العربي الجديد: Digest for February 01, 2026

## 110 ملايين دولار لتأهيل المجمع الكيميائي في تونس
30 January 2026 08:34 PM UTC+00

أعلن البنك الأفريقي للتنمية موافقة مجلس إدارته على منح تونس تمويلات بقيمة 110 ملايين دولار لإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي. وأفاد بيان نشره البنك على موقعه الرسمي بأن مجلس إدارة مجموعة البنك في أبيدجان وافق قبل يومين على التمويل لمشروع دعم تطوير البيئة وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي.

وأضاف البنك أن هذا الدعم المالي المقدم من مجموعة البنك إلى تونس سيساهم في خفض تلوث الهواء بشكل مستدام، وتحسين الأداء البيئي والطاقة والتشغيلي للمنشآت الصناعية التابعة للمجمع الكيميائي التونسي في قابس والصخيرة والمضيلة. وقالت مالين بلومبيرغ، نائبة المدير العام لمنطقة شمال أفريقيا بالبنك الأفريقي للتنمية: "يُجسّد هذا المشروع التزام مجموعة البنك بدعم تونس في التحديث البيئي لصناعاتها الاستراتيجية، بما يحقق التوازن بين الأداء الصناعي وحماية البيئة وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية".

ويُعدّ مشروع دعم تطوير البيئة وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي جزءاً من دعم البنك طويل الأمد لدولة تونس ولا سيما من خلال مساعدته على تطوير وتنفيذ استراتيجية الصناعة والتجديد حتى عام 2035، وفق المصدر ذاته. وتهدف هذه الاستراتيجية، التي تُنفّذ بالشراكة مع السلطات التونسية، إلى تحقيق تصنيع أكثر تنافسية واستدامة ومسؤولية بيئية. وأكد البنك أن هذه العملية الجديدة تبرز دور البنك شريكاً رئيسياً لتونس في التحول المستدام لقطاعاتها الإنتاجية، وفي بناء نموذج نمو أكثر مرونة وشمولية ومراعاة للبيئة.

وينتج المجمع الكيميائي الواقع في محافظة قابس (جنوب شرق) حمض الفوسفوريك وفوسفات ثنائي الأمونيوم ونترات الأمونيوم، التي تصدر عبر الميناء التجاري في المنطقة، إلى جانب توفيرها للأسمدة اللازمة للقطاع الزراعي. غير أن نشاطه، الذي يستمر منذ أكثر من 55 عاماً، تحول إلى مصدر تلوث كبير في المنطقة، ما سبَّب اندلاع احتجاجات منذ أشهر للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية وتعليق نشاطها الفوري، نتيجة تكرر حالات الاختناق التي تصيب المواطنين جراء استنشاق الهواء الملوث الذي تنفثه الوحدات الصناعية.



ويُعد المجمع الكيميائي التونسي لاعباً اقتصادياً مهماً، حيث يوفر إيرادات من العملة الصعبة المتأتية من صادرات الفوسفات ومشتقاته، إلى جانب تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأمونيا المهمة للقطاع الزراعي. ووفق أحدث البيانات الرسمية المتاحة، حقق المجمع الكيميائي التونسي عام 2022 صافي نتائج بقيمة 296 مليون دينار (102 مليون دولار) من إجمالي مداخيل بقيمة 3.4 مليارات دينار (1.1 مليار دولار). وفي المقابل، بلغت مجموع ديونه لدى المزودين 778 مليون دينار (268 مليون دولار)، فيما بلغت أمواله الذاتية السلبية 1.2 مليار دينار (413 مليون دولار).

وكشفت وثيقة لمهمة التدقيق البيئي والاجتماعي لمواقع المجموعة الكيميائية التونسية وتقييم مدى الامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية لنظام الضمانات المتكامل لعام 2023 التابع لبنك التنمية الأفريقي، اطلع عليها "العربي الجديد"، عن وجود عدد من حالات عدم المطابقة، بعضها جسيم. وأظهرت نتائج التقييم الذي صدر في يونيو/حزيران الماضي أن من بين أبرز المخالفات تسجيل انبعاثات ملوثة للهواء، منها الأمونياك وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وغاز أكسيد النيتروز N₂O، بالإضافة إلى روائح كريهة.

وأظهر التقرير أن المجمع بدأ بتنفيذ خطة لتحقيق المطابقة القانونية، وحماية صحة العمال والسكان، وضمان استمرارية النشاط الصناعي في إطار من المسؤولية والاستدامة، بكلفة إجمالية تُقدّر بحوالي 306 مليون دينار (105 ملايين دولار). غير أن الخبير في الهندسة البيئية سامي قزبار قدّر كلفة إعادة تأهيل الوحدات الصناعية للمجمع الكيميائي بنحو 8 مليارات دينار (2.7 مليار دولار). وقال قزبار لـ"العربي الجديد" إن "الحلول التقنية للحد من تلوث الصناعات الكيميائية للمجمع وضمان مواصلة نشاطه متاحة ولا تتطلب سوى رصد الميزانيات اللازمة".

وأكد أن المجمع كان مطالباً منذ سنوات بتأهيل منشآته وتركيب تجهيزات فعّالة للحد من التلوث، بما يضمن احترام المعايير البيئية ومتطلبات السلامة، معتبراً أن أي إصلاح جزئي لن يغيّر الواقع شيئاً. وأشار قزبار إلى أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها كاملة في إيجاد بدائل جديدة في مواقع مناسبة تعتمد تقنيات نظيفة وتحترم الإنسان والمحيط. وأضاف أن السلطة مدعوة إلى البحث عن التمويلات اللازمة لدى الممولين الخارجيين لإتمام عملية تأهيل المجمع في أقرب وقت، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي، الذي يصنف قابس نقطةً سوداءَ في البحر الأبيض المتوسط، يمكن أن يساعد على توفير التمويلات لإحداث وحدات إنتاج وفق المواصفات البيئية الحديثة.




## غموض بشأن المسار الذي سيسلكه ترامب للتعامل مع إيران... ضربة الأحد؟
30 January 2026 09:29 PM UTC+00

يتزايد الغموض بشأن المسار الذي سيسلكه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعامل مع إيران في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعدما فشلت الاتصالات الأولية بين الجانبَين حول الحد من البرنامج النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية في إحراز تقدم. فبينما أعرب ترامب غير مرة عن أمله بتجنّب القيام بعمل عسكري ضد إيران، وقال إنه يخطط للتحدث مع الإيرانيين، لا زالت الأخبار التي ترشح من هنا وهناك ترى أنّ الضربة العسكرية الأميركية لإيران ستكون وشيكة، إلا أن توقيتها ليس واضحاً على وجه الدقة.

وبينما قال ترامب في أحدث تصريحاته حول إيران إنه منحها مهلة لإبرام صفقة، وإن "الإيرانيين وحدهم يعرفون بالتأكيد" هذه المهلة، نقل موقع "دروب سايت" ومقره واشنطن، الجمعة، عن مصادر متعدّدة أنّ مسؤولين عسكريين أميركيين رفيعي المستوى أبلغوا قيادة حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بأنّ ترامب قد يأذن بشنّ هجوم أميركي على إيران نهاية هذا الأسبوع، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن عدد من المسؤولين الأميركيين، الجمعة، إن ترامب عُرضت عليه خلال الأيام الماضية قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تستهدف إلحاق ضرر إضافي بمنشآتها النووية والصاروخية أو إضعاف المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

ووفقاً لما أفاد به مسؤولون أميركيون لموقع "دروب سايت"، فإن الدولة الحليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، التي لم يجرِ الكشف عن اسمها، أُبلغت بأن الضربات قد تبدأ في وقت مبكر من يوم الأحد، إذا قرّرت واشنطن المضي قدماً. وأشار مسؤول استخباراتي أميركي سابق، يعمل مستشاراً لحكومات عربية ومستشاراً غير رسمي لإدارة ترامب في شؤون الشرق الأوسط، لموقع "دروب سايت"، إلى أن الهدف من التحرك ليس برنامج إيران النووي أو الصاروخي، بل تغيير النظام. وأضاف أن مخططي العمليات الأميركية يتوقعون شن هجمات تستهدف المواقع النووية والباليستية والعسكرية الأخرى في إيران، مع السعي لإسقاط الحكومة، وتحديداً قيادة وقدرات الحرس الثوري.



ووفقاً للمصدر، تركز إدارة ترامب على فكرة أن ضربة ناجحة تستهدف القيادة الإيرانية قد تدفع الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع للاحتجاج، ما قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة. وأشار مسؤول استخباراتي رفيع سابق إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يأمل في وقوع هجوم"، ويؤكد لترامب قدرة إسرائيل على المساعدة في تشكيل حكومة جديدة موالية للغرب، وأضاف مسؤولان استخباريّان عربيان رفيعا المستوى لموقع "دروب سايت" أنهما تلقيا معلومات تفيد بأن هجوماً أميركياً على إيران قد يحدث "قريباً".



في الشأن ذاته، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن بعض المسؤولين الأميركيين يدركون تماماً أن أي عملية لاحقة في إيران ستكون أكثر تعقيداً وخطورة من تلك التي نُفّذت في فنزويلا، وأن إيران خصم أقوى بكثير. ومن بين الخيارات المطروحة، بحسب "نيويورك تايمز"، إرسال فرق كوماندوز أميركية سراً لتدمير أو إلحاق ضرر بالغ بمنشآت نووية إيرانية لم تُدمَّر في قصف يونيو/حزيران الفائت. وذكرت الصحيفة أنّ القوات الأميركية تدربت طويلاً على مثل هذه المهام لاستهداف مواقع عالية القيمة. ورغم أن ترامب صرّح مراراً بأن البرنامج النووي الإيراني "جرى القضاء عليه"، فإنّ استراتيجيته للأمن القومي، أقرّت بأن الهجوم "قلّل بدرجة كبيرة" من قدرات البرنامج دون القضاء الكامل عليها.

وقبل ذلك، نقلت وكالة رويترز، الخميس، عن مصدرَين أميركيَين مطلعين أن ترامب يسعى لتهيئة الظروف من أجل تغيير النظام الإيراني. وقال أحد المصدرين الأميركيين إن الخيارات التي يناقشها مساعدو ترامب تشمل أيضاً ضربة أكبر بكثير تهدف إلى إحداث تأثير دائم، ربما ضد الصواريخ الباليستية القادرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أو برامج تخصيب اليورانيوم، دون التطرق إلى موعدها.

وفي 13 يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل عدواناً على إيران بدعم أميركي، استمر 12 يوماً، وشمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، بينما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة. كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو، منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة العديد الأميركية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.




## وزارة العدل الأميركية تنشر ملايين الوثائق في قضية إبستين
30 January 2026 09:29 PM UTC+00

أعلنت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، نشر أكثر من ثلاثة ملايين صفحة إضافية من الوثائق المرتبطة بقضية "جيفري إبستين"، وذلك تنفيذاً لـ "قانون الشفافية لملفات إبستين" الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأوضحت الوزارة أنّ الدفعة الجديدة تضمّ أكثر من 2000 مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، مشيرة إلى أنّ إجمالي المواد المنشورة، بعد احتساب الإصدارات السابقة، بلغ قرابة 3.5 ملايين صفحة، في إطار الامتثال الكامل لمتطلبات القانون.

وبحسب بيان الوزارة، جُمعت الوثائق من خمسة مصادر رئيسية، شملت قضيتَي فلوريدا ونيويورك ضد إبستين، وقضية نيويورك ضد شريكته المدانة غيلين ماكسويل، إضافة إلى التحقيقات المتعلقة بوفاة إبستين، وقضية في فلوريدا طاولت أحد خدمه السابقين، إلى جانب تحقيقات متعدّدة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتحقيق مكتب المفتش العام في ملابسات الوفاة.

وأكدت الوزارة أنها اعتمدت نهج "الإفراط في الجمع" لتفادي استبعاد أي محتوى ذي صلة، موضحة أن الوثائق التي لم تُنشر تندرج ضمن فئات محددة، من بينها مواد مكرّرة بين تحقيقات نيويورك وفلوريدا، أو مواد محجوبة بسبب امتيازات قانونية، أو مستثناة بموجب القانون، إضافة إلى مستندات لا ترتبط بقضيتَي إبستين أو ماكسويل. وبحسب البيان، شارك في عملية المراجعة والنشر أكثر من 500 محامٍ ومراجع، فيما اعتمد مكتب الادعاء العام في المقاطعة الجنوبية لنيويورك آلية تدقيق إضافية لضمان الامتثال لأمر قضائي يقضي بعدم نشر أي معلومات تعريفية بالضحايا دون تنقيح.



وشدّدت وزارة العدل على أن التنقيحات اقتصرت على حماية الضحايا وأسرهم، مشيرة إلى حجب بعض الصور الإباحية، سواء كانت تجارية أم غير تجارية، باعتبار جميع النساء الظاهرات فيها ضحايا. وفي المقابل، أكدت الوزارة أن أسماء الشخصيات العامة والسياسيين لم تُحجب في الملفات المنشورة، لكنها لفتت إلى أن المواد المفرج عنها قد تتضمن وثائق أو صوراً أو مقاطع فيديو مزيفة أو مُقدَّمة على نحوٍ كاذب، نظراً إلى أنّ جميع المواد التي أرسلها الجمهور إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي أُدرجت ضمن المحتوى المشمول بالقانون.

كما أوضح البيان أن بعض الوثائق تتضمن ادّعاءات غير صحيحة ومثيرة قُدمت قبيل انتخابات عام 2020 ضد ترامب، مؤكدة أنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة. ويأتي هذا النشر بعد ضغوط برلمانية استمرت لأشهر، إذ اتّهم أعضاء في الكونغرس وزارة العدل بالتباطؤ في تنفيذ القانون. وفي رده على هذه الانتقادات، صرّح نائب وزير العدل الأميركي، تود بلانش، اليوم الجمعة، بأنّ الوزارة بذلت جهداً استثنائياً لفرز ملايين الملفات، لضمان عدم تسريب أي مواد إباحية للأطفال أو ملفات طبية خاصة، مع الالتزام التام بكشف الحقيقة حول شبكة إبستين وتوفير المعلومات الخام للرأي العام.

وحاولت إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية إغلاق قضية إبستين التي شغلت أنصاره، وطلب عدم الحديث عنها، ما أشعل حالة من الغضب داخل حركة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى". وعمل القادة الجمهوريون في مجلس النواب بضعة أشهر لمنع تشريع لنشر هذه الوثائق، غير أن توقيع بعضهم لصالح التصويت للإفراج عنها أجبر الكونغرس على التصويت بالإجماع تقريباً في مجلسي النواب والشيوخ.

وألقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا؛ الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. وفي 2019، ألقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته في أغسطس/آب من العام نفسه بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه قُتل، فيما ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.




## دمشق تحذر الصحافيين من دخول الأراضي السورية بطرق غير قانونية
30 January 2026 09:40 PM UTC+00

وجهت وزارة الإعلام السورية، مساء الجمعة، تحذيراً إلى الصحافيين العاملين في وكالات إقليمية ودولية من مغبّة دخول الأراضي السورية بطرق غير قانونية، أو ممارسة العمل الإعلامي دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من الجهات المختصّة.

وجاء في بيان الوزارة أنها رصدت دخول عدد من الإعلاميين عبر الحدود السورية العراقية، وتحديداً في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للقوانين والأنظمة النافذة في البلاد.

وشدّدت الوزارة في بيانها على أنّ جميع المعابر البرية والمناطق الحدودية، بما فيها تلك التي كانت خارج سيطرة الدولة في سنوات سابقة، باتت تخضع حالياً لسلطة المؤسسات الرسمية، وأكدت أن أي دخول غير مصرح به سيعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية المباشرة، كونه يتجاوز السيادة الوطنية والإجراءات المتبعة لتنظيم العمل الصحافي.



من جهة أخرى، أوضحت الوزارة أن اشتراط الحصول على تصاريح الدخول والعمل يهدف في المقام الأول إلى تسهيل مهام الصحافيين وضمان التنسيق مع الجهات المعنية، مشيرة إلى أنّ هذا الإجراء يوفر الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإعلامي أثناء تنقلهم وأداء عملهم داخل المدن السورية.

ودعت الوزارة جميع الوسائل الإعلامية المحلية والدولية، إضافة إلى الصحافيين الأجانب الراغبين في زيارة سورية، إلى ضرورة الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية المعمول بها في مختلف المعابر ونقاط الدخول، والتقدم بطلبات الاعتماد الرسمية لتجنّب أي ملاحقات قانونية أو عوائق قد تواجههم.




## إمام عاشور يعتذر من النادي الأهلي
30 January 2026 10:00 PM UTC+00

قدّم نجم النادي الأهلي المصري إمام عاشور (27 عاماً) اعتذاراً لإدارة ناديه بعد تخلفه المفاجئ عن السفر مع الفريق الأول لكرة القدم إلى تنزانيا لملاقاة فريق يانغ أفريكانز في الجولة الرابعة لمباريات المجموعة الثانية لبطولة دوري أبطال أفريقيا، والمقرر إقامتها، السبت.

وكتب لاعب الأهلي المنتقل إليه من الغريم التقليدي الزمالك، الجمعة، منشوراً عبر صفحته الرسمية على موقع إنستغرام، جاء فيه: "للأسف كلام كثير مغلوط وغير صحيح يتردد بخصوص ما حصل، وأنا متقبل أي قرار يتخذه النادي، وأثق أن المسؤولين في الأهلي سيتفهمون موقفي جيداً، وأنا فعلاً أعاني من نزلة برد شديدة ودرجة حرارتي عالية، وهناك تقلبات في المعدة بشكل غير طبيعي، وأتناول مضادات حيوية، وللأسف كل أسرتي تعاني من الأعراض نفسها، وأنا أبلغت الدكتور أحمد جاب الله بظروفي الصحية وعدم قدرتي على السفر، وهذا إجراء غير كافٍ في مثل هذه الأمور، لكن أخطأت بحسن نية، وكان المفروض أن أتواصل مع الكابتن وليد صلاح الدين كي يبلغ المدير الفني، ويجري تطبيق الإجراءات الطبية المتبعة عند التخلف عن السفر".

وأضاف إمام عاشور "الموضوع أغلق، وتواصلت ليلة أمس (الخميس) مع الكابتن وليد صلاح الدين، وأنا تحت أمر النادي، وجمهور الأهلي سندي وظهري بعد ربنا سبحانه وتعالى، وأعتذر للنادي والجهاز الفني وزملائي وقبلهم جمهور الأهلي، وأنا فخور باللعب في أكبر نادٍ في أفريقيا، وعلاقتي بجماهيره العظيمة لا تقبل القسمة على اثنين، وأرجو من الجميع إغلاق هذا الموضوع".

وختم لاعب المنتخب المصري في بيانه "الذين يقولون إنني أريد أن ألوي ذراع النادي أقول لهم حسبي الله ونعم الوكيل، لا أحد يستطيع لي ذراع الأهلي، ولا يمكن أن أفكر بهذه الطريقة أبداً، وتشرفت بارتداء الفانلة الحمراء، وألعب مع النادي منذ ثلاث سنوات، والحمد لله عمري ما قصرت لا في حق النادي ولا جماهيره، وهذا حقهم عليّ، ووجودي في الأهلي نادي القرن وفي ظهري جمهور الأهلي يُعوضني عن كل حاجة، وأمامنا مباراة غداً مهمة، يا رب كل التوفيق لزملائي والجهاز الفني ونحقق الفوز الذي يسعد كل الأهلاوية".



وكان النادي الأهلي عاقب إمام عاشور بالإيقاف لمدة أسبوعَين، والتدريب مع المتخلفين عن السفر مع البعثة، وكذلك التدريب المنفرد، إضافة إلى غرامة مالية هي الأكبر في تاريخ النادي (مليون ونصف المليون جنيه)، مع التهديد بالتصعيد حال استمرار غيابه عن الفريق وتدريباته.






## روي بورغيس... مدرب بدأ رحلته بـ20 يورو ليصنع مجد سبورتينغ القاري
30 January 2026 10:00 PM UTC+00

حقق سبورتينغ لشبونة البرتغالي فوزاً ثميناً على أثلتيك بلباو الإسباني بنتيجة 3-2 على ملعب سان ماميس، في مباراة لم تقتصر أهميتها على قيمتها المعنوية العالية، بل رسخت في الوقت ذاته روي بورغيس (44 عاماً) مدرباً قادراً على النجاح في الاستحقاقات القارية، ليمنح هذا الانتصار الفريق البرتغالي بطاقة التأهل المباشر، إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

بداية من كرة القدم للهواة

بحسب تقرير صحيفة سبورت الإسبانية، الجمعة، فقد تكوّن المدرب الحالي لـ"الأسود" في ملاعب كرة القدم الهاوية بالبرتغال، بعيداً عن الأضواء، عبر مسيرة اتسمت بالصبر والاستمرارية. وبدأ بورغيس مشواره التدريبي مع نادي ميراندِيلا، أحد أندية الدرجة الرابعة، إذ اعتزل اللعب عام 2017، وتولى قيادة الفريق بين صيف ذلك العام حتى 2019، لتفتح تلك التجربة له باب الانتقال إلى كرة القدم الاحترافية. وكانت محطته التالية مع أكاديميكو فيزيو في دوري الدرجة الثانية، إذ قاد الفريق في 33 مباراة، وفي صيف 2020، وبعد فترة تأثرت جزئياً بتداعيات جائحة كورونا، تولى تدريب أكاديميكا كويمبرا في الدرجة ذاتها، ووقّع موسماً لافتاً أنهاه في المركز الرابع.

ولفتت هذه النتائج الجيدة أنظار ناسيونال ماديرا، الذي تعاقد معه في منتصف الموسم، ليقود الفريق إلى المركز السادس ويعزز سمعته مدرباً قادراً على تثبيت المشاريع في ظروف صعبة، ورغم ذلك، قرر عدم الاستمرار، وقبل في نهاية الموسم عرض فيلافراكينسي، الذي كان قد أنهى الموسم في المركز الرابع عشر، بفارق ثمانية مراكز خلف ناسيونال. لكن تجربته هناك كانت قصيرة، إذ لم تستمر أكثر من نصف موسم قبل انتقاله إلى مافرا، حيث عاد ليحتل المركز السادس ويؤكد مجدداً قدرته التنافسية في دوري الدرجة الثانية، ليفتح له هذا الأداء في النصف الثاني من موسم 2022-2023، أبواب موريرينسي، الذي كان قد تصدر الدوري وحقق الصعود المباشر إلى الدوري الممتاز.

القفز إلى الدرجة الأولى

في موريرا دي كونغوش سجّل بورغيس ظهوره الأول في نخبة كرة القدم البرتغالية، وكانت التجربة ناجحة بكل المقاييس، بعد أن جمع 55 نقطة في 34 مباراة وقاد الفريق إلى المركز السادس، في موسم شكّل نقطة التحول الحاسمة في مسيرته. بعدها، راهن فيتوريا غيماريش عليه وضمه في صيف 2024، ورغم قصر فترته هناك، التي لم تتجاوز خمسة أشهر، فإنّ بصمته كانت واضحة، من خلال الفوز على فلوريانا المالطي 1-0 في الدور التمهيدي الثاني من دوري المؤتمر الأوروبي، والتي كانت بداية سلسلة مثالية من ستة انتصارات متتالية، قادت النادي إلى إنجاز تاريخي تمثل في بلوغ دور المجموعات للمسابقة القارية لأول مرة في تاريخه، ليواصل فيتوريا تألقه، فأنهى المرحلة بنظام الدوري في المركز الثاني خلف تشلسي، وبفارق أربع نقاط فقط عن النادي الإنكليزي.

سبورتينغ... الفريق الذي أوصل بورغيس إلى القمة

رحيل روبن أموريم إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، فتح الباب أمام بورغيس لتولي تدريب سبورتينغ لشبونة في نهاية ذلك العام. وفي موسمه الكامل الأول مع الفريق، توّج بلقب الدوري دون أن يتعرض لأي خسارة منذ توليه المهمة، كما أحرز كأس البرتغال بعد الفوز على بنفيكا 3-1 بعد التمديد. وعلى الصعيد الأوروبي، خاض أولى مبارياته في دوري الأبطال أمام بوروسيا دورتموند، إذ خسر ذهاباً في لشبونة 0-3، قبل أن يفرض التعادل السلبي إياباً في ملعب سيغنال إيدونا بارك، ليودّع البطولة. وفي الموسم الحالي، تعقدت مهمة سبورتينغ في الدوري المحلي، إذ يحتل المركز الثاني بفارق سبع نقاط خلف بورتو المتصدر بـ55 نقطة، مقابل 48 للفريق اللشبوني، ومع ذلك، يبرز فريق بورغيس بقوته الهجومية، بعدما سجل 52 هدفاً، محققاً ثاني أفضل معدل تهديفي في أوروبا بـ2.74 هدفاً في المباراة الواحدة، خلف بايرن ميونخ الألماني فقط (3.79).



أما في دوري أبطال أوروبا، فواصل سبورتينغ كتابة التاريخ، بعد الفوز على باريس سان جيرمان 2-1 الذي كان الأول للنادي على حساب حامل لقب أوروبي، بينما شكّل الانتصار في سان ماميس، أول فوز تاريخي لسبورتينغ على الأراضي الإسبانية، ليحسم هذا الإنجاز التأهل إلى ثمن النهائي، وسمح للنادي بمعادلة أفضل مشاركة له في المسابقة القارية الأم. وكان عامل الأرض حاسماً، إذ فاز سبورتينغ بجميع مبارياته على ملعبه، في إنجاز غير مسبوق قارياً، وعادل رقمه القياسي في عدد الانتصارات خلال نسخة واحدة من دوري الأبطال بعد سبع مباريات فقط، كما تجاوز أفضل حصيلة تهديفية له في دور المجموعات، مسجلاً 17 هدفاً، مقابل 14 في موسم 2021-2022، وعلى المستوى الفردي، حقق روي بورغيس انتصاره الأوروبي الخامس عشر، رافعاً نسبة فوزه في المسابقات القارية إلى 62.5%، ليؤكد مسيرة بدأت قبل تسعة أعوام، براتب لم يتجاوز 20 يورو شهرياً.




## حِرفيّات مصريات... مبدعات يقاومن الفقر والحياة على الهامش
30 January 2026 10:01 PM UTC+00

تسطّر آلاف العاملات في الحرف اليدوية والتراثية المصرية قصص نجاح في التطريز والخوص والنحاس والحقائب والحلي والنسيج والملابس، رغم تأخر الدعم الحكومي جنوبي البلاد.

وسط زحام العارضين المشاركين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بنسخته الـ57، تمكنت المواطنة الأربعينية أم حبيبة، بأعمالها المُبهرة، من خطف أنظار الباحثين عن حرفٍ يدوية وتراثية مصرية. فقد عكست أعمالها الدقيقة تاريخ منطقة شلاتين على ساحل البحر الأحمر، والتي تقع عند منطقة فاصلة بين الحدود المصرية - السودانية، وعلى مسافة أكثر من ألف كيلومتر جنوب العاصمة القاهرة.

تعرض أم حبيبة منتجاتها ذات الألوان الزاهية والمزركشة من الحقائب، والحُلي المصنوعة من جلد الماعز والإبل وكثير من الخرز الملوّن، فضلاً عن النسيج المصنوع من الأوبار والخيوط الجلدية، داخل باحات المعرض الذي يستمر لأسبوعين. وللعام الرابع على التوالي تشارك أم حبيبة في المعرض، لكنّها اصطحبت معها هذه المرة أترابها من المبدعات اللائي وجدن في المعرض فرصة لتسويق ابتكاراتهنّ أمام آلاف الزائرين القادمين من شتى أنحاء مصر والضيوف العرب والأجانب، ما يتيح لهنّ التعبير عن قصة نجاح المرأة المصرية وقدرتها في الحصول على فرص الرزق. كما تساهم هذه المشاركة في إبراز مدى إبداعهنّ لمنتجات جميلة من خلال ورش صغيرة في أفنية منازلهنّ، وبقليل من المال، وبأبسط الأدوات من بقايا الجلود والخيوط والخرز المستخرج من حصى الجبال ومياه البحر الأحمر المليئة بالعقيق والمرجان والكهرمان.

بدأت أم حبيبة مشروعها وحيدة في منطقة تقع على الهامش الجغرافي للمدن الحضرية والسياحية التي تتركز جلها في مسار وادي ودلتا النيل، حيث لا توجد مصانع ولا أسواق واسعة ولا معارض دائمة. فكل ما تملكه المرأة هناك، مهارة متوارثة ووقت طويل وصبر يعاند تحولات الزمن، لتصنع الحُلي والحقائب اليدوية بلمسة بدوية خالصة، مستلهمة ألوانها الزاهية من السماء والمياه الصافية، ورموز الجبال العاتية والذاكرة الشفوية التي يرويها الأحفاد نقلاً عن الأجداد.



في شلاتين لا ترتبط صناعة الحرف اليدوية والتراثية بقدرة الرجال أو النساء على توفير الأدوات اللازمة، لأن الخامات والأدوات البسيطة التي يحتاجونها تصل إليهم بصعوبة وأسعار مرتفعة، وبعد طلبها بأوقات طويلة، إذ لا توجد مواصلات مباشرة أو دورية من العاصمة أو المحافظات الأخرى إلى المنطقة. بعض المنتجات لا يصل إلا بعد سفر طويل يتجاوز مئات الكيلومترات، فلا مورّدين ثابتين ولا أدوات حديثة، بينما أم حبيبة وأمثالها، يصنعن كل قطعة بدقة عبر عمل شاق يصل ساعات النهار بالليل، لأن التوقف يعني عدم اللحاق بالمعارض المهمة والقصيرة والنادرة التي يُقام معظمها في القاهرة على فترات. لذلك، فإنّ عدم المشاركة في هذه المعارض يعني بقاءهنّ على الهامش إلى الأبد.

تروي أم حبيبة لـ"العربي الجديد" أن مشاركتها في المعرض الدولي للكتاب ليست لكونه حدثاً ثقافياً فقط، إنّما لكونه نافذة للنجاة من العزلة التي فرضتها الجغرافيا وقيود البيروقراطية التي تجعل الأعمال تجري في بيئة شديدة المركزية، أي وسط عواصم المدن الرئيسية في المحافظات المصرية الكبرى دون غيرها. كما أنها فرصة تتكرر فقط مرة واحدة سنوياً، ومن المهم انتهازها لمقابلة آلاف الزوار من ذوي الأذواق المختلفة، وبالتالي لبيع المنتجات بدون وسطاء.

منذ عامين كانت أم حبيبة تبيع المنتجات بمفردها، غير أنّها اصطحبت معها العام الماضي امرأتين لمساعدتها، وعادت هذا العام مع ثمانٍ من أترابها، يُشرفن على مشروع آخذٍ في النمو بسرعة، متحدّياً صعوبة الانتقال وتكلفة السفر ومخاطر نقل البضائع والمنتجات، إذ إن كل حقيبة أو عقد مكسور يعني خسارة لا تُعوّض للمساهمين في رأس المال، في ظل عدم حصولهنّ على دعم من الدولة يغطي النفقات.



تُدرك أم حبيبة أن أيامها القليلة في القاهرة تحدّد مصير أشهر كاملة من العمل، ولا تملك رفاهية الفشل، فتظل واقفة طوال اليوم لتبيع أو تعرض المنتجات على المارّين بسرعة البرق، لدفعهم إلى التوقف ومشاهدة ما تعرضه واقتناء بعض المنتجات التي تبدأ من أسعار زهيدة بنحو 20 جنيهاً مصرياً (أقل من نصف دولار أميركي) ولا تتعدى 500 جنيه (نحو 11 دولاراً) لأفضل الحقائب والمطرّزات. بينما تتولّى زميلاتها شرح أعمالهنّ، من دلايات وأساور من خرز، وحقائب من جلود الماعز والإبل، وميداليات مصنوعة من "الدوم" (نوع من أنواع النخيل)، وأخشاب نادرة تحمل نقوشاً ورموزاً قديمة. فالمعرض رغم فترته الزمنية القصيرة، يشكل بالنسبة لهنّ فرصة لحصد تمويل أكبر من أجل عمل شاق وطويل لدى عودتهنّ إلى شلاتين، إلى العزلة ذاتها المفروضة عليهنّ، للبحث عن كنوز مدفونة تفتح لهنّ أبواب الأمل من جديد.

لا تختلف حال أم حبيبة عن غيرها من آلاف المشاركات في عرض الصناعات اليدوية والتراثية اللواتي يتولّين إعالة أسرهنّ، بعد أن نجحن في التغلب على التهميش والفقر بمزيد من العمل الشاق. وقد كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) مطلع عام 2025، أن عدد الأسر المصرية التي تعولها نساء يبلغ نحو 5.9 ملايين أسرة، ما يمثل 22.3% من إجمالي الأسر في البلاد.

وعلى بُعد مئات الكيلومترات من شلاتين، تبرز في مدينة أسوان بجنوب البلاد آلاف النساء العاملات في الصناعات اليدوية التراثية، في مجال التطريز النوبي ومشغولات من الخوص والنحاس والملابس التقليدية. وتعاني أغلب مشروعات النوبة مثل تلك التي تملكها أم حبيبة في شلاتين وحلايب، من ارتفاع التكاليف وعدم القدرة على البيع إلا عبر وسطاء يفرضون أسعاراً مجحفة، مستفيدين من عزلة المكان، وغياب منافذ البيع المباشر عن أسواق القاهرة والمناطق السياحية في أسواق أسوان والأقصر والغردقة وشرم الشيخ وغيرها، حيث تتحول الحرف اليدوية إلى اقتصاد كفاف هشّ لا يسمح بالتراكم أو الاستدامة، وفقاً لقول أستاذة الاقتصاد وخبيرة تمويل المشروعات الصغيرة، يمن الحماقي.



وتؤكد لـ"العربي الجديد" ضرورة تغيير نظرة الحكومة تجاه تلك المشروعات، من مجرد الحفاظ على حرف إبداعية وتراث ذي قيمة إلى دعم مالي وفنّي يحوّلها إلى إنتاج متميّز قابل لتغطية احتياجات المواطنين والتصدير للخارج، أسوة بما شهدته القرى الصينية التي حوّلت تراثها الإبداعي إلى منتجات متفردة تغزو العالم، منذ عقود بجمالها ورخص تكاليفها.

تتوافق شكوى نساء شلاتين وحلايب والمناطق الريفية في دلتا النيل مع أترابهنّ من منطقة النوبة، وكذلك في مدينة سيوة، اللائي يشاركن من حين إلى آخر في معارض تقيمها الحكومة لتسويق المنتجات التراثية في القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح، والتي يعتبرها البعض مجرد استعراض للمساعدات التي تمنحها الحكومة لبعض الجمعيات، ولفترة وجيزة من العام، بينما تتحمّل المرأة في حالات كثيرة كلفة الانتقال والإقامة، ومشقة الاغتراب، من أجل بيع منتجاتها بأسعار مخفّضة فقط لتغطية النفقات.

كما أن تأخر الدعم الحكومي يدفع النساء الماهرات اللواتي يُتقنّ الصناعات اليدوية إلى العمل ليل نهار، بمساعدة أولادهنّ، من أجل الخروج من دائرة الفقر والتهميش.




## ضحايا الألغام الفرنسية في الجزائر.. معاناة مستمرة تنتظر الإنصاف
30 January 2026 10:02 PM UTC+00

بين فترة وأخرى، ينفجر لغم من مخلّفات الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي على الحدود الجزائرية الشرقية والغربية، ليضيف مأساة أخرى إلى المآسي الناجمة عن الجرائم المستمرة للاستعمار، ويترك الضحايا يعانون بصمت وسط ظروف صعبة. وعلى الرغم من جهود السلطات الجزائرية للإحاطة بهم ورعايتهم، غير أنّ الضحايا يتطلعون إلى محاسبة الدولة الفرنسية على ما يعتبرونه "جريمة مستمرة في الأرض والإنسان".



يعود مختار طبي من منطقة المسيلة، شرقي العاصمة الجزائرية، إلى القصة المؤلمة واليوم الذي حوّل حياته إلى كابوس عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، ويقول لـ"العربي الجديد": "خرجتُ حينها لألهو كعادتي في أحد الحقول القريبة من قريتنا الصغيرة في منطقة المسيلة، فانفجر بي لغم من مخلّفات الاستعمار الفرنسي، فقدتُ على أثره أطرافي العلوية وعيني اليسرى، وأُصبتُ بجراح غائرة في ساقَيّ، ونُقلت إلى مصحة في مدينة بوسعادة، وسط البلاد، لكنها كانت تفتقر إلى التجهيزات، ثم جرى تحويلي إلى مستشفى الجلفة ثم إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي في العاصمة الجزائرية، حيث بقيت هناك نحو تسعة أشهر، متنقلاً بين مصلحة (قسم) طب العظام ومصلحة العيون، ثم حُولت إلى مستشفى آخر متخصص بإعادة التأهيل".
ويصف مختار ذلك الحادث بالقول: "كان إعلاناً لنهاية طفولتي وبداية معاناة طويلة، لكنني رفضت الاستسلام، فقد عدتُ إلى مقاعد الدراسة رغم حالتي الصعبة، وأكملتُ تعليمي حتى المرحلة الثانوية، قبل أن ألتحق بعدها بالعمل في إحدى مصالح وزارة المالية".
فضلاً عن أطرافه التي بُترت، يعاني مختار من أعراض الحساسية، كما أنه واحد من مئات ضحايا الألغام الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية مثل الرهاب والخوف، والأمراض العضوية والعصبية، ومن ارتفاع ضغط الدم الشرياني وارتفاع ضغط العين، ومن أمراض السكري والتهاب المفاصل الحاد، وذلك إما نتيجة انفجار لغم أو انفجار قنبلة ومقذوف.
ويحصل الضحايا على منحة العطب بمبلغ يعادل 150 دولاراً أميركياً، غير أن مطالبهم الأساسية تتعلق بالحق في بطاقة عجز تتيح لهم الاستفادة من بعض المزايا، مثل مجانية وسائل النقل العمومية، والأولوية في الحصول على السكن الاجتماعي، والعلاج في المستشفيات العسكرية المتخصصة، كونهم ضحايا لألغامٍ تحتوي مواد كيميائية لا يمكن علاجها إلا في المستشفيات المتخصصة. ويطالب الضحايا بالتكفل الشامل بهم مادياً وصحياً ونفسياً بالمستشفيات العسكرية المتخصصة، وزيادة المنح التي تقدمها الدولة.
وفي إبريل/ نيسان الماضي، تعهدت الحكومة بتحيين (تحديث) التشريعات المتعلقة بحقوق المجاهدين وذوي الحقوق وضحايا حرب التحرير، وإدراج فئة الضحايا المدنيين وضحايا الألغام المتفجرة للاستفادة من خدمات الراحة والعلاج والتأهيل الوظيفي، إضافة إلى تعديل نظام المنح التي يستفيد منها ضحايا الألغام الاستعمارية. وتؤكد الأرقام الرسمية التي أصدرتها وزارة المجاهدين وذوي الحقوق (قدماء محاربي الثورة) أنّ عدد الضحايا الذين سقطوا خلال 52 عاماً من الاستقلال من جراء الألغام التي خلفها الاستعمار بلغ 3829 ضحية، بينهم 178 امرأة، إضافة إلى مئات المعطوبين الذين بُترت أطرافهم وتعرضوا لإعاقات جسدية وصدمات نفسية. وقد رفعت الوزارة هذه الأرقام إلى مجلس الأمة خلال مناقشته القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في يناير/ كانون الثاني الجاري.



وفي يوليو/ تموز الماضي، توفي شاب وأُصيب اثنان في انفجار لغم يعود إلى الحقبة الاستعمارية في منطقة الجلفة، جنوبي العاصمة الجزائرية، والتي كانت ممراً حيوياً للثوار زمن ثورة التحرير الجزائرية باتجاه تونس، ما دفع الاستعمار الفرنسي حينها إلى تلغيم المنطقة لمنع مرور الثوار.

منذ فترة يسعى الناشط وليد عبيد، وهو أحد ضحايا الألغام في منطقة تبسة الحدودية بين الجزائر وتونس، إلى إبراز المعاناة الجسدية والمعنوية للضحايا، ويتطلع إلى تشكيل منظمة وطنية تُعنى بضحايا الألغام، ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "الاستعمار زرع الموت ورحل، وترك خلفه حقولاً من الألغام. لذلك نسعى إلى تكوين منظمة وطنية لضحايا الألغام تكون إطاراً لرعاية أفضل للضحايا، وللدفع نحو المطالبة باعتراف رسمي وصريح بالمسؤولية الكاملة للدولة الفرنسية عن زرع الألغام، وتلغيم الأراضي الجزائرية وتلويثها بالنفايات الحربية، وهو ما يمثل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة والصحة والبيئة السليمة، واستمراراً لجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. كما نهدف إلى المطالبة بتعويض عادل وشامل لكل الضحايا وذويهم، يشمل العلاج مدى الحياة، والتعويض المادي، وإعادة التأهيل وجبر الضرر الجماعي للمناطق المنكوبة".

وتشير البيانات الحكومية التي تنشرها وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إلى أن سلطات الاستعمار الفرنسي زرعت 12 مليون لغم في الجزائر على الحدود الشرقية والغربية، بطول 1710 كيلومترات، وذلك في الفترة بين 1956 و1962، لمنع تسلل الثوار الجزائريين من تونس والمغرب. وبعد الاستقلال أطلقت الجزائر حملة بمساعدة دولية للكشف عن الألغام وتدميرها، حيث أمكن تدمير أكثر من عشرة ملايين لغم، وتطهير أكثر من 50 مليون هكتار من الأراضي التي أُعيد استغلالها في الزراعة والأنشطة الاقتصادية والتنمية المحلية، بعدما ظلت لعقود ممنوعة من الاستغلال بسبب الألغام.



وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، دشّنت السلطات الجزائرية  بحضور مهندس نزع الألغام، العقيد الروسي المتقاعد أندريه بافلينكو، نُصباً تذكارياً في بلدة العيون بولاية الطارف، يخلّد مساهمة الجنود الروس المشاركين في عملية نزع الألغام الموروثة عن الاستعمار الفرنسي، والتي زُرعت على طول الحدود بين الجزائر وكل من المغرب وتونس، لمنع الثوار من التسلل وجلب السلاح والتموين.




## نازحو السودان... الملايين يواجهون الجوع بعد شحّ المساعدات
30 January 2026 10:04 PM UTC+00

يقترب مئات آلاف النازحين واللاجئين في مخيمات السودان من أزمة إنسانية حقيقية، وسط تحذيرات من نفاد المساعدات الغذائية التي لم تكن تغطي أصلاً أكثر من 25% من الحاجات الفعلية.

تدهورت الأوضاع الإنسانية لمئات آلاف النازحين واللاجئين في مخيمات السودان بشكل مقلق، بعد اقتراب الحرب من عامها الثالث، إذ يواجهون نقصاً حاداً في المواد الغذائية ومياه الشرب والرعاية الطبية، في الوقت الذي أوشكت فيه المساعدات الإنسانية الشحيحة على التوقف كلياً. وقد لوّح بذلك برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، محذّراً من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال 60 يوماً بسبب نقص التمويل.

يتزامن هذا الواقع مع إقرار المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في السودان بتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل متسارع في المخيمات. وأفادت المنسقية في 16 يناير/كانون الثاني الجاري، بأنّ مخيمات النازحين واللاجئين في دارفور تواجه "انهياراً إنسانياً شاملاً، حيث يعيش مئات الآلاف في ظروف لاإنسانية، تتدهور يوماً بعد يوم، في ظل تراجع خطير بحجم المساعدات الإنسانية وعجزها التام عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية". وأكدت في بيانها أنّ "نقص الغذاء بلغ مستويات مميتة، خصوصاً بين الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة مجاعة ممنهجة وانهيار اقتصادي شامل وتدهور غير مسبوق في قيمة الجنيه السوداني".

وشدّدت المنسقية على أنّ "الأولويات الإنسانية العاجلة واضحة، ولا تقبل التأجيل، وتتمثل في الغذاء، ثم مياه الشرب النظيفة، والمأوى والرعاية الصحية، والتغذية العلاجية، وخدمات الصرف الصحي وحماية الأطفال، والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري". وكشفت أنّ المخيمات تشهد حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، وانتشاراً واسعاً للأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء والمياه النظيفة، لافتةً إلى أن "الحرب عطّلت سبل الإنتاج كليّاً، ودفعت الملايين إلى حافة الموت البطيء".



وبحسب معطيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 9 يناير الجاري، تستضيف ولاية النيل الأبيض (جنوب) نحو 340 ألف لاجئ من جنوب السودان في عشرة مخيمات، ونحو 30 ألف لاجئ في المناطق السكنية. بينما كشفت مفوضة العون الإنساني بولاية النيل الأبيض، لمياء أحمد عبد الله، أن الولاية تستضيف أكثر من مليون و128 ألف نازح يقيمون وسط الأسر داخل المنازل، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف نازح في معسكرات قوز السلام، تندلتي وخور أجول، بحسب ما أفادت وكالة السودان للأنباء في 22 يناير الجاري.

ويعيش النازحون واللاجئون ظروفاً متردّية بسبب نقص المواد الغذائية، وانخفاض مستوى الرعاية الصحية، والبيئة الملوّثة، وافتقار المخيمات للمراحيض الكافية ولمصادر مياه الشرب النقية، إذ يجلب معظم النازحين واللاجئين المياه من مصادر مفتوحة تشاركهم فيها الأبقار والأغنام.

وتقول فاطمة عبدالله التي نزحت من إقليم كردفان إلى مخيم الرديس بولاية النيل الأبيض، إنّ "آلاف النازحين في المخيم يواجهون نقصاً كبيراً في المواد الغذائية ومواد الإيواء، ويحتاجون إلى المساعدات الملحّة". وتضيف لـ"العربي الجديد": "المواد الغذائية التي تُقدّم حالياً شحيحة، لا تكفي الأسرة لأكثر من أسبوع، وهي سلع تختلف كل مرة، مثل الأرز والعدس والذرة، لكنّها غير ثابتة ولا تأتي في أوقات منتظمة، علماً أن النازحين لا يملكون أي مصدر دخل لتعويض النقص". وتتابع فاطمة التي تتألف أسرتها من ستة أفراد: "الوضع المعيشي سيئ للغاية، أغلب النازحين يحصلون على وجبات صغيرة، وما من أحد يحظى بوجبتين، الطعام نادر جداً. وإذا استمرت الأوضاع على هذا المنوال، فإنّنا أمام مأساة حقيقية".



ويتشارك النازحون السودانيون المعاناة ذاتها مع اللاجئين من دولة جنوب السودان الذين يقيمون في مخيمات ولاية النيل الأبيض. ويقول أحد اللاجئين المقيم بمخيم "خور الورل" لـ"العربي الجديد": "المواد الغذائية قليلة للغاية، ولا تكفي سوى لأيام معدودة، ما يُبقي عدداً من اللاجئين من دون طعام بانتظار وصول المساعدات". ويضيف اللاجئ الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "كانت المنظمات توزع المواد الغذائية، لكنها توقفت منذ إعلان تقليص المساعدات المقدمة للنازحين واللاجئين في السودان، ما خلق معاناة للاجئين الذين يعتمدون كليّاً على المساعدات، وسط مخاوف من توقفها نهائيّاً".

وفي مخيم "كلمة" القريب من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، يواجه النازحون ظروفاً معيشية مُزرية، بسبب شحّ المواد الغذائية التي لا تكفي سوى لأعداد قليلة. كما يشكو النازحون الذين يزيد عددهم على 100 ألف نازح، بحسب التقديرات، من ضعف الخدمات.
ويقول آدم عبد الصمد أحد سكان المخيم لـ"العربي الجديد": "الوضع الإنساني غير مستقر، والمساعدات الغذائية شحيحة، وهناك صعوبة في توفير الاحتياجات اليومية. وفي حال توقفت الإعانات، رغم قلّتها، فإنّ العديد من النازحين سيلقون حتفهم بسبب الجوع".

وتزداد المعاناة في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، حيث يعيش نحو مليون نازح ظروفاً قاسية، معظمهم وصل إلى المنطقة بوضع صحي ونفسي هشّ بعد الفرار من مدينة الفاشر التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويتوزع النازحون على مخيمات بدائية مصنوعة من المواد المحلية، بينما جرى تسجيل عدد قليل منهم لدى المنظمات العاملة في المنطقة، بحيث يحصلون على مواد غذائية محدودة تقتصر على العدس والفول والذرة والزيت والملح، ولا تكفي أفراد الأسرة سوى لأيام معدودة.



ويقول أحد المتطوعين في غرف الطوارئ بمدينة طويلة لـ"العربي الجديد": "لا تشمل المساعدات كل النازحين، وهناك أعداد كبيرة ممّن وصلوا أخيراً لم يتم بعد تسجيلهم رسمياً، ووُضعوا على قائمة الانتظار. ولكن بعد التوقعات بنفاد مخزون المواد الغذائية في السودان، يمكن أن يحدث الأسوأ لهؤلاء النازحين القادمين من الفاشر، والذين يعانون مضاعفات سوء التغذية نتيجة الحصار الذي كان مفروضاً على المدينة".

وفي 15 يناير الجاري، نبّه برنامج الأغذية العالمي إلى أن "أكثر من 21 مليون شخص يواجهون مستويات حادّة من الجوع في السودان، ويحتاجون مساعدة عاجلة للبقاء على قيد الحياة"، مشيراً إلى أنّه تم تأكيد حدوث مجاعة في أجزاء من البلاد، وأن 3.7 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية". وأكد البرنامج حاجته بشكل عاجل إلى 700 مليون دولار أميركي لمواصلة عملياته في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو/ حزيران المقبل. وفي التاريخ ذاته، كشف مدير الطوارئ والاستجابة في البرنامج روس سميث، أنّه "بحلول نهاية مارس/آذار المقبل، سنكون قد استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان. ومن دون الحصول على تمويل إضافي فوري، سيُحرَم ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية الحيوية في غضون أسابيع".

ويواجه آلاف النازحين الذين وصلوا إلى مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، مشقة في تدبير أمورهم المعيشية، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء. وإذ يعيش النازحون في مخيمات متفرقة غير نظامية، يؤكد معظمهم أنّ البحث عن مساعدات إنسانية لم يعد مُجدياً، فقد انتظروها طويلاً منذ وصولهم إلى المنطقة.



ويقول مهند أبوبكر، وهو أحد النازحين من الخرطوم لـ"العربي الجديد": "يعتمد النازحون حالياً على المساعدات التي تُقدّم من المجتمعات المحلية وبعض الخيّرين، بعد أن فقدوا الأمل بالمساعدات الدولية. كما أن المطابخ الجماعية التي توزع وجبات جاهزة على النازحين، صارت آخر الحلول المتاحة أمامهم".

ويؤكد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان محمد فيصل لـ"العربي الجديد"، أن المساعدات التي تُوزع على النازحين في المخيمات لم تكن تغطي أكثر من 25% من الحاجات الفعلية، حتى قبل تقليصها. ومن المتوقع أن تشتد الأحوال سوءاً بعد تصريحات برنامج الأغذية العالمي، وتوقعاته بنفاد المواد الغذائية. ويضيف فيصل: "هناك نازحون يقاسون معاناة أكثر حدّة، مثل النازحين في مخيمات دارفور والأبيض الذين يحتاجون إلى المساعدات العاجلة لتعويض غياب المنظمات الدولية".




## مشفى حلب الجامعي... "سباق مع العدوى" بين المرض وقلة النظافة
30 January 2026 10:05 PM UTC+00

تكثر في أروقة مشفى حلب الجامعي شكاوى المرضى وذويهم من سوء نظافة الأقسام الطبية ودورات المياه، حتى باتت العدوى الخفية هاجساً لا يقل خطراً عن المرض نفسه. ومع ضعف الرقابة وتراجع الخدمات تحوّلت النظافة إلى ترف مفقود في المشفى الأكبر في المدينة، حتى إن الأيدي التي تمتد لتقديم علاج باتت تخشى من لمس أدوات ملوثة هي فعلياً بؤر محتملة لانتشار الأمراض.



يقول محمد أبو جمعة الذي يتحدث عن مرافقته لابنه إلى قسم الجراحة بمشفى حلب الجامعي، لـ"العربي الجديد": "يفتقر المشهد داخل الأروقة إلى أبسط معايير النظافة، وتخنق الروائح المنبعثة من الممرات الأنفاس، في حين تظل الغرف على حالها أياماً من دون تنظيف حقيقي، إذ يكتفي عاملو النظافة أحياناً بمسح الأرضيات بالماء فقط، من دون أي مواد معقمة، وتتراكم القمامة في زوايا غرف المرضى وممرات الأقسام، وكثير من دورات المياه غير صالحة للاستخدام".
ويشير إلى أن "المرافقين يخشون لمس أي شيء داخل الغرف، أو استخدام أدوات المرضى خوفاً من العدوى، خاصة أن بعض المرضى أصيبوا بالتهابات بعد أيام قليلة من دخولهم المشفى. يُفترض أن يأتي المريض إلى المستشفى كي يُشفى لكنه يجد نفسه محاصراً بالبكتيريا من كل جانب. النظافة غائبة تماماً، ولا أحد يكترث".
وتصف وئام الخالد التي رافقت زوجها المريض نحو أسبوعين في مشفى حلب الجامعي، واقع النظافة داخل المشفى بأنه "كارثي بكل معنى الكلمة"، وتقول لـ"العربي الجديد": "هناك إهمال تام، فالأرضيات متسخة، وتتراكم النفايات في الزوايا، وينتشر الذباب داخل الأقسام بلا رقابة أو متابعة". تضيف: "تقدم وجبات الطعام في علب بلاستيكية متسخة أحياناً من دون مراعاة شروط التعقيم أو حفظ الأطعمة، ويضطر بعض المرافقين إلى إحضار معقمات ووسائل تنظيف ومناديل من منازلهم لتنظيف الأسرة والطاولات بأنفسهم. نخاف على مرضانا أكثر مما نخاف على أنفسنا. المريض الذي يُفترض أن يستعيد صحته هنا قد يخرج بعد أيام وهو يعاني التهابات أو حمى، والسبب غياب التعقيم المنتظم وتكدّس المرضى في غرف ضيّقة، في وقت يُعاني المشفى من فوضى واضحة في النظافة، ولا يُتابع أي مسؤول الأمور أو يتفقد الغرف والمرافق. كأن المرضى تُركوا لمواجهة مصيرهم وحدهم داخل غرف تفتقر إلى أبسط شروط السلامة. وواضح أن الجهود الفردية لا تكفي لضبط بيئة المشفى، والمطلوب توفير دعم إداري ومواد تنظيف وتعقيم كافية كي لا تبقى العدوى مشكلة متكررة تهدد المرضى ومرافقيهم".
من جهته، لا ينكر أحد عمال النظافة في مشفى حلب الجامعي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن واقع الخدمات يواجه نقصاً حاداً في مواد التنظيف وأدوات التعقيم، وأن فرق النظافة تعمل يومياً بإمكانيات محدودة للغاية لا تكفي لتغطية حجم الأقسام، ويقول: "يعاني المشفى من عجز كبير في عدد عمال النظافة، ما يضطر البعض إلى تنظيف أكثر من طابق أو قسم في اليوم الواحد، وغالباً باستخدام الماء فقط، من دون أي مواد مطهرة، لأن مخزون المعقمات نفد منذ فترة طويلة، والمشكلة أكبر من قدرة عمال النظافة رغم أنهم يبذلون ما في وسعهم".



من جهتها، تتحدث ممرضة في قسم الإسعاف بمشفى حلب الجامعي، لـ"العربي الجديد"، عن أن "تراجع مستوى النظافة في بعض الأقسام لا يرتبط فقط بالإهمال، بل بالضغط الهائل الذي يواجهه الكادر الطبي والخدماتي في ظل استقبال المشفى يومياً مئات الحالات من مختلف مناطق حلب وريفها، ما يجعله في حالة ازدحام دائم تفوق قدرته على الاستيعاب". وتلفت إلى أن "أقسام الإسعاف والعناية المشددة تعمل على مدار الساعة من دون فترات راحة كافية للكوادر أو فرص لتنظيف وتعقيم الغرف بشكل منتظم، وعدد عمال النظافة لا يكفي لتغطية الأقسام الواسعة، إذ يعمل بعضهم على تنظيف أكثر من طابق أو قسم في اليوم الواحد".
وتشير أيضاً إلى أن "انخفاض رواتب العمال والممرضين فاقم المشكلة، خاصة أن كثيرين يعملون برواتب زهيدة جداً لا تكفي لتغطية نفقات المعيشة الأساسية، ما يدفع بعضهم إلى ترك العمل أو البحث عن فرص أخرى. وعموماً يعاني الكادر الطبي من إرهاق شديد نتيجة الضغط المستمر وقلّة الموارد، ما يؤثر حتماً في جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ويجعل الحفاظ على معايير النظافة والتعقيم أيضاً أمراً شبه مستحيل في ظل هذه الظروف. فعلياً يبذل الكادر الطبي جهداً كبيراً رغم ضعف الإمكانيات، لكن المشكلة هيكلية وتحتاج إلى دعم فعلي للقطاع الصحي وتقدير جهود العاملين الذين يواجهون الأزمة بموارد شحيحة ورواتب لا تتناسب مع حجم المخاطر والمسؤوليات".
في السياق، يوضح مدير مشفى حلب الجامعي علي عثمان، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "المشفى أكبر منشأة طبية في شمال سورية، ويستقبل يومياً أكثر من ثلاثة آلاف مراجع من مختلف المحافظات، وهذا رقم يفوق بكثير طاقته الاستيعابية". يتابع: "يفرض الازدحام الشديد ضغطاً متزايداً على الكوادر الطبية والفنية والإدارية ينعكس على مستوى النظافة العامة داخل الأقسام، لا سيما في أوقات الذروة التي تشهد اكتظاظاً غير مسبوق في أقسام الإسعاف والعناية المشددة والعيادات الخارجية، والضغط الكبير للمراجعين يصعّب تنفيذ أعمال التنظيف والتعقيم بشكل متواصل على مدار الساعة، حيث تضطر الفرق الخدماتية إلى تأجيل أعمال النظافة إلى فترات تشهد انخفاض عدد المرضى نسبياً، من أجل ضمان عدم تعطيل سير العمل الطبي أو إعاقة حركة المرضى والمرافقين".
ويعزو عثمان جزءاً من التراجع في مستوى النظافة إلى عدم تولي شركة متخصصة أعمال التنظيف والتعقيم. يشرح: "يعتمد المشفى حالياً على كوادر داخلية ذات عدد محدود وخبرات وإمكانات قليلة، ما يشكل تحدياً يومياً للإدارة في الحفاظ على بيئة صحية وآمنة ضمن الإمكانيات المتاحة، ونعمل حالياً لإبرام عقود رسمية جديدة مع شركات متخصصة في التنظيف والتعقيم، من خلال مناقصات وعروض أسعار قيد الدراسة، يتوقع أن تحسم خلال أسابيع قليلة، لضمان تحسين واقع النظافة، ورفع معايير السلامة داخل مختلف أقسام المشفى".
ويختم بالقول إن "إدارة المشفى تعتمد حتى استكمال إجراءات التعاقد الجديدة على الكوادر الموجودة لتغطية الاحتياجات العاجلة ومعالجة الملاحظات اليومية، بهدف تأمين الحدّ الأدنى من معايير النظافة العامة والسلامة الصحية". 



وعموماً تعتبر معاناة المرضى في مشفى حلب الجامعي مرآة لأزمة أوسع تضرب جسد القطاع الصحي السوري، حيث تتقاطع قلّة الموارد مع ضعف الإدارة وتراجع الرقابة، وتنتج واقعاً يهدد حق المريض في أبسط أشكال الرعاية الصحية. وما يحدث داخل هذا المشفى لا يمكن النظر إليه بوصفه حادثة فردية أو مشكلة محصورة، فهو انعكاس مباشر لسنوات طويلة من التدهور البنيوي في المنظومة الصحية التي عانت من الحرب، ونقص التمويل، وهجرة الكوادر الطبية، وأيضاً من غياب آليات المتابعة والمحاسبة.
ومع غياب الحلول الملموسة، أو الخطط الحقيقية للإصلاح، تتحوّل المستشفيات الحكومية في سورية إلى مساحات تعكس هشاشة النظام الصحي، ويبقى علاج المريض في الأقسام أشبه برحلة متاهة من الفوضى والإهمال لا يعرف نهايتها إلا من جربها بنفسه.




## المدارس الخاصة في باكستان... بين التهميش والوعود المؤجلة
30 January 2026 10:05 PM UTC+00

حذّرت نقابة المدارس الخاصة في باكستان من استمرار التراخي الحكومي إزاء التحديات التي تعانيها مدارسها لجهة الضرائب والقيود المشددة، ما يهدد مستقبل الطلاب والمُدرّسين وجودة التعليم.

تشهد المدارس الخاصة في باكستان عموماً، ومدارس جنوب البلاد خصوصاً، أزمة متفاقمة في ظل تهميش الحكومات المتعاقبة المشاكل التي تواجهها تلك المدارس، وتحديداً في إقليم السند ومركزه مدينة كراتشي. الأمر الذي دفع نقابة المدارس الخاصة في الإقليم عبر السنوات الأخيرة إلى تنظيم الاحتجاجات والإضراب عن العمل، ولكن من دون أي جدوى.

وكانت النقابة قد أعلنت أخيراً إطلاق حركة احتجاجية شاملة، لكن بعد التفاوض مع الحكومة والجهات المعنية، قرّرت في السادس من يناير/كانون الثاني الجاري تأجيل التحرك وإعطاء الحكومة مهلة أسبوعين للخروج بحلول مناسبة. وأكدت النقابة في بيانها أنّ المشكلة الأساسية تكمن في السياسات غير العادلة للحكومات المتعاقبة، إذ تجاهلت التحديات التي تعانيها تلك المدارس، علاوة على الضرائب المرتفعة والقيود المشددة التي تفرضها الإدارات المعنية على المدارس الخاصة بين الحين والآخر.

وفي السياق، يرى عابد مسعود أحمد، وهو ناشط اجتماعي مهتم بالشأن التعليمي، أنّ المشكلة الحقيقية تكمن في أنّ المدارس الخاصة بمدينة كراتشي تستوعب الطلاب من عائلات تنتمي إلى الطبقتين المتوسطة والفقيرة، وبالتالي لا تملك تلك المدارس أي مصادر دخل سوى رسوم الطلاب". ويضيف لـ"العربي الجديد": "مع العلم أن الطبقة المتوسطة يمكنها دفع الرسوم حتى لو كانت مرتفعة قليلاً، لكن الطبقة الفقيرة لا يمكنها ذلك. وقد زرتُ عشرات المدارس الخاصة، واطّلعت على سجلات الطلاب، وتبيّن أن أغلبهم لم يدفعوا الرسوم منذ أشهر، وبعضهم ترك المدرسة بعد أن تعرّض للضغط من أجل تسديد المستحقات".



ويوضح أحمد أن "المدارس الخاصة تلعب دوراً أساسياً في نشر العلم وتربية الأجيال، وهي تسدّ ثغرة مهمة، إذ إن المدارس الحكومية والرسمية لا يمكنها استيعاب جميع الطلاب، كون عددها أقل من اللازم. ولدى تفقد تلك المدارس، تمكن مشاهدة الطلاب يجلسون عند الباب، وسط اكتظاظ الصفوف، كما أن تلك المدارس تعتذر عن عدم قبول طلاب جُدد، نظراً إلى ضعف إمكاناتها، ما يعني أن المدارس الخاصة هي البديل الوحيد".

ويتابع: "كما أن جودة التعليم في المدارس الخاصة أفضل بكثير من المدارس الحكومية لأسباب عديدة، من هنا كان لزاماً على الحكومة أن تمدّ يد العون والمساعدة لتلك المدارس، لا أن تزيد الضرائب عليها أو أن تفرض القيود، لا سيّما لجهة تعيين المدرّسين والمدرّسات، ووضع هيكلية المنظومة الإدارية وأعداد الإداريين وغيرها. إذ ليس معقولاً أن تفرض على المدارس الخاصة التي يقتصر دخلها على رسوم الطلاب القيود نفسها التي تفرضها على المدارس المموّلة من الحكومة".

وممّا لا شك فيه أن زيادة الضغط على المدارس الخاصة من الناحية المالية والضرائب تدفعها إلى إقالة الموظفين وتقليل عدد المُدرّسين، ما يعني خسارة الكثيرين وظائفهم.



وفي الشأن، يقول ماستر محمود حبيب، وهو مُدرّس في مدرسة خاصة بمدينة كراتشي: "أمارس مهنة التعليم منذ عشرة أعوام، وقد انتقلت من مدرسة إلى أخرى كون المدرسة الأولى كانت بعيدة عن منزلي، وكون الراتب في المدرسة الحالية أفضل مع ضغط أقل في العمل. لكن كل المدارس صارت تعاني اليوم ضغطاً كبيراً، ولا تجد أمامها سوى حل واحد، وهو إقالة المُدرّسين والإداريين، رغم أنه قرار صعب، لكن لا مفرّ منه".

ويضيف لـ"العربي الجديد": "لقد أُقيل الكثير من زملائي وممّن يمتلكون خبرة طويلة في التعليم، لأن المدرسة لم تعد قادرة على التحمّل، كما أن صاحب مبنى المدرسة رفع قيمة الإيجار، فضلاً عن الضرائب المرتفعة والغلاء المعيشي، وعدم تسجيل أي ارتفاع في عدد الطلاب، كون أغلب الأهالي عاجزين عن تسجيل أولادهم في المدارس الخاصة، ولا يجدون أمامهم سوى خيار المدارس الحكومية، ولو كان مستوى الدراسة فيها أقل مقارنةً بالمدارس الخاصة. كما أن بعض الفقراء يرسلون أولادهم إلى المدارس الدينية التي توفر التعليم والطعام والإيواء مجاناً".

ويوضح حبيب أنّ "تداعيات إقالة المُدرّسين تطاول كذلك زملاءهم الذين يواصلون التعليم، إذ تعمد المدارس الخاصة إلى مضاعفة عدد المواد لكل مُدرّس، وسط نقص عدد المُدرّسين، فيجدون أنفسهم أمام خيار واحد، وهو القبول بالمواد رغم الضغوط المترتبة عنها. وكل ذلك ينعكس سلباً على الطلاب الذين يدفعون بدورهم الثمن".




## "رويترز": الخارجية الأميركية توافق على بيع محتمل لطائرات أباتشي لإسرائيل مقابل 3.8 مليار دولار
30 January 2026 10:39 PM UTC+00





## مطالبات بمهلة إنسانية لتسوية أوضاع السودانيين في مصر
30 January 2026 10:40 PM UTC+00

أطلق عشرات الناشطين المصريين والسودانيين نداءً إنسانياً موجّهاً إلى القيادة المصرية، دعوا فيه إلى منح السودانيين المقيمين في مصر مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم القانونية، أو إتاحة خيار العودة الطوعية الآمنة إلى بلدهم حينما تتوافر شروط الاستقرار، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في البلاد.

وجاء النداء، الذي وُقّع عليه حتى الآن عشرات الناشطين والمثقفين والباحثين، استناداً إلى ما وصفه الموقعون بـ"العلاقات التاريخية الراسخة والروابط الأخوية العميقة" بين الشعبَين المصري والسوداني، مؤكدين أن الظرف الاستثنائي الذي فرضته الحرب الدائرة في السودان يستدعي مقاربة إنسانية مرنة تراعي واقع مئات الآلاف من السودانيين الذين لجأوا إلى مصر خلال العامَين الماضيين.

وأشار الموقعون، في بيان النداء، إلى أنّ الأوضاع داخل السودان "لا تزال محفوفة بتحديات أمنية واقتصادية وخدمية هائلة"، ولم تصل بعد إلى مستوى يسمح بعودة آمنة وكريمة للمواطنين، رغم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء الصراع، كما أكد البيان أن "عدداً كبيراً من السودانيين دخلوا مصر بطرق غير نظامية هرباً من القتال، ورغم تسجيل كثير منهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين، حالت ظروف الحرب وتعقيدات الإجراءات دون تسوية أوضاعهم القانونية في الوقت المناسب".



ودعا أصحاب المبادرة الدولة المصرية إلى التعامل مع هذا الملف من منطلق إنساني وأخوي، بما ينسجم مع الدور الذي لعبته مصر تاريخياً في دعم السودان، سواء على مستوى استضافة الفارين من النزاعات أو عبر مساعيها السياسية لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار. وفي موازاة ذلك، وجّه النداء رسالة إلى المجتمع المصري، مطالباً بمواصلة الترحيب والدعم وتقديم العون للسودانيين "الهاربين من ويلات حرب مدمرة"، واعتبار هذه اللحظة اختباراً جديداً لعمق الروابط الشعبية بين البلدين، و"فرصة لكتابة صفحة ناصعة في سجل العلاقات المتجذرة منذ الأزل"، بحسب نص المناشدة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أوضاع السودانيين في مصر نقاشاً عاماً متزايداً، على خلفية التحديات الاقتصادية والإدارية المرتبطة بالإقامة والعمل والخدمات، وسط غياب أفق قريب لنهاية الصراع في السودان، الذي دخل مرحلة استنزاف طويلة ألقت بظلالها الثقيلة على دول الجوار، وفي مقدمتها مصر. وختم الموقعون ندائهم بتأكيد وحدة المصير بين الشعبَين، والدعاء بتعجيل الفرج للسودان، والحفاظ على أواصر الأخوة والتعاون بين البلدَين، في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.




## اعتراض على إلغاء الجمعية العمومية في مصر: المتنفس الوحيد للقضاة
30 January 2026 10:42 PM UTC+00

أعلن المستشار محمود زيدان، عضو مجلس إدارة نادي قضاة مصر، اعتراضه الكامل على القرار الصادر بتعطيل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية التي كان من المقرر عقدها الاثنين المقبل لمناقشة أزمة "الأكاديمية العسكرية" وملفات قضائية أخرى، واصفاً الجمعية العمومية بأنها "المتنفس الوحيد لقضاة مصر لتسليط الضوء على مطالبهم المشروعة"، وأشار المستشار زيدان إلى أن قرار إلغاء أو تأجيل الجمعية العمومية لم يُعرض على مجلس الإدارة لبحثه واتخاذ موقف جماعي حياله، مؤكداً أن قرار الدعوة للانعقاد كان قد صدر مسبقاً بالإجماع من المجلس. وأوضح أسباب صمته خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى التزامه بـ"وحدة الصف" وعدم الانفراد ببيانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بناءً على نصيحة زملائه، إلّا أن التطورات الأخيرة استوجبت إعلان موقفه صراحةً أمام قضاة مصر.

وأكد زيدان أنّ "مطالب القضاة لا تقتصر على ملف الأكاديمية العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل قضايا قانونية ومهنية عديدة تستوجب النظر"، لافتاً إلى أنه "حتى في حال زوال السبب الرئيسي للدعوة، كان يجب ترك الخيار للقضاة للحضور والمناقشة"، وأضاف: "لو حضر الجمعية قاضٍ واحد فقط، لكان واجباً الاستماع لوجهة نظره". و شدد على ضرورة احتواء شيوخ القضاة لشبابهم والاستماع إليهم، معتبراً أن الحوار هو أساس العمل القضائي.



ورداً على الدعوات بضرورة استقالة المعترضين من أعضاء مجلس الإدارة، فند المستشار زيدان هذا الطرح، موضحاً أن المجلس الحالي هو "مجلس تسيير أعمال" بانتظار الانتخابات المقرّرة خلال أيام، معتبراً أن الاستقالة في هذا التوقيت ستكون مجرد "شعارات رنانة" لا تخدم المصلحة العامة. وكان مجلس القضاء الأعلى المصري قد أعلن تعليق الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لنادي قضاة مصر، عقب اجتماع موسع عقد الأربعاء الماضي بدار القضاء العالي، برئاسة المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وبحضور رئيس نادي قضاة مصر وعدد من أعضاء مجلس إدارته، إلى جانب رؤساء أندية القضاة بالأقاليم.

وأوضح البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى أن الاجتماع تناول ما أُثير خلال الفترة الأخيرة بشأن تعيينات أعضاء النيابة العامة، إذ أكد المجتمعون أن مجلس القضاء الأعلى هو الجهة المختصة دستورياً وقانونياً بكل ما يتعلق بشؤون تعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقياتهم، وذلك وفقاً لنصوص الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وشدد البيان على أن هذه الاختصاصات تمارس بما يتوافق مع توجهات رئيس الجمهورية، بصفته رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، مؤكدين وقوف قضاة مصر سنداً وداعماً له في سعيه لترسيخ دولة القانون والمؤسسات. وأشار مجلس القضاء الأعلى إلى أنه سيجري البدء في إجراءات تعيين دفعات جديدة بالنيابة العامة على هذا الأساس، وبما يكفل زيادة أعداد المقبولين، وهو ما ترتب عليه موافقة الحاضرين على تعليق الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لنادي القضاة في الوقت الراهن.




## دمشق: مرحلة شراكة جديدة مع واشنطن والدعم الأميركي لـ"قسد" سيتوقف
30 January 2026 10:42 PM UTC+00

قال مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، قتيبة إدلبي، في تصريحات للإخبارية السورية، إنّ الدعم الأميركي الذي كان يتوجه إلى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سيتوقف، لافتاً إلى أن دمشق باتت في طور تطوير شراكة جديدة مع الولايات المتحدة، وأضاف أن الحكومة السورية ستبدأ، بعد إعادة الاستقرار إلى البلاد، البحث في أجندة تهدف إلى تعزيز حياة السوريين وتحسين ظروفهم المعيشية.

وأشار إدلبي إلى أنّ الاتفاق المعلن مع "قسد" يُعد مكملاً لتفاصيل اندماج مارس/آذار الماضي، موضحاً أن المجتمع الدولي، والدول التي كانت تقدم الدعم لقوات سوريا الديمقراطية، هي ذاتها التي تقدم الدعم اليوم للحكومة السورية. وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب مصدر مسؤول في الحكومة السورية، صباح الجمعة، التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف إطلاق النار بين الطرفين، والتفاهم على آلية متسلسلة لدمج القوات والمؤسسات، في خطوة تهدف إلى إنهاء القتال وتعزيز الاستقرار في سورية.





إلى ذلك، أكد مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية الأميركية، مساء الجمعة، التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق الذي وصفه بـ"التاريخي"، والمبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشدداً على أن هذا الاتفاق يعزز وحدة سورية وسيادتها واستقرارها، بما يخدم مصلحة الشعب السوري بأكمله.

وقال المكتب، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إنّ واشنطن ستواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل عملية اندماج "سلسة وفي الوقت المناسب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة، وبالتنسيق الوثيق مع شركائها الإقليميين، مستعدة لضمان مضي هذا الانتقال قدماً على نحوٍ سلمي وفعال، بما يحقق مصالحة وازدهاراً دائماً في سورية والمنطقة، وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تتطلع إلى "مستقبل أكثر إشراقاً لسورية وللشرق الأوسط برمته".


The United States remains committed to supporting the successful implementation of the historic agreement between the Government of Syria and the Syrian Democratic Forces.

We will continue to work closely with all parties to facilitate a smooth and timely integration process.…
— U.S. State Dept - Near Eastern Affairs (@StateDept_NEA) January 30, 2026



عبدي: قوة من الأمن الداخلي ستدخل المربع الأمني في الحسكة والقامشلي

من جانبه، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، ليل الجمعة، إن قوة محدودة من شرطة الأمن الداخلي ستدخل المربع الأمني في مدينتَي الحسكة والقامشلي، شمال شرق سورية، في إطار التطبيق العملي لاتفاق الاندماج، مؤكداً أن هذه الخطوة محصورة بإجراءات الدمج فقط، ولن تتبعها أي تحركات أو عمليات عسكرية.

وأوضح عبدي، في مقابلة مع قناة "روناهي" الكردية، أن القوى العسكرية لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية، مشدداً على أن الجيش السوري لن يدخل مدن وبلدات الجزيرة أو عين العرب/ كوباني، وأن عناصر محدودة من شرطة الأمن الداخلي التابعة لدمشق ستدخل إلى الحسكة والقامشلي لفترة مؤقتة، لتنفيذ إجراءات الدمج، قبل أن تنسحب لاحقاً. وأضاف أن قوات "الأسايش" الكردية ستبقى الجهة المسؤولة عن حماية المناطق الكردية، ولن يُسمح بحدوث أي فراغ أمني.

وأشار إلى أن الاتفاق سيدخل حيّز التنفيذ العملي في الثاني من فبراير/شباط المقبل، وبموجبه تنسحب قوات "قسد" والقوات الحكومية من خطوط الاشتباك في عين العرب كوباني ومنطقة الجزيرة، داعياً الأهالي الذين نزحوا من مدينة الحسكة وبلدة تل تمر إلى العودة إلى منازلهم. وفي الشأن السياسي، أكد عبدي أنه لن يتولى أي منصب حكومي، قائلاً: "سأبقى بين شعبي وبجانبهم، وسأعمل على تشكيل مرجعية سياسية للكرد في سورية"، ولفت إلى أن شريحة واسعة من أبناء الشعب الكردي غير راضية عن الاتفاق، معتبراً أنه لم يكن في المستوى المطلوب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المرحلة الحالية سمحت بالحصول على بعض الاستحقاقات، مع العمل مستقبلاً لتحقيق المزيد.



وكشف عبدي عن وجود تواصل يومي مع دمشق، مؤكداً أن القنوات مفتوحة باستمرار، وأن الولايات المتحدة منخرطة في مسار التفاوض عبر مؤسّساتها السياسية والعسكرية، كما أشار إلى طرح أسماء لتولي مناصب حكومية، من بينها منصب مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، من دون التوصل حتى الآن إلى قائمة متوافق عليها. وأكد أن ما سيجري الاتفاق عليه في المناطق الكردية في الجزيرة وعين العرب سيُطبق أيضاً في عفرين وسري كانيه (رأس العين)، موضحاً أن عين العرب ستقود المرحلة المقبلة، وأنه جرى الطلب من القوات الحكومية عدم دخول القرى الكردية هناك، وقد أبدت موافقتها تقديراً لحساسية الوضع.

وشدد عبدي على أن المناطق الكردية في سورية "خط أحمر"، قائلاً: "سندافع عنها حتّى آخر مقاتل، ولن ينتصر أحد في هذه الحرب"، مع تأكيده في الوقت ذاته ضرورةَ محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات بالوسائل القانونية، محذراً من الانجرار نحو العنصرية والطائفية، كما أكد أن الموظفين المحليين وسكان المناطق الكردية في عين العرب والجزيرة سيديرون مناطقهم بأنفسهم، مشدداً على أن قوات دمشق لن يكون لها أي دور أمني في هذه المناطق، وداعياً السكان إلى الاطمئنان.

وفي السياق ذاته، يُنظر إلى الاتفاق باعتباره خطوة تصبّ في مصلحة السوريين عموماً، في إطار السعي إلى بناء دولة مركزية خالية من الفصائل المسلحة، مع التأكيد أنّ حقوق الأكراد لا ترتبط باتفاق عسكري بعينه، والإقرار بالدور الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية في محاربة تنظيم "داعش"، في ظل تقاطعات إقليمية ودولية ترى في الحكومة المركزية بدمشق الجهة المعنية بإدارة المرحلة المقبلة.




## خدع ترامب: ما المخفي؟
30 January 2026 11:00 PM UTC+00

يخيّم شبح الحرب على إيران اليوم أكثر من أي وقت مضى، فيما يبدو سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشابهاً لسلوكه قبيل حرب يونيو/ حزيران الماضي، وكذلك لنهجه السابق تجاه فنزويلا. في هذه الأثناء، ينشد ترامب "اتفاقاً"، ويهدد بأن رفض طهران له سيجلب عليها الحرب.

ويطرح ترامب شروطاً "قصوى" حول البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، والسياسات الإقليمية. هذه الشروط لا تبدو موضوعة للتوصل إلى تسوية، بل صُمِّمت لدفع الطرف الإيراني إلى الرفض. الحقيقة أن شكلاً خطيراً من الحرب قائم بالفعل، وهي حرب اقتصادية متفاقمة تُخاض بلا هوادة، وتتجلى ملامحها في الارتفاع الحاد اللحظي لسعر الدولار إلى مستويات قياسية جديدة، ما ضرب استقرار الأسواق الإيرانية.

يمكن وصف التحركات الدبلوماسية الأخيرة بأنها "دبلوماسية ما قبل الحرب". لذلك، فإن الهجوم سيقع على الأرجح عاجلاً أم آجلاً، بينما يبقى الغموض محيطاً بطبيعته وشكله وحدوده، فضلاً عن "خدعة ترامب" الأساسية وحيلته في الحرب القادمة. فلم تعد المفاجأة في حدوث الهجوم بذاته في هذه الأجواء المشحونة، بل في التكتيكات والأساليب المفاجئة والمخادعة التي سيعتمدها ترامب، والتي يراها أوراق قوته الرابحة. من الواضح أن ترامب لا يسعى إلى حرب إقليمية شاملة، لكنه يطمح إلى تحقيق أهداف كبيرة واستراتيجية خلال وقت قصير.

التحدي الحقيقي أمامه يتمثل في توجيه ضربات مركزة وسريعة ومؤلمة، مع السيطرة على الرد الإيراني، ومنع انزلاق الأمور نحو حرب واسعة ذات تبعات إقليمية ودولية خطيرة، وهي معادلة شديدة التعقيد. نقل القوات والمعدات الحربية الأميركية إلى محيط إيران، وإن كان يستعرض القوة الأميركية، فإنه يضع هذه القوات أيضاً في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، من دون أن تتمتع بالمظلة الدفاعية متعددة الطبقات نفسها التي كانت تتمتع بها إسرائيل في حرب يونيو.

من هنا تتكاثر الأسئلة: هل يثق ترامب بقدرته على تحييد الرد الإيراني عبر تقنيات أو أسلحة خاصة؟ أم أن هدفه المرحلي هو خنق التجارة الخارجية وتعميق الفوضى الاقتصادية لدفع البلاد نحو حالة انهيار تغنيه عن كلفة حرب؟ وهل الصمت الغريب من تل أبيب يعني أن إسرائيل ستكون الطرف المنفذ للهجوم، بينما توفر القوات الأميركية غطاءً لضبط مستوى رد طهران؟
قد يبدأ أي هجوم بمزيج من العمليات الأمنية والعسكرية والسيبرانية، وربما يتطور لاحقاً إلى حصار بحري، ما يجعل القوة البحرية الإيرانية هدفاً رئيسياً. كما سيسعى ترامب لإعادة إشعال الاحتجاجات عبر ضرب مؤسسات أمنية وشرطية، وتنفيذ هجمات سيبرانية تطاول المصارف وأنظمة الوقود، ما يخلق حالة فوضى في الداخل. وأخيراً، لا يمكن فصل أي مواجهة محتملة مع إيران عن الاستراتيجية الأميركية الكبرى لمحاصرة الصين اقتصادياً، من البحر الكاريبي إلى الخليج، في إطار صراع مفتوح على مراكز الطاقة العالمية، قد يمتد مستقبلاً ليشمل العراق والعلاقات النفطية بين السعودية والصين.




## الحرب على غزة | قصف مدفعي وترقب لإعادة فتح معبر رفح
30 January 2026 11:22 PM UTC+00

فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، أعلنت سلطات الاحتلال، أمس الجمعة، إعادة فتح معبر رفح جنوبي القطاع يوم الأحد القادم في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقه على نحوٍ شبه كامل منذ مايو/أيار 2024. وأفادت صحيفة "هآرتس" بأنه، في هذه المرحلة، وبناءً على الطلب المصري، ستُتاح المغادرة من معبر رفح فقط للمرضى والجرحى مع الجهات المرافقة لهم، وبحسب البيان الإسرائيلي، يأتي فتح المعبر بين قطاع غزة ومصر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وبناءً على توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي.

من جهته، أعلن علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، بدء عمل معبر رفح البري بين مصر وغزة ابتداءً من يوم الاثنين المقبل. وأفاد شعث، في منشور على حسابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يعلن رسمياً فتح معبر رفح البري بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيله في الاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين، موضحاً أن يوم الأحد الموافق للأول من فبراير/ شباط المقبل سيكون يوماً تجريبياً لآليات العمل في المعبر.

في السياق الميداني، استُشهد فلسطينيان يوم الجمعة، وأُصيب ستة آخرون، جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على مخيّم المغازي وسط قطاع غزة وخانيونس جنوبي القطاع، كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها على مراكب الصيادين قبالة شواطئ مدينة غزة. وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ نفذت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات إطلاق نار من الآليات والطيران المسيّر، بالتزامن مع عمليات نسف لمنازل المواطنين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، ليضافوا إلى مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين جرّاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعلى الصعيد الإنساني، أكّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يوم الجمعة، ضرورةَ أن تكثف دول العالم جهودها للتخفيف من معاناة أهالي غزة، والبناء على الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وقالت رئيسة اللجنة، ميريانا سبولياريتش، في بيان، إنّ "العديد من أهالي غزة ما زالوا يعيشون بين الأنقاض دون خدمات أساسية، ويواجهون مصاعب من أجل التدفئة في ظروف الشتاء القاسية".

وفي السياق ذاته، قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، يوم الجمعة، إنها لن تقدم قوائم الموظفين التي تطلبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للحفاظ على إمكانية الدخول إلى قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أنّها لم تتمكن من الحصول على ضمانات لسلامة فريقها. وأضافت المنظمة أنها كانت مستعدة لمشاركة قائمة جزئية بالموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا على الكشف عن تلك المعلومات، شريطة أن تُستخدم لأغراض إدارية فقط وألّا تُعرّض فريقها للخطر، مؤكّدة رغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية.

"العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب على غزة أولاً بأول...




## لماذا ترفض إسرائيل الانسحاب من قمة جبل الشيخ؟
30 January 2026 11:29 PM UTC+00

خلال الاجتماع الدوري لمجلس الأمن يوم الخميس الماضي، تطرق المجلس إلى الوضع في الجولان السوري المحتل والقنيطرة في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام 2024، والتي تتجلى في أشكال عدة، أبرزها احتلال قمة جبل الشيخ التي تشرف على مساحات شاسعة من الأراضي السورية.

وجاء ذلك تزامناً مع تقارير صحافية أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء الماضي، أنه منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهلة شهر لإنهاء الاتفاق مع دمشق، مشيرة إلى أن المشكلة الوحيدة المتبقية أمام إبرام الاتفاق هي تمسك إسرائيل بالسيطرة على قمة جبل الشيخ.

وخلال جلسة مجلس الأمن، دعا مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي المجتمع الدولي إلى إنهاء الوجود غير الشرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة فصل القوات منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مؤكداً تمسك سورية بحقها في استعادة أراضيها كاملة. وأشار علبي إلى قيام الطيران الإسرائيلي بشكل متكرر برش مواد مجهولة في محافظة القنيطرة، مشدداً على أن انخراط سورية مع إسرائيل في أي محادثات لا يعني التنازل عن حقوقها.

قمة جبل الشيخ عقبة أمام الإتفاق

ونقل موقع "ميدل إيست آي"، الخميس الماضي، عن مصادر قولها إنّ واشنطن تضغط على الجانبين لإنهاء اتفاق أمني بحلول مارس/آذار المقبل، وسط توقعات بأن يُعلن الاتفاق "قريباً"، مشيرة إلى إحراز تقدم كبير في المحادثات مع إسرائيل، ولافتةً إلى أنّ العقبة الرئيسية أمام الاتفاق هي الوجود العسكري الإسرائيلي في جبل الشيخ.



رشيد حوراني: نقطة حرمون التي تتمسك بها إسرائيل حاكمة ومشرفة على الأراضي السورية



وكان وفد سوري رفيع برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني التقى خلال الأسابيع الماضية مسؤولين إسرائيليين في باريس، بمشاركة أميركية، حيث اتفق الجانبان حينذاك على إنشاء آلية مشتركة تتضمن "خلية اتصال مخصصة" لتبادل المعلومات الاستخبارية وتخفيف التصعيد العسكري. ووفق وسائل إعلام عبرية، تحذر قيادات أمنية إسرائيلية نتنياهو من التخلي عن السيطرة على جبل الشيخ، الموقع الاستراتيجي الذي يوفر إشرافاً واسعاً على الأراضي السورية فضلاً عن مراقبة ما تصفه إسرائيل بـ"مسارات تهريب الأسلحة" من سورية إلى لبنان.



ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمه قوله إن الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض، ويتمثل في عدم الانسحاب من جبل الشيخ تحت أي ظرف، معتبراً أن إصرار دمشق على ربط أي اتفاق أمني بانسحاب إسرائيلي هو السبب الرئيسي لعدم تقدم المحادثات إلى ما بعد المرحلة التقنية للتنسيق، وذلك على الرغم من التوافق المبدئي مع سورية على إنشاء آلية تنسيق لمنع الاحتكاكات العسكرية، خلال محادثات باريس في 6 يناير/كانون الثاني الجاري. ووفق الصحيفة، فإن إسرائيل تتابع بقلق مساراً موازياً للمحادثات، يتمثل في محاولة سورية روسية لإعادة وجود عسكري روسي في سورية، لا سيما في الجنوب، وهو ما ترفضه إسرائيل وتعتبره تهديداً مباشراً لحرية عملها العسكري في الجنوب السوري.

وعن ذلك، قال الباحث في مركز جسور للدراسات رشيد حوراني، في حديث مع "العربي الجديد"، إن إسرائيل تحاول أن تحتفظ لنفسها بحرية التحرك في الجنوب السوري بقدر ما تستطيع، حتى في ظل اتفاق أمني مع الجانب السوري، وهذا ما ترفضه دمشق. وأضاف أن إسرائيل، وفي إطار سياساتها وتطلعاتها المبالغ فيها، تحاول أن تكرس من خلال أي اتفاق أمني مع سورية بعض المعطيات، مثل الحد من امتلاك سورية أسلحة استراتيجية والاحتفاظ بنقطة حرمون في جبل الشيخ إضافة إلى رفض أي وجود روسي أو أممي في الجنوب السوري، من شأنه أن يحد أو يراقب التحركات الإسرائيلية. وأوضح أن نقطة حرمون التي تتمسك بها إسرائيل، والتي يزيد ارتفاعها عن 2000 متر، هي منطقة حاكمة ومشرفة على الأراضي السورية، وقد تستطيع إسرائيل من خلال أجهزة الرصد والاستشعار التي تضعها في تلك القمة الرصد داخل الأراضي السورية حتى الحدود التركية والأردنية.



محمد أبو حشيش: إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بقمة جبل الشيخ ربما يأتي في سياق خطط للتدخل في الشؤون السورية



ويشرف جبل الشيخ على دمشق، إذ لا يبعد عنها أكثر من 40 كيلومتراً، وبادية الشام والجولان وسهول حوران، وجبال الخليل وبحيرة طبريا وسهل الحولة وجزء من محافظة إربد الأردنية، فضلاً عن كلّ جنوب لبنان وسلسلة جبال لبنان الغربية وسهل البقاع. وتشير المصادر الجغرافية إلى أن جبل الشيخ يضم أربع قمم، الأعلى 2814 متراً، والثانية إلى الغرب 2294 متراً، والثالثة إلى الجنوب 2236 متراً، والرابعة إلى الشرق 2145 متراً.

رؤية مواقع سورية حساسة

ويقول جيش الاحتلال إن قواته صادرت أطناناً من الأسلحة من داخل الأراضي السورية بالاعتماد على إطلالات جبل الشيخ. ووفق ضباط بالجيش الإسرائيلي تحدثوا إلى صحيفة "يديعوت أحرونوت" أخيراً، فإن السيطرة على قمة جبل الشيخ أتاحت لهم مجال رؤية مباشرة نحو مواقع عسكرية حساسة داخل الأراضي السورية. وذكر أحد الضباط أنه فوجئ حين تمكن من أن يرى بوضوح مقر قيادة الفرقة العسكرية المسؤولة عن منطقة الجولان (المحتل) في محاني يتسحاك (قاعدة نفح)، مشيراً إلى أن هذا الموقع كان هدفاً للقوات السورية في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

ومن جهة أخرى، لفت الناشط المقيم في القنيطرة محمد أبو حشيش في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بقمة جبل الشيخ، وبالحضور الميداني في القرى الحدودية في أسفل الجبل، وأغلبها قرى درزية، ربما يأتي في سياق خطط إسرائيلية أوسع للتدخل في الشؤون الداخلية السورية بذريعة حماية الدروز. ولفت أبو حشيش إلى أن القوات الإسرائيلية تتحرك بسهولة في تلك المناطق وتحاول إقامة علاقات جيدة مع سكان تلك القرى التي لا يوجد فيها حتى الآن أي وجود حكومي سوري.






## جدلية العلاقة بين أميركا والنظام الدولي
30 January 2026 11:46 PM UTC+00

ينحو معظم دارسي العلاقات الدولية نحو التمييز بين نمطين في السياسة الخارجية الأميركية، أحدهما تدخّلي تنتهجه الإدارات الديمقراطية، والآخر انعزالي تنتهجه الإدارات الجمهورية، غير أن هذا المنحى يفتقر إلى الدقة، وربما يحتاج مراجعة وإعادة النظر، فالمعطيات التاريخية الموثقة تفيد بأن  رؤساء جمهورييين عديدين مارسوا سياسة تدخلية نشطة في مراحل شنت الولايات المتحدة في أثنائها حروباً كبرى، أو تدخلت بعنف في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والعكس صحيح أيضاً. وليس لهذه الحقيقة التاريخية سوى معنى واحد، أن السياسة الخارجية التي انتهجها جميع الرؤساء الأميركيين، الجمهوريون منهم والديمقراطيون، استندت دوما إلى حساباتٍ تتعلق برؤية هؤلاء الرؤساء للمصالح الأميركية وحدها، وليس إلى نوع من الحسابات الأيديولوجية أو القانونية أو القيمية، وأن هذه السياسة كانت لها وجهة واحدة مستمرّة: التوسّع والهيمنة.

