هذا القطاع.

كما أشار في ذات السياق إلى أن التعاون المشار إليه تجاوز إطار الاستثمار ليشمل التعاون التقني والتشغيلي، حيث تعمل شركته المتخصصة في رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي (AI Inference Chips) على دعم نشر حلول الذكاء الاصطناعي عالية السرعة في قطر والمنطقة.. وعن شركته، أوضح أنها تأسست عام 2019 وتركز منذ بدايتها على تشغيل الذكاء الاصطناعي ونشره (Inference & Deployment) بدلاً من تدريبه، معتبراً أن سوق تشغيل الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر من سوق التدريب، نظراً لاعتماد مختلف القطاعات عليه. وأكد أن الشركة تطور رقائق وبرمجيات تجعل الذكاء الاصطناعي أسرع وأكثر كفاءة ومتاحاً للجميع.

وأشار إلى أن العالم دخل مرحلة جديدة من دمقرطة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ظهور نماذج صغيرة وفعالة تتيح للشركات والمؤسسات استخدام الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى موارد ضخمة، معتبراً أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية للدول التي تبادر بالاستثمار والفهم.



وعلى هامش القمة، وقع مكتب الاتصال الحكومي في قطر، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع غرفة التجارة الأميركية، تهدف إلى تعزيز مشاركة الشركات الناشئة والمستثمرين وصناع القرار الأميركيين في قمة الويب قطر، واستكشاف فرص التعاون في المحافل والفعاليات الدولية، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين دولة قطر والولايات المتحدة الأميركية. وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب، الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني أن المذكرة تعكس حرص قطر على توسيع شراكاتها مع المؤسسات الدولية الفاعلة، بما يعزز بيئة الأعمال ويحفز منظومة الابتكار في الدولة، لافتاً إلى أنها تمثل فرصة لتعزيز المشاركة الأميركية في القمة، ودعم تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأميركية في قطر، جي ترك، على تطلع الغرفة إلى "تعزيز هذه الشراكة وتوسيع آفاق التعاون والتفاعل بين رواد الابتكار الأميركيين ومنظومة التكنولوجيا والأعمال الواعدة في قطر". وتأتي هذه المذكرة ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي أبرمها مكتب الاتصال الحكومي خلال فعاليات قمة الويب قطر 2026 مع كبريات المؤسسات الدولية، لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، ودعم نمو منظومة الأعمال والاقتصاد الإبداعي في الدولة.




## الأسهم الأميركية تتراجع... و"آبل" تبرز ملاذاً آمناً
04 February 2026 06:50 PM UTC+00

شهدت الأسهم الأميركية موجة بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا، اليوم الأربعاء، وسط تخوف المستثمرين من تباطؤ النمو في الشركات الكبرى. ومع ذلك، ارتفعت أسهم آبل (Apple) بشكل لافت، مما جعلها نقطة أمان وسط الذعر، في حين انخفضت بقية شركات التكنولوجيا، وامتدت الخسائر إلى السوق الأوسع.

في تفاصيل أوردتها "بلومبيرغ"، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز (S&P 500) بنسبة 1% مع تعرض مؤشر ناسداك (Nasdaq 100) لضغوط إضافية، حيث تراجع المؤشر بنسبة 2.4% متجاوزاً المتوسط المتحرك لمدة 100 يوم، وهو مستوى يراه بعض المحللين الفنيين إشارة لمزيد من الانخفاضات. وقد شهدت شركات أشباه الموصلات موجة بيع حادة، حيث تراجع سهم أدفانسد مايكرو (Advanced Micro Devices Inc) بنسبة 17% بعد توقعات مخيبة للآمال. كما انخفض مؤشر آي شيرد (IShares Expanded Tech-Software Sector ETF) بنسبة 3%، بينما سجل مقياس الشركات المتخصصة في الرقائق انخفاضاً بنسبة 5.8%.

من جهة أخرى، واصلت العملة المشفرة الأولى في العالم بيتكوين خسائرها لتفقد 4.8%، فيما انخفض الذهب مجدداً إلى ما دون 5000 دولار، فيما حافظ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات على 4.27% تقريباً، مع ارتفاع الدولار بنسبة 0.3%. ومنذ بلوغ ذروته في أكتوبر/تشرين الأول، فقدت مجموعة أسهم شركات البرمجيات المدرجة على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" أكثر من 25% من قيمتها، مع تحذيرات المحللين من استمرار الانخفاضات.

