العربي الجديد: Digest for October 01, 2025

## "رويترز" عن مسؤول من حركة حماس: الحركة لم تتلق بعد خطة السلام المكتوبة التي وضعها ترامب بشأن غزة
29 September 2025 07:30 PM UTC+00





## النصّ الحرفي لخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزّة
29 September 2025 07:34 PM UTC+00

أعلن البيت الأبيض، اليوم الاثنين، ما أطلق عليه "خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزّة"، والمكوّنة من 20 نقطة، ومعها خريطة مرفقة محدّدة لمراحل الخطة، وخطوط الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ما يلي النصّ الحرفي للخطة كما نشرها البيت الأبيض:

1. أن تتحول غزّة إلى منطقة خالية من التطرّف والإرهاب، وألّا تشكل تهديداً لجيرانها.
2. تعاد تنمية وتطوير غزّة لصالح سكانها الذين عانوا بما فيه الكفاية.
3. إذا وافق الطرفان على الخطة، تتوقف الحرب فوراً، وتنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتفق عليه استعداداً لتبادل الرهائن وإطلاق سراح الأسرى، مع تعليق جميع العمليات العسكرية خلال هذه الفترة بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي وتجميد خطوط القتال لحين تحقق شروط الانسحاب الكامل على مراحل.
4. خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل الاتفاق رسمياً، تجري إعادة جميع الرهائن الأحياء وجثث الوفيات.
5. بعد إطلاق سراح الرهائن، تُفرج إسرائيل عن 250 سجيناً من المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، و1700 من سكّان غزّة الذين اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023، من بينهم جميع النساء والأطفال المحتجزين. مقابل كلّ رهينة، تفرج إسرائيل عن رفات 15 غزياً.

6. بمجرد الإفراج عن الرهائن وعودتهم، سيحصل أعضاء حركة حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم على عفو عام، أمّا من يرغبون في مغادرة غزّة، فسيجري منحهم ممراً آمناً إلى دول مستعدة لاستقبالهم.
7. عند قبول الاتفاق، ستبدأ المساعدات الإنسانية بالتدفق الفوري إلى غزّة، بما يتوافق مع اتفاق 19 يناير/كانون 2025، ويشمل إعادة تأهيل البنية التحتية (المياه، الكهرباء، الصرف الصحي)، وترميم المستشفيات والمخابز، وتوفير المعدات لإزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرق.

8. ستشرف مؤسّسات الأمم المتحدة، والهلال الأحمر، ومؤسّسات دولية مستقلة على توزيع المساعدات ودخولها إلى غزّة دون تدخل الطرفين، وسيُفتح معبر رفح في الاتجاهين وفق آلية اتفاق 19 يناير/ كانون الثاني 2025.

9. سُيدار قطاع غزّة مؤقتاً عبر لجنة فلسطينية تكنوقراط غير سياسية، تتولى مسؤولية تقديم الخدمات العامة والبلدية وتضم اللجنة فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين تحت إشراف هيئة دولية جديدة يطلق عليها مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب، ومشاركة رؤساء دول بمن فيهم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير. تتولى هذه الهيئة تمويل وإطار إعادة إعمار غزّة حتى يجري الانتهاء من إصلاحات السلطة الفلسطينية وفق مقترحات ترامب مثل خطته للسلام 2020، والمقترح الفرنسي السعودي لاستعادة السيطرة بأمان وفعالية على غزّة.
10. تضع لجنة خبراء ساهمت في تطوير مدن حديثة مزدهرة في الشرق الأوسط "خطة تنمية اقتصادية بقيادة ترامب لإعادة بناء غزّة"، مع الأخذ في الاعتبار مقترحات استثمارية دولية لتوفير فرص عمل وأمل ومستقبل غزّة.
11- إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بتفضيلات جمركية ومعدلات وصول يجري التفاوض عليها مع الدول المشاركة.
12- لن يجبر أحد على مغادرة غزّة، ومن يرغب في المغادرة سيكون حراً وله الحق في العودة، وسيجري تشجيع السكان على البقاء لبناء غزّة على نحوٍ أفضل.
13. توافق حماس وباقي الفصائل على عدم المشاركة في حكم غزّة بأي شكل، ويجري تدمير جميع البنية التحتية العسكرية والإرهابية، بما في ذلك الأنفاق ومراكز إنتاج السلاح ولن يعاد بناؤها، وستنفذ عملية نزع السلاح تحت إشراف مراقبين مستقلين مع برنامج دولي لشراء الأسلحة وإعادة دمج المقاتلين.
14. سيقدم الشركاء الإقليميون ضمانات لالتزام حماس والفصائل بالخطة، ولضمان ألّا تشكل غزّة الجديدة تهديداً لجيرانها أو سكانها.
15. ستعمل الولايات المتحدة مع شركاء عرب ودوليين لتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة تتولى الانتشار الفوري في غزّة لتدريب ودعم قوات شرطية فلسطينية بالتعاون مع الأردن ومصر، وستساعد هذه القوة في تأمين الحدود مع إسرائيل ومصر، ومن الضروري منع دخول الأسلحة إلى غزّة، وتسهيل تدفق البضائع الآمن لإعادة بناء غزّة. وسيجري الاتفاق على آلية لفضّ النزاع بين الطرفَين.
16. لن تحتل إسرائيل غزّة أو تضمّها، وستنسحب القوات الإسرائيلية تدريجياً بناء على معايير وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح، بالاتفاق مع قوة الاستقرار والكفلاء والولايات المتحدة، مع الاحتفاظ بحضور أمني على الحدود حتى تصبح غزّة آمنة تماماً.
17. في حال تأخرت حماس أو رفضت الخطة، ستنفذ المساعدات وإعادة الإعمار في المناطق الخالية من الإرهاب التي تنقلها إسرائيل إلى قوة الاستقرار.
18. ينشأ حوار بين الأديان لتعزيز التسامح والتعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

19. مع تقدّم إعادة إعمار غزّة وإصلاحات السلطة الفلسطينية، قد تتهيأ الظروف لمسار موثوق نحو تقرير مصير الفلسطينيين وإقامة دولة، وهو ما ندرك أنه طموح الشّعب الفلسطيني.

20. ستؤسّس الولايات المتحدة حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي للتعايش السلمي والمزدهر، وستتعاون الولايات المتحدة مع شركاء دوليين لتنفيذ الخطة، مع التركيز على منع النزوح القسري وتشجيع الاستثمارات لتحويل غزّة إلى نموذج للازدهار.




## ركلات الجزاء تثير الجدل في مباراة الأهلي والزمالك.. جمال الشريف يوضح
29 September 2025 07:35 PM UTC+00

شهدت مواجهة "الكلاسيكو" بين نادي الأهلي وغريمه التاريخي الزمالك، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري المصري لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية، التي أثارت التساؤلات بين الجماهير الرياضة.

وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، عن رأيه حول ركلة الجزاء، التي حصل عليها الزمالك في الدقيقة الـ 26 من عمر الشوط الأول، بقوله: "لُعبت الكرة على حدود منطقة الجزاء، واصطدمت بالأرض من قرب مدافع الأهلي ياسين مرعي، الذي تمهّل في محاولة لعب الكرة، وتقدم مسرعاً عدي الدباغ، الذي وصل إلى الكرة برأس قدمه اليسرى، قبل أن ترتفع القدم والساق اليسرى لمدافع الأهلي، الذي حاول الوصول إلى الكرة، إلّا أنه أصاب القدم اليسرى لمهاجم الزمالك، ومِن ثمّ قرار الحكم كان صحيحاً باحتساب ركلة جزاء لصالح الزمالك".

وعن قرار الحكم بإعادة تنفيذ ركلة الجزاء لصالح الزمالك، أوضح الشريف: "قام حارس المرمى، محمد الشناوي، قبل أن تركل الكرة وتصبح في اللعب وتتحرك، وتقدم بكلتا قدميه، إذ أسفر هذا التقدم عن ابتعاد قدمَي الحارس عن خط المرمى دون ملامسة لأيّ جزء من قدمه لخط المرمى، وتقدمه أكسبه الفائدة، ومِن ثمّ فإن الحكم بعد نصيحة الفار، أعاد تنفيذ ركلة الجزاء، وكان تدخل الفار صحيحاً".

وحول تراجع الحكم عن احتساب ركلة جزاء لصالح الأهلي في الوقت بدل الضائع في الشوط الأول، قال الشريف: "تهيأت الكرة أمام لاعب الفريق الأحمر، طاهر محمد طاهر، الذي سدّد الكرة بقدمه اليمنى بقوة ومن مسافة قريبة، وتحرك إليها المغربي محمود بنتايك، الذي قام برفع القدم والساق اليمنى في محاولة لصد الكرة، التي اصطدمت بصدره، وذهبت بعيداً عن المرمى، والحكم احتسب ركلة جزاء للأهلي، لكن تقنية الفار قامت باستدعاء قاضي المواجهة، لمشاهدة الحالة مرة ثانية، وبعد التحقق، عاد الحكم إلى إلغاء ركلة الجزاء، وقام بإسقاط لحارس المرمى داخل الجزاء، إذ قام بإيقاف اللعب، وقرار الحكم كان صحيحاً، لأن مدافع الزمالك لم يلمس الكرة بيده، بل بصدره".



وعلق الخبير التحكيمي على ركلة الجزاء، التي حصل عليها الأهلي في الدقيقة الـ 75 من عمر الشوط الثاني، بقوله: "لُعبت الكرة داخل منطقة الجزاء باتجاه حسين الشحات، ومرت من أمام محمود بنتايك، وتخطته متحركة نحو مهاجم الأهلي، الذي استطاع الوصول إلى الكرة بصدره وغيّر تجاهها إلى الأمام، لكن محاولة مدافع الزمالك المتأخرة للعب الكرة أدت إلى ذهاب قدمه وساقه اليسرى المتحركة في الهواء، جعلته يركل منافسه على صدره باستخدام القدم اليسرى، وقرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح الأهلي كان صحيحاً".




## بوغبا الجديد في قبضة منتخب تونس.. و"العربي الجديد" يكشف الكواليس
29 September 2025 07:35 PM UTC+00

نجح الاتحاد التونسي لكرة القدم في استقطاب موهبة جديدة من أوروبا هي النجم الصغير لاعب خط الوسط الشاب بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي وسيم سلامة (17 عاماً)، الملقب لدى جماهير النادي ببول بوغبا الجديد، نظراً لتشابه أسلوب لعبه مع النجم الفرنسي المتوج بكأس العالم 2018 مع "الديوك". ورحّبت جماهير منتخب تونس بإعلان الاتحاد المحلي، اليوم الاثنين، تبديل جنسية وسيم سلامة الرياضية، واعتبرته أحد التعزيزات المهمة في "نسور قرطاج"، خصوصاً أن اللاعب حاز أخيراً على ثقة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي قرر ضمه إلى الفريق الأول بعد تألقه مع فريق الشباب تحت 19 عاماً الذي ينافس في دوري أبطال أوروبا لهذه الفئة السنية. 

وبحسب المعطيات التي حصل عليها "العربي الجديد"، فإن الاتصالات بين الاتحاد وعائلة اللاعب انطلقت قبل قرابة الأشهر الثلاثة، ومنذ ذلك الحين، لمس الجهاز الإداري رغبة منها في مشاهدة وسيم بقميص منتخب تونس، خصوصاً أن اللاعب الشاب يفخر بأصوله التي تنحدر من محافظة جرجيس، جنوبي البلاد، وبقي الطرفان في انتظار اللحظة المناسبة لإعلان تبديل جنسية سلامة الرياضية من الفرنسية إلى التونسية.

وأكد مصدر من داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم أنّ موهبة باريس سان جيرمان سيشارك رسمياً مع المنتخب في بطولة كأس العالم للناشئين لأقل من 17 عاماً، التي ستقام في قطر خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 27 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لكن ذلك لن يغلق الباب أمام وسيم من أجل تمثيل المنتخب الأول في الفترة المقبلة. 

وكشف المصدر نفسه أن عائلة سلامة استفسرت خلال المحادثات عن موعد انضمام اللاعب إلى المنتخب الأول، واعتبرت أن انضمامه إلى فريق الكبار في نادي باريس سان جيرمان، خلال الفترة الأخيرة، هو تطور مهم في مسيرة النجم الشاب، ويمكن استغلاله من أجل افتتاح مسيرته الدولية مع منتخب تونس، وهو ما يرحب به الاتحاد التونسي الذي يخطط لدعوة وسيم إلى المنتخب الأول، عندما تتاح الفرصة لذلك، تزامناً مع الضغوط الفرنسية التي تحاول منع اللاعب من تمثيل تونس، وفقاً للمعطيات الخاصة التي حصل عليها "العربي الجديد". 



وتواصل تونس استقطاب المواهب التي تلعب لأندية أوروبية، خاصة الفرق الفرنسية، فبالإضافة إلى سلامة، أعلن الاتحاد في بيان رسمي على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، اليوم الاثنين، ضمّ اللاعب الشاب لنادي موناكو نجد عجرود (16 عاماً)، فيما أعلنت تونس قبل يومين ضم كل من آدم غلاب (17 عاماً)، لاعب باريس سان جيرمان، وريان اللومي (18 عاماً)، مهاجم نادي فانكوفر الكندي.




## الأهلي يحسم قمة الدوري المصري أمام الزمالك بعد ريمونتادا مثيرة
29 September 2025 08:08 PM UTC+00

نجح النادي الأهلي في تحويل تأخره إلى فوز غالٍ عبر "ريمونتادا" مثيرة، على حساب غريمه الزمالك، بهدفين لهدف في اللقاء الذي جمع بينهما على استاد القاهرة الدولي، مساء اليوم الاثنين، في الجولة التاسعة من عمر الدوري المصري لكرة القدم لموسم 2025-2026.

ورفع الأهلي رصيده إلى 15 نقطة، وواصل صحوة النتائج، وحقق فوزه الثالث توالياً مع مديره الفني المؤقت عماد النحاس، فيما تجمد رصيد الزمالك عند 17 نقطة، وافتتح حسام عبد المجيد (24 عاماً) التقدم للزمالك من ركلة جزاء في الدقيقة الـ31، ورد حسين الشحات (34 عاماً) بالتعادل للأهلي في الدقيقة الـ70، وسجل محمود حسن تريزيغيه (31 عاماً) الهدف الثاني للمارد الأحمر من ركلة جزاء في الدقيقة الـ77.

ولعب حسين الشحات دور البطولة المطلقة في منح الأهلي هذا الانتصار، بعدما شارك بديلاً في النصف الثاني ليحول التأخر إلى انتصار، بعدما سجل هدفاً وصنع آخر عبر حصوله على ركلة جزاء، وأثار الحكم الإسباني سيزار غرادو جدلاً واسعاً حينما قرر إعادة ركلة جزاء الزمالك، وألغى احتساب ركلة جزاء للأهلي.

 وجاء الشوط الأول مثيراً، إذ حصل الزمالك على ركلة جزاء في الدقيقة الـ25 من تعرض عدي الدباغ لخطأ من مدافع الأهلي ياسين مرعي، ونفذ الركلة عبد الله السعيد، وتصدى لها حارس الأهلي محمد الشناوي، ولكن الحكم قرر إعادة اللعبة بعد دخول اللاعبين منطقة الجزاء، ليسجل حسام عبد المجيد هدفاً في الدقيقة الـ31.

واشتعلت المباراة مع مطالبة الأهلي بركلة الجزاء في الدقيقة الـ45 بداعي لمسة يد على مدافع الزمالك المغربي محمود بنتايك، واحتسبها الحكم سيزار بالفعل، ولكنه تراجع عنها بعد العودة لتقنية الفيديو، وأطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول معلناً تقدم الزمالك على الأهلي بهدف نظيف.



وفي الشوط الثاني، هاجم الأهلي بشكل كامل، وحاصر الزمالك في نصف ملعبه، ولكن ظلت خطورة الأهلي على مرمى محمد صبحي غائبة، حتى جاء التغيير الذي دفع خلاله المدير الفني للأهلي عماد النحاس بلاعبه حسين الشحات بدلاً من زميله طاهر محمد المصاب في الدقيقة الـ66، لينجح اللاعب البديل، فور مشاركته، في إدراك التعادل للأهلي في الدقيقة الـ70 بتسديدة جميلة مستفيداً من تمريرة محمد شريف، وفي الدقيقة الـ77 نجح الأهلي في الحصول على ركلة جزاء عبر لاعبه حسين الشحات أيضاً، سجل منها تريزيغيه الهدف الثاني، وانتهت المباراة  بفوز الأهلي على الزمالك (2-1).




## "فرانس برس" عن مسؤول: وسطاء قطريون ومصريون سلموا حماس خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
29 September 2025 08:14 PM UTC+00





## مسؤول مطلع لـ"رويترز": مفاوضون من حماس أبلغوا الوسطاء بأنهم سيدرسون الخطة بحسن نية وسيقدمون الرد
29 September 2025 08:15 PM UTC+00





## "رويترز" عن مكتب ميلوني: إيطاليا ترحب بمقترح ترامب لإنهاء حرب غزة ومستعدة للعب دور فيه
29 September 2025 08:17 PM UTC+00





## "رويترز" عن ماكرون: نرحب بالتزام ترامب بإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن
29 September 2025 08:21 PM UTC+00





## ماكرون: نتوقع من إسرائيل أن تتفاعل بنشاط على هذا الأساس
29 September 2025 08:22 PM UTC+00





## ماكرون: فرنسا مستعدة للمساهمة وستظل تتابع التزامات كل طرف
29 September 2025 08:22 PM UTC+00





## مباحثات اقتصادية بين سورية واليابان حول التجارة والصناعة والاستثمار
29 September 2025 08:22 PM UTC+00

أجرى وزير الصناعة والاقتصاد السوري نضال الشعار مباحثات مع القائم بأعمال السفارة اليابانية في سورية تسوجي أكيهيرو حول تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين. وبينت وزارة الصناعة والاقتصاد السورية، الاثنين، أن اللقاء بين الطرفين تناول مجالات التعاون الممكنة بين سورية واليابان في قطاعات الصناعة والاستثمار والتبادل التجاري، الأمر الذي يسهم في دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور، بما يحقق المصلحة المشتركة بين الشعبين السوري والياباني.

كما أكد الجانبان حرصهما على استمرار التنسيق وتبادل الخبرات، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية. وأقرت اليابان في نهاية أغسطس/آب الماضي دعما لسورية بقيمة 5.5 ملايين دولار لتمويل مشروع يهدف إلى تحسين ظروف المعيشة في سورية، وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن اليابان وقعت مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في 12 أغسطس، "تستهدف مدينتي حلب وحمص، وهما من أكثر المناطق تضررا في البلاد، وتهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في الأحياء العشوائية والمستوطنات غير النظامية".



وكانت العلاقات اليابانية السورية قبل عام 2011 تقتصر على التداولات التجارية، بحسب الباحث الاقتصادي خالد تركاوي لـ"العربي الجديد" الذي أشار إلى أنها علاقات تجارية ضعيفة قبل ذلك العام، إضافة إلى الاستفادة من بعض الخبرات اليابانية في قضايا الخدمات والبرمجيات وما إلى ذلك، وبعض المكنات التي كانت تأتي من اليابان.

ولفت إلى أن المعدات والأجهزة اليابانية كانت تصل إلى سورية بكميات قليلة، إضافة إلى التبرعات، وكانت هناك تبرعات يابانية لا بأس بها للبلديات وتتركز بشكل رئيسي في قطاعي الكهرباء والنظافة، إضافة إلى قطاع الصحة. وقال تركاوي: "بعد 2011 عندما انقطعت العلاقات اليابانية مع سورية، ابتعد اليابانيون عن المشهد إلى حد كبير، حتى في قطاع المساعدات"، وأضاف: "لو افترضنا أن هذه العلاقات ستعود إلى مستويات ما قبل عام 2011، أعتقد أن الحكومة السورية والوزارات المعنية لديها رغبة في الاستفادة من الخبرات والمعونات اليابانية، إضافة إلى النصائح".



ولدى اليابان مستويات متطورة من التكنولوجيا، كما أوضح تركاوي، بالإضافة إلى مستويات الخدمات العالية، وهذا يمكن أن يمنح سورية خبرات ضمن برامج تعاون، بالإضافة إلى إمكانية المنح الدراسية للطلاب السوريين. وأضاف تركاوي: "كنت ممن درسوا اللغة اليابانية فترة قصيرة قبل 2011، وكان من المفترض أن أحضر للدكتوراه هناك، المقصد من الأمر أن هناك طلابا كانوا يذهبون إلى اليابان إضافة إلى رياضيين، وهذا ما أعتقد أن العلاقات ستقتصر عليه إلى جانب التبادلات التجارية".

في المقابل، أجرى الوزير الشعار اجتماعا مع وفد من الأمم المتحدة لتعزيز التنمية الاقتصادية في سورية، التقى خلاله كبيرة موظفي تنسيق الشؤون الإنمائية بمكتب المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية كازومي كاواموتو. وبحث الطرفان، وفق ما أعلنت الوزارة، "مجالات التعاون المشترك وسبل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز مسارات التنمية الاقتصادية، إضافة إلى مناقشة البرامج والمشاريع التي تسهم في تحسين واقع القطاعات الإنتاجية والخدمية وتلبية احتياجات المجتمع المحلي". وأكد الطرفان حرصهما على استمرار التنسيق والعمل المشترك بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي في سورية.




## صندوق النقد: مواصلة الإصلاحات الهيكلية التحدي الأكبر لمصر
29 September 2025 08:26 PM UTC+00

قال ممثل صندوق النقد الدولي المقيم في القاهرة أليكس سيجورا-أوبيرجو إن مصر قطعت شوطا مهما في مسار الإصلاح الاقتصادي، غير أن التحدي الأكبر يبقى في مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تعزز تنافسية الاقتصاد وتوفر وظائف جديدة. وأضاف أليكس، في كلمته اليوم بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية بالقاهرة حول أداء أسواق المال العالمية والمحلية، أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، مدفوعا بالنقاشات حول الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد من صعوبة إدارة السياسات الاقتصادية، وأوضح أن التراجع في حدة التوترات بالأسواق المالية خلال الأشهر الماضية انعكس إيجابا على أوضاع الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن انخفاض معدلات التضخم عالميا يمثل تطورا إيجابيا، لافتا إلى التباين بين الاقتصادات الكبرى؛ حيث تشهد الولايات المتحدة ضغوطا تضخمية، بينما تواجه أوروبا تباطؤا، في حين بدأت اليابان تخرج من حالة الانكماش الطويلة، لافتا إلى تراجع التضخم في مصر بشكل ملحوظ وهو ما يعد خطوة مشجعة.

وتناول ممثل صندوق النقد أحد أبرز التحديات الراهنة وهو ضيق الحيز المالي نتيجة ارتفاع الدين العام عالميا عقب الجائحة، وهو ما يقلل من قدرة صناع السياسات على مواجهة الصدمات الجديدة، مؤكدا ضرورة التركيز على إصلاحات تعزز النمو والإنتاجية وتخلق فرص عمل.

وفي ما يخص مصر، أوضح أليكس أن هناك تقدما كبيرا تحقق منذ مارس/آذار 2024 على صعيد استعادة الاستقرار الكلي، إذ تراجع التضخم من قرابة 40% في 2023 إلى 12% مؤخرا، مع التزام واضح من السلطات بالانضباط المالي وتعزيز الإيرادات، كما أشار إلى قوة القطاع الخارجي مدعومة بارتفاع الاحتياطيات الدولية وتدفقات السياحة والتحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر.

ولفت إلى إصلاحات ملموسة في منظومة الجمارك، حيث انخفضت مدة الإفراج عن البضائع من أسبوعين إلى أسبوع، مع خطط لخفضها إلى يومين فقط خلال شهرين، مشيرا إلى أن تعميم هذه النجاحات على مجالات أخرى مثل النظام الضريبي وتراخيص البناء يمكن أن يحسن ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.



وأكد أن التقدم المطلوب لا يقتصر على الجانب المالي من برامج الطروحات، وإنما الأهم هو إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص عبر تنفيذ فعال لسياسة ملكية الدولة الصادرة عام 2022، بما يضمن المنافسة العادلة ويعزز ثقة المستثمرين، لافتا إلى الحاجة لتحقيق مزيد من التقدم فى برنامج الطروحات الحكومية وتنفيذ سياسة ملكية الدولة.

كما شدد على أهمية التركيز على القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعات التحويلية، معتبرا أن مصر تمتلك مقومات كبيرة بفضل موقعها الجغرافي وتكلفة العمالة التنافسية والاستقرار السياسي، لكنها تحتاج إلى إصلاحات أعمق لزيادة جاذبيتها الاستثمارية.

وأشار أيضا إلى ضرورة التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، مثل "تكافل وكرامة"، باعتبارها آلية فعالة لدعم الفئات الأكثر احتياجا لحين توافر فرص العمل، مؤكدا أن الصندوق لا يوصي برفع الأسعار، بل على العكس، يساند استمرار خفض التضخم.

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أثنى ممثل صندوق النقد على إدارة البنك المركزي، مشيرا إلى أن استمرار تراجع التضخم سيوفر مساحة لخفض تدريجي في أسعار الفائدة التي لا تزال مرتفعة، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبارها الأقل حساسية لتقلبات الفائدة وأكثر استدامة من التدفقات قصيرة الأجل.




## عطاف يرد على رئيس وزراء مالي: يد الجزائر ما زالت ممدودة إليكم
29 September 2025 08:36 PM UTC+00

أكّد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أنّ يد بلاده ما زالت ممدودة للتعاون مع مالي، برغم الموقف الحاد الذي تتخذه السلطة الانتقالية في باماكو إزاء الجزائر، والأزمة السياسية القائمة بين البلدين، لكنه وجّه في الوقت نفسه خطاباً حادّاً وعنيفاً ضد السلطة الانتقالية الحاكمة في باماكو.

وقال عطاف في خطاب ألقاه بالنيابة عن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، إنّ "يد الجزائر تبقى ممدودة، ومساعيها تظل قائمة، ومخزون صبرها لم ولن ينضب في سبيل إعلاء ما يجمعها بأشقائها الماليين من أواصر لا تهتز بالعوامل (الأزمات) العرضية، على سوئها وعلى وضاعة القائمين عليها"، مضيفاً أنّ "مالي تستحق أحسن وأرقى من هؤلاء الانقلابيين المتآمرين جميعهم. والجزائر تدرك تمام الإدراك أنّ هذا البلد الشقيق لا يمكن اختزاله في طغمةٍ لا ترى لمستقبل بلدها أفقاً إلّا من خلال منظار تشبثها بالسلطة".



وردّ الوزير الجزائري على اتهامات حادّة كان وجّهها رئيس الوزراء المالي، اللواء عبد الله ميغا، باسم حكومة بلاده إلى الجزائر، من منبر الأمم المتحدة أمس، إذ حمّل الجزائر مسؤولية دعم حركات الأزواد في شمال مالي، الشريكة في اتفاق الجزائر للسّلام عام 2015، والذين تصفهم باماكو بـ"الإرهابيين"، كما اتهمها بـ"غضّ الطرف عن تحرّكات إرهابية قرب حدودها". ويعكس هذا الخطاب الحاد مستوى الأزمة بين البلدين.

وقال عطاف: "ألاحظ أنه، وللعام الثاني على التوالي، يتجرأ انقلابي من بين الانقلابيين في مالي، ومن هذا المنبر، على التهجّم على الجزائر. إن قمم الوقاحة والدناءة والوضاعة التي تسلّقها هذا الشاعر الفاشل والانقلابي الأصيل، ما هي إلّا هذيان جندي جلف، وثرثرته السوقية لا تستحق إلا الاحتقار ولا تثير غير الاشمئزاز"، وأضاف: "عوض التفوّق في تعليق شماعة الفشل على الغير وصرف الأنظار عن كل إخفاقاته، كنا نتمنى لو أنّ هذا الجندي الجلف وأمثاله تفوّقوا في السعي لاستعادة الأمن والاستقرار في بلدهم وتحسين مستوى معيشة شعبهم".

وكانت أزمة سياسية قد اندلعت بين الجزائر وباماكو صيف 2023، بعد قرار السلطة الانتقالية إلغاء العمل باتفاق السلام الموقَّع في الجزائر في مايو/أيار 2015 بين الحكومة المركزية في باماكو وحركات الأزواد (الطوارق) في شمال مالي قرب الحدود مع الجزائر. وتفاقمت الأزمة لاحقاً في أعقاب سلسلة من الوقائع واستدعاء متبادل للسفراء، قبل حادثة إسقاط الجيش الجزائري في 31 مارس/آذار الماضي طائرةً مسيّرة مالية بدعوى انتهاكها الأجواء الجزائرية، وهي القضية التي رُفعت هذا الشهر إلى محكمة العدل الدولية.

وبشأن الأزمة في ليبيا، قال عطاف إنّ "الأزمة الليبية تتعقد يوماً بعد يوم في ظل غياب أي أفق فعلي للتسوية السلمية. فبعد 14 عاماً من نشوب هذه الأزمة، لا يزال هذا البلد الشقيق أسير الانقسامات التي تذكيها وتغذيها وتستثمر فيها التدخلات الأجنبية وفق مخططات لا تمتّ بصلة لخير ليبيا ولا لأمنها واستقرارها"، مشيراً إلى أنّه "يتعيّن وضع حدّ نهائي للتدخلات الأجنبية في الشأن الليبي حتى يتمكن هذا الشعب الأبي من تضميد جراحه، ولمّ شمله واستعادة الوحدة بين أبنائه. لو كان الأمر بين أيدي الليبيين وحدهم لكانوا توصلوا منذ أمد طويل إلى وأد الخلافات بينهم وشقّ الطريق نحو إنهاء هذه الأزمة، وتسوية توافقية قائمة على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية يختار عبرها الليبيون ممثليهم، ممن يؤمنون ويلتزمون بالمشروع الوطني الليبي الجامع"




## الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: ما أُعلن عنه في مؤتمر ترامب ونتنياهو اتفاق أميركي إسرائيلي وتعبير عن موقف إسرائيل بالكامل
29 September 2025 08:49 PM UTC+00





## الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: ما أُعلن عنه في مؤتمر ترامب ونتنياهو وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني
29 September 2025 08:50 PM UTC+00





## الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: الإعلان الأميركي الإسرائيلي وصفة لتفجير المنطقة
29 September 2025 08:51 PM UTC+00





## الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: إسرائيل تحاول أن تفرض عبر الولايات المتحدة ما لم تستطع تحقيقه بالحرب
29 September 2025 08:51 PM UTC+00





## "رويترز": وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات ومصر وقطر ودول عربية وإسلامية أخرى يرحبون بخطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
29 September 2025 08:57 PM UTC+00





## "رويترز": الوزراء يبدون في بيان مشترك استعدادهم للتعاون الإيجابي مع أميركا والأطراف المعنية لإتمام الاتفاق وضمان تنفيذه
29 September 2025 08:58 PM UTC+00





## محرز يرد على الانتقادات برقم استثنائي في ليلة تعادل الدحيل والأهلي
29 September 2025 08:59 PM UTC+00

حسم التعادل الإيجابي قمة الدحيل القطري وضيفه الأهلي السعودي 2-2، مساء الاثنين، في اللقاء الذي أقيم على استاد عبد الله بن خليفة في الدوحة، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، وشهد بصمة من الجزائري رياض محرز (34 عاماً).

وأحرز إدميلسون جونيور والبولندي كريستوف بياتيك هدفي الفريق المُضيف، فيما سجل البرازيلي ماتيوس غونسالفيس ورياض محرز هدفي حامل اللقب. وكان الدحيل خسر في الجولة الأولى أمام الهلال 1-2 في الرياض، في حين فاز الأهلي على ناساف 4-2 في جدة. وشهد اللقاء إصابة قوية لحارس مرمى نادي الدحيل الجديد الفرنسي أرتور ديسماس، الذي أعلن انضمامه إلى الفريق قبل ساعات فقط من المباراة، إذ اضطر للخروج بعد نصف ساعة من المشاركة أساسياً بسبب تعرضه لإصابة في الرأس.

واستعاد النجم الجزائري رياض محرز جزءاً من بريقه في دوري أبطال آسيا، بعد موجة الانتقادات التي واجهها مؤخراً بسبب تراجع مستواه، إذ سجل الهدف الثاني لفريقه مستغلاً خطأ الحارس البديل باوتيستا بوركي. ومنح هذا الهدف الفريق السعودي الأفضلية وأعاد الثقة إلى محرز، مؤكداً للجماهير أنه ما زال لاعباً قادراً على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. وأصبح محرز ثاني أكثر لاعب في تاريخ النادي الأهلي السعودي يساهم في أهداف الفريق بدوري أبطال آسيا، بعد تسجيله 19 مساهمة حتى الآن. ويتصدر السوري عمر السومة القائمة بـ27 مساهمة، فيما يأتي البرازيلي فيكتور سيموس بالمركز الثالث بـ18 مساهمة تهديفية.


pic.twitter.com/3UZugRdBy8
— @diario_AFC (@elite_media77) September 29, 2025





وواصل الأهلي سجله المميز، إذ لم يخسر في آخر 20 مباراة على المستوى القاري، وعادل الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه الهلال، وأولسان إتش دي الكوري الجنوبي. كما حقق الأهلي الفوز في آخر ثماني مباريات له بدوري أبطال آسيا للنخبة. ويخوض كل فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن تتأهل لدور الـ16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، حيث تقام مباريات دور الـ16 خلال شهر مارس/ آذار 2026، في حين تقام مباريات ربع النهائي وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال شهر إبريل/ نيسان.




## أردوغان: نتنياهو يقود العالم إلى الهاوية
29 September 2025 09:08 PM UTC+00

شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، هجوماً جديداً على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه يجرّ المنطقة والعالم إلى الهاوية، وأن لا أحد يرغب في التقاط الصور مع الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو. جاء ذلك خلال اجتماع للحكومة في أنقرة، حيث تطرق أردوغان إلى مداولات الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية هيمنت على أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة رغم محاولة إسرائيل العرقلة.

وأوضح أردوغان أن "الوحشية المتفاقمة في غزة تجاوزت الإبادة الجماعية ووصلت إلى القتل الجماعي"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، ومستعرضاً 23 شهراً من الحرب المستمرة بالأرقام والصور. وأضاف: "الجميع يقرّ في الاجتماعات بأن نتنياهو يجرّ المنطقة والعالم إلى الهاوية لحماية منصبه من تحقيقات الفساد، وهذه ليست عقلية دولة بل عقلية تعيش على الدماء. باستثناء حفنة من الدول، لم يعد أحد يرغب في التقاط الصور مع نتنياهو وحكومته".



وأشار أردوغان إلى أن عشر دول غربية جديدة اعترفت بدولة فلسطين مرحباً بهذه الخطوة، ومؤكداً أن "عدد الدول التي اعترفت بفلسطين وصل إلى 158 دولة، والخطوة التالية هي ترجمة الاعتراف إلى دولة فلسطينية مستقلة". وشدد على أن "هدف إسرائيل هو القضاء على فلسطين الحرة عبر ضم الضفة الغربية وتهجير سكان غزة لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى"، مضيفاً أن "تركيا تشكّل اليوم إحدى أبرز العقبات أمام هذه المخططات، وهو ما يجعلها مستهدفة باستمرار".




## السلطة الفلسطينية: نرحب بجهود ترامب الصادقة والحثيثة لإنهاء الحرب على غزة ونؤكّد ثقتنا بقدرته على إيجاد طريق نحو السلام
29 September 2025 09:11 PM UTC+00





## احتجاجات وإضرابات تشل الشطر الباكستاني من كشمير
29 September 2025 09:28 PM UTC+00

تعطلت الحياة منذ صباح يوم الاثنين في الشطر الباكستاني من إقليم كشمير، وذلك بسبب الاحتجاجات والإضراب العام الذي دعت إليه اللجنة المشتركة للعمل الشعبي في جامو وكشمير، بعد أن رفضت الحكومة الباكستانية مطالبها، وبعد أن فشلت المفاوضات بين الطرفين. ومنذ صباح يوم الاثنين، باتت الحياة معطلة في كل ربوع الشطر الباكستاني من كشمير. كما قطعت السلطات الاتصالات والإنترنت، وأغلقت الطرق الرئيسية، مطالبة المحتجين بعدم عبور الخطوط الحمراء وعدم انتهاك القانون.

من جهتها، نظمت اللجنة المشتركة للعمل الشعبي تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف من سكان كشمير ورفعوا الهتافات ضد السلطات والحكومة المحلية في كشمير والحكومة المركزية، متهمينها بالفساد والعمل ضد طموحات الشعب الكشميري. وأعلنت اللجنة أن الوضع سيستمر وسيكون هناك إضراب عام واحتجاجات حتى تستجيب الحكومة لمطالبها وتقبل ما تريده اللجنة، موضحة في بيان أن الحكومة غير جادة في حل القضية، وأنها تتعامل مع كشمير كما تتعامل مع باقي الأقاليم الباكستانية، لكن عليها أن تعرف أن الشعب الكشميري ليس كغيره من شرائح الشعب، وأنه سوف يأخذ حقه شاء من شاء وأبى من أبى.

كما اتهمت اللجنة الجيش الباكستاني بالتدخل في الشؤون المدنية، وأنه مشغول في التآمر على باقي القوى الوطنية، خاصة في ما يتعلق بحقوق كشمير. أيضًا، اتهمت اللجنة الشرطة بإطلاق النار بشكل مباشر وعشوائي على المتظاهرين السلميين، ما أدى إلى وقوع جرحى.



من جهتها، قالت الحكومة المحلية في إقليم كشمير، في بيان، إن هناك قتيلًا و22 جريحًا على الأقل إثر أعمال عنف تسبب فيها المتظاهرون. كما ذكرت الحكومة أن المتظاهرين اعتدوا على قوات الشرطة وقوات الأمن وحاولوا تدمير محتويات المكاتب والمراكز الحكومية، كما تعرّض عدد كبير من رجال الشرطة للضرب والعنف بيد المتظاهرين.

وبعد تعطل الحياة في كل نواحي إقليم كشمير، حيث أُغلقت المدارس والجامعات وانقطعت الاتصالات والإنترنت بشكل كامل، علاوة على إغلاق السلطات الطرق الرئيسية في الإقليم، تطالب اللجنة المشتركة بمقاضاة المسؤولين الضالعين في الفساد وفي قتل المدنيين، وتقليص رواتب وإمكانات المسؤولين، وألا يتدخل الجيش في الشؤون المدنية، وأن يُنشأ مطار في الإقليم، وغيرها من المطالب التي تهم الحياة العامة.

ومراراً، شُكلت لجنة مشتركة من قادة اللجنة ومسؤولين حكوميين لحل المعضلة، ولكن بما أن الحكومة ترفض بعض تلك المطالب، تفشل المفاوضات وتعود اللجنة مجددًا إلى الإضراب والاحتجاجات. واتهم بعض المسؤولين في الحكومة الباكستانية، في وقت سابق، اللجنة بأنها تعمل وفق طموحات هندية، وأن الهند تقوم بدعمها من أجل إرباك الأمن في الإقليم.




## رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: المبادرة الأميركية لإنهاء حرب غزة موضع ترحيب كبير وأعبر عن امتناني لقيادة الرئيس ترامب
29 September 2025 09:40 PM UTC+00





## ستارمر: ندعو جميع الأطراف إلى التكاتف والعمل مع الإدارة الأميركية لإتمام هذه الاتفاقية وتحويلها إلى واقع
29 September 2025 09:40 PM UTC+00





## ستارمر: ندعم بقوة جهود ترامب لإنهاء القتال وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لغزة
29 September 2025 09:41 PM UTC+00





## ستارمر: ينبغي لحماس الآن أن توافق على الخطة وإنهاء البؤس من خلال إلقاء سلاحها وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين
29 September 2025 09:42 PM UTC+00





## "حماس" تتسلم خطة ترامب بشأن غزة.. و"الجهاد" تعتبرها وصفة تفجير
29 September 2025 09:43 PM UTC+00

نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول أن الوسيطين القطري والمصري سلّما حركة حماس خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وأفادت الوكالة نفسها بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومدير المخابرات العامة المصرية محمود رشاد "التقيا للتو مفاوضي حماس وسلموهم خطة العشرين بنداً"، من دون أن تكشف عن تفاصيل أخرى.

وفي حين نقلت "فرانس برس" عن مفاوضي حماس تعهدهم بدراسة الخطة بحسن نية قبل الرد عليها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي الخطة "وصفة لتفجير المنطقة". إذ قال الأمين العام للحركة زياد النخالة، في تصريح صحافي، إن "الإعلان الأميركي الإسرائيلي وصفة لتفجير المنطقة"، مشيراً إلى أن ما أعلن عنه خلال المؤتمر الصحافي لترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "اتفاق أميركي إسرائيلي، وهو تعبير عن موقف إسرائيل بالكامل، وهو وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني". كما حذر من أن "إسرائيل تحاول أن تفرض عبر الولايات المتحدة ما لم تستطع تحقيقه بالحرب".

إلى ذلك، رحبت السلطة الفلسطينية بـ"جهود ترامب الصادقة والحثيثة لإنهاء الحرب على غزة"، مجددة التزامها المشترك بالعمل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة والشركاء لإنهاء الحرب على غزة من خلال اتفاق شامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى غزة، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، وإرساء آليات تحمي الشعب الفلسطيني وتكفل احترام وقف إطلاق النار. 



وخلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب لقاءهما في البيت الأبيض، قال ترامب ونتنياهو إنهما اتفقا على خطة لإنهاء الحرب في غزة. ووضع ترامب خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب على غزة وإقامة حكم ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب. وتنص خطة ترامب على إنشاء مجلس حكم مؤقت يترأسه ترامب ويشمل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وقال ترامب إن إسرائيل ستحظى بـ"الدعم الكامل" من الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات لهزيمة حماس إذا لم تقبل اتفاق السلام المقترح. وأوضح ترامب أن "خطته تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس". وقال إن خطته تدعو لتشكيل هيئة دولية إشرافية برئاسته تكون مسؤولة عن تدريب إدارة للحكم في قطاع غزة، لكنها تستبعد حركة "حماس". ولفت إلى أنه ناقش مع نتنياهو "خطة للسلام في الشرق الأوسط بأسره، وليس فقط وقف الحرب في غزة"، على حد تعبيره.

من جهته، قال نتنياهو: "إذا رفضت حماس خطتكم، سيدي الرئيس، أو إذا زعمت قبولها ثم قامت بكل ما من شأنه تقويضها، فإن إسرائيل ستنجز المهمة بنفسها. يمكن القيام بذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة، لكن المهمة ستُنجز".

وبدعم من واشنطن، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفاً و55 شهيداً و168 ألفاً و346 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينياً بينهم 147 طفلاً.

(فرانس برس، العربي الجديد)




## استمرار احتجاجات "جيل زد 212" في المغرب رغم المنع والاعتقالات
29 September 2025 10:19 PM UTC+00

تظاهر مئات الشبان المغاربة، مساء الاثنين، في مناطق مختلفة من البلاد لليوم الثالث تواليا، في سياق ما بات يعرف إعلاميا باحتجاجات "جيل زد 212"، وسط حملة توقيفات في صفوف المشاركين. وتأتي الاحتجاجات الجديدة لـ"جيل زد 212"، بعد أن كانوا قد نظموا وقفات يومي السبت والأحد الماضيين بعدد من المدن، وهي الوقفات التي طاولها المنع من قبل السلطات المغربية وعرفت توقيف العشرات من المحتجين.

وحالت قوات الأمن، مساء الاثنين، دون محاولات تنظيم وقفات جديدة دعت إليها مجموعة "جيل زد 212" (الأشخاص الذين ولدوا بين عامي 1997 و2012) التي تطالب بتعليم وصحة أفضل ومحاربة الفساد، في مدن الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس والجديدة وطنجة وأغادير وتطوان ووجدة والناظور، كما عمدت إلى تفريق التجمعات واعتقال ناشطين.

وفي ساحة باب الأحد التاريخي بقلب العاصمة المغربية الرباط التي اختارها الواقفون وراء الاحتحاجات نقطةً للانطلاق، وذلك قبل ساعتين من الموعد المقرر لاحتجاجاتهم، نجحت قوات الأمن في إحباط محاولات المتظاهرين تنظيم وقفة احتجاجية، بعد أن عمدت في خطوة استباقية إلى اعتقال عدد من الشبان ومطاردة آخرين في الشوارع والأزقة المجاورة للساحة.



وبحسب أحد الشباب المشاركين في احتجاجات "جيل زد 212" بالرباط، فإن مطالبهم بسيطة تروم الإصلاح وإعطاء الأولوية للتعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الفساد، مضيفا في حديث مقتضب مع "العربي الجديد": "نحن جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، ونؤكد الطابع السلمي لاحتجاجاتنا ورفضنا أي شكل من أشكال العنف، وهو ما برهنا عليه خلال اليومين الماضيين ومساء اليوم".

وبينما استمرت عملية مطاردة المحتجين من قبل قوات الأمن في قلب العاصمة المغربية أكثر من ساعتين وامتدت إلى شارع محمد الخامس والسوق الشعبي"الكزا"، تكرر المشهد نفسه في حي درب غلف بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، الدار البيضاء، حيث عمدت قوات الأمن إلى تفريق المحتجين واعتقال بعضهم.

وفي مدينة مراكش السياحية، شهدت ساحة "جامع الفنا" الشهيرة، مساء الاثنين، حالة من الاستنفار الأمني، إثر خروج مجموعة من الشباب المنتمين إلى "جيل زد 212" في وقفة احتجاجية مفاجئة، في حين أسفر تدخل قوات الأمن عن توقيف عدد من المشاركين في الوقفة، قبل أن يتم اقتيادهم إلى الدوائر الأمنية بقصد التحقيق معهم.

وفي وقت لم يصدر أي موقف رسمي عن حكومة عزيز أخنوش بخصوص الاحتجاجات، أوردت وكالة الأنباء الرسمية على لسان خبير أمني، لم تكشف عن هويته، أن السلطات العمومية "لن تسمح بتهديد الأمن العام عبر دعوات مجهولة المصدر على شبكات التواصل الاجتماعي"، مؤكدا أن خرق قانون الحريات العامة وعدم سلوك المساطر القانونية للتجمعات "يستدعي تطبيق القانون". وأكد الخبير الأمني المغربي، الاثنين، أن تدخل القوات العمومية لمنع تجمهرات دعا إليها مجهولون نهاية الأسبوع، تم وفق ما وصفه بـ"مقاربة متوازنة" تراعي الحفاظ على النظام العام وضمان سلامة عناصر الأمن والمشاركين.

وفي تطور لافت، أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء، مساء الاثنين، عن متابعة شخص من "أجل الاشتباه في قيامه بالتحريض على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة الوسائل الإلكترونية كان له مفعول فيما بعد وإحالته إلى المحكمة في حالة اعتقال"، وذلك بعد أن "أبانت الأبحاث أن المعني بالأمر يتوفر على مجموعة من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، وأنه كان يقوم بنشر صور وفيديوهات للاحتجاجات ببعض الدول الأجنبية التي شهدت أحداث عنف ودمجها مع مظاهر للاحتجاج داخل التراب الوطني بغاية تحريض الأشخاص للخروج إلى الشارع للاحتجاج يومي 27 و28 سبتمبر/ أيلول 2025".

وذكر بيان للنيابة العامة أن نتائج الأبحاث القضائية أبانت أيضا أن المعني بالأمر كان يسعى من وراء ذلك إلى حشد أكبر عدد من المتتبعين، حيث تمكن من حشد 4 آلاف متابع لحسابه على مواقع التواصل الإجتماعي في ظرف ثلاثة أيام فقط، وأنه كان يهدف من وراء ذلك إلى بلوغ 20 ألف متابع وأن هذا كان سيؤهله لإحداث منصة رقمية، مؤكدا أنه لم يكن يهتم بالدعوة إلى الاحتجاج بقدر ما كان هدفه جمع أكبر عدد ممكن من المتابعين وتحصيل أرباح مالية من وراء هذه العملية، على حد تعبير البيان.

وجاءت التحركات التي عرفها المغرب نهاية الأسبوع على خلفية نداء أطلقه ناشطون شباب تحت اسم "GENZ212"، وهي مجموعة ظهرت قبل أيام على تطبيق "ديسكورد" للتواصل واستقطبت آلاف المنخرطين في ظرف وجيز. وتركزت النقاشات فيها حول ملفات الصحة والتعليم وفرص العمل، مع تأكيد المنظمين سلمية مبادرتهم ودعمهم الملكية باعتبارها "ضامناً للاستقرار". وأطلق على الحدث اسم "مسيرة الشباب المغربي" في بعض الملصقات المنتشرة عبر الإنترنت، في حين شدد الواقفون وراء الدعوة إلى الاحتجاج على أن التظاهرة ستكون "سلمية وقائمة على مبدأ اللاعنف"، وأنه لن يجرى التسامح مع أي شكل من أشكال "العنف أو الاعتداء أو التخريب"، داعين المشاركين إلى احترام "المواطنين وقوات الأمن" والتصرف بـ"أدب ولباقة الاحتجاجات".




## ترحيب عربي ودولي واسع بخطة ترامب بشأن غزة ودعوات لتنفيذها
29 September 2025 10:36 PM UTC+00

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في غزة. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها بعد أن عبر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه باعتبارها "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".

وقبل هذا المؤتمر الصحافي بوقت قصير، كشف البيت الأبيض ما أطلق عليه "خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزّة"، والمكوّنة من 20 نقطة، ومعها خريطة مرفقة محدّدة لمراحل الخطة، وخطوط الانسحاب الإسرائيلي من القطاع. وهكذا، تتابعت ردود الفعل العربية والدولية المرحبة بالخطة والمشيدة بجهود ترامب لوقف الحرب.

من المنطقة، رحّبت كلّ من قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر "بالدور القيادي للرئيس الأميركي وجهوده الصادقة الهادفة لإنهاء الحرب في غزة، وتكثيف المساعي لإيجاد طريق للسلام"، معبرة عن استعدادها لـ"التعاون بشكل إيجابي وبناء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإنجاح الاتفاق وضمان تنفيذه". وقد سارت باقي ردود الفعل في الاتجاه نفسه إشادةً بالخطة وتعبيرا عن الاستعداد للعب دور في تطبيقها.

"العربي الجديد" يتابع ردود الفعل العربية والدولية إزاء خطة إنهاء الحرب في غزة.




## حرب الإبادة على غزة | قصف عنيف على حيي الصبرة وتل الهوى ومخيم البريج
29 September 2025 10:48 PM UTC+00

على بعد نحو أسبوع من دخول حرب الإبادة على غزة عامها الثالث، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أمس الاثنين، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها بعد أن عبر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه باعتبار "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".

وفي حين نقلت "فرانس برس" عن مسؤول، قوله إن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومدير المخابرات العامة المصرية محمود رشاد التقيا أمس الاثنين، مفاوضي حركة حماس "وسلموهم خطة العشرين نقطة"، وأن الحركة ستدرس الخطة بحسن نية وترد عليها، قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة، إن الخطة "وصفة لتفجير المنطقة"، محذرا من أن "إسرائيل تحاول أن تفرض عبر الولايات المتحدة ما لم تستطع تحقيقه بالحرب".

ورغم هذه التطورات الدبلوماسية، يواصل جيش  الاحتلال الإسرائيلي توغله بريا في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

"العربي الجديد" يتابع تطورات حرب الإبادة على غزة أولاً بأول..




## لبنان: المبنيان الفرنسيان في مخيم الجليل يواجهان خطر الانهيار
29 September 2025 10:52 PM UTC+00

بعد النكبة الفلسطينية عام 1948، نزح آلاف الفلسطينيين إلى لبنان، واستقر عدد كبير منهم في مدينة بعلبك شرقي البلاد، حيث أُنشئ مخيم الجليل عام 1949 على أرض كانت في الأصل ثكنة عسكرية فرنسية مهجورة تتألف من مبنيَين، وتُراوح مساحتها ما بين 42 و43 دونماً. واستُخدم المبنيان الفرنسيان القديمان اللذان يعودان إلى الحقبة الاستعمارية، ملجأ للعائلات الفلسطينية، رغم أنهما لم يُصمّما أساساً للسكن. وعلى أطراف المخيم وفي داخله "إسطبل" عبارة عن غرف للخيول صارت منازل اللاجئين الفلسطينيين.



ومع مرور الوقت، تفاقمت حالة المبنَيين الفرنسيَّين لجهة القصور في البنية التحتية والجهوزية الملائمة للسكن، ما جعلهما اليوم من أكثر الأبنية هشاشة وخطورة. وبحسب إحصاءات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يضم المخيم، المعروف أيضاً باسم "مخيم ويفل" نسبة إلى مدرسة فرنسية قديمة قريبة من المكان، نحو 650 عائلة، أضف إلى 650 عائلة أخرى في محيطه.
ويعاني المبنَيان الوسطيان في مخيم الجليل، والمعروفان بالمبنَيين الفرنسيَّين، تدهوراً خطيراً في بنيتهما الإنشائية والبنى التحتية، إذ تظهر تشققات كبيرة ورطوبة متزايدة تُضعف الأعمدة والأسقف، ما يجعلهما مهددين بالانهيار الجزئي أو الكلي في أي وقت، خصوصاً عند هطول الأمطار أو حدوث أي اهتزازات. إضافة إلى ذلك، يواجه لاجئو المخيم مشاكل متكررة في الكهرباء بعد احتراق القاطع الكهربائي، ناهيك عن تدهور الصرف الصحي وتسرّب المياه والاكتظاظ السكاني. الأمر الذي يعرّض العائلات المقيمة فيه للخطر، وسط غياب أي صيانة جذرية أو حلول بديلة من الجهات المعنية أو خطة شاملة لترميم المبنيَين.
ويكشف أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في منطقة البقاع، خالد أحمد عثمان، والمقيم في مخيم الجليل، أن المبنَيين الفرنسيَّين يُعتبران من أقدم الأبنية، حيث يتجاوز عمرهما 100 عام، وهما مهددان بالانهيار. ويقول لـ"العربي الجديد": "عام 2012، انهار جسر علوي داخل أحد المبنيَين، وتولت وكالة أونروا ترميمه بشكل جزئي، غير إن المشكلة لا تزال قائمة مع استمرار تساقط الإسمنت من الأسقف والجدران، ووجود تشققات كبيرة في أسطح البنايات، خصوصاً خلال فصل الشتاء الذي يمتد في المنطقة من 6 إلى 7 أشهر بسبب طبيعتها الجبلية الباردة".



وينبّه عثمان إلى أن المبنيَين يواجهان اكتظاظاً سكانياً حاداً، خصوصاً منذ بداية نزوح الفلسطينيين من سورية بين عامَي 2011 و2013، إذ ارتفع عدد العائلات فيهما من نحو 75 عائلة إلى أكثر من 125 عائلة. ويوضح أن المبنيَين يعانيان كذلك من مشاكل في التهوية والإنارة، حيث إن الغرف ضيقة، وبعض المرافق الصحية أُنشئت على الشرفات، ما يزيد من معاناة المرضى وكبار السن. كذلك، تعاني شبكات المياه والصرف الصحي من أعطال متكررة، فيما تتجمع مياه الأمطار في أماكن عدة داخل المخيم.
ورغم المناشدات المتكررة من اللجان الشعبية، تبقى استجابة "أونروا" جزئية وغير شاملة، فيما تزداد الخطورة نتيجة وجود أجزاء إنشائية متهالكة داخل المبنيَين قد تهدد سلامة سكان المخيم. وتتحدث اللاجئة الفلسطينية فايزة، عن ولادتها ونشأتها داخل أحد هذين المبنيَين، وتقول لـ"العربي الجديد": "نعيش خوفاً دائماً بسبب تدهور حالة المبنى، حيث تشققت الجدران وبدأت قطع الإسمنت تتساقط، ما يؤشر إلى حجم الخطورة، ولا سيما خلال الشتاء. أضف إلى ضيق الغرف واكتظاظ المنازل، إذ يقيم أكثر من خمسة أفراد في مساحة صغيرة، ناهيك عن الأعطال المتكررة في المياه والكهرباء. ورغم الترميم الجزئي الذي قامت به "أونروا" قبل سنوات، غير إن المخاطر لا زالت قائمة". وتؤكد الحاجة الملحّة إلى خطة شاملة لإصلاح المبنى وتحسين التهوية وشبكات الخدمات وتخفيف الاكتظاظ، لضمان سلامة العائلات.



ويبدي اللاجئ الفلسطيني، محمد حمد، قلقه إزاء تدهور وضع المبنى الذي تسكنه العائلات الفلسطينية منذ عقود طويلة، ويقول لـ"العربي الجديد": "ازدادت التشققات في الجدران، إلى جانب تساقط أجزاء من الأسقف، ما يدفع الصغار والكبار إلى توخي الحذر، خوفاً من التعرض للأذى. ولا يمكن أن نغفل تدهور شبكات المياه والكهرباء، الأمر الذي يجعل الحياة اليومية للاجئين صعبة جداً، لا سيما في فصل الشتاء الطويل، حيث يرتفع معدل تسرّب الأمطار والرطوبة إلى المنازل". ويرى حمد أنه "رغم تكرار المناشدات للجهات المسؤولة، وتحديداً وكالة أونروا، لم تتحسن الأوضاع بشكل ملموس، لذلك، فإنّ الحاجة ضرورية إلى تدخل عاجل لإصلاح المبنى وتوفير حياة آمنة للسكان، حيث إنّ هذا الأمر أصبح مسألة حياة أو موت".




## حرب العلم
29 September 2025 10:52 PM UTC+00

في ثقافتنا المحلية يصفون الجاهل بـ"الطيرة"، أي مجرد طائر، ظناً منهم أن الطيور لا تفقه شيئاً، ولا تُحسن الظن، لكونها بلا عقل، على عكس البشر، فيما هي عند مَن يدركون معنى الحياة (أمم أمثالكم)، بل قد تفوقنا حين نجد أنّها تترفع عن الصغائر، ولا تُعير الحدود السياسية بين الدول أهمية، إذ ترى كوكب الأرض بأكمله وطناً واحداً، تتوزع فيه الموائل كما شاء لها الخالق، لتميّز بما لها من فطرة أين تكون هناك اليوم، ومتى تمضي هناك.
وللمغني السوداني الشهير، مصطفى سيد أحمد، أغنية تنادي بحرية الفرد، إلى حد أن يكون "مع الطيور الما بتعرف ليها خارطة.. ولا في إيدها جواز سفر". نداء يشِي بالوعي الكبير بمكنونات الكون... ولكن...
ماذا نفعل مع الجهل الذي يتجاوز عداء النفس البشرية إلى عداء الطبيعة؟ 
فالجاهل ليس بعدوٍ لنفسه فحسب، إذ إنّه، بعد أن يُلغي ويستبدل سلاح القلم والعلم بالسلاح الناري، تجده يجهد في إلغاء الآخر، وإنهاء حياته، ويعلن ذلك في زهوٍ حين يقف أمام كاميرا الهاتف النقّال الذي وفّره العلم، لينقل للعالم ما يظنّه انتصاراً على عدوّه.
قبل أيامٍ، أمسك بعض المقاتلين بطائرٍ مهاجر زوّدته إحدى الجهات البحثية بأجهزة تتبّع وقياس معروفة الاستخدام من قبل علماء البيئة والطيور المهاجرة، تُستخدم فيها أحدث التقنيات للرصد الفلكي، بغية تحديد اتجاهات الطيران، خصوصاً الطيران الليلي. 
وفي ذلك، يتعاون الباحثون مع محطات أرضية تتّصل بالأقمار الصناعية. وتزايدت مثل هذه الأنشطة أخيراً بسبب تأثيرات تغير المناخ في كل ما هو طبيعي. مثلما هي رحلة ذلك الطائر الذي قتلوه وصوّروه على أنّه مرسَلٌ من العدو لرصد تحرّكاتهم، والتجسّس عليهم. وكان المتحدث في ذلك الفيديو القصير قد ختم حديثه بأنّه "حتّى وإن لم يكن جاسوساً عليهم، فقد إنجغم"، أي إنه قد قُتل "نكايةً" في مَن أرسله.



لم تكن الحادثة الأولى التي يُغتال فيها طائر مهاجر، لكنّها وجدت صدىً واسعاً بسبب ارتباطها بهذه الحرب العبثية التي ظلّت مشتعلة في السودان منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، مؤكدةً أنّ البيئة أكبر الضحايا المنسيّين. فقد تهكّم البعض لأنّ عِلم التجسّس تطوّر، وبات بلا حاجة لتوظيف طائر، فأجهزة محاكاة الطيران (الدرون) صارت في متناول الجميع، مثلما تطوّر توظيفها من جمع المعلومات وتحليلها وإرسالها إلى تفجير المواقع بدقة متناهية.
ظلّ شاغلو منصات التواصل الاجتماعي يتساءلون عن الجهة البحثية التي أرسلت الطائر، لا عن أولئك الجنود، ولا مواقع وجودهم. ما يعني أنّ الكثيرين قد أدركوا خطر ما يحدث، بل ظلّ البعض ينادي بتنبيه المراكز العلمية إلى أنّ حالة حرب السودان ليس لها مثيل، من حيث الفوضى وسيادة الجهل.  
أمَا كفاكم يا هؤلاء الإفساد في الأرض، حتى يصل عبثكم وإفسادكم إلى الفضاء وعابِريه؟
 




## متحف آرمات عمّان... حارس الذاكرة البصرية والخط العربي
29 September 2025 10:53 PM UTC+00

قاد شغف الأردني غازي خطّاب (68 سنة) بفن الخط العربي ليصبح حارساً للذاكرة البصرية للعاصمة عبر متحفه "آرمات عمّان"، والذي يصون ذاكرة المدينة ويحميها من الضياع، مقدّماً رحلةً عبر الزمن، وحكايات تؤرخ لعاصمة الأردن.
ويوثق المتحف الذي يشغل مبنى قديماً في شارع الملك حسين بوسط عمّان، تاريخ البلاد منذ أربعينيات القرن الماضي وما تلاها، من خلال مئات اللوحات الإعلانية "الآرمات"، التي كانت تُعلَّق على واجهات المحالّ التجارية وعيادات الأطباء والخياطين والمحامين وغيرهم. وتظهر هذه الآرمات ملامح ثقافية واقتصادية واجتماعية لحقبٍ سابقة.
احترف غازي خطّاب فن الخط العربي منذ عام 1986، وبدأ جمع "الآرمات" الإعلانية لاحقاً، في محاولة للحفاظ على ذاكرة عمّان، ورد الجميل للخطاطين الذين أثروا هذه المهنة المهدّدة بالاندثار في ظل التطور التكنولوجي، وانتشار برامج الحاسوب التي تقوم بمهامهم.
يستقبل خطّاب زوّار متحفه بحفاوة، ويقدّم لهم بحماس الشروحات اللازمة، مجيباً عن أسئلتهم حول تاريخ الآرمات المعلّقة على جدران المتحف، والخطوط المستعملة، والمصادر التي جُلبت منها. ويقول لـ"العربي الجديد": "بدأ شغفي بالخط العربي حين كنت في الثامنة من عمري، بعدما لفت انتباهي صندوق للإسعافات الأولية وحرف العين المخطوط عليه. منذ ذلك الحين بدأت رحلتي مع الخط، إذ عملت لدى عدد من الخطاطين، ثم طوّرت قدراتي بدراسة فن تصنيع اللوحات في ألمانيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، وفي عام 1986، اقتنيت أول (آرمة) لمحل ملابس في شارع بسمان، كان اسمه (صرصور)، وكانت للخطاط تيسير السادات، وتحتها التقطت صورة لي عام 1980".



تأسّس متحف "آرمات عمّان" في أغسطس/آب 2020، بدعم كامل من "الشركة الهندسية لصناعة الإعلان"، التي يُعد خطّاب أحد مؤسّسيها وشريكاً فيها مع أشقائه، ويسعى المتحف إلى حفظ الذاكرة البصرية لعمّان، وتوثيقها، وصون فن الخط العربي.
ويفتخر خطّاب بعشرات الآرمات القديمة المعلّقة على جدران المتحف، من بينها آرمة لمحل "قبّان عبد الحميد محمد البرغلي" يزيد عمرها على 86 سنة، وقد جاءت من الشام إلى مادبا، ثم وصلت إلى المتحف، كما يضم المتحف آرمة "المخزن الملكي الهاشمي" العائدة إلى عام 1949، وهي لوحة إعلانية لمحل معدات تصوير يملكه الأردني من أصل أرمني روبين كتشجيان، إضافة إلى آرمات لمحلات قديمة مثل مطحنة القهوة "سمراء عدن شربجي وفيومي"، و"الحمصي للقهوة والزعتر"، كما يحتفظ المتحف بآرمات لأطباء أردنيين مثل زهير ملحس، وزيد حمزة، ونعيم شقم، ومسلم قاسم، إضافة إلى آرمة لفندق بغداد أضيفت حديثاً.



يعرض المتحف أيضاً آرمات تعود لمحلات تجارية في مدن القدس، ورام الله، ونابلس في فلسطين، عاش أصحابها تجربة اللّجوء بعد عام 1967، عقب سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية، ومنها آرمة "نوفوتيه غازي الطاهر" التي خطّها الفنان الفلسطيني شوقي يعيش. وكنوع من التكريم، خُصص أحد جدران المتحف لصور أشهر الخطاطين الذين عرفتهم عمّان، مع التعريف بهم وبأعمالهم وأدواتهم، ومن بينهم من لا يزالون على قيد الحياة.



يواصل خطّاب جمع الآرمات، التي بلغ عددها نحو 4000 آرمة، سواءً عبر التبرع من أصحابها، أو من خلال شرائها، كما يتصل بعض مالكي الآرمات القديمة بالمتحف للتبرع بها بعد حصولهم على أخرى جديدة.
ويستقبل المتحف زواره يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، والدخول إليه مجاني، ويُوجَّه الزائرون لكتابة انطباعاتهم وآرائهم في دفتر خُصص لذلك، فيما خُصص قسم لتعليم الخط العربي، في محاولة لإنقاذ هذا الموروث الثقافي من النسيان.
ويخصص متحف "آرمات عمّان" جناحاً لأرشيف الصحف والمجلات الأردنية والعربية، يعود تاريخ بعضها إلى بدايات القرن الماضي، وتؤرخ للأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة، ولا سيّما ما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ومساعيه لتهجير الشعب الفلسطيني، وتبرز على الصفحات الأولى لبعض هذه الصحف تغطيات لمحاولات تهجير أهالي قطاع غزة، في استعادة لافتة للتاريخ. 



كما يضم الأرشيف موادّ صحافية توثق أبرز القضايا الأردنية والعربية، إلى جانب نحو 200 ملصق "بوستر" لأشهر الأفلام المصرية التي عُرضت في دور السينما بعمّان خلال القرن الماضي، ويحتوي الجناح أيضاً على مشهد يكاد يختفي من شوارع العاصمة، يتمثل في صناديق معدنية قديمة للصحف الأردنية، كانت تُعلَّق على مداخل المنازل والمتاجر لتوزيع الصحف الورقية في ساعات الصباح الأولى.




## تعليم سورية... مئات المدارس مغلقة رغم بدء العام الدراسي
29 September 2025 10:53 PM UTC+00

يعاني طلاب سورية من عدم توفر مدارس كافية، وعدم تأهيل المدارس المتضررة لاستقبالهم في العام الدراسي الأول بعد سقوط نظام الأسد.

لم يكن الوقت الفاصل بين سقوط نظام بشار الأسد وبدء العام الدراسي الجديد كافياً لإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب وترميمه، لتبقى مئات المدارس خارج الخدمة، بعدما حولها القصف إلى أطلال. وتكشف الإحصائيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم السورية، أن نحو 7900 مدرسة تعرضت لدمار جزئي أو كلي في البلاد، من أصل 19400 مدرسة قائمة. 
وخلال الأشهر الماضية، عملت مبادرات أهلية على ترميم مدارس في كثير من المناطق، فيما كانت الحكومة عاجزة عن ترميم أو إعادة تأهيل المدارس لاستقبال الطلاب في العام الدراسي (2025-2026)، بينما برزت مخاوف من عدم قدرة المدارس المتاحة على استقبال جميع الطلاب، وخصوصاً مع عودة آلاف المهجرين والنازحين إلى مناطقهم.
من ريف إدلب الجنوبي، يقول الطفل أحمد مراد (13 سنة) لـ"العربي الجديد": "أشتاق إلى مدرستي، وقبل النزوح، كنت في كل صباح أركض مع زملائي في الفناء، ونلعب كرة القدم قبل الدروس. كنا نتعلم ونستمتع، والصفوف كانت مليئة بالحياة، بينما كل ما تبقى من المدرسة حطام، فالجدران والأسقف منهارة، والفناء مليء بالركام، ولا يمكن اللعب فيه. قد أحاول التعلم في المنزل، لكن لا شيء يشبه شعور الجلوس في الصف أمام السبورة. أشعر أن الأمر سيطول، وأخاف أن أنسى كل ما تعلمته".
ومن حيّ الحمدانية في حلب، تقول سارة العلي، وهي أم لطفلين، لـ"العربي الجديد": "ليان وعلي في السابعة والتاسعة من عمرهما، وهما يحبان الذهاب إلى المدرسة، لكن المدرسة القريبة مدمرة من جراء القصف، وفي كل صباح يسألان إن كان الذهاب إلى المدرسة ممكناً، فأشعر بالعجز لأنني لا أستطيع أن أؤمن لهما مكاناً مناسباً للتعلم. اضطررت إلى إرسالهما إلى منزل أحد الأقارب في الحيّ، حيث يقدم معلم دروساً مؤقتة، لكن المكان ضيق، والكتب محدودة، وأتمنى أن يعاد تأهيل المدرسة قبل فوات الأوان، كي لا يفقد أطفالي حقهم في التعليم".


يبلغ عدد المدارس السورية التي تعرضت لدمار جزئي أو كلي 7,900 مدرسة من أصل 19,400 مدرسة في البلاد


ومن بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشرقي، يؤكد محمد رشيد لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "لم يتبق في البلدة سوى ثلاث مدارس قابلة للترميم، ونسبة الدمار في المجمعات الدراسية تتجاوز 70%، فقد ركز جيش النظام السابق، وخصوصاً قوات سهيل الحسين، على قصف المدارس، ولا يملك أهالي البلدة إعادة ترميمها، ولم تتدخل أي منظمة إنسانية لإجراء عمليات الترميم، وقد وعد محافظ حماة بترميم مدرستين، لكن ذلك لا يكفي لاستيعاب جميع الأطفال".
ويضيف رشيد: "لجأت الجهات المختصة إلى استخدام كرفانات صفوفاً للمرحلة الابتدائية، لكن هذه الكرفانات بقيت في ساحة إحدى المدارس من دون خدمات، ولم يكتمل العمل عليها بسبب ضعف الإمكانات، بينما على المدرسة أن تستوعب نحو 800 طالب".
بدوره، يقول المعلم العائد إلى قريته في ريف إدلب الشرقي، هشام عبد الرحمن لـ"العربي الجديد": "لا يوجد سوى مدرسة واحدة صغيرة مؤهلة للعمل في المنطقة، ونحاول جاهدين إقامة صفوف في أماكن بديلة، مثل المنازل، أو الكرفانات، لكن لا توجد وسائل تعليمية كافية، وأعداد الطلاب كبيرة، بحيث تصعب متابعتهم بشكل فعال. كثير من الأطفال العائدين إلى مناطقهم المدمرة لا يجدون مدارس، ويضطرون إلى البقاء بلا تعليم، ما يعني أنهم يخسرون سنوات إضافية من حياتهم الدراسية، ويزداد شعورهم بالإحباط".



ويوضح عبد الرحمن أنه "إذا لم ترمَّم المدارس بشكل عاجل، سيستمر انقطاع الأطفال عن الدراسة، ما يزيد من الهدر التعليمي، ويؤثر بمستقبلهم وفرصهم في الحياة. نحن بحاجة إلى دعم عاجل من الجهات الحكومية، ومن المنظمات الإنسانية، لتوفير بنى تحتية مؤقتة، وكتب مدرسية، وأدوات تعليمية، وتدريب للمعلمين على التدريس في هذه الظروف الصعبة، ويمكن إنشاء صفوف إضافية صغيرة لتقليل أعداد الطلاب في كل فصل، ما يساعد على متابعة الطلاب بشكل أفضل. الجدران المهدمة، والأسقف المنهارة، والمرافق الأساسية المفقودة كدورات المياه والمياه النظيفة، كلها عوامل تجعل من العودة إلى المدرسة تحدياً يومياً".
ولجأ سكان بعض المناطق إلى ترميم المدارس بمبادرات ذاتية قبل حلول العام الدراسي، ومن هؤلاء سكان مدينة السخنة بريف حمص الشمالي، الذين تكفلوا بترميم أربع مدارس على نفقتهم الشخصية.
تحتوي بلدة الزعفرانة في ريف حمص الشمالي على ثلاث مدارس، بدوامين: صباحي ومسائي، وأحدها بحاجة إلى صيانة شاملة بعدما تعرضت لأضرار بالغة، والمدارس الثلاث بالكاد تستوعب الطلاب. ويؤكد مدير المدرسة المتضررة، صالح الأحمد، أنها تستوعب 600 طالب، لكنها غير جاهزة لاستقبال الطلاب بعد، وأنهم طالبوا مديرية التربية في حمص بتنفيذ الترميم منذ فترة، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن.



من جانبه، يقول مدير المكتب الإعلامي في مديرية تربية حماة، وسيم الأحمد، لـ"العربي الجديد": "عدد الملتحقين بمدارس المحافظة يبلغ 402 ألف طالب وطالبة، وتجهيزات المديرية شملت 1,757 مدرسة، وكلها استقبلت الطلبة، بينما هناك 345 مدرسة مدمرة أو متضررة، وما زالت خارج الخدمة. تعمل المديرية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي على إعادة ترميم هذه المدارس وتأهيلها تحت إشراف دائرة الأبنية المدرسية، مع التركيز على المناطق الريفية لضمان توفير بيئة مدرسية ملائمة للطلاب العائدين إلى مناطقهم، ما يسهم في متابعة التحصيل العلمي".
يضيف الأحمد: "تبذل المديرية جهوداً كبيرة لتحسين البيئة المدرسية، والحد من ظاهرة اكتظاظ الصفوف، وذلك عبر توفير الظروف التعليمية ضمن الإمكانات المتاحة، وتأمين بيئة تساعد على التحصيل العلمي والارتقاء بمستوى الطلاب، كذلك تولي المديرية اهتماماً خاصاً بنظافة المدارس من خلال متابعة يومية لضمان أن تكون ملائمة لقضاء الطالب معظم يومه فيها، ويشمل ذلك تأمين المياه النظيفة، وتوفير صهاريج مياه معقمة، فضلاً عن إشراف دائرة الصحة المدرسية على الحالة الصحية لضمان سلامة الطلبة".
ويتابع: "مشكلة اكتظاظ الصفوف يُعمَل على معالجتها من خلال فتح صفوف جديدة، ما يتيح للطلاب فرصاً أفضل لممارسة الهوايات والنشاطات خلال أوقات الفراغ المدرسية، وتؤكد مديرية التربية التزامها توفير بيئة تعليمية مناسبة وآمنة لجميع الطلبة، وتسعى لدعم العملية التعليمية لتحقيق مستقبل زاهر لأطفالنا".
بدورها، تؤكد مديرة التربية والتعليم في حمص، ملك السباعي لـ"العربي الجديد"، أن "العملية التعليمية في المحافظة تواجه تحديات كبيرة ناتجة من الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، والتي انعكست مباشرةً على قدرة المدارس على استيعاب الطلاب، وتقديم الخدمات التربوية بالنحو الأمثل".



ووفق البيانات الصادرة عن مديرية تربية حمص، يبلغ عدد المدارس الخارجة عن الخدمة في مدينة حمص 317 مدرسة، وهو رقم يعكس حجم التحديات، من بينها 21 مدرسة مدمرة بالكامل، و31 مدرسة مدمرة بنسبة تزيد على 50%، و131 مدرسة بحاجة إلى تجهيز وأثاث مدرسي، كذلك هناك 40 مدرسة قيد الترميم، إضافة إلى 13 مدرسة انتُهي من ترميمها بالكامل. 
وتوضح السباعي أنه "رغم حجم الدمار، نواصل العمل بوتيرة متسارعة لإعادة تأهيل ما يمكن تأهيله من المدارس، لكن حجم الأضرار وتوسع رقعتها، إضافةً إلى عودة الأهالي إلى مناطقهم بعد نزوح طويل، كلها عوامل خلقت ضغطاً كبيراً على البنية التعليمية، لكن لدينا خطط بديلة اعتُمِدَت لضمان استيعاب جميع الطلاب، إذ لُجئ إلى عدد من الإجراءات المرنة، من بينها تطبيق نظام الدوام النصفي في بعض المدارس، وإجراء تسويات لتوزيع الطلاب توزيعاً أفضل ريثما يُنتهى من أعمال الترميم وإعادة التأهيل".
واستطردت قائلة: "أبرز المعوقات التي تؤخر إنجاز الترميم تتلخص في كثرة الأضرار، وتوسع حجمها الجغرافي، ونقص الموارد اللوجستية والفنية، لكن مديرية التربية تتابع ميدانياً أعمال الصيانة والترميم يومياً، وهي ملتزمة تأمين مقعد دراسي لكل طالب، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم حجر الأساس في إعادة بناء الإنسان والمجتمع".




## الطلاق في الصين... أزمات لا تقتصر على الشباب
29 September 2025 10:53 PM UTC+00

بلغ معدل الطلاق في الصين 57% خلال عام 2024 على أساس العدد السنوي، وبحسب بيانات أصدرتها وزارة الشؤون المدنية في يوليو/ تموز الماضي، تجاوز عدد الأزواج الذين أكملوا إجراءات الطلاق بشكل قانوني خلال العام الماضي 3.5 ملايين.
ومع التطور الاقتصادي، شهدت أوضاع الزواج والطلاق في الصين تغيّرات كبيرة انعكست بشكل رئيسي في انخفاض معدل الزواج، وتأجيل سن الزواج الأول، والزيادة المستمرة في معدلات الطلاق. ولا يزال عدد الزيجات يسجل مستويات متدنية، إذ انخفض بنسبة 49% خلال العقد الماضي، بينما سجلت معدلات الطلاق ارتفاعات قياسية.
وخلال السنوات الأخيرة، قللت خيارات ومشاعر الإحباط زواج الصينيين، وأخّرت سن الزواج، وزادت حالات الطلاق. ومع التطور الاجتماعي يسعى جيل جديد من الشباب إلى الاستقلال والحرية، ويعتبرون أن الزواج قيد. من ناحية أخرى تُصعّب تكاليف الإنجاب والرعاية الباهظة تكوين الأزواج أسراً، ما يدفعهم إلى الطلاق في منتصف الطريق.
ويرى مراقبون أنه من منظور ديموغرافي يُقلّل انخفاض معدل المواليد وشيخوخة السكان عدد الأشخاص في سن الزواج، ما يُضعف الدافع الرئيسي للزواج. كما أن السؤال عن الحاجة إلى الإنجاب في ظل تكاليف المعيشة الباهظة قد يكون دافعاً رئيسياً للتفكير بالطلاق، خاصة في حالات عدم توافق الأزواج حول تطلعاتهم الأسرية.
ويعزو الباحث في المعهد الصيني للعلوم النفسية والاجتماعية، دا بينغ مو، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أسباب ارتفاع معدل الطلاق في الصين إلى عوامل عدة، منها التناقض الجوهري في العلاقة بين الزوج والزوجة الذي يخلق مشكلة في التواصل، ويكرّس التفاعل السلبي الذي يؤدي إلى اغتراب عاطفي، إذ إنّ نحو 78 في المائة من الزيجات التي تفتقر إلى التواصل الفعّال تنهار في النهاية. يضيف: "هناك أيضاً الخيانة العاطفية بين الزوجين التي يصعب إصلاحها، والعنف الأسري الذي يتسبب في صدمات جسدية ونفسية. ولا يمكن إغفال تفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، فارتفاع تكاليف الزواج والإنجاب ونفقات إعالة الأطفال والتعليم، وصعوبة التوفيق بين العمل والأسرة، تشكل جميعها ضغوطاً مضاعفة على الأزواج الشباب".



ويلفت دا أيضاً إلى عامل آخر يرتبط بالاستقلال المادي لدى الزوجات، ويقول: "مع ازدياد شعور النساء بالاستقلال إلى جانب تحسّن تعليمهن واستقلالهن الاقتصادي، بات التوفيق بين الزوجين أكثر صعوبة، خصوصاً مع تحدي المفهوم التقليدي القائل بأن الرجال يتفوقون على النساء في مجال التعليم والعمل، ما يمنحهم سلطة ذكورية. هذه التصورات أصبحت من الماضي".
وفي وقت سابق من العام الحالي، كشفت محكمة في مقاطعة قوانغ دونغ (جنوب) أن نحو نصف نزاعات الطلاق المتعلقة بكبار السن قدمها أفراد تتجاوز أعمارهم الـ 60، ما يجعل كبار السن الفئة السكانية الأكثر عُرضة للطلاق في البلاد. وأظهرت بيانات متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي أنه في الفترة بين الأول من يناير/ كانون الثاني 2021 والأول من يناير 2025، نظرت هذه المحكمة في 25 ألف قضيةً عائلية، منها نحو 12 ألف قضية لكبار في السن، أي ما يُمثل 50% من إجمالي القضايا. ورفع نحو نصف قضايا الطلاق أفراد تجاوزوا الـ60.
وتقول الباحثة الاجتماعية لان جو يان لـ"العربي الجديد": "يتكرر طلاق كبار السن الذي يطلق عليه الطلاق الفضي، بسبب فقدان المكانة الاجتماعية وتراجع القدرة البدنية، فتنشأ مشكلات أكثر بعد التقاعد. العديد من النساء يشعرن بعدم الرضا إزاء أداء أزواجهن بعد التقاعد، وتتجاوز نسبة عدم الرضا أكثر من 75%. ومن جوانب عدم الرضا الأكثر شيوعاً قضاء الأزواج وقت طويل على الهواتف الخليوية أو مشاهدة التلفاز، إضافة إلى الانفعال وصعوبة التواصل. علاوة على ذلك، تشعر النساء بعدم رضا ناتج عن عدم المساعدة في الأعمال المنزلية".



وأقرت السلطات الصينية في عام 2020، ما يعرف بـ"فترة التهدئة"، ومدتها 30 يوماً، والتي توقف إجراءات الطلاق إذا غيّر أحد الزوجين رأيه، لمحاولة تقليص عدد حالات الطلاق ضمن إجراءات للتعامل مع الأزمة الديمغرافية. ورغم ذلك، قوبلت هذه السياسة بانتقادات حادة، إذ رأى البعض أنها تستهدف في الأساس أفراداً يسعون جاهدين إلى الهروب من الزواج بسبب العنف الأسري أو لأسباب أخرى.
ويصف محللون "فترة التهدئة" بأنها سلاح ذو حدين، فهي قد تكبح حالات الطلاق المتسرعة والاندفاعية، لكنها قد تتسبب أيضاً في تأخير طويل لمن يسعون إلى الهروب من زواج مؤلم، كما أن ارتفاع تكاليف الطلاق بسبب اللوائح التقييدية قد يجعل بعض الفئات أكثر حذراً من الزواج، ما يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في معدلات الزواج.




## مقاطعة إسرائيل..عزلة اقتصادية متصاعدة وأوروبا تلغي صفقات ضخمة
29 September 2025 10:57 PM UTC+00

تشهد إسرائيل مقاطعة واسعة وعزلة اقتصادية واستثمارية وتجارية متصاعدة مع استمرار حرب الإبادة على غزة، تمثلت في إلغاء دول صفقات ضخمة بمئات الملايين من الدولارات، وانخفاض صادرات دولة الاحتلال لدول العالم، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي وخاصة الرقائق، وإلغاء صفقات تسليح ضخمة مع إسبانيا ودول أخرى، وسحب شركات وصناديق عالمية للاستثمار أموالها من الشركات الإسرائيلية، ما يهدد الاستثمارات المباشرة داخل دولة الاحتلال ويعمّق أزمتها المالية والتجارية.
ووفق أحدث الأرقام، فقد سجلت صادرات إسرائيل من السلع إلى الاتحاد الأوروبي انخفاضاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، لتصل إلى 36.8 مليار شيكل (11.11 مليار دولار) بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2025، مُقارنة بـ 40.8 مليار شيكل (12.32 مليار دولار) في الفترة المُماثلة من العام الماضي، وفقاً لتقرير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، الصادر أول من أمس الأحد.
وانخفضت الصادرات الإسرائيلية إلى الاتحاد الأوروبي في أغسطس الماضي بنسبة 25% لتصل إلى 3.5 مليارات شيكل (1.05 مليار دولار)، مُقارنة بـ4.7 مليارات شيكل (1.41 مليار دولار) في أغسطس 2024، بينما بلغت صادرات إسرائيل إلى الاتحاد نحو 15.9 مليار يورو عام 2024، ويرجح أن تنخفض القيمة مع نهاية العام الجاري.

صادرات أيرلندا

ونقلت، أمس، صحيفة غلوبس العبرية بيانات تؤكد أن صادرات الرقائق الإلكترونية إلى أيرلندا هي السبب وراء انخفاض صادرات إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي. وانتقدت إصرار "وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية على اعتبار انخفاض صادرات الرقائق الإلكترونية إلى أيرلندا لا علاقة له بالوضع السياسي، بل مُتجذّر في التغيرات التي تشهدها سوق الرقائق الإلكترونية العالمية".
ومنذ بداية عام 2025، تراجعت صادرات إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي، إذ انخفضت في أيرلندا وحدها بأكثر من 50%. لا سيما على مستوى الرقائق الإلكترونية التي تُعدّ أهمّ سلعة تستوردها الدولة الأوروبية من إسرائيل، وتُصدّرها شركة إنتل (أكبر شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات في الولايات المتحدة) بشكل رئيسي من داخل دولة الاحتلال. علاوة على ذلك، شهدت الفترة نفسها زيادة في صادرات الرقائق الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة، وازدياداً في الصادرات الإسرائيلية إلى ألمانيا، وِجْهة التصدير المهمة الأخرى لإسرائيل في أوروبا، إلا أن هذين العاملين لم يكونا كافيين لتعويض الانخفاض الحاد في صادرات أيرلندا.



وحسب تقارير دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، فإن الصادرات الإسرائيلية إلى أيرلندا انخفضت منذ بداية العام من 8.2 مليارات شيكل (2.47 مليار دولار) بين يناير وأغسطس 2024 إلى 3.9 مليارات شيكل (1.17 مليار دولار) فقط في الفترة المقابلة من عام 2025.

ورغم الصادرات إلى ألمانيا خلال الفترة نفسها التي حاولت سد الفجوة، فإن إجمالي الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي انخفض بمقدار أربعة مليارات شيكل (1.2 مليار دولار). ويعزى ذلك أيضاً إلى انخفاض قدره مليار شيكل (302 مليون دولار) في الصادرات إلى قبرص خلال الفترة نفسها، وخاصة المواد الكيميائية.
ووفقاً لبيانات دائرة الإحصاء المركزية لشهر يوليو/تموز الماضي، فإن صادرات الرقائق الإلكترونية إلى أيرلندا انخفضت بشكل كبير: من 369 مليون دولار في يوليو 2024 إلى 40 مليون دولار فقط في يوليو 2025، أي بانخفاض يقارب 90%.
وبشكل عام، ووفقاً للأرقام التي أصدرها المركز، فإن صادرات "المكونات واللوحات الإلكترونية" (وخاصة الرقائق الإلكترونية) انخفضت بنسبة 22% منذ بداية عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، من 15.9 مليار شيكل (4.8 مليارات دولار) إلى 12.4 مليار شيكل (3.74 مليارات دولار).

مقاطعة الشركات

وقالت صحيفة غوبلس العبرية إن بعض الشركات العالمية أصبحت تفضّل عدم التعامل تجارياً مع إسرائيل. وذكرت أن المشاعر تجاه إسرائيل في أوروبا تتراجع، بل "وطالبت دولٌ مثل أيرلندا وإسبانيا بفرض عقوبات أو إلغاء اتفاقيات، لم تُتخذ أي خطوات رسمية ضد إسرائيل حتى الآن".



وسبق أن أكد رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيليين رون تومر، أن "العلامة التجارية الإسرائيلية تضررت بشدة"، لدرجة أن إحدى الدول "الصديقة" طلبت إزالة اسم إسرائيل عن المنتجات خوفاً من ردّة فعل المستهلكين، وطلبت شركات أخرى محو أي صور تتعلق باجتماعات تجارية مع الشركات الإسرائيلية خشية تضررها في الأسواق العالمية بفعل حملات المقاطعة. وحذّر من أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يعود سنوات إلى الوراء.
وفي هذ الصدد حذّر الأستاذ بكلية العلوم السياسية بجامعة تل أبيب، إيمانويل نافون، في حديثه لصحيفة غوبلس، من العزلة التجارية والاقتصادية العالمية للصادرات الإسرائيلية التي بدأت تتسع. وقال للصحيفة إنه "يمكن للاتحاد الأوروبي فرض قيود مثل تجميد البرامج، ووضع علامات على المنتجات المصنعة عبر الخط الأخضر". وقبل أسبوعين، تحدثت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، عن تجميد اتفاقيات البحث والتطوير، لكن ذلك لم يُعتمد بعد".

إلغاء صفقات

من جهة أخرى، قالت صحيفة كالكاسيت، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، إنه بعد إعلان إسبانيا، مؤخراً، إلغاء صفقة تسليح ثالثة مع إسرائيل بقيمة 207 ملايين يورو (تخص شركة رفائيل العبرية)، حذّرت هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية من أن هذه التطورات من شأنها أن تتطور لتجميدات مستقبلية لدول أخرى استجابة لموجة العزلة السياسية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل في أوروبا.
وسبق أن ألغت الحكومة الإسبانية عقداً في 15 سبتمبر/أيلول الحالي قيمته 700 مليون يورو، لشراء قاذفات صواريخ إسرائيلية التصميم، وقبلها في 9 سبتمبر ألغت أول عقد بقيمة 287.5 مليون يورو كان مخصصاً لشراء 168 قاذفة صواريخ مضادة للمدرعات.
وأفادت الصحيفة بأن هذه الخطوة أثارت قلق الصناعات الدفاعية بالفعل في إسرائيل، خاصة أنها جاءت متزامنة مع تعطيل شركة مايكروسوفت بعض الخدمات التي تستخدمها وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي، بعد أن خلصت مراجعة داخلية إلى وجود أدلة أولية تؤكد تخزين إسرائيل كميات هائلة من تسجيلات المكالمات الهاتفية من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وكشفت تقارير صحافية اقتصادية إسرائيلية هذا الشهر عن معاناة مئات الشركات الإسرائيلية في مجالات متعددة، اقتصادية وتقنية وعسكرية، بسبب إلغاء العديد من دول العالم صفقات ضخمة معها، ما يهدد بخسائر كبيرة، وارتفاع البطالة في المصانع الإسرائيلية.

البحث عن أسواق جديدة

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت في 15 سبتمبر الجاري بأن نصف المصدّرين الإسرائيليين فقدوا عقودهم، فيما تضررت صادرات 76% منهم، وسط مخاوف من تخفيض وكالات الائتمان مثل "موديز" تصنيف دولة الاحتلال، الأمر الذي يضر بالاستثمارات، مشيرة إلى تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تفاقم عزلة إسرائيل الدولية.
هشاشة البنية التصديرية لإسرائيل شرَّحَها تقرير المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، وأوضح أن قرارات الشركات متعددة الجنسيات، مثل "إنتل"، يمكن أن تغيّر خريطة التجارة الخارجية لدولة بكاملها. وقد يدفع هذ الوضع تل أبيب إلى البحث عن أسواق جديدة في آسيا، لتعويض الفجوة الناجمة عن فقدان الحصة الأوروبية. 




الاتحاد الأوروبي 


وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في 24 سبتمبر/أيلول الحالي تعليق اتفاق تجاري مع إسرائيل بسبب الحرب في قطاع غزة، وهو ما سيؤثر في ما قيمته نحو 6.87 مليارات دولار من الصادرات الإسرائيلية، وفي حال حظي هذا الإجراء بدعم كاف من دول الاتحاد الأوروبي لإقراره، فإن التداعيات ستكون أعمق بكثير من مجرد تراجع في الصادرات. فالاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على الاتحاد الأوروبي بوصفه ثاني أكبر شريك تجاري بعد الولايات المتحدة، وأي قيود على الصادرات التكنولوجية أو الكيماوية أو الزراعية ستترك أثراً مباشراً في الميزان التجاري.
ويشترط الاتحاد الأوروبي توافق الآراء أو أغلبية مؤهلة لاتخاذ معظم قراراته، لذا فإن التغييرات السياسية فيه عادة ما تكون بطيئة للغاية. ومع ذلك، يقول نافون: "في الدول ذات المواقف المعادية نسبياً لإسرائيل، مثل أيرلندا، من الممكن أن تفضل بعض الشركات فيها عدم التعامل التجاري المباشر مع إسرائيل، لأن ذلك يُسبب صداعاً من حيث الضغط العام، ونيابة عن حركة المقاطعة".
التأثير في الاقتصاد بإسرائيل لن يقتصر على التجارة السلعية فقط، بل سيمتد إلى قطاعات حساسة، مثل الاستثمار الأجنبي المباشر، والتعاون في مجالات البحث والتطوير، والتمويل الأوروبي لمشاريع الابتكار. وهذا قد يدفع بعض الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة تقييم وجودها في إسرائيل، أو حتى نقل مراكز نشاطها نحو أسواق أكثر استقراراً.

إقصاء شركات إسرائيلية

وقال صندوق الثروة السيادي النرويجي، في منتصف أغسطس الماضي، إنه قرر استبعاد ست شركات إسرائيلية ذات صلة بالضفة الغربية وقطاع غزة من محفظته الاستثمارية، وذلك بعد مراجعة أخلاقية لاستثماراته في إسرائيل. وأعلن الصندوق أنه باع حصصاً في ست شركات إسرائيلية أخرى.
وأكد الصندوق النرويجي، وهو الأكبر في العالم بإجمالي أصول قيمتها تريليونا دولار، أنه قرر التخارج من مجموعة معدات البناء الأميركية كاتربيلر، بالإضافة إلى خمس مجموعات مصرفية إسرائيلية لأسباب أخلاقية. وذكر الصندوق، في بيان، أن المصارف الإسرائيلية هي: هبوعليم، ولئومي، ومزراحي طفحوت، والبنك الدولي الأول لإسرائيل، وإف.آي.بي.آي هولدينغز.




## روسيا تبحث عن دور لها في سورية الجديدة
29 September 2025 11:02 PM UTC+00

عشر سنوات مرّت على التدخل العسكري الروسي في سورية، من الهيمنة المطلقة إلى منافس ضعيف على عكس السنوات الماضية. اليوم، 30 سبتمبر/ أيلول، تمرّ الذكرى العاشرة لبدء التدخل العسكري الروسي في سورية، وسط تساؤلات حول جدوى أول تدخل عسكري روسي مباشر خارج حدود الاتحاد السوفييتي بعد عام 1991. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام الماضي، تحوّلت روسيا من اللاعب الأساسي سياسياً وعسكرياً في سورية، إلى مجرد لاعب يسعى للمحافظة على أكبر قدر ممكن من مكاسب عسكرية واقتصادية حصل عليها مقابل منع سقوط الأسد ومحافظته على الحكم، ما يطرح سؤالاً مفاده: هل فقدت روسيا سورية إلى الأبد؟

رغم الفارق الكبير في الظروف وحجم العمليات والخسائر والنتائج، تبرز مقارنات بين الفشل السوفييتي واضطرار الجيش الأحمر للانسحاب بعد عشر سنوات عجاف من غزو أفغانستان (جرت عملية انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان بشكل كامل خلال الفترة من 15 مايو/أيار 1988 إلى 15 فبراير/ شباط 1989)، وتراجع الوجود الروسي في سورية. وفيما تكشف تصريحات مسؤولي البلدين عن رغبة في بناء علاقات على أسس جديدة مبنية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتستند إلى تاريخ طويل من العلاقات منذ عهد الإمبراطورية الروسية، والتي توطدت في الحقبة السوفييتية، فإن الانفتاح الأميركي والغربي عموماً على الحكم الجديد في دمشق، وعدم قدرة الكرملين على تقديم ما تحتاج إليه سورية في المرحلة الجديدة من تاريخها، وحجم الحِقد المتراكم لدى غالبية السوريين على السياسيات الروسية الداعمة للنظام السابق والتغطية على جرائمه، والهجمات العسكرية الروسية على البنى التحتية، كلّها أمور تُعطّل إمكانية نجاح روسيا في وقف عملية تموضع جيوسياسية في سورية نحو المحور الغربي الذي بات يملك معظم مفاتيح الحل. وبعد عقود طويلة من العداء، باتت سورية أقرب إلى الولايات المتحدة، بعدما أبدت إدارة الرئيس دونالد ترامب انفتاحاً ودعماً للحكم الجديد بقيادة أحمد الشرع، وتحولت واشنطن إلى الطرف الأساسي في رعاية العلاقات مع إسرائيل من جهة، والتوسط بين الحكم الجديد ومكونات إثنية وطائفية سورية ترفض حكم الشرع من جهة أخرى. كذلك تراجع دور روسيا، ووّلت أيام كانت فيها قاعدة حميميم مركز قرار أساسياً لتحديد مستقبل سورية، سياسياً وعسكرياً.  


في مقابل الإنجازات العسكرية، لم تستطع روسيا الوصول إلى تسوية سياسية في سورية تضمن الاستقرار وتمهّد لإعادة الإعمار وتحسين الاقتصاد


"إنجازات" عسكرية وإخفاق سياسي

اتخذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراره بالتدخل في الصراع السوري خريف عام 2015، في وقت كان فيه نظام الأسد على وشك الانهيار أمام فصائل المعارضة. ساعدت الطائرات الحربية الروسية والمستشارون العسكريون الروس جيش النظام السابق في قلب الموازين على الأرض. في المقابل، حصلت روسيا على امتيازات، فعزّزت قاعدتها البحرية في طرطوس ووسّعتها، كما أنشأت قاعدة حميميم الجوية ووسّعتها، لتصبح القاعدتان نقطة ارتكاز أساسية للنفوذ العسكري الروسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

شكّلت سورية ساحة لتجريب مئات الصنوف من الأسلحة الروسية في ظروف حرب حقيقية، ما ساعدها في تطوير صناعاتها العسكرية، وزيادة صادراتها. وبحسب البيانات الرسمية، تدرّب عشرات آلاف الضباط والجنود، ومئات الجنرالات، في سورية.



ومكّنت الضربات الجوية الروسية الأسد وحلفاءه من استعادة قسم كبير من الجغرافية السورية. وبعد استعادة حلب نهاية 2016، شقّت روسيا مسار أستانة بالتعاون مع تركيا وانضمام إيران في مطلع 2017. وبمزيج من الاستخدام المفرط للقوة والصفقات الثنائية، ساعدت روسيا النظام على فرض سيطرته تدريجياً على معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية والقلمون ودرعا شمال حمص وجنوب اللاذقية، وحوصرت المعارضة في شمال حماة وإدلب وأرياف حلب، وتقلصت هذه المساحة مع هجمات النظام والإيرانيين في عامي 2018 و2020.

وفي مقابل "الإنجازات" العسكرية، وإعلان الانتصار أكثر من مرة، لم تستطع روسيا الوصول إلى تسوية سياسية تضمن الاستقرار وتمهّد لإعادة الإعمار وتحسين الاقتصاد. وعملياً، باتت البلاد منذ مطلع 2021 مقسّمة بين مناطق نفوذ لـ"هيئة تحرير الشام" في إدلب، و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) ذات الغالبية الكردية في منطقة الجزيرة السورية بدعم أميركي، وتقاسم النظام والمليشيات الإيرانية والتابعة لها مع الروس باقي المناطق.

طرحت روسيا مبادرات لحل سياسي في سورية، لكنّها لم تحقق أي تقدم في مواضيع كتابة الدستور وتنفيذ القرار 2254. ورغم نجاح الجهود الروسية في إعادة تسويق النظام عربياً، فإن تمسّك الأسد بإيران، واستمراره في تصدير مخدر الكبتاغون إلى البلدان العربية، وتصوّره بأن عودته إلى الحضن العربي جاءت من موقع قوة وبعد انتصاره على قوى الثورة، حدّت من الفوائد الاقتصادية والدبلوماسية الممكنة، ومهّدت لاحقاً إلى عدم معارضة تركيا والمحيط العربي أي عمل عسكري داخلي لإطاحة النظام، وترحيب شعبي بأي قوة يمكن أن تزيح نظام الأسد بعد تدهور حادّ في مستوى المعيشة.


مسار الأحداث منذ سقوط الأسد أخرج موسكو من دائرة التأثير في مسار الحل السوري


روسيا تخسر استراتيجياً

من المؤكد أن فقدان سورية يعدّ هزيمة جيوسياسية قاسية للكرملين، ويلحق ضرراً جسيماً بصورة روسيا كقوة مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم عموماً. وحتى سقوط نظام الأسد، روّجت بروباغاندا الكرملين للتدخل في سورية، على أنه مثال واضح عن استعادة النفوذ الروسي عالمياً. وصُوّرت عمليات القوات الجوية الروسية ضد تنظيم داعش كدليل على قوة روسيا في الخارج، ومنع وصول المعركة ضد الإرهاب إلى المدن الروسية.  

وبعيداً عن الانعكاسات السلبية على مخططات التوسع الروسي في أفريقيا في حال خرجت روسيا من قاعدتي حميميم وطرطوس، وانتهاء حلم الوجود في المياه الدافئة، فإن المؤكد أن مسار الأحداث منذ سقوط الأسد أخرج موسكو أيضاً من دائرة التأثير في مسار الحل السوري. وبعدما كانت الطرف الأساسي في تمرير القرارات الكبيرة، مثل الهدن والإصلاح الدستوري عبر التنسيق الروسي التركي الإيراني، بات القرار الأساسي في يدي واشنطن والرياض وأنقرة وبروكسل.

فشل استخباري

وضعت سرعة تطوّر الأحداث في سورية (أعلنت عملية "ردع العدوان" من قبل فصائل المعارضة وعلى رأسها "تحرير الشام" في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وسقط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته)، بوتين، فعلياً، أمام أمر واقع. تردّد في الدخول في مواجهة مباشرة مع القوات المناهضة للأسد التي كانت في حالة تقدّم، واضطرت روسيا إلى إجلاء عشرات الدبلوماسيين وغيرهم من موظفي سفارتها في دمشق عبر أراضي لبنان المجاور. وبهذا، ثبتت صحة تقييمات الخبراء الذين كانوا يوجّهون انتقادات للمغامرة السورية لبوتين من وراء كواليس في وزارة الخارجية، مشبّهين إياها بالتجربة الأفغانية.

وبدا أن مغامرة الكرملين في سورية، حالها كحال الغزو السوفييتي لأفغانستان، انطلقت من حسابات غير دقيقة، ومن دون أهداف محددة واستراتيجية مستمرة واضحة. ومن سخرية القدر، أن كلا التدخلين استمرا قرابة عشر سنوات، وانتهيا بتراجع نفوذ روسيا في كلا البلدين.
وربما فاجأ تحرك المعارضة العام الماضي الروس. والأرجح أن خطأ الكرملين الأول أنه لم يؤمن بقدرة الفصائل المعارضة المتفرقة على توحيد صفوفها، ونيلها دعم الغرب. ويعود هذا الخطأ إلى تقصير أو خلل في نوعية التحليل السياسي في أجهزة الاستخبارات الروسية عموماً، وأداء جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي على وجه الخصوص.

والأرجح أن مسؤولي الملف السوري في روسيا لم يولوا انتباهاً أو قلّلوا من جدية ما صرّح به الممثل الخاص للولايات المتحدة لشؤون سورية في إدارة ترامب الأولى، جيمس جيفري، في مقابلة ضمن برنامج "فرونتلاين" على قناة "بي بي أس" في مارس/ آذار 2021. حينها، قال جيفري إن واشنطن "قد تنظر إلى هيئة تحرير الشام كأداة مفيدة في المعركة ضد الأسد"، واصفاً هذه الجماعة بأنها "أقل الخيارات سوءاً" في إدلب، ولم يستبعد أن تصبح الهيئة "أصلاً من أصول الاستراتيجية الأميركية" في الشرق الأوسط.

في اللقاء ذاته، أقرّ جيفري بأن مسؤولين رفيعي المستوى في واشنطن حصلوا على إعفاء خاص من وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو لتقديم المساعدة لـ"هيئة تحرير الشام". ورغم أن الإعفاء لم يصل إلى حد السماح بتقديم الدعم والتسليح المباشر للمجموعة، إلا أن شروطه نصّت على أنه إذا انتهى الدعم الممول من الولايات المتحدة أو المقدم منها "بطريقة ما" في "أيدي" هيئة تحرير الشام أو فروعها المتطرفة للغاية، فلن يتم تحميل الجهات الغربية المسؤولية عن ذلك. وتكشف هذه التصريحات أن واشنطن لم تكن ضد دعم "الهيئة" بشكل غير مباشر رغم أنها تصنفها إرهابية. ويبرز الفشل الاستخباري الروسي في موقف واشنطن من صعود "الهيئة" وانفتاح إدارة ترامب على الحكم الجديد. 


صفحة الدور الروسي في ضبط العلاقات السورية الإسرائيلية طويت


انفتاح متأخر

من الأخطاء الكبرى التي ارتكبتها موسكو في سورية، عدم فتح حوارات جادة مع القوى السياسية التي يمكن الوثوق بها، واستمرارها في دعم الأسد سياسياً باعتباره قوة الأمر الواقع، وسعيها إلى إعادة تأهيله في محيطه الإقليمي بالعمل مع تركيا ودول الخليج العربي.

وفي مؤشر إلى صحوة متأخرة، كشفت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، في 12 سبتمبر/ أيلول الحالي، أن قوات "ردع العدوان" أجرت مفاوضات مع موسكو بعد وصولها إلى حماة وتعهّد الطرفان بـ"التزامات" ونفّذاها. وأكّد الشرع في المقابلة أن "سورية كانت واضحة منذ اللحظات الأولى في خريطة العلاقات الدولية، وهي لا تريد أن تكون مع أي دولة في العالم بحالة من القلق والتوتر، هذا من جهة سورية، أما الكرة فهي في ملعب الدول التي تريد أن تثير القلاقل والفتن داخل سورية، فبالتالي سورية تبحث عن هدوء تام في العلاقات مع كل دول العالم والمنطقة، وهذه سياسة واضحة كانت منذ اللحظات الأولى، بما فيها الدول التي كان لها موقف سلبي أثناء حكم النظام السابق، ومن بين هذه الدول كانت روسيا".

وأضاف: "روسيا دولة مهمة في العالم، وتعتبر ثاني أقوى دولة في العالم تقريباً، وهي دولة عضو في مجلس الأمن، وهناك روابط وثيقة ما بين سورية وروسيا ولدت منذ نشأة سورية في عام 1946، ولذلك فإنّ الكثير من الأمور داخل الدولة السورية، لا ينبغي العبث في بنية الدولة من داخلها، وإذا أردنا أن نحوّل بعض المسارات يجب أن تحول ضمن استراتيجية هادفة، وألّا تكون هناك ردّات فعل في إدارة المشهد السوري، سورية لديها ارتباطات في الطاقة ولديها ارتباطات في الغذاء والسلاح، لديها ارتباطات متعددة مع روسيا سابقاً، ورثناها نحن تلقائياً، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة، خصوصاً أن سورية عليها عقوبات كثيرة ومتعددة، منها مرتبط بمجلس الأمن وروسيا تملك مقعداً دائماً في مجلس الأمن وصوتها يجب أن يكون هادفاً، كما أن روسيا دولة قوية ومن مصلحة سورية أن تكون لديها علاقات هادئة مع روسيا"، وتابع: "إذا بقينا ننظر إلى الماضي، فلا نستطيع أن نتقدم إلى الأمام، ينبغي أن نتجاوز عقبات الماضي، ونتعامل بديناميكية واسعة. في نهاية المطاف، إذا اتخذنا سياسات عدائية مع أي دولة بناءً على تاريخ ماضٍ وسابق، سنصل إلى مرحلة من المراحل، لا نستطيع أن نلغي هذه الدولة، ولا نستطيع أن نلغي أنفسنا. سنصل في النهاية إلى مرحلة وتكون هناك علاقات هادئة ومتوازنة. المهم أن نبني هذه العلاقات على أساس السيادة السورية واستقلال قرارها، وأن تكون المصلحة السورية أولاً".

ولدى سؤاله عن المقارنة بين روسيا وإيران، قال الشرع: "هناك لفتة تاريخية نحن لم نتطرق إليها حتى الآن، نحن عندما وصلنا إلى حماة في معركة التحرير، جرت مفاوضات بيننا وبين روسيا، عند وصولنا إلى حمص، الروس في هذا الوقت ابتعدوا عن المعركة، يعني انسحبوا تماماً من المشهد العسكري، أكان بقصف الطائرات أو غير ذلك، ضمن اتفاق جرى بيننا وبينهم، هذا أثّر إيجابياً على المعركة، في ذلك الوقت الروس أعطوا التزامات معيّنة لسورية، ونحن أيضاً أعطينا التزامات، نحنا وفينا بها وهم أوفوا بها إلى هذه اللحظة، ولم يبد منهم أيّ تدخل سلبي في الشأن السوري، على العكس كان هناك تفاعل إيجابي خلال الفترات الماضية، أما بالنسبة لإيران فالجرح أعمق".   

ولدى سؤاله عن الالتزامات الروسية، وما إذا كان التفاوض مع الروس في معركة ردع العدوان قد جرى لدى وصول طلائع "ردع العدوان" إلى حماة، قال الشرع: "نعم"، وأضاف: "أنّ الالتزامات المتبادلة نُفّذت عند وصولنا إلى حمص"، وشرح: "في هذا الوقت، كنّا في بداية العمل العسكري، وأنا كنت أمام خيارات عدّة، وللأمانة والتاريخ أذكرها، كان بإمكاننا استهداف قاعدة حميميم وكل الطائرات الموجودة فيها، وأنا لديّ صور موثقة لهذا الأمر، كانت طائرات الاستطلاع التي كنّا نعمل (شاهين) بها تراقب الأجواء، في مطار حميميم، لكن الاستهداف المباشر كان سيدفع روسيا لكي تدخل بزخم أكبر في المعركة، ونحن درسنا الأمور، ورأينا أنه ليس هناك تمسّك بشخص النظام من الروس، ولكن هو لمصالح معتبرة عند الروس وعلاقات قديمة وتاريخية واستراتيجية مع سورية".

وأضاف الشرع في المقابلة: "نحن أثناء التكتيك في العمل العسكري، عملنا على تشتيت الطيران الروسي، وأنا كنت أمام خيارين، إما أن نتحمل بعض القصف أو أن ندخل في مواجهة مباشرة مع الروس، وأنا ذهبت للخيار الثاني، تحملت بعض القصف مع حالة من التشتيت وسرعة التقدم التي كانت تحصل على أرض المعركة، انعكس ذلك على الطيران الروسي، وأصبح لديهم مجهولية في مواقع العدو من الصديق بالنسبة لهم، القصف لم يكن مركزاً منهم، فقد ميّزت الرؤية الأرضية، فالطائر من دون أن يكون لديه تحديث على الأرض، يكون تائهاً، فالنظام دخل في حالة من الهلع سريعاً، وكانت منظومة الاتصالات قد جرى اختراقها وضربها، وبعد سيطرتنا على حلب، بدأنا في فتح العلاقات والتواصل مع روسيا في ذلك الوقت، وكان الأمر على أن المصالح المرجوة من سورية قد تُحقّق، ولكن بشروط مختلفة عمّا كان عليه في الوضع السابق، ولا يعني دخولنا إلى دمشق أن هناك خروجاً لروسيا من سورية، على هذا المبدأ جرى القبول، مع الإنجازات التي تمّت على الأرض بصورة كبيرة".

ولدى سؤاله عن تطور العلاقة السورية مع روسيا وتطورها مع الولايات المتحدة، وموقع سورية في إطار "سياسة الأحلاف"، قال الشرع إن سورية استطاعت أن تحقّق نسيجاً من العلاقات، وأن تقف على مسافة واحدة من الجميع.

ويمكن الحديث أيضاً عن عدم رغبة روسيا في إنقاذ الأسد الذي قابل الانفتاح العربي بتشدد واضح ومواصلة العلاقة مع إيران وتصدير الكبتاغون، وعدم انصياعه لطلبات الإصلاح الداخلي ومحاربة الفساد. بيد أنه يجب عدم إهمال عاملين أساسيين: الأول استنزاف موارد روسيا بسبب الحرب على أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب، ما قلّل من الاهتمام بالحرب السورية وتوجيهه للمعركة الأساسية في أوكرانيا. والثاني، تراجع نفوذ الكرملين على تركيا، ويأس الدول العربية من إمكانية إصلاح نظام الأسد وإبعاده عن إيران.

تغيرات جذرية

على عكس روسيا، حصلت الولايات المتحدة على ما كانت تسعى إليه، وسارعت إلى تقديم نفسها كراعٍ لـ"سورية الجديدة". ووسط ارتباك روسي، بدأت واشنطن تقديم دعم لحكم الشرع.

ومنذ الربيع الماضي، بدأ واقع جديد في الشرق الأوسط. فسورية، التي كانت لعقود في المعسكر الموالي للاتحاد السوفييتي ثم روسيا، والتي اعتبرت إسرائيل والولايات المتحدة عدوين لها، لا تمانع من حيث المبدأ بحث السلام أو التطبيع مع إسرائيل، وأطلقت إدارة ترامب مساراً تاريخياً لتطبيع العلاقات بين الحكم الجديد وإسرائيل. ورغم أنه من المبكر الحديث عن تطبيع كامل للعلاقات، وانضمام الحكم الجديد إلى الاتفاقات الإبراهيمية، إلا أن المؤكد أن صفحة الدور الروسي في ضبط العلاقات السورية الإسرائيلية طويت مع دخول واشنطن القوي على الخط بين حكم جديد يريد فرصة لإعادة بناء بلاد دمّرتها الحرب، ومجرم الحرب (رئيس الحكومة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو الذي يريد انتهاز فرصة وجود أكبر داعم له تاريخياً في البيت الأبيض، مع فرصة سانحة لتحقيق مكاسب إضافية لفرض هيمنة إسرائيل على المنطقة، وتطبيع علاقاتها مع الجوار من دون تقديم تنازلات كبيرة في موضوع الأرض. 

شراكة على أسس جديدة أم تحالف ضرورة؟

كشفت تصريحات المسؤولين الروس والسوريين، في ختام أول زيارة رسمية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى موسكو نهاية يوليو/ تموز الماضي، عن رغبة جادة في إعادة تشكيل العلاقة السورية الروسية وفق أسس جديدة.

وبدا الحرص الروسي على بناء تطوير العلاقات مع الحكم الجديد في دمشق واضحاً مع استقبال بوتين الوفد السوري، وتجديد الدعوة للرئيس أحمد الشرع لزيارة موسكو والمشاركة في القمّة الروسية العربية في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

في وقت لاحق، حملت تصريحات المسؤولين الروس والسوريين بعد زيارة نائب رئيس الحكومة الروسية ألكسندر نوفاك إلى دمشق في شهر سبتمبر الحالي رسالة واضحة مفادها أن دمشق لا تريد قطيعة مع موسكو، بل مراجعة للعلاقة، وإعادة التفاوض، وفق رؤية تؤمن بتوازن المصالح واستعادة القرار الوطني.

من الواضح أن الواقع السوري الجديد يفرض على روسيا التكيّف مع متغيرات لا تسمح بتمديد مبدأ "الحماية مقابل النفوذ" المتبع منذ التدخل العسكري في 2015. وتشي تصريحات الطرفين بأن مرحلة ما بعد الأسد تفرض منطقاً جديداً في العلاقات. فروسيا، التي خسرت كثيراً من أوراقها الدولية، بحاجة لإعادة تثبيت وجودها في سورية كشريك، لا كراعٍ أو متدخل. والحكومة السورية الجديدة، الساعية إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والسيادة عليها وإعادة بناء الاقتصاد، ترى ضرورة لسياسة خارجية تضمن التوازن والانفتاح على أطراف متعددة.

وبدا أن حكومة الشرع ترغب في التقرب من موسكو مع تصاعد الضغوط الأميركية والأوروبية على الحكومة السورية الجديدة لتقديم تنازلات لإسرائيل، مقابل وعود برفع كامل العقوبات وتسهيلات اقتصادية ودعم إعادة الإعمار. وربما تراهن موسكو على استمرار أدوارها السابقة في ضبط قواعد الاشتباك مع الإسرائيليين في الجنوب السوري، والدخول على خطّ المفاوضات بين دمشق وتل أبيب. في المقابل، فإن عودة ترامب ودعمه اللامحدود لنتنياهو وتغير وجه الشرق الأوسط مع انحسار إيران والجماعات المدعومة منها تقلل فرص روسيا في لعب أي دور بين سورية وإسرائيل.

تؤكد موسكو أنها مع بناء علاقة مع حكومة مركزية قوية تحكم كامل الجغرافيا السورية، مع استمرار الحوار مع المكونات الإثنية والطائفية، ويمكن أن تقدم عرضها لرعاية هذه الحوارات في موسكو أو حميميم أو القامشلي، وتعرض المساعدة في تنظيم الحوارات. ومؤكد أن هذا التعامل يروق للحكم الجديد الذي يركّز على العلاقات مع الخارج لتثبيت وجوده. في المقابل، فإن موسكو غير قادرة على إعادة تسليح الجيش السوري باحتياجاته خلال السنوات المقبلة بسبب حرب أوكرانيا وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية في أوروبا لسنوات طويلة. ولا يمكن لروسيا تزويد الحكم الجديد بأسلحة تهدد أمن إسرائيل أو تغضبها. ومع خزينة فارغة تركها النظام السابق، وعدم عودة دورة النشاط الاقتصادي في سورية، تطرح أسئلة حول آليات الدفع لأي صفقات تسليح محتملة. كما أن واشنطن باتت تملك أوراقاً أقوى من موسكو في ملف التعامل مع المكونات السورية الإثنية والطائفية. 

لا تملك روسيا الكثير لتقديمه في قضايا إعادة الإعمار والاستثمار في سورية، كما أن شركاتها لا تستطيع تقديم عروض منافسة للشركات الغربية، وعلى المدى المنظور لا يمكن الحديث عن تعاون اقتصادي، بل أقصى ما يمكن، هو مواصلة شحنات النفط والحبوب من روسيا إلى الموانئ السورية.

وفيما استطاع الحكم الجديد إقناع السوريين بأن الصمت عن الاعتداءات الإسرائيلية، ومحاولة الوصول إلى حلول سلمية، يصب في مصلحة البلاد للتركيز على إعادة الإعمار، من الصعب تغيير نظرة الشارع السوري نحو روسيا، فغالبية السوريين يحملون مشاعر غير إيجابية أو مختلطة تجاهها، ويُنظر إليها كحليف لنظام الأسد، تدخل إلى جانبه عسكرياً، واستفاد منه اقتصادياً، على حساب دماء السوريين ومصالحهم. 

ومع انفتاح الشرع وحكومته على موسكو، ربما أثبت بوتين أن بلاده لم تخسر استراتيجياً في سورية، حين ردّ على صحافي أميركي، حول خسارة روسيا في سورية، في نهاية العام الماضي باستخدام عبارة شهيرة للكاتب مارك توين، قال فيها إن "الشائعات حول وفاتي مبالغ فيها كثيراً". ورغم وجود وجه حق في تصريحات بوتين، والتقدم الناتج عن الزيارات الثنائية، فإن مستقبل العلاقات ما زال ضبابياً، ويرتبط بالتطورات الداخلية في سورية، وغايات الطرفين الحقيقية، وتداخلات مصالح الأطراف الإقليمية والدولية.






## زناد العقوبات على إيران يُصيب أسواق العراق
29 September 2025 11:09 PM UTC+00

مع دخول العقوبات الأممية على إيران حيّز التنفيذ مجددًا اعتبارًا من الأحد 28 أيلول/ سبتمبر 2025، تبرز تساؤلات واسعة حول التداعيات المحتملة على الاقتصاد العراقي، الذي يُعد من بين أكثر الاقتصادات الإقليمية ترابطًا مع طهران.

وقد فعّلت الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) آلية "الزناد" أو "سناب باك"، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات تطاول قطاعات حيوية في إيران، تشمل التسليح، والأنشطة النووية، والصواريخ الباليستية، والمجالات المالية والمصرفية.
ويستورد العراق ما يقرب من 1200 ميغاواط من الكهرباء مباشرة من إيران، إضافة إلى ما يقارب 45 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا لتشغيل محطات الطاقة التي تغذي عدة محافظات رئيسية، أبرزها بغداد والبصرة وديالى.

الارتباط الاقتصادي والتجاري الوثيق مع طهران يضع بغداد في موقف حرج، حيث يُخشى أن تؤدي القيود المالية وتجميد الأصول إلى تعثر تسديد مستحقات طهران، وبالتالي انقطاع الإمدادات الحيوية. كما قد تتأثر التجارة البينية التي سجّلت أكثر من عشرة مليارات دولار في 2024، وفقًا لبيانات غرفة التجارة الإيرانية - العراقية، ما ينذر بأزمة اقتصادية محتملة على أبواب الشتاء.

انعكاس مباشر على العراق

يرى الخبير الاقتصادي كريم الحلو أن العقوبات لن تقف آثارها عند حدود إيران، بل ستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، الذي يرتبط مع طهران بعلاقات تجارية وطاقوية حساسة.
وقال الحلو لـ"العربي الجديد"، إن إعادة تفعيل العقوبات الأممية، خصوصًا تلك التي تشمل حظر التعاملات المالية وتجميد أصول الشركات والأفراد المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، ستُعقّد المشهد الاقتصادي في العراق، حيث لا يزال الاعتماد كبيرًا على الغاز والكهرباء الإيرانيين.



وأضاف أن العراق يدفع ما يزيد عن أربعة مليارات دولار سنويا مقابل واردات الطاقة من إيران، وأي عرقلة في آلية الدفع بسبب القيود المصرفية الجديدة قد تؤدي إلى انقطاعات حادة في إمدادات الكهرباء، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء وزيادة الطلب.
وأضاف الحلو أن شركات شحن عراقية تعمل ضمن شبكة التبادل مع إيران، بعضها قد يتضرر بفعل الشبهات أو القيود المفروضة على نظيراتها الإيرانية، وهو ما يُهدد باضطرابات على مستوى الإمدادات الغذائية والسلعية، وربما يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية بنسبة قد تصل إلى 15–20% خلال الأشهر المقبلة.
وأشار الحلو إلى أن غياب آلية واضحة للتعامل مع المستحقات المالية الإيرانية المجمدة قد يُدخل العراق في أزمة مزدوجة، تتمثل بعجز عن دفع المستحقات وعجز عن تأمين بدائل سريعة، ما قد يُعيد طرح ملف تنويع مصادر الطاقة باعتباره أولوية مؤجلة لسنوات.

استقلالية القرار الوطني

قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب كاظم الشمري إن العقوبات المفروضة على إيران قد تكون لها انعكاسات نسبية على الوضع الاقتصادي في العراق بحكم الروابط التجارية والجغرافية، إلا أن الاقتصاد العراقي يبقى مستقلاً في توجهاته ولا يمكن رهن قراره الاقتصادي بتطورات خارجية.
وأضاف الشمري، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العراق قادر على تجاوز أي تأثير محتمل إذا ما تم اتخاذ خطوات جدية تتعلق بتعزيز السيادة الاقتصادية والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، من خلال تنويع مصادر الاستيراد، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتفعيل الاتفاقات الاقتصادية مع دول أخرى.
وتابع قائلاً إن المطلوب في هذه المرحلة أن تكون للحكومة رؤية واضحة لحماية السوق الوطنية من أي اهتزازات خارجية، وأن تعمل على بناء شراكات استراتيجية تعزز مناعة الاقتصاد العراقي وتقلل اعتماده على أي طرف بمفرده، مع فرض رقابة صارمة تحد من التلاعب ومحاولات استغلال الأزمة لتوسيع عمليات التهريب بطرق قد تبدو قانونية.



وشدد الشمري على أن العراق يمتلك القدرة على كبح هذه الممارسات إذا ما فُعّلت أدوات الدولة الرقابية بشكل جدي، سواء عبر ضبط المنافذ الحدودية أو تشديد الإجراءات على التحويلات المالية، وهو ما من شأنه أن يحافظ على استقرار السوق ويحمي القرار الاقتصادي من أي تدخلات خارجية.