للولايات المتحدة، بوصفها دولة، سمات فريدة تميزها عن بقية الدول، بحكم حداثة تكوينها وضخامة مواردها وقدرتها على التأثير على مسار النظام العالمي، سلباً أو إيجاباً. وقد انعكست هذه السمات بوضوح على سياساتها الخارجية التي غلبت عليها النزعة التوسّعية والرغبة في الهيمنة، ربما بدافع من الإحساس العميق بالتفوق والاختلاف عن الآخرين، فقد تشكلت هذه الدولة في البداية من 13 ولاية فقط، كانت في الأصل مستعمرات بريطانية حصلت على استقلالها عام 1776، ثم راحت تتوسّع تدريجياً داخل محيطها المباشر، بالشراء أو الضم أو الاستيلاء أو إشعال الثورات والاضطرابات في الدول المجاورة، إلى أن أصبحت 50 ولاية. وفي كل مرة تشعر فيها أنها تقف على قدمين ثابتتين، وقادرة على تحدّى الأطماع الخارجية في محيطها الإقليمي، كانت تتطلع دوماً نحو مد نفوذها إلى أبعد نقطة تستطيع الوصول إليها، ما يفسّر نجاحها في تحويل نصف الكرة الغربي إلى منطقة نفوذ أميركية خالصة، بموجب مبدأ مونرو لعام 1823، الذي منع الدول الأوروبية من التدخل في الشؤون الداخلية لدول هذه المنطقة بالكامل. وحين بدأ نفوذها الاقتصادي والمالي يتمدّد خارج هذه المنطقة، وراح يتغلل داخل القارّة الأوروبية نفسها، بدأت الولايات المتحدة تتطلع إلى ممارسة دور القوة العظمى القادرة على التأثير في مسار النظام الدولي ككل، وهو ما يفسر انخراطها في حربين عالميتين ساهمت بقوة في حسمهما لصالح معسكر حلفائها. ولأنها برزت في أعقاب الحرب العالمية الثانية أعظم قوة، فقد بدأت تتهيأ، منذ ذلك الحين، للولوج إلى حلبة المنافسة على قمة النظام العالمي عليه، بل وتتطلع إلى الهيمنة عليه، ما يفسّر قيادتها المعسكر الغربي في النظام الدولي ثنائي القطبية الذي استقرّ في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ثم انفرادها بالهيمنة على النظام الدولي الذي تحوّل إلى نظام أحادي القطبية، عقب انتصارها في الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفييتي. ولأن انفرادها بالهيمنة لم يستمرّ طويلاً بعد تمكن روسيا من استعادة عافيتها وبروز الصين قوة عظمى تتطلع إلى المنافسة على قمة نظام عالمي يتجه نحو التعدّدية القطبية، فقد بدأ الوزن النسبي للولايات المتحدة يتراجع، ويغري القوى الأخرى بالعمل على زحزحتها عن موقعها المهيمن، ما يفسّر حالة الأزمة التي تعيشها في المرحلة الراهنة، وهي أزمة تعود جذورها إلى إصرار الولايات المتحدة على عدم المشاركة بفاعلية في المؤسّسات الدولية إلا من موقع المهيمن على النظام الدولي، فحين تخلت الولايات المتحدة عن مبدأ مونرو، واضطرّت للمشاركة في الحرب العالمية الأولى، بعد ما يقرب من قرن من رفض الانغماس في الشؤون الأوربية، تصور الرئيس وودرو ويلسون أن الدفاع عن المصالح الأميركية بات يتطلب قيادة نظام دولي تتولى مؤسساته تقديم ضمانات متبادلة للدول الأعضاء في إطار منظومة للأمن الجماعي، ما يفسر دوره المحوري في مؤتمر الصلح ورئاسته اللجنة التي قامت بصياغة عهد "عصبة الأمم". ولأن الرأي العام الأميركي لم يكن قد وصل بعد إلى درجة النضج التي تتيح له الموافقة على خطوة جسورة إلى هذا الحد، لم يتمكن ويلسون من إقناع الكونغرس بالتصديق على عهد العصبة، ومن ثم لم تصبح الولايات المتحدة عضواً في المنظمة التي لعب الرئيس الأميركي الدور الأهم في مرحلتها التأسيسية، ما أدّى إلى إضعافها وانهيارها باندلاع حرب عالمية ثانية، اضطرّت الولايات المتحدة للمشاركة فيها من جديد، لكن الوضع الداخلي اختلف هذه المرّة لأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي عملا معاً لتهيئة الرأي العام الأميركي ليس لضمان مشاركة الولايات المتحدة في عضوية "الأمم المتحدة" فحسب، ولكن لتكون نيويورك مقرها الدائم أيضاً.


لا تستطيع الولايات المتحدة إقامة منظمة بديلة للأمم المتحدة، لكنها تستطيع إقامة مؤسّسة موازية لها، وهو تطوّرٌ بالغ الخطورة


كانت الولايات المتحدة تتوجس خيفة للمشاركة، ولأول مرة في تاريخها، في منظمة دولية مسؤولة عن حفظ السلم والأمن في العالم، غير أن تلك المشاركة أتاحت لها تحقيق عدة مزايا استراتيجية كبرى: منبر دائم مقيم على أرضها تستطيع أن تتعرّف من خلاله على مجمل (ودقائق) الشؤون الدولية، وشبكة اتصالات وقنوات دبلوماسية مفتوحة، بأقل تكلفة، مع الأغلبية الساحقة من الدول، في وقت كانت فيه هذه الدولة الكبرى حديثة العهد وقليلة الخبرة بالشؤون الدولية تهيئ نفسها، وتتطلع إلى تولي مسؤوليات عالمية كبرى. ولأنه لم يكن في وسع المنظمة الدولية الوليدة تقييد إرادة الولايات المتحدة أو تعطيل خططها في شيء، بسبب امتلاكها مقعداً دائماً في مجلس الأمن، يضمن لها حق النقض (الفيتو)، وتمتّعها في الجمعية العامة بنفوذ كاسح ضمن لها "أغلبية أوتوماتيكية"، تمكّنها من تمرير مشروعات القرارات التي تريدها، فقد حظيت بوضع مميز داخل الأمم المتحدة، سمح لها بسيطرة شبه مطلقة على آليات صنع القرار فيها طوال الخمسينيات والستينيات، مكّنتها حتى من حرمان حكومة الصين الشعبية من تمثيل الصين في الأمم المتحدة حتى بداية السبعينيات. غير أن هذا الوضع بدأ يتغيّر عقب حصول العديد من المستعمرات على استقلالها وانضمامها إلى الأمم المتحدة، ومن ثم لم يكن بمقدور الولايات المتحدة ضمان "الأغلبية الأتوماتيكية" التي اعتادت عليها في الجمعية العامة، وبدأت تلجأ، بشكل مضطرد، لاستخدام "الفيتو" في مجلس الأمن، خصوصاً لحماية إسرائيل، إلى أن أصبحت الدولة الأكثر استخداماً لـ"الفيتو".


لاحت فرص عديدة لإعادة إحياء نظام الأمن الجماعي، مرّة بعد وصول غورباتشوف إلى السلطة، وثانية إبّان أزمة احتلال الكويت عام 1990، ومرّات كثيرة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، غير أن الولايات المتحدة تعمّدت إهدارها


ساد بعض الوقت انطباع لدى بعض الباحثين أن الحرب الباردة هي التي تسبّبت في إصابة نظام "الأمن الجماعي" بالشلل، ومن ثم فإن انتهاءها سيؤدي تلقائياً إلى إعادة تنشيطه أو إحيائه، غير أنه سرعان ما تبينت استحالة تحقيق ذلك في نظام أحادي القطبية أصبح حقيقة، فقد لاحت فرص عديدة لإعادة إحياء نظام الأمن الجماعي، مرّة بعد وصول غورباتشوف إلى السلطة، ومرة ثانية إبّان أزمة احتلال الكويت عام 1990، ومرّات كثيرة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، غير أن الولايات المتحدة تعمّدت إهدارها، بل وأدارت أزمة الكويت بطريقةٍ عجّلت في هذا السقوط. وبعد أن تمكنت من الهيمنة المنفردة على النظام الدولي، سعت إلى استخدام أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، أدواتٍ لإحكام هذه الهيمنة. وبدلاً من حل حلف الناتو وتصفيته، بعد انتفاء مبرّرات وجوده بسقوط حلف وارسو، تعمّدت تقوية دعائمه ومد نطاق نفوذه، عبر موجات متتالية من ضم أعضاء جدد، ثم راح العداء الأميركي للمؤسّسات الدولية والدبلوماسية متعدّدة الأطراف يتصاعد تدريجيّاً إلى أن وصل إلى ذروته في عهد ترامب، فخلال فترة ولايته الأولى، انسحب من اتفاق باريس للمناخ، ومن منظمة الصحة العالمية، ومن يونسكو، ومن معاهدة القوى النووية المتوسّطة مع روسيا، وألغى الاتفاق النووي مع إيران. وفي فترة ولايته الثانية، لم يكتف بالانسحاب من المنظمات والاتفاقات التي عادت إليها الولايات المتحدة في عهد بايدن، لكنه وقّع في 7 يناير/كانون الثاني على أمر تنفيذي يقضي بالانسحاب من 66 منظمة دولية وكياناً جديداً، منها مؤسسات أممية وغير أممية، وراح يواصل، في الوقت نفسه، أشكالا متعدّدة من الضغوط، وصلت إلى حد الوقف الفوري للتمويل والامتناع عن المشاركة في أنشطة مؤسّساتٍ عديدة. وفي أثناء مشاركته في مؤتمر دافوس، أعلن عن تأسيس "مجلس السلام"، ودعا دولاً كثيرة إلى التوقيع على ميثاقه. ولأن المادة الأولى منه تنصّ على أن المجلس "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء الحكم الرشيد والقانوني، وضمان السلام الدائم في المناطق المتضرّرة أو المهددة بالنزاعات"، فقد رأى فيه بعضهم محاولة لإقامة منظمة بديلة للأمم المتحدة.

لا تستطيع الولايات المتحدة إقامة منظمة بديلة للأمم المتحدة، لكنها تستطيع إقامة مؤسّسة موازية لها، وهو تطوّرٌ بالغ الخطورة، لأنه يعني أن الدولة الأقوى لم تعد ترى في الأمم المتحدة مؤسّسة ممثلة للنظام الدولي بصورته الحالية. ولأن مسيرة التنظيم الدولي، التي بدأت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، تؤكّد أن الولايات المتحدة لا تشارك بفاعلية في المؤسّسات العالمية إلا إذا ضمنت أن تهيمن عليها، وحيث أنها لم تعد قوة مهيمنة على النظام الدولي، لم يعد أمامها سوى الاختبار بين بديلين: الانسحاب من الأمم المتحدة وإقامة منظمة عالمية بديلة، وهو ما لا تستطيعه ولا يحقق مصلحتها في الوقت نفسه، أو إضعاف الأمم المتحدة إلى حد تجميد قدرتها على الاضطلاع بوظيفها الأساسية في تحقيق السلم والأمن الدوليين، بالتوازي مع العمل على إقامة مؤسسة دولية من الراغبين، تستطيع التحكّم فيها والسيطرة عليها، وهو البديل الذي يبدو أن اختيار ترامب وقع عليه حين قرّر تأسيس "مجلس السلام".




## حربٌ على الأبواب لا تستأذن أحداً
30 January 2026 11:46 PM UTC+00

لا تترك الأجواء الحربية السائدة لدى صانعي القرارات في واشنطن فرصة لمزيد من التكهنات والتوقعات بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فتحذيرات الرئيس دونالد ترامب واضحة، وعقد المقارنة مع ما جرى لفنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو واضح الدلالة، وتسيير حاملة طائرات وإجراء مناورات متقدمة في هذه الأثناء يدلان على أن ما يجري تحضير للحرب وليس نشاطاً روتينياً. وتكرار الحديث عن أن طهران طلبت حواراً رفضته واشنطن يفيد بأن لغة الحوار قد تعطّلت. ويزيد ترامب الأمر حرجاً، إذ يتحدّث عن أنه يعرض اتفاقاً على المسؤولين الإيرانيين قبولاً به، من دون إشارة إلى مضمونه، وقد اكتفى الرئيس بالقول "لا أسلحة نووية"، وهذا كاف للتدليل على أن واشنطن تعرض على طهران اتفاقية إذعان. ومن الواضح أن ما تجري الاشارة إليه ليس مجرد أسلحة الدمار الشامل، بل مجمل المشروع النووي. مع العلم أن ترامب سبق أن قال إن الضربات الجوية الأميركية نحو إيران، يوم 22 مايو/ أيار الماضي، قد أنهت البرنامج النووي الإيراني. أما بقية البنود المكتومة من الاتفاق المعروض، فلن تكون بعيدة عمّا جرى عرضه على الرئيس الفنزويلي أياماً قبل إطاحته وسوقه إلى أميركا.

تعرض واشنطن على طهران مطالب تعجيزية، كي تواجه هذه المطالب بالرفض، فيتم بذلك شق الطريق نحو الخيار الصفري. لا يستمع ترامب إلى نصائح (وملاحظات) الأصدقاء في الشرق الأوسط، وبالذات دول الخليج، إذ نشطت عُمان والسعودية وقطر في مساعي التهدئة ونقل الرسائل، غير أن هذه المساعي لا تُطرب سيد البيت الأبيض، بل تردّد أن مجلس الأمن القومي عرض على الرئيس عدة خيارات للتعامل مع الأزمة، لم يتحمّس للاطلاع عليها أو الإصغاء لشرحٍ لها. والراجح أن الرجل يضع نصب عينيه خياراً واحداً، وأنه يُصغي لكبار القوم من الخبراء العسكريين والأمنيين حول أي الحروب أكثر نجاعة وتحقيقاً للأهداف. وواضح أن الاستخدام الفائق للتكنولوجيا وللحرب السيبرانية وأن ما جرى في كاراكاس نموذج أولي لهذه الحرب الحديثة الموشكة على الاندلاع. واستعراض القوة هو في صُلب أغراض هذه الحرب التي بات سؤال واحد بشأنها على الطاولة: متى تقع، وعلى أي مسرح عمليات شديد البعد عن الولايات المتحدة؟


لا يشنّ ترامب الحرب كرمى لعيون المحتجين الإيرانيين، بل لأنه يريد وضع حدٍّ لطموحات النظام


بدأت الأزمة قبل أسابيع مع موجة احتجاجاتٍ واسعة اجتاحت ايران، اندلعت لاسباب تتعلق بحال الاقتصاد وانهيار العملة الوطنية والضائقة المعيشية، ولم تلبث أن اكتست طابعاً سياسياً، مع إفراط النظام في استهداف المحتجين بالقتل أو زجّهم وراء القضبان، وتعطيل خدمات الإنترنت، ما قوبل باعتراضات أميركية وأوروبية. وقد تلقّف الجناح المتشدّد في طهران هذه الاعتراضات، كي ينعت هذه الموجة الاحتجاجية بأنها صناعة أميركية وإسرائيلية، فيما سعى رئيس الجمهورية المنتخب مسعود بزشكيان إلى التهدئة والدعوة إلى الاستماع إلى مطالب المحتجين، من دون أن تُحدِث هذه الدعوة أثراً أو تصنع فرقاً، فلطالما جرى وصف الاحتجاجات السابقة في كل مرة بأن واشنطن وتل أبيب تديرانها، وبقي النظام على سطوته المطلقة. ومع أن ترامب ليس في عداد القادة الذين يهجسون بالديمقراطية ويتبنون دعمها ونشرها. ورغم التشدّد المفرط مع المسيرات الاحتجاجية في بلاد العم سام (من دون مماثلة التقييدات المشددة ضد المتظاهرين بحجم التنكيل في بلد فارس)، إلا أن الرجل اهتبل فرصة الاحتجاجات الإيرانية لتصفية حسابات استراتيجية مع النظام في طهران، وهي حساباتٌ تعود إلى الخروج من اتفاق دولي بشأن البرنامج النووي الإيراني وقع في العام 2015 إبّان عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. وبينما تستحوذ عليه الرغبة بشن حرب مدمّرة، فإن ترامب يتفادى حرباً واسعة النطاق وتستغرق وقتاً طويلاً، ويفقد فيها جنود أميركيون حياتهم على مبعدة آلاف الأميال من بلادهم، وتنعكس بالسوء على وضع الاقتصاد، فيجد بما تتمتع البلاد من تفوّق عسكري نوعي فرصة لشن أقصر حرب ممكنة باستخدام أسلحة جديدة، مع ضمان تحقيق أكبر قدر من الأهداف، ومثل هذه الحرب الخاطفة التدميرية والاستعراضية هي ما تستهوي الرجل، ويعتبرها ضربات قوية تستغرق يوماً أو بعض يوم، وليست حرباً، كما هجمات الصيف الماضي التي حملت اسم مطرقة منتصف الليل، فهو لا يشنّ حروباً، بل ينهمك في صنع السلام، ويجد نفسه الأجدر في العالم بلقب بطل السلام.

الخيارات ضيقة أمام طهران بسبب الفارق الكبير مع من يهدّدها في ميزان القوى العسكري والتقني والاستخباري. لكن المحاذير كبيرة على دول الجوار ودول المنطقة، إذا ما قرّر أصحاب القرار في طهران خوض معركة أخيرة ونهائية. وإذا ما أتيح لهم شنّها. ولا يشنّ ترامب الحرب كرمى لعيون المحتجين الإيرانيين، بل لأنه يريد وضع حدٍّ لطموحات النظام. ومن المؤسف، بل والمذهل، أن صاحب القرار في واشنطن لا يصغي إلى نصيحة أحد، رغم أن خيار الحرب ينطوي على محاذير كبيرة قد يضار منها الآخرون. وترى المراكز الدولية الأخرى في مثل هذه التطورات المحتملة والمفزعة إشارات مقلقة وسيئة، من دون أن يبلغ الأمر درجة توصيفها بأنها تهدّد الأمن والسلم الدوليين، وتستدعي حركة سياسية نشطة لوقفها. وبينما أبدت أوروبا انزعاجها الشديد، ولها الحق فيه، من مشروع الاستيلاء على جزيرة غرينلاند، فإنها لا تبدي قلقاً إزاء التهديد بحرب مدمّرة على أبواب منطقة الخليج العربي. أما النظام الايراني نفسه، فإنه، بخلاف ترامب، قد يصغي إلى نصائح الأصدقاء وملاحظاتهم، لكنه يصم الآذان عن الاستماع إلى شعبه، فاذا ما ضاق الحال بالشعب وأطلق صوته، يُرَدّ عليه بالحديد والنار، ويُنعت بالخيانة والعمالة للخارج وما شاكلهما، ويستحقّ الإيرانيون في هذه الظروف الالتفات إلى محنتهم، وليس الانتباه إلى مأزق نظامهم فحسب.




## حرب السودان... كيف نفهم العقوبات الأوروبية؟
30 January 2026 11:47 PM UTC+00

اتصفت غالبية ردود الأفعال المحلية على إعلان المجلس الأوروبي فرضه عقوبات جديدة على سبع شخصيات سودانية مرتبطة بحرب السودان بالسخرية واللامبالاة والتقليل منها، على اعتبار أن هذه الأسماء، عدا القوني شقيق الجنرال المنشق حميدتي، كلها لا يهمها ما يرتبط بالقرار من حظر للسفر أو من تجميد للحسابات. وهذه السخرية مفهومة، ومهمّة للحفاظ على الروح المعنوية، إلا أن القول إن هذه العقوبات بلا معنى لأن المعنيين بها لا ينوون السفر إلى أوروبا ولا فتح حسابات في الخارج لا يصلح حجة، فهناك فارق كبير بين أن تمتلك الخيار الشخصي بشأن عدم الرغبة في السفر أو في الاستثمار، وأن تكون ممنوعاً من ذلك بقانون دولي.

الحقيقة أن هذه العقوبات وفرضها في هذا التوقيت مهمان لعدة أسباب. أهمها أنها تشرح الطريقة التي ينظر بها الأوروبيون إلى الحرب. تقسيم العقوبات وتوزيعها بين جهات منحازة لقوات حميدتي وأخرى داعمة للجيش يؤكدان للمتلقّي أن أوروبا لا تملك تعاطفاً خاصاً مع أي جهة، وتساوي بين الجيش النظامي والمليشيا وتعتبرهما يشتركان بالتساوي في الجريمة وفي إضرارهما بالمدنيين.

يؤكد هذا ما ذهب إليه الكاتب سابقاً بشأن مسار هذه الحرب وتعاطي "المجتمع الدولي"، وخصوصاً الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، معها، فعلى الرغم من أن هذه الجهات وما يرتبط بها من أدوات ومنظّمات كانت تُكثر الحديث عن انشغالها بالمأساة السودانية وبمصير المدنيين المحاصرين والمعرّضين لأبشع الانتهاكات، إلا أنها كانت تعمل في الواقع على تطويل أمد الحرب عبر رفض الاعتراف بطبيعتها وتوزيع المسؤولية على ما يرتبط بها من انتهاكات بين أطرافٍ مختلفةٍ من دون تحميل الوزر أي طرف دون آخر.


هناك فارق كبير بين أن تمتلك الخيار الشخصي بشأن عدم الرغبة في السفر أو في الاستثمار، وأن تكون ممنوعاً من ذلك بقانون دولي


حتى إبّان الانتهاكات الواضحة والجرائم الموثقة، التي كانت قوات حميدتي ترتكبها على مرأى ومسمع من الجميع، كانت هذه الجهات الدولية تكتفي بالإدانة المطلقة والدعوة إلى احترام قواعد الحرب وحقوق المدنيين من دون إشارة إلى الفاعل.

ما كنا نقوله إن هذا "المجتمع الدولي" ليس جادّاً في إنهاء الصراع، وإلا لكان بإمكانه أن يفعل ذلك منذ الأسابيع الأولى لاندلاع التمرّد، ليس عبر التدخل العسكري المباشر، ولكن عبر طرق أخرى، منها غلق طرق الإمداد، أو الضغط على الدول الشريكة، التي تمنح المتمرّدين ما يساعدهم على القتال من أسلحة ومساعدات تقنية ولوجستية.

ما حدث أن أغلب الأطراف اكتفت بمقعد المراقب، انتظاراً لما سوف تؤول إليه الأمور، بل بدا بعضها مراهناً على انتصار الجنرال المنشقّ، ما جعلهم يترددون في اتخاذ موقف ويجعلون الباب موارباً لبدء تفاهمات معه، على اعتبار وجود احتمال لأن يكون الزعيم المرتقب. وفي مرحلة تالية وحينما بدأت كفة الجيش تكون الغالبة بعد تحرير أغلب مناطق السودان وانحسار التمرّد في ولايات الغرب اتبعت جهات إقليمية ودولية مؤثرة دبلوماسية مبنية على نزع شرعية جميع الأطراف، عبر تكريس المساواة بين الجهتين المتقاتلتين.

هكذا، وفي وقتٍ كان فيه بعضهم يشعرون بالابتهاج عند فرض عقوبات على قيادات متمردة، وعلى أسماء مقرّبة من حميدتي مرتبطة بانتهاكات وجرائم حرب، كانت الولايات المتحدة ومن خلفها أوروبا تختار أسماء مرتبطة بالجيش لتفرض عليها عقوبات مماثلة وفق سياسة تجريم الكل. وسيكون الأمر أوضح إذا ما رُبطت المواقف الأميركية بالمواقف الأوروبية، ثم إذا جرى ربط هذا كله بمواقف المنظمات الإقليمية، التي يرى بعضهم أنها ظهرت أخيراً بمواقف مؤيدة للحكومة الشرعية في السودان وللجيش، خصوصاً بعد إعلانها التمسّك بوحدة السودان ورفض حكم المليشيات أو الحكومات الموازية.

الحقيقة أن هذه المنظمات لم تغادر بعد مربّع المساحة الرمادية المتردّدة حينما يتعلق الأمر بتوصيف الصراع، أو تقديم دعم سياسي للحكومة، فضلاً عن الأنواع الأخرى من الدعم والتمويل. ولا يتعلق هذا برغبة مسؤول ولا بدور بلد معين. ما يجب أن نفهمه أن هذه المنظمات، حتى وإن أظهرت بعض التضامن والتعاطف، لا تمتلك القوة والاستقلالية الكافية اللتين تجعلانها تتجاوز الخطوط المرسومة من صنّاع القرار الدولي، خصوصاً في "زمن ترامب"، الذي نعيشه حالياً.


الحكومات، التي كانت تعمل وتضغط في فترات سابقة من أجل تفكيك الجيش السوداني وإعادة هيكلته، لا تريد أن يصبّ ذلك كله في صالحه


وهذا يفسر لماذا لا يكون للعبارات الأخوية وكلمات المجاملة الدبلوماسية وبيانات المساندة أي أثر على الأرض، ولماذا لا تترجم إعلانات التضامن هذه لضغطٍ كافٍ على المعتدين، أو حتى لمد الحكومة بما يعينها على توفير الخدمات للمواطنين بعد قيام المتمردين بعمليات تجريف وتخريب متعمّدة.

لا يختلف موقف الاتحاد الأوروبي عن الموقف الأميركي. المنظمات الإنسانية غير الحكومية بتوجيهها أصابع الاتهام لما كان يعرف سابقاً بـ"الدعم السريع"، وبقولها إنه المسؤول الأول عن المجازر الجماعية والعبودية الجنسية والتعذيب تمارس ضغطاً على الحكومات التي ترى أن لا مفرّ من الإدانة والاستنكار. وفي المقابل، هذه الحكومات، التي كانت تعمل وتضغط في فترات سابقة من أجل تفكيك الجيش السوداني وإعادة هيكلته، لا تريد أن يصبّ ذلك كله في صالحه، وأن تجد نفسها متورّطة في دعم جيشٍ هي تشك في عقيدته، وترى فيه تهديداً محتملاً لمصالحها.

البديل عن هذا، بالنسبة لكل من الأوروبيين والأميركيين، جعل الحرب تستمر أطول فترة ممكنة، عبر توزيع الضغوط والوعود على طرفيها. ما سيحدث، في آخر المطاف، حتى وإن استطاع الجيش الانتصار على المليشيا الفوضوية المدعومة بسخاء من أطراف مختلفة، أن يتحول الجيش إلى قوات منهكة فاقدة الكثير من عناصرها الصلبة وملامح قوتها. هذا سيجعلها مشغولة سنوات طويلة مقبلة بإعادة البناء.




## عين على إدلب والجزيرة وعين على كامل سورية
30 January 2026 11:47 PM UTC+00

لا بدّ من التيقّن من حقيقة أنّ لجميع الناس والشعوب والأفراد، والأحزاب والمنظمات، أحلاماً يتطلّعون إليها، وهو حالنا وحال أهلنا وإخوتنا الكرد، لكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ ما يكون حلماً في مرحلة ما قد يتحوّل، في مرحلة أخرى، إلى وهم. ومن الضروري الإشارة هنا إلى أنّ هناك فرقاً جوهرياً وعميقاً بين الحلم والوهم؛ فالأوّل يفترض أن يقود صاحبه في دروب الممكن والقابل للتحقّق، بينما يظلّ الثاني يعارك المستحيل، ويتحوّل إلى كابوس يؤرّق صاحبه ويشلّ إدراكه، حتى يفقد القدرة على وعي الأرض التي يتحرّك فوقها.

ومن منطلق هذا التمايز بين الوهم والحلم، يمكن إجراء نوع من المقارنة بين تجربتين وطرح أسئلةٍ بشأنهما: كيف أمكن لتجربة عاشت ثماني سنوات في إدلب تحت حصار خانق، فقيرة الموارد، ومُتّهَمة بالرجعية والتخلّف، أن تأتي على يديها لحظة تحرير سورية، وأن يتحوّل ذلك المكان المنبوذ دوليّاً إلى مختبر يدرّب كوادره على كيفية إدارة أجهزة الدولة، والاشتغال على ما هو ضروري من بناء المؤسسات التعليمية والحِرَفية والسياسية والعسكرية، حتى أصبحت إدلب قادرة، حين سنحت اللحظة، على الانتقال من منطق الكيان إلى منطق الدولة، ومن الحلم إلى الممكن؟ في حين عجِزت تجربةٌ أخرى مدعومةٌ عالمياً، غنيّةٌ بالثروات والموارد، ترفع شعارات التقدّم والعدالة والديمقراطية، في الجزيرة السورية، عن إنتاج شيءٍ سوى البؤس والخراب والتخلّف، وعن بناء أيّ ركنٍ من أركان الدولة.

المقارنة هنا ليست مجرّد استعارة لغوية، بل توصيف دقيق لما يمكن أن يحدث حين تتحوّل السياسة إلى هندسة للواقع على الأرض والبناء فوقه سعياً وراء الحلم، مقابل سياسة تعمل على هندسة الأنفاق وبناء متاهات لا تُبنى عليها سوى الأوهام والهدر للموارد والطاقات البشرية.

ولعل مثل هذا النوع من السياسات لا يتأتّى عن عقلية واعية ومدركة لما يحدث في العالم، بل لما يحدث تحت الأرض؛ فمن يحفر نفقاً لا ينتظر حياة، ولا يبني مجتمعاً، بل يبني قبراً. وهذه المفارقة بين التجربتين تستدعي أسئلةً عديدة غالباً ما يتمّ التغاضي عنها في المحافل الثقافية والفكرية والسياسية من بعض النخب، رغم أنها تمسّ جوهر الثقافة والفكر والسياسة، وخصوصاً في الواقع السوري، ففي إدلب كان هناك حلم واسع وكبير يتطلع إلى تحرير سورية من الطغمة الأسدية، واحتاج هذا الأمر، بالتوازي مع بناء الجيش، إلى بناء مدرسة وجامعة ومصنع ومستشفى وحديقة وشجرة وشارع يسير فيه الناس؛ وهي استراتيجية نابعة من التعلّق بالأرض والجغرافيا. في المقابل، كانت زعامات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجزيرة السورية تتصرف حسب أجندات حزب العمال الكردستاني القادمة من جبال قنديل، وتتحرّك فوق رمال من وهم، وتعاملت مع سورية باعتبارها أرضاً مستباحة، لا تراها أكثر من كهف مهجور وبئر نفط. تجلّى ذلك بوضوح حين كشفت شبكات الأنفاق التي حفرتها تحت القرى والمدن وتركتها خراباً؛ فالمشهد لم يكن صادماً من الناحية العسكرية فحسب، بل أيضاً من النواحي الأخلاقية والفلسفية والإنسانية والسياسية والاجتماعية. وكأن مشروع الحياة كله كان معطلاً، ومهندساً منذ البداية في باطن الأرض، لا على السطح. والمستقبل الذي كان الناس يُوعدون به لم يكن مجتمعاً ولا حياةً ولا دولة، بل شبكة مخابئ طويلة تقود إلى المتاهات، يعيش فيها الإنسان كائناً محاصراً لا مواطناً حرّاً. فأيّ حلم هذا الذي يبدأ بحفر الأنفاق والسراديب؟ وأيّ مشروع هذا الذي يرى في الأرض قبراً لا بيتاً؟

وقد يصير الحلم وهماً أيضاً حين يُبنى على الخداع والأساطير والخرافات، وعلى التهديد والخوف والوعيد، ورفع شعارات زائفة مشبعة بالكراهية، مع الادّعاء المستمر بأن هناك عدوّاً يتربّص بنا. وعندها، لا بدّ للوهم من أن يرتدي قناع الحلم لمغازلة عواطف الناس، واللعب بعقولهم، وإغراقهم في محاربة طواحين السراب. وقد بدا، لبعضٍٍ ممن شربوا من كؤوسه، أن تنظيم "قسد" هو الحامي والحامل لحلمهم وخلاصهم التاريخي، حتى صار هذا التنظيم وكأنه إله الأحلام "مورفيوس" عند الإغريق، الذي سيقودهم إلى المستقبل والنعيم، لكن ما تكشّف لاحقاً أنه لم يكن إلا "أباتي"، إله الوهم والخداع، الذي قادهم إلى خيبة الأمل.


الحلم الذي ترعرع في إدلب، وفي كل المدن السورية، رأى في الإنسان غايةً وقيمة، وتطلعَ إلى مستقبلٍ يمكن تحقيقه عبر التضحيات والمؤسّسات


ولكن من الجيد أن يبقى هناك دائماً متّسع من الأمل، وإدراك لطبيعة هذا التنظيم، وفهم أن الأنفاق التي سعى إلى حفرها تنمّ عن بنية ذهنية وسياسية واجتماعية لا ترى في الحياة إلا متاهة، والناس فيها رهائن، والعالم ساحة حرب. وإدراك أن ذهنية كهذه، ما لم تتبدّل، لن تستطيع فهم الحلم الإنساني، ولا إدراك معنى الحرية، ولا معنى الدولة. وربما هذا ما يميّز الوهم عن الحلم: فالحلم الذي ترعرع في إدلب، وفي كل المدن السورية، رأى في الإنسان غايةً وقيمة، وتطلعَ إلى مستقبلٍ يمكن تحقيقه عبر التضحيات والمؤسّسات والعمل والبناء والتفاوض والسياسة، في حين أن الوهم مجنونٌ وهمجي، وقد يرى في الإنسان غنيمة ووسيلة وفريسة، وما أن يستهلكها ويلتهمها، يرمي بعظامها في غياهب الصحراء. وحين تتحوّل سياسة الأنفاق إلى سياسة طبيعية وعادية، تغدو الحياة برمّتها حالة انتظار وخوف: انتظار هجوم، انتظار حصار، انتظار لحظة موت وانهيار… وفي معمعة هذه الانتظارات الطويلة، يذبل المجتمع، وتتآكل قيمه، وتُستهلك أجياله لأجل اللاشيء، ويصير الوطن سجناً.

ومن هنا لم يكن غريباً أن تظهر مناطق الجزيرة السورية، التي خضعت لهذا النمط من التفكير والسياسة، وكأنها خرجت من نفق بعيد وزمن آخر: بنية تحتية متهالكة ومدمّرة، تعليم هشّ، وأنظمة صحّة منهارة، واقتصاد معطّل، ومجتمع مرهق، وشبّان غارقون في مستنقع المخدّرات، وبعضهم لا يرون أمامهم من خيار لعيش الحياة إلا الهجرة، أو حمل السلاح وحجز تذكرة سفر إلى الأنفاق أو القبور. لا جامعة بُنيت هناك، ولا معهد، ولا مقرّ، ولا مدرسة، ولا عقد اجتماعي يُسيّر حياة الناس، وكل ما تمّ إنتاجه سلطة مغلقة ومنفصلة عن المجتمع، تختطف الأطفال والشابّات والشبان وتسوقهم إلى العسكرة. ولأجل العسكرة وحدها تُستنزف جميع الموارد؛ والنفط يُباع لصالح زعامات جبال قنديل، والأحلام تُهرَّب إليهم، فيما يقع غيرهم في اليأس. فأيّ رهان وحلم يمكن أن يُبنى على تنظيم مُشبَع بالشعارات الكبرى عن الحداثة والتنوير والتقدّم، وهو يعيش في الأنفاق، ولم يجلب لمن حوله إلا الضياع والبؤس؟


حين تتحوّل سياسة الأنفاق إلى سياسة طبيعية وعادية، تغدو الحياة برمّتها حالة انتظار وخوف


المشكلة هنا لا تبدو مشكلة في "النية" فقط، بل في فلسفة مبنية على ذهنية لا تدرك معنى المسؤولية. ... والمقارنة بين ما كان يحدث في إدلب وما كان يحدث في الجزيرة، تستدعي التأمّل والدهشة، وإعادة الجرأة لبعض النخب للاعتراف والتفكّر فيها، عسى أن يتكوّن لديهم فهم جديد لواقع ما حدث، وما يحدُث حالياً في سورية، بعيداً عن الأيديولوجيات والانتماءات العرقية والمذهبية والطائفية، فالتجربة لا تُقاس بما يرفع من شعارات، بل بما أنتجته فعليّاً من معنى على أرض الواقع، بقوة الإرادة والوعي، لا بمحض المصادفة. وما أنجزه الفقير المحاصر، وما عجز عن إنجازه الغني والمدعوم دوليّاً، هو درس سياسي وفكري لا يجوز تجاهله، على الأقل لمن يحترم مقدار حاجة الوطن إلى التفكّر والعقلنة. ولعل أكثر ما يحتاجه السوريون اليوم، بعد كل هذا الخراب، ليس مزيداً من الأنفاق، ولا مزيداً من الأوهام، بل حلماً واضحاً وبسيطاً ومستقبلاً مشتركاً.

ولا يتحقّق هذا الحلم السوري في بناء كانتونات وحفر الأنفاق، ولا في إعادة إنتاج التنظيمات العقائدية، بل في دولة المواطنة والعدالة والحرية والكرامة. في حين أن الوهم، مهما ارتدى من شعارات التحرّر والمقاومة والخصوصية والهوية، لن يقود إلا إلى مزيد من التيه والدم، والراكض خلف وهمٍ لم ولن يحصد غير السراب.

تبقى مشكلة معقّدة، أن تنظيم قسد وحزب العمّال الكردستاني وأتباعهما أوجدوا لأنفسهم سطوةً وسلطةً وشبكات علاقات معقدة ومتعدّدة، سياسيّاً وعسكريّاً وماليّاً، في الداخل والخارج، أسّسوا لها على مدار عقود طويلة، وتماهوا مع هذا المعطى واعتادوا عليه، وخُيّل لتنظيم قسد أنه صار دولة. ومن هنا يصعب جدّاً على كوادره أن تتحرّر من هذا الوهم بكبسة زرّ، وهو ما يستدعي من الدولة السورية الناشئة معالجة الأمر بالتروّي والحكمة، والتحلّي بكثيرٍ من الصبر، وهذا طبعها كما أرى، رغم لهفة الأحداث إلى الاستعجال.




## ترامب: منطق الصفقة وعقيدة القوة
30 January 2026 11:48 PM UTC+00

تحكم رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العالم مقاربةٌ اختزالية تستعير منطق رجل الأعمال أكثر مما تستلهم قواعد السياسة الدولية. فالعلاقات بين الدول، في تصوره، لا تُقاس بمنظومات التحالف، ولا بقواعد القانون الدولي، ولا بمنطق التوازنات الجيو - سياسية الدقيقة، بل بعدد الصفقات الموقَّعة، وحجم الرسوم الجمركية المفروضة، ومقدار الربح والخسارة المباشرين. السياسة، وفق هذا المنظور، تتحول إلى سوق كبرى، والدول إلى زبائن أو خصوم، وفق ميزان القوة والمصلحة الآنية.

ولا غرابة في ذلك إذا ما استحضرنا أن ترامب، سعياً إلى بناء إدارة قوية وضاربة، لم يتكئ على النخب السياسية التقليدية أو المؤسّسات العريقة للدولة الأميركية، بل عمد إلى تشكيل ما يمكن تسميته "المربع الذهبي": تحالف غير مسبوق يضم أغنى أثرياء الولايات المتحدة وأباطرة الشركات العملاقة، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا. وفي قلب هذا التحالف، يبرز إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، وقد جرى إدماجه مباشرة في دوائر القرار، إلى جانب شخصياتٍ نافذة أخرى، مثل مارك زوكربيرغ، مالك "ميتا" ومنصّاتها، وجيف بيزوس، مالك "أمازون" وصحيفة واشنطن بوست.

يمثل هذا التحالف تحوّلاً نوعيّاً في بنية السلطة داخل الولايات المتحدة، إذ لم يعد النفوذ الاقتصادي داعماً للسياسة فحسب، بل صار جزءاً مكوِّناً منها. وهو ما دفع عدداً متزايداً من المحللين إلى التحذير من تشكّل أوليغارشية جديدة ذات طموحات عابرة للحدود، تهدّد الديمقراطية الأميركية نفسها، بسبب التداخل الخطير بين المصالح العامة والمصالح الخاصة. وبين السلطة السياسية والهيمنة الاقتصادية والإعلامية.


ليس ترامب مجرّد رئيس مثير للجدل، بل ظاهرة مركّبة تتطلب قراءة متعددة المناهج: نفسية، سياسية، اقتصادية، وجيو-استراتيجية


ولا يقتصر خطر هذه الأوليغارشية على الداخل الأميركي، بل يمتد إلى مناطق مختلفة، ولا سيما في ما يتعلق بحرية تداول المعلومات، فحين تجتمع الثروة الهائلة مع السيطرة على وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، يصبح الوصول إلى المعلومة الدقيقة والموضوعية مسألة خاضعة لمنطق المصالح لا لمبدأ الحق العام. وما يُروَّج من خطاب بشأن "حرية التعبير" و"فتح المجال للجميع" ليس سوى واجهة برّاقة تخفي وراءها منظومات معقدة من الرقابة والتحكّم الخوارزمي، التي تُقصي الآراء المخالفة وتُضخم الخطابات المنسجمة مع توجهات اليمين المحافظ والمتطرف.

في هذا السياق، تبدو سردية "هيمنة الثقافة اليسارية" التي تروّجها هذه النخب مجرّد أداة سياسية تعبوية، لا توصيفاً دقيقاً للواقع. فاليمين الأميركي، وخصوصاً في نسخته المحافظة والمتطرّفة، اشتغل، منذ أكثر من عقد ونصف العقد، على كسب معركة الفضاء الرقمي، واستثمر بكثافة في هندسة الخوارزميات، وصناعة الرأي، وتوجيه النقاش العام بما يخدم مشروعه في السيطرة السياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها.

على المستوى الجيو - سياسي، يكشف سلوك ترامب عن نزوع واضح نحو إعادة إحياء منطق "الدولة المتوحشة"، التي لا تؤمن إلا بقانون الأقوى، عسكرياً واقتصادياً ودبلوماسيّاً. ويظهر ذلك جليّاً في مواقفه من حلفائه قبل خصومه: من إصراره المعلن على ضم جزيرة غرينلاند، إلى استفزازه المتكرّر كندا، عبر الدعوة إلى تحويلها إلى "ولاية أميركية"، مروراً بإهانته العلنية لحلفائه الأوروبيين، سواء في منتدى دافوس أو في إطار حلف شمال الأطلسي، حين اتهمهم بالضعف والاتكال على الحماية الأميركية.


 يقدم الرئيس الأميركي ترامب نفسه إمبراطوراً معاصراً، أو حاكماً مطلقاً للعالم، يهدد ويفرض ويعاقب ويغزو، ويستخف بقواعد العلاقات الدولية


هذه السياسة، التي تقوم على استعراض القوة واحتقار الشركاء، لا تُضعف فقط منظومات التحالف التقليدية، بل تُقوّض أسس النظام الدولي القائم على التوازن والتوافق والاحترام المتبادل، فترامب لا يرى في المؤسّسات الأممية سوى قيود تعرقل إرادته، ولا يتردد في تقويضها أو تجاوزها متى تعارضت مع مصالحه المباشرة أو مع نزعته النرجسية المتضخمة.

وتبلغ هذه النزعة ذروتها في تبنيه الصريح شريعة القوة سياسةَ دولة.

لا تبدو لشهية ترامب في التوسع والتمدد حدود، سواء عبر التهديد باستخدام القوة العسكرية، أو عبر ممارسات أقرب إلى منطق المافيا السياسية، من قبيل الاختطاف والضغط والابتزاز. وما التهديد المتكرّر بإسقاط النظام الإيراني بذريعة الانتقام للمتظاهرين الذين قتلوا بسبب إطلاق النار عليهم من قوات الأمن إلا مثال صارخ على ازدواجية المعايير، حين يصدُر هذا الخطاب عن رئيس تتورّط أجهزته الأمنية في بلاده في إطلاق النار على مواطنين أميركيين أبرياء، من دون أن يحرّك هذا ضميره أو خطابه الأخلاقي، فيما يلجأ إلى منطق المزايدات ويوظف خطاباً شعبوياً عندما يتعلق بأحداث دموية خارجية.

وكأن قلبه مليئاً بالرحمة والمشاعر الإنسانية، وعقله يضج بقيم التضامن والدفاع عن الديمقراطية وكرامة الشعوب وحريتها في تقرير اختياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


تقويض المؤسّسات الأممية، وتهميش القانون الدولي، وتطبيع منطق القوة والغزو والابتزاز، لا يهدّد فقط سيادة الدول الضعيفة، بل يضع الإنسانية جمعاء أمام منحدر خطير


ليس ترامب مجرّد رئيس مثير للجدل، بل ظاهرة مركّبة تتطلب قراءة متعددة المناهج: نفسية، سياسية، اقتصادية، وجيو-استراتيجية، فهو يقدم نفسه إمبراطوراً معاصراً، أو حاكماً مطلقاً للعالم، يهدد ويفرض ويعاقب ويغزو، ويستخف بقواعد العلاقات الدولية التي ضمنت، رغم كل هشاشتها، قدراً من الاستقرار العالمي أكثر من ثمانين عاماً. وإعلانه في دافوس تأسيس مجلس السلام العالمي تجلٍّ إضافي لنزعته الانشقاقية، ورغبته في إنشاء أطر بديلة، تُدار بمنطق الزعامة الفردية لا بالقانون الدولي. وهو توجّه ينذر بتفكيك النظام العالمي، الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية، وصمد أمام أزمات كبرى ونزاعات خطيرة، وخرج سالماً من الحروب الباردة والساخنة التي كانت على أشدّها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً.

تأسيساً على ما سبق، نتساءل هل يقودنا مذهب ترامب الإمبريالي إلى أفق غامض ومستقبل مجهول، تُشرعن فيه القوة العسكرية، وتُنتهك سيادة الدول، وتُهدم القواعد والمعايير التي نظمت التعايش الدولي لعقود؟ لا تهمّ الإجابة عن هذا السؤال الولايات المتحدة وحدها، بل تمسّ مصير العالم بأسره. وفي نهاية المطاف، ليست خطورة الظاهرة الترامبية فقط في نزعتها السلطوية أو في تحالفها مع أوليغارشيات المال والتكنولوجيا، بل في ما تدشنه من سلوكات خطيرة وغير مسبوقة على مستوى الشرعية الدولية، فحين تُختزل حقوق الإنسان في أدوات انتقائية، وتُستعمل قيم الديمقراطية ذريعة للتدخّل والتهديد، بينما تُنتهك هذه القيم نفسها داخل الدول التي ترفع شعارها، فإن النظام الدولي يفقد أساسه الأخلاقي، قبل أن يفقد توازنه السياسي.

تقويض المؤسّسات الأممية، وتهميش القانون الدولي، وتطبيع منطق القوة والغزو والابتزاز، لا يهدّد فقط سيادة الدول الضعيفة، بل يضع الإنسانية جمعاء أمام منحدر خطير، تُفرغ فيه القواعد المشتركة من معناها، ويُفتح الباب أمام عالم تحكمه شريعة الأقوى، لا عدالة القانون. من هنا، تبدو الحاجة ملحّة اليوم إلى استعادة دور المنظمات الدولية، وتجديد الالتزام الكوني بحقوق الإنسان، والدفاع عن التعدّدية والتعاون بين الدول، بوصفها آخر خطوط الدفاع أمام انزلاق العالم نحو فوضى شاملة لا رابح فيها.




## بولندا وفراغ أوروبا الغربية
30 January 2026 11:48 PM UTC+00

لم يحدث أن وجدت القارة الأوروبية نفسها مُحاطة بعدوٍ رابض في شرقها يتلهّف لإسقاط أوكرانيا قبل التقدّم نحوها، ومَن يفترض أنه صديق في غرب المحيط الأطلسي ساعٍ إلى ضمّ جزيرة غرينلاند الدنماركية، منذ الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945). يُمكن للأوروبيين تصوّر أن مستقبلهم لم يعد مقتصراً على تمرير السنوات والصمود أمام موسكو وواشنطن، بل أيضاً على بناء ما يُمكن تشييده اليوم كي لا تتحوّل القارّة القديمة إلى منجم يتمّ تجفيفه من الكرملين والبيت الأبيض. أي تفكير خارج سياقات الواقعية السياسية سيكون مدمّراً لأوروبا. في الحرب العالمية الثانية، كان جيش أدولف هتلر النازي يبتلع الدول الأوروبية، وسط هدنة معلنة مع الاتحاد السوفييتي، جرى تكريسها على أجساد مذبحة وارسو البولندية. لم يبقَ أمام هتلر سوى إسقاط بريطانيا والتأسيس للألف عام من حكم الرايخ، من دون تجاهل التمدد الواسع للإمبراطورية اليابانية في الشرق الآسيوي.

وقبل هجوم بيرل هاربر في هاواي في 7 ديسمبر/ كانون الأول 1941، كان الأميركيون خارج الحرب "لأنها بعيدة عنهم". عدم المشاركة هنا بمثابة الوقوف في الخندق الألماني. وحده رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، بكل ما يضمه تاريخه من هزائم سياسية وعسكرية في الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918)، ومن دهاء فهم طبيعة الانقلاب الذي تقوده ألمانيا النازية على كل المفاهيم الأوروبية، من معاهدة وستفاليا في 1648، إلى التمرّد على إفرازات عصبة الأمم (1920 ـ 1946)، سلف الأمم المتحدة. لا بد من الصمود أمام محاولة إنهاء ما تختزنه أوروبا. صموده في تلك الجزر، الواقعة على مرمى حجر من البرّ الأوروبي ومن شواطئ النورماندي، كان كفيلاً برفع معنويات شعبٍ اعتاد السكن في المترو، بفعل الغارات الألمانية الليلية. صمود تشرشل، معطوفاً على المغامرة اليابانية المدمّرة في بيرل هابر، أدّيا إلى انخراط أميركي واسع في الحرب العالمية الثانية، وإنهاء الأمور لمصلحة بقاء أوروبا وتطورها.

تحتاج أوروبا إلى مثل هذا الرجل، أو البلد، أو المجموعة، أي إلى العنصر القادر على الوقوف بوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأوهامه بشأن العالم الروسي، وبوجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وانقلاباته على تاريخ من التحالفات بين ضفتي الأطلسي. لن تجد أوروبا ذلك في أشخاص مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيغادر الإليزيه في مايو/ أيار 2027، أياً كان الرئيس/ة العتيد/ة، ولا في رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الممسكة بخيط رفيع من التفاهمات مع ترامب، ولا حتى مع المستشار الألماني فريديريش ميرز، المتردّد حيال تزويد أوكرانيا بصواريخ "تاوروس"، أو حتى تسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2027.

أمام الأوروبيون خيارات محدودة، مثل كير ستارمر في بريطانيا، المتمسك بثبات بتقاليد التاريخ البريطاني، وإنْ يواجه أزمات داخلية لا تُعدّ ولا تُحصى. كذلك، فإن الرهان على الإسباني بيدرو سانشيز دونه عقبات، لا تبدأ من الأزمات السياسية المتلاحقة في مدريد، ولا تنتهي في مدى استعداد إسبانيا للذهاب بعيداً في تشكيل جبهة أوروبية موحّدة.

لا يعود كل شيء سوى إلى بولندا. هناك حيث رسّخ السوفييت والنازيين تحالفهم في وارسو على حساب البولنديين، ما كلّف بولندا الذوبان سنوات قبل الاستقلال. وهناك أيضاً تكتّلت الانتفاضة في ميناء غدانسك ضد السوفييت. بولندا تبقى المؤهلة لرسم خريطة سياسية أوروبية، اعتماداً على وحدة القارّة، ضد روسيا، وعدم الانفكاك مع الولايات المتحدة، في ظلّ تحويل أوروبا إلى قوة عظمى موازية للأميركيين والروس والصينيين. البولنديون قادرون على ملء فراغ يعاني منه زعماء أوروبا الغربية، كما فعلوا سابقاً عبر التاريخ. اليوم لا يمكن أن يكتفي الأوروبيون بالدفاع، آخر مرة دافعوا كادوا أن يخسروا قارّتهم. اللحظة في العالم اليوم مبنية على الهجوم. من يهاجم يظفر. لوقف ترامب وبوتين، لا بدّ من الهجوم.




## "هامنت"... بعيداً عن شكسبير
30 January 2026 11:48 PM UTC+00

يمكنك الكتابة عن الفيلم، الفاتن حقّاً، "هامنت" (بعد أن تشاهده بداهةً!)، متخفّفاً من أنه مستوحى من بعض سيرة شكسبير، سيّما وفاة ابنه هامنت (بالطاعون) في الحادية عشرة من عمره، وكتابته، على ما شاع، مسرحيّته (أو تُحفته؟) الشهيرة "هاملت" ليبثّ فيها شيئاً من أحزانه لفقده ذاك. هذا تفصيلٌ يلزم أن يكون ثانوياً. ببساطةٍ، لأن الفيلم (2025)، لمخرجته الأميركية الصينيّة كلوي تشاو، غنيٌّ بتعبيراتٍ ومعانٍ لا صلة لها بالكاتب المسرحي العتيد، وغزيرٌ بمقترحاتٍ جماليةٍ، تصرفك عن مقطعٍ وحيدٍ من حياته، فالتخييل الذي صنعت منه كاتبة الرواية التي أخذ الفيلم مادّته منها، الأيرلندية ماغي أوفاريل، يبني فضاءً مكانياً لا نُصادف شيئاً منه في أيٍّ من أعمال شكسبير، فضاءَ ريفٍ إنكليزي، كأنه غابةٌ مكتظةٌ بالأشجار ذات الأوراق الطويلة غالباً، وفيها بيوتٌ متشابهةٌ بعض الشيء، وليست متقاربة. فضاء انشغلت المخرجة بتصوير إيقاعاته، وما قد يُحدِثه من انفعالاتٍ لدى المشاهد الذي يُغادِر إلى القرن السادس عشر، وهو مشدودٌ إلى عوالم هذا العمل السينمائي الذي أتقن إيحاءاته، وجعل مادّته الأساس المشاعر وجوانيّات أبطاله، مع تصويرٍ بالغ الإدهاش، رافقت مشهدياتٍ وفيرةً فيه موسيقى تصويريةٌ على بعض البساطة، لكنها مع أصوات حيواناتٍ غير مرئيةٍ وأصوات الشجر (ورياحٍ أحياناً) في الأثناء، ومع صمتٍ يتوالى بعد أصواتٍ كأنها همس، جعلت الفيلم قيمةً فنيةً عاليةً على هذا المستوى، وقد شاركت صاحبةُ الرواية والمخرجة في كتابة السيناريو له، وبدا أنهم اشتغلوا جيّداً على روح المكان، وعلى أولوية البصري والشعوري على القصصي (حكاية حبٍّ ثم زواج ثم موت ابن الزوجين)، متوازياً مع أداء الممثلين الفائق، سيّما جيسّي باكلي التي كانت باهرةً في دور أغنيس، المحبوبة الزوجة الأم المكلومة، الحزينة، الساهمة غالباً في بحثها عن فرحٍ مشتهى، وقد بدأت تُحرِز جوائز مقدّرة عنه (منها أخيراً جائزة أفضل دور نسائي في حفل "غولدن غلوب"). وكذا بول ميسكال في دور ويل (وليام؟) الذي أجاد، إلى حدٍّ ظاهر، دور المحبّ الزوج القلق، المتمرّد (إلى حدّ ما) الذي يتحمّل قسوة والده.

نصل إلى مولد هامنت، ثم طفولته وغرامه بالمبارزة بالسيف، ثم وفاته وهو يحتضن شقيقته (توأمه)، المريضة، بعد نحو ثلث الفيلم، وربما نصفه إلا قليلاً، وقد تسأل نفسك عمن يكون هامنت هذا الذي يأخذ الفيلم اسمَه فيما هو ليس البطل الرئيس، ثم تُصبح واقعة وفاته في المنزل شبه المعتم، وحيث الإضاءات الشحيحة، في غياب والده في لندن، مركزيةً بعد أن نتعرّف إلى الزوجيْن اللذيْن تحابّا، بين الشجر والأرض السخيّة بالحميمية، وسط شتاءاتٍ وأمطار خفيفةٍ وأخرى غير خفيفة، وعلى علاقات كل منهما المرتبكتيْن بأسرتيهما، أغنيس التي توصَف بأنها "ساحرة"، وتزاول تطبيب المرضى بسحرٍ تصنعه، بوالدتها الصعبة، وويل بوالده صانع القفّازات، غليظ الطباع. لا تبدو هذه الوقائع في حكاية شابّة وشابٍّ يتصادفان في البلدة التي كأنها بلا صلةٍ بخارجها، في ريفٍ آسرٍ بطراوته وفطريّته، ثم يتزوّجان في ظروفٍ ضاغطةٍ عليهما، لا تبدو في الفيلم مقدّمةًً لفقد الابن هامنت، وإنما ليكون هذا الفقد موصولاً بشعورٍ واسعٍ، ومقيمٍ في الحبيبين، بخسرانهما الطمأنينة، الدّعة، التواؤم مع العالم، وهما الصديقان للطبيعة، للشجر وجذوعها، وللأرض وطينها. ... يكتب ويل (بالريشة والدواة) نصوصاً، سنعرف لاحقا أنها مسرحياتٍ، وهو في قلقٍ وغير مرتاح. ولا نراها أغنيس ضحكت (أو ابتسمت) مرّة، أو فرحت بشيء، وإنْ عليها علائم الارتياح لمّا تحتضن ابنتيْها وولدها الذي لا تفلح في مداواته فتفقده.

السينما، أولاً وقبل كل شيء، صورة. والصورة، في صنيع كلوي تشاو، قادمةٌ من زمنٍ قبل أربعة قرون، غير أن ثمّة من هناك ومن هنا، من ذلك الزمن ومن الحاضر، فائضُ المشاعر بالحبّ والحنين والعزاء النفسي، وأيضاً بالألم والخسران، وبالقلق الذي لا يُغادر البدن والروح. وأبدعُ ما نجح فيه "هامنت" التوازي بين هذا كله والصورة الثريّة بالعتاقة والشاعريّة. أما قفلة الفيلم، فأظنها الضربة السينمائية الأقوى، في عملٍ يحسُن نصيحتك أن تراه بعيداً عن محكيات شكسبير، وإنْ يظلّ طيفه حاضراً، ولا تقدر على دفعه. في القفلة طيف هامنت في عرضٍ مسرحي تُشاهده الأم الحزينة، وتبحلق فيه، وفينا، وفي زمننا.




## عن انتهاكات "قسد"
30 January 2026 11:49 PM UTC+00

تفضح الصور والشهادات والتفاصيل التي خرجت من الجزيرة السورية حكم قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، وتطرح أسئلة كثيرة حول شراكتها مع رعاتها ومموليها الأميركيين والأوروبيين، الذين أمدّوها بالمال والسلاح، ووفّروا لها التغطية الدولية، وكان يهمهم محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فقط، من دون وضع ضوابط قانونية وأخلاقية لإدارة ثلاث محافظات تمثل ثلث سورية. لقد تسبّب التسيب الدولي بقدر كبير من المعاناة لجزء من الشعب السوري، عاش تحت حكم حزب العمال الكردستاني التركي العابر للحدود، ضمن شروطٍ لا تحترم حقوق الإنسان الأساسية في التعليم والصحة والغذاء والماء الصالح للشرب. تشهد كل التفاصيل على أن أهل تلك المناطق عاشوا أكثر من عشرة أعوام أوضاعاً مزرية داخل معتقل كبير من دون أن يلتفت أحد إلى ما لاقوه من تمييز وفقر وانتشار للأمراض. وتفيد إحصاءات رسمية بأن النسبة الأكبر من نزلاء المشافي في دمشق وحلب هم من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور الغنية بالثروات التي جرى نهبها، ولم يتم توظيف ولو جزء يسير منها لصيانة البنية التحتية للصحة، بينما صرفت "قسد" موازناتٍ مهمّة على حفر الأنفاق.

نشرت "قسد" المعتقلات ومخيمات الاحتجاز على كامل مساحة الجزيرة، والتهمة جاهزة، الانتماء إلى تنظيم داعش أو التعاطف معه. لقد تحوّل ثلث مساحة سورية إلى ميدان لصيد الساحرات، وقرابة خمسة ملايين إلى متهمين مطاردين، ما أدّى إلى نزوح عشرات آلاف الشباب، وجرى تكديس آلاف من عوائل "داعش" في مخيم الهول داخل بيئة خطرة، يضاف إلى ذلك ترك أعداد كبيرة من المعتقلين من دون محاكمات. والمسألة التي لا تقل غرابة سجن "قسد" عشرات القاصرين، ممن لا ينتمون لـ"داعش" مع بالغين. ويعني ذلك كله أن الولايات المتحدة وأوروبا تركتا لـ"قسد" حرّية التصرف من دون وضع آلية مشتركة للإشراف والمتابعة، ما أفسح المجال أمامها لأن تتحوّل إلى نظام حكم أقام قانونه الخاص حسب مصالحه ووفق حساباته، مستفيداً من تهمة "الداعشية".

يحارب حزب العمال الكردستاني تركيا منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، بهدف انتزاع حقوق أكراد تركيا بالسلاح. والنتيجة، بعد حوالي نصف قرن، وقوع آلاف الضحايا من الطرفين، وإلحاق دمار كبير بالقرى الحدودية مع سورية. وفي معركته تحالف مع نظام الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد الذي استخدمه ضد الدولة التركية، ومن ثم تخلى عنه عام 1998 تحت التهديد باجتياح حلب، وطرد زعيمه عبد الله أوجلان، الذي انتهى في سجن جزيرة إيمرلي التركية. ولم يتعظ رفاقه من ذلك الدرس، بل تحالفوا مع الأسد الابن في عام 2011 ضد الثورة السورية، وتحوّل الحزب إلى شرطي ضد العرب والكرد السوريين، واستفاد من الحرب الدولية ضد "داعش"، ليحكم الجزيرة وينهب ثرواتها ويقمع أهلها.

تتعدّى المسؤولية حيال ما تعرض له أهل الجزيرة من اضطهاد ونهب لثرواتهم من "قسد" الأطرافَ الدوليةَ التي كوّنت هذا التنظيم، إلى نظام بشار الأسد، والهيئات التي تصدّرت تمثيل الثورة السورية. لم يتعامل هؤلاء مع الجزيرة بوصفها جزءاً أصيلاً من سورية، وسكتوا عن انتهاكات "قسد" ضد المجتمع المحلي بالجزيرة السورية بنسائه ورجاله وأطفاله، ولم يتحرّكوا ضد قرارها بمنع التعليم بالعربية. ولولا أن المنطقة ليست خزّان ثروات كبيراً، كان يمكن أن يتنازلوا عنها. قلة هم من شعروا بمعاناة أبناء الجزيرة تحت حكم "قسد". وأجزم، من دون تردّد، بأن الغالبية العظمى من السوريين لا تملك تصوّراً كافيا عن وضع أهلها، ما يستدعي مراجعة شاملة من السلطة الجديدة كي لا تكرّر أخطاء الأنظمة السابقة، والخطوة الأولى أن تغادر عقلية أن الجزيرة آبار نفط وغاز وأهراءات قمح وقطن، وأهلها عشائر من العربان لا تجيد سوى الفزعات.




## انتهاكات على طاولة السياسة
30 January 2026 11:49 PM UTC+00

تُقدّر أعداد النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب في الحرب العالمية الثانية بالملايين، بحسب بعض دراسات تاريخية. في ألمانيا وحدها، تفيد تقديرات بأن مئات آلاف تعرّضن للاغتصاب في الأسابيع والأشهر الأخيرة من الحرب، على أيدي جنود من جيوش الحلفاء. وفي روسيا ارتكب النازيون مئات آلاف الاغتصابات، لكن جرائم المنتصر لم تكن لافتةً للنظر.

لم تكن هذه الجرائم سابقاً خاضعة لتعريفات قانونية واضحة، لكن قساوة التجربة الإنسانية التي خاضها البشر في الحرب أدّت إلى تطوّر القانون الدولي الإنساني. فبعد سنوات طويلة من الحرب العالمية، وإثر حروب البوسنة والهرسك ثم رواندا، أقرّ المجتمع الدولي صراحة بأن الاغتصاب والعنف الجنسي يشكّلان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولم يعد ينظر إلى هذه الجرائم على أنها أخطاء فردية أو تجاوزات متوقعة من جندٍ متعبين يتوقون للتسرية عن أنفسهم بعد القتل والدم، فيشيح المجتمع الذكوري وجهه، مكتفياً بالنصر الحربي، بينما تدفع النساء الثمن. وقد حاول المجتمع الدولي ألا يكون ذلك مقبولاً مرّة أخرى، وألا يوظف الاغتصاب عسكرياً لكسر الخصم وإذلاله، ودفع السكان إلى الفرار والنزوح.

في الحرب الأهلية السودانية، وثّقت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان منذ إبريل/ نيسان 2023 العنف الجنسي الواقع على النساء. وكانت الجرائم الأولى التي وقعت في العاصمة الخرطوم سبباً في جدل الرأي العام، بعد تصريح مسؤولة حكومية عن مرتكبي الجرائم، فذكرت اتهام مليشيا الدعم السريع، بينما زعم سياسيون أنها في إحاطة خاصة قدّمتها لهم اتهمت الجيش والدعم السريع معاً. ما وثقته التقارير الدولية ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان كان مئات الجرائم المرتبطة بالعنف الجنسي، وشملت الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والاختطاف بقصد الاعتداء الجنسي، والاعتداء في وجود الأسر ومشاهدتها. توثق هذه التقارير أن النسبة الكبرى من الاتهامات ارتكبتها "الدعم السريع"، خصوصاً في إقليم دارفور وضد القبائل غير العربية هناك. وهو السلاح نفسه المستخدم ضد هذه القبائل منذ عام 2003 في حروب دارفور. ووثقت التقارير الدولية حدوثه ضد المتظاهرين المدنيين في سياقات مختلفة، ما يجعل سلاح الاغتصاب في السياق المحلي ليس حدثاً معزولاً للأسف، بل نمطاً متكرّراً في النزاعات ومواجهة الاحتجاجات المدنية.

خطورة هذه الجرائم في نمطها الذي يظهر في شهادات الناجيات والناجين (إذ تعرّض رجال وأطفال للعنف الجنسي، خصوصاً في معتقلات قوات الدعم السريع)، إذ ترتكب هذه الانتهاكات في سياق عمليات أمنية وعسكرية جماعية بلا تخفٍّ ولا محاولةٍ للتستّر، بل تُذاع وتُنشر بوصفها نوعاً من الدعاية الحربية التي يظنّها أصحابها إيجابيةً.

جرّم القانون الدولي العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، وكذلك نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي ظلّ نظام الحركة الإسلامية يرفض الانضمام إليها، والاعتراف بولايتها. ثم واصلت السلطات العسكرية بعد سقوط نظام عمر البشير على السياسة نفسها، حتى جاءت حرب 15 إبريل (2024). ورغم عظم الجريمة وثبوتها، فإنّ التوازنات السياسية والسلطوية التي كرّست واقع الإفلات من العقاب عاودت الظهور في مطالبة حكومة الخرطوم بمحاكمة "الدعم السريع"، وحده، أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومطالبة "الدعم السريع" بمحاكمة قادة الحركة الإسلامية، وحدهم، أمامها. فكلّ طرف يسعى إلى استخدام العدالة الدولية العرجاء لصالحه. كأنما عجزها الحالي يحتاج إلى إساءة استخدام.

نتيجة جعل هذه الجرائم ملفّاتٍ سياسيةً أن الضحايا يُتركن ويتركون في مواجهة الوصم ثم غياب العدالة. كثيرات من الضحايا لا يبلّغن عما حدث لهن خوفاً من هذا الوصم، وربما أيضاً لضعف الثقة بالمسار القانوني، إن لم يكن المتهم يوافق رغبات السلطة التي تعيش تحتها الضحية.

يعلّمنا التاريخ أن تجاهل العنف الجنسي في الحروب لا ينهيه، والصمت عنه لا يقضي عليه، بل يُتيح له أن يتكرّر. فرغم كل هذه السنوات منذ الحرب العالمية الثانية، مروراً بحروبٍ عدة شهدت العنف الجنسي سلاحاً، ورغم كل القوانين والاتفاقات والبروتوكولات، لم يقض التجريم على الانتهاكات المتكرّرة، لكنّه حاصرها حتى أصبح الإنكار في عالم اليوم مستحيلاً، خصوصاً في حربٍ مثل حرب السودان، يتفاخر فيها عدد غير قليل من المجرمين بما ارتكبوه، ويبثّونه متباهين.

العنف الجنسي هو أحد أشد وجوه الحرب قساوة وقذارة، ولا يمكن التعامل معه كأمر مؤسف أو حدث عرضي، بل ينبغي أن يكون الجريمة العظمى التي لا يُسمح لمرتكبيها بالنجاة من العقاب، ولا أن ينساها المجتمع ويتجاهلها بحجّة الخوف من الوصم.




## أفعالُ ترامب أم دولته العميقة؟
30 January 2026 11:50 PM UTC+00

يجري خَلْطٌ كثير بين الواجهة والعمق في سياسة الولايات المتحدة، وتقتضي النباهة والتنبّه فصلهما والبحث عن مركز القرار الحقيقيّ خلف "المهرّج" الأول في الدولة، أي الرئيس وأيّاً يكن اسمه، جورج دبليو بوش أو دونالد ترامب، فالدولة العميقة تخطّط وتقرّر وتنفّذ، وما على الرئيس الواجهة سوى التهريج والتصريح، على نحو ما فعل بوش في الغزو المجرم للعراق، وما يفعل ترامب اليوم في حروبه المتشظية شرق الكوكب وجنوبه، فالخفّة والرعونة والحماقة والتناقض والحركة المبالِغة لا يمكن أن تصدر عن صاحب قرار، بل عن مهرّج يؤدّي دوره في التعمية والتغطية على عمل الغرف المظلمة التي ترسم سياسات أميركا العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية، وتقرّر الحلول الأنسب لمصالح الإمبراطورية الغارقة في ديونٍ هائلةٍ وتضخّمٍ وأزمات من كل نوع، وتتكوّن من فريقٍ ينتمي إلى شركات السلاح والنفط ودوائر البنتاغون وأجهزة الاستخبارات الأميركية والقطاع التكنولوجي والصناعي المتقدم والخزانة والاحتياط الفيدرالي ومراكز الأبحاث والجامعات الكبرى، إلى ما هنالك من جهات نافذة وذات مصالح مباشرة تهبّ هبّة الرجل الواحد لحماية الإمبراطورية من السقوط، ولا حلّ تملكه سوى خوض الغزوات والحروب في جهات العالم الأربع للسطو على خيرات دول غنية بالنفط والمعادن النادرة وثروات باطن الأرض والبحر على أنواعها، وتلك حال الإمبراطوريات كلها عبر التاريخ، حافزها اقتصاديّ في معظم الحروب والغزوات التي تشنّها، قبل أن يحين سقوطها الحتميّ.

تلك "الدولة العميقة" لا تعدّ نفسها متآمرة، إذ تحسب أنّها مسؤولة عن السياسات المستقرّة للأمة الأميركية، خصوصاً في الأمن القومي (يتضمن الاقتصاد أيضاً)، وهي تقاوم التغييرات الجذرية التي قد تأتي بها إدارات جديدة منتخبة. فرغم الصفة "الديمقراطية" للولايات المتحدة، إلا أنها تمتلك جهاز دولة ضخماً جداً، وموازنات عسكرية وأمنية هائلة ومؤسّسات يصعب تغيير مسارها بسرعة. ومن أسباب شيوع مصطلح "الدولة العميقة": قوة المجمّع الصناعي ـ العسكري (التعبير لأيزنهاور عام 1961)، واستقلالية الاستخبارات بحجّة الأمن القومي، وتعقيد النظام الفيدرالي وكثرة مراكز القرار، وصدام الرؤساء مع المؤسسات (نيكسون، أوباما، ترامب). ومن المؤشّرات على النفوذ المؤسّسي: استمرار سياسات خارجية رغم تبدّل الرؤساء (العراق، أفغانستان)، ومقاومة البيروقراطية بعض قرارات الرؤساء، والتسريبات من داخل أجهزة الإعلام، ونفوذ شركات السلاح والطاقة والمال في القرار السياسي. والمفارقة الخاصة بالولايات المتحدة أن المؤسسات الفاعلة تعمل وتخطط وتقرر ضمن القانون غالباً، وتخضع لرقابة الكونغرس والقضاء والإعلام، لكنّ نفوذها كبير جداً وغير منتخب. "الدولة العميقة" توصيف غير رسمي لقوة المؤسّسات الدائمة، ولا تقارن بأي "دولة عميقة" أخرى في العالم.


لا تحكم أميركا العالم بالسلاح فقط، بل أيضاً بالهيمنة والاقتصاد والخطابين السياسي والإعلامي


يقول المفكر الإيطالي الماركسي أنطونيو غرامشي إنّ لا وجود لدولة خفية بل لـ"هيمنة" تمارس بذكاء، فالهيمنة تمارس بالقبول والاقتناع، وتقوم على شبكة من المصالح والأفكار، وتستمرّ حتى لو تغيّرت الحكومات، فالإعلام في الولايات المتحدة يَصنع "الإجماع"، وتكرّسُ الجامعات مفاهيم السوق والليبرالية، ويحدّدُ "الأمن القومي" ما هو "غير قابل للنقاش". حتى إن وظيفة المثقفين في هذا المجتمع هي إنتاج خطاب يخدم الطبقة المهيمنة ويحوّل مصالحها إلى "قيم عامة". للهيمنة الثقافية قوة السلاح، وأي رئيس يصطدم بـ"الإجماع" يحاصَر إعلامياً ومؤسّسياً، ما يفسّر تشابه السياسات الكبرى، رغم تغيّر الرؤساء. تمارس "الدولة العميقة" هيمنة مستقرّة ومستمرّة، وهي تعمل عبر "القبول" لا القمع، ولذلك تُلحظ أحياناً علاقة الشدّ والجذب بين الرئيس و"الدولة العميقة"، والحاكم الفعليّ هو التوازن بينهما والقبول. "الدولة العميقة" هي التي تحدّد ما هو "عقلاني" أو "خطير" أو "مستحيل"، أما محاصرة الرئيس فتحصل لو تمرّد وخرج على "الإجماع العميق" بالتشويه الإعلامي، والتسريبات (ملفات إبستين في حالة ترامب أداةَ تهديد وابتزاز)، والتعطيل البيروقراطي (إضراب القطاع الحكومي أخيراً)، والضغطين، القضائي والتشريعي، وإعادة تأطير القرارات الرئاسية بأنها "فوضوية" أو "غير مسؤولة". بايدن، مثلاً، كان منسجماً مع الدولة المؤسّسية. لذا كان الأقل تصادماً معها، على عكس نيكسون في الماضي، حين اصطدم بالأجهزة، فُوضع تحت حصار حتى الاستقالة.

الهيمنة، على ما يرى غرامشي، أقوى وأطول عمراً من السيطرة. "الدولة العميقة" تمارس الهيمنة، فيما يمارس الرئيس السيطرة وهي أضعف. والهيمنة الطويلة في الولايات المتحدة هي أولاً: للمجتمع الصناعي ـ العسكري وشركات السلاح (مثل لوكهيد ورايثيون وسواهما)، ولوزارة الدفاع أو البنتاغون، وللجان الكونغرس الدفاعية، وهي التي تضمن استمرار الحروب أو التسلّح. ثانياً: رأس المال المالي ـ الاقتصادي، ويشمل "وول ستريت" والمصارف الكبرى والشركات العابرة للقوميات. ثالثاً: الإعلام السائد وصناعة الوعي ويضم شبكات التلفزيون الكبرى والمنصات الإعلامية وشركات التكنولوجيا. رابعاً: مراكز التفكير (think Tanks). خامساً: الأجهزة الأمنية والاستخبارية. سادساً: البيروقراطية الفيدرالية. سابعاً: القضاء ويشمل المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية. ثامناً: الكونغرس الذي يشرّع ويعطّل ويحاسب. تاسعاً وأخيراً: الرئيس وهو واجهة القرار ومدير التناقضات لو حصلت.


للهيمنة الثقافية قوة السلاح، وأي رئيس يصطدم بـ"الإجماع" يحاصَر إعلامياً ومؤسّسياً، ما يفسّر تشابه السياسات الكبرى، رغم تغيّر الرؤساء


لا ينزل القرار في الولايات المتحدة من السلطة العليا (الرئيس وفريقه)، ولا يصعد من الشعب، بل يتشكل عبر توافقات مراكز النفوذ ومخططاتها وضغوطها، وما يخالف "الدولة العميقة" يعاد تشكيله أو يُجهض. التطبيق السريع للحروب مثلاً: إعلام يصوّر "الخطر الوجودي"، ومراكز تفكير تضع تقارير "موضوعية"، وبنتاغون يضع خططاً جاهزة، وكونغرس يموّل، ورئيس يوقّع. فأميركا لا تحكم بشخص، ولا بمؤامرة، بل بشبكة متعددة الطبقات، والرئيس جزء منها وليس سيّدها. فمن يتخذ قرار الحروب والغزو الاقتصادي (كما حصل في فنزويلا وقد يحصل في إيران وغرينلاند وأماكن أخرى) تحدّد النخبة الاقتصادية ـ الاستراتيجية أهدافه، وتدلّ على الدول والمناطق الغنية بالثروات بأنها "حيوية للمصالح الأميركية"، أما مراكز التفكير ووسائل الإعلام، فتتولى ترويج الذرائع والتلفيقات، مثل "أسلحة دمار شامل" (العراق) أو "حقوق الإنسان" (إيران وروسيا وسواهما دول عديدة) أو "الإرهاب" (أفغانستان وإيران وداعش) أو "حماية الاستقرار العالمي"، وهذه الأخيرة هي الكذبة الأفظع، إذ لا دولة تهدّد الاستقرار العالمي أكثر من الولايات المتحدة والمدعوّة "إسرائيل". ويتكفّل البنتاغون مع أجهزة الاستخبارات تحويل الهدف إلى خطة فيضع السيناريو الملائم، ويقدّر الكلفة ويختار شكل التدخل، وهل هو غزو مباشر أم حرب بالوكالة أم حصار اقتصادي أم انقلاب ناعم، فالعسكر لا يقرّرون "هل نذهب؟"، بل "كيف نذهب". ومعظم الأحيان يمنح الكونغرس هذه الأفعال العدوانية شرعية عبر التمويل وتفويض استخدام القوة، تحت تأثير "اللوبيات"، وفي مقدمها اللوبي الصهيوني، وتحت تأثير الإعلام، وباسم "الأمن القومي". ولا تخاض الحروب الأميركية من أجل القيم بل تسوّق بالقيم. لا تحكم أميركا العالم بالسلاح فقط، بل أيضاً بالهيمنة والاقتصاد والخطابين السياسي والإعلامي.

تخوض مقاومات الشعوب في العالم، منذ فيتنام، صراعاً طويلاً مع الهيمنة الأميركية، وقد نجحت في بعض الحالات، كما فعلت المقاومة الفيتنامية التي ألحقت الهزيمة النكراء بالجيش الأميركي، إذ سلّمت بطول زمن المقاومة، وفهمت العدو، ودمجت الريف بالسياسة، فالهيمنة لا تُكسر دفعة واحدة، بل تُستنزف وتُفرّغ، وهذا ما أدركه الفيتناميون، على عكس المقاومة اللبنانية التي نجحت مراراً عسكرياً، لكنها فشلت سياسياً، ولم تقدم مشروعاً وطنياً كاملاً، ولا انخرطت في أي مشروع وطني آخر قدّمه حتى حلفاء لها. وقد تحالفت (اضطرارياً؟) مع النظام الطائفي، لكونها جزءاً طائفياً منه، فالمقاومة من دون دولة معرّضة للتحوّل إلى مأزق بدلاً من أن تكون الحلّ... وفي أي حال، لا يستطيع لبنان كسر الهيمنة الأميركية والغربية المتصهينة وحيداً، بل يحتاج مدى إقليمياً مقاوماً. كذلك مقاومة الشعب الفلسطيني المنكوب والمحاصر في غزّة والضفة الغربية، أو المبعد في الشتات، فرغم بطولات مقاوميه يبقى عاجزاً بالتأكيد عن مقارعة دولة عظمى، مثل الولايات المتحدة التي تخوض عدواناً وحشياً مع ربيبتها المسخ "إسرائيل"، ضد شعب أعزل ومحاصر، منهك ومجوّع ومسلوب الكرامة الإنسانية. ليس أوحش من رؤساء الولايات المتحدة إلّا دولتها العميقة، فهي أصل البلاءات والمصائب والمآسي التي تحلّ بكوكبنا التعيس.




## النساء والأطفال تحت رحمة التكنولوجيا
30 January 2026 11:53 PM UTC+00

حذّرت مؤسسات حقوقية وخيرية في المملكة المتحدة من تصاعد أنماط جديدة من العنف الرقمي، إذ تُستخدم التقنيات الحديثة ــ من الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة القابلة للارتداء ــ كأدوات لاستهداف النساء والأطفال عبر الاستغلال الجنسي والتحريض على إيذاء النفس والسيطرة القسرية والتتبّع الخفي، في مشهد يعكس اتساع رقعة الجرائم الميسّرة تكنولوجياً وعجز الأطر التنظيمية الحالية عن مواجهتها.

وفي موازاة ذلك، كشفت تحقيقات صحافية عن انتشار واسع لإنتاج صور وفيديوهات إباحية مزيفة بالذكاء الاصطناعي عبر منصات مشفّرة مثل تليغرام، ما يشير إلى تحوّل الإساءة الرقمية إلى منظومة صناعية عالمية تتجاوز العلاقات الفردية وتطاول ملايين الضحايا المحتملين.

منظومة عابرة للقارات لاستغلال الأطفال

أصدرت مؤسسة مولي روز (Molly Rose Foundation)، أمس الجمعة، تحذيراً عاماً بشأن شبكة إلكترونية عالمية تُعرف باسم "كوم" (The Com)، أكدت أنها تشكّل أحد أخطر التهديدات للأطفال على الإنترنت حالياً. وتتهم المؤسسة هذه الشبكات بممارسة الاستغلال الجنسي، والتنمر الإلكتروني، والتحريض على إيذاء النفس والانتحار، داعية إلى استجابة دولية منسّقة من الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا. ويستند التحذير إلى تقرير أعدّته شركة الاستشارات الرقمية ريسولفر (Resolver)، بالتعاون مع المؤسسة التي أسستها عائلة المراهقة البريطانية مولي راسل التي انتحرت عام 2017 بعد تعرّضها لمحتوى ضار عبر الإنترنت.

ويشير التقرير إلى أن أعضاء "كوم" هم غالباً مراهقون وشباب في أوائل العشرينيات من دول متعددة، بينهم أفراد من الولايات المتحدة وأوروبا، ويتشاركون اهتمامات تتراوح بين المحتوى العنيف والمحتوى الجنسي غير القانوني والألعاب والعملات المشفّرة وثقافة الـ"ميمات" (المحتوى المرئي الساخر). ولا توجد آلية رسمية للانضمام، فيما تتجمع الشبكات على منصات مثل ديسكورد وتليغرام.

وتصف أجهزة إنفاذ القانون نشاط هذه الشبكات بأنه "تطرّف عدمي عنيف" و"استغلال سادي عبر الإنترنت"، فيما يشير التقرير إلى "كوم" باعتبارها منظومة واسعة من الثقافات الفرعية والشبكات والسلوكيات التي تتداخل ضمن بيئة رقمية قائمة على الأذى. ويوثّق التقرير حالات متطرفة، بينها استدراج شخص بالغ يعاني من هشاشة نفسية للسفر إلى دولة أخرى وإضرام النار في نفسه خلال بث مباشر.

كما تُظهر البيانات أن أعضاء الشبكة يستهدفون مجتمعات مرتبطة بإيذاء النفس واضطرابات الأكل، بل ينشئون مجموعات دعم مزيفة لاستدراج الضحايا عبر منصات الألعاب والبث المباشر وتطبيقات الرسائل وشبكات التواصل الاجتماعي. وتشمل الشبكة أيضاً مجموعات مرتبطة بعمليات قرصنة ضد شركات تجزئة كبرى في بريطانيا، فيما حُكم على أحد أعضاء شبكات مرتبطة بـ"كوم" بالسجن تسع سنوات بتهمة حيازة وثيقة إرهابية والتحريض على الانتحار عبر الإنترنت. ووفق التقرير، تُستهدف النساء والفتيات بالعنف الجنسي، بينما يُعرّض الذكور لضغوط نفسية وتحريض على الانتحار، مع تحذيرات رسمية صادرة بالفعل من السلطات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بشأن هذه الشبكات.

ويقدّر التقرير أن معظم أعضاء "كوم" تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عاماً، ويشعرون بالعزلة الاجتماعية ويبحثون عن الانتماء، مع تركّز النشاط في الولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، حيث قد يتحوّل بعض الضحايا إلى جناة لاحقاً.

ويقسّم التقرير الشبكة إلى ثلاثة أجنحة رئيسية: شبكات سادية تمارس الابتزاز الجنسي واستغلال الأطفال، وشبكات أيديولوجية تروّج لأفكار يمينية متطرفة أو عدمية، وشبكات مالية متخصصة في اختراق الشركات والمؤسسات الكبرى.



العنف الرقمي ضد النساء

بالتوازي، حذّرت مؤسسة ريفيوج (Refuge) المعنية بمناهضة العنف الأسري من تصاعد استخدام التكنولوجيا في السيطرة على النساء وملاحقتهن. وتفيد المؤسسة بأن أعداداً قياسية من النساء اللواتي تعرّضن للإساءة والسيطرة عبر التكنولوجيا أُحِلن إلى خدماتها المتخصصة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بما في ذلك زيادة بنسبة 62% في أكثر الحالات تعقيداً، ليصل العدد إلى 829 امرأة. كما ارتفعت الإحالات للنساء دون سن الثلاثين بنسبة 24%.

وتشمل الأساليب المستخدمة أجهزة قابلة للارتداء مثل الساعات الذكية وخواتم تتبع الصحة لتعقّب الضحايا، والتحكم بأجهزة المنزل الذكي، واستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي لانتحال الهوية والتلاعب بالمحتوى. وتشير المؤسسة إلى حالة ناجية تُدعى مينا، تركت ساعتَها الذكية أثناء فرارها من المعتدي، فاستُخدمت لتعقّب موقعها عبر حسابات سحابية مرتبطة بها لتحديد موقع ملجأ الطوارئ. وبعد تدخل الشرطة، أُعيد الجهاز إليها، ثم حُدّد موقعها لاحقاً عبر محقق خاص استأجره المعتدي، بينما أُبلغت بأن ما حدث لا يشكّل جريمة لأنها "لم تتعرض لأذى مباشر".

وتحذّر المؤسسة من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتزوير مقاطع فيديو ووثائق رسمية بهدف تشويه سمعة الضحايا أو دفعهم إلى الوقوع في فخاخ قانونية أو اجتماعية، كما تنبه من احتمال إساءة استخدام تقنيات طبية، مثل التحكم بمستويات الإنسولين عبر أجهزة تتبع السكري.



اقتصاد الإباحية المزيفة

كشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية، أول من أمس الخميس، أن ملايين الأشخاص حول العالم ينشئون ويتشاركون صوراً وفيديوهات إباحية مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق تليغرام، في موجة عالمية من الإساءة الرقمية ضد النساء. وحدد التحقيق ما لا يقل عن 150 قناة على "تليغرام" تضم مستخدمين من دول متعددة، من المملكة المتحدة إلى البرازيل والصين ونيجيريا وروسيا والهند، حيث يمكن للمستخدمين تحميل صورة لأي امرأة ليقوم الذكاء الاصطناعي بإنتاج فيديوهات أو صور لها في أوضاع جنسية. وتوفر بعض القنوات هذا المحتوى مقابل رسوم مالية، بينما تنشر أخرى صوراً لنساء عاديات ومشاهير ومؤثرات. وأظهر التحقيق وجود شبكات تستهدف مستخدمين في نيجيريا، وتشارك محتوى مزيفاً إلى جانب صور حميمة مسروقة، فيما تُستخدم القنوات لتبادل نصائح حول أدوات التزييف العميق (Deepfake) وكيفية تجاوز القيود التقنية.

وأكدت "تليغرام"، للصحيفة البريطانية، أن المواد الإباحية المزيفة محظورة وفق شروط الخدمة، وأن المحتوى المخالف يُزال عند اكتشافه، مشيرة إلى حذف أكثر من 952 ألف مادة مخالفة عام 2025. كما أعلنت شركات مثل "آبل" و"غوغل" حذف عدد من تطبيقات توليد الصور العارية بعد تحقيقات مستقلة كشفت انتشار عشرات التطبيقات التي حصدت مئات ملايين التنزيلات.

وأشارت تقارير إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي ساهمت في تصاعد العنف الرقمي ضد النساء، مع نقص واسع في الأطر القانونية لحماية الضحايا، إذ تقل نسبة الدول التي تمتلك قوانين لحماية النساء من التحرش الرقمي أو الملاحقة الإلكترونية عن 40%، وفق بيانات البنك الدولي، بينما تقدّر الأمم المتحدة أن 1.8 مليار امرأة وفتاة لا يتمتعن بحماية قانونية من الإساءة الرقمية.

وأكد خبراء أن قنوات "تليغرام" تشكّل جزءاً من منظومة أوسع لتداول الصور الحميمية غير الرضائية، وأن تداول هذا المحتوى والتفاخر به يعكس نزعات كراهية النساء ومحاولات لإسكاتهن أو معاقبتهن اجتماعياً. وتشير شهادات قانونيين وناشطات إلى أن العواقب الواقعية لهذه الإساءة تشمل فقدان الوظائف والعزلة الاجتماعية والأضرار النفسية، مع حالات لنساء تعرضن للنبذ الأسري أو التحقيقات المهنية بسبب صور مزيفة جرى تداولها من دون علمهن.




## برامج المواهب أمام اختبار استعادة الجماهيرية
31 January 2026 12:03 AM UTC+00

 

تقف برامج اكتشاف المواهب على شاشة "إم بي سي" عند مفترقٍ حاسم، فالموسم الجديد من "ذا فويس كيدز: أحلى صوت"، المنتظر نهاية مارس/آذار، يأتي مثقلاً بأسئلة فرضتها خيبة النسخة الأخيرة من "ذا فويس" للكبار، بعد تراجع التفاعل الجماهيري وتصدّع الوصفة التي طالما ضمنت النجاح. وبين جدلٍ حول المدربين، ومكان التصوير، وآليات التصويت، تعيد المحطة مراجعة خياراتها على أمل استعادة بريقٍ تآكل، وسط بازار أسماءٍ ووعود بنسخ "قوية" من برامج كانت يوماً صناعة جماهيرية بامتياز.

قبل أسبوعين، فازت السورية جودي شاهين بلقب أفضل صوت في نسخة الكبار من "ذا فويس: أحلى صوت". موسم لم يحظ بكثير من المتابعة، لأسباب عدة، منها عدم تقبّل الجمهور للجنة مدربي هذا الموسم. والمعروف أن المغنية العراقية رحمة رياض، وزميلها من سورية ناصيف زيتون، والمصري أحمد سعد خاضوا تجربة لم تحقق الهدف الذي تطمح إليه الشركة المنتجة. وظهرت انتقادات تشير إلى أن تصوير البرنامج خارج لبنان شكّل أحد عناصر الضعف، لأن نجاحات برامج المواهب كانت طوال عقد مرتبطة بصنّاع لبنانيين يدركون جيداً كيفية استقطاب الجمهور وتوظيف المشاهد للمتابعة. في أي حال، لم يُعرف حتى الآن أين سيكون تصوير النسخ الجديدة من برامج المواهب المتوقع عرضها في الخريف المقبل، بعدما صُوّر "ذا فويس" بنسختيه في مدينة عمّان.

وتكرار التجربة في نسخة الصغار المتوقع عرضها نهاية مارس المقبل قد يحمل مزيداً من الانتقادات الخاصة بالمدربين، من الشامي إلى داليا مبارك ورامي صبري.

تفيد المعلومات بأن إدارة "إم بي سي" فوجئت بقلة التفاعل مع النسخة الخاصة بالكبار، والتي أظهرت ضعفاً ملحوظاً من جهة المتابعين، وبالتالي شكّل فيديو النتيجة الذي صُوّر من منزل المغنية رحمة رياض صدمة للجمهور الذي لم يتقبل هذه النتيجة المُعدة سلفاً منذ شهرين، في وقت تؤكد أو تعتمد المحطة على التصويت الخاص بالجمهور.



تدرس "إم بي سي" حالياً كل نقاط الضعف التي عانى منها "ذا فويس"؛ من المدربين إلى المشتركين، وقدرة البرنامج على استقطاب المشاهد كما كان في السنوات التي شهدت نجاحه اللافت. لذلك، وبعد إعلان مدير محطات "إم بي سي" علي جابر عن عزم المحطة تقديم نسخة قوية من "أراب آيدول" و"أراب غوت تالنت" بدأت مفاوضات مع نجوم الصف الأول للعودة إلى هذا النوع من البرامج، ولو أن الأسماء التي تداولها المتابعون لم تخرج عن إطار "التمنيات"، فذُكر مثلاً اسم المغني اللبناني فضل شاكر الذي لا يزال حتى اليوم يخضع للمحاكمة في لبنان، كما تحدّث بعضهم عن إمكانية عودة المغني العراقي كاظم الساهر إلى كرسي اكتشاف المواهب. كذلك، وُضع اسم المغنية السورية أصالة وزميلتيها أحلام وأنغام على رأس اللائحة لخوض التجربة معاً في "أراب آيدول".

تؤكد المعلومات أنه لم يُتخذ القرار بهذا الشأن، ولو أن إدارة "إم بي سي" تفضل وجود مغنٍ إلى جانب الأسماء الثلاثة المتداولة، وأشارت إلى أن المفاوضات حتى اليوم إيجابية، بانتظار بدء التصوير قبل حلول موعد حفلات ومهرجانات الصيف، فيما لم تمنح أحلام الموافقة النهائية بعد.

بازار الأسماء لم يتوقف عند "أراب آيدول"، إذ تداول بعضهم أن "إم بي سي" ترغب بمشاركة المغنية نجوى كرم في لجنة تحكيم "غوت تالنت" إلى جانب علي جابر، مع إمكانية إضافة فنان خليجي على اللائحة حالياً. لا شك أن كل هذه البرامج تصبّ في خانة الجماهيرية، لكنها تفتقد بعد عرضها استمرار حضور أسماء المشاركين وحتى الفائزين في التداول والشهرة.




## واشنطن توافق على صفقات تسليح لإسرائيل بـ6.5 مليار دولار
31 January 2026 12:12 AM UTC+00

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم السبت، موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات مبيعات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار بموجب ثلاثة عقود منفصلة. وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات تكتيكية خفيفة ومعدات ذات صلة بتكلفة تقديرية تبلغ 1.98 مليار دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي "إيه.إتش-64إي" بقيمة 3.8 مليار دولار. كما تم منح عقد عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة إيه.إم.جنرال، في حين أن بوينج ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان على بيع طائرات أباتشي.

وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، يوم الثلاثاء، بأنّ إسرائيل تستعد لخوض محادثات مع الإدارة الأميركية بشأن اتفاقية أمنية جديدة مدتها عشر سنوات؛ هدفها تمديد الدعم العسكري الأميركي، وذلك في وقتٍ يكرر فيه المسؤولون الإسرائيليون، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نيّة تل أبيب تقليص اعتمادها على المساعدات الأمنية الأميركية.

وفي الصدد، نقلت الصحيفة البريطانية عن المستشار المالي لوزارة الأمن الإسرائيلية، غيل بنحاس، قوله إنّ إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات التي توقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة. وقد تأتي هذه المباحثات في وقتٍ يخطط فيه نتنياهو لزيارة واشنطن نهاية فبراير/ شباط المقبل لحضور مؤتمر "أيباك"، على ما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قبل أسبوع، مشيرةً إلى أنه على هامش المؤتمر قد يلتقي نتنياهو بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمرة السابعة منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض.



واعتبر بنحاس أنّ "الشراكة (بين الولايات المتحدة وإسرائيل) أهم من مجرد مسألة التمويل؛ هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع". وذكر المستشار المالي أن الدعم المالي المباشر الذي يقدر بنحو 3.3 مليارات دولار سنوياً والذي يمكن لإسرائيل استخدامه لشراء أسلحة أميركية هو "أحد بنود مذكرة التفاهم التي يمكن تقليصها تدريجياً".

الحديث عن اتفاقية جديدة، أتى مع اقتراب موعد انتهاء مذكرة التفاهم التي وقعتها الحكومتان الأميركية والإسرائيلية عام 2016، ونصت على تقديم 38 مليار دولار مساعدات عسكرية؛ 33 مليار دولار منها منح لشراء معدات عسكرية، وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي؛ إذ ينتهي أجلها في سبتمبر/ أيلول 2028.
وفي وقتٍ سابق من الشهر الجاري، قال نتنياهو إنه يأمل "تقليص" اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية تدريجياً خلال العقد المقبل. وأوضح في مقابلة مع مجلة ذي إيكونوميست أنه "قلتُ ذلك للرئيس ترامب. نُقدّر المساعدات الأمنية التي قدّمتها أميركا لنا على مر السنين، لكننا كبرنا، وطوّرنا قدرات مذهلة، واقتصادنا، الذي سيبلغ خلال عقد تريليون دولار، لم يعد صغيراً". ولدى سؤاله صراحةً عمّا إذا كان المقصود بكلامه "التقليص إلى الصفر؟" أجاب "نعم"، مشيراً إلى أن ذلك "قيد التنفيذ بالفعل". ومع ذلك، لفت نتنياهو إلى أنه لا يتنازل عن الدعم الأميركي، مستدركاً بالقول إن ذلك "خطوة مستقلة تستند إلى القوة الاقتصادية لإسرائيل". وأوضح "ليس الأمر أنني لا أريد الكفاح من أجل دعم الشعب الأميركي، بالطبع أريد ذلك. فالمجنون هو من لا يريد هذا الدعم".
أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كشف موقع أكسيوس الأميركي أنّ إسرائيل تسعى لتوقيع اتفاقية جديدة مع أميركا مدتها 20 عاماً، وذلك بمضاعفة المدة المعتادة، وزيادة بنود "أميركا أولاً" لكسب دعم إدارة ترامب، على ما نقله الموقع في حينه عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين. وأرجع "أكسيوس" تأخر مفاوضات مذكرة التفاهم الأمنية الجديدة بعض الوقت إلى الحرب في غزة، لكنه شدد على أن المناقشات الأولية بدأت في الأسابيع الأخيرة. وقد تقاطع ذلك مع حديث نتنياهو لـ"ذي إيكونوميست"؛ حيث أكّد أن الأمر قيد التنفيذ بالفعل.
طبقاً للموقع، فإنه خلال المناقشات، طرح الجانب الإسرائيلي فكرتين لتغيير الاتفاقية الأمنية الجديدة؛ وكان الاقتراح الأول تمديد الاتفاقية من 10 إلى 20 عاماً، مما سيجعلها أوسع نطاقاً ويضمن سريانها حتى الذكرى المئوية لقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تحل في عام 2048. أما التغيير الثاني الذي اقترحه الإسرائيليون فهو استخدام بعض أموال المساعدات للبحث والتطوير المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بدلاً من المساعدات العسكرية المباشرة.
وبحسب ما نقله "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي، فإن التعاون والتطوير المشترك قد يكون في مجالات التكنولوجيا الدفاعية، والذكاء الاصطناعي الأمني، ومشروع القبة الذهبية للدفاع الصاروخي.