وعلى النقيض من تراجع الأسهم في "وول ستريت"، ارتفعت أسهم "آبل" بنسبة 1.8%، متجاوزة أداء "ناسداك 100" بفرق هو الأكبر منذ أوائل 2025. ويبلغ رأس مال "آبل" السوقي أكثر من أربعة تريليونات دولار، متفوقة على ألفابت (Alphabet Inc) لتصبح ثاني أكبر شركة في العالم بعد إنفيديا" (Nvidia Corp). وقد ساهمت أرباح الشركة القياسية وتوقعات النمو الإيجابية في تعزيز مكانتها ملاذاً آمناً للمستثمرين.



وتستفيد "آبل" أيضاً من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع اعتماد الأجهزة مثل آيفون (iPhone) للوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي. ووقعت غوغل (Google) اتفاقية متعددة السنوات لدعم تقنيات "آبل"، بما في ذلك المساعد الصوتي سيري (Siri)، مما يعزز من تفوق الشركة، وسط حالة عدم اليقين التي تؤثر في بقية أسهم التكنولوجيا.

على الصعيد نفسه، استمرت أسهم شركات البرمجيات تحت ضغط واسع، مع تراجع صندوق تداول رئيسي يتتبع المجموعة بنسبة 2.7%، مسجلاً أطول سلسلة خسائر منذ أكثر من عامين. حتى مايكروسوفت (Microsoft Corp) لم تسلم، حيث فقدت الشركة 14% هذا العام، بسبب نتائج مخيبة لتوقعات أعمال الحوسبة السحابية، وزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.




## ما جناه القذافي على سيف الإسلام
04 February 2026 07:04 PM UTC+00

"هذا ما جناه عليّ أبي"، لعل سيف الإسلام القذافي جالت بخاطره تلك الكلمات، بينما كان في مواجهته الأخيرة مع قاتليه بالأمس، لكنه بالتأكيد لا يؤمن بالشطر الثاني القائل "وما جنيت على أحد"، فـ"الدكتور" (كانت أطروحته في جامعة لندن عن كيفية تحسين الديمقراطية العالمية!) كما ناداه أنصاره، انخرط في قمع شعب ليبيا الثائر عام 2011 مشاركاً أباه في تدمير أحلامهم بمستقبل يغادر ماضيهم "الأخضر" بما عناه اللون من كل نقائض معانيه، كيف لا؟ والأب رسخه "ماركة مسجلة" على طغيان صاغه أو صيغ له في كتاب ضم خلاصة جبروت "مُعمر" لم ينجح في شيء سوى هدم معنى الدولة وسد كل أفق لاح منه أصغر بصيص ضوء حلم به طويلاً شعب لم يعرف أثناء 42 عاماً من حكمه ماذا تعني كلمة حكومة طبيعية، عليها ببساطة ودون تفلسف، خدمة ملايين قليلة لتمكينهم من الاستمتاع بثروات طائلة لا يسمعون حسيسها إلا في أخبار راجت عن تمتع سيف وهانبيال والساعدي ومحمد وعائشة والمعتصم وخميس بها.

هكذا بموته تنتهي عملياً حقبة الأب فآخر رواسبها تجسّدت في شخص سيف، وريث الأخ القائد منذ عام 2009 بعدما حظي بمنصب منسق القيادة الشعبية الاجتماعية، أي إنه صار الرجل الثاني في البلاد، عقب توليه مسؤولية المرجعية العليا للنظام الجماهيري الغرائبي وخلاصته حكم عائلة تلاعبت بكل شيء حتى اللغة، فلأن الابن سر أبيه، أطلق الراحل مشروعاً دعاه "ليبيا الغد"، في حقيقته غده هو، أي استواؤه على عرش البلاد، بينما ظاهرياً روّج أنصاره لمستقبل يتخطى جمود عهد الوالد باتجاه ديكتاتورية أكثر "عقلانية"، أو ما أسموه بـ"شبه الديمقراطية"، في صيغة لم يرتضها الليبيون، فخاضوا معركتهم ضدها وضد الأب والابن، وبالرغم من كل الدماء السائلة في ثورة فبراير وما بعدها لم يتخل سيف عن حلمه، عائداً لتصدر المشهد من بوابة الانتخابات الرئاسية نهاية عام 2021.

وقتها قدم أوراق ترشحه، رغم أنه لا يزال مطلوباً منذ مايو/أيار 2011 للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إنسانية باقياً رقماً مهماً في معادلة اللاهثين وراء عرش يعوم على بحر من النفط بدا وكأنه قد اقترب منه عقب تحالفات نسجها في غرب البلاد، وهنا ثمة سياق جغرافي عسكري سياسي لا بد من استحضاره، إذ جاءت نهاية المرشح الرئاسي القوي بعد أقل من شهرين على مقتل رئيس أركان الجيش الليبي، الفريق أول محمد علي الحداد، ومستشاره محمد العصاوي دياب، ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، في خسارة كبيرة أثارت مخاوف هائلة، ترجمتها أسئلة من قبيل هل وقوع طائرة الحداد اغتيال سياسي أم خلل تقني؟ والقاعدة تقول فتش عن المستفيد وفي حالة الحداد سابقاً وسيف الإسلام حاضراً كان ولا يزال خليفة حفتر قائد مليشيا الشرق المتعاون مع الروس، الموصوف عبر ماكينة القذافي الابن الإعلامية بـ"الأميركي".

