العربي الجديد: Digest for December 13, 2025

## إيتو في قلب الجدل: اتهامات بإبعاد أبو بكر لحماية رقمه القياسي
11 December 2025 08:19 PM UTC+00

يواجه رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم صامويل إيتو (44 عاماً)، موجة من الانتقادات بعد اتهامه بمحاولة إبعاد المهاجم فينسنت أبو بكر (33 عاماً)، من قائمة "الأسود غير المروضة" المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا بالمغرب المقررة بين 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري و18 يناير/كانون الثاني المقبل. وتأتي الاتهامات وسط تكهنات بأن الهدف من القرار هو منع أبو بكر من الاقتراب من الرقم القياسي التاريخي لإيتو في عدد الأهداف الدولية.

وكشفت صحيفة ذا صن البريطانية، الخميس، أن إيتو متهم بالتأثير المباشر على قرار استبعاد أبو بكر، الذي يبتعد 12 هدفاً فقط عن الرقم القياسي التاريخي، مع الإشارة إلى أن إيتو، الذي سبق له أن لعب لأندية كبيرة مثل برشلونة الإسباني وتشلسي الإنكليزي وإنتر ميلان الإيطالي، ما زال يحمل الرقم القياسي برصيد 56 هدفاً في 118 مباراة مع منتخب بلاده، وهو إنجاز يسعى للحفاظ عليه، ما يجعل الاتهامات أكثر حساسية ويجعلها محط جدل واسع.

وأضافت الصحيفة أن إيتو، بعد إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد، أقال المدرب البلجيكي مارك بريس وعيّن ديفيد باغو بدلاً منه، مبرراً القرار بقضايا تتعلق بالعصيان وتحريض اللاعبين ضد الاتحاد، وأدى ذلك إلى موجة فوضى داخل المنتخب، حيث استُبعد الحارس أندريه أونانا بسرعة، ما زاد من حدة التوتر، بينما أثار استبعاد أبو بكر صدمة واسعة بين الجماهير، خاصة أن الأخير سجل حتى الآن 45 هدفاً في 117 مباراة دولية، ما يقترب به من تحطيم رقم إيتو القياسي. وتشير المصادر إلى أن العلاقة بين الثنائي أصبحت محور نقاش، خصوصاً بعد الأنباء التي تفيد بأن إيتو ضغط على المدرب المؤقت باغو لإبعاد مهاجمه الأبرز، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لحماية مكانته كأفضل هداف في تاريخ الكاميرون.



وعلى الرغم من ذلك، يصر المدرب بريس على أنه ما زال المسؤول عن قيادة المنتخب، مؤكداً أن وزارة الرياضة لم تُقِله رسمياً، وأرسل قائمته الخاصة التي تضم أونانا وأبو بكر إلى الوزارة، في تناقض مباشر مع القائمة الرسمية للاتحاد. ويبدو أن الانقسام داخل الجهاز الفني يهدد تحضيرات المنتخب، في ظل عمل مدربين متوازيين، ما يعكس فوضى قد تؤثر على أداء الكاميرون في البطولة، خصوصاً بعد فشل الفريق في التأهل لكأس العالم 2026.




## خطة إسرائيلية لهجوم واسع في لبنان: لقاء ترامب ونتنياهو للحسم
11 December 2025 08:25 PM UTC+00

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وضع خلال الأسابيع الأخيرة خططاً لهجوم واسع النطاق "ضد مواقع حزب الله" في لبنان في حال "لم تلتزم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني بمهلة نهاية عام 2025 لنزع سلاح الحزب". ووفق التقرير، فإن عدداً من الأجهزة العسكرية الإسرائيلية شاركت في إعداد الخطة، فيما نفّذ سلاح الجو تدريبات واسعة استعداداً لاحتمال التصعيد على الجبهة الشمالية.

وأبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية بأنها "ستتحرك عسكرياً إذا لم تُنفّذ عملية نزع السلاح داخل لبنان ضمن المهلة المحددة". ونقلت واشنطن هذا التحذير إلى الحكومة اللبنانية، التي أكدت أن "المهمة معقدة وتحتاج إلى وقت أطول من المطروح". وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الهيئة، فإن الولايات المتحدة أبلغت الجانب اللبناني بأنها "قد لا تتمكن من منع أي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة إذا لم تباشر بيروت خطوات ملموسة وسريعة لنزع سلاح الحزب"، في إشارة إلى تزايد الضغوط الدولية على لبنان في هذا الملف.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مساء اليوم الاجتماع الأسبوعي للمجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، في مقر رئاسة الحكومة في القدس، لبحث ملفات عدة، أبرزها التطورات المتعلقة بـ"حركة حماس وحزب الله واتفاق وقف إطلاق النار، والملف النووي الإيراني".



من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اللقاء المرتقب بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون "حاسماً" في تحديد ما إذا كانت إسرائيل ستحصل على موافقة أميركية لشن هجوم على لبنان. وبحسب الصحيفة، فإن النتائج السياسية لذلك اللقاء ستؤثر مباشرة في حسابات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن اتخاذ قرار الحرب. وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر على الحدود مع لبنان، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال التلويح بخيارات عسكرية واسعة إذا لم يتحقق تقدم واضح في ملف نزع سلاح حزب الله.

ويأتي هذا بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته البحرية اختتمت، بالتعاون مع الأسطول الخامس الأميركي، مناورات عسكرية استمرت خمسة أيام وشملت مناطق عدة، من بينها البحر الأبيض المتوسط وخليج حيفا ومنطقة نهاريا والبحر الأحمر. ووفق بيان جيش الاحتلال، فإن المناورات صُمّمت لـ"تعزيز مستوى التنسيق بين الجانبين وتوسيع القدرة على الاستجابة المشتركة لسيناريوهات تهديد معقّدة في البيئة البحرية، إلى جانب تبادل الخبرات العملياتية وتطوير أدوات وتقنيات جديدة تدعم عمليات الجيش الإسرائيلي في البحر".




## السعودية تبلغ نصف نهائي كأس العرب بعد فوزٍ صعب على منتخب فلسطين
11 December 2025 08:59 PM UTC+00

تأهل منتخب السعودية إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، بعد فوزه اليوم الخميس، بنتيجة 2-1 بعد التمديد أمام نظيره الفلسطيني على استاد لوسيل الأيقوني، إثر مواجهة مثيرة اختتمت من خلال شوطين إضافيين، وحبست الأنفاس حتى صافرة الحكم الختامية، التي حملت معها كتيبة المدرب هيرفي رينار إلى نصف النهائي، بينما ودّع "الفدائي" المسابقة بعد رحلة مميزة، أثبت خلالها أنّه قادرٌ على منافسة أي خصم.

وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقي، بعدما استطاع المدرب الفلسطيني إيهاب أبو جزر، إغلاق المنافذ والمساحات أمام لاعبي الأخضر السعودي، لكن ذلك لم يدم خلال الحصة الثانية، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لزملاء سالم الدوسري، نفّذها فراس البريكان بنجاح في الدقيقة 58. لكن التقدّم لم يدم طويلاً، حين نجح المهاجم الفلسطيني الخبير، عدي الدباغ، في معادلة الكفّة، إثر ترويضه الكرة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسددها بقوة في شباك الحارس نواف العقيدي.

مع انتهاء الدقائق التسعين اتجه الفريقان إلى شوطين إضافيين، كانا كفيلين بحسم النتيجة في نهاية المطاف، إذ استطاع لاعب الوسط محمد كنو تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 115 من ضربة رأسية عجز عن إيقافها الحارس رامي حمادة، إثر تمريرة عرضية من سالم الدوسري، الذي سيتحضر إلى جانب زملاءه لمباراة المربع الذهبي، بانتظار معرفة هوية الخصم غداً الجمعة، وذلك حين يلتقي منتخبا العراق والأردن.



وكان منتخب فلسطين قد تصدّر المجموعة الأولى برصيد خمس نقاط، بعدما فاز على نظيره القطري في اللقاء الافتتاحي على ملعب البيت، قبل أن يتعادل أمام تونس وسورية، في حين احتلّ منتخب السعودية المركز الثاني، بعدما فاز على كلّ من جزر القمر وعُمان، قبل أن يخسر أمام المغرب في الجولة الثالثة من دور المجموعات بهدفٍ من دون مقابل.




## هل تعرض منتخب فلسطين لظلم تحكيمي أمام السعودية؟ الشريف يُفسر
11 December 2025 08:59 PM UTC+00

شهدت المواجهة، التي جمعت بين منتخبي فلسطين والسعودية في استاد لوسيل، مساء الخميس، ضمن منافسات ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضية، حول صحتها.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ "العربي الجديد"، جمال الشريف، عن رأيه حول صحة ركلة جزاء منتخب السعودية، التي حصل عليها في الدقيقة الـ 56، من عمر الشوط الثاني، بقوله: "سيطر اللاعب السعودي، سالم الدوسري، على الكرة، ودخل إلى منطقة جزاء منتخب فلسطين، وهرب من أحد المدافعين، وبعد ذلك ساق الكرة بقدمه اليمنى بعيداً عن منافسه صالح محمد، الذي مدّ قدمه اليسرى حتى يلعب الكرة، لكنه لم يصل إليها".

وتابع: "أصبحت الفخذ اليسرى لمدافع منتخب فلسطين، صالح محمد، معرقلة لسالم الدوسري، بعدما اصطدمت الفخذ اليسرى للمدافع مع الفخذ اليمنى لقائد منتخب السعودية، ما أدى إلى إعاقة الدوسري وسقوطه داخل منطقة الجزاء، ومن ثمّ فإن قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح الأخضر، في الدقيقة الـ 56 من عمر الشوط الثاني، كان صحيحاً".

وحول تراجع الحكم عن احتساب ركلة جزاء لصالح السعودية في الوقت البدل من الضائع من عمر الشوط الثاني، أوضح الشريف: "قاد علي المجرشي هجمة لصالح الأخضر، الذي دخل إلى منطقة الجزاء، ووصل إلى حدود منطقة المرمى، وأعطى تمريرة إلى زملائه، لكن لاعب منتخب فلسطين، صالح محمد، قام بعملية زحلقة، في محاولة لصد الكرة أو منع مرورها".



وختم الشريف حديثه: "الكرة مرت بين ساقي صالح محمد ولمست فخذيه، وهو في عملية السقوط، وتابعت طريقها لتلامس يده اليسرى، والحكم احتسب ركلة جزاء، لأنه لم يرَ محاولة لاعب فلسطين لعب الكرة كما ذكرنا، وبعد أن اصطدمت بفخذيه انحرفت لتصطدم بيده اليسرى الداعمة، وطلبت حجرة الفار من الحكم مشاهدة الجزئية المهمة، وهي عملية الوصول إلى الكرة بواسطة الفخذين وملامسة اليد، وهل هي محاولة للعب الكرة أو منع مرورها أو التصدي لها، وليعود الحكم لإلغاء احتساب ركلة الجزاء، لأن مدافع فلسطين كان يريد المنافسة على الكرة، واعتبر الحكم أن الكرة انحرفت واليد كانت داعمة، واستأنف اللعب بالإسقاط، وكان قراره صحيحاً".




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)








## أعضاء في الكونغرس الأميركي: استهداف إسرائيل للصحافيين جريمة بلا عقاب
11 December 2025 09:11 PM UTC+00

دعا أعضاء في الكونغرس الأميركي ولجنة حماية الصحافيين إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على استهدافه الممنهج للصحافة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعلى رأسها قتل الصحافي عصام عبد الله، وإصابة سبعة صحافيين آخرين، من بينهم الصحافي الأميركي ديلان كولينز، في 13 أكتوبر 2023 في جنوب لبنان.

وعرض السيناتور الديمقراطي بيتر ويلش، للمرة الأولى، نتائج تواصله مع حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التحقيق في الهجوم الذي استهدف مجموعة من الإعلاميين، وذلك بعد إصابة مواطنه الأميركي المصور في وكالة فرانس برس ديلان كولينز، الذي نجا من القصف الذي أدى إلى مقتل زميله عصام عبد الله. وكشف ويلش أن إسرائيل لم تُجرِ تحقيقاً جاداً في الواقعة، إذ لم تتواصل مع الضحايا الآخرين أو الشهود.

وأشار ويلش، في مؤتمر صحافي عقد أمام الكونغرس، إلى أن إسرائيل رفضت تقديم أي توضيحات حول استهداف صحافيين، من بينهم صحافي أميركي، مطالباً واشنطن بتحمّل مسؤولياتها ومحاسبة تل أبيب على مقتل الإعلاميين وإصابة مواطن أميركي. وأوضح أنه سيرسل اليوم رسالته السابعة إلى وزارة الخارجية لحثّها على فتح تحقيق حقيقي في الاعتداء، بعد تجاهل ست رسائل سابقة خلال عهدي بايدن وترامب.

وقال السيناتور الأميركي: "على مدى عامين أجرينا محادثات مع مسؤولين رفيعين في الحكومتين، وسعينا للحصول على إجابات: أي وحدة إسرائيلية أطلقت النار؟ ولماذا؟ وهل أجرت إسرائيل تحقيقاً حقيقياً؟ وهل حمّل أحد المسؤولية؟ وهل تواصلت الحكومة الأميركية مع تل أبيب وفتحت تحقيقاً في استهداف مواطن أميركي؟ وإذا لم تحمل إسرائيل أحداً المسؤولية، فهل طبقت الولايات المتحدة قانون ديلهي الذي يحظر منح أسلحة لمن يستخدمها ضد الأميركيين؟".

وأضاف ويلش أن الاستنتاجات التي توصّل إليها تفيد بأن "جيش الدفاع الإسرائيلي لم يبذل أي جهد للتحقيق بجدية في الواقعة"، موضحاً أن إسرائيل ادّعت عدم علمها بإصابة أميركيين رغم أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إبلاغها بذلك. كما أكد عدم وجود أي دليل مكتوب على فتح تحقيق، إذ لم يتواصل الجيش مع الصحافي الأميركي الناجي. وذكر أن الروايات الإسرائيلية متناقضة، إذ أبلغت مكتبه بإغلاق التحقيق، بينما أبلغت وكالة فرانس برس بأن الملف لا يزال قيد المراجعة، قائلاً: "يبدو أن التحقيق الذي لم يحدث أصلاً قد أُغلق الآن، وفي الوقت نفسه تُقدَّم روايات أخرى للصحافة. فأي الروايتين صحيحة؟".



وفي تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، قال ويلش إنه سيواصل الضغط للتأكد من تحميل إسرائيل المسؤولية، مؤكداً ضرورة تحقيق الإدارة الأميركية في استهداف الصحافيين، بمن فيهم مواطن أميركي، لافتاً إلى أن "غياب المساءلة شجع على تكرار الاعتداءات اللاحقة ضد الإعلاميين".

وكان ديلان كولينز قد أصيب في الهجوم الذي استهدف سبعة صحافيين كانوا يرتدون شارات تعريفية واضحة، كما أصيبت زميلته المصورة في وكالة فرانس برس كريستينا عاصي، ما أدى إلى بتر ساقها اليمنى. واعتُبر الهجوم أول واقعة موثقة للجنة حماية الصحافيين تظهر استهدافاً متعمداً للإعلاميين بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

من جهتها، قالت المسؤولة في لجنة حماية الصحافيين أميليا إيفانز إن إسرائيل قتلت أكثر من 246 صحافياً منذ السابع من أكتوبر 2023. وأضافت أن اللجنة وثّقت مقتل 59 صحافياً وعاملاً في الإعلام نتيجة استهداف مباشر بسبب عملهم، مؤكدة أنها تُصنَّف "جرائم قتل" متعمدة. وأوضحت في تصريحات لـ"العربي الجديد" أن حالات القتل التي وثقتها اللجنة خلال العامين الماضيين تمت في غزة ولبنان وإيران واليمن، مشددة على أن استهداف الصحافيين كان متعمداً، وأن هذه الاعتداءات تُعد "جرائم حرب".

وتوصلت تحقيقات مستقلة أجرتها وكالة فرانس برس ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ورويترز والأمم المتحدة إلى أن إسرائيل شنّت هجوماً متعمداً في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مجموعة من الصحافيين الذين كانوا يحملون شارات تعريفية واضحة، معتبرةً أن هذا الهجوم يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وسرد الصحافي الأميركي ديلان كولينز تفاصيل اللحظات التي سبقت القصف، موضحاً أن طائرات مُسيّرة إسرائيلية حلّقت فوقهم 11 مرة في آخر 25 دقيقة قبل استهدافهم، رغم وجودهم في منطقة مكشوفة وارتدائهم خوذاً وسترات صحافية، وقال: "دعوني أكون واضحاً، هذا لم يكن حادثاً، بل جريمة حرب نُفّذت في وضح النهار وبُثت مباشرة. منذ اليوم الأول طالبت حكومتي بالتحقيق، وعرضت الأدلة على المشرعين والوزارة والـFBI. يجب أن تبدأ الولايات المتحدة بتعقب الجنود الذين استهدفونا، ويجب أن ينتهي الإفلات من العقاب".

وشارك في الفعالية كلّ من السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين والنائبة بيكا بالينت، مؤكدين ضرورة تحميل إسرائيل مسؤولية الهجمات على الصحافيين، وداعين وزارة الخارجية للتحقيق في حالات مقتل الصحافيين في غزة خلال السنوات الماضية. وقال فان هولين: "حكومتنا لم تفعل الكثير لتحقيق العدالة في هذه القضية. ورأينا الأمر نفسه في قضية الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة التي قتلت أثناء تغطيتها في الضفة الغربية".




## جماهير فلسطين والسعودية تُبدع في ملعب لوسيل: رسالة مشتركة وحضور حاشد
11 December 2025 09:22 PM UTC+00

شهدت مباراة فلسطين والسعودية، اليوم الخميس، ضمن منافسات الدور ربع النهائي لكأس العرب (فيفا قطر 2025) العديد من اللقطات المميزة والتاريخية التي تخلد هذه المواجهة ضمن أفضل المباريات في البطولة، خاصة من حيث التنافس الرياضي القوي بين المنتخبين طوال فترات اللعب، مع إصرار كل منتخب على الوصول إلى المربع الذهبي وإسعاد الجماهير التي حضرت بأعداد كبيرة وأشعلت المدرجات بتحفيز اللاعبين.

وقبل ضربة البداية، فإن رفع علمي البلدين جنباً إلى جنب في مدرجات استاد لوسيل كان من اللقطات التي تؤكد أن كأس العرب لم تعد مجرد حدث رياضي كبير فقط، بل هي مسابقة تحمل في طياتها أبعاداً قوية، من خلال توجيه رسائل تؤكد التضامن العربي مع شعب فلسطين، الذي عانى لسنوات من الاحتلال الإسرائيلي، آخرها حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ رفعت الجماهير عَلمي البلدين جنباً إلى جنب، في إشارة إلى التضامن الكبير مع فلسطين، وتبني القضية العادلة، وأن التنافس الرياضي لا يمكن أن يهدم الارتباط القوي بين الشعوب، الذي كرّسته المنافسة حتى الآن.



كما أن لقاء فلسطين والسعودية دخل تاريخ البطولة بثاني أكبر حضور جماهيري في هذه النسخة، إذ حضر اللقاء 77.197 مشجعاً لدعم "الفدائي" و"الأخضر" والاستمتاع بعرض قوي مشوق ومثير، مع الإشارة إلى أن عدد المشجعين الأكبر سجل في مواجهة الأخضر السعودي مع المغرب في الجولة الثالثة من دور المجموعات، والذي بلغ 78 ألفاً و131 مشجعاً.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by العربي الجديد - رياضة (@aajsport)








## بين المفاجآت والإنجازات: كأس العرب تكتب فصلاً جديداً في تاريخها
11 December 2025 09:22 PM UTC+00

أسدل الستار الثلاثاء، على الدور الأول من منافسات كأس العرب 2025 لكرة القدم، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، في نسخة عرفت نجاحاً جماهيرياً وإعلامياً وتسويقياً منقطع النظير، في حين شهدنا اليوم الخميس مباراتين مثيرتين في ربع النهائي، بعد تأهل المغرب على حساب سورية، والسعودية أمام فلسطين.

وبعدما تعرّفنا على المنتخبات المتأهلة والمغادرة، قبل استكمال مباريات ربع النهائي غداً الجمعة، لا بد أن نتوقف على بعض الاستنتاجات، لعلّ أهمها خروج منتخبات تونس ومصر وقطر من الدور الأول، وهي التي كانت مرشحة بقوة -على الورق- لبلوغ النهائي والمنافسة على اللقب، ومن دون التعمق والبحث في الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج غير المتوقعة لتلك المنتخبات، التي بلغت المربع الذهبي في النسخة الماضية، وجب التأكيد أن الانتصارات لا تتحقق بالتكهنات والأمنيات، وأن الميدان وحده الفيصل بين المنتخبات، وأن المردود الذي يقدمه كل فريق طيلة 90 دقيقة هو الكفيل بتحقيق النتائج المرجوة.

في المقابل، برزت في هذه البطولة عدّة منتخبات، قدمت مردوداً جلب لها الكثير من الإعجاب، لعل أبرزها فلسطين وسورية والسودان (بعيداً عن خروجه من الدور الأول)، فرغم مشاكلها والظروف الصعبة التي تمرّ بها بلدانها، وغياب الأنشطة الرياضية، بما في ذلك الدوريات المحلية، فقد حققت نتائج لم تكن في الحسبان، لتترك أطيب الانطباعات لدى متتبعي هذه البطولة.
 
البداية مع المنتخب الفلسطيني الذي تأهل عن جدارة للدور ربع النهائي رفقة المنتخب السوري، وبعيداً عن مخلفات مواجهتهما في دور المجموعات، وما أسالته من حبر وخلّفته من ردات فعل، فقد تمكن "الفدائي" من تحقيق عديد النقاط لصالح قضيته وقضية كلّ العرب، من خلال توجيه رسالة واضحة إلى العالم فيها معاني الصمود والشجاعة والعزيمة والإصرار والتحدي، بعد حرب الإبادة التي عانى منها الشعب الفلسطيني في غزة، وحتى الاعتداءات المتواصلة على الضفة الغربية والتضييق على القاطنين هناك بشتّى الوسائل. 



وفقدت الأسرة الرياضية مئات الشهداء من اللاعبين والمدرّبين والإداريين، وتعطلت جل الأنشطة الرياضية في غزة وفي أغلب مدن وقرى الضفة الغربية، وأصيبت الحركة الرياضية بالشلل التام، حيث ألغيت المباريات والبطولات، وتوقفت الدوريات، ومنعت التدريبات، سواء تلك الخاصة بالمنتخبات الوطنية أو الأندية بكلّ أصنافها واختصاصاتها، لكن الرسالة بطبيعة الحال وصلت، ليؤكد أبناء المدرب إيهاب أبو جزر، أن تحدّي الظروف مهما كانت في عالم كرة القدم أمرٌ ممكن، ولا سيما بعد المستوى الطيب أمام السعودية اليوم الأربعاء، والخسارة بعد التمديد بنتيجة 1-2 في الشوط الثاني الإضافي عند الدقيقة 115.

وعلى غرار منتخب فلسطين، استطاع نظيره السوري ورغم سنوات الحرب قبل التحرير في مثل هذه الأيام من العام الماضي 2024، وتوقف الدوري المحلي لفترة طويلة، أن يدخل هذه البطولة عبر الملحق بعد تفوقه على جنوب السودان، ليخالف التوقعات أمام منتخبي تونس وقطر، بانتصار على نسور قرطاج وتعادلٍ أمام العنابي ثم فلسطين، مما أثبت أنّ الروح القتالية والتنظيم التكتيكي للمدرب خوسيه لانا، أمرٌ لا بُد منه في عالم كرة القدم، لتعويض الفارق الفني أمام فريقين ضمنا خوض مونديال 2026 الصيف المقبل في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، ومن ثم تقديم مستوى كبير أمام المغرب في ربع النهائي، رغم الخسارة بهدفٍ من دون مقابل.

ونهاية نصل إلى منتخب السودان، الذي غادر البطولة من دور المجموعات، لكنه استطاع أن ينال تصفيق الجميع، خاصة أن الدوري المحلي في البلاد عانى لسنواتٍ بسبب الحرب، واضطر فريقا الهلال والمريخ للعب خارج البلاد من أجل الحفاظ على النشاط واللعبة الشعبية الأولى، وفي كأس العرب 2025، تفوق زملاء محمد الغربال على لبنان رغم الطرد المبكر لصقور الجديان، إثر قلب النتيجة من خسارة بهدفٍ نظيف إلى انتصار بنتيجة 1-2، ليظهر بعدها الفريق بمستوى قوي أمام العراق، الذي خسر أمامه بصعوبة، ثم تعادل مع الجزائر بحضور العديد من النجوم، قبل أن يخسر أمام البحرين في مواجهة كان أمله فيها ضعيفاً في التأهل بعد تفوق الخضر على أسود الرافدين في المواجهة الثانية.




## دوري أبطال أوروبا: 5 أندية تحسم مقاعدها في الدور الثاني
11 December 2025 09:36 PM UTC+00

أُسدل الستار على مباريات الجولة السادسة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما تم تحديد أول خمسة فرق حسمت تأهلها رسمياً إلى الملحق على الأقل، قبل جولتين من ختام هذه المرحلة في الأسابيع المقبلة، وقد حملت الجولة الكثير من الإثارة والتشويق، إذ شهدت مواجهات قوية قلبت الموازين، وعززت بعض الفرق مواقعها في المقدمة، بينما استمرت أندية أخرى في صراع محتدم للبقاء ضمن دائرة المنافسة.

وذكر موقع راديو أر إم سي سبورت الفرنسي، اليوم الخميس، أن خمسة أندية حسمت مقاعدها في الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا بينما لا يزال 19 مقعداً متاحاً للملحق، ومع تبقي جولتين على ختام مرحلة الدوري في يناير/ كانون الثاني المقبل، تسعى الفرق جاهدة للبقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى لضمان التأهل المباشر إلى ثمن النهائي، فيما ستضطر الفرق المصنفة من المركز التاسع حتى الـ 24 لخوض الملحق، أما آخر 12 فريقاً في الترتيب فسيتم إقصاؤها نهائياً، إذ لم يعد هناك تحويل للأندية إلى الدوري الأوروبي منذ تطبيق الصيغة الجديدة.

وكان بايرن ميونخ الألماني أول نادٍ يضمن تأهله للدور المقبل من أبطال أوروبا مساء الثلاثاء الماضي، بفوزه على سبورتينغ لشبونة البرتغالي بثلاثة أهداف لهدف في "أليانز أرينا"، ومع 15 نقطة في رصيدهم، يحتل رجال المدرب البلجيكي، فينسنت كومباني، المركز الثاني في الترتيب خلف أرسنال الإنكليزي، الذي حقق  فوزه السادس على التوالي في مباريات مرحلة الدوري، وهذه المرة على حساب كلوب بروج البلجيكي بثلاثية نظيفة، ليعزز موقعه على رأس الترتيب، وهو في طريقه لتحقيق سجل خالٍ من الهزائم. 

ووضعت هذه النتائج الفريقين في مأمن من أي مفاجآت، مع ضرورة الحفاظ على مركزيهما لضمان ميزة لعب مباريات الإياب على أرضيهما حتى ربع النهائي، فيما تبقى المنافسة محتدمة بين الفرق التالية، إذ تتساوى ثلاثة منها بالنقاط، وهي باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنكليزي وأتالانتا الإيطالي بـ 13 نقطة، ومع بقاء ست نقاط، لا يمكن لهذه الأندية أن تُدركها الأندية الأولى في منطقة الإقصاء، وهي بنفيكا البرتغالي وبافوس القبرصي ويونيون سانت جيلواز البلجيكي، والتي تملك في رصيدها ست نقاط لكل منها.

ويبقى هدف هذه الفرق الخمسة الآن هو البقاء ضمن المراكز الثمانية الأولى للتأهل مباشرة إلى ثمن نهائي أبطال أووربا خاصة مع تقدم أرسنال بست نقاط عن إنتر ميلان، وريال مدريد، وأتلتيكو مدريد وليفربول، يكاد هدف "المدفعجية" يتحقق، وهو الأمر نفسه بالنسبة لنادي بايرن ميونخ، ولكن قبل الجولة المقبلة، التي قد تغيّر كل شيء، تبقى الفرق الثلاثة التالية تحت تهديد هذه الفرق الأربعة، وكذلك بقية الفرق حتى المركز الـ 15، بما فيها بوروسيا دورتموند الألماني، وتوتنهام هوتسبيرز ونيوكاسل يونايتد وتشلسي الإنكليزية، وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، وبرشلونة الإسباني.



وفي أسفل ترتيب هذه المرحلة، تعاني بعض الفرق نقص النقاط بشكل واضح، مثل كيرات ألماتي الكازاخستاني وفياريال الإسباني، اللذين يمتلكان نقطة واحدة لكل منهما فقط، ومع ذلك، لا يزال الأمل قائماً أمامهما للبقاء في دائرة المنافسة، فرغم فارق الأهداف السلبي، فإنه يمكن لهذين الفريقين تجاوز أحد الأندية الثلاثة الأخيرة في منطقة التأهل، وهي كاراباخ الأذربيجاني ونابولي الإيطالي وكوبنهاغن الدنماركي، التي حصدت حتى الآن سبع نقاط.




## منتخب فلسطين في نسخة مونديالية.. أداءٌ بطولي رغم الوداع الحزين
11 December 2025 09:47 PM UTC+00

ودّع منتخب فلسطين لكرة القدم منافسات بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، إثر خسارته أمام نظيره السعودي بنتيجة (1ـ2)، في ربع نهائي البطولة على استاد لوسيل، ورغم صموده البطولي واقترابه من الوصول إلى ركلات الترجيح، فإن الحظ عانده في الدقائق الحاسمة من اللقاء، لتنتهي تجربته في هذه النسخة، ويودع المونديال العربي بعدما كسب احترام الجماهير وكلّ منافسيه، وكان قريباً من الوصول إلى المربع الذهبي كاتباً واحدة من أفضل الصفحات في سجله.

وظهر منتخب فلسطين في البطولة، بنسخة مونديالية، فخلال أربع مباريات خاضها، واجه ثلاثة منتخبات تأهلت إلى كأس العالم 2026، ورغم ذلك فإن حصاده ضدها كان إيجابياً، ففي البداية انتصر على منتخب قطر منظم كأس العرب، وقابله بعرض قوي في الشوط الثاني الذي منحه ثلاث نقاط ثمينة للغاية، وتابع "الفدائي" تألقه وهذه المرة بـ "ريمونتادا" أمام منتخب تونس، فبعدما كان متأخراً في النتيجة (0-2)، عاد من بعيد ليقلب الطاولة على "نسور قرطاج"، محرزاً تعادلاً ثميناً قلب المعادلة في المجموعة الأولى، وفي ربع النهائي واجه منتخب السعودية، الذي اعتمد على تشكيلته الأساسية، قابله صمود بطولي من قِبل لاعبي "الفدائي"، الذين دافعوا عن فرصهم بكل قوة، وأثبتوا أنّهم يستحقون كل الاحترام، ليس تعاطفاً مع القضية الفلسطينية العادلة فقط، بل لوجود فريق قوي ومنسجم ومتكامل، إذ انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 في وقتها الأصلي قبل أن تحسم في الشوط الإضافي الثاني.



ولعل العودة القوية لهذا المنتخب في الأشواط الثانية من كل المباريات، تؤكد شخصية لاعبيه القوية، التي تعكس روح الإصرار لدى الشعب الفلسطيني، إلى جانب تحفيز الجماهير للاعبين طوال دقائق المواجهات، لكن الأهم سيكون البناء على ما تحقق من قبل المدرب إيهاب أبو جزر، والعمل على التحضير الجيد لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية، وتجهيز لاعبين شباب لدمجهم مع عناصر الخبرة الموجودين حالياً.




## عراقجي إلى بيروت بعد اعتذار رجي عن زيارة طهران
11 December 2025 09:53 PM UTC+00

يستعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لزيارة بيروت لإجراء محادثات رسمية، وذلك بعد تلقيه دعوة من نظيره اللبناني يوسف رجي، الذي كان قد اعتذر قبل يوم واحد عن زيارة طهران بسبب "الظروف الحالية"، مع تأكيده في الوقت نفسه عدم رفض الحوار مع إيران. وأكد رجي في تصريحات لرويترز، أمس الأربعاء، أنه بعث رسالة دبلوماسية رسمية يدعو فيها عراقجي إلى زيارة بيروت وعقد محادثات ثنائية، تمهيداً لمناقشة ملفات عالقة بين البلدين.

وفي منشور على منصة إكس، أعلن عراقجي قبوله الدعوة "بكل سرور"، لكنه وصف موقف نظيره اللبناني بأنه "محيّر"، لافتاً إلى أن وزراء خارجية دول تربطها "علاقات دبلوماسية كاملة" لا يحتاجون إلى وساطات أو أماكن محايدة لعقد لقاءاتهم. وأضاف أن "الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار" يبرران تفهّمه لعدم قدرة رجي على زيارة طهران في المرحلة الراهنة.


While grateful to @YoussefRaggi for his kind invitation, his decision not to welcome Iran's reciprocation of his warm hospitality is bemusing. Furthermore, foreign ministers of nations with brotherly and *full* diplomatic relations need no "neutral" venue to meet.

Subjected to…
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) December 11, 2025





وفي المقابل، شدد رجي على استعداد لبنان لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع إيران تقوم على "الاحترام المتبادل، والسيادة، وعدم التدخل". كما أعاد تأكيد أن "بناء دولة قوية يستلزم امتلاك الحكومة وحدها حق احتكار السلاح"، في إشارة مباشرة إلى الدعوات لنزع سلاح حزب الله، الحليف الأبرز لطهران داخل لبنان.

(رويترز)




## ليفربول يتحرك لتعويض صلاح.. ميزانية ضخمة على الطاولة
11 December 2025 10:04 PM UTC+00

تسارع إدارة نادي ليفربول الإنكليزي خطواتها لإعادة بناء خطها الهجومي، في ظل تزايد الشكوك حول مستقبل النجم المصري، محمد صلاح (33 عاماً)، بعدما أعاد خلافه مع المدرب آرني سلوت، فتح النقاش الداخلي حول هوية قائد الهجوم في المرحلة المقبلة.

وبحسب تقرير موقع فيجاخيس الإسباني، اليوم الخميس، ترى إدارة "الريدز" في لاعب ساحل العاج، يان ديوماند (19 عاماً)، حلاً طويل الأمد، وهي مستعدة لاستثمار مبلغ ضخم للتعاقد مع أحد أبرز مواهب نادي لايبزيغ الألماني. وانتقل اهتمام ليفربول باللاعب من مرحلة الاستكشاف إلى الإلحاح، بعدما تحوّلت التوترات بين صلاح والجهاز الفني من مجرد شائعات جانبية، إلى عنصر أساسي في التخطيط الرياضي للنادي. ويُعد ديوماند، مناسباً تماماً لفلسفة الفريق، الذي يحتاج إلى جناح قادر على التألق في الدوري الإنكليزي الممتاز.



ويطلب لايبزيغ حوالى 100 مليون يورو للتخلي عن لاعبه، وهو رقم بات شائعاً في السوق الحالية للاعبين من هذا النوع. ويفكر ليفربول جدياً في دفع هذا المبلغ لضمان بديل مستقر لصلاح، خصوصاً أن اللاعب يحظى أيضاً باهتمام أرسنال ومانشستر سيتي، بينما ترى مصادر داخل النادي أن أسلوبه المباشر وقدرته على الحسم، يتوافقان مع رؤية سلوت. ويمرّ ارتباط محمد صلاح بليفربول بمرحلة هي الأكثر حساسية منذ وصوله إلى "أنفيلد". وجاءت مقابلته الصحافية الأخيرة، التي لمّح فيها إلى خلاف واضح مع المدرب، لتُسرّع البحث عن بديل حقيقي. ويعيش مشروع ليفربول الهجومي لحظة حاسمة، خاصة مع احتمال رحيل صلاح، بعد كأس الأمم الأفريقية المقبلة.




## محمد كنو.. نجم سعودي لاحقته المشاكل ليضع بصمته أخيراً في كأس العرب
11 December 2025 10:05 PM UTC+00

لعب قائد خط وسط منتخب السعودية محمد كنو (31 عاماً) دوراً أساسياً في وصول كتيبة المدرب الفرنسي، هيرفي رينارد، إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، بعدما سجل هدف الانتصار على منتخب فلسطين، في المواجهة التي انتهت لصالح "الأخضر" بهدفين مقابل هدف، مساء الخميس، ضمن منافسات ربع نهائي المسابقة.

وظهر محمد كنو بوجه مغاير مع منتخب السعودية، بعدما أثبت المهارة الفنية، التي يتمتع بها، تحت قيادة المدرب هيرفي رينارد، رغم أنه قبل شهرين فقط كان محط انتقادات جماهيرية واسعة، بالإضافة إلى أن وسائل الإعلام المحلية شنت هجوماً حاداً على قائد خط الوسط، بسبب ما فعله خلال التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى مونديال 2026.

وكان محمد كنو قد دخل بديلاً في الدقيقة الـ89 من عمر المواجهة، التي انتصر فيها منتخب السعودية على إندونيسيا، بثلاثة أهداف مقابل هدف، لكنه فاجأ الجميع، بعدما توجه مباشرة إلى الحكم الكويتي، أحمد العلي، في الدقيقة الثالثة من عمر الوقت البدل من الضائع، ووجه له إشارات مهينة، عقب حصوله على بطاقة صفراء، ليقرر قاضي المواجهة توجيه البطاقة الحمراء المباشرة.

ورغم أن الطرد لم يكن مؤثراً على نتيجة اللقاء في تصفيات مونديال 2026، فإن محمد كنو تعرض لانتقادات حادة، وصلت إلى مطالبة المدرب الفرنسي، هيرفي رينارد، بضرورة عدم استدعاء قائد خط الوسط نهائياً، وحرمانه من المشاركة في أي مباراة يخوضها "الأخضر"، إلا أن المدير الفني لم يلقِ بالاً لما سمعه من الجماهير أو حتى وسائل الإعلام المحلية، نظراً لحاجته الماسة إلى نجم قادر على حسم المباريات المهمة.



واستطاع محمد كنو استعادة مستواه الكبير مع منتخب السعودية، خلال بطولة كأس العرب 2025، التي ساهم بوصول "الأخضر" إلى نصف النهائي فيها، بفضل تمريراته وأهدافه، ليثبت للجميع أنه تعلم الدرس بشكل جيد، ولن يكرر تصرفاته المتهورة، التي كادت تنهي مسيرته الدولية، خاصة أن صاحب الـ31 عاماً يُعد أحد أساطير نادي الهلال السعودي، الذي انضم إليه منذ عام 2017، وخاض معه أكثر من 188 مواجهة، وحصد معه الألقاب المحلية والقارية.




## مشجع مغربي يحتفي بمنتخبه في كأس العرب بتناول "الرقاق القطري"
11 December 2025 10:17 PM UTC+00

يعيش مشجعو منتخب المغرب فرحة كبيرة بعد بلوغ منتخب بلادهم نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، بعد الفوز على منتخب سورية في ربع النهائي بهدفٍ من دون مقابل، وقبلها السعودية بهدف مقابل لا شيء، والتعادل مع سلطنة عُمان، وكذلك الفوز على حساب جزر القمر. وخلال جولة لـ"العربي الجديد" في سوق واقف بالعاصمة الدوحة، التقينا مشجعاً قادماً من المغرب رفقة أصدقائه لتناول "الرقاق القطري".

وقال المشجع المغربي، في حديثه لـ"العربي الجديد": "نشارك في بطولة كأس العرب بالمنتخب الثالث، ونحن سعداء للغاية، وبالطبع سنواصل رحلتنا حتى نأخذ اللقب، استطعنا تحقيق المركز الرابع في مونديال قطر، والأجواء في قطر جميلة للغاية في هذا الوقت من العام، أتناول كريب عربي (يقصد الرقاق القطري، أحد الأكلات الشعبية)، وهذه لقمة فوزنا على الأخضر، وهذه لقمة تحقيق اللقب".

ويعتبر "الرقاق القطري" أحد الأكلات الشعبية في قطر ودول الخليج، ويعرف أيضاً بـ"الركاك"، تقدمه المطاعم الخليجية، إذ يخبز الدقيق مع الماء والملح، ويتم رق العجين على شكل دائري كبير، قد يصل قطره إلى أكثر من متر، ويتكون من طبقة واحدة رقيقة، ثم يخبز على قطعة معدنية كبيرة ساخنة تسمى "الصاج"، ويتميز بسهولة هضمه ولذة مذاقه.



وتعد هذه الأكلة نوعاً من الكعك أو الخبز المسطح، وتخبز العجينة على شواية معدنية تسمى باللغة التركية "صاج"، ويصل قطرها إلى ما بين 40 و50 سنتيمتراً، وغالباً ما تكون العجينة مصنوعة من دقيق القمح والماء الدافئ وملح الطعام. أما في الخليج العربي، فينتمي هذا الخبز إلى الأكلات التراثية الشعبية المتجذرة في ثقافة البادية منذ مئات السنين، إذ تناقل سكان المنطقة أصولها وطرق إعدادها دون أي تغيير، باستثناء الصاج الكهربائي الذي حل اليوم محل الصاج الحطبي. وينتمي الرقاق في قطر إلى العادات الغذائية اليومية للعائلة ومخزون البيت في رمضان.






## عدي الدباغ نجم فلسطين: كرة القدم تفاصيل صغيرة وهذا رأيي بالحكم
11 December 2025 10:19 PM UTC+00

تحدث نجم منتخب فلسطين لكرة القدم عدي الدباغ (27 عاماً)، بعد نهاية مباراة منتخب بلاده أمام السعودية، والتي انتهت بخسارة "الفدائي" (1-2)، بعد التمديد للأشواط الإضافية، ليتأهل المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي لبطولة كأس العرب 2025، ويؤكد منافسته على اللقب، بينما ودع منتخب فلسطين البطولة بعد أن كسب احترام الجماهير.

وقال نجم منتخب فلسطين، عدي الدباغ، في المنطقة المختلطة المخصصة للإعلاميين، في ملعب لوسيل: "أولاً نتمنى حظاً سعيداً للمنتخب الفلسطيني وألف مبروك للمنتخب السعودي، بالنسبة لي المباراة كانت متكافئة، تلقينا هدفا وحافظنا على التنظيم ذاته، كنا أفضل منهم في لحظات، وفي لحظات أخرى كانوا أفضل منا، وفي النهاية كرة القدم تفاصيل صغيرة". وقد سجل الدباغ هدف منتخب بلاده الوحيد في مرمى السعودية.

وردّ الدباغ على رأيه بحكم المباراة ومجريات الدقائق الأخيرة، وقال: "خرجنا عن تركيزنا في آخر خمس دقائق، وتلقينا الهدف الثاني، ورأيي بالحكم أنه كان جيداً، كل شخص لديه رأيه طبعاً، وأنا كلاعب رأيت أن التحكيم في المواجهة لم يكن سيئاً، وفي النهاية الهدف مكتوب والنهاية مكتوبة وهذه كرة القدم، حاولنا وقاتلنا حتى النهاية". 



ويُعتبر الدباغ من نجوم كرة القدم الفلسطينية في المواسم الأخيرة بتجارب قادته بين العديد من الدوريات الأوروبية، مثل بلجيكا واسكتلندا والبرتغال، كما خاض تجربة في الدوري الكويتي، قبل أن يعود في الفترة الماضية إلى الدوريات العربية، ويخوض تجربة مع الزمالك المصري، ليحاول استغلال مهاراته العالية من أجل مساعدة "الفدائي"، كما أنه يتمتع بشخصية قيادية ساعدته في فرض حضوره باستمرار، ويُعتبر من نجوم كرة القدم العربية، خلال المواسم الأخيرة.




## جماهير سعودية تشيد بأداء منتخب فلسطين وتؤكد طموح التتويج باللقب
11 December 2025 10:34 PM UTC+00

عقب صافرة النهاية وتأهل المنتخب السعودي لكرة القدم إلى نصف نهائي كأس العرب 2025، إثر الفوز على فلسطين 2-1، مساء الخميس، بدت أجواء الجماهير السعودية مزيجاً بين الفرح والثقة والتقدير للمنافس. وعكست الردود أجواءً عامة لدى جمهور منتخب السعودية، إذ غلب عليها الشعور بالرضا عن الأداء والاحتفال بالتأهل، مع تقدير واضح لما قدمه منتخب فلسطين طوال البطولة، خصوصاً أن المباراة اتسمت بمستوى تنافسي قوي حتى اللحظات الأخيرة.

ولم تقتصر ردة الفعل على الفرح بالفوز فقط، بل ظهرت مشاعر متوازنة تجمع بين الثقة بقدرات "الأخضر"، واحترام ما قدمه "الفدائي". وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، قال مشجع لمنتخب السعودية، بعد الخروج من استاد لوسيل، مسرح اللقاء: "المواجهة جيدة فنياً، لكن بصراحة السعودية ليست بالمستوى الذي نطمح له. الحمد لله حققنا الفوز، ونبارك لفلسطين أيضاً على المستوى الذي قدمه منتخبها"، في إشارة إلى عدم رضاه الكامل عن أداء "الأخضر" مع اعترافه بقوة منتخب فلسطين. 



وعبر مشجع آخر عن سعادته بالتأهل، قائلاً: "ألف مبروك، وإن شاء الله طموحنا البطولة.. كل التوفيق لمنتخب فلسطين الذي ظهر بأداء مبهر"، موجهاً رسالة تحمل احتراماً للمنافس، مع ثقة كبيرة بإمكانات منتخب السعودية في المراحل المقبلة من البطولة. وقال أحد المشجعين السعوديين بعد المباراة بثقة واضحة: "الفريق اليوم قدّم مستوى يثبت أنه جاهز للقب، سنواجه منتخب المغرب في اللقاء النهائي، وهذا المنتخب يستحق البطولة".






## مشجعو "الفدائي": منتخب فلسطين رفع رأسنا وهذا سبب خروجنا من كأس العرب
11 December 2025 10:35 PM UTC+00

رصد "العربي الجديد" آراء عدد من جماهير منتخب فلسطين الأول، بعد نهاية المواجهة، التي خسرها أمام نظيره السعودي، بهدفين مقابل هدف، مساء الخميس، ضمن منافسات ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025، التي وصل فيها "الأخضر" إلى نصف النهائي.

وأكد أحد مشجعي "الفدائي،  في حديثه، أن منتخب فلسطين رفع رؤوس مشجعيه في بطولة كأس العرب 2025، لكن السبب الحقيقي وراء الخسارة أمام السعودية في ربع النهائي، يعود إلى تراجع لياقة كتيبة المدرب إيهاب أبو جزر، فيما أضاف آخر أن "الفدائي" قدم كل شيء في المسابقة، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن منتخب السعودية استحق الفوز والتأهل.

من جهتها، قالت مشجعة صغيرة إنها كانت تتوقع تحقيق منتخب فلسطين الانتصار، لكنه لم يستطع فعل ذلك، فيما أضاف آخر أنه يشعر بـ"الحزن العميق" على وداع بطولة كأس العرب 2025، لكن في الوقت نفسه منتخب السعودية كان يستحق التأهل، في حين تابع مشجع فلسطيني: "مبروك للسعودية، وفخورون بمنتخبنا الذي رفع رأسنا، ولم يقصر لاعبونا نهائياً، رغم محدودية الإمكانات، التي لدينا والظروف الصعبة".

من جهته، وعد مشجع فلسطيني بالعودة بشكل قوي في النسخة المقبلة من بطولة كأس العرب، فيما عبر آخر عن فخره بـ"الفدائي" الذي رفع رأس مشجعيه، في حين قال طفل صغير إن "المنتخب قدّم كل ما يستطيع فعله، لكن في المرة القادمة عليهم المنافسة على لقب المسابقة". كما طالب آخر بضرورة دعم المنتخب وتوفير كل الإمكانات التي تلزم جهازه الفني.



وأكد مشجع فلسطيني أن مستوى "الفدائي" لم يكن على قدر ما كان يتمناه، لكنه استطاع مدّ المواجهة أمام السعودية إلى الأشواط الإضافية، والخسارة أمام "الأخضر" بهدفين لهدف تعتبر نتيجة جيدة للغاية، فيما اعتبر آخر أن كتيبة المدرب إيهاب أبو جزر رفعت رأس الجميع، و"القادم أفضل في البطولات المقبلة"، في حين طلب مشجع فلسطيني من "الأخضر" ضرورة الوصول إلى النهائي وتحقيق لقب بطولة كأس العرب 2025.






## تلميحات إسرائيلية لاتمام صفقة الغاز مع مصر
11 December 2025 10:46 PM UTC+00

 

فيما لا تزال الحكومة الإسرائيلية تمتنع عن تحديد موعد رسمي لبدء تنفيذ اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، تلقت وزارة البترول المصرية، خلال الساعات الأخيرة، إشارات واضحة حول استعداد شركة نيوميد الإسرائيلية، صاحبة امتياز حقل ليفياثان بمشاركة شيفرون الأميركية، للمضي في إتمام الجزء العالق في الصفقة الموقعة في أغسطس/آب 2025، وذلك لمدة عام كامل وفقاً للشروط القائمة، مع إمكانية إعادة النظر في أسعار توريد إمدادات الغاز الطبيعي اعتباراً من يناير 2027.

تُقرأ هذه الخطوة على أنها محاولة من الشركة الإسرائيلية لطمأنة القاهرة والشركاء الأميركيين من دون تقديم التزام نهائي قبل حسم الخلافات الداخلية في إسرائيل بشأن صفقة تصدير الغاز إلى مصر مع نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقالت مصادر في وزارة البترول المصرية لـ "العربي الجديد" إن اتفاق توريد الغاز مع الأطراف الإسرائيلية يتقدم بخطى إيجابية، وإن حكومة تل أبيب لا تعارض استئناف الصادرات وفق الصيغة الحالية لمدة عام، شريطة الحفاظ على بند أولوية الإمداد للسوق المحلي الإسرائيلي في حال وقوع أعطال في أحد الحقول التي تمد مصر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً خلال موسم الشتاء الجاري، مشيراً إلى أنه سيجري العمل على رفعها إلى مستويات تراوح ما بين 1.6 مليار إلى 1.8 مليار قدم مكعب اعتباراً من يونيو/ حزيران 2026.



ووفقاً للمصادر المطلعة بالقاهرة، التي رفضت ذكر اسمها، فإنّ إسرائيل لا تزال ترفض إعلان موعد رسمي لبدء ضخ الكميات الجديدة، رغم أن شركاء حقل ليفياثان، وعلى رأسهم شيفرون ونيوميد إنرجي، أبلغوا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن أي تأخير إضافي في تنفيذ الاتفاق يهدد الجدوى الاستثمارية لخطط التوسعة التي يُفترض اتخاذ قرار نهائي بشأنها خلال أسبوعين.
ومن جانبه، قال خبير النفط المصري، حسام عرفات لـ "العربي الجديد" إن الضغوط الأميركية على إسرائيل أصبحت أكثر قوة خلال الأيام الماضية لدفع الصفقة إلى الأمام، مؤكداً أن واشنطن تكثّف اتصالاتها مع تل أبيب لحسم الخلافات العالقة، في إطار سعيها لحماية استثمارات شركة شيفرون التي تمتلك نحو 40% من الحقل وتضغط لبدء الاتفاق لتبرير توسعة البنية التحتية، وضمان استقرار الإمدادات لمصر لتشغيل محطتي الإسالة في إدكو ودمياط بكامل طاقتهما خلال الشتاء، بما يسمح للقاهرة بزيادة صادرات الغاز المسال (LNG) إلى أوروبا.
وأشار عرفات إلى أن الإدارة الأميركية تعتبر استقرار تدفقات الغاز إلى مصر مسألة جيواستراتيجية، إذ تخشى واشنطن أن يؤدي أي نقص مفاجئ إلى اضطرار القاهرة لطلب شحنات إضافية من الغاز الروسي خلال ذروة الشتاء، وهو ما يتعارض مع سياسة العقوبات الغربية ويضعف النفوذ الأميركي في سوق الطاقة الأوروبية.



في سياق متصل، تعتمد مصر بشكل متزايد على الغاز الطبيعي الإسرائيلي لتعويض تراجع إنتاج الحقول المحلية، ولا سيما بعد انخفاض الإنتاج من حقل ظُهر. وتشير تقديرات حكومية إلى أن أيّ اضطراب في الإمدادات الإسرائيلية قد يدفع القاهرة إلى شراء شحنات غاز مسال بأسعار تتجاوز 13 إلى 17 دولاراً للمليون وحدة حرارية حالياً، بما يمثل ضعف قيمة المشتريات من الغاز الطبيعي وفق الصفقة الإسرائيلية المقترحة.
وتمثل الصفقة ركيزة أساسية لخطة مصر لرفع صادرات الغاز المسال التي تُعد واحدة من أهم مصادر النقد الأجنبي، خاصة بعد أن صعدت الولايات المتحدة لتصبح أكبر مورد للغاز المسال إلى مصر في 2025، بينما تسعى الحكومة لتقليل تضخم فاتورة الاستيراد وتثبيت تدفقات الغاز إلى محطات الكهرباء والشركات الصناعية والإنتاجية.
وتشير تقديرات خبراء الطاقة في مؤسسة "ميس" المتخصصة في رصد صفقات النفط والغاز، ووكالة بلومبيرغ، إلى ثلاثة دوافع رئيسية وراء التردد الإسرائيلي في إتمام الصفقة الجديدة، تشمل: خلافات داخلية حول الأسعار، حيث يصر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين على ضمان سعر منخفض للسوق المحلي قبل الموافقة الرسمية، والاعتبارات السياسية في ظل التوتر مع مصر والضغوط من اليمين الصهيوني المتطرف داخل الحكومة الإسرائيلية، واستخدام الاتفاق ورقةَ تفاوضٍ مع الولايات المتحدة لضمان دعم إضافي في ملفات استراتيجية أخرى.
ورغم غياب إعلان رسمي في القاهرة عن موعد تنفيذ الصفقة، يرى مسؤولون مصريون أن الإشارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل انفراجة أولية، لأنها توحي بأن تل أبيب مستعدة لتمرير الاتفاق بحدّه الأدنى خلال عام 2026.




## باكستان: ضياع حقوق ضحايا الاغتصاب نتيجة فساد المحاكم
11 December 2025 10:53 PM UTC+00

تجاوزت قضايا الاغتصاب المسجلة في باكستان 4 آلاف خلال عام 2024، وسط ترجيحات بعدد أكبر نظراً لانكفاء كثيرين عن الشكوى من جراء فساد المحاكم.

بات الاغتصاب من أهم القضايا التي يعاني منها المجتمع الباكستاني، إذ تكشف الأرقام الرسمية أن عدد القضايا المسجلة خلال عام 2024 وصل إلى 4,174، بينما تنذر الأرقام غير الرسمية بأن العدد أكبر بكثير، من منطلق أن الكثير من الضحايا يخفون تعرضهم للاغتصاب. ولعل عدم تطبيق القانون وفساد المحاكم من أهم أسباب عدم رفع قضايا.

تعرضت شابة باكستانية من سكان مدينة بهاولبو بإقليم البنجاب (شمال شرق)، لاغتصاب جماعي من قبل بعض الجيران، عندما دخلت منزل أحدهم لزيارة صديقتها، قبل أن تكتشف أنها لم تكن موجودة، وأن جميع أفراد الأسرة غادروا لحضور حفل زفاف. وتخبر الفتاة "العربي الجديد" أن شقيق صديقتها زعم أن شقيقته في الداخل، وما إن دخلت حتى لحقها رفقة صديقيه، وسحبوها نحو إحدى الغرف، واغتصبوها، مع التقاط صور لها تسجل الاغتصاب، ولم يوافقوا على تركها إلا بعد تعهدها ألا تخبر أحداً، مهددين بنشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تنتمي الشابة التي فضّلت عدم كشف هويتها، إلى عائلة فقيرة، بينما عائلة المُعتدي صاحبة نفوذ، ما دفعها إلى إخفاء الجريمة، لكنها تعرضت إلى نزيف حاد، ما كشف أمرها، فاضطرّت إلى إخبار والدها وإخوتها الذين قرروا مقاضاة المعتدين الثلاثة. وبينما أكدت الفحوص تعرضها للاعتداء، تغيرت النتائج لاحقاً، وأبدى التقرير الطبي شكوكاً، وزعم أنها اعتدت على نفسها أو أنها تعاني من مرضٍ نسائي. وحين حاولت إجراء الكشف الطبي مجدداً لم تقبل السلطات ذلك.

وتقول الفتاة: "باتت القضية أمام المحكمة، لكن المشكلة أن الجناة ينتمون لأسر ثرية، وارتكبوا هذه الاعتداءات بحق فتيات أكثر من مرة، وأرغموا أسر الضحايا على قبول المال للتنازل عن القضايا. هذا ما يريدونه منا، لكن والدي لم يرضخ، وفي حال لم تثبت المحكمة حقنا، فإنّنا على الأقل لم نبع كرامتنا مقابل المال. لكننا نتعرض لمضايقات عدة، إذ لا يحضر المعتدون جلسات المحاكمة، ما يضطرّ القضاء إلى تأجيلها، ومطالبنا باتخاذ إجراءات رادعة بحقهم تُقابل بالرفض، فضلاً عمّا يتعرض له والدي وإخوتي من تهديدات أمام المحكمة، حتى أنهم يطلقون النار في الهواء أمام منزلنا علناً".



في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة، تعرضت شابة متحدرة من إقليم خيبر بختونخوا (شمال غرب)، لاعتداء جنسي من قبل طبيب أسنان كانت تعمل لديه. وتقول الشابة التي رفضت الكشف عن اسمها، لـ"العربي الجديد" إنها كانت مخطوبة لابن عمها، وكان موعد زفافها قريباً، ما اضطرها إلى أخذ إجازة في يوليو/ تموز 2024. وتضيف: "حضر الطبيب حفل الزفاف، وبعد أسبوع اتصل بي مدّعياً أنه يحتاج المساعدة ليومين، لأن الموظفة الثانية مرضت، فوافقتُ، لكنه قام باغتصابي".

ويشرح والدها لـ"العربي الجديد" كيف ذهبت ابنته إلى العيادة القريبة من راجا بازار، السوق الشهير في مدينة راولبندي، وبعد أن أنهت عملها مساء، فاجأها الطبيب، ورغم محاولتها المقاومة، غير أنه تمكن من الاعتداء عليها. ويشير إلى أن ابنته عادت في وقت متأخر وهي تجهش بالبكاء، وكانت ملابسها ممزقة.

ويقول: "بعد أن أخبرتنا بالاعتداء عليها، توجهنا إلى الشرطة، ثم ذهبنا إلى المحكمة، لكننا تعرضنا للكثير من الازدراء، إذ يعمد موظفو المحكمة إلى توجيه أسئلة ساخرة لابنتي، من عينة: هل كانت راضية عن الاغتصاب، أو يتهمونها أنها ادّعت على الطبيب لأنه لم يعطِها المال، فضلاً عن سؤالهم عن لون ملابسها يوم الحادثة، وغيرها من الأسئلة المحرجة".

ويلفت الرجل إلى أن "ملف القضية لا يتحرك، بل يُنقل من دائرة إلى أخرى، رغم الأموال التي ندفعها للمحامي وللإداريين في المحكمة، بينما الطبيب المُعتدي حرّ طليق يمارس عمله، وهو يهدّدنا باعتبار أنه من أبناء راولبندي، وتقف خلفه عشيرته، بينما نحن غرباء من قبائل البشتون. كل ذلك جعلني أندم على رفع الدعوى، إذ لا جدوى من متابعة  القضية".



وفي تعليقه على معاناة ضحايا الاغتصاب في المحاكم، يقول المحامي محمد وثيق غازي لـ"العربي الجديد": "المشكلة ليست في القوانين، فهي جيدة، وقد شهدنا قوانين جديدة في السنوات الأخيرة، لكن المشكلة الحقيقية في التطبيق، وفي كيفية تعامل القضاة ورجال الأمن مع القضايا"، معتبراً أن "الفساد يبدأ من لحظة كتابة الشرطة للتقرير الأولي لصالح من يدفع أكثر، وأحياناً يتأخر تسجيل القضية وصياغة التقرير الأولي من أجل الحصول على المال".

ويضيف: "عندما يحصل أفراد الشرطة على المال المطلوب تُسجَّل القضية، ويشوبها طبعاً التلفيق وتغيير الوقائع، فضلاً عن الفساد المستشري داخل المحاكم، ما يدفع الكثيرين إلى الانكفاء عن تسجيل قضايا الاغتصاب ويؤدي ذلك أحياناً إلى وقوع نزاعات أسرية وسقوط قتلى، وكل ذلك ناجم عن عدم لعب المحاكم دورها، وعدم جدوى الاعتماد عليها".




## أطفال العراق ذوو البشرة السمراء ضحايا التنمر المدرسي
11 December 2025 10:53 PM UTC+00

يعتبر العراق من أبرز الدول الغنية بالتنوع العرقي، لكن ظواهر عنصرية، من بينها التنمر بين الأطفال والشبان، باتت تقلق أفراد المجتمع.

يتجذّر التنمّر في مدارس العراق، في وقت لا تتخذ وزارة التربية أي معالجات اجتماعية أو إدارية. ويتأثر به بشكل أكبر الأطفال أصحاب البشرة الداكنة الذين يستمرّون في مواجهته حتى على مستوى الوظيفة لاحقاً. وليست معاناتهم مجرد شكاوى فردية، بل ظاهرة اجتماعية ذات جذور تاريخية وثقافية، إذ يتوزع أصحاب البشرة الداكنة في عموم المناطق، خصوصاً في المدن الجنوبية، وتحديداً البصرة، ويبدو أن صعوبة الحصول على فرص عمل هي أبرز ما يواجه من يتعرضون للتنمر، ويشمل ذلك القطاعين العام أو الخاص، رغم أن العراق اتخذ خطوات رسمية للتمسك بمبادئ المساواة، وصادق عام 1970 على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي تتضمن أحكاماً تؤكد حقوق العيش الكريم للأقليات العرقية.

تقول منى (17 سنة) من مدينة البصرة، لـ"العربي الجديد": "أذهب كل صباح إلى المدرسة في قلق لأنّ بعض زميلاتي يقلن إن بشرتي داكنة جداً، ويصفنني بكلمات مثل سودة، أو أسمر أسمر، أو كاكاو". هذه التعليقات تسبّبت لمنى في حرج كبير أمام زميلاتها، وجعلتها ترفض الذهاب إلى المدرسة، خصوصاً أن المرشدة التربوية لا تفعل شيئاً سوى توبيخ البنات، في حين أن التوعية بآثار التنمّر العنصري أو تقييم لون البشرة مفقودة تقريباً.

وهذه أيضاً حال حوراء (19 سنة) التي عانت في المدرسة من موضوع لون البشرة، وتوضح أن أخواتها وبنات عماتها اللواتي كنّ بعمر قريب منها ومكثن في الدار نفسها لم تكن بشرتهن غامقة بالدرجة نفسها، بل أفتح بكثير وحتى بيضاء، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم أستطع التخلص من التنمر حتى اليوم. عندما كنت صغيرة كانوا ينادونني بسودة، وكنت أرى أن الاهتمام ببنات عماتي يختلف تماماً. لم أرغب في الذهاب إلى المدرسة، ثم أصبحت أدرس في البيت فقط. وحالياً تجاوز عمري مرحلة المدرسة، وكان يفترض أن أكون في الجامعة، لكن التنمّر أثّر في نفسيتي ودراستي".



من جهتها، تؤكّد الإعلامية رندا عبد العزيز (30 سنة) أنها لم تواجه مشكلة في الحصول على عمل بسبب لون بشرتها، وتقول لـ"العربي الجديد": "لم يكن لون بشرتي عائقاً أمام حصولي على عمل في مجال الإعلام، رغم أنه مجال يصعب أن تخوضه نساء أخريات". تضيف: "التمييز الذي يواجهه أصحاب البشرة السمراء يصادفهم مع فئة من المجتمع وليس كله، وهو صفة موجودة في كل الجماعات، ولا يقتصر على جماعة معينة. نصيحتي للجميع ألا يجعلوا لون البشرة عائقاً أو حاجزاً أمامهم. صحيح أننا في زمن يبحث فيه الناس عن الشكل، لكن شركات ومجالات عمل كثيرة تريد المضمون أكثر من الشكل، مع الحفاظ على النظافة والترتيب والأناقة".

من جهتها، تقول أستاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد، أسماء جميل رشيد لـ"العربي الجديد": "ما نراه هو أحد أشكال التمييز على أساس لون البشرة، وهو ليس تمييزاً بين الأعراق فقط، بل في داخل المجتمعات ذاتها. وفي العراق يتجذر هذا التمييز في الموروثات التاريخية والخطاب اليومي. ترتبط البشرة الداكنة في وعي بعض الناس بالفقر، أو بدرجة أدنى من المواطنة، ويؤثر ذلك على نفسيات الفتيات ويضعف ثقتهن بأنفسهن، وقد يدفع بعضهن إلى مغادرة التعليم أو تقليل طموحاتهن". وترى أن "غياب قوانين واضحة لحماية الأشخاص من التمييز بناءً على لون البشرة يُفاقم المشكلة، والتعليم والتربية يجب أن يتضمّنا مناهج حول التعدّد والكرامة".

في السياق، يقول الطبيب محمد الطيب لـ"العربي الجديد": "تلجأ كثير من الفتيات إلى مستحضرات تفتيح الجلد الخطرة بسبب الضغط الاجتماعي والشعور بأن بشرتهن غير مقبولة. وبعض هذه المنتجات تحتوي على مواد مثل "هيدروكينون" أو "ستيرويدات" أو زئبق، وقد تسبّب تهيجات جلدية ومشاكل صحية خطيرة". يتابع: "من الناحية النفسية، يمكن أن يؤدي التنمر العنصري أو بسبب لون البشرة إلى قلق واكتئاب وانزواء اجتماعي. كذلك يجب ملاحظة أطفالنا وشبابنا، وأن ندرك ضرورة التدخل المهني عبر الاستشارات النفسية، مع دعم المدرسة والمجتمع".



وترى منظمات لحقوق الإنسان في العراق أن التمييز القائم على أساس لون البشرة لا يزال يشكّل مشكلة اجتماعية صامتة، لكنها مؤذية، وتعاني منها فتيات ونساء وشباب في مختلف المحافظات. يقول ياسر إسماعيل، مدير منظمة "نايا" للدفاع عن حقوق الإنسان لـ"العربي الجديد": "يفتقر العراق حالياً إلى تشريعات واضحة تجرّم التمييز المباشر على أساس لون البشرة، سواء داخل المدارس أو الجامعات أو أماكن العمل، أو حتى في سياقات الزواج والاندماج الاجتماعي".

يضيف: "تلقّت المنظمة خلال العامين الأخيرين شكاوى عدة لفتيات تعرّضن لإساءة لفظية وتنمّر بسبب بشرتهن الداكنة، ما انعكس على صحتهن النفسية وثقتهن الذاتية وفرص تقدمهن في الحياة". ويوضح أنه من الصعب أن تتخذ المنظمة إجراءً مباشراً في حق أشخاص متنمرين، وكل ما تستطيع فعله هو التوعية عبر ورش ودورات، والمطالبة بتفعيل قوانين منصفة لهذه الشريحة. ويشير إسماعيل إلى أن "التنمر على أساس اللون ليس مجرد فعل فردي، بل سلوك اجتماعي متوارث يحتاج إلى مواجهة حقيقية من خلال المناهج التعليمية، وبرامج التوعية، وتفعيل دور الرقابة لوزارة العمل ووزارة التربية، إضافة إلى توعية الأسر".



وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قالت فاطمة مزهر؛ وهي معلمة بمدرسة ابتدائية في بغداد: "ليس التنمّر ظاهرة نادرة، بل يزداد انتشارها. يشتكي الطلاب والطالبات كثيراً من تعرضهم لعنف لفظي، يصل أحياناً إلى العنف الجسدي. ويتلقّى بعض الطلاب إساءات لفظية بسبب أشكالهم، أو أسمائهم أو ملابسهم، أو بسبب ضعف مستواهم العلمي، وبعض من يتعرضون للتنمر يفقدون أعصابهم، ويردون على المتنمرين بالضرب أو بتحطيم الأشياء، ما يجعل الحالة تصل إلى عنفٍ متبادل".

لكن فاطمة تجد أن الأخطر هو انعكاس المواضيع السلبية التي يتناولها المجتمع أو المشاكل التي مرّ بها العراق خلال سنوات ماضية وتركت ترسبات بين التلاميذ الذين يصوغون منها عبارات تنمر، وتقول: "المقلق أن عبارات التنمّر التي يستخدمها بعض الطلاب تحمل ألفاظاً فيها كلمات طائفية انتشرت داخل المجتمع من جراء الخلافات السياسية".




## أوروبا نحو ترامبية إلزامية
11 December 2025 11:00 PM UTC+00

لا ينخدع الأوروبيون بما تريده "أميركا الترامبية" منهم. دعوة إيلون ماسك لتفكيك الاتحاد الأوروبي تعكس رؤية أعمق لدى معسكر الرئيس دونالد ترامب، ترى القارة غارقة في أزمة هوية تهدد استمرارها الحضاري، وبالتالي تحالف واشنطن معها. وبالنسبة للتيار القومي المحافظ، لا خلاص لأوروبا من دون تغيير جذري في هويتها. تصريحات المستشار الألماني فريديريش ميرز عن تأثير الهجرة واللجوء في ملامح المدن الألمانية، في قارة تشيخ وتتراجع خصوبتها، جاءت محاولة لاحتواء صعود اليمين المتشدد.

خطاب الهوية والهجرة بات محوراً جامعاً لهذا اليمين من الشمال الدنماركي إلى جنوب القارة، حيث يقترب الخطاب تدريجياً من رؤية المجري فيكتور أوربان، ومواقف الإيطالية جورجيا ميلوني، وأجندات أقصى اليمين في برلين وروما ووارسو وفيينا، وغيرها في القارة. ودعوة تفكيك الاتحاد الأوروبي ليست موقفاً عابراً، بل امتداد للمزاج الاستراتيجي المحيط بترامب. وثيقة الأمن القومي الأميركي الأخيرة قدّمت أوروبا ساحةَ "صراع حضاري" تُضعفها الهجرة وسياسات المناخ والضعف الدفاعي، فيما كشفت تسريبات موقع ديفينس وان عن تصور أكثر جرأة: أن "إنقاذ" القارة يمر عبر إعادة تشكيلها، ولو بتفكيك الاتحاد أو إفراغه من دوله المحورية.

هذه المقاربة لا تقف عند حدود التشخيص، بل تتضمن أدوات تنفيذ ملموسة. فتعزيز أميركا تعاونها مع إيطاليا والمجر وبولندا والنمسا ليس مجرد تنسيق سياسي مع حكومات يمينية وشعبوية، بل محاولة هندسة توازنات جديدة داخل القارة، على أساس أن أوروبا فقدت القدرة على تصحيح مسارها ذاتياً وأن التدخل الأميركي بات، في نظر الترامبية، ضرورة جيوسياسية. هذا المشهد يدفع القلق الأوروبي من مستوى الشك إلى اليقين بأن العلاقة مع واشنطن تتجه نحو تدخل ضاغط يتجاوز إطار التحالف التقليدي، وهو ما حذّرت منه أخيراً حتى الاستخبارات العسكرية الدنماركية. ومع بقاء ثلاثة أعوام على نهاية ولاية ترامب الثانية، تواجه أوروبا لحظة انعطاف حاسمة لا تصلح معها سياسة "الدهشة والصدمة".

التلاقي بين الترامبية الأميركية وصعود نظيرتها الأوروبية، ينذر بتطبيع سرديات اليمين المتشدد: تحويل الهجرة إلى تهديد حضاري مباشر، وطرح "الانسجام العرقي والثقافي" شرطاً لاستمرار القارة، بما يمهّد لشرعنة مفاهيم كانت محرّمة مثل "الهجرة العكسية". ويتزامن ذلك مع إعادة صياغة أولويات أمنية–دفاعية تستبعد روسيا من مركز الاهتمام، لصالح رؤية تعتبر إعادة هندسة الهوية الأوروبية جزءاً من الأمن الغربي نفسه. هذا التحول ينسجم، بصورة مقلقة، مع رؤية جي دي فانس، الخليفة المحتمل لترامب، الذي يدفع نحو إعادة تعريف العلاقة مع أوروبا وفق مبدأ "التبعية التصحيحية".




## أبو جزر يوجه رسالة لأهل غزة في الخيام بعد الخروج من كأس العرب
11 December 2025 11:01 PM UTC+00

وجه مدرب منتخب فلسطين، إيهاب أبو جزر (45 عاماً)، رسالة لأهل غزة في الخيام، وخصوصاً بعد غرق الطرقات المؤدية لها بسبب العاصفة، التي ضربت القطاع، وذلك قي تصريحات بعد نهاية مواجهة فلسطين والسعودية، والتي انتهت بفوز الأخير (2-1)، ليُودع "الفدائي" بطولة كأس العرب 2025، من الدور ربع النهائي بعد مشوار بطولي في المسابقة حيث كان قريباً من صنع الحدث.

وجاء في رسالة مدرب منتخب فلسطين، إيهاب أبو جزر إلى أهل غزة، والتي وجهها في المنطقة المخصصة للإعلاميين في استاد لوسيل: "والله تحدثنا كثيراً عن الموضوع، إنه أمر يوجع القلب ويُدمع العين، الله يعينهم والله يصبرهم يا رب، ويعطيهم كل القوة والصبر. صراحة ليست هناك كلمات تصف ما يحصل قي غزة، والله صعب جداً الحديث في هذا الأمر".  كما كشف مدرب فلسطين عن تلقيه خبرًا أثر سلباً على حالته المعنوية حيث تلقى نبأ وفاة ابنة عمه مضيفًا: "أهم لحظة عشناها كانت الفيديوهات التي وصلتنا من الخيام في غزة، كانت تلك لحظة فخر بأننا صنعنا الفرحة، اليوم وصلتنا فيديوهات من المخيمات بعد الحالة المطرية، وكانت حالتنا صعبة جدًا، اليوم كذلك تلقيت نبأ وفاة ابنة عمي.. كانت الحالة المعنوية لنا صعبة".



وكان مشوار منتخب فلسطين في البطولة مميزاً، بعد تخطي الدور الأول في صدارة المجموعة الأولى، أمام منتخبات سورية وتونس وقطر، قبل أن يتألق في لقاء السعودية في ربع النهائي، حيث كان قريباً من تخطي منافسه، ولكن غياب التركيز في الحصة الإضافية الثانية كلفه قبول هدف، واستحال لاحقاً تعويضه لتنتهي المشاركة عند هذا الدور.




## تطلع جزائري لاستقطاب شركات قطع الغيار التونسية
11 December 2025 11:01 PM UTC+00

دعا رئيس الحكومة الجزائرية، سيفي غريب، يوم الخميس، رجال الأعمال التونسيين إلى تنظيم بعثات اقتصادية نحو الجزائر، بهدف الاطلاع على الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها في مختلف المجالات. واقترح وضع تصور ثلاثي يجمع الجزائر وتونس وليبيا لتعزيز المسارات التجارية والمشاريع البينية التي تخدم اقتصادات الدول الثلاث.

وقال سيفي غريب، خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الجزائري-التونسي المنعقد في تونس، إن الجزائر توفر فرصاً مهمة في القطاع الصناعي بمختلف شُعبه، خصوصاً مجال قطع الغيار. وأكد تطلّع بلاده إلى بناء قاعدة متينة لصناعة السيارات، واستقطاب الشركات التونسية المنتجة لقطع الغيار للمساهمة في إنعاش هذا القطاع، فضلاً عن مجالات النسيج والجلود والطاقة والسياحة والفلاحة والصيد البحري والبناء والأشغال العمومية. وأشار إلى التحفيزات التي أقرتها الجزائر لصالح المستثمرين، إضافة إلى الشباك الوحيد المخصص للاستثمارات المهيكلة والأجنبية بما يختصر الوقت والجهد.

وتجلّى الاهتمام الجزائري بالشركات التونسية المصنعة لقطع الغيار في زيارة وزير الصناعة الجزائري يحيى بشير، الأربعاء، إلى مصانع شركة "باك" التونسية، وهي إحدى أبرز المجموعات المتخصصة في تصنيع كابلات السيارات ومكوّناتها الكهربائية، لمناقشة فرص الشراكة والتعاون الصناعي بين البلدين.



وتعهد غريب بالعمل مع الحكومة التونسية ومجتمع الأعمال على تسريع وتيرة التعاون واعتماد آليات جديدة لتسهيل انسياب السلع والبضائع، إلى جانب تنفيذ مشاريع مشتركة في مختلف المجالات. كما شدد على تفعيل المبادرات الهادفة إلى تنمية المناطق الحدودية، وإقامة مشاريع على طول الشريط الحدودي، وتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب، وتنظيم تظاهرات اقتصادية ذات منفعة مشتركة. واقترح وضع خطة لمبادرات ومشاريع ضمن إطار التعاون الثلاثي بين الجزائر وتونس وليبيا، انسجاماً مع التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال القمة التشاورية بتونس في 22 إبريل/ نيسان 2024، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على بلورة مشاريع في قطاعات الطاقة والنقل والمياه.

وكشف غريب عن أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين في عام 2024 تجاوز 2.3 مليار دولار، بزيادة 12% عن السنة السابقة، ما جعل تونس أحد أهم الشركاء التجاريين للجزائر. وتشمل الصادرات التونسية نحو الجزائر منتجات نصف مصنّعة من الفوسفات، والمواد الزجاجية، ومنتجات الألمنيوم والمركبات والمقطورات، فيما تستورد تونس الغاز ومشتقات النفط والكهرباء والسكر والمواد الغذائية والإسمنت والكلينكر، محتلة المرتبة التاسعة ضمن زبائن الجزائر.

وسجلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ما مجموعه 66 مشروعاً استثمارياً يشارك فيها متعاملون تونسيون، بقيمة تقارب 353 مليون دولار، معظمها في الصناعات الصيدلانية والكهربائية. وحتى نهاية عام 2023، بلغ عدد المؤسسات التونسية الناشطة في الجزائر 750 مؤسسة، تمثل أكثر من 9% من مجموع الشركات الأجنبية في البلاد. وشهد المنتدى توقيع سبع اتفاقيات شراكة اقتصادية بين شركات تونسية وجزائرية في مجالات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية والسياحة.

ووصل رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب إلى تونس على رأس وفد وزاري يضم ثمانية وزراء، للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا المشتركة غداً الجمعة، والذي سيشهد التصديق على أكثر من 20 وثيقة تفاهم واتفاق في مجالات الصناعة والتجارة والزراعة والبحث العلمي وغيرها.




## اليوروباليغ: الأندية الكبيرة تنتصر وبصمتان من المغرب والجزائر
11 December 2025 11:01 PM UTC+00

قدمت الأندية الأوروبية الكبيرة عروضاً قوية في مباريات الجولة السادسة من مرحلة الدوري لبطولة "اليوروباليغ"، بعدما حققت انتصارات مهمة عززت صراعها على حجز أحد المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى الدور ثمن النهائي، وشهدت الأمسية إثارة كبيرة داخل معظم الملاعب الأوروبية، وسط بروز لافت لبصمتين عربيتين من المغرب والجزائر، بفضل تألق سفيان الكرواني وبدر الدين بوعناني اللذين واصلا تقديم مستويات مميزة مع فرقهما هذا الموسم.

وواصل أولمبيك ليون تقديم عروضه القوية، بعدما انتزع فوزاً صعباً على غو أهد إيغلز الهولندي بنتيجة هدفين لهدف، في مباراة بدأ اشتعالها مبكراً بعد تسجيل الأهداف الثلاثة خلال أول 11 دقيقة فقط، ورفع النادي الفرنسي رصيده إلى 15 نقطة من خمس انتصارات وخسارة واحدة، ليعتلي صدارة مرحلة الدوري في "اليوروباليغ"، بفارق الأهداف عن ميتييلاند الدنماركي الذي تغلب على جينك البلجيكي بهدف نظيف، وأستون فيلا الإنكليزي الذي عاد بانتصار مهم من أرض بازل السويسري بنتيجة (2-1).

ونجح ريال بيتيس الإسباني في تحقيق واحدة من أبرز نتائج الجولة، بعدما أسقط مضيفه دينامو زغرب الكرواتي بثلاثة أهداف لهدف، سجلها يرجي دومينغيز بالخطأ في مرماه، ورودريغو ريكيلمي، وأنتوني، بينما قلص نيكو غاليسيتش النتيجة في اللحظات الأخيرة، ورفع النادي الأندلسي رصيده إلى 14 نقطة صاعداً إلى المركز الرابع، فيما تقدم بورتو البرتغالي إلى الصف الثامن بعد وصوله إلى 13 نقطة، بفضل فوزه المهم على مالمو السويدي (2-1) بهدفي صامويل أوموروديون، قبل أن يسجل فرانسيسكو مورا هدف مالمو بالخطأ بطريقة غريبة جداً.


Francisco Moura 90' +4 (OG)

Europa League | Porto 2-1 Malmöpic.twitter.com/KDZAvqeoju
— Goals Xtra (@GoalsXtra) December 11, 2025



من جانبه، واصل روما الإيطالي انتفاضته الأوروبية بتحقيق فوز ثمين خارج الديار على سيلتك الاسكتلندي بثلاثية نظيفة، افتتحها ليام سكيلز بالخطأ في مرماه قبل أن يضيف إيفان فيرغسون هدفين حسم بهما المباراة، وارتقى فريق "الذئاب" إلى المركز العاشر برصيد 12 نقطة، أما فنربخشة التركي، فقد قدم ليلة هجومية رائعة بعد اكتساحه بران النرويجي برباعية دون رد، سجلها كريم أكتورك أوغلو، وأندرسون تاليسكا الذي وقع على هاتريك، ليصل الفريق التركي إلى النقطة 12 في المركز الـ12.



وكان الحضور العربي بارزاً في منافسات اليوروباليغ، من خلال الظهير الأيسر المغربي سفيان الكرواني الذي واصل تألقه بصناعة هدف التعادل لفريقه أوتريخت الهولندي من ركلة حرة متقنة ترجمها مايك فان دير هورن في الدقيقة 73، رغم الخسارة أمام نوتنغهام فورست الإنكليزي بـ(2-1)، ورفع صاحب الـ25 عاماً، رصيده إلى 17 مساهمة تهديفية هذا الموسم في جميع البطولات، منها 14 تمريرة حاسمة وثلاثة أهداف.


Mike van der Hoorn's header for 1-1

Utrecht 1-1 Nottinghampic.twitter.com/XHX6j3uAPX
— Goals Xtra (@GoalsXtra) December 11, 2025



كما خطف الجزائري بدر الدين بوعناني الأضواء مجدداً بعدما قدم تمريرة حاسمة في الهدف الرابع لشتوتغارت الألماني خلال فوزه العريض على مكابي تل أبيب، ورفع اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً رصيده إلى ثلاث مساهمات تهديفية في بطولة اليوروباليغ هذا الموسم، بواقع هدفين وتمريرة حاسمة، ليقود فريقه نحو المركز التاسع في جدول الترتيب قبل جولتين من نهاية مرحلة الدوري.


⚽️ GOAL | Stuttgart 4-1 Josha Vagnoman | Josha Vagnoman

Stuttgart is dominating with Josha Vagnoman's goal, taking the lead ⚽️!#Stuttgart #JoshaVagnoman #STUJOS #Footballpic.twitter.com/xF8TKsoSvH
— goalpostX (@GoalpostX) December 11, 2025



 

 




## ترامب عن فنزويلا: سيبدأ الأمر على الأرض قريباً جداً
11 December 2025 11:25 PM UTC+00





## هادي برهاني يتوّج بجائزة مهاتير محمد: ما بعد الصهيونية
11 December 2025 11:27 PM UTC+00

تُوّج الأكاديمي الإيراني هادي برهاني، أستاذ دراسات فلسطين في جامعة طهران، بجائزة "مهاتير محمد" الدولية في دورتها الخامسة، وذلك عن فئة "فلسطين: محور النهوض الحضاري". ومُنح برهاني الجائزة الثالثة في "جائزة مهاتير محمد للابتكار الفكري"، التي خُصصت هذا العام لموضوع "فلسطين: محور تحديث حضاري".

وحصل على الجائزتين الأولى والثانية كل من رولامي عبد الحميد من الجزائر، والبروفيسور صلاح عبد الرؤوف من مصر. وحمل بحث برهاني عنوان "العالم الإسلامي: ما بعد الصهيونية وتحت تأثيرها"، ونال تقدير لجنة التحكيم لدوره في تحليل التحولات الفكرية والجيوسياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وتُمنح هذه الجائزة سنوياً بهدف تكريم الباحثين والمفكرين الذين يقدمون إسهامات علمية بارزة، وتقام بإشراف "مجمع العالم الإسلامي للفكر والحضارة"، برئاسة رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد، الذي أُطلقت الجائزة باسمه تقديراً لإسهاماته في بناء ماليزيا الحديثة.

وقال برهاني لـ"العربي الجديد" إن دراسته "ترصد تحولاً تاريخياً عميقاً، تمثل في انتقال العالم الإسلامي من حالة ازدهار حضاري في العصور السابقة إلى واقع معاصر تتسم ملامحه بالأزمة وعدم الاستقرار". وأوضح أن البحث سعى إلى "تحديد العامل الخارجي الأكثر تأثيراً في هذا المسار، من خلال تحليل مرتكزات الحركة الصهيونية وتطور نشاطها المتزامن مع هذا التحول".



وأكد الأكاديمي الإيراني أن "الجزء الأول من الدراسة يبين أن الأسس الفكرية للصهيونية تحمل طابعا مناوئاً للإسلام، قائما على تصور صفري يقوم على احتكار فلسطين وضرورة إضعاف القوة الحضارية ووحدة العالم الإسلامي باعتبار ذلك شرطاً لبقاء المشروع الاستعماري الإسرائيلي. أما الجزء الثاني، فقدم تحليلاً عملياً لاستراتيجيات إسرائيل، شمل خمس ساحات رئيسية: العدوان والاحتلال العسكري المباشر، الحفاظ القسري على التفوق العسكري والنووي، تفتيت المجتمعات والدول الإسلامية من الداخل، حملات التشويه الخطابي ضد العالم الإسلامي، وتوظيف القوى الغربية كأدوات ضغط على الدول المسلمة".

وبحسب برهاني، تنسجم هذه السياسات مع "رؤية واقعية هجومية تعتبر أن أمن إسرائيل يتحقق عبر الهيمنة على كل الخصوم المحتملين، وأن العالم الإسلامي بما يملكه من عمق بشري وجغرافي يشكل تهديداً وجودياً للمشروع الصهيوني، ما لم يبق ضعيفا ومجزأ". وترى الدراسة أن حالة الصراع بين الطرفين "ذات طبيعة صفرية، حيث يعد أي تقدم في وحدة العالم الإسلامي أو قوته خسارة غير مقبولة بالنسبة للمشروع الصهيوني".

وأشار برهاني، في حديثه مع "العربي الجديد"، إلى أن العالم الإسلامي "يقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم يتأثر بشدة بمخرجات التوسع الصهيوني وتداعياته الإقليمية"، محذرا من أن "التغافل عن طبيعة المواجهة أو التعامل معها بسلبية سيسهم في ترسيخ الهيمنة الصهيونية واستمرار التراجع الحضاري". وختم بالتشديد على أن "الاستجابة الواعية والاستراتيجية، المبنية على فهم شامل للأبعاد الفكرية والعملية لهذا التحدي، تمثل شرطا ضروريا لاستعادة الدور التاريخي للعالم الإسلامي".




## الحرب على غزة | قصف مدفعي على مخيم البريج وغرق خيام النازحين
11 December 2025 11:27 PM UTC+00

تعيش غزة خلال الساعات الأخيرة مزيجاً مكثفاً من التطورات السياسية والميدانية والإنسانية، في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتشتدّ معاناة المدنيين بفعل المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع وأدى إلى غرق مراكز الإيواء وتعطّل الحياة اليومية. وتتزامن هذه الظروف القاسية مع استمرار منع إعادة الإعمار وغياب البنى التحتية القادرة على مواجهة الأمطار والبرد، ما فاقم الأوضاع الإنسانية إلى مستويات خطيرة، وأدى إلى وفاة طفلة بسبب انخفاض درجات الحرارة داخل أحد مراكز الإيواء.

وفي ظل هذا المشهد، ترتفع حصيلة الشهداء والمصابين يومياً رغم الهدنة، إذ أعلنت وزارة الصحة استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار إلى 383، والمصابين إلى 1002، بينما بلغ إجمالي ضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 70,373 شهيداً و171,079 مصاباً.

على المستوى السياسي، تشهد المنطقة حراكاً دبلوماسياً متسارعاً تقوده واشنطن وعدة عواصم عربية ودولية لإعادة تشغيل معبر رفح البري بين مصر وغزة في الاتجاهين. في موازاة ذلك، كشف موقع "أكسيوس" أن الإدارة الأميركية تخطط لتعيين جنرال أميركي لقيادة "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، في خطوة تمثل توسعاً ملحوظاً لدور واشنطن في الجانب الأمني والإداري لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، في أكبر مشروع مدني–عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ أكثر من عقدين.

في إسرائيل، تدفع المؤسسة الأمنية نحو تسريع الاستعدادات للمرحلة الثانية من "خطة الـ20 نقطة" بعد حديث ترامب عن قرب الكشف عن تركيبة "مجلس السلام"، الهيئة الدولية التي ستتولى إدارة ترتيبات ما بعد الهدنة. ووفق القناة 12، يجري التركيز في المرحلة الأولى على إنشاء مجمّعات سكنية مؤقتة في رفح، وتحديد مناطق "منفصلة" عن حركة حماس، في حين تستمر إسرائيل بانتهاك الهدنة عبر عمليات استهداف وقصف متقطع لمناطق متفرقة.

"العربي الجديد" ينقل آخر تطورات الحرب على غزة أولاً بأول..




## ترامب: يوجد اجتماع يوم السبت بشأن أوكرانيا وسنحضر إذا رأينا أن هناك فرصة جيدة
11 December 2025 11:31 PM UTC+00





## "فرانس برس" عن الرئيس الفنزويلي: احتجاز واشنطن لناقلة نفط فنزويلية قرصنة بحرية
11 December 2025 11:38 PM UTC+00





## سيناريوهات مواجهة العجز في موازنة السعودية
11 December 2025 11:41 PM UTC+00

تواجه السعودية تحدياً مالياً مع إقرار موازنة العام المالي 2026 التي تتوقع عجزاً بقيمة 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، وذلك في ظل استمرار ضغوط أسعار النفط المنخفضة التي تحوم حول مستويات الستين دولاراً للبرميل، بينما تحتاج المملكة إلى أسعار تتراوح بين 90 و96 دولاراً لتحقيق التوازن المالي، مما سلط الضوء على الخيارات المتاحة لسد هذا العجز وتفضيل حكومة المملكة لأي منها.
ويرتبط هذا الترجيح بانحياز سياسي عبر عنه وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، بقوله إن العجز يمثل "خياراً سياسياً مدروساً" وليس إشكالية طارئة، مؤكداً أن الحكومة ستستمر في الإنفاق التوسعي طالما أن العوائد على الاستثمارات تتجاوز تكلفة الاقتراض، حسب وكالة رويترز.

وبدا من تصريحات الجدعان أن الاقتراض الداخلي والخارجي سيكون الأداة الرئيسية لتغطية العجز في الموازنة السعودية، إذ يتوقع ارتفاع إجمالي الدين العام من نحو 1.2 تريليون ريال في عام 2024، إلى 1.46 تريليون ريال بنهاية عام 2025، ثم إلى 1.62 تريليون ريال (32.7% من الناتج المحلي) بنهاية 2026، حسبما أورد تقرير نشرته منصة "سيمافور"، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية.
وتحتفظ المملكة بمساحة واسعة للاقتراض، حسب التقرير ذاته، والذي عزا ذلك إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي من بين الأدنى عالمياً في الاقتصادات الكبرى، كما رفعت وكالة موديز تصنيفها الائتماني إلى Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يسهل الحصول على تمويل بتكاليف معقولة.



وتراهن الحكومة السعودية بشكل متصاعد على تنمية الإيرادات غير النفطية التي باتت تشكل نحو 45-50% من إجمالي الإيرادات الحكومية (هدف طموح)، مقارنةً بأقل من 40% قبل عام واحد فقط، حسب بيانات رسمية، أوردت أن ضريبة القيمة المضافة والرسوم الانتقائية تتصدر مصادر هذه الإيرادات، إذ بلغت نحو 25 مليار ريال (بدلاً من 75 ملياراً) في الربع الثاني من 2025 وحده.
ويوصي صندوق النقد الدولي بتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة لتشمل التجارة الإلكترونية، وفرض ضرائب جديدة على الأراضي الفضاء والعقارات غير المطورة، مع الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة، بحسب البيان الختامي لبعثة الصندوق.
واتخذت الحكومة السعودية خطوات ملموسة لضبط الإنفاق، إذ يُتوقع أن تنخفض النفقات الرأسمالية بنحو 6% في 2026 بعد خفضها 10% في 2025.
لكن تحليلاً لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس" يلفت إلى أن موازنة 2026 مبنية على افتراض أن سعر نفط يبلغ 68 دولاراً للبرميل (السعر التقديري المعتمد لا سعر التعادل)، محذراً من أن العجز قد يتسع بشكل ملحوظ إذا انخفضت الأسعار نحو 50 دولاراً كما يتوقع خبراء المؤسسة ذاتها.

إجراءات تصحيحية عاجلة

يؤكد الخبير في الشؤون المالية، عادل ثمين، لـ "العربي الجديد"، أن معالجة الاختلال في الموازنة السعودية تتطلب إجراءات تصحيحية عاجلة، خاصة في ظل التوقعات بتراجع أسعار النفط، الذي لا يزال يشكل المصدر الرئيسي للإيرادات الوطنية، مؤكداً أن الخيار الأول يجب أن يتمحور حول مراجعة أولويات الإنفاق، لا حول الاقتراض أو فرض أعباء إضافية على المواطنين والمقيمين.

ويضيف ثمين أن المشاريع العملاقة، مثل "نيوم" أو أطول ناطحة سحاب في العالم، رغم أهميتها الرمزية في إبراز التحول التنموي الذي تشهده المملكة، إلا أنها تستهلك مبالغ طائلة قد تكون البلاد في حاجة إليها في هذه المرحلة، ويقترح أن تُوجه هذه الموارد بدلاً من ذلك نحو مشاريع استثمارية ذات عوائد مالية مباشرة، تسهم في توليد إيرادات مستدامة بدلاً من تحمّل تكاليف تشغيلية هائلة دون مردود اقتصادي سريع.



ويحذر ثمين من اللجوء إلى الاقتراض الداخلي أو الخارجي، مشيراً إلى أن ذلك قد يخل بالصورة الذهنية التي بنتها المملكة على مدى عقود أنها دولة مانحة لا مستفيدة، في المشهد المالي الدولي. ورغم أن المملكة لا تعاني من مشكلة تمويلية حقيقية بفضل احتياطياتها الضخمة، فإن ثمين يرى أن اللجوء إلى الدين قد يُفهم خطأ على أنه ضعف مالي، ويؤثر سلباً على ثقة المستثمرين وسمعة المملكة لكونها مركزاً مالياً رائداً.

وفي ما يخص الحلول البديلة، يرفض ثمين رفع الرسوم أو الأعباء المالية على المواطنين والمقيمين، معتبراً أن ذلك يزيد من أخطار التهرب الضريبي، ويدفع قطاعات واسعة، خاصة المقيمين، إلى مغادرة البلاد، ما يؤثر على قطاعات اقتصادية تعتمد على العمالة غير السعودية. كما يلفت إلى أن المواطن السعودي قد يلجأ بدوره إلى الاقتراض الاستهلاكي، ما يضخم المديونية الأسرية ويهدد الاستقرار الاجتماعي.

وبدلاً من ذلك، يقترح ثمين إعادة النظر في بنود الإنفاق الخارجي، خصوصاً في ظل السمعة التاريخية للمملكة بوصفها "دولة عطاء" دعمت الدول العربية في الأزمات، ويطرح تساؤلاً: ألم يحن الوقت لتقييم أولويات هذا العطاء في مرحلة تتطلب ترشيد النفقات؟ ملمحاً إلى أن بعض المنح المالية الكبيرة، مثل تلك التي قُدمت في سياقات سياسية تتعلق بزيارات رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، يمكن أن يعاد توجيهها داخلياً لدعم الاقتصاد الوطني. ويردف ثمين بأن الجهود الجارية لمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية في السعودية حجر الأساس لأي إصلاح مالي حقيقي، مؤكداً أن التوازن بين التنمية والانفتاح من جهة، والحكمة المالية وحسن إدارة الملفات الاقتصادية من جهة أخرى، هو المفتاح لتجاوز التحديات الراهنة دون المساس بالأهداف الطموحة لرؤية 2030.