(رويترز، العربي الجديد)




## خدعة الجنيه الإسترليني: صعود هش لا يحاكي المؤشرات الاقتصادية
31 January 2026 12:24 AM UTC+00

سجّل الجنيه الإسترليني أداءً لافتاً مع بداية عام 2026، بعدما ارتفع بأكثر من واحد في المئة أمام الدولار في أواخر يناير/كانون الثاني، مستفيداً من تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وتراجع قوة العملة الأميركية. وبحسب بيانات أسواق الصرف في نهاية الأسبوع، جرى تداول الجنيه قرب مستوى 1.37 دولار، في وقت شهدت فيه الأسواق المالية تحركات حادة عكست حالة عدم يقين أوسع.

هذا الصعود أعطى انطباعاً بعودة قدر من الهدوء إلى التعاملات مع العملة البريطانية بعد عامين من الضغوط، غير أن هذا الاستقرار يبدو في نظر الاقتصاديين هشّاً ومعلّقاً أكثر على عوامل ظرفية خارجية منه على تحسّن جوهري في أساسيات الاقتصاد البريطاني.

وفي تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، يقول لي هاردمن، كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي الياباني، إن الجنيه "استفاد في بداية العام من تراجع توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا، على خلفية مؤشرات تحسّن زخم النمو الاقتصادي في بريطانيا، بعد انحسار حالة عدم اليقين التي رافقت موازنة العام الماضي".

غير أنه يشدّد على أن الجزء الأكبر من هذا الارتفاع يعود إلى ضعف واسع النطاق في الدولار الأميركي، ويحذّر من أن هذا العامل الخارجي قابل للتبدّد سريعاً. إلى جانب العوامل النقدية، بدأت المخاطر السياسية الداخلية تعود تدريجياً إلى واجهة اهتمام الأسواق. لذلك يلفت هاردمن إلى أن الجنيه قد يواجه ضغوطاً جديدة مع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو/أيار، لا سيما إذا سجّل حزب العمال أداءً ضعيفاً يثير تساؤلات حول استقرار القيادة الحالية.

ويرى أن أي إشارة إلى اهتزاز سياسي أو احتمال تحوّل في التوجهات الاقتصادية، قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بسرعة وهو ما ينعكس تقليدياً في تراجع العملة البريطانية أمام الدولار واليورو، خصوصاً في ظل حساسية الجنيه التاريخية تجاه عدم اليقين السياسي. هذه المخاوف السياسية ترتبط بنظرة أوسع إلى وضع المالية العامة البريطانية.



ففي مداخلة خلال مؤتمر التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الذي نظمته أكسفورد إيكونوميكس في لندن في 28 يناير وتابعته "العربي الجديد"، يقول أندرو غودوين، كبير اقتصاديي المملكة المتحدة في المؤسسة، إن الهدوء الذي تشهده الأسواق تجاه بريطانيا منذ إقرار الموازنة الأخيرة قد يكون مؤقتاً، مشيراً إلى أن الضغوط التي واجهها الاقتصاد البريطاني خلال العامين الماضيين لم تختفِ، بل تراجعت حدّتها فقط.

ويوضح غودوين أن بعض المؤشرات تعطي انطباعاً مضللاً بالاستقرار، إذ تبدو بريطانيا في وضع مقبول مقارنة بدول كبرى أخرى من حيث العجز الأولي ومستوى الدين العام، كما أن وجود خطة تشريعية لخفض الاقتراض يمنح الأسواق قدراً من الطمأنينة. غير أن هذه الصورة، بحسب عرضه، تخفي مشكلة أعمق تتعلق بغياب الخصائص الهيكلية التي تسمح لاقتصادات أخرى بتحمّل مستويات دين أعلى من دون أن تصبح رهينة لمزاج الأسواق.

وتتجلى هذه الهشاشة بشكل أوضح عند النظر إلى العلاقة بين كلفة خدمة الدين والنمو الاقتصادي، إذ تُعد بريطانيا من قلّة من الاقتصادات الأوروبية الكبرى التي يُتوقّع أن تتجاوز فيها كلفة خدمة الدين معدل نمو الناتج المحلي الاسمي خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يجعل العملة أكثر عرضة لأي صدمة سياسية أو مالية. انطلاقاً من هذه الخلفية، يرى غودوين أن فقدان الثقة في الأسواق قد لا يكون مفاجئاً، بل قد يبدأ بالتدريج قبل أن يتحوّل إلى انعطاف أسرع إذا ترافق مع اضطراب سياسي. وبرأيه، قد تظهر أولى الإشارات في بقاء منحنى العائد حاداً أو ازدياد حدّته، إلى جانب تراجع الجنيه الإسترليني، الذي يعتبره "مبالغاً في قيمته" وفق مقاييس التقييم قصيرة الأجل ولا سيما أمام الدولار.

وفي مثل هذا السيناريو، لا يستبعد غودوين أن يتراجع الجنيه إلى مستويات أدنى بكثير من مستوياته الحالية، مع احتمال العودة إلى حدود 1.20 دولار في حال تدهور المزاج الاستثماري. ويرى أن ضعف العملة في هذه الحالة قد يفاقم الضغوط التضخمية، ويقيّد هامش المناورة أمام بنك إنجلترا، ويفرض على الحكومة المقبلة قرارات مالية صعبة تحت ضغط الأسواق.

ولا تقتصر الشكوك على بريطانيا وحدها، ففي مداخلة خلال المؤتمر، يشدّد أنخل تالاڤيرا، كبير اقتصاديي أوروبا في المؤسسة، على أن السياسة المالية لا تزال العامل الأكثر تأثيراً في مسار النمو الاقتصادي، رغم تركيز النقاش العام في السنوات الأخيرة على عوامل مثل الذكاء الاصطناعي والجيوسياسة والصدمات العالمية.

ويشير إلى أن التجربة الأوروبية تُظهر أن الخطأ في تقدير اتجاه السياسة المالية غالباً ما يقود إلى أخطاء موازية في توقّعات النمو. ويلفت تالاڤيرا إلى أن التفاؤل السائد حيال موجة تحفيز مالي واسعة في أوروبا هذا العام قد يكون مبالغاً فيه، موضحاً أن الإعلان عن خطط إنفاق ضخمة لا يعني بالضرورة تحسّناً سريعاً في النمو، خصوصاً عندما تكون هذه الخطط كثيفة في مشاريع البنية التحتية التي تتطلب وقتاً طويلاً للتنفيذ، وتواجه قيوداً تتعلق بالقدرة الاستيعابية ونقص اليد العاملة وتراكم المشاريع. ويوضح تالاڤيرا أن الفجوة الزمنية بين النيات السياسية والتنفيذ الفعلي قد تؤدي إلى خيبة أمل في الأسواق، لا سيما عندما تُسعِّر التوقعات أثراً سريعاً للسياسة المالية.

واكتسب هذا الطرح أهمية إضافية في السياق البريطاني، حيث يراقب المستثمرون ليس اتجاه السياسة المالية فحسب، بل قدرتها الواقعية على دعم النمو في الأجل القصير، وهو عامل أساسي في تقييم مسار الجنيه الإسترليني وثقة الأسواق به. لا ينعكس تحسّن الجنيه الإسترليني بالضرورة على حياة البريطانيين اليومية بالسرعة نفسها التي تتحرك بها الأسواق.

فبحسب ما أوردته تحليلات نشرتها صحف بريطانية اقتصادية، فإن قوة العملة قد تساعد نظرياً في كبح كلفة الواردات، ولا سيما الغذاء والطاقة، إلا أن انتقال هذا الأثر إلى أسعار المستهلكين غالباً ما يكون محدوداً ومتأخراً، مقارنة بسرعة انعكاس أي تراجع في سعر الصرف على الأسعار.




## المطرب المغربي عبد الهادي بلخياط يغادر "قطار الحياة"
31 January 2026 12:50 AM UTC+00

غيب الموت ليل الجمعة، المطرب المغربي عبد الهادي بلخياط، عن عمر ناهز 86 عامًا، لتُطوى بذلك صفحة أخرى من صفحات العصر الذهبي للموسيقى المغربية الذي كان من بين أبرز رواده إلى جانب أسماء من أمثال الموسيقار عبد الوهاب الدكالي والراحلين المعطي بلقاسم ومحمد الحياني وآخرين.

وكان بلخياط قد أُدخل قبل 3 أسابيع على وجه السرعة، إلى المستشفى العسكري بالرباط، لتلقي العلاج بتعليمات من الديوان الملكي، وذلك بعد نقله بشكل عاجل إلى المستشفى العسكري بمدينة الداخلة إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة عند حلوله بالمدينة قادمًا من موريتانيا حيث كان يشارك في أنشطة دعوية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل بوصفه "أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية، والذي بصم الساحة الفنية المغربية بأعمال راقية وكلمات صادقة، حملت قيم الجمال والروح والالتزام".

وقالت الوزارة، في تدوينة على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن للراحل "مسارًا فنيًا وإنسانيًا متميزًا، جعل منه رمزًا من رموز الأغنية المغربية الأصيلة، واسماً حاضرًا في وجدان أجيال من المغاربة، بما قدمه من إبداع صادق واحترام عميق للفن ورسائله".


تعزية

بكل حزن وأسى، تلقّينا نبأ وفاة الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية، والذي بصم الساحة الفنية المغربية بأعمال راقية وكلمات صادقة، حملت قيم الجمال والروح والالتزام. مسار فني وإنساني متميز، جعل منه رمزًا من رموز الأغنية… pic.twitter.com/EMvpQEnCHD
— MJCC وزارة الشباب والثقافة والتواصل (@mjcc_gov) January 30, 2026



رأى بلخياط، واسمه الحقيقي عبد الهادي الزوكاري الإدريسي، النور في عام 1940 بمدينة فاس المغربية، قبل أن تنتقل أسرته إلى مدينة الدار البيضاء حيث تلمّس أولى خطوات مسيرته الفنية خلال فترة ستينيات القرن الماضي عن طريق دار الإذاعة بالمدينة، فيما شكل تكليفه بأداء "نشيد العرش" عام 1962 احتفاءً بأول سنة يعتلي فيها الملك الراحل الحسن الثاني عرش المغرب، الانطلاقة الفعلية لمسيرة فنية استمرت على مدى نصف قرن.



وفي سعيه لإغناء تجربته الموسيقية وصقلها، اختار الراحل في عام 1965، الرحيل إلى مصر، حيث تابع تكوينه في المعهد العالي للموسيقى العربية بالقاهرة. وخلال مكوثه في أرض الكنانة تعرّف بلخياط على العديد من الشعراء والملحنين، كما قدم أعمالًا باللهجة المصرية، وشارك في عدد من الأفلام الغنائية والاستعراضية في مصر ولبنان، من بينها "الدنيا نغم" و"أين تخبئون الشمس"، قبل أن يقرر العودة إلى المغرب بعد عامين، ليبدأ مسيرة فنية حافلة انتهت بإعلان اعتزاله للغناء عام 2012، مفضلًا التفرغ للعمل الدعوي التربوي والإنشاد الديني، مع مشاركات محدودة في بعض الأعمال الوطنية، ومشاركة في مهرجان "موازين" في عام 2015.

يُعد بلخياط أحد أعمدة الفن الطربي المغربي، برصيد ثمين من القصائد والأعمال الخالدة منها "قطار الحياة"، و"رموش" و"الهاتف"، و"الميعاد"، و"القمر الأحمر"، و"عرين الأسد" و"بسمة الأمل" و"غني لي الليلة" و"الأمس القريب". وخلال مساره الفني المتميز حصد الراحل عددًا من الجوائز الفنية، من أبرزها الأسطوانة الذهبية عن ألبومه الغنائي الذي قدمه عام 1973، وجائزة الرباب الذهبي عام 2002. كما حصل على وسام العرش عام 2009 من الملك محمد السادس.




## فنزويلا: مشروع عفو عام وتحويل أشهر سجن إلى مركز رياضي
31 January 2026 01:42 AM UTC+00

أعلنت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، يوم الجمعة، مشروع قانون عفو عام قد يؤدي إلى إطلاق سراح مئات السجناء، بينهم معارضون وصحافيون ونشطاء لحقوق الإنسان، ممن اعتُقِلوا لأسباب سياسية. وقالت رودريغيز، خلال فعالية بثها التلفزيون الوطني من المحكمة العليا، إن الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها الحزب الحاكم ستنظر في مشروع القانون بشكل عاجل، مضيفة: "آمل أن يؤدي هذا القانون إلى التئام الجروح التي خلفتها المواجهة السياسية".

ويغطي مشروع القانون كامل الفترة من عام 1999 حتى اليوم، في سياق ما وصفته رودريغيز بأنه خطوة نحو المصالحة الوطنية، بعد أقل من شهر على اختطاف القوات الأميركية للرئيس نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس. كذلك أعلنت رودريغيز إغلاقاً وشيكاً لسجن "إل هيليكويد" في كاراكاس "سيء السمعة" في عهد مادورو، مشيرة إلى أنه سيُحوَّل إلى مركز رياضي وخدمات اجتماعية. وكان تقرير للأمم المتحدة في عام 2022 قد اتهم أجهزة الأمن الفنزويلية بتعذيب السجناء داخل هذا السجن، وهو ما نفته الحكومة الفنزويلية آنذاك.



وفي الأسابيع الأخيرة، نظم أهالي المعتقلين وقفات احتجاجية ومبيتاً أمام السجن للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم. وتقول منظمة "فورو بينال" الحقوقية إن ما لا يقل عن 711 سجيناً سياسياً لا يزالون قيد الاحتجاز، من بينهم 65 أجنبياً، رغم تأكيد المنظمة نفسها إطلاق سراح 303 معتقلين منذ 8 يناير/ كانون الثاني. من جهتها، تنفي الحكومة احتجاز أي سجناء لأسباب سياسية، مؤكدة أن من يقبعون في السجون متهمون بارتكاب جرائم جنائية، لكنها لم تصدر حتى الآن قائمة رسمية توضح أعداد المفرج عنهم أو هوياتهم.

مدير منظمة "فورو بينال"، ألفريدو روميرو، علّق على المبادرة، قائلاً إن العفو العام "مرحب به بشرط أن يشمل جميع أطياف المجتمع المدني دون تمييز، وألا يتحول إلى غطاء للإفلات من العقاب، وأن يسهم في تفكيك آليات القمع السياسي". يُشار إلى أن زعيمة المعارضة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، تعد من أبرز المطالبين بالإفراج عن السجناء السياسيين، حيث لا يزال عدد من حلفائها في السجن.

ويعتصم أقارب سجناء ليل نهار أمام سجون مثل "إل هيليكويد" سيّئ السمعة الذي تديره أجهزة الاستخبارات، أو "إل روديو 1" في شرق كاراكاس. ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفي حوالى 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014. وأكدت المعارضة ومنظمات غير حكومية إطلاق سراح 21 سجيناً حتّى الآن، من أصل 800 إلى 1200 سجين.

ومنذ اختطاف مادورو، اتخذت رودريغيز خطوات لتبقي واشنطن راضية منها إطلاق سراح سجناء سياسيين والسماح ببيع ما بين 30 مليوناً و50 مليون برميل من النفط للولايات المتحدة. وفي كلمة ألقتها رودريغيز يوم الأحد الماضي قالت إنها "اكتفت" من التدخل الأميركي. ومع ذلك، قال اثنان من المصادر إن المسؤولين الأميركيين أجروا اتصالات إيجابية معها في الأيام القليلة الماضية. وقال مصدران إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لا ترى بديلاً فورياً عن التعاون مع رودريغيز، نظراً لأنها دعمتها علناً وبقوة. لكن مصدراً مطلعاً قال إن المسؤولين الأميركيين يعملون على التواصل مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين تحسباً لتغيير نهجهم.

وأعلنت رودريغيز، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة بدأت بالإفراج عن أموال فنزويلية كانت مجمدة بسبب العقوبات. وقالت في تصريح للتلفزيون الرسمي: "نحن بصدد رفع التجميد عن موارد فنزويلا التي هي ملك للشعب الفنزويلي". وأضافت: "سيمكننا هذا من استثمار موارد كبيرة في تجهيزات المستشفيات، وهي تجهيزات نشتريها من الولايات المتحدة ودول أخرى".

ولم تحدد رودريغيز قيمة الأموال المفرج عنها. وتخضع كاراكاس لعقوبات أميركية منذ عام 2019، عقب إعادة انتخاب مادورو رئيساً للمرة الأولى في انتخابات مثيرة للجدل. ومنذ اختطاف مادورو، وُقِّعَت اتفاقيات عدة بين واشنطن والنظام الفنزويلي المؤقت. وقالت رودريغيز: "أعيد تأكيد ما قاله الرئيس دونالد ترامب: لقد أنشأنا قنوات اتصال تتسم بالاحترام واللباقة، مع كل من رئيس الولايات المتحدة ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي نعمل معه على وضع برنامج عمل".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## الحكومة السورية و"قسد"... اتفاق شامل لإنهاء أزمة متصاعدة
31 January 2026 02:00 AM UTC+00

بعد سلسلة من الاتفاقات الجزئية خلال الأسابيع الأخيرة، بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والتي تخللتها خروق واستئناف للقتال بين الطرفين، أعلن في دمشق، أمس الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق "نهائي شامل" بين الحكومة السورية و"قسد" مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين. هذا الاتفاق يفتح المجال أمام تسوية لهذه الأزمة التي كانت تهدد بمعارك واسعة بين الطرفين، ويسمح بعودة آلاف النازحين الذين غادروا مناطقهم في الشمال السوري، كما يوفر فرصة لتسوية الحقوق المدنية للأكراد في سورية.

الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"

ونقلت قناة الإخبارية السورية عن مصدر حكومي قوله إن الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لـ"تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب". وأضاف المصدر أن الاتفاق يتضمن أيضاً "دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم". ورأى المصدر الحكومي أن الاتفاق يهدف إلى "توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد". وأوضح المصدر أن الدمج العسكري والأمني سيكون "فردياً ضمن الألوية، بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها".


زيد سفوك: من الصعب نقل مؤسسات الإدارة الذاتية إلى مؤسسات ثانية


وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في 20 يناير/ كانون الثاني الحالي عن وقف لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، بعد الاتفاق الأخير مع "قسد" ثم أعلنت في 24 منه تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً. ووقع الرئيس أحمد الشرع في 18 يناير الحالي اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة مع قائد "قسد" مظلوم عبدي. وقال مسؤول في الحكومة السورية لـ"رويترز" إن "الاتفاق نهائي وتم التوصل إليه في وقت متأخر من مساء الخميس، وإن التنفيذ سيبدأ على الفور". من جهتها، ذكرت "قسد" في بيان أن الاتفاق يتضمن "دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قسد، ولواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، ويعمل الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".

وفي تعليقه على التطورات، وصف المبعوث الأميركي إلى سورية توم برّاك التوصل لاتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قسد" بأنه محطة تاريخية وعميقة الأثر في مسار سورية. وأضاف في منشور على منصة إكس، أمس الجمعة، أن هذه التطورات تفتح الطريق أمام إعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وترسيخ سلام دائم لجميع السوريين، معتبراً أن الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" يظهر التزاماً راسخاً من الحكومة السورية بشراكة وطنية حقيقية وبنهج شامل. ورأى برّاك أن هذا الاتفاق يظهر التزام الحكومة السورية بـ"الشراكة الوطنية الحقيقية والحكم الشامل من خلال تسهيل الدمج المرحلي للهياكل العسكرية، والأمنية، والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان منح ممثلي قسد رفيعي المستوى الفرص للمساهمة على أعلى المستويات".

وأضاف أن قوة سورية "تنبع من احتضان التنوع ومعالجة التطلعات المشروعة لجميع شعوبها. هذه المقاربة لا تقتصر على توطيد السيادة عبر الأراضي، بل توجّه أيضاً رسالة واضحة من الانفتاح والعدالة إلى المجتمع الدولي". وأكد برّاك أهمية الاتفاق للشعب الكردي في سورية الذي كان لـ"تضحياته الاستثنائية وصموده الثابت الدور المحوري في الدفاع عن سورية ضد التطرف وحماية الفئات الضعيفة"، مشيراً إلى أهمية تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 "الذي أعاد الجنسية السورية بالكامل لأولئك الذين تأثروا بالاستبعاد التاريخي، واعترف بالكردية كلغة وطنية بجانب العربية، مما يتيح تدريسها في المناطق ذات الصلة، ويكرس الحماية ضد التمييز". وأشاد برّاك بما سمّاه الخطوات الشجاعة التي اتخذها الجانبان في سبيل الوصول إلى هذا الاتفاق.



وأصدر الشرع في 16 يناير الحالي المرسوم 13 الذي يمنح الجنسية السورية للأكراد المحرومين منها بموجب إحصاء 1962، والذي يؤكد أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة. وبالتوازي مع الإعلان عن الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" أمس الجمعة، ذكر مصدر أمني لوكالة "سانا" الرسمية أنه جرى تعيين العميد مروان العلي قائداً للأمن الداخلي في محافظة الحسكة. ووفق مصادر كردية، فإن العلي من المسؤولين الأمنيين في "هيئة تحرير الشام" وينحدر من مدينة القامشلي في محافظة الحسكة وهو من عشيرة الغنامة.

ولاقى الاتفاق ارتياحاً بوجه عام في الأوساط الكردية الحزبية والشعبية، رغم عدم اتضاح تفاصيل اندماج قوات "قسد" وإداراتها المدنية في الدولة السورية، فيما أكد مصدر حكومي لقناة الإخبارية السورية أن الدمج العسكري والأمني "سيكون فردياً ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها".

ووصف رئيس حزب الوسط الكردي في سورية، شلال كدو الاتفاق بأنه اتفاق جيد، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد" أن الجانب المهم فيه أنه يبعد شبح الحرب عن المناطق الكردية، ويوقف المواجهات المسلحة، فضلاً عن أنه يبنى عليه في المناطق الكردية في سورية. وأضاف أن من شأنه أن يخلق ارتياحاً لدى الأكراد خصوصاً، والسوريين عموماً، ويفتح المسار السياسي والدبلوماسي أمام حقوق الأكراد لتثبيتها ودمجهم في مختلف مؤسسات الدولة السورية، ومشاركتهم في سائر مناحي البلد.

بدوره قال زيد سفوك، المنسق العام للحركة الكردستانية المستقلة في سورية لـ"العربي الجديد": "أعتقد أن ما طُرح من صيغة اتفاق هو بمثابة قرار وليس اتفاقاً، أي بمعنى أن الحكومة السورية، كما عبرت وسائلها الإعلامية، تؤكد أن الحل الوحيد لإنهاء الإشكال شمال شرق سورية هو دمج جميع المؤسسات العسكرية والأمنية". ورأى أن بند وقف إطلاق النار يحافظ على السلم الأهلي والتعايش المشترك، وهو قرار دولي ملزم للطرفين، لكن التفاصيل الأخرى فيها الكثير من الثغرات، ربما تنفذ وربما لا تنفذ، لوجود تجارب سابقة بين الطرفين. وأضاف سفوك: "أرى من الصعوبة تنفيذ البنود الأخرى، فبند وقف إطلاق النار قرار دولي، أما البنود التي بعدها فهي بحاجة إلى عام أو عامين، لا سيما أن مؤسسات الإدارة الذاتية التي أسسها حزب الاتحاد الديمقراطي بنيت على عقد اجتماعي مختلف عن مراسيم الحكومة السورية، لذلك من الصعب جداً نقلها إلى مؤسسات ثانية".



إبراهيم برو: التفاهمات بين الحكومة و"قسد" قد تمنع سيناريو حرب مدمّرة


مخاوف من تعطيل الاتفاق

من جهته، رأى الباحث السياسي محمد المصطفى، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة لا تستبعد أن يقوم الطرف الآخر بتعطيل الاتفاق، وبالنسبة لها المهم هو أن تبقى الإشكالية لدى الطرف الآخر، معتبراً أن بنود الاتفاق هي مجرد آليات لا أكثر. وتابع أن "الأهم التزام قسد بتسليم المعابر والدوائر الحكومية، وهذا ينهي قضية الإدارة الذاتية. الحكومة تريد السيطرة على الأرض". بدوره، رأى إبراهيم برو، القيادي في حزب "اليكيتي" الكردي، أن التفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية و"قسد" "قد تمنع سيناريو حرب مدمّرة وتفتح نافذة استقرار، وتعكس قراءة واقعية من قسد لمعادلات الداخل والخارج". وأضاف برو في حديثٍ لـ"العربي الجديد" أن الخطوة القانونية الجديدة يمكن أن تكون مدخلاً لمسار سياسي لمعالجة القضية الكردية إذا استُثمرت بجدية.

واعتبر الباحث السياسي في مركز جسور للدراسات وائل علوان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" يشير إلى أن الحكومة متمسكة بموقفها المبدئي والوطني، القائم على إدماج كافة القوات ضمن هياكلها، وإعطاء مرونة في الإدارة ضمن السقف الوطني وضمن وحدة سورية. واعتبر أن هذا الموقف "كان واضحاً من الحكومة، وهو أحد أسباب قوتها، في حين أن الخلافات الداخلية ضمن صفوف قسد أدت إلى نهايتها". ورأى علوان أن قوات "قسد" انتهت لسببين: الأول أن الولايات المتحدة أعلنت بشكل شبه رسمي نهايتها، فهي قوات شكلها التحالف الدولي لمواجهة "داعش"، وأعلنت واشنطن صراحة أن هذه المهمة لم تعد لـ"قسد"، وأن جهود مكافحة "داعش" ستتولاها الحكومة السورية بالتنسيق مع التحالف الدولي. والسبب الثاني وفق علوان لنهاية "قسد" ككيان عسكري هو أنها لم تستطع أن تحقق مكتسبات في المسار السياسي، وأن تكون شريكاً للحكومة السورية في بناء سورية الجديدة، الأمر الذي جعلها منقسمة داخلياً، فجزء منها كان يبدي مرونة في المفاوضات، وجزء كان يتجه إلى التصعيد.








## إدارة ترامب تتقارب مع انفصاليي ألبرتا الكندية
31 January 2026 02:00 AM UTC+00

في تصريح صحافي الأسبوع الماضي، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "ألبرتا شريك طبيعي للولايات المتحدة. لديهم موارد هائلة. وسكان ألبرتا شعب مستقل للغاية"، لتبرز قضية انفصال ألبرتا غربي كندا، المقاطعة الكندية الغنية بالنفط والتي يبلغ حجمها تقريباً حجم ولاية تكساس الأميركية، مع كشف صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أول من أمس الخميس، أن قياديين من "مشروع ازدهار ألبرتا" الانفصاليين، التقوا بمسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ثلاث مرات منذ إبريل/ نيسان الماضي. وجاء ذلك بالتزامن مع قيام مجموعة انفصالية أخرى تسمى "ابقي حرة ألبرتا" بجمع توقيعات على عريضة لمطالبة حكومة المقاطعة بالدعوة إلى استفتاء حول انفصال ألبرتا. ومن المرجح  إجراء الاستفتاء في مايو/ أيار المقبل. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أول من أمس، عقب هذه التقارير، إنه يتوقع من الولايات المتحدة "احترام السيادة الكندية".

تفتح قضية انفصال ألبرتا والتي يُطلق عليها اسم "مقاطعة الطاقة"، إذ تحتوي على رمال نفطية تُشكّل حوالي 84% من إجمالي إنتاج كندا من النفط الخام، تساؤلات حول نجاح مثل هذه الدعوات في ظل ولاية ثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بكل ما تحمله من مشاريع الهيمنة على نصف الكرة الغربي، وعدم التواني عن استخدام القوة العسكرية والاقتصادية لتحقيق ذلك، وتجاهل التحالفات مع دول داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي من المفترض أن تشترك الولايات المتحدة معها في مبادئ تمثل جوهر التحالف الغربي. علماً أن دعوات انفصال أخرى في كندا فشلت في السابق في البلد الاتحادي المؤلف من 10 مقاطعات وثلاثة أقاليم (أونتاريو وكيبك وبريتيش كولومبيا)، إذ أجري أول استفتاء تاريخي حول انفصال مقاطعة كيبك الناطقة بالفرنسية في 1980، مع رفض غالبية المصوتين الانفصال، فيما اقتربت بفارق ضئيل عام 1995 في استفتاء ثان، من الانفصال.

يبدو بذلك "تفكيك كندا"، أحد خيارات إدارة ترامب، الذي لم يخف منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، نيته ضم كندا، واعتبارها الولاية الأميركية الـ51، وهي "المزحة" التي كانت القشة التي كرّست تراجع شعبية رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو، ليستقيل قبل نحو أسبوعين من تنصيب ترامب. ولم يدافع ترودو عن "سيادة" كندا بالقدر الكافي حين سمع مزحة ترامب وجهاً لوجه، ولا بالقدر القريب من خلفه مارك كارني، الليبرالي والاقتصادي، الذي أكد منذ اللحظة الأولى لتوليه منصبه، أن "كندا لن تكون أبداً جزءاً من الولايات المتحدة". وهو مستمر، وبكل ما يمثله من نقيض لترامب نفسه، في إغضاب الرئيس الأميركي الشعبوي، حتى عُدّ خطاب كارني، المحافظ السابق لبنك إنكلترا المركزي، في منتدى دافوس الاقتصادي قبل نحو عشرة أيام، تاريخياً، إذ تحدث فيه عن قبول نهاية النظام العالمي القائم على القواعد الذي كانت واشنطن تدافع عنه سابقاً، وعن "الهيمنة الأميركية" وعصر "التراجع الديمقراطي"، ورد على ادعاء ترامب أن "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة"، ما أتبعه ترامب مباشرة بإعلان سحب دعوته لرئيس الوزراء الكندي للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أطلقه أخيراً. ويبدو واضحاً أن إدارة ترامب تستثمر بأصوات من داخل كندا، ترى في الرئيس الأميركي "صديقاً"، وتشترك معه في معارضة سياسات قضايا المناخ التي تنتهجها أوتاوا، وتجنح نحو اليمين، في تعارض مع الشرق الكندي، ذي الغالبية الليبرالية.

دعوات انفصال ألبرتا بلا زخم

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز، أول من أمس، أن مجموعة "مشروع ازدهار ألبرتا" حصلت على موافقة لجمع تواقيع على عريضة تدعم إجراء استفتاء على انفصال المقاطعة الغربية لتكون دولة مستقلة. وذكرت أن قياديين من هذه المجموعة، والتي تعد هامشية، التقوا بمسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ثلاث مرات منذ إبريل الماضي، فيما يسعون لاجتماع آخر الشهر المقبل، مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية، لطلب 500 مليار دولار كتسهيل ائتماني إذا نجح انفصال ألبرتا.


جيف راث: الولايات المتحدة متحمسة جداً لألبرتا حرة ومستقلة


ونقلت الصحيفة عن جيف راث، المستشار القانوني للمجموعة والذي حضر الاجتماعات، قوله إن "الولايات المتحدة متحمسة جداً لألبرتا حرة ومستقلة"، زاعماً أن لديه "علاقة أكثر قوة" مع إدارة ترامب بالمقارنة مع علاقته بكارني، والذي تربى في إدمنتون، عاصمة ألبرتا، المقاطعة التي يعيش فيها 5 ملايين نسمة. وتسعى هذه المجموعة لجمع 177 ألف توقيع لإجراء استفتاء في مايو المقبل. وقال راث إن المجموعة اجتمعت مع مسؤولين في الحركة الانفصالية في كيبك.  في غضون ذلك أظهر استطلاع أجرته مؤسسة إبسوس، الأسبوع الماضي، أن ما يقرب من ثلاثة من كل عشرة سكان في كل من ألبرتا وكيبك سيصوتون لمصلحة انفصال مقاطعتهم عن كندا، إذ إن 28% من سكان مقاطعة ألبرتا سيصوتون بنعم للاستقلال.



من جهتها ذكرت شبكة "سي أن أن أن" الأميركية، أول من أمس، أن مجموعة انفصالية أخرى تسمى "ابقي حرة ألبرتا" تقوم بجمع التوقيعات على عريضة لمطالبة حكومة المقاطعة بالدعوة إلى إجراء استفتاء. ولفتت إلى أن استطلاعات الرأي العام تظهر أن دعم استقلال ألبرتا لا يزال منخفضاً نسبياً. بالمقابل أشارت "سي أن أن" إلى أن حملة "ألبرتا للأبد في كندا"، وهي عريضة مضادة تعارض الاستقلال، حصلت على 438,568 توقيعاً بحلول ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ونقلت "سي أن أن" عن مايكل سولبرغ، الشريك في مؤسسة الاستشارات الاستراتيجية "نيو وست بابلك أفير" (New West Public Affairs)، والذي عمل موظفا في حكومة رئيس الوزراء الكندي السابق ستيفن هاربر قوله إنه حتى لو تمت الموافقة على الاستفتاء، فإن عملية انفصال ألبرتا ستكون "معقدة للغاية ومزعزعة للاستقرار". وأضاف أنه لا توجد خريطة طريق لما سيترتب على انفصال ألبرتا. يأتي خصوصاً مع وجود تساؤلات حول ما إذا كان الهدف النهائي هو الاستقلال أو الانضمام إلى الولايات المتحدة"، معتبراً أن "المخاطر القانونية والاقتصادية لا تزال هائلة". وعلى عكس المعسكر الانفصالي في كيبيك المنظم وقديم العهد، لم يشكل استقلال ألبرتا تهديداً للوحدة الكندية في السابق. لكن الاستياء في مقاطعة ألبرتا من أوتاوا تصاعد خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو. ونظر سكان ألبرتا إلى حكومة ترودو التي أولت اهتماماً كبيراً لقضايا المناخ، على أنها معادية لقطاع النفط الذي يحرك اقتصادهم.

 


كارني: نوقع من الولايات المتحدة "احترام السيادة الكندية



ورداً على هذه التقارير، قال مارك كارني، أول من أمس، إنه يتوقع من الولايات المتحدة "احترام السيادة الكندية"، مضيفاً للصحافيين وهو برفقة قادة المقاطعات الكندية، وبينهم رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث، السياسية اليمينية الداعمة لصناعة النفط والتي سبق وأن زارت ترامب في منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا، أن ترامب لم يثر مسألة استقلال ألبرتا أو الحركة الانفصالية في مقاطعة كيبيك، في أي من محادثاتهما المباشرة.



من جهتها أكدت سميث للصحافيين أنها "تتوقع أن تحترم الإدارة الأميركية السيادة الكندية"، مضيفة أنها ستثير أي قضايا تتعلق بالتدخل في الاستفتاء مع واشنطن. لكنها جددت دعمها لسيادة ألبرتا ضمن كندا الموحدة، واتهمت ترودو بتأجيج الشعور بالعزلة في مقاطعتها. وقالت "على مدى عشر سنوات في ظل حكومة جاستين ترودو، تعرضت مقاطعتنا لهجمات متواصلة، وتعرض اقتصادنا لهجمات متواصلة". وأشارت سميث إلى أن تعاون كارني في تطوير خط أنابيب نفط جديد إلى ساحل المحيط الهادئ قد يسهم في تقليل الدعم للاستقلال. ويمر خط الأنابيب المقترح عبر مقاطعة بريتيش كولومبيا، حيث تعهدت قبائل السكان الأصليين على ساحل المحيط الهادئ بعرقلته. بدوره اتهم رئيس وزراء بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، الانفصاليين في ألبرتا، بارتكاب "خيانة عظمى".

ورغم أن ترامب لم يثر قضية ألبرتا، فإنّ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بدا الأسبوع الماضي مؤيداً لمساعي انفصال ألبرتا. وقال بيسنت لإذاعة "صوت أميركا الحقيقية" اليمينية، إن "ألبرتا شريك طبيعي للولايات المتحدة. لديهم موارد هائلة. وسكان ألبرتا شعب مستقل للغاية". في هذا السياق ذكرت "سي أن أن" أنه في تجمع حاشد من أجل "استقلال ألبرتا" في الصيف الماضي، ارتدى العديد من الحضور قبعات على طراز MAGA (حركة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، كتب عليها "اجعل ألبرتا عظيمة مرة أخرى"، مشيدين بترامب. وبينما أراد معظم الحاضرين في التجمع أن يروا ألبرتا تصبح دولة مستقلة تماماً، أظهر البعض دعمهم لاحتمال آخر: أن تصبح ألبرتا الولاية الأميركية رقم 51.

ضغوط ترامب على أوتاوا

من جهته أقحم ترامب التوتر مع أوتاوا في معركة الحد من نفوذ الصين، إذ حذر أول من أمس في حديث مع الصحافيين، عقب زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين، عندما سئل عن تعليقه حيال دخول بريطانيا في "علاقات تجارية" مع الصين، "إنه أمر خطير جدا بالنسبة لهم أن يفعلوا ذلك". وستارمر أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ عام 2018، وثالث مسؤول غربي كبير تستقبله بكين أخيراً بعد كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. لكن ترامب أضاف بعد تعليقه بشأن بريطانيا، أن "الأمر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين. وضع كندا ليس جيداً، بل تعاني من وضع سيئ للغاية، ولا يمكن اعتبار الصين هي الحل".

كما بدأ ترامب معركة الرسوم التجارية مبكراً مع أوتاوا، فيما حاول كارني على مدى العام الماضي الحد من التوتر الاقتصادي بين البلدين، إلا أنه، قال أخيراً في تصريحات، إن مراجعة اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة ستبدأ قريباً، واصفاً التعامل مع الإدارة الأميركية الحالية بأنه "غير طبيعي" نظراً للضغوط المستمرة. وهدد الرئيس الأميركي، أول من أمس أيضاً، كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على أي طائرة تباع في الولايات المتحدة، في أحدث ضربة ضمن حربه التجارية مع الجار الشمالي. وجاء تهديد ترامب، الذي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تهديده الأسبوع الماضي، فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع المستوردة من كندا إذا مضت قدماً في الاتفاق التجاري المزمع مع الصين. لكن تهديد ترامب لم يتضمن أي تفاصيل حول موعد فرض ضرائب الاستيراد، خصوصاً وأن كندا قد أبرمت اتفاقاً بالفعل مع الصين، وسط تأكيد كارني أنه أخبر ترامب بأن كندا تخطط للتنويع مبتعدة عن الولايات المتحدة من خلال إبرام عشرات الاتفاقيات التجارية الجديدة.

(العربي الجديد، فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز)




## تجدد العنف في إقليم تيغراي يهدد بحرب إثيوبية أخرى
31 January 2026 02:00 AM UTC+00

يشهد إقليم تيغراي، شمالي إثيوبيا، توتراً أمنياً بعد اندلاع معارك عنيفة منذ أيام بين "جبهة تحرير تيغراي" والجيش الإثيوبي في منطقة تسملت غربي تيغراي، وهي منطقة تطالب بها أيضاً قوات من إقليم أمهرة المجاور، إذ ترفض "جبهة تحرير تيغراي" الانسحاب من المنطقة رغم اتفاق السلام الموقع بين الجبهة والحكومة الإثيوبية في بريتوريا نهاية عام 2022، والذي ينص على انسحابها. كذلك لا تزال قوات من أمهرة ومن إريتريا المجاورة منتشرة في إقليم تيغراي في انتهاك لاتفاق السلام الذي ينص أيضاً على انسحابها.

يعيد ذلك المخاوف من دخول المنطقة في دوامة حرب جديدة بين الطرفين، ما لم تأت وساطة إقليمية أو أفريقية لنزع فتيل الأزمة الأمنية في المنطقة، والتي شهدت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اشتباكات بين الجيش الاتحادي وقوات تيغراي في منطقة عفر المتاخمة للإقليم شرقاً. من شأن ذلك أن يصعّد تأزم الوضع الأمني ويؤدي إلى سقوط ضحايا إضافيين، ليعيد إلى الأذهان ذاكرة حرب عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة أكثر من 600 ألف شخص. ورغم اتفاق السلام الذي أنهى القتال، والموقع في جنوب أفريقيا، لا تزال التوترات مرتفعة في إقليم تيغراي، حيث يقدّر أن مئات الآلاف من السكان ما زالوا نازحين، في ظل هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاوف من تجدد النزاع.

تداعيات أمنية وإنسانية

في هذا السياق، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إنه يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في عدد من مناطق إقليم تيغراي، معرباً عن بالغ قلقه إزاء المستجدات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية. وأوضح في بيان، أمس الجمعة، أن الحفاظ على المكاسب التي تحققت بصعوبة بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية الدائمة يظل أولوية قصوى لا يمكن التفريط بها، مشيراً إلى أن الاتفاق، الذي قاده الاتحاد الأفريقي بين حكومة جمهورية إثيوبيا و"جبهة تحرير شعب تيغراي"، وُقّع في بريتوريا في الثاني من نوفمبر 2022، وشكّل أساساً مهماً لخفض التصعيد وفتح مسار السلام. ودعا يوسف جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الثقة المتبادلة، مؤكداً ضرورة معالجة القضايا العالقة عبر حوار بنّاء، والالتزام الكامل ببنود وروح اتفاق وقف الأعمال العدائية، ولا سيما ما يتعلق بالاعتبارات الإنسانية.

وجدد الاتحاد الأفريقي تأكيد التزامه الثابت بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق السلام الدائم، مشدداً على استمراره في دعم الأطراف خلال مختلف مراحل عملية بناء السلام والمصالحة. كما أعلن رئيس المفوضية أن الاتحاد الأفريقي، عبر فريقه الرفيع المستوى المعني بإثيوبيا، مستعد لتكثيف جهوده في تيسير الحوار وتعزيز التعاون وبناء الثقة بين الأطراف، بما يخدم ترسيخ السلام والاستقرار المستدامين في إقليم تيغراي.



وعقب انتهاء الحرب في إقليم تيغراي بموجب اتفاقية بريتوريا عام 2022، تغيّر ميزان السيطرة الميدانية، إذ آلت السيطرة على هذه المناطق - ولا سيما الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من إقليم تيغراي - إلى أطراف أخرى، وهي مناطق متاخمة للحدود السودانية الإريترية، ما يمنحها أهمية جغرافية وأمنية بالغة الحساسية. وفي هذا المثلث الحدودي تقع منطقة تُعرف باسم ولقايت، وتتمتع بموقع استراتيجي يجعلها محل تنازع شديد. وتعتبر "جبهة تيغراي" هذه المنطقة من القضايا الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها في أي حوار سياسي أو تفاهم مستقبلي مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، سواء تعلق الأمر بترتيبات ما بعد الحرب أو بإعادة ترسيم الحدود الإدارية بين الأقاليم.

نزاع قديم بين إقليم تيغراي وإقليم أمهرة

في هذا الصدد، قال مدير مركز القرن الأفريقي للبحوث والدراسات، الإريتري محمد عمر صالح، في حديث مع "العربي الجديد"، إن الأسباب الرئيسية للمواجهات التي اندلعت خلال الأيام الأخيرة تعود إلى "نزاعٍ قديم بين إقليم تيغراي وإقليم أمهرة، أو بعبارة أدق بين قوميتي تيغراي وأمهرة". وتتركز بؤرة الخلاف، وفق صالح، في المناطق التي كانت خاضعة إدارياً لإقليم تيغراي قبل اندلاع الحرب في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، خصوصاً منطقة ولقايت الخاضعة حالياً لسيطرة جبهة أمهرة، ورفضت الانسحاب منها". وأوضح أن ذلك "يقوّض بنود اتفاقية بريتوريا بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي، والتي نصت صراحة على انسحاب الأمهر من هذه المنطقة، وإعادة توطين السكان الأصليين (تيغراي) الذين نزحوا منها بعد الحرب".


محمد عمر صالح: جبهة تيغراي تتبنى سلوكاً تصعيدياً يهدف إلى فرض سيطرة كاملة على ما تبقى من أراضي الإقليم


وأشار صالح إلى أن قبل اندلاع الحرب، كانت هذه المنطقة تتبع إدارياً لإقليم تيغراي، إلا أنها اليوم تخضع لسيطرة قوات إقليم أمهرة بدعم من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، و"الأخطر من ذلك أن الصراع أدى إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص من سكان هذه المناطق، في واحدة من أكبر موجات النزوح المرتبطة بالنزاع". وبيّن أنه بموجب اتفاق السلام "تم التوصل إلى عدد من النقاط التي نصّت على إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، ومعالجة الخلافات المتعلقة بالسيادة الإدارية ووضع هذه المناطق المتنازع عليها، غير أن هذه البنود لم تُنفَّذ حتى الآن، ولم يتم التوصل إلى أي تفاهم عملي بشأنها، ما أبقى الملف مفتوحاً وأجّج الخلافات بين الأطراف المعنية".

وفي رأيه فإن "جبهة تيغراي تتبنّى سلوكاً تصعيدياً يهدف إلى فرض سيطرة كاملة على ما تبقى من أراضي الإقليم كما كانت قبل الحرب، وذلك قبل الدخول في أي تفاهمات جديدة مع الحكومة الفيدرالية بشأن القضايا السياسية والأمنية العالقة". واعتبر أن هذا التوجه "يأتي في سياق تحالفات إقليمية مستجدة، أبرزها التقارب الأخير مع الجانب الإريتري (مع جبهة تيغراي في 2024، بما يشمل فتح الحدود غير الرسمي)، وهو ما يضيف بعداً إقليمياً معقداً للأزمة". وتحمل هذه التطورات، وفق صالح، تداعيات خطيرة "إذ قد تؤدي إلى إعادة إشعال الصراع المسلح، وتقويض اتفاق السلام الهش، فضلاً عن تعميق الانقسامات الإثنية داخل إثيوبيا". وأضاف أن "استمرار الخلاف حول هذه المناطق يهدد الاستقرار في المثلث الحدودي مع السودان وإريتريا، ويزيد من معاناة المدنيين والنازحين الذين ما زالوا عالقين بين وعود الاتفاقات وواقع الصراع المفتوح".

وأبدى تخوفه من أن تمثّل هذه التطورات "مقدمة لانزلاق إثيوبيا نحو حرب شاملة جديدة، على غرار ما شهدته البلاد في السابق، مع فارق خطير يتمثل في احتمال اتساع دائرة الصراع ليشمل أطرافاً متعددة، لا يقتصر فيها النزاع على بعدٍ جغرافي أو طرفٍ واحد فقط". وأوضح أن "إقليم أمهرة يعيش حالة مواجهات وصدامات مستمرة منذ توقيع الاتفاق مع الحكومة الفيدرالية، في ظل خلافات عميقة حول الترتيبات الأمنية ومستقبل القوات المحلية"، أما إقليم تيغراي، فرغم أنه لم يدخل في مواجهة مباشرة أخيراً، إلا أن علاقته بالمركز ظلت متوترة وغير مستقرة، وهو ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة". إلى جانب ذلك، بدأت مؤشرات توتر إضافي تظهر في إقليم بني شنقول–قماز، شمال غربي إثيوبيا على الحدود مع السودان، وهو إقليم بالغ الحساسية نظراً لموقعه الاستراتيجي وارتباطه بملفات داخلية وإقليمية معقدة. وتراكم هذه الأزمات في أكثر من إقليم يفتح الباب أمام سيناريو حرب أوسع، تتعدد فيها الفاعلون وتتداخل فيها الأجندات، ما يجعل من الصعب احتواء الصراع أو حصر أهدافه.

ووفق صالح، تزداد خطورة هذا المشهد في إقليم تيغراي وغيره من الأقاليم "بسبب قرب مناطق التوتر من الحدود السودانية، الأمر الذي يمنح النزاع أبعاداً إقليمية محتملة، سواء عبر تدفقات اللاجئين أو التداخلات الأمنية، وهو ما قد يحول الأزمة الإثيوبية من صراع داخلي إلى بؤرة عدم استقرار إقليمي يصعب التحكم في مآلاتها". وأضاف أن "خطورة هذا المشهد تتضاعف في ظل الواقع الإقليمي الهش، إذ إن السودان، الذي يعاني أصلاً من حرب ممتدة منذ فترة طويلة (2023)، لا يملك ترف الاستقرار على حدوده الشرقية". وأشار صالح إلى أنه "رغم أن بعض المناطق السودانية المتاخمة لإثيوبيا كانت تُعد نسبياً أكثر أمناً واستقراراً مقارنة بغيرها، فإنها تظل عرضة للتأثر المباشر بأي تصعيد إثيوبي داخلي". ويضاف إلى ذلك استمرار التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، وهو توتر يحمل "أبعاداً تاريخية وعسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز المخاوف من تشابك الصراعات عبر الحدود".



وبحسب صالح، كل هذه العوامل مجتمعة "تثير القلق من احتمال اندلاع حرب أشمل وأكثر اتساعاً من تلك التي شهدتها البلاد خلال أعوام 2020 و2021 و2022، فيما تزداد هذه المخاوف مع تبادل الاتهامات، إذ يتهم السودان إثيوبيا بفتح معسكرات وتقديم تسهيلات لقوات الدعم السريع داخل أراضيها. وهو ما - إن ثبت - قد يدفع النزاع إلى مستوى جديد من التصعيد الإقليمي، ويحوّل منطقة القرن الأفريقي إلى ساحة صراع مفتوحة تتداخل فيها الأزمات الداخلية مع الحسابات الإقليمية والدولية. ومع بروز التوترات في منطقة تيغراي منذ الأشهر الأخيرة، تبرز مخاوف من وجود عوامل خارجية تغذي الصراع الإثني في إثيوبيا، ودفعها من جديد إلى أتون حرب داخلية مريرة، وهو ما يمكن أن يضع الحكومة الإثيوبية أمام تحديات جديدة تعقد جهود المصالحة وتعرقل مسار الانتخابات المقبلة المقررة منتصف العام الحالي.

جر إثيوبيا إلى حرب أخرى

في هذا الصدد، قال المحلل الإثيوبي، عبد الصمد عبد الشكور، في حديث مع "العربي الجديد"، إن ما يجري في إقليم تيغراي "لا يمكن فصله عن محاولات مدروسة لجرّ إثيوبيا مجدداً إلى مواجهة عسكرية مع إقليم تيغراي، على نحو يتجاوز الصراع الداخلي ليأخذ طابعاً إقليمياً أوسع". وأوضح أن "إعادة إشعال التوتر في مناطق متنازع عليها، وتداخل أدوار قوى محلية وإقليمية، قد يفتح الباب أمام انخراط أطراف أخرى مثل إريتريا والسودان، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر"، معتبراً أن مثل هذا السيناريو "من شأنه أن يحوّل الأزمة من نزاع إثيوبي داخلي إلى حرب إقليمية معقّدة، تتقاطع فيها الحسابات السياسية والأمنية، وتُستخدم فيها الجغرافيا والحدود الهشة كأدوات ضغط، بما يهدد استقرار القرن الأفريقي بأكمله". كما أن هذه الحرب، وفق عبد الشكور، جزء من الضغوط التي تمارس ضد إثيوبيا "لتتراجع عن ملفات مثل مياه النيل والمنفذ البحري والدور الإقليمي الذي تهدف لأن تلعبه مستقبلاً".


عبد الصمد عبد الشكور: من المرجح أن تسعى إثيوبيا إلى احتواء الأزمة عبر الأدوات السياسية والدبلوماسية


وفي رأيه فإن "الحكومة الإثيوبية باتت أكثر وعياً بهذه المخاطر، ومدركة لحجم الكُلف التي قد تترتب على الانجرار إلى حرب جديدة"، لافتاً إلى أن "التجربة المريرة للصراع السابق، وما خلّفه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية جسيمة، جعلت القيادة في أديس أبابا أكثر حذراً في التعاطي مع الاستفزازات والتطورات الميدانية". كما أن الحكومة، وفق عبد الشكور، تدرك أن "أي تصعيد واسع لن يخدم مسار التعافي الداخلي ولا جهود إعادة بناء الدولة، بل سيقوّض اتفاق السلام الهش، ويعيد البلاد إلى مربع الاستنزاف". وأضاف أنه لذلك "من المرجح أن تسعى إثيوبيا إلى احتواء الأزمة عبر الأدوات السياسية والدبلوماسية، وتفادي الوقوع في فخ حرب جديدة قد تتجاوز حدودها وتخرج عن السيطرة".




## توقعات بانعكاس نمو سلطنة عمان على المواطنين هذا العام
31 January 2026 02:26 AM UTC+00

تظهر الأرقام الرسمية تجاوز نمو اقتصاد سلطنة عمان نسبة 2% في 2025 بعدما كانت 1.7% في 2024، غير أن هذا النمو لم ينعكس بشكل ملموس على حياة سكان السلطنة، فيما تشير التوقعات إلى بدء التأثيرات هذا العام. إذ يشير تقرير نشره صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد العماني يحتاج إلى 220 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2032 لاستيعاب نصف مليون عماني سيدخلون سوق العمل قريباً، بينما تمكن القطاع الحكومي من توفير 10 آلاف فرصة عمل فقط.

ويعزو الخبير الاقتصادي العماني خلفان الطوقي التوقعات بأن تشهد سلطنة عُمان نمواً اقتصادياً ملحوظاً في عام 2026 إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها استمرار الظروف الجيوسياسية العالمية التي تحافظ على أسعار النفط والغاز عند مستويات أعلى من تلك المُدرَجة في موازنة الدولة، وهو ما يعزز الإيرادات الحكومية.

وثاني هذه العوامل، بحسب الطوقي، يتمثل في تحسن كفاءة التحصيل الضريبي، لا سيما من ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%، والتي طُبقت على نطاق واسع عبر جميع المحافظات، ومع تطور المنظومة الإلكترونية لجمع الإيرادات التي شملت معظم المعاملات المالية وستُفعّل بالكامل خلال هذا العام، يتوقع أن ترتفع العوائد بشكل ملموس، ما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للدولة.

أما العامل الثالث، فيتعلق، حسب ما يرى الطوقي، بتحصيل ضريبة الدخل من الشركات الكبرى العاملة في السلطنة، حيث تشهد آليات الرقابة والجباية تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات مجتمعةً ترسم صورة إيجابية للوضع المالي، خاصةً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي لا يُتوقع أن تنحسر قريباً، بل قد تمتد لعدة أشهر إضافية، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة نسبياً.



وفي ما يتعلق بتأثير هذه التطورات على المواطن العماني، يلفت الطوقي إلى أن الإحساس المباشر بالتحسينات الاقتصادية مرشح للصعود هذا العام، الذي يُوصف بـ"سنة الانطلاقة والمبادرات"، إذ بعد سنوات من الإصلاحات الهيكلية، تتجه حكومة السلطنة إلى تفعيل ثمارها عبر تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتركيز الدعم على الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن فوق سن الستين والأطفال والمطلقات بدلاً من سياسات الدعم الشاملة.

ونظراً إلى أن هذه المخصصات تلامس احتياجات المواطنين اليومية بشكل مباشر، يتوقع الطوقي أن يشعر المجتمع بنتائجها على أرض الواقع، وأن ينعكس ذلك على حالة الرضا العام عن التحول الجاري في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.




## صراع الموانئ: توتر بين الإمارات والصومال حول تشغيل المرافق
31 January 2026 04:30 AM UTC+00

 تواصل شركة موانئ دبي الإماراتية تشغيلها ميناءي بربرة (أرض الصومال) وبوصاصو (إقليم بونتلاند) على الرغم من القرار الحكومي الصومالي الذي ألغى الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات بشأن تولي إدارة موانئ البلاد وتشغيلها، وهو ما عدَّه مراقبون تجاوزاً سيادياً في قانونية عمل تلك الشركة في تلك الموانئ.

وفي التفاصيل، أعلن مجلس الوزراء الصومالي، الذي يمثل الحكومة الفيدرالية في البلاد، إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة بين الصومال والإمارات في 12 يناير/كانون الثاني الجاري. وقال إن القرار يهدف إلى حماية سيادة الدولة والحفاظ على وحدة أراضيها ونظامها الدستوري.

وأكدت الحكومة أنها قامت بتقييم شامل للتطورات الأخيرة، قبل أن تقرر إلغاء جميع الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الإمارات، بما في ذلك المبرمة مع المؤسسات الحكومية، والهيئات الإدارية، والجهات ذات الصلة، وكذلك الاتفاقيات التي أُبرمت مع الإدارات الإقليمية القائمة داخل البلاد. ويشمل القرار مختلف أوجه التعاون في موانئ بربرة في أرض الصومال، وبوصاصو في بونتلاند، وكيسمايو في جوبالاند.

نزاع حول قانونية العمل

وقعت شركة "موانئ بي آند أو" (تابعة لشركة موانئ دبي العالمية الحكومية)، في 2017، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام" حينها، اتفاقية لإدارة وتطوير ميناء بوصاصو لمدة 30 عاماً بقيمة 336 مليون دولار.

ووفق الوكالة نفسها، في 2017 أيضاً، وقعت شركة "موانئ دبي العالمية" مع سلطة إقليم أرض الصومال اتفاقية لبناء وتطوير ميناء بربرة لمدة 30 عاماً، وذلك بكلفة نحو 442 مليون دولار. وفي 2018، أعلنت الشركة أن الاتفاقية بين حكومة أرض الصومال وإثيوبيا لتطوير ميناء بربرة قانونية ولا تمس سيادة دولة الصومال.

وقد بلغ الخلاف ذروته في مارس/آذار 2018 حين صوّت البرلمان الصومالي على منع شركة موانئ دبي العالمية من العمل داخل الأراضي الصومالية، واعتبر الاتفاق الموقع مع سلطات الإقليم الشمالي اتفاقاً باطلاً وغير ذي صفة قانونية، مطالباً الحكومة باتخاذ إجراءات لحماية الدستور والسيادة الوطنية.

في ضوء التوتر القائم بين الصومال ودولة الإمارات، يبرز احتمال حقيقي لتنامي حالة عدم اليقين الاستثماري، ولا سيما في القطاعات الحساسة المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية، وعلى رأسها مشروعات ميناء بوصاصو في بونتلاند وميناء بربرة في أرض الصومال. هذا المناخ الضبابي قد ينعكس سلباً، وفق المحللين، على ثقة المستثمرين، ويدفع بعضهم إلى تجميد أو تأجيل خطط التوسعة والتحديث في انتظار وضوح المسار السياسي والقانوني للعلاقات بين الطرفين.



ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الصومال الدكتور عبدالعزيز محمد حسن، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن المخاوف المتعلقة بنشوب أزمة دبلوماسية ذات أبعاد اقتصادية بين الدولتين محتملة في كل وقت، وهذه المخاوف تضيف وزناً إضافياً إذا ما أُخذ في الاعتبار أن الموانئ تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الصومالي؛ إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من 80% من التجارة الخارجية للصومال تمر عبر الموانئ البحرية، فيما تعتمد الخزينة العامة بدرجة كبيرة على الإيرادات الجمركية التي تشكل ما بين 35% و45% من الإيرادات الحكومية في بعض السنوات.

ويضيف عبدالعزيز أن تداعيات أي توتر دبلوماسي اقتصادي بين مقديشو وأبوظبي قد تمتد آثاره إلى سوق العمل، إذ توفر الموانئ والأنشطة المرتبطة بها مثل النقل البري، والتخزين، والتخليص الجمركي، والخدمات المساندة آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. إلى جانب ذلك، قد تتأثر ثقة التجار والقطاع الخاص المحلي، وهو ما قد يبطئ إطلاق استثمارات جديدة في قطاعات مرتبطة بالتجارة الخارجية، مثل الصناعات الخفيفة والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل اعتماد السوق الصومالية بدرجة كبيرة على الواردات، وفق عبد العزيز.

وقالت شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة لحكومة دبي، في 13 يناير/ كانون الثاني رداً على قرار إلغاء عملياتها في موانئ الصومال، إن عملياتها في ميناء بربرة بمنطقة أرض الصومال الانفصالية مستمرة بما يتماشى مع الاتفاقيات القائمة، وذلك وسط توتر إقليمي في أعقاب التصعيد في اليمن المجاور.

وأوضحت الشركة الإماراتية قائلة "نركز على التشغيل الآمن والفعال للميناء وعلى تقديم تسهيلات تجارية وفوائد اقتصادية لأرض الصومال ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع"، مضيفة أن الأسئلة المتعلقة "بالقرارات السياسية أو المناقشات بين الحكومات أو المواقف الدبلوماسية يجب أن توجه إلى السلطات المعنية".

تقليل الخسائر

من المرجح أن تسعى بونتلاند وأرض الصومال، بحسب عبد العزيز، إلى تقليل الخسائر المحتملة عبر التمسك بالاتفاقيات القائمة والعمل على تنويع الشراكات الاقتصادية، سواء مع شركات إقليمية أو دولية بديلة، مستندة إلى الأهمية الاستراتيجية لموانئها وموقعها على طرق التجارة في خليج عدن والبحر الأحمر. وبصورة عامة، فإن الأثر الأبرز للنزاع يتمثل في ارتفاع منسوب المخاطر وعدم اليقين الاستثماري، مع احتمال تسجيل تراجع محدود في مستويات التجارة وفرص العمل على المدى القصير، مقابل محاولات محلية وإقليمية لاحتواء هذه التداعيات والحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي الحيوي المرتبط بالموانئ.

وحول أسباب عدم انصياع شركة موانئ دبي للقرارات الصادرة من الحكومة الصومالية في مراحل مختلفة عامي 2018 و2026 لإنهاء عمليات تشغيلها لتلك الموانئ، يُعزى ذلك إلى عدم قدرة الحكومة الفيدرالية على فرض قراراتها في إقليمي بونتلاند وأرض الصومال، ذات العلاقات المشتركة مع الإمارات، وهو ما قد يضر مستقبلاً التعاون الدبلوماسي والاقتصادي بين مقديشو وأبوظبي.



وفي السياق، يقول محمود محمد عبدي، الباحث الصومالي المقيم في هرجيسا (عاصمة أرض الصومال) لـ"العربي الجديد"، إنه في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القرن الأفريقي، يمكن قراءة خطوة الحكومة الفيدرالية الصومالية المتعلقة بإلغاء أو الاعتراض على اتفاقيات تشغيل الموانئ باعتبارها موقفاً سياسياً رمزياً أكثر منها إجراءً قادراً على إحداث تغيير فعلي على الأرض. فعلى الرغم من التصعيد الخطابي والاتهامات الموجهة إلى دولة الإمارات، فإن مشروع تطوير ميناء بربرة، الذي تتولاه شركة موانئ دبي العالمية، ما يزال يستند إلى اتفاق تعاقدي محدد الأطر والمدة مع سلطة محلية تفرض سيطرتها الكاملة على الميناء، وهو ما يحد عملياً من هامش تدخل مقديشو.

وبحسب عبدي، فإن موانئ دبي العالمية تتمتع، بصفتها شركة دولية تعمل وفق منظومة استثمارية عابرة للحدود، بحماية قانونية تستند إلى قواعد القانون التجاري الدولي، ما يجعلها خارج نطاق التأثر المباشر بالقرارات السياسية الأحادية الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وعليه، فإن الخطوة الصومالية لا تتجاوز في تأثيرها البعد السياسي والرمزي، وتُوظَّف أساساً لإبراز موقف سيادي أو تسجيل اعتراض سياسي، دون أن تشكل أداة عملية لتعطيل مشاريع قائمة أو فرض وقائع جديدة.

ويشير محمود إلى أن السياق المحلي لا يُرجَّح أن يفضي هذا القرار إلى تغيير جوهري في المعادلة السياسية داخل صوماليلاند، بل قد يدفعها إلى مزيد من التمسك بإدارة مواردها الاقتصادية بمعزل عن الحكومة المركزية. أما في بونتلاند، فيبقى صدى القرار محدوداً، إذ تنظر إليه السلطات المحلية باعتباره امتداداً لخلافات قديمة مع مقديشو حول تقاسم الصلاحيات الاقتصادية وإدارة الموارد.




## معرض القاهرة للكتاب.. حشود بلا جمهور ثقافي
31 January 2026 05:06 AM UTC+00

صور القاعات الخالية في بعض ندوات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 التي تُختتم الثلاثاء المقبل، وضعت المثقف والقارئ وقبلهم المسؤول في دائرة الاتهام. غير أن الجدال حول هذه الصور هو ما يستحق الانتباه، لأنه يكشف عن صراع بين أقطاب مختلفة تنظر إلى الثقافة من زوايا متباينة. من جهة، يرى المسؤولُ المعرضَ باعتباره إنجازاً تنظيمياً ولوجستياً، ويعتبر الأرقام المليونية صك النجاح الأكيد؛ فالنجاح في نظره يقاس بالقدرة على الحشد، وضمان انسيابية الحركة، وتأمين الملايين. في هذا الإطار، تصبح الندوة مجرد بند في جدول الأعمال، والمبدع حيزاً يملأ الفراغ.

من هنا تُفسَّر صور القاعات الفارغة على أنها محاولة لتشويه النجاح، كما جاء في رد المدير التنفيذي للمعرض: "قد يكون المبدع نفسه لا يستهدف الجمهور في حياته"، إذا ما سلمنا برأيه، فما سر وقوف الشاعر على المنصة مأخوذاً؟ من جهة ثانية، يدافع المبدع عن "كرامة إبداعه"؛ بعدم الاعتراف بخلو قاعته الذي قد يفسر بأن كلمته باتت بلا جمهور، لذا يميل إلى مهاجمة الصورة على أنها "لقطات مجتزأة" أو "ضغائن وسط ثقافي"، ليس دفاعاً عن نجاح المعرض، بل خوفاً من نسيانه.

الطرفان (المسؤول والمبدع) يشتركان في "إنكار الواقع"؛ الأول يرفض الاعتراف بأن هناك أزمة في "المحتوى" رغم حشد الأجساد، والثاني يرفض الاعتراف بأن وسيلة "الندوة الكلاسيكية" ماتت إكلينيكياً. أما العدسة التي التقطت المشهد البائس، تفرق دمها بين فريقين، البعض اعتبرها مؤامرة على الثقافة والمثقفين، بينما رآها آخرون مرآة تعكس واقعاً نحاول الجميع الإشاحة عنه.



مواطن ومبدع ومسؤول

أزمة القاعات الخاوية في المعرض ليست بصدمة، بل هي تفاقمٌ لمرض مزمن، إذ لا يمكن قراءة ذلك بمعزل عن سياق ممتد لأكثر من نصف قرن، شهد خلاله المعرض انتقالات مكانية وإدارية بدلت من صورته في نفوس الجميع؛ فمنذ انطلاقه عام 1969، تنقّل بين الجزيرة وأرض المعارض بمدينة نصر، وصولاً إلى مقره الحالي بالتجمع الخامس عام 2019، وهي الخطوة التي أُحيطت آنذاك بتخوفات واسعة حول التنظيم والمكانة التاريخية.


إدارة ترفض الاعتراف بأن "الندوة الكلاسيكية" ماتت إكلينيكياً


هذه الهواجس عادت للظهور في الدورة الحالية، في ظل ارتباك إداري متمثل في تكليف إدارة مؤقتة للهيئة المصرية العامة للكتاب؛ الجهة المنظمة، قبيل الافتتاح بفترة وجيزة، وتعيين مدير تنفيذي للمعرض أيضاً، ما أثار تساؤلات حول ازدواجية القيادة ومن هو صاحب القرار الفعلي. وعلى الرغم من وجود الجمهور بكثافة في الممرات، وأمام أجنحة دور النشر، وحتى مطاعم الوجبات السريعة مقابل المعرض، إلا أنه يزهد في دخول الندوات؛ فالموقع الحالي على اتساعه يفرض عزلة فعلية بين الزائر ومكان الندوة، حيث المسافات الشاسعة والقاعات الموزعة في "بلازات" نائية، فضلاً عن طقس شتوي قارس لا يشجع على مزيد من التنقل للجمهور.



الحدث الثقافي في زمن "تيك توك"

غير أن العزلة في قاعات الندوات يكرّسها البرنامج نفسه، حين يعيد إنتاج الأسماء والوجوه نفسها سواء على مستوى التنظيم أو الإلقاء. تتجلى هذه الشكلية في تفاصيل صغيرة لكنها فادحة؛ ففي بعض الحالات، جرى إدراج أسماء كتاب وشعراء في جداول الفعاليات دون تنسيق مسبق معهم أو حتى إعلامهم، مما يجعل الأمر مجرد حشو أو سدّ خانات. في المقابل، نجحت دور نشر مصرية وعربية، من خلال مبادرات فردية، في كسر العزلة، حين ربطت بين الكتاب وصانعه وسوّقتهما معاً في قلب الممرات المكتظة.

كما تمتد الطوابير لمسافات طويلة في حفلات توقيع "البلوغرز" ومشاهير "تيك توك"، وهو مؤشر على انتقال مرجعية التأثير من "المثقف المؤسسي" إلى "المؤثر الرقمي". إنه جيل الألفية الثالثة الذي نشأ في زمن السرعة والاختزال: مقاطع قصيرة، بث مباشر، ريلز، تيك توك؛ كل دقيقة تحمل الجديد أو تحرك الحدث إلى نقطة تالية. لذلك، يعد الجلوس لساعة أو ساعتين في ندوة تعذيباً بالنسبة لهم.

في النهاية، تكشف الصورة التي التقطت أن المشهد الثقافي بحاجة لعقد اجتماعي جديد بين المسؤول، المبدع، والجمهور، إذا كنا نبغي حقاً إعادة الدفء إلى القاعات. ويبدأ العقد من الاعتراف بأن نموذج "الندوة المنبرية" قد استنفد أغراضه، وأن الخيبة التي نلمسها اليوم في القاعات الخالية هي فرصة للنزول من البرج العاجي، من أجل تحويل الندوة إلى مساحة اشتباك ثقافية حقيقية يشارك فيها جيل اليوم.






## "رويترز" عن الرئيس الإيراني: ترامب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في أحدث احتجاجات مما استفز الشعب
31 January 2026 05:55 AM UTC+00





## غياب الليرة السورية الجديدة من الأسواق
31 January 2026 05:57 AM UTC+00

طرحت العملة السورية الجديدة منذ حوالي الشهر، إلا أن تداولها لا يزال شبه معدوم في الأسواق. يرد بعض المحللين الاقتصاديين السبب الى عدم وجود كتلة نقدية كافية من العملة الجديدة تغطي حاجات السوق، بينما رجح آخرون عدم ثقة المواطنين بالعملة الجديدة وتحولهم إلى الدولار وسوق العقارات للحفاظ على مدخراتهم، فيما تخوف البعض من تحضيرات لمضاربة مقبلة بالعملة.

يقول المواطن فايز مهنا الذي استبدل بعض مدخراته من الدولار بالعملة الجديدة: "عندما ذهبت لشراء بعض الخضار من السوق، تهافت علي الباعة بعد علمهم بامتلاكي فئات العملة الجديدة". فيما أمجد السيد، هو واحد من التجار الذين "من المستحيل" وفق تعبيره أن يستبدلوا مدخراتهم من العملة القديمة بالجديدة فهو لا يثق إلا بالدولار، يحرص منذ بداية الحرب على تحويل جميع أمواله إلى الدولار.

يقول سعيد عبد الإله: "عند الإعلان عن طرح العملة الجديدة سارعت لتصريف راتبي المحدد بالدولار بالعملة الجديدة، ولكنني اكتشفت أن أغلب شركات الصرافة يصرفون الليرة الجديدة بسعر أقل من القديمة، ما جعلني اختار العملة القديمة فأولادي أحق بالفارق من تلك الشركات".

المحلل الاقتصادي الدكتور زياد عربش رأى أنه بعد أسابيع من إطلاق عملية استبدال الليرة السورية القديمة بالجديدة تظل الغلبة للعملة القديمة مع ضعف انتشار الجديدة. وأشار عربش إلى أن تعليمات المصرف المركزي نصت على أن مدة الاستبدال هي 90 يوماً قابلة للتمديد بقرار يصدر قبل 30 يوماً من نهايتها.



من حيث المبدأ، ثلاثة أشهر كافية فنياً إذا توفرت شبكات واسعة للاستبدال (مصارف، شركات صرافة، بريد، مكاتب حوالات) ووصلت الكميات فعلاً إلى كل المحافظات بما فيها الأرياف والمناطق الطرفية.

عملياً، مع بطء الاستبدال الحالي وندرة الكميات في السوق، يصبح من الصعب استبدال كامل الكتلة خلال 90 يوماً ما لم تُضخ كميات أكبر، وتُدفع الرواتب والتحويلات حصراً بالعملة الجديدة، ويُسهَّل وصولها إلى المناطق البعيدة، وبالتالي من المتوقع تمديد المهلة.

وشدد عربش على ضرورة تشديد الرقابة من البنك المركزي لكي لا تتحول المدة المتبقية إلى أداة ضغط ومضاربة، إذ "لا يمكن استبعاد انتشار التهريب والمضاربة خاصة مع عدم طرح كميات تتناسب مع حجم ما يفترض أنه طُبع ووزّع في السوق".

وشرح أنه "من الممكن أن جهة ما تقوم بجمع العملة الجديدة لتحقيق أرباح، إما بتهريبها إلى دول الجوار واستبدال الكتل النقدية القديمة هناك بعمولات، أو لاستخدامها في تبييض أموال الفساد، فإذا كانت مراكز الاستبدال تستلم كميات كافية لكنها لا تظهر في السوق، فهناك تهريب لليرة الجديدة مقابل عمولات (إعادة تدوير الليرة القديمة خارج الحدود) مع الإشارة إلى أن الليرة، لأنها عملة ضعيفة وغير قابلة للتخزين خارجياً، تُستخدم هنا أداةَ مضاربة تقنية أكثر من كونها أصلاً مالياً مغرياً بحد ذاته".




## مراسل "العربي الجديد": 12 شهيداً في عدوان الاحتلال على قطاع غزة منذ الفجر
31 January 2026 06:10 AM UTC+00





## عراقجي غداة زيارة تركيا: مستعدون لتقديم ضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي
31 January 2026 06:24 AM UTC+00

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب عودته إلى طهران من زيارة لتركيا أجرى خلالها مباحثات ولقاءات رسمية يوم أمس، إنه أبلغ المسؤولين الأتراك بأن إيران "لم تكن يوماً بصدد امتلاك سلاح نووي"، وأنها "مستعدة لاتفاق منصف وعادل يؤمن مصالح الشعب الإيراني"، ويتضمن "ضمانات بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي ورفع مؤثر للعقوبات" المفروضة على إيران، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى عدم وجود "أرضية جادة للتفاوض"، مؤكداً أن "أي مفاوضات حقيقية ومثمرة تستلزم أولاً إزالة أجواء التهديد والضغوط".

وتابع عراقجي في تغريدة على "إكس"، أن طهران "لطالما استعدت للتعامل والتعاون مع دول المنطقة لأجل الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين وتجنيبها الاعتداءات غير الشرعية". وأوضح أن مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره التركي هاكان فيدان حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك "كانت مفيدة وبناءة". وأضاف أن تركيا إلى جانب بقية الجيران تلعب "دوراً بنّاءً" في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مقدراً هذه الجهود، وقال إن إيران ترحب بها.

وكان عراقجي قد زار أنقرة أمس الجمعة وأجرى مباحثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان. وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع فيدان، أكد عراقجي أن إيران ترفض التفاوض تحت التهديد، داعياً إلى مفاوضات مثمرة وبنّاءة وعادلة تقوم على الاحترام المتبادل، مشدداً في الوقت ذاته على أن القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية ليست موضوعاً لأي تفاوض.



ويأتي ذلك في ظل تصاعد التهديدات الأميركية بشنّ هجوم على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري وإرسالها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى المنطقة. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن على إيران التوصل إلى اتفاق لتجنب الهجوم. ورداً على سؤال عما إذا كان قد أمهل الجمهورية الإسلامية فترة محددة، أجاب: "نعم، قمت بذلك"، مضيفاً أن طهران هي "الوحيدة التي تعرف" هذه المهلة.

عراقجي: لا أرضية للتفاوض

وقال وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع قناة "سي أن أن ترك"، إنه "لا توجد في الوقت الراهن أرضية جادّة للتفاوض"، مؤكداً أن "أي مفاوضات حقيقية ومثمرة تستلزم أولاً إزالة أجواء التهديد والضغوط"، مشدداً على أنّه من دون التوافق على إطار المفاوضات ومضمونها وقواعدها، لن يتحقق أي تقدم.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة غالباً ما تحاول التواصل مع إيران عبر دول ثالثة، قائلاً إنّ طهران مستعدة لدبلوماسية "عادلة ومتوازنة"، إلا أنّ المفاوضات لا يمكن أن تُجرى بأسلوب الإملاء أو الفرض، وأنه من دون الاحترام المتبادل وتكافؤ الظروف لن يتشكل أي اتفاق عادل. وأشار إلى أنّه في حال وقوع أي هجوم على إيران، فإن الرد "سيكون قاسياً وقوياً جداً"، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى أي طرف آخر. وشدد على أن أولوية إيران ما زالت الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة والحوار.

وفي إشارة إلى القرار الأوروبي بإدراج اسم الحرس الثوري الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية، قال عراقجي إن الحرس الثوري "أدّى دوراً مهماً في مكافحة تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية"، مؤكداً أن الموقف الأوروبي "لا يسهم في خفض التوتر، بل يؤدي إلى تصعيده".




## رهان مغربي على المغتربين والسياح لدعم احتياطي النقد الأجنبي
31 January 2026 07:17 AM UTC+00

يدعم ارتفاع إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين احتياطي المغرب من النقد الأجنبي ما يساعده على تمويل جزء مهم من الواردات التي ما فتئت ترتفع في الأعوام الأخيرة. ويدين المغرب، حسب ما يتجلى من التقرير السنوي الصادر أمس الجمعة عن مكتب الصرف، لمساهمة إيرادات السياحة وتحويلات مغاربة في الخارج والاستثمارات الأجنبية المباشرة في دعم احتياطي النقد الأجنبي. 

ويفيد بنك المغرب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الأسبوعية، بأن احتياطي النقد الأجنبي وصل في الأسبوع الماضي، إلى 49 مليار دولار، بزيادة بنسبة 21.6 في المائة على أساس سنوي. وأكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أمام مجلس النواب حول "حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025"، على أن الأداء الجيد لتحويلات المغتربين وإيرادات السياحة والاستثمارات الاجنبية المباشرة، ساهم في رفع احتياطي النقد الأجنبي في العام الماضي إلى 48.2 مليار دولار في نهاية عام 2025، بزيادة بنسبة 18 في المائة، ما يمثل أكثر من خمسة أشهر ونصف من الواردات. 

وقد قفزت إيرادات السياحة، حسب بيانات المكتب، من 10.28 مليارات دولار في 2022 إلى 15.13 مليار دولار في العام الماضي، بعدما زار المملكة حوالى 20 مليون سائح. وانتقلت تحويلات المغتربين المغاربة في العام الماضي إلى 13.3 مليار دولار، مواصلة منحاها التصاعدي بعد أزمة فيروس كورونا، حيث كانت قد بلغت 10.4 و12.1 مليار دولار في 2021 و2022. ويترقب مجلس بنك المغرب أن ترتفع تحويلات المغتربين بين عامي 2025 و2027 بمتوسط في حدود 3.1 في المائة، كي تصل إلى 14 مليار دولار، متوقعاً في الوقت نفسه أن ترتفع إيرادات السياحة إلى 16.9 مليار دولار بحلول 2027. 



وينتظر، حسب البنك المركزي، أن تساهم إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين، بالاضافة إلى الاقتراضات من السوق الدولية المبرمجة من قبل الحكومة، في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي كي يصل إلى 48 مليار دولار في 2026 و49 مليار دولار في 2027، حيث سيمثل ذلك ما بين خمسة أشهر وعشرة أيام وخمسة أشهر وخمسة عشر يوماً من واردات السلع والخدمات. وارتفعت واردات المغرب في الأعوام الأخيرة، حيث ارتفعت، حسب بيانات مكتب الصرف، من 84.7 مليار دولار في 2022 إلى 90 مليار دولار في العام الماضي. 

ويسعى المغرب لضمان تمويل جزء وازن من مشترياته عبر احتياطي العملة الذي توفره إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين والاقتراضات، خصوصاً في ظل عجز تجاري متفاقم، حيث قفز إلى 38.7 مليار دولار في العام الماضي. ودُعم احتياطي النقد الاجنبي عبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يستفاد من تقرير مكتب الصرف، أنها بلغت في العام الماضي 6.1 مليارات دولار، مسجلة زيادة بنسبة 28 في المائة مقارنة بعام 2024. 

ويذهب الاقتصادي إدريس الفينا، في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن الصادرات بلغت 51.4 مليار دولار بفضل الفوسفات ومشتقاته وصناعة الطيران، غير أن ذلك يقابل بارتفاع كبير للواردات التي بلغت 90 مليار دولار، حيث تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات من 59.9 إلى 57 في المائة بين 2024 و2025. ويشدد على أن المغرب تمكن من جذب استثمارات أجنبية ودعم إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين، غير أنه لم يستطع تطوير نموذج تجاري يفضي إلى معالجة العجز التجاري، الذي يتوقع أن يبقى بنيوياً في حال عدم تصحيح وظيفة التجارة الخارجية. 



ودأب مراقبون على التأكيد أن الانخرط في تسريع عملية تعويم الدرهم المحلي كفيل بالمساهمة في تعظيم حجم الصادرات، غير أنهم ينبهون إلى أن ذلك سيقابله ارتفاع قيمة الواردات، ما من شأنه المساهمة في ظل ضعف العرض التصديري في تدهور عجز الميزان التجاري. ويؤكد محافظ المركزي، عبد اللطيف الجواهري، أن الانتقال إلى مرحلة ثانية في تليين نظام الصرف، يستدعي ضمان الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية وتأمين مستوى مناسب من احتياطي النقد الأجبني، معبراً عن ارتياحه لمستوى النقد الاجنبي الذي يغطي ما بين خمسة وستة أشهر من واردات والخدمات.




## إغلاق حكومي جزئي في الولايات المتحدة يتوقع أن ينتهي سريعاً
31 January 2026 07:53 AM UTC+00

دخلت الولايات المتحدة، الليلة الماضية، في شلل مالي جزئي مع ترقب نهاية سريعة عند تصويت مجلس النواب الاثنين، على مشروع قانون بهذا الصدد. وبعد ثلاثة أشهر من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، يأتي الشلل المالي هذه المرة نتيجة رفض المعارضة الديمقراطية إقرار ميزانية مقترحة لوزارة الأمن الداخلي من دون فرض قيود على شرطة الهجرة، بعد مقتل مواطنَين أميركيَّين أخيراً برصاص عناصر منها في مدينة مينيابوليس.

وتبنّى مجلس الشيوخ قبل بضع ساعات مشروع قانون مالي، من شأنه الحد من فترة إغلاق الحكومة الفدرالية، على أن يطرح للتصويت في مجلس النواب في مطلع الأسبوع يوم الاثنين المقبل. وبالتالي، فإن تداعيات هذا الشلل المالي ستكون ضئيلة، إذ إنه قد لا يستمر لأكثر من عطلة نهاية الأسبوع، من دون الاضطرار إلى وضع العديد من موظفي القطاع العام في بطالة تقنية.

لا شرطة سرية

وطلب مكتب الميزانية في البيت الأبيض مساء الجمعة، في مذكرة من مختلف الوزارات وضع خططها تحسباً لشلل مالي، مؤكداً في الوقت نفسه "أمله" في أن يكون الإغلاق "قصيراً". والنص الذي اعتُمِد الجمعة بغالبية 71 صوتاً مؤيداً مقابل 29 رافضاً، هو ثمرة اتفاق بين الرئيس دونالد ترامب وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين يرفضون إقرار الميزانية المقترحة لوزارة الأمن الداخلي قبل تنفيذ إصلاحات في إدارة الهجرة والجمارك (آيس) لاعتبارها باتت خارجة عن السيطرة بعد الأحداث الأخيرة في مينيابوليس.



اتُّفِق في النهاية على اعتماد خمسة من الأقسام الستة لنص الميزانية، فيما سيخضع القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي لمزيد من المفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين. لكن بما أن النسخة المعتمدة في مجلس الشيوخ تختلف عن النسخة التي وافق عليها مجلس النواب سابقاً، سيتعين عرضها عليه مجدداً قبل اعتمادها النهائي المحتمل في الكونغرس وإرسالها إلى دونالد ترامب ليعلنها قانوناً.

وبدا الأسبوع الماضي أنه سيُعتمَد النص قبل الموعد النهائي في 31 يناير/ كانون الثاني، لكن أحداث السبت الماضي في مينيابوليس غيرت كل شيء. وأثار مقتل أليكس بريتي برصاص عناصر أمن فدراليين في هذه المدينة موجة من السخط داخل الطبقة السياسية. ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الجمعة بعد التصويت، إلى مفاوضات مع الجمهوريين من أجل الاتفاق على تدابير "قوية ومنطقية" بهدف "كبح جماح إدارة الهجرة والجمارك وإنهاء العنف".

ويطالب شومر بصورة خاصة بوقف "الدوريات الطيارة" ومنع عناصر شرطة الهجرة من الخروج ملثمين. وقال خلال مؤتمر صحافي: "لا شرطة سريّة".

43 يوماً

ويتطلب إقرار قانون مالي في مجلس الشيوخ موافقة 60 صوتاً من أصل مائة، وهذا ما يحتم على الجمهوريين بالرغم من امتلاكهم الغالبية الحصول على تأييد عدد من الديمقراطيين لتمرير اقتراحهم للميزانية. وبالرغم من بدء الإغلاق الحكومي في منتصف الليل، من غير المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة تكراراً لما حصل في تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر، حين استمرت المواجهة 43 يوماً حول المساعدات المخصصة لبرنامج "أوباما كير" الذي يؤمن تغطية صحية لذوي الدخل المحدود.



وعطل الإغلاق قطاعات اقتصادية حيوية في البلاد، فيما أحيل مئات آلاف الموظفين الرسميين على البطالة التقنية، فيما اضطر آخرون تعتبر أعمالهم أساسية إلى مواصلة العمل من غير أن يتقاضوا أجورهم حتى انتهاء الشلل. ولم ينته الإغلاق إلا عندما قرر بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ التصويت على مشروع ميزانية وُضع مع الجمهوريين، لقاء وعود بتقديم تنازلات حول هذه المساعدات. وواجه قرارهم انتقادات شديدة من العديد من أنصار الحزب الديمقراطي الذين يودون من حزبهم إبداء معارضة أشدّ بوجه دونالد ترامب.

(فرانس برس)




## "فرانس برس" عن مسؤولين باكستانيين: انفصاليون يشنون هجمات منسّقة عبر ولاية بلوشستان
31 January 2026 07:54 AM UTC+00





## أفريقيا بوصفها ذاتاً مفكرة
31 January 2026 08:00 AM UTC+00

فكّك المفكر الكاميروني أشيل مبيمبي، في كتابه "نقد العقل الزنجي"، فكرة الزمن الخطّي التي جعلت أفريقيا دائماً في موقع التأخر، فطرح تصوراً للزمن لا يسير وفق منطق التقدم الأوروبي. كما اهتم بسياسات الموت، وتحديداً بالكيفية التي تُدار بها الحياة نفسها في عالم ما بعد الاستعمار، حيث تستمر السلطة في تقرير من يستحق العيش، ومن يُمكن تركه للموت الرمزي أو الفعلي، وهو ما حرّر أفريقيا من صورة الماضي الأبدي، ووضعها داخل عالم معاصر تحكمه آليات كونية لا تعترف بالحدود الوطنية.

بدوره، انتقد المفكر والروائي الكونغولي فالنتين موديمبي في كتابه "اختراع أفريقيا"، الطريقة التي صُنعت بها أفريقيا داخل الخطاب الغربي، فأظهر أن القارة لم تدخل التاريخ بوصفها ذاتاً ناطقة، وإنما بوصفها موضوعاً للمعرفة. وقد انبنى موقفه هذا على ركيزتين أساسيتين: 

أولاً: نقد "القفص المعرفي" و"المكتبة الاستعمارية"، إذ يُشير "القفص" إلى إطار التفكير الذي وُضع فيه الأفارقة وما زال يحدّ تفكيرهم، نتيجة تبلور الأفكار التي تشكّلت حول أفريقيا، أما "المكتبة الاستعمارية" فهي مجموعة المعارف التي تشكلت في أواخر القرن التاسع عشر بهدف واضح: قراءةُ القارة وفهمها بطريقة تخضعها لمشروع سياسي كولونيالي. 

ثانياً: إحداثُ تغيير جذري في شروط إنتاج المعرفة، أي نزع الاستعمار عن الفكر، والخروج من القفص المعرفي عبر التفكير ضدّه ومن خارجه، وطرح أسئلة جديدة، وتخيّل أُسس نظرية ومفاهيم وأدوات ابتكارية تنطلق من موقع معرفي أفريقي، مستنداً إلى مفهوم "الجنوسيس" ممارسةً منهجية، وهو السعي إلى المعرفة والتحرّي والتحقيق والحدس الشخصي، مميزاً إياه عن "الدوكسا" أي الرأي الشائع والمقبول اجتماعياً، وعن "الإبستيمي" بوصفه نقداً للبنية الفكرية العامة، حيث يشير إلى أن "الجنوسيس" هو مجموعة واسعة من المعارف المنغمسة في الحقائق والممارسات وطرق الحياة الأفريقية.

ويأتي فرانز فانون ليدخل الجسد المعذّب والوعي المشروخ إلى قلب النظرية، ففهم الاستعمار بوصفه تجربة نفسية عميقة تنتج ذاتاً منقسمة على نفسها، ترى نفسها بعين الآخر، وتفكر بلُغته وتعيش داخل معاييره، لذلك كان التحرر عنده عملية اقتلاع قاسية لا تكتمل دون تفكيك البنية النفسية التي صنعها القهر الطويل. 

بالنسبة للكاتب الكيني نغوغي وا ثيونغو، فإن الهيمنة الاستعمارية لم تكن يوماً على الأرض وحدها فقط، وإنما على الخيال، إذ اعتبر أن اللغة ليست وسيلة محايدة، بل فضاء تنتقل عبره القيم والتصورات وأنماط الإحساس بالعالم، لذلك لا معنى لتحرر سياسي لا يصاحبه تحرر لغوي يعيد للإنسان الأفريقي حقه في تسمية تجربته الخاصة. هذا الرأي يحمله أيضاً المفكر البنيني بولين هونتونجي، والنجيري وول سوينكا والمصري سمير أمين، الذين يشتركون في رفض النظر إلى النموذج الغربي أفقاً للتفكير، وفي الوقوف ضد تحويل أفريقيا إلى هوية مغلقة أو تراث معروض، ودافعوا عن الفكر بوصفه إنتاجاً نقدياً يضع الذات موضع مساءلة دائمة، كما دافعوا عن التحرر بوصفه إعادة بناء لشروط التفكير والعيش والإنتاج.


تفكيك سياسات إعادة تشكيل الذاكرة وأسس الخطاب الكولونيالي


إلى جانب هؤلاء الذين يعتبرون النواة الصلبة التي تمثل صورة التفكيك والتحرر المعرفي في أفريقيا، اشتغل مفكرون آخرون في مناطق الظل، وساهموا على نحو عميق في زعزعة الأسس التي قام عليها الخطاب الكولونيالي؛ ومن هؤلاء الكاتب والسياسي من المارتنيك، إيمي سيزير، الذي قدّم مبكراً أحد أكثر النصوص راديكالية في نقد الحضارة الأوروبية الحديثة حين ربط بين الكولونيالية والعنصرية والفاشية، معتبراً أن ما سُمّي بالمهمة الحضارية، لم يكن سوى عملية تبرير أخلاقي لعنف شامل طاول الإنسان والطبيعة واللغة معاً.

أما الكاتب أميلكار كابرال (غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر)، فقد نقل هذا الوعي التحرري إلى ساحة النضال السياسي، حين جعل من الثقافة ساحة مركزية للصراع، ورأى أن السيطرة تبدأ عندما يفقد الناس ثقتهم في طرق عيشهم ورموزهم وأساليب فهمهم للعالم. كما أن تحليله للاستعمار لم يتوقف عند الاستغلال الاقتصادي أو الاحتلال العسكري، وإنما امتد إلى تفكيك سياسات محو الذاكرة وإعادة تشكيل الذوق والمعايير. 

وعلى جبهة التاريخ القديم، يذهب المؤرخ الكونغولي، ثيوفيل أوبينجا، إلى أن حضور أفريقيا ظل مُحاصراً داخل سرديات صاغها علم المصريات الأوروبي والأنثروبولوجيا الكلاسيكية، إذ تمكن في كتاباته من تفكيك فكرة أن الحضارة نتاج متوسطي منفصل عن أفريقيا السوداء، كما أعاد للتاريخ الأفريقي عمقه التاريخي وحرّره من قبضة التصنيفات الاستعمارية. 

وتناول المفكر والاقتصادي الكاميروني سيليستين مونغا، في كتابيه "العدمية والنزعة الأفريقية" و"عدمية ما بعد الاستعمار"، الهيمنة الاستعمارية في صيغتها المعاصرة، حيث تتحول الهيمنة إلى منظومة معايير سياسية وأخلاقية تفرض باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحوكمة. إذ ركز تحليله على الكيفية التي تُصاغ بها صورة الدولة الأفريقية الفاشلة في الخطاب الدولي، وكيف يُعاد إنتاج موقع التابع عبر لغة تقنية محايدة في ظاهرها، معيارية في عمقها، تقيس المجتمعات وفق نموذج واحد وتحوّل الاختلاف إلى نقص.

في الأفق نفسه، اشتغل عالم الاجتماع الكاميروني، جان مارك إيلا، من داخل اللاهوت، كاشفاً كيف تحولت المسيحية في السياق الاستعماري إلى أداة ضبط ثقافي واجتماعي، وكيف جرى فصل الخطاب الديني عن واقع الفقر والاستغلال. ودعا إلى لاهوت أفريقي تحرري يربط الإيمان بأسئلة العدالة والعيش الكريم، متحرر من وصاية خطاب تبشيري صاغ العلاقة بين الإنسان وربه وفق نموذج أوروبي.

ورغم الجدل الذي أثاره الطابع الهوياتي لكتاباته حول "المركزية الأفريقية"، فقد مثّل موليفي كيتي أسانتي محاولة لكسر احتكار المركز الغربي لموقع المتكلم الكوني، إذ سعى إلى إعادة تمركز أفريقيا داخل إنتاج المعرفة عبر مشروع "التمركز الأفريقي"، جاعلاً من التجربة الأفريقية نقطة انطلاق في تحليل التاريخ والثقافة بدل أن تكون مادة لاحقة للتفسير.