مخاوف من تهريب العملة

في هذا السياق، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد الله إن المخاوف تزداد من توسّع عمليات تهريب العملة والمواد الأساسية، إضافة إلى احتمال حصول عمليات احتيال مالي عبر حسابات لجهات وشخصيات تابعة لإيران في دول أجنبية، مستغلين العقوبات والرقابة الضعيفة على حركة الأموال، ما قد يعرّض السوق العراقية إلى اضطرابات إضافية.
وأضاف عبد الله، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العراق يستورد من إيران سنوياً بما يقارب خمسة إلى سبعة مليارات دولار من الغاز والكهرباء والوقود، إلى جانب سلع ومواد وسيطة تغطي ما نسبته 20 إلى 25% من احتياجات السوق العراقية في مجالات الزراعة والصناعة.
وأوضح أن هذا الاعتماد الكبير يجعل من الضروري التحرك العاجل لتقليل حجم المخاطر، عبر تنويع مصادر الاستيراد من دول الجوار مثل تركيا والأردن والسعودية، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع دول آسيوية، مع العمل بشكل جاد على تطوير الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن العراق قادر على تجاوز التأثيرات السلبية إذا ما تم اتخاذ خطوات جدية تتعلق باستثمار خطوط النقل البديلة والطاقة المتجددة ودعم الصناعات الوطنية، الأمر الذي يقلل الارتهان لأي طرف خارجي.




## أرقام صادمة في مصر... تزايد الديون والعجز التجاري
29 September 2025 11:14 PM UTC+00

أجرت الحكومة المصرية مباحثات مكثفة مع مستثمرين من دول عربية والصين والولايات المتحدة وأوروبا، على مدار الأيام الماضية، للخروج من أزمتها الاقتصادية، عبر جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الصادرات، التي تستهدف زيادتها إلى 140 مليار دولار، خلال 5 سنوات.
ولكن في المقابل، جاءت أرقام جهاز الإحصاء الحكومي لتكشف عن خطورة تباطؤ نمو الصادرات، مع زيادة كبيرة في الواردات، أدت إلى ارتفاع العجز في الميزان التجاري بنسبة 20.3%، خلال عام 2024.
سجل العجز التجاري 50 مليار دولار في العام الماضي، مقارنة بـ41.6 مليار دولار في 2023، جراء ارتفاع الواردات بنسبة 13.2% لتصل إلى 95.3 مليار دولار، مقابل ارتفاع محدود في الصادرات لم يتجاوز 6.5%، بقيمة 45.6 مليار دولار، بالإضافة إلى ما تحمله تلك الصادرات من قيم مالية فعلية، ناتجة عن استيراد معظم مستلزمات منتجات التصدير من الخارج.
يشكل العجز التجاري والديون ضغطاً على الموازنة العامة للدولة والقطاع المصرفي، ما يدفع إلى اتساع حجم أعباء خدمة الدين، مقارنة بإيرادات الدولة من النقد الأجنبي، ويفرض تحدياً بالغ الصعوبة على السياسات المالية والنقدية في آن واحد.

وفقاً لبيانات البنك المركزي سجل الدين الخارجي ارتفاعاً من 162.9 مليار دولار نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2024، ليصل إلى 165.5 مليار دولار في مارس/ آذار 2025، بزيادة 2.6 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، يعتبرها خبراء نسبة مرتفعة، تكشف ضغوطاً متزايدة على قدرة مصر على السداد، رغم التزام وزارة المالية بسداد 30.1 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2024-2025، المنتهي في يوليو/ تموز الماضي.



وفقاً لتقارير اقتصادية، تعاني بيئة الأعمال من تضخم التكاليف، وتعقيد الإجراءات الجمركية، وضعف البنية التحتية، بما زاد العجز التجاري، ودفع الحكومة للاستدانة، فارتفعت خدمة الدين إلى مستويات قد تقتطع أجزاء أكبر من الموازنة العامة، تؤدي إلى ارتباك الأسواق، وربما إلى خفض إضافي في قيمة العملة.
يؤكد خبراء اقتصاد أن اتساع الهوة المتفاقم بين الصادرات والواردات، يكشف عن خلل هيكلي، يفرض ضغوطاً كبيرة على الميزان الخارجي، ويصعد بالدين العام إلى مستويات قياسية جديدة، مع تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة، وخاصة الدولار، بما يضع الاقتصاد أمام تحديات تمويلية متزايدة، في بيئة مشبعة بالأزمات واقتصاد هش.

يحذر اقتصاديون من أن يؤدي تزايد العجز بالميزان التجاري إلى أخطار مالية جسيمة، حيث يتوقع تجاوزه نحو 200 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، إذا لم تنجح خطط التصدير والتصنيع المحلي في تقليص الفجوة. يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، محمد البنا، أن اتساع العجز في الميزان التجاري، مع زيادة قيمة فوائد وأقساط الدين لتلتهم أكثر من 50% من الموازنة العامة حالياً، يترك مساحة محدودة أمام الحكومة للإنفاق على الصحة والتعليم والبينة التحتية، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن ذلك يحول دون قدرة الدولة على ضخ استثمارات جديدة في القطاعات الصناعية والزراعية، بما يساعدها في الحد من الواردات، ودفع الصادرات.

حدد اقتصاديون ورجال أعمال خريطة طريق تستهدف تعميق الصناعة الوطنية، وتطوير النقل واللوجستيات، ودعم الصناعات الواعدة، لتنشيط الصادرات وخفض الواردات، داعين إلى تنفيذها قبل أن يتحول الدين إلى قيد خانق على الاقتصاد والأسواق.
يذكر عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب علاء نصر الدين، أن حل أزمة الاقتصاد يكمن في تقليص العجز التجاري، بزيادة الصادرات، عبر اقتحام أسواق جديدة، مشيراً لـ"العربي الجديد" إلى أن السنوات الماضية عانى المستثمرون من غياب المعلومات الكاملة عن الأسواق الخارجية، بما حد من انتشار الصادرات المصرية، ما يتطلب ضرورة إعادة هيكلة المكاتب التجارية بالخارج لتوفير بيانات دقيقة عن الطلب العالمي، بما يتيح للمصدرين المصريين المنافسة بفعالية.



من جانبه، يشير رئيس لجنة الجمارك بالاتحاد العام للغرف التجارية محمد العرجاوي، إلى أهمية توفير الحوافز الاستثمارية المغرية، وتبسيط الاجراءات البيروقراطية، لجذب استثمارات أجنبية ضخمة، خاصة في المناطق الاقتصادية والحرة، مع ربطها بشبكات النقل والخدمات اللوجستية الحديثة، لتصبح منصات إنتاج للتصدير بما سيؤدي إلى زيادة تدفقات العملة الصعبة، وتقليص الحاجة للاقتراض.
يدعم سكرتير شعبة النقل الدولي بالغرف التجارية، عمرو السمدوني، رؤية نظرائه، داعياً إلى توسعة وإنشاء الموانئ الجافة، للحد من تأخير الإفراج الجمركي عن الواردات بالموانئ، وسرعة دورة التجارة والتشغيل بالمصانع، مع ربط الموانئ الجافة بالموانئ البحرية والسكك الحديدية، لتقليص تكلفة التجارة، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.
من جانبه، يدعو عضو غرفة الصناعات الهندسية، مصطفى جاد، إلى وضع خطة حكومية، لتوطين الصناعات الأساسية، التي تدخل في مكونات الصادرات، وتساعد على توفير المنتجات المحلية كاملة أمام المستهلكين، بما يقدم نموذجاً للتحول من الاستيراد إلى التصدير.
يؤكد ممثلو الغرف لـ"العربي الجديد" أن عدم التزام الحكومة بتلك المطالب، سيجعل الاقتصاد المصري عالقاً في حلقة مفرغة، تعاني من ارتفاع الواردات التي تضغط على الاحتياطي النقدي، مع ثبات أو تراجع الصادرات، بما يعمق الفجوة الدولارية.
رغم ضبابية المشهد الاقتصادي والميزانية المثقلة بالديون أظهر تقرير للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، صدر مطلع الأسبوع، ارتفاعاً بمؤشر أداء الأعمال خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بالربع الأول من العام، مدفوعاً بتحسّن أداء قطاعات الاتصالات والتشييد والبناء.




## غزيون يشكّكون بخطة ترامب لوقف الحرب في القطاع: غير واقعية
29 September 2025 11:33 PM UTC+00

شكّك فلسطينيون في غزة بجدّية الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين لإنهاء الحرب على قطاع غزة الذي يعاني سكّانه منذ عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية. وقال لوكالة فرانس برس إبراهيم جودة (39 عاما) من خيمته في منطقة المواصي جنوب مدينة خانيونس في جنوب القطاع "من الواضح أنّ هذه الخطة غير واقعية. لقد صيغت بشروط تعرف الولايات المتّحدة وإسرائيل أنّ حماس لن تقبلها أبدا".

وأضاف مبرمج الحاسوب النازح من رفح، المدينة الواقعة جنوبي القطاع والتي دمّرتها عملية عسكرية إسرائيلية بدأت في مايو/أيار، أنّ الخطة لا تقدّم أيّ أفق حقيقي لإنهاء الحرب. وتابع "هذا يعني بالنسبة لنا استمرار الحرب والمعاناة. نحن نريد نهاية الحرب".

أما أبو مازن نصار (52 عاما)، وهو نازح من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ويعيش في مدينة دير البلح في وسط القطاع، فاعتبر أنّ المقترح الأميركي يهدف فقط لتحقيق إعادة المحتجزين الإسرائيلين. وقال "هذا كلّه تلاعب فينا... ماذا يعني تسليم جميع الأسرى دون ضمانات رسمية لوقف الحرب؟ نحن كشعب لن نوافق على هذه المهزلة، ترامب ونتنياهو يكذبان علينا".



بصيص أمل

بالمقابل، أبدى أنس سرور (31 عاما) أمله بانتهاء الحرب. وقال "رغم كلّ ما مررنا به وفقدناه في هذه الحرب... ما زال لديّ أمل". وأضاف الرجل الذي يعمل بائعا متجوّلا في منطقة المواصي التي نزح إليها من مدينة خانيونس "لا حرب تدوم إلى الأبد. (..) بإذن الله ستكون لحظة فرح تجعلنا ننسى ألمنا ومعاناتنا". لكنّ أمله هذا لا تشاركه إياه نجوى مسلم (29 عاما) التي نزحت من مدينة غزة إلى منطقة الزوايدة في وسط القطاع.

وقالت الشابة "لم أيأس فقط من الصفقة، بل يئست من الحياة، جميعنا أسرى تحت الاحتلال، تحت النار، وتحت العجز". وأضافت بحسرة "لو كانت هناك نيّة حقيقية لوقف الحرب، لما انتظروا كلّ هذا الوقت... لذلك أنا لا أصدق أيّ كلام". وأوضحت ابنة المدينة التي تتعرض لقصف إسرائيلي عنيف "حتى لو أقرّت هدنة أو توقّفت الحرب هذه المرة، فلن تكون العودة لغزة مثل السابق لأنّ غزة أصبحت ركاما. قلبي يحترق على رؤيتها مدمرة. لقد قطّعوا كلّ سبل الحياة فيها".

وفي مدينة غزة، قال محمد البلتاجي (47 عاما) "كالعادة، إسرائيل توافق ثم ترفض حماس، أو العكس. كلّها لعبة، ونحن الشعب من يدفع الثمن".

وتنصّ الخطة التي نشرها البيت الأبيض على وقف فوري للحرب، وعلى أن يتمّ بعد 72 ساعة من موافقة إسرائيل العلنية عليها، إطلاق سراح جميع المحتجزين في قطاع غزة، ثم إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين لديها محكومين بالمؤبد. كما تنصّ على أن تكون غزة منزوعة السلاح وتحكمها لجنة انتقالية مؤلفة من فلسطينيين تكنوقراط وخبراء دوليين بإشراف مجلس إدارة يرأسه ترامب، من دون أيّ دور بتاتا فيها لحركة حماس.

(فرانس برس)




## العنصرية المعرفية وأسطورة الشرق العاجز
29 September 2025 11:44 PM UTC+00

في لحظة بدت كأنّها صدى بعيد لمدرسة كاملة من الخطاب الكولونيالي، خرج المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توم برّاك، ليصرّح إن الشرق الأوسط لا يتشكّل من دول بالمعنى الحقيقي، وأن شعوبه ليست سوى عشائر وقرى ورثها الأوروبيون عن العثمانيين. عبارة قصيرة تخفي وراء بساطتها تاريخاً طويلاً من الاستعلاء الذي رسّخته الذاكرة الاستعمارية، إذ يُصوَّر الشرق أرضاً لم تعرف الدولة، وكأنّ حضارات وادي الرافدين والفراعنة والعباسيين لم تترك آثارها في قلب التاريخ، وكأنّ الفضاء الذي أنجب أول القوانين والمدن لا يملك سوى لغة القبيلة. ما قيل ليس توصيفاً عابراً، بقدر ما هو إعادة بعث لخطاب يمنح الغرب حقّ الوصاية، ويصوّر المنطقة بوصفها عجزاً دائماً يحتاج إلى إنقاذ. المفارقة أن الغرب ينكر على هذه الأرض ما كان هو نفسه عاجزاً عن تحقيقه قروناً، فالتجارب السياسية التي سبقت أوروبا لم تُسجل أولاً في ضفاف السين أو التايمز، إنما في بابل حيث صاغ حمورابي أول مدوّنة قانونية، وفي وادي النيل حيث نشأت سلطة مركزية عابرة للأجيال، وفي دمشق وبغداد حيث حكم الأمويون والعباسيون إمبراطوريات مترامية الأطراف، أقامت جهازاً بيروقراطياً متماسكاً، حتى العثمانيون الذين وُصِفوا كثيراً بأنهم قوة راكدة، ابتكروا نظاماً إدارياً للملل مكّنهم من إدارة فسيفساء دينية وعرقية على مدى قرون، في الوقت الذي كانت فيه أوروبا غارقة في إقطاعيات متناحرة، لم تعرف شكل الدولة الحديثة إلا بعد معاهدة وستفاليا عام 1648. لكن ما يقدّمه الخطاب الغربي بوصفه "طبيعة الشرق الأوسط" ليس إلا بناءً استعمارياً، جرت هندسته ببرود بعد انهيار السلطنة العثمانية. فرنسا وبريطانيا أعادتا رسم الخرائط في مقاس مصالحهما، وأدخلتا أنظمة محاصصة في العراق ولبنان جعلت الانتماء الطائفي قاعدة للسياسة. الهشاشة البنيوية الراهنة ليست جوهراً اجتماعياً ثابتاً، إنها نتاج سياسة استعمارية سعت إلى إبقاء الدولة الوطنية في حالة قصور دائم. ومع مرور الزمن، تحوّلت تلك الشروخ المصطنعة وقائعَ دامية، وغُذّيت الصراعات الداخلية لتبرير الهيمنة الخارجية. وهكذا، ما صُنع عمداً في لحظة تاريخية صار يُقدَّم لاحقاً قدراً محتوماً.
ينتمي هذا الخطاب الذي يحوّل شعوب المنطقة مجرّد "قبائل" إلى ما يسمّيه باحثو ما بعد الكولونيالية بـ"العنصرية المعرفية". عنصرية لا تعلن نفسها بوضوح، وتعمل على نزع الشرعية عن أي سردية بديلة، وإقصاء التجارب السياسية والثقافية للشعوب، وجعل التجربة الأوروبية معياراً وحيداً لقياس النضج السياسي. إنها عنصرية بالسلاح كما بالمعرفة أيضاً: تُفرغ الأرض من تاريخها، وتُقدَّم مساحة فارغة بانتظار "إدارة غربية". وحين يُكرَّس هذا المنطق، يصبح الشرق الأوسط دائماً في موقع المتهم، عاجزاً عن تعريف نفسه إلا من خلال مرآة الآخر. في السياق الراهن، لا يمكن فصل هذه اللغة عن لحظة سياسية محتدمة. القول إن المنطقة "ليست دولاً" يخدم هدفَين متداخلَين. الأول، تبرير الفوضى باعتبارها قدراً تاريخياً لا حصيلة مباشرة للتدخّلات العسكرية. والثاني، صرف الأنظار عن مسؤولية الغرب في إعادة إنتاج العنف، حين يُقدَّم الشرق فضاءً فوضوياً أبدياً، يصبح العنف ضدّه مفهوماً، ومشروعاً. في هذه اللحظة، تتحوّل الكلمة الدبلوماسية أداة دعائية، وتعيد ترسيخ صورة "الشرق العاجز"، ليظلّ الغرب في موقع الوصي الحضاري الذي يمنح نفسه الحقّ في التدخّل.
لكن القراءة التاريخانية تكشف التناقض في عمقه. المنطقة التي أهدت العالم أول قانون مكتوب، وأقامت أقدم إدارة مركزية، وابتكرت أوسع صيغ للتعايش المؤسّسي، لا يمكن أن تُختزل في صورة "العشيرة". وما يُسمّى "فشل الشرق"، ليس إلا انعكاساً لفشل الغرب في مواجهة إرثه الاستعماري، من الحملات الصليبية إلى الانتداب، ومن خرائط سايكس - بيكو إلى حروب العصر الحديث. الغرب، في لحظاته الحرجة، يحتاج إلى أسطورة "الشرق العاجز" لتبرير سلطته، فيما يظلّ الواقع أكثر تعقيداً، وتاريخ المنطقة أكثر غنى ممّا يسمح به هذا الاختزال. فإن الردّ هنا ليس مجرّد تمرين في الذاكرة، بقدر ما يجب أن يكون فعلاً أخلاقياً لكسر استعلاءٍ يتجدّد بأقنعة شتى. والردّ الحقّ يكون بإعلاء منطق الدولة التي تحتضن مواطنيها جميعاً، لا منطق الطوائف ولا محاصصة الكراهية. هناك فقط ينكسر الخطاب الاستشراقي، وتستعيد المنطقة حقّها في أن تُعرّف نفسها بعيداً عن وصاية الآخر.




## إعدام الأسرى الفلسطينيين... الجريمة المقنّنة
29 September 2025 11:44 PM UTC+00

بينما تتراكم جثث الفلسطينيين تحت أنقاض غزّة وتُدفن قصصهم في مقابر منسية، يصرّ الكنيست الإسرائيلي على إشهار سيف جديد في حرب الإبادة، بتشريعه عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، إذ صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست (الأحد الماضي) على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة في قراءة أولى. المفارقة أن القانون صدر رغم معارضة بنيامين نتنياهو نفسه، الذي أعلن مراراً أن هدف حرب غزّة هو استعادة الرهائن لدى حركة حماس. عجزُه عن منع التصويت أو حتى تأجيل النقاش، يكشف التناقض البنيوي بين الخطاب الأمني والسياسة الواقعية. أيُّ عبث أكبر من أن تشرّع دولة قتل أسرى "العدو" بينما تُظهر الحرص على أسراها؟!
القانون ليس وليد الساعة، بل تعود جذوره إلى اتفاق تشكيل الائتلاف الحكومي عام 2022 بين الليكود بزعامة نتنياهو، و"عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير. في مارس/آذار 2023، مرّ القانون بقراءة تمهيدية، ليعود هذا العام قنبلة موقوتة انفجرت في لجنة الأمن القومي، بتصويت أربعة نواب لصالحه مقابل معارضة صوت واحد. حاول نتنياهو عرقلته، وطالب مقرّبون منه بتأجيل النقاش، لكن صوته غُلب في مشهد يعكس نفوذ اليمين المتطرّف الذي أراده رسالةً مشبعة بروح الانتقام تغلّبت على القواعد التشريعية. قال رئيس لجنة الأمن القومي، تسفيكا فوغل (عوتسما يهوديت)، إنه "شبع من تقديرات الأمن"، أمّا بن غفير فاعتبر أن الوقت هو الأنسب، مؤكّداً أن القانون يجب أن يمرّ "ليعرف الفلسطينيون أن سقوط شعرة من رأس أي مختطف سيقابله حكم بالإعدام". هكذا انكشف المنطق الدموي الذي يحكم التشريع في إسرائيل، مناقضاً لتحذيرات منسّق الأسرى غال هيرش، الذي شدّد على أن تمرير مشروع القانون قد يدفع "حماس" إلى الانتقام من الرهائن. في تل أبيب، خرج الآلاف في تظاهرات مردّدين: "أعيدوا جميع الأسرى الآن"، ما يلخّص الهوّة بين الدولة والمجتمع: تتاجر الحكومة بدماء الأسرى الفلسطينيين لأغراض انتخابية، بينما تخشى عائلات الرهائن الإسرائيليين أن تُدفع أرواح أبنائها ثمناً لهذه المزايدات.
كان دقيقاً وصف نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى القانون بأنه "توحّش غير مسبوق"، ومحاولة لإضفاء شرعية على جريمة مستمرّة منذ عقود. وكان في محلّه تذكيرهما بأن إسرائيل مارست أصلاً سياسة "الإعدامات البطيئة" في السجون عبر الإهمال الطبي والتعذيب والعزل الانفرادي، وأن ما يحدث اليوم ليس سوى تقنين للجريمة، وأن القانون الدولي يجرّم عقوبة الإعدام، لكن إسرائيل تواصل التصرّف دولةً فوق القانون، مدعومةً بصمت أميركي وتواطؤ دولي. أمّا الأرقام فتؤكّد خطورة ما يحدث: أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني، بينهم 53 امرأة، و400 طفل، وأكثر من 3500 معتقل إداري بلا محاكمة. القانون لا يستهدف "منفّذي عمليات" فقط، كما هو في ظاهره، بل يضع شريحةً واسعةً من الفلسطينيين تحت تهديد مستمرّ بالموت، والنتيجة: إبادة ميدانية في قطاع غزّة، يوازيها إعدام "قانوني".
المفارقة الأخلاقية صارخة: ترفض إسرائيل الاعتراف بانطباق اتفاقات جنيف على الأسرى الفلسطينيين وتصفهم بـ"المقاتلين غير الشرعيين"، لكنّها في المقابل تطالب بتطبيق المعايير الدولية لحماية أسراها في غزّة. حياة الإسرائيلي مقدّسة، بينما حياة الفلسطيني مشرّعة للموت. ازدواجية قديمة، تُعرّى اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، خاصّة مع أصوات إسرائيلية داخلية تعترف بأن "القانون يضر بأسْرَانا أكثر ممّا يضر بعدونا"، وفي وقت تتسع فيه الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية. ومع بقاء مصير الائتلاف الحكومي بيد بن غفير، يغامر نتنياهو بتقديم صورة إسرائيل دولةً تشرّع الإعدام الجماعي، ما يضعف موقفه في المحافل الدولية ويحرج حلفاءه الغربيين. لم يعد الأمر مجرّد قانون عابر في سجل الكنيست، بل مرآة تكثّف التناقض الإسرائيلي كلّه: دولة تشرّع قتل الأسرى الفلسطينيين بينما تتوسل لاستعادة أسراها، وحكومة تدّعي الردع بينما تعرّض حياة مواطنيها للخطر. تلعب حركة حماس على هذا التناقض، فتطلب هدنة إنسانية لحماية أسيرَين إسرائيليَّين فُقد الاتصال بهما، لتقول للعالم: "نحن نحمي أرواحهم بينما عدوّنا يشرّع قتلنا".
كيف لدولة تحتكر خطاب "الشرعية" أن تعلن بنفسها إلغاء قيمة الحياة الإنسانية؟ وإذا كانت حياة الفلسطينيين مجرّد "ملفّ أمني" يُختزل في نصوص عقابية، فكيف تُقنع إسرائيل نفسها (فضلاً عن إقناع العالم) بأن حياة أسراها تستحقّ التعاطف والحماية؟




## هل نجح الشرع في نيويورك؟
29 September 2025 11:44 PM UTC+00

سبقت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع نيويورك، لإلقاء كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تكهّناتٌ كثيرة، أهمها أن لقاءً سيجمعه مع الرئيس الأميركي ترامب، وهو ما حصل، وأن اللقاء سيؤدّي إلى رفع العقوبات عن سورية، بالتوازي مع توقيع اتفاق أمني مع الدولة الصهيونية. الأمران لم يتحقّقا، وبدأ مبعوث ترامب إلى سورية، توم برّاك يتحدّث، عن خفض التصعيد. وأمّا قانون قيصر فلم يُرفع حالياً، وسيُجمّد فقط. الحصيلة هنا أن سورية ستظلّ معرّضةً لضغوط صهيونية، ولن تتحوّل واجهةً للاستثمارات العالمية، فعدم رفع العقوبات لن يشجّع على استثمارات واسعة، وهو يشير إلى أن هناك مخاطر أمنية كبيرة. فما العمل؟
هناك شروط أميركية كثيرة (جديدة وقديمة) هي من أسباب عدم رفع العقوبات، منها ضرورة الاشتراك بالتحالف الدولي ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وحماية حقوق الأقليات، الدينية والعرقية، ووقف أيّ هجمات على دول الجوار، أي الدولة الصهيونية، ومسألة وجود المقاتلين الأجانب في وزارة الدفاع. يكرّر مبعوث ترامب في هذا الاتجاه ضرورة تشكيل حكومة شاملة. ورغم رفضه فكرة الفيدرالية أو اللامركزية السياسية، وتحبيذه اللامركزية الإدارية، فهو يحثّ سلطة دمشق على التشاركية السياسية، والتفاوض مع كلٍّ من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والسويداء، ولعب أخيراً دوراً مركزياً في إطلاق "خريطة طريق لحلّ أزمة السويداء"، ويساهم بشكل متكرّر في التقريب بين "قسد" ودمشق.


يعطي تعليق العقوبات الأميركية بدلاً من رفعها انطباعاً بأن واشنطن ليست راضيةً عن بعض سياسات السلطة في دمشق


لا تبدو الدولة الصهيونية في عجلة لتوقيع الاتفاق الأمني، والأدقّ أنها تُريد اتفاقاً على هواها. فهي تحتل أراضي جديدة بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمتدّ نحو 600 كيلومتر مربّع، وتفرض سيطرةً أمنيةً وعسكريةً على كامل الجنوب السوري. وبالتالي، هي ليست بحاجة إلى الاتفاق الأمني، مع أن المفاوضات تؤكّد الاقتراب منه، وتسريبات وكالة رويترز أخيراً أشارت إلى أن الاتفاق كادّ يُوقَّع، لولا أن دولة العدو تقدّمت بمقترح جديد ينصّ على فتح معبر "إنساني" إلى السويداء، ورفضته دمشق.
اجتهد الشرع في نيويورك لتتحوّل سورية دولةً طبيعية، فألقى كلمة في الأمم المتحدة، وشارك في قمة كونكورديا لرجال الأعمال، وحاور مدير وكالة المخابرات الأميركية الأسبق، ديفيد بترايوس، والتقى ممثّلين لغرفة التجارة الأميركية. وهناك لقاءات كثيرة مع دبلوماسيين وقادة عرب. أراد أن يعيد سورية إلى المؤسّسات الدولية التي انقطع عنها حافظ الأسد ووريثه منذ 1970. وفي مشاركاته كلها، حاول الشرع تقديم سلطته باعتبارها تمثّل الشعب السوري، وتحدّث عن "انتخابات" مجلس الشعب في الأمم المتحدة، وفي حواره مع بترايوس أكّد تمسّكه باتفاق فكّ الاشتباك 1974، وأن الجولان محتل من دولة الاحتلال، وأن التوغّل البرّي عدوان، وانتقد (ضمناً) اتفاقات السلام مع بعض الدول العربية، وركّز كثيراً على أن الحاجة الفعلية في سورية هي التنمية الاقتصادية، والسلام والازدهار، ولم يتردّد بالقول: "ارفعوا العقوبات، وانظروا إلى النتائج".
الشرع بأمسّ الحاجة إلى الشرعية من الإدارة الأميركية. وفقاً للتحليل أعلاه، هناك اشتراطات لتحقيق رفع العقوبات نهائيّاً. العقوبات مقيّدة حالياً، وهذا يعطي انطباعاً عالمياً بأن الإدارة الأميركية ليست راضيةً عن بعض سياسات السلطة منذ 8 ديسمبر. وبالتالي، من الخطأ أن تعوّل سلطة دمشق على طرد إيران وحزب الله، واعتبار ذلك رخصتها إلى انفتاح عالمي عليها، سيّما أن دولة العدو تعتبر أنها أسهمت بذلك منذ "7 أكتوبر" (2023).
الشروط المطروحة أمام سلطة الشرع هي الأساس في جعل سورية دولةً طبيعيةً، فماذا عليه أن يفعل؟ فلم تكن زيارته نيويورك كافيةً للمزيد من شرعنة سلطته أميركياً وعالمياً. لدينا مشكلتنا كبيرتان، هما قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المحمية أميركياً (وجيش سوريا الحرّة، المدعوم أميركياً أيضاً، لكنّه لا يشكّل مشكلةً حقيقيةً في هذا الآونة)، والسويداء، التي لا يتوقّف نتنياهو عن تأكيد حماية الدروز السوريين فيها. وهناك مسألة مهمّة هي التفاوض بخصوص التمدّد الصهيوني في كامل الجنوب السوري، وواضح أن هناك دعماً أميركياً له. ولن نُسهب هنا في عمق الأزمتَين الاقتصادية والاجتماعية، ولا التوتّر الشديد بين الطوائف، وتذمّر سكّان المدن (السُّنة وسواهم) من ممارسات الأمن العام، ومن تهميشٍ كبيرٍ لهم في أوساط السلطة أو في سياساتها العامّة في الاقتصاد وشؤون الدين والتعليم والثقافة، ولا في كيفية إدارة شؤون المواطنين عبر إدارات المدن.
ستظلّ يدا أحمد الشرع مقيدتين بالاشتراطات الأميركية، وربّما الصهيونية. وهذا سيحدّ كثيراً من الانفتاح العربي والعالمي على سلطته. المدخل نحو الحلّ، كما ترى أغلبية الأصوات النقدية السورية والعربية المنشغلة بالشأن السوري، يكون بالعودة إلى التشاركية، ويؤكّد برّاك ضرورة تشكيل حكومة شاملة، والأمم المتحدة تؤكّد أهمية إجراء عملية سياسية شاملة، تشترك فيها القوى الفاعلة كافّة في سورية. هذا مهم. وبالتالي، ولإسكات أصوات الاشتراطات الدولية، والضغط الصهيوني، يجب العودة إلى الشعب ونخبه، وعدم الاكتفاء بالشخصيات من هيئة تحرير الشام، مستشارين ووزراء، ومديرين لمختلف مؤسّسات الدولة. لم يؤدّ ذلك إلى قدرة السلطة على تذليل أيّ عقبة داخلية، بل راكمت المشكلات بمجزرتَين كبيرتين في السويداء والساحل، وفي سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وحسناً قال الشرع في نيويورك إنه سيحاسب كل من "تلطّخت يداه بالدم"، علماً أنّه لم يحاسب فرداً واحداً ممّن أولغ في الدم بعد مجزرة الساحل، وكان قد شكّل لجنةً للتحقيق، أنهت أعمالها، ويفترض أن المجرمين كافّة صاروا معتقلين، أقلّها بعد إدانتهم من لجنة التحقيق الحكومية.


ستظلّ يدا أحمد الشرع مقيدتين بالاشتراطات الأميركية، وربّما الصهيونية. وهذا سيحدّ كثيراً من الانفتاح العربي والعالمي على سلطته


يستدعي فرض سورية دولةً طبيعيةً عالمياً تغييراً كاملاً للسياسات المتّبعة، وإشراكاً حقيقياً للشعب في إدارة الدولة والسلطة. هناك الآن ضرورة لحكومة ممثّلة (شاملة) للشعب، وهناك ضرورة لعقد مؤتمر وطني عام، وهناك ضرورة لتغيير كلّي في إدارة الانتخابات الحالية لمجلس الشعب، فهي محض تعيين كامل لشخصيات مرضيّ عنها من السلطة، فثلث المجلس سيعيّنه أحمد الشرع، والثلثَان المتبقِّيَان ستُعيّنهما اللجنة العليا للانتخابات واللجان التابعة لها في المحافظات، كما ينصّ الإعلان الدستوري. وأصبح واضحاً بعد زيارة الشرع نيويورك، وعدم رفع العقوبات، أن الكرة أصبحت في ملعبه، وأن رفعها مسألة معقّدة للغاية، وتتطلّب تغييرات سورّية كبيرة، وربّما يجب مصارحة الشعب بوضوح في هذه القضية، وأن يكفّ إعلام السلطة عن تكرار أن العقوبات رُفعتْ، وتحقيق المطالب السياسية الداخلية في التشاركية والتعدّدية السياسية والشفافية والمباشرة بتطبيق العدالة الانتقالية، وإيقاف سياسة التعيين في إدارات الدولة، والتوقّف عن الاستمرار في مشروعٍ سياسي يضع كامل السلطات بين يديه منذ 8 ديسمبر، ويراكم الأزمات يومياً.




## سورية: استحقاقات ما بعد نيويورك
29 September 2025 11:45 PM UTC+00

حدث غير عادي مشاركة الرئيس السوري، أحمد الشرع، في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وإعلانه أمام قادة العالم التحوّلات في الأوضاع الداخلية والتوجّهات الأساسية في السياسة السورية منذ وصول الإدارة الجديدة إلى دمشق. كما أن اللقاءات التي جمعته مع مسؤلين عديدين من دول عديدة، بالإضافة إلى مقابلات أجرتها معه المؤسّسات المؤثرة والمراكز البحثية ووسائل الإعلام المعروفة على المستوى الدولي... ذلك كلّه يُستشفّ منه أن العالم مستعدّ للانفتاح على الدولة السورية ودعمها، وهو متعاطف مع شعبها الذي عانى الأمرّين جرّاء عقود من الممارسات الاستبدادية لسلطة "البعث" (1963 - 2024) في مختلف مراحلها، لا سيّما في المرحلة الأسدية الطويلة، الأكثر ظلامية ووحشية (54 عاماً). كما أن الاهتمام الأميركي بالزيارة، والاحتفاء الخاصّ بالوفد السوري كان لافتاً، ولكن ما ينتظره السوريون هو أن تُترجَم هذه المواقف واقعاً عملياً تتمظهر نتائجه الإيجابية الملموسة في الأرض عبر إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية تماماً، ومن دون شروط، ووضع خطّة واضحة مع خريطة طريق بتوقيتات محدّدة. خطّة مدعومة بميزانيات مُعلَنة، تلتزم بها الأطراف الدولية الحريصة على مسألة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وسورية على وجه التخصيص، من خلال مؤتمر دولي هدفه دعم الشعب السوري، وتمكينه من النهوض على المستوى المجتمعي والعمراني والسياسي، ليكون قادراً على ترميم نسيجه المجتمعي الوطني، وإعادة بناء دولته وبلده.


السوريون مقتنعون بأن موضوع العلاقة مع إسرائيل لا بدّ أن يحلّ سياسياً في نهاية المطاف على أساس قرارات الشرعية الدولية


ولم يعد سرّاً في هذا السياق أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشدّدة، بقيادة نتنياهو، تحاول استغلال الوضع السوري غير السويّ بالأساليب كلّها، لفرض اتفاقات استثنائية تكبّل الإدارة السورية الراهنة، والحكومات المُنتخَبة المُقبِلة بعد المرحلة الانتقالية، سواء من جهة منع الطيران السوري من التحرّك ضمن مناطق واسعة في المجال الجوي السوري السيادي، والإقرار في المقابل بحقّ الطيران الإسرائيلي في التحرّك والقصف ضمن كامل الفضاء السوري، أو من ناحية الموافقة على وجود نقاط مراقبة عسكرية إسرائيلية داخل الحدود السورية المعترف بها دولياً، مع تجاهل موضوع الجولان المحتلّ بحجّة أن الظروف تستوجب ترحيل هذا الموضوع إلى مفاوضات لاحقة، ستودّي إلى اتفاق آخر، أو اتفاقات أخرى، كما صرّح بذلك المسؤولون السوريون والأميركيون، واستناداً إلى ما تسرّب من أخبار عن الاجتماعات الثلاثية بين المسؤولين السوريين والإسرائيليين والأميركيين. ولعلّنا لا نأتي بشيء جديد إذا قلنا إن هذا الموضوع (عقد اتفاقية أو اتفاقيات أمنية وربّما سياسية مع إسرائيل) حسّاس للغاية على المستوى الوطني الداخلي السوري، والعربي، وعلى المستوى الجيوسياسي الإقليمي، بالإضافة إلى انعكاساته وتبعاته الدولية.
السوريون بصورة عامّة على قناعة بأن موضوع العلاقة مع إسرائيل لا بدّ أن يحلّ سياسياً في نهاية المطاف على أساس قرارات الشرعية الدولية، ولكن ذلك يستوجب إجماعاً وطنياً سورياً صريحاً، تجسّده سلطة شرعية مُنتخَبة تقود الدولة السورية بدعم غالبية السوريين بموجب انتخابات فعلية نزيهة شفافّة، لقطع الطريق على القيل والقال، وإبعاد المجتمع السوري عن شرور المزيد من الانقسامات والتوجّسات. ونظراً لانعكاسات هذا الموضوع على واقع علاقات سورية بمحيطها العربي وجوارها الإقليمي، سيكون من المفيد جدّاً التشاور حول هذا الموضوع مع الدول العربية، ودول الجوار السوري (الأردن ولبنان والعراق وتركيا)، ولكن القرار في نهاية المطاف لا بد أن يكون سيادياً سورياً، يستمدّ قوته من التوافق الوطني السوري. فهذا الموضوع الشائك المعقّد، المحاط بشحنة قوية من الحساسيات والمشاعر الجيّاشة والذكريات الأليمة السورية هو أكبر من أن يعالجه فريق بعينه، مهما كان معتدّاً بنفسه، لأن موضوع المناطق المحتلة، وبناء علاقات متوازنة مع إسرائيل على أساس الحفاظ على الحقوق، من الأمور التي تهم السوريين جميعهم، الذين دفعوا ضرائب باهظة بمختلف الأشكال خلال الحروب مع الاحتلال منذ 1948.
كانت زيارة الرئيس الشرع نيويورك، ولقاءاته هناك، خطوة دبلوماسية لافتة، ومن المهم توظيفها الآن لصالح معالجة الجروح العميقة في النسيج المجتمعي الوطني السوري، بالانفتاح الفعلي، لا الشعاراتي المهرجاني، عليهم. وذلك يقتضي استمرارية الحوار الوطني المعمّق الصريح البنّاء بين ممثلي سائر المكوّنات والتوجّهات السياسية. أمّا أن نظلّ نسوّق الاجتماع المُستعجَل الذي انعقد في دمشق مدّة ساعات تحت اسم مؤتمر الحوار الوطني، أو أن نروّج عملية تعيين أعضاء مجلس الشعب، سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة، على أنها انتخابات تكون نتيجتها سلطة تشريعية، في أصعب مرحلة تمر بها البلاد في تاريخها المعاصر، فهذا معناه أننا ما زلنا بعيدين من عقلية تأسيس الدولة على أركان راسخة تمكّنها من الانطلاق بكل قوة، لتكون قادرة على مواجهة سائر التحدّيات، ومعالجة سائر القضايا والمشكلات بما يرمّم النسيج المجتمعي السوري ويعزّز الوحدة الوطنية.
الأوضاع في المنطقة مضطربة جداً، والصراعات المحمومة بين الدول الكبرى لا تلتزم بأيّ منطق، ولا تُعطي أيّ قيمة للوثائق والمعاهدات الخاصّة بحقوق الشعوب وسيادة الدول. وحدها المصالح العارية تحدّد السياسات وتتحكّم بالقرارات. ومنطقتنا هي في منظور هذه القوى مجرّد مادّة تتمحور حولها المصالح التي لا تكترث بمعاناة وتطلّعات شعوبها. ولعلّ ما جاء في مقابلة توم برّاك مع "سكاي نيوز" حول أولويات الإدارة الأميركية الحالية في منطقتنا، يلقي ضوءاً ساطعاً على هذه الحقيقة المُرّة (بكل أسف!). فبرّاك الذي يذكّر كثيرين ببطل مسرحية "زيارة الملكة"، للمبدع السوري الراحل ممدوح عدوان، "بقّ البحصة" كما يقال في موروثنا الشعبي، وأعلن صراحةً أنه لا يثق بأحد ولا يضمن أحداً. وفي أجواء كهذه يبقى الضمان الأكيد الأكثر استقراراً واستمرارية، هو تعزيز الوحدة الوطنية عبر الاعتراف بالتنوّع السوري المجتمعي والسياسي والفكري واحترامه، وإدارته بحكمة وبعد نظر، والقطع النهائي مع النزعات التمييزية والثأرية والاستعلائية، وتجريم كل أشكال الخطابين الطائفي والعنصري المقيتين. فالتنوع المجتمعي، الذي يعد جزءاً أصيلاً من الهُويَّة السورية على مرّ العصور، لا يمكن تجاهله وتقزيمه بجمل ضبابية أو مجاملات خاوية من أيّ مضمون واقعي، وإنما بالشراكة الحقيقية في الإدارة والموارد بموجب عقد اجتماعي وطني يتوافق عليه السوريون. عقد يستمدّ مشروعيته من موافقة السوريين الصريحة عليه، وذلك بموجب استفتاء شعبي شامل شفّاف أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.


شروط نهوض سورية في حالة الكمون، نحتاج لتفعيلها أن نتفاهم ونتوافق، وأن نتحرّر من العقد وضغوط الذكريات الأليمة


هناك توجّس عام بين السوريين على مستوى الشعب والسلطة ينبغي الإقرار به. السلطة منغلقة على ذاتها تخشى الانفتاح على الآخر المختلف بكل صيغه لأسباب متباينة. والمكوّنات المجتمعية السورية (بما فيها أوساط واسعة ضمن المكوّن العربي السُّني نفسه) لديها هواجس، وهي في مواجهة مستقبل غير واضح معالم. وللخروج من دائرة هذا التوجّس المزدوج (والمركّب) يحتاج السوريون (موالاة ومعارضة) إلى الحوار المعمّق مع الآخر المختلف على قاعدة الاحترام المتبادل، بغية وضع كل المخاوف والمؤرّقات والمظالم والمطالبات على طاولة الحوار العقلاني الهادئ وتركيز الجهود بغية التوصّل إلى الحلول لا إثارة المشكلات. حلول هدفها الأساس ترميم النسيج المجتمعي السوري، وتعزيز الثقة المتبادلة بين سائر مكوّناته، لتتبلور وحدة وطنية قوية تمكّن السوريين من العمل معاً بجدّية وحماس لتوفير الأمان، وتأمين الحدّ الأدنى الممكن من المقومات الأساسية للعيش الكريم في هذه الظروف المعقّدة. فالقسم الأكبر من السوريين يعانون من ظروف معيشية بالغة الصعوبة، خاصّة أن الشتاء على الأبواب. وفي مثل هذه الأوضاع، لا يمكن إقناع الجائع والمريض والمشرّد بوعود تبشيرية تسويفية من دون أن تلوح في الأفق علائم تنمّ عن وجود جهود ملموسة تبذل بغرض التخفيف عنهم، تمهيداً لمعالجات معقولة ترتقي إلى مستوى تضحيات وتطلّعات السوريين؛ ويتحقّق هذا الأمر من خلال ترتيب سلم الأولويات على الصعيد الداخلي، والتركيز على الملحّ المستعجل، ثمّ المهم... وهكذا، والقطع مع عقلية كل شيء أو لا شيء، الرومانسية العدمية، فغالبية المشاريع الكبيرة على مستوى الأفراد والدول هي حصيلة تراكمات نجاحات المشاريع الصغيرة التي تتحوّل بفضل الإدارة الرشيدة النزيهة مشاريعَ نوعيةً كبيرة.
شروط نهوض سورية متوفّرة، لكنّها في حالة الكمون أو الوجود بالقوة. كل ما نحتاجه لتفعيلها هو أن نتفاهم ونتوافق، ونتحرّر من العقد وضغوط الذكريات الأليمة. لقد واجه السوريون في مختلف مراحل تاريخهم القديم والوسيط والحديث كثيراً من التحدّيات والعراقيل، وتحمّلوا آلاماً كثيرة، إلا أنهم نهضوا دائماً بكدّهم وعرقهم واعتزازهم بكرامتهم، وسينهضون هذه المرّة أيضاً بكل تأكيد، ولكنهم يحتاجون إلى تضميد الجراح وتوحيد الصفوف. وهذا لن يتحقّق من دون وجود سلطة يشعر الجميع بأنها تمثّلهم، وتحرص عليهم جميعاً من دون أيّ تمييز أو امتياز.




## صوت عبد الناصر
29 September 2025 11:45 PM UTC+00

انشغلتُ في العامَين الماضيَّين بإعداد برنامج بعنوان "وجوه من الخليج"، يُعرض في شاشة تلفزيون العربي 2، و"العربي+"، ويستضيف أكثر وجوه الحياة الفكرية والثقافية والفنّية في الخليج العربي أهميةً، للحديث عن تجاربهم الشخصية والمهنية. لفت نظري في أغلب حلقات البرنامج، خصوصاً التي صوّرناها مع مثقّفي الخليج من مواليد الأربعينيّات والخمسينيّات، حضور مصر ممثلةً في أربعة أعمدة رئيسة: الجامعة، وجمال عبد الناصر، وأمّ كلثوم، ونجيب محفوظ، كانت قاسماً مشتركاً في حلقات (ومكتبات) الروائيين والنقّاد. أمّا الجامعة، فقد درس فيها أغلب مثقّفينا في الخليج، وأمّا "ثومة" وعمّ نجيب، فهما الأكثر أهميةً وتأثيراً في مجاليهما. ولذلك، من المفهوم (والمتوقّع) أن يكونا محلّ اهتمام وتقدير مِن كل مشتغل أو مهتمّ بالثقافة العربية في القرن العشرين، لكن ما أدهشني حقّاً هو حضور عبد الناصر الطاغي (وليس الطاغية) في سرديات مثقّفي الخليج، وفي مخيّلاتهم، فضلاً عن إعلان هذا الحضور بأريحية محمولة على ظهور الحكايات والذكريات والتفاصيل والصور، بل والمرافعات (أحياناً) عن الرجل ومشروعه وزعامته، بعد كل ما تعرّض له من تشويه "مدفوع"، وبعد أن أصبح اسمه عنواناً للمثاليات الفارغة في مواجهة "العقلانيات" التي نرى نتائجها "الواقعية" في حيواتنا العربية كل يوم، وكل ساعة، وكل ثانية. فكيف استطاع عبد الناصر أن يحتفظ بمكانه ومكانته، وأن يتجاوز حدود مصر "العاطفية" إلى عقول مثقّفي الخليج ووجدانهم؟
يتجاوز حضور عبد الناصر في وجدان النُّخب الثقافية "قيمةً" إلى حضوره في عقول النُّخب السياسية "هاجساً"، وهو ما رأيناه مراراً منذ بداية حرب إبادتنا، في غزّة أولاً، ثمّ في لبنان وإيران وسورية واليمن وقطر، والبقية آتية لا محالة. إذ لا يجد وكلاء العدو في بلادنا حاجباً عن شعوبهم سوى استدعاء صوت عبد الناصر، في نُسخ منزوعة (عن عمد) من سياقاتها التاريخية، كي تضفي على تواطؤات اليوم مسحةً من شرعية الأمس ممثّلة في الصوت الوحيد الذي ما زالت الآذان العربية تسمعه وتصدّقه.
ولكن لماذا؟ لماذا صوت عبد الناصر ما زال حاضراً ومؤثّراً قيمةً لدى شعوبه، وهاجساً لدى أعدائه ووكلائهم؟ لماذا لم ينلْ منه هذا التشويه كلّه، رغم أنه مدعوم بترسانة من أسلحة الخداع المحلّية، والتمويلات الإقليمية، والسرديات المستوردة، فضلاً عن عامل الزمن، الذي يأتي (بطبيعته) على كل فكرة، وكل شخص، وكل حكاية، ولا يترك شيئاً على حاله، ولا يفلت منه سوى الأنبياء والفلاسفة والمصلحين والمبدعين الذين تركوا آثاراً خالدةً، عصيّةً على الفناء. فهل كان عبد الناصر من هولاء؟... عبد الناصر في سياقه كان مهمّاً، ومؤثّراً، لكنّ أخطاءه الكبيرة والفادحة كانت كفيلةً (وحدها) بتجاوزه، فماذا حدث؟... "لم يحدث شيء". هكذا يخبرنا واقعنا "العقلاني" بعد عبد الناصر أنه لم يحدث شيء (وهذا كل ما في الأمر). حتى حرب أكتوبر 1973، التي أنجزها الجندي المصري، ساهم عبد الناصر في تجهيزه ثلاث سنوات، وأعاد بناءه نفسياً وعسكرياً، وجاء خلفه أنور السادات، وأهدر دمائها على موائد التنازلات التي سمّيت بالسياسات "الواقعية" و"الثعلبية" و"السابقة لزمانها وأوانها"، ثمّ لا شيء. لا فعل، لا حركة، لا صوت، موت يتكرّر يومياً، موت يتزيّا بلباس الانتصار، موت يتخفّى في دعايات التنمية، موت يُباع بوهم الرفاهية، تختلف الصور واللافتات والأقنعة، وتبقى الوجوه شائهة، بلا ملامح... هكذا هي، وهكذا وعيُنا بها، الذي يترجمه معاودة استدعاء الصوت الوحيد الذي ما زال يقول "شيئاً"... أيَّ شيء.
قلْ ما شئتَ عن أخطاء عبد الناصر وخطاياه (وإن شئت جرائمه)، لا بأس! هذا نقد سهل ومأمون العواقب. ومن ثمّ، فهو إن صدق أرخص أنواع النقد. لكن ذلك (وغيره) لن يغيّر من حقيقة أن عبد الناصر هو الصوت الوحيد الذي ما زال صوتاً، والوجه الوحيد الذي ما زال وجهاً، والفعل الوحيد الذي ما زال فعلاً، وأن كل ما تلاه هو والعدم سواء، وهو والعدوّ سواء.




## السجون المصرية: تصاعد الاحتجاجات ومعوقات الإصلاح
29 September 2025 11:46 PM UTC+00

أفرجت الإدارة المصرية عن علاء عبد الفتاح بعد عفو رئاسي، ولكنها قبضت بعدها مباشرة على الباحث إسماعيل الإسكندراني، الذي سبق أن قضى سبع سنوات وراء القضبان بالاتهامات نفسها. هي الطريقة نفسها في إدارة السجون المصرية التي تراوح بين زيارات مبرمجة، فتبدو أشبه بأن تكون فنادق خمس نجوم، وواقع مأساوي غير مسبوق يعيشه آلاف السجناء، ما يمثّل مأزقاً وجودياً لوضعية الحرّيات وحقوق الإنسان في مصر في السنوات الماضية. سبّبت هذه الأوضاع تزايد معدّلات الاحتجاج في السجون من خلال الإضرابين الفردي والجماعي عن الطعام، ومحاولات الانتحار. وهو ما رأيناه خصوصاً في سجون الوادي الجديد ووادي النطرون، وبدر 3 الذي يُضرِب فيه عشرات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، الذين تجاوزت مدد حبسهم 12 عاماً، احتجاجاً على ظروف السجن ومنع الزيارات. يتوازى ذلك مع تزايد عدد الوفيات في السجون ومقارّ الاحتجاز لتصل إلى 50 حالة سنوياً، منهم مواطنون غير مسيّسين، قبض عليهم في تهم جنائية، يشتبه بأنهم توفوا تحت التعذيب أو بسبب سوء الرعاية الصحيّة. وهناك غياب لآليات قانونية نزيهة ومستقلة تحقّق في تلك الحالات، وتصدر تقاريرها للرأي العام.


الاحتجاج شبه اليومي داخل السجون المصرية دليل دامغ على عمق الأزمة الحقوقية


وبالرغم من بناء عدة سجون جديدة في السنوات الماضية، ومنها مُجمَّعا سجون بدر ووادي النطرون، وإجراء عدة تعديلات على القانون المنظّم لها بتغيير تسمية "قطاع السجون" إلى "قطاع الحماية المجتمعية"، و"السجين" إلى "النزيل"، و"السجون" إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل"، إلا أن هذه التعديلات لم تتجاوز مدلولها الشكلي، ولم تؤدِِّ إلى تحقيق أيّ إصلاح حقيقي في هذا المرفق، بل بالعكس؛ أصبحت المعاملة العقابية أكثر سوءاً، وغابت حقوق السجناء المنصوص عليها قانوناً، خاصّة الحقّ في الاتصال بالعالم الخارجي والحرمان من الزيارات، والرعاية الصحية، والمعاملة الإنسانية. واستمرار العقوبات التأديبية التعسّفية، كالحبس الانفرادي المطوّل أو النقل إلى سجون بعيدة من محلّ إقامة العائلة. هذه الممارسات أصبحت لا تمثّل تجاوزات فردية فقط، بل تكشف نهجاً رسمياً داخل تلك المقار التي يمثّل فيها السجين الطرف الأضعف. وهناك عوامل تسهم في ذلك من هيمنة جهاز الأمن (بفرعيه العام والوطني) على إدارة السجون، وغياب شبه كامل للإشراف القضائي، يتمثّل في رؤساء المحاكم الابتدائية وأعضاء النيابة العامة. باستثناء عدة زيارات محدودة للنائب العام، تنتهي بالتأكيد إلى عدم وجود شكاوى من السجناء. هناك أيضاً شكلية التعامل الحقوقي مع واقع السجون المتردّي إلا في حدود الزيارات المبرمجة سلفاً من المجلس القومي لحقوق الإنسان، التي لا يسمح فيها بمقابلة السجناء أو تلقّي شكاواهم، وتتم بغرض تجميل وجه الإدارة، ناهيك عن الغياب شبه الكامل لاستقلال السلطة القضائية بسبب تعديلات دستور عام 2019، أضف إلى إحالة الناشطين الذين يتحدّثون عن تجاربهم السابقة في السجون على محاكمات بتهم "نشر أخبار كاذبة"، في تغييب للحقّ في تداول المعلومات.
ويلاحظ في هذا السياق استمرار ردّة فعل وزارة الداخلية بنفي وإنكار أيّ إشارات إلى تلك الاحتجاجات، وغياب أيّ فعل من الجهات الرقابية على السجون. من جهة أخرى، تعبّر هذه التحرّكات اليومية عن فقدان الثقة في إدارة السجون، إذ يدرك المحبوسون أن الوسائل القانونية العادية (من شكاوى أو طعون قضائية) غير فعّالة، ومنحازة، ما يدفعهم إلى الاحتجاج. من ناحية أخرى، تقابل الإدارة المحبوسين بسياسات انتقامية مثل العزل أو الحرمان من الرعاية الطبية، وهذا يؤدّي إلى اتساع دائرة الاحتجاج. ويمثّل تحوّل الاحتجاج داخل السجون المصرية إلى حدث شبه يومي دليلاً دامغاً على عمق الأزمة الحقوقية، مهما حاولت السلطات إنكار حجم الانتهاكات أو تقديم صورة مغايرة. كما أن هذه الظاهرة تُعمّق الشكوك في جدّية الإرادة الرسمية للإصلاح، اذ لم تنجح المبادرات التي نظّمتها الدولة، "الحوار الوطني" و"لجنة العفو الرئاسي" في حلّ المشكل الحقوقية. وما يزيد الأمر سوءاً استخدام آلية التدوير، أي إعادة إدراج المحتجزين في قضايا جديدة فور انتهاء فترة الحبس الاحتياطي، لتتحول مدّة الاحتجاز عقوبةً بلا حكم قضائي.
والاحتجاج أداة للفت انتباه الداخل والخارج إلى ما يحدّث من انتهاكات في السجون. وفي ظلّ وجود السجناء في وضع أضعف عملياً، يصبح هذا الإضراب وسيلةً للضغط على السلطات أو لجذب تضامن دولي ومحلي. ويؤدّي المنع من الزيارة إلى حرمان آلاف العائلات من الحقوق الأساسية في التواصل مع ذويهم، ويولّد شعوراً متزايداً بالظلم الاجتماعي والسياسي، ويصبح ملفّ السجناء عنصر احتقان مجتمعي دائم يؤثّر سلباً في العلاقة بين المجتمع والدولة. وهناك سيناريوهان مطروحان لحلّ المشكلة من جذورها. الأول متفائلٌ يتعلّق بما يمكن تسميته "تبييض السجون" من سجناء الرأي والمحبوسين احتياطياً تماماً، وإصدار قرارات عفو جماعية من مجلس النواب، وهذا مستبعد في الوقت الحالي.


غابت حقوق السجناء المنصوص عليها قانوناً، خاصّة الحقّ في الاتصال بالعالم الخارجي والزيارات، والرعاية الصحية، والمعاملة الإنسانية


وإلى أن يصبح هذا ممكناً ينبغي القيام بعدة إجراءات، أهمها تحقيق إصلاحات أولية من خلال فتح السجون أمام منظّمات حقوق الإنسان المستقلّة، واحترام حقوق السجناء المنصوص عليها في القانون، وفتح تحقيقات مستقلّة في أسباب هذه الإضرابات ومحاسبة المسؤول عنها، وكذلك التحقيق في حالات الوفاة داخل مقارّ الاحتجاز. أيضاً ينبغي تأكيد احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وإنفاذ بنود الاستراتيجية الوطنية في أرض الواقع بمؤشّرات قياس وتقرير سنوي مستقل، واستغلال فرصة إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة دراسته بشكل كامل ووضع التحفّظات عليه في الاعتبار.
إذا لم يتم ذلك، ستزيد وضعية السجون سوءاً، ليظلّ الملفّ الحقوقي المصري مطروحاً بقوة أمام الهيئات المتخصّصة بمراقبة اتفاقات حقوق الإنسان، ويزيد من عمق الأزمة المجتمعية.




## مليشيات العراق وقرار الحرب
29 September 2025 11:46 PM UTC+00

ردّ وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على التهديدات التي أطلقها بنيامين نتنياهو في كلمته في الأمم المتحدة، موضّحاً أنّ أيَّ اعتداء إسرائيلي على أيّ مواطن عراقي يُعدّ هجوماً على العراق دولةً، من دون أن يوضّح الإجراءات التي يمكن أن تتبعها "دولة العراق" في حال حصول اعتداء من هذا النوع.
يحذّر نتنياهو المليشيات العراقية من استهداف إسرائيل، وهو تحذير غريب، فهذه كانت قد توقّفت منذ أواخر العام الماضي عن أيّ نشاط ضدّ المصالح الإسرائيلية أو الأميركية، سوى إطلاق التصريحات الصحافية. يمكن تفسير هذا التحذير بأنّه استعداد لمرحلة جديدة، فالفضاء الإعلامي ممتلئ بالتوقّعات والتخمينات بقرب مواجهة جديدة بين إيران وإسرائيل. وهناك من يتوقّع أن إيران، بدلاً من اعتماد ليونة أكبر مع المجتمع الدولي بشأن ملفّها النووي، ذاهبة إلى مزيد من التصلّب، وربّما اللجوء إلى خيارات "الورقة الأخيرة". ويعزّز هذه الاحتمالات حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حدث كبير في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة.
في "الورقة الأخيرة" يمكن أن تطلب إيران من مليشياتها الاشتراك بالحرب، بعد أن كانت في حرب الأيام الـ12 (بين 13 24 يونيو/ حزيران الماضي) قد طلبت منها التزام الهدوء. لكن إن حانت ساعة الجدّ، فما الخيارات المتاحة أمام هذه المليشيات؟ هل تستطيع إيصال صواريخ مؤثّرة كما يفعل الحوثيون إلى ميناء إيلات؟ وهل لديها دفاعات جوية قادرة على إسقاط الطائرات الإسرائيلية المتوجّهة إلى قصف أهداف في إيران؟... في الحقيقة، لدى هذه المليشيات قدرات تسليحية كبيرة، وبعض أكثر أسلحتها أهميةً جاء من إيران، لكن بالمجمل لا يمكن التأكّد من قدرتها على إحداث تأثيرات كبيرة في أهداف إسرائيلية، إذ لم يُجرَّب ذلك سابقاً، وأيضاً بسبب الفارق التقني والفنّي، خصوصاً مع أجواء مراقَبة شديدة من الأميركيين كما هي الأجواء العراقية، مقارنة مثلاً بأجواء اليمن وتضاريسه الجغرافية.
الاحتمال الأكثر فاعلية أن توفّر هذه المليشيات الإمكانات اللوجستية لحركة قطعات عسكرية إيرانية أو تابعة للحرس الثوري في الأرض العراقية، لتُقلّص القوّات المسلّحة الإيرانية المسافة بينها وبين الأراضي المحتلّة، وتقصير زمن وصول الصواريخ إليها. هذا الإجراء سيؤدّي إلى تعامل أميركا مع هذه التحرّكات بوصفها عدائية، وستقوم بضربها داخل العراق من دون الحاجة إلى تدخّل إسرائيل، وهو ما يعني، في نهاية المطاف، اشتراك العراق في الحرب، وتولّي المليشيات إدارة المواجهة ومآلاتها بدلاً من الحكومة العراقية.
يمكن أن يتحقق هذا السيناريو كلّه في حال قرّرت المليشيات فعلاً التحرّك دعماً لإيران، أو ربّما تلجأ إلى إجراءات شكلية وأقل جديّة جُرِّبت سابقاً؛ مثل قصف محيط القنصلية الأميركية في أربيل، أو محيط قاعدة عين الأسد في الأنبار، وهو قصف لم يكن يخلّف أيَّ خسائرَ سوى إثارة إعلامية. يقال في الكواليس إن قرار المليشيات إيقاف أيّ عمل عسكري أواخر العام الماضي، وإن جاء جزئياً بناءً على طلب إيران، فإن جانباً منه يتعلّق بصفقات مالية واستثمارات منحتها الحكومة العراقية لقادة بعض هذه المليشيات، إضافة إلى حوارات مطوّلة لتطمين هؤلاء القادة على مستقبلهم داخل العراق في حال قرّروا ترك السلاح نهائياً، والانخراط في العمل السياسي والاقتصادي. كما يُقال إن أميركا غير مستعجلة في ضرب المليشيات في العراق، وترى أنّ الحلول التي تتبعها الحكومة العراقية ناجحة حتى الآن في تحييد الفصائل على الأقلّ، وأن الأميركيين ينظرون إلى هذه التفاصيل شأناً داخلياً عراقياً، والمهم هو عدم حصول أعمال عدائية ضدّ المصالح الأميركية في العراق أو ضدّ جيرانه.
خارج هذه المعادلة يبقى التأثير البالغ للحسابات العاطفية وقوة الولاء العقائدي وقدرتهما على تحريك الأحداث خارج المنطق. لكن اختبار ذلك يتعلّق بقرار المليشيات الموالية لإيران، في حال حدوث حرب جديدة، بالإقدام على عمل جريء يشبه إسقاط الحكومة العراقية واستخدام الأرض العراقية ساحة حرب لصالح إيران. وما سوى ذلك، فإن أيّ عمل آخر ستقوم به لن يؤثّر كثيراً، بل سيعرّضها لضربات شديدة من الأميركيين قد تُضعفها بشكل كبير، إن لم تقضِ عليها تماماً.




## الطريق إلى سدّ النهضة الإثيوبي
29 September 2025 11:46 PM UTC+00

في لحظة ابتهاج، ذرفَ رئيس الحكومة الإثيوبية، أبي أحمد، الدموع بحرارة في ليلة حبست الأنفاس وأضاءت فيها الألعاب النارية السماء ورسمت العلم الإثيوبي فوق سدّ النهضة. بدا الرجل واقفاً صامداً لا يتحرّك ولا يرمش له جفن. تناقلتْ وسائل الإعلام المحلية والدولية المشهد. صورة خطفت الأضواء وملأت بزخمها المنصّات الرقمية حتى صارت أيقونة النصر وفخر إثيوبيا بإنجاز تاريخي يعتبره الإثيوبيون مجد أفريقيا وصمودها في تحقيق ما تريد من تطلّعات شعوبها. حقاً يعرف أبي أحمد، الشعبوي بامتياز، كيف يخاطب جمهوره ويستعطفه، ومع اختلافهم عرقياً ودينياً وثقافياً، وحتى مع تنوّع أطباقهم ورقصاتهم الفلكلورية، إلا أن الرجل وجّههم نحو هدفٍ واحد، وعلى قلب رجل واحد. يقولون إن مشروع سدّ النهضة نبض إثيوبيا، وحجر الزاوية للنهوض من قاع الفقر والحرمان.
رحلة الشغف، وبناء سدّ النهضة، ما كانت لتكتمل لولا تضحيات الإثيوبيين على مرّ السنين، ويكشف وزير الريّ الإثيوبي في مقابلة تلفزيونية له أن بناء سدّ النهضة كلّف الإثيوبيين ما يقدّر بخمسة مليارات دولار، وأزهق أرواح 15 ألفاً من الإثيوبيين، كان من بينهم سمنجو بقلي، مدير المشروع، الذي وجد مقتولاً في سيارته بطلق ناري في ظهيرة يوم من أيام العام 2018. يعني ذلك أن التحدّيات التي واجهها هذا المشروع لم تكن هيّنةً، كما أن تصريحات أبي أحمد يوم تدشين سدّ النهضة: "أودّ أن أقول لأعدائنا في الداخل والخارج: لنا نحن الإثيوبيين تاريخ طويل من الوطنية. نحن شعب اعتاد أن يضحّي في سبيل ترك إرث خالد. لذلك، فإن التعاون معنا مُجدٍ، أمّا قتالنا فلا جدوى منه. والسبب أن محاولاتهم استمرّت آلاف السنين من دون أن يحقّقوا نجاحاً واحداً، بينما تمكّنا نحن اليوم من إنجاز ما عجزنا عنه على مدى آلاف السنين"... تلخص هذه التصريحات ما واجهته أديس أبابا من مصاعب جمّة محلياً وخارجياً، تحت الضغط الدبلوماسي، وأوراق الاتفاقات المتعثّرة مع دولتي المصبّ مصر والسودان، منذ اتفاق إعلان المبادئ عام 2015.


عدم الحوار مع إثيوبيا، ومن دون توفّر ضمانات حقيقية لإدارة ملفّ السدّ، قد يقودا المنطقة إلى شلّال من الدماء


صحيحٌ أن الآمال ارتفعت، بعد اكتمال سدّ النهضة في يوليو/ تموز الماضي، في تحقيق عوائد مالية يمكن أن ترفع فاتورة الاقتصاد المحلي بنسبة 2%، وكذلك أن تجني إثيوبيا ما يقدّر بمليار دولار أميركي سنوياً، وهي آمال برزت في تصريح لأبي أحمد قبل يوم من افتتاح السدّ بالقرب من مرتفع ضخم للسدّ الرئيس (يصل ارتفاعه إلى 145 متراً فوق سطح البحر)، مرتدياً لباسه التقليدي، وواضعاً إحدى قدميه على الأخرى أمام كاميرا التلفزيون الحكومي، مؤكّداً أن السدّ العظيم بمنزلة قوة اقتصادية حافزة لإثيوبيا، وأن مصير الدولة برمّتها بات مرتبطاً بعوائد سدّ النهضة، وكأنه يعاكس العبارة السائدة التي صاغها المؤرّخ اليوناني هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد: "مصر هبة النيل"، بأخرى جديدة تقول: "إثيوبيا هبة السدّ"، لكن الطريق أمام تحقيق قفزة اقتصادية سريعة دونها تحديات لوجستية شائكة، فالأبراج الكهربائية المشيّدة ليست كافيةً، كما أن توزيع شبكة الكهرباء على القرى والأرياف أولاً ليست مضمونةً، حتى في الأعوام المقبلة، فإثيوبيا أرض شاسعة وخضراء جميلة، لكن الفقر والحرمان بمثابة سوس ينخر العظام نتيجة قلّة الموارد المتوفّرة للدولة، ناهيك عن الفساد الإداري والمالي. ولهذا فإن جني أرباح مالية لدعم ميزانية الدولة هي مجرّد تصريحات شعبوية لذرّ الرماد في العيون. فبناء سدّ النهضة، الذي استغرق قرابة عقد ونيّف، لا يمكن أن يدرّ على خزينة الدولة فوائد مالية كبيرة، فالحكومة الإثيوبية بحاجة إلى سنوات أخرى من شدّ البطون بالأحجار، وشحذ الذهن، لتشييد منظومة متكاملة من الكوابل والشبكات الناقلة للكهرباء في الداخل الإثيوبي وإلى دول الجوار، بالإضافة إلى فرض مصالحة حقيقية مع القوميات والإثنيات المتحاربة، ووأد الصراع في إقليم تيغراي، حتى تكون إثيوبيا مهيأةً للاستفادة القصوى من عوائد سدّ النهضة المتوقعة، وإلا فسيكون المشروع مجرّد شلال يفيض فيضاناً عارماً تارة، وورقة ضغط دبلوماسية توجَّه لدولتي المصبّ تارة أخرى.
تحقق لإثيوبيا ما أرادت في فرض الأمر الواقع على دولتي المصبّ، مصر والسودان، ودشّنت السدّ أخيراً. وتبدو الخيارات المصرية محدودةً، فرفع شكوى إلى مجلس الأمن بعد تدشينه بيوم ليس كافياً، بل كان ينبغي على القاهرة ممارسة أقصى الضغوط الدبلوماسية قبل اكتماله، فضلاً عن افتتاحه على مرأى ومسمع من العالم في التاسع من الشهر الجاري، بينما السودان تكفيه مشاغله مع مليشيا الدعم السريع، ولا تهمّه حتى لو انفجرت مفايض السدّ على القرى والبلدات الحدودية وابتلعتها عن آخرها، فالانهيارات الأرضية في كردفان، التي أدّت إلى مقتل ألف سوداني، كانت كارثةً لم يسبق لها مثيل، لكنّها مرّت من دون أن تثير صخب العالم ولا انتباه الأشقاء العرب. ولهذا، فإن مصر والسودان أمامهما خياران فقط، إمّا قبول دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، الذي قال في كلمة له في افتتاح سدّ النهضة: "إن أفضل سبيل لحلّ هذه المسألة بين الدول الثلاث هو الوسائل الدبلوماسية وطاولة المفاوضات، وعلى أساس اتفاق المبادئ الموقّع في الخرطوم عام 2015". وفي حال بادرت حكومة أبي أحمد لفتح باب الحوار وبذل مزيد من الجهود لإقناع دولتي المصبّ بالتفاوض معها، يمكن أن يوفّر ذلك أرضيةً مشتركةً للحوار والتفاوض في ما يتعلّق بتشغيل السدّ والرقابة الفنّية، لرأب الصدع والتوتّرات الإقليمية، أو التوجّه نحو خيار التصعيد وعدم الجلوس مع إثيوبيا من دون توفّر ضمانات حقيقية لإدارة ملفّ السدّ، وهو ما قد يقود المنطقة إلى شلّال من الدماء ومحاولات جديدة لإعادة تدوير الخراب، والعبث بالجغرافيا السياسية للمنطقة.


أصبح مصير الأمن المائي لكلٍّ من السودان ومصر رهناً بسدّ النهضة الإثيوبي


لافت أن مشروع سدّ النهضة لن يكون مجرّد محطة توقّف دائمة للطموح الإثيوبي الآخذ في الاتساع والنفوذ في المنطقة، بل كان جسّ نبض، ورسالة مثل مذكّرة التفاهم الموقّعة مع أرض الصومال، وكانت باختصار ورقة استفزاز إلى دول المنطقة، وفي مقدّمتها مصر، فأبي أحمد أعلن بلا تردّد أن هناك المزيد من المشاريع التي ستُقبل عليها إثيوبيا، ومن ضمنها إقامة سدود مائية جديدة، ما سيضعف جريان المياه وتدفقاتها. كما أن قضية الوصول إلى منفذ بحري حضرت وبقوة في جلّ تصريحاته في الفترة الماضية، وهو ما يعني أن إقليم القرن الأفريقي لن يبقى كما هو من دون وجود منفذ بحري لإثيوبيا، فنظرية إعادة تشكيل الإقليم من جديد، بعد نحو ثلاثة عقود، تتردّد راهنا في الأروقة الإثيوبية، فأنظار أديس أبابا تتجّه نحو ميناء عصب الإرتري باعتباره حقّاً تاريخياً انفلت في لحظة ما نتيجة خطأ جيوسياسي تاريخي ارتكبته القيادات الإثيوبية السابقة بعد إعلان إرتريا الاستقلال عام 1994، لكن الأخطاء الاستراتيجية نفسها ارتكبتها القاهرة في قضية التعاطي مع ملفّ سدّ النهضة، فمصر كانت حاضرةً وبقوة في المشهد منذ التسعينيّات، لكن في أعقاب التوغّل الإثيوبي في الصومال عام 2006، تراجعت مصر كثيراً، تراجع ازداد عمقاً حتى أخمص أقدامها في وحل انشغالها بثورات الربيع العربي عام 2011، وهي الفترة التي وجدت فيها أديس أبابا الفرصة سانحةً لبدء مشروع سدّ النهضة. ومنذ ذلك الحين، اتبعت إثيوبيا استراتيجية المناورات الدبلوماسية التي لا جدوى منها، وفي الكواليس عمل شاقّ وآليات تحفر الأرض وعمّال لا يتوقّفون عن العمل ليل نهار بلا كلل أو ملل، حتى رأى السدّ النور أخيراً.
مصير الأمن المائي للسودان ومصر بات رهناً بسدّ النهضة الإثيوبي أكثر من قبل، ولا سيّما في حالتي الفيضان والجفاف، فكلّما امتلأ السدّ عن آخره انسكب فائض الماء عبر المفيضات، وكلّما قلت الأمطار الموسمية حبست المياه في خزاناته التي تتّسع لنحو 74 مليار متر مكعّب. لكن تبقي آمال الكادحين والفلاحين المصريين معلّقة على بحيرة ناصر (550 كيلومتراً)، لتروي ظمأهم وحاجاتهم من المياه عدّة سنوات على الأقلّ، حتى في حال حدوث أزمة جفاف خانقة. وكذلك بحيرة سدّ الروصيرص بالنسبة إلى السودانيين. لكن ذلك لا يكفي ليوقف التوتّرات حول أزمات مياه مقبلة منفذاها نهر ومحيط في القرن الأفريقي.




## رأسان يدمّران العالم
29 September 2025 11:46 PM UTC+00

قبل أن يلقي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كلمته في الأمم المتحدة، مهّد وزير خارجيته ماركو روبيو الطريق له بتصريح قال فيه: "سيتحدّث الرئيس عن سبب استمرار الأمم المتحدة. ما سيفعله هو حثّها على إيجاد معناها وهدفها وفائدتها منظمةً. اعتراف دول غربية بدولة فلسطين يحظى ببعض الاهتمام لكن لا وجود لهذه الدولة". نعى الدولة، ودعا إلى ترقّب كلمة الرئيس حول الأمم المتحدة، فقال: "ما جدوى الأمم المتحدة؟ كل ما تفعله هو إرسال رسائل شديدة اللهجة بلا متابعة تذكر. الكلمات الجوفاء لا تنهي الحروب. دورها منع الغزوات لا إيجادها، ومنع اللجوء لا تمويله. الأمم المتحدة تمتلك إمكانات هائلة لكن أولوياتها خاطئة وتتعارض مع مصالح الدول ذات السيادة". وتوجّه إلى أوروبا بالتالي: "إذا أردتم استعادة عظمتكم فأنتم بحاجة إلى حدود قوية ومصادر طاقة تقليدية. العديد من الدول الأوروبية على شفا الهاوية بسبب أجندة الطاقة الخضراء غير المنضبطة. إنهما وحشان برأسين يدمّران العالم. بلدانكم ستذهب إلى الجحيم من دون إجراءات سريعة بشأن الهجرة".


نحن أمام رأسَين. الأول يريد تغيير العالم وإعادة تشكيله على طريقته، والثاني يريد تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيله بقيام "إسرائيل الكبرى"


ماذا بإمكان الأمم المتحدة أن تفعل عندما تستخدمون حقّ النقض (فيتو)؟ أليس هذا ما عطّل اتخاذ قرارات لوقف الحروب ومعالجة النزاعات بالسياسة؟ أليست سياساتكم واستباحتكم دولاً وتدخّلاتكم واستقواؤكم هي التي عطّلت قرارات صدرت عن مجلس الأمن؟ فأنتم (وغيركم في مواقع أخرى) تمنعون صدور قرار، وإذا صدر أنتم تعطلون؟ من حمى إسرائيل؟ من غطّى إرهابها ومجازرها، والإبادة الجماعية التي ترتكبها بحقّ الفلسطينيين؟ من أسقط القرارات الدولية؟ هل الفلسطينيون لاجئون في أرضهم لتصرّوا على ترحيلهم إلى دول أخرى بعد إبادة العدد الأكبر منهم في أفظع جريمة في التاريخ؟ من انسحب من اتفاقية المناخ والاتفاقات الأخرى التي يفترض أن تؤدّي إلى تهدئة الأوضاع وحماية البشرية من الحروب والأوبئة والفوضى والخراب والدمار؟ من احتكم (ويحتكم) إلى منطق القوة ليكسر قوة المنطق في الساحة الدولية والمنظّمات والهيئات والمؤسّسات والمحاكم الدولية؟ من هدّد قضاة محكمة العدل الدولية وقضاة المحكمة الجنائية؟ ألستم أنتم؟ تهدّدون أوروبا وتتحدّثون عن انهيارها ودمارها، متى كنتم مع دورها الفاعل؟ ومع الشراكة معها؟ ومع ازدهارها ونموّها وتطوّرها وقوتها الاقتصادية؟ أليست هذه السياسات والإرادات والقناعات والثوابت التي تجمعكم برئيس حكومة الإرهاب الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المهووس بالدم والقتل والإبادة الجماعية والتهجير والإخضاع باستهدافه الشعب الفلسطيني، وإسقاط التسويات والاتفاقات التي تُعقد، وتعطيل الوصول إليها في مراحل معينة لتحقيق مصالحه ورؤيته، وكسب الوقت في طريق تحقيق "المهمّة الروحية" و"الرسالة الإلهية" و"التكليف الديني"، والأهداف الكبرى المؤتمن عليها، وفي رأسها "إسرائيل الكبرى"؟
هذا الذي قال كلمته في الأمم المتحدة في قاعة شبه فارغة ولم يهتزّ، يعرف ماذا فعل وماذا سيفعل. ذكّر بكل إنجازاته في اليمن وإيران وسورية ولبنان وغزّة وقطر، مؤكّداً أن "لإسرائيل اليد الطولى"، شاكراً الرئيس ترامب على دعمه للتخلّص من التهديد الإيراني الوجودي لإسرائيل، مخاطباً العرب بوضوح "أنا المخلّص"، أنا فعلت كذا وكذا وكذا، وسأكمل عملي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من القادة الذين ينتقدون إسرائيل علناً يشكرها خلف الأبواب المغلقة، وتساعدها دولهم وتهاجمها إعلامياً، وأنه حان الوقت لتكونوا مع اسرائيل سرّاً وعلانية. نحن نحكم العالم.
ما قاله عن الدول المعنية بكلامه صحيح، ولولا سياساتها لما تمكّن من إطلاق اندفاعته الدموية الكبيرة، ولا استمرّت حملة الإبادة الجماعية التي يصرّ على استكمالها وتحقيق أهدافه بالكامل. وفي تعليقه على التصويت والاعتراف بدولة فلسطين قال: "الرسالة التي بعث بها القادة الذين اعترفوا بدولة فلسطين هذا الأسبوع هي تشجيع على قتل اليهود في العالم".


لولا سياسات دول تدعم إسرائيل سرّاً لما تمكّن نتنياهو من إطلاق اندفاعته الدموية في المنطقة


هذا استسلام مخزٍ لا يلزم إسرائيل بأيّ شكل، لن تكون هناك دولة فلسطينية". هي إدانة للدول التي تحدّث عن تشجيعها لهم في السرّ. مطلوب أن تكونوا مع إسرائيل في السرّ والعلن، كما قال، ولا يجوز أن تتخذوا خطوات أو قرارات تشكّل دعوةً إلى قتل اليهود. المطلوب أن تكونوا عرباً شركاء في قتل وإبادة إخوانكم الفلسطينيين، وأن تؤسّسوا لقتل أنفسكم وغرقكم في حروب داخلية في بلادكم وفوضى وخراب ودمار، كما أشار إلى ذلك ترامب مخاطباً الأوروبيين. مطلوب أن يكون الجميع في الداخل والخارج مؤيداً للإبادة والمجازر وإقامة "إسرائيل الكبرى". قال ذلك ورئيسه إسحق هرتسوغ يتحدّث عن "عداء لإسرائيل" لم يَشهد له مثيلاً منذ قيامها، والمظاهرات في كل أنحاء العالم ضدّ أعماله وإرهابه، وفي الداخل صدرت أصوات تتهمه بقيادة إسرائيل إلى الفوضى والانهيار. ومع ذلك، يستمرّ ويصرّ على الاستمرار في نهجه مدعوماً بقوة بلا حدود من ترامب وإدارته.
نحن أمام رجلَين، رأسَين. الأول يريد تغيير العالم وإعادة تشكيله على طريقته، وما أدراكم ما ترامب وعبثيّته. والثاني يريد تغيير الشرق الأوسط وإعادة تشكيله بقيام "إسرائيل الكبرى"، وسبق أن قال: "إسرائيل تقود العالم"، واليوم يقول: "إسرائيل تحكم العالم"... رأسان سيدمّران العالم.




## السباق المحموم بين السيناريوين السيّئ والأسوأ
29 September 2025 11:47 PM UTC+00

مع اقتراب الذكرى الثانية للسابع من أكتوبر (2023)، تُكمل حرب الإبادة والتجويع والتهجير والضمّ عامها الثاني. وبينما تطرح عدة سيناريوهات لمستقبل قطاع غزّة والقضية الفلسطينية والمنطقة، بعيداً من المشاركة الفلسطينية. ويبقى التنافس الأشدّ بين السيناريوين، السيئ والأسوأ. أمّا الجيّد ففرصه (بكل أسف) محدودة للغاية. ويتمثّل السيناريو السيئ في إدارة الصراع بلا حسم، ويقوم على وقف الحرب وتبادل الأسرى وانسحاب قوات الاحتلال خلال أشهر قليلة، يليها إطلاق عملية إغاثة إنسانية، وإعادة إعمار بتمويل عربي ودولي وتحت إشراف أميركي، وخروج حركة حماس من الحكم ونزع سلاح المقاومة، وتشكيل سلطة انتقالية تحت إدارة أميركية مباشرة، تعمّق الفصل بين قطاع غزّة والضفة الغربية، لأن المطروح من فِكَر أميركية منح "دور" شكلي للسلطة في قطاع غزّة، كأنها ذكر النحل، ومجرّد لاعبٍ بين عدّة لاعبين، وليست أهمهم، استجابة لطلب الدول العربية التي أصرّت على وجود السلطة كي تعطي شرعية فلسطينية لقدوم قواتٍ عربيةٍ إلى القطاع، وحتى تتمكّن من تمويل إعادة الإعمار. سلطة ربّما يقودها شخصٌ مثل توني بلير، مع ما يشكّله ذلك من سخرية، نظراً إلى أن سجلّ هذا الرجل مع الفلسطينيين والعراق والعرب أسود، ولا يؤهّله للعب دور قيادي في غزّة، بل يقدّمه إلى المحاكمة مجرم حرب. المفترض أن تسأل القيادة الفلسطينية نفسها، ويسائلها الشعب، لماذا تركت الأمور تصل إلى هذا الحدّ فأصبحت الوصاية مطلباً أو واقعاً لا ترغب أو لا تستطيع معارضته. نشر قوة أمنية عربية لفترة انتقالية يعني وضع غزّة تحت وصاية دولية ـ عربية ـ أميركية إسرائيلية، بذريعة ضمان أمن إسرائيل، وسيستمرّ الاستيطان والقضم المتدرّج، والضم الزاحف، وتجميع الفلسطينيين في معازل في الضفة، والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.


سيناريو الوفاق الوطني ممكن أيضاً في حال التوافق على برنامج وطني كفاحي واقعي، يفتح الطريق نحو دحر الاحتلال


يحتمل هذا السيناريو، خصوصاً إذا تغيّرت الحكومة الإسرائيلية الحالية وجاءت إلى الحكم حكومة أقلّ تطرّفاً، إقامة كيان فلسطيني أكبر من حكم ذاتي وأقل من دولة، في أجزاء واسعة من الأرض المحتلة، مع مظاهر سيادية شكلية متفاوتة بين الضفة وقطاع غزّة. وقد يتجسّد هذا السيناريو عبر الفِكَر التي طرحها ترامب على الوفد العربي الإسلامي في نيويورك، وهي مندمجة مع الخطّة العربية، لتصبح الصيغة الأبرز لما يسمّى "الحل الانتقالي". هذا إذا لم يقنع نتنياهو ترامب بالانقلاب عليها أو تعديلها، ما يجعل موافقة "حماس" أو حتى الدول العربية عليها صعبة.
أمّا السيناريو الأسوأ فهو التصفية الشاملة، ويتحقّق مع استمرار الإبادة والتهجير الداخلي، تمهيداً للترحيل الخارجي، واحتلال قطاع غزّة وإعادة الاستيطان فيه، وتهجير واسع النطاق لسكّان غزّة، وربّما إقامة ما سمّي سابقاً بـ"ريفيرا الشرق الأوسط"، وضمّ الضفة الغربية أو أجزاء واسعة منها، وتقويض السلطة الفلسطينية، وتحويلها مجرّد سلطة عميلة أو سلطات محلية مدنية، أشبه بالإدارات الذاتية المنفصلة. كما يتضمن منح الفلسطينيين وضع "المقيم" بلا حقوق قومية أو سيادة سياسية... يعني هذا السيناريو تصفية القضية الفلسطينية من جذورها، ولا مكان فيه لكيان سياسي أو لحقوق وطنية للفلسطينيين.
أمّا السيناريو الجيّد فهو الوفاق الوطني، ورغم ضآلة فرص تحقيقه، إلا أنه ممكن في حال وقف الحرب وانسحاب الاحتلال، وإطلاق سراح الأسرى وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، ثمّ تشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية فلسطينية مستقلة، وإعادة بناء مؤسّسات منظّمة التحرير لتضمّ مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، والذهاب إلى الانتخابات بأسرع وقت ممكن، أو الاتفاق على إدارة حكم واحدة بالتوازي مع ضمان تعدّدية تقويها وتراقبها وتحقّق المشاركة. هو ممكن أيضاً في حال التوافق على برنامج وطني كفاحي واقعي قابل للتحقيق، يفتح الطريق نحو دحر الاحتلال والاستقلال.
غير أن غياب الوحدة والانقسام الفلسطيني، وتهميش منظمة التحرير، وانشغال "حماس" في الحرب والمفاوضات، وخياراتها المحدودة، وعدم اهتمامها بتقديم رؤية شاملة تغطّي الشعب الفلسطيني كلّه، وخطط لتنفيذها تُفرَض على القيادة أو تكون بديلاً واقعياً مما تقوم به القيادة إذا رفضته... هذا كلّه يجعل هذا السيناريو بعيد المنال حالياً، ليبدو السيناريو السيّئ هو الأرجح، لأنه يخدم هدف واشنطن وتل أبيب في إنقاذ نفسيهما من مأزق الحرب التي لم تحقّق أهدافها الكبيرة (الإبادة والتهجير والضمّ والاحتلال والاستيطان والهيمنة على الشرق الأوسط)، جراء الخسائر الفادحة السياسية والقانونية والدبلوماسية والبشرية، وما يتعلق منها بمكانة إسرائيل ودورها في الاستراتيجية الأميركية، رغم الخسائر الكارثية للفلسطينيين. كما أن هذا السيناريو يجنّب المساس بالاستقرار الإقليمي وخطط واشنطن لتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية، إذ هدّدت الإمارات والسعودية وبريطانيا وفرنسا وغيرها بإجراءات عقابية ضدّ الضمّ، تشمل وقف الاتفاقات وعدم عقد أخرى جديدة، كما أنه يفتح باب الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين بسرعة، وفي الأيام الأولى بعد وقف إطلاق النار، وإخراج "حماس" من الحكم ونزع سلاح القطاع، ويوفّر فترةً لالتقاط الأنفاس.
يستمدّ السيناريو الأسوأ قوته من طبيعة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرّفة، ومن تصوّرها بأن لديها فرصة تاريخية يجب عدم إضاعتها، ومن الدعم الأميركي غير المشروط، ومن تركيز إدارة ترامب في إطلاق سراح الأسرى الاسرائيليين إلى درجة أن هناك خشية بعد إطلاق سراحهم أن تعطي الضوء الأخضر لنتنياهو لاستئناف الحرب، خصوصاً أن مصير جائزة نوبل للسلام سيحسم في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، ما يعزّز أوهام "الحسم العسكري للصراع". أمّا السيناريو الجيّد فمستبعد، لأنه يحتاج إلى وحدة وطنية فلسطينية تبدو بعيدة بعد تعمّق الانقسام ووضع شرط إبعاد "حماس" وتسليم السلاح، وبعد مسارعة القيادة الرسمية لتبنّيه ووضع شروط إقصائية على المشاركة في الانتخابات وكأنها شروط فلسطينية. السيناريو الجيّد بحاجة إلى إرادة سياسية غير متوفّرة لدى طرفَي الانقسام، خصوصاً لدى القيادة. إرادة ترفض الوصاية والترويض وتعطي الأولوية للوحدة والمصلحة الوطنية، وليس لهذا الفصيل أو ذاك، والرهان على الذات، وليس على الآخرين، وتتمسّك بحقّ المقاومة، وتستثمر الحراك العالمي الواسع المتضامن مع فلسطين والمرشّح للتزايد.


تبدو الوحدة الوطنية الفلسطينية بعيدةً بعد تعمّق الانقسام ووضع إبعاد "حماس" من الحكم شرطاً للحل الانتقالي


ما يجري اليوم يؤكّد مجدّداً أن للقوة حدوداً مهما بلغت، فإسرائيل التي تصوّرت أنها قضتْ على إمكانية قيام دولة فلسطينية، تجد نفسها بسبب تطرّفها وتماديها أمام واقع يجعل هذا الاحتمال أقرب من أيّ وقت مضى، لكن ذلك مرهون بقدرة الفلسطينيين على صياغة رؤية جديدة، وقيادة وطنية واحدة تستفيد من التحوّلات الدولية، وتحوّل التعاطف العالمي الواسع والمرشّح للتزايد بعد اتضاح حقيقة المشروع الصهيوني بوصفه مشروعاً استعمارياً استيطانياً عنصرياً، يهدف إلى التوسّع والهيمنة وطرد الفلسطينيين، وليس العيش معهم بأمن وسلام، فالاستقلال بحاجة إلى ضغط حقيقي يفرض على إسرائيل الانسحاب، ويجعل احتلالها أكثر كلفةً من بقائه، وليس العودة لإعادة إنتاج المفاوضات التي استُخدمت للتغطية على ما تقوم به حكومات إسرائيل المتعاقبة، التي فرضت حقائق احتلالية وعنصرية واستيطانية تجعل الحلّ الإسرائيلي الحلّ الوحيد المطروح عملياً.
قد يكون السيناريو السيئ المتاح حالياً، لكنّه لا يجب أن يكون النهاية. بل على الدول العربية والإسلامية والصديقة أن تستجيب لنداء شعوبها بتحقيق الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني، وعدم الاكتفاء بوقف الحرب والانسحاب، بل مساعدة الفلسطينيين على اعتبار ذلك مرحلةً انتقالية لالتقاط الأنفاس، واستخلاص الدروس، والتقدّم نحو صياغة مشروع وطني واقعي وكفاحي يحمي الشعب الفلسطيني ويصون قضيته. وسيكشف لقاء نتنياهو وترامب (لم يُعقد لحظة كتابة هذا المقال) أيّ طريق ستسلك الأحداث: وقف الإبادة أم استمرارها.. نحو السيناريو السيئ أم السيناريو الأسوأ.




## جيزال حليمي... بين الحقيقة والتزييف
29 September 2025 11:48 PM UTC+00

قد تتحوّل ذاكرة الشخصيات النضالية الكبرى، مواقفها ومعاركها المثبتة، موضوعَ صراع وأخذ وردّ، عندما يعاد تشكيلها بالتلاعب بها، وصولاً إلى تزييفها. هذا ما يصيب حالياً المحامية والسياسية والكاتبة التونسية الفرنسية الراحلة، جیزال حلیمي، وهي الناشطة التقدّمية التي توفّيت عام 2020، وصارت موضوع فيلم يُتوقّع إطلاقه عام 2026. فيلم يتناول محاكمة بوبيني الشهيرة، حين تولّت حليمي الدفاع عن مراهقة (16عاماً) أُجهِضت بمساعدة والدتها، حين كان الإجهاض لا يزال ممنوعاً في فرنسا (قبل ثلاث سنوات من منع تجريمه). أمّا دور البطولة، فأُسند إلى الممثلة الفرنسية شارلوت غينسبورغ، ما أثار اعتراضات عديدة في وسائل التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى إطلاق عريضة تحت عنوان "دعونا نرفض التجسيد المزوّر لجيزال حليمي من شارلوت غينسبورغ"، لأن "حليمي ليست دوراً، إنها خطّ، شرخ، وذكرى ترفض الحياد". وفي 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، وقّعت غينسبورغ، إلى جانب عشرين شخصية، رسالة مفتوحة تدعو الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى ربط الاعتراف بدولة فلسطينية بـ"إطلاق سراح الرهائن" الإسرائيليين و"تفكيك حماس"، مع ضرورة اعتماده "الواقعية"، واعتبار الاعتراف بفلسطين "استسلاماً أخلاقياً أمام الإرهاب"، وقد ضمّ الموقع الرسمي للرسالة أسماءَ بارزة ومعروفة بكرهها العرب والإسلام، وانحيازها لإسرائيل وسياساتها العنصرية والمجرمة ضدّ الفلسطينيين، من أمثال برنارد هنري ليفي وآلان مينك.
وقد صدم هذا الموقف سيرج حليمي، ابن المحامية، ما اضطرّه إلى أن يتحدّث عن "قرف" والدته الحتمي لو قرأت رسالة كهذه، مذكّراً بأن والدته كانت على الدوام متضامنةً مع غزّة، فهي التي كتبت (يوليو/ تموز 2014) في صحيفة لومانيتيه: "شعبٌ بلا سلاح يُذبح أمام أعين العالم. التاريخ سيحكم، لكنّه لن يمحو الخراب"، بالإضافة إلى نضالها طوال حياتها ضدّ كل أشكال الإمبريالية، من فيتنام إلى الجزائر، ومن كوبا إلى فلسطين، لذا فإنّ تخيّل أن حليمي كانت ستؤيّد مثل هذه الرسالة يُعدّ تحريفاً للواقع التاريخي، واستغلالاً للذاكرة.
هل يتعلّق الأمر كلّه بميل المجتمع الفرنسي إلى الذاكرة الانتقائية؟ فتراه يفضّل الاحتفاء بحليمي من خلال تناول انتصاراتها التي أصبحت مقبولة اجتماعياً: إلغاء تجريم الإجهاض، تجريم الاغتصاب، دفاعها عن النساء خلال محاكمة بوبيني المذكورة أعلاه. أمّا نضالاتها الأكثر إزعاجاً وإقلاقاً إذا صحّ التعبير، أي تلك التي تسير عكس التيار، وتهزّ التحالفات الغربية، فيُصار إلى تناسيها وتهميشها، مثل معارضتها الحروب في الخليج وكوسوفو، ورفضها معاهدة ماستريخت، ودعمها الناشطين الباسكيين، وبالأخصّ تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني، فيتبدّى أنّ ذلك كلّه مصيره المحو من الذكرى الرسمية.
والحال إن توقيع شارلوت غينسبورغ على رسالة تتجاهل جرائم الحرب الإسرائيلية، التي صنّفتها منظمات دولية عديدة جرائم محتملة ضدّ الإنسانية، يُعيد إلى الواجهة الوجهَ المهمل والمنسي من حياة حليمي، فهي قد شاركت في محكمة راسل بشأن فلسطين، ودافعت عن مروان البرغوثي، وانتقدت بلا هوادة الظلم الواقع على الفلسطينيين. هذا الجانب من تاريخها النضالي يُزعج، وما يعيده إلى الصدارة اليوم، يوضّح التباين الحادّ، مضافاً إليه سخرية مُرّة، إذ ستبرز حليمي بطلة ورمزاً للشجاعة والعدالة، من خلال إعادة تمثيل محاكمة بوبيني، في حين توقّع الممثلة التي تجسّدها موقفاً يعاكس قناعاتها الأعمق؛ تباين لا يمكن تجاهله عندما ستُسأل غينسبورغ عن الفارق بين دورها ومواقفها، ويكون عليها تقديم إجابة، ومفارقة تذكّرنا بأن شخصية مثل حليمي لا يمكن اختزالها في انتصارات "مفيدة" و"مَرضي" عنها، هي التي لم تكن تفصل بين نضالات النساء في فرنسا ونضالات الشعوب المستعمرة في الخارج، وترفض ترتيب المعاناة، وترى في العدالة أفقاً عالمياً، لا خريطة انتقائية.




## المغرب: إلى أين تتجه احتجاجات مجموعة "جيل زد" الشبابية؟
30 September 2025 01:00 AM UTC+00

على مدى يومين تحولت منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي في المغرب، دعت إلى التظاهر يومي السبت والأحد الماضيين في مدن كبرى، بينها الدار البيضاء والرباط ومراكش ومكناس وأكادير، إلى واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية حجماً منذ "حراك الريف" (2017) و"20 فبراير" (2011)، النسخة المغربية من الربيع العربي. وفي قلب هذا المشهد، برز ناشطون شباب تحت اسم "جيل زد 212... صوت شباب المغرب"، وهي مجموعة رقمية تقول إنها تمثل "جيل زد" وتدعو إلى الدفاع عن الحق في التعليم والصحة. وعلى الرغم من محدودية الاستجابة الميدانية لدعوات ما بات يعرف إعلامياً في المغرب باحتجاجات "جيل زد"، من أجل تحقيق مطالب اجتماعية تتعلق أساساً بتحسين خدمات الصحة والتعليم العمومي ومواجهة بطالة الشباب، إلا أنها تكشف عن تحول عميق في أدوات الاحتجاج وفي طبيعة الواقفين وراء الدعوة والتعبئة للاحتجاجات، الذين كان لافتاً حرصهم على تأكيد استقلاليتهم عن التنظيمات السياسية والنقابية ورفض أي "توظيف سياسي أو تدخل خارجي" لمبادرتهم.



عادل تشيكيطو: احتجاجات يقودها شباب تعكس عمق التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي


"جيل زد" في المغرب

وفيما تأتي احتجاجات "جيل زد" في سياق نقاش عرفه المغرب خلال الأيام الأخيرة، حول ضرورة إصلاح المنظومة الصحية، بعد تكرار الشكاوى من ضعف الموارد البشرية وغياب التجهيزات الأساسية في المستشفيات الجهوية والإقليمية، وبعد الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أكادير في ما أصبح يعرف إعلامياً في المغرب بـ"مستشفى الموت"، فإن عدة أسئلة تتردد حول مآلات احتجاجات مجموعة "جيل زد" وما إذا كانت ستتحول تدريجياً إلى حركة اجتماعية، أم أن الأمر سيبقى مجرد سخط شبابي رقمي لإيصال رسائل جيل يتهم باللامبالاة السياسية إلى من يهمه الأمر. وبشكل مفاجئ تبلورت مجموعة "جيل زد" داخل غرف نقاش افتراضية على تطبيق "ديسكورد"، واستقطبت آلاف الشباب في أيام قليلة.

كما أنشأت المجموعة قنوات جهوية وفضاءات للنقاش، واستضافت نقاشات مع صحافيين وأكاديميين تركزت حول ملفات ذات أولوية في المغرب، منها الصحة والتعليم وفرص العمل ومحاربة الفساد. في حين كان لافتاً للانتباه تأكيد الواقفين وراء المبادرة أن تحركهم "سلمي ويهدف إلى الإصلاح داخل إطار الدولة ومؤسساتها"، مشددين على دعمهم للملكية باعتبارها "ضامناً للاستقرار". وفي نقاشاتهم عبر تطبيق ديسكورد، حرص القائمون على المبادرة على التأكيد على ضرورة استخلاص العبر من تجارب احتجاجية سابقة مثل "حركة 20 فبراير" و"حراك الريف" وجرادة، رافضين أي "توظيف سياسي أو تدخل خارجي".



في الوقت الذي يتكرر فيه اليوم مشهد رفع مطالب اجتماعية في الاحتجاجات التي عاشتها شوارع عدد من مدن المملكة يومي السبت والأحد الماضيين، وهي المطالب التي تجد طريقها في وضع اقتصادي واجتماعي صعب، يرى عضو الجبهة الاجتماعية المغربية (غير حكومية) محمد الغفري، أن المغرب يعرف اليوم حراكاً شبابياً سلمياً يتخذ من قضايا الصحة والتعليم والسكن رافعة لمطالبه المشروعة. ويوضح أنه حراك يكشف عن عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي لم تعد تخفى على أحد، ويعبر في الوقت نفسه عن وعي جيل جديد بضرورة الدفاع عن حقه في الكرامة والعدالة الاجتماعية. ويشير الغفري، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إلى أن "المغرب بحاجة إلى انتخابات جديدة، شفافة ونزيهة، تكون نتائجها محل رضا شعبي واسع، بما يفتح أفقاً جديداً لحياة سياسية سليمة تعيد الاعتبار للمواطن، وتستجيب لتطلعات الشباب قبل أن يتحول الحراك السلمي إلى ثورة غضب لا أحد يستطيع التنبؤ بمآلاتها". ويتابع: "إننا نخاطب حكماء هذا الوطن لإدراك أن اللحظة التاريخية الراهنة تفرض الشجاعة والحكمة معاً، وأن مستقبل المغرب لن يبنى إلا بالثقة المتبادلة، والوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية".

وبالنسبة لرئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) عادل تشيكيطو، فإن بروز حركة احتجاجية جديدة يقودها شباب "يعكس عمق التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، حيث يستعمل جيل جديد الفضاء الرقمي أداة للتعبئة وللتعبير عن مطالبه المشروعة، بعيداً عن الأطر التقليدية للعمل النقابي أو الحزبي". ويضيف تشيكيطو في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن سياق هذه الحركة مرتبط أساساً بـ"تفاقم الأزمات الاجتماعية، خاصة البطالة في صفوف الشباب، وضعف الخدمات العمومية في الصحة والتعليم، وغياب قنوات مؤسساتية فعالة لاحتضان صوت الشباب وإشراكه في القرار العمومي، وهو ما يفسر سرعة انتشار دعوات التظاهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحجم التفاعل معها في مختلف المدن". أما عن مستقبل مجموعة "جيل زد" الشبابية، فيرى أنها "قابلة للتطور والاتساع إذا لم يتم التجاوب الجاد مع مطالبها"، معتبراً أن "المقاربة الأمنية لا يمكن أن توقف دينامية مجتمع يتطلع للكرامة والعدالة الاجتماعية، بل قد تؤدي إلى تأجيج الغضب وتعميق فقدان الثقة بالمقابل"، مؤكداً أن تبني مقاربة حوارية ــ إصلاحية تستمع للشباب وتترجم مطالبهم إلى سياسات عمومية ملموسة، هو الكفيل بتحويل هذا الزخم الاحتجاجي إلى طاقة بناءة تخدم الوطن.



رشيد لزرق: "جيل زد" يعكس اختلافاً واضحاً في المنظومة الثقافية والقيمية مقارنة بالأجيال السابقة


اختلاف المنظومة الثقافية

من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري رشيد لزرق، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "جيل زد" في المغرب يعكس اختلافاً واضحاً في المنظومة الثقافية والقيمية مقارنة بالأجيال السابقة، إذ نشأ في بيئة رقمية مفتوحة جعلته أكثر انفتاحاً على قيم الحرية الفردية، والعدالة الاجتماعية، والمساواة، موضحاً أن انكشاف هذا الجيل المباشر على تجارب شبابية عالمية من خلال الإنترنت عزز لديه الشعور بالانتماء إلى جيل كوني، لكنه في الوقت ذاته زاد إحباطه حيث يصطدم بواقع محلي لا يرقى إلى توقعاته. ويعتبر لزرق أن هذا التناقض بين المرجعيات الرقمية والواقع المعاش يغذي شعوراً دائماً بالغبن وعدم الرضا، لافتاً إلى أنه من منظور سوسيولوجي، يمكن القول إن هذا الجيل يعيد تعريف السياسة ويكسر احتكارها من طرف النخب التقليدية، فهو يرى أن السياسة ليست حكراً على الأحزاب والمؤسسات، بل هي ممارسة يومية تبدأ من التدوين على شبكات التواصل الاجتماعي وتمتد إلى الشارع والاحتجاج المباشر.

ويقول إن هذه النظرة الجديدة تجعل من القضايا الكبرى مثل البطالة والفساد امتداداً لمشكلات حياتية ملموسة، ما يمنح الحركة الاحتجاجية التي يقودها شرعية اجتماعية واسعة ويجعلها أكثر قرباً من المواطن العادي. ويلفت إلى أنه "على مستوى القيم يميل جيل زد إلى رفض الطاعة العمياء والتراتبية الصارمة التي تميز مؤسسات مثل الأسرة والمدرسة، وحتى الفضاء العمومي. إنه جيل يناقش ويسائل ويشكك، ما يضعه في مواجهة مع منظومة سياسية واجتماعية ما زالت تقوم على أسس هرمية. هذا التحول القيمي يُنتج صداماً ثقافياً بين الشباب والسلطات، وقد يتسع إذا لم تجد هذه النزعة النقدية فضاء مؤسسياً للحوار والاستيعاب". وإجمالاً، يرى لزرق أن مستقبل حركة "جيل زد" مرهون بقدرة الدولة على التعامل مع هذه التحولات الثقافية والقيمية، مشيراً إلى أنه "إذا تم الانفتاح على الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات، يمكن لهذه الطاقة الاحتجاجية أن تتحول إلى قوة اقتراحية تساهم في تجديد القيم السياسية والاجتماعية"، لكنه يحذر من أنه "في حال استمر منطق التجاهل أو القمع، فإن الهوة بين الدولة والشباب ستتعمق، ما يهدد بظهور أنماط جديدة من الاحتجاج أكثر جذرية وأصعب على الاحتواء".






## هل تمهد مشاورات ليبيا لتنفيذ خريطة الطريق الأممية؟
30 September 2025 01:00 AM UTC+00

يتجه مجلسا النواب والدولة في ليبيا إلى الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ضمن مشاورات جارية بينهما، في خطوة تشير إلى بدء تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي أعلنتها بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا في 21 أغسطس/ آب الماضي، والهادفة إلى تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات. وبينما بدأت مشاورات لجنتي المناصب السيادية في المجلسين منذ السبت الماضي، لم يصدر بيان مشترك حتى الآن، غير أن النائب الثاني لرئيس البرلمان مصباح دومة أصدر بياناً، مساء أول من أمس الأحد، أكد فيه أن لجنة المناصب السيادية تسعى إلى إدخال تعديلات جوهرية على هذه المناصب، بما يعزز الشفافية ويكرس مبدأ العدالة والمصالحة. وأضاف أن هذه المرحلة تمثل انطلاقة جديدة نحو الاستقرار وتمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف عليها، داعياً القوى الوطنية إلى دعم هذه الجهود.

توحيد المؤسسات

في هذا السياق، التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة وفداً من مجلس النواب بطرابلس، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع وسبل تعزيز التنسيق، ولا سيما في ملف توحيد المؤسسات وتعيين شاغلي المناصب السيادية، بحسب المكتب الإعلامي لمجلس الدولة. ورغم أن الطرفين لم يعلنا رسمياً عن مشاوراتهما الجارية، أكدت مصادر لـ"العربي الجديد"، أن المفاوضات تنحصر في كيفية إعادة تشكيل مجلس المفوضية، باعتباره أحد المناصب التي يتطلب شغلها اتفاقاً مشتركاً بين المجلسين، موضحة أن هذه التحركات جاءت تحت ضغوط خارجية لدفعهما نحو بدء تنفيذ الخريطة الأممية، رغم تحفظات رئيس البرلمان عقيلة صالح. ووفق أحد المصادر، وهو مصدر برلماني، فقد قبل صالح مبدئياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، لكنه تمسك بالقوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة "6+6" باعتبارها الإطار القانوني المناسب، وطالب بضرورة الانتقال مباشرة إلى تشكيل حكومة موحدة جديدة.



أرحومة الطبال: بدء مجلسي النواب والدولة المشاورات يمكن فهمه بأنه بداية عملية لتنفيذ خريطة الطريق


وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد عرضت في إحاطتها أمام مجلس الأمن، في 21 أغسطس/ آب الماضي، تفاصيل خريطة طريق سياسية في ليبيا يجري تنفيذها في زمن يراوح بين 12 و18 شهراً، موضحة أنها تقوم على ثلاث ركائز أساسية: صياغة إطار انتخابي فني وسياسي سليم، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة، و"حوار مهيكل" بمشاركة مجتمعية موسعة إلى جانب الفاعلين السياسيين. وذكرت تيتيه أن التنفيذ سيكون "تدريجياً وبحزمة واحدة"، تبدأ بإعادة تشكيل مجلس المفوضية في ليبيا وإجراء تعديل على الإطار القانوني خلال شهرين "إذا توفرت الإرادة السياسية"، باعتبارها خطوة أولى يعقبها تشكيل حكومة جديدة موحدة. في المقابل لم تحدد إطاراً زمنياً لمرحلة "الحوار المهيكل" الذي سينتهي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ورأى أرحومة الطبال، عضو حزب الائتلاف الديمقراطي الليبي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن بدء مجلسي النواب والدولة مشاوراتهما حول إعادة تشكيل مجلس المفوضية، لا يمكن فهمه إلا بصفته "بداية عملية" لتنفيذ خريطة الطريق الأممية، حتى وإن لم يعلنا ذلك صراحة. وقال الطبال إن المجلسين اكتفيا عند إعلان تيتيه عن خطتها ببيانات ترحيب عامة، لكن بدء المشاورات يمثل "انتقالاً نوعياً في مواقفهما، إذ يعكس بداية انخراط فعلي في المسار الأممي، بغض النظر عن دوافع الاستجابة، سواء كانت ضغوطاً خارجية أو حسابات داخلية". لكنه أوضح أن الانخراط في أولى مراحل الخطة "لا يعني خضوعاً كاملاً لما يمكن وصفه بإملاءات البعثة أو الضغوط الخارجية، فالمجلسان يدركان أنهما يملكان أوراقاً أساسية تمنحهما موقعاً مركزياً في أي تسوية، خصوصاً أن الوثائق الدستورية، على رأسها اتفاق الصخيرات (في المغرب، الموقع في عام 2015)، تحصر فيهما مهام أساسية للدخول في أي مرحلة جديدة، مثل إعداد القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة".



وأشار الطبال إلى أن المجلسين يملكان "الخبرة الكافية في المناورة السياسية لتسخير متطلبات المرحلة لصالحهما، لكنهما في الوقت ذاته يعرفان أن شرعيتهما تتآكل، وعليهما تقديم تنازلات حتى لا يفقدا المصداقية أمام المجتمع الدولي، ولذا جاء هذا التنازل في ملف المفوضية باعتباره خياراً تكتيكياً لتخفيف الضغط". وأوضح أن البعثة الأممية في ليبيا ومن يقف وراءها من العواصم الداعمة، "تمتلك أدواتها أيضاً"، مشيراً إلى أن "الخريطة صُممت لتكون مساراً يصعب التراجع عنه، إذ إن كل خطوة لاحقة ستصبح مرتبطة بما تحقق في المرحلة الأولى، وهو ما يفسر تحفظ عقيلة صالح وتمسكه بالقوانين الانتخابية ومحاولته الدفع مباشرة نحو تشكيل حكومة موحدة، لأنه يدرك أن الانخراط في الخطوة الأولى يعني الوصول إلى نقطة اللاعودة، لكن هذا التحفظ لا يبدو أنه يلقى أذناً صاغية من البعثة، فقبول صالح بالانخراط في مشاورات حول الخطوة الأولى، يعني بداية تنفيذ خطة الخريطة".

في المقابل، طرح مصطفى الكوت، أستاذ العلاقات الدولية والباحث في الشأن السياسي، قراءة مختلفة، إذ رأى أن مشاورات المجلسين لا تمثل انطلاقة حقيقية لتنفيذ الخريطة، بل محاولة جديدة "لشراء الوقت" وتوظيف المرحلة لصالحهما. وأوضح الكوت، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المحك الحقيقي ليس في جانب المفوضية وإعادة تشكيلها، بل في ما يوازيها من اتفاق على الإطار القانوني الانتخابي، إذ سيوظف المجلسان هذا المطلب أداةً لإعادة إنتاج الخلافات بدل حلها". وشرح الكوت ذلك بأن الإطار الانتخابي الذي طالبت به البعثة يتمثل في إجراء تعديل على القوانين التي أنتجتها لجنة "6+6" المشتركة من المجلسين، "وستصدم البعثة بواقع يطبعه التناقض، فإذا قبلت البعثة بالقوانين الانتخابية على حالها يعني ذلك العودة إلى عمق الخلاف، لأنها تسمح بترشح شخصيات مثيرة للجدل مثل خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي، ما سيفجر الانقسامات، أما إذا ضغطت البعثة على المجلسين لإدخال تعديلات، فسيقود ذلك إلى مناكفات جديدة عبر سعي كل طرف لإقصاء خصومه، ليعود الانسداد السياسي بالكامل".



مصطفى الكوت: مشاورات المجلسين لا تمثل انطلاقة حقيقية لتنفيذ الخريطة


الحراك في ليبيا

في سياق رصده لملامح العرقلة من المجلسين، لفت الكوت إلى أن ما برز حتى الآن هو رغبة عقيلة صالح "في القفز مباشرة إلى تشكيل حكومة موحدة قبل معالجة الملفات الانتخابية، في محاولة لإرباك خريطة البعثة، لكن مجلس الدولة لا يقبل ممانعة وعرقلة، فهو يسير في ركاب حكومة الوحدة الوطنية، التي لن تقبل بالانتقال إلى حكومة جديدة تستبعدها من المشهد، إلا في حال وجود صفقة سرية مع جناح حفتر لتقاسم السلطة". ورأى الكوت أن الخطر يكمن في تحويل خريطة الطريق من "حزمة مترابطة" إلى خطوات منفصلة "يجري التعامل معها بانتقائية تخدم الأطراف المتنفذة، فمجلسا النواب والدولة سيقدمان إنجازاً شكلياً في ملف المفوضية، بينما سيدفعان بالقوانين الانتخابية إلى ساحة الخلافات، ما يمنح المجلسين فرصة التهرب من المسؤولية، وهي سياسة المجلسين منذ بداية الأزمة، إذ يعتمدان على استراتيجية الجرعات المحدودة لامتصاص الضغط الدولي من دون تقدم جدي".

ولفت الكوت إلى وجود ظل أميركي وراء الحراك الحالي في ليبيا الدافع بالخريطة الأممية، مشيراً إلى رعاية واشنطن اتصالات بين فريق رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة وفريق حفتر، كان آخرها في روما قبل أسابيع، لكنه استدرك بالقول إن هذا الضغط وحده لا يكفي، "إلى جانب موسكو الحاضرة بقوة على الأرض، هناك القاهرة وأنقرة وروما. ويبقى السؤال: هل ستقبل هذه العواصم بالتوجه الأميركي أو تنخرط في تفاصيله؟". وقال إن "بداية خريطة الطريق لم تتضح بعد، وما يبدو لي أن ما يجري ليس سوى حلقة جديدة في لعبة النفوذ، يسعى من خلالها كل طرف إلى تثبيت موقعه قبل أي استحقاق انتخابي أو حكومي، وهو ما يجعل احتمالات المماطلة والتعطيل أكبر بكثير من احتمالات الانخراط الجاد في المسار الأممي".






## إسماعيل الإسكندراني... الباحث الذي لم يسلم من السجن
30 September 2025 01:00 AM UTC+00

فجر 24 سبتمبر/أيلول 2025، أُوقف الباحث والصحافي الاستقصائي المصري إسماعيل الإسكندراني في كمين أمني بمحافظة مطروح، أثناء عودته من سيوة غربي مصر، فيما لم يكن الأمر مفاجئاً لمن يعرف تاريخه مع السلطة.

صدر أمر الضبط والإحضار بحق الباحث المصري في القضية رقم 6469 لسنة 2025، مساء الأربعاء الماضي، عن نيابة أمن الدولة العليا بناءً على تحريات الأمن الوطني، وحبسه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات. اقتيد إسماعيل الإسكندراني إلى مقر الأمن الوطني بالعباسية، ثم عُرض على النيابة في القاهرة حيث واجه سلسلة من الاتهامات المعلبة مسبقاً: "الانضمام إلى جماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة" و"استخدام موقع إلكتروني للترويج لأفكار إرهابية"، وفق المحامي الحقوقي البارز، خالد علي، الذي أشار في بيان، إلى أن النيابة واجهت الإسكندراني بـ18 منشوراً من صفحته على منصة فيسبوك. وأضاف علي أن الإسكندراني لم ينكر أن الصفحة تخصه، بل أكد أنه كتب كل كلمة فيها، لكنه شدّد على أنها تعبّر عن آرائه وتحليلاته الشخصية ولا علاقة لها بالشائعات أو الأخبار المضللة.

مسلسل من الاعتقالات

هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها إسماعيل الإسكندراني نفسه خلف القضبان. فقد بدأ مسلسل اعتقالاته في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، عندما عاد من مهمة بحثية خارجية ليُلقى القبض عليه فور وصوله إلى مطار الغردقة. احتُجز طويلاً في الحبس الاحتياطي قبل أن تُحال قضيته إلى محكمة عسكرية. في مايو/أيار 2018، صدر الحكم عليه بالسجن عشر سنوات، قبل أن تخفف محكمة النقض العسكرية العقوبة إلى سبع سنوات في أكتوبر/تشرين الأول 2022، ليخرج في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه بعد ما يقرب من سبع سنوات قضاها في السجن.


الإسكندراني أحد أبرز الأصوات البحثية التي تناولت قضايا شديدة الحساسية مثل شبه جزيرة سيناء


كان الإفراج عنه حينها محط اهتمام المنظمات الحقوقية الدولية، التي وصفت محاكمته بأنها جائرة ومبنية على تهم ملفقة. لكن سنوات الحرية القليلة لم تدم طويلاً، فقد عاد الرجل مرة أخرى إلى الدائرة نفسها التي حاول الإفلات منها. وُلد إسماعيل الإسكندراني في الإسكندرية عام 1983، واهتم منذ سنوات دراسته الأولى بعلم الاجتماع السياسي، ليصبح لاحقاً أحد أبرز الأصوات البحثية التي تناولت قضايا شديدة الحساسية مثل شبه جزيرة سيناء المصرية. هناك، حيث تختلط حياة السكان المحليين بتعقيدات العنف المسلح والسياسات الأمنية، وجد الإسكندراني مادته البحثية الأهم. عمل باحثاً في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ثم زميلاً في مبادرة الإصلاح العربي بباريس، وحصل عام 2015 على زمالة الصحافي العربي الزائر في برنامج الشرق الأوسط بمركز وودرو ويلسون في واشنطن. نشر إسماعيل الإسكندراني أبحاثه وتحليلاته في صحف عربية مستقلة مثل السفير والمدن (لبنان)، كما كتب في دوريات أكاديمية دولية مثل مجلة الدراسات العربية الأميركية. امتازت أعماله بالتركيز على ديناميكيات العنف في سيناء، وأثر السياسات الأمنية والاقتصادية على الاحتجاجات والهويات المحلية في الجنوب المصري.


ظل الإسكندراني حاضراً دائماً في المؤتمرات الدولية والزمالات البحثية


لم يكن إنتاجه البحثي محط تقدير محلي فقط، بل لفت الأنظار دولياً. ففي عام 2009، فاز بجائزة مقال الشباب حول الديمقراطية من "حركة الشباب العالمية من أجل الديمقراطية" كما حصل على الجائزة الوطنية لنشر التفاهم والاحترام المتبادل من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. في 2014 نال جائزة Open Eye-هاني درويش للمقال المتميز، وهو ما رسخ مكانته بوصفه أحد أبرز الباحثين والصحافيين الاستقصائيين في جيله.

داخل السجون، لم يكن إسماعيل الإسكندراني يواجه القيود القانونية فقط، بل أيضاً تحديات صحية. فهو يعاني من ضيق في التنفس ولا يستطيع النوم إلا باستخدام جهاز تنفس. وفي آخر مثوله أمام النيابة عام 2025، وصل الجهاز إلى مقر التحقيق لكن قناعه (التنفس) ظل محتجزاً لدى الأمن الوطني، ما أثار قلق محاميه حول أوضاعه الصحية، وفق بيان خالد علي، قائد فريق الدفاع عن الإسكندراني، والذي يضم عدداً من أبرز المحامين الحقوقيين في مصر: ماهينور المصري وأسماء نعيم ومحمد رمضان.

استهداف إسماعيل الإسكندراني

منذ حبسه في المرة الأولى وحتى اليوم، كان إسماعيل الإسكندراني تحت عين المنظمات الحقوقية المحلية والدولية. وصفت منظمة PEN International (لندن) قضيته بأنها نموذج لمحاكمات جائرة تستهدف حرية التعبير، فيما اعتبرت تقارير مراكز حقوقية محلية أن استهدافه يعكس تكاليف البحث الحر في قضايا حساسة مثل سيناء والحقوق المدنية. رغم حضوره البارز في الأوساط البحثية والإعلامية، ظل الجانب الشخصي من حياة الإسكندراني بعيداً عن التداول العلني. ما يُعرف عنه أنه نشأ في الإسكندرية، وبدأ حياته مدوناً وكاتباً، قبل أن يكرس نفسه للعمل البحثي والصحافي.

ظل دائماً حاضراً في المؤتمرات الدولية والزمالات البحثية، ومخلصاً لفكرة أن المعرفة والكتابة وسيلتان لمواجهة النسيان والتهميش. لم يكن الإسكندراني مجرد باحث أكاديمي، بل كان شاهداً على تحولات بلد وناقلاً لصوت هوامشه. جمع في عمله بين التحليل العلمي والالتزام الإنساني، وهو ما جعله عرضة للاحتفاء والتقدير من جهة، والاستهداف والملاحقة من جهة أخرى. وبين جدران السجن وصفحات كتبه، ظل وفياً لقناعته بأن الحقيقة – مهما كانت مكلفة – تستحق أن تُروى.




 




## روسيا في سورية ما بعد الأسد: براغماتية المصالح أولاً
30 September 2025 01:00 AM UTC+00

في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، أي في 30 سبتمبر/أيلول 2015، بدأت روسيا تدخلها العسكري المباشر في سورية، في أول عملية عسكرية قادتها خارج فضاء الاتحاد السوفييتي السابق منذ تفكّكه في عام 1991، وحيث رسّخت روسيا في سورية وجوداً طويل الأجل في شرق المتوسط امتد إلى ما بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 وتحوله إلى لاجئ لديها، وسط مساعٍ روسية حثيثة لإقامة علاقات براغماتية تحكمها المصالح مع القيادة السورية الجديدة، وهو ما يبدو أنه بدأ يتحقق مع الزيارات المتبادلة للمسؤولين السوريين والروس، وترقب لزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى روسيا للمشاركة في القمّة العربية الروسية التي تعقد في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وفي 30 سبتمبر 2015، تصدرت العمليات الروسية في سورية عناوين وسائل الإعلام العالمية، بعد موافقة مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي بالإجماع على طلب الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلّحة في الخارج، لدعم قوات الأسد في مواجهة فصائل المعارضة المسلحة.

عند بدء روسيا تدخلها العسكري، لم يكن نظام الأسد يسيطر سوى على 20% من أراضي البلاد، ولكن الوضع تغيّر جذرياً خلال السنوات التالية، إلى حد أن النظام لم يتمكن من استعادة السيطرة على الجزء الأكبر من الأراضي فحسب، بل استطاع أيضاً تغيير مواقف خصومه الإقليميين، وفي مقدمتهم تركيا وقطر والسعودية التي لم تعد جميعاً تطالب بتنحيه الفوري عن السلطة وصولاً إلى عودة سورية إلى جامعة الدول العربية في عام 2023.


عملت روسيا على شلِّ مجلس الأمن تجاه مساءلة النظام السوري


ومع ذلك، لم تُمارس روسيا في سورية الضغط الكافي على الأسد للبحث عن حلّ سياسي للأزمة السورية عبر إجراء إصلاحات سياسية، وسط تردي الأوضاع الاقتصادية، لا سيّما بعد اعتماد قانون العقوبات الأميركي (قانون قيصر)، الذي دخل حيّز التنفيذ في منتصف عام 2020 وشكّل قاعدة لفرض عقوبات ضد الدول والشركات المتعاونة مع نظام الأسد، ما عجّل اضمحلال النظام وسقوطه.