تقلبات أسعار النفط

في السياق، يشير رئيس الجمعية الدولية لأبحاث السياسات الاقتصادية، رجب يورولماز، لـ "العربي الجديد"، إلى أن فهم الوضع المالي الحالي للسعودية يكون أدقّ حين يُنظر إليه في سياق تاريخ طويل من تقلبات أسواق النفط، لا بوصفه حدثاً منفصلاً أو نقطة تحول فريدة، موضحاً أن انهيار أسعار النفط في 2020، الذي تلا "حرب أسواق" قصيرة بين روسيا والمملكة في مطلع جائحة كورونا، كان مثالاً بارزاً على هذه الهشاشة الهيكلية. ففي ذلك الوقت، قُدر أن السعودية تحتاج إلى سعر يتراوح بين 80 و85 دولاراً للبرميل لتحقيق التعادل المالي، بينما تمكنت روسيا من التعادل عند 42–45 دولاراً فقط، ونتج من ذلك عجز مالي ضخم خلال 2019–2020.



ويلفت يورولماز إلى أن هذه الجذور الهيكلية لم تختفِ بحلول منتصف العقد الحالي، بل تمت إدارتها جزئياً وتحويلها إلى أشكال جديدة، فميزانية 2026 التي وافقت عليها السلطات السعودية تتوقع عجزاً بقيمة 165 مليار ريال (نحو 44 مليار دولار)، أي ما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وتصفه الحكومة صراحة بأنه "عجز استراتيجي" مرتبط بتمويل مشاريع رؤية 2030. أما عجز 2025، فينوه يورولماز إلى أنه أعلى، عند 245 مليار ريال (5.3% من الناتج المحلي الإجمالي)، نتيجة لتباطؤ أسعار النفط وخفض إنتاج أوبك+، ووفقاً لصندوق النقد الدولي يظل سعر التعادل المالي للمملكة مرتفعاً (بين 95 و100 دولار للبرميل في 2023–2024، وفوق 90 دولاراً في 2025)، ما يعني أن العجز ليس مفاجئاً، بل خيار سياسي واع.
ويؤكد يورولماز أن السؤال الجوهري لم يعد ما إذا كان العجز سيستمر، بل كيف سيتم سده، ومن سيتحمل تكلفته؟ غير أن الركيزة الأولى لحل أكثر استدامة تكمن، حسبما يرى يورولماز، في تعزيز إدارة الإنفاق العام، فبدلاً من اللجوء إلى تخفيضات عشوائية عند انخفاض الإيرادات النفطية، تحتاج السعودية إلى نظام مؤسسي يقيّم الأولويات قبل دخولها الميزانية، مشيراً إلى أن التجربة الدولية توصي بعناصر عملية، تتمثل في سقوف إنفاق متعددة السنوات، وتحليل تكاليف-فوائد موحد للمشاريع الكبرى، ومراجعة فنية ومالية مستقلة، وتقييمات لاحقة منتظمة.

أما الركيزة الثانية، فتتمحور حول الإيرادات، وهنا يلفت يورولماز إلى أن المملكة حققت خلال العقد الماضي تقدماً ملحوظاً في بناء إيرادات غير نفطية، خصوصاً عبر الضرائب غير المباشرة، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15%، وإدخال ضرائب انتقائية ورسوم إدارية.

ومع أن هذه الأدوات فعالة من ناحية التحصيل، فإنها تتسم بالتراجعية، إذ يتحمل أصحاب الدخل المحدود عبئاً نسبياً أكبر بسبب ارتفاع حصة الإنفاق الاستهلاكي من دخلهم، ولذا يقترح يورولماز تحولاً تدريجياً نحو نظام ضريبي أكثر توازناً وعدالة.
وعند تصميمها بعناية، يمكن لهذه الضرائب المباشرة أن تجمع بين هدفي الإيراد والتوزيع العادل، بحيث يسهم القادرون مالياً بنسبة أكبر، حسبما يرى يورولماز، معتبراً أن هذا التحول يعزز أيضاً فاعلية السياسة المالية بما هي مثبت اقتصادي، فعندما تعتمد الإيرادات على الضرائب المباشرة ترتفع تلقائياً في فترات الازدهار وتنخفض في فترات الركود، ما يساعد في تلطيف تقلبات الدورة الاقتصادية.

ويخلص يورولماز إلى إمكانية تمويل العجز المعتدل والمبرمج بالاقتراض، طالما كان ذلك مرتبطاً بإطار متوسط الأجل موثوق، وفي هذا الهامش تستطيع السعودية تحسين إدارة الإنفاق لفلترة المشاريع غير الفعالة وإعادة توجيه الإنفاق نحو أولويات اقتصادية واجتماعية ذات عائد عال.




## البحث عن الانقسام في ليبيا
11 December 2025 11:51 PM UTC+00

ليس الشاب العشريني، أحمد، وحدَه تقيم عائلتُه في بنغازي، فيما يعيش في طرابلس يدرُس الهندسة في الجامعة، ويتنقّل بالطائرة من وقت إلى آخر بين المدينتين، مركز الجنوب وعاصمة "دولة ليبيا" الحالية وسابقتها "الجماهيرية العظمى"، طرابلس التي يلحظ زائرُها، كما صاحبُ هذه الكلمات، في ميادينها وشوارعها، مظاهر أمنية زائدة بعض الشيء. ويلحَظ، قبل هذا وغيره، فائضاً من الوداعة فيها، ولا يتسلّل إليه ما يخدِش شعورَه بالراحة والطمأنينة، بل والغبطة أيضاً بالشباب المثقّف والممتلئ حيويةً وطاقة، واندفاعاً في العمل وامتلاك المعرفة الحديثة. أما البشاشة فهي الصفة الأكثر وضوحاً في من تلقاهم وتحدّثهم (في أي شأن)، وتدردش معهم في أوضاع بلدهم، وفي الانقسام السياسي الذي لا يكاد يصل إلينا سواه، في مطابخ عملنا في الصحافة، من أخبارٍ من ليبيا، الانقسام بين "سلطة الأمر الواقع" في بنغازي، على ما يحدُث أن تسمّيها الأمم المتحدة، وسلطة حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في طرابلس. لا تسمع من أحدٍ سوى التبرّم من هذا الحال، والقناعة، غالباً، بأن معجزةً كبرى وحدَها تنهي هذا الانقسام السياسي والجغرافي والقبلي، وبأن الأمم المتحدة، وبعثُتها نشطةٌ في عموم البلاد، لا تملّ من طبخ الحصى، وهي تنظّم جولات حوارٍ لا تنتهي. والظاهر أن الليبيين صاروا يتعاملون بنوعٍ من التسليم بهذا الانشطار بين شرق (بنغازي) وغرب (طرابلس)، فيما قوّةٌ اجتماعيةٌ وسياسيةٌ وقبليةٌ ثقيلةٌ في الوسط، لها أوزانها في التأثير العام على أي انعطافاتٍ أو حوادث أو صدامات في البلاد. غير أنهم، في الوقت نفسه، يزاولون التنقّل في بلدهم الكبير، مدنه وبواديه ونواحيه، ويقيمون أينما شاءوا، ولا يروْن أنفسَهم غريبين أو مغتربين إن كانوا من شرق البلاد ويقيمون ويعملون ويدرُسون في غربها، والعكس صحيح.

كما في كل بلد، أولويات الناس عيشهم وتأمين أرزاقهم بكرامة. وكما في بلادٍ عربيةٍ بلا عدد، الضغوط الاقتصادية اليومية شأن مركزي في تداول المواطنين النقاش العام، وهي المؤشّر الأول لرضاهم أو عدمه أو ندرته عن الحكومات وأدائها. وتلمَسُ، هنا في طرابلس، حيث تنكتب هذه السطور، أن مستوى الرضا عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة جيّدٌ نسبيّاً، غير أنه يتناقص، بفعل التآكل الحادث في قيمة الدينار الليبي أمام الدولار، والغلاء الذي يتسارع نسبياً. ولمّا كانت ليبيا دولة نفظية، وقليلة السكان (أقل من ثمانية ملايين) في مساحة 1,8 مليون كيلو متر مربع، وذات موارد نفطية ومعدنية كبرى، إلا أنك تجد نفسك تسأل عن السبب الذي يجعل عاصمة البلاد بلا مظاهر رخاء ظاهر، وتبدو في العموم كما لو أنها عاصمة بلد قليل الحظوظ، فيما ليبيا ليست كذلك. مدينة شاطئيّة، أليفة، ليست على فقرٍ أو نقصانٍ في الخدمات أو سوءٍ في التنظيم العام، لكن إيقاعها العام ليس خاصّاً، ليس فيه ما يُبهر أو يُحدِث انطباعاً استثنائياً، وإنْ بالطبع تأخذُك بهجة اكتشافها، في زيارةٍ أولى، إلى محبّتها، والشعور بدفءٍ فيها لن يُنسى، وتنجذب إلى التجوّل في قديمها وجديدها، مصحوباً برفقةٍ رائعةٍ من الأصدقاء والزملاء، فتتعرّف إلى معالمها.

ليس من إجابةٍ غير أنه الاستبداد القذافي إياه، وتبذيره مقدّرات البلاد في غير ما يلزمها من تطوير وتنمية وتحديثٍ وتمدين. ولقد ورثت ليبيا تركةً ثقيلةً من المشكلات والمتاعب والأزمات العامة، بعد أن تخلّصت من ذلك الرجل وعائلته وحاشيته. لكن النخبة الليبية التي تولّت مقادير البلاد، وانقادت لها السلطة بتنويعاتها، أخفقت في التوافق على مشروعٍ وطنيٍّ جامع، وعلى خريطة طريقٍ موحّدة في مسار التنمية والإنعاش والإنقاذ العام. وهذا الانقسام الحادث، والذي احتكمت أطرافٌ معلومةٌ فيه إلى السلاح والاقتتال الأهلي، بل وإلى جرائم حرب أحياناً، شاهدٌ دالٌّ على فشلٍ ثقيل، وعلى خيبة المواطن الليبي الواسعة من هذه النخب التي توزّعت ولاءاتها السياسية (يحدُث أن يبدّلها بعضُهم بحسب التموقعات والإغراءات)، في نزوعات قبليةٍ وشخصانية، وحضرت تدخّلاتٌ إقليميةٌ ودوليةٌ واسعة. وفي الأثناء، يتبدّى الحال على النحو الذائع، انقساماً بلا أفقٍ منظورٍ باتجاه إنهائه، فيما تفتّش عن شيءٍ من مظاهره بين الليبيين في طرابلس فلا تُصادف شيئاً منه، أو ربما ليست فيك رغبةٌ في أن تراه.




## المعارضة التونسية ليست جريمة...
11 December 2025 11:51 PM UTC+00

"المعارضة ليست جريمة" شعار رفعه متظاهرون تونسيون في مسيرة نُظّمت في العاصمة التونسية يوم 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، شارك فيها نشطاء ينتمون إلى أغلب التيارات السياسية والمدنية الرافضة زجّ المعارضين السياسيين والمدنيين في السجون، ومنهم قادة أحزاب وجمعيات وإعلاميون ومحامون، بارزون، يعدّون بالعشرات، صدرت في حقهم أحكام ثقيلة، وكان منهم أخيراً أحمد نجيب الشابي والعياشي الهمامي وشيماء عيسى.

عاد مسار زجّ المعارضين التونسيين في السجون بقوّة بعد الانقلاب الذي قاده الرئيس قيس سعيّد يوم 25 يوليو/ تموز 2021، بعد أن شهد تراجعاً ملحوظاً خلال العشرية الديمقراطية 2011-2021. وبموجب ذلك الانقلاب، تحوّل سعيّد من شريك في السلطة وفق مقتضيات دستور 2014 إلى حاكم مطلق السلطات بالاعتماد على ما جاء في الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 ودستور 25 جويلية (يوايو/ تموز) 2022.

وعلى عكس الفصل 60 من دستور 27 جانفي (يناير/ كانون الثاني) 2014، والذي أعطى، بصريح النص، شرعية دستورية للمعارضة، وجاء فيه "المعارضة مكوّن أساسي في مجلس نواب الشعب، لها حقوقها التي تمكنها من النهوض بمهامها في العمل النيابي، وتضمن لها تمثيلية مناسبة وفاعلة في كل هياكل المجلس وأنشطته الداخلية والخارجية، وتسند إليها وجوباً رئاسة اللّجنة المكلّفة بالماليّة وخطّة مقرّر باللّجنة المكلّفة بالعلاقات الخارجيّة كما لها الحق في تكوين لجنة تحقيق كل سنة وترؤسها ومن واجباتها الإسهام النشط والبنّاء في العمل النيابي"، لم يتضمّن الدستور الذي خطّه الرئيس سعيّد بيمينه، من دون أن يشرك أياً كان من ممثلي الشرائح الشعبية والنخب السياسية التونسية (موالاة ومعارضة)، أي إشارة إلى المعارضة، ولم يعد لهذا المصطلح وجود ومعنى في النصوص الدستورية للدولة التونسية وفي مختلف تشريعاتها من مراسيم وقوانين وأوامر وقرارات وفي بياناتها الرسمية الحكومية والإعلامية.


عاد مسار زجّ المعارضين التونسيين في السجون بقوّة بعد الانقلاب الذي قاده الرئيس قيس سعيّد بعد أن شهد تراجعا ملحوظا خلال العشرية الديمقراطية 2011-2021


ترجم سعيّد خياره عمليا في ضرب الحياة الحزبية عامة والمعارضة على وجه الخصوص، بالطرق الناعمة في البداية، من خلال منع الأحزاب السياسية من استخدام أسمائها وراياتها وشعاراتها في الترشحات والدعاية والحملات الانتخابية لخوض الانتخابات النيابية في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022- 29 يناير/ كانون الثاني 2023، بتعلّة أن الترشحات فردية، وهو ما حال دون وجود معارضة برلمانية، ولم يسمح باستخدام تلك الصفة في المؤسسة التشريعية التونسية بغرفتيها البرلمان والمجلس الوطني للجهات والأقاليم وكل المجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم. وتلا ذلك قرار وزير الداخلية آنذاك، كمال الفقي، في 18 إبريل/ نيسان 2023، بغلق مقرات حركة النهضة الإسلامية المعارضة بالقوّة الصلبة، كما تضمّن القرار نفسه منع جبهة الخلاص الوطني، وهي تحالف معارض علماني- إسلامي- يترأسّه أحمد نجيب الشابي، من استعمال مقرّاتها في تونس الكبرى، ولا تزال تلك المقرّات مغلقة. أما بقية الأحزاب السياسية المعارضة وغير المعارضة فقد أحيلت على العطالة السياسية، ولم يعد لها مكان في منظومة الحكم السعيدية، ولا يُعترف لمن يعارض منها بمعارضته، هذا إذا لم يصنّف بأنه خارج عن القانون ولا بد من إخضاعه للمرسوم عدد 54، المنافي لحرّية الإعلام والاتصال، وتتبعه قضائيا.

يعتقد الرئيس سعيّد، بتجاهله الظاهرة الحزبية وعدم قبوله بوجود معارضة في الحياة العامة والإكثار من وصفها بالفساد والعمالة والولاء للخارج والتعامل مع الاستعمار والتآمر على الدولة، وهو ليس الأول الذي ينعتها بتلك الصفات فقد كيلت لها التهم نفسها في زمني حكمي الحبيب بورقيبة وخليفته زين العابدين بن علي، ومن ثمّة زج قياداتها في السجون بعد محاكمات صورية بموجب قوانين الإرهاب وغسل الأموال والخيانة العظمى، التي يجري تطبيقها في غير مقامها، يعتقد أن المعارضات في تونس ظواهر طارئة ومستحدثة، ليس لها جذور، وهي قابلة للاستئصال والإنهاء. وذلك ضمن مقاربته التي لا تعترف بالأجسام الوسيطة، ولا تقبل إلا بشعب نقي متجانس خال من الاختلاف وقائد ملهم يقوده إلى الخلاص النهائي.

والحال أن المعارضة التونسية التي كُتب حولها مئات الكتب الفردية والجماعية والبحوث الأكاديمية والمقالات الصحافية، ضاربة في تاريخ تونس المعاصر، وتمتلك إرثاً نضالياً ناصعاً ضد الاستعمار والاستبداد، وخاضت معارك سياسية وأخرى انتخابية، وكانت على مرّ الأزمنة السياسية توفّر للدولة التونسية الكوادر القادرة على إدارة شأن الدولة وتولي المناصب القيادية والحكومية بحسب مقتضيات كلّ مرحلة تاريخية. فقد ورث الحزب الحرّ الدستوري الجديد الحكم في تونس عن الدولة الاستعمارية بعد 22 سنة (1934-1956) من النضال السياسي والعمل المسلّح وتحوّل قادته من موقع المعارضة إلى إدارة الدولة والحكم في كافة مستوياته التنفيذية والتشريعية والقضائية.


أحيلت الأحزاب السياسية المعارضة وغير المعارضة على العطالة السياسية، ولم يعد لها مكان في منظومة الحكم السعيدية


وبوصوله إلى هرم السلطة سنة 1987، لم يكتف الرئيس زين العابدين بن علي بقطف ثمار نضالات المعارضات التونسية (30 سنة) اليوسفية والقومية العربية البعثية والناصرية واليسارية الماركسية من آفاق والعامل التونسي والشعلة وحزب العمال الشيوعي والإسلامية الجماعة الإسلامية والاتجاه الإسلامي، والمعارضات القانونية المتمثلة في حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والحزب الشيوعي التونسي، والحركتين النقابية (1978 و1984) والطلابية بمختلف تنظيماتها السياسية والنقابية (1971-1987) والشعبية (انتفاضة الخبز سنة 1984) ، وإنما استنجد برموز بارزين عارضوا حكم الرئيس بورقيبة (تنظيم راديكالي غير معترف به) وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين (حركة معارضة قانونية معترف بها)، التي أسّسها أحمد المستيري الموصوف بأبي المعارضة التونسية، وحركة البعث القومية العربية (تنظيم سرّي) والاتحاد العام لطلبة تونس، ومكّنهم من مناصب قيادية في الحزب الحاكم آنذاك التجمع الدستوري الديمقراطي وفي الحكومة التونسية على غرار محمد الشرفي ومنصر الرويسي والدالي الجازي وعياض الودرني وعبد الحميد الشيخ وسمير العبيدي، وغيرهم من أسماء أعطت الشرعية لحكم بن علي ما يناهز ربع قرن .

ومع سقوط نظام بن علي سنة 2011، سينتقل التيار الدستوري الذي تولّى الحكم 55 سنة (1956-2011) إلى موقع المعارضة، بينما سيرتقي إلى هرم السلطة الإسلاميون (حركة النهضة) القادمون من السجون والمنافي لمعارضتهم حكمي بورقيبة وبن علي، متحالفين مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بقيادة المنصف المرزوقي القادم من منفاه في فرنسا وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحرّيات، المعارض، الذي يقوده مصطفى بن جعفر.

وكان في انتظار ذلك التحالف الإسلامي - اللائكي الذي شكّل حكومتي الترويكا الأولى والثانية 2011-2014 عدّة معارضات ذات انتماءات أيديولوجية وسياسية مختلفة منها اليساري الماركسي (الجبهة الشعبية) والقومي العربي (حركة الشعب) والدستوري (نداء تونس)، وقد تمكّن الأخير بقيادة الباجي قائد السبسي، السياسي المخضرم، وبعد أن فتح حزبه لتيارات نقابية وأخرى يسارية وثالثة على علاقة بالمجتمع المدني، من أن يحقق فوزاً كاسحاً في انتخابات 2014 التشريعية والرئاسية، ما سيؤدي إلى عودة الدستوريين إلى رئاسات الجمهورية (السبسي) والبرلمان (محمد الناصر) والحكومة (الحبيب الصيد).

توسّعت دائرة المعارضات لتشمل هذه المرّة الحزب الدستوري الحرّ (2016) بقيادة عبير موسي التي استفادت من التجربة الديمقراطية التي أتاحتها الثورة التونسية رغم انحدار حزبها من تجربة استبدادية علا فيها شأن الحزب الواحد واحتكار السلطة ومنع معارضيه من حقهم في التداول السلمي على مؤسسة الحكم، الأمر الذي مكنها من الفوز بـ 17 مقعدا في انتخابات 2019 التشريعية. وعلى الرغم من أن موسي وحزبها كانا جزءاً من مؤسسة الحكم التشريعية فقد اختارت المعارضة، وخصوصا معارضة رئيس البرلمان راشد الغنوشي (2019-2021)، ومن سخرية الأقدار أن يكون مصير كل من موسي والغنوشي السجن في ظلّ حكم قيس سعيّد.

امتطى سعيّد صهوة حصان المعارضة وقد عُرف بقولته الشهيرة عشية اغتيال محمد البراهمي يوم 25 يوليو/ تموز 2013 "ليرحلوا جميعا بسلطتهم ومعارضتهم". ولم يضع سعيّد الفرص في تقديم نفسه معارضا للمنظومة الحاكمة برمتها ولكافة الطبقة السياسية حتى تمكّن من توظيف النظام الديمقراطي الذي أقرّه دستور 2014 للوصول إلى الرئاسة سنة 2019، وأن يجعل من الرئاسة مدخلا لعودة الحكم المطلق وضرب المعارضات المختلفة وإيداع قادتها السجون.


خبرت المعارضات التونسية بيسارها وليبرالييها وبعروبييها وإسلامييها وبنقابييها وحقوقييها النظام الاستبدادي القديم، ولم يفلح معها نظام الاستئصال


وعلى خلاف ما كان يتعرّض له معارضو الرئيسين بورقيبة وبن علي من متابعة ومراقبة بوليسية واعتقالات ومحاكمات وسجن واعتداءات بالعنف وطرد من العمل وتهجير قسري لهم ولعائلاتهم وتجويع أبنائهم وحرمانهم من حق التعلّم، كان سعيّد يمارس معارضته، 8 سنوات، قبل وصوله للحكم، من خلال ما وفّرته التجربة الديمقراطية من مساحات إعلامية وسياسية للفعل والتعبير، دون التعرض إلى أي أذى من أي كان، فقد كان يعلم أنه يخرج إلى الفضاء العام لممارسة حقه في معارضة المنظومة الحاكمة ونعتها بأقذع النعوت، ومع ذلك فهو سيعود إلى بيته وعائلته التي تنتظره سالما معافى.

ومن غير المعروف ما إذا كان الرئيس سعيّد سينتهي به الأمر معارضاً بعد تجربة الحكم المطلق، ولكن المعروف تاريخيّاً أن الرئيس بورقيبة قد أزيح من الحكم بعد 30 سنة وأكمل سنواته الأخيرة سجين منزله في مدينة المنستير مسقط رأسه، وكذلك الأمر مع بن علي الذي أنهى مسيرته طريداً في منفاه الاختياري في السعودية قبل وفاته، وانتهى الأمر بحزبهما الدستوري في صفوف المعارضة إلى جانب العروبيين القوميين واليساريين الماركسيين والإسلاميين النهضويين الذين كانوا ضحايا تنكيل ذلك الحزب عشرات السنين.

كانت المعارضات في تونس على مرّ التاريخ، في ظلّ الأنظمة المستبدّة، دائماً عنواناً للتضحيات ومقاومة الاستبداد والحدّ من غطرسة الحكام وتغولهم على الأفراد والمجموعات والمجتمعات، وفي الزمن الديمقراطي ستصبح المعارضة قوّة توازن ومراقبة للرؤساء والحكومات ووسيلة للتداول السلمي على السلطة وفق ما يقتضيه الدستور الذي يمثّل عقداً اجتماعياً يُدوّن فيه المشترك بين أغلب فئات المجتمع الواحد ومختلف شرائحه.

والمعارضة التونسية، بهذا المعنى، تعبّر عن حيوية المجتمع السياسي وتعطيه القدرة والقوّة على تجديد نفسه، إنها منبع حياة الدولة، فهي من تضخّ فيها، في كلّ مرحلة تاريخية، دماء وأفكارا وبرامج جديدة تمكنها من البقاء والاستمرارية، وهي الأداة المثلى للحيلولة دون شيخوخة الدول وإصابتها بالتهرّم والعجز والموت والاندثار.

تجريم المعارضات التونسية وشيطنتها من سلطة الرئيس قيس سعيّد، وزجّ بعض قياداتها في السجون، وتهميش دورها في الحياة العامة، بالنسبة لبعض آخر، لن يزيدها إلا قوّة وثباتاً، فقد وجدت لتقوم بدورها المعارض وتفرض التعدد والتنوع السياسيين وتدعم الحريات العامة والفردية وخاصة حريات التعبير والإعلام والحق في التنظم السياسي والمدني والنقابي وممارسة حقّها في تولي السلطة بما ينطق به الصندوق الديمقراطي.


 يعتقد قيس سعيّد أن المعارضات في تونس ظواهر طارئة ومستحدثة، ليس لها جذور، وهي قابلة للاستئصال والإنهاء


لقد خبرت المعارضات التونسية بيسارها وليبرالييها وبعروبييها وإسلامييها وبنقابييها وحقوقييها النظام الاستبدادي القديم، ولم يفلح معها نظام الاستئصال والاقتلاع من الجذور وسياسة تجفيف المنابع التي مارسها عليها ذلك النظام. أما وقد اشتدّ عودها في العشرية الديمقراطية ومارس من كان مُقصى منها الحق في التداول السلمي على السلطة، فإن تلك المعارضات لن تستسلم للاستبداد الجديد الذي عرفته تونس بعد 25 يوليو/ تموز 2021. وقد بدا هذا الأمر واضحاً في عودة تلك المعارضات إلى الشوارع، في ظاهرة نادرة مقارنة بالدول العربية التي يهيمن عليها الاستبداد، متدثرة بمقولة مركزية لا اختلاف عليها بين فرقاء المعارضة "المعارضة ليست جريمة"، مستفيدة من فشل الرئيس سعيّد في تحقيق مكاسب حقيقية للتونسيين واتسام فترة حكمه، سبع سنوات، برفع الشعارات من دون ترجمتها في إصلاحات حقيقية في مختلف المجالات، وخصوصاً الحيوية والاستراتيجية منها في الاقتصاد والتنمية والتشغيل والتعليم والصحة والنقل والبحث العلمي والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وآن الأوان للمعارضات التونسية، رغم عمق خلافاتها الأيديولوجية والتاريخية، أن تعلو على تلك الخلافات، وأن تستفيد من محنها ومحاولات القضاء عليها وطمس تجربتها من الشعبوية الحاكمة التي تنكّرت لنضال مختلف المعارضات، بعد أن استفاد منها الرئيس سعيّد دون أن يعترف بالتعدد والتنوع والتداول السياسي ويحترم هذه القيم السياسية المثلى.

الأصوات التي هتفت المعارضة ليست جريمة ورفع أصحابها صور المساجين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير، مطلوب من قادتها ومراجعهم السياسية أن يتفقوا على تحقيق الأدنى بينهم، هدفين رئيسيين، الأول أن الرئيس سعيّد استوفى حقه الدستوري في ولايتين رئاسيتين ولم يعد يمتلك حق الترشّح مرّة أخرى حسب الشروط الواردة في دستور 2014 ونظيره لسنة 2022، فلا مناشدات ولا "جبهيات" ولا عبقريات بعد اليوم. أما الهدف الثاني فهو تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في آجالها الدستورية بمشاركة كل من يرغب في خوض تلك الانتخابات بإشراف هيئة محايدة ومستقلّة تلتزم بعدم التزوير والقبول بما سينطق به الصندوق، وذلك بعد الإفراج عن سجناء السياسة والرأي والتدوين والعمل المدني، من دون تمييز أو إقصاء.




## واقعية ترامب
11 December 2025 11:52 PM UTC+00

ينتقلُ جنون العظمة عند الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من اليقين بالهيمنة على حكم العالم إلى التصرّف بوصفه المالك لهذا العالم، البشر والجغرافيا والتاريخ والأموال والموارد الطبيعية.

منذ اليوم الأوّل لظهوره وترامب يطبّق سياسة "أميركا أولًا" مع ما يستتبع ذلك من يقين بأنّ لها الحقّ في إعادة رسم خرائط العالم بما يحقّق مصلحتها، وهو ما ينعكس في استباحة حدود الدول وتوهّم سلطة مُطلقة في اختيار حكّام لدول الكوكب، وعزلهم وإزاحتهم واستبدالهم، والأخطر هو شرعنة أعمال القرصنة والنهب بزعم إنّ من شأن ذلك تحقيق سلام العالم على يد القيصر الساكن في البيت الأبيض.

يزدري ترامب العالمين، الثالث والأوّل على السواء، يمارس عنصريته على الأسود والأبيض، ويستهين بسيادة الدول على أراضيها وثرواتها وحقّها في اختيار من يحكمها. وما يتكلّم به ترامب ويفعله إزاء القارة الأوروبية يذهب به على مضمار العنصرية بعيداً.

يصل هجوم ترامب أخيراً على قادة أوروبا إلى مرحلة غير مسبوقة من الاستهانة والاستخفاف بمقاربة أوروبا تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يتهمهم بأنّهم ضُعفاء يدمّرون بلدانهم، وأنّ عليهم تغيير أيديولوجيتهم إذا ما أرادوا الاستمرار في الحلف الأميركي، لكنه يتحوّل من النقد إلى البذاءة العنصرية حين يجدّد استهدافه عمدة لندن المسلم صادق خان، إذ يصفه بالمقزّز والشرير، وغير ذلك من مُفردات السباب النابية، لا لشيء إلا لأنّ الأخير مسلم ولا يتبنى نهجاً عدائيّاً للمهاجرين واللاجئين من دول العالم.

في الأزمة الأوكرانية الروسية، يريد ترامب فرض سلام يقوم على شرعنة القرصنة واقتطاع مساحات من الدول بحجّة الواقعية، والتي تعني وفق العقيدة الترامبية الاستسلام للأمر الواقع والتخلّي عن قيم مُحترمة وراسخة مثل قدسية التراب الوطني والكرامة الوطنية التي لا يبقى لها وجود إن رضخت الدول المُعتدى على أراضيها لغطرسة وجبروت الاحتلال الأجنبي، وهو ما يفعله ترامب في خطوه لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، وهي الخطّة التي تمنح العدو الصهيوني حريّة إعادة ترسيم حدود غزّة وفرض خطوط حمراء وصفراء تُتيح لها خلق واقع جغرافي جديد تبتلع معه أكثر من نصف مساحة القطاع.

يريد ترامب من أوكرانيا الرضوخ للواقع الجغرافي الجديد بعد احتلال روسيا مساحات من أراضيها ثم يسمّي ذلك "السلام" الذي هو رسوله وصانعه، فترفض أوروبا "هذه الواقعية اللصة"، فينهال عليها بالسباب والتهديد والوعيد والاتهام بأنّها تعطّل السلام، أمّا في حالة غزّة فلا صوت يرتفع من الدول الشقيقة لفلسطين ضدّ الرئيس الأميركي، وهو يقترب من تعيين جنرال أميركي حاكمًا عسكريًا على غزّة، فيما يترأس ترامب شخصيًا رئاسة مجلس السلام المزعوم الذي يدير شؤون القطاع، ويتولى إنهاء وجود المقاومة ونزع سلاحها.

في أقصى الغرب، يتفاخر دونالد ترامب بأعمال القرصنة التي تُمارسها القوّات الأميركية على سفن النفط الفنزويلية في إطار تشديد الحصار على كاراكاس حتى إسقاط رئيسها المُنتخب وتعيين سيّدة لا تخفي عمالتها لواشنطن وانحيازها إلى تل أبيب بدلاً منه، ثم يُعلن للعالم أنّه الشخص الذي أرسله الله لكي يجلب السلام لمنطقة الكاريبي، كما في غزّة، ثم أوكرانيا، وهو السلام القائم على مكافأة الجاني وإجبار الضحية على منح الشرعية السياسية والأخلاقية لاحتلاله وقتل شعبه، بحجّة أنّ هذه هي الواقعية.

في ظهور ترامب على المسرح الأميركي رئيساً أوّل مرّة في 2017، كتب مدير معهد التاريخ المعاصر بمدينة ميونخ الألمانية أنّ هناك أوجه تشابه بين صعود النازيين في ألمانيا في عام 1930 ودونالد ترامب، خصوصاً في تآكل النظام الحزبي ومحاولة إيجاد حالة من انعدام اليقين القانوني. وفي ما بعد تناولت كتابات عديدة الموضوع ذاته.

قريبًا سيضع العالم تعريفًا للخير يقول إنّ كلّ ما هو ضدّ الترامبية خير، وكلّ ما يتناغم معها ويحترمها وينظر لها بعين التقديس هو الشرّ المطلق، وما أكثر الذين يقدّسونه في عالمنا العربي التعيس!




## ليبيا في مسارات مُتزاحمة
11 December 2025 11:52 PM UTC+00

يلفت الانتباه تزامن تحرّكات حكومتَي بنغازي وطرابلس لاتخاذ خطوات لتجديد الشرعية وتوسيع نطاق نفوذهما. فمنذ بداية الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني)، تشهد ليبيا حالةً من المُزاحمة السياسية، فبينما بدأ خليفة حفتر مقابلات مع مشايخ المدن الغربية ووجهائها للتلاقي في ملامح مشتركة، شرع الحُكم في طرابلس في ترتيب الجيش وإنشاء هيئة تنسيقية من مكوّنات السلطة. ومع استمرار العملية السياسية لبعثة الأمم المتحدة، تتضح ملامح السياسات تجاه تكامل الدولة أو تجزيئها، في ظلّ انسداد مسار الانتخابات وتآكل الثقة في الأطر الدستورية الحاكمة للمرحلة الانتقالية. وتأتي هذه التحرّكات المتزامنة على أرضية هشّة تتقاطع فيها حسابات النُّخب المحلّية مع ضغوط الفاعلين الإقليميين والدوليين، بما يعمّق الإحساس بأن البلاد تُدار بمنطق تصفية الحسابات أكثر مما تُقاد بمنطق بناء الدولة.

ويتناول هذا المقال سلوك السلطة في ليبيا وبدائل الحلول لديها، وخصوصاً ما يتعلّق باتجاهات استثمار القوة السياسية في علاقات التعاون والصراع.

مساعي حفتر إلى التغلغل في غربي ليبيا

قامت سياسة القائد العام للجيش الليبي (بحسب واحد من أوصافه)، خليفة حفتر، على الجمع بين الإطار الاجتماعي والشعبوية للحصول على ركائز سياسية في غربي ليبيا، اعتمد فيها على مسارين؛ يتمثّل الأول في الارتكاز على الفواعل المجتمعية باعتبارها (تاريخياً) من مصادر إسناد السلطة أو دعمها، إذ توفّر كيانات الشيوخ والقبائل ظهيراً مُعبِّراً في الشؤون السياسية. سابقاً، ساهم الاستحواذ على ولاء القبائل وكياناتها المؤثّرة في المضي بمشروع "الكرامة" نحو بناء سلطة مركزية في الشرق وامتدّ نفوذها إلى الجنوب، وهنا، يوفّر التواصل مع مكوّنات مجتمعية في الغرب الليبي فرصةً للارتكاز على ظهير اجتماعي يتمتّع بقابلية التحوّل لفعلٍ مؤسّسي.

ومنذ 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عقد حفتر مقابلات مع وجهاء ومشايخ من بعض المدن الغربية لتكوين الظهير السياسي. قامت المقابلات في بنغازي على توسيع تحالفات التمدّد غرباً لتشمل الكيانات والتيارات المؤيّدة لمعمّر القذافي. وبدأ بالاجتماع مع وفود من بني وليد وترهونة وغريان والزاوية، بالإضافة إلى مدنٍ أخرى، لتفتح هذه التحرّكات ثغراتٍ متقدّمة في مناطق نفوذ حكومة الوحدة، يمكن أن تتحوّل لاحقاً مصادرَ تمرّد عسكري أو عصيان مدني، وهنا ركّزت الدعوة في حشد الفواعل القَبَلية على مستوى البلاد لإثبات جدارته بأيّ موقع سياسي أو عسكري، وهي تأتي ضمن سلسلة من مخاطبة الكيانات المجتمعية، فمنذ 2020، ظهرت اقتراحات التفويض الشعبي لرئاسة حفتر ليبيا حلّاً من خارج المسارات القائمة، وتكرّرت دعوة الجماهير إلى التعبير عن الإرادة الشعبية والتفويض أكثر من مرّة في النصف الثاني من هذا العام.


 لا يوفّر الجدل الدستوري أرضيةً مناسبةً للاحتجاج بصلاحية الممارسة السياسية، إذ تتجاوز المؤسّسات المُنتخبة أجل انعقادها


واهتم المسار الثاني بصياغة المحتوى السياسي لتحرّكات المؤيّدين، فاستعان حفتر (9 نوفمبر) بمفاهيم تقليدية عن سُلطة الشعب في تقرير مصيره، لتشكّل محتوىً للتعبئة السياسية والاجتماعية اللازمة لتوسيع مساحات النفوذ عبر تبنّي الروابط القَبَلية، إذ تقوم قناعات النُّخبة الشرقية على أن بقاءها في الشرق والجنوب غير كافٍ لنجاح أيّ طموح سياسي، وهو لا يكتمل سوى بالوصول إلى رئاسة الدولة من العاصمة، خياراً أوّلَ أو خيار التحوّل إلى الحُكم الذاتي. وتحت هذه التطلّعات، كانت دعوة خليفة حفتر إلى تجميع مؤيّديه على مستوى البلاد للتصدّي لمخاطر الفترة المقبلة، وذلك على أرضية تعريف أزمة ليبيا نتاجاً لعوامل: الفشل السياسي، والصراعات المستمرّة، والفساد، وفوضى السلاح، التي وصلت إلى حالة عميقة من الفوضى لا يمكن حلّها بالتفاوض أو الضغوط الخارجية. ولهذا اعتبر حفتر اللجوء للإرادة الشعبية المباشرة مخرجاً لتصحيح تدهور المعيشة. لم تكتفِ قوى الشرق بتهيئة البيئة للضغط على حكومة الوحدة، بل ظهر تلويحٌ بالحكم الذاتي في مواجهة المركزية الطرابلسية، ليكون موقفاً احتجاجياً ضدّ تحوصل قادة حكومة الوحدة وضعف البعثة الأممية عن إكمال خططها.

وعلى الرغم من مرور الكيانات المجتمعية بانقسامات وانخفاض مستوى الرضا عن أداء الحكومات، فإنها تشهد تغيّرات مهمة. فعلى خلاف تجنّب بني وليد المشاركة في تفويض حفتر في عام 2020، كان بعض مشايخ المدينة وتنسيقية أبناء ورفلة فاتحة لإعلان تأييد حفتر، ما يمثّل تغيّراً له أثره في رسم ملامح خريطة النفوذ في الغرب والجنوب الليبي، فقد عكس الاجتماع مع ممثّلي كيانات بني وليد تلاقيا على تفعيل نفوذ قبيلة ورفلة، واحتضان ما يمكن تسميته البيان التأسيسي لتصوّر خليفة حفتر عن المرحلة المقبلة. في هذا السياق، تحدُّ الانقسامات من فرصة التغيير السياسي، فتفتقر المبادرات للكتلة المُرجِّحة سياسياً أو عسكرياً، غير أنه بالنظر إلى تجربة "كرامة ليبيا"، منذ 2014، استطاع "خليفة حفتر" تحويل مصادر تأييده لبناء سلطة مركزية على قسمٍ كبير من الأراضي والموارد الليبية من دون انتظار تبلور الدعم الشعبي أو خرائط البعثة الأممية.

حكومة الغرب والتحوّط للمخاطر

في مواجهة ضغوط المطالبة بالانتخابات ونقص سيطرتها على المنطقة الغربية، تحاول مُكوّنات الحُكم في طرابلس تصوير انطباع بوحدة السلطة ومحاولة تمديدها على الإقليم الليبي. وفي تزامن مع تحركات خليفة حفتر، بدأ رئيسا المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، محمد المنفي وعبد الحميد الدبيبة، صياغة بيئة عملٍ مشترك للحدّ من الخلافات التي نشبت خلال الفترة الماضية، وهنا يمثّل اجتماعَ ترتيب الجيش والإعلان عن تشكيل "الهيئة العليا للرئاسيات"، واحدةً من محاولات ترميم السلطة لمواجهة تسارع المركزية في شرق ليبيا وإضعاف مبرّرات مطالب تشكيل حكومة جديدة.

بعد مرور حكومة طرابلس بأزمات أمنية وعسكرية متتابعة، دعا المجلس الرئاسي إلى عقد اجتماع في 9 الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) لإعادة تنظيم المؤسّسة العسكرية، شارك فيه رئيس حكومة الوحدة وقادة عسكريون، وذلك بهدف ضبط الهيكلة العسكرية في العاصمة وخارجها. يلقى هذا التوجّه تحدّيات تشريعية ومؤسّسية لم يشر إليها الاجتماع، وخصوصاً ما يتعلّق بعدم التحكّم بمنصب القائد العام، وغياب الصلاحيات التشريعية في تعيينه.

وفي سياق التخلّص من التناقضات الداخلية، أعلن وزير الاتصال، وليد اللافي، في 20 نوفمبر، تشكيل الهيئة العليا للرئاسيات بمشاركة رئيس المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي مجتمعاً، ورئيس حكومة الوحدة، وهي مظلّة عمل تُنسّق بين المؤسّسات وتوحّد القرار لمعالجة التحدّيات السياسية والاقتصادية والأمنية، عبر اجتماعاتٍ دوريةٍ واستثنائية. وحسب إعلان تشكيلها، لا تُعدُّ الهيئة كياناً سياسياً جديداً، فلم تصدر بقانون أو قرار ينظّم أعمالها، ليقتصر وضعها على أن تكون مظلّةً توافقيةً تحت رئاسة محمد المنفي، فتفتقر إلى صفة الإلزام بقدر ما هي إطار لتسوية الخلافات من دون الإخلال بصلاحيات مشاركيها، لكنّه لا يوضّح طريقة ممارسة الصلاحيات مع اختلاف الوظائف ما بين التنفيذية والتشريعية.


تبدو مسارات حكومة الوحدة والقيادة العامة والبعثة الدولية محاولاتٍ لتشييد سلطة خالية من الإرادة الشعبية


وعلى الرغم من تركيز هدف إنشائها في التنسيق ومنع ازدواج القرارات، لا يتوفر إطار للتعامل مع اختلاف اختصاصات المؤسّسات المشاركة، ما يدعو إلى البحث عن مرامي هذه الخطوة من رئيس حكومة الوحدة والمجلس الرئاسي. قد يُقدم البحث عن مركزية السلطة تفسيراً عاماً، لكنّ ثلاثة أسباب تظهر على المستوى التفصيلي، في مقدّمتها تجاوز الضغوط الناشئة عن المشكلات الأمنية الناتجة من تداعيات قتل ئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي، عبد الغني الككلي، وخصوصاً ما يتعلّق بتعارض مواقف المؤسّسات تجاه الهيكلية العسكرية وانتشار الاحتجاج في غربي ليبيا.

ويكشف التتابع الزمني وضوح بُعد الاستجابة للتحدّيات الآتية من الشرق والجنوب، فيكمن السبب الثاني في أن تحرّكات حفتر في غربي ليبيا، واتصالاته الدولية، تمثّل تحدّياً لمشروعية ترتيبات مسار خريطة طريق ما بعد مارس/ آذار 2021، إذ صارت سلطات طرابلس تواجه تحدّيات المؤسّسية والمركزية. وكان ثالث الأسباب والدوافع في التحوّط ضدّ سحب الثقة منها وإظهار تماسكها القانوني والسياسي، إذ تواجه مطالب تشكيل حكومة جديدة. ومن هذه الوجهة، يكون إنشاء الهيئة محاولة للبقاء في المدى المنظور، فقد تبنّت أهدافاً لم تستطع إنجازها في سنوات سابقة، وخصوصاً عندما تشير إلى معالجة الانقسامات وبناء الدولة القوية، فيمكن وصف الخطوة محاولةً لرفع كلفة أيّ تغيير، سواء من حكومة الشرق أو البعثة الأممية.

على أيّ حال، تمثّل هذه المرحلة اختباراً لقدرة حكومة طرابلس على الانتقال نحو التماسك المؤسّسي وتهدئة الخلافات ما بين المكوّنات السياسية والعسكرية. وهنا قد تساهم هيئة الرئاسيات في تغيير نمط العلاقة ما بين الرئاسي وحكومة الوحدة من تنافسية إلى تنسيقية. فبعد خلافات مايو/ أيار الماضي، يُعدُّ اللجوء إلى التنسيق محاولةً للتساند في مواجهة تحدّيات المشروعية، وترشيد التآكل الذاتي لكيانات السلطة في الغرب الليبي.

البعثة وميراث العشوائية

تجري سباقات المُزاحمة ما بين شرق البلاد وغربها في بيئة مضطربة، يصعب معها الوثوق في استقرار خيارات سلطات ليبيا، فبغضّ النظر عن هشاشة المؤسّسية، تقطع المُزاحمة الطريق أمام التراضي على توحيد المؤسّسات أو تجديد النُّخبة، فيقف أطراف السلطة عند نقطة التمسّك بالوضع القائم، لتتشكّل ملامح غير مكتملة التمثيل الوطني، وشيوع حالة السلطة الجزئية. وإلى جانب الضعف الواضح في المؤسّسية الليبية، تتبع البعثة الأممية نمطاً من المشاورات العشوائية عبر الإنترنت لصياغة أجندة الحوار. وفي 11 نوفمبر، أجرت استطلاعاً لدعم جلسة الحوار المباشرة المنعقدة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشارك فيها 450 شخصاً، بهدف توسيع دائرة المشاركين من خارج الجلسة الحضورية. وفي الحالتَيْن، لا يتّضح تمثيل العينة للمجتمع الليبي أو توافر الحدّ الأدنى من التمثيل السياسي، إذ نادت بترشيحات من دون معايير تمثيلية واضحة يقوم عليها اختيار 120 عضواً في اللجنة الجديدة.


بينما يرتكز الحكم في غربي ليبيا على الاعتراف الدولي وكثرة سكّانية، تقع غالبية الموارد في نطاق سيطرة حكومة شرق ليبيا


ورغم مساعي حلّ انقسامات الدولة، شكّلت خرائط البعثة الأممية واحداً من مصادر بذور الانقسام، عندما أسبغت على لجنة الحوار السياسي "75" اختصاصات دستورية بعيداً من سلطة البرلمان، ما شكّل وضعاً من السلطات المتوازية، سكتت فيه عن تنظيم العلاقة ما بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي، وقد تسبّبت هذه الثغرة في ظهور خلافاتٍ عديدة حول السلطة العليا في الدولة والاختصاص بإصدار القوانين، وهي حالة تمهّد الطريق لانعدام الدولة، وهي نتيجة توضح انعكاس وظيفة البعثة، فبدلاً من المساعدة في بناء الدولة، شكّلت العمليات السياسية بيئةً مناسبةً لتعميق الوصاية الأممية على ليبيا.

المُزاحمة بين القانوني والسياسي

وفي إطار استكشاف عوامل القوة والضعف، يساعد المدخلان القانوني والسياسي في فهم أبعاد البيئة، واستجابتها لتلك التحرّكات. بشكل عام، لا يوفّر الجدل الدستوري أرضيةً مناسبةً للاحتجاج بصلاحية الممارسة السياسية، إذ تتجاوز المؤسّسات المُنتخبة أجل انعقادها، وترجع هذه التصرّفات إلى سيولة الإطار الدستوري وتعارض المواقف إزاء مكوّناته: الإعلان الدستوري، والاتفاق السياسي، وأخيراً خريطة الطريق (2021)، فلا تقتصر تداعياتها على تباين التأويل، بل لأنها توفّر الأرضية لانفصال السلطات. وفي ظلّ هذه السيولة، لا يساهم قرار المحكمة العليا بدستورية الاتفاق الليبي في تماسك الإطار الدستوري للدولة، بقدر ما يفتح الطريق أمام تنازع الاختصاصات، وخصوصاً فيما يرتبط بإصدار القوانين وتشكيل هيئات جديدة ومراجعة المؤسّسات العامّة.

وبالإضافة إلى المشكلات القانونية، تجري المُزاحمة في بيئة سياسية أكثر تعقيداً، فقد فقدت المؤسّسات القائمة شروط الحيوية والفاعلية نتاجاً لميراث طويل من فقدان المشروعية وهيمنة العائلية والشخصانية على عمليات تقاسم الموارد. ورغم تحدّيات الوراثة، فإنه مع التعديلات الجديدة في "القيادة العامّة"، زادت القوة الدبلوماسية لحفتر، فصار أكثر حركيةً على المستويين، الإقليمي والأوروبي، كما على المستوى التركي، متجاوزاً عُقدة الاعتراف الدولي بشكل يكافئ اعتماد السلطة الغربية عليه مصدراً أساسياً للمشروعية.

ومع تشتّت فرصة الحلّ السياسي، يُرسي ما تشهده ليبيا منذ أشهر شروط اكتمال الحكومتَيْن في جانبي البلاد، فكما يشكّل مجلس النواب ظهيراً لحكومة الشرق ومؤسّساتها، يُعدُّ انخراط مجلس الدولة في الهيئة التنسيقية الخطوة الأولى في دوره جهة تشريعية لحكومة الغرب. وهي صيغة تتضافر مع تقسيم الموارد في وضع أسس التقسيم الواقعي، لتظهر خيارات جديدة ما بين بديلَيْن؛ الوحدة تحت قيادة النخبة السياسية في الشرق أو تفضيل الحُكم الذاتي حلّاً أخيراً. يتعزّز هذا التوجّه بالتباعد المستمرّ ما بين جهتَي التشريع، فمنذ أزمة انتخابات مجلس الدولة في بداية العام الجاري، يأخذ الخلاف مع مجلس النواب في الاتساع، فيقف المجلسان على طرفي نقيض من التسابق على توطيد سلطة أمرٍ واقع في جانبَي البلاد، تُمثّل فيه المؤسّستان الجهة الأقل مرونة في التكيّف مع التغيّرات المتسارعة، ليكون موقعها أقرب إلى إسناد الإجراءات أو الاندماج في الجهات التنفيذية.


كشفت السنوات الماضية إلحاح الحاجة لاستعادة الدولة بعد فشل السلطة في تجميع مصالح المجتمع والتعبير عنه


وفي السياق السياسي نفسه، تبلورت ثنائية اختلاف السلطة والموارد. فبينما يرتكز الحكم في غربي ليبيا على الاعتراف الدولي وكثرة سكّانية، تقع غالبية الموارد في نطاق سيطرة حكومة شرق ليبيا، ما يمثّل قيوداً تحدّ من انطلاق أيٍّ من الطرفَيْن لبسط سيطرتهما على كامل التراب الليبي أو إنشاء سلطة متكاملة الموارد والاعتراف الدولي. تضفي هذه الحالة قيوداً من حديد على التراضي بشأن الحلّ السياسي أو العسكري، فخلال السنوات الماضية، نجحت الحلول الجزئية، فيما عجزت الأطراف عن إنجاز مشروع وطني، سواء بسبب تشتّت مصادر القوة أو العجز عن تحويل الاحتجاج إطاراً سياسياً. فمنذ حراك "لا للتمديد"، لم يصمد أيّ حراك لاحق. يُقدم الانقسام الاجتماعي قراءةً لصعوبة تحويل مطالب المحتجّين أو المؤيّدين لمسار سياسي، فهناك أمثلة عديدة على فشل تحويل المظاهرات المؤيّدة والمعارضة كتلةً اجتماعيةً أو عسكريةً حرجةً لدعم أيّ اختيار سياسي. ومن هذه الوجهة، لم تؤدِّ مظاهرات طرابلس في مايو/ أيار الماضي إلى إقالة الحكومة، كما لم يؤدِّ نزول متظاهرين دعماً لخليفة حفتر إلى تجسيد مطالبهم السياسية.

على أيّ حال، قد يضفي تفاوت قوة السلطة أبعاداً إضافية على مُعضلات تماسك الدولة، فبينما شهد الغرب الليبي صراعاً أو تنافساً على السلطة، فإنه خلال السنوات الماضية، تمكّنت السلطة في الشرق والجنوب الليبي من ترتيب حكومة مركزية، تعاونها إدارة مدنية وعسكرية، ليشكّل اختلاف نمط ممارسة السلطة عاملَ ضغطٍ على حكومة الوحدة الوطنية، فوضعها باستمرار أمام اختبار إثبات جدارتها في حفظ الأمن، وفضّ الاشتباك ما بين الكيانات المُسلحة، وتعدّد الخلاف بين وحدات الجيش الغربي وبقائه من دون قيادة عامّة.

ومع رُسوّ سمات التفكّك والتشتّت، ليست الديمقراطية وحرية الانتخابات السؤال المركزي، فقد كشفت السنوات الماضية إلحاح الحاجة لاستعادة الدولة بعد فشل السلطة في تجميع مصالح المجتمع والتعبير عنه، ولذلك، يمكن قراءة مسارات حكومة الوحدة والقيادة العامّة والبعثة الأممية محاولاتٍ لتشييد سلطة خالية من الإرادة الشعبية، فكلٌ منها يسعى إلى توطيد موقعه ودوره باستدعاء عينات عشوائية من المجتمع وتقديمها مصدراً للشرعية، ولو وفق معايير انتقائية، وهذا ما يتطلّب البحث عن بدائل تُخاطب الواقع واحتياجاته.




## الصراع الخفي المعلن
11 December 2025 11:52 PM UTC+00

لم يعد الحديث عن وجود خلاف متعاظم بين السعودية والإمارات إفشاء لأي أسرار، فالمؤشرات على هذه المشكلات تظهر بوضوح على أرض الواقع في مناطق مشتركة بين البلدين، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة بين زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واشنطن وتصريحاته هناك.

استغلّ بن سلمان لقاءه الرئيسَ الأميركيَّ دونالد ترامب لطلب التدخل لوقف الحرب في السودان، في ظل انتقادات دولية للإمارات على خلفية اتهامات بدعم قوات الدعم السريع. هذا الطلب اعتبر أول خطوة سعودية لوقف التدخل الإماراتي في ملفات عربية كثيرة، ليس فقط في السودان، بل أيضاً في ليبيا واليمن بشكل أساسي.

وبالفعل، جاء تحرّك أميركي بناء على الطلب السعودي، غير أنه لم يكن تحرّكاً وفق ما أرادته الرياض، إذ تقدّم مستشار ترامب للشؤون الأفريقية مسعد بولس بمقترح لهدنة إنسانية ثلاثة أشهر، يتم خلالها التفاوض لوقف إطلاق النار بشكل نهائي. لكن هذا الأمر ترافق مع اتهامات أميركية للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية في المواجهات المندلعة في البلاد، ما عكس توتّراً في العلاقة بين واشنطن والجيش السوداني، الأمر الذي دفع الأخير إلى رفض المقترح الأميركي في ظل انعدام الثقة بين الطرفين، والخشية من استغلال داعمي قوات الدعم السريع هذه الهدنة لإعادة ترتيب صفوفه.

طاولت الانتقادات الأميركية أيضاً قوات الدعم السريع، من دون الاعتراف بشرعية الجيش السوداني باعتباره ممثلاً للدولة ومؤسّساته. وحتى الانتقاد لمليشيا حميدتي لم يترجم أفعالاً حقيقية. الفعل الوحيد كانت لخدمات أجندات إدارة ترامب في أميركا اللاتينية. فقبل أيام، أعلنت واشنطن أن الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات "الدعم السريع" في الفاشر الشهر الماضي (نوفمبر/ تشرين الثاني) كانت بالتعاون مع مرتزقة كولومبيين. وعلى أساسها فرضت عقوبات على شبكة تجند مقاتلين للعمل في السودان، من دون اتخاذ خطوة فعلية تجاه الأطراف في السودان نفسه.

كثيرون فسروا هذه الخطوة الأميركية أنها في إطار الحرب التي تشنها إدارة ترامب على بعض الدول في أميركا اللاتينية تحت ذريعة "مكافحة تهريب المخدرات"، من دون أن يكون لها أي انعكاس فعلي على ما يحدث في السودان، حيث لا تزال المعارك مستعرة والانتهاكات مستمرة.

وبعيداً عن السودان والتطورات المنبثقة من طلب بن سلمان، ظهر احتكاك سعودي إماراتي آخر على الساحة اليمنية، حيث تملك أبو ظبي نفوذاً واسعاً داعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي المُطالب بالانفصال عن اليمن. فخلال ساعات، ومن دون سابق إنذار، انقضّت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة، موسّعة سيطرتها على الأراضي اليمنية، في ظل عجز من مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية، والذي من المفترض أنه يمثل الشرعية اليمنية، إذ أمر قواته بتسليم مواقعها ومعسكراتها لـ"الانتقالي" من دون وقوع صدامات. تلا ذلك مغادرة مسؤولي مجلس القيادة، وفي مقدمتهم رئيس المجلس رشاد العليمي للقصر الرئاسي في اليمن، لتصبح سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي كاملة على الجنوب اليمني.

يُنظر إلى هذه المستجدّات أنها المواجهة الأوضح بين السعودية والإمارات، وهو ما قابلته الرياض بمطالبة انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي من المناطق التي استولى عليها، بالتزامن مع تنفيذ أوسع عملية إعادة انتشار لما تبقى من قوات سعودية على الأراضي اليمنية. الترقب الآن لما ستؤول إليه عملية الانتشار هذه، وإلى أي حد ستصل المواجهة على الأرض، وما إذا كانت الرياض ستسعى إلى فرض الانسحاب بالقوة.

الحديث عن خلاف سعودي إماراتي كان يدور همساً منذ أكثر من عامين، غير أن انعكاسات له باتت اليوم على الأرض، قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.




## السوريون العلويون من العزلة إلى إعادة اكتشاف الذات
11 December 2025 11:52 PM UTC+00

تنبعثُ اليوم الأسئلةُ الأكثر حساسيةً من تحت الركام السوري، لتُظهِر موشور الحياة السياسية في أوضح تحوّلاته وتعرّجاته، ومنها سؤال الطائفية، وقد باتت الهُويَّة الضيقة (بصورة ما) القوقعة الآمنة ضدّ الخوف والعزلة، ولم يتأتَّ هذا تاريخياً إلا من زاوية إبقاء الحذر كامناً بين الطوائف وعدم إتاحة الفرصة لانفتاحها على بعضها. وعليه، ومع انهيار العقد الاجتماعي في وقتٍ لم يبدأ السوريون فيه حتى أولى خطوات الشفاء، تحوّل الفراغ السياسي ساحةً لتصارع المظلوميات، وكأنّ الواقعَ قنبلةٌ موقوتةٌ ولا عدّادَ واضحاً، بدلالة مظاهرات العلويين المُطالِبة بوقف القتل وإخراج المُعتقَلين وما تلاها من مسيراتٍ مضادّةٍ في الذكرى الأولى لعملية ردع العدوان، بعضها حُمِّل برمزياتٍ استفزازية، ربطت الكرد بصندوق "البويا"، والدروز بـ"المقصّ"، وثمّة تجمّع هدّد بحشدِ جيشٍ يمتدّ حتى تخوم القرداحة، إنْ لم يلتزم العلويون الصمت المُطبِق.

كلتاهما، المظاهرات والمسيرات، كشفتا البلاد دفعة واحدة على آثار عقدٍ من الاحتقان، وعلى تركةٍ ثقيلة من التفكّك البنيوي للدولة والمجتمع معاً، وأعادت إلى الواجهة أخطر مخرجات عقود "البعث" من شوفينية وأحقاد، وكأنّ البنيةَ المجتمعيةَ الصُّلبة التي بناها نظام الأسد لم تسقط مع سقوطه، فالشروخ العميقة كانت دائماً بلا حدود واضحة بين مستوياتها، أقرب إلى الطيف اللوني تتدرّج في الشدّة والتأثير والخطورة. شارع ضدّ شارع، وسردية ضدّ أخرى، لتبرز الطائفية لا بوصفها عقيدةً دينيةً، بل أداة لإعادة ترتيب مفردات الهيمنة والنجاة، من المؤكّد (إذا ما لُجِمت) أن تتحوّل صدعاً مزمِناً يُقوّض مشروع العبور إلى الخلاص، ويُرسّخ هوامشَ إضافيةً يسودها فراغ هرمي يبتلع الحدث السوري ويُقطّع تسلسله.

التعميم الحذر واجب هنا، رغم أنّ المسيرات المضادّة بدت قناةَ تفريغ لغضب "الأكثرية"، تتمحور في جوهرها حول تحميل الآخرين مسؤولية ما آلت إليه البلاد، خصوصاً الطائفة العلوية التي نالها أيام حكم الأسد من العنف المادي بالقدر نفسه من العنف النفسي، وكانت "فتنة الساحل" في مارس/ آذار المنصرم قد فتحت باب الأسئلة (وتمنّى كثيرون ألا يُفتح) عن مصير العلويين في ظلّ النظام الجديد، لشعورهم بأنهم غرباء منبوذون، ومستباحون إثر فرز وزير ثقافة الحكومة الانتقالية أبناء الطائفة إلى خدم أو مجرمين، وتبرير المتحدّث باسم وزارة الداخلية ظاهرة اختطاف الفتيات العلويات بالالتجاء إلى أحضان عشاقهن، وجاءت محاكم حلب لمحاسبة المتورّطين في مجازر الساحل لتزيد الطين بِلَّةً بعدما أكّدت أنّ فيديوهات القتل مفبركةٌ بالذكاء الاصطناعي.

وفي الساحل السوري، الذي كان يُروَّج أنه مجالَ نفوذٍ علوي، ظهرت أولى ملامح التصدّع بعد سقوط الأسد، رغم إصدار بياناتٍ موقّعة من رجال دين يعربون فيها عن تأييدهم الخجول للنهج الجديد، داعين المواطنين إلى تسليم السلاح وإزالة صور النظام البائد. هذه المبادرات بدت نابعةً من حالة دفاعية صرفة ضدّ مزاجٍ شعبي تبنّى دائماً سردية أنّ سبب دمار الدولة السورية هو حاكمها العلوي وطائفته، بدليل ما أنتجه يوم وفاة حافظ الأسد من مشاهد هروب العلويين إلى قراهم، ثم جاء الابن ليعزّز خيار انعزالهم في جيوب الترقّب لما قد يأتي، وسط احتقاره لهم على نحو ما أكّدته تسريبات الأسد-الشبل وهما يسخران من جنودٍ علويين مرابطين في الغوطة. بالتالي، أصبحت هُويَّتهم الطائفية الحكم الحاسم، تُحدِّد من ينجو ومن يُقتَل، لتسود حالة يأس مطلق استُعيض عنها بفكرة "شدّ العصب العلوي" بوصفها آخر الملاذات الممكنة.


تأتي تصريحات الرئيس أحمد الشرع خلال منتدى الدوحة 2025، وفي تحوّلٍ لافت، لتؤكّد أنّ العلويين أكثر المُتضرِّرين من النظام السابق


في السياق، وأكثر من الأقليات الأخرى، يبدو توجّسُ العلويين من أنْ يصبحوا "أهل ذمّةٍ" في دولةٍ قد لا تراعي خصوصياتهم، منطقيّاً بدرجةٍ كبيرة، خصوصاً أنَّ قصّة اختطافهم بدأت مذ انتشرت نظرية تقول إنّ وصول حافظ الأسد وابنه إلى السلطة حصل فقط لأنهما علويان، بهدف ضرب المجتمع السنّي بمساعدة أعداء سورية، وازداد الحال تأزّماً مع حركة الإخوان المسلمين وما تلاها من أزمةِ ثقةٍ عميقة، ولاحقاً ردّة فعل النظام العنيف جدّاً بعد عام 2011، دافعاً الطائفية إلى أخطر مستوياتها، ليُنسب إلى العلويين جرائم الحقبة الأسدية وموبقاتها، بعدما استثمر الإعلام المعارض الروايات الأكثر تحريضاً وعاطفية، التي لاقت تجاوباً شعبوياً غريباً إثر ربطها العضوي مع فكرة أنّ نظام الأسد علويٌّ عميلٌ، ليبدأ التورّط الحقيقي، حرفياً، بعد تعبئة العلويين، قسراً وطوعاً، ضمن سلاح الجيش والأمن، وعبر أنماط قمع انتقائية عزّزت صورة النظام "حامياً للأقليات"، مستخدماً الشقَّ "الشيعي-السنّي" في أدلجة الصراع الطائفي وبرمجته. أمّا النُّخب العلوية، فإمّا صُفّيت وإمّا بقيت مُهمّشةً غارقةً في كتب ونظريات بعيدة من الواقع.

بحسب تقرير لوكالة رويترز، تُعدّ منطقة جبال العلويين من أفقر المناطق السورية، رغم أنها خزّانٌ بشريٌّ لجيشها. وهكذا، من حُكم "البعث" إلى حُكم هيئة تحرير الشام، يقترب العلويون من العيش مجدّداً على هامش الدولة، يعيشون صدمةً كاملةَ الأركان بعدما تُركوا وحدهم ليواجهوا مصيرهم المجهول بعد هروب رؤوس نظام الأسد من العلويين المستفيدين من عطايا هذا الحكم الفاشي، وسط تجاهلهم التامّ من سلطةٍ اجتمعت (وبشكل مباشر) بممثلين عن كلّ الطوائف السورية عداهم، ولم تبدِ أيَّ حساسيةٍ تُذكر تجاه مجازر الساحل وضحاياها المدنيين، ولا حتى الإشارة إليهم مكوّناً لا يجب تحميله وزر نظام الأسد، ما دفع إلى اشتراك بعضهم بمؤتمر "وحدة الصفّ" في الحسكة، ولاحقاً مؤتمر الأقليات في إسرائيل، بحثاً عن صوتهم المفقود ضدّ ثنائية "التحامل والتحيّز"، وضدّ ما تُسمّى لجنة السلم الأهلي التي تعامل معها كثيرون على أنّها عقد إذعان للسلطة الجديدة. واليوم، تأتي تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال منتدى الدوحة 2025، وفي تحوّلٍ لافت، لتؤكّد أنّ العلويين أكثر المُتضرِّرين من النظام السابق.


يبرز تهميش العلويين بوصفه مجموعةً من الذهنيات الدفاعية لإعادة التموضع "السُّني"


في المقابل، وجد كثيرٌ من الشبّان والشابّات أنفسهم أمام هوّة حقيقية في ما يخصّ الهُويَّة الجمعية، وتَعمّقَ لدى أغلبهم الشعور بالانتماء إلى الطائفة، لا حبّاً فيها، بل خوفاً من أن يصبحوا أهدافاً مستباحة في فضاء أمني منفلت. أمّا آخرون، فوجدوها فرصةً تاريخيةً لإعادة تعريف أنفسهم خارج كلّ الأطر والتوصيفات الجاهزة، بعيداً من تأثير مجالس حقّقت شعبيةً وقبولاً معقولاً، منها المجلس الإسلامي العلوي الأعلى بقيادة الشيخ غزال غزال، رغم التصادم العلني بين خطابه وخطاب رجل الأعمال رامي مخلوف الذي خرج برسالةٍ مطوّلة بعد مظاهرات العلويين، مشكّكاً في دوافع الحراك وتوقيته، وأيضاً المجلس السياسي لوسط وغربي سورية، رغم ما شهده من انقسامات وتجاذبات كبيرة. ولتعزيز شرعيته، اعتمد محاربة الأسماء المتصدّرة واجهة المجالس المعروفة سابقاً بدعمها النظام البائد، التي تخوض في "الممنوع" الذي لطالما تجنّبه العلويون، عبر إعادة إنتاج وصايةٍ جديدة، تكون شكلاً من أشكال الاستثمار الأسدي المُحدَّث، وفرض سلطةٍ دينية على بيئةٍ جلّها علمانية لا تقبل أصلاً بوصاية رجال الدين عليها.

نافل القول، يبرز واقعُ تهميش العلويين اليوم، ليس بوصفه مجرّد تشنّج ديني فقط، بل مجموعة من الذهنيات الدفاعية لإعادة التموضع "السُّني"، كاشفاً استعصاءً مجتمعياً عميقاً في ساحةٍ باتت مسرحاً لصراعِ نفوذٍ علوي مستتر يوازي في حدّته وخطورته الصراع مع السلطة نفسها. يحاولون التطهّر من وصم "فلول". إذ، بعدما حوّلهم نظام الأسد درعاً بشرية لحمايته، وضعهم في التباس شائك مع الجميع: هل هم الجلّادون أم هم الضحايا؟!




## الصين واستراتيجية الأمن القومي الأميركية
11 December 2025 11:53 PM UTC+00

كانت الصين على حقّ عندما نظرت بعين الرضا إلى عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في فترة رئاسية جديدة خلال الانتخابات الأميركية أخيراً، عوضاً عن استمرار إدارة بايدن أو نائبته كامالا هاريس. فها هو ترامب يغيّر النظرة الاستراتيجية الأميركية تجاه الصين من اعتبارها عدواً شاملاً لا تفاهم معه، إلى خصم اقتصادي في مجالات الذكاء الاصطناعي والاتصالات والسيطرة على سلاسل التوريد والمعادن النادرة والمواد الخام، فيقول في استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، التي صدرت قبل أيام، إنّ التحدّي الصيني يتمثّل في "اختلال ميزان القوة الاقتصادية معها"، بعد أن كانت استراتيجية الأمن القومي في عهد بايدن ترفع شعار "الردع المتكامل" تجاه الصين.

حتى مسألة تايوان، تبدو في استراتيجية الأمن القومي الجديدة معياراً اقتصادياً؛ فالولايات المتحدة تريد منع الصين من فرض أمر واقع جديد في تلك الجزيرة، كي تمنع بكّين من خنق التجارة العالمية، وليس لأن مسألة تايوان تمثّل عنصراً مهماً في الدفاع عن الحرّيات، كما ظلّت تردّد الإدارات الأميركية السابقة، ولا لأنها عنوان بارز في شرق آسيا للنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة وحليفٌ استراتيجيٌّ لواشنطن، بل يجب الدفاع عنها في إطار التنافس التجاري مع الصين لا أكثر. وهذا ينسجم عموماً مع تخلّي إدارة ترامب عن فكرة قيادة الحلفاء التقليديين لبلاده حتى في أوروبا، وتحوّلها عوضاً عن ذلك إلى الحديث عن حماية الحدود والحفاظ على الهُويَّة وترسيخ المصالح الاقتصادية، وهو خطاب لم يكن معهوداً من قبل في استراتيجيات الأمن القومي الأميركية التي تشرح برنامج كلّ إدارة ونظرتها إلى نفسها وإلى العالم من حولها.

رغم ذلك، أبدت الصين امتعاضها من استراتيجية الأمن القومي الأميركية الجديدة، فقال المتحدّث باسم وزارة خارجيتها إن "الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المربح للجانبين هو الطريق الصحيح للتعايش بين الصين والولايات المتحدة، وكذلك الخيار الصحيح والواقعي الوحيد"، مكرّراً الخطاب الصيني التقليدي حول أن بكين مستعدّة للتعاون مع واشنطن من أجل تعزيز علاقاتهما واستقرارها، مع تعهّد بلاده بالدفاع الحازم عن سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية. وهذا يعني أن الصين تنتقد تركيز واشنطن في دعوة حلفائها في شرق آسيا إلى التركيز في شؤون الدفاع، ما يشكّل إزعاجاً للصين في مناطق نفوذها، وكذلك في ملفّ تايوان والتعاطي معها كما لو أنها دولة مستقلة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة لا تعترف بذلك علناً، لكنّها تغضّ النظر عن التحوّل الاستراتيجي في النظرة الأميركية تجاه الصين، من الصدام والصراع حول "القيم العالمية" التي كانت الإدارات الأميركية السابقة تتخذها ذريعةً للدفاع عن نظام ما بعد الحرب الباردة أحادي القطبية في وجه الطموحات الصينية لبناء نظام عالمي متعدّد الأقطاب، لصالح تغليب مفاهيم التنافس التجاري والاقتصادي.


يقف العالم اليوم أمام باب واسع لتغيّر موازين قوى السياسة الدولية


ذلك أن هذا التغيّر العميق في فلسفة السياسة الأميركية الخارجية، من أنها دولة عظمى تتزعّم تحالفاً دولياً يسيطر على العالم، إلى دولة تضع سياساتها ومفاهيمها وممارساتها في خدمة اقتصادها وتطوير الحياة داخلها من حيث الهُويَّة ومعايير الحياة، إنما يتيح مجال مناورة كبيراً أمام الصين للتفاهم مع الولايات المتحدة، وبناء شكل من التعاون الاقتصادي معها، بشكل يخفّض خطر الصدام العسكري معها، وهو الخطر الفعلي الذي يهدّد خطط الصين نحو المستقبل الذي تتطلّع إليه لأن تكون القوة الاقتصادية الأولى في العالم قبل منتصف القرن الجاري، وشريكاً أساسياً في السياسة الدولية مع الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى.

بالطبع، لن تقول الصين إنها راضيةٌ عن هذا التغيير، وإن استراتيجية ترامب للأمن القومي أفضل عندها من استراتيجية بايدن التي كانت تنطوي على تهديدات جمّة لطموحات الصين، فحين يأخذ ترامب في اعتباره المعايير المالية على حساب معايير الحضور الدولي للولايات المتحدة، فهذا يعني أنه يفتح باباً للصين لأن تمدّ حضورها هي مقابل تفاهمات مالية وتجارية واقتصادية تصبّ في صالح الاقتصاد الأميركي، وتساهم في تلبية وعود ترامب أمام مواطنيه وظهوره بمظهر القائد الذي يحقق الانتعاش الاقتصادي الداخلي. صحيح أن استراتيجية الأمن القومي الجديدة بشّرت بنقل الاستثمارات الأميركية من الصين إلى دول حليفة أو إلى الداخل الأميركي، بحيث لا تتمكن بكين من تهديد خطوط التزويد التجارية العالمية لو أرادت، إلا أن ذلك يبقى (في ما يخص الصين) أقلَّ خطراً من مساعي إدارة بايدن لتقويض مشروعها الأثير المتمثّل في مبادرة الحزام والطريق، التي هي مفتاح استثماري واقتصادي لمدّ النفوذ السياسي الصيني، خصوصاً في ما تسمّيه الصين "الجنوب العالمي"؛ أي الدول النامية، ذلك أن استراتيجية الصين الدولية تغيّرت منذ نحو عشر سنوات من التركيز على جذب الاستثمارات والتجارة الخارجية، كما كانت منذ إطلاق سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978، لصالح التركيز في استعمال ثمار النمو الاقتصادي في التحوّل إلى قطب عالمي مؤثّر، وتغيير النظام العالمي إلى متعدّد الأقطاب.


تمنح إدارة ترامب الصين فرصةً عظيمةً لتغيير النظام العالمي كما تشاء


من وجهة نظر تاريخية، يقف العالم اليوم أمام باب واسع لتغيّر موازين قوى السياسة الدولية؛ فبينما تتنازل الولايات المتحدة عن دورها التقليدي الذي رسَّخته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية زعيماً يشرف على حلفائه ويهتمّ بولائهم له، إذ تجد ذلك مكلفاً ولا طائل منه، وتعتبره هدراً للموارد والإمكانات، تتحرّك الصين لتلعب دور قائد عالمي للدول النامية وشريك دولي لأوروبا، من غير نظرٍ إلى كلفه المالية المباشرة في هذه المرحلة. وبينما تغلق الولايات المتحدة بابها على نفسها بغرض الاهتمام بمسائل الهُويَّة والتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، معتبرةً أن كلّ دولة مسؤولة عن نفسها ومواطنيها، تمدّ الصين خططها الاقتصادية إلى أوروبا والشرق الأوسط متحدّثةً عن الشراكة في ثمار التنمية، والربح المشترك، ومستقبل البشرية.

في الخطاب المُعلَن، لا تتخلّى الولايات المتحدة عن وصف الصين بأنها تهديد خطير لأمنها القومي، لكن من دون أن تتحمّل كلف ذلك فعلياً، بل تسعى إلى إشراك منافسي الصين الآخرين في الكلفة، متناسية أن الصين يمكنها التفاهم معهم اقتصادياً وفق مبدأ الربح المشترك البراغماتي. في المقابل، لا تتخلّى الصين عن الشكوى من التصريحات والمواقف الأميركية تجاهها، حتى لو كانت تراها تتغيّر نحو الأفضل. لكن ما يمكن قوله إن إدارة ترامب تمنح الصين فرصةً عظيمةً لتغيير النظام العالمي كما تشاء.




## معجم الدوحة التاريخي للغة العربية والنهوض الحضاري
11 December 2025 11:53 PM UTC+00

كنت أنوي أن أستكمل الرؤى حول مسألة الترجمة، وأن أتحدّث عن رؤيتي في هذا المقام، حينما تقوم المؤسّسات على مشروعات جوهرية في مجال اللغة والترجمة، إلا أنه قد استوقفني أن أشرق علينا خبر كريم، إذ أعلن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية اختتام عمله في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025. صادفت هذه الإطلالة الجديدة الكتابة عن سؤال اللغة في هذا المقام. كنتُ وأنا أعمل في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أرى عياناً خليةَ نحل تعمل في هذا المشروع العظيم، وكنت أرى مجموعةً زكيةً فتيةً تمارس عملها بكل نشاط وهمّة، حتى أنجزت المهمّة بكل جدّية، وأتمّت الأمانة والرسالة في نفع اللغة والأمة.

يرى بعضهم (خطأً وربّما خطيئةً) أنّ مسألة اللغة ناجزة قد تمّت في أبوابها بما قدّمه القدماء، وأن العودة إلى المعاجم القديمة تقدّم الدليل وتشفي الغليل، ولعلّ هؤلاء أرادوا للغة ألا تتطوّر فتجمد، وألا تتجدّد فتنزوي وربّما تتبدّد، وهو لعمري تفكير سقيم لا يضمن للغة سعة، ولا يضمن لها سمة الاتساع والانفتاح، والاستفادة من علوم الألسنية وأدائها البديع، والإيمان بعطائها هو للثقافات كافّة، وللجميع. وفي هذا المقام أرادوا للبحث اللغوي أن يكون شرحاً على المتون، أو بياناً للقديم، وهو أمر يعطّل الإبداعات ويئد الملكات، فما كان هكذا أبداً "لسان العرب" و"قاموس المحيط".

وإنها لفرصة عظيمة أن نبني قواعد النظر اللغوي على بنيان مكين وتأسيس رصين، فنَبني على الموجود ونتقصى ونتفقّد المفقود، تحقيقاً للمنشود، وبلوغاً للمقصود ضمن استراتيجية لغوية كبرى في سياقات يتفاعل فيها نهوض اللغة ولغة النهوض. هذه الأسس الكبرى والمسالك الفضلى هي التي تشكّل مقدّمةً للأعمال الرائدة في مجال اللغة التي تتراوح بين معنيين: "الذاكرة المعجمية" و"الصناعة المعجمية"، وهي ضمن هذه الاستراتيجية اللغوية تقدّم زاداً وقيمةً مضافةً إلى حقل اللغة وتأصيله، وللمجال اللغوي وتجديده، فتبدّد بعض الأساطير التي تحيط بالفعل الحضاري اللغوي، التي من أكثرها أهميةً أن اللغة حالة ناجزة لا مزيد فيها ولا معقّب عليها ولا تجديد لها.


الذاكرة المعجمية عطاء مضى وآخر استجدَّ، يراكم في حقل اللغة إضافةً وإفادةً


ولعمري، حينما نتوقّف عند تعريف ابن خلدون المسألة اللغوية وارتباطها بالأصول العمرانية، لنجعل النظرَ اللغوي منفتحاً ومستشرفاً لا يتوقّف عند حدّ، ولا يغلق بابه إذا ما جدّ الجدُّ وشمّرت السواعد والعقول في مسار التجديد الحقّ؛ إذ يعرّف اللغة في "المقدمة": "أعلم أن اللغة في المتعارف عليه هي عبارة المتكلم عن مقصوده، وتلك العبارة، فعل لساني ناشئ عن القصد بإفادة الكلام، فلا بد أن تصير ملكة متقررة في العضو الفاعل لها، وهو اللسان، وهو في كلّ أمة بحسب اصطلاحاتها". ابن خلدون الذي أدرك أن اللغة من مقوّمات العمران البشري، فأسهب في الحديث عن أحوالها وتعليمها واكتسابها، ربط فيها بين التنظير والتطبيق، وسبق بفكره اللساني والنفسي والتربوي والاجتماعي علماء العصر الحديث. بين اللغة والعمران علاقة أكيدة، إذ تتفاعل المسألة اللغوية في الجدل بين عمران اللغة ولغة العمران.

الذاكرة المعجمية الحضارية لا يمكنها أن تنزوي في مجاهل التاريخ أو زوايا الحكاية التاريخية، الذاكرة المعجمية عطاء مضى وآخر استجدَّ، يراكم في حقل اللغة إضافةً وإفادةً، فماذا كان معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إلّا عملاً مبدعاً في حلقات الذاكرة الحضارية المعجمية يحاول فهم عقل اللغة ومنظوماتها، كما أنه يستشرف علم سيرة الأفكار ومسيرتها وسيرورتها، وإنه لعمل لو تعلمون عظيم، وهو في ذات الوقت جامع بين اللغة والذاكرة ضمن مسارات الفاعلية والتأثير.


يتميّز المعجم بانفتاحه على المستدركات والتصحيحات بجميع أنواعها


والمعجم علامة فارقة في الصناعة المعجمية التي لا تشكل عملاً انقضى، ولكنّه يُعدُّ فعلاً حضارياً يتمدّد ويتجدّد، ويجيب إجابةً واعيةً (ويستجيب استجابةً فاعلةً) على هؤلاء الذين يدّعون أن مداخل الإضافة قد توقّفت وأبواب الاجتهاد قد سُدَّت، في ردٍّ بليغ وعمل جليل يجمل مقولة السيوطي في باب الاجتهاد اللغوي: "الردّ على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض" ضمن أبواب جديدة، وجهود متجدّدة، وإضافات في حقل لسان العرب متميّزة مبهرة، متنوّعة ومتعدّدة. لقد كانت الحاجة ماسّةً إلى تحديد الأبحاث اللغوية العربية القديمة التي خلّفها اللغويون القدماء، وعبّرت عن براعة في التفكير، وعن سبق حضاري، فلم تبقَ رهينةَ تصوّراتهم، بل عالجها العديد من اللغويين المحدثين، كل حسب أولوياته وتوجّهاته؛ هذا التحديد لم يكن أبداً مانعاً للتطوير، ولا حاجباً للتجديد، التجديد الحقّ في مجال اللغة مع تجدّد الزمن والعصر.

وكما تضمّنت مقدّمة هذا المعجم، فهو أول معجم عربي شامل يؤرّخ لألفاظ اللغة العربية ومعانيها، وقد أُلِّف انطلاقاً من مدوّنة نصّية ممثلة للغة العربية في مراحلها المختلفة، ويتضمّن ذاكرة كل لفظ من ألفاظ العربية المستعملة، المطبوعة من أقدم استعمال لها، وأياً كان مكان استعمالها الجغرافي، ويسجّل تاريخ استعمال اللفظ بدلالته الأولى، ومراحل تحوّلاته البنيوية والدلالية مؤرخّةً وفق المتاح من المصادر، ويوثّق تلك الذاكرة بالنصوص التي تشهد على استعمال اللفظ الوارد فيها وصحّة المعنى المرصود. وتتجلّى أهم المعالم المحددة لهُويَّة المعجم في عدة عناصر: التأريخية؛ فيُعنى المعجم بالتأريخ للألفاظ وتحوّلاتها البنيوية، والمرحلية؛ إذ بُني المعجم على مراحل لدواعٍ إجرائية، والسياقية والاستعمالية، فيتميّز المعجم بأنه معجمٌ سياقيٌّ يُعنى بدلالات الألفاظ وفق سياقاتها، كما يعتمد على الألفاظ الواردة في الشواهد الاستعمالية المدوّنة في النصوص والمستمدّة من واقع اللغة العربية عبر عصورها، والنسقية؛ فيخضع المعجم لضوابط الصناعة المعجمية المعاصرة، ويقدّم المعلومات عن الألفاظ في مداخلها المعجمية بطريقة موحّدة ومنظّمة.

بالإضافة إلى الموثوقية؛ يقدّم جميع المعلومات موثّقة توثيقاً علمياً، وكذلك التفاعلية؛ إذ نُشرت مواد المعجم عبر بوابة إلكترونية تسمح بتفاعل جمهور القرّاء والمتخصّصين واستقبال ملاحظاتهم وتنبيهاتهم، كما تتيح بوابة المعجم خدمات معجمية كثيرة، والحوسبة؛ فاعتمد المعجم أحدث التقنيات الحاسوبية المستعملة في صناعة المعاجم في جميع مراحل إنجازه من مرحلة التحضير مروراً بمرحلة العمل المعجمي وصولاً إلى مرحلة النشر، وأخيراً الانفتاح؛ فيتميّز المعجم بانفتاحه على المستدركات والتصحيحات بجميع أنواعها.


يُعنى "معجم الدوحة" بدلالات الألفاظ وفق سياقاتها، ويخضع لضوابط الصناعة المعجمية المعاصرة


هذا المعجم، بكل ما بُذل ولا يزال يُبذل فيه من جهد، يمثّل (كما وصفه الكاتب حكيم عنكر) "منعطفاً حضارياً ونقلةً نوعيةً في تاريخ اللغة العربية، وإسهاماً علمياً لتعزيز مكانة لغة الضاد وتوطيدها لغةً للحاضر والمستقبل، بالاستفادة من رصيدها المعجمي الهائل ومنتوجها الإبداعي والفكري والتداولي، وغزارة ما تقدّمه اليوم، خصوصاً في عالم الميديا الجديدة، وهي طاقة لم تعرفها اللغة العربية في أيّ لحظة من لحظات تاريخها". هذه اللحظة هي التي يراها أيضاً عزّ الدين البوشيخي مناسبةً لأن يحقّق المعجم أهم أهدافه، وهو "تمكين الأمّة من فهم لغتها في تطوّراتها الدّلالية على مدى أكثر من عشرين قرناً، وبذلك ييسّر تحصيل الفهم الصّحيح لتراثها الفكريّ والعلميّ والحضاريّ، بإدراك دلالة كل لفظٍ حسب سياقه التاريخي، ويتحقّق وصل حاضرها بماضيها في المستويات اللغوية والفكرية والعلمية".

إن الأمّتين العربية والإسلامية، بهذه الصناعة المعجمية التي تحفظ أول ما تحفظ الذاكرة المعجمية الحضارية من أن تنزوي في مجاهل التاريخ أو زوايا الحكاية التاريخية، هذا المعجم الذي يروي قصّة اللغة العربية، تحتاجان إلى مراكمة وتفاعل كبير من المتخصّصين والمهتمّين لتظلّ اللغة ترتبط بالهُويَّة والعكس صحيح؛ فهما (اللغة والهُويَّة) وجهان لعملة واحدة، وكما أشار الدكتور محمود السيّد، فالإنسان في جوهره ليس إلا لغةً وهُويَّةً؛ اللغة فكره ولسانه، وفي الوقت نفسه انتماؤه، وهذه الأشياء هي حقيقته وهُويَّته.

استند معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إلى خماسية مجتمعة ومتفاعلة: الذاكرة المعجمية الحضارية، والصناعة المعجمية وفنّياتها، وعمران اللغة ولغة العمران الاجتماعية فيما يشير إلى اللسانية الاجتماعية مجالاً ألسنياً جديداً، والاجتهاد اللغوي وضروراته، والتجديد اللغوي وقواعده، والمعجمية اللغوية في طريق النهوض اللغوي الذي يُعدُّ شعبةً من مشاريع النهوض الحضاري الثقافي.




## لن نعتذر عن لصوصنا
11 December 2025 11:53 PM UTC+00

تعرّضت الكاتبة الإيطالية، نيكوليتا بورتولوتي، للسرقة في أحد شوارع مراكش، قبل أيام، ما أدّى إلى إصابتها بارتجاج في المخّ، وبرضوض شديدة، إذ دفعها اللّصان اللذان كانا على متن دراجة بعنف، بينما كانا يجذبان حقيبتها. بعد تحسّن وضعها وعودتها إلى بلادها، كتبت بورتولوتي في صفحتها في "فيسبوك"، قصّة الهجوم وما تلاه. قالت إنّ ردّة فعلها الأولى بعد الخروج من المستشفى كانت الرغبة في العودة إلى بلادها، فأسرعت إلى المطار رغم حالتها الصحّية السيئة. وحين فرضت عليها الإجراءات البيروقراطية البقاء في البلاد إلى حين إكمال الإجراءات القانونية لمَن هنَّ في وضعها، اكتشفت أن المغرب بلد جميل وأهله طيّبون، فهم أظهروا حزناً وأسفاً على ما حدث بعد أن شاهدوا الفيديو. وكان على كل الذين التقتهم أن يعتذروا نيابة عن اللصوص، ويثبتوا أن المغاربة أناس صالحون.

في شهادتها تبيّن أننا أناس لطفاء، نبتسم ونسامح بعضنا ونعمل، بل لسنا جميعاً لصوصاً، ولا صعاليكَ أو ذوي سوابق. لا قراصنة بيننا، ولا سحرةَ حقيقيين ولا حفّاري قبور، لا نركب الجِمال أو نقطّع لحوم السيّاح ونرميها للكلاب. بل اكتشفت ما وصفته بـ"شبكة إنسانية مذهلة" أحاطتها بالرعاية والتضامن، من المارة الذين أسعفوها، إلى التجّار وسائقي سيّارات الأجرة، والممرّضات، ورجال الشرطة، وصولاً إلى عائلات عديدة عرضت مساعدتها واستضافتها.

يخطر في ذهن قارئ المنشور أن ما كانت تعرفه السيّدة عن المغرب قد قرأته في رواية "الخيميائي" لباولو كويلو، وفيها سافر فتى الراعي الإسباني سانتياغو بعد بيع غنمه إلى الضفة الجنوبية، لأنه أراد أن يكون "الرّائي" خلف أسرار الكون. في طنجة، تعرّض للسرقة التي كانت نعمة عليه، لأنّها كانت بداية اكتشافه "أسرار الكون"، بعد أن تركته مُعدَماً مُشرَّداً. تبدو هذه الحبكة شبيهةً بأيّ حكاية استشراقية. فالكاتبة، رغم غضبها المُبرَّر، اكتشفت أنّها امرأة متسامحة، لأنّها دعت إلى أن لا يقسو القانون على الشابّين المعتديَيْن، فهما لم يقصدا أذيتها.

 بعد سرقة كل ماله، اضطر سانتياغو إلى العمل للادخار من أجل رحلته، وتعلّم في تلك الفترة أعاجيب كثيرة. ورفضت السفارة الإيطالية السماح بسفر بورتولوتي مباشرةً بعد الحادث، وأغرقتها في إجراءات بروتوكولية جعلتها تلتقي عشرات ومئات من المغاربة، فيما اقتصر تعاملها في اليومَيْن السابقَيْن على رفاق رحلتها.

لو كانت السيدة قادمةً من بلد مثل فرنسا أو ألمانيا، يصعب فيه أن يسرق غير المهاجرين حقيبةً في الشارع، لقلنا: إنّها غير معتادة. لكن إيطاليا فيها نسب فقر معتبرة بين الإيطاليين، والسرقة لا تنحصر بين المهاجرين ذوي الأوضاع الصعبة. وقالت هي نفسها ذلك، فحقيبتها سُرقت قبل أشهر في ميلانو. لا نعايرها باللصوصية، فهي حرفة عالمية، لا أحد مسؤول عنها. وليس عليها أن تعتذر عن لصوصها، كما ليس علينا أن نعتذر عن لصوصنا، رغم أن الكليشيهات وصَمتنا.

أذكر من أيام الصبا المُبكِّرة روايةً من سلسلة عبير، سرق فيها قردُ شال بطلتها حين التقطت معه صورةً في رحلتها إلى المغرب، فعلّقت صديقة لها بأنه "قرد وطني". في نظر نيكوليتا بورتولوتي، ما زلنا هذا البلد الشرقي الذي تراه بعين استشراقية، رغم كل ما تعلّمته عنه في الرحلة، فالسحر موجود في نظرتها إلى الأشياء، ولو مجازاً. إذ تصف طبيب المستشفى بأنه فحصها "بيدين كأنهما يدا ساحر". وفوق ذلك، القطار كان يشبه "قطار الشرق السريع"، و"النساء يمشين في المساء بأمان، يعملن، يقدن الدرّاجات، يلبس بعضهن الحجاب بأناقة". يبدو أنها كانت تتوقّع أنهن يبقين في البيوت، فالزمن عندنا لا يتطوّر. لكنّها اكتشفت في خلاصةٍ نهائيةٍ أن المغرب "بلد متوازنٌ ومتسامح، قريب جدّاً منّا، على الأقل في المدن".

قد تُعذر بأنها ربّما كانت تتوجّه إلى الإيطاليين الذين غضبوا من فيديو الهجوم عليها. ولكن لماذا مدحتنا بعين غربيّة فانتازيّة ظننا أنها تلاشت؟ وإذا لم يشفع لنا ما سبق، فقد شفع لنا البرتقال والنعناع، "ما دمتُ أستطيع رشّ ماء زهر البرتقال على وجهي، فروح المغرب تفوح بزهر البرتقال". شكراً يا زهر البرتقال لأنّك أنقذت سمعتنا.




## مكانة المرأة في إيران
11 December 2025 11:54 PM UTC+00

تميزت الحضارة الإيرانية عبر آلاف السنين بقدرتها على الاستمرار والتجدّد، وبثبات مقوماتها الثقافية والاجتماعية، رغم التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة والعالم. وفي قلب هذا البناء الحضاري، تقف المرأة الإيرانية، التي لعبت دوراً مركزيّاً في نشوء المجتمع وتقدّم الدولة، سواء من خلال مساهمتها المباشرة في مجالات العلم والثقافة والاقتصاد والسياسة، أو عبر دورها الجوهري داخل الأسرة بوصفها أما ومربية وناقلة للقيم.

ومع أن دور المرأة ظل حاضراً بقوة في الواقع الاجتماعي، فإنّ سردياته كثيراً ما بقيت ناقصة أو مهمّشة، ما يستدعي قراءة معمّقة لإسهامات المرأة الإيرانية وأثرها في تشكيل الهوية الوطنية ومسار التنمية. وقد شهدت العقود الأخيرة تنامياً ملحوظاً في حضور المرأة في المؤسّسات التعليمية والبحثية، فقد ارتفعت نسب مشاركة النساء في الجامعات، سيما في مجالات الطب والهندسة والعلوم الأساسية، والبحث العلمي. وأسهمت الباحثات الإيرانيات في تطوير مشاريع تقنية وطبية، وشاركن في المؤتمرات الدولية، ونلن جوائز مرموقة في ميادين مختلفة.

إضافة إلى ذلك، ربطت الدراسات التنموية بين ازدهار الاقتصاد الإيراني وزيادة نسبة انخراط النساء في سوق العمل، فالمرأة الإيرانية لم تعد محصورة في الأعمال التقليدية، بل انخرطت في القطاعات الإنتاجية وريادة الأعمال، والصناعات الإبداعية، إضافة إلى حضورها المتنامي في الشركات التقنية والاقتصاد الرقمي. وقد ساعد هذا التحوّل على توفير بيئة أكثر عدالة في توزيع الفرص وتنويع مصادر النمو.

كما يعد المجال الثقافي من أهم ساحات تأثير المرأة في إيران، فقد قدّمت الكاتبات والشاعرات والفنانات أعمالا شكلت جزءاً محورياً من المشهد الثقافي الإيراني الحديث. كما شاركت النساء في صناعة السينما والمسرح والفنون البصرية، وأسهمن في توسيع نطاق التعبير الثقافي وتعميق الحراك الفكري.


تشكّل المرأة نحو 60% من الكوادر التعليمية في إيران، في دلالة على دورها المحوري في بناء الأجيال القادمة


ولعبت المرأة دوراً مهماً في المؤسسات الاجتماعية والسياسية، سواء عبر النشاط المدني، أو المشاركة في الهيئات التمثيلية، أو من خلال العمل في المنظمات الاجتماعية والتنموية. كما شاركت بفاعلية في صياغة السياسات المتعلقة بالأسرة والطفولة، والصحة، والتعليم، ما يعكس مكانتها بوصفها شريكا أساسيا في إدارة الشأن العام.

أولاً، المشاركة في قطاع التعليم: يؤكد الدستور الإيراني حق الجميع في التعليم المجاني حتى المرحلة الثانوية، إلى جانب إتاحة فرص التعليم العالي. وقد ساهمت وثيقة حقوق المرأة ومسؤولياتها والقوانين الحداثية في تحقيق العدالة التعليمية.

وقد شهدت إيران ارتفاعا ملحوظاً في نسب التحاق الفتيات بالتعليم. وهذا الأمر يظهر تغييرا مجتمعيّاً كبيراً في النظرة إلى تعليم الفتاة، وانعكس على تعزيز دور المرأة في المجالات العلمية والاجتماعية والاقتصادية. ووفرت مؤسسة النخبة الوطنية دعماً خاصّاً للطلاب المتفوقين، منهم 15,772 طالبة من أصل 62,500 مستفيد (بنسبة 25%).