الهيمنة الاستعمارية لم تكتف بالأرض بل شملت أنماط التفكير


ضمن هذا المسار يمكن إدراج مفكرات إفريقيات أسهمن في تفكيك مركزية المعرفة الأوروبية ونقد الأطر الاستعمارية للمعرفة، مثل السيراليونية، فيلومينا ستيدي، التي أعادت، في كتبها ("نساء فاعلات"، "المرأة السوداء عبر الثقافات"؛ "النساء والعمل الجماعي في إفريقيا")، تمركز الثقافة الأفريقية/الأفريقية-الشتاتية، كما انتقدت بحدة الإطارات الاستعمارية والعنصرية السالبة. بينما انتقدت المفكرة الأوغندية، سيلفيا تامالي، تصدير النماذج الليبرالية الغربية للجندر والحقوق إلى أفريقيا، مقترحة مفهوماً آخر للنسوية الأفريقية المتجذرة ثقافياً، بدل إنتاج تراتبية جندرية جعلت المرأة الأفريقية موضوعاً مزدوجاً للاستلاب.

هؤلاء المفكرون والمفكرات، على اختلاف مواقعهم، يشتركون في كونهم نقلوا سؤال التحرر من مستوى الشعار السياسي إلى مستوى البنية العميقة للمعرفة، حيث تُصاغ مفاهيم؛ العقل والتاريخ والتقدم والإنسانية. وأعادوا النظر في شروط المعرفة نفسها، وفي اللغة التي يقال بها العالم، وفي مفهوم الإنسان كما صاغته الحداثة الأوروبية وقدّمته بوصفه كونياً. 






## 22 شهيداً في غزة وخانيونس بينهم 6 أطفال و3 نساء
31 January 2026 08:01 AM UTC+00

استشهد 22 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال و3 نساء، فجر السبت، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، ضمن خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر طبية قولها، إن خمسة فلسطينيين بينهم امرأتان وثلاثة أطفال، استشهدوا، فيما أصيب عدد آخر من جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة.

كذلك استشهد 7 فلسطينيين، وهم رجل و3 من أبنائه و3 من أحفاده الأطفال، إثر قصف طائرة إسرائيلية خيمة نازحين بمنطقة أصداء شمال غربي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، بحسب مسعفين في مستشفى ناصر بالمدينة، في حين استشهد 7 فلسطينيين على الأقل، وفقد آخرون، من جراء قصف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، بينما أسفر عن استهدف منزلا في حي النصر بالمدينة، عن وقوع ثلاثة شهداء.

وفي سياق متصل، أصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وشنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على شارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة، وغارتين شرق مخيم البريج وسط القطاع، دون إعلان وقوع إصابات.

إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، السبت، إن إسرائيل قتلت 524 فلسطينياً وأصابت 1360 آخرين بارتكابها 1450 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف المكتب الحكومي في بيان، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب على مدار 111 يوماً "خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار وبنود البروتوكول الإنساني الملحق به".



وأشار إلى رصد 1450 خرقاً للاتفاق، منها 487 عملية إطلاق نار، و71 عملية توغل داخل الأحياء السكنية، و679 قصفاً واستهدافاً، و211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ في مناطق مختلفة. هذه الخروقات خلفت خسائر بشرية بلغت بحسب البيان، 524 شهيداً، بينهم 260 طفلاً وسيدة ومسناً، فيما بلغت نسبة الشهداء المدنيين من بينهم نحو 92 بالمئة، بينما بلغت نسبة الشهداء الذين قُتلوا بعيداً عما يُعرَف بـ"الخط الأصفر" نحو 96 بالمئة، وفق البيان.

وأما عن الإصابات، فقد بيّن المكتب الحكومي أن من بين 1360 مصاباً منذ سريان الاتفاق وثق وجود 780 من الأطفال والنساء والمسنين، بينما بلغت نسبة المصابين من المدنيين نحو 99.2 بالمئة، إذ استُهدِفوا جميعاً بعيداً عما يُعرف بالخط الأصفر. وفي سياق متصل، أكد المكتب الحكومي أن الجيش اعتقل منذ سريان الاتفاق 50 فلسطينياً من مناطق بعيدة عن "الخط الأصفر" ومن داخل أحياء سكنية. وفي ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، قال المكتب الحكومي إن إسرائيل سمحت بدخول 28 ألفاً و927 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، من أصل 66 ألفاً و600 شاحنة، بنسبة التزام بالاتفاق بلغت 43 بالمئة. وتابع عن توزيع الشاحنات: "58 بالمئة من الشاحنات التي وصلت إلى غزة كانت مساعدات، و39 بالمئة تجارية، و2.7 بالمئة وقود".

(الأناضول، العربي الجديد)




## بزشكيان يتهم ترامب بمحاولة تقسيم إيران ويدعو لتغيير السلوك مع الشعب
31 January 2026 08:02 AM UTC+00

اتّهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأوروبيين بمحاولة تأجيج الاحتجاجات في إيران وتحويلها إلى "أعمال شغب وإثارة الخلافات"، مؤكداً أن الهدف هو "تقسيم إيران"، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "الأعداء" عبر تغيير السلوك وإقامة العدل.

وأضاف بزشكيان في كلمة ألقاها خلال احتفالات الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية عام 1979: "مررنا بأيام صعبة في ما يتعلق بنوعية السلوك والمشكلات التي ظهرت في الأسابيع الماضية"، موضحاً أن "جزءاً من المشكلات يعود إلينا نحن، لأننا نحن أنفسنا الداء والدواء"، وتابع: "استغل الأعداء المطالب الاجتماعية وحاولوا تحويل الاحتجاجات إلى عنف وقتل وتخريب للممتلكات العامة، بما في ذلك الهجمات على القوات العسكرية والمراكز الخدمية، وهي أفعال لا مكان لها في تقاليد أي احتجاج مدني".



ومضى قائلاً: "واجبنا المطلق كمسؤولين هو الاستماع إلى صوت المحتجين وحلّ مشاكلهم الحقيقية"، داعياً إلى مراجعة السلوك والأداء "حتى نُسقط ذريعة الأعداء الذين يسعون لتحويل الاحتجاج إلى بث للكراهية"، وأكد أن "الخدمة المخلصة هي السد الرئيسي في وجه اختراق العدو"، وشدد على أنّ "التغيير يجب أن يبدأ من سلوكنا وتعاملنا مع الناس، يجب أن ننظر إليهم كأسياد، لا كمن يُفرض عليهم الحكم والأوامر"، مضيفاً "لا تستطيع أي قوة إسقاط حكومة وشعب يتصرفان بعدل. إذا لم يحدث هذا التغيير، فلن يُصلح بالكلام والخطابات. الناس يرون أفعالنا، لا أقوالنا".

كروبي يهاجم البرنامج النووي

وفي الوقت نفسه، لا تزال تداعيات الأحداث الداخلية الصعبة في إيران مستمرة بعد مقتل آلاف الأشخاص في ليلتَي الثامن والتاسع من الشهر الجاري خلال الاحتجاجات الأخيرة. وأبدت شخصيات معارضة من داخل إيران مثل رئيس الوزراء الأسبق ميرحسين موسوي (1981 ــ 1989) ورئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي (2000 ــ 2004) مواقف حادة تجاه ما حدث.

وقال كروبي في بيان، إنّ الاحتجاج حق للشعب، وحماية الأرواح وتأمين المواطنين واجب على الأجهزة الأمنية والشرطية للسلطة، معتبراً السلطة "مسؤولةً عن أي تقصير في مجال الأمن وعن الوجود المحتمل لعناصر أجنبية"، وتابع كروبي الذي كان قيد الإقامة الجبرية بعد انتخابات 2009 الرئاسية وأُفرج عنه العام الماضي: "عمق المأساة كبير لدرجة لا يمكن معها قبول أي عذر أو تبرير أو محاولة للتغطية"، مؤكداً أن "كشف أبعاد هذه الجريمة، بما في ذلك الأرقام الدقيقة للقتلى والجرحى والمتضرّرين، يتطلب تشكيل لجنة مستقلة من مؤسسات المجتمع المدني وأشخاص موثوقين من الشعب".



كما طالب بـ"تهيئة الظروف للإفراج غير المشروط عن المحتجين"، وانتقد كروبي سياسات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والبرنامج النووي للبلاد، واصفاً البرنامج بـ"المشروع المكلف والعقيم" الذي قال إنه "أثقل كاهل البلاد والشعب بعقوبات قاسية على مدى عقدين". وأضاف رئيس البرلمان الأسبق: "الوصول إلى الحرية والديمقراطية يتحقق بإرادة الشعب الواعية واتحاده، وليس بقنابل دول أجنبية"، واعتبر أن السبيل السلمي الوحيد للخروج من هذه الأزمة يتمثل في "الرجوع إلى الشعب والاعتراف بحقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر".

استمرار الاعتقالات في إيران

من جهة أخرى، لا تزال حملة الاعتقالات مستمرة بحق من تسميهم السلطات "مشاغبين ومخربين"، وأعلن الحرس الثوري اليوم السبت في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد (وسط إيران) عن اعتقال 9 أشخاص بتهمة "قيادة وتزعم الاشتباكات المسلحة خلال أعمال الشغب الأخيرة في مقاطعة كهكيلويه"، وأوضح الحرس أن هؤلاء الأشخاص أُلقي القبض عليهم في عمليات منفصلة بعد رصد استخباري ومتابعة مستمرة وتحديد هوياتهم من شعبة استخباراته في المحافظة.



إلى ذلك، أعلنت إدارة الاستخبارات في محافظة زنجان عن تحديد هوية واعتقال 85 شخصاً من العناصر الميدانية الرئيسية وقادة ومناصرين لجماعات معادية وعناصر متورطة في تخريب الممتلكات العامة والخاصة خلال أعمال الشغب يومَي 8 و9 من الشهر الجاري. وأوضحت أن الاعتقالات جرت بالاعتماد على بلاغات المواطنين، وأنّ الموقوفين "لعبوا دوراً محورياً في تنظيم وتنفيذ أعمال عنف وتخريب". ووفق البيان، شملت هذه الأعمال الهجوم على مقار حكومية وعسكرية وأمنية، من بينها قائممقامية مدينة طارم، ومقرات للباسيج في طارم وأبهر وهيدج بالمحافظة، إضافة إلى مخافر شرطة وشرطة الجوازات في زنجان، فضلاً عن إحراق وتخريب 26 فرعاً بنكياً، وتخريب متجر كبير ومرافق وتجهيزات عامة.




## نهائي تاريخي بين مصر وتونس في بطولة أفريقيا لكرة اليد
31 January 2026 08:22 AM UTC+00

لن تكون مواجهة منتخبَي مصر وتونس في نهائي بطولة أمم أفريقيا لكرة اليد في نسختها رقم 27 التي يُسدل الستار عليها، السبت، في العاصمة الرواندية كيغالي عادية، بل فيها يُكتب تاريخ جديد بين فريقَين عربيَين، أحدهما الأكثر تتويجاً (تونس وله عشرة ألقاب)، والثاني يأتي خلفه في الوصافة (منتخب مصر وله تسعة ألقاب)، إضافة إلى أن مباريات الفريقَين تتّسم دائماً بالندية والإثارة، وسبق أن التقيا في المباراة النهائية للبطولة تسع مرات من قبل، فاز المنتخب المصري في خمس مباريات، فيما فاز المنتخب التونسي أربع مرات، ويبقى النهائي العاشر خارج التوقعات.

وإذا كان منتخب مصر يسعى للقب الرابع على التوالي للبطولة القارية، ومعادلة الرقم القياسي، فإنّ المنتخب التونسي يأمل في زيادة مساحة الانفراد بمنصة التتويج وزيادة الفارق، والعودة إلى اللقب الذي غاب عنه منذ نسخة 2018 في الغابون. ووصول المنتخبَين العربيَين إلى المباراة النهائية للنسخة الحالية، لم يكن مفروشاً بالورود، بل من خلال أداء متميز في الدورين الأول والرئيسي، قبل تجاوز عقبة الدور نصف النهائي، إذ حصد منتخب مصر تأشيرة التأهل إلى النهائي بعد الفوز على الرأس الأخضر (32-26)، فيما تأهل منتخب تونس على حساب نظيره الجزائري (33-24) في مباراة مثيرة.



ويراهن منتخب مصر على مجموعة من المحترفين، يتصدرها الثنائي يحيى الدرع ويحيى خالد نجما الخط الخلفي، وأبرز أوراق الجهاز الفني، فيما يملك منتخب تونس تشكيلة تضم مزيجاً بين محترفين ونجوم الدوري التونسي يتصدرهم بلال العبدلي.




## قيس سعيّد يمدد حالة الطوارئ في تونس حتى نهاية 2026
31 January 2026 08:26 AM UTC+00

قررت تونس تمديد حالة الطوارئ في كامل البلاد لمدة 11 شهراً حتى نهاية العام الجاري 2026، بحسب ما جاء في أمر رئاسي أصدره الرئيس قيس سعيّد، ونُشر في الجريدة الرسمية، مساء أمس الجمعة. وينص القرار على "تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية التونسية ابتداءً من 31 يناير/ كانون الثاني إلى غاية 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026".

وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أعلنت السلطات التونسية إثر حادث إرهابي حالة الطوارئ بكامل البلاد، مُدِّدَت لفترات متباينة، كان آخرها لمدة شهر من الأول وحتى 30 يناير الجاري. وأدى الحادث الإرهابي الذي تخلله تفجير حافلة للأمن الرئاسي بوسط العاصمة، إلى مقتل 12 أمنياً وإصابة 16 آخرين بين أمنيين ومدنيين.

ويثير التمديد المتكرر جدلاً قانونياً وحقوقياً، حيث يتواصل دورياً، بفترات تراوح بين شهر وثلاثة أشهر، وتصل أحياناً إلى ستة أشهر وعام كامل، بالاستناد إلى أمر رئاسي يعود إلى عام 1978 أُصدِر زمن حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. وتمنح حالة الطوارئ وزارة الداخلية صلاحيات استثنائية، بينها منع الاجتماعات وحظر التجوال وتفتيش المتاجر ومراقبة الصحافة والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية. وتطبق تلك الصلاحيات دون الحصول على إذن مسبق من القضاء، ما يثير انتقادات حقوقية متزايدة على المستويين المحلي والدولي.

وتبدي قوى معارضة في تونس تخوفات من إساءة استخدام حالة الطوارئ ضد الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021، ما أحدث أزمة سياسية مستمرة في البلاد. ومن بين تلك الإجراءات، حل مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وصيغ الأمر عدد 50 لسنة 1978 المنظم لحالة الطوارئ في أعقاب ما سمي بـ"الخميس الأسود" يوم 26 يناير/ كانون الثاني 1978 إبان تحركات نقابية واجتماعية، أدت إلى مواجهات مع الأمن وسقوط ضحايا.



وسبق أن أعلنت عدة أحزاب ومنظمات حقوقية ومدنية تحفظها على هذا الإجراء الذي اعتبرته غير دستوري ومطية للتضييق على حرية الأفراد، داعية البرلمانات المتعاقبة إلى إيجاد إطار قانوني لتنظيم حالة الطوارئ والإجراءات الاستثنائية الموجبة له، ويكفل الحريات الدستورية ولا يمس من الحقوق الفردية والعامة. وسعى البرلمان السابق لصياغة قانون أساسي لتنظيم حالة الطوارئ، جوبه بمعارضة بسبب أحكامه وبنوده التي وُصفت بالخطيرة والتي تهدد الحقوق والحريات.

(الأناضول، العربي الجديد)




## وفاة الكاتب المسرحي الكويتي عبد العزيز السريع بعد أيام من سحب جنسيته
31 January 2026 08:43 AM UTC+00

رحل، صباح اليوم السبت، الكاتب المسرحي الكويتي عبد العزيز السريع عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة ثقافية وإبداعية طويلة امتدت لأكثر من ستة عقود، أسهم خلالها بترسيخ ملامح المسرح الكويتي وتطوره خليجياً وعربياً، وحظي فيها بعدد من الجوائز والتكريمات، كان أولها جائزة التأليف المسرحي عن مسرحية "عنده شهادة" عام 1965، فضلاً عن اختياره رئيساً فخرياً لمسرح الخليج العربي عام 1992، وغيرها من التكريمات.

وعلى الرغم من تاريخه الفني الحافل، أثارت قضية سحب الجنسية الكويتية من الكاتب المسرحي الراحل، بمرسوم صدر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية، باعتبارها طاولت اسماً ارتبط وجدانياً وتاريخياً بتشكّل الهوية الثقافية للكويت، وأسهم في بناء ذاكرتها الفنية منذ ما قبل الاستقلال، ما اعتبره كثيرون مفارقة مؤلمة بين حجم المنجز الثقافي ومآلات التقدير الرسمي.

يُعدّ عبد العزيز السريع من أعمدة النهضة المسرحية الخليجية، ومن أبرز روّاد تأسيس مسرح الخليج العربي منذ انطلاقه عام 1963، حيث أسهم بوضع ملامح مسرح اجتماعي كويتي الهوية، ومنفتح في قضاياه، ومتصالح مع هموم المجتمع وتحولاته. وقدّم السريع عبر نصوصه المسرحية، مثل "الأسرة الضائعة"، و"الجوع"، و"عنده شهادة"، و"لمن القرار الأخير"، و"ضاع الديك"، خطاباً نقدياً واعياً عالج قضايا الإنسان الكويتي والخليجي بلغة فنية رصينة، جعلت أعماله محل اهتمام نقدي عربي.



إلى جانب الكتابة المسرحية، كان عبد العزيز السريع إدارياً ومثقفاً موسوعياً لعب دوراً محورياً في بناء المؤسسات الثقافية في الكويت، إذ شغل مناصب قيادية في وزارة الإعلام، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأسهم في صياغة السياسات الثقافية، وإدارة الفعاليات، والإشراف على النشر، إضافة إلى دوره البارز أميناً عاماً لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري لسنوات طويلة. ترك الراحل بصمته أيضاً في مجالات القصة القصيرة، والبرامج الثقافية التلفزيونية، والدراما الإذاعية والتلفزيونية، وشارك في لجان تحكيم عربية ودولية، وظلّ حاضراً في الكثير من المؤتمرات والمهرجانات المسرحية الكويتية.




## اقتربت الساعة !
31 January 2026 08:45 AM UTC+00





## وزيرة الاقتصاد الألمانية إلى السعودية: تنويع مصادر الطاقة
31 January 2026 08:47 AM UTC+00

تتوجّه وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، اليوم السبت، إلى السعودية للقاء وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ومن المخطط عقد اجتماع للتواصل بين قادة أعمال ألمانيين وسعوديين. ويرافق رايشه وفد اقتصادي، وتخطط الوزيرة للعودة إلى ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل، وتعتزم زيارة كل من العاصمة الرياض ومدينة جدة المطلّة على البحر الأحمر. 

وقالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز، الجمعة، إنّ رؤساء تنفيذيين لشركات ألمانية، من بينهم الرئيسان التنفيذيان لشركتَي سيمنس للطاقة وتيسن كروب، سينضمون إلى وزيرة الاقتصاد كاثرينا رايشه في زيارة مرتقبة إلى السعودية، في إطار جهود أكبر اقتصاد في أوروبا لتنويع مصادر الطاقة لديه. وذكرت المصادر أن كريستيان بروخ الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس إنرجي المتخصصة في تصنيع معدات الطاقة، وميجيل لوبيز رئيس مجموعة تيسن كروب الصناعية، سينضمان إلى الوفد التجاري المرافق لرايشه. 

وأضافت المصادر أن الوفد سيضم أيضاً مايكل لويس رئيس شركة يونيبر، وجورج ستاماتيلوبولوس الرئيس التنفيذي لشركة إنرجي بادن فورتمبيرج (إن.بي.دبليو)، وإيجبرت ليجه المسؤول عن مجموعة سيفي. وعلى هامش الزيارة، من المنتظر أن تبرم شركات من الجانبَين اتفاقات للتعاون، تتعلق، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد الألمانية، بمشروعات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. 



الطاقة محور زيارة الوزيرة الألمانية إلى السعودية 

وستركز الزيارة على الطاقة، وهي مسألة بالغة الأهمية لألمانيا، الشريك الاقتصادي الأهم للسعودية في الاتحاد الأوروبي التي عانت من ارتفاع التكاليف كثيراً بعد فقدانها إمكانية الوصول إلى الغاز الرخيص من روسيا. وارتفعت صادرات النفط الخام من أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى 7.378 ملايين برميل يومياً، وهي أكبر من الرقم المسجل في أكتوبر/ تشرين الأول عند 7.1 ملايين برميل يومياً، وأعلى مستوى منذ مارس/ آذار 2023.

وبلغ إنتاج السعودية من النفط الخام حوالى 10.050 ملايين برميل يومياً في نوفمبر/ تشرين الثاني، وهو أعلى مستوى له منذ إبريل/ نيسان 2023. وبلغ الإنتاج المسجل في أكتوبر/ تشرين الأول 10.002 ملايين برميل يومياً، كما تخطط رايشه وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، لزيارة شركات هناك. وتعد ألمانيا شريكاً تجارياً مهماً للسعودية، التي يعتمد ازدهارها تقليدياً على النفط، بينما تسعى القيادة هناك إلى تطوير قطاعات اقتصادية أخرى.

ويهدف البلد، من بين أمور أخرى، إلى أن يصبح مُصَّدِراً مهماً للهيدروجين وموقعاً سياحياً. وتعتبر ألمانيا شريكاً تجارياً بارزاً للسعودية، ولا سيّما في مجالات صناعة الآلات والصناعات الكيماوية وصناعة السيارات، إضافة إلى التقنيات الرقمية والمنشآت الصناعية. 

مسؤولون ألمان يتوافدون إلى منطقة الخليج

وكان وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر يزور السعودية الأسبوع الماضي. وبعد رايشه، من المنتظر أن يزور البلاد المستشار الألماني فريدريش ميرز. وتسعى الحكومة الألمانية، في ظل النهج غير المتوقع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى تعزيز علاقاتها مع شركاء آخرين. 



وتأكيداً لأهمية المنطقة بالنسبة لبرلين، من المقرّر أن يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز السعودية وقطر والإمارات خلال الفترة من الرابع إلى السادس من فبراير/ شباط. وقال متحدث باسم الحكومة إنّ جدول الأعمال يتضمن استثمارات دول الخليج في الاقتصاد الألماني وكذلك الجهود الرامية إلى تنويع إمدادات الطاقة، مضيفاً أن برلين تأمل "في زيادة النشاط الاستثماري"، وقطر هي أحد المساهمين الرئيسيين في بعض أكبر الشركات الألمانية وأكثرها شهرة مثل فولكسفاغن وآر.دبليو.إي ودويتشه بنك.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)





## برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية محور زيارة رئيس "أمان" لواشنطن
31 January 2026 08:47 AM UTC+00

كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، مساء أمس الجمعة، أن إسرائيل استعرضت أمام الولايات المتحدة معلومات استخبارية تتعلق بتأهيل إيران برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تضرّر إلى حدٍ ما خلال الحرب التي شنّتها تل أبيب وواشنطن عليها في يونيو/حزيران من العام الماضي. أما من استعرض المعلومات أمام المسؤولين الأميركيين طبقاً لـ"كان 11"، فهو رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال (أمان)، شلومي بيندر، الذي زار واشنطن هذا الأسبوع.

وتقاطع ما تقدّم، مع ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أمس الجمعة، حول التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)؛ إذ إنّ التنسيق بحسبها سيكون عاملاً حاسماً لإنجاح عملية صدّ الهجوم، إذا ما نفذت طهران تهديداتها باستهداف تل أبيب رداً على حرب أميركية ضدها. ولفتت الصحيفة إلى أن بيندر يُعتبر شخصية مفتاحية في التنسيق الاستخباري مع الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن زيارته إلى واشنطن أتت في سياق تعزيز التعاون ونقل الدروس المستخلصة من الحرب الإسرائيلية- الأميركية على إيران العام الماضي، والتي استمرت 12 يوماً.

ويوم الثلاثاء الماضي، سلّطت الصحيفة نفسها في تقرير لها الضوء على زيارة أجراها قائد القيادة المركزية، الجنرال براد كوبر، مشيرة إلى أنه خلال اللقاءات التي أجراها الأخير مع المسؤولين الإسرائيليين في إطار زيارته لتل أبيب، تحوّل رئيس (أمان)، بيندر، إلى "الرجل الأكثر محوريّة وتأثيراً في تخطيط القوات الغربية"، خصوصاً منذ بدأت الولايات المتحدة استعداداتها لهجوم على إيران. وذكرت أن الاجتماعات التي أجراها كوبر جاءت على خلفية التوترات المتصاعدة مقابل إيران، وفي خضم تعزيز واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، وهي جزء من التنسيق الوثيق بين الجيشَين. وفيما اجتمع كوبر مع كل قادة هيئة الأركان العامة، إلّا أن اللقاء الأكثر أهمية بحسب الصحيفة "هو الذي عقده كوبر مع بيندر قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة".



في غضون ذلك، ذكرت "كان 11" أنه حتّى الآن لم يُتخذ قرار أميركي بشن هجوم على إيران، فيما تسود تقديرات في إسرائيل بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يرغب في استنفاذ خيارات التفاوض قبل أن يأمر بهجوم كهذا. وأضافت أن إسرائيل تتخوّف من أن المفاوضات مع إيران قد تسقط في "الفخاخ" نفسها التي وقع فيها الاتفاق السابق الذي جرى التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما في العام 2015، وانسحب منه ترامب لاحقاً. وبين المخاوف الإسرائيلية ألّا يتطرق الاتفاق إلى قضايا تتجاوز البرنامج النووي، مثل منظومة الصواريخ الباليستية، وتحديد تاريخ انتهاء للاتفاق.

المخاوف الإسرائيلية بحسب "كان 11" مرتبطة بالتهديد الذي أطلقه ترامب علناً بشأن عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي؛ إذ تخشى المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية من أن تقتصر المباحثات مع الجمهورية الإسلامية على هذا المطلب فقط. ومع ذلك، فإنّ المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، تحدث في مناسبات مختلفة عن منظومة الصواريخ ونشاط إيران الإقليمي باعتبارهما ملفَّين قد تشملهما المفاوضات.

إلى ذلك، نقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ ثمة حالة من التأهب لاحتمال شنّ هجوم أميركي والإيرانيين يشعرون فعلاً بالقلق من ضربة وشيكة، مستدركاً بالقول إنّ "إسرائيل لا تعلم بوجود أمر فوري"، على حدّ زعمه.




## انتهى نهائي "كان" 2025!
31 January 2026 08:49 AM UTC+00

وأخيراً انتهى نهائي كأس أمم أفريقيا "كان 2025" في أروقة الكونفيدرالية الأفريقية لكرة القدم بعدما امتد لأيام في وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وينتهي معه اللغط والهرج والمرج والقيل والقال، بإصدار لجنة الانضباط إجراءات تأديبية وعقوبات مالية ضد السنغال والمغرب على حد سواء مست المدرب بابي ثياو الذي عوقب بخمس مباريات قارية وإيقاف اللاعب إسماعيلا سار لمباراتين، ومسّت قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي بإيقافه مباراتين والمهاجم إسماعيل صيباري لثلاث مباريات، إضافة إلى فرض غرامات مالية على الهيئتين الكرويتين في البلدين فاقت المليون دولار في المجموع، في حين رفضت الكاف احتجاج الجامعة المغربية حول شرعية تتويج السنغال.

الكاف أمسكت العصا من الوسط وحاولت إرضاء الجميع فكانت ظالمة ومنصفة للطرفين، وقاسية ومتسامحة معهما في نظر الجميع، بينما أسالت الكثير من الحبر في الأوساط الكروية العالمية التي تهكمت غالبيتها على الاتحاد الأفريقي، ليس فقط بسبب الغرامات المالية والقرارات التأديبية التي أصدرها، ولكن بسبب تراكم المشكلات والإخفاقات في تسيير الأحداث الرياضية وتنظيمها، وبسبب مختلف قراراته الارتجالية التي أصدرها منذ "تنصيب" باتريس موتسيبي رئيساً لهيئة اعتبرها البعض مختطفة، غير قادرة على تطبيق القوانين والمحافظة على التوازنات التي قامت عليها الهيئة الكروية القارية منذ تأسيسها سنة 1957.

التداعيات دفعت رئيس الكاف إلى الخروج عن صمته البارحة من خلال بيان طويل وعريض حاول فيه تدارك الأمر والظهور بمظهر الرجل الواثق والقادر على تصويب كل الاختلالات التي ميّزت عهدته الانتخابية الأولى وبداية الثانية، حيث أعلن اجتماعاً قريباً لأعضاء اللجنة التنفيذية لأجل مراجعة اللوائح ومدونة الانضباط، وتشديد العقوبات على التصرفات التي تسيء إلى سمعة الكرة الأفريقية والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، من خلال التركيز على تطوير التحكيم وتقنية الفيديو ودعم استقلالية لجنة التحكيم، وفي ذلك إقرار ضمني بمختلف الاختلالات التي ميزت النسخة الماضية من مسابقة كأس أمم أفريقيا، وأثارت ضجيجاً كبيراً.

موتسيبي عبّر عن خيبة أمله بسبب الأحداث التي شهدها نهائي الكان، وهو الانطباع نفسه الذي خرج به أغلب الفاعلين لأسباب مختلفة، بما في ذلك الجانب المغربي المنظم، رغم نفوذ رئيس الجامعة المغربية السيد فوزي لقجع واستفادته من قرارات تحكيمية في مبارياته من دون أن يكون في حاجة إليها لأنّه كان أحد أفضل المنتخبات وأوفرها حظاً للتتويج باللقب، لكن وسائل الإعلام المغربية أجمعت على أن النفوذ المزعوم لم يشفع للمنتخب المغربي، ولم يسمح له بالفوز أو حتى تجنّب العقوبات التي تعرّض لها، بل خرج من البطولة متهماً بالاستفادة من محاباة الحكام، ومقصراً في تنظيم المباراة النهائية التي كادت تنتهي بفضيحة انسحاب المنتخب السنغالي رغم كلّ ما وفره من إمكانيات مادية ولوجستية.



من جهته، الجانب السنغالي اعتبر العقوبات قاسية وجائرة رغم اعتراضه على قرارات الحكم في النهائي بشكلٍ غير لائقٍ أساء إلى البطولة والكرة الأفريقية، وساهم في إثارة الجماهير الحاضرة في المدرجات قبل أن يفوز بالنهائي الأطول والأكثر إثارة للجدل في تاريخ البطولة التي لم ترضِ لا المنظم ولا المتوج ولا الخاسر، ولا حتى بعض المنتخبات التي خرجت في مختلف الأدوار لأسباب مختلفة، مما يتطلب تغييرات عميقة في الأشخاص والهياكل والممارسات والعقليات حتى ترتقي إلى مستوى المواهب التي تزخر بها الكرة الأفريقية والشغف الجماهيري الذي لا مثيل لها.




## الفلسطيني أبو زهير يعيد إحياء مطعمه التراثي وسط ركام غزة القديمة
31 January 2026 08:54 AM UTC+00

تعود رائحة الزعتر البلدي لتختلط بغبار الحجارة وآثار الحريق، من بين ركام البلدة القديمة المدمّرة شرقي مدينة غزة، كأنها إعلان صامت بأن الحياة لم تغادر المكان. فهنا حيث تحوّلت الأزقة التاريخية والأسواق العتيقة إلى أنقاض، تنهض المأكولات الفلسطينية الأصيلة من جديد، رافضة الغياب، وحاملة معها ذاكرة مدينة حاول الاحتلال الإسرائيلي تدمير ملامحها ومحوها.

وسط هذا المشهد القاسي، تُحضر أطباق ارتبطت بالهوية الفلسطينية منذ عقود، مثل مناقيش الزعتر البلدي على الصاج، خبز الطابون، المعجنات اليدوية، والمسخّن بزيت الزيتون الفلسطيني، بأدوات بسيطة وإمكانات محدودة، لكن بإصرار كبير على الحفاظ على النكهة الأصلية التي عرفها الغزيون والزائرون على حد سواء.

من قلب البلدة القديمة شرقي مدينة غزة، بالقرب من المسجد العمري الكبير، أعاد الفلسطيني إسماعيل قاسم، المعروف بـ"أبو زهير"، إشعال النار تحت صاج المناقيش، بعد أن دمّرت الحرب مطعمه التراثي بالكامل، لتصبح عودته سعياً واعياً لإحياء نكهة الذاكرة الفلسطينية في المكان ذاته الذي ارتبط بها تاريخياً، وليس مجرد محاولة لاستئناف العمل.

قبل الحرب، كان مطعم أبو زهير يعدّ معلماً بارزاً من معالم غزة، ومزاراً للعائلات وسكان المدينة وزوارها من خارجها، بمن فيهم الأجانب، لما كان يقدمه من تجربة متكاملة تجمع بين الطعام الشعبي الأصيل والمشهد التراثي للبلدة القديمة، وكانت الصور الصادرة من المكان تشبه حواري القدس والمدن الفلسطينية العتيقة، حيث تختلط رائحة الزعتر بتاريخ الحجر والأسواق القديمة.

يقول أبو زهير لـ"العربي الجديد" إن مشروعه لم يكن مطعماً عادياً، بل محاولة لتغيير الفكرة السائدة عن قطاع غزة، بوصفه مكاناً مدمراً وغير قابل للحياة، عبر تقديم وجبات تراثية مرتبطة بالمكان العتيق، حيث تكتمل النكهة بالمشهد، ويصبح الطعام جزءاً من الحكاية والذاكرة.

لكن العدوان الإسرائيلي جاء ليهدم هذا الحلم بالكامل، إذ دمر المطعم عن آخره، وتعرّض أبو زهير للنزوح نحو عشرين مرة داخل مدينة غزة وباقي محافظات القطاع، وفقد ابنه أحمد خلال الحرب. ويشير إلى أن هذه الخسارة المزدوجة، في المكان والابن، شكلت ضربة قاسية، لكنها لم تنجح في كسر إرادته.

وبعد محاولات لإعادة إطلاق المشروع في المحافظات الجنوبية، يوضح أبو زهير أن التجربة لم تنجح كما كان يأمل، إذ بقيت مأكولاته مرتبطة بنكهات البلدة القديمة التي كانت تشكل جزءاً لا يتجزأ من جمال المشهد وروح المكان، وهو ما لم يتوفر في أماكن أخرى.

ومع عودته من النزوح عقب وقف إطلاق النار، وجد أبو زهير نفسه عاجزاً عن تشغيل مطعمه من جديد، بعد أن فقد جميع الأدوات والماكينات الخاصة به، وقد اضطر أخيراً إلى العودة للعمل جزئياً، من خلال فتح مكانه القديم الذي كان يعمل فيه قبل افتتاح المطعم، معتمداً على أدوات بدائية وجهد يدوي شاق.

واستعاض أبو زهير عن العجّانات والقطّاعات والرقّاقات الكهربائية بالعجن والتقطيع والرق بيديه، واستبدل أفران الغاز بفرن يعمل على الحطب، ما يستنزف وقتاً وجهداً كبيرين، دون أن يوفر الكميات المطلوبة، ويؤكد أن حجم الإنتاج الحالي لا يتجاوز ربع الإنتاج الذي كان يحققه قبل الحرب.



ورغم محدودية الإنتاج، يشير أبو زهير إلى أن الإقبال لا يزال حاضراً، وخصوصاً من سكان المنطقة الذين يجدون في هذه المأكولات طعماً يعيدهم إلى ما قبل الحرب، فكل منقوشة زعتر أو رغيف خبز يتحول إلى رسالة تمسّك بالهوية، ومحاولة لاستعادة الإحساس بالحياة الطبيعية وسط واقع مثقل بالخسائر.

ويعمل أبو زهير في منطقة لا تبعد كثيراً عن المناطق المصنفة خطرة، وضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وفق الخطة الأميركية، إلا أنه يرى في البقاء والعمل هناك فعلاً من أفعال الصمود، مؤكداً أن إعمار الأماكن المدمرة والتمسك بالحلم، مهما بدا صغيراً، هو الطريق الوحيد لإعادة الروح إلى المدينة التي أنهكتها الحرب.




## الغرافة يواجه السد في قمة للاقتراب من لقب الدوري القطري
31 January 2026 09:01 AM UTC+00

يواجه نادي الغرافة نظيره السد في قمة الدوري القطري لكرة القدم لموسم 2025-2026، إذ يسعى المتصدر لحسم المواجهة والاقتراب خطوة كبيرة من تحقيق اللقب هذا الموسم، وعليه ستكون المواجهة قوية ومنتظرة لـ90 دقيقة على أرض الملعب.

ويلتقي الغرافة متصدر بطولة الدوري القطري برصيد 31 نقطة مع الوصيف نادي السد برصيد 26 نقطة، مساء السبت (18:45 بتوقيت القدس المحتلة)، في الجولة الـ14 من منافسات الدوري القطري، ويسعى الغرافة بقيادة مدربه البرتغالي، بيدرو مارتينش، لتحقيق فوز يُقرّبه أكثر من التتويج، بعد غياب دام 15 سنة، بعدما كان آخر إنجاز في هذه المسابقة عام 2010، وذلك بهدف توسيع الفارق عن السد على وجه الخصوص إلى ثماني نقاط.

وكان الغرافة تجاوز العربي (2-1)، في قمة الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 31 نقطة متقدماً بفارق خمس عن السد الفائز على الأهلي بهدفين نظيفين في الجولة نفسها، ويُعول السد على دوافع معنوية كسبها من خمسة انتصارات متتالية في بطولة الدوري، إلى جانب تتويجه بلقب درع السوبر القطري الإماراتي على حساب شباب الأهلي (3-2) يوم السبت الماضي، على العكس من منافسه الذي خسر كأس السوبر أمام الشارقة الإماراتي بركلات الترجيح 5-4 (1-1 في الوقت الأصلي).



وكان مدرب نادي السد، الإيطالي روبيرتو مانشيني، تحدث في وقت سابق عن مواجهة الغرافة وقال في مؤتمر صحافي: "صحيح أنني حققت اللقب الأول لي مع السد، لكني سعيد للفريق وللاعبين، بالروح الانتصارية التي أظهروها وستشكل زاداً قوياً نحو تحديات مقبلة على كل الصعد. يجب أن تكون مواجهة شباب الأهلي مرجعية لنا، فلو خضنا كل المنافسات بتلك الشراسة سننافس بقوة على كل البطولات".

في المقابل، تحدث مدرب الغرافة، بيدرو مارتينز، عن المواجهة وقال في مؤتمر صحافي: "وضعنا هدفاً واضحاً هذا الموسم ونسعى لتحقيقه، ونتسلح بالكثير من الدوافع والمقومات الفنية للحفاظ على وضعية مثالية نعيشها في الدوري. مواجهة لا شك قوية أمام حامل اللقب الساعي للحاق بنا، لكننا نعرف ما علينا فعله من خلال حضورنا الذهني وتركيزنا الكبير، سنقاتل من أجل التشبث بأفضليتنا الحالية والمضي نحو مسعانا. مباراة مهمة، نعم، لكنها ليست مفصلية أو حاسمة، فهناك الكثير من الجولات في نسخة تنافسية عالية بمستويات متقاربة تجعل كل المباريات صعبة وقوية".




## "حماس": استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين تصعيد خطير وتقويض متعمّد لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة
31 January 2026 09:02 AM UTC+00





## قائد الجيش الإيراني: قواتنا المسلحة في أعلى مستويات الجهوزية لصدّ أي عدوان محتمل
31 January 2026 09:13 AM UTC+00





## مراسل "العربي الجديد": جيش الاحتلال يقصف مركزاً للشرطة شمال غرب غزة ويأمر بإخلاء مبنى محكمة في دير البلح تمهيداً لقصفه
31 January 2026 09:14 AM UTC+00





## رحيل كاثرين أوهارا بطلة فيلم "وحيد في المنزل" عن 71 عاماً
31 January 2026 09:15 AM UTC+00

توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة المولودة في كندا والتي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام "وحيد في المنزل" (Home Alone) وفازت بجائزة إيمي في دور الأم الثرية الغريبة مويرا روز في مسلسل "شيتس كريك" (Schitt's Creek)، يوم الجمعة عن عمر 71، في منزلها في لوس أنجليس "بعد مرض لفترة قصيرة"، وفقاً لبيان صادر عن ممثليها في وكالة الفنانين المبدعين.

بدأت كاثرين أوهارا مسيرتها الكوميدية في سبعينيات القرن الماضي، وأسهمت في تأسيس برنامج الاسكتشات الكندي "إس سي تي في" (SCTV). ثم انتقلت إلى السينما في ثمانينيات القرن العشرين، وكان أول ظهور بارز لها على الشاشة الكبيرة في الكوميديا الرومانسية "ناثينغ بيرسونال" (Nothing Personal) إلى جانب دونالد ساذرلاند، قبل أن تظهر عام 1985 في الكوميديا السوداء "آفتر آورز" (After Hours) للمخرج مارتن سكورسيزي. وفي عام 1988 شاركت في بطولة فيلم تيم بورتون الكوميدي المرعب "بيتلجوس" (Beetlejuice)، ثم عادت لاحقاً لتجسيد الدور نفسه في الجزء الثاني عام 2024. وخلال تصوير الفيلم الأول تعرّفت إلى مصمم الإنتاج بو ويلش، وتزوجا عام 1992.

وفي عام 1990، أدّت دور والدة ماكولاي كولكين المهملة في  فيلم "هوم ألون" (وحيد في المنزل Home Alone)، ثم أعادت الدور في الجزء الثاني عام 1992. وفي مقابلة مع مجلة بيبول عام 2024 وصفت الفيلم بأنه "فيلمٌ مثالي"، مضيفةً أن التجربة كانت "جميلة"، وأن الأطفال الذين أدّوا دور أبنائهم كانوا "لطيفين جداً".

وظهرت أوهارا أخيراً في حفل تكريم كولكين على "ممشى المشاهير في هوليوود" (Hollywood Walk of Fame)، وقد بدت متأثرةً وهي تمسح دموعها في أثناء إشادتها به. وبعد وفاتها، كتب كولكين على "إنستغرام" ناعياً: "ماما… ظننتُ أن لدينا وقتاً. أردتُ المزيد. أردتُ أن أجلس على كرسي إلى جانبك. سمعتُكِ، لكن كان لديّ الكثير لأقوله. أحبكِ. أراكِ لاحقاً".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Macaulay 'Instagram' Culkin (@culkamania)





وفي عام 1996، بدأت أوهارا تعاوناً فنياً مع كريستوفر غيست، فظهرت في فيلم الموكومنتاري "ويتينغ فور غَفمان" (Waiting for Guffman)، ثم شاركت في ثلاثة أفلام أخرى له: "بيست إن شو" (Best in Show)، و"إيه مايتي ويند" (A Mighty Wind)، و"فور يور كونسيديريشن" (For Your Consideration) عام 2006. وفي آخر تعاون جمعهما، أشاد غيست بقدرتها على الجمع بين الكوميديا والدراما، واصفاً انتقالها من شدة الإضحاك إلى مساحةٍ عاطفية مفاجئة بأنه "مذهل".

وإلى جانب ذلك، أدّت صوتها في عددٍ كبير من أفلام الرسوم المتحركة، بينها "تشيكن ليتل" (Chicken Little)"، و"أوفر ذا هيدج" (Over the Hedge)، و"مونستر هاوس" (Monster House)"، و"فرانكنويني" (Frankenweenie)، وأخيراً "ذا وايلد روبوت" (The Wild Robot)".



وعلى شاشة التلفزيون، ظهرت في مسلسلات مثل "ذا لاري ساندرز شو" (The Larry Sanders Show)، و"سيكس فيت أندر (Six Feet Under)، و"كيرب يور إنتيوزيازم" (Curb Your Enthusiasm)، و"30 روك" (30 Rock)، قبل أن تجتمع مجدداً مع يوجين ليفي في المسلسل الكوميدي الناجح "شيتس كريك". وتدور قصة "شيتس كريك" حول عائلة ثرية تُجبَر على تقليص نمط حياتها المترف، وقد استمر المسلسل ستة مواسم، وفازت أوهارا بسببه بجائزة "إيمي".

كما شملت أعمالها التلفزيونية الأحدث "إيه سيريز أوف أنفورتشونيت إيفنتس" (A Series of Unfortunate Events) و"ذا لاست أوف أس" (The Last of Us)، الذي منحها ترشيحاً لجائزة "إيمي". وبعد وفاتها، كتب زميلها في "ذا لاست أوف أس" بيدرو باسكال على "إنستغرام" عبارة وداع مؤثرة قال فيها إن القرب منها كان "عبقرية"، وإنه ممتنٌّ إلى الأبد، وإن في عالمه "ضوءاً أقل" بعد رحيلها.




 


 

 



 




عرض هذا المنشور على Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Pedro Pascal he/him‎‏ (@‏‎pascalispunk‎‏)‎‏





وفي الفترة الأخيرة، ظهرت أوهارا أيضاً في مسلسل الكوميديا "ذا ستوديو" (The Studio) إلى جانب سيث روغن، وهو دورٌ جلب لها ترشيحات لـ"إيمي" و"غولدن غلوب".

وتوالت المراثي من نجومٍ كثر. فقد كتب رون هاورد، الذي أخرجها في فيلم "ذا بيبر" (The Paper) عام 1992، على وسائل التواصل أن الخبر "مُحطِّم"، واصفاً إياها بأنها "شخصٌ رائع، وفنانة، وشريكة عمل"، ومشيراً إلى أنها كانت تزداد "بريقاً" مع مرور كل عام.

كذلك شاركت ميريل ستريب، التي عملت معها في فيلم "هارتبرن" (Heartburn)، بياناً وصفت فيه أوهارا بأنها جلبت "الحب والنور" إلى العالم عبر تعاطفٍ شديد الذكاء مع الشخصيات الغريبة التي جسدتها. وكتبت ريتا ويلسون على "إنستغرام" أنها كانت "أصيلة وصادقة في كل ما تفعل"، فيما وصفتها ليلي توملين بأنها "مشرقة، جميلة، وممتلئة بالفرح" إلى جانب صورةٍ لها. ونقل "هوليوود ريبورتر" عن مايك مايرز قوله إن اليوم "حزين جداً على الكوميديا وعلى كندا"، وإن أوهارا كانت واحدةً من أعظم فناني الكوميديا في التاريخ، ومصدر إلهامٍ للملايين، وفوق كل ذلك "سيدةً أنيقة".




## ترحيل قسري لعائلات بدوية شمالي أريحا بسبب اعتداءات المستوطنين
31 January 2026 09:25 AM UTC+00

اضطرت ثلاث عائلات فلسطينية، صباح اليوم السبت، إلى الرحيل قسراً قرب العوجا شمال أريحا شرق الضفة الغربية المحتلة، نتيجة اعتداءات ومضايقات متواصلة ينفذها المستوطنون بحق التجمعات البدوية. وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، أن العائلات البدوية نزحت قسراً من منطقة وادي أبو الحيات قرب العوجا، بعد تصاعد المضايقات والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق السكان.

وأوضح أن اعتداءات المستوطنين أجبرت نحو 12 ألف بدوي على الرحيل من قرابة 183 تجمعاً بدوياً في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المستوطنين لا يكتفون بترحيل التجمعات، بل يلاحقون العائلات في أماكن لجوئها الجديدة، كما حدث اليوم في وادي أبو الحيات.

وفي سياق متصل، أفاد نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين نفذوا صباح اليوم السبت، هجوماً على منطقة الخلايل جنوب قرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، وسيطر مستوطن وعائلته على غرفة زراعية في المنطقة. وأكد أبو نعيم أن مستوطنين آخرين رعوا أغنامهم في السهل الشرقي لقرية المغير بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالقرب من منازل المواطنين، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع باتجاه أطفال المواطن حسام أبو عليا، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان بحالة اختناق.



وفي شمال القدس المحتلة، أُصيب مواطنان بجروح، مساء الجمعة، خلال تصديهما لهجوم شنه مستوطنون على تجمع معازي جبع البدوي، حيث أضرم المستوطنون النار في أحد المساكن قبل أن يتمكن المواطنون من إخمادها.

إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، منطقة باب الزاوية وشارع بئر السبع المؤدي إلى وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لتأمين اقتحام المستوطنين لموقع أثري. ونفذت قوات الاحتلال، اليوم والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، فيما اندلعت مساء الجمعة مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم جنوب الضفة.




## "موديز" تعدّل نظرتها لتصنيف إسرائيل من سلبي إلى مستقر
31 January 2026 09:26 AM UTC+00

عدّلت وكالة التصنيف الائتماني موديز، نظرتها لتصنيف إسرائيل من سلبي إلى مستقر. ومع ذلك أبقت تصنيفها منخفضاً عند بي إيه إيه 1 (BAA1)، على ما ذكره موقع واينت العبري، اليوم السبت. وحتّى الساعة فإنّ النظرة ليست إيجابية ولذلك من غير المتوقع أن يرتفع التصنيف قريباً.

وطبقاً لاقتصاديّي "موديز"، وهي وكالة التصنيف الائتماني الثانية من حيث الترتيب على مستوى العالم لناحية أهميتها، فإنّ المخاطر الجيوسياسية لإسرائيل انخفضت قياساً بتلك التي شهدت أشُدّها خلال الحرب على قطاع غزة. وبحسب تقرير الوكالة، فقد أظهر الاقتصاد الإسرائيلي حصانة على الرغم من "الحروب على عدد من الجبهات"، مشيراً إلى أن المخاطر الأمنية لم تختفِ بعد، وقد يتجدد تصعيد التوتر. 

وقالت "موديز" في تقريرها: "نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل هشة، مع احتمال تصاعد التوتر بين الحين والآخر، ما قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية"، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند "بي إيه إيه 1". 



ويأتي ما تقدم، بينما أعلنت إسرائيل، في وقت سابق من الشهر الجاري، تسجيل عجز في الميزانية بلغ 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8% في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الأمنية في ظل الحرب على غزة. يُذكر أن وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بونز كانت قد عدّلت نظرتها المستقبلية لتصنيف إسرائيل أيضاً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عقب توقيع إسرائيل و"حماس" اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.




## مراسل "العربي الجديد": شهداء في قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
31 January 2026 09:26 AM UTC+00





## ما حشدته واشنطن من قطع عسكرية في المنطقة لهجومها المحتمل ضدّ إيران
31 January 2026 09:29 AM UTC+00

يواصل الجيش الأميركي عملية تعزيز واسعة النطاق لقواته في المنطقة، تشمل وصول قدرات بحرية وجوية وبرية، وذلك بالتوازي مع تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوّح فيها باللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران، زاعماً في أكثر من مناسبة أن الهدف من هذه الحشود العسكرية هو "ردع السلطات الإيرانية عن قتل المتظاهرين" الذين خرجوا في موجة الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

غير أن توقف الاحتجاجات في إيران لم يمنع ترامب من مواصلة تهديد طهران، وإعلانه بين الفينة والأخرى نقلَ قواتٍ ومعدّاتٍ عسكريةٍ أميركية إضافية إلى المنطقة، بل ذهب لاحقاً إلى طرح شروط أخرى مقابل عدم توجيه الضربة المرتقبة، تشمل تنازل إيران نهائياً عن برنامجها النووي، وتقييد مشروعها الصاروخي، ووقف دعمها لفصائل مسلحة في المنطقة، وهو ما يشكّل قطيعة واضحة مع مزاعمه السابقة بأن التحشيد العسكري يهدف حصراً إلى حماية المتظاهرين.

القدرات الأميركية التي وصلت إلى المنطقة

شكّل وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية مطلع الأسبوع الجاري ذروة التحشيد العسكري الجاري. وقد وصف الرئيس ترامب هذا الأسطول بأنه "أكبر وأكثر استعداداً" من الأسطول الذي أُرسل سابقاً للتعامل مع أزمة فنزويلا.

وتُعد حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" منصة هجومية متكاملة، إذ تحمل الجناح الجوي التاسع، المزود بتقنيات متقدمة قادرة على اختراق أكثر منظومات الدفاع الجوي تعقيداً. وتضم هذه القوة مقاتلات "إف-35 سي لايتنينغ 2" بقدرات التخفي من الجيل الخامس، وطائرات "إي إيه-18 جي غراولر" المتخصصة في الحرب الإلكترونية والتشويش على الرادارات، إضافة إلى مقاتلات "إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت" التي تشكّل العمود الفقري للضربات الدقيقة، فضلاً عن طائرات الإنذار المبكر "إي-2 دي هوك آي" لإدارة مسرح العمليات.

وتعمل مجموعة "أبراهام لينكولن" بتنسيق وثيق مع قوة مدمرات إضافية، إذ أعلن مسؤولون أميركيون، الخميس، انضمام المدمرة الأميركية "ديلبرت دي بلاك" إلى المنطقة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، ليرتفع عدد المدمرات الأميركية النشطة في المنطقة إلى ست. وتشمل هذه القوة مدمرات متطورة من طراز "آرلي بيرك"، من بينها "فرانك إي بيترسن جونيور" و"سبروانس" و"مايكل ميرفي"، وجميعها مزودة بنظام "إيجيس" القتالي، وقدرات الدفاع الصاروخي الباليستي، وإطلاق صواريخ "توماهوك" للضربات العميقة.

إلى جانب القوة البحرية، عززت القوات الجوية الأميركية وجودها في القواعد البرية المحيطة بإيران على نحو غير مسبوق، مع تركيز واضح على مرونة الانتشار وتوزيع الأصول العسكرية لتقليل مخاطر الهجمات الصاروخية الإيرانية. وبرزت قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن بوصفها مركزاً محورياً محتملاً للعمليات الهجومية وفق تقريرين لصحيفة معاريف العبرية وموقع "كلاش ريبورت" التركي المتخصص في الشؤون العسكرية الذي أشار إلى أنه جرى نشر مقاتلات من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" تابعة للسرب 494 في القاعدة. وتشير التقديرات إلى أن رفض دول خليجية استخدام أراضيها لشن هجمات هجومية شكّل تحدياً أمام واشنطن، ما دفع البنتاغون إلى الاعتماد بدرجة أكبر على القوة البحرية والقواعد البرية الموجودة في الأردن.

أما صحيفة "معاريف" في تقريرها، فقد اعتبرت أن الموقع الجغرافي لقاعدة "موفق السلطي" الجوية يعدُّ أحد أبرز عناصر قوتها الاستراتيجية، إذ تقع القاعدة على مسافة تُقدَّر بنحو 850 إلى 900 كيلومتر من الحدود الإيرانية، وهو ما يضعها، إلى حدٍّ كبير، خارج نطاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والمنظومات التكتيكية الأكثر دقة التي تمتلكها إيران. ويعني ذلك أن أي محاولة إيرانية لاستهداف القاعدة ستتطلب استخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى، وهي قدرات أكثر تعقيداً من حيث التشغيل والدقة مقارنة بالصواريخ الأقصر مدى. ويمنح هذا البُعد الجغرافي، إلى جانب الانتشار الإقليمي للقوات الأميركية، القاعدة عمقاً استراتيجياً نسبياً، يقلل من قابليتها للتعرض لتهديدات فورية، ويُوسّع في الوقت نفسه هامش حرية الحركة والقدرة العملياتية للقوات المتمركزة فيها.



وخلال الفترة الممتدة بين 18 و26 يناير/ كانون الثاني الجاري، نفذت القوات الجوية الأميركية عملية تدفق لوجستي واسعة شملت 42 طائرة نقل ثقيل، من بينها طائرة "سي-5 إم سوبر غالاكسي" و41 طائرة "سي-17 إيه غلوب ماستر 3". ونقلت هذه الطائرات معدات حيوية شملت قطع غيار للصواريخ، وأنظمة رادار، وذخائر دقيقة إلى قواعد أميركية في المنطقة. ويُعد هذا النوع من النشاط اللوجستي المكثف مؤشراً تقليدياً يسبق العمليات العسكرية الكبرى، لضمان قدرة القوات على الصمود في مواجهة سيناريوهات حرب استنزاف محتملة.

إذًا أبرز ما حشدته واشنطن من قطع عسكرية في المنطقة حتى الساعة، بحسب المعلن، يتمثل في:


حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" (الجناح الجوي التاسع)، وتضم: مقاتلات "إف-35 سي لايتنينغ 2"، وطائرات "إي إيه-18 جي غراولر"، ومقاتلات "إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت"، وطائرات الإنذار المبكر "إي-2 دي هوك آي".
ست مدمرات أميركية، من بينها: "ديلبرت دي بلاك"،  و"فرانك إي بيترسن جونيور" و"سبروانس" و"مايكل ميرفي".
تعزيز القوات في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن  عبر نشر مقاتلات من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل".
نشر 42 طائرة نقل ثقيل، من بينها طائرة "سي-5 إم سوبر غالاكسي" و41 طائرة "سي-17 إيه غلوب ماستر 3".


واشنطن ليست وحدها

بالتوازي مع الاستعدادات الأميركية، تتصاعد النبرة التحذيرية في الأوساط العسكرية الإسرائيلية. فقد أكد مصدر عسكري إسرائيلي رفيع لصحيفة معاريف العبرية أن جيش الاحتلال بات في أعلى درجات الجاهزية العملياتية. وجاء ذلك متزامناً مع إعلان مصادر في الجيش الإسرائيلي، الخميس، رفع حالة الاستنفار في سلاح الجو إلى أقصى مستوياتها، مشيرة إلى أن القوات الجوية والبرية مستعدة لكل السيناريوهات، دفاعية كانت أم هجومية، في ظل عملية تعاظم مستمرة للقدرات والجاهزية يوماً بعد يوم.

ويضع جيش الاحتلال، وفق "معاريف"، خططه على أساس وجود تنسيق عملياتي كامل مع الولايات المتحدة، بما يتيح لإسرائيل التحرك بالتوازي مع القوات الأميركية في حال تعرضها لهجوم مباشر من طهران. ولا تقتصر هذه الاستعدادات على الجبهة الإيرانية، بل تمتد لتشمل أطرافاً أخرى في المنطقة، إذ يتحسب جيش الاحتلال لهجمات محتملة من حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، مؤكداً استعداده للعمل ضدهم دفاعاً وهجوماً. وفي هذا السياق، شهدت الأيام الأخيرة حراكاً عسكرياً مكثفاً، شمل لقاءات بين الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، وكبار القادة العسكريين في إسرائيل، بالتوازي مع زيارة وُصفت بالمهمة لرئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" إلى واشنطن، حيث التقى مسؤولين في البنتاغون.



شكوك في قدرة الضربات الجوية على إسقاط النظام في إيران

على الرغم من حجم الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، تسود في أوساط إسرائيلية حالة من التشكيك في قدرة الضربات الجوية المحدودة على تقويض النظام الإيراني. فقد نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الضربات الجوية وحدها "لن تسقط النظام"، مؤكداً أن تحقيق مثل هذا الهدف يتطلب بالضرورة وجوداً عسكرياً برياً على الأرض.

وأشار المصدر إلى أن أي سيناريو يستهدف قمة الهرم القيادي، بما في ذلك المرشد الأعلى، سيطرح تحدياً إضافياً يتمثل في غياب بديل سياسي جاهز، معتبراً أن إحداث تحول جذري في إيران يبقى مرهوناً بتكامل الضغوط الخارجية الهائلة مع تحرك منظم من المعارضة الداخلية، رغم إقراره بأن القيادة الحالية لا تزال تحكم قبضتها.

في المقابل، تفيد تقارير صحف أميركية، من بينها "وول ستريت جورنال"، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث بجدية خيارات عسكرية أوسع، تهدف إلى تهيئة الظروف لما تصفه بـ "تغيير النظام" في إيران. وتؤكد مصادر أميركية أن الخيارات المطروحة تشمل استهداف مراكز القيادة والسيطرة، والمؤسسات الأمنية، إضافة إلى استهداف شخصيات محورية في القيادة الإيرانية.




## "مكتوب، حبي: المقطع الثاني".. الحياة والسينما في مرآة الطعام والرغبة
31 January 2026 09:29 AM UTC+00

يُعرض حالياً، في الصالات المغربية، "مكتوب، حبي: المقطع الثاني" (2025)، للمخرج الفرنسي ذي الأصل التونسي عبد اللطيف كشيش، ثالث رباعية "مكتوب: حبي" (2019)، وذلك بعد انتظار طويل، سببه الصدمة والخلافات التي أوجدها التلقّي السجالي، والسيئ وفق غالبية الآراء النقدية. "مكتوب، حبي: المقطع الفاصل" (الجزء الثاني) عُرض مرة واحدة في مهرجان كانّ عام 2019، ولم يُعرض تجارياً إلى الآن، بسبب خلاف كشيش مع شركة باتيه، ثم الجلطة الدماغية التي تعرّض لها عام 2025، فبقي الفيلم في برزخ فترة ما بعد التصوير نحو سبع سنوات.

تدور القصة في بلدة سيت، جنوبي فرنسا، منتصف التسعينيات. أمين (شاهين بومدين) شاب هاو للفوتوغرافيا، يطمح إلى فرصة تصوير سيناريوهاته، وصديقة طفولته أوفيلي (أوفيلي بو) مقبلة على الزواج، لكن عليها التخلّص من حملها من توني (سليم قشيوش). كعادته، يفرغ كشيش الحبكة من الانقلابات الدرامية، لفائدة مشاهد حوار طويلة، تقتفي القبض على الأجواء والمشاعر المختلطة، مُبئراً منذ البداية على حبكة ثانوية، تتحول تدريجياً إلى مركز السرد. تصل الممثلة الأميركية الشهيرة جيسيكا باترسون (جيسيكا بادنتون) إلى سيت، لتمضية العطلة الصيفية مع زوجها المنتج النافذ. منذ وصولها وزوجها إلى مطعم عائلة أمين، طلباً لوجبة أكل بتعنّت وصلافة، رغم إخبارهما بإغلاق المطبخ، يوطد كشيش جمالية عزيزة عليه، تعتمد على ثنائية الطعام ـ الرغبة، والنفوذ القائم على الطبقية، التي شكّلت عماد أفلام خالدة، أبرزها "كسكسي بالبوري" (2007) لكشيش نفسه.

ترقب الأكل، والفوضى المنظّمة لمونتاج يرتكز على تبادل النظرات بين الزوج الهوليوودي وفتيات وفتيان يشتغلون بالمطعم، ثم تراكب الجمل الحوارية، التي تعطي الانطباع بأنها مرتجلة، مع أنها مكتوبة بدقة وعناية، سمات تضعنا منذ البداية في أسلوب السهل الممتنع، الذي يميّز اشتغال كشيش. تأكل الممثلة بنهم شبقي يعكس شخصيتها المثيرة، وتعطش هوليوود لالتهام القصص والأحلام في آن، وفق استعارة بلاغية يفردها سيناريو مقتبس بتصرف من رواية "الجرح الحقيقي" (2011) لفرنسوا بيغودو.

عندما يحلّ أمين، المكبّل بخجله الشديد، في فيلا الزوج الهوليوودي، ليناقش إنتاج السيناريو الذي كتبه، يجد نفسه في قلب لعبة إغراء مزدوجة، تسعى بموجبها الممثلة إلى استمالته بجسدها، بينما يطمح المنتج إلى وضع اليد على تصوّر الفيلم، وتحويله من فيلم مؤلف إلى مُنتَج هوليوودي بالغ التنميط. ولعل حضور اللعوب توني، ابن عم أمين، ومراودته الممثلة، يخلقان مربع رغبة غير اعتيادي، تقع في قلبه ثنائية خيانة أمين روح فيلمه، وخيانة الممثلة زوجها. يبدو اختيار الخيال العلمي لسيناريو أمين، وقصة حب بين آدمي وأنثى روبوت، تتمكن من تطوير روح له، غمزةً لسطوة هذه المواضيع، وانحسار مساحة الأفلام الاجتماعية. هكذا، يغدو بحث باترسون عن الانعتاق من سطوة زوجها المنتج، وسطحية الأدوار التلفزيونية التي يرسمها لها، انعكاساً لمسار الأنثى الروبوت، خاصة في بحث الممثلة، الحثيث والمرَضي، عن متع تنفخ في حياتها معنى، كأكل الكسكسي الحار، وممارسة الحب على خلفية موسيقى الراي.



في مشهد ذي دلالة لافتة، يحدث انتقال من مشهدٍ بفيلم كلاسيكي، تصف بطلته الحب بـ"فخّ"، وتقول بعينين حالمتين: "لا حب هناك. وحدها الرغبة تهمّ"، إلى شاطئ تتلألأ فيه أجساد الشخصيات المدهونة بزيت الوقاية من أشعة الشمس. يشحذ مونتاج حيوي، ينتقل بين النظرات والأجساد، توتراً إيروتيكياً، على خلفية حوارات عارضة عن برامج الشخصيات، وما ستُقبل عليه، قبل أن ينشب حوار جانبي بين أوفيلي وتوني عن مصير الجنين في بطنها، من دون بريق ثقة يلمع في عينيها عن وعود عشيقها السابق.

تمثّل شخصية أمين، نوعاً ما، أنا أخرى لكشيش، يعبّر مسارها عن انعكاس بروستي لسيرورة تعلّم سينمائي، وتشكّل رؤيته ذهاباً وإياباً بين السينما ـ الفوتوغرافيا والحياة. يدفع القسم الثالث من الفيلم بهذا التوجه بعيداً، حين يقرن جمالية الفيلم داخل الفيلم، والاستعارة الهوليوودية إلى أقصاهما، مُحولاً دفة الحكي إلى محاكاة سيناريو هوليوودي عن جريمة حب، تقترب أجواؤها من "بالب فيكشن" (1994) لكوينتين تارانتينو، بكوميديا فريّة، وتقلبات غير منتظرة تشذّ عن مينيمالية ساغا "مكتوب: حبي".

تحمل المتوالية المشهدية الأخيرة ميلانخوليا المخرج وهواجسه إزاء هشاشة ممارسة سينمائية، دفعته إلى وضع السعفة الذهبية التي نالها عن "حياة أديل" (2013) في مزاد علني، لتمويل فيلمه. كما رهن مصير أفلامه بسبب اختياراته المتطرّفة فنياً. وعسى سلوك موظفي المستشفى العمومي ومرتاديه في هذا المشهد ينهل من التجربة المريرة لكشيش مع تناول إعلامي لقضية سجاله مع ممثلات، عن أسلوبه في إدارتهنّ، طغت عليه الإثارة السهلة، والأحكام الجزافية.

يبدأ "مكتوب، حبي: المقطع الثاني" ببيت شعري من قصيدة "تحليقة الطائر بالأحرى"، لفرناندو بيسوا، الشاعر البرتغالي الشهير بتعدّد وجوهه وأسمائه المستعارة: "اعبر يا طائر، اعبر، وعلّمني كيف أعبر". ربما يجسد هذا فكرة القدرة على الوجود، من دون ترك آثار على الأرض العزيزة على كشيش. في القصيدة نفسها، يقول بيسوا: "ما كان لا شيء، والتذكر ليس رؤية". كأن شاعر الكلمات وشاعر الصورة يلتقيان في بحث مستمر عن زاوية دقيقة، لإعادة كتابة انطباعاتهما الفورية، واختبار تجدد هالة الحياة بفضل إيقاع الطبيعة وسلاسة تحررها من جاذبية الوجودية.




## هذا يوم ترامب المفضل لبدء عمليات عسكرية.. هل يكرره مع إيران؟
31 January 2026 09:36 AM UTC+00

في عهد الرئيس دونالد ترامب، شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية بعد أسابيع من التهديد ضد ثلاث جبهات، هي جماعة الحوثيين في اليمن، وإيران، وفنزويلا. وفي مقارنة لتوقيت هذه الضربات، نكتشف نمطاً لافتاً وميلاً واضحاً إلى تنفيذ العمليات العسكرية في توقيتات غير عشوائية. ففي حالتي اليمن وإيران، كانت الهجمات يوم السبت، وفي حالة فنزويلا كانت خلال العطلة الطويلة لرأس السنة، أي خارج أيام العمل الرسمية في واشنطن. ولم تنفذ أي من العمليات الثلاث يوم الأحد بتوقيت واشنطن، وهو اليوم الذي يسبق مباشرة افتتاح بورصة وول ستريت صباح الاثنين.

الهجمات على الحوثيين باليمن: السبت 15 مارس

في يوم السبت 15 مارس/ آذار 2025، الساعة 12:15 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كانت الطائرات الأميركية إف 18 تنطلق في طريقها لتوجيه أول ضرباتها على الحوثيين، وفي الساعة 13:45 دقيقة كان توجيه أول الضربات بالإضافة إلى إطلاق طائرات مسيرة من طراز إن كيو -9. استمرت الغارات الأميركية عدة أسابيع قبل أن يعلن ترامب استسلام الحوثيين في 6 مايو 2025.

الهجمات على إيران: مساء السبت 21 يونيو

الساعة 12:01 صباح يوم السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أقلعت قاذفات قنابل شبحية من طراز B2 من قاعدة وايتمان الجوية في ميزوري واتجه بعضها غرباً لصرف الانتباه عن 7 قاذفات متجهة شرقاً نحو إيران، وفي الخامسة مساء أطلقت غواصة تابعة للبحرية الأميركية بالمنطقة صواريخ كروز على موقع نووي في أصفهان، ومنذ الساعة 6:40 مساء السبت حتى 7:05 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2:10 صباح الأحد بتوقيت إيران حتى 2:35 صباحاً) شنت الولايات المتحدة غارات على موقعين نوويّين في فوردو ونطنز، وفي الساعة 7:30 مساء السبت غادرت القاذفات الأميركية المجال الجوي الإيراني في طريقها إلى الولايات المتحدة.



الهجمات على فنزويلا: السبت 3 يناير

بعد منتصف ليل السبت 3 يناير/ كانون الثاني 2026 في العاصمة واشنطن، نفذت قوات أميركية خاصة عملية عسكرية واسعة النطاق في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بمشاركة نحو 150 طائرة، لاختطاف الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وفي الساعة 4:21 من صباح اليوم نفسه بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كان ترامب يعلن عبر منصة تروث سوشال نجاح العملية.

الإعلام الأميركي علم بموعد هجومين لترامب مسبقاً

في المرتين الأولى على الحوثيين والأخيرة على فنزويلا، علم صحافيون بموعد الهجوم ورفضوا نشره لأسباب "ذكروا أنها لاعتبارات الأمن القومي الأميركي". ففي مارس 2025، كشف رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتك جيفري غولدنبرغ أنه أضيف عن طريق الخطأ إلى مجموعة مراسلة على تطبيق سيغنال لمناقشة الهجوم، إذا كان العالم قد "عرف قبيل الساعة 2 ظهراً بتوقيت العاصمة واشنطن في 15 مارس/ آذار أن الولايات المتحدة تقصف أهدافاً للحوثيين في اليمن، فقد كنت أعلم قبل ساعتين من انفجار القنابل باحتمالية وقوع الهجوم"، وأن السبب في معرفته بذلك هو أن "وزير الحرب بيت هيغسيث أرسل إليّ رسالة نصية تتضمّن خطة الحرب الساعة 11:44 صباحاً، والتي تضمّنت معلومات دقيقة عن حزم الأسلحة والتوقيت والأهداف".

في المرة الثانية الهجوم على فنزويلا، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بوسائل إعلام قال إنها "علمت مسبقاً بالضربة التي نُفذت يوم السبت الماضي، من دون أن تُعرّض المهمة للخطر عبر نشر الخبر قبل وقوعه. أشير إلى أن هذه الصحف هي نيويورك تايمز وواشنطن بوست. وبعدها أجرى الرئيس ترامب حواراً مطولاً مع صحيفة نيويورك تايمز التي طالما هاجمها واتهمها أنها كاذبة.




## زوجة ليفاندوفسكي تكشف مصيره مع برشلونة
31 January 2026 09:41 AM UTC+00

يعيش المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي أيامه الأخيرة في برشلونة الإسباني، بناءً على تقارير صحافية تحدثت عن قرب رحيل النجم البالغ من العمر 37 عاماً عن النادي، ونقلت ذلك عن تصريحات لزوجته آنا، لصحيفة أونيت بليخادا البولندية.

وأشارت زوجة ليفاندوفسكي إلى أنّ الموسم الحالي قد يكون الأخير له في صفوف نادي برشلونة، فيما يبدو أنّ مستقبل هداف الفريق مع "البلاوغرانا" لا يزال مفتوحاً على عدّة احتمالات. وتحدثت آنا بصراحة عن مستقبل زوجها مع النادي الكتالوني، معتبرة أن الموسم الجاري قد يكون خاتمة مشواره مع الفريق، وقالت في هذا الصدد: "سنرى كيف يسير الموسم في برشلونة هذا العام، لأنه، لنقل، قد يكون الأخير لزوجي هنا. لذلك نستمتع بكلّ لحظة، بكلّ مباراة مع الجماهير، لأننا نعلم يوماً ما أننا لن ننعم بهذا بعد الآن".

ومن دون الدخول في تفاصيل عن وجهته المقبلة، أكدت الزوجة أن العائلة تتعامل مع هذا الوضع بهدوء ونضج، مضيفة: "ماذا سيأتي بعد ذلك؟ لا نعلم، ولكن هذا شأن الرياضي العظيم، وبصفة خاصة الرياضي الكبير، ونحن مستعدون لذلك". كذلك أثنت على مسيرة ليفاندوفسكي المهنية مع برشلونة، مشددة على أنها تأمل أن يُخلَّد اسمه في الذاكرة لسنوات طويلة، قائلة: "أريد أن يُتحدث عنه لسنوات عديدة، وأن لا تنسى أجيال المستقبل ما حققه. لقد أنجز شيئاً رائعاً، وأنا فخورة بكل ما حدث".



وينتهي عقد ليفاندوفسكي مع برشلونة نهاية الموسم الحالي، وتدرس الإدارة الفنية والرياضية في النادي، إضافة إلى اللاعب نفسه، الخيارات المتاحة بشأن مستقبله، وسط عروض قوية من الولايات المتحدة والسعودية. وفي مقابلة سابقة، ألمح ليفاندوفسكي إلى أنّ مستقبله قد يعتمد بنسب مؤثرة على دوره في مشروع الفريق، مشدداً على أنه لا ينوي خفض راتبه بنحو كبير، بحسب ما نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية.




## مراسل "العربي الجديد": 6 شهداء على الأقل ومفقودون في قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة
31 January 2026 09:50 AM UTC+00





## استئناف ترحيل المهاجرين الكولومبيين من الولايات المتحدة
31 January 2026 09:50 AM UTC+00

أعلنت كولومبيا استئناف رحلات ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة باستخدام طائرات كولومبية، بعد تعليق دام ثمانية أشهر وقبل أيام من اجتماع مقرّر بين الرئيسَين غوستافو بيترو ودونالد ترامب. وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، مساء الخميس، إن طائرات عسكرية ستضمن للمهاجرين غير النظاميين المرحلين من الولايات المتحدة "معاملة كريمة".

وصرّحت وزيرة الخارجية روزا فيلافيسينسيو في مؤتمر صحافي الجمعة: "سنسيّر حوالى 20 رحلة جوية، بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً، لإعادة هؤلاء الأفراد"، وأضافت أن هؤلاء مواطنون كولومبيون "مُلزمون بالفعل بأمر ترحيل" من الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يجتمع زعيما البلدين الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض، بعد عام من التصريحات الحادة منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2025.

وكان الرئيس اليساري غوستافو بيترو منع هبوط طائرات أميركية تقل مرحّلين، مندداً بسوء المعاملة ووصولهم مكبلين بالأصفاد، الأمر الذي أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين الحليفين تقليدياً. ثم أرسلت بوغوتا طائرات لإجلاء مواطنيها المعنيين بالترحيل، وسمحت بهبوط طائرات أميركية بشرط احترام حقوق المهاجرين، إلّا أن الحكومة الكولومبية علّقت هذه التصاريح في مايو/أيار، قائلة إن واشنطن لم تحترم الاتفاقات المبرمة.



وكانت أزمة الترحيل أول خلافات عديدة بين بوغوتا وواشنطن. ووصل الأمر ببيترو إلى حدّ تشبيه نظيره الأميركي بأدولف هتلر، وطلب خلال زيارة إلى نيويورك من قوات الأمن الأميركية عصيان أوامره. من جانبه، وصف ترامب نظيره الكولومبي بأنه "بارون مخدرات"، وفرض عليه عقوبات مالية، متهماً إياه بالتقاعس في مكافحة تهريب المخدرات، كما لوح الرئيس الجمهوري بتنفيذ عمليات عسكرية على الأراضي الكولومبية. ثم أجرى الزعيمان محادثة هاتفية في مطلع يناير/كانون الثاني، مستخدمَين نبرة ودية، واتفقا على عقد اجتماع في الثالث من فبراير/شباط المقبل. ومن المنتظر أن يناقش بيترو وترامب استراتيجيات مكافحة تهريب المخدرات في كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم.

(فرانس برس)




## مصادر لـ"العربي الجديد": مؤسسات دولية في غزة تطلب من موظفيها الابتعاد عن عدد من الأماكن لاحتمال قصفها من قبل الاحتلال
31 January 2026 09:56 AM UTC+00





## "بلو أوريجين" تعلق رحلات السياحة الفضائية للتركيز على القمر
31 January 2026 09:56 AM UTC+00

أعلنت شركة بلو أوريجين الفضائية، المملوكة لرجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، أمس الجمعة، أنها ستعلّق مؤقتاً رحلات صاروخها المخصّص للسياحة الفضائية، لتركيز مواردها على طموحاتها القمرية. وأوضحت الشركة، في بيان، أنها ستُوقِف رحلات "نيو شيبرد" لمدة "لا تقل عن عامين"، بهدف "تسريع تطوير قدرات الشركة القمرية المأهولة" بشكلٍ أكبر. وجاء في البيان: "يعكس هذا القرار التزام بلو أوريجين بهدف الدولة المتمثل بالعودة إلى القمر وإرساء حضورٍ قمري دائم ومستدام".

ويُعدّ "نيو شيبرد" صاروخاً قابلاً لإعادة الاستخدام، نقل عشرات الأشخاص إلى ما وراء "خط كارمان"، وهو الحدّ المعترف به دولياً بداية للفضاء. وتقدم شركة بلو أوريجين رحلات قصيرة لسائحي الفضاء منذ عام 2021. وكان بيزوس على متن أول رحلة مأهولة للشركة. ووفقاً للشركة، فقد ذهب إجمالي 98 شخصاً إلى الفضاء على متن 38 رحلة فضائية، من بينهم المغنية الأميركية كاتي بيري والممثل الكندي ويليام شاتنر.

لكن "بلو أوريجين" تسعى أيضاً لمنافسة "سبايس إكس" التابعة لإيلون ماسك في سوق الرحلات المدارية. وخلال العام الماضي، نجحت الشركة التي أسسها بيزوس، مالكك شركة أمازون، في تنفيذ رحلتين مداريتين غير مأهولتين باستخدام صاروخها الضخم "نيو غلين"، وهو أقوى بكثير من "نيو شيبرد".



وخلال العام الماضي أيضاً، أعلنت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أنها ستفتح باب التقدّم بعطاءات لمهمة قمرية مخططة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج "أرتيمس"، للتنافس مع "سبايس إكس"، التي وصفها رئيس الوكالة آنذاك بأنها "متأخرة". وتملك "بلو أوريجين" حالياً عقد المهمة الخامسة المخطط لها ضمن برنامج "أرتيمس" متعدد المليارات. 

وتشارك "بلو أوريجين" في برنامج "أرتيمس" التابع لوكالة ناسا، والذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر لأول مرة منذ أكثر من 50 عاماً أساساً لبعثات نحو المريخ. وخلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، زادت الإدارة ضغوطها على "ناسا" لتسريع وتيرة التقدم نحو إرسال مهمة مأهولة إلى القمر، بالتزامن مع جهودٍ مماثلة تمضي بها الصين.




## مراسل "العربي الجديد": 19 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر السبت بينهم 7 في قصف الاحتلال مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة
31 January 2026 09:57 AM UTC+00





## إسرائيل تكرس سياسة القصف وتمنع عودة الهدوء إلى غزة
31 January 2026 09:57 AM UTC+00

أعاد القصف المدفعي والجوي الذي نفّذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، مشاهد الحرب إلى قطاع غزة، في وقت لم يكد فيه الفلسطينيون يلتقطون أنفاسهم من جولات التصعيد السابقة، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة تبرر بذرائع متعددة. واستهدفت الغارات شقة سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، إضافة إلى مناطق في خانيونس جنوبي القطاع وعدد من خيام النازحين، ما أدى إلى استشهاد 12 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال و3 نساء، إلى جانب إصابة آخرين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ويترافق التصعيد الإسرائيلي مع إعلان خطوة فتح معبر رفح البري وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة أمام المغادرين والعائدين، فضلًا عن الحديث الأميركي عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، والإشارة إلى نزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية "حماس". في السياق ذاته، يربط فلسطينيون بين التصعيد الإسرائيلي وما جرى في مدينة رفح، أمس الجمعة، وفقًا للإعلان الإسرائيلي عن استشهاد 3 مقاومين وانسحاب 5 آخرين من المقاومين المحاصرين في أنفاق رفح.

سياسة تصعيد إسرائيلية ثابتة

ويبدو الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء التصعيد الراهن، معنيًا بتثبيت سياسة القصف وفرض حالة من "اللاهدوء" في القطاع، حتى مع العبور نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن القطاع، التي جرى التوصل إليها في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في غزة يأتي في سياقه الطبيعي ضمن سلوك الاحتلال، لكنه يهدف بالأساس إلى التشويش على أي خطوات سياسية أو ميدانية قائمة، وخصوصًا ما يتعلق بفتح معبر رفح، مؤكدًا أن الاحتلال لا يريد للفلسطينيين أن يشعروا بتحقيق أي إنجاز مهم. وأوضح القرا لـ"العربي الجديد" أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الهجمات لتذكير الفلسطينيين بأنها ما زالت الطرف المسيطر، وأنها الجهة التي تنتهك وتعتدي وتفرض واقعها بالقوة، عبر الإبقاء على أجواء الحرب قائمة بهذا الشكل، معتبرًا أن هذا هو الهدف الأول من التصعيد.

وأشار إلى أن ما يجري ليس تصعيدًا مفاجئًا، إذ سبقه استهداف في مخيم المغازي، وقبل ذلك في خانيونس ومدينة غزة، حتى وإن تركزت بعض الضربات على ما يُسمى بالمناطق الصفراء، موضحًا أن هذا المسار متوقع أن يستمر خلال الأيام المقبلة، في إطار سعي الاحتلال لفرض معادلاته الخاصة قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وأضاف أن النقطة الأهم بالنسبة إلى إسرائيل، إيصال رسالة، مفادها أنه حتى في حال الانتقال إلى المرحلة الثانية، فإن الاستهدافات ستبقى قائمة وبالطريقة نفسها، في محاولة لفرض وقائع جديدة وعدم السماح بعودة الهدوء إلى قطاع غزة.



وأكد القرا أن الهدف الأساسي للاحتلال ألا تعيش غزة حالة هدوء واستقرار كما كان قبل الحرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبع سياسة "لا تموت غزة ولا تعيش"، وتسعى اليوم لترسيخ معادلة "لا حرب شاملة ولا هدوء"، بحيث تبقى حالة الاستنزاف والعدوان قائمة دائمًا، كما تفعل في لبنان وسورية. ولفت إلى أن هذا النهج يرتبط أيضًا بالحسابات الداخلية الإسرائيلية، إذ يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لإبقاء حالة الحرب مشتعلة حتى خلال فترات الانتخابات، معتبرًا أن ذلك سلوك متكرر في التاريخ الإسرائيلي، حيث كان الدم الفلسطيني واللبناني والعربي دائمًا جزءًا من المزايدات الانتخابية.

وكانت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" قد قالت في بيان صحافي صادر عنها، اليوم السبت، إن "هذه الانتهاكات المستمرة، واستهداف المواطنين، عائلات وأطفالًا، في خيام النزوح، تؤكّد استمرار حكومة الاحتلال الفاشي في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور قرابة أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بما يكشف تلاعبها بالاتفاق وعدم اكتراثها به، واستهتارها بجهود الوسطاء والدول الضامنة".

خلق الذرائع

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن التصعيد الحالي يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ثابتة لم تتراجع عنها، تقوم على خلق ذرائع أمنية، سواء عبر الادعاء بوجود نيات لتنفيذ عمليات، أو الرد على حوادث متفرقة. وقال إبراهيم لـ"العربي الجديد" إن التصعيد يتزامن مع حملة إعلامية إسرائيلية منظمة، شارك فيها مراسلون عسكريون ومحللون سياسيون وأمنيون، تروّج لرواية مفادها أن حركة "حماس" ما زالت تتعاظم قوتها، وتفرض سيطرتها على قطاع غزة، وتدير شؤون الحكم والجباية، في محاولة لتبرير استمرار العمليات العسكرية.

وأضاف أن ما يجري اليوم يأتي في سياق التصعيد المستمر خلال المائة يوم الماضية، حيث تصر إسرائيل على عدم العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ورفض ما يعرف بسياسة "جز العشب"، مع استمرار استهداف قيادات المقاومة من مختلف الفصائل، وعلى رأسها حركة "حماس"، تحت أي مبرر ممكن، في ظل صمت دولي مطبق وغياب أي إدانات أو ضغوط حقيقية على إسرائيل.

ولفت إبراهيم إلى أن هذا المسار يحرج الوسطاء، إلا أن تحركاتهم لا تزال محدودة، رغم أن الولايات المتحدة هي الضامن لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الرواية الإسرائيلية تتشكل داخليًا على المستويين، السياسي والعسكري، وقد انعكس ذلك في استعدادات المؤسسة الأمنية والجيش، اللذين وضعا خططًا جاهزة للعودة إلى الحرب. وبيّن أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن وجود كتائب قوية في مناطق مثل دير البلح، وعدم التوغل فيها سابقًا، يُستخدَم اليوم جزءًا من الضغط على "حماس" في ملف نزع السلاح، خصوصًا بعد تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التي ربط فيها المرحلة الثانية من الاتفاق بنزع السلاح، وليس فقط بالانسحاب وإعادة الإعمار.




## مراسل "العربي الجديد": 3 شهداء في قصف إسرائيلي لمنزل بحي النصر غربي مدينة غزة
31 January 2026 10:04 AM UTC+00





## الخارجية السورية توضح لـ"العربي الجديد" مراحل تنفيذ الاتفاق مع "قسد"
31 January 2026 10:08 AM UTC+00

كشف دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تفاصيل الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في 29 يناير/ كانون الثاني 2026، موضحاً أنه يقوم على مراحل زمنية محدّدة لدخول القوات الحكومية إلى مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرقي البلاد، وسط آمال رسمية بأن ينفذ الاتفاق هذه المرة دون مماطلة، وبضغوط وضمانات أميركية تهدف إلى تجنّب أي صراع جديد.

وقال الدبلوماسي أشهد صليبي إنّ الاتفاق ينصّ على أربع مراحل رئيسية، تبدأ بدخول القوات الحكومية إلى مدينتَي الحسكة والقامشلي، على أن تعقبها مرحلة دخول مؤسسات الدولة السورية لتسلم المواقع والمناطق الحيوية، وفي مقدمتها مطار القامشلي، والمؤسسات الأمنية والشرطية، وأضاف أن المرحلة اللاحقة ستشمل دخول الحكومة إلى المعابر، وبخاصّة معبرَي سيمالكا ونصيبين.

وأشار صليبي إلى أنّ الحكومة السورية تتمنّى أن يسير الاتفاق بخطوات جدية هذه المرة، لافتاً إلى أنّ "قسد كانت، في التجارب السابقة، تماطل في تنفيذ أي اتفاق يُبرم مع الحكومة"، لكنه أوضح أن الاتفاق الحالي يتمتع بزخم وضغط أميركي يُلزم قسد بتنفيذه، مؤكداً أن مصلحة جميع الأطراف تقتضي تجنب الانزلاق إلى صراعات أو حرب جديدة، ومعرباً عن أمل دمشق بالتزام قسد ببنود الاتفاق.

وفي ما يتعلق بمسار الحلول، شدّد صليبي على أن الحكومة السورية لا تستعجل التنفيذ، مؤكداً أن النهج المعتمد سيكون دبلوماسياً في المرحلة الأولى، كما جرت العادة في تعامل الحكومة مع الملفات الداخلية، عبر السعي إلى حلول سلمية وإبرام الاتفاقيات بوسائل سياسية، ومحاولة إدخال أطراف ضامنة. غير أنه اعتبر أن الإشكالية الأساسية داخل "قسد" تكمن في الصراعات الداخلية بين "المكون السوري" و"المكون المرتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK) ذي العمق القنديلي"، وأوضح أن "قسد" لا تملك الكثير من الأدوات ولا الوقت الكافي للمناورة، في ظلّ اتفاق محدّد المراحل لا يتجاوز سقفه الزمني شهراً واحداً، ما يفرض واقعاً جديداً على الأرض.



وحول مسألة الانتساب والاندماج العسكري، نفى صليبي التراجع عن شرط الانتساب، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على تدقيق الأسماء بدقّة، ورفض الأسماء غير السورية، أو العابرة للحدود، وكذلك الأسماء المطلوبة أمنياً، أو المرتبطة بأحزاب غير سورية. وبيّن أنه جرى الاتفاق على أن تعمل هذه الألوية ضمن فرق عسكرية في منطقة الجزيرة، وتحديداً ضمن لواء في منطقة عين العرب (كوباني)، يتبع جغرافياً لفرقة عسكرية مرتبطة بمحافظة حلب، مؤكداً أن هذا البند محسوم ضمن الاتفاق.

وأكد صليبي أن الحكومة السورية تسعى إلى بناء جيش وطني يحمي الحدود ويصون الدستور والحريات والأرض السورية، موضحاً أنها رفضت على نحوٍ قاطع تشكيل أيّ مليشيات داخل الجيش، وأضاف أن دمشق رفضت طلب "قسد" المتعلق بإنشاء فرق عسكرية مستقلة، كما كان مطروحاً في اتفاق سابق جرى في 10 مارس/ آذار من العام الماضي، مشيراً إلى أنّ المتغيّرات الميدانية فرضت صيغة جديدة تقوم على دمج هذه الألوية ضمن فرق عسكرية قائمة.

وختم الدبلوماسي السوري حديثه بتأكيد الأمل في "حقن الدماء" وتغليب العقلانية، معتبراً أن الوقائع على الأرض تغيّرت، وأن مصلحة الجميع تكمن في إنهاء الحرب عبر السلام والتصالح السوري، بما يسهم في فرض الاستقرار، ليس في سورية فحسب، بل في عموم المنطقة.




## الجيش الإيراني: جاهزون لصدّ أي عدوان ونثمن الموقف الواعي لدول الجوار
31 January 2026 10:09 AM UTC+00

أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذه الجهوزية تشمل مختلف المستويات والميادين. وقال حاتمي إن رصد تحركات "العدو" مستمر، مضيفاً أن الطرف المقابل "هو الأدرى بحجم هذه الاستعدادات، ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية"، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.

وثمّن القائد العام للجيش ما وصفه بـ"الموقف الواعي لدول الجوار"، مؤكداً أن هذه الدول تدرك جيداً أن أي اعتداء أميركي على إيران لن يقتصر أثره على طرف واحد، بل سيؤدي إلى زعزعة أمن جميع دول المنطقة واستقرارها. كذلك أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع "سي أن أن ترك"، أنّه في حال وقوع أي هجوم على إيران، فإن الرد "سيكون قاسياً وقوياً جداً"، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على الدفاع عن نفسها ولا تحتاج إلى أي طرف آخر. وشدد على أن أولوية إيران ما زالت الدبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تسود الحكمة والحوار.

وفي خطوة لها دلالاتها في ضوء التهديدات الأميركية باغتياله، تفقد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم السبت، مقبرة مؤسس الثورة الإسلامية "آية الله روح الله الخميني"، وذلك في مطلع الاحتفالات السنوية بذكرى الثورة.

ويأتي التصريح الإيراني ضمن سلسلة تصريحات إيرانية تحذر من رد طهران على أي ضربة عسكرية، مع تأكيد أهمية التوصل إلى اتفاق "عادل" ينزع فتيل الحرب مع واشنطن، إذ قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الخميس، إن "الخطط اللازمة وُضِعت لمواجهة أي هجوم محتمل من العدو"، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية "ستقدم ردًا مناسبًا ومتناسبًا مع مختلف السيناريوهات المحتملة". وأضاف أن "الرد على أي اعتداء سيكون حاسمًا وفوريًا وفي اللحظة نفسها".



وكان حاتمي قد أمر، الخميس، بضم ألف مسيّرة استراتيجية جديدة إلى قواته، بناءً على التهديدات الأميركية المستجدة. وأوضح حاتمي أن مهمات هذه المسيّرات تشمل نماذج انتحارية، وهجومية، واستطلاعية، ومسيّرات للحرب الإلكترونية، قادرة على استهداف الأهداف الثابتة والمتحركة في البر والبحر والجو، كذلك نشرت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني الخميس، صورة لشاحنة قاذفة صواريخ وهي تخرج من نفق تحت الأرض، في مشهد يوحي بالاستعداد لإطلاق الصواريخ.

يأتي ذلك في ظل ترقب لضربة أميركية محتملة لإيران، في ظل حشد عسكري، وتصاعد التهديدات الأميركية التي تدعو إيران إلى التوصل إلى اتفاق لتجنب ضربة عسكرية. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه منح إيران مهلة لإبرام صفقة، وإن "الإيرانيين وحدهم يعرفون بالتأكيد" هذه المهلة، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرام صفقة، مضيفاً في تصريحات للصحافيين بالمكتب البيضاوي: "الوقت سيخبرنا. إذا عقدنا صفقة فهذا جيد، وإذا لم نعقد صفقة، فسنرى ما الذي سيحدث". 

وأشاد ترامب بقوة الأسطول الأميركي الذي أكد أنه في طريقه إلى إيران، ووصفه بأنه "كبير... أكبر مما كان لدينا في فنزويلا". وأضاف: "لدينا أقوى السفن في العالم، لدينا أقوى جيش في العالم أظهرنا ذلك في عدة مناسبات".




## مراسل "العربي الجديد": 22 شهيداً في قطاع غزة وانتشال 4 شهداء من مركز شرطة الشيخ رضوان
31 January 2026 10:14 AM UTC+00





## تعثر خطة إنفيديا لاستثمار 100 مليار دولار في أوبن إيه.آي
31 January 2026 10:16 AM UTC+00

نقلت وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن خطة إنفيديا (NVIDIA) لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في أوبن إيه.آي (OpenAI) لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تعثرت بعد أن أبدى البعض في شركة الرقائق العملاقة شكوكاً بشأن الصفقة. وأعلنت إنفيديا خطط الاستثمار في سبتمبر/ أيلول، في صفقة كانت ستمنح أوبن إيه.آي، المطورة لشات جي.بي.تي (ChatGPT) ، الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في سوق شديدة التنافسية. 

وذكرت المصادر أمس الجمعة، أن الشركتين تعيدان النظر في مستقبل شراكتهما وأن آخر المناقشات تضمنت استثماراً في رأس المال بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في إطار جولة التمويل الحالية التي تجريها أوبن إيه.آي. وأشار التقرير إلى أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أكد في نقاشات خاصة مع شركاء في القطاع خلال الأشهر القليلة الماضية، أن الاتفاقية الأصلية البالغة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم يتم إبرامها بشكل نهائي. 

وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال أن هوانغ انتقد أيضاً ما وصفه بنقص الانضباط في نهج أعمال أوبن إيه.آي وعبر عن قلقه إزاء المنافسة التي تواجهها من شركات مثل غوغل، التابعة لألفابت، وأنثروبيك. وقال متحدث باسم إنفيديا في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إلى وكالة رويترز: "كنا الشريك المفضل لأوبن إيه.آي على مدار السنوات العشر الماضية. ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً". ولم ترد أوبن إيه.آي بعد على طلب الوكالة للتعليق. 