في المحصلة تساقط الرجال الأقوياء غرباً يصب في مصلحة عائلة حفتر المستنسخة برداءة من سابقتها القذافية، ويفكك تحالفات بين محسوبين على الثورة يحكمون في الغرب وبقية من أتباع الجماهيرية لا يزال لهم نفوذ قبلي، كان سيف قائدهم، ولم لا وقد ظهر مرتدياً عباءة والده مادياً ومعنوياً مستدعياً ذكراه، ليحتفي به الأنصار ويرددوا ألم يخبركم الرجل إبان ثورتكم في عام 2011 أن البلاد ستنقسم؟ إنه الحل ورابطة العقد المنفرط بين شرق مستعص تقوده مليشيا بقناع دولة، وغرب منكوب بتعدد المليشيات، وجنوب لا يعرف إلى أيهما ينتمي، فالخياران كلاهما سام، وإن كان أحدهما يقتل على الفور بينما الآخر يعمل وفق قاعدة "أنت ونصيبك"، كما يقول المثل الشعبي عمن ينتظره مستقبل مبهم، سعى سيف جاهداً لامتلاك زمامه، بعدما فشل عقلاء ونخب من القابعين بطرابلس في صياغة أطروحة تنطلق منه لتوحد البلاد ليس على قاعدة اقتسام المناصب والعوائد فقد ثبت فشلها وخلقت مئات من أمراء الحرب، وإنما من خلال نموذج مدني ديمقراطي مركزي ناجح يجذب أهل الشرق والجنوب، رغماً عن حفتر وأبنائه الذين لم يعتبروا من مصير القذافي وعياله، فالطغاة لا يتعظون، ويجنون على عائلاتهم قبل نسلهم، هذا ما تقوله أحداث تاريخ تجاهله سيف الإسلام فقضى عليه.




## ليبرون جيمس وكوري ودورانت معاً في تشكيلة "كل النجوم"
04 February 2026 07:08 PM UTC+00

سيكون أسطورة السلة الأميركية، ليبرون جيمس (41 سنة)، حاضراً بقوة في مباراة كل النجوم التي ستُلعب يوم 15 فبراير/شباط المقبل، إلى جانب زملائه في منتخب أميركا لكرة السلة الذي حقق الميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024.

وسيلعب ليبرون جيمس مع النجمين، كيفن دورانت وستيفن كوري، في تشكيلة قوية لمواجهة "كل النجوم"، وذلك وفقاً للقائمة التي كشفت عنها رابطة دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، الأربعاء، وستُقام المواجهة الكبيرة رقم 75 في مدينة لوس أنجليس وفقاً لصيغة جديدة تتضمن فريقاً من لاعبي العالم وفريقين من نجوم الولايات المتحدة الأميركية، على أن يضم كل فريق ما لا يقل عن ثمانية لاعبين.

وستخوض الفرق الثلاثة بطولة مصغّرة بنظام الدوري من دور واحد، على أن يتأهل أفضل فريقين للمواجهة النهائية، وسينضم إلى جيمس وكوري ودورانت، وهم ثلاثة من ركائز المنتخب الأميركي المتوج بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، كل من جايلن براون نجم فريق بوسطن سلتيكس، وجايلن برونسون موزع فريق نيويورك نيكس، وكواهي لينارد من فريق لوس أنجليس كليبرز.



ويُكمل التشكيلة الذهبية كل من دونوفان ميتشل لاعب فريق كليفلاند كافالييرز، ونورمان باول لاعب فريق ميامي هيت، ليشكلوا معاً فريقاً يحمل اسم "USA Stripes"، في المقابل ضمت تشكيلة الفريق الآخر الذي يحمل اسم "نجوم الولايات المتحدة الأميركية"، كلاً من كايد كانينغهام (ديترويت بيستونز)، وأنتوني إدواردز (مينيسوتا تمبروولفز)، وتشيت هولمغرين (أوكلاهوما سيتي ثاندر). كما يقود صانع اللعب الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر فريق "العالم"، ويبرز إلى جانبه نجم لوس أنجليس ليكرز السلوفيني لوكا دونتشيتش، ونجم ارتكاز سان أنتونيو سبيرز الفرنسي فيكتور ويمبانياما، ونجم دنفر ناغتس الصربي نيكولا يوكيتش.




## "رويترز" عن ترامب: يتعين على الزعيم الأعلى الإيراني خامنئي أن يشعر بالقلق
04 February 2026 07:09 PM UTC+00

تعليقات