وفي الأولمبيادات الدولية لعام 2024 حقق الطلاب الإيرانيون المرتبة الثالثة عالميّاً: المركز الأول في أولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية. المركز الرابع في الأحياء والفيزياء. المركز الثامن في الكيمياء. المركز التاسع في علوم الحاسوب. المركز الثامن عشر في الرياضيات.

كما تشكّل المرأة نحو 60% من الكوادر التعليمية في البلاد، في دلالة على دورها المحوري في بناء الأجيال القادمة.

ثانياً، المشاركة السياسية والإدارية للمرأة: تؤكّد قوانين الجمهورية الإسلامية على حقّ المرأة في المشاركة السياسية وتولي المناصب. وقد ارتفعت نسبة مديرات الأجهزة الحكومية من 12% إلى 30% خلال السنوات الأخيرة.

وفق "الكتاب السنوي للإحصاءات الإدارية" لعام 2022: مجموع موظفي الدولة: 2,246,397 شخصاً. الرجال: 1,247,559 (56%). النساء: 998,838 (44%).

توزیع عمل النساء حسب الفروع الحكومية (2023)... 45.9% في السلطة التنفيذية. ... 22.98% في السلطة القضائية. ... 13.31% في السلطة التشريعية. ... 17.81% في المؤسسات غير الخاضعة للسلطات الثلاث.


 أولت إيران اهتماماً كبيراً لدمج المرأة في المناصب البيئية والتخطيط الاستراتيجي


نمو المناصب الإدارية النسائية: بين عامي 2020 و2023 ارتفع عدد المديرات من: 19,597 في عام 2020 إلى 42,396 في عام 2023. ومع تشكيل "حكومة الدكتور بزشكيان" في صيف 2024، تم: تعيين أكثر من 190 امرأة في مناصب عليا. كما بلغت مشاركة النساء في الانتخابات الرئاسية 49%.

ثالثاً، مشاركة المرأة في شؤون البيئة وإدارة الأزمات: أولت إيران اهتماماً كبيراً لدمج المرأة في المناصب البيئية والتخطيط الاستراتيجي: ترؤس المرأة لمدة خمس دورات متتالية لمنصب نائب الرئيس ورئيسة منظمة البيئة. قيادة المرأة للمنظمة الوطنية للأرصاد الجوية. حصولهن على ربع المناصب الإدارية العليا في مؤسسات البيئة. مشاركتهن في الهيئات الإقليمية لمنظمة الأرصاد العالمية. ... كما أنشأت إيران برامج تعليمية بيئية للمدارس والمعاهد التقنية.

وفّرت الدولة: مستلزمات صحية وطبية للنساء في مناطق الكوارث. قروضاً منخفضة الفائدة للأسر التي تعولها نساء. ملاجئ آمنة للمتضرّرات. ... وأنشئت مجموعة عمل المرأة وتغيير المناخ لتعزيز دور المرأة في مواجهة التحديات البيئية.


ساهمت جهود الدولة في توفير بيئة أكثر عدالة وفرصاً متساوية تمكّن النساء من الوصول إلى أعلى مواقع التأثير والقيادة


رابعاً: المشاركة الرياضية للمرأة. حققت الرياضيات الإيرانيات إنجازات بارزة: أكثر من 3950 ميدالية دولية. مشاركة 935 ألف رياضية محترفة على مستوى البلاد.

المرأة في الإدارة الرياضية الدولية: 85 امرأة في منظمات رياضية دولية. أكثر من مائة منصب قيادي رياضي دولي. 51 رئيسة ونائبة لرئيس اتحادات وطنية. 70 رئيسة للجان رياضية في المحافظات.

التدريب والتحكيم: تسعة آلاف مدربة رياضة. 150 ألف مدرّبة محترفة. 97 ألف حكمة في مختلف الألعاب. 16,111 ناد رياضي خاص بالنساء.

في الختام، يجب القول إن هذه الإنجازات تعكس التزام إيران بتعزيز مكانة المرأة في مختلف المجالات، من التعليم والسياسة إلى الزراعة والبيئة والرياضة. ويؤكّد هذا التقدّم أن المرأة الإيرانية أصبحت ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وصناعة المستقبل، وأن جهود الدولة ساهمت في توفير بيئة أكثر عدالة وفرصا متساوية تمكّن النساء من الوصول إلى أعلى مواقع التأثير والقيادة.




## حين يصبح الخطر داخلياً: ترامب وتفكيك أميركا
11 December 2025 11:54 PM UTC+00

لا توجد قوة عسكرية أجنبية قادرة على غزو الولايات المتحدة، فهي محمية بمحيطين شاسعين، الأطلسي شرقاً والهادئ غرباً، إضافة إلى حدود برية محصنة مع كندا والمكسيك، فضلاً عن امتلاكها أقوى جيش وأحدث القدرات العسكرية في العالم. ميزانية الدفاع الأميركية هائلة، تقترب من تريليون دولار إذا احتُسبت المجالات الدفاعية والوكالات المرتبطة بها، وتستحوذ وحدها على نحو 40% من الإنفاق العسكري العالمي، متجاوزة ميزانيات الدول التسع التالية مجتمعة، بما فيها الصين وروسيا والهند. لذلك لا تخشى الولايات المتحدة تهديداً خارجياً تقليدياً قادراً على تقويضها. غير أن عوامل داخلية كتصاعد الانقسامات المجتمعية والسياسية والإيديولوجية تهددها منذ سنوات، وقد تفاقمت مع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة.

في خطابه الثلاثاء الماضي في ولاية بنسلفانيا حول "تكاليف المعيشة" التي تثقل كاهل الأميركيين، ويصفها بأنها "خدعة"، حاول ترامب صرف الأنظار عن سياساته الاقتصادية الفاشلة وعجزه عن تنفيذ وعوده الانتخابية عبر مهاجمة المهاجرين والتحريض عليهم. خطابه لم يكن مليئاً بالكراهية فحسب، بل وصف دولاً بأنها "حفر قذارة" (ترجمة مهذبة لمصطلح بذيء)، كما سبق أن نعت مهاجرين بـ"القمامة"، و"المغتصبين"، و"العصابات"، مستنداً إلى خطاب عنصري فجّ بعيد عن الحقائق. ووفقاً له، يجب أن تتوقف الولايات المتحدة عن استقبال مهاجرين من "دول العالم الثالث"، مثل "أفغانستان وهايتي والصومال وغيرها"، متسائلاً: "لماذا لا يكون لدينا بعض الأشخاص من النرويج، السويد؟ أرسلوا لنا بعض الأشخاص الطيبين. هل تمانعون؟ لكننا دائماً نأخذ أشخاصاً من الصومال، من أماكن هي كارثة، أليس كذلك؟ قذرة، وسخة، مثيرة للاشمئزاز، مليئة بالجريمة".

رغم هذا الخطاب التحريضي، لم ينبّهه أحد من مستشاريه إلى أن دولاً مثل النرويج والسويد، وأوروبا عموماً، تعاني من شيخوخة سكانية وتحتاج إلى مهاجرين. فالمسنون فوق 65 عاماً يشكلون أكثر من 20% من سكان السويد، و19% في النرويج، بينما ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، من بين الدول الخمس الأولى عالمياً في شيخوخة السكان، إذ يُتوقع أن تبلغ نسبة من هم فوق 65 عاماً نحو ثلث السكان بحلول 2050. الولايات المتحدة نفسها ليست بمنأى عن هذه المعضلة، إذ تشير التقديرات إلى أن كبار السن سيشكلون حوالى 22% من السكان بحلول 2040، أي واحداً من كل خمسة أميركيين. هذا الواقع يفرض على المجتمعات الغربية نفقات ضخمة للتأمين الصحي ورعاية المسنين والضمان الاجتماعي، ما يجعلها بحاجة إلى مهاجرين من "العالم الثالث"، الذين يتميزون بالشباب والخصوبة، وإلا فستنهار اقتصاداتها ومجتمعاتها بفعل نقص الأيدي العاملة القادرة على تمويل رواتب المتقاعدين. ومن ثمّ، فإن الهجرة القانونية من هذه الدول مصدر قوة للغرب، لا ضعف.


عوامل داخلية كتصاعد الانقسامات المجتمعية والسياسية والإيديولوجية تهدد أميركا منذ سنوات، وقد تفاقمت مع عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة


لكن ترامب لا يعير ذلك اهتماماً، حتى لو أدركه. فقد جعل من العنصرية طريقاً إلى الثروة منذ ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، حين كان يبني تجمعات سكنية للفقراء والمتوسطين في بروكلين وكوينز في نيويورك قبل أن يصبح مطوراً عقارياً في منهاتن. ومنذ إعلانه الترشّح للرئاسة عام 2015، اتخذ من الخطاب العنصري والتحريضي ضد الأقليات وسيلة للوصول إلى السلطة. ومع عودته إلى الحكم مطلع هذا العام، جعل من التحريض بين مكونات المجتمع الأميركي وصفة لتبرير فشله، وهي وصفة مألوفة لدى الأنظمة الديكتاتورية في الدول الفاشلة لصرف الانتباه عن فسادها وعجزها.

خطاب ترامب ضد المهاجرين، خصوصاً الصوماليين واللاتينيين، خطير للغاية، وقد يقود إلى جرائم عنصرية، خصوصاً في ظل أجواء الانقسام التي تمر بها الولايات المتحدة. ومن أبرز الأمثلة رسائل التهديد التي تتلقاها النائبة إلهان عمر من ولاية منيسوتا، ذات الأصول الصومالية، والتي جعلها ترامب هدفاً دائماً لتحريضه. كذلك فإن سياسات إدارة الهجرة وضباطها في التعامل مع المهاجرين، فضلاً عن كونها غير إنسانية، فهي غير قانونية، إذ وصلت إلى حد استهداف مواطنين أميركيين بناءً على مظهرهم، حتى إن بعض الأميركيين من أصول صومالية في منيسوتا لا يغادرون منازلهم إلا وهم يحملون مستندات تثبت مواطنتهم.

أميركا اليوم أمام لحظة مفصلية ستحدد مستقبل قيمها المعلنة وديمقراطيتها ومكانتها العالمية. كثيراً ما فشلت الإدارات الأميركية في اختبار هذه القيم داخلياً وخارجياً، كما في دعم حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، حيث لم تختلف إدارة جو بايدن الديمقراطية عن إدارة ترامب الجمهورية. غير أن ترامب يقود أميركا نحو مسار أكثر خطورة، مستلهماً سياسات عنصرية متوحشة سادت قبل عقود وظنّت أميركا أنها تجاوزتها، لكنه يعيد إنتاجها بأسلوب فجّ يكشف حقيقتها. والأهم أن الهجرة كانت دائماً مصدر قوة لأميركا وتفوقها، وإن توقفت فلن تخسر (أميركا) الأيدي العاملة الشابة والكفوءة فحسب، بل ستفقد أيضاً العقول المبدعة التي حافظت على تفوقها العالمي.




## مفارقات سورية راهنة
11 December 2025 11:55 PM UTC+00

سوف يبقى تاريخ 8 ديسمبر محفوراً في الوجدان السوري الجمعي، رغم كل ما حدث بعده، فنهاية نظام مثل نظام الأسدية ليس أمرا عاديا، هو أشبه بانكشاف ساطع لسماء كانت محجوبة بكثافة غيم أسود، أو ربما أشبه باستعادة ضحيّة تنفسها بعد بقائها تحت الركام عقوداً عدة، أو ببركان يلقي حمماً تحرق ما حولها لفرط ضغط احتباسه. يمكن قول جملٍ لا تنتهي عن هذا التاريخ تفسّر مشهد الملايين المحتفلين في شوارع سورية في ذكرى التحرير، أو كتابات الذين لم يشاركوا في الاحتفالات. وكلها وصفت هذا اليوم بالاستثنائي في التاريخ السوري. كانت هناك صخرة بالغة الثقل تضغط بقوة على صدر سورية حتى تكاد تخنقها، وتفتتت بنفس القوة مخلفة الكثير جدا مما يمكن الاختلاف حوله وعليه، والاتفاق شبه الكامل حول ضرورة زوالها.

ولكن هذا التغيير المذهل فضح الترسّب الكبير للسموم الطائفية التي عاش عليها المجتمع السوري زمنا طويلا مزوّدا بأمصال أكثر سمّية تعزّزت في حرب السنوات الأربع عشرة الماضية، حتى صار الترسّب طبقة كثيفة جدا من الشك والحقد والكراهية والعداء الطائفي الذي ظهرت بنيته بعد التحرير مباشرة مع الانتهاكات الطائفية أولا، ثم مع مجازر الساحل والسويداء التي شارك فيها مدنيون سوريون، ومع جرائم القتل والخطف التي لا يمكن مواراة طابعها الطائفي تحت أي ذريعة، كان جديدها ليلة الاحتفال العظيم حين قتل الشاب العشريني العلوي (مراد محرز) بعد أن سأله شاب آخر إن كان سنيا أو علويا وأطلق عليه الرصاص بعد إجابته التلقائية بأنه علوي، كمن يطلق الرصاص علي أي أملٍ بالخلاص، عبر استعادة الخطاب الوطني والتعايش المشترك، فالمعركة الآن ليست ضد من سقط، بل ضد تركته في الذاكرة السورية، ضد ثنائية الجلاد والضحية التي عاش فيها السوريون طويلا، ضد إرث الطائفية ولغة الكراهية التي تكاد تصبح حالة سورية معمّمة، ضد الذهنية السابقة التي لا تزال مسيطرة على الوعي الجمعي السوري، ولم تسقط، للأسف، مع سقوط مؤسّسها.

والحال إن جريمة القتل تلك واحدة من المفارقات التي لا تنتهي في المشهد السوري الحالي، ففي قلب الاحتفالات أيضا كانت هناك هتافات تنادي بالوحدة الوطنية وعلى بعد خطوات منها هتافات تشتم الأقليات بألفاظ سوقية وتتوعدهم بالموت القريب مفرغة ذكرى الاحتفال بالتحرير من جوهر معناها، ومعيدة ثوابت الخوف لدى سوريين آخرين، كما لو أن الحدث هو نفسه انتقل من زمن إلى آخر بتغيير الأدوار، من دون المساس ببنيته الحقيقية. ومن المفارقات أيضا أن يطالب الرئيس الانتقالي السوريين، في أثناء الاحتفال، بطاعته (بطاعتنا) بوصفه ولي الأمر، متجاهلا أن الثورة السورية التي أوصلته إلى الحكم قامت ضد فرض الطاعة ونبذ الخوف الذي تنتجه الطاعة.

رغم كل شيء، السوريون يستحقون الفرح، يستحقون تحقيق أحلام ثورتهم التي طالبت بالحرية والعدالة والديموقراطية رغم الهشاشة البالغة للحظة الراهنة، حيث يشبه الفرح قشرة رقيقة تغطي جراحا لم يتح لها أن تشفى بعد، لم تتحقق العدالة للضحايا، لم يعاقب المجرمون، لم يتكاشف السوريون ويعترفوا بمسؤولية كل منهم عما حدث، لم يعتذر أحد عن الجرائم المرتكبة، لم تتوقف الجرائم ولا المجازر أصلا، هي ما زالت متواصلة بمنهجية مختلفة فقط، لم تظهر ملامح الدولة المستقبلية حتى اللحظة، ولا يعرف أحد ما هو مصير سورية القادم مع كل ملفاتها المعقدة في الداخل والخارج. لم يتراجع الغضب المحبوس في الذاكرة، ولم يأخذ العقل الجمعي فرصته للتفكير بضرورة نبذ الانقسامات للنجاة بالوطن وإنقاذه من علله الظاهرة والمخفية. فرحة السوريين بالتحرّر من نظام الأسد عارمة لكن هذا الفرح لا يمكن البناء عليه وحده، طالما السائد هو منطق الغلبة الطائفية والولاء الطائفي والعداء والعنف الطائفي. عملياً، تم قطع يد الجلاد، لكن مقصلته ما زالت مشرعة شاهداً دائماً على ما يمكن أن يؤول إليه مصيره.

تعيش الذاكرة السورية اليوم حالة كبيرة من التخبط، فبدلا من أن تكون "جسراً ممتدّاً بين الضحايا والمستقبل" أصبحت سببا للانتقام العشوائي الكفيل بهدم المستقبل، فالحرية التي تعلي منطق كراهية الآخر ومصادرة حقه في العيش سوف تتحوّل قريبا إلى سجن جديد تعتقل سورية كلها فيه.




## تراجع وساطة الصين وأولويات ترامب: الأزمة الكورية تراوح مكانها
12 December 2025 12:00 AM UTC+00

لم تُعقد قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال جولة ترامب الآسيوية في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين يبدو أن واشنطن حوّلت تركيزها بعيداً عن الحد من ترسانة بيونغ يانغ النووية الموسعة، مما يحد بطبيعة الحال من نفوذ بكين وسيول. وكانت كوريا الجنوبية قد اتخذت عدة خطوات لخفض التوترات مع الجارة الشمالية من إزالة مكبرات الصوت الدعائية إلى التقليل من شأن سجل حقوق الإنسان في بيونغ يانغ، إلى تخفيف الاحتكاكات في شبه الجزيرة، ومع ذلك لم تساعد كل هذه المبادرات في استئناف محادثات نزع السلاح النووي المتوقفة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

ما هي تحديات الصين في الكوريتين؟

في السياق، تحدثت أوساط صينية عن أهمية دور بكين في هذا الملف، وقدرتها في التأثير على قرار الزعيم الكوري الشمالي، لكنها لم تغفل تحديات كبيرة قد تعيق مساعي الصين من بينها حسابات كوريا الشمالية الخاصة، مثل: الرهان على اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، مما قد يسمح لموسكو بالتوسط في أي محادثات مستقبلية مع واشنطن. وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الأسبوع الماضي، عن أمله في أن يتمكن ترامب من إقناع كيم باستئناف الحوار، مشيراً إلى أنه يبدو أن بيونغ يانغ تأخذ واشنطن على محمل الجد أكثر من سيول عندما يتعلق الأمر بأمن نظامها. وقال لي، إن ترامب كان يريد لقاء كيم خلال قمة أبيك الأخيرة في كوريا الجنوبية، لكن ذلك لم ينجح.



ليو تشوان: الأنشطة الأميركية كانت تهدف بوضوح إلى احتواء الصين


ومنذ تنصيبه في الرابع من يونيو/ حزيران الماضي، أبدى الرئيس الكوري الجنوبي انفتاحاً على الحوار مع كوريا الشمالية ورغبة في تخفيف التوترات معها. كما حث نظيره الصيني شي جين بينغ على أداء دور بناء في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. في حين وعدت الصين بأنها ستبذل كافة الجهود لحل القضية، معتبرة أن السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يصب في المصلحة المشتركة لدول المنطقة.

وتعليقاً على دور الصين في الأزمة بشبه الجزيرة الكورية، قال الأستاذ في جامعة صن يات سن، ليو تشوان، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن بكين أبدت استعدادها بالفعل للعب دور بناء في حل الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الكوريتين من جهة، وبين بيونغ يانغ وواشنطن من جهة أخرى، ولكن سلوك كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حال دون ذلك. وأوضح ليو في هذا الصدد، أن الإدارة الأميركية سعت خلال الأشهر الأخيرة إلى تعزيز تحالفاتها في المنطقة، ونشرت أسلحة ومعدات عسكرية ثقيلة في اليابان والفيليبين، ومن جهتها، انخرطت كوريا الجنوبية في أنشطة وتدريبات عسكرية ترسخ الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية، وهذه الأنشطة كانت تهدف بوضوح إلى احتواء الصين ومحاولة ضرب التحالف الثلاثي بين بكين وموسكو وبيونغ يانغ.

لذلك، وبحسب ليو، في ضوء هذه التطورات يصعب الحديث عن وساطة صينية حقيقية، لأن المهم قبل ذلك بناء الثقة وخلق مساحة للدبلوماسية يتم من خلالها ترميم العلاقات تدريجياً. ولفت إلى أنه بالرغم من تعزيز التحالفات التي تقودها أميركا في المنطقة، حافظت الصين على موقفها، وقالت إنه لا يمكن تهدئة التوترات بين الكوريتين، إلا من خلال الحوار وحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.



عن حسابات كوريا الشمالية، قال الباحث في الشأن الكوري بجامعة تايبيه الوطنية فيكتور وانغ، في حديث مع "العربي الجديد"، إن كوريا الشمالية أوضحت عبر منافذها الإعلامية وعلى لسان مسؤوليها، أنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات ما لم يتم الاعتراف بها دولة نووية. وهذا يشير إلى أن الزعيم الكوري الشمالي ليس في عجلة من أمره بشأن الجلوس مع ترامب أو نظيره الجنوبي، وما كان يمكن أن يقبل به قبل سنوات خلال لقاءاته السابقة مع ترامب، لن يقبل به الآن بعد أن عزز ترسانته النووية، ووسع تحالفاته لتشمل قوة كبيرة بحجم روسيا. وأضاف وانغ، يبدو أن الإدارة الأميركية تلقفت رسائل بيونغ يانغ، بعد أن رفض كيم لقاء ترامب على هامش زيارته الأخيرة إلى كوريا الجنوبية، وهذا تمثل في إغفال الملف النووي لكوريا الشمالية من تقرير استراتيجية الأمن القومي الذي أصدرته واشنطن الأسبوع الماضي. بالتالي، إما أن يكون ترامب قد أسقط هذا الملف من أولوياته بسبب الانشغال بالأزمة الروسية الأوكرانية، أو هناك رغبة حقيقية في تذليل العقبات مع كوريا الشمالية، لعقد حوار مباشر بعيداً عن القنوات الوسيطة مثل الصين.

يشار إلى أنه خلال فترة ولايته الأولى، أجرى ترامب سلسلة من المحادثات التاريخية مع كيم. وأسفرت القمة الأولى في سنغافورة عام 2018 عن بيان مشترك تضمن التزامات غامضة بشأن نزع السلاح النووي، بينما انتهت القمة الثانية في هانوي، فيتنام، بعد عام واحد بشكل مفاجئ بدون التوصل إلى اتفاق، مما يشير إلى خلافات حول تخفيف العقوبات ونطاق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وبعد أشهر، التقى ترامب مع كيم في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، واتفق الطرفان على استئناف المفاوضات، لكن بيونغ يانغ استمرت في تطوير برامجها النووية والصاروخية.



فيكتور وانغ: أغفلت واشنطن الملف النووي لبيونغ يانغ من تقرير استراتيجية الأمن القومي


"استنتاج مهم" في مؤتمر الحزب الحاكم ببيونغ يانغ

أمس الخميس، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، أن كيم توصل إلى "استنتاج مهم" في الاجتماع العام الجاري لحزب العمال الكوري الحاكم في يومه الثاني. وأطلق الحزب الحاكم الاجتماع العام الـ13 للجنة المركزية الثامنة، الثلاثاء الماضي، برئاسة كيم، لمراجعة نتائج تنفيذ السياسات لهذا العام والتحضير لمؤتمر الحزب الرئيسي في العام المقبل. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أنه "في اليوم الثاني من الاجتماع يوم الأربعاء، توصل كيم إلى استنتاج مهم بشأن بنود جدول الأعمال المتعلقة بمراجعة تنفيذ السياسة ... هذا العام والاستعدادات للمؤتمر التاسع".

ولم تحدد وكالة الأنباء ما هو الاستنتاج المهم الذي توصل إليه كيم. وأشارت وكالة الأنباء إلى أنه خلال الاجتماع، قام الزعيم بتقييم تنفيذ سياسات الحزب والدولة لهذا العام، واستعرض "النجاحات الكبرى" التي تحققت هذا العام. وقالت إن الاجتماع ناقش أيضا سلسلة من المشاكل التي يجب حلها على الفور قبل انعقاد المؤتمر التاسع، وحدد "المهام الرئيسية" المتعلقة باستعداداته، فضلا عن المسائل التنظيمية، وتنفيذ ميزانية الدولة لعام 2025، وصياغة ميزانية عام 2026. وسيكون المؤتمر التاسع، المتوقع عقده في يناير أو فبراير، هو الأول منذ المؤتمر الثامن الذي عُقد في عام 2021، حيث من المتوقع أن تتخذ كوريا الشمالية قرارات تحظى بمتابعة دقيقة تحدد توجهات سياساتها الخارجية تجاه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فضلا عن اقتصادها الوطني، على مدى السنوات الخمس المقبلة.






## هل يختفي نصف مصارف العراق؟
12 December 2025 12:39 AM UTC+00

يواجه القطاع المصرفي العراقي مرحلة حساسة مع بدء تطبيق خطة الإصلاح الشامل التي وضعها البنك المركزي، والتي قد تؤدي وفق التقديرات إلى خروج عدد من المصارف الخاصة عبر الاندماج أو التخارج من السوق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه مخاوف المودعين، خاصة بعد تجارب تعثر سابقة، ما يهدد الثقة بالنظام المصرفي. ومع اتساع النقاش حول مستقبل عشرات المصارف الصغيرة أو الضعيفة، قال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية، وديع الحنظل، إن المصارف العربية والخليجية أبدت رغبة حقيقية وجدية في الدخول إلى العراق. وأضاف الحنظل، في تصريحات للصحافيين، أن العراق يقف اليوم أمام واحدة من أكثر مراحل الإصلاح المصرفي عمقاً، وهو مستند إلى خريطة طريق وضعها البنك المركزي لإعادة هيكلة القطاع، وهي عملية قد تفضي إلى اندماجات أو تخارجات واسعة لضمان الالتزام بالمعايير الدولية وتعزيز قوة القطاع المصرفي.

وكشف الحنظل أن القطاع المصرفي العراقي قد يشهد موجة اندماجات أو تخارجات كبيرة، مشيراً إلى أن عدد المصارف البالغ نحو 60 مصرفاً "قد ينخفض إلى النصف أو أقل"، وذلك استجابة لتوجيهات البنك المركزي التي وصفها بأنها "رسائل إصلاحية واضحة" رغم أنها لم تُعلن رسمياً. وأكد أنه يدعم هذا النهج لأنه سيؤدي إلى قطاع مصرفي أكثر قوة وكفاءة.

ويأتي هذا الطرح منسجماً مع بيان البنك المركزي العراقي الذي أكد التزامه بالمضي في الإصلاح الشامل، وحرصه على تعزيز الاستقرار المالي والتركيز على إصلاحات هيكلية تعظم الإيرادات المحلية وتدعم توجهات الحكومة في تنويع الاقتصاد.

بيئة مناسبة للإصلاح

أكد مستشار رابطة المصارف العراقية الخاصة، سمير النصيري، أن إجراءات البنك المركزي وجهوده، بالشراكة والتشاور مع المصارف الخاصة، أثمرت في تهيئة البيئة المناسبة للبدء بتنفيذ أهداف وبرامج مشروع الإصلاح المصرفي، الذي يجري بالتنسيق مع الحكومة والشركة الاستشارية العالمية أوليفر وايمن.



وأوضح، لـ"العربي الجديد"، أن هذا المشروع يستهدف بناء قطاع مصرفي قوي وحديث ومرن، قادر على دعم النمو السريع للاقتصاد الوطني، والمساهمة في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز القيمة السوقية للقطاع المصرفي.

وأكد النصيري أن هناك جهوداً لتمكين ونمو القطاع المصرفي الخاص خلال الفترة 2025–2028، من خلال تطوير النظام المصرفي وامتثاله للمعايير الدولية، وبناء قطاع مرن وحديث، وتعزيز ثقة المواطنين والاعتراف الدولي بشفافيته.

وشدد على إعادة تأهيل المصارف المقيدة والضعيفة للعودة الكاملة إلى النشاط، وتحويل المصارف إلى دورها الأساسي في التمويل والإقراض لتعزيز الشمول المالي، ودفع التحول نحو الاقتصاد الرقمي وسحب الأموال خارج الدورة المصرفية. وبيّن أن الإصلاح سيشمل أيضاً العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإدماج المصارف الراغبة في إنشاء كيانات مصرفية كبيرة وقادرة على جذب المستثمرين المؤسسين وفق نسب هيكل الملكية التي اعتمدها البنك المركزي.

اندماج المصارف

وشدّد الخبير المالي والمصرفي محمود داغر على أن خطة الإصلاح المصرفي وُضعت لتحسين أداء المصارف العراقية وتحسين تصنيفها دولياً، موضحاً أن الجهة الاستشارية "أوليفر وايمن" بالتعاون مع البنك المركزي رسمت تفاصيل خطة الإصلاح ومراحلها من دون أن تتضمن أي توجه لخفض عدد المصارف.

وقال داغر، لـ"العربي الجديد"، إن الخطة استهدفت واحداً من أهم مستلزمات تحسين الأداء، وهو زيادة رأس المال انسجاماً مع ما يجري عالمياً، حيث تتمتع الكيانات المصرفية الدولية برؤوس أموال كبيرة. وأضاف أن الخطة منحت المصارف خيار الاندماج أداةً لتعزيز رأس المال، إلى جانب السماح للمصارف القادرة بالاستمرار منفردة، مؤكدًا أنه لا يمكن الجزم بانخفاض عدد المصارف "إلى النصف أو إلى الربع"، لأن هذا ليس الهدف الأساسي من الإصلاح. وبيّن أن أحد عوامل تحسين أداء المصارف حول العالم هو اندماجها لزيادة صلابتها وقدرتها على مواجهة المخاطر، مشدداً على أن إصلاح المصارف الحكومية يجب أن يسبق إصلاح المصارف الخاصة، باعتبار أن المصارف الحكومية تهيمن على 85% من الودائع في العراق و90% من الأصول المصرفية، ما يجعلها الطرف الأكبر والأكثر تأثيراً في النظام المصرفي.

مخاوف المودعين

من جانبه، أكد الباحث الاقتصادي مصطفى الفرج أن مخاوف المودعين تمثل التحدّي الأكبر في مسار الإصلاح، خاصة بعد تجارب تعثّر بعض المصارف في تسديد الودائع، وما ولّدته من أزمة ثقة متصاعدة لدى الجمهور. وشدّد الفرج على أن حماية أموال المودعين أصبحت مسؤولية مباشرة تقع على عاتق البنك المركزي العراقي، بصفته الجهة المرخصة والمشرفة على عمل المصارف، وعليه أن يضمن حقوقهم بشكل كامل خلال أي عملية اندماج أو إعادة هيكلة.



وأوضح، لـ"العربي الجديد"، أن عدد المصارف الخاصة التي تزيد على 60 مصرفاً لا يعكس قوة القطاع، بل يكشف عن تجزئة وضعف في كفاءة رأس المال، لأن جزءاً من هذه المصارف لا يقدّم خدمات مصرفية فعلية ولا يسهم في الإقراض أو النشاط الاقتصادي الحقيقي، ويعتمد في عمله على أنشطة محدودة أو مضاربات غير فعّالة.

وبيّن الفرج أن الاندماج، رغم تحفظات بعض المساهمين، يشكّل خطوة إصلاحية تمنح القطاع المصرفي قدرة أعلى على المنافسة، وترفع مستوى الثقة العامة، وتحوّل المصارف إلى أدوات فاعلة في دعم الاقتصاد بدل بقائها مجرّد كيانات اسمية أو خاملة.

مصارف مهددة

في السياق، أكد الباحث الاقتصادي أحمد صباح، أن خطة البنك المركزي لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ستدفع عدداً من البنوك الضعيفة إلى الاندماج أو التخارج، ولا سيما المصارف التي واجهت عقوبات أو قيوداً من وزارة الخزانة الأميركية أو عجزت عن تلبية متطلبات الامتثال والرسملة، ما جعل استمرارها ضمن النظام المالي أمراً يحتاج إلى مراجعة جذرية.

وأوضح، لـ"العربي الجديد"، أن خطورة هذه البنوك لا تقتصر على ضعف أدائها التشغيلي، بل تمتد إلى استخدامها في بعض الحالات قنواتٍ محتملةً لغسل الأموال وتهريب الدولار، نتيجة غياب الرقابة الداخلية وضعف أنظمة التدقيق والحوكمة، وهو ما دفع الجهات الدولية إلى التشدد في التعامل معها. وشدد صباح على أن استمرار هذه المصارف يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار السوق وثقة المودعين، مؤكداً أن إعادة هيكلتها أو خروجها من السوق باتا ضرورة لحماية النظام المالي وتعزيز الشفافية وضمان بيئة مصرفية أكثر قوة وقدرة على دعم الاقتصاد الوطني.




## ترامب عن اجتماع أوروبي بشأن أوكرانيا: سنشارك بشرط وجود فرصة للتقدم
12 December 2025 12:40 AM UTC+00

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليل الخميس- الجمعة، إن الولايات المتحدة سترسل ممثلا للمشاركة في المحادثات التي تعقد في أوروبا بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا في مطلع الأسبوع المقبل إذا كانت هناك فرصة جيدة لإحراز تقدم نحو اتفاق وقف إطلاق النار. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي "سنرى ما إذا كنا سنحضر الاجتماع أم لا". وأضاف "سنحضر الاجتماع يوم السبت في أوروبا إذا كنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة. لا نريد أن نضيع الكثير من الوقت إذا كنا نعتقد أن الأمر ليس كذلك".

وجاء حديث ترامب بعد ساعات من تصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت فيها إن الرئيس الأميركي سئم من الاجتماعات العديدة التي لا يبدو أبدا أنها تفضي إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضافت ليفيت في حديث للصحافيين: "الرئيس محبط للغاية من طرفي هذه الحرب، وقد سئم من عقد الاجتماعات لمجرد الاجتماع".

وتتعرض كييف لضغوط من البيت الأبيض للتوصل لسلام سريع، لكنها تقاوم خطة مدعومة من الولايات المتحدة اقتُرحت الشهر الماضي ويرى الكثيرون أنها تصب في مصلحة موسكو. وتحدث ترامب هاتفيا أول من أمس الأربعاء مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وقال في وقت لاحق إنه أجرى نقاشا حافلا معهم، تناول احتمالات إجراء محادثات في أوروبا في مطلع الأسبوع. وقالت ليفيت "إنه يريد العمل من أجل إنهاء هذه الحرب، وأمضت الإدارة أكثر من 30 ساعة، وهذا فقط خلال الأسبوعين الماضيين، في اجتماعات مع الروس والأوكرانيين والأوروبيين. سننظر في مسألة اجتماعات مطلع الأسبوع، ونراقب (ما ستسفر عنه)".



وقبل أيام، قالت كييف إنها درست الخطة الأميركية، وأرسلت هذا الأسبوع مقترحا من 20 نقطة إلى واشنطن، لم يتم نشر التفاصيل الكاملة له. وفي وقت سابق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لصحافيين "لدينا نقطتا خلاف أساسيتان: منطقة دونيتسك ومحطة زابوريجيا النووية. هذان هما الموضوعان اللذان لا نزال نناقشهما". ويشدد زيلينسكي على أنه لا يملك أي حق "دستوري" أو "أخلاقي" للتنازل عن أراض أوكرانية، وأكد أن أي تسوية محتملة حول أراض ينبغي أن يصادق عليها الأوكرانيون. وتابع "أعتقد أن شعب أوكرانيا سيجيب على هذا السؤال. سواء من خلال انتخابات أو استفتاء، لا بد من أن يكون هناك موقف لشعب أوكرانيا".

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.

(رويترز، العربي الجديد)




## سورية بعد الأسد... مطالب الإصلاح والتشاركية والديمقراطية حاضرة
12 December 2025 01:00 AM UTC+00

تتطلع قوى وشخصيات سياسية سورية لإجراء الإدارة السورية مراجعات عميقة وجدية للخطوات، التي أقدمت عليها بعد إسقاط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، لملء الفراغ السياسي والحكومي لتفادي انهيار الدولة. ومرّ عام كامل على التغيّر الذي جرى في سورية، اتخذت خلاله الإدارة الجديدة الكثير من الخطوات السياسية، التي لاقت تحفظات بما في ذلك الحوار الوطني والذي اقتصر على يوم واحد فقط في فبراير/شباط الماضي، بعد أن كان التعويل على حوار وطني واسع الطيف يتناول كل القضايا والملفات، يتمخّض عنه إعلان دستوري مؤقت يمهد الطريق أمام مرحلة انتقالية تشارك فيها القوى السياسية الوطنية ولا تقتصر على تيار أو توجه سياسي واحد ومحدد. كما امتدت التحفظات لتطاول جوهر الإعلان الدستوري الناظم القانوني للمرحلة الانتقالية، ووضعه خبراء قانونيون وحقوقيون. ونادت أصوات بتعديل مواد فيه ليكون مناسباً للمرحلة الانتقالية التي دخلتها البلاد، مع إقرار هذا الإعلان من قبل الرئيس أحمد الشرع في مارس /آذار الماضي. وعُدّ هذا الإعلان خطوة كبيرة باتجاه الانتقال السياسي في البلاد.

الصراع في سورية إلى الشارع

وانتقل الصراع السياسي المحتدم في البلاد أكثر من مرة إلى الشارع، خصوصاً المناطق المختلطة سكانياً، وهو ما ينذر بمخاطر تهدد السلم الأهلي الهشّ، ويدفع باتجاه سيناريوهات يتخوف منها السوريون، وتتعلق بوحدة بلادهم التي شهدت دورات عنف واسعة النطاق، تحديداً في الساحل وفي السويداء. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جرت عملية انتخابية في سورية لاختيار أعضاء برلمان جديد، لم تكن على مستوى تطلعات قوى سياسية في البلاد، غُيّبت عن هذه العملية التي أملتها الظروف السياسية في البلاد، وفق الإدارة. ولم تعلن حتى اللحظة أسماء أعضاء البرلمان بشكل كامل أو مواعيد انعقاده بانتظار صدور قائمة من 70 عضواً يضعها الشرع، وفق ما نصّ عليه الإعلان الدستوري، وذلك لتلافي التمثيل الناقص وتصحيح الخلل خلال العملية الانتخابية، سيما بما يتعلق بتوسيع دائرة مشاركة الأقليات والمرأة في الحياة البرلمانية.

وتنتظر قوى وتيارات سياسية سورية التئام البرلمان للبحث والبت في الكثير من القضايا والملفات السياسية، لعل أبرزها تشكيل لجنة وطنية تضع مشروع الدستور الدائم، وإقرار قانون جديد يفتح الباب أمام تشكيل أحزاب تنقل الصراع من الشارع إلى أورقة السياسة، وتبدد الاستقطاب الحاصل اليوم في البلاد على أسس مذهبية وعرقية ومناطقية. ونص الإعلان الدستوري المؤقت على أن الدولة "تصون حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب على أسس وطنية وفقاً لقانون جديد". وكانت الإدارة حلت أواخر العام الماضي حزب "البعث" والأحزاب المحيطة به والتي ظلت تحتكر السياسة في البلاد على مدى أكثر من نصف قرن.



أحمد العسراوي: أطالب بالعمل على إصدار قانون الأحزاب وتفعيله


وطالب أحمد العسراوي، هو الأمين العام لحزب "الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية"، وهو واحد من الأحزاب التقليدية في البلاد وكان جزءاً من هيئة التنسيق المعارضة لنظام الأسد، في حديث مع "العربي الجديد" أن يكون العام الثاني من العملية الانتقالية "تأكيد السلطة الالتزام بالقضية الديمقراطية بكل تجلياتها"، مضيفاً: هذا الأمر كان غائباً تماماً خلال العام الماضي. وطالب بـ"العمل على إصدار قانون الأحزاب وتفعيله، بما يتيح انطلاق الحياة السياسية في المجتمع السوري بشكل طبيعي"، مشيراً إلى أن على السلطة "الانتهاء من التحقيقات الخاصة بالانتهاكات التي ارتكبت في جبل العرب والساحل، والعمل على جبر الضرر، والدفع إلى المشاركة السياسية الوطنية للمواطنين في هاتين المنطقتين".

كما دعا العسراوي إلى "تحقيق الشفافية في مسار العدالة الانتقالية بالنسبة لجرائم النظام البائد، وإغلاق ملف قسد (قوات سورية الديمقراطية) نهائياً، وفي إطار وحدة سورية جغرافياً ومجتمعياً، وفي إطار مفهوم المواطنة". واعتبر أن بناء جيش وطني: "يتجاوز الفصائلية ومفتوح لكل المواطنين من دون تمييز"، من الخطوات المطلوبة من السلطة، إضافة إلى "العمل على تعديل ميزان الأجور والرواتب وأسعار الخدمات والسلع التي تتحكم بها الدولة كالطاقة، والمياه".



وبعد مرور عام على إسقاط نظام الأسد، ما تزال الأقليات في البلاد، تعتبر نفسها خارج سياق العملية السياسية الجارية في البلاد، وتبحث عن مكاسب تعزز حضورها في المشهد السوري الجديد، فالأكراد السوريون يطالبون بتعديلات جوهرية في الإعلان الدستوري "تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوري"، وتتضمن اعترافاً واضحاً بهويتهم وإقراراً لنظام لا مركزي في البلاد. ووصل الحال في محافظة السويداء، جنوبي سورية، إلى حد المطالبة بالانفصال عن البلاد، وقيام دويلة درزية في منطقة محدودة الموارد والإمكانات الاقتصادية، ما يشير إلى انسداد الآفاق السياسية وتهدّم جسور الثقة بين الأقليات ودمشق. كما أعلن ناشطون من الطائفة العلوية منتصف العام الحالي عن تأسيس مجلس سياسي يدعو إلى الفيدرالية في البلاد.

ومن المستبعد استجابة الإدارة في الوقت الراهن لمطالب ترى أنها ربما تؤسس لتقسيم البلاد، وتطرح فكرة اللامركزية الإدارية الموسعة في المحافظات التي تضم أقليات في البلاد، تحديداً تلك التي تضم أكراداً وأبرزها الحسكة في أقصى الشمال الشرقي. ورأى فيصل يوسف، المتحدث باسم المجلس الوطني الكردي، وهو أكبر التشكيلات السياسية الكردية في سورية، في حديث مع "العربي الجديد" أن السلطة القائمة مطالبة بخطوات سياسية، منها "تعديل الإعلان الدستوري المؤقت بما يضمن حقوق الأكراد وغيرهم من المكونات"، و"اتخاذ الإجراءات الملموسة لانتقال سياسي شامل وفق خطة واضحة، وإصدار قانون للأحزاب". كما دعا إلى "إلغاء السياسات التمييزية المطبقة بحق الشعب الكردي في سورية منذ عشرات السنين"، و"مواجهة ثقافة الكراهية والتعصب التي باتت ملحوظة في الإعلام وتهدد السلم الأهلي والعيش المشترك". وطالب الحكومة السورية بـ"دعوة الوفد الكردي المشترك للحوار لمعالجة القضية الكردية"، مشيراً إلى أن من بين المطالب "عقد مؤتمر وطني شامل لتقييم مرحلة ما بعد انهيار النظام والأخذ بمخرجاته كخطة عمل للمرحلة التالية". كما طالب بـ"تسريع خطوات إصلاح مؤسسات الدولة وتحسين أحوال العاملين فيها، واتخاذ الإجراءات الفورية لتطبيق العدالة الانتقالية".



أحمد القربي: على الإدارة السورية فتح قنوات حوار بين السلطة والمكونات


ما الذي حققته الإدارة في المرحلة الانتقالية؟

وأولت الإدارة السورية الجديدة جل الاهتمام خلال العام الأول من المرحلة الانتقالية للعلاقات الخارجية، وحققت خطوات مهمة على هذا الصعيد أعادت سورية "دولة فاعلة ولها وزنها الدولي"، بحسب السفير السوري السابق في السويد بسام العمادي. واعتبر العمادي في حديث مع "العربي الجديد"، أن هذا الأمر مهم في الوقت الراهن لـ"فتح الطريق أمام سورية للنهوض بها إلى مصاف الدول الفاعلة في المنطقة". بيد أن العمادي رأى أيضاً أن "على الإدارة السورية الجديدة التوجه للداخل بإصلاحات جذرية وإعادة بناء الدولة على أسس الكفاءة والخبرة، للتمكن من التعامل مع المشاكل الكبيرة والكثيرة التي خلفها اختطاف النظام البائد للدولة"، مضيفاً: يجب الاستفادة من خبرات رجال الدولة الذين لم يكن لهم ارتباط بالنظام البائد ليتمكنوا من بناء الدولة الجديدة بالشكل الأفضل.

وأشار إلى أن الإدارة "اعتمدت بعد التحرير على عناصرها فقط للتمكن من إحكام السيطرة على الأمن والسلطة"، مضيفاً: ولكن هناك فرق بين السلطة والدولة. وتابع: تعمل السلطة الجديدة حالياً على إعادة إحلال الكفاءة مكان الولاء، وهذا أمر مهم ومطلوب في المرحلة المقبلة، بعد أن اقترب رفع كامل العقوبات عن سورية، مما يشجع الاستثمار من السوريين في الخارج والدول الأخرى التي كانت تجد في العقوبات مانعاً كبيراً في طريق استثمارات في سورية.

من جانبه، رأى أحمد القربي وهو باحث سياسي في مركز "الحوار" للدراسات وعضو اللجنة التي وضعت الإعلان الدستوري، في حديث مع "العربي الجديد"، أن على الإدارة السورية "فتح قنوات حوار بين السلطة والمكونات"، مضيفاً: الحوار يجب أن يكون حالة مستمرة سواء على المستوى الاجتماعي أو على المستوى السياسي. وبرأيه، إن على الإدارة "تشجيع الأنشطة السياسية في البلاد المرتبطة بالمصلحة الوطنية، فيجد كل سوري سواء كان مؤيداً أو معارضاً للسلطة، مساحة للتعبير عن الرأي في المؤتمرات أو المنتديات أو جلسات حوار". وأشار إلى أن "فتح المجال أمام وسائل الإعلام مسألة مهمة تسهم في زيادة الوعي السياسي تحديداً في هذه المرحلة"، مؤكداً أن الفترة المقبلة تحتاج إلى حوار وفتح المجال العام السياسي.






## طوكيو وواشنطن: تصرفات بكين الأخيرة لا تساعد في تحقيق السلام الإقليمي
12 December 2025 01:22 AM UTC+00

أعلنت طوكيو، اليوم الجمعة، أن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اتفقا خلال مكالمة هاتفية بينهما لبحث الأمن في المنطقة، على أن تصرفات الصين الأخيرة "لا تساعد في تحقيق السلام الإقليمي".

وقالت وزارة الدفاع اليابانية في بيان إن الوزيرين "تبادلا وجهات نظر صريحة حول تفاقم الوضع الأمني الخطير في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك حادث الرادار الذي استهدف طائرات تابعة لقوات الدفاع الذاتي من قبل مقاتلات عسكرية صينية في 6 ديسمبر/كانون الأول" الحالي. وأضاف البيان أن الوزيرين أعريا عن "قلقهما البالغ إزاء أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر الإقليمي، حيث أن تصرفات الصين لا تساعد في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين"، في ظل الخلاف بين طوكيو وبكين عقب تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الشهر الماضي، قالت فيها إن بلادها قد تتدخل عسكرياً في حال هاجمت الصين تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتدعي بكين أنها تابعة لها ولا تستبعد الاستيلاء عليها بالقوة، ما أثار غضب المسؤولين الصينيين.



ويأتي اتصال كويزومي وهيغسيث، على الرغم من الأخير بعث برسالة سلام وحوار إلى الصين، في خطاب ألقاه أخيرا، وقدّم فيه لمحة موجزة عن استراتيجية الدفاع الوطني المقبلة. وفي كلمته الرئيسية في منتدى ريغان السنوي للدفاع الوطني السبت الماضي، قال هيغسيث إن واشنطن ملتزمة بوضع أميركا أولاً، وتجنب الانخراط في التشابكات الخارجية لأنها تعطي الأولوية للأمن الداخلي.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الصين، قال هيغسيث إن العلاقات بين واشنطن وبكين في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب أصبحت أقوى مما كانت عليه منذ سنوات عدة، مشيراً إلى أن "البنتاغون" ملتزم بفتح نطاق أوسع من الاتصالات العسكرية مع جيش التحرير الشعبي، بهدف خفض الصراع والتصعيد. ولفت وزير الحرب الأميركي إلى أن ترامب يسعى لتحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات قائمة على الاحترام، وأن هذا الخط من الجهود يرتكز على الواقعية المرنة، وهو نهج لا يهدف إلى الهيمنة، بل إلى توازن القوى، الذي سيمكّن جميع البلدان من التمتع بسلام لائق في منطقة المحيطين، الهندي والهادئ.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## لماذا لا تريد النخب الروسية وقف حرب أوكرانيا؟
12 December 2025 02:00 AM UTC+00

يواظب المسؤولون الروس في تصريحاتهم على تأكيد انفتاح روسيا على المفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا مع تشديدهم على أن موسكو مصرة على تحقيق أهداف الحرب كاملة عن طريق الحرب أو وفق اتفاق. وفيما تتركز المفاوضات الحالية بين أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين على إحداث تغييرات في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب وفق شروط أفضل لأوكرانيا ومستقبلها بما هي دولة، يبرز سؤال منطقي حول استعداد روسيا ذاتها لإنهاء الحرب، وفق خطة وصفت بانحيازها لصالح روسيا وتهميش الأوروبيين، ومنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معظم مطالبه، وإصرار الروس على عدم التنازل عن شروطهم القصوى. وأشارت تصريحات المسؤولين الروس إلى وجود نقاط إيجابية في الخطة ونقاط خلافية تحتاج إلى تعديلات. ووفق هذا الرد، تجنّبت روسيا إعلان الرفض المطلق لجهود ترامب لإنهاء الحرب، وأعادت الكرة مرة أخرى إلى ملعب أوكرانيا والأوروبيين "المحرضين" على استمرار الحرب. وقدمت الخطة إجمالاً عروضاً للكرملين لا يمكن رفضها، فقياساً إلى تقدم روسيا السابق في شرق أوكرانيا منذ بداية الحرب في 24 فبراير/شباط 2022، فإن احتلال كامل مقاطعة دونيتسك، يحتاج حسب تقدير معظم الخبراء إلى عام كامل على الأقل، ومقتل عشرات الآف المقاتلين وجرحهم.

خطة ترامب ملائمة لروسيا

وكشفت الخطة وما تلاها من تعليقات للمسؤويين الأميركيين، أن الكرملين سيحصل على ما سعى إليه منذ سنوات طويلة من دون الاضطرار إلى استمرار القتال. وترفض الخطة ضم أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتتضمن رفع العقوبات الغربية، وعودة روسيا إلى مجموعة الثماني الكبار، وإطلاق مشروعات استثمارية روسية أميركية، والأهم الاعتراف بسيطرة روسيا الكاملة على شبه جزيرة القرم ومقاطعتي دونيتسك ولوغانسك، ومناطق في زابوريجيا وخيرسون وفق خطوط القتال الحالية. كما أن حل القضايا الأمنية في أوكرانيا وأوروبا بالربط مع قضية التوازن الاستراتيجي العالمي عبر التوافق بين موسكو وواشنطن ثنائياً، يعني عملياً صيغة محدثة من مؤتمر يالطا (في شبه جزيرة القرم)، الذي جمع الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، في فبراير 1945، لمناقشة مرحلة ما بعد هزيمة ألمانيا النازية. الصيغة المحدثة، تستثني الأوروبيين وتقتصر على بوتين وترامب، وبالتالي تعني عودة روسيا قوة عالمية لها مناطق نفوذ محددة من ضمنها أوروبا، في تقاسم جديد للعالم مع الولايات المتحدة.



الكرملين سيحصل على ما سعى إليه من دون الاضطرار إلى استمرار القتال


ضمن هذه المغريات والتنازلات يبدو غريباً رفض روسيا لخطة ترامب. وربما جاء الرد الروسي بالموافقة على بعض البنود، والانفتاح على مناقشة أخرى، في إطار تكتيك لتحقيق مكاسب إضافية، خصوصاً أن المفاوضات تتواصل مع استمرار القتال على الجبهات بتقدم روسيا، وتدمير منهجي للبنى التحتية للطاقة في أوكرانيا. ومن غير المستبعد أن الإصرار الروسي على تحقيق شروط الحرب كاملة يعني تأخير وقف إطلاق النار، ضمن رهانات روسية على انهيار أوكرانيا الوشيك عسكرياً واقتصادياً، وتوقف الدعم الأوروبي لكييف لطول الحرب، مع صعود اليمين المتطرف، وتراجع الاقتصاد، وعدم وحدة الاتحاد في سياساته نحو أوكرانيا، ومخاوف الأوروبيين من القطيعة مع واشنطن.

في المقابل، إن هناك مؤشرات إلى أن وقف الحرب قد لا يصب في مصلحة جزء من النخبة الروسية، التي اضطرت إلى التضحية بعلاقاتها مع الغرب، وحرمت من رحلاتها وبيوتها الفاخرة في المنتجعات الأوروبية الشتوية والصيفية. وقد تحمل نهاية الحرب أخباراً سيئة لآخرين حان موعد تركهم السياسة لتقدمهم بالعمر، أو للفشل في تنفيذ المهمات، أو التورط في قضايا فساد، ولكن ظروف الحرب أجبرت بوتين على الاحتفاظ بهم، حتى لا يعطي إشارات إلى أي انقسام في داخل النخبة. وبعيداً عن صراعات النخبة السياسية الحاكمة ومخاوفها، فإن الأسباب الاقتصادية تتصدر مخاوف وقف الحرب، إذ تقتضي العودة إلى نموذج الاقتصاد المدني، وتوفير أماكن عمل لقدامى المحاربين.

مطالب ألكسندر دوغين

وعلى الرغم من أن انتهاء الحرب وفق الخطة الأميركية يعد انتصاراً لروسيا، فإن قسماً واسعاً من القوميين المتطرفين ممن زاد نفوذهم أثناء الحرب بسبب الضخ الإعلامي وعلو صوت الحرب، يدعو إلى استمرار الحرب حتى احتلال المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا وتقسيم الباقي بين جيرانها. وفي مقال بعنوان "أي تسوية ستعد هزيمة لروسيا"، نشرها في موقع "إيزبورسك" في شهر مايو/ أيار الماضي على خلفية انخراط ترامب في تسوية الحرب بقوة، قال الفيلسوف ألكسندر دوغين المعروف بمواقفه القومية الدينية، وتأثيره في سياسات الكرملين: "لا يمكننا التنازل عن أي من مواقفنا المبدئية. بل إن الحد الأدنى من الشروط لبدء مفاوضات بالنسبة لروسيا لن يتحقق إلا بعد تحرير خاركيف وأوديسا ونيكولايف وكييف، وإن حققنا مكاسب إضافية، فحينها فقط يمكن الحديث عن صفقة".



دوغين: هذا المجتمع كان من المفترض أن يتغير بقوة النصر السحرية


ورداً على المقترحات الأميركية حينها، أضاف دوغين: "أما الآن، فلم تتوفر الشروط (حسب المقترحات المعروضة لعقد الصفقة). وأي تسوية مثل ترسيم الحدود على طول خط الحدود البري مع أوكرانيا، ستكون كارثة لروسيا، وهزيمة بكل ما للكلمة من معنى. ولا يمكن الترويج لمثل هذه الهزيمة على أنها نصر". وحينها حذر دوغين من وقف الحرب من دون تحقيق كامل الأهداف، لأنه سيؤدي إلى "نتائج كارثية تماماً، الكل سيسترخي والمقاتلون، بعد صدمة الحرب غير المنتهية، سيعودون إلى مجتمع لن يرضيهم أبداً، لأن هذا المجتمع كان من المفترض أن يتغير بقوة النصر السحرية، بفعل التعبئة، والتحول الروحي، بما في ذلك الأيديولوجيا، واليقظة، والعدالة، والفكرة، والإحساس بالقوة والثقة بأن كل ما حدث لم يكن عبثاً".

ومن غير المستبعد أن الحركات القومية الروسية ستذهب بعيداً بالدعوة إلى التشدد أكثر مع المتهمين بمحاولة إعادة الجسور مع الغرب، وربما تتسبب بصداع كبير لسيد الكرملين الذي مزج في سياساته بين شعارات عودة الإمبراطورية الروسية، والحنين إلى الماضي السوفييتي، ورفع لواء القيم المسيحية المحافظة في العالم. وبدا أن الكرملين تنبه إلى هذه المخاطر باكراً، ففي صيف 2023 أُلقي القبض على إيغور ستريلكوف (غيركين)، الضابط العسكري المتقاعد، الضابط السابق في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ووزير "دفاع جمهورية دونيتسك الشعبية" الأوكرانية الانفصالية السابق، ومؤسس "نادي الوطنيين الغاضبين"، ووجّهت له التهم بإطلاق دعوات متطرفة علنية عبر الإنترنت. ومن سجنه الاحتياطي واصل غيركين الدعوة إلى استمرار الحرب حتى النصر وقطع العلاقات مع الغرب.

في خطابه عن حالة الأمة في مارس/ آذار 2024، أعلن بوتين أن كلمة "النخبة" فقدت الكثير من مصداقيتها. وقال: "أولئك الذين لم يقدموا شيئاً للمجتمع ويعتبرون أنفسهم طبقة ذات حقوق وامتيازات خاصة... ليسوا النخبة بالتأكيد". وأضاف: "النخبة الحقيقية الأصيلة هي أولئك الذين يخدمون روسيا، العمال والمحاربون، أشخاص موثوق بهم وجديرون بالثقة، أثبتوا ولاءهم لروسيا بالأفعال". ومن المؤكد أن هذه الكلمات أثارت قلقاً في أوساط النخبة الروسية، حيث يتنافس كبار المسؤولين ورجال الأعمال والعسكريين على البقاء في مناصبهم منذ نحو أربع سنوات من الحرب. ومع تركيز بوتين الشديد على كسب الحرب ضد أوكرانيا، فإن أي شخص يعوق هذا الهدف معرض لخطر الاستبعاد. وفي المقابل، يزداد طموح المشاركين في الحرب والمتشددين الوطنيين المتطرفين في حجز مكان قرب قمة الهرم. ومن الأمثلة الواضحة ترشح أكثر من 870 مشاركاً في الحرب في الانتخابات البلدية في سبتمبر/ أيلول الماضي، والإقبال الكبير من قدامى المحاربين على برامج أعدها سيرغي كيريينكو، نائب رئيس ديوان الكرملين لتجديد النخب الإقليمية والمركزية مثل "زمن الأبطال"، و"مدرسة حكام المقاطعات"، و"مدرسة عمداء المدن".



صدمة أولية مع بدء حرب أوكرانيا

والأرجح أن قرار بوتين شن حرب على أوكرانيا، شكل صدمة لصف واسع من النخبة الروسية، ومما يدل على ذلك ارتباك بعض المسؤولين في الاجتماع الموسع الذي سبق الإعلان عن الحرب والاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين في فبراير 2022. وفي نهاية مارس/ آذار 2022 بدا أن النخب التي عارضت الحرب بدأت تتكاتف حول بوتين، على خلفية إدراك بأن الحرب ستشكل نقطة تحول رئيسية وفصلاً جديداً تماماً في التاريخ الروسي. ولم تبرز انشقاقات مؤثرة على المسار العام. وفي حين عبر بعض المثقفين والإعلاميين والفنانين عن معارضتهم ورحلوا، فإن خيارات السياسيين تراوحت بين التراجع إلى الصف الثاني والصمت بانتظار فرصة لترك المركب كما حدث مع أناتولي تشوبايس، السياسي الروسي المعروف الذي كان له دور كبير في صعود بوتين للحكم وشغل مناصب مهمة، وفيما قرر تشوبايس الهجرة إلى إسرائيل، فإن دميتري كوزاك صديق بوتين منذ عقود، ونائب رئيس ديوان الكرملين اكتفى بالصمت والخروج بهدوء، رغم تقارير تشير إلى أنه كان من القلائل الذين عارضوا الحرب وصرح بذلك في وجه بوتين.

لكن آخرين مالوا إلى التشدد أكثر، ومن أكثر التغييرات الحاصلة، التي تشير إلى التغييرات في نظرة النخبة، تحول الرئيس السابق دميتري ميدفيديف من وجه روسيا الليبرالي والديمقراطي إلى أحد صقور النظام. وخشية التهميش صعد تيار من المتشددين والصقور الذين يوافقون بوتين على كل طروحاته ويعيدون صياغتها بأشكال، يطرب لسماعها سيد الكرملين الساعي إلى تسجيل اسمه إلى جوار ملهمه ومؤسس مسقط رأسه سان بطرسبرغ بطرس الأكبر، ويكاتيرينا الثانية التي انتصرت على العثمانيين وأسست أهم مدن ما يعرف عن القوميين الروس "نوفوروسيا"، في إشارة إلى مناطق جنوب أوكرانيا وشرقها.



غالبية رجال الأعمال والسياسيين المقربين من الكرملين قرروا العمل لصالحه


ورغم أن العقوبات الغربية هدفت إلى انفضاض حيتان المال والسياسيين الذين ينطلقون من أن مستقبل روسيا مع الغرب، عن بوتين، فإن الأثر كان عكسياً. ومن الواضح أن غالبية رجال الأعمال والسياسيين المقربين من الكرملين قرروا العمل لصالح النظام، أو معه، ومولت "روسنفت" و"غازبروم" والشركات الكبرى المسيطر عليها من قبل أصدقاء بوتين، إنشاء مجموعات مرتزقة للقتال في أوكرانيا من أجل المحافظة على النفوذ، نظراً لأنه لا يمكن تحقيق قدر كبير من الأموال في أي مكان آخر في الحالة العادية، ومع العقوبات فالفرص أقل. كما وسع العديد من حيتان المال مكاسبهم عبر الاستيلاء على أصول الشركات الأجنبية المنسحبة مقابل مبالغ بخسة، واحتكار بعض أنواع الصناعات الداخلية، أو استيراد مواد محددة، وتعيين أولادهم وأقاربهم في مراكز حساسة في قطاعات الدولة.

ومن أبرز الأمثلة هيمنة فلاديمير، ابن كيريينكو، على قطاع الإنترنت، ورغم إخفاق الأجهزة الخاصة في توقع ردة الفعل الأوكرانية والغربية، فإن نفوذها توسع مع الحملات على الفساد، التي أنهت عملياً كل الفريق الذي شكله وزير الدفاع السابق سيرغي شويغو. وطاولت الحملة عدداً من حكام المقاطعات السابقين ونوابهم. ورغم محافظة شويغو، نوعاً ما، على قربه من بوتين، فإن نفوذه تراجع رغم تعيينه في منصب أمين مجلس الأمن الروسي. ومن غير المستبعد أن تنتهي مرحلة التطهير في وزارة الدفاع بإبعاد شويغو ذاته بعد انتهاء الحرب، لأن بوتين عادة لا يعاقب الأشخاص المقربين فوراً، وينتهز فرصة لإخراجهم من دون ربط الإقالة أو الإحالة إلى التقاعد مع قضية محددة.



ويشيد بوتين بالأشخاص الذين يدعمون الحرب علناً، ويطلق على المشاركين في الحرب اسم "النخبة الجديدة". في المقابل، يعلم بوتين أن معظم أبناء النخبة التي أسسها في سنوات حكمه لم يذهبوا إلى القتال، وربما يكون هذا السبب أساسياً في عدم رضاه عن النخبة القديمة، والحديث عن نخب جديدة. لكن بوتين نفسه يدرك أن النخبة القديمة قوية جداً، ولا يمكنه التخلص منها بسهولة، ويحتاج إلى نصر كامل يسمح له بإعادة رسم مراكز القوة بشكل جديد. ومن المؤكد أن النخب القديمة لا ترحّب كثيراً بمن يعتبرون الآن "النخب الجديدة". بيد أن التوجه السياسي الحالي، على الأقل، هو إجبار النخب القديمة على احتضان القادمين من الجيش وتجنيدهم في النظام السياسي، ولكن نتيجة الحرب ستفرض تغييرات في هذه العلاقة.

تكّيف الموالين لبوتين

وتكيف كثير من المحيطين ببوتين مع واقع الحرب المتواصلة منذ نحو أربع سنين، ويصعب عليهم التكهن بماهية القواعد الجديدة. ومع تأقلمهم مع وضع أكثر فوضوية وتقلباً حالياً، فإن المحيطين ببوتين لا يعرفون كيف سيكون اليوم التالي لانتهاء الحرب، وهم يخشون أن تجلب المزيد من الفوضى، واحتمال أن يكونوا "كبش فداء" جديدا في حال اضطرار بوتين إلى تقديم تنازلات للقوميين المتشددين الذين دعموا الحرب وقاتلوا بعد عودة مئات الآلاف منهم من الحرب. ومن المؤكد أن تجربة تمرد زعيم "فاغنر" يفغيني بريغوجين ستبقى ضمن حسابات رد المجتمع الروسي على نهاية الحرب. ومن المخاطر المتوقعة، إمكانية اندماج المحاربين القدامى في قوة سياسية قد تتحدى النظام الحالي، وتجنبا لهذا السيناريو، وضع بوتين برنامجاً لدمج المحاربين القدامى العائدين في النخبة السياسية، سواء من خلال التعيينات في مناصب حكومية أو من خلال انتخابات الهيئات التشريعية على المستوى المحلي والإقليمي، وربما الاتحادي. ورغم الترويج الإعلامي الكبير لهذا البرنامج فإنه لم يحقق نتائج كبيرة حتى الآن.



يخشى مسؤولون من أن يستغل الكرملين عودة المحاربين القدامى لشن حملة تطهير ضدهم


ويخشى العديد من المسؤولين الحاليين أن يستغل الكرملين عودة المحاربين القدامى لشن حملة تطهير ضدهم، رغم أن الكثير من المحاربين يفتقر العديد منهم إلى المهارات السياسية اللازمة أو حتى إلى الاهتمام بالوظائف الحكومية، نظراً لتطلعاتهم إلى مكافآت أكبر. ورغم هذه العقبات، من غير المرجح أن يغير بوتين مساره، نظراً لذكرياته عن سوابق من التاريخ الروسي، حيث أثبت المحاربون القدامى العائدون في كثير من الأحيان، كما في حالة الديسمبريين عام 1825 أنهم يشكلون تهديداً أكبر للنخبة السياسية القائمة منه للمجتمع الروسي ككل. وثورة الديسمبريين، هي انتفاضة ضباط في 14 ديسمبر 1825 اعتراضاً على خلافة نيكولا الثاني العرش القيصري الروسي، بعد وفاة القيصر ألكسندر الأول، وانتهت الانتفاضة بمقتل المنتفضين وسجنهم ونفيهم.

وفي السنتين الماضيتين، أدخل بوتين عدداً من مساعديه إلى هياكل السلطة الفيدرالية، وعينهم في مناصب هامة في الإدارة الرئاسية أو في الوزارات أو المؤسسات المقربة منه. وهم مجموعة من الضباط، معظمهم من هيئة الأمن الفيدرالي والقوات المسلحة، وعمل بعضهم مساعدين شخصيين للرئيس وفي فريق حمايته. ومن بينهم أليكسي ديومين، وألكسندر كورينكوف، ودميتري ميرونوف، وفاليري بيكاليوف، ويفغيني زينيتشيف. وأعطيت الأولوية للموظفين من الجيل الشاب الذين أظهروا ولاءً ومهارات إدارية وقدرة تنظيمية خلال الحرب. ومن بين هؤلاء أرتيم جوغا، الممثل الرئاسي في منطقة الأورال الفيدرالية، ويفغيني بيرفيشوف، حاكم منطقة تامبوف، فضلاً عن خمسة رؤساء أقاليم شغلوا مناصب سابقة في الأراضي المحتلة.



النخبة الروسية قلقة

ويسود قلق في النخب الأكاديمية الروسية من العودة المستقبلية لقدامى المحاربين في هذا الصراع. وحذرت دراسة أكاديمية صادرة في سبتمبر/ أيلول الماضي من أن التدفق المتزايد لقدامى المحاربين إلى المؤسسات الحكومية على مختلف مستوياتها سيوسّع دائرة الائتلاف المؤيد للمواجهة مع أوكرانيا والغرب. وحسب الدراسة المنشورة في موقع European Journal of International Security، فإن "المواقف الأكثر تشدداً داخل النخبة الروسية تصدر، كما هو متوقع، عن ذوي الخلفيات الأمنية. وإذا همّش التكنوقراط الذين يديرون الاقتصاد الحربي قدامى المحاربين، فقد يتحولون إلى المعارض الرئيسي لأي توجه مستقبلي نحو تليين السياسة الخارجية، حتى إذا بدأ الكرملين نفسه يشعر بوطأة استنزاف الموارد".

وفي حال انتهاء الحرب، يواجه الكرملين معضلة في مواجهة المشكلات النفسية والاجتماعية، وإعادة دمج المقاتلين في الحياة المدنية. وبعد وقف إطلاق النار من المتوقع عودة أعداد هائلة من المحاربين إلى أماكن سكنهم. ومن المتوقع أن يعاني العديد من هؤلاء المحاربين القدامى من اضطراب ما بعد الصدمة وقد تظهر عليهم أيضًا ميول عنيفة. وتتراوح المشكلات المتوقعة بين زيادة تعاطي المخدرات والكحول، وبخاصة في حال عدم وجود مراكز رعاية في الأرياف والمدن الصغرى. ومن الصعب استيعاب جميع العائدين من الجبهة في سوق العمل، والأرجح أن كثيرين ممن اعتادوا على الرواتب المرتفعة في الجيش لا يفضلون العودة إلى رواتبهم السابقة، التي يمكن ألا تتجاوز 10% من دخلهم أثناء الحرب، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة بين أشخاص امتهنوا القتال لسنوات، كما يؤدي إلى ارتفاع البطالة وما يرافقها من مشكلات اقتصادية. ومن المتوقع أن زيادة العنف المنزلي، قد تؤدي إلى موجة من الجريمة وزعزعة استقرار المجتمع. وحتى الآن تقول السلطات إن 140 ألف مقاتل عادوا إلى الحياة المدنية. وحسب تصريحات بوتين في سبتمبر/ أيلول الماضي فإن أكثر من 700 ألف روسي حاربوا حينها في أوكرانيا.



ظهرت مقالات متفرقة تشير إلى الجنود العائدين من أوكرانيا على أنهم "الأفغان الجدد"


وذكر تقرير نشرته صحيفة " فيورستكا" المعارضة، الثلاثاء الماضي، أن ما لا يقل عن 551 شخصاً لقوا حتفهم في حوادث تورط فيها أو شملت قدامى المحاربين في ما يسمى "العملية العسكرية الخاصة" (الاسم الروسي لغزو أوكرانيا). ومن بين هؤلاء، قُتل 274 شخصاً، وتوفي 163 شخصاً بعد تعرضهم لأذى جسدي شديد، وقُتل 78 شخصاً في حوادث طرق، وتوفي 36 آخرون في قضايا جنائية أخرى، بما في ذلك الجرائم المتعلقة بالمخدرات. ونقلاً عن وثائق المحاكمات كشفت "فيورستكا" أن أكثر من نصف هؤلاء القتلى، 163 شخصاً، لقوا حتفهم على أيدي سجناء سابقين قاتلوا في أوكرانيا. ولم تستبعد الصحيفة أن يكون عدد الجرائم بمشاركة المحاربين القدامى أعلى بكثير، وقالت إن بعض المحاكم تعيد تنقيح المواد المنشورة وتشطب منها ما يتعلق بالمشاركة في الحرب.

مخاوف داخلية من العائدين من أوكرانيا

ويبدو أن السلطات الروسية تدرك حجم التحديات التي ستشكلها عودة الجنود، فقد عيّن بوتين ابنة عمه، آنا تسيفيليوفا، مسؤولة عن دعم الجنود السابقين، وعيّنها نائبة لوزير الدفاع ورئيسة لمؤسسة المدافعين عن الوطن التي تمولها الدولة. ومن المخاوف أن ينتهي الأمر بقدامى المحاربين في الحرب في أوكرانيا كما حصل مع قدامى المحاربين في الحرب الأفغانية (1979 ـ 1989)، حين أسسوا عصابات في التسعينيات، ونشروا الفوضى في البلاد. التحدي الآخر الذي ستواجهه الحكومة هو ببساطة الاعتراف بالمشاكل التي تطرحها عودة المحاربين القدامى، فالاعتراف بوجود مثل هذه المشكلة يمكن أن يقوض صورة "أبطال الحرب" التي روجت لها الدعاية الحكومية. وعملياً ظهرت مقالات متفرقة تشير إلى الجنود العائدين من أوكرانيا على أنهم "الأفغان الجدد"، في إشارة إلى المقاتلين الروس السابقين في أفغانستان، فقسم كبير ممن خدموا في أفغانستان عادوا بمشكلات نفسية، وقسم آخر انخرط في عالم الجريمة. وتزداد الخشية من أنه بمرور الوقت، قد يصاب الجنود السابقون بخيبة أمل في الحياة المدنية ويشكلون مجموعات إجرامية خاصة بهم. ورغم استخدام كثير من مرتزقة فاغنر، ومئات آلاف المساجين الذين تم العفو عنهم مقابل القتال في الصفوف الأولى للحرب، ضمن ما اصطلح على تسميته "مفرمة اللحم"، فإن جزءاً منهم سينجو في النهاية، وسيعاني هؤلاء أكثر من غيرهم، وربما يشكلون العمود الفقري لحركة "أفغان جدد".






## التيار الصدري... إعادة بناء الحضور بعيداً عن السياسة
12 December 2025 02:00 AM UTC+00

منذ إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري سابقاً) في العراق، مقتدى الصدر، اعتزاله العمل السياسي، منتصف يونيو/حزيران 2022، تشهد الساحة العراقية مساراً مختلفاً في تموضع أحد أبرز القوى الشيعية التي أثرت في مسار الأحداث خلال العقدين الماضيين.

التيار الصدري الذي اعتاد أن يكون رقماً صعباً في تشكيل الحكومات وصناعة القرارات، يظهر اليوم أكثر حضوراً في الفعاليات الدينية والجماهيرية، إلى جانب التشديد على البعد العقائدي وتعزيز الروابط التنظيمية والاجتماعية داخل قواعده الشعبية. هذا التحول لا يأتي بمعزل عن إرث طويل من المشاركة السياسية، اتسم تارة بالمواجهة وتارة أخرى بالتحالفات، قبل أن يصل إلى قرار الانسحاب من سباق السلطة وما يرتبط بها من صراعات. ومع ذلك، فإن عودة التيار الصدري إلى "العمق الشعبي" باتت تقرأ من قبل مراقبين على أنها ليست مجرد انعزال، بل إعادة تموضع محسوبة قد تحمل رسائل متعددة، سواء تجاه الخصوم السياسيين، أو الرأي العام الذي ظل يمثل ركيزة نفوذه الأساسية.

لماذا انسحب التيار الصدري من السياسة؟

ومع تراكم التحديات الداخلية، من تعثر استكمال استحقاقات ما بعد الانتخابات البرلمانية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واستمرار التوتر بين القوى المتنافسة، إلى جانب المتغيرات الإقليمية ذات التأثير المباشر على العراق، تتصاعد التساؤلات، هل يُمثّل هذا الانسحاب مرحلة انتقالية لالتقاط الأنفاس؟ أم أنه فصل جديد في استراتيجية تعتمد الصبر والانتظار لحين توفر لحظة سياسية أكثر ملاءمة؟ وهل يمكن للتيار أن يبقى طويلاً خارج دائرة التأثير في ظل ديناميات متغيرة قد تستدعيه إلى الساحة مجدداً؟



مجاشع التميمي: التيار الصدري تاريخياً يجيد توظيف العمل الديني والشعبي رافعةً سياسية



وكان الصدر انسحب، في 15 يونيو 2022، من العملية السياسية في البلاد، مؤكداً عدم المشاركة في أي انتخابات مقبلة حتى لا يشترك مع الساسة "الفاسدين". وجاء ذلك خلال اجتماعه في النجف وقتها بنواب الكتلة الصدرية الذين قدموا استقالاتهم من البرلمان بعد 8 أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية. وعقب ذلك، تمكن تحالف الإطار التنسيقي، من تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، بالاتفاق مع الأحزاب السنية والكردية. ونظّم الصدريون خلال الأشهر الأخيرة، مجموعة كبيرة من الفعاليات الاجتماعية الشعبية والدينية، في مناطق مختلفة من جنوب البلاد ووسطها وبغداد، كان أبرزها برامج تبرع شعبية لمرضى وفقراء ومحتاجين، ضمن حملات تكافل اجتماعية، لاقت قبولاً واسعاً في البلاد.



مجاشع التميمي، الناشط السياسي المقرب من التيار الوطني الشيعي، تحدث لـ"العربي الجديد"، عما بعد إعلان التيار الصدري اعتزاله العمل السياسي، بالقول إنه "اتجه بشكل واضح إلى تكثيف حضوره في الفضاءين الديني والشعبي، وهو تحول لا يمكن قراءته بوصفه انسحاباً، بقدر ما هو إعادة تموضع محسوبة". وبين أن "هذا الانغماس في الأنشطة الدينية والخدمات الاجتماعية يعكس حرص التيار الحفاظ على قاعدته الجماهيرية وتنظيمه المجتمعي، بعيداً عن كلفة الاشتباك السياسي المباشر وما يرافقه من استنزاف وصدامات داخلية".

وأضاف التميمي: "من حيث الدلالات، يمكن اعتبار هذا السلوك جزءاً من رسائل سياسية غير معلنة، مفادها أن التيار ما زال حاضراً ومؤثراً وقادراً على تعبئة الشارع عند الحاجة، لكنه يختار التوقيت والأدوات. التيار الصدري تاريخياً يجيد توظيف العمل الديني والشعبي رافعةً سياسية، حتى في فترات الإقصاء أو المقاطعة. لذلك فإن الصمت السياسي الحالي لا يعني فقدان القدرة على العودة أو التأثير". وتابع: "أما بخصوص مستقبل الاعتزال، فمن الصعب الجزم باستمراره على المديين المتوسط أو البعيد، فطبيعة النظام السياسي العراقي، والتحولات الداخلية داخل البيت الشيعي، إضافة إلى المتغيرات الإقليمية والدولية، قد تفرض لحظة يرى فيها التيار أن العودة ضرورة لحماية جمهوره أو إعادة التوازن داخل المعادلة السياسية، وعليه، فإن التيار الصدري قد يكون معتزلاً شكلياً، لكنه عملياً في حالة ترقب استراتيجي، يراقب المشهد من الخارج بانتظار اللحظة التي تضمن له عودة فاعلة وبكلفة أقل وشروط أفضل".

هل يعود الصدر عن اعتزال السياسة؟

من جهته، قال السياسي المستقل نبيل العزاوي، لـ"العربي الجديد"، إن انغماس التيار الصدري بالأنشطة الدينية الشعبية بالفترة الأخيرة "لا يعني بتاتاً أنه قد ترك العملية السياسية، والتي يعد من أحد مؤسسيها وداعميها ومن أهم دعائمها وركائزها من 2005 إلى أن غادرها وهو يملك العدد الأكبر من المقاعد بها (البرلمان)، لكنه وإن قاطعها فإنه لا يزال مراقباً لكل ما يجري الآن من مفاوضات وغيرها". وبين العزاوي أن الأطراف السياسية الشيعية الأخرى "تراقب ردات فعل مقتدى الصدر باهتمام كبير، لكن كل المؤشرات تذهب الى أن التيار الصدري لن يبقى معتزلاً الى ما لا نهاية للعمل السياسي، لأنه مؤمن بالعملية السياسية وبكل مخرجاتها، لكن وفق معادلات التغيير وليس معادلات التدوير الحالية".



محمد علي الحكيم: مستقبل اعتزال التيار مرتبط بمجموعة من المتغيرات الداخلية والإقليمية



بالمقابل قال الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، لـ"العربي الجديد"، إن "توجه التيار الصدري نحو تكثيف نشاطه الديني والشعبي بعد إعلان اعتزاله العملية السياسية يمثل تحولاً مدروساً في أسلوب حضوره داخل المجتمع العراقي". وبين أن "هذا النشاط، رغم طابعه غير السياسي، لا يخلو من رسائل غير مباشرة تعكس رغبة التيار في الحفاظ على تأثيره الجماهيري وتهيئة قنوات بديلة للتواصل مع قواعده". وأضاف الحكيم أن "التيار الصدري يمتلك بنية اجتماعية واسعة، ما يجعل الأنشطة الدينية والشعبية إحدى أدواته الطبيعية للحفاظ على تماسكه وتنظيمه الداخلي، واستمراره في هذا المسار قد يشير إلى محاولة ترسيخ الاعتزال خياراً مرحلياً دون خسارة موقعه في المشهد العراقي". وأكد أن "مستقبل هذا الاعتزال يبقى مرتبطاً بمجموعة من المتغيرات الداخلية والإقليمية، والتي قد تدفع التيار إما إلى مواصلة الابتعاد عن السياسة أو إعادة النظر في موقعه حسب طبيعة التطورات المقبلة".
ورغم انسحاب التيار الصدري من المؤسسات التشريعية والتنفيذية، فإن وزنه الاجتماعي والديني والتنظيمي ما زال حاضراً بقوة على الأرض، خصوصاً في مناطق جنوب العراق ووسطه، الأمر الذي يبقي حضوره السياسي غير المباشر عاملاً لا يمكن تجاهله في أي حسابات تخص الحكومة المقبلة. جمهور التيار الصدري، الذي اعتاد في مراحل سابقة لعب دور "الفاعل الميداني" في الضغط على الحكومات، كما حدث خلال ولايات نوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي، لا يزال يحتفظ ببنية تنظيمية قادرة على التعبئة السريعة والتأثير في الشارع، خصوصاً في لحظات الأزمات.

ويعتبر التيار الصدري من أبرز الحركات السياسية والدينية في العراق منذ العام 2003، ويتميز بقاعدته الشعبية الكبيرة والمرنة، التي تمتد بين المدن الكبرى والقرى، خاصة في بغداد، النجف، كربلاء، والبصرة. وأسس هذه الحركة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي جمع بين الخطاب الديني والاجتماعي والسياسي، وقدرته على التأثير في الشارع، ما جعل من التيار لاعباً مؤثراً على مدى العقدين الماضيين. ودخل التيار الصدري العملية السياسية منذ أول انتخابات برلمانية بعد سقوط نظام صدام حسين، وحقق نجاحات متتالية في البرلمان، كما تولى بعض وزرائه مناصب تنفيذية في الحكومات المتعاقبة. ومع ذلك، فإن تاريخه السياسي شهد تقلبات حادة بين الانخراط الكامل في الحكم والمقاطعة أو الانسحاب.






## دونالد ترامب وإلهان عمر... سيرة العداء وإعادة إنتاج الأكاذيب
12 December 2025 02:00 AM UTC+00

خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (2009-2013)، روّج الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب لمزاعم ولنظرية مؤامرة مفادها بأنّ أوباما، أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة، لم يولد في الولايات المتحدة، وبالتالي طبقاً للدستور لا يجب أن يكون رئيساً للبلاد. ورغم رد البيت الأبيض آنذاك بنشر وثيقة رسمية لميلاد أوباما، إلا أن تلك النظرية كانت طريق شهرة ترامب بين اليمينيين الجدد والمروجين لنظرية تفوّق العرق الأبيض، والذين أدخلهم ترامب الحياة السياسية، ثم ساهموا في وصوله إلى المكتب البيضاوي. أما العام الحالي، فيروّج الرئيس الجمهوري لادعاء لا أساس له، يزعم فيه زواج النائبة الديمقراطية، من أصول صومالية، إلهان عمر، من أخيها للحصول على أوراق إقامتها في الولايات المتحدة، ومن ثم الجنسية الأميركية. 

تاريخ ترويج دونالد ترامب لهذه المزاعم

كانت أول مرة يروج فيها دونالد ترامب لمزاعم زواج إلهان عمر من أخيها في 2019، خلال واحد من التجمعات الانتخابية في نورث كارولاينا، حيث كرر الشائعة من دون التحقق منها ومن دون نفيها. وقال حينها إبان ولايته الأولى (2017-2021): "يقولون إنها كانت متزوجة من أخيها. لا أعرف شيئاً عن هذا"، متهماً إياها في الوقت نفسه بدعم الإرهاب. ولاحقاً شنّ ترامب هجوماً على إلهان عمر قبل أشهر من انتخابات الرئاسة 2020 (التي خسرها أمام الديمقراطي جو بايدن)، متوجهاً لها بالقول: "كيف الحال في بلدك؟ إنها تخبرنا كيف ندير بلادنا".



وخلال ولايته الثانية مطلع العام الحالي، بدأ ترامب هجماته على النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا بالتزامن مع فشل مجلس النواب، في سبتمبر/ أيلول الماضي، في تمرير قرار توجيه اللوم لها ومعاقبتها (حرية التعبير محمية في الدستور الأميركي)، بسبب تصريحاتها عقب اغتيال الناشط اليميني المقرب من ترامب تشارلي كيرك. فقد انتقدت عمر في تصريحات صحافية حينها، مواقف كيرك بشأن الأسلحة والعنصرية، واعتبرت أنه "ليس لديه إرث يستحق تكريمه".


يهاجم ترامب إلهان عمر في سياق حملته العنصرية ضد الصومال


وانتقد دونالد ترامب، خلال سبتمبر الماضي، الصومال في سياق حملته العنصرية على البلد الأفريقي، قبل أن يقول عن عمر: "أليست هي التي تزوجت أخاها للحصول على الجنسية". كذلك عاود ترامب، الشهر الماضي، في أعقاب اتهام المهاجر الأفغاني رحمن الله لاكانوال بإطلاق الرصاص على اثنين من الحرس الوطني (قُتلت جندية وجُرح آخر) بواشنطن في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، في توجيه الانتقادات الحادة للمهاجرين، وخصّ بالذكر المهاجرين الصوماليين. وألمح في تصريحات للصحافيين على الطائرة الرئاسية حينها، إلى أن عمر تزوجت أخاها دون أن يذكر اسمها، وتساءل: "كيف تأتي وتعلمنا كيف ندير بلدنا". ومنذ ذلك الحادث، لم يهاجم الرئيس الجمهوري أي شخص أو يوجه له الإهانات العنصرية ويطلق الشائعات ضده مثلما فعل مع إلهان عمر.

وصارت عمر مرادفاً لهجمات ترامب على المهاجرين، ومعها الجالية الصومالية في مينيسوتا. وفي الثالث من الشهر الحالي، هاجم ترامب الصوماليين مجدداً، قائلاً: "لا نريدهم في بلادنا". ووصف الصومال بأنها بلاد "قذرة". كرر ترامب المزاعم نفسها ثلاث مرات على الأقل خلال تصريحاته، على مدى الأيام الماضية، كان بينها في بنسلفانيا، الثلاثاء الماضي، خلال أول تجمع انتخابي له، تحضيراً لانتخابات التجديد النصفي 2026 (نوفمبر المقبل لتجديد جميع مقاعد مجلس النواب الـ435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ)، قائلاً إن دولاً مثل الصومال "قذرة، ومثيرة للاشمئزاز، ومليئة بالجريمة". وسخر أيضاً من حجاب عمر وشبهه بالعمامة. وزعم أنها تزوجت أخاها لدخول البلاد، ودعا إلى عودتها إلى بلادها، ما قوبل بالهتاف والدعوة إلى إعادتها إلى بلادها، سواء خلال التجمع، أو على منصتي إكس وتروث سوشال، وسط مطالبات بطردها من الولايات المتحدة.

مزاعم ترامب تثير حماسة قاعدته الانتخابية

لا توجد أي أدلة تدعم مزاعم ترامب، علماً أن هذه المزاعم ساهمت في هجمات عنصرية ضد عمر على مواقع التواصل الاجتماعي وتلقيها تهديدات. كذلك نشر الحساب الرسمي للرد السريع للبيت الأبيض، هذه المزاعم، فيما ردت النائبة الديمقراطية في واحدة من المرات بأن هذه المزاعم كاذبة. ووصفت إلهان عمر هذه الهجمات التي تستهدفها بالمقززة، مشيرة إلى أن زملاءها الجمهوريين في الكونغرس لم يدافعوا عنها ضد هذه الهجمات، مكتفين بالخضوع لترامب.  وقد أثارت هجمات دونالد ترامب على الصوماليين وإلهان عمر والمهاجرين، حماسة قاعدته الانتخابية في التجمع الانتخابي في بنسلفانيا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ترى في عمر رمزاً لليسار الراديكالي، فيما ينتقدها اليمين، سواء للونها أو لعرقها أو لدينها.


إلهان عمر: هوس ترامب بي أمر غريب للغاية


وردّت عمر على هجمات ترامب غداة التجمع الانتخابي، على منصة إكس، بالقول إن "هوس ترامب بي أمر غريب للغاية. إنه يحتاج إلى مساعدة جادة"، مضيفة: "بما أنه ليس لديه سياسات اقتصادية يروج لها، فإنه يلجأ إلى ترديد الأكاذيب المتعصبة"، وأنه "لا يزال يشكل إحراجاً وطنياً". 



من جهة أخرى، يحاول أنصار دونالد ترامب الربط بين إلهان عمر وفضيحة الاحتيال المالي في ولاية مينيسوتا (تعود لـ2019 وتشمل أكثر من مليار دولار، وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أخيراً إنه "يتم في ما إذا ذهبت هذه الأموال إلى الخارج ونحن نتتبع ذلك سواء في الشرق الأوسط أو في الصومال")، ولم يثبت أي دليل على ارتباط مباشر بها، سواء في التحقيقات السابقة أو الحالية. كذلك تشير تحليلات أخرى إلى أن هذه المزاعم انتقام شخصي، وعنصرية صريحة تُستخدم ضدها في إطار عدم رغبة ترامب في استقبال مهاجرين من دول وصفها بـ"القذرة" و"القمامة"، وأنها جزء من نمط ترامب في استخدام شخصيات من الأقليات لتعزيز روايته الشعبوية.

تحقيق في 2019 يكشف عدم وجود دليل واحد يدعم الادعاء

هاجرت إلهان عمر، المولودة عام 1982، إلى الولايات المتحدة من الصومال، وهي طفلة عام 1995، وبالتالي لم تكن متزوجة من الأساس. وكانت المرة الأولى التي تنتشر فيها تلك الشائعات عام 2016 عندما ترشحت لعضوية مجلس نواب ولاية مينيسوتا. في 2019 حين ادعى دونالد ترامب أن إلهان عمر متزوجة من أخيها، أجرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحقيقاً خلصت فيه إلى عدم وجود أي دليل يدعم ذلك.  وحسب سجلات الزواج في مينيسوتا، فقد تزوجت إلهان عمر من أحمد نور سعيد علمي عام 2009، أي بعد 14 عاماً من دخولها الولايات المتحدة، فلا رابط بين حصولها على الجنسية الأميركية وهذا الزواج. من جهتها، سبق أن ردت عمر على هذه الشائعات، مشيرة إلى أن علمي مواطن بريطاني، وأنهما أتمّا إجراءات الطلاق الديني عام 2011. 

واصلت مواقع وصفحات ومدونون يمينيون نشر هذه الشائعة، رغم عدم ظهور أي دليل يدعمها، ورغم حتى عدم تشابه اسم العائلة. وزعموا نقلاً عن منشور على وسائل التواصل الاجتماعي حذف لاحقاً، أن علمي هو أخوها، ورغم أن "نيويورك تايمز" كشفت أنه طبقاً لشهادة زواج إلهان عمر، فإن علمي يصغرها بثلاث سنوات، فيما توفيت والدتها عندما كانت في الثانية من عمرها، أي قبل أن يولد زوجها السابق. غير أن هذا الادعاء حالياً هو الأكثر شهرة على صفحات اليمينيين والجمهوريين بسبب ترامب.




## لماذا وضع الزبيدي البيضاء على خريطة المعارك المقبلة لـ"الانتقالي"؟
12 December 2025 02:00 AM UTC+00

عادت محافظة البيضاء وسط اليمن، إلى الواجهة بعد تصريحات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، أول من أمس الأربعاء، عقب لقاء جمعه بمحافظ محافظة البيضاء الخضر السوادي في قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، وتحدث فيها عن أهمية البيضاء في طريق مشروع "تحرير" مناطق شمال اليمن، بما فيها صنعاء من جماعة الحوثيين، وتأمين العديد من المناطق في محافظات الجنوب، نظراً لما يمثله موقع البيضاء الاستراتيجي من أهمية. وبينما قدّم الزبيدي "تحرير" البيضاء ضرورةً لحماية الجنوب، وشرطاً لأي تحرك نحو صنعاء، لا يمكن فصل هذا الموقف، بغض النظر عمّا إذا كان سيُنفَّذ على الأرض من عدمه، عن محاولة واضحة لنقل الضغط من مسار الشرق الذي أشعله "الانتقالي" بعد سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة وأغضب السعودية من جراء تعنته مع مبادرتها للتهدئة وسحب قواته إلى جبهة الشمال مع الحوثيين. كما أن إشعال معركة البيضاء على أهميتها وتحقيق تقدم فيها لن يكونا ممكنين من دون التنسيق مع التحالف، لا سيما في ظل الحاجة إلى دعم جوي مباشر. مع العلم أن معارك حضرموت أظهرت أن "المجلس الانتقالي الجنوبي" يمتلك أسلحة جديدة متطورة تتوافق مع تلك التي تمتلكها مليشيات "الدعم السريع" في السودان واستخدمتها لتحقيق تحول في معركتها مع الجيش.


ما هي رؤية الزبيدي للمعركة في محافظة البيضاء؟

الزبيدي، الذي ناقش مع السوادي الأوضاع الإنسانية في البيضاء وما تعانيه من أوضاع صعبة بسبب سيطرة الحوثيين عليها، أكد أهمية البيضاء بكونها تمثل عمقاً استراتيجياً للجنوب، معتبراً أن "تحريرها من مليشيا الحوثيين يمثل أولوية لضمان استقرار المنطقة وتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم بأنفسهم". واعتبر أن "ما تحقق في الجنوب من استقرار أمني وعسكري وحماية المكتسبات السياسية والسيادية لشعب الجنوب، ليس هدفاً بذاته، بل هو حجر الزاوية والمنطلق الحقيقي لأي معركة جدية لتحرير الشمال من بطش الحوثيين"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن تحرير صنعاء بظهر مكشوف، ولا يمكن كسر الحوثي وشرايين التهريب تضخ في عروقه عبر الجنوب". كما دعا القوى السياسية والعسكرية المناهضة للحوثيين في الشمال إلى تعزيز التنسيق المشترك، مؤكداً استعداد قواته لتقديم "الدعم والإسناد" في أي عمليات مستقبلية. وأشار إلى أن الشراكة مع القوى الشمالية تنطلق من قاعدة واضحة تقوم على حماية "مكتسبات الجنوب واعتبار أمنه وسيادته خطاً أحمر غير قابل للمساومة، وعلى هذا الأساس المتين نمضي معاً كتفاً بكتف، لنوجّه فوهات بنادقنا جميعاً نحو العدو الأوحد الذي يهدد ديننا وعروبتنا وأمننا القومي"، مضيفاً أن "زمن المعارك الجانبية انتهى".



جبران القيفي: الحوثيون استخدموا البيضاء لتهديد جميع مناطق الشرعية في جنوب اليمن وشرقه



من جانبه، شكر السوادي الزبيدي على "مواقفه الثابتة والداعمة لمحافظة البيضاء ومقاومتها الشعبية"، مثمناً "اهتمامه الكبير بملف المحافظة وما يبذله من جهود لدعم تطلعات أبنائها في الحرية والخلاص"، ومؤكداً أن "أبناء محافظة البيضاء، ومثلهم الملايين من أبناء الشمال، على أهبة الاستعداد لخوض معركة الحرية والكرامة، وسيكونون رهن إشارة الرئيس الزبيدي".


كما ترافق ذلك مع حديث رئيس وحدة شؤون المفاوضات في الانتقالي ناصر الخبجي أول من أمس عن أنه "الأهم اليوم أن ندرك جميعاً أن العدو الحقيقي هو الحوثي؛ وأن ما يجري من تحركات جنوبية هو توحيدٌ للجهود وترتيبٌ للصفوف من أجل حماية الجغرافيا الجنوبية، وتعزيز الموقف المشترك في مواجهة مشروع الحوثي الذي يهدد الجميع بلا استثناء".


لماذا اختيرت محافظة البيضاء هدفاً؟

اختيار الزبيدي محافظة البيضاء هدفاً مقبلاً، والحديث من خلالها عن معركة الخلاص لم يكن اعتباطياً. فبقدر ما أراد نقل المعركة إلى الشمال وتخفيف الضغط، سواء المحلي أو الإقليمي أو الدولي، الذي يتعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي على خلفية التطورات الأخيرة في محافظات الشرق (سيطرة "الانتقالي" على حضرموت) إلا أنه أراد من خلال الحديث عن البيضاء بعث العديد من الرسائل، لجميع الأطراف، من خلال إعادة التركيز على المحافظة بوصفها مفتاح التحولات، كونها مفتاحاً استراتيجياً لتحرير محافظات الشمال، بما فيها صنعاء، وتأمين مناطق جنوب اليمن، التي يملك المجلس الانتقالي الجنوبي نفوذاً كبيراً فيها.