وقال مسؤولون تنفيذيون في شركة إدارة الأصول بلاك ستون أول من أمس الخميس، إن الاستثمار في تطوير الذكاء الاصطناعي هو أكبر محرك للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وقال مدير العمليات جون جراي في مؤتمر عبر الهاتف "بناء الذكاء الاصطناعي يتطلب استثمارات خاصة ضخمة من أجل إنشاء" مرافق تشمل مصانع إنتاج أشباه الموصلات ومراكز البيانات.

وتتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى والمستثمرون، مثل مجموعة سوفت بنك، لعقد شراكات مع أوبن إيه.آي، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، مراهنين على أن توثيق العلاقات مع الشركة الناشئة سيمنحهم ميزة تنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي. وذكرت رويترز يوم الخميس أن شركة أمازون تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في أوبن إيه.آي، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار. 



كما تسابق "أوبن إيه آي" (OpenAI) الزمن لوضع اللمسات الأولى لطرح عام أولي في الربع الرابع من هذا العام، في خطوة تعكس رغبة الشركة في حجز مقعد مبكر في موجة اكتتابات يتوقع لها أن تنعش الأسواق بعد فترة فتور امتدت أشهراً. وقالت رويترز في وقت سابق إن أوبن إيه.آي تسعى لجمع تمويل يصل إلى 100 مليار دولار، ما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار. وتبلغ القيمة السوقية لشركة إنفيديا نحو 4.65 تريليونات دولار. وتواجه أوبن إيه.آي ارتفاعاً في تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مع اشتداد المنافسة من غوغل التابعة لشركة ألفابت.

(رويترز، العربي الجديد)




## "سبايس إكس" تغيّر قواعد الخصوصية في "ستارلينك"
31 January 2026 10:26 AM UTC+00

عدّلت شركة "سبايس إكس" سياسة الخصوصية الخاصة بخدمة "ستارلينك" بما يتيح استخدام بيانات العملاء في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، في تحوّلٍ قد يعزّز طموحات إيلون ماسك في هذا المجال. وقبيل طرحٍ مرتقب للاكتتاب العام الأولي (IPO) تصفه تقارير بأنه قد يكون ضخماً في وقتٍ لاحق من هذا العام، تجري "سبايس إكس" محادثات للاندماج مع شركة ماسك للذكاء الاصطناعي "إكس إيه آي" (xAI)، وهي صفقة كُشِف عنها لأول مرة أول من أمس الخميس. وقد ترتفع قيمة "سبايس إكس"، وهي بالفعل الشركة الخاصة الأعلى قيمةً في العالم، إلى أكثر من تريليون دولار بعد الاكتتاب، وفق ما أفادت به "رويترز".

وبحسب موقع "ستارلينك"، حُدِّثت "سياسة الخصوصية العالمية" في 15 يناير/كانون الثاني. وتتضمن السياسة تفاصيل جديدة تفيد بأنه ما لم يقم المستخدم بإلغاء الاشتراك، فقد تُستخدم بيانات ستارلينك "لتدريب نماذج التعلّم الآلي أو نماذج الذكاء الاصطناعي" الخاصة بالشركة، كما قد تُشارَك مع مزوّدي خدمات الشركة ومع "متعاونين من أطراف ثالثة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. ولم تتضمن نسخة سابقة من سياسة الخصوصية، مؤرشفة من نوفمبر/تشرين الثاني، أي صياغات تتعلق بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات "ستارلينك".

وتجمع "ستارلينك" كمياتٍ ضخمة من بيانات المستخدمين، تشمل معلومات الموقع، ومعلومات بطاقات الائتمان، ومعلومات الاتصال، وعناوين بروتوكول الإنترنت (IP) الخاصة بالمستخدمين. كما تجمع ما تُسميه "بيانات الاتصالات"، والتي تشمل معلومات صوتية وبصرية وبيانات ضمن الملفات التي يجري تبادلها و"استنتاجات قد نستخلصها من معلومات شخصية أخرى نجمعها"، وفقاً لسياسة الخصوصية العالمية. غير أن السياسة لا توضّح بدقة نوع البيانات التي ستُستخدم فعلياً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.



وقد أثار هذا التغيير مخاوف لدى مناصري الخصوصية وجماعات حقوق المستهلكين، الذين يرون أن استخدام البيانات الشخصية لتدريب الذكاء الاصطناعي قد يوسّع نطاق المراقبة ويخلق مساراتٍ جديدة لإساءة الاستخدام. وفي هذا السياق، اعتبر أنوبام شاندر، أستاذ قانون التكنولوجيا في جامعة جورجتاون، أن الخطوة "تثير القلق"، مضيفاً أنها قد تدفعه للانزعاج لو كان مستخدماً لـ"ستارلينك"، لأن "هناك غالباً استخدامات مشروعة تماماً لبياناتك، لكن لا يوجد حدّ واضح لنوعية الاستخدامات التي قد تُوجَّه إليها".

وتعمل شركة "إكس إيه آي"، التابعة لماسك، والتي قُدِّرت قيمتها مؤخراً بنحو 230 مليار دولار بعد جولة تمويل حديثة، على تطوير روبوت الدردشة "غروك" القائم على نموذج لغوي كبير (LLM)، كما أنها تمتلك منصة التواصل الاجتماعي "إكس" .

ومن شأن الاندماج المحتمل مع "إكس إيه آي" أن يعزّز كثيراً نشر "سبايس إكس" لخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفي المقابل يوفّر لـ"إكس إيه آي" مجموعات بياناتٍ أوسع لتدريب نماذجها، بما في ذلك بيانات الاتصالات. وتوفّر "ستارلينك"، وهي شبكة تضم أكثر من 9,000 قمر صناعي، اتصال الإنترنت لأكثر من 9 ملايين مستخدم حالياً.





## جلسة نيابية ثانية لانتخاب رئيس العراق والمالكي يتمسك برئاسة الحكومة
31 January 2026 10:28 AM UTC+00

يتجه البرلمان العراقي إلى عقد جلسة جديدة يوم غد الأحد مخصصة لانتخاب رئيس للبلاد، هي الثانية بعد تأجيل الجلسة التي كانت مقررة يوم الثلاثاء الماضي على خلفية تصاعد الخلافات بين الكتل والأحزاب السياسية وغياب التوافقات المسبقة التي تعد شرطاً غير معلن لتمرير المناصب العليا في النظام السياسي العراقي. في الأثناء، جدّد رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، اليوم السبت، تمسّكه بالترشّح لرئاسة الحكومة المقبلة، في خطوة تأتي رغم مواقف أميركية معارضة.

وأعلن مجلس النواب العراقي، ليلة أمس الجمعة، تحديد جلسة جديدة لانتخاب رئيس الجمهورية، فيما دخل العراق، مساء أمس الأول الخميس، في فراغ دستوري بعد إخفاق مجلس النواب في التصويت السابق. ورغم وضع الموعد الجديد، تظل المؤشرات قوية على إخفاق البرلمان العراقي مجدداً في انتخاب رئيس جديد، نتيجة عدم توصل القوى السياسية إلى اتفاق جامع حول دعم مرشح واحد قادر على تأمين النصاب القانوني والأغلبية المطلوبة. وتزداد هذه الترجيحات في ظل استمرار الانقسام داخل البيت الكردي على وجه الخصوص، حيث ما تزال الخلافات قائمة بين الأحزاب الكردية الرئيسية بشأن المرشح الأوفر حظاً، الأمر الذي ينعكس سلباً على فرص الحسم داخل قبة البرلمان.

ويتنافس 13 اسماً على منصب رئيس جمهورية العراق، بينهم شخصيات عربية ضمن ما قال بعضهم إنها مساعٍ لكسر معادلة المحاصصة في المناصب. وتضمنت قائمة الأسماء الأخرى كلاً من: شوان نامق، وأحمد عبد الله توفيق، وحسين سنجاري، ونجم الدين عبد الكريم، وآسو فريدون، وسامان علي إسماعيل، وصباح صالح سعيد، وعبد الله محمد علي ظاهر، وإقبال عبد الله، وسردار عبد الله، ومثنى أمين نادر، ونوزاد هادي مولود. لكن المنافسة المحتدمة والقوية تنحصر بين مرشحي حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" نزار آميدي، و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" فؤاد حسين.



وقال عضو "الاتحاد الوطني الكردستاني" محمود خوشناوه، لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يوجد أي اتفاق أو توافق حتى الآن بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بشأن ملف انتخاب رئيس الجمهورية، أو الاتفاق على الدخول بمرشح واحد يحظى بدعم الطرفين". وبين خوشناوه أن "الحوارات والنقاشات ما تزال مستمرة ولم تحسم بعد، سواء على مستوى التفاهمات الثنائية بين الحزبين الكرديين، أو ضمن المشاورات الأوسع مع الكتل والأحزاب السياسية في بغداد، والخلافات القائمة ما زالت تشكل عائقاً أمام بلورة موقف كردي موحد بشأن هذا الاستحقاق الدستوري".

وأضاف أن "الاتحاد الوطني الكردستاني منفتح على جميع الحوارات التي من شأنها الوصول إلى حل توافقي يحفظ التوازنات السياسية والدستورية، ويضمن شراكة حقيقية في إدارة الدولة، والاتصالات السياسية متواصلة على مدار الساعات المقبلة، سواء داخل الإقليم أو في العاصمة بغداد، في محاولة لحسم هذا الملف قبل عقد جلسة البرلمان". وأكد أن "جميع الخيارات والسيناريوهات ما تزال مفتوحة في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي مسبق، وغياب التوافق قد ينعكس على مسار جلسة البرلمان يوم غد الأحد، ويؤدي إلى تكرار سيناريو التأجيل أو الإخفاق في انتخاب رئيس جديد للجمهورية".

من جهته قال عضو "الإطار التنسيقي" عدي الخدران، لـ"العربي الجديد"، إن "قادة الإطار يجرون اتصالات واجتماعات متواصلة ومكثفة مع مختلف القيادات الكردية، في إطار الجهود الرامية إلى حسم الخلاف القائم بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، بما يضمن إنجاح جلسة مجلس النواب المقررة يوم غد الأحد". وأوضح أن "قيادات الإطار التنسيقي تضع أولوية قصوى للتوصل إلى تفاهم سياسي مع الأطراف الكردية، انطلاقاً من الحرص على استكمال الاستحقاقات الدستورية وعدم السماح باستمرار خرق المدد الزمنية التي نص عليها الدستور".

وشدد الخدران على أن "المرحلة الحالية تتطلب قدراً عالياً من المسؤولية الوطنية، والتنازل المتبادل بين جميع الأطراف، من أجل المضي قدماً بانتخاب رئيس الجمهورية، باعتباره خطوة مفصلية تفتح الطريق أمام تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خاصة أن استمرار تأخير حسم ملف رئاسة الجمهورية سينعكس سلباً على مجمل العملية السياسية، ويؤخر تشكيل الحكومة، في وقت يحتاج فيه العراق إلى حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية".



وأضاف أن "الأجواء العامة للاجتماعات إيجابية، وهناك تفهم متبادل بين الإطار التنسيقي والقيادات الكردية لأهمية المرحلة وحساسية الظرف، نأمل أن تفضي هذه الحوارات إلى اتفاق نهائي قبل موعد انعقاد الجلسة البرلمانية، فإنجاح جلسة البرلمان يوم غد يمثل رسالة طمأنة للشعب العراقي، ويؤكد قدرة القوى السياسية على تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية العليا".

المالكي يتمسّك برئاسة الحكومة العراقية

في سياق متصل، جدّد نوري المالكي تمسّكه بالترشح لرئاسة الحكومة العراقية، معتبراً أن اختياره يستند إلى "إرادة الشعب والقرار الوطني المستقل"، مؤكداً أنه لن يتراجع عمّا وصفه بحق العراقيين باختيار قياداتهم عبر المؤسّسات الدستورية.

وقال المالكي في معرض رده على أسئلة الصحافيين عبر نافذة التواصل مع وسائل الإعلام في الموقع الإلكتروني للمكتب الإعلامي، بشأن تكليف الكتلة الأكثر عدداً لمرشحها بتشكيل الحكومة، "ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسّساته المعنية ببناء الدولة قد استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية"، مشدداً أنه من هذا المنطلق نؤكد أننا "لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة".

وتابع، "نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم"، مشيراً إلى أن "اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يُحترم، كما نحترم خيارات الآخرين"، وأكد "نتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، ولا سيّما الدول التي تعاونت معنا والتي ستتعاون مستقبلاً، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيداً عن أي تدخل أو علاقات سلبية".

وتابع "احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسّسات الدستورية يمثل مبدأً ثابتاً لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها". جاء ذلك بعد يوم واحد فقط، من لقاء المالكي بالقائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، وقال مدير المكتب الاعلامي للمالكي في بيان، إنّ "المالكي استقبل هاريس، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما جرت مناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة القادمة".

يأتي ذلك في وقت لم يعلن فيه تحالف "الإطار التنسيقي" حتّى الآن موقفاً رسمياً حاسماً إزاء ترشيحه للمالكي، وسط حديث عن تقاطعات واختلافات بين قيادات الإطار بشأن ذلك. ووفقاً لنائب في الإطار التنسيقي، فإنّ "الملف مازال مثار جدل داخل قوى الإطار، وإنّ قوى مؤثرة أبدت مواقف غير داعمة للمالكي"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، أن "موقف المالكي لا يمثل رأي الإطار التنسيقي، وأن هناك مساعي وجهوداً متواصلة تبذل لأجل عقد اجتماع وخروج برأي موحد إزاء الملف".



وأشار إلى أنّ "الحسم ما زال صعباً، خاصة وأن المالكي يضغط بكل الاتجاهات في سبيل الاستمرار بترشيحه، غير أن قوى في الإطار ترى أن مصلحة العراق يجب أن تتقدم على المصالح الأخرى". وحذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، من عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة الجديدة، مؤكداً أن "الولايات المتحدة لن تساعد العراق"، في حال عودة الأخير إلى المنصب الذي سبق أن شغله بين عامَي 2006 و2014.




## 200 قتيل في انهيار منجم كولتان شرقي الكونغو الديمقراطية
31 January 2026 10:28 AM UTC+00

لقي أكثر من 200 شخص حتفهم هذا الأسبوع، إثر انهيار منجم روبايا للكولتان شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أفاد به مسؤول، الجمعة، لوكالة رويترز. وينتج روبايا حوالي 15% من الكولتان في العالم، والذي يُعالج إلى التنتالوم، وهو معدن مقاوم للحرارة يزداد الطلب عليه من قبل مصنعي الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ومكونات الفضاء والتوربينات الغازية.

ويخضع موقع المنجم، حيث يعمل السكان المحليون في التنقيب اليدوي مقابل بضعة دولارات يومياً، لسيطرة حركة 23 مارس المتمردة منذ عام 2024. ووقع الانهيار يوم الأربعاء، ولم يكن العدد الدقيق للضحايا واضحاً حتى مساء اليوم. وقال المسؤول: "أكثر من 200 شخص كانوا ضحايا هذا الانهيار الأرضي، بما في ذلك عمال مناجم وأطفال ونساء في السوق. أُنقذ بعض الأشخاص في الوقت المناسب وأصيبوا بجروح خطيرة".

بدوره، أفاد مسؤول آخر في المنطقة بأن عدد القتلى المؤكّد بلغ 227 على الأقل. وتحدّث، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بإطلاع وسائل الإعلام.



وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قضى 32 عاملاً إثر انهيار موقعٍ لتعدين الكوبالت جنوبي جمهورية الكونغو الديمقراطية. ووقع الحادث في منجم كالاندو داخل مقلع مولوندو الذي تديره رسمياً شركة "باجيكليم"، على بُعد نحو 42 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة كولويزي؛ عاصمة مقاطعة لوالابا، بحسب السلطات المحلية.


(رويترز، فرانس برس)






## تحطيم المضرب بين الضغط النفسي وفتح باب خصوصية لاعبي التنس
31 January 2026 10:41 AM UTC+00

عاد تحطيم المضرب ليخطف الأضواء في عالم التنس، بعدما شهدت بطولة أستراليا المفتوحة، أولى دورات "غراند سلام" هذا الموسم، حالة لافتة، أعادت إلى الواجهة مسألة الضغط النفسي وحدود السيطرة على ردّات الفعل لدى الرياضيين على مستوى الرجال والسيدات، بعدما أقدمت الأميركية كوكو غوف على تحطيم مضربها عقب خسارة قاسية أمام الأوكرانية إلينا سفيتولينا بنتيجة (1-6 و2-6) خلال 59 دقيقة، لينتهي مشوارها في نسخة 2026.

ورغم أنّ غوف عُرفت تاريخياً بانضباطها داخل الملعب، فإنّ اللقطة كشفت جانباً آخر من الضغط الذي يرافق مثل هذه المباريات، وهي التي قالت، منزعجة، بعد المواجهة حول هذه الواقعة، في مؤتمرٍ صحافي: "تهشيم المضرب يساعدني على المضي قدماً، أعرف نفسي جيداً، لكنّني حاولت التخلص من المشاعر السلبية خارج الملعب بعيداً عن عدسات الكاميرات، لا أريد فعل ذلك داخل الملعب أمام الأطفال. أحتاج ببساطة التنفيس عمّا أشعر به، لأنّني إذا لم أفعل فلن يتحملني الناس المحيطون بي".

وفتح هذا الموضوع مسألة أخرى في الوقت عينه، ارتبطت بقضية خصوصية اللاعبين واللاعبات، ما دفع البعض إلى إطلاق تصريحات مساندة لغوف بعد ما عاشته، مع الإشارة إلى أنّ التطور التكنولوجي ساهم كثيراً في تقليل هامش الخصوصية. ففي التسعينيات، كانت الكاميرا موجودة فقط داخل الملعب، قبل أن تتغيّر الأمور سريعاً مع انتشارها في العديد من الأماكن، سواء في الممرات أو مقارّ التدريبات والمعسكرات، وحتى غرف الملابس، على سبيل المثال في رياضة كرة القدم.

حالات تاريخية في تحطيم المضرب

وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان أسماءً شكّلت جزءاً من الذاكرة الجماعية للعبة بسبب سلوك مشابه، وفي مقدمتها الروسي مارات سافين الذي يُعدّ أحد أكثر اللاعبين ارتباطاً بتحطيم المضارب في تاريخ التنس. فصاحب الموهبة الاستثنائية، المتوج بلقبَين كبيرَين (أميركا المفتوحة 2000 وأستراليا المفتوحة 2005)، عُرف بعدم قدرته على ضبط تصرفاته داخل أرضية الملعب، رغم أنّ النقاد كانوا يصفونه باللاعب "العبقري والموهوب"، إلّا أنّ مسيرته تأثّرت بالإصابات.

وفي مقابلة مع خوسيه لويس كليرك على شبكة "إي إس بي إن"، تحدث سافين عن عادته في كسر المضرب، إذ قال المصنف الأول عالمياً سابقاً: "لعبتُ طوال حياتي بمضارب شركة هيد، ولم يخبروني أبداً بعدد المضارب التي كسرتها. حطّمت العديد منها منذ صغري، وكنت أتعامل مع هذه الشركة منذ عام 1998. في الحقيقة، كان اللاعبون متسامحين جداً معي، إذ كسرتُ ما يقارب 80 مضرباً سنوياً، أو أكثر. وكانت علاقتي بهم جيدة جداً لدرجة أنهم أخبروني بنيتهم تقديم هدية لي. أعطوني لاحقاً لوح تزلج على الجليد، وكتبوا عليه الرقم 1055، وكانت مفاجأة بالنسبة لي، لأنني لم أكن أعرف عدد المضارب التي كسرتها. الآن أعرف عددها خلال مسيرتي".

وفي الوقت عينه، لم يغب الجدل عن الأميركي جون ماكنرو قط، وهو الذي اشتهر بغضبه الشديد وتحطيم مضربه، حتى وصل به الأمر، خلال مباراته في الدور الرابع ضد السويدي ميكائيل بيرنفورس في بطولة أستراليا المفتوحة عام 1990، إلى الطرد من المباراة بسبب شتمه الحكم والمشرف والحكم الرئيسي.
وتطول لائحة اللاعبين الذين حطّموا مضاربهم، إذ اشتهر الأسترالي نيك كيريوس بذلك في الفترة الأخيرة، ما عرّضه لغرامات عديدة بسبب سلوكه، كما فقد الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المتوج بـ24 لقباً في "غراند سلام" وهو رقم قياس، أعصابه في العديد من المناسبات وهشّم مضربه.

وسار على خطاه الكرواتي مارين تشيليتش، كما فعلها الأميركي الشهير أندي روديك، ونجم الثمانينيات الأميركي إيفان ليندل، وومواطنه أندريه أغاسي في بداياته تحديداً، والسويسري روجر فيدرر في مناسبة شهيرة، ومثله فعل البريطاني أندي موراي، في حين يبرز من الجيل الجديد الروسي دانييل ميدفيديف، والألماني ألكسندر زفيريف وآخرون. ولا يقتصر هذا السلوك على الرجال فحسب، إذ شهدت كرة المضرب النسائية بدورها حالات مماثلة عبر العقود، أبرزها الأميركية سيرينا ويليامز، قبل أن تأتي واقعة كوكو غوف لتؤكد أنّ الضغوط لا تميّز بين جيل وآخر، ولا بين لاعب ولاعبة.



مساندة ورفع الصوت عالياً

ورفعت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً بين لاعبات التنس المحترفات، الصوت سريعاً في ظل تزايد التركيز الإعلامي على لاعبات التنس خارج الملعب، ودعت إلى مزيد من الخصوصية لهن، قائلة: "السؤال هو: هل نحن رياضيات أم حيوانات في حديقة حيوان، تُراقَب حياتنا حتى في أكثر لحظاتنا خصوصية؟ مهمتنا هي الظهور على أرض الملعب، لا أن نصبح مادة للسخرية بسبب نسيان بطاقة الاعتماد أو مواقف تافهة. سيكون وجود أماكن تُمكّننا من التركيز على عملنا دون أن يراقبنا أحد أمراً إيجابياً".

واعتبرت شفيونتيك أنّ الانتشار الكثيف للكاميرات يُنهي الخط الفاصل بين الرياضة الاحترافية وصناعة المحتوى لوسائل التواصل الاجتماعي، مطالبةً بضرورة إيجاد توازن أكثر وضوحاً بين الترويج للعرض وراحة اللاعبين، مضيفة: "لا أعتقد أن الوضع يجب أن يكون هكذا. نحن رياضيون ونحتاج إلى مساحتنا الخاصة". وكانت البولندية قد مُنعت من دخول منطقة في مجمّع ملبورن بارك لعدم حملها بطاقة الاعتماد، قبل أن يُلتقط الموقف بالكاميرا وينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى خطى شفيونتيك، أكدت الأميركية جيسيكا بيغولا أنّ الكاميرات خلف الكواليس باتت "متطفلة"، وقالت: "صدقت كوكو حين قالت إنّ المكان الوحيد الخاص هو غرف تبديل الملابس، وهو أمرٌ جنوني". في المقابل، اعتبرت مواطنتها أماندا أنيسيموفا نشر الفيديو أمراً صعباً على غوف، التي لم يكن لها رأي في أمر نشره.



من جانبه ساند ديوكوفيتش كوكو غوف مؤكداً أنّه يفضل الأيام التي لم تكن فيها الكاميرات حاضرة في كلّ مكان، رغم أنّه اعترف بأن الوضع لن يتغيّر في القريب العاجل، ليقول حول هذا الموضوع: "رأيت ما حدث مع كوكو بعد مباراتها، وأتعاطف معها، أوافقها الرأي. من المحزن حقاً ألّا يتمكّن المرء من الابتعاد والاختباء والتنفيس عن إحباطه بطريقة لا تلتقطها الكاميرات. لكنّنا نعيش في مجتمع وعصر بات فيه المحتوى هو كل شيء، لذا فالأمر يستحق نقاشاً أعمق".

وأخيراً، كتب أليكسيس أوهانيان، زوج أسطورة التنس لدى السيدات سيرينا ويليامز، على حسابه في منصة إكس: "نحن نحب الرياضة لأنها عفوية، لأنّ هؤلاء الرياضيين يبذلون قصارى جهدهم في المنافسة، وأحياناً (مثل الحياة) لا يفوزون. ستستغل وسائل الإعلام هذه اللحظة الخاصة لجذب الانتباه، لكن كوكو لم ترتكب أي خطأ". وعلى إثرها، كتبت البطلة الأميركية المتوجة بـ23 لقباً في "غراند سلام": "لا عيب في كره الخسارة. الآن يا كوكو، متى شئتِ سأريك كيف تحطمينه بضربة واحدة... على طريقة سيرينا".




## 3 تحدّيات تنتظر مجيد بوقرة مع منتخب لبنان
31 January 2026 10:41 AM UTC+00

قرّر المدرب الجزائري مجيد بوقرة (43 عاماً)، خوض تجربة جديدة في مسيرته، بعدما أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تعيينه رسمياً مديراً فنياً لمنتخب الأرز، وذلك عقب إقالة المونتينغري ميودراج رادولوفيتش إثر الفشل في تحقيق الأهداف المنشودة، فهل سينجح المدافع السابق الذي احترف سابقاً في أوروبا مع أندية عديدة بينها شيفلد ودنزداي وتشارلتون أثلتيك ورينجرز في قيادة زملاء الحارس مصطفى مطر إلى النجاح؟ وما هي أبرز المتطلبات التي ستكون أمامه خلال المرحلة المقبلة والسنوات القادمة؟

الاهتمام بالمواهب الشابة

يُدرك مجيد بوقرة أنّ الكرة اللبنانية عانت من تراجعٍ كبيرٍ خلال السنوات الماضية، وهو الذي ينتظره عملٌ كبير في مرحلة دقيقة تتطلب إعادة بناء ورفع المستوى واستثمار اللاعبين الشباب ولا سيّما بعدما أظهر منتخب تحت 23 عاماً مستوى طيباً مؤخراً، وأثبت أنّه يمتلك خامات قادرة على التطور، لكنها تحتاج إلى من يعوّل عليها ويقدّم لها الثقة، وهذا من شأنه أن يحسّن بطبيعة الحال المنتخب الأول، خاصة أن بوقرة يمتلك خبرة كبيرة في الميدان، إذ اتسمت مسيرته لاعباً ومدرباً بالنجاح.

مباراة اليمن المفصلية

في المقام الأول سينصبّ تركيز بوقرة على التحضير لمباراة اليمن المفصلية والمهمة خلال الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027، لأنّها ستكون النافذة التي سترسم ملامح الإعداد للفترة التالية، فالخسارة ستعني الغياب عن النسخة المقامة في السعودية أما الانتصار سيؤكد أن المشروع والهدف مختلفان بطبيعة الحال. ويلعب منتخب الأرز أمام نظيره اليمني في 31 مارس/ آذار 2026 في العاصمة القطرية الدوحة، ويحتاج خلال هذه المواجهة إلى التعادل من أجل ضمان العبور إلى دور مجموعات البطولة الآسيوية، أما الخسارة فستعني الفشل في بلوغ النهائيات.



التحضير لكأس العرب وتصفيات المونديال

بعد نهاية بطولة كأس آسيا 2027 في حال التأهل أو عدمه، سيتوجب على بوقرة تغيير العديد من الأسماء في تشكيلة منتخب لبنان، إن كان على صعيد اللاعبين الناشطين في الدوري المحلي أو حتى من خلال البحث عبر الكشافين على مواهب من أصولٍ لبنانية في دولٍ أوروبية وحتى أفريقية ولاتينية، وذلك بهدف الدخول بقوة إلى غمار كأس العرب 2029 في قطر، وكذلك تصفيات كأس العالم 2030 الذي سيُقام في المغرب والبرتغال وإسبانيا، وهو حلمٌ بطبيعة الحال لبلاد الأرز، الذي لم يشارك خلال تاريخه أبداً في المونديال.




## وكالة الأنباء الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ فجر اليوم إلى 28
31 January 2026 10:51 AM UTC+00





## الداخلية السورية تدعو المنشقين السابقين إلى التسجيل لتنظيم أوضاعهم
31 January 2026 10:52 AM UTC+00

دعت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، المنتسبين السابقين المنشقين عن النظام السابق، من صفّ الضباط والأفراد، ممن لم يتمكنوا من التسجيل في الفترات السابقة، إلى المبادرة بالتسجيل، وذلك في إطار تنظيم أوضاعهم الوظيفية واستكمال إجراءات عودتهم إلى الخدمة.

وقالت الوزارة، في بلاغ نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن الدعوة موجّهة إلى جميع منتسبيها السابقين المنشقين الذين لم يتمكنوا من التسجيل سابقاً، مطالبة إياهم بالمبادرة إلى التسجيل عبر الرابط المخصص لهذه الغاية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي "لاستكمال إجراءات الالتحاق بالخدمة في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور".

وأوضحت الوزارة أن عملية التسجيل تُعدّ "إلزامية بهدف تنظيم الوضع الوظيفي"، في إشارة إلى اعتمادها إجراءً رسمياً لمعالجة أوضاع المنشقين الراغبين في العودة إلى العمل ضمن مؤسسات وزارة الداخلية في تلك المحافظات. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية، في التاسع عشر من الشهر الجاري، فتح باب الانتساب للالتحاق بدورة الأفراد (ذكور)، المخصصة لصالح محافظات دير الزور والحسكة والرقة، وذلك وفق الشروط والضوابط المعتمدة من قبل الوزارة.

وكانت الوزارة قد أعلنت، في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت 2025، رابط تسجيل عبر استمارة إلكترونية مخصصة للضباط المنشقين الموجودين خارج البلاد، وذلك تمهيداً لتنظيم آلية التواصل معهم، ومعالجة أوضاعهم ضمن الأطر الرسمية المعتمدة. كما بدأت وزارة الداخلية، منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول عام 2024، باستقبال طلبات المنتسبين المنشقين عن النظام السابق خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2021، والراغبين في العودة إلى العمل في صفوفها، وفق شروط محددة، وعبر رابط إلكتروني كانت قد أعلنته في حينه.



وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي وزارة الداخلية لإعادة تنظيم بنيتها الوظيفية في عدد من المحافظات، ومعالجة ملفات المنتسبين المنشقين، في ظل ترتيبات إدارية وأمنية تشهدها البلاد خلال المرحلة الحالية. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب سيطرة الجيش السوري على محافظتي الرقة ودير الزور، وأجزاء من محافظة الحسكة، عقب معارك شهدتها المنطقة مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قبل أن تنتهي باتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين، ما أتاح بدء ترتيبات إدارية وأمنية جديدة في المناطق التي انتقلت السيطرة عليها.




## فاتورة محمد صلاح الضريبية في بريطانيا تتجاوز 19 مليون دولار
31 January 2026 10:52 AM UTC+00

ثمة حكمة بريطانية شائعة عن سطوة الضرائب في بلاد الإنكليز تقول إن هناك حقيقتين مؤكدتين في الحياة: الموت والضرائب. أما الحادي والثلاثون من يناير من كل عام فهو الموعد النهائي أمام كل بريطاني وبريطانية، خاصة ممن يعملون في أنشطة حرة، لتقديم إقراراتهم الضريبية طواعية.

بهذه المناسبة ينشر الإعلام البريطاني اليوم تقارير عن أكبر دافعي الضرائب في العام المنصرم، وبحسب قائمة "ذا صنداي تايمز" لأكبر مئة دافع ضرائب في بريطانيا، فإن أسماء لفنانين وكتاب ولاعبي كرة قدم تتصدّر القائمة، من بينهم الكاتبة كي جي كي رولينغ مؤلفة سلسلة "هاري بوتر" ولاعب ليفربول المصري محمد صلاح.

ونقلت وكالة بي إيه ميديا عن معد القائمة روبرت واتس قوله: "هذه القائمة أصبحت أكثر تنوعاً من أي وقت مضى، حيث يقف لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز ونجوم البوب العالميون جنباً إلى جنب مع نبلاء وأصحاب أعمال جمعوا ثرواتهم من بيع الفطائر والوسائد وحليب الأطفال".



وأظهرت البيانات أن أكبر 100 دافع ضرائب في القائمة سددوا ما مجموعه 5.758 مليارات جنيه إسترليني (7.88 مليارات دولار) إلى الخزانة العامة، بزيادة قدرها 15.5% مقارنة بالعام الماضي، الذي سجل 4.985 مليارات جنيه إسترليني.

ووفقاً للقائمة، ساهم الشقيقان فريد وبيتر دون، اللذان أسسا شركة "بيتفريد" للمراهنات في مدينة وارينغتون عام 1967، بنحو 400 مليون جنيه إسترليني كضرائب خلال العام الماضي، بعد أن ارتفعت فاتورتهما الضريبية بنحو 50% مقارنة بالعام السابق، حين بلغت 273.4 مليون جنيه إسترليني.

وجاء رجل الأعمال في مجال التداول المالي أليكس جيركو في المرتبة الثانية، بعد أن دفع ضرائب بقيمة 331.4 مليون جنيه إسترليني، يليه مدير صندوق التحوط كريس روكوس، الذي بلغت فاتورته الضريبية نحو 330 مليون جنيه إسترليني.

وللمرة الأولى، ضمّت القائمة لاعبي كرة قدم، حيث حلّ مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند في المرتبة 72، بعد أن دفع قرابة 16.9 مليون جنيه إسترليني، فيما قُدّرت فاتورة الضرائب الخاصة بنجم ليفربول محمد صلاح بنحو 14.5 مليون جنيه إسترليني (أي حوالى 19 مليون دولار أميركي).



كذلك شملت القائمة شخصيات معروفة أخرى، من بينها مؤلفة سلسلة "هاري بوتر" جيه كيه رولينغ، التي جاءت في المرتبة 36 بفاتورة ضريبية قدرها 47.5 مليون جنيه إسترليني، (أي أنها تدفع ما يصل إلى 150 ألف دولار يوميا كضرائب)، إضافة إلى المغني إد شيران الذي حل في المرتبة 64 بدفع ضرائب بلغت 19.9 مليون جنيه إسترليني.

هجرة المليارديرات؟

وتدحض القائمة ما رددته وسائل إعلام يمينية على مدى العام الماضي من أن السياسات الضريبية التي طبقتها حكومة العمال ووزيرة الخزانة راتشيل ريفز قد أدت لهجرة الأثرياء وأصحاب الدخول المرتفعة إلى أماكن أخرى من أوروبا والشرق الأوسط حيث يدفعون ضرائب أقل.

لكن الأخوين دون مالكا "بيتفريد" للمراهنات أكدا لصحيفة صنداي تايمز تمسّكهما بالبقاء في بريطانيا. وقال بيتر دون، البالغ من العمر 78 عاماً: "نحن مدينون لهذا البلد. من يصنع أمواله هنا عليه أن يدفع ضرائبه هنا. فريد وأنا باقون".

ويُعزى الارتفاع الكبير في حصيلة الضرائب إلى زيادة ضريبة الشركات من 19% إلى 25%، التي أقرتها الحكومة السابقة، في حين لم ينشر سوى عدد محدود من الشركات أرقاماً مدقّقة توضح الأثر الكامل لرفع اشتراكات التأمين الوطني اعتباراً من إبريل/ نيسان الماضي.

ومن بين الوافدين الجدد على القائمة السنوية، المغني هاري ستايلز، الذي حقق أكثر من 51.8 مليون جنيه إسترليني من جولاته الفنية ومبيعاته التجارية خلال عام واحد، إضافة إلى عدد من رواد الأعمال غير المعروفين على نطاق واسع، ممن أسسوا شركات ناجحة في مجالات الصناعة، والتعليم، وخدمات الطيران.




## مراسل "العربي الجديد": ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ ساعات الفجر إلى 29
31 January 2026 11:01 AM UTC+00





## نواب فرنسيون يطالبون "كابجيميني" بتوضيحات حول تعقّبها للمهاجرين
31 January 2026 11:32 AM UTC+00

طالب مشرّعون فرنسيون بتوضيحاتٍ عقب توقيع إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في البلاد عقداً بملايين الدولارات لمساعدة "وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية" (ICE) في تعقّب المهاجرين وطردهم، وأثار الكشف عن موافقة شركة تابعة لـ"كابجيميني" (Capgemini)، وهي شركة خدمات رقمية متعددة الجنسيات مُدرجة في بورصة باريس، على تقديم خدمات "تعقّب الأشخاص" (Skip Tracing)، وهي تقنية لتحديد مواقع الأشخاص المستهدفين، مع مكافآت ضخمة في حال النجاح، موجةَ غضبٍ عارمة في فرنسا.

ويدعو وزراء ونواب إلى مزيدٍ من الشفافية بشأن العقود التي قد تنتهك حقوق الإنسان. وتواجه وكالة (ICE) حالياً ضغوطاً شديدة بعد أن قتل عناصرها مواطنَين أميركيَّين بالرصاص في ولاية مينيسوتا هذا الشهر. ومن جانبها، أقرت "كابجيميني" بأن فرعها في الولايات المتحدة "كابجيميني غروب سوليوشنز" (Capgemini Group Solutions-CGS) قد وقّع عقداً مع الوكالة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول، لكنها أوضحت أنه لم يدخل حيّز التنفيذ بعد.

وكشف "مرصد الشركات متعددة الجنسيات" (Observatoire des Multinationales)، وهو جهة رقابية، أن شركة (CGS) قد أبرمت صفقة بقيمة 4.8 ملايين دولار مع مكتب الامتثال للاحتجاز والترحيل التابع لوكالة (ICE) مقابل "خدمات التحقيق وفحص الخلفيات الشخصية"، وتنص الوثيقة على أن الشركة ستقدم "خدمات تعقّب الأشخاص لعمليات الإنفاذ والترحيل"، مع مكافآت تصل إلى 365 مليون دولار مقابل النجاح في تحديد هويات الأجانب وتحديد مواقعهم.

وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاثرين فوتران: "إنّ عقود المجموعات الفرنسية تستحق فحصاً دقيقاً"، مضيفةً: "احترام حقوق الإنسان قضيةٌ جوهرية". ومن جهته، رأى هادرين كلوويه، النائب عن حزب فرنسا الأبية (La France Insoumise) اليساري: "لقد حان الوقت لفرنسا أن تتحمل مسؤولياتها. الشركات الفرنسية الخاصة تتعاون مع وكالة ICE، ونحن لا نقبل بهذا". أما وزير الاقتصاد رولان ليسكور، فأفاد أمام الجمعية الوطنية بأنه حثّ "كابجيميني على توضيح أنشطتها وسياستها بشفافية تامة، والتساؤل عن طبيعة هذه الأنشطة".



وتأسست "كابجيميني" عام 1967، وتوظّف 350 ألف شخص حول العالم. وتُظهر الأبحاث في الوثائق المتاحة علناً أن لديها 13 عقداً سارياً مع وكالة (ICE)، يتضمن أحدها إدارة خط ساخن لضحايا الجرائم التي يرتكبها أجانب.

وذكرت صفحة على موقع الشركة، حُذفت لاحقاً، أنها تعمل "بشكلٍ وثيق" مع عمليات الترحيل التابعة للوكالة لتقليل التأخيرات وتكاليف الطرد. ونشر "مرصد الشركات متعددة الجنسيات" لقطة شاشة تتباهى فيها "كابجيميني" بدورها في "عمليات الإنفاذ والترحيل". وجاء في النص: "استفادت كابجيميني من أفضل ممارسات سلسلة التوريد لمساعدة مكتب عمليات الإنفاذ والترحيل (ERO-Enforcement and Removal Operations) على أن يصبح أكثر كفاءة، ويعمل فريق كابجيميني بشكلٍ وثيق مع المكتب لمساعدته على تقليل الوقت والتكلفة اللازمين لترحيل جميع الأجانب غير الشرعيين القابلين للترحيل من الولايات المتحدة".

ودعت نقابة "سي جي تي" (CGT) في "كابجيميني" إلى الوقف الفوري لكل أشكال التعاون مع الوكالة الأميركية، وذكر متحدث باسم النقابة: "هذه الشراكات لا تتعارض مع القيم التي تتبناها كابجيميني فحسب، بل تجعل مجموعتنا شريكاً فاعلاً في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".

وفي رسالة بريد إلكتروني أُرسلت إلى الموظفين، أقر المدير التنفيذي للشركة، ماتيو دوغادوس، بأن عقد الوكالة أثار "أسئلة مشروعة"، لكنه أوضح أن الشركة في باريس لم تكتشف طبيعة العقد إلا مؤخراً، ولم تتمكن من الحصول على تفاصيل العمليات الفنية لفرعها الأميركي "وفقاً للوائح التنظيمية في الولايات المتحدة"، وكتب دوغادوس: "في هذه المرحلة، لا يجري تنفيذ العقد لأنه موضوع استئناف"، فيما أكد الوزير ليسكور أنه تواصل مع الشركة للتعبير عن قلقه، مبيناً أن تبريراتها "لم تكن كافية".




## عن الجزيرة السورية
31 January 2026 11:37 AM UTC+00

مع دخول القوات الحكومية إلى معظم مناطق الجزيرة السورية وبسط السيطرة على الجزء الأكبر من جغرافيتها، تبدو البلاد عموماً، والشرق السوري خصوصاً، أمام مرحلة جديدة عنوانها الأبرز التهدئة وإعادة ترتيب الأولويات. هذا التحوّل لا يمكن قراءته في إطاره العسكري أو الأمني فحسب، بل يتجاوز ذلك ليطاول البنية الاجتماعية والاقتصادية لمنطقة شكّلت، لعقود، أحد أعمدة الثروة الوطنية، وفي الوقت نفسه إحدى أكثر المناطق تهميشاً.

الجزيرة السورية، بما تحمله من ثقل زراعي ونفطي وبشري، لم تكن يوماً هامشاً جغرافياً، لكنها حُوِّلت إلى هامش سياسي وخدمي طوال سنوات طويلة. فعلى الرغم من وفرة الموارد الطبيعية وتنوّعها، ظلّ سكان المنطقة يعانون من ضعف البنية التحتية، وتدنّي مستوى الخدمات الأساسية، وغياب خطط تنموية حقيقية، ممّا ولّد فجوة عميقة بين ما تنتجه المنطقة وما يعود على أهلها من عائدات وفُرص.

اليوم، ومع استعادة الحكومة السيطرة شبه الكاملة على الموارد الاستراتيجية في المنطقة، بما في ذلك حقول النفط والغاز والمرافق الحيوية، تبرز فرصة نادرة لإعادة التفكير في العلاقة بين الدولة والجزيرة السورية، ليس من زاوية الإدارة فحسب، بل من منظور العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة. فالتحكّم بالموارد لا يكتمل أثره ما لم يُترجم إلى سياسات عامة تعيد الاعتبار للإنسان بوصفه الغاية الأولى لأيّ استقرار مُستدام.

مخيم الهول: اختبار أخلاقي للدولة والمجتمع

تُعدّ السيطرة على مخيم الهول محطة مفصلية في هذا السياق. فالمخيّم، الذي شكّل لسنوات واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في المنطقة، كان مرآة لفشل جماعي: محلي ودولي. آلاف النساء والأطفال عاشوا في ظروف قاسية، وسط غياب شبه كامل للحلول، وتحويل المُخيّم إلى مساحة خارج الزمن والقانون.


التحكّم بالموارد لا يكتمل أثره ما لم يُترجم إلى سياسات عامة تعيد الاعتبار للإنسان بوصفه الغاية الأولى لأيّ استقرار مُستدام


إنّ التعاطي مع ملف مخيّم الهول اليوم يضع السلطات أمام اختبار أخلاقي وإنساني حقيقي. فنجاح أيّ مسار تهدئة أو استقرار لا يُقاس بإنهاء الفوضى الأمنية فحسب، بل بقدرة الدولة على تفكيك المأساة الإنسانية، وإعادة إدماج الضحايا في المجتمع، خصوصاً الأطفال الذين لم يعرفوا من الحياة سوى الأسلاك الشائكة والخوف والحرمان.

ولا يمكن فصل مأساة المخيّم عن مأساة السجون، حيث يقبع آلاف المُعتقلين في ظروف غامضة، بينما خرجت قصص عن أطفال خرجوا من داخل السجن. هذه الوقائع ليست مجرّد ملفات أمنية، بل جروح اجتماعية مفتوحة، ستظلّ تنزف ما لم تُعالَج بمقاربات قانونية وإنسانية شفافة.

التهميش المزمن وغياب العقد الاجتماعي

عانى سكان الجزيرة السورية، بمختلف مكوّناتهم القومية والدينية، من تهميش مزدوّج: تهميش اقتصادي ناتج عن غياب الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وتهميش سياسي قائم على ضعف التمثيل والمشاركة في صنع القرار. هذا الواقع ساهم في هشاشة النسيج الاجتماعي، وفتح الباب أمام صراعات وهُويّات فرعية، كثيراً ما استُخدمت كبدائل قسرية عن هُويّة وطنية جامعة.


 لا يُفرض الاستقرار بالقوّة، بل يُصان حين يشعر المواطن بأنّ الدولة حاضرة في حياته اليومية، لا في أوقات الأزمات فحسب


إنّ إعادة بسط السيطرة على الأرض لا تعني بالضرورة استعادة الثقة. فالثقة تُبنى عبر سياسات طويلة الأمد تُعالج اختلالات الماضي، وتعيد صياغة عقد اجتماعي جديد، قوامه المواطنة المتساوية، وتكافؤ الفرص، والاعتراف بتنوّع الجزيرة السورية بوصفه عنصر قوّة لا تهديداً.

البعد الاجتماعي: مفتاح الاستقرار الحقيقي

الجزيرة السورية ليست مجرّد خريطة موارد، بل فضاء اجتماعي شديد التعقيد، تتداخل فيه العشائر، والقوميات، والذاكرة التاريخية، وأنماط العيش الريفية والحضرية. أيّ مقاربة تتجاهل هذا البعد الاجتماعي محكوم عليها بالفشل، مهما بدت ناجحة أمنياً في المدى القصير.

من هنا، تبرز أهمية السياسات التي تعطي أولوية لإعادة الخدمات الأساسية، والتعليم، والرعاية الصحية، وخلق فرص العمل، بوصفها أدوات لإعادة دمج المجتمع بنفسه أولاً، ثم بالدولة. فالاستقرار لا يُفرض بالقوّة، بل يُصان حين يشعر المواطن بأنّ الدولة حاضرة في حياته اليومية، لا في أوقات الأزمات فحسب.

تقف الجزيرة السورية اليوم عند مفترق طرق تاريخي، فإمّا أن تكون المرحلة الجديدة امتداداً لأنماط إدارة قديمة أثبتت فشلها، أو أن تشكّل بداية لمسار مختلف، يعيد الاعتبار للإنسان، ويحوّل الثروة من عبء صراع إلى رافعة استقرار. إنّ نجاح هذا التحوّل مرهون بقدرة الدولة على الإصغاء، والمراجعة، وتحويل السيطرة إلى مسؤولية، والموارد إلى تنمية، والتهدئة إلى سلام اجتماعي حقيقي.



## هدية مارينا
31 January 2026 11:37 AM UTC+00

أطلّت برأسها من الباب الذي فتحته قليلاً، ثم دارت بعينيها الواسعتين مُستطلعة المكان، ثم سألت بالفرنسية: أين أجد ضحى شمس؟

كان ذلك منذ ما يقارب العقود الثلاثة في صحيفة السفير. وقفتُ كإجابة، لكن مُستفهمة عمّن تكون؟ عندها فتحت الباب بكامله ودخلت. اقتربتْ بشعرٍ لافت الطول وابتسامة واسعة وهي تمدّ يدها للمصافحة: مارينا دا سيلفا، صحافية. 

قالت إنّ جوزيف سماحة، مدير تحرير "الجريدة" في ذلك الوقت، أخبرها أني أراسل جريدة "لومانيتيه" الفرنسية، وأرادت أن تسأل إن كان ذلك صحيحاً. 

أجبتها إنّ عملي معهم "على القطعة"، كما يُقال بلغة المهنة، ولست مراسلتهم الثابتة، وإني ألبّيهم وفق وقتي واهتماماتي. لكنها دقّقت: أي إنك لا ترسلين لهم أيّ مواد ثقافية؟ أجبتها بأنّي قد أفعل لو طلبوا مني ذلك، وقد لا أفعل. 


ماذا يُقال لإنسان يقول لك إنّه سيموت حتما بعد قليل؟


لم أفهم كثيراً أسباب تساؤلاتها تلك، لكني أجبت احتراماً لأستاذي الذي أرسلها. ثم قالت إنّها صحافية حرّة هي الأخرى، وإنها تتعاون مع مجلة "لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية من وقت لآخر، إضافة إلى كونها ناقدة مسرحية، اكتشفت فيما بعد أنّها من أهمّهم. أعربتْ عن تمنيها أن نلتقي لو زُرت باريس، ثم تصافحنا وذهبت.

لكن القصّة لم تنتهِ هنا. 

بعد عدّة أيّام، تلقيت اتصالاً من مدير التحرير في صحيفة "لومانيتيه" يُخبرني فيه أنّه "أكل بهدلة مرتبة" بسببي من مارينا دا سيلفا، لكونه كلّفها بمواد من بيروت بمناسبة رحلتها تلك، وأنّها، كما قالت له، "اكتشفت" أنّ لديهم صحافية محلية مُتعاونة في بيروت، ولو أنّها غير ثابتة. ولذا، وبّختهم ورفضت الكتابة، مُعتبرة أنّ تكليفهم لها "من خلف ظهري" بمثابة خيانة لزميلة صحافية، وأنّ هذا ضدّ مبدأ التضامن المهني. 

بُهِت! ما هذا؟ من أيّ كوكب هي هذه الفتاة؟ أهذا صحيح؟ هناك أشخاص يؤمنون بهذه القيم ويطبقونها فعلاً؟ تكاد القصة تكون نوعاً من خرافة مهنية! 

عبثاً شرحت للمدير أنّي أوضحت للزميلة دا سيلفا، أنّي لست مراسلتهم الثابتة، لكنه قال شيئاً بما معناه أنّ ذلك لا ينفع "لأنها مارينا"!

هكذا، وبعد أن اعتدت الخيانات في الشخصي والمهني، ونسجت درعاً واقياً من حذر وظن وتشكيك احتياطي، إذ بمارينا تظهر.


وبّختهم ورفضت الكتابة، مُعتبرة أنّ تكليفهم لها "من خلف ظهري" بمثابة خيانة لزميلة صحفية، وأنّ هذا ضدّ مبدأ التضامن المهني


أصبحنا أصدقاء، طبعاً. وقد قادتني من يدي لأكتشف معها دوائر من شبيهين لها لم يُتح لي في أثناء إقامتي الطويلة هناك أن أحتكّ بهم. غالبيتهم من جيل فيتنام أو المناضلين الأمميين ممن لا يؤمنون، لا بالحدود، ولا الهُويّات، كحواجز تَحول دون التضامن بين الناس، والأهم، ربطوا في ذهني بين الأخلاق والممارسة السياسية والمهنية في الحياة اليومية.

كنت بمرور الوقت، أكتشف دوماً شيئاً جديداً في شخصية مارينا، تمامًا كدمية "ماتريوشكا" الروسية التي تخبّئ داخلها "ماتريوشكات" كثيرة. هكذا، اكتشفت فيما بعد أنها، إضافة إلى عملها ناقدة مسرحية يُخشى قلمها، صحافية مُتمكّنة ومعلّمة يوغا، كانت أيضاً تلعب في السيرك من وقت لآخر بهلوانية!

كان ذلك حين استيقظت يوماً، وكنت أُقيم عندها، وإذا بي أُفاجأ بشخص يتدلى مقلوباً من السقف وقد طوى ساقيه مُتعلّقاً بدائرة معدنية مثبتة. قفزت إلى الخلف بداية، ودقّ قلبي من الخوف، لكن رؤية الشعر الطويل يتدلى بدوره سكّن روعي. ضحكت هي قائلة إنّها تتدرّب على "نمرتها" في السيرك للعرض المُقبل. كنت مبهورة. 

ومارينا هي التي أرجعتني إلى باريس في رحلتي الأخيرة، رغم مقاطعتي للمدينة لتراجعها الهائل. لقد أصيبت مارينا بسرطان المخ.

كان وضعها ميؤوساً منه كما أخبرتني بأسلوب أربكني كثيراً. كانت تتحدّث عن الموضوع بحزن لا شك، ولكن بنوع من القبول كان صعباً عليّ استيعابه. 


كانت مارينا تتحدّث عن مرضها بحزن لا شك، ولكن بنوع من القبول كان صعباً عليّ استيعابه


في لقائنا الأخير، وبّختني قليلاً لأنّني كنت أحاول مُرتبكة تجاهل أنّ لقاءنا هذا كان بمثابة وداع أخير. كان إنكاري لحتمية النهاية نوعاً من تعبير عن الحبّ وإيماناً فارغاً بأنّ الحياة ستفاجئنا بمعجزة ما، وهو ما أثار استياءها، ربّما خوفاً عليّ.

هل كنت أراهن على معجزة، أم كنت أحمي قلبي من آلام جديدة؟ الأرجح الاحتمال الثاني. لقد قرّر لاوعيي منذ فترة أن أتلقى أخبار موت الأحبّة كما لو كانت أخبار هجرة. هم على مقربة، لكنّهم قرّروا تغييب أنفسهم وعدم الرد على الهاتف كما لو أنهم ليسوا هنا، وكفى. لا أسباب ولا شرحاً. تماماً كما فعل زياد في السنوات الأخيرة. 

عدت إلى بيروت على أمل أن أعود فأراها مرّة أخيرة بعد شهرين. ودّعتها.

لكن آلان، صديقنا المُشترك، اتصل ليقول إنّها دخلت المستشفى، ودخولها، الذي قرّرته هي بنفسها، كان لتسهيل رحيلها من دون آلام، فقد تفاقم المرض بسرعة مُخيفة. 

اقترب موعد طائرتي، لكن رسالة أخرى وصلت إليّ من صديقتنا المشتركة سهى بشارة: "مررت أمس على العيادة لأودّع مارينا. هي حاضرة غائبة تجهّز نفسها لإطلاق النفس الأخير. معه، سننطلق في حيواتنا اليومية مزوّدين بذكريات وجدت بفضلها". تسمّرت في مكاني. مارينا تموت فعلاً، فسهى من تقول. وسهى لا تثرثر. ساعات ووصلت الرسالة الثانية من سهى: "رحلت هذه الليلة مارينا دا سيلفا تاركة الكثير من الذكريات مطبوعة بكلمة فلسطين".

بين الرسالتين، قضيت ليلة غاضبة. تذكّرت محاولاتها في لقائنا الأخير لجعلي أتقبّل الواقع. ماذا يُقال لإنسان يقول لك إنّه سيموت حتماً بعد قليل؟ تذكّرت تعبيرها حين غامت عينيّ إنذاراً بمطر من دموع وشيك: انحنت بابتسامتها أمام وجهي المُنكّس فوق فنجان الشاي البارد في المقهى لتقول: سنبكي قليلاً إذاً؟


كان كلّ تصرّف تقوم به مارينا يكون غالبا في سياق مُسيّس: دعم نضال النساء المهاجرات، حرية لبس الحجاب، جورج إبراهيم عبد الله


وبكيت. لكنها ما لبثت أن أخرجت من جيبها كيساً صغيراً من الورق ألصقت عليه شريط هدايا! بهتّ! "لا تقولي لي إنّك اليوم أيضاً اشتريت لي هدية؟". فقد اعتادت مارينا أن تحمل لي معها هدية في كلّ مرّة ألتقيها، أو ترسلها مع أيّ قادم إلى بيروت. "بالطبع"، تقول مع ابتسامة سرور. 

أعاتبها، لكني أفتح الكيس تحت عينيها المترقّبتين مفاجأتي، فيسقط سوار من صنع يدوي مع أقراطه. قالت إنّها اشترته من مجموعة نساء لم أعد أتذكّر لم كنّ يُناضلن. 

كان كلّ تصرّف تقوم به مارينا يكون غالباً في سياق مُسيّس: دعم نضال النساء المهاجرات، حرية لبس الحجاب، جورج إبراهيم عبد الله، فلسطين الثابتة كنجمة الصبح أمامها، غزّة التي قهرتها، شباب الضواحي المُهملة، الوافدون غير الشرعيين، والذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية، تمويل عطلات لأطفال فلسطين، النضالات العمالية، مناهضة الإسلاموفوبيا، إلخ.

كانت تتابع أخبار المنطقة بتفاصيلها، وكانت خلال السنتين الأخيرتين خصوصاً، حاضرة للمساعدة في أيّ أمر يخصّ أهل الجنوب وغزّة، إن كان مادياً أو معنوياً. 

أعادت مارينا ثقتي بالنفس البشرية. وككلّ البشر، ماتت مارينا. لكنها عكس الكثيرين، رحلت إنسانةً. وهذا فارق كبير اسمه في قلبي: هدية مارينا.



## جيش الاحتلال في بيان: استهدفنا قيادات وبنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي خلال الساعات الماضية
31 January 2026 11:38 AM UTC+00





## جيش الاحتلال: البيان يعني انتهاء موجة التصعيد الحالية
31 January 2026 11:38 AM UTC+00





## حقوق النساء في مهبّ التقييد
31 January 2026 11:39 AM UTC+00

في سورية، تتوالى القرارات والنصوص والمُمارسات الهادفة إلى تقييد حقوق النساء، والتي تستهدف الحياة الشخصية وتُقيّد الحقوق الخاصّة بالنساء، ممّا يسمح بالقول، وبصورة حاسمة وغير مواربة: إنّ حقوق النساء السوريات تجري مصادرتها بالجملة وبالتقسيط من الأفراد، وخاصّة كلّ صاحب سلطة اجتماعية مثل رب العائلة، أو دينية مثل المشايخ، أو صاحب قرار بموقع مسؤولية بدءاً من المعلّم أو مدير المدرسة وصاحب العمل، وصولاً إلى الأشخاص في المناصب الحكومية وصناعة القرار، إذ تجري كلّ التقييدات بتجاهل رسمي واضح يوحي بالموافقة الفعلية، وإن بدت غير مُعلنة، على التلاعب بحقوق النساء وهدرها.

تهدف الممارسات التمييزية الجارية من أطراف غير رسمية إلى لجم النساء والتحكّم بهنّ وبحريّاتهن الشخصية في جو عام من التقبّل لهذه الممارسات، وفي جو رسمي يرغب ضمناً في تعميم هذه الممارسات، لذلك لا يكتفي بالصمت عنها بل يمنحها التبريرات غير المقبولة مثل حقّ الذكور في الوصاية والولاية على حيوات النساء، ومثل الحفاظ على وحدة العائلة وضرورة احترام التراتبية العائلية.

 أمّا القرارات الرسمية الصادرة، مثل التعميم الذي أصدره محافظ مدينة اللاذقية، والمُتعلّق بمنع المكياج بصورة قطعية للعاملات والموظّفات في كافة الوظائف والإدارات والمكاتب ومراكز العمل التابعة للمحافظة تحت طائلة المساءلة، تهدف فعلياً إلى تقييد الحرية الشخصية للنساء، كما تسعى بصورة لا تقبل الشك إلى ضبط حياة النساء وفق قواعد صارمة تنطلق من قناعات المسؤولين أنفسهم، ومن مواقفهم الحقيقية المُعادية لحقوق النساء، في إعلان وممارسة خياراتهن الشخصية مثل اللباس والمكياج وسواها. إنّ المبدأ الأكثر مدعاة للاعتراض على هذه القرارات هو تسويف مبرّراتها بصورة غير منطقية وغير حقيقية مثل ادّعاء الحرص على سير العمل أو ضرورة ضبط الأداء الوظيفي، وكلّها ادّعاءات تحمل في باطنها اتهامات للنساء بعرقلة الأداء الوظيفي والتسبّب في إضرار العمل الحكومي، وهذا يجري كلّه في صيغة تأديبية تقتصر على النساء وتركّز على وجودهنّ في العمل كخطأ تقني ينبغي التحكّم به وضبطه دوماً بتعليمات ولوائح تنفيذية صارمة تمييزية؛ لأنها موجّهة فقط للنساء، وغير عادلة؛ لأنّها تخالف الإعلان الدستوري الذي نصّ على المساواة الكاملة والصريحة بين السوريين والسوريات جميعاً، كما يناقض المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المُتعلّقة بحقوق الإنسان، وخاصة التي وقعت عليها سورية والمذكورة بصريح العبارة في المادة الثانية عشرة من الإعلان الدستوري لعام 2025.


ادّعاءات تحمل في باطنها اتهامات للنساء بعرقلة الأداء الوظيفي والتسبّب في إضرار العمل الحكومي


من منظور حقوق الإنسان يُعتبر هذا التعميم تمييزاً مُباشراً قائماً على الجنس لكونه يفرض قيداً على فئة محدّدة وهي النساء دون غيرها، ودون سند موضوعي أو مهني مشروع، وبما يمسّ الكرامة الشخصية والحرية الفردية للنساء، كما يقدّم صورة واضحة عن التمييز المؤسّسي بين النساء والرجال في نفس بيئة العمل، كما يمسّ التعميم حقّ النساء في الكرامة الشخصية؛ لأنّه يُخضع النساء للرقابة على أجسادهنّ ومظهرهنّ الخارجي مع التهديد بالعقوبات من دون وجود لوائح عقابية مُعلنة وواضحة، كما أنّ التعميم المذكور يفتقر وعلى نحوٍ صارخ إلى الضرورة والتناسب لأنّه لا يوجد أيّ مبرّر لصدوره كالسلامة المهنية أو حماية الصحة العامة. 

كما أنّه يفشل في تحقيق التناسب، إذ لجأ إلى المنع المُطلق وتحت طائل المُساءلة مع غياب قواعد التنظيم المهني ضمن لوائح محدّدة لشروط العمل، وهذا بحدّ ذاته تعسّفٌ لا يستند إلى حاجة وظيفية حقيقية، تفرضه جهةٌ تعتبر نفسها وصية على النساء من منطلق غير مهني أو قانوني، وإنّما يمكن ربطه بالمنطلق الشرعي.

إنّ التعميم المذكور يسلك نمطاً من الضبط الإداري القائم على تمييز أساسي يستند إلى النوع الاجتماعي (الجندر) ويُعدّ مخالفاً مخالفة صريحة لمعايير حقوق الإنسان المُعترف بها والمنصوص عليها باتفاقات ومواثيق ومعاهدات، والتي وقّعت عليها سورية.

يهدّد التقييد المُتعدّد والمُتجدّد على هيئة قرارات أو تعاميم إدارية رسمية، بالإضافة إلى حالات المنع والردع المُجتمعية المباشرة التي تستهدف وجود النساء في أماكن العمل وفي الحيّز العام، باشتداد التقييد والتضييق على حرية النساء السوريات وتصادر إمكانية تمتعهنّ بحقوقهنّ الأساسية.



## مفوض الهجرة الأوروبي: "العصا والجزرة" للتعامل مع دول العالم الثالث
31 January 2026 11:43 AM UTC+00

قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، اليوم السبت، إنه يعتزم الاعتماد أكثر على مبدأ "العصا والجزرة" في التعامل مع دول العالم الثالث بشأن الهجرة المتواصلة، في إشارة إلى نهج بين الضغط والمساعدات، وأضاف برونر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "يمتلك الاتحاد الأوروبي أدوات، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، التي يجب أن نستخدمها كأدوات استراتيجية لمصلحة أوروبا".

وأشار برونر إلى خلافات مع دول قال إنها لم تبذل جهداً كافياً في الماضي لمعالجة مسألة الهجرة غير النظامية، وأوضح: "ثم فرضنا عقوبات بشأن التأشيرات على دولة واحدة فقط وفجأة نجح الأمر". ووصف المفوض الأوروبي، النمساوي، هذا بـ"دبلوماسية الهجرة". وأوضح أنّ العديد من الدول تستهدف تسهيل التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي لأنّها تتوقع فوائد ملموسة لاقتصاداتها، وأفاد بأنه يمكن للاتحاد الأوروبي استخدام هذا لصالحه، إذ إنّ سياسة الهجرة في التكتل ليست مصممة فقط للحد من الهجرة غير النظامية ولكن أيضاً لتقديم الفرص.

وقال برونر: "علينا أن نصبح أكثر مرونة وسرعة ورقمنة، على سبيل المثال، بالنسبة لما يتعلق بالعمالة الماهرة، والعلماء". وبحسب استراتيجية الهجرة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية النقاب هذا الأسبوع، سوف يزداد نقص العمالة في العديد من القطاعات الرئيسية سوءاً في غضون السنوات الخمس المقبلة.

ويرى برونر أن في هذا فرصة، لكنّه قال إن أولويات التكتل واضحة، وأضاف: " إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير النظامية، عندها يمكننا التحدث على نحوٍ أفضل عن الهجرة القانونية". وقال إنه خلال السنوات العشر الماضية، لم يكن الاتحاد الأوروبي يتحكم فيها وكانت القواعد قديمة، وأكد برونر: "يجب أن نتمكن من أن نقرّر نحن بأنفسنا من الذي يأتي إلى أوروبا، وليس مهربو البشر".



ولتخفيف وضع المهاجرين في الاتحاد الأوروبي أكثر، يعتزم برونر ردع طالبي اللجوء عن الطرق الخطيرة والتي تكون غالباً عبر البحر المتوسط وتوسيع التعاون مع دول العالم الثالث. وتتضمن استراتيجية الهجرة، إنشاء مراكز خاصة على طول طرق اللاجئين، يشار إليها باسم "المراكز متعدّدة الأغراض" وقد جرى عرضها في ورقة استراتيجية قُدمت هذا الأسبوع. ووفقاً للمفوضية، يمكن لمثل هذه المراكز تسهيل عمليات الإجلاء، والاهتمام بإيواء الأشخاص المحتاجين، أو دعم المهاجرين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

استراتيجية الهجرة التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية

ووفقاً للمفوضية، تحدد الاستراتيجىة الجديدة للهجرة التي تمتد لخمس سنوات ثلاثة أهداف رئيسية: منع الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات التهريب الإجرامية، حماية الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، مع منع إساءة استخدام نظام اللجوء، استقطاب الكفاءات إلى الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الأوروبية.

ولتحقيق هذه الأهداف، تحدد الاستراتيجية خمس أولويات أساسية تتمثل في:


تعزيز التعاون في مجال الهجرة: سيعمل الاتحاد الأوروبي على نحوٍ أوثق مع الدول الأخرى لضمان إدارة فعّالة للهجرة وحماية حقوق الأشخاص، بما في ذلك تكثيف الجهود العالمية لمكافحة تهريب المهاجرين.
تعزيز حدود الاتحاد الأوروبي لرفع مستوى الرقابة والأمن: يهدف الاتحاد إلى تحسين التحكم في دخول أراضيه عبر تعزيز إدارة الحدود، بما يشمل تعميم نظام الدخول/الخروج (EES) ونظام معلومات وتصاريح السفر الأوروبي (ETIAS)، لإنشاء أكثر أنظمة إدارة الحدود الرقمية تطوراً في العالم.
اعتماد نظام لجوء وهجرة حازم وعادل وقابل للتكيّف: ستدعم المفوضية الدول الأعضاء في تنفيذ القواعد الجديدة من خلال فرق عمل متخصصة لكل دولة، وتقديم المساعدة للدول التي تواجه ضغوطاً في الهجرة، وفقاً لمبدأ التضامن الوارد في ميثاق الهجرة.
تحسين إجراءات العودة وإعادة القبول: سيعمل الاتحاد الأوروبي على جعل عودة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة أكثر سرعة وفعالية وبما يحفظ الكرامة الإنسانية، بما في ذلك إنشاء نظام أوروبي مشترك للعودة وتعزيز تعاون دول ثالثة في مجال إعادة القبول.
استقطاب العمالة والمهارات: للحفاظ على القدرة التنافسية، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى جذب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم، عبر توسيع شراكات المواهب القائمة وإطلاق شراكات جديدة، وتسهيل وتسريع الاعتراف بالمؤهلات والمهارات الأجنبية.


كما تشجّع الاستراتيجية على الاستخدام الكامل للرقمنة والذكاء الاصطناعي في إدارة شؤون اللجوء والهجرة، بما يسهم في تحسين جودة القرارات وسرعة اتخاذها، وتعزيز الأمن، وتقديم خدمات أفضل للأشخاص المعنيين. وفي السياق ذاته، طرحت المفوضية الأوروبية أول استراتيجية للاتحاد الأوروبي بشأن التأشيرات، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: 


تعزيز الأمن: تحديث آليات منح ومراقبة السفر دون تأشيرة، وتشديد مراقبة أنظمة الإعفاء الحالية من التأشيرات، وإمكانية فرض إجراءات تقييدية عند الضرورة، إضافة إلى تعزيز أمن وثائق السفر.
تعزيز الازدهار والقدرة التنافسية: اعتماد تدابير جديدة تجعل الاتحاد الأوروبي أكثر جذباً للعمالة الماهرة، وتسهّل السفر المشروع وتجعله أكثر استقراراً، بما يشمل إجراءات رقمية جديدة للمسافرين سواء كانوا خاضعين للتأشيرة أو معفيين منها، ومنح تأشيرات متعدّدة الدخول ذات صلاحية أطول للمسافرين الموثوقين.
تحديث أدوات التأشيرات: سيعمل الاتحاد الأوروبي على جعل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالتأشيرات والحدود قابلة للتشغيل البيني بحلول عام 2028، بما يتيح للسلطات فحص عدة قواعد بيانات في وقت واحد ومن خلال نقطة بحث مركزية واحدة، ما يعزّز تبادل المعلومات ويحد من إساءة استخدام التأشيرات.


(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## واشنطن قد تعلن تركيبة قوة الاستقرار الدولية الأسبوع المقبل
31 January 2026 11:45 AM UTC+00

أفادت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11)، أمس الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تسعى للإعلان خلال الأسبوع المقبل عن إقامة قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وكذلك أسماء الدول التي وافقت على ابتعاث جنودها إلى القطاع. ونقلت "كان 11" عن مسؤولٍ مطلع على الموضوع قوله إن إيطاليا، وكوسوفو، وألبانيا، وكازاخستان هي من بين الدول التي ستشارك في تركيبة القوة. وذكرت القناة أن من سيقود القوة الدولية هو الجنرال في الجيش الأميركي، جاسبر جيفرز.

وأشارت القناة إلى أنه في الأسابيع الأخيرة استكملت التحضيرات لإعداد برنامج تدريب قوة الاستقرار الدولية، الذي سيجري في الأردن، على ما قاله مسؤول مطلع على الموضوع. وبحسبها، فإن إسرائيل تتوقع أنه في غضون المائة يوم المقبلة، التي يُفترض أن تُسرع فيها وتيرة إدخال المساعدات وإجراءات إعادة إعمار القطاع، سيبدأ في المقابل نزع سلاح حركة حماس.

وفي الصدد، حضّر جيش الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لـ"كان 11"، قائمة بترسانة حماس وأسلحتها الثقيلة، التي يعتبر أنه ينبغي تسليمها في إطار نزع السلاح. بالإضافة إلى القائمة، شرعت المنظومة الأمنية في اتخاذ عدّة إجراءات وقرارات بخصوص نقاط جمع السلاح على الخط الأصفر، التي يُفترض تشغيلها في الفترة القريبة، في إطار المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وإقامة قوة الاستقرار الدولية.

ووفق تقرير سابق لشبكة "بلومبيرغ" للأنباء، طلبت الولايات المتحدة من إيطاليا الانضمام إلى قوة الاستقرار في غزة لتكون عضواً مؤسساً، حيث تسعى إدارة ترامب لتعزيز مصداقية تلك المبادرة. ونقلت بلومبيرغ عن مصادر قولها إن دبلوماسيين قدموا العرض لمكتب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ووزارة الخارجية الإيطالية في مباحثات خاصة، أخيراً.

وأضافت المصادر أن قرار الانضمام يقع الآن على عاتق ميلوني، التي لم تتخذ أي قرار بعد. وبموجب المقترح، لن تسهم إيطاليا بقوات في قوة الاستقرار الدولية. وبدلاً من ذلك، سيكون التعهد السابق بتدريب قوة الشرطة المستقبلية لغزة كافياً، حيث سيأتي الإسهام الرئيسي لإيطاليا من نفوذها السياسي مع الدول العربية وإسرائيل والفلسطينيين، حسبما أفادت المصادر المطلعة.



وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدة مناطق من القطاع، ونشر قوة دولية للاستقرار، وتشكيل هيئة حكم جديدة. وبحسب الاتفاق، فإن الهيئة، المعروفة باسم "مجلس السلام"، ويرأسها الرئيس الأميركي، ستشرف على إعادة إعمار غزة بموجب تفويض من الأمم المتحدة لمدة عامين قابلة للتجديد.




## مقتل 10 عناصر أمن و5 مدنيين و50 مسلحاً في هجمات جنوب غربي باكستان
31 January 2026 11:47 AM UTC+00

قُتل عشرة عناصر من قوات الأمن على الأقل وخمسة مدنيين وأكثر من 50 مسلحاً، بعد "هجمات منسقة" نفّذها مسلحون من البلوش، السبت، في أنحاء ولاية بلوشستان جنوب غربي باكستان، بحسب ما أفاد مصدر رسمي. وأفاد مسؤول أمني، غير مخول التحدّث رسمياً إلى الإعلام، بمقتل 58 مسلحاً في مواجهات أعقبت تلك الهجمات.

إلى ذلك، أفاد شهود عيان بأن عشرات الآلاف من الأشخاص فروا من منطقة جبلية نائية في شمال غرب باكستان خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعدما بثت المساجد تحذيرات تحث العائلات على الإجلاء قبل عملية عسكرية محتملة ضد مسلحين. وذكر سكان وادي تيرا في إقليم خيبر بختون خوا المتاخم لأفغانستان أنهم غادروا المنطقة إلى بلدات مجاورة، رغم تساقط الثلوج بغزارة والانخفاض الشديد في درجات الحرارة، وذلك استجابة لإعلانات طالبتهم بتجنب مخاطر اندلاع قتال وشيك.

وقال جول أفريدي، وهو صاحب متجر فر مع عائلته إلى بلدة بارا الواقعة على بعد 71 كيلومتراً شرق وادي تيرا: "صدرت إعلانات في المسجد تطالب الجميع بالمغادرة، فغادر الجميع. ونحن أيضاً غادرنا". وأوضح مسؤولون محليون في المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن آلاف العائلات فرت، ويتم حالياً تسجيلها للحصول على المساعدة في بلدات مجاورة.



ويعد وادي تيرا منطقة أمنية حساسة ومعقلاً لحركة طالبان باكستان، وهي جماعة متشددة تشن هجمات على قوات الأمن الباكستانية منذ سنوات. ولم تعلن الحكومة الباكستانية عن أي عملية إجلاء أو أي عملية عسكرية مخطط لها. ونفى وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، يوم الثلاثاء، وجود أي عملية مخطط لها أو جارية في تيرا، واصفًا حركة النزوح بأنها انتقال موسمي روتيني مدفوع بالظروف الجوية القاسية في الشتاء.

لكن مصدراً عسكرياً باكستانياً مطلعاً، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أكد أن عمليات الانتقال جاءت بعد أشهر من المشاورات التي شارك فيها شيوخ القبائل ومسؤولو الأقاليم والسلطات الأمنية حول وجود مسلحين في تيرا، قائلًا إن هؤلاء المسلحين كانوا يتحركون بين السكان المدنيين ويمارسون ضغوطاً عليهم. وقال المصدر إنه تم تشجيع المدنيين على المغادرة مؤقتاً لتقليل مخاطر التعرّض للأذى مع استمرار "العمليات الاستخبارية المحددة الأهداف"، مضيفًا أنه ليس هناك أي استعداد لشن هجوم واسع النطاق بسبب التضاريس الجبلية للمنطقة والشتاء.

وكان سهيل أفريدي، رئيس حكومة إقليم خيبر بختون خوا، قد قال الأسبوع الماضي، إنه لم يتم التشاور مع حكومته بشأن عملية انتقال السكان أو أي عملية أمنية في تيرا، واصفاً القرارات بأنها خطوات اتُّخذت خلف أبواب مغلقة دون إشراك الحكومة الإقليمية. ونفى أفريدي ما ذكرته الحكومة الاتحادية بأن السكان يغادرون طواعية بسبب تساقط الثلوج، مؤكدًا أن العائلات تُهجَّر تحت ذريعة عملية أمنية في ظل الطقس البارد.

(فرانس برس، رويترز)




## ريباكينا تهزم سابالينكا وتتوج بلقب أستراليا المفتوحة للمرة الأولى
31 January 2026 11:53 AM UTC+00

حصدت الكازاخية إلينا ريباكينا (26 عاماً)، المصنفة الخامسة عالمياً حالياً بين لاعبات التنس المحترفات، لقب بطولة أستراليا المفتوحة للمرة الأولى في مسيرتها، بعد تفوّقها اليوم السبت على نظيرتها المصنفة أولى عالمياً، البيلاروسية أرينا سابالينكا (27 عاماً)، التي كانت تُمني النفس في حصد اللقب الثالث لها في أستراليا بعد 2023 و2024 والخامس في مسيرتها على مستوى "الغراند سلام".

وفازت ريبكاينا التي سترتقي للمركز الثالث في تصنيف اللاعبات المحترفات الاثنين رسمياً، في المجموعة الأولى بواقع 6-4 قبل أن تعود سابالينكا في المجموعة الثانية وتحقق الفوز فيها بواقع 4-6، لكن المجموعة الثالثة شهدت إثارة كبيرة، إذ استطاعت الكازاخية إيقاف اندفاع وحماس نظيرتها البيلاروسية، محققة الانتصار في نهاية المطاف بواقع 6-4 خلال مواجهة استمرّت ساعتين و18 دقيقة.

وثأرت ريبكانيا من نظيرتها سابالينكا بعدما كانت قد خسرت أمامها في نهائي أستراليا عام 2023، لتحقق بذلك لقبها الثاني في الغراند سلام بعدما جاء تتويجها الأول في عام 2022 على حساب النجمة التونسية أنس جابر في نهائي بطولة ويمبلدون على الأراضي العشبية في ثالث دورات الغراند سلام خلال ذلك الموسم بواقع 3-6 و6-2 و6-2.

على المقلب الآخر، تعرّضت سابالينكا لخيبة أملٍ جديدة على مستوى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعدما كانت قد تلقت الهزيمة في العام الماضي على يد الأميركية ماديسون كيز 3-6، 6-2، و5-7، وهي التي توجت أيضاً بلقبين في أميركا المفتوحة عامي 2024 و2025، في حين خسرت السنة الماضية نهائي رولان غاروس الفرنسية على الأراضي الترابية أمام الأميركية كوكو غوف، بينما كان أفضل إنجاز لها في ويمبلدون بلوغ نصف النهائي في أعوام 2021 و2023 و2025.



وتنحدر ريباكينا من أصولٍ روسية، بعدما مثّلت بلدها الأول من عام 2014 حتى 2018 قبل أن تنتنقل إلى تمثيل كازاخستان بعدما قدّم الاتحاد الملحي للتنس لها الدعم المالي اللازم لتحقيق طموحاتها، وهي التي تمتاز بإرسالها القوي، إذ تسعى دائماً إلى إنهاء شوط إرسالها بسرعة من الخط الخلفي، ويصل إرسالها إلى سرعة 204 كيلومترات في الساعة (127 ميل/ساعة) مما يُمكّنها من تحقيق عدد كبير من الإرسالات الساحقة، مع العلم أنّها أصبحت عام 2025، أول لاعبة منذ كارولينا بليسكوفا تُسجل أكثر من 500 إرسال ساحق في موسم واحد.




## يوكيتش يتعملق بعد عودته إلى الملاعب ودونتشيتس يقود ليكرز للفوز
31 January 2026 11:54 AM UTC+00

قدّم النجم الصربي نيكولا يوكيتش مستوى مميزاً في أول مباراة له بعد العودة من الإصابة إلى ملاعب كرة السلة، حين ظهر بمستوى مميز للغاية أمام نظيره لوس أنجليس كليبرز بتسجيله 31 نقطة و12 متابعة حاسمة في المواجهة التي انتهت بنتيجة 122-109 اليوم السبت.

وبعد غيابه 16 مباراة متتالية عن صفوف ناغتس بسبب كدمة في العظم عقب تمدد مفرط لركبته اليسرى، ضرب النجم المتوج 3 مرات بجائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي لكرة السلة بقوة، إذ وضع حداً لسلسلة انتصارات كليبرز التي بلغت ثلاث مباريات متتالية، ليؤكد بعد المواجهة في تصريحاتٍ من أرض الملعب: "أشعر أنني بحالة جيّدة. أعتقد أنني قمت بعمل جيد جداً على صعيد التعافي والاستعداد".

وفي لقاء آخر فاز لوس أنجليس ليكرز على نظيره واشنطن ويزاردز بنتيجة 114-111 بفضل تألق السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي حقق "تريبل دابل" بتسجيله 37 نقطة و11 متابعة و13 تمريرة حاسمة، بينما أضاف زميله دياندري إيتون 28 نقطة والأسطورة ليبرون جيمس 20 نقطة.



وفي بقية المباريات، فاز بوسطن سلتيكس على نظيره ساكرامنتو كينغز بنتيجة 112-93، رغم غياب النجم جايلن براون عن المواجهة بسبب إصابة في الركبة وأخرى في العضلة الخلفية، وذلك بعد تألق بايتون بريتشارد بتسجيله 29 نقطة، أما نيويورك نيكس فقد حقق انتصاراً على بورتلاند ترايل بلايزرز بنتيجة 127-97 بفضل 26 نقطة لجايلن برونسون، في حين انتصر فينيكس صنز على كليفلاند كافالييرز بنتيجة 126-113، كما حقق ديترويت بيستونز مفاجأة خارج الديار بتفوق على غولدن ستايت ووريورز بواقع 131-124، وأورلاندو ماجيك على تورنتو رابتورز 130-120، ونيو أورليانز بيليكانز على ممفيس غريزليز 114-106.




## شركات الطيران الإسرائيلية تستعد لسيناريوهات التوتر الأمني مع إيران
31 January 2026 12:05 PM UTC+00

تستعد شركات الطيران الإسرائيلية لاحتمالات تصعيد أمني في المنطقة، على خلفية التوتر المتزايد وإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، من خلال رفع مستوى الجهوزية التشغيلية والخدمية لمواجهة سيناريوهات مختلفة، بعضها وُصفت بالقصوى، وفق إعلام عبري. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" (خاصة) عن مصادر في قطاع الطيران (لم تسمّها) قولها الجمعة، إن الأيام الأخيرة شهدت استعدادات واسعة شملت بحث فرض قيود على بعض الرحلات الجوية والطائرات المستأجرة، إضافة إلى إعداد خطط طوارئ لإخلاء طائرات إسرائيلية إلى مطارات خارج البلاد إن طرأ تدهور مفاجئ في الوضع الأمني.

وبحسب المصادر ذاتها، تجري تنسيقات مسبقة مع مطارات أجنبية لتأمين مواقف لطائرات إسرائيلية عند الحاجة، في حال صدور تعليمات جديدة من الجهات الأمنية أو سلطات الطيران. وعلى الصعيد الخدمي، عززت شركات الطيران مراكز الاتصال والمبيعات بطواقم إضافية، وأُعدَّت رسائل موحدة للمسافرين، إلى جانب تهيئة الأنظمة التقنية للتعامل مع ضغط متوقع في حجم الاستفسارات، تحسبًا لأي تغييرات محتملة في جداول الرحلات. وأكدت مصادر في قطاع الطيران الإسرائيلي، أن "هذه الاستعدادات تحصل بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية والسلطات المختصة، مع التشديد على أن سلامة المسافرين وأطقم الطيران تبقى أولوية مطلقة".

وسمحت شركات العال وإسرائير وأركياع الإسرائيلية للطيران الاثنين الماضي، بإلغاء بعض الرحلات الجوية بسبب حالة الضبابية في المنطقة. وسمحت لعملائها الذين يشترون تذاكر جديدة ابتداءً من يوم الاثنين بإلغاء تذاكرهم أو الحصول على قسيمة سفر لرحلة مستقبلية. وقالت شركة العال إنها ستتيح إلغاء الحجوزات لأي سبب حتى 48 ساعة قبل موعد الرحلة دون أي تكلفة إضافية، وذلك للرحلات المشتراة في الأسبوعين المقبلين وحتى 17 مارس/ آذار.



وأدت التوترات الجيوسياسية الحالية بسبب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لإيران إلى إعلان عدد من شركات الطيران الدولية إلغاء رحلاتها إلى إسرائيل، حيث أعلنت شركة الطيران الإسبانية "ليبيريا إكسبرس" أول من أمس الخميس، إلغاء رحلاتها الليلية إلى إسرائيل حتى 5 فبراير/ شباط بسبب التوترات الإقليمية. وعلقت شركة الطيران الهولندية "كي إل إم" الأربعاء الماضي، رحلاتها إلى إسرائيل "حتى إشعار آخر". كذلك أعلنت الخطوط الجوية الفرنسية أيضاً إلغاء رحلاتها إلى إسرائيل لمدة 48 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع".

وإلى غاية فجر السبت، استمرت حركة الطيران في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، بشكل اعتيادي، إلا أن شركات الطيران تواصل تقييم الموقف بشكل متواصل، على أن تُتخذ القرارات وفق تطورات الأوضاع الميدانية. وفي وقت سابق الجمعة، كشف ترامب عن أن إيران تريد حقاً التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن يتحقق ذلك. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده ترسل حالياً عدداً كبيراً من السفن، باتجاه إيران، لكنه عبّر عن أمله في "التوصل إلى اتفاق"، قائلاً: "إذا توصلنا إلى اتفاق فسيكون ذلك جيداً، وإذا لم نتوصل إلى اتفاق فسنرى ماذا سيحدث".

وترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات لتوفير ذريعة للتدخل الخارجي، وصولاً إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، وإن كان "محدوداً" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأميركية.



ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، كانت شركات الطيران الإسرائيلية من بين شركات الطيران القليلة التي تسيّر رحلاتها إلى إسرائيل. وخلال نزاع دام 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران، أغلق المجال الجوي الإسرائيلي بشكل كبير بسبب الصواريخ الإيرانية القادمة والغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع الإيرانية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري: لا صحة للأنباء عن اغتيال قائد بحرية الحرس في انفجار في بندر عباس
31 January 2026 12:05 PM UTC+00





## فرنسا تقلل الحد المسموح به لمادة السيريوليد السامة في حليب الرضع
31 January 2026 12:09 PM UTC+00

خفّضت فرنسا الحد المسموح به لمادة السيريوليد في حليب الرضع وهي خطوة قالت إنها قد تسفر عن سحب كميات أخرى منه في الأيام المقبلة. ويطبّق الحد الجديد على المنتجين في فرنسا ويأتي قبل مشورة رسمية من هيئة سلامة الغذاء الأوروبية متوقعة في الثاني من فبراير/ شباط، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

وقالت وزارة الزراعة الفرنسية، في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الجمعة، إنّ الهيئة أشارت بالفعل إلى أنها تدعم فرض حد أكثر صرامة. وأصبحت المادة السامة محط تركيز مخاوف عالمية تتعلق بسلامة الغذاء، ما دفع السلطات إلى سحب حليب الرضع حول العالم من جانب شركات تشمل نستله ودانون ومجموعة لاكتاليس.

وأفادت الوزارة بأنّ السلطات سوف تجري أيضاً تدقيقاً في المتاجر والصيدليات لضمان تنفيذ الإجراءات الجديدة. وتفرض القوانين الدولية لسلامة الغذاء، خاصة فيما يتعلق بمنتجات الرضع، مبدأ الحيطة القصوى، أي إن مجرد احتمال وجود مادة سامة بآثار ضئيلة يستوجب السحب الفوري.

مخاطر السيريوليد

يُعد السيريوليد سماً تنتجه بكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)، وهو المسؤول عن التسمم الغذائي القيئي الذي يسبب قيئاً حاداً قد يستمر حوالى 24 ساعة. ويعمل السيريوليد وفقاً لموقع ScienceDirect، على تحفيز مستقبلات السيروتونين 5-HT3 وتنشيط العصب المبهم والمراكز الكيميائية في النخاع، ويتميز بأنه مستقر جداً ولا يتأثر بالحرارة أو الحموضة أو إنزيمات الهضم، مما يجعله خطراً حتى دون وجود البكتيريا نفسها في الطعام. وبحسب المصدر نفسه، هناك أشكال مختلفة من السيريوليد تختلف في شدّة سمّيتها، ويعزى هذا إلى نشاطها على الغشاء الخلوي، وهو ما يحدد تأثيرها البيولوجي.

بحسب الهيئات الصحية، قد يؤدي التعرض للسيريوليد إلى: غثيان مفاجئ، وقيء شديد خلال ساعات قليلة، وآلام وتقلصات في المعدة. وفي حالات نادرة جداً، خصوصاً عند التعرض لكميات كبيرة، قد تحدث مضاعفات أخطر.



وبحسب وكالة المعايير الغذائية البريطانية، فإنّ السيريوليد مستقر حرارياً على نحوٍ كبير، ما يعني أنه من غير المحتمل أن يجري وقف نشاطه أو تدميره بالطهي أو الماء المغلي أو عند تحضير حليب الأطفال. وأضافت الوكالة أنه إذا جرى تناول المادة، يمكن أن تظهر الأعراض بسرعة بما فيها ‌الغثيان والقيء وتقلصات ‌بالبطن.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)





## خسائر فادحة لـ"نستله" و"دانون" في قضية حليب الأطفال الملوث
31 January 2026 12:10 PM UTC+00

تتفاقم مشكلات الشركات الأوروبية المصنعة لحليب الأطفال المجفف مع تكشف مزيد من التفاصيل عن وجود سميات في بعض منتجاتها أدت إلى قرارات مفاجئة بسحب أنواع من الحليب من 16 دولة أوروبية وبعض مناطق العالم وبينها الشرق الأوسط في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتتطلع الأنظار في الوقت الراهن إلى الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية التي من المقرر أن تصدر بعد غد الاثنين قواعد جديدة بشأن الحد المسموح به من مادة السيروليد في حليب الأطفال الصناعي، وهي مادة سُمية بكتيرية تسبب القيء والإسهال وغير معروفة على نطاق واسع، ويعتقد أنها وراء المخاوف العالمية بشأن سلامة الأغذية، ما أدى إلى سحب منتجات حليب أطفال لعدة شركات كبرى، من بينها "نستله"، و"دانون"، و"غروب لاكتاليس".

وأعلنت السلطات الفرنسية مساء أمس الجمعة أنها قررت خفض الحد المسموح به من السيروليد في حليب الأطفال حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى عمليات سحب إضافي لمنتجات لا تستجيب لهذا الحد خلال الأيام المقبلة. وقال بيان لوزارة الزراعة الفرنسية إن السلطات ستجري أيضاً عمليات تفتيش وتدقيق في المتاجر والصيدليات للتأكد من تطبيق الإجراءات الجديدة.



مأزق "نستله"

وقد أقرت شركة نستله السويسرية للصناعات الغذائية أمس بأنها انتظرت عدة أيام للحصول على تقييم للمخاطر الصحية قبل إبلاغ السلطات المختصة، عقب اكتشاف السيروليد في حليب الأطفال المنتج في أحد مصانعها بهولندا. وكانت الشركة قد سحبت في ديسمبر / كانون الأول دفعات من حليب الأطفال في 16 دولة أوروبية بعد التحقق من وجود تلك المادة.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، الجمعة، أن آثاراً من مادة "السيروليد" كُشف عنها في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، أي قبل 10 أيام من تنفيذ أول عملية سحب للمنتجات، وذلك لأن الشركة انتظرت إجراء "تقييم للمخاطر الصحية" قبل إخطار الجهات الرقابية.

وقالت "نستله"، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، إن الفحوص الدورية في مصنعها الهولندي أظهرت في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 "مستويات منخفضة جداً" من مادة السيروليد، وذلك بعد تركيب معدات جديدة في المصنع. وأضافت أنه لا يوجد حد أقصى محدد تنظيمياً لمستويات هذه المادة.



وأوضحت الشركة أنها أوقفت الإنتاج وبدأت اختبارات إضافية، أكدت في أوائل ديسمبر وجود كميات ضئيلة للغاية في منتجات لم تكن قد غادرت المستودعات بعد.

وكانت الشركة قد أكدت لدى تفجر القضية إعلامياً، أن السحب جاء نتيجة "مشكلة تتعلق بالجودة"، مشددة على أنها لم ترصد أي دليل يربط منتجاتها بحالات مرضية. وقالت في بيانها: "لا شيء يشير إلى وجود علاقة بين هذه الأحداث المأساوية واستهلاك منتجاتنا". في المقابل، فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً بشأن وفاة رضيعين في ديسمبر ويناير، يُعتقد أنهما ربما تناولا مسحوق حليب ملوث.

ولم تقتصر تداعيات القضية على "نستله" وأدائها المالي، فقد تراجعت أسهم "دانون" الفرنسية التي قامت بسحب منتجات مماثلة من الأسواق يتم إنتاجها في فرنسا. وتقدر الدوائر المالية حجم الخسائر التي ستلحق بالشركات المنتجة بما يتجاوز مليار دولار، حيث عانت أسهم "نستله" و"دانون" في تعاملات الأسبوع الماضي.

ووفق تقديرات لبنك باركليز البريطاني فإن الأثر المالي المحتمل لعمليات السحب قد يكون على "نستله" أكبر بنحو 10 مرات مقارنة بـ"دانون". وفي أسوأ السيناريوهات، قد تبلغ خسائر "دانون" نحو 100 مليون يورو، في حين قد تصل خسائر "نستله" إلى نحو مليار فرنك سويسري أي ما يوازي 1.3 مليار دولار.




## كوبا تتهم ترامب بخنق اقتصادها بعد قرار فرض رسوم على مصدري النفط
31 January 2026 12:23 PM UTC+00

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بالسعي إلى "خنق" اقتصاد كوبا غداة توقيعه أمراً تنفيذياً يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لهافانا. ولم يحدد ترامب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة. كانت كوبا الخاضعة لحصار أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا.

ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترامب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا. وهدد الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً "أقترح بشدة أن يعقدوا صفقة، قبل فوات الأوان". ولم تكشف الولايات المتحدة عن نوع الصفقة التي تسعى إليها مع حكومة هافانا. والجمعة قال دياز كانيل على منصة إكس: "تحت ذريعة كاذبة باطلة.. يعتزم الرئيس ترامب خنق الاقتصاد الكوبي بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لكوبا بقرار سيادي".

وكان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز قد رد مساء الخميس، على إكس قائلاً: "إننا نندد أمام العالم بهذا العمل العدواني الوحشي ضد كوبا وشعبها الخاضع منذ أكثر من 65 عاماً لأطول حصار اقتصادي وأقساهُ فرض في التاريخ على أمة بأكملها، ويواجه الآن تهديدات بإخضاعه لظروف معيشية شديدة القسوة". وأدان رودريغيز "تصعيداً جديداً" ضد بلاده حاملاً على "قائمة طويلة من الأكاذيب الرامية إلى تقديم كوبا على أنها تهديد، وهي ليست كذلك".



وتابع أن "التهديد الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، والتأثير الضارّ الوحيد، هو ذلك الذي تمارسه حكومة الولايات المتحدة على أمم قارتنا الأميركية وشعوبها... (عن طريق) الابتزاز والإكراه". ونص الأمر التنفيذي الذي نشره البيت الأبيض على فرض رسوم إضافية على أي دولة أجنبية "تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر". ويستند الأمر التنفيذي إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، معتبراً الحكومة الكوبية "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأميركي. وتنظر المحكمة العليا في طعون ضد رسوم أخرى تم تفعليها بموجب ذلك القانون.

تنديد فنزويلي ومكسيكي بالإجراءات الأميركية ضد كوبا

ومع إعلانه حالة "طوارئ وطنية" تتعلق بكوبا، أدلى ترامب بتصريحات مماثلة لتلك التي أدلى بها ضد فنزويلا، مثل تقديم الدعم لدول معادية للولايات المتحدة. وجاء في الأمر التنفيذي أن النظام في كوبا "يتحالف مع دول معادية ومجموعات إرهابية عابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة، ويقدم لها الدعم"، بما في ذلك روسيا والصين وإيران وحماس وحزب الله.