في المقابل، حققت روسيا في سورية لنفسها مجموعة من المكاسب الجيوسياسية مقابل تعويم الأسد، بما فيها تسلّمها قاعدتَي طرطوس البحرية وحميميم الجوية للاستخدام المجاني لمدة 49 عاماً.

وعلاوة على ذلك، استغلت روسيا في سورية تدخلها في هذا البلد لتحويله إلى ساحة تجارب للأسلحة والتدريب، قبل أن تشنّ حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، بما في ذلك اختبار مجموعة من أحدث المعدات العسكرية والأسلحة للمرة الأولى في ظروف القتال، ومنها صواريخ كاليبر المجنحة، والقاذفات الاستراتيجية "تو-95 إم إس" و"تو-160" المعروفة باسم "البجعة البيضاء".



روسيا في سورية خلال عقد

وفي وقت لم تتكبّد فيه خسائر فادحة في صفوف قواتها نتيجة للتوغل البرّي المحدود لقوات الجيش والاعتماد على مرتزقة شركة فاغنر العسكرية الخاصة، إلّا أنه على مدى عقد كامل من التدخل الروسي لصالح الأسد، ارتكبت القوات الروسية العديد من الانتهاكات. وفي السياق، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 30 سبتمبر 2024 تقريرها السنوي التاسع الذي وثقت فيه أبرز انتهاكات القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سورية، مشيرة فيه إلى أن القوات الروسية تسببت "بمقتل 6969 مدنياً بينهم 2055 طفلاً و983 سيدة (أنثى بالغة)، وما لا يقل عن 362 مجزرة". وأظهر تحليل البيانات أن العام الأول للتدخل الروسي (2015-2016) شهد أعلى معدل للضحايا، إذ بلغ العدد الإجمالي 3564 مدنياً، وهو ما يمثل حوالى 51% من إجمالي الضحايا خلال السنوات التسع. وسجلت محافظة حلب الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 41%) بين المحافظات السورية، تلتها إدلب (قرابة 38%).

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في بيان، بالتزامن مع صدور التقرير يومها، إنه "على الرغم من آلاف الانتهاكات التي قامت بها روسيا في سورية فإنها لم تفتح تحقيقاً واحداً بانتهاك قواتها، ومحاسبة أي قائد عن قصف المشافي والأسواق والمدارس، بل إنها تنكر التقارير الموثقة كافّة، وتتهمها بالتزوير والتضليل، وتنحدر بذلك إلى مستوى يماثل النظام السوري. يجب على روسيا تحمل مسؤولياتها القانونية، وفتح تحقيقات جدية، والبدء بتعويض الضحايا".

وتحدَّث التقرير عن مساهمة التدخل العسكري الروسي باستعادة النظام السوري السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية بعد أن كانت قد خرجت عن سيطرته في الفترة بين 2011 – 2015، إضافة إلى أنّ دعم روسيا في سورية للنظام لم يتوقف بل امتدّ ليشملَ مختلف المجالات، بما في ذلك تبرير استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية، والتشكيك في تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واستغلال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، وتسخير وسائل الإعلام في البروباغندا (الدعاية) لصالح النظام السوري، وتحسين صورة انتهاكاتها، كما تجسد دعم روسيا السياسي لنظام الأسد في الوقوف ضد أي إدانة دولية للنظام السوري في مجلس الأمن، إذ عملت روسيا على شلِّ مجلس الأمن تجاه مساءلة النظام السوري عن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها، وذلك مِن خلال استخدام الفيتو 18 مرة، منها أربع مرات استُخدمت قبل التدخل العسكري، و14 مرة استُخدمت بعد تدخلها العسكري المباشر في سورية عام 2015، ما يشير إلى تورطها في ارتكاب انتهاكات واسعة إلى جانب النظام السوري، ورغبتها في حماية نفسها من أي إحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى تصويتها في جميع دورات مجلس حقوق الإنسان أي 21 مرة، ضد كلّ القرارات التي من شأنها أن تدين العنف والوحشية التي يتعامل بها النظام السوري مع مخالفيه، بل وحشدت الدول الحليفة لها مثل: الجزائر وفنزويلا وكوبا وغيرها للتصويت لصالح النظام السوري.

وعلى الرغم من رهانها على الأسد ومنحه حقّ اللجوء بعد سقوطه والتمسك برفض تسليمه، إلّا أن روسيا عقب سقوطه استطاعت ضمان مصالحها مع السلطات السورية الجديدة من جهة استمرار الوجود العسكري الروسي في الساحل السوري والعودة إلى مطار القامشلي، في موازاة سعي موسكو ودمشق لبدء صفحة جديدة على البياض وسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى وترقب أول زيارة سيجريها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى موسكو للمشاركة في أول قمة روسية عربية في منتصف أكتوبر المقبل.

يذكر أن وفداً سورياً كبيراً ضمّ شخصيات في الحكومة السورية زار موسكو في 31 يوليو/تموز الماضي. وترأس الوفد وزير الخارجية أسعد الشيباني، الذي التقى هناك بوتين، وضمّ الوفد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس الاستخبارات السورية حسين سلامة.

وكان الشرع قد أكّد في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، بثّت في 12 سبتمبر الحالي، أن "روسيا دولة مهمة في العالم، وتعتبر ثاني أقوى دولة في العالم تقريباً، وهي دولة عضو في مجلس الأمن، وهناك روابط وثيقة ما بين سورية وروسيا ولدت منذ نشأة سورية في عام 1946، ولذلك فإنّ الكثير من الأمور داخل الدولة السورية، لا ينبغي العبث في بنية الدولة من داخلها، وإذا أردنا أن نحوّل بعض المسارات يجب أن تحول ضمن استراتيجية هادفة، وألّا تكون هناك ردّات فعل في إدارة المشهد السوري، سورية لديها ارتباطات في الطاقة ولديها ارتباطات في الغذاء والسلاح، لديها ارتباطات متعددة مع روسيا سابقاً، ورثناها نحن تلقائياً، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة، خصوصاً أن سورية عليها عقوبات كثيرة ومتعددة، منها مرتبط في مجلس الأمن وروسيا تملك مقعداً دائماً في مجلس الأمن وصوتها يجب أن يكون هادفاً، كما أن روسيا دولة قوية ومن مصلحة سورية أن تكون لديها علاقات هادئة مع روسيا".


محمود الحمزة: موسكو ودمشق تحت قيادة السلطات السورية الجديدة قادرتان اليوم على بناء علاقات الشراكة


إعلاء المصالح الروسية

بعد مرور عقد على بدء التدخل الروسي المباشر في سورية الذي تحل ذكراه العاشرة اليوم الثلاثاء، يجزم كبير الباحثين في معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير أحمدوف، أن موسكو لم تتدخل في سورية تمسكاً بالأسد بقدر ما كان سعياً منها للدفاع عن المصالح الجيوسياسية الروسية، متوقعاً استمراراً لتطور العلاقات مع السلطات السورية الجديدة، ولا سيّما بعد الزيارة المرتقبة للشرع إلى موسكو.

ويقول أحمدوف الذي يحمل درجة الدكتوراه في علوم التاريخ، في حديث لـ"العربي الجديد": "بعد مرور عشر سنوات، ومن خلال المتابعة لكيفية تعامل روسيا مع الواقع السوري الجديد، يمكن الجزم بأن التدخل العسكري الروسي في سورية لم يكن بهدف دعم الأسد، وإنما من أجل حماية المصالح الروسية في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية عموماً، انطلاقاً من الرفض للمساعي الغربية لإسقاط نظم سياسية صديقة لروسيا وزرع أخرى معادية لها وفق نموذج إسقاط العقيد الليبي معمر القذافي، واغتياله في عام 2011".

وحول رؤيته للموقف الروسي في الأيام الأخيرة ما قبل سقوط نظام الأسد، يضيف: "بعد هجوم هيئة تحرير الشام على حلب في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، جرى استدعاء الأسد إلى موسكو في زيارة غير معلنة لإبلاغه بضرورة بدء العملية السياسية، كما أحجمت روسيا عن توفير غطاء جوي للمليشيات الإيرانية والعراقية التي كان يمكنها دعم النظام الآيل للسقوط وإطالة عمره".

وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات الروسية السورية، يتابع: "موسكو لها علاقات ممتدة مع سورية منذ أربعينيات القرن الماضي، والاتحاد السوفييتي استثمر كثيراً في تنمية سورية، كما شطبت موسكو ما بعد السوفييتية ديوناً سورية بقيمة تقارب عشرة مليارات دولار، ولذلك لم تنقطع هذه العلاقات مع سقوط الأسد، ومسألة إخراج القواعد الروسية من سورية لم تطرح. ستشكل زيارة الشرع إلى موسكو إشارة إيجابية للغاية، خصوصاً أنها تأتي بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي عزّزت الاعتراف الدولي بشرعيته".  

طي صفحة الماضي

يُرجع الأكاديمي السوري المقيم في موسكو، محمود الحمزة، هو الآخر، قرار التدخل الروسي في سورية قبل عشر سنوات، إلى دوافع ترسيخ الوجود العسكري الدائم في المتوسط، مؤكداً في الوقت ذاته أن موسكو ودمشق تحت قيادة السلطات السورية الجديدة قادرتان اليوم على بناء علاقات الشراكة وطيّ صفحة الماضي، انطلاقاً من اعتبارات براغماتية ودوافع المصالح المتبادلة.

ويقول الحمزة الذي عارض نظام الأسد من موسكو منذ عام 2011، في حديث لـ"العربي الجديد": "كان التدخل العسكري الروسي بالأساس لحماية نظام الأسد رغم أنه ارتكب جرائم ضد الشعب السوري وجرائم حرب باستخدامه السلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية عام 2013، ولكن موسكو رأت حينها أن مصالحها في المنطقة تقتضي دعم الأسد مقابل ترسيخ وجود قاعدتي طرطوس وحميميم في الساحل السوري، ولولا التدخل الروسي لسقط النظام في 2015".


كيريل سيميونوف: بعد تعزيز مواقعه، بات الأسد يصدر إشارات مفادها أنه غير مدين لروسيا بشيء


ويرى الحمزة أن سقوط نظام الأسد في نهاية العام الماضي أربك حسابات موسكو، مضيفاً أن "سقوط الأسد شكّل هزيمة جيوسياسية استراتيجية لروسيا وحدثاً أثّر سلباً على مصالحها بوضعها خارج المشهد السوري، وإن كانت هناك مؤشرات تؤكد أن التنسيق بين الضباط الروس وفصائل المعارضة آنذاك بدأ منذ سقوط حلب، فامتنعت روسيا في سورية عن قصف الفصائل أثناء زحفها صوب دمشق وربما تكون ضغطت أيضاً على ضباط بنظام الأسد حتى يتوقفوا عن المقاومة والقتال، كما لم تسمح روسيا لإيران بإرسال قوات دعم للنظام عبر قاعدة حميميم".

وحول رؤيته للوضع الراهن للعلاقات الروسية السورية، يتابع: "بعد سقوط النظام، أبدت روسيا تأنياً في تفاعلها مع الواقع المغاير، بينما قرّرت السلطات الجديدة هي الأخرى ألّا تمضي على طريق القطيعة مع موسكو، بل سمحت ببقاء القاعدتَين الروسيتين في الساحل السوري، رابطة إقامة علاقات جيدة مع روسيا بتدارك أخطاء الماضي؛ إدراكاً منها لضرورة استمرار الوجود الروسي في المنطقة تحقيقاً للتوازن مع وجود الدول الغربية المتحالفة مع إسرائيل التي تحتل مناطق شاسعة في الجنوب السوري".

استياء روسي من الأسد

يعزو الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، المستشرق كيريل سيميونوف، تخلي روسيا في سورية عن دعم الأسد في المرحلة الأخيرة ما قبل السقوط، إلى الغطرسة التي بدأ يتعامل بها النظام السوري السابق حتى مع حلفائه، علماً أن الأسد لم يتجاوب مع المساعي الروسية لترتيب لقاء له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رابطاً المصالحة مع أنقرة بالانسحاب التركي من مناطق الشمال السوري.

ويقول سيميونوف في تعليق لـ"العربي الجديد": "بدأ موقف روسيا في سورية يتغيّر على نحو تدريجي منذ أن شعرتْ بأنه بعد تعزيز مواقِعه، بات الأسد يصدر إشارات مفادها أنه غير مدين لروسيا بشيء، ولكنه أساء تقدير الوضع، فوجد نفسه نتيجة لغطرسته بلا دعم روسي وخسر حتى الدعم الإيراني وما تبقى من الحاضنة الداخلية بعد عجزه عن التغلب على الأزمات الاقتصادية".

وفي الأسابيع التي تلت سقوط الأسد، برزت تلميحات روسية متكرّرة إلى تحميل الأسد المسؤولية عمّا آلت إليه الأوضاع في سورية، بما فيها تصريحات صدرت عن وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي حمّل في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، النظام السابق المسؤولية عن "فرملة العملية السياسية" و"انعدام الرغبة في تغيير الوضع الراهن".    

قابل ذلك توجه روسيا نحو التعامل ببراغماتية مع الواقع السوري الجديد، إذ أبدت حرصاً على بناء علاقات تحكمها المصالح المتبادلة مع السلطات الجديدة، ومن آخر مؤشرات، إجراء الوفد السوري الرفيع الذي ضمّ الشيباني وأبو قصرة، زيارة إلى موسكو في نهاية يوليو الماضي، تناولت مختلف جوانب العلاقات بين البلدَين. وتلت ذلك زيارة عمل أجراها نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إلى سورية، إذ عقد محادثات مع الشرع والشيباني، مؤكداً إمكانية تقديم دعم في إعادة إعمار البنية التحتية وإمدادات المساعدات الإنسانية.






## مارغريت أتوود.. أربعون عاماً على "حكاية الجارية"
30 September 2025 02:01 AM UTC+00

تُعدّ رواية "حكاية الجارية" للكاتبة الكندية مارغريت أتوود واحدة من أبرز الأعمال الأدبية النسوية والديستوبية في العصر الحديث. منذ صدورها عام 1985، قدّمت الرواية تصوّراً لمستقبل شمولي تُسيطر فيه جمهورية "جلعاد" على المجتمع، حيث تُفرَض على النساء أدوارٌ صارمة، مع حرمان فئة الخادمات "الجواري" من حقوقهنّ الأساسية، وإجبارهنّ على الإنجاب لصالح النخبة الحاكمة. 

احتفاء بإرث الرواية

وفي هذا العام، تحتفل الرواية بمرور أربعين عاماً على صدورها عبر سلسلة من الفعاليات التي تعكس تأثيرها على الثقافة الأدبية والاجتماعية. ففي كندا، أُسدِلت صور للخادمات (بطلات الرواية) على واجهة بلدية تورونتو، وتزامن ذلك مع عرض الصور نفسها في عدد من المكتبات العامة حول العالم مساء الأربعاء الماضي. كما شارك مؤلفون ومبدعون عالميون، من بينهم: سلمان رشدي وإليزابيث موس ولورين غروف، في الاحتفالات عبر فيديوهات تكريمية، أبرزت مكانة الرواية في الأدب المعاصر. 


تتناول موضوعات حقوق النساء والرقابة والسيطرة على الجسد


كذلك، تستعد دار النشر الكندية ماكليلاند وستيوارت لإصدار نسخ خاصة من الرواية خلال موسم الخريف الجاري، تشمل إصداراً فاخراً يضم الغلاف الأصلي ومقالاً قصيراً لم يُنشر من قبل كتبته أتوود عام 1986. وتأتي هذه النسخ ضمن سلسلة من الاحتفالات والأنشطة التي تحتفي بإرث الرواية، التي تحولت منذ صدورها إلى أعمال سينمائية ومسرحية وروايات مصوّرة ومسلسل تلفزيوني حاز على جائزة إيمي، ما ساهم في تعزيز شعبيتها.

استشراف ديستوبي للمستقبل

بدأت أتوود كتابة الرواية عام 1981، ووصفتها بأنها "تخيلية مستقبلية" تستند إلى وقائع تاريخية واتجاهات سياسية واقعية حدثت آنذاك، مثل انخفاض معدلات الولادة وصعود الأصولية اليمينية وتراجع حقوق المرأة الإنجابية. ترسم الرواية، بمقاربة أورويلية، عالماً من القمع الاجتماعي، حيث تُصنف النساء إلى طبقات مثل "الخادمات" و"الزوجات" و"العمّات"، وتُظهر الطقوس التي تتحكم في الجسد الأنثوي من خلال تتبع حياة البطلة أوفريد، الخادمة التي فُصلت عن زوجها وابنتها، في عالم من القمع والرقابة الصارمة، مع إبراز لحظات المقاومة وإرادة البقاء. 

بفضل هذه الرؤى، تظلّ الرواية، التي سبق أن مُنعت في بعض الولايات الأميركية، رمزاً عالمياً للأدب النسوي والديستوبي، وتواصل إثارة النقاش حول قضايا حقوق النساء والرقابة والسيطرة على الجسد. وقد حازت على جوائز مرموقة، منها جائزة آرثر سي. كلارك، ورُشحت لجائزة بوكر، فيما أُصدر الجزء الثاني منها بعنوان "الوصايا" (The Testaments) عام 2019، الذي استكملت فيه آتوود أحداث الرواية بعد خمسة عشر عاماً، وفازت عنه بجائزة بوكر، مؤكدة حضور الرواية ورسالتها حتى اليوم.






## هجوم حوثي يشعل النار في سفينة شحن بخليج عدن ويصيب 2 من طاقمها
30 September 2025 02:42 AM UTC+00

قال مسؤولون إن هجوما صاروخيا شنه الحوثيون في اليمن استهدف سفينة شحن ترفع علم هولندا في خليج عدن، الاثنين، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإصابة اثنين من البحارة وإجبار الطاقم على إخلاء السفينة المتضررة. ويعد هذا الهجوم الأخطر في خليج عدن، بعيدا عن البحر الأحمر حيث أغرق الحوثيون سفينتين في يوليو/تموز.

ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا مسؤوليتهم عن استهداف السفينة "مينيرفاجراخت"، فإنهم كانوا قد هددوا بضرب السفن في إطار حملتهم المرتبطة بالحرب في غزة، خصوصا مع تكثيف إسرائيل هجومها البري على مدينة غزة. ويأتي ذلك وسط توتر متزايد في الشرق الأوسط بعد إعادة الأمم المتحدة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وكانت السفينة نفسها قد تعرضت لمحاولة استهداف فاشلة في 23 سبتمبر/أيلول بخليج عدن، الذي يربط البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب الفاصل بين شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، لكن في هجوم الاثنين أصاب صاروخ أُطلق من اليمن "مينيرفاجراخت"، بحسب شهود.



وقالت شركة "سبليتهوف"، المالكة للسفينة، إن الضربة سببت "أضرارا بالغة" للسفينة. وجرى إجلاء 19 فردا من طاقمها بواسطة مروحية، بينهم اثنان جرحى.

وأعلنت القوة البحرية الأوروبية العاملة في المنطقة، المعروفة باسم "عملية أسبيديس"، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء أن السفينة "مشتعلة وتنجرف" بعد إنقاذ طاقمها. وأضافت أن الطاقم يضم بحارة من الفيليبين وروسيا وسريلانكا وأوكرانيا، وأن أحد المصابين حالته مستقرة بينما الآخر في حالة خطيرة ونقل جوا إلى جيبوتي لتلقي العلاج.

وأكد مركز التعاون والوعي بالمعلومات البحرية التابع للجيش الفرنسي أن الحوثيين يقفون وراء الهجوم. وعادة ما يتأخر الحوثيون لساعات أو أيام قبل إعلان تبني الهجمات، ولم يفعلوا ذلك حتى الآن. وشنوا خلال العامين الماضيين أكثر من 100 هجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة استهدفت سفنا وإسرائيل، تضامنا مع الفلسطينيين، رغم أن العديد من الأهداف لم يكن لها أي صلة بإسرائيل.

وكان مركز المعلومات البحرية المشترك التابع للبحرية الأميركية قد أوضح أن السفينة "مينيرفاجراخت" "لا ترتبط بأي صلات بإسرائيل".

(أسوشييتد برس)





## شراكات استثمارية تعزز التعاون الاقتصادي بين الدوحة ومسقط
30 September 2025 03:34 AM UTC+00

أكثر من 87 فرصة استثمارية عرضتها هيئة "استثمر في عُمان" على المستثمرين القطريين خلال زيارة وفد اقتصادي رفيع المستوى من سلطنة عُمان إلى الدوحة في سبتمبر/ أيلول الجاري، برئاسة وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قيس بن محمد اليوسف، سلطت الضوء على تعزيز عميق للشراكة الاقتصادية بين البلدين بشكل استثنائي وانعكاسه على عموم المواطنين فيهما.
فالمسؤولون القطريون في القطاع الحكومي، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص من غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين، أبدوا اهتماما خاصا بالفرص العمانية، التي توزعت على قطاعات متنوعة مثل الثروة السمكية والصناعات الغذائية والدوائية والتكنولوجيا والمعادن والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة، ما يعكس تنوع الاقتصاد العُماني ورهانه على جذب رؤوس الأموال الخليجية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العمانية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين قطر وسلطنة عُمان نحو 6.2 مليارات ريال قطري في عام 2024 مقارنة بـ5.3 مليارات ريال في عام 2023، مسجلاً نمواً بنسبة 17%. حسب بيانات غرفة تجارة قطر، التي سجلت عمل أكثر من 480 شركة عُمانية في داخل السوق القطرية.
فالشراكة الاقتصادية بين عمان وقطر دخلت بالفعل مرحلة جديدة من العمق والتكامل، مع توسع دائرة المستفيدين لتشمل قطاعات يشعر المواطن العادي بأثرها، مثل الصناعات الغذائية، التكنولوجيا، اللوجستيات، والطاقة المتجددة، حسب تقرير نشرته منصة غرفة قطر.
وفي ما يتعلق بتسهيل عمل الشباب والعمالة المؤقتة عبر الحدود، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة نقاشات حكومية موسعة حول ملفات التنقل العملي للشباب والخريجين، بما يشمل السعي لإنشاء برامج تدريب مشتركة وتطوير الحاضنات الريادية والانخراط في منتديات التنمية الشبابية الحديثة، حسب تقرير نشرته "عمان أوبزرفر"، مشيرة إلى أن الاتفاقيات تضمنت برامج تنفيذية للتعاون في قطاعات الشباب والرياضة وبرامج تطوير الكفاءات، ما يعكس وجود نية رسمية لتوفير مسارات أكثر مرونة للعمالة المؤقتة ورواد الأعمال بين البلدين.



فالتعاون الاقتصادي بين البلدين لم يعد قاصرا على المؤسسات الكبرى، بل يشمل إطلاق وترويج مشاريع مشتركة صغيرة ومتوسطة في القطاعين الحيويين مثل الصناعات الدوائية، والأسماك، والمنتجات الزراعية، وهذا ما يساهم في خفض الحواجز الإجرائية أمام صغار المنتجين العمانيين ويعزز فرصهم للارتقاء والتصدير المباشر للدوحة، بحسب تقدير غرفة قطر.
ومن شأن هذه الديناميكية أن ستنعكس بصورة إيجابية وملموسة على المستهلكين والمنتجين في البلدين، وتساهم في توطيد الأمن الغذائي وتوسيع خيارات التوظيف، خاصة لدى فئة الشباب والعاملين المؤقتين في القطاعات التقليدية والجديدة، بحسب تقرير "عمان أوبزرفر".

التجارة والاستثمارات بين الدوحة ومسقط

وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي العُماني، مؤسس البوابة الذكية للاستثمار والاستشارات يوسف بن حمد البلوشي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عمان ودولة قطر تشهد زخما متزايدا يُقاس بتطور ملحوظ في حجم التجارة المتبادلة ونمو الاستثمارات المشتركة وتوافق استراتيجي في مسارات التحول الاقتصادي.
فكلا البلدين يمران، حسب تقدير البلوشي، بمرحلة انتقالية استراتيجيا، إذ تنفذ سلطنة عمان رؤية 2040، وقطر تمضي في رؤيتها الوطنية 2030، وكلتاهما تسعى إلى تقليل الاعتماد على النفط والغاز، وبناء اقتصادات مستدامة تعتمد على التنويع، والاستثمار في الصناعة والابتكار والموارد البشرية.
وبفضل موقعها الجغرافي المتميز على المحيط الهندي، وبُعدها عن المضائق الضيقة مثل هرمز، تمتلك سلطنة عمان ميزة تنافسية تتيح لرجال الأعمال القطريين وصناعات الغاز والطاقة القطرية الوصول إلى أسواق آسيا وأفريقيا دون التعرض للضغوط الجيوسياسية المرتبطة بعبور الممرات الاستراتيجية المهددة، حسبما يرى البلوشي.
ومن شأن ذلك أن يفتح، حسب البلوشي، مجالا استراتيجيا للتعاون في مجالات النقل اللوجستي وتخزين وتوزيع الغاز الطبيعي المسال وتطوير مراكز إقليمية للطاقة النظيفة تخدم السوق الآسيوي مباشرة وتُقلل مخاطر الاعتماد على طرق الشحن المعرضة للتعطيل.
كما أن قطر، باعتبارها تمثل أحد أكبر منتجي الغاز المسال عالميا، تبحث عن شراكات لتوسيع سلاسل توريدها خارج الممرات التقليدية، وهو ما يراه البلوشي متوافقا مع حاجة سلطنة عمان إلى تطوير قدراتها الصناعية في قطاع الطاقة، وتحويلها من مستورد للطاقة إلى مركز إقليمي للتحويل والتخزين والتصدير.
ويلفت البلوشي، في هذا الصدد، إلى أن ملف البحث عن العمل يعد من أولويات سلطنة عمان في هذه المرحلة، حيث تزداد أعداد الخريجين العمانيين الباحثين عن فرص وظيفية مناسبة، ويمكن لهذه الفئة أن تجد سوقا مفتوحة في الدوحة، خاصة في قطاعات البنوك والرعاية الصحية والطاقة والخدمات المتقدمة، سواء في المهن المتوسطة أو العالية المهارة.



ويوضح البلوشي أن الشراكة العمانية القطرية في هذا الملف ليست مجرد تبادل للعمال، بل تكامل اقتصادي - اجتماعي يعزز الترابط بين المجتمعين وينقل المعرفة ويبني رأس مال بشري مشترك، ويعد حجر أساس لأي شراكة مستدامة.

بوابة استراتيجية

في هذا السياق، يشير الخبير الاقتصادي القطري عبد الله الخاطر، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن الشراكة بين قطر وعمان تشكل بوابة استراتيجية لتكامل اقتصادي لا يقتصر على التجارة، بل يمتد ليشمل البنية التحتية، والطاقة، والموارد، واللوجستيات، وسلاسل التوريد الإقليمية، معتبرا أن هذا التكامل يفتح فرصا حقيقية لدعم المستثمرين وتمكين الشباب وتوسيع قاعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرات الأسواق في كلا البلدين، ما يُعزز مرونة الاقتصادين أمام التحديات الجيوسياسية.
ويوضح الخاطر أن موانئ عمان، خاصة ميناء الدقم، تمثل نقطة تفريغ استراتيجية يمكنها خفض تكاليف النقل وتسريع زمن التسليم بالنسبة للبضائع القطرية، ورفع كفاءة سلاسل التوريد للاقتصاد الخليجي ككل، لافتا إلى أن الدراسة الجادة في هذا المجال تُظهر إمكانية تحويل الدقم إلى محور لوجستي يخدم قطر وجميع دول الخليج، ويقلل الاعتماد على الممرات المائية الضيقة المعرضة للخطر.
ففي قطاع المياه، تمتلك عمان موارد مائية كبيرة، ما يفتح المجال، حسبما يرى الخاطر، لمشاريع نقل المياه العذبة عبر أنابيب، كما يتم نقل النفط، لدعم الزراعة والصناعة في قطر وتقليل الاعتماد على التحلية، وهو ما يُخفف الأعباء البيئية والمالية، ويعزز الاستدامة.
كما أن التكامل العماني القطري يمكن أن يشمل التعاون في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة وتبادل الكوادر المؤهلة ونقل الخبرات التقنية، وهو ما يراه الخاطر معززا للابتكار المحلي ورافعا لمستوى الإنتاجية في قطاعات الطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي، حيث تمتلك قطر الطلب والتمويل، وتمتلك عمان الموارد والقدرات.
ويصف الخاطر هذا التكامل بأنه "حصن استراتيجي" للمنطقة، موضحا أن موانئ عمان وشبكة الخطوط البرية التي بدأتها المملكة العربية السعودية مرشحة لاستكمال ما تقوم به قطر عبر ربطها بخطوط سكك حديدية ومطارات متطورة ومحطات لوجستية مشتركة، لتشكل شبكة موحدة تربط آسيا بأفريقيا وأوروبا.




## المعارضة ليست ترفاً فكرياً
30 September 2025 04:00 AM UTC+00

في ظلّ ما آلت إليه الأوضاع في سورية، وبعد أكثر من عقد من الدم والشتات، نجدُ أنفسنا أمام سؤال ملحّ: هل يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة وجادة من المعارضة بعد التحرير، وأن تتكلم من الداخل السوري، لا كما سبق من الفنادق والمؤتمرات الخارجية، والمواقع الإلكترونية الممولة من منظمات وجهات غربية.

ظلّ الداخل السوري طوال نصف قرن، رغم القمع والمعاناة، يحتفظ بشيء من التماسك والبوصلة. صحيح أن الناس أُنهكت، وأن الخوف كبّل الجميع، لكن حدث التحرير غيّر البوصلة تماماً، وبشّر بأنّ أقدار سورية أصبحت بأيدي السوريين. 

بعد أكثر من عقد من الصراع العنيف، والمآسي الإنسانية، والتدخلات الإقليمية والدولية التي مزقت النسيج السوري، يمكن الحديث عن ظهور مؤشرات، تدل إلى نوع من الاستقرار النسبي من الناحية الأمنية، على الرغم من استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية الهائلة، فإنّ الحديث عن مستقبل سياسي جديد في سورية يعود بقوة إلى الواجهة، خاصة مع تراجع الأعمال المسلحة، وظهور بوادر تؤكّد بدايةَ تحولات داخلية، منها ما يتعلق بحرية الرأي، ونهاية القمع المطلق الذي كان سائداً.

كان الظن أنّ إسقاط نظام الأسد لا يمكن أن يأتي إلّا عبر معارضة كانت تمارس عملها من الخارج، استمرت سنوات، وما حدث لاحقاً كشف هشاشة هذه الفرضية. المعارضة التي جرت المراهنة عليها انقسمت وتفكّكت، وتشظت بين الولاءات والأجندات. وصارت جزءاً من لعبة دولية، كل طرف فيها يبحث عن حصته في الخراب السوري. هذا ما يحيلنا اليوم إلى عدم جدوى معارضة تقيم في الخارج، وتحاول التأثير في الداخل من قبيل الوهم والتشويش، فلن تكون معارضتها إلّا لإرضاء مشغليها، وليس في هذا مشكلة، إلّا لأنها لا ترضيهم إلّا بتسعير الخلافات، وإبقاء الخلافات ملتهبة، وتشويه أيّ محاولة لمعالجة التركة الثقيلة، ما دامت النيّات السيئة جاهزة.

الطريق طويل. لكن إن لم يبدأ أحد بخطوة، فمتى نبدأ؟ إذا كنّا نؤمن بسورية موحدة، مستقلة، فاعلة، فالمطلوب منا أن نعيد تعريف العمل السياسي الوطني، وأن نعيد الاعتبار لفكرة أن نكون في قلب الوطن، لا على هامشه. ووجود معارضة لا ترتبط بأيّ جهة، ولا عاصمة، ولا تتغذى من التمويل السياسي المشروط، بالتالي لا يمكنها انتزاع تمثيل المعارضة باسم السوريين من بعيد. 


أن نعيد الاعتبار لفكرة أن نكون في قلب الوطن، لا على هامشه


يمكن التفكير بمعارضة سلمية، مدنية، لا تتحدّى الدولة، بل تحاسبها. ترفع شعار البناء وتنادي بالإصلاح، مع الضغط باتجاه تحوّل دؤوب وتدريجي نحو دولة مؤسّسات لا دولة أجهزة. المهم أنها ستكون معارضة من داخل النسيج السوري، لا دخيلة عليه. تسعى لإقناع الناس بأفكارها ورؤاها. البلد بحاجة إلى صوت مختلف، صوت يعارض من أجل العيش بكرامة، من أجل الأمان والاستقرار. إنها المعارضة التي نحتاجها اليوم أكثر من أيّ وقت مضى.

في ظل الأوضاع الحاضرة، ليست هذه الرؤية غير واردة، ذلك أن ما حققته أصوات فردية في الداخل كان أفضل من جعجعة الخارج، في أمور تبدو صغيرة، لكنّها استطاعت أن تحقق شيئاً ملموساً، سواء في الاحتجاج على الاعتقالات العشوائية، أو تغيير أسماء مدارس تحمل أسماء لرموز وطنية، أو بخصوص العدالة الانتقالية وغيرها، وكان في استجابة السلطة الجديدة، تصويب لقرارتها.

تشكيل معارضة وطنية داخلية في سورية ليس ترفاً فكرياً يمارسه مفكرون ومحللون سياسيون، يراهنون على نقل الديمقراطية والعلمانية إلى بلد ما زال يرزح تحت إرث يمنعه من التماثل للشفاء، هذا لئلّا نطارد حلماً سياسياً، سيتحقق في وقته. إذا أُريد لسورية التعافي على نحوٍ حقيقي، يجب أن تنطلق المعارضة من الداخل، من السوق، من الجامعة، من الحيّ والشارع، من معاناة الناس اليومية.

* روائي من سورية






## رئيس فنزويلا يوسع صلاحياته تحسباً لهجوم أميركي محتمل
30 September 2025 04:00 AM UTC+00

قالت ديلسي رودريجيز نائبة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إن الرئيس وقع مرسوما يمنحه صلاحيات أمنية إضافية في حال دخول الجيش الأميركي إلى البلاد. ويمثل الإجراء أحدث تصعيد في التوتر بين البلدين، حيث يزعم مادورو علنا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط للإطاحة به.

ومن شأن المرسوم أن يسمح لمادورو بتعبئة القوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد، ومنح الجيش سلطة على الخدمات العامة وصناعة النفط. ونشرت الولايات المتحدة أسطولا من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي، وتقول واشنطن إن الهدف من ذلك هو مكافحة تهريب المخدرات عبر المنطقة.



وفي الأسابيع الأخيرة، ضربت الولايات المتحدة أيضا عددا من القوارب بزعم حملها مخدرات من فنزويلا، مما أسفر عن مقتل من كانوا على متنها. وشكك خبراء في شرعية الضربات. وسعى مادورو إلى التصالح مع ترامب، حيث بعث برسالة إليه في وقت سابق من هذا الشهر يعرض فيها الدخول في محادثات مباشرة.

ورفض مادورو المزاعم الأميركية بأن فنزويلا لعبت دورا كبيرا في تهريب المخدرات، وقال لترامب إنه يريد أن تكون العلاقة بين البلدين "تاريخية وسلمية". ورغم ذلك، ذكرت شبكة (أ ن بي سي) يوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين عسكريين أميركيين يعدون خططا لضرب أهداف مزعومة تتعلق بتهريب المخدرات داخل فنزويلا. وقالت نائبة الرئيس لدبلوماسيين في اجتماع أمس الاثنين "ما تقوم به الحكومة الأميركية، وما يقوم به أمير الحرب ماركو روبيو ضد فنزويلا هو تهديد".

(رويترز)

 





## مريم أبو طالب ووليد طاهر.. حين يسعف الفن اللغة
30 September 2025 04:02 AM UTC+00

تبدو تجربة الفنانة المصرية مريم أبو طالب وكأنها محاولة لاستنطاق الحروف بما يتجاوز وظيفتها اللغوية المعتادة. في أعمالها، تتحول الأبجدية العربية إلى مادة بصرية حيّة، تتنفس إيقاعاتها الخاصة، وتتوزع على المساحات كما لو كانت كائنات تبحث عن معنى جديد. لا تكتفي الفنانة باستدعاء جماليات الخط، بل تمنح الحرف بعداً عاطفياً يمس الذاكرة والمشاعر، فيغدو النص مشهداً مرسوماً أكثر منه جملة مكتوبة.

في معرضها المشترك مع الفنان المصري وليد طاهر، والمستمر في غاليري ضفاف بـ بيروت حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تستمر الفنانة في هذه النزعة التي تجعل أعمالها أقرب إلى دفتر شخصي مفتوح. في هذا الدفتر تُسجل أبو طالب مشاعرها وتأملاتها، لكنها في الوقت ذاته تربطه بسياق أوسع يتصل ببحث الفن المعاصر عن هوية بصرية عربية متجددة. في هذا المعرض الذي يحمل عنوان "مكتوب" تتقاطع الذاكرة مع الحلم، ويتحوّل الحرف إلى جسر يصل بين ما هو ذاتي وما هو إنساني عام.


ما الطريقة التي نقرأ بها الحرف، هل نراه نصاً أم صورة؟


على الجانب الآخر، في تجربة وليد طاهر، تتجاور الحكاية مع اللوحة، وتتشابك اللغة مع الخطوط والألوان في مساحة واحدة. فالفنان الذي خبر الرسم الصحافي وكُتب الأطفال، ينقل حسّ الحكاية إلى أعماله التشكيلية، ليمنحها بعداً سردياً يتجاوز المشهد البصري المباشر. ألوانه ليست زينة سطحية، بل إشارات إلى حالات إنسانية عابرة، بينما تأتي ضربات فرشاته كأنها محاولة لتثبيت ما يتفلت من الوعي. في أعمال طاهر، تتجلى فكرة العبور والزوال، إذ يتحول الشكل إلى أثر، والملمس إلى صدى، كما لو أن اللوحة لا تكتمل إلا في عين المتلقي الذي يعيد نسجها داخله. يذهب طاهر في رحلته بين التجريد والتلميح إلى بناء لغة خاصة، تتقاطع فيها الطفولة مع الفلسفة، واليومي مع الكوني. وفي هذا المزج، يضع المشاهد أمام مرآة بسيطة وعميقة في آن، تعكس لحظات هشّة من وجودنا، وتدعونا إلى إعادة النظر في معنى أن نكون عابرين في هذه الحياة.



قوة المعرض لا تكمن في فردية كل تجربة بقدر ما تتجلى في الحوار بين الاثنين، فبينما تأخذنا مريم أبو طالب إلى الداخل، حيث الحرف يتحول إلى سرّ شخصي وطلاسم حميمة، يأخذنا وليد طاهر إلى الخارج، حيث الكلمة تتجسد في الشارع وتلتقط من اللغة اليومية خفة الدعابة وقسوة الواقع. هذه المسافة بين الداخل والخارج هي التي تمنح المعرض بعده الإشكالي، ليتجاوز حدود العرض الثنائي إلى مستوى التأمل في الخط الفاصل بين الاثنين، مرة ستاراً يحجب ومرة مرآةً تكشف.

ولعل ما يعزز هذه الثنائية هو طبيعة الخط ذاته، فالخط عند وليد طاهر ليس سوى أداة لتسجيل أثر العابرين، يلتقط جملاً يومية من لافتة أو جدار، ثم يعيد تقديمها ضمن فضاء اللوحة لتتحول إلى شهادة على وجود عابر. أما الخط عند مريم أبو طالب، فهو كائن يستدعي صيغاً تراثية مثل المعلقات، لتصبح الحروف هنا بمثابة قصائد بصرية تقف بين الماضي والحاضر. وعبر هذا التقابل، يبدو أن الفنانَيْن يتحدثان اللغة نفسها، لكنْ، كلٌّ منهما يستخدمها بلهجة مختلفة.

ما يميز هذا اللقاء أن أعمال الاثنين لا تُقرأ في عزلة عن سياقها الأوسع، فطاهر، القادم من خبرة الكاريكاتير والكتابة للأطفال، يظل مشغولاً بما هو إنساني عابر، ساخراً حيناً ومأزوماً حيناً آخر. أما أبو طالب، القادمة من عالم التصميم والحروفيات، فتنطلق من الحرف لتعيد تشكيله في سياقات جديدة، متأرجحة بين الحائط الممتد والورقة الصغيرة، بين الجماعي والفردي. هذا التنوع يمنح المعرض ثراءً بصرياً وفكرياً، ويجعل منه مساحة يلتقي فيها المشاهد مع أسئلة تخصه هو أيضاً، حول الطريقة التي نقرأ بها الحرف، هل نراه نصاً أم صورة؟ وهل تكفي الكتابة لتسجيل الذاكرة، أم أننا نحتاج إلى الفن ليكمل ما تعجز عنه اللغة؟






## حصار تجاري للصناعات العسكرية الإسرائيلية
30 September 2025 04:28 AM UTC+00

حذّرت تقارير اقتصادية إسرائيلية من شكاوى وصلت من مسؤولي الصناعات العسكرية الإسرائيلية، تفيد بأن تجميد أو إلغاء دول مختلفة عقود استيراد أسلحة من إسرائيل سيضرب هذه الصناعة في مقتل ويضعها تحت طائلة حصار تجاري يكبّدها خسائر بمليارات الدولارات. وخلال الأيام الماضية نقلت صحف منها "كالكلسيت" و"غلوبس" و"يديعوت أحرونوت"، و"تايمز أوف إسرائيل" جانباً من هذه التحذيرات.
ونقلت "كالكلسيت" الاقتصادية، 28 سبتمبر/أيلول الجاري، عن مسئولي شركات عسكرية، أن إلغاء دول، خاصة إسبانيا، صفقات سلاح فاقت قرابة 1.2 مليار دولار من دولة واحدة، بسبب آثار إبادة غزة، "سينعكس سريعاً على الإيرادات والسيولة النقدية، وسلاسل الإنتاج، والقدرة على الوفاء بالتزامات عقود طويلة الأمد، وأن آثاراً أوسع قد تظهر في عامي 2026 و2027 إذا استمر هذا الحصار التجاري أو العزلة".
وأكدت أن حالة من القلق تسود شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بعد قرار العديد من الدول إلغاء عقود شراء أسلحة من هذه الشركات، وتهديد دول أخرى بإلغاء العقود، الأمر الذي تسبب بخسائر لهذه الشركات بمئات الملايين من الدولارات، على خلفية استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وبحسب "يديعوت أحرونوت"، 28 سبتمبر الجاري، فإنه بعد أن ألغت الحكومة الإسبانية صفقة أسلحة ثالثة مع شركة رافائيل الإسرائيلية، حذّرت الصناعات العسكرية الإسرائيلية، من دوامة خطيرة، وأن تلجأ دول أخرى لتعليق الصفقات للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، وتجميد دفع صفقات جديدة بقيمة مليارات الدولارات.
وقالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، وصحيفة "غلوبس" 25 سبتمبر الجاري، إن إسبانيا ألغت صفقة أسلحة ثالثة مع شركة "رافال" الإسرائيلية بقيمة 207 ملايين دولار لشراء "نظام الاستهداف والملاحة" Litening 5 بعد أن وافقت مدريد على فرض حظر كامل على الأسلحة على إسرائيل كجزء من حزمة من التدابير الرامية إلى وقف ما وصفه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بـ"الإبادة الجماعية في غزة".



وتعد الصفقة الخاصة بنظام "لايتنينغ 5" التي تسمح بتوجيه القنابل الجوية من مدى 100 كيلومتر، هي الثالثة من نوعها التي تراجعت عنها إسبانيا في الأسابيع الأخيرة، وسبقها إلغاء عقد بقيمة نحو 825 مليون دولار لشراء 12 نظاماً لإطلاق الصواريخ من طراز SILAM، المشتق من منصة PULS التي تصنعها شركة "البيت" الإسرائيلية. كما قامت رسمياً بإلغاء عقد آخر لـ168 قاذفة صواريخ "سبايك" الإسرائيلية المضادة للدبابات، قيمته بـ337.5 مليون دولار.

حصار على السفن

ويمنع حظر الأسلحة الذي فرضته إسبانيا، في الأسابيع الأخيرة، السفن التي تُساعد المجهود الحربي الإسرائيلي من الرسو في الموانئ الإسبانية، ويمنع تصدير أنواع مختلفة من المواد الخام وجعل الشركات الإسرائيلية تحت طائلة حصار تجاري واسع، مما يُجبر الشركات الإسبانية على البحث عن موردين آخرين حول العالم.
ووفق الصحف الاقتصادية الإسرائيلية أبلغ مديرو المشتريات وصناع القرار في وزارات الدفاع والجيوش الأجنبية، كبار المسؤولين الإسرائيليين، بأن تجميد الصفقات جاء بدافع الرأي العام المعادي لإسرائيل، في محاولة لمنع الاحتجاجات الداخلية.
وقال مسؤول كبير في إحدى الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لصحيفة كالكاليست إنه يأمل بعد الحرب أن تعود الدول الأجنبية إلى شراء الأسلحة الإسرائيلية، بسبب القلق من استمرار الركود في إبرام صفقات جديدة بمليارات الدولارات والذي قد يؤدي استمراره إلى إغلاق خطوط الإنتاج.
وقال مصدر في شركة سلاح إسرائيلية: "إذا استمر الوضع الحالي لفترة أطول قليلاً، فسنبدأ برؤية انخفاض في صادرات الدفاع في عام 2026، وسنشعر بضربة موجعة في عام 2027". وأشار إلى أنه في عام 2024، جرى بيع أسلحة بقيمة 14.8 مليار دولار، نصفها إلى أوروبا، لكن استمرار عزلة إسرائيل العالمية قد يؤثر سلباً بحجم الصادرات في السنوات المقبلة.



ومنذ صيف 2025 تصاعدت موجة إلغاءات وتعليق عقود وتسليط ضوء دولي/قانوني على العلاقة التجارية مع شركات دفاع إسرائيلية، وألغت بعض الدول الأوروبية أو جمدت عقوداً بقيمة مئات الملايين من الدولارات، كما علقت شركات دولية خدمات أو تعاقدات مع وحدات عسكرية إسرائيلية، وهو ما أدى إلى صدور عدة تحذيرات داخلية في شركات الصناعات الحربية الإسرائيلية من خسائر فادحة إذا استمر هذا الاتجاه، بحسب صحيفة "هآرتس" 25 سبتمبر الجاري.

تجميد التصدير

وأبلغت إيطاليا ودول أوروبية أخرى إسرائيل عن مراجعات أو تجميد تصدير مواد وتقنيات عسكرية لإسرائيل، وبعض البلدان (مثل سلوفينيا) فرضت حصارا وحظراً على صادرات السلاح إلى إسرائيل.
وبلغت صادرات إسرائيل الحربية رقماً قياسياً بلغ 14.8 مليار دولار في عام 2024، نصفها اشترته دول في أوروبا، وحذرت وزارة الحرب الإسرائيلية من أن تنامي العزلة الدولية قد يضرّ بمبيعات الأسلحة الإسرائيلية المستقبلية، وسعت إلى توسيع الصادرات وسيلة لتمويل بنى تحتية إنتاجية جديدة وأنظمة متطورة، وفق "يديعوت أحرونوت".



وحذّر مسؤول كبير في قطاع الصناعات الدفاعية من أن "من يعتقد أن الشركات العسكرية الإسرائيلية تستطيع الاعتماد كلياً على طلبات وزارة الحرب لا يفهم الواقع"، وأضاف: "نتمنى أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذه الحرب ويُنقذ شيئاً ما، فوضعنا ليس جيداً، على أقل تقدير".
وتتحدث تقديرات إعلامية إسرائيلية عن إلغاءات وتعليق عقود بقيمة مئات الملايين إلى ما يقارب المليار دولار/يورو في مجموعها حتى الآن. وأظهر استطلاع أجرته جمعية اتحاد الصناعات الإسرائيلية على 132 مُصدّراً أن نصفهم واجهوا إلغاءً أو عدم تجديد عقود مع عملاء أجانب، وأفاد 70% منهم بأن أسباب الإلغاء سياسية، و84% منهم في دول الاتحاد الأوروبي.
وأبلغ 38% عن صعوبات في الشحن، بينما أشار 29% إلى تأخيرات جمركية حول العالم، وقالت: "لقد تضررت العلامة التجارية الإسرائيلية، لكن لم نكن نتوقع أبداً أن نصل إلى هذا الوضع".
وتفاقمت الأزمة الأسبوع الماضي عندما أكدت "مايكروسوفت" أنها منعت الوحدة 8200 الإسرائيلية، شعبة الاستخبارات العسكرية، من استخدام بعض خدماتها السحابية، عقب تحقيق مشترك أجرته صحيفة الغارديان ومجلة +972 الإسرائيلية الفلسطينية، أفاد بأن الوحدة استخدمت خوادم "مايكروسوفت أزور" لتخزين مكالمات هاتفية مُعترضة أجراها فلسطينيون في غزة والضفة الغربية.




## روايات نظرية المؤامرة في الواجهة مرة أخرى
30 September 2025 05:00 AM UTC+00

بمجرد أن صدرت رواية دان براون الجديدة بعنوان "سر الأسرار" مطلع الشهر الجاري، بدأت أقلام النقاد وآراء القراء تطرح تساؤلاً محورياً عن قيمة الدمج بين القصة البوليسية والصراع على المعرفة ونظرية المؤامرة معاً في رواية من الحجم الكبير (تجاوزت نسختها الإنكليزية 600 صفحة)، وإذا ما صادقنا أصحاب هذا التساؤل على أن فكرة الرواية مكرّرة، بأبطال غير مدهشين، فلماذا هذا الإقبال على نقاش عمل الكاتب؟ وهل لا تزال الروايات من هذا النوع تحتلّ مكانتها بين القراء اليوم؟

الأدب والأزمات

لا تمثل نظرية المؤامرة ظاهرة حديثة، بل تمتد جذورها إلى قرون طويلة منذ العصور الوسطى مثلاً، إذ كان الملوك مثل فيليب الرابع ملك فرنسا يعتبرون من أكبر منظّري المؤامرة في ذلك الوقت. ويوضح التحليل النفسي أن نظريات المؤامرة تنشأ وتزدهر خاصّة خلال الأزمات الاجتماعية التي تتميز بتغييرات سريعة ومؤثرة تهدّد المؤسسات القائمة، أو حتّى وجود جماعات معينة. وفي ظل الأزمات، تتولد مشاعر مثل الخوف والشك والشعور بفقدان السيطرة، ما يحفز الإنسان لفهم ما يحدث حوله، ولذلك، فإنّ استمرارية سردية المؤامرة، سواء في الواقع أو في الخيال، ترتبط بحاجة إنسانية للعثور على الحقائق والإجابات في واقع فوضوي.

هذه الحاجة، هي ما يربط بين الواقع والخيال، وبين الأدب والعلم، وبين الحقيقة والأسطورة، ولا شيء يجمع هذا كلّه ربما، أفضل من الرواية، إذ تكثف نظرية المؤامرة، وتضع التشويق في قلب حبكتها من خلال الجمع بين الخوف والشك، ورحلة الوصول إلى إجابة، تماماً كما في رواية "شيفرة دافنشي"، التي أثارت اهتماماً كبيراً لدى شرائح واسعة من القراء بقضايا الفن والتاريخ والدين، كما جعلت من الأسرار التاريخية الغامضة والمؤامرات موضعاً للجدل.

مطاردة في براغ

تأتي رواية "سر الأسرار" وسط تساؤلات وانتقادات وترحيبات تجسد التناقض الذي طاولها بمجرد نشرها. يدور محور الأحداث حول البروفيسورة في "الوعي الباطني" كاثرين سولومون، صديقة وحبيبة لانغدون، التي تقدّم "اكتشافاً حول طبيعة الإدراك سيقلب كل ما نعرفه عن الكون"، ويبدأ الصراع على هذا الاكتشاف الذي تسعى سولومون للإعلان عنه ونشر تفاصيله في كتاب، باختفائها في مدينة براغ قبل محاضرتها الحاسمة التي ستضع قروناً من المعتقدات الراسخة على المحك، وفي الحال، يتبنى لانغدون السر الذي تحمله كاثرين، وينطلق في سلسلة من الأحداث الشائقة والمطاردات التي تستعيد أهم المعالم السياحية والتاريخية في براغ لتصبح المطاردة دولية بعد ذلك، فيما تمتلئ صفحات روايته هذه المرّة بمصطلحات علمية قد تكون دقيقة وغير دقيقة، تركز على فكرة وعي الإنسان وزيفه من عدمه، وأسرار الحياة بعد الموت، لكنّه ينطلق بها بأسلوب سريع يعطي الأولوية للحبكة، وللذروات الروائية التي ينتهي بها كل فصل من الفصول.

من غموض السياسة إلى انعدام اليقين

لم تكن "شيفرة دافنشي" الرواية الأولى التي سعت إلى الانتقال من الترفيه والمتعة الجمالية إلى التحفيز على البحث والنقاش، فخلال القرن العشرين، اشتهرت روايات أخرى تضمنت نظرية المؤامرة، بعضها من منظور سياسي، مثل رواية "المرشح المنشوري" (1959) لريتشارد كوندون، وأخرى تعالجها من نواحٍ علمية ونفسية، مثل ثلاثية إيلوميناتوس (1969 – 1971) لروبرت شيا وروبرت أنطون ويلسون، وكذلك الروائي والكاتب فيليب ك. ديك، الذي انطلق من فكرة وجود المؤامرة إلى فكرة "عدم اليقين في المعرفة" نفسها.


حبكة مشوقة تحوّل الحدث التاريخي إلى كذبة أو أسطورة


ولقد ربط فيليب رؤيته هذه بالمستقبل، متحدياً الفكرة التي تقول إن التقدم بالزمن والتكنولوجيا يعني أن التطور حتمي، كما في قصته الأشهر "هل تحلم الروبوتات بِخرافٍ آلية؟" (1968)، وروايته "الرجل في القلعة العالية"، التي تتخيل عالماً بديلاً هُزمت فيه قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. أما الرواية التي شكلت تحولاً جوهرياً في هذا النوع من الأدب، فكانت "بندول فوكو" (1988) لأومبرتو إيكو، التي ناقشت فكرة صنع المؤامرة، لا المؤامرة نفسها، وذلك عبر حبكة عميقة ومشوقة تستعرض تحويل الحدث التاريخي إلى كذبة أو أسطورة، أو العكس، من خلال توثيق الخيال وتحويله لحدث تاريخي. 

انتعاش روايات المؤامرات

إذن، يمكن أن نتصور اليوم، أن هناك أنواعاً كثيرة من القراء، ربما منهم المثيرون للجدل مثل أعضاء "كيو آنون"؛ الحركة التي تأسست في الولايات المتحدة عام 2017، ويتبنى أفرادها نظرية المؤامرة لتفسير الأحداث والقضايا الجارية، والذين سيستقبلون رواية دان براون الجديدة، إلى جانب أعمال أخرى قد تصدر لاحقاً، وروايات حظيت بالانتشار مثل سلسلة "كوتون مالون" للكاتب ستيف بيري، التي تدور حبكتها حول المؤامرات التاريخية التي تستغل الأماكن والآثار الأيقونية، ففي رواية "بروتوكول وارسو" مثلاً، تدور الحبكة حول مؤامرة دولية مبنية على سرقة سبعة من الآثار الدينية المقدسة لاستخدامها في مزاد سياسي سري.






## جيل Z في المغرب: الضحية الصامتة لسياسات فاشلة
30 September 2025 05:09 AM UTC+00

يعيش المغرب اليوم مفارقة صارخة: من جهة يسوّق صورة بلدٍ حديثٍ ومنفتح على العالم، يحتضن تظاهرات دولية ويشيّد ملاعب وبنايات ثقافية ضخمة، ومن جهة أخرى يبرز واقع اجتماعي مأزوم يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ويثقل كاهل فئات واسعة من المواطنين، على رأسها فئة الشباب، وتحديداً جيل Z، الذي تحول إلى ضحية لسياسات عمومية مقلوبة رأساً على عقب.

هذا الجيل، المولود بين أواخر التسعينيات وبدايات الألفية الثالثة، لا يقتصر تميزه على الفئة العمرية فحسب، بل يمثل وعياً جديداً، وثقافة مختلفة، وطريقة فريدة في التعبير والفهم والمطالبة بالحقوق. نشأ وسط التكنولوجيا والإنترنت، يرى ما يحدث في العالم لحظة بلحظة، ويقارن واقعه بواقع أقرانه في بلدان أخرى، ما يجعله أكثر حساسية تجاه التفاوتات الاجتماعية وأكثر جرأة في رفض "الحيف" و"الحكرة" و"اللامبالاة" التي تُقابل بها مطالبه البسيطة.

على الرغم من الشعارات الرسمية المتكررة حول تمكين الشباب، فإن الواقع المؤسسي يُظهر خلاف ذلك. نسب البطالة بين الشباب مرتفعة جداً، وفق تقارير رسمية ومؤسسات وطنية، خصوصاً في المدن الصغرى والأقاليم الهامشية. الجامعات تُخرّج عشرات الآلاف سنوياً من حملة الشهادات، فيما يظل سوق العمل عاجزاً عن استيعاب هذا الكم من الخريجين. الحصول على سكن لائق، أو علاج جيد، أو تعليم ذي جودة صار حلماً بعيد المنال بالنسبة لعديد من العائلات الشابة، بينما تُنفق ميزانيات طائلة على مشاريع ضخمة وباعثة على البهرجة كالملاعب الضخمة والمهرجانات الكبرى.


تكمن المفارقة الكبرى: بدل أن تُراجع الدولة أولوياتها وتعيد توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية، فإنها تختار في كثير من الأحيان الصمت، أو تلجأ إلى القمع


لسنا معادين لتنظيم التظاهرات الكبرى أو لبناء المنشآت الرياضية والثقافية، بل إن المغرب يستحق أن يتقدم ويستثمر في البنية التحتية الثقافية والرياضية، لكن السؤال المحوري الذي يطرحه المواطن البسيط هو: من يستفيد فعلاً من هذه المشاريع؟ وهل من المقبول أن تُستنزف ميزانيات عامة في الزينة بينما تنهار قطاعات أساسية كالصحة والتعليم أمام أنظار الجميع؟ المستشفيات في كثير من المناطق في حالة يرثى لها، والمدارس العمومية تخرج أجيالاً من العاطلين، ليس لأن الشباب لا يرغب في العمل، بل لأن منظومة التكوين والتشغيل فاشلة في ربط التعليم بفرص الشغل الحقيقية.

وهنا تكمن المفارقة الكبرى: بدل أن تُراجع الدولة أولوياتها وتعيد توجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية، فإنها تختار في كثير من الأحيان الصمت، أو تلجأ إلى القمع. عندما يعبر الشباب عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُتهمون بنشر "الإشاعات" أو "التحريض". عندما يحتجون في الشارع، تُقابلهم الشرطة والملفات القضائية. عندما ينتقدون الواقع، يُوصمون بالخيانة أو "العدمية". هذا المنطق القائم على التخوين والترهيب لن يؤدي إلا إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي وتعميق الفجوة بين الدولة وسكانها الشباب.

جيل Z ليس جاهلاً ولا عشوائي الفكر. إنه جيل واعٍ، مثقف، متابع للشأن العام، يمتلك أدوات تحليلية ومصادر معلومات أوسع مما تتصور المؤسسات التقليدية. يقرأ الواقع السياسي ويكشف تهافت الخطاب الرسمي، ويقارن بين الشعارات والممارسات. والأهم أنه لا يقبل بعد الآن بالوعود الفضفاضة ولا بـ"تسويف" الحلول؛ الشباب يريد إجراءات ملموسة وخططاً واضحة تؤتي ثمارها في وقت معقول.

أكبر إخفاق تعانيه النخب السياسية اليوم هو عجزها عن التواصل الحقيقي مع هذا الجيل. الأحزاب التقليدية لا تزال تعمل بمنطق قديم يستند إلى الولاءات والتبعية والخطابات المستهلكة، وهي عاجزة عن قراءة طموحات الشباب الجديد أو فهم أساليبه في الانخراط السياسي والمدني. والنتيجة واضحة: عزوف سياسي واسع ومقاطعة للانتخابات وانهيار الثقة في المؤسسات.

وفي ظل هذا الوضع، لا بديل عن توقع احتقانات اجتماعية متكررة: احتجاجات متجددة، مقاطعات جماعية، هجرة ممنهجة للكفاءات، أو تمردات فردية وصامتة تشمل مشكلات صحية ونفسية كالإدمان والانتحار أو سلوكيات إجرامية. حينما يفقد الشباب إحساس الجدوى والآفاق، تصبح استقرارية المجتمع برمتها رهينة.

المطالب ليست معقدة أو مستحيلة التحقيق. الشباب المغربي يطلب الكرامة والعدالة وتكافؤ الفرص. يريد تعليماً يفتح أبواباً بدلاً من أن يغلقها، ونظاماً صحياً يحترم إنسانية المواطن، وإعلاماً صادقاً يعكس الواقع بدلاً من تزييفه، وسياسيين صادقين لا تجار مصالح. تحقيق ذلك يتطلب تحولاً جذرياً في فلسفة الحكم: الانتقال من منطق السيطرة إلى منطق الشراكة مع المواطنين، وتبني سياسات عمومية تستند إلى الأولويات الحقيقية للمجتمع.

ختاماً، جيل Z ليس عدواً للدولة؛ إنه صرخة واجبة الاستماع. إما أن تستجيب المؤسسات وتغيّر المسار، أو أن تستعد لمواجهات اجتماعية أعنف تتكبد على أثرها البلاد والمواطنون ثمناً باهظاً. لا نرغب في الوصول إلى هذا السيناريو، لكننا لن نصمت أيضاً.



## كالآخرين...
30 September 2025 05:09 AM UTC+00

لم يكن يمرّ من هنا إلّا بعد أن ينهي إملاءات الحياة. كان خاضعاً كغيره؛ تخجل الحصى على الطرقات من وطأة أقدامه، لذا تراه يتعثّر بين خطوةٍ وأخرى. واجهات المحال لا تعكس صورته، كما الأجساد المحاذية لا تلقي له بالاً.

ظنّ نفسه من المنبوذين في الشوارع؛ فالاحتفاء لا يدركه إلّا في المجالس المغلقة، حيث تُقام الاحتفالات خصّيصاً للمترنّحين على شاكلته.

في تلك الليلة، كان البكاء متحلّقاً حوله، والكآبة مقيّدة بإحكام تحت أقدام الموسيقى. حتى الحضور لم يكن جاهزاً بعد للانفصال الكامل عن مآسي العالم. كلّ شيء كان مؤاتياً للنحيب؛ فقط للنحيب. للّطم على الوجوه، وغرز الأظافر تحت هالات العيون المتبرّجة. لقد كان الجميع ممزقاً من الإحباط نفسه؛ والمخمل ثقيلٌ خانق، والجواهر تحت الأثواب مُنفَجِعة.

تراجع قليلاً كي تُبصَر الصورة بوضوحٍ أكبر، لكنه لم يقدر على مشاركتهم. تذكّر يوماً تحدّث فيه عن الجنّة، حين زارته "جهنم، وبؤس مصيرها" ذات أحدٍ، في الكنيسة المعتادة. ظنّ أنّ هذا الحديث جدير بالمشاركة مع "المُشركين" من حوله. تفوّه بكلمةٍ، لكنّها، في زاويتها الخفية، أسقطت مرمدتها على السجّاد.


تذكّر يوماً تحدّث فيه عن الجنّة، حين زارته "جهنم، وبؤس مصيرها" ذات أحدٍ، في الكنيسة المعتادة


هنا توقفت الموسيقى. التفت الجميع إليها، ومن بينهم هو. حبل أفكاره الذي انقطع راح يلتفّ حول جسدها هي، محاولاً خنقه؛ كلّ ذلك في صمتٍ مطبقٍ لم يفهمه أحد سواهما. أراد أن يلعب دورَ مَن يُعيد الاعتبار للمجرمين أمام ذويهم: انحنى ليجمع الزجاج من أمامها، فما كان لها إلّا أن رمقته باحتقار، ثم دَهَستْ يده فوق الفتات.

"ابقَ كما أنت" قالت، والشّهب تخرج من عينيها كانعكاسين خافتين لرأسه الأجلح.

"كأنّ كلّ ما تقول أمرٌ مُنزل لا تجوز مناقشته"، تابعت. "وهذا مرفوض تماماً. مرفوض ولا أريد الانخراط فيه. ألا ترى كيف تسير في دائرة الذّلّ العقيمة تلك فقط كي تثبت لنفسك أنّك موجود؟ أن أكتب هكذا؟ لماذا؟ كي يقال لي مجدّداً إنّني لا أُفهم، وأنّ ما أقوله سوداوي، وأنّ ما أبوح به يدفع إلى الجنون؟ أن أكتب كي أسمع الأسطوانة المهترئة التي تعيد إيقاعها النخبويّة كلّما دارت؟ ماذا عن العزوف عن كلّ هذا بدلاً من الاستمرار بالعزف على ذلك الوتر الصدئ الذي لا يفهمون منه شيئاً؟ ماذا؟ أجبني. لا تقف كعبدة الأصنام هكذا. واجهني. قل لي كلّ ما تفكّر فيه، بلا تلفيق، بلا تنميق، بلا زركشات اللغة التي تكذبون بها بعضكم على بعض في جلساتكم.

أتعلم كم تبدون مثيرين للسخرية والشفقة؟ كم تبدو حفلاتكم التنكريّة وبزّات التوكسيدو التي تتباهون بها مقزّزة، وشبيهة بالمتشرّدين؟ أنتم المتشرّدون الذين يجوز التصدّق عليهم ببعض الحقائق: الحقائق التي تفتقرون إلى روائحها ورونقها في أحلامكم. أنتم السفلة القابعون في أسفل الهرم الذي تتوهّمون ترؤّسه. كم أكرهك. وأكرهكم. وأشعر بالعار لوجودي بقربكم في هذه اللحظات. أشعر بالخزي، والأوساخ تسيطر على كلّ قطرةٍ من جسدي عندما أنظر في أعينكم.

كيف لكم أن تعيشوا هكذا؟ نصفكم مطأطئون، ونصفكم خونة؛ متحلّقون حول مائدة من أناس فضلّوا الموت على البقاء بجواركم.

لا تقترب مني. لا تُهدّئني. لا أريد أن أهدأ. أريد أن أبصق في شاربك، وأصفعك حتى يسيل الدم من أنفك. أريد أن أكسر النظارات داخل عينك وأشاهد لونها الأزرق يميل إلى البنفسجي الميّت. أتعلم ما أريد أيضاً؟ أن أفجّر رأسك بهذا الكرسي، لعلّ دماغك يلاحظ أنّه لم يُخلق للزينة أو لعق مؤخّرات السلطة اللعينة.


أما زلت تصدّق أنّ هناك صدًى حقيقياً للكلمات؟ الصدى الوحيد الحيّ هو ذلك الذي يتآكل حناجر الجياع


ابتعد عني، إيّاك وأن تلمسني. اللعنة عليك، وعلى كلّ ما تتفوّه به. هستيريّة؟ أهذا ما قلته أيها الجبان الأرعن؟ قل ما شئت، فهذا لا يعنيني. وجودك بأسره لا يعنيني. أنت أشبه بمسخٍ داشرٍ من حظائر البهائم؛ حتى البهائم تخجَل من تشبيهك بها. ابق هناك، على مقربةٍ من تلك التمثيليّات التي تشبهك وتدغدغ ذكوريّتك المختونة على أبواقهم.

لا أعلم كيف قبلتَ أن تُدنّس نفسك إلى هذا الحدّ. ألست تمتلك أدنى قيمة تجاه روحك؟ أين دفنت احترامك لذاتك؟ أجبني، فوق أيّ كومةٍ من لذّاتٍ فعلتها؟ هل كان الأمر يستحقّ بقدر ما ظننت؟ هل كانت كلّ تلك الأضواء كفيلة بأن تنذرك بالحظّ العاثر الذي سيأتي لا محالة؟ نعم، سيأتي. أنت لا تعلم بعد خفايا هذه الثريات. صدّقني. سيجيء يومٌ تسقط فيه الواحدة تلو الأخرى فوق جمجمتك. المسألة مسألة وقتٍ بارد لا أكثر؛ وقتٌ يعدّ العقارب التي ستلسعك في منامك.

لماذا تنهّدت فوق كلّ ذلك العبث؟ كلّ ذلك كي تتعرّى فوق أطياف تطرفهم؟ ألَا تدرك كلّ من يدمرونه بأفكارهم؟ كفّ عن تغيير الموضوع. اللعنة على الكتابة في هذه الأوقات. اللعنة على الأدب وقلّته. أما زلت تصدّق أنّ هناك صدًى حقيقياً للكلمات؟ الصدى الوحيد الحيّ هو ذلك الذي يتآكل حناجر الجياع، أيها الأحمق.

أجل، أجل. أنسب طريقة هي أن تبتلع كأسك المقرف تلك. احتسِ الكحول وأخبرهم غداً على المنابر أن ذلك حرام. لا تنسَ ذلك. اشرب، اشرب، واكذب؛ كأيّ كلبٍ عابرٍ في الطّين، اكذب عليهم وتفنّن أمام الواجهات... كالآخرين.



## أفكار مبتكرة لكسب الدخل من السياحة والسفر
30 September 2025 05:45 AM UTC+00

مَن لا يرغب في تحقيق دخل مادي، يضاف إلى دخله الثابت، وفي الوقت نفسه، يمكنه القيام بتجارب السياحة التي لا مثيل لها؟ قد تكون فكرة العمل المستقل في مجال السياحة، فكرة حديثة، مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشار الكثير من مقاطع الفيديو والأفلام الصغيرة الترويجية لأماكن سياحية، بات بإمكان الكثير من الأشخاص، امتهان عمل مستقل في مجال السياحة.

إذ يشكّل العمل المستقل في مجال السياحة واحداً من أبرز الفرص الحديثة التي تجمع بين الشغف بالسفر وتحقيق الدخل. هذا النمط من العمل يتيح للمهتمين بالقطاع السياحي، سواء كانوا مرشدين، أو مصورين، أو مدوني سفر، أو منظمي جولات، أن يقدموا خدماتهم بشكل مباشر للسياح وفق ما يملكونه من مهارات وتقنيات تساعدهم في ذلك، ولذا إن كنتم من محبي السياحة، وتسعون إلى الحصول على دخل إضافي، والتعرف إلى العديد من السياح، وأن تكونوا سفراء لدولكم، يمكنكم ممارسة واحدة من هذه الاختصاصات السياحية.

مرشد السياحة المستقل

العمل مرشداً سياحياً مستقلاً، يُعتبر من الأنشطة الممتعة في حال رغبت في زيادة الإيرادات المالية الخاصة بك، وكنت من محبي السياحة حتى بالنسبة للموظفين في قطاعات مختلفة، يمكنهم في أوقات فراغهم العمل بالإرشاد السياحي. ولتصبح مرشداً سياحياً مستقلاً في الدول العربية، يجب أولاً أن تبدأ بالحصول على المؤهلات الأساسية. عادة، يشترط أن يكون لديك شهادة ثانوية على الأقل، بالإضافة إلى ذلك إجادة لغة أجنبية واحدة، إلى جانب اللغة العربية.



بعد ذلك، تأتي الخطوة الأكثر أهمية، وهي التدريب الرسمي. معظم الدول العربية، توفر دورات معتمدة للمرشدين السياحيين، تشمل معلومات عن التاريخ المحلي، والثقافة، والمعالم السياحية، وإدارة المجموعات، ومن ثم الحصول على شهادة أو ترخيص. الفكرة في أن تصبح مرشداً سياحياً مستقلاً، هي العمل بطريقة حرة، من دون وجود قيود للالتزام بساعات عمل معينة، كما أن هذا العمل يجمع بين الحرية، والدخل الجيد، وفرصة تقديم تجربة سياحية مميزة.

تذوّق الأطعمة

يمكن أن يشكل العمل متذوقاً ومقيّماً للأطعمة والمطاعم فرصة رائعة ومجزية في الوقت نفسه، للعمل بشكل مستقل في عالم السياحة. ويعتبر متذوق الأطعمة أو ما يطلق عليه اسم "Food Blogger" من الوظائف الجديدة التي يمكن ممارستها بشكل مستقل. تجمع بين شغف الطعام وخدمة السياح. يقوم هذا الدور على تجربة الأطباق المحلية والمطاعم المختلفة، ثم كتابة تقييمات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو إنشاء محتوى رقمي (مقالات، صور، فيديوهات) يوجّه السياح نحو أفضل أماكن تناول الطعام.

هذا العمل لا يقتصر على التذوق فقط، بل يشمل أيضاً تقديم جولات غذائية، من خلال تعريف السياح إلى أماكن مشهورة بأنواع أو أنماط معينة من الطعام، كما يساعد أيضاً في تعريف السياح بثقافة البلد من خلال الطعام. فإن كنت من محبي الطعام، ولديك ثقافة في كيفية إعداد الأطباق، يمكنك الانخراط في هذا المجال، والعمل به نشاطاً مرادفاً لنشاطك الأساسي.

مرشد سياحي ديني

ينتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مؤثرون يعملون للترويج وتعريف الرأي العام بمناطق أثرية وتاريخية قديمة، قد يكون من الصعب زيارتها بالنسبة للكثير من الناس. فعلى سبيل المثال، يروّج بعض المؤثرين لأماكن تاريخية قديمة في مناطق مقدسة، على غرار الكنائس والمساجد، والكهوف في الأراضي الفلسطينية، كما يروج بعض المؤثرين لأماكن مختلفة في دول أخرى بالأردن ولبنان وسورية.



تشير بعض الأرقام والإحصائيات إلى أن عدد الأشخاص الذين يقومون برحلات لأغراض دينية في الشرق الأوسط، يصل إلى نحو 300 مليون رحلة دينية سنوياً، ويشمل هذا الرقم، الرحلات لزيارة الأماكن التاريخية والقرى التقليدية. ومن مزايا هذا التخصص، المرشد الديني - التاريخي، أنه يحظى بطلب مرتفع، كما يتيح للمرشد أن يكون جسراً للتفاهم بين الثقافات، ونشر قيم التسامح والتعايش عبر السياحة الدينية.

مرشد للتبضع

العمل دليلاً أو مرشداً للتبضع والتسوق، يُعتبر من المهن السياحية الحديثة التي تلبي حاجة شريحة واسعة من الزوار الراغبين في خوض تجربة تسوق جديدة ومختلفة، والأهم من هذا القيام بها بشكل ممتع وآمن. الكثير من السياح يجهلون كيفية زيارة الأسواق الشعبية أو الأسواق الفاخرة، ولذا، فإن كنت من المهتمين بالتسوق، ولديك إلمام بكل ما يمكن أن يحتاجه السائح من بضائع وسلع خلال رحلته، أو حتى شراء هدايا تذكارية، يمكنك البدء فوراً بهذا العمل.

عادة السائح الذي يزور بلداً جديداً يسعى إلى البحث عن أفضل الصفقات لشراء الهدايا، وقد يواجه صعوبة في اختيار الأسواق المناسبة، أو التمييز بين المنتجات الأصلية والمقلدة، وهنا يبرز دور الدليل المتخصص الذي يرافقه في رحلته الشرائية. هذا الدليل لا يقتصر على الإرشاد نحو المراكز التجارية أو الأسواق الشعبية، بل يقدم خبرته في المساومة، ويسهّل التواصل مع البائعين، ويُعرّف السائح بالسلع المحلية الأصيلة، كالحرف اليدوية، أو الأقمشة، أو العطور.




## أسبرطة واقتصاد الحرب في إسرائيل
30 September 2025 05:50 AM UTC+00

حين تحدّث رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، في منتصف شهر أيلول/ سبتمبر، عن ضرورة التكيّف مع اقتصاد مكتفٍ ذاتيّاً، مشبهاً إسرائيل بأسبرطة عظمى، ثارت عاصفة من ردات الفعل القلقة في تل أبيب. فتلك التصريحات لم تكتفِ بلمح العزلة المتزايدة التي تعيشها إسرائيل، بل طالبت بالتأقلم معها "خلال السنوات المقبلة"، وتماهت مع مفهوم اقتصاد الحرب، حيث يتم توجيه القطاعات المحلّيّة لخدمة المجهود العسكري ومتطلّبات الأمن والدفاع.

كانت تلك العبارات مجرّد صدمة لفتت نظر الأسواق إلى حقيقة قائمة بالفعل منذ الربع الأخير من العام 2023. فإسرائيل، على امتداد العامين الماضيين، كانت تتجه شيئاً فشيئاً إلى اقتصاد من هذا النوع. وما يتحدّث عنه نتنياهو لم يكن سوى سياسة رسميّة، تم اعتمادها بموازاة الحرب التي تخوضها إسرائيل على جبهاتها المختلفة.

خلال العام الماضي، ارتفع إنفاق إسرائيل العسكري بنسبة ناهزت 65% على أساس سنوي، ليبلغ حدود 46.5 مليار دولار، وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ما شكّل أعلى مستوى لهذه النفقات بتاريخ إسرائيل. وبهذا الشكل، بات حجم النفقات الدفاعيّة الإسرائيليّة يوازي 8.8% من الناتج المحلّي الإسرائيلي برمّته، ما يشكّل ثاني أعلى نسبة من هذا النوع في العالم، بعد أوكرانيا.

وبطبيعة الحال، لم يكن ممكناً تمويل هذه النفقات العسكريّة من دون تغييرات جذريّة في هيكليّة الميزانيّة العامّة الإسرائيليّة. إذ حلّقت نسبة العجز فيها العام الماضي إلى 6.9% من الناتج المحلّي، مقارنة بـ4.2% فقط في العام 2023، فيما كانت الميزانيّة العامّة قد سجّلت فائضاً خلال العام 2022. وكانت النتيجة البديهيّة تضخّم الدين العام الإسرائيلي، الذي ارتفع بحسب أرقام وزارة الماليّة من 60.8% من الناتج المحلّي عام 2022، إلى مستويات تتجاوز 69% في أواخر العام الماضي.

على هذا النحو، لم يعد الدفاع بنداً من بنود الميزانيّة العامّة الإسرائيليّة، بل أصبح إطارها المهيمن والمُحدّد. وغدت ماليّة الدولة أداةً وظيفتها الأولى إعادة توجيه الموارد العامّة والخاصّة لتمويل المجهود الأمني والدفاعي، ولو على حساب استدامة الدين ومستويات العجز، والأدوار الاجتماعيّة والتنمويّة للحكومة. ولم يكن هذا الواقع مجرّد حالة استثنائيّة عابرة العام الماضي، حيث استمرّ هذا النمط خلال العام الحالي، مع توقّع ارتفاع النفقات الدفاعيّة إلى قرابة 9% من الناتج المحلّي الإسرائيلي.



سرعان ما تلقّفت الأسواق الماليّة التداعيات الخطيرة لهذا التحوّل في بنية الماليّة العامّة لإسرائيل. فحين خفّضت وكالة موديز العالمية تصنيف إسرائيل للمرّة الأولى في تاريخها، في شباط/ فبراير 2024، جاء ذلك تحذيراً أوليّاً من كلفة الحرب الجارية. لكن تخفيضها الثاني في أيلول/ سبتمبر 2024 بمقدار درجتين دفعة واحدة، جسّد قناعة بأنّ الوضع القائم لم يعد ظرفياً أو طارئاً، وأن إسرائيل انتقلت من اقتصاد نمو إلى طور ممتد من اقتصاد الحرب المستمرّة. وفي النتيجة، صارت إسرائيل أقرب إلى وضع "الاستثمار المحفوف بالمخاطر".

ترافقت هذه التحوّلات الماليّة مع تحوّلات موازية في بنية الاقتصاد الإسرائيلي نفسه. فخلال العام الماضي مثلاً، هبطت الاستثمارات في الأصول الثابتة في إسرائيل بحوالي 6%، بينما انخفض حجم التصدير الإجمالي بنسبة 5.6%. وكان ذلك مجرّد نتيجة للمصاعب التي تعرّضت لها معظم القطاعات الإنتاجيّة، بفعل استدعاء الاحتياط إلى جبهات القتال، وإقفال السوق في وجه العمالة الفلسطينيّة، وتعطّل بعض سلاسل التوريد، فضلاً عن مخاوف المستثمرين من المخاطر الجيوسياسيّة.

لكن في المقابل، استفادت قطاعات محدّدة من الانتقال نحو اقتصاد الحرب. فخلال العام الماضي مثلاً، ارتفع حجم الصادرات العسكريّة الإسرائيليّة إلى 14.7 مليار دولار، ما شكّل قفزة بنسبة 13% قياساً بالسنة السابقة. وهذه الأرقام كانت نتيجة للدعم الذي تلقّته شركات تصنيع السلاح من قبل الحكومة لزيادة قدرتها الإنتاجيّة وتطوير سلاسل توريدها، حتى لو تم توجيه جزء من الإنتاج للتصدير لا للاستخدام المحلّي. وبذلك كانت القاعدة الصناعيّة الإسرائيليّة تتجه نحو التسليح والعسكرة، ما يتناسب بشكلٍ تام مع صورة اقتصاد الحرب.

في خلاصة العام 2024، اقتصر النمو الاقتصادي على نسبة لم تتجاوز 1%. لكنّ نسبة النمو الضئيلة هذه لم تتحقّق إلا بزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة مرتفعة ناهزت 13.7%، وهي زيادة ذهبت بشكلٍ أساسيّ لتمويل الجهد العسكري والأمني. وتظهر نتائج هذا الواقع من خلال مراجعة نتائج أعمال شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيليّة، حيث ارتفعت أرباح شركة رفائيل على سبيل المثال بنسبة 64% خلال العام الماضي، فيما بلغت هذه النسبة 55% بالنسبة لشركة Israel Aerospace Industries.

هكذا كانت ترتسم صورة جديدة لاقتصاد مختلف: فبينما تنكمش أنشطة القطاعات الاقتصاديّة المدنيّة بسبب تداعيات الحرب، تزدهر أنشطة الشركات التي تخدم المجهود الحربي. والحرب نفسها أصبحت وسيلة لاستعراض تقدّم الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة وتسويقها في الخارج وتأمين الطلب عليها لزيادة القدرة الإنتاجيّة العسكريّة محلياً. والسياسات العامّة للدولة، بما فيها السياسة الماليّة، ليست سوى وسيلة لتحقيق هذا الغرض، عبر الحوافز السخيّة التي نعمت بها شركات تصنيع الأسلحة من المال العام.




ما يحصل اليوم ليس غريباً عن تاريخ إسرائيل وهويّتها. فمنذ النكبة عام 1948، ولغاية منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، قامت إسرائيل على اقتصاد موجّه تقوده الحسابات الأمنيّة والعسكريّة. إذ سيطرت الدولة على أغلب القطاعات الإنتاجيّة الكبرى، وربطت الصناعات الوطنيّة بأهداف الإنتاج العسكري، فيما تم توجيه الدعم المالي الخارجي لدعم الجيش والدفاع بشكلٍ أساسي. وحتّى الخطط التنمويّة كانت امتداداً لخطط الاستيطان والتوسّع، التي تختلط بدورها بحسابات وأهداف الأمن.

حاولت إسرائيل، منذ تطبيق "خطّة الاستقرار" عام 1985، أن تعيد تعريف هويّتها الاقتصاديّة من خلال تحرير السوق والاندماج في الاقتصاد العالمي واجتذاب الاستثمار الأجنبي. غير أن نتنياهو، بحديثه عن أسبرطة العظمى والتكيّف مع العزلة والاكتفاء الذاتي، عاد ليذكّر إسرائيل بجذورها وطبيعتها الأولى، بوصفها قاعدة عسكريّة ذات تطلّعات استيطانيّة وتوسعيّة. وهذه النظرة طبّقها نتنياهو بالفعل منذ أواخر العام 2023. في دولة "أسبرطيّة" من هذا النوع يكون الاقتصاد وسيلة في خدمة حسابات الأمن والدفاع، بدل أن تكون السوق في حماية الدولة.

إن كل ما يجري يفترض أن يدفع دول المنطقة للاستنتاج بأنّ النخب الحاكمة في إسرائيل ما زالت تفكّر بعقليّة الحرب الممتدّة، لا الصفقة القريبة أو السلام الوشيك. وهذه النخب تقود دولتها كقاعدة عسكريّة تستعد لاستنزاف طويل، ولو أدّى ذلك إلى تحميل شعبها واقتصادها أعباءً داخليّة ثقيلة. إن اليمين المتطرّف الحاكم اليوم في تل أبيب لا يتصرّف على قاعدة الاستعداد لتقديم أي تنازلات ذات معنى على طريق تحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وعليه، لا يمكن لدول المنطقة العربيّة الوصول إلى السلام عبر انتظار التنازلات الطوعيّة من النخبة الحاكمة اليوم في تل أبيب. فالسلام الشامل ليس هدف هذه النخبة، وسياساتها لا تقود إلى سلام من هذا النوع. وعلى دول المنطقة العربيّة البحث عن تحالفات اقتصاديّة وسياسيّة، وعن أدوات التكامل على المستوى الإقليمي، لتحقيق الحد الأدنى من التوازن والاستقرار. أمّا سياسات العزلة والاكتفاء الذاتي، التي يبحث عنها نتنياهو فستكون كفيلة بإعادة إسرائيل إلى الوراء تنموياً واقتصادياً، لا العكس.




## هل تنجح قرارات المركزي الليبي في معالجة أزمة الدولار؟
30 September 2025 05:50 AM UTC+00

أعلن مصرف ليبيا المركزي عن بدء توريد عملات أجنبية نقدًا وبيعها لشركات الصرافة، في خطوة تهدف إلى "تعزيز وفرة النقد الأجنبي وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية"، حسب بيان للمصرف الذي يعتزم ضخ ما يقارب 500 مليون دولار شهريًا لتغطية احتياجات الأفراد، في محاولة لاحتواء أزمة السيولة والحد من الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي.

الخطوة تأتي بعد سنوات من اعتماد سياسة مخالفة، إذ كان المصرف قد برّر عدم إدخال النقد الأجنبي بوجود "حظر دولي" عقب حادثة سطو على شحنة عملة في سرت عام 2013. لكن محللين يؤكدون أن هذا التبرير لم يكن دقيقًا، وأن اللجوء إلى بطاقات الدفع الدولية كبّد المواطنين والاقتصاد خسائر بمليارات الدولارات لصالح مصارف أجنبية، فضلًا عن مخاطر أمنية ترتبت على سفر الآلاف لتسييل بطاقاتهم في الخارج.

في هذا السياق، يرى المحلل المالي إدريس الشريف أن خطوة المركزي تكشف بوضوح بطلان مبررات الماضي، مضيفًا في حديث لـ"العربي الجديد": "لقد تورّط المواطنون لسنوات في آلية معقدة ومكلفة عبر بطاقات فيزا وماستركارد، بينما كان يمكن ببساطة فتح حسابات بالعملة الأجنبية للأفراد كما يسمح القانون".
ومع الإعلان الجديد، اعتبر الشريف أنه من الممكن للمركزي السماح للأفراد بسحب العملة الأجنبية نقدًا عبر المصارف بدلًا من حصر التوزيع في شركات الصرافة.



وأوضح أن دور هذه الشركات في العادة "مساند" لدور المصارف التجارية، وليس بديلًا عنها، معتبرًا أن استبعاد المصارف من العملية يطرح تساؤلات حول قدرة المركزي على الرقابة على مئات شركات الصرافة المنتشرة في أنحاء ليبيا مقارنة بقدرته على مراقبة المصارف التي يشرف عليها بشكل مباشر.

في المقابل، يرحّب خبراء بالخطوة التي اعتبروها بداية لمعالجة أزمة مزمنة. ويقول المصرفي معتز هويدي إن ضخ 500 مليون دولار شهريًا سيمنح السوق جرعة استقرار مؤقتة، مضيفًا: للمرة الأولى منذ سنوات سيجد المواطن وسيلة مباشرة للحصول على النقد الأجنبي دون تعقيدات البطاقات أو السفر للخارج. إذا أحسن المركزي الرقابة على شركات الصرافة فقد يؤدي ذلك إلى تقليص الفجوة بين السعرين بشكل ملموس.

أما الخبير الاقتصادي عبد الناصر الكميشي فيتبنى قراءة أكثر تحفظًا، موضحًا أن الخطوة قد تخفف الضغط على السوق في المدى القصير، لكنها لن تقضي على السوق السوداء ما لم تُعالَج أسباب الطلب الاستثنائي على الدولار، مثل التضخم، ضعف الثقة في السياسة النقدية، والاعتماد الكبير على المدفوعات الأجنبية خارج النظام المصرفي. وأعلن مصرف ليبيا المركزي أنه اعتمد منح إذن مزاولة نهائي لـ52 شركة ومكتب صرافة جديد، ليصل العدد الإجمالي للشركات والمكاتب المرخّصة في البلاد إلى 187 تغطي مختلف المناطق، إضافة إلى منح تراخيص مبدئية لـ108 شركات ومكاتب صرافة.

بالتوازي مع ذلك، شهدت السوق الموازية للعملة الأجنبية تراجعًا طفيفًا في سعر صرف الدولار، حيث بلغ 7.37 دنانير، بعدما كان يراوح في الأيام الماضية بين 7.5 و7.7 دنانير. ويبلغ سعر الدولار المشمول بالضريبة 6.4 دنانير في حين يبلغ السعر الرسمي 5.5 دنانير.




## حلول حكومية غير كافية لمواجهة الغلاء في تونس
30 September 2025 05:53 AM UTC+00

جدّدت سلطات تونس حربها على الغلاء، في إطار خطة شاملة لمراقبة أسواق الجملة والتجزئة والطرقات، أسفرت عن توقيف عشرات تجار الجملة والوسطاء وإحالتهم إلى القضاء بتهم المضاربة والاحتكار التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد. ومؤخراً أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات عن إطلاق برنامج للمراقبة المشتركة، عبر الطرقات مركزياً وجهوياً، يهدف إلى مكافحة الممارسات الاحتكارية والمضاربة، ودعم القدرة الشرائية للمواطن.

وقالت الوزارة، في منشور على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، إن فرق التدقيق ستراقب شفافية عمليات نقل المنتجات الزراعية وغيرها من السلع الأساسية، وتأمين تداولها عبر المسالك المنظمة، والتصدي بصفة استباقية لنشاط المضاربين والمحتكرين، وتحقيق العدالة في الأسواق. ورغم المحاولات المتكررة لتشديد القبضة على التجار والمضاربين، لا تسجل أسواق تونس تراجعاً في أسعار السلع، حيث يواجه المواطنون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية بأسعار معقولة.

وكان غلاء أسعار الغذاء الأكثر ضغطاً على معيشة التونسيين، رغم تراجع التضخم، وفق البيانات الحكومية، حيث انخفض بنحو نقطة مئوية على أساس سنوي منذ بداية العام الحالي، ليصل إلى %5.2 نهاية أغسطس/ آب الماضي، مقابل 6.2% في مطلع السنة الجارية.



في المقابل، تكشف بيانات رسمية أن الأسعار تشهد ارتفاعاً متواتراً من المنشأ، من أبرزها اللحوم الحمراء. وتؤكد معطيات ديوان تربية الماشية والمراعي (حكومي) أن ارتفاع الأسعار شمل جميع أصناف المواشي دون استثناء، على غرار الخرفان والماعز والعجول الموجهة للتسمين، ما نتج عنه زيادة قياسية في سعر اللحوم في محلات القصابين. وأظهرت بيانات الديوان أن متوسط أسعار بيع اللحوم الحمراء بين يناير/ كانون الثاني وأغسطس/ آب زادت بنسبة 11.8% بالنسبة للخرفان وبـ11% بالنسبة للحوم الماعز، بينما تناهز الزيادة في لحوم الأبقار 14%.

ويعتبر طيف واسع من التونسيين أن حملات مكافحة الغلاء وسجن المضربين، تظل حلولاً محدودة إذا لم ترافقها إصلاحات هيكلية تشمل مسالك التوزيع، وآليات الدعم، والرقابة على الإنتاج. فيما يرى خبراء اقتصاد أن الحلول لأزمة التزويد، والقضاء على الممارسات الاحتكارية، يجب أن تكون استباقية، عبر برامج إنتاج قادرة على تغطية متطلبات السوق، والتدخل استثنائياً بتوريد السلع المنقوصة، سواء كان ذلك لعوامل مناخية أو إنتاجية.

ويشدد الخبير الاقتصادي، عبد الرزاق حواص، على أهمية المراهنة على الإنتاج الزراعي المحلي، من أجل تحسين العرض في الأسواق، وتفادي الصدمات التي تعرض السوق إلى طفرات الزيادة في الأسعار لأسباب خارجية. وقال حواص في تصريح لـ"العربي الجديد" إن تعزيز العرض بالسلع المنتجة محلياً يكبح ممارسات المضاربة والاحتكار التي تنتج عن شح السلع الأساسية بشكل عام. وتخوض السلطات في تونس منذ نحو ثلاثة سنوات ما تصفه بـ"حرب التصدي للمحتكرين والمضاربين"، بهدف حماية قوت المواطنين من الغلاء القياسي.



وتستعمل السلطات في حربها ضد الغلاء فصول المرسوم الرئاسي عدد 14، الصادر بالرائد الرسمي عدد 30 لسنة 2022، الذي يعرّض مرتكب جريمة المضاربة غير المشروعة إلى عقوبة بـ20 عاماً سجناً، وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار (71 ألف دولار) إذا كانت المضاربة غير المشروعة تتعلق بمواد مدعمة من ميزانية الدولة، أو بالأدوية وسائر المواد الصيدلية. في حين يكون العقاب 10 سنوات سجناً، وغرامة مالية في حدود 100 ألف دينار (36 ألف دولار) لكل من قام بأحد الأفعال المرتبطة بالمضاربة غير المشروعة في حالات أخرى.

ويؤكد رئيس منظمة إرشاد المستهلك (مدنية) لطفي الرياحي أن القرارات المتتالية للسلطات مهمة في المساعدة بكبح جماح الأسعار، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، غير أنها تظل غير كافية في غياب استراتيجية رقابة على السلع.
وقال الرياحي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن تونس تملك جهاز رقابة اقتصادية، يستعمل في تشديد القبضة على الأسواق، غير أنها تعثّرت في وضع استراتيجية لرقمنة مسارات السلع.

ويفيد رئيس منظمة إرشاد المستهلك بأن رقمنة مسارات السلع هي الحل الوحيد لمكافحة الاحتكار والتخزين المفرط. واعتبر أن كل الخطط التي تنفذها وزارة التجارة تبقى منقوصة، ما لم تتوصل السلطات إلى حلول حديثة ورقمنة تمكّن من التخطيط المسبق للإنتاج، ومتابعة مسارات السلع من مرحلة الزراعة أو التصنيع، إلى حين وصولها إلى المستهلك.




## التضليل قد يكون قاتلاً... من المنشورات إلى الجريمة
30 September 2025 05:55 AM UTC+00

تؤكد دراسات عدة في مجال التضليل المعلوماتي أن نظريات المؤامرة والسرديات الزائفة التي تنتشر عبر الإنترنت لا تقتصر آثارها على تشكيل الرأي العام، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تسريع دوائر العنف والقتل. استخدم العلماء في هذه الدراسات خوارزميات متقدمة، وقواعد بيانات ضخمة، وأنظمة تتبّع رقمية، مكّنت الباحثين من توثيق مسارات قابلة للقياس تبدأ بالتضليل الرقمي، وتنتهي بأفعال عنيفة على أرض الواقع.

عام 2024، أصدرت جامعة كورنيل الأميركية دراسة شملت 36 نظرية مؤامرة متداولة على الإنترنت. خلصت النتائج إلى أن الاهتمام المتزايد بالنظريات العنصرية ارتبط بزيادة بلاغات جرائم الكراهية بعد فترة تراوحت بين أسبوعين وثلاثة أسابيع. وقال الباحث الرئيسي إن "وسائل التواصل الاجتماعي تتحوّل من سوق للأفكار إلى قناة مباشرة نحو العنف". ووفق ما أورده موقع التحقق "مسبار"، تُظهر الدراسة أن السرديات المضللة تبدأ عادةً داخل مجتمعات إلكترونية هامشية، ثم تنتقل عبر المنصات الكبرى بفضل الخوارزميات، لتصل في النهاية إلى أفراد لديهم قابلية أكبر للتأثر بالرسائل المتطرفة. هذا النمط من الانتشار يجعل التضليل الرقمي أشبه بفيروس، يبدأ صغيراً ثم يتسع نطاقه حتى يترك آثاراً ملموسة في الشارع.

في العام نفسه، نشرت مجلة نيتشر دراسة لعدد من الباحثين الإسبان حلّلوا خلالها سجلات الشرطة إلى جانب بيانات مواقع التواصل الاجتماعي. أثبتت الدراسة وجود ترابط مباشر بين خطاب الكراهية على الإنترنت وجرائم الكراهية المبلّغ عنها. النتائج لم تكن عرضية: ظهرت ارتباطات قوية على المستويات اليومية والأسبوعية والشهرية. كما أظهرت النماذج المعتمدة على التعلم الآلي قدرة على التنبؤ بما يصل إلى 64% من موجات جرائم الكراهية، اعتماداً على مؤشرات لغوية مثيرة للانفعال جُمعت من منصات مثل "فيسبوك" و"إكس". في ألمانيا مثلاً، ربطت دراسة لمؤسسة WZB للعلوم الاجتماعية بين ارتفاع خطاب الكراهية ضد اللاجئين عبر "فيسبوك" وزيادة الاعتداءات الميدانية على مراكز إيواء اللاجئين. أما في ميانمار، فقد وُجّهت اتهامات مباشرة إلى منصة فيسبوك بدعمها ــ عبر تراخيها في ضبط خطاب الكراهية ــ حملات التحريض ضد أقلية الروهينغا، التي انتهت بمجازر وتهجير جماعي.

يتجاوز تأثير المعلومات المضللة المجال الافتراضي إلى السياسات العامة. في كتابه المجزرة الأميركية، حلّل الكاتب الأميركي توماس غابور العلاقة بين أزمة السلاح في الولايات المتحدة والمعلومات المضللة. أوضح غابور أن جماعات الضغط المؤيدة لحمل السلاح تروّج سرديات زائفة، أبرزها الادعاء أن انتشار السلاح يرفع مستوى الأمان. هذه المزاعم تؤثر في الرأي العام، وتُضعف الدعم الشعبي لإصلاح قوانين السلاح. النتيجة المباشرة: مزيد من شراء الأسلحة وتخزينها في المنازل، وهو ما يرتبط بارتفاع ملحوظ في حوادث إطلاق النار والوفيات الناجمة عنها.

تقرير آخر نشره موقع مسبار عام 2024 أشار إلى أن تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين والمهاجرين في بريطانيا ارتبط مباشرة بخطاب الكراهية المتداول على الإنترنت. بعد حادثة طعن جماعي في حفل للأطفال، انتشرت روايات تزعم أن "المنفذ قاصر مسلم أجنبي". هذه السرديات الزائفة غذّت موجة من العداء ضد المسلمين والمهاجرين، وانعكست سريعاً في أعمال شغب وعنف في الشوارع البريطانية.

تكشف هذه الأمثلة عن ديناميكيات متشابهة: تبدأ السرديات المضللة من فضاء رقمي هامشي، ثم تنتشر بفعل الخوارزميات، لتصل إلى شرائح واسعة قابلة للتأثر، قبل أن تتحول إلى سلوك عنيف أو سياسات منحازة.




## إسرائيل: خسائر بمليار دولار لصادرات السلاح
30 September 2025 05:58 AM UTC+00

تتعرض إسرائيل لخسارة ما يقارب مليار دولار من العقود العسكرية الملغاة مع تصاعد الغضب العالمي من حرب غزة، ويخشى المسؤولون في الصناعة أن تمتد الإلغاءات إلى دول أخرى تسعى للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، في حين يهدد التجميد الطويل الأمد لصفقات جديدة بمليارات الدولارات الصادرات على المدى البعيد. وتحذّر الصناعات العسكرية الإسرائيلية من أزمة متفاقمة بعدما ألغت إسبانيا صفقة تسليح أخرى مع شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة، لترتفع القيمة الإجمالية للعقود المجمّدة مع الشركات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة إلى نحو 654 مليون دولار. 

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية الأسبوع الماضي أنها ألغت شراءً مخططًا له من رافائيل لعشرات من أنظمة التهديف "لايتينغ 5"، التي توجه القنابل الجوية من مسافة تصل إلى 100 كيلومتر. وبلغت قيمة الصفقة أكثر من 218 مليون دولار. وفي وقت سابق، ألغت إسبانيا طلبًا لصواريخ مضادة للدبابات من طراز Spike تصنعها رافائيل بقيمة نحو 272 مليون دولار. ولم يقف الأمر هنا، بل تم إلغاء صفقة أخرى بقيمة 763 مليون دولار مع شركة "إلبيت سيستمز" وشركتين إسبانيتين لتزويدها بأنظمة صواريخ Puls، حيث بلغت حصة "إلبيت" من الصفقة حوالي 152 مليون دولار. وفي وقت سابق من هذا العام، ألغت إسبانيا طلب ذخائر أصغر بقيمة عدة ملايين من الدولارات مع شركة فرعية لشركة إلبيت.

تشكل هذه الإلغاءات جبهة ضمن حملة أوسع يقودها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي اتخذ نبرة حادة بشكل غير اعتيادي تجاه إسرائيل خلال حرب غزة. ففي الأسابيع الأخيرة، فرضت إسبانيا حظرًا على السلاح، ومنعت السفن المرتبطة بإسرائيل من الرسو في موانئها، وعلّقت صادرات المواد الخام، ما أجبر الشركات الإسرائيلية على البحث عن بدائل.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، نشرت إسبانيا وإيطاليا سفنًا بحرية لمرافقة أسطول "صمود" الذي غادر برشلونة في أواخر أغسطس/ آب بهدف معلن هو كسر الحصار البحري الإسرائيلي على غزة. ومن المفارقات أن السفينة الحربية الإسبانية المرسلة لمرافقة الأسطول مجهزة بأسلحة وأنظمة دفاعية من إنتاج رافائيل. وأعلنت الحكومتان هذه الخطوة بعدما قال منظمو الأسطول إن سفنهم تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة سببت أضرارًا لعدة سفن.

المسؤولون العسكريون الإسرائيليون لم يعلقوا علنًا على قرارات إسبانيا. لكن أحد كبار التنفيذيين في الصناعة قال لصحيفة "كلكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية: "بعد الحرب سيعودون إلينا زاحفين. هم بحاجة إلى أسلحتنا أكثر مما نحتاج إليهم. إنهم سوق صغير. ومع ذلك، علينا أن نبقى متيقظين تجاه الأسواق الأخرى".



وفي سياقٍ متصل، يشير التنفيذيون إلى أنه وسط سباق تسلح عالمي، يمكن تحويل الأنظمة الملغاة مثل صواريخ Spike بسرعة إلى مشترين آخرين. لكنهم يحذرون من أن التهديد الحقيقي يكمن في استمرار تجميد العقود الجديدة. صفقات بمليارات الدولارات عالقة منذ أشهر. ويقول مسؤولو المشتريات الأجانب إن التردد نابع من الرأي العام المعادي لإسرائيل، والخوف من اضطرابات داخلية، والرغبة في تجنب قرارات سياسية حساسة.

وصرح مسؤول تنفيذي آخر قائلاً إن "التفوق التكنولوجي لإسرائيل واضح، والعديد من الدول تريد أسلحتنا، لكنها تفضل الانتظار حتى تنتهي حرب غزة ويتحول الانتباه العالمي. الحروب تطول، والعملاء لا يمكنهم الانتظار إلى الأبد. إذا استمر الوضع الحالي سنشهد تراجعًا في الصادرات عام 2026 وضربة قوية عام 2027. إذا استقرت الأمور الآن، يمكننا الاستفادة من الطلب القوي وسمعة إسرائيل. لكن إذا لم يحدث ذلك، سنكون في وضع مختلف تمامًا".

رقم قياسي للصادرات العسكرية في 2024

بلغت صادرات إسرائيل العسكرية رقمًا قياسيًا بلغ 14.8 مليار دولار في عام 2024، نصفها في أوروبا. وحذرت وزارة الدفاع منذ شهور من أن العزلة الدولية المتزايدة يمكن أن تضر بالمبيعات المستقبلية، كما سعت إلى توسيع الصادرات باعتبارها وسيلة لتمويل بنية تحتية إنتاجية جديدة وأنظمة متقدمة للحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي. وبحسب مسؤول كبير في الصناعة، فإن أي شخص يعتقد أن الشركات الدفاعية الإسرائيلية يمكنها الاعتماد فقط على طلبيات وزارة الدفاع المحلية "لا يفهم الواقع".

وأضاف: "ربما الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيجلب بعض المنطق، وينهي هذه الحرب وينقذ شيئًا ما. وضعنا ليس جيدًا، على أقل تقدير. حتى أصدقاؤنا في العالم يشعرون بأنهم يغرقون معنا في الوحل. من يريد أن يكون صديقًا لدولة منبوذة؟ لا يمكن لإسرائيل أن تصبح إسبرطة".

وفي غضون ذلك، سافر وزير الاقتصاد نير بركات إلى ألمانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع في ما وصفه برحلة "خاطفة لمدة 24 ساعة" وبصحبته رئيس جمعية الصناعيين رون تومر. التقى بركات وزير الاقتصاد الألماني للضغط على برلين لمنع اقتراح من الاتحاد الأوروبي لتعليق أجزاء من اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل. وإذا تم تنفيذه، فإن البضائع الإسرائيلية ستخضع لرسوم جمركية في دول الاتحاد الأوروبي. 



وتُعتبر ألمانيا صوتًا مرجحًا في القرار الذي من المقرر أن تتخذه المفوضية الأوروبية. وقال تومر بعد الرحلة لصحيفة "كلكاليست" إن دعم ألمانيا ضد العقوبات الناشئة أمر حاسم. تلقينا رسالة مشجعة مفادها أنهم لن يدعموا القيود التجارية، لكن السياسة هناك معقدة. وقال تومر: "العلامة التجارية الإسرائيلية تضررت، لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذا الوضع، لكنني متفائل، من هنا لا يمكن إلا أن نصعد".

وفي استطلاع حديث لجمعية الصناعيين شمل 132 مُصدّرًا، قال نصفهم إنهم واجهوا عقودًا ألغيت أو لم يتم تجديدها مع عملاء أجانب. وقال 70% إن الإلغاءات كانت سياسية، و84% منها في دول الاتحاد الأوروبي. كما أبلغ 38% عن صعوبات في الشحن، بينما أشار 29% إلى تأخيرات جمركية حول العالم.

وتفاقمت الأزمة أكثر الأسبوع الماضي عندما أكدت شركة مايكروسوفت أنها منعت الوحدة 8200، وهي فرقة الاستخبارات العسكرية، من استخدام بعض خدماتها السحابية. جاء ذلك بعد تحقيق مشترك لصحيفة "الغارديان" والموقع الإسرائيلي - الفلسطيني "+972" كشف أن الوحدة استخدمت خوادم أزور لتخزين مكالمات هاتفية تم اعتراضها للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. 

وقال براد سميث، رئيس مايكروسوفت، إن القرار كان يهدف لضمان عدم استخدام تكنولوجيا الشركة في مراقبة جماعية للمدنيين. وكان الموظفون قد نظموا احتجاجات بشأن علاقات الشركة مع إسرائيل، بما في ذلك احتلال مكتب سميث. ووفقًا لتقرير "الغارديان"، خزنت وحدة 8200 حوالي 8000 تيرابايت من البيانات المعترضة، بما في ذلك ملايين المكالمات الهاتفية، واستخدمت قدرة أزور الحاسوبية لتحليل المواد. وقالت مايكروسوفت إنها راجعت الأمر مع وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل تعليق الوصول إلى تخزين السحابة وأدوات الذكاء الاصطناعي وخدمات أخرى. بينما أكد مسؤول أمني إسرائيلي أن القرار لم يضر بقدرات الجيش التشغيلية.

لذلك، تواجه الصناعات العسكرية الإسرائيلية اختبارًا غير مسبوق مع تزايد إلغاء العقود وتجميد الصفقات بفعل الضغوط السياسية والرفض الشعبي الدولي للحرب على غزة. ورغم محاولات تل أبيب الالتفاف على الأزمة عبر البحث عن أسواق بديلة أو الاعتماد على دعم بعض الحلفاء، فإن المؤشرات تؤكد أن سمعة "العلامة التجارية الإسرائيلية" تضررت بشدة. وإذا لم يتغير المسار السياسي والأمني قريبًا، فقد تتحول هذه الإلغاءات من أزمة عابرة إلى تراجع استراتيجي طويل الأمد يهدد مكانة إسرائيل في سوق السلاح العالمي.




## ملف I المقاطعة العالمية تحاصر اقتصاد إسرائيل
30 September 2025 06:00 AM UTC+00

تواجه إسرائيل عزلة اقتصادية وسياسية وتحديات متزايدة على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي نتيجة لتصاعد حركة المقاطعة الدولية التي تشمل جوانب اقتصادية وتجارية وعسكرية وتقنية. هذه المقاطعة، التي بدأت كحركات احتجاجية شعبية، تطورت لتصبح أداة ضغط مؤسسي منظم، مما أدى إلى تأثيرات ملموسة على الاقتصاد الإسرائيلي.

وتُظهر التقارير الاقتصادية تراجعاً ملحوظاً في صادرات إسرائيل المستمرة في عدوانها على غزة واعتداءاتها على لبنان والإعلان باستمرار عن نيّاتها التوسعية، حيث تواجه الشركات صعوبات في تسويق منتجاتها بسبب رفض المستهلكين للسلع الإسرائيلية، حتى وإن لم تكن تحمل علامة "صُنع في إسرائيل". على سبيل المثال، أُلغيت صفقات تجارية بقيمة ملايين الدولارات مع موزعين في أوروبا وآسيا بسبب الضغوط الشعبية ضد التعامل مع المنتجات الإسرائيلية. وهذا التراجع في الصادرات يُنذر بارتفاع العجز المالي وزيادة الدين العام، مما يهدد الاستقرار المالي في كيان الاحتلال.

كما تواجه إسرائيل، المعروفة بتفوقها في الصناعات العسكرية والتقنية، تحديات في هذه القطاعات أيضاً. ورغم كونها واحدة من أكبر مصدّري الأسلحة في العالم، إلا أن المقاطعة الدولية تؤثر سلباً في قدرتها على إبرام صفقات جديدة، خاصة مع الدول التي تتبنى سياسات مناهضة للاحتلال. وإضافة إلى ذلك، تواجه شركات التكنولوجيا الإسرائيلية صعوبات في الوصول إلى أسواق جديدة بسبب الضغوط السياسية والاقتصادية.

عملياً، شهدت إسرائيل انسحاباً متزايداً للاستثمارات الأجنبية، خاصة من صناديق الثروة السيادية الكبرى، مثل الصندوق النرويجي، الذي سحب استثماراته من شركات إسرائيلية بسبب ارتباطها بالاحتلال. وهذا الانسحاب يعكس تزايد العزلة الدبلوماسية والاقتصادية لإسرائيل على الساحة الدولية.

في هذا الملف، يعرض "العربي الجديد" تأثير المقاطعة الدولية على جوانب أساسية في الاقتصاد الإسرائيلي.




## التكنولوجيا غير العادلة... إسرائيل نموذجاً
30 September 2025 06:03 AM UTC+00

 

تُقدَّم التكنولوجيا في العالم المعاصر بوصفها أداة لتحسين حياة البشر، لكنها في الوقت نفسه تتحول إلى سلاح يُستخدم لإلحاق الأذى، أو لترسيخ تفوق طرف على حساب آخر. وفي سياق الحروب والاحتلالات، تتضح الصورة أكثر: التكنولوجيا لا تقف على الحياد، بل تنحاز لمن يملكها ويستثمر فيها. حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة مثال حي على أن هذه الأدوات الرقمية والعسكرية تعمل لصالح المعتدي، فيما يتحمل المدنيون الضعفاء نتائجها المدمّرة.

تعتمد إسرائيل منذ سنوات على البيانات التي تجمعها من الفلسطينيين لتدريب أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي. بعض هذه الأدوات نُفّذ بالتعاون مع شركات أجنبية، بينها الشراكة بين "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية و"آدانيا ديفنس آند إيروسبيس" الهندية، حيث استُخدمت تقنيات هذا التعاون في غزة والضفة الغربية. وتشمل قائمة الأدوات التكنولوجية التي تديرها إسرائيل برمجيات تجسس ومراقبة مشهورة عالمياً، مثل "بيغاسوس"، و"باراغون"، و"كوادريم"، و"كانديرو"، و"سيليبايت". كما تدخل الأسلحة الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل "سمارت شوتر" و"لافندر"، في ترسانة الاحتلال، وهي منتجات تُسوّق في الأسواق العالمية، وتُصدَّر إلى دول عدة، بينها جنوب السودان والولايات المتحدة.

عام 2021، مثّل توقيع "غوغل" و"أمازون" عقداً بمليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية محطة مفصلية في "مشروع نيمبوس"، الذي ركّز على تطوير تقنيات التعرف إلى الوجه، والتصنيف الآلي للصور، وتتبع الأجسام، وتحليل المشاعر لأغراض عسكرية. الاتفاقية أثارت احتجاجات واسعة داخل الشركتين، إذ اعتبر موظفون أنها توظيف مباشر للتكنولوجيا في خدمة الاحتلال. وبالتوازي، يحصل الجيش الإسرائيلي على خدمات التخزين السحابي، وأدوات التعلم الآلي من "مايكروسوفت".

في موازاة ذلك، كرّست إسرائيل استخدام الطائرات المسيرة سلاحاً رئيسياً في استراتيجيتها العسكرية. فقد وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2009 استخدام الاحتلال هذه الطائرات المسلحة في غزة، بينما بدأت في 2021 بنشر أسراب كاملة لتحديد الأهداف ومراقبتها. بعد عام، صرّح قائد قاعدة بالماخيم الجوية، عمري دور، بأن "غزة بأكملها مغطاة بطائرات من دون طيار تجمع المعلومات الاستخباراتية على مدار الساعة". إلى جانب الطائرات، دخلت تقنيات جديدة إلى ساحة الحرب: من "الديك الطائر" إلى "الكلاب الآلية" القادرة على الطيران والتسلق، وصولاً إلى العربات المسلّحة التي تحمل رشاشات وتتحرك بديلاً عن القوات البرية. هذه الابتكارات تعكس كيف تُدار الحروب من خلف الشاشات، مع تقليص المخاطر على الجنود، مقابل مضاعفة الأضرار على المدنيين.



في الخليل مثلاً، ثُبّت نظام "سمارت شوتر" عام 2022 عند نقطة تفتيش، ولا يزال مستخدماً حتى اليوم تحت شعار "طلقة واحدة، إصابة واحدة". أما صواريخ "سبايس 2000" الذكية، فاستُخدمت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 لقصف مبنى سكني شاهق في العاصمة اللبنانية بيروت، في مشهد يكشف كيف تتحول التكنولوجيا العسكرية إلى أداة للانتقام الجماعي. 

لم يقتصر النقاش على التجربة الإسرائيلية. فالنقّاد يربطون بين هذا المسار وبين إرث الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي شرعن استخدام الطائرات من دون طيار خارج ساحات القتال. وُصفت هذه السياسة بأنها تمنح الحكومات سلطة "التصرف كقاضٍ وهيئة محلفين وجلاد" من مسافات بعيدة، فيما المدنيون "يعانون بشكل غير متناسب" من تبعاتها. المثال الأبرز أورده تقرير لـ"بي بي سي" عن الطائرات الروسية المسيّرة في أوكرانيا، التي وُصفت بأنها "تصطاد" المدنيين. 

هذه النماذج تكشف عن خلل جذري في موازين القوة. فبحسب مقال نشره موقع تاكتيكال تيك، "الأدوات والروابط المؤسسية ليست متاحة للجميع؛ من غير الممكن أن توقّع غوغل أو أمازون أو مايكروسوفت عقوداً مشابهة مع حماس مثلاً". ويخلص المقال إلى أن حياة البشر تزداد صعوبة بفعل استخدام التكنولوجيا في الحروب والأنظمة القائمة على التفوق، ولا يمكن تبرير ذلك تحت ذريعة "تحقيق الأفضل". فحين تُستخدم المزايا الجيوسياسية أو التكنولوجية لإحكام السيطرة على مجموعات محرومة أو ضعيفة، تصبح التكنولوجيا سلاحاً إضافياً في يد القامع، وليست أداة لتحرير الإنسان.




## ثلاثة مهرجانات أميركية: الموسيقى بوصفها حدثاً متزامناً
30 September 2025 06:08 AM UTC+00

في مواعيد متزامنة، وعلى مدار ثلاثة أيام، انطلقت الأسبوع الماضي، ثلاثة مهرجانات موسيقية كبرى على عدة ساحات أميركية، ففي شيكاغو أقيم مهرجان ريوت (Riot Fest) الذي يكرّس سمعته باعتباره أحد أبرز منصات موسيقى الروك، مستقطباً جمهوراً واسعاً يبحث عن طاقة الصخب والتمرد. في الغرب الأميركي، يحتضن مهرجان Lost Lands Festival للموسيقى الإلكترونية في ولاية أوهايو موجة الـDubstep بإيقاعاتها الثقيلة وتجاربها البصرية المبهرة، لتشكل فضاءً مختلفاً قائماً على التقنية والابتكار. في الشرق، يأتي مهرجان FreshGrass الخاص بموسيقى البلوغراس (Bluegrass) ليقدم صورة معاكسة، إذ تسود البساطة الريفية والنغمات الهادئة التي تعكس صلة الإنسان بجذوره والطبيعة من حوله.

يكشف اجتماع هذه الفعاليات في التوقيت نفسه عن تنوع المشهد الموسيقي الأميركي، وعن قدرة الأذواق المختلفة على التعايش جنباً إلى جنب. فبينما يعبّر الروك عن طاقة جماهيرية صاخبة، ويعكس الـDubstep نزعة رقمية عصرية، يبقى البلوغراس شاهداً على أصالة التراث الموسيقي. لنصبح أمام مشهد أميركي متنوع، تُعرض فيه الاتجاهات الثلاثة في وقت متزامن، ليقدّم صورة عن كيفية توزّع الذائقة الموسيقية المعاصرة بين الصخب، والابتكار، والحنين إلى الجذور.

يجمع هذا التزامن بين أصوات متضاربة، فبينما كان مهرجان ريوت في شيكاغو يطلق العنان للتمرد من خلال فرق الروك والبانك الأسطورية، مقدّماً مساحة للموسيقى البديلة التي تعبر عن جيل كامل، كانت الولايات المتحدة تحتضن تجارب موسيقية أخرى أكثر تخصصاً. كان Lost Lands Festival في أوهايو يغمر الآلاف في عالم من الموسيقى الإلكترونية القوية، محوّلاً ساحات شاسعة إلى عالم من الأضواء والأصوات الضخمة، إذ يسيطر الـDubstep على الأجواء ويخلق تجربة حسية فريدة من نوعها. في الوقت نفسه، كانت موسيقى الجذور الأميركية التقليدية تجد مكانها تحت الشمس في مهرجان FreshGrass في ماساتشوستس. بعيداً عن صخب المهرجانات الكبرى، قدم هذا الحدث فرصة للعودة إلى الأصالة، فاجتمع عشاق موسيقى البلوغراس للاحتفاء بتراث موسيقي عريق، في بيئة هادئة ودافئة تجمع بين الفن والمجتمع. كان المهرجان بمثابة واحة ثقافية، تثبت أن الفن ليس بالضرورة أن يكون صاخباً أو تجارياً حتى يكون مؤثراً. هذه الفعاليات الثلاث، بتباينها الشديد، تقدم صورة واضحة عن مدى ثراء وتنوع المشهد الموسيقي الأميركي.

تُعرف الولايات المتحدة بكونها موطناً للفعاليات الموسيقية الضخمة، لكن ما يميزها هو التخصص الدقيق في كل مهرجان، إذ تُقدم تجارب مصممة خصيصاً لكل ذوق. هذا الأسبوع، رسمت ثلاثة مهرجانات في مناطق مختلفة من البلاد لوحة فنية فريدة من نوعها، لكنها جميعاً تعكس الشغف الأميركي بالموسيقى.
كان مهرجان Riot Fest بمثابة احتفال حقيقي للروك والبانك، فاجتمع عشاق هذا النوع الموسيقي للاستمتاع بأصوات قوية ومتمردة. لم يكن المهرجان مجرد منصة للعروض الموسيقية، بل كان تجربة ثقافية متكاملة تخلد روح التمرد في موسيقى الروك، وتجمع بين الفرق التاريخية والفرق الناشئة. كانت الأجواء مفعمة بالطاقة، فتبادل الجمهور الأغاني الشهيرة، وشهد عروضاً فنية إضافية تضفي على المهرجان طابعاً كرنفالياً.

على بعد مئات الأميال، وفي ولاية أوهايو، كان مشهد الموسيقى مختلفاً؛ فقد غمر مهرجان Lost Lands الآلاف من محبي الموسيقى الإلكترونية في عالم خيالي يعج بالضوء والصوت. هذا المهرجان، الذي يركز على نوع الـDubstep والـBass، حول موقع الحفل إلى غابة افتراضية مليئة بتماثيل الديناصورات العملاقة والمؤثرات البصرية المذهلة. كانت التجربة فريدة من نوعها؛ وكان الجمهور يرقص على إيقاعات الموسيقى الصاخبة، والشاشات العملاقة تعرض رسوماً متحركة آسرة، ما خلق عالماً يغمره الإبداع.

في تناقض صارخ مع هذين المهرجانين، احتفل مهرجان FreshGrass في ماساتشوستس بالتراث الموسيقي الأميركي. بعيداً عن الصخب، قدم المهرجان تجربة هادئة وعائلية تركز على موسيقى البلوغراس والجذور. الأجواء في هذا المهرجان كانت أشبه بملتقى فني، فاجتمع الفنانون والجمهور في مكان فريد هو متحف MASS MoCA للفن المعاصر. لم يقتصر الأمر على الحفلات الموسيقية، بل شمل ورشاً وحلقات نقاش، ما سمح للحاضرين بالتعمق في تاريخ الموسيقى التقليدية، مؤكّداً أن الفن يمكن أن يكون تجربة تعليمية وملهمة في آن.

في Riot Fest تتجلى استراتيجية موسيقية واضحة تُعلي من شأن البنية الدقيقة للتجربة الصوتية الجماعية. فاختيار الفرق الرئيسية مثل ويزر وغرين دي وبلينك 182 وجاك وايت ليس عشوائياً، إذ تمثل أطرافاً قوية في طيف الروك البديل، تجمع بين الجماهيرية العالية والجرأة النمطية. من الناحية التركيبية، يُلاحظ أن الفقرات التصاعدية في الأداء تُبنى بإحكام: بدءاً من أغان قوية لكن مألوفة إلى تصاعد نحو قفلات (Closings) تختتم السهرات بعبق القوة والإيقاع المُشبع، ما يخلق ذروة درامية يشيع معها هتاف الجمهور وصراخه.

كما أن التوازن بين الفرق التي تمثل الجذور Punk/Alternative، مثل Alkaline Trio وThe Pogues، وبين الفرق التي تحمل طابعاً شعبياً خفيفاً مثل Weird Al Yankovic وSparks يوفر فسحة للجمهور المتعدد الأذواق: من الذي يريد الصراخ والإثارة إلى من يفضل النغمات الملتوية، الدعابة، والاسترجاع الموسيقي القديم. الأداء الصوتي والبصري يتضافران: الإضاءة، التأثيرات، وحتى التوقيت الزمني للعروض – كلها أدوات لتحقيق لحظة استثنائية تجعل من Riot Fest أكثر من مجرد تجمع موسيقي، بل حالة من الاندماج الجماهيري بين الفن والمستمع.

يعكس كل مهرجان شغفاً عميقاً بجنس موسيقي معين، ما يسمح بتكوين مجتمعات فنية متخصصة ومترابطة. ففي الوقت الذي تتنافس فيه المهرجانات الكبرى على استقطاب أكبر عدد من الحاضرين من خلال برامج موسيقية عامة، اختارت هذه المهرجانات الثلاثة التركيز على جمهور محدد، ما منحها هوية واضحة جذبت عشاق الفن الحقيقيين.