ما هي الأهمية السياسية والعسكرية لمحافظة البيضاء؟

وتكمن أهمية محافظة البيضاء في موقعها الجغرافي والبيئة والظروف المحيطة بها، وعلاقتها بتحديد مسار الحرب، وإنهاء الانقلاب في المحافظة مترامية الأطراف، التي تضم 20 مديرية موزعة على أكثر من 11 ألف كيلومتر مربع، وتحيط بها ثماني محافظات من أصل 23 محافظة يمنية. وتحدد هذه المحافظات مصير نفوذ كل الأطراف ومستقبل مشاريعها. وتحد البيضاء أربع محافظات جنوبية، هي شبوة وأبين ولحج والضالع، وأربع من الشمال هي مأرب شرقاً، وصنعاء شمالاً وذمار في الشمال الغربي، وإب من الغرب.

خريطة النفوذ في البيضاء ومحيطها

وتقع المحافظات الجنوبية، وهي شبوة وأبين ولحج والضالع، تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، ولها حدود وعلاقات قبلية مع البيضاء، فيما تقع محافظات الشمال، وهي صنعاء وذمار وإب، تحت سيطرة جماعة الحوثيين، فيما تتقاسم الشرعية والحوثيون محافظة مأرب. أما محافظة البيضاء نفسها فإن غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، وفي بعض أطرافها على حدود مأرب وشبوة ولحج، هناك نفوذ لقبائل وقوات موالية لأطراف محلية في الشرعية. وتعد البيضاء من المحافظات القبلية في اليمن، وقد شهد بعض مناطقها مواجهات بين الحوثيين والقبائل، التي ترفض غالبيتها المعتقدات الدينية الجديدة للحوثيين. ومن بين الأخطاء التي ارتكبت في نظر مراقبين خلال السنوات الماضية، أن التراجع من مناطق الشمال، بما فيها تلك التي توصف بـ"حزام الجنوب"، ترافق مع عدم دعم قبائل البيضاء بوجه الحوثيين، فسقطت بعض المناطق في البيضاء كانت محاذية لمناطق الجنوب.

لماذا البيضاء مهمة لـ"الانتقالي" والجنوب والشرعية؟

وبسبب أن أربع محافظات جنوبية تقع تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي تحد البيضاء، فإنها تمثل عمقاً استراتيجياً للجنوب، وهو ما ظهر في تصريح الزبيدي عن الأهمية البالغة للمحافظة من الناحيتين العسكرية والاجتماعية، ووقوعها تحت سيطرة أطراف معادية للمجلس الانتقالي الجنوبي يهدد أربع محافظات جنوبية، هي الضالع ولحج وأبين وشبوة، ومناطق الثروة في شبوة. كما أنه وفقاً للخريطة العسكرية، فإن حدود البيضاء الجبلية المرتفعة مع محافظة أبين تعد النقطة الأقرب للوصول إلى بحر العرب، الذي شهد خلال الفترة الماضية إغلاق منافذ التهريب التي كان يستخدمها الحوثيون عبر زيادة انتشار القوات على الخط الساحلي الطويل، الممتد من غرب عدن حتى أقصى الشرق على حدود سلطنة عمان. وكان الحوثيون استهدفوا من البيضاء السفن في بحر العرب، فضلاً عن استهداف عدن، إلى جانب محاولتهم جعلها نقطة انطلاق للسيطرة على محافظات الثروة الثلاث، من خلال الوصول إلى شبوة والسيطرة على حقول النفط فيها، ومحاولة حصار مأرب بفصلها عن شبوة، وفتح الطريق للوصول إلى حضرموت. كما أن البيضاء تمثل تهديداً مباشراً لما تبقى من مناطق سيطرة الشرعية في محافظة مأرب، وتحديداً مناطق حقول النفط في منطقة صافر.

لذلك يرى "الانتقالي" وأغلب الأطراف في الشرعية، وحتى التحالف ودول الرباعية (الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات)، أن تأمين تحرير البيضاء يمثل أولوية استراتيجية لتأمين الجنوب ومناطق الثروة في محافظات حضرموت وشبوة ومأرب، فضلاً عن إبعاد الحوثيين عن أقرب نقطة لهم يستخدمونها لاستهداف السفن في بحر العرب، إلى جانب منعهم من استهداف أو تهديد منافذ تصدير النفط والغاز في شبوة وحضرموت.

لذلك فإن إنهاء سيطرة الحوثيين على البيضاء من قبل أطراف الشرعية والتحالف يعد مفتاحاًَ رئيسياً للوصول إلى الشمال وصنعاء وإسقاط الانقلاب الحوثي، لأن خروج البيضاء عن سيطرة الحوثيين يهدد وجودهم في صنعاء، كون المحافظة ترتبط معها حدودياً. كما أنه يهدد معقل الحوثيين ومخزونهم البشري، ومركز عملياتهم وتدريبهم، المتمثل في محافظة ذمار التي ظلت خلال سنوات الحرب خارج أهداف التحالف. كما أن السيطرة على البيضاء تفتح منفذاً آخر للشرعية والتحالف إلى محافظة إب، إلى جانب منفذ الضالع، لا سيما أن إب تعد إحدى محافظات الوسط، وذات كثافة سكانية، وتتشابه مع البيضاء في توترها المستمر مع الحوثيين.

وقال جبران القيفي، الموظف في السلطة المحلية في البيضاء، لـ"العربي الجديد"، إن "البيضاء مهمة لكل الأطراف، ومستقبل اليمن يتحدد من محافظتنا، فهي قبلياً واجتماعياً تتلاقى مع محافظات أبين وشبوة ومأرب والجوف، وكذلك يافع الممتدة بين محافظات أبين ولحج، وقبائلها تعد من الأقوى في اليمن، وهي تشهد مواجهات مستمرة بين القبائل والحوثيين. فالمحافظة غير حاضنة للحوثيين بسبب المشروع الحوثي الديني، المتعارض مع معتقدات القبائل، التي تعتبره دخيلاً".



محمد السرجي: موقع البيضاء يجعلها تدفع ثمناً كبيراً



وأضاف القيفي: "حاول الحوثيون كثيراً إحداث خلافات داخل القبيلة الواحدة، وبين القبيلة والأخرى، لقطع الطريق أمام الحكومة الشرعية في استخدام القبائل لبدء معركة تحرير المحافظة"، موضحاً أنهم "استخدموا الأسلحة الثقيلة في مواجهة القبائل لكسر شوكتها"، مشيراً إلى أن "الحوثيين حاولوا خلال الفترة الماضية استغلال الخلافات داخل أطراف الشرعية، لا سيما بعد تخلي وتراجع الشرعية والتحالف عن دعم القبائل وأبناء البيضاء في تحرير محافظتهم، عبر شن هجمات على العديد من القبائل لإضعافها، فيما فُرض حصار على بعض المناطق". وأكد "أن الحوثيين استخدموا البيضاء لتهديد جميع مناطق الشرعية في جنوب اليمن وشرقه، ونشروا منصات إطلاق صواريخ على بعض المرتفعات الجبلية والمناطق الاستراتيجية لاستهداف مناطق تسيطر الشرعية عليها، أو حتى مهاجمة السفن في ممرات الملاحة الدولية".

لماذا البيضاء مهمة بالنسبة الحوثيين؟

يدرك الحوثيون أهمية البيضاء في المواجهة العسكرية المحتملة في صراعهم القائم مع الحكومة التي تحدث الكثير من مسؤوليها، خلال السنوات الماضية، عن أهمية تحرير المحافظة، وتداعيات ذلك على مصير النفوذ العسكري لجماعة "أنصار الله"، وهو ما يجعل الحوثيين يعطونها أهمية لا تقل عن محافظة الحديدة على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، كونها منفذاً بحرياً مع العالم ومصدر إيراد بالغ الأهمية لتعزيز قدراتهم العسكرية والاقتصادية. وترتبط أهمية البيضاء، وفق خبراء، بوجود الحوثيين في مأرب، لأن خروجهم من البيضاء يسهل طردهم من مأرب، كما أنه يهدد وجودهم في ذمار وصنعاء وإب وصولاً إلى تعز وحتى الجوف. ويعني استمرار سيطرتهم على البيضاء البقاء على مقربة من الممرات الملاحية والمنافذ البحرية وإمكانية تسهيل عملية التهريب عبر ساحل بحر العرب البالغ طوله 1903 كيلومترات، فضلاً عن أنهم يريدون البقاء في البيضاء للحفاظ على قربهم من محافظات الثروة وبقاء المعركة في الجنوب والمناطق والمحررة، لأن بسط الشرعية السيطرة على محافظة البيضاء، يعني فعلياً نقل المعركة إلى عمق الشمال، مركز الحاضنة الشعبية للحوثيين.



وأكد الشيخ القبلي محمد السرجي، لـ"العربي الجديد"، أن "موقع البيضاء يجعلها تدفع ثمناً كبيراً، حتى إن تصريحات المسؤولين في الشرعية في ما يخص انطلاق عملية تحرير المحافظة يزيد من سطوة الحوثيين عبر رفع منسوب انتهاكاتهم سواء ضد الأفراد أو القبائل، وصولاً إلى هدم البيوت فوق ساكنيها". واعتبر أن "الشرعية خذلت البيضاء طوال السنوات العشر الماضية، رغم أن البيضاء مهمة، وكانت القبائل مستعدة للمشاركة في المعركة، لكن خذلان الشرعية والتحالف هذه القبائل جعل بعضها يلتزم الحياد".



علي الشرفي: تعد البيضاء أكثر المحافظات تشابكاً في حدودها مع بقية المحافظات 



وأوضح وكيل أول وزارة الصناعة والتجارة الشيخ علي صالح عاطف الشرفي، لـ"العربي الجديد"، أن "محافظة البيضاء تكتسب أهمية استراتيجية بالغة في مسار إنهاء الانقلاب الحوثي، لعدة أسباب جغرافية وعسكرية وسياسية. فالبيضاء تعد أكثر المحافظات اليمنية تشابكاً في حدودها مع بقية المحافظات، إذ تتوسط ثماني محافظات هي: مأرب وشبوة من الجهة الشمالية والشرقية، وأبين ولحج والضالع من الجنوب، فضلاً عن محافظات إب وذمار وأجزاء من صنعاء من الجهة الغربية والشمالية الغربية. هذا التداخل الجغرافي يجعلها عقدة وصل محورية في قلب اليمن، ومنطقة تأثير مباشر على خطوط الإمداد الحوثية القادمة من عدة اتجاهات".

وأضاف: "كما أن السيطرة على البيضاء تعني عملياً قطع شريان حيوي يعتمد عليه الحوثيون في تعزيز جبهاتهم في مأرب والضالع وشبوة، لأنها تشكل نقطة عبور رئيسية للإمدادات العسكرية والبشرية القادمة من المحافظات الخاضعة لسيطرتهم. ولذلك فإن فتح جبهة أو جبهتين لا يكفي لإحداث تحول حاسم، ما لم تُحيَّد خطوط الإمداد المتعددة التي يستفيد منها الحوثيين من عمق عدة محافظات أخرى".

ومن جانب آخر، فإن أي تحرك عسكري في البيضاء يحتاج إلى دعم جوي مباشر وإسناد من التحالف، وهو أمر يمكن أن تقوم به القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، التي تعد حالياً القوة الحقيقية الفاعلة على الأرض، وذلك بدعم من أبناء البيضاء، أو أن المواجهة ستكون صعبة جداً نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية وتشابك مناطق النفوذ فيها. لهذا كله، يمكن القول إن البيضاء تمثل حجر الزاوية في المعركة ضد الحوثيين، فالسيطرة عليها تعني تضييق الخناق على الجماعة من الوسط، وتحرير مساحات استراتيجية تفتح الطريق نحو استعادة المبادرة العسكرية في عدة جبهات، بما يقرّب اليمن خطوة أكبر نحو الخلاص من الانقلاب.

وأوضح المدرس علي مجلي المرزوقي، لـ"العربي الجديد"، أن الحرب تسببت في انخفاض فرص العمل في محافظة البيضاء، ما دفعه إلى العمل في أعمال أخرى، مثل النجارة والبناء". وقال: "تزايد الوضع سوءاً من جراء تشديدات الحوثيين وزيادة المشاكل مع القبائل وقطع الطريق الرابط بين الجنوب والبيضاء"، مشيراً إلى أن "الناس، وحتى القبائل، يريدون انتهاء هذا الوضع، سواء بحرب أو بسلم، لأن أهالي البيضاء، طول السنوات العشر الماضية، يسمعون عن قرب تحرير البيضاء، ما جعل الكل يعيش أجواء الحرب وهم ينتظرونها ولم تحدث".






## إشارات وتحركات أميركية لفرض الأمر الواقع في غزة والضفة
12 December 2025 02:19 AM UTC+00

فيما يلفّ الغموض والجمود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وتتزايد الريبة والشكوك بمقاصدها ونهاياتها، توالت في الأيام الأخيرة جملة معطيات ومؤشرات تتقاطع بصورة أو بأخرى عند ما يبدو أنه سعي حثيث لترسيخ الأمر الواقع على الأرض في القطاع والضفة الغربية، بغية اعتماده كمنطلق لبناء المخارج على أساسه، أو بالأحرى لسدّ أبواب المخارج المطلوبة والمشروعة لتغييره. وقد شمل التحرك ساحات الكونغرس وتيار "الإنجيليين الصهاينة" في أميركا، فضلاً عن نشاطات سياسية ولقاءات دبلوماسية في واشنطن، ولو أن هذه الأخيرة بقي خطابها عن أوضاع المنطقة وتعقيداتها ومخاضاتها في إطار العموميات، ربما للتمويه أو لأن هذه الأوضاع ما زالت، وحتى إشعار آخر، مفتوحة على شتى المآلات.

أول من أمس الأربعاء، عقدت اللجنة الفرعية التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع لخبراء في قضايا الشرق الأوسط، حول موضوع "فهم يهودا والسامرة (الاسم الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة) من الزوايا التاريخية والاستراتيجية والديناميكية السياسية في العلاقات الأميركية–الإسرائيلية". ومن العنوان الذي اختاره رئيس اللجنة الجمهوري، مايك لولر، يتضح الموقف من الضفة.

فالجمهوريون عموماً، ومعهم الكثير من الديمقراطيين، يطلقون عليها اسم يهودا والسامرة تبنياً للتسمية التي تعتمدها حكومة بنيامين نتنياهو. وخلال الجلسة تكشفت ملامح خداع في موقف الإدارة الأميركية تجاه مخاطر ضمّ الضفة أو أجزاءٍ منها. رئيس اللجنة، النائب لولر، أكد أن الرئيس ترامب حين قال بأنه لا يسمح بضمّ الضفة أو جزء منها، كان يقصد أنه يعارض ضمّ الأراضي التي ليست تحت سيطرة إسرائيل. وأضاف أنه "من المهم النظر إلى الخريطة الجغرافية للمكان التي تُبيّن أن 60% من الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية"، وبالتالي فإن ما يعنيه ترامب، حسب كولر والجمهوريين، أن ضمّ هذا القسم هو خارج قراره بالمنع، وبالتالي فهو ضمّاً مباح. وحتى الآن لم يصدر نفي أو تصحيح من البيت الأبيض لكلام رئيس اللجنة الذي تحدث بلغة "التأكيد" عن مقصد الرئيس. وإذا كان الأمر كذلك فإن ضمّ الـ60% صار مسألة وقت بانتظار نضوج ظروفها إسرائيلياً وأميركياً لترجمتها.



يأتي هذا الإفصاح المبطّن وسط تصاعد تعبيرات الضيق من متاعب خصوصية العلاقة الأميركية مع إسرائيل وتكاليفها. ولم يعد يقتصر الإعراب عن عدم الارتياح لهذه الكلفة على رموز الجمهوريين الكلاسيكيين من أمثال تاكر كارلسون وستيف بانون، بل بدأ يتعدى هذه الدائرة التي راح ينضم إليها وجوه أخرى من النخبة في الشؤون الخارجية، مثل أندرو ميلر، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، والنائب الأسبق لمساعد وزير الخارجية للشؤون الفلسطينية–الإسرائيلية، والذي دعا مؤخراً إلى إنهاء "الاستثناء الإسرائيلي" في العلاقة مع واشنطن، في مقالة مطوّلة في مجلة "Foreign Affairs" المرموقة. وجاء اعتراضه هذا من ضمن موجة ما يمكن تسميته بتيار "كفى" والذي شمل رموزاً إعلامية (مثل تاكر كارلسون الذي يضع إسرائيل في منزلة البلد الآخر وليس الحليف)، وفكرية (مثل البروفيسور الجامعي جيفري ساكس)، وأعضاء في الكونغرس (مثل السيناتور بيرني ساندرز والسيناتور كريس فان هولن)، والتي دعت جميعها وبدون مواربة إلى وقف السخاء اللامحدود في الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي الأميركي لإسرائيل، والذي خرج إلى العلن في أعقاب فظائعها وانتهاكاتها في حرب غزة.

ليس ذلك فحسب، بل هناك تآكل غير مسبوق نسبياً في تأييد إسرائيل وصورتها حتى لدى شريحة من الجيل الجديد للجمهوريين، كما كشفت الاستطلاعات. فالأرقام التي كشفتها الاستطلاعات الأخيرة لا بد وأنها أثارت الهلع لدى المسؤولين الإسرائيليين. وربما كان ذلك من ضمن الدوافع التي حملت وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل أيام إلى استضافة ألف رجل دين من جماعة "الإنجيليين الصهاينة" الأميركية لمدة أسبوع، كانت بمثابة حشد لشنّ حملة مضادة في الولايات المتحدة.

وسط هذه الأجواء زار وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، واشنطن، وأجرى خلال الزيارة محادثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، وقد أحاطت بها أقل ما يمكن من الأضواء، حيث لم يصدر بيان عن الخارجية الأميركية حول المحادثات كالمعتاد، بل اكتفى الوزير روبيو بتغريدة ذكر فيها أن اللقاء تناول "مسائل الأمن الإقليمي والقضايا المتعلقة بالجهود المبذولة بشأن المساعدات الإنسانية في غزة". من جانبه، قال الوزير ساعر إن المشاورات تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط، كما شمل الحديث الخطوات المتخذة ضد المحكمة الجنائية الدولية التي تنظر في انتهاكات إسرائيل في غزة والمصنفة كجرائم حرب.

ويذكر أن ساعر شارك الأربعاء في مؤتمر بواشنطن نظمته جريدة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، وحضره أيضاً المبعوث الأميركي إلى سورية، توماس برّاك، الذي طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد. طلباً أبدى الوزير ساعر عدم التجاوب معه بزعم فقدان الثقة مع دمشق في ضوء "المطالب الجديدة" التي تقدمت بها، وبما يفيد أن إسرائيل في وادٍ آخر لناحية التركيز على ملفات أخرى تتوزع بين "تقسيم" غزة الذي يكثر الغمز من زاويته، وبين ما يتردد عن موضوع الضم في الضفة.

وما يرجّح هذا الاعتقاد أن الرئيس ترامب أعلن عن تأجيل الإعلان عن تشكيلة "مجلس السلام" بشأن غزة إلى العام القادم، بعد أن كان قد وعد بالكشف عن أسماء عناصره قبل أعياد الميلاد ورأس السنة. الرسالة أن التركيبة غير جاهزة لأن أجندتها غير محددة وربما عرضة للتغيير الذي لا بد وأن يتناسب مع ما ترسو عليه القرارات النهائية التي يبدو أن الإدارة الأميركية منفتحة على احتمالاتها




## العدوان على غزة يهبط بمبيعات العقارات للأجانب في الأردن
12 December 2025 02:40 AM UTC+00

 

أظهرت البيانات المالية الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة الأردنية انخفاضاً واضحاً في إقبال العرب والأجانب على شراء العقارات من أراضٍ ومساكن في الأردن خلال العام الحالي، بعدما شهدت ارتفاعاً قبل اضطرابات المنطقة.

وأرجع رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردنية السابق، كمال العواملة، انخفاض مشتريات العرب والأجانب للعقارات في الأردن إلى اضطرابات المنطقة، خاصة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته. لكن ارتفاع الطلب على الشقق والأراضي من قبل الأردنيين ساهم في المحافظة على أداء السوق العقاري وارتفاعه خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي.
وقال العواملة في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" إن البيانات الرسمية الصادرة قبل أيام عن دائرة الأراضي والمساحة الأردنية تظهر انخفاض مشتريات وتملّك غير الأردنيين، سواء العرب أو الأجانب، للعقارات في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة بلغت 12%، إذ انخفضت مبيعات الشقق بنسبة 9%، والأراضي بنسبة 16% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما انخفضت، بحسب البيانات الرسمية، القيمة التقديرية لمعاملات تملُّك غير الأردنيين خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغت 195 مليون دينار.

وقال العواملة إن الإقبال على شراء الشقق السكنية والأراضي بشكل خاص من قبل الأردنيين ارتفع بشكل واضح، ما أبقى السوق على نشاطه. وتوقع ارتفاعه خلال الفترة المقبلة وتحقيق زيادة في عمليات البيع والشراء، مدفوعة بانخفاض الأسعار في كثير من المناطق هذه الفترة، باستثناء الأحياء الغربية من العاصمة عمّان.



ولا يتوقع العواملة حدوث انتكاسة في سوق العقار الأردني مع عودة السوريين إلى بلادهم، كون أعداد العائدين لغاية الآن متواضعة، والغالبية تتجه للاستقرار في الأردن، ومنهم من يمتلك مشاريع خاصة ورتب أموره على ذلك.
ويقيم في الأردن حوالي 1.3 مليون من السوريين، ويقيم ما لا يقل عن 600 ألف منهم في مخيمات أقيمت خصيصاً لهم في الأردن، أكبرها الزعتري الذي يقع شمال شرق العاصمة عمّان وتحديداً في مدينة المفرق.

ويرى مستثمرون في قطاع العقار أن الإبقاء على قرار تخفيض رسوم تسجيل العقارات وإعفاء المساحات للشقق من 150 متراً أول أقل، يحفز السوق العقاري خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وقف العدوان على غزة واتجاه جنسيات عربية خاصة السوريين والعراقيين للشراء.

حجم تداول السوق العقاري في الأردن

وبحسب إحصائيات رسمية، بلغ حجم تداول السوق العقاري في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي 6.454 مليارات دينار، بارتفاع بلغت نسبته 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. فيما سجل خلال الشهر الماضي زيادة بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت قيمة الإيرادات منذ مطلع العام الحالي بنسبة 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بينما سجلت الإيرادات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ارتفاعاً بنسبة 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما انخفضت بنسبة 9% مقارنة بشهر نوفمبر/ تشرين الأول السابق، لتسجل 22.5 مليون دينار، (الدينار = 1.41 دولاراً).

وبلغ إجمالي عدد العقارات المَبِيعة للشركات في الأردن خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي 10.566 عقاراً.
في سياق آخر، قال العواملة إن إنشاء مدينة جديدة باسم "عمرة"، كما أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي، لن يؤثر على أسعار الأراضي المحيطة بالموقع المحدد لها، كون مساحات شاسعة مملوكة للحكومة وليست ملكيات خاصة. لكن مستقبلاً ستكون هنالك انعكاسات على المناطق القريبة وزيادة أسعار العقارات بشكل عام مع زيادة الإقبال من قبل المواطنين الباحثين عن أسعار معتدلة.




## علبي: التزام سورية باتفاق فض الاشتباك منحها شرعية ودعما دوليا
12 December 2025 03:07 AM UTC+00

قال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الجمعة، إن الاستراتيجية السورية الحالية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية تعتمد على ركائز أساسية حققت نتائج ملموسة على الأرض وعلى الصعيد الدولي، مضيفا أن "ما يريد أن يراه المجتمع الدولي شعب ودولة قادرة على ضبط النفس واحترام المعايير الدولية"، وأنه "لذلك التزمنا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي ينضوي تحت مظلة الأمم المتحدة. نحن نلتزم به على عكسهم تماما. وهذا وحده منح سورية رصيدا سياسيا وشرعية دولية كبيرة ساعدتنا في ملفات لا علاقة لها بإسرائيل سواء في ملف الاستثمارات أو في بناء علاقات جديدة مع دول أخرى".

وقال علبي في لقاء له ضمن فعاليات مؤتمر"سورية متحدة" الذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن: "الخطوة الثانية كانت التقدم للأمام بدلا من الانغلاق على أنفسنا في مواجهة الخط الإسرائيلي العلني الذي كان يريد سورية منقسمة وضعيفة ومعزولة، فبدأنا في بناء علاقات اقتصادية مع المجتمع الدولي وتعزيز التعاون، وكانت هذه هي إحدى الطرق الفعالة للمواجهة بسياسة مضادة لمن يسعون لتقسيمنا". وأشار إلى أن بلاده تستخدم كل أداة متاحة من أجل الضغط السياسي على إسرائيل سواء عبر الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يقف في صالح سورية، أو عبر العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.



إلى ذلك، أشاد سوريون أميركيون في تصريحات لـ"العربي الجديد"، بقرار مجلس النواب الأميركي إلغاء قانون "قيصر" الذي فرضت بموجبه عقوبات قاسية على سورية. وقال رئيس المجلس السوري الأميركي فاروق بلال: "نحن هنا بمشاركة مع المنظمات السورية ننظم فعالية تحت عنوان متحدون من أجل سورية. والآن بعد إلغاء قانون قيصر المحتمل أن يتم قبل عيد الميلاد ننظر إلى سورية الجديدة، وإلى دور الجالية الأميركية في بنائها. العائق الأكبر كان قانون قيصر والعقوبات الأميركية بشكل عام، ولكن القانون كان يؤثر حتى على الأميركيين الذين يرغبون في الاستثمار في سورية، وبما أنه كان يحتاج إلى موافقة الكونغرس فكنا نتضافر على مدى عام كامل مع جهود الحكومة السورية للوصول إلى رفع العقوبات".

وأضاف بلال أن سورية مع هذا القرار "ستكون بدون عقوبات لأول مرة منذ 50 عاما، مما يفتح نافذة تاريخية بالنسبة لنا كسوريين أميركيين للمشاركة في بنائها"، مشيرا إلى أن الجالية بنت علاقات جيدة مع الحكومة الأميركية وأنها تسعى لتسخير هذه العلاقات. وقال إن هناك العديد من التحديات مثل مشاكل الإعمار وعودة النازحين والتحديات الإقليمية وبعض المناطق الخارجة عن دمشق وغيرها التي تحتاج إلى جهد كبير من الحكومة السورية، إضافة للقرارات التي أورثها نظام بشار الأسد، مما يتطلب من الحكومة أن تسن قوانين تشجع المستثمر الأجنبي لتكون سورية وجهته، إضافة إلى مواجهة معدلات الفقر المرتفعة بين السوريين.

فيما قال مسؤول المناصرة في المجلس السوري الأميركي زيد علوش: "قانون قيصر أصبح في عداد الموتى، الأسبوع المقبل سيصوت مجلس الشيوخ على مشروع ميزانية وزارة الدفاع والذي يتضمن إلغاء قانون قيصر"، مضيفا أن الجالية تعقد الفعالية اليوم من أجل مناقشة مستقبل سورية والاستماع للخبراء والأكاديميين حول كيفية مساعدة سورية، إضافة للاحتفال بعيد التحرير. ومن جانبه، اعتبر الناشط حميد الإمام من ولاية كولورادو أن إلغاء قانون قيصر يعد يوما عظيما لسورية ويفتح الباب أمامها من أجل مستقبل أفضل.




## اضطرابات حضرموت تهدّد إصلاحات الحكومة اليمنية
12 December 2025 03:41 AM UTC+00

 

تتصاعد وتيرة الاضطرابات الأمنية في محافظة حضرموت والمناطق اليمنية الشرقية ملقيةً بتبعات جسيمة على مختلف الأصعدة، ومهددةً بنسف الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية التي كانت تمضي الحكومة والبنك المركزي اليمني بتنفيذها منذ نحو أربعة أشهر، إضافة إلى التهديدات التي تطاول موارد النفط والمنافذ البرية الشرقية في المهرة وحضرموت التي سيطرت عليها التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.

وأصابت هذه الأحداث المتفجرة العمل الحكومي وأداء مؤسسات بالدولة بالشلل التام. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أكد عند وصوله مع وفد رسمي إلى الرياض، أن الشراكة مع المجتمع الدولي "ليست شراكة مساعدات فقط"، بل مسؤولية مشتركة في حماية فكرة الدولة ودعم مؤسساتها الشرعية ومنع تكريس "منطق السلطات الموازية".

وقال إن التطورات في حضرموت والمهرة تعرض جهود التهدئة التي رعتها السعودية وأفضت إلى تفاهمات لضمان استمرار عمل المنشآت النفطية، لخطر متزايد بسبب ما وصفه بتحركات عسكرية أحادية أبقت حالة التوتر وعدم الثقة قائمة.
وحذر العليمي من تداعيات اقتصادية ومعيشية خطيرة لأي اضطراب في المحافظتين، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تعثر دفع رواتب الموظفين ونقص الوقود لمحطات الكهرباء وتفاقم الأزمة الإنسانية، فضلاً عن إضعاف ثقة المانحين بالإصلاحات الحكومية.
في السياق، يقول المحلل الاقتصادي وفيق صالح، لـ"العربي الجديد"، إن استمرار تصاعد التوترات في حضرموت وغياب الاستقرار يهدد بنسف خطة الإصلاحات الاقتصادية للحكومة اليمنية، ويبدد المكاسب التي تحققت في هذا السياق خلال الشهور الماضية.



ويشرح صالح أن "حضرموت تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد اليمني، وفيها قطاع المسيلة الذي يمثل 39% من إجمالي الإنتاج النفطي في اليمن قبل فترة التوقف، إذ إن دخولها حلبة الصراع خلال الوقت الراهن يضع تحديات صعوبات إضافية أمام مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية للحكومة، فهذه الصعوبات لا تقتصر على الجانب الإيرادي فقط، بل تشمل جوانب أخرى سياسة وأمنية، إذ من شأن ذلك أن يؤدي إلى زعزعة وحدة القرار السياسي وانعكاس ذلك على تنفيذ خطة الإصلاحات الحكومية.

بدوره، يؤكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن ما يحدث في محافظتي حضرموت والمهرة يأتي في إطار صراع سعودي ــ إماراتي واسع، مشيرا إلى أن ما يحصل كذلك عبارة عن معركة نفوذ، إذ تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي ولأول مرة من السيطرة على كافة حقول النفط في شبوة وحضرموت، وصولاً إلى المنافذ البرية في المهرة وكذا في حضرموت. وأضاف: لذا يمكن الاعتبار أن كل الإيرادات في المحافظات الجنوبية والشرقية اليمنية صارت تحت سيطرة الانتقالي الجنوبي، وبالتالي فإن هذه العوامل تدفع الانتقالي نحو الانفصال الذي صار على الأرض واقعاً على المستويين العسكري والأمني.
وسارع رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عيدروس الزبيدي إلى عقد اجتماع طارئ مع محافظ البنك المركزي اليمني في عدن أحمد غالب المعبقي، لدعم جهود البنك في المحافظة على الاستقرار النقدي وسعر صرف العملة المحلية.



وفي ظل عدم وضوح المشهد في حضرموت واستمرار التوترات فإنه من المرجح، حسب الاقتصادي اليمني وفيق صالح، أن "نشهد تعثراً كبيراً في عملية تنفيذ البرنامج الاقتصادي، لأن الشق الأساسي منه هو الإيرادات مع وجود توافق سياسي، وبدون توحد الجهود والأهداف لا يمكن تطبيق إصلاحات في الرواتب، أو الكهرباء، أو الخدمات".
ويرى صالح أن أحداث حضرموت تعتبر اختباراً حقيقياً لتماسك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، كون تصاعد حدة الصراع يهدّد بتفكك الحكومة أو شللها، ويصرف جهودها عن التنمية والإصلاح ليركز على الصراع على البقاء والسيطرة على المناطق الحيوية في البلاد.

في المقابل، يشير الحداد إلى أن الحكومة لم تكن سوى وسيلة لتنفيذ أجندات خارجية، وتقديم غطاء أمام الشعب اليمني وأمام المجتمع الدولي لتنفيذ مشاريع لا تحقق الأهداف الوطنية.
يذكر أن اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أعلنت، أول من أمس، في أول اجتماع لها بعد أحداث حضرموت، عن وصول إجمالي التمويلات الخاصة بطلبات الواردات التي اعتمدتها إلى ملياري دولار.
‏جاء ذلك إثر استعراضها سير أعمال اللجان الفنية والتنفيذية التابعة لها، إلى جانب مستوى إنجاز طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة لمختلف السلع والخدمات، والتي وصلت لمستوى قياسي في ظل أزمة مالية وأحداث سياسية وعسكرية تعصف بالبلاد بعد سيطرة التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت والمهرة.
 




## رئيس وزراء تايلاند يحل البرلمان ممهدا الطريق لانتخابات جديدة
12 December 2025 04:09 AM UTC+00

أعلن رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، اليوم الجمعة، وبعد ثلاثة أشهر من توليه منصبه، حل البرلمان، ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة جديدة. وتأتي هذه الخطوة المنتظرة في ظل تجدد الاشتباكات الدامية على الحدود مع كمبوديا. وجاء في مرسوم نُشر في الجريدة الملكية: "يُحل مجلس النواب لإجراء انتخابات عامة جديدة لاختيار أعضائه".

من جهته، أوضح المتحدث باسم الحكومة سيريبونج أنجكاساكولكيات لـ"رويترز" أن هذه الخطوة جاءت بعد خلاف مع أكبر كتلة في البرلمان، وهي حزب الشعب المعارض. وقال: "حدث هذا لأننا لا نستطيع المضي قدما في البرلمان". وتابع سيريبونج: "عندما لم يتمكن حزب الشعب من الحصول على ما يريد، قال إنه سيقدم اقتراحا بحجب الثقة وطلب من رئيس الوزراء حل البرلمان على الفور". ويفسح القرار المجال لإجراء انتخابات مبكرة، والتي يجب أن تُجرى بموجب القانون في غضون 45 إلى 60 يوما.

وتولى أنوتين الذي ينتمي لحزب بومجايثاي المحافظ، رئاسة الوزراء في سبتمبر/أيلول الماضي بعد عزل سلفه من منصبه بقرار من المحكمة بسبب مخالفة أخلاقية. وتعهد أنوتين في وقت سابق من هذا العام بحل مجلس النواب، وكان من المتوقع أن ينتظر أنوتين حتى انتهاء عيد الميلاد لاتخاذ قراره. وتأتي هذه الخطوة في ظل تجدد القتال على الحدود مع كمبوديا، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا ونزوح نحو 600 ألف آخرين، معظمهم في تايلاند.



وأكد رئيس الوزراء التايلاندي للصحافيين، أول من أمس الأربعاء، أن حل البرلمان لن يؤثر على العمليات العسكرية التايلاندية على الحدود، حيث اندلعت اشتباكات في أكثر من 10 مواقع تضمن بعضها قصفا متبادلا بالمدفعية الثقيلة. وقال أنوتين على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من أمس الخميس: "سأعيد السلطة إلى الشعب".

وكانت تايلاند أعلنت، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أنها ستعلّق تطبيق اتفاق السلام مع كمبوديا الذي جرى التوصل إليه بوساطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعدما أدى انفجار لغم أرضي إلى إصابة جنديين تايلانديين كانا في دورية قرب الحدود. وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين.

وأمس الخميس، وجهت كمبوديا نداء إلى مجلس الأمن مطالبة إياه بالضغط على الجيش التايلاندي لـ"وقف فوري لجميع الهجمات" وإرسال بعثة تقصي حقائق مستقلة لتقييم الوضع على الأرض، وذلك وفق رسالة بعث بها سفيرها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة المجلس. وجاء في الرسالة أن أحدث العمليات العسكرية التايلاندية تشكل "انتهاكات للقانون الإنساني الدولي".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)




## نعم للعدالة
12 December 2025 05:06 AM UTC+00

لا يمكن لمجزرة أن تمضي إلى النسيان، لأن علينا أن نعلي من شأن قيمة أخلاقية رفيعة هي "التسامح"، خصوصاً إذا كنا نستخدمها مصطلحاً يخلو من أعمدته الضرورية، وأهمها مشاعر الضحايا. فالتسامح، بحسب كل المسارات الفكرية التي استُخدم فيها في عالمنا العربي، كان يعني أنَّ على الضعيف أو الضحية، أو الخاسر، أو المهزوم، أن يؤمن بفكرة التسامح أكثر من إيمانه بفكرة العدالة. بينما لم تُطلب في أي يوم من القاتل، أو المجرم، أو المعتدي، أو القوي، أو الطاغية.

ولهذا، تبدو في معظم الحالات التي تُطرح بكونها قضية في أي مجتمع، نوعاً من الاعتداء على مشاعر الناس الذين تعرضوا للقهر أو الإبادة أو القتل أو هدم البيوت أو الطرد من القرى والمدن والأماكن التي يسكنونها.

ولهذا، فإن من يطلب من أهل الضحايا أن يسامحوا القتلة، يعيد قتلهم مرّة ثانية. وهذا يعني في كل الأعراف والأخلاق تكريم القاتل، وتبرير الجريمة. قبل أن يطلب من الضحايا أن يسامحوا، على المنادين بهذه القيمة أن يسألوا القاتل لماذا قتل، والمجرم لماذا أباد، والمختطف لماذا اختطف، والغازي لماذا غزا، وأن يقدم هؤلاء جميعاً إلى محكمة تحكم بالعدل وفق كل القوانين الإنسانية التي لا تقبل عذراً لقاتل، ولا تقبل جَوراً على ضحية.


العدالة تعني البحث عن احتمالات البراءة بقدر البحث عن ممكنات الذنوب


وفي كل الأحوال، لا شيء يمكن أن يعوض الخسارات البشرية. العدالة الانتقالية التي لم تتحقق في سورية، على سبيل المثال، لا يمكنها، في حال تحققها، أن تعيد قتيلاً أو عزيزاً غالياً فقدناه. العدالة الانتقالية عمل إجرائي عادي، بل أقل من عادي، يتمكن من خلاله الأحياء الذين خسروا أحبتهم من أن يشاهدوا بأم العين، والضمير، أن المجرم أو القاتل اليوم وبالأمس سيُحاسب أمام قوس العدالة، وأنَّ البلاد صارت تملك قوانين عادلة، وأنها أيضاً صارت تضع ثقتها في يد قضاة مستقلين، لا يقبلون الرضوخ لأي أمر سلطوي مباشر، أو أي أمر مباشر أو غير مباشر للسطو على القانون.

عندئذ يمكن الحديث عن التسامح، وهو يعني في هذه الحالة الدعوة إلى عدم الثأر أو الانتقام بالطرق الشخصية بعيداً عن القانون والمحاكم. هذه واحدة من أهم ما قدمه مفهوم العدالة الانتقالية وتطبيقاته في أكثر من مكان في عالمنا للبشرية: منع الأفراد أو الجماعات من طلب تنفيذ القانون يدوياً. الأخذ بالثأر هو الصيغة الشخصية الفردية التي لا تلتزم بأي قانون غير قانون الانتقام "للعدالة" كما يريدها كل شخص.

ولنا أن نتخيل أشكال تطبيقات مثل هذه العدالة التي يتولّى فيها الأفراد أو الجماعات تنفيذ قوانينهم هم، وطرق عدالتهم هم، ضد آخرين يتهمونهم بالجرم. العدالة تعني البحث عن احتمالات البراءة بقدر البحث عن ممكنات الذنوب.

والجواب هو: لا للتسامح بالمطلق، نعم للعدالة بالمطلق. العدالة هي التي تقرر الحكم على المتهم قبل أن تُعلن أنه مجرم، أما الضحايا فإنهم ينتظرون من عالمنا أن يقدم لهم تعويضاً مشرفاً لا يهدر حقوقهم، ولا يسرق عواطفهم، ولا يزجهم في لعبة رخيصة تدعي التعلق بالأخلاق، بينما هي تهدرها.


* روائي من سورية






## حظر المعادن النادرة: دول تسيطر على ركائز الصناعات التكنولوجية
12 December 2025 05:27 AM UTC+00

تتسع رقعة الدول التي تحظر تصدير المعادن الأرضية النادرة، من الصين إلى ماليزيا والهند وصولاً إلى فيتنام التي أعلن برلمانها أمس الخميس حظراً على التصدير وزيادة في الاستثمارات التي تطاول إنتاج المعادن النادرة وتكريرها. وهذه المعادن عبارة عن مجموعة من 17 عنصرًا تُستخدم في الصناعات عالية التقنية. ليست نادرة جدًا في الطبيعة، لكنها صعبة الاستخراج والمعالجة مما يجعلها استراتيجية.

وتستمد المعادن النادرة أهميتها من كونها مادة أولية في تصنيع المحركات الكهربائية (السيارات الكهربائية)، التوربينات الهوائية، الهواتف الذكية، الإلكترونيات الدقيقة، الرقائق الإلكترونية، أنظمة التوجيه والدفاع، والأقمار الصناعية والمعدات الفضائية. باختصار من يملك المعادن يملك التكنولوجيا، ومن يملك التكنولوجيا يملك القوة الاقتصادية والعسكرية. ولهذا أصبح الحظر جزءاً من صراع القوى الكبرى. وتزداد أهمية الحظر مع ارتفاع الطلب على المعادن النادرة مع التطور التقني والتوجه نحو توسيع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، بحيث تعمل هذه الدول على بناء سلاسل تصنيع داخلية بدل بيع الخام بثمن قليل، وجذب الشركات العالمية لتصنيع البطاريات والمحركات داخل بلدها.

وتحولت المعادن النادرة إلى سلاح جيوسياسي وتجاري. وأصبحت الصين الآن تنتج حوالي 90% من إمدادات المعادن الأرضية النادرة المكررة في العالم، وفق "وول ستريت جورنال"، ويعتبر الغرب أن الصين عبر هذا السلاح تهدد أمنها القومي كونها قادرة على منع تصدير مواد اولية تعتبر أساسية في تصنيع الأسلحة. وتشير التقارير إلى أن حظر التصدير ينعكس ارتفاعاً في أسعار التكنولوجيا والبطاريات لأن أي حظر يعطّل المصانع ويقلل العرض ويعطل سلاسل الإمداد، ونتيجة لذلك تسعى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي إلى استثمارات بمليارات الدولارات لإنشاء مصانع تكرير.

فيما تبحث اليابان مثلاً عن مصادر بديلة عن الصين في إفريقيا. وبدأت كل من الهند وأستراليا برفع إنتاجهما. إلا أن هذه البدائل تحتاج إلى فترة لا تقل عن 5 إلى عشر سنوات، ما يجعل الموقف أكثر صعوبة. وأمس الخميس، وافق البرلمان الفيتنامي على مشروع قانون مُعدّل يحدّ من صادرات المعادن الأرضية النادرة المُكرّرة، ويعيد تأكيد حظر تصدير الخامات. ويأتي هذا في إطار جهود دعم الصناعة المحلية التي تُكافح منذ سنوات لاستخراج احتياطياتها الكبيرة.



وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، تمتلك فيتنام أحد أكبر احتياطيات العناصر الأرضية النادرة في العالم. إلا أن الهيئة الحكومية خفضت في وقت سابق من هذا العام تقديراتها لاحتياطيات البلاد بشكل ملحوظ إلى 3.5 ملايين طن متري من 22 مليون طن. ينص القانون الجديد على أن "المعالجة المتقدمة يجب أن تقترن ببناء منظومة صناعية حديثة لتحسين سلسلة القيمة المحلية وضمان الاكتفاء الذاتي"، مما يقيد تصدير الأتربة المكررة.

وقد سعى الغرب جاهداً لإيجاد بدائل للأتربة المكررة الصينية المستخدمة في السيارات، وبنية الطاقة المتجددة، وغيرها من الصناعات الحساسة. ولن يكون لقيود التصدير الفيتنامية تأثير فوري، إذ لا تمتلك البلاد حالياً أي قدرة تكرير تقريباً. منذ عام 2021 على الأقل، حظرت الدولة تصدير خامات العناصر الأرضية النادرة. إلا أن العقبات التنظيمية حالت دون استغلال الشركات المحلية والشركاء الأجانب لاحتياطياتها لفترة طويلة.

وكانت الصين أعلنت في إبريل/ نيسان 2025 عن قيود تصدير على عناصر نادرة أساسية (بما يشمل سبعة عناصر نادرة مستخدمة في الدفاع، السيارات، الإلكترونيات، والطاقة) في رد على التعرفات الأميركية مما حد من صادراتها إلى الخارج، خاصة إلى الشركات الغربية. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وسعت وزارة التجارة الصينية القيود وأضافت عناصر أخرى ونصّت على اشتراط تراخيص حتى للمصنّعين الأجانب الذين يستخدمون معدات صينية في منتجاتهم؛ أي توسيع نطاق السيطرة على سلاسل القيمة. لكن في أواخر نوفمبر، في جزء من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بعد قمة دونالد ترامب وشي جين بينغ في بوسان، علّقت الصين بعض ضوابط تصدير المعادن النادرة والمواد الحرجة لمدة عام حتى نوفمبر 2026.

وتتمتع الصين بسيطرة قوية على إمدادات المعادن الحيوية الضرورية لصناعة الطاقة المتجددة، مما يجعل هذا القطاع عرضة لتقلبات الأسعار والتوترات الجيوسياسية وصدمات العرض. تُستخدم الكوبالت والليثيوم والمنغنيز والغرافيت والنيكل في أنظمة تخزين الطاقة، بينما يُستخدم النحاس في الألواح الشمسية والوصلات الكهربائية، ويُعد السيليكون المادة الرئيسية في الألواح الكهروضوئية. أما الزرنيخ والغاليوم والتيلوريوم فتُستخدم في الخلايا الشمسية، وتُستخدم العناصر الأرضية النادرة مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم في المغناطيس الدائم، وهو عنصر أساسي في توربينات الرياح.



تُعدّ المعادن الحيوية ضرورية أيضاً لأنظمة الدفاع والمركبات الكهربائية، فضلاً عن الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات اللازمة لبنية مراكز البيانات. وتمتلك الصين حصة سوقية متوسطة تبلغ 70% في 19 من أصل 20 من أهم المعادن الحيوية الاستراتيجية، و94% في المغناطيس الدائم الذي يحتوي على العناصر الأرضية النادرة، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وفي الإطار ذاته، في منتصف العام الحالي، أصدرت الهند تعليمات لشركة الهند للمعادن الأرضية النادرة المحدودة، المملوكة للدولة بتعليق اتفاقية طويلة الأمد لتصدير المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان، بهدف إعطاء الأولوية للإمدادات المحلية وتقليل الاعتماد على الصين.

وتسعى الهند الحفاظ على معادنها الأرضية النادرة للمعالجة المحلية وتصنيع المغناطيس، وهو أمر بالغ الأهمية لقطاعي السيارات والأدوية. وفي أكتوبر الماضي، أعلنت ماليزيا استمرار حظر تصدير المواد الأرضية النادرة الخام لحماية مواردها المحلية، على الرغم من نتوقيع اتفاقية المعادن الحيوية مع الولايات المتحدة.

وصرح وزير الاستثمار والتجارة والصناعة تنكو ظفرول عزيز بأن ماليزيا ستسمح بتصدير المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة سعياً وراء أرباح فورية أو أهداف استراتيجية. وتمتلك ماليزيا حوالي 16.1 مليون طن من رواسب العناصر الأرضية النادرة، وفقًا لتقديرات الحكومة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا اللازمة لاستخراجها ومعالجتها.




## فوضى استيراد في ليبيا: 35% خارج المنظومة
12 December 2025 05:28 AM UTC+00

دخلت منظومة التجارة الخارجية في ليبيا مرحلة جديدة من الجدل، بعدما خاطبت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، مصرفَ ليبيا المركزي مؤخرا بشأن آلية تنفيذ قرار تنظيم الواردات.

وتقول مصادر مسؤولة في الوزارة لـ "العربي الجديد" إن نحو 35% من حركة الموانئ ما تزال قائمة على توريد يتم خارج القنوات الرسمية، وهو ما تعتبره الوزارة "ثغرة رئيسية" تُبقي الاقتصاد عرضة للتقلبات والاختلالات السعرية. وأثار قرار حظر الاستيراد خارج القنوات المصرفية اعتراضات واسعة لدى التجار الصغار وغرف التجارة، الذين يرون أن إجراءات فتح الاعتمادات المستندية والتحويلات ما تزال "معقدة وبطيئة"، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع السيولة التجارية.

وحاولت الوزارة التخفيف من آثار القرار عبر تمديد فترة السماح لبعض السلع، قبل أن تعود وتطلب من مصلحة الجمارك وقف تنفيذه مؤقتًا. يأتي ذلك بينما يطالب مصرف ليبيا المركزي بعدم دخول أي سلع إلا عبر المنظومة المصرفية، في إطار الاستعداد لتطبيق متطلبات مكافحة غسل الأموال مطلع العام المقبل. ويقول معتز المطردي، وهو من صغار التجار، لـ "العربي الجديد" إن بطء إجراءات فتح الاعتمادات أو الحصول على بطاقات التجار يشكل "العائق الأكبر".

ويضيف أن صغار التجار "يغذّون أكثر من 30% من احتياجات السوق" خلافًا للشركات الكبرى، معتبرًا أن "السوق يحتاج إلى برنامج وطني واضح لإحصاء الاحتياجات الفعلية، وهذا غير موجود حاليًا". من جانبه، يرى رجل الأعمال محمد الزنتاني أن السوق الليبي يعاني احتكار القلة، إذ "تستحوذ مجموعة محدودة على الاعتمادات المستندية وتحصل على الأولوية". ويطالب خلال حديثه مع "العربي الجديد" بوضع "ميزانية استيرادية" تُحدّد احتياجات البلاد بشكل سنوي.



ويؤكد المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي لـ "العربي الجديد" أن نسبة 35% من التوريد خارج النظام المصرفي "تعكس حجم اقتصاد موازٍ غير خاضع للرقابة"، معتبرًا أن المشكلة ليست في القرار، بل في "بيئة مصرفية غير قادرة على توفير الأدوات والخدمات، مثل مستندات التحصيل والحوالات التجارية". ويحذر من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى "اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية والموازية، خاصة في السلع الأساسية".

ويرى المتخصص في التمويل والمصارف طارق الصرماني أن الصراع القائم "ليس اقتصاديًا فقط، بل مؤسسي أيضا". ويقول لـ "العربي الجديد" إن وزارة الاقتصاد "تبحث عن تخفيف الضغط عن السوق، بينما يسعى المصرف المركزي إلى إثبات قدرته على ضبط تدفقات العملة قبل تقييم مجموعة العمل المالي". ويضيف أن "غياب الشفافية في بيانات الاعتمادات يمنع تقييمًا دقيقًا لاحتياجات السوق، ويغذي الشبهات حول المستفيدين من استمرار التوريد خارج المنظومة".

ويعتبر أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية عادل المقرحي أن القرار 42 لسنة 2025 بعدم دخول السلع إلا عبر منظومة الاعتمادات المستندية "خطوة ضرورية لإخضاع حركة التجارة للرقابة ومنع غسل الأموال"، لكنه يشير إلى أن "غياب الجاهزية المصرفية الكاملة يخلق اختناقًا في السوق". ويقول لـ "العربي الجديد" إن الاعتمادات المستندية "لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات السوق، بينما لم تبدأ شركات الصرافة عملها الفعلي بعد، ما يجعل أي تشديد مفاجئ عاملًا لزيادة الأسعار ودفع التجار أكثر نحو السوق الموازية".




## هجرة حادة للإسرائيليين تضرب قطاع الإسكان
12 December 2025 05:28 AM UTC+00

وصل سوق العقارات الإسرائيلي إلى أدنى مستوى للمبيعات لم يشهده منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حين بدأت الإبادة في غزة مسجلًا ركودًا كبيرًا في المبيعات. استمر الانخفاض في أسعار الشقق في إسرائيل خلال شهر سبتمبر/ أيلول، للشهر السابع على التوالي.

وكان من الممكن رصد تباطؤ في وتيرة الارتفاع التي بدأت مطلع عام 2023. وفي الوقت نفسه، ارتفع مخزون الشقق الجديدة غير المَبِيعة إلى حوالي 84 ألف وحدة، بزيادة قدرها 20% تقريبًا مقارنة بالعام الماضي. ورغم وجود اختلاف في الآراء حول كيفية قياس المخزون، تبدو الصورة واضحة: السوق يشهد تباطؤًا.

ويشرح موقع "كالكاليست" الإسرائيلي أن التفسيرات المقبولة لتباطؤ السوق معروفة، أهمها ارتفاع أسعار الفائدة، والقيود التمويلية التي يفرضها بنك إسرائيل، وتداعيات الحرب، وارتفاع الأسعار. وحتى بعد الانخفاضات الأخيرة في الأسعار، لا يزال شراء شقة متوسطة الحجم يتطلب ما يعادل 165 راتباً شهرياً. كل هذه العوامل مهمة، لكن هذه التفسيرات تغفل عاملاً بالغ الأهمية، وفق الموقع الإسرائيلي، ألا وهو ارتفاع نسبة الهجرة ما بعد الحرب.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في عدد الإسرائيليين المغادرين تعبيرًا ملموسًا عن حالة عدم اليقين. فبحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي، شهدت الهجرة من إسرائيل زيادة ملحوظة منذ عام 2023. وفي عام 2024، غادر نحو 82.8 ألف شخص، وبعد استبعاد العائدين، بلغ صافي عدد المغادرين حوالي 58.6 ألف شخص. وتشير بيانات الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى مستوى مماثل.

ورغم أن نسبة كبيرة من المغادرين هم مهاجرون من روسيا، وربما وصل بعضهم عقب الحرب في أوكرانيا ولم يكونوا ينوون الاستقرار أصلًا، وفق "كالكاليست"، لوحظ أيضًا ارتفاع ملحوظ في معدل المغادرة بين الإسرائيليين المولودين هناك. منذ منتصف عام 2023، دخلت الهجرة الصافية مرحلة سلبية جديدة.



تؤثر الهجرة بشكل مباشر على سوق الإسكان من خلال الشقق الشاغرة، ولكن بالإضافة إلى ذلك، تشير بيانات الهجرة، حتى وإن لم تكن عينة تمثيلية، إلى عملية أوسع نطاقًا تؤثر على السوق بأكمله. وقال "كالكاليست" إن العوامل نفسها التي تخلق انعدام الثقة وعدم اليقين، وتدفع بعض الإسرائيليين إلى المغادرة، تؤثر أيضًا على بقية أفراد المجتمع.

عند البعض، يتجلى ذلك في التردد وتأجيل القرارات طويلة الأجل مثل شراء شقة والالتزام برهن عقاري. ليس من قبيل المصادفة أن يكون هناك انخفاض حاد في عدد المعاملات في تل أبيب، حيث تُباع الشقة النموذجية بخمسة ملايين شيكل أو أكثر. هذه الشقق ليست مخصصة للطبقة العليا القادرة على الشراء برأس مالها الخاص، بل لشريحة أوسع من الجمهور ممن يكسبون جيدًا ولكنهم يحتاجون إلى رهن عقاري كبير، وفي ظل هذه الظروف غير المستقرة يتجنبون القيام بذلك.

ويُعدّ خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25%، للمرة الأولى منذ عامين تقريبًا، خبرًا إيجابيًّا لسوق العقارات. كما أن ارتفاع سوق الأسهم وانخفاض معدل البطالة يُشجعان أيضًا. مع ذلك، لا تستند ثقة الجمهور إلى المؤشرات الاقتصادية الحالية فحسب، بل أيضًا إلى الشعور بالأمان، وكفاءة الحكومة، وقوة النظام الديمقراطي.

ويُشير ازدياد عدد المغادرين إلى تراجع الثقة بحسب "كالكاليست"، واستمرار تراجع ثقة قطاعات واسعة من الجمهور قد يُفاقم تباطؤ سوق الإسكان ويُحوله إلى أزمة. وصل سوق العقارات الإسرائيلي إلى أدنى مستوى للمبيعات لم يشهده منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حين بدأت الإبادة في غزة مسجلًا ركودًا كبيرًا في المبيعات. واستمر انخفاض مبيعات الشقق في أكتوبر 2025، بل ازداد حدةً، وفقًا لبيانات مراجعة كبير الاقتصاديين في وزارة الخزانة لقطاع العقارات.

في أكتوبر الماضي، تم شراء 4518 شقة (جديدة ومستعملة)، بما في ذلك الشقق المدعومة حكوميًّا. ويمثل هذا انخفاضًا بنسبة 12% مقارنةً بأكتوبر 2024، وانخفاضًا بنسبة 35% مقارنةً بالشهر السابق في إجمالي عدد المعاملات. ووفق موقع "كالكاليست" لوحظ انخفاض في عدد المعاملات التي جرت في السوق الحرة، حيث بلغ عدد الشقق 3639 شقة، أي بانخفاض قدره 40% مقارنة بالشهر السابق.

كما شهد قطاع سوق الشقق المستعملة، الذي سجل انخفاضات أقل حدة من سوق الشقق الجديدة، تسارعاً في وتيرة الانخفاض خلال الشهر، إذ انخفض بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق، بعد أن سجل شهر سبتمبر أيضًا انخفاضًا بنحو 25% مقارنة بشهر أغسطس. وشهدت شريحة مشتري المنازل لأول مرة انخفاضًا حادًّا بنسبة 30% مقارنةً بالشهر السابق، مما يشير إلى فشل جميع محاولات المطورين العقاريين لجذب المشترين إلى السوق، واستمرار تردد المشترين. كما شهدت سوق تحسين المنازل انخفاضًا في مبيعات الشقق بنسبة 44% مقارنةً بالشهر السابق.




## نتنياهو وورقة السلام الاقتصادي مع لبنان... فخّ التطبيع
12 December 2025 05:28 AM UTC+00

في خطوةٍ وُصفت بالمفاجِئة والمريبة في آنٍ واحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعٍ في الناقورة يضمّ ممثلين لبنانيين وإسرائيليين بحضورٍ أميركي، في إطار لجنة مراقبة وقف إطلاق النار. لكنّ ما أثار الجدل لم يكن الاجتماع بحدّ ذاته، بل ما رافقه من تصريحاتٍ إسرائيلية تحدّثت عن أفكار لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وكأنّ لبنان على أبواب سلام اقتصادي جديد. خطوةٌ تبدو للوهلة الأولى بريئة، لكنها تحمل في عمقها نيّات أبعد من الاقتصاد، وتكشف استراتيجية إسرائيلية متقدّمة عنوانها: التطبيع بالتقسيط.

البيان الإسرائيلي حاول أن يُظهر اللقاء وكأنه فتحٌ دبلوماسي يتيح للبنان الاستفادة من فرص اقتصادية مشتركة، بينما سارع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى نفي أي توجّه نحو التطبيع، مؤكداً أنّ لبنان لا يمكن أن يقيم علاقات اقتصادية مع دولةٍ عدوة إلا بعد تحقيق سلام عادل وشامل.

هذا التناقض في السرديات يعكس جوهر المسألة: فإسرائيل تريد جرّ لبنان إلى ميدانٍ جديد من الصراع، لا بالسلاح هذه المرة، بل بالاقتصاد، حيث يمكنها أن تمارس ضغوطاً هادئة وفعّالة من دون أن تطلق رصاصة واحدة. في العمق، يحمل الطرح الاقتصادي الإسرائيلي أهدافاً متشابكة. أولها سياسي بامتياز: كسر جدار العداء الرسمي مع لبنان. فمنذ توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، تحاول إسرائيل أن تُقنع العالم بأنها قادرة على بناء سلام واقعي مع جيرانها، مستفيدة من تبدّل المناخ الإقليمي، ومن موجة التطبيع العربي التي فتحت شهية نتنياهو على تحقيق إنجاز مشابه في الساحة اللبنانية.

فمجرد جلوس وفد لبناني مدني إلى طاولة فيها إسرائيلي، وإن بغطاءٍ أممي أو أميركي، يشكّل بالنسبة إلى تل أبيب مكسباً رمزياً يفتح الباب أمام تطبيع تدريجي مغلف بلغة الاقتصاد والتنمية. الهدف الثاني يتعلّق بالموارد، تحديداً ملف الغاز والنفط البحري. فإسرائيل تدرك أنّ لبنان، الغارق في انهيارٍ اقتصادي ومالي غير مسبوق، لن يستطيع قريباً استثمار موارده من دون تنسيقٍ أو تفاهمات إقليمية.



ومن هنا، يأتي طرح التعاون الاقتصادي باعتباره ممرّاً إلزامياً تفرضه "الواقعية" تمهيداً لتحويل الحدود البحرية إلى منطقةٍ اقتصادية مشتركة تخدم مصالحها أولاً، وتُقيد حركة لبنان في المقابل بشروطٍ أمنية وسياسية دقيقة. بكلماتٍ أخرى، تريد إسرائيل أن تُحوّل ثروة لبنان المحتملة إلى ورقة نفوذٍ إضافية بيدها، وأن تضمن هدوء الجبهة الجنوبية بحجة تأمين الاستثمارات المشتركة. أما البُعد الثالث فهو أمني بامتياز.

إذ يسعى نتنياهو إلى توظيف الانفتاح الاقتصادي أداةً لتطويق حزب الله داخلياً، عبر خلق خطابٍ لبناني جديد مفاده أنّ التسليح يعطّل التنمية، وأنّ نزع السلاح هو مدخل الازدهار. بذلك، يقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه للمجتمع الدولي زعيماً يسعى إلى السلام، فيما يضع لبنان أمام معادلةٍ خبيثة: إمّا الانخراط في مشروع اقتصادي مشترك، وإمّا البقاء في عزلةٍ وفقرٍ دائمين. وهي محاولة لتقويض ميزان الردع القائم من خلال القوة الناعمة بدل القوة الخشنة.

في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل البُعد الدعائي للخطوة. فنتنياهو، الغارق في أزماته السياسية الداخلية وتراجع شعبيته، يبحث عن أي إنجازٍ خارجي يرمّم صورته أمام الداخل الإسرائيلي. بعد فشل الحكومة في حسم الحرب على غزة، وفي ظلّ الضغوط القضائية والاحتجاجات الداخلية، يأتي الحديث عن مفاوضات اقتصادية مع لبنان وسيلةً لتحويل الأنظار، وإظهار نفسه قائداً يمتلك رؤيةً استراتيجية تتجاوز الحرب إلى بناء شرق أوسط جديد تقوده إسرائيل اقتصادياً. فإنها ببساطة محاولة لغسل الصورة الدموية عبر لغة التعاون.

لكنّ الأخطر من كل ذلك أنّ نتنياهو يراهن على ضعف لبنان. الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ خمس سنوات جعلت الدولة هشّة، فيما المجتمع الدولي متردد في مساعدتها من دون شروط. في هذا السياق، قد تُغري أي مبادرةٍ إسرائيلية بعض الأطراف المحلية التي تبحث عن حلولٍ عاجلة أو استثماراتٍ سريعة.

وهنا يكمن الفخّ الحقيقي: أن يُستخدم الاقتصاد حصانَ طروادة لتسلّل النفوذ الإسرائيلي إلى عمق القرار اللبناني. فحين يصبح الحديث عن مشاريع مشتركة وفرص استثمارية مألوفاً في الخطاب العام، يتراجع الحسّ الوطني لصالح المنطق البراغماتي، وتُكسر المحرّمات تدريجياً. ولعلّ أبرز ما يجعل لبنان في موقعٍ حرج هو ازدواجية الرسائل الدولية. فالولايات المتحدة والدول الغربية تُشجّع أي خطوةٍ تخفف التوتر على الحدود، لكنها في الوقت نفسه ترفض الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها أو التزامها بالقرارات الدولية. وهذا ما يمنح تل أبيب هامشاً واسعاً للمناورة.



فباسم الاستقرار الاقتصادي، يمكنها فرض وقائع جديدة على الأرض، تماماً كما فعلت في ملف ترسيم الحدود البحرية، حين نجحت في الحصول على تنازلات لبنانية تحت عنوان التسوية الضرورية لتفادي الحرب. من هنا، يجب أن يكون التعامل اللبناني مع مبادرة نتنياهو على أقصى درجات الحذر. فالتفاوض الاقتصادي، مهما بدت أهدافه إنسانية أو تنموية، لا يمكن فصله عن ميزان القوى.

والمشكلة ليست في مبدأ الحوار بحد ذاته، بل في توقيته وسياقه: إسرائيل تريد استثمار الانهيار اللبناني لتفرض شروطها، لا لتبني شراكة متكافئة. وأيّ قبولٍ غير محسوب لهذا المسار قد يفتح الباب أمام موجة تطبيعٍ ناعمة تُعيد تعريف علاقة لبنان بعدوه التاريخي. في النهاية، لا يبدو أنّ نية نتنياهو تحمل نَفَسَ سلامٍ حقيقي. إنها أقرب إلى خطةٍ محكمة لجرّ لبنان إلى حقلٍ جديد من الهيمنة، يخلط بين الاقتصاد والسياسة والأمن.

فحين تتحدث إسرائيل عن التعاون، تقصد السيطرة، وحين تعرض السلام، تسعى إلى تفكيك جبهةٍ أخرى من دون حرب. لذلك، لا بدّ من أن يقرأ لبنان هذه الإشارات جيداً: فالفخّ هذه المرة يأتي بالعروض الاستثمارية. والردّ عليه لا يكون بالشعارات، بل بالتمسّك بالسيادة والوعي لحدود اللعبة التي يُراد له أن يدخلها طائعاً.




## جائزة أُخرى باسم نجيب محفوظ.. لماذا؟
12 December 2025 06:05 AM UTC+00

لا يخلو الإعلان الأخير لوزارة الثقافة المصرية عن جائزة جديدة تحمل اسم الروائي الراحل نجيب محفوظ (صادف يوم أمس ذكرى ميلاده) من دلالات عديدة، خصوصاً أنّه يتزامن مع الاستعدادات لانطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب الشهر المقبل، حيث سيكون محفوظ شخصية المعرض أيضاً.

يفتح هذا التزامن باب التأمّل في الطريقة التي تُعاد من خلالها صياغة الحضور الرسمي لصاحب نوبل للأدب، فبينما تتقدّم وزارة الثقافة لإطلاق جائزتها الجديدة بقيمة تصل إلى نصف مليون جنيه مصري (نحو 10 آلاف دولار) تقريباً، توجد جائزة تمنحها الجامعة الأميركية في القاهرة منذ ثلاثة عقود، وأُخرى يديرها المجلس الأعلى للثقافة؛ فأي هدف من توسيع "علامة محفوظ" إلى هذا الحد؟

تحمل الجائزة الموجّهة للكتّاب العرب والمصريين، رغبة رسمية تُعيد للوزارة دورها المركزي. كما تبدو الخطوة محاولة لإعادة الإمساك بزمام المرجعية الثقافية داخل المؤسسة، في لحظة ثقافية، على المستويين المحلي والعالمي، يتزايد فيها حضور المنظمات غير الحكومية. وإلى جانب هذه الدوافع، لا يمكن تجاهل أن إطلاق جائزة كبيرة قد يدخل في سياق رغبة مصرية أوسع للعودة إلى خريطة الجوائز الأدبية العربية المؤثّرة، مثل "البوكر العربية" و"كتارا"، وما تمثله كل منهما.


رغبة مصرية في العودة إلى خريطة الجوائز العربية المؤثّرة


على مستوى آخر، يعكس اللجوء المتكرر إلى محفوظ باعتباره مرجعاً أول حالة تعلُّق بصورة الكاتب الذي استطاع الجمع بين الشعبية الواسعة والاعتراف العالمي، ما يجعل اختياره عنواناً ذا أثر مضمونٍ سلفاً داخل أي مبادرة ثقافية. قد يفترض البعض أن الإصرار على توسيع حضور محفوظ يشير إلى قناعة بأن الرمزية الأدبية الكبرى قادرة على منح الجوائز شرعية فورية، وأن المؤسسة الرسمية تسعى إلى امتلاك هذا المفتاح، خصوصاً في لحظة تتجه فيها الأنظار إلى معرض القاهرة للكتاب. ولو أن السؤال يظل معلّقاً: ألم تقدّم مصر عبر تاريخها الثقافي الكثيرَ من الأدباء الذين لا يقلّون إبداعاً وتأثيراً عن صاحب نوبل للأدب، وكان من الجدير أن تُتاح الفرصة للإضاءة على أسمائهم في مثل هكذا مُناسبة؟

كان صاحب "الحرافيش" وسيبقى ركناً أساسياً في الأدب العربي، إلا أنّ تحويله إلى محور تدور حوله ثلاث جهات يمنح انطباعاً بأن المشهد الثقافي لا يزال يألف "نقاط الارتكاز" ولا يبرحها، يقف عليها بثبات بذات "الطريقة الإجماعية" والنفَس الموحّد. وفي المحصلة، يبدو أنّ الخطوة تحمل محاولة لتثبيت المرجعيات، فيما يبقى الأهم والامتحان الحقيقي لأي جائزة أو مبادرة بغضّ النظر عن عنوانها، هي قدرتها على بناء مناخ يوسع أفق الكتابة، ويدفع إلى رؤية أكثر تعدّداً وثراءً، تتجاوز الاعتماد على رمز واحد مهما بلغ تأثيره.






## دمشق توقع اتفاقية مع البنك الدولي لإصلاح خطوط الكهرباء
12 December 2025 06:08 AM UTC+00

في خطوة اقتصادية لافتة اعتُبرت "كسراً للجليد" بين دمشق والمؤسسات المالية الدولية بعد أربعة عقود من القطيعة، أعلن وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، مساء الخميس، توقيع الوثيقة الأخيرة لمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي مع البنك الدولي، في أول مشروع يدخل سورية عبر هذه المؤسسة منذ 40 عاماً، بتمويل يُوصف بأنه استثنائي من حيث طبيعته وتوقيته.

وقال برنية، في منشور عبر "فيسبوك"، إن المشروع "ممول بمنحة وليس بقرض"، مؤكداً أنه سيسهم في دعم جهود الدولة ووزارة الطاقة لتحسين توفير الكهرباء للاقتصاد. وكشف عن مشاريع أخرى يجري التحضير لها بالتعاون مع البنك الدولي في قطاعات مختلفة، وستُموّل أيضاً عبر منح، على أن يُعلن عنها خلال العام المقبل. وشكر الوزير الجهات الحكومية المعنية وفريق البنك الدولي على التعاون في إعداد المشروع، مؤكداً التطلع لضمان نجاح تنفيذه.

وفي تعليق لـ "العربي الجديد"، قال الخبير الاقتصادي حيان حبابة إن المشروع يأتي ضمن منحة كان البنك الدولي قد وافق عليها قبل نحو شهر أو شهر ونصف بقيمة مليار دولار، تُنفذ عبر مشاريع متعددة على مدى ثلاث سنوات. وأضاف أن المشروع "جزء من تلك المنحة التي حصلت عليها سوريا نتيجة الدبلوماسية السورية".



ورأى حبابة أن الخطوة تحمل "رسالة سياسية اقتصادية" مفادها أن سورية تُدمَج مجدداً في المنظومة المالية العالمية، موضحاً أن المنحة "مال لا يُرد لكنه مشروط"، بخلاف القروض التي تفرض فوائد والتزامات مالية. وأكد أن المشروع سيدعم قطاع الطاقة، "وهو القطاع الأهم اليوم في سوريا"، وسيُسهم في تحسين الخدمات وزيادة الإنتاج والناتج المحلي ورفع معدلات النمو عبر تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي السياق نفسه، قال الصحافي الاقتصادي مجد أمين لـ "العربي الجديد" إن ما أعلنه وزير المالية "يتجاوز صيانة فنية لشبكة الكهرباء؛ نحن أمام حدث سياسي واقتصادي يمكن وصفه بأنه كسر للجليد المتراكم بين دمشق والمؤسسات المالية العالمية منذ أربعين عاماً، والذي ازداد سماكة خلال سنوات الحرب".



وأوضح أمين أن أهمية الخطوة تُقرأ في ثلاث نقاط رئيسية؛ أولها منحة لا تُرد، موضحاً، أن المشروع ممول بمنحة لا تُثقل كاهل الميزانية السورية ولا ترهق الأجيال القادمة بفوائد مركبة، ما يتيح إصلاح البنية التحتية دون تبعات مالية طويلة الأمد، بالإضافة إلى إصلاح الشرايين، مبيناً، أن تركيز المشروع على خطوط النقل يحمل رؤية واقعية، لأن المشكلة ليست فقط في الإنتاج بل في الهدر الكبير أثناء نقل الطاقة بين المحافظات، ما يجعل إصلاح هذه الخطوط بمثابة "تهيئة لشرايين الاقتصاد" لاستقبال الطاقة مستقبلاً، سواء المنتجة محلياً أو المستوردة من دول الجوار.

كما أشار إلى أن النقطة الرئيسية الثالثة هي اختبار الثقة، مضيفاً، أن المشروع يشكل "امتحان نوايا وكفاءة" للحكومة السورية في تنفيذ المشاريع بشفافية. نجاحه، كما يقول أمين، سيُشجع صناديق استثمارية عربية وإقليمية على العودة إلى سورية، وقد يُفتح الباب لمنح أوسع تشمل قطاعات الصحة والتعليم.

ويعتقد أمين أن "فُتح الباب أمام الاقتصاد السوري للعودة إلى الخريطة الدولية، والكرة الآن في ملعب الحكومة لإثبات الجدية والنزاهة. النجاح في هذا المشروع الصغير هو المفتاح لتدفق المساعدات الأكبر لإعادة الإعمار".




## عن المشاهدة أداة وتوقيتاً: الشغف أساسي والباقي تفاصيل عادية
12 December 2025 06:10 AM UTC+00

 

أيكون الشغفُ نفْسَه عند مشاهدة أفلامٍ، حديثة الإنتاج، بعد أسابيع أو أشهرٍ قليلة على عروضها الأولى في مهرجانات، مُصنّفة فئة أولى؟

الإجابة لن تكون ترفاً تنظيرياً، بل محاولة لترجمة انفعالٍ منبثقٍ من مشاهدة "متأخّرة". فمهرجانات سينمائية عربية دولية، مُقامة دوراتها في الربع الأخير من عام 2025، تمنح فرصة مشاهدة بعض المُتدَاول، نقدياً وجماهيرياً، في بيئة أهدأ من صخب تلك المهرجانات الدولية "الأولى"، رغم قراءة وسماع متأتيّين من متابعة (وإنْ من مسافة جغرافية بعيدة)، لا من معاينة حسّية مباشرة. والأفلام تلك، هذا العام، أكثر من المعتاد، ولو قليلاً. وما يُقال ويُكتب عنها، بُعيد عروضها الأولى، مُثير لمُشاهدةٍ، ستتأخّر بسبب عدم التمكّن من المشاهدة "الطازجة"، إنْ يصحّ تعبيرٌ كهذا، وأسباب التأخّر لا علاقة لها بالمهنة والنقد فقط (لهذا نقاشٌ آخر، معبَّرٌ عنه سابقاً، ويُعبَّر عنه دائماً، لكن في مقالات أخرى).

المهرجانان العربيان الدوليان، اللذان يُتيحان مشاهدة هادئة وممتعة رغم قسوة واقعٍ وتفاصيل، ومتخيّل يُعيد سرد الواقع والتفاصيل بلغة الصورة السينمائية، غالباً؛ هذان المهرجانان سيكونان المساحة الأجمل لالتقاط شيءٍ من راهنٍ، يستمرّ في نبش المبطّن (في ذاتٍ ومجتمع وعلاقات وحكايات وأحوال)، ويستعيد تاريخاً وذاكرة، ويسرد "روايات" بألسنة أناسها. ففي الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة، والنسخة الأولى (20 ـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لمهرجان الدوحة، هناك أفلامٌ معروضة في مهرجانات برلين و"كانّ" وكارلوفي فاري ولوكارنو وفينيسيا، عدد المُشاهَد منها أقلّ من المعروض، ومع هذا، فالمُشاهَد ممتع لأمرين (ليست الأفلام كلّها هكذا، طبعاً): قوة المرويّ، وجمال اللغة السينمائية.

الأفلام، المعنيّة بهذه المقالة، وفيرة، يتمثّل الأحبّ منها بـ"أب أم أخت أخ" لجيم جارموش، الفائز بالأسد الذهبي في الدورة 82 (27 أغسطس/آب ـ 6 سبتمبر/أيلول 2025) لمهرجان فينيسيا، و"مدّعيان عامّان" لسيرغي لوزنيتسا، و"صوت هند رجب" لكوثر بن هنيّة، الحائز على الأسد الفضي في الدورة نفسها للمهرجان نفسه، رغم أنّ الفقرات الأخيرة مُسيئة إلى جمال الحاصل تمثيلاً وإدارة وتصويراً في غرفة الطوارئ، التابعة للهلال الأحمر في رام الله.

 



 

رغم قوة الموضوع وأهميته، وضرورة سرد حكايات منه بألسنة ناسها، يحتاج "اللي باقي منك" لشيرين دعيبس إلى تكثيف درامي، يتوافق والحكاية المروية بألسنة فلسطينيين وفلسطينيات. هذا حاصل أيضاً في "فلسطين 36" لآن ماري جاسر. فالفيلمان يتشابهان، عامة، بالعودة إلى التاريخ لسرد بعضه، ومحاولة جعل الأرشيف صُوراً حية تنبض بوقائع وتفاصيل. "الخيبة" أنّ الحكاية وسردها أقوى من بعض الشكل السينمائي. والخيبة أيضاً ناتجةٌ من مشاهدة "حادث بسيط" لجعفر بناهي، الفائز بالسعفة الذهبية للدورة 78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان "كانّ"، رغم حواراته المهمّة، وبعض الأداء التمثيلي فيه.

إذاً، لا التوقيت ولا الأداة يحولان دون مشاهدة، ولو متأخّرة، وغالبية المُشاهَد ممتع، رغم كلّ شيء. في افتتاح الدورة 22 (28 نوفمبر/تشرين الثاني ـ 6 ديسمبر/كانون الأول 2025) للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، يقول الكوري الجنوبي بونغ جون ـ هو إنّه، ببلوغه 22 عاماً، يلتهم "الأفلام بشغف، كطالب سينما"، إذْ يُشاهد ثلاثة أو أربعة أفلام يومياً. أهناك من يسأل أو يهتمّ بأداة المُشاهدة وتوقيتها؟ أفي صالةٍ، لحظة إطلاق العروض التجارية، أمْ في مكتبة أم نادٍ سينمائيَّين، أمْ في نشاطٍ أم مهرجان؟ لا أهمية لهذا. الشغف دافعٌ يُحطّم كل أداة وتوقيت. الثقافة السينمائية، الثرية بالأنواع والأنماط والهواجس والاشتغالات (وبينها أفلام تجارية واستهلاكية كثيرة)، التي يمتلكها الأميركي كوانتن تارانتينو، متأتية من عمله، شاباً، في محل لبيع أشرطة فيديو "في. أتش. أس."، يُتيح له مشاهدات "لا تُعدّ ولا تُحصى". أهناك من يَعِيب عليه مشاهدة كهذه، في أوقاتٍ غير متوافقة مع "أول عرضٍ دولي" لها، وفي صالة سينمائية كبيرة؟

هذا ليس نقداً لأفلامٍ، ولغيرها أيضاً، مُشاهَدة في مهرجاني الجونة والدوحة. إنّه يُثير سؤالاً، مطروحاً سابقاً ومراراً: أهناك "ضرورة" لحضور تلك المهرجانات الدولية "الأولى"، طالما أنّ أفلاماً كثيرة ستشارك في مهرجانات لاحقة عليها، وستُشَاهَد، وإنْ بعد حين؟




## "الأناضول" عن أردوغان: من الضروري إشراك الفلسطينيين في جميع مراحل تحقيق السلام ومساهمتهم فيها والهدف النهائي هو حل الدولتين
12 December 2025 06:16 AM UTC+00





## أردوغان عن حرب أوكرانيا: مستعدون لتقديم دعم ملموس للمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار والسلام
12 December 2025 06:17 AM UTC+00





## صفقة "وارنر": فرصة لانتقام ترامب من "سي أن أن"؟
12 December 2025 06:27 AM UTC+00

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمام رجال أعمال في البيت الأبيض أول من أمس الأربعاء: "أعتقد أن أي صفقة يجب أن تضمن، وبشكل قاطع، أن تكون شبكة سي أن أن جزءاً منها، أو تُباع منفصلة. لا أعتقد أنه ينبغي السماح للأشخاص الذين يديرون هذه الشركة حالياً، والذين يديرون سي أن أن، وهم مجموعة من الأشخاص المخادعين جداً، بالاستمرار في هذا الوضع"، وواصل اتهام الشبكة بنشر "السمّ" و"الأكاذيب"، مؤكداً أنه لا يريد بقاء مسؤولي "سي أن أن" الحاليين في مناصبهم.

تصريح ترامب أعلاه، إضافة إلى تأكيده أنه سيشارك شخصياً في تقييم صفقة بيع شركة وارنر براذرز ديسكفري، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على تقييم وزارة العدل كما جرت العادة، يعكس رغبة واضحة في التأثير على ملكية شبكة إخبارية يعاديها منذ سنوات. خلف الكواليس، أبلغ ترامب حلفاءه خلال الأيام الماضية أن "سي أن أن" يجب إما أن تُباع أو تحصل على إدارة جديدة، حتى في حال الموافقة على عرض "نتفليكس"، وفقاً لـ"وول ستريت جورنال". هذه المطالب ليست مجرد اعتبارات تجارية، بل محاولة سياسية لإعادة هندسة ملكية الشبكة التي لطالما كانت مصدر نقد مستمر له، إذ وصفها بـ"الأخبار المضللة" وهاجم مراسليها باستمرار.

"نتفليكس" ضد "باراماونت"

الصراع التجاري الأساسي يدور بين "نتفليكس" و"باراماونت". وافقت "نتفليكس" على شراء استوديوهات "وارنر" ووحدة البث "إتش بي أو ماكس" في صفقة نقدية-سهمية قيمتها 72 مليار دولار، لكنها لا تشمل وحدة التلفزيون التي تضم "سي أن أن". في المقابل، قدمت باراماونت عرضاً قسرياً قيمته 77.9 مليار دولار، يشمل الشركة كاملة بما فيها شبكات الكابل مثل "سي أن أن"، مما يجعل الأخيرة محوراً رئيسياً في مفاوضات الصفقة.

تصريحات ترامب في البيت الأبيض وحرصه على نقل ملكية "سي أن أن" إلى أيدٍ صديقة تصب في مصلحة "باراماونت"، رغم أن صفقة "نتفليكس" تتضمن خياراً لبيع الشبكة لمشترٍ لم يُكشف عن هويته بعد. فالأحد الماضي، علق ترامب على عرض "نتفليكس"، قائلاً إن عملاق البث التدفقي يمتلك حالياً "حصة سوقية كبيرة جداً"، مشيراً إلى أن هذا "قد يكون مشكلة". وأضاف: "سأشارك في هذا القرار"، في إشارة إلى ما يمكن أن تتوصل إليه الهيئات الفيدرالية الناظمة لمكافحة الاحتكار بشأن الصفقة. لكنه أشاد بالرئيس التنفيذي المشارك لـ"نتفليكس" تيد ساراندوس الذي زار البيت الأبيض أخيراً، قائلاً إنه "قام بإحدى أعظم الوظائف في تاريخ السينما".

ومن المتوقع أن يرد مجلس إدارة "وارنر" على عرض "باراماونت" الأسبوع المقبل.

علاقات شخصية وتشابكات اقتصادية 

تزداد الضغوط السياسية في الصفقة تعقيداً عبر شبكة علاقات اقتصادية وثيقة بالبيت الأبيض. يلعب صهر الرئيس، جاريد كوشنر، دوراً مباشراً عبر شركة أفينيتي بارتنرز التي تمول جزءاً من عرض "باراماونت"، إلى جانب صناديق استثمارية في الشرق الأوسط تشكل قاعدة مالية ضخمة لدعم الصفقة.

إضافة إلى ذلك، يتمتع لاري إليسون، ثاني أغنى شخص في العالم ووالد الرئيس التنفيذي لـ"باراماونت" ديفيد إليسون، بعلاقات وثيقة بالبيت الأبيض، واتصل بترامب بعد إعلان صفقة "نتفليكس" محذراً من أنها ستضر بالمنافسة، في خطوة تعكس النفوذ الشخصي المباشر على قرارات الرئيس.



من جهته، سعى ديفيد إليسون لكسب ود البيت الأبيض عبر تطمينات لمسؤولين في إدارة ترامب، مؤكداً أنه في حال استحواذه على "وارنر" سيُجري تغييرات جذرية على إدارة "سي أن أن"، وذلك خلال زيارته واشنطن في ديسمبر/كانون الأول الماضي. التقارب بين ترامب وإليسون الابن حديث نسبياً، فالأخير تبرع بنحو مليون دولار لحملة إعادة انتخاب جو بايدن العام الماضي، قبل أن يغير موقفه هذا العام ويبدأ بالتودد لواشنطن. وافق إليسون على تعيين أمين شكاوى في شبكة "سي بي إس نيوز" التي يملكها، وألغى كل السياسات التي تتعلق بالتنوع والمساواة والشمول، واستحوذ على منصة ذا فري برس اليمينية، وعيّن مؤسستها المشاركة باري وايس رئيسة تحرير "سي بي إس نيوز". كما ألغت "سي بي إس" برنامج "ذا ليت شو" مع ستيفن كولبير، الناقد الشرس لترامب، ابتداءً من مايو/أيار 2026. كما وافقت "باراماونت" على دفع 16 مليون دولار لإنهاء الملاحقات القضائية التي أطلقها دونالد ترامب ضدها، بزعم الانحياز لمنافسته الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كامالا هاريس، خلال يوليو/تموز الماضي. وجادل خبراء قانونيون حينها بأن الدعوى القضائية لا أساس لها، وكان من الممكن أن تحقق "باراماونت" انتصاراً قانونياً سهلاً لو لجأت إلى المحكمة

صحيح أن جهود ديفيد إليسون لكسب رضا إدارة ترامب حديثة نسبياً، إلا أنها بدأت تؤتي ثمارها، إذ قال ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن الأب والابن: "إنهما صديقاي. وهما يدعمانني بشدة". وفي مقابلة مع "سي إن بي سي"، تحدث إليسون عن طموحه لامتلاك "سي أن أن قائلاً: "كنا واضحين جداً بشأن ما نريد القيام به في مجال الأخبار؛ نريد بناء خدمة إخبارية شاملة تقوم على الثقة والحقيقة، وتخاطب 70% من الأميركيين في الوسط (يمين الوسط ويسار الوسط)". وأضاف عند سؤاله عن دعم ترامب: "أجرينا محادثات رائعة مع الرئيس حول هذا الموضوع، لكني لا أريد أن أتكلم نيابة عنه".

اعتبر البعض خطوات إليسون ممارسات تجارية ذكية، فيما وصفها آخرون بالاستسلام أمام نفوذ ترامب. وربما كان الرئيس التنفيذي لـ"وارنر براذرز ديسكفري"، ديفيد زاسلاف، يعبر عن الرأي الثاني حين قال صراحة أمام إليسون والرئيس التنفيذي المشارك لـ"نتفليكس"، تيد ساراندوس، خلال حفل أقيم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: "عندما تتحكم الحكومة في الأخبار تكون نهاية الديمقراطية". كان سياق الحديث عن بولندا، لكن المتابعين رأوا أنه موجّه أيضاً نحو تملّق "باراماونت" لترامب.

تزايد نفوذ عائلة إليسون أثار قلق مجموعات إعلامية وحقوقية وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، خصوصاً في ما يتعلق بدور لاري إليسون في خطة ترامب لنقل عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة لمجموعة مستثمرين أميركيين.

ومع ذلك، لا يخلو الأمر من تناقض واضح. ففي الوقت نفسه، يروّج ديفيد إليسون لبرنامج "60 دقيقة" الذي تبثه "سي بي إس" والذي ينتقد سياسات ترامب، وكذلك للمسلسل الكوميدي "ساوث بارك" الذي سخر بشكل لاذع من ترامب وإدارته هذا العام. بدوره، شن ترامب هجوماً على برنامج "60 دقيقة" الاثنين الماضي بسبب مقابلة مع النائب مارجوري تايلور غرين، حليفته السابقة، وادعى أنه منذ أن تولت عائلة إليسون السيطرة على "باراماونت"، أصبح البرنامج "أسوأ بالفعل!".

نظرة إلى الخلف

هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ترامب، عبر المناورات التجارية، الضغط على "سي أن أن". فعندما حاولت "إيه تي أند تي" شراء الشبكة وبقية "تايم وارنر" عام 2017، حاول ترامب ومستشاروه التأثير على تغطيتها، مستفيدين من مراجعة الجهات التنظيمية للصفقة. وانتشرت شائعات حينها عن إمكانية استبدال رئيس "سي أن أن" لإرضاء ترامب، وكذلك عن محاولات لشراء الشبكة من جانب قطب الإعلام، روبرت مردوخ، من أجل الهدف نفسه. لكن إدارة "تايم وارنر" دافعت عن استقلالية "سي أن أن"، ولم تتدخل أو تبيعها. الرئيس التنفيذي لـ"وارنر براذرز ديسكفري"، ديفيد زاسلاف، كرر دفاعه عن الشبكة وتأكيد حماية عملياتها الإخبارية. كما أكد الرئيس التنفيذي لـ"سي أن أن"، مارك طومسون، أن زاسلاف صادق في التزامه. إصرار ترامب على التحكم في مصير "سي أن أن" يضع الصفقة عند تقاطع المال والسياسة والعداء الشخصي، ويطرح أسئلة حول مستقبل ملكية الإعلام الأميركي، والقدرة على التدخل الرئاسي المباشر في صفقات القطاع الخاص، وتأثير ذلك على المنافسة في سوق الإعلام والبث التدفقي.




## أفلام قصيرة في الجونة: موت وفقدان برسوم وموسيقى وغناء وتحريك
12 December 2025 06:34 AM UTC+00

 

الموت والفَقْد والتقلّبات الحزينة للزمن، ثيمات تتشارك في متون أفلام قصيرة (2025)، معروضة في الدورة الثامنة (16 ـ 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025) لمهرجان الجونة السينمائي. اللافت للانتباه في بعض المصرية منها اختيار الأنيمَشن للتعبير عن تجارب فردية، تهجس الكشف عن دواخل أبطالها وتكوينهم الشخصي، في إطار علاقاتهم العائلية، ونشأتهم الاجتماعية.

بينما يطلّ موت الفلسطيني في مُنجز السوري أمير ظاظا، "أغمضي عينيك يا هند" (32 د.)، المستوحى من القصة الحقيقية لمقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في غزة. قصته، وتقارب عنوانه مع فيلم التونسية كوثر بن هنية، "صوت هند رجب" (2025)، يقلقان مخرجه، الذي يخشى من التباسٍ محتمل. في مقابلة صحافية يقول: "تأكدت سريعاً أنّ الفيلمين مختلفان تماماً. فالأول قصير والثاني طويل، ولكل منهما مساحة فنية ورسالة خاصة".

بتكثيف زمني شديد، واشتغال على نقل لحظات الخوف التي عاشتها هند قبل مقتلها بنيران دبابة إسرائيلية، يُشرِك النص السينمائي المُشاهِدَ معه، لمتابعة ما يحصل لها ولعائلة خالها عند مرورهم في سيارته بشارع في غزة، تمركزت فيه دبابات إسرائيلية، كُلّف جنودها بمهمة محدّدة: قتل كل فلسطيني يمرّ، من دون سؤال عن هويته. بعد مقتل الخال وزوجته، لم يبقَ في السيارة سوى هند (باتيل عقاد) وابنة خالها ليان. نقل لحظات التوتر والخوف، ومعايشة الموت من قرب، بأداء تمثيلي عفوي وشديد الإقناع، وبتوظيفٍ بارع للصوت والحوار المقتضب، يوسّع النص السينمائي مشهد الموت اليومي للفلسطيني، ويُمدّد مساحته الدرامية. بقاؤها وحيدة بعد موت ليان، وتواصلها مع والدتها الملتاعة تلفونياً، لن يُجدِيا نفعاً في تخفيف رعبها المتزايد مع اقتراب الدبابة منها. بصوت يخفي حزناً عميقاً وغضباً، تنصح عاملة في الهلال الأحمر الفلسطيني هند بإغماض عينيها، إلى حين وصول سيارة الإسعاف.

بتعمّدٍ، تعيق الوحدة العسكرية الإسرائيلية وصول النجدة إلى الطفلة الوحيدة. لتَجسيد فعل القتل المتعمَّد، يُوظَّف مشهد تفجير الجنود لسيارة الهلال الأحمر، المقتربة منها، لإحداث تأثير قوي عند المُشاهد، ولزيادة قسوة في اللقطة التالية، التي يظهر فيها جنود إسرائيليون مع دباباتهم وهم يقتربون من الطفلة المحاصرة في السيارة المهشّمة، فيقتلونها بدمٍ بارد.

فيلما التحريك المصريان، "خائنة الأعين" (15 د.) لسعد دنيور وعبد الرحمن دنيور، و"س الديب ورحلة البحث عن التاج المفقود" (11 د.) لسامح علاء، يتقاربان في هاجسهما للبحث في أسئلة الطفولة المُقلِقة، والفَقد المبكر لمن لهم تأثير كبير على مسار حيوات أبطالها. للأول عنوان باللغة الإنكليزية، "أخي، أخي"، يقرّب حكايته أكثر لمتابعها، لكونه ينطلق من قصة التوءمين عمر ووسام، والتصاق حياتيهما وهما في بطن أمهما، ولم تفرق بين خروجهما معاً إلى الحياة سوى دقائق قليلة، كانت كافية لإحداث فوارق في السلوك.

 



 

يميل صانعا الفيلم إلى كشف الصلة بينهما وبين حكايته، عبر حقيقة فقدان حياة أحدهما في سنّ مبكرة. يأتي الموت مرافقاً لمسار ولادة وحياة ملتبسة، جرّاء التشابه والتناقض المتأتيان من خلافات في القناعات والسلوك. عمر ووسام ولدا لأبوين شديدي الإيمان الديني، لكنّهما في الوقت نفسه يعملان في حقل علمي. سؤال الدين يظلّ حاضراً في مسار الحكاية، المُجسّدة بأسلوب سينمائي متماسك، وباشتغال جمالي ينبثق من قوة تنفيذ المَشاهِد، ومن السرد الصوتي الممتع لتفاصيل حكاية لا تغيب عنها الكوميديا، مثلما تلتصق بها التراجيديا. موت الأخ يُحاط بغموض متعمّد، كاشفاً الفهم الجيّد لصانِعَيه لوظيفة فيلم الأنيمَشن القصير، وإمكانية إقران نصه السينمائي بأسئلة وجودية معقّدة، كالموت والأخوة، والتوافق القلق بين الإيمان والعلم.

بعد فيلمه القصير "ستاشر" (2020)، الفائز بالسعفة الذهبية للفيلم القصير في الدورة 73 (12 ـ 23 مايو/أيار 2020) مهرجان "كانّ"، يُجرّب سامح علاء الانتقال إلى أفلام التحريك. "س الديب ورحلة البحث عن التاج المفقود" خفيف الظاهر، عميق الباطن. سيرة طفل مع شَعْر رأسه، الآخذة طابعاً كوميدياً متأتياً من رسومات بسيطة (خطوط تقارب رسومات الكاريكاتير)، تستوعب في متنها تعقيدات علاقات عائلية، وتناقضات مواقف بين الأبناء والآباء. في المتن، هناك هيمنة أبوية تبرز في قرارات الأب على الشكل الذي يريد لابنه الظهور فيه بين الناس، خاصة قَصّة شَعْره. السارد الصوتي في نص علاء لبق، يعرف كيف يروّض موقفه النقدي من والده ومجتمعه بذكاء، من دون إثارة تناقض واضح بين الأب وابنه.

بالرسوم والموسيقى والغناء والتعليق الصوتي والمكتوب، ينقل حكاية كل قَصّة شَعْر، ومدى ما تتركه من تأثير لاحق على تكوين شخصيته. الابن يحاول تجاوز إملاءات الأب لشكل شَعْره. يصبغه مرة للتمويه والاحتيال على ما يريده الأب منه. الجهد الجماعي المبذول لمنح الاشتغال الجمالي مساحته المطلوبة، في فيلم التحريك القصير المُركّب، جليّ. به، يتولّد عند المتلقي شعور بأنه أمام منجز يقول أكثر مما يظهر في سطح سرده. وفاة الأب يؤشّر على التباس العلاقة وتعقيدها بين الابن وأبيه. موت يؤثّر في حياة طفل، تنغص إرادوية والده عليه حق اختيار شكل شَعْره ومظهره.