وتأتي هذه الضغوط فيما تواجه كوبا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 20 ساعة في اليوم ونقص في الغذاء والدواء. لكن دولة أميركية لاتينية أخرى هي المكسيك ما زالت تواصل تزويد كوبا بالنفط. ولم تنفِ الرئيسة كلاوديا شينباوم في وقت سابق من هذا الأسبوع تقارير تفيد بأنها أوقفت شحنات النفط إلى هافانا، ولم تؤكدها. لكنها قالت إن المكسيك "ستواصل إظهار التضامن" مع كوبا.



ونددت فنزويلا بالإجراءات الأميركية المحتملة بحق كوبا، واعتبرت الخارجية الفنزويلية الأمر التنفيذي الأميركي بمثابة "إجراءات عقابية ضد الدول التي تقرر الحفاظ على علاقات تجارية مشروعة مع جمهورية كوبا". وأعربت كاراكاس عن "تضامنها مع الشعب الكوبي"، مطالبة "المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات جماعية لمعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن اعتداءات من هذا النوع". بدورها، حذّرت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم من أن فرض واشنطن رسوماً تجارية على الدول التي توفر شحنات من النفط لكوبا، ينذر بـ"أزمة إنسانية واسعة النطاق، تؤثر بشكل مباشر على المستشفيات وإمدادات الغذاء وخدمات أساسية أخرى للشعب الكوبي".

(فرانس برس)




## مراسل "العربي الجديد": 31 شهيداً في عدوان الاحتلال على قطاع غزة خلال الساعات الماضية 24 منهم في الشمال
31 January 2026 12:24 PM UTC+00





## مصر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمدة شهر
31 January 2026 12:26 PM UTC+00

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم السبت، أن مصر ستتولى رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط 2026 ولمدة شهر. وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أن تولي مصر رئاسة المجلس يأتي في توقيت دقيق تشهده القارة الأفريقية، مع تصاعد التحديات الأمنية والسياسية والتنموية، وفي ظل أوضاع إقليمية ودولية متشابكة تتطلب تنسيقًا وتعاونًا أوثق بين الدول الأفريقية لمواجهة هذه التحديات.

وأضاف البيان أن الرئاسة المصرية تستهدف تعزيز فاعلية مجلس السلم والأمن باعتباره الجهاز المعني بصون الاستقرار وإرساء الأمن في القارة، من خلال مقاربة شاملة تسهم في تطوير بنية السلم والأمن والحوكمة في أفريقيا، ودعم جهود تسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار، بما يتسق مع أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.

وأكدت الخارجية أن الرئاسة المصرية ستركز على تجسيد الثوابت والمبادئ الراسخة للاتحاد الأفريقي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وصون مؤسساتها الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب تعزيز العمل متعدد الأطراف داخل إطار الاتحاد بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.



وأشار البيان إلى أن برنامج الرئاسة المصرية يتضمن تنظيم فعاليات مكثفة لبحث تطورات الأوضاع في عدد من بؤر التوتر بالقارة، وعلى رأسها السودان والصومال، حيث ستُجرى مشاورات غير رسمية على المستوى الوزاري، تعقبها جلسات وزارية مخصصة لمناقشة هذه الملفات، فضلًا عن اعتماد التقرير السنوي لأنشطة مجلس السلم والأمن، تمهيدًا لعرضه على قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة. كما يشمل البرنامج عقد جلسات حول قضايا المناخ والسلم والأمن، وملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات التي تتولى مصر ريادته، إلى جانب مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في دعم الحوكمة والسلم والأمن، وتعزيز الربط بين قضايا الغذاء والأمن، والتعامل مع تحديات الانتقال السياسي في الدول الأفريقية. وختم البيان بتأكيد أن مصر ستواصل، خلال فترة رئاستها، التنسيق مع مختلف الأطراف المعنية داخل الاتحاد الأفريقي وخارجه، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ السلم وتعزيز فرص التنمية المستدامة في القارة.




## العيادات الشعبية في العراق... شبكة أمان خارج الخدمة
31 January 2026 12:34 PM UTC+00

شكّلت العيادات الشعبية في العراق طوال أعوام ركيزة أساسية في النظام الصحي وملاذاً لعائلات فقيرة كثيرة وأشخاص من ذوي الدخل المحدود، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، وانتشرت في الأحياء الشعبية والمدن المكتظة بالسكان قبل عام 2003 حين لم تكن مجرد مبانٍ طبية، بل شبكة أمان صحي واجتماعي خفّفت أعباء العلاج وتكاليفه. وكانت هذه العيادات تقدم خدمات طبية مجانية تشمل الفحص والمعاينة وصرف الأدوية، ولا سيّما لمرضى السكري والضغط وأمراض القلب والربو وغيرها من الأمراض المزمنة. 



واعتمد نظام هذه العيادات على البطاقة الصحية التي يختمها طبيب متخصّص في العيادة الرسمية، وتستند إلى فحوصات طبية تحدد نوع المرض وكميات العلاجات اللازمة للمريض، وتمهد لصرف حصة أدوية شهرية مجانية تكفي المريض من دون أن يحتاج إلى شراء أدوية إضافية من خارج المؤسّسة الصحية.
وساهم هذا النظام بفعّالية في تقليل معاناة المرضى على الصعيدَين الصحي والمادي، إذ وفر عليهم التكاليف الباهظة للفحوصات الدورية والأدوية المستمرة، خصوصاً في ظل محدودية الدخل وارتفاع نسبة الفقر في العراق. وهكذا مثلت العيادات الشعبية خط الدفاع الأول عن صحة الفئات الهشة، وخففت الضغط عن المستشفيات العامة.
لكن هذا الدور تلاشى تدريجياً مع مرور الأعوام، ووصلت العيادات الشعبية حالياً إلى مرحلة حرجة، فالإهمال الإداري والمالي بات واضحاً في معظم مراكزها، واختفت الأدوية المجانية وتوقفت فحوصات المختبر، وأصبحت المباني نفسها تعاني من تهالك شديد ونقص في الصيانة، ما أفقدها القدرة على تقديم أبسط الخدمات الصحية. 
وانعكس التراجع مباشرة على الواقع الصحي للمرضى، ولا سيّما أولئك من الطبقات الفقيرة، إذ تضاعفت الأعباء المالية عليهم في وقت تشهد فيه العيادات الخاصة والمستشفيات الأهلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار الفحوصات الطبية وأجور المعاينات، ما اضطر كثيرين إلى إهمال العلاج أو تأجيله، ما تسبّب لهم بمخاطر صحية جسيمة.
وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد" قال الناشط في مجال الصحة المجتمعية باسل الشيخلي إنّ "الكلفة المرتفعة للفحص والعلاج أصبحت عاملاً مباشراً في تفاقم الأمراض، وساهم غياب الرقابة على الممارسات الطبية غير النظامية وضعف التوعية الصحية في ترسيخ هذه الظاهرة".



ويؤكد مسؤول بوزارة الصحة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنّ الأزمة المالية الناتجة من قلّة الموارد أضعفت مخصصات العيادات الشعبية، والأولويات الحالية للوزارة تتركّز على المستشفيات الكبرى والمراكز التخصصية. لكن هذا التبرير لا يلقى قبولاً لدى المرضى الذين ينتقدون الإهمال، ويشددون على أن العيادات الشعبية كانت تمثل شريان حياة لهم. ويقول الحاج باسم فاضل، وهو مريض سكري يعيش في بغداد، لـ"العربي الجديد": "كنّا نحصل على علاجنا بالكامل ومجاناً، واليوم نضطر إلى شراء الإبر والأدوية بأسعار مرتفعة، رغم أن المتطلبات المعيشية صعبة".
وتصف نقابة الأطباء العراقية تهميش العيادات الشعبية بأنه "انتكاسة خطيرة للقطاع الصحي"، ويؤكّد أحد أعضائها مصطفى ماجد، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "إضعاف هذه المراكز يزيد الضغط على المستشفيات الحكومية، ويترك فئات فقيرة تحت رحمة القطاع الخاص. وندعو إلى إعادة النظر في السياسات الصحية وضمان حق المرضى في العلاج المجاني، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة".
وفي ظلّ إهمال العيادات الشعبية في محافظات العراق ناشد أهالي منطقة المعقل بمحافظة البصرة السلطات إعادة العيادة الشعبية في منطقتهم التي كانت رُممت قبل 15 عاماً، لكنها لا تفتح أبوابها إلّا ليوم واحد في الأسبوع، ويقتصر عملها على توزيع إبر علاج السكري من دون تقديم أي خدمات علاجية أو فحوصات أخرى.



ويشير سكان المنطقة إلى أنّ الكثافة السكانية وبعد المستشفيات والمراكز الصحية عن أحيائهم يجعلان تفعيل هذه العيادة ضرورة ملحة، ويشددون على أن استمرار إغلاقها يحرم العائلات من أبسط حقوقها الصحية، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المراكز الصحية البعيدة".
ويعطي الواقع السيّئ للعيادات الشعبية وانحسار دورها يوماً بعد يوم بسبب تعمّد إهمالها صورة أوسع لضعف المؤسّسات الصحية في العراق وتهالكها، في ظلّ غياب التخطيط طويل الأمد وتراجع الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية. وبينما تتفاقم الأعباء الصحية والمالية على المواطنين، يبقى الفقراء الأكثر تضرّراً، وسط تزايد المخاوف من مستقبل الخدمات الصحية المجانية، ودور الدولة في حماية حق العلاج باعتباره حقاً أساسياً لا يجب التفريط به.
 




## وزارة الصحة اللبنانية: استشهاد مواطن في الغارة الإسرائيلية على بلدة رب تلاتين في قضاء مرجعيون
31 January 2026 12:48 PM UTC+00





## بيدري الغائب عن برشلونة... هل يعود في دور الـ16 من أبطال أوروبا؟
31 January 2026 12:53 PM UTC+00

تعرّض نجم نادي برشلونة الإسباني، بيدري (23 سنة)، لإصابة قوية قبل أسبوع وسيغيب لحوالى شهر كامل عن النادي الكتالوني، وهو الخبر الذي من شأنه أن يُصعّب الأمور كثيراً على النادي الكتالوني في المباريات المقبلة على الصعيدَين المحلي والأوروبي، ولكن وفقاً لفترة تعافيه المحدّدة فإنّه من الممكن أن يعود بيدري في الوقت المهم للمدرب الألماني، هانسي فليك.

وسيغيب بيدري عن سبع مباريات لفريق برشلونة الإسباني بسبب إصابة قوية على مستوى أوتار الركبة، وحتّى الآن غاب عن مواجهات ريال أوفييدو في الدوري وكوبنهاغن في الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وسيغيب نجم خط الوسط الإسباني عن مباراة إلتشي السبت في الدوري، وكذلك عن مواجهة الدور ربع النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي، ثم عن مباريات مايوركا وجيرونا وليفانتي في الليغا.

ومن المتوقع أن يعود بيدري بين فترة 20 و22 فبراير/شباط المقبل، أي قبل مواجهتَي فياريال (في كامب نو) وأثلتيك بلباو (خارج الأرض)، في بطولة الدوري، ولكنه يملك فرصة للعودة ببطء وبطريقة احترازية قبل مواجهة دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا (مباراة الذهاب يوم 10 أو 11 فبراير/شباط)، وعليه فإنّ المدرب هانسي فليك يملك فرصة لإعادة بيدري إلى التشكيلة تدريجياً بعد تعافيه الكامل، لكي يكون جاهزاً بنسبة 100% لخوض المباراة المهمة في دوري أبطال أوروبا.



يُذكر أن برشلونة حقق الفوز في أول مباراتَين لعبهما دون بيدري، إذ تفوق على ريال أوفييدو في الجولة الـ21 من بطولة الدوري الإسباني بثلاثية نظيفة في ملعب كامب نو، ثم تفوق على كوبنهاغن الدنماركي في ملعب كامب نو أيضاً، بنتيجة كبيرة (4-1)، وبالتالي سيحاول هانز فليك إيجاد الحلول المناسبة لتحقيق النتائج الجيّدة والانتصارات في الدوري والكأس حتى عودة بيدري من الإصابة القوية.




## "حماس": ادعاءات الاحتلال حول خرق الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار كاذبة وتبرير لمجازره بحق شعبنا
31 January 2026 12:55 PM UTC+00





## أونانا على رادار أندية إيطالية كبيرة خلال الصيف
31 January 2026 12:57 PM UTC+00

لم يعد مستقبل الحارس الكاميروني أندريه أونانا (29 عاماً) مرتبطاً بنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، رغم أنّ عقده مع الشياطين الحمر يمتد حتى يونيو/ حزيران 2028، إلا أنّ إدارة النادي واللاعب نفسه لا يرغبان في تجديد شراكتهما، وذلك بعد الفترة الصعبة التي عاشها حامي عرين أياكس أمستردام الهولندي سابقاً في ملعب أولد ترافورد، ليضطرّ إلى الرحيل معاراً إلى نادي طرابزون سبور التركي، وهنا خاض 16 مباراة قدّم خلالها مستوى طيباً.

وذكر موقع فيتشاخيس الإسباني أنّ النادي التركي يسعى لإقناع أونانا في البقاء في صفوفه خلال الموسم المقبل، لكن ذلك لن يكون مضموناً أبداً، في ظل اهتمام كبير من أندية في الدوري الإيطالي الذي يعرفه جيداً، بعدما خاض تجربة ناجحة هناك في صفوف إنتر ميلانو، حين شارك في 41 مباراة وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا قبل خسارته أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في مدينة إسطنبول التركية على ملعب أتاتورك.

ويُعد إنتر ميلان أحد الأندية التي تراقب أونانا حالياً، لكن بحسب تقرير موقع "Caught Offside"، وضعت أندية روما ويوفنتوس ونابولي خططاً هي الأخرى لفتح قنوات للحديث مع الحارس، خاصة أن مانشستر يونايتد لم يعد يريده البتة بعدما كان قد دفع أكثر من 50 مليون يورو للتعاقد معه من إنتر عام 2023، إذ يمتلك في صفوفه حالياً البلجيكي سين لامنس (23 عاماً) الذي يقدّم في الوقت الراهن عروضاً مقنعة.



ولد أونانا في مدينة نكول نغوك، وانضمّ إلى برشلونة من أكاديمية صامويل إيتو الكاميرون في سن الـ14 في 2010، ولأنّه لم يكن مواطناً من دول الاتحاد الأوروبي وتحت 18 عاماً، اضطر أونانا إلى الذهاب على سبيل الإعارة في موسم 2012-2013 إلى فريق الشباب في كورنيلا، قبل أن يُعار مرة أخرى في الموسم التالي إلى الفريق الأول لفيستا أليغري.




## "حماس": ادعاءات الاحتلال تؤكد استخفاف الاحتلال المجرم بالوسطاء والدول الضامنة وجميع الأطراف المشاركة في ما يسمى "مجلس السلام"
31 January 2026 01:00 PM UTC+00





## أصوات انفجارات في مدن إيرانية والسلطات توضح الأسباب
31 January 2026 01:02 PM UTC+00

سُمعت، اليوم السبت، أصوات انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، من بينها مدينة قصرشيرين في محافظة كرمانشاه غربي البلاد على الحدود مع العراق، إضافة إلى مدن خرمشهر وعبادان والأهواز في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، فيما وقع انفجار آخر في بناية سكنية بمدينة بندرعباس، مركز محافظة هرمزغان المطلة على الخليج.

وفي هذا السياق، أعلن حاكم مدينة قصرشيرين الحدودية مع العراق، محمد شفيعي، أن أصوات الانفجارات التي سُمعت اليوم في المدينة تعود إلى مناورات عسكرية ينفذها الجيش الإيراني. وأوضح أن عدة انفجارات سُمعت منذ ساعات الصباح الأولى، في إطار تدريبات وبرامج تعليمية مخططة سلفًا، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق. وأضاف شفيعي أن هذه المناورات تُجرى بصورة دورية منذ سنوات بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية وإظهار القدرات الدفاعية للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن مناورات اليوم كانت مبرمجة مسبقًا، وبدأت منذ الساعات الأولى من الصباح وانتهت قبل ساعات. وأكد أن الأوضاع في قصرشيرين طبيعية، رغم قلق بعض المواطنين نتيجة عدم معرفتهم المسبقة بسبب الانفجارات.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية عن نائب محافظ خوزستان وحاكم مدينة خرمشهر، شاهين هاشمي، قوله إن الأصوات القوية التي سُمعت منذ صباح اليوم تعود إلى تفجير بقايا ومخلفات حربية في منطقة شلمجه، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق. وأوضح هاشمي أن السلطات العراقية تقوم بعمليات تطهير للشريط الحدودي من الذخائر ومخلفات الحرب، وأن الأصوات التي سمعت في مدينتي عبادان وخرمشهر ناجمة عن هذه العمليات. وأضاف أن هذه الانفجارات لا مصدر داخليًّا لها، مشيرًا إلى سماع عدة انفجارات ظهر يوم الجمعة واليوم السبت، نتيجة الإتلاف المسيطر عليه للذخائر داخل الأراضي العراقية.

وفي سياق منفصل، أعلن التلفزيون الإيراني، نقلًا عن منظمة الإطفاء في مدينة الأهواز، أن أربعة أفراد من عائلة واحدة، الأب والأم وطفلاهما، لقوا مصرعهم جراء انفجار غاز في مبنى سكني مكون من أربع وحدات في منطقة كيانشهر، بالأهواز مركز محافظة خوزستان. وأضاف أن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج شخصين على قيد الحياة من تحت الأنقاض، هما طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وامرأة، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.



كذلك، وقع انفجار، ظهر اليوم، في بناية سكنية بمدينة بندرعباس، مركز محافظة هرمزغان المطلة على الخليج، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من الطوابق وإصابة عدد من الأشخاص، ولم يُعلن بعد سبب الانفجار. وأكد مدير عام إدارة الطوارئ والأزمات في هرمزغان، مهرداد حسن‌ زادة، وقوع الانفجار في مجمع سكني مكون من 8 طوابق بمنطقة كرنيش المعلم، موضحًا أن فرق الإطفاء والإسعاف انتقلت فورًا إلى موقع الحادث. وحث حسن‌ زادة المواطنين على "عدم الانجرار وراء الشائعات" والاكتفاء بالمصادر الرسمية في متابعة الأخبار. وأضاف أن الانفجار وقع في برج بهارستان، ما سبَّب أضراراً بالغة في الطابقين الثاني والثالث من المجمع، كما امتدت موجة الانفجار لتلحق خسائر بعدد من الوحدات السكنية المجاورة.

وفي الأثناء، أعلنت إدارة الأزمات في مدينة بندرعباس مقتل شخص واحد وإصابة 14 آخرين من جراء حادث الانفجار وفقاً لما أورده التلفزيون الإيراني. فيما نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور تُظهر تصاعد أعمدة دخان في مدينة پرند بقضاء رباط كريم جنوب غربي طهران. ونفى محافظ القضاء رضا أغاعليخاني صحة الشائعات المتداولة بشأن سماع أصوات انفجارات، مؤكداً أنه لم يقع أي حادث أمني أو عسكري في المنطقة، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية.

وأعلنت السلطات المحلية في مدينة پرند أن الدخان الذي شوهد في بعض مناطق القضاء لا يعود إلى أي حادث أمني، موضحة أنه ناتج عن حريق محدود في القصب والنباتات القريبة من "نهر شور". وأكدت السلطات أن مثل هذه الحرائق تُعد ظاهرة طبيعية في المنطقة، وتقع من حين إلى آخر، لا سيما في ظل وجود صيادين غير مرخصين يقومون بإشعال النيران أثناء صيد الطيور.

كما نفت السلطات المحلية في محافظة أذربيجان الشرقية ما تردد من تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي عن وقوع انفجار في مدينة تبريز، مركز المحافظة، مؤكدة أن هذه التقارير عارية من الصحة.

من جهته، أفاد رئيس جامعة علوم بزشكى هرمزغان، بجمان شاهرخي، بأن 10 أشخاص أصيبوا جراء الحادث، مشيرًا إلى أنه تم إرسال 8 سيارات إسعاف وحافلة إسعاف إلى الموقع، ولا تزال الفرق الإغاثية والتحقيقية تعمل على تقييم الأضرار. وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية، بحسب التقارير الأولية، أنه لم تُسجل أي حالات وفاة حتى الآن، على أن تعلن التفاصيل النهائية بعد انتهاء تحقيقات لجنة إدارة الأزمات في المحافظة.

إلى ذلك، نفت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء المتداولة حول تعرض مقراتها في محافظة هرمزغان لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدة أنه لم يحدث أي هجوم من هذا النوع، كما لم يتعرض أي مبنى تابع لها لأضرار أو تدمير. وأوضحت القوة البحرية، في بيان، أن الأخبار المتداولة بهذا الشأن غير صحيحة تمامًا، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالأحداث الأمنية من المصادر الرسمية والموثوقة فقط.

كما نفت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء المتداولة حول اغتيال قائد القوة البحرية للحرس، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية عن الصحة. وأوضحت العلاقات العامة أن نهج بث الشائعات الذي ينتهجه حساب "ترور آلارم" الإسرائيلي في القضايا الأمنية والعسكرية "معروف ومسبوق بسوابق"، مشيرة إلى أن هذا الحساب، الذي وصفته بأنه إسرائيلي ويعد أحد الأذرع العملياتية لجهاز "الموساد" في مجال الحرب النفسية، سبق أن روج ادعاءات مماثلة، من بينها الزعم باغتيال اللواء إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس. وختمت العلاقات العامة للحرس الثوري بتأكيد ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات في القضايا الحساسة ذات الطابع الأمني والعسكري.




## "رويترز" عن صحيفة طهران تايمز: 4 قتلى في انفجار غاز بمبنى سكني في مدينة الأهواز الإيرانية
31 January 2026 01:11 PM UTC+00





## "فلسطين من الأعلى".. من الصور الجوية إلى تكنولوجيا السيطرة المعاصرة
31 January 2026 01:13 PM UTC+00

يرتقب أن ينطلق في العاصمة التركية أنقرة معرض "فلسطين من الأعلى"، يوم 11 فبراير/شباط، ليستمر إلى 11 إبريل/نيسان 2026، في مركز أبحاث أنقرة للدراسات (VEKAM) التابع لجامعة كوتش، ضمن الجولة الدولية لهذا المعرض، التي بدأت في رام الله عام 2022 وعبرت إسطنبول العام الماضي، قبل أن تصل أنقرة.

يمثل المعرض امتداداً لمشروع بصري بحثي أطلقته مؤسسة عبد المحسن القطان، ويهدف إلى كشف كيفية تشكّل صورة فلسطين من الأعلى، منذ العهد العثماني مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً إلى الممارسات الاستعمارية المعاصرة. يوضح المعرض كيف استُخدمت الصور الجوية والخرائط وتقنيات الاستشعار عن بعد أدواتٍ للهيمنة والمراقبة والسيطرة على الأرض والسكان، قبل أن تتحول هذه الأدوات في الزمن المعاصر إلى تكنولوجيا أمنية متقدمة تعتمد على تحليل البيانات الاجتماعية والصحية والتعليمية.

تتيح النسخة الحالية، في أنقرة، مقارنات بين أعمال مستشرقين قدموا فلسطين أرضاً فارغة، وأعمال فنية معاصرة تعكس الواقع الأرضي وحضور الإنسان الفلسطيني. ويضم المعرض مواد أرشيفية مثل مذكرات خليل السكاكيني، إضافة إلى صور وأفلام ووثائق فنية، ما يعكس التقاطع بين التاريخ والذاكرة والسياسة.


يستعرض العلاقة بين التقنيات ونظرة الأعلى، وتجربة العيش والمقاومة على الأرض


المعرض ينظم في ستة فصول تستعرض العلاقة بين التقنيات ونظرة الأعلى، والتجربة المعيشية على الأرض، والمقاومة على الأرض، مع إبراز الطبيعة المجزأة والمتنازع عليها والمتعددة الطبقات للمجتمع والجغرافيا الفلسطينية. وتستعرض هذه التظاهرة الثقافية مراحل التاريخ الفلسطيني من الحكم العثماني المتأخر، وفترة الانتداب البريطاني، وصولاً إلى التوسع الاستعماري الإسرائيلي المستمر، موضحاً اعتماد القوى المختلفة على التقنيات الجوية لأغراضها الأيديولوجية وإعادة تشكيل البيئة والسكان.

ويشارك في "فلسطين من الأعلى" الفنانون ضياء العزة، ممثلاً الجيل الجديد من الفنانين الفلسطينيين، ويشتغل على التركيب التفاعلي والفن المتعدد الوسائط. والفنان الفلسطيني عامر الشوملي، متعدد الوسائط، المعروف بإخراجه فيلم the wanted 18، إلى جانب الفنان فارس الشوملي. ويضم المعرض أيضاً أعمالاً لمجموعة فورنزيك أركيتكشر، جيان سبينا، جاك برسكيان، محمود الحاج، مهند يعقوبي، نداء سنقرط، رائد الحلو، مركز رواق للحفاظ على المعمار، صوفي حلبي، وزينة زعرور، فضلاً عن أعمال للأخوين لوميير.

القيمون على هذا المعرض خمسة أعضاء وهم: يزيد عناني، زينب أزرباديجان، زينب شيليك، سليم تماري، بمساعدة القيّمة أسماء المزيّن. ويوضح يزيد عناني المنظور الجوي لفلسطين وأبعاده الفنية والجمالية، وتقدم زينب أزرباديجان خلفية بحثية دقيقة، بينما تركز زينب شيليك على التمثيل البصري لفلسطين، وتفسير جغرافيتها، والوظائف السياسية للفضاء عبر سياقاتها التاريخية.

هذا وسيشهد المعرض، في ثاني أيامه، جولة إرشادية تقودها القيّمة زينب شيليك يوم 12 فبراير/شباط 2026 في VEKAM، باللغتين الإنجليزية والتركية، توفر فرصة لفهم الرؤية النقدية والفنية للمعرض وربط التاريخ بالمقاومة الفلسطينية المعاصرة.






## الجزائر تطلق سادس قمر اصطناعي وتبون يصفه بـ"الإنجاز"
31 January 2026 01:24 PM UTC+00

أطلقت الجزائر قمراً اصطناعياً جديداً موجهاً للمراقبة الأرضية عالية الدقة، هو الثاني من نوعه في غضون أقل من أسبوعين، والسادس ضمن منظومة الأقمار الاصطناعية الجزائرية التي بدأ إطلاقها منذ عام 2002، ما يعزز قدرات البلاد في مجال الفضاء والمراقبة الفضائية، ويُسهم في تدعيم القدرات الوطنية وتطويرها في شقّيها المدني والعسكري.

وأُطلق القمر الاصطناعي "ألسات بي 3" بنجاح، فجر اليوم السبت، من قاعدة الإطلاق جيوغوان، شمال غربي الصين. وأوضح بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أنّ قائد أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة تابع من المحطة الأرضية للاستشعار عن بعد القريبة من العاصمة الجزائرية عملية الإطلاق، "في إطار مواصلة تدعيم وتطوير قدرات البلاد الوطنية في مجال المراقبة الفضائية واستكمال هيكلة منظومة مراقبة الأرض عالية الدقة". ووصفت وزارة الدفاع الجزائرية ذلك بأنه "إنجازٌ متميز ومحطة أخرى على مسار بناء الجزائر الجديدة".



ونقلت وكالة شينخوا الصينية عن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال تبادل التهاني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بمناسبة إطلاق قمرٍ جزائري للاستشعار عن بعد، أن "الإطلاق الناجح يشكل إنجازاً ملموساً آخر في التعاون في الفضاء الجوي بين الجزائر والصين، ومعلماً جديداً في تنمية العلاقات الثنائية، ما يساعد الجانبين على توسيع آفاق التعاون". وأضاف أنّ الجزائر مستعدة لمواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين.

وفي المناسبة نفسها، ذكر الرئيس الصيني أنّ "مشروع القمر الاصطناعي الجزائري للاستشعار عن بعد، الذي جاء بعد إطلاق قمرٍ جزائري للاتصالات، يمثل نجاحاً جديداً للتعاون بين الصين والجزائر في مجال الفضاء الجوي، ومظهراً مهماً للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والجزائر". وأشار إلى أن العلاقات الصينية الجزائرية حققت تقدماً كبيراً في السنوات الأخيرة، مع مواصلة تعزيز الثقة السياسية المتبادلة والتعاون العملي المثمر، موضحاً أنه "يولي اهتماماً كبيراً لتنمية العلاقات بين البلدين، ويعتزم العمل مع الرئيس تبون لمواصلة إثراء الشراكة الاستراتيجية الشاملة من أجل منفعة البلدين".

وذكر قائد أركان الجيش الجزائري أنّ هذا المشروع يحظى بأهمية ومتابعة من قبل أعلى السلطات، مثمّناً جهود الوكالة الفضائية الجزائرية وكفاءات الجيش التي ساهمت في إنجاز هذه المشاريع. كما أشاد بالدعم الصيني، وحث الكوادر الجزائرية العاملة في المحطة على "ضرورة الاستغلال الأمثل للمعارف والخبرات المكتسبة، بما يضمن التحكم الجيد في هذه الأقمار الصناعية، ليس فقط من حيث تشغيلها ومراقبة مختلف أنظمتها الفرعية، بل كذلك مواصلة مسار تطوير التكنولوجيا الفضائية في الجزائر"، وفق بيان وزارة الدفاع.



وجاء إطلاق القمر الاصطناعي "ألسات بي 3" بعد أقل من أسبوعين من نجاح إطلاق القمر الاصطناعي "ألسات آ 3" عالي الدقة، في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، والمخصص للمراقبة في مجال الاستعلام الجيوفضائي والمعلومات الجيوفضائية ذات القيمة المضافة، مثل الخرائط والنماذج الرقمية للارتفاعات وغيرها. ويُعد القمر الذي أُطلق اليوم السادس من نوعه منذ أول قمرٍ اصطناعي أطلقته الجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، وهو "ألسات 1" الذي أُنجز بالتعاون مع المركز الفضائي البريطاني، وأُطلق من محطة فضائية في روسيا بحضور الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وبلغت كلفته 11 مليون دولار أميركي.

وفي يوليو/ تموز 2010، أطلقت الجزائر القمر الاصطناعي "ألسات-2 أ" من محطة "ساتيش داوان" الفضائية بمدينة سريهاريكوتا قرب تشيناي في الهند. وتميّز بقدرة تصوير عالية الدقة، وأسهم في الحصول على صور أكثر تفصيلاً تساعد على مكافحة التصحر وحماية البيئة واستشعار الزلازل والكوارث الكبرى، لا سيما بعد سلسلة كوارث طبيعية طاولت عدداً من المناطق في الجزائر، أبرزها فيضانات باب الواد في العاصمة الجزائرية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001، وزلزال بومرداس شرقي الجزائر في مايو/ أيار 2003.

وتلا ذلك إطلاق القمر الاصطناعي "ألسات 2 بي" عام 2016. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، أُطلق القمر الاصطناعي "ألكومسات-1"، وهو قمر للاتصالات السلكية واللاسلكية الفضائية. ويتولى عمليات التحكم به مهندسو الوكالة الفضائية الجزائرية انطلاقاً من غرفة تحكم مركزية في مدينة بوغزول بولاية المدية، على بعد 160 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائرية، وغرفة ثانية في منطقة بوشاوي بالعاصمة، لتشغيل أنظمة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

وتسعى الجزائر إلى تنفيذ "برنامج الفضاء الجزائري 2040". وكانت قد أصدرت في ديسمبر 2018 أول قانون ينظم النشاطات الفضائية. وفي أغسطس/ آب 2021، استعانت السلطات الجزائرية بصور الأقمار الاصطناعية لرصد خريطة الحرائق التي طاولت 16 ولاية ومتابعتها، لا سيما في شرق البلاد.




## مراسل "العربي الجديد": قتيل و14 مصاباً جراء الانفجار الذي وقع في وحدة سكنية بمدينة بندر عباس جنوب إيران
31 January 2026 01:28 PM UTC+00





## وفاة 50% من مرضى الكلى في غزة بسبب الحصار
31 January 2026 01:34 PM UTC+00

سبَّب إغلاق معبر رفح البري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي طوال الفترة الماضية، كارثةً إنسانية لسكان قطاع غزة، حيث مُنعت المساعدات الطبية الضرورية خلال الحرب وبعدها. وكان مرضى الفشل الكلوي في مقدمة ضحايا هذا الحصار، إذ يصارع من تبقى منهم الموت، بعد أن سبَّب نقص العلاج ومنع السفر وفاةَ 50% منهم داخل غزة.

على كرسي مخصص لمرضى الكلى في مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة، تجلس الطفلة رواء الدعمة (15 عاماً) لتلقي جلسة غسل أصبحت جزءاً من روتين حياتها الشاق. تقول والدتها صابرين، بينما يهيئ الأطباء ابنتها للجلسة، إنّ رواء تعاني مرضاً كلوياً مزمناً منذ الولادة، لكن حالتها تدهورت بشدة مع اندلاع الحرب، وانقطاع الأدوية، وتعذر السفر. وتوضح الوالدة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أنّ ابنتها تخضع لثلاث أو أربع جلسات أسبوعياً، وتعيش حالة إرهاق دائم، مضيفة: "نقضي حياتنا بين البيت والمستشفى، وحالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ إنها تموت ببطء، ونحن نموت معها".

وتتابع بحرقة: "أنا مستعدة للتبرع بكليتي لابنتي بعدما استكملنا الفحوصات، لكن إغلاق المعبر يحول دون سفرنا لإجراء الزراعة. لا نطالب بشيء سوى فتح الطريق لإنقاذ ما تبقى من حياتنا".



من جانبه، يؤكد الدكتور غازي اليازجي، رئيس قسم الكلى في مجمع الشفاء الطبي، أنّ استمرار إغلاق المعابر ينعكس "بشكل مميت" على المرضى. ويوضح لـ"قنا" أنّ هناك مرضى يعانون أمراضاً مناعية تستدعي "خزعات كلوية تشخيصية" غير متوفرة في غزة، ما يؤدي إلى تدهور حالتهم ووصولهم إلى مرحلة الفشل التام.

ويشير اليازجي إلى أنّ قسم غسل الكلى في مجمع الشفاء يقدّم الخدمة حالياً لنحو 210 مرضى يعانون القصور الكلوي المزمن من الدرجة الخامسة، في ظروف بالغة الصعوبة. ويضيف: "يواجه القسم نقصاً حاداً في الأجهزة والمستهلكات الطبية، ما يضطرنا أحياناً للجوء إلى نقل الدم لتعويض نقص الأدوية، وهو إجراء له مضاعفات خطيرة قد تعيق أو تمنع إجراء عمليات الزراعة مستقبلاً للمرضى الذين ينتظرون السفر".

أرقام "الموت" لمرضى الكلى في غزة

وفي تصريح صادم، يكشف مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، لـ"قنا"، عن وفاة نحو 50% من مرضى غسل الكلى في قطاع غزة ممن كانوا في انتظار فتح المعبر أو وصول أدويتهم، وذلك خلال عامي الحرب والحصار، مع غياب أكثر من 70% من الأصناف الدوائية اللازمة.



وأوضح أبو سلمية أنّ مجمع الشفاء يضم حالياً 34 جهاز غسل كلى فقط، تقدم الخدمة لنحو 750 مريض فشل كلوي (بضغط هائل يفوق القدرة الاستيعابية)، ولا سيما بعد تدمير الاحتلال لمستشفيات رئيسية أخرى في غزة مثل المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع. وحذر من أنّ التباطؤ في فتح معبر رفح، أو فرض قيود مشددة على أعداد المسافرين، سيفاقم الكارثة، مطالباً بتدخل عاجل لتسهيل سفر الحالات التي تحتاج إلى زراعة كلى أو رعاية تخصصية.

يُذكر أن وزارة الصحة في غزة كانت قد أعلنت وفاة أكثر من 1000 مريض وجريح بسبب منع السفر، في وقت لا يزال نحو 20 ألفاً آخرين ينتظرون فرصة للخروج بشكل عاجل لإنقاذ حياتهم.

(قنا)




## كازاخستان تستأنف تشغيل أكبر حقولها النفطية بعد توقف لأسبوعين
31 January 2026 01:38 PM UTC+00

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان اليوم السبت استئناف تشغيل مشروع تنغيز شيفرويل، بقيادة شركة شيفرون لإنتاج النفط من حقل تنغيز النفطي، أكبر حقول النفط في كازاخستان، بعد تعليق العمليات جزئياً في وقت سابق من هذا الشهر.

وأعيد تشغيل أول بئر بنجاح في الساعة الثالثة و35 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة الكازاخية. ويبلغ إجمالي الآبار العاملة حالياً خمس آبار، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ اليوم السبت.

وقالت الوزارة إنّ الإنتاج سيُرفع تدريجياً. وتدعم وزارة الطاقة وشركة كازموناي غاز، مشغل المشروع، تسريع العودة إلى مستويات الإنتاج المخطط لها.

وكان وزير الطاقة ييرلان أكينجينوف، قد قال في 28 يناير/ كانون الثاني إن كازاخستان تتوقع أن يصل الحقل النفطي إلى كامل طاقته الإنتاجية في غضون أسبوع، ما يعزز إنتاج الدولة الواقعة بآسيا الوسطى، والذي تضرر منذ أواخر العام الماضي بسبب سلسلة من الحوادث.



ويأتي استئناف الإنتاج من الحقل بعد فرض قيود على الصادرات إثر سلسلة من هجمات الطائرات المسيرة على مراسي تحالف خط أنابيب بحر قزوين الروسي  على البحر الأسود، وهو الممر الرئيسي لصادرات النفط الكازاخستاني، أعقبتها حرائق في ثلاثة محولات كهربائية أدت إلى توقف الإنتاج في 19 يناير.

تُعد كازاخستان واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الشرق الأوسط، حيث يمثل النفط والغاز حوالى 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وأكثر من 50% من عائدات الصادرات. وقد بلغ إنتاج البلاد من النفط في عام 2025 نحو 1.9 إلى 2 مليون برميل يوميًا، ويتركز الإنتاج بشكل رئيسي في الحقول البحرية والبرية بمنطقة بحر قزوين، بما في ذلك حقول تنغيز وكاشاغان وكاراتشاغاناك.

ويبلغ إنتاج حقل تنغيز نحو 600 ألف برميل يوميًا من النفط الثقيل، ما يجعله المصدر الأكبر لإنتاج النفط في كازاخستان.



تتوجه صادرات النفط الكازاخي إلى الأسواق العالمية عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين، وهو الطريق الرئيس للتصدير إلى البحر الأسود وأوروبا، بالإضافة إلى خط أنابيب كازاخستان-الصين الذي يزود السوق الصينية بالنفط. ويُعالَج جزء من الإنتاج محليًا في مصفاتي شيمكنت وأتيراو، بينما يُصدر الكثير من النفط الخام دون تكرير.

وتسعى كازاخستان لزيادة إنتاجها إلى 3 ملايين برميل يوميًا خلال العقود القادمة، وهو هدف مرهون بالاستثمارات وتطوير البنية التحتية.




## انطلاق قمة الويب قطر غداً بمشاركة 1600 شركة و800 مستثمر
31 January 2026 01:42 PM UTC+00

تنطلق غداً الأحد، فعاليات قمة الويب قطر 2026 "Web Summit Qatar"، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وتستمر حتى 4 فبراير/ شباط الجاري، بمشاركة قياسية تُقدر بنحو 30 ألف شخص من أكثر من 120 دولة، إلى جانب 1600 شركة ناشئة، وما يزيد عن 800 مستثمر، ونحو 180 شريكاً عالمياً، و من 400 متحدث، و600 إعلامي. وبدأت قطر باستضافة القمة عام 2024 ولمدة خمس سنوات.

وبحسب مكتب الاتصال الحكومي القطري، نفدت جميع التذاكر المخصصة للقمة، أكبر حدث تكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المقرر أن تشهد الجلسة الافتتاحية مساء الأحد، على المسرح الرئيسي كلمة لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تؤكد دور قطر في قيادة التحول الرقمي إقليمياً. وتتضمن الأمسية الافتتاحية فقرة "Welcome to Web Summit Qatar 2026" يقدمها مؤسس القمة بادي كوسغريف، إضافة إلى عرض تفاعلي عن الروبوتات وتطبيقاتها الحالية، إلى جانب حفل موسيقي حي يقدمه الفنان العالمي "كويستلاف" ضمن برنامج "نايت سامِت" الليلي.

وعلى مدى أربعة أيام، توزع جلسات قمة الويب قطر 2026 على مسارات متخصصة تشمل الذكاء الاصطناعي، يقدمها رؤساء شركات عالمية مثل "إليفن لابس" و"أبلايد إنتويشن" وغيرهما، وحوارات عن صناعة المحتوى والبودكاست بمشاركة أسماء معروفة مثل كولين كايبرنيك، لوغان بول، ومقدمي برامج رقمية عالمية، إلى جانب مسارات رأس المال المخاطر، والإعلام الرقمي، وريادة الأعمال، والتقنيات الإبداعية، إضافة إلى ورش عمل مغلقة ولقاءات مخصصة بين المستثمرين والشركات الناشئة، ونقاشات سياسات عامة يشارك فيها اقتصاديون ومسؤولون سابقون مثل يانِس فاروفاكيس، إلى جانب قيادات من مؤسسات مالية وتقنية دولية.



وبحسب رئيس اللجنة الدائمة لتنظيم قمة الويب قطر، الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني، تعكس استضافة أكثر من 30 ألف مشارك و 1600 شركة ناشئة في نسخة هذا العام من القمة، الثقة المتزايدة في مكانة قطر مركزاً إقليمياً للابتكار والتكنولوجيا، ويترجم رؤية الدولة في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة". من جانبه، أكد مؤسس قمة الويب"Web Summit" بادي كوسغريف أن "الطلب القياسي على المشاركة في قمة الويب قطر 2026 يبرهن أن الدوحة أصبحت نقطة التقاء حقيقية بين رواد الأعمال في الشرق الأوسط والمستثمرين العالميين، وأن الشراكة مع قطر أسهمت في فتح أسواق جديدة أمام مجتمع التكنولوجيا العالمي".


The third edition of #WebSummitQatar is officially sold out!!

We can't wait to welcome you all in 2 days. See you in Doha! pic.twitter.com/xTtXIOCmx8
— Web Summit (@WebSummit) January 30, 2026



وأظهر تقرير صادر عن شركة "سيلفرلود"، العالمية المتخصصة في الخدمات الاستشارية، أن قمة الويب قطر الثانية، التي استضافتها الدوحة العام الماضي، حققت عوائد اقتصادية بلغت نحو 807 ملايين ريال (نحو 221.7 مليون دولار) ، ما يؤكد الدور المتنامي لهذا الحدث العالمي ضمن الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030. وبحسب التقرير، بلغ إجمالي إنفاق الزوار أكثر من 303 ملايين ريال، بمتوسط إنفاق يومي للفرد بنحو 2294 ريالاً، على مدى ستة أيام هي متوسط إقامة الفرد في قطر، وحجز 66 ألف ليلة فندقية، وشراء أكثر من 19 ألف تذكرة طيران خلال فترة القمة. 

وأسهمت هذه الأرقام في تعزيز أداء قطاعات الضيافة والطيران والخدمات في الدولة. واعتبر رئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب، أن نتائج هذا التقرير تؤكد أن قمة الويب قطر ليست مجرد فعالية تكنولوجية عالمية، بل أداة استراتيجية تسهم في دفع عجلة التنويع الاقتصادي في قطر، من خلال تعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا، حيث نواصل العمل على إقامة الشراكات التي تواكب تطلعاتنا نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام، تماشياً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030".


تشهد مناقشات قمة الويب قطر 2026، التي تقام فعالياتها من 1-4 فبراير، مشاركة نخبة من المتحدثين القطريين، ضمن مئات المتحدثين البارزين من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على أهم الموضوعات المتعلقة بالتكنولوجيا والاستثمار وريادة الأعمال.

Web Summit Qatar 2026, taking place from… pic.twitter.com/X42Vp7bvkk
— مكتب الاتصال الحكومي (@GCOQatar) January 29, 2026



ولفت إلى أن النجاح الكبير الذي حققته قمة الويب قطر، والإقبال العالمي على المشاركة فيها، يعكس ثقة مجتمع الأعمال والاستثمار حول العالم في البيئة الاقتصادية لقطر، وما تتمتع به من بنية تحتية عالمية المستوى، ما يعزز من حضور الدولة بوصفها مركزاً رئيسياً للابتكار وريادة الأعمال على مستوى المنطقة والعالم. ونجح مركز قطر للمال خلال مشاركته في نسخة العام الماضي من القمة، في استقطاب نحو 1600 شركة متخصصة في مجالات التطور الرقمي والتكنولوجيا الرقمية والمالية والابتكار من أنحاء العالم، وذلك من خلال تقديم مزايا وحوافز استثنائية شملت الإعفاء من رسوم التسجيل، والرسوم السنوية للسنوات الأربع الأولى، بالإضافة إلى حوافز ضريبية تتماشى مع المعايير الدولية.



وتوفر قمة الويب قطر 2026 فرصاً استثمارية واسعة للشركات الناشئة من خلال برامج مخصصة تجمعها بأكثر من 700 مستثمر عالمي وإقليمي، بما في ذلك صناديق رأس المال المخاطر الكبرى مثل "Sequoia" و"Greylock" و"Khosla Ventures"، إلى جانب مبادرات قطرية مثل برنامج استثمار شركات ناشئة قطر الذي منح أكثر من 39 مليون دولار لـ37 شركة من 20 دولة.




## دومفريس يدق ناقوس الخطر في إنتر بعد محاولة ليفربول ضمّه
31 January 2026 01:48 PM UTC+00

تواصل نادي ليفربول الإنكليزي مع نظيره إنتر ميلانو الإيطالي للاستفسار عن إمكانية ضمّ الهولندي دينزل دومفريس، لكن متصدر الدوري الإيطالي حالياً رفض الفكرة وقطع الطريق مباشرة، إذ لا يرغب في بيع ظهيره الأساسي بفضل المستويات التي كان يقدمها قبل إصابته وتعدد جبهات "النيراتزوي"، إن كان على المستوى المحلي أو الأوروبي.

وأظهر ليفربول اهتماماً باللاعب دومفريس وفقاً لما أورده موقع "غول" اليوم السبت، وذلك بسبب المشاكل التي يُعاني منها "الريدز" في مركز الظهير الأيمن، وهو ما دفع المدرب الهولندي آرني سلوت لمحاولة التحرّك خلال الميركاتو الشتوي الحالي لضمّ الظهير البالغ من العمر 29 عاماً، لا سيما أنّه قادرٌ على تقديم إضافة دفاعية، وكذلك هجومية، بفضل سرعته والمهارات التي يتمتع بها.

ويقترب دومفريس من العودة إلى الملاعب خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بعدما كان قد تعرّض للإصابة في كاحله، ما دفعه لإجراء تدخلٍ جراحي، غاب على أثره عن إنتر ميلانو من تاريخ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، لكن ذلك لم يقلل من قيمته لدى المدرب الروماني كريستيان شيفو الذي ينتظر رجوعه إلى المستطيل الأخضر بفارغ الصبر، لا سيما مع محدودية تأثير البدلاء في غيابه، وهو ما دفع الإدارة للتأكيد أن النجم الهولندي ليس معروضاً للبيع، لكن وكحال العديد من الأندية، سيستمع المسؤولون على الأقل لأيّ عرضٍ استثنائي يفوق التوقعات الطبيعية، وهو أمرٌ مستبعد بطبيعة الحال، حيث لن يخاطر "الريدز" بإنفاق مبلغ خيالي لضمّه.



وذكر موقع "فوتبول إيطاليا" أنّ أي رحيل متأخر لدومفريس عن إنتر سيجبر "النيراتزوري" على التحرّك سريعاً للتعاقد مع بديل، إذ كان تعزيز مركز الظهير الأيمن موضوع نقاش داخلي في وقت سابق من فترة سوق الانتقالات الشتوية، لذا دقّ استفسار ليفربول ناقوس الخطر في النادي العريق، فهل نشاهد اللاعب السلابق في أندية سبارتا روتردام وهرنفين وأيندهوفن الهولندية في الدوري الإنكليزي الممتاز خلال الموسم الحالي؟




## مقتل عنصر حوثي بنيران القوات الحكومية شرقي تعز
31 January 2026 02:07 PM UTC+00

أحبطت القوات الحكومية، اليوم السبت، محاولة تسلل جديدة نفذها مسلحو جماعة الحوثي في الجبهة الشرقية لمدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أحد عناصر الجماعة في أحدث تصعيد تشهده المدينة المحاصرة منذ نحو عشر سنوات.

وصرح مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" بأن قوات الجيش الوطني رصدت فجر السبت تحركاً لمجموعة تابعة لمليشيا الحوثي باتجاه مواقع عسكرية قرب حي مستشفى الحمد. وأوضح المصدر أن القوات تعاملت مع المجموعة ومنعتها من تحقيق أي اختراق، مؤكداً أن الاشتباكات أدت إلى مقتل أحد المهاجمين وفرار بقية العناصر باتجاه خطوط التماس.

وأشار المصدر إلى أنّ وحدات الجيش الوطني المرابطة في خطوط التماس تعيش حالة يقظة عالية على امتداد الجبهة الشرقية، كما أكد استمرار تنفيذ المهام الدفاعية لصد "التحركات العدائية" للمليشيا، خاصة في ظل تكثيف الحوثيين لمحاولات التسلل والاستحداثات العسكرية الرامية لإحداث خرق ميداني شرق المدينة.



في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات متتالية في الأحياء الشرقية تزامناً مع المواجهات، مؤكدة عدم تسجيل أي ضحايا في صفوف المدنيين جراء الاشتباكات أو الانفجارات المصاحبة لها.

وتشهد الجبهات الشرقية لمدينة تعز منذ أسابيع تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، إذ كثفت جماعة الحوثي محاولاتها للتقدم نحو مواقع القوات الحكومية. ويترافق هذا التصعيد مع دفع بتعزيزات عسكرية وإنشاء متاريس ونقاط تمركز جديدة في المناطق المحيطة بالمدينة وأريافها الشرقية والشمالية.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية إحباط محاولات تسلل مماثلة عدّة، أبرزها في جبهة الصلو جنوب شرق المحافظة، والتي أسفرت عن مقتل أربعة حوثيين، بالإضافة إلى استهداف تحركات الجماعة في محاور قتالية متفرقة.

وتعتبر تعز من أكثر الجبهات اشتعالاً منذ اندلاع الحرب، إذ تخضع لحصار خانق تفرضه جماعة الحوثي منذ عام 2015. وقد تحولت خطوط القتال الشرقية والشمالية إلى مسرح دائم للاشتباكات المتكررة، دون حدوث تغييرات جوهرية في خريطة السيطرة الميدانية. ويواصل مسلحو جماعة الحوثي شنّ هجمات بين الحين والآخر على مواقع الجيش في محاور عدّة، رغم سريان الهدنة التي أعلنت في إبريل 2022 برعاية الأمم المتحدة.




## خلافات حول السلطة السياسية العليا تعيق المشاورات بين طرابلس وبنغازي
31 January 2026 02:11 PM UTC+00

كشفت مصادر ليبية متطابقة النقاب عن أن المشروع الأميركي بشأن ليبيا، الذي يسعى البيت الأبيض إلى تمريره بهدف بناء سلطة موحدة، لا يزال عالقاً في إطار المشاورات بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ولم يصل حتى الآن إلى مرحلة التفاهمات العملية، وسط خلافات عميقة حول شكل القيادة السياسية العليا للبلاد.

ووفق معلومات المصادر، وهي دبلوماسية من طرابلس وأخرى برلمانية من بنغازي، التي أدلت بها لـ"العربي الجديد"، فإن التصور الأميركي الذي يقوده المستشار الرفيع للرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، مسعد بولس، والذي طرحه خلال زياراته لطرابلس وبنغازي، يقوم على ضرورة بناء سلطة سياسية عليا تشرف على قيادة المؤسسات السيادية كالمصرف المركزي ومؤسسة النفط والمؤسسة العسكرية، إلا أنه اصطدم بعسر التفاهمات بين طرابلس وبنغازي. 

وأوضحت المصادر أن المشاورات التي نظمها بولس بشكل مباشر في روما، في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفي باريس يوم الأربعاء الماضي، بين صدام حفتر ممثلاً لوالده، وإبراهيم الدبيبة، مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، اتفقت على مبدأ توحيد الحكومتين، حكومة الوحدة الوطنية وحكومة مجلس النواب، لكنها فشلت في التوافق حول صيغة محددة لشكل الهيئة السياسية العليا للبلاد التي تشترط واشنطن قيادتها للمؤسسات السيادية.

وقبيل انخراط بولس بشكل مباشر في الملف الليبي، كان قد أدلى بتصريحات في مايو/ أيار الماضي كشف فيها ملامح الرؤية الأميركية حيال ليبيا، حين قال إن إدارة الرئيس ترامب تطور "تصوراً للحل في ليبيا يشمل جميع الأطراف"، ضمن "مشروع حكم موحد يقوم على شراكة فعلية بين جميع الفرقاء". وفي هذا السياق، قام بولس بزيارتين إلى ليبيا شملت طرابلس وبنغازي، الأولى في يوليو الماضي، ناقش خلالها سبل توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار، والثانية يوم 24 من الشهر الجاري، حملت طابعاً اقتصادياً وأمنياً واضحاً، إذ وُقعت عقود استثمارية مليارية، إلى جانب إشادته بتجاوب معسكري البلاد، شرقاً وغرباً، بالمشاركة في التدريبات العسكرية الأميركية المزمع إجراؤها في سرت، وسط شمال البلاد، على تحركه في إطار رؤية بلاده لبناء سلطة موحدة وإشراف مشترك على المؤسسات السيادية.



وتشرح المصادر أن المقترح الأميركي بشأن السلطة السياسية يقوم على إنشاء مجلس رئاسي مختلط مستنسخ من فكرة المجلس الرئاسي الحالي، مشيرة إلى أن المقترح واجه تأزيماً من جانب معسكر حفتر. وذكرت المصادر بأن ذهاب حفتر، بعد اجتماع روما، إلى استقبال وفود قبلية من مختلف أنحاء البلاد لتفويضه برئاسة ليبيا، جاء في سياق التأزيم، لتقابله طرابلس بإعلانها، في العشرين من نوفمبر الماضي، تشكيل "الهيئة العليا لرئاسات ليبيا"، التي ضمت رئاسة المجلس الرئاسي ورئاسة المجلس الأعلى للدولة ورئاسة حكومة الوحدة الوطنية، غير أن الزخم حول هذه الخطوة تراجع لاحقاً، عقب فشل حملة "جمعة التفويض" التي أطلقها حفتر في الثلاثين من الشهر نفسه، بخروج أعداد محدودة من أنصاره في بنغازي، رغم محاولة رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، منحها زخماً سياسياً بدعوته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى "العمل الفوري على إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن".

وبحسب المصادر، فإن اجتماع باريس، الأربعاء الماضي، فشل هو أيضاً في التقارب حول فكرة إنشاء مجلس الرئاسي، وظهر فشله بوضوح في الطرفين، ما يعكس عمق الخلافات فيهما وتباعد التوافق داخل كل طرف، لافتة إلى أن اجتماع حفتر بنحو تسعين نائباً في بنغازي، الأربعاء الماضي، حيث أبلغهم رفضه أي تغيير في الوضع القائم، في موقف جاء بدفع من خالد، شقيق صدام اللذين ينافسان على المناصب والمواقع العسكرية.

وفي جانب طرابلس، أكدت المصادر وقوع خلافات عميقة، كان مظهرها إجراء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي زيارة مفاجئة، الخميس الماضي، إلى مدينة الزاوية غرب طرابلس، ولقائه عدداً من الفاعلين السياسيين والعسكريين المعارضين لسلطة حكومة الوحدة الوطنية. وتعد مدينة الزاوية من مراكز الثقل المعارضة لسلطة حكومة الوحدة الوطنية، إذ تنتشر فيها فصائل مسلحة موالية لحكومة مجلس النواب، وينحدر منها وزير الداخلية بتلك الحكومة، عصام أبو زريبة.

ووصل المنفي إلى المدينة، حيث استقبله عدد من شخصياتها، أبرزهم محمود بن رجب وحسن أبو زريبة، شقيق وزير الداخلية بحكومة مجلس النواب، وخلال كلمته أعلن تشكيل لجنة مختصة لضبط الإنفاق العام، تهدف إلى وقف ما وصفته بـ"الإنفاق غير المحكوم" وإغلاق منافذ هدر أموال الدولة. وقال المنفي إن ليبيا تواجه "مفترق طرق" في ظل عالم سريع التغير، تتراجع فيه فاعلية القانون الدولي، وتتوسع الأزمات الاقتصادية، ويشتد التنافس على الموارد والممرات، محذراً من أن الخطر لا يقتصر على الخارج، بل يمتد إلى الداخل، حيث يمثل التعايش مع الفوضى والفساد أخطر التحديات.

وبالتزامن مع اجتماع باريس، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات، تسلم قرار مجلس النواب بتخصيص ميزانية لتغطية مصروفات الانتخابات "المزمع عقدها خلال الفترة المقبلة"، من دون أن يتم تحديد موعد رسمي لإجرائها. وكانت المفوضية قد أعلنت في الثلاثين من نوفمبر الماضي جهوزيتها لإجراء الانتخابات في إبريل/ نيسان المقبل، شريطة توفر التمويل، في رد على دعوة عقيلة صالح للمفوضية، بالتزامن مع ما عرف بـ"جمعة التفويض" في نوفمبر الماضي، لإجراء الانتخابات الرئاسية، غير أن هذا الإعلان سرعان ما تراجع عملياً، مع دخول المفوضية في جدل سياسي وقانوني ناجم عن استمرار الخلافات بين مجلسي النواب والدولة بشأن الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وهو ما انتهى إلى انتخاب رئيس جديد للمفوضية، في الخامس من يناير الجاري، خلفًا لعماد السائح، الذي يُنظر إليه على أنه مقرّب من عقيلة صالح.

وفي عام 2014، أصدر مجلس النواب قانون انتخاب رئيس الدولة، إلا أن الانقسام الحاد الذي شهدته البلاد أجل إجراء الانتخابات الرئاسية، فيما انقسمت الجهة التشريعية إلى مجلسين، مجلس النواب في الشرق، ومجلس الدولة في طرابلس. ورغم أن ملتقى الحوار السياسي نجح في توحيد السلطة بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وحدد موعدها في ديسمبر 2021، فشلت العملية بسبب الخلافات حول شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، بعد أن أصدر مجلس النواب القوانين الانتخابية سمحت للعسكريين والمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية.




## أربيلوا لجماهير ريال مدريد: نحتاجكم بشدة قفوا خلف الفريق
31 January 2026 02:11 PM UTC+00

وجّه مدرب نادي ريال مدريد، الإسباني الفارو أربيلوا (43 عاماً) رسالة لجماهير الفريق قبل لقائها باللاعبين خلال مباراة رايو فاييكانو غداً الأحد، في الأسبوع الثاني والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد الهزيمة التي تعرّضت لها الكتية الملكية أمام بنفيكا الأربعاء في دوري أبطال أوروبا بنتيجة 2-4، ليخرج الميرنغي من قائمة الثمانية المتأهلين مباشرة إلى دور الـ16.

وطلب أريبولا عدم معاقبة اللاعبين بإطلاق صافرات الاستهجان ورفع المناديل البيضاء ضدهم مثلما حدث في مباراة ليفانتي في ساتياغو برنابيو عقب الهزيمة التي حصلت في كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة في عهد المدير الفني المقال تشابي ألونسو، مع العلم أن زملاء النجم الفرنسي كيليان مبابي سيضطرون حالياً لخوض غمار الملحق المؤهل إلى دور الـ16 في مسابقة الأبطال بعد احتلال المرتبة التاسعة.

وقال أربيلوا خلال المؤتمر الصحافي اليوم السبت، عشية مباراة الغد أمام رايو فاييكانو: "أنتظر منهم في ملعب سانتياغو برنابيو أن يقفوا خلف الفريق كما فعلوا في المباراة الأخيرة على ملعبنا، ولأنّهم يعلمون مدى حاجتنا إليهم، أطلب دعمهم دائماً في برنابيو لأننا بهم نكون أكثر قوة. يعلمون بالتأكيد أنّ هدفنا هو الفوز غداً ومواصلة القتال من أجل الليغا التي ننافس فيها بكلّ قوة ورغبة كبيرة. وإذا أردنا المواصلة هكذا فنحن نحتاجهم بشدة".



ويعي أربيلوا الذي خاض تجارب عديدة في مسيرته كلاعب من ريال مدريد إلى ديبورتيفو لاكورونيا ليفربول وويستهام، أن المهمة لن تكون سهلة إذ ما وقفت جماهير سانتياغو برنابيو ضدّ اللاعبين، ولا سيما بعض الأسماء التي تُعتبر مستهدفة أكثر من غيرها، وعلى رأسها البرازيلي فينيسيوس جونيور وكذلك الإنكليزي جود بلينغهام.




## الخارجية القطرية: قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية
31 January 2026 02:22 PM UTC+00





## الخارجية القطرية: تتطلع دولة قطر إلى أن يسهم الاتفاق في توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار
31 January 2026 02:23 PM UTC+00





## تخفيض أسعار المحروقات في الأردن لشهر فبراير
31 January 2026 02:27 PM UTC+00

قررت الحكومة الأردنية تخفيض أسعار المحروقات بنسب مختلفة، لشهر فبراير/ شباط، اعتباراً من يوم غد الأحد، في ضوء المراجعة الشهرية التي تُجريها لجنة تسعير المشتقات النفطية للأسعار، تبعاً لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وجاءت هذه التخفيضات خلال اجتماع اللجنة الشهري لتحديد أسعار بيع المشتقات النفطية محلياً لشهر فبراير/ شباط، مستعرضة الأسعار العالمية للنفط الخام والمشتقات النفطية خلال شهر يناير/ كانون الثاني الحالي ومقارنتها بمثيلاتها لشهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث أظهرت معدلات الأسعار العالمية انخفاضاً على أسعار بيع البنزين بنوعيه (90 و95) واستقرار أسعار السولار.

وأعلنت لجنة تسعير المشتقات النفطية، اليوم السبت، في بيان صادر عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، تخفيض سعر مادة "الكاز" من 590 فلساً للتر الواحد إلى 550 فلساً، وذلك بناءً على توجيه حكومي وتخفيفاً على المواطنين خلال شهر رمضان الذي يتزامن مع فصل الشتاء.

قالت اللجنة الوزارية إنه "بعد تطبيق المعادلة السعرية وفقاً للأسعار العالمية على كافة المشتقات النفطية، تبين للجنة انخفاض سعر البنزين (أوكتان 90) بمقدار20 فلساً للتر الواحد، وانخفاض سعر البنزين (أوكتان 95) بمقدار20 فلساً للتر الواحد، وتثبيت سعر مادة السولار".



وأضافت "عليه، قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية تعديل سعر بيع البنزين (أوكتان 90) ليصبح 810 فلوس للتر الواحد بدلاً من 830 فلساً، وسعر بيع البنزين (أوكتان 95) ليصبح 1035 فلساً للتر الواحد بدلاً من 1055 فلساً، وسعر بيع البنزين (أوكتان 98) ليصبح 1185 فلساً للتر الواحد بدلاً من 1205 فلوس، وتثبيت سعر بيع السولار عند 645 فلساً للتر الواحد". كما قررت اللجنة الإبقاء على سعر بيع أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغراماً) عند 7 دنانير للأسطوانة.

من جهته أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، زياد السعايدة، أن مجلس مفوضي الهيئة قد قرّر الإبقاء على قيمة تعرفة بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لشهر فبراير/ شباط المقبل بقيمة صفر. وأضاف أن القرار يأتي استمراراً للقيمة التي جرى اعتمادها لشهر يناير/ كانون الثاني الحالي.

(الدينار = 1.41 دولار)




## 3 عيادات جديدة لعلاج الإدمان "بسرية تامة" في حمص وسط سورية
31 January 2026 02:29 PM UTC+00

افتتحت دائرة برامج الصحة العامة في محافظة حمص وسط سورية أخيراً، عدداً من عيادات "التعافي من الإدمان"، في خطوة تهدف إلى تقديم خدمات متكاملة للمصابين وأسرهم، وتعزيز الوعي المجتمعي حول المرض. وتأتي المبادرة ضمن جهود حكومية لتحسين الرعاية الصحية النفسية، وضمان وصول الدعم والعلاج إلى الفئات الأكثر حاجة، مع الالتزام بالسرّية التامة وحقوق المرضى.

وتم افتتاح ثلاثة مراكز في أحياء رئيسية بمدينة حمص لتسهيل وصول المرضى؛ حيث تقع العيادة المركزية في حي البياضة، بينما جُهّز مركز الخالدية لخدمة سكان الجزء الشمالي من المدينة، ويستهدف مركز كرم اللوز سكان المناطق الجنوبية والشرقية. ويأتي اختيار هذه المواقع ضمن خطة لتغطية أكبر عدد ممكن من السكان، بما يعزز إمكانية المتابعة المستمرة والالتزام بخطط العلاج طويلة الأمد.

علاج مجاني للإدمان وبسرّية

وأكدت رئيسة دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص، الدكتورة غدير صليبي، أنّ العيادات تقدم خدمات مجانية بالكامل وتشمل؛ التقييم الطبي والنفسي، الإرشاد والدعم، المتابعة العلاجية، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية تخصصية. وشددت صليبي على الالتزام التام بالسرّية، مشيرة إلى أنّ استمارات المرضى لا تحتوي على أسمائهم الصريحة، وأنّ الهوية تظل معروفة فقط للطبيب المعالج لضمان خصوصية الجميع.



وقالت صليبي لـ"العربي الجديد"، إنّ المجتمع "بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الإدمان بعيداً عن الوصمة الاجتماعية"، مشددة على أنّ المصابين "يجب أن يُعاملوا بالاحترام ذاته الذي يحظى به أي مريض آخر". وأضافت أنّ العيادات تقدم برامج علاجية متنوعة (جلسات فردية وجماعية، تعديل سلوك، تثقيف أسري)، فضلاً عن برامج وقائية للطلاب والمراهقين بالتعاون مع مديرية التربية وجامعة حمص.

"بوابة التعافي" لعلاج الإدمان في سورية

تقنياً، أوضحت صليبي أنّ تفعيل منصة "بوابة التعافي" وتخصيص رقم "واتساب"، ساهم في تسهيل التواصل مع الراغبين في العلاج في مراحل مبكرة. وشرحت آلية العمل، موضحة أنّ تقييم الحالات يعتمد على علامات محددة؛ حيث يتم تقديم العلاج المناسب لكل حالة بحسب شدتها. ولفتت إلى أن الحالات الأكثر خطورة تُحوَّل إلى المستشفى لتلقي علاج إزالة السموم، مع اختلاف مدة المكوث بحسب حالة كل مريض ونوع المادة وتاريخ التعاطي.



وتُعتبر هذه العيادات استجابة حيوية للواقع المتنامي للإدمان في سورية، ولا سيما بين فئة الشباب؛ إذ أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أنّ الفئة العمرية بين 21 و31 سنة هي الأكثر تأثراً بنسبة تصل إلى 43% مقارنة بالفئات الأخرى. ورغم صعوبة الحصول على إحصاءات دقيقة، تشير الدراسات الميدانية إلى أن الإدمان أصبح ظاهرة تتطلب رعاية متخصصة، ولا سيما مع تأثير الحرب والأزمات الاقتصادية على تفاقم مشكلات التعاطي.

وختمت صليبي حديثها بالقول: "العيادات ليست للعلاج فقط، بل هي منصات للوقاية. هدفنا تمكين المرضى وأسرهم من تجاوز الإدمان بأمان، لأن العلاج المبكر والدعم النفسي هما الطريق الحقيقي للشفاء".




## الضرائب الجديدة في تركيا ترفع إيرادات الخزينة وتحسّن مالية 2025
31 January 2026 02:47 PM UTC+00

انعكست نتائج الضرائب الجديدة في تركيا وزيادة التحصيل بعد تعديل نسب التكليف على إيرادات وزارة المالية وخزينة الدولة، ليسجل عام 2025 تحوّلاً في المالية العامة قياساً مع الأعوام السابقة. وكشفت وزارة المالية التركية، اليوم السبت، أنّ إيرادات غير ضريبية متنوعة تم الحصول عليها من الشركات والبنوك المملوكة للدولة وغيرها من المؤسسات للربع الرابع من العام الماضي، وأشارت إلى ارتفاعها خلال الربع الرابع من عام 2025 ليبلغ دخل أرباح تلك المؤسسات (شركات حكومية، مصارف، البريد بي تي تي، شركة الاتصالات تورك تيليكوم وغيرها) 33 ملياراً و494 مليوناً و788 ألف ليرة.

وبلغت الإيرادات من الشركات الاقتصادية الحكومية 11 ملياراً و336 مليوناً و136 ألف ليرة، في حين بلغت المتحصلات من البنود الأخرى المحولة إلى مستحقات الخزانة 43 ألفاً و483 ليرة، لتزيد الإيرادات العامة غير الضريبية لعام 2025 عن 80 ملياراً و815 مليوناً و444 ألف ليرة. وتحتفظ تركيا بقطاع حكومي منافس في بعض القطاعات، كالمصارف والطاقة والنقل والخدمات، إضافة إلى مؤسسات وهيئات تأتي ببعض الفوائض المالية، منها تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، كرئاسة الصناعات الدفاعية، وأخرى خدمية، كهيئة الضمان الاجتماعي ومديرية الطابو التي تتبع وزارة البيئة، والتطوير العمراني والتغير المناخي.

وقال أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول فراس شعبو إنّ "تركيا، ورغم التحول إلى اقتصاد السوق منذ عام 1980 وما عُرف في عهد الرئيس توركوت أوزال بقرارات 24 يناير/ كانون الثاني، وما تبعها من خصخصة في عام 2022 لبعض القطاعات المهمة كالاتصالات والطاقة والصناعة، إلا أنها لم تزل تحتفظ ببعض القطاع الحكومي القوي والعصري والمنافس"، لافتاً إلى "تأثير حكومة العدالة والتنمية على استمرار هذا القطاع منافساً، وإطلاقها العام الماضي خطة وصفتها بثورة في بيئة العمل الحكومي بنظام مرن ورقمي جديد"، ما يعني وفق قوله أنّ وجود فوائض ببعض المؤسسات الحكومية، رغم زيادة النفقات وارتفاع الأجور، "هو أمر متوقع".



وأكد شعبو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ "الإيرادات الضريبية التي تأتي من القطاع الخاص هي أهم موارد الخزينة العامة في تركيا، بحكم أنها لا تمتلك موارد من الطاقة، فاستيراد الغاز والمشتقات النفطية بنحو 50 مليار دولار يُعد من أهم عوامل عرج الميزان التجاري في تركيا". وعن أهم الضرائب والعائدات لعام 2025 التي أحدثت فارقاً في المالية العامة لتركيا، أوضح شعبو أنّ "أهم عائد جاء بعد تعديل إعادة التقييم وبلغ 43.9% عام 2025"؛ أي زيادة الرسوم والغرامات، لا سيما المخالفات المرورية وضرائب السيارات وتسجيل الهواتف والتبغ والكحول ورسوم جوازات السفر، كما شهد العام الماضي زيادة على ضرائب الدخل والشركات وضرائب البيع وإيجار العقارات.

وخلُص أستاذ المالية إلى أنّ "الموازنة العامة في تركيا، وبفضل زيادة الإيرادات الضريبية وضبط الإنفاق وتراجع الدولة عن بعض الاستثمارات، شهدت في عام 2025 تحسناً كبيراً بعد أن بلغ إجمالي الإيرادات 12.8 تريليون ليرة، بزيادة عن إيرادات عام 2024 بنحو 48%"، موضحاً أنّ "الضرائب شكلت العائد الأكبر، ليتراجع عجز الموازنة العامة لعام 2025 إلى 1.8 تريليون ليرة (نحو 41 مليار دولار) وهو تحسن بنحو 14.6% عن عجز عام 2024".

يُذكر أنّ تركيا أقرّت موازنة العام الجاري بإنفاق 18.9 تريليون ليرة (451.5 مليار دولار) وإيرادات متوقعة بنحو 387 مليار دولار بواقع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.84 تريليون دولار بنسبة نمو متوقع أن تصل 3.8%. وأبقت موازنة العام الجاري على دعم بعض القطاعات، الإنتاجية والخدمية، فنصت على دعم الطاقة بنحو 373 مليار ليرة، والصناعة والتجارة بنحو 4.2 مليار دولار، بالإضافة إلى تطوير التجارة وزيادة الصادرات بنحو 1.3 مليار دولار، بعد أن رفعت الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص بنسبة 27% ليصل إلى 28.075 ليرة.

(الدولار = 43.499 ليرة تركية)




## روسيا ترفع الحظر مبكراً عن صادرات البنزين من منتجي النفط
31 January 2026 02:47 PM UTC+00

أعلنت الحكومة الروسية، اليوم السبت، أنها سترفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي النفط لتجنب تراكم المخزونات، مع تمديد الحظر المفروض على الصادرات من غير المنتجين حتى نهاية يوليو/ تموز المقبل، وقالت إنّ "القرار يهدف إلى الحفاظ على استقرار سوق الوقود المحلي".

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر مطلع، أنّ وزارة الطاقة الروسية قدمت مقترحاً للحكومة تطلب فيه رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي الوقود قبل الموعد المحدّد، مشيرة إلى أن ذلك سيمنع تراكم المخزون في المصافي.

وكانت القيود قد فرضت لأول مرة في نهاية أغسطس/آب الماضي، بعد تزايد الهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على المصافي والموانئ الروسية الممتدة من البحر الأسود إلى الساحل بحر البلطيق، ما أدى إلى أزمة وقود داخلية وارتفاع أسعار مؤقت ونقص في بعض المناطق. وقد خفت حدة هذه الهجمات في الأسابيع الأخيرة.



وعانت بعض المناطق الروسية هذا النقص، منها الشرق الأقصى الروسي، ومنطقة نيجني نوفغورود شرقي العاصمة موسكو، كما فرضت شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014، تقنيناً على استهلاك البنزين في سبتمبر/أيلول الماضي، وحددت كمية 30 لتراً للسائقين في المرة الواحدة، وجمدت كذلك الأسعار على البنزين بسبب اضطراب الإمدادات. وكانت الحكومة الروسية فرضت في سبتمبر 2023، حظراً على تصدير البنزين والديزل للمرة الأولى، بهدف تحقيق الاستقرار في أسعار الوقود محلياً وتنظيم سوق الطاقة، ومنذ ذلك الوقت، جرى تمديد الحظر عدة مرات.

وكان من المقرر أن ينتهي الحظر، الذي يشمل حالياً مصنعي الوقود، في نهاية فبراير/شباط المقبل.

وأفاد تقرير لوكالة بلومبيرغ يوم 27 يناير/ كانون الثاني، نقلاً عن مصدر مطلع، أن معدلات معالجة النفط الخام الأسبوعية في روسيا ارتفعت في الفترة الأخيرة (من 15 إلى 21 يناير)، مع انخفاض كثافة الهجمات الأوكرانية على قطاع التكرير الروسي وزيادة معالجة بعض المصافي الكبرى.

(رويترز، العربي الجديد)




## القبض على متهمين باستهداف المزة ومطارها في دمشق
31 January 2026 02:51 PM UTC+00

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، اليوم السبت، إلقاء القبض على متهمين بتنفيذ عمليات استهدفت منطقة المزة في ريف دمشق ومطارها العسكري، موضحاً عبر منصة "إكس" أن "المجرمين الذين استهدفوا المنطقة ومطارها عدة مرات" في محاولات وصفها بـ"اليائسة لزعزعة الأمن والاستقرار باتوا في قبضة قوى الأمن التابعة للوزارة".

وتعرضت منطقة المزة ومطارها العسكري لعدة عمليات استهداف بالقذائف الصاروخية خلال الأشهر القليلة الماضية، منها عملية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أدت إلى إصابة امرأة بجروح، تلتها عملية استهداف في ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث تعرض محيط المطار العسكري فيها للقصف بثلاث قذائف صاروخية. وسقطت قذائف صاروخية على منطقة المزة 86 ومحيط المطار العسكري في 3 يناير/كانون الثاني 2026، حيث سبَّب أحد الصواريخ أضراراً في جامع المحمدي في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية في وقت سابق العثور على معدات عسكرية بدائية الصنع استخدمتها الجهة المنفذة في إطلاق الصواريخ. وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" حينها، فإن الأدوات التي جرى ضبطها في المنطقة وجدت داخل أرض في محيط حي كفرسوسة، وشملت بطاريات تشغيل وجهاز توقيت للإطلاق.



وأكدت المصادر السورية أن الصواريخ المستخدمة في العملية كانت من نوع كاتيوشا، في إشارة إلى تنفيذ الهجوم من منطقة تقع ضمن المثلث الأمني الحساس في العاصمة. وتضم منطقة المزة في دمشق عدة مرافق حيوية، منها جامعة دمشق وعدداً من السفارات ومساكن، إلى جانب القسم الشعبي منها المعروف بـ"المزة 86"، بينما يقع مطار المزة في الجهة الغربية من العاصمة دمشق ضمن نطاق المنطقة الإدارية، وهو من أقدم المطارات العسكرية في سورية.

الداخلية السورية توقف مجموعة مسلحة في درعا

وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، عن توقيف ثلاثة أشخاص من أقارب رستم الغزالي، الرئيس السابق لإدارة الأمن السياسي في عهد نظام الأسد، بمحافظة درعا جنوبي البلاد، وذلك على خلفية تورطهم في ما وصفتها الوزارة بـ"أنشطة إجرامية". وقالت الوزارة، في بيان، إنها ألقت القبض على "أفراد المجموعة الإجرامية" بعد رصد مكثف ومتابعة دقيقة نفذتها وحدات الأمن الداخلي في درعا، بالتنسيق مع إدارة مكافحة الإرهاب.

وأوضحت الوزارة أن الموقوفين، وهم أيمن ومحمد ورستم الغزالي أبناء شقيق رستم غزالي، وقد اعترفوا بتشكيل مليشيا مسلحة تحت مسمى "الدفاع الوطني" بالاشتراك مع آخرين، مؤكدة أن "المليشيا كانت غطاء لممارسة أنشطة إجرامية ممنهجة بتوجيه ودعم مباشر من رستم الغزالي".

وينحدر رستم الغزالي من بلدة قرفا في محافظة درعا، وهو من مواليد 1953، وبعد عمله في جهاز المخابرات لدى نظام الأسد، نقل إلى لبنان حيث تولى رئاسة فرع الأمن والاستطلاع، قبل أن يعين رئيسا للفرع عام 2002، ووجهت له تهم بالفساد والانتهاكات الواسعة في لبنان، إضافة إلى ممارسته ضغوطا أمنية على سياسيين وناشطين هناك.

واستجوب الغزالي إلى جانب أربعة ضباط سوريين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وبعد انسحاب القوات السورية من لبنان عين رئيسا لفرع الاستخبارات العسكرية بريف دمشق، ومع اندلاع الثورة السورية شارك في عمليات القمع للاحتجاجات السلمية، وضلع في ارتكاب انتهاكات بحق المتظاهرين، وأدرج اسمه أيضا على قائمة العقوبات الأوروبية في مايو/أيار 2011، وجاء ذلك بعد سنوات من إدراجه على قائمة العقوبات الأميركية في 18 يناير/كانون الثاني 2006 في لبنان.

وحصل على رتبة لواء في 2012، وعين رئيسا لشعبة الأمن السياسي، حيث اعتمد على قوات رديفة في بلدة قرفا لقمع المظاهرات، اعتمادا على أقارب له، وفي عام 2015 أقيل من منصبه، ليعلن عن وفاته بعد نحو شهر في إبريل/نيسان.




## منصة يوتيوب تحظر بث قناة الجزيرة في إسرائيل
31 January 2026 02:55 PM UTC+00





## "دوكاتي" يفجّر مفاجأة الموسم.. ثنائي قد يغيّر خريطة "موتو جي بي"
31 January 2026 02:55 PM UTC+00

من المنتظر أن يصبح الإسباني بيدرو أكوستا (21 عاماً) الزميل الجديد لمواطنه مارك ماركيز في فريق دوكاتي ابتداءً من موسم 2027 لبطولة العالم للدراجات النارية "موتو جي بي"، في موسم يُتوقع أن يشهد تغييرات جذرية على صعيد اللوائح الفنية، وحراكاً واسعاً في سوق انتقالات المقاعد البارزة.

ورغم أن الإعلان الرسمي لم يصدر بعد، أفاد تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، أمس الجمعة، بأنّ كل الأمور باتت مهيأة لانضمام المتسابق الإسباني القادم من إقليم مورسيا، بطل العالم مرتين في فئتي "موتو3" و"موتو2" وأحد أبرز الأسماء الصاعدة بقوة، إلى قيادة دراجة "دوكاتي" المستقبلية إلى جانب ماركيز، المتسيد لموسم 2025 والمرشح الأبرز للفوز بلقب 2026.

وتُعد صفقة أكوستا جوهرة سوق الانتقالات في "موتو جي بي"، الذي انفجر بشكل مبكر وغير متوقع، إذ لم يكن يُنتظر أن يبلغ هذا الزخم، بعد أكثر بقليل من شهر على انطلاق الموسم الجديد المقرر على حلبة تشانغ الدولية في تايلاند. وجاءت البداية من المصنّعين اليابانيين "هوندا" و"ياماها"، بعد أن ضمّا الفرنسي فابيو كوارتارارو والإسباني خورخي مارتين على التوالي.

وكان أكوستا الاسم الأبرز في سوق الانتقالات، بعدما أشار خلال عام 2025 إلى أنّ وضعه مع فريق "كي تي إم" قد لا يكون مثالياً للمنافسة على لقب عالمي. من جهته، تحرّك "دوكاتي" بقوة نحو ضمه، إذ وضع الإسباني على رأس اهتماماته منذ ظهوره الأول في بطولة العالم، بوصفه السائق القادر على تغيير ميزان القوى على الدراجة التي يحلم الجميع بقيادتها. وسيبقى مارك ماركيز الركيزة الأساسية للفريق، على أن يُعلَن تمديد عقده قبل أي خطوة أخرى، فيما سيجد نفسه هذه المرة أمام منافس قوي داخل الفريق، متقدماً على أسماء أخرى كانت مطروحة، مثل الإسباني أليكس ماركيز وفرانشيسكو "بيكو" بانيايا.

ولا تزال الصفقة بانتظار الإعلان الرسمي ووضع اللمسات الأخيرة، لكنها تمثل تحقيقاً لأحد أحلام "القرش" أكوستا. فرغم تلقيه عرضاً مهماً من "هوندا"، كان "دوكاتي" هدفه الأول، ويبدو أنه سينضم إليه من الباب الكبير. وتشبه هذه الخطوة، إلى حد بعيد، الطريقة التي وصل بها مارك ماركيز نفسه إلى الفريق الإيطالي، حين مارس ضغطاً واضحاً بقوله إنّ "براماك ليس خياراً"، بدوره أطلق أكوستا ورقة ضغط مشابهة، ليتوصل الطرفان إلى اتفاق شبه نهائي.



كما يواجه "دوكاتي" ملفات أخرى، أبرزها مستقبل أليكس ماركيز، الذي لن ينتقل إلى الفريق الرسمي، لكنه سيواصل مع "غريزيني" (فريق مرتبط بدوكاتي)، رغم تلقيه عروضاً جادة من "كي تي إم" و"أبريليا". وينطبق الأمر ذاته على الإسباني فيرمين ألديغير، الذي كان مرشحاً للمقعد الرسمي، لكنه يملك عقداً مع الفريق المصنّع وقد يتجه إلى دراجة غير رسمية مع فريقه الحالي أو مع "في آر 46".

وفي خضم هذا الحراك الكبير، يبدو "كي تي إم" الخاسر الأبرز بعد فقدانه أكوستا، لكنه وجد سريعاً البديل، إذ سيحل الإسباني مافريك فيناليس مكانه. ويحظى المتسابق القادم من "روساس" بتقدير كبير داخل المصنع النمساوي. وبعد عدد محدود من السباقات المشتركة أظهر الطرفان تقدماً لافتاً، رغم أنّ موسم 2025 كان مليئاً بالشكوك الاقتصادية والتساؤلات حول استمرارية مشروع "كي تي إم" في "موتو جي بي".




## تايوان تسجل أول حالة وفاة بفيروس هانتا
31 January 2026 03:03 PM UTC+00

أكدت تايوان أول حالة وفاة لها صلة بفيروس هانتا لهذا العام، وهي لرجل في السبعينيات من عمره كان يعيش في تايبيه. وتوفي الرجل في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، بعد حوالي ثمانية أيام من ظهور أعراض الفيروس عليه. وأكدت الفحوصات المخبرية إصابته بفيروس هانتا في 22 يناير، بحسب موقع تايوان نيوز اليوم السبت.

ولم يكن للرجل تاريخ سفر حديث، سواء داخل تايوان أو خارجها، وكان يقضي معظم وقته في المنزل. ولاحظت السلطات الصحية وجود قوارض كثيرة بالقرب من مسكنه.

أعراض الإصابة بفيروس هانتا وسبل الوقاية

يشار إلى أن فيروس هانتا هو مرض حيواني المنشأ، أي ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وغالباً ما يكون ذلك عن طريق القوارض. وضمن الأعراض المبكرة، حمى مستمرة وصداع وفقدان الشهية وقيء. وربما يظهر النزيف بعد ثلاثة إلى ستة أيام من الإصابة بالإضافة إلى وجود بروتين في البول وانخفاض ضغط الدم أو انخفاض كمية البول.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC)، تحدث العدوى عادة عندما يصبح الفيروس عالقاً في الهواء نتيجة بول القوارض أو فضلاتها أو لعابها. ورغم ندرته، يمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً عبر عضّات القوارض أو خدوشها. وفي أميركا الشمالية، تُعدّ فئران الغزلان أكثر القوارض حملاً للفيروس، وفقاً لموقع مايو كلينيك.

وبحسب ما أوردته هيئة البث البريطانية "بي بي سي" في مارس/ آذار 2025، يمكن للفيروس أن يسبّب مرضين خطيرين: الأول هو متلازمة فيروس هانتا الرئوية (HPS)، وهي السلالة الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة، وتبدأ الأعراض عادة بالإرهاق والحمّى وآلام العضلات، ثم تتطور إلى الصداع والدوار والقشعريرة ومشكلات في البطن. وإذا ظهرت أعراض تنفسية، فإنّ معدل الوفيات يصل إلى نحو 38%. أما المرض الثاني، فهو الحمّى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، وهو أكثر شدة ويؤثر بشكل رئيسي في الكليتين.

وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتسجيل 864 حالة إصابة بفيروس هانتا في الولايات المتحدة بين عامي 1993 و2022. وتركّزت معظم الحالات في المناطق الريفية من الولايات الغربية مثل كاليفورنيا وواشنطن وأريزونا ونيو مكسيكو وكولورادو. وبدأت الوكالة مراقبة أمراض فيروس هانتا عام 1993، عقب تفشّي مرض تنفسي حاد قرب منطقة الزوايا الأربع في الولايات المتحدة، حيث تلتقي ولايات أريزونا وكولورادو ونيو مكسيكو ويوتا.



وعالمياً، تشير تقارير المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إلى تسجيل نحو 150 ألف حالة سنوياً من الحمّى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، يقع أكثر من نصفها في الصين. وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتقديم رعاية داعمة للتخفيف من الأعراض. وقد تستدعي الحالات الشديدة إدخال المرضى إلى وحدات العناية المركزة، وقد يحتاج بعضهم إلى التنبيب في الحالات الحرجة.

كما توصي بالقضاء على القوارض في المنازل وأماكن العمل لتقليل خطر التعرّض للفيروس، وسدّ الفتحات في الأقبية أو الأسطح التي قد تدخل منها القوارض، وارتداء معدات وقاية عند تنظيف فضلات القوارض لتجنّب استنشاق هواء ملوّث، وفقاً لـ"بي بي سي".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## اقتراح نيابي في مصر لإلغاء ضريبة الهاتف للمغتربين مقابل تحويل سنوي
31 January 2026 03:03 PM UTC+00

تقدمت النائب في البرلمان المصري عن حزب الشعب الجمهوري آمال عبد الحميد، اليوم السبت، باقتراح إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، يرمي إلى إعفاء المصريين المقيمين في الخارج، وأفراد أسرهم، من دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية عند دخولهم البلاد، شريطة تقديم مستند رسمي يثبت تحويل مبلغ لا يقل عن خمسة آلاف دولار سنوياً، أو ما يعادله من عملات أجنبية، وذلك عبر القنوات المصرفية الرسمية للدولة.

وعزت عبد الحميد اقتراحها إلى ارتفاع عدد المصريين العاملين في الخارج إلى ما يناهز 14 مليوناً، ومن ثم تشير الحسابات التقديرية إلى ارتفاع قيمة تحويلاتهم إلى أكثر من 50 مليار دولار في حال تطبيق الاقتراح، والذي من شأنه دعم الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، وتوفير سيولة دولارية تساعد على سداد التزامات الدين، واستيراد السلع الأساسية.

وادعت عبد الحميد أن الاقتراح يخفف الأعباء عن كاهل المصريين في الخارج، عبر ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم التحويلات النقدية الرسمية، بدلاً من استخدام الطرق غير الشرعية في تحويل العملة، مستطردة بأن المصريين في الخارج هم السند الحقيقي للاقتصاد الوطني في الأزمات، ومن المهم البحث عن حلول من خارج الصندوق لتوفير مزيد من العملة الصعبة للبلاد.

وكانت مصلحة الجمارك المصرية قد ألغت الإعفاء المقرر لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، اعتباراً من 21 يناير/كانون الثاني 2026، لتتراجع بذلك عن قرارها السابق منح كل مغترب الحق في الدخول إلى مصر بهاتف واحد كل ثلاث سنوات من دون رسوم.



وأثار قرار إلغاء الإعفاء غضباً واسعاً بين المغتربين المصريين، الأمر الذي دفع البعض منهم إلى تدشين وسوم إلكترونية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بوقف التحويلات النقدية الرسمية عبر البنوك، واستبدالها بالتحويل عن طريق السوق الموازية للعملة، احتجاجاً على فرض ضرائب ورسوم جمركية تقترب من 40% على الهواتف المحمولة الشخصية.

وتمثل تحويلات المصريين العاملين في الخارج ثاني أكبر مصدر للعملة الأجنبية بعد الصادرات، وتليها السياحة، وإيرادات قناة السويس، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، على الترتيب. وزادت تحويلات المغتربين بنسبة 42.5% على أساس سنوي، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مسجلة أعلى قيمة تاريخية بلغت 37.5 مليار دولار، مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024.

وتراوح نسبة الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج في مصر ما بين 24% إلى 38.5% من القيمة التقديرية للجهاز، موزعة بواقع 10% لضريبة الوارد (الجمارك)، و14% للضريبة على القيمة المضافة، و5% لرسم تنمية موارد الدولة، إلى جانب رسوم إضافية تفرض لصالح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتسجيل الجهاز على شبكات الاتصالات المحلية.

ويتيح تطبيق "تليفوني" تسجيل الهواتف المحمولة بصورة قانونية، من أجل ضمان عدم حجبها عن شبكات الاتصالات عقب انتهاء فترة السماح، المحددة بـ90 يوماً من تاريخ أول تفعيل.




## فيكتور مونيوز… ملك المراوغات في الليغا وريال مدريد المستفيد
31 January 2026 03:33 PM UTC+00

وجد الجناح الإسباني فيكتور مونيوز مساحته الحقيقية بعيداً عن ريال مدريد، بعدما فرض نفسه بوصفه أحد أبرز اللاعبين مهارياً في الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم، متصدراً إحصائية المراوغات من مباراة واحدة، عقب تنفيذه 12 مراوغة ناجحة أمام رايو فاييكانو، متقدماً على أسماء شابة لافتة، من بينها لامين يامال الذي سجل 11 مراوغة في مواجهة ريال سوسيداد بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية.

وانتقل مونيوز (22 عاماً) إلى صفوف أوساسونا في صيف 2025، في صفقة بلغت قيمتها خمسة ملايين يورو مقابل 50% من حقوقه، فيما احتفظ ريال مدريد بالنصف الآخر، في خطوة تعكس ثقة النادي الأبيض بإمكانات اللاعب، ورغبته في إبقاء خيوط العودة قائمة مستقبلاً.  وبدأ استثمار اللاعب يؤتي ثماره مبكراً على أرضية ملعب "إل سادار"، إذ تحول إلى عنصر مؤثر في المنظومة الهجومية للفريق.

وتكشف الأرقام حجم التطور الذي حققه مونيوز هذا الموسم، إذ حاول تنفيذ 128 مراوغة، وهو ثالث أعلى رقم في الليغا، ونجح في إتمام 47 منها، إضافة إلى تسجيله ثاني أعلى سرعة قصوى بين لاعبي البطولة (35.4 كيلومتراً في الساعة)، كما نفذ 242 انطلاقة لكسر خطوط الدفاع، في خامس أفضل حصيلة على مستوى المسابقة، ليقدم نموذجاً للاعب الهجومي القادر على صناعة الفارق بالسرعة والجرأة والاختراق.



وكان تغيير البيئة مفصلياً في مسيرة اللاعب، ففي مايو/أيار 2025، خاض مونيوز أول ظهور له بقميص ريال مدريد في مباراة "الكلاسيكو"، لكنه أهدر فرصة محققة فتعرّض لانتقادات واسعة كادت أن تعرقل مسيرته، غير أن اللاعب أظهر شخصية قوية، واستعاد ثقته، إذ وجد التألق والدقائق التي افتقدها سابقاً، فيما تشهد أرقامه مع ريال مدريد كاستيا في الموسم الماضي، بتسجيله 11 هدفاً وصناعته 7 أهداف، وهو يعد مؤشراً واضحاً على قدراته الهجومية.

ولا يزال ريال مدريد يتابع تطور لاعبه السابق عن كثب، في طريقة سبق أن اعتمدها مع أسماء شابة أخرى تخرجت من أكاديمية النادي، قبل خوض تجارب خارجية لصقل موهبتها، مثل نيكو باز وخاكوبو رامون وتشيما أندريس. ومع احتفاظ النادي بنسبة 50% من الحقوق الاقتصادية للاعب، تبقى إمكانية استعادته قائمة في حال واصل مونيوز منحناه التصاعدي في الدوري الإسباني.




## الدوري التركي يُواصل استقطاب النجوم ولوكمان آخرهم
31 January 2026 03:33 PM UTC+00

يُواصل الدوري التركي لكرة القدم، استقدام النجوم خاصة من الدوري الإيطالي، بحكم أن أندية "الكالتشيو" تُواجه الكثير من الأزمات المالية، ما يُضعف موقفها ويجعلها مُجبرة على قبول العروض لدعم مواردها المالية، وأصبح نجم نادي أتلانتا، النيجيري أديمولا لوكمان (28 عاماً)، قريباً من الرحيل عن الفريق خلال الميركاتو الشتوي الحالي، وهذه المرة ستكون الوجهة نادي فنربخشة التركي.