في Lost Lands، يكتشف الجمهور نوعاً آخر من القوة الموسيقية المعتمدة على التردد والأدوات الإلكترونية الثقيلة. الأسماء الكبيرة مثل Excision وSVDDEN DEATH وRezz وغيرها تشكل خط الإنتاج الصوتي الذي لا يترك مجالًا للنغم العادي، بل يجعل التجربة كلها جسدية في كثير من الأحيان – الإيقاع يهز الأرض، الترددات تنزلق عبر جسد المستمع، والصوت يصير مزيجاً من التشويش المقصود والحِس بالذاتيّة المكانية. من الناحية التحليلية، التصميم الصوتي في Lost Lands اتكأ على التناقض بين الضجيج المنظم والفراغ الصوتي، بين الهبوط المفاجئ للـBass والمناطق الصامتة التي تُستخدم لتهيئة الذروة. الإنتاج والمسرح والتجهيزات التقنية تشكّل جزءاً لا يتجزأ من الأداء، ليس فقط بوصفه خلفية، بل باعتباره عاملا مؤثرا في الاستجابة النفسية للجمهور. هذا النوع من المهرجانات يُظهر كيف أن القوة الصوتية وحدها لا تكفي، بل كيفية توظيف القاعات المفتوحة، والصوت المحيط، والتدفق اللحظي بين الفنان والجمهور يمكن أن يصنع "طقساً موسيقياً" قوي الأثر، ليصبح أكثر من مجرد حفل.

في المقابل، لا تركز مهرجانات الموسيقى الريفية الأميركية، أو ما يعرف بالبلوغراس على الصخب أو الذروة الصوتية، بل على التماسك الفني والنفَس الواحد بين الموسيقيين والجمهور. الآلات التقليدية (ماندولين، بانجو، الغيتار الصوتي، آلة البيس العمودية) تستدعي ملمساً شعبياً حميمياً، يربط المستمع بالأرض، بالهواء الطلق، بالمحيط الطبيعي. الأداء في هذه المهرجانات غالباً ما يكون أكثر مرونة من حيث الزمن، مع فترات امتداد للأداء في مقام أو جملة موسيقية تُطوّل قليلاً لتسمح للجمهور بالانغماس في الصوت. وتكمن قوة البلوغراس في بساطة العناصر وصراحتها: لا تأثيرات مرئية ضخمة، لا إنتاج تقنيا مفرطا، بل تُركّز على الأصوات الحية، والانسجام بين الآلات، والنصوص الغنائية التي تتناول الحياة اليومية، الحزن والفرح والوطن والطبيعة. هذا النوع ينجح في خلق علاقة وثيقة بين الفنان والمستمع، علاقة تُزيح الحجاب بين المسرح والجمهور، فيصبح المستمع جزءًا من المشهد لا متفرِّجًا فقط.

تمثل هذه الفعاليات محطات اقتصادية وثقافية مهمة للمدن التي تستضيفها. فمهرجان Riot Fest يجلب الآلاف إلى شيكاغو، ليصبح من أهم أسباب نشاط قطاع السياحة والفنادق والمطاعم. وبالمثل، يُعد Lost Lands وجهة سياحية لآلاف الشباب من مختلف الولايات، ما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي في ولاية أوهايو. وحتى مهرجان FreshGrass، وعلى الرغم من طابعه الهادئ، فإنه يجذب جمهوراً من محبي الفن والثقافة إلى ولاية ماساتشوستس، ليصبح محفزاً للسياحة الثقافية.

يمكن القول إن هذه المهرجانات تمثّل مرآة تعكس تنوع الثقافة الأميركية نفسها. فهي تجمع بين حب التمرد في موسيقى الروك، وشغف التكنولوجيا في الموسيقى الإلكترونية، واعتزاز التراث في موسيقى البلوغراس. كل مهرجان يروي قصة مختلفة، ولكنه في جوهره يحتفي بالقوة التي يمتلكها الفن لجمع الناس، مهما كانت اهتماماتهم متباينة، في تجربة مشتركة فريدة من نوعها.

لا يقتصر التقاء هذه المهرجانات الثلاثة في الأيام ذاتها على كونه حدثاً موسيقياً متزامناً، بل هو مؤشر على آلية عمل الثقافة الأميركية الحديثة تجاه التنوع الموسيقي، ففي شيكاغو يتجسد صوت التمرد الجمعي عبر موسيقى الروك والبانك، إذ تُعاد صياغة فكرة المقاومة ضد السائد عبر إيقاعات صاخبة واحتفالية؛ وفي أوهايو يتحول الفضاء إلى ساحة للتقنية والصوت الرقمي، فيكتسب الـDubstep قوة تمثيلية لزمن تُسيطر فيه التكنولوجيا على تفاصيل الحياة اليومية؛ وفي ماساتشوستس، يظهر البلوغراس بوصفه ذاكرة موسيقية تُصر على البقاء، تجسد الحنين والارتباط بالجذور والبيئة الطبيعية.




## Apocalypse 2025... الإنسان يمسي كائناً مهووساً
30 September 2025 06:10 AM UTC+00

Apocalypse فيلمٌ وثائقي صدر عام 2025 للمخرج دانيال فيرنون (Daniel Vernon)، يأخذنا في رحلة إلى قلب جنون نظرية نهاية العالم التي بدأت تعود إلى الواجهة وبقوة بعد عودة دونالد ترامب إلى الحكم. نجد أنفسنا في عالم تزداد فيه الخطابات الشعبوية والتهديدات الوجودية. فيرنون يكشف للمشاهدين عن عالم مليء بالبارانويا والعنف والاستعداد الدائم لنهاية العالم، وذلك من خلال شهادة ابن زعيم الحركة داكوتا آدامز، الذي انقلب على أفكار والده.

العمل وثيقة مرعبة عن تحول الإنسان إلى كائن مهووس بالدمار، مستعد لتدريب أطفاله على فنون البقاء والنجاة في الغابة، ومؤمناً بحتمية الحرب الأهلية. الفيلم الذي يُعرض على "نتفليكس"، مصمم بطريقتها التقليدية في صناعة الأفلام الوثائقية. لا يكتفي الفيلم الوثائقي بتوثيق تحول ستيوارت رودس من محامٍ إلى زعيم مليشيا، بل يكشف عن أنثروبولوجيا مجتمع كامل يعيش على وَعْي نهاية العالم، ويحوّل الخراب إلى أيديولوجيا، والبارانويا إلى نمط حياة، حيث تُعلَّب العدمية في خطابات شعبوية، وتُعبَّأ الأسلحة كحلٍّ وحيد للبقاء، يصبح السؤال: كيف تحوَّل الإيمان بالدستور الأميركي إلى إيمان بالرصاص؟ الجواب يأتي عندما يلقي المخرج نظرة داخلية على حركة "حافظوا العهد" (Oath Keepers)، المليشيا اليمينية المتطرفة التي ارتبطت بأحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021.

بدأ رودس حياته محامياً متخرجاً من جامعة ييل لكن إيمانه بالتآمر الحكومي دفعه إلى تأسيس Oath Keepers في عام 2009، وهي مجموعة تدعو إلى مقاومة الحكومة الفيدرالية تحت ذريعة الدفاع عن الدستور الأميركي. نتتبع خلال العرض تحول رودس من مثقف إلى شخصية عدميّة كارزميّة خطيرة. العدمية هنا ليست فلسفةً مجردة، بل ممارسة يومية، كحفر الأنفاق (تحسباً لهجوم الفيدراليين) وتخزين الطعام وتدريب الأطفال على القتال، وتكديس 60 سلاحاً من أنواع مختلفة في منزل عائلي. المشهد الأكثر دلالة هو تحوُّل المنزل إلى قلعة محاصَرة، حيث يعيش الأبناء تحت تهديد أبٍ يُمارس العدمية بوصفها شكلاً من أشكال الحب.

يُظهر الفيلم كيف تحول هوس رودس بنهاية العالم إلى أفعال عنيفة، خاصةً خلال أحداث السادس من يناير، حينها اتُّهم بدور رئيسي في التخطيط للاقتحام. المشاهد الأرشيفية لأعضاء المليشيا وهم يتقدمون بتشكيلات عسكرية نحو مبنى الكابيتول تثير الاستغراب، خاصةً مع تعليقات رودس اللاحقة التي كشفت أنه ندم على عدم إحضار المزيد من الأسلحة. هذا الهوس بالانقراض ليس فردياً، بل ظاهرة جماعية تُغذِّيها نظريات المؤامرة. العدميون الجُدد لا يثقون في الحكومة ولا في الإعلام، ولا حتى في جيرانهم، الشرطة بالنسبة لهم احتلال يجب مقاومته، وهو ما يفسر انضمام آلاف العسكريين السابقين لحركة Oath Keepers، حيث وجدوا في السلاح بديلاً عن الإيمان بالدولة.

مع الأسف، لا يركز الفيلم على الأحداث السياسية، بل يكشف الجانب الإنساني المظلم، وكأن القضية هي قضية فردية. من خلال شهادات زوجته السابقة تاشا آدامز وابنته سيدونا، نرى كيف تحول المنزل إلى جحيم، فكانت العائلة تعيش تحت تهديد السلاح، بينما كان رودس يتباهى بدوره منقذاً أميركا.



يقول الابن داكوتا آدامز: "كُنتُ أعتقد أن نهاية العالم مُسلَّمة... لقد وُلدتُ في عالمٍ لم يكُن فيه مكانٌ للسلام". هذا الكلام أتى من شخص عاش طوال حياته في أميركا، التي لم تتعرض إلى أي حربٍ على أرضها. الفيلم يُظهِر كيف تتحول الشعبوية إلى إرهاب منظم حين تلتقي بالسلاح. خطابات رودس ليست مجرد هتافات، بل استراتيجيا لتوظيف الخوف، العدو المشترك هو الحكومة واليساريون والغزو المكسيكي. البطل المخلِّص هو رودس الذي يُقارن نفسه بنيلسون مانديلا. والمكافأة هي الوعد بالخلاص ولا يتحقق هذا الوعد من دون حرب أهلية ضرورية لتطهير أميركا.




## "برادا" في عالم ينهار
30 September 2025 06:12 AM UTC+00

افتتحت دار برادا مجموعة الأزياء للنساء لموسم صيف-ربيع 2026 في مجموعة باسم Body of Composition (يمكن ترجمتها إلى العربية بـ جسد التكوين). مجموعة وصفتها الدار بأنها "تستكشف تجميع عناصر غير متوقعة على الجسد"، والهدف هو "ليس التناقض بل التناظر"، بهدف التغيير عن الشكل التقليدي. المجموعة تعرضت لانتقادات متنوعة، أبرزها ربما ما كتبته صحيفة ذا نيويورك تايمز ساخرة بأن العرض أشبه بالاستعداد لارتداء الثياب في لحظة نهاية العالم، وكأن كل الأزياء رُتّبت على عجل: ثياب داخلية مع كفوف طويلة وسترة. مجموعة من التناقضات تمتد حتى إلى الألوان، الأمر الذي وصفته الدار بأنه "تحرُّر من الهرمية المعتادة".

على الرغم من الانتقاد الشديد، لا يمكن إنكار الغرابة فيما نراه، نحن أمام أزياء تنتمي إلى عالم ينهار أو على وشك التداعي، إذ تختلط فيه الأدوار، فلا يتضح إن كان ما نراه جدياً أو مازحاً. وربما هذا بالضبط ما تحاول "برادا" أن تعكسه في هذه المجموعة: التناسق والاتساق لم يعودا معياراً للأناقة، كل تماسك مهدد في عالمنا هذا، خصوصاً أن بعض الأزياء تستوحي من جماليات القمامة وثياب المشردين والثياب ذات المقاسات الأكبر من المعتاد، وكأن الحدية والصرامة المعتادة لم يعد لها مكان في عالم يمكن أن نشتري فيه حذاءً متسخاً بآلاف الدولارات.

يركز العرض أيضاً على الثياب الداخلية بوصفها جزءاً من "الزيّ" الرسمي، ربما في ذلك إحالة على تحول غرف النوم حتى إلى مساحات للاستعراض في عالمنا الرقمي، وانكشاف الجسد المؤنث أمام الشاشات والعدسات في أي لحظة، ونتحدث هنا عن اقتصاد الإباحية الجديد، فلم تعد العلاقة بين المكشوف والمخبأ واضحة. الحدود مائعة، ويمكن في لحظة أن تنقلب الأدوار، ويتحول موقف عادي إلى آخر إباحي.

نلاحظ أيضاً غياب ملامح الجسد: الأزياء عريضة وفضفاضة وتسهل الحركة. أجساد النساء ليست مقيّدة، بل حرة للتحرك تحت الزيّ، وهذا ما نراه حتى في البذلات الرسمية، التي تبدو أحياناً وكأنها أوفورول، ليختلط شكل أصحاب الياقات البيضاء مع أصحاب الياقات الزرقاء، في استعادة لمفهوم "العمل" بشكله الصرف، أي عمل لا بد لنا من "التنكر" حين نمارسه، سواء كنا في مكتب أم مصنع.

التناقضات اللونية تلفت النظر طوال العرض. كل شيء جذاب بصرياً، في ابتعاد عن المينيمالية (Minimalism) نحو أزياء صارخة أكثر، تدمج بينها قفازات الأوبرا مع الثياب الداخلية التي يرتديها المراهقون. وربما هنا ثمة خدعة تسويقية، فيمكن شراء كل قطعة على حدة وليس الزي بأكمله. لكن أبرز القطع التي تكرر ذكرها هي تنورة فرانكشتاين، وهي عبارة عن مزيج من عدة تنانير مختلفة بعضها عن بعض، يمكن النظر إليها من عدة زوايا، وفي كلّ زاوية نرى أنفسنا أمام "تنورة جديدة". يمكن تخيل ذلك ضمن عالم صور "إنستغرام"، حيث كل صورة تؤخذ بحذر ودقة، ووقفة معينة، لتأتي هذه التنورة وتكسر الإيقاع المعتاد، أو تفتح الباب أمام خيارات أوسع للتصوير، أو ربما هي سخرية من المؤثرات التي تستخدم لتغيير الثياب وألوانها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.



ربما تعكس هذه المجموعة الفوضى في عالمنا المتمثّلة في تداخل الصور والذكاء الاصطناعي والعدد اللامتناهي من الاحتمالات، إذ يمكن للواحد منا من هاتفه الخاص أن يمزج ما يريد من الأشياء، وهنا تتضح مقاربة "برادا" النقدية، حين نتأمل الأزياء، والقماش والجلد المستخدم، وطيّات أكف الأوبرا وحياكة التنانير، تتجلى أمامنا الصنعة، تلك التي تتجاوز قدرة الذكاء الاصطناعي، وتكشف عن المهارة اليدوية، خصوصاً أمام الاتهامات التي تطاول دور الأزياء الكبرى التي تحاول حول استخدامها لخطوط إنتاج وعمال أجانب في آسيا لإنتاج قطع بثمن رخيص ثم بيعها بأضعاف مضاعفة.




## المستشار الألماني: لسنا في حالة حرب لكننا لم نعد في حالة سلم
30 September 2025 06:14 AM UTC+00

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز، أمس الاثنين: "نحن لسنا في حالة حرب، لكننا لم نعد في حالة سلم أيضاً"، محذراً من أن العالم يشهد تحولات جذرية. وفي كلمة ألقاها خلال فعالية نظمتها صحيفة "راينيشه بوست"، أوضح ميرز أن النظام الدولي القائم على القواعد يجري استبداله بسياسات قوة صرفة، غالباً ما تكون مصحوبة باستخدام القوة العسكرية. وأضاف: "نحن نعيش في عالم مختلف تماماً".

وأعرب ميرز عن قلقه إزاء الطائرات المسيرة التي شوهدت في الآونة الأخيرة تحلق فوق الدنمارك وولاية شليسفيغ-هولشتاين، شمالي ألمانيا، وأشار إلى أن هذه الطائرات تبدو غير مسلحة لكنها مجهزة بتقنيات استطلاع ويصل طول جناحيها إلى ثمانية أمتار. وتابع: "ما زلنا لا نعرف على وجه الدقة مصدرها، لكن الشبهات تشير إلى روسيا".

وقال ميرز إن التعامل مع هذا التهديد أمر معقد نظراً للكثافة السكانية في ألمانيا، مضيفاً أن طائرة مسيّرة يبلغ طول جناحيها ثمانية أمتار لا يمكن إسقاطها ببساطة من السماء.



وأضاف المستشار الألماني: "قد تسقط في فناء منزل، أو في روضة أطفال، أو في مستشفى. علينا أن نكون حذرين للغاية في ما نفعله"، مشدداً على أن النهج الأفضل هو منع مثل هذه الطائرات من دخول المجال الجوي الأوروبي منذ البداية.

وتشكل الطائرات المسيرة تحدياً لحلف شمال الأطلسي بعد تعرّض دول في الحلف أخيراً لسلسلة من الانتهاكات لمجالها الجوي بطائرات ومسيرات روسية. وأعلنت الدنمارك، صباح الجمعة الماضي، عن إغلاق أحد مطاراتها لفترة وجيزة بعد الاشتباه بتحليق طائرات مسيرة في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، حيث أفادت كوبنهاغن برصد عدة مسيرات تحلق فوق عدد من المطارات في البلاد يومي الأربعاء والخميس الماضيين. كما تسبب رصد تحليق مسيرات في إغلاق مطار كوبنهاغن في وقت سابق من هذا الأسبوع. 

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، السبت الماضي، إن تهديد الطائرات المسيرة "كبير" وإن البلاد ستتخذ إجراءات للدفاع عن نفسها. وأضاف دوبرينت متحدثاً للصحافيين في برلين: "هناك تهديد يمكن تصنيفه بأنه كبير في ما يتعلق بالطائرات المسيرة"، وأشار إلى أن ألمانيا ستنظر في مراجعة قانون أمن الطيران لكي يتسنى للقوات المسلحة التدخل لإسقاط الطائرات المسيرة. وتابع "يتعلق الأمر بالاستعداد لحماية، على سبيل المثال، البنية التحتية الحيوية أو التجمعات الكبيرة".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)




## 8 دول عربية وإسلامية ترحب بخطة ترامب بشأن قطاع غزة
30 September 2025 06:24 AM UTC+00

أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً رحّبت فيه بـ"الجهود الصادقة" التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، وذلك في أعقاب إعلانه عن خطة "سلام" مكونة من نحو 20 بنداً، أبرزها نزع سلاح حماس وتسليم جميع المحتجزين.

البيان المشترك صدر عن وزراء خارجية تركيا والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية ومصر. ورحّب البيان بقيادة ترامب وجهوده الصادقة لإنهاء الحرب في غزة، وأعرب عن ثقته في إرادته لإيجاد طريق للسلام. وشدد البيان على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة.

وأكد استعداد الوزراء للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتنفيذه، بما يضمن السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. كما أكد الوزراء التزامهم المشترك بالعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة.



ولفت البيان إلى أن هذا الاتفاق الشامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى غزة دون انقطاع، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، وآلية أمنية تضمن سلامة جميع الأطراف، والانسحاب الكامل لإسرائيل من القطاع، وإعادة إعمار غزة، وإرساء مسار سلام عادل قائم على حل الدولتين الذي يضمن التكامل الكامل لغزة مع الضفة الغربية وفقاً للقانون الدولي.

وفي وقت سابق من أمس الاثنين، استعرض ترامب بمؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبرز بنود خطته المكونة من 20 مادة لوقف الحرب، ومنها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ونزع سلاح حركة حماس.



وإلى جانب الترحيب العربي بخطة ترامب التي تتماهى لحد كبير مع شروط رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الإبادة، توالت ردات الفعل الغربية المرحبة بالمقترح الذي قالت حركة حماس إنها تسلمته وستعمل على دراسته بإيجابية. ومن بين الدول التي رحبت حتى الآن بالخطة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أمس الاثنين، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في غزة. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها بعدما عبر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه باعتبارها "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".

(الأناضول، العربي الجديد)




## رئيسة المفوضية الأوروبية ترحب بخطة ترامب: الاتحاد الأوروبي مستعد للمساهمة في مقترح السلام في غزة
30 September 2025 06:37 AM UTC+00





## فون ديرلاين: نؤكد أن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد العملي لتحقيق السلام العادل والدائم لإسرائيل والفلسطينيين
30 September 2025 06:41 AM UTC+00





## دوري أبطال آسيا 2: الحسين إربد لمتابعة الانطلاقة القوية
30 September 2025 06:41 AM UTC+00

يخوض نادي الحسين إربد الأردني مباراته الثانية في منافسات دوري أبطال آسيا 2 لموسم 2025-2026، ساعياً من أجل متابعة الانطلاقة القوية على الصعيد القاري، إذ كان تفوق في الجولة الأولى على أرضه وأمام جماهيره على حساب منافسه فريق سباهان الإيراني. 

وسيلعب نادي الحسين إربد الأردني المباراة الثانية في المجموعة الثالثة من دوري أبطال آسيا 2، اليوم الثلاثاء (في تمام الساعة السادسة بتوقيت القدس المحتلة)، أمام منافسه فريق أهال التركمانستاني، وعينه على تحقيق الفوز الثاني في البطولة، في وقت لن تكون المهمة سهلة لأنه سيلعب خارج أرضه وفريق أهال حقق الفوز في الجولة الأولى على حساب فريق موهون باغان الهندي. 

ولم تكن بداية نادي الحسين إربد في موسم 2025-2026، جيدة حتى الآن، إذ يحتل المركز الرابع في ترتيب بطولة الدوري الأردني برصيد 15 نقطة من أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات وخسارة، ويبتعد عن المتصدر نادي الرمثا بفارق سبع نقاط وعن الوصيف الفيصلي بفارق أربع نقاط وعن صاحب المركز الثالث نادي الوحدات بفارق نقطة فقط، ما يعني أنه ما زال في قلب المنافسة على اللقب. 



وكان نادي الحسين تأهل إلى منافسات بطولة دوري أبطال آسيا 2 لهذا الموسم، بعد أن تُوج بطلاً للدوري الأردني في الموسم الماضي، إثر حصده 53 نقطة من 16 فوزاً وخمسة تعادلات وخسارة وحيدة، وبفارق نقطة فقط عن نادي الوحدات الأردني الوصيف، كما وحقق لقب السوبر الأردني في الموسم الماضي أيضاً، ويُعد من المرشحين للذهاب بعيداً في بطولة دوري أبطال آسيا 2.




## أبطال أوروبا: مواجهات مثيرة ورقم قياسي بانتظار صلاح
30 September 2025 06:43 AM UTC+00

تُستأنف اليوم الثلاثاء، منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدة لقاءات مرتقبة، في إطار الجولة الثانية من منافسات مرحلة الدوري. وستكون المواجهة بين ريال مدريد الإسباني وكايرات ألماتي الكازاخستاني، هي الأولى بينهما، علماً بأن الريال لم يواجه من قبل أي فريق من كازاخستان، والأمر نفسه ينطبق على كايرات، الذي لم يقابل أي فريق إسباني.

وخسر كايرات أربع مباريات فقط من آخر 30 مواجهة أوروبية خاضها على أرضه، حيث فاز في 19 مباراة وتعادل في سبع، ولم تتلقَ شباكه أي هدف في آخر أربع مباريات أوروبية له على أرضه هذا الموسم (بما في ذلك مباريات التصفيات). ولكن شباكه استقبلت أربعة أهداف أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي في مباراة الجولة الأولى، وهو عدد الأهداف نفسها، التي تلقتها شباكه في مجموع آخر ثماني مباريات أوروبية خاضها.

وفي المقابل، فاز الريال بـ13 من آخر 16 مباراة له في مرحلة المجموعات (الدوري)، وخسر في ثلاث. ويمكن أن يصبح لاعبه البرازيلي، فينيسيوس جونيور (25 عاماً و80 يوماً)، ثاني أصغر لاعب يشارك في 70 مباراة بدوري أبطال أوروبا، خلف الحارس الإسباني إيكر كاسياس (الذي وصل لهذا الرقم عندما كان يبلغ 24 عاماً و277 يوماً). كما يمكن لحارس الريال، البلجيكي تيبو كورتوا، أن يصبح أول لاعب بلجيكي يشارك في 90 مباراة بدوري أبطال أوروبا.

وسيكون إنتر ميلانو الإيطالي، على موعد مع مباراة قوية، عندما يواجه سلافيا براغ التشيكي. وتفوق إنتر في المواجهتين السابقتين الوحيدتين بين الفريقين في المسابقات الأوروبية، حيث تعادلا أولاً 1-1 على أرضه، قبل أن يحقق فوزاً خارج الديار بنتيجة 3-1 في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا لموسم 2019-2020.

ولم يخسر إنتر في آخر 16 مباراة أقيمت على أرضه في دوري أبطال أوروبا (فاز في 13 وتعادل في ثلاث)، وكانت آخر هزيمة تعرّض لها عندما خسر أمام بايرن ميونخ الألماني بثنائية نظيفة، بدور المجموعات في سبتمبر/ أيلول 2022، كما أنه خسر في مباراة واحدة فقط من أصل تسع واجه فيها فريقاً من التشيك، إذ فاز في ست وتعادل في مباراتين.

وفي المقابل لم يحقق الفريق التشيكي أي انتصار في آخر 12 مباراة بدوري أبطال أوروبا (تعادل في خمس وخسر في سبع) وذلك منذ فوزه على ستيوا بوخارست الروماني 2-1 في الجولة الأولى من مشاركته الأولى في سبتمبر/ أيلول 2007. وستكون المواجهة بين غلطة سراي التركي وضيفه ليفربول الإنكليزي، هي أبرز المواجهات المنتظرة، خاصة أن "الريدز" سيدخلون اللقاء بعد خسارتهم أمام كريستال بالاس 1-2، السبت الماضي، في الدوري الإنكليزي.

وخسر غلطة سراي مباراة واحدة فقط من آخر ثماني مواجهات له على أرضه في المسابقات الأوروبية ضد الفرق الإنكليزية (فاز في أربع وتعادل في ثلاث)، كما خسر ثلاث مباريات فقط من آخر 18 مواجهة أوروبية على أرضه بشكل عام (فاز في عشر وتعادل في خمس). ورغم ذلك، لم يحقق بطل تركيا أي فوز في آخر سبع مباريات له بالمسابقات الأوروبية (تعادل في أربع وخسر في ثلاث).

ويحتاج مهاجم غلطة سراي، فيكتور أوسيمين، إلى هدف واحد فقط، ليصبح أول لاعب نيجيري يسجل عشرة أهداف في دوري أبطال أوروبا (المرحلة النهائية)، حيث يتساوى حالياً مع مواطنه أوبافيمي مارتينز، برصيد تسعة أهداف لكل منهما. أما ليفربول، فقد فاز مرة واحدة فقط في آخر ست مباريات أوروبية خارج أرضه ضد فرق تركية (تعادل في مباراة وخسر في أربع)، وكان ذلك بانتصار 2-1 على طرابزون سبور، في إياب التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي موسم 2010-2011.

وفاز ليفربول في 13 من آخر 14 مباراة خاضها في دور المجموعات، أو المرحلة الأساسية من دوري أبطال أوروبا، وخسر مباراة واحدة. ويحتاج النجم المصري، محمد صلاح، لهدفين فقط ليصل إلى 50 هدفاً في دوري الأبطال، ويصبح أول لاعب أفريقي يحقق هذا الإنجاز. وسجل "مو" 19 هدفاً في آخر 21 مباراة له في دور المجموعات من دوري الأبطال.



وسيعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ستامفورد بريدج، لقيادة بنفيكا البرتغالي، خلال لقائه أمام فريقه السابق، تشلسي الإنكليزي. وفاز مورينيو في مسيرته بلقب دوري الأبطال مرتين مع بورتو وإنتر ميلانو الإيطالي، كما توّج بلقب الدوري الإنكليزي ثلاث مرات في فترتين مع تشلسي، ولقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ويُعدّ "شخصية مشهورة" أكبر من أن يعتاد عليها مقعد مدربي الأندية البرتغالية.

ويتطلع جمهور تشلسي إلى لقاء مورينيو مجدداً، وقد استغل النادي الإنكليزي المناسبة، عبر وضع المباراة في الفئة الأعلى سعراً للتذاكر، على الرغم من أن بنفيكا ليس المنافس الأكثر شهرة. وفي مواجهات أخرى تقام اليوم، يلتقي أتالانتا الإيطالي مع كلوب بروج البلجيكي، وبايرن ميونخ الألماني وبافوس القبرصي، وبودوغليمت النرويجي مع توتنهام الإنكليزي، ومرسيليا الفرنسي مع أياكس أمستردام الهولندي، وأتلتيكو مدريد الإسباني مع آينتراخت فرانكفورت الألماني.




## ليفربول يدخل سباق الصفقات المثيرة للجدل بمبلغ ضخم
30 September 2025 06:53 AM UTC+00

يقترب نادي ليفربول من إتمام واحدة من أكثر الصفقات المثيرة للجدل في الدوري الإنكليزي خلال السنوات الأخيرة بالتعاقد مع لاعب إيفرتون جاراد برانثويت (23 عاماً)، مقابل 74 مليون يورو. وبحسب تقرير لموقع فيجاخيس الإسباني، أمس الاثنين، لم تقتصر آثار هذه الصفقة على الجانب الرياضي فقط، بل إنها أحدثت زلزالاً حقيقياً في أجواء "ميرسيسايد"، ووُصفت بالفعل بأنها مثيرة للجدل، نظراً للتنافس التاريخي بين الناديين المحليين.

وبينما يحتفل جمهور أنفيلد بوصول مدافع واعد، يشعر مشجعو إيفرتون بالخيانة والغضب لعدم تقبل أن أحد نجوم فريقهم سيعزز صفوف الغريم التقليدي.

ليفربول يعزز دفاعه بقوة

لم يكن اهتمام ليفربول بجاراد برانثويت جديداً، لكنه لم يتحقق أبداً بهذا المقترح المالي الكبير. وبحسب صحيفة ميرور، فإن النادي يعتقد أنّ المدافع الإنكليزي يمثل استثماراً استراتيجياً لتعزيز الدفاع في السنوات المقبلة. وأقنعت قدراته البدنية وقيادته في الدفاع ونضجه رغم صغر سنه الإدارة بأن دفع 74 مليون يورو يستحق المخاطرة. ومن الناحية الرياضية، تتوافق الصفقة مع حاجة الفريق لتعزيز الخط الخلفي، بعد موسم شهد مشاكل دفاعية مؤثرة. ومع هذه الصفقة، يسعى النادي إلى رفع المستوى الفوري وبناء مشروع طويل الأمد.



إيفرتون بين الضغط المالي والغضب الجماهيري

كانت ردات الفعل في إيفرتون مختلفة تماماً، فبينما تصرّ الإدارة على أنّ بيع برانثويت بهذا المبلغ كان شبه حتمي، يرى المشجعون أن النادي تخلى عن جزء من كبريائه لصالح المنافس الأبدي. وأعرب العديد من جماهير الفريق عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من السماح للاعب بعقد يمتد حتى 2030، ويُعتبر مستقبلاً من رموز الفريق بارتداء قميص "الريدز".

ويفسر الوضع المالي للنادي القرار إلى حد كبير، إذ يمر إيفرتون بمرحلة صعبة مالياً، وصفقة بهذا الحجم تساعد في تخفيف الضغوط وضمان استقرار قصير المدى. والتحدي يكمن في ما إذا كان السعر يبرر الصدمة المعنوية لفقدان لاعب مؤثر لصالح المنافس المباشر.




## بينو أبريلي... الغباء آلية للحفاظ على استمرارية الأنظمة
30 September 2025 07:00 AM UTC+00

منذ الصفحات الأولى من كتاب "في مديح جديد للغباء" الذي صدرت نسخته الإسبانية بترجمة خوان مانويل سالميرون (منشورات غاتوباردو 2025)، يقدّم الصحافي والكاتب الإيطالي بينو أبريلي مفارقة أساسية: الذكاء الذي شيّد الحضارة لم يعد ضرورياً لاستمرارها. فالمجتمعات الحديثة محكومة بهياكل بيروقراطية وإدارية واقتصادية تعمل بذاتها تقريباً، ولا تحتاج إلى تدخّل العقل النقدي أو الابتكاري. على العكس من ذلك تماماً، لقد صار الذكي مشكلة، لأنه يطرح أسئلة مُزعجة ويهدّد استقرار المنظومة الثقافية والسياسية والاجتماعية. بينما "الأبله" ـ أو بسيط العقل والمُمتثِل والغبي ـ يضمن سلاسة الأداء ويحافظ على استقرار النظام.

هكذا ينقل أبريلي النقاش من المستوى الفردي إلى البنيوي: لسنا أمام غباء أشخاص بعينهم. إننا أمام منظومات سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية كاملة تبني نجاحها على مكافأة الامتثال ومعاقبة الإبداع.

الانتقاء الثقافي

يستعير صاحب كتاب "في مديح الخطأ" (2003) مفهوماً داروينياً ليشرح فكرته. يقول: "كما فقد الإنسان عبر تطوره أعضاء لم تعد لازمة للبقاء، يمكن للمجتمعات الحديثة أن تفقد تدريجياً حاجتها إلى الذكاء النقدي".

هنا لا يتحدث الكاتب عن "انتقاء طبيعي" قائم على البيولوجيا، إنما عن "انتقاء ثقافي" يحدد أي الصفات تُكافأ وأيها تُهمّش.

وبحسب هذه الرؤية، لم يعد الذكاء مزية ضرورية كما كان في الماضي لمواجهة أخطار الطبيعة والعدو. فالمجتمع الصناعي والرقمي قائم على أنظمة تعمل تلقائياً: من البنوك إلى الشركات الكبرى إلى الأجهزة الإدارية. في هذا السياق، لا يُكافأ من يفكر خارج الصندوق، بل من يلتزم بالإجراءات ويطيع القواعد.

كذلك، يستشهد الكاتب بأفكار عالم السلوك الحيواني النمساوي كونراد لورنز، الذي رأى أن الذكاء البشري، بعدما أوجد الحلول الكبرى، جعل نفسه فائضاً عن الحاجة. فالبشر لم يعودوا بحاجة إلى التفكير المستمر ما داموا يكتفون بتكرار ما اكتشفه العباقرة من قبلهم. ومع غياب التحفيز، تذبل القدرات العقلية شيئاً فشيئاً. يقول: "الإنسان حيوان يشبه كثيراً القردة العليا. نحن نتاج عملية تطورية طويلة جداً تحكمها القوانين نفسها التي تحدد مسار جميع الأنواع (بما في ذلك النباتات). ما يميزنا عن الحيوانات الأخرى، حتى الأقرب منها، هو كمية وجودة ذكائنا. لا يوجد حيوان آخر على كوكب الأرض يمتلك مثل هذا. كنت مفتوناً بفكرة أن الآلية نفسها التي منحتنا هذه القوة الدماغية قد حرمتها من الآخرين. أي بمعنى آخر، لماذا نحن؟ ولماذا يُستخدم هذا العطاء الجميل بشكل قليل؟".

قوة اجتماعية

من أبرز ما يثيره أبريلي هو ما يسميه "الحرب على الذكاء". فالتاريخ الحديث يقدم أمثلة على مجتمعات قامت بتهميش الأذكياء وتصفيتهم: من كمبوديا إلى الثورة الثقافية في الصين، حيث عُدّت المعرفة والاختصاص خطراً على النظام. 


تكشف قوانين العالم أن الغباء لم يعد هامشياً، بل مركز كل شيء


الذكاء هنا لا يُنظر إليه نعمة. إنه عدو يهدد الاستقرار. ضمن هذا السياق، لا يشيطن مؤلف العمل الغباء. فهو لا يقدمه عدواً للإنسانية. إنه قوة تكيفية ضمنت عبر التاريخ استمرار النوع. فالبشر لا يستطيعون العيش جميعاً على درجة عالية من الذكاء النقدي. والمجتمعات تحتاج إلى قدر من السذاجة والامتثال لتضمن التماسك والاستقرار. ومن هنا، فإن الغباء، وإن بدا سلبياً، يؤدي وظيفة إيجابية: امتصاص الصدمات، وتخفيف حدة التوترات، وتسهيل استمرار المؤسسات.

يصوغ أبريلي مجموعة القوانين التي تنظّم هذا العالَم الجديد: الغباء ليس مجرد عجز عن الفهم. إنه قوة فعّالة لها آثار عميقة: الشخص الغبي أو الأبله قد يتخذ قرارات تضر بالآخرين وبنفسه في آن واحد، ومع ذلك يجد مكانه في النظام لأنه لا يشكل خطراً على بنيته.

في المقابل، يواجه الذكي صعوبة في التقدّم، إذ يشكك ويعترض ويقترح بدائل تهدد استقرار المنظومة. وهكذا يتضح أن الذكاء، بقدرته على المعارضة والابتكار، يصبح عنصراً مزعزعاً، بينما الغباء يحمي نفسه بالامتثال ويجد مكاناً آمناً في الهياكل الاجتماعية. هذه القوانين تكشف أن الغباء لم يعد هامشياً. إنه في مركز كل شيء، لأنه يحقق شرطاً واحداً أساسياً: الحفاظ على استمرارية النظام القائم مهما كان الثمن.

لكن هذا الثناء ليس خالياً من التحذير. فحين يصبح الغباء مهيمناً، قد يتحول إلى قوة معيقة، يكرّس الرداءة ويمنع التغيير الضروري. إنه أشبه بآلية دفاعية نافعة في البداية، لكنها تصبح خطراً إذا تحولت إلى قاعدة وحيدة.

الغباء والرقمنة 

يربط مؤلف الكتاب بين هذه الفرضية وبين التحولات الرقمية. فالثقافة الرقمية، القائمة على السرعة والاختزال والتواصل الفوري، تكافئ الرسائل السطحية والشعارات المبسّطة على حساب التفكير العميق. وفي بيئة تتحكم فيها الخوارزميات، يصبح الغباء متوافقاً مع الإيقاع السريع، بينما يحتاج الذكاء إلى وقت ومسافة وتأمل، وهي كلها عناصر لا توفّرها المنصات الرقمية. بهذا المعنى، ينظر إلى الغباء استجابة طبيعية لآليات إنتاج المعرفة في العصر الرقمي، لا بوصفه تراجعاً معرفياً فردياً.


الغباء بصفته استجابة طبيعية لآليات إنتاج المعرفة في العصر الرقمي


ويناقش أبريلي في هذا الإطار آفة التضخم الاتصالي الحديث: الجميع يتحدث، والجميع يظن أن لديه ما يقوله. ومع ذلك، كلما كثرت كمية الكلام، بدت السخافة أكثر وضوحاً. 

الإنترنت يعجّ بالتفاهات والمهاترات والإهانات التي تتضاعف باستمرار وتبقى مؤرشفة إلى ما لا نهاية. وكأن الصمت، في هذا السياق، هو الدليل الوحيد على الذكاء.

الكتابة فعلاً مقاوماً

يتحوّل كتاب بينو أبريلي في جوهره إلى دعوة لإعادة التفكير في دور الثقافة المكتوبة نفسها. ففي زمن تفرض فيه المنصات الرقمية إيقاعاً سريعاً، وتحوّل المعنى إلى ومضات عابرة تفتقر إلى العمق، تبرز الكتابة التحليلية ـ مثل الكتاب نفسه ـ بوصفها فعلاً مقاوماً. إنها تستعيد قيمة البطء والتأمل، وتمنح القارئ فرصة لاستعادة المسافة النقدية التي تُهملها الخوارزميات. بهذا المعنى، يقدّم أبريلي الكتابة نفسها نوعاً من المقاومة الثقافية ضد التفاهة المعمّمة.

ومن بين أعمق أفكاره النظر إلى الإنسان كائناً متناقضاً بطبيعته: لسنا أذكياء بشكل مطلق ولا أغبياء على نحو دائم. قد يتصرف الفرد بذكاء في مجال، بينما يظهر ساذجاً في مجال آخر.

هذه النسبية تخرج النقاش من ثنائية "الأذكياء في مواجهة الأغبياء" نحو رؤية أكثر تعقيداً ترى الغباء بوصفه حالة اجتماعية متغيرة، وليس صفة ثابتة. عندها يغدو "الذكاء" غير كافٍ وحده لضمان البقاء، بينما "الغباء" لا يعود مرادفاً للانقراض. إنهما وجهان لعملة واحدة: الأول يبتكر ويغيّر، والآخر يحافظ ويثبّت. يقول: "التفكير الذكي مثل عود الثقاب: يشتعل مرة واحدة ويدوم قليلاً. بينما النار (الغباء) قد تستمر أياماً كاملة. فما فائدة الغبي؟ النسخ، والحفظ، والتكرار، والدعم. العبقري يخلق؛ الغبي يحافظ ويكرر. الغباء هو البطارية والمحفوظات للعبقرية البشرية".

ليس هدف كتاب "في مديح جديد للغباء" التبشير بالتفاهة، إنه محاولة لفهم الآليات التي تتحكّم في مجتمعات عصر ما بعد الحداثة، وكيف يمكن للثقافة أن تبحث عن توازن دقيق بين الحاجة إلى الاستقرار من جهة، والتجديد والإبداع من جهة أخرى.






## إصدارات.. نظرة أولى
30 September 2025 07:02 AM UTC+00

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتضمن كتباً في الأدب، والسياسية، والتراث، وغيرها.

■■■



ضمن سلسلة "ترجمان" في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، صدر كتاب "خط أحمر في الرمال: الدبلوماسية والاستراتيجيا والحروب المحتملة" لديفيد أ. أندلمان، بترجمة حازم نهار. يقع الكتاب في 577 صفحة، تتوزع إلى تسعة فصول، إضافة إلى قائمة صور وخرائط. يقدّم الكتاب إطاراً شاملاً لفهم النزاعات والصراعات العالمية، عبر دراسة أصولها وتاريخها وتحولات تأثيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مستعرضاً أمثلة تاريخية دبلوماسية وعسكرية من مناطق متعدّدة في العالم، ويستعرض دور البنى والهياكل السياسية وقوانينها في جعل بعض الصراعات محتومة.
 



صدر كتاب "الخطط الاستراتيجية الست والثلاثون"، ترجمة محسن فرجاني، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن سلسلة "الألف كتاب الثاني". ويضم ثلاثة مؤلفات محورية: الخطط الاستراتيجية الست والثلاثون، ومحاورات الإمبراطور والقائد، ومئة كلمة في الحرب، إلى جانب مقدمات وشروح وملاحق تضيء السياقات الفكرية والعسكرية والتاريخية للنصوص. الكتاب ترجمة مباشرة عن الصينية، وليس عن لغات وسيطة كما في ترجمات سابقة، ويتناول الفكر الاستراتيجي الصيني في نصوصه الكلاسيكية المؤسِّسة، منذ عصر "الربيع والخريف"، حتى عصر "الدول المتحاربة".
 



"تحت سقف التعاسة: بيوت لا تفتقر إلى الحب" كتابٌ للباحث المصري يحيى موسى، صدر عن دار بيت الحكمة. يستعرض تأملات في جدل الحب والسعادة والعلاقات الإنسانية من منظور علم النفس والاجتماع والتربية. يناقش الكتاب إمكانية اجتماع الحب والتعاسة تحت سقف واحد، موضحاً أن الحب لا يضمن التخلص من التعاسة لكنه يبقى جزءاً أساسياً من السعادة، وأن الصلة بالآخر هي جوهر الحب، كما يحلّل المؤلف كيف يؤدي فقدان الانسجام والتوافق بين الذات والآخر إلى التعاسة واللامبالاة الفردية، ويقترح أدوات لتحقيق الانسجام والتفاهم الواقعي.
 



عن دار إبييدي للنشر، صدر كتاب الناقد والروائي المصري محمود عبد الشكور "ونس الروايات". يتناول الكتاب فن الرواية، في المجال النظري من خلال مقدمة طويلة عن فن الرواية، وأفكار عامة عن طرق كتابتها، وفي المجال التطبيقي، من خلال تجربة المؤلف، إلى جانب قراءات نقدية مطوّلة لعدد من الروايات المصرية والعربية والمترجمة. ويأتي هذا الكتاب، بعد جزأين من "ونس الكتب". من الروايات التي يقرأها الكتاب نقدياً: "سماء قريبة من بيتنا"، و"الحب عربة مهترئة"، و"أيام الشمس المشرقة"، و"بيت من زخرف"، و"تغريبة القافر"، وغيرها. 
 



"العصر الجديد للإبادة الجماعية: التحديات الفكرية والسياسية بعد غزة" عنوان كتاب للباحث مارتن شو، صدر عن Agenda Publishing. يناقش الكتاب كيف أعاد الدمار الإسرائيلي لغزة فكرة الإبادة الجماعية إلى مركز السياسة العالمية. يدافع شو، أحد أبرز المنظرين الاجتماعيين للإبادة الجماعية، عن مصطلح الإبادة الجماعية ويؤكد أهميته لفهم الفظائع الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الغرب لم يمنع هذه الجرائم فحسب، بل يشارك فيها أحياناً، كما يحلّل الكتاب إبادة غزة في سياق تاريخي أطول، ويتناول الإبادات المنسية، وتاريخ التواطؤ البريطاني.
 



صدر عن دار الآن ناشرون وموزعون في الأردن كتاب لحسني عايش (1933) بعنوان "المواطنة والدولة". يستعرض الكتاب تطور مفهوم المواطنة تاريخياً ومقارناً بين الحضارة الغربية والتراث العربي الإسلامي، مشيراً إلى غياب فلاسفة الحقوق المدنية في التراث العربي الإسلامي مقابل الغرب، وتأثير الاستعمار والاحتكاك بالثقافة الغربية على هذا المفهوم، كما يعالج المؤلف مفاهيم مرتبطة بالمواطنة مثل الدولة المدنية ويعتبرها مصطلحاً ملتبساً. ويخلص عايش إلى أن المستقبل يعتمد على سلوك المواطن الفردي، وأن الحكم على المواطن يجب أن يكون وفق أدائه ومسؤوليته.
 



بتوقيع المترجم المصري محمد نجيب، صدرت عن دار كلمات الطبعة العربية من رواية "منزل الأبواب" للكاتب الماليزي تان توان إنغ، صاحب رواية "حديقة الضباب". تدور أحداث العمل في أروقة مالايا أوائل القرن العشرين، مستعرضة حكايات الحب والخيانة والاستعمار والمقاومة، ومزيجاً من الحقيقة والتخييل لإحياء شخصيات تاريخية وأحداث واقعية من خلال الجمع بين دقة السرد والتقاط حساسية النفس البشرية. تُعدّ الرواية تحية إلى الكاتب الإنكليزي سومرست موم، وقد وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر 2023، والقائمة القصيرة لجائزة والتر سكوت 2024.
 



"أديب الشيشكلي: الحقيقة المغيبة" عنوان كتاب لبسام برازي وسعد فنصة، صدرت عن دار رياض الريس طبعة جديدة منه مزيدة ومنقحة. يوثّق العمل حادثة اغتيال الرئيس السوري الأسبق (1909-1964) في البرازيل، مستنداً إلى وثائق محاكمة القاتل والشهود والمرافعات القانونية، التي جرى العثور عليها بعد جهود شاقة ورقمنتها وأرشفتها. يقدّم الكتاب رؤيته الخاصة لأحداث جبل الدروز وسياقها التاريخي في خمسينيات القرن الماضي، كما يتناول أعداد القتلى وأدوار الأطراف الدولية، ويقف عند أساليب مُحامِي الدفاع، في محاولة لتقديم إضافة موثّقة لفهم مرحلة هامة من تاريخ سورية الحديث.






## نتنياهو: قلبنا الأمور على حماس بدلاً من عزلنا وجيشنا سيبقى في غزة
30 September 2025 07:04 AM UTC+00

أشاد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً لإنهاء حرب الإبادة في غزة، وذلك في بيان مصور من واشنطن، بعد ساعات من مؤتمر صحافي مشترك عقده الاثنان في البيت الأبيض، وشهد إعلان الخطة المتماهية مع شروط رئيس الوزراء المطلوب للمحكمة الجنائية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال نتنياهو في البيان: "لقد كانت زيارة تاريخية. بدلاً من أن تعزلنا حماس، قلبنا الأمور وعزلنا حماس والآن، يضغط العالم أجمع، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، على حماس لقبول الشروط التي وضعناها مع ترامب، لإعادة جميع الأسرى، الأحياء منهم والأموات، مع بقاء جيش الدفاع الإسرائيلي في القطاع".


מסכמים ביקור חשוב בארה״ב.

עדכון קצר ממני אליכם >>

pic.twitter.com/SmVo642hfx
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) September 29, 2025



ووفق موقع "تايمز أوف إسرائيل"، بدت تصريحات نتنياهو مُحرّفةً لجزءٍ من خطة ترامب، التي نشرها البيت الأبيض على الإنترنت، إذ لا تشير الخطة لبقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أجلٍ غير مسمى، بل إلى انسحاب تدريجي وتسليم القطاع لقوة أمنية دولية.

وأضاف نتنياهو في تعليقه على خطة ترامب "من كان ليصدّق ذلك؟"، مُدّعياً أنه حتى الآن، طُلب من إسرائيل قبول مطالب حماس والسماح لها بالبقاء وإعادة البناء داخل القطاع الذي مزقته الحرب. ولدى سؤاله عمّا إذا كان قد وافق على إقامة دولة فلسطينية، نفى نتنياهو بسرعة، قائلاً "بالتأكيد لا. هذا ليس مكتوباً في الاتفاق". وأضاف "قلنا إننا سنعارض بشدة قيام دولة فلسطينية"، مشيراً إلى أن ترامب مُتفق معه على أنها ستكون "مكافأةً هائلةً للإرهاب".



وتنص خطة ترامب من بين أمور أخرى، على أنه في حال تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات اللازمة، فقد تصبح الظروف مؤاتية أخيراً لمسار موثوق به نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. 

وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض، الاثنين: "نحن على الأقل قريبون بشدة. وأعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الاقتراب الشديد"، معتبراً أنه يعمل "لحل شامل للقضية الفلسطينية وليس فقط غزة". وفي حين شكر نتنياهو "على اتخاذه تحركاً إيجابياً والقيام بعمل جيد"، وجه الشكر كذلك لقادة السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان على جهودهم من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مؤكداً أن "الدول العربية والإسلامية التزمت بنزع سلاح حماس على أن يكون ذلك سريعاً". وأضاف أن هذه الدول ستكون المسؤولة عن التعامل مع حماس. كما تشمل خطة ترامب بشأن غزة انسحاباً على مراحل للجيش الإسرائيلي، لكن لم يتم بعد التوصل إلى جدوله الزمني. 




## "رويترز": المستشار الألماني يرحب بخطط ترامب للسلام في غزة ويصفها بأنها أفضل فرصة لإنهاء الحرب هناك
30 September 2025 07:11 AM UTC+00





## المستشار الألماني: حكومة برلين على اتصال وثيق بأميركا في هذه الأيام الحاسمة ومستعدون لتقديم مساهمة ملموسة في تنفيذ الخطة
30 September 2025 07:12 AM UTC+00





## ماذا نعرف عن "مجلس السلام" الذي سيحكم غزة وفق الخطة الأميركية؟
30 September 2025 07:13 AM UTC+00

تضمنت "خطة السلام" التي كشف عنها البيت الأبيض، أمس الاثنين، لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدواراً مفاجئة لشخصيتين سياسيتين معروفتين، هما رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في هيئة دولية تقترحها الخطة تحت مسمى "مجلس السلام" تشرف على لجنة مؤقتة ستحكم القطاع المنكوب خلال المرحلة الانتقالية.

ماذا تقول الخطة بشأن الحكم المؤقت؟

يقول المقترح: "ستحكم غزة لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط غير السياسيين"، على الرغم من أنه لا يذكر بالاسم أي فلسطيني أو مجموعة فلسطينية قد تشارك في المرحلة الانتقالية. وستشرف على اللجنة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمى "مجلس السلام" وسيرأسها ترامب وستضم رؤساء دول وأعضاء آخرين، بمن فيهم بلير. وتتولى اللجنة مسؤولية الإدارة اليومية للخدمات العامة والشؤون البلدية في غزة، وتتألف من "فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين" لم يتم تحديدهم. ولن يكون لحماس أي دور في حكم غزة.

لماذا أثارت الخطة بعض الدهشة؟

في الأسابيع الأخيرة، أثارت تقارير تحدثت عن مشاركة بلير في الخطة دهشة بعض المدافعين عنها بسبب تاريخ الإمبريالية البريطانية في المنطقة، وخاصة مشاركة بلير في غزو العراق، الذي استند إلى مزاعم بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل ثبت زيفها فيما بعد. وبدأ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في عام 2003 وانسحبت القوات في عام 2011. ولاقت الحرب انتقادات واسعة بسبب تأثيرها المزعزع للاستقرار في المنطقة وخسائرها الفادحة في الأرواح. وواجه بلير نفسه انتقادات بعدما تبين زيف ادعاءاته بشأن أسلحة الدمار الشامل.

ماذا ستفعل الهيئة الحاكمة؟

قال الاقتراح إن الهيئة ستتولى تمويل إعادة تطوير غزة حتى يحين الوقت الذي "تستكمل فيه السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي"، دون ذكر جدول زمني محدد. وجاء في الخطة أن بعض المقترحات والأفكار الاستثمارية قد تمت صياغتها من قبل مجموعات دولية، لكن لم يتم تحديدها. ومن جهتها قالت السلطة الفلسطينية وعدة دول إسلامية إنها ترحب بجهود ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

ماذا يقول المنتقدون والفلسطينيون عن تدخل بلير؟

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، لصحيفة واشنطن بوست الأميركية "لقد كنا تحت الاستعمار البريطاني بالفعل. لديه سمعة سلبية هنا. إذا ذكرت توني بلير، فإن أول ما يذكره الناس هو حرب العراق". وقالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة "توني بلير؟ بالطبع لا. ارفعوا أيديكم عن فلسطين".

ما أحدث نشاطات بلير بشأن غزة؟

في أواخر الشهر الماضي، زار بلير البيت الأبيض للقاء ترامب. وقال معهد طوني بلير للأبحاث إنه "أجرى عدداً من الاتصالات مع مجموعات مختلفة بشأن إعادة إعمار غزة بعد الحرب". ووصف بيان بلير، أمس الاثنين، فكرة ترامب بأنها "خطة جريئة وذكية" كما عبّر عن دعمه لاقتراح تولي ترامب رئاسة المجلس الذي سيشرف على لجنة الحكم الانتقالي في غزة.

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، يوم الثلاثاء الماضي، إن بلير، الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط بعد مغادرته رئاسة الوزراء البريطانية، يعمل منذ أشهر عدّة فردياً على الترويج لخطة لإنشاء "وصاية دولية" لإدارة غزة بعد انتهاء الحرب. وكانت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، أوردت في 18 سبتمبر/ أيلول الحالي، أن توني بلير بدأ، بمباركة الإدارة الأميركية، بصياغة الاقتراح في الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية على غزة على أنه سيكون خطة لما يسمى بـ"اليوم التالي". ولكن في الأشهر الأخيرة، تطور الاقتراح إلى خطة لإنهاء الحرب، فيما ينص على إنشاء "السلطة الانتقالية الدولية في غزة" المعروف باسم "غيتا"، بموجب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.



اجتماع نيويورك بشأن خطة غزة

وكان ترامب قد التقى مجموعة من قادة دول عربية وإسلامية، الثلاثاء الماضي، في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، وعرض ترامب خلال الاجتماع مقترحه الذي لاقى ترحيباً من المجتمعين، وأصدر القادة المشاركين بياناً بعد الاجتماع أكدوا فيه أنهم "أبرزوا خلال اللقاء الوضع المأساوي غير المحتمل في قطاع غزة، بما في ذلك الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية الفادحة، فضلاً عن عواقبه الخطيرة على المنطقة وتأثيره على العالم الإسلامي ككل". كما جددوا "موقفهم المشترك الرافض للتهجير القسري وضرورة السماح بعودة الذين غادروا".

ويتعرض قطاع غزة لحرب إبادة يشنها الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأدت الحرب التي ترافقت بحصار مشدد للقطاع عن استشهاد عشرات آلاف الفلسطينيين وتشريد جميع سكان القطاع. وأثارت صور الفلسطينيين الذين يتضورون جوعاً غضباً عالمياً ضد الحرب على غزة. ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين وتحقيق للأمم المتحدة إن هذا العدوان يرقى إلى حد الإبادة الجماعية.

(رويترز، العربي الجديد)




## أميركا على حافة الإغلاق الحكومي لعدم تمرير قانون الإنفاق المؤقت
30 September 2025 07:36 AM UTC+00

يشهد الكونغرس الأميركي حالة جمود سياسي حادة حول ملفي الرعاية الصحية والإنفاق، ما يمنع تمرير الميزانية المؤقتة قبل بدء العام المالي الجديد غداً الأربعاء، وهو ما يجعل أميركا على حافة الإغلاق الحكومي لأول مرة منذ سبع سنوات. فبعد فشل الديمقراطيين والجمهوريين في التوصل إلى اتفاق، يخشى الآلاف من العاملين في الحكومة من إيقاف رواتبهم أو حتى فقدان وظائفهم.

وسيتم إغلاق الحكومة رسمياً في تمام الساعة الثانية عشرة ودقيقة واحدة بعد منتصف ليل اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي (الرابعة فجراً بتوقيت غرينتش)، إذا لم يصادق مجلس الشيوخ على مشروع القانون الذي أقرّه مجلس النواب لتمديد تمويل الحكومة لمدة سبعة أسابيع، وذلك حتى ينهي النواب مناقشة مشروع قانون الإنفاق السنوي. ويصرّ الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على عدم التصويت عليه ما لم يوافق الجمهوريون على تمديد برنامج الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مطالب أخرى، بينما يرفض الرئيس دونالد ترامب والجمهوريون أي مفاوضات، مدعين أن مشروع القانون مبسط وخال من نقاط الخلاف.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان أي من الطرفين سيُغير موقفه قبل حلول الموعد النهائي مساء اليوم. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، أمس، بعد لقائه مع ترامب في البيت الأبيض والذي لم يحقق أي تقدم ملحوظ: "الآن الكرة في ملعب الرئيس. بإمكانه تجنب إغلاق المؤسسات الحكومية إذا أقنع قادة الحزب الجمهوري بالموافقة على مطالبنا". من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي حضر اللقاء: "أعتقد أننا على وشك دخول أزمة إغلاق، لأن الديمقراطيين لن يتصرفوا بحكمة".



والرعاية الصحية هي مشكلة هذه المرة. وسيشهد ما يقرب من 24 مليون أميركي ممن يحصلون على تغطية من خلال قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة ارتفاعا في التكاليف إذا لم يمدد الكونغرس الإعفاءات الضريبية المؤقتة المقرر أن تنتهي صلاحيتها في نهاية هذا العام. وإن لم يتحرك الكونغرس، فقد يتم تسريح الآلاف من العاملين في الحكومة الفيدرالية، وستتعطل مجموعة واسعة من الخدمات. وقد تضطر المحاكم الفيدرالية إلى الإغلاق وقد تتأخر المنح المقدمة للشركات الصغيرة. 

وتبلغ القضية المطروحة إنفاقاً "تقديرياً" بـ1.7 تريليون دولار لتمويل عمليات الوكالات الحكومية، وهو ما يعادل ربع إجمالي ميزانية الحكومة البالغة سبعة تريليونات دولار. ويذهب جزء كبير من المبلغ المتبقي إلى برامج الصحة والتقاعد ومدفوعات الفائدة على الديون المتزايدة البالغة 37.5 تريليون دولار. ومع أنّ جمود المواقف بين الحزبين بشأن الإنفاق الحكومي أمر شائع في واشنطن، إلا أن هذا الانسداد الحالي يأتي في وقت يرى فيه الديمقراطيون فرصة نادرة لاستغلال نفوذهم لتحقيق أهدافهم السياسية، بينما يتطلع ناخبوهم إلى مواجهة ترامب. 





ومن المتوقع أن يحتاج الجمهوريون، الذين يمتلكون أغلبية 53-47 في مجلس الشيوخ، إلى ثمانية أصوات على الأقل من الديمقراطيين لإنهاء النقاشات الطويلة وإقرار مشروع القانون بأغلبية 60 صوتاً، نظراً لأنه من المتوقع تصويت السيناتور الجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي ضد مشروع القانون. وقبل اجتماع البيت الأبيض، طرح الديمقراطيون خطة من شأنها تمديد التمويل الحالي لمدة سبعة إلى عشرة أيام، وفقا لمصادر ديمقراطية، وهو ما قد يوفر الوقت للتوصل إلى اتفاق دائم. وهذا أقصر من الجدول الزمني الذي يدعمه الجمهوريون، والذي من شأنه تمديد التمويل حتى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وكان هناك 14 إغلاقاً جزئياً للحكومة منذ عام 1981، استمر معظمها لبضعة أيام فقط. وكان الإغلاق الحكومي الأخير هو الأطول، حيث استمر 35 يوماً في عامي 2018 و2019 بسبب خلاف حول الهجرة خلال فترة ولاية ترامب الأولى.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)










## "فرانس برس": الصين تقول إنها "تدعم كل الجهود" لخفض التصعيد في غزة بعد خطة ترامب
30 September 2025 07:38 AM UTC+00





## سموتريتش يهاجم خطة ترامب: فشل دبلوماسي مدوّ وإغفال عن كل دروس هجوم السابع من أكتوبر وسيجبر أطفالنا على القتال في غزة مرة أخرى
30 September 2025 07:43 AM UTC+00





## سورية الجديدة في الأمم المتحدة
30 September 2025 07:47 AM UTC+00

قد تجبُّ السياسة في لحظات تاريخية معينة ما كان، وتكتفي بالتعامل مع ما هو قائم الآن... ربما تكون هذه العبارة تمثيلا حقيقيا لتعامل المجتمع الدولي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي كان حتى الأمس القريب أبا محمد الجولاني، وكان على رأس المطلوبين لديفيد بترايوس القائد الأسبق للقيادة المركزية بالجيش الأميركي ومدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
غير أن السياسة القائمة على البراغماتية والتعامل مع الوقائع القائمة هي التي جمعت الشرع وبترايوس في مشهد سوريالي في نيويورك، في وقت ما يزال بعض العرب والسوريين يمارسون ما يمكن تسميتها السلفية السياسية التي تظل أسيرة أفكار ماضوية ترفض رؤية ما هو قائم وقبوله.
كان حضور الشرع في الأمم المتحدة خطوة بالغة الأهمية لسورية في عالم السياسة، خطوة فتحت لها باباً واسعاً لاستعادة مكانتها الدولية، ليس كاعتراف رسمي بالقيادة الجديدة لسورية فحسب، بل أيضا بضرورة استعادة سورية مكانتها الإقليمية دولةً صانعةً للسلام.
تحول الشرع إلى نجم الأمم المتحدة، وكانت لقاءاته مع شخصيات عالمية. (الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير خارجيته مارك روبيو، والسيناتور الصهيوني المتشدد ليندسي غراهام، رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس التشيك، رئيس وزراء النرويج، الرئيس الأوكراني، رئيس وزراء اليونان، الرئيس التركي، فضلاً عن لقاءاته مع ملوك وأمراء ومسؤولين عرب)، تتجاوز عالم السياسة إلى عالم علم النفس السياسي إن صحّت العبارة، فإذا كانت رغبة زعماء العالم من لقاء الشرع استكاشف السياسة الجديدة لسورية أو التفاهم على طبيعة العلاقات المستقبلية، إلا أن هذه اللقاءات لا تخفي رغبة المسؤولين الدوليين، أو بعضهم، في لقاء شخصية غامضة ومحيّرة وسابقة من نوعها في عالمنا المعاصر.
وعليه، إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حدثاً سنوياً اعتيادياً، فإن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لسورية التي ألقى رئيسها كلمة هي الأولى منذ نحو 60 عاماً. لا يتعلق الأمر بالفاصل الزمني البعيد بين الحضورين الدبلوماسيين (نور الدين الأتاسي عام 1967 وأحمد الشرع عام 2025)، بقدر ما يتعلق الأمر بحضور أحمد الشرع ذاته في كرنفال دولي سمح له بتقديم نفسه وتقديم سورية بحُلة جديدة مغايرة تماما للسابق. وبهذا المعنى، يمكن القول إن كواليس لقاءات الشرع مع الرؤساء والملوك على هامش اجتماعات الجمعية العامة، إلى جانب كلمته التي جاءت تحت عناوين السلام والازدهار والتنمية، حملت رسائل بدت مقنعةً وكافية للمجتمع الدولي على الأقل في المدى القريب، وهو ما بدا واضحاً في تصريحات المسؤولين الغربيين ووسائل الإعلام الغربية.
تحوّلت سورية من دولة مصدّرة للأزمات إلى دولة تمنح فرصة للسلام في المنطقة، ولغة الحوار والدبلوماسية هي اللغة المعتمدة في سورية الجديدة، سواء على مستوى التعاطي الإقليمي والدولي (خصوصاً مع إسرائيل) أو على المستوى المحلي الداخلي.
وتحت عنوان السلام هذا، ذكّر الشرع مستمعيه بالاعتداءات الإسرائيلية على سورية منذ "8 ديسمبر". وتحت عنوان السلام نفسه، دعا إلى وقف الحرب الإسرائيلية في غزّة، وتحت عنوان السلام أيضاً تحدّث الشرع عن ملء فراغ السلطة، والحوار الوطني الجامع، وتشكيل حكومة كفاءات، وتعزيز مبدأ التشارك، وتأسيس هيئة وطنية للعدالة الانتقالية وأخرى للمفقودين إنصافاً وعدلاً لمن ظُلم.
لكن لغة السلام هذه تتطلب أكثر من النيات السلمية، إنها تتطلّب مهارة وإرادة وقوة، وهذه الأخيرة غير الموجودة في سورية قد تحوّل السلام إلى استسلام أو سلام هش مع إسرائيل التي لا تقيم أي وزن للسلام، كما أن لغة السلام حيال الداخل السوري تتطلب مشاركة حقيقية مع مختلف مكونات الشعب، لا عناوين تشاركية فضفاضة.
باختصار، نجح الشرع في الحصول على قبول واعتراف دوليين بقيادته وبسورية الجديدة، وما يُنتظر منه أن يحصل على القبول والاعتراف من أغلبية الشعب السوري، وهذه هي المهمّة الرئيسية له، فمن دون داخلٍ قويٍّ ومتماسكٍ لا معنى لنجاحات الخارج.




## عراقجي: مجلس الأمن القومي الإيراني سيقرر الرد على إعادة العقوبات
30 September 2025 07:47 AM UTC+00

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، أنّ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سيقرر قريباً كيفية الرد على إعادة فرض العقوبات الدولية من خلال تفعيل آلية "سناب باك"، وشدد عراقجي على أن أي اتفاق لا يحقق مصالح البلاد "غير مقبول" لدى طهران.  

وأوضح عراقجي، في مقابلة مع وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية، أنّ جهود التوصل إلى تسوية خلال اجتماعات عقدت على مدى أسبوع في نيويورك مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث؛ فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ومع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، اصطدمت بـ"زيادات مفرطة في المطالب الأميركية" واصطفاف أوروبي داعم لها.  

وقال عراقجي إن الجانب الإيراني عرض مقترحات "معقولة" باعتراف الأوروبيين أنفسهم، لكن واشنطن "سعت لانتزاع امتيازات غير واقعية"، بهدف إخضاع إيران عبر تهويل آلية "سناب باك"، مضيفاً: "توهموا أن صورة الوحش التي رسموها لهذا الإجراء ستدفعنا لتقديم التنازلات، لكننا تعاملنا سابقاً مع هذه القرارات وعشنا تحتها، وهي ليست بالشيء الجيد، لكنها ليست وحشاً يفرض الاستسلام". وأشار إلى أن إيران أجرت تبادلاً للرسائل مع الولايات المتحدة بشكل مباشر وبوسيط، مؤكداً أن القيادة الإيرانية أثبتت مجدداً صحة موقفها بأن الحوار مع واشنطن هو "طريق مسدود".  

وفيما يتعلق بالتداعيات، أكد عراقجي أن العقوبات الجديدة لن تتجاوز الإجراءات التي فرضتها الولايات المتحدة سابقاً منذ 2018، وأن التغييرات ستقتصر على "قوائم مضافة أو معدل بلا أثر اقتصادي بالغ"، في حين أن التحديات السياسية والاستراتيجية المرافقة سيجري التصدي لها. وختم بأن روسيا والصين، وكذلك إيران، تعتبر أن مجلس الأمن لم يمتلك الإجماع اللازم لتفعيل آلية "سناب باك"، مضيفاً أن المسألة ستناقش في المجلس الأعلى للأمن القومي ولجنته النووية، حيث ستتخذ قرارات "مدروسة وصحيحة" تتوافق مع مقتضيات المصلحة الوطنية.  



وأعادت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي أطراف أوروبية موقّعة على الاتفاق النووي المبرَم عام 2015، فرض العقوبات على إيران اعتباراً من فجر أول أمس الأحد. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، الأحد، أن خطوة الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة باستغلال "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات على إيران تُعد "عملاً غير قانوني وغير مبرّر"، مؤكدة أن "قرار مجلس الأمن 2231 وما تضمنه من قيود على البرنامج النووي السلمي الإيراني يجب أن يُعتبر منتهياً في موعده المقرّر في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025".  بدورها اعتبرت الترويكا الأوروبية وأميركا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن إعادة فرض العقوبات على إيران لا تعني "نهاية الدبلوماسية مع إيران".




## الشرع يروي حكاية سورية في الأمم المتحدة
30 September 2025 07:48 AM UTC+00

حظيت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك بأهمية خاصة، ليس فقط لأنه أول رئيس سوري خاطب دول العالم من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1967، بل لأنها شكلت حدثاً تاريخياً، روى فيها حكاية سورية، وقدّم من خلالها صورة سورية التي تريد الانفتاح على العالم والتعاون معه، والعودة إلى عضويتها الطبيعية في المجتمع الدولي، بوصفها طرفاً شرعياً مشاركاً في صياغة النقاشات العالمية، بعد أن واجهت إرثاً طويلاً من العزلة الدولية. وجاءت الزيارة في لحظة مفصلية من تاريخ منطقة الشرق الأوسط، وفي ظل مشهد عالمي وإقليمي شديد التعقيد، حيث تُعاد صياغة الاصطفافات والتحالفات في منطقة الشرق الأوسط، التي تعيش على إيقاع الحروب المفتوحة من قطاع غزّة إلى السودان.

شكلت الزيارة اختباراً حقيقياً لموقف المجتمع الدولي من القيادة السورية الجديدة، سواء من خلال التفاعل مع كلمة الشرع، الذي جسّده الترحيب بها، أم اللقاءات المتعددة التي أجراها الشرع، خصوصاً مع عدة زعماء على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أظهرت حجم الاستعداد للتعامل مع سورية الجديدة على أسس جديدة، وبما يحدّد طبيعة موقعها في الاصطفافات الدولية الجديدة.
على صعيد الداخل السوري، حملت مشاركة الشرع  بعداً رمزياً ومعنوياً لعموم السوريين، بوصفها مناسبة كي يطلع العالم على الرواية السورية، ورسالة لاستعادة بلادهم مكانتها ومشاركتها في المحافل العالمية. وكان معبّراً جداً أن يبدأ الرئيس الشرع زيارته إلى نيويورك بلقاء الجالية السورية في الولايات المتحدة، وإطلاعهم على الوضع الداخلي والخطوات التي سيتخذها لرأب الصدع الحاصل، وعزمه على بناء البلد، وتمكين ناسها من العودة إلى بلادهم.


اتسم خطاب الشرع على منصة الأمم المتحدة بالشمول والتوازن، وروى فيه الحكاية السورية، التي تعدّ من عبر التاريخ في "معركة الحق والباطل، وتمثيل حقيقي للمعاني الإنسانية النبيلة"


ولعل الخطاب أو الكلمة التي ألقاها الشرع أمام الجمعية العامة في دورتها الثمانين، حملت دلالاتٍ ورسائل متعدّدة على المستويين، الداخلي والخارجي، إذ منحت الإدارة السورية الجديدة فرصةً من أجل عرض رؤيتها السياسية ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتبيان مساعيها للحفاظ على وحدة البلاد وإعادة إعمار ما دمّره نظام الأسد البائد، ومن ثم، يمكن اعتبارها خطوة هامة لإعادة تموضع سورية، بوصفها لاعباً ضمن المجتمع الدولي.

اتصف خطاب الشرع على منصة الأمم المتحدة بالشمول والتوازن، وروى فيه الحكاية السورية، التي تعدّ من عبر التاريخ في "معركة الحق والباطل، وتمثيل حقيقي للمعاني الإنسانية النبيلة"، حيث ثار الشعب السوري على نظام الاستبداد، الذي واجهه باستخدام كل أنواع الأسلحة، وأبشع أدوات التعذيب، وقتل نحو مليون سوري ودمّر نحو مليوني منزل، ولم يكن "أمام الشعب سوى تنظيم صفوفه وخوض معركة عسكرية توجت بنصر استعاد فيه حقه".
وحمل الخطاب عدّة رسائل إلى العالم، أهمّها أنّ سورية الجديدة تعتمد على ثلاث ركائز أساسية: "الاستقرار الأمني، والتنمية الاقتصادية، والدبلوماسية المتوازنة". ولتحقيق ذلك، تشكل ضرورة رفع العقوبات مسألة جوهرية للشعب والحكومة السورية، الأمر الذي يفسّر تركيزه عليها كي لا تتحوّل إلى "أداة لتكبيل الشعب السوري ومصادرة حريته من جديد"، خصوصاً أن سورية تخوض معركة "بناء نفسها من خلال التأسيس لدولة جديدة، عبر بناء المؤسسات والقوانين الناظمة التي تكفل حقوق الجميع دون استثناء".
ليس مصادفة أن يتزامن الخطاب مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية تعديلاً شاملاً ونهائياً على اللوائح التي تنظّم العقوبات المفروضة على سورية منذ عام 2011، كونه يأتي استجابة للتحول السياسي في سورية بعد سقوط النظام البائد، ويهدف إلى تعزيز أدوات المساءلة القانونية بحقّ المتورّطين في الجرائم والانتهاكات. ولعل التسمية الجديدة تعبّر عن تحوّل جوهري في السياسة الأميركية، يركّز على ملاحقة رموز نظام الأسد، ويشمل أي جهةٍ تهدّد استقرار سورية.
على عكس ما كان يشاع حول إمكانية توقيع اتفاق أمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في نيويورك برعاية أميركية، أو اتفاقية سلام، وما روّجته بعض وسائل الإعلام عن إمكانية عقد لقاء مزعوم بين الشرع ونتنياهو، لم يحصل شيء من هذا القبيل، فقد غادر الشرع نيويورك من دون أن يوقع أي اتفاق، على الرغم من حديثه عن إمكانية التوصل إلى اتفاقية أمنية مشابهة لاتفاق فض الاشتباك في عام 1974، الأمر الذي يشي بأن ما طالب به المجرم الملاحق دولياً نتنياهو لم يحصل عليه، وأن المحادثات لم تصل إلى مرحلة التوافق على شيء، على الرغم من ضغوط مارستها إدارة ترامب. ولم يتردّد الشرع في التعرّض للتهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد سورية منذ 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والسياسات الإسرائيلية التي تعمل بشكلٍ يخالف الموقف الدولي الداعم لسورية وشعبها في محاولة لاستغلال المرحلة الانتقالية. كما أكّد دعمه أهل غزّة وأطفالها وباقي الشعوب التي تتعرّض للانتهاك، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف حرب الإبادة فوراً، والوقوف إلى جانب سورية في مواجهة المخاطر الإسرائيلية واحترام سيادة الأراضي السورية ووحدتها.
على المستوى الداخلي، أشار الشرع إلى أن الإنجاز السوري الفريد، والتكاتف الشعبي الحاصل، دفع أطرافاً إلى محاولة إثارة النعرات الطائفية والاقتتالات البينية، سعياً إلى مشاريع التقسيم وتمزيق البلاد. وكرّر عبارة "نصر بلا ثأر"، إلى جانب تعهده أمام العالم بوقف روح الانتقام والثأر، و"تقديم كل من تلطّخت يداه بالدماء للعدالة". وعرض الخطوات التي اتبعتها إدارته، والمضي في إجراء انتخابات مجلس الشعب وهيكلة مؤسّسات الدولة، وبناء دولة القانون. ولم ينس شكر كل من وقف إلى جانب التحوّل السوري، وخصّ بالذكر قطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.


تعرّضت الأمم المتحدة لهجمات عديدة من نظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية في 15 مارس/ آذار 2011، لأنها طالبت بوقف قتل المحتجين والمتظاهرين السلميين


سورية والأمم المتحدة

شكلت نيويورك نافذة لتقديم الحكاية السورية، وفرصة للسوريين كي يعيدوا تعريف ذاتهم الوطنية باعتبارهم أبناء حضارة قدّمت الكثير للبشرية، بل قدّمت للأمم المتحدة نفسها الكثير، حيث كانت سورية من بين الدول المؤسسة للأمم المتحدة، ووقّعت على ميثاقها في مؤتمر سان فرنسيسكو في 26 يونيو/ حزيران 1945، وانضمت رسمياً في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 1945. وبعد الخلاص من الانتداب الفرنسي عام 1946، دخلت سورية فترة من الاضطرابات السياسية، توالت خلالها انقلابات عسكرية بين 1949 و1970، بدأت بانقلاب حسني الزعيم في 30 مارس/ آذار 1949، وانتهت بانقلاب حافظ الأسد في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 1970. وتعاقب خلالها رؤساء عديدون، لم يبق بعضهم في منصبه إلا بضعة أيام أو أسابيع قبل أن يُطاح، ولم يكونوا معنيين بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة لاعتباراتٍ داخليةٍ بالدرجة الأولى. ثم جاءت فترة الوحدة مع مصر (1958ـ 1961) وفقدت سورية رئيسها الخاص لصالح جمال عبد الناصر. ثم استعادت مقعدها باسم الجمهورية العربية السورية، بعد فشل تجربة الجمهورية العربية المتحدة عام 1961. وتوّج الحضور السوري في الأمم المتحدة بمشاركة الرئيس نور الدين الأتاسي، حين ألقى خطاباً بُعيد هزيمة حزيران (1967)، ثم امتنع حافظ الأسد عن حضور اجتماعات الأمم المتحدة خلال فترة استيلائه على السلطة في سورية، وسار على نهجه وريثه بشار الأسد.
تقف أسباب وحيثيات مختلفة وراء غياب رؤساء سورية عن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعود بعضها إلى أولوية حساباتهم الأمنية، بل خوف معظمهم من حدوث انقلابٍ عسكري عليهم، خصوصاً في مرحلة الانقلابات العسكرية، ويعود بعضها الآخر إلى الشك في فاعلية دور الأمم المتحدة وعدم تنفيذ قراراتها. يضاف إلى ذلك تآكل الشرعية الدولية لنظام الأسد البائد الذي أدخل سورية في عتمة العقوبات. وقد رَسَّخَ عُرف الامتناع عن المشاركة الأممية عزلة طويلة امتدّت أكثر من نصف قرن، غاب فيها الصوت الرئاسي، فيما تولّت الوفود الدبلوماسية إدارة الاشتباك السياسي والحقوقي مع غالبية المجتمع الدولي داخل أروقة الأمم المتحدة.


أظهر ما جرى في سورية على مدى 13عاماً وجود أوجه قصور بهيكلية الأمم المتحدة، بما في ذلك الدور الذي لعبه "الفيتو" في عرقلة مساعي معالجة الأزمات والصراعات


تعرّضت الأمم المتحدة لهجمات عديدة من نظام الأسد منذ انطلاق الثورة السورية في 15 مارس/ آذار 2011، لأنها طالبت بوقف قتل المحتجين والمتظاهرين السلميين، وأدار النظام ظهره لكل المبادرات الأممية التي كانت تسعى إلى إيجاد حل سياسي في سورية، مستنداً إلى دعم كل من روسيا والصين، حيث استخدمت كل منهما حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع وقرارات عديدة في مجلس الأمن، دعت النظام إلى وقف حربه أو تضمّنت فرض عقوبات عليه، الأمر الذي أدّى إلى تقييد قدرة الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي. وطاول التشكيك والعجز شرعية الأمم المتحدة نفسها وهيكليتها. وفي 2012 قدم المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كوفي عنان، خطة سلام من ست نقاط تهدف إلى إيجاد حل سلمي للأزمة، لكنه فشل ولم تبصر خطته النور. وتولى بعده الأخضر الإبراهيمي مهمّة المبعوث الخاص بين عامي 2012 و2014، وفشل أيضاً، بل قدّم اعتذاره إلى الشعب السوري. ثم شغل ستيفان دي ميستورا منصب المبعوث الخاص بين عامي 2014 و2019، وعقد جولات من المفاوضات في جنيف، تحت مسمّى "مشاورات" للتواصل مع مختلف المجموعات السورية، وساهم في 2018 في تأسيس اللجنة الدستورية السورية، لكن مهمّته انتهت إلى الفشل أيضاً، وتولّى المهمّة بعده غير بيدرسون منذ 2019، ورعى اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، التي لم تتمكّن من وضع أي مادة دستورية، وانتهت إلى فشل ذريع. وفي 18 سبتمبر/ أيلول الحالي قدّم استقالته بعد أكثر من ست سنوات لم يحقق فيها شيئاً.
أظهر ما جرى في سورية على مدى 13عاماً وجود أوجه قصور بهيكلية الأمم المتحدة، بما في ذلك الدور الذي لعبه "الفيتو" في عرقلة مساعي معالجة الأزمات والصراعات. ولذلك تعرّضت الأمم المتحدة لانتقاداتٍ كثيرة، خصوصاً عندما لم تتخذ موقفاً حازماً عندما استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية في 21 أغسطس/ آب 2013 في هجومه على المدنيين في غوطة دمشق، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 1400 مدني. الأمر الذي شجع النظام على ارتكاب مجازر عديدة بالأسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين.
تغيّر الوضع في سورية بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وحمل هذا التغير عودة سورية إلى المجتمع الدولي. ولذلك تعد مشاركة الشرع في أعمال الدورة السنوية الحالية للأمم المتحدة خطوة دبلوماسية تاريخية، لها دلالات سياسية عميقة، وحملت رسائل متعدّدة الاتجاهات. إنها صحوة من غيبوبة أمراض نظم الاستبداد، وخطوة هامة في طريق يعيد سورية إلى المجتمع الدولي، وبات من الضروري أن يترافق هذا المسار مع السعي إلى بناء نظام وطني ديمقراطي، يكون بمثابة الدرع الحامي لسورية الجديدة.




## من الأتاسي إلى الشرع... "الحكاية السورية" في الأمم المتحدة
30 September 2025 07:49 AM UTC+00

أثارت كلمة الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، وما رافقها من لقاءات، ضجة غير مسبوقة في وسائل الإعلام العربية والعالمية، اختزلت ما بين سطورها، عذابات شعب، قدّم على مذبح الحرية والإرادة ما لم يقدّمه شعبٌ في التاريخ المعاصر، قبل أن تُروى حكاياتهم، دروساً مهيبة في أروقة الأمم المتحدة.

بعد 58 عاماً من آخر خطابٍ في الجمعية العامة للأمم المتحدة، للرئيس نور الدين الأتاسي (في السلطة 25/2/1966 – 18/11/1970)، وقف الرئيس الشرع، يروي للعالم حكايةً سورية فريدة، اعتملت فيها جميع أنواع الحبكة القصصية، من التحدّي، والمرارة، والإصرار، والانتظارات، والغربة، والموت العلني، والتشرّد، والنزوح، واللجوء، والضياع ، قبل أن يرتد صداها، على منبر الأمم المتحدة، معلنةً على الملأ، قصّة شعبٍ أقوى من المجازر، آمن فانتصر.


أفرد الأتاسي مساحة كبيرة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للهجوم على إسرائيل وعدوانها في حزيران


ما بين خطاب اليوم للرئيس الشرع، وخطاب الأمس للرئيس الأتاسي، شهدت سورية ظروفاً ومعطياتٍ متغيّرة، تبدّلت حكومات، وتغيّرت خرائط، غابت قوى وظهرت أخرى. وحده التاريخ مائلٌ أمامنا، معنىً للماضي، وحدساً للمستقبل، وما بينهما برزخُ يشرع فيه السوري تطلعاته نحو دولة عزيزة، تليق بتضحياته، في سبيل العدالة والقانون وحكم المؤسسات.  
بين خطاب الشرع وخطاب الأتاسي، يتبدى البعد المفقود في التاريخ استنساخاً لمرحلتين قلقتين ومفصليتين، ما انفكت خلالها الدولة السورية تعاني صراعات بينية داخلياً، وتحولات جذرية وعميقة في الشرق الأوسط خارجياً. مشهديةٌ  كلاسيكية اعتادتها سورية المُقدر لها، جيوبوليتكياً، أن تأخذ الشرق الأوسط أينما توجهت.
في 20 يونيو/ حزيران 1967 ألقى الرئيس السوري نور الأتاسي كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الدورة الاستثنائية، التي انعقدت بعد أيام من عدوان حزيران 1967، واحتلال إسرائيل هضبة الجولان، والضفة الغربية، وقطاع غزّة، في مرحلة كانت فيها سورية تغلي على نار انقساماتها الداخلية، بين تيار العسكر الذي يقوده وزير الدفاع السوري، حينها، حافظ الأسد، والرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي، القادم من خلفيةٍ مدنية، طبيباً رفض تدخّل الجيش في السياسة، داعياً إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية، بينما أصرّ الأسد على استئثار البعثيين بالسلطة، وهيمنة الجيش على الدولة.
في مراحل لاحقة، دعا الأتاسي إلى عقد مؤتمر استثنائي لحزب البعث، تقرّر خلاله عزل حافظ الأسد، إلا أنّ الأخير قام بـانقلاب عسكري في 16/11/1970 أزاح فيه الأتاسي وجماعته، وأودعهم سجن المزة العسكري... أفرد الأتاسي مساحة كبيرة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للهجوم على إسرائيل وعدوانها في حزيران، مستهلّاً كلمته بشكر كل من ساهم في عقد الدورة الاستثنائية الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمعالجة ما أسماها "الحالة الخطيرة التي نجمت عن الغزو الإسرائيلي الاستعماري لأجزاء جديدة من وطننا العربي"، فشكر الاهتمام الدولي والعربي بإدانة العدوان، واستعرض فشل مجلس الأمن في مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران، بعد أن وجه نقداً لاذعاً إلى أدوار كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، داعياً أكثر من مرة إلى أهمية الدور العربي، في دلالة على إيمانه بقوة سورية داخل حضنها العربي، ووحدة المصير العربي المشترك، حيث خاطب الحضور بأنّ "العرب يُرغمون اليوم على دفع ثمن جرائم النازية في أوروبا". 
نجحت كلمة الأتاسي في حشد تأييد عربي ودولي توصلت من خلاله إلى حل وسط لمشاريع عديدة فشل خلالها مجلس الأمن في استصدار قرار يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها، بسبب الفيتو الأميركي والبريطاني. في نهاية المطاف، نجحت الدبلوماسية السورية والعربية، في إصدار قرار مجلس الأمن الشهير  242 في 22/11/1967، الذي أكد في ديباجته "عدم القبول بالاستيلاء على الأراضي بواسطة الحرب"، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب، الأمر الذي رأى فيه كثيرون انتصاراً دبلوماسياً عربياً وسورياً، بينما كشف واقع الحال التواطؤ الدولي، وخطأ الدبلوماسية السورية والعربية في تفسير مشروع القرار ومندرجاته، تقنياً، ومقارنتها بالنسخة الإنكليزية قبل التصويت عليه، بسبب الاختلاف في تفسير روح النص وترجمته بين النسختين، استناداً إلى مداولات القرار وديباجته. مطبٌّ تقني استغلته إسرائيل، في مراحل لاحقة، عندما توقفت عند "أل" التعريف المنصوص عليها بنص الفقرة الأولى من القرار، بحسب النسخة العربية، الذي ينصّ على انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من "الأراضي" المحتلة في النزاع الأخير، بينما تمسّكت إسرائيل وحلفاؤها بالنسخة الإنكليزية التي تنص على الانسحاب من "أراضٍ" عربية from territories ما حال دون تطبيق القرار 242، بعد أن وافقت عليه سورية والدول العربية. الأخطر من ذلك، إدخال القرار في أتون التدويل، الذي نقل مناقشة موضوع الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، من الاختصاص الوطني إلى الاختصاص الدولي داخل أروقة مجلس الأمن، وتجاذباته الدولية والإقليمية، تحت بند الحالة في الشرق الأوسط.


يُفرد للخطاب السياسي في مناهج الدبلوماسية والعلاقات الدولية أهميّةٌ قصوى، بوصفه نوعاً من التواصل الاستراتيجي لتحقيق أهداف سياسية، إلا أن خطاب الشرع كان مختلفاً


تتشابه الظروف والمعطيات الدولية والإقليمية والداخلية خلال كلمة الشرع مع الفترة التي ألقى فيها الأتاسي كلمته، مع  اختلاف حيثياتها، فعلى الصعيد الداخلي، ما زالت سورية تعاني انقساماتٍ مجتمعيةً، ومناطق خارج سيطرة الدولة السورية، وقد أحسن الشرع حين قدّم في كلمته مشروعاً وبرنامجاً سياسياً داخلياً واضحاً. وعلى الصعيد الخارجي، لا تختلف ظروف الخطابين دولياً وإقليمياً، بل تكاد تكون متشابهة، إذ تزامن خطاب الشرع مع انعقاد مؤتمر حلّ الدولتين، وما يحصل في غزّة التي أفصح الشرع عن التضامن معها، ولاقت صدىً من الحاضرين. الفارق الجوهري الأهم أنّ كلمة الشرع جاءت على خلفية انتصار تاريخي للشعب السوري، طوى عقوداً من المرحلة الأسدية، التي وصلت إلى السلطة بانقلاب عسكري على الأتاسي.
أعطت التحولات نفسها الشرع مشروعية دولية، أضفت على الخطاب ثقة وصلابة بمضامين تاريخية، مغلفة بعاطفة جياشة لفعل سوري، قادر على تجاوز التحدّيات، في سبيل حقوقه المشروعة، فجاء الخطاب سردية أدبية لرسائل غير مباشرة، حمّالة أوجه، ودلالات ورمزية تحمل في طياتها، تداعيات استمرار الوجع السوري بسبب العقوبات، وآثارها على استقرار المرحلة الانتقالية والمنطقة.
نجح الشرع في تدوين" الحكاية السورية" أممياً، مذكّراً المجتمع الدولي، بطريقةٍ أبعد من الكلمات، وأقرب إلى الضمير، والحقوق المشروعة، وكأنه يقرأ على مسامع الحضور، العبارة الأولى في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة "نحن شعوب العالم، وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب"، وهو ما قدّمه السوريون للمنطقة والعالم، بعد 14 عاماً من التضحيات، والموت المعلن، في وقتٍ عجزت فيه السياسات الإقليمية والاستراتيجيات الدولية من تحقيق ذلك. 
آثر الشرع في خطابه حشد الموقف الدولي لإنقاذ سورية من تمزّقها وهشاشتها داخلياً، نزولاً عند حاجة الشعب السوري، الذي ينتظر من حكومته ترشيد قواه، وتمكينه، ونهوضه، في غايةٍ نهائيةٍ مؤدّاها إنجاح المرحلة الانتقالية، أولوية تلخص ثالوث الشرع الاستراتيجي المتمثل بـ "الدبلوماسية المتوازنة، والاستقرار الأمني، والتنمية الاقتصادية".
يُفرد للخطاب السياسي في مناهج الدبلوماسية والعلاقات الدولية أهميّةٌ قصوى، بوصفه نوعاً من التواصل الاستراتيجي لتحقيق أهداف سياسية، إلا أن خطاب الشرع كان مختلفاً، وأبعد من غاية سياسية، إذ ربط الخطابُ الشرعيةَ الثوريةَ بمصير شعب، فظهر الخطاب مشروعاً وبرنامجاً سياسياً في إطار السياقات العامة للمرحلة الانتقالية، بعيداً عن أي تشتيتٍ آخر، رابطاً استقرار المنطقة بمسارات هذا السياق.
آثر الشرع في خطابه صناعة القبول، وتشكيل الرأي الدولي العام، وترحيل كثير من القضايا الملحّة إلى أدوار الدبلوماسية السورية، التي تقف حالياً أمام تحدّيات جسام، لم يُصرح عنها، في مقدمتها القضايا الأكثر إلحاحاً في ضمير السوريين، ولا سيما بعد صدور ما سمّيت "خريطة الطريق لحل الأزمة السورية في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سورية" المؤرّخة في 17/9/2025، والموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن التي أصبحت إحدى وثائق المجلس، تحت بند "الحالة في الشرق الأوسط"، ما يضع الدبلوماسية السورية أمام جهودٍ ومسؤوليات تاريخية، تُبعد شبح التدويل Internationalization وتداعياته في عرف الأمم المتحدة، ولا سيما أن الوثيقة المذكورة آنفاً تُشير إلى نقل الاختصاص من الولاية الوطنية السورية إلى الولاية الدولية المشتركة تحت مجلس الأمن، آخذين بالاعتبار أن مهمّة الأمم المتحدة حفظ السلام لا بناؤه.




## اللحى السورية
30 September 2025 07:51 AM UTC+00

كما سارت الاكتشافات والاختراعات بالتوازي بين العالمين القديم والجديد قبل أن يكتشفا بعضهما. نمت اللحى على وجوه ذكور السوريين في سورياتهم المتنوعة. نمت لأسباب مختلفة، تباينت بتباين المزاج والظرف والتوقيت. 
حين التقى العالمان القديم والجديد عام 1492 بوصول سفن كريستوفر كولومبس إلى شواطئ أميركا الوسطى، وجدوا أن أولئك البعيدين كانوا قد اخترعوا العجلة وروّضوا الحصان، ووصلوا بينهما ليصنعوا عربة، كانوا قد صنعوا القدور وأضافوا التوابل إلى الطعام، واخترعوا الأغنيات والحكايات. 
تحارب العالمان، وارتكب الغزاة البيض مجازر رهيبة بحقّ السكان الأصليين، لكنهما، وخلال قرنين فقط، اندمجا، وصارا عالماً واحداً. احتفظ بكثير مما كان في العالمين السابقين اللذين شكّلاه. 
في سورية الشمال الغربي (المحرّر) كانت اللحية إعلاناً عن الهوية الإسلامية التي سادت هناك، وانتماءً للقوى التي تقاتل ضد النظام.  في الشمال الشرقي (مناطق قسد) كانت لحية الشباب إعلاناً يقول: ليس لدينا الوقت لحلاقة لحانا، نحن نقاتل "داعش" الآن. وبيننا أخواتنا المقاتلات لا لحى لهن. 
وفي سورية الوسط والغرب (سورية النظام) نمت اللحى موقفاً اقتصادياً وطبقياً ونفسياً، إذ شعر كثيرون من الحليقين أن ظروف الحياة من فقر وخوف وقمع لا تحتمل أن يهتم الرجل بمظهره، ولو بفعل بسيط كأن يكون حليقأ ومعطراً. وأنه بلحية غير مشذّبة سيكون أكثر شبهاً بنفسه وحياته، وأكثر اندماجاً بالناس الذين يجاورهم ويركب معهم في الميكروباص. 
وهكذا وصلنا إلى لحظة صار فيها الجميع تقريباً ملتحياً، لحى بيضاء لكهول يعملون بتصليح البرادات، أو تدريس الخوارزميات في كليات المعلوماتية. لحى سوداء منسّقة بيد محترفين لشباب وسيمين، تنمو لحاهم لأن فتيات جيلهم بتن يفضلن الشاب الملتحي. لحى محنّاة بشوارب محفوفة، على وجوه رجال من أعمار مختلفة، ومشارب أكثر اختلافاً. 
ثم انضم إلى هؤلاء رجال قضوا حياتهم السابقة حليقين، فأطلقوا لحاهم لأنها تجعل عبورهم على حواجز الأمن العام أكثر سهولة، بل إذا ما خالطتها نسبة كافية من الشيب، سيقول له شاب الحاجز: اتفضل شيخ. 
بعض وسائل الإعلام تغمز أحياناً من لحى مسؤولي الدولة، خصوصاً الرئيس ومعظم الوزراء، للإشارة إلى خلفياتهم الإسلامية الجهادية، بينما تحولت اللحية إلى هوية سوريّة خالصة. وعلى كل خدٍّ لأسبابه الخاصة. 
في مرحلة سابقة من تاريخنا، في الستينيات والسبعينيات تحديداً، كان هناك لحيتان في سورية، هما لحية الإسلاميين (الإخوان المسلمون وذوو الميول المتدينة بكل أطيافهم) واللحية اليسارية، التي رباها الشيوعيون والمثقفون ودوائرهم. وكان التمييز بين اللحيتين يتم بسهولة شديدة، من طريقة التشذيب، ومن اللباس المصاحب لها. فلحية اليسار كانت تأتي غالباً مع شعر أشعث و"فلد" عسكري، أو قبعة غيفارية، بينما تترافق اللحية الإسلامية مع جلباب أو بنطال قماشي وقميص مقلّم. 
في ذلك الوقت كان يسهل تمييز النموذجين بسهولة، لأن اللحية لم تكن موضة معمّمة، وكانت ممنوعة في القطعات العسكرية والمدارس، وغير مستحبة في المؤسسات الرسمية والجامعات. 
لم تعد اللحى السورية إعلان هوية. ولكنها تحولت إلى رمزٍ للحالة السورية الراهنة. والتي التقى فيها الجميع على الرمز الواحد، رغم أنهم جاؤوا إليه من طرق مختلفة، وبسرعات مختلفة.




## الرقة في زمن "قسد"... خدمات غائبة وضغوط أمنية وتضييق على المجتمع
30 September 2025 07:53 AM UTC+00

الرقة، المدينة التي مرّت بكل أشكال العنف، من بطش نظام الأسد إلى بربرية تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تبدو اليوم، في لحظة كان يُفترض أن تكون مرحلة تعافٍ، أكثر تعباً وإنهاكاً من أي وقت مضى. بعد ثماني سنوات من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المدينة، يتحدث أبناؤها بمرارة عن واقع متدهور في كل شيء: خدمات، أمن، مؤسسات، وحتى الأمل. لم ألتقِ أحداً إلا وكان غاضباً، محبطاً، ساخطاً، أو صامتاً.

ليست الرقة اليوم المدينة التي عرفناها. شوارعها غارقة في القمامة، ومياهها ملوّثة، وكهرباؤها تأتي ساعات قليلة، إن أتت. مشاريع البنية التحتية متوقفة أو تُدار بارتجال، والنظام الإداري بأكمله قائم على الولاء والمحسوبيات، وليس على الكفاءة.


من أكثر العبارات تداولاً في الرقة اليوم "من يحرّر يقرّر". وتعني ببساطة أن من قاتل مع "قسد" أو خدم مصالحها هو من يتولى المناصب


في قلب المدينة، الطرق الرئيسية أشبه بحقول تدريب دبابات، مليئة بالحفر والمطبات. سألت أكثر من مرّة إن كانت هذه الشوارع قد تعرّضت لقصف، والجواب كان دائماً: "لا، الإهمال فعل ذلك". لا بل إن كثيرين قالوا بمرارة إن الشوارع ربما كانت أيام "داعش" أنظف، فالقمامة متراكمة في كل زاوية. لا سيارات نظافة منتظمة، وإن وُجدت، تعمل بطريقة بدائية. في بعض الأحياء، تصادف كومة قمامة بجانب مدرسة، أو مستشفى.

الكهرباء بين الاحتكار والمحسوبية والتلوث

تعيش الرقّة اليوم في ظلام طويل يمتد أكثر من 20 ساعة في اليوم. لا تزور الكهرباء معظم الأحياء إلا أربع ساعات، وفي بعض المناطق لا تتجاوز الساعتين. كل من التقيتهم في المدينة أكدوا أن لا أعطال حقيقية في سد الفرات، وأن التراجع في منسوب مياه النهر ليس بالحجم الذي يبرّر هذا الانهيار الكامل في الخدمة. ولكن الكهرباء ليست مفقودة تماماً. في الأحياء التي يسكنها مسؤولون محليون أو أشخاص محسوبون على "قسد"، لا تنقطع الكهرباء أبداً. هناك أحياء تتمتع بخدمة 24 ساعة، ما أثار سخط السكان الذين يرون في ذلك مظهراً صارخاً من التمييز والفساد الإداري.
في المقابل، يعتمد معظم سكان المدينة على ما يُعرف محلياً بـ"الأمبيرات"، وهي مولدات كهرباء ضخمة، يمتلكها تجّار مرتبطون بـ"قسد"، منتشرة في أغلب الشوارع. صوتها مزعج، ودخانها يملأ الأحياء، مسبّبة تلوثاً كبيراً ومشكلات صحية، خصوصاً للأطفال وكبار السن. تدرّ هذه المولدات أرباحاً هائلة لأصحابها، وتحوّلت إلى مصدر طاقة بديل باهظ الثمن لا يمكن للجميع تحمّله.
ما يفترض أن يكون خدمة عامة أصبح سوقاً سوداء، وسلعة يتحكم بها المتنفذون. وفي غياب أي مساءلة، تحوّلت الكهرباء من حقٍّ أساسي إلى أداة ضغط، ووسيلة للربح، ورمزٍ صارخ لانعدام العدالة في توزيع الموارد. والمفارقة أن الرقّة، المستلقية على ضفاف نهر الفرات، باتت اليوم عطشى. المياه حين تصل، بحسب سكان كثر، تكون ملوثة، وتسبّبت في انتشار أمراض جلدية ومعوية، خصوصاً بين الأطفال. بعض الأحياء لا تصلها المياه لعدة أيام. وعندما سألت أحد الفنيين المحليين عن السبب، أجاب: "لا مشكلة في المحطات… فقط لا توجد صيانة، ولا إدارة، ولا توزيع عادل".

فساد بنيوي

ومن أكثر العبارات تداولاً في الرقة اليوم "من يحرّر يقرّر". وهي تعني ببساطة أن من قاتل مع "قسد" أو خدم مصالحها هو من يتولى المناصب، مهما كانت مؤهلاته. أحد الأمثلة الصارخة على ذلك مديرة التربية والتعليم، التي، بحسب شهادات متعددة، لا تحمل أي مؤهل تربوي، وكانت قبل دخول "قسد" تمتهن بيع الخضار. وهذا لا يُقال ازدراءً بالمهن، بل احتجاجاً على تحويل القطاع التعليمي إلى مجالٍ للمكافآت السياسية، لا للإصلاح أو بناء الأجيال. أقصي معلمون مؤهلون كثيرون، أو انسحبوا، بسبب التمييز السياسي، أو ضعف الرواتب، وغياب بيئة العمل.

كل من تحدثت معهم عن المشاريع والخدمات والموارد أجابوا بالعبارة نفسها: "كل شيء يُدار بعقلية الغنيمة". دخلت، منذ عام 2017، مئات الملايين من الدولارات إلى مناطق "قسد" عبر تمويل دولي ومشاريع تنموية. ولكن لا أحد يعرف أين ذهبت. ومن يعيش في الرقّة يرى الحقيقة: لا طرق معبّدة، لا بنى تحتية جديدة، لا مؤسّسات شفافة، ولا رقابة. تسلّم معظم العقود لشركات يملكها مقرّبون من قيادات "قسد". كل قطاع محكوم بدائرة مغلقة من المنتفعين. سألت ناشطين كثيرين "من أضاء هذا الشارع؟" أو من رمّم هذا الأثر التاريخي؟" تأتي الإجابة أن "الفرنسيين" أو "البلجيكيين" هم من موّلوا أعمالاً ومشاريع كهذه. معظم المباني الحكومية التي دمّرتها قوات التحالف الدولي في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017، قيل لي إن التحالف أعطى الأموال اللازمة لإعادة إعمار تلك المباني. بدلاً من ذلك، أقامت "قسد" مباني ضخمة عند مدخل الرقّة الغربي، مسوّرة بالكامل، ولا يمكن الاقتراب منها، وبعض الأبنية الأخرى على الطريق الواصل إلى الجسر القديم على نهر الفرات. وفيما يتعلق بالأبنية الحكومية القديمة، والواقعة في شارع الاماسي، أضحت مكباً للقمامة. 


شبكة معقدة من السجون والمراكز الأمنية، تشبه، إلى حد كبير، تلك التي عرفها السوريون عقوداً في ظل نظام "البعث"، لكن بأساليب أقل علنية وأكثر غموضاً


"قسد" تحكم بالخوف لا بالقانون

قد تبدو الرقّة اليوم أكثر هدوءاً من سنوات الحرب، لكن هذا "الهدوء" هشّ، ومضلّل، فهو لا يعكس استقراراً حقيقياً، بل خوفاً مكتوماً يسود المدينة. ففي ظل حكم "قسد"، تحوّلت الحياة اليومية إلى معادلة خفية: كلما اقتربت من السياسة أو عبّرت عن رأيك، اقتربت من "الخطر الصامت".
يتحدّث السكان عن شبكة معقدة من السجون والمراكز الأمنية، تشبه، إلى حد كبير، تلك التي عرفها السوريون عقوداً في ظل نظام "البعث"، لكن بأساليب أقل علنية وأكثر غموضاً. ... قال لي ناشط سابق، بصوت منخفض: "اعتُقلتُ لأنني كتبت منشوراً على فيسبوك. مجرّد انتقاد صغير عن النظافة. قضيت شهرين من دون تهمة، من دون تحقيق، ومن دون أن يعرف أحد أين أنا".
ما لا يعرفه كثيرون خارج المنطقة أن "قسد" تُدير شبكة واسعة من السجون، بعضها رسمي، وبعضها سرّي، وبعضها الآخر لا يُعرف له مكان أو اسم. وهنا قائمة جزئية بالسجون المعروفة: سجن الأحداث في الرقة: مخصّص كما يقال للقُصّر، لكنه يُستخدم أحياناً لاحتجاز ناشطين لتجنّب إثارة الانتباه. سجن الأقطان الجديد (الرقة) مركز اعتقال واسع وسري نسبياً. السجن المركزي في الرقّة: يقال إنه يضم معتقلين من دون لوائح اتهام. سجن عايد: معروف بظروفه السيئة وتجاوزاته الأمنية. سجن الطبقة المركزي وسجن المنصورة: يضمان معتقلين سياسيين، وبعض من لم تثبت ضدهم تهم، لكنهم "غير مرضي عنهم". سجن كوباني (عين العرب): يُستخدم لأغراض أمنية خاصة، ويُحتجز فيه ناشطون أكراد يعارضون "قسد". سجن غويران المركزي في الحسكة: من أكبر السجون، وسبق أن شهد تمرّداً واسعاً لسجناء تنظيم داعش. سجن العزيزية، سجن النشوة، سجن القامشلي، سجن الهول، سجن الشدادي، سجن رميلان: لكل منها طابع خاص، لكنها تشترك في غياب الشفافية، وتعدّد الانتهاكات، واحتجاز الأفراد لمدد غير محددة من دون محاكمة.

إلى جانب هذه السجون المعروفة، هناك مراكز احتجاز تابعة لكل فرع أمني محلي (قسم أسايش، مركز استخبارات، أمن داخلي… إلخ)، وغالباً ما تحتوي هذه المراكز على زنازين صغيرة مخصّصة لما يسمّى "التحويل إلى القضاء"، لكن غالباً دون قضاء فعلي.

تقنيات الاعتقال: الأدوات القديمة بأسماء جديدة

تؤكّد شهادات متعدّدة من معتقلين سابقين، جميعهم طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن أساليب الاعتقال والاستجواب لا تختلف كثيراً عن التي كانت تُمارس في عهد مخابرات النظام. الضرب، الحرمان من النوم، العزل الانفرادي، التهديد، الإهانة الشخصية، كلها موجودة. اللافت أن معتقلين كثيرين لا يُقدّمون إلى محاكمة، بل يبقون في الحجز "الوقائي" أو "الإداري" فترات قد تمتد شهوراً، بناء على تقرير أمني أو وشاية شخصية.
قال لي شاب: "كنت أعملُ مع منظمّة مجتمع مدني، وخلال دورة تدريبية جرى تصويري وأنا أتكلم عن الفساد. بعدها بأسبوع، أخذوني. لم يُوجهوا لي أي تهمة، فقط قالوا: نشاطك لا يناسب المرحلة". لا يوجد إعلام مستقل في الرقّة يمكنه تغطية هذه الانتهاكات أو طرح الأسئلة. كما لا يوجد قضاء حقيقي مستقل يمكن أن يراجع قرارات الاعتقال أو التحقيق. حتى اللجان الحقوقية التابعة للإدارة الذاتية، إن وُجدت، لا سلطة تنفيذية لها. وقوات الأمن الداخلي الكردية (أسايش) تظل الجهة الأقوى، والأكثر تحكّماً، ولا تخضع للمحاسبة أو الرقابة.
في النهاية، لم تعد السجون في الرقّة وسيلة لحفظ الأمن أو محاسبة الخارجين عن القانون، بل أصبحت أداة لإعادة إنتاج السيطرة. الصوت المختلف يُخنق، والكلمة تُراقَب، والصحافي يُلاحَق، والناشط يُخفى، والتهمة حسب أحد الناشطين "داعشي". ... وهكذا، باتت المدينة تعيش في "رعب ناعم" لا يُرى في الشوارع، لكنه حاضرٌ في كل بيت وكل هاتف وكل حديث.

التنشئة الأيديولوجية

حين كان النظام السوري يحكم، اعتاد أن يبدأ بـ"تدجين" الناس منذ طفولتهم، عبر مؤسّسات مثل "طلائع البعث"، و"اتحاد شبيبة الثورة"، حيث يتلقّى الطفل، ومن ثم المراهق، جرعاتٍ متواصلة من تمجيد القائد، وتقديس الحزب، والتلقين العقائدي المستمر. ومع "داعش"، تغيّر العنوان، لكن الجوهر لم يتغيّر، إذ كانت تفرض على السكان "دورات استتابة" لتصحيح عقيدتهم، باعتبارهم "كفّاراً" لا يفهمون الدين إلا من خلال تفسير التنظيم. كانت تلك الدورات تجري تحت ضغط السلاح، وداخل المساجد، وخلف أبواب مغلقة.
واليوم، وفي عهد "قسد"، تعود الفكرة نفسها بثوبٍ أيديولوجي جديد، فقد فرضت "الإدارة الذاتية" ما تُعرف بالدورات المغلقة، حول "فكر عبد الله أوجلان وفلسفته"، وهي دورات إجبارية، يخضع لها المعلمون والمعلمات، والموظفون والموظفات، وحتى بعض كوادر المجتمع المدني. الهدف المعلن "رفع الوعي"، لكن الحقيقة أنها منصّات لتلقين فكر مؤسس حزب العمال الكردستاني، وإعادة إنتاج سردية واحدة، لا تقبل بالنقد أو التعدد. ... قال لي معلم: "طُلب مني حضور دورة مغلقة تستمر شهراً عن فكر القائد. قلت لهم إنني لا أمتلك الوقت، وطلبت التأجيل أكثر من مرّة. وعندما استنفدت كل فرص التأجيل، لم ألتحق بالدورة، فما كان منهم إلا أن طلبوا مني تقديم استقالتي فوراً".

المجتمع المدني مؤمم وتحت الرقابة الأمنية

إذا كانت السجون وجه القمع الخفي، فإن تجفيف المجتمع المدني أحد أذرعه الناعمة. ففي الرقّة اليوم، لم يعد العمل المدني مستقلاً، ولا حتى ممكناً، إلا باشتراطاتٍ تعجيزية. الجمعيات والمبادرات المحلية والدولية مجبرة على التنسيق مع "قسد" بكل ما تقوم به، ابتداء من اختيار المستفيدين، مروراً بالمكان، وانتهاء بصيغة الإعلان. قال لي أحد العاملين في منظمة تنموية محلية، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه: "حتى لو أردنا إقامة دورة "تمكين مجتمعي" أو تدريب بسيط في الحوكمة، يجب أن نرسل كتاباً رسمياً، وننتظر موافقة "الأسايش" أو الاستخبارات. ويأتي الرد دائماً بالرفض، والتعليل: "هذا عمل سياسي، عمل أحزاب، وليس من اختصاصكم".


طوال سنوات، تجنبتُ توجيه نقد جذري لقوات سوريا الديمقراطية، انطلاقاً من قناعتي بأنها تمثل غالبية الأكراد، وإيماني العميق بأن هزيمتها تعني هزيمة للأكراد


دفع هذا الواقع ناشطين كثيرين إلى تجميد عملهم، أو الاكتفاء بفعالياتٍ شكلية لا تحمل أي مضمون حقيقي. لكن من اختاروا الاستمرار يحاولون المناورة ضمن هامش ضيق جداً. وقال لي ناشط في منظمة تعمل على تعزيز الوعي القانوني: "هم يعملون على تجهيل المجتمع، ونحن نعمل عكس ذلك. ولذلك، يعتبرون كل نشاط توعوي عملاً سياسياً معادياً".
أكّد أغلب من تحدّثت إليهم أن الرقابة لا تقتصر على الأنشطة، بل تطاول الأشخاص أنفسهم. في كل منظمة توجد "عين أمنية"، ترفع تقارير عن طبيعة العمل، والأشخاص المشاركين، والممولين، وحتى طبيعة النقاشات الجانبية داخل الورش.
وهكذا، لم يعد المجتمع المدني في الرقّة مساحة للتعبير أو للمبادرة، بل تحوّل إلى جهاز ملحق بالإدارة الأمنية، يعمل في إطار مرسوم سلفاً، ويُمنع تجاوزه تحت طائلة الاتهام بـ"التحريض"، أو "العمل لأجندات خارجية".
قال لي ناشط ثالث من منظمة محلية: "في كل مرّة نريد تنظيم نشاط جديد، علينا أن نضع قفازات سياسية، ونختار كلماتنا بعناية، وإلا فسنُتّهم بتخريب الاستقرار. نحن نعيش في رقابة ناعمة لا تختلف كثيراً عن أجهزة النظام القديمة".
النتيجة؟ مجتمع مدني مشلول، يشتغل تحت السقف المسموح فقط، بلا حيوية، ولا استقلال، ولا قدرة على إحداث أثر حقيقي. طاقات كثيرة شابة انسحبت، أو غادرت، أو اختارت الصمت. الرقة اليوم بلا حياة مدنية حقيقية، بل فقط "ديكور" لجذب تمويل خارجي، يُعاد تدويره ضمن قنوات السلطة.

أين تذهب الرقّة؟

لم يعد سكان الرقة منشغلين بالشعارات الكبرى عن الديمقراطية أو الفيدرالية أو حتى الانتخابات. أسئلتهم أبسط وأكثر إلحاحاً: لماذا لا تُنظّف شوارعنا؟ لماذا تنقطع الكهرباء معظم اليوم؟ لماذا يتولّى إدارتنا أشخاص بلا كفاءة؟ لماذا يختفي المعتقلون من دون أثر؟ ولماذا لا يرانا أحد؟
وأكثر عبارة تكرّرت على مسامعي خلال وجودي في المدينة كانت جملة قالها كثيرون بلهجة عفوية "قسد مثل المستأجر المؤقت، يعرف أنه سيرحل بعد سنة أو سنتين، لذلك لا يُصلح شيئاً في البيت". وهذه ليست أسئلة سياسية نظرية، بل أسئلة حياة تمسّ تفاصيل العيش اليومي. ومع ذلك، تُجاب عادة بالصمت أو التجاهل، أو تُواجه بتصريحات دعائية لا تغيّر من الواقع شيئاً. الخطر هنا أن تراكم هذه الأسئلة بلا إجابة، وتحولها إلى همّ يومي مشترك، يفتح الباب أمام انهيار أي شرعية يمكن أن تدّعيها السلطة. فحين يعجز الناس عن الحصول على أبسط حقوقهم، لن يهمهم أي مشروع سياسي أو أيديولوجي يُفرض عليهم من فوق.

طوال سنوات، تجنبتُ توجيه نقد جذري لقوات سوريا الديمقراطية، انطلاقاً من قناعتي بأنها تمثل غالبية الأكراد، وإيماني العميق بأن هزيمتها تعني هزيمة للأكراد، ولا تُبنى الأوطان على سحق أحد مكوّناتها. فهزيمة "قسد"، في جوهرها، هزيمة لكل السوريين. كنتُ وما زلتُ أتمنّى أن تُسوّى الأمور معها عبر تسوية سياسية تحفظ حقوق الجميع، فالأكراد مكوّن تاريخي وأصيل من مكونات سوريا، وقد ذاقوا عقوداً طويلة من القمع والحيف.
جاءت الثورة السورية، ورغم أن "قسد" وقفت ضدها وكانت جزءاً من قوى الثورة المضادة، فإنها كانت أكثر المستفيدين من مكاسبها، إذ سيطرت على المشهد، وأقصت جميع القوى الكردية الأخرى، لتصبح الرقم الأصعب في المعادلة السورية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل استثمرت "قسد" هذه الفرصة لإقامة حكم رشيد في مناطق سيطرتها (الرقة، دير الزور، الحسكة)، وهي أهم ثلاث محافظات في سورية، وأرض الثروات الأساسية فيها؟
تفيد كل الوقائع بأن "قسد" أرست حكماً شمولياً ديكتاتورياً، سيأتي اليوم الذي تذروه الرياح. فبعد أن تنفّس السوريون هواء الحرية وسقط نظام بشار الأسد، لن يقبلوا بحكم هجين يحاول إعادة إنتاج نموذج البعث. "قسد" تسعى لإبقاء عقارب الساعة متوقفة: تحتكر الموارد، تكمّم الأفواه، وتعتقل كل من يجرؤ على انتقادها.
بعد زيارتي أخيراً الرقة، وجدت نفسي أمام أزمة ضمير. أدركت أن الصمت على سياسات "قسد" صار خيانة وتواطؤاً. وأقولها صريحة، للأكراد قبل العرب، إن "قسد" تضعنا جميعاً في مأزق تاريخي لن ننجو منه.
في تلك الزيارة، كان القبح يصفعك في كل مكان. الرقّة، المدينة الوادعة، تحولت بعد ثماني سنوات من حكم "قسد" إلى مدينة بائسة: فوضى عارمة، بناء عشوائي، فوضى مرورية قلّ نظيرها، أكوام قمامة في كل شارع وزاوية، ومساحات خضراء ذبلت لتصبح أراضي جرداء. أما المناصب الحساسة فشغلها أميون لا يعرفون القراءة والكتابة "من يحرّر يقرّر"، فيما القانون غائب، والفساد ينخر في كل مفاصل الحياة.
لماذا يكره أهل الرقّة "قسد"؟
عندما زارني وفد "قسد" في منزلي خلال إقامتي في الرقّة، لم أُجمّل الحقيقة، ولم أستخدم كلمات دبلوماسية. قلتها كما سمعتها من الناس، ومن كل من التقيتهم من مختلف الطبقات والخلفيات: "لم ألتقِ أحداً يحبّكم… الجميع يكرهكم". وتابعت: "وهذا مؤشّر خطير، هل تدركون معناه؟". 
لم يكن هذا رأياً سياسياً، بل خلاصة ميدانية. لم يأت هذا الكره الجماعي من فراغ، بل هو نتاج ثماني سنوات من الإهمال، والتمييز، واحتقار الناس في تفاصيل حياتهم اليومية، لأنهم لم يروا من "قسد" شيئاً يستحق الاحترام: لا خدمات حقيقية، لا بنية تحتية، لا عدالة في التوظيف أو التوزيع، لا مؤسسات تمثّلهم، لا إعلام مستقلاً، ولا حتى مجرّد استماع لصوتهم.
لم تتصرّف "قسد" يوماً كسلطة انتقالية، تحترم واقعاً اجتماعياً متنوّعاً، بل كقوة أمر واقع، تنفّذ مشروعاً أيديولوجياً خاصاً بها، وتفرضه على الجميع تحت مسمّيات "الإدارة الذاتية" أو "أخوة الشعوب". لكنها، في الواقع، تعيد إنتاج أدوات الهيمنة القديمة: الولاء بدل الكفاءة، الصمت بدل المشاركة، الرقابة بدل الحوار، والاحتكار بدل التعدّد.
ربما تعتقد "قسد" أن استمرار الفوضى، وغياب البديل، يُطيل عمر سلطتها. وربما تراهن على تعب الناس، وعلى أن لا أحد يريد إعادة الانزلاق إلى الفوضى الأمنية. لكن الحقيقة الأعمق أن هذه الفوضى لن تحميها، بل تُنذر بانفجار قادم. فكل نظام أهمل الناس، وأهان كراماتهم، وسدّ أمامهم أبواب المستقبل، ظناً أنه الأقوى، انهار حين لم يكن يتوقع.
لا يحمل سكان الرقّة السلاح، ولا يهتفون في الشوارع. لكنهم يتحدثون، يتهامسون، يشتكون، يراقبون، ويعدّون الأيام. ... الثقة مفقودة، والمشهد قاتم، ولكن الذاكرة حية… والناس، كما يقال، قد يصبرون، لكنهم لا ينسون.

تنويه:

قد تبدو لغة هذا التحقيق غاضبة وغير حيادية. والسبب أن معدّه ابن الرقة، وقد هاله ما أصاب مدينته من إهمال وخراب بعد كل ما مرت به. كما أن غياب رأي "قسد" مبرّر، لأن التحقيق أُنجز بسرّية تامة، ولأن "قسد" لا تتسامح عادة مع أي عمل نقدي أو ميداني مستقل.




## الكرد في سورية... من التهميش إلى الشراكة الحقيقية
30 September 2025 07:54 AM UTC+00

سقط بشّار الأسد، وسقطت معه عقود الظلم والضيم، وانتصرت الثورة لينتصر معها الموقف الكردي الذي انحاز للثورة والسوريين في وجه الأسد والنظام. لكن لا تزال مسألة مشاركة الكرد في الحكومة السورية محل تردد وإحجام، يُغذي ذلك الموقف عدّم استقبال مؤشرات حقيقية حيال جدّية الشراكة السياسية. وينطلق الكرد، في موقفهم الثابت هذا، من تاريخ طويل من التهميش والإنكار، وعامل الخوف من تكرار الماضي في المستقبل هو المُحرّك الأساسي للسلوك الحالي، حيث لم يجد الكرد أنفسهم ممثلين حقيقيين ضمن دوائر صناعة القرار في الدولة والموارد الاقتصادية والمناصب السيادية، أو في الموارد الاقتصادية، بل غيابهم التام عن الهويّة السورية الدستورية الجامعة. وهو ما يتطابق مع مقولة علي حرب "لا يمكن بناء دولة حرة بمواطنين مكبوتين، ولا ديمقراطية في ظل الخوف من السلطة والمجتمع". وبالرغم من تكرار الحكومة السورية الحالية دعواتها ونداءاتها لمشاركة الجميع، فإن غياب الضمانات الدستورية، والخوف المتراكم، يجعل من هذه الدعوات فاقدة للأرضية الصُّلبة لدى الكرد على الأقل.


مشاركة الكرد في الحكومة السورية ضرورة وطنية للجانبين، وليست مجاملة سياسية من السلطة، أو تمنّناً على الكرد


في دمشق الياسمين، لا يحتاج الزائر لكثير من التفكير أو التواصل ليعرف حجم التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وهي ما تُسحب على الأراضي السورية كلها، وهو ما يُلزم بإعادة النظر في هذا التباعد، إذ بقاء الكرد في مناطقهم بعيداً عن العاصمة وعن القرار، لن يمنحهم سوى مزيد من العزلة، وبناء الدولة السورية الجديدة بدون مشاركة حقيقية للكرد بوصفهم فاعلين حقيقيين في رسم ملامحها أيضاً يُشكل ضاغطاً قوياً على الحكومة الجديدة، وألا يكون الكرد مُجرد مُلحقين في مشاريع جاهزة لا غير، بل كاستحقاق تاريخي وأخلاقي، على قاعدة التعددية السياسية، ونظام حكم لا مركزي، ومواطنة متساوية، بعيداً عن التمييز والامتيازات لهويّة على حساب هويّة، وهو ما يُلزم بضرورة وجود عقد اجتماعي جديد، يقرّ بالتنوّع القومي والديني والمناطقي، وبتمثيل عادل في الموارد والسلطة، وعلى الكرد أيضاً المشاركة في إدارة مؤسّسات الدولة، إذ بقاء المراكز الخدمية من دائرة السجل المدني، والهجرة والجوازات، والتعليم والمدارس، والمصارف والمديريات الخدمية المختلفة، خارج الخدمة، بسبب الخلاف بين الإدارة الذاتية والإدارة الجديدة في دمشق، لا يمنح الكرد أي أفضلية، بل فقط الكثير من الاحتقان، وتزايد وتيرة خطاب الكراهية، فهذه المراكز هي تابعة للدولة السورية، والواضح أن الغالبية تُعاني من غياب فهم واضح لمفهوم الدولة وصلاحياتها وماهيتها، والكرد ليسوا استثناءً من ذلك، وبالمقابل فإن التنمية واللامركزية والمواطنة المتساوية ليست شعارات، بل شروط ضرورية لتحقيق الاستقرار الوطني.
يقول مونتسكيو إن "كل سلطة لا تحترم التوازن تميل إلى الطغيان"، في حين ترى الفيلسوفة حنا أرنت أن "السلطة الحقيقية لا تنبع من الفرد، بل من القدرة الجماعية للناس على العمل معاً من دون عنف". ومن السياق نفسه للبناء والتشييد الهوياتي والسلام والشراكة، قال نيسلون مانديلا "الحوار هو السلاح الأقوى للذين يريدون بناء السلام"، والذي هو مشروع بناء دولة القانون. ولعل التعريج على التجربة العراقية من جهة الشراكة، رغم عيوبها ونواقصها، وهنا الحديث عن شكل المشاركة وليس شكل الدولة أو نظام الحكم، والذي ليس بالضرورة أن يُسحب حرفياً وبالكامل على مناطق أخرى، لكن الشراكة الكردية في الحكومة ومؤسّسات الدولة، أبقت طبيعة العلاقة ضمن إطار سياسي وليس عسكري أو عدائي. لهذا علينا جميعاً نحن السوريين، التقاط هذه اللحظة التاريخية، وتحويل مناخات الشك إلى شراكة، وميراث الصراع إلى توافق وطني. أو كما يقول عبد الله العروي "الدولة الحديثة ليست فقط تنظيماً سياسياً، بل هي أيضاً تصوّر عقلي واجتماعي شامل لموقع الفرد والمجتمع والتاريخ".
قصارى القول: مشاركة الكرد في الحكومة السورية ضرورة وطنية للجانبين، وليست مجاملة سياسية من السلطة، أو تمنّناً على الكرد، فهي الضامن الأساسي للاستقرار والتنمية، وحاجز أساسي أمام أي صراع داخلي. فسورية التي لا تتسع للكرد لن تتسع لأحد، وكما يقول الشاعر محمود درويش "الوطن ليس سؤالاً تجيب عنه وتمضي، الوطن هو الحياة، والحياة لا تُختزل بلون واحد".