 

إلى ذلك، ينقل "فتاة الماء" (15 د.)، للفرنسية ساندرا ديمازيير، أحاسيس الكائن البشري حين يكبر ويضحى وحيداً، لا تكسر حدة عزلته سوى استعادة ذكريات شبابه ولحظاتها الحلوة. برسومات، مبهرة تقنيات تنفيذها سينمائياً، يتجسّد ماضي شابة تجيد الغوص في أعماق البحر، بحثاً عما يعين على عيشها في قرية بحرية. حبيبها يرافقها بعد كل رحلة غوص، تصاحب فيها الأسماك والكائنات البحرية، إلى مطعم القرية. تتذكر الشابة، التي أضحت اليوم عجوزاً، يترك الزمن آثاره على جسدها، ذلك المكان الذي شهد رقصاتهما الأولى. لم ترزق بأطفال. يُخيّب الحظ حلمها في أن تصبح أماً. لم يعد هذا الأمر يحزنها طويلاً، صار جزءاً من ماضٍ، تقبل به كما هو، مثلما تقبل بالمتغيرات التي تحيط بها: الأسماك لم تعد بالوفرة التي كانتها. حيتان كبيرة تقع في شباك عملاقة، فتهرع إلى نجدتها، تجمع فضلات البلاستيك التي يرميها الناس في مياه البحر من دون تفكير منهم في مضارها. صارت العجوز اليوم أكثر اهتماماً بالبيئة، وأكثر حزناً على ما آلت إليه البحار ومياهها الملوّثة.

منجز ديمازيير (نجمة الجونة البرونزية) يشيع حزناً شفيفاً على تقلبات الزمن، وما يتركه في نفوس البشر وأجسادهم في كل مكان، باشتغال سينمائي، خاماته الأساس رسومات جميلة تنسي الغائر منها عميقاً في النفوس، فيما تُبقي معنى أكبر للذكريات الجميلة الكافية لتحمل عيش صعب.




## هل يحتاج "سوبرمان" إلى كل هذه الشروحات؟
12 December 2025 06:38 AM UTC+00

صدر فيلم "سوبرمان" الجديد قبل خمسة أشهر، وأمسى متوفراً على منصات البث التدفقي. العمل الذي أخرجه جيمس غان، المدير التنفيذي المشارك لاستديوهات دي سي، كان إعلاناً عن انطلاقة جديدة لعوالم "دي سي" وأبطالها، واعداً إيانا بـ"عالم جديد" مختلف عن ذاك الذي عرفناه في السنوات الماضية المتمثل في فشل سلسلة أفلام Justice League.

لكننا هنا لن نتناول "سوبرمان" نفسه، بل كمية الفيديوهات والنشرات الفنية والشروحات التي رافقت صدوره. هذا الفيلم يتحرك بين عدة مرجعيات: الكتب المصورة، والرسوم المتحركة، وأفلام السينما، والمسلسلات؛ أي آلاف المنتجات التي تتحدث عن "سوبرمان". وهذه الوفرة جعلت المحتوى المواكب للفيلم يتحول إلى نوع مستقل ومنفصل عن الفيلم نفسه.

فيديوهات الشروحات والتفاصيل الخفية، التي كانت في السابق إشارات بسيطة لمرجعيات داخل العمل، تحوّلت اليوم إلى ساعات من المحتوى تُستهلك بعد مشاهدة الفيلم. بعضها يمتد إلى ساعة وأكثر، كحالة الفيديو الذي يشير إلى أكثر من 150 تفصيلاً لم ننتبه إليها. بل نشرت قناة نيو روكستارز مقطعاً آخر يمتد لساعتين يحمل تقريباً العنوان نفسه. ساعات من الشرح لقطة لقطة، وزاوية زاوية، تجعل الفيلم يبدو كأحجية معقّدة تحتاج إلى من يفكها.

هذا التضخم في الشروحات لا يأتي فقط من رغبة صناع المحتوى، بل أيضاً من تواطؤ غير مباشر مع صناع الأفلام أنفسهم الذين يملأون الشاشة بتفاصيل خفية لا تفيد في حبكة الفيلم الحالي، بل تُستخدم كبذور لأفلام مستقبلية. وفي "سوبرمان" الجديد، نحن أمام وعدين جديدين: ظهور "صانع السلام" الذي يؤدي دوره جون سينا، و"الفتاة الخارقة" التي تظهر في آخر الفيلم. بهذه الطريقة، يروّج الفيلم نفسه لأعمال قادمة تغذي المحتوى التكهني المنتشر على "يوتيوب".

هنا يواجه المشاهد معضلة: هل أصبح عليه أن يعرف كل تفصيل يظهر في الفيلم؟ هل المشاهد كسول إلى درجة تجعله يشعر بالذنب حين يدرك حجم ما فاته؟ وما إذا كانت متعة المشاهدة صارت ناقصة من دون العودة إلى فيديوهات التحليل؟



لا توجد إجابة حاسمة، لكن انتشار هذا النوع من المحتوى حوّل مشاهدة الفيلم إلى ما يشبه الوظيفة المدرسية: ننتهي من الفيلم لنسرع فوراً إلى فيديوهات الشروحات ونقارن: كم تفصيلاً اكتشفناه؟ وكم فلت منا؟ هذا المحتوى يخدم وظيفة دعائية واضحة؛ فهو أداة لجسّ نبض الجمهور ومعرفة آرائه بأفلام مستقبلية وردت إشارات إليها داخل العمل، ما يقلل من درجة المخاطرة الإنتاجية. وهذا يذكّرنا بحكاية أفلام "ديدبول" التي لُوّح بها داخل عدة أعمال قبل أن تُنتج فعلياً.

هكذا تنشأ دائرة رأسمالية قائمة على استهلاك متداخل: الفيلم يولّد المحتوى، والمحتوى يعيد رسم شكل الفيلم في ذهن المشاهد، ويعطل في بعض الأحيان قدرته على التفكير المستقل، خصوصاً أن فيديوهات الشرح ستتدفق على شاشات هواتفنا بمجرد مشاهدتنا لأي فيلم جديد.

ويحرم هذا المحتوى كثيرين من متعة "إعادة المشاهدة"، تلك التي كنا نكتشف عبرها تفاصيل جديدة بأنفسنا. الآن يكفي أن نكتب اسم أي فيلم على "يوتيوب" لنجد مئات الفيديوهات التي تشرح كل شيء. وفي حالة "سوبرمان"، يمكن القول إن كل لقطة خضعت للتحليل، ما يتركنا أمام فيلم ثانٍ يُعاد تركيبه في عقولنا، مليء بحكايات لم تظهر على الشاشة أساساً.

وكشف هذه الفيديوهات أيضاً العلاقات الشخصية التي تتحكم بالصناعة في هوليوود: كيف يستعين كل مخرج بأصدقائه أو بمن عمل معهم سابقاً في أدوار جانبية. ما يعني عملياً إقصاء الممثلين الجدد عن فرص الظهور. ينتصر الظهور الشرفي (Cameo) على الكومبارس؛ فالأدوار الصغيرة لم تعد مساحة لممثل صاعد، بل مكاناً محفوظاً لصديق المخرج. وفي "سوبرمان" مثلاً نجد شون غان (شقيق المخرج)، وفرانك غريلو، وناثان فيون، وغيرهم ممن عملوا سابقاً مع غان، يؤدون أدواراً هامشية.




## معرض سويسري يستكشف حضور الأشباح في الفنون
12 December 2025 06:49 AM UTC+00

كيف حاول الفنانون تصوير الأشباح والكيانات الماورائية بصرياً خلال القرون الثلاثة الماضية؟ سؤال يسعى متحف الفنون في مدينة بازل السويسرية إلى الإجابة عنه من خلال معرض "الأشباح: تصوُّر ما وراء الطبيعة" (Ghosts: Visualizing the Supernatural). يضم المعرض المستمر حتى الثامن من مارس/ آذار المقبل أكثر من 160 عملاً فنياً، أُنجزت ما بين القرن الثامن عشر وأيامنا هذه، وتشرف عليه القيّمة الفنية إيفا رايفرت.

يتيح "الأشباح" لزوار المتحف رحلة مثيرة بين الحياة والموت، بين العالم الماورائي والحقيقي، ويطرح أسئلة عن الذاكرة، والهوية، والصراع الداخلي للإنسان. ترى رايفرت أن الأشباح ليست مجرد كائنات خرافية، بل هي كيانات تعمل وسيطاً بين الأضداد، بين الهزل والرعب، بين الحضور والغياب، وبين ما يمكن إدراكه وما يظل مجهولاً. أما تصويرها أو محاولة التقاطها فلا يقتصران على الجانب البصري، بل يحملان بعداً نفسياً وفلسفياً يطرح أسئلة عن الذاكرة والهوية، والصراع الداخلي للإنسان. من هنا، يبرز المعرض مساحةً للتأمل في كيفية تعامُل المجتمعات المختلفة مع الماورائيات، وكيف أثرت على الإبداع البصري والفكري.

بُنية المعرض تضع الزائر في مسار سردي مصمم بعناية، إذ يبدأ بالغرف التي تعرض كيف أصبحت صورة الشبح مألوفة في الثقافة الشعبية، من الحكايات الموجهة للأطفال إلى المسرحيات التي استخدمت الخدع البصرية في القرن التاسع عشر لخداع العين، وإيهام الجمهور بظهور أشباح شفافة. وحرص القائمون على العرض على تقديم الأعمال في أجواء من الضوء الخافت مع مؤثرات صوتية لخلق تجربة حسية تقرب الزائر من الشعور بالوجود الماورائي، وتجعل الخيال جزءاً من الواقع الحسي.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Kunstmuseum Basel (@kunstmuseumbasel)





يفتتح المعرض بمجموعة من اللقطات المأخوذة من أفلام الرعب، من أشباح "غوستباسترز" التي تقذف الوحل... إلى أرواح الحرب الأهلية الإسبانية القلقة في عمود الشيطان الفقري، خصوصاً أن المخرجين الأوروبيين يملكون شغفاً خاصاً بالظواهر والتجليات الغامضة. وفي الآونة الأخيرة، مزج فيلم "كلنا غرباء" (2023)، بين قصة شبحية وقصة حب تدور أحداثها في لندن؛ إذ أصبحت الأشباح أدوات سردية مرنة.

في غرف أخرى، يلتقي الزائر بأعمال فنية مستمدة من التراث الأدبي والفني، مثل لوحة بنجامين ويست التي تصور النبي صموئيل المستدعى من العالم الآخر، وأعمال لفنانين مثل فوسيلي وويليام بليك، التي تعكس الرومانسية والاهتمام بالغرابة والخيال. كما يقدم المعرض أعمال الفنانين الذين اعتبروا أنفسهم وسائط، مثل جورجيانا هوتون ومادج غل، الذين صوّروا رسوماتهم بناءً على ما زعموا أنه توجيهات من الأرواح. هذه الأعمال تمثل تجربة مباشرة في تقاطع الفن مع الروحانيات، إذ يتحول الإلهام إلى شكل بصري ملموس.

أضف إلى ذلك الأبعاد النفسية والعلمية، إذ تعكس بعض الأعمال تأثير أفكار كارل يونغ عن اللاوعي والأرشيف النفسي، فيظهر الشبح رمزاً لصراعات داخلية وذكريات جماعية. الغرف الأخيرة في المعرض تقدم تجربة حسية مباشرة، من خلال التلاعب بالإضاءة ودرجة الحرارة، ما يجعل الزائر يشعر بوجود الكائنات الماورائية ظاهرةً ملموسة رغم غيابها البصري، ويؤكد أن الأشباح ليست مجرد صور، بل تجارب وجدانية.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Kunstmuseum Basel (@kunstmuseumbasel)





تُلتقط الأشباح في لوحات ومطبوعات ولقطات وصور وأفلام ومنحوتات ومنسوجات وأعمال ضوئية وتركيبات مفاهيمية. هناك أشباح أدبية، بما في ذلك رسومات لوالد هاملت وشبح مارلي من "ترنيمة عيد الميلاد" لتشارلز ديكنز. إلى جانب ذلك، يجمع المعرض أسماء بارزة في الفن الكلاسيكي والمعاصر، مثل بول كلي وماكس إرنست ومارسيل دوشامب ورينيه ماغريت، ويوفر رؤية متباينة للتعاطي مع فكرة الأشباح. على سبيل المثال، تمثال كاثارينا فريتش يحمل عنوان "شبح وبركة من الدماء"، إذ يظهر شبحاً يرافقه أثر رمزي للدم، في حين يستخدم فيليب بارّينو مصابيح LED متحركة لخلق شعور بالغموض والتوتر، كأن الأضواء نفسها تحمل رسالة من عالم آخر. أما توني أورسل فيجسد شبحاً حياً رقمياً عبر صورة متحركة، ليبرز التداخل بين الواقع والخيال.

وتحضر في المعرض أشياء غريبة، مثل عدة صيد الأشباح التي كان يملكها المحقق الإنكليزي في الظواهر الخارقة إريك دينغوول (ومزودة بدبابيس مضيئة تُستخدم للإمساك بالغنيمة). وهناك أيضاً سكين مطبخ كان يملكه الطبيب النفسي السويسري كارل يونغ، يُقال إنه تحطم إلى قطع بسبب "بولترغايست" (من الألمانية: روح شريرة مزعجة، وهو اسم فيلم من إنتاج 1982).

من جهة أخرى، يقدم المعرض اقتباسات فكرية تعكس الرؤية الروحية للفن، أو كما تقول منسقة المعرض إن "الأشباح كيانات وسيطة بين العوالم، بين فوق وتحت، بين الحياة والموت، بين الرعب والفكاهة، بين المرئي واللامرئي". وتوضح قائلة: "هناك تقاليد شبحية كثيرة ومتنوعة حول العالم، وقد اخترنا التركيز على النصف الغربي من الكرة الأرضية خلال الـ250 عاماً الماضية. يمكنك إقامة معارض عن الأشباح في أجزاء أخرى من العالم وستحصل على أشباح مختلفة تماماً تجوب القاعات".
هذه الكلمات تضع الأشباح في موقع الوسيط الذي يجمع بين الصراع النفسي والوجودي، ويجعلها أكثر من مجرد رموز للرعب أو الخيال، لتصبح أدوات تفكير وتعبير عما لا يمكن قوله مباشرة.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Legacy of Heidi Bucher by Indigo Bucher (@legacyofheidibucher)





لا تكتفي التظاهرة بالعرض البصري، بل تقدم برامج تفاعلية، مثل سلسلة ورش عمل مخصصة لمن هم فوق 14 عاماً، وتشمل تجارب فنية وسردية حول الأشباح. كما يتضمن المعرض يوماً خاصاً في ديسمبر/ كانون الأول الحالي، يشمل قراءة ومناقشة، وتصميم تعويذات، و"مسيرة شبحية" داخل أروقة المتحف، ما يعمّق تجربة الزائر ويجعلها عملية ومشاركة وليست مشاهدة فقط.

يعيد هذا المعرض تسليط الضوء على الأشباح باعتبارها رموزاً للتاريخ الشخصي والجماعي، وللحدود التي يصعب على العلم وحده تفسيرها. من خلال هذه الرحلة، يطرح المعرض أيضاً سؤالاً جوهرياً حول طبيعة الأشباح في ثقافتنا، وهل هي مجرد بقايا للماضي، أم انعكاسات لصراعاتنا الداخلية، أم أدوات فنية للتفكير في ما يتجاوز قدرتنا على الإدراك المباشر؟




## تسرب غاز مدفأة يقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الأردن
12 December 2025 07:00 AM UTC+00

توفي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، مساء الخميس، في الأردن نتيجة إصابتهم بضيق في التنفس، إثر تسرب غاز مدفأة في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، في الجهة الشمالية الشرقية من العاصمة الأردنية عمّان. وقال الناطق باسم مديرية الدفاع المدني في المحافظة عامر السرطاوي، في بيان، إن فرق الإسعاف في مديرية دفاع مدني الزرقاء قامت بإخلاء المتوفين إلى مستشفى الزرقاء الحكومي.


الأمن العام : وفاة أربعة اشخاص من عائلة واحدة نتيجة تسرب غاز مدفأة بمحافظة الزرقاء ، ويهيب بالجميع تفقد المدافئ باستمرار

قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام إنه توفي مساء اليوم أربعة أشخاص من عائلة واحدة نتيجة إصابتهم بضيق في التنفس #الأردن #الأمن_العام #الدفاع_المدني pic.twitter.com/TcxUJKcrAv
— الدفاع المدني الاردني (@JoCivilDefense) December 11, 2025



والأسبوع الماضي، توفي ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة وأصيب آخر، في حادثة مماثلة شمالي عمّان. وبحسب بيانات صادرة عن مديرية الدفاع المدني، فقد تعاملت كوادر الإنقاذ والإسعاف خلال الموسم الشتوي الماضي مع 707 بلاغات عن حوادث وسائل التدفئة المختلفة، والتي خلّفت 775 إصابة و30 وفاة.



وحذّرت مديرية الأمن العام من خطورة الاستخدام غير الآمن لوسائل التدفئة، مؤكدة على ضرورة فحص خراطيم الغاز المتصلة بالمدافئ باستمرار، واستبدال مانع التسرّب عند كل عملية استبدال للأسطوانة، وتهوئة المنزل بشكل دوري، وعدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم. ودعت المديرية الجميع إلى الالتزام بهذه الإجراءات وعدم التهاون بها، حفاظاً على السلامة.


#تحذير
احرص على عدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم خوفا من وقوع الحوادث ،،،#الأردن #الأمن_العام #الدفاع_المدني#شتاء_آمن pic.twitter.com/mShdzJa9Bc
— الدفاع المدني الاردني (@JoCivilDefense) December 11, 2025






## الأسواق اليوم: ارتفاع النفط واستقرار الذهب مع تراجع الدولار
12 December 2025 07:00 AM UTC+00

شهدت الأسواق العالمية اليوم الجمعة تقلبات ملحوظة، إذ ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بتصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلة فنزويلية، بينما استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية العام المقبل. في المقابل، واصل الدولار تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي، ما عزز مكاسب اليورو والجنيه الإسترليني، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تخفيف السياسة النقدية الفيدرالية واستمرار التعافي الاقتصادي العالمي.

أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف من تعطل الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، إذ أدى احتمال اعتراض الولايات المتحدة لمزيد من ناقلات النفط الفنزويلية إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات. ومع ذلك، لا تزال الأسعار في طريقها لتسجيل تراجع أسبوعي، وسط تفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 29 سنتاً أو ما يعادل 0.5% لتصل إلى 61.57 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً أو 0.5% إلى 57.91 دولاراً للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بنحو 1.5% أمس الخميس.

وقالت ستة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض مزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي بعد احتجاز ناقلة هذا الأسبوع، في إطار تكثيف الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات. وصرح هيرويوكي كيكوكاوا، المحلل في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت: "بعد عمليات البيع التي جرت على خلفية توقعات بتراجع ضغوط الإمدادات وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ظهرت عمليات شراء لتقليص الخسائر عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلة فنزويلية". وأضاف أن "مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا ستظل محور التركيز الرئيسي في الأسبوع المقبل وما بعده"، مشيراً إلى أن خام غرب تكساس الوسيط قد يختبر مستوى 55 دولاراً إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى زيادة إمدادات النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات الغربية.

وفي السياق ذاته، أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء لمناقشة أحدث الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفين المرحلة الحالية بأنها "لحظة حاسمة" في عملية السلام. غير أن مسؤولاً في جهاز الأمن الأوكراني قال أمس الخميس إن بلاده شنت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف للمرة الأولى منصة نفط روسية في بحر قزوين، مما أدى إلى توقف الإنتاج في المنشأة التابعة لشركة لوك أويل.



وفي الوقت نفسه، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، بينما خفضت تقديراتها لنمو العرض، في تقريرها الشهري الصادر أمس الخميس، مشيرة إلى أن زيادة توقعات الطلب تعود إلى قوة الاقتصاد العالمي وتراجع الإمدادات من دول خاضعة للعقوبات. لكن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نشرت بيانات تفيد بأن المعروض العالمي من النفط سيتقارب مع مستوى الطلب في عام 2026، في تناقض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية التي أشارت إلى احتمال وجود تخمة في المعروض.

الذهب يستقر قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع 

استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، اليوم الجمعة، مدعومة بتوقعات مزيد من خفض أسعار الفائدة العام المقبل، بعدما خالف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رهانات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية، فيما حامت الفضة قرب ذروتها القياسية التي سجلتها أمس. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4275.44 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:36 بتوقيت غرينتش، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قدرها 1.8% بعد أن سجل أمس أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4306.20 دولاراً.

ويتجه الدولار نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، ما يجعل الذهب أرخص للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقالت سوني كوماري، المحللة في بنك إيه.إن.زد : "يبدو الذهب في وضع إيجابي جداً، إذ يستقي المستثمرون إشاراتهم من توقعات السوق التي ترجح خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل".
وأصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، في قراره الثالث هذا العام، خفضاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وسط انقسام داخلي، فيما اعتبر المستثمرون أن تصريحات رئيسه جيروم باول جاءت أقل ميلاً للتشديد النقدي، مع تأكيد المسؤولين أن أي خفض إضافي سيتوقف على وضوح مؤشرات انحسار التضخم وتباطؤ سوق العمل.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي بأكبر قدر في نحو أربع سنوات ونصف، دون أن يُنظر إلى ذلك على أنه تدهور ملموس في أوضاع سوق العمل. ويُتوقع أن تنتعش الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، في بيئة أسعار فائدة منخفضة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الأسبوع المقبل لمزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 63.84 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أمس مستوى قياسياً عند 64.31 دولاراً، متجهة نحو مكاسب أسبوعية تبلغ 9.2%. كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1698.45 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1512.0 دولاراً، ويتجه المعدنان لتحقيق مكاسب أسبوعية.

الدولار يتراجع للأسبوع الثالث على التوالي

اتجه الدولار اليوم الجمعة نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، متضرراً من توقعات خفض أسعار الفائدة العام المقبل بعد أن خالف مجلس الاحتياطي الفيدرالي رهانات التشديد النقدي، مما دفع اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. واستقر اليورو عند 1.1741 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة بعد ارتفاعه 0.37% في الجلسة السابقة، بينما صعد الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.33955 دولار. ويتجه كلاهما لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مع استمرار تعرض الدولار لضغوط البيع.

ورغم أن مجلس الاحتياطي خفّض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً هذا الأسبوع، فقد رأى المستثمرون أن بيانه وتعليقات رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد النقدي، ما زاد من عمليات بيع الدولار. وتظل توقعات السياسة النقدية الأميركية غير واضحة للعام المقبل وسط ضبابية بشأن التضخم وقوة سوق العمل، إذ يتوقع المتعاملون خفضين للفائدة في عام 2026، مقابل توقعات صانعي السياسة بخفض واحد العام المقبل وآخر في 2027.



وقالت كريستينا كليفتون، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "نعتقد أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستكون من العوامل التي ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في العام المقبل"، مضيفة: "نتوقع ثلاثة تخفيضات في عام 2026". وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 98.34 نقطة، متجهاً للانخفاض بنسبة 0.7% خلال الأسبوع، بعد أن تراجع بأكثر من تسعة في المائة منذ بداية العام، ليقترب من أكبر تراجع سنوي منذ عام 2017.

واستفاد الين الياباني من ضعف الدولار، متجهاً لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أسبوعين، محققاً مكسباً أسبوعياً طفيفاً عند 155.61 ينّاً للدولار، قبل اجتماع بنك اليابان المركزي الأسبوع المقبل الذي من المتوقع أن يشهد رفعاً للفائدة. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6667 دولار أميركي، وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.14% إلى 0.5815 دولار أميركي، فيما صعد الفرنك السويسري إلى 0.7942 مقابل الدولار. وأبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة دون تغيير عند صفر % أمس الخميس، مشيراً إلى أن اتفاق خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع السويسرية أدى إلى تحسن التوقعات الاقتصادية.

(رويترز، العربي الجديد)




## ترامب يجدد تهديده بإطلاق عمليات برية ضد فنزويلا قريباً
12 December 2025 07:01 AM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده "ستبدأ قريباً بعمليات برية" في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات، متهماً فنزويلا بتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأوضح ترامب، رداً على سؤال يتعلق باحتجاز القوات الأميركية، الأربعاء، ناقلة نفطة قبالة السواحل الفنزويلية، أن احتجاز ناقلة النفط "لم يأت بهدف منع حركة تهريب المخدرات فقط"، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بـ"العقوبات" على فنزويلا. وأضاف: "هذا الأمر مرتبط بأمور كثيرة. وأحد هذه الأسباب هو أنهم (الفنزويليون) سمحوا لملايين الأشخاص بدخول بلادنا (بطريقة غير قانونية)".

وتابع ترامب: "إذا نظرتم إلى تهريب المخدرات (من فنزويلا)، فقد انخفض تهريب المخدرات عن طريق البحر بنسبة 92%. والآن سنشن هجمات من البر أيضاً. سيبدأ ذلك على البر قريباً جداً"، دون تقديم توضيحات أكثر.

إلى ذلك، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة، الخميس، بممارسة "القرصنة البحرية"، وذلك عقب احتجاز القوات الأميركية المنتشرة في منطقة الكاريبي ناقلة نفط قبالة سواحل بلاده. ويخضع النفط الفنزويلي الذي يُعدّ المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، لحظر منذ عام 2019، ما أجبر كاراكاس على بيع إنتاجها في السوق السوداء بأسعار أقل، وخاصة إلى الصين. وقد يؤثر احتجاز الناقلة سلباً على صادرات فنزويلا النفطية في حال أوقف تجار النفط تعاملهم معها.

وقال مادورو خلال مناسبة رئاسية نقلها التلفزيون الرسمي: "خطفوا أفراد الطاقم وسرقوا السفينة ودشنوا عهداً جديداً: عهد القرصنة البحرية الإجرامية في الكاريبي". وأضاف "لقد ارتكبوا عملاً إجرامياً وغير قانوني بالمطلق، بتنفيذهم هجوماً عسكرياً وعملية خطف وسرقة، على غرار قراصنة الكاريبي، ضد سفينة تجارية مدنية خاصة، سفينة حفظ سلام". وكشف أن "السفينة جرى اعتراضها أثناء اقترابها من المحيط الأطلسي (...) شمال ترينيداد وتوباغو، وهي متجهة إلى جزر غرينادا". وقال إن السفينة كانت تحمل "1.9 مليون برميل من النفط إلى الأسواق الدولية (...) نفط دفع ثمنه في فنزويلا، لأن أي مستورد للنفط يدفع ثمنه أولاً".

ووفقاً لموقع "مارين ترافيك" كانت ناقلة النفط "سكيبر" تحمل 1.1 مليون برميل من النفط الخام، أما وجهتها، بحسب صحيفة واشنطن بوست، فقد كانت كوبا. وأعرب مادورو عن قلقه على أفراد الطاقم "المفقودين"، قائلاً "لا أحد يعلم مكانهم"، مشيراً إلى أنه "أصدر تعليمات" باتخاذ "الإجراءات القانونية والدبلوماسية المناسبة". وأكد أن "فنزويلا ستؤمّن جميع السفن لضمان حرية تجارة نفطها مع العالم".



وكانت وزارة الخارجية الفنزويلية، اتهمت ترامب الخميس، بتنفيذ خطة مدروسة لنهب الموارد النفطية للبلاد بعد مصادرة الناقلة. وقالت الخارجية الفنزويلية في بيان لها إن الرئيس الأميركي صرّح علناً في حملته الانتخابية بأن هدفه "الاستيلاء على النفط الفنزويلي من دون دفع أي تعويض"، في إطار "سياسة عدوانية تهدف إلى تجريد فنزويلا من مواردها الطاقوية". ويرى مراقبون أن استهداف ناقلة ارتبطت بشحنات من إيران وفنزويلا يوجّه رسالة مشددة إلى شبكات "أسطول الظل" التي تعتمد عليها الدول الخاضعة للعقوبات لتصريف نفطها.

وأشارت بيانات الشركة المتخصصة في تتبع شحنات النفط عالمياً "تانكر تراكرز دوت كوم" التي نقلتها نيويورك تايمز، إلى أن "سكيبر" جزء مما يُعرف بـ"أسطول الظل" من الناقلات التي تتعمد إخفاء مواقعها الحقيقية، وأنها نقلت منذ 2021 ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط الإيراني والفنزويلي. كذلك نقلت السفينة، بين فبراير/ شباط ويوليو/ تموز من هذا العام، نحو مليوني برميل من الخام الإيراني إلى الصين. وتحت اسم سابق، كانت الناقلة قد أُدرجت على لائحة العقوبات الأميركية عام 2022 بوصفها جزءاً من "شبكة تهريب نفط دولية" تولّد إيرادات لدعم بعض الحركات المسلحة.

كولومبيا: مستعدون لمنح مادورو حق اللجوء

إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا فيافيثينسيو، الخميس، استعداد بوغوتا لمنح مادورو حق اللجوء إليها، في حال تنحّى عن السلطة تحت ضغط الولايات المتحدة. وتناولت وزيرة الخارجية الكولومبية في مقابلة مع راديو كاراكول، فرضية تنحّي مادورو. وقالت إنْ "كان تركه السلطة يستلزم انتقاله للعيش في بلد آخر أو طلب الحماية، فإنّ كولومبيا لن يكون لديها سبب لرفضه"، ورأت فيافيثينسيو أن حكومة انتقالية في فنزويلا "ستكون حلاً" لوقف التصعيد في المنطقة، لكنها شددت على أن "هذا القرار يجب أن تتخذه الولايات المتحدة وحكومة مادورو، في إطار تفاوض".

وسبق للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو أن اعتبر، الأربعاء، أنّ الوقت حان من أجل "عفو عام و(تأليف) حكومة انتقالية في فنزويلا". وعلى غرار عدد من الدول الأخرى، لم تعترف كولومبيا بنتيجة انتخابات 2024 الرئاسية في فنزويلا، التي فاز فيها مادورو بولاية ثالثة نتيجة ما تصفه المعارضة بالتزوير. لكن بوغوتا أبقت رغم ذلك على العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## بيراميدز المصري ومواجهة فلامنغو: اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد
12 December 2025 07:06 AM UTC+00

يُخطط نادي بيراميدز المصري قبل ساعات من مواجهة نادي فلامينغو البرازيلي، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس إنتركونتيننتال للأندية لكرة القدم، السبت، على استاد أحمد بن علي في العاصمة القطرية الدوحة، لتحقيق عدة أهداف، حال تحقيقه الفوز وحصد تأشيرة التأهل إلى المباراة النهائية، لمواجهة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا. 

ويتصدر أهداف الفريق المصري حديث العهد بالبطولات، حصد لقب جديد في عام 2025، وهو كأس التحدي الذي يجمعه مع فلامنغو البرازيلي بوصفهما حالياً بطلي خمس قارات، ويصعد الفائز منهما إلى النهائي. كما يسعى لتحقيق إنجاز ثانٍ، يتمثل في لقب أول نادٍ مصري يعبر إلى الدور النهائي لبطولة إنتركونتيننتال، ويتفوق على الأهلي (صاحب 4 ميداليات برونزية) في صراعهما الجديد على الإنجازات الرقمية، حيث كان بلوغ المربع الذهبي، أفضل نتائج الثنائي في الإنتركونتيننتال، مع فارق أن بيراميدز يخوض أول مشاركة له بالبطولة، فيما شارك الأهلي في 10 نسخ، خلف نادي أوكلاند سيتي النيوزيلندي، وله 13 مشاركة. 

كما يفتش "السماوي" عن إنجاز ثالث يستهدف الحصول عليه، حال الفوز على فلامنغو البرازيلي، يتمثل في الإبقاء على الحلم التاريخي، وهو حصد لقب بطل كأس إنتركونتيننتال من خلال بلوغ المباراة النهائية، وملاقاة باريس سان جيرمان الفرنسي. 

ويسعى بيراميدز، الذي لا يتعدى عمره السبع سنوات، إلى حلم رابع، يتمثل في الحصول على جائزة مالية ضخمة حال الوصول إلى المباراة النهائية للبطولة التي تؤمّن له حصد 4 ملايين دولار أميركي (حوالى 200 مليون جنيه)، وهي جائزة الوصيف، إذا ما خسر أمام نادي باريس سان جيرمان، تزيد إلى 5 ملايين دولار إذا ما حصد اللقب. 



وقدم نادي بيراميدز بطولة تاريخية على صعيد المشاركة في كأس إنتركونتيننتال حتى الآن، تمثلت في الفوز على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بثلاثة أهداف دون رد في أول مباراة، وتأهل لملاقاة الأهلي السعودي، وحقق الفوز الكبير أيضاً بثلاثة أهداف لهدف في عقر دار الأهلي ووسط جماهيره، ليصعد لملاقاة فلامنغو البرازيلي، الذي فاز على كروز أزول المكسيكي (2-1). 

ويخوض بيراميدز المباراة أمام فلامنغو البرازيلي، تحت قيادة مديره الفني الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش (56 عاماً)، صاحب إنجازات النادي، وحاصد الألقاب الأولى في تاريخه، مثل الفوز ببطولة كأس مصر 2024، وهي أول بطولة رسمية للنادي، ثم أضاف لها ألقاباً تاريخية، لعل أبرزها في 2025 دوري أبطال أفريقيا وكأس السوبر الأفريقي.




## بيتكوفيتش ودفاع منتخب الجزائر.. من شح الأسماء الجاهزة إلى التنوع
12 December 2025 07:08 AM UTC+00

يعيش منتخب الجزائر وضعية غير مسبوقة على مستوى خط الدفاع، بعدما تحوّل هذا المركز من أزمة حقيقية في الخيارات إلى وفرة نوعية تمنح المدرب، فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) هامشاً واسعاً للاختيار قبل أيام قليلة من انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب. 

فبعد أشهر كان فيها المدرب البوسني يعاني من محدودية المدافعين داخل الجزائر وخارجها، ما انعكس على الأداء الخلفي وتسبب في تلقي أهداف سهلة حتى أمام منافسين متواضعين، تبدّلت الصورة بشكل واضح بفضل بروز عدة أسماء أبانت عن جهوزية كبيرة وتنوع في الخصائص الفنية، وهو ما يُعيد التوازن إلى خطّ لطالما شكّل نقطة ضعف واضحة في مشوار المنتخب خلال الفترة الماضية.

ويقترب بيتكوفيتش من الإعلان عن قائمة كأس أفريقيا 2025، وهي الخطوة المتوقعة يوم السبت المقبل على أقصى تقدير، إذ يفضّل المدرب تأجيل الكشف عن قائمته إلى ما بعد مباراة المنتخب الرديف ضد الإمارات في ربع نهائي كأس العرب 2025 المقررة الجمعة، حتى لا يُشتّت تركيز اللاعبين في هذا الموعد الحاسم. وبينما يترقّب المتابعون القائمة المقبلة بقدر كبير من الاهتمام، تبدو المنافسة في محور الدفاع على أشدّها، في وضعية تُسجَّل لأول مرة تقريباً منذ قدوم المدرب البوسني إلى "الخضر".

وتُظهر متابعة مسار اللاعبين خلال الأسابيع الماضية أنّ بيتكوفيتش يمتلك مجموعة من الأسماء الجاهزة في قلب الدفاع، على غرار لاعب ليل الفرنسي عيسى ماندي الذي يعيش واحداً من أفضل مواسمه، مقدماً عروضاً قوية نالت إشادة واسعة من مدربه برونو جينسيو ومن الإعلام الفرنسي. ويبرز أيضاً لاعب بوروسيا دورتموند الألماني رامي بن سبعيني، الذي ورغم تراجع عدد دقائق مشاركته بعد عودة الألماني نيكو شلوتربيك من الإصابة، إلا أنه يظل صاحب خبرة ومستوى كبيرين يجعلان حضوره ممكناً ووزنه ثابتاً عند الحاجة.



ومن بين الأوراق التي استعادت بريقها، هناك لاعب الترجي التونسي أمين توغاي الذي عاد للمنافسة من بوابة بطولة كأس العرب مع المنتخب الرديف، وقدم أداءً مقنعاً أمام العراق، مؤكداً جهوزيته للعودة إلى أجواء المنتخب الأول. الأمر نفسه ينطبق على لاعب باريس أف سي سمير شرقي الذي يعاني من إصابة ستبعده لفترة قصيرة فقط، إذ كان من بين أبرز المدافعين في آخر وديّتي زمبابوي والسعودية، تماماً كما هو حال مدافع شبيبة القبائل زين الدين بلعيد الذي رسّخ حضوره في الفترة الأخيرة وقدم إشارات قوية تؤهله لمكان ضمن القائمة.

ولا تقتصر الخيارات على الأسماء الأساسية فحسب، بل تمتد إلى لاعبين يطرقون باب المنتخب الأول بقوة، على غرار لاعب أولمبي الشلف أشرف عبادة، الذي أصبح حديث المتابعين بعد مستوياته الكبيرة في كأس العرب مع المنتخب الرديف، وسط أصوات متزايدة تطالب بمنحه فرصة حقيقية مع المنتخب الأول. كما يبرز لاعب باناثينايكوس اليوناني أحمد توبة الذي يقدم مستويات مميزة مع فريقه، ما يطرح علامات استفهام حول غيابه عن خيارات بيتكوفيتش الأخيرة، إلى جانب اللاعب صهيب ناير من نادي غانغون الفرنسي، الذي استعاد جهوزيته البدنية وأصبح قادراً على تقديم إضافة معتبرة بعد فترة من الغياب بداعي الإصابة.

وبين وفرة الأسماء واختلاف الخصائص، يجد بيتكوفيتش نفسه أمام وضعية جديدة كلياً، ليس اختيار من يعوض النقص، بل اختيار من يستحق الوجود في مركز كان قبل أشهر فقط من أكبر هواجسه، وهي معادلة قد تمنح "الخضر" الاستقرار الدفاعي الذي افتقدوه طويلاً قبل دخول غمار كأس أفريقيا في المغرب، حيث لا مجال للحسابات الضيقة ولا للأخطاء التي كلفت المنتخب كثيراً في السابق.




## صراع ثلاثي بين أتلتيكو مدريد وبايرن ويونايتد على موهبة إكوادورية
12 December 2025 07:13 AM UTC+00

أكدت مصادر قريبة من سوق الانتقالات أن صراعاً ثلاثياً بين أتلتيكو مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنكليزي يتصاعد حول موهبة إكوادورية شابة تُدعى إديرسون كاستيو، الذي لم يتجاوز بعد سن 17 عاماً، لكنه نجح في لفت الأنظار بسرعة استثنائية داخل بلاده وخارجها. ويظهر هذا الاهتمام المتزايد أن اللاعب قد يصبح أحد أبرز الأسماء الواعدة في السنوات المقبلة، في وقت بدأت فيه الأندية الكبرى بالبحث عن المواهب القادرة على صناعة الفارق مستقبلاً.

وعزّز نادي أتلتيكو مدريد مراقبته للاعب الشاب، بعدما رصد تطوّره مؤخراً مع فريق إل دي يو كيتو، إذ شارك في بعض الدقائق مع الفريق الأول وقدم مؤشرات مشجعة على قدراته الدفاعية والبدنية، حسبما أكده موقع "فيجاخيس" الإسباني، أمس الخميس. وأظهر النادي الإسباني رغبة واضحة في ضم لاعبين شباب يمكنهم الاندماج تدريجياً في مشروع المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، خصوصاً في ظل احتياج الفريق لتجديد الدماء في خط الوسط خلال المواسم المقبلة. ومن جهته، يحرص بايرن ميونخ على عدم تفويت الفرصة، إذ يتابع هو الآخر تطوّر إديرسون كاستيو بدقة، إدراكاً منه لقيمة المنافسة على المدى الطويل.

ويُظهر النادي الألماني اهتماماً متزايداً بضم لاعبين صغار يمكنهم التطور داخل بيئته المستقرة، ما يجعله من أبرز الأندية القادرة على توفير مسار رياضي مثالي للاعب الشاب. ويأتي ذلك في إطار سياسة بايرن المعروفة بالجمع بين الخبرة والعناصر الواعدة. ويدخل مانشستر يونايتد بدوره خطوط المواجهة، إذ يواصل متابعة الموهبة الإكوادورية، في ظل بحث النادي الإنكليزي عن حلول طويلة الأمد لخط الوسط الدفاعي. ويسعى "اليونايتد" إلى استعادة مكانته الأوروبية عبر الاستثمار في المواهب الشابة، خاصة تلك التي تجمع بين القوة البدنية والرؤية التكتيكية، وهي الصفات، التي يبرزها كاستيو في ظهوره البسيط مع فريقه.



ويفرض عامل السن تعقيدات كبيرة على الأندية الراغبة في ضم اللاعب، إذ لن يتمكن إديرسون كاستيو من مغادرة بلده قبل بلوغه سن 18 عاماً، وهو ما يعني أن الانتقال لن يصبح ممكناً قبل نهاية عام 2026. ويجعل هذا الأمر المنافسة أكثر صعوبة، إذ يخشى كل نادٍ من تطور أداء اللاعب لدرجة ترفع قيمته بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

ويدفع الصراع الثلاثي بين أتلتيكو وبايرن ومانشستر نحو متابعة أدق لتحركات اللاعب، خلال الأشهر المقبلة، في ظل قناعة متزايدة بأنه يمتلك مقومات الانتقال إلى القارة الأوروبية بعد اكتمال جاهزيته العمرية والرياضية. ويُتوقع أن تتواصل المنافسة بين الأندية الثلاثة، مع ترقب جماهيري واسع لما ستسفر عنه هذه المطاردة المبكرة لموهبة قد تكون من أبرز اكتشافات الكرة الإكوادورية مستقبلاً.




## روسيا تحذر أوروبا من استخدام أصولها المجمدة
12 December 2025 07:25 AM UTC+00

قال البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، إن المقترحات التي نشرها الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصوله المجمدة غير قانونية، محذراً من أن موسكو تحتفظ بالحق في استخدام جميع الآليات المتاحة لحماية مصالحها. وذكر البنك المركزي في بيان: "آليات الاستخدام المباشر أو غير المباشر لأصول بنك روسيا، وكذلك أي أشكال أخرى من الاستخدام غير المصرح به لهذه الأصول، تُعد غير قانونية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الحصانة السيادية للأصول". وأضاف أن أي محاولة للاستفادة من العوائد أو الأصول المجمدة ستُعد "سابقة خطيرة" قد تهدد استقرار النظام المالي الدولي وتضعف الثقة في العملات الغربية.

تصريحات البنك المركزي الروسي أتت بعد أيام من إعلان الاتحاد الأوروبي عن مقترحات لاستخدام عوائد الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، وهي خطوة تُقدَّر قيمتها بنحو 260 مليار يورو من أموال البنك المركزي الروسي المحتجزة في دول الاتحاد. وتحتجز الدول الغربية منذ فبراير/شباط 2022 أصولاً روسية ضخمة تشمل احتياطات نقدية وسندات حكومية وأرصدة مصرفية، في إطار العقوبات المفروضة على موسكو عقب غزوها لأوكرانيا. ويجري حالياً بحث آليات قانونية لتحويل عوائد هذه الأصول المقدّرة بنحو 3 إلى 5 مليارات يورو سنوياً  إلى صندوق دعم أوكرانيا دون المساس بالأصل نفسه.

من الناحية الاقتصادية، يرى خبراء أن أي تحرك لاستخدام تلك الأموال سيُعتبر سابقة مالية خطيرة في العلاقات الدولية، إذ قد يُقوّض مبدأ حصانة الأصول السيادية الذي يُعد من ركائز النظام المالي العالمي. كما قد يدفع دولاً أخرى، مثل الصين والهند ودول الخليج، إلى إعادة النظر في احتياطاتها بالدولار واليورو تحسباً لخطوات مماثلة في المستقبل.

أما روسيا، فتعتبر أن تجميد أصولها يشكّل "سرقة مقنّعة" وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها قد تتخذ إجراءات انتقامية تشمل الاستحواذ على أصول غربية داخل أراضيها أو فرض قيود على الشركات الأوروبية العاملة في السوق الروسية. يأتي هذا التوتر في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي ضغوطاً مزدوجة: من جهة العقوبات الغربية التي قلّصت صادرات الطاقة.



ومن جهة أخرى الإنفاق العسكري المتصاعد الذي يُقدّر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025. ومع ذلك، حافظ الروبل على بعض الاستقرار النسبي بدعم من قيود رأسمالية مشددة وزيادة معدلات الفائدة إلى أكثر من 15%. وبحسب محللين أن المواجهة المالية بين موسكو وبروكسل تمثل مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية بين الجانبين، وقد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل النظام النقدي العالمي على المدى الطويل، مع تسارع محاولات موسكو وبكين لتقليل الاعتماد على العملات الغربية في التجارة الدولية.

(رويترز، العربي الجديد)




## العدالة والمقاومة في الحكايات الشعبية الأرمينية والعربية
12 December 2025 07:34 AM UTC+00

في سياق الوعي المتجدد بالتراث الحكائي، تبرز مبادرات معاصرة تعيد الاعتبار للحكايات الشعبية بوصفها نصوصاً حية تتجاوز الزمان، منها كتاب "حكايات أرمينية" (مركز الدراسات الأرمينية بجامعة القاهرة، 2025)، متضمّناً ترجمات لنصوص جمعها أدباء أرمن مثل هوفهانيس تومانيان وفاردان إجيكتسي.

تكمن أهمية هذا الإصدار في أنه يقدّم نماذج حكائية تحتفي بالذاكرة المأزومة والنجاة بالبصيرة، خصوصاً قصص التحول والولادة الثانية. هذا التحوّل ذاته يعيد النظر في الفارق بين الحكاية قبل تدوينها، حين كانت كائناً شفوياً حراً، وشكلها المصنّف بعد نسبتها إلى مؤلفين محددين، ما ينقلها من الشفوية إلى التأريخ الثقافي، ومن ملكية الجماعة إلى الوعي الفردي.

من بين هذه النماذج تبرز حكاية "طفل الغابة" (باخراتور)، التي تجسّد عمق التجربة الأرمينية وتجعل النجاة عملاً كونياً لا بشرياً خالصاً.

تبدأ الحكاية بمهد معلّق بين الأشجار في أعماق غابة كبيرة يحوي طفلاً يتيماً يبكي، ثم تقترب منه غزالة أمّ يثير فيها حنان الأمومة، فتبدأ بإرضاعه وحمايته. هذه الحكاية ليست قصة أطفال فحسب؛ إنها تمثيل رمزي لتجربة الخسارة والبعث. فالولادة الثانية لا تأتي عبر الدم وحده، بل عبر ذاكرة الطبيعة التي تحفظ ما عجز البشر عن حمايته.

يتفق هذا المسار مع ما يصفه الناقد أحمد مرسي، المختص في الأدب الشعبي، قائلاً: "إننا – في واقع الأمر – ما نحن عليه من خلال الزمان، وفيه، وبه"، مؤكداً أن الطفل لا ينمو فقط في الغابة، بل ينمو داخل زمن جديد تعيد فيه الحكاية ترتيب علاقتنا بالوجود.

العقل المحرر ودهاء الجماعة

هذا الوعي الأرميني بالنجاة من خلال البصيرة يتجلى في الإصرار على جعل العقل محور الخلاص، وتظهر صوره في نصوص أخرى لتومانيان وإجيكتسي، حين تبدو حكمة الثعلب والبطل الفطِن تمثيلاً رمزياً لضرورة الوعي بالعواقب وتجاوز المحنة. 


للنص الشعبي وظيفة مزدوجة: حفظ الذاكرة ومواجهة محاولات التفكك


يتقارب هذا المعنى ويجد صداه في التراث العربي، حيث يصبح الذكاء الشعبي آلية مقاومة للسلطة والقهر. فمن "كليلة ودمنة" إلى حكايات "جحا"، يتجلّى البطل الشعبي باعتباره وعياً جماعياً يواجه الظلم بالمفارقة والدهاء. فالالتقاء بين الحكايتين لا يقتصر على التشابه البنيوي، إذ يتجاوزه إلى وحدة الوظيفة الثقافية، وكلاهما قناة رمزية لتفريغ الخوف وإعادة تنظيم العلاقة بين الفرد والجماعة في مواجهة المجهول.

تاريخ قومي مقابل تجربة يومية

يتوازى مع تقارب جوهر الحكاية الأرمينية والعربية اختلافٌ جوهري في مصدر المشروعية الرمزية وتصور العدالة، رغم انطلاق كليهما من الوعي بالزمن. ففي الحكاية الأرمينية يحتل التاريخ القومي موقع المركز، حيث يندمج المؤرخ بالنص كما في أسطورة الملك آرا الوسيم التي تُروى لتجسيد فكرة البعث والاستمرار القومي رغم الفناء.

تستمد الحكاية الأرمينية شرعيتها من التاريخ لضمان الاستمرارية، وهو ما تفرضه طبيعة تاريخها الطويل من النزاعات وتهديد الهوية. أما في الحكاية العربية، فيتراجع التاريخ لمصلحة اليومي المعيش، ويقدّم مثال "علياء والديب" - وهي حكاية من ألف ليلة وليلة متداولة في الذاكرة الشعبية بمصر والشام - صورة جلية لهذا الانحياز.

تدور الحكاية حول فتاة تُختطف، فيصبح إنقاذها مرهوناً ببسالة أخيها الصغير، ودهاء الجدة التي تتنقّل بين بيوت الجيران، تستنطق الروائح والعادات، وتفكّ شفرات الأزقة بحثاً عن الخيط المؤدي إلى الفتاة. العدالة هنا تُستعاد عبر حكمة النساء، وتضامن الجيرة، وحنكة الأطفال، أي عبر خبرة معيشية خالصة تنبع من حركة الناس ومسالكهم اليومية وما يستبطنه المكان من معرفة، ما يضمن البقاء والتكيف.


العقل المحرر والدهاء الشعبي وسيلة لمقاومة الظلم بعدالة دنيوية
 


يتجسد تباين آخر في تصوير المرأة ومفهوم الجزاء. ففي التراث الأرميني تحتل المرأة موقعاً رمزياً وأخلاقياً يرتبط بفكرة الخلاص الروحي، بينما يبرز حضورها في العربية في سياق اجتماعي واقعي، فتكون الأم الحكيمة التي تحقق الخلاص الاجتماعي والعملي بالحيلة. كذلك يختلف مفهوم العدالة؛ فالحكاية الأرمينية تقوم على مفهوم العدل الكوني، حيث يعيد الجزاء التوازن للعالم بميزان متعالٍ. بينما في العربية يتخذ شكل عدالة دنيوية عاجلة يتحقق فيها القصاص داخل المجتمع نفسه، ما يعكس تصوراً واقعياً للعقد الأخلاقي الضمني بين البشر.

وعي متجدد في مرآة الحكاية

قد تبدو الحكاية الشعبية مجرد ركام من الحواديت القديمة أو ترفاً فولكلورياً لا يلامس الراهن، غير أن هذا التصوّر يكشف عن سطحية فهم الذاكرة الجمعية بوصفها وعاءً للحكي. يبقى القاسم المشترك بين الحكايتين الأرمينية والعربية أنهما فعلان مستمران لمقاومة النسيان، حيث تبرز النصوص الشعبية وظيفة مزدوجة: حفظ الذاكرة ومواجهة محاولات التفكك. لقد مرّ كلا الشعبين بخبرات التهجير والانقطاع، ما جعل الحكاية مساحة آمنة لإعادة بناء الذات وترميم الذاكرة الجمعية.






## أردوغان: اتفاق غزة هشّ وعلى المجتمع الدولي دعمه بقوة
12 December 2025 07:38 AM UTC+00

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على المجتمع الدولي تقديم دعم قوي لترسيخ وقف إطلاق النار "الهش" المستمر في قطاع غزة، رغم انتهاكات إسرائيل. وأكد أردوغان في كلمة له خلال المنتدى الدولي للسلام والثقة في عاصمة تركمانستان عشق آباد، اليوم الجمعة، ضرورة إشراك الفلسطينيين في جميع مراحل تحقيق السلام ومساهمتهم فيها، مبيناً أن الهدف النهائي هو حل الدولتين.

ورأى أن "وقف إطلاق النار المستمر في غزة، رغم انتهاكات إسرائيل، هش، ويتوجب دعماً قوياً من المجتمع الدولي"، مضيفاً: "نحن في تركيا، وبوعي المسؤولية التي يمليها علينا تاريخنا وجغرافيتنا وحضارتنا، نعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل ترسيخ السلام والحوار". وكان أردوغان قد اتهم الشهر الماضي إسرائيل بأنها "تخل بالتزاماتها، وترتكب جرائم بلا تردد في غزة"، مؤكداً "ضرورة إدراك الجميع أن إسرائيل لا تقول الحقيقة وتختلق الأعذار لقتل الفلسطينيين واضطهادهم".



واعتبر أردوغان أنّ "تطبيق حل الدولتين، إلى جانب وقف إطلاق النار، أمر بالغ الأهمية، ولا يمكن تحقيق السلام العالمي دون إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتركيا ستحافظ على موقفها المبدئي تجاه غزة". ورداً على سؤال حول قوة الاستقرار الدولية في غزة والرفض الإسرائيلي لها، اكتفى أردوغان بالقول إنه يراجع الأمر مع وزارة الدفاع، لتقييم وضع القوات التركية واتخاذ القرار النهائي بعد التقييم.

وفي سياق آخر، وفي ما يتعلق بالحرب الروسية على أوكرانيا، شدد أردوغان اليوم على استعداد تركيا لتقديم دعم ملموس للمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار والسلام، وفي مقدمتها مسار مفاوضات إسطنبول. ومن المرتقب أن يجري أردوغان في وقت لاحق من اليوم محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في تركمانستان، وفق ما أفاد به الكرملين أمس الخميس. ويأتي هذا في وقت يضغط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا. وتتسارع الجهود الدبلوماسية الهادفة لبلورة إطار ينهي الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الخميس، أنّ كييف قدّمت للولايات المتحدة نسخة محدثة من خطة السلام، تتضمن عشرين بنداً، إضافة إلى إطار أوسع يشمل ضمانات أمنية واتفاقية لإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب. وكشف زيلينسكي في تصريحات للصحافيين أنّ هناك نقاشات جارية مع واشنطن حول أفكار جديدة تتعلق بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، أبرزها إنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في أجزاء من شرق أوكرانيا.

(الأناضول، العربي الجديد)




## الفائز بمسابقة يوروفيجن 2024 يعيد جائزته احتجاجاً على مشاركة إسرائيل
12 December 2025 07:50 AM UTC+00

أعلن المغني السويسري نيمو، الفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) العام الماضي، أنه سيعيد جائزته احتجاجاً على قرار اتحاد البث الأوروبي السماح لإسرائيل بمواصلة المشاركة في المسابقة. وكتب نيمو على حسابه في "إنستغرام": "لم أعد أشعر بأن هذه الجائزة لها مكان على رفّي".

ينظم اتحاد البث الأوروبي مسابقة يوروفيجن، أكبر حدث موسيقي عالمي يُبث مباشرة على التلفزيون. وأدى الرفض الواسع للعدوان في غزة إلى تصاعد المطالبات باستبعاد إسرائيل. وفي الرابع من ديسمبر/كانون الأول الحالي، قرر أعضاء أكبر تحالف إعلامي في العالم عدم الحاجة إلى التصويت بشأن مشاركة إسرائيل في هذا الحدث السنوي، ما دفع إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا وأيسلندا إلى الانسحاب من الدورة الـ70 المقرر إقامتها في فيينا في أيار/مايو المقبل. كما انتقدت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز السماح بمشاركة إسرائيل في "يوروفيجن"، في تدوينة لها على منصة إكس الأحد الماضي، وأوضحت أن إسرائيل لم تُطرد من الأمم المتحدة، ولا من المحافل الدولية الأخرى، مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أو الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، ولا من الفعاليات الثقافية المماثلة. وأضافت: "الإبادة الجماعية مستمرة لأنها باتت أمراً طبيعياً، والآن، مع قرار بعض الدول الأوروبية مقاطعة المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل، تبدأ عملية المساءلة عبر المقاطعة". كما استخدمت ألبانيز في تدوينتها صورة كتب عليها "جينوفيجن"، في إشارة إلى الإبادة الجماعية، منتقدة بذلك مسابقة الأغنية الأوروبية.

من جهة ثانية، رحّبت إسرائيل بالتصويت، وهاجمت مواقف الدول المقاطعة. وكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على منصة إكس أنّه "يسرّه مشاركة إسرائيل مجدداً في يوروفيجن"، معرباً عن أمله بأن تبقى المسابقة "مدافعة عن الثقافة والموسيقى والصداقة بين الدول". وأشاد وزير الخارجية جدعون ساعر بقرار الاتحاد، معتبراً أنّ الدول التي قاطعت "تثير الخجل"، على حدّ وصفه. كما دعمت هيئة البث الألمانية مشاركة إسرائيل.

وقال نيمو مساء أمس الخميس: "تقول مسابقة يوروفيجن إنها ترمز إلى الوحدة والشمولية والكرامة لجميع الناس، وهذه القيم هي التي تجعل هذه المسابقة ذات مغزى كبير بالنسبة لي. لكن استمرار مشاركة إسرائيل، في ظل ما خلصت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة من وصفها بأنه إبادة جماعية، يظهر تعارضاً واضحاً بين هذه المثل وقرارات اتحاد البث الأوروبي". وأوضح نيمو، البالغ من العمر 26 عاماً: "عندما تنسحب دول بأكملها، يجب أن يكون واضحاً جداً أن هناك خللاً كبيراً. لهذا السبب قررت إعادة هذه الجائزة إلى مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف مع خالص الشكر ورسالة واضحة: التزموا بما تدعون إليه. إذا لم نطبق القيم التي نحتفي بها على المسرح في حياتنا اليومية، فإن أجمل الأغاني تفقد معناها. أنتظر اللحظة التي تتطابق فيها الأقوال مع الأفعال. وحتى ذلك الحين، هذه الجائزة لكم".



شاركت نحو 37 دولة في نسخة عام 2025 من "يوروفيجن" التي أقيمت في بازل السويسرية، وفاز بها المغني النمساوي جاي جاي بأغنية Wasted Love. ومن المتوقع مشاركة نحو 35 دولة في دورة فيينا المقبلة.

في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن اتحاد البث الأوروبي تعديلاً جديداً على قواعد التصويت، مؤكداً أنّ الهدف هو تعزيز قدرته على "كشف ومنع أي نشاط تصويتي احتيالي أو منسّق"، بعد الجدل الذي أثاره الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المتسابقون الإسرائيليون في السنوات الأخيرة. وأعربت هيئة الإذاعة النمساوية عن أملها في أن تفضي هذه التعديلات إلى "حل وسط" يتيح للنمسا استضافة "أكبر عدد ممكن من المشاركين" وفق "قواعد مشتركة جديدة" تطمئن الدول المعترضة على نزاهة التصويت.

رغم الخطوات التي أعلنها الاتحاد، ترى العديد من هيئات البث الأوروبية أنّ هذه الإجراءات ما زالت غير كافية. إذ صرّح رئيس هيئة البث الإسبانية خوسيه بابلو لوبيز بأنّ التعديلات تمثل "تقدماً"، لكنها "غير كافية"، مؤكداً أنّ "إسرائيل استخدمت مسابقة يوروفيجن لأغراض سياسية، وحاولت التأثير على النتائج، ولم تُعاقب".

هذا العام، حلّت المتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل في المركز الثاني بفضل تصويت الجمهور. وطالبت هيئات بث عدّة بفتح تحقيق شامل في آلية التصويت. وفي العام 2024، تم تجاهل إسرائيل إلى حد كبير من قبل لجان التحكيم الوطنية، لكن تصويت الجمهور دفع المتسابقة الإسرائيلية إيدن غولان إلى المركز الخامس.




## المتحف الفلسطيني.. لجوء اضطراري إلى المنفى
12 December 2025 08:03 AM UTC+00

بين وقت وآخر نقرأ عن مأساة فلسطينية وقعت عام 1982، تمثلت في استيلاء الجيش الإسرائيلي على محتويات مركز الأبحاث الفلسطيني إثر اجتياحه لبيروت. وحتى اليوم لا يملك الفلسطينيون معلومات مؤكدة عن مصير تلك المواد، وترجّح الفرضيات أنها ما زالت محفوظة في خزائن جيش الاحتلال: وثائق وكتب ومجلات وأفلام وكل ما يمكن أن يضمه مركز بحثي.

وترافق هذا الغياب مع خوف فلسطيني دائم من تكرار المصادرة، من طرف جيش قادر على دخول أي مكان في فلسطين وسلب محتوياته. ومن هذه التجربة تحديداً نشأت حساسية تجاه عمل البحث والحفظ والترميم، وتجاه كل أرشيف ثقافي أو بصري أو سمعي. فهي تجربة فقدان ثقافي ومعرفي جعلت سؤال حماية المقتنيات سؤالاً دائماً، يتعلق بجدوى إبقائها تحت تهديد الاحتلال، وما إذا كانت المؤسسات البحثية والثقافية قادرة على صون ما يمثل أرشيف المستقبل.

ويتجدد هذا السؤال بعد خبر فوز المتحف الفلسطيني في بيرزيت بجائزة الممارسات المتحفية المتميزة لعام 2025 عن معرضه "غزة الباقية"، وفق ما أعلنته اللجنة الدولية للمتاحف والمجموعات الفنية الحديثة (CIMAM) التي قدّرت دور المتحف في "إعادة تعريف وظيفة المتاحف بوصفها فضاءات للبقاء والمقاومة، وتعزيز الذاكرة الثقافية الفلسطينية في ظل الحرب والدمار المتواصلين".

في هذا السياق يظهر جانب أساسي يتعلق بالخوف من مصير أي متحف داخل الضفة الغربية، المتحف الذي يعتمد كما هو الحال في العالم على مجموعات دائمة ومعارض مؤقتة. فالمجموعة الدائمة يمكن أن تضيع في لحظة مع أي اقتحام إسرائيلي، والمعارض تواجه محدودية الوصول إليها في ظل واقع القطع اليومي للطرق وخطورة التنقل داخل الضفة.

ومعرض "غزة الباقية" يقدّم مثالاً مختلفاً. فهو لا يقام داخل المتحف، مما يخرجه من دائرة المصادرة. أهميته في قدرته على الوصول إلى العالم، إلى المنفى الفلسطيني حيث لا تهديد بالاجتياح. وخلال حرب الإبادة على قطاع غزة اضطر المتحف إلى إغلاق أبوابه بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال، ما دفعه إلى التركيز على أرشيفه الرقمي الذي ارتفع استخدامه عشرين ضعفاً. وبحسب بيان المتحف، أعاد هذا التحول تعريف دوره مصدراً معرفياً متاحاً للجميع، لا يرتبط بالجغرافيا، وتحولت فضاءاته إلى شبكة تمتد إلى أي مكان يستقبل الرواية الفلسطينية.

بهذه الصيغة صار المتحف متحف منفى، وصار "غزة الباقية" معرض منفى، لا يمكن مصادرته، ولا يُحصر بجمهور محدود. ويمكن عرض مواده وتنزيلها وطبعها في أي مكان. ومنذ إطلاقه عُرض في أكثر من 230 موقعاً في 48 دولة، داخل متاحف وجامعات ومؤسسات ثقافية ومقاهٍ وشوارع.

وليست هذه التجربة الأولى للمتحف خارج فلسطين. فمع منع مهرجان "أيام فلسطين السينمائية" بفعل الحرب الإبادية، خرج المهرجان أيضاً إلى العالم في دورتيه الأخيرتين، في ساحات المنفى والساحات التضامنية، وحقق انتشاراً واسعاً، إذ وصل هذا العام إلى أكثر من 1031 عرضاً في 425 مدينة في 83 دولة. ومن المرجح أن يستمر هذا التوجه في السينما كما في الفنون خارج الأرض المحتلة، حتى في حال تحسّن الوضع الداخلي بما يسمح بعودة الأنشطة.



هذا الاضطرار قاد إلى اكتشاف فضاءات جديدة كانت المؤسسات الثقافية في الداخل بعيدة عنها. وهو اقتراب قرّب بين المقيّدين داخل الوطن وبين جمهور الخارج، وصار حاجة دائمة، واسعة، لا مؤقتة. ويكشف ضرورة التواصل مع فضاءين رئيسيين لأي مؤسسة ثقافية فلسطينية: الفلسطينيين في المخيمات والشتات، والمتضامنين العرب والأجانب الذين أثبتت السنوات الأخيرة فعاليتهم الكبيرة. وبذلك يمكن للمؤسسات الثقافية الفلسطينية أن تتحول إلى مرجع معرفي ومورد فني يحتاجه هذان الفضاءان.

وفي أوروبا والولايات المتحدة محاولات لمتاحف منفى فلسطينية، وفي العالم مهرجانات سينما فلسطينية، ولكل منها دور كبير في تقديم الفنون الفلسطينية للعالم. ومعرض "غزة الباقية" مثال واضح على هذا الامتداد، بعد أن انطلق في فضاء مفتوح يسهل نقله إلى أي مكان، ليصل إلى جمهور عالمي. ففلسطين اليوم مسألة عالمية، معياراً للعدل، ومع هذا الواقع تتولد مسؤوليات جديدة على المؤسسات الفلسطينية.






## وحل غزة !
12 December 2025 08:12 AM UTC+00





## وزارة الداخلية في غزة: تلقينا أكثر من 4300 نداء استغاثة من المواطنين بمختلف المحافظات
12 December 2025 08:25 AM UTC+00





## وزارة الداخلية في غزة: انهيار 12 مبتى تعرضت للقصف سابقاً بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة خلال الـ12 ساعة الماضية
12 December 2025 08:27 AM UTC+00





## وزارة الداخلية في غزة: هذه الحوادث أدت لاستشهاد 8 مواطنين بينهم أطفال وإصابة آخرين بفعل تأثيرات المنخفض الجوي
12 December 2025 08:28 AM UTC+00





## وزارة الداخلية في غزة: هناك مفقودون تحت الأنقاض في شمال غزة تحاول الأجهزة المختصة انتشالهم
12 December 2025 08:28 AM UTC+00





## الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان: سلسلة غارات إسرائيلية على الجبل الرفيع واطراف سجد والريحان وعرمتا وجباع
12 December 2025 08:36 AM UTC+00





## إسرائيل توافق على طلب أميركي بإزالة الأنقاض في غزة وتحمل التكاليف
12 December 2025 08:40 AM UTC+00

نقلت الولايات المتحدة إلى إسرائيل مطلبا يقضي بتحمّلها المسؤولية العملية والاقتصادية عن إزالة الأنقاض في قطاع غزة، في أعقاب الحرب التي خلّفت دمارا هائلا في البنية العمرانية، نتيجة قصف سلاح الجو الإسرائيلي وهدم مبانٍ سكنية باستخدام الجرافات الثقيلة. وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، فقد وافقت إسرائيل مبدئيا على المطلب الأميركي، على أن تبدأ في المرحلة الأولى بإزالة الأنقاض في أحد أحياء مدينة رفح جنوبي القطاع.

وفي ظل الرفض العربي والدولي لتمويل عملية إزالة الأنقاض، ستُطالب إسرائيل بإزالته من قطاع غزة بالكامل، في عملية قد تستمر سنوات، وتصل كلفتها الإجمالية إلى أكثر من مليار دولار. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد أشارت في وقت سابق إلى أن القطاع يرزح تحت نحو 68 مليون طن من أنقاض البناء، بعدما دُمّرت أو تضررت غالبية المباني. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يشرف على إزالة الأنقاض في القطاع، فإن الوزن التراكمي لنفايات البناء يُقدَّر بالرقم نفسه، وهو ما يعادل، بحسب الصحيفة الأميركية، وزن نحو 186 مبنى بحجم ناطحة السحاب "إمباير ستيت" في نيويورك.



وتُعد إزالة الدمار شرطا أساسيا لبدء أعمال إعادة إعمار غزة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وتسعى الولايات المتحدة إلى البدء بإعادة إعمار منطقة رفح، على أمل تحويلها إلى نموذج لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة البناء، بما قد يدفع سكانا من مناطق أخرى في القطاع إلى الانتقال إليها، على أن يُعاد إعمار المناطق التي يتم إخلاؤها في مراحل لاحقة.

وبناء على ذلك، ستُضطر إسرائيل إلى إزالة الدمار في منطقة رفح عبر شركات متخصصة في هذا النوع من المشاريع. ووفق الطلب الأميركي، يُفترض أن تتحمّل أيضا تكاليف إزالة الدمار في مختلف أنحاء قطاع غزة، والتي تُقدَّر بعدة مليارات من الشواقل. ولم يصدر عن ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أي تعليق حول الموضوع.

إسرائيل ترفض الوجود التركي في غزة

بالتوازي، يضغط الأميركيون على إسرائيل للبدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، غير أن تل أبيب تشترط لذلك إعادة جثمان الأسير الإسرائيلي ران غويلي. وتخشى إسرائيل أن تدفع الولايات المتحدة نحو الانتقال إلى المرحلة التالية حتى في حال عدم إعادة غويلي، وكذلك قبل بلورة خطة واضحة لنزع سلاح حركة حماس، كما ورد في الاتفاق.

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل نقلت، عبر الوسطاء، صورا جوية وأسماء جهات يُعتقد أنها مطّلعة على مكان وجود غويلي، إضافة إلى معلومات أخرى قد تساعد في تحديد موقعه، وذلك في ظل تأكيد حركة الجهاد الإسلامي عدم وجود أي أسرى إسرائيليين لديها. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "هناك جهات تعرف أين يوجد ران"، مشددا على أن مسألة إعادته تُعد حدثا بالغ الأهمية في تطبيق الاتفاق.

وفي ما يتصل بالمرحلة التالية، تسعى الولايات المتحدة إلى نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة مطلع عام 2026، والبدء بمنطقة رفح التي لا تشهد سيطرة لحركة حماس. ووفق الصحيفة، تعهّدت إندونيسيا وأذربيجان بإرسال جنود إلى القوة، في حين أبدت دول أخرى استعدادها للمساعدة عبر التدريب أو إرسال معدات وأموال، من دون أن تُبدي حماسة لنشر قوات على الأرض. 



وتواصل الولايات المتحدة الدفع باتجاه إشراك جنود أتراك ضمن قوة الاستقرار الدولية، غير أن إسرائيل تعارض ذلك بشدة. ومن المتوقع أن يلتقي مبعوث الرئيس الأميركي، توم براك، الأسبوع المقبل مع نتنياهو في محاولة لإقناعه بالموافقة على الوجود التركي، إلا أن إسرائيل تعتبر هذه المسألة خطا أحمر، وقد أعرب نتنياهو، في محادثات مغلقة، عن تشاؤمه إزاء قدرة قوة الاستقرار على نزع سلاح حماس، معتبرا أن الأمر قد يتطلب تدخلا من الجيش الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الأميركيين يركّزون في هذه المرحلة على ملف إعادة الإعمار أكثر من مسألة نزع السلاح، وهو ما لا يلقى ارتياحا في إسرائيل. وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيكشف مطلع عام 2026 عن تشكيلة "مجلس السلام" الذي سيوكل إليه الإشراف على إدارة قطاع غزة وإعادة إعمارها، مشيرا إلى أن المجلس سيضم قادة دول بارزين.

وفي وقت سابق، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن الجهود الأميركية لإعادة جثمان ران غويلي ما زالت مستمرة، لافتة إلى وجود تخطيط واسع خلف الكواليس لإطلاق مجلس السلام ونشر قوة الاستقرار الدولية. ومن المقرر أن تُبحث مسألة الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار خلال لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب في منتجع مارا لاغو نهاية الشهر، إلى جانب قضايا أخرى، بينها الاتصالات بشأن ترتيب أمني مع سوريا ووقف إطلاق النار الهش في لبنان. ووفق الصحيفة، تخشى إسرائيل أن يدفع ترامب نحو تفاهمات قد تشمل انسحابا للجيش الإسرائيلي من جنوب سورية.




## مراسلة "العربي الجديد": غارات إسرائيلية على وادي زلايا في البقاع الغربي اللبناني
12 December 2025 08:46 AM UTC+00





## رسائل أميركية إلى العراق قبيل حسم هوية رئيس الحكومة الجديد
12 December 2025 08:47 AM UTC+00

كثفت الولايات المتحدة الأميركية في الأسابيع الأخيرة رسائلها السياسية والدبلوماسية الموجهة إلى بغداد، من خلال سلسلة تصريحات ومقابلات رفيعة المستوى مع قيادات عراقية، خصوصاً داخل تحالف "الإطار التنسيقي" الذي يُجري مفاوضات شديدة الحساسية تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة. وبينما فسّر مراقبون الحراك الأميركي على أنه "اهتمام بطبيعة المرحلة المقبلة بالعراق"، تُرجم أيضاً على أنه رغبة واضحة في التأثير على مسار تشكيل السلطة العراقية قبل استقرار التوازنات النهائية داخل البرلمان.

وبالتزامن مع لقاءات القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس، مع قيادات تحالف "الإطار التنسيقي"، كان أبرزهم نوري المالكي، حذّر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق مارك سافايا، من "تفكك واضطراب وعزلة دولية قد يواجهها العراق"، في حال استمرار الجماعات المسلحة خارج الدولة. وقال في تدوينة له على "إكس"، إن العراق يقف "أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها الحديث، وإن استمرار الجماعات المسلّحة خارج سيطرة الدولة يهدد مكانة العراق، ويقوّض إمكانات نهوضه".

وأضاف أن "العراق أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء مؤسساته وصياغة مستقبل مزدهر، لكن لا يمكن لأي دولة أن تتقدم في ظل وجود أطراف مسلّحة تنافس الدولة وتحدّ من سلطتها"، مشيراً إلى أن "هذا الواقع أضعف موقع العراق الدولي، وخنق اقتصاده، وقلّص قدرته على حماية مصالحه الوطنية". ورأى أن "السنوات الثلاث الماضية أثبتت إمكانية تحقيق استقرار حقيقي حين تعتمد الحكومة نهجاً واقعياً ومتوازناً، يجنّب البلاد صراعات المنطقة ويركّز على الأولويات الوطنية"، مبيناً أن "هذا المسار الناشئ يحتاج إلى حماية، فالاستقرار يتطلب قيادة مسؤولة، ووحدة في الهدف، والتزاماً بترسيخ قوة الدولة ومؤسساتها".

وأشار سافايا، وهو يحيي الذكرى الثامنة للانتصار على "داعش"، أن "العراق أمام خيارات مصيرية، وأن القرارات التي سيتخذها القادة السياسيون والدينيون في المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كان العراق سيمضي نحو السيادة والقوة، أم سيعود إلى مسار التفكك والاضطراب"، مشدداً على أن "خياراً موحداً وعقلانياً سيبعث برسالة واضحة إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بأن العراق مستعد ليأخذ مكانه الطبيعي دولةً مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد".



وحذر من أن "البديل سيكون تدهوراً اقتصادياً وارتباكاً سياسياً وعزلة دولية"، مشيراً إلى أن "إدارة الرئيس ترامب تقف على أهبة الاستعداد لدعم العراق خلال هذه المرحلة المفصلية، وأنا وفريقي من المتخصصين ذوي الخبرة سنعمل مع القادة العراقيين خلال الأسابيع والأشهر المقبلة لترسيخ دولة قوية، ومستقبل مستقر، وعراقٍ سيد قادر على رسم مصيره في الشرق الأوسط الجديد".


Twenty-three years after the fall of the dictatorship, Iraq stands once again at a decisive moment. The country was given a historic opportunity to rebuild its institutions and secure a prosperous future. Yet, no nation can succeed while armed groups compete with the state and… pic.twitter.com/RpNZyRorqr
— Mark Savaya (@Mark_Savaya) December 11, 2025



بموازاة ذلك، يخوض هاريس حراكاً ولقاءات على مستوى القيادات البارزة في "الإطار التنسيقي"، كان آخرها أمس الخميس، إذ التقى في بغداد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، وأبلغه بضرورة "الحفاظ على سيادة العراق، وحماية البنية التحتية من هجمات المليشيات المرتبطة بإيران"، وفقاً لبيان للسفارة الأميركية ببغداد. وسبق اللقاء بيوم واحد، لقاء جمع بين هاريس ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وهو أحد المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة، وداعم للفصائل المسلحة، بحثا فيه الوضع السياسي ومسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وعلى الرغم من الرسائل الأميركية المتكررة لبغداد في ما يتعلق بالمليشيات ومستقبل العملية السياسية، لم يصدر عن الحكومة العراقية ولا عن "الإطار التنسيقي" أي رد رسمي إزاء ذلك، كما تتجنب الفصائل المسلحة كذلك الدخول في مواجهة سياسية أو إعلامية، وهو ما يعكس حرصاً على عدم فتح جبهة توتر مع واشنطن، في ظل مفاوضات دقيقة حول تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة. وتنظر القوى السياسية العراقية إلى تلك التحركات بوصفها تعبيراً عن توجهات ترامب تجاه المرحلة المقبلة في العراق، كما يتعامل قادة سياسيون معها كرسائل ضاغطة، خصوصاً بعد حصول الفصائل المسلحة المتحالفة مع "الإطار التنسيقي" على نحو 90 مقعداً في البرلمان الجديد، ما قد يمنحها ثقلاً وازناً في معادلة السلطة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه "الإطار التنسيقي" ضغوطاً داخلية وخارجية حول مرشحي رئاسة الحكومة، حيث يترقب أن تلعب قوى السلاح دوراً محورياً في تحديد هوية رئيس الوزراء الجديد، فيما رأى سياسيون أن "ترامب سعى إلى إيصال رسائل إلى بغداد عبر تلك التحركات، بأن أي حكومة جديدة لن تحظى بدعم دولي ما لم تعتمد خطة واضحة لحصر السلاح، وتحييد الفصائل عن صناعة القرار السياسي"، بحسب نائب في البرلمان العراقي.



وقال النائب، وهو من إحدى قوى "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد"، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "تلك الرسائل تشكل عامل ضغط إضافي على القوى المنخرطة في المفاوضات، وقد تدفع الإطار التنسيقي إلى تقديم مرشح توافقي يحظى بقبول داخلي وإقليمي ودولي، بعيداً عن أي مرشح مستفز، في محاولة لتخفيف وطأة الانتقادات، وتعزيز فرص ولادة حكومة مستقرة في مرحلة حرجة في البلاد وفي المنطقة".

بدوره، حذر عضو تحالف "الإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مشرق الفريجي، من مغبة الاستهانة بـ"التهديدات الأميركية"، وقال في تدوينة له على "إكس"، "ليس خوفاً ولا خضوعاً، بل تجنباً لانزلاق البلاد إلى صراعات قد تكون كلفتها خطيرة على الاستقرار الداخلي". وأضاف أن "الانتصار لا يكون دائما بالسلاح والدمار، يمكن أن يتحقق نصر دبلوماسي يحفظ هيبة العراق ويجنّب شعبه أثمان المواجهة المباشرة"، داعياً الإطار التنسيقي إلى "حسن اختيار رئيس الحكومة القادم"، على أن "يكون قادراً على ضبط إيقاع المرحلة، وقراءة ساعة التحديات بدقة، وصناعة نصر سياسي للنظام لا أزمة جديدة".


تهديدات الولايات المتحدة لا يجوز الاستهانة بها…
ليس خوفًا ولا خضوعًا، بل تجنّبًا لانزلاق البلاد إلى صراعات قد تكون كلفتها خطيرة على الاستقرار الداخلي.
فقواعد الواقع تفرض قراءة دقيقة للإمكانات، والبحث عن نصرٍ يُحصَن الدولة لا يعرضها لمغامرات غير محسوبة.
الانتصار لا يكون دائمًا…
— مشرق الفريجي (@mushriqalfrijy) December 10, 2025



ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر عراقية مطلعة، عن حالة من التباينات المتصاعدة داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن ملف اختيار مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، في وقت يحاول فيه "الإطار" تقديم صورة مغايرة للرأي العام، تؤكد وحدة موقفه، وغياب الخلافات الداخلية والضغوط الخارجية.




## جيك بول يضع خطة لهزيمة جوشوا في النزال المرتقب
12 December 2025 08:49 AM UTC+00

وضع المُلاكم الأميركي، جيك بول (28 عاماً)، خُطة لهزيمة منافسه البريطاني، أنطوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل مرتين، في النزال الذي تترقب الجماهير الرياضية انطلاقه، يوم الجمعة 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عبر ثماني جولات مدة كل منها ثلاث دقائق.

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الخميس، أن جيك بول استطاع تعزيز سجله الكبير في رياضة "الفن النبيل"، بعدما انتصر على عدد من المنافسين خلال خمس سنوات، لكن النزال المنتظر ضد جيك بول يُعد أصعب اختبار في مسيرته الاحترافية، لأن أنطوني جوشوا من أبرز نجوم هذه الرياضة، وقادر على إنهاء المواجهة بالضربة القاضية.

وتابعت أن جيك بول عمل، خلال معسكره، على تقوية لكمته اليمنى، بالإضافة إلى استخدام تقنية الضربة الخاطفة، التي سيعاني بسببها أنطوني جوشوا، مع التركيز على تحرك الأميركي المستمر خلال الجولات الثماني، وعدم منح البريطاني أي فرصة نهائياً، لتوجيه الضربة القاضية، التي اشتهر بها، إلا أن كل شيء سيكون مرتبطاً بالأسلوب، الذي سيعتمده صاحب الـ 28 عاماً.



وأردفت أن الأساليب تصنع النزالات في عالم الملاكمة، لكن كل شيء يتغير عندما تذكر عبارة "الوزن الثقيل"، لأن مثل هذه المواجهات دائماً ما تكون نتائجها مفاجئة، ويحقق من استعد خلال المعسكر التدريبي نفسه جيداً، سواء كان على الشق البدني أو الذهني، خاصة أن جيك بول لا يملك الخبرة الكافية مثل أنطوني جوشوا، الذي يريد استعادة سمعته مرة أخرى، بعد تراجع مستواه في السنوات الماضية.

وختمت الصحيفة البريطانية تقريرها أن جيك بول يعلم جيداً فارق العمر بينه وبين أنطوني جوشوا (36 عاماً)، لكنه يتفوق بسرعة تحرك قدميه، التي تمكنه من تقليص المسافة مع البريطاني، حتى يصل إليه، ويوجه له سيلاً من الضربات، إلا أن كل شيء يعتمد على طريقة دخول صاحب الـ 28 عاماً إلى المواجهة، خاصة في الجولة الأولى، التي ستحدد ملامح القتال بينهما.




## "ديزني" تعتزم استثمار مليار دولار في "أوبن إيه.آي"
12 December 2025 08:53 AM UTC+00

ستستثمر والت ديزني مليار دولار في أوبن إيه.آي وستسمح للشركة الناشئة باستخدام شخصيات من عوالم حرب النجوم (ستار وورز) وبيكسار ومارفل في صانع مقاطع الفيديو الخاص بها (سورا) الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، في صفقة يمكن أن تعيد تشكيل صناعة المحتوى في هوليوود.

وتعد الشراكة التي أُعلن عنها أمس الخميس، والتي تستمر لمدة ثلاث سنوات، خطوة مهمة في تبني هوليوود للذكاء الاصطناعي التوليدي، متخطية بذلك مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف الإبداعية وحقوق الملكية الفكرية. وفي إطار صفقة الترخيص، سيبدأ تطبيقا سورا وتشات جي.بي.تي إيمدجز في صنع مقاطع فيديو باستخدام شخصيات ديزني المرخصة مثل ميكي ماوس وسندريلا وموفاسا، بدءا من أوائل العام المقبل.

وقال بوب إيجر الرئيس التنفيذي لديزني "من خلال هذا التعاون مع أوبن إيه.آي سنوسع نطاق سردنا للقصص بشكل مدروس ومسؤول من خلال الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع احترام المبدعين وحماية أعمالهم". وتتضمن الصفقة أيضا قيودا للحماية من تصوير الشخصيات في مواقف غير لائقة. وقال مصدر مطلع إن ديزني تخطط أيضا لاستخدام أدوات أوبن إيه.آي لأغراض داخلية لدعم إنتاج الأفلام، إذ تتطلع إلى زيادة الكفاءة. تأتي هذه الشراكة بعد انتقادات من وكالة كرييتف آرتستس، وهي وكالة المواهب الأولى في هوليوود، لشركة أوبن إيه.آي لتعريضها الفنانين "لمخاطر كبيرة" من خلال تطبيق سورا وتساؤلها عما إذا كان سيتم تعويض المبدعين عن عملهم.

تأتي صفقة ديزني–أوبن إيه آي في وقتٍ تمر فيه صناعة الترفيه العالمية بتحوّل جذري مدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبضغوط مالية وتنافسية متزايدة على شركات الإعلام الكبرى. فقد واجهت ديزني خلال السنوات الأخيرة تباطؤاً في نمو الإيرادات من خدمات البثّ ديزني بلس وتراجعاً في أداء شباك التذاكر بعد جائحة كورونا، ما دفعها إلى البحث عن نماذج إنتاج أكثر كفاءة وأقل كلفة. ويمثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية تهدف إلى خفض تكاليف ما قبل الإنتاج وما بعده، مثل تصميم المؤثرات البصرية وإعداد النصوص التفاعلية وتجارب المستخدم في المنصات الرقمية.

من جهة أخرى، تسعى أوبن إيه آي إلى توسيع استخدام تقنياتها خارج إطار النصوص والمحادثات، عبر أدوات مثل Sora لصناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي، التي تتطلب محتوى مرخّصاً ذا انتشار عالمي لتدريب النماذج وتطبيقها بشكل قانوني وآمن. وتمنح شراكة ديزني الشركة قاعدة اختبار مثالية لتطبيق منتجاتها في بيئة تجارية ضخمة، ما يفتح الباب أمام تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة إنتاج إلى بنية تحتية أساسية في الاقتصاد الإبداعي.



تمثل الصفقة تلاقياً بين قطاعين ضخمين: التكنولوجيا والترفيه، بقيمة سوقية مجمّعة تتجاوز 1.5 تريليون دولار. إذ تسعى الشركات التكنولوجية إلى دخول المحتوى السمعي–البصري، فيما تحاول الاستوديوهات السينمائية اللحاق بالتحول الرقمي. ويُتوقع أن تؤدي مثل هذه الشراكات إلى إعادة توزيع الوظائف والاستثمارات في هوليوود، وولادة سوق جديدة للمحتوى المولّد آلياً تراوح قيمتها بين 60 و80 مليار دولار بحلول عام 2030 وفق تقديرات بنك مورغان ستانلي.

ورغم هذه الفرص، تثير الخطوة مخاوف تتعلق بـ حقوق المبدعين وتعويضاتهم في ظل استخدام الذكاء الاصطناعي في استنساخ الشخصيات والأداءات. لذلك تضمّنت الصفقة بنوداً صارمة تضمن منع إساءة استخدام شخصيات ديزني أو ظهورها في سياقات غير لائقة، في محاولة لطمأنة النقابات الإبداعية والجهات التنظيمية. في المحصلة، تمثل هذه الشراكة نقطة انعطاف اقتصادية وثقافية في علاقة الذكاء الاصطناعي بالصناعات الإبداعية، وتضع ديزني في موقع الريادة ضمن سباق التسلح التكنولوجي الذي يعيد رسم ملامح هوليوود ومستقبل المحتوى العالمي.

(رويترز، العربي الجديد)




## منتخب سورية وكأس العرب.. مكاسب ثمينة رغم الخروج من ربع النهائي
12 December 2025 09:25 AM UTC+00

خرج منتخب سورية لكرة القدم بثلاثة مكاسب حقيقية من بطولة كأس العرب 2025 المقامة حالياً في قطر، رغم نهاية المشوار في ربع النهائي بعد الهزيمة أمام المغرب بهدف وحيد، وهي الخسارة الأولى للمدير الفني الإسباني خوسيه لانا (57 عاماً)، منذ توليه المهمة.

وتمثّل أول المكاسب في الظهور اللافت لمجموعة من الوجوه الجديدة، التي أثبتت جدارتها بحمل قميص منتخب سورية، على رأسهم لاعب نادي فارنامو السويدي محمد الصلخدي، الذي تألق بشكل واضح في الخط الهجومي، كما قدم حارس المرمى إلياس هدايا مباريات كبيرة بثبات يُحسب له، فيما أظهر كل من إلمار إبراهيم وسيمون أمين وأنطونيو يعقوب حضوراً لافتاً في وسط الملعب والأطراف، وهو ما منح "نسور قاسيون" خيارات أوسع لم تكن متوفرة في الفترة الماضية.



وأما المكسب الثاني، فيتمثل بتشكّل ملامح واضحة لهوية فنية جديدة تحت قيادة لانا، من خلال تنظيم دفاعي منضبط، وقدرة أفضل على إدارة فترات اللعب، وقد ظهر هذا جلياً في الفوز أمام تونس، أو في التعادلين أمام قطر وفلسطين، لذا بات منتخب سورية يلعب بثقة ويعرف ما يريد داخل الملعب. والمكسب الثالث هو عودة الشخصية التنافسية لمنتخب سورية، إذ لم يعد الفريق مجرد ضيف في المباريات الكبرى، بل أصبح قادراً على مجاراة منتخبات أعلى جاهزية. وظهرت هذه الروح في طريقة تعامل اللاعبين مع المباريات، وفي قدرتهم على الصمود والقتال حتى اللحظة الأخيرة.




## فيرستابن يهزم هاميلتون ونوريس في صراع الأرباح المالية
12 December 2025 09:25 AM UTC+00

حصد سائق فريق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن (28 عاماً)، أرباحاً مالية مهمة خلال عام 2025 في منافسات "فورمولا 1"، قُدرت بنحو 70 مليون يورو، ليتصدر قائمة السائقين الأكثر أرباحاً، رغم أنه اكتفى بالوصافة ليخسر اللقب الذي تُوج به في أربع مناسبات توالياً. وحسب تقرير نشره موقع أر. تي. إل البلجيكي، أمس الخميس، فإن فيرستابن كسب عشرة ملايين يورو منحاً مرتبطة بالنتائج التي حققها في الموسم الحالي بما أنه فاز في ثماني مناسبات، وهو الأكثر انتصاراً في الموسم الأخير.

وتقدم فيرستابن في الترتيب على سائق فريق فيراري، البريطاني لويس هاميلتون (40 عاماً)، الذي كان موسمه كارثياً رياضياً، ولكنه حصد مبلغ 64.9 مليون يورو جاءت من قيمة عقده مع الفريق الإيطالي، الذي يعتبر الأعلى قيمة بين كل السائقين، وكذلك عقود الرعاية التي تؤكد أنه يتمتّع بشعبية كبيرة رغم تواضع النتائج، أما بطل العالم لعام 2025، البريطاني لاندو نوريس، فحقق مكاسب قيمتها 52.9 مليون يورو، منها 36.3 مليون يورو تمثل قيمة المنح التي حصدها بعد التألق بفوزه في سبعة سباقات، كما أنه صعد على منصة التتويج في معظم السباقات.



وحلّ الأسترالي أوسكار بياستري (24 عاماً)، رابعاً بعدما حقق مكاسب قيمتها 34.5 مليون يورو، منها 25.3 مليون يورو قيمة المنح التي كسبها في الموسم الحالي، في وقت احتل فيه سائق فيراري شارل لوكلير المركز الخامس بمكاسب قيمتها 27.6 مليون يورو، وكسب الإسباني فرناندو ألونسو مبلغ 24.4 مليون يورو.




## ترامب يهدد بقطع التمويل عن ولايات بسبب الذكاء الاصطناعي
12 December 2025 09:30 AM UTC+00

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه سيوقف تمويل الحكومة الفيدرالية لمشاريع النطاق العريض في الولايات التي تُعتبر قوانينها المنظمة للذكاء الاصطناعي عائقاً أمام تفوق الولايات المتحدة في هذا المجال، وفقاً لتقديرات إدارته. وقال ترامب للصحافيين، محاطاً بكبار مستشاريه، بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت: "نريد أن يكون لدينا مصدر مركزي واحد للموافقة"، مضيفاً أن وجود خمسين نظاماً تنظيمياً مختلفاً "يعرقل نمو هذه الصناعة الناشئة"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وأوضح الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض أن "الشركات الأميركية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي يجب أن تكون حرة في الابتكار من دون قيود تنظيمية مرهقة"، مشيراً إلى أن تعدد الأطر التنظيمية في الولايات يجعل الامتثال أكثر تعقيداً، خصوصاً بالنسبة للشركات الناشئة. ويُعد الذكاء الاصطناعي من ركائز السياسة التكنولوجية لترامب، الذي يسعى إلى تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع بالتعاون مع الشركات الأميركية الكبرى، في وقت تحقق فيه الصين تقدماً متسارعاً. غير أن منتقدين يحذرون من أن التطوير غير المنضبط قد يعرّض الأميركيين لمخاطر جسيمة. كما يعكس الأمر التنفيذي توجه إدارة ترامب في مواجهة الجهود المناهضة للتمييز، مستهدفاً ولايات مثل كولورادو التي تعمل على منع تضمين اللغة التمييزية في نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ اعتبر أن مثل هذه المبادرات قد تؤدي إلى "تحيز أيديولوجي" ونتائج مضللة.

تهديد بقطع التمويل الفيدرالي

قال مستشار البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، ديفيد ساكس، إن الأمر التنفيذي يمنح الإدارة أدوات لمواجهة أكثر اللوائح إرهاقاً، موضحاً أن البيت الأبيض لن يعارض القوانين المتعلقة بسلامة الأطفال. ويوجه القرار وزير التجارة إلى مراجعة قوانين الولايات لتحديد مدى تعارضها مع أولويات الإدارة في مجال الذكاء الاصطناعي، على أن يُمنع وصول الولايات المخالفة إلى صندوق المساواة في النطاق العريض والوصول والنشر البالغة قيمته 42 مليار دولار.

وقال النائب الديمقراطي دون باير، الرئيس المشارك لتجمّع من الحزبين حول الذكاء الاصطناعي، إن القرار "سيقمع الإصلاحات المتعلقة بالسلامة التي أقرتها الولايات، ويخلق بيئة أقرب إلى الغرب المتوحش لشركات الذكاء الاصطناعي، مما يعرّض الأميركيين للخطر". وحذر باير من أن الإجراء قد يحد من فرص تدخل الكونغرس ويشكل انتهاكاً للتعديل العاشر في الدستور الأميركي، الذي ينص على أن السلطات غير الممنوحة للحكومة الفيدرالية تعود إلى الولايات أو إلى الشعب. ودعا ترامب إلى صياغة معيار وطني يمنع القوانين المحلية التي تتعارض مع السياسة الفدرالية، ويحمي الأطفال، ويمنع الرقابة، ويحترم حقوق الملكية الفكرية، ويصون المجتمعات. وإلى حين اعتماد هذا المعيار، دعا إلى اتخاذ إجراءات للحد من القوانين المبالغ فيها على مستوى الولايات، والتي تهدد بخنق الابتكار.

قوانين متفاوتة على مستوى الولايات

تؤكد شركات التكنولوجيا الكبرى، ومن بينها "أوبن إيه آي" ، و"غوغل" التابعة لألفابت، و"ميتا بلاتفورمز"، وشركة رأس المال الاستثماري "أندريسن هورويتز"، أن تنظيم الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون من اختصاص الحكومة الفيدرالية لا الولايات. لكن حكام الولايات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يتمسكون بحقهم في وضع الضوابط، خصوصاً في ظل فشل الكونغرس المتكرر في إقرار تشريعات تنظم قطاع التكنولوجيا. وأصبحت ولاية نيويورك الشهر الماضي أول ولاية تُقر قانوناً يُلزم متاجر التجزئة الإلكترونية التي تستخدم "التسعير المراقب" بالكشف عن اعتمادها على الخوارزميات وبيانات العملاء الشخصية. وتدرس ولايتا كاليفورنيا وواشنطن مشاريع قوانين لحظر هذه الممارسات، المعروفة أيضاً باسم التسعير المخصص.



كما اقترح حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس وثيقة حقوق للذكاء الاصطناعي تتضمن حماية الخصوصية والرقابة الأبوية وحقوق المستهلكين، بينما صادق حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم هذا العام على قانون يُلزم كبار مطوري الذكاء الاصطناعي بتوضيح خططهم لتخفيف المخاطر الكارثية المحتملة. وأقرت ولايات أخرى قوانين تحظر الصور الإباحية الاصطناعية غير التوافقية ومقاطع "الديب فيك" السياسية غير المصرح بها. يأتي القرار التنفيذي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق تنافس عالمي متسارع على قيادة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي تُعتبر اليوم أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتحول الصناعي في العالم. ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره "نفط القرن الحادي والعشرين"، إذ من المتوقع أن يضيف ما يقرب من 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، وفق تقديرات "برايس ووترهاوس كوبرز".