وأكد موقع فوت أفريكا، الذي يهتم بكرة القدم الأفريقية، الجمعة، أن انتقال لوكمان إلى النادي التركي بات وشيكاً، فقد دخلت إدارة فنربخشة في مفاوضات مع اللاعب وفريقه في الأيام الماضية، مُستغلة رغبة لوكمان في الرحيل عن الفريق، وخوض تجربة احترافية جديدة، بعد فشل صفقة انتقاله إلى إنتر ميلان في الميركاتو الصيفي. وكان اللاعب قد دخل في خلاف كبير مع إدارة فريقه من أجل إجبارها على قبول عرض الإنتر، ولكن في النهاية لم يحصل الاتفاق بين الناديين، وبعد أن قاطع تحضيرات فريقه وغاب عن بعض المباريات، أجبر إدارة النادي على الموافقة، واستأنف نشاطه مع الفريق في مرحلة ثانية، وتألق في عديد المناسبات.



ووفق الموقع ذاته، فقد سافر المدير الرياضي ديفين أوزيك، إلى إيطاليا لمناقشة إمكانية انتقال اللاعب النيجيري إلى الفريق. وتشير التقارير إلى أن المفاوضات جادة بين الناديين، رغم التوقعات بإمكانية حدوث مفاجآت خلال الساعات المقبلة ودخول أندية قوية في خط المنافسة، خاصة أتلتيكو مدريد الإسباني الذي يبحث عن جناح سريع. وخلال هذا الموسم، شارك اللاعب النيجيري في 19 مباراة، مسجلًا 3 أهداف ومقدمًا تمريرتين حاسمتين، كما تألق في كأس أمم أفريقيا الأخيرة، وساهم في حصول منتخب بلاده على المركز الثالث، في حين فاز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي في عام 2024. ويشهد الدوري التركي في المواسم الأخيرة، توافد النجوم على الأندية، مثل النيجيري فيكتور أوسيمين، والمغربي يوسف النصيري.




## "جدار الدموع" يوثّق أسماء أكثر من 18 ألف طفل استشهدوا في غزة
31 January 2026 03:44 PM UTC+00

في قلب بروكلين في نيويورك، شُيّد عمل فني ضخم يحمل أسماء آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية في قطاع غزة، في محاولة لتحويل الأرقام المجرّدة إلى ذاكرة إنسانية مرئية. العمل الفني، الذي يحمل عنوان "جدار الدموع" (Wall of Tears)، يوثّق أسماء أكثر من 18,457 طفلاً استشهدوا بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يوليو/تموز 2025.

يبدأ الجدار باسم الطفل وسام إياد محمد أبو فسيفس (14 عاماً)، وينتهي باسم الطفلة صباح عمر سعد المصري (8 أعوام)، في تسلسل زمني يعتمد على بيانات وزارة الصحة في غزة. وافتُتح العمل الفني، الذي أنجزه الفنان الأميركي فيل بوهلر، قرب حانة Pine Box Rock Shop في شارع غراتان في بروكلين. يمتد الجدار على طول نحو 15 متراً وارتفاع ثلاثة أمتار، وهو مصنوع من مادة فينيل مقاومة للماء والأشعة فوق البنفسجية بلون رملي، وتُعرض عليه أسماء الأطفال بحسب ترتيب استشهادهم، مع صور وقصص مختارة لبعضهم بالاستناد إلى تقارير صحافية.

وقال بوهلر، لصحيفة ذا غارديان أمس الجمعة، إنّ الجدار يبدو من بعيد كلوحة تجريدية، لكنه يجذب المارّة لمعرفة ما يمثّله، قبل أن يكتشفوا أن آلاف الأسماء هي لأطفال قتلوا في غزة. وأضاف أن رؤية وجوه الأطفال وقصصهم تجعل المشاهدين يتخيّلون أبناءهم وعائلاتهم، آملاً أن يدفع ذلك الناس إلى مشاركة صور الجدار ونشرها لرفع الوعي.



سبق للفنان أن نفّذ أعمالاً تتناول مواضيع سياسية، مثل "جدار الأكاذيب" الذي وثّق آلاف الأكاذيب التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، و"جدار المنكرين والكاذبين" حول من أنكَروا نتائج الانتخابات الأميركية، و"جدار العار" حول أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني 2021، إضافة إلى "الأسِرّة الفارغة" الذي سلّط الضوء على اختطاف آلاف الأطفال الأوكرانيين.

تعاون بوهلر في تنفيذ "جدار الدموع" مع منظمة راديو فري بروكلين (Radio Free Brooklyn) غير الربحية، وأشار إلى أن المشروع أصبح متخلفاً عن الأحداث حتى قبل افتتاحه، إذ يوثّق عدد الأطفال الشهداء حتى يوليو/تموز 2025 فقط، بينما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الأطفال منذ ذلك التاريخ، حتّى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

افتُتح الجدار بالتزامن مع الذكرى الثانية لاستشهاد الطفلة هند جرب التي قتلها جنود إسرائيليون عمداً في سيارة تقلّها مع أهل لها إلى مكان آمن في غزة، في 29 يناير/ كانون الثاني 2024. وسُجّلت مكالمات استغاثة الطفلة في ساعاتها الأخيرة، وهي المادة التي استُخدمت في فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، المرشح لنيل جائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم دولي طويل، والمرشح أيضاً لنيل جائزة بافتا.

يأتي العمل في سياق جدل سياسي حاد في نيويورك حول حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، في مدينة تضم أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل، ورفض بوهلر الخلط بين معارضة الحرب ومعاداة السامية، مؤكداً أن هذا الخلط يجعل الحوار مستحيلاً ويعمّق الانقسام المجتمعي.



في بروكلين أيضاً، استضافت مساحة العرض غير الربحية "ريسس" (Recess) أول ظهور أميركي لـ"بينالي غزة" في سبتمبر/أيلول الماضي، تحت عنوان "من غزة إلى العالم"، بمشاركة 25 فناناً فلسطينياً. ويشكّل المعرض الجناح النيويوركي لمعرض متنقل أُطلق عام 2024 وطوّره "المتحف المحظور" في جبل الريسان غرب رام الله. وثّقت الأعمال الفنية التي عرضت فيه الحياة تحت القصف والمجاعة والنزوح، إذ يواصل الفنانون العمل رغم الحرب والحصار. شملت الأعمال لوحات توثّق الدمار والنزوح، وأعمالاً مستوحاة من "غيرنيكا" لبيكاسو، وفيديوهات وثائقية عن حياة الصحافيين والنازحين، ونصوصاً مؤثرة للفنانين عن الفقد والخوف والأمل. وقالت الفنانة فاطمة أبو عودة في أحد النصوص المرافقة: "لا أحد ينجو هنا… الناس يتلاشى وجودهم ببطء. أبحث عن السلام بين بقايا من رحلوا". بسبب صعوبة خروج الأعمال من غزة، عرض المعرض نسخاً مطبوعة ووثائق عن الأعمال الأصلية، في محاولة للحفاظ على الذاكرة الفنية للحياة تحت الحصار والإبادة.

أعمال "بينالي غزة" عرضت أيضاً في ألمانيا خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، في فضاءات فنية مستقلة بعيداً عن المؤسسات الرسمية.

"بينالي غزة" مشروع فني عالمي جماعي انطلق منذ إبريل/نيسان 2024 بمبادرة فنانين من غزة والضفة الغربية، وبمشاركة أكثر من 50 فنانة وفناناً من القطاع، بهدف توثيق الحياة تحت الحرب والإبادة وتحويل الفن إلى فعل مقاومة وبقاء. لا يقدّم نفسه معرضاً تقليدياً، بل بوصفه شبكة وحراكاً عالمياً مفتوحاً يسعى إلى بناء منصات عرض دولية للأعمال الفنية، ويدعو المؤسسات الثقافية حول العالم إلى استضافته كشراكة تضامنية. يطرح المشروع أسئلة نقدية حول دور الفن في زمن الإبادة، وحدود أخلاقيات العرض الفني، وإمكانية إعادة تعريف الفضاءات الفنية (مثل الخيام والركام والتراث المدمَّر) بوصفها مساحات للعرض والتوثيق.




## اشتباكات بين قبائل التبو ومليشيات حفتر في معبر التوم
31 January 2026 03:46 PM UTC+00

شهد معبر التوم الحدودي الواقع في أقصى جنوب غربي ليبيا، صباح اليوم السبت، اشتباكات مسلحة عنيفة بين مسلحي قبائل التبو وقوة تتبع مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وأعلنت مجموعة التبو سيطرتها على المعبر لفترة محدودة، قبل أن تعلن قوات حفتر استعادته لاحقاً.

وفي أثناء سيطرتهم على معبر التوم، تلا مسلحو التبو بياناً مرئياً من داخله باسم "أبناء الجنوب الليبي" أكدوا فيه تمكنهم من أسر عدد من أفراد قوات حفتر. وأظهر التسجيل المصور آثار المعركة، وما خلفته من دمار في الآليات العسكرية وسقوط قتلى خلال الاشتباكات.

وأوضح البيان أن الهدف من العملية هو الاحتجاج على ما وصفوه بـ "سوء الأحوال المعيشية في الجنوب الليبي"، ومنع مليشيات حفتر من "تهريب المحروقات إلى الخارج". كما عبروا عن احتجاجهم على تصفية مليشيات حفتر لـ "خصومهم السياسيين"، معتبرين أن هذه الممارسات أدت إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية في مناطقهم.



من جانب آخر، نشرت منصات إعلامية موالية لحفتر مقاطع فيديو تظهر إعادة سيطرة مليشياته على المعبر. ووصفت تلك المنصات الهجوم بأنه "عملية تخريبية" قادتها "مجموعة من المرتزقة الأجانب"، في محاولة لتأكيد أن التحرك لم يكن محلياً بحتاً، وأن له دوافع خارج السياق القبلي والاجتماعي.

ويشكل معبر التوم ممراً حيوياً لحركة العبور بين ليبيا والنيجر، وقد ظل لسنوات عديدة تحت سيطرة مليشيات حفتر. ونفذ مسلحو قبائل التبو عدة محاولات سابقة للسيطرة عليه، كان آخرها في فبراير/شباط الماضي حين شنت مليشيات حفتر هجوماً واسعاً على منطقة القطرون التي تعد المعقل الرئيسي لقبائل التبو وأقرب مدينة مأهولة للمعبر.

وكان هجوم فبراير/شباط الماضي قد وقع بعد تحالف مجموعات التبو مع الكتيبة 128 مشاة، التي كان حفتر قد حلّها في يناير/ كانون الأول من العام نفسه، وأقال قائدها العقيد حسن الزادمة، حيث تمكنت مليشيات حفتر حينها من استعادة السيطرة على المعبر، ومداهمة منطقة القطرون بالكامل لملاحقة مسلحي التبو وأنصارهم.




## انخفاض سعر الذهب في سورية 8% في يوم واحد وهدوء نسبي في الطلب
31 January 2026 03:47 PM UTC+00

شهدت أسعار الذهب في سورية اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026 تراجعاً ملحوظاً، متأثرة بتقلبات الأسواق العالمية، ليعود موضوع تحركات المعدن النفيس إلى واجهة اهتمامات المتعاملين والمستهلكين، متسائلين عما إذا كان هذا الانخفاض مؤقتا أم بداية لمسار جديد في السوق المحلية.

وسجل غرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 137.70 دولاراً (حوالي مليون و521 ألفا و900 ليرة)، مقارنة بسعره أمس الجمعة 30 يناير/كانون الثاني الذي بلغ نحو 150.25 دولارا (حوالي مليون و663 ألفا و500 ليرة)، أي بانخفاض نسبته نحو 8% خلال يوم واحد فقط، وهو من أسرع الانخفاضات اليومية في السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة.

وعكس هذا التراجع تأثير تغيّر سعر صرف الليرة مقابل الدولار بشكل مباشر، إضافة إلى هدوء نسبي في الطلب المحلي على الذهب خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الخبراء أن أسعار الذهب في سورية تعتمد على عاملين رئيسيين، الأول هو سعر الأونصة عالمياً، والثاني هو سعر صرف الدولار مقابل الليرة، ما يجعل أي تحسّن طفيف في قيمة الليرة أو تراجع في سعر الأونصة ينعكس بسرعة على الأسعار المحلية.

ويرى خبير الاقتصاد والأسواق المالية في دمشق فادي عياش، أن "الانخفاض الأخير يمثل تصحيحاً طبيعياً بعد موجة ارتفاعات متتالية"، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن "السوق المحلية لم تشهد انخفاضاً هيكلياً، وأن المستهلكين الذين ينوون شراء الذهب يمكنهم الاستفادة من الأسعار المنخفضة مؤقتاً، بينما يحتاج المستثمرون إلى متابعة تحركات سعر الدولار بدقة، إذ يمكن لأي تغير مفاجئ أن يعيد توجيه الأسعار خلال الأيام المقبلة".



وفي سياق متصل، أوضح المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية، مصعب الأسود لـ"العربي الجديد"، أن "آلية تسعير الذهب المحلية تعتمد مباشرة على حركة الأونصة عالميًا، وأن الهيئة تتابع التغيرات اليومية لتعديل الأسعار بما يعكس الواقع الفعلي للسوق". وأضاف إن "استقرار سعر الصرف المحلي كان سبباً رئيسياً في أن يكون الانخفاض انعكاساً لتراجع المعدن عالمياً وليس لأسباب محلية بحتة"، وحول احتمالية استمرار انخفاض أسعار الذهب، أوضح أن "ذلك مرتبط بسعر صرف الليرة، متوقعاً ألا يستمر الانخفاض بالوتيرة نفسها".

وكشف الأسود أن "الإقبال على شراء الذهب وبيعه في الأسواق المحلية يتراوح بين المتوسط والخفيف"، مؤكداً حرص الهيئة على تنظيم تداول المشغولات الذهبية وتعزيز تنافسية المنتج المحلي من خلال إجراءات محددة مثل فرض رسوم على دخول الذهب الأجنبي ووسم البضائع الأجنبية بعلامة السيما السورية قبل التداول.

ويرى متعاملون في الأسواق أن الانخفاض يشكل فرصة مؤقتة للشراء أو الادخار، لكنهم يحذرون من استمرار التذبذب في الأسعار في ظل غياب استقرار اقتصادي واضح، خصوصاً مع توقع المتعاملين لأي تغييرات جديدة في سعر الصرف خلال الأيام المقبلة، إذ سيكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب سواء صعوداً أو هبوطاً.




## مشروع للبنك الدولي بقيمة 100 مليون دولار لدعم الألبان في اليمن
31 January 2026 03:47 PM UTC+00

كشفت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن التوصل إلى اتفاق مع البنك الدولي لتنفيذ مشروع كبير لدعم سلسلة قيمة الألبان في اليمن بتكلفة مالية تصل إلى نحو 100 مليون دولار. واختتمت الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة والري مشاوراتها في العاصمة المصرية القاهرة مع البنك الدولي في هذا الخصوص، والتي عُقدت خلال الفترة من 25 إلى 30 يناير/ كانون الثاني 2025، بالاتفاق على عدد من خطوات العمل المشتركة لاستكمال ترتيبات الإعداد والتنفيذ للمشروع بالتنسيق مع مختلف الشركاء، وذلك بالتركيز على المجالات التنموية والمستدامة ضمن تدخلات المشروع، وبما يترجم توجهات الوزارة بضرورة الانتقال من المشاريع الطارئة والإغاثية إلى المشاريع التنموية المستدامة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواسع.

وقالت مصادر حكومية يمنية لـ"العربي الجديد" إن مشاورات القاهرة بين الحكومة اليمنية والبنك الدولي وضعت التصور الأولي للمشروع ومكوناته المقترحة، لا سيما ما يتعلق بـ"تحسين السلالات الحيوانية، ورفع كفاءة الإنتاج والتغذية والصحة الحيوانية، وتطوير أنظمة جمع الألبان وتصنيعها وتسويقها، مع الاستفادة من الخبرات الوطنية الأكاديمية والبحثية".



وأكدت المصادر أن المشروع يهدف إلى "النهوض بقطاع الثروة الحيوانية في اليمن وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين سبل عيش المربين، ودعم سلاسل القيمة الزراعية ذات الأولوية". وقال وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية مساعد القطيبي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "هذا المشروع الكبير يأتي في إطار جهود الوزارة لإحداث نقلة نوعية في طبيعة الشراكة مع المانحين، تقوم على الانتقال من تدخلات متفرقة وقصيرة الأثر إلى برامج ومشاريع استراتيجية تنموية ومستدامة".

وأوضح القطيبي أنّ التركيز جرى على "دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز سلاسل القيمة، وخلق فرص عمل مستدامة، وتحسين الأمن الغذائي، وربط المشاريع بأطر مؤسسية ومعايير تنفيذ واضحة"، مضيفاً أنّ مشروع البنك الدولي الجديد لدعم الألبان "يُعتبر أحد المشاريع المهمة التي تستهدف بشكل مباشر تنمية قطاع الثروة الحيوانية وما يتصل به من أنشطة على طول سلسلة القيمة".

وذكّر القطيبي بأنّ "القطاع يعتمد عليه عدد كبير من الأسر الريفية مصدراً رئيسياً للدخل، فضلاً عن دوره المحوري في توفير الغذاء وتحسين التغذية ودعم الاقتصاد المحلي"، معتبراً أنّ أهمية المشروع "تتمثل في كونه لا يتعامل مع الألبان بوصفها نشاطاً تقليدياً محدوداً، بل ينظر إليها باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة ضمن مفهوم سلسلة القيمة، تبدأ من الحيوان داخل المزرعة، وتمر بعمليات الحلب والتجميع والتبريد والنقل، ثم التصنيع والتحويل والتسويق، وهو ما يسهم في معالجة الاختلالات القائمة في هذا القطاع بشكل جذري ومستدام"، وفق قوله.



وكشف القطيبي أنّ المشروع الذي تبلغ تكلفته في مرحلته الأولى 100 مليون دولار "يهدف إلى تنمية قطاع الثروة الحيوانية من خلال حزمة متكاملة من التدخلات تشمل رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الحيوانات عبر تحسين السلالات، وتعزيز خدمات الصحة الحيوانية والتحصين ومكافحة الأمراض، وتحسين نظم التغذية، بما ينعكس على زيادة إنتاج الحليب وتحسين جودته". كما يعمل المشروع على "تقليل الفاقد بعد الحلب من خلال دعم نقاط التجميع والتبريد، وتحسين ممارسات الجودة والنظافة، ما يرفع العائد الاقتصادي للمربين"، وفق قوله.

إضافة إلى ذلك، يدعم المشروع التصنيع المحلي وإضافة القيمة إلى منتجات الألبان "عبر تطوير إنتاج مشتقات الألبان، وتحسين التعبئة ومعايير السلامة الغذائية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق"، وفق القطيبي، كما يسهم في "تنظيم وربط حلقات سلسلة الإمداد بين المنتجين والمجمعين والمصنعين والأسواق، بما يساعد على استقرار الأسعار نسبياً، وتقليل دور الوسطاء غير المنظمين، وتمكين الجمعيات والتعاونيات من القيام بدور اقتصادي أكثر فاعلية".

وشرح القطيبي أن المشروع سيُنفذ بالشراكة بين وزارة الزراعة والري والثروة السمكية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والبنك الدولي، "وشركاء دوليين مثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، وكذلك بالشراكة مع القطاع الخاص، وبالتنسيق مع السلطات المحلية في المحافظات المستهدفة، وفق مقاربة قائمة على سلسلة القيمة".  



ويُعد المشروع من أهم المشاريع الاستراتيجية لدعم سلسلة القيمة للألبان، حيث سيركز على "دعم قطاع الثروة الحيوانية في اليمن وما يرتبط به من أنشطة وتدخلات إنتاجية وتسويقية وخدمية، وذلك في عدد من المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، بما يسهم في تحسين سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي".

ويأتي المشروع في إطار تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للزراعة والثروة السمكية التي أطلقتها وزارة الزراعة والري اليمنية عام 2024، وبالتنسيق مع مختلف شركاء التنمية من مانحين ومنظمات أممية ودولية وإقليمية، وبما يعزز التوجه العام نحو التنمية المستدامة في القطاعين الزراعي والسمكي.




## مبعوث بوتين يجري مباحثات مع مسؤولين أميركيين في فلوريدا
31 January 2026 04:04 PM UTC+00

أفاد مصدر روسي بأن كيريل ديميترييف، كبير المبعوثين الاقتصاديين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يجري مباحثات مع مسؤولين أميركيين في فلوريدا، اليوم السبت. وقال المصدر لوكالة "فرانس برس"، مشترطًا عدم كشف هويته، إن "المحادثات بدأت في الثامنة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:00 بتوقيت غرينتش)".

وكان ديميترييف قد أعلن، في وقت سابق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عودته إلى ميامي من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ولم يتضح بعد من هم المسؤولون الأميركيون الذين حضروا الاجتماع، الذي يأتي قبل يوم واحد من الموعد المقرر لاجتماع المفاوضين الأوكرانيين والروس في أبو ظبي، لمناقشة خطة تؤيدها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا.



وتقول الولايات المتحدة إن الجانبين الروسي والأوكراني باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق يضع حدًّا للحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، غير أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، ولا سيما بشأن القضية الأكثر تعقيدًا والمتعلقة بمطالبة روسيا بالاعتراف بضم أراض في شرق أوكرانيا. وتُعد هذه المسألة إحدى العقد الرئيسية في مسار المفاوضات، إذ ترفض كييف وحلفاؤها الغربيون أي تسوية تقوم على تثبيت الأمر الواقع بالقوة، في حين تصر موسكو على إدراج هذه المطالب ضمن أي اتفاق نهائي.

ويوم أمس الجمعة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ المفاوضين لم يتمكنوا حتى الآن من التوصل إلى تسوية بشأن مناطق في شرق أوكرانيا تطالب بها روسيا. وقال في تصريحات صحافية: "حتى الآن، لم نتمكن من التوصل إلى تسوية حول مسألة (النزاع على) الأراضي، خصوصاً في ما يتعلق بجزء من شرق أوكرانيا". وأضاف أنّ روسيا أوقفت عمليات تبادل الأسرى، متهماً الروس بأنهم "غير مهتمين بتبادل الأشخاص، لأنهم لا يعتقدون أن ذلك يحقق لهم أي فائدة".

(فرانس برس، العربي الجديد)




## جاسبر جيفرز... الحاكم بأمر ترامب عسكرياً في غزة
31 January 2026 04:12 PM UTC+00

مع قرب إعلان الإدارة الأميركية تشكيل قوة الاستقرار الدولية في غزة، يبرز اسم الجنرال بالجيش الأميركي جاسبر جيفرز الذي ستقع على كاهله مهمة إدارة هذه القوة الدولية وتنفيذ مخطط واشنطن في غزة، الذي حدده البيت الأبيض، في بيان، تشكيل المجلس التنفيذي لمجلس السلام، بأن دوره يتمثل في "قيادة العمليات الأمنية، ودعم نزع السلاح من حماس، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة إعمار غزة بأمان".

وفي أرض ريفية هادئة، تعتمد على الغابات والزراعة بمقاطعة جايلز ولاية فيرجينيا على بعد أكثر من 4 ساعات من العاصمة واشنطن، وفي عمل مرتبط بصناعة الأخشاب، ولد جيفرز عام 1970، ولم يكن من ضمن طموحاته الخدمة العسكرية، غير أن حصوله على منحة دراسية عقب دراسته بجامعة فيرجينيا للتكنولوجيا من برنامج تدريب ضباط الاحتياط، غيّر مسار حياته بالكامل، لينتقل من الحياة الريفية والغابات إلى إحدى أكثر منطقة حساسية في العالم، وهي منطقة الشرق الأوسط، ليشرف على مهام ضخمة ومتعددة آخرها منصبه الجديد قائداً لقوات الأمن الدولية في غزة.

بدأ جيفرز مسيرته العسكرية، في فبراير/ شباط 1997، برتبة ضابط مشاة في الجيش الأميركي، بينما كانت أول مهامه في الشرق الأوسط في إبريل/نيسان 2003 بعدما التحق بكتيبة فوج الرينجر 75، متولياً مهام العمليات والقيادة، خلال الغزو الأميركي للعراق، إضافة إلى مشاركته في الحرب على أفغانستان. تدرج لاحقاً في المناصب والتحق بقيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي، وانتقل إلى أفغانستان وعمل مستشاراً لقائد عملية الدعم الحازم، قبل أن يشارك في عمليات العزم الصعب في العراق وسورية التي شنتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، قبل أن يتولى منصب نائب مدير العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب في هيئة الأركان المشتركة عام 2022 لمدة عامَين.



ويقدم جيفرز على أنه أحد صقور العمليات الخاصة في الجيش الأميركي، وتولى منتصف عام 2024، قيادة العمليات الخاصة المركزية الأميركية وهي الجهة المسؤولة عن العمليات العسكرية الأكثر حساسية في الشرق الأوسط، متولياً قيادة النخبة، وتزامنت الترقية مع حصوله على رتبة لواء، مدعوماً بخبراته في التخطيط والإشراف على عمليات نوعية ضد القاعدة وداعش.

وقبل نهاية 2024، أسندت إلى جيفرز، مهمة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، إذ قاد الإشراف الميداني واللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل واليونيفيل، لمتابعة انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني بلبنان، إضافة إلى دوره رئيساً للجنة المراقبة لوقف إطلاق النار، مع دور رئيسي للفصل في النزاعات حال إبلاغ أي من الدولتَين عن خروق يتولى هو وفريقه التحقيق الميداني وإصدار أحكام تقنية.

ويتفرغ  الجنرال جيفرز حالياً لمهامه الجديدة في غزة؛ إذ من المنتظر أن يتولى منصب قائد قوة الاستقرار الدولية متعدّدة الجنسيات التي ربما تعلن واشنطن عن تشكيلها خلال أيام، وهي التي شكلت جزءاً من مجلس السلام في غزة الذي أنشأه ويرأسه الرئيس ترامب، وتتولى المهام الأصعب فيه بنزع سلاح حماس ودخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار دون أي إشارة نهائياً إلى وقف الغارات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية، ما يجعله الحاكم بأمر ترامب عسكرياً في غزة. 




## مصر تفوز على تونس وتتوج بلقب كأس أمم أفريقيا لكرة اليد
31 January 2026 04:14 PM UTC+00

توج منتخب مصر، بطلاً لكأس الأمم الأفريقية لكرة اليد للرجال، للمرة العاشرة في تاريخه، بعد فوزه على تونس بنتيجة (37-24) في المباراة النهائية التي جرت بينهما في العاصمة الرواندية كيغالي، اليوم السبت، في ختام النسخة رقم27 من البطولة.

ورفع منتخب مصر رصيده إلى عشرة ألقاب، وتصدر قائمة الأكثر تتويجاً متساوياً مع منتخب تونس، بعدما عادل رقم ألقابه وحقق الكأس القارية الرابعة على التوالي. ويمثل فوز منتخب مصر ببطولة كأس أمم أفريقيا لليد استمرارَ الهيمنة المصرية الشاملة في السنوات الست الأخيرة، وتحديداً منذ عام 2020، وشهدت تلك الفترة تتويج منتخب مصر بطلاً لنسخ 2020، 2022، 2024، 2026. وتألق في تشكيلة منتخب مصر كلٌّ من: محمد علي حارس المرمى وإبراهيم المصري ويحيى الدرع ويحيى خالد وعلي زين ومحمد عماد أوكا وأحمد هشام سيسا وأكرم يسري، وأجاد مدرب منتخب مصر، الإسباني خافيير باسكوال إدارة اللقاء، وتم التنوع بين تطبيق دفاعي "6- 0 والهجوم المتقدم" وهو ما أربك لاعبي تونس، بخلاف سرعة تنفيذ المرتدات عند الاستحواذ على الكرة، بل كانت دقة لاعبي مصر في التسجيل لافتة ما ساهم بتقدمهم في النتيجة.



ونجح منتخب مصر في التفوق على نظيره التونسي منذ بداية الشوط الأول، فتقدم بفارق هدفين (5-3) مع مرور أول عشر دقائق، وظل الفارق هدفين لصالح مصر بعد مرور 20 دقيقة بنتيجة (9-7) قبل أن تلعب خبرات لاعبي منتخب "الفراعنة" دور البطولة في التفوق في آخر عشردقائق من عمر الشوط، وبدأ الفارق في الزيادة إلى سبعة أهداف، وسط تراجع تونسي كامل، لينتهي الشوط  مصرياً بامتياز بنتيجة (17-10).

وفي الشوط الثاني، بدأ منتخب تونس بشكل هجومي، وسجل هدفين متتاليين، ثم عاد منتخب مصر للتفوق، ووصل الفارق إلى 11 هدفاً بنتيجة (25-14) بمرور عشر دقائق، ثم ازداد الفارق بعد 20 دقيقة إلى 12 هدفاً بنتيجة (30-18)، ثم واصل منتخب مصر تفوقه في الدقائق المتبقية، وخرج فائزاً، وتوج بلقب بطل كأس الأمم الأفريقية لكرة اليد. وفي لقاء تحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع، فاز منتخب الرأس الأخضر على الجزائر بنتيجة (29-23) بفارق ستة أهداف، ليحصد الرأس الأخضر المركز الثالث والميدالية البرونزية، فيما ذهب المركز الرابع إلى الجزائر.




## وسائل إعلام إيرانية: رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في طريقه إلى إيران
31 January 2026 04:20 PM UTC+00





## "ذبذبات داخلية" في الدار البيضاء.. التشكيل أثراً نفسياً مفتوحاً
31 January 2026 04:37 PM UTC+00

يقدّم المعرض الجماعي "ذبذبات داخلية 21" في رواق Living 4 ART بمدينة الدار البيضاء، تجربةً فنيةً تنفتح على الداخل الإنساني باعتباره مجالاً للاهتزاز والتشكّل المستمر. 

الأعمال المعروضة لا تنشغل بتقديم موضوعات محدّدة، كما لا تسعى إلى بناء سرديات واضحة، غير أنها تذهب مباشرةً إلى الأثر وتضيء ما يسبق التسمية، حيث يصير اللون والمادة والإيقاع أدوات لالتقاط حالات نفسية لحظة توترها.

تُواجه اللوحات المتلقّي باعتبارها عوالم قائمة بذاتها. كل عمل يحتفظ بإيقاعه الخاص وبزمنه الداخلي وبمنطقه الحسيّ. غير أن هذا الاستقلال لا يؤدّي إلى التفكك، لأن التجارب جميعها تتحرّك داخل حقل شعوري واحد؛ حقل يشتغل على فكرة الداخل باعتباره مادةً قابلةً للتشكيل. تتجاور الكثافة والفراغ والحركة والسكون، من دون أن تتحول هذه العناصر إلى ثنائياتٍ مغلقة، غير أنها تصير حالات متحولة داخل التجربة البصرية.

يبرز السطح التشكيلي في عدد من الأعمال كمساحة حاملة للذاكرة. آثار الفرشاة، تراكم الطبقات وتفاوت الملمس، كلها تشي بحضور الزمن داخل اللوحة. السطح لا يبدو نظيفاً أو مصقولاً، وإنما مشغولاً ومأهولاً بأثر الفعل. هذا الاشتغال يمنح اللوحات عمقاً وجودياً، حيث تتحول المادة إلى شاهد على مرور الانفعال، وعلى محاولة القبض على ما قد ينفلت.


اللون والمادة والإيقاع أدوات لالتقاط حالات نفسية لحظة توترها


في عدد من الأعمال التجريدية، ومنها أعمال رجاء بنيعيش وآية جوهارجي وبشرى زروق، يظهر الاشتغال على الشكل بحثاً عن توازن داخلي. الدوائر والخطوط والمساحات المفتوحة، تتحرك ضمن إيقاع هادئ، يترك مجالاً للتنفس البصري. الفراغ هنا عنصر مشحون، يفرض حضوره ويقترح زمناً للتأمل. هذا النوع من التجريد يراهن على الإحساس أكثر من الرؤية، وعلى التلقي البطيء أكثر من الإدراك السريع.



تحضر إشارات الجسد في بعض الأعمال من دون أن تتحول إلى تمثيلٍ مباشر. الجسد يتبدى كحركة، إيماءة، بمثابة طاقة تشق طريقها داخل الفضاء التشكيلي كما في أعمال الفنان عبد الصمد أبو نصر. ولا تشكل الملامح مركز العمل. يبقى الإحساس بالحضور، حضور الجسد بوصفه حالةً شعوريةً تتقاطع مع اللون والخط والفراغ.

يلعب اللون دوراً أساسياً في بناء هذه العوالم. الأزرق يتخذ شكل عمق بصري، أو حركة دائرية توحي بالغوص والتأمل. الأحمر يظهر كنبض متوتر، أو كأثر ذاكرةٍ لم تستقر. الدرجات الترابية تستحضر الزمن البطيء، والارتباط بالأرض والرسوخ. اللون يعمل كذبذبة نفسيةٍ، يصيب المتلقي قبل أن يدخل في دائرة التفسير.

ضمن هذا السياق، تبرز تجربة بشرى زروق من خلال سلسلتها "انسجام"، التي تتألف من ثماني لوحات تجريدية تنشغل ببناء علاقة دقيقة بين الحركة والسكون ونبض اللون والإحساس الروحي. هذه الأعمال تفتح فضاءً للتأمل، وتمنح المتلقي لحظة هدوء داخل المعرض. إلى جانبها، تشارك أعمال فاطمة الزهراء حدودي، وعبد الله مصلي، وآية جوهري وأمين بنيس ورجاء بنيعيش، وأمل مبسيط، وكريمة إيد المودن وسناء بنكيران، وآخرين في صياغة نسيجٍ بصري جماعيٍّ يحافظ على خصوصية كل رؤية.



"ذبذبات داخلية 21" يَختتم، هذا المساء، لقاءَ 21 فناناً مغربياً وأجنبياً، بمرجعيات مختلفة شكّلت على امتداد شهر كاملٍ حواراً صامتاً يقوم على وعي مشتركٍ بالقلق المعاصر، وعلى رغبة في تحويل الداخل الإنساني إلى أثرٍ بصري قابل للتلقي. ويملك المتلقي أن يدخل هذا الحوار باعتباره طرفاً فاعلاً، يُعيد ترتيب إحساسه، ويغادر المعرض وهو يحمل ذبذبته الخاصّة.






## "إكسون موبيل" و"شيفرون" تكشفان خططهما بشأن فنزويلا
31 January 2026 04:42 PM UTC+00

قدّمت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان إكسون موبيل وشيفرون للمستثمرين، أمس الجمعة، بعض المعلومات الجديدة حول رؤيتهما بشأن فنزويلا، على الرغم من عدم إعلان أيٍّ منهما عن التزامات استثمارية طويلة الأجل، وذلك في ظلّ مواصلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على شركات النفط الأميركية لإعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا.

وخلال مؤتمر لإعلان الشركتين عن أرباح الربع الرابع في 2025 أمس الجمعة، أشاد الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل دارين وودز بقدرات شركته التكنولوجية التي تُتيح استخراج النفط الخام الفنزويلي الثقيل، الذي يُعدّ باهظ الثمن تقليدياً، بتكلفة أقل، بينما صرّح الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون مايك ويرث بأنّ شركته ستُعالج المزيد من النفط الخام الفنزويلي عبر مصافيها في الولايات المتحدة. وأكد الرئيسان التنفيذيان أنهما لا يزالان بحاجة إلى رؤية أطر قانونية قوية وبيئة سياسية مستقرة قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أي مشاريع طويلة الأجل.

وتخطط "شيفرون" لتمويل عملياتها في فنزويلا عبر السيولة المتولدة من أصولها الحالية هناك، وهو ما يمنحها هامشاً لرفع الإنتاج بما يصل إلى 50% من دون اللجوء إلى ميزانيتها الرأسمالية العالمية. وقال ويرث: "يجب أن تتوقعوا منا الاستمرار في التركيز على القيمة والانضباط في إدارة رأس المال"، وأضاف: "إنه مورد ضخم لديه فرصة ليصبح جزءاً أكبر من محفظتنا الاستثمارية في المستقبل، لكننا نحتاج أيضاً إلى رؤية استقرار في البلاد ونحتاج إلى الثقة بالنظام المالي".



وستستخدم "شيفرون" الأرباح الأولية من فنزويلا لسداد التزامات وديون مستحقة لشركة النفط الوطنية الفنزويلية إلى جانب تغطية تكاليف التشغيل الاعتيادية مثل صيانة الآبار ومضخات النفط وخطوط الأنابيب ومحطات الضغط. وتنتج الشركة حالياً نحو 250 ألف برميل يومياً من مشاريع مشتركة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية، وهو ما يمثل قرابة 2% من تدفقاتها النقدية السنوية بحسب ما نُقل عن الشركة.

وفي الوقت نفسه، تتخذ شركتا إكسون موبيل وشيفرون خطوات حذرة أثناء دراسة دعوة ترامب إلى استثمار 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، وذلك بالتوازي مع تمسكهما بنموذج الإنفاق المنضبط الذي لاقى صدى إيجابياً لدى المستثمرين في وول ستريت. وأشاد الرئيسان التنفيذيان للشركتين بالفرص طويلة الأجل في فنزويلا التي تُوصف بأنها تملك أكبر احتياطيات نفطية في العالم نظرياً، غير أنهما تجنبا ضخ رؤوس أموال جديدة بعد إعلان الأرباح، مؤكدين أن أي مشاريع إضافية ستتطلب بيئة قانونية ومالية أكثر وضوحاً، وأنها ستنافس فرصاً أخرى حول العالم.

وفي هذا السياق، اتخذ الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل دارين وودز نبرة أكثر إيجابية وهو يتحدث عن جهود لتحسين الإطار القانوني والمالي مع إقراره بأن ذلك سيستغرق وقتاً، بعد أن كان قد وصف فنزويلا سابقاً بأنها "غير صالحة للاستثمار" خلال اجتماع في البيت الأبيض. وقال وودز: "ما قلته في البيت الأبيض هو أنه في ظل الهياكل المالية الحالية من الناحية القانونية لا يمكن الاستثمار، ولكن هناك فرصاً لمعالجة ذلك، وإدارة ترامب ملتزمة بتحقيق هذا الهدف"، وأضاف أن البلاد "بحاجة إلى تمثيل ديمقراطي أكبر".

وقال المحلل جيمس ويست في "ميليوس للأبحاث"، في مذكرة بحثية ذُكرت خلال المؤتمر، إنّ "فنزويلا تُعد محركاً ملموساً للنمو بالنسبة لشيفرون بالنظر إلى أن أصولها حافظت على مستوى أدائها بينما انسحب منافسون من البلاد، مع الإشارة إلى أن حجم الإنتاج يظل مرتبطاً بالنظام المالي واللوائح والاستقرار السياسي".



وأول من أمس الخميس، وقّعت ديلسي رودريغيز، الرئيسة القائمة بأعمال فنزويلا، تغييرات وُصفت بالتاريخية في السياسة النفطية القومية بما يشمل خفض الضرائب والسماح بملكية أكبر لشركات النفط الأجنبية، وذلك عقب اختطاف نيكولاس مادورو من قبل القوات الأميركية، وبعد ذلك بوقت قصير، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً يوسع قدرة الشركات الأميركية على تصدير وبيع وتكرير النفط الخام القادم من فنزويلا.

ويُمثل النفط الثقيل الفنزويلي تحدياً إضافياً لأنه شديد اللزوجة ولا ينساب بسهولة، وقد شبّه وودز هذا الواقع بتجارب الرمال النفطية الكندية، مشيراً إلى أن شيفرون تتبنى "نهجاً متميزاً" من شأنه خفض تكلفة الإنتاج عند التعامل مع هذا النوع من الخام. ومع ذلك، تبقى العقبة الأكبر هي ضمان سلامة أي استثمار مستقبلي من الناحية القانونية والسياسية، خصوصاً أن شركة إكسون موبيل سبق أن واجهت تأميماً لأصولها في فنزويلا في حقب سابقة، وفق ما أشارت إليه التقارير.




## رئيسة الحكومة اليابانية تدافع عن فوائد "الين الضعيف" للاقتصاد
31 January 2026 04:43 PM UTC+00

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، اليوم السبت، إن لضعف الين بعض الفوائد، وذلك في موقف يعد مناقضاً لتحذيرات وزارة المالية من احتمال التدخل لدعم العملة المتراجعة.

وأوضحت تاكايتشي في خطاب انتخابي استعداداً للانتخابات المقررة الأسبوع المقبل: "يقول الناس إن ضعف الين أمر سيئ في الوقت الحالي، لكنه يمثل فرصة كبيرة للقطاعات التي تعتمد على التصدير، سواء كان ذلك في بيع المواد الغذائية أو صناعة السيارات، ورغم الرسوم الجمركية الأميركية، كان ضعف الين بمثابة حاجز وقائي. وساعدنا ذلك بشكل كبير".

ولم تحدد تاكايتشي ما إذا كان الين القوي أو الضعيف هو الأنسب لليابان، لكنها عبرت عن رغبتها في بناء هيكل اقتصادي متين قادر على تحمل تقلبات العملة من خلال تعزيز الاستثمار المحلي.

لكن تصريحاتها تتناقض بشكل حاد مع تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما التي كررت في مناسبات عدة تهديدات باتخاذ إجراءات مع تراجع الين إلى أدنى مستوياته في 18 شهراً، وهو تراجع أسهم في ارتفاع التضخم ودفع البنك المركزي إلى الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة النقدية.



وشهد الين ثلاثة ارتفاعات، خصوصاً بعد تقارير عن أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) شارك مع السلطات اليابانية في سؤال البنوك عن سعر الصرف الذي ستحصل عليه إذا اشترت الين، وهي خطوة يمكن أن تشير إلى الاستعداد للتدخل.

وتسعى تاكايتشي إلى حشد الدعم لمهمتها المتمثلة في إنعاش الاقتصاد خلال الانتخابات المبكرة التي تجرى في الثامن من فبراير/ شباط. وكانت قد صرحت في الأسبوع الماضي بأن حكومتها ستتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة المضاربات أو التحركات غير الطبيعية في الأسواق، من دون أن تحدد ماهية الخطوات.



وأصبح ضعف الين مصدر قلق لصانعي السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم على نحو أوسع، ما يضر بالقدرة الشرائية للأسر. وأعدت تاكايتشي حزمة إنفاق كبيرة للتخفيف من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعهّدت بتعليق ضريبة بنسبة 8% على مبيعات المواد الغذائية مدة عامين، ما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات، وبالتالي زيادة تكلفة تمويل الدين العام الضخم لليابان. 

وانخفض الين أكثر من أربعة بالمائة منذ تولي ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر/تشرين الأول بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل. وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك أو.سي.بي.سي، إن السوق كانت تأمل أن يُحفز ضعف الين ردة فعل قوية من بنك اليابان، لكن البنك المركزي حافظ على موقفه، وهو ما كان له تأثير محايد في الأسواق. وأضاف لرويترز الجمعة: "في نهاية المطاف، يُؤثر ضعف الين بشكل غير مباشر بالتوقعات الاقتصادية". 

(رويترز، العربي الجديد)




## باكستان: إعلان الطوارئ في بلوشستان بعد سيطرة مسلحين على مناطق حساسة
31 January 2026 04:47 PM UTC+00

لا تزال المواجهات العنيفة مستمرة بين مسلحين من جيش تحرير بلوشستان وقوات الأمن الباكستانية في مختلف مناطق إقليم بلوشستان، حيث يسيطر مسلحون بلوش على بعض المناطق، ووقعت حتى الآن عشرات التفجيرات في مختلف مناطق الإقليم، بينما وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، اليوم السبت، إلى الإقليم، وأعلن حالة الطوارئ لفترة مؤقتة، علاوة على إعلانه إغلاق المنطقة الخضراء التي بداخلها مكاتب ومؤسسات حساسة ومهمة.

وبينما أعلنت الحكومة الباكستانية مقتل عشرة من عناصر الأمن مقابل مقتل أكثر من 60 من عناصر الانفصاليين البلوش، تؤكد مصادر مستقلة أن ضحايا قوات الأمن أعلى بكثير من هذا العدد، وتنشر وسائل الإعلام الباكستانية مشاهد مصورة يبين فيها المسؤولون المحليون الحالة الأمنية ونتائج التفجيرات لوزير الداخلية محسن نقوي ورئيس الوزراء في الحكومة المحلية بإقليم بلوشستان سرفراز بكتي وهما في حالة حزن، يطمئنان المسؤولين المحليين.

وظهر الانفصاليون البلوش في مناطق حساسة داخل المباني الحكومية في مدينة كويته، مركز إقليم بلوشستان، وفجروا بعضها. كما أعلنت الحكومة المحلية وقوع تفجيرات انتحارية على مراكز للجيش والأمن الباكستاني، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية. من جانبه، نشر جيش تحرير بلوشستان مشاهد مصورة لبعض المسؤولين المحليين في الحكومة وهم في قبضة مسلحيه، مؤكداً أن مئات من مسلحيه داخل مدن إقليم بلوشستان.



في الأثناء، دعا القيادي في جيش تحرير بلوشستان بشير زيب جميع البلوش وسكان بلوشستان الخروج ضد الحكومة حتى تحرير بلوشستان. وقال، في بيان مصور وهو يتجول داخل مدينة كويته، إننا لن نتوقف حتى تحرير بلوشستان، وإن البلوش لن يتوقفوا حتى القضاء على ما وصفه بـ"السيطرة الأجنبية على أرض بلوشستان".

يُذكر أن الحكومة الباكستانية كانت قد أعلنت أكثر من مرة في السابق أن بشير زيب يخطط للهجمات داخل باكستان من أفغانستان، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية. هذا، وأعلن جيش تحرير بلوشستان السيطرة على ميناء غوادر وأماكن حساسة أخرى في مختلف المدن بإقليم بلوشستان. علاوة على ذلك، نصب مسلحون بلوش حواجز أمنية داخل مدينة كويته وهم يفتشون السيارات ويقتادون بعض الناس معهم.




## مناورات بحرية إيرانية روسية صينية منتصف الشهر القادم
31 January 2026 04:48 PM UTC+00

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة بأن النسخة الثامنة من المناورات البحرية المركبة "حزام الأمن البحري" ستُجرى منتصف الشهر القادم في شمال المحيط الهندي. وتشارك في المناورات وحدات من القوة البحرية للجيش والحرس الثوري الإيرانيين، إلى جانب القوات البحرية لكل من الصين وروسيا. وأوضحت الوكالة أن هذه المناورات انطلقت عام 2019 بمبادرة من الجيش الإيراني، ونُظمت منها سبع دورات سابقة حتى الآن.

وكانت وسائل إعلام إقليمية قد ذكرت، الخميس، أن إيران ستجري يومَي الأحد والاثنين مناورات بحرية مشتركة مع روسيا والصين في بحر عُمان والمحيط الهندي ومضيق هرمز، إلّا أن وسائل إعلام إيرانية نفت صحة هذا الخبر. وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مصادر ووثائق أن إيران أصدرت تحذيرات للسفن بشأن تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز خلال اليومَين المذكورَين.

ولم يصدر عن طهران حتّى الآن إعلان رسمي يؤكد هذه المعلومات، كما لم تتحدث رسمياً عن مناورات خاصة بالقوة البحرية للحرس الثوري. غير أن مسؤولين إيرانيين لوّحوا، في إطار توجيه رسائل ردع للولايات المتحدة، بإمكانية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية.



بدوره، قال نائب قائد القوة البحرية في الحرس الثوري للشؤون السياسية، محمد أكبر زاده، إن إيران ترصد مضيق هرمز على نحوٍ لحظيّ من الجو، وعلى سطح البحر وتحته، وتتلقى بيانات آنية على مدار الساعة. وأكد أكبر زاده أن أمن هذه المنطقة مرتبط بقرارات طهران، مضيفاً أن بلاده لا ترغب في إلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، لكنها لن تسمح للولايات المتحدة وحلفائها بتحقيق مكاسب من حرب هم من أشعلوها، ومحذراً من إمكانية تحويل أمن الطاقة والتجارة في هذا الممر إلى حالة من انعدام الأمن.

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء الجمعة، أنها تقرّ بحق إيران في العمل بمهنية ضمن المجال الجوي والمياه الدولية، لكنها حذرت من أن أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين من شأنه أن يزيد من احتمالات التصادم والتصعيد. وأضافت "سنتكوم" أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك التحليق المسلّح فوق الأصول العسكرية الأميركية، أو اقتراب الزوارق السريعة في مسار تصادمي مع السفن العسكرية، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.




## قمة "جدل" في الدوحة تبحث إسهامات المرأة في أصول الدين والأخلاق
31 January 2026 04:52 PM UTC+00

افتُتِحت، اليوم السبت، أعمال النسخة الثانية من قمة "جدل"، التي ينظّمها "مركز ومسجد المجادلة للمرأة" في المدينة التعليمية بالعاصمة القطرية الدوحة، بهدف تعزيز الحوار الفكري وتوسيع الشبكات البحثية حول القضايا المتصلة بالتحديات المعاصرة والواقع المعيش للنساء المسلمات حول العالم. وشهدت القمة مشاركة أكثر من مائة من العالمات والباحثات من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، لتبادل الرؤى حول إسهامات المرأة المسلمة في مجالات علم أصول الدين والأخلاق والمجتمع.

وفي كلمتها الافتتاحية، شددت المديرة التنفيذية لمركز ومسجد المجادلة الدكتورة سهيرة صديقي على أهمية ردم الهوة بين المعرفة الأكاديمية والحياة المجتمعية، مشيرة إلى ضرورة دعم البحوث التي تجمع بين الدقة العلمية وسهولة الوصول، وترسيخ الدور المؤسسي للنساء المسلمات في عملية إنتاج المعرفة والاستقصاء الأخلاقي والمشاركة في الفضاء العام. وأضافت صديقي أن القمة لم تُصمم لتكون "مجرد مؤتمر دوري"، بل لتشكل حواراً متواصلاً يتطوّر بمرور الوقت ويتجاوز الحدود التخصصية، بما يعزز المشاركة الفاعلة للنساء في منظومة الفكر الإسلامي الحديث.


افتتحنا اليوم قمة جدل، التي نظمها مركز ومسجد المجادِلة، بهدف خلق مساحة فكرية حاضنة للمرأة المسلمة ومنصة لتبادل الأفكار والتجارب في مختلف المجالات. pic.twitter.com/e9H8ygvFUD
— موزا بنت ناصر Moza bint Nasser (@mozabintnasser) January 31, 2026



وعلى هامش أعمال القمة، وُقِّع اتفاق تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية و"مركز ومسجد المجادلة للمرأة"، تجسيداً لالتزام مشترك بتسليط الضوء على إسهامات المرأة في الفكر الإسلامي عبر التاريخ والواقع المعاصر. ويرتكز التعاون على محاور الوعي والتأثير المجتمعي، ويتضمن سلسلة من المبادرات والبرامج العامة التي تهدف إلى تعميق الفهم لدور النساء في تشكيل المعرفة والمجتمع، انطلاقاً من قيم الإيمان والخبرة الحياتية.

محاور قمة "جدل"

وتتناول جلسات القمة، التي تستمر ثلاثة أيام، محاور متعددة تشمل: فاعلية المرأة المسلمة، والقيادة الأخلاقية عبر التاريخ الإسلامي، ومساهماتها الفكرية والحضارية. كما تناقش موضوعات متعلقة بالأخلاقيات المهنية، والانتماء المدني، والإعلام، والصحة النفسية، والإصلاحات القانونية في سياقات ما بعد الاستعمار، وأخلاقيات الطب الحيوي، وعلم أصول الفقه الإسلامي الكلاسيكي.



يُذكر أن "مركز ومسجد المجادلة للمرأة" تأسس عام 2022 في المدينة التعليمية بمبادرة من رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الشيخة موزا بنت ناصر، بوصفه مؤسسة دينية واجتماعية مخصصة للنساء، تهدف إلى تعزيز الهوية الإسلامية، وتمكين المرأة من الانخراط في فضاءات التعليم والحوار والتنمية.




## الأهلي المصري يتعادل مع بطل تنزانيا ويؤجل تأهله
31 January 2026 04:58 PM UTC+00

عاد النادي الأهلي المصري بنقطة غالية، بعدما تعادل مع مُضيفه يانغ أفريكانز التنزاني بهدف لكل لفريق، في المباراة التي جرت بينهما، اليوم السبت، على ملعب أمان في جزيرة زنزبار، في إطار الجولة الرابعة من عمر المجموعة الثانية من دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم لموسم 2025-2026.

وبهذه النتيجة رفع الأهلي رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الأول بجدول الترتيب، واقترب خطوة من بلوغ الدور ربع النهائي، فيما رفع يانغ أفريكانز رصيده إلى خمس نقاط في المركز الثاني بالمجموعة التي تضم أيضاً كلاً من شبيبة القبائل الجزائري والجيش الملكي المغربي، وتقدم إبراهيم حماد بهدف ليانغ أفريكانز في الدقيقة 47 قبل نهاية الشوط الأول، ورد أليو ديانغ بهدف التعادل للأهلي في الدقيقة 60.

وتسبب غياب إمام عاشور لاعب الأهلي في إجراء تغيير إجباري في التشكيلة، كان له تأثير في الجانب الهجومي، وتمثل في تبادل أحمد مصطفى زيزو ومحمود تريزيغيه الجناحان، دور لاعب الوسط الثالث بجانب أليو ديانغ ومروان عطية مع مشاركة طاهر محمد في الهجوم رفقة زميله مروان عثمان، وراهن مدرب الأهلي، الدنماركي ييس توروب على أسلوب تكتيكي حذر، ولم يندفع للهجوم، وفرض رقابة لصيقة على مصادر خطورة يانغ أفريكانز الهجومية.

وشهد الشوط الأول أداءً حذراً من جانب الفريق المصري، الذي لجأ إلى الهجمات المرتدة عبر أحمد زيزو ومحمود تريزيغيه ومروان عثمان، وكاد الأهلي أن يُسجل مرتين عبر زيزو وياسر إبراهيم في الدقيقتين 25، 29، فيما أنقذ مصطفى شوبير مرمى الأهلي من هدف في الدقيقة 27 من اختراق تنزاني ناجح وتصويبة خطيرة، قبل أن يشهد الوقت المحتسب بدلاً من الضائع تسجيل يانغ أفريكانز هدفاً عبر إبراهيم حماد، مستفيداً من تمركز خاطئ لدفاع نادي القرن وخرج متقدماً.



وفي الشوط الثاني، ضغط يانغ أفريكانز في العشر دقائق الأولى لتعزيز التفوق دون جدوى، واستعاد الأهلي توازنه ونجح من هجمة منظمة عبر تريزيغيه وزيزو انتهت بهدف لأليو ديانغ في الدقيقة 60 مانحاً الأهلي التعادل، وأجرى مدرب الأهلي تغييرات وأشرك محمد علي بن رمضان وأشرف بن شرقي ثم أحمد رمضان وأحمد عيد لتنشيط الخطوط الثلاثة، لكن دون تعديل على النتيجة لينتهي اللقاء بهدف لكل فريق.




## مصر: محاكمة 31 متهماً بقضية تعريض تلاميذ لخطر التعدي الجنسي
31 January 2026 05:20 PM UTC+00

أمرت النيابة العامة المصرية بتقديم 31 متهماً إلى محكمة الجنح المختصة، بشأن واقعتَي تعريض أطفال مدرستي "سيدز للغات" و"الإسكندرية الدولية للغات" لخطر التعدي الجنسي. كما أمرت بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى "مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين" بإدارة التفتيش القضائي، لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المجني عليهم.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة في القضيتين، بحسب بيان رسمي، عن أوجه إهمال وقصور وإخلال جسيم بواجبات الإشراف والرقابة على الأطفال، ما سهّل الاعتداء عليهم؛ إذ تبيّن ترك الأطفال يتجولون بمفردهم، سواء داخل الفناء أو في أماكن انتظار الحافلات، دون وجود أي من المشرفات المكلفات اللواتي انصرفن عن مراقبتهم، فضلاً عن إهمال أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات في متابعة التسجيلات والأبواب.

 

وأشارت التحقيقات إلى تقاعس مديرتي المدرستين عن مراقبة ومتابعة وجود المشرفات بصحبة الأطفال، وعدم التحقق من قيام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بالواجبات المنوطة بهم، إضافة إلى عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلاب ومنع أي اعتداء يقع عليهم؛ الأمر الذي أتاح للمتهمين (الجناة المباشرين) الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم.

 



وأقامت النيابة العامة الدليل استناداً إلى أدلة ثابتة؛ حيث اطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمدرستين، واستمعت إلى أقوال المختصين بوزارة التربية والتعليم، كما كلّفت "المجلس القومي للأمومة والطفولة" بإعداد تقرير بشأن حالة الأطفال المجني عليهم. وأكدت النيابة أن تلك الأدلة تضافرت جميعها لإثبات جريمة "تعريض الأطفال للخطر"، وتهديد سلامة التنشئة الواجب توافرها لهم، وتعريضهم للإهمال والعنف والاستغلال، ونسبتها إلى المتهمين الذين تقرر تقديمهم للمحاكمة الجنائية.




## كاري في قلب الانتقادات: استثمارات في شركات يديرها ضباط الاحتلال
31 January 2026 05:38 PM UTC+00

يواجه نجم كرة السلة الأميركية ستيفن كاري (37 عاماً) انتقادات كبيرة، بعدما كشفت تقارير عن قيامه باستثمار عبر شركته الخاصة في شركات تكنولوجيا وأمن سيبراني بـ"عشرات الملايين من الدولارات"، أسسها وأدارها ضباط سابقون في وحدات استخبارات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكشف موقع "ذا غرايزون" الأميركي في تحقيقه الخاص، السبت، أن ستيفن كاري شارك عبر شركته الخاصة "بنيغار كابيتال" في جولات تمويل لشركات ناشئة ترتبط بخبرات عسكرية إسرائيلية حساسة، إذ أظهر التحقيق أن أبرز هذه الشركات هي "زافران سيكيوريتي"، التي استطاعت جمع 30 مليون دولار في جولة تمويل خلال عام 2024، كما تحدث التقرير عن أن كاري استثمر من خلال شركته "بنيغار كابيتال" في شركات توظف أشخاصاً قيل إنهم كانوا جزءاً من البنية الرقمية الأمنية الإسرائيلية، وهو ما أطلق عليه التقرير، الذي لم يذكر وجود دليل على كاري نفسه، مصطلح "عملاء سابقون في الاستخبارات".

كما تُدير هذه الشركة "ساناز ياشار" التي خدمت مدة 15 عاماً في الوحدة 8200 التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي وحدة متخصصة في اعتراض الاتصالات والهجمات السيبرانية، بالإضافة إلى شريكين مؤسسين آخرين خدما أيضاً في وحدة استخبارات إسرائيلية، مثل الوحدة 81، بالإضافة إلى أن تحقيق الموقع الأميركي كشف عن شركة أخرى تدعى "أبويند"، الناشئة في مجال الحوسبة السحابية، إذ إن مؤسسيها خدموا في وحدة "مامرام"، وهي ذراع البرمجة في جيش الاحتلال.



وفي عام 2023، أشارت شركة "أبويند" إلى أن عدداً من موظفيها استدعوا للخدمة الاحتياطية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، لكن المفارقة الضخمة في التحقيق الذي نشره الموقع الأميركي تبرز أن ستيفن كاري حصل على جائزة كريم عبد الجبار للعدالة الاجتماعية في العام نفسه وبعد أن عرف نجم كرة السلة بمواقفه الداعمة للمساواة ومناهضة العنصرية داخل بلاده، ما عرضه للانتقادات في صفحات التواصل الاجتماعي بسبب التناقض. وبحسب تحقيق الموقع الأميركي، فإن مستثمر كاري الآخر في شركة زافران يُدعى "جيلي رعنان"، أمضى 15 عاماً في الوحدة 8200، وحصل على إحدى أرفع الجوائز التي تمنح لقدامى جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي جائزة الرئيس للأمن، وذلك "تقديراً لدوره" في إنشاء البنية التحتية للفصل العنصري في إسرائيل.




## رئيس وزراء قطر إلى طهران وحديث عن تقدم في تشكيل إطار للمفاوضات
31 January 2026 05:45 PM UTC+00

في زيارة غير معلنة سابقاً، من المقرر أن يحل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ضيفاً على إيران مساء السبت، حيث أوردت صحيفة إيران الرسمية أنه في طريقه إلى طهران من دون الكشف عن مزيد من تفاصيل الزيارة المفاجئة، فيما أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مساء اليوم السبت، أن هناك تقدماً في تشكيل إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة. 

وتعد قطر من الوسطاء الرئيسيين بين طهران وواشنطن، ولطالما نقلت بينهما رسائل تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، وهو ما أثار تساؤلات خلال الساعات الأخيرة في وسائل إعلام وشبكات تواصل إيرانية بشأن ما إذا كان المسؤول القطري يحمل رسالة أميركية إلى القادة الإيرانيين.

وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس الماضي، فضلاً عن مباحثات هاتفية متعددة لرئيس الورزاء وزير الخارجية القطري خلال الفترة الأخيرة مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي. كذلك، تأتي الزيارة بعد عودة عراقجي من زيارته، أمس الجمعة، إلى تركيا التي التقى فيها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان.



لاريجاني: تقدم في تشكيل إطار للمفاوضات

من جانبه، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مساء اليوم السبت، في تغريدة على منصة "إكس"، أنه "خلافاً لأجواء الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات طور التقدم". ويأتي هذا التصريح للاريجاني وسط أجواء ترقب تعيشها إيران والمنطقة مما ستؤول إليه الأوضاع على وقع تصاعد التوقعات بقرب الهجوم على إيران.

وزار لاريجاني، أمس الجمعة، موسكو، وأجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين. وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن المحور الرئيسي للمباحثات كان حول تطوير العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية، إضافة إلى التشاور حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتهم اليوم السبت، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأوروبيين بمحاولة تأجيج الاحتجاجات في إيران وتحويلها إلى "أعمال شغب، وإثارة الخلافات"، مؤكداً أن الهدف هو "تقسيم إيران"، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "الأعداء" عبر تغيير السلوك وإقامة العدل.

في المقابل، أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذه الجهوزية تشمل مختلف المستويات والميادين. وقال حاتمي إن رصد تحركات "العدو" مستمر، مضيفاً أن الطرف المقابل "هو الأدرى بحجم هذه الاستعدادات، ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية"، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.




## أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: خلافاً لأجواء الحرب الإعلامية المصطنعة فإن تشكيل إطار للمفاوضات يشهد تقدّماً
31 January 2026 05:50 PM UTC+00





## شهيد في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
31 January 2026 05:50 PM UTC+00

أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، باستشهاد لبناني إثر غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية عند أطراف بلدة رب ثلاثين في قضاء مرجعيون، جنوبي لبنان. وأوضح المركز أن الشخص المستهدف كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل في المنطقة لحظة وقوع الغارة.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم عنصراً في حزب الله وقتله، بدعوى عمله على ترميم بنية تحتية عسكرية في منطقة مركبا جنوبي لبنان. وادعى جيش الاحتلال، في بيان، أن "تحركات العنصر المستهدف تشكل خرقاً للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان"، مؤكداً استمراره في العمل لإزالة ما زعم أنها تهديدات موجهة ضد إسرائيل.



وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أفادت، أمس الجمعة، باستشهاد لبناني في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة عند أطراف بلدة صدّيقين في قضاء صور. وتزامن هذا التصعيد مع تحليق مكثف لطيران الاحتلال على علو منخفض فوق مناطق لبنانية عدة، شملت أجواء العاصمة بيروت.

وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وذلك رغم الاتصالات المكثفة التي يجريها لبنان دولياً لوقف هذه الخروقات. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة "العربي الجديد" بأن قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سيغادر نهاية الأسبوع الجاري إلى واشنطن، حيث ستكون الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة أحد المحاور الرئيسية لنقاشاته مع المسؤولين الأميركيين.




## لبنان: شهيد في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
31 January 2026 06:05 PM UTC+00

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد شخص إثر غارة إسرائيلية على سيارة جنوبي البلاد اليوم السبت، فيما تحدث جيش الاحتلال عن مهاجمة عنصر من "حزب الله". وقالت الوكالة اللبنانية إن مسيرة إسرائيلية أغارت على سيارة من نوع "رابيد" عند أطراف بلدة رب ثلاثين بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان. وأضافت أن الغارة "أدّت إلى استشهاد شخص أثناء قيامه بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل".

وتحدث الجيش الإسرائيلي، في بيان، عن مهاجمة عنصر من حزب الله في منطقة مركبا (بقضاء مرجعيون) جنوبي لبنان، دون تفاصيل إضافية. ويأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع "حزب الله" منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بزعم استهداف "بُنى" تابعة للحزب.



وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، على الرغم من الاتصالات المكثفة التي يجريها لبنان خارجياً لوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبالتوازي مع ذلك، تستمر المباحثات الداخلية في الملف الأمني، وعلى رأسها قضية حصرية السلاح بيد الدولة، حيث عُقد اجتماع بارز اليوم الجمعة بين الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني في 8 يناير/كانون الثاني الجاري تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطته، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، ومباشرته التحضير للمرحلة الثانية التي تشمل شمال نهر الليطاني، على أن يُطرَح ذلك في الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء في فبراير/شباط المقبل، عمدت إسرائيل إلى توسعة عملياتها في العمق الجنوبي، وفي البقاع وبعلبك الهرمل، وتكثيف اعتداءاتها، ضاربة كل الجهود اللبنانية والدبلوماسية من أجل ضبط الوضع الميداني.

(الأناضول، العربي الجديد)




## الرسوم تعصف بالمكسيك في 2025 وتدفع دول الجوار لحسابات جديدة صعبة
31 January 2026 06:09 PM UTC+00

سجلت المكسيك أسوأ أداء اقتصادي لها في عام 2025 منذ التراجع الحاد الذي أحدثته جائحة كوفيد-19 في عام 2020، في نتيجة تعكس حساسية اقتصادها لأي توتر تجاري مع الولايات المتحدة، الشريك الذي تستقبل أسواقه أكثر من 80% من صادرات ميكسيكو.

وبحسب النشرة الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا المكسيكي أمس الجمعة، فإن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع خلال 2025 بنسبة 0.7% مقارنة بعام 2024. ورغم أن هذه الزيادة جاءت أعلى من تقديرات كثير من مؤسسات القطاع الخاص، فإنها تظل الأضعف منذ عام 2020، عندما انكمش الاقتصاد بقوة تحت وطأة الجائحة.

هذا التباطؤ ترافق مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتوسع الخطاب الحمائي، إذ أعادت قرارات الرسوم الجمركية التوتر إلى سلاسل الإمداد العابرة للحدود ورفعت درجة عدم اليقين لدى الشركات، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالتصدير نحو السوق الأميركية.

في هذا السياق، قالت غابرييلا سيلر من مؤسسة الخدمات المالية المكسيكية "المجموعة المالية باسي" في مذكرة لها صدرت أمس الجمعة إن "المكسيك وقعت في فخ الركود الاقتصادي نتيجة لتزايد القطاع غير الرسمي، وتراجع الاستثمار الثابت، وانخفاض الإنتاجية، وضعف مؤسساتها"، وأضافت: "انخفض الناتج المحلي الإجمالي المحتمل، ولم تتمكن المكسيك من تحقيق نمو يتجاوز 1.4% سنويًا، وهو ما يُعدّ بحد ذاته خبرا سيئا". وتوقعت بحلول عام 2026، "ألا يتحقق هذا المعدل من النمو، بل سيبلغ حوالي 0.8%".

وحذر مدير قسم أميركا اللاتينية في وحدة الأبحاث لدى وكالة موديز، ألفريدو كوتينيو من أن الأداء الاقتصادي لثاني أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية كان "متوسطًا". وعزا هذا الأداء الضعيف في تصريحات لصحيفة "إل باييس" الإسبانية إلى عوامل خارجية وداخلية. فعلى الصعيد الخارجي، "أثرت السياسات الحمائية الأميركية على التجارة والتحويلات المالية والاستثمارات مع الولايات المتحدة". أما على الصعيد الداخلي، فقد رصد الخبير "ضعفا مزمنا" في الاستثمار الإنتاجي في البلاد، فضلا عن مناخ من عدم اليقين يحيط بالإصلاحات الدستورية، مما أدى إلى تثبيط الاستثمار الخاص.



اللافت أن بيانات الربع الأخير من العام أظهرت نموًا سنويا بنسبة 1.6%، مدفوعًا بالأنشطة الأولية، حيث ارتفع نشاط القطاع الأولي 6.0% على أساس سنوي، ثم الخدمات 2%، أما بقية الأنشطة الثانوية فارتفعت 0.3% فقط، وهو ما يعكس فتور الصناعة المرتبطة تقليديا بطلب الولايات المتحدة وسلاسل التصنيع عبر اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

أما على مستوى التوقعات، فقد أظهر أحدث مسح للبنك المركزي المكسيكي، بنك المكسيك أن متوسط توقعات نمو 2025 استقر عند نحو 0.39%. هذه الهوة بين النمو المحقق والاقتصاد المتوقع تعكس درجة الحذر التي سادت طوال العام نتيجة ضبابية الرسوم وقواعد المنشأ والتصنيف الجمركي، إضافة إلى تذبذب قرارات السياسة التجارية الأميركية.

في الإقليم، لا تقف المخاوف عند حدود المكسيك. كندا تبدو معرضة لصدمة تجارية مباشرة بعد تهديد ترامب بفرض رسوم 100% على السلع الكندية في حال مضت أوتاوا في مسار اتفاق تجاري مع الصين، وهو تهديد دفع بنك كندا إلى التحذير من "احتمال غير معتاد" لصدمة اقتصادية جديدة مصدرها السياسة التجارية الأميركية.

أميركا اللاتينية بدورها تراقب بقلق اتساع نطاق الرسوم. ففي البرازيل، ناقشت تقارير تأثير تهديدات تعرفة مرتفعة قد تضرب صادرات بعينها مثل القهوة، مع احتمالات إعادة توجيه الشحنات أو خسارة حصة في السوق الأميركية إذا استمرت الزيادات الكبيرة في الرسوم.

وفي منطقة الكاريبي، يبرز ملف كوبا حيث أعلنت واشنطن توجها لفرض رسوم على الدول التي تزود هافانا بالنفط، وهو ما يضع شركاء إقليميين مثل المكسيك أمام حسابات اقتصادية ودبلوماسية معقدة قد تمتد آثارها إلى التجارة والطاقة في الجوار.




## تظاهرة جديدة في السويداء ترفع شعارات "تقرير المصير"
31 January 2026 06:16 PM UTC+00

شهدت ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، جنوبي سورية، اليوم السبت، تظاهرة جديدة في سياق دعوات انفصالية تشهدها المحافظة منذ مدة، ضمن سلسلة تحركات ترفع شعارات "تقرير المصير". وأوضح الناشط المدني المنحدر من السويداء هادي صعب، لـ"العربي الجديد"، أن تظاهرة اليوم جاءت استجابة لدعوة أطلقتها فعاليات اجتماعية ودينية داخل المحافظة وخارجها، إضافة إلى دعوة من حركة "تقرير المصير في السويداء". وأشار إلى أن المتظاهرين رفعوا أعلام الطائفة الدرزية إلى جانب علم الاحتلال الإسرائيلي، كما رفعوا صورة لرئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو معبّرين عن شكرهم لإسرائيل.

ولفت صعب إلى أن المطالب التي رفعها المتظاهرون مشابهة لمطالب سابقة، من بينها حق تقرير المصير، وإعادة المختطفين والمختطفات، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، مشيرًا إلى أنهم رفعوا أيضًا صورًا للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، وكذلك صورًا لرئيس طائفة الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف. وجاءت تظاهرة اليوم، وسط السويداء، بعد نحو أسبوعين على تصريحات أدلى بها الهجري لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، دعا فيها إلى الاستقلال التام، مع عدم استبعاد المرور بمرحلة انتقالية من الحكم الذاتي تحت إشراف ضامن خارجي، مرشحًا إسرائيل للقيام بهذا الدور، واصفًا إياها بـ"الجهة الأنسب".



وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد أطلق، في 27 يناير/ كانون الثاني، مبادرة بعنوان "نحو مستقبل آمن للسويداء"، حملت شعار "خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحل يحفظ المستقبل"، وأكد فيها أن استمرار الوضع الراهن في المحافظة على ما هو عليه يزيد الجراح عمقًا، مشيرًا إلى أن كسر الدائرة الحالية يحتاج خطوة شجاعة، ومشدّدًا على أن استمرار المواجهة يستنزف طاقة المجتمع في معارك جانبية.

بدورها، أكدت شبكة "السويداء 24" المحلية أن المتظاهرين في ساحة الكرامة رفعوا العلم الإسرائيلي إلى جانب رايات الطائفة الدرزية، مشيرة إلى أن التظاهرة جاءت استجابة لدعوة من الشيخ موفق طريف وشخصيات إسرائيلية، ومن حركة "تقرير المصير في السويداء".




## رئيس التخطيط في البرلمان التونسي: تراجع أسطول النقل في البلاد بـ30%
31 January 2026 06:48 PM UTC+00

يرى رئيس لجنة التخطيط الإستراتيجي والنقل في البرلمان التونسي النائب ثامر مزهود أن أزمة النقل العمومي في تونس نتاج تراجع الأسطول وتردّي الصيانة وسوء الحوكمة، مع حلول ظرفية كاقتناء حافلات جديدة، ودعوة لإصلاح شامل يمس القوانين والسكك الحديدية ومشاريع المترو سريعًا.

وقال النائب عن حركة الشعب في مقابلة مع وكالة الأناضول إن "قطاع النقل في تونس شهد تراجعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وتراكمت فيه إخلالات سلبية، حتى إنه لم يعد قادرًا على المحافظة على المستوى الذي كان عليه سابقًا".

وأضاف أن "عدد الأسطول تقلص بنسبة كبيرة بلغت نحو 30%، وفي بعض المناطق تجاوزت ذلك"، موضحًا أن هذا التراجع شمل النقل البري والنقل بالقطارات، سواء على مستوى البنية التحتية من سكك حديدية وطرقات، أو من حيث عدد العربات والقاطرات المخصصة لنقل المسافرين.

وأوضح مزهود أن "الارتفاع الكبير في عدد السيارات الخاصة يقابله ترد واضح في خدمات النقل العمومي المنتظم"، معتبرًا أن "تحسين هذا القطاع كفيل بتقليص الاعتماد على وسائل النقل الخاصة". وقال: "كلما توفّر نقل عمومي منتظم ومتطور من حيث التوقيت وجودة الخدمة وانتظام السفر، تخلى المواطنون عن استعمال سياراتهم الخاصة"، مشيرًا إلى أن "تطوير النقل الحديدي داخل تونس الكبرى والمدن الكبرى، ومنها مشروع مترو صفاقس المتعطل منذ سنوات، من شأنه الحد من الاكتظاظ المروري واستهلاك الوقود".

مواجهة نقص وسائل النقل

وفي ما يتعلق بالحلول المطروحة، أشار مزهود إلى انتظار وصول الدفعة الثانية من الصفقة الصينية التي تتضمن 300 حافلة، ستُوزَّع على الجهات الداخلية للتخفيف نسبيًا من أزمة النقل العام. وأضاف أن "المجلس الوزاري الأخير اتخذ قرارًا يقضي باقتناء 620 حافلة جديدة خلال الفترة المقبلة لتعزيز الأسطول الحالي".



واعتبر مزهود أن اقتناء الحافلات الجديدة من فرنسا والصين "يساهم في التخفيف من حدة الأزمة، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا"، موضحًا أن "منظومة النقل يجب النظر إليها بمنظور شامل، لا باعتبارها وسائل نقل فقط، بل من حيث الحوكمة والتصرف والتسيير".

وأشار إلى وجود "إشكاليات تتعلق بسوء التصرف ونقص الإشراف، فضلًا عن العجز في عدد السائقين والفنيين وضعف الصيانة والمتابعة"، مؤكدًا أن "تحسين هذه الجوانب كفيل بالارتقاء بخدمات النقل العمومي".

مراجعة القانون

وبخصوص العاصمة تونس، قال مزهود إن "رداءة الخدمات أمر لا ينكره أحد، حتى وزارة النقل نفسها تعزو ذلك إلى تراكمات لعدة عوامل"، مشيرًا إلى أن مراجعة القانون عدد 33 لسنة 2004، المنظم للنقل العمومي، مطروحة منذ ثلاث سنوات.

وأضاف أن "البرلمان طالب وزارة النقل بالتسريع في مراجعة هذا القانون، بما يواكب التطورات الحاصلة، خاصة في ما يتعلق بالنقل العمومي غير المنتظم، مثل سيارات الأجرة والنقل والنقل الريفي، باعتبارها وسائل مساندة لمجهود الدولة وليست بديلًا عنها".

وأكد ضرورة تحيين دفتر الشروط أو الأعباء، خاصة في ما يتعلق باستخدام التطبيقات الذكية في قطاع سيارات الأجرة، "حتى لا يقع المواطن ضحية تطبيقات أو تسعيرات غير قانونية".

تعطل مترو صفاقس

وحول تعطل مشروع مترو صفاقس، أوضح مزهود أن وزارة النقل تُرجع الإشكال إلى صعوبات عقارية تتعلق بمسار المترو، مشيرًا إلى تحقيق تقدم بنسبة 70% في هذا الملف، مع تعهد بإنهاء النسبة المتبقية قريبًا.

وأضاف: "من غير المعقول أن يتعطل مشروع استراتيجي كمترو صفاقس، ثاني أكبر مدينة اقتصادية في البلاد، بسبب إشكالات من هذا النوع"، لافتًا إلى أن المشروع متوقف منذ نحو 12 عامًا.



النقل الحديدي

وأشار مزهود إلى وجود عدة نقائص في قطاع النقل الحديدي، من بينها تعطل خط سوسة-القيروان (47 كلم) منذ نحو 58 عامًا، ورداءة شبكة السكك الحديدية وتقلص حجمها.

كما تطرق إلى توقف مشروع السكة الحديدية بين قابس ورأس الجدير منذ عام 1985، والذي كان يندرج ضمن تصور شبكة حديدية مغاربية تربط تونس بليبيا ومصر.

وأضاف أن الخط رقم 5 الرابط بين العاصمة وقابس (415 كلم) يعاني من تدهور كبير، حيث تستغرق الرحلات عبره ما بين 10 و12 ساعة.

وأوضح مزهود أن "الوضعية المالية للبلاد صعبة، وأن حل هذه الإشكاليات يتطلب وقتًا واعتمادات مالية"، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لوضع استراتيجية مرحلية للإصلاح.

وأكد أن "عدم إنجاز الإصلاحات سيؤثر سلبًا على التنمية، في حين أن كلفة التطوير تبقى أقل بكثير من كلفة الإبقاء على الوضع الحالي".




## الأهلي المصري يضم مهاجماً أنغولياً.. اختبار قبل حسم الصفقة
31 January 2026 07:02 PM UTC+00

أعلن النادي الأهلي المصري في بيان رسمي التعاقد مع النجم الأنغولي يلسين كامويش (26 عاماً)، مهاجم نادي ترومسو النرويجي، حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة مع خيار الشراء النهائي، بعدما نشر الموقع الرسمي للفريق الأحمر صورة للاعب مرحباً به في نادي القرن.

وذكر النادي الأهلي، اليوم السبت، في تدوينه عبر حسابه الرسمي في "فيسبوك": "يلسين كامويش في الأهلي"، مع نشر تسجيل مصور لصاحب الـ26 عاماً لتقديمه إلى الجماهير، وتنص الصفقة على ضم الفريق المصري المهاجم يلسين كامويش إلى صفوفه حتى نهاية الموسم الجاري على سبيل الإعارة، مع خيار الشراء النهائي في المستقبل حال حصوله على ثقة المدير الفني الدنماركي ييس توروب.

وجاء ضم كامويش إلى الأهلي لينهي النادي مفاوضات الصفقة الهجومية المحترفة، بعدما فشلت محاولاته لضم أكثر من لاعب لدعم الهجوم، مثل إبراهيما دياباتي، هداف فريق غايس غوتنبرغ السويدي، ويزن النعيمات، هدّاف النادي العربي القطري، وهي الصفقة التي تعثرت لإصابة اللاعب. وينتظر أن يكون يلسين كامويش تحت الاختبار في الأهلي خلال فترة الإعارة، مع تفعيل بند شرائه رسمياً في المستقبل من نادي ترومسو النرويجي في حالة تألقه مع الفريق في النصف الثاني من الموسم الجاري، ويُعد صاحب الـ26 عاماً ثالث مهاجم أنغولي يحسم الفريق الأحمر صفقته في الألفية الثالثة، بعدما ضم من قبله إفيلينيو وفلافيو أمادو.



وكانت إدارة النادي الأهلي قد وافقت قبل عدة أيام على رحيل النجم السلوفيني نيتس جراديشار، رأس الحربة، إلى فريق أوبيست المجري لمدة ستة أشهر على سبيل الإعارة، مع إمكانية بيع عقده بشكل كامل في سوق الانتقالات الصيفية القادمة.






## مئات الآلاف يشاركون في إضراب عام ضد انتهاكات وكالة الهجرة الأميركية
31 January 2026 07:12 PM UTC+00

ينظم آلاف الطلاب في عدد من الجامعات الأميركية بجميع أنحاء البلاد، إضراباً عاماً يطالب بوقف عمليات وكالة إنفاذ قوانين الجمارك والهجرة (ICE). وتأتي هذه الاحتجاجات عقب تورط الوكالة في مقتل مواطنين أميركيين وتصاعد وتيرة العنف في المدن الأميركية، حيث قدر المنظمون أعداد المشاركين بمئات الآلاف من طلاب المدارس والجامعات والعاملين في مختلف الولايات، من بينهم عشرات الآلاف في ولاية مينيسوتا التي شهدت مقتل المواطنين رينيه غود وأليكس بريتي في حادثتين وثقتهما كاميرات المواطنين.

وفي حديث لـ"العربي الجديد"، ذكرت الطالبة بجامعة جورج واشنطن، جنة الشيخ، أنها انضمت للحراك الطلابي الذي انطلق بمسيرة من مقر جامعة "هاورد" وصولاً إلى البيت الأبيض، ثم إلى تجمع المتظاهرين بالحي الصيني في العاصمة واشنطن. وأكدت أن الإضراب يهدف للاحتجاج على ممارسات إدارة الهجرة التي تنتهك حرية الرأي والتعبير، قائلة: "نريد أن نتحدث عما يحدث في مينيابوليس وهو محزن للغاية، وقد اجتمعنا كمجتمع متنوع لنوجه رسالة ضد الانتهاكات الحكومية".

من جانبها، قالت ماهرو أماني، وهي طالبة بجامعة "هاورد" التي انضم مئات من طلبتها أمس الجمعة إلى الفعاليات، لـ"العربي الجديد": "جئنا للمطالبة بإلغاء وكالة الهجرة وتوجيه رسالة للعاصمة بأننا نرفض ما يحدث، ونشعر بالغضب لرؤية الناس يُسحبون من منازلهم ويُفصل الأطفال عن أسرهم، وهذا أمر غير مقبول ولن نقبله".



وهتف المئات في الحي الصيني بواشنطن بشعارات منددة بالترحيل، مطالبين بالعدالة لأليكس بريتي ورينيه غود، قبل أن يتوجه الناشطون في مسيرة نحو الكونغرس للمطالبة بوقف التمويل المادي لقوات الهجرة في ظل سياساتها الحالية. ويتزامن هذا التصعيد مع خلاف حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل الوكالة، مما دفع الأغلبية الجمهورية للموافقة على فصل تمويل إدارة الهجرة عن ميزانية الحكومة العامة لتجنب الإغلاق الحكومي.

وتأتي هذه الموجة من الاحتجاجات بعد مقتل المواطن أليكس بريتي (37 عاماً) برصاص قوات الهجرة في مدينة مينيابوليس، ليكون الضحية الثانية خلال شهر واحد بعد مقتل رينيه غود في 7 يناير/كانون الثاني الجاري. ووجه المحتجون اتهامات لإدارة ترامب بانتهاج سياسة العنف ضد المواطنين، داعين للتصدي لممارساتها. وطبقاً لوكالة "أسوشييتد برس"، فقد أعلنت عدة شركات إغلاق أبوابها تضامناً مع الإضراب، بينما قررت شركات أخرى التبرع بجزء من أرباحها لمنظمات تدعم المهاجرين وتقدم المساعدة القانونية لمن يواجهون الترحيل.
 




## القضاء يمنع ريال مدريد من الاطلاع على تقارير برشلونة الاقتصادية
31 January 2026 07:34 PM UTC+00

قررت محكمة التحقيق رقم 1 في مدينة برشلونة الإسبانية، التي تنظر في قضية "نيغريرا"، السبت، رفض طلب نادي ريال مدريد الإسباني الاطلاع على عمليات التدقيق والتقارير الاقتصادية الخاصة بالفريق الكتالوني بين عامي 2010 و2021.

ونقلت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية عن رئيس نادي برشلونة خوان لابورتا قوله بعد قرار محكمة التحقيق رقم 1 في مدينة برشلونة: "نحن لم يسبق لنا التلاعب بالمنافسة أو محاولة الحصول على مزايا تحكيمية؛ وأنا سعيد للغاية لأن القاضية قامت بإغلاق الباب في وجه ريال مدريد وأبلغتهم أن هذا ليس النظام المتبع للحصول على معلومات الخاصة بفريقنا".

وأوضحت الصحيفة أن إدارة نادي ريال مدريد قدمت طلباً إلى محكمة التحقيق رقم 1 في مدينة برشلونة من أجل الوصول إلى تلك الوثائق، كونه طرفاً في الادعاء الخاص بالقضية التي يُحقَّق فيها حول شبهة فساد رياضي، بسبب مدفوعات الفريق الكتالوني لنائب رئيس لجنة الحكام السابق جوزيه ماريا إنريكي نيغريرا، وبخاصة أن القضية أصبحت قضية رأي عام في العالم خلال الفترة الماضية.



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن القاضية أليخاندرا خيل ليما قامت بتأييد موقف رئيس نادي برشلونة السابق جوسيب ماريا بارتوميو الذي عارض طلب إدارة ريال مدريد الإسباني، ووصفه خلال جلسة الاستماع في المحكمة بأنه يفتقر إلى الشرعية الإجرائية، الأمر الذي جعل خوان لابورتا يقول في حديثه أمام وسائل الإعلام: "إنهم يقومون باستخدام هذا الإجراء لمحاولة الحصول على معلومات سرية واستراتيجية تخصنا، وأتمنى أن تؤرشف هذه القضية بشكل نهائي".




## اليمن يفتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لأول مرة منذ 10 سنوات
31 January 2026 08:00 PM UTC+00

أعلنت اليوم السبت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن فتح المجال أمام شركات الطيران لتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن والمطارات العاملة في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة في عدن بعد احتكار للخطوط الجوية اليمنية دام 10 سنوات.

وأكد القائم بأعمال وزير النقل ناصر أحمد شريف في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن جميع المطارات في المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً باتت جاهزة فنياً وإداريًا لاستقبال مختلف الرحلات الجوية والخطوط التابعة لشركات الطيران المتنوعة، وذلك وفقًا لأنظمة ولوائح الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وتوجهات وزارة النقل.

وقال شريف إن "وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ستقدمان كافة التسهيلات والدعم اللازم لشركات الطيران الراغبة في التشغيل، بما يضمن انسيابية الرحلات وتهيئة بيئة جاذبة وآمنة للطيران المدني".

وأشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة لتعزيز كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مثمناً بهذا الصدد اهتمام القيادة السياسية ودعم المملكة العربية السعودية لمشاريع تأهيل المطارات عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والتي كان لها الأثر الكبير في إعادة تشغيل معظم المطارات.

وجاء هذا القرار، بعد الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من مشروع تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي، بكلفة إجمالية تتجاوز 12 مليون دولار، بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يسهم في إعادة جاهزية المطار وتمكينه من استقبال شركات الطيران خلال الفترة القادمة، وبما ينعكس إيجاباً على حركة النقل الجوي والخدمات المقدمة للمسافرين.



ويشمل المشروع، أعمال إعادة تأهيل مدرج المطار وفق أحدث المواصفات الفنية والمعايير الدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني، بما يسهم في تعزيز مستوى السلامة الجوية ورفع القدرة التشغيلية للمطار واستيعاب حركة الطيران المتزايدة.

وكذا قبل يوم واحد من بدء تدشين رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطاري المخا وسقطرى الدوليين إلى مطار جدة الدولي في المملكة العربية السعودية، غدا الأحد 1 فبراير/ شباط، ضمن خططها التطويرية والتوسعية للتخفيف من معاناة المسافرين، في حين سيتم تدشين الرحلات ما بين مطاري سقطرى وجدة، إبتداءً من يوم الثلاثاء القادم الـ3 من فبراير/ شباط، وستكون الرحلات بواقع رحلتين أسبوعياً يومي (الاثنين والثلاثاء).

ومع تشغيل مطاري المخا وسقطرى، يصل عدد المطارات التي تم تشغيلها في المدن الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً إلى ستة مطارات بعد أن تمت إعادة تشغيل مطار الريان في مدينة المكلا بحضرموت في 18 يناير/كانون الثاني، بالتزامن مع تشغيل مطار عتق في محافظة المهرة شرقي اليمن.

واعتبر المحلل الاقتصادي اليمني وفيق صالح، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "فتح المجال أمام شركات الطيران الأجنبية لتسيير رحلات جوية إلى اليمن، له العديد من الدلالات الإيجابية لتطبيع الحياة العامة وتنشيط الحركة الاقتصادية، حيث يساعد فتح الأجواء أمام شركات طيران متنوعة في خفض تكاليف السفر، من خلال خلق منافسة تكسر احتكار شركات محددة، إلى جانب زيادة حركة الشحن الجوي ودعم قطاع الأعمال، ورفع نسبة التشغيل في قطاعات الخدمات، والسياحة، والنقل البري".

وأضاف: "الأهم أنه يبعث برسائل قوية نحو ترسيخ سلطة الدولة والإمساك بزمام النفوذ والسلطة بالمحافظات المحررة، مما سيكون له آثار إيجابية في استعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وخلق بيئة ملائمة ومناسبة للنشاط التجاري والاقتصادي".



وأكد صالح أن "توسيع عدد الرحلات والوجهات يخفف العبء الكبير عن المسافرين اليمنيين، خاصةً المرضى والطلاب والمغتربين الذين يضطرون حالياً لرحلات شاقة وطويلة للوصول إلى وجهاتهم.

الجدير بالذكر أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً كانت قد استبقت ذلك في يونيو/حزيران من العام الماضي 2025، بفتح المجال أمام شركات الطيران الخاصة الاستثمارية في اليمن لتشغيل رحلاتها للتخفيف من الضغط على طلب المسافرين، خاصة المرضى والطلاب.

وتعمل في عدن ثلاث شركات طيران خاصة استثمارية، (فلاي عدن - طيران حضرموت - طيران بلقيس)، إلى جانب طيران الخطوط الجوية اليمنية التي تواجه ضغوطا كبيرة بعد أن فقدت نصف أسطولها من الطائرات التي دمرها القصف الإسرائيلي لمطار صنعاء في مايو/ أيار من العام 2025، وتسبب ذلك بإغلاق مطار صنعاء الدولي.




## موقع "خبرأونلاين" الإيراني: رئيس الوزراء القطري غادر طهران بعد تسليم رسالة
31 January 2026 08:17 PM UTC+00





## حماس: التزام المقاومة باتفاق وقف إطلاق النار يتطلب إلزام الاحتلال به ووقف جرائمه
31 January 2026 08:28 PM UTC+00





## واشنطن ترسل دبلوماسية إلى فنزويلا في سياق استئناف العلاقات
31 January 2026 08:30 PM UTC+00

وصلت الرئيسة الجديدة للبعثة الأميركية في كاراكاس إلى فنزويلا، السبت، في سياق الاستئناف التدريجي للعلاقات بين البلدين بعد أقل من شهر على اختطاف واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله. وبحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس، فإن الطائرة التي تنقل القائمة بالأعمال الأميركية لورا دوغو حطت في مطار قرب كاراكاس عند الساعة الثالثة عصراً (19:00 بتوقيت غرينتش).

على صعيد آخر، أعلنت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، الجمعة، عن عفو عام وإغلاق سجن سيئ الصيت، بعد أقل من شهر على اعتقال قوات أميركية مادورو في كاراكاس. وقالت رودريغيز في خطاب أمام المحكمة العليا: "لقد قررنا اقتراح قانون عفو عام يغطي الفترة الكاملة للعنف السياسي من عام 1999 إلى اليوم"، موضحة أن مشروع القانون سيُعرض على البرلمان.

وأضافت: "سيكون قانوناً يهدف إلى معالجة الجراح التي خلفتها المواجهة السياسية التي غذاها العنف والتطرف. وهذا يسمح بإعادة العدالة إلى مسارها الصحيح في بلدنا واستئناف التعايش بين الفنزويليين". كما تعهدت رودريغيز بإغلاق سجن هيليكويد الذي تصفه المعارضة ونشطاء حقوقيون بأنه مركز تعذيب، وقالت: "لقد قررنا أن مرافق هيليكويد التي تُستخدم اليوم مركزَ احتجاز، ستصبح مركزاً اجتماعياً ورياضياً وثقافياً".



وأعلنت رودريغيز أيضاً اعتزامها تنظيم "استشارة وطنية واسعة من أجل نظام قضائي جديد". وحضر الخطاب أبرز الشخصيات في الحكومة، وهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، والمدعي العام طارق ويليام صعب.

وبعد أيام من اعتقال  مادورو على أيدي قوة أميركية خاصة في الثالث من يناير/كانون الثاني ونقله لمحاكمته في الولايات المتحدة بتهم تهريب مخدرات، وعدت الحكومة الفنزويلية بالإفراج عن السجناء السياسيين، لكن عمليات الإفراج تجرى على دفعات صغيرة ومتفرقة. ويقبع في سجون فنزويلا ما لا يقل عن 711 سجيناً سياسياً، من بينهم 65 أجنبياً، وفق منظمة "فور بينال" غير الحكومية المتخصصة في الدفاع عن السجناء السياسيين. وبحسب السلطات، فقد أُطلق سراح أكثر من 800 سجين سياسي من دون أن تطلق عليهم هذه التسمية، مؤكدة أن عمليات الإفراج بدأت قبل اعتقال مادورو.

(فرانس برس)





## إجراءات جديدة لضمان استقرار تموين الغاز في اليمن خلال رمضان
31 January 2026 08:40 PM UTC+00

اتخذت الشركة اليمنية للغاز، اليوم السبت، سلسلة إجراءات تهدف إلى ضمان استقرار التموين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من اضطرابات متكررة في توفر الغاز المنزلي وارتفاع أسعاره.

وقال المدير التنفيذي للشركة المهندس محسن بن وهيط إن اجتماعاً استثنائياً عقد في مقر الشركة في صافر بمحافظة مأرب (شمال شرقي البلاد)، لمراجعة الوضع التمويلي الراهن وآليات مواجهة ما وصفه بـ"الأزمات المفتعلة" خلال الأسابيع الماضية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأضاف أن الشركة أقرت "إجراءات عقابية بحق عدد من الوكلاء والملاك المتلاعبين بكميات الغاز، إلى جانب توجيه دائرة صافر، المشغل الرئيس لإمدادات الغاز، بالالتزام بالتحميل اليومي للحصص المعتمدة وفق خطط التوزيع الرسمية".

وأشار بن وهيط إلى أن "الشركة ضاعفت خلال شهر يناير/كانون الثاني كميات الغاز المرسلة إلى العاصمة المؤقتة عدن"، موضحاً أن "عدد المقطورات بلغ 295 مقطورة، بزيادة 120 مقطورة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي".

وقال إن "هذه الزيادة ساهمت في استعادة التوازن التمويني" وإنهاء ما وصفه بـ"الأزمات المفتعلة" الناتجة عن محطات غير مرخصة وعمليات تهريب واحتكار.

كما دعا السلطات المحلية إلى "التعاون في إغلاق محطات الغاز غير القانونية"، لافتاً إلى أن "ارتفاع الطلب على المادة مرتبط بتحول نحو 75% من المركبات في المناطق المحررة للعمل بالغاز بدلاً من المشتقات النفطية، نتيجة فارق التكلفة الكبير، وفق إحصاءات الشركة".