## الهوية المقرمشة
30 September 2025 07:55 AM UTC+00

في زيارته الأولى إلى نيويورك، ظهر الرئيس السوري أحمد الشرع وهو يأكل سندويشة فلافل في صورة انتشرت على المواقع الاخبارية ذات المصداقية المنخفضة، سرعان ما تبيّن أنها هُندست بالذكاء الاصطناعي. في الرواية الشعبية التي أحاطت بالمشهد المفبرك، قيل إن البائع معتقل سوري سابق في زمن حافظ الأسد، هرب منذ السبعينيات ونجح في بلاد الوفرة. المشهد مختلقٌ تماماً، لكنه استهوى السوريين. أحبوا المفارقة: أن السجين هو من يمدّ يده الآن بالطعام السوري الذي اكتسب الجنسية "النيويوركية"، وأن الرئيس الجديد، صاحب التاريخ المقلق للأميركيين، يتلقّى لقمة من يد نجت من بطش عائلة أطاحها.
الحقيقة أنه في قلب نيويورك، هناك محل فلافل شهير، صاحبه سوري أيضاً. في العام 1971 افتتح مأمون شاطر محله الصغير في شارع ماكدوغال بحي غرينتش فيليدج، وأسماه "مامونز فلافل". وصفه بأنه صغير عادل تماماً، إذ لم تتجاوز مساحته بضعة أمتار مربعة. لكنه جذب طلاب جامعة نيويورك والفنانين والموسيقيين، ثم تحوّل إلى محطة لزوار المدينة. خبز، أقراص فلافل مقرمشة، خضرة وطحينة. احتفل المطعم في العام 2021 بمرور خمسين عاماً على افتتاحه، حيث وصفة دمشقية استطاعت أن تعيش نصف قرن في قلب مانهاتن. بين مقهى "ريجّو" الشهير وال"كوميدي سيلار"، وقف السوري المهاجر خادشاً سطحاً ولو بخفة، في قلب مدينةٍ لا تكفّ عن التغيّر.
يعرف الكل حكايتنا مع الفلافل منذ تحوّلت إلى رمز متنازع عليه. يراها العرب طعام الفقراء والأحياء الشعبية، علامة للكرم والامتلاء رغم القلة. لكنها فائضة بالرمز والذاكرة حين تصبح ملاذ المهاجر في غرينتش أو الشام أو بغداد أو القدس، وفائضة بالحنين حين تذكّر بجلسات البيوت والساحات. إسرائيل، "العدوة اللدود والجارة الدبقة"، روّجتها عالمياً باعتبارها جزءاً من "مطبخها الوطني". وهكذا صار القرص الذهبي المقرمش ساحة نزاع على الهوية والسرد.
ما الذي أحبّه النيويوركيون في الفلافل؟ تزور المدينة فتكتشف أن كل ما في حياة الأميركي يتسم بالفائض: المساحة مترامية، المال حاضر بكثافة، الطعام مفرط، السلطة طاغية. وحين تتأمل الثقافة السائدة ترى خليطاً من الليبرالية، والاهتمام بالطبيعة، والدعوة إلى السلام، والدفاع عن حقوق السود، والاحتفاء بالنحافة المفرطة، والهوس بالنقاء في الهواء والماء، والمثلية التي تقدَّم بوصفها خياراً متعالياً عن العنف ومتصالحاً مع السلم وتختلط بالفيغانيزم بوصفها إحالة تكفيرية للتجويع، وإماتة الجسد. غير أن هذا الخطاب في جوهره يكشف حاجة دفينة إلى مواجهة فائض لا يُحتمل. فالمجتمع الذي عاش الامتلاء المادي حتى التخمة صار يخشى جسده الممتلئ ومحيطه المترف ويبحث عن طقوس للتخفف وكبح الزيادة.
من هنا، يمكن فهم ولادة حركة المينيماليزم (التخفف أو التقليلية) في ستينيات القرن العشرين، لا باعتبارها مجرّد اتجاه فني، بل ردّاً على صخب ما بعد الحرب وعلى الإفراط في الانفعال والانغماس بالحواس. جاءت دعوة المينيماليزم إلى البساطة، إلى التقشّف الجمالي، إلى إعادة الاعتبار للخطوط المجردة والألوان الأحادية: الأبيض والأسود أساساً. سرعان ما خرج هذا التيار من قاعات العرض إلى أنماط العيش اليومية، ليتجسّد في بيوت خالية من الفوضى، وخزائن شبه فارغة، وحياة تختزل كل شيء في الضروري وحده.
هكذا دخل العرب بمخيلتهم إلى قلب الحياة النيويوركية من وجبتهم "الفيغان". وجبة مثلت في مكوناتها المينيماليستية، قرص حمص مقلي يلفه رغيف خبز مع سلطة وطحينة، ملخصاً لا لمطبخ بأكمله فحسب، بل لأسلوب حياة. قالت الممثلة الإسرائيلية الأميركية، شديدة التعاطف مع السؤال الفلسطيني، ناتالي بورتمان: "الفلافل الحقيقية واحدة من سندويشاتي المفضلة". حضورها هنا يذكّر بالاختزال الأوضح للنباتيين: لا زخرفة، لا بهرجة، فقط الكثير من الخيال.




## الصحافة السورية.. الصندوق الأسود لتاريخ الصراع بين الطموح والاستبداد
30 September 2025 07:57 AM UTC+00

إذا أخذنا بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر مؤشّراً زمنياً لعصر الصحافة الورقية السورية، فمن نافل القول إن تلك البدايات تزامنت مع النواة الأولى لتشكل الهوية السورية ضمن بقعة جغرافية محدّدة مليئة بالتناقضات الموزّعة على تيارات تقودها نُخب متعدّدة المشارب والأهواء والطموحات. كان المولود الجديد مُطالب بإخراج تلك "التناقضات - المشاريع" من الغرف الضيقة إلى الساحات العامة، ما دفع تلك النخب السياسية والثقافية المتعاقبة إلى الأخذ بالصحافة على أنها فرس الرهان الذي جعل منها الصندوق الأسود لتاريخ الصراع بين الطموح والاستبداد عبر المراحل المتعاقبة على الجغرافيا السورية:


- المرحلة الأولى: يؤرّخ العام 1851 لإصدار الدورية الأولى "فوائد" من ولاية بيروت الشامية باللغة العربية. المجلة الثانية والأهم من سابقتها هي "أعمال الجمعية السورية"، كونها أسست لدخول أقلام مثقفين شاميين، أمثال محرّرها بطرس البستاني والشيخ ناصيف اليازجي، وساهمت بنشر العلوم والفنون الحديثة في الديار الشامية من خلال الحثّ على الاحتكاك بالثقافة الغربية. أما الشاب الحلبي رزق الله حسّون فيؤرخ في 1855 لدخول "مرآة الأحوال" أول صحيفة سورية صادرة من عاصمة دولة الخلافة.
كانت الصحيفة الأخرى "حديقة الأخبار" الأسبوعية، الصادرة في بيروت، في غرّة يناير/ كانون الثاني 1858، على يد مؤسسها خليل الخوري. وتعتبر الصحيفة الأولى في الديار الشامية، الحاصلة على ترخيص رسمي بموجب قانون الصحافة في السلطنة العثمانية. وإذا أخذنا بالحدود الجغرافية، كما عرفناها بعد الاستقلال، فإن النواة الأولى مرتبطة بإصدار صحيفة "سورية" الاسبوعية في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 1865 بعناية والي دمشق أحمد أسعد باشا، وكانت موضوعاتها مختصة بنشر أوامر السلطة القائمة، والحوادث الرسمية في الولاية السورية، ولم تكن زميلتها "الفرات" الصادرة في 1867 بعناية والي حلب جودت باشا على خلافٍ معها من حيث المضمون، بفارق أن الأخيرة في العدد 50 أضافت اللغة الأرمنية، ثم عادت إلى الاقتصار على اللغتين العربية والتركية، المعمول بهما رسمياً في الصحيفتين. أما الصحف والمجلات الأهلية التي عرفتها سورية فكانت صحيفة "الشهباء" التي أصدرها في العاشر من مايو/ أيار 1877 الحاج هاشم العطار، وتولى تحريرها عبد الرحمن الكواكبي. وفي 1879 صدرت من حلب مجلة "الشذور" تحت رعاية صاحبها عبد المسيح الأنطاكي، وتزامن إصدارها مع صحيفة "الاعتدال" بديلةً لسابقتها "الشهباء"، لكنها أغلقت أيضاً لأن الكواكبي تطلّع إلى الحرية القومية، ونادى بأفكار غريبة عن الخط الرسمي لحكومة القسطنطينية. وصدرت في 1886 في دمشق مجلة "مرآة الأخلاق" النصف شهرية، لصاحبيها سليم عنجوري وحنا عنجوري. أما أطول مدة عاشتها صحيفة سورية في تلك الفترة فهي "دمشق السلام" (1879-1896) لصاحبها أحمد عزت باشا العابد، تلتها في 1900 مجلة "الشمس" النصف شهرية، لصاحبيها جورج متى وجورج سمعان.


مرت الصحافة السورية بعدة مراحل، جميعها كان يكسوها الطموح وفي كثير من الأحيان يقوضها الاستبداد


وكانت صحف أهلية تُطبع وتوزّع سرّاً، منها صحيفة المنبر التي أصدرها في حمص الشيخ عبد الحميد الزهراوي. ومع أن موضوعات معظم صحف تلك المرحلة ومجلاتها اقتصرت على نشر أخبار السلطنة الرسمية، والعلوم الدينية والتراثية المشحونة بطموحات الوعي القومي العربي المناهض للخلافة العثمانية، كأيديولوجيا - هويةٍ لا بد من الإيمان بجدواها لمقاومة الاستبداد، ما جعلها رهينة أزمات وانتهاكات متعاقبة، بدأت بسن قانون الصحافة العثمانية الصادر في أغسطس/ آب من العام 1865. ولن تنتهي بالوثيقة التي أصدرها علي باشا رئيس وزراء السلطان عام 1867، والتي تخوّل الباب العالي حق التصرّف بشأن الصحف السورية، في حال اتخذ أيٌّ من موضوعاتها طريقاً مخالفاً لسياسة السلطنة الأم. 
وسوف يتراجع منسوب الصدامية بين الطموح والاستبداد مع الانقلاب العثماني (1908 - 1911)، حيث ارتفع الخط البياني للإصدارات، ليصل إلى قرابة 70 صحيفة ومجلة موزّعة ما بين دمشق وحلب وحمص وحماه والقنيطرة. وسنرى أن هذا الكم سيبدأ بالتراجع ليصل إلى حدود 17 ما بين 1912-1917، بسبب سياسة "الاتحاديين" التعسّفية. ومن حيث الأهمية، تصدّرت القائمة مجلة "القبس" الشهرية لصاحبها محمد كرد علي، بسبب انفتاح موضوعاتها على الثقافتين الغربية والعربية معاً. أما مجلة "الناشئة" فقد كان تميزها راجعاً إلى اهتمام مباحثها بشؤون الجيل الشاب، وكان يحرّرها طلاب المدرسة العلمية بدمشق. وأضافت مجلة العروس أبواباً جديدة تعنى بشؤون الأسرة والطفولة والفكاهة. وتأتي الأهمية الأخرى للعروس من تألق صاحبتها ومحرّرة موادّها ماري العجمي، أول امرأة سورية تتبوأ هذه المكانة. وستنتهي هذه المرحلة بإصدار العدد الأول من صحيفة حلب في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول سنة 1918 برعاية الحاكم العسكري لولاية حلب شكري باشا الأيوبي.
- المرحلة الثانية: تبدأ بإصدار صحيفة "العاصمة" الرسمية من دمشق، بأمر من الأمير فيصل بعد دخول القوات العربية البلاد، وسيرى عددها الأول النور في 17 فبراير/ شباط 1919، ترافقها في تلك المرحلة مجموعة من الصحف والمجلات في المدن السورية الأخرى، زاد عددها عن الـ30، أهمها مجلة التربية والتعليم الصادرة عن إدارة المعارف العامة بدمشق، وهي أول دورية عربية مخصّصة لموضوعات التربية والتعليم، وستشهد تلك المرحلة انفراجاً لم تكن لتحصل عليه لولا توافق موضوعاتها مع الهوية السورية مشروعاً قومياً عربياً كان يرتضيه الملك فيصل ويسعى إلى تحقيقه. 
- المرحلة الثالثة: تبدأ من 21 يوليو/ تموز 1920 بدخول القوات الفرنسية دمشق، وتشهد تلك المرحلة اختفاء معظم الصحف والمجلات السابقة، وستعاني المواليد الجديدة من تبدّل القرارات بحسب مزاج "المندوب السامي الفرنسي" الحاكم في كل فترة من فترات الانتداب. وبخصوص المباحث والموضوعات، فقد جمعت بين خطاب السلطة السياسية والخيط الثقافي الموزّع بين الأدب والفلسفة والتاريخ والتربية والقانون الذي استفاد من الانفتاح على الثقافة الغربية، برؤى مختلفة، منها ما كان يعتمد على نشر النص المترجم إلى العربية من دون أي تعديل، كـ"مجلة اللطائف"، ومنها ما هو مختصٌّ بقضايا المرأة العربية السورية، وتحسين الحياة العائلية، مثل مجلة "المرأة الجديدة"، ومنها ما كانت مباحثها محصورة بنشر مكارم الأخلاق الإسلامية، ونبذ الخرافات والبدع  كمجلة "الوحي" الصادرة من حماه. ويسجّل عهد المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو 1926-1933 فترة ذهبية للحريات الصحافية، وتميّزاً بدخول خريطة الصحافة صحف ومجلات برؤى جديدة، منها: مجلة "مارج" الصادرة في القنيطرة بثلاث لغات، الشركسية والعربية والفرنسية، وهدفها النهوض بالشعب الشركسي المقيم في سورية، ومجلة "الإنسانية" الثقافية، في دمشق، وهي المجلة الأولى والأخيرة التي تعلن صراحة عن انتمائها للماسونية. وسجّلت حماه بادرة جديدة بتصدّر أول امرأة في المدينة رئاسة تحرير دورية تعنى بشؤون الأسرة المسلمة، تحت عنوان "المرأة"، لصاحبتها نديمة المنقاري الصابونجي.


القرار (94 تاريخ 30 آب 1939) قضى بإخضاع الصحف والمجلات لرقابة مسبقة، تلاه القرار رقم (111- تاريخ 17 أيار 1941) الذي تجاوز القرار، إلى سجن صاحبها وتغريمه مالياً في حال نشرت أخبار لم يصرح بنشرها المندوب السامي


اللافت في تلك الفترة أن عدد المجلات فاق عدد الصحف (39 مجلة مقابل 26 صحيفة)، بينما كانت النسبة في العهود السابقة تميل إلى عدد الصحف، إلا أن هذا الانفراج سيبدأ بالتلاشي اعتباراً من تاريخ تكليف كونت دومارتيل مندوباً سامياً (فرنسياً) في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1933، وبروز الأزمة الاقتصادية حجّة دامغة للحدّ من حجم صفحات المطبوعات، بسبب ارتفاع أسعار الورق، مضافاً إليها مواد المرسوم التشريعي (رقم 10- تاريخ 13 أغسطس/ آب 1939)، القاضية بوقف إصدار الصحف والمجلات المرخصة، ومطالبة أصحابها بالتقدم بطلبات جديدة إلى الحكومة في حال رغب أصحابها بإعادة إصدارها من جديد، تلاه القرار (94 تاريخ 30 آب 1939) القاضي بإخضاع الصحف والمجلات لرقابة مسبقة، تلاه القرار رقم (111- تاريخ 17 أيار 1941) الذي تجاوز القرار، إلى سجن صاحبها وتغريمه مالياً في حال نشرت أخبار لم يصرح بنشرها المندوب السامي، وسينتهي هذا العهد بدخول الجيوش الفرنسية والإنكليزية الموالية للجنرال ديغول البلاد، في منتصف يوليو/ تموز 1941، ليحظى عالم الصحافة بقسطٍ لا بأس به من الحرّية، إلى أن يجري استحداث وزارة الشباب المخوّلة بحق الإشراف (التعسّفي) على الصحف ومراقبتها وتعطيلها، بانتظار إصدار القرار رقم 214 في 14 فبراير/ شباط 1946 الذي أعطى للصحافيين التسهيلات الكافية للقيام بعملهم ضمن ما أتاحت لهم موادّه من حرّيات لا تخلو من خطوط حمراء لا يمكن الاقتراب من حدودها. ومن حيث الموضوعات والمباحث المطروحة إبّان مرحلة الانتداب، بدأت تتضح طموحات الهوية السورية بطابعها الحزبي المتعدّد المشارب، وبأهداف متنوّعة، تجمعها الرغبة بالاستقلال عن الغرب المستعمر مع الإصرار على الاستفادة من منجزاته الأدبية والفلسفية والسياسية لبناء الوطن الجديد.
- المرحلة الرابعة: تبدأ مع الاستقلال التام عن فرنسا في 1946، حيث أصدرت الكتلة الوطنية القرار رقم 225 تاريخ 28 مايو/ أيار 1946، الذي يلغي بموجبه القرارات السابقة بشأن تحديد عدد الصفحات المطبوعة، والسماح لها بأن تصدر بعدد الصفحات التي سبقت القرار 111 لسنة 1940، وأعطى المرسوم التشريعي رقم 50 الصادر في 17/10/1946 الحقّ لوزير الداخلية بمنح التراخيص، كما أعطاه الحقّ بتعطيل عمل أي صحيفة أو مجلة تتعرّض للجيش، أو لجهاز الدولة أو لشخص الرئيس. وتسجل لنا هذه المرحلة أيضاً سابقة أتى بها المرسوم بعدم السماح بأكثر من صحيفة لكل 50 ألف نسمة في المدينة الواحدة. أما الصحف التي صدرت في عهد الكتلة الوطنية فهي: في دمشق: العلم، العرب، دمشق، البعث، العالم الحضارة، المفيد الحقوق السياسية، الشعب، الوحدة العربية، عصا الجنة، صوت الشعب، الفيحاء، النجم الجديد. وفي حلب: التربية، الجهاد العربي، الجمهورية، النجم الجديد، الشرق، صوت التقدّم، الأنباء. وفي حمص: الرأي العام، الفجر. ولا بد من الإشارة إلى أن القسم الأكبر من هذه الصحف كان حزبياً بمرجعياتٍ تتوزّع بين القومي العربي، الإسلامي، الليبرالي، والاشتراكي. وقد نمت، إلى جانب هذه الصحف، مجلات أهلية متعدّدة الاهتمامات، تصدُر عن أجهزة الدولة ومؤسّسات رسمية غير ربحية، تتوزّع اهتماماتها بحسب الاختصاص المشهور تحت عنوانها العريض، مثل: مجلة المعرفة الصادرة عن هيئة التعليم، ومجلة المعلم العربي الشهرية الصادرة عن وزارة المعارف، مجلة الإحسان التي كانت تحذو جنباً إلى جنب مع أهداف الجمعية الإسلامية التي امتلكت امتيازها وأشرفت على إصدارها.
- المرحلة الخامسة: بدأت مع إطاحة حسني الزعيم الكتلة الوطنية في 30 مارس/ آذار 1949، وإصدار المرسوم التشريعي رقم 2 في 2/4/1949 الذي خوّل بموجبه قيادة الجيش حقّ إلغاء امتياز أي صحيفة أو مجلة لا تخدم صفحاتها التوجّه العام للسلطة القائمة، ثم تتالت أوامر الإلغاء ومراسيمه، لتنال معظم الصحف التي صدرت في عهد الكتلة الوطنية. وجدير بالذكر أن الصحف والدوريات التي لم يطاولها الإلغاء مثل صحف الشعب والقبس والأيام، كان يطاولها التوقيف فترة محدّدة. وفي عهد الانقلاب الثاني، عهد سامي الحناوي، جرى إلغاء المادة 3 من المرسوم السابق المتضمّنة وقف منح التراخيص، وتم الإفراج عن صحف البعث، النذير، السوري الجديد. وكان القانون رقم 35 الصادر في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 1949 الذي منح حرّيات للصحافة بشكلٍ يتناسب مع ما أقرّه الدستور. وبات هذا القانون سارياً إلى عهد الانقلاب الثالث الذي قاده أديب الشيشكلي في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1951، وإصدار المرسوم التشريعي رقم 8 في 6/9/1952 الذي أعطى لرئيس الدولة، بناء على قرار مجلس الوزراء، الحقّ في إلغاء ترخيص أي مطبوعة تمسّ هيبة رئيس الدولة، ومؤسّساتها العسكرية والأمنية. أما أخطر ما حمله المرسوم فهو ملاحقة صاحب المطبوعة والمسؤولين عنها عند أي مخالفةٍ تطاول موادّه، ما أوقع عالم الصحافة في مأزق، سيتم التخلص منه إبّان الفترة البرلمانية التي شهدتها البلاد بعد إطاحة الشيشكلي وتشكيل حكومة ائتلافية بقيادة صبري العسلي في 1954، تلتها في العام نفسه حكومة غير حزبية برئاسة سعيد الغزّي، ثم برئاسة فارس الخوري، إلى أن تولّى شكري القوتلي في الخامس من سبتمبر/ أيلول 1955 مهامّه الرسمية رئيساً منتخباً للبلاد. وستعمل الوزارات المتعاقبة على تخفيف الأعباء التي وقعت على الصحافة بإلغاء القانون 134، وأعادت العمل بقانون المطبوعات رقم 35 مع تعديلاتٍ طفيفةٍ، كان من شأنها إعطاء هامش من الحرية للصحافة، مع الإبقاء على الخطوط الحمراء التي تمسّ السلطة السياسية والعسكرية والدستور. والأهم في تلك الفترة ما جاء به المرسوم 1485، تاريخ 31/7/1954، الذي قسّم المحرّرين إلى فئات، بحسب المهام الموكلة لكل منهم، وخوّلهم لأول مرة بحمل بطاقة تثبت صفتهم الصحافية، تمنحها المديرية العامة للدعاية والأنباء.


خالد العظم: مرت على الصحافة السورية في السنين الخمس التي سبقت الوحدة أسوأ فترة في تاريخها، إذ هبطت سويتها إلى الحضيض، بعد أن أضاءت شعلتها الوطنية طريق النضال ضد الفرنسيين


ومن حيث التقييم لما حل بعالم الصحافة من سلبيات في هذه المرحلة فنحيله إلى ما جاء به الجزء الثالث ص69 من مذكرات "خالد العظم"، الشخصية الوطنية الأبرز من بين رجالات السياسة في مراحل مختلفة: (.. مرت على الصحافة السورية في السنين الخمس التي سبقت الوحدة أسوأ فترة في تاريخها، إذ هبطت سويتها إلى الحضيض، بعد أن أضاءت شعلتها الوطنية طريق النضال ضد الفرنسيين، وبعد أن أسهم قدامى أرباب القلم في المعارك العديدة ضد الأجنبي، فسجن من سجن، وأغلقت جريدته مراراً وتكراراً، لكنه ظل رافع الرأس، حاملاً الرسالة، لا يغريه مغر، ولا يحيد به عن الطريق المستقيم تهديد ووعيد، وبالغ سوء الحال - أي في الخمس سنوات التي سبقت الوحدة - أن أمسى أصحاب الجرائد يقبضون المال من الحكومة المحلية، ومن عميل أو أكثر من العملاء الأجانب، ومن الشركات الكبرى، ومن المصارف، ومن الأحزاب، ومن كل من سولت له نفسه مهاجمة خصم سياسي أو شخصي، فكنت ترى الحملات يتردد صداها بين جريدة وجريدة، وكان بين بعضها اتفاق وانسجام كالآلات الموسيقية في فرقة يديرها قائد ماهر.. وكانت الأخبار المختلفة تروى بدون حياء، والمقالات المسمومة تنم عن المقاصد السيئة التي يحملها كتابها والموزعون ستار الغيرة على الوطن ومصالحه)!!
ـ المرحلة السادسة: تبدأ مع الأمر العسكري رقم 35- تاريخ 12 آب سنة 1958، الصادر عن حكومة (الوحدة بين سورية ومصر) الذي أجهز على الحياة السياسية في البلاد لصالح خطاب الاستبداد المختبئ خلف شعارات النضال القومي العربي، ومع أن هذا الخطاب اعتُمد سابقاً ولاحقاً كهوية - بشحنات مختلفة - في عالم الصحافة السورية، وساهم بشكل مباشر في الوصول إلى مشروع الوحدة، إلّا أن هذا التماهي لم يكن رادعاً لسلطة الوحدة التي أجبرت أصحاب 36 مجلة وصحيفة على التنازل (كيفياً!)عن تراخيصهم مقابل تعويض مالي بناء على ما جاء به القرار 195 تاريخ 23 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1958، تلاه القرار 21 تاريخ 11 يناير/ كانون الثاني من العام 1959 الذي ألغى امتياز 22 صحيفة ومجلة بذرائع متفرقة، باستثناء ما كان يصدر عن الدولة والمؤسسات التابعة لها، تلاه القرار 156 تاريخ 24 مايو/ أيار 1960 القاضي بمراقبة خطاب ما تبقى من مجلات القطاع الخاص، وإعطاء "الاتحاد القومي" صلاحية منح امتيازات جديدة، ضمن شروط "التدجين" التي عملت على تطبيقها مباحث عبد الحميد السرّاج سيئة الصيت، وستبقى تلك القرارات سارية المفعول إلى تاريخ العمل بالمرسوم التشريعي رقم 16 في 5/6/1962 الصادر عن "حكومة الانفصال" المتضمّن إعادة تراخيص الصحف الملغاة: ومتابعة إصدارها حتى الثلث الأول من 1963. وبخصوص المباحث والموضوعات في تلك المرحلة، فقد أضافت إلى هويتها (العربية النضالية) السابقة القضية الفلسطينية محوراً أساسيّاً للتحرّر.


لم يكن قانون المطبوعات  رقم 50 للعام 2001  الذي أتاح  للقطاع الخاص إصدار عدد كبير من المطبوعات، سوى عنوان مراوغ يحمل، في ظاهره، السماح للحرّيات الصحفية، وفي باطنه مزيد من التدجين والاستبداد


المرحلة السابعة: تبدأ مع وصول حزب البعث إلى السلطة في 8 مارس/ آذار 1963، وإصدار البلاغ رقم 4، القاضي بوقف إصدار الصحف والمجلات، اعتباراً من 28/3/1963، باستثناء صحف الوحدة، البعث، بردى. بعد انقلاب نوفمبر  1970  سيقتصر عالم الصحافة في عهد حافظ  الأسد على صحف النظام الرسمية (الثورة، البعث، تشرين، الفداء، العروبة، الفرات)، إضافة إلى مجلات تصدر عن الأحزاب و الوزارات والهيئات والجمعيات والنقابات التابعة للسلطة، والتي بدورها تستمد شرعية خطابها من الانحياز للمعسكر الاشتراكي (بلكنة بعثية) على امتداد أعوام الحرب الباردة بين القطبين العالميين، وتعويم القضية الفلسطينية محوراً رئيساً للنضال ضد "قوى الشر العالمية والعربية!"، ليغدو هذا الخطاب المدجّن ممثلاً رسمياً "للهوية السورية!"، بأقلام طيف واسع من صحفيين انتهازيين، تحت إشراف مباشر من اتحاد الكتاب العرب، ووزارة الإعلام، ورجالات الأمن. 
سوف يستمر هذا الخطاب إلى ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وتوريث بشّار الأسد السلطة، مع تعديلات لازمة في كل فترة لضروريات إضفاء الشرعية لنظام الديكتاتور الفرد. ولم يكن قانون المطبوعات الجديد رقم 50 الصادر في العام 2001  الذي أتاح  للقطاع الخاص إصدار عدد كبير من المطبوعات، سوى عنوان مراوغ يحمل، في ظاهره، السماح للحرّيات الصحفية بأن تأخذ دورها في مشروع "التحديث السياسي والاقتصادي!".  وفي باطنه مزيد من التدجين والاستبداد، وأبرز مثال على ذلك إيقاف صحيفة الدومري، لصاحبها الفنان على فرزات في 2003، بذريعة التطاول على القيادة السياسية، بعد نشر ملفٍ بعنوان"الإيمان بالإصلاح". أما بخصوص صحافة المعارضة، فقد اقتصرت خلال نصف قرن على منشورات تصدرها الأحزاب الرافضة للتدجين ضمن إطار الجبهة التقدّمية الاشتراكية، وتوزع سرّاً بين أعضاء الحزب الملاحقين من الجهات الأمنية، وكانت هناك محاولات قصيرة الأمد ومن خارج الحدود، منها صحيفة الإحياء العربي، التي سرعان ما توقفت مع اغتيال صلاح الدين البيطار في مكتبه في باريس في 1980. وفي باريس أيضاً، صدرت عن لجنة دعم العمل الديمقراطي السورية المعارضة مجلة الاختيار الوطني الديمقراطي. وبعد انطلاق الثورة في 2011 إلى سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بدأت الصحافة الورقية الرسمية بالتلاشي لصالح مواقع إلكترونية، تشرف على خطابها سلطة قمعية مزهوّة بالانتصارات المفرغة من المضمون. وفي المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام وداخل حدود الدول الداعمة للثورة، صدرت صحف ومجلات متنوعة في خطابها المعارض، منها "صدى الشام" في تركيا، إضافة إلى مواقع  تعمل لصالح خطاب الثورة، منها زمان الوصل، وسوريا نت، والسوري اليوم. ومدونات خاصة لا تحصى على السوشيال ميديا تعتمد، بالدرجة الأولى، على أقلام صحفيين سوريين مقيمين خارج جغرافية النظام، ساهمت جمعيها بوضع "الهوية السورية" على المحكّ، بعد أن كان كثيرون يعتقدون، قبل قيام الثورة، بأنها دجّنت إلى درجة التماهي ضمن خطاب النظام القائم على الاحتماء خلف حزب البعث وشركائه من الأحزاب الموالية بشكل مطلق لخطاب "المقاومة والممانعة"، واعتبار أي خروج عنه، حتى لو كان معتدلاً أو حيادياً، ما هو سوى مشاركة علنية بالمؤامرة الكونية على سورية.

محطات:

ـ 1851 إصدار أول دورية من ولاية بيروت الشامية باللغة العربية باسم "فوائد".
ـ 1865 بعناية والي دمشق أحمد أسعد باشا، صدرت جريدة "سورية" وكانت موضوعاتها مختصة بنشر أوامر السلطة القائمة، والحوادث الرسمية في الولاية.
ـ بين عامي 1908 و1912 صدرت 70 صحيفة ومجلة موزّعة ما بين دمشق وحلب وحمص وحماه والقنيطرة. 
ـ 1926-1933 فترة ذهبية للحريات الصحافية في عهد المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو وشهد صدور صحف بالشركسية والأرمنية.
ـ بعد انقلاب البعث 1963 صار كل شيء متشابهاً وقاتماً حتى اللحظة.




## البعث... ستة عقود انكشفت في 11 يوماً
30 September 2025 07:58 AM UTC+00

كشفت الثورات الشبابية التي أسقطت الأنظمة في عدة بلدان عربية والأحداث التي رافقتها في بعض المحافظات السورية في ما سمي الربيع العربي عن هشاشة بنيان حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سورية منذ ما يزيد على ستة عقود، وهو الذي مضى على تأسيسه قرابة 65 عاماً لم يقدم فيها للأمة إلا بيانات الحزب المزدحمة بالشعارات على مدى سنوات عمره تذكرنا بقائمة بأسماء قادته المتهمين، تبدأ من ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأعضاء قيادتهما المؤسسين، مروراً بأمين الحافظ وصلاح جديد ونور الدين الأتاسي ويوسف زعين ورفاقهم، ورفعت الأسد وعبد الحليم خدام وزبانيتهما، وحافظ الأسد الذي ألّه نفسه ولم يشرك معه أحداً، ومساعديه مثل عبد الحليم خدام ومصطفى طلاس ومحمود الزعبي وغازي كنعان وعلي دوبا ومحمد عمران وعشرات غيرهم. معظمهم ماتوا أو قتلوا وهم يحملون عار الخيانة والعمالة الذي ما زال معلقا في رقاب الأحياء الهاربين منذ سقوط الطاغية بشار الأسد، ولا يختلف واقع قيادة البعث في العراق عن واقع القيادة السورية منذ علي صالح السعدي حتى "الإله الثاني" صدّام حسين وعصابته، مروراً بقيادات نكرات مسحهم صدام من خريطة الأحياء بيده من دون أن يرفّ له جفن.


ظاهرياً وإعلامياً كان حزب البعث يضع تحرير الأراضي المحتلة على رأس أولوياته، إلا أن الواقع كان يؤكد أن ما يجري في الغرف السرية والاجتماعات المغلقة لقيادات الحزب مختلف عما تحمله الشعارات


منذ بدأ حزب البعث، الذي أصبح اسمه حزب البعث العربي الاشتراكي بعد اتحاده مع حزب أكرم الحوراني العربي الاشتراكي، يعقد مؤتمراته تمهيدا لانتخاب قياداته عبر سنوات وجوده في الحكم كلها والإعلام الرسمي التابع له والمفروض على الشعب، يملأ الدنيا ضجيجا بالشعار العنوان "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"، وشعارات رنانة مثل "وحدة حرية اشتراكية" وغيرها، حتى جاء حافظ الأسد بمادة حملت الرقم 8 تقول: "إن حزب البعث هو قائد الدولة والمجتمع" في الدستور الذي وضعه على مقاسه، فتحول الإعلام المدجن إلى التغني بموشحات يومية عن ديمقراطية وشعبية وعروبية وقومية، وأخلاقيات هذا الحزب المتسلط على مقدرات سورية وشعبها واستخدامها لمصلحة قياداته وعائلاتهم وأتباعهم ومرتزقتهم، وهي موشحات مكتوبة بلغة خشبية عفا عليها الزمن، ملأى بالوعود الكاذبة والشعارات الفارغة والأهداف الخلبية، والخطط التنموية المزيفة، والتمجيد حتى التأليه لقياداته البائدة الفاسدة التي يتحول معظمها إن لم يكن جميعها إلى مجموعة من السفاحين والقتلة واللصوص والخونة والعملاء والمتآمرين، حسب توصيف بيانات الحزب لهم في المراحل المتعاقبة عند إقصائهم عن السلطة، ولا يخجل هذا الإعلام، كما هو حال مسؤوليه، من الحديث عن الشرف والنضال والبطولة والتضحية والعمل من أجل العمال والفلاحين وجماهير الشعب الكادحة التي يخنقونها يوميا بقانون الطوارئ والأحكام العرفية، وقبضة أصناف الأجهزة الأمنية الوحشية، وحالة الحرب المعلنة التي لم يبق منها إلا تجربة صفارات الإنذار كل سنة مرة لمدة دقيقة، ولن يكون حال الجولان المحتل بأفضل من حال لواء إسكندرون، الذي منحته فرنسا لتركيا عام 1939 بلا مقابل ودون وجه حق تحت مقولة "أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق". 
رسمياً وظاهرياً وإعلامياً كان حزب البعث يضع تحرير الأراضي المحتلة على رأس أولوياته، إلا أن الواقع كان يؤكد أن ما يجري في الغرف السرية والاجتماعات المغلقة لقيادات الحزب مختلف عما تحمله الشعارات والهتافات في المسيرات الشعبية التي تنظمها الحكومة في كل المناسبات الوطنية حتى عيد الشجرة وعيد المعلم وغيرها، والدليل أن حرب تشرين التحريرية التي وصل فيها الجيش السوري في أيامها الأولى إلى ضفاف بحيرة طبريا، والجيش المصري حرر معظم سيناء، ولتنتهي الحرب بتوقيع اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل عُرفت باتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية فض الاشتباك بين سورية وإسرائيل عرفت باتفاقية عام 1974، فيما كان حافظ الأسد يعلن بافتخار كاذب أننا انتصرنا لأننا حررنا الإرادة العربية.
لقد أعطى الحكام البعثيون لإيران وروسيا والتنظيمات التابعة لهما امتيازاتٍ كبيرة على مساحة الأرض السورية مقابل التحالف معهم وحمايتهم يوم الحساب الآتي بلا ريب، ولن ينجو منه مسؤول أو قيادي من أعلى المناصب إلى أصغر ضابط وموظف بعثي فاسد ولا يستثنى أحد، والصورة واضحة في آل الأسد ومخلوف والأحمر والشرع وطلاس وغزالي ودعبول وسليمان وآلاف الأسماء ممن كونوا ثروات هائلة لا يعرف أحد أين مستقرها لكنهم يعرفون مصدرها، وكثير منهم تنتشر قصورهم وقلاعهم في مختلف مناطق القطر وخاصة في منطقة الساحل، بينما ملايين الشعب السوري المسحوق بلا مأوى، وتعاني الفقر والجوع والحرمان حتى من أبسط احتياجات الإنسان ليعيش حياة عادية.
وقد عملت قيادات الحزب المتعاقبة على تدمير بنية الجيش السوري الذي كان عبر تاريخه رمزاً للبطولات والشموخ والانتصارات، وتحويله إلى جيش من الهتافين ورافعي الصور والشعارات الجوفاء، عبر تخريب عقليته القتالية واستعماله كأداة للقمع والتدمير الداخلي بدلا من حماية الوطن من العدو الخارجي، وأنشئت بدلا منه جيوش من المرتزقة والأتباع أفضل تسليحاً وتأهيلاً مهمتها حماية مؤسسيها وشركائهم وأعوانهم مثل (سرايا دفاع رفعت الأسد) و(حرس جمهورية ماهر الأسد والفرقة الرابعة بعد ذلك) و(الوحدات الخاصة والمغاوير والصاعقة) وغيرها تحت مسمى الجيش العقائدي، وكانت النتيجة تحول الجيش إلى كيان عسكري استهلاكي يشكل عبئاً على الوطن بدلاً من حمايته.


كيف استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي أن يظل حاكماً في سورية والعراق لأكثر من خمسة عقود بأسلوب مختلف بينهما حتى العداء الدموي في معظم الأحيان الذي يكون ضحاياه من مواطني البلدين الشقيقين الأبرياء؟


ولم يكن حال المجتمع السوري بأفضل من الجيش، فقد عمل الحزب الحاكم على تخريب العلاقات الاجتماعية وتفكيك الأسر وتشويه القيم الاجتماعية من خلال منظمات ونقابات واتحادات وتجمعات فاشلة ألصقوا بها صفة الشعبية زوراً وبهتاناً والشعب منها براء ولا علاقة له بها ولا تمثله: نقابات ومنظمات الطلائع والشبيبة والطلبة والنساء والعمال والفلاحين والرياضيين والكتاب العرب والفنانين والنقابات المهنية وبقية المنظمات المشبوهة في تكوينها وأهدافها إطلاقا، لأن قياداتها أصلا لا تنتمي في الغالب إلى أي من هذه الفئات، لأنّها في واد آخر انتفاعي يقوم على الاستفادة من الموقع بكل المجالات المادية والاجتماعية والسياسية والانتهازية والجسدية وال.. قبل ترك الموقع والرحيل غالبا بفضيحة.
كما تحمل هذا المجتمع العظيم أشكال وأساليب القمع الإجرامي التي مارسها البعثيون من خلال الأجهزة الأمنية المتعددة الفروع والمهام، كالسياسي والعسكري والخارجي والمخابرات الجوية وغيرها، والتنظيمات شبه العسكرية الرديفة للجيش مثل كتائب البعث والدفاع الوطني وغيرها التي تتدخل في شؤون الحياة اليومية للمواطنين، وتمارس الابتزاز والتشليح "بمعناه الكامل" وفرض الخوات والإتاوات بأسلوب تهديدي مكشوف، ولعل ظاهرة "التعفيش" التي ولدت نتيجة التدمير الهائل في المدن والقرى والمنشآت والمؤسسات العامة والخاصة والبنى التحتية في كل مكان، خلال سنوات الحرب الوحشية التي افتعلها نظام الطاغية بشار الأسد المخلوع بحجة محاربة الإرهاب، وارتكب خلالها مجازر تفوق كل وصف، وجرائم حرب ضد الإنسانية استخدم فيها الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين العزل، هذه الظاهرة مارستها جهات عسكرية وشبه عسكرية يديرها مسؤولون بعثيون حتى صارت التجارة الأهم ولها أسواقها ومستودعاتها وتجارها ومديروها.
وبعد... السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: كيف استطاع حزب البعث العربي الاشتراكي أن يظل حاكماً في سورية والعراق لأكثر من خمسة عقود بأسلوب مختلف بينهما حتى العداء الدموي في معظم الأحيان الذي يكون ضحاياه من مواطني البلدين الشقيقين الأبرياء؟ والجواب: تلك هي روح وفكر وأسلوب قيادات الحزب (صدّام حسين وحافظ الأسد)، اللذين مثّلا قمة النرجسية وتضخم الذات الأنوية الأكبر، وبالتأكيد أغلبية القيادات البعثية لم تقرأ المنطلقات النظرية في النظام الداخلي للحزب التي تحدد صفات القائد البعثي بأنه نموذج متميز بقيمه وأخلاقه ونزاهته وتعامله.




## سعد الله ونوس... مُطلق سراح الأفكار
30 September 2025 07:59 AM UTC+00

ما يجري في سورية الجديدة من عملياتِ نَبذٍ وإقصاءٍ ورفضٍ للآخر؛ يَنِمُّ عن التعصب وغياب التسامح. بلْ ويذهبُ إلى الانتقام والتشفي، حتى من الموتى. 

تسود لغة خطاب يوحي أنَّنا ما زلنا في سورية القديمة، سورية المزرعة. فما تَعرَّضَ له الكاتبُ المسرحي سعد الله ونّوس (1941 - 1997)، في الصحافة وعلى مواقع التواصل من استخفافٍ بمشروعه المسرحي من بعض كُتَّاب سورية الجديدة - وَلِنُسَمِّهِ هجوماً عليه؛ هو كَمَنْ يحفرُ للعقلِ السوري القديم والجديد مقبرةً جماعية ليموت- ليس موتاً بيولوجياً؛ بل موتاً حضارياً.


أَنْ نَشْتُم، نُقصي، نُشهِّر، ننفي، نَنتقِم، من أدبائنا الذين صنعوا نهضتنا العقلية لمجرَّد أننا انتقلنا من سورية القديمة إلى سورية الجديدة ليست شجاعة


الرجلُ في مسرحياته مثل: عندما يلعبُ الرجال، حفلةُ سمر من أجل 5 حزيران، الفيلُ يا ملك الزمان، سهرة مع أبي خليل القباني، المَلِكُ هو الملك، رحلةُ حنظلة من الغفلة إلى اليقظة (إعادة تأليف لمسرحية بيترفايس)، الاغتصاب، مُنمنمات تاريخية، طقوس الإشارات والتحولات، يومٌ من زماننا، الأيامُ المخمورة، وغيرها تصدَّى للاستبدادين السياسي والديني- لِنَقُل: العقائدي بكلِّ ألوانه. فانتقدَ حالة الاغتراب والاستلاب الإنساني الذي يعيشه السوري والعربي. وحاول أن يستعيد ذاك البطل الاشكالي في مسرحياته، لآنَّه ما عادَ هناكَ ذاكَ البطل العملاق ولا البطل الأخلاقي كما كانَ في آداب الأُمَم ِالغابرة.
بطلُ سعد الله ونوس في مسرحياته هو الناسُ التي تكافحُ ضدَّ موت العقل، وضدَّ قهر الحريَّة، فيُقيمُ الصراعَ ما بين التزمُّت والتطرُّف والغلق والجمود العقائدي، وما بين التسامح والانفتاح الحر على الثقافات والعقائد الأخرى. حاولَ أن يُطلق سراح الأفكار الإنسانية من سجون المعتقدات الاجتماعية والدينية المتحجِّرة المُتجبِّرة التي تتمسك بقشور الوعي وترفضُ الانفتاحَ والحوارَ والتفاعل الفكري مع ثقافة الآخر. كتب سعد الله ونوس، وهذه للذين يهاجمونه، مسرحاً بعقلٍ فلسفي نقدي عربي وليس طائفيا؛ ولا يقبل إلاَّ ما يقبله أو يرفضه العقل، فقد أقام انقلاباً فلسفياً في المسرح، فالسوري والعربي ليس وحده في هذا العالَم، إنَّما هناك شركاء يتقاسمون معه الحياة، منهم: الوصولي، الانتهازي، الخائن، الغبي، الذكي، الخبيث، الطيِّب، الشجاع، العاقل، المجنون، إلخ. ولكيْ يُفرجينا (أو يُفرجيهم) أنفُسَهُم، وكيف يذهبون إلى مصائرهم؛ إلى حتفهم، وبأسلوبٍ موضوعي/ ملحمي. فالإنسان عندما يَتحوَّل إلى "قن" في الأنظمة الاستبدادية عليه أن يُعَوِّض خسارَتَه، عليه أن يتمرَّد. وهذا ما دعا إليه سعد الله ونوس في مسرحياته التي كتبها أيَّام سورية القديمة.
أَنْ نَشْتُم، نُقصي، نُشهِّر، ننفي، نَنتقِم، من أدبائنا الذين صنعوا نهضتنا العقلية لمجرَّد أننا انتقلنا من سورية القديمة إلى سورية الجديدة ليست شجاعة. لأنَّ سعد الله ونوس لم يَجْبُنْ، وهو الذي بَدَّلَ وجهة المسرح السوري والعربي، فكتبَ مسرحياتٍ بغاية النبالة التاريخية والجمالية نالَ فيها من الحَاكمِ والحَاكمِ بأمرِه، فكشفَ عن وجوهه وعن أقنعته مهرِّجٍاً شيطانياً. حاكمٌ مُهرِّجٌ يبدو أمامنا وهو بكامل الوقار؛ فنرى صورتنا الممسوخة المُرعبة على أنَّنا نعيش في سورية الديمقراطية المدنية المُقاوِمة المُمَانِعة.
لِيَقُل الآخَرُ رَأيَهُ الذي أظهرَ فيه عداءَه، وشَنَّ حربه على سعد الله ونوس، والتي بدأها بمحو اسمه عن مدرسة، ومن ثمَّ تجريده من "عبقريته" وتشنيعه وتعنيفه من دون مُبرِّرٍ سوى أنَّه من مواطني سورية القديمة التي حكمها الأسدُ/ الضبعُ المُمَانِعُ بالحديد والنار، وكأنَّ هذا الآخر يُريدُ أن يحكمنا كما حكَمَنا ندُّه بالحديد والنار. ولكن لِنَعْلَمْ أنَّ هناك ضرورة وهناك احتمالا، وهو ما يأخذُ بالجدل نحو الحقيقة، وهذا ما كان يشتغلُ عليه ونّوس مسرحه، فيُريدُ من المُتفرِّج والقارئ أن يكون ملاحظاً، وناقداً عاقلاً، لا كائناً سلبياً يُعيدُ تدوير مآسينا على أنَّ ما يجري علينا هو (قَدَرْ) مثل: أنَّ خسارتنا وهزيمتنا في حرب 5 حزيران 1967 قَدَرٌ من الله- وكأنَّ الله صفَّ أو انحاز مع اليهود ضد المسلمين – وليس الاستبداد؛ استبداد الحاكم العربي وممارسته القهر والظلم وتجويع الناس وكَمّ أفواههم لتنهار الدولة الوطنية والمجتمع الوطني. سعد الله ونوس في "حفلة سمر من أجل 5 حزيران" سَيَّس المسرح، ودافع فيه عن الإنسان، فهو ليس سلعة، كذلك الوطن. وهو بهذه المسرحية شَغَّل المسرح داخل المسرح بالسياسة التي كانت حكراً على الحكَّام والولاة الذين اغتصبوا السلطة بالسيف، واستطاع من خلال هذه المسرحية السياسية النظيفة كما سائر مسرحياته جَذْبَ الجُمهور إلى المسرح. وهذه لم تكن عادة، إنْ عند السوريين أو العرب، كونه فنّاً دخيلاً على ثقافتنا البدوية الجاهلية، فَخَرَقَ السائد- طبعاً لم يأتِ بمعجزة، ولكنَّه النهضوي، المثقَّف الوطني الديمقراطي وليس الطائفي الذي يؤدِّي دوراً تنويرياً نهضوياً في خطابه المسرحي، ونحن نعيش قحلاً وتصحراً ثقافياً ومعرفياً، وقد سُلِبَتْ حقوقنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والديمقراطية؛ سواء كُنَّا بدواً أو حضراً.


سعد الله ونوس في مسرحياته قَارَبَ شرط المُفكِّر، أوْ كان المُفكِّر في كتاباته، وخارجاً على العرق والطائفة والطبقة


دافع سعد الله ونوس في سورية القديمة وما يزال في مسرحه عن أمَّة عربية مُهدَّدة بكينونتها. ففي "منمنمات تاريخية" تراه يُقشِّر القداسة عن التاريخ/ الماضي، يسلخ جلده الذي تحوَّل إلى وَثَنٍ فلا ننتجُ أو نُبدعُ تاريخاً يليق بإنسانيتنا، فيُحاكم المفكِّر الاجتماعي ابن خلدون لتخاذله أمام تيمورلنك، كما يُحاكم فُقهاء دمشق الذين أفتوا بطاعة المُحتل/ المُستعمر تيمورلنك على إنَّ طاعته من طاعة الرب، وكأنَّ النص الإلهي ملكٌ لهم يلعبون ويتلاعبون به لإرضاء الحاكم حين أمروا بسجن الشيخ (العقلاني) جمال الدين بن الشرائجي بالسجن: "أنا الشيخ جمال الدين بن الشرائجي، آمنتُ أنَّ العقلَ خيرٌ من النقل، وأنَّ الله عادلٌ لا يُقدِّر على عباده الفقرَ أو الذل، فأذاعَ أحدُهم أمري، فاستدعاني قُضاة دمشق الأربعة. وبعد السبِّ والضرب، وإحراق كتبي، رموني في سجن القلعة". سعد الله ونوس في مسرحياته قَارَبَ شرط المُفكِّر، أوْ كان المُفكِّر في كتاباته، وخارجاً على العرق والطائفة والطبقة، فكان ضمير الناس وصوتهم؛ إِنْ في سورية القديمة أَوْ سورية الجديدة.




## معارضة منفعلة وسلبية
30 September 2025 08:07 AM UTC+00

في المشهد السوري الراهن، تلفت الانتباه قبل أي شيء آخر لغة المعارضين للنظام الجديد، تلك اللغة التي باتت تغلب عليها الانفعالات، الشتائم، كيل الاتهامات، التشبث الدائم بالمظلومية. خطاب يفتقد السياسة، ويكاد يخلو من الرؤية والبدائل، وينحصر في ردات أفعال غاضبةً على انتهاكاتٍ حصلت هنا وهناك، لكنها بعيدة كل البعد عن العمل السياسي الحقيقي. 
المؤسف أكثر أن جزءاً كبيراً من هذه المعارضة، التي كانت في يوم امتداداً لحركاتٍ سياسيةٍ وطنية يسارية وقومية وعروبية، تحوّلت اليوم في كثير من وجوهها إلى معارضة مناطقية وطائفية، تُدار من منابر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر مما تتحرّك على الأرض.
في الماضي، كانت المعارضة السورية تضم أسماء وأحزاباً تحمل مشاريع وطنية، تستند إلى برامج سياسية متكاملة، وتعمل من داخل المجتمع، وتحمل خطاباً عاماً يشمل كل السوريين رغم كل ما ارتكبه النظام السابق من انتهاكات وما مارسه من قمع. أما اليوم، فلا يوجد سوى أصوات معارضة فردية، لا تمثل إلا فئات محدّدة أو مناطق معينة، ما أفقدها كثيراً من صدقيتها أمام جمهور واسع كان يبحث عن بديل وطني حقيقي.
في المقابل، تتحرّك الدولة السورية، رغم مآخذ كثيرة، كقطار سريع، تسعى إلى تجاوز آثار الحرب نسبياً، وبدأت بإعادة بناء مؤسّسات التعليم والصحة والخدمات، ولو تدريجيّاً. صحيح أن الطريق لا يزال طويلاً، وثمة مشكلاتٌ وتحدّياتٌ داخلية لا يمكن إنكارها، لكن الواضح أن ثمة حراكاً باتجاه النهوض قد بدأ بالظهور، وأن الدولة، كما هي اليوم، تحاول استعادة موقعها الإقليمي والدولي وسط احتضان خارجي متزايد، ولو كان مشروطاً.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، لم يعد هناك خوفٌ كما في عهد النظام السابق، ولم تعد العاصمة والمدن الرئيسية مساحات للرعب، بل بدأت البلاد تستعيد شيئاً من الحيوية والحياة على صعيد حرّيات التغيير. وهذا لا يعني أن الأمور مثالية، بل يعني أن ثمّة تحولاً يجب النظر إليه بواقعية.
وهنا، يبرز السؤال: هل ستبقى المعارضة تكتفي بالمقاطعة، وبالتشكيك، والتنديد وبالشتائم والسخرية من بعيد، أم ستملك شجاعة الانخراط في الواقع الجديد، بكل تعقيداته وتحدّياته؟ الفرصة اليوم متاحة، لا للمصالحة مع السلطة والنظام الجديدين، بل للمشاركة في إعادة صياغة الدولة. المشاركة هنا لا تعني التماهي، بل الحضور السياسي الفاعل، والعمل المعارض من الداخل، من الشارع، من الجامعة، من العمل من داخل المؤسسات، من تنظيم حزبي أو مدني واضح المعالم، لا من خلال منشورات "فيسبوك" وبقية وسائل التواصل، أو الاكتفاء بالصراخ من بعيد.
بدأ القطار يسير، والدولة تتغيّر ولو ببطء. ويبدو أن من لا يصعد الآن قد يفوّت فرصة التأثير، وربما يُترك خارج المشهد تماماً، فالتغيير لا يأتي بالانتظار، بل بالفعل السياسي، والتنظيم، والعمل داخل المجتمع، لا خارجه.
تستيقظ سورية من كابوس طويل. بلدٌ كان يُذبح ويُهدم، ينهض الآن، ليس بفضل شخص أو رئيس، بل لأن الزمن تغيّر. لكن من يلعبون دور المعارضين للنظام الجديد، يبدو أنهم محكومون بالانفعال وغياب أي رؤية سياسية للمستقبل، وبغياب العمل الجماعي، والبرامج السياسية، وهم أيضاً واقعون في فخ المناطقية والطائفية، ما أفقدهم خطاباً وطنياً جامعاً يجذب كل السوريين. 
حقيقة الأمر اليوم أنه لا يوجد معارضة حقيقية، بل مجرّد أصوات فردية غاضبة، قاعدتها وجمهورها المنطقة والطائفة فقط، تكفر بكل شيء من حولها، وتريد كل شيء في الوقت نفسه، لكنها تكتفي بالفرجة فقط ورمي الحجارة على قطار الدولة الذي يمشي بسرعة كبيرة.




## يوتيوب ستدفع 22 مليون دولار لإنهاء دعوى رفعها ضدّها ترامب
30 September 2025 08:11 AM UTC+00

أظهرت وثيقة قضائية نُشرت الاثنين أنّ "يوتيوب" وافقت على دفع 22 مليون دولار لإنهاء دعوى قضائية رفعها ضدّها الرئيس دونالد ترامب، بعدما علّقت المنصّة التابعة لـ"غوغل" حسابه في أعقاب الهجوم الذي شنّه جمعٌ من أنصاره على مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021.

وبذلك يصبح موقع تشارك الفيديوهات عبر الإنترنت آخر منصة تتوصّل إلى اتفاق مع ترامب لتسوية نزاع قضائي بدأ في يوليو/تموز 2021، وذلك بعدما توصّلت شركتا ميتا وإكس (تويتر سابقاً) إلى اتفاقات مماثلة.

وفي أعقاب الهجوم على مقرّ السلطة التشريعية في العاصمة واشنطن، حذفت منصّات التواصل الاجتماعي الكبرى حسابات ترامب خشية أن يستخدمها للترويج لمزيد من العنف عبر ادّعاءاته الزائفة بأنّ عمليات تزوير تسبّبت بخسارته انتخابات 2020 أمام الرئيس جو بايدن. وإثر هذا الإجراء، لجأ الجمهوري البالغ من العمر حالياً 79 عاماً إلى مقاضاة هذه المنصّات، بدعوى أنّها مارست بحقّه رقابة غير قانونية.

وبحسب الوثيقة القضائية، فإنّ مبلغ التسوية الذي ستدفعه "يوتيوب"، وقدره 22 مليون دولار، سيخصّص لمشروع يعتزم دونالد ترامب إنشاؤه في البيت الأبيض عبر منظمة غير ربحية تُدعى "تراست فور ذا ناشونال مول" (Trust for the National Mall)، وهي "مكرّسة لترميم ناشونال مول (National Mall) والحفاظ عليه والارتقاء به، ولدعم بناء قاعة الاحتفالات الرسمية بالبيت الأبيض".



وفي فبراير/شباط، توصّلت "إكس" إلى تسوية مع ترامب قدرها نحو 10 ملايين دولار، بعدما رفع الملياردير الجمهوري دعوى قضائية ضدّ الشركة ورئيسها التنفيذي السابق جاك دورسي. وفي يناير/كانون الثاني، بعد أيام من تنصيبه رئيساً، وافقت "ميتا"على دفع 25 مليون دولار لتسوية دعوى رفعها ضدّها ترامب، ونصّت التسوية على تخصيص 22 مليون دولار من المبلغ لتمويل مكتبته الرئاسية المستقبلية.

وكانت "ألفابت"، الشركة الأم لـ"يوتيوب"، أعلنت أنّ إيرادات المنصّة من الإعلانات وحدها تجاوزت 36 مليار دولار في عام 2024، بحسب تقريرها السنوي لعام 2025 المقدَّم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

(فرانس برس)





## انفصال نيكول كيدمان وكيث أوربان بعد زواج دام 19 عاماً
30 September 2025 08:11 AM UTC+00

ذكرت وسائل إعلام مختلفة، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أنّ النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار نيكول كيدمان ونجم موسيقى الريف كيث أوربان انفصلا بعد زواج استمر 19 عاماً.

وكشف موقع "تي.إم.زي دوت كوم" الذي كان أول من نشر الخبر أمس الاثنين أنّ الثنائي الشهير بدأ بالعيش بشكل منفصل في أوائل الصيف، إذ غادر أوربان منزل العائلة في مدينة ناشفيل في ولاية تنيسي، وانتقل إلى مسكن خاص به في عاصمة موسيقى الريف. وأشار كلٌّ من موقع "تي.إم.زي" ومجلة بيبول إلى أنّ كيدمان كانت تعارض الانفصال وحاولت جاهدة الحفاظ على زواجها. ولم يتسنَّ التأكّد من خبر الانفصال بشكل مستقل، فيما لم يرد عدد من وكلاء الإعلام وممثلي إدارة أعمال النجمين على طلبات التعليق حتى الآن.

وبدأت كيدمان (58 عاماً) وأوربان (57 عاماً) مسيرتيهما الفنية في أستراليا، ويحمل كلٌّ منهما الجنسيتين الأسترالية والأميركية. تعارفا في يناير/ كانون الثاني 2005 خلال فعالية في هوليوود للترويج لأستراليا، وتزوّجا في يونيو/ حزيران من العام التالي في سيدني. ولدى الزوجين ابنتان، هما فيث مارغريت البالغة 14 عاماً، وسانداي روز البالغة 17 عاماً. كما أنّ لكيدمان طفلين بالتبني من زواجها السابق بالممثل توم كروز.



وذكرت مجلة هوليوود ريبورتر أنّ كيدمان، التي نالت جائزة أوسكار عن تجسيدها شخصية الكاتبة فيرجينيا وولف في فيلم "ذا أورز" (The Hours)، نشرت آخر صورة لها مع أوربان عبر مواقع التواصل الاجتماعي في يونيو/حزيران احتفالاً بذكرى زواجهما. وأضافت المجلة أنّ أوربان نشر آخر صورة له مع نيكول كيدمان على حساباته في مايو/ أيار، بعد حضورهما حفل توزيع جوائز أكاديمية موسيقى الريف (Academy of Country Music Awards) لعام 2025، حيث نال أوربان، الفائز بأربع جوائز غرامي، جائزة "التاج الثلاثي" (Triple Crown) من الأكاديمية.

كذلك أشارت المجلة إلى أنّ نيكول كيدمان أنهت في وقت سابق من سبتمبر/ أيلول الحالي إنتاج الجزء الثاني من فيلم "براكتيكل ماجيك" (Practical Magic) مع النجمة ساندرا بولوك، في حين يواصل أوربان جولته الموسيقية منذ مايو/ أيار دعماً لألبومه الحادي عشر وعنوانه "هاي" (High).

(رويترز)

 





## اعتقالات في مقر أسطول الصمود بالقاهرة
30 September 2025 08:14 AM UTC+00

خيّم على  مقر أسطول الصمود المصري، ليل أمس الاثنين، في منطقة الدقي غربي القاهرة مشهد متوتر يجمع بين حضور شعبي متزايد وحضور أمني مكثف، وتطور المشهد إلى إلإعلان عن اعتقالات صباح اليوم  الثلاثاء، الأمر الذي أثار قلق منظمين ومتضامنين على حد سواء. وأعلنت اللجنة المشرفة على الحملة أن قوات الأمن المصرية اعتقلت حتى الآن ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان من أعضاء اللجنة التحضيرية، من أمام المقر الرئيس، مشيرة إلى أن مكان احتجازهم لا يزال مجهولاً.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الأسطول، حسام محمود، في بيان موجز: "القبض على ثلاثة أشخاص حتى الآن، بينهم اثنان من اللجنة التحضيرية… مكان احتجازهم غير معروف، وسط وجود أمني مكثف حول المقر". وأكد البيان أنّ اللجنة دخلت في "حالة انعقاد دائم" داخل المقر، في 7 شارع الموسيقار علي إسماعيل بالدقي، وتتواصل مشاوراتها مع قوى سياسية وحقوقية وشعبية إلى حين الإفراج عن الزملاء وبحث الخطوات والتحرّكات المقبلة.

وخلال الأيام الماضية، شهد المقر توافد متطوعين ومركبات قادمة من محافظات مصرية، مثل الإسكندرية والدقهلية، بالإضافة لعمليات فرز المساعدات التي تحضّر لإرسالها ضمن قوافل تهدف إلى كسر الحصار عن غزة وتعبئتها. وحثت اللجنة أصحاب القوارب والأفراد والشركات على التبرع بالقوارب أو تأجيرها دعماً للمبادرة، فيما عمّت هاشتاغات، مثل #أدعم_أسطول_الصمود و#مركبك_صمودهم، صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.



واتُخذت مواقف متباينة حيث أعلن رئيس حزب الاستقلال مجدي أحمد حسين، أنّ السلطات "ترفض منح الضوء الأخضر لإبحار أسطول الصمود المصري" وتوجّه تهديدات إلى أصحاب القوارب. وفي المقابل، استعاد المحامي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي صوت الانتقاد قائلاً: "ألا يستحق الشعب المصري السماح له بعدد من المراكب لينضم لهذا الحدث العالمي والإنساني؟… لا يصح غيابُنا عن هذا الحدث لنصرة حقوق شعبنا في فلسطين". كما عبّرت منى مينا، عضوة مجلس نقابة الأطباء سابقاً، عن أسفها بأن "كل الشعوب تتضامن مع غزة… لكن علينا ممنوع".

أما على صفحات التواصل فتجلت ردود الفعل متباينة بين استنكارٍ ومرارةٍ وتصميم؛ حيث دوى سيل من التعليقات يندد بما اعتبروه "تضييقاً على التضامن الشعبي" ويستعيد كلمات دينية واستنكارية تعبر عن ألم جماعي إزاء ما يجري في غزة، بينما خرجت أصوات أخرى تتساءل عن جدوى خطوات قد "تعرّض البلاد لمخاطر أو احتكاكات لا لزوم لها".

من الناحية التنظيمية، تُشير المعطيات إلى أن اللجنة المكلفة قامت خلال الأيام الماضية بجولات ميدانية في مدنٍ ساحلية وموانئٍ لتفقد قوارب مرشّحة للانطلاق، وأن الجهود ما زالت مستمرة لتأمين ما يلزم من مركبات بحرية. أما المقر في الدقي، الذي ظل مفتوحاً لاستقبال القوافل والمتطوعين حتى منتصف الليل بحسب منظميه، فبدا كمحور للتنسيق والإعلان والتحشيد، رغم الضغط الأمني المتزايد حوله.

وتطرح هذه التطورات كماً من الأسئلة: كيف سيتصرّف منظّمو الأسطول في مواجهة الاعتقالات والتضييق؟ ما الخيارات القانونية والسياسية المتاحة أمام المبادرة؟ وإلى أي مدى ستضغط القيادات الشعبية والمحلية والدولية لكسر الحصار عبر طرقٍ سلمية وآمنة؟ اللجنة أبلغت بأنها ستتَّخذ قراراتٍ لاحقة بعد التشاور، بينما يبقى الشارعُ متحفزاً ومترقِّباً. وفي خاتمة ساعات مشتبكة بين الإيمان بالعمل المدني والرهبة من المواجهة مع الأجهزة، تظل دعوات التضامن متدفقةً، ورسائل الدعم تصل من داخِل مصر وخارجها، فيما يصرّ المنظمون على موقفٍ واحدٍ: الاستمرار في الجهد الشعبي لكسر الحصار، مهما تشدّدت القيود أو تصاعدت التهديدات.



وعلى نحو مواز، أخذت الأخبار الدولية جانبها من الحراك، حيث ذكر تحديث صادر عن منظمات معنية أن أسطول الصمود العالمي واصل الإبحار في المياه الإقليمية اليونانية لتجنب أي اعتداءات، وأن تحركات دبلوماسية وأمنية رافقت الحملة، وأفادت تقارير بأن عمال موانئ في إيطاليا أعلنوا استعدادهم لإغلاق المنافذ ومنع تحميل السفن الإسرائيلية في حال تعرض الأسطول لأي مصادرة؛ وهو ما تزامن مع إعلان إيطاليا إرسال سفينة حربية، بحسب بيانات دولية وردت إلى صفحات التضامن.

البعد الحقوقي والإنساني للحدث لم يفت منابر أممية وشخصيات دولية؛ فقد قالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: "أناشد دولاً أخرى أن تحشد أساطيلها لتأمين إبحار الأسطول إلى غزة… إن لم يكن ذلك في زمن إبادة جماعية، فمتى؟"، في عبارة تعكس استنجاداً إنسانياً ومعنوياً ينسجم مع مطالب الجماهير المتضامنة.




## قمة كوبنهاغن.. محاولة أوروبا لاجتياز اختبار الوحدة في زمن الحرب
30 September 2025 08:14 AM UTC+00

تحتضن العاصمة الدنماركية كوبنهاغن قمة أوروبية موسعة وبالغة الأهمية يومي الأربعاء والخميس، في ظل ظرف جيوسياسي بالغ الدقة تطغى عليه تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا وتراجع الدعم الأميركي لكييف. وتأتي القمة برعاية الرئاسة الدنماركية الدورية للاتحاد، وبمشاركة قادة الدول الـ27، لتشكل محطة استراتيجية لمراجعة أولويات الدفاع والأمن الأوروبيين، وتعزيز موقف الاتحاد في مواجهة تهديدات متزايدة، أبرزها من روسيا.

وتلي القمة مباشرة جلسات المجموعة السياسية الأوروبية بمشاركة موسعة من قادة الدول المجاورة والشريكة للاتحاد، بما في ذلك بريطانيا وأوكرانيا والدول المرشحة للانضمام، حيث يتجاوز عدد الحضور 40 قائداً، في اجتماع محوري يهدف إلى بحث مستقبل "أمن أوروبا واستقلالها الاستراتيجي"، في ظل شكوك متنامية حول استمرار المظلة الدفاعية الأميركية.

أوروبا القلقة: خطر جديد في الأفق

القمة ليست عادية، فالأحداث التي سبقتها كشفت هشاشة البنية الأمنية الأوروبية، خاصة في شمال القارة. خلال الأسابيع الماضية، تعرّضت الدنمارك والنرويج لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطارات عسكرية ومنشآت حساسة، مما أحدث صدمة داخل الأوساط الأمنية والسياسية.



الحكومة الدنماركية وصفت الحادثة بأنها "11 سبتمبر الدنماركي"، وسارعت إلى إعلان حالة تأهب أمني قصوى. وزادت الأجواء توتراً بعد رصد تحليق مقاتلات "إف-35" فوق جزيرة بورنهولم، القريبة من مقرّ انعقاد القمة، في مناورة مفاجئة وصفت بأنها رسالة ردع، وسط صمت رسمي لافت.

قمة في ظل انقسام داخلي

داخل القصر الملكي القديم في كريستيانسبورغ، يسعى القادة الأوروبيون إلى تجاوز انقساماتهم، لكن الواقع أكثر تعقيداً مما يبدو. المجر، بقيادة فيكتور أوربان، تواصل التشكيك في دعم الاتحاد لأوكرانيا، بل وفي سيادتها من الأساس. وقد أثارت تصريحات أوربان الأخيرة، التي وصف فيها أوكرانيا بأنها "دولة غير مستقلة"، موجة غضب في كييف وبروكسل.

في المقابل، تضغط فرنسا وألمانيا لتقوية القدرات الدفاعية الأوروبية، عبر تمويل مشترك للمشتريات العسكرية وتخفيف قيود العجز المالي. وقد اقترحت المفوضية الأوروبية استخدام قروض جماعية لتعزيز الصناعات الدفاعية، على غرار خطة التعافي من جائحة كورونا. لكن دول الجنوب، مثل إيطاليا وإسبانيا، تبدي تردداً في المضي نحو برامج تسلح ضخمة، خوفاً من تبعاتها الاقتصادية، بينما تطالب دول البلطيق وبولندا بالإسراع، نظراً لقربها الجغرافي من "الخطر" الروسي.

حسابات أوروبا الأوكرانية

سيكون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حاضراً في كوبنهاغن، ليس فقط بصفته قائداً لبلد يخوض حرباً، بل لكونه رمزا للأزمة التي تعيد رسم خرائط الأمن الأوروبي. ورغم انحسار الدعم الأميركي تدريجياً، يتمسّك الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعمه لأوكرانيا سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. ويؤكد الأوروبيون من خلال مشاركة زيلينسكي على رسالة مفادها: "لن نقرّر مصير أوكرانيا في غيابها". لكن واقع الحال يُظهر تراجعاً واضحاً في الدعم العسكري، في ظل تفاقم الانقسامات، وعرقلة قرارات حساسة بسبب الفيتو المجري المتكرر.



أجندة القمة: الدفاع المشترك واستقلال القرار الأمني

تشمل محاور القمة ما يلي:


تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، استجابة للتهديدات الروسية وازدياد الهجمات السيبرانية والهجينة.
ضمان استمرار الدعم لأوكرانيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، رغم تراجع الحماس الداخلي في بعض العواصم الأوروبية.
تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية في مجال الأمن والدفاع، ضمن شراكة قائمة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكن دون التبعية المطلقة له.


انقسامات داخل الاتحاد... ومقترحات لتجاوزها

تنعقد القمة في سياق متوتر للغاية، يتمثل في الهجمات المتكررة بطائرات مسيّرة على مطارات ومنشآت عسكرية في الدنمارك والنرويج، والتصعيد الروسي غير المباشر عبر "حرب هجينة" تشمل الهجمات السيبرانية والتضليل الإعلامي، والمناورات الجوية الاستثنائية فوق جزيرة بورنهولم، والتي تعكس حالة استنفار أمني قصوى. وتؤكد الحكومة الدنماركية أن هذه التطورات تستوجب رداً جماعياً ومنسقاً، يتجاوز الحسابات الوطنية الضيقة.

ورغم التوافق الظاهري، تبرز خلافات بنيوية داخل الاتحاد. فالموقف المجري يواصل تعطيل القرارات الأمنية المتعلقة بأوكرانيا. وهناك أيضاً تحفظات لدول الجنوب الأوروبي على رفع ميزانيات الدفاع، رغم المقترحات بتخفيف قواعد العجز المالي، وذلك وسط مخاوف من تحوّل الفيتو السياسي إلى عائق استراتيجي يعطل وحدة الرد الأوروبي في الأزمات.

وفي هذا السياق، اقترحت المفوضية الأوروبية عدداً من المبادرات الجريئة، منها: إطلاق قروض أوروبية جماعية لتمويل الاستثمارات الدفاعية، كما حدث خلال جائحة كورونا، إضافة إلى تفعيل المادة 122 من معاهدة الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات طارئة دون الحاجة لإجماع كامل، ويشمل ذلك: إعادة توجيه الأموال غير المستخدمة في بعض الصناديق إلى قطاع الدفاع، وإنشاء آلية جديدة تُعرف باسم "SAFE" لتنسيق المشتريات العسكرية وتطوير الصناعات الدفاعية الأوروبية.



كوبنهاغن.. مدينة تحت الحراسة المشددة

اتخذت السلطات الدنماركية تدابير أمنية غير مسبوقة، حوّلت كوبنهاغن إلى ما يشبه الثكنة العسكرية. فقد فُرض حظر شامل على الطائرات المسيرة، ونُشرت آلاف من عناصر الشرطة والجيش، مع دعم مباشر من حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ومشاركة فرقاطات ألمانية ومروحيات فرنسية، وتقنيات متطورة من السويد لمواجهة أي اختراق محتمل. وشمل التحصين أيضاً الجبهة السيبرانية، وسط تحذيرات من هجمات إلكترونية محتملة قد تستهدف البنية التحتية خلال القمة. ووفقاً لمصادر دنماركية، ستشارك أوكرانيا بخبراء أمنيين وتقنيين في جهود مكافحة الطائرات المسيّرة، في تجسيد واضح لتكامل الدفاع الأوروبي.

واختزلت صحيفة بيرلنغسكا الدنماركية البارزة المشهد قائلة: "هذه القمة لحظة الحقيقة لأوروبا. لم يعد مقبولاً أن تُعطّل دولة أو اثنتان قرارات مصيرية تمسّ أمن الجميع. إما أن تتحرك أوروبا بوصفها جسدا واحدا، أو تخسر ما تبقى من ثقة في قدرتها على حماية نفسها".

في كل الأحوال، قد لا تخرج قمة كوبنهاغن بقرارات نهائية، لكنها بالتأكيد ستشكل بوصلة استراتيجية لتوجهات أوروبا في السنوات المقبلة. فمع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التهديدات الهجينة، وتراجع التطمينات الأميركية، يبدو أن القارة العجوز بدأت تدرك أن أمنها مسؤوليتها.




## الرئيس اللبناني جوزاف عون: نعلن الترحيب بخطة الرئيس الأميركي لوقف الحرب في غزة وننوّه بجهوده المبذولة من أجل شرق أوسط مستقر
30 September 2025 08:16 AM UTC+00





## إغلاق مدارس للمسيحيين في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سورية
30 September 2025 08:17 AM UTC+00

أغلقت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية المدارس الخاصة بالمسيحيين من سريان وأرمن، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها، صباح اليوم الاثنين، واقتحمت قوات الأمن الداخلي "الأسايش" خمس مدارس خاصة تابعة للمكون المسيحي في مدينة القامشلي، وأغلقتها بالقوة، بعد طرد الإداريين والطلاب منها بشكل مفاجئ.

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام الخلاف بين هيئة التربية التابعة لـ"الإدارة الذاتية" ورؤساء الكنائس المسيحية، بعد تمسك الأخيرة برفض فرض المناهج الخاصة بالإدارة على مدارسها الخاصة، ومطالبتها بالاستمرار بتدريس المنهاج الحكومي السوري. وقالت معلمة، فضّلت عدم ذكر اسمها لأسباب أمنية، لـ"العربي الجديد"، إنهم تعرضوا لإهانات وعبارات مسيئة من قبل عناصر "قسد" أثناء اقتحام المدارس، مؤكّدة أن عملية الإغلاق جرت من دون أي إشعار مسبق أو سند قانوني، وبأسلوب مهين ومفاجئ أمام الطلاب.

وبيّنت أن حملة الإغلاق شملت مدارس مار قرياقس (السريان الأرثوذكس – حي الأربوية)، السلام (الأرمن الكاثوليك)، ميسلون (الإنجيليون)، فارس الخوري (الآشوريون)، الاتحاد (الأرمن الأرثوذكس).


وفي تصريح للرئيس المشترك لهيئة التربية والتعليم في مقاطعة الجزيرة، عدنان بري، الاثنين، لوسائل إعلام محلية، قال إنه يجب أن يكون التعليم مجانياً، وأن الهيئة ترفض تحويل التعليم إلى مشروع تجاري. وأكد أن أي مؤسسة تعليمية تعمل بدون ترخيص من هيئة التربية ستُغلق، وفقاً لقرار سابق لا يزال ساري المفعول حتى اليوم. وشدد على أن الهيئة حملت على عاتقها تأمين التعليم المجاني لأبناء المنطقة كافة.

وكانت هيئة التربية والتعليم في "الإدارة الذاتية" قد أبلغت، في 3 سبتمبر/ أيلول 2025، إدارات المدارس العامة والخاصة في المناطق التابعة لها بقرار يقضي بتوحيد المناهج الدراسية المعتمدة في المنطقة، مع إلغاء تدريس المناهج الصادرة عن الحكومة السورية الانتقالية.

وملف التعليم كان موضع نقاش وتفاوض بين "الإدارة الذاتية" والحكومة السورية في دمشق خلال الأشهر الماضية، من دون التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن المناهج أو الاعتراف المتبادل بالشهادات وإدارة المؤسسات التعليمية في مناطق "الإدارة الذاتية".

بدوره قال مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبريئيل موشي كورية لـ"العربي الجديد" إنه في صباح أمس الاثنين، ومع بدء أول يوم دراسي في هذه السنة، دخل وفد أو مجموعة تابعة للتربية والتعليم بمرافقة عناصر من "الأسايش" إلى المدارس الخاصة بالطوائف المسيحية في مدينة القامشلي، والتي لا يقتصر التدريس فيها على الطلاب السريان الآشوريين والأرمن؛ أي المسيحيين فقط، وإنما يدرس فيها طلاب أيضاً من مختلف المكونات، نظراً إلى مستواها التعليمي المتقدم.

وأضاف كورية: "هذا الوفد أبلغ إدارات المدارس بأنه، عملاً بالتصريح الذي صدر، الأحد، من قبل هيئة الإدارة والتعليم، يمنع تدريس المنهاج الحكومي الرسمي في المدارس الخاصة والعامة كافة. وعندما طالبت إدارة هذه المدارس بقرار مختوم، قالوا إنه لا يوجد قرار مختوم وإنما هناك تصريح، وأصروا على منع تدريس المنهاج الحكومي الرسمي".

وأردف كورية أنه في الوقت نفسه أُخرج المدرسون والطلاب من الصفوف، وحظر دوام الطلاب في هذه المدارس مع السماح لهم كإدارة بالدوام كحالة إدارية، ومنعوا كلياً طلاب الصف الأول الابتدائي خصوصاً، ودعوهم إلى إرسالهم إلى مدارس تابعة للإدارة الذاتية ليدرس كل طالب بلغته الأم.

وبيّن كورية أن هذا القرار بفرض منهاج غير معترف به، وهو منهاج الإدارة الذاتية، أو حظر تدريس المنهاج الحكومي، ستكون له آثار سلبية على عشرات آلاف الطلاب في الجزيرة ومن مختلف المكونات. كما ستكون له أضرار على مستقبل عملية التعليم برمتها، خصوصاً أنه يتنافى مع العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية نفسها، التي تؤكد وحدة الدولة السورية، وإن كان بنظام لا مركزي.



وتابع كورية: "لذلك ندعو الإدارة الذاتية إلى التراجع عن هذا القرار والكفّ عن تسييس ملف التعليم واستخدامه ورقة في مفاوضاتها مع حكومة دمشق، كما ندعوها إلى الحوار مع أصحاب المدارس من أجل إيجاد حلول تسمح للطلاب بمتابعة دراستهم وتخفيف الأعباء المالية والاقتصادية على أهالي هؤلاء الطلاب، خصوصاً أن المنطقة تعيش حالة صعبة. بالتالي، مثل هذا القرار سيدفع الكثير من الأسر ومن مختلف المكونات، عرباً وكرداً وسرياناً آشوريين ومسيحيين وإيزيديين، إلى تفضيل تدريس أبنائهم مناهج معترفاً بها على مناهج غير معترف بها، وهذا سيزيد من الضائقة المالية والاجتماعية على الأهالي".
وقال كورية: "ندعو الإدارة الذاتية أيضاً إلى الدخول في حوار مباشر وفوري مع أصحاب المدارس الخاصة، من أجل إيجاد حلول ومخارج تسمح بمواصلة الطلاب دراستهم في أجواء بعيدة عن التوتر والاحتقان". وبيّن أن "المنظمة الآثورية الديمقراطية ترى أن الإجراء غير مقبول".




## الموسيقي سانت ليفانت في مهرجان الدوحة السينمائي: لغات وأنواع عدّة
30 September 2025 08:23 AM UTC+00

ستُطلق مؤسّسة الدوحة للأفلام (ww.dohafilm.com)، في الدورة الأولى (20 ـ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لمهرجان الدوحة السينمائي، برنامجاً موسيقياً جديداً وحيوياً، من خلال عروضٍ لـ"فنانين صاعدين ومتمرّسين، من المنطقة والعالم"، لـ"إبراز التقاطع المؤثّر بين السينما والموسيقى، والتبادل الثقافي". وبحسب بيان للمؤسّسة، يتصدّر البرنامج "عرض موسيقي استثنائي" للفلسطيني سانت ليفانت "الذي أسر الجمهور في العالم بأسلوبه الفريد، القائم على دمج اللغات والأنماط الموسيقية المتنوّعة".

أضاف البيان أنّ البرنامج المذكور منضوٍ في رؤية المؤسّسة للسينما، "باعتبارها فنّاً واسعاً ومتنوّعاً"، إذْ تُعدّ الموسيقى "ركيزة من ركائز السرد القصصي، وجسراً ثقافياً عابراً للحدود". يُعزّز البرنامج "الدور العالمي لقطر، التي أصبحت مركزاً ثقافياً يجمع الفنانين، من خلفيات وميادين متنوّعة، لتبادل تجارب هادفة، تترك تأثيراً عميقاً لدى الجمهور".

يُذكر أنّ البرنامج يُقدَّم في ثلاثة محاور رئيسية: الجذور، النجوم، والموسيقى التصويرية، بـ"أخذه الجمهور في رحلة غامرة عبر ثراء الصوت، ويُعمّق التقدير للدور المحوري لهذا الفن، في السرد السينمائي". محور الجذور يُسلّط ضوءاً على أصوات جديدة من المنطقة والعالم، "مانحاً المنصة لمواهب تعكس طاقة المشهد الموسيقي المعاصر، وإبداعه". أما محور النجوم، فيستضيف فنانين لهم أعمالاً آسرة لخيال الجماهير، بعروض حيّة تتجاوز الحدود. بينما يستكشف محور الموسيقى التصويرية "العلاقة بين السينما والموسيقى"، مُبرزاً دور الموسيقى في السينما"، عبر عروض حيّة "تُعيد إحياء مقطوعات شهيرة".



تعليقاً على هذا البرنامج الموسيقي، ينقل البيان عن فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيسة التنفيذية للمؤسّسة، قولها إنّ "رسالتنا في المؤسّسة تعزيز الحوار والإبداع والتفاهم عبر الفنون". فالسينما والموسيقى "قوى متكافئة في التعبير، تمتلكان القدرة على الإلهام وتحريك المشاعر وكسر الحواجز"، مُشيرةً إلى أنّ البرنامج "سيحتفي بالرابط العميق بين أنماط الفنون المختلفة، ويمنح الجمهور تجارب مشتركة تعزّز الروابط المجتمعية". تُضيف أنّ الترحيب بالفنان سانت ليفانت "يحمل هدفاً خاصاً، إذْ تجسّد موسيقاه جوهر رسالتنا في تعزيز الحوار الثقافي عبر التواصل الحقيقي". وتُنهي الرميحي تعليقها بالقول إنّه، عبر جمع فنانين صاعدين ومتمرسين من المنطقة وخارجها، "نؤكّد إيماننا بأنّ الإبداع، بكل أشكاله، قادر على خلق روابط بيننا، بغض النظر عن خلفياتنا ومناطقنا".

إلى ذلك، يُعدّ سانت ليفانت (الفنان الفلسطيني مروان عبد الحميد) من أبرز الأصوات الجديدة المؤثّرة في الموسيقى العالمية: "يجمع في أعماله بين العربية والإنكليزية والفرنسية، في مزيج فني بين الراب و "آر أند بي"، والتقاليد الموسيقية في الشرق الأوسط". برز بصفته صوتا جريئا لجيله، مُستخدماً الموسيقى تعبيرا شخصيا ورابطا ثقافيا. أغنياته العميقة، ذات الطابع الشخصي، تتحدّى الأنماط الفنية السائدة، ما يُكسبه قاعدة جماهيرية عالمية واسعة: "في مهرجان الدوحة، سيُقدّم عرضاً يجمع بين الإيقاع والهوية والسرد القصصي، بصورة مؤثّرة".

يُشير بيان المؤسّسة إلى أنّ البرنامج الموسيقي يتضمّن "مزيجاً متنوّعاً من الأصوات والثقافات والأنماط والأجيال، بمشاركة فنانين من قطر والعالم العربي، وآخرين إقليميين ودوليين"، تُساهم أعمالهم "في رسم ملامح الموسيقى المعاصرة". ويُنتظر أنْ يعكس البرنامج "رسالة المهرجان، الهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي والوحدة، ويمنح الجمهور فرصة استكشاف فنون موسيقية عدّة".

سيقام البرنامج الموسيقي بالتوازي مع العروض السينمائية، والحوارات، والفعاليات الثقافية، "ما يضمن تجربة فنية شاملة للجمهور في أكثر صُوَرها اتّساعاً وتفاعلاً".




## إبراهيموفيتش يدعم موهبة إيطالية.. قصة رسالة نصية من ست سنوات وهدف
30 September 2025 08:26 AM UTC+00

نشر النجم السويدي، زلاتان إبراهيموفيتش (43 سنة)، رسالة دعم عبر حسابه الرسمي في موقع إكس، لموهبة كرة قدم إيطالية، فرانشيسكو كاماردا (17 سنة)، لاعب فريق ليتشي المنافس في بطولة الدوري الإيطالي، والسبب يعود لقصة رسالة نصية منذ عام 2019، والتي أصبحت حديث الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشر زلاتان إبراهيموفيتش رسالة دعم للموهبة الإيطالية، فرانشيسكو كاماردا، كتب فيها عبر حسابه في موقع "إكس": "31 ديسمبر 2019: اسمي فرانشيسكو كاماردا، 28 سبتمبر 2025: الآن الجميع يعرف اسمك، وليس أنا فقط"، وأرفق رسالة الدعم مع صورة للموهبة الإيطالية يحتفل بأحد أهدافه وكذلك رسالة الشاب التي أرسلها للنجم السويدي يوم 31 ديسمبر/كانون الأول عام 2019، أي قبل حوالى ست سنوات.


31 dec 2019: My name is FRANCESCO CAMARDA
28 sep 2025: Now everybody knows your name, not only me pic.twitter.com/mxOT3NH5lY
— Zlatan Ibrahimović (@Ibra_official) September 29, 2025



وكان كاماردا كتب في الرسالة التي بعثها للنجم إبراهيموفيتش آنذاك: "أنا إيطالي ومشجع لنادي ميلان وأنت بطل كبير، شكراً لك على وصولك إلى ميلان، أريد أن أتعرف إليك وأنت بطلي. نعم، ونسيت أن أقول لك أنا ألعب مع ميلان واسمي فرانشيسكو كاماردا"، وحينها لم يرد النجم السويدي على الرسالة، ليرد عليها بعد ست سنوات عبر رسالة الدعم التي وجهها له قبل ساعات، والتي جاءت بعد تسجيل كاماردا لهدف حاسم مع فريقه الحالي ليتشي.

وشارك كاماردا مع نادي ليتشي في مواجهة بولونيا يوم 28 سبتمبر/أيلول الحالي، في الجولة الخامسة من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم لموسم 2025-2026، وأنقذ فريقه من الخسارة بهدف حاسم وقاتل، إذ كان بولونيا متقدماً في المواجهة (2-1)، وفي الدقيقة (90+4) سجل كاماردا هدف التعادل القاتل (2-2)، ليضمن تحقيق ليتشي نقطة ثمينة، رفعت رصيده إلى نقطتين في المركز الأخير في ترتيب الكالتشيو.



وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في إيطاليا والصحف الإيطالية الرياضية مع رسالة إبراهيموفيتش، وأصبح اللاعب الشاب كاماردا واحداً من المواهب الإيطالية المعروفة في كرة القدم بفضل هذا الدعم من نجم كرة قدم كبير مثل السويدي، ومن المتوقع أن يُلقى الضوء أكثر على مسيرة كاماردا الكروية في الأشهر والسنوات القادمة، مما يرفع حظوظه بالعودة إلى ميلان أو تمثيل أندية أوروبية كبيرة في المستقبل.

وبدأ النجم الإيطالي الشاب مسيرته الكروية مع نادي ميلان الإيطالي في عام 2015، إذ انضم إلى الفئات العمرية لنادي الروسونيري آنذاك، ثم تدرج ووصل إلى الفريق الأول في عام 2023، وشارك مع ميلان في ذلك الموسم في 12 مباراة، وأمسى أصغر لاعب يُشارك في بطولة الدوري الإيطالي بعمر 15 سنة و260 يوماً، كما وكان أصغر لاعب إيطالي يخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا مع الروسونيري بعمر 16 سنة و226 يوماً. وأعار نادي ميلان كاماردا، الذي يلعب في مركز رأس الحربة، إلى نادي ليتشي قبل انطلاق موسم 2025-2026، وخاض حتى الآن خمس مباريات مع فريقه الجديد وسجل هدفاً واحداً، كما ومثل كاماردا منتخب إيطاليا في فئات تحت 15 و16 و17 سنة، وحالياً هو لاعب مع منتخب إيطاليا تحت 19 سنة، وخاض معه حتى الآن عشر مباريات وسجل ستة أهداف.




## خطط لتصدير النفط العراقي عبر تركيا وسورية ولبنان
30 September 2025 08:37 AM UTC+00

أكد المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي نزار الشطري، مساء الاثنين، أن كميات النفط العراقي من حقول إقليم كردستان ستباع بأسعار جيدة وعادلة في السوق الأوروبية بسبب غياب النفط الروسي، مشيراً في الوقت ذاته إلى خطط وجهود عراقية لتصدير النفط العراقي من البصرة وغيرها عبر تركيا وسورية ولبنان، لتسريع الوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

وقال الشطري في مقابلة مع محطة تلفزيون "التغيير" إنّ "لدينا الآن الفرصة لضخ النفط الخام من حقول البصرة جنوبي البلاد عبر الخط العراقي - التركي، ما يسهل وصوله إلى السوق الأوروبية والأميركية، وأيضاً لدينا الآن مفاوضات مع سورية لإعادة العمل بمنظومة الخط العراقي السوري إلى ميناء بانياس، وأيضاً إلى ميناء طرابلس اللبناني، من أجل تنويع منافذ تصدير النفط الخام العراقي بمرونة عالية وتأمين متطلبات الأسواق العالمية".

كما ذكر، وفقاً لما نقلته وكالة أسوشييتد برس، أنّ منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" اعتمدت آلية منصفة لإعادة تقييم إنتاج العراق من النفط الخام وستكون عادلة حيث "ستتم من خلال خبراء سيأتون إلى العراق وأيضاً إلى بعض دول المنظمة ويقيناً سيزيد إنتاج العراق وفق تقبل السوق العالمية لهذه الزيادات"، بحسب قوله.



"سعر عادل" لبيع النفط العراقي من حقول كردستان

وأكد الشطري أنّ "نفط إقليم كردستان سيتم تصديره إلى السوق الأوروبية بأسعار جيدة وعادلة بسبب غياب النفط الروسي". وأضاف أنّ "نفط الإقليم سيصدّر من ميناء جيهان التركي والسوق الأساسي هو السوق الأوروبي وأيضاً إلى الأميركيتين، وهيّأنا كل ذلك منذ فترة". وذكر أنه "يمكن تطوير العلاقة بين وزارة النفط الاتحادية والشركات العاملة في الإقليم مستقبلاً، ونحن حالياً نتعامل مع وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، وهي من تقوم بتسديد كلف الإنتاج للشركات العاملة في الإقليم حسب الاتفاق الأخير، خاصة أن الشركات أصبحت مقتنعة بأنّ الاتفاق الثلاثي هو أفضل السبل لاستلام مستحقاتها بصورة فورية في ظل حلول أنية".

وكشف المسؤول العراقي أنّ "دخول الشركات العاملة في الإقليم بالمفاوضات حسم ملف نفط إقليم كردستان، وفتح الباب أمام التوصل إلى هذا الاتفاق، بعد أن طرحت الشركات وجهة نظرها بوضوح وبشكل فنّي، لهذا فإن الاتفاق جاء ليبقى ويشكّل أرضية لتأسيس وتشريع قانون النفط والغاز الاتحادي". وأوضح أنّ "الاتفاق أُسّس ليبقى وليس لأشهر، وسيتم تعديل كلف الإنتاج والنقل المحددة للشركات النفطية في كردستان، وأيضاً لوزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان البالغة 16 دولاراً لكل برميل منتج صعوداً أو نزولاً بناء على رأي استشاري دولي مسقل، وهذا الاتفاق يجدد تلقائياً وقد صيغ على أساس فني مهني وعالج جميع المخاوف".



كانت الشركات النفطية الأجنبية العاملة في إقليم كردستان العراق قد شرعت، يوم السبت الماضي، في استئناف عمليات ضخ النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي لأول مرة منذ سنوات، استعداداً لبدء عمليات تسويقه للأسواق العالمية عبر شركة تسويق النفط العراقية "سومو". وأفاد مصدران في قطاع النفط لوكالة رويترز، أمس الاثنين، بأنّ تدفقات النفط من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي تراوح بين 150 -160 ألف برميل يومياً بعد أن استؤنفت في 27 سبتمبر/ أيلول.



ووفقاً للاتفاق، ستُسلم حكومة إقليم كردستان النفط الخام إلى شركة تسويق النفط الوطنية العراقية "سومو"، وستتولى شركة تجارية مستقلة المبيعات من ميناء جيهان باستخدام الأسعار الرسمية لشركة سومو. وسيحصل المنتجون على 16 دولاراً عن كل برميل يُسلّم ويباع عبر آلية "سومو". وتأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تعمل فيه دول مجموعة أوبك+ المنتجة للنفط على زيادة الإنتاج بهدف كسب حصة أكبر في السوق.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)






## ترامب سيشارك في اجتماع نادر لقادة عسكريين أميركيين من أنحاء العالم
30 September 2025 08:37 AM UTC+00

سيتحدث الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء في اجتماع غير مألوف لمئات من كبار الضباط العسكريين الأميركيين الذين تم استدعاؤهم من كل أنحاء العالم، في قاعدة قرب واشنطن. ولم يتم تقديم أي سبب رسمي لهذا الاجتماع غير المألوف الذي سيعقد في كوانتيكو، في وقت يواجه الجيش الأميركي جدلا في الداخل والخارج مع إصدار ترامب أوامر بنشر قوات في مدينتين أميركيتين يسيطر عليهما الديمقراطيون وبشن ضربات على قوارب صغيرة يُشتبه في أنها تُستخدم لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي.

وأمر ترامب الذي أشرف على عملية نادرة لتسريح عدد كبير من الجنرالات والأدميرالات بعد توليه منصبه، بشن ضربات على مواقع نووية إيرانية رئيسية خلال الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران، وكذلك على الحوثيين في اليمن. وتشير التوجيهات الصحافية للبيت الأبيض إلى أن الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما سيلقي "تصريحات لوزارة الحرب" في الساعة التاسعة صباحا (13,00 بتوقيت غرينتش). وأكد ترامب لصحافيين عندما سُئل عن هذا الاجتماع الأسبوع الماضي قائلا "أنا أحبه. أعني، أعتقد أنه رائع". وأضاف الرئيس في إشارة إلى وزير الحرب بيت هيغسيث "ليكن ودودا مع الجنرالات والأدميرالات من كل أنحاء العالم".

ورفض نائب الرئيس جي دي فانس من جهته وصف الاجتماع بأنه "غير عادي"، متوجها للصحافيين بالقول "الغريب أنكم أنتم من جعلتم منه خبرا هاما". ولم يقدم البنتاغون تفسيرا علنيا للسبب وراء عقد هذا الاجتماع، واكتفى الناطق باسمه شون بارنيل بالقول في بيان إن هيغسيث "سيلقي كلمة أمام كبار قادته العسكريين مطلع الأسبوع المقبل".



تغييرات في البنتاغون

وبحسب التقارير، فإن هذه الجلسة ستجمع ضباطا برتبة نجمة وما فوق، أي أن عددا كبيرا من الأفراد الذين يتولون مناصب قيادية سيُسحبون من واجباتهم في كل أنحاء العالم. لكن عدم وجود وضوح أدى إلى إثارة تكهنات بأنه سيتم إعلان أمر مهم. وفي مايو/أيار، أمر هيغسيث بتسريح عدد كبير من الجنرالات والأدميرالات في الجيش الأميركي، من بينهم ضباط بأربع نجوم، بنسبة 20% على الأقل. وجاء ذلك بعد إعلان البنتاغون في فبراير/شباط أنه يهدف إلى تقليص عدد موظفيه المدنيين بنسبة خمسة في المئة على الأقل.

ومنذ بدء ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني، سرح ترامب أيضا ضباطا رفيعي المستوى، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز "سي كيو" براون الذي أقاله من دون تفسير في فبراير/شباط. ومن بين كبار الضباط الآخرين الذين أقيلوا هذا العام رؤساء البحرية وخفر السواحل ووكالة الأمن القومي ووكالة استخبارات الدفاع، ونائب رئيس أركان القوات الجوية، وأدميرال بحري معيّن لدى حلف شمال الأطلسي.

من جهة ثانية، نفّذت القوات الأميركية في وقت سابق من العام الحالي حملة غارات جوية استمرت قرابة شهرين استهدفت الحوثيين في اليمن، كما ضربت ثلاثة مواقع نووية كانت جزءا رئيسيا من البرنامج النووي لطهران. وفي الداخل، نُشرت قوات أميركية في لوس أنجليس وواشنطن بزعم مكافحة الاضطرابات المدنية والجريمة في حين يتم التخطيط لتحركات مماثلة في بورتلاند وممفيس وقد تشمل مدنا أميركية أخرى.

(فرانس برس)




## "تيلي نوروود"... ممثلة افتراضية تثير قلق هوليوود
30 September 2025 08:37 AM UTC+00

تشهد هوليوود حالة غضب في أوساط الممثلين، بسبب "ممثلة" جديدة مطوَّرة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. هذه الممثلة الافتراضية، التي أُطلق عليها اسم تيلي نوروود (Tilly Norwood)، صمّمها استوديو شيكويا (Xicoia) بطموح معلن لجعلها "سكارليت جوهانسون أو ناتالي بورتمان التالية".

وكشفت مؤسِّسة الشركة إيلين فان دير فيلدن، الأسبوع الماضي، أنّ وكالات كثيرة بدأت تتسابق للتعاقد مع الممثلة الافتراضية، ما أعاد المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الفنانين، وهو أحد الدوافع الرئيسية للإضرابات الجماعية التي شلّت هوليوود عام 2023.

ولجأ ممثلون إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم. فقد كتبت ميليسا باريرا، نجمة فيلمي الرعب "سكريم" (Scream) و"سكريم 6" (Scream VI)، على "إنستغرام": "آمل أن يتخلّى جميع الممثلين المتعاقدين مع الوكالة التي تقف وراء هذا الأمر عن خدماتها. يا له من أمر مريع!". أما الممثلة مارا ويلسون، المعروفة بدورها في فيلم "ماتيلدا" (Matilda)، فصرّحت: "عار على هؤلاء. لقد سرقوا وجوه مئات الشابات ليصنعوا هذه الممثلة بالذكاء الاصطناعي. إنهم ليسوا مبدعين، بل سارقو هويات".

وفي نبرة أقل حدّة، اتهم لوكاس غيج، من مسلسل "ذا وايت لوتس" (The White Lotus)، نظيرته الافتراضية بأنها "كابوس لمن يتعامل معها"، لأنها "غير قادرة على تحديد مكانها في موقع التصوير، كما أنها تتأخر عن مواعيدها".



أجبر هذا الجدل فان دير فيلدن على الرد، إذ أوضحت على "إنستغرام"، أول من أمس الأحد، أن "تيلي نوروود ليست بديلاً عن الإنسان، بل هي عمل إبداعي". وأضافت: "كما فتحت الرسوم المتحركة وعروض الدمى والمؤثرات الخاصة آفاقاً جديدة من دون أن تُنقص من الأداء الحي، يقدّم الذكاء الاصطناعي طريقة أخرى لتخيّل القصص وبنائها". ورأت أن الممثلين الافتراضيين المطوَّرين بالذكاء الاصطناعي "يجب أن يُحكم عليهم كجزء من نوعهم الفني الخاص، بناءً على مزاياهم، بدلاً من مقارنتهم مباشرة بالممثلين البشر".

أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً في الأشهر الأخيرة داخل الصناعات الإبداعية، ما أثار الجدل في كل مرة. ومن الأمثلة على ذلك، تجاوزت أعمال فرقة "ذا فيلفيت صن داون" (The Velvet Sundown) الافتراضية عتبة المليون استماع على منصة سبوتيفاي خلال الصيف الفائت. كذلك نشرت مجلة فوغ، في عددها الصادر في أغسطس/ آب، إعلاناً تظهر فيه عارضة أزياء متخيَّلة أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي.

(فرانس برس)





## قاضٍ يوقف خطة ترامب لتسريح جماعي في وكالة تشرف على "صوت أميركا"
30 September 2025 08:42 AM UTC+00

وافق قاضٍ اتحادي، الاثنين، على تعليقٍ مؤقتٍ لخطة إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى إلغاء مئات الوظائف في الوكالة المشرفة على "صوت أميركا" (Voice of America)، وهي الهيئة الإعلامية المموّلة من الحكومة الأميركية والتي أُنشئت لمواجهة الدعاية النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وأصدر القاضي الاتحادي رويس لامبرث في واشنطن العاصمة حكماً يقضي بأنّ الوكالة الأميركية للإعلام العالمي (U.S. Agency for Global Media) لا يمكنها تنفيذ خطة تقليص القوة العاملة التي تشمل إلغاء 532 وظيفة لموظفين حكوميين بدوام كامل يوم الثلاثاء، وهو ما يمثّل الغالبية العظمى من طاقمها المتبقي. وكانت الرئيسة التنفيذية بالإنابة للوكالة، كاري ليك، أعلنت في أواخر أغسطس/آب أنّ عمليات التسريح ستدخل حيّز التنفيذ اليوم الثلاثاء. غير أنّ قرار القاضي أبقى الوضع القائم داخل الوكالة إلى حين البتّ في الدعوى الأساسية المقدّمة من المدّعين لوقف عملية الخفض.

وسبق للامبرث أن أصدر حكماً يُلزم إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بإعادة برمجة "صوت أميركا" إلى مستويات تتناسب مع التفويض القانوني الذي ينصّ على "تقديم مصدرٍ موثوق وموحّد للأخبار". كما منع ليك من إقالة مايكل أبراموفيتز من منصبه مديراً للإذاعة.

"ازدراء مقلق" للمحكمة

اتهم لامبرث الإدارة بإظهار "ازدراء مقلق" تجاه المحكمة بعد تجاهل أوامر سابقة بتقديم معلومات حول خططها المتعلقة بـ"صوت أميركا". وأشار إلى أنّ الوكالة شرعت في تنفيذ عمليات التسريح بعد ساعات فقط من جلسة استماع الشهر الماضي، قال فيها محامو الحكومة إنّ التقليص ليس سوى "احتمال".

وكتب القاضي أنّ "مماطلة المدّعى عليهم في الاستجابة لطلب المحكمة بمعلومات حول مدى توافق خطط تقليص القوة العاملة مع الأمر القضائي المبدئي قد أهدرت وقتاً قضائياً ثميناً، وتبرّر بسهولة فتح إجراءات ازدراء". لكنه أوضح أنّه لن يباشر الإجراءات من تلقاء نفسه لأنّ المدّعين لم يطلبوا ذلك بعد. وأضاف القاضي: "غير أنّ احترام المحكمة لرغبة المدّعين في ما يتعلق بالإجراءات المقبلة لا ينبغي أن يُفهم على أنه تساهل تجاه السلوك الفادح للمدّعى عليهم في السابق".

اعتبر المدّعون الذين رفعوا الدعوى لوقف تفكيك "صوت أميركا" أنّ عمليات الخفض ستعيق قدرة المحكمة على إنفاذ الأمر القضائي الصادر في إبريل/نيسان. وكتب محاموهم أنّ "على هذه المحكمة أن تحافظ على الوضع القائم ريثما يبتّ الطرفان في مسألة الامتثال". أما محامو الحكومة فقد اتهموا المدّعين بمحاولة "التحكّم المفرط" في إدارة الوكالة. وأكدوا أنّ "منع تقليص القوة العاملة سيكون علاجاً مفرطاً وغير مشروع".

يُذكر أنّ لامبرث، وهو قاضٍ فيدرالي كبير السن، عُيّن على المنصة القضائية عام 1987 من قِبل الرئيس الجمهوري رونالد ريغان.



هل تستطيع الوكالة مواصلة "مهمتها القانونية"؟

تضمّ الوكالة الأميركية للإعلام العالمي أيضاً شبكات إعلامية أخرى مثل "راديو أوروبا الحرة/راديو ليبرتي" (Radio Free Europe/Radio Liberty)، و"راديو آسيا الحرة" (Radio Free Asia)، و"شبكات البث للشرق الأوسط" (Middle East Broadcasting Networks)، و"راديو مارتي" (Radio Martí) الذي يبثّ بالأسبانية إلى كوبا. وتعود جذور هذه الشبكات إلى الحرب الباردة، وتصل معاً إلى نحو 427 مليون شخص حول العالم في إطار جهود أميركية لمواجهة الأنظمة الاستبدادية وتعزيز نفوذها الدولي.

وخصص الكونغرس للوكالة 875 مليون دولار للسنة المالية 2025، منها 260 مليون دولار مخصّصة حصراً لـ"صوت أميركا".

وفي مارس/آذار، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يدعو الوكالة إلى تقليص "مهامها القانونية وكوادرها المصاحبة إلى الحد الأدنى المطلوب بموجب القانون". وبعد يوم واحد فقط، توقفت إذاعة "صوت أميركا" عن البث لأول مرة منذ 83 عاماً، ووضعت الوكالة تقريباً جميع موظفيها الدائمين في إجازة إدارية.

وعند إعلانها عمليات التسريح الشهر الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كتبت كاري ليك أنّ الوكالة "ستواصل أداء مهمتها القانونية… ومن المرجّح أن تعزّز قدرتها على العمل". وأضافت: "أتطلّع إلى اتخاذ خطوات إضافية خلال الأشهر المقبلة لتحسين أداء وكالة مكسورة بشدة والتأكد من أنّ صوت أميركا يُسمع في الخارج حيثما تقتضي الحاجة".

من جهتها، شدّدت المحامية جورجينا يومانز، الممثلة للمدّعين، على أنّ عمليات الخفض ستكرّس برمجة الوكالة عند مستويات متدنية لا تتماشى مع أوامر القاضي. وأشارت إلى أنّه ليس واضحاً من داخل الوكالة مَن يتخذ القرارات الأساسية مثل تحديد الوظائف التي ستُلغى، وقالت: "نحن ببساطة لا نعلم".





## مشروع ترامب لوقف النار في غزة... ثغرات مفتوحة على إمكانية نسفه
30 September 2025 08:46 AM UTC+00

أخيراً انتزع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، موافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على مشروعه في غزة الذي يشمل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وبعد لقاء امتد لأكثر من أربع ساعات (كان مقرراً له ساعتان) وتخللته وجبة غذاء، الاثنين، أعلن ترامب في كلمة مطوّلة، عبر مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، عن التوصل إلى اتفاق "تاريخي". وأفاض ترامب في الحديث عن آفاق الاتفاق الواعدة وإيجابياته بما هو مشروع "حلّ شامل"، وقال إن الاتفاق حظي بقبول واسع وخاصة "بإعجاب الأوروبيين الذين كادوا ألا يصدقوا" ما سمعوه عنه. وكان مهّد، الأحد، لهذا الترويج بتصنيف الاتفاق مع نتنياهو بأنه يمثل "فرصة حقيقية لبلوغ العظمة في الشرق الأوسط "، وأضاف لاحقاً بان هذه الفرصة "سوف نحققها بشكل غير مسبوق من قبل".

وبالرغم من هذه الثقة الكبيرة، نأى ترامب عن تسليط الضوء على التفاصيل التي تركها إما غامضة إو معلقة. فالانسحاب الاسرائيلي، الذي سيحصل بصورة تدريجية كما قال، بقيت مدته غير محددة. كذلك جرى تجاهل ما ذكره نتنياهو عن اشتراطه تواجد أمني إسرائيلي في شريط داخل القطاع بعد الانسحاب، لم يذكر شيء عن مساحته وموقعه. أيضاً تُركت فترة المرحلة الانتقالية بدون تحديد سقفها الزمني، بحيث بدت كأنها مرحلة انتداب أجنبي مفتوح يديره توني بلير، رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، تحت إشراف ترامب. وذُكر أن هذه التفاصيل "تولّى البت بأمرها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، بالاشتراك مع نتنياهو". وعلّ ذلك يفسر تركها مبهمة، ربما كي لا ينكشف التفخيخ المبطن الذي يبدو أن نتنياهو نسج خيوطه في صيغة الاتفاق.

وكان ترامب بدأ يمهّد للاتفاق بتصويره على أنه خطوة نوعية كبيرة في "خصوصيتها" وفارقة في أهميتها "إذا جرى تطبيقها". وكأنه يشكك في التطبيق ومتخوف ضمناً ليس فقط من ثغرات الاتفاق، بل أيضاً من تحايلات نتنياهو صاحب السوابق في مثل هذه الحالة والذي بدا كمن يقول "نعم أنا موافق على مشروع الرئيس ترامب ولكن .." بما يعني أن قبوله مشروط ومرتبط بمقاربته للحرب وغاياته منها. وتبدّى ذلك في صياغة موافقته بعبارات مفتوحة على التأويل والتفسير، مثل قوله بأنه ارتضى بوقف النار وترتيباته الآيلة إلى "إنهاء الحرب في غزة لأن في ذلك تحقيق لأهدافنا من هذه الحرب".

والمعروف أن أهداف نتنياهو تشمل، كما سبق له أن حددها مراراً وتكراراً هو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، "القضاء على حماس" فيما يترك المشروع أكثر من خيار سلمي لعناصر هذه الأخيرة، اذا سارت الأمور وفق المشروع. فهل تعمّد نتنياهو هذا الالتباس لافتعال ما قد يؤدي لاحقاً إلى انهيار الاتفاق؟ كذلك بدا استخدامه لعبارة "العمل على دفع السلام بقوة بعد نهاية الحرب" وكأنه يستبق المفاوضات اللاحقة وقطع للطريق على موضوع الدولة الفلسسطينية، حيث إنه من المعروف أن "السلام" عند نتنياهو هو، كما يتبدّى في الضفة منذ أوسلو، نقيض لحل الدولتين الذي تتحدث عنه الإدارة الأميركية وإن بلغة ملتوية.



الاتفاق حسب بعض القراءات الأولى، غير مضمونة ترجمته إلى واقع على الأرض، وحماس لم توافق بعد. ثم إن ثغراته مفتوحة على إمكانية نسفه. وموافقة نتنياهو بدت أقرب إلى النزول عند رغبة ترامب، الذي ألحّ عليه لقبول المشروع، أكثر منها رغبة ذاتية في التوصل إلى مخرج. وبالتالي ليس من المجازفة القول بأن رئيس الليكود ينوي تقويض المشروع كما فعل أكثر من مرة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في السابق، إلاّ إذا أصر الرئيس ترامب على العكس.




## "قاعدة الظرف" تثير الجدل وتفتح باب الانتقادات في كأس رايدر للغولف
30 September 2025 08:50 AM UTC+00

انطلق أول جدل، بعد انتهاء منافسات كأس رايدر للغولف 2025، والذي تمحور حول القاعدة الغريبة المعروفة بـ "قاعدة الظرف"، والتي لم يُحتج إلى استخدامها سوى في مناسبات قليلة جداً، منذ إقرارها عام 1979.

وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الاثنين، فإن هذه القاعدة فريدة من نوعها، إذ يُطلب من قائدي منتخبي الولايات المتحدة وأوروبا، وضع اسم لاعب في ظرف مغلق، لا يُفتح إلا إذا تعرض لاعب من الفريق المنافس لإصابة، تمنعه من خوض جولة الفردي الأخيرة. وفي هذه الحالة يحصل كل فريق على نصف نقطة. وخلال اليومين الأولين لا توجد مشكلة، لأن اللاعب المصاب يمكن استبداله قبل انطلاق المباراة بأي زميل آخر من الفريق.

وأنهت أوروبا اليوم الثاني بنتيجة مريحة 11.5-4.5، وقبل بداية مواجهات الفردي كانت النتيجة 12-5. لكن بدلاً من إقامة 12 مباراة فردية كما هو معتاد، لُعبت 11 فقط، بسبب إصابة النرويجي فيكتور هوفلاند في الرقبة، فيما كان الخاسر من الجانب الأميركي هاريس إنغليش. وانتهت النسخة الحالية بنتيجة 15-13 لصالح أوروبا. واللافت أن منافسة سولهايم كب، النسخة النسائية من كأس رايدر، لا تتضمن قاعدة "الظرف"، وفي حال انسحاب لاعبة بسبب الإصابة، تُمنح النقطة كاملة لمنافستها.

دونالد يدافع عن قاعدة "الظرف" وبرادلي يطالب بتغييرها

أوضح قائد الفريق الأوروبي، لوك دونالد، أنه لا يرى سبباً لتغيير هذه القاعدة، مستشهداً بحالتين سابقتين جرى فيهما تطبيقها، قائلاً: "أعتقد أن ذلك حدث عام 1991 مع ستيف بات (الولايات المتحدة)، وكانت رايدر كب متقاربة جداً حينها 14.5-13.5 (للولايات المتحدة). كما حدث عام 1993 حين لم يتمكن سام تورانس من اللعب بسبب إصابة في إصبع القدم. فازت الولايات المتحدة وقتها 15-13". وأضاف الإنكليزي أنه كان من الممكن أن يشعر بالظلم لكنه تقبّل الوضع: "كنت واثقاً تماماً من أنني سأفوز بنقطتي لو لعبت". وذكّر اللاعب بالاتفاقيات الموقعة: "لدينا عقود لهذا السبب، واتفاقات بين القادة لهذه المواقف. القاعدة هي القاعدة وهي سارية منذ فترة طويلة".



في المقابل، يرى قائد الفريق الأميركي، كيجان برادلي، أن القاعدة التاريخية يجب أن تتغير قائلاً: "لدي بعض الأفكار لكنني لن أطرحها الآن، لكن القاعدة يجب أن تتغير. هذا أمر واضح للجميع في عالم الرياضة. ليس لدي شيء ضد فيكتور (هوفلاند)، لكن القاعدة يجب أن تتغير قبل النسخة القادمة من كأس رايدر". وأكد أن كثيرين في الولايات المتحدة يعتبرونها "أكثر القواعد ظلماً في الرياضة".




## سورية: مقتل عنصر أمن في درعا و"قسد" تعلن اعتقال قيادي بتنظيم "داعش"
30 September 2025 08:56 AM UTC+00

أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اليوم الثلاثاء اعتقال قيادي في تنظيم "داعش" بعد اشتباك في دير الزور شرقي سورية، في حين قُتل عنصر في وزارة الدفاع بهجوم في درعا جنوبي البلاد. وقالت "قسد" في بيان صدر عنها إنّ قوات مجلس هجين العسكري التابعة لها تمكّنت من إلقاء القبض على متزعّم إحدى خلايا "داعش" في بلدة درنج بريف دير الزور الشرقي، بعد اشتباك أسفر عن إصابته والقبض عليه. وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصر من "قسد" وإصابة اثنين آخرين. وكانت "قسد" قد شنّت أمس الاثنين حملةَ اعتقالات في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة الرقة شمالي سورية، طاولت أكثر من 500 شاب مع استمرار الحملة. وتهدف الحملة إلى دفع الشبان من أبناء الرقة إلى عمليات التجنيد الإجباري في صفوف "قسد".



من جانب آخر، قُتل عنصر في الفرقة 40 التابعة لوزارة الدفاع السورية فجر اليوم الثلاثاء، جراء تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين دخلوا إلى منزله في بلدة الحراك بريف درعا. وقال موقع "درعا 24" المحلي إن الهجوم أدى أيضاً لإصابة بالغة لزوجة القتيل المتحدر من قرية البويرفي منطقة اللجاة. وسبق أن قُتل عنصر من الجيش السوري وأُصيب آخران، إلى جانب أحد أفراد الأمن الداخلي، بهجومين مسلحين بريف درعا، في أغسطس/ آب الفائت.

وتشهد محافظة درعا انتشاراً واسعاً للسلاح العشوائي، في ظل فلتان أمني خلّفه النظام المخلوع خلال سنوات سيطرته على المنطقة، حتى ما قبل سقوطه. وبعد انتشار قوى الأمن الداخلي في المحافظة، تعرض العديد من عناصرها لمحاولات اغتيال متكرّرة، كما اندلعت اشتباكات بين القوى الأمنية ومجموعات محلية مسلّحة، مجهولة الانتماء.




## خطة ترامب لإنهاء الحرب !
30 September 2025 08:59 AM UTC+00





## اعتذار نتنياهو لقطر يثير ردود فعل ساخطة في إسرائيل
30 September 2025 09:01 AM UTC+00

أثار اعتذار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لدولة قطر عن العدوان الإسرائيلي على الدوحة استياءً في أوساط إسرائيلية واسعة، التي اعتبرت الأمر مهيناً لإسرائيل، في وقت حصلت فيه الدوحة على ما تريده. وبرز ذلك في العديد من المقابلات التلفزيونية الإسرائيلية، ليلة أمس الاثنين، ومختلف وسائل الإعلام، ومنها من أشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعتذر فيها نتنياهو عن أفعاله.

وسبق أن اعتذر نتنياهو للأردن عن محاولة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" اغتيال القيادي في حركة حماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمّان عام 1997، عندما كان مشعل رئيساً للمكتب السياسي للحركة. كذلك اعتذر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بضغط من الرئيس الأميركي حينها باراك أوباما عام 2013، عن الهجوم على سفينة مرمرة التركية التي كانت متوجّهة لكسر الحصار على غزة عام 2010، بالإضافة إلى اعتذاره في مناسبات أخرى، وصولاً إلى اعتذاره إلى قطر أمس.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإنّ نتنياهو لم يبلغ كبار المسؤولين في المستوى السياسي بشأن الاعتذار. ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه قوله إنّ إسرائيل وافقت أيضاً على دفع تعويضات لعائلة عنصر الأمن القطري الذي استشهد خلال العدوان على الدوحة. واستشهد وكيل عريف في قوة الأمن الداخلي "لخويا" بدري الدوسري أثناء أداء واجبه الوطني، جراء العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مكتباً لحركة حماس، في أحد الأحياء السكنية في الدوحة، يوم التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، إلى جانب خمسة شهداء من المقيمين. وأوضحت "حماس" أن قادتها نجوا من العدوان، فيما استشهد كل من همام نجل رئيس المكتب السياسي، وكبير مفاوضي الحركة خليل الحية، ومدير مكتبه جهاد لبّاد، إضافة إلى مرافقيه أحمد مملوك وعبد الله عبد الواحد ومؤمن حسّون.

وتشنّ إسرائيل منذ فترة طويلة حملة ضد قطر محاولةً تشويه صورتها، واتهامها بدعم "الإرهاب"، وزاد ذلك منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. واعتبرت دولة الاحتلال أنّ قطر داعمة للموقف الفلسطيني وحركة حماس، ما جعل الانتقادات لاعتذار نتنياهو حادّة في بعض الأحيان، لا سيما أنه توعّد بنفسه بعد محاولة استهداف قيادات حماس في الدوحة بأنه قد يفعل ذلك مجدداً، ووصف وزير المالية بتسليل سموتريتش الاعتذار بأنه أمر "مخزٍ". 



وكتب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، رداً على اعتذار نتنياهو لقطر: "لا يُصدق أنّ نتنياهو اعتذر للقطريين الذين حتى اليوم لم يدينوا مجزرة السابع من أكتوبر، لكنه لم يعتذر يوماً لشعب إسرائيل على أنه في فترته قُتل... واختُطف آلاف الإسرائيليين". وزعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرّف إيتمار بن غفير بأنّ "الهجوم كان عادلاً وأخلاقياً... قطر دولة تدعم الإرهاب، تموّله وتحرّض عليه"، وفق مزاعمه. وفي المقابل، رأى آخرون بأنه كان على نتنياهو أن يفكّر ملياً في عواقب أفعاله ومهاجمة قطر وانتهاك سيادتها.  




## الأسواق اليوم | الذهب يواصل الصعود والدولار تحت الضغط
30 September 2025 09:01 AM UTC+00

صعد الذهب إلى مستوى قياسي جديد، اليوم الثلاثاء، ويتجه لتسجيل أفضل أداء شهري منذ ما يقرب من 16 عاماً، إذ أدت المخاوف من إغلاق محتمل للحكومة الأميركية، وتزايد التوقعات بتخفيضات أخرى من مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في أسعار الفائدة لتعزيز الطلب على المعدن باعتباره ملاذاً آمناً، فيما الضغط على الدولار الأميركي يواصل تراجعه.

ولم يحرز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ما يبدو أي تقدم خلال اجتماعه بالديمقراطيين، مساء الاثنين، لتجنب إغلاق الحكومة الذي قد يعطل مجموعة واسعة من الخدمات بدءاً من غد الأربعاء. وأدت بيانات اقتصادية صدرت أخيراً إلى زيادة التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياط الفيدرالي على إجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام.

ويرى المتعاملون فرصة بنسبة 89% تقريباً لتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياط الفيدرالي في أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي". وقال ألبرتو موساليم رئيس مجلس البنك الفيدرالي في سانت لويس إنه منفتح على المزيد من التخفيضات، لكنه أضاف أنّ على مجلس الاحتياط الفيدرالي توخي الحذر والحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة بما يكفي للاستمرار في مواجهة التضخم. وقال رئيس البنك الفيدرالي في نيويورك جون وليامز، أمس الاثنين، إنّ علامات الضعف الناشئة في سوق العمل هي التي دفعته إلى دعم خفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة الأخير.

ويترقب المستثمرون بيانات أميركية يوم الجمعة، حول الوظائف الشاغرة والوظائف في القطاع الخاص ومؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية الذي يصدره معهد إدارة التوريدات، وتقرير الوظائف غير الزراعية للحصول على مزيد من المؤشرات حول قوة الاقتصاد. وأكدت وزارة العمل الأميركية، أمس الاثنين، أن هيئة الإحصاء التابعة لها ستعلق نشر البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف الشهري لسبتمبر/ أيلول، والذي يحظى بمتابعة وثيقة، في حال حدوث إغلاق جزئي للحكومة.



وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم استراتيجية أسعار الفائدة بالولايات المتحدة في بنك سوسيتيه جنرال، إنّ رد الفعل الأولي قد يتمثل في عمليات بيع في الأصول المنطوية على مخاطر، مما قد يؤدي إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة وانحدار منحنى العائد. وقال إلياس حداد كبير محللي الأسواق في
"براون براذرز هاريمان" "إذا كان الإغلاق قصير الأمد، فسيتجاهله مجلس الاحتياط الفيدرالي بشكل كبير". وأضاف "لكن الإغلاق المطول (أكثر من أسبوعين)، يفاقم المخاطر السلبية على النمو ويزيد من احتمالية إقدام مجلس الاحتياط الفيدرالي على تيسير السياسة النقدية".

الذهب يتجه لأفضل أداء شهري في 16 عاماً

وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 06.34 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى 3870.14 دولاراً للأوقية (الأونصة). وقفز المعدن النفيس بنسبة 12.3% حتى الآن في سبتمبر/ أيلول، ويتجه لتسجيل أفضل ارتفاع شهري بالنسبة المئوية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2009. وبزيادة بلغت نحو 47.5% عن بداية العام 2025. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 1.1% إلى 3897.80 دولاراً.

وقال تيم ووترر كبير محللي الأسواق في شركة "كي سي إم تريد"، "يثير الإغلاق الحكومي الوشيك حالة من عدم اليقين في السوق، مما ساهم في تسريع مكاسب الذهب". وأضاف "يبدو الآن أن مستوى 4000 دولار هو هدف يمكن للذهب أن يحققه بحلول نهاية العام، في حين أن متغيرات السوق مثل انخفاض أسعار الفائدة والتوتر الجيوسياسي المستمر لا تزال تصب في صالح المعدن النفيس".

ويزدهر الذهب، الذي غالباً ما يُستخدم كمخزن آمن للقيمة في أوقات عدم اليقين السياسي والمالي، في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وذكر صندوق "إس بي دي آر غولد تراست"، وهو أكبر صندوق متداول في البورصة مدعوم بالذهب في العالم، أن حيازاته ارتفعت 0.60% إلى 1011.73 طناً أمس الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو/ تموز 2022.



وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 47.08 دولاراً للأوقية، مسجلة ارتفاعاً 18.6% منذ بداية الشهر. وصعد البلاتين 0.5% إلى 1609.40 دولارات، وزاد البلاديوم 0.9% إلى 1278.62 دولاراً.

تراجع الدولار تحت ضغط خفض الفائدة والإغلاق الحكومي

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار، اليوم الثلاثاء، فيما يتأهّب المستثمرون لإغلاق محتمل للحكومة الأميركية من شأنه أن يؤخر صدور تقرير الوظائف المهم هذا الأسبوع، في حين ارتفع الدولار الأسترالي بعد استخدام البنك المركزي نبرة حذرة حيال التضخم. وارتفع الدولار الأسترالي 0.49% إلى 0.66075 دولار بعد إبقاء بنك الاحتياط الأسترالي أسعار الفائدة ثابتة كما كان متوقعاً.

حقق الدولار الأسترالي مكاسب تزيد على 6% منذ بداية العام، مستفيداً من ضعف الدولار والرغبة القوية في المخاطرة. أما بالنسبة لسبتمبر/ أيلول، فقد ارتفع 0.6% بعد أن سجل أعلى مستوى في 11 شهراً قبل أسبوعين. وسجل مؤشر العملة الأميركية الأوسع نطاقاً، الذي انخفض 9.7% هذا العام، 97.928 نقطة. وتراجع اليورو قليلاً إلى 1.172 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3436 دولار.

وشهدت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات تغيراً طفيفاً إلى 4.142%، بعد انخفاضها 4.6 نقطة أساس أمس الاثنين. وتراجعت 8.3 نقطة أساس خلال الشهر. وانخفض الين قليلاً إلى 148.72 مقابل الدولار فيما يدرس المستثمرون ملخص آراء بنك اليابان المركزي في اجتماعه بشأن السياسة النقدية لشهر سبتمبر، والذي أظهر أن البنك المركزي ناقش إمكانية رفع سعر الفائدة على المدى القريب.

(رويترز، العربي الجديد)




## تشريع جديد في كاليفورنيا يفرض الشفافية على شركات الذكاء الاصطناعي
30 September 2025 09:13 AM UTC+00

وقّع حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم تشريعاً رائداً يُلزم كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في العالم بالكشف علناً عن بروتوكولات السلامة الخاصة بها والإبلاغ عن الحوادث الحرجة عبر منصاتها، وفق ما أعلن مشرّعو الولاية يوم الاثنين.

ويمثّل مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 53 أهم خطوة اتخذتها كاليفورنيا حتى الآن لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يحقق قفزات متسارعة في سيليكون فالي، مع حفاظ الولاية على مكانتها مركزاً تكنولوجياً عالمياً. وأوضح عضو مجلس الشيوخ، سكوت وينر، راعي مشروع القانون، في بيان، قائلاً: "مع وجود تقنية تحويلية بهذا المقدار مثل الذكاء الاصطناعي، تقع علينا مسؤولية دعم هذا الابتكار مع وضع حواجز منطقية".

والقانون الجديد هو المحاولة الثانية الناجحة من جانب وينر لوضع قواعد تضمن سلامة استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما استخدم نيوسوم العام الماضي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانونه السابق، وهو مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 1047، إثر معارضة شديدة من قطاع التكنولوجيا. ويأتي ذلك أيضاً بعد محاولة فاشلة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنع الولايات من سنّ قواعد خاصة بالذكاء الاصطناعي، بحجة أنها ستُحدث فوضى تنظيمية وتبطئ الابتكار الأميركي في خضم السباق مع الصين.



وينص القانون الجديد على إلزام شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بالإفصاح علناً عن بروتوكولات السلامة والأمن الخاصة بها، بصيغة منقحة لحماية حقوق الملكية الفكرية، ويُلزمها بإبلاغ مسؤولي الولاية عن أي حوادث سلامة حرجة، بما في ذلك التهديدات بالأسلحة والهجمات الإلكترونية الكبرى أو فقدان السيطرة على النماذج، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 15 يوماً. ويمنح التشريع أيضاً الحماية المقررة عادة للمبلّغين عن المخالفات، إلى الموظفين الذين يكشفون عن أدلة على وجود مخاطر أو انتهاكات.

وبحسب وينر، يختلف نهج كاليفورنيا عن قانون الذكاء الاصطناعي الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي، إذ يشترط الأخير الإفصاحات للوكالات الحكومية فقط، فيما يفرض القانون الجديد الإفصاح العلني لتعزيز الشفافية والمحاسبة.

(فرانس برس)





## بريجيت باردو تصدر كتاباً عن حياتها
30 September 2025 09:14 AM UTC+00

يصدر الأربعاء كتاب تعرض فيه الفنانة الفرنسية الشهيرة بريجيت باردو تحت عنوان "مون ببسيدير" نظرتها للعالم وإن كان بلهجة حادة أحياناً. وتقدّم دار نشر فايار كتاب "أبجديات بي بي" ("Mon BBcedaire")، الذي "خطّته بالكامل بيدها"، على أنه "غوص في شخصية امرأة طبعت حقبتها باستقلاليتها والتزامها وجرأتها". وقد خطّت بريجيت باردو (91 عاماً) بضعة أسطر عن كلمات مرتّبة بترتيب أبجدي انتقتها لأحداث أو أماكن أو شخصيات عايشتها.

وأعلنت مثلاً حبّها للممثل جان بول بلموندو "الرجل الرائع والممثّل المبدع والمضحك والجريء"، لكنها اعتبرت أن آلان دولون "فيه الأفضل والأسوأ في آن واحد"، وأن الممثل الإيطالي مارتشيلو ماستروياني رغم "جاذبيته" كان "مجرّد ممثّل جيّد من دون إبداع فعلي أو شخصية تترك فعلاً أثراً في النفوس".

وتحدثت بريجيت باردو عن سانت تروبيه حيث تمتلك منزلاً، وأسفت الفنانة لتحوّل "بلدة الصيّادين الصغيرة الجميلة هذه" إلى "مدينة لأصحاب المليارات لم يعد من الممكن التعرّف فيها إلى ما كان يميّزها".



واعتبرت باردو المعروفة بنضالها من أجل الحيوانات، أن فرنسا "باتت باهتة وحزينة وخاضعة ومريضة ومتلفة ومخرّبة وعادية وسوقية"، مشيرةً إلى أن اليمين هو "العلاج الوحيد الطارئ لاحتضار فرنسا". ولطالما جاهرت باردو بقربها من الوجه الأبرز لحزب التجمّع الوطني، مارين لوبين.

وكتبت الفنانة: "الحريّة هي أن تكون على سجيّتك حتى لو كان ذلك مزعجاً". وكانت بريجيت باردو التي آثرت الابتعاد عن الأضواء قد نشرت في 1996 مذكّراتها بعنوان "بي بي".

(فرانس برس)




## دراسة: التوابل الحارة تساعد على تقليل السعرات الحرارية
30 September 2025 09:21 AM UTC+00

كشفت دراسة أميركية أن إضافة لمسة من التوابل الحارة إلى الوجبة الغذائية تُعد وسيلة فعّالة لتقليل كمية الطعام التي يتناولها الشخص، وبالتالي الحد من السعرات الحرارية التي يحصل عليها.

وبحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بنسلفانيا، توصّل الباحثون إلى أن الفلفل الحار والتوابل المماثلة تؤثر بحجم الوجبة التي يتناولها الفرد. وأكّدت الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية المتخصصة في العلوم الغذائية "فود كواليتي أند بريفيرنس" (Food Quality and Preference)، أن الوجبات المتبّلة تدفع الأشخاص إلى تناول كميات أقل من الطعام، وبالتالي إلى استهلاك أقل للسعرات الحرارية. وأوضحت الباحثة بيج كانينغهام، رئيسة فريق الدراسة، قائلة: "نعرف أنه عندما يأكل الشخص ببطء، فإنه يستهلك كمية أقل من الطعام"، مضيفة في تصريحات لموقع "سايتيك ديلي" (SciTechDaily) المتخصص في الأبحاث العلمية: "نعتقد أن الوجبات الحارة تجعل الشخص يأكل ببطء، وقد أجرينا تجربة علمية للتحقق من هذه الفرضية".

وشملت التجربة تقديم وجبات متبّلة بدرجات مختلفة من الفلفل الحار إلى مجموعة من المتطوعين، مع قياس كمية الطعام التي يستهلكها كل منهم، مع الحفاظ على المذاق العام للوجبة. وأظهرت النتائج أن زيادة نسبة التوابل الحارة تؤثر في سرعة تناول الطعام، وتقلل من الكمية والسعرات الحرارية المستهلكة.



وبيّنت كانينغهام أن المشاركين في التجربة كانوا يتناولون الطعام الحار بوتيرة أبطأ، أي كانوا يحتفظون بالطعام في أفواههم لفترة أطول، وهو ما يمنح شعوراً بالامتلاء والشبع، ويجعلهم يأكلون كميات أقل. من جانبه، أكّد الباحث جون هايز، أستاذ علوم التغذية وأحد المشاركين في الدراسة، أن هذه النتائج "تشير إلى إمكانية استخدام الفلفل الحار، في استراتيجية للحد من مشكلة الإفراط في استهلاك الغذاء".

(أسوشييتد برس)





## العراق: إجراءات لمنع القاصرين من ارتياد المقاهي في ديالى
30 September 2025 09:29 AM UTC+00

مع تصاعد القلق الشعبي في العراق من ظاهرة ارتياد الأحداث للمقاهي المنتشرة بكثافة داخل الأحياء السكنية في البلاد، اتخذت الشرطة المحلية في محافظة ديالى العراقية إجراءات أمنية وتوعوية للحد من الظاهرة، التي باتت بحسب شكاوى الأهالي "بؤرة" لممارسات غير منضبطة وأماكن لانتشار السلوكيات السلبية.

ووفقاً لبيان الشرطة المجتمعية في المحافظة، مساء الاثنين، فإن "الشرطة في محافظة ديالى، بالتعاون مع شرطة الأحداث ومديرية مكافحة المخدرات وقيادة شرطة المحافظة ومديرية الأمن السياحي، بدأت تنفيذ حملات ميدانية شملت عدداً من الأقضية والنواحي ضمن المحافظة، بهدف التصدي للظواهر السلبية وتعزيز الوعي المجتمعي"، مبيناً أن "الحملة تضمنت متابعة مرتادي الكازينوهات والمقاهي، وتوعيتهم بمخاطر آفة المخدرات وتأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع، فضلاً عن حثهم على الابتعاد عن رفقاء السوء"، ومضيفاً أن "الفرق الميدانية شددت على منع دخول الأحداث دون السن القانونية إلى المقاهي، كما نُشرت ثقافة الإبلاغ عن الجرائم والحالات السلبية عبر رقم خاص للطوارئ الموحد التابع لوزارة الداخلية".


الخطوة التي وصفت بأنها "إجراء وقائي"، جاءت بعد تصاعد الأصوات المطالبة بوضع حد لهذه الظاهرة السلبية، إذ تشير تقارير غير رسمية إلى أن أعداداً متزايدة من المراهقين يقضون ساعات طويلة داخل المقاهي بعيداً عن رقابة الأسر والمدراس، في أجواء لا تخلو من المخاطر الاجتماعية. 

وقال مسؤول أمني في ديالى، فضّل عدم ذكر اسمه، إن "القوات الأمنية بدأت تسيير دوريات راجلة قرب المقاهي المشبوهة، ومتابعة إدارات الكوفيهات والزبائن والتأكد من هوياتهم"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "الشرطة المجتمعية أطلقت برامج تثقيفية للأهالي للتوعية بمخاطر ترك أبنائهم يرتادون مثل هذه الأماكن في سن مبكرة". مؤكداً أن "الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب وإنما الوقاية"، مشدداً على أن "المؤسسة الأمنية لا تستطيع وحدها ضبط الظاهرة من دون تعاون الأسر والمؤسسات التعليمية والدينية".

في المقابل، يرى أهالي المحافظة أن هذه الخطوات "غير كافية" وأنها تفتقر إلى الحزم المطلوب والإجراءات الصارمة، وقال أبو أحمد، وهو أحد أولياء الأمور في بعقوبة، إن "بعض الكوفيهات تحولت إلى أوكار لتسريب المخدرات والسجائر الإلكترونية، وهناك تقارير عن استغلال الأحداث من قبل أصحاب المقاهي لتحقيق أرباح سريعة، فضلاً عن استدراج الشباب الى سلوكيات منحرفة". وأضاف لـ"العربي الجديد"، "لا نعارض وجود أماكن ترفيهية للشباب، لكن المشكلة تكمن بغياب الرقابة وأنه جعل هذه الأماكن مصدراً للانحراف بدلاً من أن تكون متنفساً صحياً".

أما أم مهند، وهي ربة بيت من بلدة بعقوبة في ديالى، فأشارت إلى أن "الأهالي باتوا يشعرون بالعجز، إذ لا توجد قوانين صارمة تمنع أصحاب الكوفيهات من استقبال القاصرين"، مؤكدة لـ"العربي الجديد" أن "كل ما يحدث من إجراءات هي مجرد حملات إعلامية وتنبيهات لا تغير من الواقع شيئاً".


ويعزو مراقبون ضعف الإجراءات التي تمنع نشاط تلك المقاهي داخل المناطق السكنية، إلى غياب لوائح تنظيمية واضحة تحدد شروط عمل المقاهي، سواء من حيث العمر المسموح به للزبائن، أو معايير السلامة والرقابة الصحية، فمعظم تلك المقاهي تعمل من من دون تراخيص دقيقة أو تحت غطاء قانوني فضفاض يسمح لها بتجاوز القوانين. وفي السياق، قال الخبير القانوني عماد البياتي إن "التشريعات الحالية لا تنظم عمل المقاهي بشكل تفصيلي، بل تترك الأمر لاجتهاد السلطات المحلية، وهو ما يخلق فراغاً قانونياً تستفيد منه إدارات الكوفيهات"، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "الحل يكمن في إصدار تشريعات مركزية تضع اشتراطات صارمة وتشدد العقوبات على المخالفين".

من جهتهم، حذر خبراء اجتماعيون من التداعيات النفسية والاجتماعية لاستمرار الظاهرة، وقال الباحث الاجتماعي رائد الكبيسي إن "ارتباط الأحداث بمثل هذه الأماكن في سن مبكرة يكرّس عادات سلبية مثل التدخين وتعاطي المواد المخدرة، فضلاً عن الهروب من الدراسة والانغماس في أجواء بعيدة عن التربية الأسرية". مضيفاً لـ"العربي الجديد" أن "هذه الظاهرة تشكل بوابة لمشاكل أكبر على المدى البعيد، مثل العنف الأسري والتسرب المدرسي".



ورغم ترحيب الأهالي بأي خطوة تحدّ من ارتياد أبنائهم هذه المقاهي، إلا أن التوقعات بشأن نتائج الحملة الحالية التي تنفذها الشرطة تبقى محدودة التأثير، وأن الإجراءات قد تحقق نجاحاً مؤقتاً في منع بعض الأحداث، لكنها لن توقف الظاهرة بشكل كامل، لغياب استراتيجية شاملة تعالج المشكلة من جذورها.




## خام الحديد تحت الضغط مع تراجع هوامش الصلب الصينية
30 September 2025 09:36 AM UTC+00

تشهد أسعار خام الحديد ضغوطاً متزايدة نحو التراجع في ظل ضعف الطلب من الصين وتقلص هوامش أرباح مصانع الصلب، وفق ما حذر بنك الكومنولث الأسترالي (CBA) في تقرير حديث ذكرته وكالة بلومبيرغ. يأتي ذلك قبيل عطلة وطنية طويلة في الصين، حيث تراجعت الأسعار بالفعل وسط مؤشرات على تباطؤ القطاع الصناعي.

في السياق، أوضح المحلل فيفيك دار من CBA في مذكرة بحثية أن متوسط الهوامش في مصانع اللفائف المدرفلة على الساخن وحديد التسليح تراجع إلى سالب 27 دولارًا للطن في أواخر سبتمبر/أيلول، بعد أن كان موجب 26 دولارًا للطن في 22 يوليو/تموز. ويرى دار أن ضعف العوائد المالية يدفع المصانع إلى تقليص الإنتاج، وهو ما ينعكس مباشرة على تراجع الطلب على خام الحديد، وفق "بلومبيرغ".

كذلك بلغ متوسط خام الحديد نحو 105 دولارات للطن خلال الشهر الماضي، وهو أقوى مستوى منذ فبراير/شباط، مدعومًا بعمليات إعادة التخزين قبل العطلة الوطنية، إضافة إلى استئناف بعض الإنتاج الذي كان متوقفًا بسبب العرض العسكري في بكين. لكن عقود خام الحديد الآجلة في سنغافورة هبطت بنسبة 0.6% إلى 102.55 دولار منتصف نهار الثلاثاء، في طريقها لتسجيل أدنى إغلاق منذ مطلع سبتمبر/أيلول. كذلك شهدت عقود خام الحديد في داليان، إضافة إلى منتجات الصلب في شنغهاي، انخفاضات مماثلة.

مؤشرات اقتصادية صينية

بيانات مؤشر مديري المشتريات في سبتمبر/أيلول أظهرت انكماشًا أعمق في نشاط المصانع، مع تراجع مؤشرات إنتاج الصلب والطلبات الجديدة. هذه الإشارات السلبية تعزز المخاوف بشأن استمرار التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وتؤكد أن القطاع الصناعي ما زال يعاني من ضعف الطلب المحلي والعالمي.

خام الحديد يُعَدّ من أبرز السلع الأساسية في التجارة العالمية، إذ تمثل الصين وحدها أكثر من 70% من الطلب العالمي نتيجة دورها باعتبارها أكبر منتج للفولاذ، وأي تراجع في هوامش أرباح مصانعها ينعكس فورًا على الأسعار العالمية. التقلبات الحالية تأتي في سياق اقتصادي عالمي يتسم بالضبابية: تباطؤ النمو في الصين، واستمرار الضغوط التضخمية في الاقتصادات المتقدمة، وتغيرات في سياسات أسعار الفائدة الأميركية التي تؤثر بشهية المستثمرين للسلع الأولية.



إضافة إلى ذلك، فإن العوامل العرضية – مثل اضطرابات الشحن أو قرارات إنتاج الشركات الكبرى مثل بي إتش بي (BHP) وريو تينتو (Rio Tinto) وفالي (Vale SA) – قد تحد من حدة التراجع، وهو ما أشار إليه تقرير CBA حين توقع أن الانخفاضات قد تكون مقيدة نسبيًا بفعل المعروض.

تشير المؤشرات الحالية إلى أن أسعار خام الحديد ستبقى تحت ضغط في الأسابيع المقبلة بفعل تراجع هوامش مصانع الصلب الصينية وتباطؤ الاقتصاد الكلي. ومع ذلك، فإن دور العوامل العرضية وتوازن السوق العالمي قد يمنع هبوطًا حادًا. وفي كل الأحوال، تبقى الصين العامل الحاسم في تحديد مسار هذه السلعة الاستراتيجية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الاقتصاد العالمي.




## مساعٍ لترميم آثار السودان المتضررة من الحرب
30 September 2025 09:36 AM UTC+00

تتناثر بقايا قطع الفخار الأثرية المحطمة وشظايا التماثيل القديمة بين الزجاج المهشّم وفوارغ الطلقات في متحف السودان القومي الذي لا يبعد كثيراً عن نقطة التقاء النيل الأزرق والنيل الأبيض في العاصمة الخرطوم.

وبعد مرور أكثر من عامين على اندلاع الحرب الأهلية التي قتلت عشرات الآلاف وشرّدت الملايين، طرد الجيش السوداني قوات الدعم السريع شبه العسكرية من الخرطوم وضواحيها خلال الربيع. لكن جزءاً كبيراً من المدينة لا يزال أنقاضاً، بما في ذلك العديد من مواقعها التراثية، فقد تضرّرت الآثار خلال القتال، وسرق اللصوص المزيد منها وهرّبوها إلى الدول المجاورة.

ويبحث خبراء الحفاظ على الآثار، الذين عادوا إلى المدينة بعد تقدم الجيش، بين الحطام في محاولة لاستعادة وترميم ما يمكنهم. وقالت رئيسة لجنة جرى تشكيلها لتقييم الأضرار وتأمين المتاحف والمواقع الأثرية في ولاية الخرطوم، رحاب خضر الرشيد، وهي تقف في ردهة مليئة بالحطام: "المتحف تضرّر ضرراً بالغاً جداً جداً. سرقت كمية كبيرة من القطع الأثرية وهي بالنسبة لنا مهمة جداً. أي قطعة في المتحف لها قصة. كل القطع مهمة، لكن تلك التي سرقت كانت بالغة الأهمية بالنسبة لنا نحن الآثاريين".

وقالت مديرة إدارة المتاحف بالهيئة العامة للآثار والمتاحف، إخلاص عبد اللطيف، إنه جرى حتى الآن إحصاء نحو أربعة آلاف قطعة أثرية مفقودة في السودان، وأضافت أن هذه الآثار تشمل قطعاً أثرية من الخرطوم، بالإضافة إلى مناطق أخرى من البلاد، مثل إقليم دارفور في غرب السودان، إذ اختفت نحو 700 قطعة أثرية من متحفَي مدينتَي نيالا والجنينة، حيث قُتل أمين المتحف إثر قصف المبنى.

ويبدو أن العديد من هذه القطع جرى تهريبه إلى دول مجاورة. والسودان من بين قائمة طويلة من الدول، منها العراق وسوريا وليبيا ومصر، استشرى فيها تهريب الآثار في أعقاب الاضطرابات السياسية. ويضمّ فناء المتحف القومي عدداً من المعابد والقطع الأثرية الأخرى التي جرى نقلها إلى الخرطوم من شمال البلاد في ستينيات القرن الماضي للحفاظ عليها من الفيضانات الناجمة عن بناء السد العالي في أسوان بمصر.



ومن أكثر هذه المعالم إثارة للإعجاب معبد بوهين، الذي بنته الملكة المصرية حتشبسوت التي حكمت في حوالى عام 1500 قبل الميلاد. وتعرض المعبد لأضرار أثناء القتال، وتعمل السلطات على إصلاحه وإن كان "بإمكانيات شحيحة جداً"، حسب ما قالت رحاب، وتابعت: "تأثرت المعابد بالحرب وهذا التأثير كان تأثيراً هائلاً، وظهر في أسقف المباني وفي الزجاج الخارجي المحيط بالمعبد. نحن بوصفنا فريقاً في الهيئة العامة للآثار والمتاحف نعمل على إجراء بعض الصيانة بإمكانيات شحيحة"، ودعت "الجهات المختصة أو الوزارة لمد يد العون لكي نتمّ ترميم هذه المعابد". ولم يكن المتحف القومي الموقع الوحيد الذي لحقت به أضرار، فمتحف القصر الجمهوري في الخرطوم يمتلئ الآن بالحطام المتفحم. وتتوقف سيارات عتيقة خارج المتحف وسط الأنقاض وقد تحطمت نوافذها ومصابيحها الأمامية.

وقدّرت إخلاص تكلفة ترميم وصيانة متاحف السودان وتأمين الآثار المتبقية بما يصل إلى 100 مليون دولار، وهو مبلغ من المستبعد أن يحصل عليه خبراء الحفاظ على الآثار قريباً في ظلّ الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد. هناك أيضاً مسألة متى سيشعر الخبراء الأجانب بأن الوضع آمن بما يكفي للعودة. وقالت رحاب إنه كان لدى السودان حوالى 45 بعثة أثرية قبل الحرب، مضيفةً: "بعد الحرب للأسف لا توجد أي بعثة أثرية تعمل في السودان. كل البعثات توقفت بسبب الحرب ونحن نأمل أن تعود البعثات لإكمال عملها".

(رويترز)





## مورينيو يثير الجدل مجدداً.. شكوى رسمية بعد هجومه على التحكيم
30 September 2025 09:46 AM UTC+00

عاد مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو (62 عاماً)، ليثير الجدل مجدداً، فالمدرب المُلقب بـ "سبيشال وان"، والذي لم يمضِ على توليه قيادة الفريق سوى ثلاث مباريات فقط، عقب رحيله المفاجئ عن فنربخشة التركي، لا يترك أحداً غير مبالٍ بتصريحاته، وهذه المرة أشعل موجة واسعة من الانتقادات، بسبب تعليقاته النارية حول التحكيم في الدوري البرتغالي، لتعود إلى الواجهة صورة "المتمرّد"، الذي اعتاد إثارة الجدل منذ بدايات مسيرته التدريبية.

وذكرت صحيفة سبورت الإسبانية، أمس الاثنين، أن مورينيو كتب فصلاً جديداً من الشكاوى ضد الطاقم التحكيمي، حتى بات من الصعب عدّ المرات التي هاجم فيها الحكام عقب أي نتيجة سلبية، وجاء أحدث فصول هذه القصة بعد تعادل بنفيكا أمام ريو آفي بنتيجة هدف لكل منهما في الأسبوع الماضي، وهو ما دفع رابطة حكام الدوري البرتغالي إلى رفع شكوى رسمية ضد المدرب أمام لجنة الانضباط التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، معتبرة تصريحاته تجاوزاً صريحاً.

واعتبر مورينيو أنّ الخطأ، الذي ارتُكب ضد نيكولاس أوتامندي، وأدى إلى إلغاء هدف، كان قراراً سيئاً، كما قال إن الحكم سيرجيو غويلهو أظهر نقصاً في الشخصية، ليضيف في حديثه بالقول: "سجلنا هدفاً أُلغي لأن إصبع قدم صغيرة دهست إصبع قدم صغيرة أخرى، لا أحب هذا النوع من كرة القدم، ولكن إذا كانت هذه كرة القدم الجديدة فعلينا أن نقبله كما هو"، في إشارة إلى الهدف المُلغى لأنطونيو سيلفا، ولم يكتفِ بذلك، بل هاجم تقنية الفيديو المساعد قائلاً: "الشخصية الرئيسة في المباراة لم تكن داخل الملعب، بل الرجل الجالس في مدينة كرة القدم، هو من استدعى الحكم لرؤية ما شاهدناه جميعاً، ثم ظهر الحكم بلا شخصية".



وكما كان منتظراً، لم يتردد بنفيكا في الدفاع عن مدربه الجديد، بل استغل حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي لإرسال رسالة واضحة إلى الرأي العام الكروي في البرتغال، ونشر النادي مقطع فيديو مثيراً للجدل، قارن فيه بين الهدف المُلغى لأنطونيو سيلفا، وبين الهدف الذي سجله لويس سواريز ليمنح به الفوز لسبورتينغ لشبونة أمام إستوريل (1-0)، إضافة إلى لقطة أخرى من موسم 2023-2024، حين أُلغي هدف لدي ماريا في مواجهة بالكأس أمام الغريم نفسه، وأرفق بنفيكا الفيديو بتعليق ساخر عبر موقع إكس جاء فيه "ابحثوا عن الفوارق".




## مسيّرات الحوثيين تكلف إسرائيل فاتورة باهظة
30 September 2025 09:47 AM UTC+00

أوحى اعتراض أكثر من 99% من الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران باتجاه إسرائيل، وفق التقارير الإسرائيلية، بأن تل أبيب قد حسمت التحدي، إلا أن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة التي شنها الحوثيون على مطار رامون والمنطقة السياحية في إيلات أظهرت أن الوضع ليس مثالياً، والخسائر الاقتصادية باهظة.

يمتلك الحوثيون قدرات إنتاج محلية، وفق موقع "غلوبس" الإسرائيلي، لكن قاعدة معرفتهم إيرانية، حيث الحرب غير المتكافئة، التي تُستخدم فيها وسائل رخيصة نسبيا بكميات كبيرة، بهدف تحدي العدو.

يتجلى ذلك في مسيرات شاهد 136، التي يُقدر سعر الواحدة منها بحوالي 30 ألف دولار فقط. بالمقارنة الاقتصادية مع إسرائيل، تُقدر ساعة تشغيل مروحية أباتشي بحوالي 7 آلاف دولار، وطائرة إف-16 بحوالي 25 ألف دولار، دون احتساب الذخائر، التي قد تصل تكلفتها إلى حوالي نصف مليون دولار.

في الوقت نفسه، هناك القبة الحديدية، التي تُقدر تكلفة كل اعتراض لها لصاروخ بحوالي 30 ألف دولار. لهذا النظام قيود على الطائرات المسيرة، نظرًا لانخفاض ارتفاع تحليقها، بينما تعترض القبة الحديدية من الأسفل إلى الأعلى. تُشكل هذه الوسائل الرخيصة تحديًا ليس فقط بسبب صغر حجمها وسرعتها المنخفضة ومقطعها الراداري المنخفض، ولكن أيضًا بسبب نظام التوجيه الخاص بها.

تعتمد مسيرات شاهد 136 جزئيًا على الملاحة بالقصور الذاتي، حيث تُوجه نحو هدف محدد وتُطلق دون توجيه. هذا يحد من قدرتها على إصابة الأهداف الثابتة، والتي تسهل إصابتها، مثل المطارات والفنادق، ولكن دون وجود اتصال مع المشغل، مما قد يُعطلها.

أكلاف باهظة نتيجة الطائرات المسيرة

القبة الحديدية هي واحدة من خمسة أنظمة أسلحة تستخدمها إسرائيل لاعتراض الطائرات المسيرة. كما ينفذ سلاح الجو مهمة الدفاع باستخدام المروحيات والطائرات المقاتلة، والتي، كما ذُكر، مكلفة التشغيل اقتصادياً.



واعترض جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات الأجهزة التي أطلقتها إيران، مستخدمًا أيضًا الحرب الإلكترونية، والمستوى الأخير هو البحرية. سفن ساعر 6 المستخدمة في مهاجمة الحوثيين مزودة بقدرات اعتراض: سي دوم، النسخة البحرية من القبة الحديدية، وصاروخ باراك البحري بعيد المدى.

ويوضح ليور سيغال، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "عين تسريشيت"، المتخصصة في الأنظمة الكهروضوئية للتعرف إلى الأجسام للطائرات المسيرة والمركبات، أن ميزة الطائرات المسيرة لا تكمن فقط في تكلفتها المنخفضة نسبيًا، بل في مرونتها التشغيلية أيضًا.

ويزداد الأمر سوءًا لأن تهديد الطائرات المسيرة، على عكس تهديد الصواريخ الباليستية الذي كانت إسرائيل تستعد لمواجهته منذ حرب الخليج، يُعدّ جديدًا نسبيًا على إسرائيل. ويضيف: "يُشكّل المجال البحري تحديًا مختلفًا من حيث الكشف، ونرى ذلك في هجمات الحوثيين بالطائرات المسيرة في تل أبيب وإيلات أيضًا. ويُشكّل الكشف بالرادار تحديًا في البحر".




## "فرانس برس": الكرملين يؤيد خطة ترامب بشأن غزة ويأمل بأن تحقق السلام
30 September 2025 10:01 AM UTC+00





## أسطول الصمود العالمي يقترب من منطقة خطف إسرائيل سفن المساعدات
30 September 2025 10:01 AM UTC+00

اقترب أسطول الصمود العالمي، الذي يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على القطاع، من منطقة كان جيش الاحتلال قد اعترض فيها سابقاً سفينتين إنسانيتين. ونشر حساب الأسطول على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، تصريحات أدلت بها روز إيكما، مؤسسة ومديرة مجموعة "Mi Great" المدافعة عن حقوق اللاجئين والمشاركة في الأسطول، أكدت فيها أن الأسطول على بعد 150 ميلاً بحرياً من غزة.

وأشارت إيكما إلى أن المنطقة التي وصل إليها الأسطول "تُعرف بأنها النقطة التي اعتادت فيها إسرائيل خطف القوارب"، مضيفة: "أطالب إسرائيل برفع الحصار (عن غزة)، ووقف الإبادة الجماعية، والسماح بدخول الغذاء، لأن الشعب الفلسطيني يعاني من الجوع". وكانت قناة "كان" العبرية الرسمية قد قالت، يوم الأحد الماضي، إن إسرائيل تستعد "للسيطرة" على سفن أسطول الصمود العالمي المتوقع وصوله إلى سواحل قطاع غزة.

وستكون الخطوة الإسرائيلية المرتقبة بمثابة تكرار لسيناريو السفينتين "مادلين" و"حنظلة"، اللتين ارتكبت إسرائيل بحقهما عمليات خطف واحتجاز في يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز الماضيين، على التوالي. وأعلن أسطول الصمود المغاربي، يوم الجمعة الماضي، أن طائرات عسكرية مجهولة حلقت فوق سفنه للمرة الثانية خلال أسبوع أثناء وجوده في المياه الإقليمية اليونانية.

ويعدّ الاستيلاء على السفن المشاركة في الأسطول والسيطرة عليها هذه المرّة عمليةً معقدّةً بالنسبة لإسرائيل لأسباب عديدة، أوّلها أنه لم يسبق أن واجهت بحرية الاحتلال أسطولاً بهذا الحجم، وثانيها أنه يُرافق بحماية سفن حربية من إيطاليا وإسبانيا فضلاً عن مسيّرات تركية. وكان مسؤولٌ أمني إسرائيلي قد توعد، الأسبوع الماضي، بعدم السماح للناشطين بكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، مشيراً في مقابلة مع "كان 11" إلى أن مقاتلي "الشييطت 13" وسلاح البحرية في الجيش الإسرائيلي يستعدان للسيطرة على الأسطول قبيل اقترابه من غزة.



ونشر نشطاء في أسطول الصمود العالمي مقطعاً مصوراً في حساب الأسطول على منصة إكس بعنوان: "من كل أنحاء العالم، نبحر كجسد واحد" يظهر فيه ناشطون من جنوب أفريقيا وجزر المالديف وباكستان وبريطانيا وماليزيا والمغرب وتركيا وإندونيسيا، وهم يعرّفون بأنفسهم.

وجاء في كلمات النشطاء: "رغم الاعتداءات ومحاولات الترهيب، والحرب النفسية التي تمارسها القوى الصهيونية، سنواصل مع الأسطول العالمي طريقنا نحو غزة"، وأكد النشطاء أن أسطول الصمود لا يحمل أي طابع عنفي وأنه عمل سلمي وهدفه إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وكسر الحصار.




 


 

 



 




View this post on Instagram


 



 

 

 



 

 



 

 

 




 

 


A post shared by Global Sumud Flotilla (@globalsumudflotilla)





تركيا تعلن استعدادها لمساعدة أسطول الصمود

وفي السياق، أبدت وزارة الدفاع التركية، اليوم الثلاثاء، استعدادها لمساعدة أسطول الصمود العالمي، وقالت الوزارة في منشور على منصة إكس إن أنقرة تراقب عن كثب سير عمليات الإغاثة الإنسانية التي تجريها السفن المدنية بما يتوافق مع القانون الدولي والقيم الإنسانية، وأوضحت أنه "في هذا السياق تساهم السفن التركية التي تواصل تدريباتها وأنشطتها الروتينية في المنطقة وتساهم في عمليات البحث والإنقاذ، في مهام الإغاثة الإنسانية بالتنسيق مع المؤسسات المعنية والأطراف الدولية بحسب الحاجة". وأضافت الوزارة: "كما هو الحال دائماً ستواصل تركيا الوفاء بمسؤولياتها في كل مكان وفي جميع الظروف لحماية القيم الإنسانية وسلامة المدنيين الأبرياء".

ومنذ أيام تبحر السفن المشاركة في أسطول الصمود العالمي نحو غزة محملةً بمساعدات إنسانية، لا سيما مستلزمات طبية، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. ويضم "أسطول الصمود" اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية، وعلى متنه أكثر من 500 ناشط من 40 دولة على متن 50 سفينة. وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة التي تحاصرها إسرائيل منذ نحو 18 عاما.

(الأناضول، العربي الجديد)




## العثور على جسم بحري مسيّر في البحر الأسود شمالي تركيا
30 September 2025 10:08 AM UTC+00

عثر صيادون في ولاية طرابزون على البحر الأسود شمالي تركيا، اليوم الثلاثاء، على جسم بحري مسيّر نقلته السلطات الأمنية للتحقق منه، فيما دعت ولاية طرابزون المواطنين إلى عدم لمس هكذا أجسام وإبلاغ السلطات فور رؤيتها.

وقالت الولاية في بيانها: "جرى العثور على جسم يُعتقد أنه أجنبي المنشأ في شباك صيادين يصطادون قبالة ميناء يوروز في قضاء تشارشي باشي بولاية طرابزون، إذ نُقل الجسم إلى الميناء، واتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة، وأبلغت فرق قيادة القوات البحرية ووحدات أمنية أخرى للقدوم إلى موقع الحادث"، وأضافت أن قوى الأمن "حفظت الجسم بأمان لفحصه من فرق الخبراء، وإجراء فحص فني دقيق وتحقيق معمق"، وحذرت الولاية المواطنين بعدم التدخل في حال حصول حالات مماثلة، وإبلاغ قوى الأمن فوراً.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن رئيس جمعية المنتجات البحرية في المنطقة إسماعيل يلماز قوله "عثر الصيادون على قارب من الألياف الضوئية في البحر الليلة الماضية وأحضروه إلى الميناء، إذ حضرت السلطات وفتشته، وتبين وجود قنبلة بداخله"، وأضاف: "القارب رسى في الميناء، ولا يستطيع صيادونا الدخول إذ جرى إغلاقه، وفرق تفكيك الألغام قادمة، ويقال إنّ القنبلة أوكرانية الصنع، وإنها مركبة بحرية مسيّرة تنفجر عند الاصطدام بها".



وأفادت قناة خبر تورك بأنّ الجسم تبين لاحقاً أنه نوع من المسيّرات الانتحارية الأوكرانية "ماغورا في 5"، وأنها مصمّمة للاستخدام ضد الأسطول العسكري الروسي، واستخدمت بالفعل ضد السفن الحربية الروسية.




## مزاد على لوحات مركبات لصالح صندوق دعم الطالب في الأردن
30 September 2025 10:15 AM UTC+00

بلغت قيمة العوائد المتحققة من مزاد خاص لأرقام مركبات مميزة نظمته إدارة ترخيص السواقين والمركبات التابعة لمديرية الأمن العام الأردنية، مساء أمس الاثنين، لصالح صندوق دعم الطالب أربعة ملايين و760 ألف دينار أردني (6.711 ملايين دولار).
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مهند الخطيب إن العوائد المتحققة من المزاد العلني الأول من نوعه في المملكة ستمكّن الوزارة من شمول ما يقارب 3500 طالب جامعي إضافي بالمنح والقروض التي يقدمها صندوق دعم الطالب في الوزارة خلال العام الدراسي الجامعي الحالي.



وأوضح الخطيب في بيان، أن المزاد، الذي اختُتَم أمس الاثنين، حقق حصيلة مالية بلغت أربعة ملايين و760 ألف دينار (6.711 ملايين دولار)، ستُضاف كل إيراداته لصالح صندوق دعم الطالب الجامعي، إضافة إلى ما هو مخصص أصلاً للصندوق في الموازنة العامة لهذا العام، والذي زادته الحكومة بنسبة 50% ليصل إلى 30 مليون دينار (42.3 مليون دولار). وبحسب الخطيب، فإن هذه الخطوة تهدف لتوسيع قاعدة المستفيدين وتخفيف الأعباء المالية عن الطلبة وذويهم.
وفي التفاصيل، حقق الرقم (7 - 1) أعلى إيراد في المزاد العلني الذي نظمته إدارة ترخيص السواقين والمركبات على أرقام مميزة للوحات تسجيل السيارات بالتنسيق مع وزارة المالية، إذ بيعَ بمبلغ قياسي بلغ مليونا و575 ألف دينار أردني (2.22 مليون دولار)، كما بيع الرقم (33 - 1) بـ510 آلاف دينار (719 ألف دولار)،  والرقم (44-44) بـ420 ألف دينار (592 ألف دولار)، والرقم (66-1) 510 آلاف دينار (719 ألف دولار)، فيما حقق الرقم (777-1) إيرادا بلغ 260 ألف دينار (366 ألف دولار)، والرقم (9999 - 1) 270 ألف دينار (380 ألف دولار).


وصندوق دعم الطالب هو صندوق يهدف لدعم الطلبة الملتحقين بالجامعات الأردنية الرسمية، ويقدم منحاً وقروضاً دراسية للطلبة في مرحلتي الدبلوم والبكالوريوس ضمن شروط محددة. وتضم شروط الاستفادة من الصندوق، بحسب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن يكون الطالب أردني الجنسية وغير قادر على توفير رسوم الساعات الدراسية المعتمدة، وألا يكون قد صدرت بحقه أي عقوبة تأديبية عند تقديم الطلب.



وتعتمد الموافقات على عدد من معايير المفاضلة بين الطلاب المتقدمين، يتصدرها معيار التحصيل الأكاديمي، ومنه ألا يقل معدل الطالب التراكمي عن نقطتين من أربع، أو 60%، إضافة إلى عدد الإخوة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، واستفادة أسرة الطالب من المعونة الوطنية، ولواء الثانوية العامة بالنسبة لموقع الجامعة التي يدرس فيها، فضلاً عن الوضع الصحي، والذي يشمل العجز بنسبة 60% فأكثر للطالب أو رب الأسرة بموجب تقرير طبي.




## خطة ترامب بشأن غزة: أفكار عامة بلا ضمانات
30 September 2025 10:15 AM UTC+00

جاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، لخطته المكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب على غزة قبل أسبوع من دخولها العام الثالث، متماشياً مع وجهة النظر الإسرائيلية ويلبّي طموح حكومة اليمين المتطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو. وتنص الخطة في جوهرها على فرض واقع سياسي جديد في غزة ونزع سلاح حركة حماس وتولي إدارة دولية مسؤولية الحكم في غزة مع الاستعانة بشخصيات مستقلة في إدارة الملف الحكومي خلال الفترة الأولى.

وحذر مراقبون من أنّ بنود الخطة يشوبها الغموض وتفتقد الضمانات، فيما يبدو قبولها فلسطينياً أمراً بالغ الصعوبة، لكونها تكرّس السيطرة الإسرائيلية على القطاع الذي يشهد إبادة جماعية منذ عامين، فضلاً عن أنها تلبّي كامل الشروط الإسرائيلية التي روّجها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراؤه المتطرفون في جولات التفاوض الأخيرة، مبررين تنصّلهم من مقترحات سابقة لوقف الإبادة.

وتشمل خطة ترامب مسؤولية أمنية لإسرائيل عن القطاع، فضلاً عن السماح بخروج آمن لبعض قيادات حركة حماس ضمن مسارات معينة، إلى جانب انسحاب إسرائيلي متدرج وبطيء، في مقابل إدخال مساعدات إنسانية. وكان البند الأبرز في الخطة تسليم المحتجزين، جميعهم الأحياء والأموات، خلال 72 ساعة من قبول الطرفين، حماس وإسرائيل، فيما يُفرَج عن قرابة 2000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسيراً من أصحاب المؤبدات.



خطة بلا ضمانات

وقال الباحث في الشأن السياسي محمد الأخرس إنّ "ما قدّمه ترامب وتلقّفه بنيامين نتنياهو في خطابه، لا يمكن النظر إليه على أنه خطة لإنهاء الحرب، بل حزمة أفكار عامة بلا أي ضمانات أو إلزامات حقيقية للاحتلال". وأضاف الأخرس لـ"العربي الجديد" أنّ جوهر المقترح يقوم على تكريس "السيطرة الأمنية" الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما يعني عملياً استمرار عمليات القتل والاستهداف الممنهجة ضد الفلسطينيين، تحت غطاء تفاوضي لا يغيّر من واقع الاحتلال شيئاً. وأشار إلى أن بنود الخطة اتسمت بالغموض والعمومية، باستثناء النقطة المتعلقة بالمحتجزين الإسرائيليين، إذ فُصِّلَت مواعيد الإفراج عنهم.

وربطت الخطة الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بمسألة "نزع سلاح" حماس وتحديد آليات نشر قوات دولية داخل القطاع. وقال الأخرس إنّ هذا الشرط يفتح الباب أمام مفاوضات طويلة الأمد قد تستمر لأشهر، خصوصاً أن الخلافات ستتركز حول هوية تلك القوات، وطبيعتها القانونية، وحدود انتشارها، الأمر الذي يجعل وقف الحرب بعيد المنال. وذكر الأخرس أن هناك صعوبات ميدانية تحول دون قدرة المقاومة على تسليم جثث جميع المحتجزين الإسرائيليين داخل غزة، وهو ما سيوفر ذريعة جاهزة للاحتلال للتنصل من أي التزام بالانسحاب الجزئي الذي يُفترض أن يشكّل الخطوة الأولى في الاتفاق.



ورأى الأخرس أن الخطة تمثل انقلاباً سياسياً وقانونياً على الوضعية التاريخية للفلسطينيين في أراضي 1967، إذ تعني عملياً نهاية مرحلة أوسلو بكل ما ترتب عنها من هياكل سياسية وإدارية، "فالهيئة الدولية المؤقتة التي يجري الحديث عنها ستتحول إلى كيان دائم، وستجد السلطة الفلسطينية نفسها مُلحقة بها وتابعة لقراراتها، ما يهمش دورها ويقوض أي استقلالية متبقية لها"، وفق قوله.



ووفقاً للباحث في الشأن السياسي، فإنّ كثيراً من بنود الخطة يتقاطع مع الأفكار التي طرحتها الإمارات خلال الأشهر الماضية، والمتعلقة بآليات نشر القوات الدولية وإدارة القطاع، وهو ما يجعل لقاء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد الأخير مع نتنياهو مؤشراً إضافياً على أن هناك تنسيقاً إقليمياً لفرض وصاية على غزة، تتجاوز حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإدارة شؤونهم.

أفضلية إسرائيلية في غزة

إلى ذلك، اعتبر الباحث في الشأن الإسرائيلي، سليمان بشارات، أنّ الخطة الأميركية الأخيرة صُممت بالأساس لتمنح إسرائيل الأفضلية المطلقة في تحديد مستقبل القطاع ومآلات الحرب. وأشار بشارات، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن الاعتراضات التي أبدتها بعض أقطاب اليمين الإسرائيلي، مثل الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لا تتجاوز كونها جزءاً من لعبة سياسية اتبعتها حكومة نتنياهو، هدفها الإيحاء بأنها ترفض التنازل عن "السيادة الكاملة" على القطاع، بينما تكشف بنود الخطة في جوهرها أنها تلبّي كل الشروط التي وضعتها إسرائيل مسبقاً.

وينصّ البند التاسع في خطة ترامب على أنّ قطاع غزة "سيُدار مؤقتاً عبر لجنة فلسطينية تكنوقراط غير سياسية، تتولى مسؤولية تقديم الخدمات العامة والبلدية وتضم اللجنة فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين تحت إشراف هيئة دولية جديدة يطلق عليها مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب، ومشاركة رؤساء دول، بمن فيهم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير".



وقال بشارات إنّ البند الأخطر "يتمثل باشتراط نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية، مقابل تحويل غزة إلى منطقة إدارية تحت وصاية دولية بقيادة توني بلير وبرعاية أميركية مباشرة، ووفق هذا التصور، ستكون المرجعية النهائية لإسرائيل، التي ستظل الحاكم الفعلي لكل تفاصيل المشهد في غزة، حتى لو ظهرت صيغة دولية شكلية لإدارة القطاع".

وحول تبادل الأسرى، أضاف أن الثمن المعروض على الفلسطينيين غير عادل ولا يتناسب مع حجم التضحيات، "فالمطروح إطلاق سراح بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين، بينهم نحو 250 من أصحاب الأحكام المؤبدة، وقرابة ألف من المعتقلين بعد الحرب، مقابل أقل من خمسين أسيراً إسرائيلياً بين أحياء وأموات، وهو ما يعكس إصرار إسرائيل على خفض كلفة الصفقة وفرض شروطها على حساب حقوق الفلسطينيين".

وبيّن بشارات أن الخطة تربط إعمار غزة مباشرةً بالقبول بسحب سلاح المقاومة، وهو ما يضع الفلسطينيين أمام ابتزاز مستمر، شبيه بما يجري في لبنان منذ أكثر من عام، حيث ما زال ملف الإعمار هناك رهينة للضغط الأميركي والإسرائيلي ومرتبطاً بمصير سلاح حزب الله. وذكر أن الولايات المتحدة تحاول تمرير هذا النموذج باعتباره "رؤية مستقبلية" للحل في غزة، بينما هو في جوهره تجسيد للأهداف الإسرائيلية بعيدة المدى، حيث تبقى إسرائيل الطرف المستفيد والمتحكم في كل تفاصيل العملية.

وبحسب الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، فإن الخطة وُضعت لفرض واقع سياسي وأمني جديد على غزة، لا لإنهاء الحرب، وإن قبولها فلسطينياً يبدو بالغ الصعوبة، في حين أن الترحيب العربي السريع بها "لا يعكس إدراكاً لتبعاتها بعيدة المدى".




## المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: هدفنا إنهاء الحرب والتجويع في غزة ونقدّر الالتزام الأميركي بذلك
30 September 2025 10:20 AM UTC+00





## ليبرون جيمس يتحضر بقوة مع ليكرز... الموسم الـ23 التاريخي
30 September 2025 10:20 AM UTC+00

يستعد أسطورة كرة السلة الأميركية ليبرون جيمس (40 سنة)، للمشاركة مع فريقه لوس أنجليس ليكرز في موسم جديد من مسيرته، إذ سيُحقق رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ اللعبة، خصوصاً أنه لا يُفكر أبداً في الاعتزال حالياً ويريد متابعة مسيرته طبيعياً.

وتحدث نجم فريق لوس أنجليس ليكرز وأسطورة كرة السلة الأميركية في يوم إعلامي مفتوح أمام الإعلاميين، مساء الاثنين، وأكد أنه متحمّس لخوض موسمه الـ23 في مسيرته الرياضية، وسيكون أول لاعب في تاريخ اللعبة يخوض 23 موسماً متتالياً في مسيرته، وهو الذي سيبلغ سن الـ41 سنة في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

ويسعى ليبرون جيمس للاستمتاع بكل دقيقة من نهاية مسيرته الحافلة التي امتدت على مدار ثلاثة عقود، من دون أن يكشف عن موعد اعتزال قريب، وقال في حديثه: "أنا متحمّس لهذا اليوم، متحمس لفرصة ممارسة اللعبة التي أحبها لموسم آخر. مهما كانت طبيعة مسيرتي هذا العام، فأنا متحمسٌ جداً لأنّني لا أعرف متى تنتهي. إنها أقرب بكثير. أنا ممتنٌ جداً لمجيئي إلى هنا لأخصص يوماً إعلامياً آخر وأتحدث إليكم جميعاً".



وأضاف جيمس في حديثه أمام الصحافيين قائلاً: "ما يدفعني إلى الأمام هو أن حبّي للعبة لا يزال كبيراً، وحبّي للتدريبات أعلى من ذلك بكثير. الأمر بهذه البساطة، أتدرب وأُمرّن جسدي وأحاول الوصول إلى أقصى مستوى ممكن من اللياقة البدنية كل عام، إنه أمر رائع بالنسبة لي. موسم الدوري الأميركي للمحترفين أشبه برحلة قطار ملاهي. ولكن بغض النظر عمّا فيه من خير أو شر أو قبح، ما زلت أحب هذه العملية. بالنسبة لي شخصياً، أعشق خوض المباريات، أعشق اللعب على مستوى عالٍ. العمر مجرد رقم. قليلٌ من اللاعبين في سني، وخاصةً في موسمهم الثالث والعشرين، قادرون على اللعب بمستوى كهذا. أحاول ألّا أعتبره أمراً مضموناً".

وبلغ معدل ليبرون جيمس في الموسم الماضي مع ليكرز 24,4 نقطة في المباراة الواحدة، وهو أحد أهم ركائز فريق لوس أنجليس ليكرز، إلى جانب زميله النجم الآخر السلوفيني لوكا دونتشيتش، الذي يسعى لأن يُشكل معه ثنائية قوية في بداية الموسم الجديد لدوري السلة الأميركية للمحترفين 2025-2026.




## الأنصاري: وعد وفد حماس التفاوضي بدراسة خطة ترامب وما يزال الوقت مبكراً للحديث عن الردود
30 September 2025 10:21 AM UTC+00





## ردود إسرائيلية متفاوتة على خطة ترامب بشأن غزة
30 September 2025 10:24 AM UTC+00

تفاوتت ردّات الفعل الإسرائيلية بين مؤيد ومعارض للخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة المحاصر، لكن معظم التعليقات والمواقف مالت إلى أنها خطة ممتازة لإسرائيل، بل إنها "من الأحلام". ويؤيد الخطة معظم أعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وشرائح أخرى داخل الحكومة، وفق تقديرات إسرائيلية، فيما حذّر آخرون، من أمثال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش منها، زاعماً أنها "ستنتهي بالدموع".

وكتب سموتريتش على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، معارضاً الخطة "الاحتفالات منذ أمس غير منطقية. إنها مأساة قيادة تهرب من الحقيقة"، واعتبر أنّ الموافقة على الخطة تمثل "تفويتاً تاريخياً لأكثر فرصة مشروعة في العالم للتحرّر من قيود اتفاقيات أوسلو، وفشلاً سياسياً مدوياً، وتغاضياً عن الواقع، وتجاهلاً لكل دروس السابع من أكتوبر"، متوقعاً أنّ "هذا سينتهي بالبكاء". ومن جهة أخرى، قال وزير المالية الإسرائيلي إنّه سيجري مشاورات حول الموضوع وبعدها سيتخذ قراره.

وبدا سموتريتش، وكأنه يعبّر عن أمله في أن ترفض حركة حماس الخطة، قائلاً: "هل لا يزال هناك احتمال أن يخرج الحلو من المرّ؟ أن ينقذنا رفض العدو مرة أخرى من أنفسنا كما حدث كثيراً في الماضي، وأن يجبرنا الواقع على العودة إلى طريق البطولة والانتصار وتحمّل المسؤولية عن مصيرنا وأمننا، وهذه المرة بدعم دولي أوسع؟".



وتساءل سموتريتش: "هل في ظلّ الواقع الذي نشأ نتيجة الضغط الدولي، والحملة المدمّرة لأهالي المختطفين، وعدم رغبة رئيس الحكومة نتنياهو منذ البداية في احتلال غزة وتبنّي خطة ترامب الأصلية، والتباطؤ العسكري، والفشل في دفع قادة الجيش إلى الاتجاه الذي نريده، والائتلاف الحكومي المتعثّر، والإرهاق الطبيعي بعد سنتين من الحرب، هل في ظلّ كلّ ذلك لا يوجد خيار آخر وهذا هو الحد الأقصى الممكن تحقيقه حالياً؟ هذه أسئلة جيّدة. سنتشاور، ونُقيّم، ونتخذ القرار. لكن الاحتفالات منذ أمس ببساطة غير منطقية".

إلى ذلك، ذكر موقع واينت العبري، أن الجناح المتشدّد داخل الحكومة، الذي يقوده سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عقد ليل الاثنين- الثلاثاء، مشاورات مكثّفة لدراسة خطة ترامب وصياغة موقف علني منها. وكان من المقرّر إجراء مكالمة بين نتنياهو وسموتريتش، الذي يُعتقد أنه طالب بتوضيحات، كما أجرى بن غفير اجتماعات حول الموضوع، ومن المرجح أن يتخذ خطوة طالما لم يوضح نتنياهو مسألة الدولة الفلسطينية.



من جانبه، قال وزير التعليم الإسرائيلي زئيف إلكين، في حديث لإذاعة "كان ريشيت بيت" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء: "عند النظر إلى ما نُشر، من الواضح أن الاتفاق جيّد لإسرائيل، لكنّني لا أعلم إنْ كانت حماس ستقبله. هي تحت ضغط كبير، وإذا قالت نعم، فسيجري تحقيق الأهداف". ومع ذلك، أبدى إلكين تحفظاً حذراً: "هناك بنود لا أحبها كثيراً، مثل الإشارة نظرياً إلى أفق للسلطة الفلسطينية. لكنّني لا أعتقد أنهم سيغيرون طريقهم، لذا يمكن اعتبار هذا البند مجرد كلام شكلي"، وأشار إلى أن أغلبية في المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) ستصادق على الخطة.

من جانبه، كتب رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان، في حسابه على منصة إكس: "أمس قال نتنياهو نعم لاتفاق يُظهر حقيقة واحدة: لا بديل عن تسوية إقليمية ودولية تتضمن حل الدولتين، وتعزيز السلطة الفلسطينية بدلاً من حماس. لو كان رئيس وزراء ديمقراطي قد وقّع على نفس الاتفاق، لكان نتنياهو قفز فوق كل منصة واتهمه بأنه يساري خائن".

واعتبر رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، أنّ خطة ترامب، تشكّل "أساساً صحيحاً لصفقة وإنهاء الحرب" في غزة، وكتب اليوم "أبرز ما في خطة النقاط العشرين هو أنها كانت مطروحة فعلياً على الطاولة منذ عام ونصف عام. كان بالإمكان إنقاذ حياة مختطفين، وحياة جنود، وآلاف المصابين، وتفادي الانهيار السياسي على الساحة الدولية".




## الأنصاري: متلزمون يتقديم ما يمكن لوقف الحرب على غزة ودعم أهلها وإعادة الإعمار بالتوافق مع الشركاء
30 September 2025 10:26 AM UTC+00





## الأنصاري رداً على سؤال بشأن اعتذار إسرائيل على العدوان على قطر: ركزنا منذ اليوم الأول على سيادتنا وضمان عدم تكرار الهجوم
30 September 2025 10:27 AM UTC+00





## الأنصاري: الخطوة الأولى الآن هي التوافق على الخطة الأميركية والشكل النهائي لها بناء على ردود الأطراف
30 September 2025 10:30 AM UTC+00





## الأنصاري: هناك اجتماع مساء اليوم الثلاثاء بين حماس ووفد تركي لمناقشة خطة ترامب بشأن غزة
30 September 2025 10:31 AM UTC+00





## الأنصاري: الإجماع الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسالة للاحتلال الإسرائيلي
30 September 2025 10:32 AM UTC+00





## الأنصاري: عند الانتقال إلى مرحلة التطبيق سينظر بشأن القوات في قطاع غزة
30 September 2025 10:33 AM UTC+00





## الأنصاري: قطر تحتفظ بحقوقها القانونية بشأن القصف الإسرائيلي على الدوحة وحقوق الأفراد
30 September 2025 10:34 AM UTC+00





## الأنصاري: نحن رحبنا بخطة ترامب لإنهاء الحرب ولن نعلق على بنود معينة وما سمعناه من الرئيس الأميركي أن نتنياهو وافق عليها
30 September 2025 10:37 AM UTC+00





## الاقتصاد المصري ينمو 4.4% في العام المالي الماضي بدعم من السياحة
30 September 2025 10:40 AM UTC+00

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي نمو الاقتصاد المصري في العام المالي 2025/2024 إلى 4.4% مقارنة بـ2.4% في العام المالي السابق. وقالت الوزارة إن الناتج المحلي الإجمالي حقق نمواً خلال الربع الرابع من العام المالي 2024-2025، ليُسجّل نحو 5%، مُقارنة بمُعدّل النمو المُسجّل خلال الربع المناظر من العام المالي السابق، الذي بلغ 2.4%، وهو أعلى مُعدّل نمو ربع سنوي حُقِّق منذ ثلاثة أعوام.


ويبدأ العام المالي في مصر أول يوليو/ تموز من كل عام، وينتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي. وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، إن هذا الأداء ساهم في رفع مُعدّل النمو السنوي للعام المالي 2024-2025 إلى نحو 4.4%، مُقارنة بمُعدّل النمو المُتواضِع الذي سُجِّل في عام 2023-2024، والبالغ نحو 2.4%، مُتجاوزًا بذلك مُعدّل النمو المُستهدف للعام، والمُقدّر بنحو 4.2%.

وأضافت أن هذا التعافي المُحقّق يؤكد مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجيّة المتتالية التي تعرّض لها خلال الفترة السابقة، وذلك نتيجة للسعي الدائم لتطبيق السياسات الداعمة لاستقرار الاقتصاد الكلي وحوكمة الإنفاق الاستثماري العام، وتحفيز زيادة مُساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، مدفوعاً باستمرار الحكومة في التزام أجندة الإصلاح التي وُضعَت في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكليّة.

ووفق البيان، جاء النمو خلال الرُبع الرابع والعام المالي 2024-2025 مدفوعًا بالنمو المرتفع الذي شهده عدد من القطاعات الرئيسة، أهمها قطاع السياحة، وقطاع الصناعات التحويليّة غير البتروليّة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كذلك جاء هذا التعافي مدعومًا بارتفاع مُؤشّر الرقم القياسي للصناعة التحويليّة غير البتروليّة بنسبة 18.8% خلال الرُبع الرابع من العام المالي 2024-2025، مُقارنة بمُعدّل النمو المُحقّق خلال الربع المناظِر من العام السابق، الذي اقتصر على 4.7% فقط على خلفيّة توسّع عدد من الصناعات الرئيسة، مثل المركبات (126%)، والمُستحضرات الصيدلانيّة والدوائيّة (52%)، والملابس الجاهزة (41%).



على جانب الإنفاق، شهد الربع تحسناً ملحوظاً في مساهمة الاستثمار والمخزون في الناتج، التي انتقلت من السالب إلى الموجب، ما يشير إلى استعادة تدريجية للزخم الاستثماري. وأظهرت البيانات تحولًا مهمًا في هيكل الاستثمار، حيث تراجعت مساهمة الاستثمارات العامة لتبلغ 43.3% من إجمالي الاستثمار والمخزون في العام المالي 2024-2025 بعد أن كانت 51.2% في 2023-2024، مقابل صعود حصة الاستثمارات الخاصة إلى 47.5% من إجمالي الاستثمار والمخزون، وهو المستوى الأعلى خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

وأوضح البيان أنه في ظل حالة عدم اليقين العالميّة، والتوتّرات الجيوسياسيّة التي شهِدتها المنطقة، استمر نشاط قناة السويس في التراجُع، وإن كان بوتيرة أقل بنسبة 48.5% خلال الربع الرابع، و52% خلال العام المالي متأثرًا بالتوترات الجيوسياسيّة في المنطقة، التي انعكست سلبًا على حركة التجارة البحرية وأدّت إلى انخفاض ملموس في أعداد السفُن العابرة وحمُولاتها. كذلك استمر تراخي نمو نشاط الاستخراجات حيث شهِد قطاعا البترول والغاز الطبيعي انكماشًا خلال الربع الرابع والعام المالي. وأشار البيان إلى أن وتيرة الانكماش بدأت بالتراجُع خلال الربع الرابع، حيث استؤنف بعض أعمال التنمية للحقول خلال الربع.

وقالت الرئاسة المصرية في أغسطس/آب الماضي، إن مصر سجلت فائضاً أولياً قياسياً بلغ 629 مليار جنيه مصري (13.03 مليار دولار) في السنة المالية 2024-2025، أي ما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وذكر البيان أن هذا الفائض يمثل "زيادة قدرها 80% مقارنة بالعام المالي 2023-2024 الذي سجل فائضًا أوليًا قدره 350 مليار جنيه".





لكن في المقابل، يشكل العجز التجاري والديون ضغطاً على الموازنة العامة للدولة والقطاع المصرفي، ما يدفع إلى اتساع حجم أعباء خدمة الدين، مقارنة بإيرادات الدولة من النقد الأجنبي، ويفرض تحديًا بالغ الصعوبة على السياسات المالية والنقدية في آن واحد. ووفقاً لبيانات البنك المركزي، سجل الدين الخارجي ارتفاعاً من 162.9 مليار دولار نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2024، ليصل إلى 165.5 مليار دولار في مارس/ آذار 2025، بزيادة 2.6 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط.



وسجل العجز التجاري 50 مليار دولار في العام الماضي، مقارنة بـ41.6 مليار دولار في 2023، جراء ارتفاع الواردات بنسبة 13.2% لتصل إلى 95.3 مليار دولار، مقابل ارتفاع محدود في الصادرات لم يتجاوز 6.5%، بقيمة 45.6 مليار دولار. وأعلنت وزارة المال المصرية، أمس الاثنين، إصدار صكوك سيادية مزدوجة الشريحة بقيمة ملياري دولار، موزعة على آجال لمدة ثلاث سنوات وسبع سنوات، فيما يُعد الطرح الجديد أول إصدار دولي خلال العام المالي الجاري.

وقال ممثل صندوق النقد الدولي المقيم في القاهرة، أليكس سيجورا-أوبيرجو أمس، إن مصر قطعت شوطًا مهمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي، غير أن التحدي الأكبر يبقى في مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تعزز تنافسية الاقتصاد وتوفر وظائف جديدة.









(أسوشييتد برس، العربي الجديد)





## معضلة إنشاء مرحاض بمناطق النزوح في غزة
30 September 2025 10:41 AM UTC+00

يواجه النازحون إلى المنطقتَين الوسطى والجنوبية من قطاع غزة أزمة متفاقمة نتيجة النقص الشديد في أدوات السباكة والمعدات التي تعينهم على إنشاء دورات المياه، وسط تزايد كبير في الطلب عليها؛ بسبب النزوح الجماعي من مدينة غزة والمناطق الشمالية.
وتعود جذور الأزمة إلى عوامل متداخلة عدّة، أبرزها الضغط السكاني المفاجئ على مناطق لم تكن مجهّزة مسبقاً لاستيعاب هذا العدد الكبير من الأشخاص، إلى جانب شحّ مختلف المواد الأساسية في الأسواق نتيجة الحصار، وتدمير سلاسل الإمداد، كما أنّ القصف المتكرّر للمناطق الصناعية والمخازن زاد من صعوبة توفر هذه المستلزمات، سواء للاستعمال الشخصي أو الجماعي.
وانعكس ارتفاع الطلب وقلة المعروض على ارتفاع أسعار المستلزمات القليلة المتوفرة، ما جعل الحصول عليها صعباً حتى لمن لديهم قدرة مالية، وهو واقع دفع الكثير من العائلات إلى الاشتراك في المراحيض والخزانات، في ظروف تفتقر للخصوصية والنظافة، ما يزيد المعاناة اليومية، ولا سيّما بالنسبة للنساء وكبار السن والأطفال.
يقول النازح أحمد عوض (41 سنة) لـ"العربي الجديد"، إن الخيمة التي قامت أسرته بنصبها تضم 11 فرداً، لكنهم لم يتمكنوا من إنشاء حمام خاص بهم نتيجة عدم توفر أدوات السباكة أو المعدات اللازمة، والتي زاد الطلب عليها بشدة بينما يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال معدات صحية جديدة ضمن قائمة طويلة من الممنوعات منذ بداية الحرب.
يضيف عوض بينما يجلس على كومة من البطانيات قرب مدخل خيمته: "أصبحت الحياة اليومية بمثابة صراع مع أدق التفاصيل، وفي أول أيام النزوح كنّا نقضي حاجتنا في أكياس البلاستيك، لأنه لا تتوفر حمامات، وحاولنا شراء بعض المواد لتجهيز مرحاض، لكنّنا لم نجد. الأطفال يعانون أكثر من غيرهم بسبب اضطرارهم لاستخدام حمامات مكشوفة، ما يعني انعدام الخصوصية، وابنتي الصغيرة تبكي خوفاً كلما أرادت استخدام الحمام".
وتحولت الحاجة في مراكز النزوح إلى أدوات بسيطة مثل المواسير، أو الصنابير، أو خزانات المياه، وحتى الأوعية البلاستيكية، إلى معضلة يومية، وأدى النقص القائم إلى تزايد الاعتماد على حلول بدائية لا تفي بالحد الأدنى من المعايير الصحية، ما يهدّد بانتشار الأوبئة، خاصة في ظل بيئة تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي.



نزح الفلسطيني كامل ماضي (36 سنة) من مدينة غزة إلى مخيّم مؤقت في دير البلح، ويواجه صعوبات بالغة في تخزين مياه الاستخدام اليومي بفعل عدم قدرته على توفير خزان بلاستيكي، أو غالونات لنقل المياه بسبب الشحّ الشديد من جراء زيادة الطلب وقلة المعروض.
ويبيّن ماضي لـ"العربي الجديد" أن هذه الأزمة تزيد من معاناته في توفير المياه، التي تصل إلى المخيّم كل ثلاثة أو أربعة أيام، بينما لا يتمكّن من تخزين الكمية التي تغطي احتياجات أسرته خلال فترة الانقطاع، ويضيف: "الكميات الشحيحة المعروضة من المستلزمات تباع بأسعار خيالية، رغم أن معظمها قديمة، أو محطمة وأعيد إصلاحها، وهذا يزيد من معاناة العيش داخل الخيام المهترئة التي لا تلبي الحد الأدنى من الأمان والراحة والخصوصية".
بدوره، يبين محمود ناجي (45 سنة)، وهو نازح من حي التفاح إلى أرض زراعية غربي مدينة دير البلح، أنه يبحث منذ أيام عن أنبوب بلاستيكي لتصليح تسريب الصرف الصحي داخل الحمام الجماعي للمخيّم، لكنه لا يجد، ويقول لـ"العربي الجديد": "كنت صاحب ورشة سباكة في غزة، واليوم لا أملك حتى مفتاح ربط. الأنابيب والمعدات الصحية أصبحت سلعة نادرة، ولا يوجد محابس، أو صمامات، أو كراسي حمامات، أو حتّى خراطيم مياه وجرادل (دلاء)، حتى السيليكون لم نعد نجده".



ويوضح ناجي أنه حاول بمساعدة مجموعة من الشبان بناء حمام بدائي باستخدام ألواح خشبية وبقايا شوادر، لكنهم اصطدموا بعدم توفر أي معدات سباكة، مشيراً إلى أن "أوضاع النظافة الشخصية كارثية، وتتسبب في زيادة الأمراض وانتشار المكاره الصحية".
وبينما تتجه الأنظار إلى المساعدات الغذائية والطبية الشحيحة، تبقى الحاجة إلى توفير أدوات السباكة ومستلزمات إنشاء الحمامات أولوية إنسانية ملحة ينبغي أن تحظى باهتمام من المؤسسات الإغاثية المحلية والدولية، إذ إنها واحدة من المعضلات اليومية التي تواجه مئات آلاف النازحين في القطاع المُدمر والمحاصر، وقد تفاقمت مع قرار الاحتلال إخلاء مدينة غزة، ودفع سكانها والنازحين إليها جنوباً إلى محافظتَي دير البلح وخانيونس، حيث الحصول على المستلزمات الحياتية الأساسية ضرب من المستحيل.




## ارتفاع شهداء التجويع في غزة إلى 453 من بينهم 150 طفلاً
30 September 2025 10:42 AM UTC+00

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة شهداء التجويع الإسرائيلي المتواصل، إلى 453 من بينهم 150 طفلاً. وأشارت الوزارة في بيان إلى أنه منذ إعلان منظمة "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" (آي بي سي) المجاعة بغزة، في أغسطس/آب الماضي، جرى تسجيل "175 حالة وفاة بينهم 35 طفلاً".



وفي 22 أغسطس الماضي، أعلنت "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، عبر تقرير، "حدوث المجاعة في مدينة غزة (شمال)"، وتوقعت أن "تمتد إلى مدينتَي دير البلح (وسط) وخانيونس (جنوب) بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول (الجاري)". ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أيّ مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده. وتسمح أحياناً بدخول كميات محدودة جداً من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوَّعين ولا تنهي المجاعة، لا سيّما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول "حكومة غزة" إن إسرائيل تحميها.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين مارس ويونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة. وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحدّدت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل، وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.
ويعاني القطاع الصحي في غزة من أزمة خانقة مع استمرار منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية وتواصل الاستهداف الإسرائيلي للأطقم الطبية من خلال القتل أو الاعتقال، إلى جانب التدمير المنهجي للمستشفيات الرئيسية، في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع المحاصر.



وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفاً و55 قتيلاً و168 ألفاً و346 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء.

(الأناضول، قنا، العربي الجديد)




## خطأ مروري من سيارة ذاتية القيادة يربك شرطة كاليفورنيا
30 September 2025 10:47 AM UTC+00

واجه أحد أقسام الشرطة في ولاية كاليفورنيا الأميركية موقفاً غير معتاد الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن أوقف عناصره سيارة انعطفت بشكل غير قانوني، ليتفاجأوا بأنها سيارة ذاتية القيادة (بلا سائق خلف المقود)، ما وضعهم في حيرة حول كيفية تحرير المخالفة. وبحسب صحيفة ذا غارديان البريطانية، جرت الحادثة خلال حملة لمكافحة القيادة تحت تأثير الكحول في مدينة سان برونو، حيث أوقف عناصر الشرطة السيارة من دون سائق بعد أن قامت بانعطاف غير قانوني عند إشارة ضوئية.

ونشرت شرطة سان برونو، السبت، صورةً يظهر فيها ضابط وهو يتفحص سيارة من شركة وايمو الرائدة في خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة في منطقة خليج سان فرانسيسكو. وجاء في منشور الشرطة: "بما أنه لم يكن هناك سائق بشري، لم يكن بالإمكان تحرير مخالفة (دفاتر مخالفتنا لا تحتوي على خانة خاصة بكلمة "روبوت")". ولفتت الشرطة إلى أنها أبلغت شركة وايمو عن الخلل، وأضافت: "نأمل أن تمنع إعادة البرمجة السيارة من القيام بمزيد من التحركات غير القانونية".



وفي بيان رسمي، ذكرت "وايمو" أن نظام القيادة الذاتية لديها، المسمى "وايمو درايفر"، "مصمم لاحترام قواعد الطريق". وأضافت: "نحن نحقق في هذه الواقعة، ونؤكد التزامنا تحسين السلامة المرورية من خلال التعلم المستمر والتجارب الميدانية".

وكان حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، قد وقّع العام الماضي مشروع قانون يسمح للشرطة بتحرير "إشعار بعدم الامتثال" إذا خرقت سيارة ذاتية القيادة قوانين المرور، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يوليو/ تموز 2026، ويُلزم الشركات بتوفير خط طوارئ خاص. وجاء القانون بعد سلسلة حوادث في سان فرانسيسكو تسبّبت بها سيارات القيادة الذاتية.



ورداً على انتقادات طاولت الضباط بسبب ما اعتبر تساهلاً منهم، أكدت شرطة سان برونو أن "هناك تشريعات قيد الإعداد ستسمح للضباط بإصدار إشعارات رسمية للشركات". وانطلق مشروع سيارات "وايمو" في مختبر أبحاث إكس التابع لشركة غوغل عام 2009. وواجهت "وايمو" عدّة مشاكل حتى الآن، من بينها استدعاء 1200 مركبة مطلع العام الحالي بسبب خلل برمجي أدى إلى اصطدامات مع سلاسل وحواجز ثابتة أخرى. كذلك تواجه تحقيقاً من الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة بعد تلقيها عدداً من البلاغات عن انتهاك السيارات قوانين السلامة المرورية.




## الضفة الغربية | هدم 3 منازل في بروقين ومستوطنون يقتحمون الأقصى
30 September 2025 10:50 AM UTC+00

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، اقتحامات واعتقالات واعتداءات متفرقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، كان أبرزها في بلدة بروقين، غرب سلفيت، حيث اقتحمت قوات الاحتلال البلدة برفقة جرافات عسكرية وهدمت ثلاثة منازل في منطقة الشعب بحجة البناء بدون ترخيص.


تدمير ثلاثة منازل لعائلات فلسطينية في بلدة بروقين قضاء سلفيت pic.twitter.com/mpn46ugHuw
— فلسطين بوست (@PalpostN) September 30, 2025



وفي سياق آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، صباح اليوم الثلاثاء، مع إصابة شابين من بلدة الرام، شمال القدس المحتلة، بالرصاص الحي في القدم، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لاستكمال العلاج. كما اقتحم عشرات المستوطنين اليوم بحماية قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية وأدّوا طقوساً تلمودية داخل المسجد.

إلى ذلك، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مدير مدرسة ذكور المغير بسام أبو عساف عند الحاجز العسكري المُقام قرب المدخل الغربي لقرية المغير، شمال شرقي رام الله وشط الضفة الغربية، ونكّلت به قبل الإفراج عنه. كما اعتقلت قوات الاحتلال، فجراً، الأسيرة المحررة بصفقة التبادل حنان البرغوثي بعد اقتحام منزلها في قرية كوبر، شمال غربي رام الله.

من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي، إن "الاحتلال يواصل تصعيد استهداف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، وينفذ عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واستجواب مستمرة بحقهم، كان آخرهم المحررة حنان البرغوثي، التي تم اعتقالها صباح اليوم من منزلها في بلدة كوبر، شمال غربي رام الله". وأكد نادي الأسير أن هذا التّصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة وخرق واضح وجديد للصفقة ورسالة جديدة لكافة المحررين أنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.

وأوضح نادي الأسير أنه من خلال توثيقه عمليات الاعتقال اليومية والمستمرة، تبيّن أنّ الاحتلال اعتقل 40 أسيراً محرراً على الأقل من محرري صفقة التبادل الأخيرة، والتي تمت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من العام الجاري، فيما أبقى على اعتقال 16 منهم، بينهم ثلاث سيدات، علماً أنّ معظمهم حولوا للاعتقال الإداري، ومن أبرزهم الأسير وائل الجاغوب من نابلس، الذي أمضى 23 عاماً في سجون الاحتلال.

وبيّن نادي الأسير أنّ جزءاً من المحررين استُهدف أكثر من مرة عبر الاعتقال والاستجواب والتحقيق الميداني، حيث إنّ هذه العمليات جزء من سلسلة سياسات وأدوات انتهجها الاحتلال بحقّ المحررين على مدار عقود من الزمن، إلا أنها برزت بشكل جليّ في قضية إعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة "وفاء الأحرار" عام 2014.



وأشار نادي الأسير إلى أنّ الاحتلال عمل على ترسيخ استهداف الأسرى المحررين عبر العديد من الأدوات، منها الأوامر العسكرية التي منحتهم غطاء أكبر لملاحقتهم إلى جانب قوانين ومشاريع قوانين، وفي الصفقة الأخيرة، ارتفعت عمليات الاستهداف إلى مستوى عمليات إرهاب منظمة نُفّذت بحقّهم حتّى آخر لحظة من تحررهم من سجون الاحتلال لا سيما عمليات الاعتداء بالضرب المبرح التي تعرضوا لها قبيل الإفراج عنهم، واستمر ذلك بعد تحررهم، كما طاول عائلاتهم التي تعرضت لجملة من التّهديدات التي لم تتوقف حتّى اليوم.




## بن غفير يقود اقتحامات ونفخ البوق في الحرم الإبراهيمي في أثناء إغلاقه
30 September 2025 10:55 AM UTC+00

علت أصوات بوق "الشوفار" حول الحرم الإبراهيمي وفي أزقة مدينة الخليل القديمة جنوبي الضفة الغربية، بعد إغلاقه لثلاثة أيام، خلال أداء طقوس عيد رأس السنة العبرية، مساء أمس الاثنين، وذلك بحضور كبار حاخامات مستوطنات الضفة والمجلس المحلي الاستيطاني في الخليل، إلى جانب مشاركة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير التراث الإسرائيلي المتطرف عميحاي إلياهو الذي دعا سابقاً إلى قصف قطاع غزة نووياً.

ويعتبر "الشوفار" البوق التقليدي المصنوع من قرن الكبش الذي يستخدمه اليهود في بعض أعيادهم، ويحمل دلالات دينية وسياسية في آن واحد، وارتبط بشكل وثيق في السنوات الأخيرة بإعلان الحرب والتصعيد ضدّ الفلسطينيين. واستهلّ المستوطنون المقتحمون للحرم الإبراهيمي فعالياتهم الاحتفالية ليلة أمس عبر نفخ البوق ونصب الأعلام الإسرائيلية على جدران الحرم، تمهيداً لمنع إقامة الصلاة ورفع الأذان فيه لمدة ثلاثة أيام.

وقال منسق "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان" عماد أبو شمسية، في حديث مع "العربي الجديد" إن آلاف المستوطنين توافدوا إلى محيط الحرم الإبراهيمي قبيل موعد صلاة المغرب، حيث نصبوا منصات احتفالية ونشروا المقاعد الخشبية، وفي المقابل شدّدت قوات الاحتلال الإجراءات الأمنية في المنطقة بإقامة عشرات الحواجز والعوائق الحركية، واستقبال مئات المركبات والحافلات الاستيطانية القادمة من مستوطنات خارج الخليل.

أدى المستوطنون، بحسب أبو شمسية، صلوات تلمودية داخل الحرم الإبراهيمي في القسم الإسلامي منه، حيث التصق المقتحمون بجدران المقامات الدينية وقرأوا الترانيم، وتعمّدوا إظهار كل ما ينزع عن الحرم الصفة الإسلامية فيه. وكان مجلس مستوطنات الخليل المحلي قد أعلن أن الحرم الإبراهيمي متاح بالكامل أمام اليهود خلال أيام رأس السنة العبرية، التي تبدأ اليوم وتستمر غداً وبعد غد، ما يعني أن الحرم والأهالي المجاورين له قد يتعرضون لمزيد من الاعتداءات وأشكال التضييق المختلفة في الساعات المقبلة، بحسب أبو شمسية.



وأشار أبو شمسية إلى أن اقتحامات المستوطنين وهجماتهم تبدأ عادة مع حلول اليوم الأول من عيد رأس السنة العبرية في ساعات المساء، حيث تترافق مع اعتداءات وإغلاق للحواجز ومنعٍ للحركة وتكسير لمنازل السكان في المناطق المغلقة مثل واد الحصين وحارة جابر وحارة السلايمة وشارع الشهداء. ويتخوّف السكان من أن تطاول الهجمات ساحة البلدية القديمة بعدما استولى المستوطنون أخيراً على مبنى "المنجرة" عند مدخل البلدة القديمة، وكذلك حارة الجعبري بعدما استولوا على غرفة قيد الإنشاء وسط الحي الذي يسكنه فلسطينيون.

وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بياناً استنكرت فيه قرار الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي ثلاثة أيام متتالية بحجة الأعياد اليهودية، بما يشمل أروقته وساحاته وأقسامه، ومنع دخول المصلين إليه أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس. وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة واستهدافاً ممنهجاً للحرم الإبراهيمي.

وحذرت من خطورة الإجراءات الاحتلالية المتصاعدة بحق الحرم، التي تتنوّع بين منع رفع الأذان بشكل متكرر، والتضييق على دخول المصلين عبر البوابات الإلكترونية وعمليات التفتيش، إضافة إلى عرقلة عمل طواقم الحرم ومنعهم من أداء مهامهم. وطالبت الأوقاف المجتمع الدولي ومنظمة يونسكو بـ"التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات التي تهدّد الطابع الديني الإسلامي الخالص للحرم الإبراهيمي الشريف".




## الأنصاري: اجتماع للوسطاء مع حماس بمشاركة تركيا لمناقشة خطة ترامب
30 September 2025 11:12 AM UTC+00

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الوسطاء سلّموا وفد حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" مقترح وقف الحرب على قطاع غزة المبني على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الحركة تعهّدت بدراسته، وأنّ "الوقت لا يزال مبكراً" للحديث عن رد رسمي. وأعلن في السياق، أنّ اجتماعاً سيعقد اليوم الثلاثاء بين الوساطة القطرية والمصرية ومدير المخابرات التركية إبراهيم كالن مع وفد حماس لمناقشة خطة ترامب.



وكشف الأنصاري أنّ رئيس المخابرات المصرية حسن محمود رشاد شارك، أمس الاثنين، في اجتماع مع وفد "حماس"، وأن تركيا ستشارك اليوم. وقالت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، إن رئيس المخابرات التركية سافر إلى قطر للمشاركة في الاجتماع الذي يضم كلاً من قطر ومصر وتركيا ووفد حركة حماس، دون إضافة مزيد من التفاصيل.

وأضاف الأنصاري أن هدف الدوحة هو إنهاء الحرب والتجويع في غزة، وأنها تقدر الالتزام الأميركي تجاه هذا الهدف، مشدداً على أن الوفد التفاوضي لحماس تعهّد بدراسة الخطة، وأن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن ردود رسمية. وأكد أن قطر "ملتزمة بتقديم ما يمكن لوقف الحرب ودعم أهل غزة وإعادة الإعمار بالتوافق مع الشركاء"، وأن لديها "التزاماً راسخاً بتقديم أي دعم لوقف هذه الحرب وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات".

ورحّب الأنصاري بإعلان ترامب عن مجلس للسلام وبكون واشنطن ضامناً لنجاح الخطة، موضحاً أن الدوحة تجري مشاورات بشأن المجلس ولن تتأخر في دعم جهود وقف الحرب وإعادة الإعمار. ولفت إلى أنّ الرئيس الأميركي أعلن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بقبوله الخطة، لكنه أشار إلى أن قطر لن تعلّق على بنود محددة من الخطة.

وأضاف المتحدث أنّ الخطوة الأولى لبدء تنفيذ أي اتفاق هي التوافق بين جميع الأطراف، مشدداً على أن المبادرة العربية للسلام لا تزال مطروحة على الطاولة، وأن قطر في إطار التشاور مع وفد حماس بشأن خطة ترامب. كما اعتبر الأنصاري أن الإجماع الدولي والاعتراف بالدولة الفلسطينية رسالة موجهة للاحتلال، وأضاف أنه عند الانتقال إلى مرحلة تطبيق الاتفاق سينظر في تشكيلة القوات في قطاع غزة كجزء من الترتيبات الأمنية.



وقال الأنصاري رداً على سؤال بشأن الاعتذار الإسرائيلي عن الهجوم على قطر إن الدوحة "ركزت منذ اليوم الأول على سيادتها وضمان عدم تكرار الهجوم"، وإنها راضية عن الضمانات والالتزام الذي لمسته من ترامب ونتنياهو بعدم القيام بأي هجوم مستقبلاً على قطر، مع الاحتفاظ "بحقوق الضحايا المتضرّرين ورفعها في الهيئات الدولية"، معتبراً أن الاعتذار الإسرائيلي "لا يكفي" عندما تتعرض دولة ذات سيادة لاعتداء سافر.

ويوم أمس الاثنين، أكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في غزة. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها بعد أن عبر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه باعتبارها "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".




## تراجع الاستثمار في التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية 38%
30 September 2025 11:13 AM UTC+00

يكشف التقرير الفصلي لمركز الشركات الناشئة الإسرائيلية صورةً معقدةً لقطاع التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلي في الربع الثالث من عام 2025: من جهة، انخفاضٌ حادٌّ في حجم جمع التمويل ونطاق نشاط المستثمرين. ومن جهةٍ أخرى، مستوياتٌ قياسيةٌ في نشاط الاندماج والاستحواذ، ما يجعل العام الحالي من أهم الأعوام في تاريخ هذا القطاع.

الرقم الذي يلفت الانتباه، وفق موقع "كالكاليست"، هو انخفاض تمويل صناديق الاستثمار الخاصة، إذ لم يُجمع سوى حوالي 2.4 مليار دولار في الربع الثالث. وإذا تم استثناء التمويل الضخم لشركة Safe Superintelligence، يُمثل هذا انخفاضًا بنسبة 38% مقارنةً بالربع الثاني من العام. وعند إضافة هذه الصفقة نفسها، يكون الانخفاض أكثر حدة، ليصل إلى 59%.   

وأوضح آفي حسون، الرئيس التنفيذي لشركة ستارت أب نيشن سنترال، التي أعدت التقرير لصالح المركز لموقع "كالكاليست": "يمثل الربع الثالث من عام 2025 سوقًا في مرحلة انتقالية. فقد تباطأ التمويل، وأصبح المستثمرون أكثر تحفظاً، إلا أن نشاط عمليات الدمج والاستحواذ استمر في تحطيم الأرقام القياسية".

بلغ عدد الصفقات في الربع الثالث 141 صفقة فقط، بانخفاض قدره 24% مقارنة بالربع الثاني و38% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2024. ويشير هذا الرقم إلى تزايد الانتقائية من جانب المستثمرين الذين يرغبون في ضخ رأس المال فقط في الشركات الأكثر نضجًا والتي تُظهر الاستقرار والاستعداد للتوسع.

ينعكس هذا التوجه أيضًا في متوسط ​​حجم جولة التمويل، الذي بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 10.5 ملايين دولار في الربع الثالث. ويمثل هذا زيادة بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي. هذا يعني أنه على الرغم من انخفاض عدد الصفقات، إلا أن كل صفقة تُبرم تكون ذات نطاق أوسع. 

الاستثمار في التكنولوجيا الفائقة

في سياق جمع التمويل، لا يزال قطاع الأمن السيبراني يتفوق على جميع القطاعات الأخرى، وفق موقع "كالكاليست": فقد تم توجيه 800 مليون دولار، أي ما يقارب 40% من إجمالي رأس المال المُجمع خلال الربع، إلى شركات أمن المعلومات والإنترنت. وبالنظر إلى الأرباع الثلاثة الأولى من العام، بلغ إجمالي رأس المال المُجمع 11.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وذلك أيضًا على خلفية انخفاض عدد الصفقات من 725 إلى 569.

بالتوازي مع انخفاض حجم جمع الأموال، شهد عدد المستثمرين النشطين انخفاضًا حادًا. ففي الربع الثالث، سُجِّل 230 مستثمرًا فقط، بانخفاض قدره 20% مقارنة بالربع السابق، وهو أدنى مستوى له منذ بداية عام 2024. ويشير هذا الرقم إلى تزايد الحذر: إذ تميل صناديق رأس المال الاستثماري والمستثمرون الأفراد إلى الانتظار على الهامش، ودراسة السوق بعناية، والاستثمار على نطاق أصغر وبكثافة أقل.



ومع ذلك، بينما قلّص المستثمرون المحليون حضورهم، لا يزال تمثيل المستثمرين الدوليين مستقرًا، إذ يُشكّلون 57% من إجمالي المستثمرين النشطين. وهذا يعني أن اهتمام المستثمرين الأجانب بالشركات الإسرائيلية لا يزال قائمًا، في حين أن البيانات المتعلقة بجمع التمويل تمثل تحديًا، فإن الاتجاه مختلف تمامًا في مجال عمليات الدمج والاستحواذ، وهناك تحديدًا تم تسجيل أرقام قياسية جديدة، وفق موقع "كالكاليست". ففي الربع الثالث وحده، تم تسجيل 31 صفقة بحجم إجمالي قدره 31.8 مليار دولار.

وكانت أكبر صفقة هي استحواذ شركة Palo Alto Networks على CyberArk مقابل 25 مليار دولار، وهي ثاني أكبر صفقة في تاريخ التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية. إلى جانب ذلك، تم تسجيل صفقات كبيرة أخرى، مثل الاستحواذ على شركة Verint Systems مقابل ملياري دولار، بالإضافة إلى عمليات استحواذ متوسطة إلى كبيرة.

وارتفع متوسط ​​حجم الصفقات إلى 269 مليون دولار، ما يشير إلى أنه هنا أيضًا، على غرار جمع التمويل، يتم إجراء عدد أقل من الصفقات الصغيرة ويركز المشترون على الخطوات الاستراتيجية واسعة النطاق. هيمن الفضاء الإلكتروني أيضًا على هذا المجال، حيث استحوذ على 58% من إجمالي قيمة الصفقات.

إجمالًا، بلغ حجم عمليات الاندماج والاستحواذ في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 ما قيمته 71 مليار دولار، أي ما يقارب خمسة أضعاف الفترة نفسها من العام الماضي. وبالتوازي مع تقرير "ستارت أب نيشن سنترال"، نُشر أيضًا تقريرٌ حديثٌ صادرٌ عن لئوميتك وIVC، يعرض بياناتٍ مختلفةً بعض الشيء. ووفقًا لهذا التقرير، بلغ حجم جمع التمويل في هذا الربع 2.23 مليار دولار في 116 جولة، بانخفاضٍ قدره 24% مقارنةً بالربع السابق و10% مقارنةً بالربع المقابل من العام الماضي. ومع ذلك، عند تحييد المعاملات غير الاعتيادية التي تزيد قيمتها عن 200 مليون دولار، يتضح الاتجاه المعاكس: زيادةٌ بنحو 20% مقارنةً بالربع الثاني ونحو 50% مقارنةً بالفترة المقابلة من عام 2024.

أبرز هذه المجالات هي السيبرانية والذكاء الاصطناعي التوليدي، اللذان استحوذا على حوالي 60% من إجمالي رأس المال المُجمع خلال الربع الأول من خلال 41 جولة.




## لبنان: لقاء "مصارحة" بين عون وسلام على وقع انقسام بشأن واقعة الروشة
30 September 2025 11:20 AM UTC+00

لا تزال تداعيات إضاءة حزب الله صخرة الروشة في بيروت، يوم الخميس الماضي، تتفاعل وتُوسّع رقعة الخلافات بين أركان الحكم، ولا سيّما على خطّي رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى الغضب على مستوى الشارع اللبناني، الذي بدأ في قسم منه يرفع خطاباً حادّاً بوجه عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ويدعوهما إلى الرحيل.

وينقسم المشهد في الساحة اللبنانية، إعلامياً وشعبياً، بين مؤيدين لطريقة تعاطي عون والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية مع أحداث صخرة الروشة التي حافظت على السلم الأهلي وجنّبت البلد سيناريو أمنياً تصادمياً، بحسب تعبيرهم، وبين معترضين عليها، يعتبرون أن ما حصل شكّل انتصاراً لمنطق الدويلة على الدولة، وانتكاسةً للعهد وضرباً لهيبة المؤسسات وصورة الجيش الذي بدا عاجزاً، خصوصاً أمام المجتمع الدولي، عن القيام بالتزاماته التي على رأسها حصرية السلاح، كما يُعطي ذريعةً لمواصلة إسرائيل اعتداءاتها، معتبرين كذلك أن عون يضيّع فرصةً دوليةً أمام لبنان، وقد بدأ ينكث بوعوده في خطاب قسمه، منوّهين في المقابل بمواقف سلام الشجاعة والجريئة.

وتكثّفت اللقاءات في الساعات الماضية لمحاولة تطويق التداعيات، بدءاً باجتماع عون، أمس الاثنين، مع رئيس البرلمان نبيه بري، الذي وُصِف بـ"الممتاز"، ومن ثم مع قائد الجيش، واجتماعه مع سلام، اليوم الثلاثاء، الذي لا يزال، بحسب ما تقول مصادره لـ"العربي الجديد"، متمسّكاً بموقفه بضرورة محاسبة المسؤولين عن مخالفة القرارات، وتشديده على أهمية عدم كسر هيبة الدولة وصورتها، لما لذلك من تأثير في طريقة تعاطي الخارج مع لبنان ومؤتمرات الدعم المنتظرَة. وذلك في وقتٍ جدّد فيه حزب الله هجومه على سلام، بتأكيده أمس أنّه لن يسمح "للعدو بتمرير أهدافه في بلدنا، لا عبر حكومات خاضعة ولا عبر مؤامرات أو وصايات".

وأتى لقاء عون وسلام، اليوم، على وقع "تشنّج" يسود العلاقة، وهو ما تردّد إعلامياً وفي الأوساط السياسية، خصوصاً في ظل عدم صدور موقف حازم من عون حول كسر حزب الله قرار سلام، وفي الوقت نفسه، تشديده على أنّ "السلم الأهلي يبقى أسمى من أي اعتبارات، ومن واجب الجيش المحافظة عليه"، كما تقليده هيكل وسام الأرز الوطني في توقيت طرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الخطوة استفزازية ومقصودة، في ظلّ ما حُكي عن امتعاض رئيس الوزراء من طريقة تعاطي الجيش مع أحداث إضاءة صخرة الروشة، الأمر الذي دفعه للاعتكاف، يوم الجمعة الماضي، علماً أن مصادر قصر بعبدا أكدت أن التكريم كان معدَّاً قبل سفر رئيس الجمهورية إلى نيويورك، وهو تقليد ثابت.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، الثلاثاء، إن عون التقى سلام في قصر بعبدا، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد ونتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تطرّق البحث إلى الوضع الداخلي وسبل معالجة ما حصل في الروشة.


الرئيس جوزاف عون عرض مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع العامة في البلاد، ونتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تطرق البحث إلى الوضع الداخلي وسبل معالجة ما حصل في الروشة pic.twitter.com/vhvSFPrM01
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 30, 2025



وفي الإطار، تؤكّد مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" أنه "لا خلاف بين عون وسلام، ولكن هناك بعض التباين في وجهات النظر، واليوم جرى الحديث بشأنها، والمصلحة مشتركة بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، وبالتمسّك بخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، والمضي قدماً بحصرية السلاح". وتشير المصادر إلى أن "الرئيس عون حريص على السلم الأهلي، ويعتبر أن الجيش خطّ أحمر، وهو لديه مهام كبرى عليه أن يقوم بها، ولا يجب وضعه في مواجهة الناس وفي صدام معهم في الشارع، وفي الوقت نفسه هو كان ولا يزال متمسّكاً بخطاب القسم، ولم ولن يتراجع عنه، والمطلوب اليوم مقاربة الملفات بمسؤولية وواقعية، وليس بشعبوية وبحِدّية وبمنطق المزايدات والحسابات الانتخابية، هذه مرحلة دقيقة تتطلب الوعي وهو ما يحرص عليه عون".



في سياقٍ ثانٍ، قالت الرئاسة اللبنانية إن "عون تسلّم من السفير القطري في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رسالةً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد فيها تقديره للدور الوطني الذي يضطلع به الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، كما أكد دعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، وفي طليعتها الجيش والمهام التي يقوم بها، لا سيّما تلك التي تساهم في تنفيذ القرار 1701 الذي يشكل أساساً لحفظ الاستقرار في لبنان والمنطقة".




## كرامة لأهل غزة.. ألم يطل سباتنا؟
30 September 2025 11:21 AM UTC+00

في مشهد يختصر كل المعاني، ظهر أحد المصابين اللبنانيين في تفجيرات "البيجر" وهو يُسأل عن شعوره بعد إصابته. لم يتحدث عن الألم، ولا عن الخوف من الموت، بل قال جملة واحدة: "كرامة لأهل غزة". عبارة قصيرة لكنها أكبر من حدود الجسد المثقل بالشظايا، حولت الجرح إلى شهادة، والوجع إلى وسام، والمعاناة الشخصية إلى معنى جماعي.

لكن بينما يضحّي هؤلاء بأجسادهم، يظل الغياب العربي كأنه نوم طويل يحتاج إلى صحوة. ألم يطل سباتنا؟ فالقضية لم تعد مجرد مساحة للتعاطف البعيد، بل امتحاناً حقيقياً لجوهر الكرامة العربية.

السؤال الصعب يفرض نفسه: إذا كان اليمن المحاصر والمثقل بجراحه مستعداً للتضحية، وإذا كانت العواصم الغربية البعيدة جغرافياً وثقافياً تملأ الشوارع نصرة لغزة، فأين الأقربون؟ أين صوت الشعوب العربية التي كان يُفترض أن تكون الحاضنة الطبيعية للقضية؟

المفارقة موجعة: أن ترى العلم الفلسطيني مرفوعاً في لندن ونيويورك وباريس أكثر مما تراه في القاهرة أو دمشق أو الرياض. أن تسمع أصواتاً من جامعات الغرب تصرخ بوضوح، بينما تصمت الملايين في العواصم العربية. هذه ليست مجرد مفارقة سياسية، بل فضيحة أخلاقية.


غياب الصوت العربي لم يأتِ فجأة. هو نتاج مسار طويل من القمع والترويض. في أغلب البلاد، التظاهر أو حتى التعبير الحر مغامرة قد تفتح أبواب السجون


غياب الصوت العربي لم يأتِ فجأة. هو نتاج مسار طويل من القمع والترويض. في أغلب البلاد، التظاهر أو حتى التعبير الحر مغامرة قد تفتح أبواب السجون. الخوف صار جزءاً من حياة الناس اليومية، فاختاروا السلامة على حساب الموقف. ثم جاء الإعلام الرسمي ليعيد صياغة وعي بارد، إما عبر إشغال الناس بقضايا هامشية، وإما بتشويه صورة المقاومة وتحميلها المسؤولية. ومع الوقت، غابت فلسطين عن الخطاب العام، حتى بدت كأنها قضية بعيدة لا تخص الشعوب.

ولا يمكن تجاهل أثر التطبيع. الاتفاقيات الرسمية والعلاقات العلنية مع الاحتلال أو داعميه أطفأت جذوة الذاكرة الجمعية، حتى أصبح بعض العرب ينظرون إلى فلسطين على أنه ملف "منتهي". المدارس نادراً ما تذكرها، والفضاءات الثقافية تهمّشها، والإعلام يتجنبها إلا بما يخدم رواية رسمية باردة. أما الأزمات المعيشية فزادت الطين بلة. الفقر والبطالة والهموم اليومية دفعت الملايين إلى الانكفاء على تفاصيل بقائهم، حتى صارت فلسطين بالنسبة إليهم رفاهاً عاطفياً لا يطيقونه وسط صراع البقاء.

في المقابل، كان الغرب على النقيض تماماً. في لندن، خرجت تظاهرات أسبوعية متواصلة منذ بداية الحرب، بعضها وُصف بأنه الأكبر في تاريخ بريطانيا الحديث. في نيويورك، أغلق المتظاهرون طرقاً رئيسية وأحرجوا السلطات المحلية والفدرالية. في باريس، احتشدت الجموع بأعلام فلسطين على ضفاف السين. في مدريد، امتلأت الساحات الرئيسية ببحر من الأعلام الفلسطينية والهتافات المؤيدة. في روما وميلانو، رفع الإيطاليون العلم الفلسطيني إلى جانب لافتات الحرية والعدالة. وفي برلين وفرانكفورت وهامبورغ، خرجت مسيرات ضخمة رغم القيود الصارمة، لتثبت أن القضية ما زالت حيّة في وجدان الناس هناك.

لم تكن هذه مجرد صور عاطفية. كانت حركة ضغط حقيقية أثّرت في السياسات والإعلام. صحف كبرى اضطرت إلى الاعتذار أو تعديل خطابها تحت ضغط القراء والموظفين. أحزاب سياسية أعادت النظر في مواقفها. بعض النقابات والجامعات أعلنت مقاطعة استثمارات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي. حتى بلديات في ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا رفعت علم فلسطين على مبانيها، لتقول بوضوح: نحن مع الحق. الغرب الذي اعتدنا وصفه ببلاد "الكفر" بدا أكثر جرأة في الدفاع عن غزة من جيرانها الأقربين.


هذا التحايل على المقاطعة يكشف هشاشة الرواية الغربية حين يتعلّق الأمر بإسرائيل. فالحرية التي تُمنح للتظاهر والتعبير، يتم تقييدها عندما تُترجم إلى فعل


وهنا يظهر مشهد آخر لا يقل أهمية: حركة المقاطعة BDS. هذه الحركة التي انطلقت قبل نحو عقدين، أصبحت اليوم من أبرز أدوات الضغط السلمي على الاحتلال. عبر الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات الداعمة للاحتلال، وعبر الضغط الأكاديمي والثقافي والرياضي، نجحت BDS في إلحاق خسائر اقتصادية ومعنوية ملموسة بإسرائيل. شركات عالمية سحبت استثماراتها، فنانون ورياضيون رفضوا المشاركة في فعاليات تطبيعية، جامعات أوقفت تعاوناً بحثياً.

لكن النجاح لم يمر مرور الكرام. في الغرب نفسه، حيث وُلدت الحرية ورفعت شعارات الديمقراطية، تعرّضت الحركة لمحاصرة قانونية وسياسية شرسة. في الولايات المتحدة مثلاً، سُنّت قوانين في أكثر من 30 ولاية تُجرّم المقاطعة أو تمنع المؤسسات العامة من التعامل مع من يؤيدها. في فرنسا وألمانيا، اتُّهِمَت الحركة بـ"معاداة السامية"، في محاولة لتجريمها أخلاقيًا وتشويه صورتها. وفي بريطانيا، سعت الحكومات المتعاقبة لمنع البلديات من اتخاذ قرارات بالمقاطعة.

هذا التحايل على المقاطعة يكشف هشاشة الرواية الغربية حين يتعلّق الأمر بإسرائيل. فالحرية التي تُمنح للتظاهر والتعبير، تُقيَّد عندما تُترجم إلى فعل اقتصادي وسياسي مؤثر. ومع ذلك، صمدت الحركة وواصلت نشاطها، مدعومة بشبكات من الطلاب والنقابات والجماعات الحقوقية. نجاحها جعل الاحتلال يعتبرها "تهديداً استراتيجياً"، وهو اعتراف بقدرتها على إرباكه وفضح جرائمه.

وبينما تُحاصر المقاطعة في الغرب، يمكن أن تكون هي الأداة المتبقية للشعوب العربية حين يُمنع عنها الشارع. فإذا كان القمع يحول دون التظاهرات والاعتصامات، فإن الامتناع عن شراء منتجات الاحتلال وشركاته لا يحتاج إلى إذن أمني، ولا إلى تصريح رسمي. المقاطعة فعل فردي يتحول مع الزمن إلى قوة جماعية، وصوت صامت لكنه فعّال، يثبت أن الشعوب تملك أدواتها حتى حين تُحرم من المنابر.

لكن الصورة في العالم العربي تظل قاتمة. باستثناء احتجاجات محدودة جرى احتواؤها سريعاً، لم نشهد المشهد الجماهيري الذي كان مألوفاً في التسعينيات أو بدايات الألفية. الناس إما فقدوا الثقة بجدوى أصواتهم، وإما أُخضعوا لصمت قسري طويل. حتى في الدول التي اعتادت تنظيم مسيرات كبرى لفلسطين، اختفت الحشود كأنها لم تكن.

غياب الصوت العربي ليس مجرد تقصير سياسي. هو خلل أخلاقي وإنساني قبل كل شيء. الفلسطيني الذي يُقصف منزله يتطلع أولاً إلى صدى صوته في محيطه العربي. لكنه يسمع الصمت. هذا الصمت يضاعف ألمه: قصف الطائرات من جهة، وصمت الجيران من جهة أخرى. والأسوأ أن الاحتلال يعرف أن هذا الصمت درعه الواقية، لأنه يمنحه هامشاً أكبر ليمارس جرائمه دون خشية من ضغط جماهيري عربي.

في المقابل، يرى الفلسطينيون أعلامهم مرفوعة في باريس ومدريد وروما وبرلين أكثر مما يرونها في عواصم العرب. هذا يبعث على الأمل من جهة، لكنه يفضح الخذلان من جهة أخرى. كيف يمكن أن يكون صوتهم أوضح في الغرب من صدى جيرانهم؟

حين قال المصاب: "كرامة لأهل غزة"، لم يكن يبحث عن بطولة شخصية. كان يضع مرآة أمام الجميع. التضحية الفردية فضحت الغياب الجماعي. غزة صامدة رغم كل شيء، لكن السؤال الحقيقي: هل ستصمد كرامة العرب أمام صمتهم؟ هل تبقى الكرامة حكراً على الجرحى والمصابين، بينما الملايين تكتفي بالمشاهدة؟

ذلك الجريح قدّم بدمه ما عجزت عنه ملايين الألسن. أفيقوا أنتم أيضاً. فليس أقسى من أن يذكّرك المصاب بواجبك وأنت ما زلت سليماً وصامتاً.



## المركزي الأوروبي ينصح بالاحتفاظ بالنقود في المنازل استعداداً للأزمات
30 September 2025 11:21 AM UTC+00

نصح البنك المركزي الأوروبي (ECB)، في سلسلة توصيات صدرت في "وثيقة"، الأوروبيين بالاحتفاظ بالأموال النقدية السائلة في المنازل استعدادا لما سماه "الأزمات الكبرى"، دون تحديد ما هي، في وقت تتزايد فيه التوترات في أوروبا وبين حلف الناتو وروسيا. وجاء في الوثيقة الصادرة أخيرا: "يتعين علينا الاستعداد لحوادث وأزمات واسعة النطاق ومتعددة القطاعات، بما في ذلك احتمال وقوع عدوان مسلح يؤثر على دولة أو أكثر من الدول الأعضاء"، وفقا لصحيفة "فايننشال تايمز"، التي ذكرت أن "النقد يُنظر إليه باعتباره العجلة الاحتياطية (spare tire) لنظام الدفع، يستخدم إذا تعطلت الأنظمة الإلكترونية".

وتحت عنوان "حافظ على هدوئك واحمل نقودك"، أو "Keep calm and carry cash"، نصح البنك، عبر دراسة قدمها باحثون تابعون له، في 24 سبتمبر/ أيلول الجاري، الأوروبيين بالاحتفاظ بالأوراق النقدية في المنازل استعدادًا للأزمات. وأشارت الدراسة إلى أن "ظهور الأزمات المفاجئة، مثل الاضطرابات المالية في عام 2008، وأزمة الديون السيادية في اليونان في عامي 2014 و2015، أو تفشي جائحة كوفيد-19، أو الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا في عام 2022، أدى إلى ارتفاعات فورية وكبيرة في استحواذ الجمهور على النقد"، حيث يُنظر إليه باعتباره أداة "طوارئ" من قبل الأفراد والمجتمعات.

وبحسب دراسة البنك المركزي، "تشكل النقود عنصراً أساسياً في الاستعداد للأزمات الوطنية"، و"يجب على الأسر الاحتفاظ ببعض النقود في المنازل حتى تتمكن من دفع ثمن الضروريات أثناء الأزمات". وكشفت الدراسة أن السلطات في هولندا والنمسا وفنلندا توصي الأسر بأن تحتفظ بما يراوح بين نحو 70 يورو (82 دولارا) و100 يورو للشخص الواحد في المنزل، أو ما يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية لمدة 72 ساعة تقريبا. وفي السويد، يُنصح بالاحتفاظ بما يكفي من النقود لدفع ثمن أشياء مثل الطعام والأدوية والوقود لمدة أسبوع على الأقل.



وتقول النصيحة الرسمية من البنك: "احسب الكلفة الإجمالية لما يعادل أسبوعا على الأقل من هذه السلع لعائلتك، واحتفظ بالنقود في المنزل، بفئات صغيرة، لأغراض التداول في حال انقطاع وسائل الدفع الرقمية". وفي تفسيرها لجاذبية الأوراق النقدية، تشير دراسة البنك المركزي الأوروبي إلى أنه في أوقات الشدة، ينظر الجمهور إلى النقد باعتباره مخزنا موثوقا للقيمة ووسيلة دفع مرنة، مشيرة إلى أنه حين اندلعت أزمة في إبريل/ نيسان الماضي، في إسبانيا والبرتغال، عندما حدث انقطاع هائل للتيار الكهربائي، تأثرت وسائل الدفع الإلكترونية وقبلت المتاجر المدفوعات النقدية فقط. 

وقال موقع "ذا لوكال" (The Local)، الأوروبي، الخميس الماضي، إن نصيحة البنك المركزي الأوروبي للمقيمين في جميع أنحاء أوروبا بالاحتفاظ بمبلغ لا يقل عن 100 يورو نقدًا في المنزل هدفها التصدي للأزمات، سواء أكانت مالية أم عسكرية، كالحرب في أوكرانيا، أم صحية عامة، كجائحة كوفيد-19، حيث يزداد حينها استخدام النقد والطلب عليه. واعتاد معظم سكان أوروبا على الدفع ببطاقاتهم المصرفية أو عبر تطبيقات الهاتف، و"لكن إذا فشلت هذه التطبيقات في أوقات الأزمات، فإن النقود ستكون حيوية، تحميك من تعطل أنظمة الدفع الإلكتروني"، حسبما يقول البنك.


Good and open exchange with German MPs on how to increase our our preparedness both at national & EU level.

Working together in a complementary way is key. pic.twitter.com/941tUKuqlH
— Hadja Lahbib (@hadjalahbib) September 29, 2025



ويشجع البنك المركزي الأوروبي الحكومات والبنوك على اتخاذ تدابير لمواجهة ارتفاع الطلب على النقد الناجم عن "أحداث استثنائية نادرة". وعلى سبيل المثال، تعمل فنلندا حاليًا على تطوير أجهزة صراف آلي محصنة تمامًا ضد الاضطرابات والهجمات الإلكترونية.

تخزين ما يكفي من الغذاء

وفي 26 مارس/ آذار الماضي، أصدرت المفوضية الأوروبية توجيهات تنص على ضرورة تخزين مواطني الاتحاد الأوروبي ما يكفي من الغذاء وغيره من الضروريات لمدة 72 ساعة على الأقل في حال حدوث أزمة، بحسب شبكة "سي أن أن". وذكرت الوثيقة التي وزعتها المفوضية، والمكونة من 18 صفحة، أن "أوروبا تواجه واقعًا جديدًا أكثر قتامة، مشيرةً إلى الحرب في أوكرانيا، وتخريب البنية التحتية الحيوية، والحرب الإلكترونية باعتبارها عوامل رئيسية".



وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تستعد للتعامل مع تأثيرات الأزمات مثل كوارث تغير المناخ والهجمات الإلكترونية والصراعات الجيوسياسية. وفي مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت هاجة لحبيب، المفوضة الأوروبية المكلفة بإدارة الأزمات، إن العناصر الموصى بها "للبقاء على قيد الحياة خلال أول 72 ساعة من الأزمة" تشمل الطعام والماء ومصباحا يدويا وأعواد ثقاب أو ولاعة و"سكين الجيش السويسري" وشاحنا وبنك طاقة، وجهاز راديو ونقودا وأدوية، ووثائق هوية مطبوعة.

وفي العام الماضي، حدّثت السويد وفنلندا إرشاداتهما لمواطنيهما حول كيفية النجاة من الحرب، ووُزّعت كتيبات على المنازل تضمنت تعليمات حول كيفية الاستعداد لانقطاع الاتصالات والكهرباء والظروف الجوية القاسية، وتراوحت النصائح بين تخزين المياه المعبأة والمنتجات الصحية، وزراعة الأغذية الصالحة للأكل في المنزل.






## أسطول الصمود | سفينة حربية إسرائيلية لنقل النشطاء وتخطيط لإغراق سفن
30 September 2025 11:33 AM UTC+00

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن القيادة السياسية في إسرائيل وجهت بعدم السماح لسفن أسطول الصمود العالمي بالوصول إلى قطاع غزة "تحت أي ظرف"، وجهزت لذلك سفينة حربية كبيرة لنقل النشطاء نظرًا لعدد السفن الكبير في الأسطول، موضحةً أنه سيجري، وفق التحضيرات، سحب سفن الأسطول إلى ميناء أسدود مع احتمال إغراق بعضها في البحر، ثم ترحيل النشطاء.

ويأتي هذا في وقت تواصل سفن أسطول الصمود العالمي، وعلى متنها مئات الناشطين المؤيدين لفلسطين من جميع أنحاء العالم، طريقها إلى سواحل قطاع غزة، بهدف كسر الحصار المفروض عليه وإيصال أطنان من المساعدات الإنسانية إلى سكانه المجوَّعين، الذين يعانون ظروفاً كارثية بعد عامَين من الإبادة الإسرائيلية المستمرة.

وفيما تتجه أنظار العالم إلى الأسطول المتوقع وصوله بين الخميس والجمعة المقبلَين، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساعيها لتجريم ناشطيه ووصمهم بالإرهاب، ونزع الصفة الإنسانية والحقوقية عن مساعيهم وأنشطتهم بغية تبرير جريمة تتحضر لارتكابها بحقهم عبر سيطرة جنود بحريتها على السفن واعتقال الناشطين على متنها.

وفي الصّدد، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، ما زعمت أنه "وثائق رسمية" صادرة عن حركة حماس، "عثر" عليها جيش الاحتلال في مقرّات الأخيرة في غزة، وتفيد بأن "ثمة علاقة مباشرة بين قادة أسطول الصمود وبين حركة حماس". ومن بين الوثائق، استعرضت وزارة الخارجية ما ادّعت أنه رسالة موقّعة من الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران، وقد وُجّهت إلى رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج، منير شفيق. وفيها أثنى هنية على جهود الأخير، داعياً إلى نبذ الانقسام وتحقيق الوحدة بين الفصائل الفلسطينية، والعمل على تنظيم انتخابات رئاسية فلسطينية وأخرى تشريعية.



أمّا "الوثيقة" الثانية، فكانت عبارة عن قائمة يمكن لأي شخص إعدادها، وقد تضمّنت أسماء ناشطين، وشركة تعمل "واجهةً" في إسبانيا، تمتلك عشرات السفن. وزعمت الصحيفة أن "الوثائق" تفيد بأن "حماس موّلت أسطول الصمود"، دون تقديم أي دليل مادي على ما سبق، قبل أن تشير إلى علاقة تربط قادة الأسطول بالحركة، أمّا العلاقة المزعومة فهي أن "حركة حماس تدير المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج".

المؤتمر الشعبي المذكور أُسس عام 2018 ويعمل وفقاً لزعم الخارجية الإسرائيلي"ممثلاً لحماس خارج غزة وبمثابة سفارات لها في أنحاء العالم، تحت غطاء مدني"، ومن بين الأنشطة التي يقودها المؤتمر الدعوة للتظاهرات والمسيرات والاحتجاجات الداعمة لفلسطين والمنادية بوقف الحرب، وهي أنشطة سلمية ومشروعة. ورغم ذلك، فقد صنّفت إسرائيل المؤتمر "منظمةً إرهابية"، إذ وضعته عام 2021 على "لائحة الإرهاب" والمنظمات المحظورة.



رسالة هنية المزعومة إلى شفيق اعتبرتها الوزارة دليلاً على العلاقة العلنية بين الحركة وأعضاء المؤتمر الذي يضم ناشطين فلسطينيين في مختلف أنحاء العالم، من بينهم زاهر بيرواي وسيف أبو كشك وكلاهما يشاركان في أسطول الصمود. واتهمت الوزارة بيراوي بأنه ممثل حركة حماس في بريطانيا، وأبو كشك ممثلها في إسبانيا.

إلى ذلك، لفتت خارجية الاحتلال إلى أن أبو كشك يعمل مديراً تنفيذياً لشركة Cyber Neptune في إسبانيا، وهي شركة تعد "شركة واجهة" وتمتلك عشرات السفن والقوارب التي تشارك في أسطول الصمود، "ما يؤكد"، وفقاً لزعم الوزارة، أن "حماس عملياً تملك هذه السفن".




## وزارة الصحة في غزة: 42 شهيداً و190 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية
30 September 2025 11:35 AM UTC+00





## وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 66.097 شهيداً و168.536 مصاباً منذ السابع من أكتوبر 2023
30 September 2025 11:36 AM UTC+00





## توقعات باستمرار تعطيل عقد جلسات البرلمان العراقي نتيجة الانقسامات
30 September 2025 11:39 AM UTC+00

يترقب الشارع العراقي مجريات جلسة البرلمان، المقرر انعقادها غداً الأربعاء، وسط توقعات بتعثر الجلسة نتيجة الانقسامات السياسية والخلافات القائمة بين الكتل، الأمر الذي يؤشر إلى استمرار تعطل مسار التشريعات المنتظرة ويزيد من حدة الانتقادات الموجهة لأداء البرلمان العراقي. وبحسب وثيقة تتضمن جدول أعمال جلسة مجلس النواب ليوم الغد، فإن الجلسة ستشهد التصويت على حزمة من 11 مشروع ومقترح قانون، توزعت بين قضايا اقتصادية واجتماعية وصحية وحقوقية.



وقال النائب المستقل أحمد الشرماني لـ"العربي الجديد" إن "استمرار تعثر عقد جلسات البرلمان العراقي يعود إلى غياب الإرادة السياسية الحقيقية، والأسباب التي تحول دون انعقاد الجلسات ليست تنظيمية أو فنية، بل تتعلق بحسابات سياسية وحزبية وانتخابية"، وأضاف أن "المرحلة الحالية تتطلب من مجلس النواب القيام بدوره التشريعي والرقابي بكامل المسؤولية، غير أن الواقع يشير إلى أن بعض القوى السياسية ما زالت تتعامل مع الجلسات كأوراق ضغط ومساومة، وهو ما أفقد المؤسسة التشريعية قدرتها على العمل بصورة منتظمة وفاعلة".

وأكد أن "تعطيل الجلسات يعكس أزمة عميقة في منهج إدارة الدولة، إذ يتم تغليب المصالح الحزبية والانتخابية على حساب المصلحة الوطنية العليا"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الأزمات وزيادة الفجوة بين المواطنين وممثليهم المنتخبين". مشيراً إلى أن "التوقعات والمعطيات تشير إلى استمرار إخفاق البرلمان بعقد جلساته بسبب حسابات سياسية وانتخابية لبعض القوى المتنفذة".

ورجح الباحث في الشأن السياسي العراقي، أثير الشرع، في حديث مع "العربي الجديد"، "استمرار إخفاق البرلمان العراقي في عقد جلساته نتيجة تكرار كسر النصاب بشكل متعمد من قبل بعض الأطراف السياسية"، مبيناً أن "ذلك يعكس حجم الانسداد الحاصل في المشهد السياسي وعدم جدية القوى المتصارعة في تحمّل مسؤولياتها أمام الشعب".

وأضاف أن "تعطيل الجلسات أضر مباشرةً بعمل السلطة التشريعية وأفقدها دورها الرقابي والتشريعي، في وقت يمر فيه البلد بتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة تتطلب قرارات عاجلة"، مبيناً أن "المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل، والتوقعات تشير إلى أن المجلس سيفشل مرة أخرى في عقد جلسته المقررة يوم غد الأربعاء، كما حصل في الجلسات السابقة، ما لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية لإنهاء سياسة التعطيل والالتفاف على استحقاقات المرحلة". وشدد الشرع على أن "استمرار هذا الوضع يضع العملية الديمقراطية برمتها أمام اختبار صعب، ويزيد من حالة الإحباط الشعبي تجاه أداء الطبقة السياسية ومؤسسات الدولة".



ولم يعقد مجلس النواب العراقي جلساته منذ منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، نتيجة غياب أعضائه، ما حال دون اكتمال النصاب القانوني رغم دعوات رئاسة المجلس لهم إلى الحضور وتحمّل "المسؤولية التشريعية والقانونية". وكان نواب في البرلمان العراقي قد أكدوا لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، أن أكثر من 150 قانوناً مهددة بالترحيل إلى الدورة البرلمانية المقبلة، بسبب ما وصفوه بـ"إرادة سياسية" بعدم حسم العديد من القوانين المهمة في ما تبقى من عمر البرلمان. وكان المشهداني قد حمل الكتل السياسية مسؤولية تعطيل الجلسات وإقرار القوانين، مؤكداً أن عدم اكتمال النصاب لا يؤثر بسير العمل التشريعي فحسب، بل ينعكس سلباً على مصالح الشعب العراقي الذي يتطلع إلى تشريعات حاسمة تعزز استقرار البلاد وتلبي احتياجاته الملحة.