وفي الولايات المتحدة، تسعى الإدارة إلى تعزيز موقعها الريادي في هذا القطاع في مواجهة الصين، التي ضخت استثمارات ضخمة لتصبح منافساً مباشراً في مجالات مثل التعرف على الصور والصوت، والتصنيع الذكي، والخوارزميات التجارية. وتخشى واشنطن أن تؤدي اللوائح المتباينة بين الولايات الأميركية إلى إضعاف القدرة التنافسية للشركات الوطنية في مواجهة نظيراتها الصينية التي تعمل ضمن إطار تنظيمي مركزي ومنسّق. ويُعد قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة أحد أسرع القطاعات نمواً، إذ استقطب استثمارات تجاوزت 60 مليار دولار في عام 2024، أغلبها من شركات رأس المال الاستثماري وصناديق التكنولوجيا الكبرى مثل "ألفابت" و"مايكروسوفت" و"ميتا". وقد أدى ذلك إلى خلق آلاف الوظائف في مجالات تطوير النماذج اللغوية، وأنظمة القيادة الذاتية، والتحليلات المتقدمة. غير أن تصاعد الجدل حول التحيز الخوارزمي، وتسرب البيانات، والتزييف العميق دفع عدداً من الولايات إلى سن تشريعات محلية لحماية المستهلكين.

وترى إدارة ترامب أن مثل هذه التشريعات، رغم دوافعها الأخلاقية، تُبطئ الابتكار وتحد من انسيابية الاستثمار في قطاعات واعدة مثل الأمن السيبراني والروبوتات والتحليل التنبؤي، وهي القطاعات التي تراهن عليها واشنطن لتعزيز النمو الصناعي وإعادة سلاسل الإنتاج إلى الداخل الأميركي. ويخشى البيت الأبيض أن يؤدي "التنظيم المفرط" على مستوى الولايات إلى تراجع الثقة الاستثمارية، تماماً كما حدث في قطاع التكنولوجيا الحيوية في العقد الماضي عندما فرضت بعض الولايات قيوداً بيئية معقدة على التجارب البحثية.

من الناحية الاقتصادية، يعكس القرار أيضاً رؤية ترامب لإعادة مركزية السياسات الاقتصادية في واشنطن، إذ يربط التمويل الفيدرالي بموافقة الولايات على التوجهات الصناعية الوطنية. وهو النهج ذاته الذي اتبعه في ملفات الطاقة والنفط والغاز خلال ولايته السابقة، عندما استخدم التمويل الفدرالي كوسيلة ضغط لتوحيد السياسات بين الولايات. وتسعى الإدارة الحالية إلى ضمان أن يظل الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي جزءاً من الأمن الاقتصادي القومي، خصوصاً في ظل التوقعات بأن هذا القطاع سيقود الموجة القادمة من الإنتاجية والنمو في الأسواق المتقدمة. وفي المقابل، يخشى خبراء الاقتصاد أن تؤدي هذه المواجهة بين واشنطن وحكومات الولايات إلى حالة من "الازدواج التنظيمي" قد تُعرقل بيئة الأعمال مؤقتاً، وتزيد من التوترات بين القطاعين العام والخاص في الولايات المتحدة.




## البرد يحصد أرواح الأطفال في غزة: 3 وفيات وسط أزمة إنسانية
12 December 2025 09:34 AM UTC+00

توفي، الجمعة، طفلان فلسطينيان متأثرين بالبرد القارس في مكاني نزوحهما في مدينة غزة، وقد وصلا إلى مستشفى الشفاء جثتين هامدتين. ولليوم الثالث على التوالي، يضرب المنخفض الجوي القطبي "بيرون" قطاع غزة، ما تسبب بمأساة حقيقية فاقمت معاناة الناجين من حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدار عامين.

وأفاد مصدر طبي بأن الطفلة هديل حمدان (9 سنوات)، وصلت إلى مستشفى الشفاء جثة هامدة، حيث توفيت نتيجة البرد القارس وسوء الأحوال الجوية. ووفق المصدر وشهود عيان، فإن الطفلة كانت تقطن مع عائلتها في مدرسة تحولت بفعل الإبادة إلى مركز للنزوح، وسط أجواء قاسية وانعدام مستلزمات التدفئة.



كما قال المصدر ذاته إن الطفل الرضيع تيم الخواجا الذي يقطن مع عائلته في بقايا منزلهم المتضرر من قصف إسرائيلي سابق بمخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، توفي بفعل البرد الشديد. هاتان الوفاتان ترفعان إجمالي وفيات الأطفال نتيجة البرد بغزة منذ بدء المنخفض الجوي الأربعاء إلى ثلاث، حيث أكد مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش، اليوم الجمعة، أنه خلال اليومين الماضيين تم تسجيل حالة وفاة واحدة لطفلة جراء تداعيات المنخفض الجوي والبرد.





وأمس الخميس، توفيت الطفلة الرضيعة رهف أبو جزر في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، جراء البرد وغرق خيمة عائلتها بمياه الأمطار. وتحوّلت مساحات واسعة من مخيمات النزوح المنظمة والعشوائية في قطاع غزة إلى برك مياه وأوحال طينية من جراء منخفض بيرون العميق الذي يضرب المنطقة، بعدما تدفقت المياه داخل الخيام التي لم تستطع مقاومة شدة الأمطار وغزارتها، فوجدت آلاف العائلات نفسها محاصرة بالماء والبرد والظلام.

وفي سياق متصل، أفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية في غزة بأن غرف العمليات بالأجهزة المختصة تلقت أكثر من 4300 نداء استغاثة من المواطنين بمختلف محافظات غزة. وسُجل خلال الساعات الماضية 12 حادث انهيار مبان مقصوفة سابقاً بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، وقد أدت هذه الحوادث لاستشهاد ثمانية مواطنين، بينهم أطفال، وإصابة آخرين بفعل تأثيرات المنخفض، وما زال هناك مفقودون تحت الأنقاض في شمال غزة تحاول الأجهزة المختصة انتشالهم.

وبحسب بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 12 بين شهداء ومفقودين نتيجة الفيضانات والانهيارات التي طاولت مباني مدمرة أصلاً بفعل القصف، فيما تواصل طواقم الدفاع المدني الاستجابة لمئات النداءات والاستغاثات. وأشار البيان إلى انهيار ما لا يقل عن 13 منزلاً، كان آخرها في حي الكرامة وحي الشيخ رضوان بمدينة غزة، ولا تزال طواقم الدفاع المدني تتعامل مع مئات النداءات والاستغاثات

وفي السياق نفسه، أكد المكتب الإعلامي أن أكثر من 27 ألف خيمة للنازحين قد انجرفت أو غمرتها المياه أو اقتلعتها الرياح العاتية، في وقت تضرّر فيه أكثر من ربع مليون نازح بشكل مباشر من مياه الأمطار والسيول التي اجتاحت خيامهم المهترئة. وأوضح البيان أن هذه التطورات "تجسّد التحذيرات التي أُطلقت سابقاً" حيث تكافح عشرات آلاف العائلات للبقاء داخل خيام لا تصمد أمام الرياح أو السيول، وسط ظروف جوية شديدة الخطورة، وصمت دولي مخزٍ يحول دون توفير الحماية الإنسانية اللازمة.

واتهم البيان الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة إدخال 300 ألف خيمة وبيوت متنقلة وكرفانات، ومنع تجهيز ملاجئ بديلة للنازحين، معتبراً أن هذه السياسات تشكّل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني" وتعرّض مئات آلاف المدنيين لمخاطر جسيمة نتيجة المناخ واستمرار العدوان بطرق متعددة دون أي حماية أو بدائل آمنة.

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الصديقة إلى تحرك عاجل للضغط على الاحتلال لفتح المعابر فوراً وإدخال مواد الإيواء ومستلزمات الطوارئ لفرق الإنقاذ والدفاع المدني، بما يضمن حماية العائلات النازحة من تداعيات المنخفض الحالي والموجات الجوية المقبلة.

(الأناضول، العربي الجديد)




## المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: ضحية وانهيار 13 منزلاً و27,000 خيمة وكارثة إنسانية ما زالت تتصاعد في القطاع
12 December 2025 09:40 AM UTC+00





## المكتب الإعلامي الحكومي في غزة: تضرر مباشر لأكثر من ربع مليون نازح بفعل مياه الأمطار والسيول والانهيارات
12 December 2025 09:42 AM UTC+00





## تباطؤ عالمي في مبيعات السيارات الكهربائية
12 December 2025 09:46 AM UTC+00

تشهد سوق السيارات العالمية تحولات كبيرة مع استمرار التوجه نحو المركبات الكهربائية، إلا أن البيانات الحديثة كشفت عن تباطؤ في نمو المبيعات خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في ظل تراجع الحوافز الحكومية في بعض الأسواق واستقرار الطلب في أخرى. وبينما تحافظ الصين وأوروبا على زخم نمو قوي في الإنتاج والتسجيلات، تواجه أميركا الشمالية أول انخفاض سنوي منذ عام 2019، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في دينامية الأسواق الكبرى.

في السياق، أظهرت بيانات أن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا نمت في نوفمبر/تشرين الثاني بأبطأ وتيرة منذ فبراير/شباط 2024، وسط استقرار المبيعات في الصين، وفي وقتٍ أدى فيه انتهاء برنامج أميركي لتوفير حوافز ائتمانية لشراء السيارات الكهربائية إلى جعل أمريكا الشمالية تتجه لأول انخفاض سنوي في التسجيلات منذ 2019. وذكرت شركة الاستشارات بنشمارك مينيرال إنتلجنس، اليوم الجمعة، أن تسجيلات السيارات الكهربائية في أوروبا، بما في ذلك السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات والسيارات الهجينة القابلة للشحن، حافظت على نمو قوي بفضل برامج الحوافز الوطنية، وارتفعت بمقدار الثلث حتى الآن هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

وتقول الجهات المعنية بالنقل الكهربائي إن التحول السريع إلى السيارات الكهربائية ضروري للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري، لكن شركات تصنيع السيارات والحكومات تراجعت عن بعض الالتزامات الخضراء بسبب تباطؤ تبني السيارات الكهربائية عما كان متوقعًا، وهو أمر تقول جماعات الضغط في مجال السيارات إنه يهدد الوظائف وهوامش الربح. وتظهر البيانات أن تسجيلات السيارات الكهربائية على مستوى العالم وهي مؤشر على المبيعات ارتفعت بنسبة 6% إلى أقل بقليل من مليوني وحدة في نوفمبر/تشرين الثاني. وارتفعت بواقع 3% في الصين إلى أكثر من 1.3 مليون وحدة، مسجلة أدنى زيادة على أساس سنوي منذ فبراير/شباط 2024.

أما في أميركا الشمالية، فانخفضت التسجيلات بنسبة 42% إلى ما يزيد قليلاً عن مئة ألف سيارة مباعة، بعد انخفاض مماثل في أكتوبر/تشرين الأول مع انتهاء برنامج الحوافز في الولايات المتحدة، كما انخفضت بنسبة 1% منذ بداية العام وحتى الآن. وفي المقابل، ارتفعت التسجيلات في أوروبا وبقية دول العالم بنسبة 36% و35% على التوالي إلى أكثر من 400 ألف وحوالي 160 ألف وحدة.

وفي خطوة تقوض التحول إلى السيارات الكهربائية، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي خفض معايير تتعلق بالاقتصاد في استهلاك الوقود وضعها سلفه. وفي الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم والتي تمثل أكثر من نصف المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية، من المتوقع أن يؤدي خفض الدعم الحكومي قرب نهاية السنة إلى التأثير على معنويات المستهلكين بشكل عام.



الصين تحافظ على زخم الإنتاج والمبيعات

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الجمعية الصينية لمصنّعي السيارات أن صناعة السيارات الصينية حافظت على زخم نمو قوي، إذ تجاوز حجم إنتاج ومبيعات السيارات 31 مليون وحدة خلال الشهور الإحدى عشرة الأولى من العام الجاري. وخلال فترة يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني، ارتفع إنتاج السيارات في الصين بنسبة 11.9% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 31.23 مليون سيارة، بينما بلغت المبيعات نحو 31.13 مليون وحدة، بزيادة قدرها 11.4% على أساس سنوي، وفق بيانات الجمعية الصينية لمصنّعي السيارات التي أوردتها وكالة شينخوا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني فقط، وصل حجم إنتاج السيارات في الصين إلى 3.532 ملايين وحدة، والمبيعات إلى 3.429 ملايين وحدة، في استمرار لاتجاه النمو القوي. كما أظهرت البيانات أنه خلال الفترة نفسها بلغ إنتاج ومبيعات مركبات الطاقة الجديدة في الصين 14.907 ملايين وحدة و14.78 مليون وحدة على التوالي، بزيادة 31.4% و31.2% على أساس سنوي. كما بلغ إنتاج ومبيعات مركبات الطاقة الجديدة في نوفمبر وحده 1.88 مليون وحدة و1.823 مليون وحدة على الترتيب.

ونقلت شينخوا عن تشن شي هوا، المسؤول في الجمعية، قوله إنه من المتوقع أن يصل حجم إنتاج ومبيعات السيارات في الصين لعام 2025 بأكمله إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعًا بتأثيرات السياسات الحكومية وتحسن الطلب المحلي والمرونة القوية للتجارة الخارجية. وأضاف أن صادرات السيارات الصينية ارتفعت بنسبة 18.7% على أساس سنوي لتصل إلى 6.343 ملايين وحدة خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من 2025، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز إجمالي صادرات السيارات الصينية سبعة ملايين وحدة بنهاية العام.

تكشف هذه البيانات عن مشهد عالمي متباين في سوق السيارات الكهربائية بين نمو قوي في الصين وأوروبا مقابل تباطؤ حاد في أميركا الشمالية. وبينما تتجه الحكومات لإعادة تقييم سياساتها البيئية، يبدو أن مستقبل التحول إلى النقل الكهربائي سيتوقف على مدى التوازن بين الطموح المناخي والدعم الاقتصادي من جهة، وقدرة المستهلكين والشركات على التكيف مع التغيرات السوقية من جهة أخرى.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## مشجّعتان أردنيّتان: كأس العرب مضمون وجهّز نفسك يا ميسي
12 December 2025 09:50 AM UTC+00

أثار تأهل منتخب الأردن المستحقّ إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب قطر 2025 حماس جماهيره، والتي توعدّت أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي، بالخسارة، بعدما أوقعت قرعة بطولة كأس العالم 2026 التي أُجريت قبل أيام منتخب الأردن، إلى جانب حامل لقب البطولة، ومنتخبي النمسا، والجزائر.

والتقى "العربي الجديد" مشجّعتين أردنيّتين أكدتا أن المنتخب الأردني سيكون بطلاً لبطولة كأس العرب قطر 2025، وتوعّدتا كلاً من ميسي، ورونالدو، ونيمار بالخسارة، وأرجعت المشجّعتان سبب تفاؤلهما قبل المواجهة التاريخية أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026، إلى المستوى المميّز الذي أظهره "النشامى" في بطولة كأس العرب، وأضافتا: "كأس العرب مضمون، وعيوننا على بطولة كأس العالم ومواجهة الأرجنتين، وميسي، وندعوه أن يجهّز نفسه لمواجهتنا".



يُذكر أن منتخب الأردن تأهل إلى الدور ربع النهائي في بطولة كأس العرب 2025 بفوزه على منتخب مصر بثلاثية نظيفة وهو الفوز الثالث له من أصل ثلاث مباريات خلال نسخة عام 2025، والتي سجّل فيها ثمانية أهداف، ولم يتلقَّ مرماه سوى هدفين، وأمسى منتخب "النشامى" مرشحاً قوياً للمنافسة على لقب البطولة العربية، خصوصاً بعد المستوى القوي الذي قدمه فريق المدرب، جمال سلامي.






## كوسوفو بدأت استقبال مهاجرين ترحّلهم الولايات المتحدة
12 December 2025 10:00 AM UTC+00

أعلن رئيس وزراء كوسوفو المنتهية ولايته ألبين كورتي، مساء الخميس، أن بلاده بدأت استقبال مهاجرين من دول أخرى ترحّلهم الولايات المتحدة، بموجب اتفاق أُبرم بين البلدين في يونيو/حزيران الماضي. وقال كورتي في مقابلة مع محطة تلفزيونية محلية "نستقبل من لا ترغب الولايات المتحدة بوجودهم على أراضيها. وإن لم أكن مخطئا، فواحد أو اثنان منهم باتوا هنا". وذكر كورتي لدى إبرام الاتفاق أن مدته عام واحد ويشمل خمسين شخصاً "بهدف تسهيل عودتهم الآمنة إلى بلدانهم الأصلية".

وأرادت كوسوفو، إحدى أفقر دول أوروبا، والمستقلة عن صربيا منذ العام 2008، أن تُعبّر من خلال هذا الاتفاق عن امتنانها للولايات المتحدة على دعمها وتعاونها. وأوضحت الحكومة في الربيع الماضي، أن الهدف هو إظهار "امتنان كوسوفو الدائم" للولايات المتحدة التي لطالما دافعت عن استقلال هذه المقاطعة الصربية السابقة.

فشل كورتي الفائز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في فبراير/شباط، في تشكيل حكومة، واضطر للدعوة إلى انتخابات جديدة مقررة في 28 ديسمبر/كانون الأول. وانتقدت الولايات المتحدة مؤخراً حزب كورتي، متهمة إياه بـ"تقويض استقرار" البلاد من خلال محاولته منع حزب سياسي صربي من المشاركة في انتخابات ديسمبر.



وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن ألبين كورتي، موافقة بلاده على "طلب واشنطن" قبول ما يصل إلى 50 مواطناً من دول ثالثة طردتهم إدارة دونالد ترامب من الولايات المتحدة الأميركية، وعبّر عن امتنان بريشتينا لواشنطن لـ"دعمها وتعاونها". وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرّح، في 31 إبريل/نيسان الماضي، بأنّ الإدارة الأميركية تبحث عن دول أخرى حتى ترحّل إليها مهاجرين غير نظاميين من دول ثالثة.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## فيضانات تغرق منازل آلاف الأميركيين والكنديين
12 December 2025 10:04 AM UTC+00

صدرت أوامر إجلاء لعشرات آلاف الأشخاص في غرب الولايات المتحدة وكندا، يوم الخميس، بعد هطول أمطار غزيرة تسببت بفيضان أنهار. وضربت عواصف ولايتي واشنطن وأوريغون الأميركيتين، حيث هطلت أمطار غزيرة بلغت 250 مليمتراً في بعض المناطق. وأُمر سكان مناطق واقعة جنوب مدينة سياتل في ولاية واشنطن بإخلاء منازلهم، فيما أظهرت صور جوية أراضي زراعية تغمرها المياه.

وفي شمال سياتل، غمرت المياه أيضاً منطقتي سنوهوميش وسوماس. وصدرت، الجمعة، أوامر بإجلاء نحو 78 ألفاً من سكان منطقة زراعية رئيسية شمال سياتل، من سهل الفيضان لنهر سكاجيت.
وحث حاكم واشنطن بوب فيرغسون السكان في المناطق المهددة على المغادرة، واتباع تعليمات السلطات المحلية. ويعتقد أن نحو 100 ألف شخص قد تأثروا بأوامر الإخلاء. وأثرت الفيضانات على أجزاء واسعة من ولاية واشنطن، حيث غمرت المياه العديد من الجسور، كما غمرت المياه بعض الطرق الرئيسية أو ألحقت بها أضراراً.



ولم يكن لبعض الطرق مسارات بديلة، ولم يحدد موعد لإعادة فتحها، بما في ذلك جزء كبير من الطريق السريع رقم 410 بالولاية. وتسبب انهيار أرضي في إغلاق جزء من الطريق السريع رقم 90، شرق سياتل، حيث أظهرت صور مركبات محاصرة بين جذوع الأشجار وفروعها والطين ومياهاً راكدة.

وأعلن الجيش الأميركي حشد عشرات من أفراد الحرس الوطني للمساعدة في جهود الإغاثة، كما توجه 200 آخرون إلى الموقع. واستخدمت المروحيات والقوارب لنقل السكان إلى بر الأمان، في حين فاضت عشرات الأنهار بضفافها، مما أدى إلى إغراق البلدات. وخفّت حدة الأمطار قليلاً، لكنّ هيئة الأرصاد حذّرت من استمرار الفيضانات أياماً عدة في أجزاء من غرب ولاية واشنطن وشمال غرب أوريغون.



وعلى الجانب الآخر من الحدود الكندية، غمرت المياه مساحات واسعة من مدينة أبوتسفورد، مهددة مئات المنازل، وأُغلقت طرق عدة تؤدي إلى فانكوفر، أكبر مدن مقاطعة بريتيش كولومبيا بحسب السلطات. وبالقرب من الحدود بين أميركا وكندا، تم إخلاء مدن سوماس ونوكسك وإيفرسون بعد أن غمرتها المياه، وتم إغلاق معبر سوماس الحدودي، وعلقت شركة أمتراك للسكك الحديدية رحلات القطارات بين سياتل وفانكوفر.
ويفيد العلماء إلى أن التغيّر المناخي يجعل الظواهر المناخية القصوى أكثر تواتراً وشدّة في أنحاء العالم.
(أسوشييتد برس، فرانس برس)




## سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع
12 December 2025 10:13 AM UTC+00

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة غارات على مناطق عدة في الجنوب والبقاع الغربي في إطار اعتداءاته المستمرة، رغم انطلاق مسار تفاوضي جديد مع لبنان عبر لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم) بعد إدخال مدنيين إليها. واستهدف الطيران الإسرائيلي صباح اليوم الجرمق والريحان وبريج – جباع، وأنصار – الزرارية، وتبنا، ووادي حومين في الجنوب، فيما أغار أيضاً على منطقة حمى بلدة زلايا في البقاع الغربي.

وزعم جيش الاحتلال أنّ الغارات استهدفت معسكر تدريبات لحزب الله في جنوب لبنان، وتحديداً مجمع تدريب وتأهيل استخدمته وحدة قوة الرضوان، بغية تدريب وتأهيل عناصرها، زاعماً أيضاً أن إجراء مثل هذه التدريبات يُعد "خرقاً للتفاهمات بين لبنان وإسرائيل وتهديداً لدولة إسرائيل"، مؤكداً مواصلة "العمل لإزالة أي تهديد".



وتأتي هذه الغارات في إطار الاعتداءات اليومية المستمرة على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ولكن بوتيرة مختلفة، علماً أنّ منسوبها تراجع بعض الشيء منذ إعلان لبنان تكليف مدني ترؤس وفده إلى اجتماعات "ميكانيزم"، بيد أن التهديدات بتوسعة الحرب لا تزال قائمة، خصوصاً بعد انتهاء المهلة التي حددها الجيش اللبناني ضمن خطته لنزع كل السلاح في جنوب نهر الليطاني، نهاية العام الجاري.

وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد أكد أول أمس الأربعاء أنّ إسرائيل تفرّق بين المفاوضات الحاصلة وحربها ضد حزب الله، لكنه اعتبر في المقابل أن المفاوضات من شأنها أن تقرّب الأمور بعضها لبعض وتحلّها. وشدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمس الخميس على مسلّمات التفاوض عبر لجنة "ميكانيزم"، والمتمثلة بانسحاب إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني. كما كشف بري أن "الجيش اللبناني نفذ 90% من بنود اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة جنوب الليطاني، وسوف يُنجز بشكل تام ما تبقى مع انتهاء العام الحالي"، مشيراً إلى أن "هذا ما أكدته قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) وميكانيزم وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل".

السفير المصري لدى لبنان: نبذل جهوداً لتهدئة حدة التوتر

في سياق ثانٍ، عقد الرئيس جوزاف عون صباح اليوم لقاء مع السفير المصري لدى لبنان علاء موسى تناول التطورات في لبنان والمنطقة، وخصوصاً الوضع الأمني واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، والجهود المصرية في إطار المساعدة على إيجاد حلّ، إلى جانب التحضيرات للزيارة المرتقبة لرئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي إلى بيروت. وقال موسى من قصر بعبدا الجمهوري إن هدف اللقاء كان إطلاع عون على الاتصالات التي تجريها القاهرة، سعياً إلى إيجاد مخرج يخفف التصعيد في الجنوب ويمنع اتساع الأزمة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية تحتاج إلى مزيد من العمل والمتابعة.



وأوضح موسى أن القاهرة كثّفت اتصالاتها الإقليمية والدولية في أعقاب زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، وتلقت ردوداً مشجعة. وتابع "هناك بوادر جيدة، نحاول أن نتمسّك بها لأن ليس أمامنا سوى العمل من أجل تجنيب لبنان مغبّة أي تطور في الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه". وحول موقف إسرائيل من المبادرة المصرية، قال موسى إن "هناك تواصلاً ما بين القاهرة والعواصم المعنية، والمشاورات قائمة مع الجانب اللبناني والأطراف الأخرى، والمؤشرات تشير إلى أننا نسير في الطريق الصحيح، ولا بد من العمل، لأن لا شيء مضموناً".

كذلك لفت السفير المصري إلى أن لبنان "قام بخطوات جيدة في الفترة الماضية، وتحديداً رفع مستوى التمثيل في ميكانيزم، وتم التفاعل معها بشكل إيجابي وما وصَلَنا من الأطراف المعنية هو تقدير لهذه الخطوة وسنبني عليها خطوات أخرى ونتمنى أن تصل الجهود المصرية وبالتنسيق مع كل الأصدقاء والشركاء لنتيجة تكون في مصلحة لبنان".




## 15عاماً سجناً لدو كوون بتهمة احتيال العملات الرقمية
12 December 2025 10:32 AM UTC+00

أصدرت محكمة أميركية، أمس الخميس، حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً على رائد الأعمال الكوري الجنوبي دو كوون، مؤسس شركة تيرافورم لابس، بعد إدانته بالاحتيال في قضية انهيار عملتيه الرقميتَين تيرا يو.إس.دي ولونا، اللتين تسببتا بخسائر تُقدَّر بنحو 40 مليار دولار عام 2022. ووصف القاضي القضية بأنها احتيال أسطوري هزّ سوق العملات المشفّرة.

كوون، البالغ من العمر 34 عاماً، أقرّ سابقاً بذنبه واعترف بتضليل المستثمرين بشأن العملة المستقرة تيرا يو.إس.دي، التي كان يفترض أن تحافظ على سعر ثابت يعادل دولاراً واحداً حتى في فترات تقلب السوق، إلّا أن انهيارها أدى إلى موجة خسائر هائلة بين المستثمرين وأشعل سلسلة من الإفلاسات في قطاع العملات الرقمية. وخاطب كوون المحكمة وهو يرتدي زيّ السجن الأصفر، معتذراً لضحاياه الذين قدّم المئات منهم رسائل تصف الأضرار المالية والنفسية التي لحقت بهم. وقال: "كانت جميع قصصهم مؤلمة، وذكّرتني بالخسائر الكبيرة التي تسببت فيها، أود أن أقول لهؤلاء إنني آسف".

وبحسب لائحة الاتهام، زعم كوون عام 2021 أن خوارزمية تُعرف باسم "بروتوكول تيرا" قادرة على إعادة استقرار العملة عند هبوط قيمتها عن مستوى الدولار، بينما كان في الواقع قد نسّق مع شركة تداول عالي التردد لشراء كميات ضخمة من العملة سراً، ما دعم سعرها بشكل مصطنع.

وفي أغسطس/آب 2024، أقرّ كوون بتهمتَي التآمر للاحتيال والاحتيال الإلكتروني، ووافق على تسوية مع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) تضمنت دفع 80 مليون دولار كغرامة مدنية، ومنعه من التداول بالعملات المشفّرة ضمن صفقة تسوية بقيمة 4.55 مليارات دولار. ويواجه كوون أيضاً اتهامات موازية في كوريا الجنوبية. وبموجب صفقة الإقرار بالذنب، لن يعارض الادعاء العام طلبه بنقله إلى الخارج بعد قضائه نصف مدة العقوبة في الولايات المتحدة.



وجاء انهيار عملتَي تيرا ولونا في مايو/أيار 2022 ليكشف عن هشاشة نموذج العملات المستقرة الخوارزمية التي تعتمد على رموز رقمية أخرى بدل الأصول الملموسة أو الاحتياطيات النقدية. وقد أدى هذا الانهيار إلى زعزعة الثقة في سوق العملات الرقمية، وأسهم في انهيار عدد من الشركات والمنصات الكبرى مثل سيلسيوس وثري أروز كابيتال، ما تسبب في خسائر تجاوزت تريليونات الدولارات من القيمة السوقية للعملات المشفّرة عالمياً.

ومنذ ذلك الحين، كثّفت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا جهودها لفرض رقابة أشد على قطاع العملات الرقمية، وسط دعوات لإعادة تقييم طبيعة العملات المستقرة والحد من المخاطر النظامية التي قد تسببها. يمثل الحكم على دو كوون منعطفاً حاسماً في معركة التنظيم ضد الفوضى الرقمية، ورسالة واضحة للمستثمرين والمطورين على حدّ سواء بأن الشفافية والمساءلة أصبحتا شرطاً أساسياً في عالم العملات المشفّرة. وبينما يحاول القطاع استعادة ثقة الأسواق بعد موجة الانهيارات، تظل قضية كوون رمزاً للمرحلة التي انتقل فيها الحلم بالتحرّر المالي إلى كابوس من الخسائر والاتهامات والرقابة.

(رويترز، العربي الجديد)




## السلة الأميركية: كليبرز يستمر في النزيف بسقوطه أمام روكتس
12 December 2025 10:53 AM UTC+00

واصل فريق لوس أنجليس كليبرز معاناته في دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، إثر الخسارة أمام هيوستن روكتس، في جولة شهدت تحقيق فريق دنفر ناغتس فوزاً سهلاً في بطولة الدوري على حساب منافسه فريق ساكرامنتو كينغز.

وفشل فريق لوس أنجليس كليبرز في إيقاف مسلسل النتائج السلبية، ليخسر أمام فريق هيوستن روكتس (115-113)، فجر الجمعة، وعلى الرغم من فرض نجم كليبرز، جيمس هاردن، التعادل قبل 37 ثانية من نهاية اللقاء، نجح روكتس في حسم انتصاره على أرضه، بعد هجمة صاخبة في الثواني الأخيرة، إذ سجّل أمين تومسون ثنائية من تحت السلة إثر أكثر من متابعة. وكان التركي ألبيرين سينغون أفضل مسجّل لفريق روكتس بـ22 نقطة و15 متابعة، فيما أضاف تومسون 29 نقطة وتسع متابعات وثماني تمريرات حاسمة، وجباري سميث جونيور 18 نقطة.

ومن جانب فريق لوس أنجليس كليبرز، كان لاعب الارتكاز الكرواتي إيفيكا زوباك أفضل مسجّل بـ33 نقطة مع سبع متابعات، وأضاف كواي لينارد 24 نقطة وتسع متابعات، ويحتل كليبرز المركز الرابع عشر في ترتيب المنطقة الغربية بستة انتصارات و19 خسارة، في حين عزّز روكتس موقعه في المركز الثالث بـ16 انتصاراً وست خسارات، مباشرة خلف ناغتس (18 فوزاً وست خسارات).



وفي مواجهة ثانية من دوري السلة الأميركية للمحترفين، حقق فريق دنفر ناغتس فوزاً سهلاً على منافسه فريق ساكرامنتو كينغز (136-106)، وأنهى النجم الصربي نيكولا يوكيتش، الفائز بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، اللقاء برصيد 36 نقطة و12 متابعة وثماني تمريرات حاسمة، كما أضاف بايتون واتسون 21 نقطة، ومن جانب الفريق الخاسر، سجّل راسل ويستبروك 17 نقطة وكل من الفرنسي ماكسيم راينو وكيغان موراي 15 نقطة.

وبعد خمسة انتصارات متتالية، سقط بوسطن سلتيكس على يد باكس في ميلووكي (116-101)، وجاء فوز باكس على الرغم من غياب نجمه الأبرز اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو بسبب إصابة في ربلة الساق، لكن كايل كوزما فرض نفسه بقوة مسجلاً 31 نقطة للفريق الفائز، كما أحرز زميله كيفن بورتر جونيور ثلاثة أرقام مزدوجة "تريبل دابل" مع 18 نقطة وعشر متابعات و13 تمريرة حاسمة، وأضاف بوبي بورتيس جونيور 27 نقطة بعد دخوله من مقاعد الاحتياط.




## أدوات القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تنافس القراصنة البشر
12 December 2025 11:05 AM UTC+00

توصلت تجربة في جامعة ستانفورد الأميركية إلى أن أدوات القرصنة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تطوّرت بسرعة هائلة مؤخراً، بعد سنوات من التجارب الفاشلة، إلى حدٍّ بدأت معه بالتفوق على جزء من القراصنة البشريين، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس.  

ففي العام الماضي، قام باحثو "ستانفورد" بتجربة روبوت ذكاء اصطناعي يُدعى "أرتميس"، والذي يتبع منهجاً مشابهاً لذلك الذي استخدمه قراصنة صينيون اعتمدوا على برنامج الذكاء الاصطناعي كلود من "أنثروبيك" لاختراق منصات حكومات وشركات كبرى أجنبية، وفق ما أعلنته الشركة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. باختصار، يفحص "أرتميس" الشبكة بحثاً عن ثغرات برمجية محتملة، ثم يبحث عن طرق لاستغلالها.

استعمل فريق "ستانفورد" روبوت أرتميس لإيجاد ثغرات في شبكة قسم الهندسة في الجامعة نفسها، وقارنوا أداءه بأداء قراصنة بشريين محترفين، ونشروا نتائج هذه التجربة في ورقةٍ بحثية صدرت الأربعاء. في البداية، لم يتوقع الباحث الأمني جاستن لين وفريقه أن يحقّق "أرتميس" نجاحاً كبيراً، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي تفشل غالباً في القرصنة بسبب تطلّبها سلسلة من الاختبارات المعقدة واستخلاص النتائج قبل اتخاذ الإجراءات.

قال لين لـ"وول ستريت جورنال": "كنا نظن أن أداءه سيكون أقل من المتوسط"، لكنّ النتيجة كانت معاكسةً تماماً. أدّى الروبوت بشكل جيّدٍ جداً، وتفوّق على كلّ القراصنة البشريين المشاركين في التجربة، باستثناء قرصان واحد.

بحسب الورقة البحثية، نجح "أرتميس" بالعثور على الثغرات بسرعة هائلة وكلفة منخفضة، ففي حين تبلغ كلفة تشغيله أقل من 60 دولاراً في الساعة، يتقاضى نظراؤه البشر مبلغاً يتراوح بين 2000 و2500 دولار أميركي يومياً. مع ذلك، كانت 18% من تحذيراته حول الثغرات كاذبة، كما لم ينجح في التعرف على ثغرة واضحة في صفحة ويب اكتشفها معظم القراصنة البشر بسهولة.



وقال أستاذ علم الحاسوب في "ستانفورد"، دان بونيه، إن أدوات مثل" أرتميس" ستكون نعمة على المدى الطويل للمدافعين عن الشبكات ضد القراصنة، لكنها قد تؤدي إلى مشاكل على المدى القصير، موضحاً: "هناك الكثير من البرمجيات التي أطلقت من دون أن تمر عبر تدقيق نماذج الذكاء الاصطناعي، ممّا يعني أنها قد تحتوي على ثغرات كثيرة لم تكتشف بعد". وبالتالي قد تسعى جهات مختلفة إلى استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف هذه الثغرات واستغلالها لجمع البيانات واختراق المواقع.

وكانت شركة أنثروبيك المنافسة لشركة أوبن إيه آي قد قالت في نوفمبر الماضي إن هناك زيادة كبيرة في أتمتة الهجمات السيبرانية، مستشهدةً بحملة قادها قراصنة صينيون لاستهداف عشرات الشركات والحكومات الأجنبية في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل كشفها وتعطيلها. وأشارت إلى أن الهجوم السيبراني الصيني كان مؤتمتاً بنسبة تتراوح بين 80% و90%، مع تدخل بشري محدود جداً. علماً أن متحدثاً باسم السفارة الصينية نفى آنذاك أي علاقة لحكومة بكين في العملية.




## تركيا: لا تعديل على‭ ‬منظومة إس 400 وسط محادثات مع أميركا حول إف 35
12 December 2025 11:05 AM UTC+00

قالت وزارة الدفاع التركية اليوم الجمعة إن تركيا والولايات المتحدة تبحثان العقوبات الأميركية والعقبات التي تحول دون انضمام أنقرة إلى برنامج الطائرات المقاتلة إف 35، لافتة إلى أنه لم يتغير شيء في ما يتعلق بحيازتها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400. الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي مستمر منذ عام 2020 عندما أخرجت واشنطن أنقرة من برنامج لوكهيد مارتن للطائرات المقاتلة، وفرضت عليها عقوبات بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 التي تعتبرها واشنطن تهديداً أمنياً.

وقال السفير الأميركي في أنقرة توماس برّاك يوم الأربعاء إن المحادثات حول هذه القضية ما تزال جارية، لكنه شدد على أن القوانين الأميركية تمنع تركيا من تشغيل منظومة إس 400 أو امتلاكها إذا كانت ترغب في العودة إلى برنامج الطائرات المقاتلة إف 35. وفي تعليقها على تصريحات برّاك، قالت وزارة الدفاع التركية، في مؤتمر صحافي "لم تطرأ أي مستجدات في ما يتعلق بمنظومة الدفاع الجوي إس 400 التي تم طرحها على جدول الأعمال في الأيام القليلة الماضية". وأضافت الوزارة "بحث ملف مشروع إف 35 بروح التحالف ومن خلال الحوار المتبادل والتشاور البناء من شأنه أن يسهم إيجابياً في العلاقات الثنائية".



وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لـ"رويترز" الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن تركيا والولايات المتحدة ستجدان طريقة لرفع العقوبات الأميركية "قريباً جداً". وتقول واشنطن إن منظومة إس 400 تشكل تهديداً لطائراتها المقاتلة إف 35 وأنظمة الدفاع الأوسع نطاقاً لحلف حلف شمال الأطلسي. وترفض تركيا ذلك وتقول إن منظومة إس 400 لن يتم دمجها في حلف شمال الأطلسي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد عبر، في وقت سابق، عن اعتقاده بأن  ترامب سيلتزم بالاتفاق المبرم بين أنقرة وواشنطن بخصوص "مقاتلات إف 35" الأميركية، وسيتم تسليم بلاده المقاتلات خلال فترة ولاية ترامب الحالية، مشدداً على أن تركيا تريد امتلاك هذه المقاتلات من أجل أمنها قبل أي شيء آخر. وكانت واشنطن أعلنت، في يوليو/تموز 2019، أنها لن تبيع أنقرة مقاتلات "إف 35" واستبعادها من المشاركة في برنامج تطوير المقاتلات بسبب شراء أنقرة منظومة صواريخ "إس 400" الروسية، وتحولت هذه القضية لأزمة بين البلدين الأطلسيين من وقتها.

(رويترز، العربي الجديد)





## رحيل الكاتبة البريطانية صوفي كينسيلا
12 December 2025 11:05 AM UTC+00

رحلت، أول من أمس الأربعاء، الكاتبة البريطانية صوفي كينسيلا، مؤلفة سلسلة روايات "مدمنة تسوّق" الشهيرة، عن عمر 55 عاماً، بعد صراع مع مرض عضال. وحقّقت كينسيلا شهرة واسعة بفضل شخصياتها المرحة وأسلوبها الساخر في تناول موضوعات الحياة اليومية، إذ باعت كتبُها أكثر من 50 مليون نسخة حول العالم، وترجمت إلى أكثر من 40 لغة.

وُلدت كينسيلا في لندن عام 1969، وبدأت دراستها في الموسيقى قبل أن تنتقل إلى دراسة الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أكسفورد. بدأت مسيرتها الأدبية باسمها الحقيقي مادلين ويكهام، إذ نشرت أولى رواياتها "حفلة التنس" عام 1995، ثم تركت العمل كصحافية مالية لتتفرغ للكتابة. بعد أعمال عدّة ناجحة، أطلقت سلسلة "مدمنة تسوّق" (Shopaholic) عام 2000 تحت اسمها المستعار صوفي كينسيلا، إذ قدمت شخصية بيكي بلوموود، الصحافية المالية التي تعاني من إدمان التسوق، بأسلوب كوميدي ذكي.

تتابعت نجاحات السلسلة، التي صُنّفت نوعاً من الأدب الخفيف، مع أجزاء مثل "مدمنة تسوّق تغزو مانهاتن"، و"مدمنة تسوّق تتزوج"، و"مدمنة تسوّق وأختها". إلى جانب ذلك، كتبت كينسيلا روايات أُخرى منها "هل يمكنك الاحتفاظ بسرّ؟"، و"الإلهة غير المنزلية"، و"فتاة العشرينات"، كما أصدرت رواية للشباب بعنوان "العثور على أودري"، وسلسلة كتب للأطفال "مامي الجنّية وأنا". وتحولت رواية "هل يُمكنك الاحتفاظ بسرّ؟" إلى فيلم سينمائي عام 2019، ومن أواخر أعمالها رواية "الإرهاق" عام 2023.



في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، ظهرت عليها أعراض فقدان الذاكرة والصداع، وجرى تشخيصها بورم سرطاني. ظلّت كينسيلا تحتفظ بسرّ مرضها حتى أعلنت عنه رسمياً في إبريل/ نيسان 2024. بعد ذلك كتبت رواية قصيرة بعنوان "كيف يشعر الإنسان؟" تحكي فيها تجربة امرأة مصابة بالسرطان ولديها خمسة أطفال، محاولةً مشاركة أملها رغم المرض.

اختيرت روايتها "كيف يشعر الإنسان؟" ضمن قائمة 100 كتاب بارز لعام 2024 التي تصدرها صحيفة نيويورك تايمز، ووضعتها صحيفة الغارديان بين "أفضل خمسة كتب رومانسية" في ذات العام، كما كانت ضمن المرشحين لجائزة "كاتب العام" في جوائز الكتب البريطانية 2025.




## الشرع يجتمع السبت مع شخصيات في اللاذقية عقب توترات الساحل
12 December 2025 11:05 AM UTC+00

يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع لإجراء اجتماعات في الساحل السوري مع ممثلين عن المناطق، بينهم شخصيات من الطائفة العلوية، وذلك عقب توترات شهدتها مناطق الساحل أخيراً. وأكدت مصادر أمنية مطلعة في اللاذقية لـ"العربي الجديد"، أن الشرع سيجتمع يوم غد السبت بنحو 100 شخصية في اللاذقية تمثل مختلف المناطق في المحافظة، بهدف إجراء حوار شفاف للوقوف على المشاكل، ومعرفة مطالب الأهالي وحلها، ومن المتوقع أن يرافقه وزير الداخلية أنس الخطاب. ويوم أمس الخميس، تداول ناشطون صورة للشرع برفقة وزير الداخلية في الساحل، دون أن يُعلن رسمياً عن الزيارة حتى الآن.


صورة تجمع الرئيس أحمد الشرع مع وزير الداخلية أنس خطاب في مدينة اللاذقية#نيو_ميديا_سوريا pic.twitter.com/gbh3jqt0Fj
— تلفزيون سوريا (@syr_television) December 11, 2025



وأصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سورية والمهجر الذي يقوده غزال غزال أمس، بياناً رفض فيه ما دعاه محاولة الحكومة السورية لتشكيل وفدٍ من بعض الأشخاص بزعم تمثيل العلويين لمقابلة الرئيس الشرع، مؤكداً رفضه القاطع لهذا المسار، ولأي محاولة "لانتزاع شرعية تمثيل العلويين، عبر مجموعات تذهب للتفاوض على مطالب خدمية لا ترتقي إلى مستوى قضيته السياسية والحقوقية".



وأكد المجلس في بيانه أن إطلاق سراح جميع السجناء والمغيبين العلويين المدنيين والعسكريين، والذين يتجاوز عددهم أربعة عشر ألفاً، هو شرط لا يقبل التنازل ولا المساومة، مشدداً على أن أي تفاوض لا يقوم على هذه المطالب الجوهرية هو تفاوض بلا شرعية، وأي مجموعة تتحدث خارج هذا الإطار لا تمثل العلويين ولا تعبّر عن إرادة شارعهم. وكان غزال دعا إلى إضراب عام وشامل في جميع القطاعات والمجالات الحياتية، في الفترة بين 8 و12 ديسمبر/كانون الأول الحالي. وانتقد خلال بيان مصوّر الحكومة السورية، متهماً إياها بالسعي للاحتفال بذكرى استبدال نظام الأسد الظالم بنظام جديد، وصفه بـ"أشد ظلماً". كما سبق أن دعا غزال إلى اعتصامات استجاب لها عدد من أهالي الساحل السوري، وشهدت توترات لا سيما في اللاذقية وجبلة.




## إسرائيل تدّعي استهدافها بحملة منظّمة ومُهندَسة لنبذها عالمياً
12 December 2025 11:05 AM UTC+00

تحاول إسرائيل تمرير سردية تتجاهل أو تنفي المجازر والدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والمشاهد القاسية التي اجتاحت العالم خلال العامَين الأخيرَين، فضلاً عن التصريحات الدموية الصادرة عن مسؤوليها، بوصفها أسباباً رئيسية لتصاعد نبذها عالمياً. في هذا السياق، تسعى إلى تحميل مسؤولية هذه الظاهرة المتنامية لجهات أخرى، زاعمة أنها مستهدفة بحملة منظّمة. وفي تجلٍ مباشر لهذه السردية، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، تقريراً يفيد باعتقاد المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنّ جزءاً كبيراً مما يُسمى "موجة معاداة السامية وإسرائيل" هو حملة مُهندَسة وواسعة النطاق تقودها دولة أو قوة عظمى.

وبحسب التقرير، فإن المستوى السياسي في إسرائيل يتابع على نحوٍ مكثّف هذه الحملة لمعرفة من يقف خلفها على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك في الجامعات الغربية. وفي الوقت الذي كثّفت فيه دولة الاحتلال اتهاماتها لقطر، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، وحاولت تشويه سمعتها والنيل من مكانتها، في عملية بدت أنها ممنهجة وبدأت قبل سنوات، بحسب ما سبق أن رصده "العربي الجديد" بعد العدوان الإسرائيلي على الدوحة، تشير الصحيفة العبرية اليوم، إلى أنّ إسرائيل ليست متأكّدة من أنّ الدوحة هي من تقف وراء الحملة التي تستهدفها، لكن الموضوع يثير قلقاً كبيراً في تل أبيب.



وأضافت "يديعوت أحرونوت" أن قطر استثمرت مبالغ ضخمة في التعليم العالي في الغرب. وبحسب التقرير العبري، فإنّ هذه القضية أوسع من القصة القطرية، إذ يلاحظ مسؤولون في الجهات الرسمية الإسرائيلية وجود جهد واسع وعلى نطاق عالمي، خاصّة جهد مصطنع ومُهندَس، "يهدف إلى زيادة الكراهية والبغضاء ضد الإسرائيليين واليهود الصهاينة"، مع تشديدها على توصيف هذا الجهد بأنه "مصطنع".

وينقل التقرير قناعة "خبراء مهنيين"، يُرجح أنهم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن جهات دولية فقط، مع منظمات تأثير كبيرة، إلى جانب أجهزة استخبارات، أو عدد من شركات التأثير الخاصة المستأجرة من دولة، قادرة على تنفيذ الأنشطة التي تحدث في أنحاء العالم بطريقة تبدو منسّقة ومتزامنة. وزعم الخبراء أن الحملة منسّقة، وليست مجرد "بوتات" (حسابات وهمية على الإنترنت)، بل تشمل أيضاً تشغيل شخصيات رئيسية ضد إسرائيل.

أما المشتبه بهم المباشرون، وفق التقرير، فهم قطر، وربما جهات أخرى في العالم العربي، إلى جانب روسيا أو حتى الصين، في إطار ما تصفه الصحيفة بحملة عالمية منسقة تُسبب ضرراً بالغاً لإسرائيل. ومع ذلك، وفي ما يبدو تشكيكاً ضمنياً بوجود حملة موجّهة بهذا الحجم، أشارت الصحيفة العبرية إلى أنه لا ينبغي المبالغة في أهمية هذه الحملة، إن وُجدت بالفعل، مستدركة أن "معظم الضرر ناتج عن أسباب أبسط بكثير، إذ إنّ الحرب في غزة خلّفت دماراً هائلاً في القطاع وقتلت عدداً كبيراً من المدنيين الفلسطينيين، وهو أمر يصعب تفسيره أو تبريره، حتى من دون حملة مصطنعة تقودها دولة".




## "فرانس برس" عن مصدر أممي: الرئيس العراقي السابق برهم صالح رئيساً جديداً لمفوضية اللاجئين
12 December 2025 11:08 AM UTC+00





## الرئيس اللبناني جوزاف عون: عودة الأسرى المعتقلين في إسرائيل تشكّل أولوية في المفاوضات والاتصالات مستمرة لإطلاقهم
12 December 2025 11:15 AM UTC+00





## الرئيس اللبناني جوزاف عون: نأمل الوصول إلى نتائج إيجابية في أسرع وقت ممكن
12 December 2025 11:15 AM UTC+00





## رويترز: الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضاً سامياً لشؤون اللاجئين
12 December 2025 11:16 AM UTC+00

أظهرت رسالة، اليوم الجمعة، أن الرئيس العراقي السابق برهم صالح اختير ليكون المفوض السامي الجديد لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة. وجاء في الرسالة التي وقعها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتاريخ 11 ديسمبر/ كانون الأول، أنه تم تعيين صالح لولاية مدتها خمس سنوات، تبدأ في أول يناير/ كانون الثاني 2026. وكشفت الوثيقة أن هذا التعيين مؤقت، ويحتاج إلى موافقة اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وسيخلف صالح الإيطالي فيليبو غراندي، المسؤول المخضرم بالأمم المتحدة والذي يشغل المنصب منذ عام 2016. ويواجه صالح، وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا، ويتحدر من إقليم كردستان العراق، تحديات كبيرة في ظل وصول أعداد النازحين واللاجئين عالمياً إلى مستويات قياسية تقارب ضعف ما كانت عليه عند تولي غراندي المنصب.

وفي الوقت نفسه، انخفض التمويل هذا العام نتيجة تقليص الولايات المتحدة مساهماتها، وتحويل جهات مانحة غربية أخرى أموالها إلى قطاع الدفاع. وتنافس نحو عشرة مرشحين على المنصب، من بينهم شخصيات سياسية، إلى جانب مسؤول تنفيذي في شركة أيكيا، وطبيب طوارئ، وشخصية تلفزيونية. وكان أكثر من نصفهم من أوروبا تماشياً مع تقليد اختيار رئيس للمفوضية، ومقرها جنيف، من إحدى الدول المانحة الرئيسية.

وشغل برهم صالح، السياسي العراقي الكردي، منصب رئيس حكومة إقليم كردستان مرتين، وفي الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2018، انتخبه البرلمان العراقي رئيساً للجمهورية بعد فوزه في الانتخابات على مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين. وهو كان ثالث رئيس غير عربي لجمهورية العراق بعد جلال الطالباني وفؤاد معصوم، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2022، خسر في الانتخابات الرئاسية لصالح عبد اللطيف رشيد.



انضم برهم صالح إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في سبعينيات القرن العشرين، وشغل منصب مسؤول العلاقات الخارجية للحزب في العاصمة البريطانية لندن، وأصبح عضواً بقيادة الحزب عام 1992، ومديراً لمكتب الحزب في الولايات المتحدة، وكان أول ممثل لحكومة كردستان في واشنطن. شغل منصب رئيس حكومة إقليم كردستان في العراق بين عامي 2001 و2004. تولى منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة عام 2004، بعد سقوط نظام صدام حسين، ثم تولى منصب وزير التخطيط في الحكومة العراقية الانتقالية عام 2005، وأصبح نائباً لرئيس مجلس الوزراء في أول حكومة منتخبة عام 2006، برئاسة نوري المالكي، مكلفاً بالملف الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية. عام 2009، قاد برهم صالح "قائمة كردستان" في انتخابات برلمان الإقليم، وحصلت القائمة على 59 مقعداً، وشكل حكومة الإقليم خلفاً لنيجيرفان البارزاني، ونجح خلال ولايته في توقيع أول عقد نفطي مع شركة إكسون موبيل.

في الخامس من إبريل/ نيسان 2012، تنازل برهم صالح عن منصبه لصالح نيجيرفان البارزاني، وذلك ضمن اتفاق سياسي بين حزبي السلطة: الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. في عام 2014، رُشّح برهم صالح إلى جانب فؤاد معصوم من قبل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لشغل منصب رئيس جمهورية العراق. إلا أن كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب اختارت بالإجماع فؤاد معصوم مرشحا رسميا، والذي تولى لاحقاً منصب رئيس الجمهورية. في سبتمبر/ أيلول 2017، أعلن انفصاله عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتأسيس حزب جديد تحت اسم "تحالف من أجل الديمقراطية والعدالة" وذلك بعد وفاة زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني، وزعيم المعارضة الكردية نوشيروان مصطفى. في الانتخابات البرلمانية العراقية عام 2018، حصل حزبه على مقعدين فقط، وفي 19 سبتمبر 2018، أعلن برهم صالح الانفصال عن الحزب والعودة إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي رشحه لمنصب رئيس جمهورية العراق.




## "فرانس برس": ألمانيا تتّهم روسيا بهجوم سيبراني استهدف سلامة الطيران وبالتدخل في الانتخابات
12 December 2025 11:17 AM UTC+00





## برنامج الأغذية يقلص دعم السودان بسبب نقص التمويل
12 December 2025 11:17 AM UTC+00

كشف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، أنه سيخفض اعتباراً من الشهر المقبل حصص الطعام المقدمة إلى المجتمعات السودانية التي تواجه المجاعة، وذلك بسبب نقص التمويل.

وقال مدير الاستجابة للطوارئ في البرنامج، روس سميث، للصحافيين في جنيف: "سنضطر بدءاً من شهر يناير/كانون الثاني إلى خفض حصص الغذاء بنسبة 70% للمجتمعات التي تواجه المجاعة، و50% للمجتمعات المعرضة لاحتمال المجاعة، وبداية من شهر إبريل/نيسان سنواجه حالة انهيار فيما يتعلق بالتمويل".
وكرر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الدعوة إلى وقف القتال فوراً في السودان، والامتثال للقانون الدولي الإنساني في جميع مناطق النزاع، بما فيها كردفان ودارفور. وأكد غوتيريس، الخمس، أن طرفي النزاع سيجتمعان في جنيف، من دون تحديد موعد لهذا اللقاء. وقال: "سنعقد اجتماعات في جنيف مع كلا الجانبين من أجل إقناعهما باحترام القانون الدولي الإنساني"، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في السودان. لكنه لم يعلق آمالاً كبيرة على تحقيق اختراق، مضيفاً: "لنكن صريحين، لقد واجهنا العديد من خيبات الأمل في السودان".

والأربعاء الماضي، حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر ترك، من احتمال تكرار الفظائع التي ارتكبت في الفاشر في كردفان، بينما أكدت منظمة الهجرة الدولية نزوح 185 شخصا الثلاثاء من مدينة كادوقلي مركز ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان بسبب انعدام الأمن.



وأحصت منظمة الصحة العالمية 63 هجوماً على المرافق الصحية في السودان خلال العام الحالي، أسفرت عن مقتل 1611 شخصاً وإصابة 259 آخرين. وتسبّب الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني بمقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليوناً، و"أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، وفق الأمم المتحدة.
(رويترز، العربي الجديد)




## لاسلو كراسناهوركاي في خطاب نوبل: إنه زمن إيلون ماسك
12 December 2025 11:19 AM UTC+00

في تقليدٍ سنوي، أُقيم أول أمس في ستوكهولم حفلُ توزيع جوائز نوبل لعام 2025، حيث تسلّم الفائزون جوائزهم بحضور شخصيات أكاديمية وثقافية من مختلف أنحاء العالم. وكان حائز جائزة نوبل في الآداب الكاتب الهنغاري لاسلو كراسناهوركاي قد ألقى، قبل أيام، كلمته الرسمية، وهي الكلمة التي كتبها في غرفته، على منحدر، كأحد "الملائكة الجدد".

استهلّ كراسناهوركاي كلمته بالإعلان عن تخليه عن الحديث عن "الأمل"، لأنّ مخزونه قد نفد. وعوضاً عن ذلك، تحدّث عن "الملائكة الجدد" الذين، على خلاف الملائكة السماويين، لا أجنحة لهم ولا رسائل ينقلونها، بل هم ملائكة أرضيون في زمنٍ حديث، هو زمن "إيلون ماسك"، في إحالةٍ إلى هيمنة التقنية والذكاء الاصطناعي. وهؤلاء الملائكة الجدد بشرٌ عاديون، ملابسهم عادية، وظائفهم عادية، يصفهم صاحب "تانغو الخراب" بأنهم "قرابين"، لكن ليس من أجل البشرية، بل بسببها مع ما آلت إليه، خاصة مع العنف المعاصر الذي لا يُمارَس فقط في الحروب والأسلحة، بل أيضاً في الكلمة الجارحة، والإهانة اليومية، والقسوة.

في القسم الثاني من الكلمة، تحدث عن "كرامة الإنسان"، مستعرضاً مسار تطوّر البشرية من اكتشاف النار واللغة والكتابة، وصولاً إلى غزو الفضاء وابتكار الأسلحة، ثم إلى اختراع تقنيات تحاكي تفكير الإنسان. ويتوقّف عند الفنون، من الرسومات داخل الكهوف إلى الفن المعاصر، غير أنّ هذا الاستعراض يقوده إلى خلوٍّ آخر، وهو خلوّ الإنسان من الإيمان، وافتقاره إلى المخيّلة. ومع ذلك، يخلص، بعد تتبّع مسار التقدّم التاريخي وصولاً إلى اليوم، إلى أنّه مسارٌ -يتأسّف كراسناهوركاي- لا يمكن تكراره.



أخيراً، تحدّث في استنتاجٍ أقرب إلى الخلاصة عن "التمرّد"، من خلال حكاية واقعية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، روى فيها مشهداً في مترو الأنفاق لشرطيٍّ يلحق بمتشرّد، وبينهما مسافة محظورة داخل الميترو، في استعارة عن المسافة غير القابلة للردم بين الخير والشر. وقد بدت كلمته، بتصوّراتها القاتمة عن العالم، امتداداً لأعماله بنبرتها التشاؤمية، مع أسئلته عن كرامة الإنسان في زمن فقد المعنى، وتهديد المخيلة.




## المباني العشوائية فخاخ قاتلة في المغرب
12 December 2025 11:29 AM UTC+00

أعادت فاجعة انهيار مبنيين سكنيين بمدينة فاس المغربية، ليل الثلاثاء الأربعاء، ومصرع 22 شخصاً تحت أنقاضهما، طرح أسئلة مهمة حول تحول تلك المباني الجديدة نسبياً إلى "فخاخ قاتلة"، ومدى احترام معايير البناء الهندسية، وأيضاً صرامة الرقابة على التنفيذ.
وتشهد مدن مغربية عدة، خصوصاً في أحيائها القديمة، حوادث انهيار متكررة لمبان مأهولة، الأمر الذي جعلها على امتداد السنوات الماضية "قنابل موقوتة" تهدد حياة السكان، مع تأخر المجالس المنتخبة في إجراءات إصلاحها أو تسوية أوضاع قاطنيها.
وفي وقت سابق، أقرت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، في مجلس النواب، بتسجيل تأخّر وبطء في تنفيذ برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط في المدن القديمة، عازيةً ذلك إلى "إكراهات".
ويصنف حادث حي المستقبل بمنطقة المسيرة الشعبية في مدينة فاس بوصفه أحد أكثر حوادث انهيار المنازل دموية في البلاد منذ انهيار ثلاثة مبان في مدينة الدار البيضاء عام 2014، الذي أوقع 23 قتيلاً.
وعاشت مدينة فاس خلال السنوات الماضية على وقع انهيارات قاتلة، كان آخرها مصرع تسعة أشخاص في مايو/ أيار الماضي، بعد انهيار مبنى سكني كان مدرجاً ضمن لائحة المباني المهددة بالانهيار، وصدر أمر سابق بإخلائه، وقبلها لقي خمسة أشخاص حتفهم  في فبراير/ شباط 2024 من جراء انهيار منزل بالمدينة العتيقة من فاس.
وفي انتظار الكشف عن نتائج البحث القضائي الذي تتولاه النيابة العامة، والتحقيقات الإدارية والتقنية التي عُهد بها إلى مكتب دراسات هندسية متخصص، تقول مصادر محلية إن الفاجعة تعيد إلى الواجهة ملف البناء العشوائي من دون تراخيص قانونية في عدد من مدن البلاد، مشيرة إلى أن المباني المنهارة يعود تاريخ تشييدها إلى عام 2006، في إطار عمليات البناء الذاتي لقاطني دوار "عين السمن"، ضمن برنامج "فاس بدون صفيح" للقضاء على العشوائيات، وأن الترخيص منح لبناء عمارة من طابقين، قبل أن يصبح المبنى في عام 2025 مكوناً من خمسة طوابق بمخالفة للترخيص.



ويقول رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (أهلية) إدريس السدراوي، لـ"العربي الجديد"، إن "فاجعة فاس تكشف من جديد حجم الاختلالات الخطيرة التي يعرفها قطاع البناء في المغرب. ما وقع ليس كارثة طبيعية، ولا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً، بل هو جريمة مكتملة الأركان نتجت عن الإهمال، وانعدام الرقابة، وغياب الصرامة في محاربة الغش والفساد، وهي مسؤوليات بشرية ومؤسساتية ثابتة يجب ألا يفلت مرتكبوها من العقاب".
ويؤكد السدراوي أن "هذه الفاجعة يجب ألا تمر من دون محاسبة، وفتح تحقيق قضائي شامل ومستقل ضرورة وطنية ملحة، مع ترتيب المسؤوليات في كل المستويات، ومتابعة كل من يثبت تورطه أو تقصيره حماية لحق المواطنين في السكن الآمن، وللحق في الحياة، مع مراجعة جذرية لمنظومة المراقبة في قطاع البناء، وإعمال قواعد الشفافية والصرامة القانونية، وتعزيز آليات اليقظة لمنع تكرار مثل هذه المآسي، وصون أرواح المواطنين".
بدوره، يقول رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان (غير حكومية) محمد رشيد الشريعي، لـ"العربي الجديد"، إن "فاجعة فاس تعيد النقاش حول المباني المهددة بالانهيار في العديد من الأحياء الشعبية، حيث يشتكي السكان منذ سنوات من هشاشة البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية. تشير شهادات من عين المكان إلى أن العمارتين كانتا تعانيان من تصدعات واضحة منذ مدة، من دون اتخاذ أي إجراءات وقائية من قبل السلطات المعنية".



ويلفت الشريعي إلى أنه "في الوقت الذي دفع فيه الحادث السلطات المحلية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد أسباب الانهيار والمسؤوليات المرتبطة به، وترتيب الجزاءات على الجهة التي تقاعست في اتخاد كل الوسائل المرتبطة بإخلاء السكان تحسباً لهذه للفاجعة، تتعالى العديد من الأصوات من أجل العمل على إجراء مسح شامل للبنايات الآيلة للسقوط، وتسريع برامج الترميم أو إعادة الإيواء حفاظاً على سلامة السكان، وتفادياً لوقوع كوارث مماثلة".
ويضيف: "صحيح أن السلطات باشرت حملة حول أوضاع البناء المرتبطة بالمخالفات التي لها علاقة بقانون التعمير، لكنها في المقابل، غضت الطرف عن مخالفات أخرى تعتبر من الأولويات. من هنا، لا بد من إجراء إحصاء شامل على المستوى الوطني لهذه المباني، مع اتخاد كافة الإجراءات الاحترازية تحسباً لتكرار هذه الكوارث".




## بعد مصادرة "سكيبر"... اقتصاد فنزويلا يختنق ومن يغامر بشراء نفطها؟
12 December 2025 11:36 AM UTC+00

تعتمد فنزويلا على النفط والمنتجات المرتبطة به في معظم عائدات صادراتها، وبالتالي مصادرة المزيد من الناقلات ستقيد هذا المصدر من الإيرادات. فكل شحنة تُصادر تعني خسارة دخل، وقد تُجبر كاراكاس على بيع نفطها بخصم كبير للوسطاء الذين ما زالوا مستعدين للمخاطرة بالتعامل مع البلاد، فاقتصادها يعمل على نحوٍ استثنائي على النفط لإبقاء الحكومة قائمة ودفع كلفة الضروريات الأساسية واستيراد الغذاء وصيانة أنظمة الأسلحة.
وكشفت مصادرة الولايات المتحدة لناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا عاملاً حاسماً في المواجهة بين كاراكاس وواشنطن، فالنفط ما يزال شريان الحياة للاقتصاد الهش.

النفط يتربع على اقتصاد فنزويلا

تمتلك فنزويلا احتياطيات من معادن نادرة، ومساحات شاسعة صالحة للزراعة، وشواطئ كاريبية لامعة قد تجذب سياحاً أجانب. لكن النفط يظل المحرك الأساسي للاقتصاد، كما كان طوال معظم القرن الماضي.
وتعاني فنزويلا مما يسميه الاقتصاديون "المرض الهولندي"، إذ تطور الحكومة اعتماداً غير صحي على صادرات الموارد الطبيعية على حساب قطاعات أخرى. وقد طُبق المفهوم بداية على هولندا عندما اكتُشفت رواسب الغاز الطبيعي في بحر الشمال، ويتضمن ارتفاعاً في قيمة العملة نتيجة صادرات الموارد الطبيعية، ما يجعل الصادرات الأخرى أقل تنافسية.


تعتمد فنزويلا على النفط والمنتجات المرتبطة به في معظم عائدات صادراتها، وبالتالي مصادرة المزيد من الناقلات ستقيد هذا المصدر من الإيرادات


ويشكل النفط حالياً نحو 88% من عائدات صادرات فنزويلا البالغة 24 مليار دولار، وكل ناقلة تُصادر ستقوض دخلاً تحتاجه البلاد لاستيراد الغذاء والأدوية. وتشكل المنتجات المرتبطة بإنتاج النفط، مثل البتروكيماويات، جزءاً كبيراً من الباقي.
لكن الأمر يتجه نحو الأسوأ؛ لأنّ إنتاج فنزويلا النفطي تراجع بسبب سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأميركية، كما انخفضت أسعار النفط مقارنة بالمستويات المرتفعة جداً التي دعمت الثورة ذات الإلهام الاشتراكي في عهد هوغو تشافيز، سلف الرئيس الحالي نيكولاس مادورو.

وقال الاقتصادي الفرنزويلي في جامعة دنفر فرانسيسكو رودريغيز في تصريحات أمس لصحيفة واشنطن بوست الأميركية "إن استمرار سياسة المصادرات سيتسبب في تراجع حاد في قدرة كاراكاس على الاستيراد، ما سيدفع البلاد إلى ركود جديد". وأشار إلى حصول فنزويلا في عام 2012 على نحو 120 مليار دولار سنوياً من صادرات النفط، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ نحو 21 مليار دولار.

وخلال هذه الفترة، شهد اقتصاد فنزويلا "أكبر انهيار اقتصادي منفرد لبلد غير منخرط في نزاع خلال ما يقارب نصف قرن"، وفقاً لصندوق النقد الدولي لكن وفقاً لمجلة "ويل آند غاز جورنال" المتخصصة في مجال الطاقة فإن فنزويلا لا تزال تجلس فوق كمية نفط تفوق ما لدى السعودية أو روسيا أو الولايات المتحدة، أي نحو 17% من احتياطيات النفط المعروفة عالمياً، لكن النزاعات مع شركات النفط الدولية، إلى جانب صعوبة استخراج النفط الشبيه بالقار في البلاد، أرهقت قدرتها على الاستفادة أكثر من احتياطياتها عبر زيادة الإنتاج.



من يشتري نفط فنزويلا؟

كانت الولايات المتحدة عبر التاريخ هي أكبر مشترٍ لنفط فنزويلا. وبُنيت هذه العلاقة على الجغرافيا والتقارب السياسي واحتياجات المصافي الأميركية الخاصة.
أما الآن، فتشتري الصين نحو 80% من الصادرات الفنزويلية النفطية. وغالباً ما يكون المشترون ما يُعرف في الصين بـ"مصافي إبريق الشاي"، وهي مصافٍ معروفة بحجمها الصغير وقدرتها على معالجة النفط الخام الذي يُباع بخصومات كبيرة. لكن لكي يصل النفط الفنزويلي فعلياً إلى الصين، تمر الشحنات غالباً عبر شبكة معتمة لتفادي العقوبات، تضم تجاراً ووسطاء وناقلات. مثلما حدث مع الناقلة "سكيبر" التي صادرتها الولايات المتحدة أول أمس الأربعاء.
وكانت "سكيبر" تحمل نفطاً من شركة النفط الوطنية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا"، وكانت ترفع علم غيانا زوراً، بحسب ما قالت السلطة البحرية في غيانا. وكانت الوجهة النهائية للسفينة هي آسيا.
ورغم تصاعد التوتر بين إدارة ترامب وكاراكاس، ما تزال الولايات المتحدة مشترياً مهماً آخر للنفط الفنزويلي، الذي يُنقل غالباً إلى مصاف في تكساس ولويزيانا وميسيسيبي.


الصين تشتري نحو 80% من صادرات فنزويلا النفطية. وغالباً ما يكون المشترون ما يُعرف في الصين بـ"مصافي إبريق الشاي"، وهي مصافٍ معروفة بحجمها الصغير وقدرتها على معالجة النفط الخام الذي يُباع بخصومات كبيرة.


كذلك تعتبر كوبا وجهة رئيسية أخرى للنفط الفنزويلي، إذ اعتمد قادة شيوعيون لسنوات على هذه الواردات لمنع انقطاعات الكهرباء وتوفير الوقود لأسطول السيارات المتداعي في الجزيرة. لكن ليس واضحاً مقدار العملة الصعبة، إن وُجدت، التي تحصل عليها فنزويلا من هذا الترتيب. فكثيراً ما كان النفط يُقدَّم لكوبا مقابل خدمات، مثل الأطباء الكوبيين الذين دعموا النظام الصحي في فنزويلا.

عامل شيفرون

تتمتع شركة النفط الأميركية شيفرون بمكانة استثنائية في فنزويلا التي يقودها "اشتراكيون" وفق تعريفهم. وتشكل عمليات شيفرون ما يقرب من ربع إنتاج فنزويلا النفطي، كما نجحت شيفرون في إيجاد طريقة للعمل مع حكومة كاراكاس وإدارة ترامب، التي جدّدت رخصة الشركة للعمل في البلاد.

ويعود تحول شيفرون إلى ركيزة في اقتصاد فنزويلا إلى رهان اتخذته قبل عقدين بالبقاء فيها عندما بدأت السلطات تأميم أصول نفطية مملوكة للأجانب. وفي ذلك الوقت اختار منافسون مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس المغادرة.
ومع تصعيد إدارة ترامب حملة الضغط العسكرية التي تستهدف قيادة فنزويلا، سمحت السفن الحربية الأميركية للناقلات التي تحمل نفطاً من عمليات شيفرون بالوصول إلى الولايات المتحدة.
وساعدت تلك التجارة في تعزيز صادرات كاراكاس النفطية، التي ارتفعت إلى 920 ألف برميل يوميا في نوفمبر، بزيادة 3% عن الشهر السابق.




## "أوبن إيه آي" تطلق أحدث نسخة من "تشات جي بي تي"
12 December 2025 11:37 AM UTC+00

أصدرت شركة أوبن إيه آي أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها "GPT-5.2"، أمس الخميس، واصفةً إياه بأنه أكثر نماذجها تطوراً في مجالي الرياضيات والعلوم، وذلك في ظل احتدام منافستها مع "غوغل" وبرنامجها جيميني.

وجاء الإصدار الجديد من "تشات جي بي تي" بعد نحو عشرة أيام على إعلان المدير التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، حالة "الإنذار الأحمر"، داعياً موظفيه إلى تحسين جودة برنامج الذكاء الاصطناعي بهدف اللحاق بشركة غوغل التي تتقدم بخطوات متسارعة، خاصةً بعد تفوّق برنامجها جيميني على "تشات جي بي تي" في عدة اختبارات مثل المعرفة المتخصصة والألغاز المنطقية والمسائل الرياضية والتعرّف على الصور، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وقالت رئيسة قسم التطبيقات في "أوبن إيه آي" فيدجي سيمو في حديث مع الصحافيين الخميس: "صمّمنا GPT-5.2 ليمنح المزيد من القيمة الاقتصادية للناس، فهو أفضل في إنشاء جداول البيانات وبناء العروض التقديمية وكتابة التعليمات البرمجية وفهم الصور واستيعاب السياقات الطويلة واستخدام الأدوات، إضافةً إلى ربط الخطوات المتعددة لمشاريع معقّدة". وتُعدّ قدرة الذكاء الاصطناعي على أداء مثل هذه المهام عاملاً أساسياً للشركات الراغبة في استعماله.

وأكّدت "وول ستريت جورنال" أن النسخة الجديدة شهدت تحسناً في الاستدلال والبرمجة وتحليل الصوت والنصوص والفيديو، مع ذلك لفتت إلى أن ذلك "ليس كافياً لقلب الموازين لصالح أوبن إيه آي"، مشيرةً إلى أن "جيميني لا يزال أكثر تكاملاً".



ولا تقتصر المنافسة مع "غوغل" على جودة البرامج، بل تمتد إلى القدرة على مواصلة تمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بحسب وكالة فرانس برس. ففي حين تعتمد "غوغل" على عائداتها الضخمة من الإعلانات الإلكترونية لتمويل مشاريعها، تزداد التساؤلات حول قدرة "أوبن إيه آي" على الاستمرار في ضخ عشرات مليارات الدولارات على الرغم من عدم تحقيقها للأرباح بعد. مع ذلك، عبّر ألتمان في مقابلة تلفزيونية مع "سي إن بي سي"، الخميس، عن ثقته بقدرة الشركة على "تحقيق إيرادات تواكب الاستثمارات في القدرة الحاسوبية، مؤكداً امتلاكه "أسباباً كثيرة للتفاؤل".

وبدأت "أوبن إيه آي" بتوفير GPT-5.2 بالتدريج لمستخدمي النسخة المدفوعة من "تشات جي بي تي"، الخميس. مع العلم بأن الإصدار النسخة الأولى من GPT-5 في أغسطس/آب الماضي شهد ثغرات واضحة، أثارت سخرية المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي.




## مستثمرون يفضّلون عمالقة النحاس في أوروبا وسط مخاوف الصين
12 December 2025 11:37 AM UTC+00

تقترب أسهم شركات التعدين الأوروبية من إنهاء أفضل عام لها منذ 2016، وبحسب المتفائلين فإن استمرار المكاسب في 2026 سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة أسعار النحاس على تسجيل قمم جديدة.
وأفادت وكالة بلومبيرغ أنّ محلّلي التعدين في مجموعة الخدمات المالية الأميركية "سيتي غروب" يرون أن شركة تجارة السلع والتعدين في سويسرا "غلينكور" هي خيارهم المفضل لعام 2026، مع تقدير لارتفاع بنحو 15% خلال 12 شهراً، مع سعي الشركة لزيادة إنتاج النحاس.

وفي المجموعة المالية الأوروبية المستقلة "أودو بي أتش أف"، اعتبر محلل التعدين ماكسيم كوغ أن مجموعة التعدين العالمية التي لها مقرّان رئيسيان في لندن وملبورن "ريو تينتو" تمتلك "خريطة طريق مقنعة جداً" في النحاس، ويُفترض أن تتمكن أيضاً من توسيع إنتاج خام الحديد مع تسارع مشروع "سيمانْدو" في غينيا.

وبالنسبة لمستثمري التعدين، كان 2025، عاماً ذا عوائد لافتة، مدفوعاً بسخونة أسواق النحاس والذهب والفضة، إذ ارتفع "مؤشر ستوكس أوروبا 600" للموارد الأساسية بنحو 22% منذ بداية العام، وهو ثالث أفضل أداء بين المجموعات القطاعية، مع تحذير من أن تباطؤ اقتصاد الصين قد يُفسد المزاج.
وقال كوغ "إن النحاس يُفترض أن يظل محركاً إيجابياً" للاستثمار في 2026، بينما تبدو بقية المعادن "أكثر عرضة للمخاطر". وشاركته دانييلا هاثورن من "كابيتال.كوم" الرأي نفسه وأشارت إلى أن النحاس والفضة مدعومان بشحّ المعروض وارتفاع الطلب، لكن أي صدمة نمو في أوروبا أو الصين العام المقبل قد تضغط على أسعار الأسهم.
وترى هاثورن أن الشركات الكبرى المتنوعة "الأكثر ارتباطاً بالنحاس" وذات الميزانيات القوية تبدو الأفضل تموضعاً لعام 2026، مثل "غلينكور" و"ريو تينتو" وشركة التعدين البريطانية "أنغلو أميركان".



وفي "باركليز" رفع استراتيجيون بقيادة إيمانويل كاو توصيتهم لأسهم التعدين إلى "زيادة الوزن النسبي" في توقعات 2026، مستندين إلى زخم أسعار المعادن وتوقعات أرباح إيجابية، إضافة إلى تقييمات غير مرتفعة نسبياً وملكية "معتدلة" لدى المستثمرين وتوقعات تيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وتعكس استطلاعات المعنويات هذا التفاؤل، فبحسب مسح مديري الصناديق لدى "بنك أوف أميركا"، بات المستثمرون الأوروبيون عند "زيادة وزن صافية" قدرها 4% للقطاع، في أول قراءة إيجابية منذ يونيو/حزيران.

أما محللو "يو بي إس" فاختاروا النحاس والألمنيوم والليثيوم بوصفها أكثر المعادن ترجيحاً للتفوق بفعل قيود المعروض وارتفاع الطلب من قطاعات الطاقة والتقنية والدفاع، وفضّلوا "ريو تينتو" على شركة التعدين البرازيلية "فالي" ومجموعة التعدين الأسترالية "بي إتش بي".




## سلوت يفتح باب المصالحة مع محمد صلاح: حقق ليفربول الكثير بوجوده
12 December 2025 11:46 AM UTC+00

فتح مدرب نادي ليفربول الإنكليزي آرني سلوت (47 سنة)، باب المصالحة مع النجم المصري محمد صلاح (33 سنة)، بعد العاصفة التي أثارتها تصريحات هداف الريدز تجاه مدرب الفريق بسبب عدم إشراكه في المباريات واستبعاده من التشكيلة الأساسية. وتحدث مدرب نادي ليفربول الإنكليزي، الهولندي آرني سلوت، في مؤتمر صحافي، اليوم الجمعة، قبل مواجهة نادي برايتون، غداً السبت، في منافسات الدوري الإنكليزي لكرة القدم، عن أزمة النجم المصري محمد صلاح، وقال أمام الصحافيين رداً على كل ما حصل في الأسبوع الماضي: "سأتحدث معه اليوم، وبناء على ما ستسفر عنه المحادثة سأقرر الوضع غداً". 

وتابع سلوت حديثه عن أزمة صلاح، خصوصاً بعد استبعاد المصري من مواجهة إنتر ميلان في الجولة السادسة من منافسات دوري أبطال أوروبا، وأضاف قائلاً: "أعتقد أن المرة المقبلة التي أتحدث فيها عن مو، يجب أن تكون معه وليس هنا في المؤتمر الصحافي. يمكنكم المحاولة ولكن ليس لدي أكثر من هذا لأقوله. بعد مباراة سندرلاند، كانت هناك الكثير من المحادثات بين النادي واللاعب وممثليه وأنا".



وبشأن استبعاده، علق سلوت قائلاً: "هذا القرار اتخذه النادي وأنا كنت جزءاً من هذا القرار. أتواصل دائما مع المسؤولين في النادي ولكنهم يتركون لي قرارات التشكيلة والقائمة. هذا لا يعني أنني لا أتحدث معهم، ولكن قرار إشراك أو استبعاد لاعب يقع على عاتقي"، وحول احتمال رحيل صلاح عن ليفربول في سوق الانتقالات الشتوية القادمة، قال سلوت: "ليس لدي أي سبب لعدم رغبتي في بقائه. حقق هذا النادي الكثير بوجوده". 

وكان صلاح قد شارك بديلاً للمباراة الثالثة على التوالي في مواجهة ليدز يونايتد، الأحد الماضي، وفي المنطقة المختلطة عقب اللقاء أبدى استياءه بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء، وقال بعد المباراة: "لا أعرف لماذا، لكن يبدو أن هناك من لا يريدني في النادي. هذا غير مقبول بالنسبة لي، ولا أعرف لماذا يحدث لي هذا. لا أفهم الأمر. كانت علاقتي بالمدرب جيدة. وفجأة لم تعد هناك أي علاقة بيننا. قدمت الكثير لهذا النادي. لا ينبغي أن أقاتل كل يوم من أجل مكاني لأثبت نفسي. لست أهم من أي شخص، لكنني أيضاً لست أقل قيمة".




## اختتام "تيك أوف إسطنبول" وتوزيع الجوائز
12 December 2025 11:50 AM UTC+00

اختُتمت، مساء أمس الخميس، النسخة الثامنة من القمة الدولية للشركات الناشئة ورواد الأعمال والمستثمرين والموجّهين والمؤثرين في النظام البيئي لريادة الأعمال "تيك أوف إسطنبول"، بتوزيع الجوائز الكبرى على الشركتَين الفائزتَين، إضافة إلى منح جوائز تشجيعية للمشاركات المتميزة من رواد الأعمال الشباب، قدمتها شركتا "أوبر" و"مصرف كويت تورك".

وسلّم رئيس مجلس أمناء مؤسسة فريق التكنولوجيا (T3) سلجوق بيرقدار، الجائزة الأولى المقدمة من وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، وقيمتها 500 ألف دولار، لشركة Primewize Teknoloji A.Ş عن برنامج "روبوم" للتكليف الضريبي (Mükellef Teknolojisi)، المتخصص في تصميم الفواتير وحفظ المعلومات الضريبية والمطابقة المصرفية عبر الذكاء الاصطناعي، والمرتبط مباشرة بإدارة الضرائب في تركيا لكشف حالات التهرّب الضريبي أو التلاعب المالي من الشركات.

أما الجائزة الثانية، فقد بلغت قيمتها 250 ألف دولار، ومنحت للشركة ذاتها عن برنامج ذكاء يُحمّل على الهواتف المحمولة للكشف المستمر عن نسبة السكر في الدم والتنبيه قبل ارتفاعها، من خلال حساس يُوضع على جلد المريض لمراقبة مستوى السكر لمدة 14 يوماً.

وأكد بيرقدار، خلال اختتام القمة التي تنظمها مؤسسة فريق التكنولوجيا التركي (T3) ووزارة الصناعة والتكنولوجيا ومكتب رئاسة الجمهورية للاستثمار والتمويل، أهمية السباق التكنولوجي العالمي واستخداماته في المجالات المختلفة، حتى في الصراعات والحروب، قائلاً: "نحن في واحدة من أكثر المناطق التي تتعرض لعمليات تشويش مكثفة في العالم، وهذا أمر بالغ الأهمية للسفن والطائرات، وحاسم بشكل لا يُصدق للصناعات الدفاعية".

وأعلن بيرقدار عن إقامة معرض "تكنوفيست"، الذي انبثقت عنه "تيك أوف إسطنبول" ، في ولاية شانلي أورفا عام 2026، مشيراً إلى أن قمة "تيك أوف" استضافت منذ انطلاقها عام 2018 نحو 1000 شركة ناشئة، وقدمت دعماً لمنظومة ريادة الأعمال بقيمة إجمالية بلغت 1.8 مليون دولار.



من جانبه، شدّد عبد القادر كره كوز، مسؤول مشروع تكنولوجيا الزراعة "تومي"، على ضرورة تكثيف استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني لزيادة الإنتاج، داعياً رواد الأعمال المشاركين في القمة إلى التركيز على هذا القطاع؛ لما له من دور في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسواق وحماية الشعوب من الأزمات والمجاعات.

وتنوّعت المشاركات العربية في نسخة هذا العام من "تيك أوف" لتشمل الجزائر، وفلسطين، والأردن، وسورية، ودولاً خليجية، إلى جانب دول رائدة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مثل إسبانيا، وبنغلادش، وشمال مقدونيا، وأوزبكستان، التي شاركت عبر أجنحة كبيرة عرضت من خلالها أبرز شركاتها الناشئة.

وقدّم رائد الأعمال الفلسطيني وائل الشرافة مشروع متجر إلكتروني متطور يربط المستهلكين مباشرة بالمنتجين، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن مشروعه يُعد نسخة متقدمة من المتاجر الإلكترونية التقليدية، إذ يسهّل العمليات التجارية ويزيد نسب المشاركة بين المنتجين والشركات والمراكز البيعية، إضافة إلى توفير فرص عمل وأرباح حتى لشركات التخزين.

أما من الجزائر، فقال رائد الأعمال صلاح الدين ألتوس لـ"العربي الجديد" إن مشروعه عبارة عن "برنامج ديني" لتحديد مواعيد الصلاة والأذان، وهو مطوّر عبر الذكاء الاصطناعي ليتكيّف تلقائياً مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت، ويمكن استخدامه في المساجد وغيرها من المرافق.

يُذكر أن قمّة "تيك أوف" انطلقت لأول مرة عام 2018 جزءاً من مهرجان "تكنوفيست"، قبل أن تتحول إلى حدث مستقل متخصص بريادة الأعمال والتكنولوجيا الدولية. وتطورت نسختها لهذا العام بمشاركة شركات ناشئة في مراحل ما قبل التأسيس، والمرحلة المبكرة، ومرحلة النمو، مع تركيز متزايد على برامج الذكاء الاصطناعي، تقنيات الفضاء، والاستدامة.




## بزشكيان يلتقي بوتين في تركمانستان: دعم روسي للموقف النووي الإيراني
12 December 2025 12:05 PM UTC+00

التقى رئيس إيران مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، على هامش المؤتمر الدولي للسلام والثقة في تركمانستان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجرى بينهما بحث وتبادل للآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية. وأعرب بزشكيان خلال اللقاء عن ارتياحه لـ"المستوى الجيد جدا والمتنامي للعلاقات بين طهران وموسكو"، وقدم شكره لروسيا على دعمها لإيران في المحافل الدولية.

وبحسب الموقع الرسمي للرئاسة الإيرانية، أكد الرئيس الإيراني عزم طهران على تنفيذ اتفاق التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون المشترك، لا سيما في مجالات الطاقة، والنقل، والممرات الدولية، قيد المتابعة. كما أشار بزشكيان إلى أهمية تطوير ممرات الشمال-الجنوب والشرق-الغرب الدولية، قائلاً إن متابعة هذه المسارات تجري بوتيرة سريعة، وإن توجيهات الرئيس الروسي ستساهم بلا شك في تسريع تنفيذ هذه المشاريع المهمة والاستراتيجية. وشدد رئيس إيران على أنه "لا خيار أمامنا سوى التعاون المشترك، ولا سيما عبر المنظمات الدولية والإقليمية مثل شنغهاي وبريكس، من أجل مواجهة الأحادية".



من جانبه، وصف بوتين توقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين بأنه نقطة تحول في العلاقات الثنائية، وحدث بالغ الأهمية. وأشار بوتين إلى المسار الإيجابي والمتنامي للعلاقات بين البلدين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين إيران وروسيا ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 13%، وفي الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 8%.

وأكد أن التعاون المشترك في مجال الطاقة وتطوير البنى التحتية للممرات سيستمر، مضيفاً أنه يجري بحث التعاون في مجال نقل الغاز والكهرباء إلى إيران. كما شدد الرئيس الروسي على أن التنسيق والاتصالات بين البلدين في القضايا الدولية وثيقة ومستمرة، مؤكداً أن روسيا تدعم البرنامج النووي الإيراني في الأمم المتحدة، وأن هذا الموقف سيبقى مستمراً.




## ترامب يعد بحل التوتر بين كمبوديا وتايلاند ببضع مكالمات هاتفية
12 December 2025 12:05 PM UTC+00

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية، نيكورنديج بالانغكورا، إن وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكايو، أجرى اتصالا هاتفيا، اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأوضح أن الاتصال تركز مباشرة على التوتر المتصاعد على الحدود التايلاندية الكمبودية، وشكّل إحاطة تمهيدية قبيل المكالمة الهاتفية المرتقبة بين رئيس الوزراء التايلاندي بالوكالة، أنوتين شارنفيراكويل، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر إجراؤها في وقت لاحق من اليوم.

وخلال المحادثة، استعرض الوزير فوانغكيتكايو التطورات الميدانية، معرباً عن قلق بالغ إزاء تكرار الهجمات من الجانب الكمبودي وحدّتها المتزايدة. وجدد وزير الخارجية التايلاندي التزام بلاده السلام والوسائل السلمية لحل النزاعات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "السلام المستدام يجب أن ينبع من أفعال حقيقية والتزام فعلي". وبحسب ما أفيد، استمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الموقف التايلاندي، وأبدى تفهمه له، مؤكدا استعداد الولايات المتحدة للاضطلاع بدور بنّاء في تعزيز السلام وتقديم الدعم لتايلاند من أجل تحقيق هذا الهدف.



ويأتي هذا الاتصال في وقت يُبدي فيه ترامب حرصاً متزايداً على التدخل مجدداً لوقف القتال، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد توسط فيه في وقت سابق من العام الجاري، مكرراً لليوم الثالث على التوالي تعهده بإجراء اتصالات مع قادة البلدين لاحتواء التصعيد.

وخلال كلمة له أمام الكونغرس، سعى ترامب إلى التأكيد مجدداً على تقديم نفسه بوصفه "صانع سلام" عالمياً، معرباً عن ثقته بقدرته على إعادة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا إلى مسارها الصحيح. وقال: "لقد حللنا ثماني حروب. تخيلوا ذلك، ثماني حروب جرى حلها. ومع ذلك، أعتقد أننا سنضطر إلى إجراء بضع مكالمات هاتفية بخصوص تايلاند وكمبوديا، لكننا سنعيد هذا الملف إلى مساره الصحيح".

وتشهد الحدود المشتركة بين تايلاند وكمبوديا، الممتدة على طول نحو 817 كيلومترا، معارك في عدة نقاط، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ المواجهة التي استمرت خمسة أيام في يوليو/تموز 2025، والتي كان ترامب قد نجح حينها في وقفها عبر اتصالات هاتفية مع قادة البلدين. وأسفرت الاشتباكات الجارية في التصعيد الأخير عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين، في حين اضطر مئات الآلاف إلى النزوح من منازلهم، نتيجة تبادل كثيف لنيران المدفعية الثقيلة والصواريخ على مدى عدة أيام.

(الأناضول، العربي الجديد)




## تركيا: لا خيار مثمراً أمام "قسد" سوى الاندماج في الجيش السوري
12 December 2025 12:05 PM UTC+00

أكدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الجمعة، أن أي خيار أمام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) غير الاندماج بالجيش السوري لن يؤتي ثماره، معربةً عن اعتقادها أن أنشطة "قسد" تلحق الضرر بالاستقرار في سورية. وكثر حديث المسؤولين الأتراك أخيراً عن ضرورة تطبيق اتفاق 10 مارس/ آذار الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، إذ جدّدت الوزارة اليوم موقف تركيا من هذا الموضوع.

وجاء ذلك في مؤتمر صحافي أسبوعي عقده المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك، قدّم فيها إحاطة، ومن ثم أجابت وزارة الدفاع على أسئلة الصحافيين. وأفادت الوزارة قائلة إن "استمرار قوات سوريا الديمقراطية في أنشطتها، بدلاً من الاندماج في الجيش السوري، رغم اتفاق 10 مارس/آذار، يلحق الضرر بالاستقرار والأمن المنشودين في سورية".

وأعربت الوزارة عن خشية تركيا من التدخلات الخارجية، وتأثيرها على "قسد" بالقول: "يبدو أن بعض الدول تشجع "قسد" على عدم الاندماج وعدم إلقاء السلاح من خلال أفعالها وتصريحاتها، وقد سبق أن صرحنا بأننا نتوقع من "قسد" الاندماج في الجيش السوري فردياً، لا وحدةً واحدة، في إطار اتفاق 10 مارس"، وشددت على أن "محاولات قوات سوريا الديمقراطية لكسب الوقت، عبثية، وأي خيار آخر غير الاندماج بالجيش السوري لن يؤتي ثماره".

وبشأن المشاهد التي تظهر انتشار القوات المسلحة التركية في سورية بالأيام الماضية، قالت الوزارة: "انتشرت في الأسبوع الماضي مزاعم بأن القوات المسلحة التركية كانت تستعد لعملية عسكرية استناداً إلى مشاهد لأنشطتها الروتينية في سورية. الأنشطة الظاهرة في المشاهد هي مجرد عمليات تناوب روتينية للقوات، وما يجب متابعته هنا ليس تحركات القوات المسلحة التركية، بل وضع قوات سوريا الديمقراطية الإرهابية وأنشطة الجيش السوري".

لقاء عسكري تركي - سوري في دمشق

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم أن قائد القوات البرية التركية متين توكال زار دمشق، أمس الخميس، بدعوة رسمية، حيث التقى وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة، ورئيس الأركان السوري اللواء علي نور الدين النعسان. وقالت الوزارة إن الزيارة شملت مباحثات ثنائية وصوراً رسمية نُشرت خلال اللقاءات. وتأتي زيارة توكال بعد أسبوع واحد فقط من زيارة مماثلة أجراها رئيس الأركان التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو إلى دمشق.

والثلاثاء الماضي، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار، والذي يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مشدداً على مبدأ وحدة سورية، وضرورة التزام الأطراف الموقعة على الاتفاق، من أجل إحباط "مخططات قوى الشر" التي تستثمر في واقع سورية غير المستقر والمنقسم والضعيف. وترى أنقرة أن الاتفاق يشكّل جزءاً من مسار "تركيا الخالية من الإرهاب"، والذي يهدف إلى تفكيك التنظيمات الكردية المسلحة التي تصنفها إرهابية. وتعتقد الحكومة التركية أن نجاح هذا المسار مرهون بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد"، باعتبار أن العمود الفقري لـ"قسد" هو وحدات الحماية الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً سورياً لحزب العمال الكردستاني، وتدرجها في قوائم الإرهاب.



وينص اتفاق 10 مارس/آذار 2025 على مجموعة من المبادئ التي تهدف إلى إعادة تنظيم المشهدَين السياسي والأمني في سورية؛ إذ يؤكد أولاً ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل، والمشاركة في العملية السياسية وفي مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة، لا الانتماء الديني أو العرقي، مع الاعتراف بالمجتمع الكردي بوصفه مكوّناً أصيلاً من الدولة السورية، وضمان كامل حقوقه الدستورية، كما يتضمن الاتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار في مختلف الأراضي السورية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة، بما يشمل المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز.

ويشدد كذلك على ضمان عودة جميع المهجّرين إلى بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية لهم، ودعم الدولة السورية في مكافحة فلول نظام الأسد، وكل التهديدات التي تستهدف أمنها ووحدة أراضيها. ويرفض الاتفاق أي دعوات للتقسيم، أو خطابات للكراهية، أو محاولات لزرع الفتنة بين مكونات المجتمع السوري، فيما تتعهد اللجان التنفيذية بالشروع في تطبيق بنوده قبل نهاية العام الجاري.

وفي سياق آخر، علّقت وزارة الدفاع على تصريحات السفير الأميركي في تركيا توم برّاك بشأن منظومة إس-400 الروسية ومقاتلات أف-35، إذ كان أفاد بأنّ أمام البلدين أشهر لحل هذه المشكلة، قائلة "تستمر جهودنا لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لبلادنا بأنظمة محلية ووطنية، وفقاً للخطة الموضوعة. ونفت الوزارة وجود تطورات بهذه المسألة العالقة، قائلة "لا جديد بخصوص منظومة إس-400 للدفاع الجوي، إذ تتواصل الاتصالات والمناقشات الدبلوماسية مع نظرائنا الأميركيين بشأن صفقة شراء طائرات أف-35، كما تجرى المشاورات لرفع العقوبات وإزالة العقبات المتعلقة بهذه الصفقة، وإعادة إدراج تركيا في البرنامج، وترى تركيا أن معالجة عملية مشروع أف-35 يجب أن تكون في إطار روح التحالف، من خلال الحوار المتبادل والتشاور البنّاء، ما يسهم إيجاباً في تعزيز العلاقات بين البلدين".

وبخصوص شراء تركيا مقاتلات "يوروفايتر" من سلطنة عُمان وقطر، قالت الوزارة "من المقرر شراء 12 طائرة من كل من قطر وعُمان حلاً مؤقتاً، ريثما يبدأ تسليم الطائرات الجديدة من المملكة المتحدة، وستُجلب الطائرات من قطر إلى تركيا بعد توقيع العقد، بينما ستُجلب الطائرات من عُمان بعد الانتهاء من أعمال التحديث المخطط لها".




## دورتموند نادم على صفقة جوب بيلنغهام... 30 مليون يورو أهدرت
12 December 2025 12:11 PM UTC+00

عبّر عدد من أعضاء مجلس إدارة نادي بوروسيا دورتموند الألماني، عن خيبة أملهم الضخمة من إهدار ما يقرب من 30 مليون يورو، مقابل ضمّ الإنكليزي، جوب بيلنغهام (20 عاماً)، والذي فشل بالسير على خطى شقيقه جود بيلنغهام مع "أسود الفيستفاليا".