وفي سياق متصل، أعلن مدير عام منشأة مأرب للغاز المهندس علي غريب عن بدء ترتيبات عملية لإنهاء أزمة الغاز المنزلي مع مطلع الأسبوع، وقال خلال جولة رقابية شملت نقاط توزيع ووكلاء معتمدين: "إن الأيام القادمة ستشهد إعادة الحصة الرسمية المقررة للمحافظة، إلى جانب ضخ كميات إضافية لتغطية الفجوة الحالية".

وأكد غريب تشديد الرقابة على الوكلاء لضمان وصول المادة إلى المستهلكين ومنع أي عمليات تلاعب، بينما شدد مدير عام مديرية مدينة مأرب محمد بن جلال على أن "لجان الرقابة المحلية تعمل على مدار الساعة لضبط المخالفات ومنع الاحتكار"، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات في التسعيرة أو البيع خارج الأطر الرسمية.

من جهته، دعا مدير شرطة مرور مأرب العقيد الركن غانم مرح إلى "تفعيل عملية ترقيم المركبات العاملة بالغاز وإخضاعها للفحص الفني، بما يسهم في تعزيز السلامة المرورية وتنظيم استهلاك الغاز، في ظل الانتشار المتزايد لاستخدامه بديلاً رخيصاً للوقود".

وتعيش السوق اليمنية منذ سنوات على وقع اضطرابات مستمرة في توفر الغاز المنزلي، سواء في مناطق الحكومة أو مناطق سيطرة الحوثيين، وذلك بفعل عوامل مركّبة تشمل الحرب وتآكل البنية التحتية للطاقة والفساد وضعف الرقابة وتعدد شبكات التهريب.

وتُعد منشأة صافر بمأرب المصدر الرئيس للغاز المنزلي الذي يغطي الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلية. إلا أن تعثر الإنتاج أحياناً، إضافة إلى إغلاق الطرق الرئيسية بين المحافظات بسبب الحرب، ضاعف من تكاليف النقل وفتح الباب أمام سوق سوداء تنشط خلال فترات الاختناقات، حيث تُباع الأسطوانة بأسعار مضاعفة تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة المواطنين.

وفي المناطق الخاضعة للحوثيين، تتكرر الأزمات بوتيرة أكبر نتيجة سياسات توزيع مركزية مربوطة بالبطاقات الإلكترونية وطوابير طويلة، إضافة إلى اتهامات للمليشيات بفرض جبايات على الموردين وإدارة سوق موازية تدر أرباحاً كبيرة. وتخضع معظم عمليات التوريد لنظام "المقطورات المعتمدة" الذي يشهد هو الآخر تلاعباً وشبهات فساد.



أما في المحافظات المحررة، فتتركز الأزمات في سوء التنظيم وغياب الرقابة، إضافة إلى انتشار محطات غير مرخصة تقوم بشراء الغاز من الأسواق الثانوية وبيعه بأسعار أعلى. ويؤدي اعتماد قطاع النقل على الغاز بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية إلى زيادة حادة في الطلب، ما يجعل السوق أكثر هشاشة أمام أي خلل في التوزيع.

ومع اقتراب شهر رمضان، تشهد الأسواق عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الغاز لأغراض الطهي، ما يفاقم الضغوط على الشركة اليمنية للغاز التي تعِد كل عام بخطط جديدة لضمان الاستقرار، لكن الأزمات تعود بشكل متكرر نتيجة غياب منظومة رقابية فاعلة، واستمرار الحرب التي تعطل مسارات الإمداد وتفتح المجال أمام شبكات تهريب باتت جزءاً من الأزمة.

وبينما تؤكد الشركة اليمنية للغاز أنها ستلتزم بزيادة الإمدادات خلال الفترة القادمة، فإن المواطن اليمني لا يزال يترقب ما إذا كانت الإجراءات الجديدة ستنعكس فعلاً على استقرار التموين، أم أن موجة جديدة من الأزمات ستعود مع دخول رمضان، كما حدث في الأعوام السابقة.




## وفاة فتحي كميل.. حكاية "الفارس الأسمر" الكويتي
31 January 2026 08:53 PM UTC+00

أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم في بيان رسمي، السبت، وفاة أسطورة منتخب "الأزرق" السابق، فتحي كميل (عن عمر يناهز 70 عاماً)، بعد معاناته خلال السنوات الماضية، من عدم استقرار حالته الصحية، ودخوله إلى المستشفى في الآونة الأخيرة، قبل أن يتوفى.

ويُعد فتحي كميل المولود في الثالث والعشرين من شهر مايو/أيار عام 1955، أحد أبرز أساطير الكرة الكويتية، بعدما ارتبط اسمه خلال مسيرته الاحترافية مع نادي التضامن، الذي لعب في صفوفه لمدة 17 عاماً، ولم يمثل أي فريق آخر، إلا أن الراحل حفر اسمه في ذاكرة الجماهير الرياضية ببلاده، بعدما قاد "الأزرق" صوب تحقيق لقب بطولة كأس أمم آسيا عام 1980.

ويُطلق على فتحي كميل لقب "الفارس الأسمر"، بسبب مساهماته في حصد لقب بطولة كأس الخليج في نسختها الثالثة، التي أقيمت عام 1974، بالإضافة إلى قدرته على تأهل منتخب "الأزرق" إلى دورة الألعاب الأولمبية، التي أقيمت في العاصمة الروسية موسكو عام 1980، وأيضاً الصعود للمرة الأولى في تاريخ منتخب الكويت إلى كأس العالم 1982 في إسبانيا.



وأصبح الراحل فتحي كميل ركناً أساسياً في نهضة الكرة الكويتية خلال حقبة السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي، حيث كان ملهماً لجماهيره، من خلال مهاراته الفنية العالية وسرعته الفائقة، التي جعلت منه كابوساً للمدافعين، بالإضافة إلى دماثة أخلاقه واحترامه للمنافسين. واستطاع "الفارس الأسمر" خلال مسيرته الدولية، حصد جائزة هدّاف بطولة كأس أمم آسيا في عام 1976.

وبرحيل فتحي كميل، فقدت الكرة العربية أحد أذكى المهاجمين، الذين قدمتهم المنطقة، ليترك خلفه إرثاً كروياً ملهماً للأجيال القادمة، التي تسعى بكل قوة في الكويت إلى استعادة الأمجاد، وإعادة تألق "الأزرق" في المحافل الكروية، التي غاب عنها خلال السنوات الماضية، بسبب كثرة المشاكل والأزمات.


مشاركة عزاء pic.twitter.com/lYlTON7sqS
— KuwaitFA (@KuwaitFA) January 31, 2026






## تشلسي وأسبوع الريمونتادا.. من الأبطال إلى الدوري الإنكليزي
31 January 2026 09:02 PM UTC+00

حقق تشلسي الإنكليزي انتصاراً مُثيراً على جاره ويستهام، اليوم السبت، بنتيجة (3ـ2) في منافسات الأسبوع الـ24 من الدوري الإنكليزي على ملعب ستامفورد بريدج، وساد الاعتقاد أن "البلوز" لن يفلتوا من الهزيمة أمام "المطارق" في الديربي، بعد تقدم ويستهام في النتيجة منذ الشوط الأول (2ـ0)، ولكن تشلسي كان بطل ريمونتادا في الشوط الثاني منحتهم انتصاراً مهماً وثلاث نقاط في سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 40 نقطة على بعد 13 نقطة من المتصدر أرسنال، مسعداً جماهيره التي ساندته طويلاً.


That pass from Caicedo to Joao Pedro was the key, just beautiful man. Enzo Fernandez is really in his Lampard bag pic.twitter.com/m4Jw5H4HlZ
— CFCDatro (@CFCDatro) January 31, 2026



وأعاد تشلسي سيناريو ريمونتادا في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي، عندما قلب تأخره في نهاية الشوط الأول أمام نابولي الإيطالي (1ـ2) إلى انتصار في النهاية بنتيجة (3ـ2)، ليضمن الحصول على مركز من بين الفرق الثمانية المتأهلة في المسابقة لثمن النهائي، ويبدو أن هذه التجربة ساعدته كثيراً في التعامل مع لقاء ويستهام، بما أن الفريق عاد من بعيد في سيناريو أكثر تعقيداً هذه المرة، وخطف انتصاراً مثيراً، أظهر من خلاله قوة شخصية اللاعبين بعد الانتقادات التي طاولتهم مؤخراً إثر تواضع النتائج، ما قاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا إلى الاستقالة. وسجل أهداف تشلسي كل من الإسباني مارك كوكوريلا والبرازيلي جواو بيدرو، وخطف الأرجنتيني إنزو فيرنانديز في الوقت البديل الهدف الحاسم.



وشهدت المباراة في نهايتها أجواء مشحونة بين اللاعبين بعد تبادل العنف، ليطرد الحكم مدافع ويستهام الفرنسي جون كلير توديبو بعد اعتداء خطير على المهاجم البرازيلي بيدرو، حيث أظهرت الصور أنه قام بخنقه بشدة في تصرف قد يكلف مدافع برشلونة سابقاً عقوبة قاسية، وقد كان المشهد صادماً في الوقت البديل، بسبب تبادل العنف وحالة الارتباك التي سيطرت على الميدان بسبب تصرفات اللاعبين.


The Red card given to Jean-Clair Todibo isn't enough! Grabbing a player's neck like that has no place in the game. Todibo deserves a long suspension for this. pic.twitter.com/pn7khOrwfn
— Totti (@tottibush) January 31, 2026




Adama Traoré, Todibo, Joao Pedro, Marc Cucurella and others.. Amazing fight in final stage in London Derby#CHEWHU

pic.twitter.com/lwBp04HOuT
— Football⚽ (@footballz_tv) January 31, 2026






## بيتكوين تهوي إلى 78.8 ألف دولار في هبوط هو الأدنى منذ إبريل 2025
31 January 2026 09:03 PM UTC+00

انخفضت العملة الرقمية الأشهر عالميا بيتكوين اليوم السبت 31 يناير 2026 إلى ما دون 80 ألف دولار، متراجعة بنسبة 6.53% لتسجل 78 ألفا و719 دولارا و63 سنتا عند الساعة 17:48 بتوقيت غرينتش، بحسب وكالة رويترز.

وآخر مرة دفعت فيها التداولات سعر بيتكوين إلى ما دون 80 ألف دولار كانت في إبريل/نيسان 2025، وفق ما أفادت به وكالة بلومبيرغ. أمّا أقرب قاع سُجل قبل هبوط اليوم فكان في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حين تراجعت بيتكوين إلى 81 ألفا و104 دولارات خلال موجة تراجع سابقة، بحسب وكالة رويترز.

وبدأت موجة الهبوط اليوم في بيئة سيولة ضعيفة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع غياب مشترين عند مستويات الدعم، ما فاقم تراجعا أوسع محا أكثر من 30% من قيمة بيتكوين مقارنة بذروة أكتوبر/تشرين الأول، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وفي ذروة الهبوط داخل نيويورك، تراجعت بيتكوين بنحو 7.1%، بينما تكبدت الأصول الرقمية الأخرى خسائر أكبر، إذ هبطت إيثيريوم أكثر من 10% تزامنا مع تراجع سولانا أكثر من 11%.


BREAKING: Bitcoin falls -$3,000 in 5 minutes as a massive levered long position worth $1 billion was liquidated at 1:43 PM ET. pic.twitter.com/T3RwBdr17Q
— The Kobeissi Letter (@KobeissiLetter) January 31, 2026



أما السبب المباشر الذي تداوله المستثمرون اليوم، فيرتبط بتبدل المزاج تجاه المخاطر بعد اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش لقيادة البنك المركزي الأميركي، ما عزز توقعات تشدد نقدي محتمل، ثم مخاوف من سيولة أقل في الأسواق، وهي بيئة تضغط عادة على الأصول عالية المخاطر.

وتحول التراجع السعري إلى موجة بيع أوسع بفعل الرافعة المالية في سوق المشتقات. وفي هذا الصدد نقلت وكالة بلومبيرغ أن القيمة الإجمالية لسوق العملات الرقمية فقدت نحو 111 مليار دولار خلال 24 ساعة اعتمادا على بيانات المنصة العالمية لتجميع بيانات العملات الرقمية "كوين جيكو"، كما أشارت إلى تصفيات تقارب 1.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها اعتمادا على بيانات المنصة المتخصصة في تحليل بيانات العملات الرقمية "كوين غلاس"، مع حدوث الجزء الأكبر في الساعات الأربع الأخيرة.


BITCOIN IS LESS THAN 5% AWAY FROM SAYLOR'S AVERAGE PRICE

Current Price: $79,061
Saylor's Average: $76,037 pic.twitter.com/uOztbhYLLQ
— Arkham (@arkham) January 31, 2026



وربط هذا التراجع أيضا بأسابيع من خيبة الأمل لدى المستثمرين، إذ لم تستفد بيتكوين من عوامل كانت تاريخيا داعمة، مثل تراجع الدولار خلال جزء كبير من يناير/كانون الثاني، ثم صعود الذهب إلى مستويات قياسية. كما لم تجذب تدفقات بعد التراجع الحاد الذي شهده الذهب والفضة أمس الجمعة، مع بقاء تدفقات الملاذ الآمن التقليدية متركزة في المعادن والنقد. وفي هذا السياق نقلت وكالة بلومبيرغ عن لويس نافيلير من شركة نافيلير وشركائه قوله إن "الذهب والفضة أصبحا ملاذا للمستثمرين القلقين من العملات الورقية".

غياب الطلب كذلك أثار أسئلة جديدة حول موقع بيتكوين داخل المحافظ الاستثمارية. فاستمرار التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة الفورية، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية لم تحفز طلبا واضحا.

ولفتت نشرة الحساب التحليلي للأسواق "كوبييسي ليتر" في حسابه على منصة إكس إلى هبوط سريع مرتبط بتصفية مركز شراء شديد الرافعة، مشيرة إلى أن بيتكوين خسرت نحو 3000 دولار خلال خمس دقائق مع تصفية مركز يقارب مليار دولار.


$BTC has dropped below its weekly Gaussian Channel.

To be honest, this looks really bad. pic.twitter.com/Onlc7CfBjD
— Ted (@TedPillows) January 31, 2026



كما نبهت منصة "أركام" في حسابها على منصة إكس إلى أن "السعر بات قريبا جدا من متوسط تكلفة شراء شركة ستراتيجي بقيادة مايكل سايلور"، معتبرة أن الاقتراب من هذا المستوى قد يرفع حساسية السوق نفسيا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن جون تودارو المحلل في شركة نيدهام أن "المستويات الحالية تعكس عزوفا شديدا لدى المستثمرين الأفراد، مع توقع استمرار أحجام تداول منخفضة لربع أو لربعين".




## بزشكيان يجري مباحثات مع رئيسي مصر وأذربيجان: لا نريد الحرب
31 January 2026 09:05 PM UTC+00

استكمالاً لمباحثاته مع قادة المنطقة، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مباحثات هاتفية مع كلٍّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية على خلفية تصاعد التهديدات الأميركية بشن حرب على طهران، والعلاقات الثنائية، مؤكداً تمسّك إيران بخيار الدبلوماسية من موقع متكافئ ورفضها الانزلاق نحو الحرب.

وقال بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع السيسي، إن بلاده تضع حلّ القضايا عبر المسار الدبلوماسي في مقدمة أولوياتها مقارنة بخيار الحرب، مشدداً على أن إيران تؤمن بعمق بأن الحرب لا تصب في مصلحة إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة. وعبر عن أمله في أن يكون الطرف الأميركي أيضاً قد توصّل إلى قناعة مفادها أن التهديد واستخدام القوة لا يمكن أن يدفعا إيران إلى التفاوض.

وأشاد بزشكيان بما وصفه بـ"الجهود الصادقة والمسؤولة والأخوية" التي تبذلها الدول الإسلامية في مسار خفض التوترات الإقليمية ودعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً السياسة المبدئية لطهران في تعزيز التقارب والتكامل الداخلي، والسعي المستمر إلى توطيد وتوسيع العلاقات الودية مع الدول المجاورة والإسلامية في إطار سياستها الخارجية. ووفق موقع الرئاسة الإيرانية، اتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"تصعيد العداء وفرض الحروب، وممارسة الضغوط والعقوبات"، وصولاً إلى "التحريض المباشر على الاضطرابات وأعمال الشغب داخل إيران"، مؤكداً أن إيران لم تكن ولن تكون ساعية إلى الحرب.



وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة تهيئة مسارات دبلوماسية قائمة على العزة ومن موقع متكافئ وبعيداً عن التهديد، بما يتيح إجراء الحوارات في أجواء هادئة وبنّاءة، موضحاً أن أي اعتداء أو هجوم على الأراضي الإيرانية "سيُقابل بردّ حاسم وقوي"، مع التأكيد في الوقت نفسه على استمرار طهران في السعي إلى حلّ القضايا عبر الدبلوماسية.

من جانبه، تمنى الرئيس المصري السلام والاستقرار والأمن للشعب الإيراني وجميع شعوب المنطقة، مؤكداً أن لا حلّ عسكرياً للأزمات الإقليمية. وأشار السيسي إلى أن أي تصعيد أو توسّع في التوتر ستكون له تداعيات سلبية ليس على إيران فحسب، بل على المنطقة بأكملها، معلناً أن مصر ستواصل جهودها لخفض التوتر، وهي مستعدة لدعم المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى حلّ القضايا وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، أجرى بزشكيان اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، جرى خلاله استعراض آخر مستجدات العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية. وأكد رئيسا البلدين، وفق الموقع الرئاسي الإيراني، أهمية تبادل الوفود الدبلوماسية من أجل تعميق العلاقات الثنائية وتوسيعها وتسهيل تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين طهران وباكو.




## الآلاف يتظاهرون في لندن ضد تواطؤ حكومة بلادهم مع إسرائيل
31 January 2026 09:05 PM UTC+00

تظاهر الآلاف في العاصمة البريطانية لندن للتنديد بما وصفوه بتواطؤ الحكومة البريطانية مع جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وسار المتظاهرون، الذين تدفقوا من مختلف أنحاء إنكلترا عبر الحافلات، من ميدان "راسل" في وسط العاصمة البريطانية إلى مقر الحكومة في "10 داونينغ ستريت"، وذلك لمطالبة رئيس الوزراء سير كير ستارمر بإنهاء هذا التواطؤ، وبأن تفي بريطانيا بالتزاماتها وفق القانون الدولي للعمل على وقف الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية المحتلتين، وبأن توقف دعم إسرائيل العسكري والأمني.

وتعد هذه المسيرة أول مسيرة تنظمها الجماعات المؤيدة لفلسطين في المملكة المتحدة خلال عام 2026، ومن بينها "حملة التضامن مع فلسطين"، و"أصدقاء الأقصى"، و"تحالف أوقفوا الحرب"، و"رابطة مسلمي بريطانيا"، و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا"، و"حملة نزع الأسلحة النووية". كما شاركت في المسيرة وفود تمثل عدداً من النقابات العمالية والطلابية من مختلف أنحاء بريطانيا. وتأتي هذه المسيرة قبل خمسة أيام من انعقاد جلسة "نادرة وحاسمة" في البرلمان البريطاني يوم الخميس المقبل، لبحث سبل إلزام بريطانيا بالإقرار بجرائم الإبادة الإسرائيلية والضغط عليها لوقف التواطؤ البريطاني في تلك الجرائم.

وأكد المنظمون في لافتات ومنشورات وزعت خلال المسيرة ضرورة أن يعي البريطانيون أن "الإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين لم تنته" رغم ما يسمى بـ "وقف إطلاق النار" الحالي. ورفعت المسيرة ثلاثة شعارات رئيسية هي: "أنهوا الإبادة الجماعية"، و"ارفعوا أيديكم عن غزة"، و"أوقفوا تسليح إسرائيل". ويشير تنوع المشاركين إلى أن الاهتمام الشعبي في المملكة المتحدة بمأساة الشعب الفلسطيني لم يتراجع رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار الهش، وكان من بين المشاركين عدد من المنظمات اليهودية المؤيدة للشعب الفلسطيني والمناهضة للسياسات الإسرائيلية.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قالت نعومي ويمبورن إدريسي، المتحدثة باسم منظمة "الصوت اليهودي من أجل التحرير"، إن منظمتها لم تتخلف عن أي مسيرة تأييد للفلسطينيين، ورفضت مزاعم إسرائيل بشأن دفاعها عن مصالح اليهود، وأضافت: "نحن نعلم أن حلفاء دولة إسرائيل هم يمينيون متطرفون، وفي بعض الحالات فاشيون مثل ناريندرا مودي ودونالد ترامب".

ودعت نعومي الدول العربية إلى الإنصات لصوت الشعوب العربية المؤيدة لفلسطين، معتبرة أن عدم إلقاء الدول العربية بثقلها وراء تحرير فلسطين هو "فضيحة تاريخية فعلاً". كما انتقدت "بعض الحكام العرب" الذين قالت إنهم يقدمون منذ مدة طويلة وعوداً كلامية فقط بشأن القضية الفلسطينية، وذلك كي يبرموا اتفاقات مع الغرب وخاصة الولايات المتحدة.

من جهته، قال جيمس توتي، مسؤول تنظيم الحملات الشعبية في "حملة التضامن مع فلسطين"، لـ"العربي الجديد"، إن عدد مؤيدي القضية الفلسطينية في البرلمان يتزايد بفعل التظاهرات المستمرة التي تعكس ضغطاً شعبياً لا يستهان به، مؤكداً أنه لولا الاحتجاجات الشعبية، لما زاد وعي البريطانيين بما يحدث في فلسطين.



وشارك في الاحتجاج عضوا مجلس العموم جيريمي كوربن وزارا سلطانة، وزعيما حزب "حزبك"، وجون ماكدونل. وفي كلمته من أمام مقر الحكومة، وجه كوربن انتقادات حادة للحكومة بسبب دعمها إسرائيل بالأسلحة، قائلاً: "يجب ألا نقف متفرجين على تواطؤ الحكومة تجاه الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية المحتلتين". وشن هجوماً شرساً على "مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصفاً إياه بأنه "مجلس لصوص"، مؤكداً أن "غزة لأهلها وليس للأميركيين أو لغيرهم".

ونبه كوربن البريطانيين إلى عدم وجود وقف لإطلاق النار في غزة، مشيراً إلى حدوث أكثر من 1320 خرقاً له حتى الآن، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني بعد بدء سريانه في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وفي تصريحات لـ"العربي الجديد" على هامش المسيرة، حمّل كوربن بريطانيا جزءاً من المسؤولية، موضحاً أن حكومة ستارمر "متواطئة بتوفير الأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخبارية عبر اتفاق أمني مع إسرائيل". وطالب كوربن الزعماء العرب بالإنصات إلى صوت الشارع العربي، وحذر من "الجري وراء الاتفاقات الإبراهيمية" لأنها تمكن إسرائيل وتجعلها أقوى، معبراً عن ضرورة وقف أي اتفاقات مع إسرائيل حتى ينتهي الاحتلال، وتعهد بالاستمرار في دعم الفلسطينيين في غزة مهما كلف الأمر.

بدورها، اعتبرت زارا سلطانة أن ما يحدث في غزة مثال على نتائج تواطؤ الحكومة البريطانية، وقالت لـ"العربي الجديد": "نرى تواطؤ حكومتنا مع قمع الشعوب، ليس في غزة وحدها بل في أميركا اللاتينية وغيرها أيضاً". وطالبت بإغلاق السفارة الإسرائيلية في لندن وطرد السفيرة، منتقدة تأييد الحكومة "مجلس السلام" الذي أنشأه ترامب ووصفته بأنه "مجلس استعماري" بوجود توني بلير في مجلسه التنفيذي.

وكشفت سلطانة أنه بفضل الضغط الشعبي، لم تمضِ الحكومة في توقيع صفقة أسلحة بقيمة نحو ملياري جنيه إسترليني (حوالي 2.69 مليار دولار) مع مؤسسة "ألابيت" الإسرائيلية، التي توفر قرابة 85% من المسيرات والمعدات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وتشمل الصفقة تدريب حوالي 60 ألف جندي بريطاني سنوياً. وحذرت من أن حقوق البريطانيين المدنية أصبحت في خطر بسبب تهديد الحكومة الحق في الاحتجاج والمقاطعة.

وبالتوازي، نشرت وزارة الداخلية البريطانية المئات من رجال الشرطة لتأمين المسيرة، كما حلقت طائرة هليكوبتر في الأجواء على طول طريق المسيرة. واحتجزت الشرطة رجلاً في الخمسينيات كان يحمل لافتة تطالب برفع اسم جماعة "فلسطين أكشن" من قائمة الإرهاب، كما أحاطت الشرطة بعشرات من مؤيدي إسرائيل الذين نظموا تظاهرة محدودة واتهموا مؤيدي فلسطين بالإرهاب، حيث تدخل رجال الشرطة لمنع الاحتكاك بين الطرفين.
 




## الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني جهود خفض التصعيد بالمنطقة
31 January 2026 09:07 PM UTC+00





## ترامب: إيران تتحدث إلينا وسنرى ما اذا كان بإمكاننا القيام بشيء
31 January 2026 09:43 PM UTC+00





## في مديح التلاقي عند العزلة الرقمية
31 January 2026 10:00 PM UTC+00

أحسبني في هذا المقال أشبه بالمنادي التائه الذي كان يظهر في أفلام سينمائية تدور حول دينونة وشيكة: رجل أشعث الشعر، رثّ الملابس، يتوكّأ على عصا طويلة، يعترض المارة في الشوارع والأزقّة ويحدّق فيهم صارخاً: "توبوا". وكانوا يفرّون منه خوفاً أو قرفاً… فتذهب صرخته سدىً. كان يدعو إلى التوبة لدرء مصير أسود محتوم سيحلّ على سكان المدينة، أو على الكوكب بأسره. ولم يكن أحد يعير رؤياه أي انتباه. وعندما يحلّ ذلك المصير الأسود، حتى هو لا يسلم من فورة غضبه.

أعي تماماً أن صرختي ستذهب أيضاً سدىً، لكنني سأواظب على إطلاقها في الأمكنة الواقعية القائمة، وتلك الافتراضية خاصة، علّها تجفّل الوجوه الجالسة خلف الشاشات، وتخز الأصابع التي تتزحلق عليها. صرختي "تلاقوا" هي دعوة إلى الالتقاء وجهاً لوجه، والأجساد حاضرة، والمشاعر حيّة، والتفاعل حقيقي. أطلقها محاولةً للنجاة من عزلتنا وخوفنا وفرديتنا الجافة، ولاستعادة أثر إنسانية فقدناها، عمادها التعاطف والتعاون. وليس في كلامي حنين إلى الماضي (لأن الماضي لم يكن برّاقاً هو الآخر)، بل أسف على كل لحظة تراجعت فيها اللقاءات الحضورية أكثر فأكثر بين البشر.

أسباب هذا التراجع كثيرة، وما غذّاه حديثاً قدوم التكنولوجيا الذكية الفردية التي بدورها سعّرت التنابز والتعاير والاستعلاء. ناسٌ منتشون بالتعبير عن أنفسهم، لم يعودوا يطيقون ناساً آخرين منتشين أيضاً بالتعبير عن أنفسهم، إلى درجة أنهم جميعاً يفضّلون الانطواء في جماعات صغرى مغلقة، أو التفاعل مع برامج الذكاء الاصطناعي، لا مع بشر، حتى في مواضيع حميمة. لا مع بشر، خوفاً من أي ردة فعل، فظّة منفّرة كانت أم سمحاء جذّابة؛ لكأننا نخاف الصفعة بقدر ما نحاذر العناق.

في لبنان، درج التملّص من الحضور الشخصي على نطاق واسع، وتحديداً إلى مناسبات وأحداث جادّة ومصيرية، كندوة أو عرض وثائقي أو لقاء مع غريم سياسي أو حتى حليف. صحيح أننا كنّا نتلاقى في التظاهرات حضورياً، ونسير معاً في اتجاهات كرّرناها نفسها في 2011 و2015 و2019، غير أن عيوننا لم تكن شاخصة نحو رجاء موحّد. وفي أحوال كهذه، يبقى عدد الحاضرين ناقصاً مهما كبر، بدليل هفوته بعد حين وانفضاض الجموع. نعم، بقيت تجذبنا المناسبات الفَرِحة الخفيفة الراقصة الصاخبة والمكلفة. لعلّها آخر ملاذاتنا للتلاقي حضورياً، إلا أنه يبقى تلاقياً ليلياً يمحو مفاعيله النهار. وفي مواجهة مسائل جدية تستدعي حضوراً وجهاً لوجه، وعيناً بعين، وفماً بأذن، ننزع إلى اللوذ بمنصات التواصل، حيث ننشر أفكارنا ومقالاتنا وتعليقاتنا، ظانّين أنها تشكّل منطلقات أو محفّزات لنقاشات ومواقف بنّاءة.

نقاشات واستمزاج آراء تتحول إلى خليط كلامي مشقّع، مثل "بالة" أثواب، ولا تلبث أن تذهب هباء. ثم صار أحدنا يقول، خلال حديث في مقهى أو صالون حول مسألة ذات أهمية: "أنا كتبت شيئاً عن الموضوع" (على فيسبوك أو إكس). ثمة ما يثير السخرية في هذا الكشف "المبين" الذي درج على ألسنة كثيرين منّا، مع شيء من التباهي. وليس المقصود بالسخرية إنكار حرية التعبير والممارسة الديمقراطية؛ السخرية تنجم من أننا نرى عصارات عقولنا المنثورة على المنصات تذهب هباءً في غياب وسيلة ناجعة لاستعادتها. لا تشكّل منصات التواصل، على كثرة تنوّع محتوياتها، مرجعاً أو أرشيفاً لعبقريات ملايين المستخدمين، ومنهم عباقرة فعليون مشهود لهم. فذلك الفضاء العمودي المتحرّك، الذي يطمر جديدُه قديمَه سريعاً، ليس مكاناً للنقاش وتثبيت الأفكار التي تولد وتُقبر فيه. كما أن تعقيدات البحث في تلك المنصات تجعل العثور على المحتوى المفيد المستهدف عسيراً. وعليه، لا مفر من مناقشة الأفكار وتثبيتها أثناء مواجهات جلوساً على كراسٍ حول طاولات، مع أدوات كتابة… وصبر طويل، حتى ولو تحت سُحب ينفثها مدخّنون.



ولأن منصات التواصل الاجتماعي فالتة تتقبّل كل أنواع المحتوى، تغرينا نحن مؤلفي المنشورات، على اختلاف مستويات وعينا وثقافتنا ورجاحة عقولنا، أن نتنوّع في التعبير عن أنفسنا (وهذا حقّنا)، فننتقل بلمح البصر من الجد إلى الهزل فالرومانسية فالتفاهة… إنها منصات التواصل التي تسمح لنا أن نكون أيضاً سخفاء علناً: نعزّي صديقة توفّيت خالة زوج ابنة عمّها بوجه يذرف الدموع الغزيرة، ونكتب آيات مزخرفة، ولا معرفة لنا بالفقيدة… ومهما كانت المناسبة، عزاء أو تهنئة، لا نكتب جملة من تأليفنا، ثم نتلقّف موقفاً سياسياً طارئاً اتّخذه صديق أو زميل، وننتقده عليه بتعليق غامض (تلطيشة) لئلا نحرجه، من دون أي تفسير، في فضاء عام شاسع. نتصرّف بعبثية مطلقة؛ نؤكّد حضورنا ندوة الرفيق أيمن اليساري على "فيسبوك"، ولا نحضر، أو نبدي اهتماماً بحضور مناسبة حول معضلة النفايات، ولا نحضر، لأننا لا نجد نفعاً في تلك اللقاءات، لكننا أوهمنا الآخرين بمشاركتنا فيها. وننهش شخصية تافهة تقيّأت منشوراً تافهاً، فنرفع من شأنها؛ وكأن التفاهة كيس ملاكمة، الضرب فيه يغوي حتى أصحاب أكثر العقول رجاحةً. هذا، ونكون في وقت سابق حمّلنا المنصات أفكار شوبنهاور ودوبور وسبينوزا وماركس وكانط وهيغل ونيتشه وفوكو ودولوز، وغيرهم. نستدعيهم لعلّهم يجدون حلولاً لأحوالنا المعقّدة، كلٌّ من منظار فلسفته.

طعم الحرية والديمقراطية

في آب/أغسطس 2007، وكنت ناهزتُ الخمسين، فتحتُ حساباً في "فيسبوك". في البدء، رحتُ أكتب كل ما يأتي في بالي، أسوةً بالمفسبكين: خواطر، ترّهات، محاولات أدبية، تفلسفات، طرائف، معايدات، صور، نصائح، ومقالاتي في الصحيفة التي عملتُ فيها، فضلاً عن "نشاطاتي الثورية". وكنتُ أيضاً من بين القائلين: "أنا كتبتُ شيئاً عن هذا الموضوع". وعلى إيقاع النشر اليومي، تذوّقتُ تلك "الحرية" التي لا نزال نقرأ عنها ونشهد على كثرة تجلياتها الغرائبية. وأحدها شكّل اتجاهاً فريداً في التجارة الرقمية، بعدما نجحت الممثلة الأميركية ستيفاني ماتو في بيع قوارير عطر من ضراطها عبر "تيك توك"، وجنت مبالغ كبيرة! نعم، هذه حرية أن نبيع ونفعل ما نريد، ونكتب ما نريد، وخصوصاً بعد أن نجحنا في الالتفاف على ضبّاط الأخلاقيات الخوارزمية بإدخال نقطة (غ.زة) أو فسحة (فلس طين) وسط العبارة المعرّضة للحظر… لنستأنف حريتنا.

"غانغنام ستايل" البداية

لا ننسى فيديو "غانغنام ستايل"، أول كليب عبر "يوتيوب" يتجاوز عدد مشاهديه المليار. وفتح عيون روّاد الشبكة على أهمية مراكمة الـ"أعجبني"، وتحصيل المشاهدات، وإرساء الـ"ترند" في مشاركة المحتوى. ذلك الـ"ترند" الذي يطرح الجودة والنوعية جانباً لمصلحة الكمية التي تشكّل بدورها أحد الأوجه الأساسية للديمقراطية. فصار الـ"ترند" بمثابة صندوق اقتراع على مستوى الكوكب. من خلاله، يصل الذين يحصّلون أكبر عدد إعجابات ومشاهدات إلى ما يصبون إليه: الشهرة والمال. والذين يقترعون هم كل الذين لديهم حسابات في منصات التواصل. وهكذا، ترسّخ الكمية "السائد" في حينه، ريثما تتراجع لمصلحة كمية أكبر تُعلي سائداً آخر. هذه العملية تحاكي الممارسات الديمقراطية أيام الإغريق، مع فرق أن أولئك القدماء كانوا يتلاقون ويتقابلون ويناقشون المسائل المطروحة حضورياً قبل التصويت.



ديمقراطية الجحافل

لم ألبث، في "فيسبوك"، أن رحت أقارع الذين اعتبرتهم، من دون استئذانهم، أنداداً لي في الفكر والثقافة، علماً أن كثيرين منهم يتفوقون عليّ معرفةً واطلاعاً واضطلاعاً. لكن هذا هو "فيسبوك": يشجّع المفسبك على مضاهاة بقية المفسبكين… فما بالكم بما يشجّع عليه "إكس" (تويتر سابقاً)، وأنتم أدرى بشعابه. وهذه ممارسة ديمقراطية صرفة: أن يتاح للأفراد، مهما كانوا وإلى أي جهة انتموا، الإدلاء بآرائهم ومواقفهم تعليقاً على أي منشور يثير اهتمامهم أو امتعاضهم، وأياً كان مؤلفه. وفي المقابل، ينعم أيضاً بالحرية والديمقراطية ما يسمى بالذباب (أو الجيش) الإلكتروني القائم على عناصر بشرية وحسابات وهمية وخوادم لمضاعفة التفاعلات آلياً، تُعرف بمنصات "تسويق منصات التواصل" (SMM). لهذا الذباب مكافئ على أرض الواقع، يتمثّل بجحافل خيّالة الدراجات النارية. وهو يعمل، وفقاً لطريقة جوزف غوبلز (1897–1945)، في استغلال أدوات الدعاية والتضليل لحماية من يقف وراءه: زعيم، مسؤول، فنانة، مغنٍ، فارّ من العدالة، مجرم حرب… ومجرّد الاشتباك مع هذا الذباب يلطّخ مهاجِمَه إذا حاول الدفاع عن نفسه، لأنه يرى أن أي شخص يعاند سيله الجارف إنما يعبث بحرّية الرأي ويخلخل الأسس الديمقراطية.

ويتعمّد الذباب الإلكتروني، أياً كانت جهة قائده المستتر خلف تلك الجحافل، العبث بالعقول لتشكيل آراء أو تصورات محددة لدى المتلقّين. وهو يُعَدّ أحد أعتى الوسائل لإجهاض أي محاولة للتلاقي حضورياً. وأسوأ ما في هذا الجيش وغيره من منصات مجهولة الهوية أنه يؤلّب جمهورين (أو أكثر) بعضهما على بعض من دون تدقيق في الحقائق. فغالباً ما تكون تلك الجماهير انفعالية، عمياء في تحيّزها، أشبه بمخلوقات "أورْكْس" في فيلم "سيّد الخواتم"، المخلوقة من فصيلة وحوش بشعة شريرة بهيمة غريزتها القتل.



ملخّص ما جرى

منذ 1990، حين انتهت الحرب الأهلية اللبنانية حتى الآن، كنتُ، مع كل همدة أمنية، أنتظر من الأطراف المتناحرة تقديم "ملخّص ما جرى"، أي مراجعة لحقبة حافلة بالاضطرابات، تسبق عادة منعطفاً سياسياً يمهّد لهمدة تالية. لعلّنا في ذلك الملخّص "نستفيد من دروس الماضي" لكي "نتوصل إلى حال سواء"، على أقوال وتمنيات تكررت مراراً وتذرّت هباءً. في نهاية المطاف، نحن لبنانيون ندّعي أننا في بلد واحد ذي سيادة ومساحة، لكننا لم نتلاقَ على شيء إلا على أن نرى بلدنا "يتعافى" و"ينهض"، لنجدَه ينهار من جديد، فنتبادل الاتهامات حول من أوصلنا إلى هذه الحال؛ تماماً كما نفعل في سنوية 13 إبريل/نيسان، يوم انطلاق شرارة الحرب الأهلية: نتبادل الاتهامات بارتكاب المجازر، من دون أن ينظر المتّهِمون في ما فعلوه بالمتّهَمين. والسبب أننا لم نتفق يوماً، أثناء الهمدات المتعاقبة، على تحرير ملخّص مشترك لما جرى لنا، مثل كتيّب التاريخ الفرنسي–الألماني المشترك الموجّه للمدارس، الصادر في 2006–2007، انطلاقاً من نظرة موحّدة إلى التاريخ الأوروبي بما فيه الحربان الأولى والثانية. هل كنّا، بوصفنا لبنانيين، لننجز كتاباً مماثلاً؟ أسأل نفسي وأجيبها: نعم، لو أردنا ذلك. ولو أردنا فعلاً، لسارعنا إلى الجزم: "ما بيخلّونا"، وأجهضنا المحاولة. نحن أسياد الإجهاض، والمهم ألّا نتلاقى.

لكأن ثمة انجذاباً متأصلاً فينا إلى الاختلاف والتباعد والتنابز. ولعلّه الانجذاب المتأصل الذي تناولته رواية "مطر حزيران" (2006) لجبور الدويهي، العائدة إلى جذور الحرب عبر أحداث القتل الطائفي في خمسينيات القرن الماضي، وكتاب "لعنة لبنان: حقيقة الحرب الأهلية اللبنانية" (2025) لمحمد أبي سمرا، الذي ينطلق من شهادات شخصية ليعرض وقائع الحرب وتداعياتها.

يأتي تعلّقي بمفهوم "ملخّص ما جرى" من أيام الطفولة، حين كنت أنكبّ على قراءة مجلات الشرائط المصوّرة، كالسهم وطارق وعنتر. حين تنقطع الحلقة عند حدث مهم، أترقب استئنافها في العدد التالي. وكان "ملخّص ما جرى" أول ما أطّلع عليه، رغم لهفتي إلى معرفة التكملة. وسيلة عملية يوفّرها المؤلف أو هيئة التحرير لتيسير استئناف القراءة المتقطّعة، واستعادة السرد بتقريب الماضي من الحاضر، لتخمين الآتي منها. إنها لعبة ذهنية بين المؤلف والقارئ يوقِدها التشويق.

في الرواية، قد نستغني عن هذه اللعبة لأن النهاية ستنكشف عاجلاً أم آجلاً. أما في الواقع، فيجدر بنا عدم الاستغناء عن استشراف مستقبلنا، فقد يساعدنا ذلك على تفادي الكمائن أو استغلال الفرص ونحن في طريقنا إلى محطة مجهولة، علماً بأن التوقعات قد تخيب. وقد طالعتنا الخيبات في محطات كثيرة من عيشنا اللبناني. إذا كنا نرى أن البحوث الواقعية حول تركيبة لبنان لا تقدّم معطيات كافية لمقاربة مشاكلنا العميقة، وإذا أهملنا الروايات اللبنانية المتخيّلة التي تناولت الحرب ومآسيها وآثارها الجسدية والنفسية، بدليل أن أياً منها لم يحظَ باهتمام منتجين لتحويلها إلى مسلسلات، وإذا لم نأخذ شخصيات زياد الرحباني (1956 ــ 2025) ومواقفه بوصفها توصيفات جاهزة لدراسة اختلالاتنا، فاكتفينا بالضحك منها، فإننا أهملنا كل ذلك تفادياً لمواجهة أنفسنا أولاً، وتملّصاً من محاولة التلاقي وجهاً لوجه، عيناً بعين وفماً بأذن، مع الآخرين… ورحنا نتلطّى خلف الشاشات.




## الشرع يبحث مع ماكرون دعم مسار الاستقرار في سورية وتطورات المنطقة
31 January 2026 10:15 PM UTC+00

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالا هاتفيا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت بحث فيه التطورات في المنطقة ودعم سورية في مسار الاستقرار وإعادة الإعمار. وذكرت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن الرئيسين بحثا خلال الاتصال التطورات الأخيرة في المنطقة، وأكدا أهمية دعم المسار السياسي السوري وتعزيز الاستقرار، وتطرقا إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأعرب الرئيس الفرنسي ماكرون عن مباركته لهذا الاتفاق، مؤكدا ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سورية وسيادتها، مشيراً إلى التزام بلاده بمواصلة التنسيق لدعم سورية والشعب السوري في مسار الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.



على صعيد آخر، رحبت عدة دول عربية باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). ورحبت قطر، في بيان، بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع "قسد" والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، مشددة على أن "استقرار سورية وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبر عن كافة المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة دعم دولة قطر الكامل لسيادة سورية ووحدتها وتطلعات شعبها في الاستقرار والتنمية والازدهار".


بيان | قطر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/n2LaD2gTsg
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) January 31, 2026



من جانبه، رحب الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، في بيان بالاتفاق بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة السورية واعتبره "مهما لاستقرار المنطقة". وأوضح أن الاتفاق سيضمن حقوق جميع القوميات والمكونات السورية في الدستور الدائم. وأردف: "نأمل أن يكون هذا الاتفاق أساسا لترسيخ السلام والاستقرار والتنمية وإنهاء الحرب والدمار في جميع مناطق سورية".



كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن أملها بأن يسهم هذا الاتفاق في دعم مسيرة سورية نحو إرساء السلام والأمن والاستقرار، مجددة في الوقت ذاته دعم دولة الكويت التام لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة للحفاظ على سيادة كافة الأراضي السورية، مثمنة، في بيان، تجاوب كافة الأطراف السورية المعنية مع المساعي والجهود التي بذلت في سياق التوصل إلى الاتفاق. 






## الجزائري كبال يثأر من مرسيليا والمغربي شعيرة يُهدي أوفييدو أملاً
31 January 2026 10:19 PM UTC+00

سجّل نجم منتخب الجزائر، إيلان كبال (27 عاماً)، هدفاً متأخراً أهدى فريقه باريس أف.سي، تعادلاً في طعم الانتصار في مواجهة أولمبيك مرسيليا بنتيجة (2ـ2)، اليوم السبت، في الأسبوع 20 من الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك بعد أن كان فريقه متأخراً في النتيجة (0ـ2)، ولكن هدفه الذي سجله من ركلة جزاء كان حاسماً، ليرفع رصيده إلى 8 أهداف خلال 19 مشاركة.


BUT D'ILAN KEBBAL A LA 90EME !!!

Quel saison de l'Algérien !!!
pic.twitter.com/DTBeJhnM3X
— Shanksuu. ⏳ #23Rotterdam (@Shemsou_23) January 31, 2026



وكانت قصة كبال مع مرسيليا، حاضرة في معظم الصحف الفرنسية المختصة قبل ضربة بداية اللقاء، بما أنه نشأ في نادي الجنوب الفرنسي، ولكنه لم يتمتّع بفرصة مع الفريق الأول، ليرحل ويخوض تجارب ساعدته على إظهار حقيقة مستواه، ولهذا فإن المباراة كانت مختلفة بالنسبة إليه، قبل أن يترك بصمته بهدف في الوقت الحاسم، ويمنح فريقها نقطة، كان يبدو من شبه المستحيل الحصول عليها بعد سيطرة مرسيليا طوال 75 دقيقة.

وفي الدوري الإسباني، سجل المغربي إلياس شعيرة (24 عاماً)، هدف فريقه أوفييدو الوحيد، ليقوده إلى الانتصار على جيرونا 1ـ0، في الأسبوع 20 من الدوري الإسباني ويهز شباك الحارس السابق لنادي برشلونة، تير شتيغن، ملحقاً به الخسارة الأولى مع فريقه الجديد، وهذا الهدف هو الثاني في رصيد اللاعب المغربي خلال 17 مشاركة مع الفريق، وأعاد الهدف الأمل إلى أوفييدو في صراع تفادي الهبوط بما أنه يحتل المركز قبل الأخير، وقاده إلى أول انتصار بعد 16 مباراة توالياً.


⏹️GANAR. Final del partido en el Carlos Tartiere. #RealOviedoGirona 1-0 #VamosOviedo ⚪#DíadePartido pic.twitter.com/gk8OL7agVi
— Real Oviedo (@RealOviedo) January 31, 2026



أمّا في الأسبوع 20 من الدوري البرتغالي، فقد سجل المغربي يانيس بقراوي (24 عاماً)، ثنائية في لقاء فريقه إستوريل المنتصر على سانتا كلارا بنتيجة (4ـ2)، وأحرز المغربي الثنائية من ركلتي جزاء ليرفع رصيده إلى 15 هدفاً في 20 لقاء شارك فيها لحدّ الان، وينافس بقراوي على لقب الهدّاف والفارق 4 أهداف عن المتصدر فاجليس بافليديس مهاجم نادي بنفيكا، كما سجل الجزائري رفيق غيتان هدفاً في هذه المباراة لفريق أستوريل، صاحب المركز الثامن برصيد 29 نقطة.



وفي الأسبوع 21 من الدوري الصربي، سجل التونسي وجدي الساحلي ثنائية في لقاء فريقه رادنيتشكي كراغوبيفاتس، المنتصر بنتيجة (3ـ1) على إ.م.ت، وكان الهدف الثاني الذي سجله الساحلي تونسياً خالصاً، بما أنه من صناعة مواطنه لؤي بن حسين، ويحتل فريق رادنيتشكي، المركز السابع برصيد 30 نقطة على بعد 17 نقطة من المتصدر. وفي الدوري الإنكليزي، ساهم المصري محمد صلاح، بصناعة هدف في انتصار فريقه ليفربول على نيوكاسل بنتيجة (4ـ1).


Superbe but ⚽ sur coups franc Ouijdi Sahli pic.twitter.com/bWgT8mf8A3
— ELTUNSI 94 (@Zzr944) January 31, 2026




☑ RESUMO
I Liga (#20) | Santa Clara 2-4 Estoril#LigaPortugalBetclic #VSPORTSLPBETCLIC #EPOCA2526 #JORNADA20 #CDSCGDEP #CDSC #GDEP pic.twitter.com/ikhfBq5E7U
— VSPORTS (@vsports_pt) January 31, 2026






## ليفربول يُحقق أول انتصار في البريمييرليغ عام 2026 ليلة بكاء كوناتي
31 January 2026 10:32 PM UTC+00

حقق نادي ليفربول أول انتصار في عام 2026، بعدما استعرض قوته الهجومية الضاربة ضد ضيفه نيوكاسل يونايتد، الذي تجرع مرارة الهزيمة، بأربعة أهداف مقابل هدف، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.

واستطاعت كتيبة المدرب الهولندي، أرني سلوت، الخروج من الاختبار الصعب أمام فريق نيوكاسل يونايتد، بنجاح منقطع النظير، بعدما حسمت أول انتصار لها في العام الحالي، الذي شهد تعادل رفاق النجم المصري محمد صلاح في المواجهات، التي خاضوها ضمن منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، ليرفع "الريدز" رصيده إلى 39 نقطة.

لكن اللحظة الحاسمة، التي هزت مشاعر جماهير نادي ليفربول في ملعب "أنفيلد"، هي رؤية النجم الفرنسي، إبراهيما كوناتي، يعود مرة أخرى إلى الملاعب، بعد غيابه لعدة أيام، منذ وفاة والده، حيث استطاع المدافع المساهمة بتحقيق الانتصار العريض على ضيفه فريق نيوكاسل يونايتد، عندما سجل الهدف الرابع في الوقت المحتسب بدل الضائع من عمر الشوط الثاني.



ودخل كوناتي في نوبة بكاء بعدما سجل الهدف الرابع لصالح نادي ليفربول بالوقت بدل الضائع، ليسارع قائد الفريق، الهولندي فيرجل فان دايك، إلى مواساة زميله في "الريدز"، الذي أهدى الهدف الذي أحرزه ضد نيوكاسل يونايتد إلى والده الراحل، وفق ما أكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، التي اعتبرت أن صاحب الـ26 عاماً، يُعد نجم المباراة بلا منازع.

وبفضل الانتصار العريض على نيوكاسل يونايتد، يُمكن للمدرب الهولندي، أرني سلوت، أن يتنفس الصعداء، بعد البداية السيئة للغاية منذ بداية العام الحالي، لأن "الريدز" دخل في دوامة التعادلات، الأمر الذي جعل جماهير "الريدز" تشن حملة انتقادات حادة ضد المدير الفني، وتطالب الإدارة بضرورة التحرك، من أجل إنقاذ الموسم الحالي.


Ibrahima Konaté was in tears after scoring in his first game since his Father passed away

Alisson ran the length of the pitch to embrace the Frenchman ❤️ pic.twitter.com/L1Q2h2m7vg
— GiveMeSport (@GiveMeSport) January 31, 2026






## الحرب على غزة | إطلاق نار على شرق القطاع بعد يوم دام
31 January 2026 10:44 PM UTC+00

بعد يوم دام سقط فيه أكثر من 30 شهيدًا جراء غارات إسرائيلية عنيفة على القطاع المحاصر، أطلقت زوارق جيش الاحتلال النار بكثافة تجاه سواحل مدينة غزة في وقت مبكر ليل السبت- الأحد.  وأسفرت غارات جوية إسرائيلية منذ فجر السبت في أنحاء مختلفة من قطاع غزة عن استشهاد 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني. ولقيت الغارات التي تأتي عشية الافتتاح المرتقب لمعبر رفح بين غزة ومصر أمام الأفراد بشكل محدود ومقيّد، تنديدا من مصر وقطر اللتين شاركتا مع الولايات المتحدة في جهود الوساطة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس السبت "انتهت قبل قليل طواقمنا من عملية انتشال الشهداء من تحت أنقاض مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة، وبذلك ارتفع عدد الشهداء منذ فجر اليوم إلى 32 شهيدا، جلّهم من الأطفال والنساء".

وقالت فصائل فلسطينية، السبت، إن "التصعيد العدواني الخطير للاحتلال" محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار. جاء ذلك في بيان للجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (تضم معظم الفصائل الفلسطينية)، نشرته حركة حماس عبر منصاتها الرقمية.

تطورات الحرب على غزة يتابعها "العربي الجديد" أولًا بأول..




## خريطة النفط السوري... إلغاء عقود أجنبية وتحول لشركات أميركية
31 January 2026 10:45 PM UTC+00

في تحول يعد الأكبر في قطاع الطاقة السوري منذ أكثر من عقد، بدأت دمشق مراجعة شاملة لجميع عقود النفط والغاز الأجنبية، تمهيداً لإلغاء بعضها وإعادة التفاوض على أخرى، بالتزامن مع توجه جديد نحو استقطاب شركات أميركية كبرى للاستثمار في الحقول المستعادة. وقبل عام 2011، كانت الشركات الأجنبية تشكّل العمود الفقري لقطاع النفط والغاز في سورية، مستثمرة في حقول رئيسية مثل الفرات ودير الزور وحيان والبوكمال، إلى جانب مشاريع غازية مشتركة، ما أسهم في دعم الإنتاج النفطي والغازي وتعزيز الإيرادات الوطنية.

ومع تصاعد النزاع المسلّح في المناطق الشرقية، توقفت معظم هذه الشركات عن أعمالها، بينما انسحبت شركات كبرى مثل شل وتوتال إنرجي، وأوقفت أخرى نشاطها التزاماً بالعقوبات الدولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الإنتاج وفقدان الدولة السيطرة الكاملة على إدارة الثروة النفطية. اليوم، وبعد رفع العقوبات الاقتصادية واستعادة الحكومة السورية الحقول النفطية والغازية من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يفتح القطاع النفطي الباب أمام مرحلة جديدة ترتكز على إعادة تأهيل الحقول، وتشغيل الإنتاج، وعودة الشركات الأجنبية للاستثمار. 

الحضور الأجنبي والتوسّع الروسي

أبرمت الشركات الأجنبية، قبل الثورة، عقوداً طويلة الأمد مع المؤسّسة العامة للنفط لتغطية استثماراتها في الحقول البرية والغازية، فقد بدأت شلّ العمل في حقل الفرات منذ عام 1985، تلتها توتال إنرجي الفرنسية في حقل دير الزور عام 1990، فيما استثمرت شركة إينا الكرواتية في حيان عام 1998، كما دخلت شركات صينية، بينها كوكب للنفط وعودة للنفط، في استثمارات عامَي 2004 و2008، في حين عملت غلف ساندز البريطانية في حقل الدجلة، إلى جانب شركات كندية في إيبلا والرشيد منذ 2010. كذلك دخلت تاتنفت الروسية حقل البوكمال عام 2009، بينما استثمرت سيونكور إنرجي الكندية قبل 2010 في مشروع غاز إيبلا بنسبة 50%، مقابل النصف الآخر للمؤسّسة العامة للنفط.

وبعد اندلاع الثورة في 2011، اضطرت معظم هذه الشركات إلى التوقف أو الانسحاب نتيجة التحديات الأمنية والسياسية والعقوبات الدولية، ما أدى إلى توقف برامج تحديث البنية التحتية وتراجع الإنتاج، وفقدان الدولة القدرة على الاستفادة من خبراتها وتقنياتها، وجعل القطاع في وضع هش أمام الصراعات المسلحة المستمرة. ومع استمرار الحرب، توسعت الشركات الروسية في القطاع، مستفيدة من الدعم العسكري المباشر للنظام السابق.



وكانت أولى العقود الكبيرة مع شركة "سويز نفت غاز" في ديسمبر 2013، بعقد امتياز لمدة 25 عاماً للتنقيب في البحر المتوسط قبالة طرطوس، بالقرب من قاعدة روسية، نص العقد على تمويل استكشاف النفط والغاز بمبلغ 100 مليون دولار، إلّا أن النشاط البحري توقف لاحقاً وجرى تحويل المشروع لشركة روسية أخرى، وسط تساؤلات حول جدوى تعاقد شركة لم تجر حفراً بحرياً مسبقاً، كما تبين أن العقد أبرم عبر شركة مسجلة في بنما قبل ثلاثة أشهر من التوقيع.

وبين 2019 و2020، أبرمت الحكومة عقوداً جديدة مع شركات روسية مغمورة لتغطية التنقيب والإنتاج في مربعات واسعة تشمل حقول النفط والغاز في شمال شرق سورية والشمال القريب من دمشق، بما في ذلك التنقيب البحري. هذه العقود عزّزت وجود الشركات الروسية في مناطق استراتيجية، مع إشراف مباشر على الحماية الأمنية للحقول واستفادة الدولة من عوائد الإنتاج في مناطق سيطرتها.

وعلى النقيض، توقفت الشركات الأجنبية الكبرى التي كانت تعمل قبل 2011 عن الاستثمار أو انسحبت بالكامل، ما أفرغ القطاع من الخبرات والتقنيات الدولية، وأدى إلى تراجع الإنتاج من مستويات تجاوزت 400 ألف برميل يومياً إلى نحو 40 ألف برميل فقط في سنوات الأزمة. وهو ما شكل تحدياً إضافياً للحكومة السورية، التي تحتاج إلى استراتيجيات عاجلة لإعادة تشغيل الحقول وتوفير البيئة الملائمة للاستثمار المحلي والأجنبي بعد رفع العقوبات الاقتصادية رسمياً.

متابعة ملف العقود الأجنبية السابقة

وأكّد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة لـ"العربي الجديد" أنّ ملف جميع العقود الأجنبية، سواء التي كانت سارية قبل 2011 أو العقود الروسية بين 2013 و2024، جرى تحويله بالكامل إلى لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتَي الطاقة والخارجية وهيئة الاستثمار ووزارة الاقتصاد. وتهدف اللجنة إلى دراسة جميع الاتفاقيات بعناية، وفحص مدى توافقها مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، وسبل حل أيّ مسائل معلقة بطريقة قانونية تضمن حقوق الدولة والمستثمرين على حد سواء.



وأشار المصدر إلى أنّ اللجنة تعمل وفق خطة منهجية تشمل مراجعة كل عقد على حدة، بدءاً من الالتزامات المالية والتقنية، وصولاً إلى التزامات التشغيل والاستثمار، مع التركيز على حماية مصالح الدولة وضمان سيادتها على الثروة النفطية والغازية، وأضاف أنّ هذا الإجراء يتيح للدولة إعادة تقييم الشراكات السابقة، واتخاذ قرارات مدروسة حول إمكانية تعديل العقود أو فسخها أو إعادة التفاوض عليها بما يتوافق مع القانون السوري والمعايير الدولية.

وأكد المصدر أنّ اللجنة تتواصل مع مستشارين دوليين وخبراء قانونيين لمواءمة الحلول المقترحة مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة عقود الموارد الطبيعية، ما يعكس حرص الحكومة على إعادة ترتيب القطاع النفطي بطريقة منظمة تضمن عدم تكرار التجارب السابقة، وتهيّئ الأرضية القانونية والاقتصادية لاستقطاب استثمارات جديدة.

خطط التأهيل والتصدير

بدوره، أكد رئيس الشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أنّ المرحلة المقبلة ستركز على إعادة تأهيل الحقول والآبار المتضرّرة، وتهيئة البنية التحتية لرفع الإنتاج تدريجياً وصولاً إلى مستويات قريبة من الطاقة القصوى السابقة للأزمة. وأوضح قبلاوي لـ"العربي الجديد" أنّ عمليات التنقيب البدائية وغير المنسقة، التي نفذتها بعض الجهات خلال السنوات الماضية، أسهمت كثيراً في تضرّر الحقول وتقليل إنتاجيتها، وخلفت آثاراً فنية معقدة على البنية التحتية للمحطات والآبار.

وقال قبلاوي: "الحقول النفطية لم تتعرض للإهمال فحسب، بل شهدت تنقيبات بدائية أثرت على استقرار الطبقات النفطية والغازية، ما زاد من صعوبة إعادة التأهيل ورفع الإنتاج إلى مستوياته السابقة". وأشار إلى أنّ حقل العمر في دير الزور، الذي كان ينتج نحو 50 ألف برميل يومياً، تراجع إنتاجه إلى 5 آلاف برميل فقط نتيجة الإهمال والأضرار، ويضم نحو 900 بئر نفطية تُعدّ كنزاً استراتيجياً.

وأوضح أنّ الشركة تعمل على خطة عاجلة لإعادة تشغيل أكبر عدد ممكن من هذه الآبار، مع استعادة ملكية حقل العمر بالكامل بعد انسحاب شركة شلّ وإنهاء أي التزامات مالية سابقة، ما يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الإنتاج وتحديد وجهات التصدير بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز الإيرادات. وأكد قبلاوي أنّ الحكومة تنسق مع الجيش لتأمين الحقول وضمان انتقالها السلس إلى إدارة وزارة النفط، مع الاعتماد على الكوادر الوطنية في إعادة التأهيل والاستعانة بالخبرات الخارجية عند الحاجة لضمان نقل المعرفة وبناء قدرات محلية مستدامة.

التوجه نحو الشركات الأميركية

كشف قبلاوي عن اهتمام متزايد من شركات نفط أميركية بالاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة، أبرزها شركة شيفرون، ما يشير إلى عودة الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة السوري بعد الترتيبات السياسية الأخيرة. وأضاف أنّ الشركة تسعى لتحقيق نقلة نوعية في مجالَي النفط والغاز عبر شراكات متوازنة مع شركات محلية وأجنبية تراعي السيادة الوطنية وتحقق عوائد اقتصادية مستدامة.



يأتي هذا الاهتمام بعد أن استعاد القطاع النفطي سيطرته، وهو مؤشر على ثقة المستثمرين في بيئة مستقرة نسبياً، بعد سنوات من الصراع والانقسامات، ويتيح تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل السريع للحقول وزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، بما ينعكس مباشرة على الإيرادات الوطنية وقدرة الدولة على تمويل مشاريع إعادة الإعمار.

النفط أداة استقرار وتنمية

يرى الخبراء أن استعادة السيطرة على النفط السوري ليست مجرد حدث تقني، بل خطوة سيادية حاسمة تعزز قدرة الدولة على تحويل الموارد الطبيعية إلى قوة تنموية، وتوظيفها في خدمة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وأشار الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي إلى أنّ دخول الشركات الأميركية الكبرى مثل شيفرون يعزز الثقة الدولية ويحفز شركات متعددة الجنسيات على الدخول للاستثمار في قطاعات أخرى، بما فيها النقل والبنية التحتية والطاقة المتجدّدة والتكنولوجيا.

وأضاف أنّ هذه الاستثمارات ستسهم في إعادة تأهيل الحقول المدمرة بخبرات وتقنيات متقدمة، ما يتيح استخراج كميات أعلى من النفط بأسعار مناسبة، وبالتالي إيرادات أكبر لخزينة الدولة، وتمويل مشاريع إعادة الإعمار، ورفع القدرة الشرائية للمواطنين من خلال خفض تكاليف الطاقة والخدمات. وأوضح الزنبركجي أنّ الاستثمارات الأميركية في القطاع النفطي لن تكون مجرد ضخ أموال، بل تسهم في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية، وتطوير أنظمة الإنتاج والتكرير، وضمان استدامة الموارد النفطية، كما أنها تمثل مؤشراً إيجابياً لشركات عالمية أخرى لدخول السوق السورية، ما سيخلق دورة اقتصادية متكاملة تشمل النقل والطاقة والبنية التحتية والخدمات، مع عوائد مالية مباشرة وفعالة للدولة والمواطنين.

الإطار القانوني لإعادة ترتيب العقود

مع استكمال مراجعة جميع العقود السابقة من اللجنة المشتركة، أصبح الملف النفطي أمام مرحلة حرجة تتطلب تقييماً دقيقاً من الناحية القانونية. تشمل هذه المرحلة فحص مدى توافق العقود القديمة والحديثة مع القانون السوري، والتأكد من الالتزامات المالية والفنية للشركات، وكذلك دراسة أيّ ثغرات أو أوجه غموض قد تؤثر على حقوق الدولة. وتبرز أهمية هذه الخطوة في توفير بيئة قانونية واضحة للاستثمارات المستقبلية، وضمان حماية مصالح الدولة أثناء إعادة تشغيل الحقول النفطية والغازية، بما يوازن بين جذب الشركات الأجنبية واستدامة الموارد الوطنية.

وفي هذا السياق، يؤكد المحامي الدولي برهوم الشهاب، لـ"العربي الجديد": "المرحلة الحالية توفر فرصة نادرة للحكومة السورية لإعادة ترتيب جميع العقود السابقة بطريقة قانونية منظمة. العقود الأجنبية المبرمة قبل 2011 والعقود الروسية بين 2013 و2024 يمكن مراجعتها اليوم وفقاً للقوانين السورية والمعايير الدولية للامتيازات النفطية، بعد رفع العقوبات الاقتصادية واستعادة الدولة السيطرة على الحقول النفطية والغازية".

وأضاف الشهاب: "تمتلك اللجنة المشتركة المشكلة لمراجعة العقود الموقعة صلاحية فحص كل بند من بنود العقود، بما يشمل الالتزامات المالية والفنية والتشغيلية، وتحديد مدى مطابقتها للقوانين الوطنية، مع إمكانية التفاوض على تعديلات أو فسخ العقود التي تخالف مصالح الدولة، كما يمكن دراسة التزامات الشركات الأجنبية السابقة وإجراء تسويات عادلة تضمن استرداد الدولة لحقوقها، مع توفير ضمانات قانونية للاستثمارات الجديدة التي ستأتي في مرحلة إعادة الإعمار".



وتابع الخبير القانوني: "العقود الروسية التي أُبرمت خلال سنوات الحرب غالباً ما تضمّ ثغرات قانونية أو أوجه غموض نتيجة الظروف الاستثنائية آنذاك. ولذلك؛ يتيح رفع العقوبات واستعادة السيطرة الكاملة على الحقول فرصة لإعادة صياغة هذه العقود بما يحمي سيادة الدولة ويحقق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وضمان حقوق الدولة السورية، بما يضمن الاستفادة القصوى من مواردها النفطية والغازية بطريقة مستدامة وقانونية".

وأشار المحامي الدولي، إلى أنّ القانون السوري يتيح مطالبة الشركات الأجنبية السابقة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن توقف الإنتاج أو الانسحاب، بما يشمل الخسائر المالية، وفقدان الفرص الاستثمارية، والمعدات المهدرة، فضلاً عن الأضرار البيئية التي نتجت عن أعمال الحفر غير المنسقة، وأضاف: "يمكن للجنة المشتركة دراسة كل حالة على حدة، مع إمكانية إعادة التفاوض أو تطبيق التعويضات بما يضمن حماية مصالح الدولة واستدامة مواردها النفطية والغازية".

واختتم الشهاب قائلاً: "نجاح اللجنة في إعادة ترتيب العقود سيشكل نموذجاً لإدارة الموارد الوطنية بطريقة شفافة وقانونية، ويزيد من ثقة المستثمرين الجدد، خصوصاً الشركات الكبرى التي تتطلب بيئة استثمارية مستقرة وواضحة من الناحية القانونية قبل الدخول إلى السوق السورية".




## شتاء المغرب... مطالبات بقانون لإنصاف المناطق الجبلية
31 January 2026 10:46 PM UTC+00

عادت هيئات مدنية وسياسية في المغرب إلى المطالبة بإقرار قانون خاص بالمناطق الجبلية حيث تتجدد معاناة السكان من تقلبات أحوال الطقس خلال فصل الشتاء، وتتأثر الخدمات الأساسية والحيوية بالتساقط الكثيف للثلوج وانقطاع الطرقات، ما يفرض استعدادات استباقية لمواجهة الآثار السلبية.
وفي 27 يناير/ كانون الثاني الماضي ذكّر الفريق الحركي في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) الحكومة بمشروع قانون المناطق الجبلية الذي قُدّم سابقاً وتضمن 113 مادة، من دون أن يرى النور، فيما يواصل "الائتلاف المدني من أجل الجبل" الذي يضم أكثر من 120 جمعية ونقابة، جمع تواقيع خاصة بالتماس تشريعي يُطالب بإرساء آلية قانونية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الجبلية.



تقول عضو المكتب السياسي لحزب "الحركة الشعبية" المعارض، الأستاذة الباحثة في علم الاجتماع خديجة الكور، لـ"العربي الجديد": "إقرار قانون خاص بالمناطق الجبلية له أهمية بالغة للاعتراف بخصوصيات هذه المناطق التي تختلف طبيعتها الجغرافية والاجتماعية عن باقي الأقاليم، وتصحيح الفوارق بينها وبين المراكز الحضرية أو السهلية على صعيدي الخدمات العامة والفرص، وأيضاً حماية الموارد الطبيعية التي تمثل دعامة بيئية واقتصادية، مثل المياه والغابات، وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية عبر دعم الزراعة الجبلية، والرعي، والسياحة البيئية، والحِرف التقليدية، ما يساهم في تثبيت وجود السكان في مناطقهم وتقليل الهجرة إلى المدن من دون نسيان صون التراث الثقافي والهوية المحلية التي تتجذّر في حياة المجتمعات الجبلية، وتثري النسيج الثقافي الوطني".
وتلفت إلى أن "وعي حزب الحركة الشعبية بالعدالة الترابية والتنمية الشاملة في المجال القروي والمجالات الحضرية المهمشة دفعه إلى اتخاذ مبادرات تشريعية جريئة داخل البرلمان، وهو كان أول حزب سياسي قدم مشروع قانون لتنظيم إطار خاص للمناطق الجبلية يعترف بهوية هذه المناطق، ويحدد الآليات المؤسساتية لتنميتها وتخصيص موارد لدعم الاقتصاد الجبلي والشبكات الأساسية، مثل الطرقات والصحة والتعليم والمياه والكهرباء. ورغم أن المشروع ذو أهداف واضحة تعالج التهميش الهيكلي في المناطق الجبلية، لكنه لم يُقرّ".
وكان "الائتلاف المدني من أجل الجبل" قد أطلق قبل سنوات مبادرات لدعم سن إطار قانوني ملزم للمناطق الجبلية، وطالب بإنشاء هيئة وطنية للتنمية الجبلية وصندوق تمويل خاص، ووضع مؤشرات قابلة للقياس من أجل تقييم أثر السياسات العمومية على المجتمعات المحلية. وتعتبر الكور أن "الوضع الحالي يحتم أن تجعل الحكومة والبرلمان مشروع قانون الجبل أولوية ملحة".
وتمثل المناطق الجبلية نحو 25% من إجمالي مساحة المغرب، ويسكنها أكثر من سبعة ملايين شخص، وهي تزخر بنحو 70% من موارد البلاد المائية، و62% من غطاء الغابات، بحسب ما تفيد بيانات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (حكومي).
وتشهد غالبية المناطق الجبلية تأخراً واضحاً في تنفيذ مشاريع التنمية البشرية، إذ تطاول الأمية نحو 47% من السكان مقارنة بنسبة 32% على المستوى الوطني، كما يقل دخل سكان هذه المناطق مرتين عن المتوسط الوطني، علماً أن المساهمة المباشرة للمناطق الجبلية في التنمية الاقتصادية تظل محدودة، ولا تتجاوز نسبة 5% من الناتج المحلي، و10% من إجمالي الاستهلاك الوطني.



وتلفت الكور إلى أن "المناطق الجبلية في المغرب تشهد تأثيرات متزايدة للتغيرات المناخية، تتجلى في تكرار وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة والسيول الجارفة والرياح القوية، ما يرفع مخاطر الكوارث الطبيعية فيها، ويهدد مباشرة حياة السكان والبنى التحتية. كما تؤثر هذه التغيرات المناخية على دورة المياه ومخزونها الجبلي، ما سيزيد هشاشة الموارد الحيوية في المستقبل". تتابع: "الكوارث الطبيعية المرتبطة بتدهور المناخ لها آثار حادة ومباشرة على سكان المناطق الجبلية، إذ تتسبب في عزل جغرافي متكرر يجعل الوصول إلى القرى صعباً أو حتى مستحيلاً، ويخلق مشكلات في الوصول إلى الرعاية الصحية في أوقات الحاجة، ما يهدد الأرواح في الحالات الطارئة. ويصعّب العزل أيضاً توفير الغذاء الأساسي، ما يعرض الأسر لجوع وفقر غذائي خطير في بعض الأحيان، كما تزيد الانقطاعات في الكهرباء والمياه والاتصالات هشاشة حياة السكان وتفاقم معاناتهم اليومية، وتشكل عائقاً أمام تطوير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في هذه المناطق".
وتطالب الكور الحكومة بإصدار قانون شامل للمناطق الجبلية والواحات لإثبات وجود إرادة سياسية لتنميتها وصون حقوق سكانها، وتحسين البنى التحتية الأساسية التي تقاوم الظروف المناخية وتعزز الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية، وأيضاً بإنشاء آليات تمويل خاصة (صندوق تنمية جبلي، برامج دعم مباشر) لتنفيذ مشاريع تنموية متنوعة وتطبيق برامج اقتصادية مواكِبة تعتمد على إمكانات كل منطقة جبلية (زراعة، رعاية الثروات الطبيعية، سياحة بيئية)، وتعزيز مشاركة السكان في التخطيط واتخاذ القرار لضمان أن تلائم السياسات العمومية احتياجاتهم الحقيقية.
من جهته، يقول المنسق الوطني لـ"الائتلاف المدني من أجل الجبل" محمد الديش لـ"العربي الجديد": "ليس مقبولاً أن تعالج الحكومة مشكلات سكان المناطق الجبلية الخاصة بالتعامل مع الظروف المناخية القاسية خلال فصل الشتاء، عبر تدخلات لحظية وموسمية محدودة في الزمن والمكان لا تتصدى لجذور المشكلات، فيما تتراكم مظاهر العجز والهشاشة والتهميش".
وفي الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الماضي أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملية "رعاية 2025- 2026" من أجل توفير الرعاية اللازمة لسكان المناطق المتضررة من موجات البرد، وذلك في إطار المخطط الوطني للتصدي لآثار موجات البرد.
وتطلق السلطات في كل شتاء مبادرات تضامنية لمواجهة البرد القارس في عدد من المناطق الجبلية، وتخفيف معاناة السكان جراء الانخفاض الكبير في درجات الحرارة الذي يتزامن مع ضعف الإمكانات. كما تستنفر مؤسسة "محمد الخامس للتضامن" طواقمها البشرية وآلياتها اللوجستية بالتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أسر عدة تعيش في المناطق الجبلية النائية.
وكان العاهل المغربي قد شدد، في خطاب ألقاه أمام البرلمان في مناسبة افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على أن التنمية المتوازنة لا تتحقق إلا بتكامل وتضامن فعّال بين مختلف الأقاليم، لا سيما المناطق الأكثر هشاشة مثل المناطق الجبلية والواحات، وذلك عبر وضع سياسة عمومية متكاملة تراعي الخصوصيات الجغرافية والبشرية، وأكد أن هذه المناطق تستحق اهتماماً خاصاً ضمن برنامج التنمية الشامل للمملكة، كما شدد على أن التنمية الإقليمية المتكاملة يجب أن تلامس حياة المواطنين في كل المناطق وتلك الجبلية تحديداً الذين يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة، وتحقيق الانسجام بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية هو السبيل لضمان جودة العيش وتحسين الخدمات الأساسية في هذه الجهات المهمشة.



ويقول الديش: "بعدما أكد الملك محمد السادس أهمية العدالة المجالية، ينتظر أن تحترم الحكومة التوجيهات الملكية وتظهر جديتها في تفعيل هذه التوجيهات عبر طرح مقاربات تختلف عن تلك القديمة والتقليدية، والتفكير جدياً في ما يمكن تسميته بجيل جديد من مشاريع التنمية الترابية المندمجة". يتابع: "يبدو أن الحكومة الحالية غير مهتمة بإقرار قانون للجبل، وأيضاً الفاعلين السياسيين في الكتل البرلمانية أو القطاعات الحكومية المعنية بالجبل والتنمية القروية، في حين أن الاستراتيجيات الحالية غير مجدية لأنها تكرر أساليب المعالجة نفسها، ما يجعلها غير قادرة على إنتاج آثار تخالف تلك التي أثبتت ضعفها سابقاً".
ويذكر أن "الائتلاف أراد أن تعبر الحكومة في موازنة 2026 عن حسن نيتها من خلال عرض محاور تشير إلى تمسكها بالعدالة المجالية وإنصاف المناطق الجبلية والواحية، لكن المقاربة نفسها استمرت، ما يعني أن لا جديد في المدى القريب. ونحن نأمل بأن يولي الفرقاء السياسيون اهتماماً أكبر بموضوع العدالة المجالية، خاصة في المناطق الجبلية، من أجل رفع الغبن عن جزء كبير من المواطنين الذين ما زالوا صامدين ومرتبطين بأرضهم. وهي ميزات وقيم يجب تشجيعها لدى مواطنينا".




## حوادث المرور تهدد طلاب ليبيا
31 January 2026 10:46 PM UTC+00

شهدت ليبيا خلال السنوات الأخيرة تصاعداً مقلقاً في حوادث المرور، ما وضعها ضمن المراتب المتقدمة من حيث معدلات الحوادث وعدد الضحايا. ولم تسلم فئة طلاب المدارس من هذا الواقع، إذ أصبحت واحدةً من أكثر الفئات تضرراً نتيجة الحوادث المتكررة على الطرق.
وأعلنت مديرية أمن طرابلس، يوم الاثنين، إصابة عشرة طلاب بجروح متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة، إثر حادث مروري وقع في منطقة عين زارة جنوبي العاصمة. وأوضحت المديرية أن الحادث نجم عن تصادم ثلاث مركبات نتيجة الدوران وعدم الانتباه، مشيرةً إلى أن قسم المرور باشر باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما أُسعِف المصابون ونُقلوا إلى الجهات الصحية المختصة لتلقي العلاج.



ودعت المديرية السائقين إلى التزام قواعد السير، وتجنب الدوران المفاجئ، مع التركيز في أثناء القيادة، ولا سيما في المناطق الحيوية، حفاظاً على سلامة المواطنين. كذلك شددت على سائقي حافلات نقل الطلبة بضرورة التزام السرعات المحددة، ومتابعة سلامة الطلاب، وعدم الانشغال في أثناء القيادة، لضمان وصولهم إلى مدارسهم بأمان.
ويأتي هذا الحادث في سياق سلسلة حوادث مرورية شهدتها مناطق متفرقة من البلاد. ففي أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، لقي طالب مصرعه وأصيب عدد من زملائه إثر حادث سير تعرضت له حافلة مدرسية في بلدية الخمس شرق طرابلس، عند عودتها بالطلاب إلى منازلهم. وأكد المجلس البلدي حينها، أن الحادث يُعد "جرس إنذار" يستوجب صيانة الطرق ومعالجة مشاكلها الهندسية، مطالباً بتنفيذ مشروع "الدوران الآمن"، في حل جذري وواقعي، يضع حداً لتكرار هذه الحوادث. ووجهت البلدية نداءها للحكومة، مؤكدةً أن "الحادث ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجل الحوادث، بل جرس إنذار وصرخة ألم من قلب كل أسرة ليبية، تستدعي تحركاً فورياً وحاسماً". وأضافت أن "فتحات الموت على الطرقات لم تعد مجرد مشكلة هندسية، بل أصبحت تهديداً مباشراً لحياة المواطنين، وبخاصة أطفالنا الأبرياء".
وفي مايو/ أيار الماضي، استيقظت مدينة البيضاء شرقي البلاد على فاجعة مأساوية راح ضحيتها خمسة طلاب من أبناء المدينة، بينهم ثلاثة أشقاء، من جراء حادث سير. وعبّر ذوو الضحايا عن استيائهم من إهمال الحكومات لصيانة الطريق العام الموصل إلى مدارس أطفالهم، فيما اقتصرت بلدية البيضاء على إعلان الحداد الرسمي وتعليق العمل لمدة يوم واحد.
كذلك شهدت المدينة، نهاية عام 2024، حادثاً مأساوياً آخر، أدى إلى وفاة طالبة وإصابة سبع من زميلاتها، إثر حادث لحافلة كانت تقل طالبات في كلية الطب البشري بجامعة عمر المختار. وقبل ذلك بشهرين، نعت جامعة الزاوية غربي البلاد أحد طلابها، الذين توفوا في حادث سير تعرضت له حافلة كانت تقل الطلبة، وهم في طريقهم إلى الجامعة.



وتعدّ ليبيا من أكثر الدول خطورةً على صعيد الحوادث المرورية، إذ صنفتها منظمة الصحة العالمية نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2024، ضمن قائمة الدول الأعلى من حيث معدلات الخطر، مسجلةً معدل وفيات بلغ 34 حالة لكل 100 ألف نسمة. وتؤكد هذه المعطيات الإحصائية التي أعلنتها وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، والتي أفادت بتسجيل 2,460 حالة وفاة من جراء حوادث المرور خلال عام 2024. كذلك كشفت الوزارة عن أن النصف الأول من عام 2025 شهد وفاة 619 شخصاً وإصابة 1,767 آخرين نتيجة 2,670 حادث سير.
ويعبّر المواطن أنس الحنبوك، من قصر بن غشير جنوب طرابلس، عن قلقه البالغ إزاء انعدام الأمان من الطرقات القريبة من المدارس، مشيراً إلى أنه تعرضه أخيراً لحادث سير خفيف في أثناء عودته بأطفاله من المدرسة. ويوضح الحنبوك، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن سبب الحادث يعود إلى انتشار الحفر والمطبات غير المعلنة، التي تضطر السائقين إلى الانحناءات المفاجئة لتجاوزها، غالباً دون تخفيف السرعة، ما يضاعف خطر الاصطدام بالطلاب أو بالمشاة. ويؤكد أن غالبية الطرقات  تفتقر إلى الإشارات التحذيرية أو اللافتات التنبيهية، الأمر الذي يحولها إلى مسالك محفوفة بالمخاطر وقابلة للتحول إلى كوارث في أي لحظة. ويطالب الحنبوك السلطات المعنية بضرورة تثبيت مطبات وملحقات مرورية للحد من السرعات قرب المدارس وتوفير مراقبة مستمرة لضمان سلامة الطلاب.
من جانبه، يلفت الضابط في شرطة المرور، أنس بوشعالة، إلى أن أغلب الحوادث المعلنة والمتصلة بما يتعرض له الطلاب والمواطنون، ترتبط بتهالك الطرقات، التي تشرف عليها جهات متخصصة، لكنها لم تُخضع للصيانة منذ سنوات طويلة. ويعتبر أن ما يُعلَن من مشروعات للطرق، كما هو الحال في مشروعات الإعمار شرقي البلاد، "غير جدّي، ولا أثر له"، مشيراً إلى أن الحادث الذي راح ضحيته خمسة طلاب في البيضاء شرقي البلاد، يؤكد ذلك.



ويربط بوشعالة في حديثه لـ"العربي الجديد"، بين الحوادث المرورية ومشكلة التقاطعات الدائرية المتهالكة والقديمة، التي لم تُوسَّع لتستوعب تزايد أعداد المركبات مقارنة بالوقت الذي شيدت فيه، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث. لكنه يؤكد أن ذلك لا يعفي شرطة المرور من مسؤوليتها، وخصوصاً في المناطق النائية، حيث يقلّ وجودها مقارنةً بداخل المدن، حيث توفر في الغالب عناصر قرب الممرات الأساسية وبعض المدارس".
ويشير بوشعالة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق المواطن أيضاً، إذ يساهم السائقون غير الملتزمين باتجاهات السير والسرعات الزائدة في وقوع التصادمات والحوادث. ويؤكد ضرورة أن تسود روح المسؤولية الجميع، من السلطات إلى المواطنين، من أجل خفض مستوى الخطر المروري الذي تواجهه البلاد منذ سنوات.




## المنح الدراسية التركية... برامج تعزز علاقة أنقرة بالعالم
31 January 2026 10:46 PM UTC+00

يتقدم سنوياً عدد كبير من طلبة العالم إلى المنح الدراسية التركية بإشراف رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى (YTB)، وهي مؤسسة رسمية تتبع لرئاسة الجمهورية التركية. تهدف المؤسسة إلى تقديم المنح الدراسية للطلاب المتفوقين من كل أنحاء العالم، وتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي بين تركيا وبلدانهم الأصلية، والمساهمة في التنمية الإقليمية والعالمية في مجالات متنوعة كالأوساط الأكاديمية والتكنولوجيا والفنون والاقتصاد، وإنشاء شبكة عالمية للخرّيجين تعزز الروابط بين تركيا وبلدانهم، بحسب مسؤولي المؤسسة.



وانطلقت عملية التقديم للمنح هذا العام في 10 يناير/كانون الثاني الماضي، وتستمر حتى 20 فبراير/شباط الجاري، وتشمل التقديم إلكترونياً، على أن تستمر وتتواصل لاحقاً في عملية التصفية لاختيار المقبولين، ومنها مقابلات مع المتقدمين. وتُراعي عملية التقييم التحصيل الأكاديمي وشرط السن. ومن المعايير الأساسية للحصول على المنحة: الخلفية الأكاديمية، وخطاب النوايا المقدّم من قبل الطالب، والأنشطة الاجتماعية التي يهتم بها، ومدى توافق البرامج الدراسية المختارة مع الخلفية الأكاديمية للمتقدمين. وبعد إجراء التقييمات وتحديد المقبولين، يخضع الطلاب لامتحان أكاديمي إذا نجحوا فيه، وفي المقابلة لاحقاً، يكسبون المنحة الدراسية، والتي تشمل الالتحاق بالجامعات والأقسام، ورواتب نقدية شهرية، وتغطية رسوم الدراسة الجامعية، وإجراءات الإقامة، وتوفير تذاكر الطيران ذهاباً وإياباً، إضافة إلى توفير التأمين الصحي العام، وخضوع الطلاب لدورات اللغة التركية مجاناً، فضلاً عن دعم من برنامج شامل مُعدّ مسبقاً يشمل جوانب مختلفة.

يقول رئيس المؤسسة عبد الهادي طوروس لـ"العربي الجديد"، إنّ "الدافع الأساسي من برامج المنح الدراسية التركية هو أن يستفيد الطلاب استفادة قصوى من البيئة التعليمية في البلاد، فضلاً عن جوانبها الثقافية والفنية والاجتماعية، وأن يعودوا إلى بلدانهم بذكريات قيّمة ومعارف مفيدة عن تركيا. وبهذه الطريقة نؤسس علاقة متعددة الأوجه مع الخرّيجين، ما يجعل علاقتنا معهم أكثر استدامة وديمومة".

يحظى البرنامج باهتمام كبير، وتشير أرقام العام الماضي إلى أن المؤسسة استقبلت 125 ألفاً و668 طلباً من 171 دولة، للحصول على المنحة الدراسية التي منحت إلى نحو خمسة آلاف طالب، فيما يواصل الدراسة حالياً في تركيا نحو 15 ألف طالب بالمنح الدراسية.

وعن المرحلة الحالية في تقديم الطلبات والفرص المتاحة أمام الطلاب، يوضح طوروس أن "الطلاب المستوفين للشروط يستطيعون اختيار ما يلائمهم بين عدد من البرامج، إذ تُقدَّم المنح في 134 جامعة في تركيا، مع خيارات واسعة تشمل 35 برنامجاً لمرحلة الدبلوم، و357 برنامجاً لمرحلة البكالوريوس، و456 برنامجاً لمرحلة الماجستير، و287 برنامجاً لمرحلة الدكتوراه، كلها متاحة باللغتين التركية والإنكليزية".



وفيما يخص تعليم السوريين والامتيازات التي يحصلون عليها من برنامج المنح والتعليم في تركيا، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد عام 2024، يقول طوروس: "كانت تركيا من بين الدول الرائدة في تقديم الدعم الشامل للسوريين منذ بداية الأزمة في سورية، حيث تم تطبيق سياسات متنوعة لضمان حصول الخاضعين للحماية المؤقتة على فرص التعليم العالي. ووفقاً لإحصاءات مجلس التعليم العالي (YÖK)، بلغ عدد الطلاب السوريين الذين يواصلون دراستهم في الجامعات التركية 54 ألفاً و794 في العام الدراسي الماضي". 

ويضيف: "خلال هذه الفترة قدّمت المؤسسة العديد من المنح والفرص التعليمية للطلاب السوريين في مرحلتَي البكالوريوس والدراسات العليا، بما في ذلك دورات اللغة التركية، وذلك من خلال آليات المنح والدعم، وبالتعاون مع منظمات دولية، مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد سعينا من خلال هذه البرامج إلى تيسير اندماج الطلاب السوريين في الحياة الأكاديمية، وضمان إكمال تعليمهم بشكل مستدام".

ويؤكد طوروس أن "برنامج دعم التعليم العالي للطلاب السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، المنفّذ بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوفر منحاً نقدية فصلية لدعم النفقات الدراسية للطلاب الذين يواصلون دراساتهم الجامعية، ويستفيد حالياً أكثر من ألف طالب سوري من هذا الدعم، بالإضافة إلى برامج تكميلية مثل البرنامج الاستشاري، وبرنامج التدريب على حل النزاعات والاندماج الاجتماعي، ومنصة التعلم عبر الإنترنت وغيرها".

وحول آليات قبول السوريين حديثاً، يقول طوروس: "أعاقت السياسات التي انتهجها النظام السوري السابق لسنوات، حصول الطلاب المقيمين في البلاد على المنح الدراسية التركية، وشكّلت العقبات الهيكلية مثل إجراءات معادلة الشهادات، والحصول على التأشيرات، والسفر، والمواصلات، عائقاً أساسياً أمام التنفيذ الفعّال لآليات المنح الدراسية للطلاب المقيمين في سورية. ومع سقوط النظام أُزيلت هذه العقبات، ووُضع إطار عمل جديد يسمح بإجراء عمليات التقديم والتقييم والتنقل للطلاب السوريين بطريقة أكثر كفاءة، ونعتبر هذه التطورات نقطة تحول مهمّة في مسيرة السوريين نحو فرص التعليم الدولي".



ويختم طوروس بالقول: "من أبرز تطورات العام الماضي إجراء مقابلات شخصية لمرشّحي المنح الدراسية المقيمين في سورية، وتقييم طلباتهم مباشرة، وذلك في العاصمة دمشق ومدينتَي حلب واللاذقية. ومثلت هذه الفرصة بعد سنوات عديدة، خطوة حاسمة نحو توسيع نطاق المنح الدراسية التركية لتشمل كل أنحاء سورية، وزيادة عدد الطلاب. كما يُرسي هذا التطور أساساً متيناً للجهود المستقبلية الرامية إلى رفع نسبة التحاق الطلاب السوريين ببرامج المنح الدراسية".
 




## ترامب يتحدث عن اتصالات أجرتها طهران مع واشنطن
31 January 2026 10:51 PM UTC+00

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، السبت، عن إجراء طهران اتصالات مع واشنطن. وقال: "إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى شيء، وإلا سنرى ما الذي سيحدث". وأشار إلى أن "أسطولا أميركيا كبيرا في طريقه إلى المنطقة".

وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة، في ظل تصاعد التوتر مع طهران، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران. ونقلت هيئة البث العبرية، السبت، عن مصادر أمنية (لم تسمها)، قولها إن مناقشات داخل القيادة العليا للجيش الإسرائيلي خلصت إلى أن واشنطن لا تزال في مرحلة استكمال نشر قواتها، وتحتاج إلى وقت إضافي قبل تنفيذ أي هجوم محتمل ضد إيران.

وأضافت الهيئة أن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة يجري بشكل وثيق، خصوصا على المستوى الدفاعي.
وأشارت إلى تقديرات في إسرائيل بأن واشنطن ستمنح إسرائيل إشعارا مسبقا قبل أي عملية عسكرية محتملة بساعات.



في المقابل، أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الظروف "بدأت تنضج" لفتح مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، معتبرا أن تصاعد الحديث عن مواجهة عسكرية يعكس "أجواء إعلامية مصطنعة"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. وتزامن ذلك مع نفي إسرائيلي وأميركي لأي علاقة بالانفجارات التي شهدتها مناطق في جنوب إيران في وقت سابق، حيث قال مصدر أمني إسرائيلي إن "الأحداث داخلية ولا علاقة لنا بها"، مؤكدا عدم وجود نشاط عسكري أميركي داخل إيران.

وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأميركية.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد اتهم الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأوروبيين بمحاولة تأجيج الاحتجاجات في إيران وتحويلها إلى "أعمال شغب، وإثارة الخلافات"، مؤكداً أن الهدف هو "تقسيم إيران"، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "الأعداء" عبر تغيير السلوك وإقامة العدل.

من جانبه، أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذه الجهوزية تشمل مختلف المستويات والميادين. وقال حاتمي إن رصد تحركات "العدو" مستمر، مضيفاً أن الطرف المقابل "هو الأدرى بحجم هذه الاستعدادات، ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية"، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.

(الأناضول، العربي الجديد)




## بين الخطاب والممارسة
31 January 2026 11:00 PM UTC+00

رغم الخطاب الوطني الذي يتبنّاه الصف الأول من الحكومة السورية، والذي يرسم خريطة طريق لدولة مواطنة حقيقية، سواء لناحية منح جميع المكونات السورية حقوقهم الثقافية والاجتماعية، أو لناحية المساواة بين جميع المواطنين تحت سقف القانون، وصون حرية التعبير للجميع، والسماح لوسائل الإعلام العمل بحرية، والحديث عن استقطاب الكفاءات بهدف بناء دولة مزدهرة تستقطب الاستثمارات ويسودها العدل والحرية تماهياً مع أهداف الثورة السورية، فإن ممارسات الكثير من مسؤولي الحكومة، خصوصاً مسؤولي الصف الثاني وما دون، تعمل بعكس الخطاب الحكومي.

على مستوى التوظيف، لا يزال الولاء هو الفيصل في اختيار الموظفين، خصوصاً للوظائف في مواقع ذات بعض الحساسية أو الأهمية. ورغم إعطاء الحكومة السورية "بموجب اتفاق" الحق لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بإدارة شؤون المناطق التي توجد فيها تلك القوات في محافظتي الحسكة وحلب، فإنّها سلمت إدارة المناطق الأخرى التي انسحبت منها "قسد" في الرقة ودير الزور، لأشخاص من خارج تلك المحافظات. ولم تثق حتى بتسليم شؤون المجالس المحلية لأبناء المنطقة الذين كانوا ينتظرون خلاصهم من "قسد" وانضمامهم للدولة السورية.

وعلى مستوى حرية التعبير فقد حصلت فعلاً نقلة في حرية التعبير والسماح لوسائل الإعلام المختلفة بالدخول إلى سورية، وهذا أمر بديهي كون أساس الثورة السورية قام على مطلب الحرية. إلا أن هناك العديد من العقبات التي تعترض هذه الحرية، لعل أبرزها صعوبة الحصول على المعلومة من الجهات الحكومية، وطريقة التجاوب مع وسائل الإعلام التي تتم بحسب تقييمات ترتب وسائل الإعلام بحسب ولائها للسلطة. وربما الأخطر من كل ما سبق هي العقلية التي يتعاطى من خلالها بعض المسؤولين الحكوميين الذين يتعاملون مع هامش الحرية المعطى وكأنه تنازل من السلطة يستوجب الشكر والامتنان. ينذر ذلك بتقلص هذه الحريات مع الوقت في حال استمرار هذه العقلية في التعاطي.

هذا التباين بين الخطاب الحكومي العام، وتطبيقه فعلياً في الواقع، يشير إلى أحد احتمالين، الأول هو جهل المعنيين بتطبيق الخطاب الحكومي عملياً وعدم قدرتهم فعلياً على الانتقال إلى عقلية الدولة، وبالتالي عملهم ضد مصلحة الحكومة والدولة، ومساهمتهم في تعطيل مشروعها. أما الاحتمال الثاني، وهو الأخطر، أن تكون تلك الممارسات هي تطبيق للتوجه الحكومي الحقيقي، وأن خطابها العام ما هو إلا شعارات تهدف لتنفيذ مطالب خارجية.

تعليقات