## وسائل إعلام إسرائيلية: 3 إصابات في عملية إطلاق نار قرب بلدة الخضر غرب بيت لحم بالضفة الغربية
30 September 2025 11:40 AM UTC+00





## الشرطة الإسرائيلية: عملية مزدوجة تضمن الدهس وإطلاق نار عند حاجز النفق بين بيت لحم والقدس
30 September 2025 11:41 AM UTC+00





## إذاعة الجيش الإسرائيلي: الشرطة تلقي القبض على منفذ عملية إطلاق النار عند حاجز النفق
30 September 2025 11:46 AM UTC+00





## إنتر وميلان المالكان الجديدان لملعب سان سيرو بموافقة رسمية
30 September 2025 11:48 AM UTC+00

صوّت المجلس البلدي الخاص في مدينة ميلانو الإيطالية رسمياً لبيع ملعب سان سيرو "جيوسيبي مياتزا" لمصلحة ناديي إنتر وميلان، اللذين يستخدمانه منذ التأسيس حتى اليوم، ويسعيان اليوم لتطويره وتحديثه بعد الحصول على ملكيته بشكل رسمي. 

وعقد المجلس البلدي الخاص بمدينة ميلانو الإيطالية اجتماعاً امتد لأكثر من 11 ساعة من النقاش وتضمن 239 تعديلاً، ليصدر قرار بيع ملعب سان سيرو "جيوسيبي مياتزا" والمساحة المحيطة به رسمياً إلى ناديي إنتر وميلان، وصوت حوالى 24 عضواً بالموافقة على القرار مقابل 20 صوتاً معارضاً وامتنع عضوان فقط عن التصويت، ليُعتمد القرار رسمياً وتكتمل عملية البيع. 

وسيدفع إنتر وميلان حوالى 197 مليون يورو ثمن الملعب الحالي ومواقف السيارات المجاورة له، ويخططان لبناء ملعبهما الجديد والذي سيستمران في تقاسم استخدامه. ومن المقرر الانتهاء من بناء سان سيرو الجديد الذي يتسع لحوالى 71500 متفرجٍ في عام 2031، وسيُكلّف الناديين 1.2 مليار يورو، وستتولى شركتا الهندسة المعمارية فوستر ومانيكا تصميمه.



ويُعد الملعب الحالي أحد أشهر ملاعب كرة القدم الأوروبية، ويُقارن غالباً بكاتدرائية خرسانية، وهو الأكبر في إيطاليا بسعة 75 ألف متفرجٍ، لكن الملعب الذي افتُتح عام 1926، وجُدّد مرات عدة منذ ذلك الحين، لم يعد يُلبي احتياجات الجماهير والناديين اللذين يسعيان إلى زيادة إيراداتهما من استغلاله، وسيُهدم ملعب سان سيرو المعروف أيضاً باسم "جيوسيبي مياتزا" بمعظمه بمجرد اقتراب بناء الملعب الجديد من الاكتمال.




## ترحيل 120 إيرانياً من الولايات المتحدة... اتفاق نادر مع طهران
30 September 2025 11:48 AM UTC+00

أعلنت طهران ترحيل 120 إيرانياً من الولايات المتحدة إلى بلدهم في إطار سياسة الرئيس دونالد ترامب المناهضة للهجرة. وقال حسين نوش آبادي، مسؤول الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إن المطرودين في طريقهم إلى إيران، في حين كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن طائرة مخصّصة للإيرانيين المرحّلين أقلعت من لويزيانا جنوب الولايات المتحدة ليل أمس الاثنين، ويرتقب أن تصل اليوم الثلاثاء إلى طهران بعد محطة في العاصمة القطرية الدوحة.

وأوضح آبادي أن سلطات الهجرة الأميركية قرّرت ترحيل نحو 400 إيراني دخل معظمهم البلاد على نحوٍ غير نظامي، وأنّ مكتب حماية المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة يتابع الوضع، داعياً واشنطن إلى احترام حقوق المهاجرين الإيرانيين في الولايات المتحدة.



ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولَين إيرانيَين وآخر أميركي طلبوا عدم كشف هوياتهم قولهم إنّ "نحو 120 إيرانياً لجأوا إلى الولايات المتحدة عادوا إلى بلدهم بعد اتفاق حصل بين واشنطن وطهران نتج من تعاون نادر بينهما بعد أشهر من المحادثات"، وأوضحت أن "بعض الإيرانيين غادروا طوعاً بعد أشهر من بقائهم في مراكز الاحتجاز، بينما لم يفعل آخرون الأمر نفسه"، وكتبت بأن "عملية الترحيل تشكّل أفدح محاولة حتى الساعة تنفذها إدارة ترامب لترحيل مهاجرين من دون مراعاة ظروفهم في مجال حقوق الإنسان"، علماً أن الولايات المتحدة رحلّت سابقاً لاجئين إيرانيين، من بينهم عدد كبير من المسيحيين، إلى كوستاريكا وبنما.

ويعتزم ترامب ترحيل عدد قياسي من المقيمين في الولايات المتحدة من دون صفة قانونية، وهو يقول إنّ "هذا أمر ضروري لمعالجة أزمة ارتفاع حالات العبور غير القانونية للحدود في عهد الرئيس الديموقراطي السابق جو بايدن"، لكن إدارته تواجه صعوبة في زيادة مستويات الترحيل رغم أنها تسعى إلى إيجاد طرق جديدة لنقل المهاجرين إلى دول أخرى غير بلدانهم الأصلية.

(فرانس برس)




## دمشق: نأسف لمحاولة البعض استغلال مقطع مصور يسيء إلى مصر
30 September 2025 11:51 AM UTC+00

أعربت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر عنها مساء الاثنين، عن أسفها لمحاولة البعض استغلال فيديو مصور يظهر أشخاصاً يرددون هتافات مسيئة إلى مصر على هامش وقفة تضامنية مع سكان قطاع غزة. وجاء اعتذار الخارجية السورية الموجه للدولة المصرية، بعد فيديوهات جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتظاهرة وسط العاصمة دمشق، ردد فيها المتظاهرون شعارات داعمة لحركة "حماس" والشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منددين بموقف الحكومة المصرية تجاه سكان القطاع. واتهموا الرئيس المصري بالمساهمة في حصار أهالي غزة، مرددين عبارات مسيئة بحقه، قبل عدة أيام. 

وقالت الخارجية السورية، في بيانها: "تداولت بعض منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر عدداً محدوداً من الأشخاص وهم يرددون هتافات مسيئة على هامش ما قيل إنه وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة".



وأكدت "أن مثل هذه التصرفات المستنكرة لا تعكس على الإطلاق مشاعر الشعب السوري تجاه جمهورية مصر العربية الشقيقة قيادة وشعباً، ولا تمثل إلا من قام بها"، معربة "عن أسفها لقيام البعض باستغلال هذا الحادث المعزول في محاولة لتعكير صفو العلاقات الأخوية العميقة والراسخة بين سورية ومصر"، وفق ما ورد في البيان.

وجددت الوزارة "تقديرها الكبير واحترامها لمصر الشقيقة وشعبها الكريم الذي احتضن مئات آلاف السوريين خلال السنوات الماضية"، مشددة على "حرص سورية على تعزيز أواصر العلاقات السورية - المصرية والتمسك بها، ورفضها القاطع لأي محاولة للإساءة إليها".




## طالبان تعزل أفغانستان عن العالم "حتى إشعار آخر"
30 September 2025 11:58 AM UTC+00

منذ أيام، بدأت حكومة طالبان بقطع خدمة الإنترنت السريع في عدد من الولايات الجنوبية والغربية، وسط تأكيدات متكررة من المسؤولين أن الأمر مؤقت وسيُحل قريباً. فقد قال الناطق باسم "طالبان"، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن الحكومة تعمل على معالجة المشكلة، مشيراً إلى أن الإنترنت الحالي مكلف للغاية، وأن السلطات تسعى لتوفير خطوط بديلة أرخص للمواطنين والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية. لكن ما جرى كان عكس هذه الوعود؛ إذ فوجئ الشعب الأفغاني صباح أمس الاثنين بانقطاع الإنترنت السريع في مختلف أنحاء البلاد، بما فيها العاصمة كابول. كما بدأت شبكات الهواتف بالتراجع، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية، وانقطاع ملايين الأفغان المقيمين في الخارج عن ذويهم في الداخل، الأمر الذي أوجد حالة من القلق والتوتر العام، وجعل قضية الإنترنت حديث الشارع والمسجد ومختلف أماكن التجمع.

وفي خطوة وُصفت بأنها "حتى إشعار آخر"، قطعت سلطات طالبان اتصالات الألياف الضوئية في عموم البلاد. وأفاد مصدر حكومي لوكالة "فرانس برس" الاثنين، مفضّلاً عدم كشف هويته، أنه "ليس هناك أي وسيلة أو نظام آخر للاتصال… سيتأثر القطاع المصرفي والجمارك وكل شيء في جميع أنحاء البلاد". وأكدت منظمة نتبلوكس المتخصصة برصد الإنترنت أن نسبة "الاتصال الوطني الإجمالي باتت الآن أقل من 1% من المستويات الطبيعية"، ووصفت الوضع بأنه "انقطاع شامل".

الانقطاع لم يقتصر على الإنترنت، بل أصاب أيضاً خدمات الهاتف المحمول والثابت، التي تمر غالباً عبر خطوط الألياف نفسها، خصوصاً في بلد يعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية للاتصالات. وذكرت "فرانس برس" أنها فقدت الاتصال بهواتف مكتبها في كابول وصحافييها في هرات وقندهار عند السادسة والربع مساءً بالتوقيت المحلي الاثنين، ما عزز المخاوف من أن البلاد باتت معزولة بالكامل عن العالم الخارجي.

وعلقت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، بأن قطع "طالبان" للاتصالات والإنترنت "قد يلحق ضررا كبيراً" بالأفغان.

بررت سلطات "طالبان" هذه الخطوة بأنها تهدف إلى "مكافحة الفساد والرذيلة". ففي 16 سبتمبر/ أيلول، أعلن المتحدث باسم ولاية بلخ، عطا الله زيد، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن "فصل الشبكة بأمر من القائد الأعلى للحركة هبة الله أخوند زاده"، مشدداً على أن "خيارات بديلة ستُوفَّر لتلبية احتياجات الاتصال". لكن هذه البدائل لم تُطرح بعد، فيما توسعت القيود لاحقًا لتشمل ولايات بدخشان وتخار شمالاً، إضافة إلى قندهار وهلمند وننغرهار وأوروزغان جنوباً، قبل أن يمتد القطع ليشمل عموم البلاد بما فيها العاصمة كابول.

محمد عمر سليمان، أحد وجهاء كابول، يصف الوضع لـ"العربي الجديد": "الحياة متوقفة تقريباً. لدي ثلاثة أحفاد في الخارج، وكان أبناؤهم يتواصلون معهم يومياً، أما الآن فلا نستطيع التواصل لا عبر الإنترنت ولا عبر الهاتف. هذه مشكلة كبيرة تسببت في قلق شديد داخل العائلة." ويضيف بغضب: "لماذا لا تقول لنا طالبان إن البلاد لم تعد لنا؟ هل يمكن العيش اليوم بلا إنترنت ولا اتصالات؟" ويتابع الرجل السبعيني: "شهدت تقلبات وانقلابات كثيرة، لكن لم أرَ استقراراً كالذي نعيشه اليوم. ومع ذلك، لا أفهم لماذا تقطع طالبان أرجلها بيديها وتدفع الشعب نحو الانتفاض ضدها، رغم أنه يقدّر ما تحقق من أمن. أناشدهم بالله أن لا يكونوا أعداء هذا الشعب الذي عانى كثيراً. للحياة ضروريات لا يمكن تجاهلها". ويرى أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى احتجاجات واسعة: "إذا وقع انقلاب هذه المرة فستكون طالبان نفسها السبب".



شريحة الشباب هي الأكثر تضرراً من القرار، إذ تعطلت حياتهم بالكامل. محمد هارون، طالب الطب في جامعة كابول، يوضح: "لا أتصور أن الحكومة تقدم على قطع الإنترنت في هذا العصر، لأنه بمثابة قطع الحياة نفسها. نحن ندرس عبر الشبكة لعدم توفر الكتب والمصادر. طالبان تريد أن تدير البلاد كما تُدار مدرسة دينية صغيرة، لكن الدولة ليست كذلك". ويضيف أن المجموعات الطلابية للتواصل الأكاديمي تبعثرت: "كنا نتبادل المواد الدراسية ونناقش المحاضرات، أما الآن فلا نستطيع حتى معرفة ما يجري في الجامعة. هذا القرار يعني قطع الحياة عن جيل كامل".

هاجرة أحمدي، الطالبة الجامعية من جلال أباد، والتي سبق أن عانت من أزمة نفسية بعد إغلاق الجامعات، تقول إنها عادت إلى حالتها القديمة: "منذ سمعت الخبر لم أنم طوال الليل. أتجول في البيت أتفقد الهاتف لعل الشبكة تعود، لكن بلا جدوى. الدراسة كانت علاجي، والآن قد أعود إلى مأساة سابقة حين كنت أتنقل من طبيب إلى آخر".

القطاع الطبي لم يسلم بدوره من تداعيات الأزمة. الدكتور محمد فيضان عادل، اختصاصي أمراض الأطفال في هرات، يروي لـ"العربي الجديد": "جدول عملي مزدحم بين المستشفى والعيادة الخاصة. عادةً كان المرضى والموظفون يتواصلون معي عبر الإنترنت، أما الآن فكل شيء معطل. حتى الهاتف لا يعمل بشكل جيد. بدل أن تسهّل الحكومة حياتنا، تزيدها تعقيداً. هذا هو حظنا في هذا البلد".




## فيضانات النيل تغمر مساحات شاسعة في السودان... تحذيرات ومزارع غارقة
30 September 2025 12:02 PM UTC+00

شهدت مناطق في السودان موجات فيضانات جراء ارتفاع مناسيب نهر النيل ورافديه "النيل الأبيض" القادم من بحيرة فكتوريا، و"النيل الأزرق" القادم من الهضبة الإثيوبية. ونصحت وزارة الري السودانية، الاثنين، المواطنين على ضفاف النيل بإجراء ما يلزم لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، مؤكدة استمرار ارتفاع مناسيب المياه في جميع محطات رصد وقياس مناسيب مياه النيل، خلال الأسبوع الحالي.

وذكرت الوزارة أن منسوب المياه بمحطات الرصد والقياس في مناطق سنجة، والخرطوم، ومدني، وشندي، وعطبرة، وبربر، وجبل أولياء، بلغ منسوب الفيضان (يتراوح منسوب الفيضان بين 15.22 إلى 17:30 متر في كل مدينة على حدة). وأضافت أن مستوى المياه بلغ منسوب الفيضان في ولايات النيل الأزرق، وسنار، والجزيرة، والخرطوم، ونهر النيل، والنيل الأبيض. وبلغ مستوى المياه منسوب الفيضان في نهر النيل في المناطق الممتدة من الخرطوم إلى دنقلا شمالا، وفي النيل الأبيض في المناطق الممتدة من الجبلين إلى الخرطوم، وفي النيل الأزرق في المناطق الممتدة من الديم على الحدود مع إثيوبيا حتى الخرطوم، وفق الوزارة. وكانت الوزارة السودانية، أطلقت السبت، إنذارا أحمر بالفيضان على طوال الشريط النيلي نتيجة لزيادة وارد المياه من النيل الأزرق والأبيض.



وغمرت مياه نهر النيل مساحات واسعة من المزارع والأراضي الزراعية شمالي ولاية الخرطوم وفي ولايتي نهر النيل والشمالية (شمالاً). كما غمرت مياه نهر النيل الأزرق عدة مناطق في ولايات النيل الأزرق وسنار (جنوب شرق) والجزيرة (وسط) والخرطوم، كما تضررت ولاية النيل الأبيض (جنوب) بمياه نهر النيل الأبيض وكذلك مناطق جنوب الخرطوم.

ونهر النيل الأبيض ينبع من بحيرة فكتوريا الواقعة على حدود كل من أوغندا، وتنزانيا وكينيا، ويبلغ طوله نحو 3700 كيلو متر إلى أن يلتقى مع نهر النيل الأزرق في الخرطوم ليكونا نهر النيل الذي يعبر شمالا مصر ويصب في البحر الأبيض المتوسط. وقال مواطنون من مناطق الكلاكلة والشقلة جنوبي الخرطوم لـ"الأناضول"، إن مياه نهر النيل غمرت المنازل والشوارع القريبة من النهر. كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فيديوهات لمناشدات سكان جنوب الخرطوم للمساعدة في تشييد تروس (حواجز رملية لمنع مياه النهر النيل الأبيض من التسرب إلى المنازل والشوارع).



وفي ولاية الجزيرة وسط البلاد غمر فيضان مياه نهر النيل الأزرق المزارع في مناطق ديم المشايخة، وأم دلكة، وقندال جنوبي الولاية. وبحسب السلطات السودانية، تضرر ألف و764 فدانا موزعة على 176 مزرعة بمنطقة قندال يستفيد منها أكثر من 238 مزارعا تنتج المنتجات الورقية والمانجو والموالح والموز والخضروات، وفق وكالة الأنباء السودانية.

وأعلنت وزارة الصحة السودانية، الأحد،عن تأثر 3 ولايات بالسيول والأمطار خلال الأيام الأربعة الأخيرة من 22 إلى 25 سبتمبر/أيلول الجاري، هي الجزيرة، والشمالية والنيل الأبيض. وقالت في بيان " تضررت 386 أسرة، وألف و876 شخصا، بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع معدلات مناسيب النيل، التي متوقع أن تزيد خلال الأيام القادمة في بعض الولايات". وأضافت: "منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي وحتى 25 سبتمبر الجاري، تضرر 24 ألفا و992 أسرة و 125 ألفا و56 شخصا".



وتهطل عادة أمطار غزيرة بفصل الخريف في السودان، الذي يبدأ من يونيو وحتى أكتوبر/ تشرين الأول، وخلاله يواجه البلد سنويا فيضانات واسعة النطاق. ويحصل نهر النيل على 80 إلى 85 بالمائة من مياهه من النيل الأزرق عند التقائه مع نهر النيل الأبيض في نقطة "المقرن" بالعاصمة السودانية، ليواصل مسيرته إلى مصبه في البحر الأبيض المتوسط. ويبلغ طول النيل الأزرق من بحيرة "تانا" الإثيوبية إلى العاصمة السودانية الخرطوم، حوالي 1622 كلم. ومعظم المياه القادمة من النيل الأزرق إلى النيل الرئيسي تأتي في فصل الصيف (موسم الأمطار)، وخلال بقية العام يكون جريان المياه ضعيفا. وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يمتد لمسافة 6 آلاف و650 كيلومترا، وهي: بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان بالإضافة إلى السودان ومصر.

(الأناضول)




## الحكومة المصرية تعيد النظر في تسعير أراضي الساحل الشمالي
30 September 2025 12:04 PM UTC+00

أوقفت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر مؤقتاً تخصيص أراضٍ جديدة في الساحل الشمالي الغربي، في خطوة تستهدف تمهيد الطريق لإعادة تقييم شاملة لأسعار الأراضي الواقعة بين منطقتي رأس الحكمة وعلم الروم. وبحسب مصادر حكومية، فإن القرار يأتي في إطار مراجعة أوسع لسياسات تسعير الأراضي بعد التطورات الكبيرة في مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة الذي يُعد من أضخم المشروعات العمرانية في المنطقة.

وتسعى الحكومة من خلال هذه المراجعة إلى ضبط القيمة السوقية للأراضي بما يتناسب مع شبكات الطرق الجديدة والتوسعات المخططة، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في أسعار المشروعات المستقبلية. كما تخطط الهيئة لإلغاء آلية "سحب الأراضي" التي كانت تستخدمها في بعض الحالات، في محاولة لإعادة تنظيم العلاقة مع المطورين العقاريين وفق أسس أكثر وضوحاً.

وتتزامن الخطوة مع تعديلات في رسوم التحسين المفروضة على المطورين، إذ قررت الهيئة تطبيق رسوم بقيمة ألف جنيه (نحو 21 دولارا) للمتر المربع على المطورين المحليين، و20 دولاراً للمتر على المستثمرين الأجانب، لكن مع استثناء الأراضي المطوَّرة من هذه الرسوم، وقصرها على الأراضي غير المستغلة. كما قررت الهيئة مراجعة حالات التنازل عن الأراضي كل حالة على حدة، في ضوء شكاوى من تحميل المطورين أعباء إضافية غير مبررة. 



وبالتوازي مع هذه الإجراءات، لا تزال الهيئة تراجع عشرات التظلمات المقدمة من المطورين، وبلغ عددها نحو 50 تظلماً من 33 مطوراً، تمت تسوية جزء منها، في حين مضت 123 شركة أخرى في استكمال مشروعاتها بعد سداد المستحقات المالية والحصول على التراخيص اللازمة. وفي وقت سابق من الشهر، اعتمدت الهيئة شروطاً أكثر مرونة تسمح للمطورين المحليين بسداد 20% من الرسوم مقدماً وتقسيط الباقي على خمس سنوات، بينما يبقى المطورون الأجانب ملزمين بالسداد دفعة واحدة.

وأوضحت مصادر عقارية أن إعادة التسعير ليست مجرد إجراء إداري، بل تعكس توجهاً سياسياً أوسع يهدف إلى إعادة ضبط سوق الساحل الشمالي، خصوصاً مع وجود مشروع رأس الحكمة الضخم الذي يمتد على مساحة تتجاوز 170 كيلومتراً مربعاً، ويستهدف استيعاب أكثر من مليوني نسمة عبر مشروعات سكنية وسياحية ومرافق متكاملة. ويمثل المشروع نقطة ارتكاز رئيسية لتحديد قيم الأراضي المحيطة، ما يجعل من الضروري مراجعة الأسعار لتجنب فجوات كبيرة بين القيمة الحقيقية للأراضي وسعر بيعها.

كما كشفت تقارير إعلامية محلية أن التوجيهات الحكومية الأخيرة تضمنت مضاعفة أسعار الأراضي ومقابل التحسين في التعاملات الجديدة، مع استمرار إيقاف التعامل على الأراضي غير المسجلة أو غير المستوفية للالتزامات المالية. وجرى تكليف لجنة عليا تضم ممثلين عن جهات سيادية لمراجعة كل التظلمات قطعة قطعة، تمهيداً لإقرار سياسات موحدة. وتشير المصادر إلى أن جزءاً من حصيلة الرسوم سيُوجَّه لدعم استكمال مشروعات البنية التحتية التي تنفذها القوات المسلحة في المنطقة.



ومن المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى إعادة تشكيل خريطة الاستثمار العقاري في الساحل الشمالي. فبينما يخشى مطورون من ارتفاع التكاليف وتأخير إطلاق مشروعات جديدة حتى تتضح آلية التسعير النهائية، يرى آخرون أن الخطوة قد تسهم في استقرار السوق والحد من المضاربات غير الجدية. وبالنسبة للمستثمرين الأجانب، فإن استمرار إلزامهم بالسداد الفوري للرسوم يمثل تحدياً قد يدفع بعضهم إلى التريث أو الدخول في شراكات مع مطورين محليين لتقليل المخاطر.

ويرى مراقبون أن إعادة تسعير الأراضي في الساحل الشمالي، رغم ما تثيره من قلق في أوساط المطورين، قد تعزز في النهاية قدرة الدولة على تنظيم واحد من أكثر الأسواق العقارية حيوية في مصر، خاصة مع التداخل بين الاستثمارات المحلية والخليجية في المنطقة، وتنامي الرهانات على مشروع رأس الحكمة كبوابة جديدة للأنشطة السياحية والعقارية الضخمة على ساحل المتوسط.

(الدولار= 48 جنيهاً مصرياً تقريباً)






## أرسنال يمدد عقد نجم خط دفاعه حتى 2030.. رجل أرتيتا في الخلف
30 September 2025 12:11 PM UTC+00

أعلن نادي أرسنال الإنكليزي عن تمديد عقد نجم خط دفاعه، الفرنسي ويليام ساليبا (24 سنة)، ليواصل رجل المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا في الخط الخلفي عمله من أجل الدفاع عن فريق "المدفعجية" لسنوات إضافية، خصوصاً أنه بات من ركائز التشكيلة الأساسية. 

وأكد نادي أرسنال الإنكليزي، في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء، عن تجديد عقد المدافع الفرنسي ويليام ساليبا، حتى عام 2030، بعد أن كان عقده يمتد حتى عام 2027. ويُعد هذا رابع تجديد تعاقد بارز يُنهيه نادي "المدفعجية" بقيادة أرتيتا في موسم 2025-2026، بعد تمديد عقود اللاعبين؛ البرازيلي غابرييل مجاليس، والإنكليزي إيثان نوانيري ومواطنه مايلز لويس سكيلي، ومن المتوقع أيضاً تجديد التعاقد مع النجم الإنكليزي بوكايو ساكا. 

ويُشكل ساليبا (24 عاماً)، الذي انضم إلى نادي أرسنال في علم 2019، وقضى فترات إعارة عدة، قبل أن يثبت نفسه لاعباً أساسياً، أحد أفضل الثنائيات الدفاعية مع البرازيلي غابرييل. وقال ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال عن تجديد عقد ساليبا: "كان له دور أساسي في كل ما حققناه في السنوات الأخيرة. من الرائع أن نرى اللاعبين لديهم الرغبة في البقاء هنا. إنهم سعداء ويشعرون بالتقدير، ويرون في هذا النادي أفضل فرصة لتطوير مسيراتهم المهنية".



وأضاف أرتيتا، متحدثاً عن أحد أهم رجاله في خط الدفاع قائلاً: "ما حققه في سنه هذه مبهر، لأننا أحياناً نميل إلى نسيان ذلك. ثباته، وتطوره، ونضجه عاماً بعد عام. صنع علاقة طيبة مع غابي، ومع الدفاع، ومع حارس المرمى، ما ساهم في تحقيق أفضل سجل دفاعي في السنوات الثلاث الماضية". وسيكون لتجديد ساليبا أهمية كبيرة على الصعيد المعنوي من أجل الاستمرار في تقديم المستوى الدفاعي القوي ومساعدة فريقه في تحقيق الانتصارات.




## 3 إصابات بعملية إطلاق نار ودهس قرب بيت لحم.. واستشهاد المنفذ
30 September 2025 12:11 PM UTC+00

أفادت طواقم الإسعاف الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، بأن ثلاثة إسرائيليين أصيبوا جراء عملية وصفها مسؤول في خدمات الإسعاف بأنها "تضمنت دهسًا وإطلاق نار" عند حاجز النفق بين بيت لحم والقدس المحتلة جنوبي الضفة الغربية. وقال مدير الإسعاف الإسرائيلي، إنّ عناصر الإسعاف نقلوا ثلاثة مصابين من مكان الحادث، وأضاف أنّ العملية شملت دهسًا ثم إطلاق نار.

وأفادت فرق الإسعاف بنقل مصابين، جراء عملية إطلاق النار، وصفت جراحهما بأنها بين الطفيفة والمتوسطة، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن "عملية مزدوجة" شملت عملية دهس قبل إطلاق النار، ثم جرى "تحييد" المنفّذ. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تلقّى "بلاغاً أولياً" عن وقوع عملية إطلاق نار في مفترق الخضر، وأن التفاصيل قيد الفحص.

وذكرت فرق الإسعاف في بيان لاحق أنها نقلت إلى المستشفى مصابين جرّاء تعرضهما للدهس، وكانا في وعيهما التام، ولم تُشر إلى إصابتهما بالرصاص. وبحسب الرواية الإسرائيلية التي نقلتها وسائل إعلام عبرية، قام المنفّذ، وهو من بيت جالا، بدهس إسرائيليَين كانا ينتظران في محطة انتظار الركاب، وعلى إثر ذلك أطلق إسرائيليون مسلّحون النار عليه وجرى "تحييده"، فيما اعتقلت الشرطة شخصاً بشبهة تقديم المساعدة له. ورغم الرواية الإسرائيلية، لا يوجد تأكيد رسمي حتى الآن بأن الحادث كان عملية مسلحة منظّمة؛ فالمعلومات الرسمية لم تحسم بعد إنْ كان الأمر عملية متعمدة أم دهساً تبعه إطلاق نار من إسرائيليين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب مهدي محمد عواد ديرية (32 عاماً) برصاص الاحتلال جنوب بيت لحم. وشدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاتها عقب إطلاق النار بزعم تنفيذه عملية دهس على الشارع الالتفافي الاستيطاني جنوب بيت لحم، وإصابة عدد من الإسرائيليين.

وصباح اليوم الثلاثاء، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامات واعتقالات واعتداءات متفرقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، كان أبرزها في بلدة بروقين، غرب سلفيت، حيث اقتحمت قوات الاحتلال البلدة برفقة جرافات عسكرية وهدمت ثلاثة منازل في منطقة الشعب بحجة البناء بدون ترخيص.

وفي سياق آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، صباح اليوم الثلاثاء، مع إصابة شابين من بلدة الرام، شمال القدس المحتلة، بالرصاص الحي في القدم، حيث جرى نقلهما إلى المستشفى لاستكمال العلاج. كما اقتحم عشرات المستوطنين اليوم بحماية قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية وأدّوا طقوساً تلمودية داخل المسجد.



إلى ذلك، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مدير مدرسة ذكور المغير بسام أبو عساف عند الحاجز العسكري المُقام قرب المدخل الغربي لقرية المغير، شمال شرقي رام الله، ونكّلت به قبل الإفراج عنه. كما اعتقلت قوات الاحتلال، فجراً، الأسيرة المحررة بصفقة التبادل حنان البرغوثي بعد اقتحام منزلها في قرية كوبر، شمال غربي رام الله.

من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي، إن "الاحتلال يواصل تصعيد استهداف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، وينفذ عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واستجواب مستمرة بحقهم، كان آخرهم المحررة حنان البرغوثي، التي جرى اعتقالها صباح اليوم من منزلها في بلدة كوبر، شمال غربي رام الله". وأكد نادي الأسير أن هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة وخرق واضح وجديد للصفقة ورسالة جديدة لكل المحررين أنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.




## بن سليمان: من نجم مونديالي إلى المعاناة بسبب إصابة معقدة
30 September 2025 12:13 PM UTC+00

يعيش النجم التونسي أنيس بن سليمان (24 عاماً) فترات صعبة جداً في مسيرته الاحترافية، مع نادي نورويتش سيتي الإنكليزي، وهو ما بعثر من حضوره مع منتخب "نسور قرطاج"، طيلة الأشهر الماضية، بعدما كان أحد نجوم بلده في بطولة كأس العالم لكرة القدم، قطر 2022.

ومرّ لاعب خط وسط الملعب بصيف صعب، إذ فشل في الانتقال إلى نادٍ أوروبي جديد، رغم الحديث في التقارير الإعلامية عن تلقيه بعض العروض الرسمية، ومنها من نادي الترجي التونسي، بعدما عجز عن حجز مقعده في تشكيلة نورويتش سيتي، الموسم الماضي، بسبب إصاباته المتكررة، لكنه بقي في نهاية الأمر في الفريق، واضطر للدفاع عن حظوظه في فرض نفسه مجدداً على الجهاز الفني للنادي الإنكليزي. 

وغاب بن سليمان عن الأسابيع الأولى من دوري الدرجة الأولى الإنكليزية لكرة القدم "التشامبيونشيب"، ولم يظهر سوى لمدة تسع دقائق فقط من مباراة فريقه ضد ساوثهامبتون، وسط غموض تام حول سبب احتجابه عن تشكيلة الفريق، حتى كشف المدير الفني للنادي ليام ماننيغ (39 عاماً)، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، أنّ النجم التونسي يعاني إصابة "معقدة"، تستوجب مدة طويلة من الراحة.

وأكد المدرب الإنكليزي، في حديثه عن مواجهة نورويتش سيتي ضد وست بروميتش، غداً الأربعاء، ضمن منافسات الأسبوع الثامن لدوري الدرجة الأولى الإنكليزية لكرة القدم، أنّ أنيس بن سليمان يعاني إصابة على مستوى العضلة رباعية الرؤوس، وهي من أخطر أنواع الإصابات التي تضرب لاعبي كرة القدم، بما أنّها تعوق بسط مفصل الركبة وتمديد الساق، مشيراً إلى أن النجم التونسي سيغيب عن الملاعب لأشهر عدة، وأنه لا يستطيع حالياً تقديم مزيد من التوضيحات، إلى حين خضوعه لكشوفات جديدة، وفق قوله. 



وتلغي هذه التطورات نهائياً إمكانية عودة بن سليمان إلى منتخب تونس، قبل بطولة كأس العرب بقطر وكأس أمم أفريقيا بالمغرب، نهاية العام الحالي، بعدما فقد مكانه في كتيبة "نسور قرطاج"، منذ فترة طويلة، وهو الذي كان في وقت سابق من الركائز الأساسية لـ "نسور قرطاج"، وشارك معهم في مونديال قطر، وفي نسختين متتاليتين من بطولة كأس أمم أفريقيا.




## معركة اقتراع المغتربين تهدد الانتخابات النيابية في لبنان
30 September 2025 12:16 PM UTC+00

تُخاض معركة جديدة في الساحة السياسية في لبنان عنوانها "اقتراع المغتربين"، وذلك على مسافة أشهر من موعد الانتخابات النيابية في مايو/أيار 2026، الأمر الذي بدأ يطرح علامات استفهام جدية حول احتمال تأجيلها، خصوصاً في ظلّ توسع رقعة الخلاف، وبدء مسار تعطيل جلسات البرلمان.

ولليوم الثاني على التوالي رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية، اليوم الثلاثاء، بسبب عدم اكتمال النصاب، وجاء ذلك بعد رفع جلسة أمس الاثنين على وقع مشادات كلامية وسجالات سياسية حادّة واتهامات متبادلة بنيات "تطيير" الانتخابات. وأسفرت خلافات الأمس بالمجلس عن انسحاب نواب حزب القوات اللبنانية (يترأسه سمير جعجع)، وحزب الكتائب اللبنانية (برئاسة النائب سامي الجميل)، والتغييريين وعدد من المستقلين، اعتراضاً على عدم مناقشة انتخاب المغتربين وتمسكهم بضرورة إلغاء المادة 112 من القانون الانتخابي ليتمكن المغتربون من الاقتراع لـ128 نائباً.

وقاطع النواب المنسحبون أمس جلسة اليوم الثلاثاء احتجاجاً على حرمانهم من حق مناقشة القانون الانتخابي والتصويت عليه بشكل ديمقراطي، واعتبر بعضهم أن مجلس النواب يُحيَّد عن مناقشة جميع القرارات المصيرية ومنها قرار الحرب والسلم وانتخاب غير المقيمين.

وحذّر نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الثلاثاء، من أنّ تفاقم الأزمة سيتطلب حلاً وتفاهماً سياسياً، مشيراً إلى أن تعطيل جلسة اليوم سيبقي على القوانين التي أُقرّت أمس مجمّدة بانتظار عقد جلسة لإقفال المحضر، مشدداً كذلك على أنه من حق النواب ممارسة صلاحياتهم بالحضور أو المقاطعة، لكنه سأل عن الخطوة التالية بعد المقاطعة وما إذا كانت ستطول، منبّهاً من أن تعطيل التشريع يعني تعطيل إقرار القوانين الإصلاحية.

واعتبر حزب القوات اللبنانية أن القوى السياسية والكتل والشخصيات النيابية استُنفرت لتلقين الممانعة درساً مفاده أن مفاتيح مجلس النواب تكمن في نظامه الداخلي لا في جيوبها، وشدد اليوم على أن "فريق الممانعة يستخدم المؤسسات لتعطيل الانتخابات النيابية"، مؤكداً خوض معركة كل يوم كي يؤمن إجراء الانتخابات في موعدها، وكي يضمن تصويت المغتربين. بدوره، أكد الحزب التقدمي الاشتراكي (يترأسه تيمور وليد جنبلاط)، أنه ضد تعطيل الجلسات لكنه في المقابل يتمسّك بضرورة إلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب.

أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، فيرى أن من يقول إن القانون الانتخابي غير قابل للتطبيق يريد تأجيل الانتخابات. وهناك حلول كثيرة ممكنة لكن يجب تطبيق القانون النافذ كي لا "نشلّح" المغتربين حقهم، مشيراً إلى أن آخر مهلة لتسجيل المغتربين هي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، وبالتالي فإن فتح باب التسجيل يُفترض أن يبدأ والحكومة عليها أن تطبق القانون لأنه نافذ.



ويعتبر نواب حزب الله أنّ مقاطعة الجلسة هو هروب من المسؤولية وإصرار على الانقلاب على قانون الانتخابات النافذ، وأشار النائب علي فياض إلى أن فريقه السياسي لديه إشكالية في اقتراع الاغتراب، لأنه عندها سنفقد مبدأ تكافؤ الفرص، كما لفت إلى أنه قال لوزير الداخلية إنه يريد فيزا لزيارة أميركا ولقاء قواعده الانتخابية، حيث يوجد لبنانيون شيعة من الجنوب، وإذا لم يحصل عليها فهذا يمهّد للطعن في اقتراع المغتربين للنواب الـ128. وقال النائب علي حسن خليل، من كتلة حركة أمل: "واضح من الذي اتخذ قرار تعطيل العمل التشريعي وليتحمّل هو نفسه المسؤولية".

قراءة في قانون الانتخابات الحالي

وفي تفاصيل الانقسام العمودي بين القوى السياسية، فإنّ الخلاف يقع بين من يريد تطبيق قانون الانتخابات النافذ حالياً ومن يريد تعديله. ويصر حزب الله وحلفاؤه والتيار الوطني الحرّ على تطبيق القانون الحالي، ما يعني أن المغتربين سيصوتون لستة مقاعد فقط موزّعة على القارات الست، ومؤيدي بقاء القانون متهمون بأنهم يخشون أصوات المغتربين لأنها تصب بغالبيتها ضدهم، عدا عن صعوبة في حركة أعضاء حزب الله ما يعيق وصولهم إلى قواعد الحزب في الخارج، بالنظر إلى العقوبات الأميركية والدولية عليه.

ويريد المطالبون بتعديل قانون الانتخابات إلغاء المادة 112 التي تنصّ على أنّ "المقاعد المخصَّصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستّة، تُحدّد بالتساوي ما بين المسيحيين والمسلمين، وبالتساوي بين القارات الستّ، على أن يصبح عدد أعضاء المجلس 134 نائباً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الأولى التي ستجري وفق هذا القانون"، إلى جانب أيضاً إلغاء المادة 122. وتبعاً لقانون الانتخابات الصادر عام 2017، وربطاً بالمادة 122 منه، "تُضاف ستة مقاعد لغير المقيمين إلى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134 عضواً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الانتخابية الأولى التي ستجري وفق هذا القانون. وفي الدورة اللاحقة يخفض ستة مقاعد من عدد أعضاء مجلس النواب الـ128 من نفس الطوائف التي خصصت لغير المقيمين في المادة 112 من هذا القانون وذلك بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير".

وتمكّن المغتربون عام 2018 وللمرة الأولى من ممارسة حقّ الانتخاب، ومن ثمّ فعلوا ذلك أيضاً في انتخابات عام 2022، بعدما جرى تعليق العمل بإضافة ستة مقاعد نيابية، استثنائياً ولمرة واحدة، ليعود الانقسام اليوم بين من يريد إلغاء المواد المشار إليها، ومن يريد تطبيق القانون وحصر انتخاب المغتربين بالمقاعد الستّة.

وفي تقرير للمرصد البرلماني لدى المفكرة القانونية، فإن "إضافة ستة مقاعد نيابية لم تتم في انتخابات 2022 إذ جرى تعليق العمل بها استثنائياً ولمرة واحدة، ما يطرح إشكالية جديدة تهدد مجدداً نفاذ قانون الانتخابات: فهل الانتخابات التي ستجري سنة 2026 يتم اعتبارها كالدورة الأولى بعد انتخابات 2018، أي تلك التي يجب فيها رفع عدد النواب إلى 134 أو يمكن اعتبارها بمثابة الدورة الثانية بعد 2018 ما يوجب تخصيص ستة مقاعد للمغتربين من ضمن المقاعد الـ 128".

وأضاف التقرير أن "الغموض حول هذه المسألة بسبب التعليق الاستثنائي الذي حصل للقانون سنة 2021 يتطلب تدخل مجلس النواب من جديد بغية توضيح هذه الإشكالية، ما يؤكد مجدداً أن النظام الانتخابي الذي يرعى المغتربين في صيغته الحالية هو غير مكتمل ما يوجب تعديله في أسرع وقت ممكن من أجل تحصين حقوق المغتربين وتمكينهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة كسائر اللبنانيين".



ويعتبر المرصد البرلماني أن كل هذه الإشكاليات كان يمكن تفاديها لو تم إلغاء المقاعد المخصصة للمغتربين والسماح لهم بالانتخاب كما حصل في دورتي 2018 و2022، أي عبر الاقتراع لكل المرشحين داخل لبنان، وهو الهدف الذي يسعى هذا الاقتراح إلى تحقيقه، الأمر الذي يتطلب إقرار ذلك في مجلس النواب قبل فترة معقولة من الانتخابات المقبلة، التي من المفترض أن تحصل بعد أقل من سنة، من أجل السماح للجميع بالمشاركة في الانتخابات انطلاقاً من أحكام قانونية واضحة تتيح للناخبين بشكل مسبق معرفة كيفية ممارستهم حقهم وتسمح للمرشحين بالحصول على الفرص نفسها، ما يضمن عدالة العملية الانتخابية.




## جيش الاحتلال الإسرائيلي: القضاء على منفّذ عملية دهس ومحاولات طعن
30 September 2025 12:21 PM UTC+00





## جيش الاحتلال الإسرائيلي: قوات الجيش تغلق طرقاً وتطوّق قرى وتمشّط المنطقة
30 September 2025 12:21 PM UTC+00





## وزارة الصحة الفلسطينية: استشهاد الشاب مهدي محمد عواد ديرية (32 عامًا) برصاص الاحتلال جنوب بيت لحم
30 September 2025 12:34 PM UTC+00





## الممثل دانيال داي لويس يعود عن اعتزاله عبر فيلم من إخراج ابنه
30 September 2025 12:37 PM UTC+00

بعدما أعلن اعتزاله صناعة الأفلام عام 2017، يعود الممثل دانيال داي لويس الحائز ثلاث جوائز أوسكار إلى الشاشة بفيلم بعنوان "أنيمون"، عُرض لأول مرة الاثنين في نيويورك، وشارك في كتابته مع ابنه رونان الذي تولى إخراج العمل أيضاً.

وكان الممثل البريطاني الأيرلندي قد قال في مقابلة، مع مجلة رولينغ ستون في أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي: "لم أرغب يوماً في الاعتزال! أردت فقط العمل على شيء آخر لفترة. ولو عاد بي الزمن إلى الوراء، أتمنى لو لم أفعل ذلك".

وقد أعادت رغبة العمل مع ابنه، الرسام والمخرج حالياً، شهية التمثيل لدانيال داي لويس البالغ 68 عاماً، والذي يُعرف بانتقائيته الشديدة في اختيار أدواره.

وقال رونان داي لويس، البالغ 27 عاماً، الاثنين، أثناء تقديمه الفيلم الروائي الذي أخرجه في مهرجان نيويورك السينمائي: "عندما اقترح والدي أن نتعاون في مشروع ما، بدأنا نتبادل الأفكار. واتضح أنه مفتون أيضاً بموضوع الأخوّة". وقد تشاركا معاً كتابة قصة لقاء في غابة بشمال إنكلترا بين شقيقين أحدهما يعيش منعزلاً.

وأوضح المخرج الشاب الذي تتجلى خلفيته في الفنون البصرية في الفيلم بتصويره السينمائي المتقن: "أثارت لحظات الصمت التي قد يعيشها الأشقاء اهتمامنا بشكل خاص، وقد يتجلى ذلك بأشكال متعددة". بين هذه اللحظات المفعمة بموسيقى تصويرية قوية، يشارك الشخصية التي يؤديها دانيال داي لويس أسراره مع شقيقه شون بين، الذي ظهر في "سيد الخواتم" و"صراع العروش"، خلال مونولوغات طويلة.



في البداية، لم يكن واضحاً أيّ من الدورين سيجسد دانيال داي لويس. ويتذكر قائلاً: "اتخذتُ القرار لا شعورياً" أثناء عملية الكتابة، و"أصبح هذا امتداداً طبيعياً لعملي. بدأتُ أتأقلم مع الدور".

وقال دانيال داي لويس الأب لثلاثة أبناء، إن "تجربة رونان نابعة من نشأته مع أشقائه، وتجربتي نابعة من مراقبة الأشقاء"، متحدثاً عن "التناغم والاستفزازات التي تتحول إلى خلافات عنيفة، ثم المصالحة".

في حين أشاد النقاد بأداء دانيال داي لويس الذي "حافظ على جاذبيته" وفق صحيفة هوليوود ريبورتر، فشل فيلم "أنيمون" في كسب تعاطف هؤلاء، إذ وصفته مجلة فراييتي بأنه "فيلم فني كئيب".

(فرانس برس)





## البطالة تحرّك جيل زد في المغرب... إليك أبرز الأرقام
30 September 2025 12:38 PM UTC+00

يحرّك جيل زد 212 الشارع المغربي، وعلى اللافتات التي يرفعها المحتجون العديد من المطالب التي تدور حول توفير العدالة الاجتماعية والصحة والتعليم ومحاربة الفساد، وصولاً إلى النقطة التي تحولت إلى هاجس، أي البطالة المرتفعة، خاصة بين الفئات الشابة.

وتعرف مدن مغربية، منذ مساء السبت، احتجاجات نتج عنها توقيف نشطاء. ويعتبر جيل Z الذي يضم الشباب الذين ولدوا بين 1996 وأوائل عام 2010 صلب التحركات. وبدأ تنظيم الاحتجاجات من خلال مجموعة GenZ212 عبر منصة Discord. وتشير بيانات الإحصاء العام للسكان والسكن، الذي أُجري في العام الماضي، إلى أن عدد الشباب البالغ من العمر بين 15 و29 عاماً يصل إلى 8.2 ملايين نسمة، من بين عدد سكان يقدر بحوالي 36.8 مليون نسمة. فما هي نسبة البطالة التي تحرّك هؤلاء وتدفعهم إلى الشارع؟

بطالة الجيل زد بين 2024 و2025

يشير آخر بيانات المندوبية السامية للتخطيط عن وضعية سوق الشغل في المغرب في الفصل الثاني من 2025 إلى أن عدد العاطلين عن العمل الإجمالي وصل إلى مليون و595 ألف شخص، بمعدّل بطالة 12.8%.



ويرتفع معدل البطالة بين الشباب (ما بين 15 و24 سنة) إلى 35,8%، وبين أعمار 25 و34 سنة إلى 21.9%. ويصل المعدّل بين حاملي الشهادات إلى 19%، وبين الحاصلين على شهادات التأهيل المهني 20,8%، وبين الحاصلين على شهادات الثانوي التأهيلي 25,1%. كذلك، تُفيد البيانات ذاتها بأن معدل البطالة بين النساء 19.9%، فيما سجل معدل الشغل على المستوى الوطني 37.9%، مرتفعاً إلى 43.5% بالوسط القروي، ومنخفضاً إلى 35.1% بالوسط الحضري.

أما في عام 2024، فقد وصل معدل البطالة إلى 13.3 في المائة، وقفز بين المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاماً إلى 36.7 في المائة، وحاملي الشهادات إلى 19.6 في المائة. وتُفيد تفاصيل بيانات المندوبية للتخطيط حول الشغل والبطالة بأن معدل البطالة بين المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 عاماً في المدن قفز إلى 48.4 في المائة و21.4 في المائة في الأرياف. وهو معدل يصل على التوالي في المدن والأرياف بين البالغين 25 و34 عاماً إلى 26.2 في المائة و9.1 في المائة على التوالي.



ويضطلع القطاع غير الرسمي الذي يساهم بحوالي 10.9 في المائة من الإنتاج الوطني، باستثناء الفلاحة والإدارة العمومية، بحسب بيانات التقرير، بدور مهم في توفير فرص العمل، إذ يمثل 33.1 في المائة من إجمالي فرص العمل غير الزراعية في 2023. ولم يتمكن المغرب في الأعوام الأخيرة من بلوغ معدل نمو اقتصادي قوي يوفر فرص عمل تستوعب جزءاً كبيراً من الشباب المقبل على سوق الشغل، إذ لم يتجاوز في المتوسط 3 في المائة، في الوقت الذي أوصى فيه النموذج التنموي بنقله إلى 6 في المائة.

وكان تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد نبّه إلى أن 4.3 ملايين مغربي لا يمارسون عملاً ولا يتابعون تكويناً مهنياً ولا يدرسون، من بينهم 1.5 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً. وتوقعت 80 في المائة من الأسر، بحسب المندوبية السامية للتخطيط، ارتفاع معدل البطالة هذا العام، نظراً للصعوبات المرتبطة بالحصول على وظيفة.




## أوبرا تطلق متصفحها المدعوم بالذكاء الاصطناعي
30 September 2025 12:38 PM UTC+00

ستُتاح لعدد محدود من المستخدمين تجربة متصفح الإنترنت أوبرا المُدعّم بالذكاء الاصطناعي. وسوف يكون المتصفح الجديد، الذي يحمل اسم "نيون"، متاحاً ابتداءً من اليوم الثلاثاء مقابل 19.90 دولاراً في الشهر. وأعلنت شركة البرمجيات النرويجية لأول مرة عمّا تصفه بـ"المتصفح الوكيل" في مايو/أيار، لكن التفاصيل كانت شحيحة قبل الآن.

و"الوكيل" هو نسخة أكثر تقدّماً من الذكاء الاصطناعي مقارنة مع روبوت الدردشة. إذ يمكنه أداء مهام كاملة مكان المستخدم لتسهيل حياته، بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة وتوليد المحتوى. ويتضمّن "نيون" من "أوبرا" وكلاء ذكاء اصطناعي عدة، مصمّمين لمهام مُحدّدة. أحدها يُسمى "تاسكس"، وهو يعمل بمثابة مساحة عمل مخصّصة لنشاط مُحدّد. وآخر يُسمى "دو"، ويتيح تصفح الويب الفعلي داخل مهمة. ويمكن للمستخدمين حفظ التعليمات الفورية لوكلاء الذكاء الاصطناعي في ما يُسمى "كاردز".



"أوبرا" بين الجيل الجديد

يقتصر إطلاق متصفح "أوبرا" الجديد على عدد غير مُحدّد من المستخدمين في الوقت الحالي، وسيتعين على البقية الانضمام إلى قائمة الانتظار. و"نيون" ينضم إلى جوقة من "متصفحات الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي"، التي ظهرت في الفترة الأخيرة. ففي يوليو/تموز أطلقت شركة الذكاء الاصطناعي بيربلكسيتي متصفحها "كوميت"، وتبعه سريعاً وكيل "تشات جي بي تي" من "أوبن إيه آي". وهذا الشهر، اشترت شركة أتلاسيان شركة ذا براوزر كومباني، التي تصنع متصفح "ديا"، وأصدرت "غوغل" ميزات جديدة تدعم "جيميناي" لمتصفح "كروم".




## 20 ولاية أميركية تواجه ترامب حول توفير حبوب الإجهاض
30 September 2025 12:38 PM UTC+00

تعهد تحالف يضم مدعين عامين في ولايات أميركية، من بينها نيويورك ومينيسوتا وأريزونا، حماية الوصول إلى دواء "ميفيبريستون" الذي يُستخدم في غالبية حالات الإجهاض في الولايات المتحدة. وجاء ذلك في وقت أفادت تقارير صحافية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أمرت بإجراء مراجعة لسلامة الدواء.

ووصفت منظمات لحقوق الإجهاض قرار الإدارة بأنه "محاولة صارخة لحرمان نساء كثيرات من الحصول على رعاية صحية يحتجن إليها". ويُستخدم دواء "ميفيبريستون" منذ 25 عاماً في الولايات المتحدة. وهو الطريقة الأكثر شيوعاً للرعاية في حالات الإجهاض التلقائي المبكر، وكذلك لإنهاء الحمل في بدايته. وقال التحالف الذي يضم 20 مدعياً عاماً، من بينهم المدعية العامة لنيويورك ليتيشا جيمس، في بيان: "أتخذت الإدارة قرار إعادة النظر في الوصول إلى دواء ميفيبريستون رداً على رسالة لا تستند إلى أي أساس علمي، كما أن القرار تجاهل عقوداً من الأبحاث التي أثبتت أن ميفيبريستون آمن وفعّال". وتابع: "الأجدر ترك القرارات الطبية للمرضى وعائلاتهم ومقدمي الرعاية الصحيةـ وأن تسترشد بالعلم، وليس بأجندات سياسية. إذا مُنع الوصول إلى ميفيبريستون سنتخذ إجراءات لحمايته".



ومثّل الموقعون ولايات أريزونا، وكاليفورنيا، وكولورادو، وكونيتيكت، وديلاوير، وهاواي، وإلينوي، ومين، وميريلاند، وماساتشوستس، وميشيغن، ومينيسوتا، ونيوجيرزي، ونيو مكسيكو، وأوريغون، ورود آيلاند، وفيرمونت، وواشنطن، ومقاطعة كولومبيا.

وأفادت تقارير صحافية بأن "وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور ومفوض المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها مارتي ماكاري سلّما رسالة إلى 22 مدعياً عاماً من الجمهوريين، يفيدان بأن المراكز تُراجع الدواء استناداً إلى دراسة لم تخضع لأي مراجعة من متخصصين، ولم ينشر مضمونها على موقع إلكتروني أو مجلة علمية، وأجراها مركز الأخلاقيات والسياسات العامة المحافظ الذي يقول إن "أولوياته تشمل مواجهة الأجندة التقدمية المتطرفة، وبناء توافق في آراء المحافظين".




## دعم أممي لتحديث الأفران يخدم نصف مليون سوري
30 September 2025 12:39 PM UTC+00

بدأت المؤسّسة السورية للمخابز تنفيذ مشروع جديد لترميم وتأهيل الأفران المتضرّرة والمتهالكة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي، يشمل استبدال الأفران القديمة بأخرى حديثة وبناء أفران جديدة في المناطق التي تعاني نقصاً في الخدمات التموينية. والمشروع الذي يستمر ثلاثة أشهر، يستهدف أكثر من 550 ألف نسمة في محافظات عدّة، من خلال تحسين البنية التحتية للأفران ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يضمن إنتاج الخبز وفق معايير فنية وتقنية متطورة. ويشمل ترميم نحو مئة فرن قديم، إلى جانب إنشاء أفران جديدة في مناطق محددة وفق حاجة كل محافظة.

من جانبه، قال مدير عام المؤسّسة السورية للمخابز، محمد طارق الصيادي، إنّ "المشروع يهدف إلى تحسين جودة الخبز وزيادة الكميات المنتَجة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات"، وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "المخابز الجديدة ستتبع معايير عالمية من حيث التصميم والبناء والتجهيزات، ما يضمن الحصول على منتج عالي الجودة، ويتيح استمرارية التشغيل بأعلى كفاءة ممكنة".

وأوضح الصيادي أن توزيع الاحتياجات حسب المحافظات يوضح الأولويات، إذ تحتاج دمشق إلى إنشاء سبعة مخابز جديدة، وريف دمشق ثمانية، بينما تتوزع الحاجة في باقي المحافظات كالآتي: حلب 45 مخبزاً، حمص 13، حماة خمسة، اللاذقية 28، طرطوس أربعة، دير الزور 12، إدلب 33، ودرعا ثمانية مخابز. وأضاف أن احتياط القمح المتوفّر يكفي لتغطية الخمسة أشهر المقبلة، ما يطمئن المواطنين حول استقرار توفر المادة الأساسية.

ولفت الصيادي إلى أنّ خطة المؤسّسة العامة السورية للمخابز لعام 2025 تشمل تأهيل المخابز التي خرجت عن الخدمة نتيجة تدهور البنية التحتية أو الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، بالإضافة إلى مكافحة الفساد والهدر في مادة الخبز، التي تمثل عماد الأمن الغذائي للسوريين، كما تشمل الخطة تأمين مستلزمات الإنتاج، من الدقيق والمحروقات والخميرة، لضمان استمرارية الإنتاج بأعلى مستوى.



وبحسب الصيادي، يبلغ عدد المخابز التابعة للمؤسّسة 250 مخبزاً بطاقة إنتاجية إجمالية نحو 5 آلاف طن يومياً، فيما يبلغ الإنتاج الفعلي نحو 3.9 ملايين ربطة خبز يومياً، بوزن إجمالي يعادل 47 مليوناً و200 ألف رغيف، ما يعكس القدرة الفعلية للمؤسّسة على تلبية احتياجات السكان في مختلف المحافظات. وتبرز أهمية هذا المشروع في العاصمة دمشق، إذ تعمل نحو 27 مخبزاً حكومياً بينها 4 مخابز آلية، تنتج يومياً حوالى 390 ألف ربطة خبز، فيما يقدر استهلاك السكان بأكثر من 445 ألف ربطة يومياً، وتُخصص للمخابز كمية يومية تتجاوز 393 ألف كيلوغرام من الدقيق لتغطية الطلب، ما يتيح الحفاظ على انتظام توفّر الخبز للمواطنين، رغم الضغط الكبير على الأفران.

وأضاف أن المؤسّسة تتطلع إلى توسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية لتنفيذ المزيد من المشاريع المماثلة، بما يساهم في الارتقاء بواقع عمل المخابز وتحقيق استقرار تمويني في مختلف المناطق، مؤكداً أن تحسين رغيف الخبز كمّاً ونوعاً يشكل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة. ويبقى مشروع ترميم وتأهيل الأفران خطوة مهمة نحو تعزيز استقرار إنتاج الخبز في سورية، ليس لتلبية احتياجات المواطنين الحالية فحسب، بل أيضاً لضمان جاهزية البنية التحتية لمواجهة أي زيادة في الطلب مستقبلاً. ومع اعتماد معايير عالمية في بناء وتجهيز المخابز الجديدة، يسعى المشروع إلى رفع مستوى جودة الرغيف وكفاءته التشغيلية، ما يعكس رؤية المؤسّسة في تطوير قطاع المخابز بطريقة مستدامة وفعالة.






## حماس: عملية الدهس قرب مفترق الخضر جنوب بيت لحم تؤكد رسالة شعبنا الذي لن يصمت على جرائم الاحتلال المتصاعدة في غزة والضفة
30 September 2025 12:42 PM UTC+00





## ترامب: ننتظر موافقة حماس على مقترحات السلام
30 September 2025 12:43 PM UTC+00





## دمشق: مؤتمر دولي لمنظمات المجتمع المدني حول الأسلحة الكيميائية
30 September 2025 12:44 PM UTC+00

انطلقت في دمشق أعمال المؤتمر الدولي الثالث لمنظمات المجتمع المدني حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، اليوم الثلاثاء، بمشاركة ممثلين من دول عدّة ورعاية وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. وهذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها المؤتمر في سورية بالتعاون بين منظمات المجتمع المدني ومجموعات من الضحايا والناجين من هجمات الأسلحة الكيميائية.

وقال وزير الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر إنّ سورية لن تغفل عن الجرائم ولن تسمح بالإفلات من العقاب، وأكّد أن الحكومة السورية ستعمل حتّى لا تتكرّر هذه الجريمة في سورية، وأضاف: "فيما كانت جهات عديدة تسعى جاهدة لتعويم النظام البائد لم نستسلم ولم نسمح أن يُطوى ملف الانتهاكات أو أن تمرّ الهجمات الكيميائية التي ارتكبها بلا مساءلة".

وأكد الصالح أن الحكومة السورية تعمل حالياً بتنسيق كامل وعلى قدم وساق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول المعنية لإزالة مخاطر الأسلحة الكيميائية بأمان. وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة مع الحكومة السورية للإشراف على ذلك، وتوحيد الإجراءات الفنية والقانونية بهذا الخصوص، وختم بالقول: "ما نريده اليوم هو ألّا يعيش أحد في العالم لحظات الاختناق التي عاشها السوريون، والطريق الوحيد لضمان عدم استخدام هذه الأسلحة هو المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب".

وعقب إسقاط نظام الأسد، في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، اصطحبت السلطات السورية الجديدة مفتشي أسلحة كيماوية إلى مواقع إنتاج وتخزين لم يزرها أحد من قبل وتعود إلى عهد بشار الأسد. وزار فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سورية بين يومَي 12 و21 مارس/آذار الفائت للتحضير لمهمة تحديد مواقع مخزونات نظام الأسد غير المشروعة وتدميرها. وزار المفتشون خمسة مواقع، بعضها تعرض للنهب أو القصف.



وخلصت ثلاثة تحقيقات إلى أنّ قوات النظام المخلوع استخدمت غاز الأعصاب السارين وبراميل الكلور في الثورة السورية ما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف. وجرت التحقيقات الثلاثة عبر آلية مشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتحقيق للأمم المتحدة في جرائم الحرب.




## ألكاراز بطلاً في بطولة طوكيو... لقبه الثامن هذا الموسم
30 September 2025 12:52 PM UTC+00

تُوج النجم الإسباني كارلوس ألكاراز (22 سنة)، المصنف الأول عالمياً، بلقب بطولة طوكيو المفتوحة للتنس ذات الـ500 نقطة، ليُتابع حصد ألقابه في موسم عام 2025، ويؤكد أن صدارته التصنيف العالمي للتنس لم تكن عن طريق الصدفة، بل عن طريق عمل كبير وتحقيق الألقاب.

وتفوق كارلوس ألكاراز على منافسه الأميركي تايلور فريتز، بمجموعتين نظيفتين (6-4) و(6-4)، في المباراة النهائية لبطولة اليابان المفتوحة للتنس، وكان النجم الإسباني الشاب قد عانى هذا الأسبوع من إصابة في الكاحل في طوكيو، إلا أنّه ظلّ متفوقاً على منافسيه بشكل واضح، بمن فيهم فريتز صاحب المركز الخامس عالمياً في التنصيف العالمي للتنس.

وقدّم ألكاراز، المتوج أخيراً بألقاب بطولات أميركا، عرضاً مذهلاً آخر عنوانه القوة والرشاقة، ليحقّق لقبه الأول في مشاركته الأولى، وهذا هو النهائي التاسع توالياً له والعاشر هذا الموسم بشكل عام، محرزاً بينها ثمانية ألقاب و24 عموماً في مسيرته الرياضية، كما بات الإسباني أول لاعب يبلغ 10 مباريات نهائية خلال عام واحد منذ أن فعل ذلك مواطنه رافاييل نادال في عام 2017، كما ثأر ألكاراز لخسارته من فريتز للمرة الأولى في منافسات بطولة كأس لايفر قبل أسبوعين.



وفي تفاصيل المواجهة، أهدر ألكاراز سلسلة من الفرص لكسر إرسال فريتز في المجموعة الأولى، قبل أن يتمكن من تحقيق ذلك في الشوط التاسع، ليحسم المجموعة على إرساله في الشوط التالي، وتابع الإسباني تفوّقه بشكل تام في المجموعة الثانية، كاسراً إرسال منافسه ليتقدم (4-1)، إذ لم يتردّد في معاقبة الأميركي على أخطائه المكلفة، وردّ فريتز كاسراً إرسال ألكاراز للمرة الأولى في المباراة، إلا أن ذلك لم يغيّر من مسار المباراة التي حسمها الإسباني سريعاً في الشوط التالي.




## رويترز عن ترامب: لا يوجد مجال كبير للتفاوض مع حماس
30 September 2025 12:59 PM UTC+00





## ترامب: حماس لديها ثلاثة أو أربعة أيام لقبول خطة غزة
30 September 2025 01:04 PM UTC+00





## لقاء أعمال يبحث تعزيز الشراكات الاستثمارية بين قطر والبرازيل
30 September 2025 01:09 PM UTC+00

بحث لقاء الأعمال القطري البرازيلي، اليوم الثلاثاء في الدوحة، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واستعرض مناخ الاستثمار وفرصه وأهم المحفزات والتسهيلات التي يوفرها الجانبان لتحفيز الاستثمارات الأجنبية. وقال المدير العام المكلف بغرفة تجارة وصناعة قطر، علي بوشرباك المنصوري، في كلمة خلال اللقاء، إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.3 مليار ريال (357 مليون دولار) خلال عام 2024.

وأكد المدير العام المكلف بغرفة تجارة وصناعة قطر أن البرازيل "تُعد شريكًا تجاريًا مهمًا لدولة قطر"، مشيرًا إلى العديد من الاستثمارات القطرية في البرازيل في قطاعات متعددة، مثل الطاقة والمصارف والعقارات، مع وجود العديد من الشركات البرازيلية التي تعمل في السوق القطري في مجالات متنوعة. وشدد على حرص غرفة قطر على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة وتحالفات تجارية تسهم في دعم التجارة والاستثمارات المتبادلة، داعياً الشركات البرازيلية إلى "التعرف إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في قطر، والتي تتميز ببنية تحتية عالمية المستوى وتشريعات اقتصادية متطورة ومناخ جاذب للاستثمار".

من جانبه، قال المدير العام بهيئة استثمار في ولاية بارانا البرازيلية، جيانكارلو روكو، إنه جاء إلى الدوحة على رأس وفد يضم مجموعة من كبرى المؤسسات المعنية بالاستثمار والأعمال في ولاية بارانا، ومجموعة من الشركات الرائدة، وذلك لـ"بحث فرص الأعمال والشراكات مع رجال الأعمال القطريين"، موضحًا أنهم ينظرون إلى قطر مركزًا إقليميًا للأعمال وبوابة لأسواق المنطقة، وأن هناك اهتمامًا كبيرًا بالتعرف إلى فرص الأعمال. 

وأوضح أن ولاية بارانا البرازيلية تعتبر من أكبر الاقتصادات في البرازيل، إذ بلغ الناتج المحلي للولاية في العام الماضي نحو 132.6 مليار دولار، وتتصدر الولاية عددًا من الصناعات في البرازيل وأميركا اللاتينية، وتضم قرابة 400 ألف شركة جاهزة للتصدير إلى 180 دولة في العالم في قطاعات مثل اللحوم والحبوب وغيرها.



وقال السفير البرازيلي لدى الدوحة، مارسيلو دانتاس، إن بلاده "مهتمة بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع قطر وتأسيس شراكات مع القطاع الخاص"، موضحًا أن "ولاية بارانا من أسرع الولايات نموًا في البرازيل، والدخل القومي يعادل دخل عدد من الدول الأوروبية، وهناك عدد من القطاعات التي يمكن للقطريين الاستثمار فيها، مثل القطاع الزراعي والأغذية وصناعات السيارات، والسياحة والضيافة وغيرها".

وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر والبرازيل تطورات نوعية في السنوات الأخيرة، ما جعل البرازيل أحد أهم شركاء قطر في أميركا اللاتينية. وتستورد قطر اللحوم والدواجن والأغذية من البرازيل، بينما تصدر للبرازيل منتجات بتروكيماوية وأسمدة. وأسست غرفة قطر وغرفة التجارة العربية البرازيلية مجلس أعمال مشتركًا منذ 2010، وتُنظم لقاءات وملتقيات للاستكشاف المشترك للفرص الاستثمارية في البنية التحتية والسياحة، ولتعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين.






## احتجاجات "جيل زد" في المغرب... امتحان لحكومة أخنوش
30 September 2025 01:11 PM UTC+00

تواجه حكومة عزيز أخنوش في المغرب أكبر امتحان شعبي لها منذ ميلادها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بعد أن وجدت نفسها، على بعد سنة من انتهاء ولايتها، في مواجهة انفجار احتجاجات غير مسبوقة يقودها شباب "جيل زد 212"، للمطالبة بتحسين خدمات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.

وعاش عدد من مدن المملكة منذ السبت الماضي على وقع احتجاجات، على خلفية نداء أطلقه ناشطون شباب تحت اسم "GENZ212"، وهي مجموعة ظهرت قبل أيام على تطبيق "ديسكورد" للتواصل واستقطبت آلاف المنخرطين في ظرف وجيز. وتركزت النقاشات فيها حول ملفات الصحة والتعليم وفرص العمل، مع تأكيد المنظمين سلمية مبادرتهم ودعمهم الملكية باعتبارها "ضامناً للاستقرار". وأُطلق على الحدث اسم "مسيرة الشباب المغربي" في بعض الملصقات المنتشرة عبر الإنترنت، في حين شدّد الواقفون وراء الدعوة إلى الاحتجاج على أن التظاهرة ستكون "سلمية وقائمة على مبدأ اللاعنف"، وأنه لن يُسمح بأي شكل من أشكال "العنف أو الاعتداء أو التخريب"، داعين المشاركين إلى احترام "المواطنين وقوات الأمن" والتصرّف بـ"أدب ولباقة الاحتجاج".

وفيما يصرّ شباب "جيل زد" المغربي على مواصلة الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي، تبدو حكومة أخنوش أمام اختبار حقيقي لتهدئة الأوضاع الاجتماعية، في ظل الغضب الشعبي من السياسات المتبعة في التعاطي مع ملفات بالغة الأهمية مثل الصحة والتعليم والشغل ومحاربة الفساد. وعلى الرغم من رفعها شعار "الدولة الاجتماعية"، إلا أن الواقع المعيشي في البلاد، بحسب مراقبين، يخالف ذلك، في ظل استمرار غلاء الأسعار وهيمنة القطاع الخاص على قطاعات مجتمعية حساسة، ونسبة بطالة تجاوزت 12%، وضعف الاستجابة لحاجيات العالم القروي والمناطق الجبلية.

وبينما يبدو لافتاً التزام حكومة أخنوش حتى الآن الصمت إزاء ما يجري بدلاً من مواجهة مطالب الشارع والرد على تساؤلات المواطنين، تأتي احتجاجات شباب "جيل زد 212" في ظرفية سياسية حساسة للحكومة الحالية، إذ لا يفصل المغرب سوى عام واحد عن تنظيم تشريعيات 2026، وهي ظرفية قد تنعكس سلباً على صورة الحكومة لدى المواطن وتضعف رصيدها السياسي، وبالتالي حظوظ الأحزاب الثلاثة المكوّنة لها (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال) الطامحة لقيادة ما بات يعرف في المغرب بـ"حكومة المونديال" في 2026.

وفي السياق، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، عبد الحفيظ اليونسي، أن احتجاجات "جيل زد" تشكّل امتحاناً حقيقياً للحكومة الحالية التي كانت "تتويجاً لاختيار الدولة للقطع مع مطالب حراك 20 فبراير" (نسخة المغرب من الربيع العربي عام 2011). ولفت اليونسي إلى أن السمة الأساسية للاحتجاجات الحالية تكمن في أنها تمس أساساً المجال الحضري؛ أي أننا أمام اتساع دائرة الاحتجاج من الهامش والبادية إلى المدينة ذات خصوصيات حضرية، حيث ارتفاع المستوى التعليمي ومزيج انتماءات طبقية بين الفئات الفقيرة والمتوسطة والميسورة، مع وضوح المطلب في مجالي الصحة والتعليم.



واعتبر اليونسي أن الاحتجاجات تمثّل "مأزقاً للدولة بكافة مؤسساتها، وحكومة أخنوش في طليعة هذا المأزق"، بالنظر إلى أن الحكومة تُدار بمنطق رجال الأعمال. وأضاف أن مصير استمرار حكومة أخنوش أو إعفائها مرتبط بزخم الاحتجاجات ومدى قدرتها على إحداث ارتباك في موازين القوى الحالية.

من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إسماعيل حمودي، أن الاحتجاجات تعبّر عن "تقييم سلبي للأداء الحكومي، خصوصاً في القطاعات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم والشغل والماء، وكذلك في البنى التحتية خارج محور طنجة - الرباط -مراكش". وقال حمودي إن الحكومة أعطيت الأولوية لمشاريع تتعلق بكأس العالم وتأهيل بنى تحتية رياضية، بينما اهتمت أقل بإنجاز طرق ومستشفيات إقليمية تستغرق سنوات. وأوضح أن احتجاجات "جيل زد" كشفت عن "الفجوة بين قطاعات تحظى بميزانيات ضخمة تذهب إلى لوبيات بعينها وبين قطاعات مهملة في أولويات الحكومة، على رأسها الصحة والتعليم"، مرجحاً أن تكون الاحتجاجات الحالية بمثابة "طرد رمزي" لهذه الحكومة قبل الانتخابات.

في المقابل، اعتبرت الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير أن حكومة أخنوش وضعت نفسها في مأزق بصمتها عن الأحداث الجارية وعدم تعاطيها الإيجابي مع مطالب الشباب، مشددة على أن المبادرة بحوار مؤسساتي مسؤول كانت لتعزز ثقة الشباب في الفاعلين السياسيين، خصوصاً مع اقتراب محطة انتخابية. وقالت لموير إن غياب الاستجابة يعكس "عدم استعداد الحكومة للمبادرة والاستماع".

ولفتت إلى أنه في ظل هذا الصمت واستمرار الشباب في النزول إلى الشارع "ليس من المستبعد تدخل المؤسسة الملكية التي تُعتبر الضامن للاستقرار في البلاد"، مستبعدةً في الوقت نفسه تكرار سيناريو 2011 الذي دعا فيه الملك محمد السادس إلى انتخابات مبكرة عقب احتجاجات حركة 20 فبراير/ شباط.




## لماذا حضر ديمبيلي مباراة الدحيل والأهلي في قطر؟
30 September 2025 01:26 PM UTC+00

ظهر نجم باريس سان جيرمان، عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، المتوَّج بالكرة الذهبية، في مدرجات ملعب عبد الله بن خليفة بالدوحة، لمتابعة قمة النخبة الآسيوية بين الدحيل والأهلي السعودي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، وأثار حضوره المفاجئ في قطر تساؤلات المتابعين عن سبب وجوده هناك.

وأفاد موقع قناة "كنال +" الفرنسية، أمس الاثنين، أن عثمان ديمبيلي سافر إلى قطر لمتابعة برنامج علاجي وتأهيلي في الدوحة، تمهيداً لعودته المرتقبة إلى الملاعب. ويواصل النجم الفرنسي علاجه في مركز "سبيتار" المتخصص في الطب الرياضي، الذي يضم نخبة من الأطباء ذوي الخبرة والكفاءة، وأضحى الوجهة المفضلة للرياضيين المحترفين في مختلف الرياضات، سواء الجماعية منها أو الفردية. ويُعد مركز "سبيتار" من أبرز المؤسسات الطبية الرياضية في العالم، إذ يرتبط بشراكة مع نادي باريس سان جيرمان منذ عام 2014، ما جعله محطة ثابتة لنجوم الفريق الباريسي. وقبل عثمان ديمبيلي، لجأ لاعبون كبار مثل نيمار جونيور وخافيير باستوري إلى خدماته الطبية المتخصصة، للاستفادة من خبراته الواسعة في العلاج والتأهيل الرياضي على أعلى مستوى.



ولا يزال الغموض يحيط بموعد عودة عثمان ديمبيلي إلى الملاعب، إذ لم يحدد باريس سان جيرمان تاريخاً رسمياً حتى الآن. وتشير التقديرات إلى أن فترة غيابه قد تمتد لستة أسابيع، ما يفتح الباب أمام احتمال مشاركته يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول، في مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام باير ليفركوزن. وفي الوقت نفسه، بعث النجم الفرنسي برسالة اطمئنان إلى جماهيره، وأكد أن برنامج إعادة التأهيل يسير وفق الخطة، وأن عودته المرتقبة ستكون "قريبة جداً".

وبينما يواصل عثمان ديمبيلي رحلة علاجه في الدوحة، يترقب أنصار باريس سان جيرمان عودته بفارغ الصبر، خصوصاً أن الفريق يعوّل كثيراً على جهوزيته في المواعيد الكبرى. وباتت زيارته لقطر محطة تعكس أهمية الدوحة و"سبيتار" كوجهة عالمية للرياضيين، وتؤكد في الوقت ذاته مكانة النجم الفرنسي لاعباً يظل حضوره داخل الملعب وخارجه محط أنظار الجماهير.




## الأزياء الرقمية: تلك الملابس التي تبقى على الشاشة
30 September 2025 01:26 PM UTC+00

لطالما مثّلت عبارة الأزياء الرقمية مفارقة وتناقضاً؛ فكيف يمكن للأزياء أن تكتسب قيمتها إن بقيت على الشاشة من دون أن نتلمسها ونتحسس طياتها ونلبسها ونستعرضها أمام الآخرين؟ أو على الأقل أمام المرآة؟ مع ذلك، يدافع كثيرون عن الأزياء الرقمية بوصفها منتجاً ما بعد حداثي.

هذه "الأزياء" تنتشر بشدة ضمن العالم الرقمي، ونقصد عوالم الألعاب التي نُلبس فيها الشخصيات التي نختارها للعب ما نريد، إضافة إلى تلك التي ترتديها الشخصيات في العوالم الافتراضية، مثل "ميتافيرس". بعضهم يرى الأمر مجرد هدر للمال وخدعة بعيدة عن "التصميم". في حين يرى آخرون هذه الأزياء تطوراً عضوياً لعالمنا الغارق في الشاشات.

دار Auroboros للأزياء مثلاً وجدت حلاً وسطاً، فالدار التي تأسست عام 2019 أثناء جائحة كوفيد-19، ترفع شعار "العلم يلتقي التكنولوجيا والأزياء"، وتقدم لنا ملابس تمزج بين الجسد البشري وتحوّلاته. أزياء مستمدة من الطبيعة والقدرة على توليد تنويعات عليها ضمن المساحات الرقميّة، وقد عرضت "أزياءها" في دور كبرى، مثل غوتشي وبرادا.

تصمم "الدار" أزياء للعوالم الرقميّة، للصور وأغلفة المجلات، وأحياناً مجرد مؤثرات بصرية تضاف إلى الصور التي نلتقطها، وأحياناً نراها في بعض الأفلام والمسلسلات. بصورة ما، نحن أمام تصاميم من الصعب أن نجد لها معادلات في الواقع، لكنها ممتعة على الشاشة.

الأمر أقرب إلى لعبة تصميم فاخرة لا تباع للمستهلكين مباشرة، بل لشركات الإنتاج؛ إذ يتراوح سعر بعض "الأزياء الرقمية" بين 1 إلى 1.5 إيثر (كل 1 إيثر يساوي حالياً نحو 3350 يورو). لكن على الرغم من المشاركات العديدة للدار في عروض الأزياء والاحتفاء بها، نلاحظ أنها أقرب إلى أعمال فنية رقمية، لا أزياء، فيختصر حضورها على العالم الرقمي، مثل عوالم "ميتا"، ويتم التعامل معها بوصفها عملاً فنياً رقمياً، وليست "أزياء" يمكن شراؤها وارتداؤها في الشارع.

هذا التراجع في الهالة يمكن تلمسه في صفحة إنستغرام الخاصة بـ"دار الأزياء" Auroboros، فلا تحوي تحديثات أو منشورات جديدة، وكأن هذه الموضة "انتهت" أو تلاشت. هي أقرب إلى فقاعة مشابهة لفقاعة "ميتا فيرس" التي كلفت مارك زوكيربيرغ المليارات، ثم ببساطة، فشلت.



مستقبل الأزياء الرقمية يتجه إلى النهاية ربما، وهذا السؤال الذي طرحته مجلة فوغ عام 2024 ساخرة: "هل الأزياء الرقمية أصلاً أزياء؟". سؤال جاء تعليقاً على تحول هذا النوع من "التصاميم" إلى NFT خاضعة لتقلبات السوق؛ إذ يرتفع وينخفض ثمنها، بعكس الأزياء الفاخرة التي يزداد ثمنها مع مرور الوقت.

على الرغم من الانتقادات والخسارات المالية، أعلنت "ميتا" هذا العام عن أسبوع الأزياء الرقميّة، في عوالم تحت شعار أقرب ما يكون إلى "مستقبل مائع، عبيد رقميون". لكن الصور التي نشرت للـ"تغطية" تبدو أقرب إلى لعبة سيئة التصميم، ولا يمكن النظر إلى "الشخصيات" إلا بوصفها كائنات تنتمي إلى عالم الألعاب أو الرسوم المتحركة، فلا تمتلك حتى ذاك الأثر المرعب الذي نشعر به حين يتشابه الرقمي مع الواقعي، أي هي ليست فائقة الواقعية.

في هذا السياق، يلفتنا أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الأزياء الرقمية يهدد المصممين، بسبب القدرة التوليدية اللامتناهية، وهذا ربما ما قد يدفع كثيرين إلى إعادة النظر في مفهوم الأزياء الراقية، إذ لم تعد مخيّلة المصمم هي الحكم، بل عدد لامتناه من الخيارات والصور يمكن للمستهلك أن يختار منها ما يراه الأنسب.

بصورة ما، قد تصادر القدرة على خلق الموضة من دور النشر، وتمنح للمستهلكين القادرين على اختيار ما يناسبهم وفق ذوقهم الخاص.

الواضح أن الأزياء الرقمية لم تغادر عوالم الشاشة، بل هي أشبه بقطاع ما زال يتحرك ضمن المشاريع المستقبلية وأحلام المؤمنين بوادي السيليكون، أولئك الذين يرون أن المستقبل سيكون حكراً على الشاشات، بينما يتلاشى الواقع وخياراته، في إهمال تام للحسي والتركيز على البصري والمتخيل الذي يتجاوز حتى الجسد الإنساني.

هكذا، نحن أمام "مصممين" يخلقون صوراً ويتبادلونها. صور مهما اختلفت دقتها تبقى بعيدة عن الواقع، أو بصورة أدق، لا تنتمي إليه.




## إسبانيا تعتزم التحقيق مع الشركات المروجة لمنتجات المستوطنات
30 September 2025 01:28 PM UTC+00

أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، عزمها التحقيق مع الشركات التي تروج للمنتجات المستوردة من المستوطنات الإسرائيلية. وذكرت وزارة شؤون المستهلك الإسبانية، في بيان، أن هذا الإجراء يأتي عقب إقرار مرسوم الأسبوع الماضي يحظر الترويج لهذه السلع والخدمات في إسبانيا، لمنع الشركات من الاستفادة من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ويعد هذا المرسوم جزءاً من حزمة إجراءات تشمل حظراً على توريد الأسلحة إلى الكيان الإسرائيلي، بهدف وقف ما وصفه بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني بالإبادة الجماعية في غزة. وقال بابلو بوستيندوي، وزير شؤون المستهلك، في وقت سابق من هذا العام، إن مكتبه سيستخدم "كل الموارد اللازمة" لضمان عدم استفادة أي شركة عاملة في إسبانيا من الاحتلال.

ونقل البيان عنه قوله في فعالية عقدت في يوليو/ تموز الماضي: "ينبغي ألا تلطخ ميزانيات أي شركة بدماء الشعب الفلسطيني".

عزل المستوطنات الإسرائيلية

وأصدرت الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي تحديثاً لقاعدة بياناتها الخاصة بالشركات التي لديها نشاطات في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وأدرجت فيها 158 شركة من 11 دولة. لكن إحدى الشركات الإسبانية المدرجة في القائمة، وهي "ايه سي اس" ACS للبناء، سارعت إلى طلب شطبها منها، قائلة إنها باعت عام 2021 شركتها الفرعية "سيمي" SEMI التي تعمل في إسرائيل.



وقالت الشركة التي يترأسها فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، في بيان: "لا تمارس ACS أي نشاط في إسرائيل أو في المستوطنات الإسرائيلية". وتعد إسبانيا من أشد المنتقدين في أوروبا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023. ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وكان رئيس الوزراء الإسباني قد أعلن، في الثامن من سبتمبر/ أيلول الجاري، عن سلسلة إجراءات تهدف إلى "وضع حد للإبادة الجماعية في غزة"، شملت حظر مبيعات الأسلحة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ومنع السفن التي تنقل وقوداً مخصصاً لجيش الاحتلال من استخدام الموانئ الإسبانية.

وفي 24 سبتمبر، صادقت الحكومة الإسبانية على قرار بفرض حظر شامل على توريد واستيراد جميع معدات ومنتجات وتقنيات الدفاع من وإلى إسرائيل، إضافة إلى حظر طلبات نقل وقود الطائرات المحتمل استخدامه لأغراض عسكرية، ومنع استيراد أو الترويج للمنتجات القادمة من المستوطنات غير الشرعية في غزة والضفة الغربية المحتلة.


(قنا، فرانس برس)





## انعقاد مجلس الشيوخ المصري بتشكيلته القديمة بسبب تأخر التعيينات
30 September 2025 01:29 PM UTC+00

أعلن رئيس مجلس الشيوخ المصري عبد الوهاب عبد الرازق، اليوم الثلاثاء، انعقاد المجلس بتشكيله الحالي (القديم) بعد غد الخميس، في مقره بشارع قصر العيني وسط العاصمة القاهرة، استكمالاً للفصل التشريعي للمجلس الذي ينتهي دستورياً في 17 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً، رقم 552 لسنة 2025، بدعوة مجلس الشيوخ إلى الانعقاد في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس، لافتتاح دور الانعقاد السنوي السادس من الفصل التشريعي الأول.

ولم تصدر الأمانة العامة لمجلس الشيوخ جدولاً بأعمال الجلسة، التي من المرجح أن تكون الأولى والأخيرة في دور الانعقاد السادس، إذ قضت لائحة المجلس بأن يدعوه رئيس الجمهورية إلى الانعقاد للدور العادي، في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر من كل عام. وعزا مصدر برلماني مطلع انعقاد مجلس الشيوخ بتشكيله القديم إلى تأخر صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين 100 نائب يمثلون ثلث عدد الأعضاء، على وقع اعتذار بعض رؤساء الأحزاب والنقباء المهنيين عن عدم قبول التعيين في المجلس، ومنهم رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، ونقيب الصحافيين خالد البلشي.

وقال المصدر في حديث مع "العربي الجديد"، إن أبرز المرشحين للتعيين، الممثل ياسر جلال، الذي أدى دور السيسي في مسلسل "الاختيار 3" عام 2022، ونقيب الممثلين المستقيل أخيراً، أشرف زكي، والرئيس السابق لمجلس إدارة صحيفة اليوم السابع، أكرم القصاص، وزعيم الأغلبية في مجلس النواب عبد الهادي القصبي، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، عاطف ناصر. وأضاف المصدر أن من بين المرشحين للتعيين، رئيس حزب الوفد الجديد عبد السند يمامة، ونائب رئيس الحزب خالد قنديل، ورئيس حزب التجمع، السيد عبد العال، ورئيس حزب مصر الحديثة السابق، نبيل دعبس، ووكيل اللجنة التشريعية في مجلس النواب، يحيى عيسوي داوود، فضلاً عن عضو في مجلس نقابة الصحافيين لم يستقر بعد على اسمه.

ووفق النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الشيوخ المصري الأخيرة، حافظ مستقبل وطن على كونه حزباً للأغلبية إثر فوزه بـ104 مقاعد من أصل 200 مقعد مخصص للانتخاب، يليه حزب حماة الوطن بـ44 مقعداً، ثم الجبهة الوطنية بـ22 مقعداً، والشعب الجمهوري بـ10 مقاعد، والمصري الديمقراطي بخمسة مقاعد، والإصلاح والتنمية والعدل بأربعة مقاعد لكل من الحزبين، والوفد والتجمع بمقعدين لكل منهما، والمؤتمر والحرية وإرادة جيل بمقعد واحد لكل حزب. ولم يحظ أي مرشح مستقل أو حزبي من خارج "القائمة الوطنية من أجل مصر" المدعومة من النظام الحاكم بأي مقعد، في سابقة هي الأولى بتاريخ المجالس النيابية المصرية، التي عادة ما تشهد انتخاباتها فوز المستقلين بنسبة معتبرة من المقاعد.

وكان السيسي قد دعا مجلس النواب إلى الانعقاد غداً الأربعاء، لافتتاح دور الانعقاد العادي السادس من الفصل التشريعي الثاني. وتضمن جدول أعمال المجلس عرض كتاب رئيس الجمهورية بشأن الاعتراض على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والاستماع إلى بيان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في شأن المواد محل الاعتراض، وعددها ثمانٍ.



وسيحيل المجلس اعتراض رئيس الجمهورية والبيانات المتعلقة به إلى لجنته العامة، التي تضم رؤساء اللجان النوعية وهيئات الأحزاب، لدراسة المبادئ والنصوص محل الاعتراض في القانون، تمهيداً لإعدادها تقريراً للعرض على الجلسة العامة على وجه الاستعجال. ويثير القانون مخاوف بشأن وضع الحريات والعدالة في مصر، إذ اعتُبر مدخلاً خلفياً لاستمرار تمديد الحبس الاحتياطي للمعتقلين السياسيين بلا سقف زمني، بدلاً من عامين، في حد أقصى في التشريع الحالي.

ويعاني كثير من الناشطين والمحامين والصحافيين والمهتمين بالشأن العام في مصر من الحبس الاحتياطي المطوّل، من بينهم من دُوّنت ضدهم منشورات معارضة للرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى اتهامات "مطاطة" لا ترتكز إلا على تحريات أمنية بلا أدلة.




## ترامب: إذا لم توافق حماس على خطة إنهاء الحرب في غزة فإن وضعها سيكون صعبا جدا
30 September 2025 01:34 PM UTC+00





## غولدمان ساكس يتوقع زيادة أوبك+ إنتاج النفط 140 ألف برميل يومياً
30 September 2025 01:38 PM UTC+00

قال بنك غولدمان ساكس اليوم الثلاثاء، إنه يتوقع أن يرفع تحالف أوبك+ حصص إنتاج النفط 140 ألف برميل يومياً لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك قبل اجتماع التحالف يوم الأحد. وتحدث البنك عن إمكانية زيادة الإنتاج بكميات أكبر استناداً إلى عوامل تتضمن زيادة طفيفة فقط في المخزونات التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أوروبا وآسيا. ولا يزال إجمالي المخزونات أقل قليلاً من مستويات العام الماضي، ومخزونات الخام الأميركية عند أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر.

وأضاف غولدمان ساكس "لا يزال الطلب من آسيا قوياً، ونتوقع احتمالات هبوط إنتاج النفط الروسي"، موضحاً أن إنتاج روسيا انخفض إلى ما دون المستويات التي سبق أن توقعها. بينما ذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم الثلاثاء، نقلاً عن أحد المندوبيين أن تحالف أوبك+ يدرس تسريع وتيرة رفع الإنتاج لتصبح الزيادة 500 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وانخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعدما دعمت زيادة أخرى متوقعة في إنتاج أوبك+ واستئناف صادرات النفط من إقليم كردستان العراق عبر تركيا توقعات حدوث فائض في المعروض قريباً. ونزلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني، التي ينقضي أجلها اليوم الثلاثاء، مسجلة 67.13‭‭ ‬‬ دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش. وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 62.68 دولاراً للبرميل، بانخفاض 77 سنتاً أو 1.2%.



وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم إنّ ضغوط البيع اشتدت مع تلميح مصادر من أوبك+ إلى زيادة أخرى في الإنتاج عقب انخفاض الأسعار بعد استئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق عبر تركيا، وقالت وزارة النفط العراقية إنّ النفط الخام تدفق يوم السبت، عبر خط أنابيب من إقليم كردستان في شمال العراق إلى تركيا للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام، بعد أن كسر اتفاق مؤقت الجمود.

وقال مصدران في قطاع النفط لرويترز، اليوم الثلاثاء، إنّه من المقرّر تحميل 700 ألف برميل من نفط إقليم كردستان العراق على ناقلة النفط فاليسينا وذلك في ميناء جيهان التركي يوم الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول. ومن المقرّر أن يجتمع ثمانية أعضاء في أوبك+ عبر الإنترنت في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على المحادثات القول، إنهم سيتفقون على الأرجح على زيادة الإنتاج بما لا يقل عن 137 ألف برميل يومياً. 











(رويترز، العربي الجديد)







## مصر تقترب من توقيع صفقة استثمارية مع قطر بقيمة 4 مليارات دولار
30 September 2025 01:38 PM UTC+00

قال رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، فخري الفقي، إن بلاده تقترب من توقيع صفقة استثمارية مع قطر بقيمة 4 مليارات دولار، مشيراً إلى أن الاتفاق وصل إلى مراحله النهائية. وأوضح أن الصفقة لن تشمل بيع أصول، بل ستتم وفق نظام "حق الانتفاع"، بما يتماشى مع توجهات الحكومة للحفاظ على الملكية العامة مع جذب استثمارات أجنبية مباشرة.

وأضاف الفقي، في تصريحات متلفزة اليوم الثلاثاء، أن هذه الصفقة تأتي ضمن حزمة أوسع من الاستثمارات القطرية التي تعتزم الدوحة ضخّها في مصر بقيمة 7.5 مليارات دولار، موزعة على قطاعات رئيسية، مثل العقارات، والسياحة، والخدمات المالية، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.

وتأتي هذه التصريحات مؤكدة لما انفرد به "العربي الجديد" في نهاية أغسطس/آب الماضي، بشأن تفاصيل المفاوضات الجارية بين القاهرة والدوحة حول تفعيل حزمة استثمارات كبرى تصل قيمتها الإجمالية إلى 7.5 مليارات دولار، على أن يبدأ التنفيذ بضخ نحو أربعة مليارات دولار كمرحلة أولى.

وفي السياق، قال مصدر مصري مطلع لـ"العربي الجديد" إن الفترة المقبلة ستشهد بدء تنفيذ هذه الاستثمارات في قطاع السياحة بمنطقة علم الروم في مرسى مطروح، على غرار الصفقة التي أبرمتها مصر مع الجانب الإماراتي في الساحل الشمالي، إلى جانب مشروعات عقارية أخرى. وأشار المصدر إلى أن جزءاً من هذه الحزمة سيتضمّن مبادلة الودائع القطرية لدى مصر باستثمارات مباشرة في قطاعات مختلفة، لافتاً إلى أن قيمة هذه الودائع في البنك المركزي المصري تبلغ نحو أربعة مليارات دولار.

وعلى مدار السنوات الماضية، عزّزت قطر حضورها الاستثماري في السوق المصرية عبر صفقات مهمة عدة، شملت الاستحواذ على حصص في البنوك الكبرى، مثل البنك التجاري الدولي، إضافة إلى استثمارات في قطاعي العقارات والسياحة. كذلك دخلت الدوحة في مفاوضات متكررة لدعم مشروعات البنية التحتية والطاقة، ما جعلها من أبرز الشركاء الخليجيين للقاهرة في السنوات الأخيرة.



ويرى محللون أن الصفقة الجديدة تأتي في سياق توسيع نطاق هذه الاستثمارات وتحويلها إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد، خصوصاً مع اعتماد القاهرة المتزايد على تدفقات رؤوس الأموال الخليجية لتخفيف الضغوط التمويلية وتثبيت استقرار سوق الصرف. ووفق بيانات رسمية، بلغ حجم الاستثمارات القطرية في مصر أكثر من خمسة مليارات دولار حتى الآن، فيما ارتفعت التدفقات في العام المالي 2023 /2024 إلى نحو 618.5 مليون دولار مقارنة بـ548.2 مليون دولار في العام السابق.

ومع دخول الحزمة الجديدة حيّز التنفيذ، يُتوقع أن تتضاعف الاستثمارات القطرية في مصر على نحو غير مسبوق، ما يضع الدوحة في مقدمة الدول الخليجية المستثمرة في السوق المصرية. وتشير تقارير دولية إلى أن قطر تدرس أيضاً مشروعاً سياحياً ضخماً على الساحل الشمالي بقيمة 3.5 مليارات دولار، ما يعكس اتجاهاً نحو شراكات طويلة الأمد تتجاوز الدعم المالي المباشر.




## ترامب: إذا نجحت خطتي لإنهاء الحرب في غزة فسيكون ذلك بمثابة إنهاء لحروب عدة
30 September 2025 01:38 PM UTC+00





## ترامب يهدّد حماس: 3 أو 4 أيام للموافقة على خطة غزة
30 September 2025 01:42 PM UTC+00

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إنه ينتظر موافقة حركة حماس على خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكداً أنه "لا وجود لمجال كبير للتفاوض مع حماس". وأضاف أن الحركة "دفعت ثمناً باهظاً بمقتل قياداتها"، وأنه يأمل "أن نصل إلى عملية سلمية"، مشدداً على أن أمام حماس "ثلاثة أو أربعة أيام" للموافقة على الخطة.

ترامب: "نهاية محزنة للغاية" إذا لم تقبل حماس الخطة

وذكر ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "سنمنح نحو ثلاثة أو أربعة أيام. كل الدول العربية موافقة، والدول الإسلامية موافقة، وإسرائيل موافقة. لا ننتظر سوى حماس. وحماس قد تقبل وقد لا تقبل. وإذا لم تقبل، فإن الأمر سينتهي في شكل محزن للغاية".

وفي وقت لاحق، أكّد ترامب، في خطاب أمام الاجتماع الطارئ الذي دُعي إليه مئات من كبار القادة العسكريين، في قاعدة كوانتيكو بولاية فرجينيا، أنه في حال عدم موافقة حركة حماس على خطة إنهاء الحرب في غزة فإنّ وضعها سيكون "صعباً جداً". وقال: "نحن بحاجة إلى توقيع واحد فقط، وهذا التوقيع إذا لم نحصل عليه فسيدفعون ثمنه في الجحيم. آمل أن يوقعوا من أجل مصلحتهم، وأن يساهموا في بناء شيء عظيم حقا".

ترامب: عدم فوزي بجائزة نوبل إهانة لأميركا

وذكر أنه "إذا نجحت خطتي لإنهاء الحرب فسيكون ذلك بمثابة إنهاء لحروب عدّة"، مضيفا "أنهيت 8 حروب منذ بدء ولايتي، آخرها إعلان خطة السلام في الشرق الأوسط أمس". وعاد الرئيس الأميركي إلى تأكيد استحقاقه جائزةَ نوبل للسّلام، مشدداً: "أستحقّ الفوز بها. قد يقدمونها لشخص لم يقم بفعل أيّ شيء (..) وعدم حصولي على جائزة نوبل سيكون إهانة كبيرة للولايات المتحدة".

ويأتي هذا بعد أن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الوسطاء سلّموا وفد حركة حماس مقترح وقف الحرب على قطاع غزة المبني على خطة الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أن الحركة تعهّدت بدراسته، وأنّ "الوقت لا يزال مبكراً" للحديث عن رد رسمي. وأعلن في السياق، أنّ اجتماعاً سيعقد اليوم الثلاثاء بين الوساطة القطرية والمصرية ومدير المخابرات التركية إبراهيم كالن، مع وفد حماس لمناقشة خطة ترامب.




وكشف الأنصاري عن أنّ رئيس المخابرات المصرية حسن محمود رشاد شارك، أمس الاثنين، في اجتماع مع وفد حماس، وأن تركيا ستشارك اليوم. وقالت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، إن رئيس المخابرات التركية سافر إلى قطر للمشاركة في الاجتماع الذي يضم كلاً من قطر ومصر وتركيا ووفد حماس، دون إضافة مزيد من التفاصيل.

ويوم أمس الاثنين، أكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في غزة. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها بعد أن عبّر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه، باعتبارها "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".




## ترامب: أنهيت 9 حروب منذ بدء ولايتي آخرها إعلان خطة السلام في الشرق الأوسط أمس
30 September 2025 01:44 PM UTC+00





## ترمب: حققت إنجازا كبيرا بإنهاء 8 حروب في 8 أشهر ولهذا أستحق جائزة نوبل للسلام
30 September 2025 01:48 PM UTC+00





## حسين الشحات يُثير الجدل بعد الكلاسيكو بما فعله مع النجم البرازيلي
30 September 2025 01:53 PM UTC+00

عاد نجم النادي الأهلي، حسين الشحات (34 عاماً)، بطل القمة 131 بين الأهلي والزمالك، لإثارة الجدل في علاقته مع لاعبي الأندية المنافسة، على خلفية اتهامات خطيرة تعرض لها بعد الكلاسيكو المصري، إذ تداول بعض نشطاء نادي الزمالك عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً له يسخر فيها من قصر قامة المحترف البرازيلي، خوان بيزيرا (22 عاماً)، نجم الزمالك خلال لقاء القطبين، ووصفوها بحالة تنمر. وطالب بعض جماهير الزمالك إدارة النادي بتقديم شكوى رسمية ضد لاعب الفريق الأحمر بداعي التنمر على خوان بيزيرا، أملاً في إيقافه لفترة طويلة عقاباً له على الواقعة وإفساد فرحة الأهلي بانتصاره.

وأثارت الواقعة حالة من الجدل، خاصة وأن حسين الشحات يثير أزمات من وقت إلى آخر، رغم أن مباراة القمة الأخيرة، شهدت استعادته لبريقه القديم الذي غاب عنه لأكثر من عام، بعد أن شارك بديلاً في مباراة الأهلي والزمالك وفريقه كان متأخراً بهدف ونجح في التعادل، ثم حصل على ركلة جزاء سجل منها محمود حسن تريزيغيه هدف الفوز الغالي، وقاد فريقه لانتصار مهم في البطولة المحلية التي يحمل لقبها.

وغاب التألق عن حسين الشحات لفترة طويلة، وتحديداً في الموسم الماضي الذي أجلسه خلاله كثيراً مدربه السابق، السويسري مارسيل كولر، على مقاعد البدلاء، قبل أن يستمر الوضع مع المدرب الإسباني خوسيه ريبييرو في بدايات الموسم الجاري، خاصة بعدما تعاقد الأهلي مع أحمد مصطفى زيزو (29 عاماً) نجم الزمالك السابق الذي يلعب في مركزه. وكاد حسين الشحات قبل القمة أن يرحل عن الأهلي، إذ ينتهي عقده في صيف عام 2026، ورفض الأهلي زيادة الراتب السنوي المعروض على اللاعب عن 20 مليون جنيه سنوياً في ظل تقدم سنه، وقد يصبح مضطراً حالياً لرفع المقابل المالي بعد تألقه في القمة.



ويملك حسين الشحات أزمة شهيرة مع محمد الشيبي، نجم نادي بيراميدز، عندما اعتدى عليه في مباراة جمعت بين الفريقَين في عام 2023 بخلاف توجيه سباب غير لائق للنجم المغربي، ليقرر الأخير اللجوء إلى ساحات القضاء، ونجح في الحصول على حكم إدانة بمنعه من ممارسة أي نشاط رياضي لخمس سنوات وغرامة مالية قيمتها 100 ألف جنيه مع الحكم على اللاعب بالسجن لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ. واستأنف حسين الشحات ضد الحكم لكن الاستئناف رُفض، قبل أن تجرى وساطة تدخلت فيها أسرة حسين الشحات نفسه خلال حفل توزيع جوائز الأفضل في مصر عام 2024، ليقدّم اللاعب المصري اعتذاراً علنياً إلى نجم المغرب وتنازل الأخير، ليسدل الستار على الأزمة.




## كونتي يُحذر نجمه دي بروين: أقبل الخطأ الأول لكن ليس الثاني
30 September 2025 01:57 PM UTC+00

حذر مدرب فريق نابولي الإيطالي أنطونيو كونتي (56 سنة)، نجم خط وسطه كيفن دي بروين (34 عاماً)، قبل المواجهة المرتقبة أمام نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي في الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا، غداً الأربعاء، وذلك بعد تذمر اللاعب عند استبداله في المباراة الماضية أمام ميلان في منافسات الكالتشيو.

وتحدث كونتي، الثلاثاء، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة فريقه أمام سبورتينغ لشبونة، ووجه رسالة خاصة لنجم خط وسطه البلجيكي كيفن دي بروين قال فيها: "من يعرفني يعلم جيداً موقفي تجاه إدارة المجموعة، وحيال بعض التصرفات. من لا يعرفني بمقدوره أن يُخطئ. عليّ توضيح الموقف وتكرار بعض المفاهيم كي يتضح للجميع بأني أقبل الخطأ الأول، لكن ليس الثاني. تم توضيح كل شيء، وأغلق الملف".

ولم يخفِ دي بروين إحباطه بعد استبداله في الدقيقة 72 من مواجهة ميلان التي خسرها الفريق (1-2) على ملعب سان سيرو في المرحلة الخامسة من الدوري، فعاد إلى مقاعد البدلاء وهو يتذمر دون إلقاء التحية على مدربه. وبعد المباراة، تطرّق كونتي إلى الحادثة فقال: "آمل أن يكون غضبه مرتبطاً بالنتيجة. إذا كان بسبب تبديله، فقد وقع على الشخص الخطأ".



ووصل دي بروين إلى نادي نابولي الإيطالي في ميركاتو الصيف الماضي قادماً من نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، وسجل حتى الآن ثلاثة أهداف في خمس مباريات في الدوري، وكانت عودته محبطة عندما عاد لمواجهة مانشستر سيتي في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا بسبب الخسارة بهدفين نظيفين، فبعد طرد زميله جوفاني دي لورنتسو، خسر البلجيكي موقعه في الدقيقة 26 عندما اضطر كونتي إلى إعادة تنظيم دفاعه.




## أستراليا.. "الحرية لفلسطين" في إعلان جائزة رئيس الوزراء الأدبية
30 September 2025 01:58 PM UTC+00

"الحرية لفلسطين"، هتافُ الكاتبة الأسترالية ميشيل دي كريتسر، التي تُوِّجت يوم أمس، عن روايتها "النظرية والتطبيق"، بجائزة رئيس الوزراء الأدبية، خلال حفل أُقيم في المكتبة الوطنية في كانبيرا، بعد شهور من فوزها بجائزة ستيلا الأدبية.

وكرّرت دي كريتسر، في خطاب قبولها بالجائزة، موقفها السابق في مايو/أيار، منتقدة الموقف السياسي للحكومة الأسترالية، المتّسق مع تواطؤ غربيّ يدعم "إسرائيل"، ويتيح استمرار جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة.

عند تسلّمها جائزة ستيلا، وجّهت دي كريتسر خطاباً، أوضحت فيه أنها تتحدث من "أرضٍ مسلوبة من شعب غاديغال"، وهم السكانُ الأصليون في أستراليا. ثم خصّصت النصف الثاني من خطابها لنساء غزة وفتياتها، باعتبارهن الضحايا اليوميين لـ"الإبادة والتطهير العِرقي" اللذين ترتكبهما "إسرائيل"، بدعم مادي ودبلوماسي من أستراليا.

كذلك أشارت إلى أن التواطؤ الأسترالي لا يدمّر فلسطين فحسب، بل ينعكس على الديمقراطية داخل أستراليا، عبر سياسات إسكات الأكاديميين والكتّاب، من خلال سحب التمويل، وإلغاء العقود، وسنّ قوانين رقابية تحوّل اللغة إلى أداة تشويه. وهدف القمع هم الفلسطينيون والسكان الأصليون.

الرواية المتوَّجة تبحث في معنى فنّ الرواية وتقنياته، وتوسّع تصوّرات ما يمكن أن يحتويه العمل الروائي. تدور أحداثها في عام 1986، حيث تُنجز بطلةُ الرواية بحثاً أكاديمياً عن روايات فرجينيا وولف، وتُعالج موضوعاتِ الرغبة والغيرة والحب.



تُعدّ جائزة رئيس الوزراء الأدبية الجائزة الأرفع في أستراليا، وتضمّ إلى جانب الرواية، حقول التاريخ، وأدب الأطفال، والأعمال غير الروائية، وأدب اليافعين، والشعر، وتُقدّمها مؤسسة "كتابة أستراليا" سنوياً، وقد حصل عليها الشاعر اللبناني عمر صقر عام 2020.




## قطر: انطلاق القمة العالمية حول "الاستثمار في الصحة النفسية"
30 September 2025 02:11 PM UTC+00

أكد وزير الصحة القطري منصور بن إبراهيم آل محمود أهمية القمة العالمية الوزارية السادسة للصحة النفسية، التي بدأت أعمالها في الدوحة اليوم الثلاثاء بمشاركة وزراء صحة ومديري منظمات دولية وخبراء ومختصين، داعياً "إلى العمل من أجل النهوض بالصحة النفسية في جميع مناطق العالم، من خلال رؤية بمنظور مشترك لمستقبل أكثر صحة وشمولاً". وقال آل محمود في كلمة افتتح بها أعمال القمة التي تستمر ليومين، إن دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً بالصحة العامة، في إطار الحرص على ضمان صحة السكان ورفاهيتهم، ومن خلال رؤية قطر الوطنية 2030، وهي تعزز العمل لضمان صحة السكان البدنية والنفسية على حد سواء، لافتاً إلى إطلاق استراتيجيات وأطر وطنية مخصصة لتعزيز الصحة والعافية النفسية الجيدة للسكان من خلال تطوير نظام متكامل يضمن حصولهم على الرعاية المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.

وأضاف آل محمود: "ضمن نهج الصحة في جميع السياسات، عملنا على تضمين الصحة النفسية في جميع القطاعات والمجتمع ككل، كما قمنا بمواءمة جهودنا الوطنية مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف الثالث المتمثل في الصحة الجيدة والرفاه، ومن خلال الدور الفاعل لبلادنا لإحلال الأمن والاستقرار في العالم، فإن دولة قطر حريصة على العمل مع شركائها الدوليين لمنع الأزمات الدولية أو معالجتها وتخفيف آثارها، وتعمل بلادنا كذلك على دعم السياسات التنموية طويلة المدى لخدمة السكان مع التركيز على الفئات الأكثر حاجة للرعاية"، مؤكداً الأهمية الكبيرة لإيلاء الصحة النفسية اهتماماً دولياً أكبر، وخصوصاً في ظل التحديات الدولية والأزمات الإنسانية غير المسبوقة.



وتشير التقديرات إلى زيادة الاضطرابات النفسية، نتيجة للتفاعل المعقد بين الاستعدادات الوراثية والعوامل الاجتماعية والبيئية، والصعوبات الاقتصادية، وحالات الطوارئ الإنسانية، والآثار بعيدة المدى للصراعات، حيث تزداد الحاجة إلى خدمات فعالة للصحة النفسية يمكن الوصول إليها في جميع أنحاء العالم.

وتعمل القمة الوزارية السادسة، وفق وزير الصحة القطري، على استكشاف كيفية ترجمة الالتزامات إلى إجراءات قوية تشمل الحكومات والمجتمع ككل، حيث إن خطة عمل منظمة الصحة العالمية الشاملة للصحة النفسية 2013-2030 توفر مخططاً عالمياً يُفعَّل من خلال المبادرات الإقليمية مثل خطة العمل الإقليمية في شرق المتوسط للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في حالات الطوارئ 2024-2030، والجهود الرائدة لتعزيز إجراءات الصحة العامة التي من شأنها إحداث تحول في الصحة النفسية لصالح الجميع.


تشير التقديرات إلى زيادة الاضطرابات النفسية، نتيجة للتفاعل المعقد بين الاستعدادات الوراثية والعوامل الاجتماعية والبيئية


وتناقش القمة الوزارية التي تعقد لأول مرة في الشرق الأوسط، مجموعة من المواضيع المتمثلة بالاستثمار في الصحة النفسية، والابتكار والحلول الرقمية، والإنصاف والشمولية، والتعاون وتبادل المعرفة، إضافة إلى الاندماج في سياسة أوسع نطاقاً من خلال تأكيد الالتزام بتضمين الصحة النفسية في أطر التنمية المستدامة والتغطية الصحية الشاملة والاستراتيجيات الوطنية، مع الاعتراف بدورها الأساسي في الازدهار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي والأمن العالمي.

كذلك تحدثت نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، في كلمة مسجلة، عن واقع الصحة النفسية على المستوى العالمي والحاجة إلى تحرك قوي لتحسين الصحة النفسية للجميع وجعلها ركناً أساسياً ضمن التغطية الصحة الشاملة. وأكدت أهمية الاستثمار والابتكار والحلول الرقمية والتشديد على أن الصحة النفسية حق إنساني عالمي ومسؤولية مشتركة.

 الصحة النفسية تواجه تحديات عالمية

وفي كلمة مسجلة خلال حفل الافتتاح، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن القضايا التي تناقشها القمة تجسد العديد من التحديات الرئيسية التي تواجه الصحة النفسية على الصعيد العالمي، ومنها استثمار التكنولوجيا الرقمية والوقاية من آثارها السلبية، وتمويل نطاق التدخلات الفعالة وتوسيعه في مجال الصحة النفسية، وخصوصاً في أثناء حالات الطوارئ والأزمات الإنسانية، وأعلن تعهد رؤساء الدول والحكومات بتوسيع نطاق الحصول على رعاية الصحة النفسية، ليصل إلى 150 مليون شخص إضافي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاتفاق على تدابير مكافحة الانتحار وحماية الصحة النفسية للشباب. وقال إن التحدي الآن يتمثل بتحويل هذه التعهدات إلى أفعال على المستوى الوطني بشكل سياسات وبرامج وممارسات أقوى.

وتتضمن القمة الوزارية برنامجاً متنوعاً من الجلسات والفعاليات، بما في ذلك حلقتان نقاشيتان وست ورش عمل، إضافة إلى عدد من الأنشطة المصاحبة، حيث يناقش المسؤولون وصانعو السياسات والمختصون قضايا الصحة النفسية الملحة لوضع استراتيجيات بشأنها على مستوى العالم. ويبلغ عدد المتحدثين في القمة 64 متحدثاً محلياً ودولياً. وتهدف القمة الوزارية إلى معالجة الصحة النفسية بكونها جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، تماشياً مع قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الصحة النفسية وحقوق الإنسان، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتسعى أيضاً إلى تسهيل تبادل أفضل الممارسات، ومناقشة الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ لتحسين تنفيذ نماذج الصحة النفسية المجتمعية، وخصوصاً من خلال الحلول الرقمية، وإعداد قرار عالمي بشأن الصحة النفسية، وتعزيز الاستثمار في البحث والابتكار في مجال الصحة النفسية.



وتُعَدّ برامج الصحة النفسية الأقل حظاً في التمويل داخل منظمة الصحة العالمية، إذ تُصنف ضمن فئة الأمراض غير الانتقالية، إلى جانب أمراض مثل الضغط، السكري، والسرطان، ما يجعلها في مرتبة متأخرة من حيث الأولوية التمويلية، رغم الحاجة المتزايدة لدعمها، في ظل التحديات النفسية المتفاقمة عالمياً، حيث يبلغ معدل التمويل المخصص للصحة النفسية 1% فقط إقليمياً، و2% عالمياً، وقد يصل إلى 4 أو 5% في بعض الدول. وأثر الانسحاب الأميركي من منظمة الصحة العالمية بمشاريعها وبرامجها وقدرتها على دعم برامج الصحة النفسية، حيث أدى انسحاب الولايات المتحدة من تمويل ما يقارب 20% من بعض البرامج إلى دمج عدد منها، وتقليص عدد الموظفين في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية، ما يُعَدّ مؤشراً مقلقاً قد تتأثر معه برامج الصحة النفسية في منظمة الصحة أيضاً.




## التقييمات الشفهية... هل تحل أزمة الغش بالذكاء الاصطناعي؟
30 September 2025 02:14 PM UTC+00

بسرعة تبنى طلّاب المدارس الذكاء الاصطناعي مثل "تشات جي بي تي" من أجل الغش في المذاكرة والامتحانات، ما يهدّد النموذج التقليدي لاختبار المعارف بالانهيار. وتقترح ورقة تحليلية نشرها موقع ذا كونفيرسيشن عن المحاضِرة في التسويق الرقمي بجامعة أوكلاند، شهبر ريختر، وزميل التدريس المهني في كلية إدارة الأعمال بجامعة أوكلاند، باتريك دود، التقييمات الشفهية وسيلةً بديلة لاختبار الطلاب.

وتقول الورقة: "نستكشف طريقاً آخر للمضي قدماً. بدلاً من مضاعفة جهودنا في برامج كشف الغش، عدنا إلى أمرٍ بسيطٍ ومدهش: التحدث مع الطلاب (...) على مدار العامَين الماضيَين، أجرينا التقييمات الشفهية التفاعلية. وقد أثبتت هذه التقييمات أنها من أكثر الطرق فعاليةً وأصالةً لمعرفة حقيقة ما يعرفه الطلاب في عصر الذكاء الاصطناعي".

وتقوم فكرة التقييمات الشفهية التفاعلية على محادثةٍ منظمة يلتقي فيها الطلاب مع مُحاضرٍ أو مُعلّم، فردياً أو ضمن مجموعاتٍ صغيرة، ويجيبون على أسئلةٍ حول العمل الذي قدّموه. ولا يكتفي الممتحِنون بالتحقق من حفظ الطالب للمعلومات، بل يستخدمون المنهج السقراطي في طرح الأسئلة، ليستكشفوا المنطق الكامن وراء إجابات الطلاب، مُستخلصين درجة الفهم الحقيقي بدلاً من إجاباتٍ مُعدّة مسبقاً.

والمنهج السقراطي (أو منهج إلينخوس)، هو حوار حجاجي يقوم على طرح الأسئلة والإجابة عنها بغرض تحفيز التفكير النقدي واستخلاص الأفكار. ويشتمل هذا المنهج على خطوات لتأكيد أو تفنيد فرضية أو فكرة، مع استخدام الحجاج. الأسئلة مُصممةٌ لكل طالب وتُطرح فوراً، وهو ما يصعّب الاستعانة بمصادر خارجية لإجراء التقييمات الشفهية التفاعلية. وتقول الورقة إنّ "روبوت الدردشة قد يُنتج نصاً، لكنه لا يستطيع إدارة محادثة متعمقة حول عملك".



وجرّب الباحثان أولاً استخدام التقييمات الشفهية التفاعلية مع 42 طالباً. خضع كل طالب لمحادثة مدتها سبع دقائق بناءً على أعماله الدراسية. شمل دليل التقييم كلاً من المحتوى (هل يفهم الطلاب المفاهيم؟) ومهارات التواصل (هل يمكنهم الشرح بوضوح ومنطقية؟). لكن إجراء محادثات فردية لمئات الطلاب ليس واقعياً، لذلك عدّل الباحثان الصيغة. في المساقات الجامعية الأكبر حجماً، والتي تضم أكثر من 200 طالب، أجريا التقييمات الشفهية في مجموعات، بحيث يحضر الطلاب معاً، ولكن يجيب كلٌّ منهم على حدة. كما يُستَخدم مُقيِّمون متعددون يديرون جلسات تقييم متزامنة. يتيح هذا تقييم مجموعات كبيرة في نفس الإطار الزمني للامتحان التقليدي من دون إرهاق محاضر أو ​​معلم واحد.

التقييمات الشفهية تأتي بنتائج مشجعة

بحسب الورقة "كانت النتائج مشجعة. فبينما كانت الدرجات تميل سابقاً نحو النطاق الأعلى في التقييم الكتابي، ما يعكس على الأرجح زيادة في مساعدة الذكاء الاصطناعي في الواجبات المنزلية، أنتجت التقييمات الشفهية التفاعلية توزيعاً أكثر توازناً بين فئات الدرجات"، هذا "وأفاد الطلاب بأن العملية بدت أكثر عدالة، وأن المحاضرين استمعوا إلى عروض أغنى في الفهم والتفكير النقدي".

ويؤكد الباحثان أن التقييمات الشفهية ليست حلاً سحرياً، لكنها تُمثّل استجابة واعدة لواقع الذكاء الاصطناعي. فهي تُصعّب الاستعانة بمصادر خارجية للغش، وتُساعد على فهم حقيقي، وتُتيح للطلاب ممارسة أنواع المناقشات التي تُهيمن على أماكن العمل الحديثة. وتخلص ورقتهما إلى أنه "إذا أرادت الجامعات إعداد الطلاب لسوق العمل مع الحفاظ على مصداقية برامجها، فقد يكون الوقت قد حان لفعل ما يبدو غير بديهي: التوقف عن الكتابة والبدء بالحديث".




## خطة ترامب تصطدم بواقع اقتصاد الضفة المنهار نتيجة اعتداءات إسرائيل
30 September 2025 02:14 PM UTC+00

خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة ترسم ملامح دولة فلسطينية، لكن في الضفة الغربية، حيث يُفترض أن تتحقق هذه الرؤية، تخنق الانتهاكات الإسرائيلية الآفاق الاقتصادية لقيام دولة قابلة للحياة.

ممرات النقل التي تحتاجها الأعمال التجارية تمزقت بفعل شبكة المستوطنات الإسرائيلية، كما أن موظفي المؤسسات الفلسطينية لم يتقاضوا رواتبهم بسبب حجز إسرائيل أموال المقاصة الضريبية، والركيزة الحيوية المتمثلة في تحويلات العمال المتوجهين إلى إسرائيل جفّت تقريبًا منذ اندلاع العدوان على غزة.

يقول رامي حرفوش لوكالة رويترز: "نفكر مرتين قبل أن نصرف شيكلًا واحدًا"، فيما ينظر إليه ابنه البالغ 13 عامًا متسائلًا إن كان سيتمكن يومًا من دخول الجامعة. لم يتمكن الوالد من شراء بديل لجهاز السمع الخاص بابنه بعد أن فقد راتبه الشهري البالغ 1700 دولار، الذي كان يتقاضاه من عمله في إسرائيل.

حصل ترامب الاثنين على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمقترح سلام ترعاه واشنطن يهدف لإنهاء حرب غزة المستمرة منذ نحو عامين، وسط تنامي الدعم الدولي لفكرة الدولة الفلسطينية.

وجاء في تقرير للبنك الدولي: "الضغوط المالية المستمرة أضعفت بحدة القاعدة الإيرادية للسلطة الفلسطينية، وفرضت قيودًا بالغة على تمويل الخدمات الأساسية". وأضاف: "إذا استمرت هذه الديناميات فقد تؤدي إلى انهيار مالي".

وقالت السلطة إن إسرائيل تشن "حربًا مالية" لمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وبموجب اتفاق قائم منذ سنوات، تجمع إسرائيل الضرائب على السلع التي تمر عبرها إلى الضفة، وتحولها شهريًا إلى خزينة السلطة في رام الله.

ومنذ مايو/أيار، حجبت وزارة المالية الإسرائيلية نحو 10 مليارات شيكل (2.96 مليار دولار) من أموال المقاصة، ما أجبر السلطة على تقليص الرواتب وعجزها عن دفع مستحقات المقاولين.

واقع متدهور في الضفة

وصرّح وائل الشيخ، وكيل وزارة الصحة الفلسطينية، بوجود نقص حاد في الأدوية، بما فيها أدوية السرطان واللوازم الجراحية العامة، مضيفًا: "الوضع بالغ الخطورة".

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 خُفضت رواتب موظفي السلطة إلى نحو 70% من كامل الأجور، وتراجعت أكثر في منتصف 2025 مع تعليق تحويلات المقاصة من إسرائيل. ففي مايو 2025 دُفعت الرواتب بنسبة 60%، وفي يونيو/حزيران انخفضت إلى 50%.



وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي استيفان سلامة: "لم نعد قادرين على الاقتراض من البنوك، كل الحلول التقنية الداخلية قمنا بها، وكل إجراءات خفض النفقات استنفدناها".

بدوره، قال ليث دراغمة، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات الفلسطينية، إن شركات الاتصالات الإسرائيلية تمددت إلى الضفة. وفي عام 2025، سيجري بناء 22 برجًا للاتصالات بتمويل حكومي إسرائيلي قرب المستوطنات اليهودية. وأضاف: "لكنها تعليمات مباشرة للتأثير على الاقتصاد الفلسطيني من خلال تقليص مستخدمي الشبكات الفلسطينية وخلق (الفجوة الرقمية) التي يسعون إليها دائمًا". وأشار إلى أن بعض المناطق الفلسطينية لا تتوفر فيها خدمات اتصالات أصلًا.

(رويترز، العربي الجديد)




## معهد ماساتشوستس يفوز ببطولة مناظرات الجامعات الأميركية بالعربية
30 September 2025 02:19 PM UTC+00

توّج فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بلقب بطولة مناظرات الجامعات الأميركية بالعربية في نسختها السادسة التي نظمها مركز مناظرات قطر، بعدما تفوق في الجولة النهائية على فريق جامعة ستانفورد، في حين حل فريق جامعة نورث كارولاينا في المركز الثالث.

وشارك 36 فريقاً من 34 جامعة أميركية في البطولة التي أقيمت في نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وشملت المنافسات مناظرات تركيز التعليم المدرسي على الذكاء العاطفي بدلاً من الإنجاز الأكاديمي، وقضايا معاصرة ذات أهمية عالمية، مثل التجارة الإلكترونية، والتعليم التقدمي، وتقليل أيام العمل، ومستقبل الطبقة المتوسطة.

وشهدت البطولة استعدادات مميزة من الجامعات المشاركة التي حرصت على تأهيل وتدريب فرقها الطلابية بأساليب متنوعة تماشت مع طبيعة كل منها. واعتمدت الجامعات على أندية المناظرات التي تأسست من خلال برامج بناء القدرات التي نظمها مركز مناظرات قطر في الأعوام الماضية، وعملت على تطوير مهارات المشاركين والحكام، على صعيد امتلاك التقنيات الأساسية، وإدارة الجولات لضمان جودة المنافسات، وتعزيز بيئة التقييم العادل والبنّاء، كما استهدف برنامج بناء القدرات إعداد الطلاب كي يتولوا تأسيس أندية حوارية وقيادتها في بيئاتهم التعليمية.