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية، أمس الخميس، أن إدارة بوروسيا دورتموند تشعر بالصدمة الكبرى، بسبب عدم قدرة جوب بيلنغهام على إثبات نفسه مع الفريق الذي دفع 30 مليون يورو في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، حتى يحسم صفقته، إذ فشل في تسجيل أي هدف، وقدم تمريرتين حاسمتين فقط خلال 22 مباراة خاضها هذا الموسم، بالإضافة إلى دخول عائلته على خط إثارة المشاكل مع عدد من مسؤولي "أسود الفيستفاليا".

وتابعت الصحيفة أن القائمين على دورتموند حصلوا خلال الأيام الماضية على تقرير مفصل حول ما قدمه جوب بيلنغهام منذ انضمامه في الصيف الماضي، إذ أظهرت الدراسة أن صاحب العشرين عاماً، فشل في التأقلم مع أسلوب لعب الفريق الألماني، ولم يستطع تقديم الفارق في خط المنتصف، بسبب عدم قدرته على لعب دوره الأساسي، وهو الربط بين الدفاع والهجوم، ومساعدة رفاقه في تسجيل الأهداف الحاسمة بجميع المسابقات.

وأردفت "بيلد" أن إدارة دورتموند لا تعارض في الوقت الحالي، رحيل جوب بيلنغهام في سوق الانتقالات الصيفية القادم، بعدما أكدت في آخر اجتماع بينها، أنه يعد صفقة فاشلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والمبلغ المالي الذي دفع لحسم صفقته يُعد إهداراً كبيراً لخزينة النادي، الذي يريد الآن تعويض بعض خسائره عبر وضعه في قائمة البيع بالميركاتو المقبل.



واختتمت الصحيفة تقريرها بأن مستقبل جوب بيلنغهام مع بوروسيا دورتموند وصل إلى طريق مسدود، وعليه العمل منذ الآن على إيجاد نادٍ قادر على استقباله، لأنه بحاجة إلى بيئة عمل تناسب قدراته، مع وجود بيئة تنافسية قادرة على تطوير مواهبه، والحل المثالي هو بيع عقده بشكل نهائي وتعويض الخسائر المالية، أو على سبيل الإعارة، لأنه لن يجد مكاناً في التشكيلة الأساسية بالموسم القادم.




## "حماس": ما يجري في غزة من انهيارات وسقوط للشهداء امتداد لحرب الإبادة وعجز المنظومة الدولية عن إغاثة القطاع
12 December 2025 12:13 PM UTC+00





## "حماس": ارتقاء شهداء في غزة بسبب غرق الخيام والبرد والانهيارات يؤكد أن حرب الإبادة ما تزال مستمرة وإن تغيّرت أدواتها
12 December 2025 12:16 PM UTC+00





## "ريديت" يطعن بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين في أستراليا
12 December 2025 12:16 PM UTC+00

قدّم موقع ريديت طعناً أمام المحكمة العليا الأسترالية، الجمعة، ضد حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً، معتبرةً أنه ينتهك حرية التعبير السياسي ويشكّل مخاطر على الخصوصية، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وبموجب القانون، الذي دخل حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي، لم يعد مسموحاً للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً في أستراليا بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية، أبرزها إلى جانب "ريديت"، كل من: "إنستغرام" و"تيك توك" و"سناب شات" و"فيسبوك" و"يوتيوب".

وقال "ريديت" في منشور على المنصة إنها تأخذ سلامة القاصرين على الإنترنت على محمل الجد، وإن الطعن لا يهدف إلى تجنب الامتثال للقوانين، وأضافت: "مع ذلك، نعتقد أن هناك طرقاً أكثر فعالية للحكومة الأسترالية لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في حماية الشباب".

ولفت إلى أن القانون الجديد طبق عليه بشكل غير دقيق، لأنّه موجه في الأساس للبالغين، ولا يحتوي ميزات تواصل مشابهة لتلك التي تعترض عليها الحكومة، وتابع: "على عكس المنصات الأخرى المشمولة بهذا القانون، فإن الغالبية العظمى من مستخدمي ريديت هم من البالغين، ونحن لا نسوق أو نستهدف الإعلانات للأطفال دون سن 18 عاماً.

وأضاف الموقع: "على الرغم من النيات الحسنة، فإن هذا القانون لا يحقق الهدف في حماية الشباب فعلياً على الإنترنت. لذا؛ وبينما سنلتزم بالقانون، لدينا مسؤولية في مشاركة وجهة نظرنا والسعي لمراجعته قضائياً".

وهذا ثاني طعن ضدّ القانون الجديد، بعد طعنٍ أوّل قدّمه حزب الحرية الرقمية بقيادة النائب الليبرالي في ولاية نيو ساوث ويلز جون رودّيك. ومن المقرر أن تعرض قضيته أمام المحكمة في أواخر فبراير/ شباط المقبل.



واعتبرت أستاذة الحقوق في جامعة غريفيث، سارة جوزيف، لصحيفة ذا غارديان، أن شكوى ريديت تحتوي العديد من عناصر القوة، وأوضحت: "أعتقد أن القانون أدى إلى قطع المصدر الأساسي للمعلومات السياسية لمن هم دون 16 عاماً، سواء من حيث تلقي المعلومات أو تقديمها. ورغم أن هذا لم يكن الهدف من التشريع، فإنه أحد آثاره العديدة".

مع ذلك، رأت أن الطعن سيُرفض على الأرجح، خاصةً أنه المصير الذي واجهته معظم الطعون المبنية على حرية التواصل السياسي.

من جهته، اتهم وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر "ريديت" بتفضيل الربح على السلامة، وأضاف: "على مر تاريخنا، عندما اتخذت حكوماتنا إجراءات قوية لحماية المواطنين ضد المنتجات شديدة الإدمان والضرر، كانت الشركات التي تجني أكبر قدر من الأرباح منها تتقدم بطعون".

وتابع: "ادعاء منصة ريديت أنّها اتخذت هذا الإجراء لحماية الحريات السياسية للشباب محض هراء"، مؤكداً أن الحكومة "ستقاوم هذا الإجراء على نحوٍ قوي".




## "حماس": ما يدخل من مستلزمات الإيواء ولا سيما الخيام لا يلبّي الحدّ من المتطلبات ولا يقي من مياه الأمطار ولا برد الشتاء
12 December 2025 12:17 PM UTC+00





## إسرائيل تُهدد ملعب كرة قدم أيقونياً في بيت لحم بالهدم
12 December 2025 12:18 PM UTC+00

تدرس إسرائيل هدم ملعب كرة قدم أيقوني في مخيم اللاجئين الفلسطينيين يُسمى "عايدة"، في بيت لحم، والذي يقع على مسافة قريبة من جدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة. ووفقاً للمعلومات فإن الموقع يقع على أرض عسكرية، الأمر الذي يُعد انتهاكاً كبيراً جديداً للرياضة الفلسطينية. 

ونشرت وكالة "إفي" الإسبانية تقريراً خاصاً، الجمعة، عن وضع إسرائيل قبل حوالى شهر إشعاراً عند مدخل الملعب، الذي يستخدم منذ سبع سنوات، لإبلاغ سكان المخيم بأن هناك احتمالاً لهدمه لعدم امتلاكه التصاريح اللازمة ولانتهاكه، بحسب المزاعم، اللوائح العسكرية. وتؤجر السلطات المحلية لمخيم عايدة، الذي تأسس عام 1950 بواسطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) لإيواء أكثر من ألف نازح جراء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، الأرض منذ عقدين من البطريركية الأرمنية في القدس، التي تمنحهم ملكيتها ليتسنى للأطفال ممارسة الأنشطة الترفيهية. 

وتحدث رئيس اللجنة الشعبة لمخيم اللاجئين "عايدة"، سعيد العزة، في حديث خاص للوكالة الإسبانية "إفي" من داخل الملعب الرياضي المُهدد بالهدم: "إنها ليست مجرد محاولة لتدمير مرافق الفريق، بل لتدمير أمل الأطفال والشباب الذين يحلمون بأن يكونوا لاعبي كرة قدم. مخيم عايدة للاجئين، الذي يمتد تاريخه على مدار 75 عاماً من الصراع بين الكيان الصهيوني المحتل وفلسطين، شهد تحولاً من الخيام إلى المنازل والمباني الصغيرة من الخرسانة، فلماذا الآن تفكر السلطات الإسرائيلية في هدم ملعب كرة قدم لا يضر أي طفل أحداً".
 



ويكتسب مخيم عايدة دلالات رمزية مهمة للمجتمع الفلسطيني، إذ يزيد عدد سكانه عن خمسة آلاف نسمة، رغم أنه كان مصمماً لاستيعاب 1200 شخص فقط، وهم جزء من موجة اللاجئين وأحفادهم التي سببتها النكبة، والتي أجبرت أكثر من 750 ألف عربي على مغادرة منازلهم بين عامي 1947 و1949. وتتزين بوابة مدخل المخيم بنحت ضخم على شكل مفتاح وقفل، في إشارة إلى أمل هذه العائلات بالعودة إلى أراضيها الأصلية، وكما لا تزال عدة منشآت تابعة للأونروا قائمة في المخيم، فيما تزين جداريات على طول جدار الفصل، تعكس مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. يُذكر أن أكاديمية (AOD Sports Academy) الناشطة في المخيم، التي يعني اسمها "العودة إلى الأرض"، تضم 250 لاعباً تتراوح أعمارهم بين 6 و19 عاماً، بما في ذلك فرق نسائية، وتفتخر بوصول بعض لاعبيها إلى الفئات الأدنى للمنتخب الفلسطيني.




## المنظمة الدولية للهجرة: الأمطار الغزيرة تهدد 795 ألف نازح في غزة
12 December 2025 12:23 PM UTC+00

حذرت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن مخاطر السيول الناتجة من هطول الأمطار الغزيرة في المناطق المنخفضة المليئة بالأنقاض في غزة تهدد 795 ألف نازح يعيشون في خيام وملاجئ، في ظل منع دخول المواد المستخدمة في بناء أماكن إيواء وأكياس يمكن أن تعبأ برمل. وقالت إيمي بوب، مديرة المنظمة: "منذ أن وصلت العاصفة أمس الخميس، تحاول العائلات حماية أطفالها بكل ما لديها".

جاء ذلك غداة إعلان مسؤولين في وزارة الصحة بغزة أن الأمطار الغزيرة اجتاحت القطاع أمس الخميس، ما أغرق مئات الخيام التي تؤوي عائلات شردتها الحرب التي استمرت عامين، وأدت إلى وفاة رضيعة بسبب تعرضها للبرد القارس.



وأوضحت المنظمة أن المواد اللازمة للمساعدة في دعم أماكن الإيواء، مثل الأخشاب والخشب الرقائقي وأكياس الرمل ومضخات رفع المياه، تأخر وصولها إلى غزة وسط استمرار فرض القيود، في حين لم تكفِ الإمدادات التي سبق أن أرسلت ، ومنها خيام مقاومة للماء وبطانيات حرارية وأغطية بلاستيكية، لمواجهة السيول، كما أشارت إلى أن القطاع يواجه أيضاً مشاكل عدم توافر صرف صحي أو إدارة للنفايات، ما يزيد احتمالات تفشي الأمراض، علماً أن الحرب دمرت جزءاً كبيراً من البنى التحتية في غزة، والأوضاع المعيشية متردية فيها. وذكر مسؤولون من الأمم المتحدة وفلسطينيون أن هناك حاجة ماسة إلى 300 ألف خيمة جديدة على الأقل لنحو 1.5 مليون نازح في القطاع.

وتقول إسرائيل إنها تفي بالتزاماتها وتتهم المنظمات بعدم الكفاءة وبالفشل في منع سرقة حركة "حماس المساعدات، وهو ما تنفيه الحركة.

(رويترز) 




## إنفيديا تزحزح آبل عن صدارة أفضل الشركات إدارة في تصنيف 2025
12 December 2025 12:43 PM UTC+00

احتلت شركة إنفيديا المركز الأول في تصنيف "الإدارة 250" (Management Top 250) السنوي، في عام تواصلت فيه خسوف هيمنة قطاع التكنولوجيا في قائمة أفضل الشركات إدارة في الولايات المتحدة. ومع دفع الابتكار والقوة المالية للتحركات في قمة التصنيف، حجزت خمس من شركات التكنولوجيا المعروفة باسم "السبعة المذهلين" المراتب الأولى.
التصنيف الذي أعدته المؤسّسة البحثية الأكاديمية الأمريكية "دراكر" التابعة لجامعة كليرمونت للدراسات العليا (Claremont Graduate University) لصابح جريدة وول ستريت جورنال الأميركية انتزعت فيه إنفيديا الصدارة من شركة آبل، التي حلّت في المركز الثاني، واحتفظت شركة مايكروسوفت بالمركز الثالث، وعادت شركة ألفابت الشركة الأم لغوغل إلى المركز الرابع بعد تراجعها إلى المركز الثامن العام الماضي، وجاءت شركة أمازون في المركز الخامس، صعوداً من المركز التاسع عشر العام الماضي.
وقال معد التصنيف وكبير علماء البيانات في معهد "دراكر" دانيال مارتن إن أكبر شركات التكنولوجيا وأكثرها نجاحاً كانت الأقدر على الاستفادة من التحولات في التكنولوجيا والتوظيف، بينما تراجعت شركات أخرى في القطاع داخل التصنيف، ما أفسح المجال أمام شركات من قطاعات أخرى للصعود.

عام مضطرب

يعتمد تصنيف "الإدارة 250" على مبادئ خبير الإدارة "بيتر دراكر" لتحديد الشركات الأكثر فعالية في الإدارة، وجرى هذا العام تقييم 668 شركة وفق معايير رضا العملاء، والابتكار، والمسؤولية الاجتماعية، ومشاركة الموظفين وتطويرهم، والقوة المالية، باستخدام 34 مؤشراً توفرها جهات خارجية متخصصة في البيانات. وقد وضع معهد دراكر النموذج الإحصائي الذي يستند إليه هذا التصنيف.

ويعكس التصنيف أداء عام انتهى في يونيو/حزيران، وهي فترة اتسمت بالاضطراب وتضارب العوامل، بدأت قبل الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وانتهت بعد بدء تطبيق سياساته الواسعة للرسوم الجمركية. وبوجه عام، ارتفعت الأرباح رغم الضبابية التجارية والاقتصادية، وظل إنفاق المستهلكين متماسكاً رغم استمرار استيائهم من الأسعار، لكن مزاج الموظفين ازداد قتامة مع تباطؤ سوق العمل، ما منح أصحاب الأعمال اليد العليا.



وتظهر بعض مؤشرات الضغط في نتائج التصنيف، فقد حصلت 66 شركة من بين الشركات الـ250 الأولى على "إشارات حمراء" لوقوعها ضمن أدنى 25% من إجمالي الشركات الـ668 في واحد على الأقل من المكوّنات الأساسية للتصنيف، وغالباً في القوة المالية أو مشاركة الموظفين، ووحدها الشركة القابضة للمرافق والطاقة الأميركية "سيمبرا" (Sempra) تلقت إشارتين حمراوين، في بندي القوة المالية ورضا العملاء.

وللمرة الأولى منذ أن بدأت صحيفة "وول ستريت جورنال" نشر هذا التصنيف في عام 2017، لم تحصد أي شركة صفة "النجم الكامل"، وهي تسمية تُمنح لأي شركة تأتي ضمن أعلى 15% في كل واحد من المكونات الخمسة الرئيسية للتصنيف. وكانت شركة آبل وحدها قد حققت هذا الإنجاز العام الماضي.

تراجع هيمنة التكنولوجيا

بعد المراكز الخمسة الأولى، بات حضور شركات التكنولوجيا أقل وضوحاً، إذ لم تحتل سوى ثلاث شركات تكنولوجية أخرى مراكز ضمن العشرين الأوائل، ليبلغ مجموع شركات التكنولوجيا في هذه الفئة ثماني شركات فقط عند احتساب أمازون دوت كوم، انخفاضاً من 11 شركة العام الماضي. وشهدت شركتان تكنولوجيتان كانتا ضمن العشرة الأوائل العام الماضي خروجاً من قائمة الـ 20 هذا العام، إذ تراجعت شركة إنتل إلى المركز الـ 25 بعد أن كانت في المركز الرابع، مع انخفاض درجاتها في الفئات الخمس كافة، في حين هبطت شركة البرمجيات الأميركية "أدوبي" إلى المركز الـ 28 بعد أن كانت في المركز التاسع، نتيجة انخفاضات كبيرة في درجات الابتكار والمسؤولية الاجتماعية.

وعيّنت شركة إنتل في مارس/آذار الماضي ليب بو تان رئيساً تنفيذياً جديداً لها، وقاد هذا الأخير جهود تحوّل أنهت في خريف هذا العام سلسلة خسائر استمرت لستة أرباع متتالية، واستفادت الشركة أيضاً من ضخّ رأسمال أعلنت عنه الحكومة الأميركية في أغسطس/آب، ثم شركة إنفيديا في سبتمبر/أيلول.
ومن بين الشركات غير التكنولوجية التي حققت صعوداً حاداً، برزت شركة المعدات الثقيلة الأميركية "كاتربيلر" (Caterpillar) التي قفزت إلى المركز العاشر بعد أن كانت في المركز الـ 29 العام الماضي، والمجموعة الصناعية الأميركية "هانيويل" (Honeywell) التي ارتقت إلى المركز الـ 15 بعد أن كانت في المركز الـ 78.

أما الشركات غير التكنولوجية الأخرى ضمن المراكز العشرة الأولى فهي شركة "ماستركارد" في المركز السادس، وشركة السلع الاستهلاكية الأميركية "بروكتر آند غامبل" (Procter & Gamble) في المركز السابع، وشركة التكنولوجيا والخدمات الأميركية "آي بي إم" (International Business Machines-IBM)  في المركز الثامن، وشركة الأدوية ومنتجات رعاية الصحية الأميركية "جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson) في المركز التاسع.



أما شركتا تكنولوجيا فقط من "السبعة المذهلين" فلم تقتربا من قمة الترتيب، إذ تراجعت شركة ميتا إلى المركز الـ 66 بعد أن كانت في المركز الـ 46 العام الماضي، وحصلت على إشارة حمراء في بند رضا العملاء. في حين خرجت شركة تسلا من القائمة تماماً هذا العام بعد أن كانت في المركز 199 العام الماضي. وكان أداء الأسهم في البورصة لهذه الشركات السبع متقلباً بالقدر نفسه تقريباً، إذ لم تتمكن سوى ثلاث منها من التفوق على أداء السوق الأوسع حتى وقت متأخر من عام 2025، وانخفض هذا العدد إلى شركتين فقط حتى الخامس من ديسمبر/كانون الأول.

تبدّل المواقع

في قمة التصنيف، تبادلت أكبر شركتَين مدرجتَين في العالم من حيث القيمة السوقية موقعيهما، وإن كان بفارق طفيف للغاية، إذ لا تزيد الفروقات في درجاتهما الإجمالية على أجزاء من 100%.

ولطالما جاءت شركة آبل ضمن المراكز الثلاثة الأولى، وقد احتلت المركز الأول العام الماضي. أما شركة إنفيديا فقد وصلت إلى المركز الثاني بعد صعود استمر نحو نصف عقد. ومع ذلك، تراجعت الدرجات الإجمالية للشركتين هذا العام، غير أن تراجع آبل كان أعمق.

ويقول مارتن إن العامل الأكبر في تعثّر آبل كان تراجع درجة الشركة في بند المسؤولية الاجتماعية، بسبب "انخفاضات كبيرة" في المؤشرات المرتبطة بسلسلة التوريد العالمية للشركة. وتشمل العوامل الكامنة وراء ذلك ظروف العمل، وتمركز الإنتاج في مناطق عالية المخاطر، ومدى توافر مراجعات كاملة للمورّدين، وكان ذلك كافياً لدفع شركة آبل إلى المركز 190 في بند المسؤولية الاجتماعية، في حين تحتل شركة إنفيديا المركز الـ 31 في البند نفسه.




## مقتل أحمد الدباشي أحد أبرز المتورطين في تهريب المهاجرين غربي ليبيا
12 December 2025 12:44 PM UTC+00

أعلن جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، في بيان صدر اليوم الجمعة، مقتل أحمد الدباشي، المعروف بـ"العمو"، خلال عملية أمنية نفذتها وحدات الجهاز في مدينة صبراتة، غربي البلاد. ووفقا للبيان، قُتل الدباشي خلال اشتباكات عنيفة استُخدمت فيها أسلحة متوسطة، في إطار عملية استهدفت مقراته داخل المدينة، وأسفرت أيضا عن إصابة ستة من عناصر الجهاز.

وفي التفاصيل، أفاد جهاز مكافحة التهديدات الأمنية بأن إحدى البوابات التابعة له في الأطراف الشمالية لمدينة صبراتة تعرضت لهجوم مسلح في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، نفذته "عصابات إجرامية خارجة عن القانون" تابعة للدباشي، المطلوب دوليا في قضايا الاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والقتل، ما دفع الجهاز إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الموقع.

وفي هذا السياق، قال شهود عيان لـ"العربي الجديد"، إن الاشتباكات التي شهدتها صبراتة اليوم الجمعة قد توقفت، غير أنهم أشاروا إلى استمرار حالة من التوتر الأمني في الأحياء القريبة من الساحل، حيث توجد مواقع الدباشي، وسط انتشار واسع للآليات المسلحة التابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية.



ويُعد الدباشي أحد أبرز قادة المجموعات المسلحة المتورطة في شبكات تهريب المهاجرين من الساحل الغربي الليبي. وقد تعرضت مقراته مرارا لضربات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للحكومة، في إطار حملات استهدفت أوكار التهريب في منتصف العام الماضي، بينما شكّلت صبراتة، التي كان يتمركز فيها، طوال السنوات الماضية، إحدى أهم نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية باتجاه السواحل الأوروبية.

وشكّل الدباشي مجموعته المسلحة عام 2013 من عناصر محلية في المدينة، وارتبط حينها بعلاقات مباشرة مع أفراد من كتيبة "الدباشي" المتشددة التي سيطرت على صبراتة خلال عامي 2013 و2014، قبل أن يتجه لاحقا إلى الانخراط في عمليات التهريب والاتجار غير المشروع. ومع وصول حكومة الوفاق الوطني إلى السلطة عام 2016، عمل الدباشي لفترة تحت مظلة وزارة الداخلية، غير أن نشاطه في الاتجار بالمهاجرين توسع، إلى حدّ اضطرار دول متضررة من موجات الهجرة إلى التعامل معه.

وفي يوليو/تموز 2017، كشفت وكالة أسوشييتد برس وصحيفة واشنطن بوست عن تفاهمات بين السلطات الإيطالية والدباشي للحد من تدفق المهاجرين. ولاحقا، وفي عام 2018، فُرضت عقوبات عليه لتورطه في شبكات تهريب المهاجرين، قبل أن يتراجع ظهوره العلني منذ ذلك الحين. غير أنه، ومنذ استهداف مقراته من قبل الطيران المسلح التابع للحكومة في منتصف العام الماضي، عاد للظهور في مواجهات مسلحة متفرقة في محيط مدينة الزاوية المجاورة.
 




## الإخبارية السورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل شابين أوقفتهما على حاجز أقامته بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف بريف القنيطرة
12 December 2025 12:47 PM UTC+00





## الجزائر: القضاء يوقف 9 أشخاص بتهم التلاعب بمنحة السفر
12 December 2025 01:14 PM UTC+00

أعلنت السلطات في الجزائر توقيف تسعة أشخاص من جنسية جزائرية في عمليتين متفرقتين، عند محاولتهم الدخول والخروج إلى البلاد بطريقة غير قانونية عبر الحدود البرية مع تونس، في أسلوب جديد للتحايل على القانون بشأن صرف العملة للسفر، وإعادة بيعها في السوق الموازية للاستفادة من الفارق في سعر الصرف.
وأفاد بيان للقضاء الجزائري عن محكمة محافظة سوق أهراس، شرقي الجزائر، بتوقيف أربعة أشخاص، نشرت أسماؤهم الكاملة، في عملية أولى من قبل مصالح حراس الحدود بعدما تم ضبطهم وهم بصدد اجتياز الحدود قادمين من تونس بطريقة غير شرعية وخارج المعبر الحدودي. وذلك بعد استفادتهم من منحة السفر المقدرة بـ750 يورو، في محاولة للتهرب من الشروط القانونية المتعلقة بهذه المنحة، خصوصا مدة الإقامة خارج الوطن، والمحددة بأن لا تقل على سبعة أيام، حيث عُثر بحوزة كل منهم على مبلغ 750 يورو، لإعادة بيعه في السوق الموازية.

عملية احتيال ثانية

وفي السياق نفسه، تم توقيف خمسة أشخاص، نُشرت أسماؤهم كاملة، كانوا قد خرجوا للمرة الأولى بطريقة قانونية، وذلك عقب استفادتهم سابقا من منحة السفر ذاتها بقيمة 750 يورو، لكنهم عادوا منذ أيام إلى البلاد عبر الحدود بطريقة غير قانونية، وكان في نيتهم مغادرة الحدود مجددا بطريقة غير شرعية، بعد مرور عدد الأيام المطلوبة قانونا بشأن منحة السفر، ثم الدخول مجددا من المعابر الرسمية بطريقة قانونية، قبل أن يتم توقيفهم عند محاولتهم الخروج غير قانوني.
ويلجأ بعض المسافرين إلى مثل هذه الحيل فقط للاستفادة من فارق سعر الصرف الكبير للعملة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية، والذي يتجاوز 80% (1 يورو مقابل 150 دينارا في البنك، و281 دينارا في السوق الموازية). ووجه القضاء لموقوفين تهم الدخول والخروج من التراب الوطني بطريقة غير شرعية، ومخالفة التشريع والتنظيم المتعلقين بالصرف وحركة رؤوس الأموال إلى الخارج ومنه، حيث تقرر إيداعهم رهن الحبس المؤقت، وتأجيل جلسة الحكم إلى جلسة 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.



آلية المنحة

ويسلم مبلغ صرف العملة الصعبة في مكاتب للبنك المركزي وضعت في المطارات والموانئ ونقاط العبور البرية، لكن بعد ختم جوازات الخروج لدى شرطة الحدود، وفرض البنك المركزي شرطا أن تكون مدة الإقامة في رحلة السفر إلى الخارج تساوي أو تفوق سبعة أيام، فيما يتعين تحت طائلة العقوبات على من أقام تحت أي ظرف كان أقل من هذه المدة في الخارج أو ألغى سفره، إعادة مبلغ العملة الصعبة إلى البنك.

وكان بنك الجزائر المركزي قد أصدر بيانا تحذيريا، الأحد الماضي، شدد فيه على أن "حق الصرف يمنح حصريا للمستفيد من حق الصرف من أجل السفر إلى الخارج، وتحظر وتعاقب كل مناورة تهدف إلى تحويل استخدام مبلغ حق الصرف المحدد بـ750 يورو للمواطنين البالغين و300 يورو للمواطنين القصر متاح لكل مواطن جزائري مقيم مرة واحدة في السنة تمتد من 20 يوليو/ تموز إلى 19 يوليو من كل سنة"، وجاء بيان البنك في أعقاب تسجيل حالات تحايل في هذا السياق، فرديا وجماعيا، ضمنها قيام عدد كبير من وكالات السياحة والسفر بتحويل منحة السفر إلى مجال للاستغلال المادي، حيث تقوم الوكالات بتنظيم رحلات سفر جماعية إلى تونس، تستهدف فقط دفع المسافرين على متنها إلى استخراج المنحة بسعر الصرف الرسمي وصرف جزء ضئيل منها في الرحلة، وإعادة جزء من هذه المنحة لضخه وبيعه في السوق الموازية للعملة. وجاء هذا القرار في أعقاب ملاحظة السلطات إعلانات مثيرة للجدل من قبل وكالات السفر عن رحلات سياحية وإقامة لأسبوع بأسعار غير مطابقة، لإغراء العائلات للسفر جماعيا والاستفادة من فارق صرف العملة، وهو ما اعتبرته السلطات محاولة لاستغلال المنحة.



منع رحلات سياحية

وكانت السلطات الجزائرية قد بدأت منذ مساء الأحد الماضي تعليق عبور حافلات السياح الجزائريين نحو تونس، بسبب عدم حصول هذه الحافلات على ترخيص للنقل الدولي، في خطوة تستهدف بالأساس إحباط استنزاف وسحب لافت للعملة الصعبة، ومنع محاولات استغلال صرف منحة السفر السنوية (750 يورو)، تحت غطاء السياحة. وباتت تشترط على وكالات السياحة المنظمة لهذه الرحلات إظهار رخصة النقل الدولية للحافلات، لكون هذه الأخيرة مرخص لها بالأساس بالعمل على خطوط نقل محلية وليست دولية. واضطرت عشرات الوكالات السياحية إلى إلغاء رحلات سياحية كانت مبرمجة نحو تونس في أعقاب هذا القرار.




## دول الخليج وتحولات المشرق العربي في "منتدى دراسات الخليج"
12 December 2025 01:27 PM UTC+00

يعقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، غداً السبت، الدورة الثانية عشرة لـ"منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية"، والتي تستمر يومين. ويناقش المنتدى هذا العام محورين رئيسين: "دول الخليج العربية وتحولات المشرق العربي"، و"وسائط التواصل الاجتماعي في سياقها الخليجي: الأداة وبناء المجال السياسي والمدني"، وذلك عبر ست عشرة جلسة نقاشية.

ويتضمن برنامج المنتدى، في محوره الأول، ست جلسات تبحث تفاعل دول الخليج مع تحولات المشرق العربي وتحدياته الراهنة، وتداعيات هذه التحولات على أمن الخليج، وأثرها في ديناميات الطاقة والاقتصاد. ويتيح هذا المحور المجال لنقاش إعادة تشكيل الفاعلية الخليجية في ضوء مقاربات أمنية وسياسية جديدة، إلى جانب تناول حالات وقضايا محددة تتصل بتحولات المشرق وعلاقتها بدول الخليج.

أما المحور الثاني فيشمل عشر جلسات، تتناول مجتمعات الخليج الرقمية، وتمثلات الهوية في وسائط التواصل الاجتماعي، وتمظهرات العصبية والروابط الاجتماعية عبرها. ويتضمن المحور كذلك حواراً مفتوحاً مع صُنّاع البودكاست الخليجيين داخل المجال الرقمي، كما يناقش سلوكيات المستهلكين في الفضاء الرقمي، وأنماط التفاعل السياسي كما تعكسها المنصات، ودور وسائط التواصل ووظائفها المستجدة، إضافة إلى الأطر القانونية الناظمة للمجال والرقابة الرقمية، وصولاً إلى مناقشات الوجود الأنطولوجي عبر وسائط التواصل الاجتماعي.



ومنتدى الخليج والجزيرة العربية الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ويُعقد في شهر ديسمبر/ كانون الأول كلّ عام، هو منتدى بحثي أكاديمي يجتمع فيه الباحثون والأكاديميون والخبراء من منطقة الخليج والوطن العربي والعالم، لمناقشة قضايا منطقة الخليج العربي وشؤونه الداخلية والإقليمية والدولية. وتشرف على أعمال المنتدى لجنة علمية تتكون من باحثين مختصين في قضايا المنطقة العربية عموماً والخليج العربي تحديداً.

ومنذ النسخة الأولى للمنتدى، دأبت اللجنة العلمية على اختيار مسارين لكل نسخة؛ ففي المسار الأول، يناقش الباحثون قضية داخلية تشغل بال الباحثين المختصين في قضايا الخليج العربي، وهذه القضية تتغير وفقاً للتطورات الداخلية في دول الخليج، مع التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، أما في المسار الثاني فيناقش الباحثون قضايا تحديات البيئة الإقليمية والدولية لدول الخليج، ولا سيما علاقات الدول الخليجية البينية والإقليمية والدولية، وتراعى في هذا المسار التطورات السياسية في العالم والمنطقة العربية.




## المتهم بقتل تشارلي كيرك يمثل أمام محكمة أميركية حضورياً لأول مرة
12 December 2025 01:27 PM UTC+00

مثل المتهم بقتل المؤثر المؤيد لترامب تشارلي كيرك حضورياً للمرة الأولى أمام محكمة في ولاية يوتا الخميس. وتمحورت الجلسة حول إجراءات قانونية، واكتفى المتهم تايلر روبنسون بمراقبة المحامين بهدوء من دون أن يتكلم. وارتدى الشاب البالغ 22 عاماً قميصاً فاتح اللون وربطة عنق، إذ قرر القاضي عدم إلزامه بارتداء زي السجن، وبدا حليق الذقن. ويواجه عقوبة الإعدام بتهمة قتل المؤثر المحافظ كيرك بإطلاق نار في حرم جامعي في ولاية يوتاه في 10 سبتمبر/أيلول.

وأوقفت السلطات تايلر روبنسون في اليوم التالي للجريمة، ومثل أمام المحكمة عدة مرات عن بُعد منذ ذلك الحين. وكشفت التحقيقات عن أن تايلر روبنسون قتل تشارلي كيرك لأنه لم يستطع تحمل "الكراهية" التي كان ينشرها. ونشأ روبنسون في كنف والدين جمهوريين، واعترف بالجريمة في رسائل نصية إلى شخص متحول جنسياً كان يسكن معه في شقة واحدة ويرتبط به عاطفياً.



وتشارلي كيرك مؤسس منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية"، وهي منظمة شبابية يمينية محافظة تدافع عن السياسات المحافظة في مدارس الثانوية والجامعات، وبرز بوصفه أحد أبرز الأصوات اليمينية الداعمة للرئيس ترامب، ولديه جمهور ضخم عبر برنامجه الإذاعي اليومي بعنوان "برنامج تشارلي كيرك"، إضافة إلى نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي. ويشتهر بين الأوساط المحافظة بشكل كبير من خلال تنظيم فعاليات في حرم الجامعات، ومناظراته مع الطلاب الليبراليين في قضايا مثل المسيحية والمثلية وغيرها من القضايا.

وأقام كيرك علاقة وثيقة مع ترامب في السنوات الأخيرة، وكان حاضراً بانتظام في منتجع مار إيه لاغو خلال الفترة الانتقالية للرئيس ترامب. وأظهر أحد الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، كيرك ينتفض والدماء تسيل من رقبته إذ كان يلقي خطاباً في خيمة كتب عليها شعار "العودة الأميركية"، بينما أظهرت مقاطع أخرى أشخاصاً يركضون خارج الفعالية بعد سماع دوي إطلاق النار.




## افتتاح مؤتمر نموذج الأمم المتحدة بالأكاديمية العربية الدولية في قطر
12 December 2025 01:27 PM UTC+00

للعام الثاني على التوالي، يُناقش طلاب الأكاديمية العربية الدولية في قطر، إلى جانب طلبة من عشر مدارس أخرى، في "المؤتمر السنوي الثاني لنموذج الأمم المتحدة"، قضايا عربية ودولية، ويطرحون حلولا لمشكلات الشعوب العربية وشعوب العالم الثالث. وتُنظم الأكاديمية المؤتمر تحت شعار "إصلاح يُمهّد للتقدم " على اعتبار أن " التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا حين نُقّر بإخفاقاتنا" كما أوضح المنظمون.

يُركّز المؤتمر، الذي افتُتح اليوم الجمعة ويستمر لمدة يومين في دورته الثانية، على قضايا العالم العربي ومشكلاته ونزاعاته، مع عدم إغفال أهم قضايا العالم الثالث، مثل الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية.

استضاف المؤتمر في جلسته الافتتاحية، عبر تقنية الفيديو، إريك غونزالس روشا، أحد موظفي مكتب الأمم المتحدة في جنيف، الذي قدّم شرحاً حول آلية عمل الأمم المتحدة، وكيفية اتخاذ القرارات في مؤسساتها، بالإضافة إلى طريقة تخصيص الموارد المالية لمشاريعها حول العالم.

وقال الأستاذ في الأكاديمية العربية الدولية ومنسق المؤتمر، خالد المصري ، لـ "العربي الجديد"، إن أهم ما يسعى إليه المؤتمر السنوي الثاني لنموذج الأمم المتحدة هو تعريف الطلاب وتنمية مهاراتهم في صنع القرار، وكيفية نقضه ومعارضته، وطريقة بناء التحالفات، من خلال محاكاة حقيقية لعمل الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.

وأضاف، أن مثل هذه النشاطات تعزز ثقة الطالب بنفسه، وتشكل فرصة لتواصله مع العالم خارج المدرسة، وفهم قضاياه ومشكلاته، فطلابنا هم قادة المستقبل. وأشار إلى أن المؤتمر يعرّف الطلاب بالأمم المتحدة، وسبب إنشائها، وكيفية عملها، مع التأكيد على أن الطالب هو من يحكم في النهاية على عملها ويقرر ما إذا كان العالم بحاجة إلى هيئة جديدة أم فقط إلى إصلاحات.

ولفت المصري، إلى أن عدد المشاركين في المؤتمر لهذا العام فاق 200 مشارك من الطلاب والفريق الإداري والمنظمين، مؤكداً أن الطلاب هم من حضّروا المؤتمر بالكامل، في حين اقتصر دور المدرسين على الإشراف فقط دون التدخل في ترتيبات المؤتمر أو القضايا التي سيتم مناقشتها.

من جهتها، أبرزت الأمينة العامة للمؤتمر السنوي الثاني لنموذج الأمم المتحدة، الطالبة حنين المفلح، أن المؤتمر سيركز هذا العام على قضايا العالم العربي وبالأخص قضايا السودان، اليمن، فلسطين، التي هي بوصلة الجميع. وقالت المفلح لـ "العربي الجديد": يناقش المؤتمر قضايا النزاع في السودان وانتشار الأوبئة في اليمن، وانهيار النظام الصحي في قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلة. ومن القضايا التي سيبحثها أيضا مشاكل المياه والصحة العامة في نيجيريا.

وترى الطالبة في سياق تفاعلها مع شعار المؤتمر، أن التقدم لا يأتي إلا بالاعتراف بأخطاء الماضي وعدم التستر عليها، مع ضرورة إعادة النظر فيها، مشيرة إلى الدور الذي يلعبه المؤتمر في التوعية بقضايا العالم ومشاكله، وتهيئة الطلاب لأدوار قيادية عالمية مستقبلا.

بدوره قال نائب الأمين العام للمؤتمر، الطالب عون كيالي، لـ"العربي الجديد"، إن طلاب من عشر مدارس مختلفة يشاركون في المؤتمر الثاني لنموذج الأمم المتحدة إلى جانب طلبة الأكاديمية، مشيراً إلى أن جلسات المؤتمر، التي يحضرها مندوبون يمثلون مختلف بلدان العالم، ستكون محاكاة كاملة لاجتماعات الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة.

ووفقاً لأجندة المؤتمر وبرنامجه، يقدم المندوبون بحلول مساء غدٍ السبت، حلولا ومقترحات للقضايا والمشاكل التي نوقشت على مدار يومين، بالإضافة إلى تبنّي التوصيات التي تساهم في حلّها، في تطبيق واقعي ومحاكاة حقيقية لنموذج الأمم المتحدة.



تجدر الإشارة إلى أنّ الأكاديمية العربية الدولية في قطر، تأسّست في عام 2016، في إطار السعي إلى إقامة مدرسة خاصة ذات مستوى تعليمي عال خاص بالمعايير العربية والدولية. وتهدف الأكاديمية إلى التميّز بمنهاج تعليمي خاص، أُعدّ من خلال الاستنارة بأفضل المناهج العربية والدولية، وكذلك من خلال الاستفادة من نخبة من الكفاءات العربية والدولية في التخطيط والتحضير لهذه المدرسة والعمل فيها.

وقد حصلت الأكاديمية العربية الدولية في قطر على الاعتماد من منظمة البكالوريا الدولية لتطبيق كلّ من برنامج الدبلوم للصفَّين الحادي عشر والثاني عشر، وبرنامج البكالوريا للمرحلة المتوسطة للصفوف من السادس إلى العاشر، وبرنامج البكالوريا للمرحلة الابتدائية للصفوف من الروضة إلى الصف الخامس. كما حصلت الأكاديمية على الاعتماد من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية ومن مجلس المدارس الدولية (CIS) ومن جمعيّة نيو إنغلاند للمدارس والكليّات (NEASC).




## "أوكيو" العمانية تدرس طرح أصلين للاكتتاب العام في 2026
12 December 2025 01:29 PM UTC+00

تدرس مجموعة أوكيو العُمانية الحكومية للطاقة طرح ما يصل إلى اثنين من أصولها للاكتتاب العام في عام 2026.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، أشرف المعمري، إنّ المجموعة تجري محادثات مع شركاء محتملين جدد لمجمع البتروكيماويات المزمع إنشاؤه في الدقم بعد انسحاب شركة سابك السعودية.
وذكر المعمري في مقابلة مع وكالة رويترز إنّ شركة سابك قرّرت "الانسحاب من المشروع، لذا لم يبق الآن سوى نحن والجانب الكويتي"، دون أن يذكر تفاصيل عن سبب القرار.

ويقع ميناء الدقم على الساحل الجنوبي الغربي لسلطنة عُمان بالقرب من مشروعات كبرى للغاز والنفط، إذ افتتحت "أوكيو" وشركة البترول الكويتية العالمية العام الماضي مصفاة "أوكيو 8" بتكلفة تسعة مليارات دولار، مع وجود خطط لمشروع بتروكيماويات في المنطقة.
وقال المعمري "حالياً، المشروع قائم على أساس شراكة بنسبة 50 - 50، وفي الوقت نفسه، نجري مناقشات مع بعض الشركاء لمعرفة ما إذا كانوا مهتمين بالانضمام شريكاً ثالثاً"، دون أن يذكر أي أسماء.
وأضاف "نجري مناقشات مع مزودي حلول التكنولوجيا وشركاء آخرين، وحتى شركاء ماليين. أما في ما يتعلق بنسبة الأسهم وتوزيعها، فلم نحسم الأمر بعد، وسيعتمد ذلك على مدى تقدم المشروع".

وتعيد "سابك" هيكلة عملياتها في ظل ضعف الطلب الذي يواجهه قطاع الكيماويات. وتملك شركة أرامكو السعودية 70% من أسهم "سابك"، وهي تعمل على خفض التكاليف وبيع الأصول في إطار سعيها لتحقيق التوازن بين الإنفاق الرأسمالي وانخفاض أسعار النفط وتوزيعات الأرباح على المساهمين.
وأوضح المعمري أنّ الشركة تجري محادثات أولية مع مستثمرين أجانب، من بينهم شركات أميركية وآسيوية، حول شراكات محتملة واستثمارات في بعض مشروعاتها الرئيسية، مشيراً إلى ارتفاع ثقة المستثمرين نتيجة تحسن التصنيف الائتماني للسلطنة وشركة أوكيو في السنوات القليلة الماضية.



استحواذ على أنابيب النقل

ونقلت السبت الماضي وكالة الأنباء العمُانية أن شركة أوكيو تدرس إتمام عملية الاستحواذ على خط أنابيب نقل الغاز بقطر 36 بوصة في منطقة الامتياز 61 "غزير" من حكومة سلطنة عُمان.
ووفق لوكالة الأنباء العمانية فقد تجاوزت قيمة الصفقة 39.9 مليون ريال عماني، وتشمل 65 كيلومتراً من البنية الأساسية لنقل الغاز، ما يشكّل توسعاً استراتيجياً لشبكة نقل الغاز الطبيعي في سلطنة عُمان.
وتمثل إضافة خط غزير 61 إلى قاعدة الأصول التنظيمية إنجازاً مهماً في مسيرة توحيد ملكية وتشغيل وصيانة أصول نقل الغاز الطبيعي في سلطنة عُمان تحت مظلة "أوكيو" لشبكات الغاز، بما يدعم استراتيجية الشركة طويلة المدى لتعزيز موثوقية وكفاءة ومرونة البنية الأساسية للطاقة.

وأوضح المهندس منصور بن علي العبدلي الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو لشبكات الغاز لوكالة الأنباء العُمانية أنّ هذا التوسع الاستراتيجي في الشبكة يعزز تكامل منظومة الطاقة في سلطنة عُمان.
وأضاف أن هذا الاستحواذ يعزّز رؤية الشركة في مجال البنية الأساسية للطاقة وركيزة رئيسة في دعم النمو الاقتصادي والصناعي في سلطنة عُمان.




## إريتريا تنسحب من منظمة "إيغاد"
12 December 2025 01:47 PM UTC+00

قررت إريتريا الانسحاب رسمياً من عضوية الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، بعد إبلاغ الأمين العام للمنظمة بقرارها، مبرّرةً الخطوة بتراكمات طويلة وفشل المنظمة في القيام بمهامها الأساسية. وأعلنت وزارة الخارجية الإريترية، في بيانٍ اليوم الجمعة، أن القرار جاء نتيجة ما وصفته بإخفاق إيغاد في الالتزام بولايتها القانونية وأهدافها التأسيسية.

وأوضحت الخارجية أن إريتريا أسهمت بدور محوريّ في إعادة تنشيط إيغاد عام 1993، وعملت إلى جانب بقية الدول الأعضاء على تحويلها إلى إطار إقليميّ قادر على دعم السلام والاستقرار وتهيئة المناخ للتكامل الاقتصادي. غير أن المنظمة، بحسب البيان، ابتعدت لاحقاً عن هذه الأهداف، وتحولت منذ عام 2005 إلى أداة استُخدمت ضد بعض الدول الأعضاء، ولا سيما إريتريا، ما دفع أسمرة إلى تعليق عضويتها عام 2007.



وأضافت الوزارة أن عودة إريتريا إلى إيغاد عام 2023 جاءت على أمل تنفيذ إصلاحات جوهرية ومعالجة الأخطاء السابقة، إلا أن المنظمة استمرت، وفق تعبيرها، في تجاهل التزاماتها القانونية، الأمر الذي أفقدها دورها ومصداقيتها. وأكد البيان أن أسمرة وجدت نفسها مضطرةً إلى الانسحاب من منظمة ترى أنها فقدت ولايتها القانونية ولم تعد تقدم فائدة استراتيجية ملموسة أو تسهم في استقرار المنطقة.

ويأتي الانسحاب الإريتري في سياق إقليميّ معقد، يتسم بتوترات سياسية وأمنية متكررة بين بعض دول القرن الأفريقي، فضلاً عن تباينات عميقة في الرؤى داخل إيغاد بشأن إدارة الأزمات الإقليمية. وترى أسمرة أن المنظمة لم تعد قادرة على لعب دور محايد أو إيجابيّ في ملفات حساسة، وأن آليات اتخاذ القرار داخلها أصبحت، من وجهة نظرها، غير فعالة ومسيَّسة.

ويرجِّح مراقبون أن يؤثر هذا الانسحاب على تماسك إيغاد، التي تُعد إحدى أبرز منصات التعاون الإقليمي في شرق أفريقيا، ولا سيما في ظل حاجة المنطقة إلى قنوات دبلوماسية لمعالجة أزمات متعددة، من بينها النزاعات الحدودية والتقلبات السياسية والتحديات الإنسانية. كما قد يؤدي خروج إريتريا إلى تعميق عزلتها الإقليمية، لكنه قد يفتح في المقابل مساراً جديداً لسياستها الخارجية قائماً على تعزيز العلاقات الثنائية المباشرة بدل العمل من داخل الأطر متعددة الأطراف.

وتأسست "إيغاد" عام 1996 امتداداً لمنظمة سابقة أنشئت عام 1986 لمواجهة الجفاف والتصحر. وتضم في عضويتها جيبوتي، إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، السودان، جنوب السودان، إريتريا. وتركز المنظمة في عملها على قضايا السلم والأمن، وتسوية النزاعات، والتنمية الاقتصادية، والتكامل الإقليمي، إضافة إلى ملفات الهجرة والتغير المناخي والأمن الغذائي، وقد لعبت أدواراً متفاوتة في وساطات إقليمية، أبرزها في السودان وجنوب السودان والصومال، وسط انتقادات متكررة لطبيعة أدائها وآليات اتخاذ القرار داخلها.
 




## 270 مليون يورو من البنك الأفريقي لتطوير مطارات المغرب
12 December 2025 02:00 PM UTC+00

قال البنك الأفريقي للتنمية اليوم الجمعة إنه سيقرض المغرب 270 مليون يورو (316 مليون دولار) لتمويل أعمال تطوير وتحديث في البنية التحتية للمطارات في البلاد في الوقت المناسب قبل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
ويخطط المغرب لاستثمار 38 مليار درهم (أربعة مليارات دولار) لزيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية للركاب في مطاراته إلى 80 مليون مسافر بحلول عام 2030، من 38 مليون مسافر حالياً، إذ يستعد المغرب لزيادة في عدد السياح الوافدين قبل كأس العالم الذي سيشارك في استضافته مع إسبانيا والبرتغال.

وسجل المغرب، البلد الأكثر زيارة في أفريقيا العام الماضي، رقماً قياسياً جديداً في معدل السياحة الوافدة في عام 2025، إذ زاره 18 مليون سائح بحلول نوفمبر تشرين الثاني مقارنة بنحو 17.4 مليون زائر في عام 2024 كله.
وقال البنك الأفريقي في بيان إن "البرنامج يهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية لمطارات المملكة من خلال تحديث البنية التحتية، وتوسيع نظام الملاحة الجوية، وتعزيز الإجراءات الأمنية". وأضاف أن هذا "سيمكن المغرب من مواكبة النمو المتوقع في حركة المسافرين والبضائع بحلول عام 2030، لا سيما في ضوء استضافة المغرب المشتركة لكأس العالم لكرة القدم 2030". ومضى قائلاً "بحلول عام 2030، سيمكّن البرنامج من زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية للمملكة: 14 مليون مسافر في مراكش، وخمسة ملايين في أغادير و3.6 ملايين في طنجة وثلاثة ملايين في فاس. وستعزز هذه التطورات دور المغرب مركزاً جوياً إقليمياً".

ويرفع هذا التمويل إجمالي قروض البنك للمغرب هذا العام إلى 1.3 مليار يورو، مما يعزز مكانة المغرب بوصفه أكبر عميل للبنك. إذ يعمل المغرب أيضاً على توسيع أسطول خطوطه الجوية الملكية المملوكة للدولة لتعزيز دورها مركزاً إقليمياً يربط أفريقيا بأوروبا والأميركيتين من خلال قاعدتها في الدار البيضاء.



بيع حصة باريبا

على صعيد آخر أعلنت مجموعة "بي أن بي باريبا" المصرفية اليوم الجمعة أنها دخلت في "محادثات حصرية" مع مجموعة "هولماركوم"، إحدى أبرز المجموعات الصناعية في المغرب، بهدف بيع حصتها البالغة 67% في فرعها المغربي "بي أم سي آي".
وقالت "بي إن بي باريبا" إن "هذه المفاوضات لا تزال في مرحلة أولية. وستقوم بي أن بي باريبا بإبلاغ (السوق) في الوقت المناسب إذا تبلور مشروع ما، وذلك وفقاً للأنظمة المعمول بها".
وأكدت مجموعة "هولماركوم" في بيان إجراء هذه المحادثات، مشيرة إلى أنها مساهمة في رأسمال "بي أم سي آي" منذ 30 عاماً. وأوضحت أن "قطاع المال في المجموعة أطلق خلال السنوات الأخيرة دينامية نمو منظّمة، ترتكز على تطوير مستدام وطويل الأمد، مع السعي لمواكبة التطور المستمر للقطاع المالي في المملكة". وأشارت المجموعة المصرفية الفرنسية إلى أنه "في حال اختتام الصفقة خلال عام 2026، فإن الأثر الإيجابي على نسبة رأس المال الأساسي لدى "بي أن بي باريبا" عند التنفيذ سيكون بنحو +15 نقطة أساس". وكلما ارتفعت هذه النسبة، ازدادت قدرة المصرف على امتصاص الخسائر الناتجة عن قروض متعثرة أو استثمارات عالية المخاطر.

وكان مصرف فرنسي آخر، "كريدي أغريكول"، قد باع في عام 2022 حصته في فرعه "كريدي دو ماروك" إلى "هولماركوم" أيضاً.
وتُعدّ "هولماركوم" إحدى أبرز المجموعات الصناعية المغربية، ولها حضور في قطاعات الصناعات الغذائية والعقار والتأمين. كما كانت "سوسيتيه جنرال" قد تخلّت بدورها في عام 2024 عن فرعها المغربي.




## أوروبا وجنوب المتوسط... شراكة لتشديد الهجرة
12 December 2025 02:13 PM UTC+00

صادقت المفوضية الأوروبية في نوفمبر الماضي على مشروع ميثاق جديد للشراكة مع دول جنوب المتوسط لمكافحة الهجرة، ومن بينها تونس.

يُبدي نشطاء الهجرة في تونس قلقهم من مشروع الميثاق الجديد الذي ستعتمده المفوضية الأوروبية لإدارة علاقاتها مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط، بسبب مخاوف من زيادة التضييق على حركة البشر، وتشديد مراقبة الحدود التي قد تنتهي بمزيد من مآسي المهاجرين في عرض البحر.

وتعتبر تونس التي منحها الاتحاد الأوروبي صفة  البلد الآمن لقبول المهاجرين شريكة رئيسية مع الاتحاد في سياسة مكافحة الهجرة السرّية وكبح تدفقات المهاجرين من جنوب المتوسط، وتتعامل في شكل وثيق مع دول الاتحاد الأوروبي في تنفيذ سياسات الهجرة من جنوب المتوسط، ما يجعلها بلداً مهماً في تنفيذ الميثاق الأوروبي الجديد.

وفي 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ندّدت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته "بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان" في حق مهاجرين سريين في تونس، وأكدت حصول حوادث اغتصاب وتعذيب، وقالت إنّ "الاتحاد الأوروبي يخاطر بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مواصلة تعاونه مع تونس في مجال ضبط الهجرة بدون ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان".



ومنذ أن وقعت تونس مذكرة تفاهم حول الهجرة مع الاتحاد الأوروبي في يوليو/ تموز 2023، تواجه سياساتها الخاصة بالهجرة انتقادات واسعة بسبب التصعيد الأمني ضد المهاجرين، وارتفاع عمليات الصد في البحر. وينظر نشطاء الهجرة في تونس إلى مشروع الميثاق من أجل المتوسط باعتباره "غطاءً ناعماً لمزيد من التضييق على المهاجرين".

ويقول الناشط رمضان بن عمر لـ"العربي الجديد" إن "المفوضية الأوروبية تقدم مشروع الميثاق بصفته تحوّلاً نوعياً في الشراكة الأورومتوسطية، لكنه في الحقيقة يعتمد على القوة الأمنية، ويُهمل الالتزام بالقيم الإنسانية والحقوق"، ويتابع: "الإدارة الأمنية للهجرة هي الملف الأهم في المشروع، ودول الاتحاد الأوروبي تعطي أولوية لأمن الحدود على حقوق البشر، ولا تنظر إلى دول الجوار الجنوبي إلّا باعتبارها أنظمة تقدم لها خدمات أمنية واقتصادية واستراتيجية، علماً أن المفوضية تقول إنّ الميثاق يهدف إلى معالجة التحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة من خلال تعزيز الروابط بين الشعوب، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَين والتعاون الوثيق في مجال الهجرة".

يعتقد الباحث في سياسات الهجرة نزار الجليدي بأن "المصادقة الأوروبية المرتقبة على الميثاق من أجل المتوسط تعكس رغبة متزايدة لدى بروكسل في تحويل إدارة الهجرة إلى ملف تشاركي مع دول جنوب المتوسط، اضطرارياً وليس اختيارياً". ويقول لـ"العربي الجديد": "رغم أنّ الإطار الجديد لا يزال عاماً، لكنه يشير إلى مقاربة ترتكز على ثلاثة عناصر أساسية، هي الشراكة التقنية، وتقاسم المسؤولية، والضغط السياسي الناعم". يضيف: "من حيث التأثير العملي على دول جنوب المتوسط والمغرب العربي خاصة، أعتقد بأنّ النتائج ستتباين بحسب قدرة كل دولة على التفاوض وعلى ضبط حدودها. والتجارب السابقة تُظهر أنّ الأوروبيين يميلون إلى ربط أي دعم مالي أو لوجستي بتشديد الإجراءات على الهجرة السرية أكثر من معالجة الأسباب الاقتصادية والسياسية الأكثر عمقاً. ومن المهم ألّا يتحوّل الاتفاق إلى مجرّد آلية خارجية لنقل العبء جنوباً، كما الحال الآن". ويرجّح أن تستفيد تونس من دعم تقني ومالي إضافي يعزّز قدراتها في إدارة الحدود والبنى التحتية المتعلّقة بالهجرة، خاصة في مجال المراقبة والإنقاذ البحري، وتطوير المسارات القانونية.



ومنذ توقيع مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي استفادت تونس من حزمة مساعدات مادية وعتاد بحري دعم قدراتها الأمنية لمكافحة التدفقات الهجرية. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مبلغ 150 مليون يورو لتونس التي تلقّت تحويلاً أولياً بـ67 مليون يورو عام 2023، ويرجّح الجليدي أن "يواصل الاتحاد الأوروبي الدفع نحو ضبط الهجرة في جنوب المتوسط باستخدام معايير أكثر صرامة، لكن ضمن صيغة تعتمد الحوافز بدلاً من الإملاءات لتجنّب خلق توترات إضافية في جنوب المتوسط"، ويعتبر أن "نجاح أي مشروع شراكة جديد بين دول ضفتي المتوسط يتطلّب سياسة تُوازن بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية، واحتياجات دول المنطقة الاجتماعية والاقتصادية، بدلاً اختزالها في دور حارس الحدود".

ويبقى نجاح الميثاق، بحسب الجليدي "رهن قدرته على الانتقال من منطق الإدارة الآنية للأزمة إلى مقاربة أوسع تعالج جذور الهجرة في الجنوب، وتبني تنمية مشتركة تحفظ الاستقرار على جانبي المتوسط".




## إليف شافاق رئيسة للجمعية الملكية للأدب في بريطانيا
12 December 2025 02:16 PM UTC+00

يعود اسم الروائية التركية البريطانية إليف شافاق للظهور مجدّداً ومن داخل المشهد الأدبي البريطاني هذه المرّة. فبعد مسيرة من الكتابة والتنقّل بين اللغات والبلدان والموضوعات، أُعلن مؤخراً عن تولّيها رئاسة الجمعية الملكية للأدب (Royal Society of Literature)، بعد تصويت أجرته الجمعية خلال اجتماعها السنوي، لتخلف في ذلك رئيسة الجمعية السابقة الروائية البريطانية برناردين إيفارستو التي أنهت فترة رئاستها والتي استمرت أربع سنوات.

وفي حديثها لصحيفة غارديان، أوضحت شافاق أن كلمة "زمالة" تعني لها أكثر من مجرد الانضمام إلى منظمة ذات تاريخ، فهي ترى فيها معنى الصُّحبة والتضامن والوحدة. وأكدت أن هذا الجانب من الزمالة مهمّ للغاية في عالمنا اليوم الذي يشهد الكثير من الاضطرابات، إذ يشعر الكثيرون في مجال الفنون بالوحدة والعزلة. بدورها أشادت إيفارستو بسيرة شافاق العالمية؛ كاتبةً ومتحدّثةً عامة.

تُعرف إليف شافاق، المولودة في فرنسا عام 1971، بأعمالها التي تكتبها بالتركية والإنكليزية، والتي تمزج بين التصوف والحب وقضايا المرأة والمجتمع. من أشهر رواياتها "قواعد العشق الأربعون" و"بنات حواء الثلاث"، وقد تُرجمت أعمالها إلى أكثر من ثلاثين لغة، محققةً نجاحاً واسعاً، وترشّحت لجوائز أدبية مختلفة عن أعمال عدّة، مثل روايتها "10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب" التي كانت ضمن القائمة القصيرة لجائزة بوكر الدولية، وروايتها "جزيرة الأشجار المفقودة" التي تناولت قصة حب ممنوعة في قبرص خلال سبعينيات القرن الماضي.



وتُعدّ الجمعية الملكية للأدب واحدة من أقدم وأهم المؤسسات الأدبية في بريطانيا، تأسست عام 1820 بهدف دعم الأدب الإنكليزي وتشجيع الكتّاب داخل المملكة المتحدة. تضم الجمعية أدباء وكتّاباً بارزين، وتُعنى بتحفيز الإبداع الأدبي من خلال تقديم جوائز منتظمة، وتنظيم فعاليات ثقافية. وعلى مرّ التاريخ، انضم إليها عدد من أبرز الأدباء مثل صامويل تايلر كولريدج، وجورج برنارد شو، وإدوارد سعيد، وتشينو أتشيبي، ودوريس ليسينغ.




## الجزائر وتونس تعززان التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب والجريمة
12 December 2025 02:16 PM UTC+00

أشاد رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب بالتعاون القائم بين الجزائر وتونس في مجالات الأمن والدفاع وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكدا أنه شهد تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما منذ التوقيع على اتفاق التعاون الدفاعي بين البلدين قبل نحو شهرين، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر والمخدرات، إضافة إلى التداعيات الأمنية للتوترات القائمة في ليبيا ومنطقة الساحل.

وقال غريب، خلال الجلسة الموسعة للدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية التونسية، المنعقدة اليوم الجمعة في تونس، إن "التنسيق المتواصل والمكثف بين البلدين لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية، ولا سيما في مجال تأمين الحدود المشتركة، بهدف الحد من مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية والتهريب بمختلف أشكاله والاتجار بالمخدرات، حقق نتائج مرضية".



وأكد رئيس الحكومة الجزائرية أن التعاون الأمني بين البلدين "يخطو خطوات ثابتة وتبعث على الارتياح"، مستندا في ذلك إلى مخرجات الاجتماع الثاني للجنة الأمنية المشتركة، الذي عقد بالجزائر في منتصف شهر يوليو/ تموز الماضي، وتم خلاله تقييم الوضع الأمني في المنطقة ودول الجوار وتداعياته على أمن البلدين. واعتبر غريب أن هذا المسار شكّل مقدمة مهمة لتوقيع اتفاق التعاون العسكري بين الجزائر وتونس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واصفا الاتفاق بأنه "لبنة إضافية في صرح التعاون الثنائي في مجال حيوي واستراتيجي".

وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقع قائد الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة ووزير الدفاع التونسي خالد السهيلي اتفاقا عسكريا في مجال الدفاع المشترك، يهدف إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وإضفاء طابع استراتيجي على التعاون العسكري بين البلدين. ووصف الجانبان الاتفاق بأنه "محطة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية"، وخطوة مهمة في سياق مواجهة حزمة التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها منطقة شمال أفريقيا والساحل، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والاتجار بالسلاح، إلى جانب استباق توترات إقليمية محتملة ناجمة عن الأوضاع غير المستقرة في ليبيا ودول الساحل.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي نصر الدين بن حديد لـ"العربي الجديد"، إن "ملف التنسيق الأمني والتعاون في مجال الدفاع ظل دائما أحد أهم الملفات المطروحة على طاولة العلاقات الجزائرية التونسية، لاعتبارات تتعلق بطبيعة الحدود المشتركة والنشاط السابق للمجموعات المسلحة، إضافة إلى التداعيات المباشرة للأزمة الليبية على استقرار البلدين، حيث ساهمت في انتشار السلاح وتفاقم المشكلات الأمنية المرتبطة به". وأضاف أن تطورات الوضع في منطقة الساحل، التي تعني الجزائر وتونس على حد سواء، تفرض على البلدين تطوير هذا التعاون، استنادا إلى قاعدة العلاقات السياسية المتينة والتوافق القائم بينهما.

وتتشارك الجزائر وتونس شريطا حدوديا يقارب ألف كيلومتر، وسبق أن تعاون البلدان في محاربة الإرهاب وملاحقة نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي كان ينشط في المناطق الجبلية المتاخمة للحدود، كما يتقاسمان حدودا بحرية تفرض بدورها تنسيقا أمنيا متزايدا، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة. ولم تكشف تفاصيل الاتفاق العسكري الموقع أخيرا، غير أنه قد يشمل مجالات التعاون في التسليح والتدريب وتبادل المعلومات والإشارة، إضافة إلى إجراء مناورات مشتركة.

وكان رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب قد بدأ زيارة إلى تونس، أمس الخميس، على رأس وفد وزاري موسع يضم ثمانية وزراء، للمشاركة في اجتماع اللجنة المشتركة العليا، والذي سيختتم اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن يشهد مصادقة على أكثر من 20 وثيقة تفاهم واتفاقات تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والبحث العلمي وغيرها.




## موجة إنفلونزا غير مسبوقة تضرب بريطانيا
12 December 2025 03:02 PM UTC+00

حذرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا من مواجهة تفشٍّ غير مسبوق للإنفلونزا، في وقت يستعد الأطباء لتنفيذ إضراب يستمر 5 أيام الأربعاء المقبل. ودعا وزير الصحة ويس ستريتينغ، في مقابلة مع صحيفة "ذي تايمز" اليوم الجمعة، الأطباء إلى إلغاء الإضراب، وأكد أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في "وضع بالغ الخطورة، وتواجه تحدياً لم تشهده منذ جائحة كوفيد- 19".

وبلغت الإصابات بالإنفلونزا مستويات قياسية لمثل هذه الفترة من العام بحسب أرقام نشرتها الهيئة أمس الخميس، وارتفع عددها بنسبة 55% خلال أسبوع، حيث بلغ متوسط عدد المرضى الذين أُدخلوا المستشفيات 2660 يومياً. وقالت المديرة الطبية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية ميغانا بانديت: "في ظل طلب قياسي على خدمات الطوارئ وسيارات الإسعاف، وإضراب وشيك للأطباء المقيمين، جعل هذا التفشي غير المسبوق للإنفلونزا هيئة الخدمات الصحية الوطنية في أسوأ وضع خلال هذه الفترة من السنة".



ويعدّ وضع هيئة الخدمات الصحية الوطنية التي تعاني أزمة عميقة فرضت فترات انتظار طويلة جداً للمرضى من أجل الحصول على مواعيد، تحدياً سياسياً رئيسياً لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر العمالية. وإذا نفذ الأطباء إضرابهم المقرر الأربعاء المقبل للاعتراض على الرواتب والتدريب فسيكون الرقم 14 منذ مارس/ آذار 2023. وطالب ستريتينغ الأطباء بقبول عرض الحكومة التي وافقت على طلبهم منح أولوية في التدريب للأطباء المتدرجين في بريطانيا على من يتقدمون من الخارج، وزيادة عددهم، لكنها تمسكت بعدم تقديم تنازلات في شأن الرواتب، خصوصاً بعدما زادتها بنسبة 28.9% خلال السنوات الثلاث الماضية، واعتبرت الأكبر في كل القطاع العام خلال العامين الماضيين".

وتطالب الجمعية الطبية البريطانية التي تمثل الأطباء المقيمين، بزيادة إضافية مقدارها 26%، وتعتبر أنها ضرورية بعد سنوات من زيادات لم تواكب التضخم. وستطرح الجمعية اقتراح الحكومة الجديد على أعضائها في استطلاع للرأي عبر الإنترنت ينتهي الاثنين المقبل.

(فرانس برس)




## أردوغان يقترح على بوتين وقفاً جزئياً لإطلاق النار مع أوكرانيا
12 December 2025 03:11 PM UTC+00

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء جمعهما اليوم الجمعة في عاصمة تركمانستان عشق أباد، أن وقفاً جزئياً لإطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيّما في ما يتعلق بمنشآت الطاقة والموانئ، قد يشكل خطوة مفيدة على طريق التهدئة، مشيراً إلى أنه يتابع عن كثب مفاوضات إنهاء الحرب.

وجدد أردوغان استعداد أنقرة للعب دور الوسيط واستضافة محادثات بين الجانبَين الروسي والأوكراني بمختلف الصيغ. وبحسب بيان مكتب الرئاسة التركية، ناقش الجانبان جهود السلام الشاملة الرامية إلى إنهاء الحرب، إضافة إلى ملف تجميد الاتحاد الأوروبي للأصول الروسية.

وكان الرئيس التركي قد وصل إلى عشق آباد، أمس الخميس، في زيارة تستمر يومين، للمشاركة في المنتدى الدولي للسلام والثقة، الذي يعقد بمناسبة إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025 عاماً دولياً للسلام والثقة.



وسبق أن لعبت تركيا دوراً وسيطاً بارزاً بين روسيا وأوكرانيا منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، مستفيدة من احتفاظها بعلاقات سياسية وأمنية مع الطرفين في وقت تراجعت فيه قنوات التواصل الأخرى. ففي مارس 2022 استضافت أنقرة جولات تفاوض مباشرة بين وفدين روسي وأوكراني، أبرزها محادثات إسطنبول التي عُدت آنذاك الأكثر تقدماً، قبل أن تتعثر لاحقاً.

كما اضطلعت تركيا، بالتعاون مع الأمم المتحدة، بدور محوري في التوصل إلى اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود في يوليو 2022، الذي سمح باستئناف شحن الحبوب الأوكرانية وخفف من حدة أزمة غذاء عالمية، رغم انسحاب موسكو منه لاحقاً. وإلى جانب ذلك، أسهمت أنقرة في تسهيل عمليات تبادل أسرى عدّة بين الجانبَين.

(الأناضول، العربي الجديد)




## الاتحاد الأوروبي يفرض 3 يوروهات على الطرود الصغيرة لكبح الصين
12 December 2025 03:12 PM UTC+00

اتفق وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة في بروكسل، على فرض رسم استيراد مؤقت قدره ثلاثة يوروهات على كل طرد منخفض القيمة (أقل من 150 يورو) يدخل منطقة اليورو، على أن يبدأ التطبيق اعتباراً من 1 يوليو/تموز 2026، ويستمر حتى عام 2028 عندما تُطبَّق إصلاحات جمركية دائمة تُخضع الواردات لرسوم بغضّ النظر عن قيمتها. وجاء القرار وسط طفرة غير مسبوقة في طرود التجارة الإلكترونية القادمة معظمها من الصين، مع توسّع منصات مثل "شي إن" و"تيمو".
وقالت الرئاسة الدورية الدنماركية إن الهدف هو "تحقيق تكافؤ أكبر في الفرص"، معتبرة أن تدفق الطرود المعفاة سابقًا من الرسوم يضغط على الشركات الأوروبية. كما حذّر وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل من "إغراق السوق بسلع لا تلتزم بمعايير الجودة وحماية المستهلك والبيئة".
وبحسب بيانات أوروبية، تضاعف تدفق الشحنات منخفضة القيمة بسرعة كبيرة، إذ قدّرت مؤسسات الاتحاد أن الطرود دون 150 يورو بلغت "4.6 مليارات طرد في 2024" (نحو 12 مليون طرد يوميا) وأن 91% منها جاءت من الصين.
وكان وزراء المالية قد اتفقوا الشهر الماضي على إلغاء الإعفاء الجمركي للسلع دون 150 يورو ضمن إصلاح جمركي أشمل، لكن دخول النظام الدائم حيّز التنفيذ مرتبط بإطلاق "مركز بيانات جمركي" أوروبي جديد في 2028، ما دفع فرنسا إلى الدفع بآلية انتقالية أسرع.
وفي سياق متصل، كانت فرنسا قد ركّزت خصوصاً على "شي إن"  بعد شكاوى تتعلق بعروض لمنتجات غير قانونية على المنصة، وطالبت بإجراءات تشديد ورقابة، فيما تخوض الشركة نزاعًا قضائيًا بشأن إجراءات السلطات الفرنسية.

توصيات سابقة

ودعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية في 23 سبتمبر/أيلول 2025، إلى حملة أوروبية عاجلة ضد ممارسات منصّات قادمة من دول ثالثة لم تسمّها (تقصد الصين)، لكنها أشارت إلى منصات مثل "شي إن" و"تيمو"، محذّرة من تقويض المنافسة العادلة وارتفاع مخاطر السلع غير المطابقة للمعايير.
وأوصت اللجنة بحزمة من الإجراءات، أبرزها قرار اليوم بإلغاء عدم فرض رسوم على السلع التي تقل عن 150 يورو ما يسمى بالشحنات الصغيرة، وإنشاء منصّة بيانات جمركية أوروبية، واشتراط مشغّل اقتصادي مقيم داخل الاتحاد لكل منصّة، والتشدّد مع "الممارسات المضلّلة مثل التخفيضات الوهمية".



وشرحت المفوضية الأوروبية في 22 سبتمبر/أيلول 2025، كيفية إنفاذ قانون الخدمات الرقمية على "المنصّات الإلكترونية الكبرى جدًا" التي تتجاوز 45 مليون مستخدم شهرياً في الاتحاد، مؤكدة حظر "الأنماط المظلمة" وإتاحة خيار تغذية غير مُشخّصة، وإتاحة آليات بلاغ سهلة وإزالة سريعة للمحتوى أو السلع غير القانونية. وذكرت صراحة أن تيمو موضع تحقيق بسبب المنتجات غير القانونية والتصاميم الرقمية ذات الطابع الإدماني وأنظمة التوصية، مع إمكانية غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية عند عدم الامتثال.

قرار يمس الصين بشكل أوسع؟

هذا الرسم يستهدف عملياً تدفق الطرود القادمة من الصين لأن الغالبية الساحقة من الطرود منخفضة القيمة إلى الاتحاد الأوروبي منشؤها الصين، ما يثير اتهامات أوروبية بـ"منافسة غير عادلة" وتحديات تتعلق بالامتثال للمعايير ومكافحة الاحتيال والأثر البيئي لسلاسل شحن تعتمد على شحنات صغيرة كثيفة.
كما يأتي القرار ضمن تشدد أوروبي أوسع تجاه الشركات والسلع الصينية، فالاتحاد الأوروبي كثّف استخدام أدواته التنظيمية والتجارية، من بينها إجراءات مرتبطة بالمنصات الرقمية مثل ملف تيمو تحت "قانون الخدمات الرقمية"، إضافة إلى تحركات مرتبطة بدعم حكومي أجنبي مزعوم عبر "لائحة الدعم الأجنبي"، إذ داهمت جهات أوروبية مقر "تيمو" في دبلن ضمن تحقيق.
وعلى المسار التجاري، سبق للاتحاد الأوروبي أن فرض رسوماً تعويضية على واردات السيارات الكهربائية الصينية بعد تحقيق دعم حكومي، ما عمّق توتر العلاقات التجارية بين بروكسل وبكين.




## سورية: قرار حكومي بحل اتحادي شركات ووكلاء التأمين لإعادة هيكلة شاملة
12 December 2025 03:12 PM UTC+00

اتخذت وزارة المالية في سورية خطوة غير مسبوقة في قطاع التأمين، بعد إصدار الوزير محمد يسر برنية صباح اليوم الجمعة قرارين يقضيان بحل اتحاد شركات التأمين واتحاد وكلاء ووسطاء التأمين، في إطار ما وصفه بوضع "استراتيجية وطنية طموحة وشاملة" لتطوير القطاع وتعزيز دوره في الاقتصاد السوري خلال السنوات المقبلة.

وجاء القرار رقم 52 لعام 2025 استناداً إلى حزمة من القوانين والمراسيم المنظمة للقطاع، إضافة إلى طلب تقدمت به أغلبية شركات التأمين المرخّصة.

ونص القرار على حل مجلس إدارة الاتحاد السوري لشركات التأمين وتكليف لجنة مؤقتة تضم باسل عبود وعزت أسطواني وعمار ناصر آغا، بتسيير الأعمال خلال مرحلة انتقالية تنتهي بالدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية خلال 60 يوماً لانتخاب مجلس إدارة جديد. كما وجّه القرار هيئة الإشراف على التأمين للعمل مع اللجنة على صياغة نظام أساسي جديد للاتحاد.

كما أصدر الوزير القرار رقم 53 لعام 2025 القاضي بحل مجلس إدارة اتحاد وكلاء ووسطاء التأمين وتكليف لجنة مؤقتة مؤلفة من ريم الجمل وجورج سرحان ونور قوقو لإدارة شؤون الاتحاد، على أن تُنظَّم انتخابات خلال المهلة الزمنية نفسها، بالتوازي مع إعداد مسودة نظام أساسي جديد بالتعاون مع هيئة الإشراف.



وبرّر وزير المالية هذه الخطوات عبر منشور على "لينكد إن"، مؤكداً أن حلّ الاتحادين يمثل بداية سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى "إصلاح وتطوير قطاع التأمين" بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد انتخاب مجالس جديدة والعمل على تحديث الأنظمة الداخلية بما ينسجم مع المعايير الدولية، معتبراً أن تطوير الحوكمة ومحاربة الفساد شرطٌ أساسي لـ"القفزة الكبيرة" التي تسعى الوزارة لتحقيقها في سوق التأمين السوري.

ويُعد الاتحاد السوري لشركات التأمين، الذي تأسس عام 2006، المظلة الرئيسية التي تجمع شركات التأمين وإعادة التأمين والمؤسسة العامة السورية للتأمين. أما الخطوة الحالية، فترى فيها الحكومة فرصة لإعادة تنظيم القطاع على أسس تعتبرها أكثر قدرة على مواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.

بدوره قال الدكتور منير الرفاعي، خبير في أسواق التأمين، إن قراري وزارة المالية بحل اتحادي التأمين يعكسان محاولة رسمية لإعادة ضبط قطاع عانى خلال السنوات الماضية تراكماتٍ إداريةً وخللاً في آليات الحوكمة، ظهرت في بعض الملفات على شكل ممارسات غير شفافة واتهامات بوجود حالات فساد داخل بعض مفاصل السوق.



وأشار الرفاعي لـ"العربي الجديد" إلى أن الاتحادات بصيغتها السابقة لم تكن قادرة على لعب دور فاعل في تنظيم السوق أو فرض معايير مهنية موحدة، الأمر الذي جعلها جزءاً من المشكلة أكثر من كونها أداة للمعالجة.

وأوضح أن الخطوة الحالية قد توفر فرصة لإعادة بناء المؤسسات الناظمة على أسس أكثر استقلالية، شرط أن تُدار المرحلة الانتقالية بوضوح وأن تُجرى الانتخابات المقبلة من دون تدخلات تعيد إنتاج البنية ذاتها. وأضاف أن تحديث الأنظمة الداخلية للاتحادين ووضع آليات رقابية صارمة سيكونان اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على فتح صفحة جديدة في سوق التأمين، وتحويله إلى قطاع قادر على جذب الثقة وتقديم خدمات تتناسب مع المعايير المهنية المتعارف عليها دولياً.




## اليمن | استمرار الجهود السعودية لفرض التهدئة في حضرموت
12 December 2025 03:12 PM UTC+00

أكد اللواء محمد القحطاني، رئيس اللجنة الخاصة ورئيس الوفد الأمني السعودي الذي يقود جهود الوساطة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، استمرار المساعي السعودية لـ"فرض التهدئة" والتواصل مع مختلف المكوّنات الاجتماعية "لضمان معالجة التوترات الراهنة في المحافظة"، مجدّدًا تأكيد موقف الرياض الرافض لوجود أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الدولة والسلطة المحلية في حضرموت.

وأشاد القحطاني بمواقف القبائل والكتلة البرلمانية والمرجعيات الحضرمية، قائلاً إنهم "جسّدوا معاني الحكمة وضبط النفس باختيارهم تغليب صوت العقل وتجنب المواجهة المسلحة"، مؤكّدًا أن هذه المواقف "ستظل علامة فارقة في الحفاظ على النسيج الاجتماعي وتعزيز فرص الاستقرار". وجاءت تصريحات رئيس الوفد الأمني السعودي في إطار سلسلة لقاءاته مع قيادات سياسية وقبلية في محافظة حضرموت، ضمن زيارته التي بدأها في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والتي تهدف إلى تعزيز التهدئة ودعم السلطة المحلية في إدارة شؤون المحافظة.

واجتمع القحطاني، اليوم الجمعة، بمحافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي ومرجعيات قبلية واجتماعية، إضافة إلى الكتلة البرلمانية الحضرمية برئاسة الشيخ صالح بن سالم العامري، ومجلس الشورى برئاسة الشيخ عبد الله صالح الكثيري، إلى جانب لقاءات مع وجهاء وأعيان مديريات الوادي والصحراء. من جانبه، اعتبر محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي أن زيارة الوفد السعودي "تعزّز روابط الأخوة والجوار" وتأتي في لحظة استثنائية تمر بها المحافظة، مشيرًا إلى أن "حضرموت تعوّل على هذه الزيارة لدعم الخدمات والاقتصاد والأمن، والتخفيف من الظروف التي يعانيها المواطنون".

وأعربت القيادات القبلية والبرلمانية المشاركة في الاجتماعات عن تقديرها للموقف السعودي في التعامل مع تبعات دخول قوات المجلس الانتقالي إلى وادي حضرموت، معتبرين أن خطوات الرياض "تمثل تطمينًا كبيرًا" وتأتي استجابة لنداءات حضرموت في هذه المرحلة الحساسة. وتأتي اللقاءات في ظل تصاعد النقاش حول ترتيبات أمنية جديدة في وادي حضرموت، ومساعٍ سعودية لإحلال القوات المحلية محل القوات التابعة للمجلس الانتقالي، في إطار ترتيبات تهدف إلى خفض التوتر وتعزيز سلطة الدولة في المحافظة.

اتهامات للانتقالي باختطاف جرحى من المستشفيات

في سياق متصل، اتهم حلف قبائل حضرموت قواتٍ تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوب اليمن) باقتحام عدد من مستشفيات مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، واختطاف جرحى من قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية كانوا يتلقون العلاج داخلها، يوم الثلاثاء الماضي. وقال الحلف، في بيان صادر اليوم الجمعة، إن قوة مسلّحة اقتادت الجرحى تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، رغم أن بعضهم ما يزالون في حالة صحية حرجة، معتبرًا الحادثة "انتهاكًا خطيرًا لكل القوانين والأعراف القبلية والإنسانية التي تُحرّم الاعتداء على الجرحى".

وذكر البيان أن من بين المختطفين الجنديين وليد عمر بارشيد وعبد الله عوض بارشيد، إلى جانب مصابين آخرين، واصفًا الحادثة بأنها "مخالفة صارخة للقانون الدولي الإنساني". وحمل الحلف قائد المنطقة العسكرية الثانية والمدير العام لأمن وشرطة ساحل حضرموت المسؤولية الكاملة عن حياة الجرحى وسلامتهم، معتبرًا ما جرى "جريمة تُضاف إلى سلسلة انتهاكات تتعرض لها حضرموت".

ودعا الحلف المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، وعلى رأسها الهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، إلى "توثيق هذه الانتهاكات الجسيمة والتدخل العاجل للإفراج عن الجرحى المختطفين ومحاسبة المسؤولين عنها". وأكد الحلف أنه "سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لاستعادة حقوق أبناء حضرموت"، مشددًا على أنه "لن يتهاون أمام أي اعتداء يستهدفهم".

وحلف قبائل حضرموت هو تكتل قبلي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت، تأسس عام 2013، ويضم قبائل حضرموت وعشائرها. ويملك الحلف تشكيلًا عسكريًّا وأمنيًّا واسع الانتشار تحت اسم "قوات حماية حضرموت"، مقرها منطقة الهضبة في وادي حضرموت حيث تتركز آبار النفط. ومن أبرز مطالب الحلف منح حضرموت حكماً ذاتيًّا وحصة من المخزون النفطي وتحسين البنية التحتية والخدمات. وقد تصدت قوات الحلف للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي سيطر مطلع الشهر الجاري على محافظتي حضرموت والمهرة بعد مواجهات عسكرية محدودة.

تطورات ميدانية

من جهته، قُتل ثلاثة جنود وأصيب سبعة آخرون من قوات دفاع شبوة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الجمعة، إثر هجوم بطائرة مسيَّرة يعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة، بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن. وأفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" بأن طائرة مسيَّرة استهدفت ثكنة عسكرية تابعة لقوات دفاع شبوة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في منطقة بئر عارين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، هم: عبد الخالق مبارك الحني، وعلي بن حمد القبالي اليوبي، وصالح محمد ضيف الله القبالي اليوبي، وإصابة سبعة آخرين بجروح.

وأوضحت المصادر أنه يُعتقد وقوف تنظيم القاعدة خلف الهجوم، خاصة أنه جاء بعد هجوم مماثل أول أمس الأربعاء نفذه التنظيم ضد ثكنة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية الصعيد بالمحافظة ذاتها، وأسفر عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة. وكانت القوات التابعة لـ"الانتقالي" قد أعلنت، أول أمس الأربعاء، أنها أحبطت "هجوماً إرهابياً" نفذته عناصر يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة على مواقع عسكرية في منطقة المصينعة بمديرية الصعيد في محافظة شبوة. وقال اللواء السادس صاعقة إن العناصر الإرهابية حاولت استخدام طائرة مسيرة لتمهيد تقدمها نحو المواقع الأمنية، إلا أن الوحدات المرابطة تعاملت معها بسرعة وكفاءة، وتمكنت من صد الهجوم وإجبار العناصر على التراجع.



وكان قياديان في تنظيم القاعدة قد قُتلا وسقط عدد من الجرحى، بينهم امرأة وطفل، مساء الاثنين الماضي، إثر شن الطيران الأميركي المسير غارتين على مواقع التنظيم في محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن. وأفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" بأن القياديين في تنظيم القاعدة عبيدة الحضرمي وأنيس الحاصلي قُتلا إثر غارة أميركية نفذتها طائرة مسيرة على مواقع تابعة للتنظيم في منطقة الحضن بوادي عبيدة بمحافظة مأرب النفطية. وتأتي هذه العملية بعد مقتل القيادي في التنظيم منير الأهدل، الملقب بـ"أبي الهيجاء الحديدي" في نهاية الشهر الماضي إثر استهدافه بغارة طائرة أميركية بدون طيار حين كان يستقل دراجة نارية في منطقة الحصون بوادي عبيدة في مأرب، ما أدى إلى مقتله هو وأحد مرافقيه.

إلى ذلك، أعلنت جماعة أنصار الشريعة عن تنفيذ عملية قنص استهدفت جندياً من قوات "الانتقالي"، السبت الماضي، في وادي عومران بمديرية مودية بمحافظة أبين، جنوبي اليمن. ويتزامن ذلك مع استمرار العملية العسكرية التي أطلقها "الانتقالي" ضد التنظيم في محافظة أبين بنهاية العام 2022، تحت اسم "سهام الشرق"، والتي تتمركز معظم عملياتها في وادي عومران بمديرية مودية، محافظة أبين، جنوبي البلاد. يُشار إلى أن تنظيم القاعدة ينتشر بشكل رئيسي في أربع محافظات يمنية، هي مأرب وأبين وشبوة والبيضاء، ويتعرض لاستهدافات من قبل القوات الحكومية والطيران المسيّر الأميركي، الذي استهدف خلال السنوات الماضية عدداً من قيادات التنظيم.

وكان المركز الأميركي للعدالة (ACJ) قد قال إن 76 شخصًا قُتلوا خلال مواجهات شهدتها مدينة سيئون وعدد من مديريات وادي حضرموت ومحافظة المهرة خلال الأيام الماضية، محذرًا من اتساع نطاق الانتهاكات وارتفاع مستوى العنف شرقي اليمن. وأوضح المركز أن "قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، قدمت من عدة محافظات، نفذت عمليات اقتحام واعتقالات ونهب استهدفت مؤسسات حكومية ومحالًا تجارية ومنازل مواطنين، خصوصًا المنتمين إلى المحافظات الشمالية"، معتبرًا أن "الاعتداءات اتخذت طابعًا تمييزيًّا قائمًا على الهوية الجغرافية".

وبحسب المركز، تتوزع الحصيلة الأولية للضحايا إلى: 34 قتيلاً من قوات الانتقالي، 17 قتيلاً من حلف حضرموت، 24 قتيلاً من قوات المنطقة العسكرية الأولى، إضافة إلى قتيل مدني واحد، رغم أن المواجهات كانت "محدودة في أماكن معينة فقط في بداية الاشتباكات".

وأشار المركز إلى أن الانتهاكات شملت اقتحام مقرات حكومية ومنازل مسؤولين وعسكريين ونهب ممتلكات خاصة، إلى جانب إجبار بعض التجار على فتح محلاتهم بالقوة وتركها عرضة للنهب، وفتح مخازن أسلحة، ما أثار مخاوف من تفاقم العنف. ودعا المركز قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى "وقف الاعتداءات فورًا والإفراج عن المحتجزين وفتح تحقيق مستقل"، مؤكدًا أن "حماية المدنيين ومنع التمييز المناطقي يمثلان التزامًا قانونيًّا وأخلاقيًّا يجب احترامه".






## الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابين في القنيطرة جنوبي سورية
12 December 2025 03:13 PM UTC+00

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، شابين سوريين بعد إيقافهما على حاجز طيّار أقامته بين بلدة أم باطنة وقرية العجرف في ريف القنيطرة بجنوبي سورية، وفق ما أعلنت قناة الإخبارية السورية الرسمية. وجاء ذلك على وقع تصعيد ميداني شهده الجنوب السوري خلال الساعات الماضية، وتمثل في توغلات برية وتحليق للطائرات الحربية الإسرائيلية فوق محافظتي القنيطرة ودرعا.

وقال الناشط الإعلامي في المنطقة محمد الحوراني لـ"العربي الجديد" إن طائرات حربية إسرائيلية حلّقت، صباح الجمعة، على علوّ منخفض فوق مناطق متفرقة في القنيطرة ودرعا، وذلك بالتزامن مع دخول دورية عسكرية إسرائيلية تضم ثماني آليات من قاعدة العدنانية باتجاه قرى أم العظام ورويحينة، مروراً برسم الحلبي والمشيرفة وأم باطنة، قبل أن تعود إلى مواقعها داخل خط وقف إطلاق النار.

وفي حادثة منفصلة، توغلت قوة إسرائيلية أخرى على طريق معرية – عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، حيث نصبت حاجزاً مؤقتاً وأجرت عمليات تفتيش. وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة توغلات وعمليات اعتقال نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، شملت مداهمة منزل في حوض اليرموك واعتقال شاب.

وكان ثلاثة مدنيين أُصيبوا، يوم الثلاثاء الماضي، جراء استهداف مباشر من دورية تابعة لجيش الاحتلال قرب خان أرنبة، في حادثة أثارت غضباً واسعاً بين السكان الذين اعتبروا أنها تأتي في سياق سياسة تضييق متصاعدة ضد الأهالي في جنوب سورية. وخلال الأشهر الأخيرة، سجّل الجنوب السوري ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات التوغل وإقامة الحواجز المؤقتة من قبل الجيش الإسرائيلي على خطوط وقف إطلاق النار وفي محيط الجولان، وسط حالة توتر أمني متنامٍ تشهدها المنطقة.



وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قُتل 13 شخصاً وأُصيب 24 آخرون خلال عملية توغل إسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، حيث اندلعت مواجهات بين الأهالي والقوات المتوغلة، ما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا، إضافة إلى إصابات في صفوف جيش الاحتلال. ووثقت مؤسسة "جولان" اختطاف الاحتلال الإسرائيلي لـ 39 شخصاً، بينهم قاصرون، خلال توغلات متكررة داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.




## جراحُ محرقة سجن البرواقية التي لم تلتئم بعد
12 December 2025 03:13 PM UTC+00

محرقة سجن البرواقية ليست مجرّد فصلٍ عابر في المأساة الجزائرية، بل واحدة من أعمق الجراح التي ما زالت تنزف في ذاكرة جيلٍ عاش زمن الاستئصال والاعتقال والقمع. في هذه السطور أستعيد، من خلال شهادة النقيب أحمد شوشان وما حملته من تفاصيل موجِعة، حكاية سجناء أُحرقوا أحياء ودُفنوا في صمت، لا لأجل البكاء على الأطلال، بل حتى لا تتكرّر الجريمة في ثوبٍ جديد، ولا يضيع حقّ الضحايا بين النسيان والصمت المتواطئ.

كانت دموعي تنهمر البارحة وأنا أستمع إلى شهادة الأخ أحمد شوشان، في إطار برنامج «حتى لا تتكرّر المأساة». كنتُ أكاد أصرخ من شدّة وقع الكلمات، لكنّي أمسكت نفسي وتحكّمت بمشاعري حتى لا أفسد بقيّة البرنامج، وبقيتُ متأثّرًا إلى النهاية. لم يكن الأمر مجرّد حوار عابر على الهواء، بل كان عودةً قسرية إلى زمنٍ كنا نظن أنّه ابتعد قليلًا، فإذا به يطلّ من جديد بكلّ تفاصيله الدامية.

لم يكن بكائي ضعفًا، بل كان شيئًا إنسانيًّا طبيعيًّا يصدر عن شخص عاش تلك المرحلة في سجن مفتوح؛ كنّا آنذاك نتألّم لما وقع لإخواننا، ونندّد في المظاهرات، ونرفض خطّ الاستئصال، ونبحث عن مخرج يحقن الدماء ويحفظ للناس كرامتهم. ومع ذلك، كان سقف الخيارات، في نظر الكثيرين، ينحصر بين حمل السلاح أو الهجرة، وكأنّ الوطن لا يفتح أبوابه إلا على نعشٍ أو قاربِ نجاة.

هزّني الأخ شوشان، الذي عاش تلك الحادثة عن قرب، وهو يذكرها ويروي تفاصيل الجريمة النكراء التي وقعت في سجن البرواقية: كيف تمّ إفراغ البنزين في القاعة التي كانت ممتلئة بالمساجين، وكيف أنّ ذلك العسكري الذي تجرد من آدميّته قذفهم بقذيفة، فاختلط اللهيب بالصراخ، وتحوّلت أجساد عشرين سجينًا إلى جثث متفحّمة في دقائق معدودة. لا حديث عن مفاوضات، ولا عن محاولة لحقن الدم، ولا عن احترام لأبسط حقوق الأسير… فقط قرارٌ بإنهاء الملف بالنار.

لكن هول الجريمة لم يقف عند لحظة القصف. فهؤلاء الذين احترقت أجسادهم لم تُنقل جثثهم إلى ذويهم حتى يودّعوهم ويقيموا لهم سرادق العزاء، بل وُضعوا في حفرةٍ وتمّ ردمهم كما تُردم الميكروبات؛ وكأنّ المطلوب ليس إسكات أصواتهم فحسب، بل محو آثارهم من الذاكرة أيضًا. أمّا الشخص الذي حاول أن يمنع الجريمة قبل وقوعها، وأن يعلو بصوت العقل على صوت الرصاص، فقد تمّ ذبحه أمام مرأى الجميع على يد فئةٍ تمّ تحويلها إلى السجن قبل وقوع المحرقة، في مشهدٍ يلخّص كيف يُعاقَب من يحاول إيقاف آلة الموت.

وأنا أستمع إلى هذه التفاصيل، لم أجد أمامي إلا أسئلة موجعة تتزاحم في الداخل:

أين كانت منظمات حقوق الإنسان في ذلك الوقت؟ أين كانت الأحزاب التي صدّعت رؤوسنا بخطابات الديمقراطية والتعدّدية واحترام الحريات؟ أين كانت دولة القانون التي تتحدّث عن استقلالية القضاء وحرمة النفس البشرية؟ كيف يمكن لمجزرة بهذه البشاعة أن تمرّ وكأن شيئًا لم يكن، فلا محاكمات حقيقية، ولا تحقيقات جادّة، ولا حتى اعتراف رسميّ شجاع بما وقع؟

إنّ صمت العالم عن مثل هذه الجرائم لا يقلّ فظاعةً عن ارتكابها؛ فالتواطؤ لا يكون دائمًا بإصدار الأوامر، بل كثيرًا ما يكون بغضّ البصر، أو بتبرير الجريمة، أو بالاختباء وراء شماعة «الحرب على الإرهاب» لتبرير كل تجاوز.

نحن لا نعيد، من خلال هذا البرنامج، فتح الجراح من أجل المتاجرة بالألم أو استدعاء الأحقاد؛ نحن نعلم أن كثيرين تعبوا من سماع أخبار الدم، وأن جيلًا جديدًا يريد أن يعيش حياته بعيدًا عن كوابيس الماضي. لكنّنا نؤمن في الوقت نفسه أنّ العبور إلى المستقبل لا يكون بدفن الذاكرة، بل بمواجهتها بشجاعة.

نحن نروي هذه الشهادات حتى لا تتكرّر المأساة، وحتى لا يضيع حقّ الضحايا بين زحام الشعارات والاصطفافات. أقلّ ما نستطيع فعله هو أن ندوّن تلك الجرائم، وأن نمنح أسماء من قُتلوا فرصةً أخيرة للظهور في سجلّ التاريخ، بدل أن يبقوا مجرّد أرقام في تقارير سرّية أو قبورٍ بلا شواهد.