وكانت جامعة هارفارد قد فازت في الدورة الافتتاحية للبطولة الأميركية لمناظرات الجامعات باللغة العربية عام 2019، ثم توّجت جامعة شيكاغو بلقب عام 2021، ثم جامعة ستانفورد عام 2022، وجامعة ديوك عام 2023، وانديانا عام 2024.

ويعمل مركز مناظرات قطر، منذ تأسيسه، على بناء نموذج عربي للمناظرة والحوار منفتح على مختلف الثقافات، ووضع قواعد تنظيمية وأخلاقية للحوار لبناء قدرات في التفكير والنقد والتحليل، إلى جانب مهارات التعبير والتقديم. ولا ينحصر التناظر في المجال الثقافي، بل يشمل التفاعل مع مختلف المجالات والتخصصات العلمية والعملية والحياتية.

ويساهم المركز في تدريب المعلمين على توظيف استراتيجية المناظرة في قاعة الدرس، وتدريب العاملين في القطاع الصحي من أطباء وممرضين، وفي تطوير مهارات التواصل عند الكوادر الأمنية، كما يوفر برامج متخصصة للعاملين في السلك الدبلوماسي.




## عبد العاطي يوكد خلال اتصال مع روبيو ثوابت مصر بشأن خطة ترامب
30 September 2025 02:37 PM UTC+00

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي تلقى مساء أمس الاثنين، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، استعرض خلاله ثوابت مصر بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة.

وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الوزير الأميركي استعرض خلال الاتصال العناصر الأساسية لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلنها في اليوم نفسه، والتي تتضمن وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وإطلاق سراح المحتجزين، وإدخال المساعدات الإنسانية، والامتناع عن الضم أو التهجير. وأعرب روبيو عن تطلع واشنطن لتعزيز التنسيق مع القاهرة، مشيداً بالدور المصري في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة.

من جانبه، رحّب عبد العاطي بالجهود الأميركية، مؤكّداً تَطلُّع مصر إلى سرعة وقف الحرب، وخفض مستويات التصعيد، بما يفتح الطريق أمام استعادة الأمن والاستقرار. وشدّد على ضرورة إدخال مساعداتٍ بكميات تتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية في غزة، وعلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وعدم المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي تهجير للشعب الفلسطيني من أرضه. كما أكّد أهمية إطلاق أفق سياسي جاد يستند إلى حل الدولتين، ويضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.



وفيما اعتبر مراقبون أن واشنطن تسعى إلى ترويج خطة ترامب في إطار دولي لوقف الحرب، أظهرت القاهرة، عبر تصريحات وزير خارجيتها، أن التزامها بأي مبادرة يظل مرهوناً بجملة شروط، أبرزها وقف الحرب، ورفض التهجير، وربط أي ترتيبات ميدانية بأفق سياسي شامل يقوم على حل الدولتين، ما يعكس تبايناً في الأولويات بين الطرح الأميركي والموقف المصري.

ويوم أمس الاثنين، أكد ترامب، خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض، أنه بات "قاب قوسين أو أدنى" من إنهاء الحرب في غزة. وعدّد ترامب، في المؤتمر نفسه، أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، مطالباً حركة حماس بقبولها، بعد أن عبّر نتنياهو عن دعمها خلال المؤتمر نفسه، باعتبارها "تحقق أهداف إسرائيل من الحرب".




## فرانس برس: غوتيريس يدعو جميع الأطراف إلى الموافقة على خطة ترامب للسلام في غزة
30 September 2025 02:37 PM UTC+00





## شركة طيران أيرلندية تهجر إسرائيل في الشتاء: رحلات خاسرة
30 September 2025 02:41 PM UTC+00

أعلنت شركة رايان إير العملاقة للطيران منخفض التكلفة في أيرلندا أنها لن تطير إلى إسرائيل مرة أخرى حتى صيف عام 2026، وذلك لأنها لم تتلقَّ نوافذ الإقلاع والهبوط التي طلبتها لصيف 2026، ولا التزاماً بأن يظلّ مبنى الركاب رقم 1 مفتوحاً خلال أوقات التوتر الأمني.

وقالت رايان إير إن المطار الإسرائيلي أجبرها مراراً على استخدام مبنى الركاب الثالث الأكثر كلفة بدلاً من مبنى الركاب الأول منخفض التكلفة خلال المخاوف الأمنية هذا الصيف، ما جعل التذاكر المباعة مسبقاً غير مربحة. وطالبت شركة الطيران الأيرلندية منخفضة التكلفة بفترات زمنية محدّدة في صيف عام 2026، والالتزام بالعمليات المنتظمة في المبنى رقم 1 حتى في ظل التوترات الأمنية، لكن هيئة المطارات الإسرائيلية رفضت ذلك.

وقد أعرب مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير سابقاً، عن استيائه من أداء قطاع الطيران في إسرائيل، وقال في بيان: "لسنا مستعدين لاستئناف الرحلات الجوية الخاسرة من تل أبيب وإليها في موسم الشتاء دون التأكد من ضمان أماكننا التاريخية لصيف 2026"، وستؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء 22 مساراً وأكثر من مليون مقعد.

وقال أوليري هذا الشهر إنّ شركة الطيران لن تعود إلى إسرائيل عندما تتراجع الحرب بسبب المشكلات التي تواجهها في المطار، وذكرت الشركة الصيف المنقضي أنها لن تعود إلى إسرائيل حتى 25 من أكتوبر/ تشرين الأول على أقرب تقدير.



ومنذ بداية الحرب، توقفت شركة رايان إير عن العمل في إسرائيل 3 مرات، آخرها بعد سقوط صاروخ الحوثيين بالقرب من مطار بن غوريون في مايو/أيار، وكان من المتوقع أن تعود إلى الطيران إلى مطار بن غوريون في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2025. في الماضي، طالبت الشركة بفتح المبنى رقم 1 لها، وحصلت على الإذن، لكن الآن ترفض هيئة المطارات الالتزام بتشغيل المبنى رقم 1.

من جانبها، طالبت شركة رايان إير بالتشغيل الدائم في المحطة رقم 1، مع ضرائب مطار أرخص، ما يمكّنها من العمل شركةَ طيران منخفض التكلفة، بالإضافة إلى فتحات في صيف عام 2026، والتي تعتبر أكثر ربحية بكثير من الرحلات الشتوية، لكن هيئة المطارات لم توافق على مطالبها.

وبحسب الشركة، فإنه في حال إغلاق مبنى الركاب رقم 1، فإنّ نشاط مبنى الركاب رقم 3 سيكون خسارة لها، ولن تتمكن من فتح عملية بيع لصيف 2026 دون الفترات الزمنية التي تحتاجها.




## مهن تحرق أصحابها... 15 وظيفة تقود إلى أقصى درجات الإرهاق
30 September 2025 02:42 PM UTC+00

في عالم العمل الحديث، لم يعد الإرهاق مجرد حالة عابرة أو تعب يومي، بل أصبح ظاهرة متفشية تهدد الصحة النفسية والجسدية على حد سواء. كثير من المهن تحمل كل وظيفة من وظائفها مستويات غير عادية من الضغط النفسي والجسدي، نتيجة ساعات العمل الطويلة، المسؤوليات الثقيلة، أو الاحتكاك المباشر والمستمر مع مشكلات الناس وأزماتهم.

ويعرض هذا التقرير 15 وظيفة تُصنَّف من بين الأكثر إنهاكاً للموظفين، استناداً إلى تجارب من يعيشون تفاصيلها يومياً، ليكشف عن الوجه المجهول لمهن تبدو للبعض عادية، لكنها في الواقع ساحات صراع يومي مع التوتر والإرهاق، وذلك بحسب خدمة "كاريرز دوت ألوت".

1 - الاختصاصيون الاجتماعيون (Social Workers)

الاختصاصي الاجتماعي جسر بين الأزمات الإنسانية والحلول الممكنة، لكن طريقه محفوف بالضغوط. يعمل هؤلاء في مواجهة مستمرة مع قضايا العائلات والأفراد، بين الفقر والعنف الأسري والتفكك المجتمعي. وإلى جانب الثقل العاطفي، عليهم التعامل مع ركام من المعاملات الورقية والإجراءات البيروقراطية المرهقة. ورغم ذلك، يواصل هؤلاء أداء وظيفة رسالية إنسانية، مؤكدين أن التعاطف قد يكون سلاحاً منقذاً، وإن كلف صاحبه استنزافاً دائماً.

2 - العاملون في الرعاية الصحية (Healthcare Professionals)

من الأطباء إلى الممرضين والمسعفين، يعيش العاملون في القطاع الصحي بين ضغط الساعات الطويلة والقرارات المصيرية والتعرض المستمر لمعاناة المرضى. جائحة كورونا كشفت حجم التحدي، مع نقص المعدات وتضاعف أعداد المرضى، حيث بات الإرهاق النفسي والجسدي جزءاً من يومياتهم. التعامل مع الموت، العمل بلا نوم كافٍ، وتحمّل مسؤوليات تفوق الطاقة، تجعل هذه المهنة في صدارة مشهد الإرهاق العالمي.



3 - المستجيبون للطوارئ (Emergency Responders)

رجال الإطفاء، ضباط الشرطة، والمسعفون في غرف الطوارئ يقفون دوماً على خط النار. وظيفتهم لا تحتمل التردد، بل قرارات لحظية قد تفصل بين الحياة والموت. وعلى الرغم من أن الأدرينالين يمدهم بطاقة لحظية، إلا أن تراكم الصدمات والاحتكاك اليومي بالمآسي يخلّف ما يسمى بـ"إرهاق التعاطف". إنها مهنة تحرق قلوب أصحابها بقدر ما تتطلب شجاعة أجسادهم.

4 - المعلمون والمربون (Teachers and Educators)

المدرس ليس ناقلاً للمعرفة فحسب، بل يلعب دور المستشار والقدوة والحَكم أحياناً. لكن كثافة المسؤوليات، وتصحيح الواجبات، وضغوط المناهج والامتحانات، تجعل هذه المهنة من الأكثر استنزافاً. وبجانب المرتبات غير المجزية، يواجه المعلم تحديات التعامل مع طلاب من خلفيات متنوعة، إضافة إلى ضغط أولياء الأمور وإدارات المدارس، ما يجعل مهنة التعليم عملاً يومياً مضنياً يفوق التصورات.

5 - المحامون (Lawyers)

عالم المحاماة محكوم بساعات طويلة وضغط لا ينتهي. المحامي يعيش وسط ملفات معقدة، مهل قانونية صارمة، وتوقعات مرتفعة من العملاء. الثقافة السائدة في كبرى المكاتب، حيث "العمل حتى الإنهاك"، تجعل من الإرهاق القاعدة لا الاستثناء. إنها مهنة تتطلب يقظة ذهنية دائمة، وقدرة على مواجهة تحديات نفسية ثقيلة مرتبطة بمصائر الناس وأموالهم.

6 - المديرون التنفيذيون (Corporate Executives)

أن تكون في موقع القيادة العليا يعني أن تتحمل مسؤولية نجاح أو فشل المؤسسة كاملة. القرارات الحساسة، ضغوط المساهمين، وحسابات الأسواق تجعل حياة المدير التنفيذي سلسلة متواصلة من التوتر. وغالباً ما يعيش هؤلاء عزلة عاطفية، إذ يُتوقع منهم أن يبدوا أقوياء لا يتأثرون. لكنها قوة ظاهرية تُخفي داخلاً مثقلاً بإرهاق مزمن.



7 - الصحافيون (Journalists)

الصحافة سباق دائم مع الزمن، حيث الخبر لا ينتظر. يعمل الصحافيون في بيئة مليئة بالمواعيد النهائية الضاغطة، ساعات العمل المتقلبة، وأحياناً المخاطر الميدانية. تغطية الكوارث أو الحروب تجعلهم عرضة لصدمات نفسية متراكمة، فيما يُطلب منهم صياغة هذه المآسي بموضوعية مهنية. المفارقة أنهم يوثقون معاناة الآخرين فيما يعجزون عن معالجة معاناتهم الشخصية.

8 - المستشارون (Consultants)

المستشارون الإداريون يشبهون فرق التدخل السريع للشركات. حياتهم بين الطائرات والفنادق وغرف الاجتماعات، تحت ضغط دائم لتقديم حلول "مبتكرة" خلال وقت قياسي. توقعات العملاء المرتفعة لا تترك مجالاً للخطأ، ما يجعل حياتهم سلسلة من الإجهاد المتواصل. إنها وظيفة عنوانها: عمل بلا استقرار، ونجاح يقابله استنزاف دائم.

9 - وظيفة العاملين في قطاع التكنولوجيا (Tech Industry Professionals)

المبرمجون ومطورو البرمجيات يعيشون سباقاً دائماً مع وظيفة تصل بهم إلى التطوّر التقني الذي يطمحون إليه، لأن لغة برمجة تتقادم وأُخرى تظهر، ومشروعات تُدار تحت شعار "العمل المكثف" (Crunch Time) حيث يُكافأ الإفراط في العمل وكأنه إنجاز. هذا الضغط المستمر يدفع بالكثيرين إلى فقدان الشغف، إذ تشير الإحصاءات إلى أن الغالبية الساحقة من مطوري البرمجيات تعاني من مستويات متفاوتة من الإرهاق النفسي.

10 - الطهاة والعاملون في المطاعم (Chefs and Restaurant Workers)

المطبخ عالم سريع الإيقاع، حيث الحرارة المرتفعة، الضجيج المستمر، والزمن الذي لا يرحم. الطهاة يعملون ساعات طويلة في ظروف منهكة، يتعاملون مع زبائن متطلبين ونقص دائم في الأيدي العاملة. رغم شغفهم بالطعام، تنتهي المسيرة المهنية للكثيرين في وظيفة من هذا النوع بانطفاء هذا الشغف أمام ضغط لا يُحتمل.



11 - موظفو التجزئة (Retail Workers)

موظفو المبيعات في المتاجر يواجهون يومياً عالماً من الطلبات المستمرة والزبائن المتقلبين. مع أجور منخفضة وفرص محدودة للنمو، يصبح الحفاظ على الابتسامة مهمة شاقة. الإرهاق العاطفي يتفاقم مع ساعات عمل غير مستقرة، حيث يُتوقع منهم البقاء ودودين مهما كانت الضغوط.

12 - روّاد الأعمال (Entrepreneurs)

العمل الحر قد يبدو حلماً، لكنه يتحول سريعاً إلى جحيم عمل متواصل. رائد الأعمال هو المدير والموظف والمحاسب والمسوّق في آن واحد، مع غياب شبه تام للفصل بين حياته الشخصية والعملية. الضغوط المالية ومخاطر الفشل تجعل النسبة الكبرى منهم يعانون من مشاكل نفسية، إذ يتحول الحلم إلى مصدر قلق دائم.

13 - العسكريون (Military Personnel)

الخدمة العسكرية تعني حياة محفوفة بالمخاطر، مع تدريب شاق، انضباط صارم، واستعداد دائم للانتشار. الضغوط لا تقتصر على ساحة القتال، بل تمتد إلى الفقدان المستمر للحياة الاجتماعية والعائلية. حتى بعد انتهاء الخدمة، يبقى الإرهاق النفسي ملازماً للكثير من الجنود، نتيجة صعوبة التكيف مع الحياة المدنية.

14 - الباحثون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM Researchers)

البحث العلمي مهنة نبيلة، لكنها مُنهكة. بين التجارب الفاشلة وطلبات التمويل المرهقة، يعيش الباحثون تحت شعار "انشر أو تنقرض". ساعات طويلة في المختبر، مع دخل محدود وفرص غير مستقرة، تجعل كثيرين يعيشون على أمل اختراق علمي قد لا يأتي أبداً.

15 - المحاسبون (Accountants)

المحاسبة عالم الأرقام الدقيقة والمواعيد النهائية التي لا ترحم. موسم الضرائب مثلاً يحوّل حياة المحاسبين إلى سباق مع الزمن، حيث يختفي أي أثر للتوازن بين العمل والحياة. التكرار الذهني المرهق مع التركيز العالي المطلوب يؤدي إلى إنهاك عقلي شديد، يجعل الإرهاق الوجه الآخر لنجاح هذه المهنة.




## الأردن يرفع أسعار المحروقات وسط تصاعد النمو إلى 2.8%
30 September 2025 02:54 PM UTC+00

قررت الحكومة الأردنية اليوم الثلاثاء، رفع أسعار البنزين 90 و95 لشهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط بيانات تشير إلى ارتفاع النمو الاقتصادي. وقالت وزارة الطاقة في بيان اليوم، إن لجنة تسعير المشتقات النفطية استعرضت في اجتماعها الأسعار العالمية للنفط الخام والمشتقات النفطية خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي ومقارنتها بمثيلاتها لشهر أغسطس/آب الماضي، حيث أظهرت معدلات الأسعار العالمية ارتفاعاً طفيفاً في أسعار البنزين بنوعيه (90 و95) والديزل خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي.

وتابعت، بعد تطبيق المعادلة السعرية وفقاً للأسعار العالمية على المشتقات النفطية كافة، تبين للجنة ارتفاع سعر البنزين أوكتان 90 ليصبح 855 فلسًا/لتر، وأوكتان 95 ليصبح 1080 فلسًا/لتر، وسعر بيع الديزل ليصبح 685 فلسًا/لتر. (الدينار الأردني= 1.41 دولار)

وفي السياق، حقق الناتج المحلي الإجمالي في الأردن نمواً بنسبة 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، بارتفاع بلغت نسبته 0.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي بلغت 2.4%، وفقاً للتقديرات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الحكومية.



وفي التفاصيل، شمل النمو مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث تصدر قطاع الزراعة بمعدل نمو بلغ 8.6%، فيما سجل قطاع الصناعات التحويلية نمواً نسبته 5%، كما أظهرت البيانات نمواً في قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 4.9%، وقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسبة 4%، إضافة إلى بروز مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات.

وسجلت أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع المالية والتأمين والخدمات العقارية بنسبة 18.3%، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 18.2%، ثم منتجو الخدمات الحكومية بنسبة 12.6%، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم بنسبة 9.5%، وأخيراً قطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 9%.

وبحسب دائرة الإحصاءات العامة، فقد تزامن النمو مع تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 8.5% في تموز الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ونما الدخل السياحي بنسبة 7.5% خلال الشهور الثمانية الأولى من العام ليبلغ 5.3 مليارات دولار، كما ارتفع عدد السياح بنسبة 14.9%، فيما سجلت الاحتياطيات الأجنبية مستوى مريحا يقترب من 23 مليار دولار، وذلك بالتوازي مع استقرار معدلات التضخم وتراجع معدلات البطالة.

على صعيد الاستثمار، ارتفع حجم الاستثمارات المتدفقة بنسبة 14% خلال الربع الأول من العام، كما تحسنت مؤشرات بورصة عمّان لتتجاوز حاجز 3000 نقطة مسجلة أعلى مستوياتها منذ 15 عاماً، في حين ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية فيها ليصل إلى 6 مليارات دولار منذ بداية العام.




## 10 سنوات على التدخل الروسي في سورية: مطالبة بالاعتذار والتعويض
30 September 2025 03:25 PM UTC+00

مع حلول الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سورية، دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في بيان اليوم الثلاثاء، إلى اعتذار رسمي من موسكو وتعويضات للضحايا ومساءلة المتورطين، مطالبةً كذلك بتسليم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد للتحقيق في الانتهاكات المرتبطة به. وأكدت الشبكة أن ملف الخسائر البشرية والمادية الناتجة من العمليات الروسية يجب أن يبقى مطروحًا على سلم الأولويات في أي مفاوضات مستقبلية مع موسكو، مع الاستناد إلى قواعد بيانات موثقة لتبنّي مطالب التعويض وإعادة الإعمار.

ووثقت الشبكة في تقريرها مقتل 6,993 مدنيًا، بينهم 2,061 طفلًا و984 امرأة. وفي هذا الصدد قال مدير الشبكة، فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد"، إن من المفترض أن تضع الحكومة السورية ملف التدخل الروسي في البلاد بشكل دائم على أجندتها، وأن تطرح قضية تسليم بشار الأسد ومساءلته عن الانتهاكات. وأضاف أن هناك دورًا مشتركًا يفترض أن تقوم به الحكومة ومنظمات المجتمع المدني لتبادل الأدوار، وأن يُقدَّم الدعم لهذا التوجّه، لأن روسيا ارتكبت، بحسب الشبكة، انتهاكات فظيعة.

وأكد عبد الغني أن ملف التدخل يجب أن يكون جزءًا من ملف التفاوض إذا رغبت روسيا في فتح علاقات مع الحكومة والشعب السوري، لأن روسيا هي "الطرف المعتدي"، وفق قوله، مشيرًا إلى أن الجانب السوري يجب أن يأخذ ذلك في الحسبان عند المفاوضات للمطالبة بحقوقه ومصالحه، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والموانئ وغيرها.



ورأى عبد الغني أن من الواجب على الحكومة التذكير بمسألة التعويضات، مع إمكانية الاستفادة من قاعدة البيانات التي احتفظت بها الشبكة، والتي وثّقت بالتفصيل مجريات التدخل الروسي في سورية وأعداد الضحايا الناتجة منه. وبين التقرير أن روسيا قدّمت دعمًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا لنظام الأسد، إلى جانب عرقلتها للمساءلة الدولية عبر استخدام حق النقض (الفيتو) 18 مرة، منها 14 مرة بعد التدخل العسكري المباشر لصالح النظام.

وأضاف التقرير أن التدخل العسكري الروسي أتاح للنظام استعادة السيطرة على مناطق في حلب والغوطة ودرعا وأجزاء من إدلب، ما غيّر خريطة النزاع، وأن روسيا دعمت النظام لوجستيًا وغطّت عمليات استخدامه لأسلحة كيميائية، بحسب ما ورد في التقرير.

وثقت الشبكة ارتكاب القوات الروسية 363 مجزرة في سورية منذ تدخلها في 30 سبتمبر/أيلول، كذلك أدّت العمليات العسكرية الروسية، بحسب التقرير، إلى مقتل أكثر من 70 من أفراد الطواقم الطبية، بينهم 12 سيدة، وإلى مقتل 24 من الطواقم الإعلامية، وإلى الاعتداء على أكثر من 1,262 منشأة حيوية، بينها 224 مدرسة و217 منشأة طبية و61 سوقًا.

ودعت الشبكة في توصياتها الحكومة السورية إلى تنظيم أي علاقات أو تعاون مستقبلي مع روسيا في إطار الإلزام بالمساءلة عن الانتهاكات السابقة، ومطالبة موسكو بتحمل المسؤوليات القانونية تجاه المدنيين المتضررين، إلى جانب إلزامها بدفع التعويضات والمساهمة في إعادة إعمار ما خلّفه تدخلها العسكري، مع ضمان عدم تكرار انتهاكات مماثلة ضد المدنيين أو المرافق الحيوية.




## مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة: إذا رفضت حماس خطة ترامب فإن إسرائيل ستُنهي المهمة وتُعيد الرهائن "بالطريقة السهلة أو الصعبة"
30 September 2025 03:32 PM UTC+00





## وهبي يكشف خطة أشبال المغرب للفوز على البرازيل
30 September 2025 03:37 PM UTC+00

كشف المدير الفني لمنتخب المغرب تحت 20 عاماً، محمد وهبي (48 عاماً)، أن مواجهة البرازيل، في تمام الثانية من صباح الخميس المقبل، على ملعب خوليو مارتينيز برادانوس، ضمن الجولة الثانية من بطولة كأس العالم للشباب، المقامة حالياً في تشيلي، ستكون في غاية الصعوبة، نظراً للقيمة التاريخية والفنية لمنتخب السامبا.

وقال محمد وهبي، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن منتخب البرازيل يظل مدرسة كروية قائمة بذاتها، ولا تحتاج إلى تعريف، إذ تمتاز بقوة لاعبيها فنياً وبدنياً، ما أهلها للتتويج بألقاب عالمية في مختلف الفئات السنية، لكن ذلك لا يعني أن منتخب المغرب للشباب سيكون في موقف ضعف، بقدر ما سيوظّف كل أسلحته وإمكاناته، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، لهذا سيخوض اللقاء بعقلية الفوز، على غرار ما قام به أمام إسبانيا، في افتتاح المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم".

وحول الخطة، التي سيعتمدها للحد من خطورة منتخب البرازيل للشباب، أوضح محمد وهبي أن العامل الذهني سيكون حاسماً، في مثل هذه المواجهات الصعبة، مع ضرورة حفاظ اللاعبين على هدوئهم، وألّا يغتروا بعد الفوز المستحق على إسبانيا بثنائية، وتابع كاشفاً: "نشارك في كأس العالم من أجل تشريف الكرة المغربية، ولا نهاب أي منتخب، مهما كانت قوته، لذا سنخوض جميع المباريات بروح الانتصار. لقد منحنا الفوز على إسبانيا دفعة معنوية لمواصلة تحقيق المزيد من النتائج الرائعة، رغم قوة منافسينا في المجموعة الثالثة".



وشدد محمد وهبي على ضرورة التركيز وعدم التسرّع أمام المرمى، بغرض تجاوز عقبة منتخب السيليساو، وأردف: "أظن أن تطبيق التعليمات واحترام خطة اللعب، والانضباط التكتيكي، وحُسن استغلال الفرص المتاحة، ستكون مفاتيح الفوز على منافسنا، وأيضاً حجز بطاقة العبور إلى الدور الثاني مبكراً".

واختتم مدرب منتخب شباب المغرب حديثه بالتذكير بأن جميع اللاعبين جاهزون لمواجهة البرازيل، ويتمتعون بمعنويات مرتفعة، وعليه سيخوض "أشبال الأطلس" اللقاء بجميع لاعبيه الأساسيين، أملاً في تحقيق فوز ثانٍ يدخل من خلاله تاريخ مشاركاته في بطولات العالم.




## أرتيتا يستعين بالانضباط العسكري في أرسنال عبر طياري سلاح الجو
30 September 2025 03:38 PM UTC+00

استعان مدرب نادي أرسنال الإنكليزي، ميكيل أرتيتا (43 عاماً)، بالانضباط العسكري عبر طياري سلاح الجو الملكي، في خطوة جديدة تكشف عن عقلية المدرب الإسباني الباحث دائماً عن طرق مبتكرة لتطوير فريقه. وواصل المدير الفني للنادي اللندني اعتماد أساليب غير تقليدية لتعزيز ثقافة التواصل والانضباط داخل غرفة الملابس، مقتنعاً بأن التفاصيل الصغيرة قادرة على صنع الفارق في سباق البطولات. 

وكشف أرتيتا عن خطته بدعوة مجموعة من الطيارين المقاتلين البريطانيين إلى مركز تدريبات الفريق، من أجل تحليل طريقة تبادل المعلومات بين اللاعبين والجهاز الفني، وفقاً لما نشرته صحيفة تليغراف البريطانية، الاثنين. ويرى المدرب أن تجربة سلاح الجو، حيث قد تعني كلمة واحدة إنقاذ حياة أو خسارتها، قادرة على إلهام لاعبيه باستخدام لغة أكثر وضوحاً ودقة في الميدان، بعيداً عن كل ما ليست له فائدة على الفريق ونتائجه. وأكد المدرب الإسباني في تصريحات خلال قمة للقيادة والتطوير في لندن أن التواصل محور الأداء الناجح، وقال: "قد أستيقظ وأشعر بأن طريقتنا في الحديث داخل الفريق لا ترضيني. أسأل نفسي: كيف يتواصل الأفضل في العالم؟ حينها أفكر في الطيارين المقاتلين، لأن حياتهم تعتمد على سرعة الرسالة ودقتها".



ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها أرتيتا إلى أفكار غير مألوفة، فقد استعان سابقاً بلصوص محترفين خلال مأدبة عشاء، كي يلقّن لاعبيه درساً في ضرورة البقاء متيقظين دائماً. كذلك استخدم رسوماً ورموزاً عاطفية في محاضراته، وعزف نشيد "لن تسير وحدك أبداً" في التدريبات قبل مواجهة ليفربول لتعويد لاعبيه الأجواء الصاخبة في ملعب آنفيلد. وترتبط أفكار أرتيتا أيضاً بعلاقته الوثيقة بمدرب كرة السلة الأميركي، الشهير ستيف كير، إذ يتبادلان التجارب مع مجموعة من المدربين الدوليين في رياضات مختلفة، من بينها الرغبي وكرة القدم الأميركية. 

ويبدو أن أرتيتا لا يرى حدوداً بين الرياضة والانضباط، أو حتى التجارب التقنية في سباقات السيارات السريعة، بل يعتبرها جميعاً مصادر إلهام تساعده على تطوير أرسنال. وبينما يواصل الفريق رحلته في الدوري الممتاز ودوري الأبطال، يصر المدرب الإسباني على أن الانضباط والوضوح هما السلاحان اللذان سيمنحان "المدفعجية" أفضلية في صراعهم على الألقاب.




## تظاهرات "جيل زد" بالمغرب ... هل تتمدد عربياً؟
30 September 2025 03:48 PM UTC+00

"المستشفيات قبل الملاعب"، و"الملاعب موجودة، لكن أين المستشفيات؟"، و"الشعب يريد الصحة والتعليم" و" أولويات الحكومة خاطئة وليست هي أولوياتنا" و"الصحة أولاً.. ما بغيناش كأس العالم". تحت هذه الشعارات وغيرها اندلعت تظاهرات واسعة في المغرب منذ أيام وامتدت إلى العديد من المدن.

التظاهرات قادتها مجموعة شبابية مجهولة تحمل اسم "جيل زد 212"، وتتراوح أعمار من فيها بين 15 و25، سنة، لكن ما لبثت شريحة المتظاهرين أن اتسعت، لتنضم إليها شريحة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، وهؤلاء يصل عددهم الإجمالي داخل المملكة إلى 8.2 ملايين نسمة.

وبسرعة انتقلت التظاهرات إلى الشارع، بعد أن بدأت على الإنترنت ومواقع التواصل، ولاقت قبولاً واستمرارية، ساعدها في ذلك إفلاتها من الملاحقات الأمنية واستخدام المتظاهرين عالم الرقمنة ومواقع التواصل الحديثة في ترتيب موعد وأماكن التظاهرات، كما استغلّ شباب زد الغضب المتصاعد في المغرب من تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي في الترويج لشعاراتهم في الشارع وعلى منصات تيك توك وإنستغرام وتطبيق الألعاب ديسكورد.

التظاهرات الصادمة للمسؤولين في المغرب جاءت أيضاً على خلفية ما تشهده المملكة في السنوات الأخيرة من غلاء فاحش للأسعار، خاصة في ظل حكومة رجل الأعمال والملياردير عزيز أخنوش، وارتفاع معدل البطالة بين المؤهلين من الشباب للعمل، إذ تشير الأرقام الرسمية إلى أن شاباً من اثنين يُعاني من البطالة في المدن. كما أنه وبحسب الإحصاءات الرسمية بلغ معدل البطالة 12.8%، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 1.5 مليون شخص.



كذلك تأتي في إطار اعتماد مغربي متزايد على الاقتراض الخارجي، وانزلاق ملايين المغاربة إلى دائرة الفقر وتدهور مستوى المعيشة وافتقاد العيش الكريم تحت تأثير التضخم والأسعار الجامحة والجفاف، وهشاشة النمو الاقتصادي والتفاوت الاجتماعي واتساع الفجوة بين الفئات الغنية والهشة، وتعثّر نظام الرعاية الصحية مقابل تخصيص مليارات الدولارات لمشروعات كأس العالم.

وبما أن البطالة المرتفعة والفساد هما من حرّكا هؤلاء المتظاهرين نحو الشارع، لذا جاءت مطالبهم واضحة وبسيطة، وهي تحسين الوضع المعيشي وخدمات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد وتوفير وظائف وخلق فرص عمل للعاطلين، وترشيد الإنفاق على المشروعات الرياضية وتشييد الملاعب.


التظاهرات الصادمة للمسؤولين في المغرب جاءت على خلفية ما تشهده المملكة من بطالة وفساد وغلاء فاحش للأسعار، خاصة في ظل حكومة الملياردير عزيز أخنوش


حتى الآن لا يزال موقف السلطة غامضاً تجاه تلك التظاهرات، باستثناء اعتقالات وقمع لعدد من الشباب المحتجّ من قبل أجهزة الأمن، ومن السابق لأوانه تأكيد استمرارية هذا الحراك، لكن نجاحه يمكن أن يتمدّد عربياً، فحال الشباب في مصر وتونس والجزائر والأردن والعراق وسورية وليبيا وموريتانيا واليمن لا تختلف عن حال نظرائهم في المغرب الذين هبّوا محتجين ضد تهميش السلطة لهم، وتجاهل معاناتهم والفشل في توفير فرص عمل وحياة كريمة له، كما لا يختلف الحال عن السودان وبعض الدول الخليجية التي تشهد قفزةً في معدلات البطالة، خاصة بين المتعلمين، لدرجة دفعت ملايين الشباب نحو التفكير في الهجرة والبحث عن فرصة عمل في الخارج.




## 50 سفينة تتجه إلى غزة وأسطول الصمود يقترب من "اللحظات الحاسمة"
30 September 2025 03:51 PM UTC+00

قالت هيئة "أسطول الصمود المغاربي"، اليوم الثلاثاء، إن بضعة أميال تفصل الأسطول عن سواحل قطاع غزة، مؤكدة تواصلها مع جميع المشاركين الذين أعدوا حقائبهم ووثائقهم تحسّباً لاقترابهم من "المنطقة الحمراء" للكيان الإسرائيلي، حيث عادةً ما تُنفّذ عمليات الاعتراض والاعتقال. وأضافت الهيئة أنها تتابع كل المستجدات، وأن قافلة برية ثانية ستنطلق إذا ما وُضع المشاركون قيد الاحتجاز أو المحاكمة لفترات طويلة، مشددةً على استمرار المسار النضالي نحو غزة.

وقالت عضو هيئة التسيير في أسطول الصمود المغاربي، جواهر شنة، في مؤتمر صحافي، إن هناك نحو 50 سفينة متجهة إلى غزة يشارك فيها 532 شخصاً من 45 دولة، إضافة إلى ثلاث سفن ملاحظة لمتابعة الأسطول. وأوضحت أن 52 مشاركاً من دول المغرب العربي بينهم 30 تونسياً و26 جزائرياً واثنان من موريتانيا يتوزعون على عشر سفن، مؤكدة أن الوجهة غزة، وأن السفن ستواصل تقدمها حتى آخر لحظة. وأضافت أن معظم المشاركين أعدّوا حقائبهم ووثائقهم استعداداً لأي عملية اعتراض أو اعتقال، معتبرةً أن "الدعاية الإسرائيلية التي حاولت إرباك الأسطول لن تنجح".

وأشارت شنة في حديث لـ"العربي الجديد" إلى وجود فرق من دول متعددة تتابع الأسطول وتوصل رسائل إلى الحكومات، لافتةً إلى أن الأسطول يمر الآن بالمنطقة البرتقالية التي قد تشهد اعتراضات، وأنه يقترب من المنطقة الحمراء، ما سيستدعي تفعيل بروتوكولات خاصة استعداداً لاحتمال الاعتقالات أو القصف. وأضافت أن هناك "تهديدات عدّة ومحاولات تشويه" من الجانب الإسرائيلي، لكن معظم هذه الادعاءات مفندة في تقديرهم.



من جانبها، قالت تركية الشايبي، عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ورئيسة جمعية "المرأة مليون ريفية"، إنّ "التهم الكاذبة الإسرائيلية لن تمر"، ووصفت فصائل المقاومة الفلسطينية بأنها "حركات تحرّر في ظل الاحتلال" ومحمية بمقتضى الدساتير، مشددةً على أن البوصلة واضحة لدى المشاركين الذين قرّروا الإبحار ضمن أسطول الصمود العالمي. وأضافت، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن المشاركين باتوا على بعد "بضعة أميال" من غزة، محذرةً من أن "الكيان قد يُقدِم على تنفيذ تهديداته في أي لحظة". وأكدت الشايبي أن المشاركين يؤمنون بنضالهم وأن "سلاحهم الوحيد الحليب والدواء"، مستدركةً أن "الكيان الذي يقصف الأطفال والمستشفيات لن يتوانى عن أي شيء".

من جهته، قال محمد أمين بنور: "نحن أمام لحظات فارقة في التاريخ"، مشيراً إلى أن الفريق أحضر كميات كبيرة من الأدوية والمعدات وكل مستلزمات الرحلة، وهو ما يدلّ، بحسبه، على استعداد الشعوب للتضحية من أجل فلسطين.




## إسرائيل تنشر أسماء المنظمات الإيطالية المتضامنة مع فلسطين
30 September 2025 04:01 PM UTC+00

دفع نشر الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو قوائم بالمنظمات الإيطالية التي شاركت أو أسهمت في تعبئة الساحات تضامناً مع فلسطين، المتحدثة باسم "حركة 5 نجوم" في مجلس النواب الإيطالي، النائبة ستيفانيا أسكاري، إلى تقديم طلب، أمس الاثنين، إلى وزيري الخارجية والتعاون الدولي أنتونيو تاجاني والداخلية ماتيو بيانتيدوسي، بتقديم إحاطة بشأن ذلك. وأوضحت أسكاري، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، أن "هذا الإجراء (النشر) يأتي في سياق استراتيجية ممنهجة تتبناها إسرائيل منذ زمن بهدف نزع الشرعية وترهيب كل من يندد بالإبادة الجماعية الجارية حالياً في غزة، أو الاحتلال غير القانوني والإجرامي للضفة الغربية".

ورأت أن "من دواعي الخطورة الشديدة والقلق البالغ، انهماك وزارة إسرائيلية بنشاط في الإعداد والنشر لقوائم جمعيات ومنظمات تتظاهر، في جميع أنحاء العالم، ضد السياسة الإجرامية والإرهابية لحكومة نتنياهو"، معتبرة ما حدث "تدخلاً صارخاً حيال مواطنات دول أخرى ومواطنيها، يمارسون بشكل مشروع حقهم في حرية التعبير، يثير قلقاً كبيراً إزاء أمن الأشخاص المدرجين في تلك القوائم". وتابعت: "لهذا السبب، تقدمت بطلب إحاطة لوزير الخارجية تاجاني من أجل التحقق من مصدر هذه القوائم واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواطنات والمواطنين المعنيين".

وكشفت تقارير صحافية سابقة عن أن ما تُسمى "وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية" في إسرائيل تنشر على موقعها تقارير مفصلة عن التظاهرات المرتبطة بالقضية الفلسطينية في مختلف دول العالم، تتضمن أماكن الفعاليات وزمانها ودرجة "خطورتها"، وروابط الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تروّج لها. تقارير الوزارة الإسرائيلية شملت أيضًا الإضراب العام في إيطاليا يوم 22 سبتمبر/أيلول، الذي دعا إليه "الاتحاد النقابي الأساسي"، وشارك فيه مئات الآلاف بمسيرات واعتصامات في سائر المدن الإيطالية. وجاء في موقع الوزارة الإسرائيلية أن الإضراب يهدف إلى معارضة ما يسميه المنظمون "الإبادة في غزة" وإلى الرد على "صمت الحكومات الغربية ونفاقها".



وأدرج الموقع وثائق مشابهة حول مظاهرات نظمت احتجاجًا على مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت في مهرجان بمدينة بارما، متضمنة أسماء الجمعيات المحلية وحتى نشر نسخ من المنشورات الدعائية. وأوضحت النائبة الإيطالية في طلب الإحاطة أن هذه البيانات المشار إليها تُعتبر بمثابة سِجِل سياسي حقيقي لمنظمات وحركات إيطالية، أُدرجت في إطار حملة دعائية أجنبية تهدف إلى نزع الشرعية عن تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني. ورأت أن نشر مثل هذه القوائم، التي تتعلق بأنشطة مشروعة تمامًا، يُشكّل فعلًا بالغ الخطورة من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على أمن المعنيين بها، ويجعلهم عرضة لحملات ترويع وتشويه منظّمة.

وأشارت إلى أن كون هذه القوائم صادرة عن جهة أجنبية ومُعلنة على منصة متاحة على الصعيد الدولي، يُثير بوضوح مسائل تمسّ حماية السيادة الوطنية وحرية تأسيس منظمات أو الانضمام إليها وحرية التعبير عن الرأي، وكذلك حماية خصوصية البيانات الشخصية في إيطاليا. وطالبت الحكومة بضرورة إيضاح ما إذا كانت المؤسسات الإيطالية على علم بهذه القوائم، والإجراءات التي اتُّخذت للتحقق من مصدرها وأهدافها، والتدابير التي قد تكون قد اتُّخذت من أجل حماية الكيانات التنظيمية المعنية، وما إذا كان الوزيران المختصان على علم بالوقائع المبينة أعلاه، وإن كان يمكنهما تأكيد نشر موقع إسرائيلي لقوائم تتضمن أسماء منظمات إيطالية شاركت في تظاهرات للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني.

كذلك طلبت إيضاح الخطوات التي يعتزم وزير الخارجية اتخاذها لدى السلطات الإسرائيلية لطلب توضيحات حول طبيعة هذه القوائم وأهدافها، وما إذا كان الوزيران المعنيان يريان أن من المناسب التحقق من احتمال وجود انتهاك للتشريعات الوطنية والأوروبية المرتبطة بمعالجة البيانات الشخصية وحرية تأسيس المنظمات أو الانضمام إليها، وما التدابير العاجلة التي تعتزم الحكومة اعتمادها لضمان أمن المنظمات والأشخاص الذين قد يتعرضون، على إثر نشر هذه القوائم، لمخاطر أو حملات ترهيب.



وفي ما يتعلق بأدوات الترهيب التي تلجأ إليها إسرائيل، أوضحت أسكاري، لـ"العربي الجديد"، أنه "يكفي، في هذا المقام، الإشارة إلى التهديدات التي وُجهت إلى المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، فرنشيسكا ألبانيزي، أو الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة الخاصة بمعاداة السامية التي ترمي بها منظمات غير حكومية ومثقفين وسياسيين ممن يتخذون مواقف ضد الجرائم الإسرائيلية، أو الإغارة على قوارب أسطول الصمود العالمي". وختمت أسكاري بقولها: "كل هذا يثبت كيف أن إسرائيل، اليوم، دولة مجرمة وإرهابية، وبعيدة كل البعد عن صورة الديمقراطية التي ما فتئت وسائل إعلام غربية بعينها تروّج لها بعناد".




## 12 ساعة من إعصار "بوالوي" في برّ فيتنام: قتلى وأضرار كبيرة
30 September 2025 04:08 PM UTC+00

تجاوزت، اليوم الثلاثاء، حصيلة الإعصار "بوالوي" 26 قتيلاً ومائة جريح في فيتنام التي أعلنت سلطاتها أيضاً فقدان عشرات من بينهم بحّارة تقاذفت الرياح العاتية والتيارات القويّة زوارقهم. وقال ماي فان خيام مدير المركز الوطني للأرصاد الجوّية المائية: "هذا الإعصار هو العاشر الذي يضرب فيتنام هذه السنة، وشكّل كارثة طبيعية كبيرة مع رياح عاتية وأمطار غزيرة وفيضانات واسعة". تابع: "وصل بوالوي إلى وسط فيتنام ليل الأحد الماضي، وترافق مع هبوب رياح بسرعة 130 كيلومتراً في الساعة، وبقي في البرّ نحو 12 ساعة، وهذا نادر جداً".

وأوضحت السلطات أن الإعصار والفيضانات التي نتجت منه ألحقت أضراراً بأكثر من 136 ألف منزل، وتسببت في احتجاز آلاف في مقاطعة ها تين (وسط)، وأتلفت 225 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية، وقطعت التيار الكهربائي. وقالت لي هونغ لوين (62 عاماً) التي تعيش في منطقة نغي أن: "لم أشاهد إعصاراً بهذه الشدّة منذ عقود. غمرت المياه منزلي وحديقتي بالكامل".

وهطلت أمطار غزيرة على العاصمة هانوي منذ ليل أمس الاثنين، ما تسبب في فيضانات كبيرة أوقفت حركة السير. وقالت تران تانه هوونغ التي تسكن في هانوي وعجزت عن التوجّه إلى العمل: "كان مستوى المياه تقريباً أعلى من دراجتي النارية التي تضررت. كان الصباح فظيعاً".

ونقل أكثر من 53 ألف شخص إلى مدارس ومراكز طبية حوّلتها السلطات إلى ملاجئ مؤقتة تحسّباً لوصول "بوالوي". وأغلقت أربعة مطارات وطنية وجزء من الطريق السريع الوطني، وألغيت أو أرجئت أكثر من 180 رحلة،  كذلك حُرمت مناطق في نغي إن وإقليم ها تينه (وسط) المعروف بمصانع الصلب من الكهرباء.



وتشهد فيتنام عادة عشر عواصف قوية سنوياً في حدّ أقصى، لكن خبراء الأرصاد الجوية توقعوا عاصفتين أو ثلاث عواصف إضافية هذا العام. وبين يناير/ كانون الثاني وأغسطس/ آب الماضيين قتِل أو فقد 175 شخصاً في كوارث طبيعية في فيتنام، وقدّرت القيمة الإجمالية للأضرار بنحو 371 مليون دولار، أي أعلى ثلاث مرات من الفترة ذاتها العام الماضي. وفي سبتمبر/ أيلول 2024، أوقع إعصار "ياغي" مئات الضحايا في فيتنام وأضراراً بقيمة 3.3 مليارات دولار.

وقبل أن يصل الإعصار "بوالوي" إلى فيتنام، ضرب عدّة جزر صغيرة وسط الفيليبين الأسبوع الماضي، وأودى بحياة 37 شخصاً. وهو تلا الإعصار "راغاسا" الذي ضرب شمال الفيليبين وخلّف 14 قتيلاً. 

(فرانس برس)




## من اللاعبون المرشحون للعودة إلى منتخب تونس في ختام تصفيات المونديال؟
30 September 2025 04:11 PM UTC+00

يستعد المدير الفني لمنتخب تونس سامي الطرابلسي (57 عاماً)، لإعلان قائمة اللاعبين، استعداداً لمواجهة كل من ساوتومي وناميبيا، في العاشر والثالث عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ضمن منافسات الجولتَين الأخيرتَين من تصفيات كأس العالم 2026.

ومن المتوقع أن يشهد المعسكر انضمام بعض اللاعبين الجدد، خصوصاً من المواهب، التي استقطبها الاتحاد التونسي لكرة القدم مؤخراً، نظراً لأنّ الفرصة تبدو سانحة أمام ذلك، بعدما ضمن "نسور قرطاج" تأهلهم إلى نهائيات مونديال 2026، منذ الجولة الماضية، لكن المؤكد أن القائمة ستشهد عودة بعض العناصر من ذوي الخبرة، الذين افتقدهم الجهاز الفني في المعسكر الأخير.

وبحسب المعطيات، التي حصل عليها "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، فإنّ العديد من اللاعبين تلقوا دعوات مبدئية للعودة لمنتخب تونس، وأبرزهم الظهير الأيسر لنادي نيس، علي العابدي، الذي أصبح متاحاً أمام سامي الطرابلسي، بعدما عجز عن المشاركة في مباراتَي غينيا الاستوائية وليبيريا، لكنه عاد في الأيام الأخيرة إلى تشكيلة الفريق الفرنسي، إثر تجاوزه الإصابة. 



وسيسترجع منتخب تونس كذلك نجمه إلياس السخيري، العائد هو الآخر إلى المنافسات مع آينتراخت فرانكفورت الألماني، بعدما ظهر في كامل جهوزيته البدنية، بعدما تعافى من الإصابة، أما اللاعب الثالث المرشح للعودة، فهو مدافع نادي أخمات غروزني الروسي، نادر الغندري، الذي تألق على نحوٍ لافت في المباريات الأخيرة لفريقه، إذ انضم إلى التشكيلة المثالية للأسبوع العاشر من منافسات الدوري الروسي لكرة القدم، التي أعلنها الاتحاد المحلي، اليوم الثلاثاء. 

وتحوم الشكوك حتى الآن حول استرجاع بعض الأسماء الأخرى، رغم تلقيها دعوات مبدئية للانضمام إلى المعسكر، مثل لاعب  نادي سبراتا روتردام الهولندي، سيف الله اللطيّف، الغائب عن المعسكر، الذي أُقيم في في بداية سبتمبر/ أيلول، لاختيارات فنية. 




## القسام: استهداف جنود الاحتلال في محيط المستشفى الأردني جنوب حي تل الهوا جنوب مدينة غزة بعدد من قذائف الهاون
30 September 2025 04:14 PM UTC+00





## مراسلو الصحافة الدولية في تونس يشتكون من التضييق عليهم
30 September 2025 04:25 PM UTC+00

تحوّل ملف الصحافة الدولية ومراسليها المعتمدين في تونس إلى أحد المواضيع الرئيسية في الساحة الإعلامية التونسية، خاصةً بعد تعرض الكثير منهم للتضييق بسبب عدم امتلاكهم التراخيص التي تمكّنهم من التصوير في الفضاءات الخارجية. وكانت آخر واقعة في هذا السياق ما تعرض له الصحافي ومراسل قناة فرانس 24، نور الدين المباركي، الأربعاء الماضي، خلال تصويره تقريراً في مدينة حلق الوادي، الواقعة في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، حيث احتجزت معداته وأُخضع للاستجواب، بدعوى عدم امتلاكه ترخيصاً يسمح له بالتصوير في الفضاءات المفتوحة.

هذا الأمر دفع النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، في مرحلة أولى، إلى إدانة ما يتعرض له مراسلو الصحافة الدولية من تضييق، بسبب امتناع المصالح الرسمية التونسية عن منحهم تراخيص للعمل، تتيح لهم التصوير أو التسجيل في تونس.

وفي مرحلة ثانية، تضامنت النقابة مع مراسلي الصحافة الدولية، وفتحت لهم اليوم الثلاثاء مقرها في وسط العاصمة، حيث نظّموا اجتماعاً دعوا فيه رئاسة الحكومة التونسية إلى وضع حدّ فوري للتعطيلات والتضييقات المسلّطة على الصحافيين أثناء أداء مهامهم، وتمكينهم من ممارسة عملهم المهني في ظروف قانونية وشفافة، مع ضمان مناخ عمل آمن وملائم، كما تنص على ذلك النصوص القانونية التونسية والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحرية الإعلام وحقوق الإنسان.



وأعلن مراسلو الصحافة الدولية المعتمدون في تونس رفضهم القاطع لهذه الممارسات، ومنها التضييق وتقييد حركتهم، التي بلغت حدّ اقتياد عدد منهم إلى مراكز الأمن بدعوى غياب التراخيص، التي امتنعت رئاسة الحكومة عن تجديدها منذ أكثر من شهرين، وهو ما يحيل البعض منهم إلى البطالة ويعيقهم عن أداء عملهم اليومي.

من جانبه، أكد نقيب الصحافيين التونسيين زياد دبار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ "النقابة ستدافع عن مراسلي الصحافة الدولية لتمكينهم من حقهم المشروع في العمل دون قيود أو تضييق"، مشيراً إلى أن "منح الترخيص هو إجراء إداري شكلي، لكنه مهم حتى يضمن المراسل المعتمد لوسائل الإعلام الدولية عدم تعرضه لبعض الممارسات التي تحد من تحركه وتنقله لمواكبة الأحداث، بتعلّة عدم حصوله على التراخيص الضرورية".




## مجلس الأمن القومي التركي: وقف الإبادة الجماعية في غزة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين بات مسؤولية مشتركة للبشرية
30 September 2025 04:36 PM UTC+00





## مجلس الأمن القومي التركي: على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لتجسيد الإرادة العالمية في الأمم المتحدة بخصوص فلسطين
30 September 2025 04:36 PM UTC+00





## مجلس الأمن القومي التركي: أنقرة ستواصل المساهمة في الخطوات الإيجابية المتخذة نحو إحلال سلام عادل ودائم في فلسطين
30 September 2025 04:36 PM UTC+00





## سورية: "الداخلية" تستجوب وسيم الأسد و"الدفاع" تحظر استخدام شعاراتها
30 September 2025 04:41 PM UTC+00

أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء استجواب وسيم الأسد، في إطار الجهود المبذولة لملاحقة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري، وتطبيق العدالة الانتقالية، وفق تسجيل مصوّر بثّته الوزارة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء.

وكشفت الوزارة أن وسيم الأسد شكّل مجموعات رديفة للفرقة الرابعة في جيش النظام بتمويلٍ كامل منه من سلاح وذخيرة وأموال. وأفاد النائب العام السوري حسان التربة، بأن المجموعات التي شكّلها الأسد ارتكبت جرائم قتل بحق مدنيين، وأضاف أن هناك اتهامات بتورطه في تجارة المخدرات، عبر علاقات بكبار التجار في سورية.

وذكر التربة أن الأسد استغل اسمه وانتماءه العائلي للتدخل في دوائر الدولة ومساعدة أشخاص مقابل منافع مادية، قائلاً: "قمنا بإحالته إلى قاضي التحقيق المختص بعد تحريك دعوى الحق العام ضده بجرائم القتل عمداً والتمهيد للجناية وتسهيلاً لها، والقتل قصداً والتحريض والاشتراك والتدخل بالقتل والاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، والحض على النزاع بين الطوائف، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية وتجارة المخدرات". ودعا التربة كل المتضررين وأسر الضحايا من أعمال المتهم إلى تقديم الأدلة والبيانات لديها لضمّها إلى ملف التحقيق، مؤكداً التزام النيابة العامة بتحقيق العدالة وملاحقة المتورطين لضمان حقوق الضحايا وأسرهم.



من جهته، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد"، إن احتجاز وسيم الأسد يمثل تطوراً رمزياً في مسار العدالة الانتقالية في سورية، لكونه أول فرد من عائلة الأسد يُحتجز على خلفية اتهامات بالقيادة المباشرة لمليشيات شبيحة مسؤولة عن انتهاكات واسعة، إضافةً إلى انخراطه المزعوم في شبكات الجريمة المنظمة، وعلى رأسها تجارة الكبتاغون، التي تُعدّ من أبرز مظاهر الفساد والنهب الاقتصادي في ظل النظام السابق.

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت وسيم الأسد -ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد- على الحدود السورية اللبنانية، في منطقة تلكلخ، بريف حمص الغربي في يونيو/حزيران الماضي.

وفي سياقٍ متصل، أصدرت وزارة الداخلية السورية تعميماً مُنع خلاله تصنيع أو تداول لصقات أو شعارات أو رتب عسكرية بشكل غير مصرح به، ومنعت خياطتها أو حياكتها. واعتبرت الوزارة أن مخالفة ذلك تشكل مخالفة قانونية تعرّض مرتكبها للمساءلة والمحاسبة وفق الأصول النافذة، مؤكدة ضرورة التزام التعميم، محملةً المخالفين المسؤولية القانونية كاملة دون استثناء.

ضبط شحنات أسلحة ومخدرات في درعا

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية أنها ضبطت أسلحة وذخائر في منزل لأحد مهربي المواد المخدرة خلال العمليات الأمنية الأخيرة ضمن محافظة درعا، وتضمّنت قاذفات صواريخ محمولة، ورشاشات متوسطة، وحشوات قاذفات صاروخية، وذخائر متنوعة، وذكرت الوزارة أنها صادرت الأسلحة المضبوطة.

وفي سياق متصل قالت الوزارة إن فرع مكافحة المخدرات، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا، نفّذ سلسلة من العمليات استهدفت عصابات ترويج المخدرات وتهريبها، ضبطت فيها 35 كيلوغراماً من مادة الكبتاغون، و153 كيلوغراماً من الحشيش المخدر، إضافة إلى 2.5 كيلوغرام من مادة الكريستال شديدة الخطورة، موضحة أنها كانت معدة للتهريب إلى خارج البلاد.




## "أكسيوس": خطة ترامب المُعلنة بشأن غزة تختلف عمّا وافق عليه قادة عرب
30 September 2025 04:52 PM UTC+00

قال موقع "أكسيوس" الإخباري إن الخطة التي عرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة على قادة عرب ومسلمين في وقت سابق من هذا الشهر ووافقوا عليها "تختلف بشكل كبير" عن الخطة التي جرى الإعلان عنها أمس الاثنين عقب اجتماع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت، وذلك بفعل تدخّل الأخير لتغييرها.

وتضم الخطة المعروضة حالياً "تغييرات جوهرية" طالب بها نتنياهو، الأمر الذي "أثار حفيظة" المسؤولين العرب المنخرطين في المفاوضات، بحسب مصادر "أكسيوس" المطلعة. وأضاف الموقع أن ترامب قدّم الوضع في صورة مباشرة مفادها أن إسرائيل والولايات المتحدة وشركاءها العرب جميعهم مصطفّون خلف خطة نهائية، في انتظار موافقة حركة حماس عليها أو مواجهة مزيد من العدوان الإسرائيلي. لكنه أشار إلى أن الوقائع من خلف الكواليس أكثر قتامة، وربما قد تكون المفاوضات في بدايتها، فيما تظل الخطوة التي ستقدم عليها حماس حاسمة.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إنه بينما كان ترامب ونتنياهو يناقشان تفاصيل الخطة أمام عدسات الكاميرا في البيت الأبيض، تولّى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تقديمها إلى وفد حماس التفاوضي في الدوحة. وأوضح المصدر أن ممثلي حركة حماس أكدوا أنهم سيدرسون مقترح ترامب "بحسن نية".



وذكر "أكسيوس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، التقيا نتنياهو طيلة ست ساعات أمس الأول الأحد، ليتمكن نتنياهو في الأخير من إقناعهما بإدخال عدة تغييرات على خطة ترامب، لاسيما "شروط الانسحاب" الإسرائيلي من قطاع غزة، والجداول الزمنية للانسحاب. ولفت إلى أن المقترح في صيغته الراهنة "يربط الانسحاب الإسرائيلي بتقدم نزع سلاح حماس، ويمنح إسرائيل حق الاعتراض على العملية".

وأوضح "أكسيوس" كذلك أنه حتى في حال الالتزام بكل الشروط وإتمام مراحل الانسحاب الثلاث، فإن القوات الإسرائيلية ستبقى ضمن محيط أمني داخل غزة "حتى تكون غزة آمنة من أي تهديد إرهابي ناشئ". وبحسب الموقع الإخباري الأميركي، فإن ذلك "قد يعني وجودا إلى ما لا نهاية" لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وخلف الكواليس، أفادت مصادر أكسيوس بأن التغييرات أثارت غضب المسؤولين من السعودية ومصر والأردن وتركيا، مضيفاً أن الوسيط القطري حاول إقناع إدارة ترامب بعدم نشر الخطة المفصلة أمس الاثنين بسبب تلك الاعتراضات. لكن البيت الأبيض، يضيف الموقع، نشرها مع ذلك، ودفع البلدان العربية والإسلامية إلى دعم الخطة.

وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب إنه ينتظر موافقة حركة حماس على خطته، مؤكداً أنه "لا وجود لمجال كبير للتفاوض مع حماس". وأضاف أن الحركة "دفعت ثمناً باهظاً بمقتل قياداتها"، وأنه يأمل "أن نصل إلى عملية سلمية"، مشدداً على أن أمام حماس "ثلاثة أو أربعة أيام" للموافقة على الخطة. وذكر ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "سنمنح نحو ثلاثة أو أربعة أيام. كل الدول العربية موافقة، والدول الإسلامية موافقة، وإسرائيل موافقة. لا ننتظر سوى حماس. وحماس قد تقبل وقد لا تقبل. وإذا لم تقبل، فإن الأمر سينتهي في شكل محزن للغاية".

وحذر مراقبون من أنّ بنود الخطة يشوبها الغموض وتفتقد الضمانات، فيما يبدو قبولها فلسطينياً أمراً بالغ الصعوبة، لكونها تكرّس السيطرة الإسرائيلية على القطاع الذي يشهد إبادة جماعية منذ عامين، فضلاً عن أنها تلبّي كامل الشروط الإسرائيلية التي روّجها نتنياهو ووزراؤه المتطرفون في جولات التفاوض الأخيرة، مبررين تنصّلهم من مقترحات سابقة لوقف الإبادة.



وتشمل خطة ترامب مسؤولية أمنية لإسرائيل عن القطاع، فضلاً عن السماح بـ"خروج آمن" لبعض قيادات حركة حماس ضمن مسارات معينة، إلى جانب انسحاب إسرائيلي "متدرج وبطيء"، في مقابل إدخال مساعدات إنسانية. وكان البند الأبرز في الخطة تسليم المحتجزين الإسرائيليين، جميعهم الأحياء والأموات، خلال 72 ساعة من قبول الطرفين، حماس وإسرائيل، فيما يُفرَج عن قرابة 2000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسيراً من أصحاب المؤبّدات.




## فرنسا تستمر في استقطاب طلاب جزائريين... أكثر من ثمانية آلاف تأشيرة
30 September 2025 04:57 PM UTC+00

تستمر فرنسا في استقطاب طلاب جزائريين. وكشفت سفارتها، اليوم الثلاثاء، أن 8351 طالباً جامعياً جزائرياً حصلوا على تأشيرات قبول للتسجيل والدراسة في الجامعات الفرنسية، ما عكس تمسّك باريس باستقطاب النخب الطلابية للدراسة في جامعاتها للإفادة منها بعد تخرجها، وذلك رغم تعقيدات العلاقات الحالية بين فرنسا والجزائر، ومساعي الحكومة الجزائرية لتوجيه نخبة الطلاب بعيداً عن فرنسا، وتصاعد السياسات الفرنسية المعادية للمهاجرين.

وكشفت بيانات نشرتها المصالح الثقافية للسفارة الفرنسية في الجزائر أن 8351 طالباً جزائرياً حصلوا هذا العام على تأشيرات للقدوم الى فرنسا من أجل الدراسة في الموسم الجامعي الجديد 2025 - 2026، وأن هذا الرقم مثل زيادة ألف طالب عن العام الماضي. وأعلنت فتح الباب لتسجيلات جديدة، ودعت الطلاب الراغبين في الدراسة في فرنسا إلى التقدم.



وأوضحت هذه البيانات استمرار الملحقية الثقافية الفرنسية في الجزائر في استقطاب آلاف الطلاب الجزائريين الذين يرغبون في الدراسة في فرنسا، رغم التوتر القائم بين البلدين منذ فترة، وتركيز السلطات الجزائرية في خضم الأزمة على تقليص واستعادة مراكز وعقارات تستخدمها السفارة الفرنسية في الجزائر، إذ تملك فرنسا ثلاثة مراكز ثقافية في كل من العاصمة وعنابة ووهران.

ورأى مراقبون أن كشف المصالح الدبلوماسية الفرنسية هذه البيانات أكّد التزامها بتسهيل منح التأشيرات للطلاب بخلاف باقي المواطنين الجزائريين، في ظل رفض السلطات الجزائرية الموافقة على التحاق عدد من الموظفين الدبلوماسيين الفرنسيين بالمصالح القنصلية في الجزائر. وكانت السفارة الفرنسية في الجزائر أعلنت نهاية أغسطس/ آب الماضي، أن القنصليات الفرنسية في الجزائر العاصمة ووهران وعنابة، ستُعيد بدءاً من الأول من سبتمبر/ أيلول تنظيم عملها لإعطاء الأولوية للطلاب في طلبات تأشيرة الدراسة في فرنسا بسبب نقص عدد الموظفين.




## وزارة الأشغال السورية تفتح قنوات مع المواطنين لمعالجة أزمة السكن
30 September 2025 04:57 PM UTC+00

أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان السوري، مصطفى عبد الرزاق، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أنه يتابع باهتمام جميع التعليقات والاستفسارات التي ترد على موقع الوزارة والجهات التابعة لها، مؤكداً أن كثيراً من الملاحظات الواردة "محقّة وتعبر عن هواجس أصحابها"، وأوضح الوزير أن الواقع الذي استلمته الحكومة بعد سقوط نظام الأسد، كان صعباً ومثقلاً بالمشكلات، نتيجة تراكم عشرات السنين من إدارة النظام السابق الفاسدة، خصوصاً في ملفَّي السكن الاجتماعي والتعاون السكني التابعين للمؤسسة العامة للإسكان.

وأشار عبد الرزاق إلى أن الوزارة ومنذ تسلّمها مهامها "لم تدخر جهداً في إعادة تفعيل المشاريع المتعثرة"، لافتاً إلى أنها طلبت دعماً حكومياً إضافياً للتمويل، خاصة وأن النظام السابق قبيل رحيله "أفرغ البنوك من الأموال". وبيّن الوزير أن بعض البرامج السكنية ما زالت تدار بأقساط رمزية لا تتجاوز 2.5 دولار شهرياً، وهو مبلغ لا يسمح بتمويل أو إنجاز حقيقي، مضيفاً أن الوزارة أجرت دراسات لإعادة تقييم هذه المشاريع والأقساط بما يتناسب مع الواقع الجديد.

كذلك كشف الوزير عن خطة لاستثمار الأراضي والمقاسم الفارغة باعتبارها "فرصاً عقارية تدر عوائد مالية"، تساعد في استكمال المشاريع المتوقفة، وقال إنه جرى عقد لقاءات مع أكثر من 200 مستثمر عقاري من الداخل والخارج، وسط أمل بأن تؤتي هذه الجهود ثمارها قريباً.


يشرفني أن أبدأ اليوم حضوري على منصة "إكس" للتواصل المباشر مع أبناء وطني، في الداخل والخارج، من موقعي كوزير للأشغال العامة والإسكان في الجمهورية العربية السورية.

أؤمن بأن الشفافية والحوار أساس البناء، وسأسعى من خلال هذا الحساب إلى مشاركة مستجدات عملنا، والاستماع لملاحظاتكم،…
— مصطفى عبد الرزاق (@MustafaAR_sy) June 4, 2025



وفي خطوة لتعزيز التواصل المباشر، أكد عبد الرزاق أنه سيخصص يومياً ساعتين للقاءات مباشرة مع المواطنين الذين لديهم شكاوى موثقة أو مقترحات عملية، موضحاً أن الوزارة تؤمن بأن "المسؤولين وجميع المواطنين شركاء في بناء الوطن". وكشف أنه سيجري قريباً إطلاق رابط إلكتروني خاص بهذه اللقاءات، داعياً في الأثناء المواطنين إلى إرسال مقترحاتهم عبر ميزة الرسائل الخاصة في حسابه على منصة "إكس".



من جهتهم، عبر عدد من المدنيين عن تطلعاتهم تجاه هذه الخطوات، وقال أحمد الزين الموظف الحكومي المتقاعد من ريف دمشق لـ"العربي الجديد": "نعاني منذ سنوات مشكلة السكن ونسمع عن وعود متكررة بحل هذه أزمة، لكننا لم نرَ حتى الآن نتائج ملموسة، نأمل أن يكون كلام الوزير بداية فعلية لتغيير حقيقي، خصوصاً للطبقة المتوسطة والفقيرة التي لم تعد قادرة على شراء منزل وخاصة وسط الظروف المعيشية الصعبة".

وترى هناء المصري، وهي أم لثلاثة أطفال تقيم في حماة، أن فتح قنوات تواصل مباشرة مع الوزير خطوة إيجابية وقالت لـ"العربي الجديد": "كثير من المواطنين لا يجدون صوتاً لهم في المؤسسات، وإذا التزم الوزير بوعده فسيكون ذلك بارقة أمل للناس الذين تعبوا من الدوران في الدوائر دون جدوى".

أما الشاب سامر خليل، الذي يعمل في مجال المقاولات بحلب، فأكد لـ"العربي الجديد"، أن إشراك المستثمرين المحليين والعرب مهم جداً، "لكن الأهم أن تكون هناك ضمانات حقيقية للشفافية، لأنّ أي استثمار في قطاع السكن يحتاج إلى ثقة متبادلة بين الدولة والقطاع الخاص". ووفق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية دُمر أو تضرر حوالى 328 ألف منزل على نحوٍ لا يمكن إصلاحه نتيجةً للحرب في سورية، بينما تضرّر ما بين 600 ألف ومليون مبنى آخر على نحوٍ "متوسط أو طفيف". 




## قائمة العراق للملحق الآسيوي: أرنولد بين الثبات والمجازفة بالتعزيزات
30 September 2025 05:18 PM UTC+00

قرّر الجهاز الفني لمنتخب العراق لكرة القدم إعلان القائمة النهائية، التي ستخوض منافسات الملحق الآسيوي الحاسم المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مطلع الأسبوع المقبل. وقال المنسق الإعلامي لمنتخب العراق سلام المناصير، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية "واع": "إن تأخر الكشف عن القائمة النهائية جاء بناءً على رغبة المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد، وجهازه المساعد، بمتابعة مباريات أندية الشرطة وزاخو والزوراء، ضمن استحقاقاتها الخارجية، إضافة إلى الاطلاع بدقة على مستويات بعض اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية، لا سيما أولئك الذين عادوا مؤخراً من الإصابة".

وأضاف المناصير: "قرر الجهاز التدريبي، وبالتشاور مع اتحاد الكرة، أن يكون السادس من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، موعداً لسفر وفد المنتخب إلى مدينة جدة السعودية، إذ سيجري تطبيق إجراءات وضوابط تنظيمية صارمة فور الوصول، في خطوة تهدف إلى تحصين البعثة من أي تأثيرات جانبية".

ويبدو أن مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد (62 عاماً) متأرجح بين الثبات على القائمة، التي أحرزت لقب بطولة تايلاند مؤخراً، ومنح فرصة لبعض اللاعبين الجدد، خاصة في ظل حساسية مباراة الملحق الآسيوي المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026. وأكد مراقبون أن الملحق لا يتحمل اختبار لاعبين جدد، أو المجازفة بضم عناصر تألقت في فترة قصيرة، ما يجعل الثقة بالقائمة السابقة الخيار الأكثر أماناً. ويعتبر هذا التوجه من الجهاز الفني خطوة استراتيجية لضمان تجانس التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة اللاعبين في المواجهات الحاسمة، بعد نجاحهم في التألق ببطولة تايلاند، والاستفادة من الانسجام الذي تحقق بين اللاعبين طوال الفترة الماضية.



وضمت قائمة بطولة ملك تايلاند حينها، جلال حسن وأحمد باسل وفهد طالب لحراسة المرمى، وريبين سولاقا ومناف جاسم وعلي فائز وزيد تحسين وشيركو كريم وفرانس بطرس وأحمد يحيى، وميرخاس دوسكي وأمجد عطوان وأسامة رشيد. وفي مركز خط الوسط، جاء أمير العماري وكيفن يعقوب وسجاد جاسم ويوسف الأمين وإبراهيم بايش وبشار رسن وماركو فرج ومنتظر الماجد. وفي خط الهجوم، أيمن حسين، ومهند علي "ميمي"، فيما انسحب لاعب إيبسويتش تاون الإنكليزي، علي الحمادي حينها، بسبب الإصابة.




## كواليس مشادة فينيسيوس وكوكي في ديربي مدريد
30 September 2025 05:32 PM UTC+00

شهدت مباراة الديربي بين أتلتيكو مدريد وجاره ريال مدريد، التي أقيمت يوم السبت الماضي، على ملعب ميتروبوليتانو، ضمن الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، أحداثاً مثيرة داخل المستطيل الأخضر، إذ لم يكن اللقاء، الذي انتهى بفوز "الروخيبلانكوس" بنتيجة (5-2)، مجرد مواجهة كروية، بل حمل معه كواليس ساخنة على مستوى المشادات الكلامية، كان أبرزها بين الإسباني كوكي (33 عاماً) والبرازيلي فينيسيوس جونيور (25 عاماً).

ونشرت صحيفة سبورت الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل المشادة بين فينيسيوس وكوكي، التي اندلعت بعدما صنع البرازيلي الهدف الثاني للنجم التركي، أردا غولر، في الدقيقة الـ 36، ورغم البداية الإيجابية، انشغل فينيسيوس في مشادات متكررة مع لاعبي أتلتيكو مدريد، الذين يعرفون جيداً نقاط ضعفه الذهنية، وكيفية إخراجه عن تركيزه. وأثناء الجدال، اتهم فينيسيوس منافسه كوكي بأنه يسرب للصحافة كل ما يدور بينهما داخل الملعب، وقال له علناً: "أنت دائماً تتحدث للصحافة، كل ما أقوله تبلغه للصحافة"، في مشهد التقطته الكاميرات بوضوح.

وأضافت الصحيفة أن النقاش ازداد حدة حتى تدخل الثنائي كيليان مبابي وروبن لو نورماند للفصل بين اللاعبين، لكن كوكي لم يُضع الفرصة لمواصلة استفزاز فينيسيوس، إذ استغل قائد أتلتيكو مدريد الموقف ليضرب منافسه على وتر حساس، مشيراً إلى مبابي باعتباره اللاعب الأفضل، والأكثر حسماً داخل ريال مدريد، ولكن رد فينيسيوس قائلاً: "نعم، نعم، لكنه يلعب معي، سنفوز بكل شيء"، إلا أن كوكي أصر على المضي قدماً، وأعاد الإشارة إلى مبابي، قبل أن يضع يده على فمه بحركة الأكل ساخراً: "سيأكلك، سيخطف منك الأضواء".

ولم تقتصر المشادات في هذه المباراة على هذا الثنائي فقط، إذ شهدت المواجهة جدلاً آخر بين مهاجم ريال مدريد، البرازيلي رودريغو غوس، ولاعب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل المدرب دييغو سيميوني، إذ اتهمه رودريغو بالتواطؤ مع أحد جامعي الكرات لإضاعة الوقت، وذلك في وقت كان أصحاب الأرض متقدمين في النتيجة على فريق المدرب الإسباني، تشابي ألونسو.



ويجدر بالذكر أن الكلمة العليا في هذا اللقاء كانت من نصيب أتلتيكو مدريد، الذي ألحق بغريمه ريال مدريد أول هزيمة له هذا الموسم في الدوري الإسباني بنتيجة ثقيلة (5-2)، وجاءت الخسارة بعد سلسلة مثالية للملكي حقق خلالها ستة انتصارات متتالية في "الليغا"، قبل أن يتعثر في أول اختبار جاد أمام كتيبة دييغو سيميوني، التي قدمت أداءً منضبطاً وفعالاً، وبذلك، فشل تشابي ألونسو في ثاني اختبار كبير له مع ريال مدريد، بعدما كان قد تلقى خسارة قاسية أيضاً أمام باريس سان جيرمان (0-4)، في نصف نهائي كأس العالم للأندية.




## 2000 سيارة كورية إلى مرفأ طرطوس.. إنعاش سوق السيارات السورية
30 September 2025 05:50 PM UTC+00

على أرصفة مرفأ طرطوس، عادت مشاهد تفريغ مئات السيارات القادمة من الشرق، لتصبح مألوفة خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن كانت استثنائية لسنوات طويلة. الباخرة الكورية الجنوبية "يونغ شين" (Young Shin) التي رست صباح اليوم، محمّلة بنحو ألفي سيارة، بوزن إجمالي يقارب 3655 طناً، لم تحتج أكثر من عشر ساعات لتفريغ حمولتها، لكنها أعادت إلى الواجهة النقاش حول سياسة استيراد السيارات الجديدة، وما تحمله من انعكاسات على السوق السورية.

وأوضح مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش لـ"العربي الجديد" أن العملية "تمت بسلاسة بفضل الجاهزية العالية التي وفرتها كوادر المرفأ، حيث جرى تجهيز ساحتين لضمان انسيابية وسرعة عمليات التفريغ". وأضاف أن استقبال باخرة بهذا الحجم "يعكس الثقة المتزايدة بكفاءة مرفأ طرطوس من الناحيتين الفنية واللوجستية"، مؤكداً أن المرفأ "جاهز لاستقبال مختلف أنواع السفن والبضائع الكبيرة، بما يساهم في تعزيز الحركة التجارية وتلبية احتياجات السوق المحلية".

ويأتي هذا الحدث في سياق تغييرات غير مسبوقة في ملف استيراد السيارات منذ مطلع 2025، حيث فتحت الحكومة الباب أمام إدخال السيارات بعد إغلاق طويل، وجرى تخفيض الرسوم الجمركية، وتبسيط الإجراءات الحدودية، ما انعكس سريعاً على السوق بانخفاض ملحوظ في الأسعار، وتوسع خيارات المستهلكين.


وصول باخرة سيارات حديثة الصنع إلى مرفأ محافظة طرطوس السورية غرب سوريا قادمة من "كــوريا" تحمل على متنها أكثر من 1900 سيارة pic.twitter.com/RdmeJL9j4i
— raneen k (@dafna23j) September 30, 2025



لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور سليمان عبد الحق، يرى أن الانفتاح الحالي، رغم انعكاساته الإيجابية، يطرح تحديات كبيرة. ويقول لـ"العربي الجديد": "نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة الحكومة على الموازنة بين تشجيع الاستيراد وضبط السوق النقدية. فالمشكلة الأساسية ليست في الأسعار فقط، بل في تأمين النقد الأجنبي وضعف القوة الشرائية لدى معظم السوريين".



ويقارن عبد الحق بين الوضع الراهن والسياسات السابقة التي منعت الاستيراد وفرضت رسوماً باهظة، ما أدى إلى تضخم الأسعار وانتشار سيارات مستعملة رديئة. ويضيف: "اليوم هناك انفراج نسبي، لكن غياب رؤية اقتصادية شاملة قد يحوّل الانفتاح الحالي إلى أزمة إذا لم تُنظم عملية الاستيراد بضوابط طويلة الأمد".

وبينما تقدّم إدارة المرفأ الحدث بوصفه دليلاً على "الثقة الدولية بكفاءة المرافئ السورية"، يرى خبراء أن الشحنات القادمة من كوريا الجنوبية والصين تعكس أيضاً توجهاً متزايداً لدمشق نحو تعزيز شراكات تجارية بديلة في ظل استمرار العقوبات الغربية، ما يجعل وصول ألفي سيارة دفعة واحدة إلى طرطوس جزءاً من مشهد اقتصادي آخذ في التحول، لكنه لا يخلو من الأسئلة والتحديات.

على الصعيد الأوسع، تكشف التقديرات الصادرة عن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أن نحو 100 ألف سيارة دخلت السوق السورية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى منتصف 2025، فيما تجاوزت قيمة السيارات المستوردة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 3 مليارات دولار. هذه الأرقام تعكس الطفرة الكبيرة التي يشهدها قطاع الاستيراد بعد سنوات من الانقطاع، لكنها تطرح في الوقت نفسه أسئلة حول قدرة الاقتصاد السوري على تحمّل ضغط الاستيراد الكبير وتأمين النقد الأجنبي اللازم له، وسط ضعف القوة الشرائية وركود السوق المستعملة.

وكانت مديرية الجمارك السورية قد أعلنت سابقاً عن الرسوم الجمركية المفروضة على المركبات المستوردة، حيث حُددت الرسوم وفقاً لسنة التصنيع، إذ بلغت رسوم السيارات المصنعة عام 2010 وما دونه 1000 دولار أميركي، وارتفعت إلى 1500 دولار للسيارات المصنعة بين عامي 2011 و2015. أما السيارات المصنعة بين عامي 2016 و2020، فبلغت رسومها 2000 دولار، في حين وصلت الرسوم على السيارات المصنعة في 2021 وما بعده إلى 2500 دولار. وأدى هذا التدرج الجديد في الرسوم إلى زيادة الأعباء المالية على المستوردين، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.




## أسطول الصمود: إيطاليا أبلغت أن فرقاطة مرافقة للأسطول ستصدر نداء لاسلكيا في إشارة فيما يبدو إلى أنه تحذير أولي بانسحابها
30 September 2025 05:56 PM UTC+00





## هيغسيث يوبخ جنرالات وأدميرالات أميركيين: من لم يعجبه كلامي فليغادر
30 September 2025 05:57 PM UTC+00

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في اجتماع غير اعتيادي مع جنرالات وأدميرالات قرب واشنطن، اليوم الثلاثاء، إن على الجيش إنهاء حالة "التدهور" المستمر منذ عقود. وفي كلمة وصفها بأنها ترمي إلى "معالجة تدهور دام لعقود"، قال وزير الدفاع إنه يريد إنهاء "الهراء الأيديولوجي" الذي يهتم بتغير المناخ والتنمر والترقيات على أساس العرق أو النوع الاجتماعي، مخيراً الحضور ممن لا يعجبهم كلامه بـ"المغادرة".

وسرت تكهنات بشأن الغرض من جمع كبار القادة العسكريين في موقع واحد، وسط أحاديث عن إعلان عسكري كبير قد يصدر. لكن في نهاية المطاف اقتصر الأمر إلى حد كبير على بذل مزيد من الجهود لاستعادة ما أطلق عليه هيغسيث "الروحية العسكرية". ودافع هيغسيث الثلاثاء عن عمليات التسريح قائلاً: "من شبه المستحيل تغيير ثقافة ما بالأشخاص أنفسهم الذين ساهموا في إنشائها، أو حتى استفادوا منها".

وأضاف هيغسيث: "لقد أُجبر الجيش، بسبب سياسيين متهورين ويفتقرون إلى الحكمة، على التركيز على أمور خاطئة. لقد أصبحنا بمثابة "وزارة اليقظة"، لكن هذا انتهى الآن". وقال إنه يقوم بتخفيف القواعد التأديبية، داعياً القادة العسكريين إلى "الاستقالة" إذا لم يفضلوا نهجه تجاه الجيش. واستدعى هيغسيث المئات من قادة الجيش الأميركي إلى اجتماع مباشر بحضور شخصي اليوم للإعلان عن توجهيات للقوات المسلحة تتضمن من بين أمور أخرى معايير تتعلق بـ"الحياد بين النوعين (الجنسين)"، أو "على مستوى الهرمون الجنسي الذكري في ما له صلة" باللياقة البدنية، بالإضافة إلى إنهاء ثقافة "النزعة اليسارية التقدمية" في الجيش.

وأضاف وزير الدفاع الأميركي: "انتهى عهد الصوابية السياسية. سياسات تستهدف تجنب الإساءة أو الإقصاء أو التمييز ضد فئات معينة من المجتمع والقيادة مفرطة الحساسية التي تحرص على عدم إيذاء مشاعر أي أحد الآن على كل المستويات". وذكر أنه سيخفف القواعد التأديبية وسيخفف من إجراءات الحماية ضد الطقوس المهينة والمضايقات، بما يضع تركيزاً شديداً على إزالة العديد من حواجز الحماية التي وضعها الجيش بعد تسجيل العديد من الفضائح وإجراء العديد من التحقيقات.



ترامب: سنصحح الأمور

بدوره، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة تشهد "حرباً من الداخل" بسبب الجرائم والهجرة، في خطابه أمام الجنرالات والأدميرالات. وشدّد ترامب على أن الجيش سيشارك في عمليات قمع في عدد من المدن ذات السلطات الديمقراطية، قائلاً إنه يتعيّن على الجيش استخدام مدن أميركية بوصفها مواقع تدريب لـ"حرب من الداخل".

وأمام علم أميركي ضخم في قاعدة كوانتيكو في ولاية فرجينيا، قال ترامب: "سنصحّح الأمور"، موضحاً أن ذلك سيكون "جزءاً رئيسياً من عمل بعض الموجودين في هذه القاعة. إنها حرب أيضا، حرب من الداخل". وأشار إلى أنه وقّع أمرا يقضي بإنشاء قوة عسكرية للاستجابة السريعة لقمع أي اضطرابات مدنية "لأنها العدو من الداخل، وعلينا التعامل معها قبل أن تصبح خارج السيطرة".

وبدأ ترامب خطابه بالحديث عن الجيش الأميركي بشكل عام، قائلا إنه "يعيد إحياء روحية المحارب". وشدّد على أن الولايات المتحدة "لديها أقوى جيش في العالم". لكن الخطاب بغالبيته، والذي استمر نحو ساعة، طغى عليه التسييس، خلافا للنهج الذي اتّبعه تقليدياً الرؤساء السابقون بميلهم إلى تجنّب قضايا السياسة الداخلية لدى مخاطبة القوات المسلّحة. كذلك، هاجم الرئيس الأميركي بشدة ما وصفه بالصحافة "الخبيثة" ومعارضيه الديمقراطيين.

وجرى استدعاء الأدميرالات والجنرالات الأميركيين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط وأماكن أخرى لحضور محاضرة عن العرق والنوع الاجتماعي في الجيش، جرى فيها تسليط الضوء على مدى ظهور الحرب الثقافية في البلاد مادةً تسترعي الانتباه على جدول أعمال وزارة الدفاع في عهد هيغسيث. وتحدث هيغسيث في خطابه الذي استمر ساعة عن ترقية الجيش الأميركي للعديد من القادة العسكريين بـ"صورة تفوق الحد للأسباب الخاطئة"، بناء على العرق وحصص كل نوع اجتماعي، و"الإنجازات التي تتحقق لأول مرة في التاريخ" للوصول إلى منصب معين.



وأضاف هيغسيث أنه سيأمر بمراجعة "تعريف الوزارة لما يطلق عليه القيادة المنخرطة في سلوكيات ضارة والتنمر والطقوس المهينة والمضايقات، لتمكين القادة من تطبيق المعايير دون خوف من العقاب أو التشكك". وقال إن على الجيش "معالجة تدهور استمر لعقود"، مندّدا بأيديولوجية "اليقظة" (ووك) داخل المؤسسة العسكرية. وأعلن عن توجيهات لعناصر الجيش بوجوب تحسين اللياقة البدنية وقص الشعر وحلاقة اللحى.

وقال إن كل العناصر من كل الرتب في الجيش الأميركي سيخضعون لاختبار اللياقة البدنية مرتين في السنة، لافتاً إلى أن "رؤية جنرالات وأدميرالات بدناء في أروقة البنتاغون أمر غير مقبول بتاتاً". وشدّد هيغسيث أيضا على "معايير الحلاقة"، وتابع: "من يريد لحية يمكنه الانضمام إلى القوات الخاصة. ومن لا يريد، فليحلق" لحيته.

ويأتي خطابا ترامب وهيغسيث في توقيت يواجه فيه الجيش الأميركي جدلا في الداخل والخارج مع إصدار ترامب أوامر بنشر قوات في مدينتي لوس أنجليس وواشنطن. في هاتين المدينتين، نشرت قوات بهدف معلن هو مكافحة الاضطرابات المدنية والجريمة، فيما يتم التخطيط لتحركات مماثلة في بورتلاند وممفيس، وقد ينسحب ذلك على مدن أميركية أخرى.

ووجّه هيغسيث أيضا انتقادات إلى المفتّش العام للبنتاغون الذي يحقق في استخدامه تطبيق سيغنال في دردشة مع مسؤولين في إدارة ترامب. وفي مايو/ أيار، أمر هيغسيث بتسريح عدد كبير من الجنرالات والأدميرالات في الجيش الأميركي، من بينهم ضباط بأربع نجوم، بنسبة 20% على الأقل. ومنذ بدء ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني، سرّح ترامب أيضا ضباطاً رفيعي المستوى، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز "سي كيو" براون، الذي أقاله من دون تفسير في فبراير/ شباط.



ومن بين كبار الضباط الآخرين الذين أقيلوا هذا العام رؤساء البحرية وخفر السواحل ووكالة الأمن القومي ووكالة استخبارات الدفاع، ونائب رئيس أركان القوات الجوية، وأدميرال بحري معيّن لدى حلف شمال الأطلسي. ودافع هيغسيث الثلاثاء عن عمليات التسريح، قائلاً: "من شبه المستحيل تغيير ثقافة ما بالأشخاص أنفسهم الذين ساهموا في إنشائها، أو حتى استفادوا منها". من جانبه، قال ترامب خلال خطابه: "إذا كان لا يعجبكم ما أقوله، فبوسعكم مغادرة القاعة. بالتأكيد ستذهب مع ذلك رتبكم، ومستقبلكم".

(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)




## رئاسة الأغلبية الحكومية في المغرب لـ"جيل زد": مستعدون للحوار
30 September 2025 06:00 PM UTC+00

في أول رد رسمي على احتجاجات "جيل زد" بالمغرب، أعربت هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية، برئاسة عزيز أخنوش، مساء الثلاثاء، عن تفهّمها مطالب المتظاهرين واستعدادها لـ"التجاوب الإيجابي والمسؤول" معها عبر الحوار. ويأتي موقف الأغلبية الحكومية في وقت تستعد فيه التظاهرات الليلية للخروج في عدد من مدن المملكة لليوم الرابع على التوالي، استجابةً لدعوات حركة "جيل زد 212" التي تطالب بتحسين خدمات الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الأسبوع الماضي، تواجه حكومة عزيز أخنوش أكبر امتحان شعبي لها منذ تشكيلها في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، بعد أن وجدت نفسها، على بعد سنة من انتهاء ولايتها، أمام موجة احتجاج شبابية غير مسبوقة. وعلى الرغم من التزام الحكومة الصمت منذ انطلاق الاحتجاجات، أكدت رئاسة الأغلبية، عقب اجتماعها اليوم "حسن إنصاتِها وتفهمَها المطالب الاجتماعية، واستعدادَها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها".

ودعت الهيئة إلى معالجة القضايا عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، وإيجاد حلول واقعية قابلة للتنفيذ تصبّ في مصلحة الوطن والمواطن، استجابةً للتعبيرات الشبابية في الفضاءات الإلكترونية والعامة. وقالت في بيانٍ أصدرته عقب اجتماعها برئاسة عزيز أخنوش، وبحضور فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد (عضوي القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة)، ونزار بركة أمين عام حزب الاستقلال، إن "المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة الإشكالات التي تواجه بلادنا".



كما شددت رئاسة الأغلبية على "وعيها بالتراكمات والمشكلات التي تعانيها المنظومة الصحية منذ عقود"، مؤكدةً أن "طموح الإصلاح الذي تعبّر عنه المطالب الشبابية يلتقي مع أولويات الحكومة التي أطلقت منذ توليها مسؤولياتها ورشاً كبيرة لإصلاح القطاع". وأشارت إلى أن "نتائج هذه الإصلاحات لا تقاس فوراً بالنظر إلى حجم البرامج المتزامنة، لا سيما ما يتعلق بإنشاء المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل المستشفيات بمستوياتها المختلفة، وزيادة أعداد مهنيي القطاع بما يتوافق مع المعايير الدولية".

وذكرت رئاسة الأغلبية أنها تعمل وفق توجيهات الملك محمد السادس الأخيرة حول اعتماد برامج جديدة للتنمية الترابية، مؤكدةً "انخراط الحكومة في بلورة تلك التوجيهات ضمن مشروع قانون المالية 2026، لا سيما ما يتعلق بالتأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفق رؤية تنموية متوازنة وشاملة". وأضاف البيان أن الحكومة "منفتحة على اقتراحات كل القوى الحيّة التي يمكن أن تساهم في تحسين المنظومة الصحية وتلبية طموحات المواطنين".

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات اندلعت بعد دعوة أطلقها ناشطون شباب باسم "GENZ212" عبر منصة "ديسكورد"، واستقطبت آلاف المنخرطين في أيام قليلة. وقد ركّزت حركة "جيل زد" على ملفات الصحة والتعليم وفرص العمل، مع التزام منظميها بالسلمية، وأنها لا تستهدف المؤسسة الملكية. وأكد المنظمون أن التظاهرات ستكون "سلمية وغير عنيفة"، داعين المشاركين إلى احترام المواطنين، وقوات الأمن، والتحلّي بـ"أدب ولباقة الاحتجاج".




## الأمم المتحدة تدعو طالبان إلى إعادة الاتصالات في أفغانستان
30 September 2025 06:06 PM UTC+00

دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، حكومة طالبان إلى إعادة تشغيل شبكة الاتصالات والإنترنت في أفغانستان التي حُرِمَت من هذه الخدمات يوماً ثانياً بعدما قطعت السلطات شبكة الألياف البصرية. وجاء في بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان أن فصل الشبكة "جعل أفغانستان مقطوعة في شكل شبه كامل عن العالم الخارجي، وقد يلحق أضراراً كبيرة بالشعب الأفغاني، بما في ذلك من خلال تهديد الاستقرار الاقتصادي ومفاقمة إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم". ولاحظت البعثة أن هذا القطع "يشكّل أيضاً قيداً إضافياً على الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير في أفغانستان".

وبدأت سلطات طالبان قطع الاتصالات والإنترنت عن بعض الولايات في وقت سابق من هذا الشهر، لمنع "الرذيلة". وليل الاثنين الثلاثاء، ضعفت إشارة الهاتف المحمول وخدمة الإنترنت تدريجياً حتى أصبحت نسبة "الاتصال الوطني الإجمالي أقل من 1% (من المستويات الطبيعية)، ما يجعل الأمر انقطاعاً شاملاً"، وفق ما أفادت به منظمة "نتبلوكس" لرصد الإنترنت والأمن السيبراني.

ولم يعد الأفغان قادرين على الاتصال بعضهم ببعض، وأصاب الشلل أنظمة التسوق عبر الإنترنت والخدمات المصرفية، وبات متعذراً على المغتربين إرسال التحويلات المالية التي تشكّل حاجة لا غنى عنها لعائلاتهم. وقال مصدر في الأمم المتحدة إن "العمليات تأثرت بشدة، وقد عادت إلى الاتصالات اللاسلكية ووصلات الأقمار الاصطناعية المحدودة". وغالباً ما تُمرَّر خدمات الهاتف عبر الإنترنت باستخدام خطوط الألياف نفسها، خصوصاً في البلدان التي تفتقر إلى بنية تحتية قوية للاتصالات.

"مثل المصابين بالعمى"

هذه المرة الأولى التي تقطع فيها الاتصالات منذ عودة طالبان إلى الحكم في 2021 وفرضها قوانين تستند إلى رؤية متشددة للشريعة الإسلامية. وقال نجيب الله (42 عاماً)، وهو صاحب متجر في كابول: "نحن مثل المصابين بالعمى من دون هواتف وإنترنت". وأضاف: "أعمالنا تعتمد على الهاتف. يتم توصيل الطلبات عبر الهاتف. الأمر أشبه بعطلة، الجميع في منازلهم. السوق في حالة شلل". وأُلغيَت الرحلات الجوية الدولية إلى أفغانستان الثلاثاء، بحسب موقع "فلايت رادار 24" الذي يتتبع حركة المرور الجوي في مختلف أنحاء العالم.



خطوة طالبان متعمّدة

قالت "نتبلوكس" إن "قطعاً شاملاً لخدمة الاتصالات بدأ على مستوى البلاد"، مشيرةً إلى أن الواقعة "تتوافق مع فصل متعمّد للخدمة". وقال أفغاني يبلغ 40 عاماً ويعيش في سلطنة عمان لوكالة فرانس برس عبر رسالة نصية طالباً عدم كشف هويته: "بسبب قطع خدمات الاتصالات والإنترنت، انقطعت تماماً عن عائلتي في كابول". وأضاف: "لا أعرف ماذا يحدث، أنا قلق حقاً".

وفي 16 سبتمبر/ أيلول، أعلن الناطق باسم ولاية بلخ (شمال) عطا الله زيد حظر الإنترنت عبر الألياف الضوئية بالكامل و"فصل الشبكة" بأمر من القائد الأعلى لطالبان هبة الله أخوندزاده. وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي "اتُخذ هذا الإجراء لمكافحة الرذيلة، وستُوفَّر خيارات بديلة في كل أنحاء البلاد لتلبية حاجات الاتصال". وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس آنذاك بفرض القيود نفسها في ولايتي بدخشان وتخار الشماليتين، وكذلك في قندهار وهلمند وننغرهار وأوروزغان في الجنوب.

(فرانس برس)




## خطة ترامب.. مكاسب لإسرائيل ولغة مطاطية بشأن غزة
30 September 2025 06:16 PM UTC+00

انتقد محلّلان أميركيان خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، معربين عن مخاوف تتعلّق بالثقة في رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وباللغة المطاطية المستخدمة فيما يخصّ حقوق الفلسطينيين، بالمقابل قرارات حاسمة ومحدّدة تمنح إسرائيل مكاسب كبيرة.

وقال الخبير الاستراتيجي، كريس لابيتينا، لـ"العربي الجديد" إن "ترامب في الواقع لا يفهم الشرق الأوسط رغم الطريقة التي يتظاهر بها بأنه يعرف المنطقة"، مضيفاً: "ترامب ومعظم من حوله يستمعون فقط إلى جانب (بنيامين) نتنياهو من القصة، وهم يدركون أن ذلك لن يجلب السلام". واعتبر لابيتينا أن من تابع جهود السلام منذ 1993 مع بيل كلينتون يرى أن نتنياهو "لم يرغب أبداً في دولة فلسطينية حرة ومستقلة"، وأن هذا الموقف متسق عبر عقود.

وأعرب لابيتينا عن تشكّكه في إمكانية الوثوق بنتنياهو للموافقة فعلاً على إقامة دولة فلسطينية حرة، قائلاً إن نتنياهو "اعتاد الكذب والتلاعب"، وذكّر بأن الدعم الذي تزعم واشنطن حصولها عليه من دول المنطقة وأوروبا قد ينهار سريعاً إن لم يتحرك نتنياهو باتّجاه قبول دولة فلسطينية. وأضاف "لا أحد يعرف إن كان هذا سيحدث"، ورأى أن الخطة كتبت بطريقة تخدم جدولاً زمنياً يصبّ لمصلحة إسرائيل، فيما يبقى الفلسطينيون في موقع ضعف لا قوة، وهو ما يجعل من الصعب عليهم الحصول على مكاسب جوهرية مقارنة بما لديهم الآن، بالرغم من احتمال أن تؤدي الخطة في النهاية إلى سلام حقيقي، وهو احتمال يراه لابيتينا بعيداً.



وأكد لابيتينا أن "جزءاً كبيراً من الخطة يتطلب دعماً يتجاوز الولايات المتحدة"، وذكر أن عناصر الخطة تفترض حلّ موضوع كتائب وقيادات مسلحة، وإعادة إعمار غزة بما يحتاج إلى دعم خليجي ودولي كبير. وحذّر من أن أي خلل في التطبيق أو فقدان الثقة بجهة مثل نتنياهو سيؤدي إلى تهاوي التأييد الدولي للخطة.

من جهته، رأى الباحث في دراسات الشرق الأوسط بجامعة كورنيل، عصام برعي، أن الخطة تعكس "تطوّراً طبيعياً للعجرفة الإسرائيلية وتجاهل القوى والقوانين الدولية"، واصفاً إياها بأنها "طوق نجاة لإسرائيل لتغطية انسحاب الرأي العام العالمي عنها". واعتبر برعي أن الخطة تأتي لتظهر إسرائيل وكأنها "مبادر للسلام" على الرغم من أنها، بحسبه، مجحفة بحقوق الفلسطينيين، وأن رفض الخطة قد يُستخدم ذريعةً لاستكمال "التصفية" والقمع.

ورأى برعي أن لغة المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض حملت دلائل على توجهٍ عقابي تجاه الفلسطينيين أكثر مما تشي بالرغبة في المصالحة، واعتبر أن الخطة تمثّل "غطاء سياسياً" لإظهار إسرائيل في موقف إيجابي أمام العالم بينما تستمر سياسات القمع. وأضاف أنها تعيد في بعض مفرداتها إلى "منطق الانتداب"، وتتجاهل النفور والمرارة المتراكمة في المنطقة، واصفاً ما قد تُسمى "خطة سلام" بهذا المضمون بأنها دعوة تغفل العدالة والكرامة لشعوب المنطقة.




## مجلس الأمن القومي التركي يدعو لوقف الإبادة بغزة ومحاسبة إسرائيل
30 September 2025 06:16 PM UTC+00

دعا مجلس الأمن القومي التركي الذي انعقد، اليوم الثلاثاء في أنقرة، برئاسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى وقف الإبادة الجماعية بغزة، معتبرا أن محاسبة المسؤولين الإسرائيليين باتت مسؤولية مشتركة للإنسانية في العالم. وفي بيانه الختامي عقب اجتماع استمر أكثر من ساعتين، دعا المجلس المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة وتجسيد الإرادة العالمية في الأمم المتحدة بخصوص فلسطين.

وأكد مجلس الأمن القومي أن أنقرة ستواصل المساهمة في الخطوات الإيجابية المتخذة نحو إحلال سلام عادل ودائم، حيث سلط الاجتماع على سياسات الحكومة الإسرائيلية غير المشروعة، والتي أدت إلى كوارث إنسانية وشهداء الجوع في غزة. وشارك في اجتماع المجلس نائب الرئيس جودت يلماز، وعدد من الوزراء منهم وزير الخارجية هاكان فيدان، والدفاع يشار غولر، والداخلية علي يرلي كايا، والعدل يلماز تونج، ولأول مرة بصفتهم الحالية رئيس هيئة الأركان العامة سلجوق بيرقدار أوغلو، وقائد القوات البرية متين توكال، وبقية القيادات العسكرية، فيما غاب عن الاجتماع رئيس الاستخبارات إبراهيم قالن لوجوده في الدوحة.

من جهة أخرى، ذكر بيان المجلس أنه "جرى تقييم القضايا التي تشكل تهديداً لسلامة سورية ووحدة أراضيها وسيادتها، وكذلك لأمن العراق واستقراره وازدهاره"، مضيفاً أنه "تم تأكيد استمرار دعم تركيا المتزايد لمكافحة محاولات جر دول الجوار إلى الصراعات الإقليمية". وأفاد بيان المجلس بأنه خلال الاجتماع تمّ الاطلاع على "الأنشطة الحازمة والناجحة التي نفذت محليا ودوليا ضد جميع التهديدات والمخاطر التي تهدد وحدة تركيا" ولا سيما ضد حزب العمال الكردستاني والمنظمات المرتبطة به وتنظيم داعش الإرهابي، وجرى تقييم التقدم المحرز في مسار "تركيا خالية من الإرهاب" تحت قبة البرلمان.

وشدد المجلس على أنه "في إطار المسار الحالي لن يتم التسامح مع أي مظهر من مظاهر الإرهاب في جوار تركيا، وسيتم منع التوسع القائم على الإرهاب منعا باتاً". وتطرق المجلس إلى المسألة القبرصية ودعم نموذج حل الدولتين القائم على الاعتراف بالمساواة السيادية، كما جرى تقييم الوضع الراهن في ما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، وأعرب المجلس عن استعداد تركيا لتحمل مسؤولية أكبر لإحلال السلام.



وناقش المجلس وفق البيان عملية التطبيع مع أرمينيا، والتطورات الأخيرة في البوسنة والهرسك، وتم مجددا تأكيد دعم سيادة البلاد وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري. وتناول الاجتماع أيضا مسألة وضع القوات العسكرية التركية، ونتائج زيارة أردوغان للولايات المتحدة، ومستقبل شراء مقاتلات "إف – 16" و"إف – 35"، وتصنيع المقاتلة المحلية "قان"، فضلا عن ملفات منطقة شرق المتوسط.




## "رويترز" عن رئيسة وزراء إيطاليا: أطالب أسطول الصمود الدولي المتجه إلى غزة بالتوقف الآن وأي خيار آخر قد يشكل عقبة بطريق السلام
30 September 2025 06:18 PM UTC+00





## مصر: القبض على عصابة صينية لخطف سياح
30 September 2025 06:36 PM UTC+00

كشفت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الثلاثاء، غموض اختفاء سائحة صينية داخل البلاد، جرى الإبلاغ عن حالتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، وأكدت أن الأمر يتعلق بعصابة منظمة تضم ثمانية أفراد، من بينهم ثلاثة يحملون الجنسية الصينية، وتنشط في الاحتيال الإلكتروني واستدراج الضحايا بذرائع وهمية قبل خطفهم وإجبارهم على دفع فدية مالية ضخمة.

وأعلنت الوزارة في بيان أن "العصابة استدرجت ضحاياها، ومعظمهم من الصين، عبر إعلانات أوهمتهم بالحصول على فرص عمل في مجال التجارة الإلكترونية داخل مصر. وحين وصلوا إلى البلاد استدرجوا إلى شقق سكنية مستأجرة بعناية في مناطق جديدة، حيث احتجزوا بالقوة وأجبروا على التواصل مع ذويهم في الخارج لتحويل مبالغ مالية عبر منصات إلكترونية تحت تهديد السلاح أو صواعق كهربائية. وبعض الضحايا كانوا أساساً داخل مصر، ويُستدرجون بعد إيهامهم بتوفير فرص عمل". أضافت: "ضبطت الأجهزة الأمنية أفراد العصابة في شقة بدائرة قسم شرطة التجمع الأول بالقاهرة الجديدة، وفي حوزتهم أسلحة نارية وبيضاء وصواعق كهربائية وهواتف محمولة احتوت على أدلة أكدت ممارستهم النشاط الإجرامي. أيضاً حرر رجال الأمن محتجزاً صينياً". 

وأكدت وزارة الداخلية أن "المداهمة الأمنية الأخيرة جاءت بعد تلقي بلاغ عاجل من مسؤولين صينيين في القاهرة، بالتنسيق مع أسرة إحدى الضحايا، وأنه جرى تحديد موقع العصابة بدقة قبل مداهمة المكان وضبط المتورطين وتحرير أحد المحتجزين وسط مقاومة عنيفة من المتهمين الذين اتخذت إجراءات قانونية ضدهم، وأُحيلوا إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات يرجح أن تكشف وقائع إضافية وشبكات متورطة خارج البلاد". وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين على ذمة التحقيق والتحفظ على الأسلحة المضبوطة، وفحص الأجهزة الإلكترونية في حوزتهم، مع ترجيح توسيع دائرة الاتهام لتشمل جرائم غسل أموال وتحويلات مالية مشبوهة.



وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد": "كشفت التحريات تورط العصابة في أكثر من 30 واقعة مشابهة خلال الأشهر الأخيرة. ومعظم الضحايا كانوا من دولة الصين، لكن آخرين من جنسيات مختلفة تعرضوا أيضاً للاستدراج والاحتجاز بعد الإيقاع بهم بمزاعم ممارسة أعمال منافية للآداب أو المشاركة في أنشطة تجارية وهمية".

وأكد المصدر أن "مبالغ الفدية التي حصل عليها أفراد العصابة وصلت إلى 20 ألف دولار للفرد الواحد أحياناً، وجرى تحويلها بشكل عاجل عبر منصات مالية دولية يصعب تتبعها. وهذا النمط من الجرائم يمثل تهديداً خطيراً للأمن الاجتماعي، ويسيء إلى سمعة مصر إذا لم يواجه بحسم وسرعة". وأوضح أن "أفراد العصابة اعتمدوا على تكتيكات منظمة أهمها اختيار شقق سكنية مفروشة في أحياء راقية بالقاهرة الجديدة لتجنب إثارة شبهات حول أنشطتهم، واستخدام وسائل تكنولوجية متقدمة لإخفاء هوياتهم خلال المراسلات الإلكترونية. واستدرج الضحايا في البداية عبر محادثات عادية ثم احتجزوا قسرياً وجرى تصويرهم في أوضاع مهينة أو تهديدهم بالقتل إذا لم تتجاوب أسرهم مع مطالب العصابة". وأشار أيضاً إلى أن "بعض الضحايا الذين لم تستطع عائلاتهم دفع الفدية في الوقت المحدد تعرضوا لاعتداء بدني ونفسي للضغط عليهم".

وختم بتأكيد أن "الأجهزة الأمنية ستواصل حملاتها الاستباقية ضد هذا النوع من الجرائم المنظمة، وأن القضية لن تُغلق عند حدود الضبط الأخير، بل سيجري تعقب أي امتدادات للشبكة داخل مصر أو خارجها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الدولية".




## القمر: عينة من الجانب البعيد تكشف أسرار التباين الحراري
30 September 2025 06:46 PM UTC+00

يُطلَق على القمر أحياناً اسم "ذي الوجهين"؛ لأن سطح جانبه الذي يواجه الأرض باستمرار يبدو مختلفاً تماماً عن جانبه الذي يواجه كوكبنا دائماً. وتتجاوز هذه الاختلافات مجرد السطح، كما أظهر تحليل الصخور والتربة التي استعادتها المركبة الفضائية القمرية الآلية الصينية تشانغ آه-6 في عام 2024. وقال العلماء إن التركيب الكيميائي للمعادن في المادة التي جرى الحصول عليها من موقع على الجانب البعيد للقمر أظهر أنها تشكّلت من حمم بركانية داخل وشاح القمر على عمق حوالي مائة كيلومتر تحت السطح، قبل حوالي 2.8 مليار سنة.

وتبلوّرت معادن العينة، وهي العينة الوحيدة التي جرى الحصول عليها على الإطلاق من الجانب البعيد، عند درجة حرارة حوالي 1,100 درجة مئوية. وقد تشكلت في باطن القمر عند درجة حرارة أقل بحوالي مائة درجة مئوية من الـ33 عينة التي جرى استردادها سابقاً من الجانب القريب. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن عالم الجيولوجيا، يانغ لي، من جامعة كوليدج لندن وجامعة بكين، الذي قاد الدراسة: "تُظهر نتائجنا وجود تفاوت حراري بين وشاح الجانب القريب والجانب البعيد"، "هذا يقربنا خطوة واحدة نحو فهم ثنائية القطب للقمر. وعلى وجه التحديد، كيف يمتلك القمر اختلافاً كبيراً بين الجانبين على سطحه، مثل النشاط البركاني، وسماكة القشرة، والتضاريس".



جانبا القمر

يمتلك الجانب البعيد من القمر قشرة أكثر سمكاً، وهو أكثر جبلية ومليء بالفوهات. ويبدو أن هذا الجانب كان أقل نشاطاً بركانياً في الماضي من الجانب القريب، لذلك يحتوي على بقع داكنة أقل من البازلت، وهو نوع من الصخور تشكّل من الحمم البركانية منذ زمن بعيد. أما سطح الجانب القريب فهو أكثر نعومة وتغطيه غالباً سهول بركانية داكنة.

وتشكّل القمر، مثل الأرض، قبل حوالي 4.5 مليارات سنة. ويشمل النشاط البركاني على القمر والأرض والأجرام الكوكبية الأخرى اندفاع الصخور المنصهرة من الوشاح، أي الطبقة التي تقع مباشرة تحت القشرة، إلى السطح. وهبطت مركبة تشانغ آه-6 في القطب الجنوبي للقمر عند فوهة ارتطام، في منطقة ذات قشرة هي الأرق على القمر، مما ساعد على العثور على أدلة تتعلق بالنشاط البركاني.





## ملتقى الإعلام الوقائي يستعرض ممارسات إعلامية في مجال الصحة النفسية
30 September 2025 07:41 PM UTC+00

نظّم مركز دعم الصحة السلوكية، أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ملتقى "الإعلام الوقائي: شريك في القيم المجتمعية والتماسك الاجتماعي"، والمعرض المصاحب له "محتوى مسؤول". وأقيم الملتقى بالتعاون مع تلفزيون قطر، بحضور مسؤولين ومديرين تنفيذيين وممثلي المؤسسات الإعلامية والاجتماعية، وخبراء الصحة السلوكية، وأكاديميين، وعدد من الشباب المهتمين بالإعلام والعمل التطوعي.

وركزت الجلسات النقاشية التي أقيمت خلال فعاليات الملتقى على أهمية الإعلام الوقائي بوصفه أداة استراتيجية لدعم الاستقرار الاجتماعي، والدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في تعزيز الوعي والسلوك المجتمعي المسؤول، فضلاً عن تأثير الإعلام في الصحة النفسية والتوازن الاجتماعي، إلى جانب تفعيل الإعلام باعتباره منصة لتمكين الشباب وترسيخ الثقافة المجتمعية.

أما المعرض المصاحب "محتوى مسؤول"، فقد شكّل مساحة لتسليط الضوء على مبادرات إعلامية ومجتمعية متنوعة، أبرزت كيف يمكن توظيف الإعلام بمختلف وسائله التقليدية والرقمية بطريقة واعية ومسؤولة. وقدّم المعرض تجارب من مؤسسات إعلامية ومراكز مجتمعية عرضت إنجازاتها في مجال الإعلام التوعوي، عبر منصات تفاعلية سمحت للزوار بالاطلاع على مواد سمعية وبصرية وتقارير توثيقية وشهادات واقعية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت المديرة التنفيذية لمركز دعم الصحة السلوكية، جواهر أبو ألفين، أن الاستثمار في الإعلام الوقائي لم يعد ترفاً، بل ضرورة لحماية المجتمعات، ليس فقط اجتماعياً وسلوكياً، بل أيضاً اقتصادياً وسياسياً، مما يرسخ مكانة الإعلام الواعي أداة استراتيجية لحفظ الاستقرار ودعم التنمية المستدامة.

أهداف ملتقى الإعلام الوقائي

من جانبه، استعرض مدير إدارة التوعية المجتمعية بالوكالة بمركز دعم الصحة السلوكية، حسين الحرمي، أهداف الملتقى والتي تتمثل في إبراز الممارسات الإعلامية الحديثة في مجال التوعية، واستكشاف سبل الاستفادة منها في تعزيز الوعي الإعلامي والاجتماعي وترسيخ السلوكيات الإيجابية، فضلاً عن تسليط الضوء على الدور الإعلامي المؤثر في دعم الصحة النفسية وتعزيز السلوك الإنساني المتزن، من خلال محتوى مهني وهادف، وغيرها من الأهداف.



توصيات الملتقى

أوصى المشاركون في الملتقى، في ختام فعالياته، بضرورة اعتماد إطار عمل خليجي موحد للإعلام الوقائي، يحدد المعايير المهنية والرسائل الموحدة، مع وضع آليات تقييم مشتركة لضمان جودة الأداء وفعالية التأثير، وتطوير منظومة متكاملة لقياس أثر الإعلام الوقائي على السلوك المجتمعي، تشمل أدوات كمية ونوعية وتحليلات رقمية دقيقة لدراسة النتائج وتأثير الحملات.

كما دعوا إلى تنفيذ حملات إعلامية وقائية واسعة تستهدف الفئات الأكثر عرضة للمخاطر السلوكية، وإنشاء وتطوير منصة إقليمية موحدة لدعم الخبرات في مجال الإعلام الوقائي وتركز على الجوانب النفسية والاجتماعية للمجتمع، فضلاً عن وضع ميثاق وطني للإعلام المسؤول يراعي البعد النفسي والاجتماعي، ويساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ونشر القيم الإيجابية.

هذا وشددوا على أهمية تفعيل شراكات مؤسسية مستدامة بين القطاعات الإعلامية والاجتماعية لتنفيذ مبادرات إعلامية وقائية أكثر شمولية وتكاملاً، فضلاً عن إطلاق منصات إعلامية شبابية خليجية مشتركة، وتصميم برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تمكين الشباب من إنتاج محتوى إعلامي هادف واحترافي، يساهم في توعية المجتمع بشكل فعّال، مع تشجيع إنتاج أعمال إعلامية شبابية تعكس الهوية الخليجية، وتدمج القيم الثقافية والاجتماعية في سياق عصري مبتكر وجذاب.

(قنا، العربي الجديد)




## كوريا الجنوبية تموّل مشاريع سورية بمبلغ 38 مليون دولار
30 September 2025 08:18 PM UTC+00

أعلن مكتب الأمم المتحدة في سورية عن إطلاق كوريا الجنوبية، بالشراكة مع أربع وكالات أممية، حزمة مساعدات شاملة لدعم مجتمعات سورية الأكثر تضررا في مختلف أنحاء البلاد، بقيمة إجمالية تصل إلى 38 مليون دولار. وتهدف المبادرات الجديدة المعلن عنها اليوم الثلاثاء، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة في مجالات الصحة والتعليم والأمن الغذائي والبنية التحتية، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود والتعافي على المدى الطويل.

وأوضح المكتب أن المشاريع ستُنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، بحيث توفر خدمات منقذة للحياة وحلولاً مستدامة يستفيد منها ملايين السوريين. وسيطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروع REVIVE، الذي يستهدف إزالة 550 ألف طن من الأنقاض، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وخلق أكثر من أربعة آلاف فرصة عمل في محافظات حلب وحمص ودير الزور وريف دمشق.

وستُنفذ اليونيسف برنامج "المرونة من أجل الأطفال"، بهدف الوصول إلى 1.3 مليون شخص بينهم 800 ألف طفل، عبر تحسين فرص الحصول على التعليم، وتوفير مياه نظيفة، وتعزيز خدمات صحة الأم والطفل، فيما سيدعم برنامج الأغذية العالمي مبادرة "ريتش" التي ستوفر على مدى ستة أشهر مساعدات غذائية نقدية لـ95 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد.

بدورها، منظمة الصحة العالمية ستدير مشروع الوصول إلى الرعاية الصحية، الذي يتضمن توفير 40 ألف جلسة غسيل كلى، وتثبيت 20 جهاز تصوير تشخيصي، وتحسين النتائج الصحية لأكثر من 160 ألف شخص. وأكد مكتب الأمم المتحدة أن هذه المبادرات لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الفورية فحسب، بل تسعى إلى وضع أسس متينة لتعزيز القدرة على الصمود والتعافي المستدام للمجتمعات السورية التي أنهكتها سنوات الحرب والأزمات المتلاحقة.



ورحّب عدد كبير من السوريين بالإعلان، مؤكدين أن هذه المبادرات تأتي في الوقت المناسب لهم، وقالت زينة المحمد وهي نازحة من ريف إدلب لـ"العربي الجديد": "ما نحتاجه اليوم ليس فقط المساعدات المؤقتة، بل مشاريع تعيد الحياة إلى مناطقنا، إزالة الأنقاض وخلق فرص عمل سيعيد الأمل لشبابنا الذين فقدوا مصادر رزقهم".

أما خالد النوفل من ريف حماة الشمالي، فيعتبر أن المساعدات الغذائية النقدية خطوة مهمة: "لم نعد نحتمل الوقوف في الطوابير بانتظار سلل غذائية غير كافية، الحصول على دعم نقدي يمنحنا حرية شراء ما تحتاجه عائلاتنا فعلاً". وفي غوطة دمشق، عبرت سمر البكور، وهي أم لطفلين، عن تطلّعها إلى خدمات اليونيسف وقالت لـ"العربي الجديد": "أكبر همي هو مستقبل أولادي، المدارس المتهالكة ونقص المياه النظيفة يهددان صحتهم وتعليمهم، وأي مبادرة تحسّن هذه الخدمات تعني لنا الكثير".




## إدانة وزير العمل الجزائري الأسبق حسن تيجاني هدام بقضية فساد
30 September 2025 08:18 PM UTC+00

أدانت محكمة جزائرية وزيراً جديداً من وزراء آخر حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي وإداري، ليصل عدد الوزراء المدانين في قضايا فساد منذ بدء ملاحقة المسؤولين في الحكومات السابقة، منذ صيف عام 2019، إلى 39 وزيراً حتى الآن.

وأصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في العاصمة الجزائرية، يوم الثلاثاء، حكماً بالسجن سبع سنوات بحق وزير العمل والضمان الاجتماعي الأسبق، حسان تيجاني هدام، مع إيداعه السجن مباشرة كونه لم يكن موقوفاً خلال محاكمته. وكانت النيابة العامة قد طالبت بسجنه عشر سنوات، بتهم إساءة استخدام السلطة، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مبررة، وإبرام عقد بطريقة مخالفة للقانون، واستغلال الوظيفة العمومية، وتبديد أموال عامة.

وتتعلق القضية بشراء بناية غير مكتملة الأشغال بمبلغ ضخم من مليارات الدينارات، تم التلاعب به من أموال الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حيث تم شراء العقار بالتراضي ومن دون الإعلان عن مناقصة وطنية. واستغرق التحقيق في القضية ومتابعتها أربع سنوات، وكان الوزير هدام يخضع لنظام الرقابة القضائية مع منعه من مغادرة التراب الوطني. وتمت في نفس القضية إدانة المدير السابق لأملاك الدولة، ومسؤولين محليين، ومقاول عقاري صاحب العقار الذي استفاد من تسبيقات مالية رغم عدم اكتمال البناية.


بلغ 39 عدد الوزراء من عهد الرئيس بوتفليقة الذين تمت ملاحقتهم في قضايا فساد منذ عام 2019، ومعظمهم لا يزالون في السجون


ويُعد الوزير هدام ثالث وزير سابق تتم إدانته في قضايا فساد خلال العام الجاري 2025. ففي مايو/أيار الماضي، أدان القضاء الجزائري وزير الشباب والرياضة الأسبق، القادر خمري، في قضية فساد مالي تتعلق بإبرام صفقات مخالفة لقانون الصفقات العمومية، ما تسبب في إهدار مبالغ كبيرة من المال العام. وفي مارس/آذار المنصرم، قرر القضاء الجزائري إيداع وزير الداخلية الأسبق، صلاح الدين دحمون، الحبس على ذمة قضية فساد مالي وإداري تورط فيها، وتتعلق بأحد أفراد عائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتشمل تهم استغلال النفوذ، وسوء استخدام الوظيفة، والتلاعب الإداري.



وبلغ 39 عدد الوزراء من عهد الرئيس بوتفليقة الذين تمت ملاحقتهم في قضايا فساد منذ عام 2019، ومعظمهم لا يزالون في السجون، باستثناء ثلاثة وزراء أنهوا فترة محكوميتهم، بينما لا يزال وزيران في حالة فرار، وهما وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، ووزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، الموجود في فرنسا.

وفي سياق متصل، أعاد القضاء الإسباني فتح قضية فساد مالي تورط فيها مسؤولون إسبان، بينهم سفير سابق ومسؤولة في حزب الشعب و21 متهماً، تتعلق بتقديم عمولات ورشاوى لمسؤولين جزائريين للحصول على صفقة إنجاز ترامواي في ورقلة جنوبي الجزائر، وإنجاز محطة لتحلية مياه البحر في تلمسان غربي البلاد. وقد بدأ التعاون في هذه القضية بين الجزائر وإسبانيا منذ عام 2015، بناءً على بلاغ قدمه وسيط في الصفقة.




## "سوبر غلوب اليد": برشلونة إلى النهائي والأهلي يلعب على البرونزية
30 September 2025 08:21 PM UTC+00

خسر النادي الأهلي المصري، فرصة التأهل إلى الدور النهائي، لبطولة كأس العالم لكرة اليد للأندية "سوبر غلوب"، المقامة حالياً في مصر، بعدما تلقى هزيمة من برشلونة الإسباني بنتيجة (26-21)، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء اليوم الثلاثاء، في الدور نصف النهائي. وبهذه النتيجة يواجه الأهلي فريق ماغدبيرغ الألماني، لتحديد صاحب الميدالية البرونزية والمركز الثالث في "سوبر غلوب"، فيما يلتقي برشلونة نظيره فيزبريم المجري، في نهائي أوروبي خالص.

وبدأ الأهلي اللقاء بقوة وتقدم في البداية، ولكنه تراجع أمام خبرات لاعبي برشلونة، ووصلت النتيجة إلى تفوق كاتالوني (7-4 ثم 10-6) مع حلول الدقيقة 20، وقبل النهاية بـ10 دقائق، وحافظ برشلونة على التفوق، حتى أنهى الشوط الأول متقدماً (14-8)، بفارق 6 أهداف.

وفي الشوط الثاني، بدأ برشلونة بقوة، وتقدم (16-9)، وضغط الأهلي ونجح في تخفيض الفارق إلى 6 أهداف بنتيجة (21-15) وظل الفريق الأحمر يحاول الاقتراب من منافسه الإسباني، ولكن غاب التوفيق عن لاعبيه ياسر سيف وكاستيلو في أكثر من محاولة هجومية، وزاد الفارق إلى 7 أهداف قبل النهاية بـ5 دقائق (25-18)، وحقق في النهاية برشلونة الفوز (26-21).

وصعد نادي فيزبريم المجري على حساب ماغدبيرغ الألماني إلى الدور النهائي، بعدما حقق الفوز بنتيجة (23-20) في مباراة مثيرة في الدور نصف النهائي. ويضم فريق فيزبريم المجري 4 لاعبين مصريين محترفين في صفوفه، هم يحيي الدرع وأحمد عادل وعلي زين وأحمد هشام دودو. وانتهى الشوط الأول بتقدم ماغديبرغ بنتيجة (11-9)، قبل أن ينتفض الفريق المجري في النصف الثاني، ويدرك التعادل، وينهي اللقاء لصالحه.



وحسم نادي الزمالك المصري اللقاء الأول، في تحديد هوية صاحبي المركزين الخامس والسادس، بعدما فاز على الشارقة الإماراتي (29-26) في مباراتهما الأولى. ويلعب الفريقان لقاء آخر، يحسمان من خلاله هوية صاحب المركز الخامس. وجاءت المباراة قوية ومثيرة في أحداثها تفوق خلالها الشارقة في الشوط الأول أكثر من مرة، قبل أن يدرك الزمالك التعادل وينتهي الشوط (14-14)، وفي الشوط الثاني لعبت خبرات لاعبي الزمالك دوراً حاسماً في حصد الانتصار، بتسجيل 15 هدفاً، مقابل اهتزاز شباكه 12 مرة فقط، ليخرج فائزاً في اللقاء الأول.

تعليقات