إنّ توثيق ما جرى في البرواقية، سركاجي، تازولت... وسجون أخرى ليس انتقامًا من أحد، بل هو محاولة لوضع حجر أساس لدولةٍ تحترم الإنسان حقًّا، وتعي أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن المصالحة الحقيقية لا تُبنى على النسيان القسري، بل على الاعتراف، والمساءلة، وضمانات عدم التكرار. فالأمم التي لا تواجه ماضيها تظلّ أسيرةً له، ولو ظنّت أنها تجاوزته.

قد يبكي المذيع على الهواء، وقد يختنق الشاهد، وقد يصمت بعضُ الضيوف حين تعجز اللغة عن حمل ما في الصدور، لكنّ هذه الدموع والصمت والارتباك كلّها جزء من الحقيقة، وجزء من ثمن أن تقول «لا» للجريمة بعد كل هذه السنوات.

سنبقى نفتح هذه الملفات، لا لنجلد أنفسنا، بل لنحمي أبناءنا من أن يعيشوا كوابيسنا في ثوبٍ جديد: شعارات مختلفة، ووجوه مختلفة، لكنّ المنطق نفسه، والسجون نفسها، والنار نفسها.

هذا أقلّ ما يمكن أن نقدّمه لأولئك الذين احترقوا في قاعةٍ مغلقة وهم يصرخون ولا يجدون من يسمعهم. اليوم، نحاول أن نسمعهم متأخّرين، وأن نقول للأجيال القادمة: لقد كانت هنا محرقة… فلا تسمحوا بأن تُعاد.



## أنا وأحمد والانتفاضة
12 December 2025 03:13 PM UTC+00

في حديث "إلكتروني" عابر للقيود، مع أحد الأصدقاء، وكنّا نتحدث عن أوضاع الفلسطينيين عموماً، احتدم النقاش، الدائر بيني أنا ابن مخيّمات الشتات، المحروم من حقوق كثيرة، وهو ابن مخيّمات الضفة الغربية المحتلة، ولن أذكر اسم المخيّم أو اسم الصديق لضرورات شخصية.

وإليكم هذا المقتطف من حديث دار بيننا، وسأسمي صديقي المجهول، مجازاً بـ"أحمد":

أنا: تصدق أول مرة في حياتي بعدي تاريخ ذكرى الانتفاضة وما بتذكره، إحنا تخدرنا لهاي الدرجة؟ بطلنا نتذكر حتى تواريخنا المهمة.

أحمد: ياخوي والله ما هو نسيان، بس شايف كيف حياتنا صارت.

أنا: ما هي حياتنا من زمان هيك، صح في صعوبات وتضييقات أكثر علينا وعليكم، بس أنت متخيل 38 سنة على ذكرى الانتفاضة الأولى، وأجت الثانية بعدها وأجت هبة القدس، وحروب غزة، بس ما رجع صار انتفاضة، الشعب تخدر مثل ما قلتلك.

أنا: بتعرف لو إحنا فينا نوصل عندك عالضفة، كنّا عملنا انتفاضة ثالثة، أو حاولنا عالأقل.

أحمد: ههههه انت متخيّل بتقدر، ما هو بتهرب من اليهود، بطلعلك المستوطنين، بتهرب منهم، بطلعلك لقمة العيش وأهلك.

أنا: يعني خلص نصير انهزاميين ونسلم.

أحمد: سميها مثل ما بدك، يمكن تعبنا، يمكن بدنا ناخد نفس، سميها كيف ما بدك، بس تقولش انهزاميين.

وطال الصد والرد بيني أنا وأحمد، دون الوصول لحسم بيننا، لكن ذلك الحديث أثار فضول أفكاري، وشد ذهني إلى يوم ثار الفلسطينيون في التاسع من ديسمبر/كانون الأول، عام 1987.

عملية دهس إسرائيلية، أشعلت الفتيل، وشب الفلسطينيون غضباً في وجه الإسرائيليين، وحاربوا بالحجر، ولم تهدأ نارهم، إلّا بتوقيع "اتفاق أوسلو" عام 1993، ولن يتسع المقال لنفصل حيثياته، وما قدم أو سرق ذلك الاتفاق من الشعب الفلسطيني.

وبعد أن كنت أحاول إقناع أحمد، أن الشارع الفلسطيني خمد ولن يطلق مجدداً ثورة شاملة تكون انتفاضتنا الثالثة، أدركت أن ما يعيشه الفلسطينيون يمكن تسميته، الانتفاضة المستمرة.

فالفلسطينيون في القدس ومدن الضفة الغربية وقراها، وطبعاً قطاع غزة، في حالة تأهب دائم، في ظل التغول الإسرائيلي، الذي تضاعف مرات عدّة، بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، الذي لا يمكن تجاهله عند الحديث عن أي صمود فلسطيني.

الوحشية الإسرائيلية المتزايدة، بدعم بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، فرضت حالة من القهر والتقييد، والاستباحة لأرواح الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، غير مسبوقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومع قدوم اليميني المتطرف، ابن المستوطنات غير الشرعية، إيتمار بن غفير، إلى السلطة وتسلمه "زعامة" قوات الأمن والشرطة، ونسميها زعامة لأنّ أفعال بن غفير ما هي إلّا إجراءات عقاب جماعي، تخالف القوانين الدولية والإنسانية كافّة، وحتى القانون الإسرائيلي، الذي تتغنى به "دولة الديمقراطيات المزعومة"، لكن تطبيقه لا يشمل الفلسطينيين.

هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجلت أكثر من 8 آلاف هجوم لمستوطنين على الفلسطينيين خلال العامين الماضيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، كلّها تنفذ بحماية قوات الجيش أو الشرطة الإسرائيلية، وبأوامر مباشرة من بن غفير الوزير في حكومة نتنياهو المتطرفة.

أكثر من ألف و90 شهيداً، قتلوا برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، وما يزيد على 20 ألف حالة اعتقال، خلال السنتين الأخيرتين، ونذكر أن ذلك في الضفة فقط.

تلك الأرقام تعكس، واقع الضفة الغربية المحتلة ومعها مخيّمات اللاجئين، التي تحولت إلى ما يشبه موقعاً عسكرياً كبيراً، مستباحاً من الاحتلال ومستوطنيه، بلا أي رادع أو خطوط حمراء، وذلك دون الحديث عن قطاع غزة الذي يئن ألماً ودماً، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة هناك رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

ولأنّ حديث الانتهاكات الإسرائيلية يطول، ولن يتسع لذكرها جميعها، هذا المقال، أعود معكم، إلى أحمد، فهو من جعلني أدرك أن الشعب الفلسطيني اليوم في ظل تلك الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية يعيش حالة من النضال المتواصل، والانتفاضة الدائمة، في وجه العربدة الإسرائيلية.

كل ذلك، إجراءات على طريق التوسع الاستيطاني، المتوج بمشروع E1، النابع من الأيديولوجيا الإسرائيلية، التي يحاول نتنياهو وجماعته المتطرفة الدفاع عنها بشرائع سماوية تلمودية مزيفة، فما كان مفاجئاً إعلان نتنياهو عزمه ضم الضفة الغربية المحتلة إلى "السيادة الإسرائيلية"، والتلويح والتهديد بتلك الخطوة عند كل ذكر لحل الدولتين، الذي بات الأميركيون، بعودة دونالد ترمب إلى الرئاسة أقل إيماناً به، ولو كانت الإدارة الأميركية لا تزال تتحدث بشأنه على مضض.

وعندما فتحت عيني، شكرت محمود درويش على أشعاره، فلولاه لما وجدنا من يسكن أفكارنا، نحدثه ونشاركه مآسينا، وذلك التضارب في حياتنا.

ولولا "أحمد العربي" الراسخ في عقولنا، لا ندري إن كنّا سنرضخ، أو نسلم، لكننا ما زلنا نقاوم، نصمد، ابن الشتات في مخيّمه، ابن الضفة في أرضه، ابن القدس في أزقتها القديمة، وابن غزة فوق ركام منزله.

الفلسطينيون لم يصنعوا انتفاضة ثالثة، لأنهم منتفضون يومياً، في وجه الاحتلال ومستوطنيه، وعربدتهم المتواصلة، ومنتفضون في وجه الخذلان والصمت على جرائم قتلهم، ومنتفضون في وجه التهجير القسري، والتهويد الممنهج، والتوسع الاستيطاني المتسارع.



## ممنون شواربك
12 December 2025 03:13 PM UTC+00

رحم الله عليّ بن العباس، المعروف بابن الرومي من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي. القائل: لكم علينا امتنانٌ لا امتنان به/وهل تَمُنُّ سماواتٌ بأمطارِ. ونحن نعيش اليوم في عالمٍ يُلحّ علينا باستمرارٍ أن نُحصي نِعمنا، ويحثنا على ترسيخ مفهوم "ممنون شواربك" وأن نُشيد بالامتنان بوصفه فضيلة أخلاقية. الامتنان ينبت في عالمنا المعاصر وكأنه الفطر السحري. ولكن ماذا لو لم يكن الامتنان فضيلةً على الإطلاق؟

خُذوا مثلاً ما تُتحفنا به وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نَنشر صوراً وفيديوهات ممتنة، ونحكي لحظات من حياتنا مختارة بعناية. ونادراً ما تنبع من مشاعر عفوية، بل تُنتقى لنيل الاستحسان والإعجاب والقبول الاجتماعي. قد تبدو هذه التعبيرات بريئة، بل ساحرة، لكنها تُعزز فكرة أن الامتنان واجب وليس تجربة طبيعية. وما يجعل بعض الامتنان سخيفًا ما نجده على صفحات مختلف وسائل التواصل الاجتماعي من تعليقات الامتنان الوفيرة التي يتلقاها "محرر ثقافي" ما في مجلة أو جريدة ما. لماذا؟ لأنه نشر مشاركة شعرية لشاعر مع صورته البهية، فتذهب لموقع النشر هذا لتقرأ القصيدة، فماذا تجد؟ لا هي قصيدة ولا هم يحزنون، وتعلم علم اليقين لماذا كان الشاعر الفحل ممنونًا من شوارب المحرر الثقافي.

حتى في المواقف الحميمة، قد يحمل الامتنان ضغوطًا خفية. فالشكر لشخص عزيز قد يُولّد ديونًا أو توقعات غير مُعلنة، مثل رد المعروف، أو الاعتراف بالجميل، أو ردّ اللفتة. هذا ليس ضارّاً دائماً، ولكنه يُصبح كذلك عندما يُطلب الامتنان أو يُستخدم وسيلةَ ضغط. وبهذا المعنى، لا يُعدّ الامتنان فضيلةً بحتة؛ بل هو عقد اجتماعي ذو عواقب عاطفية. الامتنان غالباً ما يكون أقل ارتباطاً بالتقدير الحقيقي، وأكثر ارتباطاً بالحفاظ على الانسجام الاجتماعي، وقمع السخط، وتطبيع عدم المساواة. إنه قوةٌ قهريةٌ هادئة. ومع ذلك، نادراً ما نُعلّم التشكيك فيه. نُدرّب على افتراض أن الامتنان فضيلةٌ بطبيعته، أو محايدٌ أخلاقيًّا، وهو ليس كذلك، أو مفيدٌ شخصيًّا، وهو كذلك. ماذا لو سمحنا لأنفسنا، بدلًا من ذلك، باستجوابه؛ لنسأل: هل امتناننا نابعٌ منّا حقاً أم مفروضٌ علينا؟ و"خلي الشوارب على جنب" على حدِّ تعبير المغني اللبناني طوني حنا في أغنية مشهورة.

السؤال ليس ما إذا كان الامتنان جيداً أم لا. السؤال هو ما إذا كانت ثقافتنا قد بالغت في تقديره. باعتمادنا الامتنان، ضرورةً أخلاقية، نخاطر بتجاهل الانزعاج، والتغاضي عن الظلم، وكبت المشاعر الحقيقية. أحيانًا، يكون أشجع فعل هو عدم الشعور بالامتنان. أن نسمح لأنفسنا بالغضب أو الإحباط أو عدم الرضا. أحيانًا يكون الخيار الأصح هو حجب الشكر، على الأقل حتى نشعر به حقاً. بإعادة التفكير في الامتنان، لا نرفض اللطف أو التقدير، بل نستعيد حقنا في الشعور بالعواطف بصدق، من دون شعور بالذنب أو الإكراه. نقاوم الضغوط الخفية التي تدفعنا للامتنان لمواقف لا تستحقه، وكثيراً ما نواجه ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي، لأن الامتنان الحقيقي، كسائر الفضائل، لا يُفرض علينا؛ بل يجب أن ينبع طوعًا، بوعي، ومن دون إلزام. حينها فقط يكون له معنى. إن الفعل الأكثر شجاعةً وحكمةً هو أن نتوقف عن عدّ النعم عند الطلب، وأن نقاوم طغيان الامتنان القسري، وأن نستعيد حقنا في الغضب وعدم الرضا والصدق. فالامتنان ينبغي أن يخدمنا نحن، لا أجندات الآخرين.

يتم تجاهل الغضب والحزن والإحباط، ويُقال لنا أن ننظر إلى الجانب المشرق، ونُسأل: لِمَ تنظرون إلى النصف الفارغ من الكأس، امتنوا للنصف الممتلئ منها؟ بهذا المعنى، يصبح الامتنان قيدًا مخمليًّا، رقيقًا، ومهذبًا، ولكنه يكبح المشاعر الحقيقية ويخفي المشكلات التي نحتاج إلى مواجهتها. تزدهر النفس البشرية بالتعقيد، لكن ثقافة الامتنان تُشجع على التبسيط، يجب أن يُنظر إلى كل شيء من خلال عدسة الامتنان.

مارس الامتنان يوميًّا، أشعل شمعة بدل أن تلعن الظلام، وستكون أكثر سعادة. في حين أن التأملات السريعة فيما نقدّره قد تُحسّن مزاجنا، إلا أن هذا التأطير قد يُعرّضنا لاعتبارات شخصية مقلقة. هل تشعر بالتعاسة؟ ركّز على ما لديك. هل تُعاني الديون أو المرض أو الظلم الاجتماعي؟ اذكر نعمك. وهكذا يُصبح الامتنان بمثابة ضمادة نفسية مؤقتة، إصرارًا هادئًا على أن المشكلة لا تكمن في الظروف المحيطة بنا، بل في إدراكنا الشخصي. إنه في الوقت نفسه مُهدئ ومُشتت للانتباه عن العمل الهادف. من الجدير بالذكر أن الامتنان ليس سيئًا في جوهره. فالامتنان الصادق والعفوي يُعمّق العلاقات، ويُعزز التعاطف، ويُرسّخ فينا لحظاتٍ قيمة. لكن المشكلة تكمن عندما يُطلب الامتنان، أو يُغلّف، أو يُستخدَم سلاحاً، عندها؛ يتوقف عن كونه فضيلةً، ويصبح أداةً خفيةً للتلاعب العاطفي والنفسي.



## نادال يخضع لعملية جراحية بعد عام على اعتزاله التنس
12 December 2025 03:40 PM UTC+00

خضع نجم التنس الإسباني المعتزل رافاييل نادال (39 عاماً) لعملية جراحية في يده اليمنى بمدينة برشلونة، بعدما عانى المصنف الأول عالمياً سابقاً من الإصابات طوال مسيرته الاحترافية، ما جعله ينهي مسيرته الاحترافية في العام الماضي، عقب مشاركته في بطولة كأس ديفيس لكرة المضرب.

وذكرت صحيفة ديلي إكسبرس البريطانية، اليوم الجمعة، أن نادال، بعد اعتزاله كرة المضرب في العام الماضي، أعرب في حديثه لوسائل الإعلام عن أمله الكبير في خوض مواجهات استعراضية مع منافسه القديم السويسري روجر فيدرر، لكن رغبته يبدو أنها ستتأجل خلال الفترة المقبلة، بسبب خضوعه لعملية جراحية. 

وتابعت أن نادال حامل ألقاب "الغراند سلام" في 22 مناسبة كان يعاني التهاباً مفصلياً حاداً في مفصل الرسغ بيده اليمنى، وخضع لعملية جراحية في مدينة برشلونة حتى يستبدل المفصل بهدف تخفيف الألم واستعادة الحركة في يده بشكل طبيعي، لكنه عندما استفاق قام بممازحة الطبيب بقوله: "لن أستطيع المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة المقبلة، لأنني اضطررت للخضوع لعملية جراحية في يدي اليمنى، بسبب مشكلة كنت أعاني منها لفترة طويلة، لكنني آمل العودة قريباً".



وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن رافاييل نادال لن يستطيع الظهور في حفل افتتاح بطولة أستراليا المفتوحة عام 2026، بسبب خضوعه لعملية جراحية في يده اليمنى، ودخوله مرحلة الاستشفاء، فيما سيظهر صديقه ومنافسه القديم السويسري روجر فيدرر الذي يريد خوض عدد من المواجهات الاستعراضية مع أساطير رياضة التنس.




## آدم عروس مفاجأة الطرابلسي لأمم أفريقيا.. هذه كواليس الدعوة
12 December 2025 03:40 PM UTC+00

سجلت قائمة منتخب تونس للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المغرب 2025، حضور محترف نادي قاسم باشا التركي آدم عروس (21 سنة) لأول مرة في مسيرته، وهي المفاجأة الوحيدة التي حملتها اختيارات المدير الفني سامي الطرابلسي (57 عاماً) قبل خوض المسابقة الأهم في القارة السمراء.

وكان عروس مدافعاً سابقاً لنادي الملعب التونسي، وانتقل هذا الموسم إلى قاسم باشا التركي، حيث انتزع في الأسابيع الأخيرة مقعده في التشكيلة الأساسية للفريق، ما دفع الجماهير التونسية للمطالبة بحضوره في القائمة، معتبرة أنه يمثل تعزيزاً مهماً لخط الدفاع في بطولة كأس أمم أفريقيا.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع العربي الجديد أمس الخميس، فإنّ عروس لم يكن قبل شهر في قائمة المنتخب، لأنه لم يشارك مع ناديه، خصوصاً أنّ المدير الفني سامي الطرابلسي قرر منذ وصوله إلى مهامه عدم دعوة أي لاعب لا ينافس في المباريات الرسمية.

وخاض النجم التونسي الشاب في الفترة الأخيرة أربع مباريات متتالية أساسياً مع قاسم باشا، سجل فيها هدفاً واحداً، ليدخل حسابات الجهاز الفني للمنتخب، تزامناً مع المستويات المتذبذبة لباقي المدافعين الذين شاركوا في بطولة كأس العرب، وهم حمزة الجلاصي وأسامة الحدادي ومروان الصحراوي، وفقاً لتقييم الطرابلسي، كما استفاد آدم من خروج علاء غرام من حسابات منتخب تونس بسبب ابتعاده عن المباريات الرسمية مع ناديه شاختار الأوكراني.



وتابع المصدر نفسه أنّ الطرابلسي وضع آدم عروس على قائمة اللاعبين المطلوبين للمشاركة في بطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، لكن النادي التركي رفض، خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، تحريره للمشاركة في مواجهتي المنتخب الرديف الوديتين ضد مصر، ما أدى إلى خروجه من قائمة اللاعبين المرشحين للمشاركة في كأس العرب.

وسيواجه اللاعب السابق للملعب التونسي منافسة قوية جداً في منتخب "نسور قرطاج"، تزامناً مع الحضور الكبير للمدافعين أصحاب الخبرة الطويلة، مثل ياسين مرياح ومنتصر الطالبي وديلان برون ونادر الغندري، لكن دعوته هذه تترجم يقين الطرابلسي بأن عروس قد يمثل خياراً مناسباً للمستقبل، ما قد يجعله أحد اكتشافات البطولة إذا شارك في بعض المباريات.




## لاجئون من الكونغو الديمقراطية يروون حكايات الموت والفوضى مع تجدد الحرب
12 December 2025 03:40 PM UTC+00

تحدّث لاجئون من جمهورية الكونغو الديمقراطية عن مقتل جيرانهم وفقدان أطفال وسط الفوضى في البلاد، أثناء فرارهم إلى رواندا هرباً من تصاعد القتال بعد اتفاق سلام توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت أكيليمالي ميريندي البالغة 40 عاماً لوكالة فرانس برس في مخيّم نياروشيشي للاجئين بمقاطعة روسيزي الرواندية: "لديّ عشرة أطفال، لكنّني هنا مع ثلاثة فقط. لا أعرف ما حلّ بالسبعة الآخرين، ولا بوالدهم". ووصل نحو ألف كونغولي إلى هذا المخيّم بعد تجدد القتال في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مطلع هذا الشهر.

وسيطرت حركة مارس 23 المسلحة المدعومة من رواندا على مساحات شاسعة من شرق الكونغو الديمقراطية خلال العام الماضي، وسيطرت على مدينة أوفيرا في الأيام الأخيرة. وفرّ آلاف المدنيين بعدما حاصرهم تبادل إطلاق النار بين "مارس 23" من جهة، والقوات الكونغولية وحلفائها من جهة أخرى. وكانت ميريندي تعيش في كامانيولا قرب الحدود مع رواندا عندما بدأت القنابل تسقط ودمّرت منزلها، وقالت "مات كثيرون، صغاراً وكباراً. رأيت جثثاً، وأثناء هروبنا قفزنا فوق بعضها. قررتُ العبور إلى رواندا مع آخرين".

في 4 ديسمبر/ كانون الأول، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الرواندي بول كاغامي ورئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي في واشنطن اتفاق سلام بهدف إنهاء النزاع، لكن الهجوم الجديد كان قد بدأ حتّى قبل اجتماعهم. وقال توماس موتابازي (67 عاماً) في مخيّم اللاجئين: "من الواضح أنه لا يوجد تفاهم بين كاغامي وتشيسيكيدي... وإذا لم يتوصلا إلى تفاهم، فستستمر الحرب".

وأضاف "كانت القنابل تنهمر علينا من جهات مختلفة، بعضها من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية (الجيش الكونغولي) وجنود بورونديين، وبعضها من حركة مارس 23 التي ردّت على إطلاق النار"، وتابع "اضطررنا إلى ترك عائلاتنا وحقولنا. لا نعرف شيئاً، ومع ذلك فإننا وعائلاتنا نتحمل وطأة الحرب".



ناج من الكونغو الديمقراطية: "قتلت جارتي مع طفليها" 

يقع المخيّم على تلة تحيط بها مزارع شاي وتمده منظمات غير حكومية تابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي وغيرها بكميات من المساعدات. ويضم المخيّم مهاجع وملعب كرة قدم للأطفال. وتحدث معظم سكانه من النساء والأطفال عن تعرض منازلهم وحقولهم للنهب أو لتدمير على أيدي جنود.

وفرت جانيت بنديريزا (37 عاماً) من منزلها في كامانيولا في وقت سابق من هذا العام خلال هجوم حركة مارس 23 السابق، ولجأت إلى بوروندي في فبراير/ شباط مع أطفالها الأربعة. وقالت "عدنا عندما أخبرونا بعودة السلام. وجدنا أن حركة مارس 23 سيطرت على الوضع"، قبل أن يتجدد العنف.

وأرسلت بوروندي قوات لمساعدة الكونغو الديمقراطية إذ تهددها سيطرة حركة مارس 23 على مدن وقرى على طول حدودها على نحوٍ متزايد، وقالت بينديريزا "ركضتُ مع جيراني إلى كامانيولا... كنّا نسمع دويّ القنابل يلاحقنا... لا أعرف أين زوجي الآن"، مضيفة أنها فقدت هاتفها وسط الفوضى.

وحاول أولينابانجي كاييباندا البالغ 56 عاماً، الصمود في كامانيولا مع بداية القتال، ولكن "عندما بدأنا نرى الناس يموتون وآخرين يخسرون أطرافهم بسبب القنابل... حتى الأطفال كانوا يموتون، قررنا الفرار"، وأضاف "رأيتُ جارتي ميتة بعد قصف منزلها. قتلت مع طفليها داخل المنزل، وكانت حاملاً أيضاً".

(فرانس برس)




## ترامب غاضب من تصويت جمهوريين ضد تقسيم الدوائر في ولاية إنديانا
12 December 2025 04:02 PM UTC+00

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيبة أمله في الأعضاء الجمهوريين بمجلس شيوخ ولاية إنديانا، بعد رفضهم خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي دعا ترامب إلى تمريرها. ووجّه ترامب، الجمعة، انتقادات لاذعة إلى رئيس مجلس شيوخ إنديانا المؤقت رودريك براي، الذي كان من بين 21 عضواً جمهورياً في مجلس الولاية صوّتوا ضد مشروع قانون إعادة تقسيم الدوائر في المجلس الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، متمنياً خسارتهم الانتخابات المقبلة، ومؤكداً أنه سيعمل على دعم منافسيهم في الانتخابات التمهيدية التي تبدأ خلال أسابيع.

وصوّت مجلس شيوخ إنديانا، أمس الخميس، بنتيجة 31 صوتاً مقابل 19 ضد مشروع القانون الذي ضغط ترامب لتمريره، خصوصاً في ظل أغلبية الجمهوريين الساحقة في المجالس التشريعية وسيطرتهم على السلطة التنفيذية، بما كان يسمح بتمريره بسهولة، لكن 21 جمهورياً انضموا إلى 10 ديمقراطيين للتصويت ضد مشروع القانون.

وقال ترامب، في كلمة له اليوم الجمعة في المكتب البيضاوي، إن براي "من المرجح أن يخسر الانتخابات المقبلة"، معبّراً عن أمنيته في أن يخسر الانتخابات التمهيدية، ومؤكداً أنه سيدعم أي شخص يرغب في منافسته في السباق. وأضاف ترامب: "أتمنى أن يخسر. لأنه أساء إلى الجميع إساءة بالغة". وكان ترامب قد ضغط علناً وبقوة خلال الأسابيع الماضية على الجمهوريين لدعم مشروع القانون، وأرسل نائبه جيه دي فانس إلى الولاية، لكنه حاول، أمس الخميس، إظهار أنه غير منخرط بقوة في الموضوع، قائلاً: "لم أكن أعمل بجد على الأمر. لم أكن مشاركاً بشكل كبير. كان من الجيد لو فعلت".



ويُطلق على عملية تقسيم الدوائر "أكبر عمليات فساد قانوني في النظام الانتخابي"، وهي عملية "تغيير ترسيم (أو التلاعب) بالدوائر الانتخابية" أو (gerrymandering)، بناءً على التعداد السكاني الذي يُجرى كل عشر سنوات. وسبّبت قرارات المحكمة العليا في العقود الأخيرة توسيعَ نطاق هذه العملية، إذ تركت للولايات حرية رسم خرائطها بدلاً من أن يكون القرار مرتبطاً بإجراءات فيدرالية عبر لجنة مستقلة خاصة بالانتخابات.

وكان مشروع القانون الذي سعى ترامب إلى تمريره في إنديانا يهدف إلى إنشاء دائرتين انتخابيتين جمهوريتين جديدتين بدلاً من الدائرتين اللتين يفوز بهما الديمقراطيون عادة، ما كان سيمنح الحزب الجمهوري السيطرة على جميع الدوائر الانتخابية التسع في الولاية، ويترك الديمقراطيين بلا أي تمثيل في مجلس النواب الأميركي.

وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الجمهوريين في ولاية إنديانا الذين يعارضون إعادة رسم خطوط الدوائر الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي 2026. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "سأدعم معارضة أي عضو في مجلس النواب أو الشيوخ من ولاية إنديانا العظيمة يصوّت ضد الحزب الجمهوري وضد أمتنا عبر منع إعادة رسم خطوط دوائر الانتخابات لمقاعد الكونغرس في مجلس النواب".

وتُعدّ ولاية إنديانا، ذات الأغلبية الجمهورية في منطقة الغرب الأوسط للولايات المتحدة، أحدث ساحة معركة في أزمة إعادة تقسيم الدوائر، ضمن محاولات الجمهوريين لإعادة تشكيل المشهد وإنشاء دوائر انتخابية جديدة ذات ميول جمهورية قد تمنحهم مقاعد يفوز بها الديمقراطيون عادة. وقد أقرت عدة ولايات مثل تكساس ونورث كارولينا وأوهايو خرائط جديدة تمنح الأفضلية للجمهوريين، بينما يسعى الديمقراطيون لرسم خرائط جديدة في كاليفورنيا وعدد من الولايات الأخرى.




## فليك يَرفض التعليق على وضعية ألونسو مع ريال مدريد
12 December 2025 04:06 PM UTC+00

عقد مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك (60 عاماً)، مؤتمراً صحافياً، قبل مواجهة السبت، التي ستجمع النادي الكتالوني بفريق أوساسونا، في منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، وقد تطرّق إلى عديد المواضيع التي تهمّ فريقه، وأيضاً إلى ملف يتعلّق بالغريم التاريخي، نادي ريال مدريد، الذي شهدت نتائجه تراجعاً لافتاً في المباريات الأخيرة.

ونقلت صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الجمعة، موقف فليك من وضعية مدرب ريال مدريد، تشابي ألونسو، عندما طرح عليه سؤال بخصوص رأيه في ما يواجهه مؤخراً، إذ قال: "يُمكننا مناقشة ما إذا كانت كرة القدم مُجحفة بحق المدربين، لكنّني لا أرغب في ذلك. لا أريد الحديث عن ريال مدريد، بل فقط عن برشلونة، الذي جئت من أجله، لا يهمني ريال مدريد، بل يهمني وضعنا الحالي فقط".

وعلّق فليك على أسبقية فريقه في الترتيب عن ريال مدريد، بعد أن قلب عليه الطاولة في المباريات الأخيرة، وتصدر المشهد في "الليغا"، ما يقربه أكثر من اللقب، وقال المدرب الألماني: "حسناً، ما زال الوقت مُبكراً، فنحن في ديسمبر/كانون الأول، وما زالت هناك مباريات كثيرة متبقية. من المهم دائماً أن نُراجع أنفسنا، فما زال بإمكاننا تقديم أداء أفضل. سعداء بتصدرنا الترتيب، لكننا نحافظ على تركيزنا، والأهم هو أن نبقى مركزين حتى نهاية الموسم".



وأثار فليك موضوع ترتيب الحراس في الفريق مع قرب عودة تير شتيغن للمنافسة، إذ قال عنه: "جوان هو رقم واحد، لا أحد سواه، لا يوجد خيار ثانٍ أو ثالث، ولا مجال للحديث عن استبداله، لأنه رقم واحد. بالطبع، أتحدث مع تير شتيغن، كما هو الحال دائماً مع لاعبي فريقي، لكن هذا الأمر يبقى بيننا".




## تونس والجزائر توقعان 25 اتفاقية للتعاون في مختلف المجالات
12 December 2025 04:11 PM UTC+00

وقعت تونس والجزائر 25 اتفاقية تعاون في إطار أعمال الدورة 23 للجنة العليا المشتركة التونسية – الجزائرية التي اختتمت أعمالها في العاصمة تونس اليوم الجمعة، بحضور رئيسة الحكومة التونسية سارة الزنزري الزعفراني ونظيرها الجزائري سيفي غريب.

وتشمل الاتفاقات الموقعة قطاعات اقتصادية حيوية، من بينها الزراعة والطاقة والصناعة والصيد البحري، إلى جانب مذكرات تعاون شملت ميادين المياه والتدريب المهني والتأمين، وسط مطالب من ممثلي القطاع الخاص في البلدين بالتحرير الشامل للمبادرات الاقتصادية وزيادة تدفقات السلع وإحداث ممرات تجارية ومناطق تجارية حرة بين البلدين.



وعلى امتداد يومين، ناقشت اللجنة سبل تنمية المناطق الحدودية المشتركة وتفعيل مشاريع التبادل الحر، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة، لتسهيل الادماج الاقتصادي بين البلدين. وحظي ملف الطاقة بأهمية خاصّة بالنظر إلى اعتماد تونس على الغاز الجزائري، في وقت تواصل فيه الدولتان، إضافة إلى ليبيا، العمل على مشروع الربط الكهربائي المشترك الذي انطلقت دراساته الأولية في مارس/ آذار الماضي، وهو مشروع يُتوقع أن يفتح آفاقاً واسعة لتكامل الطاقة والأمن الطاقوي في المنطقة المغاربية.



وأمس الخميس، طالب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة رجال الأعمال) سمير ماجول بالاستفادة من المزايا التنافسية في البلدين لتعزيز التجارة البينية والاستثمار المشترك، والتوجه نحو أسواق عربية وأفريقية وعالمية. ودعا ماجول إلى إبرام اتفاق شامل للتبادل الحر وإلغاء العوائق الجمركية وغير الجمركية وإعفاء المنتجات من الرسوم.

كذلك طالب القطاع الخاص التونسي بالعمل على تسهيل حرية الاستثمار والتنقل والإقامة والعمل والملكية بين البلدين مع تركيز الجهود على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الفلاحة، والصناعات الغذائية، والصيد البحري، والصحة، والصناعات الصيدلانية، والطاقة والطاقات المتجددة. كما دعا أيضاً إلى التحرير الكامل لعملتي البلدين في المعاملات الاقتصادية والسياحية بعد اتفاق البنكين المركزيين.



ووفق تصريحات رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، بلغ حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين خلال عام 2024 ما يزيد عن 2.3 مليار دولار، مؤكداً أن "حجم المبادلات التجارية بين البلدين سجل ارتفاعاً خلال السنوات الأخيرة"، مشيراً إلى أنّ قطاع المحروقات "يُـهَيْمِنُ على تركيبتهِ السلعية". ودعا الوزير الأول الجزائري إلى العمل من أجل دفع التعاون والشراكة نحو المزيد من التكامل والاندماج، عبر توفير الشروط المناسبة لرفع التبادل التجاري خارج المحروقات، ولا سيما من خلال إزالة جميع المعوقات البُنْيَويّة أو الظرفية التي تقف حاجزاً أمام تطوير وانسيابيّة حركة المبادلات التجارية.

وفي مجال الطاقة، أكد الوزير الأول الجزائري مساهمة الصادرات الطاقية الجزائرية في تلبية الطلب الداخلي في تونس على الغاز الطبيعي والكهرباء، معلناً أنه سيتم العمل على تعزيز التعاون في هذا المجال من خلال تجسيد المشاريع المهيكلة الرامية لتعزيز الربط الكهربائي الثلاثي بين تونس والجزائر وليبيا.

النقل البري بين تونس والجزائر

كما اتفق البلدان على تنظيم خدمات النقل البري للأشخاص عبر الخط الدولي الذي يربطهما بما يمنع استغلال هذا القطاع من قبل ناقلين وسيارات أجرة غير قانونية تنقل المسافرين بين البلدين عبر المعابر البرية التسعة.



وهذه هي المرة الثانية التي تقرر فيها تونس والجزائر فتح خطوط نقل بري بينهما، بعد محاولة أولى جرت عام 2018 من قبل شركة نقل جزائرية خاصة، كانت تؤمن رحلات يومية بالحافلات تربط بين العاصمة الجزائرية والعاصمة التونسية، وبين الأخيرة ومدينة عنابة، شرقي الجزائر، ذهاباً وإياباً، لكن هذه التجربة توقفت سريعاً في أعقاب مصادرة أملاك الشركة الخاصة بسبب قضايا الفساد في الجزائر.

وتشير البيانات التي أعلنتها رئيسة الحكومة التونسية في اجتماع اللجنة المشتركة إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين جزائري زاروا تونس بين يناير/ كانون الثاني وأكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينما زار 1.5 مليون تونسي الجزائر خلال الفترة نفسها. ومن شأن إعادة فتح وتنظيم النقل البري عبر البلدين، أن يساعد على تعزيز حركة التنقل بين الجزائر وتونس، لا سيما في المناطق والمدن الحدودية، وهو ما يدعم خط قطار السكك الحديدية الذي عاد للعمل بين البلدين منذ أغسطس/ آب 2024، والذي ما زال يؤمن رحلات يومية تربط محطة عنابة، شرقي الجزائر، بمحطة برشلونة في وسط العاصمة تونس، ويمرّ عبر عدد من المدن الحدودية.




## "فرانس برس": برلين تؤكد أنها ستستقبل زيلينسكي وقادة أوروبيين الإثنين
12 December 2025 04:17 PM UTC+00





## بولندا: 180 مهاجراً عبروا نفقاً على الحدود مع بيلاروسيا
12 December 2025 04:18 PM UTC+00

أكد حرس الحدود في بولندا، اليوم الجمعة، أن أكثر من 180 مهاجراً سرياً عبروا إلى البلاد عبر نفق في غابة على الحدود مع بيلاروسيا. وأوضح في بيان أن قواته اعتقلت نحو 130 منهم داخل بولندا بعد اكتشاف الممر ليل الخميس، في حين فرّ الباقون. وتتهم بيلاروسيا وروسيا بالتآمر لزعزعة استقرارها من خلال تشجيع أفراد، خاصة من الشرق الأوسط وأفريقيا، على عبور الحدود. ورفضت بيلاروسيا وروسيا هذه الاتهامات مرات.

ونشر حرس الحدود مقطع فيديو للنفق المحفور بين جذور أشجار وفي أرض جرداء، والمدعوم بأعمدة خشبية وقضبان معدنية، ولا يتجاوز ارتفاعه متراً ونصف متر، ما أجبر معظم العابرين على الانحناء.



وتواجه بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، أزمة متصاعدة على حدودها مع بيلاروسيا منذ عام 2021. وفي صيف عام 2022، عززت حدودها عبر إنشاء سياج بارتفاع 5.5 أمتار ونظام مراقبة إلكتروني. وتعد الحدود البولندية التي تمتد نحو 400 كيلومتر مع بيلاروسيا من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت وزارة الداخلية البولندية أنّ حرس الحدود رصد محاولة دخول 13 ألفاً و800 مهاجر غير قانوني عبر الحدود مع بيلاروسيا بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب الماضيين، مقارنة بـ7 آلاف و500 مهاجر في الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت إنّ "العدد في الصيف الحالي شكل زيادة جديدة في عدد محاولات الدخول إلى بولندا".

(رويترز، العربي الجديد)




## يزن النعيمات يثير قلق الأردن بإصابة صادمة: ما مدى خطورتها؟
12 December 2025 04:38 PM UTC+00

سارع مهاجم منتخب الأردن يزن النعيمات (26 عاماً) إلى طمأنة جماهير "النشامى" التي شعرت بالقلق البالغ، بعدما خرج من الشوط الأول في المواجهة ضد العراق بسبب الإصابة التي تعرّض لها اليوم الجمعة، ضمن منافسات ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025، المقامة حالياً في قطر والتي تستمر حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

ولم يستطع يزن النعيمات إكمال الشوط الأول أمام العراق، بعدما أصاب نفسه بنفسه عقب محاولته مراوغة مدافع "أسود الرافدين"، لكن حركته لم تسر على نحو جيد، ليسقط على أرضية ملعب استاد المدينة التعليمية، ويسارع الجهاز الطبي لـ"النشامى" إلى محاولة علاجه، ليعود المهاجم مرة أخرى، إلا أنه سقط مجدداً، وجرى حمله على نقالة إلى خارج الملعب.


الإصابة التي تسببت بتبديل يزن النعيمات

الأردن 0️⃣ : 0️⃣ العراق#كأس_العرب #الشارقة_الرياضية

البث المباشر : https://t.co/JweHOGlCDT pic.twitter.com/bwD6xoa8cU
— الشارقة الرياضية (@SharjahSportsTV) December 12, 2025



ونشر النعيمات رسالته إلى جماهير منتخب الأردن عبر حسابه على "سناب شات"، وقال في التسجيل المصور: "أرجو من مشجعينا في الملعب أو خارجه دعم النشامى الأبطال، ومنتخبنا بمن حضر، وبالنسبة لي، فإن وضعي جيد بفضل الله، وأبشركم أن أموري جيدة بحول الله"، في إشارة واضحة إلى أن إصابته لا تستحق كل هذا القلق.



وقبل انطلاق منافسات الشوط الثاني، دخل النعيمات إلى ملعب استاد المدينة التعليمية، وتوجه نحو مقاعد بدلاء منتخب الأردن، وحيا جماهير "النشامى" التي تفاعلت مع عودة صاحب الـ26 عاماً باعتباره أحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب المغربي جمال السلامي، الذي خسر مجهود أحد أبرز نجومه في المواجهة مع العراق.




## أبياه يكشف تشكيلة السودان في أمم أفريقيا بعد تجربة كأس العرب
12 December 2025 04:47 PM UTC+00

أعلن المدير الفني لـمنتخب السودان الغاني جيمس كواسي أبياه (65 عاماً)، اليوم الجمعة، عن القائمة النهائية لتشكيلة "صقور الجديان" استعداداً لخوض نهائيات كأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري و18 يناير/ كانون الثاني المقبل. وجاءت قائمة أبياه حافلة بالمفاجآت، سواء من حيث عودة بعض الأسماء المنتظرة أو استبعاد عناصر بارزين كان يُتوقع حضورهم في البطولة القارية.

وشهدت قائمة أبياه التي ضمّت 27 لاعباً حضور 19 لاعباً من التشكيلة التي شاركت أخيراً في بطولة كأس العرب المقامة حالياً في قطر، والتي ودّع خلالها المنتخب المنافسات من الدور الأول بعد حصده نقطة واحدة من تعادله مع منتخب الجزائر، مقابل خسارتين أمام العراق والبحرين. كما وجه أبياه الدعوة إلى تسعة لاعبين آخرين لم يشاركوا في كأس العرب، بينهم محترفون في دوريات عربية وأوروبية، على غرار الحارس علي أبو عشرين، والمدافعين مازن محمدين ومحمد كسرى، ولاعب الوسط شادي عز الدين، بينما عزز الخط الهجومي بكل من محمد عيسى وأبو بكر عيسى ومحمد أسد.

وسجل اللاعب عامر يونس ظهوره الأول بقميص المنتخب السوداني، في حين شهدت القائمة استبعاد عدد من اللاعبين الذين لم يُقنعوا الجهاز الفني في الفترة الأخيرة، مثل الأندلس محمد ومازن فضل وعبد الصمد منن، بينما غابت أسماء رنانة لأسباب مختلفة، أبرزها قائد المنتخب رمضان عجب الذي لم يتعاف بالكامل بعد عودته من الإصابة، إضافة إلى المدافع عبد الرحمن كوكو والحارس المتألق محمد المصطفى والمهاجم سيف تيري بداعي الإصابة.

وضمّت قائمة كواسي أبياه في مركز حراسة المرمى كلاً من: علي أبو عشرين، منجد النيل، ومحمد النور أبوجا، أما خط الدفاع فشمل عشرة لاعبين هم: محمد إرنق، الطيب عبد الرازق، مصطفى كرشوم، ياسر عوض، بخيت خميس، مازن محمدين، عوض زايد، أحمد طبنجة، ومحمد كسرى، وفي وسط الميدان، برزت أسماء أبو عاقلة عبد الله، والي الدين خضر، عبد الرؤوف يعقوب، عمار طيفور، صلاح عادل، موسى كانتي، شادي عز الدين، وعامر يونس، بينما ضم الهجوم كلاً من ياسر مزمل، محمد عبد الرحمن الغربال، جون مانو، محمد عيسى، أبو بكر عيسى، الجزولي نوح، ومحمد تية أسد.



ويجدر الذكر أن منتخب السودان موجود في المجموعة الخامسة من نهائيات أمم أفريقيا، إلى جانب منتخبات الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، وسيدشن "صقور الجديان" مشوارهم بمواجهة قوية أمام منتخب الجزائر يوم 24 ديسمبر، قبل أن يلتقوا غينيا الاستوائية في الـ28 من الشهر نفسه، ثم يختتمون الدور الأول بمباراة حاسمة أمام بوركينا فاسو بعد ثلاثة أيام. ويأمل الجهاز الفني بقيادة كواسي أبياه تحقيق ظهور مشرف يعيد الثقة إلى الجماهير السودانية ويؤسس لمرحلة جديدة أكثر استقراراً ونجاعة.






## توقيف عشرات "لصوص المقابر" في إيطاليا بتهمة نهب مواقع أثرية
12 December 2025 05:04 PM UTC+00

أعلنت السلطات الإيطالية، الجمعة، القبض على 34 شخصاً من "لصوص المقابر" للاشتباه بتورطهم في نهب كنوز من مواقع أثرية في جزيرة صقلية ومقاطعة كالابريا المجاورة لها.

وعلى مدار قرون، شكّل نهب التراث الفني والأثري في إيطاليا مشكلة للسلطات، لكن في الفترة الأخيرة، نجحت الفرقة المختصة بمكافحة جرائم الفنون في قوات الدرك الوطني بتحقيق بعض الإنجازات في السنوات القليلة الماضية، مستعيدةً عدداً من القطع الأثرية المسروقة.

وأوقف عناصر الأمن في صقلية تسعة أشخاص رهن الحبس الاحتياطي، كما وضع 14 شخصاً آخر رهن الإقامة الجبرية، بتهم تشمل التآمر الجنائي وسرقة ممتلكات ثقافية والاتجار في سلع مسروقة والتزوير، بحسب ما ذكرته الشرطة والادعاء العام.

وقال مكتب المدعي العام في كاتانيا في بيان إن الضباط صادروا نحو 10000 قطعة أثرية، بما في ذلك 7000 عملة معدنية من حكومات مدن يونانية كانت موجودة في صقلية في العصور القديمة. كذلك، صادرت الشرطة مئات الزَّهريّات المصنوعة من الفخار والطين وخواتم برونزية ودبابيس ورؤوس سهام. بالمجمل بلغت قيمة القطع التي استردت نحو 17 مليون يورو، أي ما يعادل 20 مليون دولار أميركي.

كذلك، عثرت السلطات على مختبر سري في منطقة كاتانيا، شرقي صقلية، يزيّف عملات معدنية وقطعاً أثرية من الفخار والنحاس، وصادرت بعض العملات المسروقة من ألمانيا، حيث هرّبت من هناك بهدف إعادة بيعها.



وفي كالابريا، وُضع شخصان رهن الحبس الاحتياطي وتسعة أشخاص قيد الإقامة الجبرية بتهم مماثلة. وقال الادعاء العام في بلدة كاتانزارو إن المشتبه بهم عملوا "بموافقة ضمنية" من مافيا ندرانجيتا المحلية. أضاف الادعاء العام أن المشتبه بهم أبقوا اتصالاتهم الهاتفية في حدّها الأدنى خوفاً من التنصت عليهم، واستخدموا كلمات أنشطة زراعية شفراتٍ في محادثاتهم لإخفاء أنشطتهم غير المشروعة.

وتعتبر جزيرة صقلية الإيطالية موطناً للعديد من المواقع الأثرية الرومانية واليونانية القديمة، بما في ذلك وادي المعابد المذهل في أغريغنتو. كما تتمتع كالابريا بتراث تاريخي غني أيضاً.

(رويترز)

 





## هل تدعم توقعات تراجع التضخم موقف بنك إنكلترا لخفض أسعار الفائدة؟
12 December 2025 05:05 PM UTC+00

تراجعت توقعات التضخم لدى الأسر البريطانية قليلاً من أعلى مستوى لها خلال عامين، وهو تراجع من شأنه أن يهون من مخاوف بنك إنكلترا حين يبحث المسؤولون عن السياسة النقدية فيه قرارهم بشأن خفض أسعار الفائدة. وتتوقع الأسر ارتفاع الأسعار بنسبة 3.5% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، انخفاضاً من 3.6% في أغسطس/ آب، وهو أعلى مستوى في عامين، بحسب مسح أجراه البنك المركزي. كما توقعت أن ترتفع الأسعار بنسبة 3.7% سنوياً خلال خمس سنوات، أي أقل بـ0.1 % مقارنة بآخر مسح.

ورغم أن الأرقام تشير إلى أن توقعات الأسر بشأن التضخم لا تزال مرتفعة، يُعدّ التراجع الأخير مؤشراً جديداً على أن بنك إنكلترا بدأ باحتواء خطر موجة تضخم جديدة. ومن المتوقع أن يستأنف البنك دورة الخفض في اجتماعه يوم الخميس المقبل، رغم أن الاقتصاديين يرجّحون أن يكون القرار متقارباً، مع اعتبار المحافظ أندرو بيلي الصوت المرجّح.

وسيُعلن قرار سعر الفائدة في اليوم التالي لصدور بيانات التضخم الرسمية لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي قد تُظهر ما إذا كانت الضغوط السعرية بلغت ذروتها. ويتوقع استطلاع لخبراء اقتصاد أجرته وكالة بلومبيرغ، اليوم الجمعة، أن يتراجع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.4% مقارنة بـ3.6% في أكتوبر/ تشرين الأول.



ويحظى مسح توقعات التضخم المستقبلية بمتابعة دقيقة من البنك المركزي لرصد أي إشارات على استمرار الضغوط السعرية المرتفعة. فخشية الأسر من استمرار التضخم قد تدفعها إلى المطالبة بزيادات أكبر في الأجور وهو ما يعزز صعود الأسعار. وتنقل "بلومبيرغ" عن خبراء اقتصاديين في تقرير لها اليوم الجمعة قولهم إنّ الانخفاض الطفيف في توقعات التضخم "يدعم الموقف لصالح خفض الفائدة" الأسبوع المقبل.

وقد أبقت التوقعات المرتفعة بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي، حذرين بشأن خفض الفائدة أكثر. لكن الأدلة على تباطؤ التضخم وتراجع الاقتصاد تتزايد، إذ أظهرت بيانات أخرى الجمعة انكماش الناتج المحلي الإجمالي مجدداً في أكتوبر الماضي.



ويقاوم الأعضاء المتشددون في اللجنة أي خفض إضافي للفائدة بسبب مخاوف من مؤشرات على أن الأسر تتوقع بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول. في حين يرى الأعضاء الداعمون للتيسير أن ضعف سوق العمل سيحد من قدرة العمال على الحصول على زيادات كبيرة في الأجور، مما يخفف أثر التوقعات المرتفعة على التضخم.

كما أظهر المسح أن البريطانيين يخشون بشكل متزايد أن يرفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة لمواجهة التضخم العنيد. فقد بلغت النسبة الصافية للأسر التي تتوقع رفع الفائدة خلال الـ12 شهراً المقبلة أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2023.




## تصاعد التنسيق العسكري بين دمشق وأنقرة مع اقتراب مهلة دمج "قسد"
12 December 2025 05:05 PM UTC+00

استقبل وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة، اليوم الجمعة، في مكتبه بالعاصمة دمشق، قائد القوات البرية في الجيش التركي الجنرال ميتين توكال، والوفد العسكري المرافق له، في زيارة جديدة تعكس وتيرة التنسيق المتصاعدة بين أنقرة ودمشق خلال الأسابيع الأخيرة. وتأتي الزيارة في ظل تسارع الاتصالات العسكرية والسياسية بين الجانبين، بالتوازي مع اقتراب نهاية المهلة الممنوحة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) للاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق 10 مارس/ آذار.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع السورية، بحث الجانبان خلال اللقاء "عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك"، إلى جانب استعراض سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين بما "يخدم المصالح المشتركة ويعزّز علاقات التعاون بين الجانبين". وبالتزامن مع اجتماعه بوزير الدفاع السوري، أجرى قائد القوات البرية التركية زيارة إلى مركز العمليات المشتركة السورية – التركية في دمشق برفقة رئيس أركان الجيش السوري، في خطوة تؤشّر إلى توسّع قنوات التنسيق العملاني بين الطرفين.

في المقابل، نفت وزارة الدفاع التركية صحة الأنباء التي تحدّثت عن تحضيرات لعمليات عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن هذه الأنباء "غير صحيحة". واعتبرت الوزارة أن هناك "دولاً تشجّع قسد على عدم الاندماج وإلقاء السلاح بهدف استمرار عدم الاستقرار داخل سورية". وأوضحت أن "محاولات قسد كسب الوقت عبثية ولن تؤدي إلى أي نتيجة"، مشيرة إلى أن التنظيم "يواصل أنشطته بدلاً من الاندماج في الجيش السوري، ما يضرّ بجهود تحقيق الاستقرار". وشددت الوزارة على أن أي اندماج لـ"قسد" يجب أن يتم "فردياً وليس كوحدات عسكرية مستقلة".



ويرى المحلل العسكري والاستراتيجي العميد فايز الأسمر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الزيارات المتبادلة بين دمشق وأنقرة "أصبحت كثيرة ومستمرة منذ اللحظات الأولى لسقوط نظام الأسد المجرم وانتهاء حقبة حكم البعث البائد" في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. ويشير الأسمر إلى أن وتيرة هذه الزيارات "تكثفت خلال الفترة الماضية"، موضحاً أن العاصمة دمشق شهدت خلال أقل من أسبوع زيارة لرئيس الأركان التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار، تلتها زيارة قائد القوات البرية ميتين توكال، وأجريا مباحثات متتابعة مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ورئيس الأركان علي نعسان.

ويرى أن هذا التطور "مؤشر تصاعدي" ينسجم مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لمليشيات "قسد"، نهاية العام الحالي، لاستكمال اندماج مؤسساتها المدنية والعسكرية في الدولة السورية تنفيذاً لاتفاقية 10 مارس/ آذار التي تم توقيعها بين الرئيس الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي في دمشق. ويعتبر الأسمر أن "الدائرة بدأت تضيق أكثر على قسد التي لا تزال تماطل وتلعب على عامل الوقت"، موضحاً أن "التنظيم يتمسك بسقف مرتفع من الشروط فوق التفاوضية لن تقبل به الدولة السورية أو التركية، خصوصاً في ما يتعلق بوجود كتلة عسكرية مستقلة شرق الفرات".

ويشير إلى أن الزيارات العسكرية التركية إلى دمشق تأتي، وفق تقديره، في إطار "تنسيق الجهود والتحضير لأي عمليات مستقبلية قد يخوضها الجيش السوري إلى جانب القوات التركية لإجبار قسد بالقوة الخشنة على تنفيذ الاتفاق".




## منتخب الأردن يكسب قمة العراق ويبلغ نصف نهائي كأس العرب
12 December 2025 05:14 PM UTC+00

تأهل منتخب الأردن إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، بعد فوزه اليوم الجمعة، بنتيجة 1-0 على حساب نظيره العراقي على استاد المدينة التعليمية، إثر مواجهة مثيرة في ربع النهائي حبست الأنفاس حتى صفارة الحكم الختامية، التي حملت معها كتيبة المدرب المغربي جمال السلامي إلى نصف النهائي، بينما ودّع "أسود الرافدين" المسابقة تحت قيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي كان يطمح للذهاب بعيداً واستمرار التحضير للملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026.

وخسر منتخب الأردن مبكراً خدمات نجمه يزن النعيمات في الدقيقة 15، لكن ذلك لم يقف عائقاً أمام أبناء المدرب السلامي، إذ انتهى الشوط الأول لمصلحة النشامى بهدفٍ نظيف، عن طريق مهاجمه علي علوان من علامة الجزاء عند الدقيقة 41، بعدما لمست الكرة يد مدافع العراق بشكلٍ واضح.

ورغم محاولات منتخب العراق في الشوط الثاني قدّم دفاع منتخب الأردن (عبد الله نصيب، ومحمد أبو ذهب، وسعد الروسان)، مستوى مميزاً إلى جانب الحارس يزيد أبو ليلى الذي وقف سداً منيعاً أمام أكثر من كرة، واستطاع أن يتدخل في الوقت المناسب لقيادة بلاده إلى نصف النهائي لمواجهة منتخب السعودية، الذي كان قد بلغ المربع الذهبي عقب تفوقه أمس الخميس على حساب نظيره الفلسطيني.



وكان منتخب الأردن قد تصدّر المجموعة الثانية برصيد تسع نقاط، بعدما فاز على نظيره الإماراتي 2-1 ثم على الكويت 3-1 وبعدها أمام مصر بثلاثية نظيفة، في حين أن منتخب العراق جاء وصيفاً في المجموعة الرابعة، برصيد ست نقاط، عقب انتصاره على كلّ من السودان والبحرين، بينما خسر أمام الجزائر بهدفين من دون مقابل.

وتستضيف دولة قطر كأس العرب 2025، خلال الفترة من 1 وإلى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمشاركة 16 منتخباً. وتقام المباريات في ستة استادات مونديالية شهدت منافسات خلال البطولة التاريخية كأس العالم 2022، ويحتضن استاد لوسيل الأيقوني المباراة النهائية في 18 ديسمبر الجاري.




## زيلينسكي يظهر في كوبيانسك ويرفض ادعاء روسيا الاستيلاء على المدينة
12 December 2025 05:14 PM UTC+00

نشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، مقطع فيديو من ضواحي مدينة كوبيانسك رافضاً ادعاءات موسكو بأنّ القوات الروسية قد استولت على المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا. وقال زيلينسكي في مقطع الفيديو، الذي ظهر فيه مرتدياً سترة واقية وإن كان من دون خوذة، أمام علامة الحدود المدمرة التي تحدد مدخل المدينة: "تحدّث الروس كثيراً عن (الاستيلاء على) كوبيانسك، ويمكننا أن نرى كيف هي الأمور بالفعل".

وأضاف زيلينسكي: "اليوم، من المهم للغاية تحقيق نتائج على الجبهة حتى تتمكن أوكرانيا من إحراز نتائج على الصعيد الدبلوماسي"، معرباً عن شكره لجنود الجيش على جهودهم حتى الآن. ومنذ نحو ثلاثة أسابيع، أعلن الكرملين استيلاء القوات الروسية على مدينة كوبيانسك في منطقة خاركيف، وهو ادعاء نفته كييف. وظلت مدينة كوبيانسك تحت السيطرة الروسية لما يقارب سبعة أشهر بعد الغزو في فبراير/ شباط 2022، قبل أن تستعيدها القوات الأوكرانية.


Сьогодні ми на Харківщині. Я заїхав до хлопців у Купʼянську, привітав із Днем Сухопутних військ та відзначив державними нагородами. Росіяни довго хизувалися, наче вони захопили наш Купʼянськ. Росіяни давно розповідають всім у світі, що начебто Україна слабка. Вони брешуть. Ви… pic.twitter.com/mPaAKhTrvR
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) December 12, 2025





ونقلت صحيفة أوكرينسكا برافدا الإلكترونية عن إيغور أوبولينسكي، قائد الفيلق، قوله: "اليوم، يمكننا القول إن القوات الروسية في المدينة معزولة تماماً. لم يتمكنوا لفترة طويلة من فهم ما يحدث، لكنهم يدركون الآن أنهم محاصرون". ولم تعلّق روسيا، التي بدأت غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، على التصريحات الأوكرانية.

ويظهر مشروع خريطة ساحة المعركة التابع لمنظمة ديب ستيت الأوكرانية الآن سيطرة أوكرانيا على ثلاث قرى على الأقل شمال كوبيانسك وغربها. وتكشف الخريطة أيضاً عن سيطرة أوكرانيا على الأحياء الشمالية من كوبيانسك، وتشير إلى أن القوات الروسية محاصرة في مركز المدينة.



وفي ظل جهود السلام المدعومة من الولايات المتحدة، قالت روسيا إنها تتقدم على جميع الجبهات وإنها سيطرت على كوبيانسك ومدينة بوكروفسك الاستراتيجية شرقاً. وتنفي أوكرانيا ذلك وتؤكد أن القتال مستمر. وقال محللون عسكريون إن وتيرة التقدم الروسي بلغت ذروتها في نوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام مع تقدم القوات وسيطرتها على قرى أصغر. وذكرت روسيا، أمس الخميس، أنها سيطرت على بلدة سيفيرسك في شرق أوكرانيا، بينما أكدت كييف أنها لا تزال تحت سيطرتها.

برلين ستستقبل زيلينسكي وقادة أوروبيين الاثنين

سياسياً، يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرز، الاثنين، في برلين، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ثم "العديد" من قادة الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وفق ما أعلن المتحدث باسمه اليوم الجمعة. وقال شتيفان كورنيليوس في بيان إنّ المباحثات ستتناول "ما آلت إليه مفاوضات السلام في أوكرانيا"، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على كييف للتوصل إلى اتفاق يستند الى الخطة الأميركية لإنهاء النزاع مع روسيا.

وأعلن زيلينسكي، أمس الخميس، أنّ كييف قدّمت للولايات المتحدة نسخة محدثة من خطة السلام تتضمن عشرين بنداً، إضافة إلى إطار أشمل يشمل ضمانات أمنية واتفاقية لإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب. وكشف زيلينسكي، في تصريحات لعدد من الصحافيين، أنّ هناك نقاشات جارية مع واشنطن حول أفكار جديدة تتعلق بترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، أبرزها إنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في أجزاء من شرق أوكرانيا.

وأكد زيلينسكي أن واشنطن طرحت تصوراً لا يُطلب بموجبه من روسيا الانسحاب من كامل الأراضي التي تسيطر عليها حالياً في الشرق والجنوب، قائلاً: "لن يُطلب من روسيا الانسحاب من منطقة دونيتسك أو من مواقعها في خيرسون وزابوريجيا، لكنها ستسحب قواتها من مناطق خاركيف ودنيبروبتروفسك وسومي". وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن ملف السيطرة على منطقة دونيتسك، إضافة إلى وضع محطة زابوريجيا النووية، لا يزالان من "أصعب القضايا العالقة" في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. 

(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)




## "رويترز": واشنطن تسعى لنشر قوات دولية في غزة مطلع العام المقبل
12 December 2025 05:14 PM UTC+00

قال مسؤولان أميركيان لرويترز إنه قد يتم نشر قوات دولية في قطاع غزة في وقت مبكر من الشهر المقبل لتشكيل قوة إرساء الاستقرار، التي أذنت بها الأمم المتحدة، لكن لم يتضح بعد سُبل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وأكد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، إن القوة الدولية لإرساء الاستقرار لن تقاتل حماس. وأضافا أن دولاً كثيرة أبدت اهتمامها بالمساهمة، وأن مسؤولين أميركيين يعملون حالياً على تحديد حجم القوة الدولية وتشكيلها وأماكن إقامتها وتدريبها وقواعد الاشتباك. 

وذكر المسؤولان أنه يجري النظر في تعيين جنرال أميركي يحمل نجمتين لقيادة القوة ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار. وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قالت للصحافيين، أمس الخميس: "هناك الكثير من التخطيط الهادئ الذي يجري خلف الكواليس في الوقت الحالي للمرحلة الثانية من اتفاق السلام... نحن نريد ضمان سلام دائم ومستمر".

ويعد نشر هذه القوة جزءاً رئيسياً من المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، التي بدأ تطبيقها في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر الاتفاق على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حماس والاحتلال، وذلك في إطار المرحلة الأولى من خطة ترامب. 

إندونيسيا تجهز قوات لإرسالها إلى غزة

وفي السياق نفسه، قالت إندونيسيا إنها مستعدة لنشر ما يصل إلى 20 ألف جندي لتولي المهام المتعلقة بالصحة والبناء في غزة. وقال ريكو سيرايت، المتحدث باسم وزارة الدفاع الإندونيسية: "لا يزال الأمر في مرحلتي التخطيط والإعداد. نحن الآن بصدد إعداد الهيكل التنظيمي للقوات التي سيتم نشرها".

ولا تزال إسرائيل تسيطر على 53 % من قطاع غزة، بينما يعيش جميع سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً، في المنطقة المتبقية التي تسيطر عليها حماس. وقال المسؤولان الأميركيان إن الخطة، التي يتعين وضع اللمسات الأخيرة عليها من قبل ما يسمى مجلس السلام، تنص على نشر القوة الدولية في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.



وقالت القناة 12 العبرية، أمس الخميس، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سرعت من نقاشاتها استعداداً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب، مضيفة أن الهدف في بداية المرحلة الثانية "هو الاستعداد لإقامة مجمّع سكني مؤقت في رفح، وخلق مناطق منفصلة عن حركة حماس". وبحسب القناة، فإن وقف إطلاق النار الهش في غزة كان الإنجاز الأبرز لترامب في السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية حتى الآن، وإن المرحلة الأولى من الاتفاق نُفذت تقريباً بالكامل، وفي الولايات المتحدة، يضغطون على إسرائيل للتقدّم إلى المرحلة الثانية، "التي تتمثل أساساً في نزع سلاح القطاع وتفكيك حماس مقابل استكمال انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من غزة". وبعد أن نُفذت المرحلة الأولى من الاتفاق تقريباً بالكامل، تريد الولايات المتحدة التقدّم إلى المرحلة الثانية، لمنع انهيار وقف إطلاق النار ومنع تجدد القتال.

(رويترز، العربي الجديد)




## هل انتصر الأردن على العراق بركلة جزاء غير صحيحة؟ الشريف يُجيب
12 December 2025 05:26 PM UTC+00

شهدت المواجهة التي جمعت بين منتخب الأردن ومنافسه منتخب العراق في استاد المدينة التعليمية، اليوم الجمعة، في ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025 المقامة حالياً في قطر، عدداً من الحالات التحكيمية التي أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضية حول صحتها.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف رأيه حول صحة ركلة الجزاء التي حصل عليها "النشامى" أمام منتخب العراق في الدقيقة الـ37 بقوله: "رُفعت الكرة إلى داخل منطقة الجزاء، وتحرك إليها محمود المرضي الذي لعبها برأسه من مسافة قريبة، وحرّك مصطفى سعدون يده اليمنى إلى الأعلى". وتابع: "جعل مصطفى سعدون جسمه أكبر بشكل غير طبيعي، ومنع مرور الكرة، والحكم أمر باستمرار اللعب، لكن تقنية الفار تدخلت وطلبت منه مراجعة الحالة والتحقق منها، ليعود بعدها ويحتسب ركلة جزاء لصالح منتخب الأردن، وكان قراره النهائي صحيحاً".



وحول مُطالبة منتخب الأردن بركلة جزاء ثانية في الدقيقة الـ85، قال الشريف: "الكرة كانت بحوزة عودة الفاخوري الذي دخل إلى منطقة الجزاء وتجاوز مدافعين من المنتخب العراقي، ثم سدد الكرة بقدمه اليمنى، وتصدى لها أحمد باسل بركبته اليسرى، لتعود إلى المهاجم مرة أخرى، وحاول دفع الكرة بعيداً عن الحارس الذي لامست يداه ساقي منافسه، من دون تعطيل حركته أو إعاقتها، ليسقط الفاخوري باحثاً عن ركلة جزاء، والحكم أمر بمواصلة اللعب من دون احتساب مخالفة، وقراره كان صحيحاً".
 




## مشجع يمني حزين على غياب بلاده عن كأس العرب: الدوحة تجمعنا
12 December 2025 05:41 PM UTC+00

عبّر مشجع يمني في حديثه مع "العربي الجديد" عن حزنه الشديد بسبب غياب منتخب بلاده عن بطولة كأس العرب 2025، بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام منتخب جزر القمر (4-2) في التصفيات، لكنه أكد أنّ العاصمة القطرية الدوحة تجمع العرب.

وعاد المشجع اليمني في حديثه مع "العربي الجديد" إلى أول أيام البطولة، حين تحدّث عن حفل افتتاح كأس العرب 2025، حيث وصفه بأنّ له معاني كثيرة، مشيراً إلى أن العاصمة القطرية الدوحة تجمع العرب جميعاً، والدليل حجم الجماهير المنتشرة في جميع المناطق حتى تعبر عن فرحتها بالمشاركة في المسابقة، كاشفاً عن صعوبة توقع بطل هذه النسخة نظراً إلى حجم المنافسة بين المنتخبات.

وأضاف المشجع: "تمنيت مشاركة منتخب اليمن في بطولة كأس العرب الحالية، لكن قدر الله وما شاء فعل، رغم أننا كنا متقدمين على منتخب جزر القمر بأربعة أهداف مقابل هدفين، لكن في الدقائق الأخيرة، تمكنوا من العودة، وتعادلوا معنا بأربعة أهداف لمثلها، وفازوا علينا بركلات الترجيح، وهذا حال كرة القدم دائماً، هناك فائز وخاسر".



وأكد المشجع اليمني أنه حضر المواجهة الافتتاحية بين منتخب قطر ونظيره الفلسطيني، معتبراً أن "الفدائي" قاتل كثيراً حتى يحسم الانتصار بهدف نظيف، ويستحق النقاط الثلاث. وتستضيف دولة قطر كأس العرب 2025 خلال الفترة من 1 حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بمشاركة 16 منتخباً، وتقام المباريات في ستة استادات مونديالية شهدت منافسات خلال البطولة التاريخية كأس العالم 2022، ويحتضن استاد لوسيل الأيقوني المباراة النهائية في 18 ديسمبر الجاري.






## إيران: اعتقال الحائزة جائزةَ نوبل للسّلام نرجس محمدي وناشطين آخرين
12 December 2025 05:43 PM UTC+00

اعتقلت السلطات الإيرانية، اليوم الجمعة، في مدينة مشهد شرقي البلاد، الناشطة السياسية نرجس محمدي، الحائزة جائزةَ نوبل للسلام، إلى جانب عدد من الناشطين الآخرين، أثناء مشاركتهم في مراسم تأبين محامٍ وناشط حقوقي. وذكر موقع "اعتماد أونلاين" الإصلاحي الإيراني، نقلاً عن حاكم مدينة مشهد حسن حسيني، قوله إنّ "هذا التوقيف مؤقت وجرى بأمر من النيابة العامة، وسببه ترديد شعارات اعتبرت خارجة عن الأطر المتعارف عليها".

وأكد حسيني أنه، وبناءً على التنسيق التي جرى في مجلس تأمين المدينة، تقرّر السماح لهؤلاء بالمشاركة في مراسم تأبين الناشط خسرو علي كردي، التي أقيمت في أحد المساجد، على أن تجري الأجواء بهدوء. وأعرب حاكم مدينة مشهد عن أسفه لما قال إنّ "بعضهم لم يلتزم بهذه الأجواء، وأقدم على ترديد شعارات خارج المسجد، ما استدعى تدخل نيابة مشهد، إذ جرى توقيف عدد من الأشخاص، تفادياً لوقوع مشكلات".



وأضاف أن هؤلاء الأشخاص "يخضعون للحماية بصورة ما"، موضحاً أن "هذا الإجراء اتخذ في الأساس لحمايتهم، إذ قد تقدم أطراف أخرى على مواجهتهم في مثل هذه الظروف، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى التدخل من أجل منع أي تطور سلبي". من جهتها، أفادت عائلة نرجس محمدي بتوقيفها في مدينة مشهد. وذكرت أن هذه الناشطة الحقوقية البارزة والحائزة جائزةَ نوبل للسّلام كانت تشارك، إلى جانب عدد من النشطاء الآخرين، في حفل تأبين بمناسبة مرور أسبوع على وفاة المحامي الحقوقي خسرو علي كردي.

كما أعلنت مؤسسة نرجس محمدي أنها أوقفت برفقة كل من الناشطات سبيده قليان، وهستي أميري، وبوران ناظمي، وعالية مطلب زاده، وعدد آخر من المشاركين في هذه المراسم. وكان جثمان المحامي الإيراني خسرو علي كردي، البالغ من العمر 46 عاماً، قد عثر عليه، الأسبوع الماضي، داخل مكتبه، فيما تقول عائلته إنّ تسجيلات كاميرات المراقبة في المكان صودرت من الجهات الأمنية.

وكان نائب محافظ خراسان الرضوية للشؤون الأمنية والشرطية أمير الله شمقدري، قد صرّح في وقت سابق بأنّ "سبب وفاة السيد خسرو علي كردي، المحامي المسجل لدى نقابة المحامين والناشط السياسي، هو سكتة قلبية، وفقاً لإعلان وتأكيد الطب الشرعي". وكان المحامي خسرو علي كردي قد تولى في حياته الدفاع عن عدد من المحتجين الموقوفين والمتهمين في قضايا سياسية وأمنية.




## ألمانيا تستدعي السفير الروسي بسبب هجمات سيبرانية واستهداف الانتخابات
12 December 2025 05:50 PM UTC+00

اتهمت ألمانيا، اليوم الجمعة، روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية استهدفت نظام حركة الملاحة الجوية في صيف 2024، والانتخابات التشريعية التي جرت قبل أشهر، واستدعت السفير الروسي احتجاجاً على تلك الهجمات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن لدى أجهزة الأمن أدلة تثبت مسؤولية مجموعات القرصنة التابعة للاستخبارات العسكرية الروسية "جي آر يو" عن هذه الهجمات وعمليات التأثير على الانتخابات، وأضاف: "استناداً إلى تحليل شامل أجرته أجهزة الاستخبارات الألمانية، تمكنّا من تحديد الجهة المسؤولة بوضوح وإثبات مسؤولية موسكو".

وأوضح المتحدث أنه بات بالإمكان "نَسب الهجوم الإلكتروني الذي استهدف هيئة سلامة الطيران الألمانية في أغسطس/آب 2024 إلى مجموعة القرصنة إيه بي تي 28، المعروفة أيضاً باسم فانسي بير"، لافتاً إلى أن التحقيقات تؤكد تورط جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي في العملية.

كما اتّهم المتحدث موسكو بالسعي للتأثير على الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير/شباط، والتي فاز بها المحافظون بقيادة المستشار فريدريش ميرز، بينما حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف أفضل نتيجة له بحلوله في المركز الثاني، وقال: "يمكننا الآن تأكيد أن روسيا، عبر حملة ستورم 1516، سعت إلى التأثير على الانتخابات الفيدرالية الأخيرة وزعزعتها".



وأشار إلى أن مركز أبحاث في موسكو مدعوم من الاستخبارات العسكرية الروسية، إلى جانب مجموعات أخرى، نشر صوراً ومحتويات مصنّعة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق بهدف تقسيم المجتمع و"تقويض الثقة في المؤسسات الديمقراطية".

"محاسبة"

وأكد المتحدث أن برلين تمتلك "أدلة قوية جداً" على مسؤولية روسيا، لكنه امتنع عن الخوض في التفاصيل حفاظاً على سرية عمل أجهزة الاستخبارات. وفي المقابل، وصفت السفارة الروسية في برلين الاتهامات بأنها "لا أساس لها" و"سخيفة"، مؤكدة أن السفير الروسي رفضها "قطعاً".

واتهمت السفارة موسكو الخارجيةَ الألمانية بالسعي إلى "تدمير العلاقات الروسية الألمانية".

وقال المتحدث الألماني إنّ بلاده "ستتخذ سلسلة من الإجراءات المضادة لمحاسبة روسيا"، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، مشيراً إلى أن برلين ستدعم "فرض عقوبات فردية جديدة على الجهات الفاعلة في هذه العمليات"، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح أنه اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل، ستبدأ دول الاتحاد الأوروبي "مراقبة سفر الدبلوماسيين الروس داخل منطقة شنغن بهدف تحسين تبادل المعلومات وتقليل المخاطر الاستخباراتية".

وتعيش الحكومات الأوروبية حالة تأهب متزايدة إزاء تقارير عن تجسّس روسي، وعمليات مراقبة بطائرات مسيّرة، وأعمال تخريب، فضلاً عن هجمات إلكترونية وحملات تضليل إعلامي.

وتُعد ألمانيا ثاني أكبر مقدّم للمساعدات لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير 2022، واتهمت موسكو بشنّ "هجمات مركّبة" خلال الأشهر الأخيرة، شملت تحليق طائرات مسيّرة قرب مطارات أوروبية عدة.

وقال المستشار ميرز في أكتوبر إنّ "روسيا تحاول زعزعة استقرار ألمانيا وأوروبا بوحشية متزايدة عبر أساليب الحرب الهجينة"، مؤكداً أن بلاده "ستدافع عن نفسها الآن وفي المستقبل".

(فرانس برس)




## إسرائيل تشرعن 19 مستوطنة في الضفة بينها اثنتان أُخليتا سابقاً
12 December 2025 05:50 PM UTC+00

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس الوزراء صادق على منح صفة قانونية لـ19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، من بينها مستوطنتان كانتا قد أُخليتا قبل نحو 20 عاماً ضمن خطة انسحاب جزئية من بعض مناطق الضفة. وجاء القرار، الذي أُعلن عنه في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، وسط إدانات فلسطينية واسعة، إذ ندّدت السلطة الفلسطينية بالخطوة ووصفتها بأنها تصعيد خطير يكرّس سياسة التوسع الاستيطاني. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن المستوطنات المشمولة بالقرار تتنوع بين حديثة الإنشاء وأخرى قديمة، وقد جاء اقتراح تقنينها من وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن يسرائيل كاتس.

وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ احتلتها في حرب 1967 غير شرعية. ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العديد من القرارات إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية. وزاد بناء المستوطنات في ظل الحكومة الائتلافية اليمينية المتطرفة، ما أدى إلى تفتيت الضفة الغربية وعزل المدن والبلدات الفلسطينية بعضها عن بعض. وبُني بعضها من دون ترخيص رسمي من إسرائيل.



وتضم المستوطنات التسع عشرة اثنتين انسحبت منهما إسرائيل في عام 2005 بموجب خطة أشرف عليها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، وكانت تركز بالأساس على غزة. وبموجب خطة الانسحاب التي عارضتها الحركة الاستيطانية آنذاك، صدرت أوامر بإخلاء كل المستوطنات الإسرائيلية في غزة، وكان عددها 21. ولم تتأثر معظم المستوطنات في الضفة الغربية باستثناء أربع.

ووصف الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صدر اليوم الجمعة، الإعلان بأنه خطوة أخرى نحو "إبادة الجغرافية الفلسطينية". وقال شعبان: "القرار بمثابة تصعيد خطير ويكشف عن النيات الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضم والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية". وأضاف: "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها حكومة المستعمرين بزعامة نتنياهو وسموتريتش الرامية إلى شرعنة البؤر الاستعمارية وتحويلها إلى مستعمرات رسمية، بما يكرّس السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي الفلسطينية".

وتقع الضفة الغربية المحتلة، التي تضم 2.7 مليون فلسطيني، في صميم خطط إقامة دولة فلسطينية مستقبلية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل. ووفقاً للأمم المتحدة، بلغت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين أعلى مستوياتها المسجلة في أكتوبر/ تشرين الأول، إذ نفّذ المستوطنون ما لا يقل عن 264 هجوماً.

(رويترز، العربي الجديد)




## "رويترز" عن الخارجية التركية: نطالب بالإنهاء العاجل للحرب الروسية الأوكرانية بعد هجوم ألحق أضراراً بسفينة مملوكة لجهة تركية
12 December 2025 05:50 PM UTC+00





## الخارجية التركية: ندعو إلى وضع ترتيبات لوقف الهجمات التي تستهدف سلامة الملاحة والبنية التحتية للطاقة والموانئ بالبحر الأسود
12 December 2025 05:51 PM UTC+00





## "فرانس برس": ترامب يؤكد موافقة تايلاند وكمبوديا على وقف الأعمال الحربية
12 December 2025 05:51 PM UTC+00





## يزيد أبو ليلى.. "عنكبوت" الحراسة الذي يريد الذهب في كأس العرب
12 December 2025 06:04 PM UTC+00

لعب حارس مرمى منتخب الأردن، يزيد أبو ليلى (32 عاماً)، دوراً أساسياً في وصول "النشامى" إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، بفضل تصدياته الحاسمة في المواجهة أمام العراق، التي انتهت بانتصار كتيبة المدرب المغربي، جمال السلامي، بهدف مقابل لا شيء، اليوم الجمعة، ضمن منافسات ربع نهائي المسابقة.

وفرض يزيد أبو ليلى نفسه نجماً للمواجهة أمام العراق، بعدما حرم نجوم "أسود الرافدين" من وضع الكرة في شباكه، بفضل تصدياته الحاسمة، خاصة في الشوط الثاني، ليهدي "النشامى" انتصاراً ثميناً بهدف مقابل لا شيء، الأمر الذي جعله ينال جائزة أفضل لاعب في المباراة.

ولعل دور يزيد أبو ليلى لا يُمكن نسيانه، ولا سيما أنه كان أحد أبرز النجوم الذين ساهموا سابقاً بوصول "النشامى" إلى نهائي بطولة كأس آسيا 2023، لكنه قبل بداية بطولة كأس العرب 2025، كشف عن طموحه وأحلامه، بقوله في تصريحات إعلامية: "عودتنا إلى قطر دائماً ما تكون مُبهرة، لكن هذه المرة نريد تحقيق اللقب".



واعترف يزيد أبو ليلى بأنّ التألق في بطولة كأس العرب 2025، وتحقيق اللقب، من خلال الحفاظ على نظافة شباكه وتوليه التصديات الحاسمة، يعني تمكنه من حجز مكانه في كتيبة المدرب السلامي، ببطولة كأس العالم 2026، التي ستقام الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

ويتميز يزيد أبو ليلى الملقب بـ"العنكبوت" بقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية، والتسديدات من خارج منطقة الجزاء، بالإضافة إلى مساندته الدائمة في بناء الهجمات، مع تفاهمه الكبير مع مدافعي المنتخب، الأمر الذي جعل المدرب السلامي يعتمد بشكل شبه دائم على خدمات صاحب 32 عاماً، الذي كشف عن طموحه، وهو لقب بطولة كأس العرب 2025، وحجز مكانه في تشكيلة "النشامى"، التي ستشارك في مونديال 2026.


شووف|
محمولًا على الأكتاف.. فرحة كبيرة للحارس الأردني يزيد أبو ليلى بالفوز على العراق والتأهل لنصف نهائي كأس العرب قطر 2025#كأس_العرب2025#قنوات_الكاس || #منصة_شووف pic.twitter.com/4sdPn8Io1G
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 12, 2025








## علي علوان نجم "النشامى".. منافسة مع كنو على لقب هداف كأس العرب
12 December 2025 06:04 PM UTC+00

سجّل مُهاجم منتخب الأردن علي علوان (25 عاماً) هدفاً حاسماً جديداً، عندما ترك بصمته في اللقاء الذي جمع "النشامى" بمنتخب العراق، اليوم الجمعة، في ربع نهائي كأس العرب "فيفا قطر 2025"، والذي حسمه منتخب الأردن (1ـ0) بهدف من ركلة جزاء حملت توقيع علي علوان في الشوط الأول، وهو المنعرج الأهم في المباراة.

وللمرّة الرابعة توالياً، يَنجح علي علوان في التسجيل، إذ نال من شباك كلّ منافسي منتخب الأردن في كأس العرب حتى الآن، وهو الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز في البطولة، وتمكّن من تصدّر ترتيب الهدّافين (أربعة حتى الآن)، كما أنه لعب دوراً حاسماً في وصول منتخب بلاده إلى المربع الذهبي عن جدارة، رغم قوة المنافسة التي وجدها في البطولة باللعب ضد منتخبات قوية وعتيدة، ولكن منتخب الأردن، واستناداً إلى تصريحات هدافه، يُريد أن يثبت أن الغيابات في البطولة لن تؤثر فيه كثيراً، لا سيما بعد المشاركة من دون نجم نادي رين الفرنسي موسى التعمري الذي يُعتبر من بين أفضل اللاعبين العرب حالياً.



وكان علي علوان قد صرّح بعد مباراة الجولة الثالثة أمام منتخب مصر بأنه لا يسعى وراء الحصول على جائزة هدّاف البطولة، معتبراً أنه لا يطمح إلا أن يُسعد الجماهير الأردنية، وأن يهديها إنجازاً تاريخياً وبطولياً، ليكون هذا الجيل الأفضل في تاريخ كرة القدم الأردنية، ولكن حتى الآن، فإن لقب الهدّاف هو الذي يلهث وراء علوان، بما أنه يبدو في طريق مفتوح للحصول على الجائزة، ذلك أن هدفه في مرمى العراق كان مهماً للغاية، باعتبار إصابة يزن النعيمات الذي يملك تأثيراً كبيراً على أداء منتخب بلاده، ولكن خبرة علوان ساعدته في التعامل مع المواقف الصعبة.

ورغم أن كل أهدافه الأربعة كانت من ركلات الجزاء، فإن هذا الأمر لا يُعتبر سهلاً، خاصة أنه من الصعب خداع الحراس الذين يعرفون خصاله في التنفيذ، مع العلم أنّه يلقى منافسة شرسة على جائزة هداف كأس العرب 2025 من قبل اللاعب السعودي محمد كنو (ثلاثة أهداف حتى الآن).




## المركزي الروسي يقاضي "يوروكلير" ويهدد بتجميد أصولها
12 December 2025 06:06 PM UTC+00

رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية في موسكو يطالب فيها بتعويضات من مؤسسة "يوروكلير"، وهي الهيئة المعنية بحفظ الأصول والسندات والأرصدة بين البنوك ومقرّها بروكسل، بسبب تجميد أصوله السيادية، وتعهد بالطعن في الخطط الأوروبية الرامية إلى تجميد احتياطياته بشكل دائم.

وبحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير اليوم الجمعة، فإن من شأن هذه الخطوة أن تفتح الباب أمام روسيا لمصادرة أصول "يوروكلير" البالغة 17 مليار يورو (19.7 مليار دولار) داخل الأراضي الروسية، والسعي للحصول على تعويضات إضافية من الشركة تحت أنظمة قضائية أخرى، ورفع دعاوى جديدة إذا مضى الاتحاد الأوروبي في خططه.

وقال البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، في بيان له، إنه سيطعن "دون قيد أو شرط" في الجهود الرامية إلى تجميد أصوله عبر المحاكم الدولية في "الدول الصديقة والمعادية" على حد سواء. وأضاف أنه سيدفع حكومات أخرى إلى مصادرة أصول "يوروكلير" فور صدور حكم المحكمة الروسية في القضية. وتعدّ الدعوى أول خطوة روسية مباشرة في مواجهة أوروبا مع تحرّك بروكسل الأسبوع المقبل لتجميد الأصول إلى أجل غير مسمّى لتمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا. وقد عارضت بلجيكا، حيث تحتفظ "يوروكلير" بمعظم الأصول، هذه الفكرة خوفاً من ردّة فعل روسية.



وقدّمت المفوضية الأوروبية في مقترح لها، الأسبوع الماضي، ضمانات لحماية الدول الأعضاء والمؤسسات المالية داخل الاتحاد من الدعاوى القضائية داخل التكتل، ولجعل من الأصعب على روسيا تنفيذ أي أحكام قانونية تحت ولاية أنظمة قضائية أخرى. وقال البنك المركزي الروسي إنّ "يوروكلير"، التي تحتفظ بـ185 مليار يورو من أصل 210 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا، "جعلت من المستحيل الوصول إلى الأموال والأوراق المالية التابعة لبنك روسيا" عبر "إجراءات غير قانونية".

ويطالب البنك بتعويضات تستند إلى "مجموع الأموال المجمّدة لبنك روسيا، وقيمة الأوراق المالية المجمّدة، وفقدان الأرباح المتوقعة"، بحسب بيانه. وأضاف أنه سيسعى إلى استخدام "جميع الآليات القانونية وغيرها للدفاع عن مصالحه" إذا مضت الخطط الأوروبية لاستخدام الأصول الروسية قدماً. ورفضت "يوروكلير" التعليق على الدعوى القضائية.

وكان حلفاء كييف الغربيون قد جمّدوا 300 مليار دولار من احتياطيات روسيا بعد فترة قصيرة من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامر بالغزو الشامل لأوكرانيا عام 2022. ويجرى حالياً تمديد تجميد هذه الأصول كل ستة أشهر عبر آلية تتطلب إجماع الدول الأوروبية السبع والعشرين، بما فيها الدول المعارضة للخطة مثل المجر.

لكن المفوضية الأوروبية اقترحت استخدام صلاحيات الطوارئ لتجميد 210 مليارات يورو بشكل دائم لتمويل قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، على أمل أن يسهم في تعزيز صمودها في مواجهة الهجمات الروسية وتأمين موقع أوروبي في محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة. وقد وافقت دول الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، على المقترح قبيل مناقشته بين قادة التكتل الأسبوع المقبل.



وتعارض الولايات المتحدة الخطوة، إذ ترغب في توجيه معظم الأصول إلى صندوقي استثمار تقودهما واشنطن ضمن خطط سلام تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالياً التفاوض بشأنها بين الولايات المتحدة وروسيا. وطالبت بلجيكا بأن يتقاسم الأعضاء الآخرون مخاطر الدعاوى القانونية الروسية المستقبلية. لكن فرنسا، التي تحتفظ بنوكها التجارية بنحو 18 مليار يورو من الأصول الروسية، عارضت ذلك.

وقال بوتين، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إنّ الكرملين وضع خططاً للرد على هذه الخطوة الأوروبية، لكنه لم يقدّم تفاصيل. كما تبحث موسكو في مصادرة الأصول التي تحتفظ بها "يوروكلير" والمستثمرون الغربيون داخل روسيا، إضافة إلى تأميم الشركات الغربية العاملة في البلاد. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنّ خطوة تجميد الأصول الروسية "ستكون لها عواقب خطيرة جداً على الدول والكيانات القانونية والأفراد".

وقال مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس: "لم يتم الاستيلاء على الأصول، ومبدأ الحصانة السيادية محفوظ". وأضاف أن المفوضية اقترحت "حماية إضافية للمؤسسات المالية التي تحتفظ بهذه الأصول المجمّدة" ضمن إطار قرض الـ90 مليار يورو.




## "رويترز": محكمة تونسية تقضي بسجن المعارضة البارزة عبير موسي لمدة 12 عاماً
12 December 2025 06:16 PM UTC+00





## الأمم المتحدة تتبنى قرارا يطالب إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات لغزة
12 December 2025 06:17 PM UTC+00

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، قراراً يطالب إسرائيل بالسماح الكامل بإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتوقف عن عرقلة عمليات المنظمات الأممية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. جاء ذلك في جلسة تصويت على مشروع قرار قدّمته النرويج بدعم من 13 دولة، وحمل عنوان "تعزيز منظومة الأمم المتحدة".

وصوّتت 139 دولة لصالح مشروع القرار، بينها تركيا، فيما صوّتت 12 دولة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ضد القرار، بينما امتنعت 19 دولة عن التصويت. ويعرب القرار عن قلق عميق إزاء الوضع الإنساني المتردي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما قطاع غزة.

ويرحب القرار بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بشأن التزامات إسرائيل المتعلقة بأنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويؤكد القرار التزام إسرائيل بتوفير الاحتياجات اليومية الأساسية للسكان القاطنين في الأراضي المحتلة، تماشياً مع رأي محكمة العدل الدولية.



ويطالب القرار إسرائيل بالسماح الكامل بوصول المساعدات الإنسانية، خاصة إلى غزة، والكف عن عرقلة عمليات الأمم المتحدة وشركائها المعنيين. ويشير تحديداً إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تُعدّ جهةً لا غنى عنها في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة. ويدعو إسرائيل إلى عدم عرقلة المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وغيرها من المنظمات الدولية والدول الأخرى.

كما يدعو القرار إسرائيل إلى الامتثال لجميع التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي من دون تأخير، ويطالب كل الدول الأعضاء بالتعاون مع الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، ودعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على تحقيق حقه في تقرير المصير في أسرع وقت ممكن. ورغم انتهاء حرب الإبادة بسريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لم يشهد واقع المعيشة لفلسطينيي غزة تحسناً جراء القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول شاحنات المساعدات، منتهكة بذلك البروتوكول الإنساني للاتفاق.

وخلّفت الحرب في غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. ويقول المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل تعرقل إدخال المساعدات الإنسانية، وتتعمد خنق القطاع اقتصادياً، ليظل على حافة المجاعة. وأوضح المكتب، في بيان، أمس الخميس، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لم يدخل القطاع سوى 14534 شاحنة من أصل 37200 شاحنة كان يفترض دخولها، أي بمتوسط يومي لا يتجاوز 234 شاحنة فقط وبنسبة التزام تبلغ 39%.

وبيّن أن هذه الأرقام تؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بتقليص الكميات بشكل جسيم، بل ينتهج سياسة خنق اقتصادي ممنهج تُبقي غزة على حافة المجاعة، إضافة إلى تحكمه الكامل بطبيعة البضائع عبر السماح بسلع منخفضة القيمة الغذائية ومنع عشرات الأصناف الحيوية بلا مبرر قانوني أو إنساني. وشدد على أن ما يجري على المعابر هو حصار ممنهج يشمل تعطيلات يومية وفحوصات بطيئة ورفض إدخال أصناف أساسية، ما يمنع استقرار الوضع الإنساني. وحمّل المكتب الحكومي، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار الكارثة الإنسانية، داعياً إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف بشأن طريقة تعاطي الاحتلال مع المساعدات وإلزامه بتنفيذ التزاماته من دون انتقائية أو مماطلة.

(الأناضول، العربي الجديد)




## ميلان يلاحق المهمَلين في الدوري الإنكليزي وفولكروغ آخرهم
12 December 2025 06:22 PM UTC+00

يسعى نادي ميلان الإيطالي إلى التعاقد مع مهاجم جديد، إذ يستهدف الدوري الإنكليزي لوجود العديد من الأسماء التي تعاني تجاهلَ المدربين ولا تُشارك باستمرار في المباريات. وبعد الاهتمام بلاعب مانشستر يونايتد، الهولندي جوشوا زيركزي، أفادت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت الإيطالية، اليوم الجمعة، باهتمام ميلان بلاعب ويستهام، الألماني نيكلاس فولكروغ، الذي يبدو خياراً مناسباً للنادي في سوق الانتقالات الشتوية، حتى يعطي دفعاً للفريق.

ويُعاني فولكروغ غيابه المتكرر عن تشكيلة "المطارق" الأساسية، ففي الدوري الإنكليزي الممتاز، بدأ أساسياً في خمس مباريات من أصل 15، ودخل بديلاً في ثلاث مباريات أخرى، ولم يلعب سوى 28 دقيقة خلال الشهرين الماضيين، وقد عبّر عن رغبته في تغيير الأجواء، وحرصه على اكتساب المزيد من التجارب والخبرات.

ولم تكن تجربة فولكروغ في الانتقال إلى إنكلترا صيف 2024 موفقة، حين دفع ويستهام 30 مليون يورو لضمّه قبل 16 شهراً، ولكن بإمكانه الخروج على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر ليرى إن كان الدوري الإيطالي مناسباً له، ولا سيما أن هناك العديد من الأندية الأخرى المهتمة به.



وكان المهاجم الألماني مرشحاً للتألق في الدوري الإنكليزي، ولا سيما أن خصاله البدنية تساعده على التعامل مع صعوبة المباريات، إلا أنّ الوضع تغيّر بشكل واضح في بداية الموسم الحالي، إذ لم يكن أساسياً في الفريق، وقبل أشهر من كأس العالم 2026، قد يُساعده الرحيل عن ويستهام إلى ميلان على الدفاع عن فرصه للمشاركة في المونديال، لأن تواصل الوضع على ما هو عليه الآن يُضعف فرصه للغاية.




## منظمة الهجرة الدولية: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم
12 December 2025 06:30 PM UTC+00

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الجمعة، أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم في ظل الحرب المستمرة التي تشهدها البلاد منذ إبريل/ نيسان 2023. وأوضحت، في تدوينة على منصة إكس، أنّ "الأزمة تشمل نحو 13 مليون شخص، وتطاول مختلف فئات المجتمع من أمهات هربن مع مواليدهن، وطلاب تفرقت بهم السبل بعيداً عن أسرهم".

وأكدت أنّ "السكان يعيشون معاناة إنسانية هائلة، والدعم المقدم من صندوق الاستجابة الإنسانية للطوارئ يساعدنا على توفير الحماية الحيوية والإغاثة العاجلة للمتضررين"، علماً أن الصندوق هو آلية تمويل عالمية تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدعم تقديم مساعدات إنسانية سريعة ومنقذة للحياة في الأزمات على غرار الكوارث الطبيعية والنزاعات.



وأمس الخميس، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح 330 شخصاً من مدينة كادوقلي مركز ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، منذ الثلاثاء الماضي، فيما أعلنت السلطات بالبلاد هدوء الأوضاع الأمنية بالمدينة. وأفادت منظمة الهجرة في بيان، بأن فرق النزوح الميدانية قدرت نزوح 330 شخصاً من مدينة كادوقلي بجنوب كردفان، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن. وأشارت إلى أن الأشخاص نزحوا باتجاه مواقع متفرقة في محافظتي الرهد وشيكان بشمال كردفان. وأكد بيان المنظمة الدولية "أن الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية".

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف. ومن أصل 18 ولاية في عموم السودان تسيطر قوات الدعم السريع على كل ولايات دارفور الخمس في الغرب، باستثناء أجزاء شمالية من ولاية شمال دارفور يسيطر عليها الجيش على غرار معظم الولايات الـ 13 الأخرى، ومن بينها العاصمة الخرطوم.

وبعدما سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرّض ما لا يقلّ عن 160 ألفاً من المدنيين الذين فرّوا من المدينة لانتهاكات بليغة، وتكبّدوا مشقّات كبيرة في أثناء نزوحهم، فساروا لمسافات طويلة على أرجلهم من دون أيّ طعام لأيام، فيما تقاسموا قليلاً من مياه الشرب. وتحدّث النازحون، في هذا الإطار، عن مشاهد صادمة على طرقات النزوح، من بينها جثث موزّعة في العراء بلا دفن، علماً أنّها تعود إلى سودانيين مدنيين قُتلوا بالرصاص أو قضوا بسبب العطش والجوع.

(الأناضول، العربي الجديد)

تعليقات